المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ◊۩¯−مجلس ابوعبدالله(الفقير إلى ربه)مرحبآ تراحيب المطر‗ـ−¯۩◊‎


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 [36] 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78

الفقير الى ربه
28-09-2012, 11:16 AM
مظاهر ضعف الإيمان

فإن لضعف الإيمان في القلب علامات ظاهرة في أقوال العبد وأفعاله وسائر حاله،
والشاهد على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم:

(ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله،
وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب)

وصلاح القلب وفساده يكون بقوة الإيمان وضعفه.

وإليكم بعضًا من تلك العلامات والمظاهر،
وقد خُصت بالذكر لخطورتها وكثرة شيوعها وإن كانت أكثر من أن تحصر فمنها:

1- اقتراف الذنوب مع استصغارها والإصرار عليها:

إن الاستهانة بالذنوب والتساهل مع النفس في مواقعتها
علامة على ضعف الإيمان في القلب وقسوته.

فإصرار العاصي على الذنب ولو كان صغيرًا علامة استهانته بالله الذي عصاه،
وضعف خوفه منه بينما المؤمن قد يفرط منه معصية وقد تكون كبيرة من غير إصرار،
ولا يكون ذلك مؤشرًا لضعف إيمانه، لأن إيمانه يدفعه لأن يتوب وينيب إلى الله تعالى.

والنبي صلى الله عليه وسلم قد ربط بين المعصية وبين ضعف الإيمان بقوله

(لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن)

لذا ينبغي على المؤمن أن يحتاط بالإيمان حتى من الشبهات،
ليكون في مأمن من الوقوع في المحرمات التي حذرنا
من الوقوع فيها النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

(ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى
يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه)

وفي رواية البخاري:

(ومن اجترأ على ما يشك فيه من الإثم، أوشك أن يواقع ما استبان)

ومن الذنوب التي قد يستصغرها بعض الناس.
إطلاق البصر في الحرام كمشاهدة الأفلام والمسلسلات وغيرها،
والكذب والغيبة والنميمة، وعدم المبالاة في طرق الكسب والتجارة.

وكذلك ذنوب الخلوات إذا غاب عن الرقيب البشري، إما في خيانة الأمانة،
أو ترك واجب لكون الناس لا يرونه، أو ممارسة المحرمات الخفية التي يستحي
من أن يراه الناس عليها، كإقامة العلاقات المحرمة، ونزع المرأة
حجابها حين سفرها لكونها ابتعدت عن مجتمعها وبلادها.

فالله مسؤول أن يغيث قلوبنا بالإيمان، وأن يعيذنا من المعاصي والفتن ما ظهر منها وما بطن.

2- التقاعس عن الطاعات والتثبيط دونها: والميل إلى الراحة والملذات
من علامات ضعف الإيمان، كما أنها من علامات المنافقين. كما قال عز وجل:

{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ
قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا}

[النساء: 142].

وقد حذر من ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فقال:
«حذار حذار من أمرين لهما عواقب سوء:

أ- رد الحق لمخالفة الهوى، فإنك تعاقب بتقليب القلب، ورد ما يرد عليك من الحق رأسًا.

ب- التهاون بالأمر إذا حضر وقته، فإنك تعاقب بالتثبيط
والإقعاد والكسل، فمن سلم من هاتين الآفتين فلتهنه السلامة». أهـ.
ومن صور ذلك تأخير الصلوات وخاصة صلاة الفجر والعصر،
وهجر كتاب الله، والبخل بالمال عن الإنفاق في سبيل الله.

يتبـع

الفقير الى ربه
28-09-2012, 11:20 AM
3- التنافس على الدنيا:

فمظهر التنافس على الدنيا والاشتغال بها والانخداع بزهرتها من علامات
جهل العبد بحقيقتها وضعف إيمانه بالله والدار الآخرة،
فمتى عظمت رغبة العبد في الدنيا وتعلق قلبه بها ضعفت رغبة العمل
للآخرة ثم نقص الإيمان بحسب ذلك قال ابن القيم:
«وعلى قدر رغبة العبد في الدنيا ورضاه بها يكون تثاقله عن طاعة الله وطلب الآخرة».

أما أهل الإيمان فقد هانت عليهم الدنيا حتى أصبحت أهون من التراب
الذي يمشون عليه، كما قال الحسن البصري:
«والله لقد أدركت أقوامًا كانت الدنيا أهون عليهم من التراب الذي تمشون عليه،
ما يبالون أشرقت الدنيا أم غربت؟ ذهبت إلى ذا أو ذهبت إلى ذا؟».

ومن صور الانشغال بالدنيا:
الانشغال بجمع المال، والانشغال بالمظاهر والمساكن وغير ذلك
من أمور الدنيا، انشغالاً مفرطًا يشغل عن أمور الدين ويوقع في المحرمات،
ومن مظاهر ذلك أيضًا التشاحن على حطامها والتباغض لأجلها. يقول الحسن البصري:
«إذا نافسك أحد في الدين فنافسه، وإذا نافسك أحد في الدنيا فألقها في نحره».

قال تعالى:

{وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ}

[الرعد: 26].

4- الغفلة عن ذكر الله عز وجل:

كما جاء في وصف ضعاف الإيمان ومرضى القلوب
وهم المنافقون في قلة ذكرهم لله وطول غفلتهم:

{يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا}

[النساء: 142].

قال عمر بن حبيب الحطمي:
الإيمان يزيد وينقص، فقيل له: وما زيادته ونقصانه؟ فقال:
إذا ذكرنا الله وحمدناه وسبحناه فتلك زيادة، وإذا غفلنا ونسينا وضيعنا، فذلك نقصانه).

ومن صور ذلك هجر القرآن وترك أذكار أدبار الصلوات وإهمالها وقلة الصبر عليها،
كذلك إهمال أذكار الصباح والمساء وغيرها من مواطن ومناسبات الذكر،
وقلة الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم ،
والغفلة عن الاستغفار، والانقطاع عن مجالس العلم والدروس، وغير ذلك كثير.

5- إهمال محاسبة النفس وعدم مؤاخذتها في تقصيرها:

فضعيف الإيمان يواقع الذنب تلو الذنب بلا ندم ولا شعور بقبح فعله،
وما ذلك إلا بإهماله لمحاسبة نفسه وتركها على جنوحها من غير تقويم وتأديب.

لأجل ذلك أمر الله عباده المؤمنين بمحاسبة أنفسهم، لأن الإيمان
الصحيح يقتضي أن يكون الإنسان محاسبًا لنفسه واقفًا عليها بالمراقبة،
فناداهم بوصف الإيمان في قوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ}

[الحشر: 18].
فالمؤمن قوي الإيمان لا يزال محاسبًا نفسه على تقصيرها وتفريطها.

كما يصف الحسن البصري نفس المؤمن:

«فلا ترى المؤمن إلا وهو يلوم نفسه: ماذا أردت بفعل كذا؟ ماذا أردت بكلمة كذا؟».

6- عدم أو ضعف التأثر بالآيات والمواعظ:

وذلك من جراء قسوة القلب والكثافة التي تتابعت من توالي الذنوب والمعاصي، كما قال تعالى:

{كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}

[المطففين: 14].

ولا سيما معاصي السمع والبصر واللسان فإنها سبب سريع مباشر
لقسوة القلب وضعف الإيمان، ومن ثم تظهر شكوى عدم الخشوع في العبادة،
وضعف التأثر عند تلاوة آيات القرآن، وكذلك ضعف أثر المواعظ
والذكر في القلب لأجل ذلك قال الله تعالى:{سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى}

[الأعلى: 10].
يتبــــــــع

الفقير الى ربه
28-09-2012, 11:24 AM
قال ابن الجوزي: «استعن على صلاح قلبك بحفظ جوارحك».

7- ومن علامات ضعف الإيمان أن تمر الموعظة والنصيحة والمشهد
المؤثر على قلب ضعيف الإيمان كما تمر قطرة الماء على الصفا بلا أثر ولا تأثر،
}ومن علامات ذلك جمود العين وعدم التأثر بآيات القرآن عند قراءتها وسماعها، قال الله تعالى:

{اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ
الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ}

[الزمر: 23]، قال عثمان بن عفان رضي الله عنه:
«لو طابت قلوبنا لما ملت كتاب الله».

8- ظهور الأخلاق السيئة:

يظهر ضعف الإيمان من خلال الأخلاق السيئة كالكبر والحسد والعجب
والأثرة (حب الذات). كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)

ومن ذلك عدم رعاية الأمانة (الخيانة)

(لا إيمان لمن لا أمانة له)

وكذلك ذهاب الحياء:

(والحياء شعبةٌ من الإيمان)

وسوء الجوار:

(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره،
ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه،
ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت)

كثرة الثرثرة والهذر:

(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت)

الوقوع في الغيبة:

(يا معشر من آمن بالله بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه،
لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم،
فإنه من يتبع عورة أخيه يتبع الله عورته حتى يفضحه في بيته)

9- الاستئناس بمجالس المعصية ومعاشرة أهلها:

قال قتادة: «إنا والله ما رأينا الرجل يصاحب من الناس إلا مثله وشكله،
فصاحبوا الصالحين من عباد الله، لعلكم أن تكونوا معهم أو مثلهم».

فخلطة أهل الغفلة وأهل الزيغ من أكبر أسباب مرض القلب وهبوط الإيمان
ومظاهر نقصانه. قال الإمام ابن القيم رحمه الله:
«مثل القلب مثل الطائر كلما علا بَعُد عن الآفات، وكلما نزل احتوشته الآفات».

قال صلى الله عليه وسلم:

(المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)

فأضر الناس على إيمان الشخص قرناء السوء؛ لأن الطباع مجبولة
على التأثر والاقتداء بمن يُصاحب، فمجالسة الحريص على الدنيا
وكثير الحديث عنها والاهتمام بها تحرك في النفس الحرص على الدنيا،
ومجالسة المبتدعة وأهل الأهواء تُردي إلى مهاوي البدع وهكذا.

قال سفيان الثوري:

«ليس شيء أبلغ في فساد رجل وصلاحه من صاحب».


(من كتاب طريقك لتقوية إيمانك)

http://www.ataaalkhayer.com/up/download.php?img=628

م/ن

الفقير الى ربه
28-09-2012, 11:33 AM
البحه في الصوت (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=7951)




http://n7bkm.net/upfiles/vCB49634.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=7951)



يُخطئ من يظن أن الحديث همساً يحافظ على نقاء الصوت،
فقدأوضحت رابطة الصيادلة الألمان بالعاصمة برلين
أن الهمس يزيد من بحة الصوت، لذلك يجب على الأشخاص الذين
يعانوا نبحة الصوت التحدث قليلاً و ببطء بدلاً من التحدث همساً.

أوضحت الرابطة أن الوصفات المنزلية التقليدية كالغرغرة بمحلول
ملحي فاتر، أو وضع ضمادة دافئة حول العنق، يمكن أن يزيد
فعاليةالأدوية المعالجة و المسكنة للألم و علاج الإلتهابات في
هذه المنطقة.

في النهاية أوصت الرابطة بضرورة استشارة الطبيب إذا استمرت
البحةالمصاحبة لإحتقان الحلق أكثر من أسبوع ، خصوصاً إذا كانت
مصحوبةبارتفاع في درجة الحرارة أو بصعوبة في التنفس...

http://www.ataaalkhayer.com/up/download.php?img=629 (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=7951)

الفقير الى ربه
28-09-2012, 11:38 AM
لماذا اخفى الله موعــد المــوت ؟؟!!
أتعلمون لماذا ؟؟ (http://www.ataaalkhayer.com/forumdisplay.php?f=62)

لقد وضع الله سبحانه وتعالى من خصائص الموت ما يجعل الإنسان
يفيق من غرور وجاه الدنيا ويذكره بقدرة الله
سبحانه وتعالى , فأخفى الله موعد الموت .. لماذا ؟؟
حتى يتوقعه الإنسان في أية لحظة ..
فكلما اغتر تذكر انه قد يفارق الدنيا بعد ساعة أو ساعات فرجع عن غروره ,
ورجع إلى الله سبحانه وتعالى
ولو كان الله قد أعلم كلا منا بأجله وعصينا الله ..
وطغينا في الحياة .. وظلمنا الناس ..
ثم نتوب ونستغفر قبل موعد الأجل بأشهر ..
في هذه الحالة تنتفي الحكمة من الحياة
وإخفاء الله سبحانه وتعالى موعد الموت هو إعلام به ..
ذلك أن إخفاء الموعد يعني أن الإنسان يتوقع الموت في أي لحظة ..
ولذلك فإنه إذا كان عاقلا تكون عينه على الدنيا , وعينه الأخرى على الآخرة ..
فإذا ارتكب معصية فهو لا يعرف هل سيمد الله أجله إلى أن يرتكب المعصية ويتوب ..
أم أن أجله قد يأتي وقت ارتكاب المعصية , فلا يجد الوقت للتوبة
وما يقال عن المعصية يقال عن العمل الصالح .. فلو أن موعد الموت معلوم ..

لأجل الإنسان العمل الصالح إلى آخر حياته ..
ولكن الله يريد أن يكون الصلاح ممتدا طوال الزمن ولذلك أخفى موعد الموت .
. ليعجل الناس بالأعمال الصالحة قبل أن يأتي الأجل ..
فكان إخفاء الموعد فيه رحمة من الله للبشر ..
رحمة بأن يخافوا المعصية أن تأتي مع الأجل ..
ورحمة بأن يسارعوا في الخيرات حتى لا يفاجئهم الأجل

الفقير الى ربه
28-09-2012, 11:46 AM
الشباب يتساءلون..عروس اليوم ربة بيت أم ربة(نت).. !!!! (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=6057)


الحياة الزوجية لعروس اليوم تفشل بسبب الأمهات والخادمات ..

الموضات والتقليعات والثرثرة أهم من معرفة أعمال المطبخ ..

الأمهات مقصرات في تعليم بناتهن الطبخ ..

هناك فتيات يجهلن كل أدبيات الحياة الأسرية ..

تعليم فن الطبخ والمعاملة الزوجية أهم من الكيمياء والفيزياء ..

الأزواج يطالبون بإدراج كتب للطبخ ومعاملة الزوج بالمناهج ...

بعض الأزواج يعرفون الطبخ وفنونه أكثر من زوجاتهم ..

كلُّ هذا يفكر فيه شبابنا حين يرغبونَ في الزواج

.............
فهل هذا صحيح ....؟؟؟


همسات أهمسها للأم وللفتاة المقبلة على الزواج، وأبدا بأولى الهمسات للأم وأقول :

أيتها الأم الحنون ، أيتها الأم الرؤوم ،
أوجِّه لك هذه الهمسة لعلَّها تجد منكِ أذناً صاغية ،
ابنتك أمانة بين يديك فلا تضيعي الأمانة

( كلُّكمْ راعٍ وكلُّكُم مسْؤولٌ عنْ رعِيتِّه )

فوجهي لها النصح والإرشاد تارة ، وكيفية التعامل مع الزوج وأهله تارة ،
وكيف تكون ربةَ منزلٍ ناجحة وكيف تُديرُ شؤون منزله ،
وأيضاً فنون الطهي تارة أخرى ، اعطيها من خبرتك في هذه الحياة ولا تبخلي عليها ،
ولا تنسيها من دعائك له .

فالبنت عنوان أمها ،
فاحمدي ربَّكِ أنها ما زالت بين يديك لم تذهب بعدُ إلى عش الزوجية الجديدة
وأيضاً أدركي الوقتَ قبل أن تذهبْ وترجِعُ إليكِ
وهي تجرُّ أذيالَ الخيبة والهزيمة وتحمل اسم ( المطلقة (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=6057)).

والهمسة الثانية : أوجهها لك أيتها الفتاة المقبلة على الزواج
وأكتبها وكلِّي حبٌ لكِ ، داعية الله أنْ يُوفقك ، آملَة منكِ أن تقرئي هذه الأسطر :

أولاً : عليك بالدعاء والاستعانة بالله .

ثانياً : دخول الدورات المخصصة للمقبلين على الزواج .

ثالثاً : عدم الاتكال على الخادمة كل الاتكال
اجعليها عنصراً مساعداً لك وأنت الأساس في جميع الأشياء.

رابعاً : استعيني بكتب الطهي وممن له خبرة فيه .

خامساً : اكتسبي من خبرة أمك في هذه الحياء واسأليها عن كيفية التعامل مع الزوج
وأهله والتكيف معهم ، وأيضاً كيف تكونين ربة منزل ناجحة اسأليها ولا تخجلي .

م/ن

الفقير الى ربه
28-09-2012, 11:50 AM
إنَّه العرس


فرحة غامرة ، وسعادة لا نظير لها ،
وتبريكات متوالية وابتسامات وأفراح ودعوات وابتهالات بحفظ العروس ..
وتُزف العروس وتتهادى إلى بيت الزوجية في سعادة غامرة
وفرحة كاملة تملأ قلوب الآباء والأمهات
وهم يرون بنتهم وثمرة فؤادهم تتهادى بين قريباتها في هناء وحبور وفرحة
غامرة تملأ قلبها لتدخل بيت الزوجية وتتحمل مسؤولية المرأة الراعية
في بيت زوجها مسؤولية الزوجة والأم المربية والمعلمة والموجهة ،
وأبرز تلك الأدوار والمهام المنزلية ومتطلبات الحياة الزوجية من خلال
تحقيق الاستقرار لزوج يعود منهكاً من عمله يبحث
عن وجبة ساخنة ونظرة حانية وابتسامة راضية .

في بداية هذا التحقيق التقينا ( فاطمة (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=7354)) حيث قالت :
" عشت في بيت أهلي ووالدتي ربة منزل بكل ما تعنيه الكلمة
في إتقانها للأمور الزوجية والقيام بأعباء المنزل ،
فتعلمت منها الكثير والكثير فأنا أكبر أخواتي ، حيث كنت الساعد الأيمن
لوالدتي في العمل المنزلي ، إذ كانت والدتي ترفض وجود الشغالة
في المنزل ولا بد لنا أن نقوم بالدور الذي يفرضه الواقع علينا
وخصوصاً عند زيارات الأهل والأقارب من أعمام وأخوال وجيران ،
فوالدي لا يرغب بالأكل من المطاعم مما جعلني أتحمل العبء
الأكبر فيما يتعلق بالمطبخ من حيث إعداد الطعام للضيوف وتوابعه من المشروبات ؛

التي تقدم عادة من الشاي والقهوة ، وبعد أن وصلت المرحلة المتوسطة
كان دوري يزداد مع والدتي في تعلم ما تقوم به من طهي للطعام ،
وكذلك تعلمت من زميلاتي وقريباتي أنواع الحلوى فكنت أعمل أنواعاً متعددة ،
كل هذا صقل موهبتي في التعامل المنزلي مما جعلني أكون في نظر زوجي
ربة بيت يعتمد عليها في القيام بالمسؤوليات البيتية ، بل يفتخر بي بين إخوانه
ولا يفتر لسانه عن مدحي وما أقوم به من عمل ،
بل إن أخوات زوجي يستفدن من قدرتي على إدارة المطبخ
والبيت وخصوصاً إذا كانت لدينا مناسبة .

وهنا أقول إن واجب كل أم أن تعمل على صقل موهبة بناتها وتعليمهن
الأعمال الأساسية للمنزل ، وعدم الاعتماد على الخادمة في كل شيء
فإن الرجل عندما تكون معه زوجة فاشلة في الأعمال المنزلية
فإن ذلك ينعكس على حياتهما الزوجية.

( سارة ) - معلمة تقول عن تجربتها :
كنت عند والدتي لا أهتم كثيراً بالقيام بالأعمال المنزلية مما انعكس على حياتي الزوجية ،
فبعد زواجي اكتشفت أن والدة زوجي ربة بيت ماهرة تجيد التعامل البيتي
وخصوصاً الطبخات القديمة والحديثة
فتفاجأ زوجي بطبخي وقام بلومي وتحميلي مسؤولية عدم قدرتي
ومعرفتي بالطبخ الجيد ما اضطره إلى الذهاب إلى بيت أهله كثيراً
كي يتناول طعامه على مائدة والدته ،
واقترح عليَّ أن أقوم بقضاء الإجازة الأسبوعية في بيت أهله
لكسب أمرين تعلم الطبخ من والدته وحصوله على الطبخات الجيدة
التي تقدمها والدته ، وأنا هنا أتحمل عبء هذا الفشل الذي ساقتني إليه حياة الحضارة المعاصرة ،
فمع وجود الشغالات في منزلنا لم أكن أعرف الطريق إلى المطبخ إلا نادر.

( أم سعد ) تقول :
إن مأساتي وفشلي في حياة المطبخ وإدارة شؤون الأسرة كان بسبب حياة اليتم
التي عشتها بعد وفاة والدتي وزواج والدي فبعد ولادتي بأشهر صار علينا
حادث بعد عودتنا من الدمام على ما يرويه أبي لي ما جعلني أعيش حياة اليتم
لدى جدتي التي كانت تبالغ في تدليلي وتحقيق كل رغباتي ،
لمست هذا من خلال دعواتها لي وعينيها المترقرقة بالدموع ،
بل حتى غيرت اسمي إلى اسم والدتي - رحمها الله - ومن هنا بدت معاناة الفشل مع الطبخ ،
حيث عشت حياة ترف ودلال ترفض جدتي قيامي بأي عمل
وهي تحسب أنها تحسن بي صنعاً وترفض قيامي بأي عمل أو عبء منزلي ،
الأمر الذي انعكس على حياتي بعد زواجي ،
حيث أصبح زوجي يعيرني بفشلي وعدم معرفتي
وإلمامي بأمور المطبخ كأخواته أو زوجات إخوانه .

الفقير الى ربه
28-09-2012, 11:55 AM
أسباب الفشل :

ومن جانبها ترى الأستاذة ( منيرة الفارس - أستاذة التدبير المنزلي (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=6057) )
أن سبب فشل الزوجات في حياتهن الزوجية خصوصاً في إدارة المنزل
على وجه العموم والمطبخ على وجه الخصوص الاعتماد الكلي والمطلق
على الخدم في كل أمور الحياة، كبيرها وصغيرها ،
وإضاعة الوقت أو إماتة الوقت فيما لا فائدة منه من حديث عن الموضات
والأزياء والتقليعات والخروج للأسواق بحاجة ، أو من غير حاجة ،
وكذلك فشل الأمهات وعدم قيامهن بواجبهن تجاه بناتهن وتربيتهن
التربية الجادة التي تسهم في صياغتهن وإعدادهن لخوض حياة الزوجية .


وتضيف المعلمة منيرة الفارس قائلة : إنني أعجب من عدم قدرة طالباتي
من تطبيق بعض الدروس العملية في البيت وخصوصاً إذا كان لدينا
في المدرسة ما يسمى باليوم المفتوح فأعجب من إحضار الطالبات
بعض الأكلات أو الحلويات التي تُعمل خارج المنزل ،
وعند سؤال الطالبات عن ذلك يقلن إن أمهاتهن يرفضن دخولهن المطبخ ويقلن:
( لستن بحاجة إلى أعمال الطبخ فالخادمة تكفيكن هذه الأعمال )
و( لسنا بحاجة إلى بعثرة المطبخ أو قيامك باتساخه )
ولذا ينتج عن هذا التصرف قتل العلم والتعلم والطموح
في تعلم ما يفيد الفتاة في حياتها اليومية وخصوصاً بعد الزواج
لأن الاعتماد على الخادمة في كل شيء وبالذات الأعمال التي تتعلق
بالمطبخ يجعل المرأة فاشلة في حياتها الزوجية وتحديداً المطبخ ؛
ومن هنا فأنا لست ضد عمل الخادمة في المنزل لحاجة الأسرة لها ،
ولكن يجب أن نمسك العصا من النصف حتى يكون هناك
توازن وغرس للعمل وحبه في نفوس بناتنا وفتياتهن


ومن أغرب الأمور التي مرت على طلب بعض الأمهات من بناتهن شرح الفكرة ،
فكرة الطبق اليومي أو العمل المقرر على الطالبات وكتابته لها على ورقة
ومن ثم تقوم العاملة ( الشغالة ) بعمله مما يقتل الطموح ويصيب بخيبة الأمل وانتزاع الثقة.

بل العجب يكمن في أن بعض الأمهات ترى في هذه الأعمال انشغالاً عن الدراسة ،
وأن قيامها بمثل هذه الأمور صرف لها عن الدراسة وخصوصاً
مع وجود المطاعم وانتشارها الكثير والسريع هذه الأيام

الفقير الى ربه
28-09-2012, 11:58 AM
قبل فوات الأوان : (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=7354)

ومن جانبنا التقينا بمجموعة من الفتيات اللاتي يدرسْن في المرحلة الجامعية
لاستطلاع آرائهن حول هذه المشكلة أو المعضلة إن صحَّ التعبير لمعرفة أسباب الخلل والفشل .

أروى الدخيل تقول : إن ظروف الحياة الزوجية مجبرة للمرأة للقيام
بأعباء البيت ومتطلباته وخصوصاً بعد الزواج ، وإذا كانت تسكن
مع أهل الزوج فإنها تكون مجبرة على القيام مع حماتها أو أخوات الزوج بالأعمال المنزلية ،
فهي في هذه الحالة ستكون مرغمة على أن تتعلم قصراً وجبراً لا اختياراً وطواعية .

أما الطالبة ميسون محمد : فترى أن تتعلم الفتاة أمور التدبير المنزلي
قبل زواجها حتي لا تدفع فاتورة فشلها أمام زوجها وأهله أو ضيوفه
لأن الأيام الأولى من الحياة الزوجية ستؤثر سلباً أو إيجاباً على نفسية الزوج وأهله ،
وسيكون لها ذكرى إما حسنة أو سيئة ، فأنا أرى أن الفتاة يجب
ألا تقدم أو تفكر في الزواج إلا بعد أن تتقن عملها حتى تنال أمله.

وتقول الطالبة أم مرام - متزوجة :
أنصح الزوجات ألا يكتفين بكتب الطبخ فقط فإنها لا تسمن ولا تغني من جوع
، ولا يمكن للفتاة أن تتعلم منها مهما قرأت ، ولكن العمل الميداني أهم ؛
فالفتاة التي تدخل المطبخ وتتعلم وترى غيرها كيف تعمل وكيف تقوم بإعداد الطعام
وطبخه وطهيه تحت نظر الأم أو الأخت الكبرى أو الحماة بعد الزواج
كل هذا يصقل موهبتها ويساعدها على القيام بأعمال البيت بيسر وسهولة ؛
لأن رهبة الطبخ في المرة الأولى خصوصاً للزوج لأن الحكم الذي سيصدره الزوج
على زوجته في معرفة مدى إجادة الطبخ من عدمه سينعكس على حياتها سلباً أو إيجاب.

وتضيف أم مرام قائلة :

هناك أمور أساسية وضرورية يجب أن تتعلمها الفتاة وهي أبجديات الحياة
ولا بد من معرفتها واتقانها ، سواء تحملت مسؤولية الزواج
أم لا كطريقة فصل الملابس البيضاء في الغسيل ،
وإعداد الطبق الرئيس كالكبسة والسلطات وترتيب السفرة
واستقبال الضيوف ومعرفة الواجبات الرئيسة والسؤال عن المرضى ،
والغائبين ، فالزوج يطلب من الزوجة أموراً تعود عليها عند والدته في حياته الأولى ،
بل تكون الطامة الكبرى ، إذا كان الزوج في حياة عزوبيته يحسن الطبخ أو هو طباخ ماهر ؛
لأن كثيراً من الشباب العزاب باتوا يحسنون الطبخ والأعمال المنزلية
بحكم حياة العزوبية ، بل إن زوجي أخبرني أن كثيراً من الشباب
باتوا يكوِّنون (عِزْب ) خاصة بهم يجتمعون فيها ،
بل ويمارسون الطبخ وغير ذلك من الأمور.
م/ن

الفقير الى ربه
28-09-2012, 12:05 PM
علمني ديني
أن أرضى بقضاء الله وقدره
و أكن دومــاً على يقين
أن في الأخذ يكون دوماً العطاء
وأن بعد المحنة تأتي المنحةعلمني ديني

أن أتواضع مع جميع الخلق
فلا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة

من كِبر
و مع التواضع تكون الرفعة والعلوعلمني ديني
أن أكتم غيظي عند الضيق
وأعلم أن من حسن الخلق ضبط النفس
وأن ليس الشديد بالصرعة

إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضبعلمني ديني
أن أتفائل مهما حدث و مهما كـان
و أن التفائل بالخير هو السبيل لإيجاده
علمني ديني

أن أتعامل مع الناس في غيابهم كما في حضورهم
فلا أغتاب أحداً أبداً بما يسوءهعلمني ديني

أن أحترم جميع الآراء
حتى وإن كانت تخالف تفكيري
م/ن

الفقير الى ربه
28-09-2012, 02:13 PM
سألتها (الاتغايرين ) همسه في اذن الفتاه غير المحجبه (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=6057)


ألا تغارين ؟http://www.zhrn.net/vb/images/icons/flower.gif






سألتني وكل معالم الدهشة والضيق ترتسم على

وجهها الذى لونته بعناية بكل ألوان الطيف .
ألا تغارين ؟
فتركت ما بيدي من عمل وسألتها ... لما ؟
فصرخت فى وجهي من كل هؤلاء الفتيات من
حولك ... من عطورهن النفاذة وملابسهن الملفتةباختصار ...
يستمتعن بشبابهن ... وأنتِ ألا تغارين !
فارتسمت على وجهي ابتسامة لم أستطع مقاومتها وأجبتها :
نعم ...أغار ... أنا إنسانة خلق الله داخلي كل
مشاعر البشر ولكن السؤال الأهم هو ممن أغار ؟
- أغار من كل أخت سبقتني بخطوة نحو الله تبارك وتعالى .
000
- أغار من كل أخت من الله عليها بختم كتابه الكريم
فصارت من أهل القرآن أهل الله وخاصته .000
- أغار من كل أخت وفقت لارتداء الحجاب كما يحبه الله ويرضاه .
000
- أغار أكثر ... من كل أخت أو أم لي على ثغور المسلمين
قدمت لهذا الدين ابنا أو زوجا دفاعا عن مقدسات المسلمين .
000
- وأغار أكثر وأكثر وأكثر من أختي (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=6057)التي من الله عليها بالشهادة فى سبيله .
- ومن أختي التي أحسن الله خاتمتها ففاح المسك منها
واستنار وجهها وهي تغسل وتكفن وتزف لقبرها .
000
ولكن غيرتي ليست كتلك التي تدور فى ذهنك
فأنا أحبهن جميعا وأدعو الله أن يلحقني بهن
وأن يجمعني بهن في مستقر رحمته ودار
كرامته إنه ولي ذلك والقادر عليه .
م/ن

الفقير الى ربه
28-09-2012, 02:20 PM
حقوق النبي عليه الصلاة والسلام على الأمة حيا وميتا


http://www.ataaalkhayer.com/up/download.php?img=712 (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=8172)

فلا شك أن حق النبي صلوات الله وسلامه عليه على أمته عظيم،
وإن من حقه على الأمة حيا وميتا توقيره وتعزيره ،

قال الله تعالى :

{ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ }

{الفتح: 8 ـ 9 }

وقال تعالى :

{ فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }

{الأعراف: 157 }

قال شيخ الاسلام ابن تيمية: التعزير اسم جامع لنصره وتأييده ومنعه
من كل ما يؤذيه، والتوقير اسم جامع لكل ما فيه سكينه وطمأنينة من الإجلال،
وأن يعامل من التشريف والتكريم والتعظيم بما يصونه عن كل ما يخرجه عن حد الوقار . اهـ .

فتبين من هذا أن توقير النبي صلى الله عليه وسلم يكون بكل قول أو فعل
يدل على إجلاله وتعظيمه وتشريفه كالصلاة عليه والإكثار من ذلك، واتباع سنته،
والذب عن دينه، والسير على طريقه، والترضي عن أصحابه،
وتعظيم شريعته، والدعوة إلى ما كان يدعو إليه، وبذل الغالي والنفيس في نصرة دينه،
ومحبته أكثر من محبة النفس والمال والولد صلوات الله وسلامه عليه .
فهذا هو سبيل توقير النبي صلى الله عليه وسلم حيا وميتا ،
وقد قام الصحابة رضوان الله عليهم بهذا الواجب كما يحب الله ورسوله،
ومات صلوات الله وسلامه عليه وهو راض عنهم ،
وبقي دورنا نحن في تحقيق ذلك التوقير والتعزير فماذا نحن فاعلون ؟

نسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه . والله أعلم .

http://www.albetaqa.com/waraqat/03naby/001/naby0065.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=8172)
م/ن

الفقير الى ربه
28-09-2012, 02:25 PM
كلام له أصداء

http://www.ataaalkhayer.com/up/download.php?img=712

الإستغراق في العمل ينقذك من ثلاث مشاكل (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=8172):

الملل والرذيلة والفقر.


لا أعرف قواعد النجاح (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=8172) ولكن أهم قاعدة للفشل إرضاء كل الناس.
الصديق كالمصعد,
إما يأخذك إلى الأعلى أو يسحبك إلى الأسفل ,
فإحذر أي مصعد تأخذ.


الحياة مستمرة:

سواء ضحكت أم بكيت ... فلا تحمل نفسك هموما لن تستفيد منها.
لا تجعل أحداً يعرف سر دمعتك لأنه سيعرف كيف يبكيك.


صافح وسامح .. ودع الخلق للخالق . {فأنت} . و {هم} . و {نحن} .
راحلون (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=8172)
واضب على صلاتك فهناك الملايين في القبور
يتمنون لو تعود بهم الحياة ليسجدوا لله.
http://www.ataaalkhayer.com/up/download.php?img=711

الفقير الى ربه
28-09-2012, 02:36 PM
الحجرة الشريفة (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=5551)


http://1.1.1.5/bmi/im13.gulfup.com/2011-10-16/1318784070621.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=5551)


بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم
على سيدنا محمد طه الأمين وعلى ءاله وصحبه الطيبين الطاهرين

الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا رسُـولَ الله

الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا حَبيبَ الله

الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا نَبِــــــــــــيَّ الله

بإذن الله تعالى ومشيئته.. الدخول إلى حجرة الأنوار..
الحجرة النبوية الشريفة المباركة يكون من هذا الباب الأخضر

http://www.a7bash.com/vb/imgcache/2/1684alsh3er.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=5551)http://www.a7bash.com/vb/imgcache/2/1685alsh3er.jpg

http://1.1.1.1/bmi/im17.gulfup.com/2011-10-16/1318783279832.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=5551)

الباب الأخضر يكون في الزاوية الخلفية.. الشمالية الشرقية للحجرة النبوية.. هذا موقعه

http://www.a7bash.com/vb/imgcache/2/1686alsh3er.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=5551)

الذي يفتح الباب.. يكون ظهره إلى جهة البقيع.. أي إلى المشرق فإذا دخل الباب..
صار في بيت السيدة فاطمة رضي الله عنها. فإن الدخول إلى الحجرة النبوية..
يكون عن طريق المرور ببيت السيدة فاطمة أولاً.
وقد تم جمع الصورتين ليكتمل مشهد بيت السيدة فاطمة رضي الله عنها.
والذي إلى يسار المحراب مُغَطَّى بالرداء الأخضر..
يُقال أنه سرير السيدة فاطمة. ومن المؤكد القطعي..
أنه ليس القبر النبوي لأن المغطى بالرداء الأخضر هو في بيت السيدة فاطمة
شمالي الحجرة. وأما القبر النبوي الشريف الأعطر فهو في حجرة
السيدة عائشة رضي الله عنها. فالداخل من الباب الأخضر..
يرى أمامه هذا المشهد

http://www.a7bash.com/vb/imgcache/2/1687alsh3er.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=5551)

ثم إذا انتقل إلى الجهة الأخرى من بيت السيدة فاطمة
والتفتَ خلفَه حيث أتى.. يرى هذا المشهد
http://1.1.1.1/bmi/im17.gulfup.com/2011-10-16/1318783280894.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=5551)

http://www.a7bash.com/vb/imgcache/2/1688alsh3er.jpg

ثم يتوجه جنوبًا باتجاه القبلة.. ليدخل من باب آخر إلى الحجرة النبوية .
هذا موقع سرير السيدة فاطمة في بيتها.. وطريقة الدخول إلى الحجرة من الخلف

http://www.a7bash.com/vb/imgcache/2/1689alsh3er.jpg
فإذا دخل الحجرة النبوية من الباب الداخلي الفاصل بين الحجرة
وبين بيت السيدة فاطمة.. يكون جدار القبر عن يساره والروضة عن يمينه .
فإذا وصل إلى الأمام ثم التفتَ خلفَه حيث أتى يصير عند ذلك..
جدار القبر إلى يمينه.. والروضة إلى يساره..
والباب الذي دخل منه أمامه فيرى هذا المشهد

http://www.a7bash.com/vb/imgcache/2/1690alsh3er.jpg

وهذا الجدار الغربي للقبر النبوي.. تقابله من الخارج هذه الشبيكة جهة الروضة المباركة
http://1.1.1.1/bmi/im17.gulfup.com/2011-10-16/1318783280416.jpg

http://www.a7bash.com/vb/imgcache/2/1691alsh3er.jpg

هذا موقع التقاط الصورة بجانب جدار القبر الشريف

http://www.a7bash.com/vb/imgcache/2/1692alsh3er.jpg
وإذا التفتَ يمينًا ويسارًا.. يرى

http://www.a7bash.com/vb/imgcache/2/1693alsh3er.jpg

شرَّفَنَـا الله وإياكم بدخول الحجرة النبوية الشريفة ونفعنا ببركات
رسوله محمد صلى الله عليه وسلم . والحمد لله رب العالمين
م/ن

الفقير الى ربه
28-09-2012, 10:09 PM
السهر وسوء التغذية تساعد على تحفيز الخلايا السرطانية (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=7872)


مركز مراقبة الأمراض الأمريكي يؤكد: 85% من الأمراض تنتج عن الضغوط النفسية

http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcR0OevOXWH3eUSmUSULtsEzxswWevzhr 5X8HttxAzm46Zha6VNeX9tgSZz_ (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=7872)

رغم عدم وجود أدلة أو حقائق علمية موثقة تربط العوامل التي تسبب حدوث السرطان
في الإنسان بشكل كبير إلا أن هناك بعض المؤشرات والدراسات العلمية
التي توضح أن هناك ارتباطاً كبيراً بين حدوث السرطان وبين بعض العادات الغذائية
والحمية التي يمكن أن تساهم ولو بشكل غير مباشر في حدوث السرطان
أو تحليل عوامل الخطر التي تعتبر عاملاً مهماً لحدوث السرطان
ومن أهم هذه العوامل الغذائية والتي تؤثر على عمل الخلايا وانتظام تفاعلاتها الداخلية:


1-الإكثار من السكر .

إن تأثير تناول السكريات بشكل كبير له تأثير على حدوث السرطان
ورغم أن جائزة نوبل للطب قد أعطيت للعالم الألماني د. واربرق
- Dr.Warburg في الثلاثينات عندما لاحظ أو ربط تأثير استهلاك السكريات
على حدوث السرطان، للأسف أن معظم الأطباء في الوقت الحالي
لا يؤمن بهذا الربط إلا قليل منهم وعموماً أن ارتباط تناول السكر
بحدوث السرطان مرتبط أن السبب يعود إلى ارتفاع هرمون الأنسولين
عن الحدود الطبيعية، حيث إن زيادة استهلاك السكريات البسيطة مثل السكر الأبيض
(سكر المائدة (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=7872)) يساهم في رفع هذا الهرمون لذلك أحب أن أوضح
لجميع القراء الأعزاء من رجال ونساء وأطفال الحرص على الحد من السكريات
مما سوف يكون له تأثير جيد في الحد من الإصابة بالسرطان
أو بمعنى آخر أن ذلك سوف يساهم في الحد من ارتفاع مستوى هرمون الأنسولين.

2- دهون أوميغا - 3، Omega-3


إن هذا النوع من الدهون والذي يتوفر بشكل جيد في الأسماك وفي دهون كبد الحوت
له تأثير جيد في الحد من الإصابة بالسرطان وينصح باستخدام زيت كبد الحوت للأشخاص
الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس بشكل منتظم، وأحب أن أوضح في هذا الموضوع
أن التعرض لأشعة الشمس أمرٌ مطلوب للجميع وخاصة للأطفال والنساء حيث
إن ذلك سوف يساهم في الحد من العديد من المشاكل الصحية العديدة ومنها السرطان
وهشاشة العظام وغيرها ويمكن تعريض جسمك لأشعة الشمس من 5 - 10 دقائق
يومياً مباشرة في أول النهار أو آخر اليوم بدون وجود حاجز زجاجي لأن ذلك سوف
يساهم في الحد من الأشعة التي تساهم في إعطائك
الصحة والعافية وتحد من المشاكل الصحية بإذن الله.


3-التمارين الرياضية

إن الحرص على أداء التمارين الرياضية مثل المشي أو السباحة أو الجري
أو غيرها له ارتباط في الحد من الإصابة بالسرطان حيث إن الرياضة
تساهم بشكل جيد في تنظيم وتركيز مستوى هرمون الأنسولين وكما ذكرنا
سابقاً أن عملية مراقبة مستوى الأنسولين في الجسم أو في الدم
يعتبر مهماً جداً وسلاحاً قوياً عند الإصابة بالسرطان.

4- الحد من التوتر العصبي

للأسف الشديد تلعب الضغوط النفسية والتوتر العصبي دوراً في حدوث العديد
من المشاكل الصحية ومنها الإصابة بالسرطان حيث إن هذه الضغوط
ترتبط في إعاقة الدورة العصبية المحدودة
Neurological short (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=7872)- circuiting
والتي لها دور في ترابط الجينات السرطانية في الجنين.

ورغم أن مركز مراقبة الأمراض الأمريكي أوضح أن أكثر من 85%
من الأمراض تنتج من الضغوط النفسية (emotions) إلا أن هذا العامل النفسي
والراحة النفسية مهم جداً بل أكثر من العوامل الأخرى التي ذكرتها لذلك فإن الراحة النفسية
والاطمئنان النفسي يجب أن نهتم به للحد من أي مضاعفات صحية
ونتائج غير جيدة للصحة لذلك فإنه يجب المحافظة على تدريب النفس
للخروج من أي مشاكل نفسية قد تؤثر على تركيب الخلايا والتفاعلات المختلفة في الجسم.

5- الخُضَر

للأسف لوحظ من خلال الموجات الغذائية أن تقريباً 25% من الناس
يتناولون خضر مناسبة أو حسب المطلوب للجسم عموماً يجب علينا
أن نتناول كميات جيدة من الخضر والتي تلعب دوراً في إمداد الجسم
بالألياف الغذائية والفيتامينات المناسبة للحد من المشاكل الصحية
ويمكن الحرص على الحصول على الخضر الطازجة ولو حصل
الأورجانك (Organic (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=7872)) فهو الأفضل، عموماً يجب الحصول
على استهلاك كميات جيدة من الخضار بجميع الأنواع.

6- الحد من زيادة الوزن

احرص على ألا تكون من 2/3 (ثلثي) المجتمع الذين يعانون من زيادة
الوزن أو السمنة والذين للأسف الشديد يزيد لديهم خطر الإصابة بالسرطان
لذلك يجب عليك الحرص على الحصول على الوزن المثالي
الذي يمكن أن يقلل من خطورة الإصابة بالسرطان.

7- النوم

يجب علينا أن ندرك أن الله سبحانه وتعالى جعل الليل سكناً
ووقتاً للنوم لذلك فإن الخلل في هذا الوقت أو السهر له تأثير سلبي

على العديد من الهرمونات والافرازات ونظام الخلايا
وتفاعلاتها لذلك فإن السهر وعدم الانتظام في النوم له
دور كبير في زيادة حدوث معدلات السرطان المختلفة.


8- التلوث

يجب علينا أن نلاحظ أن قلة التعرض للتلوث سواء كان هذا التلوث في الهواء
أو الماء أو الطعام، هذا التلوث له ارتباط بحدوث خلل في تفاعل ونظام الخلايا.
وعند ذكر التلوث نلاحظ أن التلوث بالمبيدات الحشرية (Pesticides (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=7872))
هو أكثر هذه الملوثات ارتباطاً بحدوث السرطان وخاصة عندما يكثر تناول
المنتجات التي تستخدم فيها المبيدات وخاصة المنتجات الزراعية كذلك
بعض المنظفات الكيميائية التي تستخدم في المنازل
وملطفات الجو المصنعة وتلوث الهواء

أخيراً يجب الحرص على الابتعاد عن الأغذية المقلية بالزيوت المختلفة

والتركيز على سلق الطعام فهو أفضل ألوان إعداد الطعام والإقلال

كذلك من الشوي لأن ذلك قد يهيج بعض المركبات التي تساهم في حدوث السرطان.

http://www.albetaqa.com/waraqat/03naby/001/naby0062.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=7872)
http://www.ataaalkhayer.com/up/download.php?img=609
م/ن
(http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=7872)

الفقير الى ربه
28-09-2012, 10:16 PM
كيف تحدث هشاشة العظام (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?p=8770#post8770)

http://al-msjd-alaqsa.com/Subjects/47864mm.gif (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?p=8770#post8770)

إن عظامنا تتقوى في مقتبل حياتنا ، عندما نكون في مرحلة النمو ،
وهي تصل عادة إلى أشد قوتها في أواخر سن المراهقة أو في العشرينات من العمر.
بعد هذا الوقت ، تبدأ العظام بالترقق تدريجيا وتصبغ أكثر هشاشة
طوال الجزء المتبقي من عمرنا. ويمكن للأطباء أن يحصلوا
على مؤشر جيد لقوة العظام بقياس الكثافة العظمية ،
والذي يمكن إجراؤه بواسطة اختبار بسيط يشبه الأشعة السينية.


http://i41.servimg.com/u/f41/12/01/73/61/211.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?p=8770#post8770)


والشكل يوضح أن الكثافة العظمية تصل إلى أعلى مستوياتها
في العشرينات من العمر (وهذه تسمى ذروة الكتلة العظمية)
ثم تنقص بعد ذلك. وعلى الرغم من أن بعض الفقد العظمي
هو جزء من عملية الشيخوخة الطبيعية ، فلا ينبغي أن تصبح العظام
هشة جدا حتى أنها لا تتحمل إجهادات الحياة اليومية العادية.
فعندما يصاب الإنسان بهشاشة العظام ، فإن قوة عظامه تنقص
إلى الدرجة التي فيها يصبح أكثر عرضة لحدوث الكسور
بشكل تلقائي لمجرد التعرض لإصابة بسيطة.


http://www.elazayem.com/193.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?p=8770#post8770)


ومخاطرة حدوث هشاشة العظام لدى أي إنسان تتأثر بكمية الكتلة العظمية
المتكونة إلى حين وصول هذا الإنسان إلى ذروة كتلته العظمية ،
وكمية الكتلة العظمية تنقص مع تقدمنا في السن ،
فإن مخاطرة حدوث هشاشة العظام تكون أعلى في الأشخاص المسنين.
ولكن هذه ليست القصة بأكملها. فهناك عدة عوامل أخرى
تؤثر بشكل جوهري على السرعة التي يفقد بها الإنسان كتلته العظمية ،
وهذه أشياء هامة يجب أن تؤخذ في الاعتبار عندما تحاولين
تقييم مخاطرة حدوث هشاشة العظام لديك.
http://www.chiropractic-help.com/images/Osteoporosis1.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?p=8770#post8770)


http://al-msjd-alaqsa.com/Subjects/27135ss.gif

http://www.ataaalkhayer.com/up/download.php?img=706 (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?p=8770#post8770)
م/ن

الفقير الى ربه
28-09-2012, 10:25 PM
الهرولة تطيل العمر


http://arabsolaa.com/img/uploads/2012/05/07/18_11_24.jpg




أظهرت دراسة دانمركية حديثة أن الركض بوتيرة بطيئة
أو معتدلة لمدة ساعة أو ساعتين في الأسبوع قد تطيل أمد الحياة
لدى الرجال بمعدل 6.2 سنوات ولدى النساء بمعدل 5.6 سنوات،
مشيرين إلى أنه يخفض من خطر الوفاة بنسبة 44 في المئة.
قال الباحثون إن ممارسة الركض بطريقة معتدلة (أي الهرولة)
أفضل من أي رياضة قاسية ومفرطة، مشيرين إلى أن هذه النتائج
تدحض نتائج دراسات سابقة تساءلت عن مدى صحة أو خطورة
الجري بالنسبة إلى الاشخاص الذين تقدموا قليلاً في السن،
وذلك جراء وقوع حادثة وفاة لبعض الرجال أثناء ممارستهم لهذه الرياضة.


وشملت الدراسة20 الف رجلاً وامرأة تتراوح أعمارهم بين 20 و93 عاماً،
وظهرت منافع كثيرة للجري، منها تحسين القدرة على امتصاص
الأكسيجين وتخفيض ضغط الدم ومنع البدانة وتحسين
وظائف القلب والصحة النفسية وغيرها.


وقال الدكتور بيتر شنوهر من جامهة كوبنهاغن في العاصمة
الدنماركية إن "الصحة النفسية تتمثل بالتواصل الإجتماعي
الذي يختبره الأشخاص عندما يخرجون للركض"،
مشيراً إلى أن الهرولة البطيئة أو المتوسطة من ساعة الى ساعتين
ونصف فى الأسبوع، تزيد العمر بشكل ملحوظ.


وأضاف شنهاور "إن نتائج البحث تسمح لنا بالرد بشكل قاطع
حول مسألة ما إذا كان الركض مفيداً للصحة. ونستطيع أن نقول
على وجه اليقين أن طول العمر يزيد مع الانتظام على الركض أسبوعياً".


http://kenanaonline.com/photos/1238006/1238006139/large_1238006139.jpg?1263815198
http://www.ataaalkhayer.com/up/download.php?img=695
م/ن

الفقير الى ربه
28-09-2012, 10:31 PM
والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=8137)

http://www.ataaalkhayer.com/up/download.php?img=694 (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=8137)




بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القائل

{ وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا}



والصلاة والسلام على خير الأنام القائل

( والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى
تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفلا أدلكم على شيء
إذا فعلتموه تحاببتم أفشواالسلام بينكم )

أخرجه مسلم
جاء في تفسير هذه الآية عند ابن كثير رحمه الله تعالى
أي إذا سلم عليكم المسلم فردوا عليه أفضل مما سلم,
أو ردوا عليه بمثل ما سلم, فالزيادة مندوبة, والمماثلة مفروضة
هذه ملاحظة وسنه مهجورة .. نكاد لا نسمع صيغة السلام كاملاً إلا في الخطب
أو الكلمات أو المحاضرات أو تكتب في جريدة أو مقال .. أخواني لا يخفى عليكم
فضل السلام والأجر المترتب عليه وربما البعض يرى فيها إطالة وينحرج
من إلقاء السلام كاملاً بينما هي تحية أهل الجنة.. ونلاحظ رد بعض الإخوة
إما في الهاتف أو في مقابلة أو في المجالس أو حتى في لأسواق والشوارع
إما بقول ( مرحبا أو أهلين أو ياهلا والله ) أو بعبارات ترحيبية
أخرى بينما الواجب رد السلام بالمأثور والمعروف

سؤال وجه للشيخ ابن باز رحمه الله تعالى ..
إذا قال الكاتب في مقاله في الصحيفة أو المجلة ، أو المؤلف في كتابه ،
أو المذيع في الإذاعة أو التلفاز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
فهل يلزم السامع له الرد عليه من باب أن رد السلام واجب؟ أفتونا مأجورين .

ج : رد السلام في مثل هذا من فروض الكفاية ؛
لأنه يسلم على جم غفير فيكفي أن يرد بعضهم ،
والأفضل أن يرد كل مسلم سمعه لعموم الأدلة ، مثل قوله سبحانه

{ وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا }


سُئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى :
هل يجوز لي أن أرد السلام وأنا أثناء الصلاة على من سلم عليَّ بصوت مرتفع،
بحيث يسمعني من سلم عليَّ أو بصوت منخفض جداً بيني وبين نفسي؟
فأجاب فضيلته بقوله: إذا سلم الإنسان على المصلي فإن المصلي لا يرد عليه بالقول،
ولو رد عليه لبطلت صلاته؛ لأن الرد عليه من كلام الآدميين،
وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم

(إن الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس،
إنما التكبير، والتسبيح، وقـراءة القرآن)

ولكنه يرد عليه بالإشارة بأن يرفع يده – هكذا – مشيراً إلى أنه يرد عليه السلام،
ثم إن بقي المسلم حتى انصراف المصلي من صلاته رد عليه باللفظ،
وإن لم يبق وانصرف فالإشارة تكفي.
سؤال موجه إلى اللجنة الدائمة : يروى أن الرسول صلى الله عليه وسلم
خرج ذات يوم على جماعة من أصحابه يتوكأ على عصا، فقاموا له،
فقال لهم: لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضا : (أ)
ما حكم الإسلام في وقوف الطلبة لمدرسيهم أثناء دخولهم الفصول، هل هو جائز أم لا؟
(ب) هل وقوف الناس بعضهم لبعض في المجالس حين التحية والمصافحة منهي عنه؟
ج: خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها
وخير القرون القرن الذي فيه الرسول صلى الله عليه وسلم والقرون المفضلة بعده،
كما ثبت ذلك عنه، وكان هديه صلى الله عليه وسلم مع أصحابه
في هذا المقام أنه إذا جاء إليهم لا يقومون له؛
لما يعلمون من كراهيته لذلك، فلا ينبغي لهذا المدرس أن يأمر طلبته بأن يقوموا له،
ولا ينبغي لهم أن يمتثلوا إذا أمرهم، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
سؤال موجه للشيخ ( ابن باز رحمه الله تعالى )
س: إذا كان الإمام يخطب وسلم عليك آخر ، ولو مد يده وسلم فما الحكم ؟

ج: تشير له وقت الخطبة وتضع يدك في يده إذا مدها من دون كلام؛
لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالإنصات وقال:

( إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب فقد لغوت)

متفق على صحته .
فينبغي للمؤمن في الجمعة أن ينصت ويخشع ويحذر العبث بالحصى أو غيره ،
وإذا سلم عليه أحد أشار إليه ولم يتكلم ، وإن وضع يده في يده إذا مدها
من غير كلام فلا بأس كما تقدم ، ويعلمه بعد انتهاء الخطبة أن هذا لا ينبغي له
، وإنما المشروع له إذا دخل والإمام يخطب أن يصلي ركعتين تحية المسجد

ولا يسلم على أحد حتى تنتهي الخطبة،وإذا عطس فعليه أن يحمد الله في نفسه ولا يرفع صوته.

تحذير : تحرم مصافحة المرأة الأجنبية؛
لقوله صلى الله عليه وسلم ( إني لا أصافح النساء )
وقول عائشة رضي الله عنها
( ما مست يد رسول الله يد امرأة قط، ماكان يبايعهن إلا بالكلام )
ولأن المصافحة للأجنبيات من أسباب الفتنة ( اللجنة الدائمة )
يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى
( البدء بالسلام على غير المسلمين محرم ولا يجوز
لأن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال:

(لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام،
وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه )

ولكنهم إذا سلموا وجب علينا أن نرد عليهم ونقول "وعليكم"
وإذا تيقنا بقولهم السلام عليكم وجب الرد وعليكم السلام )
حكم السلام على المسلم بهذه الصيغة "السلام على من اتبع الهدى
" لا يجوز لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كتبها لغير المسلمين ( ابن عثيمين رحمه الله)
حكم السلام بالإشارة باليد ( الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى )
.. سؤال : ما حكم السلام بالإشارة باليد ؟

الجواب : لا يجوز السلام بالإشارة ،
وإنما السنة السلام بالكلام بدءا وردا . أما السلام بالإشارة فلا يجوز؛
لأنه تشبه ببعض الكفرة في ذلك؛ ولأنه خلاف ما شرعه الله ،
لكن لو أشار بيده إلى المسلم عليه ليفهمه السلام لبعده مع تكلمه بالسلام
فلا حرج في ذلك؛ لأنه قد ورد ما يدل عليه ، وهكذا لو كان المسلم
عليه مشغولا بالصلاة فإنه يرد بالإشارة ،
كما صحت بذلك السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم . انتهى
تحذير : يجب على المسلم التلفظ بالسلام عند رفع يده بالإشارة
أو التنبيه بمنبه السيارة ( البوري ) وعدم الاكتفاء بالإشارة فقط .

ويقول شيخنا ابن عثيمين رحمه الله تعالى : ولا يسلم الإنسان بمنبه السيارة
لأنه إذا نهي عن السلام بالإشارة فهذا من باب أولى لكن بعض الناس
ينبه بمنبه السيارة ثم يقول: السلام عليكم، فيكون للتنبيه وليس للسلام،
ومع ذلك الأولى ألا يفعل وأن يسلم بالقول
المصافحة من فتاوى ابن باز رحمه الله تعالى :
الأصل في المصافحة عند اللقاء بين المسلمين شرعيتها ،
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصافح أصحابه رضي الله عنهم
إذا لقيهم وكانوا إذا تلاقوا تصافحوا . قال أنس رضي الله عنه والشعبي رحمه الله :
كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا تلاقوا تصافحوا
وإذا قدموا من سفر تعانقوا وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال

( ما من مسلمين يتلاقيان فيتصافحان إلا تحاتت
عنهما ذنوبهما كما يتحات عن الشجرة ورقها )

( ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا )

رواه أبو داوود وصححه الألباني
اللهم اجعل عملنا خالصاً لوجهك الكريم واجعلنا ممن يفشي السلام
ابتغاء مرضاتك وارزقنا العلم النافع والعمل الصالح ووفقنا لما تحب
وترضى وأحسن عاقبتنا في الأمور كلها .. اللهم آمين
م/ن

الفقير الى ربه
28-09-2012, 10:41 PM
اخطاء ترتكبها الزوجات لجذب ازواجهن (http://www.ataaalkhayer.com/)

إن الكثير من السيدات يبحثن عن وسائل لجذب أزواجهن إليهن
ولكنهن قد يتناسين البحث عن الأشياء التي يكرهها الرجل فقد تكون
من ظمن الأشياء التي تعلمتها لتجذبه إليها ولكن من خلال طريقتها
وأسلوبها الخاطئ في بعض المواقف قد تقلب النتيجة من إيجابية لسلبية
وذلك لعدم درايتها الكافية بطريقة اتباع واستخدام هذه الوسائل وكم سيدة
منا قد وقعت في هذه المواقف لذا قررت أن أضع لكن ولي بعض النقاط التي
قد تفيدنا للوصول إلى الحد المطلوب في علاقتنا الزوجية بلا افراط
ولاتفريط وهي من خلاصة قرائتي وتجربتي الخاصة
متمنية أن تعم الفائدة من خلال أسطري هذه .


أولاً (http://www.ataaalkhayer.com/):
الرجل ليس بالكائن المعقد الذي يصعب فهمه ولابالكائن التافه
الذي من السهل على المرأة أن تقنعه بكلامها لذا فإن هناك بعض المواقف
التي تصاب المرأة بالإحراج عندما تحاول إقناع زوجها (http://www.ataaalkhayer.com/)بها ومثالاً على ذلك :
عندما تذهب المرأة لحفل عشاء أو زيارة ويأتي زوجها إليها ويسألها من كان أجمل إمرأة هناك ؟
طبعاً كما نعرف جيداً أنه من الخطأ أن تأتي الزوجه وتذكر له أن المرأة الفلانية
كانت أجمل ولو كانت هي الحقيقة ولكن ما قد نغفل عنه أحياناً
أن تأتي المرأة عندما تذكر لزوجها أن هي أجمل من كان هناك
وتبدأ بذكر محاسنها ومساوئ النساء اللاتي كن في ذلك المكان
فالرجل ليس بالكائن الغبي ليصدق كل هذا الكلام لأن الرجل يكره الفتاة
التي تتحدث عن فضائلها وكأنه لا يوجد لها مثيل

إذاً ماالحل ؟

طبعاً أن تقول كان هنالك كثير من النساء (http://www.ataaalkhayer.com/)لسن بالسيئات
ولكن اليوم كنت أنا الأجمل وتكتفي بهذه الجملة لأن الرجل سيقف
عندها ويتأكد من خلال اسلوبها من صدق كلامها لأنها قالتها
بثقة ودون محاولة إقناع بأنها ملاك وكل النساء شياطين لأن الرجل
ينتبه بالفعل إلى أسلوب تشويه زوجته لصورة النساء الأخريات،
ويكره هذه الصفة فهو يحب أن يرى امرأته واثقة
من نفسها ولا يهمها الحديث عن النساء الأخريات .


ثانياً (http://www.ataaalkhayer.com/):
إن الرجل يحب أن يشعر بأن المرأة تحتاجه في أغلب الأحيان
ولكن ممايكرهه الرجل أيضاً المرأة التي تأتي باكية شاكية
تطلب الدعم العاطفي بشكل مستمر ومثالا ً على ذلك :


عندما تأتي المرأة ترتعد خوفاً إلى زوجها نتيجة بقائها وحيدة
وترجوه باكية بأن لا يدعها وحيدة بعد اليوم في تخاف
من الوحدة فإن الرجل سيمل من احتياجها المستمر له

إذاً ماالحل ؟

يجب على المرأة أن تجعل الرجل يحس بإحتياجهها إليه ولكن دون إلحاحٍ منها
في طلب ذلك الشعور حتى لايحس بالنفور تجهها لأن الرجل بطيعته يحب المرأة
المدللة التي تحتاج إليه لكنه بالمقابل لايحب المرأة التي تشعر بعدم الأمان
وذلك قد يكون بسبب حدث في حياتها أو بسبب نقطة ضعف
لديها فلذا يجب على المرأة أن تجعل طلبها للأمان من زوجها
بشكل مختلف من مرة لأخرى وتكون تتدلل عليه لا بحالة من الخوف
والرعب والبكاء محاولة السيطرة على مخاوفها والتغلب عليها .

ثالثاً :
إن الرجل يحب المرأة التي تدلل نفسها ولا تبخل عليها بشئ
ولكنه بالمقابل يكره المرأة التي تشتري كل ماتشتهي ومثالاً على ذلك :
عندما يكون الرجل يمر بضائقة مادية وتحتاج لأغراض شخصية
ضرورية فذهب واشترت هذه الأغراض وبينما هي بالسوق أعجبها
شئ آخر لاتحتاجه ولكنه شد انتبهها وتريد امتلاكه وأخبرت زوجها
بذلك فلو اشترته ستضع زوجها بضائقة مادية أكبر

إذاً ماالحل ؟

تشتري كل ماتحتاجه وتحاول قدر المستطاع أن لا تضيق عليه
ماديأً لكن بالمقابل لا تشتري هذا الغرض بالوقت الحالي ولكن تخبر زوجها
بأن هذا الشئ أعجبني و أريد امتلاكه وأنا سأحتاجه بالأيام المقبلة
فلابد توضيح احتياجها لذلك الغرض فالرجل لا يحب التسوق الجائر
الذي لا يبقى ولا يذر كما أنه لا يحب المرأة التي لاتدلل نفسها
إذا لابد أن تمسكي العصا من المنتصف في أغلب أمورك.......
م/ن

الفقير الى ربه
28-09-2012, 10:50 PM
اناجى ربى


http://4.bp.blogspot.com/_RmUmrmFm-1E/SJ9Ec1ETOUI/AAAAAAAAAQs/lqxIDuRXAS4/s400/%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%A9+%D8%A7%D9%84% D9%84%D9%87.jpg
باى وجه اناديك ياربى باى قلب اناجيك
باى عمل القيك اااااااااااااااااه ًيارب
بعمرى الذى ما وجدت فيه شى يرضيك
ام بعمل الذى ما كان غير خسرة وندم
ام بما ضيعت ام بما بخلت ام بما اسرفت على نفسى
والله ياربى لو جاء عرضى عيك وادخلتنى نارك لكان هذا رحمتك بى
ماذا توريدى يانفسى منى اوقعتنى فى المعاصى رغم عنى
ولكن تمهل ماذال ربك امامك وخلفك يناديكى اياعبدى اياعبدى
لاتقنت من رحمتى لو اتيتنى بقرب الارض خطايا واقبلت على نادم باكين
لهرهت اليك بقربها مغفره ولا ابالى
لو اقبلت على وليس فى عمرك وعملك غير قول الحق لااله الا الله
لااسكنتك جنتى بعفوى وكرمى وحلمى بك
عبدى لما تيأس منى ومن رحمتى الست انا الذى امهلتك وبامال
وكرمى ضوقتك اقبل على ولا تخف
اصدق معى ولو مره واحده وسوف ترى العجب العجاب
اتسمع صوتى ليلا هل من تائب فاتوب عليه هل من مستغفر
فاغفر له هل من داعا فاستجيب له
لماذ تغفل عنى و عن ندائى حرصى عليك اكثر من حرصك على وعلى نفسك
افق يا تائه استيقظ يا غفلاٌ قبل ان ياتى موعد الرحيل يومها لن ينفعك ندم
ولو انفقت ما فى الارض جميعا
وتذكر قولى احببتنا فاحببناك
وعصيتنا فامهلناك
وان عدت الينا قبلنك
اااااااااااااااااااااااااااااااااااه ياربى
مزقنى عتابك لى وغفلتى ضيعتنى
ياربى لاارجو منك الا عفوك عن ذنبى
وانشغال بك عن الدنيا وما فيها انت وحدك ياربى
انت وحدك ياربى
لم يعد لى حاجه باحد من خلقك لااريد غيرك ارجوك انقظنى
مما انا فيه انا اغرق وانتى منقظى وعمرى واملى ورجائى
انتى روحى ومن سكن نفسى فلا تشغلنى بغيرك عنك والا افبضنى اليك
ارجوك لااطيق العيش على ارضك وتحت سمائك وانا اعصاك
استحى يانفس لقد سكن قلبك من لايمكنك والله لاادرى ماذ اصفك ولا ماذا اقول
غير انى احبك الى المدى الذى لم يصل اليه احد فى حبك
اعلم انى لااطيع لهذا الحب ولكن هو فى نفسى وليغفر لى حبيبى ربي

http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSGVJfH_B0s-1N9ndssm4chBZxxhu_HuuXR4MUlf1TfkiOToB7b_w

الفقير الى ربه
28-09-2012, 10:56 PM
كيف تكون السعادة شعوراً داخليا ينبع من الأعماق


يا نفسي..

علمني كيف تكون السعادة شعوراً داخليا ينبع من الأعماق
دون ان يرتبط بالضرورة بوجود شخص ما

علمني كيف يكون العقل اقوي من القلب
وكيف تكون الإرادة سداً قوياً يمنع اندفاع العاطفة

علمني كيف يجمد الإنسان احاسيسة فلا يحب احد حتى
لا يؤلمه الغدر ولا يرتبط احد حتى لا يعذبه الاشتياق

علمني كيف اكتفي بذاتي واحتفظ بمشاعري لنفسي و أتجرع كأس عذابي وحدي



علمني كيف تكون القسوة لكي أقسو على نفسي
م/ن

الفقير الى ربه
28-09-2012, 11:00 PM
أيتها الهمة الصادقة لا تخونيني
نظرت إليها و الدمع بعينيها تبكي فراق عزيز عليها
قد مات


http://up.arjwan.com/upfiles/D8N78233.bmp


قلت لها كلنا موتى وسيكون مصيرنا التراب

حيث لا تنفع الآهات




أمسكت بيدي قائلة و ماذا سأفعل
لو كانت الصحائف لا تسر و بكت


إقتربت منها و أخبرتها أن التوبة تنتظر و تنتظر حتى إشتكت


قاطعنا صوت القارئ قائلاً:


{ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّه
إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}


ربي ذنوبنا قد بلغت عنان السماوات و الأرض

نذنب فتمهل .. و نستغفر فتعفو

كريم و نحن بخلاء .. رحيم و نحن جهلاء

تستر و نحن نجاهر بمعاصيكــ .. تفرح بتوبتنا و أنت في غنى عنا و عنها


ربنا ما قدرناكــ حق قدركــ




ندم ثم ندم ثم رثاء على نفسي

ذنوبي أين ستأخذيني ... لقد أرهقتيني ...

جوارحي لو تكلمت لقالت رفقاً بي فإنني لم أخلق لمعصية ..




ذنوب متفرقة و صغيرة بل تافهة

و لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصى ..!!

نفسي قد أتعبها العصيان

بل إنني أريد أن أشتاق للجنان أريد ان أكون هناكــ مع أبي بكر و عمر و علي و عثمان

مع خديجة و عائشة و فاطمة و آسيا و مريم إبنة عمران

بل مع محمد عليه أفضل الصلاة و السلام




أيتها الهمة الصادقة .. لاتخونيني

فإني أريد التوبة .. و فتن من كل جانب قد أحاطت بي

شيطان يتربع على عرشٍ يأمر و ينهى

يريد ان يكسب المعركة




ربي إني أرتجيكــ ولا يخيب من رجاكــ

إكتب لي توبة صادقة لا أضل بعدها ولا أشقى

حتى أطئ الجنة التي لا عذاب فيها ولا بلوى


باب التوبة مفتوح فلنأخذ به قبل أن يغلق
م/ن

الفقير الى ربه
28-09-2012, 11:04 PM
4 نصائح و قوي (http://www.ataaalkhayer.com/) شخصيتك (http://www.ataaalkhayer.com/)


إن شخصيتك تحقق لك الكثير فالجاذبية والدينامكية بوسعهما أن يجعلا الآخرين يحبونك،
فالناس لا تحب المترددين والفاشلين،
ولكن ينجذبون نحو الذين يعرفون عنهم ماذا يريدون ويتوقعون الفوز



ويمكنك مبدئيا أن تجعل شخصيتك جذابة عن طريق الأتي:

المصافحة:



صافح الأخريين بثبات وحزمغير مبالغ فيه وابتعد عن المصافحة (http://www.ataaalkhayer.com/)بأيدٍ رخوة
فهي سمة من سمات غير الواثقين وكذلك ابتعد عن المصافحة بأيد قوية جدا
فقد تشعر الآخرين بأنك إما أن تكون شخصا ًمتغطرساً متسلطاً
أو انك تخدعهم بقوة شخصيتك وتنقصك الثقة.



الثقـــــــــــــــــــــة:

اجعل نبرة صوتك تعبر عن الثقة حتى يصل إلى الناس قبل أفكارك فنبرة صوتك
لها اثر كبير على مشاعر الآخرين وعليه يحدد من يسمعك
هل أنت تتحدث بصوت ينم عن الشجاعة أو اليأس
والشجن ولابد أن يكون كلامك واضحا بعيدا عن التردد



الباقــــــــــه:

فإذا أردت حب الناس كن شغوفا بهم ولا تجعل لسانك يخونك قط
فان القدرة علىالكلام مع اللباقة تزيد من قوة تأثيرك على الناس التحلي بالصبر:

اصبر علىالآراء والأفكار التي تراها في قرارة نفسك غير متفقة
معك فان من أسرار الشخصية الجذابة الإصغاء (http://www.ataaalkhayer.com/)الواعي المشوب
بالتقدير والعطف على آراء الآخرين حاول أن تحاور وتناقش بعقلانية
وهدوء عندما يخالف رأيك احد ولكن احترم رأيه
ولا تحاول قدر الإمكانأن تجرح شعوره



المرح و التفائـــل:



أكثر الناس يحب المرح المنضبط والتفاؤل المشرق
خاصة وقت الأزمات حيث أن الآخرين يشعرون بأنك الشخص المناسب
وقت الشدائد فيعمدون إليك لتصبرهم وتوجههم



المظهـــــــــر:



المظهر اللائق يكسبكاحترام النفس واحترام الآخرين لك ويجعلك تشعر بالثقة
والاطمئنان فالشخص الذي تشيع
الفوضى في هندامه يشعر الآخرين بان الفوضى تشيع فيتفكيره

الثقــــــــــــــــــــــــــــــــــــة:
كن ذا لباقـــــــــــــــــــــــــه:
كن مرحا متفائــــــــــــــــــلا:
اهتم بمظهــــــــــــــــــــــرك
م/ن

الفقير الى ربه
28-09-2012, 11:14 PM
وصفة الدكتور جابر القحطانى للقولون...!!!

http://us.mg4.mail.yahoo.com/ya/download?mid=2%5f0%5f0%5f1%5f58526%5fAOUNw0MAAU5DU ETO9gHcuQ2KJ24&pid=3&fid=Inbox&inline=1&appid=YahooMailNeo (http://www.ataaalkhayer.com/)

اذا تعرف احد يعاني من القولون وامراضه ..
لاتبخل عليه بهذه الوصفه وبإذن الله لن تحرم الأجر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كنت أعاني من مرض القولون لعدة سنوات والله العظيم
إنه كان يغمى علي من شدة الألم ولا أصحى إلا في المستشفى

واستمريت على هذا الحال فترة طويلة والحمد لله ولاخليت مستشفى
ولاطب شعبي ماجربته حتى فقدت الأمل إلا من رحمة الله .

في يوم كنت أتابع قناة الإخبارية وشفت الدكتور جابر القحطاني
وسمعته يتكلم عن أمراض القولون
قلت أتصل ماني خسران شي والحمد لله المهم
قلت له عن حالتي

فقال لي عن وصفة بسيطة جدا أستعملها 15يوم متواصلة
قبل الأكل المهم استعملتها تقريبآ زي ماقال

الله يجزيه عني الجنة ومن بعدها نسيت ألم القولون ولله الحمد والمنة

ولي الآن اكثر من ست سنين وأنا بخير الحمد لله ونادرآ مايجيني
و عادة مع الزعل أكثر شي
المهم أعطيتها ناس كثير وكلهم دعوا لي ونفعت معهم
وبعضهم نسي الألم نهائيآ وأنا منهم والحمد لله

الطريقة بالضبط زي ماأخذتها من الدكتور هي كالتالي :

1 - ملعقة صغيرة بابونج
2 - ملعقة صغيرة حلبة حب
3 - ملعقة صغيرة يانسون حب
تغسل وتوضع في كوب ثم يضاف لها

4 - نص ملعقة صغيرة مستكة مطحونة
5 - ونص ملعقة زنجبيل مطحون
6 - نملأ الكوب ماء مغلي

و نغطيه ربع ساعة
ونشربه قبل الأكل بربع ساعة أول أسبوعين ثلاث مرات
في اليوم وبعدين حسب الحاجة

يعني إذا حسيت بألم خذ منها واذا ماحسيت بألم بلاش

والله العظيم إني ماكتبتها إلا أبغى الأجر والدعاء منكم
ورغبة مني في التخفيف عن من ابتلاهم الله بهذا المرض
والحمدلله من قبل و من بعد
م/ن

الفقير الى ربه
28-09-2012, 11:19 PM
عشرة أشياء ضائعة لا ينتفع بها

فائدة: قال ابن القيم رحمه الله: عشرة أشياء ضائعة لا ينتفع بها :
علم لا يعمل به، وعمل لا إخلاص فيه ولا اقتداء، ومال لا ينفق منه فلا يستمتع به جامعه في الدنيا،
ولا يقدمه أمامه إلى الآخرة، وقلب فارغ من محبة الله والشوق إليه والأنس به،
وبدن معطل عن طاعته وخدمته، ومحبة لا تتقيد برضاء المحبوب وامتثال أوامره،
ووقت معطل عن استدارك فارط، أو اغتنام بر وقربة، وفكر يجول فيما لا ينفع،
وخدمة من لا تقربك خدمته إلى الله، ولا تعود عليك بصلاح دنياك وخوفك ورجاؤك لمن ناصيته بيد الله،
وهو أسير في قبضته، ولا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا.

وأعظم هذه الإضاعات إضاعتان، هما أصل كل إضاعة: إضاعة القلب وإضاعة الوقت،
فإضاعة القلب من إيثار الدنيا على الآخرة، وإضاعة الوقت من طول الأمل،
فاجتمع الفساد كله في اتباع الهوى وطول الأمل، والصلاح كله في اتباع الهدى والاستعداد للقاء،
والله المستعان.

_ العجب ممن تعرض له حاجة فيصرف رغبته وهمته فيها إلى الله ليقضيها له
ولا يتصدى للسؤال لحياة قلبه من موت الجهل والإعراض وشفائه من داء الشهوات والشبهات،
ولكن إذا مات القلب لم يشعر بمعصيته. انتهى كلامه رحمه الله.
مصدر كتاب الفوائد: ص (120/121‎‏)‏ ط دار الشريعة . دار الكتاب والسنة .

الفقير الى ربه
28-09-2012, 11:27 PM
الصحابي عبد الله بن براء الداري

رضي الله عنه

((أبو هند الداري، من بني الدار بن هانئ بن حبيب، مشهور بكنيته.
واختلف في اسمه؛ فقيل: بُرَيْر،
ويقال بَرّ بن عبد الله بن ربيعة بن دَرّاع بن عدي بن الدار، ابن عم تميم الداري،
وقال ابن حبان: الصحيح أن اسمه بَرْ بن بر، وقيل بُرَير، وقيل برين.
ورأيت في رجال الموَطَّأِ لابن الحذاء الأندلسي في ترجمة تميم الداري،
وقيل: إن أبا هند ليس أخا تميم؛ فإن أبا هند هو الليث بن عبد الله بن رزين كذا في نسخة معتمدة،
وما أدري هل هو هذا أو لا؛ وقال أبو عمر: كان يقال إنه أخوه، وليس شقيقه، وإنما هو أخوه لأمه وابن عمه.))
الإصابة في تمييز الصحابة. ((بَرّ بن عبد الله، ويقال: بُرَير بن عبد الله، أبو هند الدّاري وهو برّ بن عبد الله بن رزين
بن عميث بن ربيعة بن دَرَّاع بن عديّ بن الدّار بن هانئ بن حبيب بن نُمازة بن لخم. ويقال: بل اسم أبي هند الدّاري الطيّب،

والأول أشهر. وقيل: إِِن له ابنًا يسمّى الطّيب بن برّ. وقيل:‏ إن أخاه يقال له الطيّب، سمَّاه رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
وقال البخاريّ رحمه الله: برّ بن عبد الله، أبو هند الدّاري أخو تميم الدّاري، كان بالشّام، سمع النبيَّ صلّى الله عليه وآله وسلّم،
وهذا مما غلط فيه البخاريّ، غلطًا لا خفاءَ به عند أهل العلم بالنّسب، وذلك أن تميمًا الدّاريّ ليس بأخ لأبي هند
الدّاري، وإنما يجتمعُ أبو هند وتميم في دَرَّاع بن عديّ بن الدّار الدّاري الطيّب، والأول أشهر‏. وتميم الدّاريّ هو
تميم بن أوس بن خارجة بن سود بن جذيمة بن دراع، وكان ربيعة جدّ أبي هِنْد وجذيمة جدّ تميم أخوين وهما ابنا
دَراع بن عديّ بن الدّار بن هانئ بن حبيب بن نمازه بن لخم، وهو مالك بن عديّ بن الحارث بن مرّة بن أدد بن زيد
بن يشجب بن عَريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، هكذا نسبهما ابنُ الكلبيّ وخليفة بن خياط وجماعتهم.‏))

الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((بُرَيْر، مثله [[يعني: بضم الباء وفتح الراء، وبعد الياء تحتها نقطتان، راء ثانية]]،
هو برير بن عبد اللّه، ويقال: بَرُّ بن عبد اللّه بن رُزَين بن عُمَيْث بن ربيعة بن دَرَّاع بن عديّ بن الدار بن هانئ بن
حبيب بن نُمَارَة بن لَخْم)) أسد الغابة. ((عبد الله بن هند: أبو هند الداري.)) ((عبد الله بن براء الداري. كان اسمه
الطّيب فسمّاه النبيُّ صَلّى الله عليه وسَلّم عبد الله. ذكره أبو علي الغساني مستدركًا على أبي عُمَر بإرساله لابن
إسحاق.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((أبو هند بن بَرّ هكذا قال محمد بن عمر في روايته، وقال هشام بن محمد:
هو أبو هند بن عبد الله بن رُزَيْن بن عِمِّيت بن ربيعة بن ذراع بن عدي بن الدار)) الطبقات الكبير.

((يقال: بر بن عبد اللَّه بن برير بن عُمَيث بن ربيعة بن دَرَّاع بن عَدِيّ بن الدار.))
((أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى.)) أسد الغابة.


((

قال أَبُو نُعَيْمٍ: هو أخو تميم، قدم مع تميم ومَنْ معها على النبي صَلَّى الله عليه وسلم وسألوه أن يقطعهم أرضًا بالشام،
فكتب لهما بها، فلما كان زمن أبي بكر أتوه بذلك الكتاب فكتب لهم إلى أبي عبيدة بإنفاذه. قلت: والكتابُ المذكور
مشهور بيد ذرية تميم، وقد كتبتُ في شأنه جزءًا سميته البناء الجليل بحكم بلد الخليل.)) الإصابة في تمييز الصحابة.
((قلت: قول أبي نعيم وابن منده أنه أخو تميم والطيب وَهْمٌ، وهما حكما على أنفسهما بالغلط في كتابيهما؛ فإنهما
ذكرا في تميم الداري أنه تميم بن أوس، ويجتمع هو وأبو هند في دَرَّاع بن عديّ، فكيف يكون أخاه، ويجتمعان في
الأب الخامس؟ ولا شك أنهما لم يريدا أخًا في القبيلة؛ لأنه لا وجه لتخصيصه، وإنما يقال: أخو تميم وأخو بني فلان،
وأما الطيب ففيه اختلاف، قال هشام بن الكلبي: إنه أخو أبي هند؛ وأما أبو عمر فلم يقع في هذا الوهم بل قال بعد ذكر
نسبه: يقال: اسم أبي هند الطيب، وقيل: إن الطيب أخوه)) أسد الغابة.


((
وفد على النبي صَلَّى الله عليه وسلم، وأسلم.)) الطبقات الكبير.


((
سكن فلسطين بالبيت المقدس.))
((ذكره ابن إِسحاق في النفر الداريين الذين وَفَدُوا على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم،
وأَمر لهم من خَيْبَر بخمسين وَسْقًا.))



له صحبة ورواية عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم)) أسد الغابة.
((قال أَبُو عُمَرَ: يعد في أهل الشام، ومخرج حديثه عن ولده. قلت: أخرج أَبُو نُعَيْمٍ وغيره من رواية زَيّاد بن فائد
بن زَيَّاد، عن أبيه، عن جده زياد ابن أبي هند الداري، عن أبيه هند، سمعتُ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول ـــ
يعني عن ربه:

(مَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَائِي، وَلَمْ يَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي، فَلْيَلْتَمِسْ رَبًّا سِوَائِي"(*))

وزَيَّاد بفتح الزاي
المنقوطة وتشديد التحتانية المثناة. وكذا جده. وفائد، بالفاء، هو وولده ضعيفان، وقد جاء عنهما عدة أحاديث
مناكير. وأخرج الحَارثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ في مسنده، من طريق مكحول: سمعتُ أبا هند الداري يقول:

سمعتُ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول:

(مَنْ قَامَ بِأَخِيهِ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ رَاءى اللهُ تَعَالَى بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَسَمَّعَ بهِ"(*) )

الإصابة في تمييز الصحابة.


والله جل جلاله اعلم
م/ن

الفقير الى ربه
28-09-2012, 11:33 PM
العلاج الانعكاسي وخريطة القدمين
ما هو العلاج الانعكاسي وكيف يعمل؟

هو نوع من تدليك القدم الذي يركز على مساحات محددة في القدم لمعالجة بعض الحالات الطبية.
إنه يرتكز على نظريات مماثلة موجودة في الطب الصيني التقليدي القديم ، ويقوم على مبدأ مفاده أن طاقة كامل
الجسم تتدفق إلى القدمين، وفي حال إنسداد هذه الطاقة يمكن أن تؤثر في كلمل الجسم. وعلى رغم إستعمال
علاجات مماثلة للقدمين في حضارات أخرى في الماضي، يمكن القول أن العلاح الانعكاسي حديث العهد ،
إذ طوّره في بداية القرن العشرين الطبيب الامريكي وليام فيتزجيرالد ، وأنشأ هذه الطبيب خريطة للقدمين تظهر
المساحات التي تتطابق مع أنجاء الجسم، فمثلآ الأقسام في الأصبع الكبير للقدم تمثل الرأس والدماغ ،

وحسب تظرية د. فيتزجيرالد ، يمكن تخفيف الالم الناجم عن الصداع من خلال إعتماد تقنيات العلاج الانعكاسي في
الاصبع الكبير، ويمكن العثور أيضآ على نقاط العلاج الانعكاسي في اليدين ، ولكنها ليست فعّالة بدر تلك الموجودة
في القدمين. الضغط على النقطة الانعكاسية: - إستخدم دومآ إبهامك للضغط على نقطة انعكاسية،-

إحن الابهام أولآ ودعه كذلك،- إستعمل طرف الابهام وليس الظفر،- إضغط على على النقطة لمدة دقيقة تقريبآ،
- ثم أفلت تاضغط برفق من دون فك انحناء الابهام،- وإن كنت تضغط على سلسلة من النقاط إنتقل إلى النقطة التالية
وإترك ابهامك منحيآ بالقرب من القد قدر الامكان. أنظر الصورة أدناه، حيث يتم دعك القدم باحدى اليدين
فيما اليد الاخرى تدلك وتفرض الضغط، مع ملاحظة أن تمسك دومآ القدم بإحكام وإنما دون إزعاج نفسك

هل أستطيع معالجة نفسي بالعلاج الانعكاسي؟

قد يكون من الصعب الوصول إلى بعض النقاط بنفسك ، ولكن يمكنك إستخدام النقاط الممكن الوصول إليها لمعالجة
العوارض البسيطة.
تحذير: لا تعتمد أبدآ العلاج الانعكاسي إن كنت تعاني من تخثر الدم أو داء السكري

ماذا تتوقع من المعالج؟

في زيارتك الاولى إلى الطبيب المعالج ، سيطرح عليك أسئلة متعلقة بصحتك الاجمالية وأسلوب عيشك ،
فإعتماد حياة منهكة ومجهدة يؤثر سلبآ في الصحة الاجمالية ، وصحيح أن العلاج الانعكاسي غير قادر على إخراج
الاجهاد بالكامل من حياتك ، إلا أنه يجعلك أكثر إسترخاء. سيطلب منك المعالج الجلوس في وضعية مريحة ومرتدة
إلى الخلف تتيح له العمل على قدميك، ثم يقوم بفحص أخمص قدميك وقد يجري للمساحة تدليكآ شاملآ ببودرة
التالك إذا كانت متورمة، ويبدا العلاج بعد ذلك،ويعالج بيديه القدمين ويربتهما بقوة ، وإنما برفق ،
وليست هذه العملية مؤلمة ، وإنما قد تسبب بعض الازعاج المركزي عند التربيت لاول مرة على المكان المصاب.

النقاط الانعكاسية في القدمين:

في العديد من الاحوال هناك نقاط متطابقة في كلا القدمين ، ويقال أن النقاط في القدم اليمنى تتطابق مع أنحاء الجهة
اليمنى من جسمك ، فيما نقاط القدم اليسرى تتطابق مع انحاء الجهة اليسرى من جسمك ، ولكن هناك العديد من
النقاط الموجودة فقط في قدم واحدة مثل تلك النقاط المرتبطة بالقلب والطحال والمرارة الصفراء.

1. الدماغ/ الرأس.2. الجيوب / الدماغ / أعلى الراس.3. جانب الدماغ والرأس / العنق.4
. الغدة النخامية.5. الحبل الشوكي.6. العنق / الحنجرة / الغدة الدرقية.7. الغدة الدريقية.
8. الغدة الدرقية.9. الرغامي.10. العين.11. القناة السمعية.12. الأذن

.14. الرئة.15. القلب.16. الضفيرة الشمسية.17. البطن.18. البنكرياس.
19. الكلية.20. الكبد.21. المرارة.22. الطحال.23. القولون المتصاعد
.24. القولون النازل.25. الامعاء الدقيقة.26. المثانة.27. العصب الوركي.

. الدماغ/ الرأس.2. الجيوب / الدماغ / أعلى الراس.3. جانب الدماغ والرأس / العنق
.4. الغدة النخامية.5. الحبل الشوكي.6. العنق / الحنجرة / الغدة الدرقية.7. الغدة الدريقية.
8. الغدة الدرقية.9. الرغامي.10. العين.11. القناة السمعية.12. الأذن.14. الرئة
.15. القلب.16. الضفيرة الشمسية.17. البطن.18. البنكرياس.19. الكلية.20. الكبد
.21. المرارة.22. الطحال.23. القولون المتصاعد.24. القولون النازل.25
. الامعاء الدقيقة.26. المثانة.27. العصب الوركي.
م/ن

الفقير الى ربه
28-09-2012, 11:48 PM
سبحان الله وهو القاهر فوق عباده (http://www.ataaalkhayer.com/)

{وَفِى ٱلْأَرْضِ ءَايَـٰتٌۭ لِّلْمُوقِنِينَ ﴿٢٠﴾ وَفِىٓ أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ﴿٢١﴾
وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ﴿٢٢﴾
فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّۭ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ ﴿٢٣﴾}

سورة الذاريات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احبابي واساتذتي
نعيش دقائق مع آيات عظيمه
كتاب ربنا يعلمن ويرقى بأحساسينا ويحرك النظر من مجرد ظواهر
ماديه الى حركة نفسيه وشعور وعقل يتدبر
ويرفع من افهامنا لنستدل على ما وراء الخلق من خالق عظيم يستحق ان يعبد وحده
ونأخذ طاقة عظيمه لنغير انفسنا ونغير الكون كله
مهمتنا بسهوله وبساطه ان نبعد الناس لرب العالمين
برفق واقتناع وحب ولين وتدرج وماخل قلبيه وعقليه
وهنا في الآيه يعلمنا ان الارض التي نسي عليها او في داخل غلافها
ىيات مهمتها ان نوقن بربنا
وانه لن يستطيع ان يتعلم منها الا من اتصل بالله
ونحن والحمد لله مسلمون
نوقن ان الله تبارك وتعالى هة الخالق بديع السموات والارض
البارئ
انشا الارض على غير مثال سبق
انشا الطبقات الارضيه والجويه باحكام دقيق ووظائف عديده لكي تصلح لحياتنا
فبعد الماء او قربه منا في كلا الحالتين يوصلنا برنا
فقد نحمده كثيرا ا نصبر صبرا جميلا
لكن الله خلقنا ليختبرنا
من يصبر ويشكر ينجح
ويبدا في الترقي في معار الحب الرباني
يبدا من الايمان ثم الاسلام
ثم الاحسان
يعبد الله كانه يراه
يرة قدرة ربه ورحمته ولطفه بنا
تخيل لو نزلنا كيلومتر واحد في بطن الارض
يا لطيف يارب الطف
لانتخيل الحرارة واللهب

ولو صعدنا فوق مستور الارض بكيلوا واحد
يا ساتر ياررب
عندما نركب الطائرةويقول المضيف نحن نطير
على ارتفاع 33الف قدم والحراره -60 درجه تقريبا
تخيل لو كل الارض هكذا
شيء رهيب جدا
كيف يحيا الانسان او يجري ويلعب الاطفال

قد يكون هناك مناطق بارده
ولكن يكون كل الارض بارده وثلوج
كل الارض مثل الفريزر
امر مستحيل معه الحياة والنماء
ان وجود بلاد حارة وبلاد بارده لهي حكمه من الله واختبار
وهي رساله لكل منهما
ربك يقدر ان يسخن الجو للغليان
او يبرده للتجمد
ولكنه لطيف
وانظر للطف ربنا في خاصية الماء في درجة التجمد او قبلها ب 4 درجات
كيف يتغير صفات الانكماش لكل من يقل حراته عند هذه الدرجه وينعكس
لكي يتمدد الماء فوق البحيرات المتجمده
ويصبح حائلا بين الجو البارد جدا فوق طبقة
من الماء وماء ادفئ قليلا تحت هذه الطبقة
منظر مذهل رأيته احيانا

عندما ترى دب ابيض يسير فوق طبقه الماء المتجمد
ويبحث في الماء الاسفل عن غذاء له تحت الطبقة المتجمده
فان عثر على شيئ يتحرك تحت الماء المتجمد يبدا في تكسير
الطبقه الجليديه ليم\ راسه ويصيده ويعيش عليها

منظر لطيف جدا
الله يربي السمك تحت الثلج ليكون غذاءا للدب فوق الماء

كلاهما يعيش وينمو ويتكاثر وبينهما طبقة ماء جلديديه
الا يستحق الذي قدر وهدى ان نعبده ونوحده
ونقول من قلوبنا وعقولنا والسنتنا لا اله الا الله
وانه لا معبود بحق الا الله
سبحانه وتعالى
الا ترى ان من يجاهد في سبيل الله ويتعرض للموت كل يوم
مائه مره يوجد في قلبه يقين انه ذاهب للجنه بيد الضالين والاشرار البعثيين

ايي مشاعر وحماس في قبه وهو في لطف الله ونر الله سبحانه

هو يقين في قلبه
يدفعه بكل قوة وحب الى جنه عرضها السموات والارض

كل من الموقفين ينر قلب المتامل

وكلهما يزيدنا يقينا
بل ويزيدنا ملا
بل ويزيدنا طاقه ونحن نتحرك في كافة المجالات لنصرة دين ربنا

نحن نرى ربنا بوضوح في الارض وفي بسمه الطفل وكاؤه
وفي خلق الرموش
وفي ابداع السمع
وفي طل نبضه توزع الدم في كل شعيره صغيره

تخيل اي نبضه تمر على ذراعك تصل لاصغر شعيرة في اصبعك

تخيل كل نبضه تصل الى اصغر خليه في رأسك
وفي نفس اللحظة لاصغر شعيره في اصغر صباع في قدمك

من قدر هذه الدقه
هو الله
بل من يحرمها لبعض المرض- شفاهم الله- هو آيه عظيمه
حتى لا يغتر احد بصحته ويقول هو هذا الطبيعي
ولا يرى يد الله وهي تعمل


ثم يقسم ربنا على شيئ مهم
الحق
والرزق

بما يقسم
مثل ما انكم تنطقون

يعني كمان انني لا اقدر على تحريك لسان احد غيري بفكري
ولا يقدر اي انسان ان يحرك لساني بفكره

فهو ارتباط شديد
والتصاق تام
لا يمكن ان يفترق
فهو قضيه يقينيه
كذلك الحق
وكذلك ارتباط رزق كل منا بنفسه
لن ياخذ رزقي احد
ولن آخذ رزق احد

فاسير في طريق الله مطمئنا جدا
لن يقتلني طاغوت بغير اجل كتبه الله لي
ولن يحيينا احد بغير مر الله


تذكرت موقفا من عشرين سنه
كنت في عرس
فوجدت رجلا جانبي يقول لي

انظر لذلك الرجل البعيد
فنظرت وجدت رجلا مسنا على وجهه نور من الله

عرفني انه فلان بن فلان خبير التربيه والتعليم في مناطق كذا وكذا

ثم انتبه وكانه نسي اهم شيء فيه


قال

لقد حكم عليه بالاعدام شنقا من اربعين سنه

ولكن الله لم يقدر له ذلك
بل قدر امرا اعجب

مات كل من حكموا عليه واحدا تلو الآخر
وعاش هو ليقدم لدين الله النصرة والعلم والتربيه

هل يا ترى عندما حكموا عليه كانوا يظنون انه ناج من هذا الحكم؟؟؟
لا اعتقد
كان عندهم يقين ان حكمهم نافذ
وقوتهم شديده
وما يكلف قتله الا حبل سميك لا يكلف ملاليم

ولكن الله سمع
وعلم
وقدر
وعرف ان لهذا الرجل دورا في بلاد كثيرة ليعلم الناس الخلق والتربيه
واحسم والجديه
فتكون مدارسه من اقوى المدارس في العالم العربي
ولن اذكرها

لكن هذه درس تعلمته في شبابي
وما زلت اذكر هذه الدقائق النادرة في حياتي

لقد رايت الله
رايته في قضائه وقدره
رأيته في قوته
رأيته في قهره
وهو القاهر فوق عباده

والحمد لله
وربنا يجعلنا نفهم سنن الله في الكون
م/ن

الفقير الى ربه
29-09-2012, 12:28 AM
القـــــلب الصـــــادق لا يـــــستطيــــع أن يــــعلــــمك النسيـــــ♥ـــان
بــــــل يعلــــــمك كيـــــــف تضحي وتـــــصبر وتتألـــــــم لفـــــراق
انســــــان ...
{ ♥ [♥]قبــل أن تجــرح أحـداً بكلمـــه .. جربهـــا على نفســـك إذا جرحتـك لا تقُلهــــا ,
وإذا لـم تجرحـــك فـأنت إنســـان لا تملـــك أي ذرة إحســــــــــاس ..
لا تعتقــــد بأن جــرح النــــاس [لعبـــــــة أطفــــــــــــال] فـَمِنـــا مــن لا ينــــــام مـن أجـــل تِلـــكَ الجُـــــــروح..
شبيــــــ الريح ـــــــــه

الفقير الى ربه
29-09-2012, 12:35 AM
اشتقت لك وانا على البعد مجبور
ودي اغمض وافتح العين والقاك
ارسلت لك شوقي عصافير وطيور
وش حيلة اللي يرتجي لمس يمناك
اضحك مع الناس ولاني بمسرور
سارح بفكري واشتكي ضيم فرقاك
أتخيلك قمره ضوت قلب مهجور
شوف السما ونجومها بالحب ترعاك
شبيــــــــ الـريح ــــــــه

الفقير الى ربه
29-09-2012, 12:39 AM
ياقلبي لاتشاورني الى منـك بغيـت إتطيـر"
"توكل والسحاب اللـي تعـلا عانـق إمزونـه

توكل وإعقد النيه وخل اللي يصيـر يصيـر"
"ترى من هاب في حبه هلك ماشاف مضنونـه

ياقلبي هات وأشبعني غلا لاتسمـع التحذيـر"
"دخيلـك لاتطاوعهـم وتسمـع مايقولـونـه
شبيــــــــــ الــريــح ـــــــــه

الفقير الى ربه
29-09-2012, 12:44 AM
لا من هانت العشرة .. وغدت كل الوجيه أجناب
ولا من ضاعت النخوة نعاف الوقت وأيامه
ْ
ليه الناس تنسى الناس ؟
ليه الطيب فينا خاب؟
ليه نعيش نكره بعض وكلن يرفع الهامة؟
ْ
تفرقنا مشاكلنا .. غدينا للأسف أحزان
كلن يجرح الثاني
ويدوس أخوه بأقدامه
شبيـــــــــ الـــريـــح ــــــــــــــــه

الفقير الى ربه
29-09-2012, 12:48 AM
غصب أضحكـ / غصب أفرح , ولكن الجروح كثآر ,,
أحآول أبتسمـ / أمرح ’ وصوت الحزن يرثيني ..,,


تهيج بــ دآخلي عبرهـ أعآلجهآ مع الأسحآر ! ,,
أمد كفوفي لــ ربي و سوآد الليل يخفيني .. ,,


تعلمت الصبر لكن ] بدآ في دآخلي يـنـهـآر ,,
سقى ذاكـ الزمآن اللي دموعي تحتضن عيني ! ,,

تصب مجرى الدموع وضاق صدري والسنين أقدآر ,,
كفآيهـ من جروحي بس / ودمعي اليومـ يعصيني ! ,,


أنآ يآ صآحبي مآ جيت أبث الهمـ و الأسرآر .. ,,
ولآني قآدر أحكي / وش اللي هو مضآيقني ,,

خذيت ( العهد ) من نفسي أموت ولآ أقول شي صآر ,,
تعلمت أكتمـ || العبرهـ || وللهـ أرفــعـ / يديني ,,

تعلقت بــ رجآ رب [ عزيز قآدر جبآر !
وعآنقت الرضآ لكن .. مع ضيقهـ تلازمني ,,


ألآ يآصآحبي باللهـ لآ تزعل و لآ تحتآر ,,
ولاتنشد عن أحزآني ولكن / لآ تخليني ! ,,

طلبتكـ كآن لي خآطر [ دعآء بــ حزة الأسحآر ] ,,
أنشهد بالدعآ واللهـ / أحس انكـ توآسيني
شبيـــــــــــــ الريح ـــــــــــــــــه

الفقير الى ربه
29-09-2012, 01:40 AM
خواطر ايمانيه
إفتتح الله عزوجل كتابه بتعريف الخلق عن نفسه ,
فقال إنه الله ومن أهم صفاته أنه الرحمن الرحيم (http://www.ataaalkhayer.com/),
رحمن في الدنيا لجميع خلقه ,
ورحيم بصفة خاصة للمؤمنين في الدنيا والآخرة ,
لذا من إتصف بهما سعد ومن نزعت منه شقي
عندما يشتد بك البلاء وتتقطع بك الأسباب ,
وتردد يا الله إلى أن يقشعر جلدك (http://www.ataaalkhayer.com/),
فأعلم حتما حينها أن الله معك وسينجيك ولو بتخفيف البلاء عنك ,
مسلما كنت أم كافرا
من سنة الله , أنه لا بد أن ينتصر الخير ويبقى ويهلك الشر ويذهب مهما طال الأمر ,
لذا كانت سورة المعوذتين في آخر القرآن من دلالة ذلك ,

ولكن صبرا جميلا والله المستعان
تقوى الله بفعل الواجبات وترك المحرمات وفق ما أمرالله به بقوة وشدة ,
هي سبيل السعادة في الدارين ومن إبتغى السعادة بغيرهما ضل الطريق ,
لذا كان لا بد من كل عاقل أن يتعلم أمور دينه
الله الله في حق الله , الله الله في حق خلقه ,
وقد يغفر الله ما كان في حقه لأن رحمته سبقت غضبه ,
ولكن لا يغفر ما كان في حق غيره إذا لا بد من القصاص ,
ومن عظيم كرم الله على عباده أنه وعد من ظلم بالمغفرة لذنوبه إن عفى عن من ظلمه
رحمة الله عجيبة وجزاء من تخلق بها أو تركها أعجب ,
فلقد غفر لزانية برحمتها لكلب , وأدخل النارعابدة بهرة ,
فما بالكم برحمة الإنسان للإنسان أو بتعذيبه له أوعدم نصرته
عليك بنفسك ولا تحكم على إنسان غيرك بعينه ,
فقد يحسن في آخر حياته ويدخل الجنة (http://www.ataaalkhayer.com/)وقد تسيء وتدخل النار
يخيل الشيطان للإنسان أن في الإنحلال سعادة وأن في الإلتزام كآبة ,
لذا لا بد أن تسأل نفسك هذا السؤال ,
هل الله أحرص أم الشيطان على إسعادك في الدارين ؟ ,
وإن كان في طريق الشيطان متع زائفة فهناك في طريق الله متع حقيقية في الدارين ,
واسأل المجربين , ولا تقل سأجرب كما جربوا ,
فقد يأخذ الله روحك أثناء التجربة , فلا تغامر بجنة الخلد
تذكر أخي \ أختي , على الدوم ماذا ستقول إذا رأيت الله والرسول
اسألكم بالله الدعاء بإخلاص كما كتبت لكم بإخلاص

الفقير الى ربه
29-09-2012, 01:48 AM
أرجـــوك إتــصــل بـــــي


إن أردت النجـاة دائماً وأردت أن تكـون مواقفك دائماً قوية
وأردت محبــة الله الذي إن أحبك جعل خلقه يحبونك



فضلآ إتصل بي

فأنـــــــــــا الصـــــــــدق (http://www.ataaalkhayer.com/)

********************************
واذا اردت أن تكـون محبوباً لدى الجميع

وأردت ايضاً لنفسك القبـول لدى من تقــآبله لأول مرة

فضلآ إتصل بي
فأنـــــا الإبـــتـــســــامـة (http://www.ataaalkhayer.com/)

********************************

وإذا أردت زينة من غيرحلي
وهيبة من غير سلطـان ، وحصن من غيرحـائط
وأيضاً إذا أردت الاستغنـاء عن الأعذار وستر عيوبك

فضلآ إتصل بي
فأنـــــــاالصــــــــــمــت
**********************************

وإذا أردت رحمــة الخـالق وســعة بالصحــة والمــال

وتحقيق ما تعتقده خيــال والوصـول إلى كـــــل منــال

وإذا أردت بر أبنــــــــائك

والحصــول على إحترام إخــوانك ورضوان آبــائك

فضلآ إتصل بي
فأنـــا بــــر الـــوالــدين

************************************

وإذا أردت أن تسـعد وأنت في شقــاء
وتفــرح وأنت في حــزن
وتتلذذ وأنت في ألم
وتشــعر بالصحـة وأنت في ســقم
وترتــاح وأنت في تعــــــب
وتكــون مسروراً وأنت في غــضـــب
فضلآ إتصل بي
فأنــــــا الصــــــــبـــر

الفقير الى ربه
29-09-2012, 02:01 AM
كنت شريكته
في
الإجرام

http://saaid.net/gesah/img/mas-an-4.gif
داهمني الزواج وأنا لم أطوِ بعد سنوات المراهقة بعنفوانها ورقة شعورها وأحلامها وتهورها، وقلة تعقلها وحكمتها، عاد من بلاد الغربة وهو يحلم بالزواج من فتاة شابة صغيرة جميلة تحبه ومن أسرة مثقفة منفتحة تقبل به دون تردد.. فوجد كل تلك الصفات متوافرة لديَّ، يتوجها الجمال الفاتن والابتسامة الرائعة، فدخلت قلبه آمنة مطمئنة، وتسلل هو إلى فؤادي كأول فارس أحلام ووجد قلبي خالياً فتمكن منه.

لم يكن ينقصه المال ولا الشباب ولا الوسامة، بل كان كلانا ينقصه الوعي والتعقل والتجربة، والنظرة الواقعية لحياتنا الزوجية.. ولكن آه.. حيث لا ينفع الندم.. قلب الشباب إذا لم يملؤه نور الإيمان تسللت إليه وساوس الشيطان، وعربدت فيه ألوان المكر والعدوان.. وهذا حال عروسين جديدين صغيرين، وجدا الدار الواسعة والمال والخادمة والسيارة الفارهة، وأحاطت بهما شلة من الأشرار، وأصحاب المزاج والطرب واللهو والسهر.

لا تستغربوا هذا واقع كثير من الناس في كثير من الدول، ولكن حمى الله ديارنا وأرضنا، فمن ابتلي منهم لا يعترف بخطئه، وقد لا يُصلح نفسه أو يقوّم إعوجاجه.. وكحال مثل هذه النماذج، فقد وقعت فريسة أو قل ضحية لمثل هذه السلوكيات.. ولا يخفى عليكم كيف أن الكثير من العائدين من بلاد الغرب يكونوا قد درجوا على سلوكيات وأخلاقيات غريبة ومنافية لأخلاقنا وعاداتنا وتقاليدنا. إلا من رحم ربي. ومنها شرب الخمر وتعاطي المخدرات، ومخالطة النساء، وحضور سهرات الرقص والطرب، وعادة ما يتعلمها البعض في مرحلة الشباب خلال فترة الدراسة وغالباً ما يتخلى عنها البعض لدى عودتهم إلى أرضنا الطاهرة التي لا توفر لهم مثل هذه الأشياء.

لكن زوجي – رحمه الله وغفر له – جاء حين عودته للزواج والاستقرار، وهو يصطحب كل تلك العادات والسلوكيات، ووجدني ليّنة العود ومحبة له طائعة مفتونة به فطوعني على مزاجه كما يريد.. فكان منزلنا مليء بجميع الأجهزة من تلفزيون إلى فيديو إلى آخره، وكذلك يضم أشرطة فيديو من كل ما يخطر بالبال وما لا يخطر بالبال.. كان طموحه أن يجعلني أقبل بواقعه، وأرضى بتصرفاته ولا أحدُّ من حريته.. ولكن للأسف الشديد.. المسألة فلتت وتخطت الحد المتوقع.. كان كثير السهر مع شلة الأنس الذين هم من شاكلته.. وهم ندماؤه.. وكنت أمضي جُلَّ وقتي مع هذه الأجهزة ومشاهدة ما يليق وما لا يليق من أشرطة الفيديو، حتى أدمنت هذه الأشياء فصرت أمضي النهار نوماً.. وهو في العمل.. والليل مشاهدة للأفلام وهو مع أصحابه.. وقليلاً ما كنا نجد وقتاً يجمعنا سوياً للمؤانسة.. كان يجد متعته وسعادته مع أصدقائه ومزاجه.. ولا يحس بحاجة شديدة إليَّ، لكنني كنت أحتاج إليه كثيراً، ولا أجده، بل أجد الخادمة إلى جواري وهي تراقب مزاجي، وذوقي في مشاهدة الأفلام، وتقدم لي عروضها (ماما إنت يبغى شريط سيم سيم؟) فأومئ برأسي نعم!!

وفي اليوم الثاني يكون معي أحدث الأشرطة من النوع (إياه) فزاد أدماني وزاد قلقي، وزادت وحشتي ووحدتي، وبعد أن أنجبنا الابن الأول، صرت أتسلى معه بعض الشيء وكثرت مشاويري إلى أهلي، إلى المركز الصحي، إلى السوق، فجلب لي سائقاً أجنبياً، صار يرافقني أكثر من زوجي، ويقوم بإحضار كل متطلبات البيت من الأسواق، وأصبح ملازماً للبيت في الوقت الذي كان زوجي لا يمكث في البيت إلا قليلاً من الوقت، وما يلبث أن يخرج بحثاً عن الشلة والمزاج والأنس والسهر والطرب، وأنا وصغيري، والخادمة والسائق نسامر بعضنا.. كان السائق شاباً وسيماً لكنه في بادئ الأمر كان مؤدباً ومحترماً.. غير أن الخادمة – لعنها الله – دفعته إلى مراودتي في وقت كنت أحوج ما أكون فيه إلى وجود زوجي بجواري بآخر الليل، وبعد أن أكون قد فرغت من مشاهدة بعض الأفلام التي تحرك الغرائز وتثير الأعصاب.. كنت كالشجرة الصغيرة رفيعة الساق، في وجه الإعصار الكاسح، لم أستطع الصمود كثيراً، بل انهارت قواي، واقتلعني الإعصار من جذوري، ودخلت في دوامة أخرى هي أسوأ بكثير من حالة الإدمان والضياع التي كنت فيها والتي يعيشها زوجي، أنجبنا البنت ونحن ما زلنا على ذات الحالة، فكبر الأبناء بعد أن أنجبنا طفلين آخرين، ونحن منغمسان في ذلك الواقع المرير، وذلك المستنقع الآسن، ولكن للأسف تحول منزلنا إلى فوضى وأصبحت أسرتنا مفككة، من الطبيعي أن يجد الابن والده يجلس على انفراد مع الخادمة، أو يجد السائق يتحدث مع أمه، وكذلك البنت وهي على عتبات مرحلة المراهقة، كما أن الخادمة وجدت الأجواء المناسبة لابتزازنا ومحاولة التأثير على ابننا الأكبر، وجره إلى مهاوي الردى، وقد استفقت من هذه الغفوة مؤخراً.. وبعد فوات الأوان التفت حولي فوجدت منزلنا غريباً، وكل السلوكيات الدائرة فيه لا تمت لأسرتنا بصلة، لا لعاداتنا أو تقاليدنا التي جبلنا عليها.. فأول ما قمت به غيّرت السائق والخادمة واستغنيت عن السائق وبدلنا الخادمة بأخرى جديدة.. ولكن بعد ماذا.. بعد أن لاحظت ابني يتعاطى السجائر، وابنتي تكثر من المكالمات الهاتفية ولكن مع مَنْ؟ الله أعلم.

وبينما نحن نعيش هذه المأساة وتداعياتها الخطيرة والمثيرة في آن واحد، مات زوجي بعد مصارعة للمرض فترة طويلة وترك لي أربعة من الأولاد والبنات، منهم ولد في سن المراهقة، وبنت على مدخل مرحلة المراهلة، وترك لي مخلفات تجربة زواج مثيرة وغريبة ومليئة بالحرمان والانحراف والإجرام، صار وجهي شاحباً كأنني بنت الخمسين وأنا ما زلت في بداية الثلاثينيات، السهر وإدمان مشاهدة الأشرطة الإباحية خطف نضارة وجهي، ورونق عيوني وأتلف أعصابي، وجعلني لا أبدو في سني الحقيقية، بل أثر على تفكيري وتعاملي مع الغير، حتى الأهل والجيران صاروا ينظرون إلينا كأسرة منحرفة، فيمنعون أبناءهم من مخالطة أبنائنا، ويحذرون من زيارتنا أو من خلق أي نوع من العلاقات معنا.. صرنا محصورين حول أنفسنا أو الاختلاط بمن هم أسوأ منا.. نعم استيقظت على ركام أسرة جرفها (تسونامي) السلوكيات السيئة والإهمال، وسوء التربية، حيث ترعرع أبناؤنا في كنف أسرة تفتقد أبسط أساسيات الترابط والاستقرار والتماسك.

لا أستطيع أن ألوم زوجي (رحمه الله) في كل الذي جرى لنا وسيجري – ستر الله عليهم – لأنني كنت شريكته في كل الذي حدث، لأنني لم أقف في وجهه وأقول له هذا خطأ، وهذا حرام، وهذا مخالف، بل انجرفت وراءه بزعم حبه وطاعته، وانسقت وراء متعة اللحظة العابرة التي خلفت بعدها ندماً شديداً سيبقى أبد الدهر.. وبقدر ما كنت أستمتع باللحظات الغادرة وأمضي في غيي سادرة ها أنا ذي أسكب العَبَرَات والدموع، ولكن على ماذا.. على اللبن المهراق، حيث لا ينفع الندم.. دمرت بيتي، وأبنائي، وسمعتي وشبابي بعدم التعقل، وتنكب طريق الهلاك ومجانبة الحق والبعد عن تحكيم العقل والإيمان، إنها والله جريمة لا يغفرها التاريخ.. أسأل الخالق وحده أن يغفر لي ويردني إليه رداً جميلاً.
م/ن

الفقير الى ربه
29-09-2012, 02:13 AM
وانفرط عقد الأسرة
نتيجة
غفلة مني!
http://saaid.net/gesah/img/mas-an-9.jpg

لم أكن أدرك أنني أغرس خنجراً في خاصرة الأسرة، حينما رأيت ابني الوحيد يتعاطى التدخين، وتغافلت عن ذلك حتى لا يضربه والده؛ على أمل أن يترك ذلك السلوك، وأخذتني العاطفة وتغاضيت عنه، حتى تم استدراجه من قبل مجموعة الشر التي يصاحبها إلى تجريب المخدر بحجة أنه مجرد منبه ومنشط أيام الاختبارات
وليت المسألة وقفت عند هذا الحد
بل تعدت ذلك بكثير
حيث أصبح ابني مدمن مخدرات، ولاحظت ذلك من خلال عينيه الحمراوين دائما وشروده الذهني، وعدم المبالاة في تصرفاته، بل وظهور التبلد في سلوكه
حتى أخته (الشابة) لم يعد يحفل بأمرها ماذا تلبس، أين تذهب، من هن صديقاتها؟؟..
كل هذه الأمور لم تعد تهمه، على الرغم من أن مسؤوليته تضاعفت بعد موت والده في حادث سير مما ضاعف مسؤولياتي وهمومي.
لم أتعود على استخدام القوة أو الشدة معه، بل اعتاد هو أن يأسرني بحديث عاطفي لينتزع مني ما يريده
صرت أبدو أمامه طيبة أكثر من اللازم
انفرط عقد النظام والانضباط داخل البيت
صار مجلسه ملتقى لشلة الهوى، حيث أصبح أصدقاؤه يرتادون منزلنا؛ بحثاً عنه وحرصاً على ملاقاته بشكل يومي، وهذا أتاح الفرصة لأن يرى بعضهم ابنتي التي في بداية سن الشباب، وهو غير مكترث لذلك.. بل جميعنا لم يكن يخطر ببالنا ما حدث،
في ظل هذا الوضع ضاعت الدراسة وانحدر مستواه التعليمي إلى درجات سحيقة بعد أن كان قبلها من الأوائل، فتحدثت معه كثيراً دون جدوى، ويبدو أنه قد تخطى مرحلة التأثر بالنصح والتوجيه؛ لأنه كان متأخراً جداً
حاولت معه كل الأساليب لإقناعه بالابتعاد عن تلك المجموعة، وكانت حجته في كل مرة أن هؤلاء من خيرة الأصدقاء وأنهم يحبونه ولا يرضون له السوء، ولا يستطيعون البعد عنه، أو يتحملون غيابه
كان بعض من العبارات تحمل سحراً يدغدغ عاطفتي فتنطفئ ثورتي وأترك النقاش في الموضوع
حتى توسعت دائرة الحريق في المنزل حين استطاع أحد أصدقائه أن يرى ابنتي حينما فتحت له الباب، حيث جاء يسأل عن أخيها، فأعجبته، وتحصل على رقم الهاتف وصار يحادثها هاتفياً، محاولاً إقناعها بأنه يحبها ويسعى للزواج منها.
لم يكن تصديق ابنتي وانسياقها وراء وعوده البراقة بأضعف من محاولة مراقبتي لها، ولم يكن أخوها أكثر حرصاً عليها من حرصه على مجموعته ومزاجه وهواه
ورغم خوفي الشديد عليهما، وحذري من ذلك الشاب وتلك المجموعة، فقد تسلل حديث الشاب المعسول إلى قلبها، وصارت تعيش تحت تأثير أوهامه، وتخديره، ولم أستطع إقناعها بخطورة الطريق الذي تسير فيه، لاحظتها أكثر من مرة تحادث ذلك الشاب عبر الهاتف، وعندما أسألها تنكر، وتدعي أنها تكلم إحدى صديقاتها، فأصبحت أمام مصيبتين، كلاهما أشر من الأخرى، الكذب وهو مفتاح كل شر، والأخرى إقامة علاقة عاطفية مع شاب سيىء وفاشل
أما أخوها فقد انجرف في هذا الطريق بعد أن أكمل الثانوية دون الحصول على معدل يدخله أي كلية أو معهد، ولا حتى وظيفة، فظل يلازم شلة السوء، حتى وضعته الجهات الأمنية تحت المراقبة المستمرة
وكان في كل ليلة يعود إلى المنزل قبيل الفجر يتثاءب.. ثم يواصل النوم حتى الظهر
وفي إحدى الليالي لم يأت في موعده المحدد، بل لم نسمع وقع خطواته كالمعتاد حتى الفجر، فأصابني القلق ولم أذق طعم النوم تلك الليلة
ولكن في الساعات الأولى من الصباح رن جرس الهاتف وكان في الطرف الآخر أحد رفقاء ابني الذي علم أن مكافحة المخدرات ألقت القبض على مجموعة من المدمنين والمروجين ومن بينهم ابني
لم تكن ابنتي تعلم أن أخاها مدمن ولا حتى أصدقاؤه، فأصيبت بصدمة عند سماعها نبأ القبض على صديق أخيها الذي أوهمها بالحب والزواج
أما أبنائي الصغار فكانت أسئلتهم عن أخيهم أكبر من أن أجيب عليها إجابة مقنعة
وهكذا تهاوت الأسرة
أب غيَّبه الموت
وأم عجزت..
بل تهاونت في تحمل المسؤولية
وتساهلت للحد الذي جعل الأبناء ينحرفون
وابن في السجن بسبب المخدرات
وبنت تجاوزت كل الأعراف والقيم والدين والأخلاق وأتاحت الفرصة لأحد الشباب أن يغازلها ويلعب بعقلها
وصغار مندهشون مما يجري ولا يجدون له تفسيراً، ولا يعرف أحد كيف يكون مستقبلهم ومصيرهم؟!!
البداية كانت خاطئة، لذلك أنتجت هذه النهاية المأساوية المحزنة
وكل ذلك بسبب التساهل والتهاون في أمور هي من صميم الدين

فأنا الآن نادمة كل الندم.. ولكن بعد ماذا؟!!
بعد أن حدث الذي كنا نخشاه، حيث لا ينفع الندم.
وأنا التي تسببت في كل ذلك، وأرجو الله أن يسامحني.
م/ن

الفقير الى ربه
29-09-2012, 03:48 AM
اغتيال الأمل..

http://saaid.net/gesah/img/mas-an-13.gif

عن طريق الهاتف الجوال – الذي تسبب في كثير من اللعنات- تعرفت على الشاب (تركي)، كان لطيفاً معي لأبعد الحدود، حديثه ساحر، صوته مدهش، يتقن أساليب ما يسمى بالحي، صرنا نتحادث هاتفياً بشكل يومي، كان يبدو صادقاً في حبه، بينما كنت أتلاعب بعواطفه ومشاعره، توطدت العلاقة بيننا، ولا يستطيع أحدنا أن يقضي يومه، أو جزءاً من يومه دون أن يحدث بيننا اتصال.
وذات ليلة اتصل بي (تركي) وبعد أن تجاذبنا أطراف الحديث في شتى المواضيع، مثل كل مرة، قال لي: أود أن أراك الليلة، فقلت له: إن الأمر ليس سهلاً، فترجاني أن أعمل ما في وسعي لكي يراني في نفس الليلة، وحاولت أن أعقّد الأمور حتى تستصعب عليه، فطلبت منه طلباً غريباً، أن يأتيني بشيء من المخدرات، أخبرني أنه لا يعرف شيئاً عنها، ولم يرها في حياته، فقلت له أن الأمر بسيط، سأعطيك تليفون أحد الأصدقاء فيدلك على من يدلك عليها، فتحضرها وتأتي لتراني على الطبيعة كما ترغب، وافق وأخذ رقم هاتف الشخص الوسيط، واتصل بالشخص الذي لديه (الممنوعات)، وطلب منه الحضور فوراً لأخذ ما يريد، وكان الموقع بعيداً على أطراف المدينة التي نسكنها، في إحدى المزارع النائية، غامر (تركي) وذهب إلى هناك، وأنا في انتظاره على أحر من الجمر، تأخر كثيراً عن موعده، وقلت: ربما هناك ازدحام في الطرق، أو أنه تأخر لدى صاحب (المعلوم)، وصرت أبحث له عن شتى الأعذار: ولكن حدثت الكارثة، فيبدو أنه كان يضع المخدر في جيبه، وعندما عبر إحدى نقاط التفتيش، ارتبك لدى طلب رجل الأمن الأوراق الثبوتية، فشك رجل الأمن في تصرفاته، وبدأ يفتش السيارة بعد أن أوقفها على جانب الطريق، وعند تفتيش جيبه عثر على كمية قليلة من المخدر، تم ضبطه واقتيد إلى السجن؛ توطئة لتقديمه للقضاء.
رغم ارتباكه وسهولة وقوعه في يد قوات الأمن، استطاع (تركي) أن يتصرف، حيث لم يشأ ذكر اسمي، وفضَّل عدم إقحامي في الأمر برمته، وقرر أن يواجه القضية بمفرده، فقال لهم: أحضرت هذا المخدر رغبة في تجريبه ومعرفة مفعوله؛ لأني أسمع من الناس كثيراً عن المفعول السحري لهذه النبتة، وقررت أن أجربها بنفسي، وذهبت إلى أحد البائعين، قابلني في البر وأعطاني هذه الكمية، وبذلك سجلت القضية تحت اتهام تعاطي المخدر، رغم أنه لم يتعاط شيئاً حتى تلك اللحظة.
أُدخل بموجبها السجن، فانهار والده عندما سمع النبأ الصاعقة، خصوصاً أنه كان يعاني من مرض السكري، فأصيب بجلطة، ولكن هوَّن الله عليه ذلك فتماثل للشفاء بعد المكوث بالمستشفى لعدة أيام، أما والدته فقد أغمي عليها وسقطت على الأرض، وتعبت نفسياً وجسدياً، وكذلك إخوته وأخواته، وأصيب هو الآخر بصدمة نفسية لما أصاب والديه بسبب تصرفه، ومكث بالسجن المدة المحددة، وتعب أهله نفسياً، وكانت معاناته هي الأكبر، وبرغم ذلك اتصل بي ليخبرني ما حدث.
أما أنا فقد ذهلت حين سماعي النبأ؛ لأن أخباره كانت منقطعة عني تماماً، وكان هاتفه النقال مقفلاً طيلة تلك الفترة، ولم أكن أعرف له رقماً غيره، وبعد سماعي الرواية تألمت كثيراً لما لاقاه بسببي، واعتذرت له، والآن ضميري يحاسبني على ذلك الفعل، ويؤنبني بشدة؛ فأنا تسببت في انحراف شاب في مقتبل العمر، ومرض والديه، وصدمة إخوانه، وضرر سمعته وضياع مستقبله، فهذه مأساة إنسانية تسببت فيها لعدم حسابي للأمور بطريقة صحيحة؛ لأني اتبعت الهوى والشيطان، ولم أستخدم الجوال بطريقة حضارية، ولا بمسؤولية فتركت لنفسي العنان حتى أوقعتني في شر الأمور ودمار شاب، ربما كان يبحث عن شريكة العمر فأغويته إلى طريق الضلال، والآن لم يقتصر الضرر عليه.. بل على أسرته كاملة، وعلى سمعته التي تلوثت في نظر الناس، رغم أنه لم يرد الانتقام مني، بل أخفى علاقته بي، ولم يشر إلي عند التحقيق معه، فأنا الآن معذبة لعدة أسباب، أولها الندم على التصرف من حيث المبدأ، وثانيها ما لحق بالشاب (تركي) وأسرته من ضرر معنوي، وكذلك ضميري الذي يمزقني من الداخل ويحاسبني على ما فعلت، مقابل أنه كان شهماً وتحمل مسؤوليته تجاه القضية، ولم يقل: إنني كنت السبب..!!
م/ن

الفقير الى ربه
29-09-2012, 03:53 AM
كبريائي.. دمر حياتي


لم يكن في حسباني أن أرى بأم عيني، ما شاهدته وأنا في كامل وعيي ويقظتي
وقواي العقلية، ولكن أحياناً يحدث أن يرى المرء ما لا يسره، ولا يستطيع أن يفعل
شيئاً خصوصاً إذا كان هو المتسبب في ذلك.


ذات مرة وبينما كنا عائدين من جولة ترفيهية، زوجي وأنا، وابنتنا الصغيرة (رشا) والخادمة الآسيوية (الهادئة) وكانت السيارة تتهادى عبر الطريق الخالي من الحركة إلا في فترات متقطعة.. حدث خلاف في الرأي حول أحد الموضوعات التي تهمنا، واحتد الكلام بيننا وتعصب كلانا لرأيه، رفض التنازل فهو رجل له شخصيته وليس من السهل أن ينثني، وأنا اعتبرت المسألة تتعلق بالكرامة وعزة النفس، وقلت طالما أنا على حق.. فلن أرجع عن رأيي.


نصف مسافة الطريق تقريباً، أمضيناها في صمت رهيب، كأننا ركاب في أحد القطارات الأوروبية، حيث لا يعرف أحد الراكب الذي بجواره، ولا حديث ولا مؤانسة، ومرت تلك الدقائق ثقيلة ومملة وقاتلة، حتى وصلنا إلى منزلنا، وبعد أن أدخلنا ما معنا من أمتعة دخل كل منا غرفة، ولم نجلس سوياً.. كان يتوقع أن أعتذر له، وأتودد إليه، وأذهب إليه في الغرفة التي بقي فيها كنوع من الترضية وتطييب الخاطر. لكنني لم أفعل شيئاً من ذلك.. صار لا يكلمني ولا يقترب من غرفتنا التي نقيم فيها سوياً، ولا يطلب أكلاً ولا شرباً ولا سلام بيننا، تأزمت الأمور ووصلت حد القطيعة، صار يذهب إلى المطاعم ليتناول الوجبات، ويعود إلى المنزل ليقضي تلك السويعات في غرفة خاصة به، حتى إذا طل الصباح نهض وأعد نفسه للعمل.. وإذا جاء ومعه بعض الأغراض أو المواد التموينية، ناولها للخادمة لتضعها في أماكنها المحددة.


كان يتحرق من الداخل ويتألم ولكنه لا يبوح بذلك.. حيث كان يأمل أن آتيه سعياً أو (حبواً) لكنني (للأسف) لم أفعل ذلك.. كنت مثله أيضاً.. أحترق داخلياً وأتألم.. وربما أكثر منه، لكن لم تبدر مني كلمة تعبر عن فقدي له بجواري واحتياجي له في كل الأوقات، وعذابي النفسي لابتعاده عنا.. وكنت أكتم ذلك أشد ما يكون الكتمان.. لكن الكبرياء والغرور.. جعلني أتجاهل كل معاناتي وأصر على ألا أنكسر له، وأقول في نفسي: طالما أراد ذلك فليكن له ما أراد، ولا شك أنه كان يكظم غيظه، ويعتصر ألمه، ويداري معاناته، ولكن ماذا كان يجري في الخفاء؟ الله وحده أعلم بذلك..


لم يتراجع أحدنا ويتنازل للآخر، مرت الأيام، والقطيعة قائمة، ومتفاقمة، والأثر النفسي يفيض، ويبدو أن حالته كانت أسوأ مما أتصور، خصوصاً أنه كان يتوقع ألا تطول مدة القطيعة، وألا أعامله بتلك القسوة.


خلال هذه الفترة، كانت علاقته بالخادمة أكثر مما سبق حيث كانت هي التي تعد له مستلزماته، وتجهز ملابسه وتستلم منه الأغراض المحضرة من السوق، وتبلغه بالطلبات الناقصة في البيت. فكان التواصل معها تمليه ظروف عدم التواصل بيننا.. لكن هذه العلاقة – فيما يبدو – لم تقف عند حدود الضروريات وقضاء الحاجات.. بل تعدت ذلك ووصلت إلى مستوى الزيارات والمحادثات، وقد أحسست بذلك قبل أن أراه بأم عيني.


ذات ليلة استيقظت في ساعة متأخرة، وسمعت صوت حركة مشي داخل البيت، وخرجت أتتبعه، وقبل أن أعرف عنه شيئاً سمعت باب غرفة الخادمة يغلق بعنف.. اتجهت نحوه وقلبي يخفق، فوصلت عنده وطرقت الباب فإذا هي مستيقظة، مرتبكة.. قدمت من الغرفة التي ينام فيها زوجي.. وبتوجيه الاتهام لها والضغط عليها انهارت وأقرت بأنها كانت معه على اختلاء.


وفيما بعد عرفت أنها كانت تزوده بالخمر عبر طرف ثالث بواسطة أحد السائقين من بني جلدتها.. فاكتشفت أن الضغط النفسي الذي تعرض له، وأن وجود فرصة لتواصله مع الخادمة كانا سبباً في أن يضعف أمامها وينحرف في الهلاك.. لا أخفيكم انهارت الثقة بيننا بعد أن انكشف المستور، وتم القبض على الخادمة والشبكة التي تتعامل معها من أبناء جلدتها.


المجرم الخائن.. الذي يمكن أن يطلق عليه (الضحية) أصبح هائماً.. تعيساً، يعيش بمفرده في شقته، ومبلغ علمي أن ظروفه العملية ساءت، وكذلك حالته النفسية، صار كثير الغياب عن العمل وكثير السفر، والانزواء بعيداً عن الأهل والأصدقاء.


أما أنا فقد عدت إلى بيت أهلي، أحمل (رشا) الصغيرة وأحمل هماً في رأسي، وهماً في أحشائي، وفقدت زوجي ولم أرض نفسي، وكان بالإمكان معالجة الأمر في مراحله الأولى.. ولكن ذلك لم يحدث.. وبسبب عنجهتي وكبريائي.. أضعت زوجي ومستقبل ابنتي وكذلك المجهول الذي حملته في بطني.. والذي صار اليوم (الشاب ف). أما الحد الفاصل في العلاقة مع أبيهما.. فكانت علاقته بالخادمة فأصبحت بعد ذلك كل علاقاته الاجتماعية سيئة، وتجاربه فاشلة، فلم ينجح في الزوجة الثانية، ولا الثالثة ولا في حياته العملية..


إنها مأساة إنسانية لا أبرئ نفسي من المشاركة في صنعها، وإزكاء النار التي احترق فيها زوجي السابق كإنسان!!.
م/ن

الفقير الى ربه
29-09-2012, 03:58 AM
إفراط وتفريط
وتستُّر..!!

http://saaid.net/gesah/img/mas-an-11.jpg

عشنا منذ صغرنا في كنف أسرة تتكون من أب وأم وأربع أخوات وشقيقين، عودنا والدي – بحكم دراسته في أمريكا والعمل بها بعض الوقت- على نوع من الحرية والثقة المتبادلة.. وكنا نعي هذا الأمر جيداً ونتعامل على أساس هذه الثقة وهذا الوعي الذي تحظى به أسرتنا..


لدينا خط إنترنت في المنزل، لزوم الاطلاع والبحوث والتواصل مع عالم التقنية والمعرفة، ورغم وجود خط هاتف منزلي، فلكل واحد من البنات والأولاد هاتفه النقال الخاص به.. وهذا أضاف علينا عبئاً ثقيلاً.. وزاد عظم الثقة والأمانة على نفوسنا، لكنه من الجانب الآخر أتاح مجالاً آخر للانفلات والتسلية والترفيه، وفتح باباً واسعاً للشرور والانصراف عن الأساسيات.

إلى حد كبير كنت أنا ومنار باعتبارنا الأكبر سناً على قدر من المسؤولية ومكاناً للثقة.. أما ريم فهي أصغر العنقود.. فلم يكن على عاتقها شيء من المسؤولية، بل لم تكن تدري شيئاً عما يدور حولنا وحولها، وسعد وتركي كانا مشغولين دائماً بأمورهما الخاصة، وأصدقائهما وهوايتهما المتمثلة في عالم السيارات، وجنون الهواتف النقالة، فضلاً عن الدراسة..

لكن نهى كانت خارج هذه المنظومة، كانت تطلق لخيالها العنان، ولنفسها الحبل على الغارب، وبدون كوابح أو إلجام.. كونت من خلال النت والجوال صداقات فاقت التصور، استغلت مساحة الحرية والثقة الممنوحة من الوالد استغلالاً غير مرشَّد.

ولا أخفيكم كنت أحبها (بجنون) فهي رغم انشغالها بأمورها تمثل الشخصية المحبوبة من الجميع، بحيث لا يملها أحد أو يتضايق منها شخص، بل هي ملح المكان الذي توجد فيه.. ذات روح خفيفة ومرحة وذكية.. طيبة النفس، بريئة لا تخفي في نفسها شيئاً، لكنها كانت تسبح في أمواج من الغراميات والعاطفة بلا أطواق نجاة، ودون النظر إلى أي ساحل أو مرفأ ترسو عليه قواربها التي أصابتها الأمواج بالبلل والشروخ..

تعرَّف عليها شاب أوهمها بجنة الحب وسعادة الغرام، واستطاع أن ينتزع قلبها من قفصها الصدري.. وصار اسمه أغلى ما في هذا الكون (في نظرها) ذابت حباً في (خالد) الذي وعدها بالزواج والعيش في سعادة، وصوَّر لها حياتهما المستقبلية بأوصاف لا توجد إلا في عالم الأحلام، فتخدرت لحديثه ووثقت في مشاعره، وأسلمت نفسها وعواطفها له، حتى صار مجاب الطلبات، ومسيطراً على القلب والفؤاد.

لم تكتف (نهى) بالاتصال عليه عبر الهاتف والنت، بل تحول الأمر إلى مقابلات، وبدأت بالمراكز التجارية، ثم الأسواق المفتوحة، حتى وصل الأمر بينهما ليلتقيا في المطاعم العائلية.. مستغلة الثقة والحرية المتوفرة لدينا.. دون أن يعلم أبي بأي خطوة من ذلك، بل كنت وحدي التي تعلم بذلك، ولكن من كثرة حبي لها لم أود أن أعكر عليها صفوها على أمل أن يظهر الشاب (خالد) ويخطبها، وتنتهي فترة الكتمان ويصبح كل شيء في ضوء النهار.

لكن (خالد) فارس أحلام الفتاة الضائعة لم يكن أكثر من ذئب بشري شرس لم يكتف بالمهاتفات والمقابلات.. بل كان يكشر عن أنيابه لينهش من الشرف والفضيلة، وينتقص من قدر وشرف الفتاة التي أودعته قلبها وأملها وأحلامها..

ذات مرة بعد لقاء سريع وخاطف في أحد المراكز التجارية التي اعتادا اللقاء فيها، أخذها بسيارته (الفارهة) وتناولا عصيراً طازجاً.. لم تع نهى بعده من أمرها شيئاً، بل لم تستيقظ إلا بعد أن لاح ضوء الصباح.. لتجد نفسها في مكان غريب وبعيد.. ولتجد نفسها غير نهى التي خرجت من المنزل بكامل عذريتها وطهرها.. وعقلها السليم.. صدمت نفسياً، وانكسرت وصارت شبحاً مخيفاً.. تحادث الجدران والهواء والجماد، وتبكي كثيراً حينما ترى الناس، وخاصة حينما ترى أبويها أو أحداً من أفراد أسرتها.. لقد أسدلنا الستار على شباب الفتاة البريئة المرحة نهى، وانضمت إلى أسرتنا شابة منهارة الأعصاب، مكسورة القلب فاقدة الوعي، منقسمة الشخصية، ترقد في أحد المستشفيات النفسية، أما المجرم المدعو (خالد) فهو في قبضة الأمن.. حيث تم القبض عليه؛ بعد هروب خارج المنطقة استمر عدة أشهر، وما زال رهن المحاكمة.

تعذبت كثيراً بسبب ما جرى لشقيقتي؛ لأني كنت أعلم بذلك المنكر، ولم أنه عنه، بل كنت أتستر عليه بوهم محبتي وخوفي عليها، لكنني في الواقع كنت سبب المأساة الإنسانية التي تعيشها أسرتنا.. وتتجرع مراراتها نهى، أو شبح نهى.. ندمت وبكيت وتألمت.. ولكن متى؟ بعد أن وقع الفأس على الرأس..!!
م/ن

الفقير الى ربه
29-09-2012, 04:19 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اتصل بي صديق قديم قبل أسبوع، وطلب مني مقابلته لأمر هام، وعندما قابلته عرض علي مشكلة كبيرة، فقد روى لي صديقي أنه رأى ابنة أخته ذات الاثني عشر ربيعا، تجلس أمام شاشة الكمبيوتر وتتصفح موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، وعرف أنها تحادث شبابا وفتيات في سنها وغير سنها، وأن إحدى هذه السيدات حاولت أن تحدث ابنة أخته في "الحب والعاطفة والمشاعر تجاه الجنس الآخر" إلا أن الفتاة ردت بأنها لا تزال طالبة ولا تشغل بالها بغير التعليم، كل هذا بغير علم والديها، واحتار الصديق ماذا يفعل في تلك المشكلة؟ وهل يخبر والدي الفتاة؟ وكيف تكون معالجة هذا الوضع الخاطئ؟!.

لقد أثار ما رواه لي صديقي موضوعا خطيرا، لا يمكن التغاضي عنه أو التقليل من شأنه، بل يجب مواجهته بكل قوة وإصرار على معالجته معالجة سليمة واقعية، ألا وهو خطورة شبكات التواصل الاجتماعي والفيس بوك بشكل خاص على المراهقين، من الشباب والفتيات على حد سواء، فالأمر لا يتعلق فقط بحالة هنا وأخرى هناك، بل هي قضية عامة تخص كل بيت من بيوت المسلمين فيه أبناء في تلك السن الحرجة، وذلك الجهاز –الحاسوب- الذي هو سلاح ذو حدين، فهو خير ما دمنا نحسن استغلاله، وشر قاتل إذا أسأنا التعامل معه، واستغلاله فيما لا يفيد ولا ينفع.

خطورة الفيس بوك على المراهقين

تشكل شبكات التواصل الاجتماعي عموما وبشكل خاص موقع "فيس بوك" لمميزاته المختلفة، خطورة كبيرة على المراهقين، وهذه الخطورة لا يمكن حصرها ولا حصر تداعياتها، وتشكل أزمة كبيرة ومشكلة ضخمة ما لم يتم معالجتها بالشكل الصحيح، ومن أهم هذه المخاطر أن هؤلاء المراهقين لا يدركون كون هذا الموقع هو عالم افتراضي، وأن هذه الشخوص التي يتعرف عليها قد تكون حقيقتها مغايرة تماما لما تعرف بها نفسها أو تظهر، ومع عدم خبرة هؤلاء المراهقين، فإنهم قد يصبحون ضحايا لشبكات النصب والاحتيال، أو شبكات القرصنة التي باتت تستغل الفيس بوك مؤخرا بشكل كبير في اختراق أجهزة الحاسوب والحصول على كل المعلومات والبيانات والصور العامة والخاصة التي يحتوي عليها، ثم يقومون باستغلالها في ابتزاز هؤلاء الأشخاص، من خلال تركيب الصور مثلا، خصوصا عندما يضع المراهق بياناته الشخصية ومحل سكنه في الحساب الخاص به، وتبدأ هنا مأساة كبيرة تكون الفتيات هن ضحاياها.

كما يقوم المحتالون من ذوي النفوس المريضة والذمم البالية والضمائر الميتة، بمحاولة خداع الفتيات المراهقات، من خلال محادثتهن عبر حسابات وهمية وأسماء مستعارة، لإثارة عواطفهن، وإشغال عقولهن بما لم يكن في حسبانهن في هذه السن الحرجة، وتبدأ الفتاة منهن تستجيب شيئا فشيئا، وتظن أنها بهذا تشبع عاطفتها، حتى تقع في فخ محكم نصبه ذلك الذئب البشري.

إن تواصل المراهقين عبر الفيس بوك دون رقابة جيدة، قد يجعلهم يقضون وقتهم في تبادل الصور أو الأحاديث الجنسية، أو إقامة علاقات مع الجنس الآخر، وإضاعة الوقت في التعارف والأحاديث ليلا ونهارا، بما يفسد العقول والقلوب والفطر السليمة، وربما تتطور هذه العلاقات على الشبكة العنكبوتية إلى علاقات حقيقية على أرض الواقع، خصوصا مع ضعف الجانب التربوي وفشل كثير من الأسر في احتواء أبنائها وتوجيههم التوجيه السليم الذي يحفظ أخلاقهم وأعراضهم ودينهم، وكم من جرائم وكوارث حدثت جراء ذلك الموقع الذي لا يفرض قيودا ولا يضع حدودا لتعامل هؤلاء المراهقين.

اكتشاف الخطأ وعلاجه

عندما يعلم أحد أفراد الأسرة بأن أحد المراهقين يسئ استخدام موقع التواصل الاجتماعي، لا يجب حينها أن يذهب لعقابه وتوبيخه، فهذا الأسلوب لم يعد يجدي في زماننا هذا، أو أن يقوم بفضح أمره أمام جميع الأسرة، أو يجعل من ذلك وسيلة لابتزازه كما يفعل بعض الأخوة مع إخوانهم المراهقين، فكل هذا سيدفع ذلك المراهق إلى رد فعل عنيد، وتكون النتيجة سلبية، بل يجب أن يتم التفكير في الأمر مليا، والبحث عن كيفية مواجهة هذه المشكلة وعلاجها بالشكل الذي يحقق أفضل نتيجة ممكنة.

ويبدأ علاج هذه المشكلة من خلال اختيار أقرب أفراد الأسرة إلى هذا المراهق، سواء كان الأب أو الأم أو أحد الأخوة أو الأخوات الكبار، أو حتى في الدائرة الأوسع قليلا التي تضم الأخوال والأعمام وأبنائهم، بحيث يكون شخصا محببا إلى ذلك المراهق لديه القدرة على التأثير فيه، على أن يقوم ذلك الشخص بالتقرب أكثر وأكثر من المراهق ويعمل على احتوائه حتى يستريح له أكثر، ويستطيع أن يحادثه في الموضوع بلا حرج أو رهبة للمراهق، ويبين له خطورة هذا التعامل مع هذا الموقع، والمشاكل التي قد تنتج عنه، ويسعى لإقناعه بأسلوب مبسط، ولا يمل من تكرار المحاولات ولا يسعى لفرض رأيه من أول مرة ويحتد على ذلك المراهق، فإن هذا قد يدفع المراهق إلى التعامل بسرية أكثر وبالتالي تتفاقم المشكلة.

ثم بعد هذا يجب فرض نوع من الرقابة الأسرية على ذلك المراهق، فلا يسمح له مثلا في الفترة التالية مباشرة بأن يجلس بمفرده أمام الحاسوب أو أن يجلس ساعات طويلة، ويكون ذلك بشكل غير مباشر، كأن يُوضع الحاسوب في مكان ظاهر في البيت بعيدا عن الغرف المغلقة، حتى لا يلاحظ المراهق أنه مراقب ويؤثر ذلك في نفسه فيلجأ إلى العناد والمكابرة.

من المهم أيضا أن يتم إشغال المراهق بأكثر من أمر حتى لا يجد وقتا فارغا يعود فيه إلى ذلك الموقع ويستغله استغلالا سيئا، فيتم إشغاله بنشاط ثقافي أو اجتماعي، أو تكليفه بعمل ما يقوم به على الفيس بوك، بحيث لا يجد وقتا كثيرا، يتعرف فيه على أشخاص لا يعرفهم أو أن يدفعه الفضول إلى البحث في أمور ليس هذا وقت التفكير فيها.

الوقاية خير من العلاج

إننا أمام معضلة كبيرة، وفي زمان قد كثرت فيه الفتن واستعصت الكثير من المشاكل على الحل، وخرجت فيه أجيال جديدة، لا تعرف من التربية إلا اسمها، ولا تعرف عن الدين إلا القشور مما يسمونها "وسطية واعتدال"، فلا فروض ولا واجبات ولا حساب ولا عقاب، ولا رقابة ولا مسئولية، دعوى الحرية فيه منتشرة، والعجب أنهم قيدوا الحريات السياسية وتركوا الحبل على الغارب للحريات الفكرية والجنسية والدعوة للفسق والمجون، وفي مثل هذا الزمان، يجب أن نهتم كثيرا وننفذ القاعدة الذهبية "الوقاية خير من العلاج".

يجب علينا أن نهتم بالتربية كثيرا، وكثيرا جدا، فللأسف قد أصاب مفهوم التربية لدى كثير من الأسر الكثير من الخلل، حيث صارت التربية لديهم هي الإعاشة، فقط يهتمون بالمأكل والملبس والمشرب والتحصيل الدراسي، أما تهذيب الأخلاق وتصفية العقول وتنقيتها من الشوائب والخبث الذي يبثه السرطان الإعلامي، والتركيز على القيم الدينية والالتزام بما أوجبه الله -عز وجل- من فروض وما سنه نبيه الكريم –صلى الله عليه وسلم- من سنن، واعتماد الصداقة بين الأبناء والآباء أسلوبا أمثل للتربية بلا إفراط ولا تفريط، فهذا لم يعد محل اهتمام الكثير من الآباء.

يجب أن يتحرر الآباء من أسر الطرق التقليدية في التربية، التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم، فالزمان غير الزمان والطباع غير الطباع والظروف غير الظروف، وقد نسب إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله "لا تكرهوا أبناءكم على أخلاقكم فإنهم خلقوا لزمان غير زمانكم"، كما نسب إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قولا مشابها وهو "لا تؤدبوا أولادكم بأخلاقكم لأنهم خلقوا لزمان غير زمانكم"، ويعني أن نهتم بالمستجدات التكنولوجية والظواهر المجتمعية، واختلاف الطباع بين الآباء والأبناء وبين الأبناء وبعضهم، وهكذا.

خاتمة

إن هذا الموضوع خطير ومهم للغاية، ولا يمكن اختزاله في صفحتين أو ثلاثة، بل يحتاج إلى دراسة معمقة وبحث علمي رصين، تراعى فيه كل الظروف وتؤخذ فيه كل الاحتمالات، ويستعان فيه بالخبراء والمختصين تربويين ونفسيين واجتماعيين وخبراء التكنولوجيا كذلك، بحيث تكون الدراسة واقعية تخرج بتوصيات قابلة للتنفيذ، وليس مجرد دراسات أكاديمية لا تسمن ولا تغني من جوع.
م/ن

الفقير الى ربه
29-09-2012, 04:36 AM
هل أستطيع الرجوع ؟!


أخذت أسير عبر ممرات غرف الأطفال.. ولا أدري هل الأرض تحتي أم هي فوقي.. منذ أن قرر زوجي الزواج وأنا أعيش فوق السراب..
لا أكاد أشعر بشيء.. أتمسك وأنا أمشي بأي شيء لكي أشعر بالوجود وأنني ما زلت على قيد الحياة.. أنا مؤمنة بقدر الله ولكن لكل صدمة تأثيرها الذي تختلف مدته من شخص إلى آخر..

عندما أخبرني بذلك انطلقت الكلمات من فمي بهدوء غريب.. قلت وماذا في ذلك؟ اعمل ما شئت وما تراه وكنت أحرك يدي في الهواء متظاهرة بعدم المبالاة الكاذبة.. بينما قلبي يكاد يقفز في حنجرتي وأسمع دقاته في أذني..

ذهبت عنه.. وأنا أوهم من حولي بأنني قوية ولا يهمني ما يحدث؛ لأنه كان دائماً يتحدث في هذا الأمر كثيراً حتى أشعر وكأنه قد انتهى الأمر.. ومر عليه سنين أصبح يخرج ويدخل مشغولاً بإعداد المنزل الجديد..

هو يعلم أنه لا يوجد خادمة في المنزل تفرغ سلاّت القمامة فكان يرمي أوراقه فيها.. وعندما أفرغها أتصفح بعضها من باب الفضول فأجد فواتير آلات كهربائية ومطبخ ومجلس وغرفة نوم... طالما ساعدته في جمع المال والاقتصاد في كل شيء واستعمال أدوات المنزل بعناية حتى لا نقوم بالشراء من جديد وكان يصفني بالمرأة الواعية.. لم يهتم بذلك الشبح الذي يطوف على الغرف ليلاً.. أصبحت كالخيال.. تحت هذه الألبسة وربما تسقط يده عليّ في السرير ويعلو شخيره عنان السماء.. وكأنني كيس مخدة.. يترامى إلى مسامعي بعض أقواله بأني امرأة قوية وصالحة وأن هذا الأمر من حقه..

نسي أن هناك قلباً علاهُ غبار النسيان ويحتاج لمن يحنّ إليه ويشعره بالأمان ويصقله بالحب وإن لم يكن موجوداً فبالرحمة.. حملي هذه المرة لم أخبره به فهو مشغول ولا يهمه الأمر وأعراض الحمل تزداد يوماً بعد يوم.. وفي تلك الليلة لم تُغفلني الحُرقَةُ أن أهنأ بنوم فتسللت عبر الدرج إلى الأسفل.. أُريد ماءً بارداً أو مكعبات ثلج أقرضها قرضاً كفأر جائع..

ما إن نزلت حتى رأيت الأنوار تنبعث من باب (الصالة).. من تركها.. آه لو رآها لاشتعل غضباً فالميزانية لم تعد تتحمل وهو مقبل على هذا المشروع.. اقتربت هذه الهمسات والهمهمات وصلتني مع هدوء الليل فجعلته واضحاً..
اقتربت أكثر.. فضولي يدفعني أو هي غيرتي التي بدأت تعمل منذ مدة..
- نعم يا عزيزتي.. كل ما طلبته قمت بإحضاره حسب الألوان التي اخترتها..
لا.. لا.. ليس هذا مكلفاً.. فأنت غاليتي..
نعم ماذا تريدين؟.. كلا.. طلاقها؟! .. ولماذا؟!
اعتبريها مربية أو خادمة للأطفال فأنا لم أعد بحاجة إليها.. صدقيني.. لا تفكري فيها..
حسناً.. حسناً.. إذا كنت مصرة سأفكر في الأمر فأنا لا أريد أن نبدأ حياتنا بالمشاكل..
اسمعي.. ما صنعته في منزلنا..

ابتعدت عن الباب بعد أن ارتفعت الحُرقة علت حتى وصلت رأسي..
صعدت الدرج وتهالكت على الكرسي..
يريد الخلاص مني...
فقط أنا خادمة...
شعرت بدوران الكرة الأرضية في عيني وإعصار يلف الغرفة...
تردد كثيراً في مصارحتي بهذا الأمر..
لا أريد إخباره بأني أعرف.. أريده هو أن يقول هل يستطيع؟ هل يجرؤ؟
بلغت به الحيرة من أمره الكثير..
كم مرة التقت عينانا فيشعر بالمتاهة وأنه قزم صغير..
كم مرة هرب مني في وسط الحديث.. فلم يجد إلا أن يكتبها بيده في ورقة ويضعها على السرير في مكانه.. رفعتها وأخذت أقرأها حرفاً.. حرفاً..
أنت رفيقتي في الحياة.. لا أُنكر أنك جعلت مني إنساناً ناجحاً.. ولولاك لما وصلت إلى ما وصلت إليه.. لا تفهمي أنني جاحد.. بل لأني لا أستطيع الجمع بين اثنتين بحكم سني..
لقد تركت لك مسؤولية البيت والأولاد.. أعلم أنكِ تستطيعين تحمّلها فأنا أثق بك سآتي إليكم كلما سمحت لي الفرصة وإنك تعلمين رقم جوالي فاطلبي ما تريدين.. زوجك المحب عماد..

لم يبق منه سوى رقم الجوال هل هذا هو العماد الذي أتكئ عليه كلما اصطدمت بصخرة في حياتي؟
هل هذا هو الذي أستند إليه كلما ألقت بي ريح من رياح الحياة العاتية.. آلام تتجدد في جسدي تصعد ثم لا تلبث أن تهبط.. استيقظت وأنا أسبح في بحر من الدم.. لملمت نفسي وجاهدت حتى وصلت أقرب مستوصف..
الطبيبة: للأسف نزل الجنين وتحتاجين إلى عملية تنظيف..
هل عندك أحد يوصلك إلى المستشفى أم نوصلك بسيارة الإسعاف..؟
صمتي أوحى إليها بعجزي.. كبريائي أبى أن أستنجد به وهو سبب آلامي..

تم كل شيء وعدت إلى المنزل وما أن عدت إليه حتى رجعت مرة أخرى إلى المستشفى لمرافقة والدتي التي لم يستمر مرضها سوى أيام قلائل ثم فارقت الحياة..

الدموع لا تعرف سواي هكذا سوَّلت لي نفسي.. أحزاني تتواصل واتشح منزلي بثوب الحداد على موت كل شيء جميل فيه.. وأخذ الشيطان يغزل خيوط العنكبوت على صدري.. ويُشبك الأحزان الواحد بعد الآخر.. ساعده في ذلك ضعف نفسي وهواجسي..

وأبى الحزن إلا أن آخذ نفساً ليس طويلاً حتى جمع بعضه وهوى على رأسي بضربة موجعة..
خروج أختي المعاقة إلى الشارع.. الكُل انشغل عنها.. لقد كانت والدتي هي عينها وسمعها أبت إلا أن ترعاها هي بنفسها تريد الأجر والثواب.. صدمتها سيارة شاب تافه مغرور جعلها تغرق في دمائها وهرب ناسياً أنه هرب منا ولكنه لم يهرب من الله.. كل هذه الأمور تجري وبراكين وحمم تصب على سقف نفسي الكآبة وأنا وحيدة..

لم يكن هذا العماد من بين المعزّين فقد اكتفى بمكالمة أخي بالجوال وأنه غير موجود في البلد إذ أنه بعد مرور شهرين على زواجه نُقل إلى المستشفى.. عدم اتباعه لبرنامجه الغذائي جعله طريح الفراش جرّاء ارتفاع السكر والضغط – كنت أنا ممرضته الخاصة: أعطيه (الأنسولين) وأقوم بقياس الضغط- ولم يكن هذا سبباً.. بل هناك سبب أقوى منه: عروسه الرائعة.. أخذت كل ما أعطاها إياه من مجوهرات وقد كتب لها محتويات المنزل وطلبت الطلاق.. وكان عذرها أنها تريد شاباً يقفز معها لا أن تكون ممرضة.. أبناؤه ذهبوا لزيارته.. فأنا امرأة أجنبية فقط أرسلت معهم تهنئتي له بالسلامة وهذا يكفي..

وبعد مرور الأزمة طرق بابي مُسلَّماً وسأل عني حيث قال: هل أستطيع الرجوع؟


م/ن

الفقير الى ربه
29-09-2012, 05:03 AM
عاشقة الجهاد

تقول في رسالتها التي سطرتها بيدها، وقد قمت باختصارها لطولها مع المحافظة على بنية القصة الأساسية..
لقد كنت أسمع بها وأراها رمزاً رائعاً بل إنني وضعتها لهدفاً أتمنى أن أصل إليه.. أتدرون ما هي.. إنها " الشهـادة " .. ؟! القتل في ساحة المعركة .. عندما كنت أرى صور القتلى الذين نحسبهم بإذن الله شهداء .. كان داخلي يضج بالأفكار والخيالات والدعوات والابتهالات .. أتذكر ذات مرة عندما كنت في المرحلة الثانوية كنت مع إحدى الزميلات نتحدث ولعلك تعرفين ما يؤرق بنات هذه المرحلة، فكنا نتحدث عن فتى الأحلام .. فلما جاء دوري قلت لزميلتي: سأتكلم بشرط ألا تخبري أحداً بذلك.. وألا تضحكي عليَّ ساخرة .. قالت أحاول .. قلت أتمنى أن أتزوج شهيداً..
صرخت ضاحكة ثم قالت: أتريدين الخلاص منه قبل مجيئه ؟!
كانت نفسي والله الذي لا إله إلا هو تتوّق دائماً إلى الجهاد والمعارك والشهادة على الرغم من كوني من أسرة صارمة نوعا ما .. في وسط لا يشجع هذه التوجهات، ولعله يراها من إضاعة الوقت أو التزمّت إلا أن هاجس هذه الأمور كان يعيش بداخلي..
قلبّت نظري في كثير من أشرطة الجهاد.. لا أخفيكم سراً أن الأمر جداً شاسع بين الحقيقة والصورة..
في الحقيقة خوف وظلام.. جوع وعطش.. برد وصقيع.. رصاص وقنابل وألغام.. أسر وتعذيب وتشويه.. هذا طريح وهذا جريح..
أما في الصورة فالأمر على خلاف ذلك .. مشاهد ومقاطع .. وحصيلة القتلى كذا والجرحى كذا ثم ينتهي كل شيء..
ومع ذلك كانت النفس وما زالت تتمنى الجهاد.. تحركها القارئ بصوته الرنّان وهو يتلو قول الله تعالى: ((وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ )) ( آل عمران:170،169) .
والآخر أتأمل قوله وهو يترنّم :
هذي بساتين الجنان تزينت *** للخاطبين فأين من يرتاد
والآخر حين ينشد أمام صديقه المقتول:
فإن لم نلتقي في الأرض يوما *** وفرق بيننا كـأس المنـونِ
فموعدنا غداً فـي دار خلـدٍ *** بها يحي الحنون مع الحنونِ
هل أحسستم الآن بمعنى ما أتكلم عنه.. وهل أدركتم نوع الشعور الذي اجتاح نفسي..تعالوا الآن لأحدثكم عن شيء في نظري، قد يساوي حجم ما ذكرت.. وتعب ما أسلفت.. ومشقة ما وصفت.. ولذة ما تخيلت.. وعاقبة ما تعلمون وقد علمتم..
إن الحياة كلها ساحة للجهاد.. إن حياتنا كلها هي ميدان القتال.. أليس كذلك .. أو ليس أعدائنا كثر ؟!
إبليس والدنيا ونفسي والهوى *** ما حيلتي وكلهم أعدائي
تعالوا معي لنعيش بروح المجاهد ونفسه، بل لنكن هو بشحمه ولحمه.. مع إطلالة كل فجرٍ نعمل كما يعمل المجاهد .. نغتسل .. نتحنط .. نخرج ونضع في أذهاننا أننا قد لا نعود..
دعونا ننقل كل أمور حياتنا إلى ساحات الجهاد حتى مصطلحاتنا وكلماتنا..
أردت أن أقوم بعمل دعوي قوبلت بالرفض .. هذا جبل اعترض طريقي كيف سأتجاوزه.. أقفز فوقه باستخدام طائرة أو أحاول صعوده وإن شق.. عدّتي فوق ظهري .. حمل ثقيل .. لكن سوف أصعد.. نعم بإذن الله سوف أصعد..
أردت أن أقوم بعمل.. قوبلت بردة فعل معاكسة .. هذه رصاصة موجهة .. كيف أتقيها ؟!
إن كان بإمكاني لأضرب يدها قبل أن ترميني فعلت.. وإن لم لأخفض رأسي قليلاً.. كيف.. أتجاوز.. أصفح .. أبلعها..
أردنا أن نشن حملة في الطائرات لتوزيع بعض المعونات الروحية الضرورية.. قوبلنا بالدبابات المضادة للطائرات.. رُفضت الفكرة .. جلسنا.. لا يأس.. لنحاول أن نتصدى للقنابل ونتجاوز ذلك.. إن لم نفعل ذلك لنخفف قليلاً من سرعة الطيران حتى نعرف من أين نُقذف.. إن لم يحصل ذلك لنغير اتجاه الطائرات بدل أن يكون باتجاه العاصمة فليكن إلى أهم المدن أو إحداها.. الغرض أن تتحقق الطائرات هدفها وتوصل حمولتها إلى من ينتظرها بل وفي أشد التعطش لها..
منذ دخلنا هذه الجبهة والقذائف تنهال علينا والرصاصات موجهة إلينا.. والذي نفوس الخلائق بيده أن هذا لن يضعف هممنا بل على العكس من ذلك.. كلما زادت زدنا.. ثم إن مما يدفع هممنا اليقين بتلك المعاملة التي نحن نطبق بنودها.. معاملة مع رب كريم.. يُدخل في السهم الواحد الثلاثة إلى الجنة.. إن هذا يدفعنا أن نكون جميعاً جنود جبهة واحدة.. كلنا نهبُّ يداً واحدة.. ومن يتخلف عنا لن نقول له إلا ما علمنا عليه إلا خيرا ولكننا سنذكره بأن الله فضل المجاهدين على القاعدين درجة..
لن نغتر يوماً بكثرة بإذن الله.. حين يُنادى يا خيل الله اركبي .. حي على الجهاد.. هي إلى العمل.. هيا إلى طلب العلم .. هيا إلى التناصح .. هيا إلى العمل الدعوي.. سنهب كلنا سنهب حتى لو كانت بيد إحدانا ما تتزود به.. ستأكل ثم تأكل أخرى ثم تنظر إليها وتقول: إنها لحياة طويلة إن بقيت حتى آكلها.. وترمي بها ثم تمضي ..
أأضل أكتب أم فهمتم ما أعني.. إنها لذة العيش باحتساب.. لذة الجهاد والمجاهدة.. اللذة التي تقود إلى لذة أروع: (( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا )) (العنكبوت:69).
إلى أن تقول في نهاية قصتها:
ما زال قلمي يريد التدفق ليتحدث عن الجهاد.. ولكن حان الآن وقت العمل فلعلّي أعود إليكم يا من عشتم معي حقيقةً.. أعود مرة أخرى قريباً لأنقل لكم بعض ما يجري في الساحات أي في ساحات الوغى..
انتهت قصتها .. وفقها الله تعالى.

تعليق:
بقي أن تعلمي أختي الكريمة أن هذه الفتاة ليست بطالبة في كلية شرعية بل هي طالبة في كلية علمية .. بل تعيش مع ذلك في بيت يعج بالملاهي والمنكرات .. ولكن رؤيا فيها رؤى حسنة فقد رئيت كأنها على فرس وعليها ثياب بيض فعبّرها أحد الذين يجيدون تعبير الرؤى فقال : هذه يُكتب لها الشهادة بإذن الله وإن لم تطأ رجلها أرض الجهاد ..
لا أقول ذلك فتنة لصاحبة القصة .. بل أقول لها الأعمال بالخواتيم .. وصدق النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: (( من سأل الله الشهادة بصدق بلّغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه )).
لقد فهمت هذه الفتاة للجهاد .. في وقت غابت فيه عن كثير من الناس معاني الجهاد وحقيقة الجهاد !!
كتبة خالد ابراهيم

الفقير الى ربه
29-09-2012, 06:00 AM
ألقي خيالك في خيالي
وأضمه
وأشوف زولك بين
رمشي وعينى
يمرنى طاريك
عجل وألمه
من لهفتى تسبق عيونى
يدينى
مثل العبير يفوح عطرك
وأشمه
في لحظة تسوى بقايا
سنينى
أحتاج لك حاجة وريدى لدمه
ترد لى روح تروح وتجينى
000000000000000
الموت القادم من الجنوب

الفقير الى ربه
29-09-2012, 06:45 AM
https://encrypted-tbn0.google.com/images?q=tbn:ANd9GcRFB6cjhETNxHdz4FjqYvUkCeFVXcs16 0m5Vwp8RaqN5W8UTrkXsA

آشتقت لك يآغيم / يآروح / يآ انسان
وآشتقت لآحساس المطر في مزونه
آشتقت لآيام الرضا بين الآحضان
وآشتقت آضمك في يديّ بـ ليونه
آشتقت لك فرشه ولوحة وألوان
من يجمع الأحباب داخل حصونه
آشتقت لك كبر العطا بيد الآحسان
وآعظم من اللي كان واللي نكونه
ماغبت عني وآنت بعيوني أوطان
وش هـ الغياب اللي جدفي جنونه
أعيش بك لحظة تسآمي وتحنان
وآموت بك في قلب مآقوى ظنونه
آنت العمر / وآنته ضيا كل الأزمان
ليت الزمن نقوآه / نقدر نخونه
ليت المشآعر مابدت لجل تنهآن
وليت الظروف تروف ليله حنونه
ياليت ماتبني من الحزن : بلدآن
و ياليت مآترضي مساي وسكونه
أحتاج لك ثورة سمآ / طيش بركان
وأحتاج تروي صمت جفت ركونه
أحتاج يآما قلتها نبض ولسآن
ويآما لقيت الحلم يشبهك لونه
في غيبتك : شريآن يجتاح شريآن
وش ذنب ورد الروح تذبل غصونه
حرب وغيآب وكل ماقلت بردآن
آتذكرك ! وأدفى معك في مرونه
تدري مكانك ماتعوض ولا هآن
وتدري مكانك محتفظ في شجونه
أنت العظيم اللي نفى صوت الآحزان
وأنت الكريم اللي عيوني تصونه
تدري وش أعظم شي بعيون الآنسان
أنه يشوف آنسان يسوى عيونه
يعني : تشوف الناس في كل الأحيان
وتحس كل الكون غآيب بدونه
0000000000
عن سفيـــــــــــر ذاتــــــــــــي

الفقير الى ربه
29-09-2012, 06:51 AM
خنساء هذا العصر[1]

سافرت إلى مدينة جدة في مهمة رسمية .. وفي الطريق فوجئت بحادث سيارة .. يبدو أنه وقع لحينه .. كنت أول من وصل إليه .. أوقفت سيارتي واندفعت مسرعاً إلى السيارة المصطدمة ..
تحسستها في حذر .. نظرت إلى داخلها .. حدّقتُ النظر .. خفقات قلبي تنبض بشدة .. ارتعشت يداي .. تسمَّرت قدماي .. خنقتني العبرة ..
ترقرقت عيناي بالدموع .. ثم أجهشت بالبكاء ..
منظر عجيب .. وصورة تبعث الشجن ..
كان قائد السيارة ملقىً على مقودها .. جثة هامدة .. وقد شبص بصره إلى السماء .. رافعاً سبابته .. وقد أفتر ثغره عن ابتسامة جميلة .. ووجهه تحيط به لحية كثيفة .. كأنه الشمس في ضحاها .. والبدر في سناه ..
العجيب .. أن طفلته الصغيرة كانت ملقاة على ظهره .. محيطة بيديها على عنقه .. ولقد لفظت أنفاسها وودعت الحياة ..
لا إله إلا الله ..
لم أر ميتة كمثل هذه الميتة .. طهر وسكينة ووقار .. صورته وقد أشرقت شمس الاستقامة على محياه .. منظر سبابته التي ماتت توحّد الله .. جمال ابتسامته التي فارق بها الحياة .. حلّقت بي بعيداً بعيداً ..
تفكرت في هذه الخاتمة الحسنة .. ازدحمت الأفكار في رأسي .. سؤال يتردد صداه في أعماقي .. يطرق بشدة .. كيف سيكون رحيلي !! .. على أي حال ستكون خاتمتي ؟!
يطرق بشدة .. يمزّق حجب الغفلة .. تنهمر دموع الخشية .. ويعلو صوت النحيب .. من رآني هناك ضن أني أعرف الرجل .. أو أن لي به قرابة ..
كنت أبكي بكاء الثكلى .. لم أكن أشعر بمن حولي !! ..
ازداد عجبي .. حين انساب صوتها يحمل برودة اليقين .. لامس سمعي وردَّني إلى شعوري ..
يا أخي لا تبك عليه إنه رجل صالح .. هيا هيا .. أخرجنا من هناك وجزاك الله خيرا
إلتفتُ إليها فإذا امرأة تقبع في المقعدة الخلفية من السيارة .. تضم إلى صدرها طفلين صغيرين لم يُمسا بسوء ، ولم يصابا بأذى ..
كانت شامخة في حجابها شموخ الجبال .. هادئة في مصابها منذ أن حدث لهم الحدث !!
لا بكاء ولا صياح و لا عويل .. أخرجناهم جميعاً من السيارة .. من رآني ورآها ضن أني صاحب المصيبة دونها ..
قالت لنا وهي تتفقد حجابها وتستكمل حشمتها .. في ثباتٍ راضٍ بقضاء الله وقدره
" لو سمحتم أحضروا زوجي وطفلتي إلى أقرب مستشفى .. وسارعوا في إجراءات الغسل والدفن .. واحملوني وطفليَّ إلى منزلنا جزاكم الله خير الجزاء " ..
بادر بعض المحسنين إلى حمل الرجل وطفلته إلى أقرب مستشفى .. ومن ثم إلى أقرب مقبرة بعد إخبار ذويهم ..
وأما هي فلقد عرضنا عليها أن تركب مع أحدنا إلى منزلها .. فردّت في حياء وثبات " لا والله .. لا أركب إلا في سيارة فيها نساء " .. ثم انزوت عنا جانباً .. وقد أمسكت بطفليها الصغيرين .. ريثما نجلب بغيتها .. وتتحقق أمنيتها ..
استجبنا لرغبتها .. وأكبرنا موقفها ..
مرَّ الوقت طويلاً .. ونحن ننتظر على تلك الحال العصيبة .. في تلك الأرض الخلاء .. وهي ثابتة ثبات الجبال .. ساعتان كاملتان .. حتى مرّت بنا سيارة فيها رجل وأسرته .. أوقفناهم .. أخبرناه خبر هذه المرأة .. وسألناه أن يحملها إلى منزلها .. فلم يمانع ..
عدت إلى سيارتي .. وأنا أعجبُ من هذا الثبات العظيم ..
ثبات الرجل على دينه واستقامته في آخر لحظات الحياة .. وأول طريق الآخرة ..
وثبات المرأة على حجابها وعفافها في أصعب المواقف .. وأحلك الظروف .. ثم صبرها صبر الجبال ..
إنه الإيمان .. إنه الإيمان ..
{يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ } إبراهيم27

تعليق :
الله أكبر .. هل نفروا في هذه المرأة صبرها وثباتها .. أم نفروا فيها حشمتها وعفافها .. والله لقد جمعت هذه المرأة المجد من أطرافه ..
إنه موقف يعجز عنه أشداء الرجال .. ولكنه نور الإيمان واليقين ..
أي ثباتٍ .. وأي صبرٍ .. وأي يقين أعظم من هذا !!!
وإنني لأرجو أن يتحقق فيها قول الله تعالى : { وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ }البقرة156
00000000000000000000000
للاهمية كل هذه القصص واقعية لبنات المملكة وسوف انزل المقدمة
في الاخير اذا شاء الله والمفروض من الاول بس كنت تعبان

الفقير الى ربه
29-09-2012, 07:01 AM
دحداحة هذه الأمة

هي قصة لامرأة تملك منزلاً فسيحاً .. لكن قلبها قد تعلق بمنازل الآخرة وهذا هو ما يؤكده موقفها ..
فقد أرّقها ما تعانيه دار القرآن الكريم في حيّها .. لكون هذه الدار في مدرسة للبنات مما يتعذر معه استعمال كافة مراحل المدرسة .. فما كان منها إلا وأن تبرعت بمنزلها وقفاً على دار تحفيظ القرآن الكريم .. لقد كان هذا البيت يمثل لها مصدر رزق كانت تقوم بتأجيره والاستفادة من ثمنه للإنفاق على نفسها وعلى غيرها ..
والذي نفسي بيده لقد تصورت موقفها .. فتذكرت حينها أبا الدحداح في قصته المشهورة كما في حديث أنس الذي رواه الإمام أحمد أن رجلاً قال : يا رسول الله إن لفلان نخلةُ وإني أقيم حائطي بها فأْمُرْه أن يعطيني تلك النخلة حتى أقيم حائطي بها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أعطه إياها بنخلة في الجنة " ، فأبى ذلك الرجل ، قال : فأتاه أبو الدحداح رضي الله عنه فقال : بعني نخلتك بحائطي ، قال : ففعل ذلك الرجل ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ابتعت النخلة بحائطي فاجعلها له ( أي لذلك الرجل الذي يريد أن يقيم حائطه عليها ) فقد أعطيتُكَها يا رسول الله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "كم من عذق رداح لأبي الدحداح في الجنة "! ، قال : فأتى امرأته فقال : يا أم الدحداح اخرجي من الحائط فإني بعته بنخلة في الجنة ، فقالت " ربح البيع " أو كلمة تشبه هذه ..
والله لا نملك إلا أن نقول حسن ظنٍ بالله تعالى .. ربح البيع أيتها المرأة الصالحة نحسبك كذلك ولا نزكي على الله أحدا .

الفقير الى ربه
29-09-2012, 07:07 AM
لا أدري ما الله صانع بي !

في يوم من الأيام .. كنت جاسا في مكتبي .. فإذا بظرف يحمل إلي .. فتساءلت : يا ترى ما بداخل هذا الظرف ؟
أهي مشكلة لأسرة فقيرة ؟
أم بحث علمي ؟
فقلت لعي أفتح الظرف ليتبين لي ما بداخله وأقطع تلك الأفكار والهواجس ..
فلما فتحت الظرف فإذا بعيني تقع على ذهب ومجوهرات .. ثم شاهدت معها رسالة مغلقة .. فسارعت بقراءة ما بداخلها .. لأتعرف على سر الذهب والمجوهرات .. فإذا
بامرأة توصيني بإيصاله إلى جهات خيرية لتتولى توزيعه على مستحقيه في مشارق الأرض ومغاربها .. ثم تقول بعد ذلك :
كغيري من الفتيات كنت أنتظر زوجاً يطرق بابنا .. وهذا هو ما حصل ثم تزوجت ولكن الله تعالى لم يقدر لي هذا الزواج أن يستمر .. والحمد لله على كل حال .. لا أملك والله من حطام الدنيا إلا هذا .. لا أدري ما الله ما صانع بي بعد ذلك .. ولا يقدر الله لعبده إلا خيرا ..
تأملت حال أخواتي المسلمات.. وما يتعرضن له من فتنة في الدين .. وهتك في الأعراض .. وصدٍ عن سبيل الله .. فحمدت الله على ما أنا فيه من خير وعافية .. وهاهو ما أملكه بل هو كل شيء وأرجو الله تعالى أن يخلف علي خيرا ..

تعليق :
قلت أسأل الله تعالى أن يفرج كربتكِ ، وأن يجعل لكِ من كل ضيق مخرجا وأن يخلف عليكِ ما أنفقتِ ...

الفقير الى ربه
29-09-2012, 07:11 AM
أسيرة طلب العلم [2]

به عرفت أن للحياة هدفاً أسمى ، يسعى الإنسان من أجله ، أيام وليالي تمر علي هي والله غنائم بالعلم ، إذا انقضى يوم منها لم أستفد فيه من فنونه هو ليس من أيامي .. ليس من عمري .. نعم لقد علمني تدراسه كيف هي الحياة وأنسها .. أنسها بالله تعالى .. وتدارس قال الله .. قال رسوله صلى الله عليه وسلم ..
أنس الحياة .. قال أحمد .. رجح ابن تيميه رحمه الله .. صوّب الشيخ ابن باز .. رجح الشيخ محمد رحمهم الله تعالى ..
أنس الحياة .. في هذه المسألة خلاف بين أهل العلم ..
لذة الحياة وبهجتها .. حدثنا فلان عن فلان .. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل كذا .. رأيت رسول الله عليه الصلاة والسلام يفعل مثله ..
لذة الأوقات وبهجتها .. بعد صلاة الفجر وأنا أترنّم مراجعة لبعض المتون التي حفظتها .. فتارة مع منظومة السعدي في القواعد الفقهية :
الحمد لله العلي الأرفقِ – وجامع الأشياء والمفرّقِ
ثم أنتقل إلى رحيق المصطلح .. عبر منظومة البيقوني :
أبدأ بالحمد مصلياً على – محمد خير نبي أرسلا
فأقفز في ذهني إلى المنظومة الرحبية في الفرائض المرددة :
أول ما تستفتح المقال - بذكر حمد ربنا تعالى
وهذه ورقات تشتمل على أصول من أصول الفقه .. وهكذا دواليك .. حتى طلوع الشمس .. لا إله إلا الله .. كيف يجد رجل أو شاب ممن هم من أهل الصلاح أنس الحياة بغيرها .. وقد هُيئت لهم الأسباب .. ولولا أن الله تعالى قال {وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ } النساء32
لتمنيت أني أكون شاباً لأجالس أهل العلم وآنس بصحبتهم ..
لا أكتمكم سراً إذا قلت لكم أنه ينتابني في كثير من الأحيان أثناء مُدارستي لبعض الفنون كأن روحي ترفرف إلى السماء .. أي والله وبلا مبالغة .. ولا أدري لماذا .. حتى ربطت ذلك يوما بقوله صلى الله عليه وسلم " إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع "
فقلت في نفسي هل أكون كأهل العلم .. هل أكون كأهل العلم وطلبته في ذلك .. لعل ذلك يكون ولو بمحبة العلم والرغبة في تحصيله وإن لم أبلغ مدهم ولا نصيبهم ..
والله إن لي ما يقارب خمسة أشهر أو تزيد وأنا أشتهي الخروج مع أهلي للنزهة الأسبوعية للمزرعة أو البر، فأنا أحب تأمل الأشجار والثمار ومياه السواقي .. ولكن لأن ذلك اليوم يتوافق مع وقف درسي علمي أحضره لم أستطع ذلك بل لم أوثر على هذا الدرس شيئا .. ومع أن أهلي قد يخرجون مرة أخرى في اليوم الذي يليه لكن لا أستطيع الخروج لإنهاء بعض الأعمال حتى لا يؤثر تركها علي مراجعة العلم وكتابته في بقية الأسبوع .
لقد كنت أقرأ قصة ذلك الرجل الذي يقول : بقيت سنين أشتري الهريسة ولا أقدر عليها لأن وقت بيعها في وقت سماع الدرس .. لقد كنت أقرأ هذه العبارة مجردة حتى تحقق لي ذلك على أرض الواقع بمنة من الله وفضل ..
بل والله لقد فقدت يوماً مجلدا من المجلدات وقد نفدت هذه النسخة من المكتبات .. فاغتممت لذلك غما كثيرا .. حتى أشفقت علي أخواتي .. لما أصابني فأخذن يبحثن معي عنه فلم أستفد في ذلك اليوم .. فلما وجدته بحمد الله سجدت لله تعالى مباشرة ..
إنني لا أستطيع مفارقة الكتب المجلدة .. لا في حضر ولا في سفر .. فكنا إذا أردنا سفراً سألني الأهل عن حقيبتي .. لأنها تحتاج إلى مكان أوسع .. فكل المتاع بعدها أهون كما يقول أهلي ذلك !!
وكنت بحمد الله تعالى لا أحمل فيها شي من حطام الدنيا إلا ما ندر ولكنها لكتبي التي لا أستطيع أن أفارقها ..
وذات يوم أراد الأهل الخروج .. فدخل علي أخي بعد أن أحس أن في البيت أحداً من أفراد العائلة .. فمر على مكتبتي كالعادة ؟! فوجدني جالسة قد آنست الكتب وحشتي .. فقال : فلانة ألن تخرجي معنا كالعادة .. فقلت نعم ..
فقال وهو يقلب نظره في مكتبتي يمنة ويسرة فقال لي فلانة .. قلت نعم .. قال : أنتِ تعيشين في عالم آخر .. فقلت أجل .. أجل .. أخي إن العلم أنيس في وحشة .. وصديق في الغربة .. وفوق ذلك فيه رضا الرحمن وهو طريق دخول الجنان ..
أجل .. سعادتي في مكتبتي ومع كتبي .. والله إن هذه السعادة تضيق إذا فارقتهما حتى أرجع إليها ..
لست والله مبالغة لكنها الحقيقة .. أكتب لكم ذلك لعل في قصتي تكون العظة والعبرة لمن ضيعوا أوقاتهم وأقبلوا على قراءة كل شي إلا قراءة كتب أهل العلم .. أسأل الله أن يحسن لي ولكم الخاتمة ..

تعليق :
هل سمعتم بأسيرة للعلم كهذه .. لقد ذكرتني والله هذه الفتاة بإقبالها على العلم بأسماء بنت أسد الفرات .. ورابعة بنت محمود الأصفهانية .. وزليخة بنت إسماعيل الشافعي .. وغيرهن مما يضيق المقام عن حصرهن ..
إنها رسالة لتلك الفتاة التي عكفت على قراءة القصص الهابطة .. والمجلات الفاسدة .. فشتان بين من تعكف على قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم ومن تعكف على قال الشيطان وأعوانه وجنوده !! نسأل الله السلامة والعافية ..

الفقير الى ربه
29-09-2012, 07:17 AM
وفي الليل لهن شأن آخر

يحدثني أحد الأخوة من طلب العلم يقول : كان لدي مجموعة من الأخوات الكريمات .. أقوم بتدريسهن بعض المتون العلمية في مركز من المراكز النسائية ..
يقول : أقدم أحد الشباب الأخيار لخطبة واحدة منهن .. وفي ليلة زواجها .. بل وبعد صلاة العشاء .. وبينما أنا في مكتبتي .. وإذا بها تتصل علي .. فقلت في نفسي : خيرا إن شاء الله تعالى ..
وإذا بها تسأل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه أبو هريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال " رحم الله رجلاً قام من الليل فصلّى فأيقظ امرأته فإن أبى نضح في وجهها الماء ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلّت فأيقظت زوجها فإن أبى نضحت في وجهه الماء " ..
أتدرون لماذا تسأل ؟ .. هي تسأل هل من المستحسن أن أقوم بأمر زوجي بصلاة الليل ولو كانت أول ليلة معه ..
يقول هذا الأخ : فأجبتها بما فتح الله علي ..
فقلت في نفسي : سبحان الله تسأل عن قيام الليل في هذه الليلة وعن إيقاظ زوجها .. ومن رجالنا من لا يشهد صلاة الفجر في ليلة الزفاف ! .. ولا أملك والله دمعة سقطت من عيني فرحاً بهذا الموقف الذي إذا دلّ على شيء فإنما يدل على الخير المؤصل في أعماق نسائنا ..
حتى يقول : كنت أظن أن النساء جميعاً همهن في تلك الليلة زينتهن ولا غير ..
وأحمد الله تعالى أن الله خيّب ظني في ذلك وأراني في أمتي من نساءنا من همتها في الخير عالية ..
وهذه والدة إحدى الفتيات تقول :
ابنتي عمرها سبعة عشر فقط ، ليست في مرحلة الشباب فقط لكنها مع ذلك في مرحلة المراهقة .. حبيبها الليل كما تقول والدتها .. تقوم إذا جنّ الليل .. لا تدع ذلك لا شتاء ولا صيفا .. طال الليل أم قصر .. تبكي .. لطالما سمعت خرير الماء على أثر وضوءها .. لم أفقد ذلك ليلة واحدة .. وهي مع ذلك تقوم في كل ليلة بجزأين من القرآن .. بل قد عاهدت نفسها على ذلك إن لم تزد فهي لا تنقص .. إنها تختم القرآن في الشهر مرتين في صلاة الليل فقط .. كنت أرأف لحالها -كما تقول والدتها - لكنني وجدت أن أنسها وسعادتها إنما هو بقيام الليل .. فدعوت الله لها أن يثبتها على قولها الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة وأن يحسن لنا ولها الخاتمة ..

تعليق :
يا أيتها الفتاة .. دونكِ هذه الفتاة .. عمرها سبعة عشر عاماً وتقوم الليل .. لماذا ؟! لقراءة كتاب الله .. للصلاة .. لسؤال الله سبحانه وتعالى .. للتهجد .. للدعاء ..
أفلا تكون لكِ قدوة أيتها الفتاة التي طالما قمتِ الليل .. لكن لأي شي .. إنكِ تقومين مع بالغ الأسف لمحادثة الشباب ومعاكستهم .. فهلا أيتها المباركة .. لحقتِ بركب الصالحات .. واقتديتِ بهذه الفتاة ..
أسأل الله تعالى لكِ ذلك ..

الفقير الى ربه
29-09-2012, 07:20 AM
الهمة العالية

تشربتُ حب الدعوة إلى الله تعالى .. هي كالدم تجري في عروقي .. لا أستطيع أن أتناسى ذلك أو أنساه .. نعم .. أنا امرأة ضعيفة كما أعلم من نفسي ويشير إلي كثير من الناس .. بل أنا امرأة من جنس النساء لكنني كنت أعلم أن من أساسيات النجاح في الدعوة التوكل على الله ..
كنت أتأمل قول ابن القيم رحمه الله تعالى .. وهو يتكلم عن أرفع مقامات التوكل حيث يقول :
أرفع مقامات التوكل : التوكل على الله في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى .. وهو توكل الأنبياء والصالحين ومن سار على نهجهم من الدعاة والمصلحين ..
فقلت في نفسي : حسبي الله ونعم الوكيل ..
كنت أتأمل أمر الله تعالى لمريم عليها السلام في قوله تعالى {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً }مريم25
فقلت في نفسي : سبحان الله كيف لمريم عليها السلام .. وهي المرأة الضعيفة كحالي .. بل هي منهكة في أضعف أحوالها في حالة مخاض لا تستطيع الحراك .. يأمرها الله تعالى أن تهز النخلة .. وهي قلقة مضطربة .. وتهز النخلة ..
سبحان الله .. النخلة التي هي من أصلب الأشجار وجذوعها .. من أقوى الأخشاب .. ومع ذلك جاءها الأمر الإلهي بأن تهز النخلة اتخاذاً للأسباب .. فتأتي النتيجة وهي تساقط الرطب ..
حينها علمت أن علي فعل الأسباب والتوكل على الله .. والذي هيأ لمريم عليها السلام أن يتساقط عليها ذلك الرطب .. فسيهيئ الله لي ثمرة دعوتي إن شاء الله .. ولعل الله سبحانه وتعالى بحكمته وإرادته أراد أن يمتحن صبري في ذلك .. ليتحول هذا الأمر من واقع نظري إلى واقع عملي ..
تزوجت بحمد الله تعالى .. وانتقلت مع زوجي إلى عمله خارج المملكة .. وحملت معي هم الدعوة في أول أيامي هناك ..
مع ظروف الحياة الزوجية .. وغربة الأهل والديار وفقد الوالدين والرحم .. انقلبت حياتي رأساً على عقب .. فتذكرت حينها غربة إبراهيم في قومه .. ويوسف في السجن .. ومحمد عليه الصلاة والسلام وهو يهاجر من مكة إلى المدينة ..
ومما زاد الطين بلة أن زوجي قد حكم علي ألا أخرج من المنزل .. فعرضت عليه أن أجمع نساء الحي في منزلي .. فوافق مشكوراً على ذلك .. فاتصلت عليهن فجمعت النساء في منزلي وقد كنا من الجاليات المسلمة .. كان العدد لا يتجاوز الأربع .. استضفتهن في بيتي .. مع الحفاوة والتكريم .. ووالله الذي لا إله إلا هو ما أردت من خلال ذلك إلا للدعوة إلى الله تعالى ..
اقترحت عليهن بعد اجتماعين أو ثلاثة .. أن نتلو شيئا من كتاب الله تعالى .. وافقن على ذلك .. ويتبع ذلك إلقاء درس تربوي .. زاد العدد بحمد الله تعالى على مراحل .. حتى استقر على أربعين امرأة ..
حان وقت العودة إلى بلدي .. وقد كنت قبل ذلك أبذل غاية جهدي في تعليمهن وتربيتهن بحمد الله سبحانه وتعالى .. ووالله الذي لا إله إلا هو لما حان وقت العودة إلى بلدي لم آسى على شي في ذلك البلد الذي يعج بالفضائح والمنكرات إلا على هذا الدرس .. ودعتهن على أمل العودة .. حتى لا يتفككن وتضعف همتهن .. وقد كنت أعلم أني لن أعود ..
عينت واحدة من الأخوات على هذا الدرس .. فكانت تُسمّع لهن ما يطلب حفظه .. وأكون وأنا في بلدي قد أعددت الدرس ثم أرسله بالفاكس .. لتقوم هذه الأخت بقراءته على الأخوات .. مع قيامي بالاتصال عليهن بين الفينة والأخرى .. لأطمئن على حفظهن .. وإن كان هذا قد كلفني بعض الأعباء المالية ولكن ذلك يهون في سبيل الدعوة إلى الله تعالى ..
وقد مكثت على هذه الحال بحمد الله تعالى ما يقرب من سنتين .. أحمل لهذا الدرس هما عظيما .. وأنا أتصور حال أولئك النسوة وما يعشن فيه من فتنة لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى ..
ومما زاد همي وغمي أن الأخت القائمة عليهن هناك اعتذرت على المواصلة لظروفها .. فأصابني والله من الهم ما الله به عليم .. ولكن الله تعالى قريب ممن دعاه .. لجأت إلى الله تعالى أن يقيّض لي سبباً كما قيّضه لمريم عليها السلام ..
حتى جاء الفرج من الله تعالى بافتتاح مركز إسلامي في ذلك البلد .. ولحاجة هذا المركز إلى نساء اتصلت علي القائمة على المركز وهي من الأخوات الفاضلات تطلب مني ضمهن إلى المركز .. فكان كذلك بحمد الله تعالى ..
وهكذا انتقل الدرس .. من درس في بيت إلى منهج في مركز .. وما زال إلى الآن بحمد الله تعالى يسير من حسن إلى أحسن .. بل ما زلت بحمد الله على اتصال بهن حتى هذه اللحظة ..
من هنا يتضح أن من يبتعد عن الدعوة .. ويتخاذل عن التقديم والعمل للدعوة .. ويُبعد نفسه حتى من صفوف المستقيمين المصلحين .. إنما ذلك هو عجز وخور .. وضعف وتواضع مصطنع ..
فالدين لمن خدم الدين .. فعلى المرء أن يسعى إلى الخير جهده وليس على المرء أن تتم المقاصد ..
منا النداء وعلى الله البلاغ وعلى الديك الصياح وليس عليه أن يطلع الصباح !!
وهو أولا وآخراً كما تقول الأخت تشبهاً بالدعاة والمصلحين عسى الله أن يجعلنا منهم " ومن تشبه بقوم فهو منهم "

الفقير الى ربه
29-09-2012, 07:23 AM
المكلومة

أنا لم أفقد ولداً أو زوجاً قريبا أبكي عليه .. وليت الأمر كان كذلك لكان الأمر أهون .. أنا فتاة لم أتزوج بعد .. في ريعان شبابي .. لست أدري من أين أبدأ .. وإلى أي حد أنتهي ..
الكلمات تتصارع في ثغري .. والدموع تنسال على خدي .. لتخبركم بحقيقة طالما حبستها بين أنياط قلبي .. لقد عشت حياة الانسيابية .. لست بحاجة إلى تفاصيل هذه الحياة فقد سمعتم بذلك كثيراً ..
هي حياة تبدأ بالمجلات الهابطة .. وتنهتي بالمعاكسات الهاتفية .. وما يتبع ذلك أعرف أن ذلك ليس هو المطلوب من إيراد هذه القصة .. ولكني سأحدثكم عن توبتي .. وهي جانب مشرق من الجوانب المشرقة في حياة المرأة المسلمة .. كيف لا وباب التوبة مفتوح .. وليس العجب من التوبة ولكن الجانب المشرق في هذا هو حرقة الذنب الذي وجدته في صدري .. حتى زلزل ذلك كياني .. نعم أقول ذلك وهي كلمات عابرة .. لكنها بقلبي جروح نازفة ..
لقد والله هجرتني السعادة .. وظلت تعاتبني الأمانة .. حتى ضاقت بي الأرض بما رحبت .. فصارت كوابيس الأحلام تهددني .. لقد كنت أقرأ قول اله تعالى {وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } التوبة118..
قرأتها والله حينما منّ الله علي بالهداية .. ووالله الذي لا إله إلا هو كأنني أقرأ هذه الآية في أول مرة .. لطالما قرأت قصة الغامدية .. فكنت أقول في نفسي من الذي دفعها لتقديم نفسها فداء !! ..
وبعد أن من الله علي بالتوبة عرفت لما فعلت ذلك .. ووالله الذي لا إله إلا هو لطالما تمينت إقامة الحد ليرتاح ضميري .. أنا بحمد الله تعالى لم أصل إلى حد الزنا بل ولا رآني من أحدثه .. لكن هذا الذنب بمفرده قطّع نياط قلبي .. أحمد الله تعالى لقد حملتني حرقتي على الذنب أن استبدلت تصدير وتجميل الرسائل الغرامية في جوف الليل .. إلى تجميل وجهي بدموع التوبة ..
ما أروع هذه الدموع من دموع .. وما أجملها من عبرات .. لقد غسلت فيها هموم حياتي .. وآثار الذنوب والمعاصي .. حتى تبدلت بنور الطاعة .. ولذة الهداية ..
أنا الآن داعية إلى الله تعالى بلساني وقلمي .. يحرقني الذنب إلى أن يجعلني أسطر حروف الانكسار في لساني وقلمي .. بعد أن كنت أملأ الصحف والمجلات بكتابات ساخطة .. أصبحت بعد ذلك أتحدّى كل من يعزف على أوتار الكتابة لتحرير المرأة المسلمة .. وسأظل في صراع معهم حتى ينصر الله الإسلام والمسلمين .. وأخيراً لا أستطيع أن أصف لكم واحة الراحة في قلبي ولكن يكفي أن أقول لكم إني ولدت من جديد ..

أختكم : التائبة

الفقير الى ربه
29-09-2012, 07:26 AM
الخاتمة الحسنة

قصة عجيبة .. حدثني بها زوج هذه المرأة ..
القصة لشابة في الثلاثة والثلاثين من عمرها .. وقد حدثت في عام 1418 هـ كما يحدثني زوجها بذلك ..
لا أكتمكم سراً إذا قلت لكم لقد والله ضاقت عليّ حروف اللغة على سعة معانيها حال كتابة هذه القصة .. التي أحسست أنني أكتبها باندفاع .. وأقولها الآن باندفاع ..
يقول زوجها : زوجتي لها في الخير سهم .. تعيش هم الدعوة إلى الله تعالى .. حتى كان همها أن تنطلق إلى الدعوة إلى الله تعالى خارج أرض المملكة .. وأنا بحمد الله تعالى أعيش هذا الهم ..
اتفقت أنا وهي على الخروج إلى الدعوة .. لمدة شهر وقد تزيد على ذلك ..
في ذلك اليوم .. كانت تتكلم عن الدعوة بشوق وحماس .. كانت هذه عادتها .. لكنني لاحظت عليها في ذلك اليوم مزيد اهتمام .. وفجأة .. بدأت توصينا على الأولاد .. وفي تلك الليلة أحسّت بتعب .. ذهبت بها أثر ذلك إلى المستشفى .. ثم تم تنويمها لإجراء الفحوصات ..
الفحوصات تثبت أن كل شي سليم .. وكان دخولها للمستشفى في ليلة الثلاثاء ..
من الغد أي يوم الأربعاء والأمر لا يدعوا إلى القلق .. لكن من معها في الغرفة يسمعنها كثيراً تردد قول الله تعالى {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً }الكهف28
وفي يوم الخميس .. وبعدما صلّت صلاة الضحى .. اتصلت علي تطلب مني أن أسامحها إن كان بدر منها تقصير .. تذكر ذلك وهي تردد الشهادة كثيراً ..
ذهبت إلى المستشفى مسرعاً .. وكان الوقت ضحى ولا يسمح بالزيارة في ذلك الوقت .. فاتصلت عليها من صالة الانتظار .. وإذا هي تردد الشهادة ثم تقول لا إله إلا الله .. إن للموت سكرات .. أشهد أن الموت حق .. وأن الجنة حق وأن النار حق وأن الساعة حق وأن النبيون حق ..
أغلقت سماعة الهاتف على أثر ذلك .. وحاولت بالمسؤولين مرة أخرى .. لكنهم رفضوا أن أقوم بزيارتها ..
طلبتُ الطبيب .. فقال زوجتك ليس فيها شي .. لكنها تحتاج إلى تحويلها إلى مستشفى الصحة النفسية .. فلأول مرة كما يقول الطبيب امرأة تكون في سكرات الموت وتقول هذا الكلام !! .. زوجتك ليس فيها شي ..
يقول زوجها .. في أثناء حديثي مع الطبيب فاضت روحها .. بعدما تلت قوله تعالى {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً }الكهف28
ثم نطقت بالشهادة .. فتوفيت رحمها الله تعالى كما تذكر النسوة الجالسات معها ..
يقول زوجها : رؤيا فيها بحمد الله تعالى منامات كثيرة .. وتكاد تتفق الرؤى أنها في قصر فسيح .. وعليها ثوب أخضر .. بحالة طيبة وحالة حسنة ..

تعليق :
رحمكِ الله أيتها المرأة وأسكنكِ فسيح جناتك .. وهنيئاً ثم هنيئاً لك هذه الخاتمة الحسنة .. فأين هذه من تلك التي تردد الأغاني الساقطة في سكرات موتها ؟!

الفقير الى ربه
29-09-2012, 07:28 AM
حكايتي مع الصدقة

كنت أرى زمن الماديات قد طغى فتملكني اليأس ، حتى جاءتني هذه القصة فانبعث في الأمل ، روعة هذه القصة في بساطتها ، لا تظن أن صاحبة هذه القصة تملك الملايين ، كلا ، جمال هذه القصة بإيثار هذه الفتاة ، والله لقد تذكرت وأنا أقرأ هذه القصة ، موقف عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها ، حينما أنفقت في يوم واحد ألف درهم وهي صائمة ، فقالت لها خادمتها : لو أبقيتِ لنا ما نفطر به اليوم ، فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها : " لو ذكرتني لفعلت " .. ولعلي لا أطيل عليكم لأترككم مع قصة هذه الفتاة حيث تقول :
اسمعوني ولا تعجبوا ، فلي مع الصدقة شأنٌ عجيب ، إنني أعيش معها حياة الراحة واللذة والسعادة ، كم أحبها ، لا أعلم شيئاً يأنس الإنسان بتفريقه إلا الصدقة ، فأنسنا معشر الناس في الجمع لا التفريق لكنني مع الصدقة أجد الأمر بخلاف ذلك ، أنا لستُ بصاحبة أرصدة في البنوك ، وأسرتي ليست بذات الثراء ، حتى تسد حاجتي ، نعم ، أنا طالبة في الكلية ، قد تتعجبون لتقول بعد هذه المقدمة ، من أين لكِ المال ؟!
لأقول لكم : إنها مكافأة الكلية على قلتها ، فأنا بحاجة إلى ما تحتاجه كل فتاة من ملابس ، ومذكرات ومصروف يومي ، وغير ذلك من متطلبات الفتاة ، إلا أن حبي للصدقة نحر كل رغبات الحياة ، نعم في نهاية كل شهر أنتظر هذه المكافأة على أحر من الجمر ، لدي قائمة لأسماء بعض الأسر الفقيرة ، أقتسم أنا وإياهم هذه المكافأة ، نعم ، والله لقد كنتُ أقتفي أخبار اليتامى والمساكين ، كما يقتفي العطشان أثر الماء ، والذي نفوس الخلائق بيده ، إنني لا أملك نفسي إذا جاءني مسكين يمد يده ، أشعر حينها باضطراب حتى أسد خلته ، لقد استلفتُ في يوم من الأيام مبلغاً من المال ، لأسدد أجار منزل أسرة فقيرة ، وما كنت أعلم أن ورائي سوى هذه المكافأة ، في يوم من الأيام جاءتني مسكينة تمد يدها ، فلم أجد ما أعطيها إياه ، ضاقت علي الأرض بما رحبت ، لجأتُ إلى ربي قائلة : يا الله ، قلبتُ نظري في سيرة القدوة والأسوة محمد بن عبد الله على أفضل الصلاة وأتم التسليم ،فإذا في سيرته أنه كان إذا عرض له محتاج آثره على نفسه ، تارةً بطعامه ، وتارةً بلباسه ، وحينما وصلتً إلى هذا الحد ، تذكرتً ثوباً متواضعاً كنتً قد قمتً بتجهيزه لزواجِ أخي ، فسارعت إلى بيعه ثم قمتُ بدفع ثمنه كاملا لهذه السائلة ، كنتُ أعلم أن من سيرته عليه الصلاة والسلام ، أنه ربما نزع رداءه وتصدق به ، تمنيتُ حينها أن لو كنتُ ارتديتُ هذا الثوب ، لأنزعه لهذه المسكينة حتى تكتمل صورة الاقتداء ، عمدتُ بعد ذالك إلى ثوبٍ من ثيابي السابقة ، ولبسته في زواج أخي ، وكنتُ أنظر إلى الفتياتِ في الحفل وأقول : آه لوظفرتِ بثوبٍ من هذه الثياب ، لا لأرتديه ، ولكن ، حتى أبيعه وأتصدق بثمنه ، لقد كنتُ أستلم مصروفي اليومي من والدي ، ثم أختلس لقيمات من إفطار البيت وآكلها ، ثم أتصدق بمصروفي ، ولا أذكر أنني تخلفتُ عن ذالك يوماً واحدا ، أقسمُ لكم بالله أني أجدُ لذةٍ لذالك لا تعادلها لذّة ..
هذه هي حياتي مع الصدقة ، فأين أنتم يا أرباب الأموال ؟!
جربوا هذا الطريق حينها ستجدون سعادةً هي أعظم من سعادة كثرة المال ...

تعليق :
بارك الله في مالكِ أيتها الفتاة الصالحة ، وأخلف عليكِ ما أنفقتِ ، وإنني أذكر نفسي وإخواني بحديث المصطفى عليه الصلاة والسلام الذي يقول فيه : ( ما من يومٍ يصبح به العباد إلا وملكانِ ينزلان فيقول أحدهما : اللهم أعطِ منفقاً خلفا ، ويقول الآخر : اللهم أعطِ ممسكاً تلفا ) رواه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ...

الفقير الى ربه
29-09-2012, 07:31 AM
ففيهما فجاهد

رأى ابن عمر رضي الله عنهما رجلاً قد حمل أمه على رقبته ، وهو يطوف بها حول الكعبة ، فقال : يا ابن عمر أتراني جازيتها ؟! قال : ولا بطلقةٍ واحدةٍ من طلقاتها ، ولكن قد أحسنت والله يثيبكَ على القليلِ كثيرا ... ليس بكثيرٍ بر الولد بوالديه ، ولكننا في زمنٍ قلّ فيه الوفاء ، فكم وكم نسمع من تنكر لكثير من الأبناء لوالديهم ، ولكن قصة فتاتنا هذه تعيدُ لنا الأمل ، وفي الأمة خيرٌ كثيرٌ بحمد الله تعالى ، هي قصة فتاة تعيش مع عائلةٍ قوامها الأم والأب والأخ وثلاث بنات هي إحداهن ، تزوجت البنات الثلاث ، ولكن بعد فترة طلقت واحدة منهن ، ولعلّ الله تعالى أراد بها خيرا ، قدّر الله بعد ذلك وفاة الأخ ، ثم تبعه الأب ، ولم يبقى في البيتِ سوى الأم وهذه البنت المطلقة ، هنا يبدأ الامتحان ، تقدم رجل لخطبة هذه الفتاة ، فوافقت بشرطِ أن تبقى مع أمها ، وأن يأتيها في يومها في بيتِ والدتها ، وافقَ على ذلك وتم الزواج ، فقامت هذه البنت على خدمة والدتها ، من تهيئة الطعام والشراب وغسيل ملابسها ، وما يتبع ذلك ، كانت تقول : أجد لذة وأنساً وسعادةً في ذلك ، كيف لا وطعامي ضرعها ، وبيتي حجرها ، ومركبي في صباي يداها وصدرها وظهرها ، أحاطتني ورعتني ، كانت تجوع لأشبع ، وتسهر لأنام ، كانت بي رحيمة ، وبي شفيقة ، كانت تميطُ عني الأذى ، أول من عرفتُ هو اسمها ، كنتُ أحسبُ كل الخير عندها ، وكنت أظن أن الشر لا يصل إلي إذا ضمتني إلى صدرها ، أو لحظتني بعينها ، يا إلهي ، هل أقدر بعد ذالك على رد دينها ؟!
كنتُ أقول في نفسي : آهٍ لقساة القلوب الذين تنكروا لآبائهم وأمهاتهم ، كبرت والدتي كما تقول هذه الفتاة ، وكانت لا تعرف الأوقات ، فكنتُ آتيها بسجادتها ، وأخبرها بدخول الوقت ، ثم أجلس أرقب صلاتها لأصحح لها أخطاءها حتى تنتهي ، أصبحت أمي بعد ذالك لا تقدر على الحركة ، فكنت أحملها وأقوم بتنظيفها وإزالة الأذى عنها ، بعدما أصبحت لا تمسك البول والغائط ، أفعلُ كل ذالك بحمد الله تعالى بنفسٍ راضيةٍ مطمئنة ، مع معاناتي لآلام الحملِ وأوجاعه ، كنت أقول في نفسي : هو دينٌ أقوم بسداده ، وكنت أشتري لها ما تحتاجه عن طريق رجلٍ ثم أقوم بعد ذالك بسداده متى ما توفر المال ، فالحال لا يعلمها إلا الله تعالى ، دامت أمي على هذه الحال سبع سنوات حتى توفاها الله تعالى ، قامت أختاي لإخراجي من المنزل لبيعه ، ولكن الله تعالى سخر لي هذا الرجل ، فاشترى لي مسكناً ، وقد رزقتُ منه بابنين أحمد الله تعالى على أن رزقني برهما ، فقد تفوقا في دراستهما ، والتحقا بحلق تحفيظ القرآن الكريم ، فهما من الشباب الصالحين ، وأصبحا يتناوبان على الذهاب بي إلى بيت الله الحرام ، وفوق ذالك ، رزقني الله تعالى محبة الناس ، وأحسبُ أن ذالك من بركة بري بوالدتي .
فهل سمعتم بقصتي يا من تنكرتم لفضلِ والديكم ؟! كنتُ والله الذي لا إله إلا هو أرى الجنة تحت قدميها ، ما كنتُ أرى لي بكبير عملٍ أطمع بسببه دخولي الجنة غير هذا ، مع أنني بحمد الله تعالى ، فتاة ملتزمة ، ولما لا ؟! أليست الجنة تحت أقدام الأمهات ، كما أخبر بذالك الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام ، نعم ، لقد بكيت والله بكاءً مراً حال وفاتها ، ليس جزعاً من قضاء الله وقدره ، ولكن كنتُ أتأمل قصة الحارث الأكلبي لما بكى في جنازة أمه ، فقيل له تبكي ؟ قال : ولمَ لا أبكي وقد أغلق عني باباً من أبواب الجنة "
إنني أبعثها لكم رسالة أيها الأبناء : بروا آباءكم وأمهاتكم ، وستجدون الأنس والسعادة التي وجدتها ، ولكنني فقدتها بوفاة والدتي رحمها الله تعالى ، والتي أرى أنها آخر معقلٍ من معاقل السعادة فقد هوى من بين يدي ، ما أسعدكم يا من تعيشون بين ظهراني والديكم ، وأنتم بهم بررة ، وما أقساكم يا من تملكون القصور والدور وآبائكم وأمهاتكم في دور العجزة يأوون ويسكنون ، آهٍ لو أستطيع أن أظفر بأحد هؤلاء ، الذين يقطنون دور العجزة لأستجلب سعادة طارت من بين يدي .
يا قوم : ما أحسبُ أنه فاتني من بر والدي إلا ما كان من حجر ابن الأجبر يصنع مع أمه ، فقد كان يلمس فراش أمه بيده فيتهم غلظَ يده ، فيتقلب عليه على ظهره فإذا أمن أن يكون عليه شيء أضجعها ، كنتُ أتمنى لو قرأتُ هذا قبل وفاة أمي ، لصنعت ذلك معها ولكن عزائي أنني ما زلتُ بوالدي بارة ، حتى بعد وفاتهما ، فأنا أدع لهما وأتصدق عنهما ، وأصلُ أحبابهما وعسى الله أن يعفو عني .

تعليق :
ما أجمل صنيعكِ أيتها الفتاة ، وإني لأذكر قصتك لأرسلها رسالة مطلب للقيام بحق الوالدين وهي رسالة عتب لمن قصروا في حقوق الآباء والأمهات ، ولنقول لهم على إثر ذالك : الدين مردود ، وإنكَ لا تجني من الشوك العنب ...

الفقير الى ربه
29-09-2012, 07:34 AM
هذه هي الصابرة

الكلام عن الصبر يطيب ، كيف لا وهو يبين لنا من خلاله معادن الناسِ ، وقوة إيمانهم ، وصبرهم ورضاهم بما قسمه الله وقدره .
ولما رأيتُ الدهر يؤذن صرفه *** بتفريق ما بيني وبين الحبائب
رجعتُ إلى نفسي فوطنتها على *** ركوبِ جميل الصبر عند النوائب
ومن صحب الدنيا على سوء فعلها *** فأيامه محفوفة بالمصائب
فخذ خلسةً من كل يوم تعيشه *** وكن حذراً من كامنات العواقب
والله لو نطق الصبر لقال : هذه هي الصابرة ... لطالما وصفت المرأة بالجزع والهلع ، لكن مع الإيمان ينتقل ذلك إلى صبرٍ ورضا ، امرأتنا هذه ، لها مع الصبرِ شأن عجيب ، تقول إحدى الأخوات في رسالتها : هي قصة لامرأة وقفت على فصولها ، هذه المرأة تزوجت ، وانتظرت أكثر من عشرين عاماً ، تنتظر على إثر ذلك ريحانةً لقلبها ، تنتظر مولوداً يشنف سمعها بلفظ الأمومة ، ولكن ، لم يقدر الله تعالى لها من ذلك الزوج أولاداً ، طلبت الانفصال عن هذا الزوج ، ، مع حبها الشديد له ، لكن عاطفة الأمومة لديها سيالة ، انفصلت عن زوجها وتزوجت بآخر ، فوهبها المنعم المتفضل بعد طول مدةٍ مولوداً ذكرا ، وفي أثناء حملها ، طلقها هذا الرجل ، فوضعت حينها قرة عينها ، بعد طول ترقب وانتظار ، وحينها تقدم لها الكثير من الخطاب ، ولكنها رفضتهم جميعاً لتربي ولدها ، عكفت على تربيته ، لقد علقت فيه آمالها ، ورأت فيه بهجة الدنيا وزينتها ، انصرفت إلى خدمته في ليلها ونهارها ، غذته بصحتها ، ونمته بهزالها ، وقوته بضعفها ، كانت تخاف عليه من رقة النسيم ، وطنين الذباب ، كانت تؤثره على نفسها بالغذاء والراحة ، أصبح هذا الولد قلبها النابض ، تعيش معه وتأكل معه ، وتشرب معه ، تؤنسه ، تمازحه ، تنتظره وتودعه ، حين يذهب في المجالس وبين الأقارب يحلوا لها الحديث بطرائفه ونوادره ، تهب البشائر والأعطيات لكل من يبشرها بنجاحه أو قدومه من سفره ، ولما لا وهو وحيدها وثمرة فؤادها .
تعد الأيام والشهور لترى فلذة كبدها يكبر رويداً رويدا .. كبر ذالك الطفل ، وأصبح شاباً يافعا ، واستوى عوده ، واشتد عظمه ، كانت تقف أمامه مزهوة شامخة ، كانت تجاهد على إعانته على الطاعة ، كيف لا ، وهي كما تقول الأخت : عرفت منذ الصغر بطول قيامها وتهجدها ، لا تدخل مجلساً إلا وتذكر الله وتنهى فيه عن فحش القول أو البذاءة ، وهي مع ذلك من أهل الصلاة والصدقة ، لطالما تاقت نفسها أن تسمع صوت وحيدها يؤم المصلين في المسجد الحرام ، لكم تمنت أن يجعل الله له شأن يعز به دينه ، لقد كانت كثيراً ما تختلي بنفسها في أوقات الإجابة تدعو ربها ، وكم كان اسمه يسيطر على دعائها .
لا تنامُ إلا بعد أن ينام ، ثم تقوم مرة أخرى وتدخل عليه لتعيد غطاءه ، وتصلح حاله ، تفعل ذلك في الليلة الواحدة أكثر من مرة .
الله أكبر ، مبلغ الحنانِ ومنتهاه ! أحسبُ أنكم تقولون كفى ، فقد أبلغتِ في الوصف والثناء ، لستِ والله بمبالغة ، فهذه حالها مع ولدها .
عزمت على تزويجه ، لترى ولده وحفيدها ، بدأت تبحث له عن عروس ، ثم سعت إلى تقسيم منزلها إلى قسمين ، العلوي له ، والسفلي لها ، دخلت عليه في يوم من الأيام كالعادة ، نادته لم يرد عليها ، خفق قلبها ، رفعت يده فسقطت من يدها ، هزته بقوة ، لم يتحرك ، بادرت بالاتصال على قريب لها ، حضر على عجل ، فحمله إلى المستشفى ، أحست أن في الأمر شيئا ، لكنها على أمل ، فماذا عملت ، لقد كان من أمرها عجبا !! توضأت ثم يممت شطر سجادتها ، وسألت ربها أن يختار لها الخيرة المباركة ، وصلت ، وبعد سويعات ، وإذا وحيدها قد مات ، نعم ، بعد أربعين سنة ، عشرون سنة ترقبه ، وأخرى مثلها تربيه ، ضاع ذالك في لحظة واحدة ، وما كان منها حينما بلغها الخبر ، إلا أن قالت : وحيدي مات ، ثم استرجعت ، ثم رددت كثيرا : الحمد لله ، الحمد لله ، الحمد لله.. ، تقولها بثبات وصبر ، لم تندب ولم تصرخ ، ولم تشق جيباً أو تلطم خدا .
هذه هي ثمرة الإيمان تظهر في أشد المواقف وأصعبها وأحلكها ، كان وقع الصدمة شديداً على كل من عرف ، بعض قريباتها يبكين أمامها ليس لفقد الولد ، ولكن رأفةً بحالها ، كانت تنهاهن بحزم وهدوء ، وتقول بلهجتها : ما هذا الخبال ، ربي أعطاني إياه ، أنا راضية والحمد لله أنها لم تكن في ديني .
لله أكبر ، لقد ضربت أروع الأمثلة في الصبر والرضا ، إلا أن بعض النفوس الضعيفة ، من اللاتي يجهلن التسليم والرضا بالقدر ، لم يستوعبن موقفها ، فمن قائلة : لعلها أصيبت بحالة نفسية ، ومن قائلةٍ : هي ذاهلة ولم تستوعب بعدُ وفاته ، وفي تلك الليلة التي مات فيها فلذة كبدها ، حان وقت طعام العشاء ، فكان من أمرها عجبا ، امتنع الكثير عن تناوله ، أما هي فقد مدت يدها إلى الطعام وهي تقول : والله ليس لي رغبة فيه ، ولكني مددتُ يدي رضا بقضاء الله وقدره .
الله أكبر ، ما أعظم موقفها ، لقد كانت تشعر بالحرقة ، لكن على سجادتها بين يدي ربها تناجيه وتدعو لوليدها ، نعم ، فقدت فلذة كبدها ، لكنها في الوقت نفسه المؤمنة الراضية ، لقد حول صبرها ورضاها مع حسن ظنها بالله تعالى حول هذه المحنة إلى منحة ، حينها يكون لها حسن العقبى في الدارين بإذن الله "

تعليق :
أما أنا فأردتُ أن أعلق على موقف هذه الصابرة فأعيتني الحيلة ، فتركتُ لكم هذه القصة على سجيتها ، لتتأملوها وتستلهموا منها العبرة والعظة ...

الفقير الى ربه
29-09-2012, 07:37 AM
أترجة البيت

ورد في حديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه ، أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : ( المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به كالأترجة ، طعمها طيب وريحها طيب ، والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن ويعمل به كالتمرة طعمها طيب ولا ريح لها ، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كالريحانة ريحها طيب وطعمها مر ، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كالحنظلة ليس لها ريح و طعمها مر ) رواه البخاري ومسلم .. ألا ما أروع الفتاة حين تكون مع القرآن قراءةً وتدبراً وعملا !! أترجة البيت ... هذه لها مع القرآن شأن عجيب .
لنقرأ سوياً رسالتها والتي توجهها إلى الفتيات وقد عنونت لها بقولها : ( أتريدين لؤلؤاً .. اغطسي في البحر ) تقول هذه الأخت : استعذبت يوماً الحديث عن كتاب الله فجلست أقطف زهيرات لها رحيق ، قصصاً أستنشقها ، ولأهديها لمن تاقت نفسها لحفظ كتاب الله تعالى ، وتعلمه والاشتغال به ، نعم والله ، استعذبت حديثاً عمن فاقت عذوبة ألفاظه وبديع نظمه ، امرأَ القيس إذا ركب ، وزهيراً إذا رغب ، والأعشى إذا طرب ، والنابغة إذا رهب ، تدور نفسكِ مع وعدٍ ووعيد ، وتخويف وتهديد ، وتهذيب وتأديب ، بل وإخبارٍ بمغيب ، حِكَم بالغة وقصص واعظة ، إذا لاح لكِ زخرف الدنيا الفاني ، ونعيمها البراق الخادع ، تأتيكِ {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً }الفرقان24 .
إذا أوذيتِ في سبيل الله تراءت لكِ {الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ }العنكبوت2
إذا ضاقت عليكِ الدنيا بما رحبت وصد عنكِ القريب والبعيد ، سلوت بـ {قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }يوسف86
ويخفف وطأته بل ويزيله حتى ما يبقى منه شيء ، قول أهل الجنة { وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ } سورة فاطر
يسرح ذهنكِ إلى عهد الصحابة والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم معهم ، فتتصورين حالهم وكأنكِ تنظرين إليهم ، {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ }الفتح18
{وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ }الحشر9
بل يطير قلبكِ شوقاً لرؤيتهم ، حينها فتأملي قوله تعالى {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }الأحزاب23
بل طريق الدعوة والتعليم ، يسليه ويصبره ، {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا }الكهف28
إذا ضجرتِ من أمرِ أولادكِ أو أهلكِ بالصلاة وأحسستِ بالملل جاءتكِ {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا }طه132
{وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً }مريم55
فيتجدد نشاطكِ ..
لعل الحديث استعذبكِ فازددتِ شوقاً لقراءته ، بل ، ستزدادين شوقاً لحفظه ، لكن قبل أن تذهبي لتقرئي وتحفظي تعطري بما قطفتِ لكِ من زهيرات هي مواقف لقاءاتٍ وحافظات :
هذه قصة لإحداهن ، وفي المركب ركب كثير بحمد الله تعالى ، هي قصة لامرأة متزوجة ، ذات أولاد ، أرقها اجتماع عائلتها على القيل والقال وغير ذالك ، مما لا تسلم منه المجالس التي نحي عنها الخير وأبعد ، فكرت كثيراً كيف تجمع شتات هذه القلوب !! وهل يحتار من يريد الخير والهادي هو الله ، حينها قالت في نفسها :
وأي شيء أعظم من كتاب الله ، هذا الكتاب الذي جمع الله به شتات العرب ، تآخى المهاجرون والأنصار والأوس والخزرج بسببه ، كتاب يهدي ولا يضل ، يجمع ولا يفرق ، حينها عزمت على جمعهن على مائدة القرآن ، وأنعم بها من مائدة ، وفي أول اجتماع طرحت هذا الموضوع على كبيرات الجمع ، فتحججن بأنهن اجتمعن للمؤانسة والمحادثة ، فراجعت نفسي ، حينها عاهدتها على عدم اليأس فكرت كثيراً ، فوجدت أن الأمهات مجبولات على حب من أحسن على صغارهن ، فعرضت عليهن في الاجتماع القادم افتتاح حلقةٍ لبناتهن الصغيرات ، رحبن بالفكرة ، ليأمنّ على الأقل إزعاجهن وعبثهن ولو لبعض الوقت ، جمعتهن مع إحضار بعض الجوائز ، حينها دفعت الأمهات إلي من هن أكبر سناً لتعليمهن القرآن ، وشيئاً فشيئا ، بدأ يكبرُ هذا الدرس قمتُ برعايته بحمد الله تعالى ، كما ترعى الأم وليدها ، رعيته طفلاً رضيعا ، فشاباً ، لكنه لن يشيخ بإذن الله تعالى ، مضى على هذا الدرس ما يقرب من ثمانية أعوام ، نجتمع عليه في الأسبوع مرة واحدة ، ولعلكم تتساءلون عن ثمرته بعد ذلك ، فإليكم شيئاً من ذلك :
أربعون طالبة يدرسن من خلال حلق أربع تم تقسيمهن على مستويات ، حتى ليخيل للرائي والغريب عن ذلك الاجتماع أن ذالك الاجتماع مدرسة لتحفيظ القرآن بحمد الله تعالى ، لم ينته الأمر عند ذالك الحد ، بل كان من ثمار ذلك بحمد الله تعالى طالبتان حفظن من خلال هذه الحلقة أربعة عشر جزءاً ، وثلاث طالبات حفظن تسعة عشر جزءً ، والبقية الباقية ما بين ثلاثة أجزاء وأربعة وخمسة ، وكفى ثمرة لهذا الدرس أن الأمهات أصبحن يترنمن بجزء وجزأين في وقتٍ كُنَّ فيه لا يحسن الفاتحة .
وما زالت هذه الأخت بحمد الله تعالى ترعى هذه النبتة بل وأضافت إلى ذالك درسٍ علمي لمدة نصف ساعة من كل أسبوع في ذالك الاجتماع بأحد طلبة العلم من محارمها ، ومازال المركب يسير تحفه عناية الله ورعايته ، يسير بثقةٍ واطمئنان ، في وسط الأمواج العاتية ، في وقتٍ تعاني فيه الأسر من الشتات والتفرق عن طريق الاجتماعات ، لا عجب ، هو القرآن ، ومن غير القرآن يستطيع أن يجمع تلك القلوب ويؤلف بينها !! فنحمد الله على ذالك ونسأله المزيد ..

الفقير الى ربه
29-09-2012, 07:42 AM
أمهاتنا والقرآن

نشرت مجلة الدعوة قصتين لامرأتين كان من أمرهما عجبٌ ، الأولى : لامرأة كانت في السابعة والخمسين من عمرها ، بدأت بحفظ القرآن وعمرها خمسون سنة ، فقد ذهبت كما تقول هذه المباركة إن شاء الله تعالى ، لتسجيل بناتها في دار تحفيظ القرآن ، وقد لفت نظرها نساء كبيرات في السن يدرسن في هذه الدار ، فقررت الالتحاق بهذه الدار ومن ثم بدأت بالحفظ ، والعجيب أيها الإخوة والأخوات أن عندها في البيت كما تقول هذه الأخت ثمانية عشر فرداً هي تقوم على خدمتهم ولا خادمة لديها ، وكانت كما تقول : تستغل وقت الراحة لحفظ كتاب الله ، وكانت مما ساعدها على ذالك وصية معلمتها ، فكانت توصيها بقول الله تعالى : {وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ }البقرة282
ثم تذكر أن القرآن كما تقول أعطاني قوة في البدن وبركةً في الوقت .
وأعجبُ منها الأخرى ، فقد حفظت كتاب الله ، وعمرها أربعة وستون عاماً ، نعم ، أربعة وستون عاما ، تقول عن نفسها :
كان والداي رحمهما الله تعالى من حفظة كتاب الله تعالى ، وقد حرصا على تعليمنا إياه منذ صغرنا ولاسيما الوالد لأنه كان مجيد للقراءة المجودة ، فكان في فترة الضحى والظهر يععلمنا القراءة ، ولما أصبح عمري اثني عشر عاما ختمت القرآن نظرا ، ثم واظبت على قراءته حسب ما أقدر عليه يوميا ، وبعدما تزوجت كنت أقرأ جزئين أو أكثر ولم أفرط في هذه المداومة حتى بعد أن أنجبت الأولاد وكثرت مسؤولياتهم ، فكنت أتحين الوقت الذي لا شغل لي فيه لأستغله بالقراءة ، كبر أبنائي وتزوجوا ، كنت أجلس كل يوم فترة الظهر أقرأ ، فلما رأت ابنتي اهتمامي ، أشارت علي أن أبذل جهدي لحفظ ما أقدر عليها ، فاعتبرت رأيها بمثابة النصيحة ، سعيت للعمل بها كما تقول ، وعلى إثرِ تلك النصيحة ، بدأت بالحفظ بحمد الله تعالى ، كنت أجلس ظهر كل يوم أقرأ سورة وأرددها في كل وقت ، وأقرأها في الصلاة ولا أنتقل منها حتى أحفظها تماماً ، بقيت على هذا أربع سنوات ، أتممت خلالها حفظ سبعة عشر جزءً ، وخلال هذه الفترة ، فتحت عندنا في الحي دار لتحفيظ القرآن الكريم ، فسجلت بها ، وراجعت عند المعلمة ما حفظت ، ثم واصلت الحفظ ، وخلال عامين أنهيت الأجزاء المتبقية منه ، نعم ، واجهتني بعض الصعوبات ، كصعوبة الحفظ لتقدم السن ، ولكنني لم أستكن ولم أمل أمام هذه العقبة ، فرجائي بالله واسع ، وقلبي كان منغرقاً بهذه الأمنية العظيمة ، وبفضله ومنته تحققت لي .
وهل تظنون أيها الإخوة والأخوات أن همة هذه المرأة توقفت عند هذا الحد ، كلا ، فقد أصبحت كما تقول معلمة في المسجد تدرس نساء الحي طيلة أيام الأسبوع ، عدا يوم الأربعاء فهي تذهب إلى دار التحفيظ حتى تراجع حفظها عند المعلمات هناك ، حتى تقول هذه الأخت : لقد أخذ الحفظ والتدريس جل وقتي ولم أعد أخرج من البيت للزيارات إلا قليلا ، إذا كان هناك واجب لابد من تأديته كزيارة مريضة مثلا ، حتى تقول : وأظن أن هذا أمر طيب لأن مجالس النساء فارغة لا خير فيها ، ثم توجه نصيحتها للنساء قائلة :
أوصيهن أن يوجهن اهتمامهن لكتاب الله عز وجل ففيها الخير الكثير .

تعليق :
لا أخفيكم سراً أنه تملكني شعور أن الأمة ما زالت بخير ، ووالله الذي لا إله إلا هو لقد وصل إلي عدد ليس باليسير من أخبار الحافظات ، فقلت في نفسي : أمة تتعلق مربية الأجيال فيها بكتاب ربها إنها لأمة خير !
أيتها الأم : لا يحولن بينكِ وبين كتاب ربك كبر ولا أولاد فقد سمعتِ من أخبار الكبيرات عجبا .
ويا فتاة الإسلام : دونكِ هذه النماذج ، يا من تتحججين بسوء الحفظ ومشاغل الأولاد إن الخلاص كل الخلاص في التمسك بكتاب الله العظيم ففيه الفرج والمخرج ، مع سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصدق القائل حيث يقول :
وليس اغتراب الدين إلا كما ترى
فهل بعد هذا الاغتراب إياب
ولم يبقى للراجي سلامة دينه
سوى عزلة فيها الجليس كتاب
كتاب حوى كل العلوم وكل ما
حواه من العلم الشريف صواب
فإن رمت تاريخاً رأيت عجائباً
ترى آدم إذ كان وهو تراب
ولا قيت هابيل قتيل شقيقه
يواريه لما أن أراه غراب
وتنظر نوحى وهو في الفلك قد طغى
على الأرض من ماء السماء عباب
وإن شئت كل الأنبياء وقومهمُ
وما قال كل منهُم وأجابُ
وجنات عدن حورها ونعيمها
ونار بها للمشركين عذاب
فتلك لأرباب التقى وهذه
لكل شقي قد حواه عقاب
وإذ ترد الوعظ الذي إن عقلته
فإن دموع العين عنه جواب
تجده وما تهواه من كل منهل
وللروح منه مطعم وشراب
وإن رمت إبراز الأدلة في الذي
تريد فما تدعوا إليه تجاب
تدل على التوحيد فيه قواطع
بها قطعت للملحدين رقاب
وما مطلب إلا وفيه دليله
وليس عليه للذكي حجاب
وفيه الدواء من كل داء فثق به
فوالله ما عنه ينوب كتاب
يريك صراطاً مستقيماً وغيره
مفاوز جهلٍ كلها وشعاب
يزيد على مر الجليدين حدة
فألفاظه مهما تلوت عذاب
وآياته في كل حين طرية
وتبلغ أقصى العمر وهي كعاب
وفيه هدى للعالمين ورحمة
وفيه علوم جمة وثواب
يا فتاة الإسلام : كوني كالأترجة ، لا أريدك أن تكوني كالتمرة ، وإنني أعيذك بالله أن تكوني كالريحانة أو الحنظلة ، تلك هي التي لا تقرأ كتاب ربها حينما هجرته ، واستبدلت ذالك بالمجلات الساقطة والروايات الهابطة ، حتى علا على قلبها الران فأصبحت لا تعرف معروفا ولا تنكر منكرا ، والله تعالى المستعان .

الفقير الى ربه
29-09-2012, 07:52 AM
قتيلة الأمة

هذه مشاعر فتاة مهمومة ، أرقها ما تعانيه أمة الإسلام ، من قتل وتشريد في مشارق الأرض ومغاربها ، حيث تقول في رسالتها :
بادئ ذي بدء أكتب لكم يا من تقرأون رسالتي فأقول :
الوقائع ومداولة الأيام محك لا يخطئ ، وميزان لا يظلم ، ففي تقلب الدهر عجائب ، وفي تغير الأحوال مواعظ ، القوي لا يستمر أبد الدهر قويا ، والضعيف لا يبقى طول الحياة ضعيفا ، فهذا آدم عليه السلام تسجد له الملائكة ، ثم بعد برهة يخرج من الجنة ، وإبراهيم عليه السلام أراد به قومه كيداً فكانوا هم الأسفلين ، وأضرموا ناراً لحرقه ، فكانت برداً وسلاماً على إبراهيم ، نعم ، معاشر الإخوة ، إن من تأمل صروف الدنيا ورياح التغيير ، وأمواج التقلبات ، لا يفجع عند نزول البلاء ولا يفرح بعاجل الرخاء ، كم من أمة ضعيفة نهضت بعد قعود ، وتحركت بعد خمود ، وكم من قرية بطرت معيشتها فزالت من الوجود ، ذالك كلام جميل ، سمعته من أحد الدعاة ولولا مثل هذا لتمنيت الزوال من الوجود ...
أنا يا قوم فتاة مهمومة ، لا على ثوب أفسده الخياط كما تصوروننا معاشر الرجال ، لكن حال أمة الإسلام أهمتني ، وقطعت نياط قلبي ن ذالك القلب يضطرب إذا أصيب المسلمون بنازلة ، يسكن ويخفق إذا تحقق للمسلمين انتصار ، أفرح بانتصار يحققه المسلمون ، كما يفرح أحدكم بقدوم مولود وغائب ، وأحزن لهزيمة المسلمين كما يحزن أحدكم لفقد حبيب أو قريب ، أنا أقوم وأنام على هم الإسلام والمسلمين وأصحو على ذلك ، دونكم شيئاً من مشاعري :شريط أحرق فؤادي ، هذا الشريط ليس شريطاً من أشرطة الرخص والخنا ، إنما هو شريط يمثل هموم أمة ، شريط يتحدث عن مأساة الشعب الشيشاني ، يصف مشاهد ويجسد جراحات عميقة ، بعمق جراحهم ومعاناتهم ، لقد قطع هذا الشريط نياط قلبي ، حتى ظللتُ أبكي بكاءً حاراً ، من أول الشريط لآخره ، حتى تورم وجهي وغارت عيناي فلو دخل داخل علي لقال : مات لها ميت ، وما يدري أنهم أموات لا ميت واحد ، ألسنا ممن قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم : ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضواً تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ) ؟!
دونكم شيئاً من مشاعري ... كلما شاهدت جثثاً جماعية لإخواننا في الدين ، رأيتها تغطى بنمرق ( بساط ) ذكرتني بنمارق تجلس عليها الشابات من طالبات الكليات ، يتجاذبن فيه أطرف الحديث الفارغ ، ويقضين الفراغ بالتفاهات إن لم تكن المحرمات ، ويتفلسفن بكل ما هو زيف من لون شعر ولون عينين وحركات مستعارة ، أنواع من الملاهي تجسد ذالك القلب اللاهي ، فكانت مقارنة حادة ، أحدثت جرحاً في قلبي ، فيا ليت صويحبات النمارق يوقظن ذالك القلب الفارغ ...
دونكم شيئاً من مشاعري .. آلام سببها غلام ... محمد الدرة ، ذالك الغلام البريء ، فكلما شاهدت الفلم الذي يعرض بشاعة قتله ، قتلتُ قتله ، حتى إن ملذات يومي السابقة أجدها في خاطري تتكدر ، فإذا بها آية من فوق سبع سموات ، تخفف هذه اللوعة : {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ }المدثر31
فحسبتُ أن هذه المشاعر التي شعرها العالم الإسلامي أجمع ، ما هي إلا جندٌ من جنود الله تعالى ، الذين أولهم بدءً من ذالك الغلام وآخرهم عندما ينطق الحجر .
دونكم شيئاً من مشاعري ... فتاة فلسطينية رأيتها في شريط فيديو تساق كالنعجة أمام علجين يهوديين ، وكنتُ أفهمُ مشاعرها ، لأنها مهما يكن امرأةٌ مثلي ، تمشي منهارة المعنويات والقرى ، ثم نظرت إلى الصورة ، فاجتمع فيها ضعف المرأة وقهر الرجال ، ومذلة الموقف ، فصرختُ صرخةً أبكتني طويلاً وأحدثت جرحاً عميقاً في قلبي ، وذكرتني بقول الشاعر:
رب وا معتصماه انطلقت
ملأ أفواه الصبايا اليتم
لامست أسماعهم لكنها
لم تلامس نخوة المعتصم
دونكم شيئاً من مشاعري ... تفرحني وتحزنني ... عيني في قحطٍ على كل أمرٍ من أمور الدنيا لكنها عندما يخص الإسلام ، مدرارٌ بفضل العزيز الغفار ، كم تفرحني انتصارات الإسلام ، وتدخل السرور إلى نفسي ، وكم تحزنني أمور الخذلان للأمة ، دعواتي في صلاتي دونما أشعر ( اللهم أعز الإسلام والمسلمين ، واخذل الشرك والمشركين ) ، أنا يا قوم أعيش بحمد الله في أمنٍ وأمان ونعمة ، ولكنني والله الذي لا إله إلا هو قتيلة الأمة ....

الفقير الى ربه
29-09-2012, 07:55 AM
لن تموت أمة فيها مثل هذه ...

كم نستعذب الحديث عن الدعوة إلى الله تعالى ، وكم نأسى على ذلك ، تستعذب ذلك لأن الدعوة طريق الأنبياء ، ولما لا وفيها حياة الأمة ، ونأسى على ذالك لقصور الأمة في هذا الجانب ، ولكن مع ذالك فالبشائر تلوح في الأفق ، ولم لا ورحم الأمة ولود بحمد الله تعالى ، نعم ، تلك البشائر تلوح في الأفق في وقت ضعفت الكواهل عن حمل التكاليف ، واستثقلت أعباء المجد ، وغلبتها سنة من النوم والكسل ، ومع ذالك فأمة الإسلام أمة لا تموت أبدا ، أما لماذا ؟!
فلأن رسالة هذه الأمة وحي من السماء ، وليست وحي الجوع والمطامع ، أوحاها ربنا الذي خلق الموت والحياة ، وجعل الظلمات والنور ، وكان مما أوحى إلينا : {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }آل عمران104
ولا يمكن أن يتحقق هذا النداء إلا بأمة داعية تستشعر الخير وتعمل من أجله ، بل وتضحي بكل غالٍ ونفيس من أجل ذالك ، نعم أيها الكرام ، لعل من سر عظمة الإسلام ، هذه البشائر التي تلوح في الأفق بين الفينة والأخرى ، ولنقرأ شيئاً من ذلك من خلال قصة هذه الفتاة وقد وقفت على فصولها ، بعد أن كتبت لي إحدى الأخوات عن قصتها حيث تقول :
هي فتاة من الفتيات الصالحات المصلحات ، نحسبها كذلك ولا نزكي على الله أحدا ، تحمل هم الدعوة إلى الله تعالى معها في كل مكان ، فهي لا تنفك عن الدعوة إلى الله على كل حال ، تتألم لواقع أمتها ، هذه الفتاة تقدم لخطبتها شاب معه زوجة أخرى لكنها مريضة ، تذكر هذه الأخت : أنها مترددة ليس بسبب أنه معه زوجة أخرى ، بل هي تطمع بالمعدد لتتفرغ في بعض الأيام للدعوة إلى الله تعالى ، وإنما الذي جعلها تتردد هو أنها تطمع أن تشاركها في زوجها أختٍ لها في الله تعالى فتسير معها جنباً إلى جنب في الدعوة إلى الله تعالى بل تذكر عنها هذه الأخت أنها تقول : والله إني جعلت هذه الأخت هدفاً أسعى لخطبتها لزوج المستقبل إن شاء الله تعالى ، ليست هي والله عواطف ، وإنما هو هم أحمله على عاتقي ، وأنا أعي ما أقول ، والله لطالما رددت قول الله تعالى : { وَاجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً * وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً * إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيراً * قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى }
وأرجو الله تعالى أن يتحقق ذلك لي ، ما تحقق لموسى بقوله : { قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى }
نعم والله ، أريدها معينة لي على الدعوة ، وأريد أن أعينها على الدعوة إلى الله تعالى .
ثم تقول هذه الأخت : إن هذه الأخت حدثتني أن صديقتها رأت فيّ رؤيا مرتين متتاليتين وقد سألت عنها من يجيد تعبير الرؤى ، فحاول أن يعمي علي ، فقلت أسألك وأجبني ، أتعبيرها كذا وكذا ، وهو ذالك الهم الذي أحمله ، قال : نعم ، قلتُ : ولما لم تصارحني ، قال : كنت أخشى من التفريق بينكما ، فقلت في نفسي : عن هذا كنت أبحث ، انتهى ما كتبته هذه الأخت وفقها الله تعالى ..

تعليق :
لقد أردت أن أعبر عن هذا الموقف فأعجم لساني عن البيان ، غير أني قلت : لن تموت أمة فيها مثل هذه النماذج !!

الفقير الى ربه
29-09-2012, 07:59 AM
قليلة المتاع كثيرة البركة

ما أجمل الحديث عن الدعوة إلى الله تعالى ، وما أحلى السير في ركابها ، دونكم ما كتبته إحدى الأخوات عن قصة امرأة أشرب قلبها حب الدعوة إلى الله تعالى حيث تقول :
عنوان رنان ، وصدر لقصيدة حزينة اجترتها أوتار المفسدين ، وعزفت ألحانها أقلام العلمانيين ، وتراقصت أمامها طوابير المنهزمين ، إنها صورة المرأة اللاهية العابثة ، التي ما إن يقرّ قرارها في البيت ، حتى تطير مرة أخرى لاهثة خلف الحطام ، وقد خلفت وراءها أسرة متداعية الأركان ، متراكبة الأحزان ، قد أسلمت قيادها لامرأة غربية ، أسمتها الخادمة ، أو صورة لهالكة أخرى جعلت من نفسها غرض النظرات ، وهدفاً رخيصاً في كل المجلات ، طمرت معالم وجهها تحت ركام الألوان ، وأخذت في كل وادٍ تهيم بلا عنوان ، تبحث عن مجدها المفقود وعزها المؤود ، وما باءت إلا بهوان .
رويدكم يا بني قومي ، ليست هذه من أعني ، وليست هي من أريد ، هذه الصورة التي تقدم لنا من خلال الأشرطة والمحاضرات ، لا تمثلنا معاشر النساء الفضليات ، لستُ ممن يلقي القول جزافاً ، فهمتنا للخير عالية .. ودونكم شيئاً من أخبارنا ..
هي قصة لامرأة أعرفها تمام المعرفة ، هي امرأة لكنها ليست كالنساء ، الكادحات الكالحات ، بل ملكة متوجة ، خريجة قسم أصول الدين من جامعة الإمام محمد بن سعود رحمه الله تعالى ، وهي متزوجة ، تدير شؤون مملكتها بنفسها ، ترعى حق الله تعالى ، وحق زوجها وأهله ، تقوم على خدمتهم وترعى شئونهم صابرة محتسبة ، تقوم بأعباء المنزل ولا خادمة ، مع قيامها بحق أم زوجها المسنة ، لكن ،لم يهنأ لها بال وهي ترقب السالكين والسالكات في طريق الدعوة إلى الله تعالى ، نعم ، كانت ترقبهم بطرف حزين ، نعم ، لم يكن ليهنأ لها بال وهي لم تدلُ بدلوها بين دلاء الداعيات إلى الله تعالى ، لتأخذ على إثر ذلك نصيبها من الخير ، كانت تحاول أن تجد لها موضعا ، فما كانت لترضى العيش في الأسافل دون الأعالي يتراوح لها قول الشاعر :
وما للمرء خير في حياة
إذا ما عد من سقط المتاع
ولكن هذه الرغبة اصطدمت برفض زوجها لخروجها إلى ميادين الدعوة على اختلافها ، لكن ما زال الهم في قلبها يكبر ويكبر مع مرور الأيام ، فعزمت على المضي على شق الطريق مهما توغل في الوعورة ، لكن مع رضا زوجها ، وفكرةً بعد فكرة ، وخاطرةً بعد خاطرة ، ومع الدعاء والتضرع هداها الله عز وجل إلى فكرةٍ وضاءة تجمع فيها بين رضا خالقها ورضا زوجها ، إنها الدعوة بالمراسلة ، هي وسيلة لا تحتاج إلى كبير جهد ، ومع ذالك فهي عظيمة النفع والأثر ، ولكن تصدت لفكرتها عقبة كؤود كادت تتهاوى عليها قوارب الأحلام ، إنها المادة عصب الحياة ، من أين لها تأمين مستلزمات هذه الرسائل ، مع قيمة إرسالها ؟ لكن العبد إذا صدقت نيته صدقه الله تعالى :
أرى نفسي تتوق إلى أمور
وتقصر دون مبلغها بعض حالي
فنفسي لا تتطاوعني ببخلٍ
ومالي لا يبلغني المعالي
ثم عادت إلى التفكير والدعاء مرة أخرى ، فطريق الأنبياء تريده بأي ثمن ، حينها تذكرت قصة أم المساكين ، التي قالت عنها عائشة رضي الله تعالى عنها : " كانت صناع اليدين تعمل بيديها وتتصدق "
فاتخذت من صنع يديها عملاً يدر عليها ربحاً وإن قل ، فالشأن كل الشأن في البركة ، حينها توصلت إلى ما تحتاجه ، فهي تحتاج إلى جهاز للحاسب الآلي ، مع طابعته ، وآلة تصوير ، وجهاز للفاكس ، ولكن من أين ذلك ؟؟

فتأملت ذهباً عندها ، ووجدت أن قيمته يكفي بعض ما تحتاجه ، فكلمت زوجها بذالك فأكمل لها المبلغ مع قلة ذات اليد ، حينها بدأت بطباعة بعض الرسائل ، مقابل مبلغ مادي تتقاضاه ، ثم تستثمر ثمن ذالك في الدعوة إلى الله عز وجل ، وكان من نتاج ذالك مئة وعشرون رسالة دعوية ، تحصلت على عناوينها من خلال إذاعة القرآن الكريم ، تتراوح هذه الرسائل ما بين مطوية وكتب صغيرة ومتوسطة تتعلق بموضوعات العقيدة الصحيحة ، وهي ما كانت تحرص عليه ، ثم هي مع ذلك تقوم بشراء بعض الكتيبات من مكاتب توعية الجاليات وتقوم بنشرها على الطبيبات والممرضات في المستوصفات والمستشفيات ، حتى أخذت رسائل المسترشدين تتوافد على غرفتها الصغيرة ، فهذا يطلب مصحفاً وآخر كتاباً وآخر مطوية ، كان جهد المقل ، مع ذلك فكم أحيا الله بهذا العمل اليسير قلوباً غافلة ، وأنار بصائر مستغرقة ، كانت رسائل خير ونور رائعة ، وأروع منها اليدان اللتان قد متهما وصاغتهما أحرفاً من نور تضيء للسالكين الطريق .. وتواصل الأخت حديثها قائلة :
هذا هو الجهد وإن قل ، فالدين ينصر بنا أو بدوننا ، فإن بذلنا أصبنا العزة ، وإن منعنا أخذنا بالهوان وكل واحد منا على ثغرٍ من ثغور الإسلام .

الفقير الى ربه
29-09-2012, 08:03 AM
الخاتمة

وبعد إيراد هذه القصص يحق لكل واحدٍ منا أن يتساءل : بأي شيء بلغت هؤلاء النسوة هذا المبلغ ؟! يحق لكِ أيتها الفتاة أن تسألي هذا السؤال ، أعرف ما يجول في خاطركِ وكأنكِ تقولين : كيف بلغن هذا المبلغ ؟؟ هن فتيات مثلي ، لطالما تمنيت أني أكون مثلهن ، نعم ، مازال نداء الفطرة يناديني ، يصرخ في أعماقي ، أسمع هذا النداء بوضوح ، ألتفتُ إلى هذا الصوت ، لكن حجب الغفلة كثيفة ، أريد أزالته ، حتى أرى صاحبة النداء لأرجع إليها .
ما أروعكِ أيتها الفتاة الصالحة ، نعم أقول ذلك وأنا الفتاة المتبرجة ، وأنا المعاكسة ، وأنا التي استبدلت كتاب ربها بأصوات الناعقين والناعقات ، أنا الشاردة عن الله أقولها بملئ فمي ، ما أروعكِ أيتها الخيرة .. كنتُ أراك رمزاً رائعاً وما زلت أصدقكِ القول فقد ازددت في عيني رفعةً ومكانة ، حينما سمعتُ شيئاً من خبركِ ، كم أنا بحاجة إليكِ ، مدي إلي يدك لتسلكِ بها سبيل النجاة ، أحس الآن بانكشاف حجب الغفلة ، فقد وجدت الصوت فهيا بارك الله فيك دليني على طريق الخير لأسلكه ، لا وقت للتأخير والتسويف .
حينها يأتيها الجواب من الخيرة الصالحة :
أخيتي : إن طريق ذلك المجاهدة ، ألم تسمعي إلى قول الله تعالى : {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ }العنكبوت69
نعم أخية ، يعجبنا كغيرنا بهرج الحياة الدنيا ، وزينتها ، لكننا آثرن ما عند الله على الحياة الفانية ، نعم أخية ، نحن في هذا الزمن أحوج ما نكون إلى المجاهدة ، عدة الجهاد ليست مدافع ولا طائرات ، بل عدة ذالك سلاح الإيمان ، به نقاتل ونصول ونجول ، به نكر ونفر ، لسنا يا أخية ممن يتولى يوم الزحف ، إلا لنتحرف إلى قتال أو لنتحيز إلى فئة .
أعداءنا كثر ، إبليس والهوى والنفس وشياطين الإنس والجن ، يا أخية ، هيا احملي السلاح ، قد تقولين أي سلاح !! فأقول لكِ ، هو في نداءاتي لكِ فأرعني سمعكِ يا رعاك الله تعالى ..
حينها يأتيها الجواب مرة ثانية : إن طريق ذالك القرآن يا أخية ، فهو حبل الله المتين والنور المبين ، من تمسك به عصمه الله تعالى ، ومن اتبعه أنجاه الله تعالى ، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم ، نعم ، إنه يزرع الإيمان ، ويزكي النفس، إنها آيات تنزل برداً وسلاماً على قلب المؤمن ، فلا تعصف فيه فتنة ، حينها يطمئن القلب بذكر الله تعالى ، إنه يرد على الشبهات التي يثيرها أعداء الإسلام من الكفار والمنافقين ، نعم ، إذا هممت بإطلاق نظري إلى الحرام ، وإذا القرآن رباني بقوله تعالى {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ }النور31
وإذا هممت بسماع رقية الشيطان ، إذا القرآن يُربيني بقوله {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ }لقمان6
وإذا هممت بالخضوع بالقول ، إذا القرآن يُربيني : { فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ }الأحزاب32
وإذا هممت بالغيبة ، فإذا القرآن يُربيني : { وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً }الحجرات12
وإذا تقاعست عن قيام الليل ، وإذا القرآن يهز أعماق قلبي بوصف ربي لعباده المؤمنين {كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ }الذاريات17 18
حينها أهب من فراشي لمناجاة الله تعالى ، كنت أقرأ في وصف الجنة فيطير قلبي شوقاً إليها ، وكنت أقرأ في وصف النار فيطير قلبي فزعاً منها ، لا تعجبي من ذالك إنها تربية القرآن ، فقولي لي كيف حالكِ مع القرآن يا أخية ؟!
ثم يأتيها الجواب مرة ثالثة : إنه طريق ذلك الدعاء ، نعم ، فالدعاء أكرم شيء على الله تعالى ، هو طريق إلى الصبر في سبيل الله تعالى ، وصدق في اللجأ وتفويض الأمور إليه والتوكل عليه .
يا أخية : كيف حالكِ مع الدعاء ؟ إن هذه العبادة سهلة ميسورة مطلقاً ، ليست بمقيدة بمكان ولا زمان ولا حال ، وإن كانت تتأكد في بعض الأوقات وفي بعض الأماكن ، فالدعاء في الليل والنهار وفي البر والبحر والجو ، والسفر والحضر ، وحال الغنى والفقر ، والمرض والصحة ، والسر والعلانية ، فالدعاء وأي والله وظيفة العمر ، وهي مع المسلم في أول منازل العبودية ، وأوسطها وآخرها ، ليعيش العبد دائماً في حال الالتجاء والافتقار لخالقه ومولاه سبحانه وتعالى ، وملازمة الدعاء أخذ بأسباب رفع البلاء ، ودفع الشقاء ، كما قال تعالى : { وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاء رَبِّي شَقِيّاً }مريم48
يا أخية : كم من بلاء رُدَّ بسبب الدعاء .. وكم من مصيبة كشفها الله بالدعاء ، وكم من ذنب ومعصية غفرها الله تعالى بالدعاء ، فهو حرز للنفس من الشيطان ، وترس لرد الصعاب ، وقد قال تعالى { وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ }النساء102
يا أخية : ما أحوجنا فيه إلى الدعاء في وقت كثرت فيه الفتن وادلهمت ، يا أخية : يا من شردتِ عن الله تعالى ، قد تقولين دعوت فلم يستجب لي ، فأقول لكِ ،
نحن ندعو الله في كل كرب ثم ننساه عند كشف الكروب :
كيف نرجو إجابة لدعاء *** قد سددنا طريقها بالذنوب
ثم يأتيها الجواب مرة رابعة ، يا أخية : إنه الموت .. وكفى بالموت واعظاً و زاجراً :
إن الحبيب من الأحباب مختلس *** لا يمنع الموت بواب ولا حر
فكيف تفرح بالدنيا ولذتها .. *** يامن يعد عليه اللفظ والنفس
أصبحت يا غافلا في النقص منغمسا *** وأنت دهرك في اللذات منغمس
لا يرحم الموت ذا جهر لغرته *** ولا الذي كان منه العلم يقتبس
يا أخية : إن الأمر أكبر مما تتصورين ، نعم ، وبعد هذا القبر ، وبعد ذلك الحشر ، ثم الحساب والصراط ، ثم لا ندري إلى أي الدارين نسير ، يا أخية هذا هو طريقنا فهيا جاهدي واصبري ، والجأي إلى الله بالدعاء ، وابتعدي عن مواطن الفتن والمنكرات ، وتذكري الموت لا يغيب لكِ على بال ، ما زالت يدي في يدكِ ، لن أدعكِ ما حييت بإذن الله تعالى .
هذا هو الذي أوصلني لهذا أيتها المباركة ، لم يأت ذلك من فراغ ، بل كان ذلك ثمرة صبر ومجاهدة ومكابدة ، فلقد علمت أن الجنة حفت بالمكاره ، وأن النار حفت بالشهوات ، فيا غيوم الغفلة تقشعي ، ويا قلوب المشفقين اخشعي ، و يا جوارح المتهجدين اسجدي لربك واركعي ، وبغير جنان الخلد أيها الهمم العالية لا تقنعي ، فطوبى لمن أجاب وأصاب ، وويل لمن طرد عن الباب .
يا أخية : ألا إنما الدنيا بقاؤها قليل ، وعزيزها ذليل ، وغنيها فقير ، شابها يهرم ، وحيها يموت ، أين سكانها الذين بنوا مرابعها .. وشققوا أنهارها .. وغرسوا أشجارها .. وأقاموا فيها أياماً يسيرة ، وغرتهم بصحبتها ، وغروا بنشاطهم ، فارتكبوا المعاصي ، حدثيني ما صنع التراب بأبدانهم ؟.. والرمل بأجسامهم ؟.. والديدان بأوصالهم ولحومهم وعظامهم ؟..
سوف انزل ما قيل في هذه القصص ان شاء الله

الفقير الى ربه
29-09-2012, 08:12 AM
بنات المملكة

خالد بن إبراهيم الصقعبي

المقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداَ عبده ورسوله .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } آل عمران102
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً } النساء1
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً(70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً(71) } (الأحزاب : من الآية 70-71)
أما بعد :
(شنشنة نعرفها من أخزم ) فهي ليست بطريقة جديدة ، تلكم هي شنشنة قذف المحصنات الغافلات من خلال روايات هابطة يراد من خلالها تثبيط دعاة الحق وخلخلة فضائل المجتمع، لا جديد! فلقد اتهم الأفاكون زوراً وبهتاناً رمز الطهر والعفاف أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - بعرضها، من أجل إعاقة مسيرة الدعوة، وهاهي الصورة تتكرر ! لقد حمي الإسلام الأعراض وجعل حفظها من أن تدنس بمواقعة أو قذف من الضروريات الخمس في الشريعة المباركة ، ومن هنا جاء باب حد الزنا وباب حد القذف ، وكم أحكم الفقهاء وعلماء الشريعة إغلاق باب النيل من الأعراض، ومن جميل ما قالوا : ( ومن قذف أهل بلدة أو جماعة عزر ولا حد ). ولم يختلف الفقهاء في إيقاع حد التعزيز وإنما وقع الخلاف هل يعزر من قذف أهل بلد بعدد من قذفهم أم يكون الحد واحداً ؟
لذا فمن فعل ذلك لزم إقامة حد التعزيز عليه في كل حال، وهذا الكلام ليس من بنيات الأفكار بل هو قول جهابذة أهل العلم والذين يرد إليهم القول حال الخلاف .
ومن غريب ما يتشدق به هؤلاء أن هذه الروايات تحكي واقعاً صحيحاً فيقال نص الفقهاء رحمهم الله على إقامة حد التعزيز على من قذف أهل بلدة ولو كان يُتصور منهم الزنا، فكيف إذا كان هذا المجتمع يغلب على نسائه أنهن صائمات قائمات حافظات للغيب بما حفظ الله، والواقع يشهد بذلك بحمد الله ولا نقول لهؤلاء إلا كما قال الله تعالى: (( قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ)) (آل عمران:119).
من هنا ومن هذا المنطلق جاءت هذه الرسالة والتي هي بعنوان " بنات المملكة " قطعاً للطريق على من يحاول إعادة الكرة مرة ثانية للمز نساء منطقة أخرى، من باب " أتواصوا به "، وهذه الرسالة تحوي قصصاً وضاءة لما عليه غالب نسائنا بحمد الله، وهي قصص واقعية وليست برجم الغيب كما يفعل أولئك ولا عجب، فالحق واضح أبلج، والباطل خرص وظنون، بل هو كذب وافتراء، وتلك بضاعتهم مزجاة وبضاعتنا رائجة بحمد الله، ((بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ )) (الأنبياء:18 ) .
ونحن لا ندعي أن مجتمعنا مجتمع ملائكي، بل نقول إنه إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث!
نسأل الله تعالى أن ينفع بهذه الرسالة من قرأها، وأن يجزي من ساهم في إخراجها وطباعتها وتوزيعها خير الجزاء والله أعلم.


كتبه
خالد بن إبراهيم الصقعبي




تمهيد

إن المرأة المعاصرة والتي سنتحدث عن بعض الصور الناصعة من حياتها.. هي التي قال فيها النبي عليه الصلاة والسلام: (( الدنيا متاع وخير متعاها المرأة الصالحة )) رواه الإمام مسلم..
هذه المرأة الصالحة التي يقرّر الشرع أنها من خير متاع الدنيا ما زالت بحمد لله تعالى على مر العصور حاضرة وظاهرة.. فالشارع لم يقصرها على وقت دون آخر ..

إن مما دعاني للحديث حول هذا الموضوع أمور منها:
1- إنصاف المرأة في حديثنا عنها، وهذا من العدل الذي أمر الله تعالى به في قوله تعالى: (( وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ )) (الأنعام:152).
2- أننا جميعاً لا نرتضي تعميم حكم الانحراف على جميع النساء وفيهن من لها القدح المعلّى في السبق إلى الخيرات والدعوة إليها..
3- تثبيت الصالحات وخاصة ممن يعشن في بيوت لا تمت للالتزام بصلة بل قد تكون في هذا البيت مثار للسخرية والاستهزاء.. نذكر ذلك لنقول لهذه ولغيرها معكِ في الطريق كثر بحمد الله تعالى فإن المسافر يأنس في السفر بصاحبه .
4- نداء للفتاة التي لن تستقيم على شرع الله تعالى لنقول لها من خلال ذلك " دونكِ هذه النماذج من الخيرات يعشن معنا وبيننا حتى لا تقولي للداعية إذا ضربت لكِ شيئاً من سير الصحابيات والتابعيات: أولئك يعشن في غير الزمن الذي نعيش فيه ..
5- إغاظة للشائنين والمناوئين للمرأة لنقول لهم : مهما بذلتم جهدكم لجعل المرأة ألعوبة في أيديكم، فإن في نساءنا خير كثير بحمد الله تعالى لن تؤثر فيها سهامكم الواهية .. ولا شك أن إغاظة هؤلاء قربة يتقرب بها العبد إلى ربه والله تعالى يقول: (( وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ )) (التوبة: 12).
{لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ }يوسف111
لقد جاء نسق هذه الرسالة من خلال قصص وقفت عليها جميعاً حتى تأكدت من صحة حدوثها ووقوعها.. بل لعل مما يُبشّر به أنه ورد إلي عدد ليس بالقليل من القصص مما يدل على وجود الخير الكثير بحمد الله تعالى في نسائنا..
وإنما عمدت إلى أسلوب القصة لأن التربية في القصة منهج ربّاني، كما قال الله تعالى (( وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ)) (هود:120).
ولأن إيراد القصة أسلوب ومنهج نبوي كريم ، كما ورد في حديث أبي هريرة أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: (( حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج )) متفق عليه.
وما زال سلف الأمة يأنسون بذكر القصص ويتناقلونها فيما بينهم حتى قال أبو حنيفة رحمه الله " الحكايات عن العلماء ومحاسنهم أحب إلي من كثير من الفقه لأنها آداب القوم وأخلاقهم ".
وقال آخر: ( استكثروا من الحكايات فإنها درر وربما كانت فيها الدرة اليتيمة ).
أختي الكريمة: هي صور حية وقعت على أرض الواقع ليست بكلام إنشائي جميل من منظومة يجب أن نفعل كذا ولا يجب أن تفعل كذا، وصدق من قال: فعل رجل في ألف رجل أبلغ من قول ألف رجل لرجل !
هي قصص حرصت أن تكون من القصص التربوية الإيمانية الهادفة ، تحمل الفكرة السامية ، والهدف النبيل ، والمبدأ الفاضل ، ولقد عمدت كما يظهر للقارئة إلى أن تكون هذه القصص من خلال ظروف متعددة، فهذه في الجهاد، وأخرى في الصبر، وأخرى في قيام الليل، وهكذا دواليك..
على أنني سأذكر تحت كل عنوان قصة، وربما عمدت إلى ذكر قصتين ولا أزيد على ذلك.. ومما يجدر التنبيه عليه أن هذه القصص إنما حصلت لنساء في هذا الوقت.. بل حرصت على أن يكن من الشابات حتى تتحقق القدوة والله المستعان ..
000000000000000000000

المفروض تنزل من الاول ولكن والله يعلم اني نزلتها وانا محموم وذالك حرص على نقلها بسرعة
اليكم لما فيها من فوايد وقصص حقيقية ليست من الخيال (لا تنسوني من صالح دعائكم )
الفقير الى ربه

الفقير الى ربه
29-09-2012, 08:29 AM
لاتنسى ذكر الله

في حياة المرء ساعات ولحظات ..
يغفل بها عن ذكر الله تشغله هذه الدينا بمشاغلها وأهوائها
وينسى رب العباد الخالق الوهاب المحيي والميت ...غفلانه
ليس إلا لدنيا بالرغم من إصدامه بمواقف يذكر الله سريعا فيها .
.كحادث ...موت ...مصيبه عندها ييقن أنه بحاجة
لربه ليذكره لما مر به من محنه وينسى
.( قوله تعالى : ( اذكروني اذكركم
كن مع الله يكن الله معك ..اذكره في اليسر سيذكرك في الشده
. يرضي الله الرحمن , ويطرد الشيطان -
.يزيل الهموم , ويجلب الفرح للقلب -
.يقوي القلب ويرسخ الايمان -
.يحط الخطايا ويذهبها -
.يلين القلب ويسبب الأقبال على الله -
.يجلب الرزق -
.يشغل اللسان عن الغيبة , والسوء وما لا ينفع -
.يسبب استغفار الملائكة للعبد -
.يديم حياة القلب وبذلك يأمن النفاق -
.يجعل الإنسان محبوباً من الله ومن خلقه -
http://www.nor3alanor.com/mktba-nor/multimedia/signatures/1150143944.jpg

الفقير الى ربه
29-09-2012, 09:06 AM
المنجيات من عذاب القبر
الصلاه الصيام الزكاه فعل الخيرات من صدقه وصله رحم ومعروف واحسان الى الناس
المعصومون من عذاب القبر
الشهيد (يجارمن عذاب القبر)
المرابط(ويأمن فتنه القبر من مات مرابطا في سبيل الله)
الذي يموت يوم الجمعه ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مامن مسلم يموت يوم الجمعه الا وقاه الله فتنه القبر)
الذي يموت بداء البطن( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يقتله بطنه فلن يعذب في قبره)
اللهم أحسن خواتمنا ...ياأرحم الراحمين .....

الفقير الى ربه
29-09-2012, 09:16 AM
هجرت أحبتي طوعأ لأنني
رأيت قلوبهم تهوى فراقي
نعم أشتاق ولكن وضعت
كرأمتي فوق أشتياقي
أرغب في وصلهم دومأ ولكن
طريق ألذل لأ تهوأه ساقي
أحمد شوقي

الفقير الى ربه
29-09-2012, 09:43 AM
أنقروا الدفوف
أوقدوا الشموس ... انقروا الدفوف
موكب العروس ... فى السما يطوف
والمنى قطوف
انقروا الدفوف
الرضا والنور والصبايا الحور
والهوى يدور
آن للغريب أن يرى حماه
يومه القريب شاطىء الحياه
والمنى قطوف
فى السما تطوف
انقروا الدفوف
طاف بالسلام طائف السلام
يوقظ النيام
عهده الوثيق واحة النجاه
أول الطريق هو منتهاه
والمنى قطوف
فى السما تطوف
انقروا الدفوف
م/ن

الفقير الى ربه
29-09-2012, 09:52 AM
كنـت لــى أيــام كــان الـحـب لــى
أمـــل الـدنـيـا ودنــيــا أمــلــى
حـيــن غنـيـتـك لـحــن الــغــزل
بــيــن أفــــراح الــغــرام الأول
وكـنـت عـيـنـى وعـلــى نـورهــا
لاحــت أزاهـيـر الـصـبـا والـفـتـون
وكـنـت روحــى هــام فــى سـرهـا
قلـبـى ولــم تــدرك مــداه والظـنـون
أنا لن أعود إليك مهما استرحمت دقـات قلبـى
أنت الذى بدأ الملالة والصـدود وخـان حبـى
فإذا دعوت اليوم قلبى للتصافـى لا لـن يلبـى
م/ن

الفقير الى ربه
29-09-2012, 09:58 AM
أراك عـــــــــــــــــــصـــــــــــــــــــي الـــــــــــــــــــدمـــــــــــــــــــع
أراك عصى الدمع شيمتك الصبر أما للهوى نهـى عليـك ولا أمـر
نعـم أنـا مشتـاق وعنـدى لـوعـة ولـكـن مثـلـى لا يــذاع لــه ســر
إذا الليل أضوانى بسطت يد الهوى وأذللت دمعا من خلائقه الكبر
تكاد تضىء النار بيـن جوانحـى إذا هـى أذكتهـا الصبابـة والفكـر
معللتـى بالوصـل والمـوت دونـه إذا مـت ظمآنـا فـلا نـزل القـطـر
وفيتُ وفى بعـض الوفـاء مذلـة لفاتنـة فـى الحـى شيمتهـا الغـدر
تسائلنى من أنت وهى عليمة وهـل لشيـخ مثلـى علـى حالـه نكـر
فقلت كما شـاءت وشـاء لهـا الهـوى قتيلـك قالـت أيهـم فهـم كُثـرُ
وقلّبتُ أمرى لاأرى لـى راحـة إذا البيـن أنسانـى ألـح بـى الهجـر
وقالت لقد أذرى بك الدهر بعدنا فقلت معاذ الله بـل أنـت لا الدهـر
أراك عصى الدمع شيمتك الصبر أما للهوى نهـى عليـك ولا أمـر
م/ن

الفقير الى ربه
29-09-2012, 10:12 AM
لبيك اللهم لبيك
لبيك لا شريك لك لبيك
ان الحمد والنعمة لك والملك
لا شريك لك
رحاب الهدى يا منار الضياء
سمعتك في ساعة من صفاء
تقول انا البيت
ظل الاله
وركن الخليل ابي الانبياء
انا البيت قبلتكم للصلاه
انا البيت كعبتكم للرجاء
فضموا الصفوف
وولوا الوجوه
الى مشرق النور عند الدعاء
وسيروا الى هدف واحد
وقوموا الى دعوة للبناء
يزكي بها الله ايمانكم
ويرفع هاماتكم للسماء
طلع البدر علينا
من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا
مادعى لله داع
طلع البدر علينا
من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا
مادعى لله داع
ايها المبعوث فينا
جئت بالامر المطاع
الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر
يا عطاء الروح من عند النبي
وعبيرا من ثنايا يثرب
ياحديث الحق والطهر الذي
يطلع النور به في الغيهب
قم وبشر بالمساواة التي
الفت بين قلوب العرب
والاخاء الحق والحب الذي
وحد الخطو لسير الموكب
والجهاد المؤمن الحر الذي
وصل الفتح به للمغرب
امة علمها حب السماء
كيف تبني ثم تعلو بالبناء
فمضت ترفل في وحدتها
وتباهي في طريق الكبرياء
بيد توسع في ازراقها
ويد تدفع كيد الاشقياء
سادت الايام لما آمنت
ان بالايمان يسمو الاقوياء
فاذا استشهد منهم بطل
كانت الجنة وعد الشهــــداء
الله اكبر الله اكبر
لا اله الا اللــــــه
من مهبط الاسراء في المسجد
من حرم القدس الطهور الندي
اسمع في ركن الاسى مريما
تهتف بالنجدة للسيد
واشهد الاعداء قد احرقوا
ركنا مشت فيه خطى احمد
وابصر الاحجار محزونة
تقول واقدساه يا معتدي
لا والضحى والليل ان ما سجى
وكل سيار به نهتدي
لن يطلع الفجر على ظالم
مستغرق في حقده الاسود
سترجع الارض الى اهلها
محفوفة بالمجد والسؤدد
والمسجد الاقصى الى ربه
مزدهيا بالركع الســــــــجد
ستشرق الشمس على امة
ستشرق الشمس على امة
لغير وجه الله لن تســــــــجد
م/ن

الفقير الى ربه
29-09-2012, 10:22 AM
يـــــــــامحــــــــــمد

يا محمد
صلى الله عليه وسلم

كم شاق الدنيا مولده
حتى وافاها موعده
كانت في الغيب تناشده
حمدا لله تردده
والافق ضياءا يتبسم
والملأ الاعلى يترنم
لقدوم محمدنا الاكرم
صلى الله عليه وسلم

اعظم برسول اواه
رب الرحمات ورباه
بامين علمه الله
لم يرق نبي مرقاه
اكرم من جاد ومن انعم
افصح من قال ومن علم
اصدق من كبر او عظم
صلى الله عليه وسلم

ياليت بني سعد تسعد
بضياء من نور محمد
قد جاء وليدا يتهدهد
واسترضع فينا وترشد
واليوم لئن نسلم نسلم
ياريت بني سعد تعلم
بمقام محمدنا الاكرم
صلى الله عليه وسلم

طلع البدر علينا

طلع البدر علينا
من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا
ما دعا لله داع
ايها المبعوث فينا
جئت بالامر المطاع

طلع البدر نبيا
ورسولا عربيا
ينشر القران نورا
وضياءا قدسيا
ولكم بتنا حيارى
وارتقبناه مليا
فبدا اليوم جليا
من ثنيات الوداع

طلع البدر علينا
ومن النور ارتوينا
برسول الله قري
ياربى يثرب عينا
هبة الله الينا
من يفي لله دينا
وجب الشكر علينا
مادعا لله داع

طلع البدر علينا
من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا
ما دعا لله داع
ايها المبعوث فينا
جئت بالامر المطاع

طلع البدر مبينا
رحمة للعالمينا
وبشيرا ونذيرا
منقذا دنيا ودينا
نحن بالله هدينا
واستجبنا فحيينا
ايها المبعوث فينا
جئت بالامر المطاع

الفقير الى ربه
29-09-2012, 10:39 AM
قصيدة ( حديث الروح )
د:محمد إقبال

حديث الروح للأرواح يسري
وتدركه القلوب بلا عناء

هتفت به فطار بلا جناح
وشق أنينه صدر الفضاء

ومعدنه ترابي ولكن
جرت في لفظه لغة السماء

لقد فاضت دموع العشق مني
حديثاً كان علوي النداء

فحلق في ربا الأفلاك حتى
أهاج العالم الأعلى بكائي

تحاورت النجوم وقلن صوت
بقرب العرش موصول الدعاء

وجاوبت المجرة علّ طيفاً
سرى بين الكواكب في خفاء

وقال البدر هذا قلب شاك
يواصل شدوه عند المساء

ولم يعرف سوى رضوان صوتي
وما احراه عندي بالوفاء

شكواي أم نجواي في هذا الدجى
ونجوم ليلى حُسدي أم عودي

أمسيت في الماضي أعيش كأنما
قطع الزمان طريق أمسي عن غدي

والطير صادحة على أفنانها
تبكي الربى بأنينها المتجدد

قد طال تسهيدي وطال نشيدها
ومدامعي كالطل في الغصن الندى

فإلى متى صمتي كأني زهرة
خرساء لم ترزق براعة منشد

قيثارتي ملأى بأنات الجوى
لابد للمكبوت من فيضان

صعدت إلى شفتي خواطر مهجتي
ليبين عنها منطقي ولساني

أنا ما تعديت القناعة والرضا
لكنها هي قصة الأشجان

يشكو لك اللهم قلب لم يعش
إلا لحمد علاك في الأكوان

من كان يهتف باسم ذاتك قبلنا
من كان يدعو الواحد القهارا

عبدوا الكواكب والنجوم جهالة
لم يبلغوا من هديها أنوارا

هل أعلن التوحيد داع قبلنا
وهدى القلوب إليك والأنظارا

ندعو جهاراً لا إله سوى الذي
صنع الوجود وقدر الأقدارا

إذا الإيمان ضاع فلا أمان
ولا دنيا لمن لم يحيي دينا

ومن رضي الحياة بغير دين
فقد جعل الفناء لها قرينا

وفي التوحيد للهمم اتحاد
ولن تبنوا العلا متفرقينا

ألم يبعث لأمتكـم نـبي
يوحدكم على نهج الوئام

ومصحفكم وقبلتكم جميعاً
منـار للأخوة والسلام

وفوق كل رحمن رحيم
إله واحـد رب الأنـام
محمــــــــد اقبــــــال

الفقير الى ربه
29-09-2012, 11:20 AM
http://www.abuaseel.net/up/uploads/5576590891.jpg

الفقير الى ربه
29-09-2012, 11:48 AM
اصون كرامتى من اجل حبى
فإن النفس عندى فوق قلبى
رضيت هوانها فيما تقاسي
وما ازلالها فى الحب دابي
فما هانت لغيرك فى هواها
ولا مالت لغيرك فى التصبي
ولكنى اردت هوى عفيفا
ورمت لك الهنا فى ظل قربي
تبادلنى الغرام على وفاء
واسقيك الرضا من :كاس حبى
ولما ايقنت روحى بشر
وكان الغدر فى عينيك ينبى
هجرتك والاسي يدمى فؤادى
وصنت كرامتى من قبل حبى
م/ن

الفقير الى ربه
29-09-2012, 12:00 PM
شعر احمد رامي ـ
00000000000
سمعتُ صوتاً هاتفاً في السحَر
نادى من الغيب غُفاةَ البشر
هُبوا املاوا كاس المنى قبل ان
تملا كاسَ العمرِ كفُّ القدر
لا تُشغلِ البال بماضي الزمان
ولا بآتي العيشِ قبل الاوان
واغنَمْ منَ الحاضرِ لَذّاتهِ
فليسَ في طبعِ الليالي الامان
غداً بظهرِ الغيب، واليوم لي
وكم يخيبُ الظنُّ في المُقْبلِ
ولستُ بالغافلِ حتى ارى
جمالَ دنيايَ ولا اجتلي
القلبُ قد اضناه عشقُ الجمال
والصدرُ قد ضاق بما لا يُقال
يا رب هل يرضيك هذا الظما
والماءُ ينسابُ امامي زلال
اولى بهذا القلب ان يَخْفِقا
وفي ضرامِ الحبِّ ان يُحرَقا
ما اضْيَعَ اليومَ الذي مرَّ بي
من غير ان اهوى او اعشقا
افِق خفيفَ الظلِّ هذا السحَر
نادى دعِ النومَ وناغِ الوتر
فما اطالَ النومُ عمراً ولا
قصرَ في الاعمارِ طول السهر
فكم توالى الليلُ، بعدَ النهار
وطالَ بالانجُمِ هذا المدار
فامشِ الهوَينا، إنَّ هذا الثرى
من اعينٍ ساحرةِ الإحْوِرار
لا توحِشِ النفسَ بخوفِ الظنون
واغنمْ من الحاضر امنَ اليقين
فقد تساوى في الثرى راحلٌ
غداً وماضٍ من الوف السنين
اطفئ لظى القلب بشهدِ الرضاب
فإنما الايام مثل السحاب
وعيشنا طيفُ خيال ، فنلْ
حظَّكَ منه قبل فوتِ الشـبابيه
لبستُ ثوبَ العيش لم اُستَشرْ
وحرتُ فيهِ بين شتَّى الفِكرْ
وسوفَ انضو الثَّوبَ عني ولمْ
اُدرِكْ لماذا جئتُ اينَ المفر
يا من يحارُ الفهمُ في قدرتِكْ
وتطلبُ النفسُ حمى طاعتكْ
اسكرني الإثمُ ولكنني
صحوتُ والآمال في رحمتِكْ
إن لم اكن اخلصتُ في طاعتِك
فإنني اطمعُ في رحمتك
وإنما يشفع لي انني قد
عشتُ لا اُشرِكُ في وحدتِكْ
تخفى عن الناسِ سنى طلعتِك
وكلُّ ما في الكونِ من صنعتك
فانتَ مجلاهُ وانت الذي
ترى بديعَ الصنعِ في آيتك
إن تفصلِ القطرةَ من بحرها
ففي مداهُ منتهى امرِها
تقاربتْ يا ربُّ ما بيننا
مسافةُ البعدِ على قدرها
يا عالمَ الاسرارِ عِلْمَ اليقين
وكاشفِ الضرِّ عن البائسين
يا قابلَ الاعذار عدنا إلى
ظلِّكَ فاقبلْ توبةَ التائب
0000000000000000
عذرا كانت هذه استراحة ادبية لكبار الادباء من مصر

الفقير الى ربه
29-09-2012, 06:38 PM
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ....
وبعد :-
إن جيل اليوم يحمل قيماً وأفكاراً زرعتها وسائل الإعلام ذات الاثر البليغ والفعال ، والتي يجب التعامل معها بحذر شديد ، لما فيها من مزجٍ مركبٍ بين الصَوت والصورة مما جعلها مصدر المعلوماتِ الأول لدى النشء الجديد.
إن من نعم الله على الخلق أن سخر لهم كل ما يكون لهم عوناً على هذه الحياة ، ومن هذه النعم العظيمة نعمة الجوال ، الذي اختصر لنا كلّ بعيد ، وسهل أموراً لم تكن في الخيال منذ زمن ليس ببعيد ، وتنوعت التقنيات في هذا الجهاز ، ولا يزال العالَم يجدد ويخترع ، ولكن لا نريد من أمتنا أن تألف الإستخدام السلبي لهذه التقنيات الحديثة ، ومنها ما يسمى بكاميرا الجوال .
أيها الأخ المبارك /
حديثي الآن .... ليس الإستفسار عن أسباب إنتشاره بالسهولة في مجتمعنا ، وليس حديثي عن قصص أورثها جوال الكاميرا حينما كان سبب في تشتت الأسر ، وإنتشار الطلاق ، ونشر الفاحشة والرذيلة .
حديثي هو حديث خاص ، معطرٌ بخمس رسائل ، أرسلها من هذه الورقة عبر ذبذبة ملؤها الحب والمودة والإخاء .

الرسالة الأولى ..... أرسلها لتلك النفس اّلتي أحبت الفاحشة ، واستأنست بكل صورة وأغنية ومقاطع مرئية فأقول لها
أين الله .... أين الخوف من الله .... أين رقابة الله ( ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا) ... اسمعي يانفس ---- إلا هو معهم أين ما كانوا --- ثم ماذا
( ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شىءٍ عليم )المجادلة 7
يا نفس كفى من الحرام .....
يا نفس كفى من الحرام .....
يا نفس كفى من الحرام .....
كفى من الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، كفى من التخبط بين رسائل تحمل في طياتها ما يفسد الدنيا والدين .
يا نفس تذكري قول الله ( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى )

والرسالة الثانية ..... إلى تلك النفس الضعيفه التي لا تستطيع أن تتحمل ذنوبها يوم العرض بين يديه ، ومع ذلك فإنها تعبئُ صفحاتها بذنوب المئات من البشر ، بل بالآلاف ، بل بالملايين ..... وقد يقول قائل كيف يكون ذلك ؟
والجواب ..... أن بعض المستخدمين لهذا الجهاز يُرسلون عبر خدمة البلوتوث ما يهتّك الأستار ، ويثير الفتن ، ويُشيع الفاحشة000 فيرسل صاحب الجوال على أحد أصحابه ، وصاحبه يرسلها على فئات ، والفئات يرسلونها إلى مئات ، والمئات يرسلونها إلى الملايين .
وكل أوزار هؤلاء تعود على كل من أرسل رسالته إلى يوم القيامة--- وإليكم هذا الدليل
قال الرسول صلى الله عليه وسلم (( وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا)).( رواه مسلم )
ثم تأمل معي في هذه الآية .. بل تفكر فيها ... بل أشعِر نفسك بأنك أنت المخاطب بها ... قال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}

الرسالة الثالثة ..... إلى كل من تتبع عورات المسلمين رجالاً كانوا أو نساء ، سواء كانت من طريق التشفي ، أو من طريق هتك الأستار ، أو من أجل الفضيحة ...
أقول لك اتق الله ..... اتق الله ..... اتق الله وتذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (يا معشر من آمن بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته و قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( ومن كشف عورة أخيه المسلم كشف الله عورته حتى يفضحه بها في بيته)

الرسالة الرابعة ..... إلى فرسان هذا الزمان ، وإلى عشاق الجنان ، وإلى كل من ملك قلباً بُني فيه الإيمان ، وإلى كل من أحرق مواضع الشهوات في قلبه بالخوف من الرحمن .....
الله الله في الثبات على هذا الدين ، لا نريد أن تتخطفنا كلاليب فتن هذا الزمان ، نريد أن نسخّر كل جديد وكل تقنية حديثة فيما ينفعنا في الدنيا والآخرة ، حتى نكون من عباده الشاكرين لأنعمه ( وقليل من عبادي الشكور )

الرسالة الخامسة ..... إلى أساتذتي المربين ، وإلى الدعاة الأفاضل ، وإلى كل محبٍ للخير، نحن نريد أن نخفف من مصائب هذا الجهاز ، ونسعى في توعية الناس بأن يركزون في تربيتهم لأنفسهم ومن حولهم بالتربية الإيمانية التي هي الحصن الحصين ضد كل شبهة وشهوة ، نحن نريد أن نحمي الأعراض ونحمي القلوب من حصاد الإستخدام السلبي لهذا الجهاز .
وأخيرا نقول جميعا لمن لا يريد إلا الفساد والإفساد
( حسبنا الله ونعم الوكيل)
( حسبنا الله ونعم الوكيل)
( حسبنا الله ونعم الوكيل)
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم0
عبدالله بن سعيد ال يعن الله
م/ن

الفقير الى ربه
29-09-2012, 06:58 PM
من نعمة الله ـ تبارك وتعالى ـ على عباده في هذا العصر ما سخر لهم من التقنيات النافعة، وخاصة في مجالات الاتصال؛ إذ صار الواحد من الناس يحمل في جيبه أجهزة في حجم الكف يختزن الواحد منها ما لا يحصى من المحفوظات، ويلتقط صوراً كثيرة ثابتة ومتحركة، وفيه من النفع ما يعز على الحصر؛لقد أصبح هذا التقدم التقني سلاحا ذا حدين وانقسم الناس في التعامل معه إلى فريقين أحدهما استفادمن الأجهزة التقنية بما ينفعه في عمله ودراسته وأمور حياته ،والفريق الآخر انبهر بالتقدم التقني ومن شدة الانبهار انطمست بصيرته وراح يستخدم التقنية في الحرام نظرا وسماعا وإرسالا ونشرا وزين له الشيطان سوء عمله.
ومن التقنية التي سخرها الله للناس اليوم ماانتشر بين فئات المجتمع من الهاتف الجوال الذي بإمكانه إرسال المقاطع الصوتية والصور الثابتة والمتحركة عبر مايقال عنه( البلوتوث)

إن في تلكم التقنية من النفع مايعز على الحصر، لكن من الشباب من استخدم هذه التقنية فيما يضره ولا ينفعه فلايبالي باستقبال أو إرسال الصور المحرمة ولايخفى مافي ذلك من الأضرار المترتبة على ذلك ومنها:
1- النظر المحرم وقد نهى الله المؤمنين عن ذلك بقوله تعالى:( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم وأطهر إن الله خبير بما يصنعون) وقال صلى الله عليه وسلم:( النظرة سهم مسموم من سهام ابليس ، من تركها محافتي أبدلته إيماناً يجد حلاوتة في قلبة ) رواه الطبراني و الحاكم
وجاء في الحديث قول النبي -صلى الله عليه وسلم : ( فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام ). رواه البخاري و مسلم.
وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى : كم نظرة ألقت في قلب صاحبها البلاء !
فمن تعلق بما في البلوتوث من صور ومقاطع محرمة أفسدت عليه قلبه وحياته وصرفته إلى ما لا ينفعه في دنياه وآخرته ؛ لأن صلاح القلب وحياته إنما هو في التعلق بالله جل جلاله وعبادته وحلاوة مناجاته والإخلاص له وامتلائه بحبه سبحانه .

2- أن من أرسل الصور أو الأفلام المحرمة إلى غيره فإنه يبوء بإثم صاحبه مع إثمه من غير أن ينقص من إثم من أُرسلت إليه شيء، ومن أدلة ذلك:
أ- قول الله ـ عز وجل: (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ}. وهذه الصور المحرمة التي تتناقل في البلوتوث من أعظم الضلال، ومن أرسلها إلى غيره فهو يضله، ويدعوه لمشاهدة المحرم، ويعينه عليه بل يدفعه إليه دفعاً.
وإذا تقرر أنها من الضلال؛ فالذي ينشرها فهو ناشر للضلال، وإذا أهداها الشاب لزميله فهو يضله، وكلاهما يحمل أوزار من أُرسلت إليهم عن طريقهما؛ كما هو نص الآية. قال الحافظ ابن كثير ـ رحمه الله تعالى ـ: «أي: يصير عليهم خطيئة ضلالهم في أنفسهم، وخطيئة إغوائهم لغيرهم واقتداء أولئك بهم»

ب - قول الله ـ تعالى ـ: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ}. قال مجاهد ـ رحمه الله تعالى ـ: «يحملون ذنوبهم وذنـوب مــن أطاعهـم، ولا يخفف عمن أطاعهم من العذاب شيئاً»
والعاقل تكفيه ذنوبه؛ فكيف يرضى بحمل أوزار الآخرين؟

جـ - حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قال: «من دعا إلى هدى كان له مـن الأجر مثل أجـور مـن تبعـه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً» رواه مسلم.
م/ن

الفقير الى ربه
29-09-2012, 07:08 PM
:: أقوال ::



* قال ابن مسعود :


والله الذي لا إله إلا هو ما على الأرض أحق لطول سجنٍ من اللسان ".



------------------



من اتقى الله فقد حفظ نفسه ..


ومن ضيع تقواه فقد ضيع نفسه والله الغني عنه .



----------------------



ليس للعبد مستراح إلا تحت شجرة طوبى


ولا للمحب قرار إلايوم المزيد .



-----------------



قال ابن سليم :


كلمة حكمة لك من أخيك


خير لك من مال يعطيك


لأن المال يطغيك والكلمة تهديك

الفقير الى ربه
29-09-2012, 07:30 PM
ما ألذّ ذكرياتنا مع الوالدين!


http://saaid.net/tarbiah/img/g-oa-1.jpg

الأحداث التي حسبناها في يوم ما خشنة هي اليوم ناعمة، وتلك التي ظننّاها قاسية أصبحت اليوم رحيمة، وتلك التي رأيناها ساعة ما- بمنظور آنيّ- ظالمة صارت عادلة لذيذة!


وعالم الوالدين مع أبنائهم مليء بالمواقف والألوان التي تستحق أن تسطّر وتزين بها صفحات المجلات.. لمستُه الجميلة أروع من كل (ديكور)، ودفؤه أحنى من كل دفء، ومذاق مواقفه الطريفة الصادقة أحلى من (كوميديا) الدنيا!

لهذا العالم الذي ملأ حياتنا حياة، وسقى أرواحنا حباً وبرداً وسلاماً أجمل التحية..


http://saaid.net/tarbiah/img/FLOW11.gif

طع طخ طق طخ
أخبرني صديق لي أنه كان يخاف من أبيه خوفاً شديداً وذات مرة أبصر عصفوراً فقتله وأبوه وراءه ولم يتفطن إليه فقال له: لم قتلته؟.. فتلعثم وقال: أريد أن أنظر ماذا يقول العصفور. فقال له أبوه وماذا تقول أنت إذا صفعك أحد هكذا وأخذ يصفعه حتى وصل أسفل الوادي. ولم ينم تلك الليلة إلا فوق الشجرة خوفاً من أبيه.

م/ن

الفقير الى ربه
29-09-2012, 07:36 PM
الآن فقط فهمت
والدي عصبي جداً وذات مرة سافر من مدينة إلى مدينة أخرى بسيارته (الونيت) وقد ملأ "صحن" سيارته بالأمتعة للدرجة التي لا يتمكن معها من رؤية السيارات خلفه، كما أنّ السيارة غير مزوّدة بمرايا جانبية تمكّنه من الرؤية الخلفية، ولذلك طلب مني أن أرافقه وأن أجلس فوق الأمتعة، وكلّما أراد مجاوزة السيارة التي أمامه ينظر إليّ لأخبره هل هناك سيارة تقوم بمجاوزته من الخلف كي يتمكن من المجاوزة!.. لم أفهم قصده وخوفاً من عقابه أشعرته بالفهم!.. وما أن بدأ السفر والهواء يلفح وجهي، إذ بأبي يريد المجاوزة وينظر إليّ لأخبره بالوضع خلف السيارة هل هناك سيارة مجاوزة؟.. أُحرجت ولم أعرف مراده، وللتخلص من الموقف أجبته بالنفي؛ مع أن هناك سيارة فعلاً تقوم بالمجاوزة!!.. وما إن بدأ الوالد بالتجاوز حتى كاد يتعرّض حادث كبير لولا لطف الله!!.. عندها نظر إليّ أبي ممتقع الوجهه وهو يهدّد!!.. عندها فهمت مقصده، لكن بعد أن كادت تحدث الكارثة!.
م/ن

الفقير الى ربه
29-09-2012, 07:42 PM
أقوال في أغلى شيء (الأم)

* ليس هناك أحب وأصدق وأخلص من حبّ الأم.
* الأم ذلك الشيء الغالي الذي لا نحسّ بغلائه ولا نستطيع تقدير ثمنه، لأنه غالٍ لا حدود لغلائه.
* تذهب كل هموم الدنيا عني بمجرد أن أرى ابتسامة رضا عني من وجه أمي.
* إن نجاحي في أي عمل يعطيني الثقة بأنّ أمي راضية عني.
* كل من يعطيك ينتظر الثمن إلاّ الأم فإنها تعطيك لتنتظر أن تعطيك أكثر.
* بركان ثائر من الحب والعطاء والعطف والحنان والإخلاص والإيثار.. تلك هي أمي.
* إن أهم شيء عند الأم أن تحس بأنك محتاج لها ولا يمكن أن تستغني عنها.
* للأم إحساس نحو أولادها يجهله كل البشر وأصدق من كل الأحاسيس.
* أتمنى أن أفارق هذه الحياة تزامناً مع فراق أمي لكي لا تمر بي دقيقة أعيش بدونها.

الفقير الى ربه
29-09-2012, 07:53 PM
مفاتيح العلاقة المثالية مع الوالدين

لا تجادل، ناقش الأسباب، اختر الحلول الوسط واعرض مساعدتك ولا تستمع إلى خلافاتهما، واحترم نظام البيت.

هل تشعر أن والديك لا يفهمانك؟ هل يسكنك إحساس بأنهما يظلمانك ويقيّدان حريتك؟ هل تعتقد أنك دائماً على حق وأنهما مخطئان في حقك (على طول الخط)؟.
إذا أجبت بنعم واتخذت بينك وبين نفسك قراراً بتجميد علاقتك مع والديك ووضعهما في أضيق الحدود تجنّباً لما تعتقده أنت تعسفاً منهما ضدك فتمهّل وخذ الخطوة الأولى وحاول أن تفهمهما وتعامل معهما بحب يحميك من هذه المشاعر السلبية، والأهم من ذلك أنه يجنّبك عقوقهما وما يترتب على ذلك من عذاب في الدنيا والآخرة.
ابدأ ونحن معك نشدّ على يديك وتأكّد أنك ستكسب أرضية رائعة وممهدة لعلاقة نادرة من الألفة والفهم مع أبويك.

* والداك من النوع غير المحبّ للجدال فلا تجادلهما بل ابتسم ووافقهما فسيجعلهما هذا يفكران وقد يتبنّيان رأيك.

* عندما يكون الوالدان عقلانيين فإنهما يوضحان لك أسباب القرار الذي يتّخذانه فاستمع إليهما حتى ينتهيا ثم تناول كل سبب بمفرده وأخبرهما بسبب عدم اتفاقك معهما.

* إذا كان أحد والديك يرفض طلباتك فلا تسأل: لماذا؟ والأفضل أن تقول: ما الذي يمكنني أن أفعله لكي أحصل على هذا الامتياز أو المطلب؟ فإنّ سؤال: ما الذي يمكنني فعله سيعطيك بعض الأفكار عن طريقة الحصول على إجابة نعم.

* عندما يغضب أحد الوالدين فليس هذا الوقت المناسب لإغضابه أنت أيضاً فكثيراً من الأحيان قد لا يكون غضبه منك ولكن من رئيسه في العمل أو من الجيران فاظهر بمظهر المتأثر المتعاطف معه.

* لا تناقش شكواك عندما يكون أحدكما غاضباً واهدأ وانتظر حتى يصبح مزاجكما حسناً.

* عندما تناقش شكواك أو مطلبك لا تتصرف بطريقة وقحة ولا ترفع صوتك.

* لا تصنع مواقف يوجد فيها خاسر وفائز فأنت الأصغر وربما تخسر في معظم الأحيان.

* إذا كنت تعاني من مشاكل في التحدث مع والديك فاكتب ملحوظة وضعها على وسادتهما فإن الآباء لا يستطيعون مقاومة هذه الملحوظات.

* اخرج مع والدك في بعض الأحيان وقل له: إنك تريد أن تكون معه بمفردكما لكي تتناولا الطعام.

* اقض بعض الوقت مع والديك أثناء مشاهدتهما للتلفاز وتحدّث معهما عن المدرسة وعن أصدقائك.

* أنت لا تؤدي خدمات للأشخاص الذين يتجادلون معك فإذا تصرّفت بهذه الطريقة مع والديك فمن المحتمل ألا يتعاونا معك عندما تطلب منهما شيئاً.

* اسأل والديك مرة واحدة في اليوم: هل يوجد شيء أؤديه لكما؟ سيحب والداك هذا التصرف منك.

* عندما يتشاجر والداك ابتعد فسيغضبان منك لأنك تنصت إلى حوارهما.

* أحياناً ما يكون اتباع نظام البيت مثل: إطفاء الأنوار أو تنظيف غرفتك وسيلة للسماح بالحصول على تفهم والديك لمطلبك.

* كن صبوراً مع والديك وتذكّر أنهما يمرّان بوقت عصيب في حياتهما.

* تذكّر دائماً أنّ عقوق الوالدين من أكبر الكبائر وضع نفسك مكانهما، وتخيّل أنّ ابنك يعاملك بندّية وتحدٍّ.
م/ن

الفقير الى ربه
29-09-2012, 08:02 PM
الأفكار المضيئة للبرّ بالوالدين

* تعوّد أن تذكر والديك عند المخاطبة بألفاظ الاحترام.

* لا تحد النظر لوالديك، خاصة عند الغضب.

* لا تمش أمام أحد والديك بل بجواره أو خلفه أدباً.

* كلمة (أفّ) معصية للوالدين فاحذرها.

* إذا رأيت أحد والديك يحمل شيئاً فسارع في حمله عنه.

* إذا خاطبت احد والديك فاخفض صوتك ولا تقاطعه.

* ألق السلام إذا دخلت البيت أو الغرفة على أحد والديك أو كليهما وقبّلهما من رأسيهما.

* عند الأكل مع والديك لا تبدأ الطعام قبلهما إلا إذا أذنا بذلك.

* إذا خرج أحد والديك من البيت لعمل أو مهمة فقل لأمك: في حفظ الله يا أمي، وقل لأبيك: أعادك الله لنا سالماً يا أبي.

* إذا ناداك أحد الوالدين عليك المسارعة بتلبية النداء برضى نفس.

* ادع الله لوالديك في الصلاة.

* أظهر التودّد لوالديك.

* لا تكثر الطلبات منهما وأكثر من شكرهما.

* إذا مرض أحدهما فلازمه ما استطعت.

* احفظ أسرار والديك ولا تنقلها لأحد.

* أنانيتك تجعلك تخطئ أحياناً ولكن إيمانك ورجاحة عقلك يساعدانك على الاعتذار لهما.

* حافظ على اسم والديك من السب فذلك من دلالات البر.
م/ن

الفقير الى ربه
29-09-2012, 08:10 PM
بر الوالدين

* من الجميل أن تكون لديك سيارة جديدة ومن الرائع أن تكون لديك (فيلا) عظيمة وزوجة وأموال لا حصر لها.. ولكن الأجمل من هذا كله أن يكون لديك (أم وأب) تقبّل رأسيهما كل صباح فيقولان لك: الله يرضى عنك يا ولدي.

* يخجل الكثير من الأبناء من أمهاتهم ويحسّون بالخزي وهم يمشون معهنّ أو يأخذونهنّ إلى مكان ما، وعلى العكس تماما تفتخر الأم عندما يأخذها ولدها إلى السوق أو إلى بيت أحد الأقارب!! فعلا ما أروع الأمهات وما أقسى الأبناء.

* قبل أن تزوّج ابنتك لأحد الشباب المتقدّمين لطلب يدها لا تسأل عن أخلاقه ودينه وأصله وماله ووظيفته فقط! لا تنس سؤالا مهمّا هو: كيف يعامل الولد أمه وأبوه؟.

* كل شخص يفكّر في إرسال هدية إلى زوجته أو صديق عزيز عليه ولكن هل يفكّر أحدنا في مفاجأة أمّه بهديّة؟ ربما لا تعرف حجم الحبّ الذي يكنّه قلب أمك لك ولكن عندما تتزوج وتنجب الأبناء ستعرف مقدار الحب الذي يكنّه الآباء لأبنائهم وإذا لم تحسّ بعد ذلك بمقدار الحبّ الذي أحدثك عنه الآن فتأكد يا عزيزي أن قلبك هو مجرد صخرة صماء.

* كل شيء يعوّض في هذه الدنيا، زوجتك ستطلقها وتتزوج من هي أفضل منها، أبناؤك ستنجب غيرهم، أموالك ستجمع غيرها ولكنّ والديك هما الشيء الوحيد الذي إذا ذهب لن يعود أبداً.

* بعض الأبناء يعتقدون أنّ الأم مجرد خادمة تطبخ وتنظف وتوقظ في الصباح، ولكن الفرق الوحيد بينها وبين الخادمة هو أنّ الخادمة تأخذ راتبا والأم تعمل ليلا ونهارا (وبالمجان)!!.

* بعض الأبناء لم يعرفوا قيمة أمهاتهم بعد كما أنهم لن يعرفوا إلا عندما تأتي زوجة الأب أو تنتقل روح أمهم إلى باريها!.

* كم واحد منّا يقبّل يد أمه أو أبيه وكم واحد منا يكلمهما باحترام وأدب، لو نظر كل واحد منا إلى أسلوب تعامله مع والديه لوجد نفسه عاقّا وجاحدا ومجرماً..

* يشهد التاريخ أنّ كل من عقّ والديه لم يرَ الخير والسعادة في حياته، كما يشهد التاريخ أنّ كل من أساء إلى والديه أساء إليه أبناؤه.
م/ن

الفقير الى ربه
30-09-2012, 04:03 AM
.. وضاقت الدائرة .. أدركني يا رب!
د. إيمان عادل عزّام - أكاديمية سعودية
منذ ما يزيد عن عشر سنوات انتقل إلى رحمة الله تعالى أحد الأفاضل من منسوبي كلية التربية بالمدينة المنورة، وفي ساعة وفاء أراد زملاؤه تحرير عدد خاص لتأبينه في نشرة أسبوعية تصدرها العلاقات العامة بالكلية، وطلبوا من الجميع المشاركة. http://www.alwaei.com/site/files/9113/4722/3841/sho3araa_opt.jpegكنتُ إحدى القائمات على تلك النشرة، لم أكن أعرف المتوفّى، ولكني قرّرت الكتابة لأني أعرف ما يكفي لكي أكتبه في مثل هذا الموقف، كتبت يومها مقالًا أخاطب به نفسي وغيري على السواء.
ومضت الأيام سراعًا، وضاقت الدائرة، فصرت أعرف أكثر من يرحلون، ثم ضاقت الدائرة أكثر، فصار بعض من يرحلون ممن أحبّهم، ثمّ ضاقت أكثر وأكثر، وكلما ضاقت الدائرة؛ كنت أتذكر ذلك المقال الذي كتبته من ذلك المكان البعيد، خاصة العبارة الأخيرة منه التي كتبتها يومها بقلمي، لكني أصبحت أرددها عبر الأيام تارة بدموعي وتارة بروحي، وفي كل حال فقد صرت أخاطب بالمقال نفسي أوّلًا ثمّ أوّلًا ثم أوّلًا، وغيري ثانيًا..
قلت يومها: ركبت قطار الحياة، هو نفسه ذات القطار الذي ركبه الأستاذ الكريم منذ سنوات، وركبه أبي الحبيب قبل أن يرحل منذ ثلاثة أعوام.. وركبه أستاذي الجليل الدكتور محمد العيد الخطراوي قبل أن يغادره منذ أيام، إنه قطار من نوع خاص، عرفت ذلك تمامًا منذ البدء حين أذيع قانونه، وأعلن نظامه بوضوح وبصوت عال يسمعه الجميع.. نظام محكم مثالي، فاز من اتبعه، وشقي من احتال عليه.
قالوا: إنه قطار سريع.. لا يتوقّف متى أراد ركّابه، إنما يتوقّف متى أريد له، فينزل أقوام بعينهم، ويبقى آخرون، ولا يجمع الراحلين جامع، فمن بينهم: شيوخ مسنّون.. وشباب في عمر الزهور.. وأطفال صغار.. قد أعذر من أنذر.
استمعت النداء، وجلست في مقعدي المحدّد لي، ومكثت ساعة أرقب من حولي.. بعضهم في سبات عميق.. وآخرون تشغلهم الحياة.. فتاة تقرأ كتابًا كريمًا.. طفل يلعب في دلال.. وآخر في عينيه ذهول، عرفت بعد حين أنه لا أمّ له. شاب يحتال ليأخذ مقعد جاره.. وآخر يسرق حافظة نقود..
على بُعد.. أرى كبارًا وصغارًا.. رجالًا ونساءً.. شبابًا وشيوخًا، كلهم في ازدحام.. يتدافعون بقوّة.. شيخ كاد أن يسقط.. لم يلحظه أحد. امرأة حبلى على كتفها طفل، ووراءها اثنان، أخاف عليهم شدّة الزحام! كلّهم أخذ شيئًا لا أدري ما هو؟ فبالكاد أراهم، ولكني رأيت وجوههم في طريق عودتهم إلى مقاعدهم، وعجبت لشأنهم! وجوه ضاحكة، لا يحمل أصحابها إلا القليل.. وأخرى عابسة، وأيديهم مثقلة بما تحمل.
فجأة.. يتوقّف القطار.. ينزل أقوام.. تسود لحظة صمت، وحالة وجوم، أسمع عويل امرأة، وبكاء طفل، وخفقات قلبي بين جنبيّ.. يسير القطار، تمرّ ثوان، ترتفع الأصوات، ويبدأ الصخب من جديد. ويظلّ القطار يسير، تزداد سرعته، تصير السنة شهرًا، والشهر يومًا، واليوم ساعة.. نعم، أذكر.. هكذا أذاعوا في قانون القطار يومها.
يمضي وقت.. يتوقّف القطار من جديد.. يخفق قلبي كما لم يخفق من قبل.. ويْلي أعرف من نزل!.. نعم أعرفه من بعيد.. قديمًا كنت لا أعرفهم.. واليوم أعرفهم من بعيد.. وغدًا.. ؟ وبعد غد..؟ أقطع تفكيري هربًا مما قد يصل إليه.. تسكن نفسي إليّ.. يسير القطار من جديد..
يسير ويتوقّف.. تعود الحياة وترحل.. تخلو مقاعد كثيرة.. ويأتي الغد الذي هربت منه.. ويرحل عني أبي وشيخي وقدوتي في ليلة رمضان المبارك منذ ثلاث سنوات، أبي محبّ المدينة المنورة.. يعرفه الكبير والصغير.. الغني والفقير.. امتلأ قلبه بحبّ رسول الله " صلى الله عليه وسلم" وآله وأصحابه وجيرانه، حبًا لا يتصنّعه أو يتكلّفه، وإنما أوتيه بمحض فضل من الله تعالى، منحه الله تعالى قلبًا رحيمًا ويدًا مبسوطة في الخير، وافاه الأجل ليلة رمضان عام 1430 هـ وتحقق حلمه في أن يدفن في جوار رسول الله " صلى الله عليه وسلم" في المدينة المنورة التي أحبّها حبًّا شديدًا.. سماءها وأرضها وأهلها وساكنيها، ودافع عن آثارها ومساجدها وجبالها دفاع العالم الغيور؛ فأحبته المدينة المنورة وأحبّه أهلها، واستجاب الله دعاءه، فأكرمه بأن دفن في تربها العطر ببقيع الغرقد..
رحل أبي- رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة- وفي فجر الأول من رمضان المبارك امتلأت جنازته بالمساكين يبكون أباهم ويغالبون أسرته وأبناء صلبه على حمله وإنزاله إلى مرقده في بقيع الغرقد..
ربي.. بركانٌ في الصدرِ
يشتعلُ الجوفُ كما الجمرِ
وزفرت الروحَ مع الزفرِ
لكني أُومن بالقدر ِ
وأنك مالكُ كلِ الأمر
أدركني ربي بالصبر..
وتابع القطار المسير.. ومنذ أيام قليلة في منتصف شعبان المكرّم غادرنا أستاذي الجليل الدكتور محمد العيد الخطراوي– رحمه الله وأسكنه فسيح جناته- درّسني في مرحلة البكالوريوس عدّة مقررات في اللغة العربية، كان رجلًا موسوعة، درس ليسانس في الشريعة ثم في التاريخ ثم في اللغة العربية التي عشقها واستقرّ مقامه بين حروفها، كان الدكتور الخطراوي من القلائل في عالمنا العربي الذين يعشقون ما يدرّسون، فيورّثون تلاميذهم ذلك العشق، فيكون العلم حقيقة نافعة، لا كلامًا يسوّد به وجه القرطاس، أو منهجًا علينا إنهاؤه.. لا أعرف أحدًا درّسه الدكتور الخطراوي إلا وقد ترك بصمته عليه بتلك الروح المرحة القوية المعطاءة، الدكتور الخطراوي– رحمه الله- علم من أعلام الأدب والشعر في السعودية بلدنا الحبيب، وله موقع على النت يمكن لمن يريد معرفة المزيد من شعره ومؤلفاته أن يطالعه، أحبّ– رحمه الله- المدينة المنورة وخدمها بمؤلفات عديدة، وأحبّته المدينة المنورة، فآوته معزّزًا ومكرّمًا إلى تربها الطاهر بجنة البقيع في يوم فضيل فيه تغفر الذنوب بفضل الله تعالى وكرمه وإحسانه.
رحم الله الدكتور الخطراوي، ورحم الله أبي وأسكنهما الفردوس الأعلى من الجنة مع حضرة النبي " صلى الله عليه وسلم" وصحابته والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.
نزل أستاذنا في محطّته، وكان أبلى بلاء حسنًا في قطار الحياة..
وتابع القطار المسير.. ويبقى السؤال الذي مازال يؤرّقني جوابه كلما خلا مقعد في قطار الحياة.. السؤال الذي شغلني منذ مقالي الأوّل.. السؤال الذي لا يودّ أحد سماعه، كما لا يعرف أحد جوابه.. من تراهم أصحاب المحطّة القادمة..؟
نسأل الله حسن الخاتمة.
0000000000000
الوعي الاسلامي

الفقير الى ربه
30-09-2012, 04:20 AM
ضرب الأطفال يساعدهم على النجاح
http://www.e-happyfamily.com/news/main_art_7611056.jpg


أكدت دراسة أن الأطفال الذين يؤدبهم آباؤهم في الصغر بضربهم بشكل خفيف وغير مؤذٍ جسدياً ينمون ويصبحون أكثر سعادة ونجاحاً عند البلوغ. وذكرت دراسة نشرتها صحيفة ديلي تلغراف البريطانية الأحد أن الطفل إذا تعرض للضرب غير المبرح والتأنيب حتى سن السادسة من العمر يتحسن أداؤه في المدرسة ويصبح أكثر تفاؤلاً ونجاحاً من نظرائه الذين لا تتم معاملتهم بهذه الطريقة. ومن شأن هذه الدراسة أن تغضب الجمعيات المناهضة لضرب الأطفال والمدافعة عن حقوقهم في بريطانيا والتي أخفقت حتى الآن في انتزاع قرار من الحكومة بمنع ضرب الأطفال. وقالت مارجوري غنو -وهي أستاذة في علم النفس بكلية كالفين في ولاية ميشيغان الأميركية حيث أعدت الدراسة- إن المزاعم التي قدمها معارضون لضرب الأطفال ليست مقنعة، مشيرة إلى ضرورة اللجوء إلى هذه الوسيلة أحياناً لمنع الطفل من التمادي في تصرفاته المسيئة له ولغيره في المجتمع. وطلب من 179 مراهقا الإجابة على أسئلة عن عدد المرات التي تعرضوا فيها للضرب عندما كانوا صغاراً ومتى كانت آخر مرة تعرضوا فيها لذلك وما إذا كان ذلك قد دفعهم للتورط في أعمال عنف جسدي أو جنسي أو الإصابة بالكآبة، فتبين أن الذين تعرضوا للضرب الخفيف منهم لم يواجهوا هذه المشاكل. لكن نتيجة هذه الدراسة كانت موضع انتقاد من قبل الجمعية الوطنية لمنع القسوة على الأطفال التي قالت إنه يحق للقاصر الحصول على حقوق الحماية من الهجوم مثل البالغين تماماً. وقال متحدث باسم الجمعية إن دراسات أخرى أشارت إلى أن ضرب الأطفال يؤثر على تصرفاتهم ونموهم العقلي ويجعلهم أكثر عدائية للمجتمع.
00000000000000
الاسره السعيدة

الفقير الى ربه
30-09-2012, 04:30 AM
أضع بين يديك كلمات في غاية الروعة والجمالقال بعض السلف ان العبد ليعمل الذنب يدخل به الجنة ويعمل الحسنة يدخل بها النار قالوا كيف قال يعمل الذنب فلا يزال نصب عينيه منه مشفقا وجلا باكيا نادما مستحيا من ربه تعالى ناكس الراس بين يديه منكسر القلب له فيكون ذلك الذنب انفع له من طاعات كثيرة بما ترتب عليه من هذه الامور التي بها سعادة العبد وفلاحه حتى يكون ذلك الذنب سبب دخوله الجنة ويفعل الحسنة فلا يزال يمن بها على ربه ويتكبر بها ويرى نفسه ويعجب بها ويستطيل بها ويقول فعلت وفعلت فيورثه من العجب والكبر والفخر والاستطالة ما يكون سبب هلاكه فاذا اراد الله تعالى بهذا المسكين خيرا ابتلاه بأمر يكسره به ويذل به عنقه ويصغر به نفسه عنده وان اراد به غير ذلك خلاه وعجبه وكبره وهذا هو الخذلان الموجب لهلاكه فإن العارفين كلهم مجمعون على ان التوفيق ان لايكلك الله تعالى الى نفسك والخذلان ان يكلك الله تعالى الى نفسك فمن اراد الله به خيرا فتح له باب الذل والانكسار ودوام اللجا الى الله تعالى والافتقار اليه ورؤية عيوب نفسه وجهلها وعدوانها ومشاهدة فضل ربه واحسانه ورحمته وجوده وبره وغناه وحمده فالعارف سائر الى الله تعالى بين هذين الجناحين لايمكنه ان يسير الا بهما فمتى فاته واحد منهما فهو كالطير الذي فقد احد جناحيه قال شيخ الاسلام العارف يسير الى الله بين مشاهدة المنة ومطالعة عيب النفس والعملوهذا معنى قوله في الحديث الصحيح من حديث بريدة رضي الله تعالى عنه سيد الاستغفار ان يقول العبد اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك ووعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء بنعمتك علي وابوء بذنبي فاغفر لي انه لايغفر الذنوب الا انت فجمع في قوله ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي مشاهدة المنة ومطالعة عيب النفس والعمل فمشاهدة المنة توجب له المحبة والحمد والشكر لولي النعم والاحسانومطالعة عيب النفس والعمل توجب له الذل والانكسار والافتقار والتوبه في كل وقت وان لايرى نفسه الا مفلسا واقرب باب دخل منه العبد على الله تعالى هو الافلاس فلا يرى لنفسه حالا ولا مقاما ولا سببا يتعلق به ولا وسيلة منه يمن بها بل يدخل على الله تعالى من باب الافتقار الصرف والافلاس المحض دخول من كسر الفقر والمسكنة قلبه حتى وصلت تلك الكسرة الى سويدائه (أي أعماق قلبه) فانصدع وشملته الكسرة من كل جهاته وشهد ضرورته الى ربه عز وجل وكمال فاقته وفقره اليه وان في كل ذرة من ذراته الظاهرة والباطنة فاقة تامة وضرورة كاملة الى ربه تبارك وتعالى وانه ان تخلى عنه طرفة عين هلك وخسر خسارة لا تجبر الا ان يعود الى الله تعالى عليه ويتداركه برحمته
من كتاب الوابل الصيب

الفقير الى ربه
30-09-2012, 04:41 AM
عز نفسك تجدها

(ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً)
هذا قول الله سبحانه في سورة النساء، ثم يقول في سورة الأعراف
(ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضلّ أولئك هم الغافلون).هؤلاء بشر وأولئك بشر وكلاهما من بني آدم لكن كل فريق اختار طريقاً يمشيه ودرباً يسلكه أوصله الى ما حكاه لنا الله سبحانه.فليس فخراً ان تكون انساناً وليس رفعة ان تكون ذكراً أو أنثى ، لكن الفخر والرفعة بالطريق الذي تختاره لنفسك فقد يكون البشر فوق الملائكة وقد يكون مع الانعام والعياذ بالله حتى ان الكافر يتمنى لو كان حيواناً ليصير تراباً
(يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت تراباً)
التفاضل انما يكون بتوجهك انت وبالمكان الذي تضع نفسك فيه! وقديماً قالوا: المرء حيث يضع نفسه إن رفعها ارتفعت وإن وضعها اتضعت.
فالمؤمن الذي يصان دمه بل ويحرم ان يروّعه أحد بل حتى ان يشير اليه ولو بحديدة، هو نفسه الذي تقام عليه الحدود ويستوجب التعزير والتشهير والعقوبة فهو الذي يختار أي الطريقين شاء.ومن قبل تساءل أبو العلاء المعري فقال:يد بخمس مئين عسجد وديت---ما بالها قطعت في ربع دينار؟تناقض مالنا الا السكوت له وان نعوذ بمولانا من النار
يتساءل كيف ان هذه اليد التي ان تسبب في عطلها انسان كانت ديتها خمسمائة دينار ذهبية ( خمسون من الابل) نصف دية كاملة فهي غالية في نظر الشرع ومحافظ عليها بشكل كبير لكنها تقطع ان سرقت ربع دينار! وهو أقل مبلغ تقطع عليه يد السارق، فكيف تكون ديتها بهذه الضخامة ثم تقطع لهذا المبلغ الزهيد؟فأجابه القاضي عبدالوهاب المالكي: لما كانت امينة كانت ثمينة، فلما خانت هانت!وأجابه الإمام السخاوي على أبياته:عزّ الأمانة أغلاها وأرخصها---ذل الخيانة فأفهم حكمة الباري أي أن الامانة هي التي أغلتها والخيانة هي التي ارخصتها.والنبي صلى الله عليه وسلم يقول
( كل الناس يغدو نفسه فمعتقها أو موبقها)
أي ان من الناس من يشتري نفسه من النار ومنهم من يوبقها في النار لكن الجميع يغدو فإما لخير او لشر.فمن أي الفريقين أنت؟
وهل حددت لقدمك موضعاً بين اهل التقوى أم مع حلفاء الشيطان؟
أنت من تحدد مكانك وانت من تختار تصنيفك
(عز نفسك تجدها وإن تهنها تهان).
د طارق السويدان

الفقير الى ربه
30-09-2012, 04:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القائل(و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون)
و الصلاة و السلام على المبعوث رحمة للعالمين يدلهم على التوحيد الخالص و الدين الخالد , و على من سار على نهجه و اقتفى أثره إلى يوم الدين..
و بعد
من أوجب واجبات المربي المسلم: تثبيت العقيدة الصحيحة في نفوس النشء و حماية جناب التوحيد إذ هذا هو الهدف الأسمى من الرسالات و اتفق عليه كل الأنبياء و الرسل صلوات ربي و سلامه عليهم.
فينفق المربون أوقاتهم و جهودهم لرعاية أمانة الأجيال المسلمة و ربطها بخالقها برباط العبادة الخالصة و التوحيد الذي لا تشوبه شائبة.

و تتزايد الحاجة إلى تثبيت العقيدة في زماننا الذي انفتحت فيه وسائل الإعلام و فاحت رائحة الأفكار المضللة و الإنحرافات العقدية الخطيرة.
مما يستدعي بذل المربين مزيداً من الوسع و الجهد في بناء حصن حصين و ضرب سياج متين حول عقائد النشء لصد الهجمات التي تستهدف الأجيال في أغلى ما لديها (دينها).

و هذا يتطلب تحديداً لدور المربين في بناء هذا السياج و الممكن تلخيصه في النقاط التالية:

• تقديم الدروس العلمية الشرعية في العقيدة بما يناسب المرحلة العمرية من خلال الجلسات الأسرية و الحلقات المنزلية أو في المدارس أو المساجد أو حتى القنوات الإسلامية المتخصصة.
و يتم في هذه الدروس إرساء القواعد التي ستحفر في ذهن المتربي و قلبه و روحه و تكون معياراً له لتقييم أي تيار جديد و أي فكرة محدثة فيما بعد.
و حرصاً من المربي على ترسيخ هذه القواعد بعمق ينبغي أن لا تتضمن الدروس العلمية توضيحاً للفكر الضال و ذكر تفاصيله و الخوض في مبادئه كي لا تختلط الأمور على المتربي و قد تصادف في قلبه موطئاً فيتشربها و يفسد معتقده و العياذ بالله.
فلنقدّم العلم الأصيل الرصين الصحيح و حسب ليفهم المتلقي أن ما عداه خطأ و باطل.

• الإستعانة بالقصص القرآنية و قصص الصحابة رضوان الله عليهم و سلفنا الصالح و ذلك لتعزيز الثبات على العقيدة و الدفاع عنها و عن مسلمات الشريعة و ثوابت الدين.

• ربط النشء بالقرآن الكريم : تلاوة , حفظاً , تدبراً ,علماً ,عملاً فهو من أسباب زيادة الإيمان , و من أسباب الثبات في الفتن و المحن , و من الأسباب الجالبة لمحبة الله تعالى.
فعلى المربين عقد الحلقات, و تشجيع المتربين على المشاركة فيها و تعزيزهم و تكريم من يتألق منهم في الحفظ و التفسير مع تذكيرهم الدائم بالإخلاص.

• تشجيع المتربي لإكتشاف الأخطاء العقدية اللفظية و الفكرية حوله من خلال قراءته الصحف او مشاهداته لبرامج الأطفال أو سماعه للألفاظ الشائعة عند العامة و وزنها بميزان العقيدة النقية.

• تدريب المتربي على اداء النوافل بعد الفرائض مما يكون تقرباً إلى ربه و نوراً لقلبه و هداية له للحق و الخير

• الدعاء: فقد يركن المربون إلى جهدهم و يعجبوا بعطائهم و يغفلوا عن صدق التوكل على الله و الإلتجاء إليه بالدعاء فيكون الخذلان نصيبهم و الخسران مآلهم و العياذ بالله.
فعلى المربي أن يعلّق قلبه بالله سائلاً إياه التوفيق و العون و السداد و هداية الأجيال و ثباتها على الحق.
و عليه ان يوجّه المتربي للدعاء لنفسه بالثبات و العلم النافع و العمل الصالح معلماً إياه ما صح من دعاء المصطفى صلى الله عليه و سلم.

بمثل هذه اللبنات تبنى حصون العقيدة و تعلو جدرانها و تقوى أركانها بإذن الله.
فلنشمّر عن سواعد مخلصة لله في إرادة الخير و نفع أبناء المسلمين, و لنضع اللبنات واحدة فوق الأخرى..
حتى يكتمل البناء..
لعل الذمة أن تبرأ أمام الله في زمن الفتن و عواصف الضلالات أننا بنينا و حصنّنا و بذلنا و التوفيق منه جل في علاه.
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
م/ن

الفقير الى ربه
30-09-2012, 05:11 PM
هكذا نحن..
لا نعرف قيمة الشيء حتى نفقده..!
ولا نعرف حقيقة بعض الأمور حتى نجربها..!
وهذا حال كثير منا..
[ أمي العزيزة ]
أستسمحك عذرا..
فلم أتصور معاناتك أثناء حملك بي وما تجرعتِه من ألم الحمل والطلق..
وما مر بك أثناء ولادتي من وجع وتعب..
ورأيتِ الموت بعينيكِ..
مرات ومرات..

حتى رزقت بمولود..!
ورأيتُ ذلك في زوجتي..
فعفواً..أمي..عفواً..

[ أمي الغالية ]

اسمحي لي أن أذكر بعض ما رأته عيني..
في معانات زوجتي مع أبني..في أكثر الليالي..

ففي كل ليلة تحلم زوجتي بنوم هنيء..بعد تعب في البيت..
وما أن تضع رأسها على وسادتها..
وتذهب في سبات عميق..
وفجأة..
إذ ببكاء ابننا يملئ أرجاء الغرفة..فتقوم فزعة..
وتضمه إلى صدرها..وتهده كي يعود إلى نومه..
ثم ترجع..وتلقي رأسها على وسادتها..
وتستغرق في نوم عميق..
وفجأة..
إذ ببكاء ابننا الصغير يعود من جديد..
وهكذا يتكرر هذا المشهد أكثر من ثلاث وأربع مرات في الليلة الواحدة..

حينها تذكرتك أمي الحنونة..
وذرفت عيني..شفقة ورحمة بك..
ورفعت يدي بالدعاء لك ولوالدي..
رب ارحمهما كما ربياني صغيرا..

[ أمي الحبيبة ]

كم هي سعادتي عندما أجلس عندك..
وأستمتع بكلماتك ودعواتك الجميلة..
وحكاياتك التي تذكرني أيام طفولتي..
وكم تغمرني الفرحة..عندما أقوم بتنفيذ أوامرك..
وأدعو ربي أن يطول عمرك وعمر أبي على عمل صالح..

[ آه..أمي ]

كم كانت الحياة جميلة أيام سنواتي الأولى..
فما أجمل تلك الذكريات وما أحلاها..

[ أمي الحنونة ]

كم من الأبناء قد فقدوا أمهاتهم أو آبائهم أو كلاهما..
فحرموا هذا النعمة..
نعم أمي..
والله إنها نعمة لا يعوضها أي شيء في الدنيا..
فمهما كبر الابن ورزق بزوجة وأبناء..
إلا أنه بحاجة إلى أمه وأبيه..
بل مهما كبر وترعرع..إلا أنه لا يزال صغيرا بنظر أمه..

[ آه..أمي ]

هل تصدقين أن هناك من تشاغل عن والديه أو أحدهما..!
إما بأمواله..أو أبنائه..
بل..إن بعض الأبناء هداهم الله قدم زوجته على أمه..!
ولا تتعجبين..
إن قلت لك إن هناك من الأبناء من عق والديه أو أحدهما..!
فماذا ننتظر ممن هذه حاله..
فالله المستعان..

[ أمي وحبيبة قلبي ]

ما أرجوه منك..أن تكثري من دعائك لي..
وأن تسامحيني عن كل تقصير بدر مني..
وخاصة أيام مراهقتي..
فأعتذر وأطلب منك العفو..

[ أمي..أمي ]

يا أحلى وأجمل وألذ كلمة قلتها..

في الختام..
لا أملك ألا أن أدعو بأن يطول الله عمركِ وعمر والدي على عمل صالح..
ويمنحكما الصحة والعافية..
ويوفقني لبركما..والسعي في إرضائكما..

أمي..أبي..
لا أملك في وداعكما..
إلا أن أقبل رأسكما وجبينكما ويديكما..
وفاء لكما..وحبا لكما..

في أمان الله و حفظه..

[ أبنكما ]
المقصر في بركما..

الفقير الى ربه
30-09-2012, 05:31 PM
حِكم ومواعِظ
قال حكيم: أربعة حسن ولكن أربعة أحسن
الحياء من الرجال حسن ولكنه من النساء أحسن
والعدل من كل إنسان حسن ولكنه من القضاء والأمراء أحسن
والتوبة من الشيخ حسن ولكنها من الشباب أحسن
والجود من الأغنياء حسن ولكنه من الفقراء أحسن
***************************
ليس العار في أن تسقط، ولكن العارالا تستطيع النهوض
كل شئ اذا كثر رخص، الا الأدب اذا كثر غلا
اذا لم تجد احد يحبك فلا تكرة نفسك
إعلم أن رزقك لا يأخذة غيرك
الصمت مفيد أحيانا ولكن الكلام لغة الاحياء
**************************
شكر العينين : إذا رأيت بهما خيراً ذكرته، وإذا رأيت بها شراً سترته
شكر الأذنين: إذا سعت بهما خيراً حفظته، وإذا سمعت بهما شراً نسيته
**************************
إذا أردت أن يسامحك الناس فسامحهم
تكلم وأنت غاضب فستقول أعظم حديث تندم عليه طوال حياتك
السعيد جدا من لا ينتظر شيئا من أحد
رُبّ شهوة ساعة أورثت حزناً طويلا
أفضل الناس من ملك شهوته
أحرص دائما علي صلة الرحم
يوم فرحك تذكر يوم حزنك ويوم حزنك تذكر يوم فرحك

الفقير الى ربه
30-09-2012, 05:39 PM
كيف تتعامل مع نقاط ضعفك

أولاً

عليك ألا تخجل من ضعفك أو تلوم نفسك على انفعالاتك أو تسرف في تعذيب نفسك على كل تصرف خاطئ يصدر منك
فأنت بشر وعليك تأمل قوله تعالى
قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُسورة الزمر


ثانياً

لا تعطِ أي موقف حجماً أكبر من حجمه واهتماما أكثر مما يستحق و إلا
انتابك القلق وفقدت قدرتك على التعامل مع الواقع بحجمه الطبيعي فالمبالغة والتهويل في المشاكل والأزمات التي تواجهنا
يجعلنا فريسة سهله للقلق وعدم التمكن من حلها بصوره صحيحة

لا تجلس مكتوف الأيدي

اذكر الله دائما ولا تغفل
واتل كتاب الله بتدبر وتعقل

اسع لمحبة الناس.. وللخير اعمل

فكر في الأفضل فقط.. واعمل.. وتوقع الأفضل
احمد الله دوما على كل خير

واشكره على أن فضلك على الغير

ولا تقنط من رحمته ولا تنس فضله

فهو القادر على أن يغير الحال

وهو على كـــل شـئ قديــــر

عش كل لحظات يومك قبل الفوات
وأعدّ نفسك للأخرى قبل الممات

ولا تحزن لماض فات, ولا تغتم لمستقبل آت

ليس لنا من الماضي سوى الاعتبار

وليس علينا أن نكون للمستقبل بانتظار

فإن القدر محتوم

ولن ينفع نفسك اللوم

بل أسع واجتهد واعمل وتفاءل

وتعلم وارق وطور نفسك بتواصل

واسعد وبث السعادة من حولك
ومن أزال الحزن عن غيره
كان بينه وبين الحزن حائل

كن مبتسم الروح في كل الأحوال
ولا تنس أخيك من السؤال

واجعل لكل من تعرف قيمته


ستكون بذلك في الأعين قمةً في الجمال

الفقير الى ربه
30-09-2012, 06:00 PM
قصيدة في الرسول صلى الله عليه وسلم
000000000000
رسول الله ما بي غير أني
من الآهات اجتر الأنينا!!
سئمت من التأمل حيث قلبي
من الإحسان ينتضر المعينا!!
تردى حالنـــا مابين يأسي
وكاد الخوف يقتلنا جميعا!!
ولاكن عزة الإسلام تبدي
من الأبطال ماحاك الجبينا!!
شرعت أيا رسول الله قولي
فأنت إلي كل المسلمين!!
تشمت كلبهم وهناك يدي
من الجبار تستوفي حنينا!!
يظن الكفر أني حين أبكي
من الظلم الذي قد لاح فينا!!
ومايدرون أني حين أدمي
دموع الحب والأشواق فينا!!
فشوقا يارسول الله أسدي
لعرضك مالعرضي من يمينا!!
فحبك في القلوب فليس يدري
كلاب الكفر ما فعل اللعينا!!
فأقسمت بأني حين تبدي
سيوف الثأردونك لن الينا!!
وطلقة الحياة فليس ترضي
حياة الذل رأس الشامخينا!!
فأجزائي تأن فيا لنفسي
أما فيكم رجالا عازمينا!!
وكل رضيعنا من أمهاتي
يكاد الطفل منها يشتكينا!!
إلى الرحمن ماهذا بقومي
أراهم كالثكالى قاعدينا!!
فكيف يكون في الدنيا وهذي
أسود الصحب والأسلاف فينا!!
شجـــاعة خالد والسعد تبدي
ثغور نسائنا ها قد أتينا!!
تذكرت بأنك في إباء
ونحن بها أياروحـــــي نسينا!!
وأن جميع شيء ليس يروي
كبود الصارمين من البنينا!!
فحبك في كياني بل وقلبي
وكل عباد ربك في يقينا!!
ولكني سأمضي في دروبي
فأنت بعيني أغلى مالدينا!!
فمنك أريد بل ماعند ربي
من الحور الحسان ذوو الحنينا!!
سنبقى حصنك الواقي رسولي
ويبدي اليوم مادار السنينا!!
وإن حفيدك اليوم ينادي
دفاعا عنك فاليوم مشينا!!
فرفقتك حبيبي كل شوقي
بجنات الإله ووالدينا!!
فدمعي سيفي والقتل ردائي
وحور بالجنان لها حنينا!!
سأنشر مابسيرتك فصبري
يحن إلى شذاها في يدينا!!
وأسأل ربنا بعظيم شوقي
لقـاك أياحبيبا مابقينا!!
م/ن

الفقير الى ربه
30-09-2012, 06:07 PM
كم هو جميل حين نجده في نفوسنا !!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنْ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ))
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث.ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا
تباغضوا، ولا تدابروا. وكونوا عباد الله إخوانا كما أمركم . المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله ولا يحقره. التقوى ههنا،
التقوى ههنا ويشير إلى صدره ."

من أخلاق المؤمن الكريمه هو إحسان الظن بالله وبالناس فلا يسيئ الظن بهم ولا يبني شكه على وهم أو جهل . تجده
يتكلم بالحسنى ، بذلك تسمو أخلاقه و تسعد نفسه ويسعد من حوله و يمتلك قلوبهم .
قالوا :
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم
فطالما استعبد الإنسان إحسان

" إذا شئت أن تحيا سليماً من الأذى وحظك موفور وعرضك صين لسانك لا تذكر به عورة إمرؤ ، فكلك عورات و للناس أعين
، وعاشر بمعروف ، وسامح من إعتدى ، وفارق ولكن بالتي هي أحسن ." قالها الإمام الشافعي .
بطبيعة الإنسان السلبي المتشائم توقع السوء و تصيد الإخطاء دون تلمس الأعذار لأخوانه ، يبنى الشك عنده على
جهالة منه فـ هو بذلك مخطئ لانه حكم بما ليس به علم .

تأن ولا تعجل بلومك صاحبًا
لعل له عذرًا وأنت تلوم

والأنسان المتشائم لن يضر غيره أكثر من ضرره لنفسه .
وليتذكر أما أن يقول خيراً أو ليصمت ، فالصمت أحياناً أفضل و أرقى من كلمات ظنونه الواهمه .

وحتى نحسن الظن علينا بــ تفسير الأمر بأفضل تأويل و أحسن ما يكون ، وتلمس العذر لأخيك المسلم ما استطعت
وتجاوز عنه ، و تذكر دائماً أنك لست مطلع على السرائر فالله هو العالم ولاتسئ الظن .

حسن الظن خلق نبيل ، فكم هو جميل حين نجده في نفوسنا .
م/ن

الفقير الى ربه
30-09-2012, 06:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
من أين تهدم البيوت
المرأة بطبعها هينة ـ سهلة الأنقياد ! لكن يتسلط عليها شياطين الأنس والجن فيغيرون تلك الصفات ويفسدون صفاء القلوب، من أولئك الشياطين : ! أولا: وسائل الإعلام التي ما دأبت تحرض على الإفساد بين الزوج وزوجته، وتصور الرجل أنه ظالم مستبد فأفسدت الود وقطعت علائق المحبة ! ثم هي في الجانب الآخر تأتي بالحبيب والصديق والعشيق لتزين العلاقة المحرمة، وتجمل حديثه تلطف عباراته، وتهون العلاقة بين الرجل الأجنبي والمرأة ! فتصبح وقد تقلب قلبها وكرهت زوجها ! ثانيا: تهدم البيوت من جلسات فارغة من بعض الصديقات والزميلات في حصص الفراغ، أو الجيران في جلسات الضحى والعصر ! فالحديث استهزاء بالأزواج وتحريض عليهم وتمرد على عش الزوجية ! وكل مرأة تدعي أن زوجي فعل بي وقال لي، وأحضر لي، حتى تكون الزوجة المسكينة أذنا تسمع فيقع في قلبها كره زوجها البخيل وزوجها المشغول وزوجها الكسول ! ثالثا: مما يعين على هدم البيوت: عدم القرار في المنزل فالزوجة خراجة ولاجة، لا يقر لها قرار.. أسواق وحفلات.. زيارات ! قائمة لا تنتهي وقد أشغلت قلبها وضيعت وقتها وفرطت في رعيتها ! رابعا: المعاصي والذنوب شؤم على البيوت فهي تجلب الهموم والغموم وتنزع السعادة نزعا ! قال بعض السلف: إني لأعصى الله فأرى ذلك في خلق امرأتي ودابتي ! وقال ابن القيم: وللمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة، المضرة بالقلب والبدن في الدنيا والآخرة مالا يعلمه إلا الله . والمعاصي في أوساط النساء كثيرة جدا منها تأخير الصلاة، والغيبة والنميمة والخروج إلى الأسواق متبرجة متعطرة وغيرها كثير ! خامسا : مما يهدم البيوت ويفرق الأسر الكبِر من قبل الزوجة ! وبواعث الكبر والعجب كثيرة: الجاه والمال والشهادة والجمال وغيرها ! مع قلة عقل وقصر نظر ! سادسا: مما يهدم البيوت استبداد الزوجة وتسلطها في ظل شخصية رجل ضعيفة متسامحة، فيقودها ذلك إلى التعنت والقفز على قوامة الرجل فتفسد نفسها وأسرتها. سابعا: تُهد البيوت من عدم مراعاة حق الزوج في التزين والتجمل له فلربما كانت النتيجة أن يقل نصيب الزوجة من ود زوجها، أو لربما قادته إلى طرق محرمة فتخرب الدور وتهدم الأسر ! ثامنا: المرأة العالة تنزل من أكرمها وجاورها في الفراش والمنزل منزلة عظيمة، فلا تتسخط عليه، ولا تندم عشرته، فإن مثل هذه المرأة الناكرة للمعروف المضيعة للعشرة حري أن يسلب الله ـ عز وجل ـ نعمتها ! وإن كان في الرجل خلة من النقص ففيه خلال من الخير كثيرة ! ولتتذكر الزوجة قول النبي صلى الله عليه وسلم(ولا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر زوجها ولا هي تستغني عنه ) " رواه النسائي " تاسعا: تُهدم المرأة بيتها وتبدد سعادتها إذا سلكت طريا وعرة ذا شوك، هاهي تطالب زوجها بالسفر وثانية بالقنوات الفضائية ! وما علمت المسكينة أن المعاصي والذنوب تجلب النقم وتبعد النعم! كم من امرأة سعيدة هانئة تحولت نعمتها إلى شقا بسبب معصية الله ـ عز وجل ـ عاشرا: المرأة الذكية الفطنة تراعي أحوال الزوج ومتطلباته، فهي تعلم موعد نومه وغذائه، وماذا يحب وماذا يكره، تسارع إليه حتى يسارع هو بقلبه إليها الحادي عشر: تهدم المرأة بيتها بلسانها ! إذا جلست مع زوجها خالفت أمر الرسول صلى الله عليه وسلم وبدأت تذكر فلانه وصفتها و جمال شعرها وطولها، وتصفها لزوجها حتى يستعذب الحديث في النسا، فإن كان رجل صالحا لربما تزوجها وإن كان فاسدا لربما أفسدها أو أفسد غيرها، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله: ( لا تباشر المرأة المرأة لزوجها كأنه ينظر إليها ) " رواه البخاري " وقد ترى المسكينة أن هذا الحديث عن النسا ووصفهن لزوجها يقرب زوجها إليها، وقد أضلت الطريق وتهن في الدروب ! نقلا عن كتيب بعنوان ( وأصلحنا له زوجه )

للشيخ عبدالملك القاسم

الفقير الى ربه
30-09-2012, 06:23 PM
قلبــــي
اسمع مني هذا الكلام بصدر رحب فوالله لا أقوله إلا لمحبتي لك.
ولا أقوله إلا وأنا أعلم أنك أنت سر سعادتي وسر تعاستي.
أنت سر صلاحي وسر فسادي. أنت سر قربي من الله وسر بعدي.
فاسمع مني عسى أن ينفعني وينفعك هذا الكلام.
والله لقد أتعبتني بكثرة تقلبك.
يوماً أراك تسرح مع الملائكة في روحانية وصفاء في أعلى عليين.
ويوماً أراك تسرح مع الشياطين في فجور وشقاء في أسفل سافلين.
قلبــــي
أعلم أني أذنبت كثيرا وأن كل ذنب نكت نكتة سوداء فيك كانت سببا في غفلتك.
ولكن ألا من طريق لمحو هذا السواد؟.
تقول لي تب إلى الله. أقول لك تبت ثم تبت ثم تبت.
ولكن ما زال للذنب أثر فيك لا يريد أن يزول.
ما زال للماضي حيز بداخلك لا يريد أن يرحل. فما هو الحل.
كيف لي أن أطرد منك آثار كل ذنب أليم وكل ماض مظلم؟؟
قلبــــي. مالك تنظر إلى الدنيا في كل عمل أقوم به؟
لا أكاد أقوم بعمل إلا ولمتاع الدنيا حظ فيه حتى بت أشك أني عملت عملا
خالصا لوجه الله قط منذ أن خلقت أنقذني.
ألا تعلم أن الرياء وحب الدنيا سببان لجعل كل حسناتي هباء منثورا؟؟..
قلبــــي
أهلكتني بكثرة نظرك إلى المخلوقات وغفلتك عن الخالق.
ألا تهديني عملا واحدا فقط تكون فيه متجها لله وحده.
عمل واحد فقط لا يهمك فيه مخلوق.
لا يهمك ثناء أحد. ولكن فقط تنظر فيه إلى الله وحده؟.
والله إن لم تجبني لهذا الطلب لأهلكن أنا وأنت في يوم لا ينظر الله فيه إلى أشكالنا
ولا إلى أعمالنا ولكن إلى القلوب التي وراء تلك الأعمال.
سينظر إليك يا قلبي فيرى أن وراء كل عمل عملته مصلحة دنيوية.
فوالله إن ذلك لهو الشقاء الأبدي ينتظرنا إن لم نعقد صلحا نصلح فيه هذا الوضع المعوج.
قلبــــي
أحلم أن أطرد الدنيا منك. ولكن كيف وقد ملأت كل جوانبك وأركانك.
كيف والدنيا ومتاعها أصبحا غذاءك وشرابك.
كيف لي أن أطرد الدنيا منك؟؟
دلني فقد ضللت الطريق وما عدت أعرف طعما لشيء.
دلني فقد افتقدت إلى لحظات تكون فيها يا قلبي خاليا إلا من الله!
دلني فقد أرهقتني الدنيا وأرهقني الاهتمام بها.
دلني فقد اشتقت إلى زيارة الله لك.
قلبـــــي أعدك إن أنت أخلصت لله لأذيقنك نعيما لم تنعم به قط.
قلبـــــي أعدك إن أنت أحببت الله لأرينك متعا لم تحلم بها قط.
قلبـــــي أعدك إن أنت أخرجت الدنيا منك لآتين بالدنيا راغمة تحت قدميك.
قلبـــــي أعدك وأعدك وأعدك فإن لم تثق بكلامي فثق بكلام الله الذي خلقني وخلقك ووعده الحق سبحانه .
قلبــــي
أهديك هذا الدعاء عسى الله أن يصلح ما بيننا من جفاء.
اللهم اهد قلبي إلى حبك وحب رسولك الله اجعل الدنيا في يدي ولا تجعلها في قلبي.
اللهم استودعتك قلبي. اللهم أصلح قلبي. اللهم طهر قلبي. اللهم قوم قلبي.
اللهم نق قلبي من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.
(( إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ))
م/ن

الفقير الى ربه
30-09-2012, 07:17 PM
الاهتمام بمشاعر الآخرين
أيها الإخوة و الأخوات..
لأجل أن ندخل إلى قلوب الناس يجب أن نتفاعل معهم مثلا لو أن رجلا لبس ثيابا حسنه ووضع طيبا حسنا ولبس من أحسن أحذيته ثم ذهب إلى عرس تخيل انه أنت فسلم الناس عليك
سلاما عاديا إلا واحدا من الناس عندما شم عطرك قال: ما شاء الله يا فلان ما هذا العطر؟
وما هذه الثياب الحسنة؟ اليوم كأنك عريس كأنك اليوم متزوج..
الست تشعر بالفرح و المحبة لهذا الرجل؟!
لأنه تفاعل معك أنت أصلا ما لبست هذا اللباس إلا لأجل أن يراه الناس وأن يعجبوا به
بدليل انك لو انك تذهب إلى بر ليس فيه احد لما لبست أحسن ثيابك وكذلك إذا أردت أن تذهب
إلى دورة المياه لما لبست أحسن ثيابك ولو كنت ستذهب إلى قوم عمي لا يرون لما لبست أحسن ثيابك لأنهم لم يروك لكنك تجد في أكثر الأحيان انك تتطيب و تتزين لأجل أن
يعجب الناس بهذا المظهر وكذلك الناس عندما يلبسون اجل لماذا لا نتفاعل مع الناس عندما نراهم قد لبسوا ثيابا حسنة..
ندخل إلى بيوتهم و نجد بعضهم قد تعب في البيت وقد وضع ما وضع من كراسي وسجاد على الأرض و ثريات في السقف هو ما وضعها إلا لكي يراها الناس ويعجبوا بها و يثنوا عليها ما يمنع أن نتفاعل معه وتقول ما شاء الله يا فلان ما هذا الكرسي الجميل؟ وما هذه الثريات ؟ وما هذا السجاد؟ وما شاء الله ذوقك جميل و اختيارك أجمل الكل سوف يعجب بهذا سوف تدخل السرور على قلبه..
حتى مع زوجتك إذا جلست على الطعام ورأيت أنها قد وضعت أربعة أنواع من الطعام أو خمسة وقد تعبت في المطبخ ساعتين أو ثلاثا وهي واقفة على قدميها
عند الفرن تصنع و تطبخ ما يمنع يا أخي أن تقول ما شاء الله يا أم فلان سلمت يديك
أتعبت نفسك اليوم وجزاك الله خير ما أطيب هذا الطعام الجميل ما أجمل هذا الأرز والمرق..
امدح..
على الأقل تشعر المرأة بان هذا التعب الذي تعبته جاء بنتيجة أما أن يقبل الرجل على الطعام ويلتهم بكلتا يديه ثم يتجشأ تجشأ لو سمعه الجن والإنس لصعقوا ثم يذهب
إلى فراشه لينام دون أن يقول كلمة جميلة لزوجته..
عفوا نحن لسنا كالأنعام يوضع الطعام بين يدينا لنأكل ثم نذهب لننام ينبغي أن
يكون لدينا شيء من المشاعر..
د الشيخ محمد العريفي

الفقير الى ربه
30-09-2012, 07:38 PM
موقع د الشيخ محمد العريفي
لا يجوز التفريق بين أبيض وأسود وبين أعجمي و عربي وهذا ما يحصل اليوم يفرقون بين الأجناس والأعراق والقبائل ..
هذا لونه أسود وهذا جنسه كذا وهذا قبيلته كذا وهذه شكلها كذا وهذا شكله كذا ..
حتى نكون صريحين أكثر ..
بعض الأجناس يكرهون جنسيات معينة .. والله ليس لأنه مثلا مقصر في صلاته أو صومه ،، لا لا لا ..
بسبب: شكله أو لونه أو قبيلته أو ...
هل هذا أمر عادي ؟؟؟
لنرى الحكم والأدلة من الكتاب والسنة إذن ...
خطب حبيبنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم في الناس قائلا: (يا أيها الناس: ألا إن ربكم واحد، وإنَّ أباكم واحد، ألا لا فضل لعربيٍ على عَجَمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى.. )..

أجمع الكلام وأفصحه؛ كلامه - صلى الله عليه وسلم -.. فلا تفاضل بالأنساب، ولا تفاخر بالأحساب، إلا بالتقوى.
روى مسلم في صحيحه :
4651 - حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:( إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ)

هل تعلمون سبب نزول هذه الآية ؟؟قال تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) الحجرات آية 13


قال مقاتل: لما كان يوم فتح مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا حتى أذّن على ظهر الكعبة، فقال عتاب بن أسيد بن أبي العيص: الحمد لله الذي قبض أبي حتى لم ير هذا اليوم. وقال الحارث بن هشام: أما وجد محمد غير هذا الغراب الأسود مؤذنًا؟! وقال سهيل بن عمرو: إن يُرد الله شيئًا يغيره، وقال أبو سفيان: إني لا أقول شيئًا أخاف أن يخبر به رب السماء، فأتى جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بما قالوا، فدعاهم وسألهم عما قالوا، فأقرّوا، فأنـزل الله تعالى هذه الآية وزجرهم عن التفاخر بالأنساب والتكاثر بالأموال والازدراء بالفقراء.

وأنا عن نفسي لا أحب التفريق بين الناس أبدا ،، وأكتسب دائما صديقات من جنسيات متعددة دون تفريق ...
فما رأيكم أخواني وأخواتي نضع بصمتنا في زرع المحبة والأخوة والمودة بين جميع الناس بكافة الجنسيات والأعراق والقبائل ونبذ العنصرية والتفرقة حتى نكتسب الأجر وننال رضا الله عزوجل..




هنا عدة بصمات يمكن أن نضعها لزرع الإخاء والمودة :

1/ إفشاء السلام.
2/ الإبتسامة .

3/ اكتساب صداقاتهم ومجالستهم ومؤانستهم.
4/ تقديم الهدايا.
5/ منع الناس من احتقارهم والسخرية منهم والإستهزاء بهم ، إذا رأيت أحد يستهزأ أو يشتم هؤلاء الناس تحدث معه بهدوء وذكره بالدليل وليكن بعيدا منهم بدون أن يراك الأشخاص المعنيين .
6/ مساعدتهم إذا طلبوا المساعدة .

http://www.espirituhalagao.com/images/wedding%20gift.jpg
أخيرا .. أسأل الله أن يرزقنا جميعا الإخلاص له وحده في النية والعمل ..آمين ..آمين ..






م/ن

الفقير الى ربه
30-09-2012, 10:04 PM
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-29.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-30.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-31.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-32.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)

http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-34.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)

(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-36.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-37.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-38.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-39.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)


http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-41.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-42.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-43.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)

http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-45.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-46.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-47.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-48.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-49.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)


http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-51.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-52.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-53.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-54.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-55.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-56.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-57.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-58.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)


http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-60.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-61.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-62.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-63.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)




http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/Landscapes-in-Bulgaria-66.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)
(http://www.lovely0smile.com/Msg-7833.html)

الفقير الى ربه
30-09-2012, 10:41 PM
* علاج لمساوئ الزوجة:
- إذا عظمت مساوئ زوجتك في عينك، فاذكر محاسنها، وقلَّ أن توجد زوجة ليس فيها بعض المحاسن.

* لا تغضب...:
- إذا أتلفت لك زوجتك أو أولادك شيئاً من متاع البيت، فلا تغضب غضباً يهيج أعصابك، وخير لك ألا تغضب قط؛ فإن خسارتك في تلف أعصابك أشدُّ من خسارتك في تلف مالك، وإذا ذكرت أنه لا يتلف شيء إلا بقضاء الله وقدره رضِيتْ نفسك، وهدأت أعصابك.

* الغضب لله والغضب للدنيا:
- الغضب لله حمية ترفع الأقدار، والغضب للدنيا نار تعرِّضك للدمار.

* اعتياد الغضب:
- إذا اعتدت أن تغضب من كلِّ ما لا يرضيك، فلن تهدأ أبداً.

* العاقل والأحمق:
- العاقل يفدي صحته بماله، والأحمق يفدي ماله بصحته.

* لن ترضى أبداً:
- إذا كنت لا ترضى إلا عمَّا تهواه، فلن ترضى أبداً.http://www.lovely0smile.com/image3.php?a=1672
(http://lovely0smile.com/Msg-1672.html)
* لكي نكون سعداء:
- نحن لا نحتاج لكي نكون سعداء إلى أن نعلم ما نجهل، أكثر من حاجتنا إلى أن نتذكر ما نعلم، وأكثر متاعب الإنسان في حياته ناشئة من نسيانه للحقائق التي يعرفها.

* الزوج المحظوظ:
- إذا ساءتك زوجتك بأشياء، وسرَّتك بأشياء، فلست بمغبون، واجعل ما ساءك لقاء ما سرك، تكن غير مديون، والزوج المحظوظ هو الذي يكون مع زوجته لا دائناً ولا مديناً.

* اخلق لنفسك مسرات:
- إذا لم توفر لك زوجتك وأولادك الهدوء والسرور، فاخلق لنفسك مسرَّات؛ وإلا قضيت عمرك بالحسرات.

* كن وسطاً..:
- لا تحرم زوجتك كل ما تطلب، تتمرَّد عليك، ولا تعطها كلَّ ما تطلب تستعص عليك، ولكن احرمها حين يكون الحرمان تأديباً، وأعطها حين يكون العطاء ترغيباً.
م/ن

الفقير الى ربه
30-09-2012, 10:58 PM
* كان في بني عبدِ منافٍ - من أجداد الرسول صلى الله عليه وسلم، وبنوه هم العشيرة الأقربون للنبي الكريم- خمسة رجالٍ يُشبهون رسول الله صلى الله عليه وسلم أشدَّ الشبهِ حتى إنَّ ضِعافَ البصرِ كثيراً ما كانوا يخلطون بين النبيِّ وبينهم.
ولا ريبَ في أنك تودّ أن تعـرِف هؤلاء الخمسة الذي يُشبهون نبيّك عليه أفضلُ الصلاة وأزكى السَّلام.
فتعالَ نتعــرَّف عليهم.
إنهم: أبو سُفيان بنُ الحارثِ بـن عبد المُطلب وهو ابنُ عَم الرسول وأخوه من الرضاع.
وقثمُ بنُ العَباسِ بنِ عبدِ المطلب، وهو ابنُ عمِّ النبي أيضاً.
والسائِبُ بنُ عُبيد بن عبدِ يزيدَ بن هاشمٍ جدُ الإمام الشافعيِّ رضي الله عنه.
والحَسنُ بن عليّ سِبط - ابن ابنته، وحفيده:ابن ابنه - رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أشدَّ الخمسةِ شبهاً بالنبي صلوات الله عليه.
وجَعفرُ بنُ أبي طالبٍ، وهو أخو أميرِ المؤمنين عليِّ بن أبي طالب.
فتعالَ نقصَّ عليك صوراً من حياة جعفرَ.
كان أبو طالب - على الرَّغم من سُمُوِّ شرفه في قريش، وعلوِّ منزلته في قومه - رقيق الحالِ كثيرَ العيالِ.
وقد ازدادت حاله سوءاً على سوءٍ بسببِ تلك السنةِ المُجدبةِ - التي انقطع مطرها - التي نزلتْ بقريشٍ فأهلكتِ الضَّرع - كناية عن الماشية -، وحَملتِ الناس على أن يأكلوا العِظام البالية.
ولم يكنْ في بني هاشمٍ - يومئذٍ - أيسرُ - أغنى - مِن محمد بنِ عبد الله، ومن عَمِّه العباسِ.
فقال محمدٌ للعباس: يا عمّ، إنَّ أخاك أبا طالب كثيرُ العيال، وقد أصابَ الناس ما ترى من شدةِ القحطِ - الجدب واحتباس المطر - ومَضضِ الجوع - ألمه -، فانطلق بنا إليه حتى نحمِل عنهُ بعضَ عياله؛ فآخذ أنا فتىً من بنيه، وتأخذ أنت فتىً آخر فنكفيهما عنه.
فقال العباسُ: لقد دَعوتَ إلى خيرٍ وحَضضت على برٍ.
ثم انطلقا حتى أتيا أبا طالبٍ، فقالا له: إنا نريدُ أن نُخفف عنك بعضَ ما تحملهُ من عبءِ عيالك حتى ينكشفَ هذا الضرّ الذي مسَّ الناس.
فقال لهما: إذا تركتما لي " عقيلاً " - هو عقيل بن أبي طالب أخو علي وهو أكبر منه - فاصنعا ما شِئتما.
فأخذ مُحمدٌ علياً وضمَّه إليه، وأخذ العباسُ جعفراً وجعله في عيالِه.
فلم يزل عليٌ مع مُحمدٍ حتى بعثهُ الله بدينِ الهُدى والحق، فكان أول من آمن من الفتيانِ.
وظلَّ جعفـرُ مع عمِّه العباسِ حتى شبَّ وأسلمَ واستغنى عنه.
انضمَّ جعفرُ بن أبي طالبٍ إلى ركبِ النورِ هو وزوجُه أسماءُ بنتُ عُميسٍ مُنذ أولِ الطريق.
فقد أسلما على يدي الصِّديق رضي الله عنهُ قبل أن يدخلَ الرسول دارَ الأرقمِ - دار بمكة تسمى " دار الإسلام" كانت للأرقم بن عبد مناف المخزومي، وفيها كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو الناس إلى الإسلام وقد مر ذكرها -.
ولقيَ الفتى الهاشميُ وزوجُه الشابة من أذى قريشٍ ونكالِها ما لقيه المسلِمون الأولون، فصبَرا على الأذى لأنهما كان يَعلمان أن طريق الجنةِ مفروشٌ بالأشواكِ محفوفٌ بالمكارِه - محاط بالمصاعب والآلام - ولكنَّ الذي كان يُنغصهما - يكدرهما ويعكر صفوهما - ويُنغصُ إخوتهما في الله أنّ قريشاً كانت تحول دونهم ودون أداءِ شعائر الإسلام، وتحرمُهم من أنْ يتذوقوا لذة العبادة؛ فقد كانت تقفُ لهم في كلِّ مَـرصدٍ - تترصدهم في كل جهة -، وتحصي عليهم الأنفاسَ.
عند ذلك استأذن جَعفرُ بن أبي طالبٍ رسول الله صلوات الله عليه بأن يُهاجرَ مع زوجه ونفرٍ من الصحابة إلى أرضِ الحَبشة، فأذن لهم وهو أسْوانُ - محزون - حزين.
فقد كان يَعز عليه أن يُرغمَ هؤلاء الأطهارُ الأبرارُ على مُفارقة ديارهم، ومُبارحةِ - ترك - مراتِع - ديارهم التي رتعوا فيها ولعبوا وهم صغار - طفولتِهم ومغاني - ديارهم التي قضوا فيها عهد الشباب - شبابهم دون ذنبٍ جَنوه إلا أنهم قالوا: ربُنا الله.
ولكنه لم يكنْ يملكُ من القوة والحَول ما يدفعُ به عنهم أذى قريش.

* * *
- مضى ركبُ المهاجرين الأولين إلى أرضِ الحَبشة، وعلى رأسِهم جعفرُ ابنُ أبي طالبٍ رضي الله عنه، واستقروا في كنفِ - حماه ورعايته - النجاشيِّ ملكها العادلِ الصالح.
فتذوقوا لأولِ مرةٍ - منذ أسلموا - طعمَ الأمنِ، واستمتعوا بحلاوةِ العِبادة دون أن يُعكرَ مُتعة عبادتِهم مُعكرٌ أو يُكدرَ صفو سعادتهم مُكدِّر.
لكنَّ قريشاً ما كادت تعلمُ برحيلِ هذا النفر من المسلمين إلى أرضِ الحبشةِ، وتقفُ على ما نالوه من حِمَى مليكِها من الطمأنينةِ على دينهم، والأمنِ على عقيدتهم، حتى هبَّت تأتمِرُ بهم - يأمر بعضهم بعضاُ بقتلهم - لتقتلهم أو تسترجعهم إلى السجن الكبير.
فلتترُكِ الحديث لأمِّ سَلمة - هي هند بنت سهيل المخزومية تزوجت أبا سلمة بن عبد الأسد وأسلمت معه وهاجرا إلى الحبشة ولما توفي في المدينة متأثراً بجراحه تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم - لترويَ لنا الخبرَ كما رأتهُ عيناها وسمِعته أذناها.
قالت أمُ سلمة : لما نزلنا أرضَ الحبشةِ لقينا فيها خير جوارٍ، فأمِنّا على ديننا، وعبدنا الله تعالى ربّنا من غيرِ أن نؤذى أو نسمعَ شيئاً نكرههُ، فلما بلغ ذلك قريشاً ائتمرتْ بنا فأرْسلت إلى النجاشيِّ رجلين جلدينِ - قويين - من رجالها، هما: عمرُو بن العاص وعبدُ الله بن أبي ربيعة، وبَعثْ معها بهدايا كثيرةٍ للنجاشيِّ ولبطارقته - جمع بطريق: وهو رجل الدين عند النصارى - مِما كانوا يَستطرفونه - يستحسنوه ويعجبون به - من أرض الحِجاز. ثم أوصتهُما بأن يَدفعا إلى كل بطريقٍ هديته قبلَ أن يُكلما ملك الحَبشة في أمرنا.

* * *
- فلمَّا قدِما الحَبشة لقيا بطارِقة النجاشيِّ، ودفعا إلى كل بطريقٍ هديته؛ فلم يَبق أحدٌ منهم إلا أهديا إليه وقالا له: إنه قد حَلَّ في أرضِ الملك غلمانٌ من سُفهائنا، صبئوا - ارتدوا عنه - عن دين آبائِهم وأجدادِهم، وفرقوا كلِمة قومِهم؛ فإذا كلمنا الملك في أمرِهم فأشيروا عليه بأن يُسلمهم إلينا دون أن يَسألهم عن دينهم؛ فإن أشرافَ قومهم أبصرُ بهم، وأعلمُ بما يعتقدون.
فقال البطارِقة: نعم....
قالت أمُ سَلمة: ولم يكن هناك شيءٌ أكرهُ لعمرٍو وصاحبه من أن يَستدعي النجاشيّ أحداً منا ويَسمع كلامه.

* * *
- ثم أتيا النجاشيَّ وقدّما إليه الهدايا، فاستطرَفها - استحسنها - وأعجبَ بها، ثم كلماه فقالا:
أيها الملكُ إنه قد أوَى إلى مملكتِك طائفة من أشرارِ غِلماننا، قد جاؤوا بدينٍ لا نعرفهُ نحنُ ولا أنتم؛ ففارقوا ديننا ولم يَدخلوا في دينكم.
وقد بَعثنا إليك أشرافُ قومِهم من آبائهم وأعمَامهم وعشائرهم لتردَّهم إليهم، وهم أعلمُ الناس بما أحدثوه من فتنةٍ.
فنظر النجاشيُ إلى بطارقته، فقال البطارقة: صَدقا - أيها الملك-... فإنّ قومهُم أبصرُ بهم وأعلمُ بما صنعوا، فرُدهُم إليهم ليروا رأيهُم فيهم.
فغضبَ الملك غضباً شديداً من كلامِ بطارقتِه وقال: لا والله، لا أسلمُهُم لأحدٍ حتى أدعُوهم، وأسألهُم عما نُسِبَ إليهم، فإن كانوا كما يقولُ هذان الرجلان أسلمتهُم لهما، وإن كانوا على غير ذلك حمَيتهُم وأحسنتُ جوارهم ما جاوروني - ما داموا يرغبون في حمايتي -.
يتبــــــــــــــع

الفقير الى ربه
30-09-2012, 11:03 PM
- قالت أمُ سلمة : ثم أرسلَ النجاشيُ يدعونا لِلقائه.
فاجتمعنا قبلَ الذهاب إليه وقال بعضنا لبعضٍ: إن الملك سَيَسألكم عن دينكم فاصدَعُوا - فا جهروا - بما تؤمنون به، وليتكلم عنكم جعفرُ بنُ أبي طالبٍ، ولا يتكلم أحدٌ غيرُه.
قالت أمُ سلمة: ثم ذهبنا إلى النجاشيِّ فوجدناه قد دعا بَطارقته، فجلسُوا عن يمينه وعن شماله، وقد لبسوا طيالِستهُم - الطيالسة -جمع طيلسان وهو كساء أخضر يلبسه الأشراف ورجال الدين -، واعتمرُوا قلانِسهم - وضعوها على رؤوسهم -، ونشروا كتبهم بين أيديهم.
ووجدنا عنده عمرَو بن العاصِ وعبد الله بن أبي ربيعة.
فلما استقرَّ بنا المجلسُ التفتَ إلينا النجاشيُّ وقال: ما هذا الدينُ الذي استحدثتموه لأنفُسكم وفارقتم بسببِه دين قومِكم, ولم تدخُلوا في ديني، ولا في دينِ أي من هذه المللِ؟.
فتقدمَ منه جعفرُ بن أبي طالبٍ وقال: أيها الملك، كنا قوماُ أهل جاهليةٍ، نعبدُ الأصنام، ونأكلُ المَيتة، ونأتي الفواحِش ونقطعُ الأرحام، ونسيءُ الجوارَ ويأكلُ القويُ منا الضعيفَ وبقينا على ذلك حتى بَعث الله إلينا رسولاً منا نعرفُ نسَبهُ وصدقهُ وأمانتهُ وعفافه...
فدعانا إلى الله؛ لنوحِدَه ونعبده ونخلعَ ما كنا نعبدُ نحنُ وآباؤنا من دونه من الحجارةِ والأوثان...
وقد أمَرنا بصدق الحديثِ، وأداءِ الأمانةِ، وصلةِ الرَّحمِ وحُسن الجوارِ والكفِّ عن المحارِم وحقنِ الدماء - حفظها وعدم إراقتها - ونهانا عن الفواحِش وقول الزورِ، وأكل مالِ اليتيمِ وقذف المُحصنات ِ - اتهام النساء الطاهرات العفيفات -.
وأمرنا أن نعبُدَ الله وحده ولا نُشرك به شيئاً، وأن نقيمَ الصلاة ونُؤتي الزكاة ونصومَ رمضان...
فصَدقناه، وآمنا به، واتبعناهُ على ما جاء به من عندِ الله، فحللنا ما أحلَّ لنا، وحَرمنا ما حَرَّم علينا.
فما كان من قومنا أيها الملكُ إلا أن عَدوا علينا فعذبونا أشدَّ العذاب ليفتنونا عن ديننا - ليرجعونا عنه - ويَرُدونا إلى عبادةِ الأوثان....

فلمَّا ظلمُونا وقهرونا، وضيقوا علينا، وحالوا بَيننا وبين ديننا خرجوا إلى بلادِك، واخترناك على من سِواك، ورَغبنا في جوارِك، ورَجونا ألا نظلم عِندك.
قالت أم سلمة: فالتفتَ النجاشيُ إلى جعفرِ بن أبي طالب، وقال: هل مَعك شيء مما جاء به نبيكم عن الله؟ قال: نعم، قال: فاقرأهُ علي.
فقرأ عليه:﴿ كهيعص * ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا* إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيّاً * قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً ﴾ مريم 1-4.
حتى أتم صدراً من السورة.
قالت أم سلمَة: فبكى النجاشيُ حتى اخضلت - تبللت - لحيته بالدُموعِ، وبكى أساقِفته حتى بَللوا كتبهم، لِما سمعوه من كلامِ الله....
وهنا قال لنا النجاشيُ: إن هذا الذي جاءَ به نبيكم والذي جاء به عيسى ليخرجُ من مشكاة - ما يوضع عليه المصباح والمراد يخرجان من نور واحد - واحدة.
ثم التفتَ إلى عمرٍو وصاحبه وقال لهما: انطلقا، فلا والله لا أسلمُهم إليكما أبداً.
قالت أم سَلمة: فلما خرجنا من عند النجاشيِّ توعدنا - هددنا - عمرُو بن العاصِ وقال لصاحبه:
والله لآتينَّ الملك غداً، ولأذكرنَّ له من أمرهم ما يملأ صدرهُ غيظاً منهُم ويشحَن فؤاده - يملؤه - كرهاً لهم.
ولأحمِلنّه على أن يستأصلهُم - يقطعهم من أصولهم وهو كناية عن شدة الفتك - من جُذورهم.
فقال له عبدُ الله بن أبي ربيعة: لا تفعَل يا عمرو، فإنهم من ذوي قربانا، وإن كانوا قد خالفونا. فقال له عمرو: دع عنك هذا... والله لأخبرَنّه بما يُزلزلُ أقدامهُم....
والله لأقولنَّ له: إنهم يزعُمون أن عِيسى بن مريمَ عبدٌ....

* * *
- فلما كان الغدُ دخلَ عمرٌو على النجاشيِّ وقال له: أيها الملك، إن هؤلاء الذين آويتهم وحَميتهُم، يقولون في عيسى بن مريم قولاً عظيماً.
فأرسل إليهم، وسلهُم عما يقولنه فيه.
قالت أم سلمة: فلما عَـرفنا ذلك، نـزلَ بنا من الهمِّ والغمِّ ما لم نتعَّرض لمثله قط.
وقال بعضنا لبعضٍ: ماذا تقولون في عيسَى بن مريمَ إذا سألكم عنهُ الملك؟
فقلنا : والله لا نقولُ فيه إلا ما قال الله، ولا نخرُج في أمرِه قيدَ أنملة - مقدار أنملة وهي رأس الإصبع - عمّا جاءنا به نبينا، وليكن بسبب ذلك ما يكون.
ثم اتفقنا على أن يتولى الكلامَ عنا جعفرُ بن أبي طالب أيضاً.
فلما دعانا النجاشيُ دخلنا عليه فوجَدنا عِنده بطارقته على الهيئةِ التي رأيناهم عليها من قبل.
ووجدنا عنده عمرو بن العاصِ وصاحبه.
فلما صِرنا بين يديهِ بادرنا بقوله: ماذا تقولون في عيسى بن مريم؟
فقال له جعفرُ بنُ أبي طالب: إنما نقول فيه ما جاءَ به نبينا صلى الله عليه وسلم.
فقال النجاشيُ: وما الذي يقول فيه؟
فأجاب جَعفر: يقول عنه: إنه عبدُ الله ورسوله، وروحُه وكلمته التي ألقاها إلى مريمَ العَذراء البتول.
فما إن سمعَ النجاشي قولَ جعفرٍ حتى ضربَ بيده الأرض وقال: والله، ما خرجَ عيسى بنُ مريم عما جاءَ به نبيكم مقدارَ شعرة....
فتناخرَتِ البطارقة - أخرجوا أصواتاً من أنوفهم - من حول النجاشي استِنكاراً لما سمعوا منه....
فقال: وإن نخرتم...
ثم التفتَ وقال: اذهبُوا فأنتم آمنون.....
من سَبكم غرِم، ومن تعرضَ لكم عُوقب...
والله ما أحبُّ أن يكون لي جبلٌ من ذهبٍ، وأن يُصابَ أحدٌ منكم بسوء.
ثم نظرَ إلى عمرٍو وصاحبه وقال: رُدوا على هذين الرَّجلين هداياهما؛ فلا حاجة لي...
قالت أم سلمة: فخرجَ عمروٌ وصاحبُه مكسورينِ مَقهورين يجُران أذيالَ الخيبة.
أما نحن فقد أقمنا عِند النجاشيِّ بخير دارٍ مع أكرمِ جارٍ.

* * *
- قضى جَعفرُ بن أبي طالب هو وزوجته في رحاب النجاشيِّ عشر سنواتٍ آمنين مطمئنين.
وفي السنةِ السابعةِ للهجرة غادرا بلاد الحبشة مع نفرٍ من المسلمين مُتجهين إلى يثربَ، فلما بلغوها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عائداً لتوه من خيبرَ - حصون لليهود فتحها الرسول صلى الله عليه وسلم سنة سبع للهجرة وغنم منها مغانم كثيرة -، بعد أن فتحها الله له.
ففرحَ بلقاءِ جعفر فرحاً شديداً حتى قال: ما أدرِي بأيهما أشد فرحاً!!
أبفتح خيبرَ أم بقدومِ جعفــر؟
ولم تكن فرحة المسلمين عامةً والفقراء منهم خاصةً بعودة جعفرٍ بأقلّ من فرحة الرسول صلوات الله وسلامه عليه.
فقد كان جعفـرٌ شديدَ الحدبِ - شديد العطف والرعاية - على الضعفاءِ كثير البرِّ بهم، حتى إنه كان يُلقبُ بأبي المساكين.
أخبرَ عنه أبو هريرة فقال: كان خيرَ الناسِ لنا - معشرَ المساكين - جعفرُ بن أبي طالب، فقد كان يَمضي بنا إلى بيته فيطعمُنا ما يكون عِنده، حتى إذا نفذ طعامُه أخرجَ لنا العُكة - قربة صغيرة يوضع فيها السمن - التي يوضع فيها السمن وليسَ فيها شيءٌ، فنشقها ونلعقُ ما علِق بداخلها...
يتبع

الفقير الى ربه
30-09-2012, 11:10 PM
لم يَطل مُكث - الإقامة - جعفرِ بن أبي طالبٍ في المدينة.
ففي أوائلِ السنةِ الثامنةِ للهجرةِ جهز الرسول صلوات الله وسلامه عليه جَيشاً لمنازلة الرّومِ في بلاد الشامِ، وأمر على الجيشِ زيدَ بن حارِثة وقال: إن قتل زيدٌ أو أصيبَ فالأميرُ جَعفرُ بن أبي طالبٍ، فإن قتلَ جعفرٌ أو أصيب فالأميرُ عبد الله بن رواحة, فإن قتل عبد الله بن رواحة أو أصيب فليخترِ المسلمون لأنفسهم أميراً منهم.
فلما وصلَ المسلمون إلى " مُؤتة " وهي قريةٌ واقعةٌ على مشارفِ الشامِ في الأردن؛ وجدوا أن الرومَ قد أعدوا لهم مائة ألفٍ تظاهرُهم - تساندهم وتدعمهم - مائة ألفٍ أخرى من نصارى العرب من قبائلِ لخمٍ وجُذامٍ وقضاعة وغيرها.
أما جيشُ المسلمون فكان ثلاثة آلاف...
وما إن التقى الجمعانِ ودارَت رحى المعركةِ حتى خرَّ زيدُ بن حارِثة صريعاً مُقبلاً غير مُدبرٍ.
فما أسرع أن وثبَ جعفرُ بن أبي طالبٍ عن ظهرِ فرسٍ كانت له شقراء، ثم عقرها - ضرب قوائمها بسيفه - بسَيفه حتى لا ينتفع بها الأعداءُ من بعده.
وحَمل الرايَة وأوغلَ - دخل بعيداً - في صفوف الروم وهو يُنشدُ:

يا حَبّذا الجنة واقترابُها طيبةٌ وباردٌ شرابُها
والرومُ رومٌ قد دَنا عذابها كافِرةٌ بعيدة أنسابُها
عَليَّ إذا لاقيتها ضِرابُها

وظلَّ يجول في صفوفِ الأعداءِ بسيفِه ويصولُ حتى أصابتهُ ضربةٌ قطعَت يمينَه، فأخذ الراية بشمالِه، فما لبث أن أصابتهُ أخرى قطعت شِماله، فأخذ الراية بصَدرِه وعَضُديه، فما لبث أن أصابتهُ ثالثةٌ شطرتهُ شطريـنِ - قسمته نصفين -، فأخذ الرَّاية منهُ عبد الله بنُ روَاحَه فما زال يقاتلُ حتى لحق بصَاحبيه.

* * *
- بَلغ الرسول صلوات الله عليه مصرع قوادِه الثلاثة فحزِن عليهم أشدَّ الحزن وأمَضه - أوجعه - وانطلق إلى بيتِ ابن عمِّه جعفرِ بن أبي طالبٍ، فألفى - وجد - زوجته أسماءَ تتأهبُ لاستقبالِ زوجها الغائِب.
فهيَ قد عَجنت عجينها، وغسَلت بنيها ودهنتهم وألبَستهم....
قالت أسماءُ: فلما أقبلَ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيتُ غلالةً - ثوب رقيق شفاف - من الحُزن تُوشح - تغطي - وجهه الكريمَ، فسَرَت ِالمخاوفُ في نفسي، غير أني لم أشأ أن أسألهُ عن جعفرٍ مخاوفه أن أسمَعَ منه ما أكرهُ.
فحيَّا وقال: " ائتني بأولادِ جعفرٍ. فدعوتهم له ".
فهبوا نحوهُ فرِحين مُزغردين، وأخذوا يتزاحمون عليه، كل يريدُ أن يَستأثر به.
فأكبَّ عليهم، وجعل يتشمَّمُهم، وعيناه تذرِفان من الدمع.
فقلت: يا رسولَ الله - بأبي أنت وأمِّي - ما يُبكيك؟! أبلغك عن جعفر وصاحبيه شيء؟! قال:
( نعم.... لقد استشهدوا هذا اليوم..)
عند ذلك غاضتِ البَسمة من وجوه الصغار لما سمعوا أمهُم تبكي وتنشِج، وجَمدوا في أماكنهم كأن على رؤوسهم الطيرَ - مثل يضرب لشدة السكون -.
أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمضى وهو يكفكِفُ - يمسح دموعه - عبراته ويقول:
( اللهُمَّ اخلفْ جعفراً في وَلدِه.... اللهم اخلف جعفراً في أهلِه...)
ثم قال:( لقد رأيتُ جعفراً في الجنة، له جناحان مُضرَّجان بالدماء، وهو مَصبوغ القوادم ).
م/ن

الفقير الى ربه
30-09-2012, 11:17 PM
* كانت قبيلة مُزَيْنَةَ تتخذ منازِلها قريباً من يثرِبَ على الطريق المُمتدة بين المدينةِ ومكة.
وكان الرسولُ صلوات الله وسلامُه عليه قد هاجرَ إلى المدينة، وجَعلت أخبارُه تصِلُ تباعاً إلى مُزينة مع الغادِين والرائِحين، فلا تسمعُ عنه إلا خيراً.
وفي ذاتِ عَشية، جلسَ سيدُ القومِ، النعمان بن مقرِّنٍ المزنيُ، في ناديه مع إخوته ومشيَخةِِ قبيلته، فقال لهم:
يا قوم، والله ما علِمنا عن محمدٍ إلا خيراً، ولا سَمِعنا من دعوتِهِ إلا مَرحمة وإحساناً وعدلاً، فما بالنا - كلمة تقال عند التعجب من فعل شيء أو تركه - نبطِئُ عنه، والناسُ إليه يُسرعون؟! ثم أتبعَ يقول:
أمّا أنا فقد عزمتُ على أن أغدو عليه - أذهب إليه في الغداة، والغداة: البكرة، وهي ما بين الفجر وطلوع الشمس -، إذا أصبَحتُ، فمن شاء منكم أن يكون معي فليتجهَّز.
وكأنما مَسَّت كلمات النعمَان وَتراً مُرهفاً في نفوسِ القوم، فما إن طلع الصباحُ حتى وجَد إخوتهُ العشرة، وأربعمِائة فارسٍ من فرسانِ مُزَيْنَةَ قد جهَّزوا أنفسهُم للمَضيِّ معه إلى يثرِب للقاء النبيِّ صلوات الله وسلامه عليه، والدخولِ في دين الله.
بيد أنَّ - غير أن - النعمان استحى أن يفِدَ مع هذا الجمعِ الحاشد على النبيِّ صلى الله عليه وسلم دون أن يحملَ له وللمسلمين شيئاً في يدِه.
لكن السَّنة الشهباءَ - السنة المُجدبة التي لا خضرة فيها ولا مطر - المُجدِبة التي مرَّت بها مُزينة لم تترُك لها ضرعاً - الضرع كناية عن النعم - ولا زرعاً.
فطافَ النعمان ببيتهِ وبيُوتِ إخوته، وجمَعَ كل ما أبقاهُ لهم القحط من غنيماتٍ، وساقها أمامهُ وقدِمَ بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعلن هو ومن معه إسلامَهم بين يديه.

* * *
- اهتزت يثربُ من أقصَاها إلى أقصاها فرحاً بالنعمانِ بن مُقرنٍ وصَحبهِ، إذ لم يَسبق لبيتٍ من بيوتِ العربِ أن أسلمَ منه أحد عشرَ أخاً من أبٍ واحدٍ ومعهُم أربعُمائةِ فارسٍ.
وسُرَّ الرسول الكريمُ بإسلامِ النعمان أبلغ السُّرور.
وتقبل الله عزّ وجلَّ غنيماتِهِ، وأنزلَ فيهِ قرآناً فقال:
﴿ وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ اللّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ التوبة:99.
انضوَى - انضم ودخل - النعمان بن مُقرِّنٍ تحت رايةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهِدَ معهُ غزواتهِ كلها غير وانٍ - غير متراخٍ - ولا مُقصرٍ.
ولما آلت الخلافة إلى الصِّديق وقفَ معه هو وقومه من بني مُزَيْنَةَ وقفة حازِمة كان لها أثرٌ كبيرٌ في القضاءِ على فتنة الرِّدَّة.

* * *
- ولما صارتِ الخِلافة إلى الفاروقِ كان للنعمان بن مقرِّنٍ في عهدِه شأنٌ ما يَزال التاريخ يذكرهُ بلسانٍ نديّ بالحمدِ، رطيبٍ بالثناء.

* * *
- فقبيلَ القادِسية، أرسلَ سعدُ بن أبي وقاصٍ قائدُ جيوشِ المسلمين وفداً إلى كسرى يَزْدَجُرْدَ برئاسة النعمانِ بن مُقرنٍ ليدعُوه إلى الإسلام.
ولما بلغوا عاصِمة كسرى في المدائن استأذنوا بالدخولِ عليه فأذن لهم، ثم دعَا الترجمان فقال له: سلهُم: ما الذي جاءَ بكم إلى ديارنا وأغراكمْ بغزوِنا - رغبكم بغزونا وحضكم عليه - ؟! لعلكم طمِعتمْ بنا واجترأتم علينا لأننا تشاغلنا عَنكم، ولم نشأ أن نبطِش بكم.
فالتفت النعمان بن مُقرنٍ إلى من معهُ وقال:
إن شئتم أجَبتهُ عنكم، وإن شاءَ أحدكم أن يتكلمَ آثرتهُ بالكلام - فضلته وجعلته يتكلم أولاً -، فقالوا: بل تكلمْ، ثم التفتوا إلى كِسرى وقالوا: هذا الرجلَ يتكلمُ بلسانِنا فاستمِع إلى ما يقول.
فحَمد النعمان الله وأثنى عليه، وصَلى على نبيه وسلمَ، ثم قال: إن الله رحِمنا فأرسلَ إلينا رسولاً يدُلنا على الخيرِ ويأمرنا به، ويُعرفنا الشرَّ وينهانا عنه.
ووعدنا - إن أجبناهُ إلى ما دعانا إليه - أن يُعطينا الله خيرَي الدنيا والآخرة.
فما هو إلا قليلٌ حتى بدلَ الله ضِيقنا سَعة، وذِلتنا عِزةً، وعداواتِنا إخاءً ومَرحمة.
وقد أمَرَنا أن ندعُو الناسَ إلى ما فيه خيرهُم وأن نبدأ بمن يجاورنا.
فنحن ندعوكم إلى الدخولِ في ديننا، وهو دينٌ حسَّن الحَسَن كله وحضَّ - رغب فيه وحث - عليه، وقـبّحَ القبيحَ كله وحَذر منه. وهو يَنقلُ مُعتنقيهِ - المؤمنين به - من ظلام الكفرِ وجورِه إلى نورِ الإيمانِ وعدِله.
فإن أجبتمُونا إلى الإسلام خلفنا فيكم كتابَ الله وأقمناكمْ عليه، على أن تحكمُوا بأحكامِه، ورجَعنا عنكم وتركناكم وشأنكم.
فإن أبيتمُ الدخولَ في دين الله أخذنا منكم الجزية وحَميناكم، فإن أبيتم إعطاءَ الجزية حارَبناكم.
فاستشاط - اشتعل - يَزْدَجُرْدَ غضباً وغيظاً ممَّا سمعَ، وقال: إني لا أعلمُ أمة في الأرض كانت أشقى منكم ولا أقلَّ عدداً، ولا أشدَّ فرقة، ولا أسوأ حالاً.
وقد كنا نكِلُ أمركم إلى وُلاةِ الضواحي فيأخذون لنا الطاعة منكم.
ثم خففَ شيئاً من حِدته و قال: فإن كانت الحاجَة هي التي دَفعتكم إلى المجيءِ إلينا أمرنا لكم بقوتٍ إلى أن تخصِبَ دياركم، وكسونا سَادتكم ووُجوهَ قومكم، ومَلكنا عليكم - ولينا عليكم - ملِكاً من قِـبلنا يرفقُ بكم.
فردَّ عليه رجلٌ من الوفدِ رداً أشعلَ نار غضبهِ من جديدٍ فقال: لولا أن الرسُلَ لا تقتلُ لقتلتكم.
قوموا فليس لكم شيءٌ عندي، وأخبرُوا قائِدكم أني مُرسلٌ إليه "رُستم" - قائد جيش الفرس - حتى يدفِنهُ ويدفِنكم معاً في خندقِ القادسيَّة- مكان في العراق غربي النجف وقعت فيه المعركة الكبرى الفاصلة التي دعيت بمعركة القادسية-.
ثم أمرَ فأتى لهُ بحِمل ترابٍ، وقال لرجالِه: حَملوهُ على أشرَاف هؤلاء، وسوقوه أمامكم على مرأىً من الناسِ حتى يخرُج من أبواب عاصمة مُلكِنا.
فقالوا للوفد: من أشرَفكم؟ فبادر إليهم عاصمُ ابن عُمرَ وقال: أنا.
فحَمَّلوهُ عليه حتى خرَجَ من المدائن، ثم حملهُ على ناقتهِ وأخذهُ معه لسعدِ بن أبي وقاصٍ، وبشرهُ بأن الله سَيفتحُ على المسلمين ديارَ الفرسِ ويُملكهُم ترابَ أرضهم.
ثم وقعتْ معركة القادسية، واكتظ - امتلأ - خندقها بجثثِ ألافِ القتلى، ولكنهُم لم يكونوا من جُند المسلمين، وإنما كانوا من جنودِ كِسرى.
لم يَستكن الفرسُ لهزيمةِ القادسيّة، فجمَعوا جموعهم، وجَيشوا جُيوشهم حتى اكتملَ لهم مائة وخمسُون ألفاً من أشدَّاء المقاتلين.
فلما وقفَ الفاروق على أخبارِ هذا الحشدِ العظيم، عزمَ على أن يمضيَ إلى مواجهة هذا الخطرِ الكبير بنفسه.
ولكن وجوهَ المسلمين ثنوهُ - ردوه - عن ذلك، وأشاروا عليه أن يُرسلَ قائداً يُعتمَدُ عليه في مثلِ هذا الأمر الجليل.
فقال عمرُ: أشيروا عليَّ برجلٍ لأوليه ذلك الثغرَ.
فقالوا: أنت أعلمُ بجُندك يا أميرَ المؤمنين.
فقال: والله لأولينَّ على جُند المسلمين رجلاً يكون - إذا التقى الجمعانِ - أسبَق من الآسِنة، هو النعمان بن مُقرنٍ المزنيُ.
فقالوا: هو لها.
فكتب إليه يقول: من عبد الله عمرَ بن الخطاب إلى النعمان بن مُقرن.
أمّا بعد، فإنه بلغني أن جموعاً من الأعاجم كثيرة قد جَمعوا لكم بمدينة "نهاوند"، فإذا أتاك كتابي هذا فسِر بأمرِ الله، وبعونِ الله، وبنصرِ الله بمن معك من المسلمين، ولا توطِئهُم وعراً فتؤذيهم... فإن رجلاً واحداً من المسلمين أحب إلي من مائة ألف دينار والسلام عليك.
هب النعمان بجيشه للقاء العدو وأرسل أمامه طلائع من فرسانه لتكتشف له الطريق. فلما اقتربَ الفرسان من "نهاوند" توقفت خيولهم، فدفعوها فلم تندفع، فنزلوا عن ظهورِها ليعرفوا الخبرَ فوجدوا في حوافرِ الخيل شظايا من الجديد تشبهُ رؤوسَ المساميرِ، فنظروا في الأرض فإذا العجَمُ قد نثرُوا في الدُروب المُؤدية إلى "نهَاوند" حَسَك الحديد، ليعوقوا الفرسان والمُشاة عن الوصول إليها.

* * *
- أخبرَ الفرسان النعمان بما رَأوا، وطلبُوا منه أن يُمدَّهُم برأيه، فأمرَهُم بأن يقفوا في أماكنِهم، وأن يوقِدوا النيران في الليلِ ليراهمُ العدُو، وعند ذلك يتظاهرون بالخوفِ منه والهزيمةِ أمامه ليُغروهُ باللحاقِ بهم وإزالةِ ما زرعَه من حَسك الحديد.
وجازتِ الحيلة على الفرس، فما إن رأوا طليعة جيشِ المسلمين تمضي مُنهزمة أمامهم حتى أرسلوا عُمالهُم فكنسُوا الطرُق من الحسك، فكرَّ عليهمُ المسلمون واحتلوا تلك الدربَ.

* * *
عَسكرَ النعمان بن مُقرنٍ بجيشهِ على مشارفِ "نهاوند" وعزمَ على أن يُباغت عدوهُ بالهُجوم، فقال لجنودِه:
إني مُكبرٌ ثلاثاً، فإذا كبرتُ الأولى فليتهيأ من لمْ يكن قد تهيّأ، وإذا كبرتُ الثانية فليشدُد كل رجلٍ منك سلاحهُ على نفسه، فإذا كبرتُ الثالثة، فإني حامِلٌ على أعداءِ الله فاحمِلوا معي.

* * *
- كـبّرَ النعمان بن مُقرنٍ تكبيراته الثلاث، واندفعَ في صفوفِ العدوِّ كأنه الليث عادياً، وتدفق وراءَه جنودُ المسلمين تدفق السيلِ، ودارت بين الفريقين رحى معركةٍ ضروسٍ قلما شهدَ تاريخ الحروب لها نظيراً.

* * *
- فتمزق جيشُ الفرسِ شرَّ مُمزقٍ، ومَلأت قتلاهُ السهل والجبل، وسالت دماؤه في الممرَّات والدّروب ، فزلق جوادُ النعمان بن مُقرنٍ بالدِّماء فصُرع، وأصيبَ النعمان نفسُه إصابة قاتِلة، فأخذ أخوهُ اللواء من يدهِ، وسجَّاهُ - غطاه - ببُردةٍ كانت معه، وكتمَ أمرَ مَصرعِه عن المسلمين.
ولما تمَّ النصرُ الكبيرُ الذي سمَّاهُ المسلمون "فتحُ الفتوح"....
سألَ الجنودُ المُنتصرون عن قائدهم الباسلِ النعمان بن مقرنٍ....
فرفع أخوهُ البُردة عنه وقال:
هذا أميرُكم، قد أقرَّ الله عينهُ بالفتح، وختم له بالشهادة.
م/ن

الفقير الى ربه
30-09-2012, 11:28 PM
http://www.lovely0smile.com/2008/happier/happier-057.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2605.html)

http://www.lovely0smile.com/2008/happier/happier-058.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2605.html)

الفقير الى ربه
30-09-2012, 11:34 PM
http://www.lovely0smile.com/2007/gcl/gcl-045.jpg (http://www.lovely0smile.com/?View=Archive&Msg_Id=2038)

http://www.lovely0smile.com/2007/gcl/gcl-058.jpg (http://www.lovely0smile.com/?View=Archive&Msg_Id=2038) http://www.lovely0smile.com/2007/gcl/gcl-088.jpg (http://www.lovely0smile.com/?View=Archive&Msg_Id=2038)

الفقير الى ربه
30-09-2012, 11:39 PM
http://www.lovely0smile.com/2010/Saed/Saed-121.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-6796.html) http://www.lovely0smile.com/2010/Saed/Saed-122.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-6796.html)

الفقير الى ربه
30-09-2012, 11:43 PM
http://www.lovely0smile.com/2011/Saleheen/Saleheen-121.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7750.html)

http://www.lovely0smile.com/2011/Saleheen/Saleheen-122.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7750.html)

الفقير الى ربه
30-09-2012, 11:51 PM
http://www.lovely0smile.com/2008/hmt/hmt-125.jpg (http://lovely0smile.com/Msg-2903.html)

الفقير الى ربه
01-10-2012, 12:00 AM
http://www.lovely0smile.com/2008/heart/heart-036.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2673.html)

http://www.lovely0smile.com/2008/heart/heart-037.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2673.html)

http://www.lovely0smile.com/2008/heart/heart-038.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2673.html)

http://www.lovely0smile.com/2008/heart/heart-039.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2673.html)

http://www.lovely0smile.com/2008/heart/heart-040.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2673.html)

الفقير الى ربه
01-10-2012, 12:05 AM
http://www.lovely0smile.com/2008/heart/heart-026.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2606.html)

http://www.lovely0smile.com/2008/heart/heart-027.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2606.html)

http://www.lovely0smile.com/2008/heart/heart-028.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2606.html)

http://www.lovely0smile.com/2008/heart/heart-029.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2606.html)

http://www.lovely0smile.com/2008/heart/heart-030.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2606.html)

الفقير الى ربه
01-10-2012, 12:09 AM
http://www.lovely0smile.com/2008/heart/heart-016.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2195.html)

http://www.lovely0smile.com/2008/heart/heart-017.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2195.html)

http://www.lovely0smile.com/2008/heart/heart-018.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2195.html)

http://www.lovely0smile.com/2008/heart/heart-019.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2195.html)

http://www.lovely0smile.com/2008/heart/heart-020.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2195.html)

الفقير الى ربه
01-10-2012, 12:15 AM
http://www.lovely0smile.com/2008/fo/fo-077.jpg (http://lovely0smile.com/Msg-4435.html)

* المحتويات:
- يحتوي الزنجبيل على زيوت طيارة (سينيول، اوليورزين، جنجرول) ويحتوي على زيوت، تانين، ألياف ومركبات آزوتية كما أن فيه بروتينات، كربوهيدرات وعناصر معدنية مثل البوتاسيوم والمغنيزيوم. وفي مائة غرام من الزنجبيل يوجد 69ك. كالوريمن الطاقة، 1,73غ من البروتين، 1غ من الألياف.

* الفوائد والاستعمالات:
- تعتبر كل أجزاء الزنجبيل نافعة وتستعمل في صناعة الأدوية وفي المطبخ. والمعروف أن الأدوية المستخرجة من الزنجبيل تقضي على أنواع من البكتريا منها البكتريا المهيجة للقرحة، الأستربتوكوك (أو المكوّر العقدي)، جرثومة السل، مكوّرة الرئة والمكورة العنقودية.
- منقوع الزنجبيل مفيد ضد الفطريات أما مغلي الزنجبيل فيستعمل في حالات الرمد (التراخوما)، التهاب اللوزتين، كما يستعمل لتحسين الذاكرة، لتقوية الجسم، ضد الأوجاع، ضد الربو، ضد إصابات الجهاز العصبي، ضد التقيؤ، حصر البول، الإسهال والنفخة.
- في هذه الحالات ينصح بتناول مسحوق الزنجبيل بمعدل 0,3-1,5 غرام 3 مرات يومياً. ويعتبر مغلي الزنجبيل فعالاً ضد التقيؤ ومفيداً ضد التهاب الفم كما يعتبر مهدئاً جيداً.
- والزنجبيل مفيد في حالات التهاب المفاصل، الصداع، التصلب والورم، الحرقة وانتفاخ البطن، وهو كما البصل والثوم يساعد على تسييل الدم والحؤول دون تشكل التخثرات فيه، وهو يساعد على التخلص من الدوار. ويستعمل الزنجبيل كعلاج ضد التقيؤ والغثيان أثناء السفر (لكن ليس للحوامل).
- إن مغلي جذور الزنجبيل شراب معرق يساعد الجسم على التخلص من نفاياته السامة عن طريق التعرق. وهو يساعد على إخراج البلغم.
- الطب الصيني ينصح باستعمال مغلي الزنجبيل لتخفيف عوارض السعال والرشح لأنه يعطي الجسم كمية من الدفء. وتفيد الدراسات الحديثة إلى أن الزنجبيل أشد فعالية من البصل والثوم في تخفيف خطر حصول تخثر في الدم وبالتالي في تخفيف خطر حدوث الجلطة والسكتة القلبية.

* طريقة الاستهلاك:
- يستعمل الزنجبيل طازجاً أو مجففاً، ويمكن إيجاده مخللاً أو مكبوساً مع السكر. الزنجبيل الطازج يحفظ في البراد لعدة أسابيع كما يمكن وضعه في الثلاجة. الطازج منه أشد فعالية من المجفف، ويستعمل من الزنجبيل الجزء الموجود تحت الأرض (العنق).
- في حالات التقيؤ يكفي تناول نصف ملعقة أو شرحة صغيرة من الزنجبيل، أما في حالات عوارض الروماتيزم فيجب تناول 50 غرام من الزنجبيل المطبوخ أو تناول خمس غرامات من الزنجبيل الطازج يومياً ولمدة ثلاثة أشهر لتخفيف العوارض. لكنه يجب الانتباه إلى أن الزنجبيل قد يسبب لبعض الأجسام الحساسة ورماً في الحويصلة لذلك يجب توخي الحذر أثناء تناوله.
- ولأن نكهته حادة فإنه يعطي نكهة مميزة للصلصة مع الكاري وللطبخ الصيني. في الغرب يدخل الزنجبيل في الحلويات والخبز والبوظة وفي بعض أنواع السلطة ومع سلطة الفاكهة الطازجة.
- ولأن نكهته تغني عن الإفراط في إضافة السكة والملح إلى الطعام لذلك يستحسن من قبل متبعي حمية تخفيف الملح وحمية تخفيف السكر مثلاً (في حلويات الدايت).
م/ن

الفقير الى ربه
01-10-2012, 12:20 AM
http://www.lovely0smile.com/2008/fo/fo-073.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-3874.html)

* المحتويات:
- يعتبر اللوز مصدراً غنياً للألياف، المنغنيزيوم، الحديد وحمض الفوليك. ويحتوي على كمية كبيرة من الدهن غير الضار وهو غني بالحريرات وفيه بروتينات، أحماض أمينية وزيوت طيارة.

* الفوائد والاستعمالات:
- إضافة إلى كونه عنصراً مغذياً وذا طعم لذيذ يدخل في تركيب الحلويات الفاخرة فإن للوز مواهب علاجية حيث يستعمل الطب زيت اللوز والمراهم المستخرجة منه. ونظراً لغناه بالمواد المعدنية الهامة فإنه يتمتع بقدرات هامة على تحسين عمل الدماغ والقلب والعظام.
- أما اللوز البري فإن ثماره ذات الطعم المر تعتبر سامة ويمكن أن يؤدي تناولها إلى حالات تسمم حادة. يعود سبب ذلك إلى وجود مادة الأميغدالين التي تتفكك في الجسم لينتج عنها حمض البروسيك، وهو حمض سام وسريع التأثير.
- إن تناول أربعين إلى ستين حبة من اللوز البري المر يؤدي إلى حالة تسمم خطيرة قد تجر صاحبها إلى الموت. والجدير بالذكر أن التسمم الناتج عن اللوز المر (كما عن بذور المشمش المرة) يبقى في الجسم لعدة سنوات، لذلك تعتبر المشروبات المستخرجة من هذه المواد ضارة جداً.

* الجوزيات والطب الحديث:
- تحتوي الجوزيات على مواد (أحماض) مثبطة للبروتياز (البروتياز هو أحد المركبات القابلة للذوبان في الماء والناتجة عن انحلال البروتينات)، مما يخفف من نشاط الخمائر التي تساهم في تطور الأورام السرطانية. وهذه المثبطات التي تتواجد في الجوزيات تعتبر من المواد المضادة للأكسدة والمضادة للسرطان. من هذه المواد مثلاً حمض الأولييك المتواجد في الجوز.
- ويحتوي اللوز على أحماض دهنية تساعد على خفض الكولسترول في الدم وتجنيب القلب والأوعية الدموية الإصابات. ويحتوي اللوز والجوز على مادة البورون الضرورية جداً للحفاظ على سلامة العظام والمفاصل لأنها تمسك الكلسيوم في الجسم. والمعروف أن البورون يحسن أيضاً عمل الدماغ حيث أن نقص نسبة البورون في الجسم يؤدي إلى العجز عن تأدية الدماغ لمهماته ( حتى البسيطة منها كالقراءة مثلاً).

- يعتبر اللوز ملك المكسرات وهو من أهم الوجبات السريعة التي تستهلك بين وجبتين رئيسيتين. وهو يشبه زيت الزيتون في محتواه من الدهون الأحادية المشبعة المفيدة لشرايين القلب. وقد أفادت إحدى الدراسات أن تناول 5 إلى 6 حبات من اللوز يومياً يخفض نسبة الكولسترول بنسبة 10%.
- واللوز غني بالمغنيزيوم الذي يساهم في تخفيف التوتر، وغني بالأملاح المعدنية (مثل أملاح البوتاسيوم، الفوسفور والكلسيوم)، وهو غني بالكربوهيدرات والدهون والبروتينات، ويعتبر مفيداً لأولئك الذين يودون زيادة وزنهم.

- وبذر اللوز يحتوي على مادة اللكسترايل المضادة للسرطان (ينصح بعشر حبات يومياً للحصول على الحماية).
- ويعتبر اللوز من أهم المصادر غير الحيوانية للكلسيوم. وهو غني بالفيتامين E الذي يحمي القلب من المشاكل. وفي اللوز كمية من الأحماض الأمينية الضرورية لذلك يتوجب مضغه جيداً. وينصح بعدم الإفراط في تناول اللوز (والجوز) أولئك الذين يعانون من الهربس أي مرض القوباء (وهو مرض جلدي حويصلي).

* طريقة الاستهلاك:
- يتواجد اللوز في الأسواق بعدة أشكال: أخضر (فرك) مجفف، مقشر أو مع القشرة، مقطع، محمص، مملح أو غير ذلك ويدخل في أنواع الطعام والحلويات المختلفة.
- وهناك أيضاً معجون اللوز وزيت اللوز (الذي يضاف إلى السلطة). وتساعد نكهته على الدخول إلى أطباق غذائية مختلفة.

الفقير الى ربه
01-10-2012, 12:29 AM
الموضوع الأول

روى عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
( إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم
وإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ،
ولا يعطي الإيمان إلا من أحب فمن ضن بالمال أن ينفقه ،
وخاف العدو أن يجاهده ،
وهاب الليل أن يكابده فليكثر من قول:
سبحان الله ، و الحمدلله ، و لا إله إلا الله ، و الله أكبر )
السلسلة الصحيحة.


الموضوع الثاني

من روائع ما قرأت

* ‏​‏​‏​‏​‏​‏​​‏​‏​‏​‏​‏​‏​‏​كان أحد رجال العرب أجود من في زمانه ..
- فقالت له امرأته يومًا: ما رأيت قوما أشدّ لؤْمًا من إخوانك وأصحابك.
- قال: ولم ذلك ؟

- قالت: أراهم إذا اغتنيت لزِمُوك، وإذا افتقرت تركوك.
- فقال لها: هذا والله من كرمِ أخلاقِهم يأتوننا في حال قُدرتنا على إكرامهم ويتركوننا في حال عجزنا عن القيام بحقِهم.

- علّق على هذه القِصة أحد الحكماء فقال: أنظر كيف تأوّل بكرمه هذا التأويل حتى جعل قبيح فِعلهم حسنًا، و ظاهر غدرهم وفاء، وهذا يدل على أن سلامة الصدر راحة في الدنيا وغنيمة في الآخرة وهي من أسباب دخول الجنة

لترتاح أحسن الظن بالآخرين.


الموضوع الثالث

أيهما أنظف؟ قدمي أم وجهك؟

[/URL]http://www.lovely0smile.com/2012/mix/09/001-9-2012.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-7814.html)

* في إحدى البلاد الغربية جاء وقت الصلاة، فدخل أحد المسلمين حمام أحد المراكز التجارية وبدأ في الوضوء، وكان هناك أجنبي ينظر إليه باندهاش وعندما وصل أخونا المسلم إلى غسل القدمين، رفع رجله ووضعها على المغسلة وهنا صاح الأجنبي بصاحبنا المسلم: ماذا تفعل؟!

- أجابه المسلم بابتسامة قائلاً: أتوضأ

- قال الأجنبي: أنتم المسلمون لستم نظيفين، دائماً توسخون الأماكن العامة، والآن أنت تدعي بأنك تنظف نفسك بينما أنت توسخ (المغسلة) بوضع قدمك الوسخة عليها، هذه المغسلة لغسل اليدين والوجه، يجب أن تكون نظيفة فلا توسخها.

- فقال المسلم: هل لي أن أسألك سؤالاً وتجيبني بكل صراحة؟
- قال الأجنبي : تفضل.

- قال المسلم: كم مرة في اليوم تغسل وجهك؟
- قال الأجنبي: مرة واحدة، عندما إستيقظ من النوم، وربما مرة أخرى إذا أحسست بتعب أو إرهاق.

- فأجابه المسلم مبتسماً: أما بالنسبة لي فأنا أغسل رجلي في اليوم خمس مرات، فقل لي أيهما أنظف؟ قدمي أم وجهك؟
- فسكت الأجنبي وانسحب من المكان.
[U]م/ن

الفقير الى ربه
01-10-2012, 12:39 AM
نصائح قيمة

* هذه بعض النصائح التي تخط بماء الذهب للدكتور عائض القرني:
- ما مضى فات، وما ذهب مات، فلا تفكر فيما مضى، فقد ذهب وانقضى ..
- اترك المستقبل حتى يأتي، ولا تهتم بالغد لأنك إذا أصلحت يومك صلح غدك ..
- عليك بالمشي والرياضة، واجتنب الكسل والخمول، واهجر الفراغ والبطالة ..

- جدد حياتك، ونوع أساليب معيشتك، وغير من الروتين الذي تعيشه ..
- اهجر المنبهات والإكثار من الشاي والقهوة، واحذر التدخين ..
- كرر( لا حول ولا قوة إلا بالله ) فإنها تشرح البال، وتصلح الحال، وتحمل بها الأثقال، وترضي ذا الجلال ..

- أكثر من الإستغفار، فمعه الرزق والفرج والذرية والعلم النافع والتيسير وحط الخطايا ..
- البلاء يقرب بينك وبين الله ويعلمك الدعاء ويذهب عنك الكبر والعجب والفخر ..
- لا تجالس البغضاء والثقلاء والحسدة فإنهم حمى الروح، وهم حملة الأحزان ..

- إياك والذنوب، فإنها مصدر الهموم والأحزان وهي سبب النكبات وباب المصائب والأزمات ..
- لا تكترث من القول القبيح والكلام السيء الذي يقال فيك فإنه يؤذي قائله ولا يؤذيك ..
- سب أعدائك لك وشتم حسادك يساوي قيمتك لأنك أصبحت شيئا مذكورا وشخصا مهما ..

- اعلم أن من إغتابك فقد أهدى لك حسناته وحط من سيئاتك وجعلك مشهورا، وهذه نعمة ..
- ابسط وجهك للناس تكسب ودهم, وألن لهم الكلام يحبوك، وتواضع لهم يجلوك ..
- إبدأ الناس بالسلام وحيهم بالبسمة وأعرهم الإهتمام لتكن محببا إلى قلوبهم قريبا منهم ..

- كن واسع الأفق والتمس الأعذار لمن أساء إليك لتعش في سكينة وهدوء، وإياك ومحاولة الإنتقام ..
- لا تفرح أعدائك بغضبك وحزنك فإن هذا ما يريدون , فلا تحقق أمانيهم الغالية في تعكير حياتك ..
- اهجر العشق والغرام والحب المحرم فإنه عذاب للروح ومرض القلب وافزع إلى الله وإلى ذكره وطاعته ..

- أنت الذي تلون حياتك بنظرك إليها, فحياتك من صنع أفكارك، فلا تضع نظارة سوداء على عينيك ..
- إذا وقعت في أزمة فتذكر كم أزمة مرت بك ونجاك الله منها، حينها تعلم أن من عافاك في الأولى سيعافيك في الثانية ..
م/ن

الفقير الى ربه
01-10-2012, 12:45 AM
قطعان و رعاة



يتهادى في مراعيه القطيع.
خلفه راعٍ، و في أعقابه كلبٌ مطيع.
مشهد يغفو بعيني و يصحو في فؤادي.
هل أسميه بلادي ؟!
أبلادي هكذا ؟
ذاك تشبيه فظيع !
ألف لا…
يأبى ضميري أن أساوي عامداً
بين وضيعٍ و رفيع.
هاهنا الأبواب أبواب السماوات
هنا الأسوار و أعشاب الربيع
وهنا يدرج راعٍ رائعٌ
في يده نايٌ
وفي أعماقه لحنٌ بديع.
وهنا كلبٌ وديع
يطرد الذئب عن الشاة
ويحدو حَمَلاً كاد يضيع
وهنا الأغنام تثغو دون خوف
وهنا الآفاق ميراث الجميع.
أبلادي هكذا ؟
كلاّ… فراعيها مريع.
ومراعيها نجيع.
ولها سور وحول السور سور
حوله سورٌ منيع !
وكلاب الصيد فيها
تعقر الهمس
وتستجوب أحلام الرضيع !
وقطيع الناس يرجو لو غدا يوماً خرافا
إنما… لا يستطيع !
م/ن

الفقير الى ربه
01-10-2012, 12:52 AM
اعتني بنفسك أولا وأخيرا


* انتقل رجل مع زوجته إلى منزل جديد وفي صبيحة اليوم الأول وبينما يتناولان وجبة الإفطار قالت الزوجة مشيرة من خلف زجاج النافذة المطلة على الحديقة المشتركة بينهما وبين جيرانهما انظر يا عزيزي إن غسيل جارتنا ليس نظيفا .. لابد أنها تشتري مسحوقا رخيصا..
ودأبت الزوجة على إلقاء نفس التعليق في كل مرة ترى جارتها تنشر الغسيل..

وبعد شهر اندهشت الزوجة عندما رأت الغسيل نظيفا على حبال جارتها وقالت لزوجها انظر .. لقد تعلمت أخيرا كيف تغسل.
فأجاب الزوج: عزيزتي لقد نهضت مبكرا هذا الصباح ونظفت زجاج النافذة التي تنظرين منها !!.

* قد تكون أخطائك هي التي تريك أعمال الناس خطأ فأصلح عيوبك قبل أن تنتقد عيوب الآخرين ولا تنسى أن من راقب الناس مات هماً.

الفقير الى ربه
01-10-2012, 12:55 AM
أعمال السرائر

* من البشارات أن يكتب الله جل وعلا لأحد من الناس قبولاً في الأرض ومحبةً من الناس وذكراً طيباً..
- قال صلى الله عليه وسلم: ( تلك عاجل بشرى المؤمن ) رواه مسلم.
- ولكن هذا الأمر يحتاج إلى شيء من السرائر يصنعها العبد. ويحكى عن رجل من الصالحين يقال له: أبو عثمان النيسابوري أنه كان محبوباً عند الناس، ففي آخر حياته جاءه رجل فقال له: يا أبا عثمان ! إنك لست إماماً ولا خطيباً، وإنني أجد الله قد وضع لك قبولاً في الأرض ومحبة، فأسألك بالله إلا أخبرتني بأرجى عمل عملته في الدين..
- فوافق الرجل على أن يخبره شريطة ألا يحدث به الناس إلا بعد موته، فحدث به السامع بعد موته. قال: يا هذا إنه جاءني رجل ذات يوم أظنه من أهل الصلاح، فقال لي: إني أريد أن أزوجك ابنتي. فقبلت، فلما دخلت عليها إذا هي عوراء شوهاء عرجاء لا تحسن الكلام، وليس فيها من الجمال مثقال ذرة، فلما رأيتها رضيت بقضاء الله وقدره، فأقمت معها خمسة عشر عاماً، ففتنت بي وليس في قلبي نحوها من الهوى والميل مثقال ذرة، ولكنني كنت صابراً عليها أحسن إليها ولا أخبرها عما في قلبي إجلالاً لله تبارك وتعالى حتى توفاها الله جل وعلا.
- وكان من تعلقها بي أنها تمنعني من أن أذهب إلى المسجد وإلى أقاربي وأصدقائي، وتريدني طيلة النهار أن أكون معها، فأطيعها في كثير من الأحيان، ولم أخبر بهذا أحداً، ولم أشك أمري إلى أحد غير الله، وفعلت ما فعلت إجلالاً لله، فإن كان الله كتب لي قبولاً فإني أرجو أن يكون بسريرتي هذه.

- فمن أعظم ما تتقرب به إلى ربك أن يكون بينك وبين الله جل وعلا سريرة لا يعلمها أحد من الخلق تدخرها لنفسك بين يدي الله في يوم تكون أحوج ما تكون فيه إلى ما يكسو عورتك ويطفئ ظمأك، ويجعلك تحت ظل عرش الرحمن يوم لا ظل إلا ظله.
- فأعمال السرائر إذا أخلص العبد لله فيها النية، وكان له عمل، سواء أكان عملاً عبادياً محضاً بينه وبين الله، أم عملاً بينه وبين الخلق، كإحسان إلى والده، أو قيام على أرملة أو عطف على يتيم، أو غير ذلك مما شرع الله مما لا يمكن لي ولا لغيري أن يحصيه، إذا جعل ذلك سريرة يدخرها بينه وبين الله كان ذلك من أعظم البشارات، فتأتيه بشارته في الدنيا قبل الآخرة..
- ألم يقل نبينا صلى الله عليه وسلم: ( يا بلال إنني ما دخلت الجنة إلا ووجدت دف نعليك أمامي )، وذلك أنه صلى الله عليه وسلم كان يدخل الجنة في منامه، ورؤيا الأنبياء حق، فكلما دخلها يسمع صوت خشخشة نعلي بلال رضي الله عنه وأرضاه، فقال: ( فأخبرني يا بلال بأرجى عمل عملته في الإسلام؟ فقال: يا رسول الله! إنني ما توضأت في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت لله ما شاء الله لي أن أصل ).

- فهذه سريرة أظهرها بلال لعارض ، وعظمتها في المداومة عليها ، وأحب العمل إلى الله جل وعلا أدومه ، وكلما ابتلي الإنسان ببلاء ونجح في الابتلاء كان ذلك بشارة من الله له بالثبات يوم القيامة يوم تزل الأقدام ، والله تعالى حكم عدل ، فلا يمكن أن يهبك هبة وينزل منزلة حتى يؤهلك للوصول إليها، فإذا أراد الله لك منزلة أعطاك ما يعينك على الوصول إليها ، إما بالفقد، وإما بالعطاء ، فإما أن تفقد شيئاً فتصبر ، وإما أن يوفقك الله لعمل صالح فتصنعه.

الشيخ صالح المغامسي

الفقير الى ربه
01-10-2012, 01:02 AM
هـذا هـو الوطـن

دافِـعْ عـن الوطـنِ الحبيبِ
عن الحروفِ أم المعانـي ؟
ومتـى ؟ وأيـنَ ؟
بِسـاعـةٍ بعـدَ الزمـانِ
وَموقِــعٍ خلـفَ المكـانِ ؟!
وَطـني ؟ حَبيـبي ؟
كِلْمتـانِ سَمِعْـتُ يومـاً عنهُمـا
لكنّني
لَـمْ أدرِ مـاذا تعنيـانِ !
وطَـني حبيبي
لستُ أذكُـرُ من هــواهُ سِـوى هـواني !
وطنـي حبيبـي كانَ لي منفـى
ومـا استكفـى
فألقانـي إلى منفـى
ومِـنْ منفـايَ ثانيـةً نفانـي !
**
دافِـع عـنِ الوطَـنِ الحبيبِ
عـنِ القريبِ أم الغريبِ ؟
عـنِ القريبِ ؟
إذنْ أُدافِــعُ مِـن مكانـي.
وطـني هُنـا.
وطـني : أنَـا
ما بينَ خَفقٍ في الفـؤادِ
وَصفحـةٍ تحـتَ المِـدادِ
وكِلْمَـةٍ فوقَ اللّسـانِ
وطني أنَـا : حُريّـتي
ليسَ التّرابَ أو المبانـي.
أنَـا لا أدافِـعُ عن كيـانِ حجـارةٍ
لكـنْ أُدافِـعُ عـنْ كِيانـي !

الفقير الى ربه
01-10-2012, 01:14 AM
فاختبئا خلف صخرة كبيرة على طرف

* رجل من أكَلة لحوم البشـر، أخـذ ابنـه الصغـير معـه لكـي يدربـه على الصـيد. فاختبئا خلـف صخـرة كبـيرة على طـرف الطريـق.
بعـد قليـل مرت فـتاة هزيلـة جـداً تكاد لا تقـوى على المشي من شـدة الهزال..
فقال الابـن: هذه نصـيدها ونأكلها.
فأجاب الأب: لا يا ابني. هذه لحمها قلـيل بالكاد يكفـيك لوحـدك. دعها تمـر.

بعـد قلـيل مرت فـتاة سميـنة جـداً تكاد لا تـقـوى على المشي من ضخامتـها..
فقال الابـن: هـذه نصيـدها ونأكلها.
فأجاب الأب: لا يا ابني. هذه كلهـا شـحم ودهـن وليس فيها لحـم دعـها تمـر.

بعـد قليـل مرت فـتـاة ممشـوقة القـوام، متـناسـقة الأعضـاء ، رائعة الجـمال ، تقـفـز في الطريق كالغـزال.
فقال الابن: هـذه نصـيدها ونأكلـها.
فأجاب الأب: لا يا ابني. هـذه نصيدها ونأخـذها معـنا إلى البيـت، ونأكـل أمـك.

الفقير الى ربه
01-10-2012, 01:22 AM
هل يجوز أن يقال لأحد: لك خالص شكري؟

* ما رأيك بقول الشخص للآخر لك خالص شكري؟
- الجواب: هذا نبهنا عليه مرارا أنّ الشكر عبادة؛ الشكر عبادة لله جل وعلا، أمر الله بها ( أَنْ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ ) لقمان:14، ( وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ ) البقرة:152..
ولما أمر الله جل وعلا به فهو عبادة عظيمة من العبادات التي يتقرب إلى الله جل وعلا بها، والعبادات من الدين، والدين الخالص لله جل وعلا، ( أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ) الزمر:3..
فلا يجوز أن يقال لأحد: لك خالص شكري. لأن خالص الشكر لله سبحانه وتعالى، أو: لك خالص تحياتي. أو: خالص تقديري. هذه كلها لله جل وعلا، خالص التحيات وخالص التقدير والقدر والتعظيم، وخالص الرجاء، ومثل ما يقول وفيك خالص رجائي، الرجاء والشكر، ومثل هذه الأشياء هي عبادة وخالصها لله جل وعلا.
فلا يجوز أن يقول القائل مثل ما هو شائع في كثير من الرسائل والمؤلفات وتقبل خالص شكري وتقدري؛ لأن هذا إنما هو لله جل وعلا.
فالشكر الخالص لله، يقال للبشر ولك عظيم شكري، أو يقال له مع عظيم شكري لك مع جزيل شكري، ونحو ذلك، نعم يشكر البشر على ما يقومون به من أنواع الخير، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا يشكر الله من لا يشكر الناس )، الذي لا يشكر الناس لا يشكر الله جل وعلا.

المصدر
إعجاز القرآن
للشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
مكتبة الشيخ

الفقير الى ربه
01-10-2012, 01:29 AM
الخـرافـة





اغسِلْ يَديكَ بماءِ نارْ .


وَاحلِفْ على ألاّ تَعودَ لمِثْلِها


واغنَمْ نصَيبك في التّقـدُّمِ ..


بالفِـرارْ !



دَعْها وَراءَك في قَرارة مَوتِها


ثُمَّ انصرِفْ عَنها


وَقُلْ: بِئسَ القَـرارْ .


عِشْ ما تبقّى مِن حَياتِكَ


لِلحَياةِ


وَكُفَّ عن هَدْرِ الدِّماءِ على قِفارْ


لا يُرتجى مِنها النَّماءُ


وَلا تُبشِّرُ بالثِّمارْ .


جَرَّبْتَها


وَعَرَفت أنَّكَ خاسِرٌ في بَعْثِها


مَهْما بلَغتَ مِنَ انتصارْ .


حُبُّ الحياةِ إهانَةٌ في حَقِّها ..



هِيَ أُمَّةٌ


طُبِعَتْ على عِشْقِ الدَّمارْ !


هِيَ أُمَّةٌ


مَهْما اشتعلتَ لكي تُنير لَها الدُّجى


قَتَلتْكَ في بَدْءِ النَّهارْ !


هِيَ أُمّةٌ تَغتالُ شَدْوَ العَندليب ِ


إذا طَغى يَومًا على نَهْقِ الحِمارْ !


هِيَ أُمّةٌُ بِدمائِها


تَقتصُّ مِن غَزْو المَغُـولِ


لِتَفتدي حُكْمَ التَّتارْ !


هِيَ أُمَّةٌ


لَيسَتْ سِوى نَرْدٍ يُدار ُ


على مَوائِدَ لِلقِمارِ


وَمالَها عِنْدَ المَفازِ أو الخَسارْ


إلاّ التّلذُّذُ بالدُّوارْ !


هِيَ باختصارِ الاختصارْ :


غَدُها انتظارُ الاندثارِ


وأَمسُها مَوتٌ


وَحاضِرُها احتِضارْ !


** *


هِيَ ذي التّجاربُ أنبأتَكَ


بإنَّ ما قَد خِلْتَهُ طُولَ المَدى


إكْليلَ غارْ


هُوَ ليسَ إلاّ طَوْقَ عارْ .


هِيَ نُقِطةٌ سَقَطَتْ


فأسْقَطَتِ القِناعَ المُستعارْ


وَقَضَت بتطهير اليدينِ مِنَ الخُرافة جَيّدا ً


فَدَعِ الخُرافَةَ في قرارةِ قَبرِها


واغسِلْ يَديكَ بماءِ نارْ !


احمــــــد مطــــر

الفقير الى ربه
01-10-2012, 05:53 AM
قدِمَ الفتى المكيّ مُصعبُ بـن عُميـرٍ إلى يثربَ - المدينة المنورة - في أولِ بعثةٍ تبشيريةٍ عرفها تاريخ الإسلام.
فنزلَ على أسعد بن ُزرارة أحدِ أشرافِ الخزرج - قبيلة عربية يمينة ارتحلت وأختها الأوس إلى الحجاز بعد خراب سد مأرب واستوطنت المدينة -، واتخذ من داره مقاماٌ لنفسهِ، ومُنطلقاً لبث دعوته إلى الله، والتبشير بنبيّه محمدٍ رسول الله.
وأخذ أبناءُ يثرب يُقبلون على مجالس الداعية الشابِّ مُصعب بن عُميرٍ إقبالاً كبيراً.
وكان يُغريهم به - يولعهم به - عُذوبة حديثه، ووضوح حُجته، ورقة شمائِله - رقة طباعه -، ووضاءة الإيمان التي تشرِق من وجهه القسيم الوسيم - الجميل الحسن -.
وكان يجذبُهم إليه شيءٌ آخر فوق ذلك كله، هو هذا القرآن الذي كان يَتلو عليهم بين الفينةِ والفينةِ - بين الحين والآخر - بَعضاً من آياته البينات، بصوته الشجيِّ الرَّخيم، ونبراته الحُلوة الآسِرة، فيستلين به القلوبَ القاسية، ويَستدرُ الدموع العاصية، فلا ينفضُ - يتفرق المجلس - المجلسُ من مجالسِه إلا عن أناسٍ أسلموا وانضمَّوا إلى كتائب الإيمان.

* * *
وفي ذات يومٍ، خرج أسعدُ بن ُزرارة بضيفه الداعية مُصعب بـن عُميرٍ، ليلقى جماعة من بني عبدِ الأشهلِ، ويعرضَ عليهم الإسلام، فدخلا بُستاناً من بساتين بني عبد الأشهل، وجلسا عند بئرها العذبةِ في ظلال النخيل.
فاجتمعَ على مُصعبٍ جماعة قد أسلموا وآخرون يريدون أن يسمعوا، فانطلق يدعو ويُبشـرُ، والناسُ إليه مُنصِتين، وبروعة حديثه مَأخوذين.

* * *
- فجاءَ من أخبر أسَيد بن الحُضيـر وسعد بن معاذٍ - وكانا سيِّدي الأوس - قبيلة يمنية ارتحلت هي وأختها " الخزرج " إلى المدينة واستقرت فيها - بأن الداعية المكيَّ قد نزل قريباً من ديارهما، وأن الذي جرِّأهُ على ذلك أسعد ابن ُزرارة.
فقال سعدُ بن معاذٍ لأسيد بـن الحُضير:
لا أبا لك يا أسيد - كلمة تقال في الذم والمدح، المراد بها هنا المدح -، انطلق إلى هذا الفتى المكي الذي جاء إلى بيوتنا ليُغري ضعفاءنا - ليحض ضعفاءنا على الإسلام ويزينه لهم -، ويُسفه آلهتنا، وازجُرْهُ - امنعه -، وحذرهُ من أن يَطأ ديارنا بعد اليوم.
ثم أردف يقول: ولولا أنهُ في ضيافة ابن خالتي أسعد بن ُزرارة، وأنه يَمشي في حمايته لكفيتك ذلك.

* * *
- أخذ أسيدٌ حربتهُ، ومضى نحوَ البُستان، فلمَّا رآهُ أسعد بن ُزرارة مُقبلاً قال لمُصعبٍ: ويحك يا مُصعبُ، هذا سيدُ قومِه، وأرجحُهُم عـقلاً، وأكملهُم كمالاً: أسيدُ بـن الحُضيـر.
فإن يُسلم تبعهُ في إسلامهِ خلقٌ كثيرٌ، فاصْدُق الله فيه، وأحسن التأتيَ له - أحسن عرض الأمر عليه -.

* * *
- وقف أسيدُ بن الحُضير على الجمع، والتفت إلى مُصعبٍ وصاحبه وقال: ما جاء بكما إلى ديارنا، وأغركما بضعفائنا؟! اعتزِلا هذا الحيَّ - ابتعدا عنه -إن كانت لكما بنفسيكما حاجة-كناية عن التهديد بالقتل -.
فالتفت مُصعبٌ إلى أسيدٍ بوجههِ المُشرق بنور الإيمان، وخاطبه بلهجتِهِ الصَّادقة الآسِرة وقال له:
يا سيدَ قومه، هل لك في خيرٍ من ذلك؟
قال: وما هو؟
قال: تجلسُ إلينا وتسمعُ مِنا، فإن رضيت ما قلناهُ قبلته، وإن لم ترضهُ تحولنا عنكم ولم نعُدْ إليكم.
فقال أسيدٌ: لقد أنصفت، وركز رُمحهُ في الأرضِ وجلس.
فأقبلَ عليه مُصعبُ يذكرُ له حقيقة الإسلام، ويقرأ عليه شيئاً من آياتِ القرآن؛ فانبسطت أساريرُه وأشرق وجهُه وقال: ما أحسن هذا الذي تقولُ، وما أجَلَّ ذلك الذي تتلو!!
كيف تصنعون إذا أردتمُ الدخول في الإسلام؟!
فقال له مصعبٌ: تغتسلُ وتطهرُ ثيابك، وتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وتصلي ركعتين.
فقام إلى البئرِ فتطهَّر بمائها، وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله وصلى ركعتين.
فانضمَّ في ذلك اليوم إلى كتائب الإسلام فارسٌ من فرسانِ العرب المرمُوقين - الذين ينظر الناس إليهم إعجاباً بهم -، وسيدٌ من سادات الأوسِ المعدودين.
كان يُلقبه قومُه بالكامل، لرجاحة عقلِه، ونبالة أصله، ولأنه ملك السيفَ والقلمَ، إذ كان بالإضافة إلى فروسيَّته ودقة رميه، قارئاً كاتباً في مجتمعٍ ندرَ فيه من يقرأ ويكتب.
وقد كان إسلامُه سبباً في إسلام سَعد بن معاذٍ.
وكان إسلامُهما معاً في أن تسلم جُموع غفيرة - كثيرة ووفيرة - من الأوس.
وأن تصبحَ المدينة بعد ذلك مُهاجراً - مكاناً للهجرة - لرسُول الله صلى الله عليه وسلم، وموئِلاً - ملاذاً وملجأ - وقاعدة لدولة الإسلام العُظمى.

* * *
- أولعَ - أحبه حباً شديداً وتعلق به - أسيدُ بن الحُضير بالقرآن - مُنذ سمعهُ من مُصعب بن عُميرٍ - ولعَ المُحبِّ بحبيبه، وأقبل عليه إقبال الظامئ على المورد العذب في اليوم القائظِ، وجعله شغلهُ الشاغل.
فكان لا يُرى إلا مُجاهداً غازياً في سبيل الله، أو عاكفاً يتلو كتابَ الله.
وكان رخيم الصوت، مُبين النطق، مُشرق الأداء، تطيبُ له قراءة القرآن أكثر ما تطيبُ إذا سكن الليلُ، ونامتِ العيون، وصَفتِ النفوسُ.
وكان الصحابة الكرامُ يتحينون أوقات قراءتهِ - يتوقون أوقات قراءته ويرصدونها -، ويتسابقون إلى سماع تِلاوته.
فيما سَعدَ من يُتاح له أن يسمع القرآن منهُ رطباً طرياً كما أنزل على محمدٍ.
وقد استعذبَ أهلُ السماءِ تلاوتهُ كما استعذبها أهلُ الأرض.
ففي جوفِ ليلةٍ من الليالي كان أسيدُ بن الحُضير جالساً في مِربدهِ - فضاء وراء البيت -، وابنه يحيى نائمٌ إلى جانبه، وفرسُه التي أعدَّها للجهاد في سبيل الله مُرتبطة غيرَ بعيدٍ عنه.
وكان الليلُ وادعاً ساجياً - ساكناً -، وأديمُ السماء رائقاً صافياً، وعيون النجوم ترمق الأرض الهاجعة بحنانٍ وعطفٍ.
فتاقت - رغبت واشتاقت - نفسُ أسيد بن الحُضير لأن يُعطرَ هذه الأجواء النديّة بطيُـوب القرآن، فانطلق يتلو بصوته الرخيم الحنون:
﴿ الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴾ سورة البقرة.1-4.
فإذا به يَسمعُ فرسهُ وقد جالت - دارة دورة - جَولةً كادت تقطع بسببها رباطها، فسكت؛ فسكنتِ الفرسُ وقرَّت.
فعاد يقرأ: ﴿ أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ البقرة 5.
فجالتِ الفرسُ جولة أشدَّ من تلك وأقوى.
فسكت
فسكنتْ...
وكرَّر ذلك مراراً، فكان إذا قرأ أجلفتِ - نفرت - الفرسُ وهاجت، وإذا سكت سَكنت وقرَّت.
فخافَ على ابنه يحيى أن تطأهُ، فمضى إليه ليوقظهُ، وهنا حانت منه التِفاتة إلى السماء، فرأى غمامة كالمظلة لم ترَ العين أروع ولا أبهى منها قط وقد عُلق بها أمثالُ المصابيح، فملأتِ الآفاق ضياءً وسناءً، وهي تصعد إلى الأعلى حتى غابت عـن ناظريه.
فلما أصبح مضى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقصَّ عليه خبـرَ ما رأى، فقال له النبيُ عليه الصلاة والسلام:
( تلك الملائكة كانت تستمعُ لك يا أسيد.ُ.. ولو أنك مَضيت في قراءتك لرآها الناسُ ولم تستتِر منهم) - ورد أصل هذا الخبر في البخاري ومسلم -.
وكما أولعَ أسيدُ بن الحُضير بكتاب الله فقد أولِـعَ برسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان - كما حدث عن نفسه - أصفى ما يكون صفاءً وأشدَّ ما يكون شفافية وإيماناً حين يقرأ القرآن أو يَسمعُه.
وحين ينظرُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يَخطبُ أو يُحدِّث.
وكان كثيراً ما يتمنى أن يمسَّ جسدهُ جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن يُكبَّ عليه لاثماً مُقبلاً.
وقد أتيحَ له - يسر له ومكن منه - ذلك ذات مرةٍ.
ففي ذات يومٍ كان أسيدٌ يُطرِفُ القوم بمُلحهِ - بطرائفه ونكته -، فغمزهُ - طعنه بها - رسول الله صلوات الله عليه في خاصِرته بيده، كأنه يَستحسنُ ما يقول.
فقال أسيدٌ: أوجعتني يا رسول الله.
فقال عليه الصلاة والسلام: ( اقتصَّ مني يا أسيد ).
فقال أسيد: إن عليك قميصاً ولم يكن عليَّ قميصٌ حيـن غمزتني.
فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصَه عـن جسده، فاحتضنهُ أسيدٌ وجعل يُقبل ما بين إبطه وخاصرته وهو يقول:
بأبي أنت وأمي يا رسول الله، إنها لبُغية كنت أتمناها مُنذ عـرفتك، وقد بلغتها الآن.

* * *
- وقد كان الرسول صلوات الله عليه يُبادلُ أسيداً حُباً بحُبٍ، ويحفظ له سابقته في الإسلام وذودهُ - دفاعه عنه - عنه يوم أحُدٍ حتى إنه طعِن سَبع طعناتٍ مُميتاتٍ في ذلك اليوم.
وكان يعرفُ له قدرهُ ومنزلتهُ في قومِهِ، فإذا شفعَ في أحدٍ منهُم شفعهُ فيه.
حدث أسيدٌ قال: جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرتُ له أهل بيتٍ من الأنصار فيهم مَحاويجُ - فقراء محتاجون -، وجُلُّ أُهلِ ذلك البيت نِسوةٌ، فقال عليه الصلاة والسلام:
( لقد جئتنا يا أسَيدُ بعد أن أنفقنا ما بأيدينا، فإذا سمعت بشيءٍ قد جاءنا فاذكر لنا أهلَ ذلك البيت ).
فجاءه بعد ذلك مالٌ من خبيرَ فقسمهُ بين المسلمين فأعطى الأنصار وأجزلَ - أكثر -، وأعطى أهل ذلك البيتِ وأجزل. فقلت له: جزاك الله عنهُم - يا نبيَّ الله - خيراً.
فقال: ( وأنتم مَعشر الأنصار جزاكمُ الله أطيبَ الجزاءِ، فإنكم - ما علمت - طول مدة معرفتي إياكم - أعِفة صُبرٌ، وإنكم ستلقون أثرة بَعدي - أي أن الناس سيتأثرون بالخير من دونكم -، فاصبروا حتى تلقوني، ومَوعدُكم الحوضُ ) - أنظر أصل الخبر في البخاري ومسلم -.
قال أسيد: فلما آلت الخِلافة إلى عمرَ الخطاب رضي الله عنه قسمَ بين المسلمين مالاً ومتاعاً، فبعَث إليَّ بحُلة فاستصغرتها....
فبينما أنا في المسجدِ إذ مرَّ بي شابٌ من قريشٍ عليه حُلة سابغة - حلة طويلة واسعة - من تلك الحُلل التي أرسلها إليَّ عمرُ، وهو يجرُّها على الأرضِ جراً، فذكرت لمن معي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إنكم ستلقون أثرة من بعدي )، وقلت: صَدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فانطلق رجلٌ إلى عمرَ وأخبره بما قلتُ، فجاءني مُسرعاً وأنا أصَلي فقال: صَلِّ يا أسيدُ.
فلما قضيتُ صلاتي أقبلَ عليَّ وقال: ماذا قلت؟
فأخبرته بما رأيتُ وبما قلتُ.
فقال: عفا الله عنك، تلك حُلة بَعثتُ بها إلى فلانٍ، وهو أنصاريٌ عقبيٌ بدريٌ أحُديٌ - نسبة إلى العقبة حيث بايع الأنصار الرسول صلى الله عليه وسلم تلك البيعة المشهورة، وبدري: نسبة إلى موقعه بدر، وأحدي: نسبة إلى موقعة أحد -، فشراها منه هذا الفتى القرشيُّ ولبسَها.
أتظن أن هذا الذي أخبرَ به رسول الله صلى الله عليه وسلم يكونُ في زماني؟!!
فقال أسيدٌ: والله يا أميرَ المؤمنين لقد ظننتُ أن ذلك لا يكون في زمانِك.

* * *
- لم يَعش أسيدُ بن الحضير بعد ذلك طويلاً، فقد اختاره الله إلى جوارِه في عهد عمرَ رضي الله عنه وعن عُمرَ.
فوجِدَ أنَّ عليه ديناً مقدارهُ أربعة آلافِ درهمٍ، فهَمَّ ورثـته ببيعِ أرضٍ له لوفاءِ دُيونه.
فلما عرفَ عمرُ ذلك قال: لا أترُكُ بني أخي أسيدٍ عالة على الناسِ...
ثم كلمَ الغرَماءَ - الدائنون - فرضوا بأن يشتروا منه ثمرَ الأرضِ أربعَ سنين، كل سنةٍ بألف.

الفقير الى ربه
01-10-2012, 06:14 AM
* نحنُ الآن في السنةِ السابعةِ قبلَ الهجرةِ في مكة.
ورسولُ الله صلوات الله وسلامه عليه يُكابدُ - يعاني - من أذى قريشٍ له ولأصحابهِ ما يُكابدُ.
ويحملُ من همومِ الدعوَة وأعبائها ما أحالَ حياتهُ إلى سِلسلةٍ مُتواصلةٍ من الأحزانِ والنوَائِب - المصائب -.
وفيما هو كذلك أشرَقت في حياتِه بارقة سرورٍ.
فلقد جاءهُ البشيرُ يُبشرهُ أنَّ "أم أيمن" وضعت غلاماً.
فأضاءتْ أسارِيرُه - محاسن وجهه - عليه السلام بالفرحة، وأشرق وجهُه الكريمُ بالبهجة.
فمن يكونُ هذا الغلامُ السعيدُ الذي أدخلَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم كل هذا السرور؟!
إنه ( أسَامة بنُ زيْد ).
ولم يَستغربْ أحدٌ من صحابةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم بهجته بالمولودِ الجديد، وذلك لِموضعِ أبويهِ منه - لمكانة أبويه عنده -، ومنزلتهما عنده.
فأمّ الغلامِ هي ( بَركة الحَبشيّة ) المُكـناة بأمِّ أيمن.
وقد كانت مَملوكة لآمنةِ بنتِ وهبٍ أمِّ الرسول عليه الصلاة والسلام، فرَبتهُ في حَياتها، وحَضنتهُ بعد وفاتها، ففتحَ عينيهِ على الدُنيا، وهو لا يعرفُ لنفسهِ أماً غيرَها.
فأحبَّها أعمق الحبِّ وأصدقهُ، وكثيراً ما كان يقول: هي أمِّي بعدَ أمِّي، وبقية أهلِ بيتي.
هذه أمُّ الغلامِ المحظوظ، أمَّا أبوه فهو ( حِبُّ ) رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدُ بن حارِثة، وابنه بالتبني قبلَ الإسلامِ، وصاحبُهُ وموضعُ سِرِّه، وأحدُ أهلهِ وأحبُ الناس إليهِ بعد الإسلامِ.
وقد فرحَ المسلمون بمَولد أسَامة بنِ زيدٍ كما لم يَفرحُوا بمولودٍ سواه؛ ذلك لأن كل ما يُفرحُ النبيَّ يُفرحهُم، وكل ما يُدخلُ السرور على قلبهِ يَسرُهم.
فأطلقوا على الغلامِ المحظوظ لقبَ: ( الحِبَّ وابنُ الحِبِّ ).

* * *
- ولم يكن المسلمون مُبالغين حين أطلقوا هذا اللقبَ على الصبي الصغير أسَامة؛ فقد أحَبهُ الرسول صلوات الله وسلامه عليه حُباً تغبطهُ عليه الدنيا كلها.
فقد كان أسامَة مُقارباً في السِّن لِبسطهِ - ابن ابنته - الحسنِ بن فاطِمة الزهراء.
وكان الحسنُ أبيضَ أزهرَ رائع الحُسن شديد الشبهِ بجدِّه رسول الله.
وكان أسامة أسوَدَ البشرة أفطسَ الأنفِ شديدَ الشبهِ بأمهِ الحبشيّة.
لكنَّ الرسول صلوات الله عليه ما كان يُفرقُ بينهُما في الحُبِّ، فكان يأخذ أسامة فيضعُه على إحدى فخِذيه، ويأخذ الحَسن فيضعُه على فخِذه الأخرى ثم يضمهما معاً إلى صدره ويقول:
( اللهُمّ إني أحِبهُمَا فأحِبّهُما ).
وقد بلغ من حُبِّ الرسول لأسامة أنهُ عثرَ ذات مرةٍ بعتبة الباب فشجَّت جبهتهُ، وسال الدمُ من جُرحه؛ فأشارَ النبيُ صلوات الله وسلامه عليه لعائشة رضوان الله عليها أن تزيل الدمَ عن جُرحه فلم تطِب نفسُها لذلك.
فقامَ إليه النبي صلوات الله وسلامه عليه وجعَل يَمصُ شجتهُ، ويَمُجّ الدمَ وهو يُطيبُ خاطرهُ بكلماتٍ تفيضُ عُذوبة وحناناً.

* * *
- وكما أحبَّ الرسول صلوات الله عليه أسامة في صِغره فقد أحَبهُ في شبابه.
فلقد أهدَى حكيمُ بن حزامٍ أحدُ سَراةِ - السَراة بفتح السين: الأشراف - قريشٍ لرسول الله صلى الله عليه وسلم حُلةً ثمينةً شرَاها من اليمنِ بخمسين ديناراً ذهباً ( لِذي يَزن ) أحَدِ مُلوكهم.
فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يَقـبل هديته لأنهُ كان يومئذٍ مُشركاً، وأخذها منهُ بالثمن.
وقد لبسَها النبيُ الكريمُ مرةً واحدةً في يوم جُمعةٍ، ثم خلعها على أسامة بنِ زيدٍ، فكان يروحُ بها ويغدُو بيـن أترابه من شبَّانِ المهاجرين والأنصارِ.

* * *
- ولما بلغ أسامة بنُ زيدٍ أشدَّهُ - بلغ سن الرجولة -، بدا عليه من كريمِ الشمائلِ وجَليلِ الخصال ما يجعلهُ جَديراً بحُبِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقد كان ذكياً حادَّ الذكاءِ، شجاعاً خارق الشجاعةِ، حكيماً يضعُ الأمورَ في مواضِعها، عفيفاً يَأنفُ الدنايا، آلِفاً مألوفاً يُحبه الناس، تقياً ورِعاً يُحبه الله.
ففي يومِ أحُدٍ جاءَ أسامة بنُ زيدٍ مع نفرٍ من صبيانِ الصحابة يُريدون الجهاد في سبيل الله، فأخذ الرسول مِنهم من أخذ، وَردَّ منهم من ردَّ لصغرِ أعمارِهم، فكان في جملة المردودين أسامة بن زيدٍ، فتولى - فرجع - وعيناه الصغيرتان تفيضانِ من الدّمعِ حزناً ألا يُجاهد تحت راية رسول الله.

* * *
- وفي غزوة الخندقِ، جاءَ أسامة بن زيدٍ أيضاً ومَعهُ نفرٌ من فِتيانِ الصحابة، وجعلَ يشدُ قامتهُ إلى أعلى ليُجيزهُ - ليأذن له - رسول الله، فرقّ له النبيُ عليه الصلاة والسلام وأجازه، فحملَ السيفَ جهاداً في سبيل الله وهو ابنُ خمسَ عَشرة سنة.

* * *
- وفي يومِ حُنيـنٍ حيـن انهزمَ المسلمون، ثبت أسامة بن زيدٍ مع العَبّاس عمِّ الرسول، وأبي سفيان بن الحارث ابن عمِّه وستةِ نفرٍ آخرين من كِرام الصحابة، فاستطاع الرسول عليه الصلاة والسلام بهذه الفئةِ الصغيرةِ المؤمنةِ الباسلة، أن يُحوِّل هزيمَة أصحابه إلى نصـرٍ، وأن يَحمي المسلمين الفارِّين من أن يَفتك بهم المُشركون.

* * *
- وفي يومِ مُؤتة جاهدَ أسامة تحت لِواء أبيهِ زيد بن حارثة وسِنه دون الثامنة عشـرة، فرأى بعينيهِ مَصرع أبيه، فلم يَهن - فلم يضعف - ولم يَتضعضعْ، وإنما ظلَّ يقاتلُ تحت لواء جَعفر بن أبي طالبٍ حتى صُرع على مرأىً منه ومشهدٍ، ثم تحت لواءِ عبد الله بن رَوَاحَة حتى لحِق بصَاحبيه، ثم تحت لواء خالدٍ بن الوليد حتى استنقذ الجيش الصغيرَ من براثِنِ الرومِ - مخالب الروم -.

* * *
- ثم عادَ أسامة إلى المدينةِ مُحتسباً أباهُ عِند الله، تاركاً جسدهُ الطاهرَ على تخومِ الشام، راكباُ جواده الذي استشهِدَ عليه.

* * *
- وفي السنةِ الحادية عشرة للهجرة، أمرَ الرسولُ الكريمُ بتجهيز جيشٍ لغزو الرُوم، وجعلَ فيه أبا بكرٍ وعمرَ، وسعدَ بن أبي وقاصٍ، وأبا عبيدَة بن الجرَّاح وغيرهم من جلةِ الصحابة - شيوخ الصحابة -، وأمرَ على الجيشِ أسامة بن زيد، وهو لم يجاوزِ العشرين بعدُ. وأمره أن يُوطئ الخيل تخومَ ( البلقاء ) و ( قلعة الدَّارومِ )، القريبة من غزة من بلادِ الروم.
وفيما كان الجيشُ يتجهزُ، مَرِض رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما اشتدَّ عليه المرضُ، توقفَ الجيش عن المسير انتظاراً لما تسفِرُ عنه حالُ رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أسامة: ( ولما ثقل على نبيِّ الله المرضُ، أقبلتُ عليه وأقبلَ الناسُ معي، فدخلتُ عليه فوجدته قد صَمت فما يَتكلمُ من وطأة الدّاءِ - من ثقل الداء وشدته -، فجعلَ يرفعُ يدهُ إلى السماءِ ثم يَضعُها عليَّ، فعرفتُ أنهُ يَدعو لي ).

* * *
- ثم ما لبث أن فارق الرسول الحياة، وتمَّت البيعة لأبي بكرٍ، فأمرَ بإنفاذ بَعثِ أسامة.
لكنَّ فئةً من الأنصارِ رأت أن يُؤخرَ البعث، وطلبَت من عمرَ بن الخطاب أن يُكلم في ذلك أبا بكرٍ، وقالت له: فإن أبَى إلا المُضيَّ، فأبلغهُ عنا أن يُوليَ أمرنا رجُلاً أقدمَ سِناً من أسامة.
وما إن سَمعَ الصدّيقُ من عمرَ رسالة الأنصارِ، حتى وثبَ لها - وكان جالساً - وأخذ بلحيةِ الفاروقِ وقال مُغضباً: ثكِلتك أمُك وعَدِمتك يا ابن الخطاب.... اِستعمَلهُ - ولاه - رسول الله صلى الله عليه وسلم وتأمُرني أن أنزعَه؟! والله لا يكون ذلك.
ولما رجعَ عمرُ إلى الناسِ، سألوه عما صنعَ، فقال: امضوا ثكِلتكم أمهاتكم - فقدتكم أمهاتكم -، فقد لقيتُ في سبيلكم من خليفةِ رسول الله.

* * *
- ولما انطلق الجيشُ بقيادة قائِده الشابِّ، شيعَهُ خليفة رسول الله ماشياً وأسامة راكبٌ، فقال أسامة: يا خليفة رسول الله: والله لتركبنَّ أو لأنزِلنَّ.
فقال أبو بكر: والله لا تنزلُ، والله لا أركبُ... وما عليَّ أن أغبِّرَ قدميَّ في سبيل الله ساعة؟!
ثم قال لأسامة: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيمَ عملك، وأوصيك بإنفاذِ ما أمَرك به رسول الله، ثم مالَ عليه وقال: إن رأيتَ أن تعينني بعُمرَ فائذن له بالبقاءِ معي، فأذِن أسامة لعُمرَ بالبقاء.

* * *
- مَضى أسامة بن زيدٍ بالجيشِ، وأنفذ كل ما أمرهُ به رسول الله، فأوطأ خيلَ المسلمين "تخومَ البلقاء" و "قلعَة الدَّارومِ" من أرضِ فلسطين، ونزع هيبة الرومِ من قلوب المسلمين، ومهدَ الطريق أمامهم لفتح ديار الشام، ومصر، والشمال الإفريقي كله حتى بحر الظلمات...
ثم عادَ أسامة مُمتطياً صَهوة الجوادِ - مكان قعود الفارس على الجواد - الذي استشهد عليه أبوه، حامِلاً من الغنائمِ ما زاد عن تقدير المُقدرين، حتى قيل: إنه ما رُئي جيشٌ أسلمُ وأغنمُ من جيشِ أسامة بن زيدٍ.

* * *
- ظلَّ أسامة بن زيدٍ - ما امتدَّت به الحياة - مَوضعَ إجلال المسلمين وحُبِّهم، وفاءً لرسول الله، وإجلالاً لِشخصه.
فقد فرضَ له الفاروق عطاءً - مرتباً - أكثر مما فرضه لابنه عبدِ الله بن عمرَ، فقال عبد الله لأبيه: يا أبتِ، فرضتَ لأسامة أربعة آلافٍ وفرضتَ لي ثلاثة آلافٍ، وما كان لأبيه من الفضلِ أكثر مما كان لك، وليس لهُ من الفضلِ أكثر ممّا لي.
فقال الفاروق: هيهاتُ..... - لقد أبعدت كثيراً -.
إن أباهُ كان أحبَّ إلى رسول الله من أبيك، وكان هو أحَبَّ إلى رسول الله منك... فرضِيَ عبدُ الله بن عمرَ بما فرض له من عطاءٍ.
وكان عمرُ بن الخطاب إذا لقيَ أسامة بن زيدٍ قال: مرحباً بأميري... فإذا رأى أحداً يَعجبُ منه قال: لقد أمَّرهُ عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم.

* * *
- رَحِمَ الله هذه النفوس الكبيرة، فما عرفَ التاريخ أعظمَ ولا أكمل ولا أنبلَ من صحابة رسولِ الله عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

الفقير الى ربه
01-10-2012, 06:40 AM
ولدي يسأل (http://www.ataaalkhayer.com/)

ولدي يسأل عن النبي والفيلم المسيء

بقلم: د.جاسم المطوع

استقبلني ولدي بعدة أسئلة حول النبي الكريم والفيلم المسيء الذي انتشر قبل أيام
فقال يا أبي جلست أفكر وأتساءل لماذا بين فترة وأخرى يطالعنا الغرب بمنتج
يسيء لنبي الرحمة صلى الله عليه وسلم ولماذا يغيظوننا ؟ وعلى ماذا يحسدوننا ؟
وما سبب اختيارهم لشخصية نبينا ؟ فهل يعقل أنهم يغارون منا ومن نبينا ؟
وهل نستطيع أن نسمي ما حدث غيرة حضارية أم عداوة بشرية ؟

قلت أعجبتني أسئلتك فأكمل وأخرج ما في نفسك ؟ فقال من الأمور التي تحيرني أن دولنا فيها أعلى نسبة للبطالة
والفقر والجهل وأقل نسبة من النمو الاقتصادي والبيئي والإعلامي بالإضافة للتأخر السياسي
وضعف التعليم فكل هذا لدينا وكذلك يستهزأ بنبينا من خلال رسوم الكاريكاتير
أو الأفلام أو مئات الكتب التي تألف في الغرب !!

قلت يا ولدي أولا كن مطمئنا بأن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لا يستطيع أحد أن يشوه سمعته
فهو محفوظ بحفظ رب العالمين (والله يعصمك من الناس) وثانيا إن ما يحدث الآن فرصة لنا ينبغي
أن نستغلها في التعريف برسول الإنسانية فهل تعلم أن 1000 دانماركي دخلوا في الإسلام في السنة الأولى
بعد نشر رسوم الكاريكاتير وأن أكثر من 110000 نسخة من القرآن المترجم
وزعت في بريطانيا خلال اليومين الماضيين ومشاريع كثيرة عملت لنصرة رسول الله
فإن هذا الدين من خصائصه أنه كلما ضيق عليه زاد انتشاره.


هل تعلم أن 1000 دانماركي دخلوا في الإسلام في السنة الأولى بعد نشر رسوم الكاريكاتير وأن أكثر من
110000 نسخة من القرآن المترجم وزعت في بريطانيا خلال اليومين الماضيين ومشاريع كثيرة عملت لنصرة
رسول الله فإن هذا الدين من خصائصه أنه كلما ضيق عليه زاد انتشاره.قال ولكن يا أبي إلى متى ينظر الغرب إلى
نبينا بهذه النظرة الخاطئة؟ قلت يا ولدي إذا أردت أن تحكم على انسان فلابد من أن تتعرف على خلفيته الثقافية ،
فالعقلية الغربية يصعب عليها تصور شخص أو شاب ليس لديه علاقات جنسية ولهذا يركزون على هذا الجانب
في منتجاتهم الإعلامية وكذلك يصعب على الغربي تصور النزاهة والعفة والحياء في منظومتنا التربوية ويصعب
على الغربي كذلك أن يتصور أن ملايين البشر تحب شخصا وتتبعه وتقتدي به وتحفظ سيرته وتتحدث عنه وتسمع
اسمه مرفوعا بالأذان كل يوم منذ 1500 سنة و حتى اليوم لأنهم يرون ذلك تاريخا قد مضى.

ولا يتصور الغربي شخصا عاش كل حياته نظيفا طاهرا لأنه بالمقارنة بعلمائهم وفلاسفتهم يجدون فرقا شاسعا بين
سيرتهم وسيرة نبينا الكريم فلو تأملنا نهايات أكبر الفلاسفة لديهم لعرفنا سبب نظرتهم لنبينا (فأرسطو) ألقى
نفسه بالبحر ومات لأنه عجز عن معرفة سبب التفسيرات البحرية والفيلسوف اليوناني (سقراط) أتهم بالزندقة
وممارسة الشذوذ مع تلاميذه وتم اعدامه و(أفلاطون) اتهمته الحكومة بالخيانة وأجبرته على اختيار طريقة اعدامه
فاختار تناول السم والفيلسوف الفرنسي (ديكارت) والمؤسس لمذهب الشك مات مسموما على يد كاهن كاثوليكي
و(هوبز) الفيلسوف الإنجليزي صاحب مذهب المنفعة الفردية مات في ظروف غامضة و(فرويد) رائد التحليل
النفسي حاول أن ينتحر أكثر من مرة ولم يفلح بسبب الكآبة الدائمة عنده و(فرانسيس بيكون) مؤسس المذهب
المادي في الفلسفة الأوربية كان قاضيا فاتهم بالرشوة و(نيتشه) المفكر الألماني الشهير وقع بالحب عدة مرات
وأصيب بالكآبة طوال عمره وكان يحمل من بيوت الدعارة مخمورا ومات في مستشفى الأمراض العقلية ،

ولو في مجال لعددت لك الكثير من سير علمائهم وكشفنا الجانب النفسي والجنسي الذي يعانون منه مع احترامنا
لما قدموه من خير ففي ظل هذه الأجواء ومن خلال هذه الثقافة تنظر العقلية الغربية لنبينا الكريم ولهذا هم
يستغربون من ردود أفعالنا تجاه نبينا.

قال: شكرا لك يا أبي لقد بدأت أفهم تفسير الأحداث وخلفية الموضوع وهل أفهم من ذلك أنهم سيستمرون في
الاستهزاء بنبينا الكريم أليس كذلك ؟ قلت نعم لأن الغرب من زمن بعيد وهو يستهزئ بالنبي وهذه القضية ليست
مرتبطة بأحداث 11سبتمبر وإنما الخلاف الفكري بيننا وبينهم قديم وجذري لأنهم ليس لديهم مقدس بل هم
يؤمنون بأن (المقدس لا بد أن يتحول لمدنس) وهذا ما نراه في منتجاتهم الإعلامية.

قال هممم وهذه اضافة جميلة ما كنت أتوقعها ، قلت اطمئن يا ولدي وأعلم أن قيصر أكرم رسالة رسول الله عندما
استلمها فأكرمه الله في ملكه ومزق كسرى رسالة رسول الله واستهزأ به فمزق الله ملكه ومات مقتولا ،
وفجأة انتبهت لنفسي فعلمت أن هذا الحوار كان خيالا بيني وبين ولدي .... فابتسمت

الفقير الى ربه
01-10-2012, 06:55 AM
صلآتي نور حيآتي
الصلآة

هي عماد الدين،
وأول ما يسألنا عنه رب العالمين، هي مفتاح الحساب،
وفاتحة الأبواب، والواقية من العذاب،
في الدنيا وتحت التراب، ويوم القيامة حين يقوم الحساب
ويقوم الجزاء والعقاب،
حيث لا أهل ولا أنساب، لا إخوة ولا أصحاب،
ولا رصيد حساب إلا العمل والفعل الصواب،
هي راحة للبدن وراحة للبال،
وكما قالها نبينا عليه الصلاة والسلام كلما ضاق به الحال،
أرحنا بها يا بلال..
فبمجرد إقامتها تنزل من العقول والقلوب الأثقال،
ويذوب الهم والغم مثلما يذوب الجليد عن الجبال،
هي أمتن الحبال التي تربط العبد بربه ذي الجلال،
وهي خير الوصال التي تصل العبد بربه بالأبكار والآصال،
والليالي الطوال،
وهي خير الخصال التي يوصف بها العبد عند ربه فيقال،
يا أولياء الله ادخلوا جنة فيها
ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا يخطر على بال.

كيف تتلذذ بالصلاة
روى أبوداود في سننه بسند حسنه الألباني أن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة .
فأمر النبي صلى الله عليه وسلم رجلين بالحراسة :
رجلا من المهاجرين ورجلا من الأنصار.
فلما خرج الرجلان اضطجع المهاجري وقام الأنصاري يصلي
فأتى رجل من المشركين ؛ فرأى الأنصاري يصلي فرماه بسهم فوضعه فيه..
(يعني استقر السهم في جسده) فنزعه ثم أكمل صلاته
ثم رماه بسهم ثان.. فنزعه وأكمل..
حتى رماه بثلاثة أسهم،
لكن بعد السهم الثالث ما استطاع الأنصاري أن يستحمل
فركع وسجد،
ثم انتبه صاحبه المهاجري.
فلما رأى المشرك أنهم أحسوا به وعرفوا مكانه هرب
ورأى المهاجريُ ما بالأنصاري من الدماء فقال: سبحان الله!
ألا نبهتني أول ما رمى؟!
يعني كنت أخبرتني من السهم الأول؟!
قال:
كنت في سورة أقرؤها؛ فلم أحب أن أقطعها.
نعم..
كان يصلي يتلذذ بالقراءة والصلاة فلم يرد أن يقطع تلك اللذة..
سبحان الله!
هل يوجد شيء كهذا في الحياة الدنيا..؟!
هل هنالك إحساس يصل إلى هذه الدرجة؟!
بل أكثر
يقول ابن الجوزي في كتاب "المدهش":
"نحن في روضة طعامنا فيها الخشوع وشرابنا فيها الدموع"
بل قد ترى جسمه على الأرض وروحه حول عرش الرحمن ،
قال شيخ الإسلام ابن تيمية فيما معناه:
" تَقْرَبُ روحُ الساجد إلَى اللَّهِ مَعَ أَنَّهَا فِي بَدَنِهِ لقول النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ )
.. وَلِهَذَا يَقُولُ بَعْضُ السَّلَفِ :

الْقُلُوبُ جَوَّالَةٌ : قَلْبٌ يَجُولُ حَوْلَ الْعَرْشِ وَقَلْبٌ يَجُولُ حَوْلَ الْحُشِّ "

م/ن

الفقير الى ربه
01-10-2012, 07:08 AM
أنا أخاطبك أنت..ادخل

http://www.ataaalkhayer.com/mwaextraedit4/frames/tl3.gif
شتم رجل أحد الصالحين.. فالتفت الصالح إلى الرجل وقال له:
هي صحيفتك فاملأها بما شئت..

http://www.nawasreh.com/fawasel/up/11929884674503.gif (http://www.nawasreh.com/fawasel/up/11929884674503.gif)

إذا قدت سيارتك وآذاك إنسان فلا تنزعج..
واستخدم القاعدةالمكتوبة على المرآةالجانبية:
"الأجسام التي تراها هي أصغر مما تبدو عليه في الواقع"

http://www.nawasreh.com/fawasel/up/11929884674503.gif (http://www.nawasreh.com/fawasel/up/11929884674503.gif)

لا تخجل من أخطائك
** فأنت مصنف من ضمن البشر..
... ولكن اخجل إذا كررتها**
وادعيت أنها من فعل القدر..

http://www.nawasreh.com/fawasel/up/11929884674503.gif (http://www.nawasreh.com/fawasel/up/11929884674503.gif)
عندما تنمو أظفارنا..نقوم بقص الأظافر.. ولانقطع أصابعنا..!
وكذلك عندما تزيد مشاكلنا بالأسرة..يجب أن نقطع المشاكل..
لا أن نقطع علاقاتنا
http://www.nawasreh.com/fawasel/up/11929884674503.gif (http://www.nawasreh.com/fawasel/up/11929884674503.gif)
لوضربت طفلا ضربة خفيفة وأنت "توبخه" لبكى..
ولوضربته ضربة أقوى وأنت "تمازحه" لضحك..
لأن
الألم النفسي أشد إيذاء من الألم الجسدي..الكلمة تجرح
http://www.nawasreh.com/fawasel/up/11929884674503.gif (http://www.nawasreh.com/fawasel/up/11929884674503.gif)
من شجرة واحدة يمكنك أن تصنع مليون عود كبريت..ويمكن لعود
كبريت واحد أن يحرق مليون شجرة..
"لاتدع موقف غضب واحد يحرق صورتك أمام كل الناس"

http://www.nawasreh.com/fawasel/up/11929884674503.gif (http://www.nawasreh.com/fawasel/up/11929884674503.gif)
انتبه!
إن الذي يمدحك بما ليس فيك وهو راض عنك..
سيذمك بما ليس فيك عندما يسخط عليك..
http://www.nawasreh.com/fawasel/up/11929884674503.gif (http://www.nawasreh.com/fawasel/up/11929884674503.gif)
حاول أحد الموظفين إيهام من حوله أنه شخص مهم..
فلما طرق رجل عليه الباب سارع الموظف إلى حمل سماعة الهاتف
متظاهرا بأنه يكلم شخصا مهما..
فلما دخل الرجل قال له الموظف:"تفضل
اجلس ولكن انتظرني لحظة فأنا أحاول حل بعض المشاكل.."
وبدأ يتظاهر بأنه يتكلم بالهاتف لمدة دقائق..ثم أغلق السماعة
وقال للرجل: تفضل ماهوسبب زيارتك؟
فقال الرجل: "جئت لإصلاح الهاتف يا أستاذ"!!
فلنقبل أنفسنا كما نحن..فإن الناس تكره المتصنع..
http://www.nawasreh.com/fawasel/up/11929884674503.gif (http://www.nawasreh.com/fawasel/up/11929884674503.gif)
أحس رجل بأن عاملا فقيرا يمشي خلفه..
فقال الرجل في نفسه:
"هؤلاء الشحاذيين دائما يلاحقوننا
ليطلبوا مزيدا من المال..!"
فقال العامل الفقير للرجل:
عفوا ياسيدي..محفظتك سقطت منك..
"فلنحسن الظن بالآخرين"
http://www.nawasreh.com/fawasel/up/11929884674503.gif (http://www.nawasreh.com/fawasel/up/11929884674503.gif)
نحن نعلم أن للطاولة أرجل ولكننا نتقبل أنها لا تسير..
نحن نعلم أن للقلم ريشة ولكننا نتفهم أنه لا يطير..
نحن نعلم أن للساعة عقارب ولكننا متأكدون أنها لا تلسع..
نحن نعلم أن للباب يدا ولكننا لا نريد منه أن يصافحنا..
"ونحن نعلم أن كثيرا ممن حولنا لهم قلوب
ولكنهم لا يشعرون بنا.. فلنتقبل ذلك..
أهم شي أن الله معنا..
http://www.nawasreh.com/fawasel/up/11929884674503.gif (http://www.nawasreh.com/fawasel/up/11929884674503.gif)
{{ إضاءه }}
... أراد إخوة سيدنا يوسف أن يقتلوه ( فلم يمت ) !!
ثم أرادوا أن يمحى أثره ( فارتفع شأنه ) !!
ثم بيع ليكون مملوكا ( فأصبح ملكا ) !!
ثم أرادوا أن يمحو محبته من قلب أبيه ( فإزدادت ) !!
( فلا تقلق من تدابير البشر فإرادة الله فوق إرادة الكل )
http://www.nawasreh.com/fawasel/up/11929884674503.gif (http://www.nawasreh.com/fawasel/up/11929884674503.gif)
عندما كان يُوسف في السجن ،
كان يوسف الأحسن بشهادتهم" إنا نراك مِن المُحسنين " ..
لكن الله أخرجَهم قبله !!
وظلّ هو - رغم كل مميزاته - بعدهم في السجن بضعَ سنين !!
( الأول خرج ليُصبح خادماً ) ،
( والثاني خرج ليقتل ) ،
( ويوسف انتظر كثيراً ) !!
لكنه .. خرج ليصبح " عزيز مصر " ،
ليلاقي والديه ، وليفرح حد الاكتفاء ..

إلى كل أحلامنا المتأخرة :
" تزيني أكثر ، فإن لكِ فأل يوسف "
http://www.nawasreh.com/fawasel/up/11929884674503.gif (http://www.nawasreh.com/fawasel/up/11929884674503.gif)

إلى كل الرائعين الذين تتأخر أمانيهم
عن كل من يحيط بهم بضع سنين ،
لا بأس ..
دائماً ما يبقى إعلان المركز الأول ..لأخر الحفل !!
إذا سبقك من هم معك ،
فأعرف أن ما ستحصل عليه ..أكبر مما تتصور ? !!

تأكد أن الله لا ينسى ..
وأن الله لا يضيع أجر المحسنين
("( فكن منهم )")


م/ن

الفقير الى ربه
01-10-2012, 07:26 AM
مهم جداً : في كل كبد رطبة أجر




https://encrypted-tbn2.google.com/images?q=tbn:ANd9GcQ5CY4dQIbazFZie0CRaECJ0Qj_b7aUq U-zzyImRWpXkiu3NQLXOA

حرارة الصيف الكل يعلم انها تتجاوز أحياناالـ50 درجة في بعض الدول
والعديد من الطيور تموت بسبب نقص المياه

http://forum.hwaml.com/imgcache2/hwaml.com_1307732130_639.jpg

تذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم
أن الله غفر لمرأة بغي من بني اسرائيل بسبب أنها أسقت كلبا
وأن الله غفر لرجل أيضا عندما سقى كلبا يلهث
ففي كل كبد رطبة أجر.

http://xa.yimg.com/kq/groups/73017548/sn/2030913534/name/_____________.jpg

ليس فقط الطيور حتى القطط وأي كائن حي تسقيه أو تطعمه
تكون فيه صدقة لك بإذن الله

http://almky.net/up/viewimages/33cceac665.jpg

وهذه صورة قام احد الشباب جزاه الله خيرا بجمع القوارير الفارغة
وقصها وتعبئتها بالماء وتركها تحت ظلال الاشجار

http://im26.gulfup.com/2012-08-30/1346325218291.gif



http://www.kleej.com/vb/mwaextraedit4/extra/08.gif




ايضاً هنآك عمالة البلدية أو النظافة
وهم ضعفاء مساكين دائما يكونون في الشمس الحارقة

http://forum.hwaml.com/imgcache2/hwaml.com_1307732130_289.jpg

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء
الرحم شجنة من الرحمن فمن وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله)

الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص
المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح الترمذي
- الصفحة أو الرقم: 1924
خلاصة حكم المحدث: صحيح

http://im29.gulfup.com/2012-08-30/1346326315941.gif

يعملون في حرارة شديدة الكل يعلمها

كم تكون في الصيف عند محطات تعبئة الوقود
وعند البناء والذين يجمعون القمامة
والكثير منهم في أماكن مختلفة ،

فلماذا لانقدم لهم ماء بارد أو عصيرا
لعلها تنجينا من حر يوم القيامة
" الماء ـ العصير ـ الفطيرة "كل على حسب طاقته

https://encrypted-tbn0.google.com/images?q=tbn:ANd9GcSmn9g6fZ7HQydpN_1FBcS7zbkVrPi4y uWLRO3wXxL8I3k4fTLW http://artawiyah.co.cc/wp-content/uploads/2010/03/Rabie-150x150.jpghttps://encrypted-tbn1.google.com/images?q=tbn:ANd9GcTEoXI8RB3oXbLcU7Ux159Du5fOx1s5E j5tEKFyHApGKIiqwaf8JQ

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً.
وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله"
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح الجامع
- الصفحة أو الرقم: 5809
خلاصة حكم المحدث: صحيح


http://xa.yimg.com/kq/groups/56800616/sn/1213066017/name/128059364.jpg

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
( كل امرئ في ظل صدقته ،حتى يقضى بين الناس )
الراوي: عقبة بن عامر
المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح الجامع
- الصفحة أو الرقم: 4510
خلاصة حكم المحدث: صحيح

http://www.alashraf.ws/mag/media/userfiles/images/21.jpg

ألا تريد أن تكون من السبعة الذين يظلهم الله يوم القيامة في ظله
يوم لا ظل إلا ظله


http://www.kleej.com/vb/mwaextraedit4/extra/08.gif

وهذا تطبيق عملي قام به بعض الشباب جزاهم الله خيرا

فلماذا لانكون مثلهم؟؟

http://www.alittihad.ae/assets/images/Dunia/2012/06/02/320x240/1a-na-81261.jpg


https://encrypted-tbn2.google.com/images?q=tbn:ANd9GcTINMJzn-nTCnMa5x474ZT_bo6-wlCc94ZkM0IQXR2AQ60uZYJ7 (http://groups.yahoo.com/group/TMATOBA)

https://encrypted-tbn2.google.com/images?q=tbn:ANd9GcQ5Q0BY9zydnWKoOTBtK1TjdrG4A1KAq XT5sbHY7w99EAqVVq2u

http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSTSkEbsSp25YrxtsGJu3PIL5ij_T22V iBEamGNrjZJCb82CpPJgw&t=1

واعلموا إخوتي/اخواتي في الله

أن

https://encrypted-tbn0.google.com/images?q=tbn:ANd9GcRtO8I7QWr49Y1R1xUQJeIGQr1RMqr9S _8WEwizsX99nU9oOuSe

الدال على الخير كفاعله

أسال الله لنا ولكم الخير أينما كان
م/ن

الفقير الى ربه
01-10-2012, 07:32 AM
أعد شحن قلبك

http://xa.yimg.com/kq/groups/81734415/sn/967561072/name/4745853_normal.jpg


فالقلب في أَمَس الحاجة إلى الشحن

خاصه في هذا الوقت الذي يكثر فيه أمور تفرغ بطارية القلب



http://xa.yimg.com/kq/groups/81734415/sn/1135139811/name/gjg.jpg

اشحنه بنور الإيمان الذي هو عاصمه من التلوث



http://xa.yimg.com/kq/groups/81734415/sn/1135139811/name/gjg.jpg

اشحنه لأن الدنيا والرذائل تعمل على نقص الثبات فيه




http://xa.yimg.com/kq/groups/81734415/sn/1135139811/name/gjg.jpg

اشحنه لأن إرتكاب المعاصي يعد نقصاً في الإيمان
والإيمان عندما يغيب تكثر المعاصي وتنتشر



http://xa.yimg.com/kq/groups/81734415/sn/1135139811/name/gjg.jpg

ولكن هل تعرف بماذا تشحن قلبك؟

إليك طرق شحن القلب:


- تقويم العقيدة


http://xa.yimg.com/kq/groups/81734415/sn/1135139811/name/gjg.jpg



- تعزيز باعث الدين


http://xa.yimg.com/kq/groups/81734415/sn/1135139811/name/gjg.jpg

- تدبر القرآن



http://xa.yimg.com/kq/groups/81734415/sn/1135139811/name/gjg.jpg

- التفكر في ملكوت الله



http://xa.yimg.com/kq/groups/81734415/sn/1135139811/name/gjg.jpg

- حب الطاعات



http://xa.yimg.com/kq/groups/81734415/sn/1135139811/name/gjg.jpg


- مقت المحرمات


http://xa.yimg.com/kq/groups/81734415/sn/1135139811/name/gjg.jpg


- الإستغفار والتوبة


http://xa.yimg.com/kq/groups/81734415/sn/1135139811/name/gjg.jpg


- عدم الإصرار على المعصية



http://xa.yimg.com/kq/groups/81734415/sn/1135139811/name/gjg.jpg

إن الإيمان الصادق القوي يصلح أمور الدنيا والآخرة..

فطوبى لمن ترك الدنيا قبل أن تتركه
وبنى قبره قبل أن يدخله
وأرضى ربه قبل أن يلقاه

http://xa.yimg.com/kq/groups/81734415/sn/2024804581/name/528577_10150981865376616_750915648_n.jpg



http://xa.yimg.com/kq/groups/81734415/sn/1690933614/name/%D9%88%D8%A7%D8%B0%D9%83%D8%B1+%D8%B1%D8%A8%D9%83+ %D8%A7%D8%B0%D8%A7+%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%AA.jpg
م/ن

الفقير الى ربه
01-10-2012, 07:40 AM
من منكم جرب قطعة الثلج هذه؟؟



http://www.muslmah.net/imgpost/11/42816f27d73bcc16bab4850a84b0fc9d.jpg
أحب أن أطلق عنان قلمي دوماً
.. تحت ضوء القمر .. وبين تلك اللألىء التي تنور السماء..
إنها النجوم..
لابد لكل انسان مر في حياته الآم وأحزان..وذاق مرارة المصائب
(من فقد أحباب .. ومرض .. وخسارة.. و و و ..
نعم ربما تختلف تلك المصائب من شخص إلى أخر
إلا إنهم يجتمعون جميعاً تحت مسمى واحد..
ليس هذا هو المهم لكن المهم ..
كيف نخرج منها .. وكيف نتعايش معها..؟؟
كلما نتذكر إلى كل ماممرنا به ..
وننظر إلى حال من نعرفهم ..
نقول كيف تحملنا كل ذاك.؟؟.
ومالذي جعل عندنا رباطة جأش نسيطر بها على أنفسنا.؟؟.
فلا نجد غير إجابة واحدة ..
تريح النفس .. وتطمئن القلب..
تجعل رونق الأمل والتفاؤل يحيط بنا من كل جانب,,
تثلج صدورنا ..
إنها تلك القطعه التي كلما زادت عليها نار الألم وقسوتها وحرارتها

نجدها لاتذوب بل تزداد صلابة وقوه..

http://www.muslmah.net/imgpost/11/42816f27d73bcc16bab4850a84b0fc9d.jpg

قطعة ثلج" كأنها حقاً تثلج قلوباً ..أحرها جمرة تلك الألام ..
ياترى كم منا أستخدمها ..؟؟
وكم منا من أستبدلها بجمرات زادت حرارة
أخنقت القلب .. والنفس معا؟؟

http://www.muslmah.net/imgpost/11/9a7facc41cadf14852c692b6372ee2ac.jpg

أما آن الآوان أن نستخدم تلك القطعه ونثلج بها أرواحنا ..؟؟
الجميع يسأل ياترى ماالذي تقصده بقطعة الثلج..
أقول :
"
إنها
"
"
قِطْعَةْ ثَلْجْ اَلْصَبْرْ
نعم الصبر الذي بتنا نفقتده عند الكثير..
الصبر الذي قال الله به..

http://www.muslmah.net/imgpost/11/736b6a9a6b373528c23f7b82996fcc63.jpg
أجرهم بغير حساب.. ماالذي نريده أكثر من ذلك؟؟
الصبر الذي قال به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:
من يرد اللَّه به خيرا يصب مِنْه
وقال أيضا صلى الله عليه وآله وسلم:
"ما يصيب المسلم مِنْ نصب ولا وصب، ولا هم ولا حزن، ولا أذى
ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر اللَّه بها مِنْ خطاياه..
قرأت يوماً في إحدى المقالات
ولازالت تلك الكلمات محفورة في عقلي وقلبي ..
عند حلول المصيبة , ووقوع الفاجعة لا تصرخ ولا تفزع ولا ترتعد ,
إهدأ لبرهة,وأعـلـم بأن ما يحدث معك الآن قد كُتب في اللوح المحفوظ
من قبل ولادتك , وقٌدر حدوثه في هذه اللحظة دون سواها ؛؛
حينها ضع يديك علـى قلبك
وآترك مدخلاً للإيمان بالقضاء والقدر وآحمد الله دائماً وإسترجع

..إذرف ما شئت من الدمـوع في صمت ,,
فالله يراك ويسمعك هو وحده
من أراد أن يكون لك ما كان ليرى أكنت من الشاكرين
ام من الساخطين
.إحذر فأنت بإمتحان إلـهي ..فإياك والرسوب...
وإذا ما صبرت وآحتسبت سيرجح ميزان حسناتك وترفع درجاتك
ويغمرك رضا رب السموات والأرض...

http://www.muslmah.net/imgpost/11/8bdafed513be08ecba030556a94d3ff9.jpg
الحديث في هذا يطول كثيراً
ولن تكفيني صفحات ..
لكن آختم بما سمعته يوماً من أحد المشايخ حفظه الله

إذا صار البلاء
فهناك ثلاثة أنواع من الأشخاص ...
ومع أي شخص ستكون المرتبه الاخيره: هي مرتبة الصبر

والمرتبه الثانيه هي مرتبة الرضا
والأولى وهذه يجب أن نسعى إليها ونكون منهم بإذن الله تعالى
وهي مرتبة الشكر ..
"
جعلنا الله واياكم من الصابرين الراضين الشاكرين..

اللهم آمين.. يارب العالمين

آصبر لكل مصيبةٍ ومجلد
وأعلم بان المرء غير مخلدِ

أولم ترى أن المصائب جمةً
وترى المنية للعبادِ بمرصدِ

من لم يصبْ ممن ترى بمصيبةٍ
هذا سبيلٌ لست عنه بأوحدِ

فإذا ذكرت محمداً ومصابهُ
فاجعل مصابك بالنبي محمد

( صلى الله عليه وآله وسلم)
م/ن

الفقير الى ربه
01-10-2012, 07:53 AM
ابتسم فالابتسامة لاتكلفك شيئا
الضحك المعتدل بلْسَمٌ للهموم ومرهم للأحزان،
وله قوة عجيبة في فرح الروح، وجذل القلب،
حتى قال أبو الدرداء-رضى الله عنه-:
إنى لأضحك حتى يكون إجماماً لقلبى.
وكان أكرم الناس صلى الله عليه وسلم يضحك أحياناً حتى تبدو نواجذه،
وهذا ضحك العقلاء البصراء بداء النفس ودوائها.

https://xcsleg.bay.livefilestore.com/y1mk4LQSdJRHdvIMUSNivWZ2XcgrJal6XPZMF1DEBhojzLNTy2 2FwXkZkz8dOGqw2y2ESvR1SvaD_A0N7XDw-3HD_F3PYEnbpbre2vT3yEgW0IY8MPN4JXah6XWLkW0cJCMJbRJ ma37M39XbG8ogiA5Xg/%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B3%D9%85.jpg
والضحك ذروة الانشراح وفمة الراحة ونهاية الانبساط .
ولكنه ضحك بلا إسراف:
" لا تكثر الضحك، فإن كثرة الضحك تُميتُ القلب".
ولكنه التوسُّط:"وتبسمك فى وجه أخيك صدقة"،
"فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِن قَوْلِهاَ".
وليس ضحك الإستهزاء والسخرية:
" فَلَمَّا جَاءَهُم بِآَياتِنَا إِذا هُم مِّنْهَا يَضْحَكونَ: .
ومن نعيم أهل الحنة الضحك:
" فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ".
وكانت العرب تمدح ضحوك السِّن،
وتجعله دليلاً على سَعة النفس وجودة الكفِّ،
وسخاوة الطبع ، وكرم السجايا، ونداوة الخاطر:
ضحوكُ السِّنَّ يَطربُ للعطايا
ويفرحُ إن تُعرِّضَ بالسؤالِ
وقال زهير فى "هَرِم":
تراه إذا ما جئتَهُ متهلِّلاً *** كأنكَ تعطيه الذى أنتَ سائلهُ
والحقيقة أن
الإسلام بُني على الوسطية والاعتدال فى العقائد والعبادات والأخلاق
والسلوك، فلا عبوس مخيف قاتم، ولا قهقهة مستمرة عابثة، لكنه جدُّ وقور،
وخفَّة روح واثقة.

http://www.m5zn.com/uploads/2010/9/14/photo/091410040939p4o1xp23jajqve.png
يقول أبو تمام:

نفسى فداءُ أبى عليِّ إنهُ
صبحُ المؤمِّلِ كوكبُ المتأمِّلِ

فَكِةُّ يجمُّ الجد أحياناً وقدْ
ينضوُ ويهزلُ عيشُ من لم يهزلِ

إن انقباض الوجه والعبوس علامة على تذمر النفس،
وغليان الخاطر وتعكر المزاج:"ثُمَّ عَبَسَ وَ بَسَرَ".

وجوههم مِنْ سوادِ الكْبرِ عابسةٌ
كأنما أُوردوا غْصباً إلى النار

ليسوا كقومٍ إذا لاقيتَهم عَرَضاً
مثلَ النجوم التى يسري بها الساري
http://www.rofof.com/img3/1dtrja9.gif
*" ولو أن تلق أخاك بوجةٍ طلق".
يقول أحمد
أمين فى " فيض الخاطر": " ليس المبتسمون للحياة أسعد حالا لأنفسهم فقط، بل
كذلك أقدر على العمل، وأكثر إحتمالا للمسؤولية، وأصلح لمواجهة الشدائد
ومعالجة الصعاب، والإتيان بعظائم الأمور التي تنفعهم وتنفع الناس.
لو
خُيِّرتُ بين مال كثير أو منصب خطير، وبين نفس راضية باسمة، لاَخترتُ
الثانية، فما المال مع العبوس؟! وما المنصب مع انقباض النفس؟! وما كل ما فى
الحياة إذا كان صاحبه ضيقا حرجا كأنه عائد من جنازة حبيب؟! وما جمال
الزوجة إذا عبست وقلبت بيتها جحيما؟! لخَيرٌ منها - ألف مرة - زوجة لم تبلغ
مبلغها في الجمال وجعلت بيتها جنَّة.
http://forum.arabmmo.com/uploads/pic/2010/12/31/1293777455377.jpg
ولا قيمة
للبسمة الظاهرة إلا إذا كانت منبعثة مما يعترى طبيعة الإنسان من شذوذ،
فالزهر باسمِ والغابات باسمة، والبحار والأنهار والسماء والنجوم والطيور
كلها باسمة. وكان الإنسان بطبعه باسماً لولا ما يعرض له من طمع وشرٍّ
وأنانية تجعله عابساً، فكان بذلك نشازاً في نغمات الطبيعة المنسجمة، ومن
أجل هذا لا يرى الجمالَ من عبست نفسه، ولا يرى الحقيقة من تدنَّس قلبه، فكل
إنسان يري الدنيا من خلال عمله وفكره وبواعثه، فإذا كان العمل طيباً
والفكر نظيفاً والبواعث طاهرة، كان نظاره الذى يرى به الدنيا نقياً، فرأى
الدنيا جميلة كما خُلقت، وإلاَّتغبَّش منظاره، واسود زجاجه، فرأى كل شىء
أسود مغبشاً.

http://3.bp.blogspot.com/_FDPA6EMCXb0/TStuj4x6NiI/AAAAAAAAABs/7kjiKNr4Yt4/s1600/5312_imgcache.jpg
هناك نفوس
تستطيع أن تصنع من كل شىء شقاء، ونفوس تستطيع تصنع من كل سعاده، هناك
المرأة فى البيت لا تقع عينها إلا على الخطأ، فاليوم أسود ، لأن طبقاً
كًسر، ولأن نوعاً من الطعام زاد الطاهى فى مِلْحِه، أولأنها عثرت على قطعة
من الورق فى الحجرة، فتهيج وتسبُّ، ويتعدى السباب الى كل من فى البيت،
وهناك رجل ينغِّص على نفسه وعلى من حوله، من كلمة يسمعها أو يؤولِّها
تأويلا سيئاً، فإذا الدنيا كلها سوداء فى نظره، ثم هو يسودها على كل من
حوله. هؤلاء عندهم قدرة على المبالغة فى الشر، فيجعلون من الحبَّة قُبَّة،
ومن البذرة شجرة، وليس عندهم قدرة على الخير، فلا يفرحون بما أُتوا ولو
كثيراً، ولا ينعمون بما نالوا ولو عظيماً.
http://forum.arabmmo.com/uploads/pic/2010/12/31/1293777455377.jpg
الحياة فنٌّ،
وفنٌ يُتَعلمـ، ولَخيرٌ للإنسان أن يَجِدَّ فى الأزهار والرياحين والحب فى
حياته، من أن يجد في تكديس المال فى جيبه أو فى مصرفه. ما الحياة إذا
وُجِّهت كل الجهود فيها لجمع المال، ولم يُوجَّه أى جهد لترقية جانب الرحمة
والحب فيها والجمال؟!
http://forum.arabmmo.com/uploads/pic/2010/12/31/1293777455377.jpg
النفس الباسمة
ترى الصعاب فيلذُّها التغلب عليها،تنظرها فتبتسم، وتعالجها فتبتسم، وتتغلب
عليها فتبتسم،والنفس العابسة لا ترى صعاباً فتخلفها، وإذا راتها أكبرتها
واستصغرت همتها وتعللت بلو وإذا وإن.لا شىء أقتل للنفس من شعورها بضعفها
وصغر شأنها وقلة قيمتها،وأنها لا يمكن أن يصدر عنها عمل عظيم، ولا يُنتظر
منها خير كبير. هذا الشعور يفقد الإنسان الثقة بنفسه والإيمان بقوتها، فإذا
أقدم على عمل ارتاب فى مقدرته وفي إمكان نجاحه، وعالجه بفتور ففشل فيه.
الثقه بالنفس فضيلة كبرى عليها عماد النجاح فى الحياة، وشتان بينها وبين
الغرور الذى يُعدُّ رذيلة، والفرق بينهما أن الغرور اعتماد النفس على
الخيالوعلى الكبر الزائف، والثقة بالنفس اعتمادها على مقدرتها على تحمل
المسؤولية، وعلى تقوية ملَكاتها وتحسين إستعدادها"
http://ajyaal.ma3ali.net/up/200.png
وقد قيل :
( ليس المبتسمون للحياة أسعد حالاً لأنفسهم فقط ،
بل هم كذلك أقدر على العمل ، وأكثر احتمالاً للمسئولية ، وأصلح لمواجهة الشدائد
ومعالجة الصعاب ، والإتيان بعظائم الأمور التي تنفعهم وتنفع الناس ) .
يقول الدكتور عبدالكريم بكار : " وقد كان نبيكم صلى الله عليه وسلم وهو من هو
في وقاره وعظمته وخشيته لله وعلو همته ؛ يمازح أصحابه ويضحك مما يضحكون
منه ، ويتعجب مما يتعجبون منه ، وهو الذي قال :
( لا تحقرن من المعروف شيئاًولو أن تلقى أخاك بوجه طلق) "
رواه مسلم
وقال عبدالله بن الحارث رضي الله عنه :
( ما رأيت أحداً أكثر تبسماً من رسول الله صلى الله عليه وسلم)
رواه الترمذي
وكان يتفاعل مع الأخبار السارة ، فيظهر البشر على مُحياه ، وقد قال أحد أصحابه :
( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سُر استنار وجهه كأنه قطعة قمر ، وكنا نعرف ذلك)
متفق عليه
ابتسم مهما واجهك من خطب وانظر للمصائب والنكبات على أنها محطات
تقطعها لتتزود من الأجر
http://forum.arabmmo.com/uploads/pic/2010/12/31/1293777455377.jpg
قال إيليا أبو ماضي »
قال السماء كئيبة ! وتجهما قلت: .. ابتسم يكفي التجهم في السما !
قال: الصبا ولى! فقلت له: ابتــسم .. لن يرجع الأسف الصبا المتصرما !!
قال: التي كانت سمائي في الهوى .. صارت لنفسي في الغرام جــهنما
خانت عــــهودي بعدما ملكـتها .. قلبي , فكيف أطيق أن أتبســما !
قلـــت: ابتسم و اطرب فلو قارنتها.. لقضيت عــــمرك كــله متألما
قال: الــتجارة في صراع هائل .. مثل المسافر كاد يقتله الـــظما
أو غادة مسلولة محــتاجة .. لدم ، و تنفثـ كلما لهثت دما !
قلت: ابتسم ما أنت جالب دائها .. وشفائها, فإذا ابتسمت فربما
أيكون غيرك مجرما. و تبيت في .. وجل كأنك أنت صرت المجرما
قال: العدى حولي علت صيحاتهم .. أَأُسر و الأعداء حولي في الحمى ؟
قلت: ابتسم, لم يطلبوك بذمهم .. لو لم تكن منهم أجل و أعظما !
قال: المواسم قد بدت أعلامها .. و تعرضت لي في الملابس و الدمى
و علي للأحباب فرض لازم .. لكن كفي ليس تملك درهما
قلت: ابتسم, يكفيك أنك لم تزل .. حيا, و لست من الأحبة معدما!
قال: الليالي جرعتني علقما .. قلت: ابتسم و لئن جرعت العلقما
فلعل غيرك إن رآك مرنما .. طرح الكآبة جانبا و ترنما
أتُراك تغنم بالتبرم درهما .. أم أنت تخسر بالبشاشة مغنما ؟
يا صاح, لا خطر على شفتيك أن .. تتثلما, و الوجه أن يتحطما
فاضحك فإن الشهب تضحك و الدجى .. متلاطم, و لذا نحب الأنجما !
قال: البشاشة ليس تسعد كائنا .. يأتي إلى الدنيا و يذهب مرغما
قلت ابتسم مادام بينك و الردى .. شبر, فإنك بعد لن تتبسما
http://forum.arabmmo.com/uploads/pic/2010/12/31/1293777455377.jpg
ما أحواجنا الى البسمة وطلاقة الوجه، وانشراح الصدر وأريحية الخلق، ولطف الروح ولين الجانب.
ابتسم ولا تسأم فابتسامتك تحوّل اللون الأسود لألوان الطيف المشرقة ....
ابتسم فابتسامتك تبعث الأمل في نفوس الآخرين ...
ابتسم فابتسامتك تعني الكثير لي ولمن يهتمون بأمرك ......
ابتسم ولا تسأم فالابتسامة تغلق أبواب الهم وتضيء مصابيح الفرح في حياتنا ....
ابتسم ولا تسأم ليصبح الخريف ربيعا ...
والليل المضلم صباحا مشرقا ..
وتتحول الغربان لعصافير جميله مغردة مبتهجة ....
ابتسم فابتسامتك تذيب الهموم والأحزان وتوقظ السعادة من سباتها ...
ابتسم فابتسامتك علامة الجودة في عالمنا المتعب ...
http://3.bp.blogspot.com/_FDPA6EMCXb0/TStuj4x6NiI/AAAAAAAAABs/7kjiKNr4Yt4/s1600/5312_imgcache.jpg
ابتسم فكل الآلام لا يقهرها سوى ابتسامتك ...
ابتسم ولا تحرمني من ابتسامتك ...
ابتسم ولا تحرم نفسك بإدخال السرور في قلب من يهتمون لك
ابتسم ويكفي أن ترى الآخرين يبادلونك ابتسامه أعمق و أصدق ...
ابتسم لتزيح الهم من قلبك و تزيح همي وهم غيري ....
ابتسم فلست الوحيد الذي لسعته الأيام ...
نعم ابتسم و لا تسأم لأنك أبرزت قدرتك على مواجهة هذه الحياة و صعوبتها ....
ابتسم في وجه المصيبة ولا تسأم لأنك مؤمن و الجزع ليس من سماتك
والأمر كله خير لك .. وأنت أقوى
من أن يرى الآخرون ضعفك ... ابتسم ولا تسأم وكن قويا في الشدائد ...
ابتسم فالابتسامة هي المدرسة التي تخرج أجيالا من المتفائلين ...
http://3.bp.blogspot.com/_FDPA6EMCXb0/TStuj4x6NiI/AAAAAAAAABs/7kjiKNr4Yt4/s1600/5312_imgcache.jpg
ابتسم ... وصارع أمواج اليأس
ابتسم .. واثبت في امتحان القدر وكن من المتفوقين ...
ابتسم فابتسامتك رمز العطاء و مبدأ المحبين للخير و صفة النبلاء
فابتسم فكم أحيت ابتسامتك من هم ميتة .. وحركة نفوسا بائسة ورفعت قدرك الآخرين
وقدرك ... كم تفتحت قلوب وأنيرت دروب و كشفت كروب بابتسامتك ....
ولا تخف فلن يصيبك ألا ما كتب الله لك .. هل فكرت يوما في تجديد وترتيب
أوراقك المتناثرة ؟؟ هل فكرت أن تبدأ يومك سعيدا من غير مشاكل ؟؟ ..
قمة التحدي أن تبتسم بينما ينتظر منك الآخرون البكاء...
ما أجمل أن يبكي الإنسان والبسمة على شفتيه...
م/ن

الفقير الى ربه
01-10-2012, 08:03 AM
فلسفة في الحياة (http://www.ataaalkhayer.com/www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=7560)
يقول شكسبير

المهزوم إذا ابتسم أفقد المنتصر لذة الفوز
اذا ابتسم في اصعب اللحظات
إن المصائب كثيرا ما تكون رحمة في لباس عذاب

حتى تهون عليك مصيبتك تذكر ان ما أخطأك
لم يكن لي يصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك
لاتنتظر شكر الناس والا ستصدم

قال معن بن أوس المزني
فيا عجبا لمن ربيت طفلا ألقمه بأطراف البنـــــان
أعلمه الرماية كل يــــــوم فلما اشتد ساعــده رماني وكم علمته
نظم القوافــــي فلما قال قافية هجانــــي انت في نعمه لا تشعر بها

يقول المثل الفرنسي
إذا ركلك الناس من الخلف (http://www.ataaalkhayer.com/www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=7560)فاعلم أنك في المقدمة

يقول حكيم فارسي

ما شكوت الزمان ولا برمت من حكم السماء إلا عندما
حفيت قدماي ولم أستطع شراء حذاء فدخلت مسجد الكوفة
وأنا ضيق الصدر فوجدت رجلا بلا رجلين فحمدت الله وشكرت نعمته علي
ما فائدة الدنيا الواسعة (http://www.ataaalkhayer.com/www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=7560) إذا كنت حذائك ضيقاً

قيل عن المال

لا يمكن لإنسان أن يحتفظ في يديه بأكثر من كرتين
من ثلاث الصحة والمال وراحة البال

يقول هلبرت :
الغني من زاد دخله على نفقته والفقير من زادت نفقته على دخله

يقول المثل الإنجليزي :

إن الكريم الذي لا مــــــال في يده مثل الشجاع الذي في كفه شـلـل

دروس في الحياة (http://www.ataaalkhayer.com/www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=7560)

النفوس بيوت أصحابها فإذا طرقتموها فاطرقوها برفق

يقول شكسبير

شق طريقك بإبتسامتك خير لك من أن تشقها بسيفك
ستتعلم الكثير من دروس الحياة إذا لاحظت
أن رجال الإطفاء لا يكافحون النار بالنار

مفاهيم مقلوبه

ليست الشجاعة في عدم الشعور بالخوف ولكنها في التغلب على هذا الشعور
نحن نحب الماضي لأنة ذهب ولو عاد لكرهناه
الضمير لا يمنع المرء من ارتكاب الخطأ إنه فقط يمنعه من الإستمتاع به وهو يرتكبه
نفوس عظيمه

يقول الشافعي رحمة الله

ما جادلت أحدا إلا تمنيت أن يظهر الله الحق على لسانه دوني

يقول باسكال

عظمة النفس الإنسانية في قدرتها على الإعتدال لا في قدرتها على التجاوز

يقول المثل
تاج القيصر لا يمكن أن يحميه من الصداع

يقول طاغور

ندنو من العظمة بقدر ما ندنو من التواضع

من العظماء من يشعر المرء بحضرته أنة صغير
ولكن العظيم من يشعر الجميع في حضرته بأنهم عظماء
الهدف
أصعب الصعاب اتخاذ القرار
إذا لم تعلم إلى أين تذهب فكل الطرق تفي بالغرض
يصبح الجيد غير جيد إذا كان الأجود هو المتوقع.
لتكن اجاباتك مقنعه

قيل لإعرابي
أتحسن أن تدعو ربك ؟
فقال : نعم
قيل : فادع
فقال
اللهم إنك أعطيتنا الإسلام من غير أن نسألك فلا تحرمنا الجنة ونحن نسألك
قال الحجاج لرجل من الخوارج يوما والله إني لأبغضك
فقال الخارجي
أدخل الله الجنة أكثرنا بغضا لصاحبه
م/ن

الفقير الى ربه
01-10-2012, 08:13 AM
حوار بين الإنسان وماضيه

الماضي: لماذا تريد أن تنساني؟
الإنسان: أريد أن أبدأ من جديد
الماضي: بدايتك يوم ولدت ونهايتك يوم تموت
الإنسان: كنت مليئا بالأحزان
الماضي:لا أطلب منك أن تعيشني مرهأخرى
ولكن أطلب منك أن تتذكرني فقط
الإنسان: كيف؟!
الماضي: تذكر ما عشته معي من سعادة فتشعر (http://www.ataaalkhayer.com/)بالفرح والسرور
وتذكر ما ابتليت به في زمني من أحزان فتشعر بالقوةلأنك
تخطيت تلك الأحزان ومازلت صلباوتذكر ماارتكبتهفي
زمني من أخطاء فتستفيد منها وتعمل على عدم تكرارها
الإنسان: أريد أن أعيش حاضري بذهنصاف
الماضي: لولا وجودي ماكان حاضرك..
تذكر أن هذا الحاضر سيصبح في المستقبل ماضياً مثلي
فهل ستنساه حينئذٍ أيضاً؟
الإنسان: إذا كان مليئاً بالأحزان مثلك
الماضي: لماذا أنت صامت ؟
الإنسان: أريدأن اعترف لك بحقيقة..
حاولت نسيانك كثيراً ولكنني لم أستطع فكنت تطاردني باستمرار
الماضي: لأنني جزء منك رغماً عنك فخذها مني نصيحة

عندما تتذكر الماضي ستعيش حاضرك
وتصنع المستقبل وتخلد ذكراك بإذن الله
م/ن

الفقير الى ربه
01-10-2012, 08:25 AM
الحب فى الله

بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.majaless.com/up/get-10-2010-4vsyxqml.png
http://www.majaless.com/up/get-10-2010-qpakb2il.png

[ أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى . فأرصد الله له ، على مدرجته ، ملكا .
فلما أتى عليه قال : أين تريد ؟ قال : أريد أخا لي في هذه القرية .
قال : هل لك عليه من نعمة تربها ؟ قال : لا . غير أني أحببته في الله عز وجل .
قال : فإني رسول الله إليك ، بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه ] .
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2567
خلاصة حكم المحدث: صحيح




http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/57.gif


[ أوثق عرى الإيمان : الموالاة في الله ، و المعاداة في الله و الحب في الله ،
و البغض في الله عز وجل ] .
الراوي: عبدالله بن عباس و ابن مسعود و البراء بن عازب المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2539
خلاصة حكم المحدث: صحيح


http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/57.gif
[ ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ،
وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار ] .
الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6941
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]



http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/57.gif
[ سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله : إمام عدل ، وشاب نشأ في عبادة الله ،
ورجل قلبه معلق في المساجد ، ورجلان تحابا في الله ، اجتمعا عليه وتفرقا عليه ،
ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال ، فقال : إني أخاف الله ، ورجل تصدق بصدقة ،
فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ] .
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1423
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/57.gif


[ من أعطى لله ، ومنع لله ، وأحب لله ، وأبغض لله وأنكح لله ، فقد استكمل إيمانه ] .
الراوي: معاذ بن أنس الجهني المحدث: الترمذي -
المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2521
خلاصة حكم المحدث: حسن


http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/57.gif


[ من سره أن يجد حلاوة الإيمان ، فليحب المرء لا يحبه إلا لله ] .
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 6288
خلاصة حكم المحدث: حسن


وما دين الإسلام إلا الحب في الله والبغض في الله , لأن القلب لا بد له من التعلق بمحبوب ,
ومن لم يكن الله وحده له محبوبه ومعبوده فلا بد أن يتعبد قلبه لغيره
وذلك هو الشرك المبين
{ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ }


آل عمران 31


وعلامة الحب في الله أن لا يزيد بالبر ولا ينقص بالجفاء .
م/ن

الفقير الى ربه
01-10-2012, 08:36 AM
قصص لا تنتهى
درب الهوى

قالت: أشعر بالخوف؛ فدَرْب الهوى حُفَّ بالمكاره والشهوات.

قال: ألا تثقين بي؟

بعد تردُّدٍ أجابَتْ: بلى.

طمأنها قائلاً: إذًا سِيري ورائي وأنتِ مغمضة العينين.

سارت وراءه، وطال المسير، تعثَّرت!

فتحت عينيها لِتَجد نفسها وحيدة في منتصف الدرب.

حروف بلا نقاط

صوته الجميل المِلْحاح الذي تَهادى إلى سَمْعها عبر هاتفها الجوال: "أرجوكِ؛ موعد واحد فقط نضَع فيه النِّقاط على الحروف" - دكَّ حصون الممانعة والمقاومة.

تتالَت المواعيد واللقاءات، وبَقِيت الحروف بلا نقاط.

أعمى


سألَها: تعرفين المثَل الذي يقول: مَن يراني بِعَين أراه باثنتين؟


تنهَّدَت قائلةً - وعيناها تذرفان عشقًا -: نعَم، ومن لا يعرفه؟!


همس بأذنها بصوت يذوب عاطفةً: أمَّا أنا فأراكِ بعيون البشر أجمعين.


وعندما آن أوانُ الفعْل ذكَّرَته بما قال، وطالبت أن يراها بعين واحدة لا أكثر؛ كان جوابه: "أنا أعمى"!


أسنان متساقطة

حار فِكْره في الكيفية التي يستطيع أن يصل بها إليها؛ فكُلُّ الأبواب مُوصَدة في وجهه، لم يجد غير الكتابة يَبُوح من خلالها ببعض مشاعره تُجَاهها؛ فكتب رسالته الأولى إليها، ولم يذَيِّلها باسْمه الصريح، وكثيرًا ما كان يضمِّن رسائله عبارة: "أنتِ جوهرة نادرة، مثلُكِ يجب أن يَعضَّ عليها المرء بالنواجذ".


وكلَّما كانت تصلها منه رسالة جديدة كان الفضُول يَعظمُ في قلبها: تُرَى مَن يكون كاتبُ هذه الرسائل الجميلة؟ وساورَتْها الظنون، شكَّت في الجميع إلاَّ هو؛ لِمَا كانت تَسمعه عن دِينه وخُلقه، أصابَتْها دهشة شديدة عندما كَشَف بعد مدَّة عن هويَّته ونيَّته، فحاوَلَت أن تسدَّ المنفذ الصغير الذي تسلَّل إليها عبْرَه، مذكِّرةً نفسها وإيَّاه باستحياء بقوله - تعالى -: ﴿ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ﴾ [البقرة: 189]... ولكنَّه لم يرتدع فلقد استمرَّ في مراسلتها، وفُتنت بكلامه المعسول والمنمَّق، حتَّى كبَت الفارسة عن جوَادِ حيائها، وبادلَتْه الرسالة برسائل!


توقَّعَت أن يعضَّ عليها بالنواجذ كما كان يَعِدُها ويُمنِّيها دائمًا، وكانت المفاجأة حينما عرفَتْه عن كَثب بعيدًا عن السطور والكلمات؛ حينها رأت بأمِّ عينها أنَّ... أسنانه متساقطة!
م/ن

الفقير الى ربه
01-10-2012, 08:57 AM
الكنوز الباقية
د . عائض القرني
إن المواهب الجزيلة والعطايا الجليلة , هي الكنوز
الباقية لأصحابها , الراحلة معهم إلى دار المقام , من
الإسلام والإيمان والإحسان والبر والتقى والهجرة
والجهاد والتوبة والإنابة :
{ ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب
ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر ... }
إلى قوله وتعالى : { هم المتقون } .



http://i288.photobucket.com/albums/ll173/B7RAWY/ESLAM29.gif

الفقير الى ربه
01-10-2012, 09:05 AM
ما هو ... مــاء المُحيـــــا (http://www.ataaalkhayer.com/)
للكاتب : الشيخ صالح المغامسي
تقول العرب:
فكن رجلا رجله في الثرى
وهمته فوق هام الثريــــــــا
فإن إراقـــة مـاء الحيـــــاة
دون إراقــــة مـاءالمُحيــــ
ماء الوجه يرتبط بحالة الإنسان النفسية،فكلما خلا الإنسان من
الهم والغم ومن غلبة الدين وضيق الهموم كان وجهه صافيا .
وقلة ذات اليد وغلبة الدين والفقر بوجه عام ليس عيبا قادحا
أبدا لأنه مسألة قدرية .
فالله جل وعلا يقول:
{يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ}
[الشورى:12] وقال سبحانه:
{وَلَوْ بَسَطَ اللَّـهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ}
[الشورى:27] فلا يمكن أن يُقدح في أحد لأنه كان فقيرا
أو قليل ذات اليد .
وأقصد بماء المحيا:
أن الكبار من الرجال والأفذاذ من الأحرار والأعزاء من العباد
يعلمون أن من حولهم من الأهل والقرابة والإخوان والأصحاب
والخلان قد يكونون قليلي ذات اليد، ويمنعهم إبائهم وشيمهم
وعزتهم أن يسألوا الناس، فيحاول ذلك القيّم ذلك الأخ ذلك الأب
ذلك المربي أن يحفظ على محيا أخيه أن يبقى محفوظا، فيعينه
دون أن يخدش حياءه .
لأنه يعلم أنا لاستجداء والإلحاح في الطلب أمر غير مقبول؛ فقد
كان جرير مثلا أحد رموز الشعر العربي في عصر بني أميه،
ولا يختلف أحد في أنه كان ذائع الصيت ولديه من القدرة الشعرية
ما لديه. لكنه مع ذلك لما استجدى بشعره وألحّ في الطلب وأراق
ماء وجهه في سلاطين الخلفاء نزلت منزلته عندالناس.
دخل على عبد الملك بن مروان ليقول له:
أتصحوا أم فؤادك غير صاحي
عشية هم صحـــبك بالرواح
تقول العــــاذلات علاك شيب
أهذا الشيب يمـنعني مــراح
يكلفني فـــؤادي من هـــواه
ضعــائن يجتزعن على رماح
عرابـــا لم يدن مع النصـــارى
ولم يأكـلن من سمك القراح
ولا خلاف في جمال المطلع ثم ينزل ليقول :
تعـــــزّت أم حــزرة ثــم قـــالت
رأيت الـــواردين ذوو امتيــاح
تعــــلل وهي ساغبــة بنيهــــا
بأنفــــاس من الشبب القراح
أغثنــــي يا فداك أبي وأمــــي
بسيب منك أنك ذو ارتيـــــاح
سأشكر إن رددت عليّ ريشي
وأنبت القوادم من جناحــــي
فأقول: إن العقلاء لا يرضون هذا بمن حولهم،
والنبي صلى الله عليه وسلم أسوة في كل خير، فلما شعر
عليه الصلاة والسلام بقلة ذات اليد عند جابر بن عبد الله
رضي الله تعالى عنهما فيسفر له قال عليه الصلاة والسلام
لجابر: "أتبيعني جملك؟"، قال: نعم يا رسول الله بكذا وكذا،
فاتفقا على السعر واشترط جابر أن يركب الجمل حتى يصل إلى
المدينة فوافق النبي صلى الله عليه وسلم
فلما قدم إلى المدينة أمر صلى الله عليه وسلم بلالا أن يعطي
جابرا ثمن الجمل ثم رد الجمل إلى جابر فكأنه أعطاه المال منحة
وهبة لكن جعل مسألة البيع مدخلا نفسيا إلى قلب جابر دون أن
يخدش عزته وحياءه .
والمرأة اللبيبة إذا شعرت أن إحدى جاراتها أو زميلاتها
أو قريباتها قليلة ذات اليد انتهزت فرصة يتهادى النساء فيها في
الغالب كأن تضع المرأة مولودا أو تزف ابنة لها أو تنتقل إلى دار
جديدة أو ما شابه ذلك فتأتي بالهدية على مستوى أعلى حتى
تسدد شيئا من فقر قريبتها أو غيرها من النساء دون أن تخدش
وأن تجبر صاحبتها على أن تطلب ذلك الأمر جهارا .
وينبغي على الآخرين على الذين نهبهم ونعطيهم إذا قُدر لنا ذلك
أن لا يصيب الإنسان مضاضة في ذلك الأمر فإن الإنسان إذا أخذ
مالا دون أن يطلبه فقد وافق السنة، فقد أخرج مسلم في الصحيح
من حديث سالم ابنعبد الله ابن عمر عن أبيه عبد الله ابن عمر
عن جده عمر بن الخطاب رضي الله عنهما أن
النبي صلى الله عليه وسلم أعطى عمرا مالا فقال :
يا رسول الله ! إن في المدينة من هو أفقر مني، فقال
النبي صلى الله عليه وسلم لعمر
:« يا عمر ما جاءك من هذا المال من غير أن تكون مشرفٍٍ له
ولا سائل فخذه وتموله فإما أن تنفقه على عيالك وإما أن تهبه
لغيرك وما كان لا فلا» .
أي : ما لم يأتك فلا تطلبه ولا تسأله . قال سالم : فكان أبي، أي :
عبد الله ابن عمر لا يسأل أحدا شيئا وإذا أحد أعطاه قبله.
وقد ثبت أن عبد الله ابن عمر رضي الله عنه قبل أعطيات الحجاج
بن يوسف رغم ما عرف عن الحجاج واشتهر أنه رجلا ظالما
غشوما, وربما كانت غالب أمواله ليست من طريق سليم شرعي.
والمقصود منه: (http://www.ataaalkhayer.com/)
أن حفظ الإنسان لإخوانه وخلانه ومراعاته لشؤونهم وتحمله
لهم ماديا ومعنويا مما يكتب له به الأجر ومما يدل على السؤدد
والمروءة وعلو القدر. وكلنا إن شاء الله طالب تلك الرفعة
الدنيوية المشروعة .
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
وأقول ..فلنتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم :
( صدقتك على القريب صدقة وصلة ) "
وقوله صلى الله عليه وسلم:
«الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذوي الرحم
ثنتان صدقة وصلة» [رواه المنذري
نسألك اللهم أن تغنينا بفضلك عمن أغنيته عنا (http://www.ataaalkhayer.com/)
م/ن

الفقير الى ربه
01-10-2012, 09:12 AM
مفاتيح القلوب
د . محمد العريفي
كل باب له مفتاح .. والمفتاح المناسب لفتح قلوب الناس هو معرفة طبائعهم ..
حل مشاكل الناس .. الإصلاح بينهم .. الاستفادة منهم .. اتقاء شرورهم ..
كل ذلك تصبح فيه بارعات إذا عرفت طبائعهم .

افرض أن شابا وقع بينه وبين أبيه خلاف .. اشتد الخلاف حتى طرده أبوه من البيت ..
حاول الابن العودة مرارا لكن الأب كان عنيدا مصرا .
دخلت للإصلاح بينهما .. حدثت الأب بالنصوص الشرعية .. خوفته من لإثم القطيعة .

لم يلتفت إليك .. كان مشحونا غاضبا جدا .. أردت أن تستعمل أساليب أخرى للإصلاح
.. عرف من طبيعة هذا الأب أنه عاطفي جدا .
جئت إليه وقلت : يا فلان .. أما ترحم ولدك .. يفترش الأرض ..
ويلتحف السماء ..!! أنت تأكل وتشرب .. والمسكين يبيت طاويا , ويصبح جائعا .
أما تذكره إذا رفعت كسرة الخبز إلى فمك .. أما تذكر مشيه في حر الشمس ..
أما تذكر لما كنت تحمله صغيرا .. وضمه إلى صدرك .. وتشمه وتقبله .

أيرضيك أن يستجدي الناس وأبوه حي !! .. تجد أن عاطفة الأب تهيج بهذا الكلام ..
ويقترب أكثر من نقطة الالتقاء .. وإن كان أبوه بخيلا محبا للمال .
قلت له يا فلان , انتبه لا تورط نفسك .. أرجع الولد تحت نظرك وتصرفك ..
أخشى أن يسرق أو يعتدي .. فتلزمك المحكمة بسداد ما أخذ .. وإصلاح ما خرب ..
فأنت أبوه على كل حال .

انتبه .. تجد أن الأب البخيل سيبدأ يعيد موازينه من جديد ..
وإن كان كلامك موجها إلى الابن .. وكان جشعا محبا للمال .

قلت له فلان .. لن ينفعك إلا أبوك .. غدا سيحتاج أن تتزوج .. من سدد مهرك ؟
لو تعطلت سيارتك من يصلحها ؟
لو مرضت .. من سيحاسب المستشفى ؟

إخوانك يستفيدون كما شاءوا .. مصروف .. هدايا .. وأنت جالس هكذا ..
ما يضرك أن تصلح ذلك كله بقبلة تطبعها على جبين أبيك ..
أو كلمة أسف تهمس بها في أذنه .
وكذلك لو دخلت للإصلاح بين زوجة وزوجها .. فعلت مثل ذلك ..
فتحت باب كل واحد منهما بالمفتاح المناسب .
ومثله لو أردت إجازة من مديرك في العمل . وعرفت أنه لا يلتفت إلى العواطف
ولا الأمور الاجتماعية . وإنما عمل ( وبس !) .
فقلت له : أحتاج إلى إجازة ثلاثة أيام أجدد فيها نشاطي .. وأستعيد حيويتي ..
وأشعر أن إنتاجي مع ضغط العمل تنحدر تدريجيا ..
أعطني فرصة لإراحة ( رأسي ) فقط ثلاثة أيام لأعود أنشط وأقدر .
وإن كان اجتماعيا .. تلحظ تعاملاته .. أنه حريص على الأسرة والعائلة .
قلت له : أريد إجازة لأرى والدي .. أولادي .. أشعر أنهم في واد وأنا في واد آخر ..
إلى غير ذلك .
أتقن هذه المهارة .. وستسمع غدا يقولون :
ما رأينا أبرع فلانا في القدرة على الإقناع ..!!
م/ن

الفقير الى ربه
01-10-2012, 09:17 AM
الخـوف



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فإن منزلة الخوف من أجلِّ منازل العبودية، وأنفعها، وهي فرض على كل أحد.
قال الله – تعالى -:
( فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ )
[آل عمران: 175]،
وقال:
( وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ )
[الرحمن: 46].
تعريف الخوف:1- قيل: الخوف توقع العقوبة على مجاري الأنفاس.
2- وقيل: الخوف قوة العلم بمجاري الأحكام.
3- وقيل: الخوف هرب القلب من حلول المكروه عند استشعاره.
4- وقيل: الخوف غمّ يلحق النفس؛ لتوقع مكروه.

أقوال في الخوف:
1- قال أبو حفص عمر بن مسلمة الحداد النيسابوري: الخوف سراج في القلب،
به يبصر ما فيه من الخير والشر، وكل أحد إذا خفته هربت منه، إلا الله - عز وجل -
فإنك إذا خفته هربت إليه.
فالخائف من ربه هارب إليه.

2- وقال أبو سليمان: ما فارق الخوف قلباً إلا خرب.

3- وقال إبراهيم بن سفيان: إذا سكن الخوف القلوب أحرق مواضع الشهوات منها،
وطرد الدنيا عنها.

4- وقال ذو النون: الناس على الطريق ما لم يَزُلْ عنهم الخوف؛
فإذا زال الخوف ضلّوا الطريق.


الخوف المحمود:
الخوف المحمود الصادق: هو ما حال بين صاحبه وبين محارم الله - عز وجل -
فإذا تجاوز ذلك خِيْفَ منه اليأس والقنوط.

قال أبو عثمان الحِيْري: صدق الخوف هو الورع عن الآثام ظاهـراً، وباطناً.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: الخوف المحمود ما حجزك عن محارم الله.


الخوف الواجب والخوف المستحب:
الخوف الواجب: هو ما حمل على فعل الواجبات، وترك المحرمات.
والخوف المستحب: هو ما حمل على فعل المستحبات، وترك المكروهات.
يتبـــــــــــع

الفقير الى ربه
01-10-2012, 09:19 AM
الجمع بين الخوف والرجاء والحب:
لا بدّ للعبد من الجمع بين هذه الأركان الثلاثة؛ لأن عبادة الله بالخوف
وحده طريقة الخوارج؛ فهم لا يجمعون إليه الحبَّ والرجاء؛ ولهذا لا يجدون للعبادة لذة،
ولا إليها رغبة، فيجعلون الخالق بمنزلة سلطان جائر.

وهذا يورث اليأس والقنوط من رحمة الله، وغايـتـُه إساءةُ الظن بالله،
والكفر به - سبحانه -.

وعبادة الله بالرجاء وحده طريقة المرجئة الذين وقعوا في الغرور والأماني الباطلة،
وترك العملِ الصالحِ، وغايـتُـه الخروجُ من الملة.

وعبادة الله بالحب وحده طريقة غلاة الصوفية الذين يقولون:
نعبد الله لا خوفاً من ناره، ولا طمعاً في جنته، وإنما حبَّـاً لذاته.

وهذه طريقة فاسدة، ولها آثار وخيمة، منها الأمن من مكر الله، وغايتُه الزندقةُ،
والخروج من الدين.

ولهذا قال السلف - رحمهم الله - كلمة مشهورة وهي: " مَنْ عبدَ الله بالحب
وحده فهو زنديق، ومن عبده بالخوف وحده فهو حروريٌ - أي خارجي -
ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ،
ومن عبده بالخوف والحب والرجاء فهو مؤمن موحِّد ".
قال ابن القيم - رحمه الله -: " القلب في سيره إلى الله - عز وجل - بمنزلة الطائر؛
فالمحبة رأسه، والخوف، والرجاء جناحاه؛ فمتى سلم الرأس والجناحان فالطائر
جيِّـدُ الطيران، ومتى قطع الرأس مات الطائر،
ومتى فقد الجناحان فهو عرضة لكل صائدٍ وكاسر ".


أيهما يُغلَّب: الخوف أم الرجاء؟
قال ابن القيم - رحمه الله -: " السلف استحبوا أن يُقَوِّي في الصحة جناح الخوف
على جناح الرجاء، وعند الخروج من الدنيا يقوي جناح الرجاء على جناح الخوف،
هذه طريقة أبي سليمان وغيره.
وقال: ينبغي للقلب أن يكون الغالب عليه الخوف، فإذا غلب الرجاء فَسَدَ.
وقال غيره: أكمل الأحوال اعتدال الرجاء والخوف، وغلبةُ الحب؛ فالمحبة
هي المرْكَبُ، والرجاء حادٍ، والخوف سائق، والله الموصل بمنِّه وكرمه ".

أقسام الخوف:
1- خوف السر: وهو خوف التَّأَلُّه، والتعبد، والتقرب، وهو الذي يزجر صاحبه
عن معصية مَنْ يخافه؛ خشيةً من أن يصيبه بما شاء من فقر، أو قتل، أو غضب،
أو سلب نعمة، ونحو ذلك بقدرته ومشيئته.
فهذا القسم لا يجوز أن يصرف إلا لله - عز وجل - وصَرْفُه له يعد من أجل العبادات،
ومن أعظم واجبات القلب، بل هو ركن من أركان العبادة،
ومن خشي الله على هذا الوجه فهو مخلص موحِّد.
ومن صرفه لغير الله فقد أشرك شركاً أكبر؛ إذ جعل لله نِداً في الخوف،
وذلك كحال المشركين الذين يعتقدون في آلهتهم ذلك الاعتقاد،
ولهذا يُخَوِّفون بها أولياء الرحمن، كما قال قوم هود - عليه السلام -
الذين ذكر الله عنهم أنهم خوفوا هودًا بآلهتهم فقالوا:
( إِنْ نَقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ )
[هود: 54].
وكحال عباد القبور؛ فإنهم يخافون أصحاب القبور من الصالحين،
بل من الطواغيت كما يخافون الله، بل أشد؛ ولهذا إذا توجَّهَتْ على أحدهم اليمينُ
بالله أعطاك ما شئت من الأيمان صادقاً أو كاذباً، فإن كانت اليمين بصاحب التربة
لم يُقْدِم على اليمين إن كان كاذبًا.
وما ذاك إلا لأن المدفون في التراب أخوف عنده من الله.
وكذا إذا أصاب أحدًا منهم ظلمٌ لم يطلب كشفه إلا من المدفونين في التراب،
وإذا أراد أحدهم أن يظلم أحداً فاستعاذ المظلوم بالله لم يُعذه،
ولو استعاذ بصاحب التربة أو بتربته لم يُقْدِمْ عليه بشيء، ولم يتعرض له بالأذى. (*)

2- الخوف من وعيد الله: الذي توعد به العصاة، وهذا الخوف من أعلى مراتب الإيمان،
وهو درجات، ومقامات، وأقسام - كما مضى ذكره قبل قليل -.

3- الخوف المحرم: وهو أن يترك الإنسان ما يجب عليه من الجهاد، والأمر بالمعروف،
والنهي عن المنكر بغير عذر إلا لخوف الناس.
وكحال من يفر من الزحف؛ خوفاً من لقاء العدو؛ فهذا خوف محرم، ولكنه لا يصل إلى الشرك.
4- الخوف الطبيعي: كالخوف من سَبُع، أو عدوٍّ، أو هدم، أو غرق،
ونحو ذلك مما يخشى ضرره الظاهري؛ فهذا لا يُذَمُّ، وهو الذي ذكره الله
عن موسى - عليه السلام - في قوله - عز وجل -:
( فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفاً يَتَرَقَّبُ )
[القصص: 21]،
وقوله: ( فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى )
[طه: 67].
ويدخل في هذا القسم الخوف الذي يسبق لقاء العـدو، أو يسبق إلقاء الخطب في
بداية الأمر؛ فهذا خـوف طبيعـي، ويحـمد إذا حمـل صـاحـبه على أخذ الأهبة
والاستعداد، ويذم إذا رجع به إلى الانهزام وترْكِ الإقدام.

5- الخوف الوهمي: كالخوف الذي ليس له سبب أصلاً، أو له سبب ضعيف جداً؛
فهذا خوف مذموم، ويدخل صاحبه في وصف الجبناء،
وقد تعوذ النبي - صلى الله عليه وسلم - من الجبن؛ فهو من الأخلاق الرذيلة.
ولهذا كان الإيمان التام، والتوكل الصحيح، أعظمَ ما يدفع هذا النوع من الخوف،
ويملأ القلب شجاعة؛ فكلما قوي إيمان العبد زال من قلبه الخوف من غير الله،
وكلما ضعف إيمانه زاد وقوي خوفه من غير الله.
ولهذا فإن خواص المؤمنين وأقوياءهم تنقلب المخاوف في حقهم أمناً وطمأنينة؛
لقوة إيمانهم، ولسلامة يقينهم، وكمال توكلهم
( الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً
وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ )
[آل عمران: 173 - 174]
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وسلام على المرسلين،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

ـــــــــــــ
(*) انظر: مدارج السالكين 1/507 ـ ،513
وشروح كتاب التوحيد باب ( إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه ).
15/4/1425هـ

الفقير الى ربه
01-10-2012, 09:25 AM
يتميز الأطفال بسبع خصال :

بسم الله الرحمن الرحيم




http://www.deshow.net/d/file/cartoon/2009-03/sweet-couple-cartoons-468-26.jpg

يتميز الأطفال بسبع خصال :
http://i46.tinypic.com/1z53yfm.jpg
http://www.arabseyes.com/vb/uploaded/40953_1175574313.gif
أولها .. أنهم لا يغتمون للرزق
وثانيها .... أنهم إذا مرضوا لم يضجروا من قضاء الله .
وثالثها.. أن الحقد لا يجد سبيلا إلى قلوبهم .
ورابعها .... أنهم يسارعون للصلح .
وخامسها .... أنهم يأكلون مجتمعين .
وسادسها .... أنهم يخافون لأدنى تخويف .
وسابعها .... أن عيونهم تدمع .


http://i28.tinypic.com/2dliv81.jpg

م/ن

الفقير الى ربه
01-10-2012, 09:43 AM
مصانع الرجولة (http://www.ataaalkhayer.com/)
آثر (فروخ) أن يستقر بعد أن صحب سيّده أمير خراسان في
معاركه، اشترى بيتًا وتزوج مكتفيًا بالعيش على ما بقي لديه من
مال الغنائم، لكن حنينه إلى غبار المعارك ورايات النصر وصليل
السيوف، لا يزال يداعب شغاف قلبه.
انتهز يومًا نداء خطيب المسجد النبوي، يحض الناس على
الجهاد، أعلن عن عزيمته وودَّع زوجته التي بادرته قائلة:
ولمن تتركنا يرحمك الله أنا وجنيني هنا؟
فقال لها: لله ورسوله، لديك ما جمعته من الغنائم،
أنفقي منها حتى أعود أو أرزق الشهادة.
وضعت الزوجة مولودها، مليح الوجه وضَّاء الجبين، وسمته
(ربيعة)، بدت على مخايل الطفل علامات الذكاء فقررت الأم أن
تسلم طفلها للمؤدبين، حفظ الفتى كتاب الله وأحاديث رسوله
وكلما رأت الأم تفوّق ابنها أغدقت على المعلمين المال، لكن
الحسرة تشعل القلب وهي ترى الأيام تُباعد بينها وبين زوجها
الذي طالت غربته فقيل إنه أسير مرة، وشهيد أخرى فاحتسبته
عند الله.
يواصل (ربيعة) علمه، مقبلًا على حلقات العلم في مسجد مدينة
رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ومازال الطالب يجتهد وذكره
يرتفع حتى أصبحت له حلقة يُدرِّس فيها.
في ليلة صيف عليلة النسمات، دخل المدينة فارس يلملم بقايا
عقده السادس، في عينيه تساؤل وفي نظراته بحث، يُحدِّث
نفسه: هل بقيت داره قائمة بعد هذا الغياب؟ ماذا حلَّ بالزوجة!
هل وضعت مولودها أم حدث لهم من أحداث الزمان حادث!!
ثلاثون عامًا كافية لتغيير الملامح والمشاعر والمعالم.
الوقت مازال مبكرًا، بقايا المصلين من صلاة العشاء يغادرون
المسجد النبوي وتزدحم بهم الطرقات، لماذا يمر الناس به
ولا يلتفتون؟ هل نسيه الناس بهذه السرعة؟
يسير الشيخ، يجتر أفكاره، سارحًا مع خيالاته حتى وجد نفسه
أمام داره... دق قلبه شوقًا ورهبة من مفاجأة اللقاء. دخل من
باب بيته الموارب، يدفعه شوق عارم لملاقاة الأهل.
عندما سمع صاحب البيت صرير الباب، أطلَّ من نافذته،
هاله أن يرى غريبًا يجوس في صحن الدار، ركبه الغضب
وتقدم من الشيخ ممسكًا بتلابيبه.
أتقتحم عليَّ منزلي يا عدوَّ الله؟ (http://www.ataaalkhayer.com/)
علا صياحهما، واجتمع الجيران.
قال فروخ: ما أنا بعدو الله، هوِّن عليك إنما هذا بيتي، استدار
يحدِّث الناس من حوله، هذا بيتي يا قوم، اشتريته بمالي،
ألا تعرفونني!! أنا (فرّوخ) هل نسيتم فروخًا.
استيقظت الأم، أطلت فرأت زوجها، أمعقول ما أُشاهد وأرى؟!
هالتها المفاجأة، هل أنا في حلم؟ عقدت الدهشة لسانها وما لبثت
أن نادت ابنها بصوت مرتجف. دعه يا ربيعة، إنه أبوك يا ولدي
وحذار يا عبد الرحمن أن تمسه بسوء، إن من يقف أمامك ابنك.
أقبل الولد على أبيه والوالد على ابنه يضم أحدهما الآخر ويقبّله
ونزلت (أم ربيعة) تسلم على ما احتسبته عند الله شهيدًا لانقطاع
أخباره.
التمَّ شمل الأسرة، شمل الفرح الوالد والولد، ولم يشمل (أم ربيعة)
إذ كيف تفسر لزوجها ضياع أمواله وكيف تبرر له ذلك؟
هل يصدقها أم تذهب به الظنون بعيدًا؟! (http://www.ataaalkhayer.com/)
قطع فروّخ على زوجته شرودها قائلًا: جئتك بأربعة آلاف درهم،
هات ما لديك حتى نضيف إليه هذا المبلغ ولنبحث لنا عن بستان
نشتريه ونعتاش من غلته ما بقي لنا من عمر. لكن الزوجة
تشاغلت عن سؤال زوجها ولاذت بالصمت.
كرر (فرّوخ) طلبه: أين المال يا أم ربيعة! هاتيه نضمه
لبعضه بعضًا.
ردت أم ربيعة بارتباك: في مكان آمن، سآتيك به بعد أيام
إن شاء الله.
علا صوت المؤذن، نهض (فرّوخ) يتوضأ، سأل عن ابنه فأجيب
سبقك إلى المسجد. وصل (فرّوخ) إلى المسجد، وجد الصلاة
انتهت، صلى المكتوبة، وبعض النوافل قبل أن يغادر المسجد.
استوقف (فرّوخ) في طريقه مجلسًا للعلم في صحن المسجد لم
ير له مثيلًا. رأى الناس يتحلّقون حول الشيخ منصتين. حاول أن
يتعرف إلى صاحب الحلقة فلم يستطع لبعده عنه، وما لبث أن
أنهى الشيخ درسه ونهض الناس يتدافعون من حوله، يوصلونه
خارج المسجد، فما كان من (فرّوخ) إلا أن استوقف أحدهم
يسأله: من الشيخ أيها الأخ؟!
رد الرجل مستغربًا: ألا تعرف صاحب الحلقة؟
ألست من أهل المدينة يا هذا؟
قال فروخ: بلى من أهلها ولكني غادرتها من زمان بعيد.
قال الرجل: لا بأس عليك إذًا، إنه أحد سادات التابعين،
فقيه المدينة ومحدِّثها، ومن تلاميذه مالك بن أنس
وأبي حنيفة النعمان، و...
قال فروخ: لكنك لم تقل لي من يكون الشيخ.
قال الرجل: إنه ربيعة الرأي.
فروخ: ربيعة الرأي؟!!!
الرجل: نعم، اسمه ربيعة، وكناه علماء المدينة
بربيعة الرأي لسداد رأيه. (http://www.ataaalkhayer.com/)
فروخ: انسبه لي يرحمك الله فقد شوقتني...
الرجل: إنه ربيعة بن (فرّوخ) المكنى بأبي عبد الرحمن،
ولد بعد أن ذهب والده للجهاد وعمدت أمه تعليمه وتربيته.
فاضت عيون (فرّوخ) شكرًا وفرحًا وتدحرجت دمعتان ساخنتان
على خديه ثم انطلق مسرعًا تجاه بيته لا يلوي...
استقبلته زوجته وبقايا الدموع مازالت عالقة في عينيه، تسأله
مدهوشة: مابك يا أبا عبد الرحمن، أحدث مكروه لا قدّر الله؟
خيرًا؟!!
فروخ: خيرًا والحمد لله، لقد شاهدت ولدنا في مقام لم أحلم أن
أراه به وهذه الدموع دموع فرح والحمد لله رب العالمين.
هنا أضاءت عيون أم ربيعة وقالت باسمة: أيهما أحب إليك
يا أبا ربيعة: الدراهم، أما ما رأيت عليه ولدنا؟
رد فرّوخ بلا تردد: ما رأيت عليه ولدنا يعدل كل أموال الدنيا.
قالت أم ربيعة: لقد أنفقت المال على ما رأيت فهل طابت نفسك؟
قال فروخ: نعم، والحمد لله على أن رزقني زوجة تحرص على
العلم وتربي أولادها عليه، هكذا تكون الأمهات،
وجزاك الله خيرًا يا أمّة الله.
م/ن

الفقير الى ربه
01-10-2012, 09:59 AM
كبار السن بين الرعاية والنسيان (http://www.ataaalkhayer.com/)
إن الدينَ الإسلامي قد تناول جميع تعاملات البشر بعضهم مع
بعض وشرع لهذه التعاملات بما يفيد البشر ويجعل الحياة سعيدة
وساكنة، بل إنه اعتبر ان أساس الدين والهدف الأول للدين
هو التعامل بين البشر كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم
" الدينُ المعاملة"
ومن هذه التعاملات التي وصي بها الدين وأشار إليها كان كيفية
التعامل مع كبار السن،
يقول الله تعالي بسم الله الرحمن الرحيم
ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا علي وهن
ويقول سبحانه وتعالي
وقل ربي إرحمهما كما ربياني صغيرا
وهنا كانت أول مباديء التعامل مع كبار السن وهو الإهتمام
والرعاية وذلك في قوله ووصينا والرحمة والرفق والحب لهم
وذلك في قوله ارحمهما والاهتمام او الرحمة او الحب لا يكون
في النواحي المادية فقط بل إنه اساساً شيئاً معنويا،
ً فأي مساعدة مادية لكبار السن لا تكون مصحوبة بابتسامة
او كلمة حانية قد يكون مردودها عكسيا، وتأكيد ذلك ما أقره
رسول الله لأحد الصحابة عندما سأل الرسول هل أدي حق أمه
عليه عندما كان يحملها وهي تطوف حول الكعبة فقال له
الرسول إنه لم يؤد حقها لأن أمه حملته في بطنها وهناً علي
وهن وهي سعيدة وراضية اما هو فقد حمل أمه وهو متكدر
ومتضرر ومن هنا يتأكد لنا ثالث المباديء في التعامل مع كبار
السن وهو عدم إظهار التأفف والتضرر من مساعدتهم وذلك
لأن هؤلاء الكبار تكون حساسيتهم مفرطة وشديدة تجاه أي
مساعدة وكثيراً ما تؤدي هذه الحساسية الي عدم طلب المساعدة
والظهور بمظهر عدم الاحتياج لأي مساعدة خصوصاً من أقرب
الأقارب وهم الأبناء والأخوة وهنا نصل الي المبدأ الرابع والمهم
في التعامل مع الكبار وهو أننا يجب ألا نركن الي الكسل
والتراخي عند عرض المساعدة وألا نتوقف عن المساعدة بمجرد
رفضهم لها ويجب أن نداوم علي عرض المساعدة والإصرار
عليها مع إشعارهم أن هذه المساعدة نابعة عن حب ومودة،
والمبدأ الخامس الذي يجب الإنتياه إليه جيدا عند التعامل مع
الكبار هو استمرارية المساعدة وعدم توقفها وكما يقال
"قليلٌ دائم خيرٌ من كثيرٍ متقطع" (http://www.ataaalkhayer.com/)
فإذا كنا نقدم بعضاً من المساعدة فيجب ألا نوقف هذه المساعدة
وهذا لايكون إلا ان نقدم المساعدة التي نستطيع تقديمها في
صورة متتابعة وألا نقدم المساعدة التي قد لا نستطيع الاستمرار
فيها وهذا الأمر ينطبق كثيرا علي الأمور المعنوية فإذا كنا نقوم
بالزيارة للأقارب كبار السن فيجب أن نداوم علي هذه الزيارات
والا نقوم بها احيانا كثيرا ثم احيانا نادراً فتوقف الزيارات
او إقلالها يؤدي الي احباطات نفسية لكبار السن، والمبدأ السادس
للتعامل مع كبار السن هو محاولة التعايش معهم ومع أفكارهم
وآرائهم ويجب أن نفهم أن هناك اختلافاً كبيرا زمنيا بيننا وبينهم
وأن هذا الاختلاف الزمني سيؤدي حتماً الي اختلاف في الآراء
والأفكار فما يعجبنا قد لا يُعجبهم وما نرضاه قد لا يرضونه وهذا
الاختلاف يجب أن نتقبله بفهم واعٍ وألا نحاول التأثير عليهم
وتغيير مفاهيمهم لأن هذا التأثير قد يُفهم فهماً خاطئاً ويؤدي
الي عواقب وخيمة .
وفي الختام فإننا يجب أن نتأسي بسيدنا ابراهيم عليه السلام
عندما تعامل مع ابيه وهويدعوه إلي عبادة الله ودين التوحيد
وترك عبادة الأصنام فيحاوره في أدب ويدعوه في رفقٍ ولين
ولا يرد إساءة أبيه بإساءة وفي النهاية يدعوله الله بالمغفرة.
م/ن

الفقير الى ربه
01-10-2012, 10:08 AM
الدموع لغة التعبير الفطرية
عندما تعجز الكلمات ...
تعلمنا منذ صغرنا أن دموع الرجال لؤلؤة ثمينة وغالية,
كما تعلمنا أن الرجل كالصخر قاسٍ لايبكي.
وأن دمعته عزيزة وصعبة النزول..
وقال لنا آباؤنا بأن البكاء ليس للرجال بل للمرأة
لأن دمعتها جاهزة للنزول في كثير من الأوقات والمناسبات
وذلك لأنها شديدة العاطفة والتأثر كما يقولون,
فهل هذا التحليل منطقي؟


استوقفني هذا الموضوع عندما سمعته
من أحد الأشخاص, مادفعني للتفكير فيه طويلاً..

ترى متى يبكي الرجال؟
وما الذي يدفع هذه الدمعة الغالية إلى أن تخط طريقها
فوق ثنايا وجه رجل ما؟.
وما هو الأمر الجلل الذي يدفع بالرجال إلى البكاء؟
ومتى يبكي الرجال أمام الرجال وأمام شهود عيان؟.‏


ومن قال بأن الرجل لايبكي ضعفاً؟

ألا يضعف الرجل أمام المرأة ويبكي بعدها
عندما يتذكر خطأه؟
ألا يُقهر الرجل عندما يحكم عليه ظلماً أو يهزم في معركة
من المعارك أو في تجارة من تجاراته
أو يخيب ظنه بأحدهم؟؟‏


أليس الرجل ذا قلب وأحاسيس ومشاعر؟

نعم إن الأمر يستحق البكاء وفق كل قوانين الإنسانية
لماذا يستكثرون على الرجل أن يبكي وقد بكت السماء والأرض,
ثم ألم يبكي سيدنا يعقوب وابيضت عيناه من الحزن
على ابنه يوسف عليهما السلام,
بعد أن غدر به إخوته وألقوه في البئر.


وبكى سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم في مواقف كثيرة
نذكر منها عندما بلغه نبأ مصرع قادة مؤتة الثلاثة,
وحزن عليهم حزناً شديداً لم يحزن مثله قط,
ومضى إلى أهليهم يعزيهم,
ولما بلغ بيت زيد بن حارثة لاذت به ابنته الصغيرة
وهي مجهشة بالبكاء فبكى الرسول صلى الله عليه وسلم



إذاً البكاء أمر غريزي فطري والبكاء هو من أهم الانفعالات الحيوية
التي يجب على الإنسان أن يمارسها من فترة لأخرى,
لأنه انفجار يحدث داخل جسم الإنسان بنتيجة ضغوط أو مشكلات
وهذا الانفجار إما أن يخرج بشكل دموع وإما أن يكبته الشخص
في داخله فيتحول إلى حسرات وآهات قد تؤدي في النهاية
إلى دمار الصحة وهلاكها..
والبكاء أصدق تعبير عن المشاعر الإنسانية المختلفة
فدموع العين نافذة تخرج منها كل مايحتمل في النفس
وتعبر عن حزن الإنسان أو سعادته وتخفف أثقال القلب
والصدر وهي المتنفس الوحيد الصادق لنا..

ويعرف آخرون البكاء بأنه استجابة طبيعية
لما يحدث لدى الإنسان من توتر أو لما يحل به من حزن أو ألم


ومن فوائد البكاء أنه نعمة, بكل ماتعنيه الكلمة من معنى,
فقد ثبت علمياً بأنه يخفف الضغط والمتاعب عن القلب
لأن كل شيء يقع للإنسان يدفع ثمنه القلب,
لأنه مركز الجسم والمضخة التي توزع الدم
على جميع أجزاء الجسم وخاصة المخ,
ويرى العلماء أن الدموع الأصلية سواء كانت
دموع فرح أم ترح تساعد على إعادة التوازن
لكيمياء الجسم كما أنها تساعد على العلاج النفسي,
وتغسل العين وتذهب مرض المياه الزرقاء,
أضف إلى ذلك أنه لولا الدموع لما احتمل كثيرون حياتهم
والمواقف المؤلمة التي تمر معهم.‏


فالإنسان عندما يشعر بالحزن يفرز جسده مواد كيميائية ضارة
تساعد الدموع على التخلص منها
وتزيد من ضربات القلب فتعد تمريناً مفيداً للحجاب الحاجز
وعند الانتهاء من البكاء تعود عضلات القلب إلى وضعها الطبيعي
وتسترخي ويتسلل للإنسان شعور غريب بالراحة يساعده
على أن ينظر للهموم التي أبكته نظرة
أكثر وضوحاً وموضوعية,
فالدموع تغسل أحزان الروح
وتعيد للنفس القدرة على التحمل والصبر.‏


والسؤال الآن متى يبكي الرجال؟‏

قيل عن الرجل: إنه لايبكي إلا نادراً وإذا بكى كانت دموعه دماً
وقيل أيضاً إن دموع الرجل ملتهبة جداً
وبكاء الرجل شكل من أشكال التعبير عن المشاعر
التي تجسد لحظات من الفرح والحزن..‏


فالدموع تريح النفس وتخفف الضغط الذي يعانيه
في مختلف مناحي الحياة
ويجب أن ندرك جميعاً أن الفرح أو الألم
حينما تكون منابعها أقوى من كل قوة نمتلكها
فإننا نبكي
وحينها لافرق يذكر بين رجل وامرأة,
وبكاء الرجال يختلف من شخص لآخر,
وحسب المواقف والظروف التي يمر بها..

فهناك بكاء صامت يبكيه الرجل داخل قلبه عند كل فاجعة عظيمة
ومصيبة كبيرة ولكنه لايظهره,
ويبكي الرجل عندما يكون في قمة ضعفه وانكساره
فتدمع عيناه من الانكسار..
ويبكي عندما يظلم ويتعاقب وحينها يسقط بلا شعور باكياً,
حينها تنكسر طاقة تحمله فتهل دموعه لاعبراته,
لأنه في قمة الحزن والوهن..

وربما يبكي لشعوره بالندم, ويبكي لحاجته للعطف أو الحنان,
أو ربما لينفّس عن كرب أو ضائقة في داخله,
ويبكي عندما يكون صاحب ضمير ونفس لوامة وقلب خاشع
فيبكي من خشية الله أو من تأنيب الضمير.‏
م/ن

الفقير الى ربه
01-10-2012, 10:17 AM
العيد كشف لنا كيف هي زوجتك







استغرب من نظافة وأناقة بعض المنازل التي أزورها بين فينة وأخرى !
...ففي زيارتي منازل لبعض الأقارب أو لبعض الأصدقاء..
أغشى المجالس والممرات التي تعبق برائحة الفل والياسمين والكادي !،
وأجدالتحف والمزهريات تحيط بك عن اليمين وعن الشمال بترتيب واختيار رائع !



فالمظهر العام يعكس أن هناك إمرأة مميزة وأنيقة وراء كل تلك الأناقة والنظام
والترتيب الذي يحيط بك وتراه..



ويعطيني انطباع أنها إمرأة نظيفة ورائعة وحية

(فا لحي يحييك والميت يزيدك غبن)



كما يقولون،
وإذا ولجت دورة المياه ألفيتها نظيفة ومرتبة



ورائحة العطر تفوح منها..
فعلا تفتح وتنعش نفسك !،



وتمكث في هذا الحمام (دورة المياه) ماشاء الله وتقضي حاجتك بكل طمأنينة



وراحة نفسية منقطعة النظير،



وإذا استخدمت المغاسل اليدوية ألفيتها أيضا



تنم عن ذوق رفيع، فلا خرير للمياه وتشتشة مزعجة تسمعها بسبب الأملاح والأتربة المتراكمة
في داخل توصيلاتها بسبب الإهمال !!،
ولاتجد سدد تسد وتزكم أنفك رائحته النتنة،
وكل شيء حولك تجده مرتبا وأنيقا مبهرا،



فالمناشف الملفوفة بطريقة جميلة موضوعة أمام عينيك في بوتقة معدنية أو نحاسية رائعة
تثير الإعجاب، والصابون، والعطور،
والمناديل المعطرة متوفرة ببذخ..



وفي متناول اليدين بكل يسر وسهولة.



وسلة المهملات فارغة وليست مليئة بالمناديل المستعملة الملطخة بالمخاط وغيرها !
طبعا كل هذه المظاهر تجدها وزيارتك كانت مباغتة لهذا المنزل أو لهذه الشقة أو البيت !،
وعندها تندهش وتتحدث مع نفسك وتعود بك الذاكرة لمنازل البعض أو ربما لمنزلك !
وتغتاظ فعلا من وضع منزلك المزري مقارنة



بما رأيت من الحسن والأناقة



في بيوت الآخرين.


وعلى النقيض عندما تضعك الأقدار في زيارة لمنازل البعض من الأقارب أو الأصدقاء
ترى العجب العجاب،
فإذا توجهت لمكان المغاسل اليدوية ودورات المياه فتكاد تتزحلق..(تزلق)

وتنكب على وجهك أو على قفاك بسبب رطوبة الأرضية بسبب طفح مياه المغاسل المسدودة
التي لم تمسّح وتجفف وتنظّف كما ينبغي!..
فخرير المياه تسمعه في كل مكان،
والصدأ والأتربة والغبار يعلوا المكان!!
والروائح تقرفك بجد !



وعندما تغسل يديك أو تتوضأ تكتشف أن المغسلة اليدوية مسدودة ويكاد ماؤها يطفح!!،
وتجد نفسك أخيرا محرجا وأي إحراج!!
وأنتم تعرفون لماذا؟
وعندما تدخل المجلس تجده غير مرتب..
وخدّاديات الكنبات ملقاة على الأرض.
. فلا تحف ولا زهور ولا مناظر تطيب وتسر الخاطر!



بل ترى مظاهر الحوسة في كل مكان يحيط بك..
أنا لا أبالغ في وصف تلك المظاهر الكئيبة أو الأنيقة
ولكنها واقعا فعليا نراه دائما في حياتنا اليومية!



من خلال تبادل وكثرة زياراتنا للغير
وخاصة في مناسبات أعيادنا أو غيرها..



ترتاح نفسي جدا عندما أدخل منزلا مرتبا وتعلوا أجوائه الروائح الزكية من بخور أو عطور..



وهذا يعطيني إنطباعا أن سيدة هذا البيت أنيقة
ونظيفة ومن عائلة محترمة وسلومها أسلوم الكرماء..



وأنها تتصف بالذوق الكامل والاحساس
والشعور المتدفق!!





وعلى النقيض عندما تلج منزلا غير مرتب والروائح الكريهة تعطر المكان!
والأتربة والغبرة تعلو المقاعد والفرش والتحف وجميع الأدوات المحيطة بك،
وخاصة الثريات المعلقة في السقوف



والتي لو نفخت نحوها لثارت عجة كعجة الجن !



فهذا يعطيني انطباعا أن سيدة هذا البيت
إمرأة متبلدة الإحساس وغير مبالية
وقليلة إهتمام لما يدور حولها،

فطوبى وهنيئا لمن كانت حرمه المصون
كما يقولون.. قرمة وشقردية وذربة !
..وعندها حس وذوق رفيع..



حتى أني اظن أن المرأة التي تهتم بنظافة وترتيب وأناقة منزلها إمرأة تحب زوجها وتوده وتغليه



والعكس صحيح لدي !!،





ولذلك دائما أحث قريباتي سواءا كن اخوات أو خالات أو عمات أن يدركن
أن هذه الأمور البسيطة من الأشياء المهمة جدا ومعتبرة لدى الكل وخاصة الزوج..



ولابد أن تؤخذ في الإعتبار وهي بلا شك تلفت نظر الزوج وتلفت اهتمامه وانتباهه
ولها إعتبارا خاصا لديه !
ويشعر أن زوجته تهتم به وتهتم بشؤونه الخاصة...
فالزوجة عليها مسئولية تنظيم وترتيب منزلها
ونظافته وأناقته لأننا نطلق عليها
ربة البيت وسيدته الأولى..



بشرط أن تكون الظروف المحيطة بالزوجة مستقرة ولاتعاني من مشاكل صحية
أو إجتماعية أو مادية أو أسرية..





وبرغم ذلك أقول:
حتى ولو كان أهل المنزل بسطاء في مادتهم
ألا أن ذلك لايمنع أن يهتموا بالنظافة والأناقة
لأن عقولهم تختلف عن عقول الحيوانات التي لاتعقل فتجد حظائرها قذرة وتتمتع بالفوضى
إذا لم تجد من يسوسها ويعتني بها،



فكم منزل دخلته فأجده كئيبا
وتعلو جدرانه العلل المختلفة..



فالدهانات قديمة والفرش مهترئة والأثاث قديم
وتعلوه الغبرة والاتساخ !!



فلا أثر للنظافة والترتيب !
فتجد الشجر بأنواعه كالهيش أو الغابة !





وهذه بالذات تقع مسئوليتها على الزوج



وإن كنت لا أعفي الزوجة من دورها المؤثر!



فأي بشر تعيش في هذا المنزل الكئيب
وخاصة إذا كانوا من الطبقة المتوسطة



فما فوق !!
م/ن

الفقير الى ربه
01-10-2012, 10:22 AM
صغارٌ بأخلاقٍ كبيرة


من يدقق في طباع الصغار وأخلاقهم يلحظ جملة من الطباع (الراقية) والسلوكيات( الجميلة ) الجديرة بأن
يتخلق بها الكبار فهي ضمانة لحياة سعيدة هانئة بإذن الله , وقد رصدت لك أخي القاري بعض تلك الطباع:

1. سلامة القلب وطهارة الداخل ونقاء الروح:
فلا تجد صغيرا يحمل حقدا أو يضمر شرا وقلما يجد الحسد ذلك الطبع (الدنيء) لقلوبهم سبيلا, بواطنهم
كظواهرهم وما يكتمون مثل ما يذكرون ,متحابون متعاطفون , بعكس بعض الكبار للأسف الذين فسدت
نيته وظهر غدره وممن استوطن الغل والحسد روحه فكم من شخصا اشتعل قلبه نارا بمجرد أن
زميله قد نال ترقية أو اشترى منزلا أو رزق بولد

2. الأوبة السريعة والقدرة العجيبة على حرق الملفات:
قد يختلفون وترتفع أصواتهم وربما يتشابكون بالأيدي ولكن بعد دقائق تجدهم قد عادوا يلعبون مع بعضهم
وكأن شيئا لم يحدث (مالم يتدخل الكبار!) , قد اغتفروا ما فرط وتناسوا ما كان, وانظر في المقابل للكثير
من الكبار وما تنتهي إليه خلافاتهم (التافهة) من قطيعة وهجر, فذنوب الآخرين لاتسعها مغفرة ولا يتغمدها
حلم , ناهيك عن القدرة العجيبة في استحضار سقطات الماضي وتذكر زلاته

3. رضاهم بقضاء الله واطمئنانهم لقدره:
فإذا نالهم أذى أو أصابهم مرض أو فقدوا شيئا فأقصى مافي الأمر (دموع) في زمن قصير, وقد رأيت

صغارا قد أصيبوا باللوكيما وبالفشل الكلوي ومع هذا فابتسامتهم البريئة تشرق وتؤنس أبصار الناظرين
ولم تفارق تلك الوجوه البريئة, لايشتكون هما ولا يندبون حظا, راضون بما قُسم لهم صابرون لما حُكم
عليهم , وللأسف من الكبار من بضاعته النواح والأنين لا تراه إلا باكيا متبرما من أدنى مصيبة

4. الألفة وحب الاجتماع وسرعة التعارف:
من يتابع الصغار في الأماكن العامة يلحظ أنهم لايقر لهم قرار ولا يسكن لهم بال حتى يجدوا أقرانا
لهم وبعدها لا يجدون حرجا في الاقتراب والسؤال وإعمال لغة العيون بينهم وماهي إلا
لحظات إلا وقد تعارفوا وانخرطوا في لعبة تجمعهم , ومن مظاهر حبهم للاجتماع و الألفة
أنهم نادرا ما يأكلون منفردون فلا يهنأون بوجبة أو حتى بقطعة حلوى إلا بمشاركة
غيرهم , فمتعتهم بالجلوس مع بعضهم تضاهي متعة الأكل وكأنهم قد أدركوا بركة الاجتماع على الطعام
والكبار ربما يجتمعون في مكان ما ساعات وقد ضرب السكون أطنابه بينهم وسحائب الملل تهطل عليهم
والقوم في حال من البلادة لا يعلم بها إلا الله!

5. رقة القلب ورهافة الشعور :
ما أكثر ما تجد الدمعة تناسب على وجناتهم الطرية إذا ما شاهدوا آخر قد مسه الضر فترق
له قلوبهم وتحن عليه أضلاعهم , كما أنهم ومن أدنى تخويف تتخاذل أرجلهم فرقا وقد يهتك
الخوف قلوبهم الغضة من أي تحذير, واغلبهم بمجرد أن يوجهه أحد الكبار يلتزم الجادة
ويرجع للطريق القويم بعكس بعض الكبار الذين قست قلوبهم وغلظت أكبادهم فلا تزجره
موعظة ولا تردعه نصيحة

6. عدم الانشغال بالرزق والحرص على دنيا :
فما أتاهم اخذوا وما قُدم لهم أكلوا , يرضون بالقليل ويقنعون باليسير فقطعة حلوى أو لعبة
صغيرة أقصى أمنياتهم وبحيازتها كأنما حازوا الدنيا ومافيها فلله درهم

7. انضباطهم واحترامهم للقوانين وحفظهم للعهود:
فإذا ما اشتركوا في لعبة تراهم يتفقون على أنظمتها وقوانينها ومتى ما شرعوا فيها تجد
الجميع قد التزم بالتعليمات قد وطنوا على الأمر أنفسهم مهما كان و ساءت معهم الأحوال
فعهودهم متممة ومواثيقهم مكملة بعكس الكثير من الكبار والذي تجده في البدايات منصاعا
يقدم الوعود والمواثيق ومن أول خطوة يرتد على دبره متى ما سارت الأمور عكس
ما يشتهي فيحل العقد وينكث العهد ولا يبالي

8. التعبير عن مشاعرهم بصدق وعفوية:
فلا ينضب ماؤهم ولا يندى جبينهم وعندما يسالون يدلون بآرائهم في غير هيبة ولا وجل
ويرسلون أنفسهم على سجيتها بلا تحفظ ولا تحرز عكس بعض الكبار في الاحتفاظ بمشاع
رهم وخشيتهم من الإفصاح بها وقد تجد بعض في موطن يتطلب الإفصاح والجراءة اشد حياء من مخدرة

9. فن الاستمتاع بالموجود:
فهم يستمتعون باللحظة ويثمنون النعمة ويصنعون انسهم وفرحهم بما يملكون فتجدهم
يبتكرون الألعاب ويصنعون من اللاشيء شيء يحلقون معه في فضاءات واسعة من السعادة
والسرور بعكس الكثير من الكبار الذين لا يعجبهم العجب ,علت معاييرهم وعظمت
مقاييسهم فثقلت نفوسهم وثمرة هذا ارتفاع سقف إرضائهم !

10. حفظ ألسنتهم ومراعاة الغائبين:
لايتحدثون عن غائب ولا يخوضون في سيرته ولا يتتبعون عثراته ولا يتفكهون بغيبته
وذكر معايبه كما يفعل بعض الكبار من التفنن في ذكر مثالب الغائيين وتتبع عثراتهم
بل والتغلغل في سرائرهم
ومضة قلم:
المراكب تكون آمنة في المرسى ولكن ليس لهذا صنعت!
حافظ الود/ د خالد بن صالح المنيف

الفقير الى ربه
01-10-2012, 10:30 AM
أخطـاء عبقريـة


http://up.3ros.net/get-9-2010-gzobykhy.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/)

وأنت تتناول كوبا من الشاي الذي أضفت إليه أحد بدائل السكر
وفطيرة أخرجتها للتو من المايكروويف، هل سألت نفسك كيف
اكتشف العلماء هذه المادة التي تحلي المأكولات والمشروبات
دون أن تضيف إلينا سعرات حرارية وهل خطر في بالك
وتساءلت عن أول من استخدم فرن المايكروويف وكيف اكتشف
قدرته الهائلة على تسخين أو طهي الأكل في ثوان معدودة؟
*******
ما رأيك لو علمت أن هذين الاكتشافين وغيرهما الكثير، حصلا
صدفة وبسبب غير مقصود، فبينما كان الطالب في السنة
النهائية في كلية العلوم منهمكا في عمله لتطوير مادة التولوين
عام 1879م ونتيجة لانشغاله طوال الليل جلس إلى المائدة ناسيا
غسل يديه وهو خطأ لم يرتكبه من قبل، شعر بأن الخبز الذي
يتناوله حلو الطعم فنادى الطاهية وأخبرها أن الخبز حلو الطعم
وعندما تذوقته لم تجده حلو الطعم عندها فقط أدرك خطأه فهو لم
يغسل يديه من المواد الكيماوية التي يعمل فيها طوال اليوم
فاستنتج أنه لا بد أن تكون هناك مادة أعطته هذا المذاق الأحلى
من السكر وراح يتذوق جميع المواد التي استخدمها ذلك اليوم،
وهكذا اكتشف مادة السكارين أول محل صناعي عرفه الإنسان
وهي أحلى من السكر بـ 500 ضعف واستخدمت بدلا عن السكر
في الحروب حيث يصعب وجوده
*******
http://up.3ros.net/get-9-2010-jttdozt3.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/)

أما المصادفة العجيبة التي نتج عنها تصنيع فرن المايكروويف
الذي لا يخلو منه منزل، التي حدثت للمهندس الإنجليزي
(بيرس سبنسر) عندما أدخل يده في جيبه ليبحث عن شيء يأكله
بينما كان واقفا بجوار صمام يشغل جهاز الرادار أثناء انهماكه
في صناعة أحد أجهزة الرادار للجيش البريطاني عام 1946م
ففوجئ بأن الشوكولا التي يحتفظ بها في جيبه قد ذابت رغم أنه
يعمل في غرفة باردة مما أثار تفكيره، لذا قام بجلب كيس من
حبوب الذرة ووضعها أمام الصمام الإلكتروني وخلال دقائق
معدودة أخذت حبات الذرة في الانفجار وتناثرت في أرجاء المعمل
ولم يكتف بذلك بل قام بوضع البيض في إبريق وعمل فتحة فيه
أمام مصدر الأشعة وما هي إلا ثوان حتى تناثرت محتويات
البيضة خارج الوعاء، ومن هنا علم سبنسر أن موجات الراديو
القصيرة التي طهت البيضة بهذه السرعة قد تفعل الشيء نفسه
مع بقية الأطعمة، وفي عام 1953م ظهر أول فرن ميكروويف
وكان بحجم الثلاجة واقتصر استخدامه على الفنادق والمطاعم
*******
http://up.3ros.net/get-9-2010-x9a8srux.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/)

وكان الإهمال سببا في ظهور أشهر مشروب في العالم وهو
الكولا، ففي البداية حاول الصيدلاني جون بيمبيرتون عام 1886م
أن يحضر شرابا منعشا من نبات الكوكا الأمريكي والكولا
الإفريقي لمن يعانون الإرهاق والإجهاد وبيع في الصيدليات
وعندما أخطأ البائع الصنبور الذي يذيب الشراب، فبدلا من أن
يذيبه في الماء أذابه في المياه الغازية وهكذا نشأ مشروب العصر
*******
قد يخطئ الإنسان العادي ولكن لا ينتج عن خطأه اكتشاف، أما
الناس المتميزون فينتج عن أخطائهم اكتشافات تغير وجه العالم،
لأنه يتبع هذا الخطأ بتفكير ودراسة لمعرفة أسباب حدوثه وهذا
ما يعرف (بالخطأ العبقري)، لذلك لا تدعوا أخطاءكم تمر مر
الكرام، فعندما نتفكر في بدايات الأشياء والاكتشافات نجد أغلبها
نتج عن شرارة أوقدت فكرة دون تخطيط مسبق
م/ن

الفقير الى ربه
01-10-2012, 10:51 AM
* قلِّ أن اتصَلتِ الأسبابُ بيـن شخصين وتوثـقتِ العُرَى - قويت واشتدت - بين اثنين كما اتصَلت وتوثقتْ بين محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه، وبين أبي سُفيان بـنِ الحارث:
فقد كان أبو سُفيان لِدة - من ولد معه في زمن واحد وكذلك " الترب" - من لِدات رسول الله صلى الله عليه وسلم وترباً من أترابه، فقد ولدا في زمَنٍ مُتقاربٍ ونشآ في أسرَةٍ واحدةٍ.
وكان ابن عمِّ النبيِّ اللصيق، فأبوه الحارث وعبدُ الله والدُ الرسول صلوات الله وسلامه عليه أخوانِ ينحدِران من صُلب عبد المُطلب.
ثم إنه كان أخاً للنبي من الرِّضاع، فقد غذتهما السيدة حليمَة السَّعدية من ثدييها معاً.
وكان بعد ذلك كله صديقاً حميماً للرسول صلوات الله عليه قـبل النبوة، وأشد الناسِ شبَهاً به.
فهل رأيت أو سمِعتَ قرابةً أقربَ أو أواصـر أمتن من هذا الذي كان بين محمد بنِ عبد الله وأبي سفيان بن الحارث؟!
لذا فقد كان المَظنون بأبي سُفيان أن يكون أسبق الناسِ إلى تلبية دَعوة الرسول صلوات الله وسلامه عليه وأسرعهُم مُبادرة إلى إتباعه.
لكن الأمرَ جاء على خلاف كل ما يتوقعُه المُتوقعون.
إذ ما كادَ الرسول عليه الصلاة والسلام يُظهر دَعوته، وينذرُ عشيرته حتى شبتْ نارُ الضغينة - اشتعلت نار الحقد والكراهية - في نفسِ أبي سُفيان على الرسول صلوات الله وسلامه عليه؛ فاستحالتِ الصداقة إلى عداوةٍ، والرحمُ إلى قطيعةٍ، والأخوّة إلى صدّ وإعراضٍ.

* * *
* ولقد كان أبو سُفيان بن الحارثِ يوم صَدع الرسول بأمرِ رَبه فارساً من أنبهِ - من أشهر - فرسان قريشٍ ذكراً، وشاعراً من أعلى شعرائهم كعباً - أعلى شعرائهم شأناً ومقاماً -، فوضعَ سِنانه ولسانه في محاربة الرسولِ ومُعاداة دعوته، وجندَ طاقاته كلها للنكاية - الإيذاء والقتل - بالإسلام والمسلمين.
فما خاضتْ قريشٌ حرباً ضدَّ النبيِّ إلا كان مِسعرها - موقدها -، ولا أوقعت بالمسلمين أذىً إلا كان له فيه نصيبٌ كبيرٌ.

* * *
* ولقد أيقظ أبو سُفيان شيطان شِعره وأطلق لِسانه في هِجاء الرسول صلوات الله وسلامه عليه، فقال فيه كلاماً مُقذعاً - بذيئاً - فاحشاً موجعاَ.

* * *
* وطالتْ عداوة أبي سفيان للنبيِّ عليه الصلاة والسلام حتى قاربت عشريـن عاماً، لم يَترك خلالها ضرباً من ضروب الكيد للرسول إلا فعله، ولا صنفاً من صُنوف الأذى للمسلمين إلا اجترَحه - ارتكبه - وباءَ - تحمل عاقبة ذنبه - بإثمه.

* * *
* وقبيلَ فتحِ مكة بقليلٍ كتبَ لأبي سفيان أن يُسلم، وكان لإسلامه قِصة مثيرة وَعَتها كتبُ السيرِ وتناقلتها أسفارُ التاريخ.
فلنترُك للرجُل نفسِه الحديث عن قصةِ إسلامه.... فشعورُه بها أعمق ووَصفه لها أدقّ وأصدقّ.
قال: لما استقام أمرُ الإسلامِ وقر قرارُه، شاعَت أخبارُ توَجهِ الرسولِ إلى مكة ليفتحها ضاقت عليَّ الأرضُ بما رحُبتْ - اتسعت - وقلت: إلى أين أذهب؟ ومن أصحَب؟ ومع من أكون؟!
ثم جئتُ زوجتي وأولادي وقلتُ: تهيئوا لِلخروجِ من مكة فقد أوشك وُصولُ محمدٍ - قرب وصول محمد -، وإني لمقتولٌ لا محالة إن أدركني المسلمون.
فقالوا لي: أما آن لك أن تبصرَ أن العربَ والعجمَ قد دانت - أطاعته ونزلت عند أمره - لمحمد بالطاعة، واعتنقت دينه، وأنت ما تزالُ مصراً على عَداوته، وكنت أولَى الناسِ بتأييده ونصرِه؟!
وما زلوا بي يَعطفونني على دينِ محمدٍ ويُرغبونني فيه حتى شرحَ الله صدري للإسلام.

* * *
* قمتُ من توِّي، وقلتُ لغلامي "مذكور" هيّئ لنا نوقاً وفرساُ، وأخذتُ معي ابني جعفراً نُغذُ السًّير - نمعن فيه ونسرع - نحو " الأبواءِ" بين مكة والمدينة؛ فقد بلغني أنَّ مُحمداً نزلَ فيها.
ولما اقتربتُ منها تنكرتُ حتى لا يعرفني أحدٌ فأقتل قبل أن أصِلَ إلى النبيِّ وأعلن إسلامي بين يديه.
ومضيتُ أمشي على قدميِّ نحواً من ميلٍ وطلائعُ المسلمين تمضي مُيممةً شطـر مكة - متجهة نحو مكة - جَماعة إثر جماعةٍ، فكنتُ أتنحى عن طريقهم فرقاً - خوفاً - مِنهم وخوفاً من أن يَعرفني أحدٌ من أصحابِ محمد.

* * *
* وفيما أنا كذلك إذ طلعَ الرسول في موكبه، فتصديتُ له - برزت له واتجهت نحوه - ووقفتُ تلقاءَه - أمام وجهه - وحسرت عن وجهي، فما إنْ ملأ عينيه مني، وعرفني حتى أعرضَ عَني إلى الناحيةِ الأخرى، فتحولتُ إلى ناحيةِ وجههِ، فأعرض عني وحولَ وجهه، فتحولتُ إلى ناحية وجهه، حتى فعَل ذلك مراراً.

* * *
* كنتُ لا أشكُ وأنا مقبلٌ على النبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفـرحُ بإسلامي، وأن أصحابه سَيفرحون لِفرحه.
لكنّ المسلمين حين رأوا إعراضَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عني تجهَّموا لي - عبسوا في وجهي -، واعرضوا عني جميعاً: لقد لقيني أبو بكـرٍ، فأعرض عني أشدَّ الإعراضِ، ونظرتُ إلى عمر بن الخطاب نظرة أستلين بها قلبه فوجدتهُ أشدّ إعراضاً من صاحبه.
بل إنهُ أغرى بي - حرضه علي - أحد الأنصارِ، فقال لي الأنصاريُ: يا عدُوَّ الله، أنت الذي تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتؤذي أصحابه، وقد بلغت في عداوة النبي مشارق الأرض ومغاربَها. وما زال الأنصاريُ يستطيلُ عليَّ - يتطاول علي بالسب والشتم - ويرفعُ صَوته والمسلمون يقتحمونني - ينظرون إلي نظراً فيه شدة - بعيونهم، ويُسرُّون مما ألاقي.
عند ذلك أبصـرتُ عمِّي العباسَ فلذتُ به - لجأت إليه - وقلتُ: يا عمّ، قد كنتُ أرجو أن يفرحَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامي لِقرابتي منه، وشرفي في قومي، وقد كان منهُ ما تعلمُ، فكلمه فيَّ ليـرضى عنّي، فقال: لا والله لا أكلمُه كلمةً أبداً بعد الذي رأيته من إعراضه عَنك إلا إن سَنحت فـرصةٌ؛ فإني أجِلُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهابُه.
فقلت: يا عمّ، إلى من تكلني إذن - إلى من تتركني - ؟َ! فقال: ليس لك عِندي غيرُ ما سمعت. فتملكني الهمُ وركبني الحزنُ، ولم ألبث أن رأيتُ ابن عمي عليّ بن أبي طالب، فكلمته في أمري، فقال لي مثلَ مقالة عمنا العباس.
عند ذلك رجعتُ إلي عمي العباسِ وقلت: يا عمّ، إذا كنت لا تستطيعُ أن تعطف عليَّ قلبَ الرسول، فكفَّ عني ذلك الرجلَ الذي يَشتمني ويُغري الناس بشتمي، فقال صِفهُ لي، فوصفته له، فقال: ذلك نعيمانُ بن الحارثِ النجاريُ، فأرسلَ إليه وقال له: يا نعيمانُ، إن أبا سُفيان ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن أخي، وإن يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ساخطاً عليه اليوم سيرضى عنه يوماً، فكفَّ عنه، وما زالَ به - ما زال يلح به - حتى رضيَ بأن يكفَّ عني، وقال: لا أعرِضُ له بعدَ ساعة.

* * *
* ولما نزلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجَحفة - مكان على الطريق بين مكة والمدينة يبعد عن مكة أربع مراحل - جلستُ على باب مَنزله، ومعي ابني جَعفـرٌ قائماً، فلما رآني - وهو خارجٌ من مَنزله - أشاح عَني بوجهه، فلم أيأسْ من استرضائِه، وجعلتُ كلما نزلَ في منزلٍ أجلسُ على بابه، وأقيمُ ابني جَعفراً واقفاً بإزائي، فكان إذا أبصَرَني أعرَضَ عني.
وبقيتُ على ذلك زماناً، فلما اشتدَّ عليَّ الأمرُ وضاق، قلت لِزوجتي: والله ليَرضيَنَّ عنيَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لآخذنَّ بيدي ابني هذا، ثم لنذهبنَّ هائِمين على وجهينا في الأرضِ حتى نموت جوعاً وعطشاً، فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم رقَّ لي... ولما خرَج من قبتِه نظرَ إليَّ نظراً ألين من النظرِ الأولِ، وكنتُ أرجو أن يبتسِم.

* * *
* ثمَّ دخلَ الرسولُ عليه الصلاة والسلامُ مكة فدخلتُ في رِكابه، وخرَج إلى المَسجد فخرجتُ أسعى بين يَديه لا أفارِقهُ على حالٍ.
ولما كان يومُ حُنيـنٍ جَمعتِ العربُ لِحربِ النبيِّ عليه الصلاة والسلام ما لمْ تجمَع قط، وأعدَّت لِلقائِه ما لم تعِدَّ من قبل، وعزمت على أن تجعَلها القاضِية على الإسلام والمسلمين.
وخرَج الرسول صلوات الله عليه للقائِهم في جُموعٍ مـن أصحابه،
فخرجتُ مَعهُ، ولما رأيتُ جموع المشركين الكبيرة قلت: والله لأكفرَنَّ اليومَ عـن كلِّ ما سلفَ مِني من عداوةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليَرَينَّ النبيُّ من أثرِي ما يُرضي الله ويُرضيه.
ولما التقى الجَمعان اشتدَّت وطأةُ المُشركين على المسلمين؛ فدَبَّ فيهم الوهنُ والفشل، وجعلَ الناسُ يتفــرَّقون عن النبي، وكادت تحُلُّ بنا الهزيمة المُنكرة.
فإذا بالرِّسول - فداه أبي وأمِّي - يثبتُ في قلب المعركة على بلغتِه الشهباءِ كأنه الطودُ - الجبل العظيم - الراسخ، ويُجرِّدُ سيفه، ويجالدُ عن نفسِه وعمَّن حَوله كأنهُ الليث عادِياً.
عِند ذلك وثبتُ عن فرسي، وكسـرتُ غِمدَ سيفي، والله يعلمُ أني أريدُ الموت دون رسول الله.
وأخذ عمِّي العباسُ بلجامِ بغلةِ النبيِّ ووقف بجانبه....
وأخذتُ أنا مكاني من الجانب الآخر، وفي يميني سَيفي أذودُ به عن رسول الله، أما شمالي فكانت مُمسِكةً بركابه.
فلما نظر النبيُ إلى حُسنِ بلائي - شدة فتكي بالأعداء - قال لعمي العباس:
( من هذا ؟ ) فقال: هذا أخوك وابنُ عمِّك أبو سفيان بنُ الحارث، فارضَ عنه أي - حرف نداء مثل " يا " - رسول الله، فقال:( قد فعَلتُ وغفـرَ الله له كل عَداوةٍ عادانِيها ).
فاستطارَ فؤادي فرحاً برضَى رسول الله عَني، وقـبَّلتُ رِجله في الركابِ، ثم التفت إليَّ فقال:( أخي لعَمرِي، تقدَّم فضارِبْ ).
ألهبت كلماتُ الرسول صلوات الله وسلامه عليه حَماستي، فحَملتُ على المشركين حَملة أزالتهُم عن مواضِعهم، وحَمل معي المسلمون حتى طردناهُم قدرَ فرسَخٍ، وفرَّقـناهُم في كل وَجهٍ.

* * *
* ظلَّ أبو سفيان بـنُ الحارث منذ "حُنينٍ" ينعمُ بجميل رضا النبيِّ عنهُ ويسعدُ بكريم صُحبتِه، ولكنه لم يرفع نظره إليه أبداً ولم يثبت بَصره في وجهه حياءً منه، وخجلاً من ماضيه مَعَه.

* * *
* وقد جعلَ أبو سُفيان يَعضُ بَنان الندم على الأيام السود التي قضاها في الجاهلية محجوباً عن نورِ الله، مَحروماً من كتابه؛ فأكبَّ على القرآن ليله ونهاره يَتلو آياتِه، ويتفقه في أحكامه ويتملى من عِظاته.
وأعرضَ عن الدنيا وزهرتها وأقبلَ على الله بكل جارِحَةٍ من جوارحه حتى إنَّ الرسول صلوات الله عليه رآه ذات مَرةٍ يدخلُ المسجدَ فقال: لعائِشة رضي الله عنها: ( أتدرين من هذا يا عائشة؟! ).
قالت: لا يا رسول الله.
قال:( إنهُ ابنُ عمِّي أبو سفيان بنُ الحارث انظري إنه أولُ من يَدخلُ المسجدَ وآخرُ من يَخرج منه، ولا يفارقُ بَصرُه شِراك نعلِه ).

* * *
* ولما لحِق الرسول صلوات الله وسلامه عليه بالرَّفيق الأعلى - توفي ولحق بربه - حزِن عليه أبي سُفيان بن الحارث حُزن الأم على وحيدها، وبكاه بكاءَ الحبيب على حبيبه، ورثاه بقصيدة من غُررِ المراثي تفيضُ لوعةُ وشجوناً، وتذوبُ حَسرة وأنيناً.

* * *
* وفي خِلافة الفاروق رضي الله عنه أحسَّ أبو سفيان بدُنوِّ أجله؛ فحفرَ لنفسِه قبره بيديه.
ولم يمضِ على ذلك غيـرُ ثلاثةِ أيامٍ حتى حضرته الوفاة كأنه مع الموت على ميعاد؛ فالتفتَ إلى زوجته وأولاده وأهله وقال:
لا تبكوا عليَّ فو الله ما تعلقتُ بخطيئةٍ منذ أسلمت... ثم فاضت روحُه الطاهرة، فصَلى عليه الفاروق رضوانُ الله عليه وحزِن لفقده هو والصحابة الكرام.
وعَدُوا موته رُزءاً جَللاً حَلّ بالإسلام وأهله.

الفقير الى ربه
01-10-2012, 03:42 PM
الأخوَّة نعمة كبيرة ومنّة من الله عظيمة وفيض من الله يغدقه على من شاء من عباده المؤمنين ، وهي شراب طهور يسقيه الله للأصفياء والأزكياء من أوليائه قال عز وجل {واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً } . وقال { وهو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين * وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم }.
وهي عقد أبرمه الله بين المؤمنين ، ولذا فهي من أخصِّ مقتضيات الإيمان ، قال تعالى {إنما المؤمنون إخوة }.وعن ابن عباس رضي الله عنه ما قال: قال صلى الله عليه وسلم : (( أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله ، والحب في الله والبغض في الله عز وجل)) . رواه الطبراني وحسنه الشيخ الأرناؤوط رحمه الله .
وهي علامة على الإيمان : روى الشيخان عن أنس رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان )) فذكر منها: ((أن يحب المرء لا يحبه إلا لله)).وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ : أفشوا السلام بينكم )).رواه مسلم . فالأخوة في الله قرينة الإيمان لا تنفك عنه، ولا ينفك عنها فإن وجدت أخوة من غير إيمـان فهي التقـاء مصالح ،وتبادل منافع .
ولأجل هذه الأخوة وحفاظاً عليها فقد حرمت الشريعة الكثير من الأمور التي تضعفها أو تقضي عليها :كالسخرية والتنابز وسوء الظن والغيبة والتدابر والتقاطع والغيبة والنميمة والقتل والتجسس وغيرها.
قال صلى الله عليه وسلم : ((إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا ولا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى هاهنا ، ويشير إلى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه، إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)) رواه البخاري ومسلم.
في هذا الحديث توجيهات نبوية بين أمر ونهي يقود امتثالها إلى الائتلاف والصفاء، وإلى البعد عن الاختلاف والشحناء بين المؤمنين .
بدأ صلى الله عليه وسلم هذه التوجيهات بقوله : ((إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث)) والظن هو التهمة التي لا سبب لها، وهو من الإثم والباطل لأن منشؤه مما لا يطابق الواقع.قال الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ }، وقال عمر رضي الله عنه : ( ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن إلا خيراً وأنت تجد لها في الخير محملاً ). وقال سعيد بن المسيب رحمه الله : كتب إلي بعض إخواني: (أن ضع أمر أخيك على الأحسن ما لم تغلِّب) .
ثم قال صلى الله عليه وسلم : ((ولا تحسسوا ولا تجسسوا)) التحسس هو الاستماع لحديث القوم ، والتجسس هو البحث عن العورات، وقيل: هو التفتيش عن بواطن الأمر، وأكثر ما يقال ذلك في الشر، قال الخطابي رحمه الله في معالم السنن : معناه لا تبحثوا عن عيوب الناس ولا تتبعوها .
ثم قال صلى الله عليه وسلم : ((ولا تحاسدوا)) والحسد هو تمني زوال النعمة عن صاحبها ، وهو سخط على الله في فضله ونعمته واعتراض على قسمته، قال تعالى { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّــاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ } .
إن الحاسد حينما يرى نعمة على غيره قد ظهرت أو منقبة له قد شكرت فإنه يغتم ويهتم ويتمنى النقمة لصاحب النعمة ويفرح بالمصيبة عليه، قال تعالى {إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ } .
وكل ذي نعمة محسود قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ما كانت نعمة لله على أحد إلا وجدت لها حاسداً، ولو كان الرجل أقوم من القدح – أي السهم – لما عُدِم غامزاً.أ . هـ . إلا ما ذكر عن التواضع فإنه لا يحسد من يتصف به، قال المبرد: ( النعمة التي لا يحسد صاحبها عليها التواضع، والبلاء الذي لا يرحم صاحبه العجب ) .والسبب في كون المتواضع لا يحسد على تواضعه : أن التواضع في نظر المستكبر ذلة وضعة، وهو في حقيقته عزة ورفعة. والحسد داء يفتك بالجسد، ويهبط بمنزلة صاحبه، بل ربما يكون منبهاً إلى فضل المحسود، ونقص الحسود كما قال أبو تمام :
وإذا أراد الله نشر فضيلة ** طويت أتاح لها لسان حسود
لولا اشتعال النار فيما جاورت ** ما كان يعرف طيب عرف العود
فعلى المسلم أن يكون راضياً بقسم الله، شاكراً لأنعمه، دافعاً ما يغمه، وذلك بالإيمان بقدر الله وقضائه ، فهو أطيب لنفسه وأهنأ لعيشه .
ثم قال صلى الله عليه وسلم : ((ولا تناجشوا)) النجش: هو أن يزيد الرجل في قيمة السلعة وهو لا يريد شراءها، وإنما قصده نفع البائع على حساب المشتري أو مضرة المشتري المحتاج .
وهو من أسباب البغضاء والشحناء ومن الإعانة على أكل المال بالباطل ومن الغش للمسلمين ، ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم أشد النهي وحذَّر منه أشد التحذير .
ثم قال صلى الله عليه وسلم : ((ولا تباغضوا)) أي: لا تفعلوا أسباب البغضاء فيما بينكم من السب وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فعن ابن مسعود رضي الله عنه في الحديث المتفق عليه قال صلى الله عليه وسلم :" سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر". كما نهى تعالى عن السخرية فقال { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ }.وضرب بعض أهل العلم أمثلة على ذلك كقول : يا فاسق يا كلب يا حمار ،،، وقد سمى الله السخرية واللمز والتنابز بالألقاب فسوقاً مما يدل على قبح ذلك وشناعته ( الأخوة الإيمانية وثمراتها للفوزان 2 ).
والغيبة من أسباب العداوة قال عز وجل { وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ } ، والنميمة مثلها عن حذيفة رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم :" لا يدخل الجنة نمام " متفق عليه. إنَّ من شرار الناس المشائين بالنميمة المتبعين لأهوائهم . قال ابن القيم رحمه الله : ومن العجب أن الإنسان يهون عليه التحفظ والاحتراز من أكل الحرام ، والنظر الحرام ، ويصعب عليه التحفظ من حركة لسانه... إلى أن قال: وكم ترى من رجل متورع عن الفواحش والظلم، ولسانه يفري في أعراض الأحياء والأموات، لا يبالي ما يقول.وقال بعض السلف: ليكن حظ أخيك المؤمن منك ثلاث: إن لم تنفعه فلا تضره، وإن لم تفرحه فلا تغمه، وإن لم تمدحه فلا تذمه.
وقال صلى الله عليه وسلم : " ولا تدابروا" التدابر هو التهاجر والتقاطع فإن كلا من المتقاطعين يولي صاحبه دبره ويعرض عنه ولا يسلم عليه ولا يرد عليه السلام، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام " رواه البخاري ومسلم واللفظ له.قال ابن عبد البر رحمه الله في جامع العلوم والحكم : قيل للإعراض مدابرة لأن من أبغض أعرض ومن أعرض ولى دبره والمحب بالعكس
الشيخ سعد البريك

الفقير الى ربه
01-10-2012, 04:16 PM
النفاق .. النفاق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:http://www.back4allah.com/images/icon_comment.gif (http://www.back4allah.com/images/icon_comment.gif)
http://www.back4allah.com/photo/cards/rmdan3/25.gif (http://www.back4allah.com/photo/cards/rmdan3/25.gif)
هو من أشد أمراض القلوب خطورة على المرء والمجتمع في الدنيا والآخرة
ولقد صدَّر ربكم سبحانه أطول سورة في القرآن – سورة البقرة - بذكر صفات المنافقين والتحذير من خطرهم، فذكر سبحانه في المؤمنين أربع آيات ، وفي الكفار آيتين ، وفي المنافقين ثلاث عشرة آية وذلك لكثرتهم ، وعموم الابتلاء بهم ، وشدة فتنتهم وبليتهم على الإسلام وأهله، فهم كما يقول ابن القيم رحمه الله تعالى : منسوبون إليه – أي الإسلام - وهم أعداؤه على الحقيقة ، يخرجون عداوته في كل قالب حتى ليظن الجاهل أنهم على علم وإصلاح ، فيالله كم من معقل للإسلام هدموه ، وكم من حصن قد قلعوا أساسه وخربوه ، وكم من علم قد طمسوه ، وكم من لواء مرفوع قد وضعوه ، وكم ضربوا بمعاول الشبه في أصول غراسهِ ليقلعوها ، فلا يزال الإسلام وأهله منهم في محنة وبلية ، ولا يزال يطرقه من شبههم سريةٌ بعد سرية ، ويزعمون بذلك أنهم مصلحون { أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لاَ يَشْعُرُونَ } [ سُورَةُ البَقَرَةِ : 12 ]وهو أنواع عديدة منها: نفاق العقيدة ، ونفاق العبادة ، ونفاق المعاملة ـ نسأل الله السلامة ـ .
من علامات النفاق:
أ- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان " صحيح
إياك والكذب أو مخالفة العهود والوعود وخيانة الأمانة وتذكر رحمك الله أن أولادك في بيتك أمانة بصرك وسمعك ولسانك أمانة ...فليست الأمانة فقط في الأموال وحفظها من السرقة أو الضياع
ب - النيل من الصالحين ، وتتبعهم بالسخرية في كل مكان . قال تعالى : { وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ }البقرة 14
والحذر الحذر من ممارسة هذا الفعل الشنيع بحجة المزاح والتسلية ، فقد ورد التحذير من ذلك في قوله تعالى : { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} التوبة 65
جـ - يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف أو إذا رأووا منكراً ما أنكروه ووافقوه وأحبوا نشر الفاحشة والسوء ، قال تعالى: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ } التوبة 67 )
د - ترك صلاة الجماعة في المسجد بغير عذر،عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : " من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادي بهن ، فإن الله شرع لنبيكم ( صلى الله عليه وسلم ) سنن الهدى ، وإنهن من سنن الهدى ، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ، ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ، ويرفعه بها درجة ، ويحط عنه بها سيئة ، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ، ولقد كان الرجل ، يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف " صحيح
هـ - استثقال صلاتي العشاء والفجر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس صلاة أثقل على المنافق من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا "متفق عليه
و- حب الأنصار(صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ) من أهل المدينة إيمان في القلب وبغضهم وسبهم والتقليل من شأنهم من النفاق فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " حب الأنصار آية الإيمان وبغض الأنصار آية المنافق " صحيح
واجب عملي:
أ- إذا كانت فيك صفة من الصفات السابقة فبادر بالتوبة والإقلاع عنها نسأل الله لنا ولكم العافية
ب- لو كنت تعلم أحداً به هذه الصفات فعليك بالآتي:
أ1) النصيحة له وتذكيره بملاقاة الله وترغيبه في رضا الله جل وعلا والبعد عن معصيته
ب2) عليك بالحذر منه ، من قوله وفعله
ج3) التحذير من النفاق ومن صفاته وتعليم الناس صفاتهم ليتجنبوا من هم على نفاق حرصاً على دينهم وعقيدتهم
د4) الابتعاد عنهم قدر ما تستطيع فهم يغرسون الشبهات والضلالات فإن وجدت في أحد الصفات السابقة مجتمعة أو بعضها فانصحه وابتعد عنه ولا تسترسل معه في الكلام حتى لا يفتنك عن دينك أو يعرضك للفتن والشبهات والتي هي أخطر على قلبك من المعاصي والآثام وضع هذه الآية نصب عينيك في التعامل معهم : ( هم العدو فاحذرهم )ا
جـ - الدعاء لأن يشفي قلوبنا وقلوب المسلمين من أي مرض وعلة وأن يحفظ بلاد المسلمين من النفاق والمنافقين اللهم آمين
فانظر إلى دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم والقسوة والغفلة والعيلة والذلة والمسكنة وأعوذ بك من الفقر والكفر والفسوق والشقاق والنفاق والسمعة والرياء وأعوذ بك من الصمم والبكم والجنون والجذام والبرص وسيء الأسقام" صحيح
م/ن

الفقير الى ربه
01-10-2012, 04:58 PM
أروع مثال



أجمل ما في الكون حين يهلُّ على السمعِ بكل حنان ذكرُ الرحمن؛ إذ تنتفضُ الأركانُ متطهرة تاركة النَّومَ للشَّيطان والكسل بعيدًا عنها بإذن المولى العزيز الغفار.

خطى تلو خطى نحو بيتِ الله، والصدر يتنعمُ بأطيبِ النسمات، الرُّوح في العلا، والنفس طيبتها تفوقُ الخيال.

الوقوفُ في الصفِّ الأول يذهبُ ما في الصَّدرِ من ذكرياتِ العمر الأول، يزيل ما بالصدر من غلٍّ مهما طال عليه الزمان، هيا يا أخي إليها؛ إنها صلاةُ الفجرِ تعد الرِّجال منها، يبدأ نصرُ الإسلامِ - بإذن الملك الرحمن.

هيا يا أختَ الإسلام، اطردي ظلماتِ الفكرِ الضَّال، واستشعري لذةَ نعمةِ الله في صلاةٍ فيها العفةُ وإعداد جيل الإسلام.

اسمع ولا تستهن، فكِّر ولا تستكن، انهض ولا تركن، من نورِ الفجر تُقتبس أجملُ الأنوارِ؛ نور ليس له مثيل، نور في القلب، إشراقة في الوجه، أمل ليس له حدود، إصرار على دفعِ ركبِ الإسلام إلى الأمام.

الفجرُ أروع مثالٍ؛ إذ مهما طال الليلُ لا بدَّ للفجرِ أن يطلَّ، فمهما طال ليلُ الظلمِ لا بد لفجرِ النَّصرِ أن يهل، فكن من الفجرِ القادم على صلاةِ الفجر مُداومًا.

والصلاة والسلام على النبي؛ أبي القاسم محمَّدٍ - صلَّى الله عليه وسلَّم.
م/ن

الفقير الى ربه
01-10-2012, 05:09 PM
من دجى الليل إلي الضحى
بقي لساني لهج بذكر خالقي
لا تقف برهة عن ذكر واجدي
أيتها الدموع أكتبي حب قلبي
شوقٌ ينمو مع توالي اللحظات
كبر إذ بوحه لا ينقطع في السجدات
حب الله بنى مدائن في عالمي
فيها دروب من النور
تشرح الصدر ، تزيل آثار الأنين
توجد الحنين ، تبعد الم السنين
أحزان قلبي علي ذنبي
ما تزال ولن تزول حتى أبشر بالقبول
وتقر عيني بالرسول
حتى ينتهي الأنين الذي له أزل
كانت ترافقه الأحزان كأمواج من الشجون
ما أروع مروج الزهور الممتدة بين يفاع الأرض
التي تباركها النسمات الطيبة
تغازلها الفراشات الرقيقة في حركاتها
عطر الرحمان ملأ أرجاء المكان، فما عاد هناك أحزان
ربنا ....... أنزع من قلوبنا الدنيا وأبقي لنا ذكرك ربنا
إلهنا ...... أجعل الصلاة علي النبي هي ذكر ألسنتنا
مولانا .... أغفر لنا فأنت غني ٌ عن عذابنا يا مولانا
سيدنا ..... أبقي لنا الإيمان لكي لا تزول الأقدام ، ثبت قلوبنا
حبيبنا ..... أرفع عنا الذل والهوان فلا فرح في قلوبنا
لا سعادة ترى عيوننا ، فمُن علينا ولا تخزنا
أجعل أنوار الإسلام تضئ المعمورة علي أيدي من بلغ دينك
الذي جاء علي يد نبينا ، علي طريقته وطريق سلفنا
والصلاة و السلام علي المصطفى نبي الهدى
الذي لم يعرف الدنيا ، وزكاه خالقنا من فوق السموات العلى
محمد الزاملي

غروس
01-10-2012, 06:49 PM
مشاركات مميزه من شخص كـ والدي أحمل له الكثير من الود والإحترام
عمي الغالي
أدام الله عليك الصحه والعافيه



http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/rPfwNRqG.13Svn1eJfznKw--/YXBwaWQ9bWtihttp://elsmt.com/upup/uploads/79f6d77187.gif

الفقير الى ربه
01-10-2012, 09:13 PM
غروس جعلك الله من غروس الجنة اللهم امين كل الاخوان اراهم يدخلون علينا في المجلس ويطلعون دون حتى كلمة السلام لاحول ولا قوة الا بالله سامحهم الله وعفا عنهم فية مثل يقول رد السلام حتى على الخشب القيام والكلمة الطيبة صدقة او تاخذ بها حسنة اهلا وسهلا بك ابنتي الفاضلة غروس والحمدلله على سلامة العودة
اللهم لاتحجب إحسانك عنا بتقصيرنا، ولا تمنعنا فضلك بغفلتنا، واجعلنا شاكرين لنعمك، راضين بقضائك، متلذذين بذكرك، طامعين برضاك، واسكنا الجنة ووالدينا وأحبابنا. آمين جزاك الله خير الدنيا ولاخرة حفظك الله من كل مكروة

الفقير الى ربه
01-10-2012, 09:30 PM
نحو فتاة ربانيّة

لماذا الفتيات والشابات !!!
• لأنهن أصحاب العفة والطهر وبنات الحاضر وأمهات المستقبل ورعاة الفضيلة .
• لأنهن المنطلق لكل خير والطريق لكل ازدهار وهداية .
• لأنهن الأمل الذي يبعثر رياح اليأس . والشمس التي تذيب الجليد .
• لأنهن أصحاب الفضيلة وزيت المصباح الذي يضيء الظلمات ويحقق الطموحات .
• لأن صلاحهن وهدايتهن تعني صلاح الدنيا من بعدهن .
• لأنه إذا تم تعهدهن بتربية صحيحة معتدلة فإن المجتمع لن يكون إلا كريما طاهراً عفيفا .
• لأنهن غداً الحاضنات للطفل والمرضعات والأمهات والمربيات ومصابيح البيوت .
• لأنهن النجوم التي بها يهتدي الناس نحو الفضيلة وصنع الكرامة والاستقرار والعفة .
ابنتي الفتاة المسلمة والشابة المصونة
اقرأي ..... وتدبري .... واعملي
1 . احذري .. أن تشغلك الدراسة أو الوظيفة عن طاعة ربك والعمل لنيل رضاه وجنته .
2. اجعلي .. نيتك من دراستك ووظيفتك أنك بها تتعبدين الإله فتكون دراستك ووظيفتك عبادة تتقربين بها إلى ربك
3. اعلمي .. أن الدنيا ساعة .. فاجتهدي أن تجعليها كلها لله في الطاعة .
4 . إحذرى .. رفيقات السوء .. فالمرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل .
5 .احرصي .. على مصاحبة الصالحات .. فالتشبه بالصالحات ومصاحبتهن فيه فلاح وصلاح .
6. احذري .. أن تفتنك الفضائيات والإنترنت .. فهو عالم كبير وسلاح ذو حدين .. فخذي الصالح ودعي الطالح واسألي ربك الحفظ والعناية وعدم الغواية .
7 . قومي .. إلى الصلاة متى سمعتِ النداء فهي صلة بالله وراحة .. أرحنا بها يا بلال .
8. غضى .. بصرك عن الحرام .. خاصة أنه قد انتشر يمنة ويسرة , واستعيني بالله ولا تعجزين وأسرعي بالاستغفار .
9. كوني .. في دراستك أو وظيفتك مميزة متميزة يشار إليكِ بالبنان خلقا وعلما وعملا وأداءً .
10. لا تتبسطي . . في الحديث مع الجنس الآخر , أقرباء كانوا أو غرباء , فمعظم النار من مستصغر الشرر .
11. استفتحي .. يومك بنية طيبة صادقة على أن تبتعدين عن الذنوب وتهجرين المعاصي .
12. اعقدي .. النية من أول النهار على أن تجعلين عملك طوال يومك كله لله ومن أجل الله وطاعة لله .
13. حاولي .. دائما أن تكوني مرتبة ومنظمة في حياتك , وضعي كل شيء في محله وفي مكانه الصحيح , ففي ذلك راحة كبيرة وسعادة .
14. اهتمي ... بأن تكوني دائما متوضئةَ , فلا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن وهو حصن وتحصين من إبليس وجنده .
15. الزمي .. آداب وأذكار الرسول صلى الله عليه وسلم في حال نومه واستيقاظه وأكله وشرابه ولباسه ودخوله .
16. اقرأي .. القرآن الكريم كل يوم واحذري أن يمر عليك يوما بدون قراءتك وردا طيبا منه .
17. برمجي .. يومك على أن يبدأ بأذكار الصباح , وعند المغرب أو قبله أذكار المساء فهذا حصن وتحصين .
18. لا ترفعي .. صوتك أكثر مما يحتاج إليه السامع فإن في ذلك رعونة وإيذاء وسوء أدب .
19. احرصي .. على التسمية قبل عمل أي شيء فكل شيء ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع أي قليل البركة.
20. انتبهي ..إلى كل كتاب ومجلة ونشرة ومعلومة تهدم دينك وتحارب ربك وتهين رسولك . وكوني منها حذرة ولها محاربة.
21 . تميزي .. إن كنت طالبة في مدرسة أو جامعة فلا تسمحين لنفسك إلا أن تكوني الأميز خلقا والأولى علما وتفوقا. وإن كنتِ موظفة فلا تكونين إلا المثالية .
22. جاهدي .. نفسك على صلاة النوافل الأثنى عشر يوميا فهي تبني لك قصراً في الجنة .. وفي الدنيا تجعل الله منك قريبا فيكن سمعكِ الذي تسمعين به وبصرك الذي تبصرين به ويدك التي تبطشين بها.
23. اصبري .. على البلاء والمرض والداء , فما هو إلا تكفير للخطايا ورفعة أكيدة عند رب البرايا .
24. لا تحزني ..على أي شيء .. فالدنيا لا تستحق من الإنسان أن يعطي لها أي هم فهي حتما زائلة وما هي إلا معبراً للآخرة .
25. لا تنسي .. كثرة ذكر الله يوميا .. فالذاكرين الله والذاكرات كثيراً أعد الله لهم عظيم الخيرات في الأرض وفوق السماوات.
26. احرصي ..على الكشف الصحي الدوري العام على صحتك كل ستة أشهر ولا تنتظري ظهور المرض ثم تذهبين لعلاجه .
27. تشرفي .. بالدعوة إلى الله – بوسطية واعتدال - مكان تواجدك .. مدرسة أو جامعة أو دائرة عمل .. فالدعوة إليه شرف لا يمنحه إلا لمن يحبه .. ويكفي أنها مهمة الأنبياء والرسل ... البلاغ .
28. لا تكثري ..الجدل في أي أمر من الأمور فإن المراء دائما لا يأتي بخير.
29. تجنبي .. غيبة الناس والتجريح فيهم ولا تتكلمين إلا بخير.
30. احذري .. آفة العجب والكبر والخيلاء والرياء وحب المدح والثناء فهي المحبطات للأعمال.
31. اسألي .. ربك دائما أن يستعملك لدينه و إلا لن تجدين نفسك إلا مستبدلة .. أجارنا وإياكِ الله .
32. اجتهدي .. في الانتفاع بالوقت في كل ما يرضي الرحمن فالوقت هو الحياة وإن كان لك مهمة فأوجزي في قضائها .
33. كوني .. مع الناس كالشجر .. يقذفه الناس بالحجر ويهديهم هو بأحلى الثمر .
34. لا تنتظري . . شكراً من أحد إذا أحسنتِ إليه .. فكثير من الناس قد ينكرون جميل صنعك بل قد يحاربونك في الوقت الذي قد تكونين أنت سببا في سعادتهم وطريقا لرفعتهم .. فهؤلاء اتركيهم ولا تحزني عليهم بل احزني لهم ولسوء خلقهم ونكرانهم لجميلك .. فلا تنتظري الشكر من أحد ويكفيك الأجر من الله القوى الصمد .
35. استعدي .. دائما لليوم الذي سترحلين فيه من دنياك فتزودي من التقوى وأكثري من الصالحات واقنعي بما أعطاكِ الله .
36. كوني .. إيجابية ومشاركة وفعّالة في مجتمعك النسائي ولا تكونين سلبية ولا إنطوائية .
37. طهري .. قلبك من الحقد والغل والحسد فهي أمراض تتعس القلوب ولا تحقق أي مطلوب ولا تضر إلا صاحبها .
38. ابتعدي ..عن الشدة في الدين وكوني وسطية معتدلة .. فالرفق ماكان في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه .
39. تداوي .. بدواء السماء فسبحان الله والحمد لله ولا غله إلا الله والله أكبر ولاحول ولا قوة إلا بالله هي دواء رباني يشفي الصدور ويشق البحور ويحقق كل مأمول .
40. حددي .. قبل التحدث مع الآخرين .. متى ستبدأين الحديث ومتى ستنتهين ولا تكوني ثرثارة كثيرة الكلام .
41. عبّري ..عن رأيك عند مناقشة الآخرين ’ ولكن بأدب وموضوعية , فإن الحماقة داء قد أتعب من أراد أن يداويه .
42. نمّي .. ذاتك باستمرار , فأنتِ مطالبة بتطوير نفسك لتقفي على سلم التميز ولا تسمحين لنفسك إلا أن تكوني الأولى .
43. صممي .. على بلوغ أهدافك النبيلة مستعينة بربك متضرعة إليه سائلة إياه العون والسند . فهذا يذلل العقبات أمامك .
44. استفيدي .. من تجارب الماضي في تقييم أمورك الحالية والتخطيط لأمورك المستقبلية .. فالتخطيط لازم للنجاح .
45. ركزي .. في مهمة واحدة إذا تعددت المهمات . فما جعل الله لعبد من قلبين في جوفه .
46. اعلمي ..أن الحياة الدنيا معبر للآخرة .. فاجتهدي أن تتخطينها بسلام وطاعة تعبرينها بخاتمة السعادة إن شاء الله .
47. ثقي .. دائما في نفسك فلا تستصغرينها فأنتِ غنية بربك قوية بإيمانك عزيزة بدينك رائدة بحجابك وأخلاقك .
48. انتبهي .. من النفس والشيطان والهوى فهؤلاء أعداء يجب أن تنتصرين عليهم .. ولن يعين في ذلك إلا مولاك وخالقك .
49. استفتحي .. يومك بعزم صادق على هجر المعاصي في يومك تنالين بذلك التوفيق طول يومك .
50. مارسي ..عبادة الزهد من آن لآخر .. فان النعمة لا تدوم .. واستشعري حال أخواتك في الصومال من مرض وجوع وسوء حال .
51. اهتمي .. بأمر المسلمين .. فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم .
52. كوّني .. مكتبة ولو صغيرة في ركن بيتك بها النافع لك في دينك وعلمك وموهبتك وكوني قارئة مميزة وتفقهي في دينك تملكين زمام أمرك وتريحين من هم حولك .
53. احملي .. كتاب الله في جيبك عند خروجك من بيتك ففي ذلك شرف .. فضلا عن سهولة القراءة فيه في المدرسة في الكلية في المواصلات فالقرآن دستورك .
54. لا تكوني .. إمّعة ... تفعلين إذا فعل الناس وتتوقفين إذا توقفوا .. وكوني ذا شخصية يشار إليها بالبنان مميزة .
55. ادرسي ..أفكارك قبل أن تعرضينها على الآخرين .. ورتّبي فيها أولوياتك حسب الأهمية .. وكوني ممنهجة .
56. إ ياكِ .. من التسويف في أمور جُعلتِ منوطة بها ومسئولة عنها ففي التسويف مضيعة للهدف وتعجيز للإنجاز .
57. حسّني .. سلوكك دائما وغيّري ما يجب تغييره منها .. وكوني في ذلك شجاعة .. فتغيير النفس هو بداية كل خير للدنيا .
58. احرصي .. على جمال لسانك مع النساء قبل جمال حجابك .. وهل يكب الناس على مناخيرهم بجهنم غير حصائد ألسنتهم.
59. احرصي ..على أسباب الصحة .. وعالجي أمراضك .. فالمؤمن القوى خير وأحب من الضعيف وفي كل خير .
60. تأملي .. في نعم الله من حولك .. وقتها ستجدين أنك تحتاجين أن تكوني شاكرة لأنعم خالقك .. وقليل من عباد الله الشكور
61. توضأي .. وضوءاً تتطهرين به من أوساخ القلب قبل أوساخ الأعضاء واجعلي من الوضوء انطلاقة نحو الطهر والنقاء ظاهراً في الأعضاء وباطنا في النفس والمشاعر والقلب وكل خير .
62. كوني .. واقعية وابتعدي عن الأحلام التي لاتسمن ولا تغني من جوع .. ورتّبي أولوياتك تصبحين ناجحة ومستقرة .
63. جددي .. علاقتك مع من حولك من الفتيات والشابات والنساء وكوني مؤثرة وفعالة وشامة وعلامة للصلاح ..
64. كوني .. قدوة .. بسلوكك بأخلاقك بإيجابيتك بسمتك بروحك .. وكوني من القوم العمليين .
65. زوري .. المستشفى ولو مرة في السنة لتعرفين فضل الله عليك في الصحة والعافية . وأنها نعمة لا تقدر بمال .
66. زوري ..المحكمة ولو مرة في العام لتعرفين فضل الله عليكِ في أخلاقك الحسنة وحسن علاقتك بالله .
67. زوري .. الحدائق لتعرفين فضل الله عليكِ في جمال الطبيعة وروعة الكون .. وبأنه لا يعدل جمال الله جمال آخر .
68. زوري .. ربك كل آن لتعرفين فضل الله عليك في نعم الحياة .. وفضله عليكِ أن جعلك مسلمة موحدة ساجدة له راكعة .. قد خلقك الله من أب مسلم وأم مسلمة .. فالحمد لله أن خلقك مسلمة فهي أعظم نعمة وأكرم هدية .
69. إذا ضاقت عليكِ : الدنيا فارفعي صوتكِ وحرّكي جوارحك وقولي بأعلى صوتك يا الله .. يا الله .. يا الله .
70. إذا أصابك ِ . الهم والحزن والكرب فقولي بكل جوارحك .. يا لله.. ليس لي رب سواك ... إلى من تكلني !!!
71. لا تجعلي .. سندك إلا على الله فهو نعم المولى ونعم النصير .. ونعم الناصر وصاحب التمكين .
72. إياك ِ : من نكران الجميل لمن كان له بعد الله عليكِ فضل ولو صغير .
73. لا تصاحبي ..إلا مؤمنة ولا تأكل طعامكِ إلا تقية فالمرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل .
74. تخلقي .. بأحسن الأخلاق .. فإن أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق .
75. ارفقي .. بالأهل والناس في كل ظرف وحال.. فالحلم والأناة خصلتان يحبهما الله ورسوله .
76. أحسني ..التمرغ بجبينك ساجدة على الأرض بين يدي الله .. فأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد .. وهو شرف لكِ .
77. قفي .. على الدوام بباب الرحمن وأتبعي الطرْق على الباب .. فبابه لا يغلقه في وجه سائل .. فنعم الكريم هو .
78. رطبي .. لسانكِ بذكر الله الدائم من سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله .. فكل واحدة منها غرس لكِ في الجنة .
79. أكثري .. من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي من أجمل الذكر ومن موجبات الشفاعة .. بل أمر من الله
80. لتسعدي .. شكري الله إذا أنعم عليكِ واصبري إذا ابتلاك واستغفري إذا أذنبتِ . ولا تنامي نهاية يومك إلا بقلب صاف لا حقد فيه ولا حسد .
81. أنفقي .. في سبيل الله .. فما نقص مال من صدقة .. فضلا عن أنه طهرة .. وخير قربى وبرهان على الإيمان .
82. أحسني .. الاستماع إلى الآخر من النساء تكسبين حبهم ومودتهم وثقتهم و احترامهم .
83. لا تقاطعي ..غيرك في الحديث فإن في ذلك مغضبة له وامنحيه فرصته التامة في توصيل ما يريد.
84. جددي .. العهد كل صباح بأن تكوني في يومكِ وقفا لله تعملين لرضاه .. وتسعين لجنته .
85. احذري .. الدعاء على العصاة والمذنبين .. فلرب يوم يأتي عليهم يصبحون هم دعاة ومصلحون واسألي ربكِ لك ولهن ولنا الهدى والتقى والعفاف والغنى .. فإنما الأعمال بالخواتيم .
86. تعرفي .. على الله حق المعرفة .. فمن عرف الله لم يعرف سواه .. ولم يفكّر أبداً في غير الله .
87. تعرفي ..على نبيك وقدوتك .. فإن من عرف محمداً صلى عليه الله وسلم ما احتاج مربيا ولا قدوة سواه .
88. تأدبي .. عند قراءة القرآن .. كوني متوضئة ولا تنسين أنكِ تناجين به ربكِ .. فاستشعري ذلك تصبحين مطمأنة ورابحة وسعيدة .
89. تشجعي .. بالاعتراف بالخطأ نحو الغير وطلب السماح والعفو منه فهذا من أصول الأخلاق والانتصار على النفس .
90. ضعي .. نصب عينك أن السعادة الحقيقية إنما هي في طاعة الله والعمل لنيل حبه ورضاه .
91. حاسبي.. نفسك نهاية اليوم .. ماذا قدمتِ لله .. وماذا صنعتِ من الخير لخلق الله .. فإن وجدت خيراً فاحمدي الله وإن كانت الأخرى فاستغفري ثم اعقدي العزم على التطوير في العلاقة بينك وبين الله وبينك وبين بنات مجتمعك .
92. تعرفي .. على عيوب نفسك بوضوح وصراحة وعالجيها بحزم .. فالكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت .
93. مارسي .عبادة التفكر في ملكوت الله .. فتفكر ساعة خير من قيام ليلة كما قال أبو الدرداء رضي الله عنه
94. اقبلي وتزوجي.. من الصالح الطيب صاحب الدين العارف بحقوق ربه الذي يمسك بيديك إلى الجنة .. وألحي على الله أن يرزقك الاختيار الموفق الذي تسعدين به ويكون عونا على مرضات الله .
95. تذكري .. لحظات خروج الروح لبارئها .. فمن وقتها يكون المصير قد تحدد إما إلى جنة وإما إلى نار .. نسأل الله لنا ولكِ ولأمة محمد قاطبة النجاة والعتق من النار .
96. أحسني .. الظن في الله ... فكم من محنة انقلبت إلى منحة ... أنا عند ظن عبدي بي .. صدق الله .
97. لا تفرطي .. في تحميل النفس أكثر من طاقتها .. فلا أجمل من الاعتدال والوسطية كمنهج حياة .
98. احمدي .. المولى دائما .. وكوني ممن قال الله عنهم :. (وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ) فكوني من هذا القليل .
99. لا تستهيني .. بالكلمة .. فهي أسيرة لكِ طالما أنها مازالت في فمكِ ’ أما إذا خرجت فقد جعلتكِ لها أسيرة .
100. ادرسي .. أفكارك جيداً وقبل عرضها على الآخرين تسلمين وتغنمين كثيراً .
101. أقيمي .. دولة الإسلام في قلبكِ تقم على أرضكِ .
102. أصلحي .. نفسك وادعين غيرك .
103. تفنني .. في كيف تمتلكين قلب والديك .. كوني معهما مهذبة رقيقة لا يسمعون منك الصراخ .. وتقربي إليهما بكل مباح .. واعلمي أن في طاعتهما كل خير وفلاح ... و لا تنسين لهما جميل صنيعهما .. فهما لك المفتاح لكل سعد وسعادة وسرور ونجاح .
بقلم / أ. نبيل جلهوم
كاتب إسلامي

الفقير الى ربه
01-10-2012, 09:45 PM
تقاليد بالية.. تمنع زواج الصغرى قبل الكبرى..!!



** تقدم لِخِطبتها شابٌّ ذو خلق ودين ونسب.. فأصبح الأهلُ بين نارَين.. هو شاب لا يُرد.. ولكنها البنت الصغرى..!! فلم تتزوجْ أختُها الكبرى بعدُ.. عرضوا عليه الكبرى.. لكنه رفض.. فالقلبُ يريد الصغرى.. رفض الأهل، فأغلق بابهم وخرج..!

رفضوه من أجل عاداتٍ وتقاليدَ لا تنكسرُ أبدا مهما كانت الفرص..! يتكرر الرد عن الأخت الصغرى.. فيُوسم أهلُ هذا البيت بأنهم لا يزوجون بناتهم.. وتبقى الكبرى وأخواتها في قائمة اللاتي ينتظرن القطار.. لكنه فات..!! ترى ما ذنبُهن؟ وما ذنب الكبرى إن كانت هي أيضا لا تمانع فقد ينفتح أمامها البابُ..؟؟

حول هذا الموضوع قلّبتُ أوراقا.. وسألتُ المتخصصين فيه.. ففي البداية وصفتها الأستاذةُ والداعية (خيرية الحارثي) بأنها عادات وتقاليد بالية وأن هذه الظاهرةَ تدورُ رحاها حول قطبين أساسيين: أولهما العادات والتقاليد، وثانيهما ضعف الإيمان وعدم صدق التوكل على الله.. أما العاداتُ والتقاليد فكم جرَّت علينا من ويلات ما زلنا نتجرع عواقبها، لكننا لا نستطيع التخلص منها، وكأنها قانون ثابت لا يتغير.. ومنها ألا تتزوج الفتاة إلا من قبيلتها، أو من هو أكبر منها سنا.. وغيرها، أما قضية عدم تزويج الصغيرة قبل الكبيرة ففيه إجحاف وظلم، وتعصب للرأي دون النظر للعواقب، فقد تخطب الصغيرة إما لأنها الأجمل، أو يختارها الخاطب ملائمة لسنه، أو قد يكون بها من المواصفات ما يتمناه الخاطب.. فهل نحكم عليها بعدم الزواج لأن أختها التي تكبرها لم تتزوج؟!
فلو افترضنا أن الفتاة الكبيرة لم تخطب فما ذنب الأخريات ممن يصغرنها سنا.. أيحكم عليهن بالإعدام؟ ويذبن في صمت تحت وهج عواطف ساخنة وآراء متعسفة؟ وتفوت عليهن فرصة الزواج المناسب.. خاصة إذا كان الخاطب ذا خلق ودين.. فربما لا يعود الخاطب ويضيع العمر.. وقد تنفلت الفتاة من عقلها فيصيبها اليأس أو قد تنحرف.

أما ظاهرة ضعف الإيمان وعدم التوكل على الله فإن المجتمع بحاجة للتربية الإيمانية وتثبيت القلوب على التوكل على الله {ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا} [الطلاق: 3]. وما أحسنَ كلامَ ابن القيم - رحمه الله - "فمن علم أن الله على كل شيء قدير، وأنه المتفرد بالاختيار والتدبير، وأن تدبيره لعبده خير من تدبير العبد لنفسه.. وعلم مع ذلك أنه لا يستطيع أن يتقدم بين يدي تدبيره خطوة واحدة، ولا يتأخر عن تدبيره خطوة واحدة، فيلقي نفسه بين يديه، ويسلم الأمر كله لله".

حرية الاختيار:

من الجانب الاجتماعي قالت الإخصائية الاجتماعية (هدى أحمد بخاري): إن كان الفارق في العمر متقاربا فلا يلاحظ، ويكون الاعتراض في حالة أن تكون الأخت الكبرى قد تقدم بها العمر، وهنا تكمن المشكلة؛ فقد نجد الغيرة والحسد بين الأخوات، ويكون مصدر قلق للأسرة، فهي تعيش في صراع بين تزويج الصغرى والخوف من أن يصبح مصيرها كالكبرى، برغم أن المحصلة النهائية على المستوى الديني والاجتماعي في الزواج هي النصيب والقدر، ويجب أن تعطى كل فتاة تصل إلى سن الزواج الرأي وحرية الاختيار في الزوج الذي ستتزوجه.

الأثر النفسي:

أما عن رأي الإخصائي النفسي الدكتور (سلطان الغريبي) فيقول: عدم زواج البنت الصغرى قبل الكبرى لا شك أنها قضية تؤرق الكثيرَ من الأسر والفتيات؛ فبعض الأسر ترزح تحت الضغط العددي الكبير للفتيات لديها؛ خصوصا عندما يكون التسلسل العمري للفتيات متقاربا جدا، فالإرث الثقافي للمجتمع السعودي يتبنى بإخلاص كبير مبدأ الزواج التراثي للفتيات، وعدم الحياد عن ذلك، فلو حدث أن تزوجت الصغرى قبل الكبرى تحت أي ظرف من الظروف فإن ذلك كفيل بأن يتسبب بإحداث أثر نفسي كبير للأخت الكبرى؛ يظهر ذلك من خلال نظرة الآخرين المليئة بالشك والريبة تجاهها، مما يفقدها الكثير من حظوظها في الزواج، ويظهر ذلك في بروز بعض الأعراض مثل: انهيار الثقة بالنفس، والكراهية تجاه الآخرين، والانطواء والعزلة، وعدم الاهتمام بالذات وغيرها.

والأثر النفسي والاجتماعي سيكون مضاعفا في حالة ما إذا كانت الأخت الكبرى حاجزا بين الأخوات الأخريات بحجة اشتراط زواج الكبرى أولا، سواء كان ذلك بإرادة منها لرفضها أو رفض أبويها لمن تقدم إليها لعدم أهليته، أو رغما عنها لعدم تقدم أحد لخطبتها لأي سبب من الأسباب، فإن ذلك سيولد لديهن الحقد والضغينة تجاه الوالدين إذا كانا هما السبب في رد الخاطبين عنهن، وتجاه الأخت الكبرى أيضا، كما سيتولد لديهن القنوطُ واليأس وفِقدانُ الأمل والخوف من المستقبل، وقد ينتج عن ذلك اضطرابات سلوكية، وفساد أخلاقي في محاولة لإشباع غرائزهن وشهواتهن بطرق غير شرعية؛ فإيجاد حل لهذه القضية الاجتماعية مسؤولية الجميع مسؤولين وعلماءَ وأدباء ومشرعين؛ فعليهم أن يعملوا على تصحيح المفاهيم الخاطئة، وأن يعملوا على حماية الأسرة ومن ثم المجتمع من التفكك والانحلال، وعلى الآباء والأمهات خصوصا أن يراعوا مصلحة بناتهم، وأن يحافظوا عليهن بتزويجهن لمن يروا فيه الصلاح والاستقامة دون النظر إلى أولوية الكبرى قبل الصغرى، وأن يعلموا أن لكل نصيبا.

تكريس للعنوسة:

حول هذه القضية قالت الكاتبة (مشاعل العيسى): لم يرد دليل شرعي على وجوب الترتيب أو استحبابه؛ حتى أعتقد أن رفض زواج الصغرى قبل الكبرى فيه ظلم للصغيرة؛ لأن للصغيرة الحق نفسه الذي للكبيرة، كما أن في الرفض اعتراضا على قضاء الله وقسمته، أوليس خطبة الصغيرة قبل الكبيرة من القدر، والله هو الذي قسم لها ذلك؟ فبأي حق نرفض قسمة الله لمجرد أوهام وشكوك وعادات وتقاليد بالية، نحن نعرف أن زواج الصغيرة قبل الكبيرة مؤلم للكبيرة ومحزن لها، ومقلل من ثقتها بنفسها ووضعها في واجهة المجتمع المتسائل، لكن هذا الألم الذي تعانيه لا يجيز لنا ظلم أختها التي جاء رزقها قبلها، وهب أن الكبرى لم تتزوج ولن تتزوج فهل على جميع أخواتها ألا يتزوجن؟ هل نحرمهن لمجرد وجود واحدة منهن لم تتزوج؟ ثم ماذا لو طلقت الكبيرة هل يلزمنا تطليق الأخريات مراعاة لمشاعرها؟ إن عدم تزويج الفتيات في أي عمر ودون ترتيب نوعٌ من تكريس العنوسة والدعوة بطريقة غير مباشرة للانحراف.
م/ن

الفقير الى ربه
01-10-2012, 10:22 PM
هل تريد أن تأنس بالله ؟

قال ابن القيم :

والإنس بالله حالة وجدانية تقوى بثلاثة أشياء :

دوام الذكر ، وصدق المحبة ، وإحسان العمل .

الفقير الى ربه
01-10-2012, 10:29 PM
من أقوال وقصص الأحنف بن قيس
قَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: قِيْلَ لِلأَحْنَفِ: بِمَ سَوَّدُوْكَ؟ قَالَ: لَوْ عَابَ النَّاسُ المَاءَ لَمْ أَشْرَبْهُ.
وَقِيْلَ: عَاشَتْ بَنُوْ تَمِيْمٍ بِحِلْمِ الأَحْنَفِ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً.
وَقَالَ خَالِدُ بنُ صَفْوَانَ: كَانَ الأَحْنَفُ يَفِرُّ مِنَ الشَّرَفِ، وَالشَّرَفُ يَتْبَعُهُ.
قَالَ مُغِيْرَةُ: ذَهَبَتْ عَيْنُ الأَحْنَفِ، فَقَالَ: ذَهَبَتْ مِنْ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، مَا شَكَوْتُهَا إِلَى أَحَدٍ.
وَعَنِ الأَحْنَفِ: عَجِبْتُ لِمَنْ يَجْرِي فِي مَجْرَى البَوْلِ مَرَّتَيْنِ كَيْفَ يَتَكَبَّرُ .
وَقَالَ: مَنْ أَسْرَعَ إِلَى النَّاسِ بِمَا يَكْرَهُوْنَ، قَالُوا فِيْهِ مَا لاَ يَعْلَمُوْنَ.
وَقال : الكَامِلُ مَنْ عُدَّتْ سَقَطَاتُهُ.
وَقِيْلَ: كَانَ الأَحْنَفُ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ وَسَّعَ لَهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَعَةٌ، أَرَاهُ كَأَنَّهُ يُوْسِعُ لَهُ.
وَعَنْهُ، قَالَ: جَنِّبُوا مَجَالِسَنَا ذِكْرَ النِّسَاءِ وَالطَّعَامِ، إِنِّي أُبْغِضُ الرَّجُلَ يَكُوْنُ
وَصَّافاً لِفَرْجِهِ وَبَطْنه .
رَأَى الأَحْنَفُ فِي يَدِ رَجُلٍ دِرْهَماً، فَقَالَ: لِمَنْ هَذَا؟قَالَ: لِي ،
قَالَ: لَيْسَ هُوَ لَكَ حَتَّى تُخْرِجَهُ فِي أَجْرٍ أَوِ اكْتِسَابِ شُكْ .
قَالَ الأَحْنَفُ: ثَلاَثٌ فِيَّ مَا أَذْكُرُهُنَّ إِلاَّ لِمُعْتَبِرٍ:
أ- مَا أَتَيْتُ بَابَ سُلطَانٍ إِلاَّ أَنْ أُدْعَى.
ب- وَلاَ دَخَلْتُ بَيْنَ اثْنَيْنِ حَتَّى يُدْخِلاَنِي بَيْنَهُمَا.
ج- وَمَا أَذْكُرُ أَحَداً بَعْدَ أَنْ يَقُوْمَ مِنْ عِنْدِي إِلاَّ بِخَيْرٍ.
وَقِيْلَ: إِنَّ رَجُلاً قَالَ لِلأَحْنَفِ: بِمَ سُدْتَ؟ - وَأَرَادَ أَنْ يَعِيْبَهُ -قَالَ الأَحْنَفُ: بِتَرْكِي
مَا لاَ يَعْنِيْنِي كَمَا عَنَاكَ مِنْ أَمْرِي مَا لاَ يَعْنِيْكَ.
سير أعلام النبلاء 7 / 93

الفقير الى ربه
01-10-2012, 10:32 PM
حكم رائعة قصيرة

العفة جيش لا يهزم

من اتكل على زاد غيره طال جوعه

العمل يخفّ مع طول الممارسة

الحر عبد إذا طمع ، والعبد حر إذا قنع

الفقير الى ربه
01-10-2012, 10:35 PM
هل تريد أن يكفيك الله ؟

قال عليه الصلاة والسلام ( يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا ابْنَ آدَمَ

لاَ تُعْجِزْنِى مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِي أَوَّلِ نَهَارِكَ أَكْفِكَ آخِرَهُ ) رواه أبو داود .

فقيل : هي فرض الصبح وركعتا الفجر ، واختاره ابن تيمية .

وقيل : هي صلاة الضحى .

ولو أن الإنسان حافظ على سنة الفجر وفرضها وعلى

أربع ركعات في الضحى لحصل له الأجر يقيناً .

الفقير الى ربه
01-10-2012, 10:38 PM
متى يسلم القلب من الوقوع في الفتن ?

قال ابن تيمية رحمه الله :

فلا تزول الفتنة عن القلب إلا إذا كان دين العبد كلّه لله عز وجل .

وقال رحمه الله :

فإن قوة إخلاص يوسف عليه السلام وخشيته من الله عز وجل كان أقوى من جمال امرأة العزيز وحسنها وحبه لها .

مجموع الفتاوى : 10 / 260

قال الحسن البصري رحمه الله :

لو أن الناس ابتلوا من قِبل سلطانهم بشيء دعوا الله أوشك الله أن يرفع عنهم ، ولكنهم فزعوا إلى السيف فوكلوا إليه ، والله

ما جاء بخير يوماً قط ثم قرأ : وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا .

الفقير الى ربه
01-10-2012, 10:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

ترعرع بين أحضان أبوين محافظين، وحينما بلغ سن الثامنة عشر من عمره؛ نظر إلى نفسه في المرآة فوجد طولاً وعرضاً، مع شارب بدأ يخط أولى ملامحه بين قسمات وجهه؛ فسيطر على نفسه شعوراً بالاستقلالية، وعدم الرغبة في التبعية لأحد؛ حتى ولو كان أبواه!! فطلب من والديه عدم وضع أي قيود عليه في تصرفاته أو حركاته؛ بحجة أنه لم يعد صغيراً بعد اليوم!!

لم يجد والداه بداً من الاستسلام لرغباته، مع محاولة الإبقاء على الحد الأدنى من الرعاية؛ لضمان عدم تجاوزه الخطوط الحمراء التي قد يخترقها جهلاً منه أو رغبةً في تجربة كل ما هو محظور!!

ومع محاولات المنع المتكررة من قبل الوالدين؛ حفاظاً عليه من مخاطر تجاوز تلك الخطوط الحمراء، تولدت لديه الرغبة العارمة في المزيد من التمرد؛ لتحقيق ذلك الاختراق!! حتى تطور الأمر في نهاية المطاف إلى حد تركه المنزل دون إذنهما!!

حيينها أضحى فريسة سهلة لأصحاب السوء على اختلاف أنواعهم وأشكالهم، حيث كان منعدم الخبرة بمخاطر وشرور هذه الحياة، كما أن البيئة التي تربى في ظلالها، قد حجبت عن الكثير من ألوان شرورها التي لم يكن يتصور مدى فظاعتها؛ إلا بعدما عاينها بنفسه، فتجرع بسببها ألوان المعاناة التي كلفته خسارة كل شيء!!

نعم . . فلقد خسر كل شيء بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معاني!! حيث أسفرت رحلة ضياعه التي بدأت بالهروب من منزل أسرته؛ عن تردي صحته التي نزفت آخر قطرات ماء حياتها تحت سياط الإيدز والمخدرات، كما أفقدته كامل إدراكه تحت وطأة المعاناة والحيرة بين دروب الشر التي طمست كل آمال المستقبل، وأفقدته الهدف والغاية المرجوة من مثل تلك الحياة البهيمية!!

لقد كان قرار هروبه من أسرته، بمثابة أخطر انزلاقة له على مفترق الطريق في هذه الحياة، وذلك حينما فشل في المفاضلة بين الرضا بالعيش في ظلال توجيهات الأسرة ورعايتها، وبين الرغبة في إطلاق شهواته الحيوانية التي حالت دون استيعابه لمخاطر سبيل الهلاك!!

ومضت به الأيام، حتى انتهى به الأمر إلى أن يصبح مجرد جثة هامدة ملقاة في الطرقات؛ بعدما لفظه أصحاب السوء باعتباره معدوم الفائدة، حتى استلمته الجهات الأمنية ذات يوم لتسليمه لذويه، وبالتحري استطاعوا الوصول إلى محل إقامة أسرته، فوقف والداه بجوار تلك الجثة الهامدة يسترجعا تلك الآمال والأمنيات العريضة التي طالما حلما بها لفلذة كبدهما!!

فإذا بالحلم يسقط بين أيديهما؛ ليتحول من أشد الكوابيس وقعاً على قلبيهما، بعدما أكد لهما الأطباء انعدام الأمل في شفائه، وأن الأمر لن يتجاوز سوى أيامٍ معدودة؛ حتى تفارق الروح ذلك الجسد المنهوك!!
فانفطرت القلوب حزناً؛ وكأنها من شدة الألم قد نزفت من الدماء أنهاراً؛ قبلما تذرف عيونهما الدموع مدراراً، ونظر أبوه إلى تلك الجثة الهالكة محدثاُ نفسه بدموع الحسرة والأسى قائلاً : ألم أقل لك يا ولدي أني أحبك، وأنني لم أقصد بتوجيهك أي نوع من التضييق عليك، وإنما هو الخوف والحرص عليك لا أكثر؟! فلماذا تركتنا للهموم تنهش منّأ المهج وتدمي الفؤاد حين شردت عنَّا؛ لتلقي بنفسك في هذا الوادي السحيق من التهلكة؟!

أهو فقط لإدراك تلك الشهوات والملذات الرخيصة الدونية؟!

فتح الشاب عينيه، ونظر إلى والديه نظرة، نطقت بجميع عبارات الندم والحسرة والأسى التي تلفظ بها جميع البشر على وجه هذه الحياة، وعلى الرغم من عجزه التام عن التلفظ أو الكلام، إلا أن الغريب قبل القريب كان بوسعه أن يقرأ بين نظرات هذا الوجه الشاحب، والعيون الغائرة عبارة واحدة مفادها : أرجوكما والداي أن تسامحاني . . فلقد عانيت بسبب مخالفتي لأمركما كل ألوان الأسى، وهكذا أصبحت . . بعدما ضيعت أمنيتكما!! فهل بوسعكما العفو عني؟!
ابو مهند

الفقير الى ربه
01-10-2012, 11:08 PM
قــلب الأم

ابراهيم عبدالعزيزالمغربي

في بيت متواضع البناء ، يطل على حقل القمح بلونه الخلاب وتلـُفه الأشجار، وبعض الورود التي تكسو المكان بجمالها .
يعيش خالد مع أسرته الصغيرة .
تعود من أمه التلقين لآيات القرآن مع نطقه للحروف الأولى ،
وأخذ يحاكي والديه بأداء الصلوات منذ تحركت أعضاؤه خارج مهده الصغير .
على أعتاب المرحلة المتوسطة ، بدأت أمه حصاد تعبها ، وحرصها عليه ..
وفي ليلة أوت إلى الفراش ، بعد المعاناة من العمل بالمنزل طيلة النهار ، مع مراعاة واجبات خالد ومتطلباته .
الوقت بعد منتصف الليل ، وقبل الفجر . استدعاها التعب للتقلب في فراشها ،
وفي لحظتها شعرت بهمس أقدام خالد بصالة المنزل . نفض النوم نفسه من عينيها . فتحت جفنيها على أقدام خالد وهو يدخل غرفته . الوقت متأخر ، طردت الخواطر المتزاحمة نومها : لماذا يقوم من نومه هذه الساعة ، وما عهدتها عليه ؟ آااه . لقد كبر خالد . لقد أفسد أصدقاء السوء ما تعبت من أجل ثباته عليه .
تــُـرى هل قام هذا الوقت المتأخر لمشاهدة التلفاز ؟؟ ما عهدته مشاهدًا لمُحـرمات .
ألا يمكن أن يكون أحد زملائه بالمدرسة أعطاه شريط فيديو ، وظن أن أنسب الأوقات لمشاهدته ونحن نيام ؟؟
لا.. لا . إنه من المؤكد التليفون . إنه على الأرجح سيتصل بـــــ ....... . لا .
خرجت الخواطر تدفع مشاعرها دفعـًا ، وما برد قـلبُها إلا بدمعات حزينة مفعـمة بالحب والخوف على ولدها خالد .
يــاااه . للمرة الأولى أشعر أنه كبـر .
أين حصاد السنوات من التوجيه والتربية . ترى هل قصرت معه ؟ هل يمكن أن يضيع كل ذلك في وقت قصير ، على غفلة منا ؟؟
كل هذا الشعور وغيره تدفق في لحظات قصيرة ،
تدفق وهو مشوب بالألم الذي اعتصر قلبها عندما ظنت أنها سترى ابنها في لحظة الضعف ، وما كانت تظن أن ترى ما تعيشه الآن .
استجمعت قواها النفسية ، وسحبت جسدها المثقل من سريرها . كتمت أنفاسها ،
وأخذت خطوات قصيرة نحو غرفة خالد . وقد أعياها التفكير :
هل أفتح الباب عليه دون استئذان ؟؟ لا .. لقد عودته أدب الاسلام بالاستئذان .
ــ هل أصـيح به بصوتٍ عالٍ ليعرف الجميع لوعتي وحسرتي ؟؟ لا .
إنه الموقف الأصعب الذي أتعرض له .
كل ذلك ورجلاها تقتربان من الباب . استجمعت أنفاسَها ، اقتربت من باب غرفة خالد فما شعرت إلا بيدها على مزلاج الباب وقد أصابتها رعشة استمدت قوتها من ضربات قلبها المتتابعة .
نظرت فوجدت نظرها وقد استجمع أركان الغرفة كلها في لحظات .
أقدامها على عتبة الغرفة . لا أثر لحركة بالغرفة . النور خافت .
لم تشعـر إلا وقد أيقظها صوتها العالي بترديدها : الحمد لله .. الحمد لله ...
لقد وجدته فوق سجادته يصلي ركعتين قبل أن يؤذن المؤذن لصلاة الفجر.


م/ن

الفقير الى ربه
01-10-2012, 11:17 PM
قصة نبي الله أيوب عليه السلام
قال الله تعالى: } وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآَتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ {[الأنبياء: 83-84].
إن حادثة أيوب بلسم للمرضى وفي ذكرها رفع لمستوى الإيمان «وذلك أن أيوب كان له من الدواب، والأنعام، والحرث شيء كثير والأولاد كثر ومنازل مرضية فابتلي في ذلك كله وذهب عن آخره ...
ثم ابتُلي أيوب عليه السلام في جسده بمرض الجذام في سائر بدنه ولم يبق منه سليم سوى قلبه ولسانه يذكر بهما الله سبحانه، حتى إن الناس بعد ما كانوا أقرب إليه عافه أهل البلد ووضع في مكان في آخر البلد، ولم يبق أحد يحنو إليه سوى زوجته، كانت تقوم بأمره حتى إنها احتاجت فأخذت تخدم في البيوت لكي تؤمن له الطعام والشراب ولقد كان نبي الله أيوب عليه السلام غاية في الصبر، يُضرب به المثل في ذلك قال يزيد بن ميسرة: لما ابتلى الله أيوب عليه السلام بذهاب الأهل والمال والولد ولم يبق شيء له أحسن الذكر ثم قال: أحمدك رب الأرباب الذي أحسنت إلي؛ أعطيتني المال والولد فلم يبق من قلبي شعبة إلا وقد دخله ذلك فأخذت ذلك كله مني وفرغت قلبي فليس يحول بيني وبينك شيء لو يعلم عدوي إبليس بالذي صنعت حسدني، قال: فلقي إبليس من ذلك منكرًا، وقد طال بأيوب البلاء حتى إنه لبث في البلاء سبع سنين، وقيل ثلاث، وقيل ثماني عشرة سنة حتى إن إبليس حاول إغواء أيوب بواسطة صاحبيه في أن يشرب الخمر فنهرهما وقال عليه السلام لصاحبيه كلامكما وطعامكما وشرابكما حرام فقاما من عنده ثم إن إبليس – لعنه الله – تنكر بصورة طبيب فقال لزوجته قد طال سقم أيوب فإذا أراد أن يبرأ فليأخذ ذبابًا وليذبحه باسم صنم بني فلان فإنه يبرأ، ويتوب بعد ذلك، فقالت ذلك لأيوب فقال قد أتاك الخبيث، لله علي إن برأت أن أجلدك مائة جلدة فخرجت تسعى عليه، فحظر عنها الرزق فلما اشتد عليها ذلك وخافت على أيوب الجوع حلقت من شعرها قرنًا فباعته لصبية من بنات الأشراف؛ فأعطوها طعامًا طيبًا كثيرًا فأتت به أيوب فلما رآه أنكره وقال من أين لك هذا؟ قالت عملت لأناس فأطعموني فأكل منه فلما كان الغد خرجت فطلبت أن تعمل فلم تجد فحلقت أيضًا قرنًا فباعته على تلك الجارية فأعطوها أيضًا من ذلك الطعام فأتت به أيوب، فقال: والله لا أطعمه حتى أعلم من أين هو؟ فوضعت خمارها فلما رأى رأسها محلوقًا جزع جزعًا شديدًا فعند ذلك دعا الله عز وجل فقال: } أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ { فقال الله له: } ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ { فاغتسل أيوب عليه السلام بهذا الماء الذي أمره الله عز وجل به فعافاه الله، ولقد رد الله عليه ماله، وولده عينًا ومثلهم معهم»([1] (http://www.zhrn.net/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1595018#_ftn1)).
فيا ليت أصحاب الأمراض والمنكوبين يتعظون من قصة نبي الله أيوب عليه السلام.



([1]) ابن كثير، إسماعيل، تفسير القرآن العظيم، ج3، ص 183-185 [بتصرف]

الفقير الى ربه
01-10-2012, 11:25 PM
قصة يونس عليه السلام
قال الله تعالى: } وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ {[سورة الأنبياء].
«كان يونس عليه السلام قد بعثه الله إلى أهل قرية نينوى - وهي قرية من أرض الموصل - فدعاهم إلى الله تعالى فأبوا عليه وتمادوا على كفرهم فخرج من بين أظهرهم مغاضبًا لهم ووعدهم بالعذاب بعد ثلاث، ثم ركب مع قوم في سفينة فلجلجت بهم وخافوا أن يغرقوا فاقترعوا على رجل يلقونه من بينهم يتخففون منه، فوقعت القرعة على يونس عليه السلام فأبوا أن يلقوه، ثم أعادوها فوقعت عليه أيضًا، فأبوا ثم أعادوها فوقعت عليه أيضًا؛ قال تعالى: } فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ {[الصافات] أي وقعت عليه القرعة فقام يونس وتجرد من ثيابه ثم ألقى نفسه في البحر وقد أرسل الله سبحانه من البحر الأخضر – فيما قاله ابن مسعود – حوتًا يشق البحار حتى جاء فالتقم يونس حين ألقى نفسه من السفينة فأوحى الله إلى ذلك الحوت أن لا تأكل له لحمًا ولا تهشم له عظمًا فإن يونس ليس لك رزقًا وإنما بطنك تكون له سجنًا قال ابن مسعود: وكان يونس عليه السلام في ظلماتٍ ثلاث: ظلمة بطن الحوت، وظلمة البحر، وظلمة الليل، وقال ابن مسعود وابن عباس وغيرهما في ذلك أنه ذهب به الحوت في البحار يشقها حتى انتهى به إلى قرار البحر فسمع يونس تسبيح الحصى في قراره فنادى في الظلمات: } أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ { قال عوف الأعرابي: لما صار يونس عليه السلام في بطن الحوت ظن أنه قد مات ثم حرك رجليه فلما تحركت سجد مكانه، ثم نادى يا رب اتخذت لك مسجدًا في موضع لم يبلغه أحد من الناس، وقال سعيد بن الحسن البصري: «مكث في بطن الحوت أربعين يومًا رواهما ابن جرير وقال محمد بن إسحاق بن يسار عمن حدثه عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله r: «لما أراد الله حبس يونس في بطن الحوت أوحى الله إلى الحوت أن خذه ولا تخدش له لحمًا ولا تكسر له عظمًا فلما انتهى به إلى أسفل البحر سمع يونس حسًا، فقال في نفسه: ما هذا؟ فأوحى الله إليه في بطن الحوت أن هذا تسبيح دواب البحر، قال: وسبح وهو في بطن الحوت فسمعت الملائكة تسبيحه فقالوا: يا ربنا إنا نسمع صوتًا ضعيفًا بأرض غريبة قال: ذلك عبدي يونس عصاني فحبسته في بطن الحوت في البحر، قالوا: العبد الصالح الذي كان يصعد له في كل يوم وليلة عمل صالح؟ قال: نعم. قال: فشفعوا له عند ذلك فأمر الحوت فقذفه في الساحل كما قال الله تعالى: } وَهُوَ سَقِيمٌ { [الصافات: 145]
وقال r: ... دعوة ذي النون إذ هو في بطن الحوت } لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ { فإنه لم يدع بها مسلم ربه في شيء قط إلا استجاب له» رواه الترمذي والنسائي([1] (http://www.zhrn.net/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1595018#_ftn1)).
(3)



([1]) ابن كثير، إسماعيل، تفسير القرآن العظيم، ج3ص186-188 [بتصرف].

الموج الازرق
01-10-2012, 11:26 PM
بارك الله فيك وجعل كل ماتكتبه في موازين حسناتك

خالص تحياتي

الفقير الى ربه
01-10-2012, 11:31 PM
دعاء الرسول r لأم أبي هريرة
قال أبو هريرة رضي الله عنه: كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة فدعوتها يومًا فأسمعتني في رسول الله r ما أكره، فأتيت رسول الله r وأنا أبكي. قلت: يا رسول الله، إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فأدع الله أن يهدي أم أبي هريرة فقال رسول الله r: «اللهم اهد أم أبي هريرة» فخرجت مستبشرًا بدعوة نبي الله r فلما جئت فصرت إلى الباب فإذا هو مجاف – أي: مغلق – فسمعت أمي خشف قدمي – أي صوتهما على الأرض – فقالت: مكانك يا أبا هريرة وسمعت خضخضة الماء – أي صوت تحريك الماء – قال: فاغتسلت ولبست درعها، وعجلت عن خمارها ففتحت الباب ثم قالت: يا أبا هريرة؛ أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. قال: فرجعت إلى رسول الله r وأتيته وأنا أبكي من الفرح، قال: قلت: يا رسول الله أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة، فحمد الله وأثنى عليه وقال خيرًا، قال: قلت يا رسول الله أدع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين، ويحببهم إلينا. قال: فقال رسول الله r: «اللهم حبب عُبَيدك هذا – يعني أبا هريرة – وأمه إلى عبادك المؤمنين وحبب إليهم المؤمنين» فما خُلق مؤمن يسمع بي ولا يراني إلا أحبني [مسلم 4546].

الفقير الى ربه
01-10-2012, 11:42 PM
ولدي كم طال انتظاري

كانت دموعي تشق طريقها كالعادة في شقوق اعتادت عليها وعرفت مجراها على وجنتي ، وأنا مستلق على ظهري فوق سريري الحديدي في مساء يوم إجازة عن العمل المدرسي الشاق وحيداً بين جدران غرفة صغيرة في هذا البلد العربي الذي أعمل فيه بعيداً عن زوجتي وأهلي وأحبابي ..


آه كم أطلت النظر إلى هذا السقف المشقوق فوقي فبرغم الضوء الخافت إلا أني مازلت أرى بوضوح الشقوق التي حفظت مجراها والتي يتخللها قشرات لأصباغ قديمة تتساقط بين حين وآخر على سريري أما الجدران فمصبوغة بألوان الطيف المتداخلة مع بعضها وقد بدأ الملح يزحف إليها بفعل الرطوبة الدائمة حتى أصبح منظره مشمئزاً منفراً ..!!

ولكن ماذا أفعل فهكذا هي حياة العزّاب ..

فمنذ أن رجعت زوجتي إلى وطني قبل سنوات بأمر من الطبيب لكي تكون قريبة إلى تحقيق الأمل المنشود الذي يبدو أنه لن يأتي ، أصبحت وحيداً في هذه الغرفة الوحيدة الكئيبة في هذه العمارة المتهالكة بعد أن تركت الشقة التي كنا نعيش فيها وانتقلت إلى أفقر حي في هذه المدينة

وها أنا أزورهم في كل إجازة صيف ، في زيارة لا أتمناها بل أفضل الغربة عنها !!

كعادتي أنا مستلق على سريري والنوم يأبى إلا أن يعاندني ويجافي عيوني ، ونفس التساؤل يراودني ؟

هل من الممكن أن أرزق بمولود بعد خمسة عشر سنة من الزواج ؟!
وخاصة أن زوجتي تعدت الأربعين سنة وكادت أن تلامس سن اليأس في الإنجاب
أنه هاجس يطاردني ليل نهار ككابوس جاثم على صدري

استبدلت وضعية نومي عل وعسى أن يذهب عني هذا الكابوس ولكن هيهات ، فمن يعرفني يعرف أنه لم ينفك عني منذ السنة الثانية للزواج عندما تسلل هذا الهاجس إلى داخلي بعدما تزوج أخوتي وأصدقائي من بعد ثم أنجبوا

وهكذا تزوج أمة من القوم وأنجبوا أما أنا فقد كان مجرد عطف الناس علي وأسئلتهم المتكررة تقتلني عدة مرات قبل أن أعود إلى الحياة ثانية كجثة متحركة لا تمتلك من هذه الحياة سوى قلباً مازال فيه جبال من الأمل والرجاء
وقدمان تحملان هذه الجثة لتذهبان بها إلى العمل أو إلى المسجد ثم تعود
وعينان تزيدان من بؤسي عندما أنظر إلى الصغار يلعبون هنا وهناك وأسمع صرخاتهم وكأنها أعذب الألحان وأطربها ، ولكم تمنيت هذه الصرخات في بيتي تفسد علي هدوئي القاتل وتصم أذني اللتين لم تسمع إلى الآن كلمة \" أبي \"

لم تكن زوجتي المسكينة بأقل حالاً مني ولكن عزاءها أنها مازالت بين الأهل والأحباب في بلدنا يخففون عنها ألمها ويجبرون مصابها وخاصة إن آمالنا قبل أكثر من سنة قد لامست السحب بعد أن بُلِّغْنا إنها حامل ، ثم بعد أشهر تحطمت هذه الآمال وانكسرت على جبال اليأس فقد كان حملاً كاذباً !
هكذا يقال !!

حتى الحمل يكذب ؟!!
أتراه يسخر من جراحنا ؟!!
أم تراه يتلذذ بآهات البؤساء ودموعهم ؟!

كنا قد تكيفنا مع مصيبتنا لفترة من الوقت وغضّينا الطرف عن الإنجاب فقد أصبح بعيد المنال
وسكت الناس عنا ورفعنا الراية البيضاء ورضينا بالقدر

ولكن هذا الحمل الكاذب جدد الأوجاع ونكّل في الجروح وفتح المواجع ، حتى أصبحت هذه المآسي هاجساً يومياً مريعاً ...

تقتلني الوحدة هنا مع إنني من اختارها ، فقد كانت أعين الأهل والجيران والأصدقاء كأنها سهام تدخل في جسدي لتنتزع روحي ، ومن ثم تحولت النظرات إلى الهمز والغمز واللمز
فآثرتُ الهروب طلباً لراحة الجسد وأمان الألسن والنظرات وكذلك طلباً للمال الذي به يتجدد أمل الإنجاب وتفتح به أبواباً في مستشفيات في بلدي كانت مسدودة علينا نحن الفقراء ، فإذا بي أواجه عدواً جديداً وقاتلاً شرساً بطيئاً آخر يسمى \" الوحدة \"

حتى بت – أستغفر الله - أخشى سماع الآية \" المال والبنون زينة الحياة الدنيا \" أمام الناس ، لأنني بكل بساطة كنت أنهار وتسبقني العبرات وأفقد رباطة جأشي مع إنني دائماً أحاول أن أبدو قوياً راضياً بقدر الله تعالى غير مهتماً إلا بما قدره الله لي

هكذا كنت أمام الناس وهكذا كنت أوحي لهم وبهذا كنت أتمتم ، مع إنني في داخلي عكس ذلك تماماً

كانت كل قطعة في داخلي تبكي بل وتصرخ وتتساءل : أيأتي صباح يحمل إليّ خبراً سعيداً ؟!
أم سيأتي مساءٌ يحمل لي أمل جميلاً ؟؟

وكانت كأنها تجيب نفسها : بعد خمسة عشر سنة ألا تمل أو تكل يا رجل !!
انس يا محمود فليس لك نصيب في الذرية أبداً
كتب عليك أن تموت هكذا وينتهي أثرك
كتب عليك أن تعلم الأطفال وتحنو عليهم وتلاطفهم ولكن دون أن تسمع كلمة \" بابا \" !

ولم أنت قاسية في إجاباتك أيتها النفس ؟
تلطفي بي ، قولي شيئاً يسعدني أو اسكتي على الأقل !!
أو قولي لي اصبر وتجلد ولا تفقد الأمل
أو قولي انتظر فرج الله فإن عطاءه لا ولن ينقطع
قولي لي ما أجمل الصبر وما أجمل الثقة بالله العلي العظيم !

كانت اللحظات شبه السعيدة الوحيدة هي عندما تهاتفني زوجتي أو أهاتفها ولا نتطرق فيها إلى هذه القضية ..

كان الاتفاق بيننا ألا نتطرق إلى هذا الموضوع بتاتاً ، لأنها حتماً ستنتهي إلى البكاء وعدم إكمال الحديث

فكم كانت - أم أحمد - هكذا كنت أناديها منذ بداية زواجنا ولم أكن أدري أن أحمد لن يأتي - تحمل لي الأمل دائماً في مكالماتها

تارة تقول لي : لقد زار بلدنا طبيب عالمي وبشرني أن الحمل قريب

وتارة تقول : لقد رأت فلانة رؤيا وفسرها فلان على إننا سنرزق بمولود !

وتارة تقول : لقد قرأت في مجلة متخصصة أنهم وجدوا علاجاً للعقم وتأخر الإنجاب

كم كنت أتعذب وأنا أسمعها وهي تخفف عني وتريد إدخال السرور إلى نفسي في حين إني أعلم يقيناً إنها داخلياً منهارة أكثر مني وبمجرد أن تغلق الهاتف دوني ستنفجر في البكاء

كم أنت عظيمة يا أم أحمد ،تخففين عني في حين أنا من يجب أن يخفف عنك !
وتحملين همي وهمك معاً

لذا اتفقنا ألا نتطرق إلى هذا الحديث مطلقاً
ولكن هيهات فكل آمالنا وآلامنا تجمعت عند هذه النقطة
حتى صمتنا للحظات يوحي إنه صمت النداء ، نداء الفطرة ، فطرة حب الولد والذرية
ولكننا كنا كأننا نهرب من الجحيم إلى الجحيم

لم نترك طبيباً ، ولا حكيماً ، ولا راقياً ، ولا وسيلة تمكننا من الذرية إلا وطرقناها
ذهبت إلى العمرة ثم إلى الحج وهناك بكيت بكاءً مراً
كل كان يدعو غفران الذنوب إلا أنا كان دعائي مختلفاً

لو كانت أصوات النفوس تُسْمَع لبكي لدعائي كل الذاكرين و الطائفين
ولو كانت دعوات القلوب تفوح لغمرت رائحة حزني جميع الساجدين والراكعين ...

وهنا انتبهت وأنا على سريري فقد أخذتني الأحزان بعيداً
يتبـــــــــــــــع

الفقير الى ربه
01-10-2012, 11:49 PM
انتبهت وأنا أكثر عزيمة على ألا أترك لليأس سبيلاً عليّ يتحكم بي كيفما شاء

لك وحدك إلهي ألجأ ، نعم لك وحدك يا إلهي يجب أن أتجه بعد أن استنفذت جميع السبل
أنت الرجاء وإليك الملتجأ

قمت وتوضأت حاملاً في نفسي قوة عجيبة من الأمل وقلبي ينبض بشدة وكأني أسمع تلك النبضات تقول \" لك وحدك إلهي \"

لك وحدك إلهي ، ذاك كان دعائي يوم طفت بالبيت
كان تسليماً تاماً إني قد فوضت أمري إليك يا ربي بعد أن استنفذت جميع الأسباب فخذ بيدي يا رب

سجدت وأطلت في السجود ...
لك وحدك يا من تعلم سرى و علانيتي يا من تعلم كربي و همي
لك وحدك دعائي لك وحدك توسلاتي لك وحدك مناجاتي

إلهـــــــي و خالقي وخالق كل الكون لك الحمد و المجد و الكبرياء
إلهــــــي يا من أرجوك في السر والعلن و يا من أجاب نوحًا في قومه ، و نصر إبراهيم على أعدائه ، و رد يوسف إلى يعقوب ، وكشف ضرَّ أيوب ، يا من أجاب دعوةَ زكريا ، و قبل تسبيحَ يونس لا إله إلاّ أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين ..

اللهم من اعتز بك فلن يذل، ومن اهتدى بك فلن يضل، ومن استكثر بك فلن يقل، ومن استقوى بك فلن يضعف، ومن استغنى بك فلن يفتقر، ومن استنصر بك فلن يخذل، ومن استعان بك فلن يغلب، ومن توكل عليك فلن يخيب، ومن جعلك ملاذه فلن يضيع، ومن اعتصم بك فقد هدى إلى صراط مستقيم

اللهم أسألك ذرية صالحة وولداً تقر به عيني ، اللهم لقد طال انتظاري له فما أجمل عطاؤك ، وإني لعطائك منتظر ، فهل من عطاء يفرح عبدك الضعيف ويدخل السرور في قلبه والحبور في نفسه .............

دعوت ليلتها كأنني لم أدعو قط

وبين الدعاء والركوع والسجود والدموع نمت وأنا على سجادتي وبحالتي تلك

ولم أستيقظ إلا على جرس الباب
فتحت عيني يا إلهي الصباح قد انبلج والشمس في كبد السماء ويبدو إنني تأخرت عن حافلة المدرسة وأحد الزملاء جاء ليوقظني

فتحت الباب ويا لها من مفاجأة !! لم تكن في الحسبان

إنها أم أحمد زوجتي تحمل طفلاً جميلاً يبتسم

ذهلت من هول المفاجأة وانخرس لساني للحظات وأنا غير مصدق ما أرى

ما هذه المفاجأة يا أم أحمد ؟!! كيف وصلت إلى هنا ومن هذا الطفل ؟!!

قلتها بكل دهشة وأنا أنظر للطفل الجميل

- إنه أحمد يا محمود لقد أصبحت أباً أخيراً ، خذه يا محمود احضنه وقبله ......

مددت يدي لآخذه إلى حضني فإذا صوت جرس الهاتف يرتفع عالياً

وتختفي أم أحمد مع الطفل !

آه لقد كنت أحلم وأنا نائم على سجادتي ويا له من حلم جميل

لقد قطع علي الجرس هذا الحلم الجميل وهذه الرؤيا السعيدة

أسرعت إلى الهاتف ولكنه سكت
يبدو أنه أحد الزملاء ، فقد تأخرت عن المدرسة
ثم رن ثانية
نظرت إلى الرقم إنها أم أحمد زوجتي
خير؟ فليس من عادتها أن تتصل في هذا الوقت المبكر إلا لأمر هام!

قلقت بشدة وتسارعت دقات قلبي وأنا أرد

- السلام عليكم ، نعم يا أم أحمد ؟؟!!
- وعليكم السلام وصباح السرور والأفراح وخبر سعيد يا حبيبي

لقد كان صوتها مشبوباً بفرح غامر مما خفف عني ذلك القلق الذي اجتاحني فجأة ..

- أراكِ سعيدة خير يا أم أحمد
- كم ستعطيني إن قلت لك إني حامل حامل حامل يا محود

- حامل ؟! أم كالعادة حمل كاذب ؟!
- أنا في المستشفى يا حبيبي الآن ، حجزتني الطبيبة أمس الظهر، أشعر إن الأمر ليس كالعادة ، أنا أشعر به في داخلي يا محمود ، لم أستطع النوم طوال الليل حتى أخبرك ولم أشأ الاتصال بك ليلاً لعلمي إنك تنام مبكراً

- لقد سئمت من هذا يا أم أحمد ، في كل مرة يحجزونك لشهور ثم لا يكون إلا الألم والبؤس
عموماً إن خرج إلى الحياة فأخبريني لأعطيك ما تطلبين وقبلها أرجوك لا تقطعين قلبي وقلبك كالعادة

قلتها بيأس وحزن وأغلقت الهاتف والدموع تتساقط من عيني فدخلت إلى دورة المياه لأتوضأ وأصلي الفجر فقد ارتفعت الشمس و تأخرت عن العمل .

كنت في قرارة نفسي أتمنى أن يكون ما تقوله أم أحمد صحيحاً
ولكن خلال هذه السنوات الخمسة عشر كم وكم دخلت المستشفى !
وكم وكم قيل لها إنها حامل ومن بعدها كان العذاب والتعذيب !

ولم أعد أصدق الأطباء وما يقولون ، وأكثر ما كان يقطع قلبي أن تتصل بي أم أحمد بعد فترة لتقول لي إن الأمر انتهى وإنها عادت إلى المنزل خائبة بعد أن دفعنا الأموال الكثيرة وبذلت الوقت والجهد والصحة ...

لم تعد أم أحمد تلك المرأة التي تشع فرحة ودلالاً ، لم تعد بتلك النضارة والحيوية ، بل ذبلت كشجرة خضراء أسقطت أوراقها ثم أصبحت بعد مدة صفراء شاحبة

ولم يكن يصّبرها إلا إيمانها بالله و حبي الجارف لها ، ومع ذلك فقد كانت تحثني على الزواج مرة ثانية لعلي أرزق بمولود لي ولها وكنت أمازحها وأقول : أنا موافق سأتزوج عندما تنجبين
فترد : إذًا لن أنجب أبداً ...

كان يوماً جميلاً عندما استدعاني مدير مدرستي إلى مكتبه
كان من عادته إنه كان يتعاهدني بين حين وآخر بالسؤال عن أحوالي
فبرغم مشاغله الكثيرة ومسؤلياته الكبيرة إلا أنه كان لا ينساني
كان متعاطفاً معي جداً

عن نفسي كنت أحبه جداً واحترمه كل احترام لأنه وبكل اختصار \" إنسان \" بمعنى الكلمة

فبرغم حزمه وقوة شخصيته إلا أن طبيعته كانت سمحة طيبة ، يسأل عن الصغير والكبير ويقف بجانبهم في محنهم ويتلمس همومهم ، لم تكن علاقته مع الجميع علاقة إدارية فقط بل بجانب هذا كانت علاقة إنسانية من الدرجة الأولى
فبرغم إنني أكبر منه سناً كنا نشعر أمامه إننا أبناءه

كنت وبكل صراحة كلما أخرج من عنده أخرج بأمل جديد وقوة معنوية عالية تضل معي لفترة طويلة
بادرني مبتسماً :
- أستاذ محمود ستكون أباً قريباً إن شاء الله ، فإحساسي لا يخب
- أستاذي دائماً تشجعني وأنا أقدر لك هذه الروح الطيبة ، ولا أنسى ذلك اليوم الذي أخبرتني عن صديقك الذي أنجب بعد 7 سنوات كاملة

ولا عن الآخر الذي أنجب أيضاً بعد سنين وكيف إنك أرجعت إلى الأمل بهذه القصص الواقعية وجعلتني وزوجتي نعيد حساباتنا ثانية بعد أن كدنا أن نقتنع إن الأمر وصل إلى طريق مسدود وخاصة لما وصلنا إلى هذا العمر
- ولهذا استدعيتك يا عزيزي

أتتذكر سائق الحافلة الأردني الذي كان يعمل هنا ثم ترك العمل بعد فترة ، ربما لا تتذكره ولكنه أكبر منك عمراً وزوجته أكبر من زوجتك
- نعم ماذا حصل له ؟
- جاءني بالأمس يحمل سلة حلاوة ويكاد يطير فرحاً وأخذني بالأحضان طويلاً ، لقد أنجبت زوجته بعد 16 عاماً وسماها فاطمة
آه لو تقرأ الفرحة في عينيه يا محمود ، لقد أبلغته قصتك ، فقال : بلغه إن الله على كل شيء قدير
- بعد ستة عشر عاماً ؟!
- نعم بعد ستة عشر عاماً

- والله يا أستاذي لقد فتحت لي باب الأمل واسعاً بحديثك هذا بعد أن ضاق شيئاً فشيء
لقد أعدت إليّ روحي المشتتة في داخلي ، واستجمعت ابتسامتي المبعثرة في فمي ، واحتويت قلبي الممزق في أحشائي
نعم إن الله على كل شيء قدير

لم أستطع التغلب على قطرات الدموع التي كانت تتقاطر من عيني ولم أستطع النظر إلى عينيه السعيدتين لفرحتي

استأذنت سريعاً بإشارة من يدي فقد كدت أن أنفجر بكاءً في وجهه ،
وخرجت سريعاً وانزويت في زاوية بعيداً عن الأعين ولم أستطع المقاومة فقد غلبتني الدموع واهتز جسمي وانفجرت في البكاء طويلاً وكأني لم أبك من قبل !
ولكنها دموع لها طعم آخر إنها دموع عودة الأمل من جديد.....

ها أنا أعود إلى هذا المنزل الكئيب ولكن بأمل جديد
هل أخبر أم أحمد الرؤيا التي رأيتها هذا الصباح ؟ وهل أسعدها بما أخبرني عنه مديري ؟
أتذكر كم أسعدها خبر ذلك الرجل الذي أنجبت زوجته بعد سبع سنوات ، وكيف رسمنا يومها آمالاً كالجبال
لا أدري هل أخبرها الآن أم أخبرها في الصيف عندما ألتقي بها هناك في بلدي ، فعلى الأقل عندي ما أحمله لها من الأخبار السعيدة

آه تذكرت أنها في المستشفى الآن ، إذاً فلأخبرها عندما ترجع من المستشفى محطمة كالعادة من حملها الكاذب ، فساعتها من المناسب أن أخفف عنها بمثل هذه الأخبار

مرت الشهور كعادتها مملة فلا أنا مرتاح هنا ولا أنا سعيد بقرب الإجازة الصيفية
فالعودة إلى الوطن ليس لها ميزة ممتعة بالنسبة لي ولكني أؤديها كواجب حتمي ومع ذلك فقد قررت ألا أسافر هذه السنة ، فأم أحمد خرجت من المستشفى بعد سبعة أشهر من العناء وعادت إلى البيت دون ظهور تباشير أمل في الأفق ، والآن كما تقول تراجع كل أسبوعين ولكنني لا أجد في حديثها حماساً بل أشعر كأنها تخفي عني أمراً

وهذا الأمر أنا أعرفه جيداً المسكينة تحاول التخفيف عني ولا تريد مواجهتي وإخباري أن الحمل فشل مرة أخرى لعلمها إني مشغول هذه الأيام في الاختبارات النهائية للطلاب ولا تريد أن تزيد همي همًا آخر
لذا كانت تتجنب الحديث عن أمر الإنجاب أو الحمل وكنت أفضّل هذا ، لذا فعدم النزول إلى البلد هذه السنة قرار صائب بالنسبة لي لأنها ستكون مأساوية ولكن لن أخبرها إلا عندما تقترب الإجازة وأضعها أمام أمر الواقع .

كنت في الصف الدراسي عندما اهتز هاتفي في جيبي فلم اعره اهتماماً ، حيث أنه لم يبق من وقت الحصة إلا القليل ، وكنت جالساً أقضي هذا الوقت في الحديث الودي مع طلابي الصغار ، ولم تكن من عادتي أن أرد على الهاتف في الصف مطلقاً
ولكن الهاتف عاود الاهتزاز ثانية ثم ثالثة فرابعة فنظرت إلى الرقم فإذا هو رقم زوجتي أم احمد !!
لم يكن تلك من عاداتها ، فهي تعلم إنني الآن في الحصة الدراسية وتحفظ أوقات راحتي وعملي ولكن هذا الإلحاح من الهاتف يقلق جداً ، هل حصل شيء لأحد من أهلي
بدأ القلق يتسرب إلى قلبي ...!
جاءت رسالة سريعة منها ، قرأتها \" أرجوك رد على الهاتف ضروري \"
ثم بعدها مباشرة اهتز الهاتف ولا شعورياً رددت وقلبي قلق جداً
- السلام عليكم
- محمود ... قالتها أم أحمد وهي تصرخ
وكأن قلبي سقط في بطني لدى سماعي صرختها فقد كنت أتوقع أمراً سيئاً
أعادت الصراخ ثانية وأنا أسمع ضجيجاً حولها وأصوات عالية كثيرة لذا لم يكن صوتها واضحاً وهي تقول :
- محمود حبيبي أحمد وصل !

- ماذا تقولين لم أسمعك جيداً ... أي أحمد ؟!
- أحمد ابنك وصل والله وصل ، وها هو في حضني
- أحمد ابني ، أي ابن ؟!! لا تمزحين معي يا أم أحمد !!
- صدقني والله لا أمزح ... خذ تكلم مع أختك سلمى
- نعم يا محمود ، الله رزقك ولداً هذا الصباح .... قالتها سلمى وهي تبكي سعادة
- سلمى ، أخشى أن أكون في حلم ، ماذا تقولين قوليها ثانية
- أنت لا تحلم يا أخي بل هي الحقيقة ، زوجتك رزقت بولد هذا الصباح ، لقد أصبحت أباً يا أخي أخيراً
- أباً ، أنا ؟!! بعد خمسة عشر سنة ؟!!

لم أشعر إلا وأنا أهوي على الأرض ساجداً حمداً وشكراً لله رب العالمين
ولم انتبه أن الطلاب يراقبون ويسمعون ما يجري من الحديث فجلست على الكرسي لا تحملني قدماي
كان قلبي يدق بشدة ، و الدموع تغمر عينيّ ولكنها لم تسقط بعد ، حاولت أن أتماسك أمام طلابي وغطيت وجهي بيديّ لكي لا يروا دموعي
ولكن سؤال أحد طلابي كان قاصمة ظهر ، حين قال :
- أأنت تبكي يا أستاذ ؟!!

حينها لم أستطع أن أتمالك نفسي فانفجرت في بكاء ونشيج متواصل وجسدي كله يهتز كأنه يتراقص مع قطرات الدموع التي تنزل على شاربي ولحيتي

ثم خرجت إلى ساحة المدرسة أركض كالمجنون أحضن كل من يقابلني وأنا أصرخ لقد أصبحت أباً لقد أصبحت أباً ......

\" تمت \"

م/ن

!! الراكد !!
01-10-2012, 11:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله

لا ادري هل امدحك او اثني عليك بما تسرد من منوعات ودرر ..

لا من قصص ولا من حكم ومواعض ..

اخي ابو عبدالله ... اسئل الله ان يجعل الجنة مثواك .. ويجزاك على كل كلمه تخطها اجرها وجزاها ..


جل احترامي وتقديري لشخصكم الكريم ...

وفقكم الله دائماً ..

الفقير الى ربه
02-10-2012, 12:00 AM
وهكذا دخل الإيمان قلبَه

الدكتور عثمان قدري مكانسي

درس وأخوه في حلب كل مراحل الدراسة : الابتدائية والإعدادية والثانوية . وقرر أبوهما أن يرسلهما إلى الولايات المتحدة يكملان هناك تعليمهما . وسافرا إلى ولاية نيوجيرسي ، فالتحقا بإحدى جامعاتها .
كان هذا أوائل عام ألفين وواحد قبل أن يسقط البرجان الضخمان في نيويورك بعد تسعة أشهر من إقامتهما هناك بعيدين عن مسرح الحدث خمسين كيلاً فقط .
سافرت إلى نيوجيرسي في زيارة تعليمية إلى مدارس الجالية العربية الإسلامية مطّلعاً على مناهج اللغة العربية والإسلامية ، في الشهر الثالث من السنة نفسها ومكثت هناك شهرين ، فتعرفت على المسلمين في مساجدهم ومنتدياتهم ، وزرت مدناً عدة منها " ديترويت " في الشمال ، و" شمال كارولينا وجنوبها " وكان لي لقاءات طيبة بالإخوة المسلمين هناك ووعدتهم أن أعود بإذن الله تعالى إليهم مقيماً بينهم سنوات عدة . فلما ذهبت إليهم ثانية كان غيابي عن نيوجيرسي قد مضى عليه عشرة أشهر كاملة .
اختلف الأمر بين الزيارتين ، فقد كان المسلمون هناك مرتاحين ، لهم مع الإدارة الأمريكية الجديدة صلة طيبة ، فقد منحوا – إذ ذاك – أصواتهم للحزب الجمهوري ، وتوطدت علاقتهم بـ " ديك تشيني – نائب الرئيس . إلا أن الزيارة الثانية كانت بعد انهدام البرجين الذي أدى إلى انهدام العلاقة مع الإدارة والمتشنجين من النصارى المتهوّدين الذين هاجموا عشرات المساجد بعد الحادثة ، وأحرقوا بعضها .
وعلى الرغم من هذا الضيق الواضح والحصار الملموس الواقع على المسلمين ، كان عدد الذين أسلم من الأمريكان سنة اثنين وألفين للميلاد أربعة أضعاف من أسلم السنة السابقة . فقد تعرف كثير منهم على الدين العظيم فانقلبوا – بحمد الله - إليه لا عليه وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال " ليبلُغنّ هذا الدين ما بلغ الليلُ والنهار بعز عزيز أو بذل ذليل" والبلوغ غير الوصول ، فالبلوغ تمازج واختلاط وتوطّن ، وهذا قدر الله في نشر دينه الثابت المكين ، رضيَ من رضيَ وأبى مَن أبى .
كان هذان الشابان الحلبيّان من نصارى حلب ، درسا في مدارسها ومعاهدها ، وكانا قريبين جسماً من زملائهم المسلمين بعيدين عنهم روحاً وهدفاً بُعدَ المشرق عن المغرب ، فلما تركا سورية شعرا بالراحة حين انتقلا إلى بلد نصراني متقدّم !.
جاء زملاؤهما في الكلية – بعد الحادثة – يسألانهما عن الإسلام وعقائده وشرائعه وعادات أهله ، فاعتذرا عن الإجابة لأنهما لا يعرفان شيئاً عن كل ما سُئلا عنه . فتعجب زملاؤهم قائلين :
ألستما عربيين ؟
قالا: بلى .
ألستما مسلمين ، فكيف تجهلان دينكما؟!
ردّا : إننا مسيحيّان مثلكم .
قيل لهما : أفي بلاد العرب نصارى؟
قالا: هم كثيرون وحاضرون في كل مدينة وبلدة وقرية .
قيل لهما : لا بد أن تكونا على علم بالإسلام لأنكما تعيشان بين المسلمين وتتكلمان لغتهم .
قالا : لكننا لم نختلط بهم ، ولم نأنس إليهم . .............
وعلى الرغم من ذلك الوضوح في الجواب كلفوهما أن يزورا المركز الإسلامي في مدينة " باترسون " يحملان تساؤلات طلاب الجامعة المتشوقين لمعرفة الكثير عن الإسلام فيعودا بالأجوبة الشافية .
تكررهذا مرات عديدة ، أسئلة تُطرح ، وأجابات تُكتب يحملانها في جعبتهما إلى الزملاء ، فتُناقش .
بدأت أفكار وتساؤلات تتفاعل في رأس الكبير فيهما ، فيجلس في غرفة الإمام يناقشه ويحاور القائمين على أمور المركز الإسلامي ، وكان قلبه يتفتح كالبرعم الصغير تحت قطرات ندى الإيمان وشمس الإسلام ، إلى أن نطق أمامهم بكلمة التوحيد وشهادة الحق .
التقيته بعد أن أسلم ، فكان لي معه جولات إيمانية اقتبستها منه ، نعم أقول : اقتبستها من فيوضاته النقية وطهارته الصافية . ألم يقل الفاروق رضي الله عنه " خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقه"؟ إنه ذاق حلاوة الإيمان بعد أن كان غارقاً في وحل الكفر والشرك . وامتلأ قلبه نوراً بعد أن كان الظلام ساكنه . فهو أشدّ تذوّقاً وأثبت إيماناً من الكثرة الكاثرة التي توارثت الإيمان أباً عن جد .
كان ملاكاً في حلّة إنسانية ، يا سبحان الله ... اللهم ثبته على كلمة الإيمان والتوحيد .
وسألته : ماذا فعل أخوك؟
قال : هو على درب الإيمان قادم ، أيام قليلة ، وظني أنه يُسلم . ... وهكذا كان ، وصدق ظنه بأخيه .
قلت : ما ترغب أن تحققه الآن ؟
قال : أخ في الله درس معي في الثانوية السنة الماضية ، كنت أكرهه لصدق إيمانه ونور وجهه أتمنى الآن أن أعود لأخبره أنني أسلمت ، وأنني أحبه في الله .

م/ن

الفقير الى ربه
02-10-2012, 12:11 AM
تشرفت بتواجدك معي في مجلس الفقير اخي الكريم الموج الازرق
فا اهلا وسهلا بك مجلس الفقير بين يديك في اي وقت شئت
وجزاك الله خير وحفظك لدينك ونفسك ولوالديك واهل بيتك
شكرا جزيلا على الزيارة بارك الله فيك

الفقير الى ربه
02-10-2012, 12:16 AM
أبشر ولا تحزن
في الحديث عن الترمذي: (أفضل العبادة انتظار الفرج) وكما قال سبحانه: (أليس الصبح بقريب)!.. صبح المهمومين والمغمومين لاح، فانظر إلى الصباح وارتقب الفتح من الفتّاح، تقول العرب: (إذا اشتد الحبل انقطع) والمعنى إذا تأزمت الأمور، فانتظر فرجاً ومخرجاً. وقال سبحانه وتعالى: (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً) وفي الحديث الصحيح: (أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء) وقوله تعالى: (فإن مع العسر يسرا. إن مع العسر يسرا) قال عمر بن الخطاب – وبعضهم يجعله حديثاً- : (لن يغلب عسرٌ يسرين)، ومعنى الآية أنه لما عرّف العسر ونكّر اليسر، ومن عادة العرب إذا ذكرت اسماً معرّفاً ثم أعادته فهو هو، وإذا نكّرته ثم كررته فهو اثنان. وقال سبحانه: (إن رحمة الله قريب من المحسنين)، وفي الحديث الصحيح: (واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب)، وقال الشاعر:

إذا تضايق أمر فانتظر فرجاً
........... فأقرب الأمر أدناه إلى الفرج

يقول بعض المؤلفين: إن الشدائد – مهما تعاظمت وامتدت- لا تدوم على أصحابها، ولا تخلد على مصابها، بل إنها أقوى ما تكون اشتداداً وامتداداً واسوداداً، أقرب ما تكون انقشاعاً وانفراجاً وانبلاجا، عن يسر وملاءة، وفرج وهناءة، وحياة رخيَّة مشرقة وضّاءة، فيأتي العون من الله والإحسان عند ذروة الشدة والامتحان، وهكذا نهاية كل ليل غاسق فجر صادق.

فما هي إلا ساعة ثم تنقضي
......... ويحمد غِبَّ السير من هو سائر
م/ن

الفقير الى ربه
02-10-2012, 12:25 AM
إبراهيم التميمي في سجن الحجاج
لما أُدخل إبراهيم التميمي سجنَ الحجاج رأى قوما مقرّنين في سلاسل، إذا قاموا قاموا معا، وإذا قعدوا قعدوا معا، فقال: يا أهل بلاء الله في نعمته، ويا أهل نعمة الله في بلائه، إن الله عز وجل قد رآكم أهلا ليبتليكم، فأروه أهلا للصبر،
فقالوا: من أنت رحمك الله؟
قال: أنا ممن يتوقع من البلاء مثلما أنتم عليه،
فقال أهل السجن: ما نحب أنَّا خرجنا.

اذكرني عند ربك
قال أحدهم: صحبنا إبراهيم التميمي إلى سجن الحجاج، فقلنا له: أوصنا، فقال: أوصيكم أن تذكروني عند الرب الذي فوق الرب الذي سأل يوسف أن يذكره عند ربه.

الفرج
قال الفضيل بن عياض رحمه الله وهو يحدث عن (إبراهيم التميمي) إن إبراهيم قال: إن حبسني (يعني الحجاج) فهو أهون علي، ولكن أخاف أن يبتليني فلا أدري على ما أكون عليه؟ (يعني من الفتنة)، فحبسني، فدخلت على اثنين في قيد واحد، في مكان ضيق لا يجد الرجل إلا موضع مجلسه، فيه يأكلون، وفيه يتغوطون، وفيه يصلّون قال: فجيء برجل من أهل البحرين، فأدخل علينا، فلم يجد مكانا، فجعلوا يتبرمون منه، فقال: اصبروا، فإنما هي الليلة، فلما كان الليل قام يصلي، فقال: يا رب مننت علي بدينك، وعلمتني كتابك، ثم سلطت علي شر خلقك، يا رب الليلة الليلة، لا أصبح فيه، فما أصبحنا حتى ضَرب بوّابُ السجن: أين البحراني؟ فقلنا: ما دعا به الساعة إلا ليقتل، فخُلَّيَ سبيلُه، فجاء فقام على الباب، فسلم علينا، وقال: أطيعوا الله لا يعصكم..

الفقير الى ربه
02-10-2012, 12:29 AM
السحر
قالت إحدى النساء تغيَّر عليّ زوجي في فترة معينة حتى صار يضربني ويسيء معاملتي فتعجبت من صنيعه ومن تغيّره بعدما قضيت معه سنوات عدة في استقرار؟
هل أخطأت عليه؟ هل؟ هل؟
أسئلة كثيرة كنت أفكر فيها ليلا ونهارا.
ومع الأيام ازداد زوجي سوءا حتى مللت الجلوس معه وأعلمت أهلي بخبره فنصحوني بالصبر وذكّروني بأبنائي حينها علمت أنْ لا ملجأ لي إلا الله تعالى فبدأت بالصيام ولزمت الدعاء والاستغفار وقيام الليل وصرت أعلَّم أبنائي القرآن الكريم وأروي لهم سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
وفي يوم دخل زوجي وضربني وبالغ في إساءته لي حينها لم أعد أصبر على الجلوس معه فاتصلت بأهلي وأنا أبكي فجاؤوا إلى البيت ورأيت منهم الشفقة لحالي وحال أبنائي، وبينما كنا جالسين في البيت هدأت قليلا وبدأنا نتجاذب أطراف الحديث وفجأة قطع حديثنا صوت قويّ فهرعنا سراعا إلى المطبخ ظنا أنه أنبوب الغاز أو الكهرباء فلم نجد شيئا عندها خرجنا إلى ساحة البيت فرأبنا عجبا رأينا (بلاطة) خرجت من مكانها فاقتربنا منها ونحن خائفون متعجبون وتساءلنا أحقا كان الصوت الشديد منها فرفعناها ونظرنا تحتها وكانت الحقيقة.. لقد كان هناك شيءٌ من عمل السحر.. وفورا اتصلنا بأحد المشايخ وأخبرناه فَقَدَّمَ لنا طريقةً للتخلص منه وأما زوجي فكان خارج البيت ولكنّ الذي فاجأني كثيراً وأفرحني أنه قدم سريعا بعد إحراق السحر ودخل البيت لكن هل سيفعل ذَاتَ الفعل قبل ساعات؟ أبدا لقد دخل فرحا بثغر مبتسم وصدّقوني أن حالنا صارت بعد ذلك أحسن من ذي قبل.. حقا لقد أحسست بضرورة الدعاء والالتجاء إلى الله تعالى في كل أمر.
م/ن

الفقير الى ربه
02-10-2012, 12:31 AM
http://saaid.net/gesah/img/q-f5-44.gif

الفقير الى ربه
02-10-2012, 12:39 AM
من المسؤول
في صباح يوم كنت أرشف من معين مجلتنا الفوائد والمتع.. مرت لحظات يسيرة حتى شد انتباهي موضوع الغلاف للعدد 43 (الفرج بعد الشدة) حيث أثار العنوان كوامن الذكريات لدي كغيري من البشر، تذكرت كثيراً من الشدائد والكرب وما حصل بعدها من آيات الفرج، ثم تذكّرت نعم الله التي لا تُعَدُّ ولا تحصى لقوله سبحانه (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) حمدت ربي، ثم عزمت على كتابة بعض الخواطر والفوائد في ذات الموضوع من باب الإدلاء بالدلو.. في تلك الدقائق الجميلة أراد الله خلاف ما أردت وهاكم تفاصيل الحدث باختصار..
أضاع أخي جواله وطلب مني إعارته جوالي ريثما يقتني جوالاً فوافقت وأخرجت بطاقة جوالي (الشريحة) مرت الدقائق سريعة حتى تذكرت البطاقة فقمت فزعاً للبحث عن المكان الذي خبأتها فيه لكني للأسف نسيت تماماً ولم يكن أمامي إلا البحث الشامل فبطاقة جوالي عزيزة عليّ بحكم وجود رقمي لدى الأهل والإخوان والزملاء.. بدأت البحث بهدوء في الأدراج ثم الكتب التي كانت أمامي دون العثور عليها.. مضت دقائق البحث الأولى بسلام دون توتر يُذكر أو بحث فوضوي، لحظات ودخل أخي الصغير القادم من مدرسته فأخبرته بالقصة فوافق على البحث معي.. وبأسلوب شبه طفولي بدأنا البحث فأخرجنا (كنب) الغرفة من مكانه علّ البطاقة تكون مختبئة خلفه، لم أتحمل الانتظام والبحث معه حتى عمدت إلى الكتب الموجودة ووضعتها أرضاً وجلست أفتش الصفحات كأني باحث حاذق أو عالم جهبذ وقد بدأ ضغط دمي يرتفع بتدرج وعلامات الحيرة والغضب تعانق صفحات وجهي..
مضت الدقائق مسرعة لا تلوي على شيء دون العثور على البطاقة، انتهيت من تفتيش الكتب وعدت إلى أخي المتواجد معي أجرّ أذيال الفشل.. أحاول السيطرة على غضبي حتى لا تتضاعف المشكلة وأُحْرَمَ الأجر فاستعذت بالله من الشيطان ثم جلست في إحدى زوايا غرفتي وقد نال مني التعب والإعياء وبلغا مني مبلغا.. مضت ساعة ونصف الساعة ونحن داخل الغرفة يتصبب العرق منا وكأننا داخل منجم.. لحظات ويدخل أبي حفظه الله ليفاجأ بمشهد أشبه ما يكون بمشاهد الدمار والخراب بعد قصف مكثّف.. ارتسمت على شفتيه ابتسامة متسائلاً عن سبب هذه الفوضى فأجبته بصوت خافت.. ولا أذكر من كلامه إلا قوله ابحثوا بهدوء وتأنًّ وستجدونها بإذن الله.. وبعد استراحة قصيرة أعدنا كل شيء إلى مكانه وبعد الانتهاء من الترتيب لفت نظري مجلة الأسرة العدد 180 التي كانت على (الماسة) هرعت إليها أقلّب الصفحات ولسان الحال (المتهم بريء حتى تثبت إدانته) وبين صفحتين وجدت ضالّتي فخررت ساجداً لله رب العالمين شكراً على هذه النعمة، تذكرت حينها وطأة الشدة والكرب، ونعمة الفرج واليسر.. ولن يغلب عسرٌ يُسرين وصدق الله (فإن مع العسر يسرا . . إن مع العسر يسرا) فلله الحمد والمنّة.
م/ن

الفقير الى ربه
02-10-2012, 12:42 AM
بين السماء والأرض
حدثنا الشيخ عائض القرني حفظه الله في أمسية عندما زار اليمن قبل بضع سنوات فقال:
ركبت في طائرة من أبها إلى الرياض عقب أزمة الخليج الأولى، لا أعادها الله علينا، ولما اقتربنا من الرياض أُخبرنا أن الطائرة فيها عطل وأنها سوف تتأخر في الجو، وانظر أنت راكب في طائرة في الجو ويقال لك إن الطائرة فيها عطل (وانتظروا)، لا مقهى تنتظر فيه ولا مستشفى ولا شيء!! وقالوا عليكم الصبر والسكينة!!
بين السماء والأرض عليكم الصبر والسكينة؟!!
قال الشيخ: فكرت أن أكتب وصيتي لكن لمن أعطيها؟؟ وبمن أتصل بالهاتف؟؟ ومن تكلم؟؟ أتصل بالواحد الأحد، الله وحده.. يقول سبحانه وتعالى (أمن يجيب المضطر إذا دعاه)، يقول: فسألنا الواحد الأحد، والتجأنا إليه وبكينا وبعضنا عاهد الله أن يتوب ولا يعود، ويوم نزل في المطار رجع!!!
وجلسنا في الجو ساعة تمّت فيها عشر محاولات كاملة حتى جاء الفرج من الله بعد المحاولات العشر وتم إصلاح العطل.
يقول الشيخ: لقد عانينا في تلك الرحلة الكثير وكتبت فيها قصة (لذة المعاناة)، لذة المعاناة أنها تقربك من الواحد الأحد، أنها تعلمك أن العالم ليسا بشيء.. دراويش ومساكين وحشرات، كم من فوق التراب تراب، لا يملكون ضراً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً، فهو سبحانه المقصود وهو المحمود وهو الفعّال لما يريد وقلت في تلك الرحلة:

يا رب أنت الواحد القهار
............ أنت المجير وليس منك يجار
ولقد ذكرتك في مخاطر رحلة
............ جوية سارت بها الأخبار
كادت بطائرة (الخطوط) وفاتنا
............ تدنو وتروي موتنا الأقطار
و(الكابتن) البيطار أعلن عجزه
............ وعلى (المضيف) كسافة وقتار
وتفجع (الركاب) كل ذاهل
............ ملأ الفضاء تشهد وجؤار
ناديت يا الله فرج كربنا
............ ودعوت يا غفار يا ستار
نجيتنا وحفظتنا وحميتنا
............ فالحمد ربي ما أطلّ نهار
م/ن

الفقير الى ربه
02-10-2012, 12:59 AM
حينما رافقتني رائحة الموت لبضعة دقائق وبكى الناس من حولي وأيقنوا بالهلاك!!


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسأل الله لكم العون والسداد وأن ينفع بكم البلاد والعباد
استغلالا للإجازة الاستثنائية قررنا السفر جوا بالطائرة للأهل في مسقط رأسي
غير أني انشغلت عن تبكير الحجز لبعض الاختبارات المصيرية للوصول للدراسات العليا
ولم أجد حجزا إلا متأخرا وتأكد بصعوبة لكثرة المسافرين ..
يوم الاثنين قبل كتابة هذا المقال بيوم ..
استعدينا للذهاب عبر رحلة ليلية كانت موافقة لصلاة العشاء ..
دخلنا لطائرتنا وكانت مزدحمة جدا ..
كبارا وصغارا وشيوخا وعجائز وأطفالا ورضع نساء ورجالا ..
المهم وفوجئنا – للأسف بفتاتين – متبرجتين فيهما من السفه والسقط ما أشغل من كان حولهما
حتى أنا رغم أني متقدم عنهما ..
فأسمع الضحكات العالية والكلمات الساقطة نسأل الله لهما الهداية ..
ولما بدا المضيف في توزيع الجرائد ..
فطلبن وبصوت عالٍ مما أثار استغراب الجميع ..
قالا : بالله أعطينا (( الرياضية )) !!!
المهم استعدت ذهني وانشغلت فيما هو أمامي لتبدأ الرحلة وتأتي المفاجآت ..

********************

أذكار السفر رددها الناس مع المكبر المسجل بصوت الإعلامي محمد أحمد صبيحي
ثم .. شرعت الطائرة بعدما اتجهت الإتجاه المناسب لتثور محركاتها بصوت عال جدا
وتنطلق انطلاقة مسرعة لتخترق السماء والتي لم ننتبه حينها ..
أنها الجو غير مناسب للسفر حيث كانت الأمطار للتو قد انتهت في محل الإقامة
وبالنسبة للمدينة التي سأسافر لها فالسيول لا تزال بل وكان هناك من سيغرق
وساهم أحد إخوتي مع بعض الموجودين في إنقاذ هذه العائلة من الموت ..
لم تمض دقيقة على الإقلاع حتى نالنا هزة خفيفة من مطب هوائي
مؤذنا ببداية رحلة من نوع آخر وقد اعتدت السفر ولكن لم استعد لهذا النوع من المفاجآت
اقتربنا من بلدتنا وأمامنا 20 دقيقة تقريبا ..
وعلى غير ميعاد ..
نفاجأ بصوت ضرب أسفل الطائرة – هكذا ظهر لي –
لتهتز الطائرة اهتزازا قريا حركنا عن أماكننا جميعا .. أصابنا نوع خوف
وأول من صرخ ( الفتاتين ) .. صرخن وبكين بكاءا واضحا ..
والمفزع أنها مقدمة فقط
تخيلوا أطفئت الأنوار الداخلية .. الإنارة خافته
لتغلف السحب الكثيفة الطائرة تغليفا وعلى جناح الطائرة إضاءة قويا تنير بشكل متتابع يراها الناس في الأسفل
بشكل واضح ..
فأصبحت هذه الإضاءة تنير السحاب والسحاب يعكس علينا الضوء ..
فأصبح كالبرق يلمع لمعانا شديدا داخل الطائرة ..
كأنه إنذار وقد رافق هذا الفزع الإنذار الحقيقي فقد بدأت أصوات الإنذار تعلوا فوق رؤوس الركاب
لم يكن شيء أمامنا وبين عيوننا إلا خمسة أحرف .. لا زيادة ولا نقصان ..
(( الموت ))
التصقت بظهري على الكرسي لترتطم الطائرة بمطب هوائي آخر قوي جدا أحرف مؤخرة الطائرة واخفض
سرعتها بشكل ملفت والإضاءة تلمع داخل الطائرة تارة وصوت الإنذار يباغتنا بصوته المفزع تارة
فزع شديد .. أمامنا عجوز كبيرة أمسكت بالكرسي الذي أمامنا لعل الله رحمنا بها
لم نسمع لها صوتا ..
بدأ البكاء يعلو .. من بعض الموجودات والأطفال يخترق صمت الناس الرهيب مع الفزع
فلا نسمع إلا صوت المحركات المرعب ..
ظلام دامس وعسر في هبوط الطائرة كلما انخفض قليلا وجد من جبال السماء ما يردعه
وأصبحت قلوبنا هواء ودار في رأسي من الأفكار والمحاسبة ما غفلت عنه وأنا آمن
ضربات المطبات تتوالى وبكاء الناس يتوالى وتساوى عندنا احتمال الموت والحياة
من على ارتفاع كما يقولون :
ستا وعشرين ألف قدم ..

***********************
استمر هذا الموقف المرعب دقائق .. كالسنين
وتذكرت أمامي قوله تعالى : ((فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ (65) ))
تذكرت أمامي كل تقصير وكل كلمة خرجت في غير موضعها ..
فيقطع هذا ضربة مؤلمة في جبال السماء السحاب تزيد القلب فزعا
تذكرت والدتي ووالدي .. إخواني
تذكرت الموتة التي نحن في الطريق إليها والتي تشتمل على أكثر من موتة
فما تقولون في ميت يسقط من هذا الإرتفاع وعلى صحراء مظلمة
فيقطع المحاسبة (( ضربة أخرى ))
آلآن ... ؟!
هذا وقت المحاسبة ؟!
الفتاتين التي خلفي هل سينفعهما تبرجهما ومحاولة إغراء ركاب الطائرة ..
كيف لقاء الله ؟؟
**************
كابوس مرعب .. دام فترة ليست بالطويلة زمنا ..
ولكنها عميقة تجربة ..
نزلنا عن جبال السماء لنرى أنوار مدينتنا ..
وجبال الأرض ..
هبطنا بسلام .. لأجد رجلا بجواري قد اجتمع معه كل عائلته
يسبح الله ويحمده وقد تنفس الصعداء بعد أن رآى الخوف في قلوب أبنائه وزوجته
ووالدته المسكينة .. الكبيرة ..
حمدنا الله ..
وأعدت النظر في حياتي واستغفرت لخطيئتي ..
ونزلنا من الطائرة البئيسة والتي لم أنظر إليها .. لأنها ذكرتني بالموت الحقيقي ..
فقلت في نفسي :
هل ينتظر الإنسان موقفا ينبه ؟؟
لم لا يعد العدة فقد رآى في غيره المواقف والعبر ..
كم قرأنا من حادث سير أهلك أسرة بأكملها كم قرأنا عن منزل سقط وطائرة سقطت لتفقد أشلاء الناس فيها
كم جار لنا مات وقريب وحبيب ؟؟
كم شيبة قد غزت مفارقنا ..؟؟
رسالة أوجهها لقلبي ولقلب كل قارئ ..
علها تحيي قلوبا ران عليها غفلة الغافلين ..
وغلفها إبليس بشهواته
كما غلفتنا السحب في الطائرة ..
وكما ستغلفنا الأكفان في المقابر ..
والحمد لله على سلامتنا جميعا وكل من نجا من غفلته ليعيد حساباته ويعيد ..
والله ولي التوفيق

الفقير إلى عفو ربه
المؤمن كالغيث

م/ن

الفقير الى ربه
02-10-2012, 01:10 AM
http://up.arab-x.com/Sep11/Fy863825.jpg

http://www2.0zz0.com/2010/06/16/12/803175913.jpg (http://www.0zz0.com/)


http://www.abuaseel.net/up/uploads/73f748901b.jpg

http://www.abuaseel.net/up/uploads/7a1228f344.jpg (http://www.abuaseel.net/up/)

http://www.abuaseel.net/up/uploads/9016d36ad3.jpg (http://www.abuaseel.net/up/)

http://www2.0zz0.com/2010/06/16/13/827394226.jpg (http://www.0zz0.com/)


اليمــــــــــــــن يــــــــــا فـــــــــــــــــــــــــع

الفقير الى ربه
02-10-2012, 02:15 AM
تشرفت بزيارتك اخي الكريم الراكد لمجلس الفقير فمرحبا بك
والمجلس تحت امرك في اي وقت اسال الله ان يديم عليك الصحة
والعافية شكرا جزيلا على الكلمات الرائعة ولزيارتك المجلس حفظك الرحمن

الفقير الى ربه
02-10-2012, 02:44 AM
قصة الشيخ عمران

قصة محمود البدوى

كانت عندنا فرس من كرام الخيل ، خرج بها الخادم إلى المرعى وعاد بدونها ، ولم نكن ندرى أسرقت منه وهو عائد بالخيل فى ظلمة الليل ، أم ذهبت على وجهها فى الحقول ؟!..

وبحثنا عنها فى القرى والعزب المجاورة فلم نعثر لها على أثر ..

وأخيرًا رأى والدى أن يرسلنى إلى الشيخ "عمران" فى النجع .. ليبحث عن الفرس قبل أن تتسرب إلى السوق ..

وراح الخدم يخرجون الخيل .. وانطلقنا إلى النجع وقد انحسر الظل على دروب القرية ، وحميت شمس الضحى واشتد وهجها على الجسر . وكان معى خفيران من خفراء المزرعة ، مسلحان بأحدث طراز من البنادق ، فقد كان علينا أن نسير ساعتين على ظهور الجياد فى طريق مقفر يكثر فيه قطاع الطرق فى تلك المنطقة من الصعيد ..

وأخذ "مسعود" ـ أحد الخفيرين ـ يحدثنى عن الشيخ عمران حتى أفزعنى. فقد قص علىّ أنه كان ذات ليلة فى مزرعة بطيخ له ، فمر تحته قارب صيادين ، ورأى الصيادون بطيخ المزرعة الناضج ، فسولت لهم أنفسهم أن يقتربوا منه ، وأحس بهم الشيخ عمران .. وجاء بهم بعد أن أوثقهم بالحبال ، ثم صنع من لحومهم طعمًا للأسماك !..

وكان فى ثورة سنة 1919 على رأس الرجال الذين عبروا النيل إلى قرية "الوليدية" فى أسيوط .. وكمن هناك فى النخيل قرب الخزان حيث يعسكر الإنجليز ، وأخذ يحصدهم حصدًا ..

ولما أراد العرب أن يعبروا الخزان ، أرسلوا إليه فتقدم ومعه رجلان إلى موقع المدفع الرشاش المصوب على الخزان ، وظل يطلق النار حتى سكت المدفع .. وأدير الكوبرى .. ومر العرب يقرعون الطبول ..

قص على مسعود هذا وغيره . وكنت أعرف الكثير عن الشيخ عمران ، أعرف أنه أشد الرجال بأسًا وأعظمهم جبروتًا ، وما من حادثة تحدث فى المنطقة بأسرها إلا يعرف سرها . وما من رصاصة تطلق فى الليل إلا يعرف مصدرها . إنه رجل رهيب ، إذا دخل قرية فى وضح النهار أرعبها وأفزع أهلها ، وإذا تنكر لقوم بطش بهم .. مسحهم من الوجود مسحًا . بدأ حياته كقاطع طريق صغير ، ثم تطور وعظم أمره ، وغدا أشد فاتك فى المنطقة وأعظم الرجال بطشًا ، كنا نسمع عنه الكثير من القصص المروعة ونحن صغار، وشببنا عن الطوق وصورة هذا الرجل تملأ قلوبنا رعبًا ..

ولهذا ظللت طول الطريق أفكر فيه وأتمثله بعين الخيال ، رجلا فى طول المارد وبطشه ، له جسم ثور وقوة عنترة .. دائما مسلح ، دائما مقاتل ..

واقتربنا من النجع ، وكانت الجياد تتصبب عرقًا ، والتعب قد بلغ منا منتهاه . ولاح لنا النخيل يطوق البيوت المبنية من الطوب الأسود ، ثم عيدان الذرة والحطب على السطوح ، والجريد والدريس والنواعير الخربة فى خارج البلدة .. والكلاب تنبح فى كل مكان ، إنها الصورة المكررة للقرية المصرية منذ الأزل ..

ولم نجد الشيخ عمران فى النجع ، بل كان فى جزيرة وسط النيل ، فتركنا الخيل فى النجع ، وركبنا زورقا إلى الجزيرة ..

* * *

وجدناه فى عريشة صغيرة على ربوة عالية فى طرف الجزيرة . ولقد ذهلت عندما رأيته ، كان رجلا متوسط الطول أقرب إلى النحافة ، مدور الوجه جامد الملامح ، ينسدل شاربه على فمه فى غير نظام ، جاوز الخمسين هادئًا ، ساكن الطائر . هل هذا هو الشيخ عمران الذى أرعب المنطقة قرابة ثلاثين عاما وما زال يرعبها ؟!..

رأيناه من بعيد جالسا القرفصاء وكان ينكت الأرض بعصا قصيرة ، ولم يكن يلقى باله إلينا ، ثم رآنا نصعد فى الطريق إليه فأرسل بصره ثم رده وعاد ينكت الأرض !! وكان يجلس فى ظل العريشة وحيدًا ... لم تكن حوله كلاب، وكيف تعيش الكلاب فى عرين الأسد ..؟!

وعرف مسعود ، ونظر إلىّ قليلا ثم قال :
ـ إبراهيم ابن الشيخ عبد الرحيم ؟..
ـ أجل ..

فرحب ، وفرش لى " زكيبة " وجلست بجواره فى الظل ، وعيناى لا تتحولان عنه . لا ، إننى مخطئ . إن نظرتى الأولى كانت عاجلة . إن هذا الرجل ليس كالرجال ، إنه من طراز آخر ، إن له شخصية جبارة ..

وشربنا القهوة ، وحدثته عن الفرس ، فضحك وقال :
ـ لم يبق إلا هذا ..!
ثم أردف :
ـ لقد شرفتنا ، ونحن فى موسم الإيجار ، ولقد بدأنا فى جمعه فعلا ، وستحضر بنفسك تحصيل الباقى ، وتعود إلى والدك محملا بالمال ..

ابتسمت وشكرته ، إن جمع الإيجار معناه أننى سأبقى مع هذا الرجل القاتل المطارد ثلاثة أيام أو أربعة فى هذه الجزيرة الموحشة ..

وتغدينا وأكلنا البطيخ ، وصرف الشيخ عمران الخفيرين وهو يقول لهما :
ـ قولا للشيخ عبد الرحيم إن إبراهيم فى ضيافتى وسأرافقه حين عودته إلى القرية ... "
ومشى معى يطوف بالحقول ..

* * *

مررنا على مزارع البطيخ على شاطئ الجزيرة ، ورأيت الفلاحين يقفون خاشعين صاغرين أمام الشيخ عمران ، كانوا فى أخصاص من "البوص" قائمة فى صف واحد فى نهاية الحقول . لكل مزرعة خصها وكلابها ورجالها ، فإذا بصروا بنا نهضوا ، وزجروا الكلاب ، ودار الفلاح فى حقله يضرب البطيح بيده لينتقى لنا أحلاه وأنضجه ، فإذا رفضنا قال فى حماسة :
ـ إن هذا لا يصح .. إن هذا لا يصح ..

ولقد وجدت البطيخ مكوما فى أطراف الحقول ولا أحد يحرسه .. والمواشى ترعى الكلأ فى قلب الجزيرة ولا أحد وراءها .. ولم أر فلاحا واحدًا يحمل عصا ، ولا خنجرًا ولا بندقية .. إنهم جميعًا فى حمى الشيخ عمران ، وقد عجبت للهدوء الذى يخيم على الجزيرة .. إنها فى قبضة مارد جبار .. وحدثته عن هذا ، فنظر إلى مليًا ، ثم قال مبتسمًا :
ـ إن كل شىء هنا حسن .. والشر يجىء لنا دائمًا من المدينة ، عندما يذهب الفلاح إلى المدينة ليبيع فى السوق ، يعرف الشاى الأسود " والتمباك " و"الحسن كيف" .. ويرى الذين يلبسون الأحذية ويقرعون بها الأرصفة ، والذين يركبون السيارات الفخمة ويخطفون بها خطفًا فى الطريق .. ويرى الذين يسكنون القصور وحولها البساتين ، ويرى الأنوار تتلألأ فى الليل ، والملاهى البراقة فى كل مكان ، يرى كل هذا ، فإذا عاد إلى قريته جر رجليه جرًا ، كان كمن ضرب على أنفه ، إنه يسأل نفسه وسط الظلام والقاذورات والحشرات ، وروث البهائم .. هل أنا كائن حى ..؟ هل أنا مخلوق بشرى حقًا؟.. هل أنا من طينة هؤلاء ؟.. عاد والغل والحسد والحقد وصفات الشر كلها تأكل قلبه أكلا . وأنت تراهم هنا وتحسبهم ملائكة ، لفرط ما تحسه من سكون يخيم على الجزيرة .. ولكنك لو تركت الحبل على غاربه يا بنى لأكل بعضهم بعضًا .. إنهم يحبون السرقة والسطو على زراعة الجار .. ويغشون ويخادعون ، ولو لم أكن معك الآن لألقوا بك فى النيل ، لأنك صاحب الأرض ، ولأنك كما يتصورون تأخذ من قوت عيالهم ..

يتبــــــــــــــع

الفقير الى ربه
02-10-2012, 02:51 AM
فكرت فيما قاله الشيخ وقلت لنفسى :
ـ إنهم يفعلون ذلك كله تحت تأثير نير القرون .. ظلم أجيال وأجيال . إن الفلاح المصرى يسرق ، ويخادع ، ويستريب نتيجة لحياة البؤس والاستبداد التى عاشها منذ آلاف السنين ، ولم يتنفس الصعداء إلا فى عهد العرب ..
متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا ..؟

ثم ماتت هذه الكلمات وعاد الرق والاستبداد كما كانا ..

وعدنا إلى العريشة نشرب القهوة ، ونودع الشمس الغاربة ..

* * *

ابتدأ النساء فى الجزيرة يخرجن من الأخصاص ، وعلى رؤوسهن الجرار ويتجهن إلى النيل . رأيت سواعدهن البضة وهى تتحرك من بعيد ، وبعض وجوههن النضرة .. كن يمشين فى خفر أسرابا ، وكن جميلات فاتنات ..

ونزل الشيخ عمران إلى النيل وتوضأ ، ولما غربت الشمس صلى ، وعاد فجلس بجوارى صامتًا ، وكان الظلام يتساقط رويدًا رويدًا ..

وتعشينا ، وفرشوا لى لأنام ، كان الشيخ عمران يود أن أنام داخل " الخص " ولكننى رأيت أن أنام فى العراء لأرى هذا الرجل الرهيب فى الليل ..

إنه لا يدخن ، وهو رجل قليل الكلام ، كثير الصمت ، وصوته ليس جهوريا ، ولكنه قوى آمر . ولعل ذلك راجع إلى أنه تعود صيغة الأمر دائمًا فى حديثه مع الناس . وهو فى الليل لا يغير ثوبه كما يفعل كثير من القتلة ، وإنما يظل كما هو لا يتغير فيه شىء .. تتركز حواسه كلها فى باصرتيه ويغدو خفيف الحركة ، سريع اللفتة ، يقظ السمع ، يرنو ببصره إلى بعيد ، لقد أدركت قوة بصره فى الليل وهو يرى من وراء الأبعاد ، ويخترق به حجب الظلام ، ويسمع أدنى حس . كانت تمر تحتنا قوارب الصيادين ، وكان يسمع حركة المجاديف وهى مقبلة من بعيد ، فإذا اقتربت من رأس الحجر فى طرف الجزيرة صاح بصوته المرعب :
ـ من هناك ..؟
ـ نحن يا عم الشيخ عمران ..
ـ ابتعد عن الحجر وخليك إلى الشرق ..
ـ حاضر ..
إنه لا يريد أن يقترب أحد من عرينه .. إنه قاتل ، والقاتل فى الصعيد دائما مطارد ، ولو عاش ألف عام . وعندما يخور الشيخ عمران ويستضعف سيتمزق إربا ، ولقد خلف وراءه فتيانا أشداء ، وله أسرة مرهوبة الجانب ، وقد يعيش فى هذه الشيخوخة فى ظلها وعلى حسها ، وإن كان لا يزال شامخ الأنف ، لم يسقط فى حياته سقطة واحدة ..

شمل الظلام كل شىء ولفنا فى ردائه ، ونام من معنا من الفلاحين ، وبقيت ساهرًا مع الشيخ عمران . لقد شعرت بطراوة الهواء ولينه ، وعمق السكون ، وكنت أود لو أتمرغ على الرمل وأنزل لأسبح فى النيل ، كان كل شىء ساكنا ، والطبيعة سافرة طليقة من كل قيد ، تشعر الإنسان بالحرية الصحيحة ، كنت أشعر أننى قد تحررت من قيود المدنية الزائفة وأخذت أنظر إلى النجوم البراقة فى السماء ، وإلى الغياهب .. غياهب الليل .. وإلى النيل الجارى تحتنا ، وإلى مزارع النيل من حولنا .. وأتأمل وأفكر ..

إن الشيخ عمران يجلس على هذه الربوة وحيدا فى الليل ، وأولاده فى كل مكان ، " معاذ " فى الماكينة ، و" سلمان " فى النجع ، و"عبد الكريم" فى الجبل ، ولكن أنفاسهم جميعا معه ..

وفى الهزيع الثانى من الليل ، رأيته يدخل العريشة ويعود وفى يده شىء ، إنها بندقيته .. وهى من طراز هندى ككل البنادق التى تراها فى الريف .. ولكنها فى يده شىء آخر .. وضعها بجانبه واستلقى وعينه إلى الغرب .. وضعت رأسى على الفراش وحاولت أن أنام ، فالشيخ عمران ساهر علينا جميعا ، ولكننى لم أنم ، وظللت أراقبه .. تحرك ، ومد البندقية .. وأطلق .. أطلق فى الهواء .. وسمعت صوت الطلقة وطاف بذهنى شىء .. لقد تذكرت ، سمعت صوت هذه الطلقة فى الليل من قبل ، كانت طلقة واحدة تنطلق فى ساعة معينة بعد نصف الليل .. وكنا نسمعها ونحن فى أجران العزبة ، ونصيح فى صوت واحد :
ـ الشيخ عمران !..
إنه ظل على عادته يرسل هذه الطلقة كل ليلة .. طلقة واحدة ليس إلا ، ثم يضع البندقية تحته وينام ..

اعتمدت بمرفقى على تل من الرمل ، وأقبلت أتحدث معه .. أخذ يحدثنى عن مغامراته فى الليالى السود ، والمعارك الدامية التى تحدث فى القرى على لا شىء .. وحوادث السرقة فى وضح النهار ، والزمن الذى تطور ، وطوى معه كثيرا من القتلة فى الريف .. كان حديثه طليا ساحرا يستغرق الحواس كلها ..
طلبت منه أن يحدثنى عن أول حادثة قتل فى حياته ، فتجهم وأطرق طويلا .. لقد نبشت دخيلة نفسه .. إنه يتذكر .
رفع رأسه وقال فى صوت متغير :
ـ سأحدثك يا بنى ..
وأطرق مرة أخرى ، ثم رفع رأسه وقال :

" كان ذلك منذ سنين طوال .. كنت فى صباى .. وكان والدى يحب أن يزوجنا صغارًا ، فزوجنى من ابنة عم لى ، على عادة العرب فى قصر زواجهم على الأقارب .. وكانت صغيرة .. وكنا قد شببنا معا ، ورعينا الغنم معا ، فكان حبى لها قويا .. وكان كل شىء فى الحياة يمضى رتيبا ثقيلا .. لم تكن الحال كما تراها الآن آلات للرى ، وزراعة ، وعمران ، بل كان جدبا شديدًا وفقرًا شاملا ، كنا نعيش من بيع الملح .. نجىء به من الجبال ونبيعه فى القرى النائية . وكنت أطلب الرزق أينما وجد . فلم يكن من السهل على رجل فى مثل شبابى ورجولتى أن يتبطل ..
وكان هذا الفقر يدفع العرب إلى السلب والنهب ، وقطع الطريق على الناس .. فكانت الحوادث تترى ، والرصاص يدمدم فى كل ساعة ..
وحدث أن أغار جماعة من العرب على مزرعة واستاقوا مواشيها ، وقتلوا خفيرا من خفرائها .. وجاء الجند ، وعلى رأسهم ضابط طوقوا النجع .. وبدأوا يفتشون فى بيوتنا لأنها فى اعتقادهم وكر الجريمة ..! وكنت غائبا ، ودخلوا بيتى وفتشوه ، وسأل الضابط « جميلة » زوجتى :
ـ أين زوجك ..؟
ـ مسافر يا سيدى منذ شهور يجرى وراء معاشه ..
ـ ومن الذى وضع هذا فى بطنك إذن ..؟
ووضع أصبعه على بطنها ، وكانت حبلى « بمعاذ » ..
فعل هذا وخرج .. وصعقت المسكينة .. وطار الخبر فى كل مكان ..
يتبـــــــــــــع

الفقير الى ربه
02-10-2012, 02:57 AM
وعدت من سفرى وسمعت بما حدث وأنا فى الطريق .. ودخلت البيت ولكننى لم أحادث جميلة ولم أر وجهها .. وتناولت بندقيتى وخرجت .. وذهبت عند صديق لى فى الجبل ، ومكثت عنده أياما .. وحاولت خلال ذلك أن أتناسى ما حدث ، ولكننى كلما تمثلت الأصابع وهى موضوعة على بطن زوجتى أستطير خبلا ، وأكاد أمزق نفسى ..

وتركت البندقية عند صاحبى ، وخرجت متنكرا أطوف حول « النقطة ».. ورأيت خير ما أفعله أن آخذه ، وهو خارج للدورية ، بعيدًا عن النجع والقرى المجاورة لنا ..

وخرجت فى ليله سوداء لا أنساها ما عشت ، ففى هذه الليلة تقرر مصيرى يابنى ، ورسم القدر خط الحياة لى .. وكانت ليلة من ليالى الشتاء ، ضريرة النجم شديدة البرد ، وكانت معى بندقيتى وخمسون طلقة ، وكنت على استعداد لأن أقاتل جيشا بأسره ، وأفتك بكل من يعترض سبيلى حتى ولو كان أبى ..
كانت ثورتى جامحة ، وغضبى لا يصور ..
وكمنت فى زراعة قصب ، وانتظرته وهو مار على ظهر جواده فى الطريق.. وجاء .. وصوبت وسقط ..
وأطلق العساكر النار ، ولكن طوانى الليل ..
وبت هذه الليلة فى بيتى ، واستطعت أن أقابل « جميلة » ..

وصمت الشيخ عمران قليلا ثم أضاف :
ـ بعد هذه الليلة يا بنى تغير فى كل شىء ، وجدت شيئا جديدا يعتمل فى داخل نفسى ، واستطعمت رائحة البارود ، وأصبحت حياتى كما تعرف وترى .. وأنت لا تستطيع أن تغير الدم .. الدم الجارى فى عروقك ، أو تمحو أثر البيئة ، وأنت تتعلم وتتهذب وترقى ، ولكن دمك سيظل عربيا لأنك ولدت فى النجع ونشأت فى النجع ، وفى هذا الجو الطليق عشت ، وتنفست أول نسيم للحياة ..

وصمت الشيخ عمران وتركنى لأنام ..
مضى وحده فى الظلام ، فقد سمع نباح كلاب شديد ..

* * *

بعد قليل عاد إلى مكانه ، وكانت الكلاب قد كفت عن النباح ، وعاد السكون .. وكانت النجوم تهوى فوقنا متعاقبة ، والظلمة شديدة ، والماء يجرى تحتنا ويهدر .. ومن ساعة إلى أخرى كنا نسمع صوت رصاصة تنطلق فى الجو .. لابد من هذا فى الريف ، كان صوت الرصاص مألوفا عند الفلاحين ..

بل لعلهم يأتنسون به أكثر من صوت الكلب ، وصوت الإنسان ، ويشعرون بالوحشة عندما يشتد السكون ..

غلبتى النعاس ، وصحوت والشمس تغمر وجهى ، ولم أجد الشيخ عمران .. وسألت عنه فقيل لى :
ـ انه ذهب إلى النجع ..

ورأيته بعد ساعة مقبلا من بعيد يمشى تحت وهج الشمس .. ووراءه ابنه معاذ .. معاذ الذى يحرس « الماكينة » بذراع واحدة .. فقد ذهبت ذراعه الأخرى فى حادث .. كان وهو غلام فى « الماكينة » ومعه أخوه الأكبر .. وذهب أخوه إلى القرية ليجىء بشىء ، وتركه وحده .. فهجم عليه اللصوص فى الغروب .. وظل يقاتل .. واخترق الرصاص ذراعه ، ومع هذا لم يستسلم ، ولم يستطع أحد أن يقترب منه ، أو يمس حديدة فى « الماكينة » .. هذا هو معاذ ، إنه من دم عمران ومن صلبه ، كان يجىء إلى قريتنا كثيرا يحمل الإيجار ، ويحاسب على الأرض ، وكنا نعرفه جميعا .. وكان إذا تأخر واحد من إخوتى فى الليل ، أو بات فى الأجران ، سأل والدى عن الذى معه .. فإذا عرف أنه معاذ اطمأن وكف عن السؤال .. كنا نسميه « أبو ذراع » وكان واسع الحلم طيب المعشعر .. فإذا غضب انقلب أسدًا ..

حيانى معاذ وجلس .. وبعد قليل تحركت ذراعه .. ودفع يده فى جيبه وأخرج صرة ناولها لى وهو يقول وعلى شفتيه ابتسامة :
ـ هذا إيجار زراعات الماكينة جميعا ..
ـ جمعته كله يا معاذ ..
ـ أجل ..
ـ ولم يبق أحد .. ؟
ـ ولم يبق أحد ..
ونظرت إليه ، وكان يبتسم وعيناه تلمعان .. إنه صورة من والده .. نفس النظرة القوية .. ونفس الملامح الصارمة .. ونفس الشخصية الجبارة التى تفرض نفسها على من حولها ..

جمع الشيخ عمران باقى المستأجرين ، وشغلت طول النهار بتحصيل الإيجار ، وفى المساء وضعنا الأوراق المالية والفضة فى كيس كبير أعطيته للشيخ عمران فوضعه فى العريشة أمام الجميع ..!

وهبط الليل ، وكنت قد تعبت طول النهار ، فنمت فى أول الليل وصحوت على صوت طلقة .. لم تكن الطلقة التى تعودت سماعها من الشيخ عمران .. طلقة تذهب فى الهواء تدمدم .. لا .. إنها طلقة مكتومة .. رصاصة أصابت جسما واستقرت فيه .. فتحت عينى وتلفت حوالى .. لا أحد بجوارى غير عمران .. كان على قيد خطوات منى ، نائما على بطنه ويده تعمل فى البندقية .. لقد أخرج الظرف وألقى به بعيدًا ، ولما أحس بى ، وعرف أنى صحوت ، قال وهو يبتسم :
ـ لا شىء .. إنه ثعبان ! ..
ـ أقتلته ..؟

وصمت ولم يقل شيئا ، وظل وجهه مبتسما ، ويداه تعملان فى البندقية .. ثعبان .. ؟ تلفت مرة أخرى .. أرسلت بصرى إلى رأس الحجر كان هناك شىء أسود وفتحت عينى جيدًا ، وتفرست فى الظلام ، وتملكنى الرعب .. إنه رجل نصفه فى الماء ، ونصفه على الأرض .. وقد منعته الحجارة من أن ينجرف مع التيار ..

ولقد جاء بعد أن عبر النيل فى زورق أوسواه ليقتلنى أو ليقتل الشيخ عمران ، ولكنه انتهى فى لحظة واحدة وما أحس به إنسان ..

ونظرت إلى الشيخ عمران .. نظرت إلى هذا الرجل ، وحاولت أن أقرأ على وجهه شيئا ينم عن فعلته ، شيئًا يدل على أنه قتل نفسا بشرية ..

ولكنه على حاله .. لم يتغير فيه شىء .. إنه هادىء ساكن ، وما نبض فى جبهته عرق ، ولا إختلجت شفة ، ولا اهتزت يد .. أى قلب ..! وأى أعصاب ..! ومن أى طينة هذا الرجل .. إننى إذا ضربت خادما بعصا فى ثورة غضب ، أظل طول الليل أتململ فى فراشى ، والندم يأكل قلبى ، ولا أعود لنفسى إلا إذا طلبت من الخادم أن يصفح عنى .. أما هذا الرجل فهو يقتل إنسانًا .. ولا تتحرك فيه جارحة ، ولا يظهر على وجهه شىء .. أى قلب ..! وأى أعصاب ..!

بعد قليل تحرك ، ومشى إلى رأس الحجر .. مشى متمهلا ، ورأيته يدفع الرجل العالق بالحجر برجله .. وذهب الرجل مع التيار ..

وعاد عمران إلى مكانه كما كان أول الليل .. كأن لم يحدث شىء ..

* * *

فى أصيل اليوم التالى ، غادرنا الجزيرة إلى النجع ، وبعد أن استرحنا ، وشربنا القهوة فى مضيفة الشيخ عمران ، أمر بإعداد الركائب ، وكان هو وابنه « معاذ » سيرافقاننى إلى قريتى ..

ولما خرجت إلى الساحة ، وجدت فيها ما أدهشنى .. وجدت فرسنا التى سرقت مسرجة ومعدة لركوبى ..! ونظرت إلى ذلك الرجل الجبار نظرة امتنان وشكر .. سأعود الآن إلى قريتى مرفوع الرأس وكل ذلك بفضله .. ولقد علمت أن معاذًا جاء بالفرس منذ يومين وكتموا عنى الخبر لأفاجأ هكذا ..

وركبنا نحن الثلاثة وخرجنا من النجع . وكان الشيخ عمران يركب حمارًا وكذلك ابنه ، ولهذا سرنا متمهلين نقطع الطريق بالحديث والتندر مع معاذ .. وكان دائم المرح حلو الدعابة ، لا يكف عن الضحك ولا يعير باله لشىء فى الوجود وهو الرجل المقطوع الذراع .. وكانت وجوهنا إلى الشمس .. فلما غربت تنفسنا الصعداء ، وأسرعنا فى السير ، وكان الطريق على عادته مقفرا وكل شىء فى سكون .. وأخذ الظلام يشتد ويلف كل شىء فى ردائه الأسود ..

وكنا كلما أوغلنا فى السير زاد السكون ، واشتدت الوحشة فى الطريق .. وقطع هذا السكون دوى رصاص شديد انهمر فى غير انقطاع مرة واحدة ، واستمر عدة دقائق .. فتمهلنا فى السير ، وأمسكنا بالبنادق ..

وقلت للشيخ عمران وأنا أتسمع :
ـ عرس فى القرية ..
فقال وهو ينظر إلى ومض البارود :
ـ إنه ليس بالرصاص الذى يطلق فى الأفراح ، إنه شىء آخر ..

انقطع صوت الرصاص ، وخيم السكون من جديد .. وظللنا نرقب .. ورأينا من بعيد خطا أسود يزحف إلى الغرب .. ومددنا أبصارنا وتبين الخط الأسود .. وضح ما فيه .. إنها ماشية تساق سراعًا فى طريق غير مألوف .. وخلفها وأمامها رجال مسلحون .. لقد سرقوا هذه المواشى من القرية ، واشتبكوا مع الحراس فى المعركة التى سمعنا دويها . ثم تغلبوا عليهم وهاهم قد أفلتوا بالماشية يسوقونها سراعا ..

وترجل الشيخ عمران ، وأشار علينا بالنزول .. ترجلنا وبحثنا عن مكان نربط فيه الركائب ، ووجدنا ساقية خربة .. فربطناها فى ترسها وأخذنا نرقب .. تحول الرجال بالماشية إلى طريق آخر ، ومضوا فى الظلام وابتدأ عمران يعمل بسرعة .. تناول بندقيته ومضى فى أثرهم .. ولما هممنا بالذهاب معه ، رفض .. وحلف على معاذ بالطلاق أن يبقى معى فى الساقية ولا يتركنى حتى لو قتل .. وبعد أن تنتهى المعركة بخير أو بشر نستأنف السير إلى القرية ..

وخرج الرجل وحده ، رأيناه يمضى سريعا كما يمضى الليث فى الظلام ..

وبعد قليل سمعنا الرصاص يدمدم .. ابتدأ عمران يقاتل وحده .. أخذت بندقيته تزأر .. إن له طريقة فريدة فى القتال ، كما أنه رجل فذ فى كل شىء ..

واستمرت المعركة حامية مدة . ثم انقطع صوت النار .. وخيم السكون ولاحت لنا أشباح تتحرك . تتحرك فى اتجاهنا . إنها المواشى . وها هو عمران وراءها يسوقها .. لقد خلصها من اللصوص وحده ..

ودخلنا بالمواشى المسروقه القرية ، واستقبلنا أهلها استقبال الفاتحين .. وكان عمران يسير فى المؤخرة وحده .. مطرق الرأس ، متواضعا كأنه ما فعل شيئًا ..

م/ن

الفقير الى ربه
02-10-2012, 03:25 AM
من دجى الليل إلي الضحى

بقي لساني لهج بذكر خالقي

لا تقف برهة عن ذكر واجدي

أيتها الدموع أكتبي حب قلبي

شوقٌ ينمو مع توالي اللحظات

كبر إذ بوحه لا ينقطع في السجدات

حب الله بنى مدائن في عالمي

فيها دروب من النور

تشرح الصدر ، تزيل آثار الأنين

توجد الحنين ، تبعد الم السنين

أحزان قلبي علي ذنبي

ما تزال ولن تزول حتى أبشر بالقبول

وتقر عيني بالرسول

حتى ينتهي الأنين الذي له أزل

كانت ترافقه الأحزان كأمواج من الشجون

ما أروع مروج الزهور الممتدة بين يفاع الأرض

التي تباركها النسمات الطيبة

تغازلها الفراشات الرقيقة في حركاتها

عطر الرحمان ملأ أرجاء المكان، فما عاد هناك أحزان

ربنا ....... أنزع من قلوبنا الدنيا وأبقي لنا ذكرك ربنا

إلهنا ...... أجعل الصلاة علي النبي هي ذكر ألسنتنا

مولانا .... أغفر لنا فأنت غني ٌ عن عذابنا يا مولانا

سيدنا ..... أبقي لنا الإيمان لكي لا تزول الأقدام ، ثبت قلوبنا

حبيبنا ..... أرفع عنا الذل والهوان فلا فرح في قلوبنا

لا سعادة ترى عيوننا ، فمُن علينا ولا تخزنا

أجعل أنوار الإسلام تضئ المعمورة علي أيدي من بلغ دينك

الذي جاء علي يد نبينا ، علي طريقته وطريق سلفنا

والصلاة و السلام علي المصطفى نبي الهدى

الذي لم يعرف الدنيا ، وزكاه خالقنا من فوق السموات العلى


محمد أحمد الزاملي

الفقير الى ربه
02-10-2012, 03:30 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى صحبه والتابعين وبعد:
يقول تعالى في سورة الصافات: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ} [الصافات :24].
المعنى {وَقِفُوهُمْ}: للحساب ثم سوقوهم إلى النار، {إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ} قال الكلبي: عن أعمالهم وأقوالهم وقال الضحاك: عن خطاياهم وعن لا إله إلا الله، وقيل: عن ظلم العباد
ولي وقفة في هذه الآية الكريمة وذلك أن الله قال جل في علاه مفسراً لهذه الآية في موضع آخر {أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى} [القيامة: 36] هذا نفي قاطع لأذهان البشر جميعاً عن النظرة العبثية للحياة أومصادفة الوجود للذين يعبدون المادة والحياة، ومقررة لهم بأنهم محاسبون ومسؤولون عن نتاج أعمالهم مهما تذرعوا بالأسباب {مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ} [المائدة: 19] وإثبات لحتمية المصير الذي يتهرب منه الإنسان والذي سيلاقيه {يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلَاقِيهِ (6) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً (8) وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً (9) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاء ظَهْرِهِ (10) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُوراً (11)} [الانشقاق 6: 11].

هل سأل الإنسان نفسه يوما عن حقيقة حياته؟ هل خلق بلا معنى أو دون غاية؟ أم خلق لغاية ومعنى؟ هل حقيقة الحياة الأكل والشرب والزواج والأثاث والترقية والأولاد والترفيه؟ وكل مافيه ضياع للعمر دون رصيد مدخر للآخرة، أم أن هناك ما هو أعظم؟ إن لكل آلة حقيقة ومعنى فحقيقة السيارة أنها توصلك لما تريد ومعناها الراحة، وكذلك الطعام والشراب حقيقته تقوية البدن ومعناه السلامة من الأمراض وقس على ذلك الكثير من شئون حياتك، والسؤال الصعب في معادلة الحياة السؤال الذي غفل عنه ملايين البشر وهو: ما حقيقة حياتهم ووجودهم وحقيقة موتهم؟ سؤال يحتاج لجواب لمعنى مقنع! السماء والأرض والكون كله سيفنى حقيقة علمية للشاك فيها! أينتهي كل شيء أهذا كل شيء! أيموت الغني غنياً والفقير فقيراً؟ أيموت المظلوم مظلوماً والظالم تنقع يداه من آلاف البشر قتلاً وسرقةً وقهراً؟ أهذه حقيقة الحياة؟ أحقيقة الحياة ركضاً وراء شهوات الفرج والشهرة والأغاني والتقليد الأعمى لكل ساقط ولاقط أهذه سعادة تخرج بها من دنياك لتلقى بها مولاك؟ هل حقيقة الحياة وسعادتها ركضاً وراء الموضات وإنفاق الدولارات للسفرات والرحلات والسينمات؟

لا لن يترك الإنسان سدىً لن يترك عبثاً سيظل الإنسان يشقى بصنيعة يداه ويتألم في شكواه مهما ارتفع صوته ضحكاً وقهقهة فارغة، سيظل في خوف مستمر يترقب المصائب متزعزعاً مخفياً ألمه عبر الإبتسامات للكاميرات والفيديو كليبات مادام أنه بعيد عن الإيمان وطاعة الرحمن مادام أنه بعيد عن السجود والقرآن والذكر الذي فيه الحياة الحقيقية، الحياة التي فيها قوة القلب وثباته في الأزمات والملمات الحياة الطيبة التي عجزالطب النفسي أن يجدها لمرضاه، وأذكر طرفة حقيقية لرجل ذهب لمعالج نفسي واجتماعي دار الحديث عن مغني خليجي مشهور جداً يتعجب السائل للطبيب لماذا أراهم مبتهجين فرحين في أغانيهم قد زالت عنهم المشاكل وسمى المغني المشهور؟ فقال الطبيب المختص: والله إنه ليتعالج عندي وما رأيت أحد أكثرمنه مشاكل ولكنه لا يظهرها للناس!

فطب ياعبدالله نفساً بطاعة الله، هذا الكلام حقيقي ومجرب يظل العاصي يهرب من ألمه بكل منكر صغير وكبير، بكل ألوان المجون حتى لا يتواجه مع نفسه بحقيقة المصير المنتظر، تحدث عن الموت فهل يسمعونك تحدث مواقف القيامة هل يلتفتون إليك فكثير ممن لا يحتملون آلام الشقاء الذي لا يعرف أكثرهم ممن طمس على قلبه مصدره ينتحرون لأتفه سبب بل مهما عظم إنهم في العالم بأعداد مهولة والمكتئبون كثير والمظهرين للمعاناة والتبرم وعدم الرضا أكثر، والمتعاطين للحبوب المهدئة حدث ولا حرج.. ولقد أخبرني صديق لي عندما كان يدرس في أمريكا أن مدرس اللغة الإنجليزية دخل عليه وقت صلاة المغرب مع أحد الأخوة فأجلسه وأعطاه مجلة يتصفح بها لحين أن ينتهي من صلاته وأثناء الصلاة توقف المدرس وبدأ يستمع للقرآن وبعد الصلاة بادره المدرس الذي لا يفهم العربية ماذا كنت تقرأ قال: القرآن قال: لقد قرأت شيئاً وأشاربيده لصدره وجدت راحة عظيمة وسكينة فتذكر صاحبي أنه قرأ آية الكرسي فطلب منه أن يقرأها عليه فوضع يده على صدره قال: حتى ظننا أنه سينام.

سيظل الإنسان يعاني إذا لم يكن يعرف جواباً لحقيقة وجوده ويشقى كلما كثرت ذنوبه ثم يذوق ثمار نتاجه إن خيراً فخير وإن شراً فشر.

والله المستعان على كل حال.
م/ن

الفقير الى ربه
02-10-2012, 03:43 AM
إن من نعم الله علينا أن خلق لنا أزواجا لنسكن إليها ، و جعل بين الزوجين مودة و رحمة.

قد تتعكر بين الفينة و الأخرى هذه المودة بأسباب ما من مجريات الحياة ، و تحدث الخلافات بين الزوجين الحبيبين !

و قد لا يعلم الكثير من الأزواج أنه فتح بابا للشيطان فأوقع بينه و بين زوجه و بذلك صار مقربا لدى إبليس!

فقد روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة. يجيء أحدهم فيقول : فعلت كذا وكذا . فيقول : ما صنعت شيئا . قال ثم يجيء أحدهم فيقول : ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته . قال فيدنيه منه ويقول : نعم أنت ”

وعند أحمد: “عرش إبليس على البحر يبعث سراياه في كل يوم يفتنون الناس، فأعظمهم عنده منزلة أفتنهم للناس”. قال شعيب الأرنؤوط : إسناده قوي على شرط مسلم .

قال ابن كثير في البداية والنهاية : وله عرش على وجه البحر وهو جالس عليه ويبعث سراياه يلقون بين الناس الشر والفتن …. ولهذا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن صياد ما ترى قال أرى عرشا على الماء. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اخسأ فلن تعدو قدرك، فعرف أن مادة مكاشفته التي كاشفه بها شيطانية مستمدة من إبليس الذي هو يشاهد عرشه على البحر، ولهذا قال له أخسأ فلن تعدو قدرك أي لن تجاوز قيمتك الدنية الخسيسة الحقيرة.

والدليل على أن عرش إبليس على البحر ما رواه الامام أحمد حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان حدثني معاذ التميمي عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عرش إبليس في البحر يبعث سراياه في كل يوم يفتنون الناس فأعظمهم عنده منزلة أعظمهم فتنة للناس.

وقال أحمد حدثنا روح حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: عرش إبليس على البحر يبعث سراياه فيفتنون الناس فأعظمهم عنده أعظمهم فتنة.اهــ

وقال المباركفوري في مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح :
قوله: (إن إبليس يضع عرشه) أي سرير ملكه (على الماء) وفي رواية على البحر، ومعناه أن مركزه البحر، ومنه يبعث سراياه في نواحي الأرض، فالصحيح حمله على ظاهره، ويكون من جملة تمرده وطغيانه وضع عرشه على الماء، يعني جعله الله تعالى قادراً عليه استدراجاً ليغتر بأن له عرشاً كعرش الرحمن كما في قوله تعالى: {وكان عرشه على الماء} [11: 7]، ويغر بعض السالكين الجاهلين بالله أنه الرحمن كما وقع لبعض الصوفية على ما ذكر في النفحات الإنسية، ويؤيده قصة ابن صياد حيث قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أرى عرشاً على الماء. فقال له صلى الله عليه وسلم : ترى عرش إبليس . وقيل عبر عن استيلائه على إغوائه الخلق وتسلطه على إضلالهم بهذه العبارة، كذا في المرقاة.اهـ

و في قوله صلى الله عليه و سلم : “ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته . قال فيدنيه منه ويقول : نعم أنت “، دليل على ان أعلى جنود إبليس قدرا و أعظمهم عملا لديه الذي يفرق بين الزوجين ، فيفرح به و يقربه إليه.

و ختاما أذكر لكم رائعة من روائع ابن القيم في الفوائد حيث انه وصف لنا الدواء للخلافات بين الناس في حكمة مختصرة قائلا : من أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس.

و قال أحد الصالحين : “إني أرى أثر معصيتي في نشوز زوجتي(أي معصيتها لي و سوء معاملتها) وتعثر دابتي”!


م/ن

الفقير الى ربه
02-10-2012, 03:54 AM
جميل أن نَصِفَ بيوت المسلمين بالبيوت الربانية، لكن الأجمل أن نسعى لتحقيق ربانيتها بتحقيق التميز والرقي في جوانبها؛ لترقى بيوتنا رقيًّا تصل به ومعه إلى سماء الله، ولتكون في الأرض منارة الطهر والنقاء والعزة والإباء؛ ليتخرج منها ناشئة الخير والفلاح ليحملوا مشاعل النور والخير لدنيا تحتاج اليوم إلى الخير والفلاح، الذي به تنصلح الأحوال ويرضى عنا ربنا الذي أراد أن نكون خير أمة أخرجت للناس.


اصبروا وصابروا

ليكن أهل البيت السعيد على قدر طيب من الصبر والمصابرة، فالصبر شطر الإيمان، فإذا ابتلاهم بشيء من الأمراض والابتلاءات والهموم والأحزان فليكونوا مع ذلك صابرين شاكرين مع المحتسبين الذاكرين المؤمنين..


ولينظروا إلى الابتلاءات بأنواعها نظرة المؤمن المتمثلة في النقاط الإيمانية الآتية:

- كم من نعمة لدى الناس ما هي في حقيقتها إلا نقمة.

- الدنيا لا تستحق أبدًا أن تكون منتهى أمل المسلم وشاغلة لفكره واهتمامه.

- يجب استشعار أن المرض والبلاء وجميع الشدائد ربما تكون في حقيقتها نِعَمًا كثيرةً تأخذ بيد أصحابها إلى طريق الجنة.. عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله: "يود أهل العافية يوم القيامة حين يعطى أهل البلاء الثواب لو أن جلودهم كانت قرضت في الدنيا بالمقارض" (رواه الترمذي).


اليقين في الله أن أي شدة لا بد أن تزول وتنتهي أيًّا كان أجلها ومهما كان عبؤها.. ومن أروع ما قيل في هذا الأمر، ما قاله وهب بن منبه: "لا يكون الرجل فقيهًا كامل الفقه حتى يُعد البلاء نعمة ويُعد الرفاء مصيبة، وذلك أن صاحب البلاء ينتظر الرجاء وصاحب الرخاء ينتظر البلاء".


قوموا من الليل

إن أهل البيت السعيد هم أهل تميّز.. وهذا التميز هو الذي عرّفهم على العامة، ومن أجمل
ما يجعلهم أهلاً لذلك التميز، وتلك السعادة هو تشرفهم بالوقوف بين يدي الله في أوقات
يكون الناس فيها بين يدي ربهم نائمين مستريحين.. وهم لأيديهم رافعون وبرؤوسهم
ساجدون وبأعينهم راجعون.. وإلى ربهم راغبون، إنها أوقات السحر التي ينزل فيها ربنا
إلى السماء الدنيا نزولاً يليق بمقامه وبجلاله وبعظمته، ليتدرب أهل البيت السعيد على هذا التمرين الإيماني الروحاني الرباني فنسمات الليل جميلة، فيها السكينة، فيها الصفاء النفسي والروحي والفكري، فيها يبتعد المرء عن كل ما في الدنيا من نعيم ليقف بين يدي
صاحب النعيم الأبدي ربنا- عز وجل- متمنيًا وراجيًا بذلك رحمة الرب الكريم.. ما أحلى الوقوف بين يدي الله في السحر، ما أحلى قطرات الدموع التي تنهمر من خشية الله في
السحر، ما أحلى رفع الأيدي إلى الله في السحر، ما أحلى الشكوى إلى الله في السحر ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمْ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً (2) نِصْفَهُ أَوْ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً (4)﴾ (المزمل).


استعدوا ليوم الرحيل

سئل الإمام علي: ما التقوى يا إمام؟ فقال: "التقوى هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل".


سيأتي الموت ولن يمنعنا أحد من ذلك..

فقد كتب الله- عز وجل- الفناء على جميع خلقه ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ (آل عمران: من الآية 185)، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26)﴾ (الرحمن)، ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (لقمان: من الآية 34)، ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (8)﴾ (الجمعة).


وسائل معينة على الاستعداد ليوم الرحيل:

- المسابقة والمسارعة إلى مغفرة الله. يقول ربنا- عز وجل: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (21)﴾ (الحديد).

- كثرة ذكر الله.

- الزيارات المستمرة لقبور المسلمين والوقوف عندها موقف الخشوع والسكينة والدعاء لمن فيها من المسلمين واستشعار هيئة القبر من الخارج ومن الداخل.

- الانبطاح على خشبة الموت، من آن لآخر، في مقابر المسلمين من باب التدريب العملي على محاولة التعايش النفسي، والروحي مع هذا الحدث الجلل الذي لا بد للكل من المرور به عاجلاً أم آجلاً، غنيًّا كان أم فقيرًا صغيرًا كان أم كبيرًا، يقول ربنا- عز وجل: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (31)﴾ (الزمر).

- المسارعة إلى سداد حقوق الناس وردّ المظالم إلى أهلها.

- القراءة في سير الأنبياء والصالحين وكيف كتب الله لهم حسن الخاتمة.

- الإكثار من الدعاء إلى الله بحسن الخاتمة.


بقلم: نبيل جلهوم

الفقير الى ربه
02-10-2012, 03:57 AM
لا تقتصِر تربية الأطفال على الجانب الخُلقي؛ إنَّما هو واحد من عناصر عدَّة في عمليَّة تنشئة الطفل ليكون سعيدًا في الدُّنيا والآخرة، فالعمليَّة التربويَّة يجب أن تهدف إلى تكوين الإنسان الصَّالح بالمعنى الديني والإنساني، والطفل المتعلِّم الَّذي يحبُّ البروز في عالم الاكتِشاف والنَّفع لا في عالم اللَّعب والطَّرب، المؤدَّب في البيت وخارجه، البارّ بوالديْه، الناشئ في عبادة الله تعالى، الاجتماعي الطَّبع، المتواصل إيجابيًّا مع محيطه الصَّغير والكبير، صاحب عقليَّة الإبداع المادّي والمعنوي في أيّ مجال.

ذلك هو دور التَّربية الإسلاميَّة بشقَّيها الدّيني والمدني، وفي هذا الإطار ينبغي تلْقين الطفل الرَّغبة في الحياة في سبيل الله تعالى، وهي حياة متوازِنة نشِطة مُفْعَمة بالعطاء والبذْل والتبادل المعرفي والجمالي على أكثرَ من صعيد، وليست حياة يطبعها السكون والخمول كما ترْسمها التصوُّرات الخاطئة عن الإسلام.

إنَّ الطفل يحتاج - ليكون سعيدًا - إلى أكثرَ من التَّغذِية والعلاج والتَّرفيه، إنَّه في حاجةٍ إلى أن يَمنحه أبوه وأمُّه وقتًا كافيًا لتربية نفسِه على التزكية، وتنمية عقله باحتِرام أسئلته وتنمية الدَّهشة وروح الفضول لديْه، وتشْجيع الحوار معه من جِهة وبينه وبين رفاقه ومعلِّميه من جهةٍ أُخرى، وكذلك تشْجيع الميل إلى النَّقد والنَّقد الذَّاتي، والتَّعبير عن وجْهة نظره أمام الملأ دون وجل.

هذا من شأنه تكْوين الشَّخصية القويَّة المتوازنة، والثِّقة بالنفس التي تعمد إلى المبادرة دائمًا رغم الإخفاق وتكرار المحاولة.

وما أحوج الأمَّةَ إلى جيلٍ بهذه المواصفات بعد تَجارب فاشلة كثيرة، انتهتْ باستِنْساخ نموذج يغلب عليْه التَّقليد والتكْرار بدل الاجتِهاد والإبداع، وتَخنقه السلبيَّة باسم التديُّن، يُبْغِض الحياة ولا يُقيم وزنًا كبيرًا للاستِكْشاف والمعرفة، ولا يعبأ بالجديد، ويستوي عنده الجمال والقبح!

فكيف يكون مثل هذا سعيدًا؟! أم كيف يَجلب السَّعادة لأمَّته؟! وكيف يرجو بعد هذا أن يكون من ورثة الجنَّة؟! قال الله تعالى: { وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً } [الإسراء: 72].

وإنَّ من أهمِّ محاور التَّربية تشبُّعَ الطِّفْل - وهو غضٌّ طريٌّ - بمعاني التِزام النِّظام والنَّظافة، والهدوء في المناقشة، والسَّماحة في التَّعامُل مع الغير، ورباطة الجأش أمام المشكِلات، ونحو هذا من الصِّفات النَّفسيَّة الإيجابيَّة الَّتي هي من صميم الإسلام، الَّذي يصوغ النَّفس القويَّة السَّويَّة القادرة على التفاعُل الحيِّ مع قِيَم الحقّ والخير والجمال، وليس أضرّ على الطِّفل - وبالتَّالي على الأمَّة - من ثلاثة أنواع من التَّربية:

♦ العناية بِجِسمه وحْده بالتَّغذية والكسوة والتَّرفيه، وإهمال أو إرْجاء أمور قلْبِه وعقْله وسلوكه، أو عدم الالتِفات إليها، فهذه التَّربية المشوَّهة تخرج "عُجولا آدميَّة" كثيرًا ما تكون مُدْمِنة للاستهلاك وحْدَه، لا تُحْسِن عملاً ولا مبادرةً، ولا تتحمَّل عبئًا، بل هي بحدِّ ذاتها حمْلٌ ثقيلٌ على كاهل البشريَّة.

♦ النَّزعة العلمانيَّة الَّتي ترى في تنشئة الطِّفل على الدّين خطرًا على صحَّته النَّفسيَّة، وقدراته العقليَّة والعمليَّة، فتنحو به مناحي الفراغ الرُّوحي والمادّيَّة والشهوانيَّة، بذرائع العقلانيَّة والتحرُّر والحرص على سعادتِه، هي في حين تخلع عليه أردية الشَّقاء العاجل والآجل من حيثُ تدري أو لا تدري.

♦ التَّفسير الخاطئ لمفهوم "شابّ نشأ في عبادةِ الله"، والَّذي يحيل على معاني الحفظ الآلي للنّصوص المملاة، والتحفُّظ على الخوض في معترك الأفكار والحياة، ووضعيَّة السكون والانسحاب والتقوْقُع على الذَّات، وهي معان يسوِّغها ما ينبغي أن تكون عليْه النَّاشئة من التزام بالعبادات والأخلاق الفرْدية والتَّركية - أي: عدم اقتراف المحظور - من غير نظرٍ إلى وظيفتها في الحياة باعتِبارها صاحبة رسالة الأمَّة في عمليَّة التَّغيير والإصلاح، والعودة إلى الذَّات والإقلاع الحضاري.

إنَّ سعادة الأسرة والمجتمع تكون بمقدار سعادة الأبْناء، هذا في الدُّنيا والآخرة، فالطفل المتخلِّق المتفوِّق في الدِّراسة، الذَّكيّ المتفاعل مع محيطِه منبعٌ لكلّ خيرٍ مادّي ومعنوي، إنَّه ابنٌ صالح، والابن الصَّالح نعمةٌ كبرى؛ قال الله تعالى: { وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً } [الفرقان: 74].

وقال: { المَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا } [الكهف: 46]، وإنَّما يكون الأبناء زينة وتحْلية إذا اتَّصفوا بالصَّلاح والاستِقامة، وإلاَّ فهم مصْدر شقاء وعنَت لآبائِهم.

وقال: { جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ } [الرعد: 23].

وقال: { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ } [الطور: 21].

فأفراد الأسرة الصَّالحة يلتئِم شملُهم في الجنَّة لاجتماع الخصال الحميدة فيهم، وهذا الأفق يُلقي على الأولياء مزيدًا من الواجبات ليحفُّوا أبناءَهم بالرِّعاية بكلّ أشكالها، ويتابعوا عن كثب مشوارهم التَّربوي والتعليمي، وعناصر المحيط الَّذي يتحرَّكون فيه، كالأصدِقاء والكتُب والمجلاَّت والبرامج المرئيَّة والمسْموعة، ونحو ذلك.

وإنَّ من أكْبر الأسباب الجالبة لسعادة الأطْفال: التِزامَ البيت ومحاضن التَّربية بغرس العقيدة السَّليمة، ولزوم الاعتِدال والتَّيسير وتنمية الحوار المستمرِّ، وتَجسيد معاني الحرّيَّة والعدْل ليراها ويلْمسها ويتشبَّعها وتُصبح من طبائعِه، بذلك يستقيم الطِّفل ويسعد، ويَجعل السَّعادة تشعُّ على البيت والمجتمع.

إنَّه من الضَّروري إعادة النَّظر في معنى التَّربية الإسلاميَّة، وإخراجه من الركن الضيِّق الَّذي انحصر فيه ليمتدَّ علميًّا وعمليًّا إلى أصعِدة الفهم الصَّحيح للدين والحياة والإنسان، والاستقامة الخلقيَّة والفكريَّة والمهنيَّة والسلوكيَّة، وإرساء عنصر السَّعادة كعامل أساسي في حياة الطفل.


عبدالعزيز كحيل

الفقير الى ربه
02-10-2012, 05:44 AM
هذه قصص في الإيثار عجيبة :- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -هاجم قطاع طرق قافلة حجاج ، وقتلوا ونهبوا ثم فروا ،،فمر بهم رجل في طريقه ، فأخذ يبحث بين الجثث ، قال :فرأيت شيخاً أعرفه ، فأخذته وأسندته إلى حضني ،،وكانت لا تزال فيه بقية من حياة ،، ثم طلبت منه أن يدعو الله عز وجل ، فنظر إليّ وقال :ليس هذا أوان دعاء ، هذا وقت رضا ، وتهليل ...!
فسألته : ألك حاجة ، قال : نعم ..شربة ماء ، أنا عطشان .فوضعته برفق على الأرض ، وسارعت أتيه بالماء ،،فلما ناولته ، نظر إلى من حوله ، وقال : هؤلاء ماتوا من العطش ، ومنهم من لا زال ظامئاً مثلي ، لا والله لا أشرب حتى يشربون ،،فاجتهدت أن يشرب ، فأبى ، وما لبث إلا قليلا .. ثم مات .!

وقصة أخرى :

= = = = =غرقت سفينة صغيرة ، فنجا راكبان ، تعلقا بخشبة واحدة ،،وأخذا يصارعان الموج ، ويتصارعان على الخشبة ،، ثم التفت أحدهما إلى الآخر وسأله : ألك أهل ؟ قال : نعم أم ، وزوجة ، وأطفال صغار .فقال الأول : إذن سأجتهد أن أسبح ، أما الخشبة فهي لك ، لعلك تصل إلى أهلك !وترك الخشبة لصاحبه ، واجتهد أن يسبح ، لكنه غرق !

أبو عبد الرحمن

الفقير الى ربه
03-10-2012, 12:23 AM
حُبً زائف وكلامً معسول والنهاية جريمةً بشعة والضحية الأولــى الفتاة
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد التحية والسلام
أبد كلماتي على عجل
أخاف أن تتبعثر الكلمات مني
وأنا حاولت جمعها في قلبي لكي أسطرها بقلمي
حديثي معك
أيه الشاب
قد يكون حديث مختلف معك
فأنا أريد أن أُحدث عقلك
يا من لك صولات وجولات في عالم الترقيم و المعاكسة
يا من لك صولا ت وجولات في عالم الشات والدردشة
يا من لك صولات وجولات في عالم الأسواق
يا من همه و شغله الشاغل اصطياد الأسماك عفواً أقصد الفتيات
والله وتالله وبالله
أنه كما تدين سوف تدان وهي دين سوف يرد لك وأن طالت السنين
لماذا تصطاد الفتيات
ولماذا تستدرجهن
؟؟؟
الأ يوجد طرق أخرى بالحلال
للآسف بعضهم يتفأخر بكثرة الفتيات الذي أستطاع السيطرة عليهم
دعني أسالك سؤال ؟
هل ترضها لأمك هل ترضها لأختك؟؟
هل ترضها لقريبة لك ؟
مهلاً مهلاً
لا تتهجم علي
وتقول أمي شريفة وأختي شريفة
والله لو أراد الله لجعلها لأمك أو لأختك
قد أنت لا تعلم
أنت لا ترضها لأمك ولأختك ولا لقريبة لك
حتى الناس لا يرضونها لبناتهم
ممكن تغلط معك فتاة طائشة لا تُدرك ما تفعل
أو قد تكون صغيرة في السن
أو قد تكون محرومة من أبسط الواجبات
وإلتجت إلى الطريق المحرم
هل عليك استغلالها
هل هذه من سيم الشاب المسلم
للآسف
كم من فتاة راحت ضحية نتيجة فعلتها المشؤمة
كم من شاب هتكَ أعراض أسر كثيرة
كم من فتاة عجلت بموتها وهي من الأحياء
كم من شاب أستغل ضعف الفتاة وعاطفتها
كم من فتاة ضربت نصائح المحبين عرض الحائط
كم من شاب قتل أبً أو أخً غيور
كم من فتاة سمعت وقرأت القصص المساوية ولكن قالت لا هو يحبني وهو غير عن كل الشباب
للآسف من يسلك هذا الطرق
هم طينة واحده
ولا يعرفون معنى الحُب معنى هتك أعراض المسلمين
همهم إرضاء شهواتهم وملذاتهم
و أنت أيتها السذاجة
أنتِ أيتها الضعيفة
أنتِ أيتها الطائشة
ألأ تعلمين بفعلتكِ هذه تُعجلين بموتك
الأ تعلمين أن عاراً عليك وعلى أسرتكِ
أين خوفكِ من الله
أين مراقبتكِ لله
أذا كان أهلكِ لا يعلمون
فالله يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور
وللآسف بعضهم والله متزوجات
مُصيبة ً عظمى
وطامة كبرى
وخيانة زوجية مُميتة
تركت الحلال وذهبت إلى الحرام والله المُستعان
وعالم الشات
عالم آخر ملي بالمصائب والفتن
ملي بكلام الحُب الزائف
والخِداع من الطرفين
تكتب وتضحك وتتغزل
يستقبل ويتكلم ويضحك معها
وقد نسوا أن بين أكتافهم ملكين يكتبان ويسجلان كل كلمة بل كل همسة
وهناك سوف تُعرض وسوف يقوم الحساب
غباء وسذاجة من الفتاة
مَكر وخِداع من الشاب
معادلة لا شك الضحية والخاسر فيها الفتاة أكثر من الشاب
لكن الذنب واحد و الإثم واحد والحساب واحد
والعقـــــــــــاب واحد
والله يمهــــــــــل لكن لا يهمـــل أبداً
،

:
هذة قصة شاب تواعد مع فتاة
في اليوم الفلاني في المكان الفلاني
و حكى إلى أصحابه وأخبرهم بالمُوعد والمكان والزمان
لكي يشاركونه الفريسة
لكن كما تدين سوف تدان
كتب الله أن تأتي أخته من القرية للسؤال عنه وسألت عنه في سكنه لم تجده
وذهبت إلى الشاليه وحدثت الطامة طرقت الباب وانقضوا عليها
لم يدعوها حتى تتحدث هم يظنون أنها الفريسة المُنتظرة
أغتصبوها الواحد تلو الآخر
ولما جاء صديقهم قالوا له جاء دورك
لما فتح الغرفة الذي بها الفتاة كانت تبكي وتنزف
ولما نظر إليها صُعق جنّ جنونه
صرخ ماذا فعلتم يا مجرمين
هذه أختي
أختي
كتب الله النجاه للفتاه الذي كان يكلمها حدث عندها أمر طاري جعلها لا تحضر إلى المُوعد مع الشاب
وجاءت أخته لكي تسأل عنه ولما طرقت باب الشاليه كانوا يظنون أصدقاءه أنه هي الفتاة التي حدثهم عنها
وفعلوا جريمتهم الشنيعة والبشعة
ومن طرق باب الناس سيأتي يوم ويُطرق بابه
وكم تدين سوف تدان
والله يمهل ولا يهمل
،

،،،
قصة مؤلمة
وغيرها الكثير من القصص
لكن من يتعظ من ؟!!
للآسف لا يتعضون ولا ينزجرون
إلا عندما تحدث الطامة لهم عندها
يندمون أشد الندم لكن ماذا يفعل الندم وماذا يُفيد
كثيرً من الفتيات تسمع وتقرأ المئات من قصص وضحايا
المكالمات و المعاكسات لكن تمر عليها مرور الكرام
وعندما تقع فيها تقول هو يحبني وسوف يتزوجني
مسكينة والله بل سذاجة
ظن منها أن الزواج يأتي بالطريقة الملتوية هذه
وعندما تقع له المُصيبة
تندم أشد الندم وتموت ألف مرة بل مليون
وتبكي الليل والنهار
لكن بعد فوات الأوان
بعد ما تفقد أعز و أغلى ما تملكه الفتاة
الذي بدونه الموت أهون بكثير من الحياة
بدون شرفة
وعندما يفعل جريمته يخرج منها
و كأنه ما أجرم ولا فعل شئً
تقول له الفضيحة العار
أين الزواج ؟
يقول له وهو يضحك بأستهزاء وسخرية
لا أتزوج من داعرة
خانت أهلها
و ضيعت شرفها
هكذا تنتهي الجريمة
بعد الحُب المزيف
والكلام المعسول
يذهب هو وييحث عن ضحية آخرى
هي تعيش في دوامة وحيدة
تلؤم نفسها وتبكي على حالها
وتموت في اليوم ألف مرة
و تبقى في عداد الأمــوات وهي من الأحياء

في الختام
أسال الله لهم الهدية أجمعين
والحمد الله رب العالمين
م/ن

الفقير الى ربه
03-10-2012, 12:53 AM
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
حروف هذه الخاطرة جاءتني حين كنت في غفلة من نفسي أسير الخطى دون أن أدرك إلى أين اتجاهي وأين أريد كان الفكر منشغلا بأمور الدنيا
فأشغلتني تلك الأمور عن أشياء كثيرة مهمة فكانت هذه الحروف أذكر النفس وأوقظ القلب الذي تاه قليلا حين تقرأ آياته المنزلة في قوله تعالى
{فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ}فهل قلبك من الذي يخاف الوعيد ؟؟هل يتذكر بالقرآن ويرجع ويتوعد ..؟؟ابحث عن قلبك ؟؟ {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ}فهل تأملت خشوع قلبك .. ؟؟هل تيسر لك أن تقلب صفحات القرآن فيتيسر لك قراءته وذكره وحفظه وتفسيره والسير في معانيه وتدبره ؟؟؟؟هل تيقظ قلبك ؟؟هل تيقظ حسك ؟؟هل أقبل قلبك واستبشر بالجنة وخاف النار ؟؟هل زٌجر ؟ هل اتعظ ؟ أم قرأ الحروف بلسانه ولم يتجاوزه إلى قلبه ؟؟هل تغلغلت المعاني في صدره ؟؟ابحث عن قلبك ؟؟حين تكون في مواقف الحياة ؟؟ عاملا طالبا ؟؟عالما أو متعلما ؟؟خادما أو مخدوما ؟؟ساعيا للخير أو له يٌسعى ؟ فلتكن لك النية الخالصة لله تعالى لترجح كفة حسناتك يوم القيامة ؟؟تأمل في مواقفك في الحياة وابحث فيها عن قلبك ؟ أكان حاضرا ؟ أكانت نيتك موجودة ؟؟أستشعرت الأجر والثواب ؟ هل بحثت عن أجر الصدقة في ابتسامتك في وجه أخيك ؟؟في السلام على زميلك ؟؟في الكلمة التي نطقت أو كتبت ؟؟في هديتك التي أرسلت ؟؟في معروف قدمت ؟؟في أذى أزلته عن الطريق ؟؟بالإستغفار والتسبيح والتهليل ؟؟ابحث عن قلبك وتذكر
{فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ}ابحث عن قلبك ؟ وراجع حساباتك ؟؟ودوِن أعمالك ؟؟ ولاحظ أنفاسك ؟؟ وخطط لآخرتك ؟؟سافر مع قلبك ؟؟ حط رحالك كل يوم مع أقوالك ونوايك وأعمالك ؟؟ راجعه في الليل والنهار انتبه لنفسك ؟؟ابحث عن قلبك في كل شاردة وواردة لا تنساه وتغفل عنه كن مع الله في كل لحظاتك وخطراتك لا تنساه وتنسى القرآن
فتصبح صيدا سهلا للشيطان اغلق أبواب الشر اغلق الأبواب وأوصدها في وجه الشيطان ولا تكون إلا بذكر الله والمداومة على ذلك ابحث عن قلبك فهو الأولى بالبحث والتأمل وتذكر قول المصطفى صلوات ربي عليه وسلم ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب


سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

الفقير الى ربه
03-10-2012, 01:26 AM
نصائح ابن القيم في الصبر عن المعصيةعلم العبد بقبح المعصية ورذالتها و دناءتها وأن الله حرمها ونهى عنها صيانة وحماية للعبد عن الرذائل كما يحمى الوالد الشفيق ولده عن ما يضره ..الحياء من الله ... فإن العبد متى علم بنظر الله إليه ومقامه عليه وأنه بمرأى من الله و مسمع كان حييا يستحي أن يتعرض لمساخط ربه .. والحياء أن تنفتح فى قلبك عين ترى بها أنك قائم بين يدى الله ...مراعاة نعم الله عليك وإحسانه إليك : فإذا كنت في نعمة فارعها فإن المعاصي تزيل النعم.. من أنعم الله عليه بنعمة فلم يشكرها عذبه الله بذات النعمة .. الخوف من الله و خشية عقابه .حب الله .. فإن المحب لمن يحب مطيع ... .. إنما تصدر المعصية من ضعف المحبة شرف النفس وزكاؤها وفضلها وحميتها.. فكل هذا يجعلها تترفع عن المعاصي .. قوة العلم بسوء عاقبة المعصية وقبح أثرهاوالضرر الناشئ منها من سواد الوجه وظلمة القلب وضيقه وغمه .. فإن الذنوب تميت القلوب ..قصر الأمل ويعلم الإنسان أنه لن يعمر في الدنيا ويعلم أنه كالضيف فيها وسينتقل منها بسرعة فلا داعي أن يثقل حمله من الذنوب فهي تضره ولا تنفعه . مجانبة الفضول في مطعمه ومشربه وملبسه فإن قوة الداعي إلى المعاصي إنما تنشأ من هذه المفاضلات ؛ ومن أعظم الأشياء ضررا على العبد .. بطالته وفراغه ... فإن النفس لا تقعد فارغة.. إن لم يشغلها بما ينفعها شغلته بما يضره ..السبب الأخير هو السبب الجامع لهذه الأسباب كلها .. وهو ثبات شجرة الإيمان فى القلب .. فصبر العبد عن المعاصي إنما هو بحسب قوة إيمانه فكلما كان إيمانه أقوى كان صبره أقوى .. وإذا ضعف الإيمان ضعف الصبرطريق الهجرتين - ابن قيم الجوزية

الفقير الى ربه
03-10-2012, 01:56 AM
العين الحمراء.. != =
يتدسسُ الهوى ابتداءً بعمليةِ إغراءٍ خفيفةٍ ، لتطاوعهُ فيما يريدُ ، فإن أرهفتَ سمعكَ لهُ ، وأصغيت إليه ، اشتدَ عودهُ ، وقويتْ شوكتهُ ، وارتفعَ سقفُ مطالبته !! فإن تماديتَ في سكونكَ إليه ، واستمر إصغاؤكَ له ،

انتصبَ نمروداً يأمر وينهى ، ويرعد ويزأر ، ويلح ويشتدُ إلحاحهُ عليكَ ..!!فلا تجدُ نفسك إلا وقد صرتَ عبداً له !! يأمر فتطيعُ .. ويشيرُ فتندفع .. ويزين فتهتاج !!
لكنكَ إذا أريتهُ منذُ البداية العين الحمراء !!وكففته من أول خاطر ، وزجرتهُ مع أول محاولاته ، وذكرتهُ بالله عز وجل ، وخوّفتهُ من عقابه وسخطه ، وقررتَ عنده قرب الرب سبحانه وحضوره ، ورقابته ، ثم دنو الموت وسوء الخاتمة ، وما في المخالفة من كوارث عاجلة وآجلة ، ونحو ذلك
فالمرجو أن يرعوي ، وينكمش ، ويخنس !! ويبتلع لسانه !!إن يقظتكً هذه علامة جليةٌ على قوة نورِ الإيمانِ في قلبك ساعتها.!فلا يملكُ ( خفاشُ ) الهوى إلا أن يتوارى أمام النور الساطع !!
غير أنه سيتربص بكَ الدوائر .. فيلزمك الحذر !!!

أبو عبد الرحمن

الفقير الى ربه
03-10-2012, 02:24 AM
زيارتي لبلاد الأحزان , استقبلونا بالابتسامات , و ودعناهم بالدموع


سكنت الشمس خلف خط المغيب , و لم يتبقى منها سوى بعض أشعتها الهاربة من وراء الأفق , فصبغت طرف السماء الملتقي بالأرض بشفق أحمر . الكون يستعد لوداع نهار مرتحل و استقبال مساء جديد , لحظات بسيطة حتى أسدل الظلام رداءه الأسود على الفضاء , معلناً بدء ذلك المساء , هو مساء الخامس من أيام شهر شوال من هذا العام , شوال الذي ودع فيه الجميع شهر الخيرات بقلوب ملؤها الأمل بالقبول , و الألم بالفراق , شوال الذي تضاعفت فيه السعادة , فالقلوب تنيرها أثر الطاعة , و الوجوه ارتسمت عليها ألوان الفرح بأيام العيد , لقد مضت الأيام , أيام رمضان و أيام عيد الفطر بعدما سبغت النفوس بالطمأنينة .

هذا المساء هو موعد زيارتي لبلاد الأحزان , حيث اتفقنا أنا و بعض أهلي أن نقوم بتلك الزيارة , ركبت سيارتي و انسللت من بين أطراف المدينة , عبر شوارعها الهادئة التي زينها الفوانيس المضيئة , و تسللت خلسة و لا يظهر على المدينة من مظاهر العيد سوى بعض الألعاب النارية التي يعبث بها الأطفال , فكانت مفرقعاتهم النارية تصعد إلى السماء , فيُحدث ضوءها المنتشر ثقباً نيراً وسط الظلام , فهي لحظات فما تلبث أن تختلط أضواؤها المتقطعة مع ضوء النجوم الخافت في السماء , وثم برهة فيسمع دوي أصواتها يمزق السكون الذي يخيم على البلد .

لم تكن مدينة الأحزان بعيدة , وأيضاً كانت الزيارة لساعات قليلة , في داخل المركبة كان الصمت هو سيد الموقف , و التفكير بتلك الزيارة يقطع علينا كل حديث , فتلك الزيارة جديدة علينا و لم يسبق لنا فيها خبرة , وبعد وقت قصير بدت لنا مدينة الأحزان , و هي مدينة وسط مدينة , يحيط بها أسور عظيمة , و أسواها لها أبواب , و لا أدري ما بداخل أو خلف ذلك الباب , هل الرحمة أو العذاب .من تلك البوابات تقف بوابة عظيمة قد زُينت بزخارف حديدية , و كسيت بقطع زجاجية , تحجب الرؤيا لمن خلفها عما تحويه تلك المدينة ببطنها . فوقفت أمام تلك البوابة , حتى انفتحت دفتيها , وقفت في الموقف المخصص , نزلت من سيارتي . و إذ باستقبالي المشرف على تلك المدينة , سلمت عليه و عرفته بنفسي و قلت اتصلت بكم من قبل و أخذت موعداً لمقابلتكم و معي بعض أهلي , فقال مرحباً بك في دار الرعاية الاجتماعية للمسنين و المسنات . و بعد الترحاب قام المشرف بالاتصال على قسم النساء لكي تدخل الأخوات إلى أخواتهن , ثم بدأ المشرف بشرح الأهداف من أقامة مثل هذه الدور , فهي دور قامت بالأصل لاحتواء من كبر سنهم فعجزوا عن القيام بخدمة أنفسهم , أومن فقدوا أهلهم و لم يجدوا من يعولهم , و لكن دخلت يد العقوق فصارت مسكناً لأعز الناس من أقرب الناس , فكانت عالماً من النسيان و سكناً للأحزان , في بداية هذه الزيارة طلب مني المشرف ( وفقه الله ) أن نبدأ بزيارة ساكني الدار قبل الجلوس و الحديث .

بدأنا الزيارة فكانت المدينة هادئة صامته , عُلقت في أطرافها عبارات جامدة , ولمكن ناطقة بالحزن و التساؤل , مررت بجانب الكثير من اللوحات التي تأخذ شيئاً من قلبي …فهناك لوحة تقول :

أبني هل نسيتني , إن نسيتني أنت , فمن سيذكرني ؟ كم طال علينا الانتظار , فهل نقطع حبل الرجاء , و ندفن الأمل .
كم نشتاق لكم فهل نسيتمونا ؟!
لا تنسوا , قلوباً قطعها الألم , و عيوناً أوجعها البكاء , و أنفساً ضاقت عليها الدنيا بما رحبت.
في الأمس سهرنا لتناموا و تعبنا لتنعموا , و اليوم سهرنا و تعبنا في انتظاركم , فهل تحين ساعة اللقاء و نسعد ببعض الوفاء.
سأظل أنسى العقوق , حتى تبصر أنت الطريق , أو يبصرني زائر الموت .
إن لم تسعدني بنظرتك فاسمعني صوتك.

مررت من بين العبارات , و كل عبارة هي خنجر يخترق جسمي , و كل كلمة هي طعنه ينزف منها قلبي , و كل حرف هي ضيقة تزحف لصدري , لقد كنا في أول أيام الشتاء , و الجو لا يخلو من نسمات باردة , وكانت الأشجار المحيطة بالمباني طويلة , وهي صامته , موحشة , كئيبة , منظرها يدل على أنا قد ملت من تلك العيشة الهادئة . فعندما تحركها النسمات يُخيّل للرائي و كأنها أشباحٌ قادمة من بعيد برداءٍ أخضر غامق . تتساقط أوراقها اليابسة متتابعة كأنها تود أن تصير إلى زوال و تختار نهاية لهذه العيشة المملة , فتقع تحت أقدامنا تلك الوريقات , فنطؤها فتتحول إلى فتات سحيق تذروها الرياح إلى خارج الأسوار , فتنجو من قبضة مدينة الأحزان , فرحة لأنها خارجة من هذه العيشة الضيقة التعيسة , فتغدو إلى عالم رحب فسيح , أشد رحابة و فساحة في أحزانه . تأملت مرة أخرى أرجاء المبنى فوجدت أن السكون هو أمامهم , فلا يسمع سوى وقع أقدام بطيئة لكهل قد هدت السنين من عمره , أو صوت عربية تحرك عجلاتها يد عجوز ترتعش من المرض , أو سعال كهل قد نال منه البرد , أو أنين من بعيد ينبعث من أحد الغرف

يتبـــــــــــــــع

الفقير الى ربه
03-10-2012, 02:29 AM
السكون يسكن أطراف تلك الدار , و الليل يُلبسها جلباباً أسود بهيم , فاكتملت صورة التعاسة بأبشع صورة . أمسكت بيد المشرف في تلك الطرقات فكأني طفل يمسك بيد أبيه من الخوف , أو تائه يريد من يعيده إلى أرض الأمان . فأخذني المشرف بجولة على ساكني تلك الدار , مررنا بممرات مضاءة بمصابيح بيضاء وكل ممر يستقيم ثم ينعطف إلى اليمين أو إلى اليسار وكل تلك الممرات قد وزعت على أطرافها غرف النزلاء , أخذتنا تلك الممرات إلى وحدات تلك الدار . صوت المشرف الجهوري يجاهد من أجل أن يشق السكون وهو يشير إلى الوحدات و تلك الأقسام تلك , يصل صوته إلى مسمعي و لكن عقلي و بصري في مكان آخر , عيناي تنظران هناك , إلى مسن قد جلس على سجادة صغيرة , و أسدل شماغه على وجهه الذي رسمت عليه صورة مكررة من صور البؤساء في عالم الجحود و النكران , أرى ذلك المسن اتكاء برأسه على يده كأنما يريد من يداه أن تحملان شيئاً قليلاً من همومه . و استند بظهره إلى الجدار ليسنده في عجزه و ليساعده في حمل همومه التي قطمت ظهره , أو لعله يحميه من نسمات البرد التي لم ترحم ضعفه , و لا أعلم هل الجدار لو حمل هموم ذلك المسن فهل سيقف شامخاً أو يهوي من طوله ؟! أقبلت عليه , بادرته بالسلام فقلت كل عام و أنت بخير يا أبي , رفع رأسه ببطء , فأبصرني بعينين مغرورقتان بالحزن , فوضعت يدي بيده و قبلت رأسه , عرفته بنفسي , و أني زائر لآبائي في هذه الدار , وقد انتهزت فرصة العيد لأجلس معكم , و أسعد بلقائكم , نظر فكأنه يبحث في وجهي عن وجه يعرفه أو قريب يألفه , عاد بصره خائباً أن لم يجد من ملامحي في ذاكرته شبهاً , طأطأ رأسه , ثم دعا و شكر , ثم بحث بين صفحات حياته عن ابتسامة ليقدمها لضيفة , فلم يجد إلا صورة من ابتسامه باهتة , فانتشلها من بين ركام الأحزان , و من بين ما تحمل تلك السنين من الهموم , فارتسمت على وجهه , من ثغر قد أنسته الحياة كيف ترسم الابتسامات , فقدمها على طبق من حزن , حاولت أن أخرج من شقاء اللقاء , فسألته عن حاله , فنظر إلي بنظرة يغذيها قلب مؤمن بالله فقال : الحمد لله على كل حال , كررها و هو يهوي برأسه مرة أخرى على يديه , و يغيب وسط شماغه الذي يلتف على رأسه , ودعته بابتسامة حزينة , فودعني بتنهدات أخرجها من أعماق قلبه , تنهدات عصرت قلبي , و سكنت صدري , و زادت من برودة أطرافي .

أكمالنا المسير , فانحنى بنا الممر إلى الغرف المعدة للنزلاء , في مدخل الممر , كان هناك مسن يحمل جسماً نحيل يجلس على كرسي حديدي , قد وضع رجلاً على رجل , و لف شماغه على وجهه ثم أداره على رقبته , فلم يظهر من دائرة وجهه الصغير سوى عينان غائرتان , وسط وجه قد سكنت فيه أشكال متنوعة من الهموم و الأكدار , مر من جانبه المشرف فقال : يا أبا عبد الله هذا أبنك فلان - و هو يشير إلي - قد جاء ليبارك لك العيد , فقام على ثقل , فأمسكت بيده المرتعشة و قبلت رأسه , و سألته عن حاله , فهز رأسه , ثم فقال : تسأل عن حالي ؟! , فكأنه لم يصدق أن هناك من جاء ليزوره أو يسأل عن حاله , فوضع يده الباردة على خدي , فأخذ يتحسسه بيده , فأخذ يبحث فيه عن حنان مفقود , أو عطف دافئ يحرك الدم في جسمه البارد , وضعهما فكانت برودة أطرافه أشد من حرارة خدي , فزالت كل الحرارة في جسمي و لم تتغير برودة أطرافه , نظرت في عينيه وهو ينظر إلي فأخذ ينشد أبياتاً من الشعر , كأنما يخاطب أبنه , أو كأنما يتكلم مع نفسه المفقودة , كان صوتاً حزيناً كأنما هرب من قلبه المهجور ليبحث له عن قلب يتلقفه فيخبره عن حاله , لقد كان صوتاً جريحاً ملؤه الأنين , و تسكنه الآهات و ثقل السنين , كان بيني و بينه و هو ينشد لغة العيون , كانت نظراته إلي لا تنفك , يبحث في مساحة وجهي عن عذر للهجران من أقر الناس إليه , يسأل عيوني لماذا كل الناس يأتونني إلا أعز الناس إلي ؟! لماذا أنا أرقد هنا داخل هذه الأسوار الكئيبة و هناك يرقد قلبي خارج أسور المدينة يبحث عن أليفه ؟! لم أجد جواباً لأبيات شعره , أو رداً لنظرات بصره , فهربت بعيني عن عينيه , مخافة أن تسقط دمعة مني على يده , لقد فجرت كلماته مكامن الحزن في نفسي , و قيدت الهم أسيراً في صدري , وتمنيت أن تسيل دمعة من عيني تطفئ حرقة من مشاعر همي و ألمي , و لكن كل الدموع تجمدت من يده الباردة , و بدل أن تسيل قطرة على خدي نزفت في قلبي ألماً و حزناً على ذلك الشيخ المسن , فلما انقضت منه المناجاة , وحارت لغة العيون , و علم أن لا جواب لدي , خفت صوته و أنزل يده ببطء , و ودعته و لازلت أسمع صدى إنشاده يدوي في أذني , عاد إلى كرسيه الذي ألفه و حمله و حمل همومه معه , و دعته و ودعت وجهاً لم تترك فيه أصابع الزمان ملمحاً للسعادة , فقد ملأته بالأحزان التي رُسمت بيد تجاعيد الزمن و الأيام , و ركنت في أعاليه عينان قد أبيضتا من الحزن فهو كضيم , أظلهما حاجب تلون بالبياض لونتهما يد السنين السوداء , و دعته و لم يزل خدي بارداً من وضع يده , و قلبي نازفاً من وضع حاله , و جسمي مرتجفاً من أثر برودة أطرافه .

ذهبنا إلى أول الغرف , وتسمع من خلف الباب صوت جميل يحمل بين جنباته أنين و صوت حزين , طرقنا الباب , و لم يجب نازلها , أعدنا الطرق , أجاب النزيل أن أدخل , وجدت النزيل قد جلس على سريره متربعاً , بين يديه مصحفه الذي يتلو منه آيات من القرآن الكريم , يقلب بصره بين آياته و يمتعهما في سوره , هو أنيسه , و هو جليسه , و هو سلوته في غربته , هو العلاج الأكيد لمصائب الزمان , و هو الدواء لبلاء الجحود و النكران , يقرأ آيات الصبر فيزداد صبراً , يتمعن بالآيات التي تحث على البر فيزداد ألماً , أقبلت عليه و سلمت عليه معايداً , فسلم و أخذ يحكي يومه فيقول : أنا يومي بين الفاتحة و الناس , أقرأ , أتأمل , أتلذذ , أتفكر , أتمعن , من طلوع الشمس حتى تسقط خلف خط الغروب , نعم , نعم , أنيس و خير جليس و أكرم به من معين على نوائب الدهر , لم نرد أن نقطعه من هذه الخلوة التي تصله بربه , فاستأذناه بالخروج , فعاد كالنحل له صوت و أزيز جميل .
يتبــــــــــــــــــع

الفقير الى ربه
03-10-2012, 02:35 AM
فخرجنا إلى غرفة بجواره , فإذا فيها مسن قد رقد على سريره و بيده ريموت الرائي , يبحث بين قنواته ما يجعله يخرج من أسوار هذه المدينة الحزينة , يبحث عن أخبار عالمه خلف الأسوار , كان له فيه ذكريات جميلة , كان له فيه طموح و أمل , كان له فيه موضع قدام بين أقدام المئات من ساكنيها , كان له أنفاس بين ألوف الأنفاس المنبثة في فضاءه , و اليوم , هو وغرفته و التلفاز فقط , لا , لا , بل يسكن معه رفقاء تلك الدار , الهم و الحزن و الكدر , في غرفته التي صبغتها الأيام بالسواد , وعلقت فيها الأستار فصارت كمشانق , و زينت بأثاث هي كلحود في مقابر , قد ملت عيناه من جدرانها و أثاثها و أستارها و تلفازها , بل ملت يده من هذا الجهاز الذي بين يديه فيقلب فيه القنوات لعله يجد ما يسليه , فيجد فيه حروباً و كوارث و مصائب كأنها إليها تناجيه , كأنما أرادوا أن يزيدوهم إلى همومهم هماً , دخلت عليه و هو يبتسم و خرجت منه و هو مبتسم , قد رضي بقدر الله فزانت نفسه باليقين و تعلقت برب العالمين , فرضي بما أصابه و آمن بالله و قضائه , خرجت من الغرفة و بدأ هو بالبحث عن قناة مفقودة لعلها تسكن بعض ألمه أو تنشر بسمة على محياه .

اتجهنا إلى غرفة بجانبها فإذا بصاحبها كهل قد استغرق بنومه فقد رمته السنين على سرير الأحزان , فلم أشأ أن أزعج منامه , لقد رحمت حاله , فو الله لكأني أنظر إلى طفل صغير قد فقد أمه , فأعياه البكاء فنام على فراشه , فلم يجد من يرفع رأسه أو من يغطيه من البرد بلحافه , لقد جمع جسمه و ثنى ركبتيه إلى صدره , فصار كعصفور بلله الماء فأخذ يرتعد من البرد , فنظرته بحسرة و اسأل الله أن ينظر إليه برحمة , إلهي أرحم ضعفنا و ضعفهم , و أجبر كسرنا وكسرهم , و أمدهم بصبر و يقين و فرج منك يارب العالمين .

خرجت من تلك الغرف و مررنا على البقية و كل غرفة منها تشهد مأساة , و كل مأساة تغرس خنجراً في صدري ينزف منه دماً , لقد سكن الهم معهم , وجاورهم الحزن في غرفهم حتى ألفوه , فأصبحوا يتنكدون يومهم إن غاب عنهم , لقد سكن صدورهم فأصبح هو صباحهم و مساؤهم , هو نفسهم الذي في صدورهم , هو نبضهم الذي في قلوبهم , هو زائرهم الذي لم يخن العهد معهم , لازمهم في حياتهم الأولى و لم يتخلى عنهم في بلاد الأحزان , لقد خانتهم السعادة فلم تطرق لهم باباً , و خانهم الأمل فلم يبن له شعاعاً , و خانهم التفاؤل و لم يصل لهم مراداً , خانتهم كل الأشياء الجميلة , و تبقى الحزن هو الوحيد الذي لم يخنهم , لقد كان الحزن بسمتهم , و الحزن بكاءهم , و لازمهم و عاش معهم , حتى صار ملء عيونهم و سمعهم و قلوبهم.

خرجت مع المشرف و أحس بشيء يهد كياني , أحس بوحشة من عالمي الذي من حولي , أحسب بخوف من مجتمع أعيش بينهم , أحس أني صاحب خديعة و أحس أني قد شاركت بالجريمة , لقد اجتمعت هموم هؤلاء كلهم في قلبي , فأصبحت ضائق النفس , شديد الكرب , ضاقت علي دنياي بما رحبت , فكأني أتنفس من ثقب إبرة , مُسحت كل الأشياء الجميلة التي تختزلها ذاكرتي , حتى دموعي تجمدت في محاجرها , و بدلاً أن تسيل على خدي , نزلت إلى قلبي فكانت أساً وحرقة و ألماً وحزناً .

أدخلني المشرف إلى مكتبه فشكرته على مجهوده و أثنيت على إخلاصه , و أسهب بالحديث عن الدار و أهلها , عن الدار و ألوان الحزن الذي يرسم في وجوه ساكنيها فصارت وشماً واضحاً عليهم , تمر عليهم الأيام لا يميزون أيامها , إلا بمغيب شمسها أو خروجها من مشرقها , كل الأيام سواء , فلا يفرقون بين سبتها إلى جمعتها إلا عندما ينادي المنادي لصلاة الجمعة , كل الأوقات واحدة , فأول النهار و آخره سواء , فعقارب الساعة تدور بلا فائدة , و الوقت هناك بلا ثمن , الوقت هناك كالسيف كل جزء منه يُقطِعُك أرباً أرباً, يقطع قلوب ساكني تلك الديار أجزاء , كل جزء يقطعه يزيد من همه و يبعده عن أمله , لقد ملوا من حساب السنين و الأعمار , و ملوا من طول الانتظار , فأول الشهر و آخره و أول السنة و آخره كلها نسخ طبق الأصل , كلٌ قد سكن غرفته و يقلب ماضيه , و ينظر إلى مستقبله الذي يسير ببطء , فمتى تنصرم أيام العمر و ينتهي هذا الهم , و متى تنزاح أثقال السنين و يصل الأجل , لولا إيماناً يقويهم لتمنوا الموت أو لسعوا إليه , حالات متفرقة و أوضاع غريبة , منهم الأب الذي سالت دمعته من عقوق أبنائه , لازمهم و لاعبهم في صباهم , سالت دموعه عليهم في شبابهم , تفطر قلبه وجداً عليهم , كانوا كل أمله و مبلغ أحلامه , أمنيته في حياته بسيط , هي ابتسامة من ثغر طفله , كل آلامه هي صيحة من وجه صغيره , سهر الليالي و تذوق العلقم و تحمل المآسي من أجله , و من أجل أن يصير له ابناً يشد من عضده و يسنده عندما يبلغ كبره , فكبر الابن , نعم كبر , و ظن الأب أنه حان وقت الراحة , قد حان وقت الحصاد و الأمل , فكان الابتلاء من الله لهذا الأب على أن صار إلى هذا الدار , لماذا وبأي ذنب , فلا جواب إلا أنه أصبح شيخاً مسناً لا يستحمل و لا يطاق , و هي قصة تتكرر في كل دور الرعاية , تتكرر بصور مختلفة , تتكرر من الأبناء و الأقرباء و المجتمع بالكامل , ناهيك عن قصص أخرى و جدتها هناك , فمنهم من عاش في هذه الدار بعد أن حل الشيطان بين أبيه و أمه , ففرقتهم الخلافات الزوجية , فصار كلاً منهما إلى سبيل , و ضاع ذلك الابن في زحام الحياة , و وسط أنانية زوجين كلاً يبحث عن رغباته , و كلاً يقتل فلذة كبده من أجل نزوة بسيطة , فشب الابن و شاب و هو من دور رعاية الأيتام إلى دور رعاية المسنين , فا الله نسألك رحمتك فينا و في إخواننا و نسألك لطفك و عطفك , و أن لا تنزعهما منا.
يتبـــــــــــــــــع

الفقير الى ربه
03-10-2012, 02:41 AM
هناك من كان ضحية الإهمال , فضاع في طرقات الحياة , فأصبح مدمناً في أول حياته , مرمياً في السجون في شبابه , و فكانت نهاية المطاف دور الرعاية.

هناك من أغلق عليه غرفته من سنين فلا يسمح أن يدخل عليه زائر , أو يمر عليه قريب , أو يرى أي شخص مهما كان ماعدا المشرف , يقول المشرف : لقد حاولت أن أقنعه بفائدة تلك الزيارات , و أنها تخفف المصاب و تزيل بعض الهم , فقال دعوني لهمي و لحزني , فكل من حولي لم يذكرونني و إن ذكروني فهم يخجلون مني , دعوني في غرفتي حتى يقضي الله أجلي.

سألت المشرف : عن أطول المقيمين في دار الرعاية , فقال رقماً أصابني بمقتل , قال هناك أحد الأشخاص قد عاش في هذه الدار منذ 35 سنة , يا الله كل هذا العمر هنا بين جدرانها الصامتة , و بين ممراتها الكئيبة , و في غرفها الحزينة , لقد مر علي عمري بالكامل , مر علي عمري أيام طفولتي , و أيام شبابي , و بعد زواجي , فكل هذه الأيام هو يسكن هنا , و أنا في حياتي عنهم غافل , و في طرقاتي سائر , و في أيامي لاهي , بعدما قال لي ذلك الرقم سكت و في الحلق غصة , و في العين دمعة , و في القلب ألف أساً و حرقة , سكت و لم يسكت المشرف فقال : هل تصدق أن بعض ساكني الدار يخرجون من عندنا ليعشوا مع المجتمع مرة أخرى , ثم تستحيل عليهم الحياة هناك فيعودوا من جديد إلينا , لقد تنكر لهم كل شيء في خارج أسوار مدينتهم مدينة الأحزان , لقد تغيرت صورة كل شيء هناك , في فضاء من يدعون أنهم يعيشون عيشة السعداء , لقد صارت مدينة الأحزان أحب إليهم من حياتهم الأولى.

لم تنتهي الزيارة لكن خفت أن أطيل على المشرف الذي أتعبه العمل , فاستأذنته و ودعته , بعدما قبلت رأسه و شكرته على جميل صنعه مع أخوتنا هناك , ركبت سيارتي و ركبت زوجتي و أخواتي , وخرجت من دار الأحزان , إلى عالم النسيان و النكران , خرجت بسيارتي إلى عالمي الذي خنق أنفاسي , خرجت إلى المجتمع الذي يحوي بين جنباته ابن عاق , و عشيرة متنكرة , و مجتمع لم يرحم , كان الصمت يخيم على الجميع , كأننا كنا في حلم أو كأننا بدأنا نعيش وقائع مؤلم , بل أحس كأننا كنا ممن شارك في هذه المأساة , بدت لي الدنيا غريبة , كل شيء في ناظري تغير , فلا السماء سمائي و لا الأرض أرضي و التي أمشي عليها في سالف أيامي , و لا الهواء هوائي الذي أستنشقه يومياً رطباً نقياً ينعش حياتي , إن نسماته تكاد أن تخنقني , و حتى الوجوه التي حولي وكنت أعرفها و آلفها , قد تغيرت في عيني . لقد تأرجحت في قلبي كفتي الميزان , فاختلط الحق بالباطل , و صار كل شيء ضبابي بهيم . اختَرقتُ جموع السيارات و لا ادري كيف مررت من بينهم , كل الذي يتظاهر أمامي هو مناظر آبائي . لقد خرجنا من تلك الدار , بل لقد خرجنا من ذلك الحلم الموحش , خرجنا و الصمت يخيم علينا , فقلت بتثاقل لأختي كيف أخواتنا هناك ؟ فأجابت أختي بعد صمت , و ها أنا ذا أصمت مثل صمتها , فأخاف عليكم إن ذكرت وضعهم أن أسقيكم المر , و أن أذيقكم العلقم , أو أن أجرعكم الحسرة و الندم على من في الدار , بل سأقتصر على الإشارة و التلميح من بعيد كما فعلت مع إخوتنا الرجال , يكفي أن أحداهن قد لبثت في هذه الدار 38 سنة , و أن اثنتين منهن قد ودعتا الحياة قبل رمضان , ولم يكن بجانبهن من يؤنسهن في لحظات الوداع , أو يرمقهن بنظرات الحنان , أو يتلمسهن بيد العطف , أو يذرف عليهن دمعة , أو يئن لغصص الموت عليهن أنه , إنها حالة بئيسة تلك الحالة , أن تخرج من هذه الدنيا و أنت تفقد الأمل برؤية أحبابك الذين تتمنى أن يكونوا بجانبك ولو بساعة الفراق , أن تسقط آخر ورقة من أوراق التلاق , أن نموت و يموت الأمل , إنهم يموتون ويصيرون إلى غربة , و قد كانت حياتهم كلها غربة , ربي رحماك بهم , ربي رحماك بهم , ربي رحماك بهم . لقد كانوا يتمنون أن يشاهدوا الأحباب قبل أن تشخص الأبصار , لقد كانوا يتمنون أن تفرح قلوبهم قبل أن تسكن نبضاتهم , لقد كانوا يتمنون أن تلامسهم أيديهم قبل أن يلامسهم الموت , إنها لحظات عصيبة تمر عليهم , من يدمع على فراقهم , من يترحم عليهم , بل من سيُنزل الجفون على العيون بعد أن تشخص من شدة الموت الأبصار , فهل هناك أصعب من أن يتمنى إنسان أن يجد أحداً بجانبه وهو في لحظة الفراق فلا يجده ؟ هل هناك أكثر أقسوة من أن لا يجد إنسان من يمشي في جنازته ؟ هل هناك أشد من أن تتمنى أن يذكرك أعز الناس إليك لكي يحثوا التراب عليك ؟ و أن يحضروا مواراتك عن العيون , و أن يضعوك ببيت الدود , حتى تغيب عن كل أمل و تصير إلى قبر و لحد , و تكون من سكان قبور الآخرة بعد أن كنت من سكان قبور الدنيا . و والله لا أعلم هل كانت سكرات الموت عليهم أكثر كربة أم سكرات الحياة أكرب , هل غصص الموت أصعب أو غصص النكران أصعب , هل التفاف الساق بالساق أثناء الممات اشد أو صدود الأهلون و الأقربون عنهم أشد و أدهى و أعظم و أمر . لقد جاءتهم سكرات الموت التي كانوا يتمنونها , لقد حل عليهم اليوم يومهم الذي كتب لهم , لقد حضر إليهم الموت فوجدهم قد خنقتهم الحياة قبله , لقد جاءهم ليقبض أرواحهم فوجد أجساماً بلا روح , لو نطق الموت لترحم عليهم من حالهم . لقد خلت الدار من رقم ساكن حسبوا أن ليس له في المجتمع اعتبار , لقد قيد في عداد الموتى , و انتهت قصة من قصص الجحود و النكران , فضاق الحزن بموته فهو الذي كان يؤنسه , فمن للحزن بعد موت الحزين من صديق يسليه , و من للهم بعد موت المهموم من خليل يتسلى فيه , كم حبست جدر تلك الدار من الآهات التي و صلت إلى كل مكان و لم تصل إلى الذين يجب أن تصلهم , لقد أحس بها كل جماد و لم يحس بها كل من أغلق الله قلبه و صارت إلى خسران , هي الأيام تنقصهم و لا أحد يدري عنهم .

تقول المشرفة أن هناك الآن على السرير الأبيض ترقد امرأتان , فلا يعلمن هل إلى الدار ترجعان أو إلى المقبرة تسيران , و لعلي أكتفي إلى هنا فو الله إن في دار النساء لقصص أخاف أن تشيب لها الولدان و أن يسكن قلوبكم الهم و الحزن من ذكرها , لقد ودعتهم وعيون الآباء تقول :

لقد سقيتني كأس المر , من كأس قوتك الزائفة ابني لقد بذلت عمري كله لك و أنا سعيد , فأكمل سني عمرك سعيداً من حساب أحزاني الوافر .
لقد كنت ابحث عن سعادتك , فوجدتها أنت بتعاستي .
في كل عمري كنت آخذ من سعادتي لأسعدك , فلما انتظرت رد الدين , وجدت أنني قد أقرضت إنسان غير وفي .
ابني لقد لان ظهري و أنعكف , و نزلت أجفاني و ارتخت , و غاب بصري و من الدمع قد جفت , فهل يكفيك هذا يا ابني , و تعود وتفرح قلبي .
ابني لعلك لا تعلم أنني من أن سكنت هذه الدار , و جاورت الأحزان , لم يكن لي مصدر للسعادة إلا هي تلك اللحظات , التي أتذكرها و أنا ألاعبك , أو أضاحكك , أو تبكي و أحاول أن أسترضيك , كم أنا مشتاق إليك .
زارني زائر المرض , فذكرت بسمتك فهان مرضي , و زارني زائر الهم فذكرت دمعتك فهان همي , و زارني زائر الموت فلم أجدك بجانبي ففاضت روحي قبل يومي .
أسمع من خلف الأسوار أصوات أطفال , فأتذكرك صغيراً , و أسماع صوت أب ينادي لأبنه , و أبتسم مسرورا و أرى بيني و بينك سورا , فأنقلب حزيناً مكسورا .
ابني إن بلغتك حالة وفاتي , و ضمت الأرض رفاتي , و قادتك دنياك يوماً لتذكري , فتذكر إنني رعيتك و كل أملي أن أراك مسرورا , فسر بحياتك مسرورا , فرغم الذي كان منك فأنا أسامحك في حياتي وبعد مماتي .
ابني لقد صرت اليوم إلى أيدي غرباء يقلبونني , و قلوب أناس لا يعرفونني , و قد كنت أقلبك بيدي , و أنزف عليك من قلبي , بُنيّ فلا تكلني لهم فأنا لا يزيدني رعايتهم لي على جهدهم سوا ألماً , فأنا أفقدك و افقد روحي معك في كل يوم .
بُنيّ لقد ذقت من مآسي الحياة ألواناً , و من كربها أصناف , و أشدها قسوة هي يوم أن وضعتني هنا و غبت عن ناظري , فارحم قلباً ينبض بلا دم و صدراً يثور بلا نفس , و إنساناً يتحرك بلا أمل .
ابني لقد مللت من جدران الصمت , و فراش الموت , و أصوات السكون , فكلها تقتلني و تجعل جرحي ينزف كل يوم , فلا هي تقضي علي بقتلة واحدة و لا هي ترحمني و تلتئم , فإلتأمها جميعاً بصوتك , و رؤية وجهك . فهل ألمحك و لو من بعيد ؟ يارب إن كان هذا ابتلاء فقد صبرت سنين , و إن كان جزاء بمعصية فلك أتوب و أجعلني عنها من الراجعين , و إن كانت بسبب قسوة في قلب أهلي , فاللهم لا تحرمني منهم و ردهم لي سالمين و أجعل قلبوهم لي تلين .
لقد كانت هذه نظراتهم و هذه نداءاتهم فكلها عطف رغم الجحود من الكثير ممن حولهم , و لكن هل تلين قلوب العصاة و يعودون لصراط رب العالمين .

قال تعالى :
“وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاها فلا تقل لا أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً. واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً ” ، الاسراء:23،24 في الختام :
لقد كنت متردداً بكتابة هذه الزيارة , و لكن نفذ صبري , عندما سمعت أن امرأة تسأل في أحد القنوات , و تقول : أرشدوني ماذا أعمل بأم زوجي ؟
فأقول الجواب :
اعملي ما شئت , هو عمل يدك , و نتاجه ستحصدينه في سني عمرك القريبة , إن خيراً فخير , و إن شراً فشر , هدانا الله و إياك و أرشدنا للحق و جعلنا به عاملين .
و أقول لكل زوج كن معيناً لزوجتك على بر آبائها و أهلها .
و لكل زوجة كوني معينة لزوجك على البر بآبائه و أهله .
فإني أشد ما أخاف منه أن يأتينا العقوق من أنفسنا .
و إلى كل ابن لفظت شفتاه كلمة العصيان و قال لوالديه : أف , أقول عد قبل أن يفوت الأوان , وتصير إلى خسران .
انتهت الزيارة و بقي الألم .
نسيم نجد

الفقير الى ربه
03-10-2012, 02:52 AM
صور من تضحية الآباء والأمهات

محمد حمدي

* هذه أمٌ رُزقت بطفلٍ مُعاق ، عمره الآن سبعة عشرة عام عمره الآن وهو على حالة وهيئة من عمره سنةٌ واحدة فقط ، مشلول وتخلفٌ عقليا ، وخلال هذه السنين هي التي تقوم عليه تسقيه وتطعمه وترعاه وتنظفه تخافُ وتحنو عليه ، تخاف عليه أكثر من خوفها على إخوته ؛ لأنه لا يستطيع الإعتماد على نفسه .

( لا إله إلا الله ما أعظم هذه الشفقة التي قليلاً ما نجدها في قلب مخلوق إلا في قلب الأم .

* وهذه أمٌ أخرى رُزِقت بابنٍ كفيف البصر ، فلا تذهب إلى أي مكان إلا وهو معها من شدة خوفها عليه ، قدَّمتْ الغالي والنفيس لأجل أن يرى ويُبصر ولكنَّ الله عزَّ وجل لم يُوفقها لذلك لحكمةٍ أرادها سبحانه وتعالى .
يقول الشيخ : تُحدّثني وهي تبكي، وتقول : والله إنه أحبُّ إخوته إلى قلبي ، تتمنَّى هذه الأم أن تعمى وتفقد عينيها الإثنتين ليُبصر ابنها ولو بعين واحدة .

أيها الأحبة : من منَّا يُعامل والديه بمثل هذا الفعل إذا أصبحا كبيرين وأصبحا في أشدِّ الحاجة إلى أبناءهما ؟

* وهذه صورةٌ قلَّما نجدُ مثلها : أبٌ أصيبتْ يدهُ بالتلف في حادث ، فخيّروه الأطباء بين إجراء عملية تعودُ بعدها اليدُ كما كانت أو أن تُبتَر من المِرْفق ، هل تعلمون ماذا كان اختيار الأب ؟ كان إختار الأبُ أن تُبترَ يده ؛ هل تعلمون لماذا ؟ لأن تكاليف إجراء العملية سوف تؤثر على إكمال دراسة ابنه الجامعية ..

( لا إله إلا الله ؛ ضحَّى بجزءٍ من جسمه لأجلِ ان يُكمل ابنه دراسته الجامعية ..) .
ماذا عسانا أن نقول فيمن يبخل بالإبتسامة في وجه والديه !
لأُمِـكَ حَـقُّ لو عَلِمْـتَ كبيـرُ
كثيـرُكَ يا هـذا لديْـهِ يسِيـرُ
فَكَمْ ليْلةٍ باتَـتْ بثِقَـلِكَ تشْتـكِي
لهـا مِنْ جَواهَـا أنَّـةٌ وزَفيـرُ
وفي الوْضْعِ لا تَدْري علَيْها مشَقَّةٌ
فَمِـنْ غُصَصٍ مِنْها الفُؤادُ يَطِيرُ
وكَمْ غَسَّلْتْ عنْكَ الأذَى بِيَمِينِهـا
ومَا حِجْرُهـا إلاَّ لدَيْـكَ سَريـرُ
وتُفَدِّيكَ مِمَّا تَشْتكيـهِ بِنفْسِهـا
ومِنْ ثَدْيها شَرابٌ لَدَيْكَ نَمِير
وكَمْ مَرَّةٍ جَاعَتْ وأعْطَتكَ قُوتَها
حُنُـوّاً وإشْفَاقًا وأنْتَ صَغيرُ
فَضَيَّعْتها لمَّـا أسَـأْتَ جَهَالـةً
وطَالَ عَليْكَ الأمْرُ وهوَ قَصِيرُ
فَـآهٍ لِذِي عَقْـلٍ ويَتَّبِعُ الهـوى
وآهٍ لأعْمَى القَلْبِ وهوَ بَصيرُ
فَدُونَكَ فَارْغَبْ في عَمِيمِ دُعاءِها
فَأنتَ لَمَا تَدْعُـو إليـهِ فقِيرُ

** هذه القصص ذكرها الشيخ/ علي آل ياسين ،، في شريط ( شكـوى أم ) .
.. أنصح كل من قرأ هذه القصص أن يستمع لهذا الشريط لما فيه من الفائدة والعظة والعبرة ..


محمد حمدي

الفقير الى ربه
03-10-2012, 03:02 AM
قصة قفاز
[ رب ارحمهما كما ربياني صغيرا.. ]


http://saaid.net/gesah/img/al-ol-12.jpg

تشرق الشمس وتغيب.. ويولد الهلال ويشب ويشيخ.. وتتوالى الشهور تتبعها السنون ولا تزال بعض المواقف متربعة في عرش الذكريات.. فلم تستطع الأيام محوها ولا حتى الليالي.

سأعود عشرات السنين لأقف هناك في منزلنا الطيني الصغير حيث أرتدي لباس الطفولة وأعيش عالمها الجميل في كنف والديَّ رحمهما الله رحمة واسعة ولا أزال أذكر موقفاً مع والدتي - رحمها الله- أثَّر فيَّ ولا يزال...

أورده مشعراً كل عاق بوالديه مقصّر في حقهما أن الكريم يجزي الإحسان بالإحسان.. ولقد تعب والداك أيما تعب حتى وصلت لما تروم.. أفيكون جزاؤهما أن تصبحهما بـ (أف وأخواتها) وتمسيهما بتجاهل مشاعرهما.

عوداً على الموقف:

كنت أدرس الابتدائية، بل وفي مراحلها الأولى، وكان البرد شديداً والفقر مدقعاً فلم أكن أجد ما أتقي به البرد القارس سوى اليسير..

وفي يوم خيم البرد فيه على مدينتنا فتجاوبت معه البيوت بالصقيع وقد ذهبت إلى المدرسة كعصفور مبلول ينتفض.. فرأيت بعض زملائي في الصف وقد ألبس كفيه (مداسيس) تقيه من البرد فتمنيت بمشاعر طفل أن لو كان عندي مثلها وعدت إلى البيت مكلوما ولجأت إلى أمي فبكيت بين يديها وبحت لها بما أريد وأن صديقي يلبس القفازات فلم لا ألبسها أنا؟؟!

تأثرت الوالدة ولكن ماذا عساها أن تصنع وليس في مقدورها ذلك لقلة ذات اليد..

بكيت وبكيت حتى تطابقت الأجفان معلنة عن نوم عميق لم يقطعه عليَّ سوى صوت أذان الفجر وصياح الديك.. لأفاجأ بأمي جالسة في طرف الغرفة تغالب النوم وقد سهرت ليلها كله تنسج لي قفازات من بعض الأقمشة التي جمعتها من هنا وهناك.. حتى سلمتها لي قبيل ذهابي إلى المدرسة، جبراً لخاطري، وحفاظاً عليَّ.. وفي سبيل ذلك قدمت راحتها ونومها ثمناَ.

لا تعليق سوى الدعاء في كل سجود..


م/ن

الفقير الى ربه
03-10-2012, 03:10 AM
{ ولمن خاف مقام ربه جنتان }


حكت لي معلمتي – حفظها الله- تقول:
(مما علق في ذاكرتي من أيام الطفولة:
تراها في الصباح الباكر، تتمشى في جلبابها .. تصل هذا وتزور ذاك.. تطرق بابنا.. نتسابق لمعانقتها والسلام عليها،
أحببتها حباً جماً،
تمكث عندنا وقتاً ليس بالطويل، وتعلمني بعضاً من أمور ديني،
سألتني في يوم من الأيام، فلانة، لِمَ لم تصلي؟
كنت وقتها في السادسة من عمري
فتعجبت! أي صلاة في وقت كهذا؟!!

قالت: صلاة الضحى، فأمرتني فتوضأت وصليت كما تقول..

فمن وقتها رحمها الله، لم أدع صلاة الضحى، تتطرق إليها تزين وجهها قد مرت عليه السنين وسنين.. نور الإيمان ينوره.. سيما الصالحين واضحة عليها

كانت رحمها الله لا تعرف القراءة ولا الكتابة فكانت كثيراً ما تفتح لي المصحف وتشير لي إلى قوله تعالى (ولمن خاف مقام ربه جنتان)
وتقول والله أني أحب هذه الآية فاللهم ارزقني حسن الخاتمة!
فتردد ذلك كثيراً

وذات يوم سمعت خبراً زلزل كياني، هز وجداني لولا أن تبثني الله

ألا وهو خبر وفاتها رحمها الله

كانت لي بمثابة الأم..

والعجب العجاب أننا ذهبنا للصلاة عليها بعد صلاة الفجر
بعد أن كبر الإمام أعقب الفاتحة بقراءة (ولمن خاف مقام ربه جنتان) فكانت أول ما قرأه بعد فاتحة الكتاب فبكيت حينها بكاءً شديداً لم أستطع أن أقاومه.. فحقاً من شب على شيء شاب عليه.. ومن شاب على شيء مات عليه.


م/ن

الفقير الى ربه
03-10-2012, 03:20 AM
جزاء بر الوالدين

تغيير المكان ، فاستبشرت خيراً وعرفت وأحسست أن الجنة أتت إلى بيتنا فلن أفوت هذه الفرصة . ووصلت إلى البيت وكأن عروس زفت إلى بيتها ، وما إن حطت رحالها فى بيتنا حتى شمرنا السواعد أنا وأمي وكل من فى البيت لخدمتها والسهر على راحتها ، أمي تقرأ لها الصحف لكى تتابع الأخبار حيث كانت تحب ذلك ، وأنا أقوم بإطعامها والحرص على إعطائها الدواء ..
مرت الأيام والشهور وأصيبت جدتى بجلطة فى القلب وأدخلت إلى المستشفى ولاحظت منظر عجيب قلما يوجد بين شباب وفتيات هذا اليوم ألا وهو عند وضع الكمام عليها لأخذ الأكسجين ترفع السبابة تسبح وتذكر الله تعالى . ومرت عدة أيام وخرجت من المستشفى ، ومنذ مايزيد على الثلاثين عاماً وهي حريصة على صيام أيام البيض من كل شهر وشهر شعبان ورمضان وشوال كاملاً ، فصادف يوم عاشوراء فصامته مخالفتة أمر الطبيب حيث نصحها بالإلتزام بأخذ الدواء وأي تأخير سيؤثر على قلبها ....فمررت عليها بعد صلاة العشاء لإعطائها مبلغاً من المال بمناسبة تخرجي من الجامعة فضحكت ودعت لي بهذا الدعاء (الله يوفقك .الله يحفظك . الله يخليك) وذكرتها بعدم الصيام حسب أوامر الطبيب فوعدتني خيراً...وذهبت إلى النوم وما إن أذن لصلاة الفجر حتى سمعت طرقاً شديداً على باب غرفتى فإذا هي الخادمة تخبرني أن جدتي سقطت على الأرض فأسرعت إلى غرفتها فوجدتها ممدة على الأرض ووجهها نحو القبلة واضعة يدها اليمين على الشمال كأنها فى صلاة والدواء لم تأخذه ، وضعت يدي عليها فوجدتها قد فارقت الدنيا وأسلمت روحها لله تعالى وهى صائمة ...
فمرت بعد وفاتها ثلاثة أشهر وحان وقت تقديم أوراقي لوزارة التربية لكي يتم تعييني في المدرسة القريبة من بيتنا .. فطلب رئيس القسم من السكرتير بأن يأتي بملف الطلبات حيث أن الواسطة لا يعترف بها فالكل عنده سواسية فوجد أن كل المدارس الأخرى محتاجة لمدرسين إلا هذه المدرسة التي أريدها فهي لا تحتاج إلى أحد حيث كانت مكتفية ، فحزنت لذلك وقال لاتحزن ولكن مرّ علي يوم السبت لعل الله يحدث أمراً ،فقلت إن شاءالله...
ومر يومان وكأنهما شهران وأنا أنتظر يوم السبت بداية الأسبوع ، فنمت يوم الجمعة ليلة السبت فإذا أرى فى منامي أن جدتي -رحمها الله -تزورني وتسألني عن أخباري وتعاتبني أنها لم ترني منذ مدة ، فقلت لها أن مشاغل الدنيا منعتني ،فقالت ( روح الله يوفقك . الله يحفظك . الله يخليك) الدعاء نفسه الذى دعته لي قبل أن تتوفى بخمس ساعات....فقمت من منامي وأنا مستبشر بهذا الحلم وذهبت مسرعاًإلى رئيس القسم وسألته ماذا حدث؟ فقال :لم يحدث شيئ ولكن لننظر بملف الطلبات ، فنادى السكرتير بأن يأتي بالملف وما إن فتحه حتى وجد أمراً غريباً .....فلقد وجد أن كل المدارس التى كانت تريد مدرسين اكتفت والمدرسة التى كانت مغلقة فتحت وتحتاج إلى مدرس ...فغضب غضباً شديداً من سكرتيره واتهمه بالتقصير والخطأ،فخرجت من مكتبه حامداً الله تعالى على نعمته أن فتح لي باباً مغلقا ﴿ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئَاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴾* (http://www.zhrn.net/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1595018#_ftn1).
م/ن

الفقير الى ربه
03-10-2012, 03:42 AM
أصغر طالب ينال الماجستير في أمريكا ذهب لينتحر فأصبح داعية

ولج الطالب الأمريكي جيف على مدير الجامعة وقد دعاه ليهنئه بحصوله على درجة الماجستير التي نالها بتقدير ممتاز مع درجة التفوق ودرجة الشرف الأولى ، بل إنَّ التهنئة كانت أيضاً بسبب أنه كان أصغر طالب في الولايات المتحدة الأمريكية ينال درجة الماجستير في ذلك التخصص ، وهذا إنجاز غير مسبوق بالنسبة للجامعة فكان أن تفخر بالطالب جيف لأنه حقق إنجازاً تاريخياً. وبعد انتهاء اللقاء والوعد بالاحتفال بجيف في حفل التخرج في نهاية العام الدراسي توجه جيف خارجاً من مكتب مدير الجامعة الذي لاحظ عليه الهم والحزن وعلى غير عادة الطلاب في مثل هذه المناسبات.. الذين يصيحون باللهجة الأمريكية: (ياهوووو).. على طريقة الكاوبوي أو رعاة البقر الأمريكان أو يصرخون قائلين ( أولرايت) ..
فتعجب المدير ولكنه لم يسأل ولم يستفسر عما بداخل جيف..
وفي الموعد المحدد لحفل التخرج حضر الطالب جيف بكامل أناقته مرتدياً بزته الخاصة بالمناسبات ومرتدياً روب التخرج واضعاً قبعة التخرج الشهيرة وأخذ مكانه المخصص له وسمع اسمه يتردد عبر مكبرات الصوت مصحوبة بعبارات المدح والثناء التي انهالت عليه من الجميع لانجازه الرائع ثم صعد المنصة الرئيسية ليتسلم شهادته وسط هتاف وتصفيق عائلته وأصدقائه ووسط الحضور الكثيف في مثل هذه المناسبات ، وما إن تسلم جيف الشهادة حتى انخرط في البكاء فأخذ مدير الجامعة يداعبه قائلا:
( أنت تبكي فرحاً من فرط سعادتك بهذا الموقف ) .
فرد عليه جيف: ( لا فأنا أبكي من فرط تعاستي ) .
فتعجب مدير الجامعة وسأله: ( لماذا يا بني ? فأنت يجب أن تكون سعيداً فرحاً في هذا اليوم وفي هذه اللحظات بالذات ) .
فرد جيف: ( لقد ظننت بأنني سأكون سعيداً بهذا الإنجاز ولكنني أشعر بأنني فلم أفعل شيئاً من أجل إسعاد نفسي فأنا أشعر بتعاسة كبيرة فلا الشهادة ولا الدرجة العلمية ولا الاحتفال أسعدني ) .
ثم تناول جيف شهادته وانسحب من المكان بسرعة كبيرة وسط ذهول الجميع فهو لم يكمل الحفل ولم يبق ليتلقى التهاني من الأصدقاء والأقرباء ..
ذهب جيف لمنزله ، وشهادته بين يديه يقلبها يمنة ويسرة ثم أخذ يخاطبها ماذا أفعل بك ? لقد أعطيتني مكانة تاريخية في جامعتي ، ومركزاً مرموقاً ، ووظيفة ستكون في انتظاري ، وأنظار الناس ووسائل الإعلام ستحوم حولي لما حققته من إنجاز . ولكنك لم تعطني السعادة التي أنشدها.. أريد أن أكون سعيداً في داخلي.. ليس كل شيء في هذه الدنيا شهادات ومناصب وأموال وشهرة ..هناك شيء آخر يجب أن يشعرنا بأن نكون سعداء .. لقد مللت النساء والخمر والرقص ، أريد شيئاً يسعد نفسي وقلبي.. يا إلهي ماذا أفعل?..
ومرت الأيام وجيف يزداد تعاسة فوق تعاسته فقرر أن يضع حداً ونهاية لحياته، ففكر ثم فكر حتى وجد أن أفضل طريقة ينهي بها حياته هي أن يلقي بنفسه من فوق الجسر الكبير الشهير الذي يطلق عليه الأمريكان اسماً أصبح شهيراً في العالم كله وهو : (القولدن قيت) أو البوابة الذهبية الذي يتألق شامخاً كمعلم حضاري أمريكي ، وكثيراً ما يشاهد وقد غطاه الضباب ، ويعتبر هذا الجسر من أهم معالم أمريكا التقنية والعلمية.
ذهب جيف يخطو نحو البوابة الذهبية وقبل أن يصل إليها كان هناك نفر من الذين اختارهم الله سبحانه وتعالى ليقوموا بواجب الدعوة إلى الله من شباب المسلمين ذهبوا ليدرسوا في أمريكا ، وكانوا يسكنون قريباً من مدخل البوابة الذهبية في غرفة تحت كنيسة , تصوروا لفقرهم لم يجدوا مكاناً يسكنونه غير غرفة بمنافعها تحت كنيسة .. وكان همهم أيضاً أن يدعوا إلى الله سبحانه وتعالى.. همهم أن يدخل الناس في دين الله.. همهم أن ينقذوا البشرية ويخرجوها من الظلمات إلى النور.. همهم أن يدعوا إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ، وأن يكونوا مثالاً ومثلاً طيباً للمسلم الحقيقي .. كانوا يدرسون ويدعون إلى الله وهم يقطنون أسفل الكنيسة ..هذا ما وجدوه ولعله كان خيراً لهم فخرجوا في ذلك اليوم ليتجولوا في الناس يدعونهم للدخول إلى الإسلام .كانوا يرتدون الزي الإسلامي ، وكانت وجوههم مضيئة بنور الايمان ، كانت جباههم تحمل النور من إثر السجود ، وأثناء تجوالهم اليومي ذاك وعلى مقربة من مدخل البوابة الذهبية إذا هم بهذا الأمريكي المهموم ..كان الأمريكي هو الطالب جيف فإذا به ينظر متعجباً مندهشاً ، فهولم ير في حياته أناساً بهذا الزي ، ولا بهذه الهيئة ، ولا بذلك النور ، ولا بتلك الجاذبية التي جذبته إليهم فاقترب منهم ليتحدث معهم فقال لهم: ( هل من الممكن أن أسألكم ? ) فرد أحدهم: ( نعم تفضل ) .. فقال جيف: ( من أنتم ولماذا ترتدون هذا الزي ) ?!. فرد عليه أحدهم قائلاً : ( نحن من المسلمين ، أرسل الله إلينا النبي محمد ليخرجنا ويخرج الناس من الظلمات إلى النور ، وليجلب للبشر السعادة في الدنيا والآخرة...
وما إن سمع جيف كلمة (السعادة) حتى صاح فيهم : ( السعادة?!.. أنا أبحث عن السعادة.. فهل أجدها لديكم?!!) . فردوا عليه: ( ديننا الإسلام دين السعادة ، دين كله خير فانصرف معنا لعل الله أن يهديك وتتذوق طعم السعادة) فقال لهم : ( إنني سأذهب معكم لأعرف إن كان لديكم السعادة التي أنشد وهي السعادة الحقيقية .. لقد كنت قبل قليل سأنتحر ..كنت سأرمي بنفسي من فوق هذا الجسر ، وأضع نهاية لحياتي لأنني لم أجد السعادة لا في المال ، ولا في الشهوات ، ولا في شهادتي التي تحصلت عليها ) .فقالوا له: ( تعال معنا نعلمك ديننا لعل الله أن يقذف في قلبك الإيمان ولذة العبادة فتتعرف على السعادة ولذتها فالله على كل شيء قدير ) ..
انصرف جيف مع الشباب المسلم الشباب الداعي الى الله ، ووصلوا الغرفة التي كانوا يقطنون ، والتي حولت إلى مصلى لهم ولمن أراد أن يتعبد الله فيها وعرضوا على جيف الإسلام ، وشرحوا له الإسلام ، ومزايا الإسلام ، ومحاسن الإسلام ، وعظمة الإسلام ..
فقال : ( هذا دين حسن ؛ والله لن أبرح حتى أدخل في دينكم ) فأعلن جيف إسلامه .وبادر أولئك الدعاة بتعليمه الإسلام ، فأخذ جيف يمارس فرائض الإسلام ، وارتدى الزي الإسلامي ، لقد وجد ضالته ، وجد أن السعادة التي كان ينشدها في الإسلام ، وفي حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم ..بل كان جيف سعيداً بأنه أصبح داعية إلى الله سبحانه وتعالى في أمريكا ، وبدل اسمه إلى (جعفر) ، وكما نعرف من كتب السير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعد ابن عمه الصحابي الجليل جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه بأن يكون له جناحان يطير بهما في الجنة ، فقد كان جعفر الأمريكي يطير بجناحين من الفرحة والسعادة لاعتناقه الدين الإسلامي ، فقد أوقف نفسه وحياته وماله وجهده في سبيل نشر الدين في أمريكا.
وها قد عرفنا قصة جعفر الذي وجد سعاداته في دين الله وفي التمسك بتعاليم الله سبحانه وتعالى وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، فما بال كثير من المسلمين لايزالون يعتقدون بأنهم لن يجدوا سعادتهم إلا بالتشبه باليهود والنصارى مأكلاً, وملبساً , ومشرباً , ومركباً , ومسكناً , ومعشراً?!!..
والله إن السعادة كل السعادة في أن يكون الإنسان مؤمناً بالله وملائكته وكتبه ورسله , وباليوم الآخر ، وبالقدر خيره وشره.
السعادة كل السعادة في أن يكون الله ورسوله أحب إليه من ولده ووالده وماله ونفسه.
والسعادة كل السعادة في أن يكون الإنسان داعياً إلى الله سبحانه وتعالى , مشمراً, ومضحياً من أجل إخراج الناس من الظلمات إلى النور ، وهادياً يهديهم طريق الرشاد .
السعادة كل السعادة في مناجاة الله في الثلث الأخير من الليل .
السعادة كل السعادة في أن تمسح على رأس يتيم , وأن تصل رحمك, وأن تطعم الطعام وتفشي السلام وتصلي بالليل والناس نيام .
السعادة كل السعادة في أن تبر والديك , وأن تحسن لأقاربك ، وأن تحسن لجارك , وأن تتبسم في وجه أخيك ، وأن تتصدق بيمينك حتى لا تعلم بها شمالك..
هذه السعادة في الدنيا فكيف بسعادة الآخرة..
لقد دخل جيف الإسلام لأنه شاهد أولئك النفر المتمسكين بدينهم والداعين إلى الله في أرض غير المسلمين ..
والله لو أخلصنا النبية والعزم لله سبحانه وتعالى ، واجتهدنا من أجل إيصال هذا الدين لوصل للعالم كله, ولكننا تقاعسنا وجبنا في دعوة الناس لدين الله..
إن ترك الدعوة إلى الله من أخطر الأمور التي ينتج عنها ذل ومهانة وبعد عن الله..
أين ﴿ كُنتُم خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾ ، أين ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلَاً مِمّن دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحَاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الُمْسِلمينَ ﴾ [ سورة فصلت ، الآية : 33 ] ، أين ( (بلغوا عني ولو آية )) .
ماذا سنقول لربنا غداً.. لو سألنا عن تقصيرنا في الدعوة الى الله?...
نقول شغلتنا أموالنا وأهلونا?..
نقول شغلتنا مبارياتنا ولعبنا للبلوت..
نقول شغلتنا سجائرنا وشيشنا..
نقول شغلتنا ملاهينا وزوجاتنا وسفراتنا للترفيه..
ماذا سنقول والعالم يا أخواني ينتظرنا وخاصة في هذه الظروف الحرجة التي يمر بها العالم..
جعلني الله وإياكم ممن يحبون ويتبعون تعاليم الله سبحانه وتعالى, وسنة ونهج نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وممن يقومون بواجب الدعوة الى الله وتبليغ رسالته إلى الناس كافة إنه سميع مجيب ..
﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنكِرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ ﴾ [ سورة آل عمران ، الآية : 110 ] * (http://www.zhrn.net/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1595018#_ftn1).



* (http://www.zhrn.net/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1595018#_ftnref1) مدير مكتب رابطة العالم الإسلامي بفرنسا ، د. عبد العزيز بن أحمد سرحان ،

الفقير الى ربه
03-10-2012, 03:51 AM
طالب يروج المخدرات في الحقيبة المدرسية

سلك طريق المخدرات تعاطياً وترويجاً لكي يتمكن من تحقيق الحلم الكبير في شراء السيارة الرياضية الفخمة .
وتبدأ المأساة بوصول معلومات لضابط المباحث بمحافظة العاصمة تفيد بقيام أحد التلاميذ بحيازة وترويج المخدرات بيت تلاميذ المدرسة ، فقام بتكليف أفراده بمراقبة منزل هذا التلميذ ، ومتابعة تحركاته ، ورصد حركة الأشخاص الذين يدخلون ويخرجون من هذا المنزل الذي يقع في إحدى ضواحي مدينة الكويت ، وجاءت نتيجة المراقبة والرصد أنه لا يوجد سوى شاب لا يتعدى السابعة عشرة من العمر يدخل ويخرج من منزله ومعه أشياء غريبة ممسكاً بها ، وظل أفراد المباحث يراقبون المنزل قرابة الأسبوعين حتى تأكدوا من صحة مراقبتهم ، وعندما تأكدوا تماماً من صحة مراقبتهم ، وعندما تأكدوا تماماً من صحة المراقبة ، تمَّ استئذان النيابة العامة بتفتيش المنزل الذي يعيش فيه الشاب ، وفي الموعد المحدد هرع خمسة من أفراد المباحث داخل منزل المتهم ، وطوقه الأفراد الآخرون من رجال المباحث من الخلف ودخل ضابط المباحث المنزل . فوجد والدة المتهم ، وبعض أخوته الصغار وسألهم أين أخوكم ؟ هنا ذهب إليه إخوته ينادونه من حجرته وسمع ضابط المباحث إخوته يقولون له : فيه رجل غريب لا نعرفه يريدك ، وجاء شاب لم يتجاوز عمره 17 عاماً وعلامات الارتباك ، والخوف على وجهه ، وسأل الشاب الضابط ما الأمر ؟ ومن أنت ؟ فقال له ضابط المباحث : قبل أن تسألني من أنا ؟ ارفع ذراعك الأيمن ثم بعدها أخبرك من أنا ؟ ورفع الشاب ذراعه الأيمن فرأى ضابط المباحث علامات وآثار حقن الهيروين على ذراع الشاب ، وهنا سأل ضابط المباحث الشاب هل تأكدت الآن من أنا ؟ هنا أخذ المتهم يصرخ ويتوسل لضابط المباحث ألا يخبر والدته وإخوته بهذا الموضوع وأنه ضحية وبريء ، وهنا أمر الضابط وأفراده من المباحث بتفتيش غرفة المتهم فوجدوا في دولاب غرفته لفافات من مخدر الهيروين ، وميزاناً صغيراً، وملعقة ، بالإضافة إلى لفافات أخرى من مادة الحشيش ، وسأل ضابط المباحث المتهم عن الكيفية التي وصلت بها هذه المواد المخدرة ، وقال المتهم إنني أقوم بترويج هذه المواد المخدرة لحساب أحد الأشخاص مقابل فائدة مادية ، بالإضافة إلى جرعة مجانية من المخدرات ، وسأله ضابط المباحث عن وظيفته وعن الزبائن الذي يروج لهم المخدرات ، فأجاب المتهم بأنه طالب في الصف الثالث الثانوي ، ويقوم بترويج هذه المخدرات على زملائه بالمدرسة ، وبعض الأفراد الذين لا يعرفهم ، واعترف الشاب المتهم بأنه لم يكن يعرف خطورة ما يعمله ، وعاقبة هذه الأمور ، وكان همه الوحيد الحصول على المال لشراء سيارة رياضية لكي يتباهي ويفتخر بامتلاكها بين زملائه بالمدرسة ، وطلب منه ضابط المباحث أن يدله على منزل المتهم الثاني الذي يروج له المخدرات ، ولكنه صمم على أنه لا يعرفه ، ولكنه يعرف رقم هاتفه ، وتم الاتفاق على الاتصال بالمتهم الثاني ، وأن يحدد له موعداً لاستلام البضاعة عند مواقف إحدى الجمعيات التعاونية بالمنطقة ، فور وصوله لإعطاء الشاب المتهم البضاعة انقض عليه رجال المباحث ووضعوا في يديه السلسلة ، وأركبوه هو والشاب المتهم في سيارة المباحث ، وواجهت النيابة العامة تاجر المخدرات والشاب المتهم ، واعترف المتهم الثاني تاجر المخدرات بجميع ما جاء بأقوال المتهم الأول ، وأنه فعلاً استخدم الشاب كوسيلة لترويج المخدرات ، كما يفعل معظم التجار إذ يستخدمون الشباب في ترويج المخدرات لأنهم ليسوا عرضة للشبهات بعكس الكبار ، وأنه اتفق مع الشاب على ترويج المخدرات مقابل أجر مادي ، بالإضافة إلى جرعة من مخدر الهيروين ، ولقد وجهت النيابة العامة إلى المتهم الأول تهمتين هما حيازة وإحراز مواد مخدرة : هيروين وحشيش بقصد الإتجار والتعاطي في غير الأحوال المصرح بها قانونياً ، وجهت إلى المتهم الثاني ثلاث تهم هي حيازة وإحراز مواد مخدرة بقصد الاتجار والتعاطي ، وارتكاب ما يعد في حكم التهريب الجمركي بأن حاز البضاعة الممنوعة سالفة الذكر دون أن يقدم ما يثبت استيرادها بصورة قانونية وبناء على هذا حكمت المحكمة حضورياً بالحبس خمس سنوات على المتهم الأول ، وغرامة عشرة آلاف دينار ، والحبس خمسة عشر عاماً على المتهم الثاني ، وغرامة أيضاً عشرة آلاف دينار وبعد ..
إن المأساة التي نعرضها التي نعرضها عليكم بعد قراءة هذه القصة لشاب لم يتجاوز من العمر سبعة عشر عاماً ، تلميذ بالصف الثالث الثانوي يدمن الهيروين من خلال الحقن في ذراعيه ويتاجر في الوقت نفسه في المخدرات ، ويقوم بتوزيعها على بعض زملائه في المدرسة ،ولا تتمثل تلك المأساة في ذلك الحدث المنحرف الذي قضت الأسرة على مستقبله ، ولكن المأساة الحقيقية في الأسرة التي نشأ في ذلك الحدث ..أسرة متصدعة ..لامكان فيها للأمن والأمان ..لا مكان فيها للاستقرار .. ولا مكان فيها للأب ودوره الذي يمثل حارس البوابة الأسرة .. والقدوة والمثل الأعلى للأبناء ونتساءل ..كيف تعيش هذه الأسرة .. ألم يطمئن الأب على ابنه سواء في البيت أو في المدرسة ؟ ألم يعرف الأب أصدقاء ابنه ؟ ألم يشاهد آثار حقن الهيروين على ذراع ابنه ؟ ألم يجلس كل يوم مع زوجته وأبنائه لكي يتناولوا معاً طعام الإفطار ؟ والغذاء ، والعشاء ، وإذا افترضنا أن الأب مغيب عن كل ما يدور في الأسرة .. فأين دور الأم ؟ أين رعايتها وحنانها على أبائها ؟ إنها مأساة حقيقية راح ضحيتها حدث لم يتجاوز السابعة عشر .. إنها مسؤولية أب متغيب ..وأم لاهية .* (http://www.zhrn.net/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1595018#_ftn1)



* (http://www.zhrn.net/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1595018#_ftnref1) مجلة المجتمع وآفة المخدرات .

الفقير الى ربه
03-10-2012, 04:10 AM
نهاية العبث

لا أدري لماذا أجدني متأثراً كلما عاودت قراءة هذه القصة التي لازلت أحتفظ بها منذ زمن بعيد بين ركام أوراقي المتناثرة .
هذه القصة حصلت منذ زمن ليس بالقريب، تجسد معاناة حقيقية يبثها صاحبها، وتمثل نهاية حقيقية لقصة لا يستغرب أن تكون هذه نهايتها.
حقا إنها كلمات مؤثرة، يحوطها الحزن والهم من كل جوانبها ، وعلى قدر ما تحمل من الحزن على قدر ما كانت موعظة لثلة لا زالت تتمسك بالعفاف الأصلي لا المصطنع.
أنشأ يروي قصته يقول:
منذ سنتين كنت أسكن بيتاً بجانبه جارة لنا، ما ضمت البيوت مثلها حسناً وبهاءً ، فألّم بنفسي بها من الوجد مالم أستطع معه صبراً، فما زلت أتأتى إلى قلبها بكل الوسائل فلا أصل إليه، حتى عثرت بمنفذ الوعد بالزواج، فانحدرت منه إليها، فأسلس قيادها، فسلبتها قلبها وشرفها في يوم واحد، وما هي إلا أيام قلائل حتى عرفت أن جنيناً يضطرب في أحشائها، فأسقط في يدي، وذهبت أفكر.. هل أفي لها بوعدها أم أقطع جبل ودها ؟؟
فآثرت الثانية، وهجرت ذلك المنزل الذي كانت تزورني فيه، ولم أعد أعلم بعد ذلك من أمرها شيئاً..
مرت على تلك الحادثة أعوام طوال، وفي ذات يوم جاءني منها مع البريد هذا الكتاب فقرأت فيه ما يأتي:
( لو كان لي أن أكتب إليك لأجدد عهداً دارساً، أو وداً قديماً ما كتبت سطراً، ولا خططت حرفاً، لأني أعتقد أن عهداً مثل عهدك الغادر، ووداً مثل ودك الكاذب؛ لا يستحق أن أحفل به فأذكره، أو آسف عليه فأطلب تجديده. إنك عرفت حين تركتني أن بين جنبيّ ناراً تضطرم، وجنيناً يضطرب، فلم تبال بذلك؛ وفررت مني؛ حتى لا تحمل نفسك مؤونة النظر إلى شقاء أنت صاحبه، ولا تكلف نفسك مسح دموع أنت مرسلها، فهل بعد ذلك أستطيع أن أتصور أنك رجل شريف؟!.
لا .. بل لا أستطيع أن أتصور أنك إنسان، لأنك ما تركت خلة من الخلال المتفرقة في أوابد الوحش إلا جمعتها، وكل ما في الأمر أنك رأيتني السبيل إلى إرضاء نفسك فمررت بي في طريقك إليه، ولولا ذلك ما طرقت لي باباً ولا رأيت لي وجهاً.
خنتني.. إذ عاهدتني على الزواج، فأخلفت وعدك ذهاباً بنفسك أن تتزوج امرأة مجرمة ساقطة، وما هذه الجريمة ولا تلك السقطة إلا صنعة يدك وجريرة نفسك، ولولاك ما كنت مجرمة ولا ساقطة، فقد دافعتك جهدي حتى عييت بأمرك؛ فسقطت بين يديك سقوط الطفل الصغير بين يدي الجبار الكبير.
سرقت عفتي.. فأصبحت ذليلة النفس، حزينة القلب، أستثقل الحياة وأستبطئ الأجل، وأي لذة في العيش لامرأة لا تستطيع أن تكون زوجة لرجل ولا أماً لولد، بل لا تستطيع أن تعيش في مجتمع من المجتمعات البشرية، وإلا وهي خافضة رأسها مسبلة جفنها، واضعة خدها على كفها، ترتعد أوصالها، وتذوب أحشاؤها، خوفاً من عبث العابثين وتهكم المتهكمين.
سلبتني راحتي.. لأنني أصبحت مضطرة بعد تلك الحادثة إلى الفرار من ذلك القصر الذي كنت منعمة فيه بعشرة أمي وأبي، تاركة ورائي تلك النعمة الواسعة، وذلك العيش الرغد إلى منزل صغير، في حي مهجور لا يعرفه أحد ولا يطرق بابه، لأقضي فيه الصبابة الباقية لي من أيام حياتي.
قتلت أمي وأبي.. فقد علمت أنهما ماتا، وما أحسب موتهما إلا حزناً لفقدي ويأساً من لقائي..
قتلتني.. لأن ذلك العيش المر الذي شربته من كأسك؛ والهم الطويل الذي عالجته بسببك قد بلغا مبلغهما من جسمي ونفسي، فأصبحت في فراش الموت كالذبابة المحترقة تتلاشى نفساً في نفس.
فأنت كاذب خادع، ولص قاتل، ولا أحسب أن الله تاركك دون أن يأخذ لي بحقي منك.
ما كتبت إليك هذا الكتاب لأجدد عهداً، ولا أخطب إليك وداً فأنت أهون علي من ذلك.
إنني قد أصبحت على باب القبر وفي موقف وداع الحياة بأجمعها، خيرها وشرها، سعادتها وشقائها، فلا أمل لي في ود، ولا متسع لعهد ..
إني كتبت إليك لأن عندي لك وديعة، وهي تلك فتاتك، فإن كان الذي ذهب بالرحمة من قلبك، أبقى لك منها رحمة الأبوة، فأقبل إليها فخذها إليك، حتى لا يدركها من الشقاء ما أدرك أمها من قبلها..( أ.هـ.
حقاً إنها كلمات حزينة جداً ..
وزاد من تأثيرها أن عبر عنها صاحبها وكشف خبيئة وجدانه..
ولذا كان أصدق من أن يعبر عنها أحد بقلمه.
إن هذه القصة ومثيلاتها هي وليدة التفكك الذي نعيش فيه، فكان نتاجه أن أفرز تلك النوعية من المشكلات التي يحتاج حلها وقتا طويلاً..
يهاجم الرجل المرأة ويعد لمهاجمتها ما شاء أن يعده من وعد كاذب وقول خالب وسحر جاذب، حتى إذا خدعها عن نفسها؛ وغلبها على أمرها، وسلبها أثمن ما تملك يدها، نفض يده منها، وفارقها فراقاً لا لقاء بينهما من بعده ..
هناك تجلس في كسر بيتها جلسة الكئيب الحزين، مسبلة دمعها على خدها، ملقية رأسها على كفها، لا تدري أين تذهب ؟ ولا ماذا تصنع ؟ ولا كيف تعيش؟.
تطلب العيش عن طريق الزواج فلا تجد من يتزوجها لأن الرجل يسميها "ساقطة"!!
أيها الفضلاء.. يجب إلا يُفتح قلب الفتاة لأحد من الناس قبل أن يُفتح لزوجها لتستطيع أن تعيش معه سعيدة هانئة لا تنغصها ذكرى الماضي، ولا تختلط في مخيلتها الصور والألوان..
وقلما أن تبدأ الفتاة حياتها بغرام ..ثم تستطيع أن تتمتع بعد ذلك بحب شريف.
( إن هذه الفتاة التي تحتقرونها وتزدرونها،وتعبثون ما شئتم بنفسها وضميرها، إنما هي في الغد أم أولادكم، وعماد منازلكم ، ومستودع أعراضكم ومروءاتكم؛ فانظروا كيف شأنكم معها غداً، وكيف يكون مستقبل أولادكم وأنفسكم على يدها.
أين تجدون الزوجات الصالحات في مستقبل حياتكم إن أنتم أفسدتم الفتيات اليوم ..
وفي أي جو يعيش أولادكم ويستنشقون نسمات الحياة الطاهرة، إن أنتم لوثتم الأجواء جميعاً وملأتموها سموماً وأكداراً .
لا تزعمون بعد اليوم أنكم عاجزون عن العثور على زوجات صالحات شريفات، يحفظن لكم أعراضكم؛ ويحرسن لكم سعادتكم وسعادة منازلكم، فتلك جناية أنفسكم عليكم وثمرة ما غرست أيديكم..
ولو أنكم حفظتم لهن ماضيهن لحفظن لكم حاضركم ومستقبلكم ..
ولكنكم أفسدتموهن، وقتلتم نفوسهن فقدتموهن عند حاجتكم إليهنّ ).
قال:
مزقيها.. كتبي الفارغة الجوفاء إنْ
تستلميها..
كاذباً كنت..
وحبي لك دعوى أدعيها..
إنني أكتب للهو
فلا تعتقدي ما جاء فيها* (http://www.zhrn.net/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1595018#_ftn1)..



* (http://www.zhrn.net/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1595018#_ftnref1) الشيخ سالم العجمي ( منبر الأسرة والمجتمع ) .

الفقير الى ربه
03-10-2012, 04:51 AM
http://www.dawah.ws/bg/0325.jpg

الفقير الى ربه
03-10-2012, 05:15 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

محبة الناس .. من منا لا يسعى إليها ؟؟!!.. حينما تكسب محبة الناس وتحوز على رضاهم فإنك حتماً ستتملك قلوبهم وأحاسيسهم ومشاعرهم .. حينها ستكون لديك قدرة خارقة على التأثير فيهم . إنها حقاً نعـمة عظيمة حيث أنها من دلالات محبة الله تعالى للإنسان كما جاء في الحديث الشريف الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه _ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أحب الله العبد نادى جبريل إن الله يحب فلاناً فأحببه فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض - اللفظ للبخاري - . كما تتجلى روعة هذه المحبة في صفاءها ونقاءها وخلوها من أية شوائب دنيوية وذلك حينما تكون هذه المحبة عنوانها .. \" الحب في الله ولله وبالله \" .

فمثلاً .. قد يعتقد البعض أنه يستطيع كسب محبة الناس بالكذب والنفاق أو بالغيبة والنميمة مثل ( إشعال الفتن بين الناس .. وتحريضهم على بعض وذلك بهدف استمالة قلوبهم إليه ) ، حيث أن مثل هذا الشخص لا يحترم مشاعر الآخرين .. بل إنه يثير الفتنة والبغضاء فيما بينهم . إن من الناس من يصل به الأمر في عدم احترامه لمشاعر الآخرين إلى أن يتحدث مع الطرف الآخر وهو جالس أو أن يكون متكئاً على أريكة أو أن يكون في وضع ( حاط رجل على رجل .. – تكرمون - ) .. في حال أن الطرف الآخر واقفاً أمامه من دون أن يلقى منه أي احترام أو تقدير .. ( حتى ولا هان عليه .. ) أن يدعوه إلى الجلوس ( بالله عليكم .. كيف سيجني مثل هذا الشخص محبة الناس بهذه الطريقة ؟؟!!.. ) ، حتى أن منهم من يصل به الأمر في عدم احترامه للآخرين إلى أن يقطع محادثته مع الطرف الآخر أثناء الحوار لكي يرد على الهاتف وذلك من دون أن يستأذن منه أصلاً .. وهنا أستحضر المثل العربي الشعبي الذي يقول : ( صحيح .. اللي اختشوا ماتوا .. ) .. هذا وغيرها الكثير الكثير من أشكال التعاملات التي تنفر الناس من فاعليها .. حيث أن عدم احترام الفرد للآخرين يعد سبباً رئيسياً في عدم محبتهم وعدم تقبلهم له .. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن : ما هي الأسباب التي تدفع الإنسان إلى عدم احترام الآخرين وعدم تقبلهم له ؟؟..

حقيقة إن من أهم أسباب عدم احترام الفرد للآخرين وعدم تقبلهم له هو عدم ثقة الفرد في نفسه لدرجة أنه لا يستطيع أن يتقبل الآخرين وأن يتكيف معهم وهذا الأمر بحد ذاته كفيل بأن يحد من رغبته في بناء العلاقات الإجتماعية معهم . كما أن عدم تقبل الناس للفرد وعدم احترامه لهم أحياناً ما تكون بسبب التنشئة الصعبة التي نشأ عليها هذا الإنسان في بداية حياته وذلك حينما يمر هذا الإنسان بظروف قاسية في طفولته – تحديداً – مثل ( الحرمان العاطفي من الوالدين - أو الشعور بعدم الأمان – أو حينما يلقى كلمات الإستهزاء والتوبيخ أو الزجر والتعنيف ممن حوله .. إلخ .. ) إن مثل هذه الأمور وغيرها تسهم وبشكل مباشر في أن يتكون لدى هذا الإنسان صورة ( سوداوية ) عن أناس المجتمع الذي يعيش فيه .. وفي هذه الحالة لا أحد منهم سيتقبل الآخر ( سواء كان الفرد أو المجتمع ) . إن من أهم أسباب عدم تقبل المجتمع للفرد هو عدم إلمام الفرد بأساسيات آداب التعامل مع الآخرين مثل ( أسلوب التحدث إليهم – إجادة فن الإنصات – إعطاء فرصة للآخر لكي يتحدث .. إلخ .. ) مما يؤدي به ذلك إلى أن تكون تصرفاته ( هـمجية .. آسف على هذا التعبير ولكن هذا هو واقع الحال !!!! ) تجاه الآخرين ، وهذا الأمر بدوره يجعل الفرد يجهل كثيراً أهمية التعامل مع الآخرين في حياته ( الخاصة أو العامة ) وبالتالي فلن يدرك – بهذه العقلية – أهمية التواصل مع الناس نظراً لأن هذا الأمر (ولا يفرق معاه أصلاً .. ) . أيضاً من ضمن هذه الأسباب هو \" النفاق الإجتماعي \" حيث يقوم الفرد في هذه الحالة بمهمة ( أبو وجهين .. ) فتارة يمدح فلاناً من الناس وتارة أخرى يذم فلاناً أمامه .. وهكذا الحال مع بقية الناس وبناءً على ذلك فإن المنافق الإجتماعي مثل \" فقاعة الصابون \" .. لا استمرارية لها . إن من أسباب عدم محبة وتقبل الناس للفرد هو حينما يكون الفرد مصاباً باضطراب في شخصيته مثل ( الإنسان الشكاك – الوسواسي – العِـدائي – الهيستيري .. إلخ .. ) حيث أن التصرفات الناتجة من الشخص مضطرب الشخصيه تعد عائقاً أساسياً أمام تقبل الناس ومحبتهم له .
يتبـــــــــــــع

الفقير الى ربه
03-10-2012, 05:31 AM
يجب أن يحرص كل فرد منا حينما يتعامل مع الناس .. أن يتعامل معهم بذوق رفيع وأدب جم وخلق حسن حيث أن بذلك يرقى الإنسان ويرتقي في قلوب الناس مما يجعله مألوفاً لديهم . إن من أهم أسباب محبة الناس الإنصات .. ثم الإنصات .. ثم الإنصات .. حيث أنك حينما تنصت إلى الآخر وتتفاعل بأحاسيسك ومشاعرك معه فإنه ينتج عن ذلك عملية ما تسمى بـ \" توأمة الأحاسيس واندماج المشاعر \" ، حيث أن هذه العملية تشهد تفريغ الشحنات السلبية لدى الطرف الآخر والمتمثلة في ( همومه – مشاكله – متاعبه النفسية .. إلخ .. ) إليك .. وهذا الأمر بحد ذاته يجعله يشعر برغبة قوية في الإنجذاب إليك ( لا شعورياً .. ) وذلك نتيجة راحته النفسية تجاهك حينما يتحدث إليك هذا الشخص .. وهذا أشبه ما يكون بالمفعول السحري على الآخرين حينما تتعامل معهم . إن من أهم العوامل التي تضمن لك محبة الناس وتقبلهم لك هو أسلوبك \" الراقي \" أثناء التحدث معهم نظراً لأن ذلك ينم عن رقيك في التعامل مع الآخرين مما يجعلهم ينجذبون لك .. وهنالك من يتساءل الآن ويقول : لا أعرف كيف أتحدث بلباقة أو بأسلوب راقٍ ومنمق مع الناس كما يتحدث المتحدثين الناجحون ؟؟.. ورداً على هذا السؤال الهام نقول : إن تدارك هذا الأمر يعد غاية في السهولة وذلك بالتدريب المتسمر على التحدث مع الناس بمختلف - ثقافاتهم واتجاهاتهم وميولهم - ، كما أن هذا الأمر لا يعد عيباً مطلقاً .. بل إن العيب بعينه هو أن يستسلم الفرد لعدم إتاحة الفرصة لنفسه لأن يتواصل مع الآخرين .

أحبتي .. إن التقرب لله تعالى بالنوافل ( الصلوات الغير مفروضة و مختلف العبادات ) لهي من المسببات الرئيسية لمحبة الناس للإنسان ، هذا إلى جانب أنها تعمل على تقوية إيمان المسلم وتمسكه بدينه أكثر .. وهنا أحيطكم علماً أحبتي أن من أكثر الأسباب التي تجعل ( لسانك حلو .. ) أمام الناس عندما تتحدث معهم هو \" المداومة على ذكر الله تعالى \" وذلك مثل ( قراءة القرءان – الأذكار العامة – أذكار ما بعد الصلوات – أذكار المناسبات – مثل دخول البيت والسوق .. وغيره - ) فإن لها أثراً عظيماً في أن يجعل أسلوبك في التحدث يتسم بالرقي والتحضر والجاذبية في أعين الناس حينما تتحدث إليهم .. وحسبك من ذلك أن تتحدث بكلام الله تعالى ، ولكن بشرط \" المداومة \" على ذكره سبحانه وتعالى . كما يجب عليك مراعاة أمراً في غاية الأهمية حينما تتحدث إلى الآخرين .. ألا وهو الحرص على أن تكون نبرات صوتك منخفضة تتسم بالهدوء والإتزان وذلك من أجل أن تستطيع أن تخاطب قلب من تتحدث إليه وذلك مع أهمية مراعاة أن تكون عباراتك حينما تتحدث إليه موجهة إلى أحاسيسه ومشاعره تارة وإلى عقله وطريقة تفكيره تارة أخرى وذلك حتى تتحقق عملية \" التوازن بين المنطق ( العقل ) والعاطفة ( القلب ) \" أثناء حديثك معه وبالتالي سيتسم حديثك بالمفيد والأكثر إيجابية . هذا إلى جانب أهمية حسن ظنك بالآخرين حينما تتعامل معهم وذلك من أجل أن تتقبلهم ومن ثم يتقبلونك . تجنب التركيز على عيوب الطرف الآخر ( يعني لا تقعد له على كل صغيرة وكبيرة .. ) واحذر من تعظيم نفسك أمام الآخرين أو أن تبالغ في التحدث عن نفسك أمامهم فهذان الأمرين كفيلان بأن يعجلا بنفور الناس من حولك . إن من أهم أسباب كسب محبة الناس هو الإهتمام بمظهرك أمام الناس .. وبجوهرك أمام الله تعالى ( تقوى الله .. وخشيته بالغيب ) حيث أن ذلك يضفي عليك نور الإيمان في قلبك مما يجعل وجهك منيراً مشرقاً ( مقبولاً ) لدى الآخرين .. خاصة إذا رافق ذلك ابتسامة صادقة نابعة من قلبك . أيضاً من أهم العوامل التي يجب مراعاتها لكسب محبة الناس هو إتقانك لعملية \" الإتصال البصري \" مع الطرف الآخر أثناء حديثكما .. والأهم من ذلك هو معرفة كيفية توزيع نظراتك على الطرف الآخر أثناء الحديث معه ، حيث أن ذلك يضفي جواً من الحميمية وفيضاً من الأحاسيس والمشاعر الودية فيما بينكما . كما يفضل إضفاء شيئاً من الفكاهة والمرح أثناء تعاملك مع الطرف الآخر حيث أن ذلك يسهم كثيراً في إزالة الحواجز النفسية بينك وبين كل من تتعامل معهم ، ولا مانع من أن تلجأ إلى بعضاً من عبارات المجاملة أو حتى عبارات المديح والإطراء على الطرف الآخر ولكن بحدود معينة ( يعني لا تنسى نفسك .. ) لما في ذلك من أثر نفسي إيجابي وفعال عليه .. هذا غير أنه يسهم في بناء ثقته بنفسه . لا ننسى هنا أن نتذكر سوياً الحديث الشريف لرسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم : ( تهادوا تحابوا ) وهذا الحديث يدل دلالة واضحة على أن الهدية سبب من أسباب كسب محبة الناس . إن من أهم أسباب محبة الآخرين إليك هو تضامنك معهم وفي مختلف مناسباتهم ( السعيدة – غير السعيدة ) حيث أنك بذلك تحوز على احترامهم وتقديرهم ومحبتهم .. بل إن هذا الأمر كفيل بأن يعتبرونك واحداً منهم .

أخيراً عزيزي القارئ .. لا تنسى أهمية مصافحة الطرف الآخر بود وحب ، وإليكم هذه الوصفة السحرية التي لها تأثيراً فعالاً على علاقاتك مع الآخرين .. وتتلخص هذه الوصفة بأن تصافح الطرف الآخر بيمينك ومن ثم تقوم بوضع كف يدك اليسرى على ظهر يده اليمنى التي يصافحك بها الآخر .. حيث أن المصافحة باليد اليمنى تفيد في \" كسر الحاجز النفسي \" بينك وببن من تصافحه ، أما فائدة وضع باطن يدك اليسرى على ظهر يده اليمنى فهي تتجلى في مخاطبة العاطفة لديه ( وكأنك بذلك تلامس أحاسيسه ومشاعره من الداخل ) .. اتبع هذه ( الحركة السحرية ) عند المصافحة وانظر إلى مدى تأثيرها على الآخرين ومدى كسب محبتهم بها ..

رزقكم الله تعالى حبه .. وحب رسوله الكريم .. وحب كل من تحبون ..
م/ن

الفقير الى ربه
03-10-2012, 05:35 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي هدانا للإيمان وأكرمنا بالإسلام،، الحمد لله الذي شرفنا بالقرآن ، الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولّي من الذّل وكبره تكبيرا ، وأشهد الا اله الا الله وحده لا شريك له وأشهد ان محمدا عبده ورسوله خير من صلى وصام واتقى من تهجد وقام،، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله الطاهرين وصحبه الطيبين ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين وبعد

نعم "ما كان لله بقي" قالها الإمام مالك عندما صنف "الموطأ" فقيل له: لماذا تصنف مع أن غيرك من العلماء صنف ؟ فقال " ماكان لله بقي".

إن أحق من ينبغي له أن يتأمل هذه القاعدة الربانية هم "الدعاة" حملة الدعوة ، وأنصار الله ، يا معشر العمال لدين الله يا من أخذ على نفسه نصرة هذا الدين ودعوة الناس إليه، كونوا على يقين من هذه القاعدة "ما كان لله يبقى".

إن "الإخلاص" سر النجاح والتوفيق كيف لا وهو : قصد الله بالطاعة .. كيف لا وهو ترك النظر للمخلوقين بدوام النظر للخالق.

يا معشر الغرباء : أنتم بحاجة ماسة لمراجعة العوامل التي تجعل في الأعمال البركة والتأثير ووالله لن تجدوا أعظم من الإخلاص .

إن أقوالكم بالإخلاص لا تصبح قولاً عادياً إنها كالغيث الذي يحي البلد الميت فكم أحيا الله بأقوال المخلصين أقواماً موتى ، و" ليست النائحة الثكلى كالنائحة المستأجرة" و" الكلام إذا خرج من القلب وقع في القلب ".

وفي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يظن أن تبلغ ما بلغت يرفعه الله بها درجات.

إن الإخلاص هو الإكسير الكيماوي الذي إذا وضع منه مثقال ذره على نحاس الأعمال قلبها ذهباً.

يا معشر الدعاة : إن أعمالكم بالإخلاص مؤثرة في الكل في الكبير والصغير إنها كلها بركة فأنتم بالإخلاص قوم "مباركين".

إننا نجد في هذا العصر كثيراً ممن يتصدر للدعوة والتوجيه ونفع الناس والمشاركة في المشاريع الدعوية، ولكن كم من هؤلاء على كلامه نور، على أفعاله نور كم من هؤلاء لم يقصد إلا "الله " فقط.

إن بعض الدعاة ينسى " الإخلاص" فنجد أن دعوته لا بركة فيها لا نور عليها " وكل مالم يكن لله فبركته منزوعة ".

قال ابن تيمية : " وكل ما لم يكن لله لا ينفع ولا يدوم " وفي التنزيل [فأما الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض]
م/ن

الفقير الى ربه
03-10-2012, 05:40 AM
إرادة غيرت وجه الحياة





بسم الله الرحمن الرحيم


لقد خلق الله الإنسان وجعل له من أسباب القوة ما يستطيع بها التغلب على متاعب الحياة ومشاكلها وابتلاءاتها ومن ذلك قوة الإرادة والتصميم على النجاح وتحقيق الأهداف ومن خلال ذلك يستطيع الإنسان أن ينجز التكاليف ويحدث التغيير في حياته ويقوم بالواجبات ويحقق الأمنيات وينفع الآخرين من حوله مهما كلفه ذلك من وقت وجهد وعناء فهذه سنة الله فالحياة الكريمة بجميع صورها لا ينالها إلا من كانت لدية إرادة قوية وهمة عالية .. لقد أرسل الله موسى عليه السلام وكتب على يديه الخلاص لبني إسرائيل من هذه الحياة البائسة والظلم والعبودية واغرق فرعون وجنوده وأراد موسى عليه السلام أن يغير في بني إسرائيل ثقافة العبودية والذل والهوان التي عاشوها وتربوا عليها إلى حياة الحرية والعزة والكرامة .. ولأن التغيير لا يمكن أن يحدث إلا عندما تكون هناك إرادة حقيقة وصادقة في النفوس فكان الامتحان الأول لهم بأن أمُروا أن يدخلوا الأرض المقدسة فقال تعالى( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ ) (المائدة21،22) فماذا كان ردهم ؟ قال تعالى ( قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ) (المائدة:22) إنهم يعلنون أنهم لن يدخلوا الأرض المقدسة حتى يخرج منها أهلها … وكأن سكان البلاد الأصليين سوف يقولون لهم تفضلوا واسكنوا أرضنا ونحن خارجون إلى غيرها، دون قتال ولا جهد … إنها فلسفة النفوس الجبانة التي ترفض دفع ثمن العزة والحرية، فتدفعها أضعافاً مضاعفة مع الذل والعبودية والهوان فبعض النفوس الضعيفة يخيل إليها أن للكرامة ضريبة باهضة لاتطاق فتختار الذل والمهانة هرباً من هذه التكاليف الثقال فتعيش عيشة تافهة رخيصة مفزعة قلقة تخاف من ظلها وتفرق من صداها يحسبون كل صيحة عليهم ولتجدنهم أحرص الناس على حياة !… لقد كان المطلوب منهم مجرد الدخول وبعدها سيكون لهم الغلبة والنصر والتمكين ( قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (المائدة:23) لكن الإرادة الصادقة لم تكن موجودة وكانت العزيمة مفقودة ولم يتعظوا ولم يعتبروا بما حدث لهم من قبل بل قالوا لموسى عليه السلام ( إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَداً مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ)(المائدة: من الآية24) فكان العقاب الإلهي جزاءاً وفاقا فالذي لا يريد أن يقدم أو يضحي من وقته أو ماله أو جهده أو حتى حياته من أجل سعادته وراحته وكرامته أو من أجل نجاحه وتفوقه أو حتى من أجل أمته ودينه ومجتمعه فإنه لا يستحق التأييد الإلهي والتوفيق الرباني بل إنه يسقط من عين الله ويحل عليه سخطه وغضبه قال تعالى مبيناً قدره وحكمه فيهم ( قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ) (المائدة:26) فبعد الذل والقهر والحرمان ضياع وسخط من الله وخذلان.

هذه سنة الله في خلقه وقدره في أرضه وسماءه فمتى ما وجدت الإرادة الحقيقة في النفوس لإحداث التغيير في واقع الحياة على مستوى الفرد والأمة فإن الله سبحانه وتعالى يأذن بذلك فهو القائل ( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ )(الرعد/11) .. فالطالب لا ينجح إلا بإرادة قوية في النجاح وعليه أن يتحمل تبعات ذلك من بذل الجهد والسهر والتعب والتاجر لا بد له من إرادة قوية تقوده إلى تحقيق الطموح المنشود فيبذل الأسباب ويفارق الأهل و الأوطان من أجل ذلك والعالم لابد أن تكون لديه إرادة قوية للبحث والإطلاع والسفر والصبر على مرارة التعلم وهكذا المزارع والمدير وصاحب المؤسسة والمصنع والباحث والمخترع وغيرهم فإذا لم تكن هنالك الإرادة الحقيقة والصادقة لإحداث التغيير والوصول إلى المطلوب كان هناك الفشل والضعف عندها يصعب تبدل الأحوال و تحقيق الأهداف .. هذا على مستوى الأفراد فكذلك على مستوى الأمم والشعوب والمجتمعات والدول والحضارات .. لذلك كان الامتحان الأول لهذه الأمة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امتحان إرادة ففي يوم بدر خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يريدون استعادة أموالهم من قافلة لقريش قادمة من الشام فعلمت قريش وأرسلت جيشاً لحماية القافلة قوامه ألف رجل بأسلحتهم ولم يكن عند رسول الله ولا أصحابه استعداد لهذه المعركة لكنها فرضت عليهم وعددهم وأسلحتهم قليلة عندها وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه أشيروا عليّ أيها القوم فقال المهاجرون وعلى رأسهم المقداد بن الأسود فقال : والله يا رسول الله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون .. وقام الأنصار وعلى رأسهم سعد بن معاذ فقال : فو الذي بعثك بالحق ، لو استعرضت بنا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد. ووالله إنا لا نكره أن تلقى بنا عدونا غدا ، إنا صدقٌ عند اللقاء ولعلك ترى منا ما تقر به عينُك، فسر على بركة الله ) عندما رأى منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الإرادة الصادقة والعزيمة القوية قال لهم: (سيروا وابشروا فإن الله وعدني إحدى الطائفتين والله إني لأنظر إلى مصارع القوم )( سيرة ابن هشام (2/615)


يتبع

الفقير الى ربه
03-10-2012, 05:46 AM
من هنا يتبين أن من أدوات التغيير .. الإرادة والعزيمة والإصرار وإن الخور والضعف وسقوط الهمم علامة من علامات الهوان وسببٌ للهزائم والنكسات وانظروا إلى حال المنافقين في غزوة تبوك فقد كان دورهم قبل المعركة تخذيل الناس عن الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعوتهم إلى الركون للدنيا ، حيث كان الوقت وقت اشتداد الحر ، وقطف الثمار، وكان الناس يفيئون إلى ظلال الأشجار، وهو وقت ميلان النفوس إلى الدعة والكسل والراحة ، وقد وصف القرآن الكريم تلك الحال فقال تعالى: { وقالُوا لا تنفروا فِي الحر قل نَار جهنم أَشد حرا لو كانوا يفقهون } (التوبة:81) و قال تعالى: { ومنهم من يَقول ائذن لِي وَلا تفتني أَلا فِي الفتنَة سَقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين } (التوبة:49) ولأنها لا توجد إرادة صادقة في نفوسهم فقد كره الله خروجهم والمشاركة في شرف الجهاد والقتال في سبيل الله فقال تعالى: { ولو أَرادوا الخروج لأَعدوا لَه عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثَبطهم وَقيل اقعدوا مع القاعدين } (التوبة:46) ذلك أن سنة التغيير لا يجريها الله إلا على أيدي أصحاب الهمم العالية والإرادات الصادقة .. لقد خرج المسلمون في أصقاع الأرض ينشرون التوحيد ويقيمون العدل وهم قليلي العدد والعدة لكنهم يحملون أرادة عظيمة وعزيمة لا تقف أمامها الصعاب ولا تثنيها عن هدفها الظروف والأحول حتى قال ملك الصين وقد استنجد به كسرى ملك الفرس وهو يرى جيش المسلمين بقيادة خالد بن الوليد يداهم حصونهم ومدنهم : لا طاقة لي بقوم لو أرادوا خلع الجبال لخلعوها .. وعندما أراد صلاح الدين الأيوبي تحرير المسجد الأقصى بعد تسعين عام من الأسر في أيدي الصليبيين كان له النصر والتمكين وحُرر المسجد الأقصى .

إن الإرادة التي تنبع من أصحابها بصدق وكانت أهدافها نبيلة يكتب لها النجاح .. فصاحبها لا ينظر من خلاله لمصلحته الشخصية ولكن خيرها وثمرتها ينفع الله بها البلاد والعباد وبسببها يكون التحول والتغيير نحو الأفضل ... في عام 1955م كان القانون الأمريكي يلزم الرجل الأسود والمرأة السوداء وإن كانت عجوز أن تقوم من الكرسي الذي تجلس عليه في وسائل المواصلات إذا رأت رجلاً أو شاباً أبيض وكانت هذه معاملة عنصرية أرقت السود سنوات وفي يومٍ من ذلك العام أرادت امرأة ذات بشرة سمراء تدعى روزا باركس الانصراف عملها إلى بيتها وانتظرت الحافلة حتى قدمت وصعدت عليها وبحثت عن كرسي فارغ فجلست عليه إلى أن جاءت المحطة التالية ، وصعد الركاب وإذ بالحافلة ممتلئة ، وبهدوء اتجه رجل ابيض إلى حيث تجلس (روزا) منتظرا أن تفسح له المجال ، لكنها ويا للعجب !! نظرت له في لامبالاة وعادت لتطالع الطريق مرة أخرى !!!. ثارت ثائرة الرجل الأبيض ، واخذ الركاب البيض في سب (روزا) وتهديدها إن لم تقم من فورها وتُجلس الرجل الأبيض الواقف . لكنها أبت وأصرت على موقفها ، فما كان من سائق الحافلة أمام هذا الخرق الواضح للقانون إلا أن يتجه مباشرة إلى الشرطة كي تحقق مع تلك المرأة السوداء التي أزعجت السادة البيض .. وبالفعل تم التحقيق معها وتغريمها 15 دولار ، نظير تعديها على حقوق الغير !! .وهنا انطلقت الشرارة في سماء أمريكا ، ثارت ثائرة السود بجميع الولايات ، وقرروا مقاطعة وسائل المواصلات ، والمطالبة بحقوقهم كبشر لهم حق الحياة والمعاملة الكريمة .. استمرت حالة الغليان مدة كبيرة ، امتدت لـ 381 يوما ، وأصابت أمريكا بصداع مزمن .وفي النهاية خرجت المحكمة بحكمها الذي نصر روزا باركس في محنتها. وتم إلغاء ذلك العرف الجائر وكثير من الأعراف والقوانين العنصرية لقد كانت (لا) أشهر كلمة في تاريخ أمريكا ... و في 24 أكتوبر عام 2005 احتشد الآلاف من المشيعين الذين تجمعوا للمشاركة في جنازة روزا باركس رائدة الحقوق المدنية الأمريكية التي توفيت عن عمر يناهز 92 عاما .. يومٌ بكى فيه الآلاف وحضره رؤساء دول ونكس فيه علم أمريكا، وتم تكريمها بدفن جثمانها بأحد مباني الكونجرس منذ وفاتها حتى دفنها وهو إجراء تكريمي لا يحظى به سوى الرؤساء ... إنها إرادة غيرت وجه الحيــاة... وهكذا هم الأفراد والمجتمعات والشعوب متى ما كانت الإرادة سلوك وهدف وغاية تحققت الأمنيات وحدث التغيير المنشود وكان الإنجاز على مستوى الطموح وما حدث في ما يسمى بالربيع العربي من تغيير للأنظمة التي جثمت على شعوبها عشرات السنين ظلماً وقهراً ، ورغبت الشعوب بالحرية والكرامة دليل واضح على أن الإرادة كانت هي السلاح الناجح الذي حقق ذلك رغم الدماء والأشلاء والمعاناة وتلك هي ضريبة الحياة الكريمة وما دونها ضريبة الذل وهي أضعاف مضاعفة.

إنه ينبغي أن نسعى لتكون لدينا إرادة نستطيع من خلالها تربية أنفسنا وتهذيبها .. إرادة نحل بها مشاكلنا وتتآلف بها قلوبنا وتقوى بها أخوتنا .. إرادة يزدهر بها الوطن ويسود فيها الأمن والعدل والحب والتراحم ويؤمر فيها بالمعروف وينهى عن المنكر .. إرادة يقوم من خلالها كل فرد بواجباته الرجل والمرأة والصغير والكبير والحاكم والمحكوم ... إرادة تدفعنا لنصلح ما فسد من أخلاقنا وقيمنا .. إرادة نتبوء من خلالها مكانة مرموقة بين الأمم بالعلم والعمل والإنتاج.. إرادة تبلغنا رضوان الله ومغفرته ورحمته ...
م/ن

الفقير الى ربه
03-10-2012, 06:07 AM
* في وادِي "ودَّان" الذي يَصلُ مكة بالعالم الخارجيِّ كانت تنزل قبيلة " غفار ".
وكانت " غفار " تعيش من ذلك النزر اليسير -الشيء القليل- الذي تبذله لها القوافل التي تسعى بتجارة قريشٍ ذاهبة إلى بلاد الشام أو آيبةٍ منها -راجعة منها-.
وربما عاشت من قطع الطريق على هذه القوافلِ إذا هي لم تعطها ما يُرضيها.
وكان "جُندبُ بنُ جُنادة" المُكنى بأبي ذرٍ واحداً من أبناء هذه القبيلةِ، لكنه كان يمتازُ منهم بجُرأةِ القلب، ورَجَاحةِ العقلِ، وبعُد النظرِ...
وبأنه كان يضيقُ أشدُّ الضيقِ بهذه الأوثانِ التي يَعبُدُها قومهُ من دُون الله.
ويَستنكرُ ما وجَد عليه العربَ من فسادِ الدِّين، وتفاهةِ المُعتقدِ.
ويتطلعُ إلى ظهور نبيٍّ جديدٍ يملأ على الناس عقولهم وأفئدتهُم ويُخرجُهم من الظلماتِ إلى النورِ.

* * *
- ثم تناهت -بلغته- إلى أبي ذرٍ -وهو في باديتهِ- أخبارُ النبيِّ الجديد الذي ظهرَ في مَكة، فقال لأخيه "أنيس": اِنطلق لا أبا لك -وهي كلمة تقال في المدح والذم، والمراد بها هنا المدح- إلى مَكة، وقِف على أخبارِ هذا الرجلِ الذي يَزعمُ أنهُ نبيّ، وأنه يأتيهِ وحيٌ من السَّماء، واسمع شيئاً مِن قولهِ واحمِلهُ إليَّ.

* * *
- ذهبَ أنيسٌ إلى مكة، والتقى بالرسول صلوات الله وسلامه عليه، وسَمع منه، ثم عاد إلى البادية فتلقاهُ أبو ذرٍ في لهفةٍ، وسأله عن أخبارِ النبيِّ الجديد في شغفٍ -في شوق-.
فقال: لقد رأيتُ -والله- رجلاً يَدعُو إلى مكارِمِ الأخلاق، ويقولُ كلاماً ما هُو بالشعرِ.
فقال له: وماذا يقولُ الناسُ فيه؟
فقال: يقولون: إنهُ ساحرٌ، وكاهِنٌ، وشاعرٌ.
فقال أبو ذر: والله ما شفيت لي غليلاً -عطشاً-، ولا قضيتَ لي حاجة، فهل أنت كافٍ عِيالي حتى انطلق فأنظرَ في أمرِه؟.
فقال: نعم، ولكن كن من أهلِ مكة عَلى حَذر.

* * *
- تزودَ أبو ذرٍ لنفسِهِ، وحَمَل معه قِربة ماءٍ صغيرة، واتجه من غدِهِ إلى مكة يريدُ لقاء النبيِّ، والوقوفَ على خبرهِ بنفسِهِ.

* * *
- بلغ أبو ذرٍ مَكة وهو مُتوجسٌ -مستشعر بالخوف متحمسٌ به- خِفية من أهلها، فقد تناهت إليه أخبارُ غضبةِ قريشٍ لآلهتِهم، وتنكيلهم -بطشهم- بكلِّ من تحدّثهُ نفسهُ بإتباع محمدٍ.
لذا كرهَ أن يسأل أحداً عن محمدٍ، لأنهُ ما كان يَدري أيكون هذا المسئول من شيعتهِ -من أنصاره- أم من عَدُوه؟.

* * *
- ولما أقبلَ الليل اضطجعَ في المسجدِ، فمرَّ به عليُّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه، فعرف أنه غريبٌ فقال: هلمَّ إلينا -تعال عندنا- أيها الرجلُ، فمضى معه وبات ليلتهُ عِندهُ، وفي الصباحِ حَمَل قِربتهُ ومِزودهُ -كيس يوضع فيه الطعام- وعاد إلى المسجدِ دون أن يسألَ أحدٌ منهما صاحبهُ عن شيءٍ.
ثم قضى أبو ذرٍ يومه الثاني دون أن يَتعرفَ إلى النبيِّ، فلما أمسى أخذ مَضجعهُ من المسجد، فمر عليِّ رضي الله عنه فقال له: أما آن للرجُلِ أن يَعرف منزلهُ؟!
ثم اصطحبهُ معه فبات عنده ليلتهُ الثانية، ولم يسأل أحدٌ منهما صاحبهُ عن شيءٍ.
فلما كانتِ الليلة الثالثة قال عليٌ لصاحبه: ألا تحدِّثني عما أقدمك إلى مكة؟.
فقال أبو ذرٍ: إن أعطيتني مِيثاقاً أن ترشدني إلى ما أطلبُ فعلت؛ فأعطاهُ عليّ ما أرادَ من ميثاقٍ.
فقال أبو ذرٍ: لقد قصدتُ مكة من أماكِن بعيدةٍ أبتغي لقاءَ النبيِّ الجديد وسَمَاع شيءٍ مما يقوله.
فانفرجَت أسايرُ -بدا السرور على وجهه- عليٍ رضي الله عنه، وقال: والله، إنه لرسُول الله حقا، وإنهُ... وإنهُ...
فإذا أصبحنا فاتبعني حَيثما سِرتُ، فإن رأيتُ شيئاً أخافهُ عليك وقفتُ كأني أريقُ الماء، فإن مَضيتُ فاتبعني حتى تدخلَ مَدخلي.

* * *
- لم يَقرَّ لأبي ذر مضجعٌ طوالَ ليلتهِ شوقاً إلى رُؤيةِ النبيِّ، ولهفة إلى استِماع شيءٍ مما يُوحى به إليه.
وفي الصباحِ مضى عليٌ بضيفهِ إلى بيتِ الرسول الكريم ومضى أبو ذرٍ وراءهُ يَقفوهُ -يتبعه ويمشي على أثره- وهو لا يَلوي على شيءٍ -لا يلتفت إلى شيءٍ- ؛ حتى دخلا على النبيِّ، فقال أبو ذرٍ: السلام عليك يا رسول الله.
فقال الرسول: ( وعليك سلامُ الله ورحمته وبركاته ).
فكان أبو ذرٍ أولَ من حَيَّا الرسول بتحية الإسلامِ، ثم شاعَت وعَمَّت بعد ذلك.

* * *
- أقبل الرسول صلوات الله وسلامه عليه على أبي ذرٍ يدعوهُ إلى الإسلامِ، ويقرأ عليه القرآن، فما لبث أن أعلن كلمة الحَق، ودخلَ في الدينِ الجديدِ قبل أن يَبرحَ مكانه، فكان رابعَ ثلاثةٍ أسلموا أو خامِسَ أربعةٍ.
ولنترُك الكلام لأبي ذرٍ ليقصَّ علينا بنفسهِ بقية خبرِه، قال: أقمتُ بعد ذلِك مع رسول الله في مكة فعلمَني الإسلام، وأقرأني شيئاً من القرآن، ثم قال لي:
( لا تُخبر بإسلامِك أحداً في مكة، فإني أخافُ عليك أن يَقتلوك ).
فقلت: والذي نفسي بيده لا أبرحُ مكة حَتى آتي المسجدَ وأصرُخ بدعوةِ الحق بين ظهرَاني قريشٍ -في وسط قريش- ؛ فسَكت الرسول.
فجئتُ المسجدَ وقريشٌ جُلوسٌ يتحدثون، فتوسطتهُم، وناديتُ بأعلى صَوتي: يا معشرَ قريشٍ، إني أشهدُ أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.
فلما كادت كلماتي تلامسُ آذان القومِ حتى ذعروا جميعاً، وهبّوا من مجالسهم، وقالوا: عليكم بهذا الصَّابئ -الخارج من دينه-. وقاموا إليَّ وجعلوا يَضربُونني لأمُوت، فأدركني العباسُ بن عبدِ المُطلب عمّ النبيِّ، وأكبَّ عليَّ ليحميني منهم، ثم أقبلَ عليهم وقال: ويلكم -الهلاك- أتقتلون رجُلاً من "غِفارٍ" ومَمرُ قوافلِكم عليهم؟! فأقلعُوا عني -كفوا عني وتركوني-.
ولما أفقتُ جئتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأى ما بي قال:
( ألمْ أنهَك عن إعلانِ إسلامِك؟ )
فقلت: يا رسول الله، كانت حاجة في نفسي فقضيتها.
فقال: ( اِلحق بقومِك، وخبرهم بما رأيت وسمعت، وادعهم إلى الله، لعلَّ الله ينفعُهم بك ويؤجرُك فيهم... فإذا بلغك أني ظهرتُ فتعال إليَّ ).
فقال أبو ذرٍ: فانطلقتُ حتى أتيتُ منازِل قومي فلِقيني أخي أنيسٌ فقال: ما صنعت؟.
قلت: صنعتُ أني أسلمتُ، وصدَّقت.
فما لبث -ما أبطأ- أن شرَحَ الله صدرهُ وقال: ما لي رغبة عن دينك، فإني قد أسلمتُ وصدقتُ أيضاً.
ثم أتينا أمَّنا فدعوناها إلى الإسلام فقالت: ما لي رَغبة عن دينكما، وأسلمتْ أيضاً.
ومُنذ ذلك اليوم انطلقتِ الأسرةُ المؤمنة تدعو إلى الله في غِفارٍ لا تكلُّ من ذلك ولا تملُّ منه، حتى أسلمَ من غِفارٍ خلقٌ كثيرٌ وأقِيمت الصلاة فيهم.
وقال فريقٌ منهم: نبقى على ديننا حتى إذا قدِمَ الرسولُ المدينة أسلمنا، فلما قدِمَ الرسول المدينة أسْلموا، فقال عليه الصلاة والسلام:
(غِفارٌ غفرَ الله لها، وأسلمُ سالمَها الله )..

* * *
- أقام أبو ذرٍ في باديته حتى مَضت بدرٌ وأحُدٌ والخندق، ثم قدِمَ على المدينة وانقطعَ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم -خصص نفسه لصحبته- واستأذنهُ في أن يقومَ على خِدمتهِ؛ فأذِن له ونعِمَ بصُحبتهِ وسَعِدَ بخدمتهِ.
وظلَّ رسول الله صلوات الله عليه يُؤثرهُ -يفضله على غيره- ويُكرمُه، فما لقِيهُ مَرةً إلا صافحهُ، وهشَّ في وجهه وبشَّ -ابتسم له وأظهر السرور للقائه-.

* * *
- ولما لحِق الرسولُ الكريم بالرفيقِ الأعلى -وافاه الأجل- ؛ لم يُطق أبو ذرٍ صبراً على الإقامةِ في المدينةِ المنورة بعد أن خلت من سَيِّدها وأقفرت من هديِ مجالسِهِ، فرحَل إلى باديةِ الشامِ وأقام فيها مُدةً خلافة الصدِّيق والفاروق رضي الله عنهما وعنه.
وفي خلافة عثمان نزل في دمشق فرأى من إقبالِ المسلمين على الدنيا وانغماسِهم في الترَفِ -شدة رغبتهم بالنعيم- ما أذهلهُ ودفعهُ إلى استِنكارِ -استغرابه وعدم إقراره- ذلك؛ فاستدعاه عثمانُ ابنُ عَفان إلى المدينة، فقدِم إليها، لكنهُ ما لبث أن ضاق برغبةِ الناس في الدنيا وضاق الناسُ بشدَّته عليهم وتنديدِه بهم -إشهاره لعيوبهم وإسماعهم قارس الكلام-، فأمَرهُ عثمانُ بالانتقال إلى " الرَّبذة " وهي قرية صغيرةٌ من قرى المدينة، فرحل إليها وأقام فيها بعيداً عن الناس، زاهداً بما في أيديهم من عَرض الدنيا، مُتمسِكاً بما كان عليه الرسول وصاحباه من إيثار الباقيةِ على الفانية -الباقية: الآخرة، والفانية: الدنيا-.

* * *
- دخلَ عليه رجلٌ ذات مَرةٍ فجعلَ يُقلبُ الطرف في بيته، فلم يجد فيه مَتاعاً.
فقال: يا أبا ذرٍ، أين متاعُكم؟!
فقال: لنا بيتٌ هناك ( يعني الآخرة ) نرسلُ إليه صَالحَ مَتاعِنا.
ففهمَ الرجل مُرادهُ وقال له: ولكن لابُدَّ لك من متاعٍ ما دُمت في هذه الدارِ ( يعني الدنيا ).
فأجاب: ولكن صاحِب المنزلِ لا يتركنا فيه.

* * *
- وبعث إليه أميرُ الشام بثلاثمائة دينارٍ، وقال له: استعن بها على قضاءِ حاجتك، فردَّها إليه وقال: أما وَجدَ أميرُ الشام عبداً لله أهون عليه مني ؟ -أذل عنده مني-.

* * *
- وفي السنة الثانية والثلاثين للهجرة استأثرت يدُ المَنون بالعابدِ الزاهدِ الذي قال فيه الرسول عليه الصلاة والسلام:
( ما أقلتِ الغبراءُ -حملت الأرض- ولا أظلتِ الخضراءُ -السماء- من رجلٍ أصدَق من أبي ذرٍ ).

الفقير الى ربه
03-10-2012, 06:20 AM
http://www.lovely0smile.com/2007/hys/hys-088.jpg (http://www.lovely0smile.com/?View=Archive&Msg_Id=2037)

http://www.lovely0smile.com/2007/hys/hys-089.jpg (http://www.lovely0smile.com/?View=Archive&Msg_Id=2037) http://www.lovely0smile.com/2007/hys/hys-090.jpg (http://www.lovely0smile.com/?View=Archive&Msg_Id=2037)

الفقير الى ربه
03-10-2012, 06:27 AM
http://www.lovely0smile.com/2007/hys/hys-079.jpg (http://www.lovely0smile.com/?View=Archive&Msg_Id=2012)

http://www.lovely0smile.com/2007/hys/hys-080.jpg (http://www.lovely0smile.com/?View=Archive&Msg_Id=2012) http://www.lovely0smile.com/2007/hys/hys-081.jpg (http://www.lovely0smile.com/?View=Archive&Msg_Id=2012)

الفقير الى ربه
03-10-2012, 06:34 AM
http://lovely0smile.com/images/Card/p106.jpg

الفقير الى ربه
03-10-2012, 06:36 AM
http://lovely0smile.com/images/Card/p105.jpg

الفقير الى ربه
03-10-2012, 06:51 AM
http://lovely0smile.com/images/Card/p103.jpg

الفقير الى ربه
03-10-2012, 07:02 AM
[/URL]http://www.lovely0smile.com/2008/fi/fi-001.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2193.html)

* إن اختيار محمد صلى الله عليه وسلم ليكون في رأس القائمة التي تضم الأشخاص الذين كان لهم أعظم تأثير عالمي في مختلف المجالات، إن هذا الاختيار ربما أدهش كثيراً من القراء إلى حد أنه قد يثير بعض التساؤلات، ولكن في الاعتقاد أن محمداً صلى الله عليه وسلم كان الرجل الوحيد في التاريخ الذي نجح بشكل أسمى وأبرز في كلا المستويين الديني والدنيوي.

- لقد نشر محمد صلى الله عليه وسلم أحد أعظم الأديان في العالم، وأصبح أحد الزعماء العالميين السياسيين العظام. ففي هذه الأيام وبعد مرور ثلاثة عشر قرناً تقريباً على وفاته فإن تأثيره لا يزال قوياً وعارماً.
- إن أكثر الأشخاص الذين سيقابلهم القارئ في هذه الرحلة كان لهم ميزات فائقة بكونهم قد ولدوا ودرجوا في مراكز حضارية وترعرعوا في أحضان أمم ذات سمات ثقافية وسياسية واجتماعية بالغة الأهمية.

- أما محمد صلى الله عليه وسلم فقد ولد عام 570م في مدينة مكة جنوبي شبه الجزيرة العربية التي كانت في ذلك الوقت منطقة نائية عن الحضارة وبعيدة عن المراكز الحيوية، سواء كانت تجارية أو فنية أو علمية في العالم. ولما كان قد ذاق مرارة اليتم وهو في السادسة من عمره فإنه قد ربي في محيط متواضع وعرف أنه كان أمياً. وقد تحسنت حالته الاقتصادية عندما تزوج وهو في الخامسة والعشرين من أرملة ثرية ( أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ).

[U]- لقد كان معظم العرب في ذلك الزمن وثنيين يؤمنون بتعدد الآلهة، ولكن محمداً صلى الله عليه وسلم بدأ ينادي بوجود إله واحد قاهر قادر يسيطر على الكون بأسره. وعندما بلغ الأربعين جاءه الوحي الذي أخبره أن الله قد اختاره لنشر الدين القويم.
- ولمدة ثلاث سنوات كان محمد صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الإسلام أصدقاءه المقربين وحوالي عام 613م بدأ بالدعوة العلنية.
- وحالما بدأ أتباعه يزدادون، شعرت قبائل قريش بالخطر، وبدأت تعتبره شخصاً مهدداً لنفوذها مما اضطره للهجرة في عام 622م من مكة إلى المدينة ( وهي على بعد 200 ميل شمالي مكة ) حيث رحب به أهلها وقدموا له الإجلال والتأييد وأصبح له نفوذ سياسي لا بأس به.

- كانت الهجرة هي نقطة الانطلاق بالنسبة لحياة محمد صلى الله عليه وسلم فقد كان لديه في مكة أتباع قلائل، أما في المدينة فقد كثر أتباعه وسرعان ما حصل على نفوذ جعله الحاكم المطلق هناك. وفي خلال السنوات القليلة التي تلت، وبينما كانت سلطة محمد صلى الله عليه وسلم تنمو بسرعة متزايدة حصلت سلسلة من المعارك بين مكة والمدينة انتهت بانتصار محمد صلى الله عليه وسلم الساحق وفتحه مكة ورجوعه إليها في عام 630م.
- وقد شهدت السنتان والنصف اللتان بقيتا له وهو على قيد الحياة دخول الأعداد الضخمة من القبائل العربية إلى الدين الجديد.

- وعندما توفي محمد صلى الله عليه وسلم في عام 632م كان هو الحاكم الفعلي لجميع شبه جزيرة العرب الجنوبية.
- وكان للقبائل العربية في الجزيرة شهرة بتمرس فنون القتال والحروب، ولكن عددهم كان ضئيلاً وكانوا مبتلين بالتفرقة والحروب القبلية الضروس، ولذا لم يكن من السهل أن يكونوا أنداداً للجيوش الجرارة التي كانت تمتلكها الممالك في المناطق الزراعية المستقرة في الشمال.
- ومع هذا فإنهم عندما توحدوا تحت راية محمد صلى الله عليه وسلم لأول مرة في التاريخ وارتشفوا تعاليم الدين الجديد الذي زادهم حماساً وإيماناً بالإله الواحد فإن هذه الجيوش العربية الصغيرة قامت بسلسلة من فتوحات ليس لها مثيل في تاريخ البشرية.

- وكان يقع على تخوم بلاد العرب الشمالية الإمبراطورية الفارسية الساسانية الجديدة، وإلى الشمال الغربي كانت تقع الإمبراطورية البيزنطية أو الإمبراطورية الرومانية الشرقية وعاصمتها القسطنطينية.
- وإذا اعتبرنا القيمة العددية فإن العرب لم يكونوا بأية حال أنداداً لخصومهم ولكن هؤلاء العرب الملهمون استطاعوا وبسرعة أن يفتحوا كل منطقة ما بين النهرين وفلسطين وسوريا.
- وفي عام 642م استطاعوا أن ينتزعوا مصر من حكم الإمبراطورية البيزنطية، بينما سحقت جيوشهم في معارك حاسمة الجيوش الفارسية في القادسية ونينوى عام 642م.
- ولكن حتى مع هذه الانتصارات الضخمة التي تمت على أيدي وتحت قيادة خلفاء محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه المخلصين، أبي بكر وعمر بن الخطاب فإن هذه الانتصارات لم تكن خاتمة المد العربي. ففي عام 711م كانت الجيوش العربية قد اجتاحت وبشكل كامل شمالي أفريقية ووصلت إلى المحيط الأطلسي وهنالك اتجهوا شمالاً وبعد أن عبروا مضيق جبل طارق تغلبوا على مملكة القوط الغربيين في أسبانيا.

- ولبرهة من الزمن كان يبدو وكأن العرب سوف يجتاحون جميع أوروبا المسيحية. ولكن وفي عام 732م وفي معركة تورز إنكسر الجيش الإسلامي الذي كان قد تقدم ووصل إلى أواسط فرنسا على يد جيش الفرنجة وبالرغم من ذلك فإنه وفي قرن شحيح من القتال استطاعت هذه القبائل العربية التي كانت تلهمها كلمات الرسول صلى الله عليه وسلم أن تظفر بتأسيس إمبراطورية تمتد من حدود الهند حتى المحيط الأطلسي وهي أعظم إمبراطورية شهدها العالم حتى ذلك الوقت.
- وحيثما كانت تصل الفتوحات كان يتبعها اعتناق عدد كبير من الناس للدين الجديد على أوسع نطاق.
- ولكن لم تكن كل هذه الفتوحات لتثبت مع الزمن فإن الفرس مع أنهم ظلوا مخلصين للدين الجديد إلا أنهم استعادوا استقلالهم عن العرب.

- أما في أسبانيا فإن سبعة قرون ونيف مضت في حروب انتهت باستعادة المسيحيين لجميع أرجاء شبه الجزيرة، ولكن منطقة الرافدين ومصر وهما مهدا الحضارة القديمة بقيتا عربيتين كما بقي الساحل الشمالي الأفريقي بأكمله عربياً، وقد استمر الدين الجديد بالانتشار في القرون التالية إلى ما وراء تخوم الفتوحات الإسلامية فهنالك في الوقت الحاضر عشرات من الملايين من معتنقي الدين الإسلامي في آسيا الوسطى وحتى أكثر منهم في الباكستان وشمال الهند واندونيسيا.
- وفي اندونيسيا كان الإيمان الجديد عاملاً من عوامل الوحدة وأما في شبه القارة الهندية فإن النزاع المستمر بين المسلمين والهندوس هو أحد العثرات في سبيل الوحدة.

* إذن كيف يمكننا أن نقيم أثر محمد صلى الله عليه وسلم الكلي على التاريخ البشري؟
- كجميع الأديان فإن الإسلام له نفوذ هائل على أتباعه وحياتهم. فـ محمد صلى الله عليه وسلم لعب دوراًُ مهماً في تطوير الإسلام وكان مسئولا عن العقيدة الإسلامية ومبادئها الرئيسية الأدبية والأخلاقية. وبالإضافة إلى ذلك فقد لعب دوراً قيادياً في الهدي للدين الجديد وتأسيس الفروض الدينية في الإسلام وهو الذي أنزل عليه القرآن (الكتاب الإسلامي المقدس) وهو مجموعة من الآيات ذات البصيرة النافذة التي أوحيت إليه مباشرة من قبل الله (سبحانه وتعالى).
- ومعظم هذه الأقوال دونت وسجلت خلال حياة محمد صلى الله عليه وسلم ثم إنها جمعت بشكل رسمي موثوق بعد وفاته بفترة وجيزة. ولذلك فإن القرآن يمثل الأفكار والتعاليم التي أوحاها الله للرسول صلى الله عليه وسلم.

- ومحمد صلى الله عليه وسلم كان زعيماً دنيوياً فضلاً عن أنه زعيم ديني، وفي الحقيقة إذ أخذنا بعين الاعتبار القوى الدافعة وراء الفتوحات الإسلامية فإن محمداً صلى الله عليه وسلم يصبح أعظم قائد سياسي على مدى الأجيال.
- هنالك كثير من الحوادث التاريخية الهامة من المحتمل أن يقول المرء أنها حتمية الحدوث وكانت ستحدث رغم عدم وجود الزعيم الذي قادها، وعلى سبيل المثال فإن المستعمرات الأمريكية في أميركا الجنوبية كانت ستنال استقلالها حتى ولو لم يعش سيمون بوليفار، ولكن هذا لا ينطبق على الفتوحات العربية وذلك لأنه لم يحدث أي شيء مشابه لهذا قبل محمد صلى الله عليه وسلم وليس هنالك من سبب يحدونا للاعتقاد أنها كانت سوف تحرز بدونه.
- فالفتوحات المشابهة في تاريخ البشرية هي فتوحات المغول في القرن الثالث عشر التي كانت ناتجة بشكل أساسي عن شخصية جنكيز خان، إلا أن هذه الفتوحات مع أنها كانت أوسع من الفتوحات العربية إلا أنها لم تكن دائمة وراسخة كتلك، وفي الوقت الحاضر فإن المناطق التي يحتلها المغول هي فقط تلك المناطق التي كانوا يشغلونها قبل جنكيز خان.

- وهنا يختلف الحال تماماً عنه بالنسبة للفتوحات العربية، فابتداء من العراق حتى مراكش تمتد سلسلة من الأمم العربية يوحدها ليس فقط الدين الإسلامي ولكن أيضاً اللغة العربية والتاريخ والثقافة المشتركة، وإن مركز القرآن في الدين الإسلامي وكونه مكتوباً باللغة العربية كان له أكبر الأثر في منع تفتت اللغة العربية إلى لهجات لا يفهم بعضها بعضاً، مما كان حدوثه ممكناً جداً لولا وجود القرآن خلال الثلاثة عشر قرناً الماضية.
- وإن هناك اختلافات وانقسامات بين تلك الدول العربية موجودة ولها اعتباراتها الخاصة ولكن هذه الانقسامات الجزئية يجب ألا تحجب عنا العناصر الهامة للوحدة التي استمرت في الوجود عبر السنين.

- ومن هذا نرى أن الفتوحات العربية التي تمت في القرن السابع استمرت لتلعب دوراً هاماً في تاريخ البشرية حتى يومنا هذا، وأن هذا الاتحاد الفريد الذي لا نظير له للتأثير الديني والدنيوي معاً يخول محمداً صلى الله عليه وسلم أن يعتبر أعظم شخصية مفردة ذات تأثير في تاريخ البشرية.

الفقير الى ربه
03-10-2012, 07:07 AM
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته

لماذا نهرب من الحقيقة كن شجاعا ولتقرأها إلى أخرها

http://www.lovely0smile.com/2009/mix/03/016.gif (http://www.lovely0smile.com/Msg-2820.html)

قبورنا تبنى ونحن ما تبنا يا ليتنا تبنا قبل أن تبنى

قال تعالى في محكم التنزيل: ( كل من عليها فان , و يبقى وجه ربك ذو الجلال و الإكرام ).

بسم الله نبدأ ..

هذا مكان تغسيل الميت للرجال
http://www.lovely0smile.com/2009/mix/03/017.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2820.html)

لا اله إلا الله
كم شخص قد غسل هنا .. هم السابقون ونحن اللاحقون

http://www.lovely0smile.com/2009/mix/03/018.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2820.html)

يا ابن ادم لماذا تتكبر ؟
وفي يوم سيقلبونك يمنتا ويسره
هذا المكان الذي غسل فيه الكثير من الرجال .. لا حول لك ولا قوه ؟

أين السيارة الفاخرة ؟ أين الملابس الراهيه ؟
كلها ذهبت .. لا يبقى لك إلا العمل
ثلاثة يتبعون الميت أهله وماله وعمله فلا يبقى إلا عملك ؟
نحن نتسابق خلف الأهل والمال .... وننسى ما هو باقي العمل !!

وهذه المكان خاص بتغسيل النساء
http://www.lovely0smile.com/2009/mix/03/019.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2820.html)
لا حول ولا قوة الا بالله
كم سمعنا من فتاة و أم قد توفت وفي هذا المكان غسله

أين العبائه المخصرة !! أين الجمال الزائف !! أين الأهل والمال والنسب
كلها ذهبت إلا العمل الصالح .... رحمهم الله

هذه غرفة انتظار النساء !!
http://www.lovely0smile.com/2009/mix/03/020.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2820.html)
عندما دخلت هذه الغرفة وكأني أشاهد الكثير من النساء على مدى السنين يبكون على من يحبون .. ويودعون أهلهم وأحبتهم .. راجين من الله الرحمة والغفران ؟؟

قال تعالى: ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ).

هنا أحبتنا وإخوتنا وأهلنا
http://www.lovely0smile.com/2009/mix/03/021.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2820.html)
.. رحمهم الله .. لا تنسوهم من صالح دعواتكم وصدقاتكم فهم في أمس الحاجة لها ..

:: وأما الآن دعونا نتفكر قليلاً في الصور القادمة ::

(1)
هذه الصورة للقبر الضيق .. فلماذا نتمسك بهذه الدنيا !!
http://www.lovely0smile.com/2009/mix/03/023.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2820.html)

(2)
وبعد وضع الجنازة نضع الحجارة بهذه الطريقة ..
لا اله إلا الله .. أين المفر ؟
http://www.lovely0smile.com/2009/mix/03/024.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2820.html)

(3)
وهذه الصورة من الداخل ؟؟
اللهم ارحمنا برحمتك يا رحمن الدنيا والآخرة ..
http://www.lovely0smile.com/2009/mix/03/025.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2820.html)

إما أن يكون موحشا أو روضه من رياض الجنة فاختر لنفسك ..
وانتبه ولا تنس ( الموت يأتي بغتة والقبر صندوق العمل )

* * *
عندما انتهينا من هذه الصور خرجنا واتينا بعد صلاة العصر تقريباً مع دخول المغرب ..
ماذا وجدت في القبر الذي كنت أصوره .. ؟؟ والذي دخلته .. وصورته لكم ؟؟
هذا ما وجدته ..
http://www.lovely0smile.com/2009/mix/03/026.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2820.html)

لا اله إلا الله .. ولا حول ولا قوة إلا بالله
هل هذا القبر روضه من رياض الجنة أم غير ذلك ..
رحمه الله .. ورحم جميع المسلمين ..

.. يأتي بغتة والقبر صندوق العمل ..
فماذا عملنا لهذا اليوم ؟ ماذا ؟
ماذا عملنا لما بعد الموت ؟
الموت الذي لا يعرف صغير ولا كبير

هنالك يوم ودقيقه وثانيه ولحضه تقبض فيها روحك .. اعمل لذلك اليوم
http://www.lovely0smile.com/2009/mix/03/027.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2820.html)
هذه الصورة وكأنها تقول .. الموت لا يعرف صغيراً من كبير .. ولا يعرف شاب من مسن

صور لطيور من طيور الجنة
http://www.lovely0smile.com/2009/mix/03/028.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2820.html)

http://www.lovely0smile.com/2009/mix/03/029.jpg (http://www.lovely0smile.com/Msg-2820.html)

* * *
- أحبتي في الله فلنعمل لهذا اليوم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ( قبورنا تبنى ونحن ما تبنا يا ليتنا تبنا قبل أن تبنى ) ..
- أحبتي في الله القبور بنيت والمنية ستأتي أنا لا اعلم هل سيكون قبري من هذه القبور أم أنتي أو أنت ؟؟
- هذه القبور مفتوحة وتنتظر جنازتها .. فماذا تريد .. اختر قبل أن تقبض روحك تب إلى الله .. أنت تقدر واكسب دينك وأخرتك ..

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات

لا تنسوني من دعائكم الصالح

( احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء ، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء ، لم يضروك بشيء إلا قد كتبه الله عليك ، جفت الأقلام ورفعت الصحف ) صحيح الجامع.

الفقير الى ربه
03-10-2012, 07:15 AM
http://lovely0smile.com/images/Card/p114.jpg

الفقير الى ربه
03-10-2012, 07:17 AM
http://lovely0smile.com/images/Card/p115.jpg

الفقير الى ربه
03-10-2012, 07:23 AM
http://lovely0smile.com/images/Card/p120.jpg

الفقير الى ربه
03-10-2012, 07:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


أربعــ40ـون فائدة
من كتاب
جامع العلوم والحكم
لابن رجب رحمه الله .


جمع
سليمان بن محمد اللهيميد
السعودية – رفحاء





1- قوله e ( إنما الأعمال بالنيات ) اتفق العلماء على صحته وتلقيه بالقبول ، وبه صدر البخاري كتابه ( الصحيح ) وأقامه مقام الخطبة له ، إشارة منه إلى أن كل عمل لا يراد به وجه الله فهو باطل ، لا ثمرة له في الدنيا ولا في الآخرة . ( 20 ) .
2-قال بعض العارفين : إنما تفاضلوا بالإرادات ، ولم يتفاضلوا بالصوم والصلاة . ( 30 ) .
3- وهذا الرياء المحض لا يكاد يصدر من مؤمن في فرض الصلاة والصيام ، وقد يصدر في الصدقة الواجبة والحج ، وغيرهما من الأعمال الظاهرة ، أو التي تعدى نفعها ، فإن الإخلاص فيها عزيز . ( 37 ) .
4-ما أحسن قول سهل بن عبد الله : ليس على النفس شيء أشق من الإخلاص ، لأنه ليس لها فيه نصيب . ( 42 ) .
5-قوله تعالى ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ) وقد ثبت في صحيح مسلم عن النبي e تفسير الزيادة بالنظر إلى وجه الله عز وجل في الجنة ، وهذا مناسب لجعله جزاء لأهل الإحسان ، لأن الإحسان هو أن يعبد المؤمن ربه في الدنيا على وجه الحضور والمراقبة ، كأنه يراه بقلبه وينظر إليه في حال عبادته ، فكان جزاء ذلك النظر إلى الله عياناً في الآخرة . ( 77 ) .
6-ولم يكن إطالة البنيان معروفاً في زمان النبي e وأصحابه ، بل كان بنيانهم قصيراً بقدر الحاجة ، وفي الحديث عن أبي هريرة . قال : قال رسول الله e ( لا تقوم الساعة حتى يتطاول الناس في البنيان ) خرجه البخاري . ( 89 ) .
7- إن خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لا يطلع عليها الناس ، إما من جهة عمل سيء ونحو ذلك ، فتلك الخصلة الخفية توجب سوء الخاتمة عند الموت ... وفي الجملة : فالخواتيم ميراث السوابق . ( 115 ) .
8-قوله e ( كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه ) في هذا إشارة إلى أنه ينبغي التباعد عن المحرمات ، وأن يجعل الإنسان بينه وبينها حاجزاً . ( 142 ) .
9- فالقلب السليم : هو السالم من الآفات والمكروهات كلها ، وهو القلب الذي ليس فيه سوى محبة الله وما يحبه الله , وخشية الله , وخشية ما يُباعد منه . ( 144 ) .
10-قيل للإمام أحمد : من نسأل بعدك ؟ قال : عبد الوهاب الورّاق ، قيل له : إنه ليس له اتساع في العلم ، قال : إنه رجل صالح ، مثله يُوفّق لإصابة الحق . ( 177 ) .
11-قال بعضهم : أعمال البر يعملها البرّ والفاجر ، وأما المعاصي فلا يتركها إلا صديق . ( 178 ) .
12-ومن أعظم ما يحصل به طيبةُ الأعمال للمؤمن طيبُ مطعمه ، وأن يكون من حلال ، فبذلك يزكو عمله . ( 185 ) .
13-ومتى طال السفر ، كان أقرب إلى إجابة الدعاء ، لأنه مظنة حصول انكسار النفس بطول السفر ، والغربة عن الأوطان ، وتحمل المشاق ، والانكسار من أعظم أسباب إجابة الدعاء . ( 193 ) .
14-ومن تأمل الأدعية المذكورة في القرآن وجد غالبها تفتتح باسم الرب . ( 197 ) .
15-عن أبي ذر قال : قال لي رسول الله e ( إني أراك ضعيف ، لا تأمرن على اثنين، ولا تولين مال يتيم ) وإنما نهاه عن ذلك، لما رأى من ضعفه ، وهو e يحب هذا لكل ضعيف . ( 221 ) .
16-وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصراً عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص . ( 225 ) .
17- وكان من دعائه e ( أسألك كلمة الحق في الغضب والرضا ) وهذا عزيز جداً ، وهو أن الإنسان لا يقول سوى الحق سواء غضب أو رضي ، فإن أكثر الناس إذا غضب لا يتوقف فيما يقول . ( 275 ) .
18- وأصل التقوى : أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تقيه منه ، فتقوى العبد لربه : أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه من غضبه وسخطه وعقابه وقاية تقيه من ذلك ، وهو فعل طاعته واجتناب معاصيه . ( 295 ) .
19-قال الشـافعي: أعـز الأشياء ثلاثة: الجـود من قلـة، والورع في الخلوة، وكلمـة الحق عنـد من يُرجى ويخاف .( 302 )
20- وفي الجملة ، فتقوى الله في السر هو علامة كمال الإيمان ، وله تأثير عظيم في إلقـاء الله لصاحبه الثناء في قلوب المؤمنين . ( 303 ) .
21- والجمع بين القيام بحقوق الله وحقوق عباده عزيز جداً لا يَقوى عليه إلا الكمّل من الأنبياء والصديقين . ( 338 ) .
22- قوله e ( احفظ الله يحفظك ) حفظ الله لعبده يدخل فيه نوعان :
أحدهما : حفظه له في مصالح دنياه ، كحفظه في بدنه وولده وأهله وماله .
النوع الثاني من الحفظ ، وهو أشرف النوعين : حفظ الله للعبد في دينه وإيمانه ، فيحفظه في حياته من الشبهات المضلة ، ومن الشهوات المحرّمة ، ويحفظ عليه دينه عند موته ، فيتوفاه على الإيمان . ( 351 ) .
23- معرفة الله لعبده نوعان :
معرفة عامة : وهي علمه سبحانه بعباده ، واطلاعه على ما أسروه وما أعلنوه .
والثاني : معرفة خاصة ، وهي تقتضي محبته لعبده ، وتقريبه إليه ، وإجابة دعائه ، وإنجاءه من الشدائد . ( 355 ) .
24-وفي الجملة ، فمن عامل الله بالتقوى والطاعة في حال رخائه ، عامله الله باللطف والإعانة في حال شدته . ( 355 ) .
25- واعلم أن سؤال الله دون خلقه هو المتعين ، لأن السؤال فيه إظهار الذل من السائل والمسكنة والحاجة والافتقار ، وفيه الاعتراف بقدرة المسؤول على رفع هذا الضر ، ونيل المطلوب ، وجلب المنافع ودرء المضار ، ولا يصلح الذل والافتقار إلا لله وحده . ( 361 ) .
26- ومن ترك الاستعانة بالله ، واستعان بغيره ، وكَلَه الله إلى من استعان به فصار مخذولاً . ( 362 ) .
27-والفرق بين الرضا والصبر ، أن الصبر : كف النفس وحبسها عن التسخط مع وجود الألم ، وتمني زوال ذلك .
والرضا : انشراح الصدر وسعته بالقضاء ، وترك تمني زوال ذلك المؤلم ، وإن وجد الإحساس بالألم . ( 368 ) .
28-قوله e ( إن النصر مع الصبر ) يشمل النصر في الجهادين : جهاد العدو الظاهر ، وجهاد العدو الباطن ، فمن صبر فيهما نُصِر وظفر بعدوه . ( 370 ) .
29- قوله e ( وإن الفرج مع الكرب ) ومن لطائف اقتران الفرج بالكرب واليُسر بالعسر : أن الكربَ إذا اشتد وعظُمَ وتناهي، حصل للعبد الإياس من كشفه من جهة المخلوقين ، وتعلق قلبه بالله وحده ، وهذا هو حقيقة التوكل على الله ، وهو من أعظـم الأسباب التي تُطلبُ بها الحـوائج ، فإن الله يكفي من تـوكل عليه ، كما قال تعالى ( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ) .
قال الفضيل : لو يئست من الخلق حتى لا تريد منهم شيئاً ، لأعطاك مولاك كل ما تريد . ( 372 ) .
30- فإن الحياء الممدوح في كلام النبي e إنما يريد به الخُلُق الذي يحث على فعل الجميل ، وترك القبيح ، فأما الضعف والعجز الذي يوجب التقصير في شيء من حقوق الله أو حقوق عباده ، فليس هو من الحياء ، إنما هو ضعف وخوَر ، وعجز ومهانة . ( 380 ) .
31- فمن صدق في قول : لا إله إلا الله ، لم يُحب سواه ، ولم يرج إلا إياه ، ولم يخش أحداً إلا الله ، ولم يتوكل إلا على الله ، ولم يبق له بقية من آثار نفسه وهواه ، ومتى بقي في القلب أثر لسوى الله ، فمن قلة الصدق في قولها . ( 398 ) .
32- قوله e ( والصدقة برهان ) فالصدقة برهان على صحة الإيمان ، وطيب النفس بها علامة على وجود حلاوة الإيمان وطعمـه ، ... وسبب ذلك أن المال تحبه النفوس ، وتبخل به ، فإذا سمحت بإخراجه لله عز وجل دل على صحة إيمانها بالله ووعده ووعيده . ( 412 ) .
33- قال بعض السلف : ما جالس أحد القرآن ، فقام عنه سالماً ، بل إما أن يربح أو أن يخسر ، ثم تلا هذه الآية ( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً ) . ( 415 ) .
34- قوله تعالى ( وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً) الهضم : أن يُنقص من جزاء حسناته ، والظلم : أن يعاقب بذنوب غيره . ( 422 ) .
35- ولذلك أمر النبي e أن يصلي صلاة مودع ، لأن من استشعر أنه مودّع بصلاته أتقنها على أكمل وجوهها . ( 491 ) .
36- وإنما وصف الخلفاء بالراشدين، لأنهم عرفوا الحق وقَضَوا به، فالراشد ضد الغاوي ، والغاوي من عرف الحق وعمِل بخلافه . ( 500 ) .
37- عن يونس بن ميسرة قال ... ولكن الزهادة في الدنيا أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يدك ، وأن يكون حالك في المصيبة وحالك إذا لم تُصب بها سواء ، وأن يكون مادحك وذامك في الحق سواء .
قال ابن رجب : ففسر الزهد بثلاثة أشياء كلها من أعمال القلوب ، لا من أعمال الجوارح ، ولهذا كان أبو سليمان يقول : لا تشهد لأحد بالزهد ، فإن الزهد في القلب .
قوله : أن يستوي عند العبد حامده وذامه في الحق ، قال ابن رجب : وهذا من علامات الزهد في الدنيا ، واحتقارها ، وقلة الرغبة فيها ، فإن من عظمت الدنيا عنده أحب المدح وكره الذم ، فربما حمله ذلك على ترك كثير من الحق خشية الذم ، وعلى فعل كثير من الباطل رجاء المدح . ( 546 ) .
38- قال ابن عمر : لا يصيب عبد من الدنيا شيئاً إلا نقص من درجاته عند الله ، وإن كان عليه كريماً . خرجه ابن أبي الدنيا بإسناد جيد .
39- فالزهد في الدنيا شعار أنبياء الله وأوليائه وأحبائه . ( 564 ) .
40- قوله e ( ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة ) .
قد يراد بذلك أن الله يسهل له العلم الذي طلبه ، وسلك طريقه ، ويُيَسره عليه ، فإن العلم طريق موصل إلى الجنة .
وقد يراد – أيضاً – أن الله يُيسر لطالب العلم إذا قصد بطلبه وجه الله الانتفاع به والعمل بمقتضاه ، فيكون سبباً لهدايته ولدخول الجنة بذلك .
وقد يُيسر الله لطالب العلم علوماً أخرَ ينتفع بها ، وتكون موصلة له إلى الجنة .
وقد يدخل في ذلك – أيضاً – تسهيل طريق الجنة الحسي يوم القيامة ، وهو الصراط . ( 644 ) .
؛؛؛ تمت بحمد الله ؛؛؛
أخوكم / سليمان بن محمد اللهيميد

الفقير الى ربه
03-10-2012, 08:12 AM
مهانة النفس
حينما تَسْمُو الـنَّفْس البشرية فإنها تَرتَقِي مَطالِع الجوزاء !
ويَتْعب الجِسْم في تحقيق غاياتها ومطالِبها ..

وإذا كانت النفوس كبارا
تعبت في مرادها الأجسام

وتَسْتَلِذّ نَفْس الْحُرّ الْمُرَّ في سبيل التطلّع إلى العلياء

ومَن تَكُن العلياء هِمّة نَفْسِه
فَكُلّ الذي يَلقاه فيها مُحَـبَّبُ

وحِين تعلو هِمّة الـنَّفْس يَزداد قَدْرُها .. ويَرتفِع ثمنها !

يقول الإمام الشافعي :
علَيَّ ثياب لو يُباع جميعها
بِفَلْسٍ لكان الفَلْس منهن أكثرا
وفيهن نَفْسٌ لو يُقاس بمثلها
نفوس الوَرَى كانت أجَلّ وأخطرا
وما ضَرّ نَصْل السّيف إخلاق غِمده
إذا كان عَضْبا حيث أنفذته بَرى
فإن تكن الأيام أزْرَتْ بِبَزّتِي
فَكَم مِن حُسام في غِلافٍ مُكَسّرا
00
أما حين تَهُون الـنَّفْس على صاحِبها .. فإنه يَهون هو في أعْين الناس

مَن يَهُن يَسْهُل الهوان عليه
ما لِجُرْح بِمَيّتٍ إيـلامُ

فإن الناس تَضَع الإنسان حيث يَضَع نَفْسَه

كما قال الجرجاني :
أرى الناس مَن دَاناهم هَان عندهم
ومَن أكْرَمَتْه عِزّة الـنَّفْسِ أُكْرِمَا

ومَتى هانَتِ الـنَّفْس عند صاحِبها دَسّاها وحقّرها بِكل خُلُق مرذول !
وصَغّرها بما يَشِينها
وتَخَلّق بِكل خُلُق دنيء
ولا يَرْضى بِالدُّون إلا دنيء !

قال ابن القيم :
فلو كانت النفس شَريفة كبيرة لم تَرْضَ بالدُّون ، فأصْلُ الخير كلّه بتوفيق الله ومشيئته ، وشَرَف الـنَّفْس ونُبْلها وكبرها . وأصْل الشّر خستها ودناءتها وصغرها . قال تعالى : (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) ، أي : أفْلَح مَن كَبّرها وكَثّرها ونَمّاها بِطَاعَةِ الله ، وخَابَ مَن صَغّرها وحَقّرها بِمَعَاصِي الله ، فالـنُّفُوس الشريفة لا تَرْضَى من الأشياء إلا بأعلاها وأفضلها وأحْمَدها عاقبة ، والـنُّفُوس الدنيئة تَحُوم حَول الدَّنَاءات وتَقَع عليها ، كما يَقَع الذُّبَاب على الأقْذَار ، فالـنَّفْس الشَّرِيفة الْعَلِيّة لا تَرْضَى بالظُّلْم ولا بالفواحش ولا بالسرقة والخيانة ، لأنها أكبر من ذلك وأجَلّ ، والنّفْس الْمَهِينة الْحَقِيرة والْخَسِيسة بالضِّدّ مِن ذلك ؛ فَكُلّ نَفْسٍ تَمِيل إلى ما يُناسبها ويُشاكلها . اهـ .

وقال في ذِكْر عقوبات الذّنُوب :
ومِن عُقُوبَاتها : أنها تُصَغّر الـنَّفْس وتَقْمَعَها وتُدَسّيها وتُحَقّرها حتى تصير أصْغَر كل شيء وأحْقَره ، كما أن الطاعة تُنَمِّها وتُزَكّيها وتُكَبّرها . قال تعالى : (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) ، والمعنى : قد أفْلَح مَن كَبّرها وأعلاها بِطاعة الله وأظْهَرها ، وقَد خَسِرَ مَن أخْفَاها وحَقّرها وصَغّرَها بِمَعْصِية الله ... فالطاعة والْبِرّ تُكَبّر الـنَّفْس وتُعِزّها وتُعْلِيها حتى تصير أشرف شيء وأكْبَره وأزْكَاه وأعْلاه ، ومع ذلك فهي أذلّ شيء وأحْقَره وأصْغَره لله تعالى ، وبِهَذا الذّل حَصَلَ لها هذا العِزّ والشَّرَف والـنّمُو ؛ فما صَغّر النفس مثل مَعْصِية الله ، ومَا كَبّرها وشَرّفها ورَفعها مثل طاعة الله . اهـ .

وإن مما تَهُون بِه الـنَّفْس أن يَعتَاد الإنسان خُلُقا مِن أخلاق المنافِقين ..
بل قد يَسْتَسِيغ ما غَصّ به عُـبّاد الأوثان !
أو يَسْتَحْسِن ما اسْتَقْبَحه أهل الجاهلية الأولى !
وكَفَى بِذَنْبٍ قُـبْحًا أن يَتَبرّأ مِنه أهل الجاهلية ! فيَخْشَى أحدهم أن يُعيَّرَ بِه !
وحَسْبُك مِن خُلُق رَذَالَة أن يَعِيبَـه من كان يَعبد الأصنام والأوثان !
ذلكم هو " الْكَذِب " الذي عُيِّر بِه " مُسَيلِمة " فاقْتَرَن اسمه بِوصْفِ الْكَذِب ! فلا يُذكَر إلا ويُعَرّف بـ " الكَذّاب " !

والكَذِب خُلُق من أخلاق المنافِقين ، ففي خِصال الـنِّفاق : " إذا حَدّث كَذَب " كما في الصحيحين .
قال منصور الفقيه :
الصِّـدق أوْلَى مَا بِهِ
دَانَ امرؤ فاجْعَلْه دِينا
وَدَعِ النّفاق فما رَأيْـ
ـتُ مُنافِقًا إلاَّ مَهينا

وإنما يَكذِب الكَذّاب مِن دناءة نَفْسِه ..
قال محمد بن كعب القرظي : لا يَكْذِب الكَاذِب إلا مِن مَهَانَة نَفْسِه عليه .

والكّذِب أبْغض خُلُق إلى صاحِب الْخُلُق العظيم صلى الله عليه وسلم .
قالت عائشة رضي الله عنها : ما كان خُلُق أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مِن الكذب ، فإن كان الرجل يَكذب عنده الكذبة فما يَزال في نفسه عليه حتى يَعلم أنه قد أحدث منها توبة . رواه عبد الرزاق ومِن طريقه الترمذي وابن حبان .
والمؤمن يُطْبَع على الخلال كلها إلاَّ الخيانة والكذب . كما قال أبو أمامة رضي الله عنه .

وأخرج البيهقي في الشُّعَب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : لا تَجِد المؤمن كَذّابا
وقال عمر أيضا : لا تَنْظُروا إلى صلاة أحَدٍ ولا إلى صيامه ، ولكن انْظُرُوا إلى مَن إذا حَدّث صَدق ، وإذا ائتمن أدَى ، وإذا أشْفَى وَرِع .
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول في خطبته : ليس فيما دون الصدق من الحديث خير ، مَن يَكذب يَفْجُر ، ومَن يَفْجُر يَهلك .

وقال أنس رضي الله عنه : إن الرجل ليُحْرَم قيام الليل وصيام النهار بالكِذبة يَكذبها .
وقال محمد بن سيرين : الكلام أوسع من أن يَكذب ظَريف .
وقال عمر بن عبد العزيز : ما كَذَبْتُ منذ عَلِمْتُ أن الكَذِب يَضُرّ أهله .
وقال الغازي بن قيس : ما كَذَبْتُ منذ احْتَلَمْتُ .
وقال : والله ما كَذَبْتُ كِذبة قَطّ منذ اغتسلت ، ولولا أن عمر بن عبد العزيز قَالَه ما قُلْتُه
يتبـــــــــــــع

الفقير الى ربه
03-10-2012, 08:16 AM
وإذا كان الكذب بِضاعة شيطانية .. فإن الصِّدْق مَنْجَاة ، وهو بِضاعة أهل الإيمان ..
قال كعب بن مالك رضي الله عنه وهو يُحدِّث بِخبر توبة الله عليه : فو الله ما علمت أن أحدًا من المسلمين أبْلاه الله في صِدق الحديث منذ ذَكَرْتُ ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومي هذا أحسن مما أبلاني الله به ، والله ما تعمدت كِذبة منذ قلتُ ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومي هذا ، وإني لأرجو أن يحفظني الله فيما بقي . رواه البخاري ومسلم .

وقال علي رضي الله عنه : زِين الحديث الصِّدق .
وخُلِّد في ذِكْر ربعي بن حراش أنه ما كَذَب كذبة !
قال وكيع : لم يَكذب ربعي بن حراش في الإسلام كِذبة . رواه الترمذي .
وروى أبو بردة بن عبد الله بن أبي بردة قال : كان يُقال : إن ربعي بن حراش رضي الله عنه لم يكذب كذبا قط ، فأقبل ابناه من خراسان قد تأجّلا ، فجاء العَريف إلى الحجاج فقال : أيها الأمير إن الناس يَزعمون أن ربعي بن حراش لم يكذب قط ، وقد قدم ابناه من خراسان وهما عاصيان ! فقال الحجاج : عَليّ به ، فلما جاء قال : أيها الشيخ . قال : ما تشاء ؟ قال : ما فَعل ابناك ؟ قال : المستعان الله خَلّفتُهما في البيت . قال : لا جَرَم ! والله لا أسوؤك فيهما ، هما لك .

وأصى الخلفاء مُعلّمي أبنائهم بتعليمهم الصِّدْق .
قال أسعد بن عبيد الله المخزومي : أمَرَني عبد الملك بن مروان أنْ أُعَلِّم بَنِيه الصِّدق كما أُعَلّمُهم القرآن .

وقال مطر الوراق : خَصلتان إذا كانتا في عبدٍ كان سائر عمله تَبَعًا لهما : حُسْن الصلاة ، وصِدْق الحديث .
وقال الفضيل : لم يَتَزَيّن الناس بشيء أفضل مِن الصدق وطَلَب الحلال .

وقال عبد العزيز بن أبي روّاد : إبْرَار الدنيا : الكَذِب وقِلّة الحياء ؛ فَمَنْ طَلَب الدّنيا بِغيرهما فقد أخطأ الطريق والْمَطْلَب .
وإبْرَار الآخرة : الحياء ، والصِّدق ؛ فمن طلب الآخرة بغيرهما فقد أخطأ الطريق والْمَطْلَب . اهـ .

وقال يوسف بن أسباط : يُرْزَق العبد بالصِّدْق ثلاث خِصال : الْحَلاوة والْمَلاحَة والْمَهَابة

قيل لِلُقْمان الحكيم : ما بَلَغَ بك ما نَرى ؟
قال : صِدْق الحديث ، وأداء الأمانة ، وتَرْك ما لا يَعْنِيني .

وإن أعظَم الكذب ما بَلَغ الآفاق ..
وفي رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم : الرجل الذي أتيت عليه يُشْرَشْر شِدْقه إلى قَفَاه ، ومنخره إلى قفاه ، وعينه إلى قفاه ؛ فإنه الرجل يَغدو من بيته فيكذب الكِذبة تَبلغ الآفاق . رواه البخاري .
أوْ ما أدّى إلى الطعن في الأعراض ..
وكل كَذِب تَعدّى ضَرَرُه ..

قال ابن حبان : كل شيء يُسْتَعَار لِيُتَجَمّل به سَهْل وُجُوده ، خَلا اللسان ، فإنه لا يُنْبِئ إلاّ عَمّا عُوِّد ، والصِّدق يُنْجِى ، والكَذب يُرْدِي ، ومَن غَلب لِسانه أمّرَه قومُه ، ومن أكثر الكذب لم يترك لنفسه شيئا يُصَدّق به ، ولا يكذب إلا مَن هَانت عليه نَفسه .
قال : وأنشدني الكريزي :
كَذَبْتَ ومَن يَكْذِب فإن جزاءه = إذا ما أتى بالصدق أن لا يُصَدّقا
إذا عُرف الكذاب بالكذب لم يزل = لدى الناس كذابا وإن كان صادقا

وقال ابن حبان :
أنشدني الأبرش:
الكِذْبُ مُرديك ، وإن لم تخف = والصِّدْقُ منجيك على كل حال
فانطق بما شئت تجد غِبَّه = لم تُبْتَخَسْ وَزنة مثقال

وقال ابن حبان :
لو لم يكن للكذب من الشَّين إلاَّ إنزاله صاحبه بحيث أن صَدَق لم يُصدّق ، لكان الواجب على الْخَلْق كافَّة لزوم التثبت بالصدق الدائم ، وإن من آفة الكذب أن يكون صاحبه نسيا ، فإذا كان كذلك كان كالمنادي على نفسه بالْخِزْي في كل لحظة وطرفة .
قال : وأنشدني محمد بن عبد الله البغدادي :
إذا ما المرء أخطأه ثلاث = فَبِعْه ولو بِكَفّ مِن رَماد
سلامة صدره والصدق منه = وكتمان السرائر في الفؤاد

وأصدق من هذا وأبلغ قول من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم : عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا . رواه البخاري ومسلم .

فاخْتَر لِنفسك مَنْزِلتها ومكانتها في الدنيا والآخرة ..

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) .
00000000000
الشيــــــــخ عبدالرحمن السحيم

الفقير الى ربه
03-10-2012, 08:30 AM
خرج ولم يعد !!
هناك بعيدًا ... وسط الركام والأسقام ... والسماء لا تتوقف عن الأمطار .. وصوت الرعد يرعد القلوب والأسماع..
تحت القطار المتلطخ بأدران الزيوت والشحوم .. في الساعة الثانية صباحًا كان أدهم الطفل التعيس يجلس منكمشًا تحت هذا القطار ملتفًا في ملابسه القليلة التي لا تقي من مطر ولا برد ... ضامًا ركبتيه إلى صدره يرتعد ويرتعش من شدة البرد, ولكن قساوة العيش علمته أن يتحمل هذه القسوة.
ورغم هذا الصبر والجلد .. جلس لحظة يتذكر والده 'صالح' الذي كان يضحك معه، ويداعبه وهو صغير، ويمسح بيده الحانية على رأسه ويقبله ويضمه إليه ويقول له: أدهم كم أحبك يا بني.
جلس أدهم في هذا الجو البارد القارص يتذكر الذكريات السعيدة حتى ينسى هموم اليوم وحتى لا يشعر ببرودة الشتاء وغزارة المطر.
ـ تذكر يوم كان والده يأخذ بيده كل صباح ويذهب به إلى المدرسة عندما كان في الصف الأول الابتدائي ثم يعود ليصطحبه معه إلى البيت بعد نهاية اليوم الدراسي.
تذكر يوم كان أبوه يدخل عليه كل يوم قبل أن ينام ويأخذه في أحضانه الدافئة ويقول له: نم يا بني, نم قرير العين يا أدهم, نم يا ولدي العزيز.
ـ تذكر يوم كان يدخل عليه كل يوم ويده لا تخلو من الحلوى ليهديها إليه.
ـ تذكر يوم كان يأخذ بيده إلى المسجد ويصلي معه الصلوات الخمس في المسجد.
ـ تذكر لحظات تعليمه فن الوضوء والصلاة وحب القرآن وحب الله.
ـ تذكر أدهم اللحظات السعيدة, ولكن للأسف صفحات السعادة في سجل تاريخه انتهت.
فقلبت الصفحة, فإذا بأول صفحة تعاسة في حياته التي انفرط بعدها عقد الحزن والألم ومزقت حباته الملتهبة فؤاده الصغير.
كانت البداية يوم السبت في بداية العام الدراسي، وكان أدهم على مشارف الصف الثاني الابتدائي ... وكالعادة يذهب والده معه ليوصله إلى المدرسة وليوصي المدير والمدرسين عليه ويتابعه أولاً بأول.
ـ وفي الطريق وقعت الكارثة التي أنهت صفحة السعادة في حياة أدهم, سيارة سريعة أعماها ضباب الصباح أن ترى والد أدهم وهما يعبران الطريق .. ولكن والد أدهم انتبه في آخر لحظة ودفع بابنه بعيدًا عن السيارة التي مزقت جسده عيانًا بيانًا أمام ناظري أدهم الذي أصابته حالة هستيريا وانتابه صراخ شديد لا يتوقف حتى غشي عليه من هول الصدمة، وسقط أدهم وحمله الناس إلى أمه!!
ـ وهنا لم يتمالك أدهم نفسه وهو ملتف تحت هذا القطار..
وانسابت دموعه كأنها نهر يجري يغسل هذا الجسد التعيس مع مياه الأمطار, وبدأ صوته يرتفع في البكاء وصوت المطر يهدأ ويهدأ ويسكن الجو .. ويرتفع أذان صلاة الفجر.. وكان الشيخ حامد إمام المسجد ملتفًا في ثيابه يمشي مسرعًا ليدخل المسجد للصلاة ولكنه توقف لحظة أمام القطار الذي يجلس تحته أدهم .. وتعجب الشيخ من هذا الصوت المرتفع بالنحيب .. فأخذ ينادي ... من هناك؟
أدهم لا يرد ونبضات قلبه تزداد خوفًا من أن يكون صوت الحرس الذين يطاردونه في كل مكان بتهمة أنه طفل شوارع.
ولكن الشيخ نزل إلى أسفل واقترب من أدهم .. فابتعد أدهم فزعًا .. فقال له الشيخ: لا تخف يا بني .. ما بك؟
أدهم صامت لا يتكلم لا يدري ما يقول .. وما يمكن أن يقال .. وماذا سيفيد المقال؟ ولكن الشيخ ألح عليه ... ما بك يا بني؟ لماذا تجلس هكذا؟
قال أدهم والبكاء يملأ عينيه: أبي صالح .. أبي صالح: مات ... مات يا شيخ ... وانفرط في البكاء.
انسابت دموع الشيخ وأشفق على الصغير وقال له: قم يا بني من هذا المكان, تعال نصلي معًا صلاة الفجر.
ـ وجد أدهم نفسه منساقًا رواء الشيخ الذي أخذ بيده في رفق وكأنه ذكره بوالده صالح الذي كان يوقظه دائمًا لصلاة الفجر.
ـ ودخلا المسجد سويًا ونفض أدهم عن ثيابه غبار الشارع وتوضأ وصلى الشيخ بصوت ندي ارتاح له أدهم وزاده أمانًا وسكينة ... وبعد الصلاة .. وبعد انصراف الناس سأل الشيخ: ما بك يا بني احكِ لي حكايتك!
ـ بدأ أدهم يحكي للشيخ حكايته بداية من وفاة والده العزيز والشيخ منصت لحديثه:
'أمي لم تطق أن تعيش بدون رجل .. من الذي سينفق علينا ويكفينا مؤونة العيش، ولكن أمي أسرعت في اختيار الزوج، لقد تزوجت هذا الرجل لشيء واحد فقط هو ماله الذي أنفق به علينا .. هذا الرجل الذي أكرهه من كل قلبي لا يعرف للرحمة سبيلاً، يعاملني معاملة السيد لعبده لأنه ينفق على يظن أنه بذلك أصبح سيدي، أو أنني أصبحت عبدًا له يأمرني وينهاني ويضربني بأشد أساليب الضرب، أختي التي هي أختي من أمي وليس من أبي تعامل كما تعامل الملكات, توفر لها كل طلباتها, تفضل علي في كل شيء لا يضربها والدها أبدًا ... أما أنا فأعامل معاملة العبيد .. لا يمر علي يوم حتى أذوق من هذا الرجل الويلات تلو الويلات, يضربني كما تضرب البهائم, بل البهائم ربما أحسن حالاً مني.
يربطني بالحبل وينهال علي بالسوط والعصا ولا يلقِ بالاً لصراخي أو بكائي أو حتى جراحي التي تبدو واضحة في جسدي من جراء ضرباته.
أما أمي فلا تملك من الأمر شيئًا, وهي أيضًا تخاف منه وتحرص على رضاه لأنها لا تستطيع أن تعيش بدون مال.
أما أخوالي وأقاربي فكل في فلك يسبحون وكل واحد منهم في دنياه الخاصة لا يسأل عن أحد.
أما أنا فلقد كرهت الحياة, وتأخرت في دراستي فلم أنجح هذا العام, فكان العقاب أشد, والأدهى أن يمتنع زوج أمي عن دفع مصاريف الدراسة لي، فصرتُ بلا مدرسة وبلا أب وبلا أم وبلا أكل وبلا شرب، صرت يا شيخ بلا حياة ... إن حياتي تحت هذا القطار أهون علي بكثير من حياتي تحت سوط هذا الرجل، خرجتُ وتركتُ البيت لهذا السبب يا شيخ.
كان الشيخ يسمع لأدهم في إنصات والدموع تنساب على وجنتيه وهو ينظر إلى جدران الحائط في محطة القطار، ومعلق عليها ورقة فيها صورة أدهم مكتوب عليها:
'خرج ولم يعد', مكتوب عليها .. إلى أنصار الإنسانية .. نظر أدهم إلى الشيخ بعد أن لاحظ هذه اللافتة وقال له في خوف: أرجوك يا شيخ لا تسلمني لهم, إنهم لا يرحمون ... أرجوك يا شيخ لا تتركني وحدي.
ـ وقف الشيخ مكتوف اليدين حيران, وهو يقلب بصره بين أدهم وبين هذه الصورة المكتوب عليها: إلى أنصار الإنسانية .. الأصل الذي لم يعامل معاملة الإنسان، ولم تحفظ له إنسانيته، أو حتى على الأقل طفولته..
'خرج ولم يعد' لأنه أصبح ضحية وفريسة لهذا الرجل المريض نفسيًا الذي لا يعرف للرحمة معنى ولا سبيلاً.
'خرج ولم يعد', لأنه أصبح ضحية التفكك الأسري وقلة الوعي أو عدمه من الآباء.
'خرج ولم يعد' لأن أمه آثرت المال على الصلاح واختارت المال على راحة البال وصلاح العيال.
'خرج ولم يعد', لأنه طفل يحتاج كما يحتاج أي طفل إلى أب يربت على كتفيه, ويمسح على رأسه ويأخذ به إلى السعادة وطيب العيش، طفل برئ مسكين يحتاج إلى من يذهب به إلى الملاهي وإلى شواطئ البحر، يحتاج من أعماق قلبه إلى الحنان والأحضان، يحتاج إلى من يشتري له لعبة وحلوى وملابس جديدة.
'خرج ولم يعد', وخرج النوم من عينيه ولم يعد، وخرجت السعادة من قلبه فلم تعد، وخرج الأب الحنون من حياته فكيف يعود؟
فهو إذن ضحية اختيار غير صحيح من الأم التي لم تحفظ في سمعها وبصرها وقلبها:
'إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير'
وكانت الفتنة في أدهم، ولأدهم ... وكان الفساد الكبير .. رسالة نقولها لأم أدهم.
'لو كان الاختيار على أساس الدين!!'
نقصد بالدين الفهم الحقيقي للإسلام والتطبيق العملي لكل فضائله السامية وآدابه الرفيعة, ونقصد كذلك الالتزام الكامل بمنهاج الشريعة ومبادئها الخالدة على مر الزمان والأيام, فعندما يكون الواحد من الزوجين على غير هذا المستوى من الفهم والتطبيق والالتزام فمن البديهي أن تحكم عليه بانحراف سلوكه وفساد أخلاقه والبعد عن الإسلام مهما أظهر للناس مظهر الصلاح والتقوى وزعم أنه مسلم مستمسك.
ـ وما أدق ما سنه الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما وضع الموازين الصحيحة لمعرفة الأشخاص وإظهار حقائق الرجال، وذلك حينما جاءه رجل يشهد لرجل آخر، فقال له عمر: أتعرف هذا الرجل؟
فأجاب: نعم.
قال: هل أنت جاره الذي يعرف مدخله ومخرجه؟
فأجاب الرجل: لا.
قال عمر: هل عاملته بالدينار والدرهم الذي يعرف به ورع الرجل؟
فأجاب الرجل: لا.
فصاح به عمر: لعلك رأيته قائمًا يصلي في المسجد يرفع رأسه تارة ويخفضه أخرى، فرد الرجل: نعم!!
فقال له عمر: اذهب فإنك لا تعرفه، والتفت إلى الرجل وقال له: ائتني بمن يعرفك.
ـ فعمر رضي الله عنه لم ينخدع بشكل الرجل ولا مظهره، ولكن عرف الحقيقة بموازين صحيحة كشفت عن حاله،ودلت على تدينه وأخلاقه.
ـ وهذا معنى قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة: 'إن الله لا ينظر إلى صوركم وأجسادكم وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم'.
ـ وتلك هي نهاية قصة أدهم وهي اللانهاية, فكيف السبيل وقد وقع الفأس في الرأس كما يقولون، وماذا يفعل هذا الشيخ الحيران ... أيرده إلى أهله أحفظ له من هذا البرد؟ أم يتركه؟ أم يكفله؟
والأمر متروك لرحمة هذا الشيخ به.
ولكننا لا نضمن أن يقع أمثال أدهم تحت رحمة الصالحين, فربما وقعوا تحت يد الظلمة والمقدمين واللصوص، فعندها إذن الله لهم .. فالله الله في أطفالكم
إعداد: فريق الاستشارات التربوية بموقع مفكرة الإسلام

الفقير الى ربه
03-10-2012, 08:34 AM
من عجائب آخر الزمان !!
موسى محمد هجاد الزهراني

يحيى شاب عاقل! طيب القلب؛ حسن الخلقة و الخلق؛ رجل يتفجر رجولة وحيوية؛ يعرفه كل من يعرفه بذلك! هاديء الطباع؛ لا صخَّاب في الأسواق ولا جعظري جواظ؛ وليس بالأكول؛ ولا الجموع المنوع... لكنه جاء يوماً في حالة كئيبة؛ تعلو مُحياه سحابة مظلمة؛ وألفاظه تخرج من فمه متناثرة غير مرتبة فقلت له:
- مالك! أصابك سهمٌ أم بُليتَ بنظرةٍ؟ فما هذه إلاَ سجية من رُمي؟!
- قال: مالي؟ وقعتُ في أزمة في هذا الزمن الكذوب!
- قلت: لعلك راجعت إدارة الأحوال المدنية لإضافة مولودك الصغير؛ وطلبوا منك شاهدي عدل واثنين يزكونهما؛ وتصديقاً من عمدة البلد وتقسم لهم بالله العظيم على كتابه الكريم أن هذا المولود لك لا لأحدٍ غيرك ولدته أمه في المستشفى الفلاني في الساعة الفلانية بشهادة الشهود! عجبي.. وأن تلك الشهادة التي تكرم بها المستشفى لإثبات واقعة الولادة، صادقة، حقيقية غير مزورة؛ فلم يصدقوك! لأنهم يحسبون أن الأطفال نأتي بهم من الشوارع لنتبنَّاهم لأننا نتمتع بفائض اقتصادي هائل لا ندري أين وكيف ولمن نصرفه!.
أو لعلك طلبت تجديد بطاقتك الشخصية فطلبوا منك الانتظار قرابة ستة أشهر حتى يبعثوها إلى أصل الملف في مدينتك التي استخرجتها منها في سالف الأزمان؟ ؛ فأصبحت اليوم تمشي بين الناس بلا هوية ولا بطاقة أحوال أي أنك (بدون) كما في أختنا الكويت.
- قال: لا.. لم أذهب إلى إدارة الأحوال فالحديث عنها ذو شجون؛ وهناك أحوال وأهوال! ولديهم جهاز مظلوم حقاً اسمه (كمبيوتر) يتقاضى راتباً شهرياً ولا يعمل!.
- قلت: إذن.. لعلك ابتُليت بشخص في شركة الاتصالات يبعث لك كل شهر فاتورة على عنوانك لهاتفٍ لا تعرف متى استخرجته؛ ولا تذكر له رقماً؛ ولم تلمس أزرارَه يداك الناعمتان ولم تُدخله بيتك.. والغريب في الأمر أن صورةً من بطاقتك الشخصية وجدتَها تُزين ذلك الملف؛ وتوقيعكم الكريم في أسفل استمارة الطلب.
أو لعلك.. تتلقى كل شهر رسوماً لهاتفك الجوال الذي قضى نحبه منذ زمن بعيد؛ تُسمى رسوم الخدمة والتي لا تتوقف إلاَّ إذا توقفت عجلة الحياة وورث الله الأرض ومن عليها!.
- قال: لا...
- قلت: اصدقني القول إذن: - هل راجعت إحدى مكاتب الاستقدام الأمينة؛ وأتيت بخادمة؛ فاكتشفت أنها مريضة وأثبتَّ ذلك بتقرير طبي من أكبر المستشفيات الحكومية المعترف بها عالمياً.. فأردت إرجاع الخادمة؛ فلم يقبلها منك المكتب واتهمك بتزوير التقرير؟ ورماها في الشارع؛ فتكرمت دورية الشرطة بإيصال الخادمة إلى مكتب مكافحة التسول لسجنها هناك على ذمة التحقيق؛ وتقدمت أنت بشكوى إلى مكتب العمل والعمال فلم ينصفوك؛ وإلى (...........) مكتب الأحوال الشخصية فأحالوا أوراقك إلى المحكمة لتمكث هناك أحقاباً تحت رحمة المواعيد البعيدة الأمد حتى تنقضي الثلاثة الأشهر المقررة لتجربة الخادمات؛ فتعود إلى البيت بلا خُفيّ حُنين؛ فتخسر الخادمة ومبلغاً قدره (5600) ريال؛ ثم تقوم بترحيلها على كيسك الخاص... فلجأت أخيراً إلى تملق المتنفذين في الشرطة وبدورهم أقنعوا فخامة مدير مكتب الاستقدام الموقر الذي تعاملت معه وراجعته شهراً ونصفاً دون فائدة بوجوب العودة إلى إنسانيته وآدميته والتنازل عن دعوى تزوير التقرير؛ وتسفير الخادمة على حسابه الخاص لمرضها كما ينص عليه عقدهم المحترم الذي كل بنوده تصب في مصلحتهم فقط أما المواطن ففي ستين داهية! (والله يعوض عليك) كفافاً لا لك ولا عليك...
- قال: يا أخي.. لم يقع لي هذا.. و لا شيء منه..
- قلت: عرفتُ الآن..
هل نجح ابنك من الثانوية بتقدير (ممتاز) ومعدل 95، 75% فوقف مثلما وقف حمار الشيخ في العقبة؛ فلم يُقبل في جامعة ولا كلية ولا مطعم ولا بقالة! لأنه لا يحمل بيده ورقة أخرى تسند تلك الشهادة.. بها توقيع يكاد يخرق الورقة من غلظته؛ لا يراه أحد إلاَّ قال:... أصبحنا وأصبح الملك لله!، حتى تمنيت أن ابنك لم ينجح ولم يحصل على هذا التقدير؟!...
- قال: أنت اليوم في حالة مضحكة.. لم يحدث هذا ولا....
- قاطعته: قلت: إذن... المسألة أنك تخرجت أنت من الجامعة؛ جامعة (الإ..............) على قدر اسمها! بتقدير(جيد) لأنك أخفقت بسبب وفاة والدك في أول فصل جامعي ولم يعذروك فلزمك العار حتى تخرجت بهذا التقدير.. فعطشت في طريق عودتك إلى منزلك؛ وجفَّ ريقك؛ ولم تكن تحمل معك محفظتك وبها نقودك؛ ومررت على بقالة وقدمت شهادتك للبائع.. تزخرفها كتابة بخط جميل يقول (بكالوريوس) فلم تسقك شربة ماء...
فأردت أن تتقدم لنيل درجة الماجستير؛ فأصبحت أضحوكة في أروقة الجامعة...
ثم أردت أن تحفظ ماء وجهك؛ وتقدمت لوزارة المعارف لتكون معلماً محترماً.. فظنوك من مواليد عام 800هـ! وأتيت بمخطوطة في يدك تحتاج إلى من يفك رموزها.. ويحققها ويقابلها بأصلها.. ليعلم ما هي!. فخرجت وأنت مهموم مغموم.. فخطر على بالك أن ترفعها لتعطى رتبة على الكتف شعارها نجمة أو اثنتان وظننتَ أنها لا تزال تحتفظ بقيمتها التي كنت تذكرها قبل عقد من الزمان.. فقبلوها منك.. على شرط أن تلبس بدلة عسكرية نظيفة من كل شيء إلاَّ من حزام يشد وسطك لا غنى عنه!..
- قال: أمرك غريب.. مشكلتي.. إسمع بارك الله فيك سأقصها عليك..!!!

الفقير الى ربه
03-10-2012, 08:46 AM
الخدم والتحرش الجنسي بالأطفال

الخادمات والسائقون يغتالون براءة فلذات أكبادنا بالعار، أولاد وبنات يروين قصصاً مخلة مع السائقين أو الخادمات.
لا تزال الآثار السلبية المترتبة على استقدام الخدم في الخليج تثير جدلاً مستمراً سواء بين المختصين من اجتماعيين وتربويين، أو بين العامة من الناس، ونحو محاولة إيجاد الحلول المناسبة لها, كان التفكير في تسليط الضوء على هذه القضية لذا لم يكن هذا تحقيقاً بقدر ما كان كشفاً متعمداً عن أحد أقبح وجوه العمالة المنزلية.. سائق.. خادمة.
تابع معنا قصص الأطفال:
أحمد - هيفاء - محمد - نورا - هتان - وليد - ساره وشقيقتها التوأم سماهر - وعبير.

أحمد:
أم احمد.. سيدة مرت بتجربة قاسية مريرة مع سائق مجرد من الإنسانية اغتال بمنتهى البساطة براءة صغيرها وتسبب في قتله، أحمد بسنوات عمره الأربع يرافق السائق إلى مدرسته الخاصة صباح كل يوم، واستغل السائق ذلك وقام بالاعتداء المتكرر عليه، وذات يوم أغمى عليه في المدرسة، وعند نقله للمستشفى بقي أسبوعاً واحداً ثم مات، والسبب في موته تعرضه للاغتصاب، ورغم أن السائق قد نال جزاءه لكن أحمد لن يعود.

هيفاء:
كانت صغيرة لكنها الآن شابة في العشرين من عمرها هيفاء وهي هيفاء.. لكن بدون فرحة الشباب بدون التماعة الصبا في العيون، شابة مطفأة بلا مستقبل، كان عمرها ست سنوات تعيش في منزل كبير مع سائق وخادمة ووالد مشغول، وأم لا مبالية، كان عمرها ست سنوات عندما رأت السائق مع الخادمة في وضع مشين، وعندما اكتشف السائق والخادمة أنها رأتهما فقررا معاقبتها كان عمرها ست سنوات وكانت وحيدة، دخلا عليها الغرفة وفي دقائق كان السائق قد أنجز مهمته القذرة بمساعدة كاملة من الخادمة، وعاقبا الصغيرة وفرا هاربين، نذكر كل أم وأب لقد كانت هيفاء صغيرة، وكانت وحيدة، وكان عمرها ست سنوات.

محمد:
وتتواصل المواجع، ثلاثة أيام قضاها الطفل محمد في منزل قديم متهالك في أحد الأحياء الشعبية بدون طعام أو شراب، وفي وضع مزر بين الحياة والموت بعد أن استدرجه سائق المنزل مع صديق، كان محمد طفلاً رياضياً يمارس السباحة، ويذهب إلى النادي الرياضي مع السائق يومياً، كان مفعماً بالصحة، والنشاط، والمرح، وذات يوم توسل إليه السائق في طريق العودة من النادي أن يمر على صديق له مريض ليزوره خمس دقائق فقط ثم يعودان للمنزل، محمد كان طيباً فقال: نعم، ذهب معه وأمام ذلك المنزل جلس في السيارة ينتظر، دقائق وعاد السائق مستجيراً، قال: إن صديقه مغمى عليه، وطلب من محمد أن يساعده في حمله إلى المستشفى، دخل محمد معه المنزل، ولم يخرج إلا بعد ثلاثة أيام، أطلال إنسان محطم جسدياً ونفسياً أقل من أسبوع.

نورا:
رغم حرص أمها الكبير على عدم تركها و هي ابنة الست سنوات مع السائق وحدها في ذهابها وإيابها من المدرسة إلا أن نية الغدر المبيتة لم ترحم نورا الصغيرة من أقسى وأمر تجربة يمكن أن تمر بها في حياتها كلها، مرضت الأم ووافقت مكرهة على أن تذهب الصغيرة مع السائق إلى المدرسة يومي المرض حرصاً على مستقبلها من الضياع، كانت هذه الفرصة هي ما ينتظره سائق غريب وقف وجود الأم حائلاً دون تحقيق رغبته، والآن سنحت الفرصة وما كان ليضيعها، فيما بعد تلقت الأم اتصالا هاتفياً من مديرة مدرسة ابنتها تدعوها للحضور فوراً، ذهبت الأم لتجد ابنتها مضرجة بالدماء تعاني من اغتصاب وحشي لسائق هارب.

هتان:
قد تكون البداية مع ملاحظات غريبة يراها الأب في تصرفات أطفاله كما حدث مع والد هتان، فقد لاحظ أن ولده ذا السنوات الثلاث يفرط في تعلقه وتمسحه بأمه إفراطاً غير معهود، وحركات غريبة إن أثارت في البداية ضحكاً فإنها بعد قليل أثارت شكوكاً دفعت الأب إلى مراقبة الصغير في غيابه، وفوجيء باستغلال الخادمة له استغلالاً جنسياً لم يرحم سنينه الثلاث ولا وضع للطفولة اعتبار، وكانت الحقيقة لقد قامت الخادمة بتعليم وتلقين الصغير - الصغير جداً - أسس العلاقة المحرمة.

وليد:
وهذه خادمة أخرى تمكنت من إخضاع وليد ابن الخمسة عشر ربيعاً لنزواتها، وجعلته أسيراً لشهواتها وشهواته بالتبعية، كان الولد متفوقاً.. ناجحاً.. اجتماعياً، يحب الحياة والناس، ولكن بعد وصول الخادمة بدأ يرفض ترك المنزل لحضور المناسبات، وبدأ تحصيله الدراسي يتراجع، ولم ينتبه الأهل إلى السبب، الصدفة وحدها قادت الأب ليعرف الحقيقة، خرج مع الأم لحضور مناسبة وكالعادة رفض وليد الذهاب معهم بحجة المذاكرة، عاد الأب بعد قليل ليبحث عن شيء نسيه، وفي غرفة الخادمة وجدا الحقيقة الغائبة عندما رأى ابنه والخادمة والشيطان ثالثهما، وليد تعرض يومها لضرب مبرح من الأب والخادمة رحلت إلى بلدها، فهل انتهت المشكلة.

ساره وسماهر:
لاحظت الأم أن ابنتيها التوأمتين تفزعان من حضور الخادمة لتلبية نداء الأم لها، لم تعر الأمر اهتماماً فهما ما زالتا صغيرتين (4 سنوات)، ولكن ذات يوم استيقظت على صراخ إحداهما من غرفة الخادمة، ذهبت مسرعة لتقف على ما يحدث كانت إحدى ابنتيها أمام الخادمة العارية تجبرها على المنكر والثانية تنتظر، أي مصيبة.

عبير:
وأم أخرى كانت تحادث ابنتها عبير وتلاطفها - والحديث كما يقولون ذو شجون -، وبدأت الصغيرة بعفوية سنواتها الخمس تتحدث عن أشياء مخزية تفعلها معها الخادمة، وتطلب منها أن تفعلها بدورها، صعقت الأم من هول ما سمعت، أخرجت الخادمة من حياتها، وتفرغت هي لتربيتها.

الفقير الى ربه
03-10-2012, 09:01 AM
الفتاة والمركز التجاري


هذه قصة ليست من نسج الخيال ولا من الخرافة والأساطير، بطولتها امرأة غامدية عاشت حياة ملتزمة طائعة لربها لا تفرط بالنوافل فضلاً عن الفرائض ...
بداية القصة هي البعثة التي حصل عليها زوجها فأشار عليها بالسفر معه إلى الولايات المتحدة الأمريكية فوافقت وعندما وصل إلى الولايات المتحدة استأجر في فندق، وكان تحت الفندق سوبر ماركيت أي سوق تجاري، فكانت الغامدية تأتي إلى هذا السوق ولكن كيف تأتي وعلى أي هيئة تأتي هل تركت لباسها الشرعي بعد أن بعدت عن أعين الهيئة وعن أعين من يعرفونها أبداً والله وذلك لأنها تعلم علم اليقين أن هناك عين تراها ولا تغفل عنها، هي عين الله تبارك وتعالى، فكانت محتشمة محافظة على لباسها الشرعي، وكانت تأتي إلى هذا السوق التجاري وتشتري ما تحتاجه.
وكانت هناك أمريكية تعمل على الكاشير وحينما ترى الغامدية قد نزلت بهذا اللباس الأسود الغريب، تترك الأمريكية مكانها وتتجه إلى الغامدية وتقوم على مساعدتها والسير معها إلى حين الانتهاء من الشراء وذلك لأن الأمريكيين بطبعهم عندهم حب الاستطلاع، وتكررت هذه الحادثة لأكثر من مرة، حتى أيقنت الغامدية بأن هذه الأمريكية لديها رغبة في التعرف على سر هذا اللباس وشدة الالتزام لديها،
فعرضت عليها بعض الكتيبات باللغة الأمريكية للتعريف بالإسلام وسماحته ومحافظته على المرأة وعلى أن لا تكون سلعة رخيصة، وبعد هذه الكتيبات اقترحت عليها الغامدية أن تجرب هذا اللبس الشرعي وأعطتها لباساً ساتراً كالتي تلبسه وفعلاً استأذنت الأمريكية من صاحب العمل لساعات معدودة وأخبرته بأن لديها أمراً مهما واتجهت بهذا اللبس إلى بيتها وارتدته ثم عادت إلى العمل بهذا اللباس الأسود وهذا الاحتشام المهيب وهي تجلس به على كرسي الكاشير وتقوم بخدمة الزبائن مما أدى إلى أمر غريب فقد كثر الزبائن على هذا السوق التجاري من الأمريكيين لما يرونه من هذا اللباس.
وسبحان الله كما قلت بأن هذا الشعب لديه حب الاستطلاع وعندما رأى صاحب العمل هذا الازدحام أمر الموظفة بأن يكون هذا لبسها الرسمي في العمل، وبعد فترة أسلمت الأمريكية في ظل الكتيبات والنصائح التي كانت تعطيها الغامدية لهذه الأمريكية، وبعد إسلامها حدث أمر غريب حيث اتجهت الغامدية إلى زوجها لتخبره بأنها تريد تزويج الأمريكية به فاستغرب هذا الزوج كيف يتزوج من هذه الأمريكية وكيف تطلب زوجته ذلك ولكن الغامدية أصرت على ذلك فما كان من الزوج إلا أن قبل بهذا الزواج وتزوج الأمريكية وعادوا إلى أرض الحرمين وبعد فترة قدر الله لهذه الغامدية أن تصاب بمرض خطير فكانت الأمريكية تسهر على علاجها وتمريضها حتى ماتت الغامدية .
أسأل الله العلي القدير أن يجعل الجنة دارها وقرارها والأمريكية الآن لديها أبناءً يشهد الحي الذي يعيشون فيه بصلاحهم وحسن تربيتهم".
م/ن

الفقير الى ربه
03-10-2012, 09:27 AM
هو مطلب الآباء جميعاً ومرتجاهم وحلمهم في تربية أولادهم أن يصيروا آباء ناجحين، فيحسنون تربية أولادهم ويخرجون جيلاً حسناً صالحاً يفخرون به ويشعرون بالسعادة للنجاح في تلك المهمة الشاقة.

ولشديد الأسف فإن كثيراً ما يتمنى الآباء ذلك وهم في حالة أشد ما تكون بعداً عما هو مطلوب منهم أن يطبقوه أو يكونوا عليه للوصول إلى مبتغاهم وهدفهم؛ فالناظر المتفحص لأحوال الآباء وأساليبهم ليدرك كم هو مقدار ذلك البون الشاسع بين المرجو والواقع وبين الأمل والحال.

كيف أصبح أباً ناجحاً؟

للإجابة على سؤال كهذا نجد أنفسنا في حاجة إلى الوقوف عند عدة محاور هامة كالتالي:

أولاً: الفعل قبل القول..
لأهمية عنصر القدوة في حياة الناس ولكون الإنسان بطبيعته يحتاج إلى نموذج تطبيقي حي أمامه حتى يتصور الخلق المعين والسلوك الموجه فيصدق به ويتمثله في حياته، أرسل الله _تعالى_ المرسلين وأمرنا بالاقتداء بهم فقال _سبحانه_: {أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ} [سورة الأنعام: 90]، وقال عن النبي _صلى الله عليه وسلم_: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} [سورة الأحزاب: 21].

إن الفعل أبلغ من القول، وفعل رجل في ألف رجل خير من قول ألف رجل في رجل، فالقول والعمل أهم من القول المجرد.. وكثير من يتكلم ولكن قليل من يفعل، يقول في منهج التربية الإسلامية: " القدوة الصالحة من أعظم المعينات على تكوين العادات الطيبة حتى إنها لتيسر معظم الجهد في كثير من الحالات ذلك أن الابن يحب المحاكاة من تلقاء نفسه وأطفال المسلمين يحاكون أبويهم في الصلاة حتى قبل أن يتعلموا النطق ويصبح تعويدهم عليها أمراً سهلاً في الموعد المحدد".

ولعل من بركة توجيهاته _صلى الله عليه وسلم_ لصلاة النوافل في البيوت وألا يجعلها الناس قبوراً فضل كبير الأثر في إقتداء الأولاد بذلك، فقد روى أبو داود أن الرسول _صلى الله عليه وسلم_ قال: «فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل المكتوبة على النافلة» [الراوي: صهيب بن النعمان المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 4217- خلاصة الدرجة: حسن]، وقال: «تطوع الرجل في بيته يزيد على تطوعه عند الناس، كفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته وحده» [الراوي: رجل من أصحاب النبي المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 3149- خلاصة الدرجة: ذكر له شاهدا].

والأبناء في استقائهم الخلق وتشربهم بالسلوك لا يقنعون بالظاهر منها فحسب، بل يتعدون ذلك إلى مستويات أعمق بكثير مما يظن الآباء.. فالأب يعيش في بيته على طبيعته بغير تكلف، وهو الأمر الذي يجعله يتصرف بما وقر في حقيقته وداخليته والولد يقلد أباه فيما رآه منه على الحقيقة لا على التكلف والأبناء يلحظون الصغير الدقيق من السلوك والأخلاق كما يلحظون كبيرها وتؤثر فيهم صغائر الأحوال كما تؤثر فيهم كبائر الوقائع.

ثانياً: رحمة الأب تولد الاستقرار النفسي لدى الابن:
الأب الناجح هو الأب الرحيم العطوف بأبنائه وأسرته الذي يمنحهم الحب والعطف والحنان ويشملهم برعايته ويحتويهم بقلبه الكبير ويشعرون معه بالسعادة والآمان، والأب القاسي هو المتسبب الأول في الأمراض النفسية لدى أبنائه والمشجع الأول على الأمراض القلبية لهم من غل وحقد وحسد وحب ذات وغيره.

وقد كان النبي _صلى الله عليه وسلم_ خير قدوة في رحمته وعطفه وملاطفته الصغار وملاعبتهم والتبسط معهم والتحبب إليهم وعدم العبوس في وجوههم، فقد روى مسلم عن عبد الله بن جعفر: "كان رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ يحمل أحدنا بين يديه والآخر خلفه حتى يدخلنا المدينة".

وروى ابن ماجة عن يعلى بن مرة: "خرجنا مع النبي _صلى الله عليه وسلم_ ودعينا إلى طعام فإذا حسين يفر ههنا وههنا ويضاحكه النبي _صلى الله عليه وسلم_ حتى أخذه فجعل إحدى يديه تحت ذقنه والأخرى في فأس رأسه فقبله".

وروى الشيخان قول النبي _صلى الله عليه وسلم_: «إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من وجد أمه من بكائه» [البخاري].

ومن الآباء من لا يراعى الرحمة مع أبنائه ولا الرقة في معاملتهم فيكون أشد عليهم من الغرباء فيترك في أنفسهم جروحاً غائرة لا تزول ولا بمرور السنين روى البخاري أن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ قبل الحسن وعنده الأقرع بن حابس، فقال الأقرع: "إن عندي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً"، فقال النبي _صلى الله عليه وسلم_: «من لا يَرحم لا يُرحم» [رواه البخاري] وقد قال الله _سبحانه_: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: من الآية 159].

ثالثاً: ومن يك حازماً فليقسُ أحياناً على من يرحم..
فقد روى مسلم عن رسول الله _صلى الله عليه وسلم- قوله: «إن الله يحب الرفق ويعطى على الرفق مالا يعطى على العنف ومالا يعطى على سواه».
وقال _صلى الله عليه وسلم_: «فإن الله إذا أراد بأهل بيت خيرا أدخل عليهم الرفق» [السلسلة الصحيحة].

ولكن ليس معنى الرفق والحب والرحمة أن يتهاون الأب مع أولاده في مواطن الحزم فوضع السيف موضع الندى مضر كوضع الندى موضع السيف، والحكمة فعل ما ينبغي كما ينبغي في الوقت الذي ينبغي على الوجه الذي ينبغي، ولا يمكن أن يرى الأب ابنه يفعل السيئات أو المخالفات وبدعوى الحكمة و الرحمة والرفق يتركه أو يقره على ما هو عليه، ولكن الحزم والحكمة تستدعي من كل أب أن يقف مع ولده وقفة حازمة قوية يضع له فيها الحدود ويبين له القواعد التي ينبغي ألا يحيد عنها وليعلم كل أبد أن وقفاته مع ولده لا تنسى ولكنها تحفر في ذهن الولد فإن وجد فيما يستقبل من عمره قدوة صالحة من أبيه زاد ترسخها وصارت خلقا ثابتا فيه وصفة أكيدة من صفاته..

رابعاً: توجيهات ومحاذير للآباء في معاملة أبنائهم:
1- ليعلم الأب أنه في بيته قائد لمدرسة تربوية لها منهج ووسائل كما أن لها محددات وأطر؛ فعليه أن يضع منهجها وفق السنة النبوية ويحدد أطرها مثلما حددها الشرع الإسلامي العظيم، ولكن مع ذلك فلا ينبغي الجمود التشنج في تطبيق ضوابط تلك المدرسة، فهي مدرسة محببة للولد تسعد البيت وتنشئ الأسرة السعيدة.

2- يجب على الآباء تثقيف أنفسهم وتعليمها فن التربية وأساليبها ومداومة سؤال المربين والخبراء والعلماء في ذلك، كما يستحب لهم متابعة الإصدارات التربوية الحديثة والوقوف على ما ينفع منها.

3- تعلم الصبر على الأولاد من المهارات الأبوية الهامة، وقد حذر المربون من كثرة معاملة الأولاد بالغضب خصوصاً إذا كانت طبيعة الأب عصبية أو سرعة الغضب، وليحذر الآباء من ضرب أولادهم في لحظات الغضب فإن ذلك من الأخطاء الخطيرة التي لا تؤدى إلى تعليم ولا توجيه ولكنها عبارة عن إنفاذ غيظ فحسب..

4- ليعلم كل أب أن أبناءه يتعلمون بالحب قبل أن يتعلموا بالأمر والشدة، فاحرص أيها الأب على توليد المحبة بينك وبين أبنائك..

5- كل أب بحاجة إلى أن يخلو بولده كل مدة قريبة ليمازحه ويكلمه ويسأله ويتقرب منه ويسأله عما يحزنه أو يؤرقه أو لا يعجبه ويسأله عن آماله وأحلامه وطموحاته فلقاءات المصالحة والمصارحة هي تفريغ نفسي وجداني هام للغاية في تربية الأولاد، ولئن اشتكى معظم الآباء من عدم قدرتهم على التقرب من أولادهم فلأنهم قد قصروا في لقاءات المصارحة تلك في الصغر فصعب عليهم ذلك في الكبر وبنيت الجدران بينهم وبين أولادهم!!

6- هناك علاقة قوية جداً بين كون الأب ناجحاً وبين كونه زوجاً ناجحاً، فالزوج الناجح هو الذي يهيئ لأولاده البيئة الأسرية الخالية من المشكلات والمؤرقات والمنغصات والمؤثرات النفسية السلبية وهو الذي يعين زوجته ويساعدها على إتمام العملية التربوية بنجاح وإنجاز...


خالد رُوشه

الفقير الى ربه
03-10-2012, 01:14 PM
http://lovely0smile.com/images/Card/p121.jpg

الفقير الى ربه
03-10-2012, 01:42 PM
الخــــــــــوف (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=2429)

تبلغ سرعه الغزالة حوالى 90 ك / ساعة
بينما تبلغ سرعه الاسد حوالى 58 ك / ساعة
ورغم ذلك فى اغلب المطاردات تسقط الغزاله فريسه للاسد هل تعلم لماذا????


http://sphotos-d.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash4/423662_511112248916170_608735433_n.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=2429)


لان الغزالة عندما تهرب من الاسد بعد رؤيته تؤمن بأن الأسد
مفترسها لا محالة وأنها ضعيف مقارنة بالأسد.
خوفها من عدم النجاة تجعلها تكثر من الالتفات دوما إلي الوراء من أجل
تحديد المسافة التي تفصل بينها وبين الأسد . هذه الالتفاتة القاتلة
هي التي تؤثر سلبا علي سرعة الغزال، وهي التي تقلص من الفارق
بين سرعة الأسد والغزال وبالتالي تمكن الأسد من اللحاق بالغزال ومن ثم افتراسه .

لو لم يلتفت الغزال إلي الوراء لما تمكن الأسد من افتراسه.
لو عرف الغزال ان لديه نقطه قوة فى سرعته كما ان للاسد قوه فى حجمه وقوته لنجى منه ..
فكم من الأوقات التفتنا إلى الماضي فافترسنا بإحباطاته وهمومه وعثراته؟؟؟
وكم من خوف من عدم النجاح جعلنا نقع فريسة لواقعنا؟؟
وكم من إحباط داخلنا جعلنا لا نثق بأننا قادرين على النجاة وتحقيق اهدافنا وقتلنا الخوف في داخلنا؟؟
م/ن

الفقير الى ربه
03-10-2012, 02:01 PM
كيفية تربية المسلم لنفسه
سؤال:
كيف يربي الإنسان نفسه تربية إسلامية خصوصاً
وأن فيه من قصور الدين كان الله به عليم ؟
الجواب:
الحمد لله
اكتشاف الشخص لقصوره من أوائل خطوات تربية النفس .
ومن عرف من نفسه قصوراً فقد سار في سبيل تربية النفس ،
وهذه المعرفة مما يدعونا إلى تربية أنفسنا وإلى السير في تلكم السبيل
سيراًً حثيثاً فليست هذه المعرفة صارفة عن تربية المرء لنفسه ،
وإن من توفيق الله للعبد سعيَه للتغير والتطوير فمن غيّر لله غيّر الله له .
والإنسان مسؤول عن نفسه مسوؤلية فردية ذاتية وسيحاسب ويُسأل فرداً
كما قال تعالى :
{ إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَانِ عَبْدًا(93)
لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا(94)وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا(95) }
سورة مريم ،
والإنسان لا يمكن أن يستفيد مما يقدَّم له من خير ما لم يكن منه مبادرة
ذاتية ، ألا ترى إلى امرأة نوح وامرأة لوط كانتا في بيت نبيين أحدهما من
أولى العزم ، وتصور – أخي – ذلك الجهد الذي سيبذله نبي مع زوجته
فهي قد تلقت قدرأً كبيراً من التربية لكن لما لم يكن منهما مبادرة ذاتية قيل
لهما
{ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِين}
التحريم/10
بينما امرأة فرعون ـ مع أنها في بيت أحد أكابر المجرمين ـ
ضربها الله مثلاً للذين آمنوا لما كان منها من تربية ذاتية .
ومن وسائل تربية المسلم نفسه :
1- التعبد لله والصلة به والاستسلام له .
وذلك من خلال العناية بالفرائض وتطهير القلب من التعلق بغير الله .
2- كثرة قراءة القرآن وتدبره والتفكر في أسراره .
3- قراءة الكتب الوعظية النافعة التي تصف دواء القلوب وعلاجها مثل
مختصر منهاج القاصدين وتهذيب مدارج السالكين ونحو ذلك ، ومطالعة
سير السلف وأخلاقهم وينظر في ذلك صفة الصفوة لابن الجوزي وكتاب
(أين نحن من أخلاق السلف ) لبهاء الدين عقيل وناصر الجليل .
4- التفاعل مع البرامج التربوية : كالدروس والمحاضرات .
5- الحفاظ على الوقت وشغله بما ينفع العبد في دنياه وآخرته .
6- عدم الإكثار من المباحات وإيلائها العناية الكبيرة .
7- الصحبة الصالحة والبحث عن الجلساء الصالحين ،الذين يعينون على
الخير ،أما من يعيش في عزله فإنه يفقد كثيراً من المعاني الأخوية
كالإيثار والصبر .
8- العمل والتطبيق وترجمة المعلوم عملياً .
9- المحاسبة الدقيقة للنفس .
10- الثقة بالنفس ـ مع الاعتماد على الله تعالى ـ: لأن فاقد الثقة لا يعمل .
11- مقت النفس في ذات الله وهذا لا ينافي ما قبله فعلى الإنسان
أن يعمل مع ظنه أن في نفسه الخلل .
12-العزلة الشرعية : أي لا يكون مخالطاً للناس في جميع أوقاته
بل يجعل لنفسه أوقاتا يخصها بالعبادات والخلوات الشرعية.
نسأل الله أن يعيننا على أنفسنا ويجعلها منقادة لما يحبه الله
ويرضاه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
م/ن

الفقير الى ربه
03-10-2012, 02:10 PM
!! يالفتور قلبي
إن سفر الدنيا يقطع بسير الأبدان، بينما سفر الآخرة يقطع بسير القلوب ..
فالذي تحرك قلبه وزاد رصيد إيمانه، هو الذى بلِغ وخاض في الطريق ..
وكأنّي بجوارحك هي مَن تَتَـحرّك دون قلبك .. هذا القلب الذي صار غافلاً،
خربًا .. فلم يستطع أن يخطو خطوة إلى الله عز وجل ..
يقول ابن القيم في الفوائد
" لَيسَ الاعتِبَار بِأَعمَالِ البِرِّ بِالجَوَارِحِ،
إِنَّمَا الاعتِبَار بِبِرِّ القلوبِ وَتَقوَاهَا، وَتَطهِيرِهَا عَنِ الآثَامِ "
وقال ابن رجب الحنبلي
"لَا يَصلح لِقربِ اللّهِ إِلَّا طَاهِرٌ. فَإِن أرَدتَ قربَه وَمنَاجَاتَه اليَومَ فَطَّهِر
ظَاهِرَكَ وبَاطِنَكَ لِتَصلحَ لِذَلِكَ، وَإِن أَرَدتَ قربَه وَمناجَاتَه غَدًا فَطَهِّر قَلبَكَ
مِن سِوَاه لِتَصلحَ لِمجَاوَرَتِهِ
{يَومَ لا يَنفَع مَالٌ وَلا بَنونَ، إِلَّا مَن أَتَى الله بِقَلبٍ سَلِيمٍ}
[الشعراء:88,89]"
فهل تشعر بقلبك؟ .. هل تحس بقلبك ينبض بنبض الإيمان؟
يقول ابن القيم في الفوائد
"فما ضرب عبد بعقوبه أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله تبارك وتعالى"
متى كانت آخر مرة رقّ فيها قلبك وبكت فيها عينك ؟؟
قال ابن القيم
"مَتَى أقحِطَتِ العَين مِنَ البكَاءِ مِن خَشيَةِ اللّه ِ فَاعلَم أَنَّ قَحطَهَا مِن قَسوَةِ
القَلبِ، وَأَبعَد القلوبِ مِنَ اللّهِ القَلب القَاسِي "
قف مع قلبك .. فلابد للمرأ من جلسة مع نفسه كل فترة يجدد فيها أحواله
مع ربه سبحانه وتعالى، وإلا لصار قلبه خرب دون أن يدري ..
تعالوا لنتوقف مع قلوبنا، كي نصلحها ونداويها ..
الوقفة الأولى: راقب الرب الجليل بقلبك .. فعليك بالمراقبة ممن لا تخفى
عليه خافية وعليك بالحذر ممن يملك العقوبة سبحانه وتعالى ..
وهذه المراقبة على منزلتين:
أولاً: مراقبة المقربين .. وهذه هي مراقبة التعظيم والإجلال، بأن يصير
القلب مستغرقاً في هذا الجلال .. منكسرًا تحت هذه الهيبة العظيمة
لله تبارك وتعالى ..
فعليك بتعظيم الله عز وجل ..
وذلك بأن تتعرف على صفات جلاله وتجعل قلبك يتذوق هذه المعاني ..
فهو سبحانه القهار، العزيز، الجبار، الجليل، الكبيــــر، العظيــــــم ..
ادّخل هذه الأسماء في قلبك بتعلُمها .. وتوقف عند آيات التعظيم والإجلال
لله تبارك وتعالى وأدمِّن قرائتها .. وصلّ بها وقفّ عندها وتبـــــــاكى معها
.. واستشعر هذا الجلال والهيبة لله تبارك وتعالى وطأطأ لها رأسك وقل
لهذا القلب ..
اسجد أيها القلب إنك الآن بحضرة الرب،،
ثانيًا: مراقبة الورعين .. فهؤلاء الذين قد غلب عليهم الحياء
ويمتنعون عن كل ما يفتضحون به يوم القيامة ..
فقبل العمل .. يستحي من الله تعالى ويتورع عن أن يكون
في نيته شائبة لغير الله تبارك وتعالى ...
وأثناء العمل .. يتعهد قلبه لعلمه بنظر الله إليه، فيُحسنّ نيته ويُحسنّ أدبه
ويُحسنّ فعله، ليكون في أكمل صورة على هدي النبي
محمد صل الله عليه وسلم.
يتبع

الفقير الى ربه
03-10-2012, 02:16 PM
الوقفة الثانية: محاسبة قلبك .. عليك أن تُحاسب نفسك على كل صغيرة
وكبيرة .. وانظر لنفسك دائمًا بعين التقصير، فمتى رضيت عن نفسك
صرت على خطرٍ عظيم .. وعاقب نفسك على تقصيرها بما تستطيع،
كما كان حال السلف ..
عن عبد الجبار ابن النظر السلامي قال:
مر حسان ابن أبي سنان بغرفة، فقال "متى بُنيت هذه الغرفة؟"،
ثم أقبل على نفسه فقال: "تسألين عما لا يعنيك؟
والله لأعاقبنك بصوم سنة" .. فصـــام.
حاسب نفسك قبل أن تُحاسب ولا تتوانى في إصلاح حالك، فهذا هو طريق
النجاة .. كتب رجل من إخوان سفيان الثوري إلى سفيان الثوري
"أن عظني فأوجز" فكتب إليه "عافانا الله وإياك من السوء كله يا أخي،
إن الدنيا غمها لا يفنى وفرحها لا يدوم وفكرها لا ينقضي فاعمل لنفسك
حتى تنجو ولا تتوان فتعطب والسلام".
الوقفة الثالثة: المُرابطة .. وهي الثبات في مواطن الطاعات وعند القربات ..
قال تعالى
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
[آل عمران: 200
فعليك بمجاهدة النفس حتى تصل إلى المُراد .. فهذا القلب لن ينصلح
ولن يذوق طعم الإيمان حتى تُداويه بهذا التُرياق:
1)كثرة الدعاء بإصلاح القلب وتعاهده وتنقيته من كل ما به من الملوثات
.. عليك بصدق اللُجأ والتضرع إلى من يجيب المضطر إذا دعــــاه ..
سلّ ربك أن يُجدد الإيمان في قلبك .. قال رسول الله صل الله عليه وسلم
(إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب فاسألوا الله تعالى
أن يجدد الإيمان في قلوبكم)
[صحيح الجامع (1590)]
وكان من دعائه..
(.. وأسألك قلبا سليما ولسانا صادقا ..)
[السلسلة الصحيحة (3228)]
وكان رسول الله صل الله عليه وسلم يقول
)اللهم مصرف القلوب صرّف قلوبنا على طاعتك(
[صحيح مسلم] ..
و
(.. اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع
ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها)
[صحيح مسلم]
وكان يدعو فيقول
(اللهم اغسل عني خطاياي بالماء والثلج والبرد ونق قلبي من الخطايا
كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ..)
[متفق عليه]
وعن بن حميد قال: أتيت النبي صل الله عليه وسلم
فقلت: يا رسول الله علمني تعوذًا أتعوذ به،
قال: فأخذ بكتفي، فقال
)قل اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي ومن شر بصري
ومن شر لساني ومن شر قلبي ومن شر منيي ـ يعني فرجه ـ(
[رواه الترمذي وصححه الألباني]
وكان أغلب دعائه صل الله عليه وسلم
)يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك(
[رواه الترمذي وصححه الألباني]
2)الإجتهاد في الطاعة والتصبّر عليها والتدرج فيها .. اثبت وصابر على
ورد معين، لتصل لمقام المُرابطة .. وحاول الوصول إلى القمة في
مواسم الطاعات .. كلٌ يبحث عما يصلحه ويفتح في كل باب،
ليكون شاكرًا لله تبارك وتعالى .. ثم يأخذ قرار يثبت عليه بعد ذلك.
هذه وقفات مع القلب لإصلاحه .. فلنجعلها وقفات التصحيح الحقيقية لنا ..
اللهم إنا نسألك قلبًا سليما ولساناً صادقًا،،
م/ن

الفقير الى ربه
03-10-2012, 02:21 PM
الحنين الي الماضي (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=7447)



نحن نحب الماضي لأنة ذهب , ولو عاد لكرهناه


الماضي عاش فيه اصحابه بحلاوته ومرارته وانتهي ولن يعود


ولكن قسوة الايام وصعوبتها تجعلنا نفر من الحاضر ونتخوف من المستقبل


ونتشوق الي الماضي ....


http://2.bp.blogspot.com/-WWI3PXtsgOU/TZhpUsIIMYI/AAAAAAAAAPQ/6ain-fghTeI/s1600/past-present-future.jpg


لا تتكلم كثيرا:


جعل للإنسان لسان و أذنان ليكون ما يسمعه أكثر مما يتكلم به


كثرة الكلام تجعلك لا تدري ما تقول وربما تقودك الي الخطاء


لا تتحدث في امور لا تخصك ولا تعد بما لا تستطيع تحقيقه حتي


لا تكون اضحوكة بين الجميع تنشر الجهل والوعود الكاذبة ...


http://www.maktoobblog.com/userFiles/i/s/islam-ah/images/720image.gif (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=7447)


لا تجعل الجبن والخنوع يسيطر عليك :


نحن مجانين اذا لم نستطع أن نفكر ...


ومتعصبون اذا لم نرد أن نفكر ....


وعبيد اذا لم نجرؤ أن نفكر.....


لا تتباهي بصمتك وتكون مثل الدمي تنفذ ما يملي
عليك فكر فقد خلق الله لنا العقل


كي نفكر به وميزنا عن غيرنا من سائر المخلوقات ....


http://www.4shbab.net/vb/imgcache/29780.png




الالفة والمحبة :



في جميع المجالات وخاصة مجال العمل ... الالفة والمحبة هي اساس النجاح


الشللة والعصبات تعمل علي التفرقة ونشر البغضاء ...


فلتكن القلوب واحدة لا تميز او تفريق حتي ينجح العمل وتسود المحبة



http://www.alsh3er.com/vb/imgcache/2009/up/1/3365_1238329395.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=7447)



اسمي معاني الادب وسمو الاخلاق :


غاية الأدب وسموه ..أن يستحي المرء من نفسه أولاً.



إذا استحيت من افعالك بينك وبين نفسك ستعرف كيف تستحي من الاخرين


لا تتعالي وتتكبر حتي لا يضيع منك الحياء وتسقط كرامتك ...


http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Health/2010/12/week3/1cd5d965d50f548614b85683ff08e0f3.jpg
م/ن

الفقير الى ربه
03-10-2012, 02:38 PM
احبكم في الله (http://www.ataaalkhayer.com/)

هل تعلم لماذا أحبك ؟؟؟

لأني أدعو الله أن يظلني الله معك تحت ظله يوم لا ظل الا ظله

في يوم شديد الحراره ....
شديد العرق......
تقترب الشمس من الرؤوس ...
زحام شديد.....http://gfx1.hotmail.com/mail/w4/pr04/ltr/emoji/emoji_1F3C3.gif
وذنوب كثيرة

تجد صوتا ينادي ...http://gfx1.hotmail.com/mail/w4/pr04/ltr/emoji/emoji_1F4E3.gif
" أين المتحابون في جلالي ... اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل الا ظلي "

إنه صوت العزيز الجبار سبحانه مالك الملك

قال رسول الله صلّ الله عليه وسلم

( سبعه يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله
- وقال منهم - ورجلان تحابا في الله )

http://gfx1.hotmail.com/mail/w4/pr04/ltr/emoji/emoji_1F33E.gifhttp://gfx1.hotmail.com/mail/w4/pr04/ltr/emoji/emoji_1F33E.gifhttp://gfx1.hotmail.com/mail/w4/pr04/ltr/emoji/emoji_1F33E.gif
http://n4hr.com/up/uploads/8c4b540bfc.gif
ليس بينهم مصلحه دنيويه سوى انهم تحابا في الله
http://gfx1.hotmail.com/mail/w4/pr04/ltr/emoji/emoji_1F33B.gifhttp://gfx1.hotmail.com/mail/w4/pr04/ltr/emoji/emoji_1F33B.gifhttp://gfx1.hotmail.com/mail/w4/pr04/ltr/emoji/emoji_1F343.gifhttp://gfx1.hotmail.com/mail/w4/pr04/ltr/emoji/emoji_1F342.gifhttp://gfx1.hotmail.com/mail/w4/pr04/ltr/emoji/emoji_1F343.gifhttp://gfx1.hotmail.com/mail/w4/pr04/ltr/emoji/emoji_1F342.gifhttp://gfx1.hotmail.com/mail/w4/pr04/ltr/emoji/emoji_1F33B.gifhttp://gfx1.hotmail.com/mail/w4/pr04/ltr/emoji/emoji_1F33B.gif
وأخيراً إذا أحببت أحدا في الله فمن السنه أن تخبره أنك تحبه في اللهhttp://gfx1.hotmail.com/mail/w4/pr04/ltr/emoji/emoji_0263A.gif

وإسمح لي أن أبدأ بنفسي

أحبك في الله"http://gfx1.hotmail.com/mail/w4/pr04/ltr/emoji/emoji_1F618.gifhttp://gfx1.hotmail.com/mail/w4/pr04/ltr/emoji/emoji_1F618.gifhttp://gfx1.hotmail.com/mail/w4/pr04/ltr/emoji/emoji_1F33A.gif

اللهم اظلنا بهذا الحب في ظل عرشك يوم لا ظل الا ظلك..

المسج هذا أرسلته لأشخاص فعلا يشكلون في قلبي مكانة عالية
http://gfx1.hotmail.com/mail/w4/pr04/ltr/emoji/emoji_1F618.gifhttp://gfx1.hotmail.com/mail/w4/pr04/ltr/emoji/emoji_1F618.gifوأنت منهم إنشاءالله
خاطره

http://img03.arabsh.com/uploads/image/2012/05/17/0e35434a66f003.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/)

ينتابني شعور رائع

عندما يسأل عني الذين أحبهم

لكني أكون أكثر سعادة


إذا بادرت وسألت عنهم

أجد نفسي دائماً أقصر

في حق من أحبهم في الله
شغلتني الدنيا
لكن ليكونوا على ثقة
بأنهم في خاطري دائماً
أينما كنت وأينما كانوا
واحمل لهم في قلبي
خالص المودة والمحبة
ادعوا لهم عن ظهر الغيب
واحتاج دعواتهم
صباحكم دعواتٌ مستجابة
من رب العالمين


http://img02.arabsh.com/uploads/image/2012/05/11/0e35464c61fa0d.jpg

م/ن

الفقير الى ربه
03-10-2012, 02:49 PM
هل أجدت قيادة سفينتك؟
http://xa.yimg.com/kq/groups/81734415/sn/1931312761/name/cruise_ship_on_the_open_seas_0515-0909-2912-3746_SMU.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/)

ما أغرب أمواج الحياة!!

كيف أن تقلباتها تلهو بنا
وتعبث بمشاعرنا
http://xa.yimg.com/kq/groups/81734415/sn/801328759/name/oi%3bi%3b.jpg
كم منا من يستطيع السباحة لمسايرتها!!
وكم منا من يمتلك مجاديفاً لمقاومتها؟؟
وكم منا من أعد العدة لمواكبة تقلباتها؟؟

http://xa.yimg.com/kq/groups/81734415/sn/801328759/name/oi%3bi%3b.jpg


نفكر كثيـرا
ونسعى جاهدين لأن نتعايش معها دون أن
نغرق في معظم أمواجها العاتية!!
أحيانا ننسى أننا من ندير الدفة في السفينة
وأن الربان الماهر هو من يجعل هذه الأمواج
مجرد مطبات مؤقتة داعبت جوانب سفينته
عندها ستعجز أمامه الأمواج
وستقف إلى جانبه الرياح

http://xa.yimg.com/kq/groups/81734415/sn/801328759/name/oi%3bi%3b.jpg


لا تنظر إلى أمواج هذه الدنيا وتقلباتها
وكأنها كابوس مخيف ستغرقك إحدى موجاتها
بسبب عدم قدرتك على مواجهتها
قد تكون موجة فقد صديق
أو مــوت قريب
أو فقدان منصب
أو مرض أو عجز أو أو..إلخ

http://xa.yimg.com/kq/groups/81734415/sn/801328759/name/oi%3bi%3b.jpg


مهما تعددت تبقى موجه أتت إليك
لتختبر طاقتك وقوتك وحنكتك
فكن ربانا صبورا ذا نظرة بعيده وحنكة وذكاء
أترك غثاء الدنيا وتمتع بزبدها
واجعل الأمواج القاسية
صديقا لك لتعرف مواطن الضعف في سفينتك
وسترى مع الأيام أنك ستكون قائدا مغوارا
لسفينة لا تعرف الغرق ولم تذق طعم الفشل

http://xa.yimg.com/kq/groups/81734415/sn/801328759/name/oi%3bi%3b.jpg


فمهما كانت محن مواجهة تلك الأمواج العاتية
قاسية إلا أنها من تصنعنا
ودائما تذكر قول الحق تبارك وتعالى:
{إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ‌ يُسْرً‌ا}
ليس بعده ولا قبله
بل معه
http://xa.yimg.com/kq/groups/81734415/sn/801328759/name/oi%3bi%3b.jpg
فعند خروجك من أي عاصفة قوية
لا تتألم كثيرا وإسأل نفسك
بماذا خرجت من هذ العاصفة ؟
http://xa.yimg.com/kq/groups/81734415/sn/1754220207/name/storm-at-sea.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/)
هذا هو الحب

http://xa.yimg.com/kq/groups/81734415/sn/1459217587/name/004089271.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/)

عندما تجد فتاة صغيرة تصب كامل إهتمامها

في الإعتناء بمظهر والدها


عندما تجهز الزوجة الشاي لزوجها و تشرب قليلا منه قبل أن تعطيه له

عندما تعطي الأم طفلها أفضل قطعة من الجاتوه

عندما يمسك صديقك يدك و يشد عليها بقوة

لأن الطريق زلق




عندما يراسلك من يعزك ليتأكد أنك

وصلت البيت
فهذا هو الحب

الحب ليس مجرد شاب يمسك بيد فتاة ويتجولون في المدينة!

الحب هو الإهتمام

http://xa.yimg.com/kq/groups/81734415/sn/327061359/name/Swan+Love-782416.jpg
م/ن

الفقير الى ربه
03-10-2012, 03:00 PM
قاعدةالـ(خمس دقائق (http://www.ataaalkhayer.com/) )... جربها



تأملتُ في الكثير من أعمالنا ...

في عباداتنا ... في واجباتنا ...

في أذكارنا ... في قراءاتنا ...

في مواعيدنا ...في زياراتنا ...

في تأخيرنا لبعض الأعمال الهامة ...
ونحو ذلك .

فوجدت أن أكثرها ... لايتجاوز تنفيذه
والعمل به...أكثرمن خمس دقائق ...


فاستفدت من قاعدة لطيفة مناسبة ...



سماها من أطلقها :
قاعدة : الـ ( 5 ) دقائق .

تقول هذه القاعدة:


"إن بإمكانك أن تقوم بالكثير من الأعمال الهامة ،
والمهمة ،والأقل أهمية ...
في وقت لايزيد عن ( 5 ) دقائق" .


فإن خذّلك الشيطان

... أو ثبّطتك النفس الأمارة بالسوء ...
أو أقعدك الهوى ...

أو أعجزك الكسل ...
فقل لنفسك مباشرة :

" فقط ( 5 ) دقائق "

بيان :

هذه القاعدة لاتعني الاقتصار

على أداء العمل في هذا الوقت فقط ...
ولكنها حركة ذكية لترويض النفس ،
والمبادرة إلى الطاعات ،
وإنجازالأعمال والمتأخرات .

مثال :

- بادر إلى الصلاة قبل الأذان أو عنده ...

وقل : ( فقط خمس دقائق (http://www.ataaalkhayer.com/) ) ،لتترك ما أنت فيه أو عليه .

http://www.nawasreh.com/smile/up/11933029338230.gif


- عند توقيت الساعة على أمر معين

" للصلاة أو غيرها "

فوقّت المنبه على أن يكون قبل الوقت،
وقل : ( فقط خمس دقائق ) ،

وهذه الخمس لن تفيد في النوم أو التأجيل .


http://www.nawasreh.com/smile/up/11933029338230.gif


- إن عَجلتَ في الخروج من المسجد ...

فقل : ( فقط خمس دقائق) ثم اجلس للتلاوة أو الذكر .



http://www.nawasreh.com/smile/up/11933029338230.gif


- إن كسلت عن قراءة كتاب الله ...

فبادر للقراءة الآن ، وقل : (فقط خمس دقائق ( .



http://www.nawasreh.com/smile/up/11933029338230.gif

- إن أعجزك الشيطان عن ذكر الأذكار الشرعية ،
فقل : ( فقط خمس دقائق) ثم بادر لقولها .


http://www.nawasreh.com/smile/up/11933029338230.gif

- إن مللت من قراءة كتب أهلم العلم ...
فتَخَول نفسك ، وقل لها : ( فقط خمس دقائق.(



http://www.nawasreh.com/smile/up/11933029338230.gif

- إن أكثرت من تأجيل عمل معين ...
فبادر له الآن ،

وقل : ( فقط خمس دقائق ) وانتهي منه.

http://www.nawasreh.com/smile/up/11933029338230.gif


- إن احتاج بيتك أومكتبتك أو سيارتك للترتيب والتنظيم ...
فبادر الآن ، وقل : (فقط خمس دقائق (http://www.ataaalkhayer.com/) ) ثم ابدأ بالعمل .

http://www.nawasreh.com/smile/up/11933029338230.gif

- إن التزمت بموعد معين ، فاحرص على أن تبكّر إليه ،

وقل( : فقط خمس دقائق ( .


http://www.nawasreh.com/smile/up/11933029338230.gif

- إن لاحظت أنك تسرع في قيادة السيارة ،

فقل : ( فقط خمس دقائق ) ،

وهو الوقت بين القيادة بسرعة أو القيادة الهادئة - غالبا- .
http://www.nawasreh.com/smile/up/11933029338230.gif

- عند تأجيلك لزيارة من تجب عليك زيارته ،
ثم أتاك مايشغلك مما هو أقل أهمية ، ونفسك ترغبه ،

فقل لها : ( فقط خمس دقائق ) ، ثم بادر للزيارة .


http://www.nawasreh.com/smile/up/11933029338230.gif

- وعند إحساسك بالتقصير في حق أقاربك ،
فأمسك الهاتف الآن ، واتصل عليهم ،

وقل : ( فقط خمس دقائق) ... - وقت الاتصالات غالبا - .

http://www.nawasreh.com/smile/up/11933029338230.gif


- عند شعورك بالسمنة ، وأنه يجب عليك التحكم في الأكل ،
فقل : ( فقط خمس دقائق ) ثم تقوم من المائدة .

http://www.nawasreh.com/smile/up/11933029338230.gif

إن لم تعجبك قاعدة : الـ ( خمس دقائق )...
فقل : لايضر ...


قضيتُ (فقط خمس دقائق ) فقط لقراءتها .

الفقير الى ربه
03-10-2012, 03:05 PM
الجليس الصالح ... يطيل العمر (http://www.ataaalkhayer.com/)


هذا بحث جديد عن أهمية الصحبة وأثرها على رفع النظام المناعي
والتمتع بصحة أفضل وطول العمر....
لقد كانت الرهبانية منتشرة قبل الإسلام ويظنون أنها شيء حسن،
ولكن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم نهى عن الانعزال فقال:

(لا رهبانية في الإسلام)

وأمر بالصحبة الصالحة ورغب بالجماعة،
حتى إنه جعل ثواب صلاة الجماعة أفضل
من صلة الفرد بسبع وعشرين درجة!


عندما جاء العصر الحديث وابتعد كثير من الناس عن تعاليم هذا النبي الكريم،
ظهرت حركات ونظريات وأفكار فلسفية كثيرة،
وكان منها أنهم عزفوا عن الصحبة الصالحة،
حتى إنهم تخلوا عن صحبة الأبوين، لنجد دور العجزة قد امتلأت عندهم بالمسنين...
وأولادهم لا يأتون إلا في الأعياد فقط!


هذه النظرة الفلسفية بزعمهم تضمن للإنسان الحياة السعيدة،
حيث إن الإنسان حرّ فيما يصنع ولذلك نجدهم قد عزفوا عن الزواج
واكتفوا بالعلاقات غير الشرعية... حتى بلغت نسبة الأولاد غير الشرعيين
في أرقى بلدان العالم (السويد) أكثر من خمسين بالمئة...
أي نصف المجتمع غير شرعي، فماذا نرجو من مجتمع كهذا!؟
ومع تطور علوم الطب وعلم النفس وتطور التكنولوجيا
برزت أمراض جديدة على رأسها الاكتئاب الذي يعاني منه أكثر
من 10% من المجتمع! بدأ العلماء بإيجاد أسباب الوفاة المبكرة
وأسباب الإصابة بالأمراض النفسية، وضمن هذه التجارب
ما قام به فريق بحثي حول أسباب طول العمر.


يقول الباحثون إن الدراسة، التي اعتمدت على مراجعة 148 دراسة
مختلفة حول العلاقات الاجتماعية والوفيات، وجدت أن من يتمتعون
بعلاقات اجتماعية قوية، ارتفعت بينهم احتمالات طول العمر
بواقع 50 في المائة، مما يؤكد أهمية الصداقة للصحة العامة.


ويؤكد البحث ما كشفته دراسات سابقة بأن الصداقة تعتبر مصدراً
هاماً من مصادر السعادة الحقيقية، ولا تقل أهمية عن السعادة التي تولدها الحياة العائلية،
وتزداد أهمية الصداقة مع التقدم بالعمر.
يقول الطبيب النفسي، جوليان هولت-لونستاد، من جامعة
"برايتام يونغ" في يوتاه: "أعتقد أننا وجدناً دليلا قاطعاً على أن العلاقات
الاجتماعية ينبغي أن تؤخذ على محمل الجد،
إلى حد بعيد من حيث خفض معدل الوفيات."


http://kaheel7.com/ar/images/stories/inspire-demotivation5.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/)


العزلة داء خطير يهدد الإنسان ويصيبه بالأمراض ونقص المناعة،
ويؤكد البحث الجديد أنه قد تم إجراء 148 دراسة مختلفة،
بمشاركة 380 ألف شخص، جرت متابعتهم على مدى سبع سنوات ونصف،
في المتوسط، قام الباحثون بقياس العلاقات الاجتماعية بعدد من الطرق،
من بينها النظر إلى حجم الشبكة الاجتماعية للمشارك،
وإذا ما كان متزوجاً أم يعيش عازباً، بالإضافة إلى تقدير مفهوم العلاقات
بالنسبة للمشاركين، وكيفية اندماجهم في الشبكات الاجتماعية.


ويفسر العلماء سر ذلك التأثير بأن علاقتنا يمكن أن تؤثر على صحتنا بطرق شتى،
على سبيل المثال، يمكن أن تساعدنا على التعامل
مع الضغوط العصبية التي قد يكون لها تأثير قاتل.
وتابع: "عندما نمر بأوقات عصيبة في حياتنا، وندرك بأن هناك
من يمكننا الاعتماد عليهم أو التوجه إليهم، هذا يجعل الأمر
أقل إجهاداً لأننا ندرك بأنه يمكننا التعامل مع الوضع."
ويرى الخبراء في الدراسة، التي نشرت في دورية "PLoS الطبية،
أن الصديق يوفر الدعم الاجتماعي من جهة، والإرشاد، والمساعدة المادية،
لأن العلاقة مستمدة من الثقة المتبادلة بين الطرفين، إضافة
إلى ذلك فإن الروابط المشتركة بين الأصدقاء
تجعلهم يقضون وقتاً ممتعاً حتى في الأوقات العصيبة.


http://kaheel7.com/ar/images/stories/09099978.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/)


دراسات سابقة وجدت أن سر طول العمر هو زيادة عدد الأصدقاء،
وأن الحياة الاجتماعية النشيطة تزيد من كفاءة جهاز المناعة،
مما يكسب الإنسان تسعة أعوام إضافية. وأوضح العلماء أيضاً أن الايجابية
في مواجهة الهموم اليومية تزيد من العمر، بواقع سبعة أعوام ونصف العام.


والآن ماذا عن تعاليم هذا الدين الحنيف؟


1- تؤكد الدراسات الحديثة على أهمية العلاقات الاجتماعية
في رفع نظام المناعة والتمتع بصحة أفضل، وهنا نتذكر كيف أن أول
عمل قام به النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم عندما هاجر إلى المدينة
أنه آخى بين المهاجرين والأنصار،

ولذلك قال تعالى:

{وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا
مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}

[الأنفال: 63].


2- تقول الدراسة الجديدة أن أهم صحبة هي بالنسبة للكبار،
وتأملوا معي كيف أن القرآن لم يغفل أهمية الصداقة
والصحبة الحسنة بالنسبة لكبار السن،

يقول تعالى يأمرنا بحسن صحبة الأبوين:

{وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا}

[لقمان: 15].

فإذا اتبع كل واحد منا هذه القاعدة الذهبية (صحبة أبويه بالمعروف)
تزول مشاكل كبار السن.


3- الخطاب في القرآن يأتي دائماً بصيغة الجمع فيأمرنا بالتعاون مثلاً:

{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى
وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}

[المائدة: 2].

وآيات تأمرنا بألا نتفرق ونعتزل الناس بل نبقى متحدين متماسكين،

كما في قوله تعالى:

{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}

[آل عمران: 103].

وآيات كثيرة في القرآن تحض المؤمنين على التعاون والعمل الصالح.


4- الإسلام يأمرنا دائماً بحسن الصحبة والمودة بين المؤمنين،

يقول تعالى:

{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ
وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}

[التوبة: 71]،

وتأملوا معي كيف جاء الخطاب دائماً بصيغة الجمع ليؤكد لنا الله تعالى
على أهمية أن نبقى ضمن الجماعة، فالذئب يأكل من الغنم القاصية!


5- لقد أوصانا النبي الكريم بالصديق الصالح وأن نحرص عليه
وألا نعزل أنفسنا، بل إن المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم
أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم.


6- إن حياة النبي كانت مليئة بالصحبة الصالحة، مليئة بصلة الرحم
وبالعطف على الصغير ورحمة الكبير، ومساعدة الناس والصبر عليهم...
كل ذلك يؤكد أن النبي الكريم سبق العلماء
إلى التأكيد على أهمية الصحبة الصالحة.


ونخاطب أولئك الذين يريدون فهماً عصرياً للإسلام بما يتفق مع التطور العلمي،
أليست تعاليم ديننا الحنيف تتفق مئة بالمئة مع العلم الحديث؟
أليس القرآن الكريم قد أمرنا بكل ما ينفعنا ونهانا عن كل ما يضر بنا؟
إذاً لماذا نرفض الإسلام ونتبنى أفكاراً إلحادية
ثم يثبت خطأ هذه الأفكار مع التطور العلمي؟


لذلك ندعو كل من يعتقد أن الإسلام لا يتناسب مع عصرنا
هذا أن يعيد قراءة الإسلام قراءة علمية منصفة ليرى أن تعاليم
هذا النبي الكريم هي أفضل ما يصلح لهذا العصر،
وليس كما يدعي بعضهم – وللأسف – أن تعاليم الإسلام
جاءت فقط لمجتمع البادية قبل ألف وأربع مئة سنة!


إن هؤلاء يتناسون أن صاحب هذه التعاليم هو الله تعالى الذي خلق الكون
وخلق العلماء وهو الذي أراد لعصرنا أن يكون بهذا التقدم العلمي،
ولا يعجزة أن يجعل كتابه مناسباً لكل زمان ومكان...
نسأل الله تعالى أن يثبتنا على الحق ويهدي كل حائر إلى طريق الله عز وجل...
م/ن

الفقير الى ربه
03-10-2012, 03:10 PM
قُـلُـوبٌ تَزْرَعُ وأعْـمَــآلٌ تُثْمِرُ (http://www.ataaalkhayer.com/)



وهَا أقْبلَ الدّرُّ الثّمِين فمَلكنَا عَليهِ باليَمين لنشدّ
المئْزرَ ونُعيد نُعيدُ إحْياءَ قلبٍ بالضياعِ مَهين .

ومَا إنْ تُزرع " البِذْرَة "حتى تَنْتَظرَ المَطَرَ أوْ سِقَاء ثمّ لتَشقّ التُربَة
وتَرى النّوروشَيئاً فَشيئاً تَكْبُر بنَمَاء لتُزهر وتَبدأ البَراعمُ بالنّمو.

وقَد تأتي نسَائمٌ تَحملُ غُبارَ طَلعهَا وآثار وتَنثرهُ حَولهَا أو بَعيداً
عَنهَا فَنَراهَا ليْسَت زَهرة إنّـما أزْهَار وليَست شَجَرة
إنّـما أشْجَار كلّهَا تَكبرُ حَولهَا فإذا مَا ماتت يُقالُ أنْ هُــنَا كانت
نَبتَة وهَذه آثارةٌ من طِيبهَا وهَكَذا هيَ ( القُلـوب )

فإنّما تَزرعُ جُهداً في ارضِ الدّنْيَا ليُثمرَ خيراً يَعودُ بالنّفعِ عَليهَا:
بَرَكةٌ في الدّنْيا وجَزاءٌ في الآخرة : فـــمَا يُزرعُ فيــهَا يُحصَد

ولَو كانَ الزّرعُ خيْراً فإنّهَا الغَنيمَة كأعمَالٍ صَالحة لهَا آثارُهَا
في الدّنْيَا خِلَافَ ثوابهَا في الآخرة وعُمر الإنْسان عبارةٌ عن عُمرٍ
انْتاجيّ وبغَزارةِ هَذا الإنْتَاج تَكونُ " البَرَكةُ (http://www.ataaalkhayer.com/)" في العُمر

http://us.mg4.mail.yahoo.com/ya/download?mid=2%5f0%5f0%5f1%5f14975%5fAOwNw0MAAQapT xlt3gfumwZ04Ck&pid=2&fid=Inbox&inline=1&appid=YahooMailNeo (http://www.ataaalkhayer.com/)

مواعظ للشيخ ابن باز(رحمه الله) (http://www.ataaalkhayer.com/)


من مواعظ الشيخ ابن باز (رحمه الله) الذي قرأتها وأحببت
أن أنقلها لكم لأنه من العلماء التي تكتب أقوالهم بماء الذهب فأليكم الموعظة :



" فيا معشر المسلمين تداركو أنفسكم وتوبوا إلى ربكم
وتفقهوا في دينكم وإياكم والانكباب على الدنيا وإيثارها على الأخرة


وأنتم لم تخلقوا للدنيا وإنما خلقتم للأخرة وأمرتم بالتزود لها
وخلقت الدنيا لكم لتستعينوا بها على عبادة الله وليحذر كل مسلم
أن يغتر بالأكثرين فإن هذه مصيبة عظمى
قد هلك بها أكثر الماضين أيها العاقل!

عليك النظر لنفسك والتمسك بالحق وإن تركه الناس والحذر
مما نهى الله عنه وإن فعله الناس
قال بعض السلف :
" لاتزهد في الحق لقلة السالكين ولاتغتر بالباطل لكثرة الهالكين "
[ فتاوى ابن باز 147/2 ]

قال النبي صلى الله عليه وسلم :

(أيها الناس كأنكم تخافون علي )
فقالوا :نعم يارسول الله.

(فقال : أيها الناس موعدكم معي ليس الجنة موعدكم معي عند الحوض) .

(والله لكأني أنظر إليه من مقامي هذا أيها الناس والله ما الفقر أخشى عليكم
ولكني اخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها
كما تنافسها الذين من قبلكم فتهلككم كما أهلكتهم) .

الفقير الى ربه
03-10-2012, 03:12 PM
كيف تدخل الجنه بعينك؟ (http://www.ataaalkhayer.com/)


اذا كنت فى نعمة فارعها فان الذنوب تزيل النعم
وصنها بطاعة رب العباد فرب العباد سريع النقم
فالعين نعمة :
خلق الله العين لتكون احدى عينين
عناهما النبى صلى الله عليه وسلم فى قوله :

(عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله
وعين باتت تحرس فى سبيل الله )


خلق الله العين لتنظر بها الى اخيك نظرة ود
خلق الله العين لتتفكر بها فى خلقه وتتحول بها فى ملكوته
فيزداد ايمانك وينو يقينك فيعلو هتافك :


والعين نقمة :
حين تطلق على الحرام فتفتح بابا من ابواب النار
كم نظرة فعلت فى قلب صاحبها كمبلغ السهم بين القوس والوتر
فاطلاق البصر ينقش فى القلب صورة المنظور اليه فلا تنمحى
الصورة من الذاكرة عقب صرف البصر عنها بل تظل تعرض له
فى كل وقت فى الصلاة فى النوم وفى سائر اعماله لتفسد عليه دينه ودنياه .


الرجل يكون فى القوم فتمر بهم المرأة فيريهم انه يغض
بصره عنها فان رأى منهم غفلة نظر اليها فان خاف ان يفطنوا اليه
غض بصره وقد اطلع الله عز وجل انه يود انه ينظر الى عورتها ".

http://us.mg4.mail.yahoo.com/ya/download?mid=2%5f0%5f0%5f1%5f14975%5fAOwNw0MAAQapT xlt3gfumwZ04Ck&pid=2&fid=Inbox&inline=1&appid=YahooMailNeo (http://www.ataaalkhayer.com/)

[ إكسبو (http://www.ataaalkhayer.com/)ايومكم بـذكر الله ] (http://www.ataaalkhayer.com/)



هو سعادة للقلب وراحة للنفس بهِ تُمحى السيئات وتكثرُ الحسنات
هو قُرب من الله والأُنس بهِ ذكر الله كم من الأوقات تمضي والأيام
تنطوي هل عمّرناها بذكر الله أو تلاوة قرآن أم طُويت صحيفة
ذلك اليوم بلا كسب للأجرِ العظيم والخير الكثير .
ليس هناك أجمل وأسعد وقت من ذكرِ الله قال تعالى :

{ ألا بِذكرِ الله تَطمئِنُ القُلوب }

سورة الرعد آية 28


ولايحلو اليومَ أو يطيبُ المساء أو تبتهجُ النفوس إلاّ بذكر الله عزوجل
فإن أكثر الناس قوةً في الإيمان وراحة في النفس وصحةً في الأبدان
هم الأكثر ذكراً لله وتقرباً منهُ بالأعمال الصالحة .
أُخواتي لاتغفلوا عن الذكر فبذكرِ الله دوماً تتحققُ الآمال وتنجلي الأحزان
وتتقربوا من ربِ الأرضِ والسماوات
فتسعدوا في الدنيا وتنالوا رضا الرحمن .


أُخواتي الكرام لاتغفلوا عن ذكر الله إجعلوا من يومكِم وِرد تقرأون فيه
آياتِ الله تتدبروا معانيها بتلاوة خاشعة ففي كل حرف
من كتاب الله حسنة والحسنة بعشرِ أمثالها .
وفي الحديث عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

( من قرأ حرفاً من كتابِ الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها
لا أقولُ الم حرف ولكن ألفٌ حرف ولامٌ حرف وميمٌ حرف )

رواه الترمذي .
فليَكن من التسبيح والتهيليل والتكبير والتحميد نصيباً
من يومكِ فلاتحرموا انفسكِم هذهِ الحسنات .
أسأل الله العلي العظيم أن يجعلني وإياكِ من الذاكراين
له كثيراً المتزودين بالطاعات والأعمال الصالحة .
وفي الختام (http://www.ataaalkhayer.com/)
[ أُخواتي الكرام لاتخسروا يومكِ بالغفلة واكسبوا يومكِم بذكر الله المولى ]
م/ن

غياهيب
03-10-2012, 03:14 PM
http://www.muslmah.net/imgpost/11/83cf32663843f4a02878b2fe81b5eb03.gif

http://www.alwaraqa.com/waraqat/05aqeda/001/aqeda0046.jpg

الفقير الى ربه
03-10-2012, 03:20 PM
تنمية الطموح لدى الأبناء (http://www.ataaalkhayer.com/)


الكاتب: بقلم: د/ سحر كردي


http://i1106.photobucket.com/albums/h372/eamarcom/shutterstock_238197854.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/)

قدّمت لي طالبتي العمل الذي طلبته منها, وكان مكتوبا بخط غير مرتب
وباختصار مُخِلّ، قلت لها: إذا أردت إعادته بشكل مرتب
وبتركيز أكبر سأعطيك الفرصة، قالت: لا. وعلى وجهها ابتسامة تشير إلى اللامبالاة.

تعجبتُ وقلت لها: هذه غنيمة باردة وفرصة سانحة,
ألا تريدين درجة أعلى؟! فابتسمت وقالت: أعيد كتابته مرة أخرى؟! لا.
ومضت وكلي حسرة وأنا أردد قول الشاعر:

ولم أر في عيوب الناس شيئا كنقص القادرين على التمام

لماذا يرضى كثير من أبنائنا من كل شيء بيسيره –
ما عدا الشهوات والكماليات- علام يدل ذلك؟ إنه- ولاشك-
مؤشر خطير على انخفاض الطموح,
وانتشاره بين الشباب ظاهرة تدعو إلى القلق على واقع المجتمع ومستقبله.


ما الطموح وكيف ينشأ ؟

الطموح باختصار هو التطلع إلى منزلة أو مستوى أفضل من الذي يعيشه المرء،
ويعرف بعضهم الطموح بأنه الوقود الذي يحركنا لتحقيق الأهداف,
وهو العامل الجوهري الذي يميز الأشخاص الذين يبذلون ويعملون في دنياهم
عن أولئك الذين يجلسون ليرقبوا مرور الليل والنهار وتتابع الأزمان,
وتمر بهم المواقف والأحداث وهم يرصدون ويراقبون, ولا يتطلعون
إلى أن يكون لهم دور فعال بل يؤثرون الراحة والسلامة...

ويعدّ الطموح في بدايته سلوكا فطريا يظهر في تحركات الطفل أثناء نموه,
حيث يدفعه في بداية حياته إلى الاجتهاد في الحبو ثم تعلم المشي
ومهارات خدمة الذات التي تظهر في حرصه على تناول طعامه بنفسه
ولبسه وأداء حاجاته ما أمكنه ذلك، ويتمثل دور الآباء في رعاية هذا الطموح النامي ودعمه.

ومن المهم الإشارة إلى أن للآباء دائما طموحات وآمالاً يتطلعون إليها في أبنائهم..
من درجات عالية وتخصصات متميزة وجامعات مرموقة، ثم مهن ثابتة ممتازة،
ومشاركة اجتماعية.. ولكن هذه الآمال تظل تفتقر إلى المكون والجوهري وهو الطموح,
وهذه الطموحات قد لا تطابق تطلعات الأبناء التي تكبر معهم
وتكون في الغالب متناسبة مع ميولهم وإمكاناتهم..
ودور الآباء ليس تحديد التطلعات والطموحات للأبناء؛
ولكن تشجيعها وتنميتها من خلال استكشاف المواهب
وتوفير كل ما يلزم من فرص وإمكانيات لممارستها..

وإذا كان الطموح سمة مكتسبة فلا بد من أن نباشر تنميتها في وقت مبكر، ..
وقد أكد الخبراء أن هناك عوامل طرق أساسية لتنمية الطموح من أبرزها:
التشجيع لبلوغ أفضل ما تتيحه إمكانات الأبناء، فكل شخص له مميزات فريدة,

وسبل الحياة العصرية ومجالاتها متعددة,
فهناك من الفرص ما يمكن أن يفتح المجال لكافة أنواع الرغبات والإمكانيات.
توفير التحديات والاحتفال بتغلب الأبناء عليها "

من الذي سيصنع من هذا الطوب شكلا جديدا غير مألوف؟"
تعريضهم لخبرات جديدة من خلال السفر أو التعرف على أناس جدد، شراء كتب جديدة.
تشجيع "عشق البطولة" الذي يمر به الأبناء في الطفولة المتأخرة، فقد عدّه الخبراء أحد العوامل الفعالة في تركيز الطموح ودفعه، لذا فإن قراءة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ودراسة المغازي، وسير العظماء والمخترعين والنابغين يعد سبيلا مهما لإذكاء الطموح وتوجيهه.
لا تدفعي الطفل للتفكير في الطموح المبني على جني المال، فكثيرا ما يكون السؤال عن المهنة التي يريد الابن أن يشغلها في المستقبل، ففي الحياة ما هو أثمن بكثير من المال.
التخطيط: عندما يتم تشجيع الابن على تحقيق هدف معين سواء أكان واجبا مدرسيا أم مشروعا, ومساعدته على وضع خطة زمنية, لذلك نكون قد وفرنا فرصة تدريبية ثمينة للتدريب على التركيز على الهدف.
لا بد من الاهتمام باكتساب الأبناء المرونة وتقبل التغيير والتعلم من الأخطاء.
غرس فكرة أن جميع الإمكانيات مفتوحة: اسأل الابن ما يحب أن يعمل ولماذا، إذا قال مثلا، أنه يريد أن يصبح رائد فضاء فلا تسخر من طموحه؛ بل اقرأ له عن الفضاء, واحك له عن طموحك وكيف حققته.
تنمية الشعور بالانتماء، وبحاجة الآخرين إلى جهودنا يرتقي بمستوى الطموح لدى الأبناء ويخرجه من نطاق النفع الذاتي إلى مصلحة ونفع الآخرين.

وقد ركز بعض الباحثين على الهوايات وتنميتها كأحد المداخل المهمة لطموح الأبناء،
ولابد من تشجيع الأبناء على تقدير هواياتهم ومهاراتهم بحيث
يحبونها ويعملون على تطويرها، ومن المهم تعويد الأبناء
على احترام هويات بعضهم بعضاً، فلا شك أن تقدير الهوايات
وتشجيعها يمنح الأبناء شعورا بالتقدير والاهتمام والدعم.
ومن أبرز الهوايات المفيدة التي قد تكون موجودة لدى أبنائنا.

القراءة

الكتب هي أفضل صديق للأبناء وأنفع الهوايات فنفعها
لا يقتصر على زيادة المعلومات والمعارف ولكنها تفتح لأبنائنا
باب العامل المكتوب ليطلعوا على ما فيه من تنوع معرفي،
كما أنها تزيد من قدرتهم على الفهم.

الرياضة

تعد ممارسة الرياضة من الأنشطة التي تحافظ على صحة الأبناء الجسمية
والذهنية وتمنحهم نشاطا وعزما، فلا بد من دمج الأبناء
في أنشطة رياضية دون أن يأخذ ذلك شكل الفرض والإلزام,
فالثمرة من هذه الأنشطة لا تتحقق إلا عندما تأتي من رغبة حقيقية.

الإبداع الفني

الإبداع الفني له أشكال كثيرة مختلفة منها: الرسم والنحت والتصوير
والإبداع الصوتي ومهارات الطبخ، ومن المهم دعم هذه الهوايات
وتوفير ما يلزمها من أدوات وآلات للتسجيل الصوتي,
فهذه إحدى الأمهات تنهر ولدها لأنه يقضي وقتا طويلا
في هوايته المفضلة وهي الصوتيات والتسجيل,
ولكن بعد زمن اتضحت موهبته, واستطاع أن يؤسس شركة للصوتيات بأنواعها,
وامتلك مهنة تدر عليه المال وتنفع مجتمعه.

وأخيرا فتنمية الطموح تبدأ فطرية لدى الأبناء,
وتعتمد في ازدهارها وتناميها على الدعم والتشجيع،
وهذا ما يحتاجه مجتمعنا؛ فقد عز الطموح
أو تحول إلى أمنيات لا صدى لها في الواقع.
سحر كردي

الفقير الى ربه
03-10-2012, 03:29 PM
ابنتي الفاضلة غياهب تشرفت بتواجدك في مجلس الفقبر ف اهلا وسهلا بك وشكرا جزيلا للمشاركة وليتها تستمر المجلس تحت امرك
في اي وقت جزاك الله خير وحفطك الله لدينك ولنفسك ولوالديك
اكرر شكري وتقديري

الفقير الى ربه
03-10-2012, 03:38 PM
الأطفال.. ومخاطر التعرض للشمس (http://www.ataaalkhayer.com/)



http://l1.yimg.com/bt/api/res/1.2/FI.Z3UT7ou6FP13eCirPAw--/YXBwaWQ9eW5ld3M7cT04NTt3PTUwMA--/http://l.yimg.com/os/401/2012/06/01/57599207-jpg_121720.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/)


من المعروف أن التعرض المفرط والمباشر للشمس،
وبخاصة في الدول الحارة أو ذات المناخ المعتدل،
قد تكون له عواقب شديدة الخطورة، خصوصا على الأطفال ذوي البشرة الحساسة
أو ذات اللون الفاتح، ويمكن أن تتسبب في حدوث حروق للجلد (sunburn)،
وكذلك يمكن أن تسبب التهابات في العين وتؤثر على الجهاز المناعي للجسم.

وتحتوي الأشعة المنبعثة من الشمس على الأشعة فوق البنفسجية،
وتتألف من عدة أنواع، وهي تؤثر تأثيرا ضارا على الجسم.
وتقوم طبقة الأوزون المحيطة بالأرض بحجب جزء من أشعة الشمس الضارة،
ولذلك يعاني السكان في أستراليا من أكبر نسبة انتشار لسرطان الجلد،
حيث إن بها أكبر مساحة من ثقب الأوزون.
ويصبح التعرض المستمر على المدى الطويل للشمس واحدا من عوامل الخطورة
التي قد تتسبب في حدوث سرطان الجلد،
وبخاصة إذا بدأ هذا التعرض في سن مبكرة في الطفولة،
وهو الأمر الذي دعا الأطباء في مستشفى جون هوبكنز
(Johns Hopkins Children›s Center) بالولايات المتحدة الأميركية،
وهو واحد من أكبر مستشفيات الأطفال في العالم،

إلى إطلاق صيحة تحذير للآباء من خطورة تعرض الأطفال لفترات طويلة
لأشعة الشمس المباشرة، حيث زادت نسبة تشخيص مرض سرطان الجلد في المراهقين،
وبخاصة في السنوات العشر الأخيرة.

وقد أشار أطباء المستشفى إلى أن حدوث تلف أو حرق في الجلد
جراء التعرض للشمس في فترة الشباب أو ما بعدها يكون أقل خطورة
من تعرض الأطفال للشمس، وبخاصة الأطفال في سن الرابعة،
ويمكن للآباء مع بعض النصائح لأطفالهم تجنب بعض
من مخاطر التعرض المباشر للشمس.

لون البشرة

* تلعب صبغة الجسم دورها في الوقاية من أشعة الشمس الضارة،
إذ تكون خطورة الشمس أكثر حدة على الأطفال والمراهقين ذوي البشرة الفاتحة،
وذلك لوجود تركيز أكثر من المادة المسؤولة عن لون الجسم
التي تسمى «الميلانين» (Melanin) في الأشخاص ذوي البشرة الداكنة،
وهي توجد بتركيزات مختلفة وألوان مختلفة.

وتقوم هذه المادة بامتصاص جزء من الأشعة الضارة للموجات
فوق البنفسجية الموجودة في أشعة الشمس.
وكلما كان لون الجلد يميل إلى اللون الأسمر زاد تركيز الميلانين في الشخص،
وبالتالي يكون أقل عرضة للتأثر بأشعتها الضارة.
ولكن حتى الأشخاص الذين يتميزون ببشرة داكنة تزداد خطورة
تعرضهم للمشكلات الصحية كلما زاد تعرضهم للشمس،
خلافا للاعتقاد السائد أنهم بمنأى عن التأثير السلبي لأشعة الشمس.
ويحدث الحرق في الجلد عندما تتعدى أشعة الشمس قدرة الميلانين على امتصاصها.

وتزيد الخطورة بالطبع على الأطفال،
وبخاصة الأطفال الذين يوجد لديهم «شامة» على الجلد.
وهذه الشامة هي عبارة عن أورام حميدة (Benign Melanoma)
وهي لا تسبب أي مشكلات صحية على الإطلاق،
وكذلك الأطفال الذين لديهم تاريخ عائلي بالإصابة بسرطان الجلد.

احتياطات خاصة

* يمكن اتخاذ بعض الاحتياطات بالنسبة للأطفال
حينما يتعرضون للشمس سواء في حمامات السباحة
أو ملاعب الكرة أو الحدائق مثل:

* استخدام كريم واق من أشعة الشمس (sunscreen).
ويستحسن أن يكون من النوعيات التي تزيد فيها نسبة الحماية
عن رقم 30 أو أكثر، فضلا عن أن يكون واسع المجال،
بمعنى أن يحجب نوعيات مختلفة من أشعة الشمس.
ويتم وضع الكريم الواقي من الشمس قبل نحو 15 إلى 30 دقيقة
من التعرض للشمس، ويجب أن يتم تغطيته لجميع المناطق
المعرضة للشمس لتشمل الأذنين والرقبة من الأمام والخلف واليدين والذراعين.
ويستحسن تغيير الكريم الواقي من الشمس من وقت لآخر،
ولكن يجب أن لا يستخدم الكريم الواقي للرضع أقل من عمر 6 شهور،
ويجب عدم تعرضهم لأشعة الشمس الحارقة إلا عند الضرورة القصوى.

* يفضل التعرض للشمس في الفترات قبل الساعة العاشرة
صباحا أو بعد الرابعة عصرا،
حيث تكون أشعة الشمس على أشدها خلاف هذه الفترات.

* يستحسن أن يرتدي الأطفال ملابس تغطي اليدين بالكامل،
ويفضل أن يرتدي الأطفال ملابس فاتحة لتعكس ضوء الشمس
بدلا من الألوان الداكنة التي تمتص الحرارة.

* يفضل أن يبتعد الأطفال والمراهقون عن حمامات الشمس
الصناعية (tanning beds) (وهو جهاز ينتج أشعة فوق بنفسجية
وتستخدم في التجميل لإعطاء لون خمري)،
ويقبل عليه المراهقون في مراكز التجميل، ولكنها تحمل
خطورة طبية كبيرة، وبخاصة للأطفال والمراهقين في المرحلة العمرية
من 12 وحتى 18 سنة، حيث تم تصنيف هذه الأجهزة من قبل
منظمة الصحة العالمية على أنها من مسببات سرطان الجلد
(carcinogen) خصوصا أن هذه الأجهزة تقوم بتكثيف الأشعة فوق البنفسجية
على الجسم وهي أشد خطورة من التعرض المباشر للشمس.

* يستحسن أن يرتدي المراهقون نظارات للشمس،
حيث إن الشمس يمكن أن تتسبب في التهابات بالقرنية،
وهناك بعض الأنواع من النظارات الشمسية التي توفر
الحماية من الأشعة فوق البنفسجية بنسبة كبيرة.

* يتم نصح الأطفال بعدم اللعب في الجو شديد الحرارة أو الرطوبة
وحتى في حالة اللعب يتم أخذ استراحة كل 15 دقيقة
في مكان مغطى وبعيدا عن الشمس.
* ينصح بإعطاء السوائل باستمرار للأطفال، وبخاصة الماء.

حروق الجلد

* في حالة حدوث التهابات في الجلد نتيجة للتعرض للشمس
(sunburn) في الشواطئ تكون مجرد احمرار الجلد وشعور الطفل بالإجهاد،
وأحيانا يشعر بسخونة في الجلد من دون ارتفاع في درجة الحرارة،
وفي الأغلب لا تحتاج إلى تدخل طبي ويتم شفاء هذه الالتهابات
من تلقاء نفسها، ويمكن اتباع بعض الخطوات التي تقلل من الشعور
بالألم والسخونة في الجلد الموجود لدى الطفل حتى يتم شفاؤه مثل:

- استخدام كمادات ماء بارد ووضعها على أماكن
الاحمرار من 10 إلى 15 دقيقة عدة مرات يوميا.
- يمكن للطفل أن يأخذ حماما بماء فاتر وليس باردا
يساعد على تهدئة السخونة في الجلد.
- في حالة وجود حكة (هرش) يمكن وضع مادة مرطبة
أو جل الصبار لتخفيف حدة الحكة خاصة، وأن الشعور بالحكة
يزداد إذا حدث التهاب صديدي للحروق، وهذه الكريمات
تتوفر في معظم الصيدليات، وبخاصة في المدن الشاطئية.
- يمكن إعطاء عقار «الآيبيبروفين» (ibuprofen) لتخفيف حدة الألم.
- يرتدي الأطفال ملابس فضفاضة حتى لا تحتك بالجلد المحروق وتسبب الأم للطفل.
- يبتعد الأطفال عن الشمس تماما حتى يتم شفاؤهم،
لأنه يمكن أن يصاب الطفل بحرق آخر في الجلد،
خصوصا أن الجلد يكون في حالة ضعيفة.
- في حالة تكون صديد في البثور الموجودة على الجلد يتم
استخدام كريم يحتوي على مضاد حيوي لحماية الجلد من العدوى.
م/ن

الفقير الى ربه
03-10-2012, 03:45 PM
الدين النصيحة فلمن تجب (http://www.ataaalkhayer.com/)

وما شروطها للناصح والمنصوح

النصيحة دعامة من دعامات الإسلام.


http://lazeeez.com/articles/1269694431.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/)

وهي من أوليات حق المسلم على أخيه المسلم,
قال صلى الله عليه وسلم:

(حق المسلم على المسلم ست).

قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال:

(إذا لقيتَه فسلِّم عليه، وإذا دعاك فأجبْه، وإذا استنصحك فانصحْ له،
وإذا عطس فحمد فشمِّته، وإذا مرض فَعُدْه (فزُرْه)
وإذا مات فاتبعه (أي سِرْ في جنازته)

مسلم.

وللنصيحة آداب وشروط منها : :

1- أن تكون خالصة لوجه الله وهدفها إرضاء الله و حده .

الناصح لا بد أن يكون مخلصا لله تعالى في النصح
بحيث لا يكون قصده الرياء ولا السمعة
ولا لتحقيق غرض دنيوي ولا لإظهار تميز الناصح.
فالنصيحة ثقيلة على القلوب ولن تتقبلها إلا إذا خرجت من قلب طاهر نقي ,
لأن ما خرج من القلب يدخل مباشرة إلى القلب , والله تعالى لا يقبل من العمل
الا ما كان خالصا له وحده .

مر أبو الدرداء رضي الله عنه يوما على رجل قد أصاب ذنبا ،
والناس يسبونه
،فنهاهم وقال :

( أرأيتم لو وجدتموه في حفرة ألم تكونوا مخرجيه منها..؟
قالوا : بلى قال رضي الله عنه : فلا تسبوه إذا ،
وحمدوا الله الذي عافاكم
قالوا : أنبغضه..؟قال رضي الله عنه :
إنما أبغضوا عمله ، فإذا تركه فهو أخي)

مصنف عبد الرزاق 11/180 والزهد لأبي داود
1/248 وشعب الإيمان للبيهقي 5/290.

http://www2.0zz0.com/2010/04/17/12/583399656.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/)

2- لا تنصح بناء على شبهة أو ظن لم يتثبت منه .

السلم يحسن الظن بإخوانه, ولا يأخذهم بالشبهة ,

قال تعالى :

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا
أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}

الحجرات6 ,

ولا يشتعل بعيوبهم عن عيبه قال تعالى :

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ
إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا
وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ
مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ }

الحجرات : 12 .
قالت بنت عبد الله بن مطيع لزوجها طلحة بن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم
وكان طلحة أجود قريش في زمانه قالت:
\" ما رأيت قوما ألأم من إخوانك،
قال لها: مه مه! ولم ذلك؟
قالت: أراهم إذا أيسرت لزموك، وإذا أعسرت تركوك،
فقال لها: هذا والله من كرم أخلاقهم،
يأتوننا في حال قدرتنا على إكرامهم،
ويتركوننا في حال عجزنا عن القيام بحقهم، فانظر كيف تأول طلحة صنيع إخوانه معه،
وهو ظاهر القبح والغدر بأن اعتبره وفاء وكرما\" .

الماوردي : أدب الدنيا والدين 222.

http://www2.0zz0.com/2010/04/17/12/583399656.jpg

3- البعد عن التجريح أو التأنيب أو إيذاء المشاعر.

النصيحة ليس معناها التجريح أو الفضيحة،
ولقد كان الرسول – صلي الله عليه و سلم-
يفضل الأسلوب غير المباشر في النصح فيقول :

\" ما بال أقوام يفعلون كذا و كذا \
" فعن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:


(مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ
فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ)

رواه البخاري والنسائي وأبوداود وابن ماجه والدارمي وأحمد .

http://www2.0zz0.com/2010/04/17/12/583399656.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/)

4- اختيار الوقت والمكان المناسب .

على من ينصح أن يختار الوقت المناسب لإسداء النصيحة ,
فليس مقبولا أن ننصح إنسانا و هو في شدة غضبه ,
أو في ظروف لا تسمح له بالاستجابة ,
و تجعله يرفض النصيحة و يفعل عكسها .
وكذا اختيار المكان المناسب لأن النصيحة علي الملا فضيحة كما يقال
عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِذْ جَاءهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْتُ قَالَ:

\'مَا لَكَ\'
قَالَ وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:\
'هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا\'
قَالَ لا قَالَ
فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ\'
قَالَ لَا فَقَالَ:
\' فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا\'
قَالَ لا ،
فَمَكَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَيْنَا
نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ
فِيهَا تَمْرٌ وَالْعَرَقُ الْمِكْتَلُ قَالَ:
\' أَيْنَ السَّائِلُ\'
فَقَالَ أَنَا قَالَ:
\'خُذْهَا فَتَصَدَّقْ بِهِ\'
فَقَالَ الرَّجُلُ أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ
فَوَ اللَّهِ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ
أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَتَّى بَدَتْ أ َنْيَابُهُ ثُمَّ قَالَ:
' أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ\'
رواه البخاري ومسلم وأبوداود وابن ماجه
والترمذي ومالك والدارمي وأحمد .
يتبع

الفقير الى ربه
03-10-2012, 03:51 PM
http://www2.0zz0.com/2010/04/17/12/583399656.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/)

5- الحكمة والموعظة الحسنة واللين.

أمرنا الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة في الدعوة والنصح

يروى أن الخليفة المأمون وعظه واعظ فأغلظ له في القول فقال :
يا رجل ارفق فقد بعث الله من هو خير
منك إلى من هو شر مني وأمره بالرفق .

صالح بن عبد الله بن حميد: مفهوم الحكمة في الدعوة : 35 .
خفف أعرابي صلاته فقام إليه علي رضي الله عنه بالدرة وقال أعدها،
فلما فرغ قال: أهذه خير أم الأولى؟ قال: بل الأولى،
قال: لم؟ قال: لأن الأولى صليتها لله عز وجل،
وهذه فرقاً من الدرة نضحك علي.

التذكرة الحمدونية لابن حمدون 3/209.

http://0f.img.v4.skyrock.net/0ff/souar-da3awiya/pics/2954944491_1_3_MFwHbTRN.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/)

ليس فى الاسلام شروط للناصح فقط
بل فى اسلامنا شروطا للمنصوح ايضا ::

1- عدم التكبر في قبول النصيحة.

قيل: تقبل النصيحة بأي وجه، وأدِّها على أحسن وجه.
قال له رجل مرة: اتق الله يا ابن الخطاب.
فضاق بعض الحاضرين بهذا، فقال عمر: دعوه،
والله لا خير فيكم إذا لم تقولوها، ولا خير فينا إذا لم
نسمعها.
فعلى المنصوح أن يتقبل النصح بنفس راضية، وقد صدق القائل

«من اصفر وجهه عند النصيحة اسود لونه من الفضيحة.

روي أن معاوية - رضي الله عنه – حبس العطاء يوماً ،
فقام إليه أبو مسلم الخولاني –رضي الله عنه- فقال له :
\"يا معاوية إنه ليس من كدك ،
ولا من كد أبيك ، ولا من كد أمك\" ،

فغضب معاوية غضباً شديداً ، ونزل عن المنبر،
وقال للناس :\" مكانكم \" ،
وغاب عن أعينهم ساعة ثم خرج إليهم وقد اغتسل
فقال : \" إن أبا مسلم كلَّمني بكلام أغضبني ،
وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلَّم يقول: "
(الغضب من الشيطان ، والشيطان خلق من نار ،
وإنما تطفأ النار بالماء ، فإذا غضب أحدكم فليغتسل ،
وإني دخلت فاغتسلت ، وصدق أبو مسلم ،
إنه ليس من كدِّي، ولا من كد أبي فهلموا إلى عطائكم)

الأحياء 2/344 .

http://www12.0zz0.com/2010/04/11/09/547843290.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/)

2- عدم الإصرار على الباطل.

فالرجوع إلى الحق فضيلة والتمسك بالباطل رذيلة،

والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل .
ولقد وصف الله عباده المؤمنين حينما يقعون في الخطأ
أنهم يستغفرون الله، فأثابهم الله جزاء ذلك جنات تجري تحتها الأنهار؛

فقال سبحانه:

{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ
فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ *
أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ
خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ }
" آل عمران 135 - 136 .

عن أبي سلمة بن عمرو بن الأكوع رضي الله عنه :
\" أن رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله
فقال كل بيمينك
قال لا أستطيع
قال لا استطعت ما منعه إلا الكبر فما رفعها إلى فيه \"
رواه مسلم.

http://www12.0zz0.com/2010/04/11/09/547843290.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/)

3- أخذ النصح من المسلم العاقل.

إن من شيم العاقل عند النائبة تَنُوبه:
أن يشاور عاقلاً ناصحاً ذا رأي ثم يطيعه،
وليعترف للحق عند المشورة،
ولا يتمادى في الباطل بل يقبل الحق ممن جاء به،
ولا يحقر الرأي الجليل إذا أتاه به الرجل الحقير،
لأن اللؤلؤة الخطيرة لا يشينها قلة خطر غائصها
الذي استخرجها، ثم ليستخر الله،
وليمض فيما أشار عليه.
ومشاورة العاقل وأخذ النصح منه من شيم العقلاء
لأنه يفيده بعقله وحكمته، كما أن المسلم يتجنب نصح الجاهل أو الفاسق؛
لأنه يضره من حيث لا يحتسب.

http://www12.0zz0.com/2010/04/11/09/547843290.jpg

4- التطبيق العملي للنصيحة .

لا بد للمنصوح أن يأخذ بالنصيحة ويحولها إلى واقع عملي ,
وسلوك تطبيقي , ينعكس أثره في حياته وعلى تصرفاته .
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ؛أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى
خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ في يَدِ رَجُلٍ فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ وَقَالَ

( يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا في يَدِهِ
فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
خُذْ خَاتَمَكَ انْتَفِعْ بِهِ.)

قَالَ لاَ وَاللَّهِ لاَ آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
أخرجه مسلم 6/149(5523).

http://www12.0zz0.com/2010/04/11/09/547843290.jpg

5- شكر الناصح.

حثنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نقدم كلمة الشكر
لمن صنع إلينا معروفًا؛ فنقول له: جزاك الله خيرًا.
قال الله صلى الله عليه وسلم:

(من صُنِع إليه معروف، فقال لفاعله:
جزاك الله خيرًا، فقد أَبْلَغَ في الثناء)

[الترمذي والنسائي].

فيجب على المنصوح أن يقدم الشكر لمن نصحه،
فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله.فعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

(لا يشكر اللهَ من لا يشكر الناس.)


[أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي بإسناد صحيح.

http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSTa-3VW8RcEBChClLA0vBvdGx-AzIJJjCkd1VdiBtdYobqvCI6FQ&t=1
فعلينا ان نجنهد ونجاهد فى تطبيق أدب النصيحة ,
حتى نكون خير أمة أخرجت للناس ,
فنأمر بالمعروف وننهى عن المنكر , على هدي من الله وإحسان .
م/ن

الفقير الى ربه
03-10-2012, 04:05 PM
من روائع المقالات القديمة –
السـعـــــــــــادة (http://www.ataaalkhayer.com/)للشيخ علي الطنطاوي رحمه الله



يحمل الرجلان المتكافئان في القوة الحمل الواحد ،
فيشكو هذا ويتذمر ، فكأنَّه حمل حملين ،
ويضحك هذا ويغنِّي، فكأنَّه ما حمل شيئًا
ويمرض الرجلان المتعادلان في الجسم المرض الواحد ،
فيتشاءم هذا ، ويخاف ، ويتصور الموت ،
فيكون مع المرض على نفسه،فلا ينجو منه ،
ويصبر هذا ويتفاءل ويتخيل الصحة ، فتسرع إليه ، ويسرع إليها
ويُحكم على الرجلين بالموت ، فيجزع هذا ، ويفزع،
فيموت ألف مرة من قبل الممات ، ويملك ذلك أمره ويحكِّم فكره ،
فإذا لم تُنجه من الموت حيلته لم يقتله قبل الموت وَهْمُه.

وهذا (بسمارك (http://www.ataaalkhayer.com/)) رجل الدم والحديد ، وعبقري الحرب والسِّلْم ،
لم يكن يصبر عن التدخين دقيقةً واحدة،
وكان لا يفتأ يوقد الدخينة من الدخينة
نهاره كله فإذا افتقدها خلَّ فكرُه ، وساء تدبيره
وكان يومًا في حرب ، فنظر فلم يجد معه إلا دخينة واحدة ،
لم يصل إلى غيرها ، فأخَّرها إلى اللحظة التي يشتدُّ عليه فيها الضيق ويعظم الهمُّ ،
وبقي أسبوعًا كاملًا من غير دخان ، صابرًا عنه أملًا بهذه الدخينة ،
فلمَّا رأى ذلك ترك التدخين ، وانصرف عنه ،
لأنه أبى أن تكون سعادته مرهونة بلفافة تبغ واحدة
وهذا العلامة المؤرخ الشيخ الخضري أصيب في أواخر عمره
بتَوَهُّمِ أن في أمعائه ثعبانًا ، فراجع الأطباء ، وسأل الحكماء ،
فكانوا يدارون الضحك حياءاً منه ، ويخبرونه أن الأمعاء قد يسكنها الدود ،
ولكن لا تقطنها الثعابين ، فلا يصدق ، حتى وصل إلى طبيب حاذق بالطب ،
بصير بالنفسيات ، قد سَمِع بقصته، فسقاه مُسَهِّلًا وأدخله المستراح ،
وكان وضع له ثعبانًا فلما رآه أشرق وجهه ، ونشط جسمه ،

وأحسَّ بالعافية ، ونزل يقفز قفزًا،وكان قد صعد متحاملًا على نفسه يلهث إعياءاً ،
ويئنُّ ويتوجَّع ، ولم يمرض بعد ذلكأبدًا ....
ما شفِي الشيخ لأنَّ ثعبانًا كان في بطنه ونَزَل ،
بل لأن ثعبانًا كان في رأسه وطار، لأنه أيقظ قوى نفسه التي كانت نائمة ،
وإن في النفس الإنسانية لَقُوًى إذا عرفتم كيف تفيدون منها صنعت لكم العجائب ...
تنام هذه القوى، فيوقظها الخوف أو الفرح ؛
ألَمْ يتفق لواحد منكم أن أصبح مريضًا،خامل الجسد ،
واهِيَ العزم لا يستطيع أن ينقلب من جنب إلى جنب ، فرأى حيَّة تقبل عليه ،
ولم يجد مَنْ يدفعها عنه ، فوثب من الفراش وثبًا ،
كأنَّه لم يكن المريض الواهن الجسم ؟
أورجع إلى داره العصر وهو ساغب لاغب ، قد هَدَّه الجوع والتعب ،
لا يبتغي إلا كُرْسِيًّا يطرح نفسه عليه ،
فوجد برقية من حبيب له أنه قادم الساعة من سفره ،
أو كتابًا مستعجلًا من الوزير يدعوه إليه ؛ ليرقي درجته ،
فأحسَّ الخفة والشبع، وعدا عدوًا إلى المحطة ، أو إلى مقرِّ الوزير؟
هذه القوى هي منبع السعادة تتفجر منها كما يتفجر الماء
من الصخر نقيًّا عذبًا ، فتتركونه وتستقون من الغدران الآسنة ، والسواقي العكرة

يا أيها القراء (http://www.ataaalkhayer.com/): إنكم أغنياء ، ولكنكم لا تعرفون مقدار الثروة التي تملكونها،
فترمونها ، زهدًا فيها،واحتقارًا لها

يُصاب أحدكم بصداع أو مغص ، أو بوجع ضرس ،
فيرى الدنيا سوداء مظلمة، فلماذا لم يرها لما كان صحيحًا بيضاء مشرقة؟
ويُحْمَى عن الطعام ويُمنع منه، فيشتهي لقمة الخبز ومضغة اللحم ،
ويحسد من يأكلها ؛فلماذا لم يعرف لها لذتها قبل المرض؟
لماذالا تعرفون النِّعم إلا عند فقدها؟
لماذا يبكِ الشيخ على شبابه ، ولا يضحك الشاب لصباه؟

لماذا لا نرى السعادة إلا إذا ابتعدت عنَّا ،
ولا نُبْصِرها إلا غارقة في ظلام الماضي ، أو مُتَّشحةً بضباب المستقبل؟
كلٌّ يبكي ماضيه ، ويحنُّ إليه ،
فلماذا لا نفكر في الحاضر قبل أن يصير ماضيًا؟

أيها السادة والسيدات: إنا نحسب الغنى بالمال وحده، وما المال وحده؟
ألا تعرفون قصة الملك المريض الذي كان يُؤْتى بأطايب الطعام،
فلا يستطيع أن يأكل منها شيئًا، لما نَظَر مِن شباكه إلى البستاني
وهو يأكل الخبز الأسمر بالزيتون الأسود، يدفع اللقمة في فمه،
ويتناول الثانية بيده، ويأخذ الثالثة بعينه،
فتمنَّى أن يجد مثل هذه الشهية ويكون بستانيًّا
فلماذا لا تُقدِّرون ثمن الصحة؟ أَما للصحة ثمن؟
من يرضى منكم أن يتنازل عن بصره ويأخذ مائة ألف دولار؟

أما تعرفون قصة الرجل الذي ضلَّ في الصحراء،
وكاد يهلك جوعًا وعطشًا، لما رأى غدير ماء، وإلى جنبه كيس من الجلد،
فشرب من الغدير، وفتح الكيس يأمل أن يجد فيه تمرًا أو خبزًا يابسًا ،
فلما رأى ما فيه ، ارتدَّ يأسًا ، وسقط إعياءً ، لقد رآه مملوءًا بالذهب

وذاك الذي لقي مثل ليلة القدر، فزعموا،
أنه سأل ربَّه أن يحوِّل كلَّ ما مسَّته يده ذهبًا ، ومسَّ الحجر فصار ذهبًا ؛
فكاد يجنُّ مِن فرحته ؛ لاستجابة دعوته، ومشى إلى بيته ما تسعه الدنيا ،
وعمدإلى طعامه ؛ ليأكل ، فمسَّ الطعام ، فصار ذهبًا وبقي جائعًا ،
وأقبلت بنته تواسيه ، فعانقها فصارت ذهبًا ،
فقعد يبكي يسأل ربه أن يعيد إليه بنته وسُفرته، وأن يبعد عنه الذهب

وروتشلد الذي دخل خزانة ماله الهائلة ، فانصفق عليه بابها ،
فمات غريقًا في بحر من الذهب
يا سادة: لماذا تطلبون الذهب وأنتم تملكون ذهبًا كثيرًا؟
أليس البصر من ذهب ، والصحة من ذهب ، والوقت من ذهب ؟
فلماذا لا نستفيد من أوقاتنا؟لماذا لا نعرف قيمة الحياة؟


كلَّفتني المجلة بهذا الفصل من شهر، فما زلت أماطل به ،
والوقت يمرُّ، أيامه ساعات ، وساعاته دقائق ، لا أشعر بها ،
ولا أنتفع منها، فكأنها صناديق ضخمة خالية ،
حتى إذا دنى الموعد ولم يبق إلا يوم واحد ، أقبلت على الوقت أنتفع به ،
فكانت الدقيقة ساعة ، والساعة يومًا ، فكأنها العلب الصغيرة المترعة جوهرًا وتبرًا،
واستفدت من كلِّ لحظة حتى لقد كتبت أكثره في محطة ( باب اللوق (http://www.ataaalkhayer.com/) )

وأنا أنتظر الترام في زحمة الناس،وتدافع الركاب ،
فكانت لحظة أبرك عليَّ من تلك الأيام كلِّها ، وأسفت على أمثالها،
فلو أنِّي فكرتكلَّما وقفت أنتظر الترام بشيء أكتبه ،
وأنا أقف كل يوم أكثر من ساعة متفرِّقة أجزاؤها لربحت شيئًا كثيرًا


ولقد كان الصديق الجليل الأستاذ الشيخ بهجة البيطار
يتردد من سنوات بين دمشق وبيروت، يعلم في كلية المقاصد وثانوية البنات،
فكان يتسلَّى في القطار بالنظر في كتاب قواعد التحديث للإمام القاسمي ،
فكان من ذلك تصحيحاته وتعليقاته المطبوعة مع الكتاب

والعلامة ابن عابدين كان يطالع دائمًا ، حتى إنه إذا قام إلى الوضوء
أو قعد للأكل أمر من يتلو عليه شيئًا من العلم فأَلَّف الحاشية

والسَّرَخْسي أَمْلَى وهو محبوس في الجبِّ،
كتابه (المبسوط) أَجَلَّ كتب الفقه في الدنيا
وأنا أعجب ممن يشكو ضيق الوقت ، وهل يُضَيِّق الوقت إلا الغفلة أو الفوضى،
انظروا كم يقرأ الطالب ليلة الامتحان،تروا أنَّه لو قرأ مثله لا أقول كلَّ ليلة،
بل كلَّ أسبوع مرة لكان عَلَّامَة الدنيا،بل انظروا إلى هؤلاء
الذين ألَّفوا مئات الكتب كابن الجوزي والطبري والسيوطي،
والجاحظ، بل خذوا كتابًا واحدًا كـ(نهاية الأرب)، أو (لسان العرب)،
وانظروا، هل يستطيع واحد منكم أن يصبر على قراءته كله، ونسخه مرة واحدة بخطِّه،
فضلًا عن تأليف مثله من عنده؟ (http://www.ataaalkhayer.com/)
يتبع