المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ◊۩¯−مجلس ابوعبدالله(الفقير إلى ربه)مرحبآ تراحيب المطر‗ـ−¯۩◊‎


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 [45] 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86

الفقير الى ربه
14-11-2012, 11:48 AM
بسم اللـه الرحمـن الرحيـم
..الحمدلله رب العالين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد و على آله و أصحابه أجمعين :-
أردتُ أن أسطر شيئـاً من روائع و بطولات ....أٌناس .. و ليسـوا كأي .. أشخـاص نـراهم يمنـة و يسـرةهم كالدرر .. بل الدر يفتخر أن يصفهم ..أولئـك هـم أصحـاب محمـد بأبـي هو و أمـي ..أصحابٌ تبعـوا و سـاروا علـى نهجـه .. فأقـامواالديـن و الدنيـا معـاً .. و زلزلـوا الأرض ببطولاتهـم ففضلهـم راسـخ في القـلوب .. :
ذلك الفضل الذي سيرته نور على نور..يملأ القلب سعادةً و فرحاً و حُبور ..إنه فضل الصحابة بين جوانب القلب محفور..إنهم الصحابة فِعالهم سُطرت من ذهب على السطور..لتبقى بطولاتهم راسخة على مر الأيام و العصور ..و اقتدائهم بأشرف الخلق في كل الأمور ..فأقوالهم و أفعالهم و أخلاقهم عطرة ، كالدر المنثور ..كيف لا؟ و قلبهم بحب الله و الرسول مأسور ..و الخير فيهم يحلق في عمق الصدور ..عالياً .. عالياً .. شرقاً و غرباً و يدور ..ذلك بأنهم بنوا الدين ، فكان الدين في أنفسهم معمور..لم يتزعزع أبداً رغم الصعاب رغم الآلام على مر الدهور ..دعوا الله بقلب خاشع مكسور ..فعاشوا و عملوا لأجل لا إله إلا الله..و صبروا و تحملوا لأجل لا إله إلا الله ..فكان جزاءهم جنة يتمتعون فيها بسرور ..فمن يقتفي أثر الرسول و أثرهم ؟!!فيفز بجنة و يكن معهم مسرور ..!فيا عجباً لمن يضيع هذه الأمور ..بعصيان الله الرحمن الغفور ..!!فيا عجبــــــــاً
===============
لذلـك .. لا تتعبـوا أنفسكـم بالتفكيـر : لمـاذا أمتنـا ضعيفـة ؟ فالإجابـة واضحـة .. الصحابة تبعـوا و سـاروا علـى خطـى الرسـول ... فحققـوا النـصر السـاحق ..فهـل سرنـا نحـن علـى هـذا المنهـج .. حتـى نحـقق أمجـاداً ..؟؟إن العيـن لتدمـع .. و القـلب يتحـطم و الفـؤاد يبكـيو الخـاطر ينكـسر و الـوجـدان يحتـرق ..عندمـا يـرى أكـوامـاً مكدسـة مـن العاصيـن الغافليـن ..و مـن هـذه الأمـة بأسـرهـا .. عنـدمـا يـراهـا ترفـع التافهيـن .. الساقطيـن .. و تقـلل مـن شأنالعلمـاء الداعيـن للخيـر و الصـلاح ..فانظـر معـي جيـداً لإستراتيجيتهـم :
أولاً : الملتـزم .. عنـدهم ( معقـد )ثانيـاً : الإحتشـام و العفـاف عندهـم [ تخلـف ]ثـالثـاً : الآمر بالمعـروف [ متـزمـت ، رجعـي ]رابعـاً : الدعـاة و المشايـخ عندهـم [ ارهابييـن ]خامسـاً : المغنيـن و الراقصيـن و الممثليـن عندهـم : [نجـوم ، ابطال ، أناس ذو مكـانة مرموقـة ].. " و خسئـوا و الله لن يبلغـوا نصف البطـولة و لا شبراً واحداً من النجـوم التي لا يلامسهـا إلا كل خيّر مستقيم و مـا خفـي كـان أعـظم !هـذه النظـرات و هـذه التصـورات تجـاه كـل ملتـزم بمـا أمره اللـه ، ليسـت نـظرة الغـرب و الأعـداء لنـا ..بل هـي نـظرة مـن يوافقـوننـا دينـاً .. نظـرت ألـف مسلـم عاصـي تجـاه مسلـم ملتـزم ..إن كـانـت هذه النـظرة المسلـم إلـى المسلـم ..فـلا تتعجبـوا مـن نظـرة الغـرب إلـى المسلـم !// إننـي لا أنـكر وجـود الأخيـار الأبطـال الصالحيـن هذه الطائفة الـتي قال فيهـا صلـوات ربـي و سلامـه عليه ( لا تـزال طائفـة مـن أمتـي ظاهـرين علـى الحق لا يضرهـم مـن خذلهـم .....]( اللهـم اجعلنـا منهـم و معهـم )كذلـك قال صلـى اللـه عليه و سلـم ( طـوبـى للغـرباء ]فإلــى الغربــاء .. إلـى الأحـــرار بيـن العبيـد ..صبـراً صبـراً أيهـا الغربــاء ..إنهـا غربـة ..كبيـرة ..لكنهـا في الـوقـت ذاتـه لـذة أكبـر ..فآه آه .. أيهـا الغربـاء .. صبـراً فإن الخيـر آت " اللهـم اجعلنـا مـن الغربـاء "فهذه الطائفـة قليلـة ... و أمامهـا ألف ألف عاصي و غافـل و ساهي .. و فاسق .. و فاجر ..من الرجال و النساء ، من الكبار و حتى الصغار .. و لا ننسى العجائز !فهنـاك مـن يبلـغ أرذل العمر و لا يتوب [ و العياذ بالله ]
و مـع ذلـك فالخير و الصالحيـن مـوجوديـن .. نسأل الله الثبات حتى الممات ..فدعـوة صريحـة .. دعـوة إلى أن يكـون بيننـا عادل كعدل الفاروق .. و بطل مقادم كصاحب السيف المسلول .. و فقيه و متعلم كإبن مسعود .. و صابرٌ آمر بالمعروف ذو قلب رقيق كالصديق ..رضوان الله عليهم جميعا ..
فهلـموا اتبعـوا الصحابـة و الرسـول .. فلن تتحـرك هذه الأمـة و لن تنهـض إلا بأصحاب لا إله إلا اللهبأصحاب حي على الصلاةبأصحاب الأمر بالمعروف ..بأصحاب من قلبهـم بحب الله والرسول مغمور ..نعـم .. فلنسير علـى نهجهـم و لنقتفـي خطـاهـم ..و لـنزرع في قلـوبنـا .. حب مـن إليـه نـلـوذ ..حب .. الله ثم الله ثم الله .. حتى ينقطع النـفس !لذلـك فلنقـف .. و لنهرول .. و لنركـض ..لأجل تحقيـق الخيـر .. لأجل فعـل الخيـر .. لأجل بنـاء الديـن .. لأجـل أن يرفرف الإسـلام شامخـاً..
و لأجــــــــــل أن نسمـــــــع الأصمـّــــاء ..أن لا إلــــــــــــه إلا اللــــــــــــــــــــــــهقولٌ و عمـل و بنـاء ورفعـة و اجتهـاد و صبـر و خيـر و أخـــلاق و علـم و طـاعـة و إحسـان..بل أكثـر مـن ذلـك بكثيـر ..و لأجـــــل أن نـــري العميــــــــــان ..أن لا إلــــــــــه إلا اللــــــــــــــــــهانتـصارات و بطـولات أمجـــاد و خيـر ...و إحســاس صادق و إخـــاء ... بل أكثـر مـن ذلـك بكثيـرو ليعلـم الجــاهل و العالـم .. ، المغمـور و المشهـور ..الصغيـر و الكبيـر ..إن لا إلــــــــــــه إلا اللــــه هـــــيحيـاتنــا .. هي نبـض قلوبنـــا .. هـي هـوائنـا .. هـي مائنــا ..
فإن أبقينـاهـا .. عشنــا في رحـاب اللـه نـرجـوا رضـاه و جنتـه و إن كنـا أسفـل التـرابو إن أمتنـاهـا متنــا بيـن دنيـا و ملـذات زائلـة و إن كنـا علـى ظهـر الأرض ..
=======و اللهـم يـا مـالك الـروح و شـافـي الجـروح .. يا ذو الجـلال و الكـرام و العـزة التـي لا تـرام .. أسألـك اللهـم ..أن تخـرج ممـن قـرأوا هذا المقـال أناساً ينصـرون الديـن و يعـزنوه و مـن هذه الأمـة كذلـك [ آمين ] ، و أن تعـز الإسـلام و المسلميـن و تـذل الشـرك و المشركيـن [ آمين ] ، اللهـم انصـر مـن نصرهـم و اخذل مـن خذلهـم يا قـوي يا عـزيز [ آمين ] ، اللهـم نسأل الثبـات حتـى الممـات [ آمين] ، و أن تجعلنـا مـن الغربـاء [ آمين آمين آمين ] ، و اللهـم آتنـا في الدنيـا حسنـة و في الآخر حسنـة و قنـا عـذاب النـار [ آمين ] و اللهـم وفق و يسر و بارك لكـل مـن ردد آمين صادقة من قلبه [ آمين ]، و صلى اللـه على نبينـا محمـد و علـى آلـه و أصحـابه أجمعيـن ..

الفقير الى ربه
14-11-2012, 11:55 PM
سترحل عني وتنساني
قـالت والدمع بعينيها سترحل عني وتنسـاني

أضيع في الهوى دربي أغـالب مـر حرمـاني

وتـأتي النسمة السكرة فما ألـقاك تلـقاني

إذا مـا لريح بي عصفت فمن تراه يرعــاني

وشتاء كانون يداهمني فمن يدفئ لي أحضـاني

ومن يحيا بأهــدابي ومن يغفو بأجـفــاني

فأنت والهوى قـدري وفي عينيك عنــواني

وأعـود أغالب أيامي وأبحث عنك بحرمـاني

وأعود وكفي فـارغة وأداري بقلبي أحـزاني

فقلت حبيبتي عـائد إليك يـا عين أوطـان ِ

الفقير الى ربه
15-11-2012, 12:03 AM
قلبٌ بلى نبض

تحطمت حياتي على قلب من الصخور
وماتت بذرة الأمل التي كنت قد زرعتها بداخل الشعور
وتلاشى عطر وردتي من حدائق الدنيا والقصور
وانتُزعت الروح من كل الزهور
فكيف العبور
ولأين العبور
فمن أين أبدأ
فالقلب تصدعت جدرانه
وورد الأمل بهتت ألوانه
فأنا جسد بلا روح وقلباً بلى نبض
ودموعاً قاربت منابعها على الجفاف
وربيع متساقطٌ اوراقه
قلب يحتوي على الألم
فكيف لكي يا أصابعي أن تكتبي بلا قلم
وكيف لكي ياعيوني أن تبكي في المنام.
وكيف لكي ياوردتي أن تتفتحي بلا أحلام
فحزني لا يهدأ مع الأشعار...... وعيوني لاتنام مع الأنوار
فالحياة لها أن تسدل الستار......... والروح لها أن تستكين بأصرار
فمن أين أبدأ
كان لي في الماضي شئ يدعى الأمل كنت قد رسمته على خد الورد
ولونت به صمت الفضاء
وأحرقت به السحب لكي أنسى سنين العذاب
وأدفن جراحي الحزينة في أعماق الأحشاء
لكن كما تروون تساقطت أمطاري في العراء
وأصبحت كحبة رمل تائهة بين رمال الصحراء
فأصبحت كزهرة ذابلة أُمُتص رحيقها
وكقصاصة ورق حان موعد حريقها
فلقد امتلئت جداول حزني دموع
وأنطفأت في ليلي السرمدي أنوار الشموع
فمى أقسى البكاء بغير دمع
فلقد تاه عنواني بين السطور
فمن أين أبدأ
أناشدك بعد أن فارقت عيني الوسادة
بالدموع المحبوسة في عيني.
أذا متُ أكتبي على وجه الماء وأنقشي على صفحات الغيوم وخُطي بدمك الغالي على قبري كلمة أُحبك
فهنا أصل للنهاية وتسكن روحي في قبرها
قلبٌ بلى نبض

الفقير الى ربه
15-11-2012, 12:06 AM
كيف انساك
يقولون ان الانسان بدون روح لايستطيع ان يعيش ثواني فكيف اعيش بدونك وانت روحي ؟!
كما يقولون على الانسان الفاقد للامل انه يعيش بدون احساس فكيف اكون بدون احساس وانت احساسي؟!
يقولون ان الحب الالم والعذاب فكيف يكون الالم وعذاب ؟
وقد كتبت فيها اشهر الاساطير والحكايات كما يقولون ان الحب نهايه وكيف تكون النهاية؟
وانا معك ارى البدايه وكما يقولون ان معنى الحب التضحية فانا من اجلك ضحيت بحياتي وكما يقولون ان الحب وقت وزمن وان الحب بدايته سعادة ونهايته ..؟

الفقير الى ربه
15-11-2012, 12:09 AM
هموم مبعثرة
ومن " كلّي " الذي حجرَ عليه
أصبحتُ أصداء تتفاقم
وجعاً .. أرقاً .. ولهاً
في كل مرة يخون
الأنين إصراري على الصمت
تداخلتْ فصولي وتوحدتْ عواصم
نزفي في شظف البُعد
واستسلم الحلم أمام
يقظة ذاهلة توسدته
خواطر دامية
من مشاعر نازفه




لا اعلم أيهم اشد ألماً
أن تغرس سكيناً في الصدر
أو أن تنتزع هذه السكين
تحاصرها الوجوه.. والأمكنة
تغوص في تضاريس الزمن
تلتصق بجدار الوقت العنيد
تتأمل دورب غبيتها الاقنعه
غابت بين الحقيقة والسؤال؟
وجع الواقع هو أهم الأفكار
.. وأقساها



هي الحقيقة التي ليست دائما كالمظهر
بسم الله الرحمن الرحيم
(مايلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)
أعود لنفسي التي أتعبها ..التفكير
أتوه في تلك الفضاءات اللا متناهيه
أبحث عن ذاتي المثقلة
بالآف التصورات
ثم أمضي
الى حيث يمكنني الثبات
هناك في أعماق ذاتي
إلى نفسي
منك أرجو الصفح والغفران

الفقير الى ربه
15-11-2012, 12:17 AM
دمعة شوق

سيدتي

تغيبي عنى وكم من قريب يغيب وان كان ملء المكان
لما تسآلينى ان افتح لك ابواب ما سكنت من زمن
ما بالك تتمنى قلبى وانتي ترتعي فى جنباته من يوم ميلادى
الذى توجه لقاءك
فلكم حلمت بك ولكم همت معك بعالم لا يعرفه الاانا وانتي
وعشقا فاضت به السماء لتسكب حنانه علينا
انا جملتك المفقوده
وحرفك الرائع
وليلاك يا ليلي هذا الزمن
انما الحب شيئا من تخيلنا
وان لم نجده على الارض
لاخترعناااااااااااااااااه
وانا اقول :
انما الحب قد خلق على الارض
لاجدك واغتسل بحنانك عما سواك
كل الذنب هو البعد عن لحظه
استمتع بوجودكي الى جوارى
فيها وكل الالم لاناملى ان لم تحتضنها بين يديك
برقتك الحالمه
وكل اليأس ان لم ترسلي لمسامعى اعترافك بحبى
وشوقك لوجودى
وانتمائك لكيانى
ذوبي يا حبيبتى فى بئرا من العشق
خلق لترتعي فيه واحاسيسكي ومشاعركي
التى لطاما انتظرتها
لما لا يستهونى النظر الى كل البشر
واهرول اليكي صارخ احتوينى
لما لا ارى نفسى بعيون ايا من البشر الا عيونكي
لما لا تتسارع خفقات قلبى الا عندما تهلل باسمكي
لما لا امسك بالقلم وانزف منه سيفونيات العشق الا لكي
لما لا يستفز احساسى كارجل الا وجودك ولا يختلج كبريائى الا

عندكي

اجعلينى التاريخ
والعرف
والقسم الحبيب
ودمعه الشوق
وفرحه اللقاء
وهمس الحب
وصرخات العناء
اجعلينى حبرا لقلمك
ورقه تسطري عليها ملامح عشقك لى
اجعلينى قهوتك التى ترتشفيها كل صباح لالمسك باستمرار
اجعلينى خطاءك لتتذكرينى
وصوابك لتداو مي عليه
امنحينى قلبك لاصير اسيرك وتتكفلي بحبى ما حييت
قولي انك قررتي تعذيبى مثل الاباطره
لاضمن انك ستاتى وتالمنى يوميا
او قولي بانكي ستقرري اعدامى
وامنحينى تاريخا انتظرك لتاتى واراكي

اشتقت اليكي

وكبلنى قلبى اليكي
ورمانى راكع عند قلبكي
استجدى خفقاته وانعش ذاكرتها لى
واهمس لها بدموعى

اتتذكرينى

لقد سكنتك
واستوطنت الاضلع التى تحتضنك
واعتليت عرش احساسك من زمن لا احسبه
الا من خلال عينيك فهما حبيبتاااااااى
اشتقت اليكي علمينى ان اشتاق اكثر
بل ان اذوب اشتياقا
علمينى كيف ينصهر رجلآ الي امرآة شوقآمثلك
علمينى كيف اخط حروف الشوق

لتؤلم مسامعكي

وتدمى قلبكي
لتعترفي صارخة عند مشاعرى احبك سيدي حبآلايموت

من اقوال شاعر

الفقير الى ربه
15-11-2012, 12:21 AM
عيني تدمع
وقلبي يتمزق لاجلك
حبيبتي ونبض قلبي ودمي وشراييني
اشتقت لكي و لبسمك الثاغر
اراكِ نائمة على الفراش وقلبي يتقطع
فما عدت اكتب لما حدث من وقائع
فانتي وحيي وبركاني الثائر
استحلفك بالله ان تنسي كل السرائر
فما عدت اقوى ان اعيش من غيرك
ولا ان اتنفس هواء غير انفاسك
انهضي وامسكي بيدي فانا لكي مجاور
قومي وانفعلي وانفجري
لا تقفي هكذا
فبالله عليكِ
لمن سأعيش من بعدكِ..؟؟
حبيبتي
لمن سأكتب وانظم أشعاري من بعدك
لمن سارتب احرفي والحاني
ولمن ساغني كلماتي
ومن ساناجي ليلا من بعدك سيدتي
سارفع يدي الى من بيديه كل شيء
سارفها عاليتا واعلى من كل شيء
داعيا الى الله بان يغنيكِ عن أي شيئ

يـــا حـبـيـبـتـي
يا قرة عيني ونبض الفؤادِِ
الان وانا اكتب لكِ
على اضواء الشموع
وانقش احرف من حبرِ دمي
على اوراق عمري
فعيني تدمع
و عقلي وقلبي وبقايا جسدي
ينتظرون رؤياكِ
يامن اشعلتي نيراني
واحرقتي بنظرة اجمل اشعاري
فعيناكِ لؤلؤتين في البحار ِ
ووجنتاكِ كنجمتينِ في السماء
واااه من قلبك فهو كالقمر في ليلة الاسراء
سانتظرك حتى يعود وميض عينيكِ
وجميل وجنتيكِ
يا حبيبتي
لا تتاخري
فانا بانتظارك يا قمري
اقوال شاعر

الفقير الى ربه
15-11-2012, 12:25 AM
قال الله تعالى إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم فتنادوا مصبحين أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين فانطلقوا وهم يتخافتون أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين وغدوا على حرد قادرين فلما رأوها قالوا إنا لضالون بل نحن محرومون قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها انا إلى ربنا راغبون كذلك العذاب ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون وهذا مثل ضربه الله لكفار قريش فيما أنعم به عليهم من ارسال الرسول العظيم الكريم اليهم فقابلوه بالتكذيب والمخالفة كما قال تعالى ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار قال ابن عباس هم كفار قريش فضرب تعالى لهم مثلا بأصحاب الجنة المشتملة على أنواع الزروع والثمار التي قد انتهت واستحقت أن تجد وهو الصرام ولهذا قال اذ أقسموا فيما بينهم ليصرمنها أي ليجدنها وهو الاستغلال مصبحين أي وقت الصبح حيث لا يراهم فقير ولا محتاج فيعطوه شيئا فحلفوا على ذلك ولم يستثنوا في يمينهم فعجزهم الله وسلط عليها الآفة التي احرقتها وهي السفعة التي اجتاحتها ولم تبق بها شيئا ينتفع به ولهذا قال فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم أي كالليل الأسود المنصرم من الضياء وهذه معاملة بنقيض المقصود فتنادوا مصبحين أي فاستيقظوا من نومهم فنادى بعضهم بعضا قائلين أغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين أي باكروا إلى بستانكم فاصرموه قبل أن يرتفع النهار ويكثر السؤال فانطلقوا وهم يتخافتون أي يتحدثون فيما بينهم خفية قائلين لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين أي اتفقوا على هذا واشتوروا عليه وغدوا على حرد قادرين أي انطلقوا مجدين في ذلك قادرين عليه مضمرين على هذه النية الفاسدة وقال عكرمة والشعبي وغدوا على حرد أي غضب على المساكين وأبعد السدي في قوله أن اسم حرثهم حرد فلما رأوها أي وصلوا اليها ونظروا ما حل بها وما قد صارت إليه من الصفة المنكرة بعد تلك النضرة والحسن والبهجة فانقلبت بسبب النية الفاسدة فعند ذلك قالوا انا لضالون أي قد نهينا عنها وسلكنا غير طريقها ثم قالوا بل نحن محرومون أي بل عوقبنا بسبب سوء قصدنا وحرمنا بركة حرثنا قال أوسطهم قال ابن عباس ومجاهد وغير واحد هو أعدلهم وخيرهم ألم أقل لكم لولا تسبحون قيل تستثنون قاله مجاهد والسدي وابن جرير وقيل تقولون خيرا بدل ما قلتم من الشر قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين فندموا حيث لا ينفع الندم واعترفوا بالذنب بعد العقوبة وذلك حيث لا ينجع وقد قيل ان هؤلاء كانوا اخوة وقد ورثوا هذه الجنة من أبيهم وكان يتصدق منها كثيرا فلما صار أمرها اليهم استهجنوا أمر أبيهم وأرادوا استغلالها من غير أن يعطوا الفقراء شيئا فعاقبهم الله أشد العقوبة ولهذا أمر الله تعالى بالصدقة من الثمار وحث على ذلك يوم الجداد كما قال تعالى كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ثم قيل كانوا من أهل اليمن من قرية يقال لها ضروان وقيل من أهل الحبشة والله أعلم قال الله تعالى كذلك العذاب أي هكذا نعذب من خالف أمرنا ولم يعطف على المحاويج من خلقنا ولعذاب الآخرة أكبر أي أعظم وأحكم من عذاب الدنيا لو كانوا يعلمون وقصة هؤلاء شبيه بقوله تعالى ضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون قيل هذا مثل مضروب لأهل مكة وقيل هم أهل مكة أنفسهم ضربهم مثلا لأنفسهم ولا ينافي ذلك والله أعلم

م/ن

الفقير الى ربه
15-11-2012, 12:28 AM
[أحمقان، وثالثهما]

حُكي أن أحمقيْنِ اصطحبا في طريق، فقال أحدهما للآخر: تعالَ نتمنَّ على الله، فإنَّ الطريقَ تُقطعُ بالحديث.
فقال أحدُهما: أنا أتمنّى قطائع غنم أنتفعُ بلبنِها ولحمها وصوفِها.
وقال الآخر: أنا أتمنّى قطائعَ ذئابٍ أرسلُها على غَنمِكَ حتى لا تتركَ منها شيئاً.
قال: ويحكَ أهذا من حقِّ الصحبةِ وحُرمة العشرةِ.
فتصايَحا، وتَخَاصَما، واشتدّت الخصومةُ بينهما حتى تماسكا بالأطواق، ثمَّ تراضَيَا أنَّ أولَ منْ يطلعُ عليهما يكونُ حكَماً بيْنهما، فطلع عليهما شيخٌ بحمارٍ عليهِ زقَّانِ منْ عسل، فحدّثاه بحديثِهما، فنزل بالزّقّين وفتحهما حتى سال العسل على التراب، وقال:
صَبَّ اللهُ دمي مثلَ هذا العسلِ إنْ لمْ تكونا أحمقين»
م/ن

الفقير الى ربه
15-11-2012, 12:31 AM
لما تولى المنذر بن ماء السماء ملك الحيرة ، واستقر في ملكه سار إلى الحارث الغساني ملك الغساسنة طالباً بثأر أبيه عنده ، وبعث إليه : إني قد أعددت لك الكهول على الفحول ، فأجابه الحارث : قد أعددت لك المرد على الجرد. وسار المنذر حتى نزل بمرج حليمة ، وسار إليه الحارث أيضاً ، ثم اشتبكوا في القتال ، ومكثت الحرب أياماً ينتصف بعضهم من بعض.
فلما رأى ذلك الحارث قعد في قصره ، ودعا ابنته حليمة ، وكانت من أجمل النساء ، فأعطاها طيباً وأمرها أن تطيب من مر بها من جنده ، فجعلوا يمرون بها وتطيبهم ، ثم نادى : يا فتيان غسان ، من قتل ملك الحيرة زوجته ابنتي. فقال لبيد بن عمرو الغسائي لأبيه : يا أبت ؟ أنا قاتل ملك الحيرة أو مقتول دونه لا محالة ، ولست أرضى فرسي فأعطني فرسك ، فأعطاه فرسه ، فلما زحف الناس واقتتلوا ساعة شد لبيد على المنذر فضربه ضربة ، ثم ألقاه عن فرسه ، وانهزم أصحاب المنذر من كل وجه ، ونزل لبيد فاحتز رأسه ، وأقبل به إلى الحارث وهو على قصره ينظر إليهم ، فألقى الرأس بين يديه ، فقال له الحارث : شأنك بابنة عمك – أي حليمة - ، فقد زوجتكها. فقال : بل أنصرف فأواسي أصحابي بنفسي ، فإذا انصرف الناس انصرفت.
ورجع فصادف أخا المنذر قد رجع إليه الناس وهو يقاتل ، وقد اشتدت نكايته ، فتقدم لبيد فقاتل حتى قتل ، ولكن لخماً انهزمت ثانية ، وقتلوا في كل وجه، وانصرفت غسان بأحسن الظفر ، بعد أن أسروا كثيراً ممن كانوا مع المنذر من العرب.
وكان من أسرهم الحارث مائة من بنى تميم ، فيهم شأس بن عبدة ، ولما سمع أخوه علقمة وفد إليه مستشفعاً ، وأنشده هذه القصيدة ، ومما قيل فيها:
م/ن

الفقير الى ربه
15-11-2012, 12:39 AM
جلست عجوز عربية لا تتكلم إلا بالقرآن إلى جذع شجرة في طريق الحج ، فأقبل عليها عبدالله بن المبارك وهو في طريقة إلى الحج وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقال لها : ـــ السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، وقالت : (( سلام قولاً من رب رحيم )) فقال لها : ــ ماذا تصنعين هنا ؟؟؟؟ قالت (( من يضلل الله فلا هادى له )) فسألها عن وجهتها فقالت :ــ (( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى )) وقال لها : ــ وكم لبثت هنا ؟ قالت : ــ (( ثلاث ليال سويا )) فقال لها : ـــ وأين طعامك ؟ قالت : ــ (( هو يطعمني ويسقين )) فقال لها : ــ وأين ماء الوضوء ؟ قالت : ــ (( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيبا )) فقال لها : ــ هذا طعام فكلى ؟ قالت (( ثم أتموا الصيام إلى الليل )) فقال لها : ــ ليس هذا شهر رمضان ؟ قالت : ــ (( ومن تطوع خيراً فإن الله شاكر عليم )) فقال لها : ــ ورخصة الإفطار في السفر ؟ قالت : ــ (( وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون )) فقال لها : ـــ تكلمي بمثل لهجتي / قالت (( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )) فقال لها : ــ ومن أي القبائل أنت ؟ قالت : ــ (( لا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا )) فقال لها : ــ سامحيني فقد أخطأت ، قالت : (( لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم )) فقال لها : ــ أتدركين القافلة على ناقتي ؟ قالت : (( وما تفعلوا من خير يعلمه الله )) فقال لها : ــ اركبي ، وقد أناخ الناقة قالت (( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم )) (( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وأنا إلى ربنا لمنقلبون )) ولما أخذ بزملم الناقة وصاح قالت (( واقصد في مشيك واغضض من صوتك )) وولما أخذا يمشي الهوينى ويهزج ويحدو قالت (( فاقرؤوا ما تيسر من القرآن )) ولما قال لها : ــ يا خاله لك زوج ؟ قالت : (( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم )) ولما أدركوا القافلة سألها : ــ هل من ولد أو قريب يمت لك فيها ؟ قالت : ــ (( المال والبنون زينة الحياة الدنيا )) ولما سألها : ــ وما عمل أولادك في القافلة ؟ قالت : ــ (( وعلامات بالنجم هم يهتدون)) أي أدلاء القافلة ، ولما سألها عن أسماء أولادها قالت (( واتخذا إبراهيم خليلاً )) و (( كلم الله موسى تكليماً )) و (( يا يحيى خذ الكتاب بقوة )) ولما نادى عليهم بأسمائهم لبوا مسرعين ، قالت لهم : ــ ((( فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاماً فليأتكم برزق منه )) ولما جاءوا بالطعام قالت لابن المبارك (( كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية )) وإلى هنا انتهى هذا الحوار الممتع وقال أولادها لابن المبارك إن أمهم لا تتكلم إلا بالقرآن منذ أربعين سنة
م/ن

الفقير الى ربه
15-11-2012, 12:44 AM
عدت من امتحان اليوم الأخير, مسرورة وكانت معي صديقاتي, وقد اتفقنا أن نتمشى قليلاً قبل الذهاب لبيوتنا, وبينما كنا نسير على الطريق, لا أعرف من أين جاءت تلك الدراجة خلفي, ودهستني وكأن صاحبها قد دهسني قاصداً وهرب بعيداً, وأصبت في قدمي بجروح سطحية, لكن كانت تؤلمني ونزفت بشدة, فطلبت من صديقاتي أن ينتظروني أسفل البناء, ريثما أصعد البيت وأغير ملابسي وأغسل قدمي, وعندما صعدت البيت تفاجئت بأكثر من جرح في قدمي, ولم أعرف ماذا أفعل, فنزلت أطلب المساعدة من أمي التي كانت تسكن مع أختها التي توفي زوجها ولديها ابنة, وهما تعيشان معاً في بيت جدي, وهو تحت بيت والدي, وقد طلق والدي أمي وهما قريبان بطلب من والده, وبصراحة لا أعرف ما السبب ولو عرفته لن أفهمه, فهذه قصص الكبار التي لا يفهمها الصغار كما قال لي والدي, وتزوج والدي ولديه ابنة من زوجته الجديدة, لكن أمي لا يسمح لها أن تتزوج هكذا يكون العدل, ونزلت لأدق الباب على أمي, وكانت ابنة خالتي قد وصلت لتوها فطلبت منها أن تنده لي أمي, وبالفعل جاءت أمي وقالت لي ما المشكلة, قلت لها اصعدي معي فوق أريد أن أريك شيء, وصعدت وهي غير راغبة بذلك, لأن زوجة أبي إذا جاءت ووجدتها هنا ستقوم الحرب العالمية المليون, وعندما رأت أمي جروحي جن جنونها, لأنها بالفعل كانت أخطر مما توقعت, فدخلت معي البيت وعقمت لي الجروح, ولفتها بالشاش وطلبت مني ألا أذهب إلى مكان وأن أريح قدمي, وفي أثناء ذلك جاءت زوجة أبي, وقالت قلت لنفسي لما البيت منور, ولم تنظر لها أمي ونزلت بسرعة, وهي تقول لي حسناً اذهبي لكن لا تطيلي الغياب, ثم قالت لي زوجة أبي إلى أين إن شاء الله, وهل الفتيات تحت صديقاتك, وفي الحقيقة لا أقدر أن أجيبها, فأكملت ارتداء ملابسي وأردت الذهاب فحاولت منعي, لكن لم أستمع لها وخرجت وهي تصرخ في وجهي غاضبة بعبارات سيئة, وعندما عدت البيت اشتد علي الألم, وكان والدي في البيت وبدل أن يسألني عن سبب ألمي, عاتبني لآني لم أستمع لكلام زوجته العزيزة, ولم يكتفي بمعاتبتي بل نزل وعاتب أمي أيضاً, ودخلت غرفتي أبكي, واتصلت بأمي عبر جهاز الهاتف السري بيني وبينها فقط, فعندما أرن لها بالجهاز المحمول, ترفع السماعة لتتحدث معي, وبعد حديثي الهادئ معها, هدأت أعصابي ونمت مرتاحة, لكن صباحاً استيقظت صارخة من ألمي القوي جداً, فأخذني والدي مع أمي للمشفى, وبعد العلاج عدت البيت, ووصف لي الطبيب دواء قوي, ويجب أن أتناوله بانتظام مع الراحة التامة, وارتحت أسبوع في البيت, وفي أحد الأيام سمح لي والدي بتناول الغداء عند أمي, وقد لاحظت علي خالتي ضعفي ولون بشرتي الغريب والشاحب, وكانت حالتي تسوء وقدماي تتورمان, بدل من أن تشفيان, واستمر الحال هكذا وأنا لا أخبر أمي بما يحدث معي من زيادة في الألم, وتلك الليلة رنت لي كثيراً كي أتكلم معها, لكن لم أجبها لأني كنت في عالم آخر, وعندما فقدت الأمل من استجابتي لها صعدت بيت والدي, وفتحت لها زوجته وعلى يديها ابنتها, ودخلت عندي مباشرة ولم تتحدث معها, واقتربت مني وهي تناديني, وعندما رفعتني وضمتني لفظت أنفاسي الأخيرة على صدرها, وعندها لم يكن ألمي أشد من ألمها, وأصرت على والدي أن يشرح جثتي, فإن سبب وفاتي ليس عادي, حتى الطبيب لاحظ ذلك, لكن والدي وزوجته رفضا بشدة, ووضعوا حجج أغبى منهما, لمنع ذلك مما أدى إلى دفني دون مسائلة, لتدفن معي حقيقة مرة, لكن أمي لم تستسلم ورفعت دعوى ضد زوجة والدي واتهمتها بقتلي, وقال لها المحامي إن كانت النتائج سلبية ستجنك بتهمة الافتراء, فقالت أنها موافقة على ذلك, وبالفعل في المحاكمة النهائية, كاد القاضي أن يحكم بسجنها, لأن النتيجة الأولية جاءت سلبية, وبينما كان القاضي يوشك على إصدار الحكم, صرخ الشرطي وقال لقد جاءت النتيجة النهائية, لقد كانت الوفاة بسبب تسمم لانتهاء صلاحية الدواء, الذي كنت أتناوله من أجل قدمي, ولكن خرجت أمي من المحكمة وعادت البيت حزينة, لأن ذلك أيضاً لن يجعل زوجة والدي تحاسب عما فعلته بي, لأن لا دليل ضدها فالدواء هو سبب وفاتي, وأغلق التحقيق وعاشت أمي في عزلة تامة بعدما فقدتني للمرة الثانية, وهي قد أجبرت على ذلك, وكانت تلوم نفسها وتقول كان يجب ألا أتركها حتى ولو منعني والدها, وبينما كانت تتحدث مع إحدى صديقاتي, التي جاءت لتواسيها, قالت لها صديقتي كل ذلك بسبب حادثة الدراجة, فقالت لها أمي لماذا, قالت صديقتي لأن ذلك الشاب قد تعمد دهسها, لذلك أقنعتها أن تذهب المخفر وتشتكي عليه, ولن أخبر أهلك بذلك, وبالفعل كتبت محضر ضده وأعطيت الشرطة أوصافه كاملة, وكلنا رأيناه ونتذكره جيداً, خاصة عندما دهسها وقف قليلاً ونظر لقدمها وتأكد من إصابتها, ثم لاذ بالفرار بأقصى سرعة, لكن هذا الأمر أسعد أمي وأشعرها بالأمل من جديد, وذهبت للمخفر لترى المحضر وطلبت من الشرطي أن يساعدها في الأمر, وستتحمل النتائج كاملة مهما كانت, ووكلت محامي وبدأ البحث عن ذلك الشاب, وللأسف وجد ميت بحادث سيارة على طريق سفر, وكان معه أموال كثيرة وأوراق تثبت علاقته بزوجة والدي, لكن محاميها كان داهية فعلاً, فلم تنكر علاقتها بالشاب لكن كان ذلك منذ زمن بعيد, حيث كان يطاردها ويعاكسها قبل زواجها بفترة طويلة, وخرجت منها مرة ثانية ولم تنجح أمي بذلك, فوكلت أمرها لله تعالى, وبإذن الله تعالى لن تستسلم, وطلبت من الله تعالى أن يأخذ حقها من تلك المرأة, وكانت عدالة الله أقوى من عدالة الأرض, وفي تلك الليلة مرضت ابنة زوجة والدي, التي أعطتها غرفتي بعدما رمت بكل أغراضي, وعلى سريري الذي مت عليه كادت أختي أن تموت عليه, بحكمة من الله تعالى ورحمته, ولما اشتد عليها المرض وتورمت قدماها بشدة, وقال لها الطبيب لا فائدة فحالتها تسوء, وعندها علمت أن الله حق, صرخت من ألمها وخرجت إلى الشرطة واعترفت بأنها كانت السبب في موتي, لقد اتفقت مع الشاب ليدهسني, ثم تغير لي الدواء بدواء منتهي الصلاحية فهي صيدلانية وتعرف جيداً بالأدوية, وحكم عليها بالإعدام, وقالت لها أمي قبل إعدامها, لماذا لم ترسليها إلي إن كنت لا تريدين أن تسكن معك, لماذا طاوعت قلبك القاسي على ذلك, ثم ماتت وارتاحت أمي, أما الشاب فقد نال عقاب الله في الدنيا قبل الآخرة, وبعد موتها استعادت أختي صحتها, وبعد مدة طويلة على وفاتي طلب والدي من أمي أن تعود إليه, كما كنت أتمنى منهما دائماً, وبعد تردد طويل وافقت أمي وأنجبت فتاة وأسمتها باسمي, وقالت لي مبررة سبب موافقتها الحقيقية, أنها خافت على أختي بأن يتزوج والدي من امرأة, تعذبها كما تعذبت على يدي زوجة والدي..................

م/ن

الفقير الى ربه
15-11-2012, 01:07 AM
لا زال ينظر اٍليها من خلف نافذته الصغيرة ، يرمقها حركة حركة ،يتبعها بعينيه اٍلى أن تختفي وسط الظلام بخطاها اليائسة ،لم يكن يغطي جسدها تحت البرد القارس سوى ذلك الفستان المهترئ القديم ، كانت رغم كل ظروفها تحافظ على ابتسامتها البريئة مخفية ورائها العديد من الآهات و الذكريات الحزينة.
لم يكن يعرف ما يشده اٍليها : أهو الفضول أم الشفقة ؟ و أي شفقة قد تتسلل اٍلى قلب ذلك القاضي الشره {القاضي وائل العامري} .
{ عرف وائل بالجدية في تعامله و الصرامة في عمله ،بالالتزام في مواعيده و القوة في شخصيته ، كان واثقا من نفسه في كل شيء ليصل به الأمر لدرجة الغرور في أغلب الأحيان } .
تنفس الصعداء و استغرب في نفسه اهتمامه الزائد بها { آه ما بك تترك لبائعة متجولة أن تتسلل اٍلى أفكارك } قالها قبل أن يغلق نافذته ليذهب للنوم ، و كان هذا حاله منذ أن ظهرت تلك البائعة بحيهم .
جاء الصباح وهو لا يزال يترنح في سريره يفكر بها ، و على رنات المنبه نهظ كعادته متلهف للذهاب اٍلى عمله ، للالتهام و تناول قضية جديدة.
كان شارد الذهن هذا اليوم نوعا ما ، يشغل باله طيفها ، حتى أنه أنهى عمله بسرعة ، مارا مرور الكرام على كل قضاياه ، كل هذا من أجل الفكرة التي خطرت بباله ، فقد فكر في المبادرة و التقرب اليها ، التقرب اٍلى البائعة المتجولة .
اعتذر لصديقه الذي كان يدعى ثائر بأنه لن يستطيع انتظاره حتى يوصله، اذ كانت عادته أخد ثائر معه في طريقه ليوصله الى بيته، و أخبره أن لديه أمر يجب عليه أن يقضيه ، و دون أن يشرح لصديقه أي شيء خرج مسرعا نحو سيارته آخدا و جهته نحو بيته ، اذا لم نقل نحو تلك البائعة المتجولة .
وصل اٍليها وركن سيارته جانبا ثم نزل منها و أخد ينظر للبائعة نظرات تردد ، هل يكلمها أم لا ، حسنا ربما يشتري منها شيئا أولا ، تقدم في بطء و اٍحساس بالخوف يعتريه ، كان قليلا ما يشعر بهذا الاٍحساس : حين يكون أمام الحكم في قضية مستعصية أو حين تتصل به أمه و لا يجد الأعذار لتبرير تغيبه عنها .
وهو يتقدم اٍليها هزت رأسها لترمقه بنظرة جعلته يتوقف مكانه ، جعلته يحس و كأنها يعرفها من زمان ، جعلته يستغرب في نفسه ما يحدث ، سألها بخوف لم يكن يعي سببه : بكم تبيعين هذه الأشياء ؟
أجابته بكل رقة : كل شيء له ثمنه سيدي .
ليقول و هو لا يدري لما دقات قلبه تتسارع هكذا : حسنا أنا سأشتري هذه الدمية الصغيرة .
ابتسمت بعد ان أمسكت بها : هذه دميتي ، ليست للبيع ، لكن اٍن كنت تود شرائها لابنتك قد أعطيها لك هدية .
اعتذر لها و قال انه لا يملك أطفالا فهو غير متزوج ثم قال بأنه سيشتري منها أي شيء هي تريد ، و مستعد لشراء كل ما تعرضه ، لتزيد ابتسامتها عرضا و تقول : لكن هذه أشياء لي فكيف أبيعها ؟
استغرب وائل ما يسمعه بقدر ما أخافه ، فقد بدأ يحس من كلامها و برودها أنها تخفي شيئا ، و تبادر لذهنه أسئلة حيرته ، اذا لم تكن تعرض شيئا للبيع ، فماذا تبيع ؟ و اٍن لم تكن بائعة متجولة فمن تكون؟؟ فابتسمت و كأنها قرأت أفكاره و قالت : كل ما في الأمر سيد وائل أن بضاعتي نفذت فلا تستغرب ذلك .
هز رأسه مبتسما و كأنه تفهم ذلك ليتبع ابتسامته شحوب على وجهه و ليبادر بسؤال أظحك البائعة : أعيدي ماذا قلتي ، سيدي ... سيدي ماذا ...؟
نظرت اليه في سخرية و قالت : سيد وائل .
و لكن كيف لهذ البائعة أن تعرف اسمي ، ليخرجه من تفكيره مرة أخرى اجابتها : ومن لا يعرف القاضي المشهور وائل ، الكل هنا يسمع عنك و عن حكمتك و عن جديتك و أمانتك في العمل ، وبكل غرور كعادته هز رأسه قائلا: أجل أجل أعرف ذلك ، المهم أخبريني ، ألا تحتاجين الى شيء ؟ ألا تودين مساعدة ؟
أجابته و قد ظهر على محياها نوع من الحزن و هي تقول : نعم أنا أحتاج اٍلى مساعدة ، فأمي طريحة الفراش و أبي مات من خمسة أشهر ، ولا أحد يهتم بأمي غيري ، لذا فأنا مظطرة لأخرج كل ليلة تحت هذا الجو القارس للبيع حتى أتمكن من توفير الدواء لها و تغطية غياب أبي . كانت تتكلم و الدموع تكاد تنهمر من عينيها .
يا الاهي كيف لطفلة في هذا السن أن يحدث معها كل هذا ، ألا يوجد من عائلتها شخص آخر ليهتم بها ، ومن جديد و كأنها قرأت أفكاره قالت : لقد كان لي خال وحيد ، لكن أخباره انقطعت عنا منذ أكثر من عشر سنوات ، و لا أحد يعرف له طريقا.
لا يدري لماذا أحس وائل تجاهها بالمسؤولية و أنه عليه مساعدتها و مساعدة والدتها ، و كم استغرب في نفسه هذا الاحساس ، فهو أقسى من ما يمكن تصوره ، و من جديد بادرت لتخرجه من أسئلته قائلة شكرا لك سيدي على تفكيرك النبيل و يسعدني التشرف بمعرفتك و سيسعد أمي أن تستضيفك في بيتنا ، و اٍن أردت يمكنك زيارتنا غدا .. أفرحه تجاوبها السريع هذا ، و مبادرتها هي بطلب أن يأتي لزيارة أمها ، أخذ العنوان منها و قامت هي من مكانها هامة بالرحيل، ألقت عليه التحية و استأذنته كي تذهب ، ليوقفها صوته و يسألها : هل لي أن أعرف ماذا كنت تفعلين هنا اليوم ، أقصد أليست بضاعتك منتهية ؟
ضحكت ضحكة مستفزة اٍياه بها و ليزيد جوابها من حيرته : كنت أنتظر مجيئك سيدي ، فربما بدل بائعة متجولة أصير بائعة قدر .
صمت برهة وسألها من جديد : مزحة جميلة و لقب جميل ، لكنه أكبر من طفلة في مثل سنك ، أخبريني ما اسمك ؟
و بعد ان رمقته بخبث : أجل ، طفلة صغيرة ، لكن ما أتحمله لن يستطيعه عجوز في سنك ، و أنا اسمي عفاف ، الا أني أفضل أن تناديني كما سميتني أول مرة : البائعة المتجولة ، وسارت دون أن تنتظر منه ردا .
جلس هو مكانها حيث كانت تجلس و أخد يرقبها الى أن ابتلعتها ظلمة الطريق من جديد ، صعد اٍلى منزله ، ولم يستطع ليلتها أن ينام ، لم يفهم منها ما كانت تقصد من كلامها ، كيف كانت تنتظرني ؟؟ لماذا تجلس دون بضاعة ،؟؟ ام هي بضاعتها و لم تشئ بيعها لي ؟؟ ماذا تعني ببائعة قدر؟؟ لا لا ، ربما مجرد دعابة طفلة صغيرة ، و لكن كيف لطفلة أن تقول هذا الكلام الأكبر منها ؟؟ يا ويلي هل سأجن بسبب كلمات طفلة صغيرة ؟؟ و لكن ما لهذا الاحساس يعتريني ؟؟
حاول النوم عبثا ليلتها و سط هذه الزحمة من الأسئلة التي يليها سؤال آخر: و هو لماذا يتساءل كل هذه الأسئلة ؟
على العموم سأعرف ذلك غذا ، لم ينتبه حتى و جد أن الصبح حل ، نهض هذه المرة في إعياء لعمله ، و مرت عليه الساعة في عمله و كأنها سنة ، فقد كان ينتظر بلهفة موعد انتهائه حتى يذهب لرؤية الصغيرة من جديد و ربما ليذهب لرؤية أمها ، كآخر مرة اعتذر لصديقه ثائر و خرج مسرعا ، و توجه اٍليها حيث تجلس كل ليلة ، لكنه لم يجدها ، كانت هذه صدمة لم يتوقعها ،فكيف لم تأتي و هي التي لم تتغيب ولا يوم منذ أن جائت لهذا المكان ، انزعج كمن ينزعح على موعد مع شخص ما و لم يحظر، اذ لم يجد سوى مكانها المعتاد تغطيه كتل من الثلج المتساقط .
لم يعرف حينها ما يفعل و دخل ككل مرة في دوامة من الأسئلة: هل أنتظر أن تأتي أم أذهب اٍلى العنوان الذي أعطته اٍياه ، وأطمئن عليها ، ولكن ماذا أقصد بأطمئن ، لا علاقة لي بها ، فل تذهب و أفكارها للجحيم ، لا لا ، ربما حصل مكروه يجب أن أذهب لمنزلها .
كان يعرف أن كل هذه التساؤلات ما هي اٍلا مبرر لسبب ذهابه لزيارتها ، فهو في داخله يعرف كم يشده الفضول ليعرف ماكنت تعنيه حين كلمته آخر مرة ، و ليعرف أسرار عائلتها اكثر ، و ليتمكن من مساعدتها كما يزعم ،وليشفي هذا الغليل الذي اعتراه .
غير ملابسه و اتجه اٍلى أقرب محل و اشترى منه بعض الهدايا و توجه الى العنوان الذي أعطته ،فقد كان كله أمل أن يكون العنوان حقيقي ، اذ يمكن توقع أي شيء من هذه الطفلة التي تبدو أكبر من سنها في طريقة كلامها .
ركب سيارته و توجه لهدفه التافه كما سماه ، و في طريقه اكتشف أنه لا يوجد أجن منه على ما يقدم عليه الآن ، لكن ذلك لم يردعه فتابع طريقه بكل عزم و لهفة ، وها هو ذا أمام حيها الذي قالت عيله ، بل هاهو أمام منزلها مباشرة ، نزل و توجه نحو بابها و طرق الباب في لطف ، لم يسمعه احد ، طرق مرة اخرى ، ولم يسمع أحد أيضا ، أخذ يطرق بقوة أكبر ، حتى سمعه الجيران لتفتح احدى الجارات بابها و تسأله عن ما يريد ، فقال: أسأل عن عفاف ، أقصد أم عفاف .. نظرت اٍليه المرأة في استغراب و سألته من يكون ، لم يكن يعرف بما يجيبها فقال أنه أخ أم عفاف ، لتصمت المرأة لبرهة و تقول بصوت متقطع : سيدي يؤسفني أن اقول لك أن أختك توفيت .. لم يعرف بما يجيبها فقد ظن أن هذا سبب اختفاء عفاف هذا اليوم فسألها و أين عفاف ، لتبدأ المرأة بالبكاء و قالت : المسكينة عفاف ، بعد أن حكم على أبيها بالاعدام بقيت هي و أمها وحيدتين ، كانت المسكينة تذهب لبيع بعض الألعاب لتشتري ما تستطيعه من طعام لوالدتها التي طرحت على الفراش بعد الذي حل بزوجها ، ثم سيدي بعد أن توفيت أختك رحمها الله جن جنون عفاف ، كنت قد آويتها في منزلي ، كنت أعاملها كواحدة من بين بناتي و كذلك عاملها كل سكان الحي ، لكن صدمتها كانت أقوى منها، أقوى من أن يستوعبها عقلها الصغير ، فكانت تتخيل صورة أبيها قادم و تقوم راكظة نحوه ، و أحيانا تراه قادم وهي في النافذة فتخرج اٍلى الشارع مسرعة نحوه ، وهي على هذه الحال حتى ذات يوم كانت تركظ بالشارع نحو ما يتبادر لذهنها من تخيلات لتصدمها سيارة مارة بالشارع مسرعة .
لقد عانت المسكينة كثيرا و كم عانينا بفراقها ، وقد مر على هذا الحادث ثلات سنوات .
لم يتمالك نفسه و لم يصدق ما قالته المرأة ، فهو ليس مجنونا ، و اٍن كانت ما تقوله المرأة صحيحا ، فمن تلك الطفلة التي كلمته و أعطته هذا العنوان ، فقال لها : سيدتي هل أنت متؤكدة مما تقولين ؟ ماذا كان اسم والدها ؟
أجابته السيدة في حزن و عيناها غارقة و سط الدموع : وهل تظنني سيدي أكذب في أمر كهذا ؟ و يمكنك أن تسأل أهل الحارة كلهم ، و أبوها هو عصام منتصر عصام ، الذي راح ضحية جريمة لم يرتكبها .
لم يعد يقوى على سماع المزيد و توجه بسرعة الى سيارته التي أخد يقودها بسرعة جنونية تسابق الرياح ، توجه الى مكتبه مباشرة و اطلع على السجلات القديمة ، ووجد فعلا اسم أب عفاف ضمن لائحة السجناء و أنه فعلا تم الحكم عليه بالاعدام، و الصاعقة التي جعلته يجلس مكانه دون حراك ، أن قضية أب عفاف كانت احدى قضاياه و أنه هو من حكم بالاعدام عليه .
لم يدري ما يفعل حينها ،ماذا يصدق و ماذا لا يصدق ، ثم أخد يسترجع الأحداث ، كيف أن عفاف كانت غريبة الأطوار ، و كيف ان كلامها كان أكبر منها ، و كيف أن جلوسها في الشارع لم يكن ينتبه له أحد غيره ، وكيف أنها تجلس تحت الثلج المتساقط و البرد القارس بفستانها القديم دون أن تبدي أي شعور آدمي نحو هذا الطقس ، و كيف أنا نظراتها كانت جافة ، بل و كيف أنها كانت تقرأ أفكاره دون أن يخبرها بها .
يا الاهي هل كنت أكلم شبحا ، هل كنت أكلم فتاة من الأموات؟ .. لم يستطع وائل الصبر و اجتراع المزيد ، لم يعد يقوى على التحمل و خصوصا حين هز رأسه ليجد شبح عفاف أمامه تظحك و تقول: سيدي .. سيدي أنا مجرد بائعة أقدار و لقد أخبرتك حين كلمتني أول مرة أن لكل شيء ثمنه ، وأنت لم تصدقني ولم تأخد كلامي على محمل جد .. و بدأت تقترب منه في بطء ، ليخرج مسدسه من مكتبه و لتتعالى من عفاف ظحكات طفولية تملأها الشيطانية و تقول : كم أتمنى ان يكونوا ثلاث طلقات : الأولى لأبي و الثانية لأمي و الثالثة لروحي التي تسارعت للقاء والداي ، و ما زالت تقترب منه في بطء ونظرات تملأها السخرية من هذا القاضي الذي كان لا يعرف قلبه معنى الاهتزاز ، من القاضي الذي صار يبلع ريقه أكثر من مرة في الثاتية ،من القاضي الذي في جبن صوب مسدسه و وضعه في فمه لتنطلق منه الرصاصة آخذة معها روحه.
م/ن

الفقير الى ربه
15-11-2012, 01:17 AM
و تغسل الشمس كل ما بالوجود ككل يوم و تنسى بيتنا.....

لست أدري لمَ؟.... لمْ أعرف يوماً لمَ تستيقظ نوافذنا على العتمة حتى بساعات الصباح الأولى ؟
كلّ يوم ٍيبدأ بآذان الفجر يتلوه صرير الأبواب و خطوات أمي التي يثقلها الزمن
ثم تعلو تكبيرة الأحرام رغم صوتها الخافت أبدا ً و أسمع نشيج بكائها يلون السجادة ساعة تدعو ولست ادري فيم البكاء ....لكني اشعر انه احد ملامح امي
دموعها الصباحيه بها ألم... بها أمل... و لم افهم يوما باي عبقرية جمعتهما أمي؟
بكاؤها المكتوم يعلن ساعة الاستيقاظ فابعد الاغطية عني و ابدأ بإيقاظ اخوتي :

_ معاذ....ملاك .... الى المدرسه هيا ....

أحاولُ أن ابعدَ الستائرَ عن نوافذ الغرفة, مجهودي اليومي لا يسفرُ عن نتيجةٍ مختلفة
أذكرً أني كنتُ يوما ً طفلةً بما فيه الكفاية لأسأل أمي ذات صباح :
- لمَ لا تشرقُ الشمسُ في بيتنا؟
و أذكرُ أنها أجابتْ بسرعة دون تفكير دون أن تتوقفَ عن تعديل مريولي المدرسي :

- إنه الظلم ....هناك الكثير من الظلم في العالم حتى أن الشمسَ ماعادت تقوى على الأشراق في بعض الصباحات

لم أفهم يومها ما تعنيه أمي و لازلتُ حتى الساعةَ لا أفهم ما تعنيه لكني شعرتُ بغصةٍ تلتهمُ حلقي حينها
لا زالتْ تقفز ذاتُ الغصةِ لحلقي كلما سألتني ملاك أو معاذ ذاتَ السؤال .... و لسببٍ ما لا أحرْ جوابا ً...أحميهما ربما من أن أعيدَ إجابة َ أمي الخانقة, فأصمتُ و أتابعُ تعديل المريول ....
ككلّ صباح ٍ يستيقظ أبي ... معلناً إعتراضه على الكون ِ بأكمله متذمراً من ضحكات معاذ و ملاك
متهكما ً من عيون أمي المتورمة ....منتقما ً منّـا عن كلّ خيباتهِ و عن بطالتهِ...عن جلّ مأساته
تسيرُ أمي إلى آلةِ الخياطة مُـعيلتنا ألتي يآكل مفاصُـلها الصدأ , و ما يثيرُ الضحكَ أنه وصفٌ يصلحُ لآلةِ الخياطة بقدر ما يصلح لأمي

-" أستشهد اليوم عشرات المواطنين الأبرياء في انفجار ٍ في ..... "


هكذا يقولُ التلفازُ الذي لا يعلو صوتٌ على صوتهِ طـِـوال اليوم ببيتنا
يستلقي أبي أمامهُ و يحدق به بنظراتٍ هائمةٍ لا أدري أمنصت هو....؟
أم أنها السجائرُ ما تحملُ تفكيره لعالم ٍ آخر.
و لازال جزئي المفضل من اليوم حين أبعدُ الزلاقة َ عن درفةِ الباب, و تدهشني إبتسامة ملاك و معاذ بسعاده , تنظر إلينا أمي بنظرة ٍ خاويةٍ و تتمتم :

- في حفظ ِ الله

أفتحُ البابَ و أتنشقُ مليا ً هواءً لا يعرفه بيـتـُـنا , و يغطي الطفلان وجهيهما ...أنه الضوء
يصدمهما كخفافيش صغيرة.
نسيرُ إلى المدرسة , و ينفلتان مسرعين من قبضتي للأطفال ٍ بالساحة
و أسيرُ أنا إلى اللاجديد بيومي ... ذاتُ الكتبْ ... ذاتُ المحاضر... ذاتُ الكراسي تستمع لذاتِ العبث.
أقلبُ ظهرَ دفتري و أرسُمُــني ....أرسُمني سيدة ً ثلاتينية , جميلة ً, ناجحة
أستيقظ ُ بمنزل ٍ تشرقُ به الشمس , أصلي الفجرَ و أدعو دونما دموع
يرافق أطفالي إلى المدرسةِ أبٌ يزهو بضحكاتهم فخرا

لكنها صباحاتٌ طويلة ٌ من العتمة تفصل بين إبنة التسعة َ عشرَ خريفا ً و السيدة الثلاتينية.
يوقظني صوتُ المحاضر ِ يختتمُ المحاضرة, و يحيرني إصطباغ وجههِ ببياض الطبشور و أعزو شحوبه ربما لإضرابِ الشمس عن نوافذه هو الآخر ....
بعودة صامتة للبيت , أجده أشدّ عتمة... صوت التلفاز لا زال يعلو على تمتمة ملاك تحاولُ حفظ آيات قرآنية... لازال يُـعلن أن العراق و فلسطين و الجزائر تحتلها المقابر
أمي لازالتْ حيثُ تركتها عندَ آلة الخياطة, أنحني أقبلُ وجننتها فلا تنفعل و لا تلتفت , يمشي عقربُ الساعةِ مكرها ً و يتعالى آذانُ المغرب , و كالعادة يتناهى لاسماعي صوت أبي :

- خزامى....أين قهوتي؟؟؟

أعد صينية َ القهوة و تتمايلُ بي الأفكار
خزامى ؟ أي نوع ٍ من الأسماءِ إسمي هذا.. و ما يدري شخصا ً مثل أبي بالخزامى ؟
علها الساعات الطويلة ألتي يقضيها أمامَ التلفاز , لطالما التهمتني نظراتُ الأستغراب و السخرية , لستُ ادري إن كان اسمي السببَ الوحيدَ لها؟ أم أنهُ غيض ٌ من فيض . و إنني أداري بإسمي إسم والدي أو إسم عائلتي..!
إسم جديَّ الطيب.. الشيخُ عامر رحمهُ الله, الذي ماتَ و هو غاضبٌ من والدي العاطل عن العمل و الحياة.
تفورُ القهوة , تثورُ على فيض ِ أفكاري المزعجة, أقدم الفنجان لأبي و أنصتُ لوصلة أخرى من إمتعاضهِ من كلّ شئ , يصدرُ أوامره بكيّ ثيابه , ككلّ ليلةٍ يتركُ أمي مهجورة ً لمُـصحفها و آلة َ الخياطة , و يمعنُ في غيّ سهره .
أندس بالسرير بعد أن أحكمَ الأغطية َ على معاذ ٍ و ملاك .. ألفُ أجسادهما الضئيلة بعنايتي و صوتُ أم كلثوم يرنمُ في اذني متسائلا : أغداً ألقاك.....؟

و يدورُ السؤالُ بذهني .. أغدا ألقاك؟ بعدَ غدٍ ...؟! لن القاك أبداً....؟
عمّ مساءً حبي , أدري أنك بمكان ٍ ما تنتظرني كما أنتظرك, توقن بوجودي كما أوقن بأنكَ قادم , و يتختطفني النعاسُ من طيفه و من صوتِ أم كلثوم و من هواجسي
و من جديد.. أستيقظ ُ لصباحيَ المعتم, و أسيرُ كمومياءَ تحفظ ُ قدرها عن ظهر قلب
و مرت صباحات قبلَ ذاك الصباح
لا أدري حتى الساعة ما أشعرُ نحو ذاك الصباح

يومها إستيقظتُ كما أستيقظ منذ تسعة َ عشرَ عاما ً على آذان الفجر بكسل ٍ يحتلُ أوصالي .. أجبرني على ملازمةِ السرير, إنتظرتُ خطوات أمي ....ها هو صرير باب الغرفة يعلنُ إستيقاظها ... تكبيرها يتناهى لأسماعي , هذا الصباح أشعرُ بسلام ٍ غريبٍ يتسلل بداخلي , أيقظت معاذ ً و ملاك .. و استعديت للخروج , لكن أبي لمْ يكن على طاولة الافطار

هذا يزيل بعضَ التوتر, لكنه لا يكفي لنبدأ حديثا ً, فقط عبث ُ معاذٍ و ملاك اليومي
في صمت الأفطار و مع غياب نشاز التلفاز و للمرة الأولى سمعت زقزقة العصافير الصباحية.
معقول ؟ أي عصفور ٍ يخترقُ بترنمه الصباحي جدران بيتنا ؟
من وراءِ الستارهِ كان هنالك بصيصٌ صغيرٌ من ضوءِ الشمس ...لم أجرؤ على التفكير أن الشمسَ قد تشرقُ ببيتنا
قبلت رأس أمي , إبتسمتْ ابتسامة ً باهتة, ربما لأنها كل ما بقي لديها
أسرعتُ لأوصلَ الطفلين للمدرسة و من ثمّ للكلية أدندنُ أغداً القاك...؟
يخيفني الربيعُ المبكر الذي يحل بي اليوم دون أ ن أعرفَ له سببا .
و المعضلة .. أن يخيفني الفرحُ أكثر من سواه...ألأنهُ غريبٌ لمْ أعرف له وجهاٌ يوماً ؟
أتراني ألقاهُ اليوم؟ بعد سنة ؟ بعد سنين ؟ أتراه يأتي ؟ أتراه يدري ؟
من سيل أفكاري أنتزعنيَ صوتُ المحاضر ِ يهتف بوجه ٍ مستفهم :

- خزامى عامر ؟ خزامى ؟ أثمة َ طالبة ً في هذه المجموعة بهذا الأسم؟

خيمَ الصمتُ طويلا ً لأنني لمْ اجرؤ على النطق , كرر المحاضر :

- خزامى عامر , طارئ عائلي .....

كدتُ أنفجرُ ضاحكة ً لولا ذكرى جدي عامر , خزامى عامر ....؟ لكنني لست سوى خزامى اليتيمة رغم وجود والديّ , ايّ طارئ عائلي قد يطرأ ؟
تمرد آلة ُ الخياطةِ على أمي ؟ أم أن السرير لفظ والدي ؟ أم هو التلفاز انفجرَ صارخا ً في وجهه؟
خزامى....تكرر الأسم بين صفوفِ الطلبة بين همز ٍ و لمز... و لأن شيئا ً ما عاد يصدمني لم أبال كثيرا ً, بعد دقائقَ من صمتِ المحاضر و تفرسهِ بالحاضرين, عاد لترهاته

لم أشغل بالي حقا بهذا الطارئ , إنتهتِ المحاضرة بذاتِ الختام الجنائزي الذي يتلوه الاستاذ على عقولنا , لملمتُ شظايا قلقي , قصاصات ورقي و هممتُ بالأنصراف و من ورائي جاء صوتٌ متسائل :
خزامى ؟ أي أسم هو خزامى ؟ بأي روعةٍ قد تكون لتدعى خزامى ؟
كعمود جليدي ...هكذا توقفتْ , عجزتُ عن الحركة كأنني بالتفاتي أفتضحُ خزامى .
غادرتُ مسرعة ً إلى البيت و بأسماعي يتكرر صوته هادئ ...حالم ....يتسائل عن خزامى .

أينبأهُ تشوه الأسم بأي تشوه هي تلك الخزامى...؟
وصلتُ للبيتِ ليفاجئني الازدحامُ عند الباب ...!
دخلتُ مسرعة ً ليطالعني وجه أمي تتصدر بضحكتها الفادحة عرش الوجع
لم أفهم الأنفعالَ المرسوم بوجهها ....بادرت باحتضاني قائله : خزامى...توفي أبوك
توفي أبي ..؟ أوَ كان حيا ً من قبل.. ؟! لم أستطع منع فيضٍ من البهجةِ القذرة من أن يغزوني
مات أبي ؟ أتراها تحتضنني مواسيةٍ أم مهنئة ؟
حاولتُ أن أعبرَ عن حزن ٍ بداخلي .. فلم أجد حتى حفنة حزن ....لا شئ
خواءٌ يعمُ جوفي , التفتتُ حولي . معاذ و ملاك يجلسان بحضن قريبة من أهل أبي الذين لا يظهرون الا لساعات معدودة في مناسبات كهذه فلا أتكلفُ عناءَ حفظ ِ أسمائهم
البيتُ يغصُ بوجوهٍ لا أعرفها , إتشحتُ بالسواد مجاملةٍ لقطرات من دماء جدي عامر كانت تسري بجسد هذا الأب المزعوم

جلستُ صامتة ً وسط فناجين القهوة و ثماتيلَ المعزين .. لم أملك حتى لومَ نفسي لأنه لم يدر بذهني سوى سؤال واحد : من يكون ؟ كيف تراه يبدو ؟ أين عساه الآن ؟ ذاك الغريب الذي همس صدفة ً خزامى.....

و تعالى آذان المغرب دون أن يطالبَ أبي بقهوته و أقيمت صلاة العِــشاءُ دون أن يمضي لسهرته و اندسسنا بين الأغطيةِ مع غربائنا من الأقرباء و استسلمتُ لنوم ٍ هادئ .
نمتُ كطفل ....لم يؤرقني سؤال مفاده أغداً ألقاك ؟
أستيقظتُ على آذان الفجر.. و كالعادة تكبير أمي و دعائها.. إنتظرتُ أن أسمعَ دعواتها المشفوعة بالدمع أبدا ً....لم أسمعها
تآكَـلني الفضولُ .. هجرتُ سريري , ذهبتُ إليها , كانت جالسة ً على السجادةٍ بابتسامة صغيرة و وجهٍ رضيْ , دونما دموع
رفعتُ الستائر عن نوافذ الغرفة.. و للمرةِ الأولى أدركتُ أن الشمسَ قادرة ٌ على أن تمسَ بيتنا, و أن تطلَ من نافذتنا و تقبلَ وجنتي معاذ و ملاك , و أن العصافيرَ قادرة ٌعلى إغرائيَ بالتنازل ِ عن طقس ِأم كلثوم في التساؤل اليومي : أغداً ألقاك ؟ لقاءَ تغريدها الناعم
جلستُ بسريريَ صامتة و أنا أفكر
منأين يبدأ بعثُ جثةٍ عمرها تسعة عشر خيبة؟

م/ن

الفقير الى ربه
16-11-2012, 12:47 AM
( بقليل من التصرف )--رأى أحد الحكماء شاباً محزوناً يتمشى على شاطئ البحر ،فدار بينهما حوار ، علم منه أن هذا الشاب يتلهف على الدنياوشهواتها ، ولا يجدها ، في الوقت الذي يرى غيره ، منغمساً فيها !!
فقال له الحكيم : يا بني ..!!أرأيت لو كنتَ في غاية الغنى ، ثم ركبتَ البحر ، فلما كنت في وسطه ،هاجت الأمواج عليك من كل صوب ، ورأيت الموت في كل ناحية ،وقد أشرفتَ أنت ومالك كله على الغرق ، هل كانت غايتك في تلك اللحظة إلا النجاة بنفسك ولو بدون مالك ؟ قال الفتى : نعم .
قال الحكيم :وكذلك إن كنت ملكاً تأمر وتنهى ، وتملك الكثير من متع الدنيا ،ثم وجدتَ نفسك وقد أحاط بك أعداء لك يريدون قتلك وأخذ مالك وملكك هل كانت عايتك إلا النجاة بنفسك ولو بدون مالك ..!؟قال الفتى : نعم والله ..!
فابتسم الحكيم وقال : فأنت ذلك الغتي الذي نجوت من الغرق !!وأنت ذلك الملك الذي نجا من القتل ..!! فاقنع بنجاتك ، واستأنف حياتك من جديد في همة وعزم واجهد أن تنهض من جديد ..!فتهلل وجه الفتى ، وانشرحت نفسه لما سمع ، وابتهج قلبه ،ودار لسانه بشكر ذلك الحكيم وحمد الله والثناء عليه ..!
= = ** = =ومثل هذه القصة أو قريب منها ، قصة إبراهيم بن أدهم رحمه الله ، وإليكها :
مر إبراهيم بن ادهم على رجلٍ ينطق وجهه بالهم والحزن والضيق،
فقال له إبراهيم : يا هذا إني سائلك عن ثلاثة فاجبني .قال الرجل :نعم . قال إبراهيم : أيجري في هذا الكون شي لا يريده الله ؟قال الرجل : لا ..
قال إبراهيم: أيستطيع أحد أن نقص من أجلك ساعة كتبها الله لك في الحياة ؟ قال الرجل : لا ..
قال إبراهيم: أيملك أحد أن ينقص شيئاً من رزقك الذي قدره الله لك ؟قال الرجل : لا ..
فصاح إبراهيم : فعلام الهم إذن ؟؟ علامَ الهم إذن !!فتهلل وجه الرجل ثم قال: فرّج الله عنك في الدنيا والآخرة ، كما فرجت عني همي ..
= = * * = = وفي كلا القصتين نلاحظ أثر الكلمة الطيبة ، وقوتها إذا أحسن الإنسان إيصالها إلى الطرف الآخر ..
ولعلك سمعت أو قرأت مثل هذا كثير ، فإنه يقع تحت كل سماء ، وفي كل زمان . ومن ثمّ فعلينا أن لا نستهين بكلمة طيبة نقولها ، فلعل الله يفرّج بها كرب إنسان ، فيفرج الله عنا بذلك ، كروب يوم القيامة.. اللهم آمين


أبو عبد الرحمن

الفقير الى ربه
16-11-2012, 01:00 AM
ما قيمتك في الحياة ..

قال المتنبي :
إذا غامرت في أمر مروم
فلا تقـنع بما دون النجـوم
فطعم الموت في أمر حقير
كطعم الموت في أمر عظيم
إذ علينا أن نقنع فقط بعظائم الأمور، وديننا الحنيف يأمرنا بذلك حيث أن
الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس الأعلى" ولم يقل الجنة.
وصدق الشاعر حيث قال:
نحن قوم لا توسط بيننا
لنا الصدر دون العالمين أو القبر
وصدق من قال:
لاستسهلن الصعب أو أدرك المنى
فما انقادت الآمال إلا لصابر
* فهل لديك طموح؟
* وهل ارتقيت بطموحك للسماء؟
* وهل قمت بتحويل تلك الطموحات لحقائق؟
* أم إلى أحلام يقظة وقلاعاً ترابية مثلما يفعل الأطفال؟
فطموحاتك … تشكل حياتك
أم أن حياتك لا تعني لك شيئا؟
فللأسف كثير من الناس يعيش كسائر البشر لا هدف له، بل يفعل مثلما يفعل الآخرين،
وقد نهانا رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه أن نكون إمعة إن أحسن الناس أحسنا،
وإن أساؤوا أسأنا، فلتكن لنا هويتنا الواضحة، لنكن أشخاصاً لا نبتغي غير العلا، والمناصب الرفيعة،
فكما قال أحمد شوقي: "الطير يطير بجناحيه، والمرء يطير بهمته"،
فهل هممنا ترقى بنا إلى أعالي الجبال، أم تهوي بنا إلى الأسفل؟
ويقول ابن قيم الجوزية: " كمال الإنسان بهمة تُرَقِيهِ، وعلمٍ يُبَصِرُهُ ويَهديهِ ".
وقال عبد القادر الكيلاني لغلامه: "يا غلام، لا يكن همك ما تأكل وما تشرب، وما تلبس وما تنكح،
وما تسكن وما تجمع، كل هذا همُ النفس والطبع فأين هم القلب، همك ما أهمك، فليكن همك
ربك عز وجل وما عنده".
وقد حثنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- على التحلي بعلو الهمة حيث قال: " إن الله – تعالى –
يحب معالي الأمور وأشرافها، ويكره سفسافها".
وقال كذلك: “ إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس الأعلى “ ولم يقل- صلوات الله وسلامه عليه-: "فاسألوه الجنة"، بل يعلمنا
أن نطلب فقط المراتب
العالية.
وقد قيل: " قيمة كل امرئ ما يطلب "
فيا ترى ما هي قيمتك يا من تقرأ هذه الخاطرة؟
هل ما تطلبه سامي ويستحق التعب والسهر والكد من اجله؟
أم ما تطلبه شيء بسيط ولا يرقى لقيمتك؟
أخي وأختي اجعلوا الهمة العالية نصب أعينكم، ولا تقبلوا دونها بديلا!!!
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

الفقير الى ربه
16-11-2012, 01:04 AM
هذه قصة شاب نجا من الهلاك آخر لحظة ..
وهذا الشاب كان من رواد المسجد ويصاحب الصالحيين..
الا انه كان يضعف كثير وينقطع عن المسجد كثير من الأحيان ..
وذلك لشغله بالفتيات والذهاب اليهم الا انه لم يزني قط ...
الا انه في مرة من المرات وهي أن فتاة أصرت على هذا الفعل عدة مرات وفي الآخير استجاب لها..
ونعم أدخلها الى غرفته وبعد ان جلست في السرير في كامل زينتها لكن هو اراد ايزين شكله فذهب الى الحمام ورأى نفسه في المرآة...
في هذه اللحظة عاد اليه ايمانه وندم وتذكر وتاب!!!
وخرج اليها وقال لها لا اريد فعل ذالك الشيئ وامرها ان تخرج من الغرفة ...
لكنها رفضت واصبحت ترمي بنفسها عليه لكنه وفي تلك اللحظات ..
احتال عليها وقال لها انا مريض بالإيدز!!!!
وهنا انصدم حينما قالت له لا عليك!!
وانا كذالك مصابة بالإيدز!!
فخر على ركبيته وصرخ عليها وأخرجها بالقوة من غرفته!!!
وندم و حمد الله انه أنجاه من الهلاك في آخر لحظة!!!
وتاب الى الله ولازم المسجد والصالحين فليعتبر المعتبريين


صديق أخبرني به والله انه ثقة وخامل للقرآن

الفقير الى ربه
16-11-2012, 01:10 AM
عبر وعظات


بين العبد وبين الله والجنة قنطرة تقطع بخطوتين‏:‏
خطوة عن نفسه، وخطوة عن الخلق، فيسقط نفسه ويلغيها فيما بينه وبين الناس
ويسقط الناس ويلغيهم فيما بينه وبين الله
‏‏ فلا يلتفت إلا إلى من دله على الله وعلى الطريق الموصلة إليه‏.

صاح بالصحابة واعظُ‏:‏
‏ «‏اقترب للناس حسابهم» ‏سورة الأنبياء، الآية‏:‏ 24
فجزعت للخوف قلوبهم فجرت من الحذر العيون ‏ « ‏فسالت أودية بقدرها » .

تزينت الدنيا لعلي ‏‏ فقال‏:‏
‏ « ‏أنت طالق ثلاثا لا رجعة لي فيك‏ »‏‏.
‏ وكانت تكفيه واحدة للسنة، لكنه جمع الثلاث لئلا يتصور
للهوى جوازالمراجعة

ودينه الصحيح وطبعه السليم يأنفان من المحلل
كيف وهو أحد رواة حديث‏:‏ ‏ « ‏لعن الله المحلل‏» ‏‏؟‏‏


ما في هذه الدار موضع خلوة فاتخذه في نفسك
لا بد أن تجذبك الجواذب فاعرفها وكن منها على حذر
ولا تصرفك الشواغل إذا خلوت منها وأنت فيها


نور الحق أضوأ من الشمس
فيحق لخفافيش البصائر أن تعشو عنه‏ الطريق إلى الله خال من أهل الشك
ومن الذين يتبعون الشهوات، وهو معمور بأهل اليقين والصبر
وهم على الطريق كالأعلام
‏ «‏وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون»
‏سورة السجدة، الآية‏:‏ 24.



كتاب الفوائد لابن القيم

الفقير الى ربه
16-11-2012, 01:20 AM
{ أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ } ؟
أي موعظة هذه التي تقول
للمرائي : قف !
و للزاني : عف !
و للسارق : كف !
و لكل عاص : خف ثم خف !
أما تستشعر نظر من لا يخفى عليه شيء جل أو لطف ؟
[د. عمر المقبل ]

الفقير الى ربه
16-11-2012, 01:26 AM
¤¤¨رفع الهمة إلـــى القمة ¨¤¤¨أنا إن عشت لست أعدم خبزا *** وإذا مت لست أعدم قبرا همتّي همة الملوك ونفسي *** نفس حر ترى المذلة طفرا السلام على أهل الهمة.. فهم صفوة الأمم... وأهل المجد والكرم.. طالت بهم أرواحهم إلى مراقي الصعود... مطالع السعود... ومراتب الخلود ومن أراد المعالي هان عليه كل هم.. لأنه لولا المشقة ساد الناس كلهم.. ونصوص الوحي تناديك... سارع ولا تلبث بناديك وسابق ولا تمكث بواديك.. أمية بن خلف لما جلس مع الخلف أدركه التلف... ولما سمع بلال بن رباح حي على الفلاح.. أصبح من أهل الصلاح أطلب الأعلى دائما وما عليك... فإن موسى لما اختصه الله بالكلام قال: *** رب أرني أنظر إليك *** المجد لا يأتي هبة ... لكنه يحصل بالمناهبة . فلما حمل الهدهد الرسالة، ذكر في سورة النمل بالبسالة. نجحت النملة بالمثابرة، وطول المصابرة، تريد المجد ولا تجدّ...؟؟؟؟ تخطب المعالي وتناوم الليالي...؟؟؟ ترجوا الجنة وتفرط في السنة...؟؟؟ قام رسولنا صلى الله عليه وسلم حتى تفطرت قدماه... وربط الحجر على بطنه من الجوع.. وهو العبد الأواه.. وأدميت عقباه بالحجارة.. وخاض بنفسه كل غارة.. يدعى أبو بكر من الأبواب الثمانية، لأن قلبه معلق بربه كل ثانية.. صرف للدين أقواله،، وأصلح بالهدى أفعاله،، وأقام بالحق أحواله،، وأنفق في سبيلالله أمواله... وهاجر وترك عياله لبس عمر المرقع،، وتأوّه من ذكر الموت وتوجع،، وأخذ الحيطة لدينه وتوقع.. عدل وصدق وتهجد،، وسأل الله أن يستشهد،، فرزقه الله الشهادة في المسجد.. عليك الجد إن الأمر جد *** وليس كما ظننت ولا وهمتا وبادر فالليالي مسرعات *** وأنت بمقلة الحدثان نمت اخرج من سرداب الأماني،، يا أسير الأغاني،، وانفض غبار الكسل, واهجر من عذل،، فكل من سار على الدرب وصل.. نسيت الآيات وأخّرت الصلوات،، وأذهبت عمرك السهرات،، وتريد الجنات؟؟؟ ويلك!! والله ما شبع النمل حتى جد في الطلب.. وما ساد الأسد حتى وثب.. وما أصاب السهم حتى خرج من القوس.. وما قطع السيف حتى صار أحد من الموس.. الحمامة تبني عشها.. والحمرة تنقل عشها.. والعنكبوت تهندس بيتها.. والضب يحفر مغارة... والجرادة تبني عمارة.. وأنت لك مدة... ورأسك على المخدة.. في الحديث *** احرص على ما ينفعك *** لأن ما ينفعك يرفعك... ** المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف **بالقوة يبنى القصر المنيف,, وينال المجد الشريف.. همة تنطح الثريا وعزم *** نبوي يزعزع الأجيال صاحب الهمة ما يهمه الحرّ... ولا يخيفه القرّ... ولا يزعجه الضرّ.. ولا يقلقلهالمرّ لأنه تدرع بالصبر. صاحب الهمة يسبق الأمة.. إلى القمة.. *** والسابقون السابقون أولئك المقربون *** لأنهم على الصالحات مدبون في البر مجرّبون. عمي بعض المحدثين من كثرة الرواية،، فما كلّ و لا ملّ حتى بلغ النهاية،، مشى أحمد بن حنبل من بغداد إلى صنعاء،، وأنت تفتر في حفظ دعاء. سافر أحدهم إلى مصر, وغدوه شهر ورواحه شهر،، في طلب حديث واحد،، ليدرك بهالمجد الخالد. ولولا المحنة، ما دعي أحمد إمام السنة,, ووصل بالجلد إلى المجد. ووضع ابن تيمية في الزنزانة,, فبرز بالعلم زمانه. واعلم أن الماء الراكد فاسد،، لأنه لم يسافر ولم يجاهد. ولما جرى الماء،، صار مطلب الأحياء. بقيت على سطح البحر الجيفة،، لأنها خفيفة,, وسافر الدرّ إلى قاع البحر،، فوضع من التكريم على النحر. فكن رجلاً رجله في الثرى *** وهامة همته في الثريا يا كثير الرقاد،، أما لنومك نفاد؟؟ سوف تدفع الثمن يا من غلبه الوسن.. تظن الحياة جلسة,, وكبسة,, و لبسة,, وخلسة؟؟ بل الحياة شريعة ودمعة،، وركعة،، ومحاربة بدعة. الله أمرنا بالعمل،، لينظر عملنا وقال ** والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا**فالحياة عقيدة،، وجهاد،، وصبر،، وجلاد،، ونضال،، وكفاح،، وبر،، وفلاح. لا مكان في الحياة لأكول كسول.. و لا مقعد في حافلة الدنيا للمخذول.. ابدأ في طلب الأجر من الفجر،، بقراءة وذكر،، ودعاء وشكر،، لأنها انطلاق الطيرمن وكورها،، ولا تنسى: ** بارك الله لأمتي في بكورها ** العلم في حركة،، كأنه شركة،، وقلبك خربة كأنه خشبة. والطير يغرد،، والقمري ينشد،، والماء يتمتم،، والهواء يهمهم،، والأسود تصول،،والبهائم تجول،، وأنت جثة على الفراش؟؟ لا في أمر عبادة، ولا معاش؟؟ نائم هائم ،، طروب لعوب كسول أكول. و لا تقل الصبا فيه اتساع *** وفكر كم صبي قد دفنتا تفرّ من الهجير وتتقيه *** فهلا من جهنم قد فررتا أنت تفتر والملائكة لا يفترون،، وتسأم العمل و المقربون لا يسأمون،، بم تدخل الجنة؟؟ هل طعنت في ذات الله بالأسنة؟؟ هل أوذيت في نصر السنة؟؟ فانفض عنك غبار الخمول,, يا كسول. فبلال العزيمة،، أذن في أذنك فهل تسمع؟؟ وداع الخير دعاك فلماذا لا تسرع؟؟ *** يا أيها الذين ءامنوا استجيبوا لله ورسوله إذا دعاكم لما يحييكم ***ولابد للهمم الملتهبة أن تنال مطلوبها،، ولابد للعزائم المتوثبة أن تدرك مرغوبها.. سنة لا تبدل،، وقضية لا تحوّل.. سوف تأتيك المعالي إن أتيت *** لا تقل سوف، عسى، أين، وليت قل للمتخلفين اقعدوا مع الخالفين،، لأن المنازل العالية والأماني الغالية،،تحتاج إلى همم موارّة،، و فتكات جبارة,, لينال المجد بجدارة وقل للكسول النائم.. والثقيل الهائم.. امسح النوم من عينيك،، واطرد الكرى منجفنيك,, فلن تنال من ماء العزة قطرة،، ولن ترى من نور العلى خطرة،، حتى تثب معمن وثب،، وتفعل ما يجب،، وتأتي بالسبب. ألا فليهنأ أرباب الهمم،، بوصول القمم. وليخسأ العاكغون على غفلاتهم في الحضيض،، فلن يشفع لهم عند ملوك الفضل نومهمالعريض. وقل لهؤلاء الراقدين: *** إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين ***فهبوا إلى درجات الكمال... نساء ورجالا ودرّبوا على الفضيلة أطفالا.. *** انفروا خفافا وثقالا *** رفع الهـمـم إلى القمـم - الشيخ عائض القرني


الشيخ عائض القرني

الفقير الى ربه
16-11-2012, 01:31 AM
في يوم من الايام كانت هناك نفس طائعة تمشي بخطوات متسارعة مرددة
سبحان الله_والحمد لله_ولا اله الاالله_والله اكبرواذا بصوت يناديها ...انت ايتها النفس الى اين تذهبين مسرعاالنفس الطائعة: اذهب الى المسجد هل تذهبين معيالنفس العاصية:اة فهمت انت من اؤلائك الرجعيون ...لا وقت عني لذلكالنفس الطائعة: ولاي شئ عندك وقت اذاالنفس العاصية: وقتي كله سعادة ولهو وغناء ونساء كاسيات عارياتالنفس الطائعة: اوه تجدين سعادتك في معصية الله ...قولي لااله الا ات سبحانك اني كنت من الظالمينالنفس العاصية: ما هذة الكلمات التي ما سكت لسانك عن ترديدهاالنفس الطائعة: انها ذكر لله عسى الله ان يكتبني في الذاكرين والذاكراتالنفس العاصية: دعك من هذا الكلام واسمعي معي اجمل الكلمات والالحان...هل راى الحب سكارى مثلنا....هل راى الحب سكارى النفس الطائعة: اعوذ بالله من قائل هذة الكلمات المجاهرة بالمعصية ...اما علمتي ان الخمر حرامالنفس العاصية: دعينا نتمتع بالحياة نلهو ونشرب ..وقبل الموت نتوب لا زال الوقت طويلاالنفس الطائعة: او تعلمين متى ستموتينالنفس العاصية: ما هذا الحديث الممل عن الموت...اننا لا زلنا شبابا ..هيا تعالي معي ارتعي وتمتعيالنفس الطائعة : لم تجيبيني.... متى ستموتينالنفس العاصية: هل انت غبية يا هذة ..طبعا لا احد يعلم متى سيموتالنفس الطائعة: اذا لماذا تؤجلين التوبة علك تموتين في اي لحظة ربما الانالنفس العاصية: بعيد الشر عني ...اتدعين علي بالموتالنفس الطائعة: ولكن الموت ليس شرا ولكنه حق علينا جميعاالنفس العاصية: هيا ابتعدي عني ....والله اني اشعر باني ساختنق النفس الطائعة: تعالي اقراعليك القران عل الله يشفيكي ولعله يهديكيالنفس العاصية: لا لا اه.....اه..لا استطيع التنفس...ساموتالنفس الطائعة: لا حول ولا قوة الا بالله.......قولي لا اله الا الله اتوسل اليك قوليالنفس العاصية: دعيني من كلامك......هل راى الحب سكارى مثلنااه..اه...هل راى الحب .........?النفس الطائعة: لا حول ولا قوه الا بالله......انا لله وانا اليه راجعونالمؤذن : الله اكبر ....الله اكبر.....اشهد ان لا اله الا الله

الفقير الى ربه
16-11-2012, 01:49 AM
حكايات امراة من الزمن الجميل
جلست بجوارها وسألتها كيف حالك يا جدتي الغالية ؟ فنظرت إلي وابتسمت ابتسامة صافية ووضعت يدها على كتفي وقالت , الحمد لله على كل حال , أنا بخير وفى نعم لا تعد ولا تحصى .
ثم قلت لها كيف ترى زماننا , اهو الأفضل أم الزمن الذي ولى ومضى ؟
أخذت نفسا عميقا ثم قالت :
الزمان هو الزمان حفيدي العزيز , ولكن البشر هم من تغيروا , سأروى لك بعض الحكايات لتعلم جيدا من تغير , الزمان أم البشر ؟
المرآة : كانت فيما مضى جوهرة ثمينة ولؤلؤة نفيسة ودرة مكنونة ,لا يستطيع احد الاقتراب منها أو النظر إليها إلا بكل تقدير واحترام , كانت صعبة المنال لا يتمكن اى إنسان من الاقتراب منها إلا من خلال طريق واحد وهو الزواج منها على سنة الله ورسوله , وهى بدورها كانت تحترم تلك المكانة وتقدسها , لذلك كانت ترضى بما قسمه الله لها من زوج صالح تقي وكانت تعتبره هو جنتها ونارها وهو والدها وزوجها وأخوها وحبيبها وصديقها , كانت هي من ترسم اللحظات السعيدة معه وتدخل البهجة والسرور على قلبيهما , كانت تنتظر اللحظة التي كان يحتاج إليها زوجها لتلبى رغباته واحتياجاته , كانت شريكته في كل شئ .
الرجل : كان رجلا بمعنى الكلمة ,كانت أفعاله وأعماله وشهامته تتحدث عنه ,كان يغار على أهله من نسمة الهواء , كان لا يحتمل أن يسير مع زوجته أو ابنته ثم يرى أعين الناس ترميهم بنظرات الذئاب الجائعة , كان يعي حقا معنى الرجولة والشهامة , يخرج يوميا في الصباح بعد صلاة الفجر متوجها إلى أعماله ومشاغله دون كلل اوملل اوضجر , كان يحب العمل والنشاط والإنتاج .
الجيران : ما أجملها من جيرة حين ترى الجار يقدم لجاره كل شئ عنده من مستلزمات هو يحتاجها , كان الجار يحب جاره ويتمنى مساعدته ويسال عنه كلما غاب عن عينه , كنا زمان نقتسم الرغيف بيننا ولم يكن هناك يبيت من غير عشاء , كان عارا على أهل القرية أو المدينة أن يصبح من بينهم محتاجا أو فقيرا , كانت النوايا خالصة كنا نبيت وأبواب المنازل مفتحة على مصراعيها .
الشباب: كانوا فتية أقوياء يحافظون على نعمة شبابهم , جل ما كان يشغل بالهم هو العمل والفوز بزوجة رقيقة جميلة ,كانوا اقويا بإيمانهم وعزيمتهم الفتية , كانوا عونا للجميع , وجوههم كانت منيرة كأنها القمر في ليلة اكتماله , كانوا مدركين جيدا لحقيقة إمكانياتهم , كان الشيوخ يلجمون نزوات عواطفهم وحماسهم بالحكمة والموعظة الحسنة , فكان الشباب يرضخ لهم ويستجيب لأرائهم بل كانوا يجلون الكبار عنهم ويمجدونهم وينتظرون أن ينالوا من خبراتهم في الحياة .
العلماء : كنا نسميهم المشايخ وكنا نجلهم ونقدرهم ونتمنى النظر إليهم , كانوا لا يخشون في الله لومة لائم كانوا أتقياء ورعين , يوجهون الناس إلى ما فيه الخير والصلاح دائما , كانت لهم هيبة وإجلال ومكانة عند كل الناس حتى الملوك والأمراء والرؤساء .
الناس جميعا كانوا بخير , قلوبهم صافية , عقولهم لبيبة , ألسنتهم فصيحة لا تتكلم إلا بخير , كانوا يجلون ويقدرون بعضهم البعض , كانوا متعاونين على الخير حريصين على حسن الروابط بينهم , كانوا يتصدون للخونة والمجرمين بكل حزم وقوة واتحاد , كانوا حقا بشر .
أما اليوم فكل شئ تغيير , الجميع حريصون على الحياة , مقبلون على ملذاتها ويركعون لشهواتها ,لا يدركون قيمة أنفسهم كأعظم خلق الله على وجه الأرض , متسلطون , وجوههم وجوها قبيحة سوداء مظلمة من كثرة الذنوب والمعاصي , قلوبهم نتنة وعفنة من كثرة الأغلال والأحقاد , أجسادهم وهنة وضعيفة من الهم والحزن والكسل , أصبحوا عبيدا للجاه والمال والسلطان , يخشون البشر أكثر من خشيتهم لله الواحد القهار , يظلمون يسرقون يزنون يكذبون يرتكبون كل الفواحش والمنكرات دون خجل أو كسوف , ضاع الحق بينهم لذلك أذلهم الله وختم على أفواههم وأبصارهم فلم يستطيعون أن يفرقوا بين الحق والباطل , فنسفت معالمهم واحتلت منازلهم ودنست مساجدهم وديست كرامتهم وزهقت أرواحهم وتناثرت أشلاءهم في كل مكان .
ولكن لا تيأس حفيدي أبدا فهناك الأمل موجود , وهناك قبل كل شئ رحمة الله الذي يرحم بها عباده المذنبين , لا تقلق أبدا فالخير في أمتنا الإسلامية إلى يوم القيامة كما قال الحبيب محمد (صلى الله عليه وسلم ) .
قلت لها بماذا توصيننا ياجدتى العظيمة ؟ قالت اسمع حبيبي هذة الكلمات وانقلها إلى كل الشباب والى كل من تعرفه :
( لا تقطع كل الخيوط بينك وبين الله , وتذكر جيدا أن رحمة الله وسعت كل شئ فلا تحزن أبدا وكن على يقين أن الله ينتظرك رغم كل ما اقترفته وفعلته فهو الحليم الغفار الذي يعلم كل شئ ولا يخفى عليه شئ والزم الصحبة الصالحة التي تريد وجه الله في كل أعمالها , ولا تكترث إلى الغوغاء والجهلاء من الناس ما دمت متوكلا على الله فهو حسبك وناصرك , واملأ قلبك بالحب ولا تحمل فيه إلا كل خير لكل الناس حتى أعدائك ادعوا الله أن يهديهم ويرشدهم إلى الصلاح والفلاح , وارضا بكل ما وهبه الله لك ولا تسخط أبدا وارسم البسمة على وجهك أولا حتى تستطيع رسمها على الآخرين , واسعد زوجتك وأولادك أولا حتى تستطيع أن تكون مصدر سعادة للآخرين ففاقد الشئ لا يعطيه , وايقين علم اليقين أن كل شئ يحدث في هذا الكون هو من تدبير الله فلا تقل إلا قدر الله ما شاء فعل )

فقبلت يداها وقلت لها أريد منك دعوة , فقالت : ( اللهم أعطيه كل ما يتمناه لغيره ) فقلت اللهم أمين

سعيد الشريف

الفقير الى ربه
16-11-2012, 01:56 AM
هل تعود الأيام الجميلة

؟؟لكل منّا ذكريات عند أيام عاشها في حياته, أيام يتمنى لو تعود أو ربما يتمنى مثلها, لكن هل تعود تلك الأيام؟ أم ربما تكون هناك أيام أحلى أو ربما تكون أيام مُرة؟؟ أيامي الجميلة أو كما يقولون (أيامي الحلوة) أيام لم أكن فيها أتباهى بجمالي ولا زينتي ولا كيف أغري الرجال كي يتعرفوا عليّ.. ولا هي تلك الأيام التي ألبس فيها الضيق والقصير حتى ألفت النظر.. ولا حتى تلك التي أقلد الغرب وأنظر إلى أفلامهم وممثليهم ومغنيهم, وأتباهى أني أعرفهم واحد واحد, وأعرف كل مغني ومغنية... ولا حتى أتباهى باللغة ولا أني أستطيع فهمهم بدون مترجم.. ولا تلك الأيام التي أسهر فيها الليالي الطويلة وقت السحر أبكي على محبوب فات وتركني أو على أن ليس هناك محبوب مثل باقي الفتيات.. ولا أني أجلس الليالي أحلم بفتى الأحلام في عالم الخيال الذي لا يوجد أصلاً.. ولا تلك الليالي والأيام التي أُبكي فيها أمي وأكون سليطة اللسان على كل من حولي وكل كلماتي (اتركوني أفعل ما أريد.. أنا حرة)... ولا تلك الأيام التي أدعو فيها للتحرر وعدم ظلم المرأة والحرية, وأن نعيش مثل بلاد الغرب, فلماذا لا تكون هناك صداقات بين البنت والولد.. ولا أي من تلك الأيام..
أيامي الجميلة هي تلك التي أمرغ وجهي في الأرض باكية على ما كان من ذنوبي ولو علمت مكانًا أدنى من الأرض أمرغ فيه وجهي ندمًا لفعلت.. إنها تلك الأيام التي أصحو فيها ولأول مرة قلبي فيها صفاء ونقاء لم تعد حالات الحزن تلازمني, ولا حالات الأرق تراودني, ولا حتى تلك الحبوب التي تظهر في وجهي اختفت.. فكيف لا وقد أضاء وجهي من نور وجهه الكريم!! كيف لا وعيني التي كنت لا أعتبرها جميلة وأتذمر منها تذرف دموعًا تغسل كل الخطايا والذنوب!!.. تلك الأمور البسيطة تغسل القلب وترجعه لأصله, قلب ينبض بحب خالقه.. قلب يتكلم بذكر الله, قلب يبكي من رحمة الله به وصبره عليه حينما أمهله ولم يأخذ بروحه وقت المعصية..
تلك الأيام الجميلة التي كنت فيها أبكي عندما أقول: أستغفر الله, وأتذكر ذنوبي العظيمة.. تلك الأيام التي كنت أبكي وأنا أتأمل الغروب والطيور وأقول سبحان الله!!.. وعندما أرفع يدي وأدعو فأجده بقربي وكأنه سبحانه فوقي مباشرة يحنو عليّ ويخبرني أنه معي أنه معي ولن يتركني وأنه قد عفى عني.. تلك الأيام التي كان الصيام ما أسهله وأحسنه وأتذوق فيها لذة لم أتذوقها من قبل..
تلك الأيام الجميلة التي كانت تأتي في رمضان فأكون في قمة السعادة والرضى وأشعر أني في الجنة ونعيمها.. كيف لا والله سبحانه اختارني من بين الناس وأعطاني من فضله وهداني بفضله وقوته لهذا النعيم.. لكن أين ذهبت؟!.. أين ذهبت تلك الأيام؟؟! يا حسراتاه على تلك الأيام.. أين ذهبت؟ من يخبرني هل تعرفون مكانها؟ ماذا حدث لي؟ أين ذلك القلب, قلبي الجميل الذي كان يخشى الله ويتقيه؟ أين هو؟ أخبروني أرجوكم؟ هل تستطعيون أن تعيشوا بلا قلب؟ لا أستطيع أن أعيش بدون ذلك القلب وليس أي قلب إنه قلب خلقه الرحمن بيده وقلبه بيده فأخرجه من الظلمات إلى النور.. قلب سُقيّ من ماء طاهر فنبت فيه الحب والحنان والرحمة حتى بالنمل فلا يقتله.. قلب أضاء من نور الله فأضاء على من حوله وكأنه أضاء الدنيا وما فيها.. أين ذلك القلب الذليل المنكسر بين يدي الله؟؟ أين ذلك القلب الرقيق الخاشع الظاهر.. أتعرفون مكانه؟ إذا عرفتم فردوه إليّ.. أعيدوه لي وأنا أدفع لكم كنوز الدنيا... أين تلك الأيام الجميلة ذات حلاوة الإيمان العظيمة ولذة مناجاة الله.. أين ذهبت؟ يا ليتها تعود.. هذه هي الأيام الجميلة بحق؟ أبيع كل ما أملك حتى ترجع إليّ.. لكن أين هي؟؟ أين هي يا ربي... هل حرمتني منها بسبب ذنبي؟؟ ألم تغفر لي؟ ألم تعفو عني؟ ألم ترحمني من ذل المعصية ؟؟ ألم تختارني وتهديني لماذا عصيتك مرة أخرى؟ ولما لا أستطيع أن أرجع إليك مرة أخرى؟؟ لماذا لا أستطيع أن أرجع إلى تلك الأيام الجميلة يارب؟؟ دموعي تحدثني وقلبي يخبرني لقد ذهبت بلا عودة وتغيرت الدموع من دموع سعادة وفرحة بالقرب من الله إلى دموع حسرة وقله إرادة .. فأين أنا يارب؟؟ هل أنا من أهل الجنة أم من أهل النار؟ هل أنا من أهل الشقاء أم من أهل السعادة؟؟ هل أنا من عبادك الصالحين أم من عبادك الضالين الظالمين؟ هل أنا طائعة أم عاصية؟ هل أنت ياربي راضي عني أم تراك غاضبٌ عليّ ؟ يارب.. يارب أرجِع لي أيامي الجميلة يارب

الفقير الى ربه
16-11-2012, 02:25 AM
يا رب

كلمة تختلف عن سائر الكلمات ، وعبارة ارتفعت فوق سحائب اللغات.
إذا خرجت من القلب غيرت الكثير من عالم الموجودات وأودعته في سلة الغائبات.
يعرف مدلولها ذلك المريض الذي أضناه المرض وأحاط به البلاء وعجز عن نفعه الأطباء وطال عليه زمان البلاء حتى قارب اليأس.
فإذا بتلك الكلمة تخرج من شفتيه بعد أن تقطعت بين صدره.
خرجت وهو ساجد في ظلام الليل البهيم لا أحد يراه ولا أحد يسمع شكواه إلا الذي ابتلاه.
خرجت هذه الكلمة فارتفعت وصعدت حتى تجاوزت سبع سماوات.
وفي لحظة ينزل الفرج ويذهب الهم وتنكشف المصيبة وتأتي السعادة من ذلك الرب الذي ما قدرناه حق قدره.




سلطان العمرى

الفقير الى ربه
16-11-2012, 02:51 AM
أعلـــــم

· أنه كلما ركنت إلى الخير الذي تظنه في نفسك أو إلى الطاعات التي فعلهتا أو تفعلها كلما ازدادت معاصيك وأنت لا تشعر!!
----------------
· أن خلاص النفس من دائها، ثمنه الاجتهاد في عصيانها، ولا تكون سعادتها في آخرتها، إلا بشقائها في ترك أهوائها، أترجو بلوغ قمة النعيم (الجنة) بلا ثمن؟
----------------
· أن أداءك العمل الذي ترجو به وجه الله باحتراف وإتقان بعد الإخلاص القلبي لله تعالى، يدل على تعظيم الله في قلبك، وأن تأديته عبثاً باعتبار أن الله غفور رحيم، يدل على أنه ليس للآخرة في قلبك من نصيب!! ولذا فقد أعطيتها فضول أعمالك وأواقاتك!! أما علمت يا عبد الله أن الله هو أغنى الأغنياء عنك وعن أعمالك؟ وأنك أحوج ما تكون إليه في الدنيا والآخرة؟
-----------------
· أن الحواجز التي تمنعك عن اللحاق بركب الصالحين في علياء أعمالهم، إنما هي موجودة في نفسك وفي عملك، فأجهد نفسك في البحث عنها للتخلص منها، فإنما هي مسيرة عمر واحدة، فإما أن تلحق فيها بركب الصالحين، أو تستدرج بأعمالك وغفلتك إلى مستنقع القوم الخاسرين!! نسأل الله العفو والعافية.
-----------------
· أن هذه اللحظات التي تعيشها فوق الأرض منعماً بفرصة الحياة ليرى الله عملك، يعيشها فيها أناس آخرون تحت الأرض معذبين بحسرة الأسى على فوات فرصة العمر وضياعه في الغفلات والملذات، فانظر إلى الأرض هوناً واعزم ألا تدخل باطنها إلى بعمل صالح ترجو به نافذة إلى الجنان في ظلمتها تؤنسك إلى قيام الساعة، ولا تنظر إلى السماء مختالاً بأنفاس عمرك؛ فتضيع بين نجوم أحلامها وطول أمانيها، فتبتلعك الأرض على حين غرة، فتضيع منك الأحلام ولا تبق لك الأيام، ويكون مستقرك في حالك الظلام؛ بسبب غفلتك عن لقاء رب الأنام!!
-----------------
· أن الشيطان كما يضع الخطوات لإيقاعك في الحرام، فإنه كذلك يضع خططاً لتتبع ما عملته من صالحات لإفسادها في أي مرحلة منها، فإن لم تكن بمنعك عن العمل الصالح في بدايته، فبإتباعه بالرياء، فإن لم يفلح، فبإشعارك بالخيلاء، فإن لم يفلح فبمقارنتك بالإشقياء، لذا عليك بصيانة العمل بعد القيام به بالتذلل لله أن يقبله منك على ضعفك، وبالخوف من عدم القبول لما قد يكون قد شابه من الرياء أو الخيلاء، وبنسبه لمحض فضل الله ورحمته، وأنك ضعيف فقير ذليل، لا حول ولا قوة لك إلا بالله العلي العظيم، وأنه لولا رحمة الله لكنت من الهالكين، وبذا تكون ممن عناهم الله بمدحه لصفات المؤمنين بقوله:"والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون"؟ فاحرص على صيانة العمل بعد فعله، وإياك وتوابع الشيطان لإفساده.
-----------------
· أن المرء ضعيف بنفسه قوي بإخوانه، فابحث لنفسك عن طاهر يأخذ بيدك إلى الله ولا يزيد الطينة عليك بلة بشؤون الدنيا والانشغال بأحوالها وعفنها، فوالله يكفينا ما أصاب قلوبنا من روثها وبلائها، حتى صرنا لا نستشعر للقرآن رهبته، ولا للحديث روعته!!


ابو مهند القمرى

الفقير الى ربه
16-11-2012, 03:03 AM
يحكى ان احد التجار ارسل ابنه في تجارة ليعوّده على الاسفار واقتحام الاخطار ،

وكان السفر براً فمر بطريقه على ثعلب طريحاً يتلوى من الجوع ،
فقال في نفسه : من اين يتغذى هذا الثعلب الضعيف؟

واذا بأسد اقبل يحمل فريسة فانزوى الرجل وهو يراقب الاسد
حتى اكل الفريسة وترك منها بقية ومضى ،

فقام الثعلب واكل منها فعجب الرجل من صنع الله في خلقه
وما ساقه الى هذا الحيوان العاجز من الرزق.

وقال: اذا كان سبحانه قد تكفل لخلقه بالرزق فلأي شئ احتمال المشاق وارتكاب الصعاب؟؟

ثم انثنى راجعا الى والده واخبره بما رآه ، وانه بسببه عدل عن السفر.

فقال له الاب: يا بني لقد اخطأت الرأي ،

فأنا اردت ان تكون اسداً تأكل من فضلاتك الضعاف الجياع لا ان تكون ثعلبا جائعا تنتظر قوتك من غيرك.

فقبل الابن نصيحة والده وكر راجعا الى سفره.

وعلم ان الرجل الحازم هو من يعتمد على نفسه لا على ابناء جنسه…

الفقير الى ربه
16-11-2012, 03:09 AM
- أربعة يسود بها المرء :
الأدب .. والعلم .. والعفة .. والأمانة

- أربعة ترفع المرء .. وان قل علمه :
الحلم .. والتواضع .. والسخاء .. وحسن الخلق

- أربعة تزيد ماء الوجه :
الوفاء بالعهد .. الكرم .. الكلام الطيب .. وطاعة الله

- أربعة لا بقاء لها:
مودة الأشرار .. البيت الذي ليس فيه تقدير
المال الحرام .. والكسب الذي ليس معه تدبير

- أربعة تؤكد المحبة:
حسن البشر.. و بذل البشر.. وقصد الوفاق.. وترك الشقاق

- أربعة من علامات الكرم:
بذل الندى.. وكف الأذى.. وتعجيل المثوبة.. وتأخير العقوبة

- أربعة من علامات اللؤم:
إفشاء السر.. واعتقاد الغدر.. وغيبة الإخوان.. وإساءة الجوار

- أربعة تؤدى إلى أربعة:
الصمت إلى السلامة.. والبر إلى الكرامة.. والجود إلى السياسة..والشكر إلى الزيادة

- أربعة تزيد في العقل:
ترك فضول الكلام.. السواك.. مجالسة الصالحين.. مصالحة العلماء

- أربعة ينبغي للعاقل أن يمنع نفسه منها:
العجلة.. واللجاجة.. والعجب .. والتواني
م/ن

الفقير الى ربه
16-11-2012, 03:24 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا من تملّـك الحزن قلبه.. وكتم الهمّ نفسه.. وضيّق صدره.. فتكدر
به الأحوال .. وأظلمت أمامه الآمال .. فضاقت عليه الحياة على سعتها..
وضاقت به نفسه وأيامه وساعته وأنفاسه!
لا تحزن .. فالبلوى تمحيص .. والمصيبة بإذن الله اختبار ..
والنازلة امتحان .. وعند الامتحان يُكرم المرء أو يهان ..
ماذا عساه أن يكون سبب حزنك ؟
إن يكن سببه مرض فهو لك خير.. وعاقبته الشفاء ..
قال الله جل وعلا :{ وإذا مرضت فهو يشفين }
وإن يكن سبب حزنك ذنب اقترفته أو خطيئة فتأمل خطاب مولاك
الذي هو أرحم بك من نفسك :
{}قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا{}
وإن يكن سبب حزنك ظلم حلّ بك من زوج أو قريب أو بعيد ، فقد وعدك
الله بالنصر ووعد ظالمك بالخذلان والذل ..
قال تعالى في الحديث القدسي للمظلوم :
{ وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين }.
وإن يكن سبب حزنك الفقر والحاجة ، فاصبر وأبشر ..
قال الله تعالى :
{ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين }
وإن يكن سبب حزنك انعدام أو قلة الولد ، فلست أول من يعدم الولد
ولست مسؤولة عن خلقه ..
قال تعالى: {لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء
إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ، أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما }
فهل أنت من شاء العقم ؟
أم الله الذي جعلك بمشيئته كذلك ! وهل لك أن تعترض على حكم الله ومشيئته ! أم هل لزوجتك أو سواها أن يلومك على ذلك ..
إنه إن فعل كان معترضاً على الله لا عليك ومغالباً لحكم الله ومعقّـباً عليه ..
فعلام الحزن إذن والأمر كله لله !
لا تحزن مهما بلغ بك البلاء ! وتذكر أن ما يجري لك قضاء يسري ..
وأن الليل وإن طال فلا بد من الفجر !
وإليك أخي المسلم .. كلمات نيرة تدفع بها الهموم .. وتكشف عنك بإذن الله الأحزان ..
أولا : كون ابن يومك
إنسى الماضي مهما كان أمره ، انسيه بأحزانه وأتراحه ، فتذكره لا يفيد في
علاج الأوجاع شيئاً وإنما ينكد عليك يومك ، ويزيدك هموماً على همومك ..
فلا تحطم فؤادك بأحزان ولت .. ولا تتشاءم بأفكار ماوجدت!
وعيش حياتك لحظة بلحظة .. وساعة بساعة .. ويوماً بيوم !
تجاهل الماضي .. وارمِ ما وقع فيه في سراب النسيان .. وامسح
من صفات ذكرياتك الهموم والأحزان .. ثم تجاهل ما يخبئه الغد ..
وتفائل فيه بالأفراح .. ولا تعبر جسراً حتى تقف عليه ..
فالماضي عدم .. والمستقبل غيب !
تأمل كيف استعاذ النبي من الهم والحزن إذ قال :
{ اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، والعجز والكسل ، والجبن
والبخل ، وقهر الدين وغلبة الرجال }
[ رواه البخاري ومسلم ]
أخي المسلم .. يومك يومك تسعد .. أشغل فيه نفسك بالأعمال النافعة ..
واجتهد في لحظاته بالصلاح والإصلاح .. استثمر فيه لحظاتك
في الصلاة .. في ذكر الله .. في قراءة القرآن .. في طلب العلم ..
في التشاغل بالخير ..
في معروف تجده يوم العرض على الله ..
يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود
لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا
ثانياً : تعبد الله بالرضى
اجعل شعارك عند وقوع البلاء :
إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أجرني في مصيبتي ، واخلف لي خيراً منها ..
اهتف بهذه الكلمات عند أول صدمة .. تنقلب في حقك البلية مزية ..
والمحنة منحة .. والهلكة عطاء وبركة !
تأمل في أدب البلاء في هذه الآية :
{ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات
وبشر الصابرين ، الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إله راجعون
أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون }
ثالثا ً: افقه سر البلاء
لا تحزن .. فالبلاء جزء لا يتجزء من الحياة .. لا يخلو منه غني ولا فقير ..
ولا ملك ولا مملوك .. ولا نبي مرسل .. ولا عظيم مبجل .. فالناس
مشتركون في وقوعه .. ومختلفون في كيفياته ودرجاته ..
{لقد خلقنا الإنسان في كبد }
لا تحزن .. واستشعر في كل بلاء أنك رشحت لامتحان من الله !..
تثبت وتأمل وتمالك وهدئ الأعصاب .. وكأن منادياً يقول لك في خفاء
هامساً ومذكرا ً: أنت الآن في إمتحان جديد .. فاحذر الفشل ..
تأمل قوله : { من يرد الله به خيراً يصب منه } [ رواه البخاري ]
رابعاً : لا تقلق
فالمريض سيشفى .. والغائب سيعود .. والمحزون سيفرح .. والكرب سيرفع ..
والضائقة ستزول .. وهذا وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد ..
فإن مع العسر يسرا ، إن مع العسر يسرا
لا تحزن.. فإنما كرر الله اليُسْر في الآية .. ليطمئن قلبك .. وينشرح صدرك ..
وقيل : { لن يغلب عُسر يُسرين }..
خامسا ً: اجعل همك في الله
.. إذا اشتدت عليك هموم الأرض .. فاجعل همك في السماء ..
ففي الحديث : { من جعل الهموم هماً واحداً هـمَّ المعاد ، كفاه الله سائر همومه
ومن تشعبت به الهموم من أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك }
[ صحيح الجامع ]
لا تحزن .. فرزقك مقسوم .. وقدرك محسوم .. وأحوال الدنيا لا تستحق
الهموم .. لأنها كلها إلى زوال .. وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور
إذا آوى إليك الهم .. فأوي به إلى الله .. والهجي بذكره :
( الله الله ربي لا أشرك به أحداً )
( يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث )
( رب إني مغلوب فانتصر )
فكلها أوراد شرعية يُغفر بها الذنب ويَنفرج بها الكرب ..
اطلب السكينة في كثرة الإستغفار .. استغفر بصدق مرة ومرتين ومائة
ومائتين وألف .. دون تحديد متلذذة بحلاوة الاستغفار ..
ونشوة التوبة والإنابة ..
" إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين "
اطلب الطمأنينة في الأذكار بالتسبيح ، والتهليل ، والصلاة على النبي الأمين وتلاوة القرآن ، ألا بذكر الله تطمئن القلوب
لا تحزن .. وافزعي إلى الله بالدعاء ..
تضرع إلى الله في ظلم الليالي ..
وأدبار الصلوات .. اختلي بنفسك في قعر بيتك شاكي إليه .. باكي لديه ..
سائلة فَرَجه ونَصره وفتحه .. وألحِّ عليه.. مرة واثنتين وعشراً فهو
يحب المُلحين في الدعاء ..
{وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان

الفقير الى ربه
16-11-2012, 03:29 AM
الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على أشرف المرسلين وبعد تحيه الإسلام السلام عليكم ورحمه الله أخوتى فى الله
إليكم قصتى هذه التى بدأت منذ خمس سنوات حينما توفت والدتى وبعدها بخمسه أشهر توفى والدى أيضا أدعوا الله أن يرحمهم وأن يدخلهم فسيح جناته .
وكان عمرى لو يتجاوز الخمسه عشر وقد وجدت نفسى أسير فى الطريق وحدى كم شعرت بأنى وحيده ولكن الله أخذ بأيدى إليه وقربنى منه وأشدنى على بدايه الطريق حتى أصل إليه فالفضل كله بيدى الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
نعم لولا الله ما أهتديت ولاصمت ولاصليت أن الطريق إلى الله يسير ولكن يجب قوة الإراده وأخذ الأمر بجديه والنظر إلى الأمام وأن تترك الدنيا خلف ظهرك وأن لاتنظر إليها لقد كنت فى سن ليس بالكبير ولكن وجدت نفسى أما وأبا فى وقت واحد لقد أصبحت مسؤله عن أخوتى الصغار خاصه وأننى كنت أناأكبرهم.
فأنا لى أخت أصغر منى بعام وأخ أصغر منى بثلاث أعوام وكنت مازلت أدرس فى الصف الثانى الثانوى ولكن الله هو الذى أعاننى ولقد كنت صابره حامده الله على هذه النعمه العظيمه أنى أصبحت يتيمه ووجدت فى صفه من سيد الخلق أن الله هو الذى ألهمنى الصبر على هذا الأبتلاء وأن الله يعلم أنى حينا وفاتهم ماقولت الإالذى يرضيه وأنه يعلم أن العين لتدمع وأن القلب ليحزن وأنى لفراقهم لحزينه ولكن الله صبرنى وأتمنى من الله أن لايحرمنى أجر الصبر على الأبتلاء فى الوهله الأولى نعم أن حلاوة الأجر تنسى مراره الألم ولو كان أصعب فراق وهو الموت وأن تفارق كل شىء لك فى هذه الحياه أن وفاه الاب والأم لهو أصعب مراره وألم ولكن أحمد الله على أنه لم يجعل مصيبتى فى دينى بعد وفاتهم.
لم أجد الاهتمام ولا الحب من أحد من أقارب الأب ولا الأم وجدت أن شخص لا يبحث إلا عن راحته وسعادته وتركونى وحدى ولكن أنى لست وحدى بل أن الله معى سينصرنى عشت أنا وأخوتى فى منزلنا الصغير ولم يسكن أحد معنا وقد توليت أنا أمور البيت من مصار يف وقضاء كل أحتياجات أخوتى من مأكل وملبس وقد تحملت المسؤليه ولا أنكر بأنى قد كنت أهلاً لها وقد عاننى الله على ذلك وذلك بتقربى منه وجعله امام عينى.
فكنت دائماً أشعر أنه بجانبى يساعدى على مصائب الحياه فأن من و جد الله فماذا فقد ومن فقد الله فماذا وجد هذه قاعده أتخذتها فى بدايه الطريق وأن العبد إذا نسى الله نساه اما إذا توكل العبد على الله كفاه ومن نازع اقدار الله نازعته وأن من أرضى الله فى سخط الناس رضى عنه الله وأرضى عنه الناس ومن أرضى الناس فى سخط الله سخط عليه الله وأسخط عليه الناس وأن من ترك شىء لله عوضه الله خير منه ثم أرضاه به قد عرفت ومازلت أسلك الطريق حتى أصل إلى مرادى وهو الفوز بالجنه وأن أقر عينى بلذه النظر إلى الله تعالى لقد ملىء حب الله قلبى وأستحوز على وجدانى وكيانى فقد من الله عليه بالهدايه وجعلنى أتبع طريق الوصول إليه فقد أرتديت الحجاب الذى يرضى الله وشعرت بعدها بأنى ملكه لقد مر عام على أرتدائى الحجاب ومنذ ذلك اليوم وجدت حربا قامه على وذلك كله حدث بسبب أنى أرتديت النقاب فقد قطع عمى علاقه بى نهائياّ ورفض أن يحدثنى حتى أزيل الحجاب ولاكنى رفضت وقولت له لوأن روحى فارقت جسدى لن يمكن أن أنزع حجابى وبقيت صامده أمام الصعاب التى واجهتى ومازلت أرتديه من العام الماضى وأنى أذكر هذا اليوم الذى أرتديت فيه الحجاب 25 - 6 - 2006فأنى أعتز بذالك اليوم الذى لو قيل لى متى ولدتى لكانت أجابتى بتاريخ هذا اليوم الذى تمنيت لوة أنه قد أتى من زمان أنى تحديت الدنيا وأخذ الأمر بجديه وانا أحمدالله الذى ثبتنى وأتمنى من الله الثبات حتى الممات وأنا عمرى الأن العشرون لقد أتمتهم
م/ن

الفقير الى ربه
16-11-2012, 04:37 AM
سأذكر قصة من قصص الماضي التي صارت معي

في يوم من الأيام قبل ما يقارب 14 سنه كنا في مناسبة عشا عند عمي احمد بن عبدالله ( الله يرحمه ) بمنزله في القرية

وكان العشا لواحد من ارحامه وحضر اهل القرية كعادتهم في تلبية دعوات بعضهم البعض وقد كان من بين

الحاضرين صديقي وحبيبي خضر بن سعيد بن سعدي وكان أيامها فيه ( رجة شويه ) المهم واحنا جالسين عند البوابه

قرابة الساعة العاشرة مساءً

تحدانا خضر بقولة من يقدر يطلع حصن حواز ذيك الحزة ويا خذ ولاعة ويأشر لنا من اعلى الحصن فطأطأنا

رؤسنا جميعاً ( جن - عفاريت - ألخ)

قمت قلت له لو طلعت اعطيك ميتين ريال على بالي ما بيقدر يروح وابغى افتك من شره

المهم الرجال لما شافنا كذا وسمع العرض المغري قال : أنا اروح واوريكم يا خوافين ،، المهم بين مصدق

ومكذب الا والرجال ماشي وقاعد يقصد ويغني وما نشوف الا الولاعة كل شوي

تولع من مكان ، شويه الا والنور من جنب الحصن وحبه حبه طلع الرجال وولع بالولاعة من أعلى الحصن

في إشارة لبلوغ القمة

بعدها نزل الرجال وجاي في الطريق والجميع يفكرون في قدرته العجيبة على بلوغ هذا الأمر الجلل وأنا واحد منهم

إلا إني كنت أفكر في أمر ثاني وهو أن خضر بياخذنا لكه في حلقه

وما هي حلوة في حقنا ( الله يهديك يا خضر )

المهم وصل الرجال وبدأ الجميع يهنئونه على الانجاز العظيم وبدأ خضر كما توقعت في التريقة والاستخفاف بنا

( طبعاً الشغلة مزح وحبيه )المهم لما كثر الرجال علومه

قلت اقولك يا خضر ترى الموضوع سهل ما يبغى لها قلب قوي ولا يحزنون ،، حتى أنا اقدر اروح قال خلاص إذا

رحت اخصم لك ميه من الميتين ؛ والله مصيبة طلعه في ذالليل ودفع فلوس

المهم عزمت أمري وكأني رايح للجهاد وودعت الحبايب والاصحاب في لوحة تراجيدية ولا في افلام بوليود الهندية

طبعاً قمت ادور الولاعة وعساني ما القاها فتنتهي المهمة لعدم توفر العتاد ،، شويه الا وخضر يرميها لي ويقول

( ما بتقدر يا بو سالم ) شوف بالله المصيبة يدعيني باسم العزوة ( ابو سالم ) ويقول ما تقدر

مالكم بالطويلة ،،، توكلت على الله وبدأت اقرأ كل ما تيسر من القرآن والأحاديت النبوية الشريفة

( واللي ما اعرفه أقول فيما معناه ) وهاتك يا تفكير في سواليف الشيبان اللي كنت اسمعها وسواليف الشباب

لما كان خضر في الحصن ، واحد يقول عمه طلع له جني والثاني يقول أم ( مدري مين ) واللي يؤكد إن حصن حواز

مقر رسمي وثكنة من ثكنات( أخواننا في الله) وكأني اتفرج على فلم مرعب ،،، وقاعد اقول في نفسي أنا أعقل من

خضر عشان كذا بيكون تفكيري في الخوف أكثر أما خضر فما عليه صغير سن وولد قرية من يوم خلق .

الله الله وصلت جنب الحصن الا وكأني داخل زنزانة ( باب الحصن واطي كما تعرفون ) تعوذت من الشيطان وقاعد

اقول الحين يطلع لك واحد يا ابو سالم يقول يا مرحبا يا ابو الشباب ( مسوي فيها ما احد قدك ، صاحبك ومشيناها له

تقوم تجي انت / حلا هيه والا حلا ) يا معونة بالله دخلت وانا مثقل بالصور المخيفة والمرعبة وولعت بالولاعة عشان

اشوف وش قدامي ( فجأة الا وصوت خرفشة ) قلت لا والله الا واشوف اشياء تطير قدامي والولاعة من الخوف تنطفي

كل شويه واخاف تخرب ... وفكرت ملياً في العودة ،،، ولكن هيهات ,,,, المهم حركت رجولي شويه شويه ودخلت وإذا

بها خفافيش تحركت مع النور وسرعان ما هجدت ،، والله والفّ يمين وابدأ رحلة الألف ميل درجتين مكسرة وما تنطلع

في النهار ( الله يرجك يا خضر كيف طلعت ) المهم حبه حبه ودرجة درجة إلى إن وصلت الدور الثالث ووقتها ايقنت ان الأجل

المحتوم قد حل ( وانا طالع الدور هذا حاط في بالي إنه مقر النوم بالنسبة لهم ) فقلت يمكن مشوها لي من تحت لكنهم

يستنون أوصل داخل خدرهم ووقتها تصير القضية دفاع عن النفس ،، ويلبسوني اياها بالكامل ،،، المهم إني قبل ما اولع

بالولاعة تخيلت إنهم نايمين في فرشهم ( ويا زيني وانا عند روسهم بولاعتي ) قال ايش قال اتحدى .... والله وولعت ويدي

على قلبي ... وما شفت شي وعدّت على خير طبعاً الدور اللي بعده هو السطوح ويا معين طلعت السطوح وولعت للشباب

ولا كأني الا في تل أبيب وجاي بالنصر معايه


التقطت انفاسي وجيت راجع ونفس السيناريو الين خرجت من باب الحصن المشؤوم وهاتك يا مشي سريع الخطوة ( كانوا اخواني

العسكريين يعلموني عليه ما قدرت اطبقة ، ذاك اليوم طبقته وكأن حياتي كلها عسكرية )وشوية شوية وصلت راس الريع وقاعد

اغنّي واقصّد واسوي فيها ( اللي ما عنده قلب اصلاً ) ووصلت عند الشباب وعينك ما تشوف الا الضم والبوس والاحضان

( اشبه بالانتصار ) وخضر من هناك يقول احسن يا وحش ( وحش هاه ) ( الله يسامحك بس ) وهاتك يا سواليف عن البطولة ورحلتي

إلى الحصن اللي كأنها قبل عشرين سنه ما كنها قبل شوي وهم ملتفين حولي ويمسكوني ( تقول يتبركون بي ) المهم قال خضر طيب

والفلوس يا صلاح قلت : ابشر بها بس لما تنزل المكافأة حقت المعهد ورحت وراحوا ونسينا السالفة بخيرها وشرها وبقيت الميه في ذمتي

حتى هذا اليوم اسأل الله أن الاقي ابو سعيد واعطيه او يسامحني فيها

والسلام عليكم ورحمة الله
0000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
16-11-2012, 04:55 AM
رحلة البحث عن النبق .. لون ٌ من طيف شظف عيش الماضي الأصيل
--
تعود أحداث هذه القصة إلى ما قبل خمسين عاماً ..
وبطلها - أو بطلتها - امرأة ( أرملة ) مات عنها زوجها مخلفاً ولدين عمر أحدهما ثمان سنوات و الآخر أقل من خمس سنوات .

في تلك الفترة .. كانت العديد من القرى تئن و ترزح تحت وطأة الفقر والجوع و الجهل والمرض ..
وكان من يبقى على قيد الحياة ( خصوصاً من الأطفال ) يُعتبر ذو حظ ٍ كبير .. !!!

ونعود إلى بطلة هذه القصة ( المرأة الأرملة المناضلة ) فقد قررت أن تقوم برحلة ٍ تبحث من خلالها
عن طعامٍ لأطفالها الأيتام " الجوعى " ، فما كان منها في صبيحة أحد الأيام إلا أن أيقظت إبنيها وأعدت لهما طعام الفطور
( وكان خبزاً يابساً و فريقة = لبناً يُغلى مع بعض الدقيق ) .. !!!
وبعد الانتهاء من إطعامهما أوكلت أمرهما لله ثم لجارتها ، قائلة ً لها :
سأذهب للبحث عن طعام ٍ لولدي ّ .. فقد أغيب يومين أو ثلاثة ..
وكانت الأرملة تنوي الذهاب إلى مكان ٍ يسمى البحيرة بأسفل وادي تُربة لتجمع " النبق " طعاماً لأولادها ..
وكذلك لتأخذ بعض ورق السدر لتخظب به رأسها
وهكذا بدأت الرحلة الشاقة لهذه المرأة ( والتي كانت في الخمسين من عمرها ) من قرية < حظى >
ببني عدوان إلى المكان المسمى < البحيرة > و كانت مسافة هذه الرحلة تمتد لأكثر من أربعين كيلو متراً
[حيث وصلت للمكان المقصود قبل منتصف النهار وقامت بملء
اثنين من الأكياس بثمر " النبق " والذي كان بحسب وصفها " كالتمر " في مظهره ولذته .. !!!
وكان كل كيس فيه كمية من ثمر " النبق " لا تقل عن ثلاثين كيلوغراماً ( 30 كغم ) .. وحملتها على ظهرها !!!
و بدأت رحلة العودة بعد العصر ( في نفس اليوم ) .. إلا أنه نظراً لثقل الحمولة فكان سيرها بطيئاً ،
فأدركها المساء وهي في الطريق فاضطرت للمبيت في مكان ٍ يقال له < العرقين >
فصلت المغرب والعشاء واستعدّت للمبيت .. ولنا جميعاً أن نتخيل الظروف التي تُحيط بها في هذه اللحظة ،
من الجوع والظمأ والخوف .. !!! حيث لم يكن معها ما تدافع به عن نفسها من الأخطار ( و أهمها السباع )
ولم يكن معها قداحة لتضيء بها شعلة .. فطوعت نفسها للنوم فنامت متوسدة ً أحد أكياس " النبق " بعد أن
جمعت كومة ً من الحجارة لتدافع بها عن نفسها .. وأنشدت قصيدة ً لم يتمكن راوي القصة
إلا من حفظ بيتاً واحداً .. و هو أنها قالت :
لا عادك الله يا " نبق " البحيره
أمسيت في العرقين ليله
وكانت فترة النوم عند هذه المرأة ( أو العجوز إن صح التعبير ) متقطعة بسبب القلق
وسماع أصوات الوحوش بالقرب منها ، و ذكرت أنها استخدمت مجموعة من الحجارة التي جمعتا
فقذفت بها مصادر تلك الأصوات لتبتعد عنها .. !!!
وهكذا أمضت هذه المرأة ليلة ً طويلة ً عصيبة ً وكأنها دهراً .. في سبيل إطعام فلذات أكبادها .. !!!
وعندما أذن المؤذن لصلاة الفجر بادرت مسرعة .. فتيممت للصلاة و صلّت ، ثم أخذت حمولتها و أكملت السير
نحو القرية و جلّ تفكيرها و اهتمامها منصب ّ نحو أبنائها .. !!!
وبعد شروق الشمس بحين ٍ وصلت إلى بيتها ..
قاطعةً أكثر من أربعين كيلو متراً ( 40 كلم ) هي مسافة الطريق ذهاباً و مرجعا .. !!!!!
ًووضعت حمولتها و ذهبت على عجل ٍ إلى بيت جارتها لتسأل عن أبنائها ،
فوجدتهم يتناولون فتاتاً من الخبز مع أبناء جارتها هو ما تملكه جارتها أصلاً ..!!!
فهنأتها جارتها بسلامة الوصول ، وقامت المرأة الأرملة بإعطاء جارتها ما تيسر من ثمر " النبق " و ورق السدر
كرماً منها و مكافئة ً لها على حسن استضافتها لأبنائها الأيتام فترة غيابها .

وهكذا عادت هذه العجوز إلى بيتها سالمة ً غانمة بعد أن قطعت مسافة ً ماراثونية ً حصلت من خلالها على قوتٍ
لها و لأبنائها ، وعادت لتمارس أعمالها اليومية من جلب الماء من البئر بالقربة وجلب الحطب وغيرها من الأعمال
بكل همة ٍ ونشاط .. فيا لها من حياة ٍ رائعة ٍ برغم ما كان يلفها من البؤس و شدة الكرب .

ما يستفاد من القصه

- نحن نتقلّب في نعم ٍ عظيمة أدامها الله علينا .. ومنها : الأكل والشرب واللبس ، و معظمنا عنها غافلون !!!
2- نفتقد كثيراً للنشاط وقوة البدن .. فهل يستطع أحدنا ( من الرجال ) أن يقطع مسافة 40 كم وعلى ظهره
أكثر من ستين كيلوغراماً .. ؟!!! أنا أشك في ذلك ( و أول هؤلاء الرجال أنا ) .. !!!
3- كانت إهتمامات الأجيال السابقة - بعد عبادة الله - محصورةً في البحث عن لقمة العيش و ستر العورة ..
أما اليوم فكثرت اهتماماتنا ( و بعضها تافهاً ) لدرجة أنها طغت على بعض أمور ديننا ، فهاهم أكثر الناس اليوم
يلهثون وراء كسب المال ( حتى ولو كان مشكوكاً في مشروعيته ) ناسين زيارة الأقارب ..
وغيرها من الأعمال من الأعمال الصالحة .
4- التضحية الفريدة من نوعها لدى هذه المرأة .. فلقد نذرت نفسها لتربية و إطعام فلذات أكباده ، بينما نجد اليوم
أن بعض الآباء و الأمهات ينفصلون عن بعضهما لأتفه الأسباب ( فبدل التضحية يكون هناك ضحية ..وهم الأبناء )
للهم ارحم جميع أموات المسلمين .. وأخص منهم من عاش زمن شظف العيش
من المسلمين من الآباء و الأجداد ..
اللهم عوضهم عن جوعهم وظمأهم ومرضهم وفقرهم وشدة عَوَزهم بالفردوس الأعلى من الجنة
اللهم إنا نسألك خيري الدنيا و الآخرة يا رب العالمين.
م/ن

الفقير الى ربه
16-11-2012, 05:08 AM
من حكايات ابو نواس

جاء ذات مرة ابو نواس الى الوالي الذي كان مغرما بجاريتة عالية
وكانت اقرب واحب الجواري الى قلبه فدخل ابو نواس الى بهو الوالي
وقال له عندي قصيدة
قال له الوالي انشدها وكانت عالية جالسة بجانب الوالي
الذي لم تفارق عيناه جاريته عالية فالقى ابو نواس قصيدته التي لم يلقي لها
الوالي اي اهتمام وكانت من اعظم وافضل قصائد ابو نواس فأمر له الوالي
بمبلغ من المال وكان المبلغ بسيطاً فلم يرضا به ابو نواس الذي كان يطمح في اكبر من هذه
الجائزه فذهب الى مقصورة الجارية عالية وكتب على بابها :
لقد ضاع شعري على بابكم
**** كعقد ضاع على عالية
وذهب الى بيته فلما شاهد ذلك حراس عالية اخبروها في الحال وضاقت
بها الدنيا وذهبت الى الوالي لكي تشتكي
فقال لها الوالي من يكون الذي يجرؤ على مثل هذه الفعلة ، فإني قاتله و لا محال له
فقالت له الجارية لايفعل ذلك غير المتمرد ابو نواس
فنادى الوالي حراسة وقال لهم اذهبو واحضروا لي ابو نواس
فذهبوا اليه في بيته وقالوا له الوالي نادى في طلبك فقال لهم اذهبوا وانا سأحضر بعد قليل
فذهبوا لان ابو نواس يملك منزلة عند الوالي فلم يجبروه على الذهاب معهم
فذهب ابو نواس الى مقصورة عالية وعدل على القصيدة فمسح منها
حرف العين وبدلها بهمزة وصار البيتين بهذا الشكل :
لقد ضاء شعري على بابكم
****** كعقد ضاء على عالية
فلما ذهب الى الوالي قال له أأنت الذي كتبت على باب عالية ذلك البيت
قال له ابو نواس : نعم ولا قلت الا الحقيقة
فقال له الوالي اقسم لاقتلنك لو كان فيه مسبة لعالية
فقال له ابو نواس : معاذ الله من يتطاول على عالية
فقال له الوالي : اذن هيا بنا لنرى ماذا كتبت
فذهبوا ولما قرأ الوالي البيت أنفجر من الضحك وأمر له بجائزة كبيرة من المال
ثم قالت عالية للوالي : أقسم بالله انه غير البيت
فرد عليها الوالي : ولذلك كافأته لفطانته وذكائه
00000000
م/ن

الفقير الى ربه
16-11-2012, 06:07 AM
منذ سنوات عدة كان لأحد ملاك الأرض الزراعية مزرعة تقع بجوار الشاطئ ,
وكان كثيرًا ما يعلن عن حاجته لعمّال ، ولكن معظم الناس كانوا يترددون في قبول
العمل فى مزرعة بجوار الشاطئ ؛ لأنهم كانوا يخشون العواصف التي كانت تعربد
عبر البحر الهائج الأمواج وهي تصب الدمار على المباني والمحاصيل .ولذلك عندما
كان المالك يجري مقابلات لاٍختيار متقدمين للعمل ،كان يواجه في النهاية برفضهم العمل .



وأخيرًا اقترب رجل قصير ونحيف ، متوسط العمر للمالك. فقال له المالك :
" هل أنت يد عاملة جيدة في مجال الزراعة ؟
فأجاب الرجل نحيف الجسم قائلا : " نعم فأنا الذي ينام عندما تعصف الرياح ! "
ومع أنّ مالك المزرعة تحيّر من هذه الإجابة إلا أنه قبِلَ أن يعينه بسبب شدة يأسه
من وجود عمال آخرين يقبلون العمل في مزرعته ..

أخذ الرجل النحيف يعمل عملا جيداً في المزرعة ، وكان طيلة الوقت مشغولا
من الفجر وحتى غروب الشمس، وأحس المالك بالرضا عن عمل الرجل النحيف .

وفي إحدى الليالي عصفت الرياح بل زمجرت عالياً من ناحية الشاطئ،
فقفز المالك منزعجًا من الفراش، ثم أخذ بطارية واٍندفع بسرعة إلى الحجرة
التي ينام فيها الرجل النحيف الذي عيّنه للعمل عنده في المزرعة ثمّ راح يهزّ
الرجل النحيف وهو يصرخ بصوت عالٍ :" اٍستيقظ فهناك عاصفة آتية ، قم ثبِّت كل
شيء واربطه قبل أن تطيّره الرياح " .

اٍستدار الرجل صغير الحجم مبتعداً في فراشه وقال في حزم :
" لا يا سيّدي فقد سبق وقلت لك أنا الذي ينام عندما تعصف الرياح ! "

اٍستشاط المالك غضبًا من ردة فعل الرجل، و خطر له أن يطلق عليه النار في التو
و اللحظة ، ولكنه بدلا من أن يضيع الوقت خرج عاجلا خارج المنزل ليستعد لمجابهة العاصفة .
ولدهشته اٍكتشف أن كل الحظائر مغطاة بمشمّعات ..والبقر في الحظيرة والطيور في أعشاشها
والأبواب عليها أسياخ حديدية وجميع النوافذ محكمة الإغلاق وكل شيء مربوط جيداً ولا شيء يمكن أن يطير ...

وحينذاك فهم المالك ما الذي كان يعنيه الرجل العامل لديه ،
وعاد هو نفسه إلى فراشه لينام بينما الرياح تعصف .

تعليق:

لقد تمكن الأجير أن ينام لأنه كان قد أمّن المزرعة جيداً. ونحن يمكننا أن نؤمِّن حياتنا
ضد عواصف الحياة .. بربط نفوسنا بقوة بكلمة الله جل شأنه ..
أنه حينما تستعد جيداً فليس هناك ما تخشاه

هل يمكنك أن تنام بينما رياح الحياة تعصف من حولك ؟

وكم منا أستعد للرياح قبل أن تهب العواصف وتقتلع كل ما لم يكن في الحسبان ؟

م/ن

الفقير الى ربه
16-11-2012, 06:25 AM
قيل :

بينما كان أمير المؤمنين هارون الرشيد في مجلسه وعن يمينه ويساره الوزراء والعظماء من أهل مملكته وأصحاب الرأي عنده
دخل عليه حاجبه معلنا قدوم أبي نواس ,فقال الخليفة :دعه ينتظر قليلا
ونظر الى جلسائه وقال :هذه فرصة سانحة نضحك فيها على أبي نواس ويجب أن أستحضر لكل منكم بيضة تخبؤنها في طيات ثيابكم
حتى اذا دخل أبو نواس يتكلم كل واحد منكم بكلام فيتكلم أحدكم كلمة أغضب عليكم عند سماعها وأقول يا لكم من ضعاف مثل الفراخ
تالله اذا لم تفعلوا مثل الدجاج ويبيض كل واحد منكم بيضة لأقطعن رقابكم
فقالوا :سمعا وطاعة يا أمير المؤمنين
وعندئذ طلب الخليفة من الحاجب وقال له :اذهب وأحضر ست بيضات ولا تدع أحدا يراك وخاصة أبو نواس فخرج الحاجب
وعاد منفذا أمر الخليفة وأعطى لكل من الجالسين بيضة خبأها بين طيات ثيابه وجلسوا ينتظرون
ودخل أبو نواس فسلم على أمير المؤمنين سلام الخلافة وأظهر الرشيد انتباهه الى حديث جلسائه ونطق أحدهم بكلمة
فغضب منها الرشيد غضبا شديدا فصاح بهم :ويحكم أيها الجبناء انكم مثل الدجاج ,ولا أجد فرقا بينكم وبينهم والله ان لم يبيض كل منكم بيضة لأقطعن رقابكم
فأظهروا الاضطراب والخوف ,وأخذو يفعلون كما تفعل الفراخ وبعد قليل أظهر الاول منهم بيضة وقال :ها هي يا أمير المؤمنين
وأعقبه الثاني والثالث والسادس وكان الخليفة يقول لكل من يقدم بيضة :قد نجوت
ولما جاء دور ابو نواس وقف على قدميه ومشى حتى توسط الجميع ,فصار أمام الخليفة وجها لوجه ثم صار يقول:كاك كاك كاك كما يفعل الديك بين زوجاته الدجاج ثم ضرب ابطيه ببعضهما وصاح بأعلى صوته كما يفعل الديك تماما وقال كوكو كو
فقال الخليفة ما هذا يا ابو نواس
فقال ابو نواس :عجبا يا أمير المؤمنين هل رأيت دجاجا يبيض من غير ديك
هؤلاء فراخك وأنا ديكهم فضحك الخليفة حتى كاد يسقط عن كرسيه
وقالله يالك من خبيث ماكر تالله لو لم تفعل ذلك لعاقبتك
ثم أمر له بهدية ومال معجبا بذكائه
م/ن

الفقير الى ربه
16-11-2012, 06:41 AM
حكاية
ابو نواس والملكة زبيدة

http://www.sh11sh.com/sh11sh1/102.gif (http://www.xzx4ever.com/vb/showthread.php?t=50316)

الرشيد كان ميالا إلى أبي نواس معجبا بشعره ومنادمته.
وكان ميالا إلى زوجته السيدة زبيدة ولا يفضّل
عليها أحدا من النساء
وفي ذات يوم دخل عليه أبو نواس واخذ في ممازحته
ومنادمته فلم تنبسط لذلك أساريره،
فعلم أنّ هناك ما يشغله ويقلق باله,
فقال له ياأميرالمؤمنين ما عهدي بأحد ظلم نفسه مثلك ,
لماذا لا تتمتّع بتمام اللذة وتغتنم صفو الحياة..؟
أمامك المآكل الشهية والجواري الأبكار بديعات ,
الحسن والجمال ذوات الخدود النواضر والعيون
الفواتك من كل مائسة تختال باهرة الطلعة
رائعة الدلال وامامك يا أميرالمؤمنين المدنيات
والحجازيات والعراقيات بقدودهن السمهريات
وامامك الأوانس من سائر الأمصار وما هنّ عليه
من حياء ووقار وخفة ولطافة ورشاقة،
فاستفاق الخليفة من شروده الذي كان فيه ,
واعتدل وتوجه إلى أبي نواس (http://www.xzx4ever.com/vb/showthread.php?t=50316)وقال:
ويحك يا ابا نواس انني لا اعتقد أنّ لك شبيها بين ا
لناس ولم اسمع من احد اعذب من ألفاظك وأحلى من
حديثك فأعد عليّ ما قلت فأعاد عليه الحديث ,
وزاد فيه وصفا وإغراءً. وهنا وجد الرشيد
من النشاط ما أعاد إليه عهد تصابيه، وسُرَّ من
أبي نواس (http://www.xzx4ever.com/vb/showthread.php?t=50316)سرورا لا مزيد عليه وصرفه وأنعم عليه
http://www.almualem.net/saboora/images/smsm3/faw006.gif (http://www.xzx4ever.com/vb/showthread.php?t=50316)
ثم ذهب الى الحرم فدخل على زوجته السيدة
زبيدة فوجدته على غير ما تعهد فقالت له:
ما بال أميرالمؤمنين هل حدث ما يوجب
انشغاله عني؟؟؟ فأجاب:
لا أبدا لم يحصل شيء.. وما زالت به حتى باح لها
بما قاله أبو نواس.. فاغتاظت غيظا شديدا ثم
قالت أما كان الأجدر بك يا أميرالمؤمنين أن توبخه
وتوقفه عند الحد الذي لا يتمادى فيه؟؟
فقال لها وكيف أوبخ من أزال همومي
وصيرني الى غبطة بعد يأس؟؟!!
http://www.sh11sh.com/sh11sh1/102.gif (http://www.xzx4ever.com/vb/showthread.php?t=50316)
فقامت من حضرته وهي تكاد تتميز من الغيظ ونادت
بعض غلمانها الأمناء وقالت لهم اذهبوا
الى أبي نواس في داره واضربوه ضربنا أليما
ولا تتركوه حتى يسقط بين أيديكم مغمى عليه.. وعرِّفوه أن الملكة زبيدة هي التي أمرت بذلك..
فخرج الغلمان من عندها حتى دخلوا على
أبى نواس (http://www.xzx4ever.com/vb/showthread.php?t=50316)فقالوا له إننا أتيناك من
الملكة زبيدة حرم أمير المؤمنين..
http://www.almualem.net/saboora/images/smsm3/faw006.gif (http://www.xzx4ever.com/vb/showthread.php?t=50316)
فقال لهم أهلا وسهلا بكم ماذا تريدون مني؟
فعمدوا الى عصيّهم وانهالوا بها على جسمه
حتى أثخنوه جراحا وصار يستغيث ولا يغاث
ولم يتركوه حتى سقط على الأرض مغمى عليه
فنزلت زوجته أخذته منهم واحتملته الى الفراش....
واستمر في فراشه مدة شهر كامل ولم يعلم
أميرالمؤمنين بشيء مما حدث له.
http://www.sh11sh.com/sh11sh1/102.gif (http://www.xzx4ever.com/vb/showthread.php?t=50316)
وفي ذات يوم مرّت ذكراه على مخيلة الرشيد
واشتاق الى حديثه وحسن مداعبته فأرسل
بعض الخدم في طلبه فوجدوه مريضا فقالوا له:
اجب أمير المؤمنين فقال لهم:
كيف اذهب إليه وأنا على ما ترون من المرض
والهزل فاحتملوه الى قصر الخلافة ثم ادخلوه
على الرشيد فلما مثل بين يديه أمره بالجلوس ,
فجلس وهو زائغ البصر,,
.. وراح ينظر الى المجلس في وجل واضطراب ,
ووقع نظره على باب صغير في آخر الإيوان
فأدرك بنباهته أن السيدة زبيدة تسترق السمع
من خلف ذاك الباب وان الخليفة
لم يعلم شيئا مما حدث له,
فنظر إليه الخليفة وقال:
لماذا احتجبت عنا كل هذه المدة يا أبا نواس؟؟ فقال:
وقيتَ السوءَ يا أميرالمؤمنين لقد كنتُ مريضا
وهذا ما منعني من الوفود إليكم..
http://www.almualem.net/saboora/images/smsm3/faw006.gif (http://www.xzx4ever.com/vb/showthread.php?t=50316)
فقال الرشيد: لا بأس عليك يا ابا نواس فما دام
انك شفيت فقصَّ علينا أحاديث الغرام وما يجب
على مثلي من ربّات الجمال..
فقال أبو نواس: دعنا يا مولاي الآن من مثل هذا الحديث..
فقال الخليفة: بحقّي عليك إلا ما قصصت عليَّ
شيئا ظريفا عن النساء وجمالهنّ والمتعة بهنّ
وأعدْتَ عليّ ذلك الحديث الذي ارتاحت له نفسي :
وابتهجت أذناي لسماعه، وإنني والحق يقال
يا أبا نواس منذ تلك الليلة التي سمعت فيها حديثك
وأنا أتشوق الى سماعه من جديد أتلهف
الى سماع أخبار ما وصفت من النساء..
http://www.almualem.net/saboora/images/smsm3/faw006.gif (http://www.xzx4ever.com/vb/showthread.php?t=50316)
فقال أبو نواس: نعم يا أميرالمؤمنين لقد أخبرتك
أن العرب اشتقت اسم الضرّة من الضرر وانهم قالوا:
من حوى امرأتين جاء الى نفسه بداهيتين
وجلب على ذاته مصيبتين ولم يعش باقي عمره
الا في همّ ونكد.. ومن حوى ثلاثة تنغصّت
حياته وحانت من المزعجات وفاته..
ومن جاء بأربعة عُدَّ من اهل القبور وان لم يكن
في اللحد مدفونا.. والخيرُ كلُّ الخير للرجل العاقل،
الزوجة الواحدة يهواها وتهواه فيعيش طوال حياته
متمتعا بما يهواه من نعمة دينه ودنياه..
هذا يا أميرالمؤمنين ما كنت قد حدثتك به.
http://www.sh11sh.com/sh11sh1/102.gif (http://www.xzx4ever.com/vb/showthread.php?t=50316)

فقال الرشيد: ويحك يا ابا نواس (http://www.xzx4ever.com/vb/showthread.php?t=50316)انني
لم اسمع منك هذا الحديث قط.
فقال ابو نواس: وهو يتجاهل كأنه لم يسمع ما قاله
الخليفة: يا امير المؤمنين وناصر الدولة والدين
ان في الزوجة الواحدة كفاية وهي للخير طراز ونهاية
فمنها الخير والانعام والمجد والاكرام...
http://www.almualem.net/saboora/images/smsm3/faw006.gif (http://www.xzx4ever.com/vb/showthread.php?t=50316)
فقال الرشيد: برئتُ من ديني ان كنت قد سمعت منك
شيئا من هذا البيان قبل الآن.
فقال ابو نواس: ربما كانت افكارك شاردة في ذلك الحين
يا اميرالمؤمنين وانني أخبرتك ايضا ان عندك
السيدة زبيدة بنت القاسم ريحانة الرياحين
وبهجة الناظرين واني لحظت من كلامك ان عينك
تميل الى جمال الغانيات وتطمع الى امتلاك
الحسان الفاتنات وهذا لا يليق بك
يا ابن عم رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
فاغتاظ الرشيد وهجم عليه بسيفه وصاح به:
ويلك هل تكذبني يا ابا نواس؟؟
http://www.almualem.net/saboora/images/smsm3/faw006.gif (http://www.xzx4ever.com/vb/showthread.php?t=50316)
فقال ابو نواس: الله الله وهل انت تريد ان تقتلني ,
يا امير المؤمنين؟؟. وهنا سمع الخليفة
من خلف الستار ضحكة لذيذة وصوتا رقيقا يقول:
صدقت يا ابا نواس انت لم تحدثه بما قال عنك
ولم يخبرني بما قلتَه له الآن بل قال لي كلاما
محرّفا وهذا على رأيك من شدة شغفعه
بالنساء وميله إليهنّ.
http://www.sh11sh.com/sh11sh1/102.gif (http://www.xzx4ever.com/vb/showthread.php?t=50316)
فقال ابو نواس: نعم نعم هذا كان كلامي يا مولاتي
ثم غادر الغرفة تاركا الخليفة والمجلس خائفا مذعورا..
وخرج من القصر وهو لا يصدق بالنجاة
وبعد وصوله بقليل اقبل اليه عبيد الملكة زبيدة
ومعهم الهدايا الكثيرة وعشرة آلاف درهم ,
فأخذها منهم وقال لهم: قولوا للملكة إنني بعد الآن
لن أحدثه الا بما يسرّها.
http://www.almualem.net/saboora/images/smsm3/faw006.gif (http://www.xzx4ever.com/vb/showthread.php?t=50316)
وحين دخلت السيدة زبيدة على الرشيد قصّت عليه
ما كان من أمرها مع أبي نواس وما حصل له
من الضرب والتعذيب فأمر بإحضاره ولما سأله
عما حصل قال: ما أصابتني نكبة في الحياة
الا من يد مولاتي زبيدة... فضحك الاثنان
وامر له الخليفة بجائزة اخرى,,
00000000000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
16-11-2012, 06:54 AM
السلام عليكم وبعد ....

عندي لكم قصة من قصص ابو نواس واكيد ان فية بعضكم قد سمع بابو نواس وتميز ابو نواس (بالـــــذكــــاء) وعندي قصة لة وعلى ما اظن وان ماخاب ظني انة في عهد هارون الرشيد والله اعلم اليكم القصة...
يقول كان فية يوم من الايام اقام الملك مسابقة لمن يقعد في البحر يوم بليلتةووضع عليها جائزة وكان فية ولد وامة وكانو فقراء وقال الولد انا اللي بقعد يوم بليلتة في البحر وقعد الولد اليوم في البحر وكانت امة على الشاطئ شابة نار تنتظر ابنها ولما جاء في الصباح جاء الود لاكن الملك ماعطاة الجائزة يقول ان امك شابة لك نار على الشاطئ وكانت تدفيك وهو في وسط البحر يعني ظلمة فسمع ابو نواس بهذا الخبر وقال بيسوي حركة للملك وعزمة على غداء وشب نار بين نخلتين وعلق الغدا في اعلى النخلتين وجاء الملك وانتظر واتظر وبعدين قال الملك يا ابو نواس وين الغدا تاخر قال ابو نواس شوي وانتظر وما جا الغدا وقال يا ابو نواس وين الغدا قال هذا هو معلق تو ما استوا قال الملك ليش تعلق الغدا فوق ماراح يستوي حطة على الضو قال ابو نواس لا انت تقول ان المراءة تدفي ولدها وهو وسط البحر والنار يعني توصلة الحراة وانا اقول ان الحرارة توصل القدر فعرف الملك غلطتة واعطى الولد جائزتة
0000000000
م/ن

الفقير الى ربه
16-11-2012, 07:28 AM
رفقاء السوء (http://www.xzx4ever.com/vb/showthread.php?t=70487)

في خلف جبال الهمالايا كانت تختبأ ولاية صغيرة وكان يحكمها رجل كبير ذو خبرة ووقار ولكن المرض كان قد انهكه وأحس بقرب نهايته وقد كان للحاكم ولد وحيد شاب في
...سن الطيش والمراهقة
...
وذات يوم أمر الحاكم ابنه بالحضور وقال له يا بني: اني احس بقرب نهايتي وسأوصيك بوصية وهي ان ضاقت بك الحال يوما ما وكرهت العيش فاذهب الى المغارة المظلمة خلف القصر وستجد بها حبلا مربوطا إلى السقف اشنق نقسك فيه لترتاح من الدنيا وما كاد الحاكم ينتهي من الوصية حتى اغمض عينيه ومات ما الوارث الوحيد للثروة فقد أخذ يبعثرها ويسرف ويبدد على ملذات العيش وعلى رفقته السيئة التي طالما حذره أبوه منها
وبعد برهة وجد الابن نفسه وقد نفذت تلك الثروة الهائلة وتغير الحال وتركه أصحابه الذين كانوا يصاحبونه لأجل المال فقطحتى أقربهم من قلبه سخر منه وقال لن أقرضك شيء وآنت من انفق ثروته وليس أنالم يجد الشاب ملاذا وما عاد العيش يطيب له بعد العز فهو مدلل متعود على ترف الحياة ولا يستطيع أن يتأقلم مع الوضع المحيط .
فما كان منه إلا أن تذكر وصية أبيه الحاكم
وقال آآآه يا ابتاه سأذهب إلى المغارة وأشنق نفسي كما أوصيتني وبالفعل دخل المغارة المخيفة والمظلمة ووجد الحبل متدليا من الأعلى
فما كان منه إلا أن سالت من عينه دمعة أخيرة
ولف الحبل على رقبته ثم دفع بنفسه في الهواء
فهـــل مات هل انقضى كل شيء
هل هي النهاية اليائسةآم آن الحال مختلف
نعم فما ان تدلا من الحبل حتى انهالت علية أوراق النقود من السقف ورنين الذهب
المتساقط من الأعلى يضج بالمغارة وقد سقط هو إلى الأرض وسقطت بجانبه ورقه كتبها له أبوه الحاكم يقول فيها يا بني قد علمت الآن كم هي الدنيا مليئة بالأمل
عندما تنفض الغبار عن عينيك وتدع رفقاء (http://www.xzx4ever.com/vb/showthread.php?t=70487)السوء (http://www.xzx4ever.com/vb/showthread.php?t=70487)وهذه نصف ثروتي كنت قد خبأتها
لك فعد إلي رشدك واترك الإسراف واترك رفقاء (http://www.xzx4ever.com/vb/showthread.php?t=70487)السوء

وصدق رسول الله صلي الله عليه وسلم (خذ من صحتك لمرضك ومن شبابك لهرمك
00000000
م/ن

الفقير الى ربه
16-11-2012, 07:37 AM
قصة أكثر من رائعة
كان هناك شاب والدته نائمة في المستشفى وأدخلت للعناية المركزة
فى يوم من الأيام صارحه الأطباء بأن حال والدته ميؤوس منها
وأنها في اى لحظه تفارق الحياة وخرج من عند أمه هائما على وجهه
وفى طريق عودته لزيارة والدته مرة أخرى وقف في محطة البنزين
وهو ينتظر العامل ليضع البنزين في سيارته رأى تحت قطعة الكرتون قطه
قد ولدت قططا صغاراً وهم لا يستطيعون المشي
فتسائل من يأتي لهم بالطعام وهم في هذه الحال
فدخل للبقالة واشترى علبة تونة وفتح العلبة ووضعها للقطط الصغار
وانصرف للمستشفي وعندما وصل إلى العناية مكان تنويم أمه
لم يجدها على السرير فوقع ما بيده فاسترجع وسأل الممرضة: أين أمي ؟؟
فقالت: تحسنت حالتها فأخرجناها للغرفة المجاورة
فذهب اليها فوجدها قد أفاقت من غيبوبتها
فسلم عليها وسألها فقالت: أنها رأت وهى مغمى عليها قطة وأولادها رافعين أيديهم
يدعون الله لها فتعجب الشاب!!
فسبحان من وسعت رحمته كل شئ سبحان الله دفع البلاء
داووا مرضاكم (http://www.xzx4ever.com/vb/showthread.php?t=70404)بالصدقة
00000000
م/ن

الفقير الى ربه
16-11-2012, 08:01 AM
حبيبة وحبيبة (http://www.xzx4ever.com/vb/showthread.php?t=62656).!



بسم الله الرحمن الرحيم
أنفاسه تصعد وتهبط. والتوتّر قد بلغ منه غايته، وعشرة أنفس في القصر كلّ يغطّ في غرفته، أو غرفتها في نوم عميق، وهو وحده قلق سهران، لا يعرف النوم ولا يعرفه. والسكون من حوله شبح يطارده من كلّ مكان في قصره الفخم المنيف. فلا يكاد يجلس في مكان حتّى يقوم، ولا يكاد يقف ينظر من النافذة المطلّة على الشارع، حتّى يبتعد عنها، وكأنّ أحداً قد أحسّ بجريمته، فهو يلاحقه بنظراته. وكأنّه من ضيقه يسبّها ويلعنها "ما الذي أخّرها عنّي هذه المرّة؟. لابدّ أن أعاتبها عتاباً شديداً. لن أقبل لها عذراً، ولن أسكت لها. لأرى ماذا ستفعل معي. في كلّ مرّة أريها أخلاقاً حسنة، هذا الذي أطمعها بي. لن أسامحها اليوم. لعلّها الآن تنام في فراشها، ولا تفكّر بشيء من عذابك".

ونظر في ساعته، فازداد غيظه وغضبه. لقد مضى على موعدها خمس ساعات. كاد الليل ينتهي. ما فائدة حضورها الآن. ونظر في المائدة التي أعدّها لها، وما فيها من الأطباق الشهيّة التي طلبت منه بعضها، فتململ واشتدّ شوقه. هنا جلست منذ أيّام. آه لو طالت جلستها أكثر. آه لو رضيت أن تبقى عندي. ما أسوأ عاداتنا الظالمة. ولم يطق منظر أطباق الطعام أمامه. فخرج من غرفته، وهو يقول بغير شعور منه: "والله لن أذوقه ما لم تأت هذه الليلة" ومشى في الممرّات أمام الغرف المغلقة: "يا بؤس حياتي. وهنيئاً لمن ينام ملء جفونه"، وقادته قدماه إلى الحديقة ثمّ إلى خارج قصره، ووجد نفسه يمشي وحيداً في الشوارع الخاوية. وهدوء الليل يؤنسه أو يطارده، ويشفق عليه أو يسخر منه. وسمع من بعيد صوتاً نديّاً، يترنّم بتسبيحات وابتهالات، كان الكون كلّه ينصت إليها بخشوع. وتلحّن لها بعض الديكة بأصواتها الناعمة الشجيّة. وأحسّ صاحبنا بخشعة تسري في كيانه، فتنقله إلى عالم آخر. وانتبه من شروده إلى صوت حركة قريبة منه، فالتفت فإذا هو بشيخ يقارب السبعين من العمر. بصره لا يتجاوز موضع قدميه من طريقه. يمشي بهمّة كهمّة الشباب، قد ألقى بسجّادة صلاته على عاتقه، وأمسك بسبحة بيده، وهو يتمتم بأوراده وأذكاره، ومستغرق في عالم توحيده ومناجاته. وتجاوزه الشيخ، ولم يلتفت إليه. فاستدعى فضوله أن يتابع المسير وراءه. فتبعه حتّى بلغ المسجد المجاور. كان المسجد لم يفتح بعد. فافترش الشيخ سجّادته قريباً من مدخله. وجلس عليها يتابع أذكاره. وبعد سويعة حضر المؤذّن. وكأنّهما على ميعاد:
ـ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يا شيخ رضوان!
ـ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، صبّحك الله بالخير يا عم إحسان.
ـ صبّحك الله بالخير والسعادة يا شيخ رضوان، كيف حالك.
ـ بخير والحمد لله. لعلّي لم أتأخّر عليك كثيراً.
ـ لا لا لم تتأخّر، بارك الله فيك وقوّاك.
ـ كلّ يوم أنت تبكّر، هل تخاف أن تهرب حبيبتك. يا عم إحسان.
ـ سامحك الله إنّ حبيبتي لا تهرب منّي أبداً. وجذب الكلام انتباه الشابّ، وطنّ في أذنه، فاقترب من الشيخ بغير شعور منه. فالتفت إليه الشيخ، ونظر نظرة متفرّسة، ثمّ عاد إلى شأنه.
ـ فلماذا هذا التبكير في الحضور. ألم أقل لك إنّها لا تأتي إلاّ في وقتها.
ـ ألا تفكّني من أسئلتك يا عم رضوان.
ـ سامحني إنّ الحديث معك حلو على قلبي.
ـ إنّني من شدّة شوقي أبكّر إليها. ولكنّها اليوم ستتأخّر دقيقة عن الأمس.
ـ أجل! صدقت.
وتذكّر الشابّ صاحبته! فضاق صدره، وامتعضت نفسه، وعادته الكآبة بعدما غابت عنه ونسيها قليلاً. وأراد أن يخرج عن كآبته، فالتفت إلى الشيخ، وقال له بينما كان المؤذّن يفتح أبواب المسجد: ومن هي حبيبتك يا عمّ؟.
ـ فابتسم الشيخ ابتسامة خفيّة ذكيّة، وقال له: حبيبتي عروس حسناء. لم تعرف الدنيا حسناء مثلها، عزيزة كريمة، وفيّة أبيّة، عفيفة شريفة، نعمة معطاء، أتمنّى لكلّ إنسان أن يسعد بلقائها. إنّها تسعدني كلّ يومٍ بلقائها، وتنعشني بحديثها. وتؤنسني بقربها، تزفّها إليّ الألوف كلّ يوم في هذا الوقت، ثمّ تعود بها بعد أن ينتهي ميعادها. فهل عرفتها؟. فإن لم تعرفها فهلاّ تعرّفت عليها. ونعمت بلقائها وقربها. وشرد مرّة أخرى عقل الشابّ، وهو يتذكّر تخلّف صاحبته! فضاق صدره، وتجدّد انزعاجه، ثمّ عاد إلى حواره مع الشيخ.
ـ إنّني لم أفهم كلامك يا سيّدي. فمن تعني.
ـ فحدّق الشيخ بنظره في وجه الشابّ، وكأنّه يفيض عليه من سحر حاله، ما ينقله إلى عالم آخر: عجباً لك والله يا بني. أنت في زهرة شبابك، ولم تتعرّف على حبيبتي الوفيّة. ولم تجلس معها، وتأنس بلقائها. إنّها صلاة الفجر يا أخي! حبيبة (http://www.xzx4ever.com/vb/showthread.php?t=62656)قريبة، كريمة سخيّة، تعرّف عليها، واقترب منها، فإنّك لن تطيق عنها صبراً، ولا لها فراقاً، إنّ لقاءها والله يعدل الدنيا وما فيها.

وأطرق الشابّ استحياء. ونفسه تقول له: أين أنت بهمّك وهمّتك، وعبثك وأوهامك. وأين هذا الشيخ بسموّه وعلوّ همّته. أيّ سعادة تلهث وراءها، وتبذل وقتك ومالك، وتحرق أعصابك، ولا تدرك منها إلاّ الوهم والسراب. وأيّ سعادة وبهجة يعيشها هذا الشيخ الوقور، ويتمتّع بها كلّ يوم. وهل صحيح ما يقول عن صلاة الفجر. إن لم يكن كلامه صحيحاً، فما الذي يدعوه إلى أن يترك فراشه في هذا الوقت المبكّر، ويأتي بهذه الهمّة والشوق، يقف على باب المسجد ينتظر.

وانسلّ الشابّ من أمام الشيخ، وتبعه الشيخ بنظراته الرحيمة المشفقة، وذهب وتوضّأ، ودخل المسجد. وكانت بداية عهده مع هذه الحبيبة الوفيّة. التي غمرت حياته بالسعادة والرضا، والأنس والبهجة.


ل :د. عبد المجيد البيانوني

الفقير الى ربه
16-11-2012, 08:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
موقف صغير
واجهني منذ فترة غير بعيدة، كان له عظيم الأثر في نفسي..

رن صوت منبه الهاتف معلنا حلول موعد أذان الفجر. نظرت الى عقارب الساعة، فاذا هي تشير الى أنه باق أمامي حوالي ساعة انتظار في محطة التوقف، الترانزيت، في احدى المطارات الأوروبية قبل أن أستقل الطائرة الثانية الى بلدي الحبيب. توضأت و رحت أبحث عن مكان للصلاة. فكما هو معلوم، توجد في بعض المطارات غرف مخصصة للصلاة، و في مطارات أخرى من الممكن دائما ايجاد ركن منعزل بعيد عن أعين الناس لتأدية الفريضة.

كم كانت مفاجأتي غير سارة عندما لم أجد لا هذه و لا تلك... فالمطار صغير جدا و مزدحم، و المكان الوحيد الذي يمكن الصلاة فيه هو بين مقصورات الهواتف و المقاهي، أي في أشد الأماكن ازدحاما، حيث يتجمع الناس بين واقف ينتظر أو جالس يحتسي القهوة أو عابر سبيل...

ضاقت نفسي كثيرا من ذلك، و أتاني الشيطان يحايلني بأن صلاتي قضاءا في بيتي أفضل في هذه الحالة.. ثم بدأت نفسي تحدثني بأن أنتظر ساعة و أصلي على متن الطائرة في مقعدي حيث لا يشعر بي أحد.. طبعا أنا مسافرة، و السفر له رخصه و أحكامه الخاصة، و الدين يسر، و، و، و... يا الله كم هي سريعة النفس في تسخير العقل لاختلاق الحجج و الأعذار التي تساند هواها.. بعد أن كدت أركن الى نفسي، و أطمئن اليها، استحييت من الله تعالى، و قررت بأني لن أفوت فرصة متاحة أمامي للصلاة بقيام و سجود تامين في اتجاه القبلة الصحيح، و أن هذا امتحان لقوة ايماني و اعتزازي بديني.. كم هو ضعيف الانسان... أوازن بين تأدية فرض على وجهه التام، ولو ظاهريا على الأقل، و بين بعض النظرات و التعليقات التافهة التي قد تسبب الاحراج لضعفاء القلوب..

المهم، مددت صحيفة على الأرض في المكان المحدد، و بدأت الأنظار تتجه الي، خاصة و أنا أحدد اتجاه القبلة بواسطة الجهاز المخصص لذلك، فلربما ظنوا أني أثبت لغما في الأرض مثلا... و لكني كنت قد عزمت على أن أتناسى كل من حولي، و أتخيل نفسي في ركن الصلاة الخاص بي في غرفتي..

بينما أنا أحاول التركيز على فاتحة الصلاة، لمحت بطرف عيني أحد رجال أمن المطارات يقف على بعد خطوات قليلة مني ناظرا الي، و قد بدا واضحا أنه يريد أن يوجه الي كلاما. فما كان مني الا أن ثبت نظري في موقع سجودي، حامدة ربي بأنه على الأقل آثر الانتظار، و لم يحاول منعي من تأدية الفرض..بعد التسليم، لم أقم مباشرة، بل شرعت بالاستغفار ثلاثا حتي أفسح لنفسي مجالا للتفكير بكيفية الرد عليه.. هل أعتذر على اعتراضي مكانا عاما، أم أدافع عن حقي في تأدية صلاتي، أم أكتفي بالسكوت... قمت و قد قررت أخيرا بأن يكون ردي من روح خطابه. اذا كلمني بأدب، رديت عليه بما قل و دل بأدب. و ان لم يكن أسلوبه لائقا في الكلام، اكتفيت بالصمت الذي أعتبره أفضل أسلوب للرد على السفهاء..

كم كانت دهشتي كبيرة عندما بادرني بالحديث معتذرا بلسان عربي، و بلهجة أهل بلدي!!، أنا آسف اذا كان
وقوفي بهذا الشكل قد أزعجك، و لكني خشيت أن يعترض أحد صلاتك... يا الله ............ شكرته و قد ملأ قلبي سرور و طمأنينة، و انتشت نفسي عزة بالدين، و غمر روحي امتنان شديد، و فاض الدمع في عيني... ما أكرمك يا الله.......
هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ
تجازي احساني على نفسي باحسانك علي، و بهذه السرعة!!! سبحان ربي العظيم..

و بينما أنا غارقة في بحر من الأحاسيس و الأفكار، أمسح الدمع من عيني بينما ألم الصحيفة من على الأرض، أتاني صوت عربي آخر يقول، أتسمحين لي بالصحيفة؟ التفت الى مصدر الصوت، فاذا هو رجل في مثل سن والدي يقول، تقبل الله. كنت محتارا في شأن الصلاة، ثم لمحتك من بعيد.. سبحان الله، كأن الله قد أرسلك الي... والله لا أستطيع وصف شعوري في تلك اللحظة.. أردت أن أقول له بأني لا أدري من الذي أرسله الله لمن.. ولكن العبرات حبست الكلمات..
احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك..

موقف عابر، و لكنه أثر في نفسي شديد الأثر، و أضاء لي معان أضاءت بدورها نورا من يقين في قلبي..
أحسست كما لم أفعل من قبل بمعنى قوله عليه الصلاة و السلام، أروا الله من أنفسكم خيرا
لمست معنى قوله عز و جل في كتابه الكريم
وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ \ يونس61
يجزي بالعمل مهما كان بسيطا، و زيادة في جوده و احسانه، يكون الجزاء في الدنيا قبل الآخرة
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ \ النحل30
ما أعظم ديننا، و ما أكرم خالقنا و مولانا...
والحمد لله رب العالمين
000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
16-11-2012, 08:43 AM
قصة الدجال (http://www.al3inmoon.com/vb)كاملة (http://www.al3inmoon.com/vb)يرويها (http://www.al3inmoon.com/vb)علينا (http://www.al3inmoon.com/vb)رسول (http://www.al3inmoon.com/vb)الله (http://www.al3inmoon.com/vb)صلى الله (http://www.al3inmoon.com/vb)عليه (http://www.al3inmoon.com/vb)و سلم
بسم الله (http://www.al3inmoon.com/vb)الرحمن الرحــــيــم
عن أنس رضي الله (http://www.al3inmoon.com/vb)عنه قال :
قال رسول (http://www.al3inmoon.com/vb)الله (http://www.al3inmoon.com/vb)صلى الله (http://www.al3inmoon.com/vb)عليه (http://www.al3inmoon.com/vb)وسلم : ما من نبي إلا وقد أنذر أمته الأعور الكذاب .. ألا إنّه أعور ، وإن ربكم عز وجل ليس بأعور ، مكتوب بين عينيه : " ك . ف . ر" متفق عليه (http://www.al3inmoon.com/vb).
بهذا بدأ رسول (http://www.al3inmoon.com/vb)الله (http://www.al3inmoon.com/vb)صلى الله (http://www.al3inmoon.com/vb)عليه (http://www.al3inmoon.com/vb)وسلم حديثه عن المسيح الدجال (http://www.al3inmoon.com/vb).
فقال له أصحابه : يا رسول (http://www.al3inmoon.com/vb)الله (http://www.al3inmoon.com/vb)؛ أكثرْتَ الحديث عنه ، فخفنا ، حتى ظنناه قريباً منا ، وكأنه سيطلع علينا (http://www.al3inmoon.com/vb)بعد قليل من ناحية هذا النخيل .
قال صلى الله (http://www.al3inmoon.com/vb)عليه (http://www.al3inmoon.com/vb)وسلم : غيرَ الدجال (http://www.al3inmoon.com/vb)أخوفني عليكم ، إذا خرج فيكم فأنا حجيجه دونكم – أكفيكم مؤونته - ، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤٌ حجيجُ نفسه – فكل منكم مسؤول عن نفسه - ، والله خليفتي على كل مسلم .
قالوا : يا رسول (http://www.al3inmoon.com/vb)الله (http://www.al3inmoon.com/vb)صفه لنا .
قال : إنه شاب شديد جعود الشعر ، عينه اليمنى بارزة ناتئة كأنها عَنَبةٌ ، قد ذهب نورُها ، أعور ، يدّعي الألوهية ، مكتوب على جبينه : كافر ... يرى المؤمن ذلك واضحاً .
قالوا : فمن أين يخرج يا رسول (http://www.al3inmoon.com/vb)الله (http://www.al3inmoon.com/vb)؟.
قال : يخرج من طريق بين الشام والعراق ، فيعيث فساداً في الأرض أينما ذهب .
قالوا : فما لبثه في الأرض ؟ - كم يبقى في الأرض –
قال : أربعون يوماً : يوم كسنة ، ويوم كشهر ، ويوم كجمعة ، وسائر أيامه كأيامكم .
قالوا : يا رسول (http://www.al3inmoon.com/vb)الله (http://www.al3inmoon.com/vb)؛ فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم ؟ - فالصلاة للمسلم كالماء للحي ، لا يعيش دونها .
قال : لا : اقدروا له قدْرَه ... - فلا بد من تقسيم الوقت في هذا اليوم ، وكأنه سنة - .
قالوا : فمن يتبعه ؛ يا رسول (http://www.al3inmoon.com/vb)الله (http://www.al3inmoon.com/vb)؟ .
قال : يتبع الدجالَ - من يهود أصفهان – سبعون ألفاً عليهم الطيالسة " ثياب اليهود المزركش بالأخضر " .
قالوا : يا رسول (http://www.al3inmoon.com/vb)الله (http://www.al3inmoon.com/vb)؛ كيف سرعته في الأرض ؟.
قال : كالغيث استدبرته الريح – إسراع المطر الذي تسوقه الريح بشدة ، فيصل إلى كل بقاع الأرض - .
قالوا : أيدخل كل البلاد ويفسدها؟! .
قال : ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال (http://www.al3inmoon.com/vb)، إلا مكة والمدينة ، تحول الملائكة بينه وبينهما صافـّين يحرسونهما . فإن وصل المدينة نزل بالسبخة القريبة منها ، فترجف المدينة ثلاث رجَفات ، يُخرج الله (http://www.al3inmoon.com/vb)منها كل كافر ومنافق .
قالوا : فماذا نفعل ، إن ظهر ونحن أحياء ؟
قال : انفروا في الجبال ، ولا تقفوا في طريقه ، فما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمرٌ أكبر من الدجال (http://www.al3inmoon.com/vb)، فمن أدركه منكم فليقرأ عليه (http://www.al3inmoon.com/vb)فواتح سورة الكهف .
قالوا : فما الذي يفعله ؟!
قال : يأتي على القوم ، فيؤمنون به ، ويستجيبون له . فيأمر السماء ، فتمطر، والأرضَ فتنبت، وتعود عليهم إبلهم وبقرهم وأغنامهم ضخمة الأجسام ، ممتدة في الطول والعرض سِمَناً ، ويكثر لبنُها . – وهذا استدراج كبير نسأل الله (http://www.al3inmoon.com/vb)الثبات على دينه - .
ويمر بالخِربة التي هجرها أهلها منذ غابر الأزمان ، فيقول لها : أخرجي كنوزك ، فتتبعه كنوزها كذكور النحل المجتمعة ، فيزداد أتباعُه به ضلالاً .
ويأتي على القوم ، فيدعوهم ، فيردون عليه (http://www.al3inmoon.com/vb)قوله ، ويثبتهم الله (http://www.al3inmoon.com/vb)على الإيمان ، فينصرف الدجال (http://www.al3inmoon.com/vb)عنهم ، فيصبحون ممحلين ، ينقطع الغيث عنهم ، وتيبس الأرض والكلأ ، ليس في أيديهم شيء من أموالهم ولا أنعامهم ، نسأل الله (http://www.al3inmoon.com/vb)أن يثبتهم على دينهم .
قالوا : يا رسول (http://www.al3inmoon.com/vb)الله (http://www.al3inmoon.com/vb)؛ أمعه شيء غير هذا ؟.
قال : نعم .... فمن ذلك أن الدجال (http://www.al3inmoon.com/vb)يخرج ومعه ماء ونار . فأما الذي يراه الناس ماء فنار تحرق ، وأما الذي يراه الناس ناراً فماء بارد وعذب . فمن أدركه منكم فلْيقعْ في الذي يراه ناراً ، فإنه ماء عذب طيب .
قالوا : يا رسول (http://www.al3inmoon.com/vb)الله (http://www.al3inmoon.com/vb)؛ أفلا نحاجه ، ونكذّبه ؟ .
قال : لا يظنّنّ أحدكم أنه قادر على ذلك . فإذا ذهب إليه فتنه ، فتبعه ، فضلّ وكفر .
قالوا : فمن أعظم شهادة عند رب العالمين إذ ذاك ؟.
قال : يتوجه إليه رجل من المؤمنين ، فيتلقّاه مقدّمة جنود الدجال (http://www.al3inmoon.com/vb)... فيقولون له : إلى أين تذهب أيها الرجل ؟ فيقول : أعمد إلى هذا الرجل الذي يزعم أنه إله ... فيتعجبون من جوابه ، ويسألونه : أوَ ما تؤمن بربنا ؟! فيقول : هذا ليس رباً ، إنما ربكم الذي خلق السموات والأرض ، وما هذا إلا مارق كافر .
فيثورون فيه ، ويتنادَون لقتله ، ويهمّون بذلك ، لولا أن كبيرهم يذكّرهم أن الدجال (http://www.al3inmoon.com/vb)أمرهم أن لا يقتلوا أحداً حتى يُعلموه بذلك . فيقيّدونه وينطلقون به إلى الدجال (http://www.al3inmoon.com/vb).
فإذا رآه المؤمن صاح بأعلى صوته : أيها الناس ؛ لا يغرنكم هذا الشيطان ، فإنه أفـّاك دجال ، يدّعي ما ليس له ، هذا الذي حذركم منه رسول (http://www.al3inmoon.com/vb)الله (http://www.al3inmoon.com/vb)صلى الله (http://www.al3inmoon.com/vb)عليه (http://www.al3inmoon.com/vb)وسلم .
فيشتد غضب الدجال (http://www.al3inmoon.com/vb)، ويأمر زبانيته ، فيوثقونه مشبوحاً ، ويوسعون ظهره وبطنه ضرباً . فيقول الدجال (http://www.al3inmoon.com/vb)مغضباً آمراً رجاله أن يُؤذوه ويشجوه ، فيزداد الرجل المؤمن إيماناً .
حينذاك يأمر الدجال (http://www.al3inmoon.com/vb)رجاله أن ينشروه بالمنشار من رأسه إلى أن يفرق بين رجليه ، فيفعلون ، ويُبعدون القسمين أحدهما عن الآخر ... فيمشي الدجال (http://www.al3inmoon.com/vb)بينهما مستعرضاً ألوهيته ، فيخر الناس ساجدين له ـ فينتشي عظمة وخُيلاء .
ثم يقول له : قم .. فيقترب النصفان ، فيلتحمان ، فيعود الرجل حياً ، فيقول له الدجال (http://www.al3inmoon.com/vb): أتؤمن بي إلهاً ؟ . فيتهلل وجه المؤمن قائلاً : ما ازددت فيك إلا بصيرة ، وقد حدثنا الرسول صلى الله (http://www.al3inmoon.com/vb)عليه (http://www.al3inmoon.com/vb)وسلم أنك ستفعل بي ذلك .
ينادي الرجل بأعلى صوته : انتبهوا أيها الناس ، إنه لن يستطيع أن يفعل بعدي بأحد من الناس شيئاً ، لقد بطل سحره ، وعاد رجلاً مسلوب الإرادة كما كان . فيأخذه الدجال (http://www.al3inmoon.com/vb)ليذبحه ، فلا يستطيع إليه سبيلاً ، لأن الله (http://www.al3inmoon.com/vb)تعالى جعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاساً ، فيأخذ الدجال (http://www.al3inmoon.com/vb)بيديه ورجليه فيقذف به . فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار ، وإنما ألقي في الجنة .
فهذا أعظم شهادة عند رب العالمين .
قالوا : يا رسول (http://www.al3inmoon.com/vb)الله (http://www.al3inmoon.com/vb)؛ كيف ينقذنا الله (http://www.al3inmoon.com/vb)من فتنة الدجال (http://www.al3inmoon.com/vb)؟
قال : في هذه اللحظة – حين يبلغ السيل الزبى – يرسل الله (http://www.al3inmoon.com/vb)أخي عيسى ، ليكون السهم الذي يصمّ به عدوّ الله (http://www.al3inmoon.com/vb)وعدوّكم .
قالوا : وأين يكون عيسى عليه (http://www.al3inmoon.com/vb)السلام ، يا رسول (http://www.al3inmoon.com/vb)الله (http://www.al3inmoon.com/vb)؟.
قال : إنه في السماء ، رفعه الله (http://www.al3inmoon.com/vb)تعالى إليه حين مكر اليهود به ، وأرادوا قتله . ورعاه هناك ليعود إلى الأرض في الوقت الذي قدّره الله (http://www.al3inmoon.com/vb)تعالى ، وللأمر الذي يريده سبحانه .
قالوا : صفه لنا ، يا رسول (http://www.al3inmoon.com/vb)الله (http://www.al3inmoon.com/vb)؟ .
قال : ينزل عند المنارة البيضاء ، شرقيّ دمشق ، يلبس ثوبين جميلين ، واضعاً كفيه على أجنحة ملكين ، إذا طأطأ رأسه انحدر منه ماء الوضوء ، وإذا رفع رأسه انحدر منه قطرات الماء كأنها اللؤلؤ الصافي . فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا أن يموت ،وينتهي نفَسُه إلى حيث ينتهي طَرْفُه.
قالوا : أليس في ذلك الوقت جماعة للمسلمين ؟.
قال : بلى ، إنه المهدي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، بعد أن مُلئت جَوراً وظلماً . ينصر الله (http://www.al3inmoon.com/vb)المسلمين على يديه ، إنه من آل بيتي ، من ولد الحسن بن علي ، وهو الذي يفتح روما عاصمة الروم " الإيطاليين " ، يبيد جيوش أوربة الكافرة .
قالوا : ولم يجتاح الدجال (http://www.al3inmoon.com/vb)البلاد ، والمسلمون أقوياء إذ ذاك ؟! .
قال : ألم أقل لكم : إنها الفتنة الكبرى ، حيث يرتد كثير من المسلمين على يد المسيح الدجال (http://www.al3inmoon.com/vb).
قالوا : وأين يكون المهدي ؛ يا رسول (http://www.al3inmoon.com/vb)الله (http://www.al3inmoon.com/vb)؟
قال : في القدس يحاصره الدجال (http://www.al3inmoon.com/vb)، ويحاول اقتحامها ليجعلها عاصمته الأبدية ، عاصمة اليهود ودجالهم . والمهدي وجنوده يدافعون عنها ، ويقاتلون ما وسعهم القتال .
قالوا : وماذا يفعل المسيح عليه (http://www.al3inmoon.com/vb)السلام حين ينزل في دمشق ؟.
قال : ينطلق إلى القدس ، فيدخلها ، فيتعرف المهديّ عليه (http://www.al3inmoon.com/vb)والمسلمون ، ويفرحون لنزوله ، فيستلم قيادة المسلمين ، ويهاجم الدجال (http://www.al3inmoon.com/vb).
قالوا: فماذا يفعل الدجال (http://www.al3inmoon.com/vb)حين يسمع بعيسى عليه (http://www.al3inmoon.com/vb)السلام قادماً ؟.
قال : يفر من بين يديه إلى اللد ؛ وهي مدينة في فلسطين ، قريبة من القدس ، لكنّ عيسى عليه (http://www.al3inmoon.com/vb)السلام يتبعه ، ويطعنه برمحه ، فيذوب بين يديه كما يذوب الملح في الماء ... ويرفع الله (http://www.al3inmoon.com/vb)الهمّ والغمّ عن المسلمين ، ويحدثهم عيسى رسول (http://www.al3inmoon.com/vb)الله (http://www.al3inmoon.com/vb)بدرجاتهم في الجنة ، ويمسح عن وجوههم بيده الشريفة ، فما في الدنيا إذ ذاك أعظم سعادة منهم .

رواه مسلم
رياض الصالحين ، باب المنثورات والمُلح

الفقير الى ربه
16-11-2012, 08:47 AM
كان ياما كان في قديم الزمان كان في ثلاثه اخوات
العنود والجوهره ومزنه
العنود الاكبر والاحلا وبعدها الجوهره اقل منها جمال والاخيره مزنه جمالها محدود جدا وغير ملفت
فيم انتهو من اعمالهم بدري وكانو يجهزو للعيد بكره وكل وحده اتروشت وسرحت ضفايرها وجهزت ملابسها عشان بعد الفجر تلبسها وماكان ناقصهم غير الحنا >>>>زمان كان لازم يتحنو ايام العيد
المهم عجنو الحنا وجهزوها وماباقي غير يحطوها على يداتهم
جلسو جنب بعض ويتحكو ويضحكو وقالو بنتحنا ونام ونشوف حضنا
وفعلن اتحنو ونامو
وراحوووو في سبات عميق
وكل وحده حلمت حلم غريب
العنود حلمت انها تشوف نفسها تسحب ورها جمل هريان وتعبان وبلقوه تجرره جر وهوا يالله يمشي
اما الجوهره جاها كمان جمل بس دا صحته كويسه بس كان مره هااايج ويروح هنا وهناك ومهي قادره تمسكه
اما مزنه فكان جملها جميل جدا وهادي وكانت راكبه فوقه وهي تقوده ومرتاحه مره ومبسوطه
صحيو البنات قبل الفجر وحكت كل وحده حلمها لثانيه
وضحكو واتونسو يومتها ولبسو للعيد والقبضه طالعه جونان في يدهم >>>اقصد الحنه
ونسو احلامهم

...
ومرت الايام

وكبرو البنات وسارو حريم وكل وحده تزوجت وخلفت عيال وبنات
وفي يوم اتجمعو الاخوات لليلت عيد زي ديك اليله
وافتكرو احلامهم
وقعدو يقارنوها بالواقع
وفعلن كانت احلامهم تمثل حضوضهم في الرجال الي كانو في الحلم جمال
العنود كان زوجها كحيان وغير مرضان وحايسه فيه من مشفى لمشفى
اما الجوهره كانت مبسوطه مادين بس كان زوجه مجننها غير سفريات ولما يرجعلها يرجعلها بزوجات
اما مزنه فكان ازينهم حظ رغم انه زوجه فقير لا انها سعيده ومبسوطه معاه وعايشه احلا عيشه


وتوته توته خلصت الحتوته
00000000
م/ن

الفقير الى ربه
16-11-2012, 09:04 AM
اليكم القصه
استدعى احد الخلفاء شعراء بلدته فصادفهم شاعر فقير بيده جره فارغه ذاهباً الى النهر ليملأها ماء، فتبعهم الى ان وصلوا دار الخليفه ، فبالغ الخليفه في اكرامهم والإنعام عليهم ، فلما رأى الخليفه الرجل والجرة على كتفه ونظر إلى ثيابه الرثة ، قال: من أنت ؟ وماهي حاجتك ؟
فأنشد الرجل :
ولما رأيت القوم شدوا رحالهم
الى بحرك الطامي اتيت بجرتي
فقال : الخليفة املأوا الجرة (http://www.gabail-ksa.com/vb/t7991/)ذهباً وفضةً
فحسده بعض الحاضرين وقالوا هذا فقير مجنون لا يعرف قيمة المال وربما انفقه هنا وهناك وضيعه .
فقال الخلبفه : هو ماله ، يفعل به مايشاء .
فملئت جرته ذهباً وفضةً ، وخرج وفرق المال على الجميع ، فبلغ ذلك الخليفه ، فاستدعاه وعاتبه على ذلك.
فقال الشاعر
يجود علينا الخيرون بمالهم
ونحن بمال الخيرين نجود
فأعجب الخليفة بجوابه، وآمر ان تملا جرته عشر مرات.
وقال : "الحسنة بعشر امثالها
00000
م/ن

الفقير الى ربه
16-11-2012, 12:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله الـــى كـــل قــلــب يــريــد الــتــوبــة اشتقت للتوبة اريد الالتزام سئمت المعاصي ارهقتني ذنوبي حياك الرحمن ايها القلب العائد تعال لا تتوانى,لا تسوّف,تعاااااال اني أحبك في الله أبدأ بقول الله تعالى: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم" لا اله الا الله يغفر الذنوب جميعا سبحان الله أحبتي في الله: هيا بنا للنور للهدى للتوبة كيف أتوب,من أين أبدأ؟ هل ابدأ أصلي وأخشع في صلاتي واترك رفاقي واترك الغناء واغض البصر و و و احبتي في الله: الحل هو ...الــقــلــب... لننقي قلوبنا ولنعلنها توبة من اعماق قلوبنا ولنخلص للرحمن في لحظة صدق وصفاء لا يعكرها شيء فقط انا وربي احبك يا الله احتاجك نادم على ما فرطت في جنبك عائد اليك راجع اليك ربي انت من سترتني يوم عصيتك ورزقتني يوم دعوتك واعطيتني يوم سألتك انت الرحيم الغفور انت القائل قولك الحق "...ان الله يغفر الذنوب جميعا..." ها قد عدت نعم بصدق بصفاء بتجرد ها قد عدت ودموعي المشتاقة اليك منهمرة في سجودي بقربي منك ها قد عدت والدنيا الملذات الأهواء ...دعها جانبا احبتي في الله: ان اخلصنا وصدقنا الله في توبتنا هو المعين قد تتخيل انه مستحيل تغض بصرك,او تترك الاغاني,ورفاق السوء كيف اترك الشاب الذي احببته؟ كيف اترك الفتاه التي احببتها؟ قد ترى في العبادات المشقة كيف اصلي والتزم؟ كيف اتحجب واصحح حجابي كيف احفظ لساني من الغيبة والسوء الله هو المعين والله انا لا نقوى على شيء من غير الله اصدق الله يصدقك الله فقط هذه هي التوبة اصدق الله يصدقك الله ستصبح بالله اقوى نعم والله ستصلي وانت سعيد ستترك من احببت (علاقة غير شرعية) وانت سعيييد لانك تركت لله ستترك الغناء وانت قوي ستترك . . . وما الذ من طعم ... ألم في سبيل الله ... والله ما هناك اغلى واعظم من ذلك *** كفاني أنني أحيا وأمضي في سبيل الله *** لا نسوّف والله بصدقك ستصل وستسبق هيا للنور والراحة احبتي في الله وليكن الشعار ***قد بعت والله اشترى*** اللهم اهدنا واهد بنا وارض عنا الله ارزقنا التوبة الصادقة لوجهك الكريم واقبلنا وارض عنا واغفر لنا وارحمنا اللهم انا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك ومن النار امين وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم الحمد لله رب العالمين

الفقير الى ربه
16-11-2012, 01:14 PM
¨°o.O (عــبــارات ورديـــــــــــه) O.o°"

* الانسان بدون أمل كالوردة بدون ماء .. فبدونه قد تموت قبل أن تجد من ينقذها * الأمل موجود لكن الناس أجناس .. واحد صداقته ترفع الراس .. وواحد قلبه بلا احساس ودوم قاس * قد يضيع الحب .. وقد نفتقد الأمل .. ولكن تبقى لنا الذكرى فاذكروني * لو كان باستطاعة الانسان ان يعطي الامل فلا يبخل به على الناس ولو كان املا كاذبا * يمكن للانسان ان يعيش بلا بصر ولكنه لا يمكن ان يعيش بلا امل * لا بد لشعلة الامل ان تضيء ظلمات اليأس ولا بد لشجرة الصبر ان تطرح ثمار الامل * من يعيش على الامل لا يعرف المستحيل * هيا نضيء شعلة لنمزق بها خيوط الياس الممتدة * لن تغرق سفينة الحياة في بحر من الياس طالما هناك مجد اسمه الامل * خيبة الامل دليل على ان الامل كان في غير محله * لولا الامل لما عاش المظلوم حتى اليوم جمال الوجه بابتسامته البريئة * إبتسامتك البريئة تكسبك المزيد من الأصدقاء * الإبتسامة لا تكلف شيئا ولكنها تعني الكثير * إبتسامة صادقة خير من ضحكة زائفة * ان اجمل شيء في الوجود هي الابتسامة التي تشق طرقها وسط الدموع * ان مفتاح القلوب هي الابتسامة وسلاح الحياة العقل * الابتسامة هي اللغة التي لا تحتاج الى ترجمة * اخسر ايام عمرك ذاك الذي لم تبتسم قيه * علمتني الحياة ان ابتسم في الوقت الذي ينتظرني فيه الاخرون ان ابكي *اذا الحزن وقف في طريقك مرة فالفرح سيقف في طريقك مرات * اذا ابتسم صديقك فعليه ان يذكر لك السبب واذا بكى فمن واجبك ان تبحث انت عن السبب * الابتسامة هي جواز السفر الى القلوب *ان الذي لا يحسن الابتسام لا ينبغي له ان يفتح متجرا * على قدر ما يكون الحزن فان شئت ان يجافيك الحزن فما عليك الا ان تجافي الفرح * الابتسامة على وجه الجائع كذب * الابتسامة لا تكلف شيئا ولكن تعود بالخير الكثير انها تستغرق اكثر من لمحة بصر ولكن ذكراها تبقى طويلا * السعداء تبتسم شفاهم والمحبون تخفق قلوبهم * من الصعب ان تبتسم في بيت مليء بالدموع * الدمعة تجف والابتسامة تزول * ابتسامة الامل اقوى من جميع العقبات

الفقير الى ربه
16-11-2012, 01:18 PM
من تفكر في العواقب أخذ الحذر ومن أيقن بطول الطريق تأهب للسفر تمضي السنون وتنطوي الأيام والناس تلهو والأنام نيام والناس تسعى للحياة بغفلة لم يذكروا القرآن والإسلام والمال أصبح جمعه لتهجداً وتمتع الشهوات صار قيام قد زين الشيطان كل رذيلة والناس تفعل ما تريد حرام فهل نعلم اليوم المحدد وقته ..؟
( الله يعلم وحده العلام )
اليوم نفعل ما نشاء ونشتهي وغداً نموت وترفع الأقلام .....! فيا نفس يكفي ما قد كان .............. قال الله تعالى : (( قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ ﴿101﴾ فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِهِمْ قُلْ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ ﴿102﴾ ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ ﴿103﴾ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿104﴾ وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿105﴾ وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ ﴿106﴾ وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿107﴾ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ ﴿108﴾ وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىَ يَحْكُمَ اللّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ﴿109﴾ ))..
أخواني في الله اعلموا أن الناس في هذة الدنيا طائفتان..!!
طائفة فطناء علموا أنها ظل زائل ونعيم حائل وأضغاث أحلام بل فهموا أنها نعم في طيتها نقم عرفوا إنما هي طريق إلى حياة باقية فرضوا منها باليسر وقنعوا منا بالقليل فاستراحت قلوبهم وسلم لهم منا دينهم وكانوا عند الله هم الفائزين فلم تشغلهم دنياهم عن طاعة مولاهم فعملوا لأخراهم فسعدوا في دنياهم وفازوا في آخراهم نسأل الله أن نكون منهم.
وأما الطائفة الأخرى نعوذ بالله أن نكون منها جهلاء عميت بصائرهم وتحجرت قلوبهم أحبوا دنياهم وأقبلوا عليها ورضوا بها واطمأنوا فغرقوا فيها وفرطوا في حق ربهم وباعوا نفيساً بخسيس وغرهم بالله الغرور ..................
فهب أن الدنيا تساق إليكم أليس مصيركم إلى زوال وما دنياكم إلا مثل ظل أظلكم ثم آذن بإرتحال ...

الفقير الى ربه
16-11-2012, 01:23 PM
ملح الحياة .!
- - - - - - - - - -

شيء من التسلية اللطيفة ، والمرح المباح : مطلوب
ليجدد الطاقة ، ويبعث على النشاط

ولكن على أن لا يكون هو الأصل في حياة الإنسان ، والغالب على سلوكه ووقته ،

وإنما يكون كالملح في الطعام ،
فإن الملح يفسد الطعام كله إن هو زاد عن حده ومقداره ،
وإن لم يوجد الملح أصلاً ، لم يُستطب الطعام ..!

ابو عبد الرحمن

الفقير الى ربه
16-11-2012, 08:17 PM
قال أحد السلف :
يا أخي إذا ذكرتني ادعوا لي .
. وإذا ذكرتك ادعوا لك
.. فإذا لم نلتقي فكأنما قد التقينا
. [ فذاك أروع اللقاء ]

تتوق النفس للقياكم..
وتجلو العين برؤياكم.. يبيت القلب مكسورا..
ونجبره بذكراكم.. سألت الله يحفظكم ..
وفي الجنات نلقاكم .. الحب في الله

" مساحة كبيرة وأرض فسيحة نباتها الصدق والاخلاص
وماءها التواصي بالحق ونسيمها حسن الخلق وحارسها
الدعاء فأهنئ نفسي أني أحبك في الله وأشهده على حبك فيه ونسأله
أن يجمعنا في جنات النعيم *


قيل لحكيم ..

ما العافية ؟ قال: أن يمر بك اليوم بلا ذنب

* قال مالك ابن دينار :

اتخذ طاعة الله تجارة تأتيك الارباح من غير بضاعة ..


قال سلمة ابن دينار

ما أحببت أن يكون معك في الآخرة فقدمه اليوم
وما كرهت أن يكون معك في الآخرة فاتركه اليوم


..قال عمر بن الخطاب
..رضي الله عنه .
.(لقاء الإخوان جلاء الأحزان ..وإذا
رزقك الله مودة امرئ مسلم فتثبت بها)

..وما المرء إلا بإخوانه كما تقبض الكف بالمعصم...
..جمعني الله بك في الفردوس الأعلى
.. ولا حرمني صدق أُخوتكـ


خذ بيد أخيك وادخلا الجنة
(كلمات أسأل الله أن تقال لأحدنا)


إذا أردت أن تعرف ما في قلبك لأخيك..
. تذكره وأنت خال فإن ابتسمت فنعم الصحبة..
فإلى من ذكراها ترسم دوماً لي إبتسامة.
. أسأل الله لك نجاحاً في الدنيا وغفراناً في الآخرة


خير الرزق مايكفي ، وخير الذكر الخفي
إذا لـم تخـشَ عـاقبـة اللـيالي .
. و لم تستحي فاصنع ما تشـاءُ..
فـلا و الله ما في العيش خيـر ..
و لا الدنيـا إذا ذهب الحيـاءُ..
يعيش المرء مـا استحيا بخير ..
و يبقى العـود مـا بقي اللًحـاءُ...


قال أحد الحكماء : "

إذا جالست الجهال فأنصت لهم
و إذا جالست العلماء فأنصت لهم
,فإن في إنصاتك للجهال زيادة في الحلم
, و في إنصاتك للعلماء زيادة في العلم


قال بعض الحكماء :

" العقل أفضل مرجُو و الجهل أنكى عدو "


المؤمن كالورقة الخضراء لا يسقط مهما هبت العواصف


قال الشاطبي رحمه الله :

آخر الأشياء نزولا من قلوب الصالحين :
حب السلطة والتصدر

قال ابن القيم رحمه الله :

ولو لم يكن في العلم إلا القرب
من رب العالمين والالتحاق بعالم
الملائكة لكفى به شرفاً وفضلاً ،
فكيف وعزّ الدنيا والآخرة منوط به
مشروط بحصوله


قال بشر بن الحارث :

ما اتقى الله من أحب الشهرة

قال علي رضي الله عنه :

يهتف العلم بالعمل ، فإن أجابه وإلا ارتحل


قال بعض الحكماء :

" العقل أفضل مرجُو و الجهل أنكى عدو "

قال أحد الحكماء :

" إذا جالست الجهال فأنصت لهم ,
و إذا جالست العلماء فأنصت لهم ,فإن في
إنصاتك للجهال زيادة في الحلم , و في إنصاتك للعلماء
زيادة في العلم "


قال النبي صلى الله عليه و سلم :

' لسان العاقل من وراء قلبه
, فإذا أراد الكلام رجع إلى قلبه ,
فإن كان له تكلم , و إن كان عليه أمسك
, و قلب الجاهل من وراء لسانه , يتكلم
بكل ما عرض له '

حاسب نفسك في الرخاء قبل
حساب الشدة فإن من حاسب نفسه
في الرخاء عاد أمره إلى الرضا والغبطة
ومن أهلته حياته وشغلته أهواءه عاد
أمره إلى الندامة والخسارة ..
قال الحسن :
إياك والتسويف ، فإنك بيومك ولست
بغدك، فإن يكن غداً لك فكن في
غد كما كنت في اليوم ، وإن لم يكن لك
غد لم تندم على ما فرطت في اليوم .

الفقير الى ربه
16-11-2012, 11:22 PM
الادوات المنزلية القديمة بمنطقة الباحة
000000
الكانون : حامل من الحديد الخالص مربع الشكل أو مثلث الشكل أو دائري له قوائم وتوضع عليه (التروة أو الحلة أو القدر) لطبخ الطعام بينما يوضع الحطب من تحته وتوقد النار .

الصاج : مصنوع من الحديد الخالص وله ذراع طويل وهو دائري الشكل يصب العجين عليه لصنع الخبز (المشرق) .

المجرفة : أداة من الحديد مجوفة الشكل ودائرية تستخدم لتحميص القهوة على النار ولها ذراع طويل لمسكها ومع المجرفة يكون (المحماص) وهو عبارة عن حديدة طويلة تنتهي بشكل دائري في آخرها يساعد على تقليب القهوة داخل المجرفة .

المهراس : (الهاون ، والودي) الهاون توضع فيه القهوة لدقها والودي أداة الدق داخل الهاون (المهراس) ويكون مصنوعاً من النحاس .

المنخل : وعاء لنخل الطحين والحب وتنقيته من الشوائب التي تكون مختلطة معهما كالأحجار والدشيشة وغيرها .

التورة : عبارة عن إناء فخاري يشبه (القدر ، الحلة) يصنع فيه الطعام على النار ويتحمل الحرارة ، والوجبة التي تصنع في التورة (العيش – والعصيدة) .

المسوط : خشبة طويلة لها شعبتان لتحريك العيش والعصيدة حتى يضمن طهيها .

الصحفة : عبارة عن (الصحن) اليوم لكنه من الخشب الخالص يصب فيه الطعام ، وتختلف أحجام الصحاف بين كبير جداً وصغيرة حسب الحاجة .

المذنب : عبارة عن (الملس – الملعقة) ومصنوع من الخشب يستخرج بواسطته الطعام من التورة أو القدر (الحلة) .

المنزاع : لنزع الطعام وهو من الحديد يثني آخره ويكون حاداً عند هذه الثنية ليسهل غرسه في اللحم أو الطعام لاستخراجه من القدر ومسكته من الخشب حتى يكون عازلاً للحرارة .

القدح : إناء خشبي دائري الشكل يشبه اليوم (الطاسة) ويصنع من الفخار والخشب لكن الأشهر من الخشب ويطلى بالقطران ويوضع في الماء أو المرق أو اللبن أو السمن لتقديمه للضيف .

الشكوة : لحفظ اللبن وتصنع من جلد الغنم بعد دبغها وكذلك لخض اللبن حتى تستخرج من الزبدة .

المحقن : لصب اللبن أو الماء إلى الشكوة .

المصب : يشبه المحقن إلا أنه أكبر ويكون من الخشب الخالص لصب اللبن أو القاز .

القربة : لجلب الماء من الآبار وتختلف القرب في الحجم بعضها صغير وبعضها كبير والقرية مصنوعة من جلد المواشي .

الدلو : بواسطته يتم استخراج الماء من البئر وهو عبارة عن جلد ينتهي بزوائد لربط الحبل فيه ومن ثم رميه في البئر لاستخراج الماء ووضعه في القربة .

الدلة والمصفاة : يتم طبخ القهوة في المصفاة ومن ثم صبها في الدلة وتقديمها للضيـوف .

المجمر : وهو حامل الجمر مصنوع من الفخار أو الخشب الجيد المعزول بحديد حيث يوضع الجمر بداخله ومن ثم يوضع الطيب (البخور) أو (العود) لتبخير الضيوف وإضفاء رائحة جميلة على البيت .

الجونة : مصنوعة من سعف النخل كبيرة الشكل أو صغيرة حسب الاستخدام ولها غطاء يقفلها من الأعلى وتوضع فيها الحلي والنقود وبعض الأشياء المهمة في البيت .

الطبق : مصنوع من سعف النخل ويستخدم لتقديم الطعام فيه أو لحفظ الدقيق (الطحين) أو لوضع التمر وتقديمه للضيف .

المهفة : مصنوعة من سعف النخل تلف على عود بشكل دائري وتكون مربعة الشكل يهف بها للتوية أيام الحر أو لطرد الحشرات والذباب عن الوجه وهي مثل المروحة حالياً .

المنفاخ : مصنوع من الخشب والجلد الغليظ حيث يوضع خشبتين شبه دائرتين وتكون متقابلتين ويثبت الجلد عليهما بقوة ويترك تجويف يسمح بدخول الهواء وخروجه من المنفاخ عند تحريكه وينتهي المنفاخ بحديد مجوف ضيق ويسمح بخروج الهواء ليساعد في إشعال النار .

الركوة : مصنوعة من الجلد واجودها المصنوعة من جلد الجمل ويخصص فيها الماء للشرب وتتميز بتبريد الماء وتعلق إما وسط البيت أو طرفه أو على شجرة قرب البيت .

الهندول :لحمل الطفل بعد وضعه بداخلها وهي مصنوعة من جلد الغنم المدبوغ ، توضع بجانبها عصي مثبتة لها زوائد لربط حبلين بهما لتقوم الأم بحمل طفلها على جنبها وهو بداخل الركوة .

الرحاة : عبارة عن حجرين مدورين منحوتين بطريقة دائرية دقيقة يثبت أحدهما على الأرض ثم يوضع الحجر الآخر عليه وعلى طرفه عصا مثبتة ليسهل تدوير الرحاة على الأخرى لطحن الحب بينهما ويتم ذر الحب من فتحة بأعلى الرحاة العليا .

دبية : عبارة عن ثمرة شجرة (الدباء) حيث تجوف وتجفف لتستخدم لحفظ الحبوب والقطران .

المغزل : يستخدم لغزل الصوف والحبال وهو عبارة عن عصا من شجرة العتم تنتهي هذه العصا بخشبة مربعة الشكل حتى تسمح بتجمع الصوف وغزله وعدم خروجه من عصا الغزل .

المشهف : لتغطية الخبزة المتوسطة المقاس وهو مصنوع من الفخار الخالص .

المروب : لترويب الحليب أو تقديم الطعام فيه وله ميزة عجيبة هي عدم تغير طعم أو رائحة الطعام فيه .

المسرجة : عبارة عن حامل للسراج توضع وسط البيت وأماكن الجلوس ، والمسرجة مصنوعة من الخشب الخالص الذي يتفنن النجار في النقش عليه .

القازة : عبارة عن أسطوانة مدورة الشكل من الحديد يوضع في أعلاها فتحة بدخل منها الفتيل الذي يشتعل ، وهذه الفتيلة وقودها القاز أو الزيت .

المظلة : عبارة عن قبعة واسعة دائرة الشكل ويكون أعلاها مثلث الشكل مصنوعة من سعف النخل توضع على الرأس للحماية من الشمس عند الرعي ، وحماية المحاصيل من الطير ، وتربط بحبل حتى لو أبعدها الشخص عن رأسه فإنها لا تسقط .

القدوم : يصنع من الحديد ويكون طرفه حاداً لقطع وتشذيب الخشب .

المنشار : لنشر الخشب وتقطيعه .

المخيطة : لخياطة الأكياس الكبيرة التي يوضع بداخلها الحب والمذاري لعمل الصيانة لها وهي إبرة كبيرة .

الأشفى : لخياطة القرب والغرب والشكوة

المسحل : لسن السكاكين والأدوات الحادة عليها وهو عبارة عن قطعة من الحديد الخشن .
م/ن

الفقير الى ربه
17-11-2012, 12:00 AM
الملك الظالم

ذات مرة كان هناك ملك قاسٍ وظالم جداً إلى درجة جعلت رعيته يتوقون إلى موته أو خلعه عن عرشه.


لكنه فاجأ الجميع ذات يوم بإعلانه عن قراره ببدء صفحة جديدة. فوعد الجميع قائلاً: "لا مزيد من القسوة والظلم." وبدا ملكاً صالحاً وفقاً للكلمة التي أعطاها للشعب فأصبح معروفاً بالملك الطيب.

بعد مرور أشهر على تحوله هذا، تجرأ أحد وزرائه على سؤاله عن سبب تغيره...


فأجاب الملك: "بينما كنت أتجول في غاباتي على صهوة حصاني، رأيت كلباً مسعوراً يطارد ثعلباً. هرب الثعلب إلى حفرته لكن بعد أن عضه الكلب في ساقه وشلها بشكل دائم. ذهبت فيما بعد إلى قرية ورأيت ذلك الكلب المسعور هناك. كان ينبح في وجه إحدى الرجال، وبينما كنت أراقب التقط الرجل حجراً كبيراً وألقاه على ذلك الكلب فكسر ساقه. لم يمض الرجل بعيداً قبل أن يرفسه حصان ويحطم ركبته ليصبح مقعدا ًمدى الحياة. بدأ الحصان بالعدو لكنه وقع في حفرة وكسرت ساقه. تأملت في كل ما حدث وفكرت: "الشر يولد شراً. إذا واصلت أساليبي الشريرة، فلا شك أن الشر سينال مني يوماً. لذلك قررت أن أتغير."

ذهب الوزير مقتنعاً بأن الأوان قد آن للانقلاب على الملك والاستيلاء على العرش. وبينما كان غارقا في أفكاره تلك، لم يكن يرى خطواته أمامه فسقط أرضاً وكسر عنقه.
م/ن

الفقير الى ربه
17-11-2012, 12:10 AM
طرائف ومنوعات جميلة


إبراهيم و البشري

كان حافظ إبراهيم جالساً في حديقة داره بحلوان،ودخل عليه الأديب الساخر عبد العزيز البشري وبادره قائلاً :شفتك من بعيد فتصورتك واحدة ست
فقال حافظ ابر أهيم:والله يظهر انه نظرنا ضعف،
انا كمان شفتك، وانت جاي افتكرتك راجل!:


. (http://www.brrq.net/)
حافظ إبراهيم و احمد شوقي

كان يطيب للشاعر حافظ إبراهيم، شاعر النيل، أن يداعب احمد شوقي، أمير الشعراء.
وكان احمد شوقي جارحا في رده على الدعابة.
ففي إحدى ليالي السمر انشد حافظ إبراهيم هذا البيت
ليستحث شوقي على الخروج عن رزانته المعهودة:
يقولون إن الشوق نار ولوعة .... فما بال شوقي اصبح اليوم باردا
فرد عليه احمد شوقي بأبيات قارصة قال في نهايتها:
أودعت إنسانا وكلبا وديعة... فضيعها الإنسان والكلب حافظ


اينشتاين و السائق


هذه حكاية طريفة عن العالم ألبرت أينشتاين صاحب النظرية النسبية.فقد سئم الرجل تقديم المحاضرات بعد أن تكاثرت عليه الدعوات من الجامعات والجمعيات العلمية،
وذات يوم وبينما كان في طريقه إلى محاضرة،
قال له سائق سيارته: أعلم يا سيدي أنك مللت تقديم المحاضرات وتلقي الأسئلة، فما قولك في أن أنوب عنك في محاضرة اليوم خاصة أن شعري منكوش ومنتف مثل شعرك
وبيني وبينك شبه ليس بالقليل، ولأنني استمعت إلى العشرات من محاضراتك فإن لدي فكرة لا بأس بها عن النظرية النسبية،
فأعجب أينشتاين بالفكرة وتبادلا الملابس،
فوصلا إلى قاعة المحاضرة حيث وقف السائق على المنصة
وجلس العالم العبقري الذي كان يرتدي زي السائق في الصفوف الخلفية،
وسارت المحاضرة على ما يرام إلى أن وقف بروفيسور متنطع وطرح سؤالا من الوزن الثقيل
وهو يحس بأنه سيحرج به أينشتاين، و
هنا ابتسم السائق المستهبل وقال للبروفيسور:سؤالك هذا ساذج إلى درجة أنني سأكلف سائقي الذي يجلس في الصفوف الخلفية بالرد عليه ...
وبالطبع فقد قدم "السائق" ردا جعل البروفيسور يتضاءل خجلا!.
. (http://www.brrq.net/)
نظارة انشتاين

كان أينشتين لا يستغني أبدا عن نظارته...
وذهب ذات مرة إلى أحد المطاعم ، واكتشف هناك أن نظارته ليست معه ، فلما أتاه الجرسون بقائمة الطعام ليقرأها ويختار منها ما يريد ،
طلب منه أينشتين أن يقرأها له فاعتذر الجرسون قائلا : إنني آسف يا سيدي ، فأنا أمي جاهل مثلك
. (http://www.brrq.net/)
كبرياء فنان


ذات ليلة عاد الرسام العالمي المشهور بيكاسو إلى بيته ومعه أحد الأصدقاء فوجد الأثاث مبعثرا والأدراج محطمة ،
وجميع الدلائل تشير إلى أن اللصوص اقتحموا البيت في غياب صاحبه وسرقوه ...
وعندما عرف بيكاسو ماهي المسروقات ، ظهر عليه الضيق والغضب الشديد ...
سأله صديقه : هل سرقوا شيئا مهما..
أجاب الفنان : كلا ...لم يسرقوا غير أغطية الفراش ....
وعاد الصديق يسأل في دهشة :إذن لماذا أنت غاضب ؟!.
أجاب بيكاسو وهو يحس بكبريائه قد جرحت :
يغضبني أن هؤلاء الأغبياء لم يسرقوا شيئا من لوحاتي

. (http://www.brrq.net/)

الرد خالص!


ذهب كاتب شاب إلى الروائي الفرنسي المشهور إسكندر ديماس مؤلف روايته (الفرسان الثلاثة )وغيرها وعرض عليه أن يتعاونا معا في كتابة إحدى القصص التاريخية..
وفي الحال أجابه (ديماس ) في سخرية وكبرياء :
كيف يمكن أن يتعاون حصان وحمار في جر عربة واحدة ؟!
على الفور رد عليه الشاب : هذه إهانة يا سيدي كيف تسمح لنفسك أن تصفني بأنني حصان ؟

. (http://www.brrq.net/)
لماذا تزوجته ؟


عندما سئلت الكاتبة الإنجليزية (أجاثا كريستي(
لماذا تزوجت واحد من رجال الآثار ؟
قالت : لأني كلما كبرت ازددت قيمة عنده

الفقير الى ربه
17-11-2012, 12:22 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كلكم تعرفون الشاعر والداهية عبد الرزاق بن سعيد الحسني والمعروف بأبو رزق ../رحمة الله
يقولون كان لأبو رزق جيران وكانوا أولاد الجيران يأذونه دايم
بلعب الكورة عند البيت
فكسروا عليه لمبات البيت ومرايات السيارة وكان دايما يتأذى منهم
فقرر أنه يمسك له واحد ويخليه عبرة لكل الجيران ،
المهم أبو رزق ماقصر أدب الولد تأديب وتأثر الولد من الضرب ،،
قام أبو الولد واشتكى عند الشرطة وحولت القضية للمحكمة
واستدعي أبو رزق ،، فسأله القاضي :
ليش ضربت ولد جارك؟
فقال أبو رزق : ياشيخ صل على النبي ،
قال الشيخ اللهم صلي على محمد
ثم قال أبو رزق : ياشيخ صل على النبي ،
قال الشيخ اللهم صلي على محمد
ثم قال أبو رزق : ياشيخ صل على النبي ،
قال الشيخ اللهم صلي على محمد
ثم قال أبو رزق : ياشيخ صل على النبي ،
قال الشيخ اللهم صلي على محمد
ثم فقال أبو رزق : ياشيخ صل على النبي
فقال الشيخ ياخي خلاص تراك ذبحتي صليت على النبي وبعدين ؟
ثم قال أبو رزق :
ياشيخ أنت أنزعجت وأنا آمرك بطاعة الله والصلاة على النبي
فكيف ماتبغاني أنزعج من واحد كل يوم يكسر لمبات بيتي وسيارتي !!

فقال الشيخ : رح الله يستر عليك
0000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
17-11-2012, 12:32 AM
هذه قصة للعبرة لعل الله أن ينفع بها من ضاقت به السبل
إقراؤها كاملة قصة واقعية
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
إخواني أخواتي هذه قصه عظيمه
لرجل توفي دماغياً منذ 15 سنة فماذا حصل ؟
هذه زوجة تحكي قصة زوجها عام 1415هـ فتقول :
كان زوجي شاباً يافعاً مليئا بالحيوية والنشاط وسيماً جسيماً ذا دين وخلق وبر بوالديه تزوجني في عام 1390هـ . وسكنت معه في بيت والده كعادة الاسر السعودية ورأيت من بره بوالديه ماجعلني اتعجب منه وأحمد الله ان رزقني هذا الزوج ، رزقنا ببنت بعد زواجنا بعام واحد ثم انتقل عمله الى المنطقة الشرقية فكان يذهب لعمله أسبوعاً ويمكث عندنا أسبوعا حتى أتت عليه ثلاث سنين وبلغت إبنتي أربع سنين حتى كان اليوم التاسع من شهر رمضان من عام 1395هـ وهو في طريقه الينا في الرياض تعرض لحادث انقلاب وأدخل على إثرها المستشفى ودخل في غيبوبة أعلن بعدها الدكاترة المختصين المعالجين له وفاته دماغيا وتلف مانسبته 95% من خلايا المخ .. كانت الواقعة أليمة جدا علينا وخاصة على أبويه المسنين ويزيدني حرقة أسئلة أبنتنا (أسماء) عن والدها الذي شغفت به شغفا كبيرا وهو الذي وعدها بلعبة تحبها . كنا نتناوب على زيارته يوميا ولازال على حاله لم يتغير منه شيء وبعد فترة خمس سنين أشار علي بعضهم بأن أتطلق منه بواسطة المحكمة بحكم وفاته دماغيا وأنه ميئوس منه والذي أفتي بعض المشائخ لست أذكرهم بجواز الطلاق في حالة صحة وفاته دماغياً ولكنني رفضت ذلك الأمر رفضا قاطعا ولن أتطلق منه طالما أنه موجود على ظهر الارض فإما أن يدفن كباقي الموتى أو أن يتركوه لي حتى يفعل الله به مايشاء . فجعلت إهتمامي لأبنتي الصغيرة وأدخلتها مدارس تحفيظ القرآن حتى حفظت كتاب الله كاملا وهي لاتكاد تتجاوز العاشرة وقد أخبرتها فيما بعد بخبر والدها فهي لاتفتؤ تذكره حيناً بالبكاء وحينا بالصمت ووقد كانت إبنتي ذات دين فكانت تصلي كل فرض بوقته وتصلي آخر اليل وهي لم تبلغ السابعة فأحمد الله أن وفقني لتربيتها كما هي جدتها رحمها الله التي كانت قريبة منها جدا وكذالك جدها رحمه الله .. وكانت تذهب معي لرؤية والدها وتقرأ عليه بين الحين والآخر وتتصدق عنه . وفي يوم من أيام سنة 1410هـ . قالت لي ياأماه أتركيني عند أبي سأنام عنده اليلة وبعد تردد وافقت . فتقول إبنتي :
جلست بجانب أبي أقرأ سورة البقرة حتى ختمتها ثم غلبني النعاس فنمت فوجدت كأن إبتسامة علت محياي وأطمئن قلبي لذلك فقمت من نومتي وتوضأت وصليت ماشاء الله أن أصلي ثم غلبني النعاس مرة أخرى وأنا في مصلاي وكأن واحداً يقول لي إنهضي كيف تنامين والرحمن يقظان كيف وهذه ساعة الإجابة التي لايرد الله عبدا فيها.. فنهضت كأنما تذكرت شيئا غائب عني .. فرفعت يدي ونظرت الي أبي وعيناي تغرورقان من الدموع وقلت : يارب ياحي ياقيوم ياعظيم ياجبار ياكبير يامتعال يارحمن يارحيم هذا والدي عبد من عبادك أصابته الضراء فصبرنا وحمدناك وآمنا بما قضيته له اللهم إنه تحت مشيئتك ورحمتك اللهم يامن شفيت أيوب من بلواه ورددت موسى لأمه وأنجيت يونس في بطن الحوت وجعلت النار بردا وسلاما على إبراهيم إشف أبي مما حل به اللهم إنهم زعموا أنه ميئوس منه اللهم فلك القدرة والعظمة فالطف به وارفع البأس عنه .. ثم غلبتني عيناي ونمت قبيل الفجر فإذ بصوت خافت ينادي : من أنتي وماذا تفعلين هنا ؟ فنهضت على الصوت التفت يمينا وشمالا فلا أرى أحداً ثم كررها الثانية فإذ بصاحب الصوت أبي فما تمالكت نفسي الا وان قمت وأحتضنته فرحة مسرورة وهو يبعدني عنه ويستغفر ويقول اتقي الله لاتحلين لي فأقول له أنا أبنتك أسماء فسكت. وخرجت الى الدكاترة أخبرهم فأتوا ولما رأوه تعجبوا فقال الدكتور الامريكي بلكنة عربية متكسرة : سبحان الله . وقال آخر مصري سبحان من يحيي العظام وهي رميم . وأبي لايعلم مالخبر حتى أخبرناه بذلك فبكى وقال الله خيرا حافظا وهو يتولى الصالحين والله ماذكر الا انني قبيل الحادث نويت أن اتوقف لصلاة الضحى فلاأدري أصليتها أم لا؟! ..
تقول الزوجة : فرجع الينا أبو أسماء كما عهدته وقد قارب الـ46 عاماً ورزقت منه بولد ولله الحمد يخطو في السنة الثانية من عمره فسبحان الله الذي رده إلي بعد 15 عاماً والحمد لله الذي حفظ له إبنته ووفقني للوفاء به وحسن الاخلاص له حتى وهو مغيب عند الدنيا ..
فلا تتركوا الدعاء فالدعاء يرد القضاء ومن حفظ الله حفظه الله ولاننسى البر بوالدينا ولنعلم أن الله عزوجل بيده تصريف الامور وتقديرها وليس لاحد سواه فعل ذلك .. هذه قصتي للعبرة لعل الله أن ينفع بها من ضاقت به السبل وعظمت عليه الكرب واقفلت من دونه الابواب وتقطعت به اسباب النجاة فأقرع باب السماء بالدعاء وأستيقن بالإجابة وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
0000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
17-11-2012, 12:36 AM
ابتسم لهم
رغم كل ما فيك من أوجاع . . فأنت هكذا
احمل في قلبك ريشة ترسم بها لوحة يتذكرك بها الآخرون
و لا تجعله يحمل . . رصاصة . . تغتال بها كل الجمال حولك

الفقير الى ربه
17-11-2012, 12:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيـم
وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ
معقول أن أموت ... غير معقول .. إني مازلت صغيره على الموت ..أنا في الرابعه والعشرين فقط لاشك أنني أحلم .. أكيد سوف سيأتي الطبيب الآن .. أكيد سوف يأتي.. أريد كأسا من الماء لقد جف ريقي .. لماذا لايرد علي أحد ؟ أبي .. أمي .. لماذا لا يسمعني أحد..؟
أنا أسمعك.. ولا أحد غيري يسمعك
أنت... أين أنت ؟ ومن أنت؟
أنا قرينك .. أنا الشيطان000 بكل روعته وجماله
أعوذ بالله منك ما هذا المزاح .. لابد أن هذا كابوس وسوف أصحو منه
أعوذ بالله ؟!.. أعوذ بالله ؟! الآن .. الآن أعوذ بالله..الآن تذكرينها ؟!! لماذا لم تذكرينها طوال حياتك ؟ لماذا لم تذكرينها عند نزواتك؟ الآن وأنت في سكرة الموت .. الآن..أعوذ بالله ياللوقاحه
موت .. أي موت ؟ .. إنني مازلت صغيرة على الموت
ومنذ متى يعرف الموت صغير أو كبير ؟ إن الموت لا يعرف إلا الأجل
(( فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ))
الآن ارتاح منك بعدما أنهيت مهمتي
مهمتك!! ماهذا الذي تقول.. ما هي مهمتك ؟
مهمتي التي بدأت منذ خلق الله عزوجل آدم يوم أقسم إبليس بإن يغوي بني أدم ومنذ ذلك الحين وانقسم الخلق إلى حزبين .. حزب الله وحزب الشيطان
ويحك ما هذا الكلام الذي تقول ؟
هل هو كلام جديد عليك ؟ .. أعذريني إنه خطأي فقد عودتك على سماع الأغاني وكل حرام
أعوذ بالله منك .. أنا من حزب الله أنا.. أنا أفضل من غيري كثيرا
أنا أفضل من غيري .. أنا أفضل من غيري.. ما أجملها من جمله أعلمها لإمثالك ..أنظري... اللذين في جهنم في الطبقه الرابعه يقولون نحن أفضل من غيرنا أهل الدرك الأسفل.. وكلهم في النار..كلهم في ضلال ولا فرق بين ضلال بعيد وضلال قريب
ولكن أنا ليس لي ذنوب أنا مسلمه ..أنا مسلمه أنا ذنوبي صغيره
لا يا رفيقة العمر إن ذنوبك عظيمه ولكني كنت أصغرها في عينيك وأزينها وأهونها
(( فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ))
وما كان لي عليك من سلطان إلا أن دعوتك فاستجبتي لي وأنا أزين الحرام . مثلا. الطبيب يعالج والمدرسه تدرس وأنا عملي أزين الحرام لإبن أدم أعمل بهذا منذ فجر الإنسانيه.. أمنيك.. ألهيك .. أنسيك.. أجعلك تسوفين في كل توبه ..إنك تطلبين الجنه مرة وأنا أطلب لك النار ألف مرة
(( لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ))
وما ذنوبي يا رفيق الشؤم ويا عشرة الندامه
أولها وأكبرها وأحبها إلى قلبي ترك الصلاة .. أنا جعلتك تؤخرينها .. أنا جعلتك تؤجلينها .. ثم جعلتك تهملينها .. ثم أنا جعلتك تتركينها , إلى أن مات قلبك إن العهد بين المسلم والكافر الصلاة فمن تركها فقد كفر وياله من إنجاز
لعنة الله عليك وهل لك غير هذا عندي ؟
غير هذا كثير وكلا منها يكفيني
أتحداك لو أن لي غيرها.. مع أنها الطامة الكبرى
مهلا .. مهلا.. قتل الإنسان ما أكفره ... سوف تموتين وأنت مسجل عليك أنك زانيه أكثر من مئة مره
أتحداك .. في حياتي كلها لم أعرف رجلا أبدا
صحيح ولكن.. ألم تخرجي في يوم كذا ويوم كذا إلى السوق متعطرة بعطرك الثمين
نعم وماذا في ذلك ؟
لقد شم عطرك فلان .. وفلان .. وفلان.. ألم تعلمي بإنه أيما إمرأة خرجت متعطرة فشم الناس عطرها فهي زانيه
ولكنه مجرد عطر
(( وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ))
اتريدين المزيد فوق هذا ؟
وما المزيد فوق هذا ألا يكفي ؟
لايكفي أبدا .. أنا لا أريد لك دخول جهنم فقط بل أريدك في الطبقات السفلى منها
لعنة الله عليك ..لعنة الله عليك.. ما أشد حقدك على إبن أدم.وماذا جنيت أيضا؟
عليك إثم فلان .. وفلان .. وفلان .. والقائمه طويله
كذبت فأنا لا أعرف منهم أحد .. فكيف أحمل إثمهم ؟!!
معقول .. معقول .. ما أشد نسيانك ؟ أنسيتي يوم كذا... ويوم كذا ... خرجت بعباءه ضيقه... متمايلة... متبرجة... ويومها حلت عليك أللعنه في السماوات والأرض وفتنتي فلان .. وفلان .. وفلان من عباد الله عزوجل وفتنتهم بك من نظرة إليك بل أفسدت توبة بعضهم وطبعا لك ذنوبا مثل ذنوبهم
(( وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ ))
ما أشد حساب الله عزوجل .. أنت نار أنا أشعلتها ... أنت سهم أنا رميته أصيب بك عباد الله
.. لا... سأتشهد لعلي أموت على الشهادة
(( حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ))
إنها أقدم كلمة سمعتها من أمثالك ... هيهات هيهات لو كان قبل اليوم ولكنها الآن أثقل من الجبال على لسانك ... أتحداك أن تنطقينها آن الأوان لكي نفترق لقد صاحبتك منذ صغرك وذهبت معك كل مكان إلا القبر فإذهبي إليه وحدك وليظلم عليك وحدك وليضم عليك وحدك
لعنة الله عليك أفسدت علي الدنيا والآخره
ألا إنهم قادمون.. ألا إنهم قادمون
من ؟..من ؟ .. أهلي ..أهلي
ويلك هذا يوم لاينفع فيه الأهل ..أنظري جيدا إنهم الرعب بعينه إنهم ملائكة العذاب معهم حنوط من نار مآ أنتن ريحه .. الم يكشف عنك غطآءك بعد
(( لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ))
إنهم يقولون أخرجي أيتها النفس الخبيثه أخرجي إلى غضب وسخط من الله عز وجل
(( وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ))
خاتمه
أختاه واحد سنتيميتر من قلبك فقط 000إجعليه لله... ساعه واحده فقط من وقتك من يومك000 للصلاة أختاه من يكون معك في كل وقتك ؟ 000ومن تلجئين إليه في كل أمرك؟000 من سيكون معك عند وفاتك ؟ 000من سيكون معك في قبرك أنت والظلام وهو ؟ من يكون معك في المحشر ومن سوف يكون معك هناك على الصراط.. هناك... فوق جهنم وهي تحتك تستعر000 ويملأ أذنيك صوتها000 وصوت من يصرخ فيها .. وهي تشتاق إليك ؟.. هناك الله وحده وسوف تنادين 000يارب وما أحلاها من كلمة 000لو كانت في الدنيا لو تعرفتي على الله عزوجل والله لتعيشين في سعاده 000 هل الملتزمين والملتزمات يعيشون في حزن وشقاء إسأليهم .. والله إنني أعلم أناس إذا جاء الليل خرجت منهم الأهات شوقا لله ويمنون أنفسهم بالنظر إلى جمال وجهه يوم القيامه
أختاه ألا تعلمين أن الله عزوجل مشتاق إليك ..إلى توبتك نعم أنت000 فلانه بنت فلان الله بجلاله وحنانه مشتاق إليك000 إالى متى قسوة القلب هذه على الله لو علمتي مدى شوقه إلى توبتك وفرحه برجوعك لذوبتي إليه شوقا.. والله لتذوبين شوقا إليه ولا تعجبي وأعلمي أنه بينك وبينه... توبة أربعة حروف... فقط... أربعة حروف وتدخلين دنيا لم تدخلينها من قبل 000 دنيا عجيبه000 ولا تملي توبي ثم توبي ثم توبي وابدأي الآن وصلي أول فرض يمر عليك وقولي لنفسك كفى اليوم سأغير حياتي....اليوم سأعود إلى الله
(( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ))
0000000000
م/ن

الفقير الى ربه
17-11-2012, 01:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
تحدث أحد الآباء .. أنه قبل خمسين عاماً حج مع والده .. بصحبة قافلة على الجمال ..وعندما تجاوزوا منطقة عفيف .. و قبل الوصول إلي ظلم .. رغب الأب - أكرمكم الله - أن يقضي حاجته.. فأنزله الابن من البعير .. و مضى الأب إلي حاجته .. وقال للإبن : انطلق مع القافلة أنت و سوف ألحق بكم ..مضى الإبن .. وبعد برهة من الزمن التفت ووجد أن القافلة بعدت عن والده فعاد جارياً على قدميه ليحمل والده على كتفه .. ثم أنطلق يجري به ..يقول الابن : و بينما هو كذلك أحسست برطوبة تنزل على وجهي و تبين لي أنها دموع والدي ..فقلت لأبي : و الله أنك أخف علي كتفي من الريشة فقال الأب : ليس لهذا بكيت .. و لكن في هذا المكان حملت أنا والدي ..الى من والديه على قيد الحياه ..... اغتنم الفرصه !!فوائد بر الوالـدين: برالوالدين من أحب الأعمال إلى اللهرضا الله فى رضا الوالدينالوالدين أحق الناس بالمعاملة الحسنةبر الوالدين أفضل من الجهادإذا كنت باراً فأنت حاج ومعتمر ومجاهدالجنة تحت اقدام الامهات- بر الوالدين يُطيل العمر ويوسع الرزق من بر والديه فقد قرب نفسه من الجنهمن بر والديه بره أولاده جزاء وفاقابر الوالدين يجعل لك بابين مفتوحين من الجنه فوائد قرائتها وحبيت أنقلها لكم أحبائي ..تقبلو تحياتي ..* وعاهد نفسك من الان على البر بهما ونيل رضا الله تعالى ادعوا لي بان اكون باره ولكم الدعاء ان شاء ربي علنـــا وفي ظهر الغيباعلم أن الله كما أنه غفور رحيم هوأيضا شديد العقاب رحم الله من نقلها عني وجعلها بميزان حسناتكموقال اللهم اغفر له ولوالديه ما تقدم من ذنبهم وما تأخروقِهم عذاب القبر وعذاب النارو أدخلهم الفردوس الأعلى

الفقير الى ربه
17-11-2012, 01:11 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هنا افرغ ما فى صدرى من هم وحزن من غير خجل فاسمعونى كانت ليلة مظلمه بارده يوم الجمعة عقب صلاة المغرب اجلس وحدى فى غرفتى انا والكمبيوتر والشيطان ثالثنا وسوس لى الشيطان وبغير تفصيل غلبتنى نفسى الامارة بالسؤ وفعلتها-العادة السرية-وبعدها بدقائق حان موعد صلاة العشاء وهنا افقت من غفلتى وخرجت من غرفتى وانا اجر اذيال خيبتى اريد ان اغتسل لإصلى العشاء ولكن انا اغتسلت اليوم قبل صلاة الجمعة ابى وامى يجلسان فى وسط المنزل وان اغتسلت فى ذلك الوقت الغريب حيث البرد بغير داعى سوف يفتضح امرىماذا افعل الوقت يمر ويقترب موعد صلاة العشاء لاادرى خرجت من المنزل هائم على وجهى-للهم لاملجأ ولا منجا منك الا اليك- وهنا اسرعت الى بيت الله تسبقنى دمعتى وخجلى من الله ودخلت الى دورة المياه واغتسلت بالماء البارد فى عز البرد وبدون منشفه لبست ثيابى على جسدى المبلول وانا ارتعد وخرجت الى المصلى وصليت العشاء فى جماعة-الحمد لله-المشكله هنا انها ليست المرة الاولى بل هذه القصه تتكرر بالله عليكم لا تسئوا الظن بى !فانا والله احمل داخلى نفس طيبه فانا اصلى واصوم النوافل واقرأ القران ولكنها مشكله لا اجد لها حل ؟؟؟فانا عمرى 25 عام حولت اكثر من مرة ان اتزوج ولكنها الاعراف والتقاليد التى ما انزل الله لها من سلطان التى تكلفنى مالا استطيع من نفقات –حسبنا الله ونعم الوكيل- اااااااه انها صرخه من قلب جريح
واعلم ان هناك الكثير مثلى من الشباب او الفتيات يحملون داخلهم نفس صالحه ويريدوا العفاف ولكن كم وقعوا فى الذنوب بسبب تلك الاعراف ؟؟كما من فتاه تريد الزواج ولكن لاتستطيع ان تبوح بذلك ؟؟ كم من شاب يطلب العفاف بالزواج ولكن تمنعه تلك الاعراف ؟؟ انا اسمع داخل كل فرد منكم صرخة تلك الصرخه قد تكون مكتومه من الخجل او من الخوفلقد حان الوقت اخوانى واخواتى لكى نتحد نصرخ جميعا ونخرج ما بداخلنا من الام وهموم يجب ان تكون هناك خطوه عمليه من الاباء من البنات من الشباب من الجمعيات الخيريه من المجتمع كلهلابد ان يكون هناك جمعيات لمساعدة الشباب على الزواج لا اقصد الدعم المادى فقط ولكن نريد من يسمعنا من يشعر بنا من يبلغ مجتمعنا ما نحن فيه من الاملابد للدعاه ان يتحركوا ويركزوا على قضية تيسير الزواج اريد من كل قارئ للرساله ان يفكر ويطرح فكرته اوعلى الاقل ان يساهم فى نشر تلك الفكرة-الدال على الخير كفاعله-واخيرا اللهم يا كريم يا من تعطى دون ان تسأل فكيف يكون عطائه اذا سؤل نسألك ان تعف شباب المسلميناللهم امين اااامين

الفقير الى ربه
17-11-2012, 01:16 AM
حين تسعى لإسعاد الآخرين .. تنعكس عليك سعادتهم ولابد .. وتفيض على نفسك ألوان من المسرة .. امنح الآخرين سعادة .. وسقهم إليها .. تجد صدى ذلك في أغوار نفسك .. ولكن لا تنس : أن سعادة الآخرة هي سعادة الأبد

الفقير الى ربه
17-11-2012, 01:40 AM
http://i42.tinypic.com/33yt4c6.jpg


http://i42.tinypic.com/125owtf.jpg


http://i41.tinypic.com/a0zzv4.jpg

http://2.bp.blogspot.com/_dRmGlf9SsLU/TIJ0Iw-qWjI/AAAAAAAAAPw/gnyt6YtwJn8/s640/%D8%B7%C2%A7%D8%B8%E2%80%9E%D8%B8%E2%80%A0%D8%B8%E 2%80%A6%D8%B7%C2%A7%D8%B7%C2%B5%208.jpg


http://2lfbab.com/wp-content/uploads/2011/04/222247542_88047e789a_z-600x373.jpg

الفقير الى ربه
17-11-2012, 02:45 AM
http://www.moveed.com/data/media/127/31.jpg


http://www.moveed.com/data/media/127/293.jpg


http://www.moveed.com/data/media/49/0.JPG
http://www.moveed.com/data/media/49/7.JPG


http://www.moveed.com/data/media/127/672092.jpg




http://www.moveed.com/data/media/49/17.JPG


http://www.moveed.com/data/media/49/13.JPG


http://www.moveed.com/data/media/127/0o.jpg


http://www.moveed.com/data/media/127/17.jpg


http://www.moveed.com/data/media/127/28_3251_1061503220.jpg


http://www.moveed.com/data/media/55/23.JPG


http://www.moveed.com/data/media/143/Alex.Marsa_Matrouh_2.jpg


http://www.moveed.com/data/media/55/10.JPG


http://www.moveed.com/data/media/55/__2.jpg


http://www.moveed.com/data/media/55/___2.jpg


http://www.moveed.com/data/media/55/IMGP0940.jpg


http://www.moveed.com/data/media/55/15-1.jpg


http://www.moveed.com/data/media/55/9.JPG


http://www.moveed.com/data/media/55/4.JPG


http://www.moveed.com/data/media/55/33.JPG


http://www.moveed.com/data/media/55/2.JPG


http://www.moveed.com/data/media/55/11.JPG


http://www.moveed.com/data/media/55/10.JPG


http://www.moveed.com/data/media/127/464_3.jpg


http://www.moveed.com/data/media/127/464_4.jpg

الفقير الى ربه
17-11-2012, 03:19 AM
توقف القلب وبقيت على لسانها كلمات‎ التوحيد
ارجو قراتها الى الاخير للفايدة

أُدخلت إلى قسم الإسعاف امرأة في الخامسة والخمسين من عمرها … وذلك إثر ذبحة صدرية شديدة … أدت إلى توقف (http://www.s777n.com/vb/showthread.php?t=29603)قلبها …
اتصل بي الزملاء … وطلبوا مني الإسراع لرؤيتها ، وكان ذلك في السابعة صباحاً تقريباً …
هرعت إلى الإسعاف لعل الله أن يكتب لها الشفاء على يدي … فلما وصلت … وجدت أن الذبحة الشديدة أدت إلى فصل كهرباء القلب (http://www.s777n.com/vb/showthread.php?t=29603)عن القلب …
فطلبت نقلها بسرعة إلى قسم قسطرة القلب (http://www.s777n.com/vb/showthread.php?t=29603)لعمل القسطرة وتوصيل الكهرباء لها …
وفي أثناء تدليك قلبها ومحاولة إنعاشه ورغم أن الجهاز يشير إلى توقف (http://www.s777n.com/vb/showthread.php?t=29603)قلبها
إلا أنه حدث شئ غريب … لم أره ، ولم أعهده من قبل !!!
أتدرون ما هو ؟!
لقد انتبهت المرأة وفتحت عيناها …بل تكلمت !!!
لكن .. أتدرون ماذا قالت ؟! هل تظنون أنها صرخت ؟ هل اشتكت ؟! هل طلبت المساعدة ؟! هل قالت إين زوجي وأولادي ؟!
هل نطقت بكلمة عن أمر من أمور الدنيا ؟!
لا والله … بل كانت أول كلمة سمعتها منها كلمة التوحيد العظيمة .
أشهـد أن لا إله إلا الله .. وأشهـد أن محمداً عبده ورسوله
ثم … ثم ماذا ؟! ماذا تتوقعون ؟!
توقـف القلـب مرة أخـرى … وصاح الجهاز معلناً توقف (http://www.s777n.com/vb/showthread.php?t=29603)قلبها …
فحاولت مرة أخرى بالتدليك وإنعاش القلب (http://www.s777n.com/vb/showthread.php?t=29603)مرة ثانية …
وسبحان الله !! تكرر الأمر مرة أخرى … فُتحت العينان … ونطق اللسان بالشهادتين
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله .http://www.manhag.net/main/images/Flower-sm.png
وهل تصدقون أن ذلك تكرر أمام ناظري ثلاث مرات يتوقف القلب (http://www.s777n.com/vb/showthread.php?t=29603)… ثم ينطق اللسان بالشهـادتيـن ولا أسمـع كلمة أخـرى … لا أنين … ولا شكوى …ولا طلب دنيوي …
إنما فقط ذكر لله ونطق بالشهادتين !!
ثم بعد ذلك توفيت رحمها الله ورأيت أمراً عجباً …
لقد استنار وجهها !!
نعم … صدقوني … والله الذي لا إله إلا هو لقد استنار وجهها … لقد رأيته يُشع نوراً …
وهكذا كانت نهايتها …
قال أبو مصعب – عفا الله عنه – وهذه من علامات حسن الخاتمة إن شاء الله … فإن الله جل وعلا يقول ) يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة( وهذا من تثبيت الله لها … أن أنطقها بالشهادتين عند موتها وقد صح في الحديث عن أحمد وأبي داود عن معاذ قال ( من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة )15
ثم إن استنارة وجهها … وإشراقته علامة أخرى أيضاً .
ففي حديث طلحة بن عبيدالله عند ما زاره عمر وهو ثقيل وفيه ( إني سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً ما منعني أن أسأله عنه إلا القدرة عليه حتى مات ، سمعته يقول : إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد عند موته إلا أشرق لها لونه ، ونفّس الله عنه كربته ، قال ، فقال عمر : إني لا علم ما هي ! قال : وما هي ؟ قال : تعلم كلمة أعظم من كلمة أمر بها عمّه عند الموت : لا إله إلا الله ؟ قال طلحة ؟ صدقت هي والله هي )16 .
ومحل الشاهد قوله أشرق لها لونه … وهذا ما شهد به الأخ خالد حفظه الله بعد نطقها مراراً بالشهادتين … فهنيئاً لها ونسأل الله حسن الخاتمة .
ولكن !! هل انتهت القصة عند هذا الحد ؟! الجواب لا يواصل محدثي الدكتور خالد :… فخرجت إلى زوجها معزياً فوجدته رجلاً بسيـطا … متواضع الملبس … يظهر أنه فقير الحال … فواسيته وعزيته وذكرتّه بالله ، فلم أر منه إلا التسليم والاسترجاع والرضى بما قدّر الله تعالى … ورأيت في وجهه نور الإيمان والطاعة …
فقلت له : يا أخي الكريم لقدحصل من زوجتك أمراً عجباً بل أمور تبشر بالخير والحمد لله ولكني أحب أن أسألك سؤالاً … كيف كانت حياتها … وماذا كانت تصنع ؟!
قال وبكل بساطة وبدون تعقيد لقد تزوجتها منذ أكثر من خمسة وثلاثين عاماً
ومنذ تلك الفترة وطيلة حياتها معي لم أرها تترك صلاة الوتر وقيام الليل في ليلة من الليالي إلا أن تكون مريضة أو معذورة !!
فقلت في نفسي … لمثل هذا فليعمل العاملون … نعم … قيام الليل وما أدراك ما قيام الليل ؟!http://www.manhag.net/main/images/butterfly.gif
إنه شرف المؤمن كما في حديث جبريل الصحيح وهو دأب الصالحين قبلنا …
قال تعالى ( كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون. وبالأسحار هم يستغفرون ) الذاريات 17 – 18
إذا ما الليـل أقبـل كابدوه فيسفـر عنهـم وهم ركوع
أطار الخوف نومهـم فقاموا وأهل الأمن في الدنيا هجوع
لهم تحت الظلام وهم ركوع أنين منـه تنفرج الضلـوع
وصدق الله ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون.فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ) السجدة 16/17 .http://www.manhag.net/main/images/Sep-flower.png

نسأل الله التوفيق لقيام الليل وعمل الصالحات وحسن الختام .
كتاب قصص واقعية للدكتور خالد الجبير ( الكتاب تحت الطبع لدى دار السنة بالخبر
0000000000
م/ن

الفقير الى ربه
17-11-2012, 03:36 AM
مذكرات بنقالي مقيم بالسعودية

إهداء



أهدي هذه المذكرات المتواضعة إلى معالي الأستاذ : عبدالله البصيري السفير السعودي في بنجلاديش ، والذي فجّر قنبلته الشهيرة قبل أيام قائلاً :(إن بالمملكة ما يزيد عن مليوني عامل بنجلاديشي ، وإن السعوديين سعيدون بوجودهم ).

ولكي لا أطيل عليكم أترككم الآن مع الشيخ نور الدين محمد حنيفة ليسرد لكم مذكراته.. الشريفة!!

مذكرات بنقالي مقيم في السعودية

ولدت في أفقر أحياء دكا وتربيت أسوأ تربية كبقية أترابي ، تعلمت منذ الصغر أن آخذ كل ما أستطيع أخذه ، وأن أفعل كل ما أستطيع فعله ، مادامت مصلحتي تقتضي ذلك ، دون النظر لأي اعتبار آخر وللمعلومية كان من المفترض أن يُستبدل مصطلح الميكافيلية بالبنقالية !! المهم أنني أكملت المرحلة الابتدائية ، ثم تركت الدراسة نظراً لعدم قناعتي بفائدتها فراتب الوزير لدينا في سنة أستطيع الحصول عليه في شهر لو ذهبت إلى الخليج !! ولذا كنت أنظر إلى خالي مجيب شفيع الرحمن نظرة إعجاب ممزوجة بغيرة وحسد وذلك لأنه يمتلك الكثير من الأموال والعقار والتي كوّنها بعد أن عمل في بلد يسمى السعودية لمدة عشرين عاماً ، و كنت حينها لا أعرف عن السعودية شيء إلا أنها تضم مقدسات المسلمين الذين أنتمي لهم بالاسم فقط لأني لم أصلي سوى مرة واحده وذلك عندما صلينا على عمي حبيب الرحمن حنيفة ( وكنت حينها بلا وضوء) ، ولا أعرف عن شعبها شيء سوى أنه شعب طيّب ، و عندهم ( فلوس كتير ) ، فعزمت على الرحيل إلى هذه البلدة الحلم وعملت كل ما أستطيع عمله من كذب وتزوير وغش و رشوة حتى تهيأت لي فرصة العمل ، بصفتي مهندس سيارات وأنا لا أفرّق بين ( القير والكرتير ) ولكن المهم أن شهادة الهندسة في حقيبتي !!




وتحقق الحلم

عندما اقترب موعد الرحلة المغادرة من مطار دكا إلى مطار الرياض امتزجت لدي مشاعر الفرح والشوق والخوف والرجاء فلم أعد أعرف شعوري حينها ، الذي أعرفه أنني عندما استقليت الطائرة أحسست بنشوة عارمة وكأنني سأطير إلى الجنة ، وصلت مطار الرياض ووجدت كفيلي بانتظاري ، وذهب بي إلى ورشته في حي المصيف ، وبعد يومين من قدومي عرف أنني لا أفقه في السيارات شيء ، فغضب وقال سأذهب بك الآن إلى الترحيل !! فأحسست بخيبة أمل كبيرة وخوف شديد فتذكرت حينها أنهم شعب طيّب فتظاهرت بالبكاء وانكفأت على قدمه أقبلها ورشقته بكل عبارات الاستجداء : ( أنا مسكين ، بابا ماما موت ، بيبي كثير ، أنا مسلم ) ولم أتوقف حتى أوحت لي قسمات وجهه بأنني بت في مأمن ٍ عن الخطر عندها نظر اليّ وقال ( لاحوووول يامن شرى له من حلاله علّه .. وش هالنشبة اللي بلشنا بها ) !!




لا قام حظك باع لك واشترى لك
أتاني كفيلي الطيب في الساعة العاشرة من صباح اليوم التالي وقال وجدت لك عملاً يانور الدين !! وأخذني إلى ( بقالته ) القابعة في وسط حي المصيف وأصبحت المسؤول عنه وبعد عملي لمدة شهرين تعرّفت على الكثير من أبناء جلدتي واستفدت من خبرتهم وأهم ماستفدته أن الجو هنا مهيأ جداً للفساد فالمواطنين ( ساذجين ) و الجوازات متكلة على الشرطة ، والشرطة ما تتـنزّل لنا ومشغولة في مطاردة الارهابيين ولم يدر بخلدها أن البنقالي الواحد ( ألعن ) من عشرة ارهابيين والهيئة منشغلة في مطاردة بعض الشباب السعودي الصايع الذي يتسكع عند الأسواق والعياذ بالله !! المهم إني ارتحت وبديت ( أفلها ) .






وابتدأ المشوار
لم أجد أية مشقة في البحث عن ( خليلات ) أبادلهن الحب والغرام ، حيث أن بعض الخادمات يترددن على ( البقالة ) والبعض الآخر منهن يفتحن َ لي الباب عندما أوصل الطلبات إلى المنازل ، وكنت أتحرّش بهن باستمرار ، وأول من وقعت في ( حبائل ) غرامي خادمة سيرلانكية تشبه إلى حد كبير كونداليزا رايس ولكني ( لم أوفرها ) تطبيقـاً للمثل السعودي ( تعبّر بأم شوشة الين تجيك المنقوشة ) ، وبعد بضعة أسابيع أتت المنقوشة حيث دخلت علي خادمة اندونيسية طاغية الجمال ، كانت تعمل لدى إمرأة كبيرة في السن تخلى عنها أولادها وتركوها لوحدها في المنزل ولا يأتونها إلا مرة ً في الشهر ، وأصبحت ألاطفها حتى ارتاحت لي ودعتني إلى غرفتها العامرة وصرنا كل ليلة نحيي فيها الأفراح والليالي الملاح ، بعد أن تأخذ العجوز المسكينة مضجعها ، والتي لا نخشى من معرفتها بنا فهي عاجزة عن صعود الدرج فركبتاها تؤلمانها كسائر العجائز هنا ، وبعد أن قضيت منها وطري قمت بتصويرها وتهديدها إن لم ترضخ لي وتوافق على أن تضاجع من أحضره لها من الأصدقاء فأصبحت آخذ من بعض أصدقائي المال وأحضرهم إليه كل نهاية أسبوع !! ثم وسعت علاقاتي مع ( صبايا اندونيسيا ) وأصبحت أمتلك شبكة دعارة محترمة تدرّ عليّ عشرة آلاف ريال شهرياً ولكنني لم أقتنع بهذا الدخل التافه وحاولت زيادته بكل ما أوتيت من خسة ودناءة .. وهذا ما حصل !!




نور الدين .. يزبن الدين
لاحظت أن المسجد المجاور لنا لا يقوم أحد على خدمته فصرت أذهب إليه بعد الأذان مباشرة ( بدون وضوء طبعاً ) وأتظاهر أمام المؤذن وبعض المصلين بأنني أنظفه وأعتني به ، حتى أتاني المؤذن ذات يوم وعرض علي القيام بتنظيفه مقابل مبلغ وقدره 500 ريال ووافقت فوراًَ بحجة أن خدمة بيت الله شرَف وكدت أن أقول له أنني لا أريد إلا الأجر من التنظيف ولن آخذ أي مقابل ولكنني خشيت أن يوافق ويقول : جزاك الله خيراً وبارك فيك !
وبعد مدة لاحظت أن بعض الأشخاص قد أوجس في نفسه خيفة مني وأصبح يشك في أخلاقياتي ، فنمت لي فكرة جهنمية ستطرد جميع الشكوك وتزيد من دخلي كذلك !! وقرّرت أن ارتدي الشماغ وأعفي اللحية ، وأطيل مكوثي في المسجد بعد الصلاة !! وبعد أسابيع من هذه الحيلة ازداد احترام الناس لي و تضاعفت ثقتهم بي وتغيّر اسمي كذلك حيث أصبحوا يسمونني الشيخ نور الدين ، وأتى اليوم الموعود حيث جاءني المؤذن وقال إنه ترقى إلى الدمام ويريدني أن أخلفه في ( الأذان ) مؤقتاً على أن يعطيني 1000 ريال شهرياً ، ووافقت على الفور بحجة الأجر العظيم الذي ينتظر المؤذنين يوم القيامة !! فأصبحت أواظب على الأذان كمواظبتي على الذهاب إلى حبيبتي كارتيني و هي خادمة تعمل عند عائلة غنية ولكنها متفككة وكنت أنام عندها في أغلب الليالي حتى أنها كانت توقظني كثيراً بيديها الناعمتين لكي أقوم لأداء أذان الفجر !!




كل ما تطلبه تحت سقف واحد
انتهت إقامتي وتكاثرت رسوم التجديد الـ 600 ريال وسألت أحد أصدقائي ما العمل فدلني على شقة لبعض الإخوة البنقاليين تحتوي على إقامات و جوازات و رخص قيادة وأختام لجميع الشركات والمؤسسات والإدارات الحكومية وذهبت لهم وجددوا الإقامة لي بمئة ريال بكل سرعة ويسر وسهولة ( وآمل أن تستفيد الجوازات من سرعتهم واحترامهم للمراجعين )، وعندما هممت بالانصراف قالوا لي هل تريد جواز أمريكي فأجبت بالنفي فلَم أجنّ بعد لأتخلى عن الجنسية البنقالية التي تحظى بالحصانة هنا فلا يستطيع كائن من كان أن يمسّك بأذى مهما عملت ومهما فعلت ، وإن القي القبض عليك فستخرج في الغد مثل الشعرة من العجينة !! ثم عرضوا علي شهادة البكالوريوس بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى من جامعة الملك سعود ، فقلت لهم لست غبياً لآخذه ، أم تريدونني أن أصبح عاطلاً عن العمل مثل الكثير من الشباب السعودي !! ضحكوا ثم قالوا حسنًاً إذا أردتَ أية خدمة فلا تتردد ، وبعدها سألتهم عن أقرب شقة بنقالية لتمرير المكالمات حيث أني مشتاق لوالدتي كثيراً وأريد سماع صوتها !! وصفوا لي إحدى الشقق القريبة وودعتهم وخرجت !!



الصحافة .. أكثر الأشياء .. نخافُه
في كل صباح أتصفح الصحف السعودية وكانت تقلقني بعض الأخبار عن بني جنسي ففي كل يوم تنشر جريمة أو فضيحة أو كارثة ، وكأن الصحف لاهم لها الا نحن ( القبض على بنقالي مزوّر ، القبض على بنقالي قوّاد ، القبض على بنقالي يصنع خمور ، القبض على بنقالي يبيع سيديات إباحية ) وكنت أغضب والقي بها !! ماهذا ليس لكم شغل إلا نحن !! حقاً الرازق في السماء والحاسد في الأرض !! وكان أكثر من يغيظني صحفي مفلس اسمه ( مناحي الشيباني ) ترك جميع مشاغلة وتفرّغ لنا ، وأكثر مايخيفني الهيئة ، وأنا بالمناسبة من أشد المطالبين بحلها !! أما أكثر خبر أثر علي وأصابني بالرعب فهو مطالبة الشعب السعودي بطرد العمالة البنقالية وعدم استقدامهم ، ولكنني ولله الحمد اطمأننت ، بعد قراءتي لتصريح أمير البنقاليين هو القنصل هارون الرشيد حفظه الله المنشور في جريدة الحياة حيث أنه نفى جميع ما يشاع عن بني بنقال واتهم الصحفيين السعوديين بمحاولة تشويه سمعتنا الطاهرة ، وأكثر ما أراحني قوله بكل ثقة أنه يوجد في المملكة مليون ونصف عامل بنقالي وأن هذا العدد سيتضاعف قريباً !!
0000000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
17-11-2012, 04:33 AM
دمعة يتيم
دمعة يتيم انزلت
على خده بقهر
تحفرعلى وجهه حظه
باقي العمر

الغيمه
هلت
ومن المطر
ماملت
لكنها ..
مالحه
مثل السكين
جارحه
فيها كل أسى الأيام
الماضيه
فيها كل معاناة الأيام
الجايه
دمعة يتيم لامست خده
لكنها مالامست باقي
قلوب البشر
دمعة يتيم عبرت
عن حزنه
لكنها ما أعبرت
للضماير النايمه


دمعت يتيم ..
عليهم هانت
دمعة يتيم
ترجمة ظلم الأيــام
وباحت

يقولون
شنو يعني يتيم وبكــى..؟؟!!
شنو يعني...؟؟؟
مجرد دمعة
ساحت
وعلى خد طفل
نامت
ويمكن شوي عليه
ناحت..
لكن مومشكله..!!!!
أشوا..
على الأرض طاحت.!!!!
وأكيد من جمر خده ارتاحت..!!!

لا يــــــا بشر
هذي دمعة
قهر
اصفى من ماي
المطر
ملوحتها اعذب من ماي
النهر
شذاها اعطر من
الزهر
هذي دمعة يتيم..
ماهي دموع عشاق
بليل السهر
ولاهي دمعة من فارق حبيب
وقمر
لا يا بشر
هي دمعة يتيم شكى
ظيم الدهر
مل من جور الأيام
وقسوة البشر
لكنه مؤمن وارتضى
حكم القدر
الوقت..


الوقت عندكم ليل
وسهر
طلعات وسفر
زيارات أحباب وأهل
وهو..
يومه ليل وكدر
وباكر مجهول
مجهول الخبر

لا يابشر
بدمعه يعاند الألم
بدمعه يدعي الأمل
بدمعه كل معاني الحياة
وده..
وده يودع النكران اللي فيكم
ويعيش بالفلات
ما مسحتو يا ناس دمعته
ولاعرفتو وشهي قصته
ماغير كلمة؛
ياحرام يتيم
يكسر الخاطر..!!!!

منو فيكم اخذ بيده..؟؟
منو فيكم بيوم اسعده...؟؟
منو فيكم ضمه على صدره
وبالخير أوعده..؟؟
ماغير يا حرااام يتيـــم
يكسر الخاطر

الفقير الى ربه
17-11-2012, 04:37 AM
عيني تدمع وقلبي يتمزق لاجلك
حبيبتي ونبض قلبي ودمي وشراييني
اشتقت لكي و لبسمك الثاغر
اراكِ نائمة على الفراش وقلبي يتقطع
فما عدت اكتب لما حدث من وقائع
فانتي وحيي وبركاني الثائر
استحلفك بالله ان تنسي كل السرائر
فما عدت اقوى ان اعيش من غيرك
ولا ان اتنفس هواء غير انفاسك
انهضي وامسكي بيدي فانا لكي مجاور
قومي وانفعلي وانفجري
لا تقفي هكذا
فبالله عليكِ
لمن سأعيش من بعدكِ..؟؟
حبيبتي
لمن سأكتب وانظم أشعاري من بعدك
لمن سارتب احرفي والحاني
ولمن ساغني كلماتي
ومن ساناجي ليلا من بعدك سيدتي
سارفع يدي الى من بيديه كل شيء
سارفها عاليتا واعلى من كل شيء
داعيا الى الله بان يغنيكِ عن أي شيئ



يـــا حـبـيـبـتـي
يا قرة عيني ونبض الفؤادِِ
الان وانا اكتب لكِ
على اضواء الشموع
وانقش احرف من حبرِ دمي
على اوراق عمري
فعيني تدمع
و عقلي وقلبي وبقايا جسدي
ينتظرون رؤياكِ
يامن اشعلتي نيراني
واحرقتي بنظرة اجمل اشعاري
فعيناكِ لؤلؤتين في البحار ِ
ووجنتاكِ كنجمتينِ في السماء
واااه من قلبك فهو كالقمر في ليلة الاسراء
سانتظرك حتى يعود وميض عينيكِ
وجميل وجنتيكِ
يا حبيبتي
لا تتاخري
فانا بانتظارك يا قمري

الفقير الى ربه
17-11-2012, 04:39 AM
ألأني أحببتك يا قمري
وإلى عينيك وهبتك عمري

ألأني أعاقر كاس الحب
ونديمي عينيك ..ومر الصبر

ألأني أهواك منذ ميلادي
وهواك يلازمني.. حتى القبر

لم أكتب يوما حرفا لسواك
لم يخطط قلمي حتى السطر

قلبي يعرفـك منذ زمان
لم يعرف غـيرك أو ينتظر

يعرف أين يلاقيك
يعلم وقت بكاءك والضجر

يعرف أين الفرحة تختال
على تلك الوجـنات النضر

يعلم من أنت .. ومن هو
يعرف عنك.. يسير.. اليسر

كم كنا نحضن فرحتـنا
دون الشمـس ودون القمر

وعند بزوغ الفجر فراقاً
كم كانت دمعتنا تجــري

كم كنا نرجو بقاء الليل
وسماء أنتي فيــها الـبدر

لكن شياطين العالم لم ترحم
طفولتنا وربيــع العمـر

لم أعرف أن الموت سيخطفها
من بين يدي ومـا أدري

هل هذا من فعل الشيطان
أم الموت القادم من رحم القدر

كيف لهذا العالم أن يصحو
كـيف لأمة ماتت أن تجري

هيهات فما عاد لنا بيت
ولا سقـف يحمينا لظى الحر

هيهات فما عاد لنا بطل
ينجـينا من بغي الــقذر

هيهات فما عاد لنا عز
يحــمينا من غدر الغدر

نحن شعوب متآكلـة
ضـاعت هيبــتها ولا ندري

بهجتنا كأس وبــغي
همتنا رفع الرايات الحمـر

ملونة بدماء ضـحايانا
من الشيشان إلى جزر القمر

وصحائفنا تزداد سواداً
وموائدنا مازالت خـضر

ومخا زينا يعرفها القاصي
والداني من المهد إلى القبر

فهل يولد فينا بطـل
يعيد العذراء إلى الخـدر

ويعيد مهابة أمتنا
ويعيد كرامتنا من يدري

الفقير الى ربه
17-11-2012, 04:42 AM
همسه قبل رحيلك
اقترب مني ولكن بصدق لتسمع همستي
هي قصه قصيره لااعلم متى بدأت او انتهت
ادنو مني ولكن كون على استعداد لتسمع كلامي
قصتي جرح في قلبي ابتدأت يوم اخترت الرحيل
كانت بين صفحات مهجوره كتبها القدر علي
وذكرها لرحيلك في ساعة نسيان والم وندم
لم اعرف كيف احكيها لك لأني اعلم انك لن تصدقها
او انك سوف تتهمني اني كاذبه مخادعه وواهمه
ولكن عندما ارى انك تغادر بحقيبتك اصرخ
ولكن صوتي يختنق داخلي ويزيد الم قلبي
وتتحدث اصوات تقول لي لاتفعلي سيكرهك
سيعتبرك مخادعه لابل كاذبه ومذنبه دعيه
يرحل وتبقى صورتك اجمل صوره ارتسمت له
ولكن لااستطيع ان ادعه يرحل دون ان اقولها
بقلبي لأنه يتعذب يتألم يهمس بأسمك ولك وحدك
بالأمس كنت لأضحك اذا اخبرني احد عنك انك تعني لي شي
كنت اراك اسواء شخص يمكن ان اعرفه او اتعلق به
ومنها رسمت لك داخلي صورة مخيفه وحرقت جزئها
ولكن لا انت لم تقبل سوى ان تغيرها وترسمها داخلي
اليوم اتيت لترحل لتحمل معك قلبي الذي تعلق بك
ولكن لن اطلب منك البقاء لأني اعرف اني سوف
اقتل على يديك لأنه لم يعد لي مكان في قلبك لأنك اخترتها
اعطيتها كل شي يعطى لإمراءه لذا اتحمل صمتي
لن احتمل ان اقتل على يديك سأتحمل جرح ينزف الى ان انساك
لكن سأطلبك الأن اقترب مني واسمع قصتي معك
احببتك غصب عن قلبي لكن هم المذنبين هم من قتلو صورتك
هل تعتقد انك ان رأيت وجها مشوه تستطيع ان تحتمله وتقترب منه
كنت ارائك هكذا الى ان رحلو عني وانت رسمت صورتك
فعرفت انهم كانو يخافون منك او يغيرو منك لذلك رسموك ابشع صوره
ولكن اليوم عرفت شكلك الحقيقي ولن انساه ابدا
حنون علي تحتمل كل طعناتي ولا تتطعنني
تخيط جروحك ولاتقبل ان اشاهد مافعلته لك
سأودعك بقلب لن ينساك وروح تنتظرك وبقلب يدق لك
ولكن سأحفر لأجلك ولك كلمه واحده احبك
اقترب سأهمس لك بشي لاترحل انا اعشقك

الفقير الى ربه
17-11-2012, 04:45 AM
الانسان والبحر
يجلس إليك بكل صفاء وهدوء .. وبوجه برئ واضح الملامح .. صافي التقاسيم ..
لكن في مكمنه .. تتصارع النفس والهوى .. وتتنازع الغرائز والشهوات
فلا أحد يعلم بما في داخله .. تماماً كالبحر ..
و البحر حينما تغوص فيه و تتجاوز عالم النوازع والاقتتال ..
سوف تصل إلى درر ولألئ و مرجان
سوف تصل إلى الصدفات و داناتها ..
سوف تلامس أنفس الأشياء والجواهر ..
إنها في أعماق البحر ..
وهكذا الإنسان .. حينما يصفو ويروق .. ويتجاوز نوازع شهواته وأحقاده ..
سوف تصل إلى جوهره ومكمنه الحقيقي ..
وهذا ما يسمونه ( المعدن الأصيل ) ..
فجميعنا .. تتصارع في دواخلنا الشهوات والأحقاد وتشوه وجوهنا الهادئة الرقيقة ..
فأحياناً لا تصبح بتلك البراءة الصادقة ..
غير أن القليل منا .. يتجاوز هذه المرحلة ليبرز جواهره و نفائسه إلى سطحه ..
وإلى تقاسيم وجهه فتجده محبوباً .. صادقاً .. خلوقاً ..
يجبرك على أن تجلس إليه لتستمتع بلآلئه ودرره ..
وهكذا هي الحياة ..
نعيش كالبحر .. ونموت وأعماقنا كأعماقه ..
لا يراها إلا من يجيد الغوص فيها كما يغوص في البحر

الفقير الى ربه
17-11-2012, 04:47 AM
طيف امي
ذات مساء … راودني طيفك
همس بأذني …
يا ولدي … كم أشتاق إليك
كل مساء … يأتيني
.. فيبكيني
أشتاق .. لحضنك .. ضميني
يا أمي .. رغم كبر سني …
والزوجة .. والأولاد ..
وعالم .. آخر يجذبني ..
وغربة .. على أمواج الآلام
تعصف بي ..
بعيداً عن عينيك ..
يا أمي …
ضميني إليك ..
هدني العمر ..
وطول الغربة تضنيني
إبحاري … بلا سفن
تقربني .. منك..
وأسير طريقي إلى عينيك ..
لكن الموج يغالبني ..
يقذفني .. بالشط الآخر ..
وأعود أغالب أحزاني ..
وجراحاتي .. من أجلك .. أنت
أبحث في أوراقي ..
عن خطاباتك .
عن أحلامي ..
وأشتاق .. لذاك اليوم ..
وأنت تضميني ..
ودموعك تنساب … على خديك
ودموعي .. تغسل أوزاري ..
وبعادي عنك ..
أمي … مشتاق أن ألثم كفيك



أمي .. أشلاء الإنسان .. بصدري
من دونك .. لا شئ ..
وبقايا مشاعر فياضة ..
تتراءى ..أمامي
كسراب .. أو كصدى الصوت ..
وتراب الأرض .يناديني ..
عد .. قد طال الوقت ..
وطريق العودة .. مقطوع
أصعب مليون مرة .. من يوم أتيت ..
ودروبي صارت مجهولة ..
أخطو نحو الشيب …
لا أعرف هل سأعود .. إليك
واراك .. قبل الموت ..
أم تأتيك رفاتي
بصندوق خشبي..
لا يعرف إلا رائحة .. الكافور
لا يعرف طعماً .. لمشاعر إنسان
أضناه .. منذ زمان ..
فراقك .. حد الموت ..!!!

الفقير الى ربه
17-11-2012, 04:49 AM
اروع كلمة

أروع كلمة هي كلمة تستشعر من خلالها بأن روحك
خاشعة ودمعتك هادرة على وجنتيك وتقولها بيد مرفوعة


(يــــــارب )



أطول كلمة يصل مداها إلى أبعد الحدود ومهما تطول
صداها يدوي بالأرض والسماء ولا أصدق شيء منها لأنها
تنبع من قلب صادق



(أشهد أن لا إله إلا الله)



أحن كلمة تسمعها تنبعث منها المحبة وصدق الاحساس
الذي لا تجده بمكان آخر عندما تخرج تلامس كل حنان
العالم


( أمـــي)



أقرب كلمة إلى قلبك هي ما تداعب قلبك بكل صدق وتشعر
بقرب الدفء والمشاعر عند قولها وسماعها هي


(اختي/اخي)



أصعب لحظة عندما تسمع عن إنسان تحبه مريض ويحتاجك
ولا تستطيع قربه وتقف بيد مكتوفة دون حيلة ولا بلسانك كلمة سوى


(الله يشفيه)



أشد كلمة عندما تحب بإخلاص وتعطي كل حبك وتقدم كل مشاعرك
وتهب قلبك لشخص ما وبلحظة دون مقدمات يبعد بظهره عنك
ويلتفت قائلا


(الله معاك)



أسوأ لحظة تكون بفرح وسعادة وتتبادل الابتسامات والكلمات
وتسمع بخبر وفاة قريب من قلبك فلا تجد إلا دمعة حارقة وكلمة



(رحمه الله)

الفقير الى ربه
17-11-2012, 04:51 AM
الرحيل قبل الرحيل

صمت الفؤاد اخرس الأقلام وبوح

العيون أمات الفؤاد

وبينهم مات وحذفت كل المذكرات

فلم يبقى في القلب أي

من الحب لحواء ورب السماوات

لو كان في القلب مكان لعشق النساء

ما عشقت سواكِ يا حورية

الحوريات فأنتِ ملاكا سكن الأرض

في زمن المستحيلات

وأنتِ شمسا بعدما

غابت عن الأرض جميع النجمات

يا ليتكِ آتيتي

إلى القلب قبل الرحيل فما ينفع

السير في قلبي الظلمات

لكنتِ نور القلب في كل الأمسيات

ولكن وصلتِ بعدما رحلت الروح

وقسم القلب الجفاء والابتعاد عن حواء

أي راحلتي قبل الرحيل ارحلي وبتعدي

فأنا أعلم بموتكِ وهلكِ قلبكِ

بقلبي الذي ارتحل منذ سنوات وسنوات

فأنا بحاجة إلى معجزة من معجزات

السماء لكي تعيد تقوم النساء بقلبي

وكما تعلمي يا مرتحلتي بأنه

لم يعد هناك زمن للمعجزات

ولم تعد حواء هي حواء

فأنا عاشق من زمن المستحيلات

أعشق الحب لحد الخمور

وعشقك الموت بين صروح

وحده فقط تغنيني عن كل حواء

ولكن أين هي حواء فهي ماضي

مضت وقضت منذ سنوات

فلم تعد في الأرض سوى

أشباه أشباه النساء

قد ماتت حواء وارتفعت بموت

أمي كل النساء إلى السماء

فأين سأجد بعد قلب وجمال روح

أمي بين النساء فهل لي حقا بأن أقول

قد ماتت حواء بيدي كفنتها وفي بطن الأرض

وضعتها وربي إلى السماء رفع

روحها وفي بيت العزاء تلقيت العزاء بموتها

فلم أكن أعلم بأن العزاء بموت

قلبي من الحب بعدها

رحلت أمــي مات قلبي

ومن بعدها

هجرني حبي

أقسمت على الانتقام لقلبي

ورحيل أروح والقلب قبل رحيل الجسد

الفقير الى ربه
17-11-2012, 04:53 AM
عيني تدمع وقلبي يتمزق لاجلك
حبيبتي ونبض قلبي ودمي وشراييني
اشتقت لكي و لبسمك الثاغر
اراكِ نائمة على الفراش وقلبي يتقطع
فما عدت اكتب لما حدث من وقائع
فانتي وحيي وبركاني الثائر
استحلفك بالله ان تنسي كل السرائر
فما عدت اقوى ان اعيش من غيرك
ولا ان اتنفس هواء غير انفاسك
انهضي وامسكي بيدي فانا لكي مجاور
قومي وانفعلي وانفجري
لا تقفي هكذا
فبالله عليكِ
لمن سأعيش من بعدكِ..؟؟
حبيبتي
لمن سأكتب وانظم أشعاري من بعدك
لمن سارتب احرفي والحاني
ولمن ساغني كلماتي
ومن ساناجي ليلا من بعدك سيدتي
سارفع يدي الى من بيديه كل شيء
سارفها عاليتا واعلى من كل شيء
داعيا الى الله بان يغنيكِ عن أي شيئ

يـــا حـبـيـبـتـي
يا قرة عيني ونبض الفؤادِِ
الان وانا اكتب لكِ
على اضواء الشموع
وانقش احرف من حبرِ دمي
على اوراق عمري
فعيني تدمع
و عقلي وقلبي وبقايا جسدي
ينتظرون رؤياكِ
يامن اشعلتي نيراني
واحرقتي بنظرة اجمل اشعاري
فعيناكِ لؤلؤتين في البحار ِ
ووجنتاكِ كنجمتينِ في السماء
واااه من قلبك فهو كالقمر في ليلة الاسراء
سانتظرك حتى يعود وميض عينيكِ
وجميل وجنتيكِ
يا حبيبتي
لا تتاخري
فانا بانتظارك يا قمري

الفقير الى ربه
17-11-2012, 04:55 AM
دمعة شوق

سيدتي

تغيبي عنى وكم من قريب يغيب وان كان ملء المكان
لما تسآلينى ان افتح لك ابواب ما سكنت من زمن
ما بالك تتمنى قلبى وانتي ترتعي فى جنباته من يوم ميلادى
الذى توجه لقاءك
فلكم حلمت بك ولكم همت معك بعالم لا يعرفه الاانا وانتي
وعشقا فاضت به السماء لتسكب حنانه علينا
انا جملتك المفقوده
وحرفك الرائع
وليلاك يا ليلي هذا الزمن
انما الحب شيئا من تخيلنا
وان لم نجده على الارض
لاخترعناااااااااااااااااه
وانا اقول :
انما الحب قد خلق على الارض
لاجدك واغتسل بحنانك عما سواك
كل الذنب هو البعد عن لحظه
استمتع بوجودكي الى جوارى
فيها وكل الالم لاناملى ان لم تحتضنها بين يديك
برقتك الحالمه
وكل اليأس ان لم ترسلي لمسامعى اعترافك بحبى
وشوقك لوجودى
وانتمائك لكيانى
ذوبي يا حبيبتى فى بئرا من العشق
خلق لترتعي فيه واحاسيسكي ومشاعركي
التى لطاما انتظرتها
لما لا يستهونى النظر الى كل البشر
واهرول اليكي صارخ احتوينى
لما لا ارى نفسى بعيون ايا من البشر الا عيونكي
لما لا تتسارع خفقات قلبى الا عندما تهلل باسمكي
لما لا امسك بالقلم وانزف منه سيفونيات العشق الا لكي
لما لا يستفز احساسى كارجل الا وجودك ولا يختلج كبريائى الا

عندكي

اجعلينى التاريخ
والعرف
والقسم الحبيب
ودمعه الشوق
وفرحه اللقاء
وهمس الحب
وصرخات العناء
اجعلينى حبرا لقلمك
ورقه تسطري عليها ملامح عشقك لى
اجعلينى قهوتك التى ترتشفيها كل صباح لالمسك باستمرار
اجعلينى خطاءك لتتذكرينى
وصوابك لتداو مي عليه
امنحينى قلبك لاصير اسيرك وتتكفلي بحبى ما حييت
قولي انك قررتي تعذيبى مثل الاباطره
لاضمن انك ستاتى وتالمنى يوميا
او قولي بانكي ستقرري اعدامى
وامنحينى تاريخا انتظرك لتاتى واراكي

اشتقت اليكي

وكبلنى قلبى اليكي
ورمانى راكع عند قلبكي
استجدى خفقاته وانعش ذاكرتها لى
واهمس لها بدموعى

اتتذكرينى

لقد سكنتك
واستوطنت الاضلع التى تحتضنك
واعتليت عرش احساسك من زمن لا احسبه
الا من خلال عينيك فهما حبيبتاااااااى
اشتقت اليكي علمينى ان اشتاق اكثر
بل ان اذوب اشتياقا
علمينى كيف ينصهر رجلآ الي امرآة شوقآمثلك
علمينى كيف اخط حروف الشوق

لتؤلم مسامعكي

وتدمى قلبكي
لتعترفي صارخة عند مشاعرى احبك سيدي حبآلايموت

الفقير الى ربه
17-11-2012, 05:01 AM
ابتسم ودع الجرح يلتئم الابتسـامة لهـا معـاني و آثـار يبقـى تأثيرهـا لمـدة طويلـة

و قــد تبقــى و تبقـى و لا تــزول إن الإبتسامة هــي مـن أهــم
مفاتيح كسـب قلـوب الآخرين إذاُ لمـاذا لا تبتسـم
*
*
ابتسـم وواجه الحيـاة
عــاندهــا
عـــاند الدنيــا الرديئــة و ابتسـم
إن بعــد الليــل
صبـح يرتسـم
و متــى تبتسـم
فـــي كــل الأوقـات
نعـم فـي كـل الأوقات
بسبـب و بدون سبب
فإذا كـان الضحك مـن غيـر سبب قلـة أدب
فالإبتسامة بغيـر سبب هـو
الأدب بعينه ....

و أفضـل وقــت للإبتسـام
وقـــت الحـــزن
أتعلــ،ـم لمـ،ـاذا ؟؟
لأنـــ ـ ـك حينهـــ ـ ـا تظهـــ ـ ـر مــ ـ ـدى قوتكــ ـ ـ في تحملهــ ـ ـا
لأنــ،ـ ـ ـك تسخــ ـ ـر مــ ـ ـن هــ ـ ـذه الحيــ ـ ــاة عنـ ـ ـ ـدما تبتســ ـ ـم في وجهــ ـ ـها
ابتســ ـ ـم في الهــ ـم و الإحبــ ـ ـاط و اليــ ـأس
لأن الإبتسـامة حينهـ،ـا تمثـــل عـــزاء
تمثــل دافعــاً للإستمــرار


** إذاً **

مــاذا تنتظـــر ابتســـم

أعلــ،ـم أنــ،ـ لهــ،ـا تأثيــ،ـراً
يلامـــــس الوتــر الحســــاس في الآخـــرين
فهــــل التجهـــم و النظـــرة الجـــادة فــــي كـــل الأمــــور تحببك مـــن الآخــــرين
دائمـــاً يقـــال الابتســـامة اسهــــل امـــر تستطيع فعلــه
فلمـــاذا تبخـــل بذلك
~ ابتســم حتـــى و لـــو كـــان قلبـــك ينعصـــر مـــن الألـــم ~
لو كـــنت فـــي اشـــد حالات الألم


** ابتســــــــم **

و عـــ،ـاند هذه الحيـــاة الفانيـــة
** و تذكـــر **
هـــل تستحـــق الحيـــاة كـــل هـــذا

ابتســــم و أحجـــز لك
مكـــانــاً فـــي
قائمــة الأقويـاء
الذيـــ،ـن لم تبعثرهم ـ
الحيـ،ـاة يمينـاً و شمالاُ
و هم مستسلمون لهـــا
الذيـــن لم يجعلوا مــن الحـــزن رمـــزاً ليومهم و غدهم
و مستقبلهم
الذيـــن قامــوا و صمــدوا
بكــل شجـــاعة
الذيـــن ابتســـموا
بكـــل محبـــة
الذيـــن تبتسم قلوبهم

لذلك ـ فابتســـم ثـــم ابتســـم ثـــم ابتســـم

و هيـــا ** قـــف **
و ارمــي كـــل هذه الهموم

** فــي اقـــرب **
مكـــان بعـــد أن تستخلص العبــرة
ارمهـــا في المـــاضي وعش حاضرك
بتفاؤل


** و ابتســـم **

((( فليـــس هنـــاك أرقـــى مـــن الإبتســـامة )))

الفقير الى ربه
17-11-2012, 05:09 AM
خأطرة اعجبتني إهديها اليكم
¤:¤كن لله كما يريد يكن لك فوق ماتريد¤:¤
الكل يريدك لنفسه
إلا الله يريدك لنفسك
¤؟¤من فقد الله فماذا وجد¤؟¤
ومن وجد الله فماذا فقد ؟

الفقير الى ربه
17-11-2012, 05:14 AM
تصبح علي طاعه الرحمن ورؤيه الرسول في المنام ومحبه الناس في كل مكان
اللهم حرم وجه من يقرأ هذه الرسالة عن النار واسكنه الفردوس الأعلى بغير حساب

زودك الله من تقاك

ومن النار وقاك و للفضيلة هداك وللجنة دعاك والفردوس مأواك
أجمل من الورد وأحلى من الشهد ولا تحتاج لجهد
سبحان الله وبحمده
اللهم إجعلنا ممن يورثون الجنان ويبشرون بروح وريحان ورب غير غضبان آمين
المؤمن إ
ذا مات تمنى الرجعة إلى الدنيا ليكبر تكبيرة أو يهلل تهليلة أو يسبح تسبيحة
أروع القلوب قلب يخشى الله وأجمل الكلام ذكر الله وأنقى الحب الحب في الله
قال رسول الله : ما اجتمع قوم في بيوت من بيوت الله يتلون كتاب الله
الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمه وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده

الهي لي احبة بالفؤاد ذكراهم ...ولست دوما اراهم...فاسعدهم واجعل الجنة مأواهم
خير ما تمنى في الوجود دعاؤك لي عند السجود ومراإن للحسنة نورا في ا
لقلب وضياء في الوجه وسعة في الرزق ومحبة في قلوب الناس.
فقتك في جنة الخلود. الله يكتبلك بكل خطوة سعادة وكل نظرة عبادة وكل
بسمة شهادة وكل رزق زيادة

الفقير الى ربه
17-11-2012, 06:26 AM
نعمة الابتلاءإن من السنن الكونية وقوع البلاء على المخلوقين اختباراً لهم, وتمحيصاً لذنوبهم , وتمييزاً بين الصادق والكاذب منهم قال
الله تعالى
( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ)
وقال تعالى
( وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ)
و قال تعالى
( الم* أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ )

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن عظم
الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط. رواه الترمذي وقال حديث حسن.
وأكمل الناس إيمانا أشدهم إبتلاء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل
فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلباً اشتد به بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر
دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة. أخرجه الإمام أحمد وغيره.
و فوائد الإبتلاء :
• تكفير الذنوب ومحو السيئات .
• رفع الدرجة والمنزلة في الآخرة.
• الشعور بالتفريط في حق الله واتهام النفس ولومها .
• فتح باب التوبة والذل والانكسار بين يدي الله.
• تقوية صلة العبد بربه.
• تذكر أهل الشقاء والمحرومين والإحساس بالآمهم.
• قوة الإيمان بقضاء الله وقدره واليقين بأنه لاينفع ولا يضر الا الله .
• تذكر المآل وإبصار الدنيا على حقيقتها.
والناس حين نزول البلاء ثلاثة أقسام:
الأول: محروم من الخير يقابل البلاء بالتسخط وسوء الظن بالله واتهام القدر.
الثاني : موفق يقابل البلاء بالصبر وحسن الظن بالله.
الثالث: راض يقابل البلاء بالرضا والشكر وهو أمر زائد على الصبر.
والمؤمن كل أمره خير فهو في نعمة وعافية في جميع أحواله قال الرسول صلى الله عليه وسلم " عجباً لأمر المؤمن إن
أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن: إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له. رواه
مسلم.

الفقير الى ربه
17-11-2012, 06:32 AM
بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى? }
السعيد يرغّبه الله في الآخرة حتى يقول : لا شيء غيرها، فإذا هضم دنياه وزهد فيها لآخرته، لم يحرمه الله بذلك نصيبه من الدنيا، ولم ينقصه من سروره فيها، والشقي يرغّبه الشيطان في الدنيا حتى يقول : لا شيء غيرها، فيجعل الله له التنغيص في الدنيا التي آثر، مع الخزي الذي يلقى بعدها.
[ ابن المقفع ]

الفقير الى ربه
17-11-2012, 06:40 AM
لمـــاذا قتـــل زوجــة أخيــه ؟؟
في ظهر أحد الأيام ورد بلاغ إلى غرفة العمليات بالدوريات الأمنية يفيد
بوجود حادثة قتل لأمرأة وطفلتين في أحد أحياء الرياض.
انتقل المحقق إلى مكان الحادث ووصل إلى مكان الجريمة
يدخل الشقة فإذا بجثة امرأة ملقاة على ممر الشقة الداخلي بها آثار لطعنة
في مؤخرة الرقبة وطعنة أخرى في الأذن
ثم ينتقل المحقق إلى الغرفة المجاورة ليشاهد مشهداً مؤلماً لطفلتين
تم قتلهم بنفس الطريقة التي قتلت بها الأم ، الأولى عمرها أربع سنوات
والثانية عمرها سنتان
بدأ المحقق بمعاينة المنزل لم يلاحظ أن المنزل قد سرق منه شيء
على الرغم من وجود بعض النقود والذهب في الغرفة الرئيسية
لاحظ المحقق أنه لايوجد أي منفذ إلى الشقة إلا الباب الخارجي
ولم يوجد على باب الشقة أي أثار تكسير
باجتماع هذه القرائن رجح المحقق أن الجاني شخص قريب أو معروف
لدى أهل المنزل, في البداية تم توجيه الإتهام إلى ثلاثة أشخاص الزوج
واثنان من إخوان الزوج كانا يترددان على المنزل باستمرار
تم التحقيق معهم وثبتت براءة الزوج بعد التأكد من مكان وجوده أثناء
وقوع الحادث وأيضاً تم إطلاق سراح الأخ الأول بعد أن أثبتت التحريات
أنه كان على رأس العمل أثناء وقوع الحادث
وبقي الأخ الثاني الذي تركزت حوله الشكوك
تبين أن هذا الشاب فاسد له سلوك منحرف يتعاطى الخمور عاطل عن العمل
ولم يستطع الشاب إثبات مكان وجوده أثناء الحادث من خلال التحريات
اتضح وجود خلاف قديم بين الشاب والقتيلة
وكان سبب الخلاف عندما أصيبت القتيلة بالمرض قبل سنوات
واحتاجت إلى نقل دم تقدم الشاب إلى التبرع لها لكنها رفضت وأخبرت
زوجها أنها لا تريد من دم أخيه شئ
قالت: لأن دمه فاسد بسبب إدمانه وشربه للخمور
فتولد بسبب الموقف نوع من الحقد في قلب هذا الشاب على زوجة أخيه
وبعد أيام من التحقيق اعترف الشاب بالجريمة البشعة
يقــــــــول الشـــــــــاب
كنت أتردد باستمرار على منزل أخي وإذا دخلت المنزل في الفترة الصباحية
وكان الأخ بالعمل كانت زوجته تحضر لي طعام الإفطار وقد تجلس معي
في يوم الحادث دخلت المنزل على زوجة أخى
فزين لي الشيطان الفعل القبيح, راودتها عن نفسها فامتنعت
بدأت ألا حقها داخل الشقة وهي ترفض بشدة
اشتد الموقف وفي لحظات دخلت المطبخ وأخذت السكين وطعنتها بها حتى ماتت
وبسبب الصياح والصراخ إستيقظت إحدى الطفلتين على هذا المشهد
ورأتني وأنا أقتل أمها, خفت من انكشاف أمري فقتلت الطفلة بسكين
استيقظت الطفلة الأخرى فألحقتها بإختها ثم هربت من المنزل .
فانظر إلى عاقبة الذنوب ... وإدمان الخمور
والغفلة عن الآخرة ... فإلى الله المشتكى
من شريط من ملفات التحقيق للرائد سامي الحمود

الفقير الى ربه
17-11-2012, 07:04 AM
ومن وقفَ عند أوامرِ الله بالامتثال، ونواهيهِ بالاجتناب، وحدودِه بعدمِ التجاوزَ حفظَه الله.
من حفظَ الرأسَ وما وعى، والبطنَ وما حوى حفظَه الله.
من حفظَ ما بين فكيه وما بين رجليه حفظَه الله.
من حفظَ اللهَ في وقتِ الرخاء حفظَه اللهَ في وقتِ الشدةَ.
من حفظَ اللهَ في شبابه حفظَه الله عند ضعفِ قوتِه( فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) (يوسف64)
هاهوَ الإمامُ الأوزاعي ذلكم الإمامُ المحدثُ الورعُ الفقيه.
حين دخل عبدُ الله ابن علي ذلكم الحاكمُ العباسيُ دمشقَ في يوم من الأيام فيقتلُ فيها ثمانيةً وثلاثين آلفَ مسلم.
ثم يُدخلُ الخيولَ مسجدَ بني أميةَ، ثم يتبجحُ ويقول: من ينكرُ علي في ما أفعل؟
قالوا لا نعلمُ أحداً غير الإمامُ الأوزاعي.
فيرسل من يستدعيه، فعلمَ أنه الامتحان وعلم أنه الابتلاء، وعلم أنه إما أن ينجحَ ونجاحٌ ما بعدَه رسوب، وإما أن يرسبَ ورسوبٌ ما بعده نجاح، فماذا كان من هذا الرجل ؟
قام واغتسلَ وتحنطَ وتكفن ولبس ثيابه من على كفنه، ثم أخذَ عصاه في يده، ثم اتجه إلى من حفظه في وقت الرخاء فقال: يا ذا العزةِ التي لا تضام، والركنَ الذي لا يرام.
يا من لا يهزمُ جندُه ولا يغلبُ أوليائهُ أنتَ حسبي ومن كنتَ حسبَه فقد كفيتَه، حسبي اللهُ ونعم الوكيل.
ثم ينطلقَ وقد اتصلَ بالله سبحانه وتعالى انطلاقة الأسد إلى ذلك الحاكم.
ذاك قد صفَ وزرائَه وصف سماطين من الجلود يريد أن يقتله وأن يرهبه بها
قال فدخلت وإذ السيوف مسلطة، وإذ السماط معد، وإذا الأمور غير ما كنت أتوقع.
قال فدخلت و والله ما تصورت في تلك اللحظة إلا عرش الرحمن بارزا والمنادي ينادي: فريق في الجنة وفريق في السعير.
فوالله ما رأيته أمامي إلا كالذباب، والله ما دخلت بلاطه حتى بعت نفسي من الله جل وعلا.
قال فانعقد جبينُ هذا الرجل من الغضب ثم قال له أأنتَ الأوزاعي ؟
قال يقولُ الناسُ أني الأوزاعي.
قال ما ترى في هذه الدماء التي سفكناها ؟
قال حدثنا فلان عن فلان عن فلان عن جَدُك أبن عباس وعن ابن مسعود وعن أنس وعن أي هريرة وعن عائشة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال:
(لا يحلُ دمُ امرأ مسلمٍ إلا بأحدِ ثلاث، الثيبُ الزاني، والنفسُ بالنفسِ، والتاركُ لدينه المفارقُ للجماعة) .
قال فتلمظَ كما تتلمظُ الحيةَ وقام الناس يتحفزون ويرفعون ثيابهم لألا يصيبَهم دمي، ورفعتُ عمامتي ليقعُ السيفُ على رقبتي مباشرة.
وإذ به يقول وما ترى في هذه الدور التي اغتصبنا والأموالِ التي أخذنا ؟
قال سوفَ يجردُك اللهُ عرياناً كما خلقَك ثم يسأُلك عن الصغيرِ والكبيرِ والنقيرِ والقطميرِ، فإن كانت حلالاً فحساب، وإن كانت حراماً فعقاب.
قال فانعقد جبينُه مرة أخرى من الغضبِ وقام الوزراء يرفعون ثيابهم وقمت لأرفع عمامتي ليقع السيف على رقبتي مباشرة.
قال وإذ به تنتفخ أوداجه ثم يقول أخرج.
قال فخرجت فو الله ما زادني ربي إلا عزا.
ذهب وما كان منه إلا أن سار بطريقه حتى لقيَ الله جل وعلا بحفظه سبحانه وتعالى.
ثم جاء هذا الحاكم ومر على قبره بعد أن توفي ووقف عليه وقال: والله ما كنتُ أخافُ أحداً على وجهِ الأرضِ كخوفي هذا المدفونُ في هذا القبر.
واللهِ إني كنتُ إذا رأيتُه رأيتُ الأسدَ بارز.
اعتصمَ بالله وحفظَ اللهَ في الرخاء فحفظَه اللهُ في الشدة: (فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)
والأمثلة كثيرة أيها الأحبة.
وما ندري أنحن مقبلون على مرحلة عزة وتمكين أم نحن مقبلون على مرحلة ابتلاء.
يجب أن نحفظ أنفسنا ونحفظ الله وحدوده وأوامره ونواهيه في الرخاء ليحفظنا سبحانه وبحمده في وقت الشدة.
ولا بد من الابتلاء: (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ) (العنكبوت:2)
هاهوَ الأسودُ العنسيُ ذلكم الساحرُ القبيحُ الظالمُ الذي ادعى النبوةَ في اليمن:
يجتمعُ حولَه اللصوصُ وقطاعُ الطرق، ليكونُ فرقةً تسمى فرقةُ الصدَ عن سبيلِ الله، ليذبحَ الدعاة في سبيل الله، ذبح من المسلمين من ذبح، وأحرقَ منهم من أحرق، وطردَ منهم من طرد، وهتكَ أعراضَ بعضهم وفر الناس بدينهم، عذب من الدعاة من عذب وكان من هؤلاء أبو مسلمٍ الخولاني عليه رحمةُ الله ورضوانه.
عذبَه فثبتَ كثباتِ سحرةِ فرعون، حاول أن يثنيَه عن دعوته قال كلا والذي فطرني لن أقف فأقضي ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا.
فما كان منه إلا أن جمع الجموع كلها وقال لهم:
إن كان داعيتكم على حق فسينجيه الحق، إن كان على غيرِ ذلك فسترون.
ثم أمرَ بنارِ عظيمةِ فأضرمت، ثم جاءَ بأبي مسلم الخولاني عليه رحمة الله فربط يديه وربط رجليه ووضعوه في مقلاع ثم نسفوه في لهيب النار ولظاها، وإن هذه النار كما يقولون كان يمر الطير من فوقها من عظم ألسنة لهبها فتسقط الطيور في وسطها. وهو بين السماء والأرض لم يذكر إلا الله جل وعلا وكان يقول: حسبي الله ونعم الوكيل.
ليسقطَ في وسط النار، وكادت قلوبُ الموحدين أن تنخلع وكادت أن تتفطر، وانتظروا والنارُ تخبو شيئاً فشيئاً وإذ بأبي مسلم قد فكتُ النارُ وثاقَه، ثيابه لم تحترق، رجلاه حافيتان يمشي بهما على الجمر ويتبسم، ذهل الطاغية وخاف أن يسلم من بقي من الناس فقام يتهدد هم ويتوعُدهم.
أما هذا الرجل فأنطلق إلى المدينة النبوية، إلى أصحابِ رسولِ الله (صلى الله عليه وسلم) في خلافةِ أي بكر، ويصلُ إلى المسجد ويصلي ركعتين،ويسمعُ عمرُ رضي الله عنه بهذا الرجلِ، فينطلقُ إليه يأتي إليه ويقول:
أأنت أبو مسلم قال نعم.
قال أنت الذي قذفت في النارِ و أنقذك اللهُ منها ؟
قال نعم، فيعتنقُه ويبكي ويقول الحمد لله الذي أراني في أمةِ محمدٍ (صلى الله عليه وسلم) من فعلَ به كما فعلَ بإبراهيم عليه السلام.
من الذي حفظَ أبا مسلم ؟
إنه الله الذي لا إله إلا هو، حفظ الله عز وجل فحفظَه الله. ( فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ).
وها هو أبن طولون والي من ولاة مصر ، نسأل الله أن يفرج عن إخواننا في كل مكان، هذا الوالي - قتل ثمانية عشر ألف مسلم في تلك الأرض، وقتلهم بقتلة هي أبشع أنواع القتل، حبس عنهم الطعام والشراب حتى ماتوا جوعاً وعطشاً، فسمع أبو الحسن الزاهد عليه رحمة الله، فأقض مضجعه أن يسمع بأخوته يعذبون ثم لا يذهب، وقد سمع قبل ذلك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهو يقول:
( أفضل الجهاد كلمة حق تقال عند سلطان جائر ).
ذهب إليه وقال له أتق الله في دماء المسلمين وخوفه بالله.
فأرغى وأزبد وأمر بأن يسجن في سجن وأمر بأسد أن يجوع لمدة ثلاثة أيام.
ثم جاء فجمع الناس جميعهم وجاء بهذا الرجل، وأطلق ذلك الأسد المجوع ثلاثة أيام.
قام هذا الرجل يصلي متصلا بالله الذي لا إله إلا هو، أما الأسد فأنطلق حتى قرب منه ثم توقف وقام ينظر إليه ويشمه ويسيل اللعاب على يديه وفيها من الجراح ما فيها.
فما كان من الناس إلا أن ذهلوا وما كان من الطاغية إلا أن ذهل، وما كان من الأسد إلا أن رجع وهو جائع ثلاثة أيام.
من الذي حفظه إلا الله الذي يحفظ من يحفظه في وقت الرخاء.
ما كان من الناس إلا أن اجتمعوا بشيخهم وإمامهم بعد ذلك وقالوا:
يا أبا الحسن في ما كنت تفكر يوم قدم عليك الأسد ؟
قال والله ما فكرت قي ما فيه تفكرون، ولا خفت مما منه تخافون، ولكني كنت أقول في نفسي ألعاب الأسد نجس أو طاهر لأن لا ينقض وضوئي وأنا متصل بالله الذي لا إله إلا هو.
حفظوا اللهَ فحفظَهم الله، ما اعتصمَ عبدُ بالله فكادتُه السماءُ والأرض إلا جعل الله له منها فرجاً ومخرجا.

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

الفقير الى ربه
17-11-2012, 07:22 AM
فتاة تقع في المعاكسات وعمرها (11) عاما
في أحد الأيام دخل رجل إلى احد مراكز الشرطة يبلغ عن اختفاء إبنته
البالغة من العمر أحد عشرة عاماً
سجل البلاغ وبعد ساعة رجع الرجل إلى المركز
ومعه ابنته ذكر أنها تعرضت للإختطاف سئلت الفتاة
وذكرت أنها عندما كانت في طريق المدرسة قابلها شخص
وقام برش وجهها بالبخاخ كما تقول وأنها سقطت في الشارع
ولم تدري عن نفسها إلا وهي في أحد الشوارع
إكتشف المحقق أن هذا الكلام ملفق وأنه عاري من الصحة
بدأ المحقق بالتضييق على الفتاة ومحاصرتها بالأسئلة فاعترفت بالحقيقة كلها
أنها كانت على علاقة حب بشاب يسكن بجوارهم
في ذلك اليوم خرجت الفتاة مع الشاب عندما كانت ذاهبة إلى المدرسة
لكنها تأخرت في العودة فانكشف أمرها
بعد التعرف على الشاب وبعد أيام قُبض على الشاب ثم أحيل إلى التحقيق
في البداية أنكر الشاب التهمة وبعد جلسات التحقيق إعترف بالحقيقة
ذكر الشاب أنه على علاقة سيئة بالفتاة
تقدم لوالدها بطلب الزواج منها فرفض تزويجه
نظراً لقلة دخله كان الوالد يريد شاب له دخل عالي فرفض أن يزوج هذا الشاب
تم تصديق إعتراف الفتاة والشاب وأحيلت القضية للشرع.
يقول المحقق بعد أيام وردني خطاب من دار الفتيات
التي تقضي فيها الفتاة العقوبة خطاب مؤلم يفيد أن هذه الفتاة مع كل أسف
حامل سفاحاً
يقول المحقق كان أمامى مهمة شاقة وهي إخبار والدة الفتاة بهذه الفاجعة
كان الوالد في إجراءات القضية يظن أن المسألة مجرد خروج مع الشاب
ولم يظن أنها وصلت إلى هذه الدرجة
استدعيت الوالد إلى المركز وبدأت أفاتحة في الموضوع
عندما اكتشف الأمر والحمل أصيب الوالد بصدمة نفسية شديدة
ثم أغمي عليه في المركز.
يقول المحقق سارعنا إلى تهدئته وتذكيره بالله وصبره على هذه المصيبة
إنتهت إجراءات القضية وصدر الحكم الشرعي بحق الشاب والفتاة
حد الزنا الزاني غير المحصن الجلد مئة جلدة والتغريب لمدة سنة كاملة
لم تنتهي القصة يقول المحقق
بعد انتهاء مدة العقوبة أعيد لي ملف القضية بدأت أقلب أوراق هذا الملف الأسود
فإذا بالمشهد المحزن
يوجد في الملف صورة المتهمة الصغيرة يقول كانت صورتها في دار الفتيات
وهي تحمل بين يديها لفافة بيضاء تكاد تعجز عن حملها
وفي داخل اللفافة رضيع برىء لسان حاله يقول ما ذنبي
وأين أبى وكيف أتيت إلى هذه الدنيا
هكذا كانت أحداث هذه القضية .
من شريط من ملفات التحقيق للرائد سامي الحمود

الفقير الى ربه
17-11-2012, 07:28 AM
يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا }
تدبر كيف جمع أطراف القرابة المباشرة في هذه الآية، لعظيم أثرهم على المرأة صلاحا أو فسادا، مما يقتضي أهمية التحري عن البيت الصالح؛ لأثره المباشر :
{ وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا }
[ أ.د.ناصر العمر ]

الفقير الى ربه
17-11-2012, 07:44 AM
قصه طفله تموت وهي تنقذ خالها من حقنة هيروين ملوثة



كانت الدماء تسيل من فم الطفلة التي لم تتجاوز الخامسة من العمر عندما وصلت سيارة الاسعاف
الى المنطقة العاشرة لنقلها

لأقرب مستشفى حيث كانت حالتها خطرة، وأدخلت فورا الى غرفة العمليات، وأجريت لها ثلاث عمليات جراحية عاجلة

لانقاذها من النزيف الداخلي والخارجي الذي كان يسيل من فمها، لكن جميع المحاولات باءت بالفشل، ولم يتمكن الاطباء من

انقاذ حياتها حيث فارقت الروح بعد ساعات من وصولها للمستشفى. ولقد ادرك الاطباء منذ وصول الطفلة للمستشفى ان الأمر

به شبهة جنائية، وتم ابلاغ الادارة العامة للمباحث الجنائية حيث حضر وكيل النائب العام، واطلع على تقرير الطبيب الشرعي

الذي ورد فيه ان الطفلة ابتلعت ابرة ملوثة بدماء ملوثة مع وجود آثار لمادة الهيروين في عنق الفتاة، وبمجرد علم الأب بأن

ابنته قد توفيت بالمستشفى، فقد اتزانه، وصعد بجنون الى سطح البيت، وألقى بنفسه من السطح، وكرست قدماه، وجاءت سيارة

الاسعاف مرة أخرى لتحمل الأب الى المستشفى وهو في حالة سيئة وتم ادخاله ا***اية المركزة، اما والدة الطفلة فكانت تمر

بظروف غاية في القسوة، واعتلى الحزن محياها، وبقي التحقيق متوقفا بعض الوقت، حيث كن السؤال الذي حير رجال

المباحث، ولم يجدوا اجابة عليه.. لماذا ماتت الطفلة؟ وكيف وصلت الابرة الملوثة الى فم الطفلة

وأمر ضابط المباحث باستدعاء والدة الطفلة، وأخذ الضابط يخفف عن الأم آلامها ، فقد كانت بين مصيبتين... موت ابنتها،

وحال زوجها الذي يرقد في ا***اية المركزة بالمستشفى، وانتظر عليها الضابط فترة من الوقت، ثم قال أن ابنتها لم تمت ميتة

طبيعية، ولكن موتها به شبهة جنائية، وأنه يجب معرفة الأسباب الحقيقة لموت ابنتها، وسألها الضابط عن الكيفية التي وصلت

بها الابرة إلى فم الطفلة؟ ومن أين حصلت عليها؟ وحاول الضابط أن يجد اجابة على هذين السؤالين من الأم، ولكنها كانت

تحاور الضابط، وكأنها لا تعرف أي شيء عن موت ابنتها. وأثناء حديث الضابط مع الأم دخل أحد رجال المباحث، وأبلغ

الضابط عن وجود اشارة تلقاها من المستشفي تفيد هرب الزوج من المستشفى وهو في حالة صحية سيئة حيث يمشي بواسطة

عكازين، وعندما سمعت الأم ذلك صاحت قائلة: سوف يقتله... سوف يقتله. وعندما سألها الضابط عن معنى ما تقول، قالت

له سوف أحكي لك كل شيء، ولكن المهم الآن أن تلحق بالزوج قبل أن يقتل أخاها. وهنا هرع رجال المباحث إلى منطقة

جابر العلي حيث يسكن أخاها. ولدى وصولهم إلى باب المنزل شاهدوا امرأة عجوز تصرخ وتمزق ثيابها،

وتصيح «إمسكوه... إنحاش... لا تهدونه ينحاش» وقال لها ضابط المباحث عن مدى معرفتها بأي شيء عن قضية وفاة

الطفلة ردت العجوز التي كانت هي والدة أم الطفلة التي توفت، انها تعرف كل شيء عن أسباب الوفاة، وهنا طلب منها

الضابط مرافقته إلى مكتبه ، ومعهما أم الطفلة. وجلست تلك السيدة العجوز تحكي عن أسباب وملابسات الحادث

لقد راحت الطفلة ضحية إنسان حقير لا يعرف معنى الطفولة، وهو ابنها الذي حضر في يوم الحادث، واختبأ في حجرة في

سطح المنزل حيث كان خائفاً من مطاردة المباحث له، وبعدها بفترة نزل إلى ديوانية المنزل الذي كانت تلعب فيه الطفلة

الصغير ابنة أخيه، وجلس لكي يعطي لنفسه حقنة هيرويين في ذراعه، ودخلت الابرة في ذراعه، فنادى على ابنة أخيه وطلب

منها أن تعض بأسنانها ذراعه لكي تستخرج الابرة، وعندما قامت بذلك دخلت الابرة في فمها، وحاول هو أن يخرج الابرة من

فمها، ولكنه فشل في ذلك حيث كانت الابرة قد دخلت حنجرتها، وصار الدم ينزف ويخرج من فمها، وعندما شاهدت أختي هذا

المنظر، ورأت الدم يخرج من فم ابنتها الصغيرة أخذت تصيح وتصرخ، فما كان منه إلا أن خاف وهرب من المنزل

وهنا اتجهت قوة من ضباط المباحث إلى منزل خال الفتاة الذي تسبب في وفاتها فعثروا هناك على أدوات مستعملة لتعاطي

المخدرات، وعدة أوراق، ولاحظ أحد الضباط تكرار رقم تليفون باسم «أبو أحمد»، وورقاً صغيراً يستعمل لتعاطي الحشيش،

وتم البحث والتحري عن المدعو «أبو أحمد»، وتمكن رجال المباحث من معرفة سكنه، وعندما توجهت القوة إلى منزله عثر

عليه نائماً في سيارته أمام باب منزله، واتضح أنه مصاب بهبوط بالقلب نتيجة جرعة زائدة من المخدرات فتم نقله إلى

المستشفى للعلاج، ودلت التحريات على أنه مطلوب على عدة قضايا مدنية، وقضايا جنح، وعندما سألوه عن خال الطفلة أقسم

لهم أنه لا يعرف الحكاية، ولكن له صديق اسمه يوسف يسكن في الجهراء يعرف مكانه، وتم ضبط يوسف في منطقة الجهراء

بعد مراقبة رجال المباحث لتحركاته، وتم القبض عليه والتحقيق معه، وبسؤاله عن صديقه الذي قتل ابنة أخيه أخبرهم أنه هرب

إلى بعض الجزر الصغيرة ومعه خيمة صغيرة، ولديه طعاماً يكفيه مدة شهرين، كما أنه قام بسرقة هيرويين من أحد الوافدين

بزعم انه من رجال المباحث، بالاضافة إلى ذلك فقد سرق طراداً ودخل به مياه الخليج

ولقد جرت اتصالات مكثفة بين المباحث وخفر السواحل بعد أن تأكد ضابط المباحث انه ربما يكون الآن وسط مياه الخليج،

وبالفعل فقد جاءت اشارة بلاغ عن سرقة طراد بإحدى المناطق، وتم مسح وتمشيط البحر، وأخيراً تم العثور على الطراد وسط

البحر بالقرب من منطقة الطبقة حيث اقتحم رجال الأمن الطراد، وكان الخال نائماً، واقصد خال الفتاة التي تسبب ادمانه في

قتلها بالرغم من أنها -قبل أن تموت- أنقذته من دخول ابرة الهيرويين في عروقه أو شرايين يده، ووجدوا بجواره كمية من

مادة الهيرويين، وأدوات التعاطي، ومجموعة كبيرة من الابر

وتم اقتياد الشاب المتهم بتعاطي وحيازة المخدرات، وقتل ابنة أخته للتحقيق معه ، وأخذ الشاب يبكي وهو يقول لم أقصد قتل

إبنة أختي فقلبي معلق بها، ولكن الابرة كسرت في ذراعي، وطلبت منها أن تعض ذراعي لتخرج الابرة، فكانت النتيجة

ابتلاعها الابرة وماتت

ولقد تم ارسال المتهم إلى النيابة العامة التي أمرت بحبسه مدة 21 يوماً على ذمة التحقيق، وقد وجهت المحكمة للمتهم تهمة

التسبب في ازهاق روح الطفلة، وتعاطي وادمان المخدرات، وحكم عليه بالسجن 20 سنة

هذه قصة أسرة حطمها انقياد أحد أبنائها، وانغماسه في حقن نفسه بمادة الهيرويين فقتل ابنة أخته التي انقذته من موت محقق،

وتسبب ادمانه في عجز زوج اخته عندما فجع بوفاة ابنته، فأصابته الهستيريا وألقى بنفسه من سطح بيته فكسرت ساقاه، بل

وتسبب انقياده وراء شهواته ولذاته في حرمان أخته من فلذة كبدها ابنة الخامسة من العمر

الفقير الى ربه
17-11-2012, 08:08 AM
( بسم الله الرحمن الرحيم )
( إكسير الزوجية * )
حدثني رجلٌ فاضلٌ عن قصةٍ حدث لشابٍ في إحدى القرى الصغيرة في أيام آبائنا ، وهي ما سأنقلها لكم بلسان ذلك الشاب :

رفعتُ يدي وصوتي بالسلام ، وأنا أتجه إلى ذلك الرجل الوقور ، شيخ قريتنا ، والذي ألقى ظهره على سور جدار بيته مُفترشًا بساطًا صغيرًا قُبيل صلاة العصر ، وقد وضع بجواره أباريق الشاي ودلال القهوة العربية مُستقبلاً ضيوفه من عامةِ الناس ، كعادته كل يوم .. فلما جلستُ بين يديه ، قلتُ له بعد التحية : جئتكُ يا شيخنا طالبًا منك المشورة ، فوالله إني في حالٍ سيءٍ منذ أن تزوجتُ في العام الماضي ..

تطلع الشيخُ إليَّ باسمًا، ثم قال :
ولمَ يا بني ؟ أراكَ بحمدِ الله في أحسنِ حال !
قلتُ وأنا أهزُّ رأسي يمنةً ويسرة ، خافضًا صوتي قدر المستطاع : زوجتي يا شيخ .. زوجتي .. مجنونة ! منذ أن أدخلُ بيتي في المساء ، أطلبُ شيئًا من الراحة ، حتى تنفجرَ في وجهي صارخةً : لماذا تأخرت ؟ لماذا لم تحضر ما طلبته منك ؟ لماذا لم تُحسِن اختيار البضائع التي جلبتها معك ؟ ما الذي أتى بك باكرًا اليوم ؟ ألا يكفيني رؤيتك طوال المساء ؟؟ ثم تنطلقُ يا شيخ ؛ فلا تُبقي في كلِ مرةٍ كلمةً شاردةً ولا واردةً في قاموسِ العذابِ ، إلا وصبتها على رأسي ! وقد كنتُ أتجاوزُ عنها في البدء ، غير أني لم أستطع مواصلة ذلك ، فأصبحتُ كلما قالت زوجتي كلمةً ، رددتُ عليها باثنتين ! فتمضي الدقائقُ والساعات في جدالٍ وخصامٍ .. فعراك .. ثم بتنا نقضي كثيرًا من الليالي ؛ أشدُ في شعرها ، وتمزقُ بأظافرها وجهي !! وقد مللَّتُ يا شيخ .. وكرهتُ هذا الحال وأريد أن أطلق هذه المجنونة .. قبل أن أقتلها !
هزَّ الشيخُ رأسه وقال :
عرفتُ يا بني سبب مشكلتك ! وإني أعرفُ لك علاجًا سوف ينهي كل مآسيكَ مع زوجتك !
قلتُ للشيخِ وأنا أتعجبُ : يا شيخ .. أيُ علاجٍ ستمنحنيه ، وهي من به الجنون ! أنا أرغب الآن بطلاقها فإن كان من علاجٍ ، فهو لها يا شيخُ وليس لي !
وضع الشيخُ يدهُ على كتفي متبسمًا وقال : دعنا يا بني نمضي الآن لأداء صلاة العصر، وحينما نرجعُ سوف أخبركَ بما تفعله بإذن الله !!
أشار لي الشيخُ بالجلوس ، فور دخولنا ( مجلسه ) بعد أدائنا صلاة العصر ، ثم دخل إلى وسطِ بيته قبل أن يخرجَ حاملاً معه قارورةً صغيرةً محكمة الإغلاق .. ثم جلس إلى جواري وقال وهو يُشيرُ إليَّ بالاقتراب : تعال يا بني هذا هو العلاج الذي وعدتك به .. وأريدك في كل مرةٍ تصل فيها إلى باب بيتك ، أن تقف قبل الدخول ، ثم تُسمي بالله وتشرب مقدار ( غطاءٍ ) واحدٍ من هذه القارورة ، ثم تبقيه في فمك لمدة نصف ساعة دون أن تبلعه أو أن تمجه ، إلا بعد مُضي هذا الوقت ! وأريدُ أن تواصل ذلك لمدة عشرةِ أيام .. ولن ترى بعدها زوجتك إلا كما تحبُ بإذن الله !
قلتُ وأنا أهزُّ رأسي عجبًا : حسنًا يا شيخ .. سأفعلُ ما أمرتني به .. وأسألُ اللهَ أن يجعل شفاء زوجتي من جنونها ، على يد قطراتِ قارورتك التي سأشربها !!
وقفتُ أمام باب بيتي ، قبل أن أُخرج تلك القارورة الصغيرة من جـيـبي لأسمي بالله مبتلعًا مقدار غطاءٍ من السائل الذي تحتويه ، ولكم تعجبتُ حينما كان أقربُ ما يكون إلى الماء ، فقد كان دون طعمٍ ولا لونٍ .. ولا رائحة ! دخلتُ إلى البيت وكلي حرصٌ على تنفيذ ما وصاني به الشيخ .. وصلتُ إلى المطبخ، لتنظر إليَّ زوجتي نظرتها المعتادة كلما دخلت، رافعةً حاجبها الأيسر وخافضةً لحاجبها الأيمن .. قبل أن تنطلقَ قائلةً : أخيرًا وصلت ؟ هاه ؟ هل أحضرت ما طلبته منك ؟ أم أنني كالعادة أُتعب نفسي دون نتيجة ؟ هيا .. هات ما أحضرت .. دعني أرى .. ثم نظرت إلى عينيَّ مستغربةً من صمتي، قبل أن تهزَّ سبابتها أمام وجهها لتشير إلى فمها وهي تقول : لماذا لا ترد ؟ تكلم ! هل ابتلعت لسانك ؟؟ ثم انطلقت في ( ضجيجها المعتاد ) دون توقف ، لانسحبَ في صمتٍ إلى غرفةٍ صغيرةٍ مجاورة، وأنا أفكرُ في أن علاجَ الشيخِ لم يثمر شيئًا بعدُ .. في هذا اليوم !
ومن الغد ، كررتُ نفس ما فعلتهُ بالأمس ، فشربتُ من القارورة الصغيرة قبل دخولي البيت ، لتأتي زوجتي لتصب على رأسي كلامها المعتاد ، وأنا مُطبقٌ شفتيَّ حرصًا على بقاء العلاج في فمي !! وزوجتي تُكثر من التوقف والتطلع إليَّ مستغربةً من حالي .. قبل أن تصمت لحظاتٍ لتقول لي : هل تريدُ أن أضع لك طعامًا ؟!

( وبعد خمسة أيام ) :
سلمتُ على الشيخ قبل أن أجلس بجواره وأنا أسأله : يا شيخ .. ماذا حوَتِ القارورة التي أعطيتني ؟!
تبسم الشيخُ في وجهي وهو يقول : أخبرني أولاً يا بني ، هل نجح العلاج ؟! قلتُ وأنا أهزُّ رأسي للأسفل :
هذا ما حدث بحمد الله .. لقد عادت زوجتي ــ منذ يومين ــ كما كانت ليلة العرس !! أخبرني يا شيخ ماذا وضعت في القارورة ؟ لقد سميتها بـ ( قارورة الحلول ) ! ضحك الشيخ ضحكةً قصيرة قبل أن يقول :
يا بني .. لقد سكبتُ لك في تلك القارورة ماءً فقط .. ماءً من ( الكوز ) بداخل البيت !
قفز حاجباي إلى أعلى جبيني ، وأنا أقول مُتعجبًا : ماء ؟ مجرد ماء ؟؟ ألم تضع في قارورتك علاجًا أو .. ثم ازدردتُ لُعابي قبل أن أردف : ماء .. كيف شُفيت زوجتي إذن ؟! تبسم الشيخ مجددًا وقال لي : يا بني .. إن مشكلتك كانت تتمثل في أمرين :

الأول : أنك كنتَ تصل إلى بيتك متعبًا بعد عملك طوال النهار .. تطلب الراحة والسكون ، دون استعدادٍ لأي جهدٍ داخل المنزل ..
والثاني : أن زوجتك كانت تعاني من الوحدةِ ، ومن الصمت والمللِّ طوال النهار وحدها .. وكانت تحاولُ أن تتحدث معك كلما وصلتَ إلى البيت ، غير أنها في الغالب لا تجد موضوعًا لتبدأ به الحديث ، سوى اللوم على أي أمر ، وكان السيئ في الأمر أنك لا تتحملُ تساؤلها ولومها ورغبتها في الحديث ، فكنتَ حينما ترد عليها تقسو في الرد ، ولا تتجاوز عن أي خطأ لها في مخاطبتك ، بل ولعلك أحيانًا تتجاوز المقبول بما يُفضي إلى ما جعلك تفكرُ بطلاق زوجتك . وقد كان ينبغي عليك يا بني ، أن تنصتَ لزوجتك ، وأن تدع لها المجال لتقول لك ما يجيشُ بصدرها ، وأن تصمتَ لتمنحها الفرصة لذلك .
لذا كان العلاج الذي منحتك إياه في القارورة، مجرد ماءٍ من الكوز .. لكي تُغلق فمك فلا تردَ عليها وأنت متعبٌ منزعجٌ مُستاء .. فأنا لم أرغب إلا أن أجعلك تتعلم الصمت لتمنح زوجتك الفرصة لتحكي ، فإن فعلتَ ذلك ، فستكون قد منحتها الفرصة لأن تُـفرغ لك ما في قلبها ، لتراك قد أسديتها معروفًا بالاستماع لها دون مقاطعة ، وهو الأمرُ الذي لم تعهده النساءُ ممن تحادثهن عادةً ، من مثيلاتهن النساء !
وحينها سوف يثبتُ في قلبها أنك ما فعلت ذلك إلا حبًا لها .. ولسوف تحرص على رد ذلك المعروف بأن تمتنع عن قولِ أي أمرٍ يسببُ إزعاجك وتضايقك .. وأن تمتنع عن أي فعلٍ يؤدي لذلك بالتالي ! لقد قلتُ لك يا بني أن علاج زوجتك ينبغي أن يكون منك أنت .. وأظن أنك الآن قد أيقنت بصحة كلامي ! إن علاج زوجتك يا بني .. هو في ( إكسير الزوجية ) .. الصمت !!
000000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
17-11-2012, 08:37 AM
توفى نزار عن بنيه الأربعة، وهم: مضر، وربيعة، وإياد، وأنمار، تخالفوا في قسمة مخلفه، وكان قد قال لهم: إن اختلفتم في ذلك، فعليكم بالأفعى الجرهمي، وكان بنجران، فذهبوا إليه، وكان ذا رأي وحنكة، فلما كانا بأثناء الطريق إذا هم بأثر بعير، فقال مضر: هذا البعير أزور، وقال ربيعة: وأعور، وقال إياد: وأبتر، وقال أنمار: وشرود. ثم ساروا فوجدوا صاحب البعير يطلبه في الشعاب والدحال، فقالوا له: بعيرك أزور؟ فقال: نعم، قالوا: فأبتر؟ قال: نعم، قالوا: وأعور؟ قال: نعم، قالوا: وشرود؟ قال: نعم، فلم يشك الرجل أنهم غرماؤه، فلازمهم إلى أن وصلوا إلى الأفعى الجرهمي، فقال صاحب البعير: لا أدعك أيها الشيخ أو تحكم بيني وبين هؤلاء اللصوص: ذهب بعير لي، فالتمسته فإذا وصفه عند هؤلاء الرجال فهم الفعلة، فسألهم الأفعى عن البعير، فأقسموا أنهم لم يروا البعير، ولا علم لهم به وإنما قلنا ما قلناه بالذكاء والفطنة، فقال مضر: أما أنا، فرأيت إحدى يديه ثابتة الوطأة، صحيحة الأثر، ورأيت الأخرى غير ثابتة الوطأة فاسدة الأثر، فعلمت أنه أزور؛ لاعتماده على إحدى يديه بشدة، فأثرت في الأرض تأثيراً ظاهراً، والأخرى بخلافها. وقال ربيعة: علمت أنه أعور؛ لأني رأيته رعيه في الفلاة لجهة واحدة. وقال إياد: رأيت مبركه، فنظرت إلى روثه مجتمعاً تحت المخرج، فعلمت أنه أبتر، ولو كان ذيالاً لمصع به يمنة ويسرة. وقال أنمار: رأيته بينما هو في قطعه مخصبة إذ تركها وتجاوزها إلى قطعة أخرى دونها، فعلمت أنه شرود يذكر الطلب فيدع المرعى الخصيب حذاراً. فقال الأفعى للرجل: التمس بعيرك، فليسوا بأصحابه. ثم ذكروا للأفعى مخلف أبيهم نزار، وأخبروه بأمره إياهم بالرضا بقسمته بينهم، فقال: القبة الحمراء، وما أشبهها فهو لمضر، فقيل لأولاده: مضر الحمراء.-- والخيول لربيعه فقيل لهم ربيعة الفرس-- وما أشبهها من البقر والغنم لإياد، فقيل لأولاده:-- إياد النعم.-- وما فضل من نقد وأثاث وسلاح لأنمار، فقيل لأولاده: أنمار الفضل وكان الأفعى قد أضافهم ثلاثة أيام، ذبح لهم الذبائح، وسقاهم الخمر، وقد دس إليهم من يوصل إليه خبرهم غير عالمين به، فمما سمع منهم قول مضر: ما رأيت كاليوم لحماً قط إلا أنه غذى بلبن كلبة. وقال ربيعة: ما رأيت كاليوم خمراً قط إلا أن كرمتها نبتت على قبر. وقال إياد: ما رأيت كاليوم خبزاً قط، إلا أن التي عجنته حائض. وقال أنمار: ما رأيت كاليوم رجلاً سرياً قط لولا أنه ينسب إلى غير أبيه. فذهب الرجل إليه، فأخبره بقولهم، فكلم خدمه عن الشاة التي ذبحوها لهم فقالوا: كانت تدجن عندنا، فولدت كلبة لنا فارتضعت هذه الشاة منها، فجاءت أسمن الغنم، فاخترناها لفرط سمنها. ثم سأل صاحب حانته عن الخمر فقال: هي من كرمة على قبر أبيك أغذى الكرم عنباً. ثم سأل العاجنة فوجدها حائضاً. ثم دخل على أمه، فسألها وتهددها على الجحد، وأمنها على الصدق، فقالت: إن أباك الملك المطاع في قومه لم يرزق ولداً فخشيت ضياع الملك، فمكنت الخباز من نفسي، فوقع علي فأتيت بك. فخرج إلى القوم وسألهم: بم علمتم ذلك؟ فقال مضر: رأيت اللحم فوق الشحم، فعلمت أنه غذى بلبن كلبة؛ فكذلك لحوم الكلاب فوق شحومها، وقال ربيعة: إن الخمر تحدث أنساً فرأيت من هذه حزناً، فعلمت أنها اكتسبت من ثرى القبر حزناً. وقال إياد: علمت أن العاجنة حائض؛ لأني رأيت الخبزة غير مسغسغ باطنها في الثريد بل ظاهرها. وقال أنمار: رأيتك قدمت لنا الطعام ولم تحضر معنا عليه لغير شاغل، فعلمت أن هذا من لؤم الآباء، ومن انتسبت إليه كريم لا لئيم، فقضيت بذلك عليك. فقال الأفعى: ارحلوا؛ فما أنتم إلا شياطين. فرجعوا إلى منازلهم. فلما ضوت الرعاة بإبلهم وتعشوا، قام مضر يوصى رعاة الإبل - وفي يد أنمار عظم يتعرقه، فدحى به في ظلمة الليل، وهو لا يبصر، فأصاب عين أخيه مضر، ففقأها، وصاح مضر: عيني، عيني، واضعاً يده عليها. وتشاغل به أخواه، فركب أنمار بعيراً من كرائم الإبل، فلحق بديار اليمن، وولد له بجيلة وخثعم، فكان هذا هو السبب لسكناه اليمن، وتدير بنيه إياها، والمنشأ للاختلاف في نسبة أنمار وإدخاله في نسب اليمن، والصحيح ما ذكرنا.،،، انتهى
000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
17-11-2012, 08:42 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

بيـدي لا بيد عمـــرو !! - الزباء و جذيمة الأبرش
http://alamal.montadarabi.com/users/1813/39/39/55/smiles/842551.gif

قال هشام بن محمد الكلـبي عن أبيه قال: كان جذيمة بن مالك ملكا على الحيرة و ما حولها من السواد و ملك ستين سنة و كان به وضح ، شديد السلطان يخافه القريب و يهابه البعيد فنهيت العرب أن يقولوا الأبرص فقالوا: الأبرش.
فغزا مليح ابن البراء و كان ملكا على الحضر و هو الحاجز بين الروم و الفرس فقتله جذيمة و طرد الزباء إلى الشام فلحقت بالروم و كانت عربية اللسان حسنة البيان شديدة السلطان كبيرة الهمة. قال ابن الكلـبي: لم يكن في نساء عصرها أجمل منها ، و كان اسمها فارغة و كان لها شعر إذا مشت سحبته وراءها و إذا نشرته جللها فسميت الزباء. قال الكعبي: و بُعث عيسى ابن مريم بعد قتل أبيها.
فبلغت بها همتها أن جمعت الرجال و بذلت الأموال و عادت إلى ديار أبيها و ملكتها فأزالت جذيمة الأبرش عنها و ابتنت على الفرات مدينتين متقابلتين من شرقي الفرات و من غربيه و جعلت بينهما نفقا تحت الفرات و كان إذا راهقها ( أجهضها ) الأعداء آوت إليه و تحصنت به و كانت قد اعتزلت الرجال فهي عذراء ، و كان بينها و بين جذيمة بعد الحرب مهادنة فحدث جذيمة نفسه بخطبتها و جمع خاصته فشاورهم في ذلك و كان له عبد يقال له قصير بن سعد ؛ و كان عاقلا لبيبا و كان خازنه و صاحب أمره و عميد دولته فسكت القوم و تكلم قصير فقال:

أبيت اللعن أيها الملك أن الزباء امرأة قد حرمت الرجال فهي عذراء
لا ترغب في مال و لا جمال و لها عندك ثأر و الدم لا ينام.
و إنما هي تاركتك رهبة و حذار دولة،
الحقد دفين في سويداء القلبله كمون ككمون النار في الحجر
إن اقتدحته أورى و إن تركته توارى، و للملك في بنوت الملوك الأكفاء
متسع و له فيهن منتفع و قد رفع الله قدرك عن الطمع فيمن دونك
و عظم شأنك فما أحد فوقك.
فقال جذيمة:
ياقصير الرأي ما رأيت الحزم فيما قلته و لكن النفس تواقة إلى ما تحب و تهوى
و لكل امرئ لا مفر له منه و لا وزر.
فوجه إليها خاطبا و قال له ائت الزباء فاذكر لها ما يرغّبها فيه و تصبو إليه. فجاءتها خطبته فلما سمعت كلامه و عرفت مراده قالت له:
أنعم بك عينا و بما جئت به
و أظهرت له السرور به و الرغبة فيه و أكرمت مفدمه و رفعت موضعه، و قالت:
قد كنت أضربت عن هذا الأمر خوفا أن لا أجد كفؤا
و الملك فوق قدري و أنا دون قدره وقد أجبت إلى ما سأل و رغبت فيما قال،
و لولا أن السعي في مثل الأمر بالرجال أجمل لسرت إليه ونزلت عليه.
و أهدت إليه هدية سنية ساقت العبيد و الإماء و الكراع و السلاح و الأموال و الأبل و الغنم و حملت من الثياب و العين و الورق فلما رجع إليه خطيبه أعجبه ما سمع من الجواب و أبهجه ما رأى من اللطف و ظن أن ذلك لحصول رغبة فأعجبته نفسه وسار من فوره فيمن يثق فيه من خاصته و أهل مملكته و فيهم قصير خازنه.
و استخلف على مملكته ابن أخته عمرو بن عدي اللخمي و هو أول ملوك الحيرة من لخم و كان ملكه عشرين و مائة سنة و هو الذي اختطفته الجن و هو صبي و ردته و قد شبّ و نبر فقالت أمه: ألبسوه الطوق. فقال خاله جذيمة: شبّ عمرو عن الطوق. فصارت مثلا ،
فاستخلفه و سار إلى الزباء فلما صار ببقة نزل و تصيد و أكل و شرب و استعاد المشورة و الرأي من أصحابه فسكت القوم و افتتح الكلام قصير بن سعد فقال:
أيها الملك كل عزم لا يؤيد بحزم قال لي: أف ما يكون كونه
فلا تثق بزخرف قول و لا حصول له، و لا تعتقد الرأي بالهوى فيفسد
و لا الحزم بالمنى فيبعد و الرأي عندي للملك أن يعتقب أمره بالتثبت
و يأخذ حذره بالتيقظ و لولا أن الأمور تجري بالمقدور لعزمت على الملك عزما بتاً أن لا يفعل.
فأقبل جذيمة على الجماعة فقال:
ما عندكم أنتم في هذا الأمر؟
فتكلموا بحسب ما عرفوا من رغبته في ذلك و صوبوا رأيه و قووا عزمه. فقال جذيمة:
الرأي للجماعة و الصواب ما رأيتم. فقال قصير: أرى القدر يسبق الحذر ولا يطاع لقصير أمر. فأرسلها مثلاً.
0000000000000000000
م/ن /يتبع

الفقير الى ربه
17-11-2012, 08:45 AM
و صار جذيمة فلما قرب من ديار الزباء نزل و أرسل إليها يعلمها بمجيئه فرحبت و قربت و أظهرت السرور به و الرغبة فيه و أمرت أن يحمل إليه الأنزال ( قرى الضيف) و العلوفات و قالت لجندها و خاصة لأهل مملكتها و عامة أهل دولتها و رعيتها: تلقوا سيدكم و ملك دولتكم. و عاد الرسول إليه بالجواب بما رأى و سمع فلما أراد جذيمة أن يسير دعا قصير فقال:
أنت على رأيك ؟
قال:
نعم قد زادت بصيرتي فيه ، أفأنت على عزمك؟
قال:
نعم، و قد زادت رغبتي فيه.
فقال قصير:
ليس للأمور بصاحب من لم ينظر في العواقب ، فقد يستدرك الأمر قبل فواته
و في يد الملك بغية هو بها مسلط على استدراك الصواب
فإن وثقت بأنك ذو ملك وعشيرة و مكان فإنك قد نزعت يدك من سلطانك
و فارقت عشيرتك ومكانك و ألقيتها في يدي من لست آمن عليك مكره و غدره
فإن كنت و لابد فاعلا و لهواك تابعا فإن القوم إن تلقوك غدا فرقاً
و ساروا أمامك و جاء قوم و ذهب قوم فالأمر بعده في يدك و الرأي فيه إليك
و إن تلقوك رزدقا واحدا و أقاموا لك صفين حتى إذا توسطتهم انقضوا عليك من كل جانب
فحدقوا بك فقد ملكوك و صرت في قبضتهم و هذه العصا لا يشق غبارها. و كانت لجذيمة فرس تسبق الطير و تجاري الرياح يقال لها: العصا،
فإذا كان كذلك فتملك ظهرها فهي ناجية بك إن ملكت ناصيتها.
فسمع جذيمة كلامه ولم يرد جوابا و سار، وكانت الزباء لما رجع رسول جذيمة من عندها قالت لجندها:
إذا أقبل جذيمة غدا فلتقوه بجمعكم و قوموا له صفين عن يمينه و شماله
و إذا توسط جمعكم فتعرضوا عليه من كل جانب حتى تحدقوا به وإياكم أن يفتكم .
و سار جذيمة و قصير عن يمينه فلما لقيه القوم رزدقا واحد أقاموا له صفين فلما توسطهم انقضوا عليه من كل جانب انقضاض الأحدل على فريسته فحدقوا به و علم أنهم قد ملكوه . و كان قصير يسايره فأقبل عليه و قال:
صدقت يا قصير.
فقال قصير:
أيها الملك أبطأت بالجواب حتى فات الصواب ، فأرسله مثلا.
فقال:
كيف الرأي الآن؟
قال:
هذه العصا فدونكها لعلك تنجو بها .
فأنف جذيمه من ذلك و سارت به الجيوش. فلما رأى قصير أن جذيمة قد استسلم للأسر و أيقن بالقتل جمع نفسه فسار على ظهر العصا و أعطاها عنانها و زجرها فذهبت تهوي به هوي الريح فنظر إليه جذيمة و هي تطاول به و أشرفت الزباء من قصرها فقالت:
ما أحسنك من عروس تجلى عليه وتزف إلي.
حتى دخلوا به على الزباء و لم يكن معها في قصرها إلا جوار أبكار أتراب . و كانت جالسة على سريرها و حولها ألف وصيفة كل واحدة لا تشبه صاحبتها في خلق و لا زي و هي بينهم كأنها القمر قد حفت به النجوم تزهو فأمرت بالأنطاع فبسطت و قالت لوصائفها:
خذوا بيد سيدكن و بعل مولاتكن.
فأخذن بيده فأجلسنه على الأنطاع بحيث يراها و تراه و تسمع كلامه ويسمع كلامها ، ثم أمرت الجواري فقطعن رواهشه و وضعت الطشت تحت يده فجعلت تخشب في الطشت فقطرت قطرة على النطع فقالت لجواريها:
لا تضيعوا دم الملك.
فقال جذيمة:
لا يحزنك دم أراقه أهله.
فلما مات قالت:
و الله ما وفى دمك و لا شفى قتلك و لكنه غيض من فيض .
ثم أمرت به فدفن . و كان جذيمة قد استخلف على مملكته ابن أخته عمرو بن عدي و كان يخرج كل يوم إلى ظهر الحيرة يطلب الخبر ويقتفي الأثر على خاله فخرج ذات يوم فنظر إلى فارس قد أقبل يهوي به فرسه هوي الريح ، فقال:
أما الفرس ففرس جذيمة و أما الراكب فكالهيمة لأمر ما جاءت العصا.
فأشرف عليهم قصير فقالوا: ما وراءك؟
قال:
سعى المقدر بالملك إلى حتفه على الرغم من أنفي و أنفه
فاطلب بثأرك من الزباء.
فقال عمرو:
و أي ثأر يطلب من الزباء و هي أمنع من عقاب الجو .
فقال قصير:
قد علمت نصحي كان لخالك و كان الأجل رائده و الله لا أني ( لا أتوانى )
عن الطلب بدمه ما لاح نجم و طلعت شمس أو أدرك به ثأراً
أو تخترم نفسي ( يأتيني الأجل ) فأعذر.
ثم إنه عمد إلى أنفه فجدعه ثم لحق بالزباء على صورة كأنه هارب من عمرو بن عدي فقيل لها: هذا قصير بن سعد عم جذيمة و خازنه و صاحب أمره قد جاءك. فأذنت له فقالت:
مالذي جاء بك إلينا يا قصير و بيننا و بينك دم عظيم الخطر ؟
فقال:
يا ابنة الملوك العظام لقد أتيت بما يؤتى مثلك في مثله
و لقد كان دم الملك يطلبه حتى أدركه و قد جئتك مستجيرا بك
من عمرو بن عدي فإنه اتهمني بخاله و بمشورتي عليه بالمسير فجدع أنفي
و أخذ مالي و حال بيني و بين عيالي و تهددني بالقتل
و إني خشيت على نفسي فهربت منه إليك ،
أنا مستجير بك و مستند إلى كهف عزك.
فقالت:
أهلاً وسهلاً ، لك حق الجوار و ذمة المستجير. و أمرت به فنزل و أجرت له الأنزال و وصلته و كسته و خدمته و زادت في إكرامه ..

يتبع ان شاء الله

الفقير الى ربه
17-11-2012, 08:47 AM
أقام مده لا يكلمها و لا تكلمه و هو طلب الحيلة و موضع الفرص منها و كانت ممتنعة بقصر مشيد على باب النفق تعتصم به فلا يقدر أحد عليها. فقال لها قصير يوماً:

إن لي بالعراق مال كثير و ذخائر نفيسة مما يصلح للملوك
و إن أذنت لي في الخروج إلى العراق و أعطيتني شيء
أتعلل به في التجارة و أجعله سبباً للوصول إلى مالي
أتيتك بما قدرت عليه من ذلك.
فأذنت له وأعطته مالاً فقدم العراق و بلاد كسرى، فأطرفها من طرائفه و زادها مالاً إلى مالها كثيرا و قدم عليها فأعجبها ذلك وسرها و ترتّب له عندها منزلة و عاد إلى العراق ثانية فقدم بأكثر من ذلك طرفاَ من الجواهر و البز و الخز والديباج ، فازداد مكانة منها وازدادت منزلتها عندها و رغبت فيه ، و لم يزل قصير يتلطف حتى عرف موضع النفق الذي تحت الفرات و الطريق إليه ثم خرج ثالثة فقدم بأكثر من الأولتين ظرائف ولطائف فبلغ مكانه منها و موضعه عندها إلى أن كانت تستعين به في مهماتها و ملماتها ، و استرسلت إليه وعولت في أمورها عليه . و كان قصير رجلاَ حسن العقل والوجه حصيناَ لبيباً أديباَ فقالت له يوماً:
أريد غزو البلاد الفلاني من أرض الشام فاخرج إلى العراق
فأتني بكذا و كذا من السلاح و الكراع و العبيد و الثياب
فقال قصير:
و لي في بلاد عمرو بن عدي ألف بعير و خزانة من السلاح
و الكراع و العبيد و الثياب و فيها كذا و كذا و ما يعلم عمرو بها
و لو علمها لأخذها و استعان بها على حربك و كنت أتربص به المنون
و أنا أخرج متنكراً من حيثي لا يعلم فآتيك بها مع الذي سألت.
فأعطته من المال ما أراد و قالت:
يا قصير المُلك يحْسُن لمثلك و على يد مثلك يصلح أمره ،
و لقد بلغني أن أمر جذيمة كان إيراده و إصداره إليك
و ما تقصر يدك عن شيء تناله يدي و لا يقعد بك حال ينهض بي .
فسمع بها رجل من خاصة قومها فقال: أسد خادر و ليث ثائر قد تحفز للوثبة. فلما رأى قصير مكانه منها و تمكنه من قلبها قال:
الآن طاب المصاع.
و خرج من عندها فأتى عمرو بن عدي فقال:
قد أصبت الفرصة من الزباء فانهض و عجّل الوثبة.
فقال له عمرو:
قل أسمع و مُر أفعل فأنت طبيب هذه القرحة.
فقال:
الرجال و الأموال .
قال:
حكمك فيما عندنا مسلط .
فعمد إلى ألفي رجل من فتيان قومه و صناديد أهل مملكته فحملهم على ألف بعير من الغرائر السوداء و ألبسهم السلاح و السيوف و الجحف و أنزلهم في الغرائر و جعل رؤوس المسوح من أسفلها مربوطة من داخل و كان عمرو فيها و ساق الخيل و العبيد و الكراع و السلاح و الإبل محملة، فجاءها البشير فقال: قد جاء قصير. و لما قرب من المدينة حمل الرجال في الغرائر متسلحين بالسيوف و الجحف فقال:
إذا توسطت الإبل المدينة فالأمارة بيننا كذا و كذا فاخترطوا الربط.
فلما قربت العير من مدينة الزباء في قصرها فرأت الإبل تتهادى بأحمالها فارتابت بها و قد كان وشي بقصي إليها وحذّرت منه فقالت للواشي به إليها :
إن قصير اليوم منا و هو ربيب هذه النعمة و صنيعة هذه الدولة
و إنما يبعثكم على ذلك الحسد ليس فيكم مثله.
فقدح ما رأت من كثرة الإبل و عظم أحمالها في نفسها مع ما عندها من قول الواشي به إليها فقالت:
ما للجمــــال مشيهــــا وئيــدا ، ، ، أجنـــــادل يحملن أو حديــداً
أم صرفــــانا بــــاردا شديـــدا ، ، ، أم الرجــــال في المسـوح ســــــــوداً
ثم أقبلت على جواريها فقالت:
أرى الموت الأحمر في الغرائر السوداء. فذهبت مثلاً
حتى إذا توسطت الإبل المدينة و تكاملت ألقوا إليها الإمارة فاخترطوا رؤوس الغرائر فسقط إلى الأرض ألفا ذراع بألفي باتر طالب ثائر القتيل غدراً ، و خرجت الزبّاء تمصع تريد النفق فسبقها إليه قصير فحال بينهما و بينه فلما رأت أن قد أحيط بها و مُلِكت التقمت خاتماً في يدها تحت فصه سم ساعة و قالت:
بيدي لا بيدك يا عمرو. و ارسلت مثلاً.
فأدركها عمرو و قصير فضرباها بالسيف حتى هلكت و ملكا مملكتها و احتويا على نعمتها و خط قصير على جذيمة قبراً و كتب على قبره هذه الأبيات يقول:
ملك تمتــع بالعســــاكر و القنـــا ، ، ، و المشرفيــــــة عــزه ما يوصــف
فسعـــــت منيتـــه إلى أعـــــداءه ، ، ، و هــــو المتـــــــوج و الحســـام المرهف


انتهى /م/ن

الفقير الى ربه
17-11-2012, 09:06 AM
صندوق الذهب مقابل رؤية المصحف - قصة حقيقية
روت لي أخت فاضلة قصة مؤثرة فأحببت أن أسردها لكم للعبرة والفائدة ، أسأله سبحانه أن ينفعنا وإياكم بما نسمع ونقرأ ونكتب ،إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير. .
كان هناك مجموعة من الشباب المسلمين من دولة الكويت يدرسون في روسيا ، وكانوا في إجازة نهاية الأسبوع يتوجهون لإحدى القرى المجاورة للتنزه .
وفي يوم من الأيام التقت بهم امرأة عجوز وسألتهم :
من أين أنتم ؟
قالوا لها :من دولة الكويت .
قالت : يعني من دولة مسلمة ؟
قلوا : نعم .
قالت : وهل أنتم مسلمون ؟
قالوا : نعم والحمد لله .
فأصرت عليهم وألحت أن يذهبوا معها للبيت لتناول طعام الغداء ، وبعد أن وافقوا أخذتهم إلى مزرعتها الصغيرة وأحضرت لهم مالذى وما طاب من الطعام والفواكه وأعدت لهم وليمة كبيرة احتفالا بزيارتهم لها .
ثم بعد ذلك أحضرت لهم صندوق مليء بالمجوهرات والذهب والحلي وقالت لهم :
انظروا هذا لكم مقابل أن تأتوني بالقرآن الكريم .
ولحسن الحظ كان أحدهم يحمل معه نسخة من القرآن كريم في حقيبته فأعطاها إياها
وقال: خذي يا خالة ولا نريد منك أي مقابل ويكفينا إكرامك وحسن استقبالك لنا .
ففرحت فرحا لا يوصف وأخذته بقوة وضمته لصدرها بشوق شديد وراحت تقبله وتمسح به وجهها وتقول :
الحمد لله ، الحمد لله ، يا ربي لك الحمد أن مننت علي ويسرت وصول نسخة من كتابك قبل أن أموت .
العجيب في هذه المرأة أنها لا تعرف القراءة ولكنها كانت بشوق شديد للقرآن الكريم .
بعد ذلك قدمت صندوق المجوهرات للشباب ، ورفضوا أخذه وأقسمت عليهم أن يأخذوه
وقالت : هذا نذر نذرته لله إن وجدت نسخة من القرآن الكريم .
ثم قالت لهم : أنا من نسل العلماء ، أجدادي كانوا علماء هذه البلاد ،ولم يبق عندي من الإسلام إلا ذكره ومحبته في قلبي .
فيا عجبا لتك المرأة الأعجمية ،ويا عجبا لشوقها الشديد ..
ويا عجبا لقوم اتخذوا القرآن مهجورا .......
وهجر القرآن أنواع :
هجر تلاوته ...هجر تدبره .....هجر العمل به وهو أشدها والعياذ بالله .
أسأله سبحانه أن يجعلنا ممن يقرأ القرآن وممن يتدبر معانيه وممن يعمل بما جاء به وممن يحفظه ويردده ليل نهار إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير .
اللهم آمين آمين آمين .

الفقير الى ربه
17-11-2012, 09:11 AM
إذا رأيت الناس من حولك يخوضون في بحر الباطل ،في أي صورة من صوره ،كالكذب مثلاً أو الغيبة ،فإذا أحاديثهم لا تتعدى هذه الدائرة السمجة بحالفي جدهم وهزلهم على السواء،فليست الرجولة يومها أن تجاريهم في هذه الصفة الذميمة_ رغباً أو رهباً _..ولكن الشجاعة - كل الشجاعة ، والرجولة كل الرجولة -،،أن تبقى مشرقاً متلألئاً ، ترفرف عالياً في فضاء الحق الذي تؤمن به ،فلا تخرج عن دائرة الصدق بحال ، سواء كنت مازحاً أو جاداً ..وعلى هذا قس بقية الصفات ...بهذا ونحوهتصبح إنساناً متميزاً في دنيا الناس ، كالشامة يحلو بها الوجه ..!وبك تحلو المجالس وتتزين …* *قال الهاتف : ( وقليلٌ ما هم ) ..قلت : ولماذا لا أكون من هؤلاء القليل ..؟وقد قرر ربنا القاعدة الربانية في محكم كتابه فقال :( والذين جاهدوا فينا : لنهدينهم سبلنا )ورحلة الألف ميل ، تبدأ دائماً بخطوة ..والقاعدة النبوية تقرر الآتي :اصدق اله يصدقك .ومن كان ذا همة ، فإنه لا يضرى بغير القمةوالراضي بالدون دون …وعلى العاقل أن يجمع همه ، ليقرر أن يخطو هذه الخطوة ..فإذا هو يسير في طريق كله أنوار ..تفيض هذه الأنوار على محياه ثم سلوكياته( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ )


أبو عبد الرحمن

الفقير الى ربه
17-11-2012, 09:16 AM
ساعة صفو .

في الساعة التي يتفتح فيها قلبك لنفحة من نفحات الله سبحانه ،
يكون النهار قد تسلل إلى داخلك ، ليفيض عليك بالنور ،
فلا ريب أن تشرق دنيا قلبك ، وينضح النهار مباهجه …!ولكن ..
ولكن يبقى عليك أن :
تجاهد نفسكَ لتستطيل أمد هذه اللحظة ، وتستثمر ورودها عليك ..
وفي المقابل :
لا تجزع إن رأيت أنها قد رحلتَ من حيث أتتْ ..
فطبيعة الليل والنهار ، أن يتعاقبا ،
ما بقي ليل ونهار ، وما بقيت سماء وأرض ..!
كذلك شأن أحوال القلوب ..! وعليك أن لا تغفل عن هذه الحقائق ..!
المهم أن تحاول على أن تبقى يقظاً أطول وقت ممكن ..
فإذا ما تعثرت عد سريعا ..
وهكذا حتى تلقى الله سبحانه وأنت على هذا العزم ، لا تريح ولا تستريح .!
أعني : لا تُريح الشيطان ، ولا تستريح من مجاهدتك لنفسك ..!

ابوعبدالرحمن

الفقير الى ربه
17-11-2012, 09:18 AM
كان هناك أحد الشباب الذي لم يكن يوماً من الأيام يفكر ولو تفكير بتوتة اوعلى الأقل بصلاة وكان همه الأكبر كيف يحصل على المخدرات
أو كيف يفسد ماأصلحه الآخرون وكان جميع أصحابة مجمعين على أن هذا الشخص لاينفع معه أي أسلوب لنصحه أولثنيه عن طريقة المظلم.
وكان ينادى بأقبح العبارات من شدة مايقترفة من المعاصي والذنوب التي يستحي المذنب من هول مايقترفه هذا الشاب وتمر عليه الأيام وصاب بحادث مروري اودعة في غيبوبة استمرت أكثر من اسبوع
ويحدث الأمر الغريب قبل أن يقوم من الغيبوبه حيث قال بنفسة جاءني رجلان لم أرى مثلهما فأخذو يبحثون في أعمالي لعلهم يجدون عمل صاح ينفعني فلم يجدوا شيئ مما بحثوا عنه فقال لي أحدهم لم نجد عمل يسترك فهيا نذهب بك الى ربك كي يحكم عليك بما يشاء فنحنو لم نجد لك مخرج قال فذهبنا يمشي بطريقأخضر لم ارى مثله حتى أتينا الى نور وكئن هناك شئ لم أره فتركوني وذهبوا فأذا منادي يقول ليس لك عمل ينجيك من العذاب فأذا رددتك الى الدنياهل تتوب وتعود فقلت بعد أن كنت خائفاً نعم أتوب نعم أتوب فلم أشعر الآ وأنا قد أفقت من الغيبوبة وكئني لم أصب بشيئ وكان هذا اليوم هو يوم ولادتي.
وحياتي الجديده في قوافل العائدين هذا والله شهيداً على قولي وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الفقير الى ربه
17-11-2012, 09:21 AM
هتاف للقلوب الحية الحمد لله يقول الحق وهو يهدي السبيل
والصلاة والسلام على رسول الله,
وأشهد أن لا إله إلا الله, وحده لاشريك له
وأشهد أن محمدا ًعبده ورسوله.
أما بعد
(أختي) صاحبة القلب الحي
الذي يعي ما أقول!ويا ذا النفس الزكيَّة .. التي تتأثر بما تقرأ !ويا ذا الفطرة السويَّة .. التي تتيقظ عند كلِّ ذكرى !وياذا العقل الذكي .. الذي يدَّكر بكلِّ عبرة !اسمحي لي أهتف في مسمعك, وأخاطب جذوة الإيمان في قلبك
لأذكِّر نفسي ونفسك بربي وربك
فإن الذكرى تنفع المؤمنين !(أختي) صاحبة القلب الحي
ماأعظم الله! ماأجله وأكرمه! ما أحلمه وأرحمه!لا إله غيره .. ولارب سواه.يعصى .. فيغفر! يطاع .. فيشكر ! المعصية بعلمه .. والطاعة بفضله ..فسبحانه على حلمه بعد علمه !وسبحانه على مغفرته بعد قدرته ! وسبحانه على رحمته بعد قوته! فماأكثرجوده وبره ! وما أكبرعطاءه وإحسانه ! يستر السوءات ... ثم يغفرها ... ويصفح عن الخطيئات ...
وهو قادر على أن يأخذ بها ويؤاخذ عليها .. فما أعظم شأنه ! وما أكرم سلطانه ! هو أهل التقوى وأهل المغفرة.
(أختي) صاحبة القلب الحي
عهدتك مسابقة في الخير, منافسة إلى الطاعة ...
تبادرين الموت, وتسابقين المنايا
وتتزودين من البر والتقوى للحياة الأخرى .. وتلك محمدةٌ دونها كل المحامد .. وأرى - ويالسوء ما أرى!
الغفلة نزلت بساحتك ..
وآثار المعصية نصبت رايتها في ميدان حياتك .. فما الذي أغفلك عما خلقت له ؟ ! ولماذا نسيت ماأوجدك الله من أجله ؟ ! هل اتخذت على الله عهداًً ألا يعذبك ؟ ! هل ضمنت مغفرته لذنب واحد من ذنوبك ؟ !
هل تيقنت قبوله لحسنة واحدة من حسناتك ؟ !
هل أمنت مكره ؟ ! كيف تجرأت عليه وخالفت أمره ؟ ! ألك حجة تدلي بها عند حسابه ؟ ! ألك طاقة بعذابه ؟ !ومصابرةٌ على شديد عقابه ؟ ! أم لك قدرةٌ على مواجهة قوته وسطوته ؟ ! ونقمته وبطشته ؟ ! وهو عزيز ذو انتقام ..
وقاهر ذو اقتدار ..
وجبار ذو بطش شديد .
قال تعالى ((وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير)) [الأنعام:18] . فما الذي غرك بربك الكريم ؟ ! وما الذي جرأك على مولاك العظيم ؟ ! أنسيت نفسك ؟ ! أغفلت عن ضعفك ؟ ! أما تذكرت ربك؟ ! قال تعالى
((يا أيها الإنسان ماغرك بربك الكريم *
الذي خلقك فسواك فعدلك *
في أي صورة ما شاء ركبك ))
[الانفطار:6-8] . أيتها الضعيفة .. إنه القوي أيتها الفقيرة .. إنه الغني أيتها المسكينة .. إنه القدير أيتهاالجاهلة .. إنه العليم أيتها الهينة .. إنه المهيمنأيتها المخلوقة .. إنه الخالق قال تعالى
((ياأيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد *
إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد *
وما ذلك على الله بعزيز))
[فاطر:15-17]. عطاياه إليك نازلة ... وخطاياك إليه صاعدة..! يتحبب إليك بنعمه..وتتبغض إليه بمعاصيك..! يمهلك فتغفل .. يحلم عليك فتجهل .. يلطف بك فتستكبر ..
يناديك إلى التوبة فتتمادى ..
يحذرك من العقوبة فتتمرد ..
يدعوك إلى رحمته .. فتعرض . يذكرك بنعمه .. فتجحد .. فهل استغنيت عنه؟ ؟؟؟؟؟؟وهل لك رب سواه فتدعوه ؟ ! أم هل لك إله غيره فترجينه ؟ ! هل غير الله للذنوب غافر ؟ ! هل غير الله للعيوب ساتر ؟ !هل غير الله لكسر القلوب جابر؟ ! هل غير الله لدفع الكروب قاهر ؟ !هل غير الله لمنع المرهوب قادر ؟ !من تقصدي غير الله .. وهو الرب المقصود ؟ !
من تدعين غيره .. وهو الخالق المعبود ؟ !
ومن ترجين سواه .. وهو صاحب الكرم والجود ؟ ! نعم الله لاتحصى ..
وفضله بلا حدود ..
وعطاياه لاتنتهي ..
وخيره لا ينضب ..
يده بالخير سخاء .. ينفق كيف يشاء .. له في كل نعمه منه ! وفي كل تقديرٍ حكمة ! وفي كل تدبير رحمة!اما زلتي تعصينه؟ !!!!!!!!!!

الفقير الى ربه
17-11-2012, 09:26 PM
كم يساوي الخلود في جنة الله -عز وجل-

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

نظرت إلى بعض المناظر الطبيعية المشتملة على الحدائق الزاهرة، والسماء الصافية، وشلالات المياه المتدفقة، وقلت في نفسي: إذا كانت هذه الدنيا الدنيئة الفانية، فكيف بالجنة العالية الغالية؟! ثم كم يساوي الخلود في الجنة، والعمر قصير، والآخرة نعيم مقيم وجنة عالية قطوفها دانية؟؟ وصفها شيخ الإسلام وحادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، فقال: وكيف يقدر قدر دار خلقها الله بيده وجعلها مقراً لأحبابه، وملأها من رحمته وكرامته ورضوانه، ووصف نعيمها بالفوز العظيم، وملكها بالملك الكبير. وأودعها الخير بحذافيره، وطهرها من كل عيب وآفة ونقص؟!

فإن سألت عن أرضها وتربتها فهي المسك والزعفران، وإن سألت عن سقفها فهو عرش الرحمن، وإن سألت عن ملاطها فهو المسك الأذفر، وإن سألت عن حصبائها فهو اللؤلؤ والجوهر، وإن سألت عن بنائها فلبنة من فضة ولبنة من ذهب، وإن سألت عن أشجارها فما فيها شجرة إلا وساقها من ذهب أو فضة، لا من الحطب والخشب، وإن سألت عن ثمارها فأمثال الإقلال، ألين من الزبد، وأحلى من العسل، وإن سألت عن ورقها فأحسن ما يكون من رقائق الحلل، وإن سألت عن أنهارها، فأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وأنهار من خمر لذة للشاربين، وأنهار من عسل مصفَّى.

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: قال الله عز وجل-: (أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر) قال أبو هريرة: فاقرءوا إن شئتم: (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)(السجدة17)

جنة هذه صفتها كم يقدر قدر ثمنها؟

قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله) فمهما كان عمل العبد وبذله في سبيل الله -تعالى- فإنه لا يساوي بحال من الأحوال جنة الله -تعالى-. قيل للنبي -صلى الله عليه وسلم-: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: (ولا أنا، إلا إن يتغمدني الله برحمته).

فكل أعمال الأمة في ميزان نبيها -صلى الله عليه وسلم-؛ لأن من دعا إلى هدى فهل مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً. بالإضافة إلى ثواب أعماله التي هي أكمل الأعمال، وأخلصها للكبير المتعال. ومع ذلك لا يساوي ذلك الخلود في جنة الله -تعالى-، فلابد من الاحتياج إلى عفو الله -تعالى- ورحمته، فينجون من النار بالعفو، ويدخلون الجنة بالرحمة، ويتقاسمون الدرجات بأعمالهم. ومن تأمل هذا المعنى وتدبر هذه الخاطرة فإنه يستصغر بذله وجهده، كلما تذكر جنة الله -تعالى-، ويعلم أنه مهما وفق للطاعات، والاستجابة لرب الأرض والسموات، فإنه لا يزال فقيراً إلى رحمة الله. وعمله على كل حال لا يساوي جنة الله -تعالى- وإن كان سبباً من أسباب دخول الجنة، كما قال -تعالى-: (وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)(الأعراف43).

وقال -تعالى-: (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ)(الحاقة24) فالباء في الآيتين باء السبب، أما قوله -صلى الله عليه وسلم-: (لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله) فهي باء العوض والمقابلة، التي يتساوى ما قبلها وما بعدها، كما تقول: بعني سيارتك بكذا، فهذه باء العوض والمقابلة، ولو حاسب الله -تعالى- العباد على نعمه عليهم، لم تف جميع أعمالهم الصالحة في وفاء بعض نعم الله عليهم، فتبقى بقية النعم بلا وفاء، بالإضافة إلى الذنوب والمظالم، ولذلك يقولون: إذا جاء عدله لم يبق لأحد حسنة، وإذا جاء فضله لم يبق لأحد سيئة.

فالله -تعالى- لا يظلم مثقال ذرة، ولكنه إذا عامل العباد بعدله هلك العباد، كما قي قوله -صلى الله عليه وسلم-: (من نوقش الحساب عُذِّب)، وفي رواية: (من نوقش الحساب هلك).

قال النووي: ومعنى "نوقش" استُقصِيَ عليه.

وقوله: "عُذّب" له معنيان: أحدهما: نفس المناقشة، وعرض الذنوب والتوقيف عليها، هو التعذيب، لما فيه من التوبيخ.

والثاني: أنه مفض إلى العذاب بالنار، ويؤيده في الرواية الأخرى "هلك" مكان "عذب" وهذا الثاني هو الصحيح. ومعناه أن التقصير غالب في العباد فمن استُقصِيَ عليه ولم يُسامَح هلك ودخل النار، ولكن الله-تعالى- يعفو ويغفر ما دون الشرك لمن يشاء

الفقير الى ربه
17-11-2012, 09:31 PM
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد:

اسمع بقلبك أسمع إلى ملكِ الملوك وهو يناديكَ أنت.أسمع إلى جبارِ الأرضِ والسماواتِ وهو يخاطبك أنتَ، وأنت من أنت؟أسمع للغفورِ الودود الرحيم الرحمن وهو يقول:قل يا عباديَ الذين أسرفوا على أنفسِهم لا تقنطوا من رحمةِ الله، إن اللهَ يغفرُ الذنوب جميعاً إنه هو الغفورُ الرحيم ويقولُ سبحانه في الحديثِ القدسي:{يا عبادي إنكم تذنبونَ في الليلِ والنهار، وأنا أغفرُ الذنوبَ جميعا، فاستغفروني أغفر لكم } { يقولُ الله في الحديثِ القدسي الآخر }{ يا ابنَ أدم إنك ما دعوتني ورجوتني إلا غفرتُ لك على ما كانَ ولا أبالي، يا أبن أدم لو بلغت ذنوبَك عنانَ السماء، ثم استغفرتني غفرتُ لك على ما كان ولا أبالي، يا أبن أدم لو أتيتني بقرابِ الأرضِ خطايا ثم لقيتني لا تشركُ بي شيئاً لقيتكَ بقراب الأرضِ مغفرةً } إذاً فيا أيها الحبيب ويا أيتها الغالية ما هو عذركَ وأنت تسمعُ هذه النداءات ممن؟من ربِ الأرضِ والسماوات.إن أسعد لحظات الدنيا يومَ أن تقفَ خاضعاً ذليلاً خائفاً باكيا مستغفرا باكيا، فكلماتُ التائبينَ صادقةُ، ودموعُهم حارةُ، وهممهم قوية.ذاقواُ حلاوةَ الإيمانِ بعد مرارةِ الحرمان.ووجدوا برد اليقينِ بعد نارِ الحيرةَ.وعاشوا حياةِ الأمنِ بعد مسيرةِ القلقِ والاضطراب.فلماذا تحرمُ نفسكَ هذا الخير وهذه اللذة والسعادة ؟فإن أذنبتَ فتب، وإن أسأت فأستغفر، وإن أخطأت فأصلح فالرحمةُ واسعةٌ والبابُ مفتوح.قال أبن القيم في الفوائد :{ ويحك لا تحقر نفسك، فالتائب حبيب، والمنكسر صحيح، إقرارك بالإفلاس عين الغناء، تنكيس رأسك بالندم هو الرفعة، اعترافك بالخطاء نفس الإصابة } انتهى كلامه رحمه الله.إذاً العبودية لله عزة ورفعة ولغيره ذل ومهانة.أيها الحبيب، أيتها الغالية:إنا لنفرح بتوبتك، ونسر لرجوعك إلى الله، وليس لنا من الأمر شيء.عين تسر إذا رأتك وأختها…..تبكي لطول تباعد وفراقِفأحفظ لواحدة دوام سرورها….وعد التي أبكيتها بتلاقي عدنا بالرجوع إلى الله، عدنا بتوبة صادقة ونحن معك بكل ما تريد، نسر ونفرح نمدك بأيدينا ودعائنا وليس لنا من الأمر شيء، إنما هو لنفسك.اللهم ارزقني النظر إلى وجهك الكريم والشوق إلى لقائك يا حليم . آمين

الفقير الى ربه
17-11-2012, 09:46 PM
حينَ تحلو في الوجوهِ البسماتْ حين يعلو عبقُها في النظراتْ يولدُ الحبُ كزهرٍ ،.......في ربا هذي الحياةْ يلتقي القلبُ مع القلبِ ،على صفوٍ ،،وفي خيرٍ .. وتحلو الخطواتْ حيثُ تغفو الحسراتْ
والشذا الروحي يسمو ،ثم يسمو ..يُرسلُ الأنوارَ تترى ،يتمشى كنسيمٍ ،في قلوبِ الكائناتْ

حينَ تحلو البسماتْ وردةُ النورِ على كل الوجوهِكمنارٍ مشرقٍ ،في ليالٍ ... خنقتها العبراتْ أرضنا تحتاجُ ورداً من ضياءْ وقلوباً أفرغتْ فيها السماءجدولاً من نفحاتْ **حينَ تحلو في الوجوهِ البسماتْتُفتحُ الأبوابُ في كل الدروب تتلاشى في شغافِ القلبِ ....... ألوانُ الكروبْتغتسلْ بالنورِ طهراً ...... في بحار الحسناتْ ...... حيثُ نبعُ الصدقاتْ **ابتسمْ ...ابتسم يا وردُ في هذي الحياةْبسمةٌ تأتي ، كما يأتي القدرْ يولدُ الفجرُ عليها ،برعماً ينمو ، كما ينمو الثمرْ تسكبُ العطرَ ضياءً لقلوبٍ ظامئاتٍ للمطرْبسمةٌ تنمو عليها القبلاتْ تمنحُ الحبَ لكلِ الكائناتْ جوعنا اليومي يهفو ، ......لعبير البسماتْ حيث تغدو صورةً للمعجزاتْ تحرقُ اليأسَ ،وتذرو كل ألوانِ الحَـزَنْ تمحو صدى الأكدارِ من سيلِ الفتنْ تمنحُ القلبَ ضياءً كزهورٍ نضراتْ

حينَ تحلو في الوجوهِ البسماتْ يصبحُ العمرُ جمالاً وضياءْتجذبُ الروحَ إليها في صفاءْينتشي القلب ربيعاً يتسامى فوقَ أمواجِ البلاء ْبسمةٌ فيها من السرِ العجيبْ يزرعُ العمرَ وروداً ..فيطيبْونسيم الفجرِ لونٌ من ضياءِ البسماتْتسكبُ العطرَ جمالاً ونقاءً يا لسحرِ البسماتْ ..!! يا لسحرِ البسماتْ ..!!

الفقير الى ربه
18-11-2012, 03:38 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كثير من الناس فقد من يحبه .. وعاش حياته بدونه فقد كان قبل فقده لمحبه لا يتخيل الحياه بدونه ويظن انه لا يستطيع العيش بدونه وستكون الحياه كئيبه ومتوقفه ولكن يحصل ان يفقد هذا الحبيب ..أحبب من شئت واعلم انك مفارقه وهذه سنة الحياه
درجات متفاوته بين الناس من حيث الحسنات التى كسبها و البعض الاخر اكتسب كثرة العبادات والتقرب الى الله والاخر لــ الاسف كسب الامراض ..حقاً انها مراتب
الانسان فى هذه الحياه يتعلم الكثير.. وجميع الناس يعلم ومتيقاً انه سوف يفقد ويودع احبة ..هذا الامر لانزاع فيه
قال تعالى : ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ) وهذه الايه اخبر نبيا محمد صلى الله عليه وسلم وهو فى حياته انه سوف يموت و كل الخلائق
فالموت حق ! اعلان الطبيب انه لا دواء اليوم .. ولا بكاء الحبيب لحبيب ولا مال صديق ولا مساعدة القريب ... يمنع الموت عن الميت ( َيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ) .
هــمـــســــــات
كل نفس ذائقة الموت ..ومغادره هذه الدينا
قال تعالى : (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ)

الفقير الى ربه
18-11-2012, 03:46 AM
اورق مكشوفه .. والهام من الله

كثير من الناس وهبه الله الفطنه وفهم الامر قبل وقوعه وهذا حدث كثيرا .. ولها فائده كبيره فى اخذ القرار وزمام الامور , سبحان الله عندما خلق الله المصيبه خلق معها الصمود والصبر.
قال ابن عباس ل ابن عتبه اتعلم آخر سورة من القرآن نزلت ؟ قال :ابن عتبه "إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ" قال ابن عباس :صدقت نزلت هذا الآيه "إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ" على الرسولاوسط ايام التشريق فعرف انه الوادع فامربراحلته القصواء ثم قام فخطب التاس خطبته المشهورةقال عمر ما ذا تقولون في قول الله عز وجل "إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ"فقال بعضهم امرنا ان نحمد الله ونستفغره إذا نصرنا وفتح علينا وسكت بعضهم فلم يقل شيئا فقال اكذلك تقول يا ابن عباس ؟ فقال : لا ,فقال ما تقول؟ فقال هو اجل الرسول اعلمه له "إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ" فذلك علامة اجلك
و فى خطبة الوداع كان الرسول صلى الله عليه وسلم جالس على المنبر , وعاصبا رأسه : " ان عبدا من عباد الله , خيره اله بين الدينا وبين ما عنده فاختار ما عند الله "
وفهم ابو بكر معنى هذا الكلمة’ وعرف ان رسول صلى الله عليه وسلم يعنى نفسه ’ فبكى ..... اقل شي يمكن فعله ان يبكى ولا اعتراض على امر الله .. انه قمه الصبر والتحمل والتسليم الى امر لله قال تعالى : ( لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ )
لنا فى الامر قصه
عمر بن الخطاب رضى الله عنه انكر على من قال : ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مات حيث خرج الى المسجد وخطب الناس : ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لايموت حتى يفنى الله المنافقين .
موقف ابى بكر الحاسم
اقبل من منزله حين بلغه الخبر ’ وتوجه الى بيت الرسول الله صلى الله عليه وسلم فى بيت عائشه وهو مسجى وكشف عن وجهه , ثم اقبل عليه , فقبله , ثم قال : بأبى انت وأمى , اما الموته التى كتب الله عليك فقد ذقتها
ثم خرج وعمر يكلم الناس فقال : على رسلك ياعمر ! وانصت , فابى الا ان يتكلم , فلما رآه ابو بكر لا ينصت , اقبل على الناس فلما سمعوا كلامه اقبلواعليه , وتركوا عمر فحمد الله واثنى عليه , ثم قال
ايها الناس ! انه من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات , ومن كان يعبد الله ,فإن الله حى لا يموت , ثم تلا هذه الآيه :
( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا)
ويقول من شهد الموقف : والله كان الناس لم يعلموا ان هذه الآيه نزلت حتى تلاها ابو بكر يومئذ , واخذها الناس عن ابو بكر , فانما هى فى افواههم , وبقول عمر : والله ما هو الا ان سمعت ابا بكر تلاها , فعقرت حتى وقعت الى الارض , ما تحملنى رجلاى , وعرفت ان الرسول الله صلى الله عليه قد مات .

الفقير الى ربه
18-11-2012, 04:06 AM
الذكاء والقدرة على التكيف

ذات مرة..ذهبت إلى الحقل القريب من منزلي..أبحث هنالك عن خلوة وهدوء، وعن بعض من هواء نقى، وعن مساحة من الوقت أطلق فيها عقلي للتأمل وصيد الأفكار، وهنالك ألجأت ظهري إلى نخلة مشرئبة الهامة..توشك أن تلامس سحب السماء..مددت رجلاي، وأسدلت جفناي على مقلتاي، ثم أطلقت لفكري العنان ليسبح في ملكوت الله أنى شاء.
وفى ذروة الاسترسال الفكري والبدني شعرت بمتكئي من جذع النخلة يهتز، فنهضت من غفوتي لأنظر ماذا جرى، فإذا برياح شديدة وزوابع ورعد وبرق وسحب كثيفة، تحمل في باطنها كثير من مطر قد يهطل بين لحظة وأخرى..المهم أنى تركت مكاني واستدرت بوجهي ناحية النخلة لأنظر ماذا تفعل..!!. وفى صمت بليغ لقنتني النخلة درساً هو الأجمل والأبرز بين كل الدروس التي تعلمتها في حياتي.
.لقد نظرت إليها فوجدتها تتمايل مع الرياح وكلما اتجهت ببصري نحو الأسفل قـَلَّ التمايل تدريجياً حتى ينعدم عند اتصال جذعها بالأرض،
وكأن النخلة تريد أن تقول بلسان الحال:
أنا أتمايل حتى لا انكسر ورغم ذلك فإني ثابتة في موضعي لا أتحرك..فماذا نفهم من حال النخلة الهادئة مع نوبات الرياح الهائجة؟!. أظن أن هذه رحلة وسياحة شيقة لعقل يبحث في تصرف النخلة كي يفهم ما وراء صنيعها من علل وحكم، فربما نتعلم من العوالم الأخرى ما لا نتعلمه في عالم البشر..لقد تعلمت من تعامل النخلة مع الرياح ما يلي:-
أولا: أن أكون مرناً حينما أتعامل مع واقع ينتج في كل برهة متغيراً جديداً ومختلفاً، ربما لا يتوافق في بعض الأحيان مع ميولي وقناعاتي، ورغم ذلك فأنا مطالب بأن أتعايش مع هذا المتغير، الذي يفرضه الواقع ليس من باب الاستسلام ولكن من باب الاستكشاف ومحاولة الفهم والتأثير والتأثر، وكم من نماذج أثرت في الواقع وتركت بصمة على وجه الحياة بلا صخب أو ضجيج، وكم من نماذج أثر فيها الواقع وغير من توجهاتها وقناعاتها..إذاً فالتعايش مطلوب وبشدة.
ثانياً: إن التكيف مع الواقع لا يعنى كما يتصور البعض تنازل الإنسان عن شخصيته وكبريائه، لأن النخلة وهى رمز الشموخ والكبرياء، حية كانت أو ميتة، لم تستنكف أن تتمايل مع الريح الهائجة حتى تمر، لأنها علمت أنها لا تعيش بمفردها في هذا الكون، كما أنها قد علمت أن التكيف مع المتغير الراهن بالتمايل المرن سوف يحميها من الانكسار، وكأنها قد فهمت الحكمة التي تقول " لا تكن صلباً فتكسر، ولا ليناً فتعصر ".
ثالثاً: مسألة الثبات على القناعات الشخصية لا تعنى في الحقيقة الخروج عن السياق العام للمجتمع، كما لا تبرر كيل الاتهامات لكل من يخالف هذه القناعات، الأمر الذي يؤدى إلى الشرذمة الفكرية والسلوكية، وتفتيت وحدة المجتمع إلى كيانات متشرنقة على ذاتها وأفكارها، ومن ثم إيجاد حالة من الحساسية المفرطة بين هذه الكيانات تؤدى في النهاية إلى فتن تنذر بنتائج كارثية على أي مجتمع من المجتمعات، ولذلك كان الحوار من أجل بناء وخلق مناطق مشتركة وأطر عامة للتعايش يعد سبيلاً لا غنى عنه لكل الأطياف والأيديولوجيات.
رابعاً: روح المعاصرة والاستعداد الدائم للتعاطي مع كل جديد بفكر متفتح قادر على التمييز بين الحسن والقبيح من الأفكار والأشخاص، يجب أن تكون ثابتة ولازمة لا تتخلى عن فكر أي شخص يؤمن بحتمية الطورية والتجدد في حياة البشر، حيث لا يخفى أن المتغير يعد أبرز الثوابت في زمن "النانو" ثانية و"الفامتو" ثانية، ولذلك فلم يعد من المقبول أو المعقول الإصرار على أفكار من الماضي لا تتلاءم مع الواقع الحالي، إنما يجب أن يتم الترحيب بكل جديد لا يشذ عن ثوابتنا الدينية والأخلاقية، لأن قاطرة التطور سوف تدهس كل متحجر أو جامد.
خامساً: التسامح وامتلاك القدرة على أدائه وتنفيذه بصدق، محاصرة لأفكار الانتقام والثأر، وتنمية لروح العفو والصفح والغفران، التي تخلق حالة من الهدوء الممزوج بالحب، خاصة وأن هنالك أيد شيطانية لا تكف عن العبث باستقرار المجتمع تحقيقاً لمأرب لا تتحقق إلا في جو الفتن ومناخ الوقيعة. هذه بعض نقاط رئيسة تعلمتها حين ثبتت النخلة في أرضها وهى شامخة وفى ذات الوقت تكيفت مع واقعها المحيط بمنتهى الحكمة والذكاء..
لقد ذكرتني النخلة بتعريف الذكاء وهو " القدرة على التكيف ". "

الفقير الى ربه
18-11-2012, 04:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

إنها كلمات خرجت من قلبي ..
لتجد مكانها في قلبك ..
فرحماك بها ..
فهذا الموضوع .. من أحب مواضيعي لي ..
هذا الموضوع كنت قبل مدة أود أن أطرحه لكن أخواتي الكريمات الزائرات والعضوات ..
سؤال .. دائماً يسرح في خيالي كلما رأيت فتاة في سوق أو نادِ أو غيره ..
( هــل أنتِ وردة أمْ درَّة ؟؟ )
كلاهما شيء رائع ..
::~::~::~::
دعوني أبدأ وأدخل في صلب الموضوع ..
ذات مرة مشى محمد في الطريق ..
شاهد وردة حمراء ..
يسعد الناظر إليها ..
تملأ الكون عبيراً رائعاً ..
نظر إليها ..
أمسكها بيده ..
ثم شمها ..
وتركـــها ..
::~::~::~::~::
وفي مرة غاص أحد الغواصين في قاع البحر ..
رآى هناك محارة ..
نعم محارة مغلقة..
لا يستطيع أحد النظر إليها ..
والكل يرغب بها ..
لأنها .. ذات ثمن غالٍ ..!!
على الفور ..
اقترب منها ..
طرق بابها ..
حتى وافقت المحارة ..
ففُتحت ..فأخذ الؤلؤة..
وامتلكها ..
الآن أصبحت اللؤلؤة له وحده ..
يحافظ عليها ..
لأن ثمنها كما قلت لكم غــــال جداً ..
::~::~::~::~::
الآن السؤال سأوجه لك أختي القارئة ..
سؤال ..
أود منك أن تجيبين عليه الآن ..
( هَلْ أَنْتِ وَرْدَةٌ أَمْ دُرَّة ؟ )
::~::~::~::~::
أود أن أسألكن سؤالاً ..
ما هو الفرق بين الوردة والدرة ؟؟
لكل واحدة منهن محاسنها وجمالها ..
الفتيات بشكل عام ينقسمن إلى قسمين ..
فتاة : وردة ..
وفتاة : درة ..
لكن .. ما هو السبب الذي جعلنا نجزم أن هذه هي وردة .. وتلك درة ؟!
الإجابة عندي ..
الوردة : ريحها الطيب منتشر .. يملأ الكون سروراً .. ألوانها الرائعة الجذابة .. تجذب الأنظار إليها .. الكل يلمسها .. يشمها .. يقطفها .. وأخيراً .. يرميها بعد أن تذبل ..
أمّا الدرة : شكلها رائع جذاب .. محفوظة داخل محارتها .. الكل يطمع فيها .. لأن ثمنها غال .. لا تذبل مع الأيام .. تبقى رائعة متألقة دوماً .. لا يمكن رميها أبداً .. لأنه لا يمكن للعاقل أبداً أن يرمي بشيء غالٍ ...
::~::~::~::~::
الآن أختي الغالية ..
هل علمتِ الفرق بين الوردة ، والدرة ؟؟
وهل علمتِ لماذا شبهت بعض الفتيات بالوردة .. وأخريات بالدرة ؟!
::~::~::~::~::
تلك الفتاة المتمسكة بحجابها .. المحافظة عليه .. لا يستطيع أحد إيذاءها .. الجميع ينظر إليها نظرة احترام .. الكل يرغب أن يكون زوجاً لها .. لأنها ستكون لها وحده .. لن ينظر إليها أحد غيره .. وأخيراً .. لا يمكن له أن يرميها .. نعم تلك الفتاة هي ( الدرة )..
وأخرى قد أطلت بعينين كحيلتين من تحت النقاب وفتحت نصف عباءتها التي تظهر أكثر مما تستر .. من تحت تلك العباءة يوجد ذلك البنطال الضيق .. من يريدها ؟؟ قد ينظر إليها البعض من سخفاء العقول نظرة إعجاب .. لكن بعد مدة .. هل يرغب بها أحد ؟؟ هل يبحث عنها أحد ؟؟ بل الكل .. سينظر إليها نظرة احتقار بعد أن ذبلت .. وجفت ... تلك الفتاة هي الوردة .. نعم الوردة .. الكل يعجب بها في البداية .. وبألوانها .. وبالرائحة العطرة التي تنتشر منها .. لكن بعد أن قطفت ثم ذبلت .. وأخيراً رمت يدوس عليها الكل بأقدامهم ..

الآن أختي ..

أترك لك حرية الاختيار ..

كمن تريدين أن تكوني ..

كالوردة .. أم كالدرة ؟؟

الفقير الى ربه
18-11-2012, 04:41 AM
http://www.lovely0smile.com/2009/imamsh/imamsh-005.jpg

الفقير الى ربه
18-11-2012, 05:04 AM
قصتي مع الساحر


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا اعرف كيف أبدا موضوعي ولكن سأكتب ما ييسره الله لي
اكتبه وأنا فرحة, فما حدث لي هو نعمه من الله لأنه كان تحولا لي من
النقيض إلي النقيض.
أنا من أسرة ميسورة الحال الحمد لله, كنت اجتهد في دراستي ودائما
من المتفوقات, أعيش ككثير من الناس اعلم انه يجب علي الصلاة
وقراءة القران مع أننا لا نقراه الا في المناسبات الخاصة.
تحجبت علي الرغم من عدم اقتناع والدي بهذا الأمر
إلي ان وصلت الي مرحلتي الجامعية, وفي اخر سنه دراسية
لا اعرف ماذا حدث
كنت لا استطيع الدراسة او التركيز فأخذني والدي
الي شيخ ( كما قالوا عنه )
ليقرا علي ولكن لا اعرف ماذا حدث لي زاد تشتت الذهن واصبحت عصبية
وقلت شهيتي للطعام
قـــــال الشيـــــــخ لوالـــــدي
أني بي شي ما, ولابد من العلاج والعلاج يكون بذبح خروفين علي ما اذكر
منهما واحد اسود وطلب مبلغ كبير من المال
ووالله لم اكن اعرف ان هذا شرك واني سأخرج من هذا الدين العظيم
فقد كنت أريد الخلاص مما انا فيه لأن حالتي بدأت تسوء جدا وحصل ما حصل
ولكن تقدم لي هذا الرجل الذي يدعي العلاج للزواج وتزوجت به
وبدأت أري أشياء غريبة وحالتي تسوء جدا حتي معاملته كانت غريبة معي
وكان يسقيني ماء لونه اصفر وكان أيضا يكتب طلاسم
ولقد علمت فيما بعد انه اخذ يستخدمني في ما يفعل من ادعاء العلاج
ويطلب مني أني اخبره بما يحدث بالمستقبل وأشياء اخري ولم أكن اعرف
أن هذا مما ينافي عقيدتنا
انظروا جهلي الي أين رماني وفوق كل هذا كنت اثق به ثقة عمياء
واعلم من جهلي انه هو الذي سوف يحميني مما اعاني حتي انه
قال لي: اذا احسستي بما تحسين فاسجدي, وطبعا كنت افعل ما يقول
وبدا حياتي تتدهور إلي الأسوء و أشعربأامرض أكثر وأكثر
ولا اعلم ما يحدث لي
الي ان صادفت امرأة اخبرتني عنه بأنه يستخدمني لأغراضة
واعتقد انها ايضا كانت مثله فبدأت هي أيضا تحيك خيوطها حولي وتحاول
أن تستخدمني وتقول لي كلام غريب, وقد فعلته من جهلي, غفر الله لي
كانت تقول لي إذا أحسستي ما تحسين فناديني وأنا احضر إليكِ واساعدكِ
كنت في دائرة مغلقة مظلمة أكاد اجن, كنت كثيرا ما أفكر في االإنتحار
إلي أن تطلقت من هذا الشخص وابتعدت عن المرأة ولا اعرف كيف
ولكن علمت ان الذبح لغير الله شرك وعرفت اني خرجت من الملة
ولو ترون ماذا حل بخلقتي من تشويه فقد تغير وجهي وشكلي
علمت وفهمت الأن ما حدث
فأنا قد دعوت غير الله وذبحت لغير الله وأحببت غير الله
كدت أن أموت ولم اعرف ان هناك توبة وعرفت ان حياتي انتهت بذلك
الي ان من الله علي فسالت شيخ من الصالحين فقال لي ان هناك توبة
فاستغفرت الله وقلت الشهادة مرة أخري مع نفسي ودخلت إلي ديني الحبيب
إنسانة أخري مزقها الجهل وأيدي السحرة والمشعوذين ولكني والله داويت جروحي
ببلسم الشهادة والتوحيد, توحيد الله سبحانه خالقي ورازقي والهي
وكم أحس بالأسي حينما اتذكر هذه الأوقات
وهناك أناس من حوالي يتهموني الأن باني متشددة, هذا فقط لأني احاول
ان اتبع ما أمر الله به ورسوله وأتمسك بالتوحيد
ووالله أني ما كتبت هذه الكلام إلا لأني اريد الخير لأبناء امة سيدنا
محمد صلي الله عليه وسلم, فاحذري يا أختي واحذر يا أخي من أن تطلب العلاج
عند من هو غير موثوق بعلاجه او تذهب الي السحرة والمشعوذين
لا تخسر دينك لأجل نزوة او طلب علاج فوالله الذي لا اله الا هو
إن رب العالمين هو الشافي والمعافى والمداوي والرازق
ارفعوا اكف الدعاء الي الكريم, ووالله اني ما أحسست
بطعم حلاوة الإيمان الا, الأن وما أجمل ذلك
اللهم ثبتنا علي دينك واغفر لنا وامتنا وأنت راض عنا واحشرنا مع الصالحين
والأبرار واجعل عملي هذا خالصا لوجهك ونفع به امين
أدعو لي بالثبات والمغفرة

الفقير الى ربه
18-11-2012, 06:29 AM
البخيل

كان هناك بخيل الى درجة كبيرة من البخل حتى انه كان ابخل الناس حتى لاهل بيته , ذات يوم اراد السفر الى منطقة ما وفي الطريق وجد خيمة رائعة المظهر وكان يقف بباب الخيمة رجل حسن المظهر وهو يلتفت يمينا ويسارا ينظر الى جمال الطبيعة وعند اقتراب البخيل من باب الخيمة رحب صاحب الخيمة بالرجل ودخل الى داخل الخيمة ونظرات البخيل معجبة بالخيمة الفارهة , قدم صاحب الخيمة للضيف القهوة والتمر ثم قام الضيف بسوال صاحب الخيمة عن اسمه فقال ان اسمي( الهر) فقال من اين لك هذا المال كله فقال الهر (صاب الخيمة ) للضيف (البخيل) والله ان كل ماتراه لم اتعب فيه واتاني بلا تعب ولا نصب وانا اصرف منه واتمتع به ماشئت فقال له كيف ذلك؟ فقال ( كان هناك رجل بخيل وكان ثريا وعندما مات خطبت زوجته وتزوجتها وورثت كل شىء وهذا كل ماتراه __ صعق البخيل وعاد من طريقه الى قريته وفي الطريق ذهب الى السوق واشترى اغراض كثيرة وحملها على الجمال وامر القافلة ان تسبقه الى منزله وعند وصول القافلة قالت زوجتة هذا ليس لنا اكيد انتم غلطانين فقالوا لا بل ان زوجك فلان ارسلنا بهذه القافلة واسم زوجك فلان بن فلان فقالت نعم وفي هذه اللحظات وصل البخيل الى منزله فقالت زوجته ماذا حدث وش اللي صار قال اسمعي هالبيت
فقال ((( نبي نبيد المال قبل المال يبيدنا قبل يجي للمال هر يبيده ))) وسلامتكم...
م/ن

الفقير الى ربه
18-11-2012, 06:39 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دخل قبر اخيه ليبصمه على ممتلكاته فمات بجواره

سامي شاب كان يضرب به المثل لأدبه وخلقه *وكان بارا بوالديه وعاش هو وشقيقه محمد مع أبويه


يتحمل معهم متاعب الحياه لأن أسرته كنت فقيره ** دعاه والده في أحد المرات ليشكو له فقره


رد عليه الابن قائلا: يا ابي ان جمال الدنيا في عرقها نقتات حلالا فهذا هو قمة الغنى وما دمنا


نصبح ونمسي بصحة جيده فلماذا لا نحمد الله


وانتهت الجلسه بدعاء الاب لابنه الذي كان ياخذ من تعبه لتجهيز عرسه فبعد وقت طويل مع


مشقات الدنيا استطاع أن يزوج نفسه ولم يهدأ حتى ضاعف متاعبه لمساعدة أخيه محمد


ليكمل عرسه هو الاخر ووسط الحي الذي كان يسكن فيه * حظي كثيرا بدعاء الاهل والجيران *


وبدأت الدنيا كعادتها تنقرب على عقبيها فتغيرت الأحوال بموت الأب والأم .



أحس شقيقه محمد بأنه أصبح وحيدا وحالته غير مستقره وعندما علم هذا سامي ذهب اليه


ليأكد له أنه لا يتركه أبدا لأنهما ابنا اب صالح * ابتسم محمد لكلام شقيقه وقام واحتضنه


وذهب الابن البار سامي الى منزله وهناك فاتحته زوجته بأنها حامل بالابن الثالث وكانت الدنيا


تطير به من شدة الفرح والسعاده ورفع يديه الى السما يحمد الله على رزقه من الأبناء فقالت له


زوجته: بأنها كانت خائفة من هذا الخبر لأن حالته الماديه بسيطه فابتسم وقال لها : لست أنا اللذي


أرزقه وانما الله فنحن نعيش برزقهم * ومرت عدة شهور وجاء المولود وبدأ يكافح حتى رزقه الله


ملبغا من المال فاستأجر مزرعة مانجو في الاسماعيليه وبدأ يتاجر بها الا أن صنع لنفسه


سمعة كبيره عند التجار .



ولم تمر عدة سنوات حتى اشترى مزرعة أخرى بدل الاستجار وعندما فتحت له الدنيا ذراعيها


اشترى سياره لتسهيل حركة تجارته فذهب الى شقيقه محمد ليعاونه على قيادة السياره لأن شقيقه


يخاف على تجارته ولم يرفض محمد التعاون مع شقيقه وبدأ يحمل المانجو على السياره في الصباح


والمساء * ولم يبخل سامي على أخيه وكان يقول له هذا يرضيك يا أخي؟ لم يجد شقيقه ردا سوى


كلمة نعم أما سامي فقد كان دائما متواجدا في منزل شقيقه يعامل أبناء أخيه مثل أبنائه تنفيذا


للعهد اللذي اتخذه عن وفاة والده ..



وفي يوم من الأيام ذهب الى منزله يشتكي لزوجته من مرضه الشديد فقالت له : لا بد من أخذ وقت من


الراحه وسينتهي كل شئ ** وبعد عدة أيام اشتد عليه المرض وطلب منه الطبيب بعض الفحوصات و


والتحاليل * وذهب بها الى طيب التحاليل الذي أخبر زوجته بأن سامي مريض مرضا خطيرا


وبدأ يتابع حالته أما زوجته الذي لازمها البكاء في خلوتها فكانت تطمئنه بأن حالته عاديه وسيشفى


مع العلاج والراحه




وأخذ حالته المرضيه تتأخر وصحته تتدهور فأمر بأن يأتي شقيقه محمد * وعندما ذهب اليه * أخبره


سامي بأن حياته ستنتهي لأنه حس بذلك فأوصى شقيقه على ابنائه الثلاثه وزجته * وأن يتابع أعمال


التجاره لأنه لم يعد في العمر بقيه الا أيام ينتظرها



خرج شقيقه ودموع التماسيح على وجهه وانتظر وفاة شقيقه ولم يمر الا أيام حتى توفي سامي.


وهذب محمد ليتأكد بنفسه من وفاة شقيقه وعندما جلس مع نفسه يدبر شيئا في داخله أعلن في


المنطقه كلها عن وفاة سامي * فحزن الأهل والجيران وخرجوا ليتأكدوا بنفسهم




وفي الصباح خرج الجميع ليدعوا سامي الى مثواه الأخيره في حالة حزن شديده * يتوسطهم محمد

الذي كان يكتم فرحته بوفاة أخيه بداخله * وعندما وصلوا الى المقابر قال لهم محمد : لا أحد يلحد أخي

ولا يدفنه غيري

ودخل محمد وحيدا الى القبر مع أخيه لكي يلحده فتأخر داخل القبر فقلق الناس وأخذوا يتسارعون

للدخول الى القبر لمعرفة ماذا حدث * وعندما دخلوا شاهدوا محمد متوفي بجانب أخيه متوفي وملقي

بجانب أخيه ويمسك ورقة بيضاء عليها أثار حبر وفي يديه الأخرى ختمة أراد أن يبصم أخاه المتوفي

على كل ما يمتلكه واندهش الناس لذلك وتم ابلاغ الشرطه التي أمرت باخراجه وعرضه على الطبيب

الشرعي الذي أكدى ان حالة الوفاه كانت نتيجة اختناق شديد داخل القبر ليموت وتموت معه مطامعه

التي طالت شقيقه الميت.

لا حول ولا قوة الا بالله . انا لله وانا اليه لا راجعون
م/ن

الفقير الى ربه
18-11-2012, 07:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الملوك الاربعة الذين حكمو الارض :
قد علم كثير منا أنه لم يستطع حكم الأرض منذ خلقها إلى يومنا هذا إلا أربعة فقط لا غيرهم
و قد شاءت إرادة الله - عز و جل - أن يكون اثنين من هؤلاء الحكام مسلمين و آخران كافران
فأما الكافران فهما { بختنصر & النمرود }
و أما المسلمان فهما { سليمان - عليه السلام - & ذو القرنين }
لا شك في أن أعظمهم حكماً على الإطلاق كان ( سليمان - عليه السلام)-

{{ النمرود }}
النمرود ملك جبار متكبر كافر بالنعمة مدعي الربوبية و العياذ بالله كان يحكم العالم من مملكته في بابل في العراق
هو الذي جادل ابراهيم - خليل الرحمن - في ربه و قد كان سمع عن أن ابراهيم يدعو إلى الله - عز و جل -
في بابل فأمر باستدعائه و دار بينهم الحوار التالي : -
النمرود ( من ربك ؟ )
ابراهيم ( ربي هو الذي خلق كل شيء و هو الذي يحيي و يميت )
النمرود ( أنا أحيي و أميت )
و أمر النمرود برجلين حكم عليهما بالموت فأطلق الأول و قتل الثاني
فغير ابراهيم - عليه السلام - حجته و ذلك من فطنته
فقال ابراهيم ( فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب )
فأحس النمرود بالعجز و اندهش من ذلك
و كان موت النمرود دليلاً على أنه لا يملك حولاً و لا قوة إلا بإذن الله فأرسل الله له جندياً صغيراً من جنوده
هو الذباب فكانت الذبابة تزعجه حتى دخلت إلى رأسه فكانت لا تهدأ حركتها في رأسه حتى يضربوا هذا الملك
الكافر بالنعال - أكرمكم الله - على وجهه و ظل على هذا الحال حتى مات ذليلاً لكثرت الضرب على رأسه .

{{ بختنصر }}
هو أيضاً كسابقه كان ملكاً على بلاد بابل في العراق و لكن قبل أن يصبح ملكاً كان قائد جيش جرار قوامه
مائة ألف مقاتل و كان معروف للعالم بشراسته و قوته و ذهب بجيشه للشام و دمشق فخافه الدمشقيون و طلبوا
الصلح و قدموا للبختنصر أموال عظيمة و جواهر كثيرة و كنوز ثمينة فوافق و ترك دمشق و ذهب إلى بيت المقدس
و كانت عاصمة بني إسرائيل و يحكمهم ملك من نسل داوود - عليه السلام - فخرج إلى البختنصر و قدم له الطاعة
و طلب الصلح منه و أعطاه مثل ما أعطاه الدمشقيون بل و أخذ منهم الملك الكافر بعض أثرياء بني إسرائيل و عاد
إلى بلاده و بعد أن انتهى فزع بني اسرائيل الذين أغلقوا أبوابهم عند قدوم البختنصر قاموا إلى ملكهم و اعترضوا
على هذا الصلح و قتلوا ملكهم الذي هو من آل داوود - عليه السلام - و نقضوا عهدهم مع بختنصر فعاد بختنصر إليهم
فتحصنوا ضدهم و لكن بختنصر تمكن من إقتحام المدينة و قتل فيها الكثير و خرب فيها الكثير و ذهب إلى القرى المجاورة و خربها و قتل أهلها و بقي بختنصر في بلادهم و أحرق ما وقع تحت يديه من التوراة و أبقى النساء
و الأطفال ليكونوا عبيداً لأهل بابل حتى بلغ عدد الأطفال تسعين ألف طفل
كان من بين الأطفال نبي الله عزير - عليه السلام و لما وصل البختنصر بابل وزع الأموال و الأولاد على أهل بابل حتى امتلأت بيوتهم بالخير .

{{ ذو الــــقرنـــيـــــن }}
إسم عظيم من حكام الأرض و سمي بهذا الإسم لإعجاب الناس به و تحيةً لهمته العالية و شهامته و شجاعته
و لرؤيا رآها في منامه سأذكرها لكم قريباً
و قد نشأ ذو القرنين في أمة مستعبدة ضعيفة سيطرت عليها دولة مجاورة و أجبرتها على دفع الجزية
فلما رأى ذو القرنين حال أمته بدأ يدعوهم إلى الإهتمام بعزته و كرامتهم و التوحد حوله و تأييده في التخلص
من هذا الظلم فردوه قومه و منعوه من الكلام بهذا حتى لا يسمعه الملك فيعاقبهم و لكن ذو القرنين لم ييأس و أصر
أن يفعل شيئاً لقومه و قد كان من صفاته العقيدة الصادقة و الإيمان الراسخ و الحكمة و كان قوي البدن مفتول الذراعين
فبدأ يدعو قومه إلى الإيمان بالله و ظل يدعوهم لكنه لم يجد إلا السخرية منه و نفروا منه فأقبل ذو القرنين إلى الشباب
و دعاهم فاستجابوا له و أحبوه و آمنوا بدعوته و زادت شهرته حتى أصبح الذين آمنوا بدعوته أكبر ممن كفر بها
و رأى ذو القرنين في منامه رؤيا عجيبة و هي
( أنه صعد إلى الشمس و اقتربت منه حتى أمسك قرنيها بيده )
فقص هذه الرؤيا على أصحابه الذين فسروها قائلين له بأنه سوف يصبح ملكاً ذا جيش كبير و سيملك الدنيا من المشرق إلى المغرب
فبدأ الجهلة من قوم ذو القرنين يستهزءون به و فسروا الرؤية على أن الملك الظالم سوف يضرب ذو القرنين على قرني
رأسه أو أنه سيقتله و يعلقه من قرني شعره
و لهذه الرؤيا سمي ذو القرنين بهذا الإسم

و بعد ازدياد عدد أنصار ذي القرنين أصبح ملكاً على البلاد و أطاعوه على السمع و الطاعة و محاربة عدوهم حتى يرجع لهم حقهم و كانت بلاده تدفع للملك الظالم ضريبة و هي عدة بيضات من الذهب الخالص فلما جاء وقت الدفع لم يدفع
ذو القرنين شيئاً و طرد الرجال الذين يأخذون الضريبة و أرسل للملك الظالم رسالة يستهزء فيها
( إني قد ذبحت الدجاجة التي تبيض الذهب و أكلت لحمها فليس لك شيء عندي )
فعرف الملك عن ذي القرنين بأنه شاب صغير السن فأرسل له ساخراً به
( أرسلت لك ك�رة و سوطاً و كمية من السمسم فالكرة و السوط لتلعببهما فإنك صغير تحب اللعب و ابتعد عن الغرور فلو كان جنودك بعدد حبات السمسم لأتيت بك )
فرد عليه ذو القرنين
( سأنتصر عليك و لو كان جنودك بعدد حبات السمن )

و ذهب ذو القرنين بأنصاره إلى الملك الظالم فألقى الله الرعب في قلوب سكان بلدة الملك فذهبوا إلى ملكهم و طلبوا
منه أن يتصالح مع ذي القرنين فغضب الملك من هذا الكلام و خرج بجيشه لملاقاة ذي القرنين الذي تمكن من هزيمته و قتل الملك الظالم و أصبح هو الحاكم على البلد المجاورة فنشر فيها العدل و الإستقرار و الأمن و الأمان و أفرح أهلها

و بعد هذا النصر عزم ذو القرنين على إعلاء كلمة الحق في كل مكان من الأرض و قد مكن الله له في الإرض و أعطاه
الإمكانيات الهائلة فسار إلى المغرب حتى وجد نفسه في سهول فسيحة ليس لها نهاية ذات أرض طينية سوداء فرأى منظر غروب الشمس حتى خيل له أنها تغوص في تلك الأرض الطينية فوجد عندهذا المكان قوماً كافرين فانتصر عليهم
فلم يقتلهم و يأسرهم بل نصحهم و أصلح شأنهم و بنى في تلك البلاد المساجد و آمن أهل هذه البلدة
ثم اتجه ذو القرنين إلى المشرق و كان كلما مر على قوم دعاهم للإيمان بالله فإن آمنوا أكرمهم و إن كفروا عذبهم بشدة

و سار ذو القرنين حتى وصل إلى بلاد نهايتها المحيط فأصبح يمشي في سهول الصين فوجد فيها أودية خصبة و مناطق واسعة و هضاب وعرة و ظل يمشي حتى وصل إلى فتحة واسعة و عريضة بين جبلين عاليين و وجد واراء الجبلين أمة صالحة يعبدون الله و لكنهم لا يعرفون كلام أي من البشر لأنهم منعزلون خلف الجبل و سبب عزلهم خلف الجبل أنه من هذه الفتحة بين الجبلين كانت تأتي قبيلتين متوحشتين هما يأجوج و مأجوج و كانوا يأكلون كل شيء و كانوا يعتدوا على الأمة الصالحة فطلبوا المساعدة من ذي القرنين بعد أن رأوا جيشه القوي و صلاحه فذهبوا إلى ذي القرنين و أعلنوا اسلامهم و ذكروا له خطورة يأجوج و مأجوج و أنهم يتكاثرون بسرعة و سيفسدون الأرض و عرضوا على
ذي القرنين الأجر فرفض ذلك و طلب منهم أن يعينوه على بناء السد
و أمر ذو القرنين القوم أن يجمعوا الحديد و أمر المهندسين فقاسوا المسافة بين الجبلين و ارتفاعهما و أمر العمال فحفروا أساساً في الأرض و وضع قطعاً من الحديد بين الجبلين و جعل بين كل طبقتين من الحديد طبقة من الفحم و مازال يرفع الحديد العريض حتى سد بين الجبلين و أشعلوا النار في الفحم حتى تحولت قطع الحديد إلى نار سائلة و صب النحاس على الحديد المصهور فملاً الشقوق و تحول السد إلى سد عظيم عالي لا يمكن النفاذ منه حتى من قبيلتي يأجوج و مأجوج

و لما رأى ذو القرنين حمد الله و شكره و قال : هذا رحمة من ربي .


{{ ســلـــيــمـــان - عليه السلام - }}

لم تأتي الأرض بملك مثله عليه السلام و لن تأتي حيث أن الله تعالى قد سخر لسليمان كل شيء
فقد سخر له الجن و الإنس و علمه الله لغة الحيوانات و أخضع له الوحوش و جعل الرياح تحت أمره
كل هذا من ملك سليمان - عليه السلام -

سليمان هو ابن داوود - عليهما السلام -
قال تعالى { و ورث سليمان داوود }
و قد قال - صلى الله عليه و سلم - { نحن معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه فهو صدقة } أو كما قال صلى الله عليه و سلم
نفهم من هذا أن سليمان لم يرث الملك من أبيه إنما ورث النبوة أي أصبح نبياً بعده و سأل سليمان - عليه السلام - ربه ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده فوهبه الله ذلك

فقد كان يكلم الطير و يفهم لغتهم و لم يكن داوود سوى فاهماً للغة الطير لكن لم يكن يستطيع الكلام معهم أما سليمان فقد زاد على أبيه بقدرته على الكلام مع الطيور
و ليس هذا فقط بل كان قادراً على فهم لغة النمل و سماع كلامهم
و لا نتوقف هنا بل نستمر إلى الرياح حيث كان سليمان يتحكم في الريح بإذن الله و يستطيع أن يركبها مع جنوده
و أيضاً سخر الله لسليمان الجن و الشياطين فقد أعطاه القدرة على تشغيل الجن و تعذيبهم إن عصوا أمره بل و أعطاه القدرة على ربطهم بالسلاسل و كانت الشياطين تبني له القصور و المحاريب و تستخرج له اللؤلؤ من قاع البحر و من يعصي أمره كان يربطه و يقيده في السلاسل .
كل هذا جزء صغير من ملك سليمان - عليه السلام –

قصة سليمان مع الخيول

كان سليمان – عليه السلام - كثير الذكر لله و دائم في ذكره و كان حريصاً على الصلاة في وقتها و لكنها فاتته مرة واحدة و هذه قصة فوات هذه الصلاة
أن سليمان كان مشغولاً بالإعداد للحرب فأخذ يستعرض الخيل و كان محباً للخيل ثم تنبه بفوات الصلاة فصلى و أمر أن يردوا له الخيل و هنا تأتي روايتان الأولى تقول أنه قتلها كلها و الثانية و هي الصحيحة أنه فقط مسح على أعناقها

--- قصة سليمان مع النمل كان سليمان مع جيشه متجهين إلى معركة و كان سليمان في مقدمة جيشه فسمع نملة تقول
كما قال الله تعالى { ياأيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان و جنوده و هم لا يشعرون } و قال العلماء
الشيء الكثير عن هذه النملة ( ما أفصحها من نملة فقد جلبت الكثير من قواعد اللغة في جملة واحدة فنادت بيا و نبهت بأيها و أمرت بادخلوا و نهت بلا يحطمنكم و خصت بسليمان و عمت بجنوده و اعتذرت بلا يشعرون )
و عندما سمعها سليمان ابتسم من قولها و ابتعدوا عن قرية النمل

سليمان و كلمة إن شاء الله

في أحد المرات نوى سليمان – عليه السلام – أن يطوف و يمر بكل زوجاته و كان عدد زوجاته كما في الروايات تسع و تسعين زوجة فنوى أن يطف بهن في ليلة واحدة و قال ( لتأتين كل واحدة منهن بولد يقاتل في سبيل الله )
و كان الله قد أعطاه القوة لذلك و للأسف لم يقل إن شاء الله و فعل ذلك سليمان فلم تنجب إلا واحدة منهن و جاءت بولد بغير أطراف أي بغير ذراعين و رجلين فعلم سليمان خطأه و تاب إلى الله
قال – صلى الله عليه و سلم - { لو قال إن شاء الله لجاهدوا جميعاً }

سليمان و الهدهد و بلقيس

خرج في يوم سليمان يتفقد جيوشه من كل الأجناس فافتقد الهدهد ( و انظر الى القدرة كيف عرفق من كل هؤلاء أن الهدهد مفقود ) فسأل عنه فعلم أنه غير موجود و غاب بغير إذن فنوى أن يعذبه أو يذبحه إن لم يأتي بسبب لغيابه فعندما جاء الهدهد ذهب الى سليمان و قال له : ( علمت بما لم تعلم و جئتك من سبأ بخبر مهم و يقين إني رأيت امرأة تملكهم و رأيتهم يسجدون للشمس من دون الله و زين الشيطان لهم أعمالهم ) و لكم أن تتصوروا المعجزة أن الهدهد مفطور من ربه على الإستنكار على العبادات الشركية فكان رد سليمان على الهدهد بكل حكمة
فقال له ( سنرى هل صدقت أم كنت من الكاذبين ) أي أنه لم يصدقه و لم يكذبه حتى يتأكد
فأرسل لهم سليمان كتاباً مع الهدهد و أمره أن يلقيه عليهم و يسمع ماذا يردون على كتابه و فعل الهدهد ذلك
و في الكتاب كلمات مختصرات من سليمان و هي ( بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا عليا و أتوني مسلمين )
فطلبت بلقيس رأي وزرائها فأجابوها : ( نحن أقوياء و أصحاب بأس شديد و الرأي لك ) فقد كانت هي الحكيمة فيهم و دل على ذلك ردها : ( إن الملكوك إذا دخلوا قرية أهلكوها و خربوها و جعلوا أهلها في مذلة ) و قد كان كلامها صحيحاً بشهادة الله الذي قال بعد ردها : { و كذلك يفعلون } فقررت أن ترسل لسليمان هدية و سترى مدى تأثير هذه الهدية و عندما ذهب الرسل إلى سليمان استعرض سليمان جيشه أمامهم و بهتوا و ذهلوا لما رأوه و قدموا هديتهم المكونة من الذهب لسليمان فقال لهم متعجباً و ساخراً كما في قوله تعالى : { أتمدونني بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها و لنخرجنهم منها أذلة و هم صاغرون }
فذهب الرسل و عندها تكلم سليمان مع حاشيته بعد أن سمع بعرشها العظيم كما قال تعالى { أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين } العرش هنا كرسي الحكم
فوقف عفريت من الجن و قال له : ( أنا آتيك به قبل أن تقوم من مجلسك ) يعني ساعة بالكثير و يكون عندك
و وقف رجل عنده علم من الله و اختلف في هذا العلم و قيل أنه كان عنده علم باسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أستجاب فقال : ( أنا آتيك به قبل أن ترمش عينك ) و بالفعل وجد سليمان كرسي عرشها أمامه فقال سليمان
( هذا من فضل ربي ) و شكر ربه فلم يكن مغروراً بما معه من قوة و أمر سليمان البنائين أن يبنوا قصراً من زجاج شديد الصلابة فوق مياه البحر و تمر من تحته الأمواج و أمر للذين معه من حاشيته أن ينكروا لها عرشها
أي يغيروا فيه قليلاً من أماكن المجوهرات و ما شابه فلما جاءت بلقيس سألوها حاشية سليمان بذكاء بالغ
( أ هكذا عرشك ؟ ) و لم يقولوا أ هذا عرشك حتى لا تعرف ما حدث فاحتارت فهو يشبه عرشها كثيراً و لكن غير معقول أنه هو لأنها تركته في مكان حكمها في اليمن و كانت بلقيس تحكم اليمن فأجابت برد يدل على هذه الحكمة التي لديها و جمعت في الرد بين التأكيد أنه عرشها و النفي بأنه ليس عرشها
و قالت : ( كأنه هو ) فتعجب سليمان و قال ( لقد أوتينا العلم من قبلها و كنا مسلمين ) تعجب سليمان من أن هذا العقل لم يهديها للإسلام
فأدخلها سليمان إلى القصر الذي فوق الماء و أمرها بالدخول فراحت ترفع ثوبها تظنه بحراً فداست فلم تجد شيئاً من الماء عليها فتعجبت فقال لها سليمان كما في قوله تعالى { إنه صرح ممرد بقوارير } فعلمت أن هذا ليس بقدرة الإنس
فأعلنت بلقيس إسلامها و دخولها في حكم سليمان و قيل أنها تزوجت سليمان و قيل أنها تزوجت أحد رجاله و الله أعلم
و هنا تنتهي قصة بلقيس مع سليمان

موت سليمان – عليه السلام
كان الناس يتحدثون عن أن الجن تعلم الغيب فأراد الله بموت نبيه أن يبين لهم عكس ذلك ففي يوم من الأيام سخر سليمان الجن تسخيراً شديداً و جعلهم يعملون أعمالاً شاقة و بدأ يراقبهم و هو متكئ على عصاته و فاتح عنيه
ففي تلك اللحظة قبض سليمان و مات و بقي الجن يعملون مدة ذكر في الروايات أنها سنة كاملة و لم يعلموا أنه ميت فبدأوا يشكون في موته لأنه لم يتحرك أبدا لكنهم خائفون من محاولة التأكد حتى أتت دابة الأرض و هي النملة آكلة الخشب فأكلت عصاة سليمان فسقط فعلم الجن أنه مات و علم الناس أن الجن لا يعلمون الغيب
هذه قصة أعظم من حكم الأرض فأي فخر أن تكون حاكم الأرض و تحكمها بالإسلام و أنت نبي
فسبحان الله الذي جمع هذا كله لرجل واحد
00000000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
18-11-2012, 08:20 AM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

ابدا مستعينه بالله وما توفيقي الا بالله
اخواتــــــــــــي اسالكم وقد سالت نفسي قبلكم فلم اجد شي يذكر ؟؟؟
هل لنا من مواقف مع الله ؟؟
من منا يوما غضب من اجل اللـــــــــــــــــــــه ؟؟
فكم من يوما غضبنا لنفسنا واهلنا ؟؟؟
من منا ترك مجلس لن فيه مالا يرضي اللــــــــــــــــــه ؟؟
فكم من يوما استهزاء بالدين والرسول ونحن صامتون والبعض قد يضحكون ؟؟؟
من مناقد ترك صديق او زميل لانه عاصي اللـــــــــــــه ؟
فكم من يوما نصحنا ذاك الصديق ولو لم يغير اذا بنا ناكل ونشرب معه وكانه لم يحدث شي ؟؟؟؟
من منا ترك شهوته ورغبته من اجل الــــــــــــــــــــه؟؟
فكم من يوما قدمنا شهواتنا ورغباتنا على طاعه الله ؟؟
من منا عفى عن غيره يرجوا رضى اللــــــــــــــــــه ؟؟
فكم من يوما غضبنا واشتدا غضبنا لكرامتنا ؟؟
من منا ترك غيبه بمجلس خوف من اللــــــــه ؟؟؟
فكم من يوما قد اغتبنا واكلنا لحومنا بعضناالبعض؟؟
من منا غير منكر بنفسه او اهله او بيته يرجو رحمه الله ؟
فكم من منكر بانفسنا واهلنا وبيوتنا ونحن لاهون غافلون؟؟؟؟
اخواتــــــــــــــــــــــــــي اسال الله ان يكون حالكم احسن من حالى بالاجابه !!!!!!
اخواتي هناك شحص له موقف مع الله وقد عز هذا الشخص على الله فذكره بكتابه العزيز ؟؟؟؟
حبيــــــــب بن موسي النجار وماادراك من حبيب ؟؟؟
اخواتي دعونا نبحر قليلا بين ايات القران الكريم لنراى القصه !!!!!!!
في سوره يس بالصفحه الثانيه يذكر ربي عزوجل قصه اصحاب القريه ويقول الرسول ان يضربها مثلا الكفار وقد اوضح ان عيسى عليه السلام ارسل اليهم اثنين فكذبوهم فعززهم بثالث ولكن لا فائده كذبوهم ايضا من هنا نبدا القصه
قال تعالى
( وجاء من اقصى المدينه رجل يسعى قال يقوم اتبعوا المرسلين)
اتي حبيب من اقصى المدينه اي مكان بعيد بالمدينه والقصد من هذا حتى نعلم انه لم يكن قريب فاشارك بالامر لا انما عز عليه امر الله فسعى له واتى الى قومه مع علمه بردهم عليهم ولكنه ابى الا ان يقف موقف الله هو لم يضيف الى قومه كلام جديد فقد قال يقوم اتبعوا الرسل اتبعوا من لايسلكم اجر ولكن قومه اشتد غضبهم منه فقتلوه شر قتله ولكن ؟؟؟ بعد ان قتل قيل له قال تعالى
( قيل ادخل الجنه قال يليت قومي يعلمون بما غفر لى ربي وجعلني من المكرمين )
ارينا نعيمه هو لم يقتال ويجاهد ولكن عز على الله خطواته تلك يرجو بها رحمه الله هو قتل لكن هل ذهب دمه هباء منثور لا والله ؟؟
لا والله لا والله لم يذهب لم يذهب ورب الكعبه ناتي الايه التي بعدها قال تعالى
( وما انزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وماكنا منزلين )
هم احقر على الله من ان ينزل عليهم جبريئل او يامره بانزل العذاب بهم هم احقر من ذاك ؟؟
قال تعالى (ان كانت الاصيحه واحده فاذا هم خامدون )
صيحه واحده اهلكت قريه كامله لقتلهم له ؟؟؟
اخواتي هذا موقفه مع الله هل تتدبر نا قليلا بقصته ؟؟
هل راينا كيف غضب الله له ؟؟؟
اخواتـــــــــــي لنكن اكثر حزم وتطبيق القران الكريم وتدبر قصصه اخواتي والله ان نجاه المسلم با صلحه نفسه ومن حوله ؟
والله ان عزانا ونجاتنا باالامر بالمعروف والنهى عن المنكر ما دام فينا والله اننا بخير الم يقل ربي عزوجل بمحكم اياته ( وماكان الله ليهلك القرى بظلم واهلها مصلحون )
اخواتي ذكر مصلحون ولم يقل صالحون؟؟؟ قليلا من التدبر الايات ؟؟؟ مصلحون اي يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر اخواتي لنحاول الاصلاح قدر الامكان بالنفس البيت العمل الاصدقاء اسال الله لى ولكم ان نكون ممن يغضب الله وفي ذات الله !!!! اسال الله ان يجعلنا ممن يامر بالمعروف ويطبقه وينهى عن المنكر ويتركه
اعذروني اخواتي اطالت عليكم
اللهم اغفرلى والوالدي والجميع المسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات اللهم اني اسالك الصبر اللهم اني اسالك الصبر اللهم اني اسالك الصبر اللهم حقق المذنبه ماتريد اللهم زادني حياء منك ومن خلقك
المذنبه

الفقير الى ربه
18-11-2012, 08:27 AM
دموع الخشية من الله
بسم الله الرحمن الرحيم
ما ألذها من خلوة تكون مع الله
كم هو جميل يا أحبتي أن نهجر مضاجعنا ليلاَ ونقوم من فراشنا، ونخلو مع الله
كم هو جميل وسط الظلام والهدوء سيد المكان والكل من حولنا نيام أن نقوم ونقاوم شكل الفراش المغري ونسيم التكييف البارد يهب علينا ويدعونا للنوم ولكننا لا نستجيب له بل نتركه ونتجه لربنا
كم هو جميل أن نجلس مع ربنا ندعوه ونناجيه ونذرف دموعنا ندما على ما قد فات وعلى ما قد أسرفنا فيه من معاصي وذنوب
ما ألذ أن ندعوه ودموعنا تغسل وجناتنا وكأنها تغسل ذنوبنا وتطهر قلوبنا من الخطايا وتنقينا من السيئات
هيا أحبتي دعونا نهجر المضاجع ونحيي سنة حبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم بقيام الليل
دعونا نعود إلى خالقنا تائبين رافعين له الأيادي مقبلين عليه في آخر الليل حتى يقبلنا ويقبل توبتنا

الفقير الى ربه
18-11-2012, 06:06 PM
فراغ من نوع آخر

إن هناك من يتكلم عن أهمية استغلال الوقت وعمارته بالأعمال الصالحة وهذا التذكير من الواجبات على عموم الدعاة ويتكلم هؤلاء في الغالب عن أهمية الوقت وخطر إضاعته والجرائم والمصائب التي تترتب على ذلك وهذا أيضاً من مهمات الأمور.
ولكن في نظري هناك فراغاً آخر هو السبب الرئيس في الفراغ الوقتي ألا وهو " فراغ القلب من محبة الله ".
نعم إن القلب الذي " امتلأ بحب الله والشوق إليه " فلابد أن تجد صاحبة قد ملأ وقته بالحسنات والصالحات وتراه مسابقاً إلى كل خير منافس فيه.
فما أعجب شأن القلب كيف تكون حياته حياة للأمم ومن جرب عرف.
إنها حياة القلب بالإيمان وامتلاءه بحب الرحمن ونتيجة ذلك: همة تناطح السحاب وعزيمة وثبات حتى الممات.
إن فراغ الروح من الإيمان هو أكبر سبب لفراغ الوقت وإضاعته في الذنوب والعصيان.
فما أسوأ حياة الفارغين ؟ هموم وحسرات.....وآلام وأحزان....
نعم " هو فراغ ولكن من نوع آخر "
هو: فراغ الروح والنتيجة استيلاء الشيطان وأعوانه على وقتك أيها الإنسان.
إذن: قبل أن تدعو إلى استغلال الأوقات....
لابد أن تذكر بضرورة " سد فراغ القلب من محبة الرب " و يجدر بنا أن ندعو إلى " العناية بالقلب قبل توجيه الأطروحات".
وصدق من قال " حياءك من الله على قدر حبك له".
0000000000000000
الشيخ سلطان العمري

الفقير الى ربه
18-11-2012, 06:20 PM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد.

فلقد تساهل كثير من الناس هدانا الله وإياهم في هذا الزمان بسماع الغناء والتلذذ به والمجاهرة بسماعه رغم تحريمه في الكتاب والسنة ، ورغم ما يشتمل عليه من كلام ساقط ماجن بذيء لا يليق بمسلم عاقل أبداً أن يستمع لمثله فضلاً عن أن يتلذذ به أو يجاهر بسماعه ، والإصابة بمرض الغناء هي بحق أعظم بكثير من الإصابة بسائر الأمراض الأخرى الخبيثة من مسكرات أو مخدرات لأن كل ذلك يزول إذا فطمت النفس عن الغناء ، إن صاحب الغناء وصاحب العشق في سكر دائم وهذا السكر الدائم هو أشنع ما يصاب به الإنسان في هذه الحياة ، ولقد حرم الله الغناء في مكة المكرمة قبل الهجرة وقبل أن تفرض كثير من الفرائض وقبل أن تحرم سائر المحرمات كالخمر وغيره وذلك لخطورته على الأخلاق والسلوك ، وذلك لكي يشب القلب ويبنى على الطهارة والفضيلة من البداية.
أضرار الغناء:
إن للغناء أضرار ومفاسد كثيرة: فهو يفسد العقل وينقص الحياء ويهدم المروءة ، وهو سبب ذهاب الغيرة ونور الإيمان من القلوب ويقرب من يستمعه من الشيطان ويبعده عن الرحمن ، والغناء هو الذي أفسد الأمة وأثار الشهوات في نفوس الناس وهو الطريق الموصل إلى الزنا واللواط ، وهو الذي ألهى الأمة عن القرآن وعن الذكر وعن الطاعة وأنبت النفاق في قلوب مستمعيه وحرك البنات الغافلات والبنين الغافلين إلى التفكير الخاطىء وإلى التفكير في الفاحشة والرذيلة وأصبح الواحد منهم في ليله ونهاره غارقاً في بحر الأوهام والأماني الكاذبة والأفكار السيئة.
قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ: الغناء هو جاسوس القلوب وسارق المروءة ، وسُوس العقل ، يتغلغل في مكامن القلوب ، ويدب إلى محل التخييل فيثير ما فيه من الهوى والشهوة والسخافة والرقاعة والرعونة والحماقة ، فبينما ترى الرجل وعليه سمة الوقار وبهاء العقل وبهجة الإيمان ووقار الإسلام وحلاوة القران ، فإذا سمع الغناء ومال إليه نقص عقله ، وقل حياؤه ، وذهب مروءته ، وفارقه بهاؤه ، وتخلى عنه وقاره وفرح به شيطانه وشكا إلى الله إيمانه ، وثقل عليه قرآنه...
وقال رحمه الله في أهل الغناء:
تلي الكتاب فأطرقوا لا خيفة
لكـــنـه إطـراق ســـاه لاهي
وأتى الغناء فكالحمير تناهقوا
والله مـــا رقصوا لأجـل الله
أدلة تحريم الغناء
إن الغناء محرم بالكتاب والسنة ، فمن القرآن قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} [لقمان:6].
قال ابن مسعود في تفسير هذه الآية: والله الذي لا إله إلا هو إنه الغناء وأقسم على ذلك ثلاثة مرات.
ومن السنة ما روته عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "والذي نفسي بيده ما رفع رجل عقيرته بالغناء إلا ارتدفه شيطانان يضربان بأرجلهما صدره وظهره حتى يسكت".
وعن أنس أيضاً رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من جلس إلى قينة صب في أذنيه الآنك يوم القيامة" الآنك هو الرصاص المذاب،وقال صلى الله عليه وسلم: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحــر والحـرير والخمر والمعازف ولينزلن أقوام من جنب علم (جبل)، تروح عليهم بسارحة
يأتيهم الفقير لحاجة فيقولون إرجع إلينا غداً فيبيتهم الله ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة". رواه البخاري .
فلو كان الغناء والمعازف حلالاً لما ذمهم النبي صلى الله عليه وسلم باستحلالها ولما جعل عقوبتهم كعقوبة من يستحل الخمر والزنا ، ولو كانت حلالاً لما توعدوا بهذا الوعيد الشديد.
فمن استمع الغناء فهو مهدد بهذه العقوبة الفظيعة في الدنيا قبل عذاب الآخرة.
قال ابن القيم: ومن لم يمسخ منهم في حياته مسخ في قبره.
آراء أئمة الإسلام في الغناء
اتفق أئمة المذاهب الأربعة وسلف الأمة على تحريم الغناء وأنه لا يتعاطاه ويستمعه إلا فاسق وسفيه من السفهــــــاء.
1. مذهب الحنـفـيــة: يقرر الحنفية في كتبهم أن سماع الغناء فسق وأن التلذذ به كفر ، وقد نص الحنفية أن التغني حرام في جميع الأديان ، وكيف يبيح الله ما يقوي النفاق ويدعو إلى الرذيلة والفاحشـــــ ــة.
2. مذهب المالكيــــة: سئل الإمام مالك عن الغناء فقال: إنما يفعله عندنا الفساق ، وسأل رجل الإمام مالك عن الغناء فقال مالك: إذا جيء بالحق والباطل يوم القيامة ففي أيهما يكون الغناء ، قال السائل: في الباطل ، قال مالك: والباطل في الجنة أو في النار ، قال في النار ، قال: اذهب فـقــد أفتيت نفســــــك.
3. المذهب الشـافعي: قال الإمام الشافعي: من استكثر منه فهو سفيه ترد شهادته.
4. المذهب الحنبـلي: يقول الإمام أحمد إن الغناء لا يعجبني ، إنه ينبت النفاق بالقلب ، والغناء باطل والباطل في النار.
فيا من تستمعون الغناء أما تكفيكم هذه الأدلة في تحريم الغناء؟ لماذا هذا العناد والإصرار على سماعه وهو محرم ، إن الله خلق لكم السمع لتسمعوا فيه ما ينفعكم وتسمعوا فيه ما يرضي ربكم ، فلماذا تسمعون فيه ما يضركم ويغضب ربكم من ساقط الكلام ورديء الأشعار ، أهذا هو شكر النعمة ، لماذا تحاربون الله بنعمه وتبارزونه بالمعاصي ، لماذا هذا الاستهتار بأوامر الله؟ أين تعظيم الله؟ أما تخافون عقوبة الله؟ هل لكم صبر وجلد على النار؟ هل تذكرتم الموت وسكرته والقبر وظلمته والصراط ودقته والحساب وشدته؟ ألستم مسلمين؟ إن المسلم لم يخلق لتوافه الأمور كاللهو واللعب وسماع الغناء!! إن المسلم خلق ليعبد الله وينشر دين الله ، ويجاهد في سبيل الله فلا تجعلوا غاية همكم هو سماع الغناء واللهو واللعب فإن هذا والله لا يليق بكم أبداً.
أيـها اللاهي على أعلى وجل
اتق الله الــــــــذي عز وجل
واستمع قولاً به ضرب المثل
اعتزل ذكر الأغاني والغزل
وقل الفصل وجـــــانب من هزل
كم أطعت النفس إذا أغويتها
وعلى فـــــــعل الخنـا ربيتها
كم ليالي لاهيـــاً أنهيتهـــــــا
إن أهنأ عيشة قضيتهـــــــــــا
ذهبت لـــــــــــــذاتها والإثم حل

الفقير الى ربه
18-11-2012, 06:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..... هذه قصه قرأتها في احد المنتديات واعجبتني جدا وأثرت فيني ... واتمنى انكم تقرؤنها لأنها فعلا قصه مؤثره للغايه
يكاد المرض ينهش بجسدي ..
يحاول القضاء على بسمتي ..
يحاول القضاء على طفولتي ..
لم اكمل عامي العشرين ..
إلا وهذا المرض قد افترس جسدي باكلمه ..
بدأ الألم بوخزة سريعه بقلبي ..
وتوالت الوخزات ..
وبدأت نوبات الألم ..
تألمت بصمت ..
لم يشعر أحد بمرضي الخطير ..
كنتُ اصبر على المرض ..
اخفيه عن اعينهم ..
لا اريد ان يصيبهم الحزن ..
مرت ليالي وانا ابكي واتأوه بصمت ..
ومع مرور الايام ..
بدأتُ أشعر بأن المرض قد بدأ ينتقل من قلبي
لبقية اعضاء جسدي النحيل ..
إلى أن وصل لاخمص قدميّ ..
بدأت الهالات السوداء تتمركز تحت عينايّ البريئتان ..
بدأت الشحوب تغزو محيايّ الطفوليّ ..
كنتُ متردده للذهاب للطبيب ..
ولكني وصلتُ لحاله .. لا استطيع فيها تحمل الالم
ذهبت وكنتُ متوقعه ما سأسمعه ...
اجريتُ الفحوصات المتعبه والممله
تقدم اليّ الطبيب والارتباك واضحٌ على محياه ..
سألني كم عمركِ يا صغيرتي ؟؟
اجبته .. سأكمل عامي العشرين بعد خمسة اشهر
فطأطأ رأسه وسكت لبرهة ..
ألن أكمل عامي العشرين يا دكتور ؟؟؟
الاعمار بيد الله
ولكن أشعر بأني لن أكمله ..
فالمرض قد سيطر على جسدي ..
صغيرتي .. منذ متى وتعرفين عن معاناتك ومرضك ؟
منذ سنه .....
من يعلم من اهلك ؟
لا احد .. سوى دفاتري وكتبي ..
فقـــــــــــــط .........
نعم .. لم اخبر اجدا .. حتى لا يعيشوا بحزن ابدي
فأنا أعلم ..
أن والدتي .. ستحزن كثيرا لفراقي ..
فأنا ابنتها الوحيده ..
ولطالما حلمت ان تراني بفستاني الابيض ..
وتحمل اطفالي على كتفها . . وينادوننها جدتي
ولكن هيهات ..
فأنا أشعر .. بألمي .. فلم يبقى الا القليل ..
ولكني ما زلت اقبلها صباحا .. بوجه مشرق ..
واقرصها .. واداعبها ..
لانني لا اريد ان اشعرها باي تغيير ..
حاولت ان اخبر اخي ..
ولكني وجدته مشغولا بتجهيزاته لزفافه ..
يأتي ليلا لغرفتي منهك ..
يجلس بجانبي على السرير ..
يخبرني عن حبه الكبير لزوجة المستقبل ..
يخبرني ماذا اشترى لها من هدايا ..
وعن مفاجأته لها برحله لمدة شهر لاستراليا ..
يخبرني عن شوقه لهذا اليوم
الذي لم يبقى عليه الا خمسة اشهر ...
فكيف اخبره بمرضي .. وهو بغاية السعاده
اتود مني ان اقتل فرحته
اما والدي .. فانأ ظللت طوال عمري خجوله منه
رغم انني دائما اختلس النظرات اليه
فانأ احبه كثيرا .. واراه قدوتي
كنتُ احلم بفتى احلام يشبه والدي ..
هل علمت الان يا دكتور لماذا لم اخبرهم ؟
حتى لا يعيشوا الحزن
فلو اخبرتهم .. لما جهز اخي لزفافه
ولما رأيتُ السعاده تشع من عينا والدتي ووالدي
رغم مرور (30) عاما على زفافهم
الا ان الحب ما زال يحيط بينهما
دكتور ..
ها أنت الوحيد الذي يعلم بمرضي بعد الله
لذا سأترك معك هذا الصندوق ...
به وصيه صغيره .. اتمنى ان تسلمها لوالدتي يوم وفاتي
صغيرتي .. ماهذا الكلام .. فالله قادر على كل شيء
اطمأن ايماني بالله كبير .. ولولا هذا الايمان .. لما استطعت
ان اصبر هكذا على المرض
ولكن .. العمر ينتهي واود ان اكتب كلمات لوالدتي تقراها بعد وفاتي
هل تعدني بذلك ؟؟
حسنا .. اعطني الصندوق
ولا تنسي اخذ الادويه ..
متى امرّ عليك ..
تعالي بعد اسبوعين .. وان شعرتِ بتعب فاتصلي بي فورا
حسنا ..
الى اللقاء .. شكرا لك يا دكتور ..
ذهبت لمنزلي .. انفردتُ في غرفتي
اخذت ادويتي ..
قرأتُ آيات من القرآن ..
واستلقيت على السرير لآخذ قسطا من الراحه ..
ومرت الساعات .. تلو الساعات .. وكانت اخر اللحظات ..
وفُتحت الوصيه ..
وقرأها الدكتور ..
قراها والكل بكى معه ..
قرأ كلمات تلك الطفله الشابه .. كتبتها بخط جميل ..
كتبت .. لوالدتها .. احبكِ .. والدتي .. كنتِ صديقتي .. اختي ..
والدتي .. اعذريني لان مرضي كان السر الوحيد بيننا ..
ولكن لم اقوى ان اخبركِ اني مصابه بالسرطان ..
لم اقوى ان تسهري معي وتري نوبات ألمي ..
لم اقوى ان اقتل الابتسامه من على محياك الجميل
والدتي .. اتعلمين كنتُ احسدك على امر ما .. سأخبرك اياه الان
حسدتك مرارا على عشق والدي لكِ ..
فلم ارى بحياتي قصة حب تضاهي حبكما .. وكنت احلم بشاب
يأخذني بين ذراعيه .. ويحيطني بالحب لـ(30) عام مثلكما
ولكن شاء الله ان لا اكمل عامي العشرين ..
والدتي .. لا تبكي على وفاتي ..
اخي الحبيب .. كم احببتك .. واحببت مغامراتنا معا ..
وكم كنتُ سعيده عندما اكون معك وصديقاتي يطلن النظر اليك
معجبات بك ..
عزيزي .. لا اريدك ان تؤجل زواجك .. ولكن لي طلب بسيط ..
ان رزقك الله بطفله .. فاطلق عليها اسمي .. شوق ..
والدي .. فخري وعزتي .. فرحي وسروري ..
لو تعلم مقدار احترامي لك .. مقدار الحب الكبير الذي يكنه قلب لك ..
والدي انت مثال الاب الرائع .. لن اوصيك على والدتي ..
لانني اعلم ما بينكما من حب صادق
دكتوري .. اشكرك من اعماق قلبي .. لكتمانك سر شـــوق ..
لا تنسوني من الدعاء ..
00000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
18-11-2012, 07:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


حقيقة لا أعلم من أين ابدأ الحديث فهذه الواقعه وقفت على مجريات أحداثها منذ سنوات ربما تنيف عن العشر سنوات واسدل الستار على أحداثها هذا الاسبوع قصة أبكت قلبي ألماً وحزناً على صاحب القصة وبناته الثلاث .
قصة سيتداولها الجميع سنوات وسنوات مادامت ترى مصير هذا الرجل أمامها في كل يوم وفي كل لحظة وفي كل ساعة.
القصة تدور حول رجل من الجيران أعرفه جيداً وأعرف سيرته منذ سكن في حينا رجل رغم محافظته على الصلوات الخمس بالمسجد لكنه لا يغض الطرف أبداً عن كل فتاة أو امرأة تمر من أمامه فتراه يمعن النظر في مفاتنها ولا يخجل أن يتبجح بذلك أمام الناس بأنه رأى فتاة قوامها كذا وكذا أو إمرأة بل حتى لو كانت طفلة .
حادثته كثيراً وحادثه الكثير غيري وقدمنا له النصيحة بأن يكف من التلصص على محارم الناس وذكر مفاتنهم وإلا فإنه سيأتي اليوم الذي سيندم ونذكره بأنه أب لثلاث فتيات وأنه الآن أصبح في سن الرشد فهو قد تخطى الأربعين بقليل لكنه لايأبه ويتحجج بأعذار واهية ويقول يكفي أنني محافظ على صلواتي الخمس .
أتذكر قبل إسبوعين أنني مررت من جواره وهو ينظر إلى مفاتن إمرأة وبدأ يتغزل بجمالها ببعض الكلمات فردت عليه : الله يعميك يارب .
ومنذ يوم الجمعة إفتقدت حضور الرجل جماعة المسلمين في المسجد وأستغربت هذا الأمر وسألت أهل الحي ولا مجيب إتصلت على هاتفه النقال مرات عديدة لكن الهاتف مغلق .
حب الفضول وحب إطمئناني على جاري جعلني أن اعزم أمري واتجه لمنزله طرقت الباب وخرجت لي إبنته ذات الخمس سنوات وهي سبحان الله تبارك الله كفلق القمر وسألتها عن والدها فقالت ببراءة الطفولة : بابا ياعمو سعد في المستشفى وأخذت تبكي هدأت من روعها وطرقت الباب مرة أخرى لعلي أجد أحداً يفيدني بمعلومات أكثر دقة فردت علي زوجته من خلف الباب وأخبرتني أنه تعرض لجلطة وأنه يرقد على السرير الأبيض في مستشفى الملك فهد بالحرس الوطني .
هالتني الصدمة واخذت منها جميع المعلومات واتجهت للمستشفى .
وقبل دخولي غرفته طلبت أن أتحدث الى الطبيب المعالج لاسأله عن حاله.
آه من أعماق قلبي آه لقد سمعت فاجعة كبيرة فلقد أصيب الرجل بجلطة أصابته بفقدان البصر مدى الحياة
آه ترددت في الزيارة لكني عزمت أمري من جديد ودخلت وعندما سمع صوتي وعرفني بكى بحرقة أذرفت مدامعي
هالني نحيب صوته وهو يقول : آ ه ياسعد أنا انعميت خلاص ه ضيعت وظيفتي وضيعت أسرتي خلاص أنا انتهيت من الحياة انتهيت انتهيت ليتني سمعت كلامكم من سنين آ ه ياسعد راحت حياتي وراح عمري .
هدأت من روعه وطلبت منه أن يلجأ إلى الله سبحانه وتعالى الذي لا يخيب ظن من ترجاه وسأله بقلب صادق ومخلص
وأن ماحدث درس وعظة من الله سبحانه وتعالى ولا يفيد الندم .
خرجت من عنده ودموعي قد بللتني وقلبي من جوفي يحترق ألماً على مصيره ومصير أسرته فهو ضابط برتبة رائد في الحرس الوطني والآن سيتم إحالته للتقاعد .
خرجت وأنا اتبصر في حاله وحال بناته الثلاث كيف سيأوول بهم الأمر .
هذه القصة ايقظت في داخلي الحزن على مثل هذا الرجل الذين اطلقوا أبصارهم لمحارم الناس وقد عفهم الله سبحانه وتعالى بالزواج وحرمه غيرهم الكثير .
هذه القصة التي تدمي من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .
هذه القصة عظة لكل متزوج بأن يعف نفسه بما أحل الله له .
اسأل الله العلي العظيم أن يلهمه الصبر والسلوان وأن يعوضه خيراً فيما تبقى من عمره .
00000000000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
19-11-2012, 05:42 AM
في الجهل ...أو زمن الغفلة ... سمّه ما شئت عشتُ في سباتٍ عميق...ونوم متصل ليلٌ لا فجر له .... وظلام لا إشراق فيه الواجبات لا تعني شيئاً ....والأوامر والنواهي ليست في حياتي الحياةُ متعةٌ ...ولذة الحياة هي كل شيء..غردتُ لها ..وشدوتُ لها الضحكة تسبقني..والأغنية على لساني..انطلاق بلا حدود ..وحياة بلا قيود عشرون سنة مرت..كل ما أريده بين يدي وعند العشرين..أصبحتُ وردة تستحق القطاف من هو الفارس القادم؟...مواصفات ...وشروط أقبَل ...تلفه سحابةُ دخان..ويسابقه...صوت الموسيقى من نفس المجتمع ...ومن النائمين مثلي من توسد الذنب... والتحف المعصية الطيور على أشكالها تقع...طار بي في سماء سوداء ...معاصي ...ذنوب غردنا...شدونا... أخذنا الحياة طولاً وعرضاً..لا نعرف لطولها نهاية..ولا لعرضها حداً..اهتماماتنا واحدة ..وطبائعنا مشتركة ...نبحث عن الأغنية الجديدة ونتجادل في مشاهدة المباريات هكذا ..عشر سنوات مضت منذ زواجي كهبات النسيم تلفح وجهي المتعب..سعادةٌ زائفة في هذا العام يكتمل من عمري ثلاثون خريفاً..كلها مضت ..وأنا أسير في نفق مظلم كضوء الشمس عندما يغزو ظلام الليل ويبدده كمطر الصيف ..صوت رعد ..وأضواء برق..يتبعه...انهمار المطر كان الحلُم يرسم القطرات ..والفرح..قوس قزح شريط قُدّم لي من أعز قريباتي وعند الإهداء قالت...إنه عن تربية الأبناء تذكرتُ أنني قد تحدثت معها عن تربية الأبناء منذ شهور مضت ...وربما أنها اهتمت بالأمر شريط الأبناء ..سمعتُه ..رغم أنه اليتيم بين الأشرطة الأخرى التي لدي ...سمعتُه مرةً..وثانية لم أُعجَب به فحسب ... بل من شدة حرصي سجلت نقاطاً منه على ورقة ... لا أعرف ماذا حدث لي ... إعصار قوي...زحزح جذور الغفلة من مكانها وأيقظ النائم من سباته ...لم أتوقع هذا القبول من نفسي ...بل وهذا التغير السريع ... لم يكن لي أن أستبدل شريط الغناء بشريط كهذا طلبتُ أشرطةً أخرى ...بدأتُ أصحو ..وأستيقظ أُفسر كلّ أمر ...إلا الهداية.... من الله ...وكفى هذه صحوتي ...وتلك كبوتي هذه انتباهتي ...وتلك غفوتي ولكن ما يؤلمني .. أن بينهن ... ثلاثين عاماً من عمري مضت .. وأنَّى لي بعمر كهذا للطاعة؟ دقات قلبي تغيرت ... ونبضات حياتي اختلفت... أصبحتُ في يقظة ... ومن أَوْلى مني بذلك .. كل ما في حياتي من بقايا السبات أزحتُه عن طريقي .. كل ما يحتويه منزلي قذفتُ به ... كل ما علق بقلبي أزلتُه أنتِ مندفعة .. ولا تقدرين الأمور !! من أدخل برأسك أن هذا حرام ... وهذا حرام .. بعد عشر سنوات تقولين هذا.. متى نزل التحريم...؟ قلتُ له .. هذا أمر الله وحُكمه... نحن يا زوجي في نفق مظلم .. ونسير في منحدر خطير... من اليوم .. بل من الآن يجب أن تحافظ على الصلاة... نطق الشيطان على لسانه .... هكذا مرة واحدة؟ قلت له بحزم ..نعم ولكنه سباته عميق ... وغفلته طويلة لم يتغير ... حاولت ...جاهدت شرحت له الأمر.... دعَوتُ له... ربما ... لعل وعسى ...خوفتُه بالله .. والنار ..الحساب والعقاب...بحفرة مظلمة ...وأهوال مقبلة... ولكن له قلبٌ كالصخر...لا يلين!! في وسط حزنٍ يلُفني ..وخوف من الأيام لا يفارقني عينٌ على أبنائي ... وعين تلمح السراب ... مع زوج لا يصلي وهناك بين آيات القرآن ... نار تؤرقني.. {ما سلككم في سقر* قالوا لم نك من المصلين} حدثته مرات ومرات ... وأريتُه فتوى العلماء...قديماً وحديثاً من لا يصلي يجب أن تفارقه زوجته لأنه كافر ... ولن أقيم مع كافر... التفت بكل برود وسخرية وهو يلامس جرحاً ينزف.. وأبناؤكِ .... ألستِ تحبينهم...؟ قلت .... { فالله خيرٌ حافظاً وهو أرحم الراحمين } كحبات سبحة ...انفرط عقدها .. بدأت المصائب تتعاقب ... السخرية .. والإهانة ...التهديد ...والوعيد لن ترينهم أبداً....أبداً أمور كثيرة ...بدأت أعاني منها ... وأكبر منها ... أنه لا يصلي!! وماذا يُرجَى من شخص لا يصلي؟ عشتُ في دوامة لا نهاية لها ... تقض مضجعي ... وفي قلق يسرق لذة نومي ... هاتفتُ بعض العلماء... ليست المشكلة بذاتي ... بل بفؤادي ... أبنائي... وعندما علمتُ خطورة الأمر ...وجوب طاعة الله ورسوله ... اخترتُ الدار الآخرة ... وجنةً عرضها السماوات والأرض على دنيا زائفة وحياة فانية... وطلبتُ الطلاق... كلمةٌ مريرة على كل امرأة ... تصيب مقتلاً ... وترمي بسهم ... ولكن انشرح لها قلبي ... وبرأ بها جرحي... وهدأت معها نفسي... طاعةً لله وقربةً... أمسح بها ذنوب سنوات مضت ... وأغسل بها أرداناً سلفت ابتُليتُ في نفسي ...وفي أبنائي.. أحاول أن أنساهم لبعض الوقت ولكن ... تذكرني دمعتي بهم قال لي أحد أقربائي...إذا لم يأت بهم قريباً ... فالولاية شرعاً لكِ ... لأنه لا ولاية لكافر على مسلم... وهو كافر .... وأبناؤك مسلمون.... تسليت بقصة يوسف وقلت .... ودمعة لا تفارق عيني ... ومن لي بصبر أبيه ... في صباحٍ بدد الحزن ضوءَه ...طال ليلُه ...ونزف جرحه ..لا بد أن أزور ابنتي في مدرستها لم أعد أحتمل فراقها ...جذوة في قلبي تحرقه ...لا بد أن أراها ... خشيت أن يذهب عقلي من شدة لهفي عليها ... عاهدت نفسي أن لا أُظهر عواطفي ...ولا أُبيّن مشاعري ... بل سأكون صامدة ...ولكن أين الصمود ...وأنا أحمل الحلوى في حقيبتي!! جاوزتُ باب المدرسة متجهة إلى الداخل ... لم يهدأ قلبي من الخفقان .. ولم تستقر عيني في مكان .... يمنة ويسرة أبحث عن ابنتي ...وعندما هويت على كرسي بجوار المديرة ...استعدت قوتي...مسحت عرقاً يسيل على وجنتي ...ارتعاشٌ بأطراف أصابعي لا يُقاوَم...أخفيتُه خلف حقيبتي ...أنفاسي تعلو وتنخفض ... لساني التصق بفمي ...وشعرت بعطش شديد... في جو أترقب فيه رؤية من أحب ...تحدثت المديرة ...بسعة صدر ...وراحة بال.... أثنت على ابنتي ...وحفظها للقرآن ...طال الحديث...وأنا مستمعة!! وقفتُ في وجه المديرة ... وهي تتحدث .. أريد أن أرى ابنتي ...فأنا مكلومة الفؤاد مجروحة القلب.... فُتح الباب... وأقبلَت ... كإطلالة قمر يتعثر في سُحب السماء ... غُشي على عيني...وأرسلتُ دمعي ... ظهر ضعفي أمام المديرة ...حتى ارتفع صوتي . ولكني سمعت صوتاً حبيباً ...كل ليلةٍ يؤانسني ...وفي كل شدة يثبتني... اصبري .. لا تجزعي .. هذا ابتلاء من الله ليرى صدق توبتك ...لن يضيعكِ الله أبداً...من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه ... أُخيتي ...الفتنة هي الفتنة في الدين كففت دمعي ...واريتُ جرحي ...بثثت حزني إلى الله ... خرجتُ ... وأنا ألوم نفسي ...لماذا أتيت...؟! والأيام تمر بطيئة ...والساعات بالحزن مليئة أتحسس أخبارهم ... أسأل عن أحوالهم؟! ستة أشهر مضت ...قاسيتُ فيها ألم الفراق وذقت حلاوة الصبر.. الباب..يُطرَق.... ومن يطرق الباب في عصر هذا اليوم ..إنهم فلذات كبدي لقد أتى بهم ..تزوج وأراد الخلاص مرت ليلتان ...عيني لم تشبع من رؤيتهم ...أذني لم تسمع أعذب من أصواتهم... تتابعت قبلاتي لهم تتابع حبات المطر تلامس أرض الروض علمت أن الله استجاب دعوتي ...وردّهم إليّ ولكن بقي أمر أكبر...إنه تربيتهم عُدت أتذكر يوم صحوتي ...وأبحث عن ذاك الشريط حمدت الله على التوبة ... تجاوزت النفق المظلم ...صبرت على الابتلاء وأسأل الله الثبات الثبات على الهداية ..
00000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
19-11-2012, 06:05 AM
فضلا اقراء بتمعن ولا تستعجل في القراءة كرر قرائتها لتستفيد
نقلتها للفايدة

عندما كان في الخامسة من عمره اصطحبه بعض أقرانه الى شاطئ البحر00وهناك بدأ الصغار في عمل حفرة لتملؤها مياه البحر فتكون بركة عميقة صغيرة القطر يلعبون فوقها لعبة "النطة" بالقفز عبرها من جانب الى آخر0ومن يفشل في العبور ويسقط في مياه الحفرة يضحك عليه الباقون ويقضى بقية نهاره منزويا تحت أشعة شمس الظهيرة ليجفف ملابسة المبتلة حتى لا ينال "علقة" ساخنه إذا عاد الى منزله مبتل الملابس0
استمر اللعب حتى لامس قرص الشمس الغاربة ذرى أمواج البحر00ولما كان قد قفز فوق الحفرة طوال النهار دون أن يقع فيها قام أحد رفاقه بدفعه نحوها فانغرست قدماه النحيلتان في قاعها الطينى وأخذ جسده الضئيل يغوص في رمال الشاطئ رويدا رويدا بينما قرص الشمس يغرق في مياه البحر0

عاد الرفاق الى بيوتهم وتركوه لمصير مجهول وعندما اختفي قرص الشمس تماما وبدأ في سحب ما تركه من أشعة نحو قاع البحر اندفقت دموع طفولته الغريرة ساخنة وغزيرة فاختلطت بماء الحفرة الذى بلغ رقبته 0ولما التفت ساقه بساقه الأخرى وصعدت روحه الى حلقومها أخذ ينادى أمه : أدركينى يا أماه0أغيثينى يا أماه 0لم يتذكر أباه في تلك اللحظات العصيبة0فجأة ظهر شبح يهرول نحوه من بعيد في لهفة والتياع0وقبل أن يغيب عن وعيه كانت اليدان الحانيتان ترفعانه من قاع الحفرة0تحيطه بحنانها0تلفه بذراعيها عائدة به الى منزله0سأل أمه بعدما تخرج في الجامعة كيف عرفت أن ابنها في مأزق وكيف اهتدت الى مكانه علي شاطئ البحر في ذلك الغسق الداكن00أجابته بكلمتين هما : قلب الأم0

من شهادة ميلاده عرف أنه ولد في الساعة الثالثة من بعد منتصف ليل أحد أيام الثلاثاء0استقبلته الدنيا في ذلك الليل البهيم والناس نيام ولا تتردد في سماء مدينته الا صرخات أمه وتأوهاتها وهى تخرجه الى الدنيا0وبعدما باعدت بينهما الأيام وافترق عن أمه بالعمل في مدينة والسكن في أخرى0قرر "ألا يقول لها أف ولا ينهرها"0

عندما بلغ الخمسين من عمره وفي عصر أحد أيام الثلاثاء قرر فجأة أن يسافر الى أمه حيث تقيم لدى أحد إخوته0لقد أنهكها المرض ولم تعد قادرة علي المشى فاستخدمت كرسيا متحركا0قطع المسافة نحو أمه صامتا لا تتردد في مسامعه الا آية واحدة "وقل رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا" أحس بقلب الإبن أن أمه تناديه 0تخيلها تقول : أدركنى يا بنى0أغثنى يا حبيبي0لم تفارق صورتها مخيلته حتى بلغ مسكنها0سأل أحد جيرانها عنها0أخبره أنها بخير0لم يطمئن قلبه0حتى بعدما ارتمى في حضنها0لم يطمئن قلبه0كطفل صغير ربتت الأم بيديها الحانيتين علي ظهره فأعادته طفلا صغيرا 0حكت له باستفاضة عن شقاوته وهو طفل0ذكرته بيوم كان سيغرق في ذلك الغسق الداكن وبأنها ولدته في الساعة الثالثة من بعد منتصف الليل حين خرج من بطنها ليستلقي قليلا فوق ساقيها قبل أن تستكمل طقوس ميلاده0

وبعد تناول طعام العشاء نام الجميع بعد سهرة ذكريات جميلة0داعبته أحلام طفولته0وفي الساعة الثالثة الا الثلث تقريبا من بعد منتصف ذلك اليوم هب من نومه فزعا علي صوت أمه تناديه: أدركنى يا بنى0أغثنى يا حبيبي0فلما ذهب اليها طلبت منه دفع كرسيها المتحرك لتتوضأ0توضأت0هبت واقفة وهي المقعدة0اتجهت نحو سريرها0جلست فوقه 0صلت ركعتين شكرا لله0وضعت رأسها في اتجاه القبلة ويدها اليمنى تحت خدها الأيمن0نظرت الى ابنها نظرة مودع0ابتسمت0وفي تمام الساعة الثالثة من بعد منتصف الليل فارقت الدنيا وهى بين يدى ابنها0
0000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
19-11-2012, 06:27 AM
ارجو التمعن في قرائتها انها مؤثرة

تعودت كل ليلة أن امشي قليلا ، فأخرج لمدة نصف ساعة ثم اعود.. وفي خط سيري يوميا كنت اشاهد طفلة لم تتعدى السابعة من العمر.. كانت تلاحق فراشا اجتمع حول احدى انوار الاضاءة المعلقة في سور احد المنازل ... لفت انتباهي شكلها وملابسها .. فكانت تلبس فستانا ممزقا ولا تنتعل حذاءاً .. وكان شعرها طويلا وعيناها خضراوان .. كانت في البداية لا تلاحظ مروري .. ولكن مع مرور الايام .. اصبحت تنظر إلي ثم تبتسم ..
في احد الايام استوقفتها وسالتها عن اسمها فقالت اسماء .. فسألتها اين منزلكم .. فأشارت الى غرفة خشبية بجانب سور احد المنازل .. وقالت هذا هو عالمنا ، اعيش فيه مع امي واخي بدر.. وسالتها عن ابيها .. فقالت ابي كان يعمل سائقا في احدى الشركات الكبيرة .. ثم توفي في حادث مروري .. ثم انطلقت تجري عندما شاهدت اخيها بدر يخرج راكضا الى الشارع .. فمضيت في حال سبيلي .. ويوما مع يوم .. كنت كلما مررت استوقفها لاجاذبها اطراف الحديث .. سالتها : ماذا تتمنين ؟ قالت كل صباح اخرج الى نهاية الشارع .. لاشاهد دخول الطالبات الى المدرسه .. اشاهدهم يدخلون الى هذا العالم الصغير .. مع باب صغير.. ويرتدون زيا موحدا ... ولااعلم ماذا يفعلون خلف هذا السور .. امنيتي ان اصحو كل صباح .. لالبس زيهم .. واذهب وادخل مع هذا الباب لاعيش معهم واتعلم القراءة والكتابة .. لااعلم ماذا جذبني في هذه الطفلة الصغيرة .. قد يكون تماسكها رغم ظروفها الصعبه .. وقد تكون عينيها .. لااعلم حتى الان السبب .. كنت كلما مررت مع هذا الشارع .. احضر لها شيئا معي .. حذاء .. ملابس .. ألعاب .. أكل .. وقالت لي في إحدى المرات .. بأن خادمة تعمل في احد البيوت القريبة منهم قد علمتها الحياكة والخياطة والتطريز .. وطلبت مني ان احضر لها قماشا وادوات خياطه .. فاحضرت لها ما طلبت .. وطلبت مني في احد الايام طلبا غريبا .. قالت لي : اريدك ان تعلمني كيف اكتب كلمة احبك.. ؟

مباشرة جلست انا وهي على الارض .. وبدأت اخط لها على الرمل كلمة احبك .. على ضوء عمود انارة في الشارع .. كانت تراقبني وتبتسم .. وهكذا كل ليلة كنت اكتب لها كلمة احبك .. حتى اجادت كتابتها بشكل رائع .. وفي ليلة غاب قمرها ... حضرت اليها .. وبعد ان تجاذبنا اطراف الحديث .. قالت لي اغمض عينيك .. ولااعلم لماذا اصرت على ذلك .. فأغمضت عيني .. وفوجئت بها تقبلني ثم تجري راكضه .. وتختفي داخل الغرفة الخشبيه .. وفي الغد حصل لي ظرف طاريء استوجب سفري خارج المدينة لاسبوعين متواصلين .. لم استطع ان اودعها .. فرحلت وكنت اعلم انها تنتظرني كل ليله .. وعند عودتي .. لم اشتاق لشي في مدينتي .. اكثر من شوقي لاسماء .. في تلك الليلة خرجت مسرعا وقبل الموعد وصلت المكان وكان عمود الانارة الذي نجلس تحته لا يضيء.. كان الشارع هادئا .. احسست بشي غريب .. انتظرت كثيرا فلم تحضر .. فعدت ادراجي .. وهكذا لمدة خمسة ايام .. كنت احضر كل ليلة فلا أجدها .. عندها صممت على زيارة امها لسؤالها عنها .. فقد تكون مريضه .. استجمعت قواي وذهبت للغرفة الخشبية .. طرقت الباب على استحياء.. فخرج بدر .. ثم خرجت امه من بعده .. وقالت عندما شاهدتني .. يا إلهي .. لقد حضرت .. وقد وصفتك كما انت تماما .. ثم اجهشت في البكاء .. علمت حينها ان شيئا قد حصل .. ولكني لااعلم ما هو؟؟؟؟

عندما هدأت الام سالتها ماذا حصل؟؟ اجيبيني ارجوك .. قالت لي : لقد ماتت اسماء .. وقبل وفاتها .. قالت لي سيحضر احدهم للسؤال عني فاعطيه هذا وعندما سالتها من يكون ..قالت اعلم انه سياتي .. سياتي لا محالة ليسأل عني؟؟ اعطيه هذه القطعه .. فسالت امها ماذا حصل؟؟ فقالت لي توفيت اسماء .. في احدى الليالي احست ابنتي بحرارة واعياء شديدين .. فخرجت بها الى احد المستوصفات الخاصة القريبه .. فطلبوا مني مبلغا ماليا كبيرا مقابل الكشف والعلاج لا أملكه .. فتركتهم وذهبت الى احد المستشفيات العامة .. وكانت حالتها تزداد سوءا..فرفضوا ادخالها بحجة عدم وجود ملف لها بالمستشفى .. فعدت الى المنزل .. لكي اضع لها الكمادات .. ولكنها كانت تحتضر .. بين يدي .. ثم اجهشت في بكاء مرير .. لقد ماتت .. ماتت أسماء ..

لااعلم لماذا خانتني دموعي .. نعم لقد خانتني .. لاني لم استطع البكاء .. لم استطع التعبير بدموعي عن حالتي حينها .. لااعلم كيف اصف شعوري .. لااستطيع وصفه لا أستطيع .. خرجت مسرعا ولا أعلم لماذا لم اعد الى مسكني ... بل اخذت اذرع الشارع .. فجأة تذكرت الشي الذي اعطتني اياه ام أسماء ..

فتحته ... فوجدت قطعة قماش صغيرة مربعه .. وقد نقش عليها بشكل رائع كلمة أحبك .. وامتزجت بقطرات دم متخثره ... يالهي .. لقد عرفت سر رغبتها في كتابة هذه الكلمه .. وعرفت الان لماذا كانت تخفي يديها في اخر لقاء .. كانت اصابعها تعاني من وخز الابره التي كانت تستعملها للخياطة والتطريز .. كانت اصدق كلمة حب في حياتي .. لقد كتبتها بدمها .. بجروحها .. بألمها .. كانت تلك الليلة هي اخر ليلة لي في ذلك الشارع .. فلم ارغب في العودة اليه مرة اخرى.. فهو كما يحمل ذكريات جميله .. يحمل ذكرى الم وحزن .. يحمل ذكرى اسمـــــــــــاء احتفظت بقطعة القماش معي .. وكنت احملها معي في كل مكان اذهب اليه .. وبعدها بشهر .. واثناء تواجدي في احدى الدول .. وعند ركوبي لاحد المراكب في البحر الابيض المتوسط .. اخرجت قطعة القماش من جيبي.. وقررت ان ارميها في البحر .. لا أعلم لماذا ؟؟ ولكن لانها تحمل اقسى ذكرى في حياتي .. وقبل غروب الشمس .. امتزجت دموعي بدم أسماء بكلمة أحبك .. ورفعت يدي عاليا .. ورميتها في البحر .. واخذت ارقبها وهي تختفي عن نظري شيئا فشيئا .. ودموعي تسالني لماذا ؟؟ ولكنني كنت لا أملك جوابا ؟؟ أسماء سامحيني .. فلم أعد أحتمل الذكرى ؟؟ اسماء سامحيني .. فقد حملتني اكبر مما اتحمل؟؟ اسماء سامحيني فأنا لااستحق الكلمات التي نقشتيها .. أسماء سامحيني..
00000000000
م/ن

الفقير الى ربه
19-11-2012, 06:35 AM
أعرف حادثة مشابهه و قعت لي شخصيا, فقد توفي أحد الأقارب بينما كان جالس هو و بعض أصدقائه يشربون الخمر في أحد الوديان.

وبينما كانوا يشوون المشاكيك و يتمتعون بالشرب , سقط فجاءة هذا الشخص صريعا.
أتدرون ماذا حصل بعد ذلك ؟؟؟
هرب أصدقائه من الخوف و تركوه جثة هامدة محاطة بعلب البيرة و زجاجات الخمر الفارغة و اللحم المشوي. هذه الحادثة وقعت وقت الغداء.
و بعد انقضاء بضع ساعات أدرك أحدهم أن ما فعله هو وأصدقاؤه و تركهم لجثة صديقهم أمر جسيم, و بدأ ضميره يؤنبه و توجه الى ابن عم المتوفي و أخبره بالقصة, و كان ذلك قبيل صلاة المغرب.

فما كان من ابن العم الا مناداتنا لمساعدته و توجهنا فورا الى المكان المذكور و صدمنا لما رأينا.
حملنا الجثة الى بيت المتوفي بعد أن تيبس جسمه على شكل نصف جالس و نصف نائم. و بدأ الناس بغسل الميت و رائحة الخمر تفوح منه.

وصدقوني أننا سكبنا على الجثة الكثير الكثير من العطر و الطيب لكي نخفي الرائحة و نحفظ ماء الوجه من الناس اللذين سيحملون الجنازة معنا.
فاعتبر يا انسان

************

هذه القصة يذكرها الأخ بنفسه التي حدثت لأحد اقاربه..فمن كان يشرب او يعرف احد يشرب فلينقل له القصة فربما يتأثر ويأخذ العبرة منها.

كذلك اخواني واخواتي من مشترك في مجموعات اخرى او منتديات فلا يتردد ان ينقل هذه القصة للفائدة والأتعاض.

هذه هي الذنوب والمعاصي تكون معك اخي الكريم اختي الكريمة حتى يأتي الموت وتكون شر ميته.

والمرء يموت على ما شاب عليه..لا تقول انا شاب غير مريض فهذا الذي يشرب كان شاب ولا يوجد به الشيء فأتى له هادم اللذات.

فحاسب نفسك وابتعد عن كل شيء يبعدك عن الله من مشاهدة الصور والأفلام المحرمة والزنى واللواط والبحث عن المحرمات هنا وهناك.
نسأل الله حسن الخاتمة..آمين
00000
م/ن

الفقير الى ربه
19-11-2012, 06:43 AM
الجــــــــــــــــــــــــــــــــان العــــــــــــــــــــــاشق!!!!!!!

قبل حوالي عام ونصف من تحرير هذا الكتاب جائني الشاب خالد شاكيا من بعض الحالات التي تنتابه ، فقرأت عليه طويلا حتى اغمى عليه ، وبعد أن أفاق من غيبوبته اخبرني بأنه شعر بخروج شئ منه وتحسن أمره بالفعل لمدة شهرين .
إلا أنه عادني يشكو من الاعراض السابقة فقرأت عليه واكتشفته ان حالته تلبس جزئي من الجان وهذه المرة طال علاجه لمدة خمسة أسابيع في آخرها بدأ يتحسن .
وذات مرة جاءني مصطحبا آخاه محمد الذي يعمل بالقاهرة وحضر في اجازة واثناء القراءة على خالد إذا بمحمد يترنح ويضطرب ، فتركت خالدا واتجهت اليه واخذت اقرأ مركزا عليه بشدة حتى غاب عن الوعي ، وبدأ يتحدث بصوت غير صوته ، وبكلمات غير مفهومة في البداية .. كلمات غامضة سرعان ما اتضحت في لهجة بدوية تشبه لهجة منطقتي الهدا ووادي محرم بالطائف . علما بأن محمد من مكة.. واذا بالجني يتكلم قائلا : " أنا أحمد أحد علماء الجن ، أحفظ القرآن الكريم والاحاديث النبوية " ، وهنا قاطعته : " إذا كنت كذلك ، فلماذا دخلت جسد هذا الرجل، وهو لا يحل لك ؟ " .
فقال : منذ خمسة وعشرين عاما كان هذا الشاب ولدا صغيرا في الهدا مع أهله، وذات يوم بعد صلاة المغرب ، حدث عندهم حادث لواحدة من النساء ، فذهب لينادي الدجال حتى يسعفوا المرأة ، وكان يجري فوق جدار ، وفجاءة اصطدم بابن خالته الذي كان يجري في الاتجاه العكسي وسقط الى الأرض حيث كنت أجلس أسفل الجدار ، فما كان مني إلا ان دخلت فيه .. وعشت معه 25 سنة ، كان فيها نعم الصديق ولم اكن اصيبه بأذى .
وبعد ان روى الجني حكايته طلبت منه الخروج من جسد محمد لكنه اخبرني بأنه سوف يخرج في الوقت المناسب ، وبعد انتهاء بعض مهماته . استرعت انتباهي الكلمة ، فسألته ماذا تعني بمهماتك ؟
فقال : هناك سحر حول عائلة محمد ، وأنا أعرف مكان هذا السحر ، وسوف انهي المهمة ، وبعدها أعدك بانني سأذهب الى غير رجعة .. واستمر الحال كذلك لثلاثة أسابيع كل يوم اقرأ على محمد وخالد حتى تماثل خالد للشفاء بإذن الله تماما .. وبقي محمد .
وذات يوم احضر محمد زوجته للقراءة عليها ، وكانت المرأة ( رحمها الله ) مصرة على أن ليس بها شئ من الجان ، وبعد مجهود أقنعتها بالقراءة عليها وقرأت حتى انتهت الجلسة الأولى دون أن يبدو أثر لشئ فعلا ، وانصرفت مع زوجها .
وبعد ثلاثة أيام جاءني خالد في المنزل ، واخبرني أن زوجته مصروعة ، وطلب مني الذهاب معه وذهبت فعلا حيث وجدت زوجته مستلقية على الارض ولا حراك فيها .. بدأت اتفحصها غير أن النفس كان منقطعا تماما ، والنبض متوقف فنظرت الى الجالسين حولي بعد أن ايقنت وفاتها ، وقلت : الموت علينا حق .. هذه الاخت ليست مصروعة .. انها ميتة . ولم اكن انتهي من كلمتي حتى ارتفع صراخ النساء ، ولكن الاخوة الموجودين اسكتوهن عندما ذكرتهن بالله ، وبعد انقضاء فترة العزاء ، وهي ثلاثة أيام طلبت محمد للقراءة عليه ، وجاءني ونطق الجني أحمد حيث قال لي : إن الجنية الخبيثة التي كانت في خالد زوج المرأة المتوفاة خرجت منه ولكنها كانت قريبة الى جانبه ، وجاءت زوجته ودعستها بقدمه فآلمتها ، فقامت الجنية " بأمر الله " بقتلها ، وأنا رأيت ذلك بنفسي ورأيت الملائكة عند نزولهم تتفيض روح هذه المرأة . وقد جلست اقرأ عليها القرآن الكريم ، ولكن دون جدوى .
نظرت في عيني محمد عندما كان الجني أحمد يتكلم فوجدته يبكي بكاءا حارا وكانت قطرات من الدم تخرج من عينيه .. وبعد الانتهاء من القراءة قلت للجني الآن تغيب ولا تظهر لأني علمت من أهل محمد إنك تأتيهم كل يوم وتحدثهم بكلام أكبر من عقولهم . ووعدني بألا يظهر لهم الى أن يرحل عن محمد .
وانقض على ذلك الموقف اسبوع ، بعده جاءني محمد واخته وزوجها " علي" الذي كان في سوريا ، ولكنه شعر بتعب شديد وزار أحد الكهنة هناك فأعطاه زئبقا داخل قارورة صغيرة وحجابا من ورق ..
عندما اخبرني بقصته واخذت منه القارورة والحجاب قائلا أن ذلك ضرب من ضروب السحر والشعوذة يفتح باب الشرك بالله عز وجل ..
وشرعت اقرأ عليه آيات الرقيا الشرعية ، فإذا هو متلبس بالجان .. وإذا به جنية من سوريا .. اخبرتني بأنها احبته ، حيث كانت في غرفته بالفندق الذي نزل به وشاهدته ، فأعجبت به ، وانها يهودية اسمها " ماريكا " وعند ذلك هددتها بالضرب والتعذيب بآيات الله البينات .. ففزعت وقالت : إذا وجدتني بعد اليوم أفعل ما تشاء !
لم يبقى امامي غير محمد فقرأت عليه وحضر الجني أحمد .. فقلت أما آن لك الرحيل . فقال يوم الخميس القادم .. اجل الجلسة الى يوم الخميس ، لأنني سأرحل فيه.
وبالفعل أجلنا الجلسة الى يوم الخميس حتى إذا ما جاء .. بدأت القراءة فحضر أحمد .. وكان صوته مهتدما بالبكاء ، وقد أحس لحظة الفراق وطلب مني أن اقرأ .. فجلست اقرأ وهو يصيح " 25 عاما يا محمد .. 25 عاما يا محمد " وإذا بمحمد يرتعش وينتفض ويلقى على الأرض .. فادركت ان الجني قد فارقه .. وبعد افاقته بدا كأن لم يكن به شئ ...
وكان " علي " زوج اخته حاضرا هذه الجلسة ، فقلت في نفسي اقرأ عليه أيضا للتأكد من خروج الجنية السورية ، وقرأت عليه بالفعل فكان خاليا ، ولم يكن هناك أي آثر " لماريكا اليهودية " ..
والحمدلله المنعم .. هو الشافي .. وهو الهادي الى سواء السبيل
00000000000
م/ن

الفقير الى ربه
19-11-2012, 06:49 AM
قصة حزينة بينها شاب تأثر جدا على فراق أمه من خلال أبيات شعرية....

حبيت انقلها هنا حتى نتعظ منها ونحافظ على هذه النعمة الإلهية التي لا يعرفها كثيرا منا ولا يقدر قيمتها الأبعد أن يفقدها

وهي ان شاب متهور تعرض إلى حادث وكانت معه أمه فتوفت وبقي هو علي قيد الحياة وكتب ألقصيده هذي:
00000000000000000
يواسيني وأنا الميت وحالي يجبر الدمعات
تسيل من الذي فيني ويبكي وهو يواسيني

وأنا ابكي وأتنهد وارسم بالحزن لوحات
يجبروني عشان امشي ورجلي ما تمشيني

قتلت رعايتي بيدي قتلت الحب والرحمات
حرمت النفس من حقها وأنا ابكيها وتبكيني

وكنه حلم قدامي يقيدني من الصرخات
أبي اصحى ولكني عجزت ألقى اللي يصحيني

فداك القلب يايمه ومهما قلت من كلمات
صغيره في كبر حقك بس أتمنى تعذريني

نهبت الفرح من بيتي صحيح إني خسيس الذات
صحيح إني ولد طايش وكل ما أسمعه فيني

تجول عيونهم فيني تفصل مني قياسات
وتشيح وجوههم عني وكني غيرت ديني

يظنوا حزنهم اكبر وهم أصحاب هالمأساة
وأنا أتحدى إذا فيهم ربع ما يحترق فيني

قص قدري بعد موتك وغابت نشوة اللذات
وصار الهم عكازي أباكيه ويبكيني

عطيتيني بدون حساب ولا سمعتك تقولي هات
وانأ اشرب حيل من دمك ودمك ما يكفيني

يايمه ارجعي كافي ابجلس معك لو لحظات
واقبل يدك ورجلك وافرش لك رمش عيني

يايمه ما تحملهم يقولوا فات ما قد مات
تعالي غيري هالقول وأطيعك باقي سنيني

واترك عادة التدخين وأنفذ ما تبي بسكات
واصلي الفجر في المسجد قبل منتي تصحيني

يايمه ارجعي تكفين وطفي شمعة الآهات
أبيك أنتي ولا غيرك على موتك تعزيني

وضميني وداويني مثل ما كانت الهقوات
ما أبي أحدن يواسيني أبيك أنتي تواسيني

دخيلك بس لا تبكي إذا شفتي بي الدمعات
أنا مقوى أبكيك إذا أنتي تبكيني

أسال الله أن يغفر لها ولجميع موتى المؤمنين
0000000000
م/ن

الفقير الى ربه
19-11-2012, 07:00 AM
قصص من الواق من قرى زهران قرية (رسبا)
(( بســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ م الله الرحمن الرحيم ))

هذه القصه حصلت في قري رسبا عندما هبط الى سوق النقعه وكان هذا السوق مثل اسواق زهران الاخرى محمى من ان ينتهك فيه شي لا صغير ولا كبير حتى الطير وهبط بن سعيد بن على من قرية رسبا السوق وكان معه بندقه وكان فيه حد يا تحوم على السوق فقام برمي هذه الحديا وقتلها ثم ان اهل السوق قامو بقتل هذا الولد ثم علم به ابيه وحزن عليه ولكن اخفى حزنه عليم وقال لهم الي يسي هالسواه يستاهل ثم انه بعد ذلك قام بدعوة كبار بني حسن عنده واوهمهم انه يطبخ على القدور ولكن هو كان يخطط لقتلم ثارا لابنه وادخلهم المجلس او الجهوه كما كان يقال وذهب من عندهم واقفل البيبان عليهم وقام باحراق البيت وبنته كانت تحب واحد من الذين حضرو فارادت ان تنبهه الى المكيده ولكن لم يفهم فقالت شعرا ----- كانويستخدمونه الذين يديسون في الجرين وهو ياليتني يوم الد ياس غايبي ----- وارعى الغنم في غمق الشعايبي 0 ولن ابوها عندما علم بها امر العبيد بقتلها وقتل الرجل الذي حاول يهرب منهم وقد ذهب هو وعائلته الى قرب المدينه بين مكه والمدينه ثم ان فيه ناس من اهل رسبا وهم رايحين للزياره مرو على عجوز تتشحد فطلبتهم من ذلك الحب لانها عرفته وعندما رفضو ان يعطوها الحب قالت لهم لو انكم اعطيتموني هذا الحب لاخبرتوكم بغلال تغني ذرى الذرى وقالت انها من قرية رسبا ولاكن جلو من الخوف من الثار من اهل بني حسن والسلام
000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
19-11-2012, 07:16 AM
أحبها على الإنترنت فاكتشف لدى لقائها أنها زوجته

--------------
أحبها على الإنترنت وطلقها, لأنه لم يكن يعلم أن المحادثة عبر هذه الشبكة ستجره إلى زوجته سناء التي هجرها منذ أشهر بسبب استحالة الحياة بينهما لكثرة المشاجرات, بينما كانا على الإنترنت مثل قيس وليلى
فقد كانت هواية بكر ملحم عقد صداقات من الجنسين عبر برنامج المحادثة "التشات" من كل أصقاع العالم, بعدما أصبح وحيدا بدون زوجته وطفله. وقادته هوايته إلى التعرف على جميلة التي وصفت نفسها بأنها "عزباء ومثقفة ومتدينة وهواياتها المطالعة وهي تعيش خارج الأردن ولكنها من مدينة الزرقاء التي يسكنها..وظن بكر أنها الفتاة التي كان يحلم بالاقتران بها
واستمرا في "التشات" يوميا لمدة ثلاثة أشهر, حتى قال أحدهما للآخر إن الحب وصل إلى درجة لا يستطيع بعضهما أن يستغني عن بعض, وأخذا يتحدثان عن الخطوبة والزواج ويحلمان. وأخبرته جميلة أنها قادمة إلى الأردن وإلى الزرقاء تحديدا
واتفقا على أن يلتقيا فى مكان عام على شارع عمان الزرقاء وبالقرب من موقع السفريات الجنوبي. واشترطت جميلة أن ترافقها شقيقتها لأن عائلتها محافظة, فوافق عدنان وهو اسم بكر على "التشات". وتبادلا أوصاف الثياب التي سيلبسانها
وفي يوم اللقاء حصلت المفاجأة. فعدنان الذي أحب جميلة اكتشف أنها لم تكن
سوى زوجته سناء التي هجرها. وتحطمت مشاعرهما عند مجمع السفريات, فلم يتمالك بكر لدى رؤية زوجته, حبيبة الإنترنت, إلا أن صاح في وجهها "أنت طالق, أنت طالق, أنت طالق". أما سناء فصرخت في وجهه "أنت كاذب, أنت طالق أيضا", وسقطت مغشيا عليها
0000000000
م/ن

الفقير الى ربه
19-11-2012, 07:29 AM
قصه فتاه _ وهل النت هو المسئول
------------------

قصه في احدي المواقع الاسلاميه اثارت تساوءلات كثيره في خاطري
ملامحها دقيقة، ولكنها شاحبة منطوية قليلة الحديث، من عائلة راقية، الكل انتقدها في عزلتها ووحدتها، إنها الزميلة الجديدة التي أهلت علينا، أحببت أن أخرجها من عزلتها مرة بمجاذبتها أطراف الحديث، وأخرى بتقديم بعض المأكولات، وحاولت أن أتغلغل في داخلها، ولكن في كل مرة كنت أحس أن هناك سدًا منيعًا يمنعني من ذلك، تعرفت على القليل عنها ،الأم والأب على ثقافة عالية وهما أستاذان في الجامعة، وهي تخرجت حديثًا، متزوجة وتنتظر حادثًا سعيدًا، فكان كل ما حكته لي لا يؤدي إلي ما هي فيه من اكتئاب وعزلة، وفي يوم فوجئت بوقوفها على باب غرفتي جامدة لا تتحرك، قمت إليها متهللة، فنظرت إلي محملقة: ما هذا؟ قلت: هو الكمبيوتر الذي أقوم بالعمل عليه، وأنت تعلمين هو وسيلة العصر، وعلى فكرة أنا لا أمله فهو معي في عملي وبيتي أيضًا.

فقالت: وماذا تفعلين به في البيت هل تكملين عملك هناك؟ قلت: لا ،ولكني أفتحه لأعرف أحوال الناس وأخبارهم على الإنترنت، ففوجئت بفزعها واضطرابها، ثم قالت بلهفة: بالله عليك لا تفعلي، فأنا أحبك، فهذا الجهاز مدمر يدمر صاحبه، تعجبت لما بدر منها، وهدأت من روعها، استأذنت في الانصراف، أحببت أن أثنيها عن عزمها ولكنها صممت، تركتها وأنا أتساءل لم كان الجهاز مدمرًا وهو الذي ندبر به أمور حياتنا؟.
وفي اليوم التالي ذهبت إليها، وأنا عازمة على معرفة السبب، قدمت التحية ردتها ولم تزد، أخذت أتودد إليها، ثم قلت فجأة :ما سبب وصفك للكمبيوتر بأنه جهاز مدمر يدمر صاحبه؟
نظرت إليّ نظرة فاحصة، ثم قالت :هل تدخلين صفحة البيت؟ قلت: بالطبع، مصمصت شفتيها، وازدادت شحوبًا، وأخذت تتمتم بكلمات لم أتبينها، ولكن شممت منها ثورتها.

نظرت إليّ مشفقة حانية يا أختاه: هل تقبلين النصيحة من أخت تحبك، هذه الصفحة في وقت من الأوقات كانت شغلي الشاغل، وكانت غرفة الحوارات هي كل ما يهمني، والتي من خلالها تعرفت على شاب استمالني بكثرة الحديث، ووصل به الأمر إلي أن يستدعيني في غرفة خاصة؛ ليسألني عن أموري، وأسأله عن أموره، وزادت العلاقة بيننا، فأصبح كل منا مرآة الآخر، بالرغم من أنه لم يرني، ولم أره وكان يعمل في دولة عربية.

وللأسف لم أفاتح والدي عن هذه العلاقة، وكنت أدمن الجلوس عليه، والغريب أنهما لم يسألاني، هل كان هذا خطأ منهما أم الخطأ كان مني؟ لا أدري!!
المهم تطورت العلاقة، وطلب مني المقابلة طبعًا لم أتصور بأي حال أن تتطور العلاقة هذا التطور الخطير، طمأنني بأن المقابلة ستكون في مكان عام، حتى يراني كما رسمني في مخيلته، وافقت بعد تردد، وقابلته .. تنهدت تنهيدة ثم استرسلت، فلما رآني قال: بالضبط كما تصورتك في نفسي، جلس وقال: لقد ولدنا لنكون لبعض، فأنا أريدك زوجة لي، قلت: ولكنني لم أكمل دراستي بعد، قال: ما يضر نتزوج بعد إتمام الدراسة، وخاصة أنه لم يتبق على نهاية العام إلا عدة شهور نكون قد هيأنا بيت الزوجية، وأعددنا أنفسنا لذلك، كيف أقنعني بفكرته لا أدري، فاتحت والدي بأن أخا صديقة لي يريد التقدم، ولم أخبرهم بالحقيقة وشكرت في خلقه.

وتم الزواج، وياليته لم يتم، في أرقي الفنادق، وكان كريمًا سخيًا في شراء الشبكة والهدايا، وتجهيز الجهاز، وطرت إلي البلدة التي يعمل بها، كان يعاملني برقة أحسد عليها نفسي، ولكن داخلي يحدثني بشيء آخر، وبدأ يلح على في العمل حتى لا أشعر بالوحدة، وخرجت فعلاً للعمل، وطلبتني الشركة للعمل فيها فترة ثانية، ففوجئت بتشجيعه لي، وبرر ذلك بأنهم واثقون في عملي، ولابد أن أكون عند حسن ظنهم، عملت يوميًا من أول اليوم إلى آخره، وفجأة في يوم أحسست بالإرهاق، فاستأذنت في الانصراف، وكان عادة يقوم بتوصيلي في الذهاب والعودة، فأخذت سيارة أجرة، وقمت بتدوير المفتاح في الباب، فكان مغلقًا، طرقت الباب فتح بعد فترة، وكان مرتبكًا، فسألته عن سبب إغلاقه للباب فتهرب من الإجابة، دخلت إلي غرفة نومي وجدت ثوبًا من ثياب النوم على الأرض، فلم أهتم، وبسبب إرهاقي نمت نومًا عميقًا، وبعد الراحة تذكرت الأحداث ومجريات الأمور، فلعب الوسواس في صدري لم أسأله عن شيء، ومثَّلت عدم الاهتمام، وأصر على ذهابي إلي طبيب لفحصي، وبشرنا بقدوم حادث سعيد، وجدته متجهمًا بعكس ما أعرف فرحًا من أن الأزواج يفرحون بالطفل الأول، وعلل ذلك بأن الوقت غير مناسب، وبعد عدة أيام، ورجعت من العمل فجأة، ويا هول ما رأيت ،توقفت والدموع تملأ مقلتيها، وقد تحجرت محاولة إخفاءها، فنكست رأسها، وأسندتها بيديها، صمتت برهة، ثم استرسلت، رأيته ورأيتها، ويا ليتني لم أرهما في غرفة نومي وعلى مخدعي، مادت الأرض بي، وضاقت على نفسي، ومن هول ما رأيت لم أتفوه بكلمة انتظرت بالخارج حتى خرجت العشيقة، فلملمت متعلقاتي، ولم ينبس بكلمة، ورجعت إلى أهلي في أول طيارة، وكنت ضحية هذا الجهاز اللعين، الذي يلعب بحياة الناس، ويهدد مستقبلهم.

وها أنذا كما ترين امرأة مطلقة، وأنا في مقتبل العمر، فكان ذلك ثمنًا لكذبي على والديَّ وتصديقي الناس بلا تحرٍ.

وعرفت بعد فوات الأوان أن هذا الجهاز فيه الغث والسمين، والغث أكثر من السمين، فاحتاطي منه، واعلمي أن كل ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع عليه الناس هو إثم فتجنبيه، تسلمي وتسلم لك حياتك ومستقبلك.
00000000
م/ن

الفقير الى ربه
19-11-2012, 07:55 AM
الموت على الفاحشة
هل سمعت بخبر ذلك الشاب الذي قيل له عند موته قل لا اله إلا الله فخشردت روحه في صدره ، ثم بدأ يشهق فقالوا له قل : لا إله إلا الله فصاح بأعلى صوته : ( أسلم يا راحة العليلي … ويا شفاء المدن في النحيلي .. حبك اشهى الى فؤادي من رحمة الخالق الجليلي ) نـــــعوذ بالله من سوء الخاتمة !!
هذا شاب كان قد أطلق نظرة في النظر إلى المحرمات وتتبع الشهوات ، فنظر يوما الى شاب حسن جميل فتعلق قلبه به وأراده في فعل المنكر والفاحشة فأبى عليه .. فلم يزل يتعشقه ويشتاق إليه حتى مرض وانطرح على فراشه فذهب بعض الناس الى الشاب الصغير وكان اسمه أسلم جاءوا إليه وقالوا: يا أسلم إن الرجل قد أشفى على الهلاك فلعلك إن تأتي إليه في بيته وتكلمه ولو كلمة واحدة فلما جاء أسلم وكاد أن يدخل عليه سبقوه إلى هذا المريض وقالوا له قد جاءك أسلم .. ففرح وقعد وطلب طعاما وشرابا وعادت إليه بعض صحته .. فلما كاد أسلم أن يدخل عليه بكى وقال: والله لا أجعل نفسي في موضع تهمة ولا أجعل الناس يتكلمون في عرضي .. ثم غادر الباب وذهب إلى منزله .. فدخلوا عليه وقالوا : أن أسلم قد كاد إن يدخل عليك لكنه خاف من ربه وخشي الفضيحة وذهب إلى منزله .. فصاح المريض بأعلى صوته وقال: يــــا أسلم .. فما رد عليه فأعادها وقال : يـــــــا أسلم فما رد عليه .. فجمع ما كان من جسده من قوى وصاح وقال : يـــــا أسلم يا راحة العليلي .. ويا شفاء المدن في النحيلي .. حبك أشهى الى فؤادي من رحمة الخالق الجليلي .. ثم مات عياذا بالله من ذلك !!
نعوذ بالله من سوء الخاتمه ومن تساهل النظر في الحرام والخلوة المحرمة وجره ذلك الى كبيرة الزنا أو السحاق عياذا بالله من ذلك .. نسأل الله حسن الخاتمة !!
0000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
19-11-2012, 08:10 AM
موت فتاة في الفيصلية

كانت فتاة فاتحة عباءتها ، و لبسها غير ساتر في أسواق الفيصلية فمر عليها شاب من الطيبين (ملتزم)
و قال لها ناصحاً :
لو جاءك ملك الموت ماذا تفعلين ؟
قالت له بكل جرأه :
اتصل على جوال ربك يجيب لي ملك الموت
يقول الشاب :
خفت من بشاعة قولها و ارتعدت وهربت وأحسست إن مجمع الفيصلية يكاد يسقط علينا .
فتوجهت مسرعا للخروج من مجمع أسواق الفيصلية وإذ بي أسمع صوت صراخ وصياح ، فعدت وإذ بي أرى الناس مجتمعين عند الفتاة , وصوت البكاء و الصياح في كل مكان ، فتبين لي أنها الفتاة التي كلمتها وقمت بنصحها . وعلمت أنها سقطت على وجهها و توفت في الحال .
ولا يزال الحديث للشاب يقول :
انتهزت الفرصة ووقفت و أخبرتهم بقصتي معها ، وإنها قالت لي كذا وكذا وكذا .
فاخذ الحضور يبكون و الشباب يصيحون و يخرجون .
وللتأكد من واقعية القصة اسألوا الذين يعملون بالمحلات في المجمع وحراس الأمن .
اللهم نسأ لك العفو والعافية في الدنيا والآخرة والنجاة من النار
0000
م/ن

الفقير الى ربه
19-11-2012, 08:14 AM
هل سمعت بهذا الطفل الارتيري الاعجوبة !!!!!!!!
شارك هذا الطفل في مسابقة لحفظ المتون في جامع الهداية بالخبر في رمضان1422هـ وأقامتها لجنة خدمة المجتمع بالخبر في رمضان عام 1422هـ ..
وأظنه كان الأول بلا منازع وقد سمع له أحد الأخوة وانبهر بحفظه وإتقانه، فكان أخينا يخطئه ولكن الطفل يرد عليه بالصحيح ! طفل معجزة ــ في المنطقة الشرقية
إسمه : حسين أبو بكر .. جنسيته : إريتيري مسلم .. عمره : 6 سنوات .. الصف : الأول إبتدائي ..
يحفظ من القرآن : 15 عشر جزءا .. يحفظ من الأحاديث : 500 حديث ..
هوايته : القراءة .. السكن : المنطقةالشرقية ــ الخبر .. المدرسة : الحرمين ..
لا يتكلم إلا باللغة العربية الفصحى وهو يجيدها ، وإذا كلمته بغيرها لا يكلمك ... أتى والده وهو يعمل سائق إلى المدرسه ، فسأله المدرسون عن إبنه كيف هو في البيت ؟ فقال لهم : والله إننا نخاف عليه من كثرة القراءة ...
من مواقفه العجيبة التي يرويها لي أحد إخواني في الله قال : في حصة الرياضة ذهب الطلبة إلى اللعب ، إلا هذا الطفل جالس في فصله يقرأ كتاباً .. فسألته : لم لم تلعب مع أصدقائك ياحسين ؟
فقال لي : أتريد أن يضيع وقتي كما ضاعت أوقاتهم فقلت له : ولم لا تروح عن نفسك ياحسين .. قال : والله لن أرتاح حتى أطأ بقدمي هذه ( ويشير إلى يمينه ) الجنة !!
ومن مواقفه العجيبة أقام الصف احتفالا ، فأتى المدرسون وقاموا بتقطيع الحلوى والكعك ، ثم أتى وكيل المدرسة من باب الدعابة فأخذ صحن الكعك كاملا وخرج به من الصف ... فلحقه الطفل حسين وقال للوكيل : اتق الله ياأستاذ والله لتسئلن عنها يوم القيامة !
ومن مواقفه العجيبة أتى موجه إلى الفصل ، وبدأ بسؤال الطلبة .. فأجاب أحد الطلبة ، فقال الموجه : أحسنت صفقوا له .. فقال الطفل حسين : اتق الله ياأستاذ التصفيق لا يجوز وهو من عادات اليهود والنصارى وقد قال الله تعالى : ( وما كان دعاؤهم عند البيت إلا مكاء وتصدية ) !!
ومن مواقفه العجيبة دخل الأستاذ الفصل ورأى الطفل حسين مهموما .. فقال له : ما بالك ياحسين ؟ قال الطفل حسين : لقد أرقت البارحة ياأستاذ .. قال الأستاذ : وما أرقك ياحسين ؟ قال الطفل حسين : أرقتني آية في سورة الرعد ...
نسأل الله ان ينفع هذا الصبي بعلمه ..
وان ينفع به الأمة الاسلامية ..
إنه على كل شئ قدير
00000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
19-11-2012, 08:35 AM
قلوب مكررة

نَنشأُ وفي الاعْتِقاد أنَّّ شَخصيَّاتنا - على اختلاف طَبائِعها - تَتمَحْور حَول الفِكْر، فَبِتْنا نُورِّث هذا الاعْتِقاد لِمَنْ هُم دُونَنا، صَحيحٌ أنَّ فِكر الإنِسان يُمثِّل عاملاً أَساسيًّا لِمعرفة معدن البَشَر، لكنَّه في حَقيقة الأمْر - الفِكر- ليس سِوى مأمُور!

بِمعنَى أنَّ هُناك سُلطة أَقوى مِنه، هي مَن تَمنحَه قُوتَ يومه، هي مَن تُكسيه مَلامِحَه، سَواء بِالسَّلْب أمْ بِالإيجاب، تلك السلطة هي "القَلب".

يَقُول تَعالى: {لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا} [الأعراف: 179]، وفي مَوطِنٍ آخرَ يَقول - جلَّ شأنه -: {ولِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ} [الأنعام: 113].

فما أكثَر ما نَعتَقد بأنَّ العَين هي المسؤُولة عن القِراءة، فَهي في حَقيقتها - العين - تمثِّل وسيِلةً لتحصيل المعْرِفة، بينَما تكمُن بُؤبؤتُنا الحَقيقيَّة في دَواخِلنا، فِكرنا وما يَقوم بِه من عمليات لفكِّ الشَّفرات، والَّتي مصدرها أولاً وأخيرًا "القَلب".

وكذلك فعَل الرَّسولُ - عليه الصَّلاة والسَّلام - حينَما جاءَه أحدُهم يترخَّص منه في الزِّنا، فَوضَع - عليه أفضَلُ الصَّلاة وأتمَّ التسليم - يَدَه عَلى صَدر السَّائل، وقال: ((اللهم اغفرْ ذنبه، وحصِّن فَرجَه، وطهِّر قَلبَه))
ما علاقة فعل الزِّنا، وإطلاق البَصر على الحُرمات بالقَلْب؟

يَكفينا قوله – صلَّى الله عليه وسلَّم - حيث قال: ((ألاَ وإنَّ في الجَسد مُضغَةً، إذا صَلَحتْ صَلح الجَسد كُلُّه، وإذا فَسَدتْ فسد الجسدُ كلُّه، ألاَ وهي القلب))، وأيضًا قوله: ((يا مُقلِّبَ القُلوب ثبِّت قُلوبنا على دِينك))؛ لذا جاءتْ آيات القُرآن تُحاكِي هذه العَضَلة "القلب"؛ كونها المُحرِّكَ الأساسي للفِكر، فبصلاحها يَصلح، وبفسادها يَفسد الفِكر.

إن كان الفِكر وسيلةً فلِمَ لا يتمُّ تَجاهُلُه بِشكلٍ كُلِّي؟!
لأنَّنا - كَبشَر - مَحدودو القُدرات، فَنحتاج مُؤشِّرًا يَكشِف لَنا خَبايا القلْب؛ لأنَّ – كما هو معلومٌ - اللهَ وحدَه المُطَّلِع عَلى السَّرائِر.

جَميع ما سبق يُوصلنا إلى حيث نَبتَدئ دومًا؛ الطِّفل، وموقعه في الحَياة، كَيف نُنشِئ لَه "قلْبًا" يُمثِّل شَخصيته؟

السُّبل كَثيرة لا حَصر لها، حيثُ إنَّنا - من المُؤكَّد - نَعلم بَعضَها لتنمية "قلبه"، ولكنَّنا نجهَل المُسمَّيات، فَمثلاً، مُشاهدة الطِّفل لبرامجَ تَفاعليَّة عَلى التِّلفاز مِن شأنها - البرامِج - أن تُشكِّلَه داخِليًّا، والعَكسُ صحيح.

أمرٌ هامٌّ قد أعطاه البعضُ حَقَّه وزيادة، بينَما حرمه البَعضُ كُليَّة، ومِن شأنِ هَذا الأَمر أنْ يَجعَل مِن الطِّفل صاحبَ قَلب نابض، بينَما غيابه - الأَمر - يُحوِّل القَلْب إلى قالب أصَمَّ!

إنَّه "حُريَّة التَّعبير عَن الرأي"، ليكُن نَهجُنا مع هذا الأمر كَشَعرة مُعاوية - رضي الله عنه - حيِن سُئِل عَن كيفيَّة إمكانِه مِن أن يَحكم أميرًا عِشرين سَنة، ثُمَّ حَكمهم كَخليفة عِشرين سَنة، فأجاب: "جَعلتُ بيني وبَينهم شَعرَة، أَحد طَرفيها في يَدي والآخَر في أيديهم، فإذا شَدُّوها مِن جِهتهم أرخَيتُ مِن جِهتي حَتَّى لا تنقَطع، وإذا أرخوا مِن جِهتهم شَددتُ مِن جِهتي"، رضي الله عنه، ما أحكَمَه!

بينَما إعطاء الطِّفل حُرَّية التَّعبير بِلا قيود سَينتج عَنه سَفاهةٌ وتطاول، وهذا ما يُفسِّر سُلوك بَعض الأطفال والَّذين يتميَّزون بردِّهم على الكِبار بطريقة غير لائِقة، فأحدُ الأسباب إعطاؤه "الجمل بما حمل"!!

وعَلى النَّقيض فإنَّ حِرْص الأهل على أن يَكون الطِّفل "خاتمًا في إصبعهم" جَعلهم يُتقنون جَعْلَه آلة جَيِّدة تُنفِّذ الأوامِر بلا اعتراض؛ ظنًَّا منهم بأنَّها الطَّريقة الأسلَم؛ لكيلاَ يَكون سَفيهًا في المُستقبل!

صَحيحٌ أنَّه لن يَكون كَذلك البتَّة، لكنَّه - وما أن ينضج - سَيُصبح نُسخَةً مُكرَّرة يَعتَنق مَبدأ "مع الخَيل يا شَقرة"! وستَكتَسب شَخصيَّتُه لَقب الإمَّعَة، ولن يكون مَصدرًا يَلجأُ النَّاس إليه، فَفورًا سَيُقال: فُلان "ما عنده رأي"؛ كونه "تَقَوْلَب" بِقالب الأَوامر، فاقتَصَر قلبُه عَلى الضَّخ!

فمنهَج الوسَطيَّة هو منهج الإسْلام، فَلا إفراطَ ولا تَفريط.

الفقير الى ربه
19-11-2012, 08:39 AM
{ وَكَأَيِّن مِّنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ }
تأمل حالك مع ما يمر بك من تلك الآيات الكونية، والتي تعددت هذه الأيام، فبمقدار تأثرك واتعاظك يكون إيمانك، وإلا فاحذر أن يكون فيك شبه من أولئك المعرضين.
[أ.د. ناصر العمر ]

الفقير الى ربه
19-11-2012, 08:44 AM
حين يستقر في شغاف قلبك :

أن نصيبك من الرزق المقسوم ، سيأتيك عاجلاً أو آجلاً ،
وأن أهل السماوات والأرض وما بينهما ، وجميع الخلائق
ما علمنا منها وما لم نعلم ، لو اجتمعوا بقضهم وقضيضهم ،
بطاقاتهم الهائلة ، وقدراتهم العجيبة ، وإمكانات الرهيبة ،
ليمنعوا عنك رزقاً قد قسمه الله لك ،
فلن يستطيعوا إلا أن ييسروه لك ، من حيث لا يحتسبون ..!
وفي المقابل :
هم أعجز من بعوضة ، في أن يسوقوا إليك رزقاً ، لم يقسمه الله لك أصلا ..!
ولو فتحوا بين يديك خزائن السماوات والأرض ،
فلن يصلك منها إلا ما قسمه الله لك بلا زيادة ، ولا نقصان …!!
إذا استقرت هذه الحقيقة الضخمة في قلب إنسان ، وتشربها قلبه ،
امتلأ ثقة ويقينا ، وسكينة واطمئناناً ، ورضا وبهجة ..
يمضي في حياته رابط الجأش ، واثق الخطى ، مرتاح الضمير ..
فيعيش ملكاً في الدنيا ، ملكا في الآخرة .!!
ومثل هذا الإنسان ، ينقطع عنه حبل الرجاء في أي مخلوق ،
مهما كانت قدرات وإمكانات ذلك المخلوق ،
كما تنقطع عنه حبال الخوف من أحد سوى الله عز وجل ،
فهو وحده الحي القيوم ، المحيي المميت ، المعطي المانع ، الضار النافع …
ولو أنك قرأت القرآن الكريم ، وهذه الحقيقة في بالك ، ونصب عينيك ،
لهالك أن ترى كثرة الآيات ، وتنوع الأساليب ،
من أجل تعزيز هذه القضية وتقريرها ،
لما لها من آثار كبيرة على حياة الإنسان ..!

الفقير الى ربه
19-11-2012, 08:50 AM
http://sphotos-h.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash3/c0.0.403.403/p403x403/552394_460124984026572_1408865319_n.jpg

سبحان الله سبحان الله وبحمدة

الفقير الى ربه
19-11-2012, 09:02 AM
نَظْرَةُ تَأَمُّلٍ فِي مَلَكُوْتِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ

د. عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل

وقفت مع نفسي وقفة تأمل ، وتدبر ، وتفكر ، والتفكر في خلق الله من أجل العبادات التي غفل عنها الكثيرون ، ولأن التفكير يولد التأمل في خلق الله ، واستشعار عظمته سبحانه وتعالى ..
تأملت في ملكوت السموات والأرض وما فيها من إبداعات حيرت العقول ، وترامى تحت عجائبها المفكرون الفحول ، بل عجزت كل الوسائل الدقيقة والتقنية الحديثة أن تصل إلى شأو هذا الكون الفسيح ، المترامي الأطراف فرجع البصر خاسئا وهو حسير .
و ازدادت حيرتي حينما علمت علما يقينا أن في السماء مخلوقات بأحجام عظيمة تفوق الخيال ، وتتجاوز المحيط الفكري ، وحدود الخواطر ، وتيقنت أن هذه المخلوقات تسير وفق خطة محكمة ، لا تتعدى حدودها المرسومة لها ، ولا تميل عن مسارها .. و زادني دهشة ارتباط هذه المخلوقات العلوية ، ارتباطاوثيقا بحياة المخلوقات السفلية الكائنة في هذه الأرض المليئة بالعجائب هي الأخرى .
فبدأت التفكر والتأمل والتدبر في الشمس ، هذا المخلوق العظيم الذي لا غنى للمخلوقات على الأرض من الحرارة والأشعة الصادرة منه ...
ففوائد الشمس كثيرة لاتعد ولا تحصى ...
ومنها على سبيل المثال لا الحصر ...
أن الشمس تمد الأرض بالدفء مما يجعل حياة المخلوقات على هذه البسيطة ممكنة الحدوث والاستمرار .
وناهيك بالضياء الذي نحتاجه في كل مجالات الحياة وأهمه الخروج إلى السعي وراء أرزاقنا
وأما النباتات وباقي الكائنات الحية فضوء الشمس ضروري لها ومهم لقيامه بعملية التمثيل الضوئي .
والشمس تصدر طاقات هائلة يستغلها الإنسان وكم من دول تولد الكهرباء والطاقات الأخرى مما تصدره الشمس .
ومن الناحية الطبية فإن أشعة الشمس تفيد الجلد في إنتاج الفيتامين ( د ) الضروري لنمو العظم ، وتدور الأرض حول الشمس في عام كامل ، مما يفيد الإنسان في عمل الحسابات الكونية وعد السنين .
وحـرارةُ الشمس تبخر الماءَ فتسوقُ السحاب ، وترفعه فوق الجبال ، وتقـودُه إلى بلد ميت ، فتنبتُ الزرعَ ، وتدر الضرع ، وغير ذلك مما نعلمه ومالا نعلمه .
ومن غير الهواء وحرارة الشمس ما كنا وجدنا حبة قمح ، أو تمرة ، أو شجرة . ولو كانت الشمس دائمة السطوع علينا لاحترقت جميع النباتات ، ولكن تعاقب الليل والنهار بانتظام يعمل على تنشيط تكون الغذاء .
{ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } (12) سورة النحل
{ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } (54) سورة الأعراف
{ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ } (2) سورة الرعد
وعلمت علما يقينا أن هناك شموسا عملاقة داخل المجرات أكبر من شمسنا هذه كشمس "قلب العقرب" التي يبلغ حجمها أربعمائة مرة من حجم شمسنا ، حسب التقديرات المبنية على العلم والتكنولوجيا الحديثة .
وفي هذه المجرات ملايين الشموس وإن كنا نراها على شكل نجوم نتيجة لبعدها الهائل .
كل هذا الخلق العظيم في سماء الدنيا فماذا تحمل السموات السبع وما فيهن .
فيا لعظمة هذا الكون الفسيح ، ويا لعظمة ما فيه من عجائب لا تحصى ، وأسرار لا تتناهى ...
فغضضت طرفي ، وطويت تفكيري ، أمام كون لا يسعه تفكير مخلوق ، ولا يحيط به عقل إنسان وتلوت قول الله تعالى :
{ مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (74) } سورة الحـج
ثم عاد التأمل والتفكر من جديد في كوكبنا الذي نعيش عليه ، وهو هذه الأرض فجلت بطرفي ، وتفكيري ، في بحارها ، وأنهارها ، وجبالها ، وترابها ، وكائناتها الحية المتنوعة ، وكل ما مر بخاطري ، وتفكيري ، وإذا بي أقف أمام خلق يعجز العقل البشري عن إدراك كنهه ، وتقف الأفكار حائرة في عظمة صنعه ، ودقة تنظيمه .
فقلت لنفسي عما ذا تبحثين وفي ما ذا تتفكرين ، أمام ناظريك كون مليء بالمخلوقات والكائنات من حيوانات وسوائل ، وجمادات ، والتي لا يمكن حصرها ، ولا الوصول إلى قعرها فبصرك كليل ، وفكرك عليل .
فانظري وتأملي في البحار مثلا ، فإنها مليئة بأنواع المخلوقات ، والكائنات ومنها اللؤلؤ ، والمرجان ، وأنواع الأسماك ، بل هناك كائنات أخرى يتغذى عليها الإنسان لا حصر لها ، ومن البحر يستخرج الإنسان الملح الذي لا غنى عنه لأجسادنا حيث أن الملح هو أحد العناصر المهمة لحياة الإنسان ، والحيوان ، وحتى النبات وإني بحاجة إلى حمل بعير من الأوراق لأسطر فيها ما يحمله هذا البحر الهائل من أسرار .
{ وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } (14) سورة النحل
{ اللَّهُ الَّذِي سخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } (12) سورة الجاثية.
وحينئذ قلت لنفسي تأملي في الجبال الرواسي التي جعلها الله لتثبيت الأرض فإن في باطن صخورها كنوزا ، وثروات عزيزة ، مثل الأحجار الكريمة من الألماس والذهب والمعادن الأخرى كالرصاص ، والنحاس ، والحديد ، والنيكل ، والقصدير والزنك ، التي تدخل في الكثير من الصناعات ومن الجبال نتخذ البيوت التي نسكنها وغير ذلك من النعم التي لا تحصى .
{ وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } (15) سورة النحل
{ وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ } (74) سورة الأعراف
{ وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلاَلاً وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا } (81) سورة النحل
{ وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ } (68) سورة النحل
وهناك مخلوقات كثيرة ، وعجائب مثيرة ، وأعماقها مهيبة ، فتركت التأمل في الأرض ومافيها من حيوان ، ونبات ، إذ الوصول إلى شأوها ، أو حصرها ، من رابع المستحيلات .
وبعد التأمل ، والتدبر ، رجعت إلى نفسي ، وقلت لها ألم تفكري لحظة في الإنسان هذا المخلوق العظيم ، فكري وتأملي فيه ، في تكوينه ، وهيكله ، في حركته وسكونه في ماينطوي عليه من أسرار ، فإنه أعمق من البحار ، وأوسع من امتداد الأرض لن تصلي إلى حقيقته ، بفكر ، ولا سحر ، كفاك هو ، خوضي معركة تأمل في باطنه وظاهره ، في عروقه ، ودمه ، في مخه ، وكبده ، ففيه مجال واسع للتأمل والتدبر هذا الإنسان الذي تهيأت له أسباب الحياة ، فالنبات ، والحيوان ، وسائر المخلوقات مسخرة له ، سواء للتغذية أم الاستخدام ، أم للأمرين معا ، مزود بالعقل ليتصرف تصرفاً مفيداً ، وليتعامل معها بتعقل .
تأملي وتدبري في الإنسان ، لتعرفي حقيقته ، ومن هو ، وكيف جاء إلى هذا العالم وما هو مصيره بعد انتهاء حياته .
فتأملت كثيرا في الإنسان ، وما ينطوي عليه ، وقرأت عنه كثيرا ، ولكن ما زال كثير من الغموض يكتنف هذا المخلوق ، ولم أكتف بالتدبر والتأمل ، بل قرأت كثيرا عن هذا الإنسان ، وخرجت بحقائق لا يعتورها شك ، ولا ريب .
فجسم الإنسان كما اكتشفه العلماء أعقد آلة ، وأعقد جهاز ، على وجه الأرض فهو يرى بهذا الجسم ، ويسمع ، ويتنفس ، ويمشي ، ويركض ، ويتذوق الأطعمة . ويملك هذا الجسم ـ بمخه وعظمه ، وشحمه ولحمه ، وعضلاته وشرايينه ، وأوردته الدموية ، وأعضائه الداخلية ـ نظاماً دقيقاً وتخطيطاً عجيبا ، وكلما تعمقنا في الدقائق والتفصيلات لهذا النظام ولهذا التخطيط ، قابلنا من الحقائق ما يدهش ذوي العقول . ورغم التباين الذي يبدو للوهلة الأولى بين الأقسام ، والأجزاء المختلفة للجسم فإنها تتكون جميعها من اللبنة نفسها ، ألا وهي الخلية .

الفقير الى ربه
19-11-2012, 09:08 AM
كل جسم في الإنسان يتركب من الخلايا التي يقارب حجم كل واحدة منها جزءاً من ألف جزء من المليمتر المكعب ، فمن مجموعة معينة من هذه الخلايا تتكون عظامنا ، ومن مجموعات أخرى تتكون أعصابنا وكبدنا ، والبنية الداخلية لمعدتنا وجلدنا وطبقات عدسات عيوننا .
وتملك هذه الخلايا الخواص والصفات الضرورية من ناحية الشكل والحجم والعدد لأي عضو تقوم بتشكيله هذه الخلايا في أي قسم من أقسام الجسم .
فخـلايا الجسم التي تكلفت بقيام مهماتها من وظائف مختلفة ، والبالغ عددها تقـريبا
( مائة تريليون خلية ) نشأت وتكاثرت من خلية واحدة فقط ، وهذه الخلية الواحدة والتي تملك نفس خصائص خلايا جسمك ، هي الخلية الناتجة عن اتحاد خلية بويضة والدتك مع خلية نطفة والدك .
فهذا الإنسان المكون من عدة كيلوهات حسب حجمه ، وكبر عظمه ، ووفرة لحمه تجمع هيكله بأكمله من قطرة ماء واحدة .
ولا ريب أن تطور البنية المعقدة لجسم الإنسان الذي يملك ( عقلاً وسمعاً وبصراً ) من قطرة واحدة شيء محير وغير عادي .
ومما لا شك فيه ولا ريب أن مثل هذا النمو ، والتطور ، والتحول ، لم يكن نتيجة مراحل عشوائية ولا حصيلة مصادفات عمياء ، بل هو أثر لعملية خلق واعية وفي غاية الروعة .
ومعجزة خلق الإنسان ، معجزة مستمرة ، وتتكرر مع كل مخلوق بشري على وجه هذه البسيطة .
ومن الضروري بيان أن ما ذكر من تفصيل ظهر لنا حول خلق الإنسان لا يشكل إلا جزءا ضئيلا من تفصيلات هذا الإنسان المعجز .
قال تعالى : { الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ (7) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاء مَّهِينٍ (8) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (9) } سورة السجدة ...

سُبْحَانَ رَبِّيْ
بَرْقٌ يَلُوْحُ وَصَوْتُ الرَّعْدِ رَنَّـانُ ** وَصَيِّبُ السُّحْبِ مَالَتْ مِنْهُ أَغْصَانُ
وَالْمَـوْجُ مُرْتَفِـعٌ يَزْهُوْ بِقُوَّتِـهِ ** وَالشَّمْسُ سَاطِعَةٌ يَبْـدُوْ لَهَا شَـانُ
وَالْجِنُّ فِيْ وَكْرِهَا لَمْ تَبْدُ صُوْرَتُهَا ** وَلا بَدَا فِي وُضُوْحِ الشَّمْسِ شَيْطَانُ
وَالأَرْضُ تَهْتَزُّ وَالأَعْـلامُ رَاسِيَـةٌ ** وَالْفِكْرُ فِيْ حِيْـرَةٍ وَالْعَقْلُ حَيْرَانُ
سُبْحَانَ رَبِّيْ عَظِيْمُ الشَّانِ مُقْتَـدِرٌ ** وَرَوْعَـةُ الْكَـوْنِ آيَاتٌ وَتِبْيَـانُ
رُحْمَاكَ رَبِيْ فَإِنِّيْ جِئْـتُ مُعْـتَرِفًا ** بِمَا جَنَتْهُ يَـدِيْ وَالذَّنْبُ خُسْرَانُ

وبعد كل هذه التأملات
خرجت بنتيجة حتمية ، وهي أن هناك قدرة إلهية خلف بدء الخلق وكافة الأحداث .
وأدركت أن الله واجب الوجود ، وأدركت القدرة الإلهية للخالق ، وعظمته وعلمه اللانهائي ، المحيط بالكون ، في السماء وفي الأرض .
وأن خلْق السموات والأرض ، وما أوجد فيهما من مخلوقات تسعى ، لا نعرف إلا بعضاً منها ، ولا ندري عما تفرَّق منها في ملكوت الله الواسع إلا النزر القليل .
فإبداع هذا الكون ، وضخامته الهائلة ، وتناسقه ، وجريانه وفق نظام دقيق ، ينبئ عن عظمة مُبدِعه ، و هذا يهدي المتأمِّل فيها إلى قدرة الله عزوجل ، فتنجذب النفوس إلى الإيمان ، وتتفجَّر ينابيع التسبيح والإقرار بتلك العظمة والقدرة من قلبه على لسانه .
ويدرك المتأمل أن هذا الكون بما فيه لم يُخلق عبثاً ، ولا باطلاً ، فلا يملك الإنسان بعد كلِّ هذه الدلائل إلا أن يتوجَّه إلى خالقه ، ومالكه ، خاشعا متضرِّعاً ، معلناً قناعته بحكمته تعالى في خلق المخلوقات ، قائلاً : { رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } (191) سورة آل عمران .
وهذا من أدب المؤمن مع الله ؛ فهو حين يهتدي إلى شيء من معاني إحسانه وكرمه في بديع خلقه ، ويستشعر عظمته ، ينطلق من الإقرار إلى الدعاء ، طالباً من مولاه أن يجنِّبه عذاب النار ، وأن يوفِّقهُ لصالح الأعمال ، فهو سبحانه الذي يقدر على ذلك هو الله وحده لا شريك له الذي له الخلق والأمر .
{ وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ (106) وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107) } سورة يونس .
أما من يطلب الخير من غير مولاه فقد خسر خسرانا مبينا ، فما أشقى أولئك الذين أشركوا بالله ، وسلكوا طريق الوثنية ، أشركوا معه في العبادة ما لا ينفعهم ولا يضرهم ‏ وفي ذلك يقول الحق ‏(‏ تبارك وتعالى ‏) :‏
{ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا } (55) سورة الفرقان ‏.
أشركوا معه في العبادة من لا يستطيع خلق ذبابة حقيرة ...
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73) مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (74) } سورة الحـج
في حين أنهم يرون آثار قدرة الله ، وبديع خلقه ، وعظيم سلطانه .
والقرآن الكريم يوجِّه أنظار الناس إلى التأمُّل في عجائب صنع الله ، في الكون وهي مبثوثة في كلِّ الوجود ، فكيف يدعون من لا يستجيب لهم ...
{ لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ } (14) سورة الرعد
فوقفت بعد هذا كله متأملا في النهاية الحتمية ، وهي الموت الذي لا مفر منه .
فهذه الأحياء المبثوثة في كلِّ مكان ، فوق سطح الأرض ، في أعماق البحر ، في أجواء الفضاء ، في الكواكب الأخرى ، والَّتي لا يعلم الإنسان عنها إلا النَّزْرَ اليسـير كلها آيلة إلى الممات والفناء { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ } (57) سورة العنكبوت { كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ } (88) سورة القصص
ثم يجمع الله ما يشاء منها للمحاسبة ، ومعها خلائق أخرى أربى عدداً وأخفى مكاناً وليس بين بثِّها في السموات والأرض ، وبين جمعها ، إلا كلمة ( كُنْ ) يأمر بها الله عزَّ وجل فإذا هي منصاعة لأمر ربِّها ، فتبارك الله العظيم القدير مالك الملك ذو العزة والجبروت .
قال تعالى : { وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاء قَدِيرٌ } (29) سورة الشورى

أَلا إِنَّنـا كُـلَّنـا بائِـدُ
وَأَيُّ بَنـي آدَمٍ خالِـدُ
وَبَدؤُهُـمُ كانَ مِن رَبِّهِـم
وَكُـلٌّ إِلى رَبِّـهِ عائِـدُ
فَيا عَجَبا كَيفَ يُعصى الإِله
أَم كَيفَ يَجحَدُهُ الجاحِد
وَلِلَّهِ فـي كُـلِّ تَحريكَـةٍ
عَلَينا وَتَسكينَةٍ شاهِـدُ
وَفـي كُـلِّ شَيءٍ لَهُ آيـَةٌ
تَدُلُّ عَلى أَنّـَهُ واحِـدُ

------
أَلَهَوْتَ فِيْ الْمَلْهَى الْفَسِيْحْ
وَنَسِيْتَ مَثْـوَاكَ الصَّحِيْحْ
وَسَهِرْتَ لَيْلَكَ عَـابِثًـا
وَصَحَوْتَ تُنْشِدُ فِيْ الْمَلِيْحْ
وَبَنَيْتَ قَـصْـرًاشَامِخًـا
وَنَظَمْتَ فِيْ الْقَصْرِ الْمَدِيْحْ
وَطَرِبْتَ مِـنْ فَـرَحٍ بِـهِ
وَنَسِيْتَ قَبْرَكَ وَالضَّرِيْـحْ
أَيْنَ الْقُصُوْرُ النَّاطِحَـاتُ
السُّحْبَ فِي الْجَوِّ الْفَسِيْحْ
أَيْنَ الْحُصُوْنُ وَمَـنْ بِهَـا
فَالْكُلُّ فِي الْبَيْدَا طَرِيْحْ
ذَهَبُوا كَمَـا ذَهَبَ الأُولَى
سَبَقُوا فَهَلْ مِنَ مُسْتَـرِيْحْ
أَيَنَـامُ جَفْنُكَ هَـادِئًـا
وَالْمَـوْتُ يَغْتَالُ الصَّحِيْحْ
دُنْـيَـاكَ ظِــلٌّ زَائِـلٌ
فَارْجِعْ إِلَى الْعَمَـلِ الرَّبِيْحْ
وَاسْكُبْ دُمُوْعَكَ خَشْيَـةً
وَاسْهَرْ مَعَ الْجَفْنِ الْقَـرِيْحْ
وَاعْـبُـدْ إِلَهَـكَ مُخْلِصًا
وَاخْضَعْ بِسَمْعِكَ لِلنَّصِيْحْ

------
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه

الفقير الى ربه
19-11-2012, 09:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
من ثمار الاستغفار
هل تريد راحة البال. وانشراح الصدر وسكينة النفس وطمأنينة القلب والمتاع الحسن ؟ عليك بالاستغفار: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً} [هود: 3].
هل تريد قوة الجسم وصحة البدن والسلامة من العاهات والآفات والأمراض والاوصاب ؟ عليك بالاستغفار:{اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ} [هود: 52].
هل تريد دفع الكوارث والسلامة من الحوادث والأمن من الفتن والمحن ؟ عليكم بالاستغفار: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [لأنفال:33].
هل تريد الغيث المدرار والذرية الطيبة والولد الصالح والمال الحلال والرزق الواسع ؟ عليكم بالاستغفار: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً} [نوح :10ـ12].
هل تريد تكفير السيئات وزيادة الحسنات ورفع الدرجات ؟ عليكم بالاستغفار: {وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 58].
الاستغفار هو دواؤك الناجح وعلاجك الناجح من الذنوب والخطايا، لذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاستغفار دائماً وأبداً بقوله: (يا أيها الناس استغفروا الله وتوبوا إليه فإني استغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة).
والله يرضى عن المستغفر الصادق لأنه يغترف بذنبه ويستقبل ربه فكأنه يقول: يارب أخطأت وأسأت وأذنبت وقصرت في حقك، وتعديت حقوقك، وظلمت نفسي وغلبني شيطاني، وقهرني هواي وغرتني نفسي الأمارة بالسوء، واعتمت على سعت حلمك وكريم عفوك، وعظيم جودك وكبير رحمتك.
فالأن جئت تائباً نادماً مستغفراً، فاصفح عني، وأعف عني، وسامحني، وأقل عثرتي، وأقل زلتي، وأمح خطيئتي، فليس لي رب غيرك، ولا إله سواك.
يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة
فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم
إن كـان لا يرجوك إلا مـحسن
فبمن يـلوذ ويستجير المجرم
مــالي إليك وسيلــة إلا الرضا
وجميل عــفوك ثم أني مسلم
في الحديث الصحيح : ( من لــزم الاستغفار جــعل الله لـه من كل هم فـرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب ).
ومن اللطائف كان بعض المعاصرين عقيماً لا يولد له وقد عجز الأطباء عن علاجه وبارت الأدوية فيه فسأل أحد العلماء فقال: عليكم بكثرة الاستغفار صباح مساء فإن الله قال عن المستغفرين {وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ}[نوح :12]. فأكثر هذا الرجل من الاستغفار وداوم عليهن فرزقه الله الذرية الصالحة.
فيا من مزقه القلق، وأضناه الهم، وعذبه الحزن، عليك بالاستغفار فإنه يقشع سحب الهموم ويزيل غيوم الغموم، وهو البلسم الشافي، والدواء الكافي.

الفقير الى ربه
19-11-2012, 09:24 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
قيام الليل

الحمد لله الذي جعل الصلاة راحة للمؤمنين، ومفزعاً للخائفين، ونوراً للمستوحشين، والصلاة والسلام على إمام المصلين المتهجدين، وسيد الراكعين والساجدين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين... أما بعد:
فإن قيام الليل هو دأب الصالحين، وتجارة المؤمنين، وعمل الفائزين، ففي الليل يخلو المؤمنون بربهم، ويتوجهون إلى خالقهم وبارئهم، فيشكون إليه أحوالهم، ويسألونه من فضله، فنفوسهم قائمة بين يدي خالقها، عاكفة على مناجاة بارئها، تتنسم من تلك النفحات، وتقتبس من أنوار تلك القربات، وترغب وتتضرع إلى عظيم العطايا والهبات.
قيام الليل في القرآن
قال تعالى: { تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة:16]. قال مجاهد والحسن: يعني قيام الليل.
وقال ابن كثير في تفسيره: ( يعني بذلك قيام الليل وترك النوم والاضطجاع على الفرش الوطيئة ).
وقال عبد الحق الأشبيلي: ( أي تنبو جنوبهم عن الفرش، فلا تستقر عليها، ولا تثبت فيها لخوف الوعيد، ورجاء الموعود ).
وقد ذكر الله عز وجل المتهجدين فقال عنهم: {كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [الذاريات:18،17] قال الحسن: كابدوا الليل، ومدّوا الصلاة إلى السحر، ثم جلسوا في الدعاء والاستكانة والاستغفار.
وقال تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} [الزمر:9]. أي: هل يستوي من هذه صفته مع من نام ليله وضيّع نفسه، غير عالم بوعد ربه ولا بوعيده؟!
إخواني: أين رجال الليل؟ أين ابن أدهم والفضيل ذهب الأبطال وبقي كل بطال !!
يا رجال الليل جدوا
ربّ داع لا يُردُ
قيام الليل في السنة
أخي المسلم، حث النبي على قيام الليل ورغّب فيه، فقال عليه الصلاة والسلام: {عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله تعالى، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم،ومطردة للداء عن الجسد } [رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني].
وقال النبي في شأن عبد الله بن عمر: { نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلي من الليل } [متفق عليه]. قال سالم بن عبد الله بن عمر: فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلاً.
وقال النبي : { في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها } فقيل: لمن يا رسول الله؟ قال: { لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات قائماً والناس نيام } [رواه الطبراني والحاكم وصححه الألباني].
وقال : { أتاني جبريل فقال: يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس } [رواه الحاكم والبيهقي وحسنه المنذري والألباني].
وقال : { من قام بعشر آيات لم يُكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين } [رواه أبو داود وصححه الألباني]. والمقنطرون هم الذين لهم قنطار من الأجر.
وذكر عند النبي رجل نام ليلة حتى أصبح فقال: { ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه !! } [متفق عليه].
وقال : { أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل } [رواه مسلم].
قيام النبي صلى الله عليه وسلم
أمر الله تعالى نبيه بقيام الليل في قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً (2) نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً } [المزمل: 1-4].
وقال سبحانه: { وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً } [الإسراء: 79].
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: { كان النبي يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه. فقلت له: لِمَ تصنع هذا يا رسول الله، وقد غُفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبداً شكوراً؟ } [متفق عليه].
وهذا يدل على أن الشكر لا يكون باللسان فحسب، وإنما يكون بالقلب واللسان والجوارح، فقد قام النبي بحق العبودية لله على وجهها الأكمل وصورتها الأتم، مع ما كان عليه من نشر العقيدة الإسلامية، وتعليم المسلمين، والجهاد في سبيل الله، والقيام بحقوق الأهل والذرية، فكان كما قال ابن رواحة:
وفينا رسول الله يتلو كتابه
إذا انشق معروفٌ من الصبح ساطعُ
أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا
به موقناتٌ أن ما قال واقع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه
إذا استثقلت بالمشركين المضاجع
وعن حذيفة قال: { صليت مع النبي ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مُتَرَسلاً، إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مر بتعوّذ تعوذ... الحديث } [رواه مسلم].
وعن ابن مسعود قال: { صليت مع النبي ليلة، فلم يزل قائماً حتى هممت بأمر سوء. قيل: ما هممت؟ قال: هممت أن أجلس وأَدَعَهُ ! } [متفق عليه].
قال ابن حجر: ( وفي الحديث دليل على اختيار النبي تطويل صلاة الليل، وقد كان ابن مسعود قوياً محافظاً على الاقتداء بالنبي ، وما هم بالقعود إلا بعد طول كثير ما اعتاده ).
قيام الليل في حياة السلف
قال الحسن البصري: ( لم أجد شيئاً من العبادة أشد من الصلاة في جوف الليل ).
وقال أبو عثمان النهدي: ( تضيّفت أبا هريرة سبعاً، فكان هو وامرأته وخادمه يقسمون الليل ثلاثاً، يصلي هذا، ثم يوقظ هذا ).
وكان شداد بن أوس إذا أوى إلى فراشه كأنه حبة على مقلى، ثم يقول: اللهم إن جهنم لا تدعني أنام، فيقوم إلى مصلاه.
وكان طاوس يثب من على فراشه، ثم يتطهر ويستقبل القبلة حتى الصباح، ويقول: طيَّر ذكر جهنم نوم العابدين !!
وكان زمعة العابد يقوم فيصلي ليلاً طويلاً، فإذا كان السحر نادى بأعلى صوته: يا أيها الركب المعرِّسون، أكُل هذا الليل ترقدون؟ ألا تقومون فترحلون !! فيسمع من هاهنا باكٍ، ومن هاهنا داع، ومن هاهنا متوضئ، فإذا طلع الفجر نادى: عند الصباح يحمد القوم السرى !!
طبقات السلف في قيام الليل
قال ابن الجوزي: واعلم أن السلف كانوا في قيام الليل على سبع طبقات:
الطبقة الأولى: كانوا يحيون كل الليل، وفيهم من كان يصلي الصبح بوضوء العشاء.
الطبقة الثانية: كانوا يقومون شطر الليل.
الطبقة الثالثة: كانوا يقومون ثلث الليل، قال النبي : { أحب الصلاة إلى الله عز وجل صلاة داود؛ كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سُدسه } [متفق عليه].
الطبقة الرابعة: كانوا يقومون سدس الليل أو خمسه.
الطبقة الخامسة: كانوا لا يراعون التقدير، وإنما كان أحدهم يقوم إلى أن يغلبه النوم فينام، فإذا انتبه قام.
الطبقة السادسة: قوم كانوا يصلون من الليل أربع ركعات أو ركعتين.
الطبقة السابعة: قوم يُحيون ما بين العشاءين، ويُعسِّـلون في السحر، فيجمعون بين الطرفين. وفي صحيح مسلم أن النبي قال: { إن في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيراً إلا آتاه، وذلك كل ليلة }.
الأسباب الميسِّرة لقيام الليل
ذكر أبو حامد الغزالي أسباباً ظاهرة وأخرى باطنة ميسرة لقيام الليل:
فأما الأسباب الظاهرة فأربعة أمور:
الأول: ألا يكثر الأكل فيكثر الشرب، فيغلبه النوم، ويثقل عليه القيام.
الثاني: ألا يتعب نفسه بالنهار بما لا فائدة فيه.
الثالث: ألا يترك القيلولة بالنهار فإنها تعين على القيام.
الرابع: ألا يرتكب الأوزار بالنهار فيحرم القيام بالليل.
وأما الأسباب الباطنة فأربعة أمور:
الأول: سلامة القلب عن الحقد على المسلمين، وعن البدع وعن فضول الدنيا.
الثاني: خوف غالب يلزم القلب مع قصر الأمل.
الثالث: أن يعرف فضل قيام الليل.
الرابع: وهو أشرف البواعث: الحب لله، وقوة الإيمان بأنه في قيامه لا يتكلم بحرف إلا وهو مناج ربه.
قيام رمضان
قيام رمضان هو صلاة التراويح التي يؤديها المسلمون في رمضان، وهو من أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد إلى ربه في هذا الشهر.قال الحافظ ابن رجب: ( واعلم أن المؤمن يجتمع له في شهر رمضان جهادان لنفسه: جهاد بالنهار على الصيام، وجهاد بالليل على القيام، فمن جمع بين هذين الجهادين وُفِّي أجره بغير حساب ).
وقال الشيخ ابن عثيمين: ( وصلاة الليل في رمضان لها فضيلة ومزية على غيرها، لقول النبي : { من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه } [متفق عليه] وقيام رمضان شامل للصلاة في أول الليل وآخره، وعلى هذا فالتراويح من قيام رمضان، فينبغي الحرص عليها والاعتناء بها، واحتساب الأجر والثواب من الله عليها، وما هي إلا ليالٍ معدودة ينتهزها المؤمن العاقل قبل فواتها ).

وتشرع صلاة التراويح جماعة في المساجد، وكان النبي أول من سنّ الجماعة في صلاة التراويح في المسجد، ثم تركها خشية أن تُفرض على أمته، فلما لحق رسول الله بجوار ربه، واستقرت الشريعة؛ زالت الخشية، وبقيت مشروعية صلاتها جماعة قائمة.
وعلى المسلمين الاهتمام بهذه الصلاة وأداؤها كاملة، والصبر على ذلك لله عز وجل.
قال الشيخ ابن عثيمين: ( ولا ينبغي للرجل أن يتخلف عن صلاة التراويح لينال ثوابها وأجرها، ولا ينصرف حتى ينتهي الإمام منها ومن الوتر ليحصل له أجر قيام الليل كله ).
ويجوز للنساء حضور التراويح في المساجد إذا أمنت الفتنة منهن وبهن. ولكن يجب أن تأتي متسترة متحجبة، غير متبرجة ولا متطيبة، ولا رافعة صوتاً ولا مبدية زينة.
والسنة للنساء أن يتأخرن عن الرجال ويبعدن عنهم، ويبدأن بالصف المؤخر فالمؤخر عكس الرجال، وينصرفن من المسجد فور تسليم الإمام ولا يتأخرن إلا لعذر، لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: { كان النبي إذا سلّم قام النساء حين يقضي تسليمه، وهو يمكث في مقامه يسيراً قبل أن يقوم. قالت: نرى - والله أعلم - أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال } [رواه البخاري].
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الفقير الى ربه
19-11-2012, 10:40 AM
نداء الفطرة



الإنسان ذلك الكائن العجيب، صندوق يحوي كنوزاً نفيسة، وجواهر ثمينة، ولآلئ نادرة، ومن المحال أن يفتح هذا الصندوق ليأخذ كل من هب ودب مما حواه، أو أن يهمل فيكون عرضة للسرقة، فهذا يأباه عقل العاقل، بل لا بد من العناية به، والحفاظ عليه؛ لتستقيم حياته، ويهنأ عيشه.

إنَّ الإنسان مفطور على أشياء كثيرة، رُكِّب عليها، وهي ما يسمى بالفطرة؛ فالفطرة:(هي ما جُبل عليه الإنسان في أصل الخلقة من الأشياء الظاهرة والباطنة) ،تلك الأشياء التي هي من مقتضى الإنسانية، والتي يكون الخروج عنها أو الإخلال بها خروجاً عن الإنسانية، أو إخلالاً بها.

تبقى تلك الأشياء التي فطر عليها ابن آدم كامنة في داخله، ويجد في نفسه إلحاحاً شديداً لسماع ندائها، فيحاول جاهداً تلبية رغباتها، فينشأ عنده ميل إلى شيء معين، فيقوم بفعل ما ليترجم ذلك الكمون فيظهر ويتجلى للعيان.

من تلكم الأمور التي فُطِر عليها الإنسان التدين؛ فالإنسان خُلِق ضعيفاً يحتاج إلى آلهة أقوى منه، تهيمن عليه، فيتوجه إلى معبود يسد فقره، أيًّا كان هذا المعبود، سواء كان بحق أو بباطل، يلجأ إليه في السراء والضراء، بحيث تسكن روحه الفزعة، وتخبت نفسه الهلعة، وما هذا الفعل والسلوك إلا ليلبي حاجة تلك الفطرة الإنسانية من حب التعبد والتذلل والتقرب، إنها استجابة فعلية عملية لنداء التدين الفطري.

لذا لم تخلُ حقبة من التاريخ إلا وكان الإنسان فيها يعبد إلهاً معبودا بحق أو بباطل، كمن عبد النجوم والكواكب والحيوانات والأصنام فأخذ يتقرب إليها ليحوز على رضاها، مع يقينه بأنها لا تسمع ولا تبصر، ولا يستفيد منها نفعاً ولا ضراً، لكنه يشعر حينا أنها تقربه زلفى إلى إله آخر لتبدأ سلسلة من المعبودات الباطلة التي توصل إلى الإله الحق ظناً من هذا الإنسان أنها تشفع له في طريق تقربه إلى الإله الحق، وحينا يلتمس معبوده في شيء ملموس محسوس مادي طبعي فهو لا يؤمن بالغيب، ظناً منه أن هذا هو إلهه مع يقينه بأنه لا ينفع ولا يضر لكنه يحاول أن يطمس تلك الفطرة حيناً ويمسخها حيناً آخر ويحورها في أحايين أخر، فيتذرع بأنه ألفى آبائه لها عابدين فهو مقتفي بآثارهم، لتبقى حاجته الفطرية ملحة للبحث عن الإله الحق .

لقد ناضل الإنسان عن آلهته أيا كانت هذه الآلهة معبودة بحق أو بباطل التي عبدها ردحاً من الزمان، وحورب وعذب وقتل وبذل روحه ونفسه قربانا للآلهة فلم يتخلَ الإنسان عن فطرة التدين أبداً.
لذا فإن كل من يحاول أن يتنكر لهذا النداء الفطري الجبلي الإنساني بإنكاره للإله أو الاستهزاء به فهذا يعني أن به خللاً في فطرته، أي أن فطرته غير سوية، فقد تكون انتكست أو مسخت أو طمست بتزيين شيطاني رجيم، فهو يزخرف القول ويغرر بعقل الإنسان فهذا ديدنه، أو بصنم المادة الذي فتن به الكثيرين بعد إطلاق العنان للعقل, والبعد عن الوحي المبين، والصراط المستقيم.

إنَّ فطرة التدين الملحة لم تترك سدى، بل جاءت تلبية ندائها بأن أرسل الله تعالى الرسل وأنزل الكتب؛ لتستقيم حياة البشرية حيال الاستجابة لذلك النداء الفطري، فعبادة الله الواحد الأحد هي الغاية من خلق ذلكم الإنسان، فأصبح الإنسان يلبي ندائها مستجيباً لأمر الله تعالى، وإن أصابها شيء من رجس عبادة الوثن أو سطوة الغفلة بُعِث الأنبياء والرسل مبشرين ومنذرين ومذكرين لها بعبادة خالقها وفاطرها وهو إيقاظ لملكات الحس والفكر والعقل والوجدان لذلكم الإنسان ليحصل له اليقين الذي لا شك فيه ولا لبس، لتستقيم حياته.

إن نداء الفطرة يظل ملحاً داخلنا بضرورة التدين لله تعالى، ومظهر هذا النداء في الاستجابة بعبادة الله وحده لا شريك له، وإن كنا لا ندرك هذا الإله، فثمة أمور نقر بضرورة وجودها وأثرها ولا ندركها بأبصارنا؛ (كالروح التي تسكن أبداننا، ويتمايز بها الأحياء عن الأموات، وكالنفس التي تقطن جنباتنا فتحب وتكره، كالعقل الذي نفكر به، ونفترق به عن البهائم، كالكهرباء التي تضيء لنا نشاهد أثرها ولا ندرك حقيقتها) .

إنه نداء الفطرة المتمثل في قوله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} [الروم30] ,و قوله صلى الله عليه وسلم: (ما من مولود إلا يلد على الفطرة) حديث صحيح ,فهلاَّ استجبنا لذلكم النداء؟!
00000000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
19-11-2012, 11:08 AM
السلام عليكم
..................
أنا "أمل"أبيكم تسمعون قصتي ومعاناتي من البدايه للنهايه بشرط تقرونها كلها
عشان تعيشون قصتي__وأبي البنات يستفيدون من قصتي كثير..قاعده أكتب لكم قصتي ومعي ولدي ياسر عمره سنتين وقاعده اطالع عيونه وابكي لانه يذكرني بعيون أبوه إللي ماراح انساه طول عمري..
عيشو القصه أول باول_
أنا"أمل"عمري 26سنه عندي أخو واحد وأختين وحده أكبرمني متزوجه"هدى"وثانيه بالمتوسطه أصغر مني
بداية حياتي كان عندي مشكله لاوالله كان بالنسبه لي كابوس خطير يطاردني اسمه"مطلق"
هذا المخلوق الذي ناشب لي في حياتي
مشكلتي ماظن لها حل مشكلتي مع ولد عمي"مطلق"
حاجزيني له من يوم حنا صغار أبوي الله يسامحه عطى عمي كلمه من يوم عمري خمس سنوات وقال:أمل ل"مطلق"__ اللهم لا أسألك رد القضاء ولكن اسألك الطف فيه
وطبعن"الحجز" وعاده عند بعض القبايل أن البنت يحجزونها لولد عمها لين تكبر وتتزوجه وطبعن أنا الضحيه
حيروني لها الغول"مطلق" لاياربي كل شي إلا"مطلق"
ياليتكم بس تعرفونه والله حفله..وجهه كنه افلام كرتون..سبحان من كون هالأنسان على بعضه والله من يشوفه الواحد يموت ضحك مدري كن مكتوب على وجهه نكته!أول ماتشوفه تطري عليك البوكيمونات!!كله على بعضه مسرحيه كومديه تبي تدور فيه شي حلوفيه ماتلقى مستحيل قلبتها يمين ويسار بس مافيه فايده مسكره بوجهي بكل الطرق ..يمكن القلم إللي يحطه بجيبه الأمامي حلو..صحيح يقولون(الرجال مخابر مو مناظر)بس أنا أقول(الرجال مخابر مو من اصحاب المقابر)اللهم لاشماته!
غير شكله الأسطوري .. عندك اسلوبه وطريقة كلامه مايدري وين ربي حاطه..مايفهم حيل "مفهي" مايدري وش السالفه!! مكتوب علامة تعجب فوق راسه لونها أحمر وتأشر!!
غير كذا فاشل بدراسته وسقيط ياخذ السنه بسنتين وانسان مايعرف يتكشخ الكشخه يمين وهو شمال!
المهم طولت سب بهالمسلم .المهم مايناسبني حييل أناوياه تجاه متعاكس
ماكنت أتخيل نهاية دنيتي على وجه"مطلق"ماكنت أتوقع اليوم إللي يجي فيه أهلي ويقلون لي خلاص زواجك بكرى "بمطلق"
ماكنت أتوقع أنا وياه راح نكون في بيت واحد!لا وغرفه وحده لا وسرير واحد..والخافي أعظم!!!!!
لاياربي خذ روحي ولاروحه لامستحيل..أنا أجمل البنات أتزوج"مطلق"أشين الخلق
أنا في كامل اناقتي وفي ثوبي ألأبيض وفي أسعد لحضات حياتي وجالسه في كوشتي..والتفت جنبي مين!!!!"مطلق"
لا ويبتسم بعد أبتسامه عريضه مع اسنانه اللي كنهم صفة شطرنج! ويقرب مني ويمسك يدي! وأصرخ ..لا ..لا ..لا
~~وفجاءه تصحيني أمي من النوم:أمل بسم الله عليك وش فيك? صحيت من النوم وأنا أبكي وتلفت يمين ويسار..وأحمد ربي أنه حلم
الحمد لله أنه مو يوم زواجي قمت من الفراش وجلست أبوس في الأرض وأبوس فراشي
أمي:بسم الله عليك بنتي وش فيك??
طرت طيران على أمي وضميتها وقلت:تكفين يمه تكفين مافيه مجال تغيرون رايكم مستحيل آخذ "مطلق"تكفين أقنعي أبوي!
أمي:أسكتي لايسمعك أبوك..والله لايذبحك..وش فيه"مطلق"على ألأقل محد ضحك عليه!!
أمل:محد ضحك عليه?!ألا أنا كل ماشفته مت من الضحك
أمي:يابنيتي ..بكرى زواجك على ولد عمك..لاتضايقين روحك أستانسي وساعدي نفسك
أمل:بكرى ! ! ! مستحيل! يمه مو كنكم أجلتوه الأسبوع الجاي
??
أمي:خبله أنتي??أنتي تدرين أن يوم زواجك بكرى!
أمل: آه آه آه يمه أتمنى آخذ قدري من الحياة أطول وقت ممكن قبل أقابل خشة"مطلق" من كثر ماآكل حبوب منومه عشان مافكر بديت أنسى!!
جلست أمي تقرى قران علي والدموع على خدها لأن مابيدها حيله الكلمه كلمة أبوي وابوي مستحيل يتراجع..جلست لحالي أنا والهموم
بكرى زواجي!!معقوله!! أحس الموت قرب مني..بكرى زواجي وأنا أتعس أنسانه بدنيا شلون أهرب من الواقع المرير!وش أسوي معقوله أسلم نفسي له وأنا بكامل عقلي!!
(نجوم السماء أقرب له..هين يا مطلق أنا أوريك)
قمت من فراشي وفتحت درج صغير جنب سريري وطلعت البوم صور لي لماكنت صغيره.وفيه صوره لي أنا و"مطلق"يوم كنا صغار مع بعض!!!(بس لو أعرف منهو اللي مصورنا مع بعض الله لايعافيه)
ورجعت بذكرياتي لورى لما كان عمري خمس سنوات..
أيام الخطوبه(ههههههه على خمس سنين)
وكنت دايم أتهاوش معاه(سبحان الله من يومي صغيره ماادانيه)! ! !
بس هو كان يحبني ومايضربني وكان دايم يشتريلي حلويات!(يبي يكسب رضاي)
كانو بيت عمي قدامنا وبجنبهم بيت"أحمد"
"أحمد"حبي ألأول
"أحمد"الطفل المدلل بالحاره
كان عمره6سنوات..دايم يتهاوش معه"مطلق"وصراعات مستمره بينهم طبعن بسببي!!
أنا بس العب مع"أحمد"ونتهاوش مع"مطلق"
مطلق كان يغار من"أحمد"ومره شافني طولت لعب معه..سحبني بشعري بقوه وقال لي:أدخلي ولاأعلم أبوك
أمل:أنقلع مالك دخل
مطلق:أنا زوجك لازم تسمعين كلامي.
تفشلت قدام"أحمد"..ورحت للبيت مسرعه لأمي وقلت لها عن كلام"مطلق"
ضحكت أمي وقالت:أيه يابنتي أنتي زوجته ومن تكبرون بنزوجكم.
استغربت أنا وقلت:يمه بس أنا ماادانيه شكله يضحك
أمي:ماعليك بكرى يكبر ويزين وتساوى خشته..! ! !
~من وقتها وأنا كل يوم تطلع فيه الشمس أركض لبيت عمي وأشوف"مطلق" هي تساوت خشته ولا لا?! !!
بس مافيه فايده كبر وكبرت خشته معاه
نسيت الموضوع ولا أحد جاب لي طاري
0000000000000
م/ن /يتبع

الفقير الى ربه
19-11-2012, 11:19 AM
كبرت ودخلت المتوسطه وكنا سن المراهقه..(االمراهقه)
وأتذكر يوم من ألأيام..كنا أنا وبنات الفصل متجمعات وكان موضوعنا عن مواصفات زوج المستقبل!! كل وحده قالت إللي عندها ويوم جاء دوري قلت أبيه زي"توم كروز"
هناء ضحكو البنات وكان معنا بنات عمي بنفس الصف وقالو:لايكون قصدك"مطلق"توم !! وجلسو يضحكون..
أستغربت أنا وش دخل"مطلق"
قالت وحده منهم:ليش ماتدرين أن ولد عمنا "مطلق"حاجزك له ومن تكبرون يزوجونكم...
~معقوله يكون صدق!!معقوله أصير مثل مصير أختي"هدى"إللي زوجوها أهلي لولد عمي بالغصب! ! !
طلعت من المدرسه والف سؤال في راسي..رحت للبيت بسرعه مشي لأنه قريب من المدرسه
يوم قربت من البيت..إلاالمح " أحمد"عند باب بيتهم جالس..ياالله من زمان ماشفت هالوجه إللي يفتح النفس..قرب مني والبسمه في وجهه
أحمد:سلام أموله وينك من زمان ماشفناك!ولاعشان كبرتي وصرتي تلبسين عبايه شفتي نفسك علينا?
أمل:لاوالله يا أحمد بس اخوي يهاوشني يقول أنتي كبرتي عيب تلعبين معهم
فجاءه ودون سابق أنذار !!ماطالعت إلا الغبره جايه من بعيد...! ! ! إلاأبو الشباب"مطلق"جاي مسرع وهو إللي يلبق نعوله عندنا..(طبعن هو مايعرف يسولف ولايتكلم إلا إذا فسخ نعوله! ! يقول آخذ راحتي بالكلام أكثر! !!<<<هذي معلومه بسيطه لا أكثر عن الفتى الأسطوري..
المهم وهو اللي يسحب"أحمد"من عند رقبته ويقوله :وش عندك مع بنت عمي??
وأنا إللي أدفه وأقوله:عيب يا"مطلق" أحمد ماسوى شي
مطلق:أقول هذي بعد كم سنه راح تصير زوجتي رح شف لك وحده ثانيه!
أنا هناء عصبت وأنا إللي أعطيه كف على وجهه..دخلت مسرعه للبيت لأن كنت خايفه يجيني الرد على طول..بس الحمد لله ستر الله
رحت لأمي وسألتها:يمه وش سالفة "مطلق" ??وقلت لها وش صار بالمدرسه ووش قال مطلق بعد..
قلت لها:لايكون مخبين عني شي وانا ماني داريه??
هنا أمي فهمتني السالفه وسالفة حجزي ل"مطلق"
أنا صرخت:يمه لا .. مستحيل مطلق!! لايمه أكيد تمزحين..أكيد مسويه معي صادوه!!
قعدت أبكي بكاء هستيري ضمتني أمي وهي إللي تبكي معي
أمي:ياحبيبتي هذا الكلام من زمان..ماتدرين لو أبوك يغير رايه فيه..وبعدين توك صغيره أنسي ياحبيبتي..
أمل:وشو صغيره??تبون تكبروني وتزينوني وتسمنوني وتهدوني له??
قولي يمه من الحين إذا الكلام جد خليني أتلاحق عمري
مابي أصير مثل مصير أختي "هدى"!!
-----مرت الأيام وشهور محد جاب لي طاري الكل مسكر على الموضوع ..أنا كنت أشجع نفسي وأقول مستحيل يعني من سابع المستحيلات آخذه!
جانا خبر أن أهل"أحمد"أنتقلو للخارج بسبب شغل أبوه ضلينا أنا وياه متصلين مع بعض عبر الأيميل وكان دايم يطمني أنه راح يجي ويتزوجني!
--------------------
"مطلق"صار يسير علينا دايم ويجيب لي هدايا (غصب إلا يحببني فيه)صحيح يحبني ويموت فيني..بس القلب مايبيه والعين ماتطيق شوفته
---------------
صحيت من تفكيري العميق على صوت أمي وصورتي أنا و"مطلق"بيدي
فتحت الباب لأمي
قالت لي:ياالله حبيبتي أستعدي الحين بتجي النقاشه وتنقشك..دخلت علي أختي"هدى"وشافت الحزن بعيوني ضمتني وطالعت فيها وقلت: هدى كأن عندك بشرى ساره لي..كني سمعت أنهم أفرجو عني!!سمعت أن"مطلق"أعتق رقبتي لوجه الله!!
أمي و"هدى"قعدو يطالعون لبعض يحسبون أني أنجنيت
مسحت أختي"هدى"على راسي وقالت:ماتدرين يمكن تكوني اسعد انسانه شوفي شلون أنا سعيده مع ولد عمي الحين مع أني كنت مابيه..
طالعت فيها وقلت:مصدقه أني بآخذه نجوم السماء أقرب له!! أختي قعدت تطالع فيني بدهشه! ! !
جتنا النقاشه..ورسمت رسمه حلوه على يديني..رفعت يديني فوق وجلست اطالع فيهم تذكرت أول ماتنقشت في الثانويه كان عندنا حفل تخرجنا في المدرسه وأنا كنت مشاركه فيه..ذاك اليوم كنت مستانسه مره بس للأسف.!رجعت للبيت وسمعت أتعس خبر بحياتي~~~^^
جيت البيت إلا عندنا عمي وعياله..دخلت إلا أمي عندها مرة عمي وأختي
قلبي عورني..دخلت غرفتي طوالي وقفلت على نفسي كأني كنت أهرب من شي!!
صحيت المغرب على صوت باب غرفتي يدق..فتحت وعيوني نوم إلا أمي وأختي وهي إللي تخمني أمي وتبارك لي
قلت بستغراب:وشو يمه????
أمي:مبروك قبل شوي ملكنا لك على ولد عمك "مطلق"
! @! @! @ ! @ ! @ ! @ !
ماصحيت من صدمتي إلا وأنا في المستشفى
ماتتصورون وش كثر أنقلبت حياتي فوق تحت..الدمعه ماجفت من عيوني مااطلع ولاأروح لحد..تخيلو أنتم بموقفي!!انسان ماأداني طاريه أروح وأتزوجه!!!
تمر الأيام وأحس موتي قرب
مرت فكره في بالي قلت مالي إلا أدق عليه وأفهمه أني ماأبيه
أخذت الرقم من جوال أخوي ودقيت عليه في يوم من ألأيام
وجاني ذاك الصوت الجهوري مطلق:الوووووووو?
أمل:السلام عليكم أخوي
مطلق:هلا من معي?
أمل: أنا أمل بنت عمك
مطلق بدهشه:
يؤيؤيؤيؤ زوجتي??
مامداني ملكت عليك تبين تكلميني! لهدرجه ماعندك صبر وأنا أقاطعه:أسمع يا"مطلق"ماني مطولتها معك أنت ولد عمي على عيني وراسي..بس وربي ماأفكر فيك كزوج أنت مثل أخوي..ياخيي مابيك ماحبك أموت ولا آخذك
كنت أنتظر رد قاسي منه بس الولد ساكت!!
وبعد سكوت طويل رد علي :اسمعي يا"أمل"أنتي ماتحبيني يمكن بس أنا أموت بترابك والله يا"امل"أنك عيوني..أدري أنك مستحيه من الزواج بس والله يا"أمل"للحين ماعرفتني! أنا خاش لك مفاجآت في زواجنا!
أمل:تستهبل أنت وخشتك ?وجهك أكبر مفاجئه !!قال مفاجآت قال!
ياخي خل عندك كرامه وأتركني!
رد علي وصوته غير:أمل اسألك بالله ليش ماتبيني??لأني ماني حلو صح??
مابغيت أصدمه حيل وأقول إيه
قلت:غير شكلك ياخي أنت فاشل في كل شي..حنا مانناسب بعض!وصدقني إذا خذيتني بنطلق طوالي
سكر السماعه بوجهي الملعون ماخلاني أكمل!!
--------------------بعدها بأيام ماصار يجينا"مطلق" حتى أخوي استغرب عن سبب أنقطاعه
وحتى أهل الحاره ماصار أحد يشوفه
أنا هنا استانست قلت أكيد أن خطتي نجحت وكرهني وبيتركني..
المهم جاء ذاك اليوم إللي الاقي فيه رساله بجوالي من رقم "مطلق"كاتب فيها:
أوعدك يا"أمل"أني راح أتغير وراح اسوي المستحيل عشان أرفع راسك..وراح تشوفيني بعينك
حبيبك المخلص:مطلق
~حبتك القراده هذا ماأيس مني وش ناوي يسوي?
مضت سنه كامله و"مطلق"لاحس ولاخبر حتى جاء اليوم إللي قالو فيه أن"مطلق"أخذ من العشره الاوائل على المملكه..
الكل تفاجاء وانصدم?
بعدها بشهور جانا خبر أنه تم قبوله بكلية الطيران
أنا هنا فطست ضحك ماأتخيل شكله حسبتها مزحه بس طلع الكلام جد!
بعد شهر جتني مكالمه على جوالي منه
جاني صوته حزين حيل
مطلق:اسمعي "أمل" أنا مابي منك أي كلمه حبيت أقولك بكرى بسافر للخارج بكمل دراستي وراح أرجع وأنا طيار أنشاء الله
كل هذا قسم بالله لعيونك يا"أمل"لعيونك لأنك صدمتيني حيل يوم قلتي أني فاشل!
"أمل"مستحيل أعيش بدونك تكفين أنتظري رجعتي
~~جيت بقاطعه بقوله لو وش ماسويت مابيك لو رجعت ملك مابيك..
قالي :مابي منك أي رد
أحبك..
سكر السماعه بوجهي
-------------------- سافر أبوالشباب للخارج وأهله يبكون على فراقه وأنا أبكي على رداة حظي..وأنا أنتظر هالغول متى يرجع هو وطيارته! ! !
مضت سنين وسنين وأنا أكبر وهمي يكبر__طول هالفترة وأنا أتخيل شكله وهو راجع قلت يمكن يتغير وجهه هناك...مضت أربع سنوات وقربت رجعته للبلد..
أنا شديت حيلي بالدراسه عشان أنسى همي
-------------------- جاء ذاك اليوم إللي وصلت فيه طيارته للبلد عند عمي عشى بمناسبة تخرجه طيار والكل ينتظر"مطلق"
أنا هنا كلي آمال أني أشوف واحد ثاني قلت يمكن أشوف قدامي"براد بيت"
ولا"توم كروز"!! بشوف كيف صار هالطيار!!
وأنا إللي اطل من الدريشه بشوف خشته يمكن تساوت هناك?
وقفت السياره الكشخه عند باب عمي وينزل منها ذاك المسكب بشماغ وأناإللي يخفق قلبي ..ويلف وجهه على بيتنا
آلا هذي هي خشته ماتغيرت..لا وكبرانه بعد....!!
دخل وسلم على أمي وأهلي جتني أمي تقول"مطلق"يبي يشوفك ويسلم عليك
قلتلها: يخسي..ماعندنا بنات ينشافون قبل الزفه!
أمي:عيب عليك هذا زوجك أمشي لاتفشلينا مع الطيار.
جت فكره في بالي¥¥
وأنا أروح أتغطى وأدخل عليه وأمي معي وجلسنا بالمجلس وسكرت علينا الباب أمي وراحت..أنا خفت ورحت انخشيت ورى الكرسي يمه شفته قربلي صرخت وقلت:تكفى أنا مثل أختك تكفى يا "مطلق" أعتق صراحي أنت الف بنت تتمناك مشاء الله مزيون(من جنبها) وكشخه وطيار..حتى بنات عمي ميتين عليك"عاليه"و"سعاد" بس أنا قلت لهم بشاوره وأرد لكم..تكفى ياولد عمي وش قلت??
حط الهدايا على ألأرض وعلامات الحزن على وجهه جاء بيطلع مسرع وأنا إللي أركض وراه وأنزل تحت عند رجوله ابي ابوسهم وأتوسل له يتركني
كنت أبكي بحرقه وأنا أقول:تكفى ياولد العم أتركني
وهو إللي يرفعني من على الأرض والدموع تملى عيونه ويقول بصوت خانقته العبره:تكفين يابنت عمي لاتبوسين رجولي..أنتي "أمل"مكانك فوق الراس مو تحت..لوتبين روحي أعطيك ياها بس إلا هالطلب يا"أمل"
وهو إللي يبوس على راسي يطلع برى مسرع..
-------------------- رحت لغرفتي وأنا أتذكر شكل "مطلق"وهو يبكي ..معقوله كل هذا يحبني!! بصراحه أنا صدمته حيل ..بس شسوي ماأبيه!!
صحيح هو تغير حيل والكل لاحظ صاير على قولتهم جنتل مان..وكشخه وكل العيال يتعلمون منه وصاير لبق بالكلام ومثقف بزياده والكل يضرب له حساب
بس ياربي شسوي ماحبه حاولت أني أحبه بس ماقدرت! (يمكن لأني ماخذه المسأله عناد من يومي صغيره!??)
-------------------- أنا حسبت أنه بعد موقفي راح يكرهني ويتركني بس للأسف!!
بعدها جاني أتعس خبرسمعته!! جاني الخبر أنه حدد زواجنا بعد شهر! ! !
وش قصده شكله بنتقم مني@@! لاأخاف الدعوه شكلها عناد!!
قسم بالله ألف فكره جت في بالي عشان أنحاش من واقعي بس للأسف ماقدرت وصار إللي صار
-------------------- صحيت من تفكيري على صوت أمي..قربت مني ومسحت دموعي إللي على خدي..
أمي: نامي حبيبتي بكرى وراك روحه للكوافيره بدري أنتي عروس لازم تريحين.. ~~~عروس!!?? لاوالله كنكم موديني للمقبره
حاولت أنام بس ماقدرت ودموعي ماوقفت ..
جاء الصباح ودخلو علي أخواتي يبون نروح للكوافيره أنا هنا كني بحلم ساكته وماأتكلم بس دموعي تنزل..طلعت من الكوافيره وكنت في غاية الجمال..كنت اطالع نفسي وأقول ياحسافتي على خشة "مطلق"
طبعن رفضت اسوي زفه أنا وياه عشان محد يضحك عليه وأتفشل!
**جت اللحظه الحاسمه..زفتي عليه في القفص الذهبي
مدري وش فيني جتني رجافه وأم الركب وقعدت أبكي وأصيح تكفون رجعوني!! أمي وأختي قعدو يهدوني أخوي طلع يبكي .أبوي جاء وباس على راسي وقال:الله يوفقك
طالعت فيه وقلت:الله يسامحك طلع ابوي والحزن بوجهه
كنت ماسكه يدين أمي بقوه وأرجف كنت أنتظر أخوف منظر بحياتي أنتظر لحظة دخوله علي~~
دخل علي وأول مالمحت كشرته حامت علي كبدي..قربت من أمي وقلت: لاتتركيني له.
جاء وسلم على أمي ومدري وش قالها وطلعت
أنا بغيت أنجن يوم شفتها طلعت وقعدت أصوت:وين يمه??
طالع فيني وهو يضحك وقالي: أمك راحت خلاص أنتي لي
طالعت فيه بحقد وقلت:تنكت أنت ??رح نادها بسرعه أبيها قعد يضحك مره ثانيه وقال:ياحلو العروس المستحيه?? وأنا أتلفت يمين ويسار أدور العروس المستحيه وأقول بدهشه: مصدق عمرك أنت .?رح ناد أمي
ماطالعت إلا قفل الباب وهو مبتسم سحب المفتاح وقلت الحين يبلعه
وأول ماشفت الوضع كذا وانا أتلفت بدور لي شي بضربه براس قبل لايقرب...
وأول ماشفته قرب وأنا أصرخ:أرجع موبحسن لك إذا قربت!
وإللي قاهرني أنه فاطس ضحك يحسبني أمزح معه!!! فجاءه شال شماغه ونزل بشته..قلت إذا نزل ثوبه والله لصكه بالمزهريه!!
جلس على الكنبه وهو يطالع فيني وعيونه تبي تاكلني!
وأنا شكلي يضحك واقفه بالزاويه وأرتجف..@@
طالع فيني وقال:تعالي طيب اجلسي هنا والله ماراح أقرب لك..
رفضت وضليت جالسه بزاويه قالي وهو يضحك:إلا متى وأنتي كذا??!
ضلينا على هالحال لمدة ساعه كامله وهو مانزل عينه عني يطالعني بنظرات كانت كلها حب!!
قام وقرب مني..وأول ماقرب حطيت يدي على وجهي وطلعت ذاك الكلام إللي كنت شايلته لليلة الزفه وأنا أقول:أنا ماحبك انا مابيك والله خذيتك غصبن علي والله بغيت أنتحر بس عشان ماأتزوجك..مافيه كلمة سب وهجاء ماقلتها بعد ماتعبت وسكت..
طالعت فيه إلا هو منزل عيونه بالأرض ..رفع راسه وكانت نظراته مليانه حزن..قالي: أمل ...تدرين أنك أجمل أنسانه بهالكون??!!
قرب مني ..قلت الحين يضربني ..باس على راسي وطلع برى الغرفه
مادري حسيت أني وحش وقتها بس والله غصبن علي ماأبيه..
جو أمي وأخواتي عندي ضمتني أختي"هدى"وقالت:أنشاء الله عجبك أشوفه حيل مستانس ويقول لأبوي وأخوي أنكم جلستو تسولفون وتضحكون!
استغربت!! بصراحه خفت أنه يعلم ابوي بكلامي بس الحمد لله ستر علي..
ضلينا على هالحال لمدة طويله مانقرب لبعض ..إذا نمت بسرير نام هو على ألكنبه بصاله..وإذا شفته نايم على السرير قبلي..رحت ونمت بصاله..وأتفاجاء في الصباح إلا أنا علي السرير وهو بصاله!
كانت الفله إللي اسكن فيها من أجمل فلل المنطقه..وعندي طباخه وخدامه وسواق بيت كامل متكامل زي البيت إللي كنت أحلم فيه__بس للاسف كان ينقصه الحب المتبادل!!
كنت أتحاشى الكلام معاه وهو حب يخليني على راحتي بس كان هو مايسكت يسولف وينكت وقصص ماتنتهي كنت بس اسمعه من دون ماأناقشه__كانت سوالفه تجذبني بس أنا أبين له العكس..نظرات عيونه كانت تضعفني شوي..بصراحه تصرفاته جدا رائعه على عكس ماتوقعته!
كل صباح أصحى فيه من النوم الاقي هديه على سريري منه..!هدايا فخمه مره أبن الحلال ماقصر معي بشي!بس قلبي هو إللي قصر! ! !
-------------------- سافرنا شهر العسل للخارج"اسبانيا"من يوم أنا صغيره كنت أحلم فيها..مافيه مكان مارحنا له__كل إللي في بالي شريته وهو يدفع وهو مبسوط.!! كان طول الوقت ماسكني ماحب يفارق يدي لحظه وحده! !
ضلينا شهر هناك وبعدين رجعنا لأرض الوطن..الكل يمثل قدام اهله انه سعيد وبالأخص هو!
0000000000000
يتبع

الفقير الى ربه
19-11-2012, 11:23 AM
جاء ذاك اليوم الغريب!!إللي دق فيه جوال"مطلق"
كنت ماره من جنب الغرفه وانا اسمعه يتكلم بصوت عالي ويصارخ!
والمفاجاءه كان يكلم بنت!واسمعه يقول:خلاص يا"نوال"انسيني!
@~@ أنا هنا ماني مستوعبه!منهي المقروده إللي تكلمه !!
حسيت عيوني حمرت معقوله تكون غيره??!!!
لا لا ماأظن..
طلع هو قالي بيروح لصاحبه ونسى جواله''وأجي والاقي في جواله أكثر من خمسين مكالمه ورسايل حب وغرام وعتب كانت من رقم غريب على ماأظن من البنت نفسها!
جواله مايسكت مكالمات ماحبيت اسأله لان مايهمني
في يوم من الأيام كنا جالسين بصاله وكان معاه الاب توب جالس يستخدمه..دق جواله وقالي أنه العمل طالبينه فورا!!
نسى الاب توب مفتوح وأنا أقوم واجلس عليه والاقي إيميله مفتوح..كان معاه بالايميل بنات كثير@@
قريت الرسايل في الوارد كانت كلها بنات يعتبون عليه وعلى غيبته
والاقي رساله من وحده اسمها "نوال"كانت رسالتها حزينه..وكاتبه فيها:يامطلق راح أسوي المستحيل عشان ترجع لي@@
أنا عصبت وشفتها متصله وقتها ودخلت عليها وقلت لها أني زوجته
البنت تفاجاءت وماصدقت!طلبت رقم جوالها عشان أشوف وش سالفتها..وافقت وبدون تردد
دقيت عليها..وردت على صوت وحده مره ناعم وقالت أنها"نوال"
قلت لها وش تبين ب"مطلق"??
قالت لي:من زمان وأنا أتمنى أكلمك__أنا أحب"مطلق"من يوم ماكنت أدرس بالخارج معاه
سألتها:يعني شفتيه وتحبينه??!
قالت:إيه وأموت بعيونه
قلتلها:متأكده شفتيه وتحبينه??
قالت:صوره مليانه عندي
صحيح شكله مو حلو بس والله أنه يملك شخصيه رائعه وعنده صفات تميزه عن غيره البنات إللي كانو يدرسون معي كانو يموتون فيه@@
قلت أنافي نفسي:سبحان الله محد ضايع!
قالت لي:والله أني أحسدك انك زوجته قسم بالله أنك طايحه في كنز ومنتي داريه عنه ومنتي مقدرته!
قلت لها وش دراك أنتي??
قالت:كان يقولي وحنا بالخارج أنه يحبك وحتى لماتزوج صرت آخذ أخباره من زميلنا"خالد"يقولي أنه يشكي له منك أنك ماتحبينه
وكأنه مو متزوج!
آمانه إذا زواجكم فاشل اطلبي الطلاق منه..وأنا راح احطه بعيوني!
أنا هنا مت من القهر..وهالمره أظن أنها"الغيره"!!
وأنا أقعد اسفل فيها وأحذرها أنها تبعد عنه..
سكرت السماعه بوجهها وأنا كلي استغراب !منهي هذي إللي تحب"مطلق"لهالدرجه ! قلت يمكن تكون شينه بعد هي ..ورحت ادور لها صور بالأيميل وأخيرا لقيت لها الصدمه كانت كبيره حييل@@ لقيت صورة وحده حلوه حيل أحلى من الحلى !كنت أحسب مافيه وحده أجمل مني لين شفت صور"نوال"
قلت ألاقيها فرصه وأزعل بيت أهلي واطلب الطلاق
بس أكيد أبوي بيرجعني له قلت مالي إلا اسكت وأخليه أصلن أنا ماأحبه
رحت وفتحت إيميلي القديم وأتفاجئ والاقي"أحمد"متصل وهو بعد تفاجاء فيني لأني قطعت معاه لما تزوجت
قعدنا نسولف مع بعض..هو للحين بالخارج وقالي أنه تزوج مرتين وطلق قال أنه مالقى وحده يحبها وأني مافارقت باله ولا لحظه!
سالني عن أوضاعي وقلت له أني ماني سعيده
قالي اطلبي الطلاق من زوجك وأنا راح أجي طوالي وأتزوجك
استغربت منه..حط الفكره براسي.. أحمد كان حلم حياتي قلت بدور أقرب مشكله وبزعل واطلب الطلاق
-------------------- قعدت اراقب"مطلق"وأرسل السايق يلحقه لاطلع ويشوف وين يروح وين يجي
كان دايم بالعمل ولا عند خويه "خالد"ولا عند أهله ولا أهلي..مايتعدى هالأماكن
~~الين جاء ذاك اليوم إللي الاقي فيه الكارثه العضمى@@
كان عندنا زواج..و"مطلق"كان تعبان وجلس بالبيت
رحت أنا لزواج وكثير حريم ماأعرفهم جو وسلمو علي وكل وحده تقول هذي زوجة الطيار...
جلست مع زوجة"خالد"خوي مطلق ..كانت تشكي من زوجها لأنه كان راعي حريم وكله يكلم بنات..قالت لي أنتبه لزوجي لأن زوجها دايم يسولف لها عن البنات إللي مزعجين "مطلق"وعن وحده اسمها"نوال"بنت تاجر يقول أنها مجنونه فيه
قعدت تنصحني أني أنتبه لزوجي وحياتي وقالت أن مطلق بايع كل الناس عشاني وأنا مو حاسه فيه!
المهم مشيت من الزواج بدري دقيت على السايق ياخذني
طول الطريق وأنا افكر بكلام زوجة"خالد"وافكر ب"مطلق"وحبه لي
حرام ليش أسوى فيه كذا..
شفت عند باب بيتنا سياره غريبه وكان فيها سايق!
دخلت طوالي للبيت وأشم ريحة عطر نسائي تعم البيت فجاءه اسمع صوت بنت تبكي@@ واسمع صوت"مطلق"يصارخ عليها
مشيت شوي شوي لين قربت من الصاله واطل شوي وأشوف بنت في غاية الجمال قاعده تبكي ومطلق يصرخ عليها:اطلعي من حياتي يا"نوال"عيب إللي تسوينه أنا متزوج وأحب زوجتي..وأنتي الف واحد يتمناك!!
إي والله هذي اللي بالصور شفتها
أنا هنا فتحت الباب بقوه ودخلت عليهم
"مطلق"طارت عيونه فيني خاف أني أفهم الموضوع غلط البنت قاعده تطالع فيني بحقد وأنا أروح وأوقف قدام زوجي
وأنا أصرخ عليها بقوه:اطلعي برى بيتي ياتافهه
قامت وطالعت فيني وقالت:أنتي ماتحبينه وش تبين فيه? قلت لها:إلا أحبه وأموت فيه
-طارت عيون "مطلق"
عيب عليك أطلعي من حياتنا ياقليلة الأدب وتربيه
قربت مني ورفعت يدها تبي تضربني@@وهو (http://mailto:%D8%AA%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D9%86%D9%8A@@%D9%8 8%D9%87%D9%88) إللي يدفها"مطلق"على الأرض..قعدت تبكي وتصارخ وطلعت زي المجنونه!!
طالع فيني وكان منحرج مره وقالي:مشكوره حبيبتي
خليني أشرحلك الموقف
ماحبيت اسمع منه ..صعدت لغرفتي وجمعت أغراضي قلت بزعل لبيت أهلي
وخذيت أغراضي ورحت لبيت أهلي. !
سوى المستحيل عشان يرجعني..كل يوم يجينا ويقعد عندنا لصبح..فهمتني أمي السالفه وأخوي بعد ..بس أنا حاطه براسي زعل
قعدت في بيت أهلي لمدة شهر..كانت تجيني زوجة"خالد"تقعني أرجع وتكلمتلي عن مطلق وكيف أنه أنجن لما تركت البيت!
وحتى أخوي جالس يسولف لي عن مطلق وكيف إذا جاء المجلس الكل يضرب له حساب لكرمه واخلاقه العاليه قالي:أمل لاتخسرينه مستحيل تلاقين واحد مثل أخلاقه
~~أنا بصراحه قعدت من نفسي كثير وفكرت كثير وأخيرا توصلت أني ماراح الاقي واحد زيه وزي حبه لي يكفي أني أمشي رافعه راسي أن عندي زوج الكل يحترمه
قعدت أتذكر الأشياء إللي يسويها لي وحبه لي وصبره علي..
قلت مالي ألا أرجع ل"مطلق" وحده ثانيه مايعرفها أبي أرسم الفرحه على وجهه أبي أعطيه ربع إللي يعطيني من حب ..ياالله وشو شعوره لما يشوفني أبادله الحب أكيد بينجن!! خلاص كافي عناد مستحيل ألاقي مثل قلب مطلق أنا برجع له وراح أعيش حياتي معه وننسى إللي راح...
بالأول حبيت افاجئه! !رحت ودقيت عليه
رد بلهفه:هلا بحبيبتي ونور دنيتي
-مطلق أنا أشتقت لك وأشتقت للبيت تعال خذني
*~* أتفاجاء حيل مطلق وكانه مو مصدق إللي يسمعه
مطلق:أمل من قلبك هالكلام??!
-من كل قلبي يامطلق
سكر السماعه بوجهي@@ ماهي إلا دقايق إلا هو عند الباب يطوط
قعدت أضحك يوم شفته..دقيت عليه أبتغلى شوي قلت له: تعال بكرى خذني اليوم ماني مستعده!
مطلق:وش يصبرني لبكرى خلاص حبيبتي براحتك بس بكرى من الفجر عندك
في الصباح..قعدت ولبست ملابسي ورحت معاه للبيت طول الطريق وهو مستانس ومهيص ومافك يدي كان ماسكها طول الطريق! !
دخلت البيت وش منظر كأنه حلم بيتي كان مليان كله ورد كأنه حديقه من الداخل!والدباديب ماليه المكان وقلوب حب__كان المنظر جدا رهيب صعدت لغرفتي ولقيت ذاك الطقم إللي قيمته 30ألف على السرير__نزلت دموعي من عيني مايستاهل إللي سويته فيه__
دخل علي بالغرفه وكان لابس بدله جدا أنيقه وراقيه ومسوي شعره على ورى ويبتسم لي أبتسامه عريضه..بس هالمره أبتسامته كانت حلوه مره__وأكتشفت أنه مركب طقم اسنان من زمان مركبه بس أنا لأول مره أنتبه له
لأول مره بحياتي يعجبني"مطلق"@@
قرب مني ومسك يدي وباس عليها وباس على راسي__طبعا سمحتله
جلس يعتذر لي ويسمعني ذاك الكلام الحلو
جاب لنا عصير وجلسنا نضحك ونسولف وأنا مستحيه كأني عروس جديده
المهم ماحسيت في نفسي إلا نايمه وصحيت باليل إلا أنا على الفراش..أستغربت مدري وش صار امس
ماطالعت إلا"مطلق"داخل علي بالغرفه وهو طاير من الفرحه كانه مسوي أنجاز عظيم!!!
قمت من النوم والصداع بيكسر راسي
جاني وباس على راسي وكان لابس ملابس العمل قالي أنه بيسافر برى عنده دورة عمل يمكن يظل ثلاث شهور~~عورني قلبي للحين مابادلته الحب إللي كنت خاشته له..قربت يده من على فمي وبستها..هذي أول مره أبوس شي في "مطلق" طارت عيونه من الفرحه مو مصدق إللي شافه!! ضمني __مابغى يفكني وأنا مبسوطه
ودعني وراح والأبتسامه ماتفراق وجهه ودنيا مو واسعته من الفرحه! !
لأول مره أحس بفقدانه بالبيت أشتقت له وشتقت لدلاله وحبه لي والله أحس أني أميره معاه!
كان يكلمني دايم وهو بالخارج
وأنا أتجاوب معاه وأحس أنه حيل فرحان وكنت أقوله نبي نسوي كذا وكذا إذا رجعت
سبحان الله ماحسبت أني راح أتغير كذا! !
كنت بوقتها أفكر إذا جتنا بنت شسميها وأذا ولد بعد شسميه??
في يوم من الأيام صحيت الصباح وكنت مره تعبانه..رحت للمستشفى
جتني الدكتوره وهي مبتسمه وتقولي:مبروك أنتي حامل@@
بغيت أنجن!! كيف وأنا عمري مانمت مع زوجي! !
طلبت منها تتأكد..وتأكدت لي
رحت لبيت أهلي وكنت خايفه أقول لأمي!
قلت لها وهي إللي تزغرد من الفرحه..فهمتها أن"مطلق"ماجاني
قالت لي..أنه بعض المرات يحط لي منوم بالعصير لين أنام
طيرت عيوني من العصبيه غش*~*
دقيت عليه عشان أهاوشه
وأول ماقلت له طار من الفرحه بغى يخش علي من السماعه..وقعد يضحك زي المجنون..قعدت أهاوشه وهو إللي يضحك ويقول:وش أسوي فيك بالله عليك تبين أشوف كل هالحلا قدامي واصبر! ! تراي ماسويتها كثير لأني عجزت أنومك..
قعدت أضحك..وقلت له:هالمره مافيها منوم ..@@
جلس يضحك وهو ماهو مصدق الكلام إللي أقوله كان يحسب ألأيام وليالي عشان يرجع ويشوف وحده ثانيه
ضلينا كل يوم نكلم بعض وندور اسماء لعيالنا
هو قال إذا ولد يبيه "ياسر" وأنا إذا بنت بسميها"ليلى"
-------------------- قعدت افكر بحياتي الجايه وبطفلي إللي ببطني..
بهذا الوقت دق جوالي إلا رقم غريب ورديت إلا صوت رجال..وتفاجئت إذا هو "أحمد"!!!
-هلا أحمد ..لأول مره اسمع صوته بالتلفون
جلس يسولف معاي ويسولف عن نفسه وأنه رجع الحين للبلد وفاتح له أكبر شركه في البلده! !
جلسنا نكلم بعض كل ليله وهو يقولي كلام حب
ضلينا للمدة شهرين نكلم بعض
~~وفي يوم من الأيام جلس يكلمني عن زواجي وقالي لازم أطلب الطلاق منه..والولد إللي في بطني راح يعيش معنا ويحافظ عليه وعلي
جيت بقوله باحتقار تبي تحافظ علي زي مطلق أو بتحبني زي حبه!!
سالته وأنا بشوف نواياه: يعني أنت تبيني من يجي مطلق أتهاوش معه وأزعل بيت أهلي واطلب الطلاق وأتزوجك??
>>فجاءه اسمع صوت شي وراي يطيح على الأرض!!
والتفت وراي إلا"مطلق" واقف وراي وكان يسمعني طول المكالمه...
سكرت التلفون وفزيت بسرعه قط الهدايا إللي معاه على الأرض وكانت عيونه تشتعل جمر..طلع فوق للغرفه وسكر الباب
كنت خايفه مره وأرتجف مدري شسوي لأنه أكيد سمع كل المكالمه..حبيت أوضح له أن كنت أكلمه بس كذا قسم بالله بدون شعور..بس وش أوضح ووش أقول يكفي أنه سمعني
ضليت طول الليل وأنا سهرانه لين طلع الصبح..كان نازل من فوق فزيت من شفته..جيت أبي أتكلم معه بس عجزت تلعثمت وهو جلس ساكت ينتظرني أتكلم بس أنا عجزت مدري شقول
جلس على الكنبه إللي قدامي وقال:اسمعي يا"أمل" أنا صبرت معاكي كثير وتحملت عشانك الكثير وسويت لعيونك المستحيل صرت طيار عشان أرفع راسك وبنيت لك أفخم فله عشان راحتك سفرتك للخارج عشان وناستك مغرقك بالفلوس عشان ماتحسين فيه شي ناقص عليك__بعت الناس كل أبوها وشريتك تعرض علي مغريات يوميا وأصدها من أتذكر عيونك__متزوج سنه كامله ولا كاني متزوج سكت وقلت يمكن مع الأيام تتسنع ..بس للاسف تعبي راح فاضي...كل شي أتقاضى عنه يا"أمل"إلا أنك تخونيني__ومع مين??أحمد !! أحمد عدوي!!
كل شي أتوقع تسوينه إلا أنك تخونيني __تكرهيني ماتحبيني بس ماتخونيني
نزلت الدموع من عينه وقال:أمل..أنتي ماحفضتي غيبتي!
وماأحترمتيني
بعد ماجمعت قواي تكلمت وقاطعته:مطلق أنت فاهم الموضوع غلط
مطلق:سمعتك وانتي تتفقين معاه وتقولين بروح بيت أهلي واطلق وأتزوجك
صرخت بعالي صوتي: لا لا يامطلق أنا ماقصدت كذا
حط يده على فمي وقال:مابي اسمع منك شي أنا فاهم وش تبين وصدقيني راح أحققه لك
رحت لبيت أهلي بسرعه وأنا مدري وش بيصير.. أختي كانت عندهم دخلت عليها وأنا أبكي وقلت لها وش صار
وفهمتها أنه ماكان أقصد يوم قلت تبيني أروح لبيت أهلي واطلق وأتزوجك..قسم بالله أني بعدها بقوله مستحيل يصير هالشي
بس بكلا الحالتين أنا غلطانه مجرد أني سمحت لنفسي أكلم رجل غريب وأنا متزوجه هذي أكبر خيانه
من بكرى الصباح صار الشي إللي طول عمري ماراح أتوقعه! !!
جانا على البيت ورقه ..تدرون وش هالورقه??????????
>>>كانت ورقة طلاقي!!!!!! تصدقون ولا لا??
أمي قاعده تصيح وأخوي وأبوي معصبين
وأنا ماني مستوعبه إللي صار! ! معقوله بكل بساطه كذا .معقوله يتنازل عني كذا??
صحيح أنا غلطت حيل وماحفضت غيبة زوجي واستاهل إللي صار لي طلقني بسكات وحتى ماخبر أهله ولا أهلي باللي صار ستر علي ..!!
قعدت أبكي بحرقه وألوم نفسي ..تخيلو هذا الشي إللي طول عمري أتمناه أني أطلق من مطلق..ولما تطلقت بغيت أموت
"مطلق" طلع للخارج على طول
حاولت أدق عليه __بس جولاته مقفله.!الكل مستغرب ومندهش حتى أهله كانو يسألوني عن السبب وأنا ساكته مدري شقول لهم!!
ضليت طول فترة حملي ماني مستوعبه طلاقي!!!
لين جاء ذاك اليوم اللي جتني فيه الولاده
جبت ولد زي القمر وسميته"ياسر"زي ماكان يبيه أبوه
تفاجئت بالصباح في بوكيه ورد بغرفتي مكتوب عليه مطلق!!!
بطلعت من المستشفى وكان أبوه يجي كل شهر من الخارج يسلم عليه ويعطيه فلوس من دون مايسأل عني!! مضت سنه كامله..وجاني أبوي وقالي فيه خطيب جايك وتفاجاءت من يكون?
كان"أحمد"!!!@@
ماكنت مصدقه! وأهلي وافقو طوالي...كنت فرحانه حييل! هذا حلم حياتي!!!
هذا الشخص إللي كنت أتمناه
سوينا الفرح مستعجل وولدي خليته عند أمي__
كان الفرح بسيط وعادي
__ سافرنا من ثاني يوم للخارج كنت فرحانه وأنا جنبه لأن هذا الشخص إللي كان حب حياتي !!كنت فرحانه وأنا أتمشى معه..لأنه كان وسيم مره والكل يطالع بجماله__ هذا الجمال إللي كنت أحلم فيه!!
€بس تدرون....!'?
ياالله ماتتصورون وش كثر انصدمت فيه!
من ثاني يوم كنا بالخارج ضل سهران برى البيت ماجاني إلا الصباح وهو سكران ..بغيت أنجن توني عروس يجيني كذا??
لماصحى من سكره ناقشته وصرخت عليه وقالي أنه غشوه بالمقهى
ياالله وش كثر كان أنسان تافه وحقير
ضلينا أكثر من شهرين هناك على هالحال سكر بالليل ونوم كل الصباح..غير البنات إللي كنت أشوفه معاهم وكنت ساكته وأتحمل
وهو مايطلعني بس حاشرني بالفندق__ضاق صدري حيل أشتقت لهلي ولولدي "ياسر" قعدت أبكي من الحرقه
طلعت برى الفندق بغير جو ولقيت برى مجموعه من الأشخاص وكانو يتكلمون سعودي..وكان معاهم شاب شكله أنيق من بعيد قربت منه بسأله شلون أرجع لديرتي?
لف علي وكانت الصدمه أنه كان "مطلق" ! ! !
ياالله تمنيت أضمه والله وأقوله رجعني يا"مطلق"
طالع فيني وهو مستغرب: أمل !!!
بكيت طوالي من نطق بأسمي مسك يدي وخذاني للمقهى سألني :وش فيك ليش تبكين??
مسحت دموعي وماحبيت أقوله!
سألني عن ياسر"قال أنه توى جاء من ديرتنا كان عنده
سألني إذا كنت سعيده??
وجاوبته دموعي الحزينه على خدي
عطاني رقمه وقالي إذا أبي شي أدق عليه
رحت للفندق وسويت المستحيل عشان نرجع لديرتنا..ورجعنا أنا وأحمد وكان متضايق من رجعتنا
جبت طوالي"ياسر"عندي وكان متضايق من وجوده معانا ..وأكثر من مره الاقيه يضربه
حياتي كأنها جحيم ماذقت طعم السعاده معاه..كان بخيل حيل مع أنه كان قادر فلوسه تروح على الخمر والحريم..الكل يشكي منه في الحاره أخلاقه فاسده ولا يحترم أحد
مايهتم فيني وأكثر من مره الاقيه يكلم بنات وأنا عنده يقولي هذولي صديقاتي وإذا مو عاجبك روحي بيت أهلك
ماكان ودي أروح لبيت أهلي وأصير مطلقه للمره الثانيه حاولت اسنعه بس ماقدرت كان قاسي يضربني أنا وولدي
جاء مره وقال نبي نروح للخارج ورفضت بس هو غصبني ورحت معاه بالغصب
كان بيروح هناك عشان الخمر المتوفر والحريم المتوفرات..وخذاني معه عشان متى ماصحى من سكره كمل علي
تخيلو مره دخل علي خويه وبغى يعتدي علي لوماالحارس موجود كان رحت ضحيته
وأول ماجاء قلت له وصرخ علي وقالي أن هذا رئيسه بالعمل المفروص ماعلمت عليه
قلت له يعني ترضى أنه يجيني
قال:عادي حنا بدوله أوربيه وكل شي عادي
قعدت أبكي على حالي..وتذكرت "مطلق"وكيف كان يحافظ علي بس أنه سمعني أكلم طلقني لأنه مارضاها لنفسه
ضل يومين ماأدري وينه فيه!وأخوياه يطقون الباب علي وأنا أرتجف وأبكي ومقفله الباب ومااطلع
هنا قلت مالي إلا"مطلق" قلت يارب أنه يكون موجود دقيت والحمدلله رد
-الو مطلق?
-إيه أنا مطلق!أنتي أمل??وقعدت أبكي وأقوله الحقني
دقايق إلا هو يطق على باب الغرفه فتحت له وأنا أبكي تمنيت أضمه ..حكيت له كل إللي صار ...فار الدم بعروقه قالي اجمعي أغراضك ويله معي برجعك
وأنا طالعه إلا أشوف"أحمد" راجع! شافني مع"مطلق"وهو إللي يتهجم عليه بيضربه ..وماقصر "مطلق"طقه طق لين ماصار دمه يملى المكان خذاني بسرعه ورجعني لديره..
رحت لأهلي وقلت لهم وش صار وثار الغضب فيهم وقالو من يرجع نبي نطلق منه
من بكرى رجع "أحمد"لديره وحاول يرجعني بس ماقدر رفض يطلقني واهلي يحاولون فيه بس كان معند__
-------------------- وفي يوم مشؤم..طلعنا أنا والوالد بالسياره نبي نروح للمحكمه نبي نرفع قضية طلاق ..إلا تفاجاءنا ب"أحمد" ورانا بسياره وكان مسرع ورانا أبوي خاف وأسرع وهو إللي يحده يبي يوقفه__بس أبوي خاف ولف السياره وانقلبت فينا! !
~~صحيت بالمستشفى على صوت الأجهزه وكنت كلي أجهزه دخلت علي الممرضه وسألتها عن أبوي..قالت أنه بخير ..دخلو علي أمي وأخواني وكانو يبكون ..طمنوني على أبوي أنه بخير سالو الطبيبه عن حال..وقالت الحمد لله لقينا كليه مطابقه لكليتك..!
فهمت منها أن كلاي ماعادت تشتغل وأني ضليت ثلاث أيام في غيبوبه وقاعدين يدورون عن كليه مطابقه لي لين جاهم واحد متبرع..
سوو العمليه على طول لأنهم خايفين على حالتي
الحمد لله نجحت العمليه بسلام وصحيت ألا أهلي كلهم عندي و"ياسر"ركض وقفز على فراشي وضمني..ياالله خفت أني ماشوفه! ! !
بصراحه كنت مستغربه ليش "مطلق"مو معاهم كنت أتوقع أول ماأقوم الاقيه قدامي!!!
ضليت بالمستشفى فتره ورجعت للبيت ..وكانت المفاجاءه مع أخوي ..ورقة طلاقي من "أحمد" ماتتصورون وش كثر فرحت أخيرا افتكيت من الكابوس آللي كنت عايشته...
كنت اسأل عن"مطلق"طول الفتره وقالو لي أنه تعبان مره وماخذ أجازه من العمل__
0000000000000
يتبع

الفقير الى ربه
19-11-2012, 11:29 AM
خلصت فترة العده..وأنا مستانسه حيل بفراق "أحمد" رحت وطلعت مع أخوي ومشاني أناو"ياسر"يوووه من زمان ماتمشيت .. سالت اخوي عن"مطلق" وقالي أنه مره تعبان وكله بالمستشفى..خفت عليه حبيت أزوره بس خفت من الكلام علي!
-------------------- في يوم من الايام دخل علي أبوي وكانت الفرحه بوجهه..قالي: أمل ..جاك خطيب
استغربت أنا منهو إللي جايني قال: مطلق يا بنيتي ! ! !
كأني بحلم! ! ماني مصدقه! معقوله!!
أهلي خلو الشور لي ماتدخلو بشي __ بس أخوي كان رافض بشده..استغربت من أخوي!! قالي أن"مطلق" تعبان مره وكله بس بالمستشفيات وهو مايقدر على الزواج فيه خطر علي حياته!! دموع أخوي كانت تنزل وأنا بعد كنت مندهشه ودموعي تنزل !! محد قالي أن حالته بهالسوء
طلبت من أخوي أنه يخليه يجي ونسأله عن حاله??
جانا من بكرى وكان وجهه مره تعبان__خلانا أخوي أنا وياه مع بعض لحالنا ومعنا"ياسر"
سألني إذا كنت موافقه عليه سالته:إذا كان هو فعلا يبيني??
جاوبني وقال:والله يا"أمل" ماذقت طعم السعاده من طلقتك __صحيح كنت متسرع في قراري بس لحظة الغضب الواحد مايدري وش يسوي__ وكان أعظم خطئ بحياتي سويته هو طلاقك..حاولت أنسى ونقلت عملي بالخارج عشان أنساك بس ماقدرت__ وزواجك من"أحمد"كسر كل أمل كنت حاطه..والله تمنيت لك السعاده معاه بس للأسف طلع مايستاهلك وسويت المستحيل لين جبت ورقتك
والحين يا"أمل"خليني أعيش مابقى من أيام عمري بحضنك وانسى إللي راح
-أمل أنتي موافقه علي???
دموع الفرح إللي على خدي جاوبته
--------------------
سوينا الفرح عائلي__وكان بينا"ياسر"
ذيك الليله من أروع أيام حياتي وأنا أقضيها مع أروع انسان بالدنيا__قضينا طول الليله مانمنا كل واحد يطالع الثاني بحب والحب يحتوينا
تفاجئت وأنا أمسك شي في جنبه غريب ..فتحت المبه وشفت مكان عمليه في جنبه سالته بإستغراب عنها.. ضحك وقالي: عادي بقلدك...
هنا أنا شكيت أنه هو إللي تبرع بكليته لي
وحلفته بالله وبعد أصرار..أعترف أنه هو من تبرع لي
@@
ضميته بقوه وتمنيت مافكه قعدت ابكي على صدره وأعتذرله عن كل شي وهو مستانس ويضحك..
حط راسي على راسه وقال: أمل أنتبهي ل"ياسر" وأنتبهي لنفسك
قعد يقولي هالكلام وكأنه يودعني__سكته وقعدت أسولف له عن الأيام الجايه وش راح نسوي ..بس كان يطالعني ودموعه تنزل!!!!!!
-------------------- صحيت الصباح وكان من أروع الصباحات في حياتي..
ولقيت مطلق صاحي قبلي والاقيه واقف عند السرير ينتظر أقوم .. قمت وبسته وكان وجهه مره تعبان__
قالي أنه بيروح للمستشفى ويرجع قالي صحي "ياسر" بوديكم مكان مفاجئه!!
ودعني وطلع وكان وجهه مشرق
رحت وصحيت "ياسر"ولبسته وجلسنا ننتظر "مطلق" بلهفه وشوق هذا أول يوم نطلع فيه كلنا مع بعض!
تأخر مطلق ساعه وساعتين وثلاث!! أدق عليه ومايرد
مادري شسوي أذن الظهر ماجاء وأدق على أهلي مايردون
ماهي إلا دقايق إلا يدخل علي أبوي..كان وجهه يبكي قلبي عورني..سألته إذا أمي ولا أخواني فيهم شي??
قالي: يا بنتي أنتي مؤمنه بقضاء الله وقدره خليك قويه يابنتي
صرخت بصوت عالي: مين مين يا يبه???
-مطلق زوجك يابنتي عطاك عمره!!!!!
اسودت الدنيا بوجهي...مات مطلق مات
قعدت أبكي وأصارخ زي المجنونه لا لا لا لا أبي مطلق لا لا لا
جوني أهلي حاولو يهدوني بس فقدت عقلي
قاعده أقول:لا أصلن هو راح شوي وبيرجع حتى شوفوني أنا و"ياسر"لابسين!!
تكفى يبى رجعوه لي رح قله أمل وياسر ينتظرونك
عطوني مهدآت بس كل ماصحيت وتذكرته بديت أبكي وأصارخ...
قلت لازم أروح وأشوفه..وداني أخوي له
ودخلت بغرفه صغيره بالمستشفى..شفته ممدد على سرير وكان وجهه أبيض ومنور ..قربت منه وأنا أرتجف وابكي..لاول مره أشوف منظره كذا!! كان ممد ولايتحرك كان منظره يخوف ضميته بقوه أحاول أصحيه قلت يمكن أسوي معجزه وأصحيه بس للأسف كان جثه هامده!!
قعدت أحرك يده وأقول:مطلق شوفني أنا أمل حبيبتك بجنبك يله أنا وياسر ننتظرك يله قوم قوم..يوم شفته مايتحرك وأنا أصرخ بعالي صوتي:
مطلق~~~~~~~
(راح مطلق راح أطهر قلب بهالدنيا راحت الضحكه بدنيا راح الحب راح الكرم راحت الرجوله والوفاء__راح الذي
ماخلى وراه إلا الحزن والذكريات الحلوه__راح الذي طول عمري وأنا أبكيه .. راح مطلق وخلاني بهالدنيا لحالي.. راح بس أهداني أحلى شيين بدنيا ماأتكلم عن الفلوس وعن العمارات إللي ورثتها منه.!! أتكلم عن أروع شيين أهداني إياهم..
هم ياسر ولدي وكليته إللي في داخلي..
الكل بكاه من كبير وصغير
حضر العزاء ناس كبار جدا وناس معروفه بالبلد__الكل جاء وعزاني وسلم على ولدي... رافع راسي حتى بموته الكل يدق تحيه لولدي *****
عرفت أنه بعد ماتبرع لي بكليته تعب لان كليته الثانيه ماتشتغل..خاطر بحياته عشاني ..قدم لي حياته ورحل عن الدنيا!!! هذا إللي تعبني حيل كل ماتذكرت تضحيته قعدت أبكي بحسره!
--------------------
قعدت فتره الحداد في بيتي ولقيت في يوم من الأيام رساله في درج..وأكتشفت أن مطلق كاتبها قبل وفاته كان كاتب فيها:
حبيبتي"أمل" أنا قاعد أكتب هالرساله وانا مادري متى بتقرينها كتبتها في صباحيتنا أنا ياأمل خلاص حالتي تعبت ومافيه أمل لشفائي أنا قدمت لك كليتي السليمه وضليت في التعبانه بس عشان أعيش معك مابقى من حياتي سعيد..بس حالتي سائت وعلاجي صعب ومابقي إلا أيام معدوده وأنتقل لرحمة الله__تدرين أن هاليوم إللي عشته معك في حب وأشوف الحب في عيونك من أروع أيام حياتي خلاص يكفي هالشعور إللي عشته وأشكرك من كل قلبي على لحضات الحب إللي منحتيني إياها__أمل تكفين أنتبهي ل"ياسر"ولنفسك تراني صحيح رحت عن الدنيا بس ماخليتكم كذا!خليت لكم ثروه كبيره ماتخليكم بحاجة أحد حتى عيال عيال ياسر يستفيدون منها..
وأعذريني يابنت العم إذا قصرت معك في شي__ واسمحيلي بالرحيل مع أن ماودي بس هذا حال الدنيا كلنا راحلين__
محبك الأبدي:مطلق
~تمنيت إني ماقريت الرساله من قريتها وأنا ماتجف الدموع من عيني!
قعدت شهور وسنين حاولت أنساه بس ماقدرت حيل تعبت كل ماشفت ولدي ياسر وطالعت بعيونه تذكرت المرحوم..وتذكرت ضحكاته
بعت الفله إللي كنت ساكنه فيها لأني تعبت وأنا أشوف مطلق بكل زاويه .. البيت صار يخوف من بعده فاقده ضحكاته__
رحت وعشت عند أهلي وفتحت مشاريع خيريه وسميتها للمرحوم__
--------------------
هذي هي قصتي كلها وأتمنى من الجميع يستفيد منها..حبيت أقول لكل بنت..دوري على الشخص اللي يحبك وشاريك مو إللي أنتي تحبينه!! وترى الجمال مو أهم شي ..مافيه اجمل من"أحمد" إللي ماخلى وراه إلا كل ذكرى فاسده
00000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
19-11-2012, 11:24 PM
وصية متوفية

بسم الله الرحمن الرحيم ..
أخواني هذه قصة حقيقيه ..أنا لا أقول لكم سمعتها ..أو حدثني بها فلان ..كلا والله ..بل هي قصة قطعت قلوب كل من قرأها ..باختصار أحبتي ..سأرويها لكم ..هذه القصة وقعت لإبنت عمتي ..كانت فتاة شابة يافعه ..قد زينها الله كما يحب ويرضى من جمال وأخلاق وأدب وحياء ..كانت مثلا لذالك كله ..كانت رحمها الله في آخر سنة للجامعه بقسم الرياضيات بالرياض ..متفوقه وخدومه ....الخ ..فقد أودع اله فيها كل مايتمناه الأب في ابنته ..وكانت أول سنة يسكنون بها في الرياض عند أخوالنا أي أعمامي ..وهم في الرياض ..كانوا قبل يسكنون في مدينة شمال السعوديه لظروف عمل أبيهم ..وترعرعوا بعرعرمنذ نعومة أظفارهم (أي هند واهلها)كانوا يحبون مدينتهم كثيرا ..ولقد قمنا مرة بزيارتهم في بيتهم ....فرأت أختي غرفت هند ..تقول أختي كانت هند تقول ..(إن شاء الله انه تصيرلي غرفه بروحي علشان أفتك من عفست خواتي )..فلقد والله كانت غرفتها صغيرة جدا وينام معها بعض أخواتها..وعندما مرت على زيارتنا لهم كم سنه ..أتنقلت عمتي (امها)إلى الرياض وشتروا لهم بيتا هناك ..ليس والله بيتا بل فله جميله بكل بكل معانيها ..وعندما زرناهم مرة بالرياض سألتهم عن أوضاع الرياض هل أعجبتهم ..فقالوا ..لا والله يازين عرعر ..جيرانا هناك كأنهم أخوانا ..بس هنا الناس متقاطعين ..ولفت إنباه أختي أن هند لبست عبائتها للخروج مع جدتي وكانت تلبس عباء ..من يراها لا يقول هذه شابة من هذا العصر ..فوالله إنها أرتدت العباء وسترت بها كل قطعة من جسدها ..فلا تكاد ترى شيئا من ذالك الحسن..وعلمت أن عمتي غفر الله لها أنها كانت ترتدي عباءة الكتف ..فعجبت لهما فشتان سبحان الله بينهما ..وكما أني اسغربت ذالك ..لأأني كنت أعلمأن بنات عمتي هذه كانوا يستهينون باللبس ..ويلبسون ملابس لا ترضي الله ..وذات يوم ذهبنا إلى بيت عمتي الجديد هذا ..فسبحان الله من رأى بيتهم ذاك لايصدق أنهم سيسكنون هذا ..وتقول أختي أن هند كانت لها غرفت كبيرة جدا لها وحدها وكان سريرها كبير جداجدا
فقلت سبحان الله هاقد رزقها الله أمنيتها بعد أن هداها والله الحمد والمنه على كل حال..وكان في غرفتها كل ماتمنته من كمبيوتر و.....الخ،،
المهم أن هند بعد أشهر عديدة من سكناهم ..مالبثت أن أحست بألم في رأسها ..وتوالت الزيارة للمستشفى الأطباء وال...وال...وأخير أكتشف أن بها سرطان في الرأس ..أعاذني الله وايكم أحبتي منه ..ولم يمهلها المرض طويلا ..بل خمسة شهور أو أقل ..ثم انتقلت رحمها الله إلى جوار ربها ..نعم ..رحلت ..لكن ليس كأي رحيل ..أخواتها في حياتها ..لم تكن أحوالهم كحالها ..لم تستطع أن تؤثر فيهم في حياتها ..لكنها أثرت فيهم بعد رحيلها..رحمها الله ..والله يقول لي أبي ..إنها ذوت ..ثم ذوت وذبلت حتى أصبحت كالعجوز فلقد كان أبي يزورها ويتردد عليها دائما ..لحبه لها ..يقول كوب الماء (القزاز)..والله أنه يدخل في ظهرها فلقد تآكل العظم الفقري عندها ..رحمها الله تعالى نعم رحلت ورحلت في تاريخ(10/5/1424)ه..والله ثم والله العجيب من هذا أناها توفيت في ليلة زفاف خالتها التي تحبها كثيرا ..ولم يعلم بذالك أحدحتى بعد الغداء من اليوم الثاني نشر الخبر بعد أن قام أخوانها بدفنها البارحه وقد طلبوا من الأهل أن يذهبوا معهم للصلاة على أختهم ..بالله عليكم أخوتي أما تقطع القلب ..والعجيب الاعجب من هذا أني لم أرى في حياتي صبرا كصبر أماه ..كانوا الناس يبكون وهي تحاول أن تهديهم ..,تطمئنهم ..فلها الحق والله فبنتها ذهبت لتزف في الجنة أن شاء الله ..فلقد توفيت وهي مخطوبه على أمل الزواج ..ولكنها كفنت بكفنها الأبيض فبل أن تلبس فستانها الأبيض ..ودفنوها قبل أن يزفوها..ولكنها على خير خال أنشاء الله فأخوانها واخواتها ووالدتها كانوا يرونها في منامهم بأنها تبشرهم بأناه أسعد حال ..وتقول لهم ..(قولوا لأمي إني مستانسه ومبسوطهوحالي ألحين أحسن نت حالي في الدنيا )الله أكبر ..كيف لها أن لاتسعد وهي في جوار ربها :
جاورت أعدائي وجاورت ربها ....شتان بين جوارها وجواري
ورأوها مرة وهي تقول لهم ..(والله يأختي فلانه ..أن النار مامستني وخزة ابره) الله أكبر ..الله أكبر ..الله أكبر ..اللهم إن كان حالها على خير فأتبعنا بها واجعل قبورنا من خير منازلنا ...
وأختم سيرتها العطرة بهذ الرؤيا ..أن عمتي ولله الحمد فقد هداها الله وهدى بناتها وابنائها كلهم بعد رحيل أختهم ..يرجون بذالك أن يجمعهم الله وإياه في الفردوس الأعلى ..أخبرتني عمتي أنها رأت فيما يرى النائم ..رؤيا كانت هند رحمها الله تخاطب أمها فيها وتوصيها ..فلما فسرت عمتي رؤياها ..قال لها الشيخ -زبدة ماقاله-خذي كتابتا بنتك واعطيها لولد أخوك اخوك ..الذي هو أنا -الرحيل - لعل الله أن ينفع بها ..فلما أوصلتي عمتي كتاباتها وجدها محاضرة بل كلمات من قلب صادق ..فعلمت اناها تريدني ان أنشرها .. والله الحمد فلقد نشرتها ووجد منها قبولا مؤثرا جدا جدا ..وقد تاب عليها الكثير وجدد توبته عليها الكثير فكم من عين فاضت وقلب تقطع خصوصا بعد علمهم عن قصتها ..وقد دخلت فيها مسابقة على جائزة الأمير محمد بن فهد وفزت فيها بأجمل القاء ولله الحمد وتنقلت بين المدن برفقة مدرستي لكي ألقيها ولي الآن سنه وللله الحمد ومازلت الكثير متأثرا بها ..وخناما ..أنا ماكتبت هذه الكلمات الطويل أخوتي لأسليكم أو لأشارك بوضوع لأجل أن أشتهر به ..ولكنها والله محبة صادقة ونية خالصة لله تعالى ان شاء الله ..وقبل أن أكتب لكم محاضرتها ..أود أن أخبركم ..بأن وقبل شهر تقريبا حضرت زواج أختها التي تصغرها سنا وكان في تاريخ(6/5/1425)ه فيا سبحان علام الغيرب ....
وإليكم أحبتي محاضرة هند الرحومه كما كتيتها رحمه الله ..
م/ن /يتبــــــــــــع

الفقير الى ربه
19-11-2012, 11:28 PM
مذكرات موفيه..
موعظة بعنوان..إلى متى هذه الغفلة؟؟؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى من إهتدى يهديه واستن بسنتة إلى يوم الدين .. ثم أما بعد ..هذه موعظه وهذه الموعظه لنفسي قبل أن أعظكن والإنسان منا يغفل وتصيبه بعض الأحيان غفلات ماينتبه منها إلاّ ساعة الوفاة ومنهم إلى يوم القيامة لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطائك فبصرك اليوم حديدإنها الغفلة ..فمن الناس من تعيش في هذه الدنيا نسأل الله العافيه بين المأكل والمشرب همها أن تؤثث بيتها أحسن أثاث ..هذه غايتها ..هذه أمنيتها ..حلمها أن تتزوج فارس أحلامها لا هم أعلى من هذا ..همها في الدنيا أن تلبس أحلى الملابس وتعلو أعلى المناصب وتجمع الاموال ..تحسب أن مالها سينفعها !!!فمن الناس من لا ينتبه إلى ساعة الوفاة وأذكر لكم قصة واحدة من قصص كثيرة تحدث للناس وقد وقعت في واقعنا ..
كان الأب يجلس مع أهل بيته ..يسامرهم ..يضاحكهم ..يلاعب أولاده ..واعدهم على السفر ..ووعد البنت الصغيرة بلعبه ..أما الزوجة فقد واعدها بالذهب والفضة ..أحلام وأوهام يعيشها ويعيّش أولاده بها ..نام وقال للزوجة :أيقضيني الساعة السابعة للدوام ..أين صلاة الفجر ؟؟ليست في باله ..أيقضيني للدوام فقط.. نام في تلك الليلة والمسكين كان في موعد لم يعلم عنه شيئا َ ..انتبه ..فزع.. !!رأى شيئا بجانبه ..قال من أنت ؟؟قال :أنا ملك الموت قال :ما لذي جاء بك ؟؟ قال:جئت أنتزع الروح ..قال أنتظر قليلا ..؟!أتعلمين أخيه لما يريد الانتظار ؟؟ عنده أمانات لم يردّها عنده ذنوب ما تاب منها هناك معاصي إلى الآن لم يتب منها ولم يخلّص أولاده منها ..أنتظر قليلا..
حتى إذا جاء أحدهم الموت قال ربي أرجعون صاح..فإذا أهل البيت يجتمعون ..فزعت الزوجة قامت قالت ما لذي بك ؟؟ ما لذي جرى ؟؟
لا يستطيع أن يجيب ..هو الآن في عالم آخر ..هو الآن في حياة أخرى
والله يا أخيتي أنتِ ما تدرين بها ..إذا بالزوجة تقوم وتفزع وإذا بالأولاد يجتمعون ..وإذا بالأب يأتي والأم تأتي ..وهو ينظر إليهم ولكن للأسف لا يستطيع أن يجيب أحداً كلا إذا بلغت التراق ِ*وقيل من راق*وظن أنه الفراق 
تخيلي يا أخيه هذا المنظر ..البنت على صدره تبكي وتقول:يا أبي ألم تعدني با لعبة ؟؟لم َلا تجيب ؟؟! والابن يبكي ويقول ..يا أبي وعدتنا بالسفر لمَ لا تجيب وتقول له الزوجة: يا فلان لمن تتركنا ؟؟أما الأم فتقول يا بني غادرتنا صغيراً والأب قد جاء بالطبيب والحالة عنده بكاء وفزع وعويل ونياح كلا إذا بلغت التراقِ *وقيل من راق* وظن أنه الفراق علمَ انه يفارق ..يفارق ماذا ؟؟هل يفارق مصحفا كان يقرأه ؟! كلا والله ..هل يفارق في الليل صلوات آخر ه إلامن رحم الله ؟! هل يفارق الدعوة إلى الله والجهاد في سبيله ..لا والله ..إلا من رحم الله
أتعرفين أخيه ماذا يفارق ؟؟يفارق سيارة جديدة .. يفارق أثاثا وثيرا يفارق زوجته وأولاده ..يفارق ذالك البيت الذي بناه وأثثه ولم يسكنه إلى اليوم (وظن انه الفراق *والتفت الساق بالساق )
واسمعن يا أخوات إلى ذالك الشاب ..رجل كان يعيش في حلم لم ينتبه منه ..كان يقود السيارة بسرعة جنونية كحال أكثر الشباب اليوم ..والموسيقى قد ارتفعت ..والأغاني قد تولع بها ويعيش في عالم آخر ..
يفكر في عشيقته ..أو في تلك الأغنية أو في هم ٍأحرق قلبه ..لحظه ..انقلبت به السيارة ..جاءه ذلك الشرطي وسحب جثته ..علمَ أنه يلفظ أنفاسه الأخيرة قال له يا فلان قل ..لا إله إلا الله ..قل ..لا إله إلا الله
أتعرفين أخيه ماذا قال ..لقد قال :هو في سقر ..هو في سقر ..ثم فارق الحياة الدنيا وما أدراك ما سقر *لا تبقي ولا تذر *لوّاحة للبشر قد نتساءل لمَ دخل سقر ؟؟
ما سلككم في سقر *قالوا لم نكُ من المصلين  ما كان يصلي والعياذ بالله ..ما كان يذكر الله جل وعلا ..ما كان يعكف على قراءة القرآن ..الآن وقد قدمنا على شهر كريم ..يا أخوات أسألكن بالله متى آخر مرة ختمتِ فيها القرآن ؟؟لا تقولي في رمضان الماضي ..لو دخل بيننا ملك الموت الآن يريد نزع روح أحدنا ..هل أنتم مستعدات ..أصدقوني القول بالله عليكم هل أنتم مستعدات ؟؟هل صليتِ خمس صلوات في وقتها بخشوع وخضوع !!هل أنتم اليوم لم ترتكبوا ذنبا إلا وقد تبتم منه ؟
عندكم ذنوب سابقه هل تبتم منها ؟عندكم مظالم بينكم وبين أخواتكم المسلمات هل تحللتم منها هل انتم مستعدات ؟أم أنه إذا جاءكم الموت قلتم ربي ارجعون لعلي أعمل صالحا  هل ستقولون ربي أرجعنا حتى نعمل صالحاً فيما تركنا ..تقولين ربي أرجعني والله ما أرفع رأسي من سجود ..تخيلوا يا أخوات وقد أخذ أرواحكم ملك الموت وأردتم الرجوع إلى الدنيا .. هل ترجعون حتى تقبّلون بناتكن أم تسلمون على أمهاتكم أو تودعون آبائكن لا .. أو حتى تسكنون البيت الذي عمره أباك أو زوجك .. كلاّ والله.. إنكن سترجعن لقضية واحده . لعلي أعمل صالحا فيما تركت الآن أخواتي المسلمات أريد أن
أسأ لكم سؤالا ..أسألكم بالله من رمضان الماضي إلى اليوم كم مره ختمتِ القرآن .. كم مره قرأ تيه قراءة تدبر.. القضية ليست قراءة .. القضية تدبر .. أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها..الله عز وجل أنعم عليك بالنعم ..هل أديتِ شكرها كم من الناس من هي عقيم ..ما تلد ..تتمنى أن تسمع كلمة أمي.. يحترق قلبها حينما ترى بنات الناس وهي لا ولد لها ولا بنت ..أعطاكِ الله البنت ..وأعطاك الله الذرية ..كبرت الذرية ..هل شكرت الله فيها ؟؟هل حجبتِ البنات ؟؟لا تقولي والله مسكينة صغيرة ..عمرها عشر سنوات ..اتقين الله ..فإنهن سوف يتعلّقن برقابكم يوم القيامة.. من جلب لأبنائكم التلفاز ..ومن أدخل في بيوتكم تلك الملاحق الفاسدة التي تحمل في جوانبها أنواع الفساد والدمار .. سوف يأتي يوم القيامة وتسألين عن هذا ..لماذا لم تمنعي أن يدخل في بيتكم مثل هذه الأشياء ؟؟ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا 
الآن أبصرتم ..الآن ما ينفعكم البصر ..الآن سمعتم ..وما ينفعكم سمعكم الآن .. أين أنتم في الدنيا وقت العمل ؟؟الآن ما ينفعكم شيء ..في يوم الحسرة في يوم التغابن ..يا أخوات كونوا مستعدات للقاء هادم اللذات كنّ صادقات مع أنفسكم ولا تقولوا مثلما قال البعض ..في العمر متسع..وإذا جاء رمضان القادم سأتوب أو وقت الحج أو لما يحصل كذا وكذا..بالله هل أنتِ متيقنة أنكِ ستدركين ذلك الوقت ..اسمعي إلى ما قاله أبو العتاهية ..
دخل أبو العتاهية يوما على ذالك الملك ولعله الرشيد ومدحه الناس لقصره ..فقال له الرشيد :ماذا تقول يا أبو العتاهية ..قال :أن أقول ..
عش ما بدالك سالماَ في ظل شاهقة القصور
قال الملك :هه ..أي زد ..ما أعظم هذا الشعر ..فقال ..
عش ما بدالك سالماَ في ظل شاهقة القصور
يجري عليك ما أردت من الغدوّ ومن البكور
فرح الملك ..وقال ما أعظم هذا الشعر ..زد .. فأكمل وقال :
فإذا النفوس تغرغرت بزفير حشرجة الصدور
فهناك تعلم موقنا ما كنت إلا في غرور
أبا العتاهية الزاهد قال هذا ..فبكى الملك حتى سقط مغشيا عليه من البكاء 0ثم لما أفاق قال للجنود ..اهتكوا الستر وأغلقوا الأبواب فإني راجع إلى بيتي القديم ..
(كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور )
مصيبتنا والله في الدنيا حتى بعض الصالحين مصيبته في الدنيا حتى من يتظاهر بالالتزام مصيبته في الدنيا ..كبّر.. ولا يزال قلبه في البيت ..
سجد.. ولا يزال يفكر في الدوام... يقرأ القرآن وهو لا يزال يتذكر زوجته وأشغال البيت ..إنا لله وإنا إليه راجعون ..
عمر بن عبد العزيز ..سمعتم به ..ملك وأمير المؤمنين ..هذا الرجل صار أميرا للمؤمنين ..أتعرفين ماذا فعل ..كان يأتيه والي أحد الولايات ..دخل في كوخه القديم ..أمير للمؤمنين يسكن في كوخ ..الله أكبر ..دخل عليه الوالي وسأله أمير المؤمنين عن أحوال الرعية وعن شؤون المسلمين ..فلما انتهى قال الوالي أما الآن فإني سائلك يا أمير المؤمنين عن أهلك وولدك ..قال :انتظر .. وكان في الغرفة سراج فأطفأه ثم أظلمت الغرفة فقال الوالي :لم فعلت هذا يا أمير المؤمنين ؟؟قال هذا السراج من أموال المسلمين أشعلته لأسأل عن أحوالهم ..أما أن تسألني عن أهلي وولدي فلا يحق لي أن أشعله ..فإنه من أموال المسلمين ..
لا يملك إلا ثوب واحداً..ثوب واحد ..إذا غسلته زوجته فاطمة.. يجلس في البيت ولا يخرج حتى ينشف ثوبه ثم يخرج إلى الناس ..هذا الرجل يوماً من الأيام صلى بالناس العيد ..إمام ..وبعد الصلاة مرّ على مقبرة وكان يوم عيد وانظري أخيه إلى المواكب ..كان موكبه على بغلة ..عنده بعض أصحابه مرّ على المقبرة فقال لمن عنده :انتظروا ..ثم ذهب إلى المقبرة وأخذ ينظر في القبور في يوم العيد ..ثم قال عمر :(أيها الموت ..ماذا فعلت بالأحبة ؟؟ أيها الموت ماذا صنعت بهم ؟؟فلم يجبه أحد ..فخر ّعلى ركبتيه وهو يبكي ويردد شعراً أتعرفين ماهو!!
000000000000
يتبــــــــع

الفقير الى ربه
19-11-2012, 11:32 PM
أتيت القبــــــــــــور فناديتها أين المعظّـم والمحــــــــــــــتقر
تفــانوا جميعا فما مخبــــــر وماتوا جميعا ومات الخبر
فيا سائلي عن أناس مضوا أما لك في ما مــــــــضى معتبر
فإذا به يبكي بكاءً مراً حتى اجتمع الناس حوله وهدؤوه رحمه الله ..إنها القبور ..إنها منزلك أخيه مرّي يوما ً عليها وتفحصيها ..هل تحملين فيها أثاثا ً..أو يدخل معك أخت أو صديقة أو جارة تؤنسك ..بعد أيام ..بعد قليل ..لعلها بعد لحظات سوف تسكنينها وأنتِ ما تعلمين ..أرأيت أنّنا والله في غفلة وأي غفلة !!
كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة القضية أكبر من هذا والله.. ولو كان الموت فقط لكان هين ولكن والله الهول هو ما بعد الموت ..
ولو أن إذا متنا تركنا لكان الموت راحة كل حي
ولكنا إذا متنا بعثنا ونسأل بعدها عن كل شيء
القضية أكبر من الموت يا أخوات ..القضية ما بعد الموت ..عثمان رضي الله عنه أتعرفين من عثمان ..إنه ابن عفان ثالث الخلفاء الراشدين ..إذا وقف على القبر بكى ..يروى أنه يختم القرآن في كل ليلة أنزل الله فيه آية ..أتعرفين ما هي..قال تعالى فيه :
أمن هو قانت آناء الليل ساجدا ًوقائماً يحذر الآخرة ويرجوا رحمة ربه قل هل يستوي اللذين يعلمون واللذين لا يعلمون 
هذا هو العمل الحقيقي ..العمل ..أن تخشي الله جل وعلا..إنه العمل الذي يوصلكِ إلى خشية الله ومخافته ..عثمان ..أتعرفين كيف قتل ..سوف أرجعكِ إلى حاله هذا الرجل قُتِلَ وبيده القرآن الكريم ..قال له الصحابة ندافع عنك ..قال دعوهم ..فدى الأمة بدمه ..لقد قتله الخوراج ..كفّروا عثمان ..وكفروا محمد وأصحابه ..اقتحموا الباب على عثمان أنظروا على الوقاحة ..دخلوا عليه وهو يقرأ القرآن ..وزوجته عنده ..فطعنوه تسع طعنات ..ما هي واحده بل تسع ..طعنة الشقي ..قال أما ثلاثة فلله وأما ست فلشيء وقر في الصدر ..فكذب والله فالتسع كلها ليست لله ..لمّا قتل سال الدم على المصحف فبكت زوجته
أتعلمين لما بكت ؟؟بكت على أمر واحد قالت : قتلتموه وإنه ليحي الليل بالقرآن ..أخواتي الغاليات القضية سعادة في الدارين أتريدين السعادة؟؟ ..ما منكم من أحدٍ إلا وتقول نعم .. أتعرفين أين هي ؟؟
هي والله بركعات في أخر الليل هي في صلاة الفجر وبعدها إلى طلوع الشمس والله الذي لا إله غيره هنا السعادة ..اجلسي مع بعض الصالحات التقيات ..واسأليهن ما هي أسعد لحظات الحياة ؟؟أتعرفين بما ذا يجبن ستقول إحداهن أنها ساعة الإفطار عندما كنت في الحرم هي أسعد لحظات حياتي ..وسلي الأخرى ستقول لا..لا أعظم من هذا عندما كنت في المسجد النبوي والمدينة أقوم الليل وأبكي من خشية لله ومن شدة شوقي إلى لقاءه
اللذين آمنوا وتطمئن قلوبهم ألا بذكر الله تطمئن القلوب
ومما يذكر أن أحد المشايخ يقول اتصل علي ّقبل أشهر شاب فقال لي :يا شيخ ما يخطر في بالك ذنب ولن يخطر على بالك معصية إلا قد فعلتها قال الشيخ ..وما ذا تريد ؟؟!!قال يا شيخ كل شيء في الدنيا فعلته ؟؟قال الشيخ وما طلبك ؟؟!! قال الشاب :يا شيخ ملكت الدنيا كرهت الحياة وكأنه يريد الانتحار ..ففتح له الشيخ باب التوبة وباب الرجاء وذكره برحمة الله وشوقه إلى توبة عباده ..يقول يا شيخ كل ما أفعل معصية أزداد ضيقاً ..أزداد هم ازداد غم ونكد.. أتعرفين لما يا أخيه؟؟لأن الله تعالى يقول :ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال ربي لما حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذالك أتتك آياتنا فنسيتها فكذالك اليوم تنسى
لأن ذلك الشاب أعرض عن ذكر الله فأعرض الله عنه ..بعض الصالحات تقول عندي ضيق بالصدر ..فتسألينها هل هو هم الأمة ؟؟هم الناس ..إصلاحهم .. تقول لا ..تقولين لها هم القيامة ..هم القبر ..هم البعث ..تقول لا ..تقول هم في صدري لا اعلم ما هو ؟؟فأقول لكٍ فتشي في نفسك ٍ عن ذنب فعلتيه ..فتشي عن غيبة زل بها لسانك ..عن أغنية سمعتها..عن نوم عن صلاه ..هذا هو ضيق الصدر والله ..
 ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيّقاً حرجا كأنما يصّعد في السماء
أحد الشباب يقول عن نفسه :ما فيه معصية إلا وفعلتها .. ضاقت بي الأرض بما رحبت .. قررت السفر ..مللت الحياة ..يقول سافرت فإذا به يذهب إلى أين ؟؟! ذهب إلى بلد بها أخوه ..وكان أخوه صالحاً ..يقول طرقت الباب ودخلت عليه ..قال لي :ما الذي جاء بك ؟؟! قال يا أخي والله مللت ..مللت هذه الحياة فكان أخوه الصالح داعية في السويد ..والشيء بالشيء يذكر ..أن السويد أكثر البلاد إباحية .. ليس هناك حرام ..ولا فيه ممنوع ..افعل ما تفعل حتى الرجل يتزوج برجل مثله ..قانوناً عندهم.. هذه الدولة أعلى نسبة انتحار فيها ..يذهب الواحد منهم إلى أعلى عمارة ويلقي بنفسه من الأعلى ..يقول ذالك الشاب ..إنه جلس عند أخيه في تلك الليلة .. نام ..أول ليلة عند أخيه ..فعند آذان الفجر ..جاء رجل يوقضُه..قال لي :قم ..قال :إلى أين ..
قال لي :قم ..صلاة الفجر ..لقد أذن ..يقول فنظرت إليه فقلت له ..أنا ما اصلي دعني أنام ..قال :قم صلي يا أخي ولو مرّه ..قال ..أنا ما أصلي ..أُغرب عن وجهي ..قال جرّب الصلاة ولو مرّه ..قال :فذهب وجلس يفكر على الفراش ..(جرّب الصلاة ولو مرّه )يقول فقام واغتسل وذهب إلى المسجد وصلى ثم رجع إلى أخيه فقال يا أخي وجدتها ..قال :وجدت ما ذا ؟؟قال وجدت السعادة التي كنت ابحث عنها ..قال أين ..قال في سجود في الصلاة ..
أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم.. ويل لهم..
فكثير من الأخوات من تسمع ذكر الله ولا تتأثر ولا يقشعر جلدها ولا تبالي ..كأنها قصص..كأنها أحاديث الناس قال له أخوه :إذن نعمت السعادة هذه ونعمت الهداية ..فاستمر عليها يا أخي .. ظل يوم ..يومين ثم قال لأخيه :سوف أرجع إلى بلدي ..قال ارجع ..فرجع إلى أمه فطرق الباب و فتحت
أمه الباب ..قالت يا بني ما لذي جاء بك مسرعاً هذه المرة(كان متعودا للسفر إلى الحرام )..قال يا أماه وجدت الذي أبحث عنه ..قالت وما هو ..قال وجدت السعادة ..قالت يا بني ..أين وجدتها ..قال وجدتها في السجود في الصلاة ..وجدتها بالقرآن..وجدتها بالذكر يا أماه ..ففرحت أمه ..ثم ظل يوم ..يومين فقال لأمه : أطلب منك طلبا يا أماه ..قالت وما هو ؟؟قال : أريد السفر للجهاد في سبيل الله قالت أمه الحكيمة :ما منعتك وأنت تسافر للمعصية أفأ منعك وأنت تسافر للطاعة يا بني ..اذهب وتوكل على الله ..سافر الشاب التائب إلى الجهاد ..تدرّب أياماً وشهور ..ثم دخل في المعركة وكان بجانبه صاحب له ..اشتدت المعركة وقويت الغارة ..فإذا بصاحبه يصاب بشظية ٍ..صاحبه وليس هو ..حمل صاحبه ليسعفه ..أسرع به ولكن المنية أقرب ..غادر صاحبه الدنيا ..ما غسله ولا كفنه لأن الشهيد لا يغسل ولا يكفن ..بل يدفن بثيابه وبدمه ليبعث يوم القيامة على حاله ..اللون لون دم والريح ريح مسك ..أول قطرة من دمه تغسل جميـــــــــــــــــــــــــــع خطاياه ..ولو تقطَع بالنار أو بالحديد ولو ترينه يحترق أشد الحريق فإنه والله لا يحس بها إلا كقرصة نملة.. حفر لصاحبه حفرة ..وأنزله بها ثم رفع كفيه الطاهرتان إلى السماء وقال ..اللهم إني أسألك أن لا تغيب شمس هذا اليوم إلا وقد قبلتني عندك شهيد يا رب العالمين ..ثم قبل أن يدفن صاحبه اشتدت المعركة ..فحمل السلاح وقدم به ..فإذا به يصاب بضربة تؤدي بحياته ويدفن مع صاحبه في تلك الحفرة...الله أكبر ما أعظمها من خاتمه
يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضيه فادخلي في عبادي وادخلي جنتي لا تقلن فينا هم ..فينا غم .. إن كان هم الدعوة..هم الإسلام .. هم القيامة ..هم القبر ووحشته .. أقول لكم فنعم الهم.. أما إن كان هم الدنيا ..فبئس الهم والله ..و والله يا أخوات لإن ضاقت صدوركم فو الله لهو من الذنوب والمعاصي وبئس الضيق والله يا أخوات واعلموا أنها بداية شر ..وأنها شؤم ..فاتقوا الله وراقبوه ولا تستهينوا بنظره فإنه يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته وأنت الآن والله في وقت عمل فاغتنمي حياتك قبل أن تعضي أصابع الندم يوم لا ينفع الندم واعلمي أن الله لم ينساك ولكنه يمهلك ِ لعلك ترجعي إليه قبل أن يأتيكِ ملك الموت فتصرخي بأعلى الصوت ربي أرجعون ..فيقال لك اخسئي فيها ولا تكلمين .. وإياكِ أخيّة أن تقولي لا أحد يراني ولن يشك بي أحد والناس يظنون بي خيراً ..فهذا شاعر يقول عن نفسه بأبيات صادقة والله ..يقول ..
إلـــــهي لا تعـــذبني فإني مقر بالذي قد كـــــــــــان منــي
فكم من زلة لي في الخطايا وأنت علي ّ ذو جود ومــــــني
إذا فكرت في ندمي عليها عضضت أنا ملي وفزعت سني
يظن الناس بي خيراً وأني لشر الناس عن لم تعفوا عني
سبحان الله ..عجباَ والله منا..
نرضى بكلام الناس ..يا داعية ..يا صالحه ..أيتها العابدة ..نفرح بتلك الكلمات ولا نعلم هل الله قبل أعمالنا أم ردت إلينا لتكون حسرة علينا
حتى إذا جاء يوم القيامة ..وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون
هذا وأصلي وأسلم على رسول الله المجتبى وما لا صبح واختفى وعلى من بسنته اقتفى إلى يوم يشتد البلا
لا تنسوني من صالح دعواكم ..
أختكم المتوفاه،.
هند
نقلت بعد وفاتها ..بشهرين.
0000000
م/ن.

الفقير الى ربه
20-11-2012, 12:06 AM
المقالة السحرية
سألتها عندما كانت تجلس على سريرها شاردة متعثرة بأفكارها ولم تكن كعادتها لقد أرعبتني حقاً, لما لم تذهبي للسهر هذه الليلة كما كنت تفعلي دائماً, وقد استغرقت وقتاً طويلاً حتى رفعت رأسها فقط, ثم نظرت إلي بغرابة وكأني قلت شيء غريب ولم يعجبها, وجاءت لحظة الألم التي تقطع قلبي كل ليلة, وأخفت صراخ ألمها كي لا تخيفني أكثر من ذلك, لكن كيف تخفيه وأنا أراه في أذني, جلست قربها أهدأها وأصبرها على ألمها وأعطيتها دوائها, وبعدما قبلتها قالت لي لم أعد أحتمل أكثر, متى سأموت وأرتاح, فقلت لا أنا التي يجب أن تموت, ستعيشين أنت وسأموت أنا, ومن وقتها بدأت أجن وأكتب, وبدأ القلم بمحاولاته في التهرب والتملص مني, فقد كان أقوى من حركة أصابعي واستطاع الإفلات من جنون أفكاري وغضبي, وسافر إلى دفتر الذكريات عله يجد كلمة حلوة تنسيه آلامه, بينما كنت أفكر بطريقة لأزيدها, وكانت الكلمات أسرع من السطور, التي رسمت ملامح أول مساحة أكتبها, بعدما كانت أسيرة بين براثن المسودة الغبية, ولم أصدق عندما قالت أنها تريد من كل فكر شيء جديد, وكنا سبعة في منزل كبير جداً, وكانت وحدها في حلم أكبر منه, ولا يصدق عقل في الدنيا أن ما نفعله يدل على أشخاص عقلاء, لكن الذنب لم يكن ملكنا, وهي قد أدركت ذلك بكل سهولة, وكان الصبر حكمتها والحزن دمعتنا, بعد وفاة أمنا, وقد حاولنا بشتى الوسائل السيئة أن ننساها, ولم نفلح بذلك, كان مرار فقدانها يزيدنا غضب وعدم مبالاة والقيام بالأمور المؤذية لنا ولغيرنا, ودهاء القلم علمني شيء لن أنساه مهما حييت, علمني أنه عندما يمر عليك إنسان جيد في حياتك فحافظ عليه, مهما تكن الأسباب, فهو الذي استطاع أن يترك أثر لا يمحى مهما مر عليه الزمان, فكيف وإن كان هذا الأثر شيء سحري حول حياتنا من موت إلى حياة, قبل أن تصل البيت وبعدما أخذت موعد من والدي الذي سافر في نفس اليوم, تشاجرت مع أختي توأمي في مكان ما بعيد عن مدرستها, وهي لا تعرف من هي حتى, إن أختي طويلة اللسان بما فيه الكفاية, ولن أتخيل أبداً ما الذي قد قالته لها, ضمن هذا الشجار الرائع, وعندما وصلت البيت استبشرت خير باستقبال إخوتي التوأم الصغير لها, وأكلت نصيبها بكم ضربة كرة وكم كلمة حلوة مؤدبة, ثم دخلت المطبخ حيث كنت هناك, فاليوم لم أذهب المدرسة لأني كنت مريضة, وظنت أني هي وهجمت علي تريد معاتبتي, فصدتها الخادمة وقالت لها لم تكن هذه بل تلك, وكله أسوء من كله, ثم قالت للخادمة بعد رحيلي للداخل, هل كانت تساعدك فقاطعتها الخادمة قبل أن تكمل كلامها قائلة, الحمد لله على قدومك أنقذتني منها ومن أسألتها لقد طلعت روحي, ثم قالت بحزن, يا أسفي عليهم أصبحوا بلا أم, بلا قلب حنون يبعد عنه شقاء الحياة وقسوتها, لقد ماتت أمهم وهي تلد, مساكين هؤلاء الأولاد لا أم ترعاهم وأب غيابه أكثر من حضوره, ثم سألتها عن أمورنا وأمور البيت العامة, فقالت لها لا داعي لذلك فبعد لحظات ستهربين بلا عودة, ولم ترد عليها ودخلت الغرفة حيث استقبلت المزيد من ضربات إخوتي, مما جعلها تخرج للحديقة حيث كنت جالسة والسيجارة في يدي, ثم رميتها في حوض السباحة بلا مبالاة, ودخلت لأصعد غرفتي وإذ هي واقفة عند الباب, فألهمت قلبي بنظرتها تلك, بحق والقول الحق يقال, كانت امرأة حكيمة ومثقفة, كان كل شيء فيها هادئ ومرتب, وكلماتها وتصرفاتها حتى نظراتها كانت حكيمة, وما إن نظرت إلي بتلك النظرة, حتى شعرت أن البركان الذي كان نائماً في صدري كل هذه السنين يثور على أفعالي السيئة, لقد خجلت من نفسي وخبأت عنها الأمر, وصعدت مسرعة إلى غرفتي إلى أن جاءت توأمي, التي كانت أكثر واحدة فينا تعلقاً بأمي, لأنها ولدت ضعيفة وكانت تنام عند أمي لتعتني بها, فكانت أكثر تأثر لفقدانها, وكنت أراها تبكي دائماً, وكانت في الحقيقة هي ما ينقصني من ذكريات أحزاني, في البداية اعتقد والدي أن بمقدور أختي الكبيرة الاعتناء بها بينما يحضر لأختي الجديدة مربية خاصة بها, لكنه وجد بعد ذلك أن لا حياة لمن تنادي, فيكفيها الاعتناء بأمورها الخاصة المهمة جداً باعتقادها, مما جعله يضطر لإحضار مربية واحدة لتوأمي وأختي الجديدة معاً, ويبدو من أول لقاء بينهما أن الأمور ستكون صعبة جداً بينهما, وعندما وجدت أن التعامل معنا مستحيل والتفاهم معنا من رابع المستحيلات, فكرت بكل الحلول المجدية للتقرب منا ولفهمنا, وبعد أن قرأت بالصدفة مذكراتي أوحيت كلماتي لها بفكرة, فكرة جعلتها تذهب عند مُدرسة في أحد الجوامع لتسألها رأيها في الأمر, وبعدما شرحت لها عن الوضع بالكامل, نظرت إليها المدرسة وقالت الحل موجود بين عينيكِ, هل ستفعلينه مهما كانت الظروف, فإن كانت أمور هؤلاء الأولاد تهمك حقاً, ولهذه الدرجة ستفعلين ذلك, فقالت إن شاء الله, سيقدرني الله على فعل ذلك, فقالت أنا متأكدة إن اتكلت على الله تعالى ستفعلينه, فقالت ما هو هذا الحل, وما قصدك إن اتكلت على الله سأفعله, فقالت لها تعالي معي لأخبرك ما هو قصدي, ومن دون كلمة ولا تفكير ذهبت معها وشوقها يسبقها لمعرفة ما قصدها, وللأسف كانت توأمي قد ابتلت برفاق سوء من الدرجة الممتازة, وكانت كلما سافر والدي تذهب معهم لأحد الملاهي ويسهرون هناك حتى الفجر, أجل لا أبالغ فتاة في الثانية عشر من عمرها, تعود بيت والدها في ساعة متأخرة من الليل, لكن هذا ذنب من ومن يجب أن يعاقب عليه, المهم أحست المربية بحكمتها, أن مكروه ما يحصل معها, وهي التي كانت مسؤولة عنها, وهي سبب وجودها في هذا البيت, فهي أمانة في عنقها, فقررت التدخل السريع رغم أن ذلك سيكون سبب في صداع لا نهاية له معها, وخرجت وراءها تلك الليلة, في البداية لم أعرفها, فقد كانت تضع حجاب وترتدي ثياب جديدة ومختلفة, ولولا حركاتها الحكيمة والهادئة, ما كنت عرفتها أبداً, لقد كانت بحق إنسانة رائعة, ما مر علي أنا وإخوتي إنسانة مثلها, حتى إخوتي الصغار الأشقياء هدؤوا قليلاً منذ جاءت, رغم أنها في البداية تعرضت لبعض الجروح على يديهما, لكنها صبرت عليهما, وكانت تعاملهم بعطف وحنان, وهل يريد الطفل أكثر من ذلك, وحتى أني بدأت أحسد أختي المولودة حديثاً, لأنها تنام قربها كل ليلة وتعتني بها, وعندما خرجت وراء توأمي, لم يخطر في بالي أبداً ما هي وجهتها, فقد كانت حرة في قدومها ورحيلها, وعلى كلن هي هنا من أجل توأمي وليس من أجلي, لذلك لم أكن أتدخل بأمورها, وبعد ساعة عادت ومعها توأمي وفي الحقيقة لم أصدق هذا المنظر ظننت في البداية أني أشاهد مشهد من مسلسلات مكسيكية كنا نشاهدها كثيراً, ونضيع وقتنا بلا فائدة في مشاهدتها, وأيضاً نتأثر بها, ولحسن حظنا وما كان ينقصنا إلا المسلسلات التركية المدبلجة للغة أسوء من المسلسل نفسه, وكان ذلك سبب مشاجرتها معنا كل ليلة, حتى أصبح روتين يومي, ولم تكل ولم تمل حتى جعلتنا نمتنع عن مشاهدتها, وعوضاً عن ذلك طلبت من كل واحد منا أن يكتب في ورقة كل شيء يخطر في باله وكل شيء يريده, كلعبة أرادت أن نلعبها معها وأرادت بها إشغالنا عن أفعالنا الخاطئة, وكانت تصلح لنا ما نكتبه مهما كان, حتى ولو كانت بعض الكتابات كلام سيء عنها, كانت تضحك وتكتب أسفل الورقة حسن خطك وكلامك يا أشطر الشطار, وبجد لقد استطاعت أن تجذبنا إليها, بأسلوبها اللطيف والصادق والحكيم, وقد أشغلننا عن كل شيء سيء كنا نفعله, بهدوء وبسرعة ومن دون أن نشعر بذلك, وبعد تلك الليلة عرفت أنها لحقت توأمي إلى المكان الذي كانت تسهر فيه, وقبل أن تدخل وعندما ندهت عليها, قالت لها توأمي من أنت قالت ألم تعرفيني, فضحكت توأمي وقالت لها لماذا ترتدين هذه الثياب, فقالت لها لقد هداني الله تعالى, فقالت ماذا يعني هداك الله, فقالت لها تعالي معي البيت لأخبرك عن ذلك, ومن دون كلمة ولا تفكير عادت معها البيت, وشوقها يسبقها لمعرفة ماذا يعني أن الله تعالى هداها, وفي ليلة أرقني التفكير كثيراً, فتركت الغرفة ونزلت حديقة المنزل, وتركت توأمي وحدها, رغم معرفتي أني يجب ألا أتركها, فأنا الوحيدة بعد أمي التي تعرف مرضها وكيف تعالج منه كان مرضها عصبي وعندما تأتيها حالة عصبية تفقد الوعي وهذا ما يزيد في خطورة الأمر, وسمعت أختي الكبيرة صوتها وهي تتألم فركضت عند المربية لتطلب مساعدتها وهما لا تعرفان ماذا تفعلان فقالت لها أين توأمها فقالت أختي لا أدري لم أجدها هنا فقالت إنها في الحديقة فقالت أختي أجل أنها تحب البقاء هناك كثيراً
00000000000
م/ن /يتبــــــــــــع

الفقير الى ربه
20-11-2012, 12:08 AM
وبسرعة نزلت لتنده علي كنت في الحقيقة أبكي والسيجارة في يدي ولا أعرف لماذا وكانت الكلمات تسبق قلمي إلى الورقة وتعانقها بكل ود وقد قاطعتها نداءات أختي الخائفة فأسرعت إليها وأنا أعرف تماماً ما الأمر ومن دون أن أسألها عن خطبها صعدت مباشرة عند توأمي وساعدتها وأعطيتها علاجها وعانقتها حتى نامت بهدوء وارتاحت من آلامها, ثم تركتها ترتاح وشدتني المربية للخارج وأغلقت الباب بهدوء على توأمي كي لا تزعجها, وبدأت معي بمسلسل جديد لم أراه قبل ذلك ولم أعتاد عليه ولم أعرفه إنه مسلسل العتاب القاسي لقد بقيت تعاتبني حتى انفجرت قنابل دموعي على خدودي ويدي حتى أني لم أعد أراها من شدة بكائي كنت فقط أسمع كلامها الجارح المداوي والقاسي الحنون, ثم صمتت بشكل غريب وأدارت ظهرها ودخلت غرفتها ولم أعد أعرف ماذا أفعل الآن دخلت الغرفة بهدوء وصوتها يدوي في رأسي كطنين نحلة تعيش فيه منذ زمن بعيد ثم جلست لأتابع كتابة آخر كلمة انشغلت عنها بيد وباليد الأخرى كنت أمسح الدموع التي لا تريد أن تتوقف عن زيارتي وقد نزلت واحدة منها بالسر على الورقة وعجنت نفسها بكلمة لم أفهمها بعد ذلك, واشتد علي البكاء فقلت أفضل شيء النوم, وضعت نفسي في سريري وأنا أتنهد متعبة, وكأني منذ قليل كنت أهد الصخور والجبال, وفي غمرة السكون شعرت بيد تسير فوق شعري بحنان ورفق ثم بيد أخرى قد بللت نفسها بدموعي الحارة المحرقة وهمست في أذني أنا آسفة, لكن ماذا فعلت لقد زدت في بكائي وقلبت دمعتي الحارقة الحزينة إلى دمعة رطبة سعيدة بل في غاية السعادة ومرت الليلة كأحلى ليلة أكتب فيها في حياة كتاباتي, وصباحاً ذهبنا المدرسة بكل نشاط وسرور, بعدما اكتفيت بابتسامة وجهتها لي بكل لطف وحب, وفي المساء كنا مع موعد مع لعبة جديدة مفيدة من أفكارها الرائعة, لكن أختي الكبيرة وبعد انتهاء اللعبة, وبينما كانت المربية في غرفة المكتب تقرأ, همت بالرحيل لكن إلى أين في هذه الساعة المتأخرة, وقد أحست عليها المربية وخرجت لتمنعها من الخروج, وكالعادة وقفت تتشاجر معها عند الباب قالت لها لا علاقة لك بي, أنت هنا من أجل أختي المريضة والجديدة, فاخرجي من دربي, وحاولت دفعها ولم تقدر وكانت تحمل بين يديها شيء ما جعلها تمتنع عن ذلك, فسألتها أختي ما هذا الذي تحملينه, قالت إنه القرآن الكريم كتاب الله تعالى, فقالت لها أختي دعيني أراه, فقالت لا يمكنك ذلك, فهذا الكتاب لا يمسه إلا من قام بالوضوء والطهارة, فضحكت أختي وقالت وماذا تعنين بالوضوء, فقالت لها تعالي معي لأشرح لك وأريك ما معنى ذلك, ومن دون كلمة ولا تفكير, دخلت معها غرفتها وشوقها يسبقها لمعرفة ماذا يعني الوضوء والطهارة بالمعنى الذي أشارت إليه المربية, ولم تنسى مشوارها فقط بل نسيت نفسها أيضاً, حتى أنها ذلك اليوم عندما تكلم أخي الأكبر من التوأم معها بألفاظ سيئة, وبخته وطلبت منه أن يعتذر منها, ولقد وقفت مذهولة مصدومة من هول ما حدث أمامي, يا إلهي ماذا سمعت ورأيت,, أختي الكبيرة تدافع عن المربية التي طالما تشاجرت معها بسبب وبلا سبب, يا ترى ماذا قد تكون قالت لها تلك الليلة, وضحكت كثيراً, ضحكت من كل قلبي وأنا أبكي, وصدقاً حتى الآن لم أعرف سبب بكائي في كل مرة, لكني اكتشفت في نهاية مقالتي العجيبة أني كنت أبكي على حياتي التي أضعتها في الأمور السيئة والتافهة التي لا تقدم ولا تؤخر, بل التي كانت سبب دخولي إلى شيء سحري من نوع آخر, شيء اسمه العقاب الأخير, الذي طالما حذرت نفسي منه, لكن لا مجيب في هذا المكان لهذه الأحزان, ولقد انتصر القلم أخيراً على كلماتي لذلك أطلقت عليه أيضاً القلم السحري لأنه كتب لي بكل لطف أمام عيني سبب تدفق دموعي التي لم تتوقف منذ بدأت الكتابة بالطريقة التي تعلمتها من مربيتنا الغالية ... ومن قمة سعادتي ومن مكان بعيد جداً كنت أراقب الجميع وكنت سعيدة جداً لما آلت إليه الأمور معهم وكيف تغيرت حياتهم إلى ما يحب المرء ويتمناه بل وبكل صدق تغيرت من النار إلى الجنة, وشتان الوصف بين الاثنان, والغريب أن أول دمعة صادقة حزينة نزلت من أجلي كانت دمعتها لكن صدقيني وأرجوكِ ولا تبكي لم أكن نادمة ولا متأسفة عما فعلته من أجلها صحيح أني خسرت حياتي لكن كتب حياة جديدة لها وهذا ما شرفني وأفرحني ومنحني الصبر والرضا, تخليت عن روحي من أجل روح توأمي التي كانت تتألم كل ليلة ولم أعد أحتمل رؤيتها بهذه الصورة فأعطيتها الحل الشافي حلي الخاص لنهاية آلامها كما أعطانا الله تعالى الحل لنهاية حياتنا السيئة البائسة, ومن بعيد بقيت أنظر إليها وإلى هذه العائلة السعيدة المترابطة من جديد وأدعو لها بالخير والسعادة الدائمة, إن خير ما أرسله الله لنا إنسانة رائعة ومن الرائع أنها كانت أحد برامج حياتنا وقد مرت فيها لتبقى وتضع أثرها الذي أثر فينا وغيرنا نحو الأفضل وقد حافظت علينا مما جعلنا نحافظ على بقاءها معنا وبحق كان أشد ما آلمني بعد رحيلي فراقها فما أجمل إنها كانت تعيش معنا تحت سقف واحد تنشر فيه الخير والأمل والخلق الحسن, وختمت أخيراً مقالتي بإهداء لها قلت فيه لا نحتاج لمعجزة لنتغير فلا يوجد شيء مستحيل على وجه الأرض بل نحتاج لكلمة واحدة طيبة من قلب طاهر يخشى الله تعالى ويعرفه حق المعرفة, وقد كانت هذه الكلمة من كلماتي السحرية التي كتبها قلمي السحري بين سطور مقالتي السحرية الشيء السحري الذي ألهم المربية منذ البداية لهذا الحل السحري, ورغم أني في البداية غضبت منها لأنها قرأت بتطفل شديد ذكرياتي الحبيبة لكن في نفس الوقت فرحت جداً بعد ذلك, لأنها أرشدتها لقلب الوسيلة في إيجاد الحل المناسب لهذه المناسبة والنهاية السعيدة, فرجاء إن مر عليكم إنسانة كهذه فحافظوا عليها لأنها كنز بين أيديكم بل أغلى من أي كنز... وعدالة الحياة قالت لي إن عاشت أختك بسعادة وتخلصت من آلامها أفضل من أن تعيشي وتتابعي حياتك في المعاصي والآثام, ربما كان هذا الحل الإلهي لإنقاذك من ذلك قبل أن يكبر ويصبح شيء سحري لا يمكن أن يزول سحره إلا في نار تأكل الناس والحجارة ....... أجل بشيء سحري حولت حياتنا من موت إلى حياة, ولن أقول ما هو أنتم اعرفوا بأنفسكم ....
00000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
20-11-2012, 12:14 AM
أجمل اللحظات
بسم الله الرحمن الرحيم

نسعدُ حين نلتقي بمن نحبُّ، ونرغب في قضاءِ أطولِ وقتٍ ممكنٍ معه.
عندَ اللقاء تنتابُنا حالةٌ من الارتياحِ الدَّاخلي والمشاعر الجميلة، اللِّقاءُ يرادفه دومًا الوداع، وما بين اللِّقاءِ والوداع حياةٌ نقضيها، قد تمتدُّ لسنواتٍ وقد لا تصلُ لدقائقَ معدوداتٍ .
أجملُ اللَّحظات حين نناجي ربَّ الأرضِ والسَّماوات، لحظات تتعدَّدُ صورُها، فهو معنا أينما كنَّا؛ يرانا ولا نراه - سبحانه وجل في علاه - فالصَّلاةُ صلةٌ بين العبد ومولاه، ولحظات الدُّعاءِ ذلٌّ وخشوع ومناجاة، والتوبةُ والعودة بدموعٍ حارة وعبراتٍ منسكبة من أجمل اللَّحظات، وتدبُّر القرآنِ الكريم والعيش مع آياتِه وتدبرها من أروعِ اللَّحظات .
من أجمل اللَّحظاتِ العيشُ مع سيرةِ الرَّسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - المبعوث رحمةً للعالمين، من قاسى وعانى من أجلِ نشرِ الدِّين، من كان له الفضلُ علينا بعد فضلِ ربِّ العالمين، من سطَّرَ سيرةً عطرة نرتوي من معينِها في كلِّ حين، فعليه أفضلُ الصَّلاةِ وأتمُّ التسليم.
من أجملِ اللَّحظاتِ: العيشُ مع سيرة الأوَّلين من الصَّحابة الأجلاَّء والتَّابعين العظماء، دراسةً لحياتِهم ومواقفهم الخالدة التي سطَّرها التَّاريخُ، تاريخُ العزِّ والرِّفعة لهذه الأمَّة من أبطالٍ سطَّروا أروعَ المواقفِ البطوليَّة دحرًا لأعداء الدِّين، ونشرًا لهذا الدِّين.
من أجمل اللَّحظاتِ: العيشُ مع العلمِ الذي يرفع الإنسانَ ويسمو بفكرِه وعقله، العيش ُمع أهلِ العلمِ مجالسةً ومُدارسةً، حضورًا وتعلُّمًا ومراجعةً، العيشُ مع الكتابِ الذي يأخذنا في جولةٍ فكرية نيِّرة في عصورٍ مضتْ وانقضتْ، لأناسٍ رحلوا وبقي علمُهم، من أجمل اللَّحظاتِ لحظاتٌ مع مَنْ وصَّانا اللهُ بهما إحسانًا وتقديرًا، واحترامًا وتوقيرًا وتكريمًا، لحظاتٌ تسعدُ بها نفسُك، لحظاتٌ هي راحةٌ وطمأنينة لك حين تجالسُ أمَّك التي ملأتْ حياتَك حنانًا، وأباك الذي مدَّك بالعون في بداياتِك، وظلَّ سندًا لك بعد الله.
من أجمل اللَّحظات: لحظاتٌ تلتقي بها مع أحبابٍ لك في الله، تسامرُهم وتلاطفهم، جمعك بهم حبًّا لله وطلبًا لمرضات الله، عون لك في هذه الحياة القاسيةِ, وعون لك على نفسِك الأمَّارةِ بالسُّوء والشَّيطان ووسوسته وكيده، نصحًا ومحبةً وشفقة وأُلفة.
من أجمل اللحظات: لحظاتٌ غفلنا عنها وتجاهلْناها، لحظاتٌ تختلي بها مع عزيزةٍ عليك وحبيبةٍ لك، هذه العزيزةُ وهذه الحبيبةُ هي نفسُك التي بين جنبيك، هذه النَّفسُ التي تحتاجُ لالتفاتةٍ منك وتحتاجُ لشيءٍ من وقتِك، تراجعُ حساباتِك تشحذُ همتَك وتزيد نشاطَك، تتلمَّسُ ما يرقِّقُها حتَّى لا تقسو، تتلمَّس علاجَها من أمراضٍ قد تصيبها .
لِنعشْ جنَّةَ الدُّنيا بالقرب من الله، وقراءة وتدبر كلام الله، والعيشِ مع سيرةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومتابعتِه والاقتداءِ به، والعيش مع صور خالدة لشخصياتٍ خالدة سارت على النهجِ القويم واتباع سيد المرسلين، ولنعشْ مع الوالدين برًّا وعطفًا وحنانًا، وليكنِ العلمُ مطلبًا لنا نسعى إليه لنرضي ربَّنا ونتفقَّه في دينِنا، ولنزيدَ أواصرَ الحبِّ في مجتمعاتِنا؛ حبًّا لإخوةٍ لنا في الله وصلةً لأرحامِنا وتواصلاً مع جيرانِنا، ولْنعشْ أسمى اللَّحظاتِ حين نحاسبُ هذه النَّفسَ ونربيها ونزكيها، لحظات رائعة لا تتجاهلها ولا تتركها ولا تتنازل عنها، لحظات هي بداياتٌ ونهايات، بدايةٌ لطريقِ الخير لك ونهايةُ خيرٍ لك في هذه الدُّنيا، إنْ صدقتَ في نيتِك وأخلصتَ في عملِك، لحظات هي رقيٌّ لك في جناتِ الخلود، فيا رب اجعلْنا من عبادِك الصَّالحين المصلحين، واختم لنا بخيرٍ، واجعل الفردوسَ لنا مستقرًّا.
هدى:
قال - تعالى -: ? مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ?} [النحل : 97].
نور من السنة:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حديثِ أبي هريرة - رضي الله عنه -: ((مَن ْأحبَّ لقاءَالله،أحبَّ اللهُ لقاءَه،ومن كره لقاءَالله، كره الله لقاءَه))؛ رواه مسلم.

وقفة:

إنَّ عمرَك أمانةٌ ائتمنك اللهُ عليها، فلا تأتينَّ غدًا وقد ضيَّعتَ الأمانة.

الفقير الى ربه
20-11-2012, 12:32 AM
إلام الدموع ...!!------

ألأجل ماض فاتك فأحزنك ..!
أم لأجل حبيب أهملك ...!
أم لآجل فارس أحلام عاهدك فخانك ....!
أم لأجل لذة عاجلة في هذه الدنيا الفانية لم تصب منها .....!
أدموعك هذه لأجل نهاية مأساوية شاهدتها في الفضائية ......!
على رسلك أخي ..أختي ..
فدموعك على حطام دنيا لاتغني عنك من الله شيئا
تأملوا معي أحبتي بكاء خير الأنام .. وصحبه الكرام ..وتابعيهم بإحسان ..
بكى المصطفى صلى الله عليه وسلم وبكى أصحابه وبكا التابعون ولكن على ماذا كان بكاؤهم ؟؟!!وكيف ؟!!
بكاؤهم لله لا لغيره بكاؤهم من خشيتهم ..خوفهم ..اشتياقهم للقاء حبيبهم الله تعالى
بكاء خير البشر ..
يوم من الأيام قرأ عليه الصلاة والسلام آيتان من كتاب الله على لسان عيسي عليه السلام
( إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم )
يرفع يديه عليه الصلاة والسلام ويبكي ويقول ( اللهم ..أمتي ..أمتي )
فقال الله لجبريل عليه السلام ياجبريل اذهب إلى محمد واسأله مالذي يبكيك ( والله أعلم به )
فجاء جبريل يسأله عليه الصلاة والسلام لما تبكي يا محمد ؟
فقال يا جبريل أمتي امتي
فرجع جبريل إلى الله وأخبر بأنه يبكي أمته
فيقول الله عزوجل يا جبريل أخبره (أن سنرضيك في أمتك) أي رحمة أي قلب يحمله بأبي هو وأمي
وبكى عليه الصلاة والسلام لموت ابنته وابنه ابراهيم وذرفت دموعه لموت واستشهاد أصحابه ..
وكل هذا من الرحمة التي في قلبه ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )
قال بأبي هو أمي لابن مسعود أقرأ علي
فقال ابن مسعود أقرأ عليك وعليك أنزل يا رسول الله
فقال عليه الصلاة والسلام أحب أن أسمعه من غيري
فلما تلا ابن مسعود رضي الله عنه ووصل
عند قوله تعالى ( فكيف إذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا )
قال صلى الله عليه وسلم (حسبك ..حسبك )
فنظر ابن مسعود فرأى عيناي رسول الله تذرفان ...خشوعا لأيات الله
أحبتي فهلا ذرفنا دموعنا خشية لله الواحد الأحد ( أما آن للذين أمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق )
وهذا الصديق صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا جن الليل قام وتوضأ وصلى ثم يظل يتلو القرآن ويبكي ويسجد ويبكي ويدعو ويبكي
وعمر وما أدراك ما عمر الشامخ الصارم الذي يتفجر قوة
كان في وجهه خطان أسودان من كثرة بكاءه رضى الله عنه وأرضاه
أما عثمان فكان يقف عند القبر وتبلل دموعه لحيته ويقول إن القبر أول منازل الأخرة
وعلي كان يجلس في المحراب يقبض على لحيته ويبكي
يبكون نعم يبكون ولكن ليس على الدنيا وشهواتها ولذاتها كما هو حال أغلب الناس إلا من رحم ربي
( والذين أمنوا أشد حبا لله ) يبكون ولكنهم أسعد الناس وأشرحهم صدورا
أحبتي في الله
هذا الربيع بن خثعم كان يقول له ابن مسعود رضى الله عنه
والله لو رأك النبي لأحبك ياربيع..
كان رضى الله عنه يبكي بكاء شديدا
في يوم دخلت عليه أمه فقالت يا بني لما كل هذا البكاء لعلك قتلت نفسا
فقال لها نعم يا أماه قتلت نفسا
فقالت يا بني ومن قتلت
قال قتلت نفسي دعيني ابكي حتى يرضى الله عني
سبحان الله !!
هذا بكائهم فهنيئا لهم تلك الدموع
ياترى كيف حالنا وبكاؤنا نحن ..حال يرثى لها ..الله المستعان
أخي ..أختي
( امسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابكي على خطيئتك )
ألا يا عين ويحك أسعفيني
بطول الدمع في ظلم الليالي
لعلك في القيامة أن تفوزي
بخيري الدهر في تلك العلالي
(عينان لاتمسهما النارأبدا عين بكت من خشية الله عين باتت تحرس في سبيل الله ) صحيح الجامع
أسأل الله تعالى ان ينفعني واياكم بهذه الكلمات
وأن يرزقنا قلوبا خاشعا وأعين دامعة لله تعالى ____________ ______ لا أله ألا أنت سبحانك أني كنت من الظالمين

الفقير الى ربه
20-11-2012, 12:45 AM
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ
وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ ..... ) الآية ..
إن المجتمع الفاضل الذي يقيمه الإسلام بهدى القرآن ،
مجتمع له أدب رفيع , ولكل فرد فيه كرامته التي لا تمس .
وهي من كرامة المجموع . ولمز أي فرد هو لمز لذات النفس ,
لأن الجماعة كلها وحدة , كرامتها واحدة .
والقرآن في هذه الآية يهتف للمؤمنين بذلك النداء الحبيب : يا أيها الذين آمنوا ..
وينهاهم أن يسخر قوم بقوم , أي رجال برجال , فلعلهم خير منهم عند الله ,
أو أن يسخر نساء من نساء فلعلهن خير منهن في ميزان الله .
وفي التعبير إيحاء خفي بأن القيم الظاهرة التي يراها الرجال في أنفسهم
ويراها النساء في أنفسهن ليست هي القيم الحقيقية , التي يوزن بها الناس .
فهناك قيم أخرى , قد تكون خافية عليهم , يعلمها الله , ويزن بها العباد .
وقد يسخر الرجل الغني من الرجل الفقير . والرجل القوي من الرجل الضعيف ,
والرجل السوي من الرجل المؤوف . وقد يسخر الذكي الماهر من الساذج الخام .
وقد يسخر ذو الأولاد من العقيم . وذو العصبية من اليتيم . . .
وقد تسخر الجميلة من القبيحة , والشابة من العجوز ,
والمعتدلة من المشوهة , والغنية من الفقيرة . .
ولكن هذه وأمثالها من قيم الأرض ليست هي المقياس ,
فميزان الله يرفع ويخفض بغير هذه الموازين !
ولكن القرآن لا يكتفي بهذا الإيحاء , بل يستجيش عاطفة الأخوة الإيمانية ,
ويذكر الذين آمنوا بأنهم نفس واحدة من يلمزها فقد لمزها : (ولا تلمزوا أنفسكم). . واللمز :العيب . ولكن للفظة جرسا وظلا ; فكأنما هي وخزة حسية لا عيبة معنوية !
ومن السخرية واللمز : التنابز بالألقاب التي يكرهها أصحابها , ويحسون فيها سخرية
وعيبا . ومن حق المؤمن على المؤمن ألا يناديه بلقب يكرهه ويزري به .
ومن أدب المؤمن ألا يؤذي أخاه بمثل هذا .
وقد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم أسماء وألقابا كانت في الجاهلية لأصحابها ,
أحس فيها بحسه المرهف , وقلبه الكريم , بما يزري بأصحابها ,
أو يصفهم بوصف ذميم .
والآية بعد الإيحاء بالقيم الحقيقية في ميزان الله , وبعد استجاشة شعور الأخوة ,
بل شعور الاندماج في نفس واحدة , تستثير معنى الإيمان , وتحذر المؤمنين
من فقدان هذا الوصف الكريم , والفسوق عنه والانحراف بالسخرية واللمز والتنابز:
(بئس الاسم:الفسوق بعد الإيمان). فهو شيء يشبه الارتداد عن الإيمان !
وتهدد باعتبار هذا ظلما , والظلم أحد التعبيرات عن الشرك:
(ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون). .
وبذلك تضع قواعد الأدب النفسي لذلك المجتمع الفاضل الكريم .
ثم يقول سبحانه وتعالى :
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا
وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ)
فأما هذه الآية فتقيم سياجا آخر في هذا المجتمع الفاضل الكريم ,
حول حرمات الأشخاص به وكراماتهم وحرياتهم ,
بينما هي تعلم الناس كيف ينظفون مشاعرهم وضمائرهم , في أسلوب مؤثر عجيب . .
وتبدأ - على نسق السورة - بذلك النداء الحبيب : يا أيها الذين آمنوا . .
ثم تأمرهم باجتناب كثير من الظن , فلا يتركوا نفوسهم نهبا لكل ما يهجس فيها
حول الآخرين من ظنون وشبهات وشكوك . وتعلل هذا الأمر : (إن بعض الظن إثم).
وما دام النهي منصبا على أكثر الظن , والقاعدة أن بعض الظن إثم ,
فإن إيحاء هذا التعبير للضمير هو اجتناب الظن السيء أصلا ,
لأنه لا يدري أي ظنونه تكون إثما !
بهذا يطهر القرآن الضمير من داخله أن يتلوث بالظن السيء , فيقع في الإثم ;
ويدعه نقيا بريئا من الهواجس والشكوك , أبيض يكن لإخوانه المودة التي لا يخدشها
ظن السوء ; والبراءة التي لا تلوثها الريب والشكوك ,
والطمأنينة التي لا يعكرها القلق والتوقع .
وما أروح الحياة في مجتمع بريء من الظنون.. !
ولكن الأمر لا يقف في الإسلام عند هذا الأفق الكريم الوضيء في تربية الضمائر والقلوب .
بل إن هذا النص يقيم مبدأ في التعامل , وسياجا حول حقوق الناس الذين يعيشون
في مجتمعه النظيف , فلا يؤخذون بظنة , ولا يحاكمون بريبة ;
ولا يصبح الظن أساسا لمحاكمتهم . بل لا يصح أن يكون أساسا للتحقيق معهم ,
ولا للتحقيق حولهم . والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:" إذا ظننت فلا تحقق " . .
ومعنى هذا أن يظل الناس أبرياء , مصونة حقوقهم , وحرياتهم , واعتبارهم .
حتى يتبين بوضوح أنهم ارتكبوا ما يؤاخذون عليه .
ولا يكفي الظن بهم لتعقبهم بغية التحقق من هذا الظن الذي دار حولهم !
فأي مدى من صيانة كرامة الناس وحرياتهم وحقوقهم واعتبارهم ينتهي إليه هذا النص ! وأين أقصى ما تتعاجب به أحسن البلاد ديمقراطية وحرية وصيانة لحقوق الإنسان
فيها من هذا المدى الذي هتف به القرآن الكريم للذين آمنوا , وقام عليه المجتمع
الإسلامي فعلا , وحققه في واقع الحياة , بعد أن حققه في واقع الضمير ?
**
ثم يستطرد في ضمانات المجتمع إلى مبدأ آخر يتصل باجتناب الظنون:
( ولا تجسسوا). .والتجسس قد يكون هو الحركة التالية للظن ;
وقد يكون حركة ابتدائية لكشف العورات , والاطلاع على السوءات .
والقرآن يقاوم هذا العمل الدنيء من الناحية الأخلاقية , لتطهير القلب من مثل هذا
الاتجاه اللئيم لتتبع عورات الآخرين وكشف سوآتهم .
وتمشيا مع أهدافه في نظافة الأخلاق والقلوب .
ولكن الأمر أبعد من هذا أثرا . فهو مبدأ من مباديء الإسلام الرئيسية في نظامه
الاجتماعي , وفي إجراءاته التشريعية والتنفيذية .
إن للناس حرياتهم وحرماتهم وكراماتهم التي لا يجوز أن تنتهك في صورة من الصور
, ولا أن تمس بحال من الأحوال .
ففي المجتمع الإسلامي الرفيع الكريم يعيش الناس آمنين على أنفسهم ,
آمنين على بيوتهم , آمنين على أسرارهم , آمنين على عوراتهم .
ولا يوجد مبرر - مهما يكن - لانتهاك حرمات الأنفس والبيوت والأسرار والعورات .
حتى ذريعة تتبع الجريمة وتحقيقها ، لا تصلح في النظام الإسلامي ذريعة للتجسس
على الناس . فالناس على ظواهرهم , وليس لأحد أن يتعقب بواطنهم .
وليس لأحد أن يأخذهم إلا بما يظهر منهم من مخالفات وجرائم . وليس لأحد أن يظن
أو يتوقع ,أو حتى يعرف أنهم يزاولون في الخفاء مخالفة ما , فيتجسس عليهم ليضبطهم !
وكل ما له عليهم أن يأخذهم بالجريمة عند وقوعها وانكشافها , مع الضمانات الأخرى
التي ينص عليها بالنسبة لكل جريمة .
قال أبو داود:حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة , قال:حدثنا أبو معاوية , عن الأعمش
عن زيد بن وهب . قال:أتى ابن مسعود , فقيل له:هذا فلان تقطر لحيته خمرا .
فقال عبد الله:إنا قد نهينا عن التجسس , ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به .
وعن مجاهد:لا تجسسوا , خذوا بما يظهر لكم , ودعوا ما ستر الله .
وروى الإمام أحمد - بإسناده - عن دجين كاتب عقبة . قال:قلت لعقبة:
إن لنا جيرانا يشربون الخمر , وأنا داع لهم الشرط , فيأخذونهم .
قال:لا تفعل ولكن عظهم وتهددهم . قال:ففعل فلم ينتهوا . قال:فجاءه دجين فقال:
إني قد نهيتهم فلم ينتهوا . وإني داع لهم الشرط فتأخذهم .
فقال له عقبة:ويحك ! لا تفعل , فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" من ستر عورة مؤمن فكأنما استحيا موءودة من قبرها " .
وقال سفيان الثوري , عن راشد بن سعد , عن معاوية بن أبي سفيان , قال:
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :
" إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم " .
فقال أبو الدرداء - رضي الله عنه - كلمة سمعها معاوية - رضي الله عنه
من رسول الله صلى الله عليه وسلم نفعه الله تعالى بها .
فهكذا أخذ النص طريقه في النظام العملي للمجتمع الإسلامي !
ولم يعد مجرد تهذيب للضمير وتنظيف للقلب , بل صار سياجا حول
حرمات الناس وحقوقهم وحرياتهم , فلا تمس من قريب أو بعيد ,
تحت أي ذريعة أو ستار .
فأين هذا المدى البعيد ? وأين هذا الأفق السامق ? وأين ما يتعاجب به
أشد الأمم ديمقراطية وحرية وحفظا لحقوق الإنسان بعد ألف وأربع مائة عام ?
بعد ذلك يجيء النهي عن الغيبة في تعبير عجيب , يبدعه القرآن إبداعا:
( ولا يغتب بعضكم بعضا . أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا ? فكرهتموه). .
لا يغتب بعضكم بعضا . ثم يعرض مشهدا تتأذى له أشد النفوس كثافة وأقل الأرواح
حساسية . مشهد الأخ يأكل لحم أخيه . . ميتا . . !
ثم يبادر فيعلن عنهم أنهم كرهوا هذا الفعل المثير للاشمئزاز ,
وأنهم إذن كرهوا الاغتياب !
ثم يعقب على كل ما نهاهم عنه في الآية من ظن وتجسس وغيبة باستجاشة
شعور التقوى , والتلويح لمن اقترف من هذا شيئا أن يبادر بالتوبة تطلعا للرحمة:
( واتقوا الله إن الله تواب رحيم). .
ويسري هذا النص في حياة الجماعة المسلمة فيتحول إلى سياج حول كرامة الناس ,
وإلى أدب عميق في النفوس والقلوب . ويتشدد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم
متمشيا مع الأسلوب القرآني العجيب في إثارة الاشمئزاز والفزع من شبح الغيبة البغيض .
في حديث رواه أبو داود:حدثنا القعنبي , حدثنا عبد العزيز بن محمد , عن العلاء
عن أبيه , عن أبي هريرة قال : قيل : يا رسول الله , ما الغيبة ? قال :
" ذكرك أخاك بما يكره " . قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ?
قال : " إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته , وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته " . .
[ ورواه الترمذي وصححه ] .
وقال أبو داود:حدثنا مسدد , حدثنا يحيى , عن سفيان , حدثني علي بن الأقمر
عن أبي حذيفة , عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قلت للنبي صلى الله علي وسلم : حسبك من صفية كذا وكذا "قال عن مسدد تعني قصيرة " فقال صلى الله عليه وسلم :
" لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته " . قالت : وحكيت له إنسانا .
فقال صلى الله عليه وسلم :" ما أحب أني حكيت إنسانا وأن لي كذا وكذا " . .
وروى أبو داود بإسناده عن أنس بن مالك قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس
يخمشون وجوههم وصدورهم . قلت : من هؤلاء يا جبرائيل ؟
قال : " هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم " . .
ولما اعترف ماعز بالزنا هو والغامدية , ورجمهما رسول الله صلى الله عليه وسلم
بعد إقرارهما متطوعين وإلحاحهما عليه في تطهيرهما , سمع النبي صلى الله عليه وسلم
رجلين يقول أحدهما لصاحبه: ألم تر إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رجم
رجم الكلب ! ثم سار النبي صلى الله عليه وسلم حتى مر بجيفة حمار , فقال :
" أين فلان وفلان ? انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار " .
قالا :غفر الله لك يا رسول الله ! وهل يؤكل هذا ؟
قال صلى الله عليه وسلم:" فما نلتما من أخيكما آنفا أشد أكلا منه .
والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها " .
وبمثل هذا العلاج الثابت المطرد تطهر المجتمع الإسلامي وارتفع ,
وانتهى إلى ما صار إليه : حلما يمشي على الأرض , ومثلا يتحقق في واقع التاريخ .
وبعد هذه النداءات المتكررة للذين آمنوا ; وأخذهم إلى ذلك الأفق السامي الوضيء
من الآداب النفسية والاجتماعية ; وإقامة تلك السياجات القوية من الضمانات
حول كرامتهم وحريتهم وحرماتهم , وضمان هذا كله بتلك الحساسية التي يثيرها
في أرواحهم , بالتطلع إلى الله وتقواه . .
بعد هذه المدارج إلى ذلك الأفق السامق , يهتف بالإنسانية جميعها على اختلاف أجناسها
وألوانها , ليردها إلى أصل واحد , وإلى ميزان واحد ,
هو الذي تقوم به تلك الجماعة المختارة الصاعدة إلى ذلك الأفق السامق:
( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)
يا أيها الناس . يا أيها المختلفون أجناسا وألوانا , المتفرقون شعوبا وقبائل
. إنكم من أصل واحد . فلا تختلفوا ولا تتفرقوا ولا تتخاصموا ولا تذهبوا بددا .
يا أيها الناس . والذي يناديكم هذا النداء هو الذي خلقكم ، من ذكر وأنثى . .
وهو يطلعكم على الغاية من جعلكم شعوبا وقبائل . إنها ليست التناحر والخصام .
إنما هي التعارف والوئام .
فأما اختلاف الألسنة والألوان , واختلاف الطباع والأخلاق ,
واختلاف المواهب والاستعدادات , فتنوع لا يقتضي النزاع والشقاق ,
بل يقتضي التعاون للنهوض بجميع التكاليف والوفاء بجميع الحاجات .
وليس للون والجنس واللغة والوطن وسائر هذه المعاني من حساب في ميزان الله .
إنما هنالك ميزان واحد تتحدد به القيم , ويعرف به فضل الناس:
(إن أكرمكم عند الله أتقاكم). . والكريم حقا هو الكريم عند الله .
وهو يزنكم عن علم وعن خبرة بالقيم والموازين: (إن الله عليم خبير). .
وهكذا تسقط جميع الفوارق , وتسقط جميع القيم , ويرتفع ميزان واحد بقيمة واحدة ,
وإلى هذا الميزان يتحاكم البشر , وإلى هذه القيمة يرجع اختلاف البشر في الميزان .
وهكذا تتوارى جميع أسباب النزاع والخصومات في الأرض ; وترخص جميع القيم
التي يتكالب عليها الناس . ويظهر سبب ضخم واضح للألفة والتعاون:
ألوهية الله للجميع , وخلقهم من أصل واحد .
كما يرتفع لواء واحد يتسابق الجميع ليقفوا تحته: لواء التقوى في ظل الله .
وهذا هو اللواء الذي رفعه الإسلام لينقذ البشرية من عقابيل العصبية للجنس ,
والعصبية للأرض , والعصبية للقبيلة , والعصبية للبيت . وكلها من الجاهلية وإليها ,
تتزيا بشتى الأزياء , وتسمى بشتى الأسماء . وكلها جاهلية عارية من الإسلام !
وقد حارب الإسلام هذه العصبية الجاهلية في كل صورها وأشكالها ,
ليقيم نظامه الإنساني العالمي في ظل راية واحدة : راية الله . .
لا راية الوطنية . ولا راية القومية . ولا راية البيت . ولا راية الجنس .
فكلها رايات زائفة لا يعرفها الإسلام .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" كلكم بنو آدم , وآدم خلق من تراب . ولينتهين قوم يفخرون بآبائهم ,
أو ليكونن أهون على الله تعالى من الجعلان " .
وقال صلى الله عليه وسلم عن العصبية الجاهلية:" دعوها فإنها منتنة " .
وهذه هي القاعدة التي يقوم عليها المجتمع الإسلامي .
المجتمع الإنساني العالمي , الذي تحاول البشرية في خيالها المحلق
أن تحقق لوناً من ألوانه فتخفق !
لأنها لا تسلك إليه الطريق الواحد الواصل المستقيم :الطريق إلى الله سبحانه ،
ولأنها لا تقف تحت الراية الواحدة المجمعة ، راية الله .

الفقير الى ربه
20-11-2012, 12:54 AM
مذكرات قلب مات ... وعاد الى الحياه

مدخل:
كثيره هي القلوب الميته هذه الايام –والقلب الميت قلبٌ خالي من حب الله قلب انشغل بغير الله قلب لايعرف معروفاً ولاينكر منكراً
والموت واحد واسبابه متعدده وهذا القلب كان لاهياً ثم غافلاً ثم قاسياً ثم مات وكان سبب موته الغناء
عشت في أسره ملتزمه كأي أسره مسلمه هذه الأيام تصلي وتصوم وتتساهل في كثير من أمور دينها
كان الكون كله يغني في البيت والشارع-عند الأهل والأقارب والجيران الكل يسمع الغناء ليل نهار-وليس لهم حديث الا عن الفنان فلان والفنانه فلانه
فئه منهم حائره مع تلك المحتاره بين"ابن الخال وابن العم" وفئه تواظب على الحضور مع ذلك الذي يتعلم في مدرسة الحب
وفئه خاشعه مع ذلك الذي يصلي في محراب الحب-واذكر اني حفظت بعض الأغاني وانا في الرابعه من عمري وكادت أسرتي تطير فرحاً وكلما زارنا احد أدخلوني عليه لكي اغني وهو بدوره يمدحني قائلاً: ماشأالله بارك الله فيك
وهكذا بدأت اقضي وقتي كله بقرب المسجل لحفظ المزيد من الأغاني
وعندما كبرت تعرفت على مجموعه من القلوب المتدينه الملتزمه والتزمت مثلهم
كنت اصلي في جماعه واواظب على صلواتي وحفظت الكثير من سور القران الكريم والأحاديث النبويه وابتعدت تدريجياً عن الأغاني ولكن للأسف لم اجد من يقول لي بارك الله فيك
لكن هل تدرون ماهي الحفره التي اوقعني الشيطان فيها؟
هل تدرون ماهو الشيء الذي جرني الى طريق الضلال؟
انها تلك العباره الشيطانيه" ساعه لربك وساعه لقلبك"
هذه العباره التي اغوتني واثرت في نفسي وجعلتني اقتنع بأني مازلت صغيراً
ولماذا ادفن نفسي بالحياه؟
وهكذا قسمت وقتي بالتساوي بين الذكر والصلاه وبين الغناءواللهو
واقنعت نفسي انني لن ادع شيء يؤثر على علاقتي بربي
هذه هي المرحله الاولى في طريق الضلال
ومع مرور الايام وصلت الى مرحله اصبح وقتي فيها "ساعه لربي وثلاث وعشرون ساعه لقلبي
وغنيت مع من غنى"عش ايامك عش لياليك
خلي شبابك يفرح بيك
اصبحت لاهياً شغل الغناء كل وقتي حتى وانا اصلي وفكري مشغول بالاغاني
ومع مرور ايام اخرى دخلت في مرحلة الغفله وكنت اؤخر بعض الصلوات لمشاهدة مساسل او سماع اغنيه وأنام عن صلاة الفجر لسهري مع الأغاني
وتركت صلاة الجماعه وتعلقت بالفنانين تعلقاً شديداً حتى تمنيت ان اصبح مثلهم
علقت صورهم واقتفيت اثرهم
وبعد الغفله صرت قاسياً لم اعد احاسب نفسي ولا احزن لذنب اقترفته واطمئن قلبي للمنكر واستأنست به –تركت الصلاه نهائياً نسيت ما كنت احفظ من القران
وكدت اصبح مؤذناً للشيطان والعياذ بالله لولا ان عادتنا وتقاليدنا لاتسمح بذلك
ولكني لم اترك الغناء ابداً كنت اغني في كل مكان في البيت والشارع في المدرسه ومع الاصدقاء دون علم من اهلي
وبعد ايام من القسوه فارقت الحياه لاني لم اسقى بذكر الله ولكني سُقيت بذكر الشيطان وكان ذكر الشيطان كماء مالح خلط بمواد سامه كلما شربت منه ازددت عطشا
واليكم قصة عودتي الى الحياه:
كان سبب عودتي الى الحياه قلب متدين قابلته في احد الأيام استوقفني هذا القلب وقال لي:هل بإمكانك أن تعطيني صوره لك؟
قلت له: لماذا –هل تعرفني
اجابني قائلاً: ومن لايعرفك
فرحت كثيراً بقوله هذا وقلت له بغرور:كيف عرفتني؟
وفي أي مجله قرأت عني؟
قال :قرأت عنك في كتاب الله عز وجل –فقد ذكرك الله تعالى بقوله" ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتحذها هزوا اولئك لهم عذاب مهين"
وأعطاني شريطاً إسلاميا ثم غادرني وذهب
أحسست بجسدي يرتجف من الخوف لقد نقلتني كلماته من هذا العالم إلى عالم آخر
وعدت الى البيت وترددت كثيراً قبل استمع الى ذلك الشريط الذي اعطانيه ذلك القلب
ولكني سمعته واذا به محاضره عن تحريم الغناء وما ان اكملت سماع المحاضره الا واحسست بأني عدت الى الحياه مره ثانيه
وعرفت ان الغناء والقران لا يجتمعان في قلب مؤمن
وان الغناء ينبت النفاق في القلب ويصد عن ذكر الله وتأكدت ان قائل تلك العباره الشيطانيه" ساعه لقلبي وساعه لربي" منافق فاجر وان من عمل بمقتضاها فقد اشرك بالله
وكل ماشغل العبد عن ذكر الله تعالى انما هو صنم يعبد من دون الله
وبينا انا اراجع حساباتي الايمانيه اذا بصوت المغنيه يصدح من التلفاز
:من يختار يخرج من الجنه ليه بأدينا نهد أملنا
قلت في نفسي انتِ وانا ومن على شاكلتنا اخترنا الخروج من الجنه
وقمت وأطفئت التلفاز

الفقير الى ربه
20-11-2012, 01:01 AM
قصه عجيبه ان لم تقرائها بتمعن فلن تستفيد شيئاً

كنت في مزرعتي في خارج المدينة في كوخي الصغير بعيدا عن أعين الملاقيف خاصة أم خالد لقد مليت منها ومن نصائحها المزعجة فأنا ما زلت شابا كنت منهمكا على جهاز الكمبيوتر لا الوي على شيء .. ولم اكن اشعر بالوقت فهو ارخص شيء عندي ..

وبينما أنا في حالي ذلك وكانت الساعة الثانية ليلا تقريبا وكان الجو حولي في هدوء عجيب لا تسمع إلا قرع أصابعي على مفاتيح الحروف أرسل رسائل الحب في كل مكان


حينها وبلا مقدمات طرق الباب طرقا لا يذكرك إلا بصوت الرعود .. هكذا والله .. تجمدت الدماء في عروقي .. سقطت من فوق المقعد انسكب الشاي على الجهاز أقفلته وكدت إن اسقط الجهاز من الإرباك .. صرت أحملق في الباب وكان يهتز من الضرب .. من يطرق بابي .. وفي هذا الوقت .. وبهذا العنف .. انقطع تفكيري بضرب آخر اعنف من الذي قبله .. كأنه يقول افتح الباب وإلا سوف أحطمه .. زاد رعبي أن الطارق لا يتكلم فلو تكلم لخفف ذلك علي ..

ألم اقفل باب المزرعة ؟؟ بلى ..

فأنا أقفلته جيدا وفي الأسبوع الماضي ركبت قفلا جديدا .. من هذا ؟؟
وكيف دخل ؟؟
ومن أين دخل ؟؟

ولم يوقفني عن التفكير سوى صوت الباب وهو يضرب بعنف .. قربت من الباب وجسمي يرتجف من الرعب وقدماي تعجزان عن حملي فمن ذا ياترى ينتظرني خلف الباب .. هل افتح الباب؟

كيف افتحه وأنا لا ادري من الطارق ..
ربما يكون سارقا ؟؟
ولكن هل السارق يطرق الأبواب ؟؟
ربما يكون .. من؟
.. اعوذ بالله .. سوف افتحه وليكن من يكن

مددت يداي المرتجفتان إلى الزرفال رفعت المقبض ودفعته إلى اليمين أمسكت المقبض ففتحت الباب .. كان وجهه غريبا لم أره من قبل يظهر عليه انه من خارج المدينة لا لا انه من البدو نعم انه أعرابي أحدث نفسي وبجلافة الأعراب قال لي : وراك ما فتحت الباب ؟؟

عجيب اهكذا .. بلا مقدمات .. لقد أرعبتني .. لقد كدت أموت من الرعب .. احدث نفسي بلعت ريقي وقلت له من أنت

ما يهمك من أنا ؟؟؟أبي ادخل ..

ولم ينتظر أجا بتي .. جلس على المقعد .. وأخذ ينظر في الغرفة .. كأنه يعرفني من قبل ويعرف هذا المكان .. كاس ما لو سمحت .. اطمأنيت قليلا لأدبه رغت إلى المطبخ .. شرب الماء كان ينظر إلى نظرات مخيفة .. قال لي يا بدر قم وجهز نفسك؟؟؟؟

كيف عرف اسمي ؟؟ ثم أجهز نفسي لأي شيء ؟؟ ومن أنت حتى تأمرني بأن أجهز نفسي ؟؟ اسأل نفسي .. قلت له ما فهمت وش تريد ؟؟

صرخ في وجهي صرخة اهتز لها الوادي والله لم اسمع كتلك الصرخة في حياتي

قال لي يا بدر قم والبس فسوف تذهب معي .. تشجعت فقلت إلى أين ؟؟ قال إلى أين؟

باستهتار/ قم وسوف ترى ..

كان وجهه كئيبا إن حواجبه الكبيرة وحدة نظره تخيف الشجعان فكيف بي وأنا من أجبن الناس

لبست ملابسي كان الإرباك ظاهرا علي صرت البس الثوب وكأني طفل صغير يحتاج لأمة لكي تلبسه .. يالله من هذا الرجل وماذا يريد كدت افقد صوابي وكيف عرفني ؟ آه ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا ..

وقفت بين يديه مطأطأ الرأس كأنني مجرم بين يدي قاض يوشك إن يحكم عليه .. قام كأنه أسد وقال لي اتبعني .. خرج من الباب لحقته وصرت انظر حولي كأني تائه يبحث عن شيء نظرت إلى باب المزرعة /لعله كسره ؟لكن رأيت كل شيء .. طبيعي؟؟؟؟ كيف دخل ؟

رفعت رأسي إلى السماء كانت النجوم تملأ السماء .. يالله هل أنا في حلم يارب سامحني .. لم ينظر إلى كان واثقا أني لن أتردد في متابعته لآني أجبن من ذلك .. كان يمشي مشي الواثق الخبير ويعرف ما حولنا وأنا لم أره في حياتي إنه أمر محير .. كنت أنظر حولي لعلي أجد أحدا من الناس أستغيث به من هذه الورطة ولكن هيهات .. بدأ في صعود الجبل وكنت الهث من التعب وأتمنى لو يريحني قليلا ولكن من يجرأ على سؤال هذا؟؟؟؟

وبينما نحن نصعد الجبل بدأت أشعر بدفيء بل بحرارة تكاد تحرق جسمي وكلما نقترب من قمة الجبل كانت الحرارة .. تزيد

علونا القمة وكدت أذوب من شدة الحر ناداني .. بدر تعال واقترب ؟

صرت أمشي وارتجف وانظر إليه فلما حاذيته رأيت شيئا لم أره في حياتي .. رأيت ظلاما عظيما بمد البصر بل إني لا أرى منتهاه كان يخرج من هذا الظلام لهب يرتفع في السماء ثم ينخفض رأيت نارا تخرج منه أقسم إنها تحطم أي شيء يقف أمامها من الخلق آه من يصبر عليها ومن أشعلها

نظرت عن يمين هذه الظلمة فرأيت بشرا أعجز عن حصرهم كانوا عراة لاشيء يسترهم رجالا ونساء أي والله حتى النساء وكانوا يموجون كموج البحار من كثرتهم وحيرتهم وكانوا يصرخون صراخا يصم الآذان وبينما أنا مذهول بما أراه سمعت ذلك الرجل يناديني بدر نظرت إليه وكدت ابكي

قال لي هيا انزل .. إلى أين ؟؟
انزل إلى هؤلاء الناس .. ولماذا ؟؟
ماذا فعلت حتى أكون معهم ؟؟
قلت لك انزل ولا تناقشني ..

توسلت إليه ولكنه جرني حتى أنزلني من الجبل .. ثم ألقى بي بينهم .. والله ما نظروا إلى ولا اهتموا بي فكل واحد منهم مشغول بنفسه

أخذت أصرخ وأنادي وكلما أمسكت واحدا منهم هرب مني .. أردت إن اعرف أين أنا ومن هؤلاء البشر .. فكرت أن ارجع إلى الجبل فلما خرجت من تلك الزحام رأيت رجالا أشداء .. ضخام الأجسام تعلو وجوههم الكابة ويحملون في أيديهم مطارق لو ضربوا بها الجبال لذابت يمنعون الناس من الخروج .. احترت وصرت أنظر حولي وصرت اصرخ واصرخ وأقول يالله أين أنا ولماذا أنا هنا وماذا فعلت ؟؟

أحسست بشيء خلفي يناديني .. التفت فإذا هي أمي فصحت أمي أمي .. والله ما التفتت إلى .. صرت امشي في الزحام ادفع هذا وأركل هذا أريد أن اصل إلى أمي فلما دنوت منها التفتت إلى ونظرت إلى بنظرة لم أعهدها كانت أما حانية .. كانت تقول لي يا بدر والله لو صار عمرك خمسين سنة فإني أراك ابني الصغير كانت تداعبني وتلاطفني كأني ابن ثلاث سنين .. آه ما لذي غيرها ؟؟

أمسكت بها وقلت لها أمي أنا بدر أما عرفتيني ؟؟

قالت يا بدر هل تستطيع أن إن تنفعني بشيء ؟؟

قلت لها يا أمي هذا سؤال غريب ؟؟

أنا ابنك بدر اطلبي ما شئت يا حبيبتي .. يا بدر أريد منك إن تعطيني من حسناتك فأنا في حاجة إليها .. حسنات وأي حسنات يا أمي يا بدر هل أنت مجنون؟

أنت الآن في عر صات القيامة أنقذ نفسك إن استطعت .. آه هل ما تقولينه حقا آه يا ويلي آه ماذا سأفعل .. وهربت وتركتني وما ضمتني ورحمتني .. عند ذلك شعرت بما يشعر الناس إنها ساعة الحساب إنها الساعة .. صرت ابكي وأصرخ وأندب نفسي .. آه كم ضيعت من عمري

الآن يا بدر تعرف جزاء عملك .. الآن يا بدر تنال ما جنته يداك .. تذكرت ذنوبي وما كنت أفعله في الدنيا .. صرت أحاول إن أتذكر هل لدي حسنات لعلي أتسلى بها ولكن هيهات .. آه تذكرت ما كنت أفعله قبل قليل من رؤية المواقع السافلة في الإنترنت .. آه ليتني لم أفعل ولكن الآن لن ينفعني الندم أي والله ..

وبينما أنا في تفكيري سمعت صارخا يصرخ في الناس .. أيها الناس هذا رسول الله محمد اذهبوا إليه .. فماج الناس بي كما يموج الغريق في البحر وصاروا يمشون خلف الصوت .. لم استطع إن أرى شيئا

كان الناس كأنهم قطيع هائل من الأغنام يسيرون مرة يمينا ومرة شمالا ومرة للأمام يبحثون عن الرسول .. وبينما نحن نسير رأيت اولئك الرجال الأشداء وهم يدفعون الناس دفعا شديدا والناس تحاول الهرب ولكن هيهات كل من حاول الهرب ضربوه على وجهه بتلك المطارق فلو شاء الله لذاب منها

وصار الناس يتساقطون في تلك الظلمة العظيمة أرتا لا أرتا لا ورأيت بعظهم يجر برجليه فيلقى فيها ومنهم من يسير من فوقها ؟ أي والله ؟

يسيرون من فوقها على جسر وضع عليها وكانوا يسيرون بسرعة عجيبة .. ولا أدري إلى أين يسيرون غير أني كنت أرى انه في آخر تلك الظلمة من بعيد جدا كنت أرى نورا يصل إليه اولئك الذين يمشون على الجسر

وفجأة رأيت الناس يقولون هذا رسول الله فنظرت فرأيت رجلا لابسا عمامة بيضاء وعليه عباءة بيضاء ووجهه كأنه القمر وهو ينظر في الناس ويقول اللهم سلم سلم فتدافع الناس عليه فلم استطع إن أراه بعد ذلك. وكنت اقترب من تلك الظلمة شيئا فشيئا والناس يصرخون كلهم لا يريد الدخول فيها فعلمت إنها النار نعم ..

إنها جهنم التي اخبرنا عنها ربنا في كتابه .. إنها التي حذرنا منها رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ولكن ماذا ينفعني علمي بذلك الآن فهاأنذا أجر إليها .

. صرخت وصرخت النار النار النار النار

بدر بدر بدر وشف فيك يبه ؟؟

قفزت من فوق السرير وصرت انظر حولي .. بدر وش فيك حبيبي ؟؟

كانت أم خالد إنها زوجتي أخذتني وضمتني إلى صدرها وقالت وش فيك باسم الله عليك .. مافي شي مافي شي .. كنت تصرخ يابو خالد النار النار شفت كابوس باسم الله عليك .. كنت أتصبب عرقا مما رأيته .. رفعت الفراش .. وقمت من فوق السرير فتحت الباب وصرت أمشي في الغرف رحت إلى غرفة خالد وإخوانه أضأت النور فإذا هم نائمون دخلت إليهم قبلتهم واحدا واحدا

وكانت أم خالد على الباب تنظر تتعجب ؟ وش فيك أبو خالد ؟؟

أشرت إليها بالسكوت حتى لا توقض الأولاد أطفأت النور وأغلقت الباب بهدوء .. جلست في الصالة أحضرت لي كوب ماء .. شربت الماء ذكرتني ببرودته بشدة الحر الذي رأيته في ذلك المنام ..

ذكرت الله واستغفرته .. ياأم خالد ؟؟ سم يا حبيبي ..

أبيك من اليوم ورايح تعاونيني على نفسي أنا من اليوم إن شاء الله بكون من أهل الخير .. الله يابو خالد وش زين هالكلام الحمد لله اللي ردك للخير .. كيف نغفل يام خالد الله يتوب علينا الحمد لله اللي بصرني والله يثبتنا على الخير

فهل من معتبرقبل فوات الآوان ؟؟؟

الفقير الى ربه
20-11-2012, 01:08 AM
عجبــــــــــت وعجبـــــــــــــــت...!!!

عجبت!! لمن أسهر ليله وأشقى نهاره ليحفظ كلماته التي سيقولها
أثناء دوره في مسلسل أو مسرح أو فلم أو أغنية
ونتقاعس نحن عن حفظ كلام الله وحديث رسوله صلى الله عليه وسلم.

عجبت!! للدعاة الذين يخجلون أحياناً من دعوة الناس
أو وعظهم ولا يخجل الفسّاق وأصحاب المنكرات من دعوة الناس
إلى فسقهم.

عجبت!! لحرّه أبيّه قد زآنها العفاف والحجاب حشمه وهيبة
وأوكل الله لها بحراس حيث وضعها أمانة في رقابهم وهم محارمها فقيل عنها
أنها مقيّده متحجّرة متخلفة
بينما نرى العاهرات المُمتهَنات المضطهَدات يلعب بها من شاء ويتركها من شاء
قد ضاع عفافها وضاعت كرامتها فقيل عنها إنها متحررة منفتحة متحضرة.

عجبت!! لمسلم حرّ دافع عن دينه وعن حقه المشروع لطرد
المستعمر من دياره الطاهرة فقيل عنه إرهابي متوحش
في حين يحمل العدو الغاصب المستعمر أسلحه لا تتكافأ
مع المسلم فيقتل الشيخ و المرأة والطفل ويهلك الحرث والنسل
فيقال عنه منقذ ديموقراطي .

عجبت!!لمنسلخ عن دينه خرج من عبودية الله إلى عبودية الحضارة
والقذارة الغربية وجاءنا بقلمه ولسانه, لا يقول قال الله وقال رسوله
بل يقول قال فلان الصهيوني أو فلان الملحد .. بينما أقلام أحفاد الصحابة ملّت الجيوب
والأدراج وتكاسلت هي و ألسنتهم عن التصدي لهم .

وأخيراً عجبت لنفسي المسكينة تذكّر غيرها وتنصحهم
وهي المقصرة و الغافلة !!

الفقير الى ربه
20-11-2012, 05:10 AM
مهـــــر الحــــــور العيـــــــن

قد استمعت لهذه القصة التي ذكرها أحد دعاة السعودية‏,‏ وذكر أنه علم بها وعاصرها‏,‏ وهذه القصة ـ التي وقعت في أيامنا هذه ـ تقول‏:‏ إن طفلا صغيرا يتيما اشتغل بتعلم العلم والقرآن الكريم‏,‏ وشب الطفل علي حمل القرآن الكريم وتعلم العلم‏,‏ والذكر والعبادة‏,‏ حتي كان يقوم الليل‏,‏ ويخلو بربه قانتا عابدا ذاكرا تائبا حامدا راكعا ساجدا‏.‏وفي سن الشباب مات هذا الشاب الناشئ في عبادة الله‏,‏ وكانت وفاته قبيل المغرب‏,‏ وقام عمه بأداء أحكام الميت من غسل وكفن وصلاة‏,‏ ولما دخل الليل قال عمه‏:‏ نؤجل الدفن إلي الصباح‏,‏ ومن التعب والاعياء‏,‏ غلبه النوم‏,‏ فنام فرأي في المنام امرأة لم تر عيناه مثلها‏,‏ إنها الحوراء‏,‏ وهي تنادي‏:‏ عجل إلي بحبيبي‏,‏ فقال لها‏:‏ ومن حبيبك‏,‏ قالت‏:‏ هذا الشاب‏,‏ فلما قام من نومه شم رائحة لامثيل لها في الوجود‏,‏ فعلم انها رائحة الحوراء‏,‏ ودخل الجيران والأقارب يعزونه فشموا هذه الرائحة‏,‏ فقال‏:‏ هي رائحة الحوراء‏.‏بحسبك ياعمار من دار بليةجنان بها الخيرات يزلفن من الحللويمشين هونا في الجنان أمامهميام من الدر المحدق في الكللإذا برزت حوراء حف بها البهاءوأشرقت الفردوس والقوم في شغليعانقن أزواجا لكل مطهرلي فرش الديباج والعيش قد كملوطاف بها الولدان من كل جانبونودي ولي الله يجزي بما فعل قد جاءت أوصاف ونعوت كثيرة لأزواج الحور العين‏,‏ وهذه الصفات يجمعها وصف جامع مانع هو‏:‏ التقوي‏,‏ قال تعالي‏:‏ إن المتقين في مقام أمين‏*‏ في جنات وعيون‏*‏ يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين‏*‏ كذلك وزوجناهم بحور عين‏*‏ يدعون فيها بكل فاكهة آمنين‏*‏ لايذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولي ووقاهم عذاب الجحيم‏"الدخان‏:51‏ ـ‏56".‏تأمل جلال المزوج‏,‏ وكيف يقرن بين الحبيب وحبيبته التي تنتظره بشغف‏,‏ وزواج بلا ولي وبلا شهود وبلا مأذون‏,‏ فالولي هو الحي القيوم‏,‏ والله هو الشهيد الرقيب‏.‏ ويقول تعالي‏:‏ قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد‏*‏ الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار‏*‏ الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار ‏"‏آل عمران‏:15‏ ـ‏17".‏وهنا وصف المتقين بالصبر والصدق والعبادة والانفاق والتهجد في الأسحار‏.‏ وقال تعالي‏:‏ وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون‏"‏ البقرة‏:25".‏وقال تعالي‏:‏ والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا‏"‏ النساء‏:57".‏ وهاتان الآيتان السابقتان جعلت من مهور الحور العين‏:‏ الإيمان والعمل‏,‏ وهما ركنا التقوي ولبها وثمرتها‏.‏ ‏*‏ والقرب من الله تعالي من مهور الحور العين‏,‏ وأعلي درجات التقوي‏,‏ وأهله هم السابقون بالخيرات باذن الله‏,‏ ذلك هو الفضل الكبير‏,‏ وذلك هو الفوز العظيم‏,‏ قال تعالي‏:‏ والسابقون السابقون‏*‏ أولئك المقربون‏*‏ في جنات النعيم‏*‏ ثلة من الأولين‏*‏ وقليل من الآخرين‏*‏ علي سرر موضونة‏*‏ متكئين عليها متقابلين‏*‏ يطوف عليهم ولدان مخلدون‏*‏ بأكواب وأباريق وكأس من معين‏*‏ لايصدعون عنها ولاينزفون‏*‏ وفاكهة مما يتخيرون‏*‏ ولحم طير مما يشتهون‏*‏ وحور عين‏*‏ كأمثال اللؤلؤ المكنون‏*‏ جزاء بما كانوا يعملون‏،"الواقعة‏:10‏ ـ‏24".‏ ‏*‏ والاخلاص من مهور الحور العين‏,‏ وهو قريب من القرب وقرينه‏,‏ ودرجة القرب درجة الصديقية‏,‏ وهي منزلة الاخلاص‏,‏ قال تعالي‏:‏ إلا عباد الله المخلصين‏*‏ أولئك لهم رزق معلوم‏*‏ فواكه وهم مكرمون‏*‏ في جنات النعيم‏*‏ علي سرر متقابلين‏*‏ يطاف عليهم بكأس من معين‏*‏ بيضاء لذة للشاربين‏*‏ لافيها غول ولا هم عنها ينزفون‏*‏ وعندهم قاصرات الطرف عين‏*‏ كأنهن بيض مكنون‏،"‏ الصافات‏:40‏ ـ‏49".‏‏*‏ ومن مهور الحور العين‏:‏ الخوف من رب العالمين‏,‏ وتعظيم مقامه وتقديره حق قدره‏,‏ فلو علم العباد قدر عظمته ماعبدوا غيره‏,‏ قال تعالي‏:‏ ولمن خاف مقام ربه جنتان‏*‏ فبأي آلاء ربكما تكذبان‏*‏ ذواتا أفنان‏*‏ فبأي آلاء ربكما تكذبان‏*‏ فيهما عينان تجريان‏*‏ فبأي آلاء ربكما تكذبان‏*‏ فيهما من كل فاكهة زوجان‏*‏ فبأي آلاء ربكما تكذبان‏*‏ متكئين علي فرش بطائنها من إستبرق وجني الجنتين دان‏*‏ فبأي آلاء ربكما تكذبان‏*‏ فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان‏*‏ فبأي آلاء ربكما تكذبان‏*‏ كأنهن الياقوت والمرجان‏*‏ فبأي آلاء ربكما تكذبان‏*‏ هل جزاء الإحسان إلا الإحسان‏،"الرحمن‏:47-60"‏ وخوف مقام الرب يحتوي علي فكر وذكر‏,‏ والوقوف مع أسمائه وصفاته إذ إن صاحبه يخاف مقام ربه‏,‏ ولايخاف ربه فقط‏,‏ فإن الخائف مقام الرب يعبد ويتقي‏,‏ ويخاف ويخشي ويشكر ويذكر ويشاهد ويراقب‏,‏ فهو من الصديقين المقربين‏.‏

الفقير الى ربه
20-11-2012, 02:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
زفاف في الجنةhttp://saaid.net/images/s.gif (http://saaid.net/glblstf.php)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
الحديث عن النعيم المقيم والإيمان الراسخ بالمنزل الكريم من الغفور الرحيم هو سلوة الأحزان، وحياء القلوب، وحادي النفوس، ومهيجها إلى القرب من ربها ومولاها.
الحديث عن النعيم والرضوان لا يسأمه الجليس، ولا يمله الأنيس، عزت دار الفردوس من دار، وجل فيها المبتغى والمرام، دار وجنان تبلغ فيها النفوس مناها، قصور مبنية طابت للأبرار، غرسها الرحمن بيده، وملأها برضوانه ورحمته، وموضع السوط فيها خير من الدنيا وما فيها.
أخي الحبيب:
المسلم في كل أحواله لا يفكر إلا بالجنان، يصلي من أجل رضا ربه ودخولها، يصوم الهواجر طلباً لها، يبذل الخير أينما كان من أجل أراضي الجنان، الصغير والكبير، الذكر والأنثى، الطائع والعاصي يتمنى أن تكون الجنة هي المقام، جعلها أناس نصب أعينهم يتذكرونها في أفراحهم وأحزانهم، وشغلهم وفراغهم، وفي سفرهم وإقامتهم، لأنهم قرءوا في كتاب ربهم { وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } [الأعراف:43]. وفي يوم القيامة، يوم الحسرة والندامة، يقف العالم بأكمله وقفة ما أشدها من وقفة، وقفة تحمل الخوف والرجاء، والنور والظلام، تحمل الألم والأمل، إنها وقفة تحمل دعاء واحداً، اللهم سلم سلم.. اللهم سلم سلم. وبعد الفصل بينهم تعلن أسماء الفائزين والفائزات والخاسرين والخاسرات { فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ } [آل عمران:185]. تخيلوا أيها المؤمنون ذلك المؤمن كان في خوف وهلع، فيؤمر بدخول الجنان والخلود فيها، ويفرح بالنجاة من لهيب النار وحرها. ثم هاهو صاحبنا يطأ أرض الجنان، وينتقل في رياضها مع المتحابين، ويدخل حدائقها نزهة المشتاقين، وينظرُ لأول مرة إلى تلك الخيام اللؤلؤية وهي منصوبة على ضفاف الأنهار في أرض خضراء، ومناخ بهيج، ورائحة أزكى من المسك والزعفران، ثم يمعن النظر فيرى قصراً مشيداً به أنوار تتلألأ، وحوله فاكهةٌ كثيرةٌ لا مقطوعة ولا ممنوعة، تخيلوا أيها الأخوة شعور ذلك المؤمن في هذه اللحظات، ويعلم أنه خالد مخلد في ذلك النعيم.
أخي المسلم:
مع الشعور الذي يجده ذلك المؤمن فثمة أمر ينتظره يسعد به سعادةً ويفرحه زيادةً زيادةً، فثمة أناس في الجنة خلقهن الله من أجل ذلك المؤمن وأمثاله، وزينتهن في أجمل زينة، لتزف إلى زوجها. قال الله عنهن { فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ } [الرحمن:56]، وقال عنهن: { كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ } [الرحمن:58]، ووصفهن ربهن فقال: { كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ } [الواقعة:23]، ووصف نشأتهن وهيئتهن فقال: { إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء } (35) { فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً } (36) { عُرُباً أَتْرَاباً } [الواقعة:35-37] وجوههن جمعت الجمال الباطن والظاهر من جميع الوجوه، في الخيام مقصورات، وللطرف قاصرات، لا يفنى شبابها، لا يبلى جمالها، ولو اطلعت إحداهن على الدنيا لملأت ما بين السماء والأرض ريحاً، وعطراً، وشذاً، ولطمست ضوء الشمس كما تطمس الشمس ما في النجوم من ضياء، راضيات لا يسخطن أبداً.
ناعمات لا يبأسن أبداً، خالدات لا يمتن أبداً، جميلة حسناء، بكر عذراء كأنها الياقوت، كلامها رخيم، وقدها قويم، وشعرها بهيم، وقدرها عظيم، وجفنها فاتر، وحسنها باهر، وجمالها زاهر، ودلالها ظاهر.
كحيلٌ طرفها
عذبٌ نُطقُها
عجبٌ خلقها
حسنٌ خُلُقُها
كثيرة الوداد عديمة الملل، أيها الاخوة جمالها لا تتخيله العيون، ورائحتها، وملبسها، وجمال كلامها لا يخطر على قلب. فتعلم هناك - وهناك فقط - أن فيها ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر، وفي لحظات الجنان وبينما ذلك المؤمن ينعم ويمشي على بساط الجنة متنقلاً ما بين حدائقها، وخيامها، وأنهارها وإذا به ينظر نظرة أخرى لذلك القصر المشيد بأنواره المتلألئة وخضرته الناظرة، عندها يبشر المؤمن أن أقبل، فهذا قصرك، وداخله زوجتك تنتظرك منذ أن كنت في الدنيا، فينطلق إليها وتنطلق إليه في أجمل زفاف بينهم، السندس والإستبرق لباسهما، والذهب واللؤلؤ أساورهما، فتقبل إليه ونصيفها على كتفها خير من الدنيا وما فيها، فيعانق الحبيبان عناقاً لا تمله ولا يملها، ويجلسان في ظل ظليل بين الأشجار والرياحين، ومن حولهم أكواب موضوعة فيتبادلان كؤوس الرحيق المختوم، والتنسيم، والسلسبيل، وكأس من خمر لذة للشاربين، فيجلسان على تلكم البسط الحسان، ويتكئان على تلكم الوسائد المصفوفة، وتتوالى عليهم ومن بينهم المسرات، والخيرات، والإحسان، والمكرمات فيقولون: { وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ } [فاطر:34]. إنه عرس زفاف في هدوء ورضا يغمره السلام، والإطمئنان، والود، والأمان، ويبلغهم ربهم السلام: { سَلاَمٌ قَوْلاً مِن رَّبٍّ رَّحِيمٍ } [يس:58] والملائكة يقولون لهم: { سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ } [الرعد:24]. في هذا الجو العابق وهم على الأرائك متكئون يرون أنهار الجنان تتدفق من بينهم، أنهار، من ماء ولبن، وأنهار من عسل مصفى، وأنهار من خمر لذة للشاربين. يرون فاكهة كثيرة فيأكلون، ولحم طير مما يشتهون فيتلذذون.
فأبدانهم متنعمة بالجنان، والأنهار، والثمار، وقلوبهم متنعمة بالخلود والدوام في جنة الرحمن.
بعد ذلك تطيب الجلسة بينهم على ضفاف أنهار العسل فيتبادلان أجمل الأحاديث والذكريات في حب ونظرات وأترككم مع ابن الجوزي، ليصف لكم جلسته وحديثه فيقول:
( إن الحور العين تقول: لولي الله وهو متكيء على نهر العسل وهي تعطيه الكأس وهما في نعيم وسرور أتدري يا حبيب الله متى زوجني الله إياك؟ فيقول: لا أدري، فتقول: نظر إليك في يوم شديد حره وأنت في ظمأ الهواجر فباهى بك الملائكة وقال: انظروا يا ملائكتي إلى عبدي، ترك شهوته، ولذته وزوجته وطعامه وشرابه، رغبة فيما عندي، أشهدكم أني قد غفرت له. فغفر لك يومئذ وزوجني إياك ).
فيا سبحان الله بصيام يوم شديد حره يتلذذ ذلك المؤمن وزوجته على ضفاف أنهار العسل، فهذا زفت عروسه لصيامه، وآخر لخشيته لربه وإشفاقه، وتُزفُّ العروس لأصحاب القلوب المتعلقة بالمساجد، تُزفُّ العروس للمنفقين سراً وجهراً، تُزفُّ العروس أيها الإخوة للذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش، تُزفُّ العروس لأهل القرآن الذين يرتقون في الجنان، تُزفُّ العروس للذين هم لفروجهم حافظون، ولأماناتهم وعهدهم راعون، تُزفُّ العروس لعيون طالما نفرت دموعها خشية من ربها، تُزفُّ لأجساد وقلوب وهبت نفسها لله، تُزفُّ لأهل التوبة والإستغفار، تُزفُّ العروس للعفيف المتعفف، والضعيف المتضعف، والمتواضع ذي الطمرين المدفوع بالأبواب، تُزفُّ العروس لتارك المراء ولو كان محقاً، وتارك الكذب ولو كان مازحاً، تُزفُّ لمن حسن خلقه، وكظم غيظه، وعفا عمّن ظلمه، تُزفُّ لمن أفشى السلام، وصلى بالليل والناس نيام، الله أكبر أهل الجنان والحور أقوام آمنوا بالله وصدقوا المرسلين: { وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } [الأعراف:43].
فيا خاطبَ الحسناءِ إن كنتَ باغياً
فهَذا زمانُ المهرِ فهو المقدمُ
وكن مبغضاً للخائنات لحبها
فتَحظى بها من دونهن وتنعمُ
وصم يومك الأدنى لعلك في غد
تفوزُ بعيدِ الفطرِ والناس صومُ
أخي: كلنا نريد أن تُزفَّ إلينا تلك العروس فلماذا تضيع من بين أيدينا بلذة ساعة ومتاع دنيا؟
محرومٌ محرومٌ من شرب الخمر في الدنيا وحرم نفسه شربها مع زوجته في الجنة، محرومٌ محرومٌ من انتهك الأعراض بالزنا وحرم نفسه التلذذ بالحور بالآخرة، محرومٌ محرومٌ من استمع إلى الغناء في الدنيا وحرم نفسه سماع غناء الأشجار مع زوجته في الجنان.
يقول ابن عمر رضي الله عنهما: ( والله لا ينال أحداً من الدنيا شيئاً إلا نقص من درجاته عند الله وإن كان عنده كريم ). ويقول ابن الجوزي رحمه الله في صيد الخاطر: ( بقدر صعود الإنسان في الدنيا تنزل مرتبته في الآخرة )، وقبل ذلك يقول ربنا عز وجل: { مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَّدْحُوراً (18) وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً } [الإسراء:19،18].
أخي المسلم:
الحور الحسان في الجنان تزفُّ إلى أفضل زوج لها بعد الأنبياء والصديقين إنه من باع نفسه من أجل الله، صاحب الدماء الطاهرة ذات الرائحة الزكية، إلى ذلك الرجل الذي يقبل على ربه بدمه الملون لون الدم، والريح ريح المسك، إنه الشهيد في سبيل الله تلكم العيون التي باتت تحرس وتجاهد في سبيل الله حتى بلغت المراد والمنى، ولن يجفّ دم شهيد حتى تتمتع عيناه بالحور الحسان.
أيها الأحبة:
فإليكم هذه القصة: في البصرة كان هناك نساء عابدات، وكان من بينهن أم إبراهيم الهاشمية توفي زوجها الصالح وترك لها إبراهيم فربّته أفضل تربية، حتى نشأ نشأة صالحة حتى أنَّ ولاة البصرة يتمنونه زوجاً لبناتهم، وفي يوم من الأيام أغار العدو على ثغر من ثغور الاسلام، فقام عبد الواحد بن زيد البصري خطيباً بالناس يحثهم على الدفاع عن الإسلام، وكانت أم إبراهيم تستمع إلى كلامه، وأخذ عبد الواحد يصف الحور الحسان فقال:
قادة ذات دلالٍ ومرح
يجد التائه فيها ما اقترح
زانها الله بوجهٍ جمعت
فيه أوصاف غريبات الملح
بدأ يصف اكثر واكثر، فماج الناس، وأقبلت أم إبراهيم فقالت له: يا أبي عبيد، أتعرف ولدي إبراهيم؟ رؤساء أهل البصرة يخطبونه لبناتهم، فأنا والله أعجبتني تلك الجارية، وأن أرضاها زوجاً لولدي فكرّرْ عليّ ما قلت من زصفها وجمالها، فقال عبد الواحد وزاد:
تولّد نورُ النُّور من نورِ وجهها
فمازج طيب الطيب من خالصِ العطرِ
فاشتاق الناس إلى الشهادة في سبيل الله، فقالت أم إبراهيم: يا أبا عبيد، هل لك أن تزوج إبراهيم تلك الجارية، فاتَّخذ مهرها عشرة آلاف دينار، ويخرج معك في هذه الغزوة، فلعل الله أن يرزقه الشهادة، فيكون شفيعاً لي ولأبيه يوم القيامة، فقال لها عبد الواحد: لأن فعلت لتفوزن أنت وزوجك فنادت ولدها إبراهيم من وسط الناس فقال لها لبيك يا أماه، فقالت: أي بني، أرضيت بهذه الجارية زوجة لك ببذل مهجتك في سبيل الله؟ فقال إبراهيم: أي والله يا أمي رضيت وأي رضا، فقالت: اللهم إني أشهدك أني قد زوجتُ ولدي هذا من هذه الحورية ببذل مهجته في سبيلك فتقبله مني يا أرحم الراحمين، ثم انصرفت فاشترت لولدها فرساً جيداً وسلاحاً، ثم خرج الجيش للقتال، وهم يرددون قول الله تعالى: { إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ } [التوبة:111].
فلما أرادت أم إبراهيم فراق ولدها أعطته كفناً وحنوطاً، وقالت له: أي بني إن أردت لقاء العدو فتكفّن بهذا الكفن وتحنّط بهذا الحنوط، وإياك أن يراك الله مقصراً في سبيله، ثم ضمّته إلى صدرها وقبّلته وقالت له: لا جمع الله بيني وبينك إلا بين يديه في عرصات القيامة، وارتحل الجيش، وودعت أم إبراهيم ولدها، قال عبد الواحد: فلما واجهنا العدو برز إبراهيم في المقدمة، فقتل من العدو خلقاً كثيراً، ثم تجمعوا عليه فقتلوه، وكتب الله النصر للمسلمين، فلما رجع الجيش إلى البصرة غانماً منتصراً، خرج أهل البصرة يستقبلونهم، ومن بينهم أم إبراهيم ترقب ولدها فلما رأت عبد الواحد قالت له: يا أبا عبيد، هل قبل الله هديتي فأهنَّأ فقال: قد قبلت هديتك فخرّت ساجدة لله تعالى وقالت الحمد لله الذي لم يخيِّب ظنِّي وتقبَّل نسكي مني، فلمّا كان من الغد جاءت أم إبراهيم إلى عبد الواحد بن زيد فقالت: يا أبا عبيد رأيت البارحة إبراهيم في منامي في روضة حسناء، وعليه قبة خضراء، وهو على سرير من اللؤلؤ، وعلى رأسه تاجاً وإكليلاً، وهو يقول لي: يا أماه أبشري فقد قُبِل المهر، وزُفَّت العروس.
يا عبد الله:
هذه الحور الحسان، وهذه الجنان، وهذا سبيلها، فهل رأيتم أشد غبناً ممن يبيع الجنان العالية بحياة أشبه بأضغاث أحلام يبيع الحور بلذة قصيرة وأحوال زهيدة؟ أي سفه ممن يبيع مساكن طيبة في جنان عدن بأعطان ضيقة، وخراب بوار.
فيا حسرة هذا المتخلف حين يرى ركب المؤمنين سائرين الى الجنان، ويمنع من دخولها، عندها سوف يعلم أي بضاعة أضاع.
العروس الأجمل:
تلكم المرأة الصالحة التي عاشت في هذه الدنيا نقية عفيفة صالحة مصلحة، تلكم المرأة التي باعت الدنيا بالآخرة، تقبل على ربها يوم القيامة، فتدخل الجنان، فتكون هي الأجمل، بل وأن الحور يكونون خدما لها، فهنيئا لها ولأمثالها.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

الفقير الى ربه
20-11-2012, 02:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الحبيّب تَذَكّـر
عبداللطيف الغامدي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
أخي الحبيب: كلنا ذوو ذنب وكلنا ذوو خطيئة، وكلنا ذوو معصية، قال صلى الله عليه وسلم: " كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون" والإنسان بطبعه ضعيف الإرادة، وقد تغلبه نفسه، ويضعف أمام الشهوات والمغريات، ويميل إلى المعصية فتذكر قبل ارتكاب المعصية أن الله يراك ومطلع عليك؛ فهو العليم الخبير، وهو السميع البصير قال ـ تعالى ـ: {يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ}[البقرة:77]، ويسمع كلامك، ويرى مكانك، ويعلم سرك ونجواك،فهو ـ سبحانه ـ معك بعلمه وإطلاعه، فاحذر كل الحذر أن تجعل الله أهون الناظرين إليك.
إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل
خلوت ولكن قل علي رقيب
ولا تحـسبـن الله يغــفل ســـاعـة
ولا أن مـا تخفي عليه يغيب
واحــذر أيضاً أن تـكون ممن يراقبون العـباد، وينـسون رب العباد، يخشون الناس، وينسون رب الناس قال ـ تعالى ـ:{يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ} [النساء:108] يستعظمون نظر المخلوق على هوانه، ويستخفون بنظر الخالق مع علو شأنه.
فيا من تعصي الله ، أي أرض تقلك وأي سماء تظلك إلا أرض الله وسماؤه، وأي مكان يحميك من أن يراك الله ويطلع عليك وينظر إليك فـهو ـ تعالى ـ يراك، فـاجعل لـه في قـلبك وقاراً، وإذا حدثتك نفسك بالمعصية أيا كانت هذه المعصية فقل لها: {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى} [العلق:14]
أخي الحبيب: قبل أن تعصي الله تذكر من أنت. من أنت أيها المسكين حتى تعصي إله الأولين والآخرين ورب العالمين ؟ من أنت أيها الضعيف الذي لا تملك لنفسك نفعاً، ولا ضراً، ولا حولاً، ولا طولاً حتى تعصي القوي العـزيز الذي خـضع لـه كل شيء، وملأت كل شيء عظمته، وقهر كل شيء ملكه، وأحاطت بكل شيء قدرته، تذكر من أنت ومن هو العظيم الذي تعصيه، وأنت فقير محتاج إليه؟ وبقدر ما يعظم قدر الله في قلبك يعظم مكانك عنده قال ـ تعالى ـ: {وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ}[الحج:30]
أخي الحبيب: قبل أن تعصي الله تذكر نعمه الكثيرة عليك {يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ*الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ} [الانفطار:7،6] خلقك الله من عدم، وشفاك من سقم، وأسبغ عليك وافر النعم، أطعمك من جوع وكساك من عري، وأرواك من ظمأ قال ـ تعالى ـ: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الْأِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ}[ابراهيم:34] فكيف يا عبد الله تبدل نعمة الله كفراً؟! وفضله وجوده عليك جحوداً ونكراً ؟! كيف تقابل الإحسان بالنكران؟! والعطايا بالخطايا؟! كيف تعصي الله وأنت تتقلب في نعمه؟ وهل تعصيه إلا بنعمه؟ فبأي وجه تلقى الله وقد أعطاك ومنحك وأكرمك ووهبك هذه النعم ثم تأتي وتعصيه بها؟! أما تخاف من عقابه؟ وتجزع من عذابه وهو القادر على أن يسلبها منك كيفما شاء ومتى شاء، فكم من نعمة أسبغها الله صاحبها فبدلها كفراً وأعقبها نكراً فكانت نهاية صاحبها خسراً: {ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ}[سـبأ:17].
أخي الحبيب: يا من تعصي الله تذكر أنك تعصي الله في ملكه، وفوق أرضه، وتحت سمائه، فهل ترضى أنت أن تعصي في بيتك وملكك وسلطانك؟! أما تخاف أن يطردك الله من رحمته ويحرمك من مغفرته بعد أن بارزته في ملكه بمخالفة أوامره وارتكاب محارمه؟ أما تخاف أن يكون الرب المنتقم قد غضب عليك عندما تطاولت على حدوده، وقدمت مرادك على مراده، وقال: اذهب فبعزتي وجلالي، لا أغفر لك أبداً. تأكل وتشرب، وتضحك، وتفرح، وتمرح، والله من فوق سمواته وعرشه غاضب منك ساخط عليك؛ فويل لمن كان له الويل وهو لا يشعر!!
أخي الحبيب: تذكر أن الله شديد العقاب، وأنه عزيز ذو انتقام، ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين، وأنه يغار إذا انتهكت محارمه، وما أهلك الأمم السابقة إلا أنهم تعدوا حدود الله، وانتهكوا حرماته، وبارزوه بالمعاصي، وما من مصيبة تلم بالعبد ولا عقوبة تقع عليه إلا بسبب بعض ذنوبه ومعاصيه، ولو يؤاخذ الله العبد بكل سيئاته {مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ}[النحل:61] ولكنه ـ سبحانه ـ أهل التقوى وأهل المغفرة.. وما أكثر أولئك الذين اعتمدوا على رحمة الله ـ تعالى ـ وعفوه وكرمه وجوده فضيعوا أوامره، وارتكبوا نواهيه، ونسوا أنه أيضاً شديد العقاب، ومن اعتمد على العفو مع الإصرار على الذنب، فهو كالمعاند؛ لأن حسن الظن بالله ورجاء العفو والمغفرة تنفع من تاب، وندم، وأقلع عن الذنب، وبدل السيئة بالحسنة، أما من يرجو رحمة الله وهو لا يطيعه ولا يتمثل أمره فهذا من الخذلان والحمق.
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها إن السفينة لا تجري على اليبس
وإن من أعظم الاغترار طلب دار المتقين المطيعين بالمعاصي، وانتظار الجزاء بغير عمل، ويستحيل في حق الله العادل أن يساوي بين البر والفاجر وبين المحسن والمسيء قال ـ تعالى ـ {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}[الجاثـية:21] وقال ـ تعالى ـ {أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ}[صّ: 28].
أخي الحبيب: تذكر يوم تشهد عليك الشهود وتفضحك فيه الجوارح والجلود! فأين يكون مهربك؟ وإلى أين يكون الملتجأ؟ والشهود منك والشهادة عليك، فتأمل يا مسكين!! تعصي الله بها ومن أجلها، وتذود عنها، ثم تأتي يوم القيامة تشهد عليك! وتذكر أيضاً المكان الذي عصيت الله فيه يأتي يوم القيامة شاهداً عليك، وتذكر أن الزمان شاهد عليك! وتذكر أن الله أرصد لك وبك ملائكة كراماً يرونك من حيث لا تراهم، ويعلمون ما تقول وما تفعل:{يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ}[الانفطار:12] ويوم القيامة يشهدون عليك،فأين المهرب من كل هؤلاء الشهود؟!
أخي الحبيب: تذكر الإحصاء والكتابة عندما يذوب قلبك كمـداً وحـزناً، وينحـرق أسفـاً ولوعـةً عندمـا تـنشر صحفك المطوية بأعمالك المخزية، أنت نسيتها، ولكن الدين لا ينسى قال ـ تعالى ـ: {أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوه} [المجادلة: 6].
لم ينسه الملكان حــــين نسيته
بل ســــجـــــلاه وأنت لاه تلعب
سترى هذه الأعمال حين تأتي ساعة الندم، حينما تذهب اللذات وتبقى الحسرات! حينما تذهب الشهوات وتبقى التبعات!
فتذكر كتاباً يبسط وينشر بين يديك، وكل ما فيه لك أو عليك، وتذكر أن كل لفظ تقوله ولك فعل تفعله، ولك حركة تصدرها مسجلة عليك، وستراها يوم القيمة أمام ناضريك، فاعمل وقل ما يسرك أن تراه يوم أن تلقى الله يـــــــوم القيامـــــــــة.
أخي الحبيب: تذكر الاستدراج من الله وأنه ـ سبحانه ـ يمهل ولا يهمل،فاحذر أن تكون من أولئك الذين أمدهم الله بالصحة والنعم وهم مقيمون على المعاصي والزلل ويحسبون أن لهم كرامة ومنزلة عنده وهم سقطوا من عينه، وهانوا عليه، قال ـ تعالى ـ: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ} [المؤمنون:56،55] فلا يغررك من الله طول حلمه عليك، وستره إياك، فربما كان إمهاله لك مكراً بك واستدراجاً لك حتى تزداد بالإمهال إثماً فيزداد عذابك،واحذر أن يكون الله قد مكر بك في إحسانه لك فتناسيت، وأمهلك في غيك فتماديت، وسقطت من عينه فما دريت، ولا باليت.
تذكر الموت وسكرته ، والقبر وظلمته، والميزان ودقته، والصراط وزلته، والحشر وأهواله، تذكر يوم القيامة يوم الحسرة والندامة الذي تكون دعوى الأنبياء ـ وهم الأنبياء ـ في ذلك اليوم ((نفسي نفسي،لا أسألك إلا نفسي، اللهم سلم سلم)) فأي حال يكون حالك أنت؟ وأي مقال يكون مقالك في تلك اللحظات الرهيبة التي تأتي فيها تحمل وزرك الذي بارزت الله به ليلاً ونهاراً، سراً وجهارا،ً إنه موقف الذل والخزي، فبأي وجه تلقى الله، وأنت قد خالفت أوامره، وانتهكت حدوده، فهل أعددت الحجة، وجهزت الجواب للسؤال.
أخي الحبيب: يا من تعصي الله، أن الله خلقك لغاية عظيمة ومهمة جسيمة، ولم يخلقك عبثاً، ولن يتركك سدى قال ـ تعالى ـ: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ} [المؤمنون:115] وقال ـ تعالى ـ: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذريات:56] وقد منحك الله الوقت، وأمهلك؛ حتى تتزود فيها من الطاعات، فإذا بك ويا للأسف تنقلب على وجهك، وتنكص على عقبيك، فتبارزه بالذنوب والمعاصي، وكلما طالت أيامك زادت آثامك، وعظمت ذنوبك، والديان لا ينسى، فاحذر أخي من أن تستمر في غيك ولهوك وإعراضك إلى أن ينقضي زمن المهلة، ويأتي زمن النقلة، ولا تصحوا إلا على صائح الموت يحدو، وهناك في موضع الندم ومكان الحسرة والألم عندما يهجم عليك الموت فينكشف عنك الغطاء، وتقبل على الآخرة بما فيها من الأهوال العظيمة وتكسب العبرات ترجو الرجوع ولا رجوع قال ـ تعالى ـ: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ} [المؤمنون:99] ، فيا قبح الحال ويا بئس المآل.
أخي الحبيب: تذكر أنك عندما عصيت الله كأنك قد انهزمت في المعركة، وخسرت الجولة مع أعدى أعاديك، ذلك العدو الذي لا يألو جهداً في أن يرديك في الهاوية قال ـ تعالى ـ: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ* إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [صّ:83،82] فهل تريد أن تكون من عباد الرحمن المخلصين، فتنعم ببرد الطاعة ورضا الرب، وتقاد إلى دار الجنان والسعادة والأمان ؟ أم ترغب في أن تكون من أتباع الشيطان، فتعيش في ظلمة المعصية، وتساق إلى دار العذاب والهوان والنيران؟
أخي الحبيب: إن طريق الجنة محفوف بالمكاره، وهو عقبه كؤود ومرتقى صعب لا يتجاوزه إلا كل مخف من الذنوب والسيئات، فهل تريد الجنة وما فيها من النعيم وأنت على المعاصي مقيم؟! وهل تريد سعادة الدنيا والآخرة وأنت متنقل من معصية إلى معصية؟
تصل الذنوب إلى الذنوب وترجى
درج الجنان بها وفوز العابد
ونـســيــت أن الله أخــــــــرج آدم
منها إلى الــدنيا بذنب واحـد
أخي الحبيب: قد آن لك أن تقلع وتتوب من كل الذنوب، وأن تلتزم بالطاعة التي يعزك الله بها والتي فيها سعادتك في الدنيا والآخرة: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ}[الحديد: 16]... بلى والله قد آن.. قد آن.. قد آن.

الفقير الى ربه
20-11-2012, 02:57 PM
سقر وما أدراك ما سقر

وقع حادث في مدينة الرياض على إحدى الطرق السريعة لثلاثة من الشباب كانوا يستقلون سيارة واحدة تُوفي اثنان وبقــــــــي الثالث في الرمق الأخير يقول له رجل المرور الذي حضـــــــــر الحادث قل لا إله إلا الله . فأخذ يحكي عن نفسه ويقول :
أنـــــا في سقر .. أنــــــا في سقر حتى مات على ذلك . رجـــــل المرور يسأل ويقول ما هي سقر ؟ فيجد الجــواب في كتاب الله {سأصليه سقر . وما أدراك ما سقر . لا تبقي ولا تذر . لواحةٌ للبشر ...} { ما سلككم في سقر . قالوا لم نكُ من المصلين ...}
شريط كل من عليها فان .. منوع

الفقير الى ربه
20-11-2012, 03:00 PM
الرحيـــــل ..
بدت أختي شاحبة الوجه نحيلة الجسم.. لكنها كعادتها تقـــــرأ القرآن الكريم .. تبحث عنها تجدها في مصلاها راكعة ساجـــد رافعة يديها إلى السماء .. هكذا في الصباح وفي المساء وفـي جوف الليل لا تفتر ولا تمل ..
كنت أحرص على قراءة المجلات الفنية والكتب ذات الطابع القصصي .. أشاهد الفيديو بكثرة لدرجة أني عُرفت به.. ومـن أكثر من شيء عُرف به.. لا أؤدي واجباتي كاملة , ولســـــت
منضبطة في صلواتي ..
بعد أن أغلقت جهاز الفيديو وقد شاهدت أفلاماً منوعـــــــة لمدة ثلاث ساعات متواصلة.. ها هو ذا الأذان يرتفع مـــــــن المسجد المجاور .. عدت إلى فراشي .
تناديني من مصلاها .. قلت نعم ماذا تريدين يا نورة ؟
قالت لي بنبرة حادة : لا تنامي قبل أن تصلي الفجر ..
أوه.. بقي ساعة على صلاة الفجر وما سمعته كان الأذن الأول بنبرتها الحنونة ــ هكذا هي حتى قبل أن يصيبها المـــــــــرض الخبيث وتسقط طريحة الفراش ــ نادتني : تعالي يا هناء إلــى جانبي .. لا أستطيع إطلاقاً ردّ طلبها ..تشعر بصفائها وصدقها نعم ماذا تريدين ؟ أجلسي .. ها قد جلست ماذا تريدين ؟
بصوت عذب {كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركــــم يوم القيامة }.
سكتت برهة .. ثم سألتني: ألم تؤمني بالموت ؟.. بلى مؤمنة ألم تؤمني بأنك ستحاسبين على كل صغيرة وكبيرة ؟
بلى .. لكن الله غفور رحيم .. والعمر طويل ..
يا أختي ألا تخافين من الموت وبغتته ؟
انظري هنداً أصغر منكِ وتوفيت في حادث سيارة .. وفلانـــــة وفلانة .. الموت لا يعرف العمر وليس مقياساً له ..
أجبتها بصوت خائف حيث مصلاها المظلم ..
إنني أخاف من الظلام وأخفتيني من الموت .. كيف أنام الآن؟
كنت أظن أنكِ وافقتي على السفر معنا هذه الإجازة .
فجأة .. تحشرج صوتها وأهتز قلبي ..
لعلي هذه السنة أسافر سفراً بعيداً.إلى مكان آخر..ربما يا هناء الأعمار بيد الله .. وانفجرتُ بالبكاء..
تفكرت في مرضها الخبيث وأن الأطباء أخبروا أبي ســــراً أن المرض ربما لن يمهلها طويلاً .. ولكن من أخبرها بذلك .. أم أنها تتوقع هذا الشيء ؟
ما لك بما تفكرين ؟ جاءني صوتها القوي هذه المرة ..
هل تعتقدين أني أقول هذا لأني مريضة ؟ كلا .. ربما أكون أطول عمراً من الأصحاء .. وأنت إلى متى ستعيشين ؟ ربـــما عشرين سنة .. ربما أربعين .. ثم ماذا ؟
لمعت يدها في الظلام وهزتها بقوة..لا فرق بيننا, كلنا سنرحل وسنغادر هذه الدنيا إما إلى الجنة أو إلى النار ..
تصبحين على خير هرولتُ مسرعة وصوتها يطرق أذنــــــــي هداك الله .. لا تنسي الصلاة ..
وفي الثامنة صباحاً أسمع طرقاً على الباب .. هذا ليس موعد استيقاظي .. بكاء .. وأصوات .. ماذا جرى ؟
لقد تردت حالة نورة وذهب بها أبي إلى المستشفى ..
إنا لله وإنا إليه راجعون ..
لا سفر هذه السنة , مكتوب عليّ البقاء هذه السنة في بيتنا ..
بعد انتظار طويل .. بعد الواحدة ظهراً هاتفنا أبي من المستشفى .. تستطيعون زيارتها الآن .. هيا بسرعة..
أخبرتني أمي أن حديث أبي غير مطمئن وأن صوته متغير ..
ركبنا في السيارة .. أمي بجواري تدعو لها ..إنها بنت صالحة ومطيعة .. لم أرها تضيّع وقتاً أبداً ..
دخلنا من الباب الخارجي للمستشفى وصعدنا درجات السلـــــم بسرعة . قالت الممرضة : إنها في غرفة العناية المركــــــــزة وسآخذكم إليها , إنها بنت طيّبة وطمأنت أمي إنها في تحســن بعد الغيبوبة التي حصلت لها .. ممنــــــوع الدخول لأكثر من شخص واحد . هذه غرفة العناية المركزة .
وسط زحام الأطباء وعبر النافذة الصغيرة التي في باب الغرفة أرى عيني أختي نورة تنظر إليّ وأمي واقفة بجوارها , بعـــد دقيقتين خرجت أمي التي لم تستطع إخفاء دمعتها .
سمحوا لي بالدخول والسلام عليها بشرط أن لا أتحدّث معها كثيراً .
كيف حالك يا نورة ؟ لقد كنتِ بخير البارحة.. ماذا جرى لك ؟
أجابتني بعد أن ضغطت على يدي : وأن الآن والحمد لله بخير كنتُ جالسة على حافة السرير ولامست ساقها فأبعدته عنـــي قلت آسفة إذا ضايقتكِ .. قالت : كلا ولكني تفكرت في قول الله
تعالى : { والتفت الساق بالساق * إلى ربك يومئذ المساق }
عليك يا هناء بالدعاء لي فربما أستقبل عن ما قريب أول أيام الآخرة .. سفري بعيد وزادي قليل .
سقطت دمعة من عيني بعد أن سمعت ما قالت وبكيت ..
لم أنتبه أين أنا .. استمرت عيناي في البكاء .. أصبح أبي خائفاً عليّ أكثر من نورة .. لم يتعودوا هذا البكاء والانطواء في غرفتي ..
مع غروب شمس ذلك اليوم الحزين .. ساد صمت طويل في بيتنا .. دخلت عليّه ابنة خالتي .. ابنة عمتي
أحداث سريعة.. كثر القادمون .. اختلطت الأصوات .. شيء واحد عرفته .........
نــــــــــــورة مـــــــــاتت .
لم أعد أميز من جاء .. ولا أعرف ماذا قالوا ..
يا الله .. أين أنا ؟ وماذا يجري ؟ عجزت حتى عن البكاء ..
تذكرت من قاسمتني رحم أمي , فنحن توأمان .. تذكرت من شاركتني همومي .. تذكرت من نفّـست عني كربتي .. مـــن
دعت لي بالهداية .. من ذرفت دموعها ليالي طويلة وهي تحدّثني عن الموت والحساب ..
الله المستعان .. هذه أول ليلة لها في قبرها .. اللهم ارحمهـا ونور لها قبرها .. هذا هو مصلاها .. وهذا هو مصحفها ..
وهذه سجادتها .. وهذا .. وهذا ..
بل هذا هو فستانها الوردي الذي قالت لي سأخبئه لزواجي..
تذكرتها وبكيت على أيامي الضائعة .. بكيت بكاءً متواصلاً ودعوت الله أن يتوب علي ويعفو عنّي .. دعوت الله أن يثبّتها في قبرها كما كانت تحب أن تدعو .
الزمن القادم ــ عبد الملك القاسم

الفقير الى ربه
20-11-2012, 03:23 PM
هكذا تركناك خلف ظهورنا!!



بسم الله الرحمن الرحيم
لم تنمحني الحياة فرصة؛ كي ألتفت إلى تلك المعاناة التي تعتصر قلباً مكلوماً!!
يطوي سهاده طي وسادته كل ليلة، ممزوجاً بدموع الأسى والحرمان!!
يخفق بأنَّات مكبوتة . . يتمنى أن يجد من يسمع زفراتها!! لعله يمسح عنه ألم المعاناة!!
إنه قلب فتاة طاهرة . . تنطلق من قسماتها نسائم الفجر . . تستشعر في عينيها الكثير والكثير من الكلمات!!
بل الكثير والكثير من الآلام والآمال التي انحصرت كلها بين طيَّات وسادتها!!
فهي تخاطبها كل ليلة!!
نعم , , بل . . وتناشدها مزيداً من الأحلام والآمال . . لعلها تخفف عنها ألم الحرمان!!
يخفق قلبها بين الحين والآخر . . رباه . . هل لتلك الآلام من آجال؟!
فتمسح على قلبها يد من الرحمات حانية!!
تبعث بأشواقها إلى أعراس الجنة . . حيث الولدان المخلدون . . بوجوه كاللؤلؤ المنثور!!
يحملون لها بين أيديهم صحائف من ذهب وأكواب!!
فتهبُّ على قلبها المكلوم رياح البهجة والسرور؛ فتبدل دموع حزنها بدموع فرح وحبور!!
تطوي ضحكاتها مجدداً بين طيَّات وسادتها . . وكأنها تسألها كتمان سر تلك الضحكات!!
وهكذا تمضي بها الأيام . . تطوي بوحدتها ليلة وارء ليلة!!
واحدة بالآمال وأخرى بالآلام!!
تتذكر بين الحين والآخر حلم طفولتها . . ذلك الذي استلبته منها يدٌ غاشمة عابثة!! وهي في الشهر الخامس من ولادتها!! حينما امتدت إليها لتطعيمها؛ فأصابتها بشلل تامٍ في قدمها اليمنى!!
فمضت بها سنون العمر . . تكبر فيها . . وتكبر معها إعاقتها!!
حتى تضاعفت في ظهرها الآلام . . فقرروا إجراء عملية لتخفيفها . . فنجحت في تخفيف آلام ظهرها . . ولكنها أصابتها بشلل تام في كلتا قدميها!!
توافد الناس على بنت العشرين عاماً؛ ليواسونها في مُصابها!!
فوجدوا وجهاً مضيئاً . . يشع بنور الإيمان . . وقلباً طاهراً . . مُفعماً بالرضا بقضاء الله وقدره . . فواستهم هي بكلماتها النورانية، لتخفف عنهم وطأة جزعهم . . وشفقتهم عليها!!
صارت بصبرها مضرب الأمثال . . بل صارت قمةً تتصاغرُ القمم إذا قورنت بهامتها!!
تجرفها عاطفة الأمومة حيناً . . فتتمنى وليداً يتقلب بين أحضانها . . وتحمله بيديها!!
فتبعث بآمالها بعيداً . . لعلَّها تجد زوجاً حنوناً يستوعب ألم الرغبة مع الحرمان!!
لكن سرعان ما تطوي خجلها بين جنبيها . . خوفاً من أن تكشف النظرات سرَّ رغبتها!!
فتنظر إلى السماء راجية في رحمة الله . . لعله يحقيق لها أمنيتها!!
تختبئ أمها؛ لترقبها من بعيد، وعينها تذرف من الدمع ما لو رأته لزاد من حسرتها!!
رباه . . هذه فتاتي التي أرجو من الله أن يسوق لها يوماً . . من يمنح لها ولو جزءً يسيراً من سعادتها!!
هذه قصة حقيقة وقفت عليها بنفسي، وأملي أن يعجل الله بتفريج كربتها، ولكن هلَّا التفتنا لمعانة أمثالها من المعاقين والمعاقات . . الذين تركناهم بالفعل خلف ظهورنا، واستمتعنا بما أنعم الله علينا من جميع الحواس!! فلعل الله أن يرسم بأيدينا البسمة على شفاههم من جديد؟! فهل من مجيب؟!
00000000000ابو مهند القمري

الفقير الى ربه
20-11-2012, 03:37 PM
فتيةَ الإسلامِ: لمَ لا تكونينَ مثلَ هاتينِ الطفلتين الصغيرتين؟


الحمد لله الذي علّم الإنسان ما لم يعلم, اللهم لكَ الحمد على وصّى الإنسان إلى " حسنِ تربية الأبناء " .
أذكرُ لكم في هذا المقالِ " مواقف مضحكة مبكية مؤثرة " تخالط الفؤاد , وتبهجُ القلب , وتبصر الدرب .
* بنيَّة صغيرةٌ لا يتجاوزُ عمرها ( السابعةَ ) اسمها " العنود " تهيئ نفسها يومياً للذهابِ إلى "دورة التحفيظ والتعليم" عند أحدِ معلماتها .
* ذاتَ يومٍ –وبعدَ أن استعدت وتهيأتْ- وجاءَت الراحلة لتوصلها وأخواتها بحثت عن " خمار الوجه " لتلبسه وتخرج !!
لكن فوجئتْ ودهشت أنها لم تجده ... وذاكَ بعد جهدِ الجهيد....
فأجهشتْ بالبكاء والرنين !! أين خماري ؟ أين خماري ؟ وتأملوا ذلك في "بنية عمرها سبع سنواتٍ فقط !! " .
فلم تفكر الذهاب إلى الراحلةِ بدونه , ولم تتوانى في البحثِ عنه والتفتيش...
وأختها التي تكبرها بسنةٍ " جمانة " واقفة عند الباب تناظر أختها...وهي حزينة مكتئبة... والراحلة أوشكتْ الرحيل !!
* فجالَ في خاطرِ أختها " جمانة " تجاه أخيتها الصغيرة أن تتشاركا في " خمارٍ واحدٍ " !!؟ يا ترى كيفَ ذلك ؟
فجاءتْ بها وأدخلتها في جيبها وهي مغطاةٌ لا ترى شيئا من الفضاء بل "السواد المدْلَهِم" ...وتتعكَّز على أختها ...لأنها لا ترى..
* ولا زالتْ هكذا حتى دخلتِ الراحلة , وصاحبُ الراحلة ينظر باندهاشٍ لهذا الموقفِ الجلل !! ويقولُ : عوّض الله عليكَ يا ابنيتي !! وعظَّم الله أجركِ !!
فرضيت أن تبقى مغطاة ولا ترى شيئا وتبقى هادئة خشية أن يُكشف وجهها قرابة "نصف ساعة" حتى جاءت معلمتها ... ثم رأتِ خمارها الصحيح في حوزة أحدِ اخواتها من غير قصدٍ !!
فتأملوا إخواني: بكتْ طفلة صغيرة !؟ لماذا ؟! أأحد هددها بذلك ؟! لا والله بل " قناعة قلبها " بل " حشمتها " سمِّ ما تشاء هذا الذي: " هددها بذلك ".. هذا الذي: " أفاض منها الدموع.." ..
فأينَ فتيات المسلمين: من هذا الخمار ؟ وأينهنَّ من الحشمةِ ؟ أينهنَّ من الوقار والحياء ؟ وكيفَ ترضى الفتاة المسلمة الخروج سافرة عارية مائلة مميلة ؟ وترى أعمارهن يناهزن عمرَ الشباب بل وإلى الممات !!
* وهذه الفتية "العنود" تراها عندما تريد زيارةَ ابنة خالتها (وكلاهما في سن السابعة) تبقى في همِّ وغمِّ ...لماذا ؟
إنه : خشيةُ أن يراها زوج خالتها أو يمازحها أو يداعبها ... فإنه إن فعل ذلكَ أجهشت بالبكاءِ (لماذا يكلمني ؟) (هل يراني صغيرة ؟) حتى نهدِّئها لا تبكين!.
* وهذه الفتية "جمانة" في عمر (الثامنة) صاحبةُ الحشمةِ...ذاتَ مرةٍ كانت عند خالتها في "المطبخ" ..فوجئتْ بدخولِ زوج خالتها..فأسرعتْ بالانخفاضِ تحتَ " طاولةِ المطبخ" لكي لا يشعر زوج خالتها وجودها...
واللطيف في ذلك: أنها تأكل (سندويشة) وقد وضعتها فوق الطاولة ....فهيَ الان تفكر كيف ستأخذها –خشية أن يأخذها أحد- ...
فما زالتْ تحت الطاولة في حيرة مختبئة , وزوج خالتها يكلم خالتها لا يشعر بوجودِ أحد !!!
فما كانَ لها أن تفعل إلاَّ أن مدت يدها إلى فوق الطاولة.. وجسمها مختبئٌ.. تبحث أين ذهبتْ ...؟ يمينا شمالاً ...لكن لا جدوى... كالسارق الذي يخطف بخفية وبدون إشعار...
* فانظري إلى (البراءة) تريد السندويشة , وهي خائفة من زوج خالتها أن يراها ...
فمن الذي أعطاها هذه القناعة الجازمة... ؟! وهذه الطفولة البرئية التي لا تفعلها كبار الفتيات ...؟!
· يقولُ أحد أبناءِ الشيخ: ذاتَ يومٍ كانَ بجانبِ أحد البيتِ عرساً غير إسلاميٍّ (مليءٌ بالصخبِ والغناءِ والفسوق) وصوت الغناء مرتفع بشدة !! فنزلَ أحد أبناءِ الشيخِ إلى البناتِ ...فرأى هذه الفتية في عمر السابعةِ ( تبكي وتبكي ) ترى مالسبب ........... ؟
أماتتْ أمها ...؟ أمات أبوها ...؟ أفقدت صويحباتها ..؟
ولكنها جاءتْ إلى أبيها – في هذه الحالةِ- وتقول: أبتي.. أبتي... لماذا هذا الحرام ؟ لماذا هذا الحرام ؟ -والله لا أزيدُ على هذا الموقف شيئاً- ....
فنرجع نقول (مالدافع لهذا البكاء !!) أقولُ :
لكنها (التربية الصحيحة) في الصغرِ....نعم لا شيءَ غير ذلكَ ...
لكنها (تربية الجيل القادم) في الصغر...فما غير ذلك جيلنا يتربى ويترفع...
لكنها (القناعة في الصغر) التي أغنتْ الكبار –الأب والأم والإخوة- عن إرشادها ونصحها ....
فكانت هذه المواقف حقيقة قد جيشت الفؤاد لكل أهلِ البيتِ للمضيِّ إلى الأمام وإلى النصحِ بتربية الأبناء ونشأتهم على " الخمار " .
(زاوية) البنتان (حفظهما الله ورعاهما) هما (بنتا الشيخ إحسان العتيبي) حفظه الله , وحفظَ الله له أسرته , ورعاهم ....

الفقير الى ربه
20-11-2012, 09:23 PM
لا يشعر الإنسان حقيقة أنه في حالة استعلاء فوق الدنيا وأهلها وشهواتها ،
إلا على قدر ما يتشربه قلبه من معاني الإيمان واليقين ،
والشعور بقرب الله سبحانه منه ، ورقابته له ،
ومعيته معه ، وصحبته إياه جل جلاله ..!

في تلك الساعة يرف القلب ، وتشف الروح ، وتزكو النفس ،
ويسمو الإنسان سمواً عجيباً ، لا تصفه عبارة ..
ولو لساعة من ساعات يومه أو ليله ..!

ووالله إن اللحظة مثل هذه لتساوي الدنيا بمجموعها ، وأهلها معها ..!!

فكيف والمأمول أن تصبح الساعة ساعتين ، واليوم يومين .. والشهر شهرين ..؟!
بله كيف لو قضى الإنسان عمره على هذه الأرض بمثل هذه المشاعر ..!؟

مثل هذا الإنسان يكون قد دخل الجنة ، وهو بعد يدب على وجه الأرض ، ويمشي بين الناس .. !!
*** - - - - - ***
جمال الزهرة الباهر الفاتن ، يغري النحلة أن تهوي إليها ،
لكنه إغراء مقصود ، مع سبق الإصرار والترصد ..!!
تقول الزهرة للنحلة التي تحوم فوق رأسها : هيت لك ..!

ويبدو أن هذه لا تصدق ! فلا تكاد تسمع ما تسمع ، وترى ما ترى ،
حتى تهوي في لهفة وعلى عجل !!
فإذا حطت على مرادها ، نجحت تلك الزهرة ،
وتشرع في عجل وهي تتبسم ، في تحميل النحلة بحمولة من اللقاح ،
تبعث بها إلى غيرها ، ليتم المقصود من هذا الإغراء العجيب ..!!

قالت الغبية التي تدعي العقل :
وأنا لست سوى زهرة ، أتفنن في صور الإغراء ،
وأقول لكل من أمر به : هيت لك .. ماذا تنتظر ..!
فلماذا رضيتم وأعجبتم بفعل الزهرة ، واعترضتم على فعلي !

قال الكون : وتأبى الحماقة إلا أن ترفع صوتها ، وتطل برأسها ،
وقد أعيت الحماقة قديماً من يداويها ..!!
والعجب هذه المرة أن تزعم الحماقة أنها ذات عقل كبير وعلم غزير !!
وعجبي من زمن الفتن لا ينقضي !



ابو عبد الرحمن -

الفقير الى ربه
20-11-2012, 09:34 PM
كنا ثلاثة نجلس في جلسة تغضب الجبار سبحانة وتعالى..
من تعاطي مخدرات وترويجها وشرب للدخان وترك للصلوات وحدث ولاحرج ..
كل يوم علي ذلك الحال وفي يوم من الايام احضرنا كل شى ولكن في ذلك اليوم كان بداخلى شى يقول لي لاتفعل اليوم اى لاتتعاطى اي شى فكانو يقولون لي خذ واقول بعد قليل ويرددون وانا اتهرب منهم يمنة ويسره وفجئه قال لي احدهم اين فلان من الناس وكان ذلك الرجل الذي سال عنة كان معنا سابقا فتاب الله عليه وبدا ذلك الرجل يسال ويسال عن كل من كان معنا وتاب وقال لي وهو في حالة سكر الي متى الى متى ونحن هكذا...
فظننت انه قد سكر فقال لي خذ كل مافي جيبى من مخدرات ودخان فاعطا نيها..
فكذبت عليه بغرظ تهديته وقلت لهم دقائق واعود لكى اذهب الي البيت ..
وكنت فعلا اريد الرجوع اليهم ولكن وجدت امي فقالت لي اريد ان اشرب معك القهوه فقلت بسرعة لانني مشغول فذهبت لاحظار القهوة فواللة اتاني النوم كالخيال ولكن مادري كيف نمت فانتظرونى ولكن كنت في سبات عميق وفجاة صحيت اليوم الثانى واذا بالناس حول البيت يبكون ويقولون لي خبر وفاتهم بحادث بعد ان نمت بقليل فتاثرت كثيراا
وكان بداخلي شى يقول الي لماذا نجوت انا من بينهم
انجانى ولكن لم يكن لي الا رد الجميل
فتبت الي الله وعدت الية فقبلنى والحمد لله والتحقت بالتحفيظ فما والله وجدت السعادة ال في هذا الطريق فنسال الله الثبات حتى الممات وهدايه حتى النهايه

الفقير الى ربه
20-11-2012, 09:40 PM
لحظة لقاء

أعلن خبر رمضان .. وذهب الأطفال في الشوارع والأزقة يعبرون عن فرحتهم ، ويكتبون أمانيهم في لقاء ذكرياتهم من جديد .. امتلأت شوارع قريتي بأفراح الصغار ،وتعالت في مسمعي أصوات ألعابهم يعبرون فيهاعن لقاء حبيبهم بعد الفراق .. !

ها هي أمي تملأ قلبي سعادة وفرحاً ! وها هوأبي ركن بيته وفخر أبنائه قاعد في أفراحه ..وها هم إخوتي يؤلّف بينهم رمضان لحظة وصول خبره .. فيذكرهم روح ما هم فيه من نعمة !

خرجت من بيتي .. أخرجني لهو الصغار ، وفرح الصغار ، وأخرجتني لحظات فرح تعانق قلبي من جديد .. وتدفع بي إلى الخارج دون ترتيب أوإعداد للخروج ليل كالفجر في حس ناظره ، ليل أرى فيه كل شيء .. وليل أشعر فيه بكل شيء ..

إنها لحظات الحب تدفع بصاحبها إلى البكاء من الأفراح ..جلست على بابي .. وفتحت جوالي على تهنئة مسموعة أرسلها إلىّ محب في لحظات استقبالا لشهر .. رمضان .. يارمضان .. يارمضان .. له الكتاب تلاوة وقيام .تذكرت بهذه الكلمات رمضان في كل شيء ..

وذهبت عيني تدفع بالدموع لا تسعها الأفراح ! وذهبت أتأمل ..

فتاهت بي الذكريات إلى إنسان عاش معي ليل رمضان في عامه المنصرم وطوته الذكريات بعد أن رحل من عالم الأرض فلا أثراليوم لقدمه ، ولا سماع لصوته ، ولا أحاديث تديرها الأيام في لقائه .. وإنما هي الذكريات .. ذهبت أتأمل وأنا على بوابة بيتي ..

وإذابمسجدي يحدثني عن من عَمَرَه في كل أسبوع في حضوره لدرسه الأسبوعي ، يسوقني في هذه اللحظات إلى تأمل صورته داخل المسجد وهويقرأ الدرس ، ويناقش مسألة ، ويحاور يستفهم عن دليل ، ويسوقني كذلك لجنبات المسجد يريني في تلك الزوايا أحاديث ود دارت وهويرتّب فيها للقاء ، ويعد لبرنامج ، ويشاورفي قضية خاصة .. يحدثني مسجدي لحظات (إبراهيم ) لحظة لحظة في همه وحرصه وأدبه وذوق أخلاقه وقد رحل قبل أن يعانق شهر رمضان هذا العام بثلاثة أيام ، رحل هو وزوجه وابنه الوحيد ، فيا لله ما أقسى فراق الأحبة ..!

تسوقني اللحظات إلى أرض فلسطين .. إلى جوارالمسجد الأقصى .. إلى غزة منه بالذات ..فتحدثني عن ليل رمضان بيت مهدم ، وشمل ممزّق، ورحلة عناء لم يستوقفهم من ليل رمضان شيء.. ولم يتغيّر عليهم من الحرب والدماروالأسى شيء .

فيا لله ما أقسى هذه اللحظات !

تسوقني الذكريات إلى أرض الرافدين .. إلى العراق ..

طفل يصرخ لم يجد أسرته بعد !

وشيخ كبير مسن يجلس على الأرض ويلتحف السماء لايجد شربة ماء ينتظر قدوم الموت ولحظات الفراق ..!

في كل لحظة تذهب أنفس صوت مدفع وقنبلة .. وفي كل لحظة أنين عجوز وأرملة مقعدة ..!

وتسوقني الذكريات إلى إفغانستان والصومال، وأرض للمسلمين منكوبة في مشارق الأرض ومغاربها لم يستوقفها عن رمضان إلاالذكريات الغابرة في طيات الزمن تذكرهم بأيام خلت ، وتاريخ جميل محته الأيام .

طال ليلي وقد ذهبت بي ذاكرتي إلى كل بقعة لم يجد فيها أهلها لرمضان ذات المعنى الذي أجده .. وعادت هنا في مجتمعاتها وإذا به اتقلّب لي مواجع تذكرني بها من جديد ، أسرة سمعت بأخبار رمضان فبكت مجتمعة في لحظات اللقاء تذكرت بهذا القدوم لحظات معي لها وهوبينها العام الماضي ، جاء رمضان ليذكرها به وقد غادر إلى غياهب السجون ، وأسرة تبكي معي لها الآخر وهو مشلول على سريرها تقلبه الأيدي بعد إن كان نور الظلمة ونجدة المحتاج ، وعون الأسرة في جمع شتاتها ، وهي في كل لحظة تنقلني إلى ذكرى تضطرني للبكاء من جديد .

وتسير بي الذكريات إلى معالم جميلة وذكريات رائعة تنقلني فيها إلى رؤية شاب تجدد فيه الأمل من جديد ، فعاد مستقيماً بعد انحراف ، ومهتدياً بعد ضلال ، وهاهو يبكي لأول وهلة في حياته في لقاء رمضان ، يقول ماكنت أعرف لرمضان هذه الأفراح ، وأجد له اليوم في قلبي ما لا يمكنني التعبير عنه

وتسوقني إلى أسرة اجتمع شملها بعد فراق ،وتعانقت قلوبها بعد أن ذاقت حرارة القطيعةومرارة الهجر ، فتآلفت من جديد ، وهاهي تجتمع لأول وهلة في رمضان منذ سنوات .

وتسوقني اللحظات إلى كل لحظة حب جمعت بين زوجين ، وآلفت بين صديقين ، وسكنت بيتاً فعمرته بالأفراح ..

وعدت إلى نفسي ، فذكرتها بما هي فيه من نعمة، وقد عاد عليها رمضان وهي تعيش لذة الإيمان، ولذة الاجتماع ، ولذة الأمن والسعادة في بيتها ومجتمعها وأمتها ..

فكفكفت دمعي ،وعدت إلى بيتي ، وأخذت على نفسي وعداًصادقاً بأن استثمر في رمضان كل فرصة ،وأبادر كل لحظة ، وأعيش رمضان أجمل ما يعيش إنسان .

والله المسؤول أن يعين ويوفق ويسددويكتب التوفيق لكل من يأمله .

وهو المستعان وعليه التكلان .

الفقير الى ربه
21-11-2012, 03:58 AM
رســــالــــة مـــن القلـــــب إلـــــى القلـــــــــب

الحمد لله والصلاة والسلام على النبي وآله وبعد :
فهذا حديث إلى أخ لي حبيب . . .
قد أراه في كل صف من الصفوف . . .
قد أراه بين كل اثنين . . .
أراه في كل مسلم رضي بالله ربا، وبمحمد، صلى الله عليه وسلم نبيا ، وبالإسلام دينا . . .
أخ لي .. . .
لم يسلم من أخطاء سلوكية، وكلنا خطاء إ إ. .
لم ينج من تقصير في العبادة وكلنا مقصر! ! . .
ربما رأيته حليق اللحية، طويل الثوب ، مدمنا للتدخين ! ! . .
بل ربما أسر ذنوبا أخرى ونحن المذنبون أبناء المذنبين ! ! .
نعم ! أريد أن أتحدث إليك أنت أخي حديثا أخصك به ، فهل تفتح لي أبواب قلبك الطيب ونوافذ ذهنك النير؟! ! .
فوالله الذي لا إلة إلا هو إني لأحبك . . أحبك حبا يجعلني .. . . أشعر بالزهو كلما رأيتك تمشي خطوة إلى الأمام ! ! . .
وأشعر والله بالحسرة إذا رأيتك تراوح مكانك أو تتقهر ورائك !!.
أحدثك حديثا اسكب روحي في كلماته . . . وأمزق قلبي في عباراته . . .
إنه أخي حديث القلب إلى القلب .
حديث الـروح للأرواح يسري
وتـدركـه الـقـلوب بلا عنـاء
أخي وحبيبي ...
هل تظن أن أخطاءنا أمر تفردنا به لم نسبق إليه ؟! .
كـــــــلا ... فما كنا في يوم ملائكـة لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمـرون . ولكن نحن بشر معـرضـون للخطيئة، يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم .
وكل من ترى من عباد الله الصالحين لهم ذنوب وخطايا. قال ابن مسعود- رضي الله عنه - لأصحابه وقد تبعوه : "لو علمتم بذنوبي لرجمتموني بالحجارة"، وقال حبيبك محمد، صلى الله عليه وسلم : "لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم) والله يا أُخَيَّ لقد أحرقتنا الذنوب ، وآلمتنا المعاصي ولكن أيها الحبيب المحب أرعني سمعك يا رعاك الله ! ! .
إن هذه الخطايا ما سلمنا منها ولن نسلم ، ولكن الخطر أن تسمح للشيطان أن يستثمر ذنبك ويرابي في خطيئتك .
أتدري كيف ذلك ؟ ! ! . .
يلقي في روعك أن هذه الذنوب خندق يحاصرك فيه لا تستطيع الخروج منه . .
يلقي في روعك أن هذه الذنوب تسلبك أهلية العمل للدين أو الاهتمام به .
ولا يزال يوحي إليك : دع أمر الدين والدعوة لأصحاب اللحى الطويلة! والثياب القصيرة! دع أمر الدين لهم فما أنت منهم ! ! .
وهكذا يضخم هذا الوهم في نفسك حتى يشعرك أنك فئة والمتدينون فئة أخرى. وهذه يا أخي حيلة إبليسية ينبغي أن يكون عقلك أكبر وأوعى من أن تمرر عليه .
فأنت يا أخي متدين من المتدينين . . أنت تتعبد لله بأعظم عبادة تعبد بها بشر لله .
أن تتعبد لله بالتوحيد.
أنت الذي حملك إيمانك فطهرت أطرافك بالوضؤ، وعظمت ربك بالركوع ، وخضعت له بالسجود.
أنت صاحب الفم المعطر بذكر الله ودعائه ، والقلب المنور بتعظيم الله وأجلاله . فهنيئا لك توحيدك وهنيئا لك إيمانك .
إنك يا أخي صاحب قضية . .
أنت أكبر من أن تكون قضيتك فريق كروي يكسب أو يخسر. .
أنت أكبر من أن تدور همومك حول شريط غنائي أو سفرة للخارج . .
أنت أكبر من أن تدور همومك حول المتعة والاكل .
فذلك كله ليس شأنك ، إن ذلك شأن غيرك ممن قال الله فيهم . (وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ ) 0 [ محمد : الآية 12 ]
أي أُخَيَّ أنت من يعيش لقضية أخطر وأكبر هي : هذا الدين الذي تتعبد الله به. . . هذا الدين الذي هو سبب وجـودك في هذه الدنيا وقدومك إلى هذا الكون (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) 0 [ الذاريات . الآية :56 ]
وأْذَنْ لي أن أذكرك مرة أخرى أن تقصيري و إياك في طاعة ربنا أو خطئي وإياك في سلوكنا لا يحللنا أبدا من هذه المسئولية الكبرى ولا يعفينا من هذه القضية الخطيرة انظر يا رعاك الله إلى هذين الموقفين :
وأرجو أن تنظر إليهما نظرة فاحصة . وأن تجعلهما تحت مجهر بصيرتك :
الموقف الأول :
خبر كعب بن مالك -رضي الله عنه -حيث وقع هذا الصحابي في خطأ كبير، وهو التخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حين نفر إلى الجهاد في غزوة تبوك ولمعرفة خطر هذا الذنب تامل قول الله - عز وجل -: (إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا) . [ التوبة . الآية : 39 ]
ويعود النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ، من غزوته تلك ، ويساءل كعبا قال"ما خلفك يا كعب ؟" فيجيب بالصدق : "والله مكان لي من عذر" .
ويأتي حكم الله في كعب أن يجتنبـه النـاس فلا يكلموه ، فإذا به يطوف في الأسواق لا يشرق له وجه ببسمة، ولا تنبس له شفة بكلمة، وطالت عليه جفوة النـاس حتى صار حاله كما وصف الله : (حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ ) . [ التوبة . الآية : 118 ] . وكما وصف كعب نفسه : "تنكرت لي في نفسي الأرض فما هي با لأرض التي كنت أعرف " .
هنا بالذات في وسط هذه المعاناة النفسية الشديدة وبـين ألم القطيعة، وجفوة الناس إذا به يتلقى رسالة ملكية من ملك غسان يقول فيها: "إنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك ولم يجعلك الله بدار مهانة ، فالحق بنا نواسك " .
إنها رسالة من ملك ! يعرض عليه أن يلحق به ليكون من رجال البلاط ، وحاشية الملك وليتمتع بعد ذلك بكل مافي القصور من ترف ، وكل مايعمرها من لذة .
إنه عرض يُسيل لعاب أفواه كثيرة بعيدا عن هذه الضغوط والمعاناة، فكيف بمن يتلقى هذا العرض وهو يعاني ألم القطيعة ومرارة الهجران ؟ ! .
فكيف تلقى كعب هذا العرض ؟! ! .
إنه لم يفكر في الأمر كثيرا أو قليلأ، لم يقل لحامل الرسالة دعني أتدبر أمرى وأرجع إليك الجواب غداً، كلا إن قضية الولاء للإسلام كانت محسومة عنده ليست محل بحث أو مراجعة، ولذا فما إن قرأ هذه الرسالة حتى قال : "وهذه أيضا من البلاء، ثم تيمم بالرسالة الملكية التنور فسجرها فيه " .
إنه الولاء للإسلام – أيها الأخ المبارك لم يضعفه وقوع في خطا! ولا قسوة عقوبة! فهل نتعلم من كعب - رضي الله عنه -أن أخطاءنا لن تكون في يوم سبباً يوهن ولاءنا للدين وحميتنا له وغيرتنا عليه .
الموقف الثاني :
ثم إلى موقف صحابي آخر هو أبو محجن الثقفي - رضي الله عنه- لقد كان هذا الصحابي مبتلى بشرب الخمر فكان يجاء به فيجلد، ثم يجاء به فيجلد، ولكنه لم يفهم أن هذا يعفيه من العمل لدينه أو القعود عن نصرته ، فإذا به يخرج مع المسلمين إلى القادسية جنديا يبحث عن الموت مظانه ، وفي القادسية يجاء به إلى سعد بن أبي وقاص وقد شرب الخمر، فيعاقبه سعد وتكون العقوبة حبسه فلا يدخل المعركة ، ولا يشارك في القتال .
وكانت عقوبة قاسية آلمت أبا محجن أشد الألم حتى إذا سمع ضرب السيوف ووقع الرماح وصهيل الخيل و علم أن سوق الجهاد قد قامت ، وأبواب الجنة قد فتحت جاشت نفسه وهاجت أشواقه إلى الجهاد فعبر عن حسرتـه بقيام سوق الجهـاد وهـو حبيس القيد والسجن بقوله :
كفى حزنـا أن ترتـدي الخيل بالقنـا
وأتـرك مشـدودا إلى وثـاقيا
إذا قمـت عنـا في الحـديد وغـلقت
مصـارع دوني قد تصـم المـنـاديا
فلله عهـد لا أخـيس بعـهـده
لئن فرجـت ألا أزور الخـوالـيا
ثم نادى امرأة سعد ابن أبي وقاص قائلا : خليني فلله علي، إن سَلِمْتُ أن أجيء حتى أضـع رجلي في القيد، وإن قُتِلتُ استرحتم مني . فرحمت أشواقه ، واحترمت عاطفته وخلت سبيله ، فوثب على فرس لسعد يقال لها البلقاء ثم أخذ الرمح وانطلق لا يحمل على كتيبة إلا كسرها، ولا على جمع إلا فرقه ، وسعد يشرف على المعـركـة ويعجب ويقول : الكر كر البلقاء، والضرب ضرب أبي محجن إ!
حتى إذا انهزم العدو عاد أبو محجن فجعل رجله في القيد فما كان من امرأة سعد إلا أن أخبرته بهذا النبأ العجاب وما كان من أمر أبي محجن ، فأكبر سعد - رضي الله عنه - هذه النفس ، وهذه الغيرة على الدين ، وهذه الأشواق للجهاد وقام بنفسه إلى هذا الشارب الخمر يحل قيوده بيديه الطيبتين ويقول : "قم فوالله لا أجلدك في الخمر أبدا، وأبو محجن يقول : وأنا والله لا أشربها أبداً "
فانظر أيها الأخ المبارك إلى هذين الرجلين كيف لم تعفهما الخطيئة، ولم تقعدهما المعصيه عن الولاء للدين والعمل له !! .
أخي الحبيب ...
إن الخطايا ليست عذرا للتحلل من الولاء للدين ، ولا من العمل له ، ولا من نصرته ، ولا من الغيرة عليه . ولولا ذلك لما انتصر للدين منتصر، ولا قام به قائم .
نعم أيها الحبيب المحب إن الولاء للدين والغيرة عليه مسئولية المسلم من حيث هو مسلم مهما كان فيه من تقصير ومهما قارف من إثم . مادام له بهذا الدين سبب واصـل ، فما من مسلم يقف في صف المسلمين إلا ويتحمل مسئولية في تاييد الدين ونصره : (فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ). [ الأعراف.الآية:157] . هل تذكرت أخي أنك جزء من هذه الأمة التي يجب أن تكون في المقدمة في وقت تتسابق فيه الأمم في صنع المستقبل ؟
إننا في عصر ينبغي أن نقتحمه متحدين . فهل فكرت في إسهام حقيقي منك في ذلك ؟!! .
هل تذكرت أخي أن دينك هذا الذي تدين الله به مستهدف بعداء مرير وكيد طويل ؟ ! .
واقرأ إن شئت "قادة الغرب يقولون دمروا الإسلام أبيدوا أهله " و لتقف على طرف من هذا العـداء فهل فكرت وإياك في المواجهة؟! ! . .
هل آلمتك مجازر المسلمين ورخص دمائهم فإذا هي أرخص من ماء البحر واستهانة العالم بمدن المسلمين تُباد ودولهم تبتلع ؟! !
في الوقت الذي تصاب فيه الدنيا بالأرق لرهينتين غربيتين ! ! .
فهل تحرَّكَتْ فينا أُخيَّ روح الجسد الواحد؟! !.
أيها الحبيب المحب ...
هل فتشتُ في نفسي وفتشتَ في نفسك وتساءلنا كم تبلغ مساحة الإسلام من خارطة اهتمامنا؟! ! .
كـم نبـذل للدين ؟! ! كـم نجهد للدين ؟! ! كـم نهتـم للدين ؟! !
هل هو قضية حياتنا تتراء لنا وتؤرقنا؟! ! أم قد رضينا بعبادات تحولت إلى عادات ؟ ! ! إننا يا أخي إذا لم ننفر لهذا الدين بكليتنا فإنا - ورب البيت - نخشى أن ينالنا ذلك الوعيد الشديد الذي تكاد السمؤات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدّا، اسمعـه في قول ربك - جل جلاله -: (إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [ التوبة، الاية: 39 ] .
لنعد السؤال على أنفسنا مرة أخرى :
كم يعيش الدين في حياتنا؟! !
كم يشغل من مساحة اهتمامنا؟! !
ثم أذن لي يا حبيبي بكلام أكثر تفصيلاً:
أخي ... هل أخذت يوما كتاب الله فقرأته مستشعرا أن الله - جل جلاله - بكبريائه وعظمته يخاطبك ويكلمك أنت العبد الصغير الذليل ؟إ إ.
أي تكريم لك ذلك التكريم العلوي ! ! . أي رفعة لك يرفعها هذا التنزيل ! ! .
أي مقام يتفضل به عليك الرب الكريم إ! . يوم جعلك أهلا لتلقي خطابه .
أخي ... هل جلست يوما تربي نفسك بقراءة سيرة نبيك وحبيبك محمد، ، صلى الله عليه وسلم الذي تؤمن به وتعبد الله بشرعه ، الذي تحبه والذي أحبك ، واشتاق إلى لقائك . نعم ! نبيك اشتاق إلى لقائك فقال و ددت أنا قد رأينا إخواننا قالوا : أو لسنا اخوانك يارسول الله ؟! قال : أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد" أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة- رضي الله عنه -.
فهل اشتقت إليه كما اشتاق إليك ؟ !.
أخي .. . هل نظرتُ وإياك إلى إخواننا الصالحين السابقين في الخـلوات ، الذين هم أكثر منا جدا في الطاعة، ونشاطا في الدعوة، وتوقيرا للسنة ؟ ! .
هل نظرت إليهم ؟! !
فكيف كانت نظرتك ؟! .
أما إني لا أتوقع منك أن تزدريهم ولا أن تخذلهم ولكن أحبهم تكن منهم " فالمرء مع من أحب " ومحبتهم تستلزم نصرتهم والدفاع عن أعراضهم والتعاون معهم .
أخي ... هل بذلت جهدا في الدعوة ولو كان قليلا ؟؟.
هل أهديت لقريب أو زميل شريطا بعد أن سمعته أو كتيبا بعد أن قرأته ؟؟.
أخي ... هذه المنكرات التي في مجتمعنا وقد غصّ بها لم تنتشر في يوم وليله، ولكن انتشرت لأن واحدا فعل وواحد سكت وهما شريكان في انتشار ذلك المنكر.
فهل استشعر ت وجوب مشاركتك في إزالة المنكر؟ ! ! وعلمت أنة لابد أن تكون مساهما في الإنكار! ! .
أخي . .. إن في مجالسنـا ومجتمعنا من يشوش على الناس مفاهيمهم ويلبس عليهم دينهم وينتقص أهل الصلاح منهم ! ! .
فهل وقفت منافحا ومدافعا بالتي هي أحسن ؟! .
لأنك تعلم أن السكوت حينئذ خيانة للمبدأ، وجبنٌ في الدفاع عن الحق الذي تعتقده .
أخي ... لا تكتف بالتعاطف مع الأخيار الأبرار وترى ذلك فضلأ منك ولكنك تعلم أنه يجب عليك أن تكون متعاطفا ومتعاونا لأنك تعلم أن ذلك من مسؤليتك .
أخي وحبيبي ...
تذكر رعاك الله أنك بإيمانك ذو نسب عريق ضارب في عمق الزمن ، وأنك واحد من ذلك الموكب المبارك الذي يقوده ذلك الركب الطيب من أنبياء الله ورسله نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد، صلى الله عليهم وسلم : (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) 0 [الأنبياء، الاية:92 ] إنا نظن بك أخي أن تكون معتزا بإيمانك ، واثقا من نفسك ، باذلا لدينك مايمكنك بذله ، داعيا لمبدئك وقضيتك ، متميزا عن غيرك ممن لا يهتم بهذا كله ، متميزا عن السلبيين الذين نقول لهم كفّوا أذاكم عن الناس فهو صدقة منكم على أنفسكم .
قد اختارنا الله في دعوته
وإنّا سنمضي على سنته
فمنا الذي قضوا نحبهم
ومنا الحفيظ على ذمته
أخي ستبيد جيوش الظلام
ويشرق في الكون فجر جديد
فاطلق لروحك اشراقها
ترى الفجر يرمقنا من بعيد
أخي .. لا أريد أن أُهوّن الذنوب فإنها إذا اجتمعت أهلكت .
لا أريد ان أهون الخطايا فربّ خطيئة كان عقابها طمس بصيرة ، ولكن أقول ينبغي أن لا تكون الذنوب خندقا يحاصرنا عن العمل لهذا الدين وأنت من هذا على ذكر .
أخي الحبيب ...
هذا شجن من شجون أهاتف به قلبك الطيب بنُصح المحب ومحبة الناصح وإن في إيمانك ونقاء أعماقك ما يطمع فيك كل من يريد الخير لك .
والله أسأل ان يكلأك برعايته ويحوطك بعنايته ويهديك ويسددك واستغفر الله لي ولك .
00000000000000
من أخيك
عبدالوهاب الناصر الطريري

الفقير الى ربه
21-11-2012, 04:21 AM
أدركنــــي يـــا أبـــــي أرجـــــوك .. !

أرجوك أسرع قبل فوات الأوان ..

إن كنت نائما فاستيقظ ، وإن كنت في عملك فدعه وتعال ، وإن كنت تسمر مع أصحابك ففارقهم وأدركني دون تون ..
يا أبتي هناك من أصابني بسهامه .. هناك من يلعب بعواطفي ويدغدغ مشاعري بكلام لم أسمعه أبدا .. !هناك من أوجد لي ما كنت أرجوه وأطلبه منك ومن أمي وإخوتي منذ زمن .. نعم يا أبي هناك من أمسكني من اليد التي تؤلمني .. !

لا أعلم كيف انسقت إليه .. ؟ أسرتني كلماته التي أحس أنها كالحبل المحيط بعنقي ، والتي أشعر أنها تقودني إلى ما كنت أخشاه وتخشاه أنت من قبلي .. صدقني لا أعلم يا أبي كيف حدث هذا .. ؟
في لحظة فراغ وعبث وبحث طائش عن تغذية عاجلة أروي بها ضمئي وعاطفتي ؛ وقعت من حيث لا أشعر بشاب تقول كلماته أنا من سيروي لك هذا الضمأ .. أنا من سيوفر لك الحنان والسعادة اللتين ضاق بهما منزلك ، تقول كلماته أنا من سيحترمك ويقدرك ويناديك بأحب الأسماء والألقاب إليك ، تقول كلماته يا أبتي أشيااااء كثيرة لم أظن في يوم من الأيام أنني سأسمعها فضلا عن أن توجه لي .. !!

كانت كلماته يا أبي تحيط بعنقي وتجذبني إليه دون أي مقاومة أو عناء مني .. ! بل لا أكذب إن قلت لك أنني لم أشعر إلا وأنا أجري خلفها بلهف .. ! نعم يا أبي كنت أجري خلفه وأنا على يقين تام بأن هذه الكلمات وإن برقت لي إلا أنها ستقودني إلى ضياع الشرف والعفة والطهر وكل معان النزاهة التي تنتظرها مني .. !
كنت أعلم ذلك .. لكن نفسي الفقيرة ووجداني الخاوي من عطفك وبرد حنانك ؛ هما الذان دفعاني وحثاني على أسراع الخطى خلف ذلك الشاب ( الماكر ) الذي استطاع بذكائه أن يفعل معي مالم تفعله أنت وأمي وإخوتي جميعا .. !
بل لا أبالغ إن قلت لك بأنه أشعرني بأنني إنسانة من الممكن أن يكون لها احترامها وتوقيرها بعد أن كانت قناعتي في ذلك أن البنت مثلي ليس لها كرامة ولا وزن ، وإنما حقها أن تُنهر وتلام وتضطهد تحت وطأت التسلط والسيادة .. !

كنت وأنا أسمع كلمات هذا الشاب - الذي لا أعلم كيف لقيت - استرجع بذاكرتي ما كنت تعاملني به من قسوة مقذعة ليس لها مبرر .. ! كنت أسترجع تحطيمك المتواصل لي بين اخوتي وأخواتي .. ! كنت استرجع ضربك الذي يكون على أتفه الأمور .. ! كنت أسترجع بذاكرتي الأليمة بعدك عني رغم وجودي معك في سكن واحد وتحت سقف واحد .. !
كنت أتذكر وأنا أتذوق كلمات هذا الشاب ما كانت تفعله أمي بي بين زميلاتها وقريباتها ..! من طردي من المكان الذي هم فيه عند وقوعي في أي خطأ أو تأخير في تلبية طلب لها .. ! إي والله يا أبي كانت كلمات هذا الشاب تنبش جراحي وتوهمني بلملمتها من حيث لا أشعر .. ! كل هذا يا أبي أذكره بألم تقرعه كلمات هذا الشاب الذي لا زلت أصر على أنه ماكر يصطاد في الماء العكر .. حتى أصبحت في صراع معه ومع نفسي وذاكرتي الحزينة التي تتربع أنت على أكبر سهم فيها .. !

أسرع يا أبتي العزيز وأدركني قبل أن أغرق في مستنقع الرذيلة وأكون بعد ذلك قصة تلاك وتعجن في كل مكان .. ! أشعرني بكياني أرجوك وبوجودي كإنسانة لها عزة وكرامة .. لا إنسانة تشعر بأنها ضيف ثقيل تنتظرون فراقه في أي لحظة يطرق الباب فيه خاطب .. !
أسرع يا أبتي وعوضني ذلك النقص الذي يساومني عليه هذا الشاب ويساوم أسرتي معه .. صدقني لا أريد المستحيل ولا أطلب المطالب الصعبة أبدا .. كل الذي أريده أن تعاملني كما تحب أن يعاملك الناس ..
عاملني برفق ولين بدلا من العنف والقسوة الذين تلبسهما أمامي وتخلعهما أمام الناس .. ! عوضني هذا النقص الذي أبحث عنه ، والذي يريد هذا الشاب أن يصطادني من خلاله .. أروي عاطفتي من أجل أن تقطع الطريق على كل من يريد الظفر بي وإسقاطي .. نعم يا أبي أريد منك ( الدلال ) .. الذي فقدته من سن السابعة أو العاشرة .. أريد ذلك الدلال الذي يربطني بك وبأسرتي ويغنيني عن كل عابث .. تنازل يا أبي عن جبروتك وعزتك وأنفتك ورفع صوتك .. وانزل إلى مستوى ابنتك التي توشك أن تفلت بسببك .. ! انزل إلى مستوى ابنتك التي يكفيها منك أحيانا الابتسامة أو الثناء البسيط على أي عمل تقوم به .. !

صدقني لست مغفلة يا أبي .. وارجو ألا تظن ذلك يوم أن علمتَ أنني انسقتُ خلف هذا الشاب .. بل والله انني لست ساقطة يوم أن كلمته أو هاتفته على غفلة منك ومن أمي .. كل مافي الأمر أنني أعيش بلا حنان .. أعيش فراغا عاطفيا أوهمني هذا الشاب بأنه من سيعوضه ويحققه لي بأسرع وقت .. هذا الفراغ يا أبي إن لم تملأه أنت ببرد أبوتك وعطفك فقد يملأه عبث العابثين من المتخصصين في سرقة الطهر والعفاف .. !
أرجو ألا تفهمني خطأ يا أبي .. فأنا لا أبرر لنفسي ولا لأي فتاة أن تقع في الخطاء مقابل إساءة معاملتها .. بل الفتاة مطالبة بأن تعف نفسها بنفسها وأن تكون حذرة فطنة من الذئاب من حولها حتى وإن كانت في بيت عقيم من الحنان .. لأن شرف الفتاة وسمعتها كالزجاجة إذا انكسرت صعب جبرها .. فليس لأي فتاة عذر في أن تضيع هذا الشرف بحجة البحث عن عاطفة .. وليس لها الحق في أن تعالج الخطأ بخطأ أسوء ..

فقط كل الذي أردت إيصاله يا ابي .. هو أن تعلم بأن القسوة والجفاء خشبتان من الممكن أن تُعلق بهما عفة الفتاة وينحر بعد ذلك تحتهما شرفها ولات حين مناص .. !! لا أعلم حقيقة يا أبي هل ستهزك كلماتي هذه وتحثك على إسراع الخطى من أجل إنقاذي وانتشالي من هذا الخطر المحيط .. ؟ هل ستدفعك إلى التغيير تجاهي ؟ أم ستقرأها على أنها من فتاة مبالغة ليس لها خبرة في الحياة .. فتاة طائشة تتحدث بكلام لا تعيه .. !
باختصار شديد يا أبي أنا أشكو لك من جرح عميق أنت طبيبه وإن وصل إليه غيرك أفسده وأعطبه .. ! فماذا أنت فاعل .. ؟!
ابنتك من على حافة الهاوي .. !

جلال المصلح
----------- -----------
م/ن
نعم هذه هي الحقيقة التي يجب الا يغفل عنها كل أب وكل أم .. يجب أن يعلم الآباء والأمهات وكل معني بالتربية أن السنارة التي يرميها هذا الشاب وأمثاله على أمثال تلك الفتاة البائسة .. لم تكن لتُصب لو كانت هناك معاملة حسنة .. هذه السنارة ستقع بعيدا كل البعد عن كل فتاة تعيش في ظل حنان الأبوة والأمومة .. هذه السنارة ستنكسر بيد الفتاة نفسها إن هي أشبعت وغذيت بتغذية أسرية نافعة .

الفقير الى ربه
21-11-2012, 04:57 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ...... اما بعد
اخواني المتزوجون اخواتي اليكم هذة القصص من مشاغل التجميل
المفزعه لا حول ولا قوة الابالله
فضائح جنسية ..!!!!! في المشاغل النسائيه !!! وصالونات التجميل !!!
تصوير النساء في غرف المشغل وهن عاريات أوشبه عاريات
قال أحد الشباب كنت أجريت اتفاقاً مع صاحبة صالون مشهور على أن تقوم بتصوير زبونات المحل عن طريق كاميرات مخفية مقابل مبالغ مالية، وكانت تضع الكاميرات في غرفة تجهيز العرائس كما يسمونها، حيث يقمن بنـزع ثيابهن، وكانت صاحبة الصالون توجهن إلى الكاميرات بحجة الإضاءة وعدم الرؤية، وكنا نأخذ الأشرطة ونشاهدها بجلساتنا الخاصة ونتبادلها فيما بيننا، و كنت من شدة و فظاعة ما أرى أمنع أخواتي وزوجتي من الذهاب لأي صالون وفي إحدى المرات أحضرَت لي صاحبة الصالون آخر شريط تم تسجيله لي حسب الاتفاق المبرم بيننا ، شاهدت اللقطات الأولى منه فقط، و قمت بنسخة على عجل و وزعته على أصدقائي الذين قاموا أيضاً بنسخه و توزيعه ، اجتمعنا وجلسنا لنشاهد الشريط ، حتى بدأت اللقطة الحاسمة حيث حضرت سيدة قامت صاحبة الصالون بتوجيهها في الجلوس ونصحتها بأن تقلل أكثر من ثيابها حتى تستطيع العمل وإلا توسّخت ثيابها، وهنا وقفت مذهولاً وسط صفير أصدقائي لجمال قوامها ، لقد كانت هذه المرأة..... زوجتي .... نعم......زوجتي.. قمت لأخرج الشريط من الفيديو وأكسره، وأكسر كل الأشرطة التي بحوزتي
00000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
21-11-2012, 05:08 AM
واحده وتم الفرح وعاش العروسين معاحياة سعيده ورزقوا بخمسه من الابنا خلال احدعشرعاما في هذه الاثنا اشترى رب الاسره منزلا له وسجله مناصفه بينه وزوجته من باب الاعتراف لها بالفضل بعد توفيق الله بتكوين هذه بدات هذه القصه عندمافاتح والدهند احد اقاربه باعجابه به ورغبته في اقترانه باحدى بناته فابدى القريب الموافقه على ذلك وتم التجهيزللزواج خلال فتره قصيره لاتتجاوز الشهر وتم عقد القران قبل الفرح بليله الاسره بعد ذلك بدات المشاكل تظهر بين الاب والام مما ادى الى بيع المنزل اعتقادا بان تلك المشاكل بسبب العين ومن باب ثقة الزوج باهل زوجته سلم قيمة المنزل لاحد اشقا ئها ثم انتقل عمل الزوج الى مدينة اخرى وبدا عمل الترتيب لنقل عائلته ليفاجا بان الزوجه باتفاق مع شقيقها قاموا بشرا منزل جديدوسجل باسمها وبعدذلك طلبت الطلاق وهددت بالانتحار ان لم تحصل عليه وقد حاولت الانتحار فعلا باخذ بعضامن الادويه بجرعات زائده ادخلت على اثرها للمستشفى وبقيت تحت الملاحظ لمة خمسة عشر يوماثم طلب والدهاالتفاهم مع الزوج من اجل انهاء هذا الموضع فعرض الزوج ان تبقى الام بذمته من اجل الابنا ويبحث عن زوجه اخرى لكنهم اصروا على الطلاق فتقدموابطلب للمحكمه للخلع فتم لهم ذلك على ان تتنازل عن نصف المنزل للزوج لكنها رفضت وتقدمت للمحكمه مرة اخرى بطلب حظانة الابنا وعند القاضي اقرت بان ثلثي المنزل للزوج لكن ابيها رفض ذلك وهكذا تفرقت الاسره وانطع الرحم بسبب الطمع///////هذه القصه حقيقيه ومازالت لم تنتهي 00000000000م/ن

الفقير الى ربه
21-11-2012, 05:29 AM
ســـــــــــارة الإشارة حمراء .. والطريق مليء بالسيارات .. .لم يتبق على الموعد سوى بضع دقائق ..
تباً لهذه الإشارة إنها طويلة .. يا ليتني كنت في الصف الأول .. لكنت قطعتها ..
الثواني تمر بطيئة كأنها دقائق بل ساعات ..
أنظر إلى الساعة حيناً وإلى الإشارة حيناً آخر ..
أضاءت الإشارة اللون الأخضر .. ضغطت على منبه السيارة أزعجت الجميع .. تحركت السيارات .. تجاوزت الأول ..كدت اصطدم بالثاني .. قيادتي للسيارة أفزعت من حولي..
حاولت أن أسرع .. لكنني لم أستطع ..
مضى الوقت.. وضاع الموعد.. ولم أجد الأصدقاء .. لقد ذهبوا..
إلى أين أذهب ؟.. احترت في الإجابة .. أطلقت زفرة من صدري .. ياليتني كنت أعرف مكانهم..
السيارة تمضي بهدوء .. انطلقت أفكر .. أيقظني منبه سيارة أخرى .. نظرت إلى صاحب السيارة بغضب .. وأشرت إليه بيدي .. تمهل الدنيا لن تطير .. ونسيت حالي قبل دقائق..
قررت أن أقضي السهرة في البيت .. إنها فكرة جيده .. فابنتي الوحيدة مريضة .. والأفضل أن أكون قريباً منها..
أوقفت السيارة أمام محل الفيديو .. نزلت إلى المحل .. اخترت عدة أفلام .. وانطلقت إلى المنزل..
فتحت الباب .. ناديت على زوجتي .. احضري الشاهي والمكسرات..
دخلت إلى الغرفة .. "يالها من زوجة معقدة" .. الآن ستقول لي:"اتق الله يا أحمد".. لقد تعودت على هذه الكلمات حتى تبلدت أحاسيسي نحوها.. لكنها زوجة مطيعة.. طيبة.. تشقى من أجل سعادتي..
دخلت ومعها الشاهي والمكسرات.. ابتسمت في وجهي .. قالت : لابد أنك سئمت السهر مع أصدقائك وتريد أن تجلس في البيت..
قلت : نعم .. تعالي واجلسي .. فرِحت وهمت أن تجلس ..
وقمت أنا إلى جهاز الفيديو والتلفاز .. فانطلقت الموسيقى الصاخبة ..
أرخت المسكينة رأسها وقالت : اتق الله يا أحمد.. وخرجت تجر أذيال الحسرة والهزيمة.. فهي لا تسمع الموسيقى ..
ارتفعت الأصوات في الغرفة .. موسيقى .. صراخ .. ضحكات.. وانطلقت أشرب الشاهي .. وأتناول المكسرات .. وعيناي قد تسمرتا في شاشة التلفاز..
انتهى الشريط الأول .. والشريط الثاني ..
الساعة تشير إلى الساعة الثالثة بعد منتصف الليل ..
فجأة .. مقبض الباب يتحرك ببطء .. صرخت : ماذا تريدين ؟ .. لم أسمع جواباً..
انفتح الباب.. دخلت ابنتي المريضة ..
فاجأني الموقف .. سكت برهة ولم أتكلم ..
اقتربت مني .. نظرت إليَّ بهدوووء .. ثم قالت : اتق الله يا بابا .. اتق الله يا بابا ..
ثم انصرفت وأغلقت الباب..
ناديتها .. سارة .. سارة .. لم تجب .. انطلقت خلفها..
لا أكاد أصدق..هل هذه ابنتي ؟..
فتحت باب الغرفة.. وجدتها سبقتني إلى فراشها .. ونامت في حضن أُمها.. إنها هي..
عدت إلى غرفة الجلوس .. أغلقت جهاز الفيديو .. صوت ابنتي يملأ الغرفة .. اتق الله يا بابا .. اتق الله يا بابا ..
قشعريرة سرت في جسدي .. تصبب العرق من رأسي..
لا أدري ماذا أصابني ..
ما عدت أسمع إلا صوتها .. ولا أرى إلا صورتها .. كلماتها اخترقت كل الحواجز الجاثمة على صدري منذ زمن بعيد .. ترك صلاة .. معاصٍ .. دخان .. أفلام خليعة ..
أيقظتني من الغفلة.. تسارعت نبضات قلبي .. وألقيت بجسدي على الأرض..
حاولت أن أنام .. لكنني لم أستطع .. مضى الوقت سريعاً ..
صور من الماضي استعرضتها أمامي .. ومع كل صورة اسمع صوت ابنتي يتردد .. اتق الله .. اتق الله ..
وهنا .. ارتفع صوت الأذان .. اهتزت جوانحي .. ارتعدت فرائصي ..
رعشة سرت في أطرافي .. جعل يردد : " الصلاة خيرٌ من النوم " .. قلت : صدقت .. الصلاة خير من النوم .. أوووه .. لقد كنت نائماً كل هذه السنين..
توضأت وخرجت إلى المسجد .. مشيت في الطريق وكأني لا أعرفه ..
كأن نسائم الفجر تعاتبني أين أنت ؟ ..
وطيور السماء تقول : مرحباً بالنائم الذي استيقظ أخيراً..
دخلت المسجد .. صليت ركعتين .. وجلست اقرأ القرآن ..
تلعثمت في القراءة ..
منذ زمن لم أقرأ القرآن ..
شعرت أن القرآن يسألني : لم هجرتني منذ سنوات .. ألستُ كلام ربك ..
أخذت أردد في سورة الزمر : ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً ) .. عجباً .. جميعاً .. ما أرحم الله بنا ..
تمنيت أن استمر في القراءة .. لكن المؤذن .. أقام الصلاة .. تجمدت في مكاني لحظة ثم تقدمت مع الناس .. وقفت في الصف .. وكأنني غريب..
انتهت الصلاة..جلست في المسجد حتى أشرقت الشمس ..
عدت إلى البيت.. فتحت باب الغرفة .. ألقيت نظرة على زوجتي وسارة ..
كانتا نائمتين .. تركتهما وخرجت إلى العمل ..
ليس من عادتي الذهاب مبكراً إلى العمل ..
تفاجأ الزملاء بوجودي ..
انطلقت عبارات التهنئة ممزوجة بالسخرية ..
لم أبال بما يقولون .. تسمرت عيناي على الباب .. أنتظر قدوم إبراهيم ..
زميلي في المكتب .. والذي طالما نصحني ..
إنه شخص طيب الأخلاق .. حسن المعاملة ..
حضر إبراهيم .. فقمت من مكاني استقبله .. لم يصدق عينيه ..
سألني : أنت أحمد ؟!!..
قلت : نعم .. جذبت يده .. وقلت : أريد أن أحدثك ..
قال : لا بأس .. نتحدث في المكتب .. قلت : لا .. نذهب إلى الاستراحة..
صمت إبراهيم .. وراح يصغي لكلماتي .. حدثته بحديث البارحة ..
أمتلأت عيناه بالدموع .. وابتسم ابتسامة عريضه .. قال لي :
ذاك نور أضاء قلبك فلا تطفئه بظلمة المعاصي..
كان يوماً حافلاً بالنشاط والجدية .. رغم أني لم أنم منذ البارحة ..
ابتسامة تعلو وجهي .. تفانٍ في العمل ..
المراجعون يتجهون نحوي .. يطلبون مني مساعدتهم .. بعضهم قال لي :
ما هذا النشاط؟!..أجبته : إنها صلاة الفجر في المسجد..
مسكين إبراهيم .. كان يتحمل العبء الأكبر من العمل .. أما أنا فقد كنت أنام ..
لم يشتك ولم يتذمر .. ياله من إنسان طيب ..
نعم إنه الإيمان عندما تخالط حلاوته القلوب..
مضى الوقت ولم أشعر بالتعب والإرهاق ..
قال لي إبراهيم : أحمد .. يجب أن تذهب إلى البيت .. فإنك لم تنم منذ البارحة .. وسأقوم بعملك ..
نظرت إلى الساعة .. لم يبق على أذان الظهر سوى دقائق .. قررت البقاء..
أذن المؤذن .. فسارعت إلى المسجد .. جلست في الصف الأول ..
شعرت بالندم على الأيام التي كنت أهرب فيها من العمل وقت الصلاة..
بعد الصلاة انطلقت إلى البيت ..
في الطريق انتابني شعور بالقلق .. يا ترى كيف حال سارة ؟..
شعرت بانقباض .. لا أدري لماذا ؟!
أحسست أن الطريق هذه المرة طويل .. ازداد الخوف .. رفعت رأسي إلى السماء ..
دعوت الله أن يعجل بشفاء ابنتي..
وصلت إلى البيت .. فتحت الباب .. ناديت زوجتي .. لم أسمع جواباً ..
دخلت الغرفة مسرعاً ..
زوجتي منطوية على نفسها تبكي ..
التفتت إليَّ .. صرخت وهي تبكي : لقد ماتت سارة ..
لم أتبين ما تقول .. اندفعت نحو سارة .. ضممتها إلى صدري ..
حاولت حملها .. سقطت يدها نحو الأرض .. جسمها بارد ..
كذلك يداها وقدماها .. نبضها .. أنفاسها .. لم أسمع شيئاً ..
نظرت إلى وجهها .. نورٌ يتلألأ .. كأنه كوكب دري ..
ايقظتها .. حركتها .. هززتها ..
صرخت أمها : سارة .. سارة .. لقد ماتت .. ماتت .. وانخرطت في البكاء..
لم أصدق ما أرى .. كأنه حلم ..
انهمرت الدموع من عيني .. أخذت أشهق ..
أنظر إلى وجهها الجميل .. وشعرها الناعم ..
أقبِّل فمها الصغير .. كأنها تردد الآن : عيب عليك .. عيب عليك .. يا بابا ..
تذكرت أن هذه مصيبة .. أخذت أردد .. لا حول ولا قوة إلا بالله ..
إنا لله وإنا إليه راجعون ..
اتصلت بإبراهيم .. قلت له : تعال فوراً .. لقد ماتت سارة ..
النساء في الداخل مع زوجتي يغسلن ابنتي ..
انتهين من تغسيلها .. لففن على جسدها الطاهر خرقة بيضاء ..
نادتني زوجتي ..
دخلت كي أودع سارة الوداع الأخير .. كدت أسقط على الأرض .. تماسكت ..
قبلتها على جبينها ..
عاهدتها على الثبات حتى الممات .. نظرت إلى أمها .. فإذا هي زائغة العينين .. شاحبة الوجه .. تنتفض ..
قلت لها : لا تحزني .. فقد ذهبت إلى الجنة بإذن الله .. هناك سنلتقي .. فشمري كي تشفع لنا ..
ثم قرأت قوله تعالى : {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيءٍ كل امرئٍ بما كسب رهين}..
بكت الأم وبكيت أنا..
صلينا عليها صلاة الجنازة .. ثم سرنا بها إلى المقبرة ..
أنظر إلى الجنازة وكأنني أنظر إلى النور الذي أضاء لي حياتي..
وصلنا المقبرة .. المكان موحش .. مخيف .. توجهنا إلى القبر ..
وقفت على شفير القبر .. هنا سأضع ابنتي .. أمسك إبراهيم بكتفي وقال : اصبر يا أحمد..
نزلت إلى القبر ..
إنها دارك يا أحمد .. ربما اليوم وربما غداً ..
ماذا أعددت لهذه الدار ..
ناداني إبراهيم : أحمد خذ البنت .. وضعتها على صدري .. وددت لو أدفنها فيه ..
ضممتها .. قبلتها ..
ثم وضعتها على شقها الأيمن .. وقلت : بسم الله وعلى ملة رسول الله ..
صففت اللبن .. سددت كل المنافذ ..
خرجت من القبر .. بدأ الناس يهيلون التراب .. لم أملك دموعي..

رواها الشيخ الدكتور محمد العريفي

الفقير الى ربه
21-11-2012, 05:35 AM
لاحول ولا قوة الا بالله رجعنا لتكرار المواضيع
ايش المنتدى هذا الا يوجد فية ادارة تفكنا من هذه
المشاكل وحلها

الفقير الى ربه
21-11-2012, 07:39 AM
من سير الصحابة رضوان الله عليهم


حين تبحر في رياض سيرة أصحاب رسل الله رضي الله عنهم ، تقف على ألوان من عجب ، في دوائر متنوعة من السلوكيات الراقية ، والأخلاق العالية ،
حتى ليخيل إليك أن محمداً صلى الله عليه وسلم ، نجح بامتياز في تربية هؤلاء الناس ، تربية تلحقهم بالملائكة البررة الكرام ! وترفعهم عن أهل الأرض ، وتجعلهم متميزين غاية التميز ، يكاد الواحد من هؤلاء يمشي على الأرض بين الناس ، أشبه ما يكون بالضيف قدم عليهم من السماء !!والعجب أنهم هم أنفسهم كانوا قبل أن يسبكهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على هذه الصورة البديعة ، كانوا قبل ذلك في ضلال مبين ، في مناحٍ كثيرة من مناحي الحياة ..فما أشبههم بالميت ، دبت فيه الحياة فجأة ، فمضى في دنيا الناس متألقاً كأنه الشامة في وجه الدنيا !!
قال تعالى :( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) ..واختيار التنكير هنا ووصفه ( ضلال مبين ) لحكمة بليغة ، لتضع بين عينيك ألوان من صور الضلال التي كان يعيش في أتونها هؤلاء ..!ثم أحياهم الله على يد محمد صلى الله عليه وسلم ..وتبحث عن سر هذا التغيير ، وتنقب وتفتش ، وتتأمل وتتدبر ، حتى يوفقك الله سبحانه إلى أن تضع يدك على عدة مفاتيح ، كان لها بالغ الأثر في هذه النقلة الهائلة ، التي حدثت في حياتهم ، حتى جعلت كل واحد منهم ، كأمة من الناس ..!ومن أجل وأروع وأقوى هذه المفاتيح :صحبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ..
وأثر الصحبة لا يخفى ، وأثر القوة الروحية للصاحب على صاحبه الملازم له ، لا يحتاج إلى تدليل ، فكيف إذا كان هذا الصاحب هو رسول الله صلى الله عليه وسلم !؟وقديما كانوا يقولون : الصاحب ساحب .. فإن كان إنساناً ينضح خيراً ، فإنه يشد صاحبه إلى سماء السماء ..! وإن كان العكس فبالعكس !ومن تلك المفاتيح :قوة التوحيد التي غمرت قلوبهم ، وتشبعت بها أرواحهم ، والتي أخذ القرآن يغذيهم بها بشكل متتابع ، وفي المقابل كان يترجمها على أرض الواقع المعاش رسول الله صلى الله عليه وسلم .فلم تعد قلوبهم تلتفت إلى شيء سواه سبحانه ، ولا تتعلق بأحد غيره ، ولا تخاف ، ولا ترجو قوة غير قوته ، ولا تذل نفسها إلا له ، ولا تخشى إلا منه ، ولا تعمل إلا له ، ولا تطمع إلا في رضاه عنها ..لقد تشربت قلوبهم أنه لا محيي ولا مميت ، ولا رزاق ولا مانع ، ولا معطي ، ولا ضار ولا نافع إلا الله وحده ..: وكل شيء سواه لا يقوم بنفسه ، بل يعتمد في قيامه وقوته وغناه على الله رب العالمين ..!فهو المسبب لكل شيء ، خالق كل شيء ، موجده من عدم ، وممده بعد عُدم ، وكل الأسباب مهما علت أو دقت ، إنما تعمل في إطار المشيئة ، فإن شاء أطلقها ، وإن شاء عطلها .. فعلامَ الالتفات إليها إذن ..!!فكل ما خلا الله سبحانه باطل ، والتعلق به أبطل الباطل !!( ..قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ ) ..ومن تلك المفاتيح :التعلق الكامل باليوم الآخر ، والشوق الجارف للانتقال إلى مباهج ونعيم تلك الدار ..
فأصبح الواحد منهم كل همه محصوراً في طلب الآخرة ، ورضوان من الله أكبر ، لم يعد لهم رغبة في غير ذلك ، ولا همة إلى سوى ذلك ، ما يقربهم من تلك الغاية بادروا إلى فعله ولو شق على النفس ، بل ويتنافسون في هذا المضمار بشكل يدعو للعجب ..
وفي المقابل :
كل ما يبعدهم عن هذه الغاية ينفرون منه ، ويحذرون منهم ، ويتحاشون الوقوع فيه ، فأصبحت حياتهم كلها مقصورة على هذا الهدف ، بل أصبحت الآخرة نصب أعينهم ، كأنهم يرون مباهجها ونعيمها ..!كل تصرفاتهم وسلوكياتهم وحركاتهم وسكناتهم تتمحور حول طلب الآخرة والشوق إليها ، وتحصيل رضوان الله عنهم .. وكأنهم النقلة إلى هناك غداً أو بعد غد ليس أكثر ..!
بل كان بعضهم يقول :ما رفعت قدما ، إلا وأنا أحسب أن لن أضعها إلا في الآخرة ..!فأثمر لهم هذا يقظة قلب ، ورفرفة روح ، وزكاة نفس ، وعلو همة ، ودقة ذوق ، ورقي سلوك ، وحلاوة منطق ...الخوإنك لتجد أثر هذه المفاتيح في أي إنسان صادق ، على مدار التاريخ ، بشرط أن يتشربها قلبه ، وتتفاعل معها روحه ، وتصبح نصب عينيه .لاسيما قضية التوحيد ، والتعلق باليوم الآخر ،
أما ما يتعلق بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيقوم مقام هذا الأمر أن تصحب سيرته وتترجمها ، وتعيش معها ، وتجعل لسانك وقفا لله سبحانه ، وتجعل همتك كلها متجهة إلى طاعة الله سبحانه فرائض ونوافل .. فإذا أنت نجم يتلألأ !ففي الحديث الشريف :" من عادى لي وليا آذنته بالحرب .. وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه .. ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ...الخ


أبو عبد الرحمن

الفقير الى ربه
21-11-2012, 07:45 AM
سعد الاوقات

ش مع كتاب رب الارض والسموات قال الله تعالى : ( الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) الرعد وقال : ( وننزل من القرأن ماهو شفاء ورحمة للمؤمنين ولايزيد الظالمين الاخسارا ) الاسراء وقال : ( ان الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ) فاطر وقال صلى الله عليه وسلم : ( اقرءوا القرأن فانه يأتى يوم القيامة شفيعا لأصحابه ) رواه مسلم وقال صلى الله عليه وسلم : ( خيركم من تعلم القرأن وعلمه ) رواه البخارى وقال صلى الله عليه وسلم : ( يقال لصاحب القرأن /: أقرأ ورتل كما كنت ترتل فى الدنيا فان منزلتك عند اخر اية تقرؤها ) رواه ابو داوود وقال عثمان بن عفان رضى الله عنه : والله لو طهرت قلوبنا ماشبعت من كلام ربنا اللهم اجعل القرأن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا

الفقير الى ربه
21-11-2012, 07:51 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من نعم الله: الصحـــــــةنعمتان مجحودتان: الصحة في الأبدان، والأمن في الأوطانيعني: أن كثيرا من الناس لا يتذكر هذه النعمة، ولا يعرف قدرها، لا يعرف قدرها إلا من فقدها. فالصحة في الأبدان نعمة عظيمة وذلك لأن الإنسان إذا رزقه الله صحة في بدنه؛ فإنه بذلك يتمكن من أن يعبد ربه، ومن أن يتقلب في حاجته، ومن أن يذهب ويجيء، ومن أن يكتسب من المال ما أحله الله -تعالى- ويسافر، ويجيء ويذهب؛ كل ذلك لأجل أن الله -تعالى- رزقه هذه الصحة، وهذه القوة في بدنه، يعرف قدرها من فقدها. الإنسان إذا مرض يوما، ولزم الفراش، عرف نعمة الصحة، تمنى وسأل ربه أن يرزقه عافية في بدنه، وصحة في بدنه، وأن يرد إليه صحته، ونعمته التي هي من أعظم النعم. فإذا. أنت أيها السليم.. أنت أيها الصحيح.. الذي رزقك الله -تعالى- هذه الصحة في بدنك، انظر إلى المرضى، إذا دخلت في المستشفيات، وما أشبهها، وجدت هذا يشتكي رأسه، وهذا يشتكي بطنه، وهذا يشتكي ظهره، وهذا مريض مرضا مقعدا، وهذا مصاب بكذا.. وكذا، وهذا قد أغمي عليه، وهذا فى غيبوبة سكر ، وهذا به صداع، وهذا قد فقد إحساسه، وما أشبه ذلك؛ فتعرف أنك في نعمة عظيمة؛حيث إن الله -تعالى- متعك بالقوة، متعك بالصحة، متعك بالرفاهية، متعك بهذه القوة، تقلب في حاجتك، ولا تحس مرضا، لا تحس ألما في شيء. إذن.. فهذه من النعم، فكيف يكون شكرها؟ شكر هذه النعم: أن تستعمل بدنك في طاعة الله -تعالى- وألا تستعمله في معصية الله؛ فإن هذا من كفر النعم. حري أن يسلب الله -تعالى- من عصاه.. حري أن يسلبه ما أعطاه، وما تفضل به عليه من هذه القوة، وهذه البنية. فالذي يؤدي الصلوات بركوعها، وسجودها، وقيامها، وقعودها، وخشوعها، وإخباتها، قد شكر نعمة القوة. والذي يكتسب مالا حلالا، ثم يؤدي حقوق ذلك المال، وينفق منه في وجوه الخير.. يعلم أن الله -تعالى- قواه على هذا الاكتساب؛ فيؤدي حقه، فيكون بذلك ممن شكر نعمة الله، أي- نعمة القوة. وكذلك الذي يصوم، ويصلي، ويحج، ويعتمر، ويجاهد، وينصح، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، ويدعو إلى الله -تعالى- ويتقلب في حاجات المسلمين، وينفع المسلمين بما يقدر عليه، يعتبر هذا ممن شكر نعم الله. نعمة العافية، نعمة الصحة.. وضد ذلك: هو الذي كفرها؛ الذي -مثلا- يستعمل بدنه في المعصية، فالذي يكفر بالله، ويسجد لغيره، ويتمسح بالقبور والضرائح، ويدعو غير الله -سبحانه وتعالى- قد كفر نعم الله، والذي يترك الصلوات، ويترك الصيام، ويترك الصدقات التي أوجبها الله عليه، يعتبر قد كفر نعم الله، والذي يشرب الخمور، ويسمع الأغاني، ويحضر المراقص، وآلات الملاهي، وما أشبهها، يعتبر قد كفر نعم الله -تعالى- والذي يزني، أو يفجر، أو يفعل الفواحش، أو يقاتل المسلمين بغير حق، أو يسرق، أو ينتهب، أو ما أشبه ذلك، يعتبر قد كفر نعم الله. وحري بمن كفرها أن يسلبها؛ فإن النعم كما يقول بعض العلماء: النعم إذا شكرت قرت، وإذا كفرت فرت. هربت وفرت. فهذه أمثلة من نعم الله -تعالى- العامةأســـــــــــأل اللـــه لكــــم العفو والعافية أسألكم الدعاء

الفقير الى ربه
21-11-2012, 07:57 AM
محبة الله نقطة ارتكاز.

.!الأصل أن يكون محل هذا المقال في قسم ( قليل من الحوار يثمر )
لكن لأنه يصب في قضية محبة الله ، أحلناه إلى هذا القسم ..
_ أن موضوع ( محبة الله ) نقطة ارتكاز ..ولا باس أن نعيد الكلام فيها وعنها حتى تترسخ في قلوبنالعل الله أن يمن علينا جميعا بأن يرسخ محبته في غور قلوبناحتى تفيض على جوارحنا كلها ..اكثر من هذا الدعاء أخي ..وألح فيه وألح عليه ..أعني : طلب أن يرزقك الله محبته حتى تغمر قلبك كلهدائما الهج وألح على الله أن يرزقك محبته ..بحيث تفيض أنوار محبته على سلوكياتك كلها حيثما كنت .._ سبحان الله ..معنى جميل ، ووصية عظيمة .. واصل بارك الله فيك
._ نعم أخي ، لأنهم قالوا ، وصدقوا والله فيما قالوا :من حصّـل المحبـه ..
ما فاتته ولا حبّـهبمعنى من حصل فعلا محبة الله وفاضت على قلبه ...فإنه سيجد نفسه ( بشكل تلقائي ) ينافس في كل صور الخيرحتى القليلة والبسيطة منها .. فضلا عن الكبيرة ..لأن شأن المحب دائما وابدا ...... :السعي في طلب ما يرضي محبوبه عنه ،والحرص على مزيد من القرب منه .ولذا فإنه يجد نفسه تلقائيا يبادر إلى كل ما من شأنه أن يزيده قربا من حبيبهوهل لنا حبيب في الأصل سوى ربنا سبحانه!؟
._ كلام رائع ، غير أن عندي سؤال لو تكرمت :
أليست محبة العبد لربه محبة فطريه ؟؟_ أحسنت ، سؤال ذكي ما شاء الله ، بارك الله فيك :أقول وبالله التوفيق :
الأصل أنها فطرية .... ولكن ..ولكن هذه الفطرة غشتها غواشي كثيرةوحجبتها حجب كثيفة ، واصابها صدأ شديدلأسباب كثيرة .. ممما يتعرض له الإنسان من فتن هذه الحياةوخاصة أجواء الصحبة أو البيئة بشكل عامومن هنا .. نجد أن ثمرات هذه المحبة ليست ظاهرهودورنا نحن ..أن نسعى جاهدين أن ننفض عن هذه الفطرة ذلك الغبار الكثيفونزيح تلك الحجب ، ونصقل ذلك الصدأحتى تتكشف أنوار تلك المحبة فتفيض على جوارح الإنسانفالحب ليس مجرد كلام ودعاوى لسانوإلا فأي قيمة لقول ابن لأبيه أحبك جدا يا أبي .....ولكنه لا يطيع له أمراً ابدا .. بل ويرتكب كل ما نهاه عنه والده :المحب الصادق لا يملك إلا المبادرة الفورية استجابة لما يريده منه من أحببلا كلام ... بلا نقاش بلا بحث عن حكمة لهذا الأمر أو ذاك .بلا فلسفة .. بلا جدال ...بل مباردة على الفور .... وشعاره :
المهم أن ترضى ..!وهذه الإشارة موجودة في كتاب الله تعالى في أكثر من موضع منها :_ هل تعني ( ماكان لمؤمن ولا مؤمنة .........) سورة الأحزاب..أليس كذلك ؟
_ رائع والله ...... وإن كنت أعني آية أخرى وهي:( وعجلتُ إليك ربي لترضى )ترك كل شيء كان في يديه وهرول للقاء الله سبحانهشوقا إليه .. ورغبة في أن يكون بين يديه ..__ الله الله .. الله أكبر .. واصل بارك الله فيك_ هذه مجرد مقدمة أعرضها عليك الآن ..لتعرف قيمة هذه القضية الخطيرة التي يغفل عنها أكثر الخلقولقد حاورت فيها وحولها أطراف كثر ..وأثمرت عندهم ثمرات عملية واضحة _ كما بلغني _وهنا أحبت ان ألفت نظرك فحسب ..وأحيلك إلى قسم ( محبة الله تعالى ) في الموقع ..عش في رحابه ساعة .. احسبك ستخرج يزيادة رصيدك من محبة اللهأسأل الله أن يبارك الله لك ، ويبارك فيك حيثما كنت ..استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه ..جزاك الله عنا خير الجزاء .. وبارك الله فيك

ابو عبدالرحمن

الفقير الى ربه
21-11-2012, 08:07 AM
**** حين رأيت جدتي****

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

كانت متشوقة إلى زيارات جدتي والى حكيها عن الماضي ذهبت للسلام على جدتي وزيارتها فجلست أستمع بحديثها المشوق عن ذكريات الماضي وأخباره، فطار خيالي إلى واد آخر...،بدأت أعيد النظر في جسمها النحيل ،وظهرها المتقوس،
ووجهها المتجعد، وعدت بعدها إلى الماضي، إلى مرحلة الشباب....
لقد كانت فتاة تتقد حيوية وشباباً،كانت ممن يضرب بها المثل في الجمال وبهاء الطلعة وكان يخطب ودها الجميع، وكم كان سرور جدي حين أجيب مطلبه بخطبتها....
ثم مضت السنون وسارت الأيام،فآلت إلى هذه الحال..، و لهذا كان غيرنا-من الأمم التي لا تدين بهذا لدين-يلفظونها حين تبلغ هذا المبلغ فلا تجد من يلتفت إليها ويعنى بها؛ ذلك أن الوفاء والبر والصلة كلمات معدومة في قاموسهم....
لقد قادني هذا الموقف إلى التفكير فيما أنا عليه، فكم سنة:عشر. عشرون، أكثر من ذلك...؟وبعدها أودع مرحلة الشباب والحيوية إلى غير رجعة ،ويبدأ العد التنازلي فأضع قدمي في أول طريق الهرم والشيخوخة،فما تعدو حينها مرحلة الشباب أن تكون مجرد ذكرى وطيف يمر بالخيال....
وتساءلت:ترى لو كانت حال جدتي كما هي حال بعض الفتيات الغافلات اليوم، فكيف تنظر إلى ماضيها الآن..؟إنها سوف تجتر الأسى والحزن على هذه الأيام التي ذهبت بلذتها ورغباتها وشهواتها وبقي الألم، بقيت الذكرى السيئة، وبقي الشعور بالخوف من المستقبل، من اليوم الذي يجزى فيه المرء على الصغيرة والكبيرة....
فحمدت الله على أن سلكت طريق الخير والصلاح،وشعرت أني مهما طال بي العمر،ومهما متعت نفسي بالشهوات والذات فإن قطار الشباب مايلبث أن يقف معلناً دخولي مرحلة الهرم والشيخوخة....
ماذا تستحق تلك السنوات القصيرة حين نقضيها في لهو وعبث فارغ، وماذا سنقول عن أنفسنا حين يحدودب الظهر ويتجعد الوجه، أم ترانا-عافانا الله وحمانا وأحسن لنا الخاتمة- نصطحب السوء والصبوة معنا إلى مرحلة الشيخوخة..؟
بل وما أسعد من تحفظ الله في شبابها لتكون ممن قال فيهم الرسول صلى الله وعليه وسلم:{سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله :الإمام العادل،وشاب نشأ في عبادة ربة....}رواه البخاري،ومتى ذلك التكريم والثوب،إنه يوم تعظم الأهوال ويشتد الخطب بالناس ، ويصف لنا الناصح الأمين ذلك الموقف بقولة :{تدنى الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل } قال سليم بن عامر-احد رواة الحديث-:فو الله ما أدري ما يعني بالميل أمسافة الأرض أم الميل الذي تكتحل به العين؟ قال:{فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق،فمنهم من يكون إلى كعبيه،ومنهم من يكون إلى ركبتيه،ومنهم من يكون إلى حقويه،ومنهم من يلجمه العرق إلجاما}قال وأشار رسول الله صلى الله وعليه وسلم بيده إلى فيه..رواه مسلم ....
اللهم لا نكون من القطعيين الرحم، اللهم لا نكون من الغافلات
اللهم اهدينا إلى طريق الخير،اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى،اللهم أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل اللهم أهدني وسددني ،اللهم إني أسالك الهدى والسدد....
0000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
21-11-2012, 08:15 AM
قصه الطفل الشقي

كان هناك طفل في الخامسه من عمره يسكن مع اهله في مطرح الكبرى
ذالك الطفل الصغير الذي تظهر البراءه على وجه.
لقد كان طفل بريئا ولكن كان شقيا في نفس الوقت وفي يوم من الايام وبالتحديد يوم
الثلاثاء بتاريخ 2/4/2002
بينما كانت الام منشغله في عملها كالعاده يركض الطفل ويمرح في ذالك البيت فاذا به ي****ر احدى المزهريات الموجوده في البيت بدون قصد
تغضب الام منه بشده فاذا بها تضربه ضربا شديدا ولم تكتفي بذالك لقد ادخلته في الحمام واقفلت عليه الباب .
وماذا نتوقع من طفل في الخامسه من عمره ؟ لقد اصبح يبكي بشده ويصرخ حتى حنت عليه امه .
فلم تستطع سماع ذالك الصريخ وبعد دقائق فتحت الباب فماذ وجدت ؟ لقد سمعت الصوت
ولم تجد الطفل اختفى ذالك الطفل
من الحمام تذهب الام الى الجيران للاغاثه ياتون ويسمعون ولايرون الطفل وما الحل؟
لقد لجأؤ الى الشيخ احمد الخليلي المفتي العام للسلطنه
واخبروه بماحدث فقال لهم : ان ابنكم تم اختطافه من قبل الجن و الحل ان تنتظرو ثلاث ايام فان لم يظهر أقيمو عليه العزا و هذي غلطه الام لان الحمام المكان الذي يتواجد فيه الجن في كل مكان..
لقد انتظرو بدون فائده لقد اختفى الطفل وعزو بعد ثلاث ايام.
ترى هذي القصة واقعية صدق وانا اتحققت منها في جريدة سلطنة عمان في الكومبيوتر
000000000
م/ن

الفقير الى ربه
21-11-2012, 08:21 AM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته:

قصتي صارت علي عام1422ه والله يشهد على مااقول المهم يوم من الايام قررت اسافر للجنوب المهم وصلت وريحت اليوم الثاني قلت بطلع اتمشى والمصيبه مااعرف الطريق هناك ولا اعرف ناس يقربولي المهم وسئلت واحد قلت ابي مكان زين معروف هنا لاني جاي من برى الجنوب قال طيب ويقلي على مكان اسمه الجنابيين وعلمني من وين اروحله والله ورحت له مكااااان رهييييييييب مره خضار وبرد بس استغربت مافي احد ولاجنس مخلوق فيه والله ويقرب المغرب قلت بطلع خلاص والله وامشي بس في شي مافكرت فيه لو ظلمت الدنيا زياده ماراح اشوف ولا راح اعرف اطلع مصيبه المهم وامشي على باب الله اي كلام حتى واوصل الشارع والله مشيت لين تعبت بالسياره طبعا المهم وصلت مكان وحسيت برجولي انها متشنجه ويدي وجسمي قام يتنافض واسمي المهم وانا ماشي لمحت شي مر قدام السياره مسرع والله وبدا الخوف يدخلني واسمي بالله واكمل طريقي وبرضه ماعرفت اطلع فكرت قلت خليني انام حتى يطلع الصبح والصباح رباح وانا هذاك الوقت والله خايف المهم نمت في السياره الا واسمع اصوات ضحك وطبول وعيال يصارخون فرحت انا فكرتهم انس المهم واسمي واكمل نومي والله العظيم شوي كذا واسمع صوت في الشنطه ورى في السياره لاندكروزر الحمد الله انها مرتفعه شوي والله واقوم ولا اشوف شي شوي كذا وقسم بالله ياناس واحد قرب من القزاز على جهتي والله ثم والله من طوله مشوف راسه ويده كلها شعر المهم يقلي شوف لو ماتطلع من هنا بخسف فيك الارض ليش جاي مكاننا يالله امش لنخليك عشى لنا والله هذا الي قاله لي المهم واشغل السياره واكمل طريقي وهذاك الوقت انا احس اني صرت زي الابكم مقدرت اتكلم ابي اقول بسم الله شي مقدرت والله ويختفي مدري وين راح واسمي واشغل السياره واتوكل على الله المهم ويقرب الفجر وبدا البنور يطلع شوي المهم طلعت للطريق من الخوف مدري كيف طلعت الا واقابل واحد موقف سيارته واسئله اقله اش هذا المكان قال مو من المنطقه انت قلت لالا قال طيب كيف قدرت تتدخل هنا قلت انا سئلت رجال قلت ابي مكان زين قلي على هذا قال هذا مافيه خير هذا مكان مكروه وكله جن غريبه طلعت سالم قلتله عن قصتي قال هذا مكااااااان معروف في ديار غامد وغامد زي ماتعرفو من اكبر قبائل الحجاز المهم قال تعال عندي البيت ريح واتغد ومايصير خاطرك الا طيب رفضت انا بس زعل قال انت ضيف في المنطقه عيب والله المهم رحت عنده وعزمني الله يجزاه خير وقام يحكيلي عن هذا المكان يقول مايروح فيها الا الي برى المنطقه يقول يوم شفتك طالع من هذا المكان استغربت وحسيت انك منت من الجنوب قلت ايه والله برى المنطقه قال اش الي خلى هذا الرجال يضحك عليك طيب؟ قلت والله مدري قال اشوا انك طلعت بالسلامه وهذي قصتي الغريبه فعلا عن المكان المخيف بصراحه والله يشهد على مااقول:
000000000000
بدر العوني

الفقير الى ربه
21-11-2012, 08:34 AM
قصتي مع طريق رأيت فيه من مشهد مروع وأليم..!!
أحبابي الكرام ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسأل الله أن يمدكم بالعون والسداد وأن ينفع بكم البلاد والعباد ..
في ليلة مظلمة .. عزمنا فيها أمرنا وحملنا أمتعتنا متوجهين لمدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم عن طريق البر ..
الطريق تقريبا يحتاج إلى 4 ساعات ونصف الساعة إلى خمس ساعات ..
ودعنا أحبابنا وأهلينا وسألناهم الدعاء لنا بالتوفيق ..
وانطلقنا ... مقبلين غير مدبرين .. حتى ذهبنا مع طريق يسمونه ( طريق الشاحنات ) ..
أنا أسميته ( طريق المهلكات ) أو قل ( درب الوفيات ) ( معقل الأموات ) ..
قل ما شئت .. تسلكه الشاحنات المفزعة ... والسيارات المتهورة .. في مسارين فقط !!
مما يجعل فرص النجاة تقل ... واحتمال الكوارث يزداد ..
طريق مظلم ولا إضاءة ... ويصعب علينا معرفة المسارات والمنحنيات ..!!
وأنا أقلب نظري في هذا الرعب ..
ولم يمضي علينا وقت ... !!
حتى رأيت العجب العجاب .. وليتني لم أراه ..
سيارات كثيرة متوقفة لجانب الطريق .. الأيمن .. مضيئة أنوارها المتقطعة ( الفلشر )
وخلق متجمهرين ... !! بالطبيعي والفطرة تعرف أن هذا الطريق قد افترس ضحية جديدة ويبدو أنها .. بعد
حديثة ودمها حار ...
نزلنا وترجلنا من سيارتنا – ويعلم الله أنه ليس لذات التجمهر وإنما للعظة والعبرة والمسااااااعدة للموجودين حتى
يأتي الإسعاف ... وربما تلقين الشهادة لمن أوشك على الموت .. ومساعدة من بقي فيه نبض
قدر الإستطاعة ...
وقت خروجي وإذا بأحد زملائي يسأل أحد من رآى الموقف وقال هناك شاب ملقى على الأرض وكأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة ..
ذهلت ... وذهبت نحوه وخطاي مترددة أخشى من فزع المنظر ..
اقتربت وإذا بسيارة من النوع ( شبح ) مقلوبة على رأسها ..!! ومهشمة السقف تماما .. لا بد من وفاة ..!!
منظر السيارة لا يوحي بغير هذا ..
نظرت وقد هالني منظر السيارة إلى جانب آخر في الحدث لأجد شابا يجلس وكأنه مذهول لا يدري أهو فعلا
على قيد الحياة أم لا ...
ويهدؤونه الناس .. أمر مؤلم ... لم أتكلم بكلمة واحدة ... فقط مذهول ونظرت ورائي وإذا بشااااب ..
ملقى على الأرض ممد ... قد وضع يديه على صدره مشبكتين ..
قد امتلأ وجهه رملاً ... وترابا ورأسه من أعلاه قد امتلأ دما في جرح غائر ...
ممد على الحصى والأحجار .. ورأيت بجواره شيء من الزجاج الذي خلفته هذه الإنقلابه المخيفة والتي قذفتهما
من داخل السيارة وإذا هما في الخارج !! في الليل .. وفي ظلمات هذا الطريق الموحش ..
أمر مؤلم ومفزع ..
لا أدري ... لماذا شعرت حينما رأيت هذا الشاب وكأنه أخي الشقيق ..
جلست على قدمي ... ونظرت له نظرة .. آلمتني .. كثيرا آلمتني ..
شاب لا يزيد على الخامسة والعشرين حتما ..
يتنفس بعمق ... صوته شاحب ... مغمض العينين .. أشبه بفاقد الوعي .. يكتم صرخاته التي تنبئ
عن آلام جسده المتحطم من هذا الحادث المروع ..
آه كم تألمت لمنظره .. أخذت من جواري قارورة ماء ... وصببتها على يدي وبدأت أسمح عن وجه ما
ناله من التراب .. وشيء من الدم .. الذي علا رأسه .. ومسحت شفتاه التي نالها شيء من الغبار والتراب ..
أصبره وأتفاءل .. وأقول له : الحمد لله على السلامة ما شاء الله أشوفك طيب ... أذكر الله ..
وقل لا إله إلا الله .. وما فيك إلا الخير يا غالي ... الآن يأتون الإسعاف هم قريبين منا جدا .. الحمد لله على سلامتك
الحمد لله كتب لك الله عمر جديد ..
بدأ يردد بصوت متقطع لــــــ ــ ـا إلـ ـه إلـــ ـا الـــ ــ ــ ـلــ ـه .. مـــ ــ ـحــمــ ــ ـ ـد رســ ـول الــلـــ ـه ..
تخيلوا !!
وبعدها بدأ يئن : آآآآه إممممم آآآ
باسم الله عليك وش يعورك .. ؟؟
قال لي : ظهري ... ظهري
آه حبست عبرتي .. لم أحتمل أن أراه بهذا الشكل ..
يالله .. كم كان محزنا ؟؟
فجأة وأنا في هذا الموقف والناس يقفون حولنا .. يشاهدون هذا الحال ..
وإذا بي أرى من عينه اليمنى .. دمعة تنبئ بألمه وعن عجزها عن التعبير والخروج لعجز صاحبها الممدد ..
مسحتها .. ولم أشعر إلا ودمعتي سبقت يدي التي تريد مسح العبرة .. لم أستطع والله لم أستطع ..
أتاني أحد الواقفين وقال : هاه يا مطوع عساه بخير .. قلت نعم : الحمد لله ..
لا أخفيكم كم راعني وكنت أخشاه أن يكون ثالثنا ملك الموت .. !!
كنت أترقب هذا وأخشاه كثيرا ...
فجأة وإذا بزميله اقترب منا ليفاجأنا الإسعاف بقربه .. منا وجاء وبشرت أخي الممد بالإسعاف ..
وإذا بزميله الذي أصيب إصابه فقط في قدمه . ..
يخاطب زميله يريده أن يتكلم ..
قلت له أذكر الله ما فيه إلا العافية ..
وحملته ورآني ولم يتمالك إلا أن احتضنني وبكى واحتضنته بحنان عله أن يهدأ مما به ..
ذكرته بالله وحملته إلى الإسعاف وقد حملوا أخي الممد إلى الإسعاف ..
حاولت ولم تكن أمنيتي وقتها إلى الحصول على أرقام هواتفهما إلا أن المرور منعني ..
وأغلقوا دوننا أبواب الإسعاف ..
وذهبت أدافع العبرة ...
ادع الله لهما بالشفاء .. وكلي أمل أن يهيء لنا أسباب اللقاء ..
والله على كل شيء قدير ...
وليتنا نتعض كما ينبغي ... وأن لا نجعل نهاياتنا بهذه الصورة ..
وسرعتنا في الطرقات هي التي جعلت أمثال هذه الطرق المفزعة تصبح مقابر ومجازر لأرواحنا
حفظنا الله وإياكم من كل مكروه ..
والله الهادي والشكر لكم أحبابي
00000000
المؤمن كالغيث

الفقير الى ربه
21-11-2012, 09:01 AM
ملاحظة : أنا أكتب لكم هذه القصة ولا تزال أثار دماء المصابين في ثوبي حتى كتابتي لهذه القصة ..
عزمنا أمرنا .. وحملنا أمتعتنا .. كالعادة متجهين إلى دار الحبيب صلى الله عليه وسلم مع هذا الطريق الموحش والذي
يسمونه طريق الشاحنات ...وللتذكير فهو مسارين فقط ذهاب وإياب وأغلب من يسير فيه الشاحنات والسيارات المتهورة
فرص النجاة فيه قليلة .. وفرص الكوارث ..فيه أكثر مما تتصور .. ولا أخفيكم أني لم أسر
هذه المرة إلا وقد أعددت وصيتي .. حتى يراها من يهمه أمري إن حصل ولقيت ربي ..
ذكرنا الله .. ودعاء السفر .. ودخلنا لهذا الطريق المؤلم ..
ولا أخفيكم جددنا العهد برؤية مكان الحادث القديم ( المذكور في القصة الأولى )
ورأيناه .. ودعونا لإخواننا .. ولا تزال قلوبنا مجروحة عليهم لا ندري أهم في الدنيا ..
أم هم الآن تحت أطباق الثرى ..
باختصار : سرنا هذه المرة .. متأنين جدا .. ولم ننتبه إلا وقد .. خرجنا منه والحمد لله .. رب العالمين ..
هنأنا أنفسنا .. كثيرا .. رغم أنه بقي في المسافة ما يربو على 350 كم .. !! ولكن زوال هذا الطريق أهم عندنا مما بقي
وإن كان طويلا الحمد لله ..
الطريق للمدينة الآن واسع .. فسيح ..
سرنا فيه مسيرة الواثق ... وبدأنا نتبادل أطراف الحديث ثلاثتنا .. بأريحية بالغة ..
والحمد لله رب العالمين الذي نجانا من فتكت هذا الطريق الموحش ( طريق الموت ) !!
ووقتها .. لم يدر في خلدنا أبداً ..
وأنا ( المؤمن كالغيث ) .. خاصة
أننا على موعد .. مع أقسى حادث رايته في حياتي ..
ولا تنسوا أن جرحي بعد لم يندمل فليس بيني وبين الحادث الماضي إلا أسابيع .. وكذلك جرح من قرؤوا القصة من
الإخوة والأخوات ..
**************
أنوار مضيئة .. تجمع كبير ..
قلت أكيد نقطة تفتيش .. !!
قال زميلي : لا أظن ..!!
هاه إذن ماذا ؟؟
رد علي : حاااادث ..
يالله .. !!
يبدو أن علاقتي بالحوادث حميمة .. !!
ومباشرة .. أوقفنا سيارتنا ..
ونزلنا ( ليس للتجمهر – يعلم الله - كما يفعل كثير من الناس مما يعيق إسعاف المصابين .. ولربما البعض ينزل ليشاهد الحوادث العائلية ويستمتع بالمناظر ويصور البعض بهاتفه ولكن حتى نعين من نستطيع ونلقن الشهادة فيمن ندرك فيه حياة )
وبدأت المناظر المفزعة .. حينما رأيت عندك الشبك الذي يفصل مساري الطريق في الطرق السريعة .. رجل يبدو أنه كبير
السن وكان منظره مريعا جالس وبجواره أحدهم .. والدم قد علا وجهه الأبيض ..!!
لم أتبين الصورة واضحه كما ينبغي .. خرجت ..
لأفاجأ أن الحادث هذه المرة ليس كالحادث السابق ( شابين ) وإنما هذه المرة (عائلة) !!
أول مرة أقف على هذا النوع من الحوادث ..
خرجت كالمجنون .. لأن الحادث لا يزال دمه حار ... حيث أن الإسعاف على وشك وصول وجميع المصابين لا يزالون
في موقع الحدث ..
الله المستعان ، انطلقت مباشرة نحو هذا العجوز الذي يخر دما وهو جالس لا يدري هو نفسه أهو حي أم ميت !! كأنه
في غيبوبة ...
اقتربت منه .. لأفاجأ أن ليس رجلا كبيرا ..
وإنما ( مرأة مسنة ) عمرها لا يقل تقديرا عن سبعين ..
لا أدري هل قذفتها السيارة .. لأني وجدت السيارة مستوية واستغربت ..
فلما سألت وجدت أن السيارة .. قد قلبت ووهمت أنهم قالوا أكثر من مرة ربما ( لإنفجار الإطار ) .. وهم مسرعين
يالله كم هو مؤلم .. ؟؟
تخيلتها والدتي .. مثل والدتي .. وتخيلوها أنتم ( أبعد الله عنكم الشر وجميع المسلمين ) ... أنها ...... !!
كيف سيكون موقفك ..؟؟
الحادث ضحيته شاب وفتاتين ( شابتين ) وهذه المسنة ..
أما أحد الفتاتين .. فقد أخرجوها من السيارة تتشهد وسمعتها بأذني .. رافعة السبابة ..
ومضت من أمامي ..
هي وأختها في سيارة الإسعاف ... !!
في موقف مؤلم وللأسف تجمهر ( مخزي ممن أحب أكثرهم ليس إعانة الناس وإنما الإطلاع على عوراتهم يظهر
هذا من حالهم ... هداهم الله من الشباب )
يصيح الشاب المتهالك - أخ الفتيات - من جروحه .. ويصرخ في الناس :
يا ناس ... ابعدوا حريم .. الحادث فيه حريم ..
يا ناس .. خافوا الله ... ابتعدوا .. حرام عليكم ..
(( وكثير منهم يتحرك .. ليغافل هذا الشاب المضرج بدمائه في لحظة .. حتى يستمتع بمشاهدة المصابات .. ))
هذا ما رأيته بأم عيني ..
البكاء يرتفع من الفتيات ...
حملوا الفتيات وسترها من أسأل الله له الستر في الدنيا والآخرة ... بغترته على وجهها ... حتى لا يراها الفضوليون ممن
ترى في عيونهم هذا للأسف ...
لم أجد نفسي إلا في سيارة المصاب المدمرة تماما .. حيث حاولت الحصول على أوراقه المهمة ومحفظته إن كانت وجدت
وغيرها حتى لا تفقد ..
فلما دخلت وجدت ما هو مؤلم أشد الألم ..
أشرطة .. كانت رفيقهم في السفر !!
قرآن ... ؟؟ محاضرات ؟؟ كلمات طيبة ؟؟ ندوات نافعة ؟؟
قد اكتظت السيارة بأشرطة الغناء ...!!
ولا حول ولا قوة إلا بالله ..
جمعتها كلها .. وأتلفتها ..
حتى لا يستفاد منها .. خلفهم ..
ولعل الله بهذا أن يزيل عنهم ما يجدون .. وأن يقبل توبة من تاب ..
انطلقت لا ألوي على شيء ...
أريد هذه الأم .. التي لم أحتمل منظرها ..
تخيلوا معي ... ليلا ... في خط موحش مظلم ..
وهي بجوار الشبك جالسة وممددة القدمين على الحجارة والرمل القاسي وربما على زجاج السيارة ..
لم أستطع ... أن أراها بهذه الحال ..
وضعت خلفها سجادة ووسادة ..
أمي ... ارتاحي .. هاه تنامين على ظهرك أريح لك يمه !!
يمه تسمعيني !! ... أناديها بجوارها ..
يمه ردي علي .. !!
تنزف من رأسها وأنفها دما .. ولا تتكلم .. !! يالله ..
طلبت الماء من الرجال .. ومسحت عن وجهها آثار الدماء ..
لم أسمع منها بعد عناء إلا أنين .. وألم ..
وانظروا الأم الحنونة ..
لم تشتكي .. من نفسها .. لم تشتكي من ألامها ..
وإنما ..
صدعت ..
(( يشهد الله أني الآن أمسح دموعي من تأثري بمقالها )) وأنا أتذكر هذه العظيمة .. لله درها ..
أولادي وينهم ..؟؟
وين أحفادي ؟؟
فلانة إيش صار لها .. ؟؟
ولدي فلان إيش صار له ..؟؟
جلست ورائها أسندها وأخفيت وجهي خلف ظهرها ودمعت عيناي ..
قالت :دخيلكم .. هذولا ( هؤلاء ) أيتام ما لهم أحد إلا الله ..
أولادي أيتام .. شوفوهم ..
والذي رفعها سبع وخفضها سبع ..
أنها تكلمني .. حفظها الله وشفاها ..
وهي لا تستطيع أن تفتح عينيها ..
وقد انخفض ضغطها وهي في شبه غيبوبة ولكن ... الله ممن تنسى ألمها وهي في هذه الحالة ... وتبحث عن
صحة أبنائها ..
انخفض ضغطها ..
مما دعا أحد المسعفين ( الأبطال ) إلى المبادرة ..
لإحضار مغذية وعلقها على الشبك .. وأنا كنت جالس خالفها أسندها وممسك بيدها ..
لأجل المغذية ...
أخبرتها ..
أمي ... قولي لا إله إلا الله ..
كلهم طيبين ( فلانة الآن وأختها أخذوهما المستشفى وهم بصحة .. )
وهي لا تزد إلا ...
وين أولادي .. أحفادي .. هذولا أيتام .. ما لهم أحد انتبهوا لهم ..يا ولدي ..
أبشري يا يمه .. !! أكفكف دموعي مما جعل الموقف يزداد .. ألما لكل من رآني أنا وهذه المسنة .. التي لا تدري
عن نفسها من شدة الألم .. ولا تسأل إلا عن أولادها .. ولم تسأل عن ألمها .. !! ( أين من يقدر الأم؟؟ )
فجأة جاء ولدها .. يسحب خطاه ..
يهادي بين اثنين وهما زملائي في السفر .. حيث كنا ثلاثة ..
وجلس ... والمؤلم أنه هذه المرأة لم تكن جدته !!
وإنما ( أمه ) !!
جلس بجواري وجوارها يبكي وقد خااااف من هول الموقف لم يعد يتمالك أن يقف ..
يسأل أمه باضطراب : أمي كيفك ..؟؟ هاه أمي شوفيني طالعي في ردي علي ..يا أمي ؟؟
يا أمي ...؟؟
فجأة جاءه اتصال .. ورد عليه ... احمرت عيناه .. وأغلق الجوال ونظر للسماء مع صرخة ..
وقال : يا الله أختي راااااااحت ... !!
وسقط على ظهره ..يبكي ...!!
حملته وقلت له والدتك طيبة والله طيبة .. قل لا إلا اله ..
أبشرك كل أهلك بخير ..
طالعني .. واحتضنني يبكي بكاء مرا ... ولا أدري بقوله : أختي راحت !! هل يقصد .. ؟؟ أنها ذهبت مع الإسعاف ولا يعلم عن حالها أو أنه جاءه خبر أنها ماتت .. !! والله لا أدري
أخذه الإخوة من عندي وذهبوا به بعيدا .. حتى لا تسمعه أمه الحنونه فيتفاقم ألمها ..
كم كان موقفا مؤلما .. ؟؟ يعلم الله
رجعت للأم ..
وجلست أذكرها بالله ولقنتها الشهادة .. من باب الذكر العام .. وليس لإخافتها بالموت ..
فكانت تذكر الله وتقول الله يعطيك العافية يا ولدي ..
وتكرر علي الأسئلة ..
وين أولادي ... وين فلانة ..
مسحت وجهها بالماء ...
والحمد لله .. تحسنت حالتها نوعا ما جاء الإسعاف .. بدأ يحمل الأم .. وكنت من ضمن من حملها طبعا ..
لأشاااهد الشاب ... يهوي من بين يدي الزملاء ..
هناك .. ويبكي بصوت عالي ..
ويسجد لله شكرا ..
شكرا أن نجاه .. من هذه الحادثة ..
أخذت جواله هذه المرة ..
أركبناه ووالدته .. في الإسعاف ..
نظر لي نظرة وداع ..
لم يخاطب غيري فيها ..
قرأت فيها ألمه .. مما أصاابه ..
ووداعه الحار .. لي ..
قال لي : مع السلامة .. جزاك الله خير ..
ابتسمت له ابتسامة المؤمن ..
الراضي بقضاء الله .. ويعلم الله أني أخفي وراءها
دموعا كثيره ..
أغلقوا دوننا أبواب الإسعاف .. وانطلق الإسعاف .. لينطلق عقلي وقلبي معهم .. ولتنطلق عبرتي المخنوقة في بعض
الطريق ..
أمسكني أحد زملائي .. بيدي ..
لنسير .. نحو المدينة ... بعد لحظات لم أنسها ..
ودعوت الله أن لا يجعلني في مثل هذا الموقف . مصابا ..
وإياكم والمسلمين ..
ترقرقت دمعتي .. وأثار دماء الأم الحنونة على ثيابي زادتني ألما ..
وهي لا تزال موجودة .. حتى وقت كتابة هذه الحادثة ..
وياليتنا .. إخواني ..
نعلم ونتعلم .. أذكار الصباح والمساء لاسيما وإن كان هناك سفر ..
دعاء السفر ...
ذكر الله عند الشاهق والنازل من الأرض ..
أن لا نبارز الله في هذه الطرقات المروعة ونحن أحوج ما يكون لرحمته ورأفته في هذه الطرق ..
بالمعاصي وسماع الأغاني ...
فلو قدر أن مات أحد ... وقد كان من أواخر ما لامس أذنيه ..
الغناء فكيف سيلقى ربه ..
أرجوكم تمهلوا .. في الطرقات لاسيما وإن كان معكم أفراد العائلة أرجوكم ..
حتى لا نكون يوما من الأيام ( الضحية ) !!
والله يحفظكم ويرعاكم ..
وآسف على الإطالة المملة .. والأخذ من نفيس أوقاتكم ..
ولكنها حادثة .. فيها من العبر الكثير ..
أحببت أن تشاركوني فصولها ..
لعلنا نتعظ ونعتبر ..
فهل من معتبر؟؟
أخوكم المؤمن كالغيث

الفقير الى ربه
21-11-2012, 09:28 AM
عادت الفتاة الصغيرة من المدرسة ، وبعد وصولها إلى البيت لاحظت الأم أن ابنتها قد انتابها الحزن، فاستوضحت من الفتاة عن سبب ذلك الحزن .
فقالت الفتاة : أماه ، إن مدرّستي هددتني بالطرد من المدرسة بسبب هذه الملابس الطويلة التي ألبسها .
الأم : ولكنها الملابس التي يريدها الله يا ابنتي
الفتاة : نعم يا أماه .. ولكن المدرّسة لا تريد .
الأم : حسناً يا ابنتي ، المدرسة لا تريد، والله يريد فمن تطيعين ؟ أتطعين الله الذي أوجدك وصورك، وأنعم عليك ؟ . أم تطيعين مخلوقة لا تملك لنفسها نفعاً ولا ضراً .
فقالت الفتاة : بل أطيع الله .
فقالت الأم : أحسنت يا ابنتي و أصبت .
وفي اليوم التالي .. ذهبت تلك الفتاة بالثياب الطويلة .. وعند ما رأتها معلمتها أخذت تؤنبها بقسوة …. فلم تستطيع تلك الصغيرة أن تتحمل ذلك التأنيب مصحوباً بنظرات صديقاتها إليها فما كان منها إلا أن انفجرت بالبكاء … ثم هتفت تلك الصغيرة بكلمات كبيرة في معناها … قليلة في عددها : والله لا أدري من أطيع ؟ أنت أم هو ؟
فتساءلت المدرسة : ومن هو ؟
فقالت الفتاة : الله ، أطيعك أنت فألبس ما تريدين وأعصيه هو . أم أطيعه وأعصيك ، سأطيعه سبحانه وليكن ما يكون .
يا لها من كلمات خرجت من ذلك الفم الصغير ... كلمات أظهرت الولاء المطلق لله تعالى . أكدت تلك الصغيرة الالتزام والطاعة لأوامر الله الواحد القهار.
هل سكتت عنها المعلمة ؟ . لقد طلبت المعلمة استدعاء أمِ تلك الطفلة ..فماذا تريد منها ؟ . وجاءت الأم … فقالت المعلمة للأم : " لقد وعظتني ابنتك أعظم موعظة سمعتها في حياتي " .
نعم لقد اتعظت المعلمة من تلميذتها الصغيرة . المعلمة التي درست التربية وأخذت قسطاً من العلم . المعلمة التي لم يمنعها علمها أن تأخذ " الموعظة " من صغيرة قد تكون في سن إحدى بناتها . فتحية لتلك المعلمة وتحية لتلك الفتاة الصغيرة التي تلقت التربية الإسلامية وتمسكت بها . وتحية للأم التي زرعت في ابنتها حب الله ورسوله .. الأم التي علمت ابنتها حب الله ورسوله
000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
21-11-2012, 09:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

إخواني وأخواتي لم يقل رسولنا الكريم شيء عبثا بل كان يعلم صلى الله عليه وسلم ما لا نعلمه
أرجو ابداء رأيكم بهذه القصة الحقيقية المؤلمة
جلس خالد على مكتبه مهموماً حزيناً ولاحظ زميله في العمل صالح ذلك الوجوم
والحزن على وجهه فقام عن مكتبه واقترب من خالد وقال له : خالد نحن إخوة وإصدقاء
قبل أن نكون زملاء عمل وقد لاحظت عليك منذ قرابة أسبوع أنك دائم التفكير كثير
الشرود وعلامات الهم والحزن بادية عليك وكأنك تحمل هموم الدنيا جميعها فإنه كما
تعلم الناس للناس والكل بالله تعالى
سكت خالد قليلا ثم قال أشكر لك يا صالح هذا الشعور النبيل وأنا أشعر فعلا أنني
بحاجة إلى شخص أبثه همومي ومشاكلي عسى أن يساعدني في حلها اعتدل خالد في جلسته
وسكب لزميله صالح كوبا من الشاي ثم قال
القضية يا صالح أنني كما تعلم متزوج منذ قرابة الثمانية أشهر وأعيش أنا وزوجتي
في البيت بمفردنا ولاكن المشكلة تكمن في أن أخي الأصغر (( حمد )) ذا العشرين
عاماً أنهى دراسته الثانوية وتم قبوله في الجامعة هنا وسيأتي إلى هنا بعد أسبوع
أو أسبوعين ليبدأ دراسته ولذا فقد طلب مني أبي وأمي وبإصرار وإلحاح شديدين أن
يسكن حمد معي في منزلي بدلاً من أن يسكن مع بعض زملائه الطلاب في شقة من شقق
العزاب لأنهم يخشون عليه من الإنحراف والضياع فإن هذه الشقق كما تلعم تجمع من
هب ودب والغث والسمين والمؤدب والضائع وكما تعلم فالصاحب ساحب
رفضت ذلك بشدة لأنه كما لا يخفاك شاب مراهق ووجوده في منزلي خطر كبير وكلنا مرت
بنا فترة الشباب والمراهقة ونعرفها جيداً وقد أخرج من المنزل أحيانا وهو نائم
في غرفته وقد أتغيب عن المنزل أحيانا لعدةأيام بسبب ظروف العمل .. وقد .. وقد
..وقد
ولا أكتمك سراً أنني قد استفتيت أحد المشائخ الفضلاء في هذا الموضوع فحذرني من
السماح لأي شخص ولو كان أخي بأن يسكن معي ومع زوجتي في المنزل وذكر لي قول
النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المجال (( الحمو الموت ))
أي أن أخطر شيء على الزوجة هم أقارب زوجها كأخيه وعمه وخاله وأبنائهم لأن هؤلاء
يدخلون البيت بكل سهولة ولا يشك فيهم أحد ومن هنا تكون الفتنة بهم أعظم وأشد
ثم إنه لا يخفاك ياصالح أن المرء يريد أن يخلو بزوجته لوحدهما في بيته حتى يأخذ
راحته معها بشكل أكبر وهذا لايمكن أن يتحقق مع وجود أخي حمد في المنزل
سكت خالد قليلاً وتناول رشفة من كوب الشاي الذي أمامه ثم تابع قليلا وحين وضحت
لأبي وأمي هذه الأمور وشرحت لهم وجة نظري وأقسمت لهم بالله العظيم أنني أتمنى
لأخي حمد كل خير غضبوا مني وهاجموني عند الأقارب واتهموني بالعقوق ووصفوني
بأنني مريض القلب وسيء النية وخبيث القصد لأنني أسيء الظن بأخي مع أنه لايعتبر
وزجتي إلا مثل أخته الكبرى
ووصموني بأنني حسود حقود أكره لأخي الخير ولا أريده أن يكمل تعليمه الجامعي
والأشد من كل هذا يا صالح أن أبي هددني قائلاً : هذه فضيحة كبيرة بين الناس كيف
يسكن أخوك مع الأغراب وبيتك موجود والله إذ لم يسكن حمد معك لأغضبن عليك أنا
وأمك إلى أن تموت ولا نعرفك ولاتعرفنا بعد اليوم ونحن متبرئون منك في الدنيا
قبل الآخرة
أطرق خالد برأسه قليلا ثم قال وأنا الآن حائر تائه فمن جهة أريد أن أرضي أبي
وأمي ومن جهة لاأريد أن أضحي بسعادتي الأسرية فما رأيك يا صالح في هذه المشكلة
العويصة ؟؟
اعتدل صالح في جلسته ثم قال : بالتأكيد أنت تريد رأيي في الموضوع بكل صراحة
ووضوح ولذا اسمح لي ياخالد أن أقول لك إنك شخص موسوس وكاك وإلا فما الداعي لكل
هذه المشاكل والخلافات مع والديك ألا تعلم أن رضا الله في رضا الوالدين وسخطه
في سخطهما وماذا جرى إذ سكن أخوك معك في منزل واحد سيقوم بشئون وحوائج البيت في
حال تغيبك لأي سبب من الأسباب وسيكون رجل البيت في حال غيابك
سكت صالح قليلا ليرى أثر كلامه على وجه خالد ثم تابع قائلاً :ثم إني أسألك
لماذا سوء الظن بأخيك ولماذا تتهم الأبرياء بدون دليل أنسيت قول الله ((( يا
أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم )) الحجرات 12 ...
أخبرنيأخبرني ألست واثقاً من زوجتك أست واثقاً من أخيك فقاطعه خالد قائلاً أنا
واثق من زوجتي ومن أخي ولكن أيــــ فقاطعه صالح معاتباً قائلاً عدنا إلى الشكوك
والأوهام والتخيلات ثق يا خالد أن أخاك حمد سيكون هو الراعي الأمين لبيتك في
حال حضورك وفي حال غيابك ولا يمكن أن تسول له نفسه أن يقترب من زوجة أخيه لأنه
ينظر إليها وكأنها أخته واسأل نفسك يا خالد لو كان أخوك حمد متزوجاً هل كنت
ستفكر في التحرش بزوجته أو التعرض لها بسوء أظن أن الجواب معروف لديك خالد
لماذا تخسر ولدك وأمك وأخاك وتفرق شمل العائلة وتشتت الأسرة من أجل أوهام
وتخيلات وشكوك واحتمالات لا حقيقة لها فكن عاقلاً وأرض أباك وأمك ليرضى الله
عنك وإرضاء لشكوككووساوسك أنصحك أن تجعل حمد في القسم الأمامي من المنزل وتغلق
الباب الفاصل بين القسم الأمامي وبقية غرف المنزل
اقتنع خالد بكلام زميله صالح ولم يكن أمامه مفر من القبول بأن يسكن أخوه حمد
معه في المنزل
بعد أيام وصل حمد إلى المطار واستقبله خالد ثم توجها سوياً إلى منزل خالد ليقيم
حمد في القسم الأمامي وسارت الأمور على هذا المنزل
(* من هنا الشاهد على القصة* )
ودارت الأيام دورتها المقدرة لها في علم الله تعالى وها نحن الآن بعد أربع
سنوات وهاهو خالد قد بلغ الثلاثين من عمره وأصبح أباً لثلاثة أطفال وهاهو حمد
في السنة الدراسية الأخيرة له وقد أوشك على التخرج من الجامعة وقد وعده أخوه
خالد بأن يسعى له بوظيفة مناسبة في الجامعة وبأن يبقى معه في نفس المنزل حتى
يتزوج وينتقل مع زوجته إلى منزله الخاص به
في ذات مساء وبينما كان خالد عائداً بسيارته بعد منتصف الليل إلى منزله وبينما
هو يسير في أحد الطرق في حارة مجاورة لمنزله إذ لمح من بيعد شبحين أسودين على
جانب الطريق فاقترب منهما وإذ بهما في الحقيقة عجوز كبيرة في السن ومعها فتاة
مستلقية على الأرض وهي تصرخ وتتلوى والعجوز تصيح وتولول أنقذونا أغيثونا يا أهل
الخير
استغرب خالد هذا الموقف ودعاه فضوله إلى الإقتراب منهما أكثر وسؤالهما عن سبب
وقوفهما على جانب الطريق فأخبرته العجوز أنهم ليسوا من أهل هذه المدينة حيث لم
يمضي على سكنهم فيها إلا أسبوع فقط وهم لا يعرفون أحد هنا وأن هذه الفتاة هي
أبنتها وزوجها مسافر خارج المدينة لظروف عمله وقد أصابتها آلام الطلق والولادة
قبل موعدها المحدد وابنتها تكاد أن تموت من شدة الألم ولم يجدوا أحداً يوصلهم
إلى المستشفى لتلد الفتاة هناك . ثم خاطبته العجوز والدموع تنهمر من عينيها وهي
تتوسل إليه قائلة أرجوك أقبل قدميك اعمل معي معروفا أوصلني وأبنتي إلى أقرب
مستشفى الله يحفظ زوجتك وأولادك من كل مكروه
أثرت دموع العجوز وصراخ الفتاة الملقاة على الأرض في قلب خالد وتملكته الشفقة
عليهما وبدافع النخوة والشهامة والمرؤة ومساعدة المكروب وإغاثة الملهوف وافق
على إصالهم إلى المستشفى فقام بمساعدة العجوز بإركاب الفتاة داخل السيارة ثم
انطلق بهم مسرعاً إلى أقرب مستشفى للولادة ولم تفتر العجوز أم الفتاة طوال
الطريق عن الدعاء له بالخير والتوفيق وأن يبارك الله له في زوجته وذريته
بعد قليل وصلوا إلى المستشفى وبعد إنهاء الإجراءات النظامية في مثل هذه الحالات
دخلت الفتاة إلى غرفة العمليات لإجراء عملية قيصرية لها لتعذر ولادتها ولادة
طبيعية
وإمعاناً من خالد في الكرم والشهامة والمرؤة لم تطاوعه نفسه أن ينصرف ويدع هذه
العجوز المسكينة وابنتها الضعيفة لوحدهما قبل أن يتأكد من نجاح العمليةوخروج
المولود بسلام فأخبر العجوز بأنه سينتظرها في صالة انتظار الرجال وطلب منها إذا
انتهت العملية وتمت الولادة بنجاح أن تبشره بذلك واتصل بزوجته في المنزل
وأخبرها أنه سيتأخر قليلاً في المجيء إلى البيت وطمأنها على نفسه
جلس خالد في صالة انتظار الرجال وأسند ظهره إلى الجدار فغلبته عينه فنام ولم
يشعر بنفسه
لم يدر خالد كم مضى عليه من الوقت وهو نائم . لكن الذي يذكره جيداً تلك المشاهد
التي لم تمحى من ذاكرة أبد أنه أفاق من نومه على صوت صراخ المانوب واثنان من
رجال الأمن يقتربون منه والعجوز تصرخ وتولول وتشير بيدها إليه قائلة هذا هو ..
هذا هو
دهش خالد هذا الموقف فقام عن مقعده واتجه مسرعاً صوب أم الفتاة وبادرها بلهفة
قائلا هاه هل تمت الولادة بنجاح
وقبل أن تنطق العجوز بكلمة اقترب منه ضابط الأمن وقال له أنت خالد قال نعم فقال
له الضابط نريدك خمس دقائق في غرفة المدير ...؟؟؟ دخل الجميع غرفة المدير
وأغلقوا عليهم الباب وهنا أخذت العجوز تصرخ وتضرب وجهها وتلطم خدها وتشد شعرها
وهي تصيح قائلة هذا هو المجرم السافل أرجوكم لا تتركوه يذهب واحسرتاه عليك يا
ابنتي ... بقي خالد مدهوشاً حائراً لا يفهم شيئاً مما حوله ولم يفق من دهشته
إلا عندما قال له الضابط هذه العجوز تدعي أنك زنيت بأبنتها واغتصبتها رغماً
عنها فحملت منك سفاحاً ثم لما هددتك بأن تفضحك وتبلغ عنك الشرطة وعدتها بأن
تتزوجها ولاكن بعد أن تلد ثم تضعوا الجنين عند باب أحد المساجد ليأخذه أهل
الخير ويوصلوه إلى دار الرعاية الإجتماعية صعق خالد لسماع هذا الكلام واسودت
الدنيا في عينه ولم يعد يرى ما أمامه وتحجرت الكلمات في حلقه واحتبست الحروف في
فمه وسقط على الأرض مغماً عليه
بعد قليل أفاق خالد من إغماءته فرأى اثنين من رجال الأمن معه في الغرفة فبادر
الضابط المختص قائلاً : خالد أخبرني بالحقيقة ملامحك تنبئ أنك شخص محترم ومظهرك
يدل على أنك لست ممن يرتكب مثل هذه الجرائم المنكرة . فقال خالد والألم يفطر
قلبه : ياناس أهذا جزاء المعروف أهكذا يقابل الإحسان أنا رجل شريف عفيف وأنا
متزوج وعندي ثلاثة أطفال ذكران سامي وسعود .. وأنثى هنادي وأنا أسكن ... في حي
المعروف
لم يتمالك خالد نفسه فانحدرت الدموع من عينيه إنها دموع الظلم والقهر إنها دموع
البراءة والطهر ثم لما هدأت نفسه قص عليه خالد قصته كاملة مع تلك العجوز
وابنتها
ولما انتهى خالد من إفادته قال له الضابط هون الأمر عليك أنا واثق أنك بريء
ولكن القضية لابد أن تسير وفق إجراءاتها النظامية ولا بد أن يظهر دليل براءتك
والأمر بسيط في مثل حالتك هذه فقط سنقوم بإجراء بعض التحاليل الطبية الخاصة
التي ستكشف لنا الحقيقة
فقاطعه خالد أي حقيقه الحقيقة أنني بريء وشريف وعفيف ألا تصدقونني إن الكلاب
لتحسن لمن أحسن إليها ولكن كثيراً من البشر يغدرون ويسيئون لمن أحسن إليهم
في الصباح تم أخذ عينات من الحيوانات المنوية لخالد وأرسلت إلى المختبر لفحصها
وإجراء الاختبارات اللازمة عليها وجلس خالد مع الضابط المختص في غرفة أخرى وهو
لا يفتر عن دعاء الله واللجوء إليه أن يكشف الحقيقة
بعد ساعتين تقريباً جاءت النتيجة المذهلة لقد أظهرت التحاليل الطبية براءة خالد
من هذه التهمة الكاذبة فلم يملك خالد نفسه من الفرحة فخر ساجداً على الأرض
شكراً لله تعالى على أن أظهر براءته واعتذر الضابط عما سببوه له من إزعاج وتم
اقتياد العجوز وابنتها الفاجرة إلى قسم الشرطة لمتابعة التحقيق معهما واتخاذ
الإجراءات اللازمة بحقهما
حرص خالد قبل مغادرة المستشفى على توديع الطبيب المختص الذي باشر القضية فذهب
إليه في غرفته الخاصة به مودعاً وشاكراً لجهوده ولاكن الطبيب فاجأه قائلاً : لو
تكرمت أريدك في موضوع خاص لدقائق فقط بدا الطبيب مرتبكاً بعض الشيء ثم استجمع
شجاعته وقال
في الحقيقة يا خالد من خلال الفحوصات التي أجريتها عليك أشك أن عندك مرضاً ما
ولكنني غير متأكد من ذلك ولذلك أريد أن أجري بعض الفحوصات على زوجتك وأطفالك
لأقطع الشك باليقين ..؟؟
فقال خالد وقد بدا الخوف والفزع على محياه أرجوك يادكتور أخبرني ماذا لدي إنني
راض بقضاء الله وقدره ولكن المهم عندي هو أطفالي الصغار أنني مستعد للتضحية من
أجلهم ثم أجهش بالبكاء أخذ الدكتور يهدئ من انفعاله ويطمئنه ثم قال له
أنا في الحقيقة لا أستطيع أن أخبرك الآن بشيء حتى أتأكد من الأمر فقد تكون
شكوكي في غير محلها ولكن عجّل بإحضار زوجتك وأطفالك الثلاثة
بعد ساعات معدودة أحضر خالد زوجته وأطفاله إلى المستشفى وتم إجراء الفحوصات
والتحاليل اللازمة لهم ثم أوصلهم إلى السيارة وعاد هو ليتحدث قليلاً مع الطبيب
وبينما هما يتحدثان سوياً إذ رن جوال خالد فرد على المتصل وتحدث معه لدقائق ثم
أنهى المكالمة وعاد للحديث مع الطبيب الذي بادره قائلاً من هذا الذي تقول له
إياك أن تكسر باب الشقة ؟
فقال له هذا أخي حمد أنه يسكن معي في نفس الشقة وقد أضاع مفتاحه الخاص به وهو
يطلب مني أن أحضر بسرعة لأفتح له الباب المغلق فقال الدكتور متعجباً ومنذ متى
وهو يسكن معكم ؟؟؟
فقال خالد منذ أربع سنوات وهو الآن يدرس في السنة النهائية من الجامعة . فقال
له الدكتور هل يمكن أن تحضره لنجري عليه بعض الفحوصات لنتأكد هل المرض وراثي أم
لا ؟
فقال خالد بكل سرور غداً سنكون عندك
وفي الموعد المحدد حضر خالد وأخوه حمد إلى المستشفى وتم إجراء الفحوصات
والتحاليل اللازمة لحمد وطلب الطبيب من خالد أن يراجعه بعد أسبوع من الآن ليعرف
النتيجة النهائية ويتأكد من كل شيء .. ظل خالد طوال الأسبوع قلقاً مضطرباً وفي
الموعد المحدد جاء إلى الطبيب الذي أستقبله بكل ترحاب وطلب له كوباً من الليمون
لتهدأ أعصابه وبدأ يحدثه عن الصبر على المصائب والنكبات وأن هذه هي حال الدنيا
!! فقاطعه خالد قائلاً أرجوك يا دكتور لا تحرق أعصابي أكثر من ذلك أنا مستعد
لتحمل أي مرض وهذا قضاء الله وقدره فما هي الحقيقة ؟!!!!!!!!!! طأطأ الدكتور
برأسه قليلاً ثم قال : في كثير من الأحيان تكون الحقيقة أليمه قاسية مريرة !!..
لكن لا بدّ من معرفتها ومواجهتها !! فإن الهروب من المواجهة لا يحل مشكلة ولا
يغير من الواقع
سكت الطبيب قليلاً .. ثم ألقى بقنبلته المدوية قائلاً
خالد أنت عقيم لاتنجب!!! والأطفال الثلاثة ليسوا أطفالك بل هم من أخيك حمد
لم يطق خالد سماع هذه المفاجأة القاتلة فصرخ صرخة مدوية جلجلت في أرجاء
المستشفى ثم سقط مغمي عليه
بعد أسبوعين أفاق خالد من غيبوبته الطويلة ليجد كل شيء في حياته قد تحطم وتهدم
لقد أصيب خالد بالشلل النصفي وفقد عقله من هول الصدمة وتم نقله إلى مستشفى
الأمراض العقلية ليقضي هناك ما تبقى منه من أيام
وأما زوجته فقد أحيلت إلى المحكمة الشرعية لتصديق إعترافاتها شرعاً وإقامة حد
الرجم حتى الموت عليها
وأما أخوه حمد فهو قابع وراء قضبان السجن ينتظر صدور العقوبة الشرعية بحقه
وأما الأطفال الثلاثة فقد تم تحويلهم إلى دار الرعاية الإجتماعية .. ليعيشوا مع
اللقطاء والأيتام
ومضت سنة الله الباقية (الحمو الموت) ولم تجد لسنة الله تبديلا.
0000000000000
م/ن

ابن روزه
21-11-2012, 08:00 PM
مجهود جبار واتتقاء للمواضيع مميز اسأل الله ان يجازيك احسن الجزاء على ما تقدمه من درر وحكم لها فائدة عظيمه

اعتذر منك عن عدم المشاركه لعدم وجود نت لاني انتقلت الى حي جديد لايوجد به شبكة للخطوط الهاتفية واستخدم حاليا الجوال للتصفح والاطلاع

الفقير الى ربه
21-11-2012, 08:20 PM
اهلا وسهلا ابو عبد المجيد حتى تعود الشبكة عندك ارجو مراقبة المجلس
يمكن يحصل اخطاء او تكرار للمواضيع لك حرية التصرف فيها انا اتعب كثير
في المراجعة فا ارجو مساعدتي جزاك الله خير وكذالك اهيب بكل المشرفين والمراقبين بمساعدتي في المراجعة ولهم حرية التصرف في التعديل اذا لزم الامر
ولكم جميعا تحياتي واحترامي

الفقير الى ربه
21-11-2012, 08:31 PM
إذا شرح الله صدرك للطاعة، وصدَّك عن المعصية؛ فاعلم أن لك مع الله حبل موصول، فلا تبرحه أبداً من يديك، ولو كانت الدنيا بأسرها هي الثمن!!

· تجارة الآخرة أيسر من تجارة الدنيا، حيث يعطي الله الأجر للعبد على النية؛ إذا صدق وبذل الجهد، أما تجَّار الدنيا فلا يعطون دون مقابل، فاعقل ذلك وفاضل، بأي التجارتين يجب أن تنشغل وتعمل؟!


· أحكم الناس عقلاً، وأشدهم حرصاً على النجاة، من وقف مع نفسه وقفة مصارحة؛ واتخذ قراراً حاسماً بتغيير مجرى حياته إلى الأفضل دنيا ودين!!

· سبحان من خلق هذه الأكوان كلها، وتفرد بسلطانه عليها!! فكم يحتقر العبد نفسه، حين يعلم أنه واحد من بين تلك المليارات التي خلقها الله، وأحصاها عدداً، بل وأحصى عليها كل صغير وكبير من العمل، ليحاسبها عليه حساباً دقيقاً بين يديه غداً، فما أعظمه من إله!! وما أدقه من حساب!! فاللهم إنَّا نعوذ بواسع رحمتك من شديد غضبك وعقابك يا أرحم الراحمين!!

الفقير الى ربه
21-11-2012, 08:37 PM
الغفلة سرطان النفس، وسم القلب، وجالبة المصائب، وأتعس سبيل لسرقة العمر!!
· تقرب إلى الله ببغض أعداء هذا الدين، وموالاة مناصريه، فإنها عبادة قلبية، يرجى بها ترسيخ الولاء والبراء لله رب العالمين في مهج القلوب!!
· لست بملك من الملائكة، وبالتالي فمهما بلغ منك الصلاح مبلغه؛ فإن وقوعك في المعصية أمرٌ واردٌ، وعليه فكن أبعد الناس عن مشاعر الزهو والخيلاء بكثرة الطاعات، حيث أن هذا الشعور في حد ذاته، ليعتبر من أفسد أمراض القلوب داءً (عياذاً بالله)!!
· مَن استشّرف للفتنِ استُشرفت له!! فلا تستشرف لها ذهنياً؛ حتى لا تجد نفسك في نهاية المطاف متلطخاً في مستنقعات الاستشراف لها عملياً!!
· يسعد المرء في مسيرته إلى الله؛ كلما نظر إلى وقائع أيام حياته نظرة المتأمل لماضيه، والمتحسر على ما وقع فيه من المأثم، وكأنه يستعرض شريط أيام حياته من بين ثرى قبره، فإن ذلك أدعى والله للنفور من المعاصي، والإقبال على المزيد من الطاعات!!
· خبرتك مع معاصي الماضي؛ تحتم عليك (إن كنت صادقاً مع ربك) أن تجعلها نقاط تحذيرية، لضمان سلامة مسيرتك نحو الله والجنة، فيما تبقى من أيام عمرك!!
· فقير اليوم من أهل الدنيا؛ قد يكون بصلاحه من أثرياء الآخرة في الجنة، وغني اليوم من أهل الدنيا، قد يكون بفساده من أتعس أهل النار عذاباً في الآخرة، فاحرص على غنى الآخرة، يكفيك الله مؤونة الدنيا!!
· نحن نمثل ثوباً جديداً من أثواب هذه الدنيا الفانية، فقبل مائة عام لم يكن أحدٌ منَّا على ظهر هذه الحياة، وبعد مائة عام لن يكون أحدٌ منَّا كذلك على ظهرها، فهلا تمايزنا بصحائف أعمالنا عن غيرنا يوم تتطاير الكتب، ولا تسمع من القريب أو البعيد إلا الصراخ بقوله : يارب سلم سلم؟!
· الله . . كلمة تعني كل معاني الأمان، وبقدر ابتعادك عنه سبحانه، بقدر ما تنال نصيبك من ألوان الخوف والفزع وضيق النفس، وكرب عيش الحياة!! وكلما اقتربت منه، كلما نعمت بالسكينة والطمأنينة وكل مشاعر الأمان!! فارحم نفسك بالقرب من الله، ولا تشقها بالبعد عن رحابه!!
· كلما قلَّ استغفارك؛ كلما قسى قلبك؛وكلما قسى قلبك، كلما هانت عليك المعاصي، وكلما اقترفت المعاصي، كلما ضاقت عليك نفسك، وكلما شعرت بالضيق، كلما فقدت الحياة بريقها في عينك، فرطِّب لسانك بالاستغفار والذكر فما (كان الله معذبهم وهم يستغفرون)!!
· تخيل نفسك وعضلة لسانك تتحرك لأول مرة، لتجيب الله عن أول سؤال منه لك يوم القيامة!! فما أعظمه من موقف!! وما أشده من سؤال!! وما أثقله من لسان!! فاللهم إنَّا لا نرجو إلا واسع رحمتك، فليس منَّا عمل يؤهلنا لمثل هذا الموقف يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما!!
· تقرَّب إلى الله بحب كل مؤمن، وتحسر في نفس الوقت على كل ذكر خرج من غير لسانك، حيث أنها البضاعة الرابحة وحدها يوم القيامة!!
· بقدر ما تترصد للآخرين أخطاءهم؛ بقدر ما تغفل عن أخطاء نفسك!! فهلا سلَّطنا الضوء قليلاً على أخطائنا؛ لعلنا نسلم يوم الفزع الأكبر؟!
· حيرتك في أمر دنياك مردُّها ضعف علاقتك بالله تعالى، حيث تعهد الله بتهوين أمر دنياك عليك؛ كلَّما عظمت أمر آخرتك، وبذلت مهجتك لنصرة هذا الدين!! فهلا أعدت حساباتك من جديد؟!
· من أوكل أمره كله لله تعالى باستثناء (قدر يسير) أبقاه معلقاً بالمخلوقين؛ أوكل الله أمره لغيره!! حيث أن صدق التوكل عليه سبحانه؛ يعني أول ما يعني تعلق القلب كاملاً بالله وحده!!
· قيمتك في ثباتك على مبادئك الموافقة لرضا الله تعالى، وهوانك على الله وعلى الناس؛ بحسب تفريطك في تلك المبادئ!!
· جميع شؤون حياتك بيد الله وحده!! فإن أحسنت فلك الرضا، وإن أسأت فستواجهك حتماً بعض العوائق؛ لتطهيرك من تلك الإساءات، ومن ثم سيتم وضع قدمك من جديد على طريق الجادة!! هذا لو أراد الله بك الخير!!
· من رحمة الله بعبده؛ أن يُلقي في روعه استشعار دنو ساعة الفراق؛ كي يتجهز للسفر الطويل، ويسعد باللقاء!!
· حين تكون مخاوف الآخرة صدى القلوب، فإن ذلك يعني أنك تسير في الاتجاه الصحيح نحو الله والجنة!! فاثبت ثبتك الله برحمته؛ فإنك على صراط مستقيم!!
· كلما ازداد يقينك بقدرة الله على تسخير أمر دنياك، كلما ازدادت سرعة انطلاقتك في الطاعات، فهلا عرفنا المقصد من قوله تعالى : (وسارعوا)!!
· من يستعذب رغد العيش في آفاق الصدق مع الله تعالى؛ ينكر قلبه جميع ألوان الهوان من أجل الدنيا، فيحيا غنياً بربه، ويموت عزيزاً بدينه، حتى لو كان يعانى شظف الحياة!!


ابو مهند القمرى

الفقير الى ربه
21-11-2012, 09:34 PM
قصة من حياة رجلآعظيم؟



يوم اقتنع أبو الدرداء -رضي الله عنه- بالاسلام دينا ، وبايع الرسول -صلى الله عليه
وسلم- على هذا الدين ، كان تاجر ناجحا من تجار المدينة ، ولكنه بعد الايمان بربه

يقول :' أسلمت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- وأنا تاجر ، وأردت أن تجتمع لي
العبادة والتجارة فلم يجتمعا ، فرفضت التجارة وأقبلت على العبادة ، وما يسرني
اليوم أن أبيع وأشتري فأربح كل يوم ثلاثمائة دينار ، حتى لو يكون حانوتي على باب
المسجد ، ألا اني لا أقول لكم ان الله حرم البيع ، ولكني أحب أن أكون من الذين لا
تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله )000

جهاده ضد نفسه

لقد كان أبو الدرداء -رضي الله عنه- حكيم تلك الأيام العظيمة ، تخصصه ايجاد الحقيقة ، فآمن بالله ورسوله ايمانا عظيما ، وعكف على ايمانه مسلما اليه نفسه ، واهبا كل حياته لربه ، مرتلا آياته :'000

ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين000

كان -رضي الله عنه- يقول لمن حوله ألا أخبركم بخير أعمالكم ، وأزكاها عند باريكم ، وأنماها في درجاتكم ، وخير من أن تغزو عدوكم ، فتضربوا رقابهم ويضربوا رقابكم ، وخير من الدراهم والدنانير 000 ذكر الله ، ولذكر الله أكبر )000


ومضات من حكمته وفلسفته

سئلت أمه -رضي الله عنه- عن أفضل ما كان يحب ، فأجابت التفكر والاعتبار )000وكان هو يحض اخوانه دوما على التأمل ويقول تفكر ساعة خير من عبادة ليلة )000وكان -رضي الله عنه- يرثي لأولئك الذين وقعوا أسرى لثرواتهم فيقول اللهم اني أعوذ بك من شتات القلب ) ، فسئل عن شتات القلب فأجاب أن يكون لي في كل واد مال )000فهو يمتلك الدنيا بالاستغناء عنها ، فهو يقول من لم يكن غنيا عن الدنيا ، فلا دنيا له )000

كان يقول لا تأكل الا طيبا ولا تكسب الا طيبا ولا تدخل بيتك الا طيبا )000
ويكتب لصاحبه يقول 000أما بعد ، فلست في شيء من عرض الدنيا ، الا وقد كان لغيرك قبلك ، وهو صائر لغيرك بعدك ، وليس لك منه الا ماقدمت لنفسك ، فآثرها على من تجمع له المال من ولدك ليكون له ارثا ، فأنت انما تجمع لواحد من اثنين : اما ولد صالح يعمل فيه بطاعة الله ، فيسعد بما شقيت به ، واما ولد عاص ، يعمل فيه بمعصية الله ، فتشقى بما جمعت له ، فثق لهم بما عند الله من رزق ، وانج بنفسك )000
وانه ليقول ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ، ولكن الخير أن يعظم حلمك ، ويكثر علمك ، وأن تباري الناس في عبادة الله تعالى )000
عندما فتحت قبرص وحملت غنائم الحرب الى المدينة ، وشوهد أبا الدرداء وهو يبكي ، فسأله جبير بن نفير يا أبا الدرداء ، ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الاسلام وأهاه ؟)000فأجاب أبوالدرداء ويحك يا جبير ، ما أهون الخلق على الله اذا هم تركوا أمره ، بينما هي أمة قاهرة ظاهرة ، لها الملك ، تركت أمر الله ، فصارت الى ما ترى )000 فقد كان يرى الانهيار السريع للبلاد المفتوحة ،وافلاسها من الروحانية الصادقة والدين الصحيح000
وكان يقول التمسوا الخير دهركم كله ، وتعرضوا لنفحات رحمة الله فان لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده ، وسلوا الله أن يستر عوراتكم ، ويؤمن روعاتكم )000
في خلافة عثمان ، أصبح أبو الدرداء واليا للقضاء في الشام ، فخطب بالناس يوما وقال يا أهل الشام ، أنتم الاخوان في الدين ، والجيران في الدار ، والأنصار على الأعداء ، ولكن مالي أراكم لا تستحيون ؟؟000تجمعون مالا تأكلون ، وتبنون مالا تسكنون ، وترجون مالا تبلغون ، قد كانت القرون من قبلكم يجمعون فيوعون ، ويؤملون فيطيلون ، ويبنون فيوثقون ، فأصبح جمعهم بورا ، وأملهم غرورا ، وبيوتهم قبورا000أولئك قوم عاد ، ملئوا ما بين عدن الى عمان أموالا وأولادا )000ثم ابتسم بسخرية لافحة من يشتري مني تركة أل عاد بدرهمين ؟!)000

تقديسه للعلم

كان -رضي الله عنه- يقدس العلم كثيرا ، ويربطه بالعبادة ، فهو يقول لا يكون أحدكم تقيا حتى يكون عالما ، ولن يكون بالعلم جميلا ، حتى يكون به عاملا )000كما يقول ما لي أرى علماءكم يذهبون ، وجهالكم لا يتعلمون ؟؟000ألا ان معلم الخير والمتعلم في الأجر سواء ، ولا خير في سائر الناس بعدهما )000ويقول -رضي الله عنه- ان أخشى ما أخشاه على نفسي أن يقال لي يوم القيامة على رؤوس الخلائق : يا عويمر ، هل علمت ؟؟000فأقول : نعم000فيقال لي : فماذا عملت فيما علمت ؟؟000)000

وصيته

ويوصي أبو الدرداء -رضي الله عنه- بالاخاء خيرا ، ويقول معاتبة الأخ خير لك من فقده ، ومن لك بأخيك كله ؟000أعط أخاك ولن له ، ولا تطع فيه حاسدا فتكون مثله ، غدا يأتيك الموت فيكفيك فقده000 وكيف تبكيه بعد الموت ، وفي الحياة ما كنت أديت حقه ؟)000

ويقول رضي الله عنه وأرضاه اني أبغض أن أظلم أحدا ، ولكني أبغض أكثر وأكثر ، أن أظلم من لا يستعين علي الا بالله العلي الكبير )000

هذا هو أبو الدرداء ، تلميذ النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وابن الاسلام الأول ، وصاحب أبي بكر وعمر ورجال مؤمنين000
000000
م/ن

الفقير الى ربه
21-11-2012, 09:55 PM
قصة محزنة
اختلطت دماء الحبيبة بدموع الحبيب القاتل وخيم الندم ولات حين مندم
واخذ عدو البشرية يقهقه ويختال فرحا وهو يردد ( الا عبادك منهم المخلصين )
... فتاة جميلة وصاحبة عقل راجح وخلق رفيع والاهم من هذا ذات دين
تقبع في قعر بيتها قائمة
تصلي في محرابها ولا تخرج الا لماما رغم ان حقبتها التي عاشت فيها
يطغى الجهل على معظم القريةواعني الديني...
والناس مقصرون في الحجاب وكانوا يعملون خارج المنزل ذكورا واناثا.
اصبحت حديث المجالس ثناء ومديحا
تقدم لخطبتها اشخاص كثيرون وابتسم الحظ لاحدهم وتم الزواج
ومع الايام ازداد حبها وخالط شغاف قلبه
وكان يغار عليها من ابيها وامها ومن نسمات الهواء
ومرت الايام وقام احد الاشخاص الذين خطبوها ولم يوفقوا بتدبير مكيدة
مفادها اخبار زوجها انها تخونه
وتحين الفرصة وكان الزوج يمتلك بعض المزارع في قطاع السراة
وهو في تهامة فذهب الى السراة فذهب الرجل الخبيث
يرافقه الشيطان وجاؤوا بالافك الى الزوج والذي اعمته الغيره
فانقض مسرعا من السراة الى تهامة ولم يجد ها في البيت وسال اهله فاخبروه انها ذهبت
لاحضار الماء من النبع المجاور فلحق بها هناك ولما رأته تبسمت
ووضعت قربة الماء واخذت الطاسه
وناولتها الزوج وهي ترحب فيه وتهنئه بسلامة الوصول
وتشكي لوعة الفراق فاستقبلها بضربة
من جنبيته المشهورة وجندلها فخرت صريعة ولحقت بربها
ورددت الشهادة ومكثت دقائق تنظر اليه وتبتسم ابتسامة المودع
وذهل الرجل وجاءه الشيطان ليقول له
اني بريء مما فعلت وزوجتك صاحبة الطهر والعفاف
وان السبب هو فلان الذي كذب عليك فبكى وهاج وماج وعاد من طريقه وذهب الى ذلك الرجل
الافاك واعمل فيه الحد حتى فارق الحياة جزاء وفاقا وعاد اليه الشيطان ليتبرأ منه
وانه لا يجوز قتل النفس التي حرم الله الا بالحق
فهام على وجهه كأن لم يهنا بالامس واخذ يكتب فيها اشعارا
ولم نحصل الا على هذه القصيدة فقط
.............
واغابني في كل ماقيل ياحمد
غبنا تجدد
عليك يا صافي الخد
مادام يجنى الصالبي من غصونه
..........
على الذي تحت الجنابا موحد
ولا معه حد
ولا صديقا ينجد
ولا ابن عما يعرض الجنب دونه
كانت المرأة قبل مقتلها يتيمة وهذا ما عناه الشاعر في البيت الاخير
من انه لن ياخذ احد بثارها او يقتص من القاتل وهذا ما زاد في حزنه والمه
0000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
21-11-2012, 10:26 PM
قصة زيد وغريسة وأخوها عامر من قصص بني هلال
..........
(((يقولون ان هالسالفة حصلت في قبيلة بني هلال اللي كانت لها السلطة في نجد كلها مبطي يعني قبل السبع مية الى الثمان مية سنة
وفي جنوبي نجد من صوب جرف عليا. وغريسة هذي بنت من بني هلال
هاوت لها واحد اسمه زيد (يوم الهوى يا عيالي على وضح النقا ولا فيه من علوم الردى شي) ..يقولون وانه بغى يتزوجها وعيا اخوها عامر واحجروها بني عم لها عن زيد .وجاه البلا والجلا من هواها .وما خلى شي ما جربه معهم من علوم الطيب على شان يتركونها له وعيوا .
والبنت هي بعد مهاوية زيد .ويقولون .يوم زيد ضاقت به الدنيا نوى يترك ديرتهم ويشد عنهم بعيد .ويوم الغريسة درت ان زيد بيشد شديد ما عقبه رجعة .ضاقت على غريسة الدنيا .وقالت لرفيقة لها ..تشوّفي لزيد مع اهل الخيل
فإلى شفتيه شافك فقولي
يا غرسة في الوادي
............. عليك ليلٍ بادي
وهذا كان تلغيز لزيد (إن حبيته الغريسة تحتريه في الوادي الى جاء الليل على شان تسلم عليه قبل يشد عنهم )
ويقولون ان رفيقة غريسة يوم قالت ذالكلمة كان به شايب يسمونه (الأوقيشر) يقولون انه فطين وخبيث في نفس الوقت ..يعني يحب يشب الفتنة .ويوم سمع كلام رفيقة الغريسة فهم قصدها .
وهو يروح يعدي لين اقبل على اخو الغريسة اللي اسمه عامر ..ويوم قرب منه قال:
الغرس ذالليلة صرامه
,,,,,,,,,,,,,وعامر يلوسب في العمامة
(يعني ان الغرس بيقطع ثمره في هالليلة والغرس هو غريسة .وعامر يلوسب في العمامة يعني انه غافل ما يدري وش صار في غرسه)
ويوم سمع عامر كلام الاوقيشر ارتاع ودرى ان الاقيشر يقصد بالغرس شي تحت حكمه ..وقال للاوقيشر بيّن وش مغزاك؟ ..وقال الاوقيشر :برّق في اللي وراك .
ومشى الاوقيشر ..وعرف عامر ان القصد اما مرته والا اخته ..
وجلس طول الليل متغطي بالعمامة وهو ما نام .لين سمع صوت شي وراء رواق البيت وقام يتتبعه (والى هي الغريسة رايحة تبي تسلم على زيد )
ويقولون :يوم واجهت الغريسة زيد كل منهم بكى ..الى مير عامر مدركهم بسيفه وهو يذبح زيد وهو ياخذ اخته ويربطها ..وياخذها بعيد عن العرب في هضبة فيها مثل الغار وهو يقطع رجلها ويخليها مربطة في الغاار
ويقولون انه صار من القهر كل يوم يركب فرسه ويجيها في الغار ويسقيها ماء على شان ما تموت ويقطع عضو من اعضاء جسمها ..
وجلست على ذالحال ايام ويوم جاء عقب عاشر يوم الى هي ميتة وكاتبة بدمها على صفاة الغار القصيدة هذي:

قالت غريسة زينـة القـول والنبـا.فجانـي زمانـي والمقـدّر دهانيـه
تهاويت مـع زيـد وطابـت ليالنـا.ثمان سنيـن فـي طرابـه وامانيـه
هاواني وهاويته على الونس والهوى.وقطفنا ثمر ما لاق والنفـس فانيـة
سقاني شراب من ثمانه وانـا بعـد.سقيته شراب صافـي مـن ثمانيـة
يا ليت زيد طاعني يـوم اقـول لـه.اسر وكل الناس فـي النـوم هانيـة
ولا طاعني والامر مـا فيـه حيلـة.غشا زيد حلو النـوم وانـا غشانيـه
ولا انتبهـت ألا ان زيـد ضحـيـة.نعيتـه ولـو هـو حـيٍّ نعانـيـه
ولما اقطعوا رجلي تراكيت بالعصـا.على جال قبره قلت ما جـاه جانيـه
وبعد اقطعوا الاخرى تدربـت جثّّتـي.على قبر زيـد وقلـت هـذا مكانيـه
الى مت ما سايلت عن وابـل الحيـا.ولا من حفر قبري ولا مـن نعانيـه
عفا الله عن زيـد عشيـري ذنوبـه.ولو هو عصاني يوم اقول إسر ثانيـة
محا الله عن زيد عشيـري ذنوبـه.ولو كان في حوض المنيـة رمانيـه
يـا حافـر للقبـر وسّـع جوانبـه.على جانـبٍ مـن زيـد لا تبعدانيـه
المقصد اني مـا اقولـه بخاطـري.ابي الى جـاء الوبـل زيـد سقانيـه
أوصّيك يا نقـر الصفـا لا تغرّنـي.ان جـو عريـبٍ وارديـن شنانيـة
يا مـدوّر زيـد تـرى زيـد عندنـا.ذبيح العمر هذا سبـب كـل جانيـة
اخوي عامر يعطـي القـوم عمـره.شجاع ويامـا مـن نهـار حمانيـه
مثل عامر توسم به الإبـل والغنـم.وزيد كفـى عـن ربعـي الا ثمانيـة
ابوي وأخوالـي وعمـي وعزوتـي.وذبح الشفايا في عشيـري هنانيـه
يقولون يوم عامر قرى ابياتها اللي كاتبتها بدمها قبل تموت
وقرى بيتينها اللي تمدحه فيها انه غشي من الندم ومن الحزن
وتندم على انه ما زوجها لزيد على سنة الله ورسوله
ويقولون انه حارب الطعام والمنام وقم اسبوعين لين مات حزن على اخته)))
انتهى كلام الراوي
0000000
م/ن

الفقير الى ربه
21-11-2012, 10:57 PM
وقف الفتى فوق الصندوق ليصل إلى أزرار الهاتف و بدأ باتصال هاتفي !
انتبه صاحب المحل للموقف و بدأ بالاستماع إلى المحادثة التي يجريها الفتى

قال الفتى: سيدتي : أيمكنني العمل لديك في تهذيب عشب حديقتك ؟

أجابت السيدة: لدي من يقوم بهذا العمل

قال الفتى : سأقوم بالعمل بنصف الأجرة التي يأخذها هذا الشخص

أجابت السيدة بأنها راضية جداً بعمل ذلك الشخص و لا تريد استبداله
...

أصبح الفتى أكثر إلحاحا و قال سأنظف أيضا ممر المشاة و الرصيف أمام منزلك و ستكون حديقتك أجمل حديقة في المدينة

و مرة أخرى أجابته السيدة بالنفي تبسم الفتى و أقفل الهاتف !

تقدم صاحب المحل الذي كان يستمع إلى المحادثة إلى الفتى

و قال له : لقد أعجبتني همتك العالية وأحترم هذه المعنويات الإيجابية فيك

و أعرض عليك فرصة للعمل لدي في المحل

أجاب الفتى الصغير لا ، وشكرا لعرضك إنّي فقط كنت أتأكد من أدائي للعمل الذي أقوم به حالياً

فإنني أعمل لهذه السيدة التي كنت أتحدث إليها !!!!

ما أحوجنا لمثل هذا التقويم الذاتي وبشكل دائم راجعوا حسابتكم هل تقوموا بواجباتكم على النحو الصحيح؟

ام انها تحتاج لبعض تقويم وتعديل
000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
22-11-2012, 12:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
طفل عمره12 سنه حفظ القران واختبر في خمسة اجزاء واجذ المركز الاول وجائزته500 ريال وستسلم في عصر يوم الاربعاء فقال له استاذه : ماذا ستفعل بالمال؟؟ فانا اولى الناس بان تعطيني المال ؟؟؟ قال:لا ابعطي 250 لأمي و50 أبتصدق بها عني وعن والديّ و200 ريالابشتري فيها الثياب علشان اكفي بها المؤنه 0 قال: وانا؟؟ قال له : انت لك منا الدعاء يااستاذ ياشيخ00
ففي فجريوم الاربعاء وتجهز بغترة بيضاء ،التي سياخذ بها ذلك المبلغ واذا به ينام بعد صلاة الفجر ولما جائت صلاة الضحى ارادة امه ان توقظه قالت قم ياولدي قم ياحبيبي قم قم ، ماستيقظ 00فلما جاء والده واذ بصاحب المركز الاول قد فارق الحياه 00 ومات رحمه الله الابن البــــــــــــــار الذي ينوي بالمال الذي سيقدم له بعد صلاة العصر ان يوزعه قد فارق الحياه ، فغطاه والده بالغتره البيضاء ولم يستطع ان يحمله وجاء بمدرسِه انه قد مـات قال: والله ماستطعنا ان نضعه على النعش وإنما اخذناه على الاكتاف ثم ذهبنا الى المغسله 00 قال المغسل: فوالله انه كاللؤلؤ !! كالجوهره !! يتلألأ في وسط المغسله ، فلما سألت اباه قال لي:كان ابني هذا باراً بوالديه ومن بره انه قد قسم اعمال كذا وكذا وأريد ان لا يصلى به عندكم وانما سيصلى عليه بالمكان الذي ستوزع فيه الجوائز حتى الناس وزملاؤه الطلاب يأخذون الجائزه من الناس وهو ياخذ الجائزه من رب العالمين من اكرم الاكرمين من ارحم الراحمين من اله الاولين والاخرين لا اله الا الله ولا معبود بالحق سواه000 هذا والله تعالى اجل واعلم وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله
من شريط الشمس والقمر للشيخ عصام العويد
00000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
22-11-2012, 12:44 AM
الله أرحم بعباده .. من آبائهم وأمهاتهم ..
في الصحيحين :
أن النبي صلى الله عليه وسلم لما انتهى من حرب هوازن .. أُتي إليه بعد المعركة .. بأطفال الكفار ونسائهم .. ثم جمعوا في مكان ..
فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إليهم .. فإذا امرأة من السبي .. أم ثكلى .. تجر خطاها .. تبحث عن ولدها .. وفلذة كبدها ..
قد اضطرب أمرها .. وطار صوابها .. واشتدّ مصابها ..
تطوف على الأطفال الرضع .. تنظر في وجوههم .. يكاد ثديها يتفجر من احتباس اللبن فيه ..
تتمنى لو أن طفلها بين يديها .. تضمه ضمة .. وتشمه شمة .. ولو كلفها ذلك حياتها ..
فبينما هي على ذلك ..
إذ وجدت ولدها .. فلما رأته جف دمعها .. وعاد صوابها ..
ثم انكبت عليه .. وانطرحت بين يديه .. وقد رحمت جوعه وتعبه .. وبكاءه ونصبه ..أخذت تضمه وتقبله ..
ثم ألصقته بصدرها .. وألقمته ثديها ..
فنظر الرحيم الشفيق إليها .. وقد أضناها التعب .. وعظم النصب ..
وقد طال شوقها إلى ولدها .. واشتد مصابه ومصابها ..
فلما رأى ذلها .. وانكسارها .. وفجيعتها بولدها ..
التفت إلى أصحابه ثم قال :
أتُرَون هذه .. طارحة ولدها في النار .. يعني لو أشعلنا ناراً وأمرناها أن تطرح ولدها فيها .. أترون أنها ترضى ..
فعجب الصحابة الكرام : كيف تطرحه في النار .. وهو فلذة كبدها .. وعصارة قلبها ..كيف تطرحه .. وهي تلثمه .. وتقبله .. وتغسل وجهه بدموعها .. كيف تطرحه ..
وهي الأم الرحيمة .. والوالدة الشفيقة ..
قالوا : لا .. والله .. يا رسول الله .. لا تطرحه في النار .. وهي تقدر على أن لا تطرحه ..
فقال صلى الله عليه وسلم : والله .. لله .. أرحم بعباده من هذه بولدها ..

000000000
م/ن

الفقير الى ربه
22-11-2012, 12:45 AM
ربنا أرحم بنا من آبائنا وأمهاتنا ..
ومن سعة رحمته .. أنه عرض التوبة على كل أحد ..
مهما أشرك العبد وكفر .. أو طغى وتجبر ..
فإن الرحمة معروضة عليه .. وباب التوبة مشرع بين يديه ..
وانظر إلى ذاك الشيخ الهرم .. الذي .. كبر سنه .. وانحنى ظهره .. ورق عظمه ..
أقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وهو جالس بين أصحابه يوماً ..
يجر خطاه .. وقد سقط حاجباه على عينيه .. وهو يدّعم على عصا ..
جاء يمشي .. حتى قام بين يديّ النبي صلى الله عليه وسلم .. فقال بصوت تصارعه الآلام ..
يا رسول الله .. أرأيت رجلاً عمل الذنوب كلها .. فلم يترك منها شيئاً ..
وهو في ذلك لم يترك حاجة .. ولا داجة .. أي صغيرة ولا كبيرة .. إلا أتاها ..
لو قسّمت خطيئته بين أهل الأرض لأوبقتهم .. فهل لذلك من توبة ؟
فرفع النبي صلى الله عليه وسلم بصره إليه .. فإذا شيخ قد انحنى ظهره .. واضطرب أمره ..
قد هده مر السنين والأعوام .. وأهلكته الشهوات والآلام ..
فقال له صلى الله عليه وسلم : فهل أسلمت ؟
قال : أما أنا .. فأشهد أن لا إله إلا الله .. وأنك رسول الله ..
فقال صلى الله عليه وسلم: تفعل الخيرات .. وتترك السيئات .. فيجعلهن الله لك خيرات كلهن ..
فقال الشيخ : وغدراتي .. وفجراتني ..
فقال : نعم ..
فصاح الشيخ : الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر ..
فما زال يكبر حتى توارى عنهم ..
الحديث : رواه الطبراني والبزار ، وقال المنذري : إسناده جيد قوي ،وقال ابن حجر هو على شرط الصحيح .
00000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
22-11-2012, 12:47 AM
كل الناس يذكرون الله عند الشدائد ..
لكن منهم من يذكره ويطيعه .. فإذا زالت الشدة عصاه ونساه ..
ومنهم من يستمر صلاحه وتوبته ..
يونس عليه السلام .. دعا قومه إلى الإيمان .. فأعرضوا وتكبروا .. فغضب .. وركب البحر مع سفينة .. فلما ثقلت بهم خافوا أن يغرقوا جميعاً .. فعلموا أنه لا بد أن يخففوا الحمل بإلقاء أحد ركابها إلى البحر .. عملوا القرعة مراراً فوقعت على يونس .. ألقوه في البحر .. فالتقمه الحوت .. ثم نزل به إلى الأعماق ..
كل شيء حدث بسرعة .. يونس في الظلمات ..
تسمع حوله .. فإذا به يسمع تسبيح الحصى الذي في قعر البحر ..
فانتفض .. ( فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) ..
فقرعت كلماته أبواب السماء .. فنزل عليه الفرج ..
هذا خبر يونس النبي عليه الصلاة والسلام ..
أما يونس اليوم فيقول :
كنت شاباً أظن أن الحياة .. مال وفير .. وفراش وثير .. ومركب وطيء ..
وكان يوم جمعة .. جلست مع مجموعة من رفقاء الدرب على الشاطئ ..
وهم كالعادة مجموعة من القلوب الغافلة ..
سمعت النداء حي على الصلاة .. حي على الفلاح ..
أقسم أني سمعت الأذان طوال حياتي .. ولكني لم أفقه يوماً معنى كلمة فلاح ..
طبع الشيطان على قلبي .. حتى صارت كلمات الأذان كأنها تقال بلغة لا أفهمها ..
كان الناس حولنا يفرشون سجاداتهم .. ويجتمعون للصلاة ..
ونحن كنا نجهز عدة الغوص وأنابيب الهواء ..
استعداداً لرحلة تحت الماء..
لبسنا عدة الغوص .. ودخلنا البحر .. بعدنا عن الشاطئ ..
حتى صرنا في بطن البحر ..
كان كل شيء على ما يرام .. الرحلة جميلة ..
وفي غمرة المتعة .. فجأة تمزقت القطعة المطاطية التي يطبق عليها الغواص بأسنانه وشفتيه لتحول دون دخول الماء إلى الفم .. ولتمده بالهواء من الأنبوب .. وتمزقت أثناء دخول الهواء إلى رئتي .. وفجأة أغلقت قطرات الماء المالح المجرى التنفسي... وبدأت أموت ..
بدأت رئتي تستغيث وتنتفض .. تريد هواء .. أي هواء ..
أخذت اضطرب .. البحر مظلم .. رفاقي بعيدون عني ..
بدأت أدرك خطورة الموقف .. إنني أموت ..
بدأت أشهق .. وأشرق بالماء المالح..
بدأ شريط حياتي بالمرور أمام عيني ..
مع أول شهقة .. عرفت كم أنا ضعيف ..
بضع قطرات مالحة سلطها الله علي ليريني أنه هو القوي الجبار ..
آمنت أنه لا ملجأ من الله إلا إليه... حاولت التحرك بسرعة للخروج من الماء .. إلا أني كنت على عمق كبير ..
ليست المشكلة أن أموت .. المشكلة كيف سألقى الله ؟!
إذا سألني عن عملي .. ماذا سأقول ؟
أما ما أحاسب عنه .. الصلاة .. وقد ضيعتها ..
تذكرت الشهادتين .. فأردت أن يختم لي بهما ..
فقلت أشهـ .. فغصَّ حلقي .. وكأن يداً خفية تطبق على رقبتي لتمنعني من نطقها ..
حاولت جاهداً .. أشهـ .. أشهـ .. بدأ قلبي يصرخ : ربي ارجعون .. ربي ارجعون .. ساعة .. دقيقة .. لحظة .. ولكن هيهات..
بدأت أفقد الشعور بكل شيء .. أحاطت بي ظلمة غريبة ..
هذا آخر ما أتذكر ..
لكن رحمة ربي كانت أوسع ..
فجأة بدأ الهواء يتسرب إلى صدري مرة أخرى ..
انقشعت الظلمة .. فتحت عيني .. فإذا أحد الأصحاب ..
يثبت خرطوم الهواء في فمي ..
ويحاول إنعاشي .. ونحن مازلنا في بطن البحر ..
رأيت ابتسامة على محياه .. فهمت منها أنني بخير ..
عندها صاح قلبي .. ولساني .. وكل خلية في جسدي ..
أشهد أن لا إله إلا الله .. وأشهد أن محمد رسول الله .. الحمد لله ..
خرجت من الماء .. وأنا شخص أخر ..
تغيرت نظرتي للحياة ..
أصبحت الأيام تزيدني من الله قرباً .. أدركت سرَّ وجودي في الحياة .. تذكرت قول الله ( إلا ليعبدون ) ..
صحيح .. ما خلقنا عبثاً ..
مرت أيام .. فتذكرت تلك الحادثة ..
فذهبت إلى البحر .. ولبست لباس الغوص ..
ثم أقبلت إلى الماء .. وحدي وتوجهت إلى المكان نفسه في بطن البحر ..
وسجدت لله تعالى سجدة ما أذكر اني سجدت مثلها في حياتي ..
في مكان لا أظن أن إنساناً قبلي قد سجد فيه لله تعالى ..
عسى أن يشهد علي هذا المكان يوم القيامة فيرحمني الله بسجدتي في بطن البحر ويدخلني جنته اللهم أمين ..
0000000000
م/ن

الفقير الى ربه
22-11-2012, 12:50 AM
هو شيخ كبير .. نجلس إليه .. بعدما كبر سنه .. ورق عظمه .. وكف بصره ..
وهو يحكي ذكريات شبابه ..
نجلس إلى كعب بن مالك رضي الله عنه ..
وهو يحكي ذكرياته .. في تخلفه عن غزوة تبوك ..
وكانت آخر غزوة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم ..
آذن النبي صلى الله عليه وسلم الناس بالرحيل وأراد أن يتأهبوا أهبة غزوهم ..
وجمع منهم النفقات لتجهيز الجيش .. حتى بلغ عدد الجيش ثلاثين ألفاً ..
وذلك حين طابت الظلال الثمار ..
في حر شديد .. وسفر بعيد .. وعدو قوي عنيد ..
وكان عدد المسلمين كثيراً .. ولم تكن أسماؤهم مجموعة في كتاب ..
قال كعب – كما في الصحيحين - :
وأنا أيسر ما كنت .. قد جمعت راحلتين .. وأنا أقدر شيء في نفسي على الجهاد ..
وأنا في ذلك أصغي إلى الظلال .. وطيب الثمار ..
فلم أزل كذلك .. حتى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم غادياً بالغداة ..
فقلت : أنطلق غدا إلى السوق فأشتري جهازي .. ثم ألحق بهم ..
فانطلقت إلى السوق من الغد .. فعسر علي بعض شأني .. فرجعت ..
فقلت : أرجع غدا إن شاء الله فألحق بهم .. فعسر عليَّ بعض شأني أيضاً ..
فقلت : أرجع غدا إن شاء الله .. فلم أزل كذلك ..
حتى مضت الأيام .. وتخلفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
فجعلت أمشي في الأسواق .. وأطوف بالمدينة ..
فلا أرى إلا رجلاً مغموصاً عليه في النفاق .. أو رجلاً قد عذره الله ..
نعم تخلف كعب في المدينة .. أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد مضى بأصحابه الثلاثين ألفاً ..
حتى إذا وصل تبوك .. نظر في وجوه أصحابه .. فإذا هو يفقد رجلاً صالحاً ممن شهدوا بيعة العقبة ..
فيقول صلى الله عليه وسلم : ما فعل كعب بن مالك ؟!
فقال رجل : يا رسول الله .. خلفه برداه والنظر في عطفيه ..
فقال معاذ بن جبل : بئس ما قلت .. والله يا نبي الله ما علمنا عليه إلا خيراً ..
فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
قال كعب :
فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك .. وأقبل راجعاً إلى المدينة .. جعلت أتذكر .. بماذا أخرج به من سخطه .. وأستعين على ذلك بكل ذي رأي من أهلي ..
حتى إذا وصل المدينة .. عرفتُ أني لا أنجو إلا بالصدق ..
فدخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة .. فبدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين .. ثم جلس للناس ..
فجاءه المخلفون .. فطفقوا يعتذرون إليه .. ويحلفون له ..
وكانوا بضعة وثمانين رجلاً .. فقبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم علانيتهم .. واستغفر لهم .. ووكل سرائرهم إلى الله ..
وجاءه كعب بن مالك .. فلما سلم عليه .. نظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم .. ثم تبسَّم تبسُّم المغضب ..
ثم قال له : تعال ..
فأقبل كعب يمشي إليه .. فلما جلس بين يديه ..
قال له صلى الله عليه وسلم : ما خلفك .. ألم تكن قد ابتعت ظهرك ؟
قال : بلى ..
قال : فما خلفك ؟!
فقال كعب : يا رسول الله .. إني والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا .. لرأيت أني أخرج من سخطه بعذر .. ولقد أعطيت جدلاً ..
ولكني والله لقد علمت .. أني إن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به علي .. ليوشكن الله أن يسخطك علي ..
ولئن حدثتك حديث صدق .. تجد عليَّ فيه .. إني لأرجو فيه عفوَ الله عني ..
يا رسول الله .. والله ما كان لي من عذر ..
والله ما كنت قط أقوى .. ولا أيسر مني حين تخلفت عنك ..
ثم سكت كعب ..
فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه .. وقال :
أما هذا .. فقد صدقكم الحديث .. فقم .. حتى يقضي الله فيك ..
فقام كعب يجر خطاه .. وخرج من المسجد .. مهموماً مكروباً .. لا يدري ما يقضي الله فيه ..
فلما رأى قومه ذلك .. تبعه رجال منهم .. وأخذوا يلومونه .. ويقولون :
والله ما نعلمك أذنبت ذنباً قط .. قبل هذا .. إنك رجل شاعر ..
أعجزت ألا تكون اعتذرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما اعتذر إليه المخلفون ..
هلا اعتذرت بعذر يرضى عنك فيه .. ثم يستغفر لك .. فيغفر الله لك ..
قال كعب :
فلم يزالوا يؤنبونني .. حتى هممت أن أرجع فأكذب نفسي ..
فقلت : هل لقي هذا معي أحد ؟
قالوا : نعم .. رجلان قالا مثل ما قلت .. فقيل لهما مثل ما قيل لك ..
قلت : من هما ؟ قالوا : مرارة بن الربيع .. وهلال بن أمية ..
فإذا هما رجلان صالحان قد شهدا بدراً .. لي فيهما أسوة ..
فقلت : والله لا أرجع إليه في هذا أبداً .. ولا أكذب نفسي ..

* * * * * * * * *
ثم مضى كعب رضي الله عنه .. حزيناً .. كسير النفس .. وقعد في بيته ..
فلم يمضِ وقت .. حتى نهى النبي صلى الله عليه وسلم الناس عن كلام كعب وصاحبيه ..
قال كعب :
فاجتنبنا الناس .. وتغيروا لنا .. فجعلت أخرج إلى السوق .. فلا يكلمني أحد ..
وتنكر لنا الناس .. حتى ما هم بالذين نعرف ..
وتنكرت لنا الحيطان .. حتى ما هي بالحيطان التي نعرف ..
وتنكرت لنا الأرض .. حتى ما هي بالأرض التي نعرف ..
فأما صاحباي فجلسا في بيوتهما يبكيان .. جعلا يبكيان الليل والنهار .. ولا يطلعان رؤوسهما .. ويتعبدان كأنهما الرهبان ..
وأما أنا فكنت أشب القوم وأجلدهم .. فكنت أخرج .. فأشهد الصلاة مع المسلمين .. وأطوف في الأسواق .. ولا يكلمني أحد ..
وآتي المسجد فأدخل ..
وآتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم عليه ..
فأقول في نفسي : هل حرك شفتيه برد السلام علي أم لا ؟
ثم أصلي قريباً منه .. فأسارقه النظر .. فإذا أقبلت على صلاتي .. أقبل إلي ..
وإذا التفتُّ نحوه .. أعرض عني ..

* * * * * * * * *
ومضت على كعب الأيام .. والآلام تلد الآلام ..
وهو الرجل الشريف في قومه ..
بل هو من أبلغ الشعراء .. عرفه الملوك والأمراء ..
وسرت أشعاره عند العظماء .. حتى تمنوا لقياه ..
ثم هو اليوم .. في المدينة .. بين قومه .. لا أحد يكلمه .. ولا ينظر إليه ..
حتى .. إذا اشتدت عليه الغربة .. وضاقت عليه الكربة .. نزل به امتحان آخر :
فبينما هو يطوف في السوق يوماً ..
إذا رجل نصراني جاء من الشام ..
فإذا هو يقول : من يدلني على كعب بن مالك .. ؟
فطفق الناس يشيرون له إلى كعب .. فأتاه .. فناوله صحيفة من ملك غسان ..
عجباً !! من ملك غسان ..!!
إذاً قد وصل خبره إلى بلاد الشام .. واهتم به ملك الغساسنة .. فماذا يريد الملك ؟!!
فتح كعب الرسالة فإذا فيها ..
أما بعد .. يا كعب بن مالك .. إنه بلغني أن صاحبك قد جفاك وأقصاك ..
ولست بدار مضيعة ولا هوان .. فالحق بنا نواسك ..
فلما أتم قراءة الرسالة .. قال رضي الله عنه : إنا لله .. قد طمع فيَّ أهل الكفر ..
هذا أيضاً من البلاء والشر ..
ثم مضى بالرسالة فوراً إلى التنور .. فأشعله ثم أحرقها فيه ..
ولم يلتفت كعب إلى إغراء الملك ..
نعم فُتح له باب إلى بلاط الملوك .. وقصور العظماء .. يدعونه إلى الكرامة والصحبة ..
والمدينة من حوله تتجهمه .. والوجوه تعبس في وجهه ..
يسلم فلا يرد عليه السلام ..
ويسأل فلا يسمع الجواب ..
ومع ذلك لم يلتفت إلى الكفار ..
ولم يفلح الشيطان في زعزعته .. أو تعبيده لشهوته ..
ألقى الرسالة في النار .. وأحرقها ..

* * * * * * * * *
ومضت الأيام تتلوها الأيام .. وانقضى شهر كامل .. وكعب على هذا الحال ..
والحصار يشتد خناقه .. والضيق يزداد ثقله ..
فلا الرسول صلى الله عليه وسلم يُمضي .. ولا الوحي بالحكم يقضي ..
فلما اكتملت أربعون يوماً ..
فإذا رسول من النبي صلى الله عليه وسلم يأتي إلى كعب .. فيطرق عليه الباب ..
فيخرج كعب إليه .. لعله جاء بالفرج .. فإذا الرسول يقول له :
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك ..
قال : أطلقها .. أم ماذا ؟
قال : لا .. ولكن اعتزلها ولا تقربها ..
فدخل كعب على امرأته وقال : الحقي بأهلك ..
فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر ..
وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى صاحبي كعب بمثل ذلك ..
فجاءت امرأة هلال بن أمية .. فقالت :
يا رسول الله .. إن هلال بن أمية شيخ كبير ضعيف .. فهل تأذن لي أن أخدمه ..؟
قال : نعم .. ولكن لا يقربنك ..
فقالت المرأة : يا نبي الله .. والله ما به من حركة لشيء ..
ما زال مكتئباً .. يبكي الليل والنهار .. منذ كان من أمره ما كان ..

* * * * * * * * *
ومرت الأيام ثقيلة على كعب ..واشتدت الجفوة عليه ..حتى صار يراجع إيمانه ..
يكلم المسلمين ولا يكلمونه ..
ويسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يرد عليه ..
فإلى أين يذهب ..!! ومن يستشير !؟
قال كعب رضي الله عنه :
فلما طال عليَّ البلاء .. ذهبت إلى أبي قتادة .. وهو ابن عمي .. وأحب الناس إليَّ .. فإذا هو في حائط بستانه .. فتسورت الجدار عليه ..
ودخلت .. فسلمت عليه ..
فوالله ما رد علي السلام ..
فقلت : أنشدك الله .. يا أبا قتادة .. أتعلم أني أحب الله ورسوله ؟
فسكت ..
فقلت : يا أبا قتادة .. أتعلم أني أحب الله ورسوله ؟
فسكت ..
فقلت : أنشدك الله .. يا أبا قتادة .. أتعلم أني أحب الله ورسوله ؟
فقال : الله ورسوله أعلم ..
سمع كعب هذا الجواب .. من ابن عمه وأحب الناس إليه .. لا يدري أهو مؤمن أم لا ؟
فلم يستطع أن يتجلد لما سمعه .. وفاضت عيناه بالدموع ..
ثم اقتحم الحائط خارجاً ..
وذهب إلى منزله .. وجلس فيه ..
يقلب طرفه بين جدرانه .. لا زوجة تجالسه .. ولا قريب يؤانسه ..
وقد مضت عليهم خمسون ليلة .. من حين نهى النبي صلى الله عليه وسلم الناس عن كلامهم
..
* * * * * * * * *
وفي الليلة الخمسين .. نزلت توبتهم على النبي صلى الله عليه وسلم ثلث الليل ..
فقالت أم سلمة رضي الله عنها :
يا نبي الله .. ألا نبشر كعب بن مالك ..
قال : إذا يحطمكم الناس .. ويمنعونكم النوم سائر الليلة ..
فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم الفجر .. آذن الناس بتوبة الله علينا ..
فانطلق الناس يبشرونهم ..
قال كعب :
وكنت قد صليت الفجر على سطح بيت من بيوتنا ..
فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله تعالى .. قد ضاقت علي نفسي .. وضاقت عليَّ الأرض بما رحبت ..
وما من شيء أهم إليّ .. من أن أموت .. فلا يصلي عليَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم .. أو يموت .. فأكون من الناس بتلك المنزلة .. فلا يكلمني أحد منهم .. ولا يصلي عليَّ ..
فبينما أنا على ذلك ..
إذ سمعت صوت صارخ .. على جبل سلع بأعلى صوته يقول :
يا كعب بن مالك ! .. أبشر ..
فخررت ساجداً .. وعرفت أن قد جاء فرج من الله ..
وأقبل إليَّ رجل على فرس .. والآخر صاح من فوق جبل ..
وكان الصوت أسرع من الفرس ..
فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني .. نزعت له ثوبيَّ فكسوته إياهما ببشراه ..
والله ما أملك غيرهما ..
واستعرت ثوبين .. فلسبتهما ..
وانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فتلقاني الناس فوجاً .. فوجاً ..
يهنئوني بالتوبة .. يقولون : ليهنك توبة الله عليك ..
حتى دخلت المسجد .. فسلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
وهو يبرق وجهه من السرور .. وكان إذا سُرَّ استنار وجهه .. حتى كأنه قطعة قمر ..
فقال لي : أبشر بخير يوم مرَّ عليك منذ ولدتك أمك ..
قلت : أمن عندك يا رسول الله .. أم من عند الله ؟
قال : لا .. بل من عند الله .. ثم تلا الآيات ..
فلما جلست بين يديه ..
قلت : يا رسول الله ! إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله .. وإلى رسوله ..
فقال : أمسك عليك بعض مالك .. فهو خير لك ..
فقلت : يا رسول الله ! إن الله إنما نجاني بالصدق .. وإن من توبتي ألا أحدث إلا صدقاً ما بقيت ..
نعم .. تاب الله على كعب وصاحبيه .. وأنزل في ذلك قرءاناً يتلى ..
فقال عز وجل :
{ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ *وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } ..
000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
22-11-2012, 12:53 AM
أحياناً .. يعرف المرء الحق ويرغب في اتباعه ..
لكنه يغرى بمتع الدنيا .. فيظل على معصيته ..
الأعشى بن قيس ..
كان شيخاً كبيراً شاعراً .. خرج من اليمامة .. من نجد .. يريد النبي عليه الصلاة والسلام .. راغباً في الدخول في الإسلام ..
مضى على راحلته .. مشتاقاً للقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم .. بل كان يسير وهو يردد في مدح النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً :

ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا
وبت كما بات السليمُ مسهدا
ألا أيهذا السائلي أين يممت
فإن لها في أهل يثرب موعدا
نبي يرى ما لا ترون وذكرُه
أغار لعمري في البلاد وأنجدا
أجدِّك لم تسمع وصاة محمد
نبيِّ الإله حيث أوصى وأشهدا
إذ أنت لم ترحل بزاد من التقى
ولا قيت بعد الموت من قد تزودا
ندمت على أن لا تكون كمثله
فترصد للأمر الذي كان أرصدا

وما زال يقطع الفيافي والقفار..يحمله الشوق والغرام .. إلى النبي عليه الصلاة السلام ..
راغباً في الإسلام .. ونبذ عبادة الأصنام ..
فلما كان قريباً من المدينة..اعترضه بعض المشركين فسألهوه عن أمره؟
فأخبرهم أنه جاء يريد لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسلم .. فخافوا أن يسلم هذا الشاعر .. فيقوى شأن النبي صلى الله عليه وسلم .. فشاعر واحد وهو حسان بن ثابت قد فعل بهم الأفاعيل .. فكيف لو أسلم شاعر العرب الأعشى بن قيس ..
فقالوا له : يا أعشى دينك ودين آبائك خير لك ..
قال : بل دينه خير وأقوم ..
فنظر بعضهم إلى بعض وجعلوا يتشاورون .. كيف يصدوه عن الدين ..
فقالوا له : يا أعشى .. إنه يحرم الزنا .. فقال : أنا شيخ كبير .. وما لي في النساء حاجة ..
فقالوا : إنه يحرم الخمر ..
فقال : إنها مذهبة للعقل .. مذلة للرجل .. ولا حاجة لي بها ..
فلما رأوا أنه عازم على الإسلام ..
قالوا : نعطيك مائةَ بعير وترجع إلى أهلك .. وتترك الإسلام ..
فجعل يفكر في المال .. فإذا هو ثروة عظيمة .. فتغلب الشيطان على عقله .. والتفت إليهم وقال :
أما المال .. فنعم ..
فجمعوا له مائة بعير .. فأخذها .. وارتد على عقبيه .. وكرَّ راجعاً إلى قومه بكفره ..
واستاق الإبل أمامه .. فرحاً بها مستبشراً ..
فلما كاد أن يبلغ دياره .. سقط من على ناقته فانكسرت رقبته ومات ..
0000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
22-11-2012, 04:32 AM
بعض الناس .. تشتاق نفسه إلى الهداية ..
لكنه يمنعه الكبر من اتباع شعائر الدين ..
نعم يتكبر عن تقصير ثوبه فوق الكعبين .. وإعفاء لحيته ومخالفة المشركين .. فجمال مظهره أعظم عنده من طاعة ربه ..
وبعض النساء كذلك .. لا تزال تتساهل بأمر الحجاب .. حرصاً على تكميل زينتها .. وحسن بزتها .. أو تعصي ربها بنتف حاجبها .. أو تضييق لباسها .. وإذا نصحت استكبرت وطغت ..
ولا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر .. فكيف إذا كان هذا الكبر مانعاً من الهداية ..
كان جبلة بن الأيهم ..
ملكاً من ملوك غسان .. دخل إلى قلبه الإيمان ..
فأسلم ثم كتب إلى الخليفة عمر رضي الله عنه .. يستأذنه في القدوم عليه ..
سرّ عمرُ والمسلمون لذلك سروراً عظيماً ..
وكتب إليه عمر : أن اقدم إلينا .. ولك مالنا وعليك ما علينا ..
فأقبل جبلة في خمسمائة فارس من قومه ..
فلما دنا من المدينة لبس ثياباً منسوجة بالذهب .. ووضع على رأسه تاجاً مرصعاً بالجوهر ..
وألبس جنوده ثياباً فاخرة ..
ثم دخل المدينة .. فلم يبق أحد إلا خرج ينظر إليه حتى النساء والصبيان ..
فلما دخل على عمر رحَّب به وأدنى مجلسه ! ..
فلما دخل موسم الحج .. حج عمر وخرج معه جبلة ..
فبينا هو يطوف بالبيت إذ وطئ على إزاره رجل فقير من بني فزارة ..
فالتفت إليه جبلة مغضباً .. فلطمه فهشم أنفه ..
فغضب الفزاري .. واشتكاه إلى عمر بن الخطاب ..
فبعث إليه فقال : ما دعاك يا جبلة إلى أن لطمت أخاك في الطواف .. فهشمت أنفه !
فقال : إنه وطئ إزاري ؟ ولولا حرمة البيت لضربت عنقه ..
فقال له عمر : أما الآن فقد أقررت .. فإما أن ترضيه .. وإلا اقتص منك ولطمك على وجهك ..
قال : يقتص مني وأنا ملك وهو سوقة !
قال عمر : يا جبلة .. إن الإسلام قد ساوى بينك وبينه .. فما تفضله بشيء إلا بالتقوى ..
قال جبلة : إذن أتنصر ..
قال عمر : من بدل دينه فاقتلوه .. فإن تنصرت ضربت عنقك ..
فقال : أخّرني إلى غدٍ يا أمير المؤمنين ..
قال : لك ذلك .. فلما كان الليل خرج جبلةُ وأصحابُه من مكة .. وسار إلى القسطنطينية فتنصّر ..
فلما مضى عليه زمان هناك ..
ذهبت اللذات .. وبقيت الحسرات .. فتذكر أيام إسلامه .. ولذة صلاته وصيامه ..
فندم على ترك الدين .. والشرك برب العالمين ..
فجعل يبكي ويقول :
تنصرت الأشراف من عار لطمة * وما كان فيها لو صبرت لها ضرر
تكنفني منها لجاج ونخوة * وبعت لها العين الصحيحة بالعور
فياليت أمي لم تلدني وليتني * رجعت إلى القول الذي قال لي عمر
وياليتني أرعى المخاض بقفرة * وكنت أسير في ربيعة أو مضر
وياليت لي بالشام أدنى معيشة * أجالس قومي ذاهب السمع والبصر
ثم ما زال على نصرانيته حتى مات ..
نعم .. مات على الكفر لأنه تكبر عن الذلة لشرع رب العالمين
000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
22-11-2012, 04:35 AM
حكي عن أحمد بن سعيد العابد عن أبيه قال:
كان عندنا بالكوفة شاب متعبد ملازم للمسجد الجامع لا يكاد يخلو منه, وكان حسن الوجه حسن الصمت,
فنظرت إليه امرأة ذات جمال وعقل فشغفت به , وطال ذلك عليهما. فلما كان ذات يوم وقفت له علي طريق وهو يريد المسجد ,

فقالت له يا اسمع مني كلمة أكلمك بها ثم اعمل ما شئت. فمضي ولم يكلمها. ثم وقفت له بعد ذلك علي طريق وهو يريد منزله فقالت له : يا فتي اسمع مني كلمات أكلمك بهن. قال : فأطرق مليا وقال لها: هذا موقف تهمة وأنا أكره أن أكون للتهمة موضعا. فقالت : والله ما وقفت موقفي هذا جهالة مني بأمرك , ولكن معاذا الله أن يشرف العباد لمثل هذا مني, والذي حملني علي أن ألقي في هذا الامر نفسي معرفتي أن القليل من هذا عند الناس كثير , وأنتم معاشر العباد في مثل هذا القري يغيركم أدني شئ , وجملة ما أكلمك به أن جوارحي مشغولة بك , فالله الله في أمري وأمرك. قال: فمضي الشاب إلي منزله فأراد ان يصلي فلم يعقل كيف يصلي , وأخذ قرطاسا وكتب كتابا وخرج من منزله , فإذا المرأة واقفة في موضعها , فالقي إليها الكتاب ورجع الي منزله.

وكان في الكتاب : (( بسم الله الرحمن الرحيم .
اعملي أيتها المرأة أن الله تبارك وتعالي إذا عصي مسلم ستره, فإذا عاد العبد في المعصية ستره , فإذا لبس ملابسها غضب الله عز وجل لنفسه غضبة تضيق منها السموات والأرض والجبال والشجر والدواب. فمن يطيق غضبه! فإن كان ما ذكرت باطلا فإني أذكرك يوم تكون السماء كالمهل وتكون الجبال كالعهن وتجثو الأمم لصولة الجبار العظيم فإني والله قد ضعفت عن إصلاح نفسي فكيف عن غيري. وإن كان ما ذكرت حقا فإني أدلك علي طبيب يداوي الكلوم الممرضة والاوجاع المومضة ذلك رب العالمين , فاقصديه علي صدق المسألة , فأنا متشاغل عنك بقوله عز وجل : (وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدي الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع , يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور والله يقضي بالحق) . فاين المهرب من هذا الاية!)).

ثم جاءت بعد ذلك بأيام فوقفت علي طريقه , فلما رأها من بعيد أراد الرجوع الي منزله لئلا يراها. فقالت له : يا فتي لا ترجع فلا كان الملتقي بعد هذا إلا بين يدي الله عز وجل. وبكت بكاء كثير شديدأ , وقالت: أسأل الله الذي بيده مفاتيح قلبك أن يسهل ما عسر من أمرك. ثم تبعته فقالت : أمنن علئ بموعظة أحملها , وأوصني بوصية أعمل عليها. فقال لها الفتي: أوصيك بتقوي الله وحفظ نفسك وأذكري قول الله عز وجل :(وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ) قال : فأطرقت فبكت بكاء شديدأ أشد من بكائها الاول , و لزمت بيتها , واخذت في العبادة , فلم تزل كذلك حتي ماتت كمدا. فكان الفتي يذكرها بعد ذلك ويبكي رحمة لها. أنتهت.
فهذه المرأة , وأن لم تنل من محبوبها أملا, فقد نالت به قصد صالحا وعملا , فرزقها الله بسببه الانابة وسهل عليها بموعظته العبادة ولعلها في الآخرة يتحصل قصدها ويجتمع بمن أحبته شملها.
0000000000م/ن

الفقير الى ربه
22-11-2012, 04:39 AM
قال الإمام أحمد : حدثنا يزيد بن هارون حدثنا المسعودي عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال : بينما رجل فيمن كان قبلكم كان في مملكته فتفكر فعلم أن ذلك منقطع عنه وأن ما هو فيه قد شغله عن عبادة ربه ، فتسرب فانساب ذات ليلة من قصره ، فأصبح في مملكة غيره ، وأتى ساحل البحر ، وكان به يضرب اللبن بالأجر ، فيأكل ويتصدق بالفضل ، فلم يزل كذلك حتى رقي أمره إلى ملكهم وعبادته وفضله فأرسل ملكهم إليه أن يأتيه فأبى أن يأتيه فأعاد ثم أعاد إليه فأبى أن يأتيه وقال : ما له وما لي ؟ قال : فركب إليه الملك فلما رآه الرجل ولى هاربا ، فلما رأى ذلك الملك ركض في أثره فلم يدركه قال : فناداه يا عبد الله إنه ليس عليك مني بأس ، فقام حتى أدركه فقال له : من أنت رحمك الله ؟ فقال أنا فلان بن فلان صاحب ملك كذا وكذا تفكرت في أمري ، فعلمت أن ما أنا فيه منقطع ، فإنه قد شغلني عن عبادة ربي ، فتركته وجئت هاهنا أعبد ربي عز وجل فقال له : ما أنت بأحوج إلى ما صنعت مني . قال : ثم نزل عن دابته فسيبها ، ثم تبعه فكانا جميعا يعبدان الله عز وجل فدعوا الله أن يميتهما جميعا قال : فماتا . قال عبد الله : فلو كنت برميلة مصر ، لأريتكم قبورهما ، بالنعت الذي نعت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حديث آخر قال البخاري : حدثنا أبو الوليد حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن عقبة بن عبد الغافر عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم إن رجلا كان قبلكم رغسه الله مالا ، فقال لبنيه لما حضر : أي أب كنت لكم ؟ قالوا : خير أب. قال : فإني لم أعمل خيرا قط فإذا مت فأحرقوني ثم اسحقوني ثم اذروني في يوم عاصف. ففعلوا فجمعه الله عز وجل فقال : ما حملك ؟ قال : مخافتك فتلقاه برحمته ورواه في مواضع أخر ، ومسلم من طرق عن قتادة به. ثم رواه البخاري ومسلم من حديث ربعي بن حراش عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه ومن حديث الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه .
حديث آخر قال البخاري : حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان رجل يداين الناس فكان يقول لفتاه : إذا أتيت معسرا فتجاوز عنه لعل الله أن يتجاوز عنا . قال فلقي الله فتجاوز عنه وقد رواه في مواضع أخر ومسلم من طريق الزهري به.
حديث آخر قال البخاري : حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثني مالك عن محمد بن المنكدر وعن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه سمعه يسأل أسامة بن زيد ماذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطاعون ؟ قال أسامة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطاعون رجس أرسل على طائفة من بني إسرائيل - أو على من كان قبلكم - فإذا سمعتم به بأرض ، فلا تقدموا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه قال أبو النضر : لا يخرجكم إلا فرارا منه . ورواه مسلم من حديث مالك ومن طرق أخر عن عامر بن سعد به .
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا داود بن أبي الفرات حدثنا عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن عائشة قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون فأخبرني أنه عذاب يبعثه الله على من يشاء من عباده وأن الله جعله رحمة للمؤمنين ليس من أحد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابرا محتسبا يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر شهيد تفرد به البخاري عن مسلم من هذا الوجه.
حديث آخر قال البخاري : حدثنا قتيبة حدثنا ليث عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا : من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فكلمه أسامة فقال : أتشفع في حد من حدود الله ثم قام فخطب ثم قال : إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها وأخرجه بقية الجماعة من طرق عن الليث بن سعد به .
حديث آخر وقال البخاري حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا عبد الملك بن ميسرة سمعت النزال بن سبرة الهلالي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رجلا قرأ آية وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ خلافها فجئت به النبي الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فعرفت في وجهه الكراهية وقال : كلاكما محسن ولا تختلفوا فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا تفرد به البخاري دون مسلم.

حديث آخر قال البخاري حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب قال : قال أبو سلمة بن عبد الرحمن : إن أبا هريرة قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم تفرد به دون مسلم وفي سنن أبي داود صلوا في نعالكم خالفوا اليهود. .
حديث آخر قال البخاري : حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو عن طاوس عن ابن عباس سمعت عمر رضي الله عنه يقول : قاتل الله فلانا ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها رواه مسلم من حديث ابن عيينة ومن حديث عمرو بن دينار به. ثم قال البخاري تابعه جابر وأبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا الحديث طرق كثيرة ستأتي في باب الحيل من كتاب " الأحكام " إن شاء الله وبه الثقة.
حديث آخر قال البخاري : حدثنا عمران بن ميسرة حدثنا عبد الوارث حدثنا خالد عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال : ذكروا النار والناقوس فذكروا اليهود والنصارى فأمر بلال أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة وأخرجه بقية الجماعة من حديث أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي به .
والمقصود من هذا مخالفة أهل الكتاب في جميع شعارهم ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة كان المسلمون يتحينون وقت الصلاة بغير دعوة إليها ، ثم أمر من ينادي فيهم وقت الصلاة : الصلاة جامعة ثم أرادوا أن يدعوا إليها بشيء يعرفه الناس فقال قائلون : نضرب بالناقوس وقال آخر : نوري نارا فكرهوا ذلك لمشابهة أهل الكتاب فأري عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري في منامه الأذان فقصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بلالا فنادى به ، كما هو مبسوط في موضعه من باب الأذان في كتاب " الأحكام ".
حديث آخر قال البخاري حدثنا بشر بن محمد أخبرنا عبد الله أخبرني معمر ويونس عن الزهري قال : أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن عائشة وابن عباس قالا : لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة على وجهه ، فإذا اغتم كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا وهكذا رواه في غير موضع ومسلم من طرق عن الزهري به.
حديث آخر قال البخاري حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا أبو غسان قال حدثني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه قلنا يا رسول الله : اليهود والنصارى قال النبي صلى الله عليه وسلم : فمن ؟! وهكذا رواه مسلم من حديث زيد بن أسلم به.
والمقصود من هذه الأخبار عما يقع من الأقوال والأفعال المنهي عنها شرعا مما يشابه أهل الكتاب قبلنا ، فإن الله ورسوله ينهيان عن مشابهتهم في أقوالهم وأفعالهم حتى ولو كان قصد المؤمن خيرا ، لكنه تشبه بفعله في الظاهر من فعلهم. وكما نهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها لئلا يشابه المشركين الذين يسجدون للشمس حينئذ ، وإن كان المؤمن لا يخطر بباله شيء من ذلك بالكلية. وهكذا قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ فكان الكفار يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم في كلامهم معه : راع نا أي : انظر إلينا ببصرك واسمع كلامنا ، ويقصدون بقولهم : راعنا من الرعونة فنهي المؤمنون أن يقولوا ذلك ، وإن كان لا يخطر ببال أحد منهم هذا أبدا.
فقد روى الإمام أحمد والترمذي من حديث عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم فليس للمسلم أن يتشبه بهم ؛ لا في عباداتهم ولا مواسمهم ولا في أعيادهم ؛ لأن الله تعالى شرف هذه الأمة بخاتم الأنبياء الذي شرع له الدين العظيم القويم الشامل الكامل الذي لو كان موسى بن عمران الذي أنزلت عليه التوراة وعيسى ابن مريم الذي أنزل عليه الإنجيل حيين ، لم يكن لهما شرع متبع بل لو كانا موجودين بل وكل الأنبياء لما ساغ لواحد منهم إن يكون على غير هذه الشريعة المطهرة المشرفة المكرمة المعظمة ، فإذا كان الله تعالى قد من علينا ، بأن جعلنا من أتباع محمد صلى الله عليه وسلم فكيف يليق بنا أن نتشبه بقوم قد ضلوا من قبل ، وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل قد بدلوا دينهم وحرفوه وأولوه حتى صار كأنه غير ما شرع لهم أولا ثم هو بعد ذلك كله منسوخ والتمسك بالمنسوخ حرام لا يقبل الله منه قليلا ولا كثيرا ولا فرق بينه وبين الذي لم يشرع بالكلية ، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

حديث آخر قال البخاري : حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما أجلكم في أجل من خلا من الأمم ما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس وإنما مثلكم ومثل اليهود والنصارى ، كرجل استعمل عمالا ، فقال : من يعمل لي إلى نصف النهار على قيراط قيراط ؟ فعملت اليهود إلى نصف النهار على قيراط قيراط ثم قال : من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط ؟ فعملت النصارى من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط ثم قال : من يعمل لي من صلاة العصر إلى مغرب الشمس على قيراطين قيراطين ؟ ألا فأنتم الذين تعملون من صلاة العصر إلى مغرب الشمس على قيراطين قيراطين ، ألا لكم الأجر مرتين. فغضب اليهود والنصارى فقالوا : نحن أكثر عملا وأقل عطاء ! قال الله : هل ظلمتكم من حقكم شيئا ؟ فقالوا : لا قال : فإنه فضلي أوتيه من شئت وهذا الحديث فيه دليل على أن مدة هذه الأمة قصيرة ، بالنسبة إلى ما مضى من مدد الأمم قبلها ؛ لقوله إنما أجلكم في أجل من خلا من الأمم ما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس. .
فالماضي لا يعلمه إلا الله كما أن الآتي لا يعلمه إلا هو ، ولكنه قصير بالنسبة إلى ما سبق ، ولا اطلاع لأحد على تحديد ما بقي إلا الله عز وجل كما قال الله تعالى لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ وقال يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا وما يذكره بعض الناس من الحديث المشهور عند العامة من أنه عليه السلام لا يؤلف تحت الأرض ، فليس له أصل في كتب الحديث ، وورد فيه حديث أن الدنيا جمعة من جمع الآخرة وفي صحته نظر . والمراد من هذا التشبيه بالعمال تفاوت أجورهم ، وأن ذلك ليس منوطا بكثرة العمل ولا قلته ، بل بأمور أخر معتبرة عند الله تعالى وكم من عمل قليل أجدى ما لا يجديه العمل الكثير هذه ليلة القدر العمل فيها أفضل من عبادة ألف شهر سواها وهؤلاء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنفقوا في أوقات لو أنفق غيرهم من الذهب مثل أحد ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه من تمر ، وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه الله على رأس أربعين سنة من عمره ، وقبضه وهو ابن ثلاث وستين على المشهور ، وقد برز في هذه المدة - التي هي ثلاث وعشرون سنة - في العلوم النافعة والأعمال الصالحة على سائر الأنبياء قبله حتى على نوح الذي لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ، ويعمل بطاعة الله ليلا ونهارا صباحا ومساء صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر الأنبياء أجمعين.
فهذه الأمة إنما شرفت وتضاعف ثوابها ببركة سيادة نبيها وشرفه وعظمته كما قال الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ .
فصل : وأخبار بني إسرائيل كثيرة جدا في الكتاب وفي السنة النبوية ولو ذهبنا نتقصى ذلك لطال الكتاب ولكن ذكرنا ما ذكره الإمام أبو عبد الله البخاري في هذا الباب ، ففيه مقنع وكفاية وهو تذكرة وأنموذج لهذا الباب والله أعلم .
وأما الأخبار الإسرائيلية مما يذكره كثير من المفسرين والمؤرخين فكثيرة جدا ومنها ما هو صحيح موافق لما وقع ، وكثير منها - بل أكثرها - مما يذكره القصاص مكذوب مفترى ، وضعه زنادقتهم وضلالهم وهي ثلاثة أقسام ، منها ما هو صحيح لموافقته ما قصه الله في كتابه أو أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومنها ما هو معلوم البطلان لمخالفته كتاب الله وسنة رسوله ، ومنها ما يحتمل الصدق والكذب فهذا الذي أمرنا بالتوقف فيه فلا نصدقه ولا نكذبه لما ثبت في الصحيح إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم وقولوا : آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وتجوز روايته مع هذا الحديث المتقدم وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج . 00000000000م/ن

الفقير الى ربه
22-11-2012, 09:24 PM
قال بعض الصالحين : دخلت إلى مصر
فوجدت حداداً يخرج الحديد بيده من النار!!!
ويقلبه على السندال .. ولا يجد لذلك ألماً ..!!
فقلت في نفسي (( هذا عبدُ صالح لاتعدو عليه النار)) فدنوت منه وسلمت عليه
فرد علي السلام فقلت له :: (( ياسيدي بالذي منّ عليك بهذه الكرامة
إلا مادعوت لي فبكى وقال :: (( والله ياأخي ماأنا كما ضننت
فقلت له :: ياأخي أن هذا الذي تفعله لايقدر عليه إلا الصحالون
فقال أن لهذا الأمر حديثا عجيبا
فقلت له :: أن رأيت أن تعرفني به فاأفعل
قال :: نعم
كنت يوماً من الأيام جالساً في هذا الدكان وكنت كثير التخليط
إذ وقفت عليّ أمراءة لم أرا قط أحسن منها وجهاً
فقالت :: ياأخي هل عندك شيئاً لله ..!!
فلما نظرت إليها فتنت بها وقلت لها
هل لكِ أن تمضي معي إلى البيت وأدفع لكِ مايكفيك
فنظرت إليّ زماناً طويلاً فذهبت فغابت عني طويلاً
ثم رجعت وقالت :: ياأخي لقد أحوجتني الضرورة إلى ماذكرت
قال : فقفلت الدكان
ومضيت بها إلى البيت ..
فقالت لي :: ياهذا
أن لي أطفالاً وقد تركتهم على فااقة شديدة !!!
فإن رأيت تعطيني شيئاً أذهب به إليهم
وأرجع إليك فاأفعل
قال :: فاأخذت عليها العهود والمواثيق
ودفعت لها بعضا من الدراهم
فمضيت وغابت ساعة
ثم رجعت .. فدخلت بها إلى البيت وأغلقت الباب ..
فقالت :: لمَ فعلتَ هذا ؟؟
فقلت لها :: خوفاً من الناس
فقالت :: ولمَ لاتخاف من رب الناس
فقلت لها :: أنه غفور رحيم
ثم تقدمت إليها
فوجدتها تظطرب كما تظطرب السعفه يوم ريح عاصف ..!!
ودموعها تنحدر على خديها
فقلت لها :: مما أظطرابك وبكاؤك ؟؟؟؟!!ّ
فقالت :: خوفاً من الله عزوجل
ثم قالت لي :: ياهذا أن تركتني لله
ضمنت لك أن الله لايعذبك بالنــــار
لافي الدنيا ولافي الآخرة ..
قال :: فقمت وعطيتها جميع ماكان عندي
وقلت لها :: ياهذه قد تركتك خوفاً من الله عزوجل
قال : فلمَ فارقتني غلبتني عيني فنمت ..
فرأيت امراءة لم أرا قط أحسن منها وجهاً
وعلى رأسها تاج من الياقوت الأحمر ..
فقالت لي :: جزاك الله عنا خيراً
قلت لها :: ومن أنتِ ؟؟
قالت :: أنا أم الصبية التي أتتك وتركتها خوفاً من الله عزوجل
لاأحرقك الله بالنار لافي الدنيا ولافي الآخرة
فقلت لها :: عرفيني بها ؟؟ ومن أي نسل هي يرمحكِ الله ؟؟!!ّ
فقالت :: هي من نسل رسول الله صلى الله عليه وسلم
فتذكرت قول الله عزوجل :: أنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ))
ثم أفقت من منامي ومن ذلك الوقت
لم تعدو عليّ النار

وأرجو أن لاتعدو عليّ في الآخرة ..
00000000000
م/ن

الفقير الى ربه
22-11-2012, 09:29 PM
خرج عطاء بن يسار وسليمان بن يسار حاجين من المدينة ومعهم أصحاب لهم، حتى إذا كانوا بالأبواء نزلوا منزلا لهم، فانطلق سليمان وأصحابه لبعض حاجتهم، وبقي عطاء قائما يصلي فدخلت عليه امرأة من الأعراب جميلة، فلما شعر بها عطاء ظن أن لها حاجة فخفف صلاته، فلما قضى صلاته قال لها : ألك حاجة ؟
قالت : نعم.

فقال : ماهي ؟

قالت : قم فأصب مني، فإني قد ودقت (أي رغبت في الرجال) ولا بعل لي.

فقال : إليك عني، لا تحرقيني ونفسك بالنار.

ونظر إلى المرأة الجميلة فجعلت تراوده عن نفسه وتأبى إلا ما تريد، فجعل عطاء يبكي ويقول : ويحك، إليك عني، إليك عني.

واشتد بكاؤه، فلما نظرت المرأة إليه وما دخله من البكاء والجزع بكت المرأة لبكائه، فبينما هو كذلك إذ رجع سليمان بن يسار من حاجته، فلما نظر إلى عطاء يبكي، والمرأة بين يديه تبكي في ناحية البيت، بكى لبكائهما، لا يدري ما أبكاهما.

وجعل أصحابهما يأتون رجلا رجلا، كلما أتاهم رجل فرآهم يبكون جلس يبكي لبكائهم، لا يسألهم عن أمرهم حتى كثر البكاء، وعلا الصوت.

فلما رأت الأعرابية ذلك قامت فخرجت، وقام القوم فدخلوا، فلبث سليمان بعد ذلك وهو لا يسأل أخاه عن قصة المرأة إجلالا له وهيبة، ثم إنهما قدما مصر لبعض حاجتهما، فلبثا بها ما شاء الله، فبينما عطاء ذات ليلة نائما استيقظ وهو يبكي فقال سليمان : ما يبكيك يا أخي ؟

قال عطاء : رؤيا رأيتها الليلة.

قال سليمان : ما هي ؟

قال عطاء : بشرط أن لا تخبر بها أحدا مادمت حيا.

قال سليمان : لك ما شرطت.

قال عطاء : رأيت يوسف النبي عليه السلام في النوم، فجئت أنظر إليه فيمن ينظر، فلما رأيت حسنه، بكيت فنظر إلي في الناس.

فقال : ما يبكيك أيها الرجل ؟

قلت : بأبي أنت وأمي يا نبي الله، ذكرتك وامرأة العزيز وما ابتليت به من أمرها، وما لقيت من السجن، وفرقة الشيخ يعقوب فبكيت من ذلك، وجعلت أتعجب منه.

فقال يوسف عليه السلام : فهلا تعجب من صاحب المرأة البدوية بالأبواء ؟ فعرفت الذي أراد، فبكيت واستيقظت باكيا.

فقال سليمان : أي أخي وما كان حال تلك المرأة ؟ فقص عليه عطاء القصة، فما أخبر بها سليمان أحدا حتى مات عطاء، فحدث بها امرأة من أهله.
000000م/ن

الفقير الى ربه
22-11-2012, 09:43 PM
كان من أعظم أيام العرب ، وأبلغها في توهين أمر الأعاجم ، وهو يوم لبني شيبان ، وهوأول يوم انتصرت فيه العرب على العجم . وخبره كالتالي :

ذكر كسرى بن هرمز يوماً الجمال العربي ، وكان في مجلسه رجل عربي يقال له : زيد بن عدي ، وكان النعمان قد غدر بأبيه وحبسه ثم قتله ، فقال له : أيها الملك العزيز إن خادمك النعمان بن المنذر عنده من بناته وأخواته وبنات عمه وأهله أكثر من عشرين امرأة على هذه الصفة .

وأرسل كسرى زيداً هذا إلى النعمان ومعه مرافق لهذه المهمة ، فلما دخلا على النعمان قالا له : إن كسرى أراد لنفسه ولبعض أولاده نساءاً من العرب ، فأراد كرامتك ، وهذه هي الصفات التي يشترطها في الزوجات . فقال له ا لنعمان : أما في مها السواد وعين فارس ما يبلغ به كسرى حاجته ؟ يا زيد سلّم على كسرى ، قل له : إن النعمان لم يجد فيمن يعرفهن هذه الصفات ، وبلغه عذري . ووصل زيد إلى كسرى فأوغر صدره ، وقال له : إن النعمان يقول لك : ستجد في بقر العراق من يكفينك .

فطار صواب كسرى وسكت لكي يأمن النعمان بوائقه ، ثم أرسل إلى النعمان يستقدمه ، فعرف النعمان أنه مقتول لا محالة ، فحمل أسلحته وذهب إلى بادية بني شيبان حيث لجأ إلى سيدهم هانئ بن مسعود الشيباني وأودع عنده نسوته ودروعه وسلاحه ، وذهب إلى كسرى ، فمنعه من الدخول إليه وأهانه ، وأرسل إليه من ألقى القبض عليه ، وبعث به إلى سجن كان له ، فلم يزل به حتى وقع الطاعون هناك فمات فيه .

وأقام كسرى على الحيرة ملكاً جديداً هو إياس بن قبيصة الطائي ، وكلفه أن يتصل بهانئ بن مسعود ويحضر ما عنده من نساء النعمان وسلاحه وعتاده ، فلما تلقى هانئ خطاب كسرى رفض تسليم الأمانات ، فخيره كسرى إما أن يعطي ما بيده ، أو أن يرحل عن دياره ، أو أن يحارب ، فاختار الحرب ، وبدأ يعد جيشاً من بكر بن وائل ومن بني شيبان ومن عجل ويشكر والنمر بن قاسط وبني ذهل .

وفي أثناء ذلك جمع كسرى نخبة من أبطال الفرس ومن قبائل العرب التي كانت موالية له وخصوصاً قبيلة إياد ، ووجههم ليجتاحوا هانئاً ويحضروه صاغراً إلى كسرى.

فلما وصل جيش كسرى وحلفاؤهم من العرب أرسلت قبيلة إياد إلى هانئ : نحن قدمنا إلى قتالك مرغمين ، فهل نحضر إليك ونفرّ من جيش كسرى؟ فقال لهم : بل قاتلوا مع جنود كسرى ، واصمدوا إلينا أولاً ، ثم انهزموا في الصحراء ، وإذ ذاك ننقض على جيش كسرى ونمزقهم .

وقدم الجيش الفارسي وحلفاؤهم من إياد فوجدوا جيش هانئ قد اعتصم بصحراء لا ماء فيها ولا شجر ، وقد استقى هانئ لجيشه من الماء ما يكفيهم ،فبدأ الفرس يموتون من العطش ، ثم انقضوا على جيش هانئ كالصواعق ، وبينما هم في جحيم المعركة انهزمت قبيلة إياد أمام هانئ وانقضت على الفرس الذين حولها ، فأثخنت فيهم ومزقتهم ، وقتل كل أبطال فارس الذين أرسلهم كسرى لإحضار هانئ حياً ، فلما رجعت بعض فلول الفرس إلى كسرى إذا هم كالفئران الغارقة في الزيت .

وكانت ساحة ذي قار أرضاً يغطي الزفت والقطران كثيراً من أرضها ، فلما رآهم كسرى على ذلك الشكل قال لهم : أين هانئ ؟ وأين أبطالكم الذين لا يعرفون الفرار، فسكتوا فصاح بهم ، فقالوا : لقد استقبلنا العرب في صحرائهم فتهنا فيها ومات جميع القادة وخانتنا قبيلة إياد حين رأوا بني جنسهم ، فكاد كسرى يفقد عقله ، ولم يمضي عليه وقت قصير حتى مات حسرة ، فتولى مكانه ابنه شيرويه .

وقد حدث بعض من حضر يوم ذي قار أن قبائل بكر استصحبوا من خلفهم نساءهم وانقضوا على الجيش الفارسي ، فبرز أحد العلوج وطلب المبارزة فانقض عليه عربي من بني يشكر اسمه برد بن حارثة اليشكري فقتله ، وكان هانئ قد نصب كميناً من وراء الجيش الفارسي ، فانقض الكمين على الملك الجديد الذي كان كسرى عينه خلفاً للنعمان بن المنذر ، وفي أثناء ذلك أحس العرب روابط الأخوة التي تنتظمهم ، فانسحب من جيش فارس كثير من العرب الذين كانوا يعطون ولاءهم لفارس من قبائل تميم وقيس عيلان فانقضوا على الفرس الذين يلونهم بعد أن كانوا يدينون بالولاء لهم ، وعرف العرب أنهم كانوا مخدوعين بملك رخيص كان كسرى يضحك به على بعض أذنابه منهم .

وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه لما بلغه انتصار قبائل بكر بقيادة هانئ بن مسعود الشيباني على عساكر الفرس قال : ( هذا أول يوم انتصف فيه العرب من العجم ، وبي نصروا ) .

والحق أن انتصار العرب على العجم في ذي قار كان نواة لمعركة القادسية التي أعز الله فيها قبائل العرب بنور الإسلام ، ونبوة محمد عليه الصلاة والسلام .
00000000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
22-11-2012, 09:50 PM
قصـة عجـيبـة في الأمانة !
نحن في زمان قلت فيه الأمانة ، وكثرت فيه الخيانة ، وأصبح كثير من الناس لا يؤتمنون ، و إذا اؤتمنوا خانوا ، وأصبحوا يتبايعون فلا يكاد أحد يؤدي الأمانة ، حتى أصبح يقال : إن في بني فلان رجلاً أميناً ، لندرة الأمانة بين الخلق ، وكأن الناس ما علموا أن الأمانة والرحم يقفان يوم القيامة على جنبتي الصراط يميناً وشمالاً ، لعظم أمرهما وكبر موقعهما ، وليطالبا من يريد الجواز بحقهما .

وأما سلفنا السابقون فقد تجذرت الأمانة في قلوبهم ، فبها يتبايعون ، ويتعاملون ، ولهم في ذلك قصص وأخبار ، من ذلك ما حكاه ابن عقيل عن نفسه :

حججت فالتقطت عقد لؤلؤ في خيط أحمر ، فإذا شيخ ينشده ، ويبذل لملتقطه مائة دينار، فرددته عليه ، فقال : خذ الدنانير ، فامتنعت وخرجت إلى الشام ، وزرت القدس ، وقصدت بغداد فأويت بحلب إلى مسجد وأنا بردان جائع ، فقدموني ، صليت بهم ، فأطعموني ، وكان أول رمضان ، فقالوا : إمامنا توفي فصل بنا هذا الشهر ، ففعلت ، فقالوا : لإمامنا بنت فزوجت بها ، فأقمت معها سنة ، وأولدتها ولداً بكراً ، فمرضت في نفاسها ، فتأملتها يوماً فإذا في عنقها العقد بعينه بخيطه الأحمر ، فقلت لها : لهذا قصة ، وحكيت لها ، فبكت وقالت : أنت هو والله ، لقد كان أبي يبكي ، ويقول : اللهم ارزق بنتي مثل الذي رد العقد عليّ ، وقد استجاب الله منه ، ثم ماتت ، فأخذت العقد والميراث ، وعدت إلى بغداد .

وقال ابن المبارك : استعرت قلماً بأرض الشام ، فذهبت على أن أرده ، فلما قدمت مرو نظرت فإذا هو معي ، فرجعت إلى الشام حتى رددته على صاحبه .
0000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
22-11-2012, 09:58 PM
يقول طاووس بن كيسان .. وهو من تلاميذ ابن عباس الاخيار الاطهار وهو من رواة البخاري ومسلم ، يقول :
( دخلت الحرم لأعتمر ، قال : فلما أديت العمرة جلست عند المقام بعد أن صليت ركعتين ، فالتفتت إلى الناس والى البيت ، فاذا بجلبة الناس والسلاح .. والسيوف .. والدرق .. والحراب .. والتفتت فاذا هو الحجاج بن يوسف ، وهو الامير السفاك !!

يقول طاووس : فرايت الحراب فجلست مكاني ، وبينما أنا جالس وإذا برجل من أهل اليمن ، فقير زاهد عابد ، أقبل فطاف يالبيت ثم جاء ليصلي ركعتين ، فتعلق ثوبه بحربة من حراب جنود الحجاج ، فوقعت الحربة على الحجاج ، فاستوقفه الحجاج ، وقال له : من أنت ؟

قال : مسلم .

قال : من اين انت ؟

قال : من اليمن .

قال : كيف أخي عندكم ؟ ( يعني أخاه الظالم مثله ، اسمه محمد بن يوسف )

قال الرجل : تركته سميناً بديناً بطيناً !

قال الحجاج : ما سالتك عن صحته ، لكن عن عدله؟

قال : تركته غشوماً ظلوماً !

قال : أما تدري أنه اخي !

قال الرجل : فمن أنت ؟

قال : أنا الحجاج بن يوسف .

قال : أتظن أنه يعتز بك أكثر من اعتزازي بالله ؟!؟!

قال طاووس فما بقيت في رأسي شعرة إلا قامت !

قال : فأفلته الحجاج وتركه !!!

لماذا؟ .. لانه توكل على الله (فالله خير حافظ وهو ارحم الراحمين) !! 000000000000م/ن

الفقير الى ربه
22-11-2012, 10:20 PM
وفاء قاتل!
أوفي بعهده وعاد لتنفيذ حكم الإعدام الصادر ضده!


الإنسان هو الإنسان في كل العصور.. تتنازعه عوامل الخير والشر، الغدر والوفاء.. ومهما كانت العوامل التي تؤثر فيه من ظروف البيئة والتربية وما مر به أحداث، إلا أنه في لحظات معينة تبرز قيمة الرجال ومعادن الرجال.
والقصة التي نرويها اليوم حدثت في أزهي عصور الإسلام، حيث أخذ الإسلام ينتشر في كل بقاع الدنيا، ودانت له امبراطورية الفرس، وتقلصت امبراطورية الروم.. كان ذلك في زمن الخليفة العظيم الفاروق عمر بن الخطاب.
من
ومع شدة عمر في الحق، وعدله الذي فاق كل المقاييس، حدث هذا الحدث الذي تكلمت عنه كتب التراث.
فقد تناولت الكتب هذه القصة لما فيها من عظات، ولما فيها من كشف عن معادن الرجال.
كان الفاروق جالسا في مجلسه وحوله بعض الصحابة، إذ فوجئ بشابين قويين يحضران شابا وسيما إلي مجلس الخليفة، ولم يبد علي هذا الشاب أي اضطراب أو خوف.
وقص الشابان للخليفة حكاية هذا الشاب، وملخصها أنه قاتل والدهما.. فقد ذهب الأب إلي حديقته ليقطف بعض ثمارها غير أن هذا الشاب قاتله وقتله!!
واستمع عمر بن الخطاب إلي الشاب وهو يتحدث عن حقيقة ما حدث برباطة جأش، دون أن يعتريه الخوف، وقال ما ملخصه كما تروي كتب التراث هذه الحكاية: إنه أعرابي يعيش في البادية، وأنه كان يسير خلف بعض نياقه. وأسرعت النياق نحو الحديقة، حيث كانت تتدلي بعض غصونها خارج أسوار الحديقة، فمدت أفواهها لتأكل بعض أوراق أشجار الحديقة، وإذا بشيخ يزمجر وتسوٌّر السور، وفي يده حجر كبير، فضرب فحل الإبل بهذا الحجر حتي قتله.. فما كان من هذا الشاب إلا أن تقدم وأخذ من الرجل نفس الحجر وضربه به حتي قتله هو الآخر!
ومن هنا كانت الجريمة حقيقة اعترف بها القاتل وإن كان المبرر أنه انتقاما من الرجل الذي لم يرع حق (الفحل) وقتله بسبب تافه وهو امتداد فمه علي بعض أوراق من أشجار حديقته!

* * *

قال عمر: قد اعترفت بما اقترفت، وتعذٌّر الخلاص، ووجب القصاص، ولات حين مناص.
قال الشاب: سمعا لما حكم به الإمام، ورضيت بما اقتصته شريعة الإسلام، لكن لي أخ صغير كان له أب كبير خصه قبل وفاته بمال جزيل، وذهب جليل، وأحضره بين يديٌ، وأسلم أمره إليٌ، وأشهد الله عليٌ.
وقال: هذا لأخيك عندك، فاحفظه جهدك، فاتخذت لذلك مدمنا (دار قديمه) ووضعته فيه، ولا يعلم به إلا أنا، فإن حكمت الآن بقتلي ذهب الذهب، وكنت أنت السبب، وطالبك الصغير بحقه يوم يقضي الله بين خلقه، وإن أنظرتني ثلاثة أيام أقمت من يتولي أمر الغلام، وعدت وافيا بالزمام، ولي من يضمنني علي هذا الكلام.
فأطرق عمر ثم نظر إلي من حضر وقال:
­ من يقوم علي ضمانه والعود إلي مكانه؟

* * *

وتقول كتب التراث أن الشاب نظر حوله، ووقعت عينيه علي أبي ذر، وأشار إليه بأنه هو الذي سيضمنه، وافق أبوذر علي الرغم من أنه لا يعرف الفتي، كذلك وافق الشابان مادام أبوذر قد وافق علي أن يضمنه، حتي يرد الحق لأخيه ويعود لينفذ فيه القصاص!

* * *

وتمضي الأيام الثلاثة.
ويجلس أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وحوله بعض الصحابة، ومنهم أبوذر، والشابان اللذان قتل والدهما، ولكن الشاب لم يظهر له أثر، وبدا الاضطراب علي وجه الجميع، فابن الخطاب معروف شدته وعدله، وأنه لابد أن ينفذ القصاص، وبدأ القلق يعتري الصحابي الجليل أبي ذر، فهو لا يعرف الفتي!
ولا يعرف من أي القبائل هو!
ومع ذلك، فقد أحس بالتعاطف معه، عندما طلب منه أن يضمنه عند أمير المؤمنين، فوافق لا لشيء إلا لأنه أحس ألا يخذل من التجأ إليه، وطلب معونته، فتحركت فيه النخوة ووافق علي أن يضمن هذا الشاب الذي لم يسبق له أية معرفة به.
وهاهو اليوم الثالث قد أوشك علي الرحيل، ولم يأت هذا الشاب، حتي أن الصحابة قد أشفقوا علي أبي ذر، وطالبوا الشابين بأن يصفحا عن أبي ذر، وأن يأخذا الدية، وأنهما بهذا العمل سيذكر الناس هذه القصة ويثنون عليهما، ولكن الشابين رفضا أن يأخذا الدية!

* * *

وبينما أخذ الصحابة يتداولون الرأي، وأعينهم تتطلع إلي الأفق البعيد لعل الشاب يحضر في ميعاده، ويوفي بالوعد الذي قطعه علي نفسه، وينقذ في نفس الوقت الصحابي الجليل الذي ضمنه دون سابق معرفه، بينا هم علي هذا الحال إذ رأوا شبح الشاب يأتي من بعيد، ثم تقدم حتي وصل إلي مجلس أمير المؤمنين، حتي يوقع القصاص حسب شريعة الإسلام!
وتنفس الناس الصعداء.
ووقف الشاب أمام الفاروق رابط الجأش، مطمئن البال، بعد أن أدي لأخيه حقه حسب وصية والده، ولم يعد يشغله شاغل سوي أن يقع عليه القصاص.
وعندما سجئل الشاب عن السبب الذي جعله يرجع مع أنه كان في إمكانه الفرار والهروب من الموت..
وكان رد الشاب أنه يخشي أن يجقال أن الوفاء قد ذهب من الناس!

* * *

فقال أبوذر:
والله يا أمير المؤمنين.. لقد ضمنت هذا الغلام، ولم أعرفه من أي قوم، ولا رأيته قبل ذلك اليوم، ولكن نظر إليٌ دون من حضر فقصدني، وقال:
­ هذا يضمنني!
فلم استحسن رده، ورأيت المروءة أن تجيب قصده، إذ ليس في إجابة القاصد من بأس، كيلا يقال: ذهب الفضل من الناس!

* * *

وأمام هذا الموقف النبيل، لم يجدا الشابان بدا من التنازل عن دم هذا الرجل الذي كان في إمكانه أن يهرب من العدالة ولكنه آثر الوفاء بوعده.. كما خجلا من موقفهما من أبي ذر الذي ضمن الغلام دون سابق معرفة، لا لشيء حتي لا يقال أنه ذهب الفضل بين الناس.
ومن هنا فقد قررا أن يكون لهما موقف نبيل لا يقل عن موقف الغلام وموقف أبي ذر فقد وهبا للشاب دم أبيهما، حتي لا يقول الناس: ذهب المعروف بين الناس!

* * *

يقول صاحب كتاب نوادر الخلفاء: فاستبشر الإمام بالعفو عن الغلام، وصدقه ووفائه، واستغزر مروءه أبي ذر دون جلسائه، واستحسن اعتماد الشابين في اصطناع المعروف، وأثني عليهما أحسن ثنائه، وتمثل بهذا البيت:
من يصنع الخير لم يعدم جوائزه
لا يذهب العرف بين الله والناس
ثم عرض عليهما أن يصرف من بيت المال دية أبيهما فقالا:
­ إنما عفونا ابتغاء وجه ربنا الكريم، ومن نيته هكذا لا يتبع إحسانه منٌّا ولا أذي.

* * *

ومغزي هذه الحكاية التراثية الجميلة لا تخفي علي أحد.
فالإنسان هو الإنسان في مختلف العصور.. تمتلئ نفسه بالخير والشر.. بالهدي والضلال.. ويطفئ نار أحقاده القيم النبيلة، والكلمة الطيبة فيسمو إلي مستوي الإنسان، ويبتعد عن مستنقع الجريمة.

المراجع:

نوادر الخلفاء: للعالم الأديب محمد بن دياب الأتليدي
تحقيق أيمن عبدالجابر البحيري000000000000م/ن

الفقير الى ربه
22-11-2012, 10:33 PM
حوار بين الديك والدجاجة

اخوانى واخواتى قرأت حكاية أعجبتنى من كتاب الداعية الشيخ خالد أحمد أبو شادى عنوانها:بين الديك والدجاجة التقى ديك ودجاجة فى حظيرة ودار بينهما هذا الحوار 00الدجاجة : كف عن صياحك أيها الديك ، فأن صوتك قبيح الديك : ويحك !!! صوتى هو الذى يوقظ النائمين ويؤنس العباد والقائمين ويبعث الروح فى الكسالى والخاملين فكيف يكون قبيحا ؟ ! !الدجاجة : كفاك فخرا بنفسك فلى صوت كصوتك الديك : وهل يقظة كغفلة ؟ فى الاسحار اصيح وانت فى الاحلام واهتف والناس نيام ويكفينى فخرا ان خيرالخلق صلى الله عليه وسلم كان اذا سمع صوتى وثب من فراشه الى محرابه الدجاجة : لكن قوما أزعجهم صوتك فانهالوا عليك بالشتم والسباب الديك : أموات غير أحياء أما سمعوا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم : ( لاتسبوا الديك فأنه يوقظ للصلاة ) ؟ ! الدجاجة : فما بال طلب الناس على أكثر ؟ !الديك : تخدمين دنيــاهم فيكافئونك بالذبح 000 وأخدم اخرتهم فيكرموننى بالمدح 000 وعند مس النار يبين الفرق ! !أيهما أفضل : الداعية فى ميدانه أم الزاهد فى محرابه ؟ لو فكر أحدنا قليلا وسأل نفسه : الى من يرجع ثواب هدايته الى الاسلام ؟ لتبادر الى الذهن فورا ابائنا وامهلتنل ومن بعدهم الاجداد والجدات ثم من ورائهم ثم 000 ثم00 وصولا الى الصحابى الجليل عمرو بن العاص رضى الله عنه فاتح مصر وناشر الاسلام فيها والذى مانحن الا بعض حسناته ومامن حسنة يعملها اهل الاسلام فى مصر الا وضع له مثلها فى ميزانه وميزان اصحابه وكذا الحال لاهل العراق مع سعد بن ابى وقاص رضى الله عنه وحال المغرب مع عقبة بن نافع رضى الله عنه اخوانى 00 مات هؤلاء الصحابة وبليت اجسادهم ومع ذلك لازال ملك حسناتهم يكتب ويسجل فى صحائف اعمالهم مالايحصى من عظيم اجر وارتفاع درجة وسيظل يسجل الى ان يرث الله الارض ومن عليها وهل هؤلاء الفاتحون واشباههم الا بعض حسنات رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ! وأنت أنتانتاين حسناتك التى يصلك ثوابها الى ان يرث الله الارض ؟!اذا اردت ان تنال بعض مانالوا فابذل كلمة طيبة تنبت لك شجرة طيبة أصلها ثابت فى جذر القلب 00 وفرعها بازغ فى سماء الاجر 00 تؤتى اكلها كل حين فى الدنيا قبل الاخرة بأذن ربها 000

الفقير الى ربه
22-11-2012, 10:40 PM
يدعوك الله سبحانه إلى حظك منه : تارة بظاهر تنزيله ، وتارة بباطن تأويله ، وتارة على لسان رسوله ، وتارة بخافي دليله ، وتارة بواضح سبيله .... وأنت معرض كأنك لا تسمع ولا تعقل !!=أما تعلم أنه ما وهب لك السمع والبصر والفؤاد : إلا لتعي وتعتبر ، وإلا لتسأل وتستخبر ، وإلا لتعلم ما عليك فتشمر ، ومالك فتستبشر !=لا خير لك إلا من الله .. ولا نجاة لك إلا بالله ..ولا منعم عليك إلا الله .. ولابد لك على كل حال من الله ...فاقضِ ما أنت قاضٍ ، إنما تقضي هذه الحياة الدنيا ..وهي أيام معدودة ، وأنفاس محدودة ...فإن التفتَ إلى نصيبك من الله : أقبلَ عليك بكرمه ..وإن حاسبت نفسك لله : أغضى الله عنك ..وأن وهبت نفسك لله : حفظها الله لك موفورة .وإن تواضعت لله : رفع الله قدرك ..وإن جنحت للسلم : تقبل الله منك ، وقبلك .هو ألطف بك منك لنفسك .. =أيحسن بعد كل هذه اللطائف السابقة ، وبعد هذه النعم السابغة ، وبعد هذه الأيدي المتتابعة ، أن يطلع من سرك على سوء ظن به !!!!أو على إيثار هوىً عليه !! أو على تقصير في خدمته !!! أو على استعانة بنعمته على مخالفته !!!سبحانك هذا بهتان عظيم ..!!.............................................. ........ نقل بتصرف قليل


أبو عبد الرحمن

الفقير الى ربه
23-11-2012, 07:52 AM
آداب الصداقة والصديق

الحمد لله وحده والصلاة على من لا نبي بعده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه
إلى يوم الدين، أما بعد:
فإن للصحبة آداباً قلّ من يراعيها.
ولذلك فإننا كثيراً ما نجد المحبة تنقلب إلى عداوة والصداقة تنقلب إلى بغضاء
وخصومة، ولو تمسك كل من احبين بآداب الصحبة لما حدثت الفرقة بينهما
ولما وجد الشيطان طريقاً إليهما.
ومن آداب الصحبة التي يجب مراعاتها:
1- أن تكون الصحبة والأخوة في الله عز وجل.
2- أن يكون الصاحب ذا خلق ودين، فقد قال صلي الله عليه وسلم : { المرء على
دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل } [أخرجه أحمد وأبو داود وحسنه الألباني].
3- أن يكون الصاحب ذا عقل راجح.
4- أن يكون عدلاً غير فاسق، متبعاً غير مبتدع.
5- ومن آداب الصاحب: أن يستر عيوب صاحبه ولا ينشرها.
6- أن ينصحه برفق ولين ومودة، ولا يغلظ عليه بالقول.
7- أن يصبر عليه في النصيحة ولا ييأس من الإصلاح.
8- أن يصبر على أذى صاحبه.
9- أن يكون وفياً لصاحبه مهما كانت الظروف.
10- أن يزوره في الله عز وجل لا لأجل مصلحة دنيوية.
11- أن يسأل عليه إذا غاب، ويتفقد عياله إذا سافر.
12- أن يعوده إذا مرض، ويسلم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه، وينصح
له إذا استنصحه، ويشمته إذا عطس، ويتبعه إذا مات.
13- أن ينشر محاسنه ويذكر فضائله.
14- أن يحب له الخير كما يحبه لنفسه.
15- أن يعلمه ما جهله من أمور دينه، ويرشده إلى ما فيه صلاح دينه ودنياه.
16- أن يذبّ عنه ويردّ غيبته إذا تُكلم عليه في المجالس.
17- أن ينصره ظالماً أو مظلوماً. ونصره ظالماً بكفه عن الظلم ومنعه منه.
18- ألا يبخل عليه إذا احتاج إلى معونته، فالصديق وقت الضيق.
19- أن يقضي حوائجه ويسعى في مصالحه، ويرضى من بره بالقليل.
20- أن يؤثره على نفسه ويقدمه على غيره.
21- أن يشاركه في أفراحه، ويواسيه في أحزانه وأتراحه.
22- أن يكثر من الدعاء له بظهر الغيب.
23- أن ينصفه من نفسه عند الاختلاف.
24- ألا ينسى مودته، فالحرّ من راعى وداد لحظة.
25- ألا يكثر عليه اللوم والعتاب.
26- أن يلتمس له المعاذير ولا يلجئه إلى الاعتذار.
وإذا الحبيب أتى بذنب واحد *** جاءت محاسنه بألف شفيع
27- أن يقبل معاذيره إذا اعتذر.
28- أن يرحب به عند زيارته، ويبش في وجهه، ويكرمه غاية الإكرام.
29- أن يقدم له الهدايا، ولا ينساه من معروفه وبره.
30- أن ينسى زلاته، ويتجاوز عن هفواته.
31- ألا ينتظر منه مكافأة على حسن صنيعه.
32- أن يُعلمه بمحبته له كما قال صلي الله عليه وسلم : { إذا أحب أحدكم أخاه
فليُعلمه أنه يحبه } [أخرجه أحمد وأبو داود وصححه الألباني].
33- ألا يعيّره بذنب فعله، ولا بجرم ارتكبه.
34- أن يتواضع له ولا يتكبر عليه, قال تعالى: وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء:215].
35- ألا يكثر معه المُماراة والمجادلة، ولا يجعل ذلك سبيلاً لهجره وخصامه.
36- ألا يسيء به الظن. قال صلي الله عليه وسلم : { إياكم والظن، فإن الظن
أكذب الحديث } [رواه مسلم].
37- ألا يفشي له سراً، ولا يخلف معه وعداً، ولا يطيع فيه عدواً.
38- أن يسارع في تهنئته وتبشيره بالخير.
39- ألا يحقر شيئاً من معروفه ولو كان قليلاً.
40- أن يشجعه دائماً على التقدم والنجاح.
والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

الفقير الى ربه
23-11-2012, 08:18 AM
بحـر القصيـدة: البسيط


يَا بُؤسَ لِلقَلْبِ بَعْد اليَوْمِ ما آبَهْ http://www.ahm1.com/nu/images/clear.gif

ذِكرَى حَبيبٍ ببعضِ الأرْضِ قد رَابهْ http://www.ahm1.com/nu/images/clear.gif


قالَتْ سُلَيْمى أرَاكَ اليِومَ مُكْتَئِباً http://www.ahm1.com/nu/images/clear.gif
والرَّأْسُ بَعدي رَأيتُ الشَّيْبَ قد عابْه http://www.ahm1.com/nu/images/clear.gif


وحَارَ بَعْدَ سَوَادِ الرَّأْسِ جُمَّتَهُ http://www.ahm1.com/nu/images/clear.gif
كمِعْقَب الرَّيطِ إذْ نَشَّرْتَ هُدَّابهْ http://www.ahm1.com/nu/images/clear.gif


ومَرْقَبٍ تَسْكُنُ العِقْبانُ قُلَّتَهُ http://www.ahm1.com/nu/images/clear.gif
أشْرَفْتُهُ مُسْفِراً والنَّفْسُ مُهْتَابَهْ http://www.ahm1.com/nu/images/clear.gif


عَمْداً لأرْقُبَ مَا للَوْجَوِّ مِنْ نَعَمٍ http://www.ahm1.com/nu/images/clear.gif
فَناظِرٌ رائِحاً مِنْهُ وعُزَّابَهْ http://www.ahm1.com/nu/images/clear.gif


وقدْ نَزَلْتُ إلى رَكْبٍ مُعَقَّلَةٍ http://www.ahm1.com/nu/images/clear.gif
شُعْثِ الرُّوُوسِ كأنَّ فَوْقَهُمْ غابَهْ http://www.ahm1.com/nu/images/clear.gif


لَمَّا رَكِبْنا رَفَعناهُنَّ زَفْزَفَةً http://www.ahm1.com/nu/images/clear.gif
حَتى احْتَوَيْنَا سَوَاماً ثمَّ أرْبَابَهْ http://www.ahm1.com/nu/images/clear.gif

0000000000
امرء القيس

الفقير الى ربه
23-11-2012, 08:32 AM
فارسة الخوارج!
غزالة .. المرأة التي خشي الحجاج منازلتها بالسيف!
كانت تقاتل بجوار زوجها شبيب وتسعدها رؤية الدماء والأشلاء!


التاريخ مليء بالحكايات المثيرة ، والأحداث الخطيرة.. إن قارئه أشبه بقاريء رواية الأديب المؤرخ ه. ج ديلز (آلة الزمن) حيث يستطيع من يركب هذه الآلة أن ينتقل عبر العصور بسهولة ويسر، ويري ماجري وماسيجري في العالم من أحداث.

والسؤال الذي يبرز في الذهن: كيف نستفيد من هذه الرؤي وتلك الأحداث.. هل نقرأها حبا للاستطلاع أم نقف امامها مستفيدين من دروس التاريخ.؟
وقد وقفت امام هذه القصة المثيرة التي قرأتها في كتاب (نساء محاربات) للأديبة صوفي عبدالله .. لقد توقفت أمامها كثيرا، لانها تجعلك تقف امام بعض المواقف مشدوها.. كيف يشكل الفكر والعقيدة سلوك الناس، فيعيش لهذه الأفكار ويدين بها حتي لو كانت بعيدة عن الصواب.
القصة تتحدث عن امرأة اسمها (غزالة).. وغزالة تلك كانت من الخوارج، وكانت شجاعتها مضرب الأمثال، كما كان زوجها (شبيب بن يزيد) أيضا مضرب الامثال في الشجاعة، وكان شبيب هذا أميرا للخوارج،
قيل عنه إنه قتل خمسة من قواد الحجاج بن يوسف الثقفي، وهزم له عشرين جيشا.!
وكانت زوجته هذه خطيبة بارعة في الخطابة، كما كانت تحارب وتقاتل معه في ميدان القتال، غير آبهة بخطر، ودون ان تخشي منازله الفرسان.. بما فيهم تحديها للحجاج بن يوسف الثقفي نفسه علي غلظته ودمويته ووحشيته!
وقبل ان نتحدث عن قصة (غزالة) تلك لابد ان نعرف شيئا عن فكر الخوارج، والخوارج اسم يطلق كما يقول الدكتور محمد عبدالمنعم القيعي علي كل من خرج علي الامام الحق المتفق عليه، وهم المتمردوين علي طاعة الإمام دون ان يعتنقوا مذهبا معينا او يكون لهم رأي خاص بهم، لكن صار هذا الاسم عاما علي طائفة لها منطقها ورأيها ، وقد اطلقت عليهم اسماء عديدة!
المهم أن هذه الطائفة أحدثت في المجتمع الاسلامي فتنة عارمة لتكفيرهم كل من لم يكن معهم علي من يحاربونه ولو كان موقفه سلبيا أو محايدا.

* * *

ومع ذلك فقد امتاز هؤلاء المتطرفون بالجرأة والشجاعة النادرة ، حتي اننا نراهم وهم يتصدون لمن يحاربهم بعنف وشراسة..
وقد حاربهم الحجاج بن يوسف الثقفي في عهد عبدالملك بن مروان بلا هوادة..
وكان الحجاج بن يوسف شديد الوطأة علي من يحاربه.. ولم يكن يعمل لأي إنسان أي حساب، حتي أنه قسا علي (أنس بن مالك ابن النضر) خادم رسول الله صلي الله عليه وسلم،ولم يسلم منه الا بعد أن وبخه الخليفة عبدالملك بن مروان، الذي أمره أن يعتذر لخادم الرسول، وتعجب من جرأته أن بعنف أنس خادم رسول الله صلي الله عليه وسلم الذي كان يطلعه علي سره، ويفشي له الاخبار التي تأتيه من ربه' كما جاء في كتابه الي الحجاج ثم عقب ذلك بأن أمره أن يمشي علي قدميه راجلا غير راكب.
وأطاع الحجاج أمر الخليفة، واعتذر له، وطلب منه أن يكتب إلي الخليفة يلتمس منه الرضا والصفح عنه.

* * *

الحجاج هذا بكل غلظته، وقفت أمامه (غزاله) في إحدي المعارك، بعد أن قتلت العديد من فرسانه، ثم طلبت منه المبارزة، فخاف منها الحجاج، وهرب من هذه المواجهة.. فيره عمران بن قحطان بتلك الأبيات اللاذعة التي تقطر تهكما وزراية؟
أسد علي، وفي الحروب نعامة
فتخاء تنفر من صفير الصافر
هلا برزت إلي غزالة في الوغي
بل كان قلبك في جناحي طائر!!
أما زوجها فهو رجل من جبابرة الخلق وعتاتهم، له امرأة علي غراره، قيل أنها كانت فقيهة أيضا وخطيبة، فهي معتزة بجبروت رجلها، حتي أنها قالت له يوما:
باشبيب..!.. لقد نذرت لله نذرا سألتك أن تعينني علي الوفاء به؟
وماذاك ياغزالة يرحمك الله؟
أن أصلي في مسجد الكوفة الجامع ركعتين، أقرأ في الأولي سورة البقرة، وفي الثانية سورة آل عمران.
وما أدراك ما الكوفة آنزاك.
انها حاضرة الجبار العنيد ابن يوسف الثقفي الذي قتل له شبيب القواد، وأفني له الاف الاجناد، وجعله مضغة في أفواه العباد، وان للحجاج في الكوفة لستين ألفا جمعهم لحرب شبيب وغزالة.
ولكنه الجبروت والعزة بالفتوة!
وناهيك بالبقرة وآل عمران: انهما أطول سور القرآن قاطبة، فآيات البقرة مائتان وست وثمانون آية، وآيات آل عمران مائتان.
وناهيك بصلاة تتلي فيها هاتان السورتان وسط عدو عدته ستون ألفا.. أنها ليست صلاة الواجف العجلان، بل هي فعلة المستأني أناة الاستهانة بعدوه الجرار.
ولكنه الجبروت والعزة بالفتوة

* * *

والعجيب ان شبيب حقق أمل زوجته (غزالة) فزحف بجيشه نحو الكوفة، وقتل في طريقه من قتل من رجال الحجاج، ودخل الكو فة نفسها وفيها الحجاج وجنده، وسار في شوارعها وبجواره غزالة حتي دخلت المسجد لتصلي فيه، ووقف هو وبعض جنوده عند البا بالحراستها، حت
أدت نذرها وعاد من حيث قدم !!
ويقال عنها انها كانت تهاجم المدن ومعها مجموعة من النساء، حتي قال فيها خزيمة بن فاتك الأسدي:
أقامت غزالة سوق الضرار
لأهل العراقين حولا قميطا
سمت للعراقين في جيشها
فلاقي العراقان منها أطيطا
(والاطيط) هو الصوت يخرج عند اشتداد الكرب، او هو حنين الابل الي معاطفها، والمعني:
أن أهل العراق لقوا منها الويل والحرب!!
والمحللون لشخصية هذه المرأة الجريئة التي لاتعبأ بالحروب، ولاتخشي الرجال، والتي كانت تقاتل وتقتل، ولاتخشي رؤية دماء الضحايا، ولاتعاف رؤية الأشلاء، ماكانت تفعل كل ذلك، إلا أنها كانت تري في زوجها شبيب القدوة والمثال.
فهو جريء لايعرف الخوف،
شديد لايعرف اللين،
يدافع عمعا يعتقد دفاعا دونه الموت.
وكانت هي تقلده في كل ذلك.
تراه لايهاب الموت فلم تهب نهاب الموت.!
وتراه متعطشا للدماء، فتاقت نفسها لرؤية الدماء.!
لم تحارب عن فكر..
ولم تحارب عن دين..
بل حاربت وهي تعتقد ان مايخالف رأيها أو يخالف رأي الخوارج مصيره الموت..
كانت تحارب عن ضيق أفق.
وتحارب عن تعصب ممقوت
او كما يقول الامام الغزالي في كتابة المنقذ من الضلال:
'إن للإسلام عدوا من الخارج، هو أقل خطرا كالمشركين والوثنيين.
وعدوا من الداخل هو أشد خطرا كمسلم جاهل لايفهم دينه، ويتعصب لجهله وضلاله.!

* * *

وتمر الأيام
ويغرق زوجها شبيب عندما نفر به جواده، وسقط في دجلة.. وانتهت حياته!
وإذا بغزالة وقد فقدت الرجل التي كانت تري فيه كل مثلها، قد انهارت قواها، ولم تعد لديها القدرة علي التحدي والقتال.. ماتت فيها هذه الروح، ووهن فيها العزم، ولم تعد هي هي التي تخوض المعارك ولايهمها يجور الدم.. حتي انها في أول مواجهة منيت بهزيمة ساحقة، وقتلت في هذه المعركة..
و.. أسدلت الايام ستار النسيان علي امرأة كانت في يوم من الايام تملأ الحياة خوفا ورعبا، لانها كانت تتمثل بزوجها الذي عاش حياته، وهو يري انه علي حق، وغيره علي الباطل، ولم يفكر او يعمل عقله مرة واحدة، حتي يثوب لرشده وتثوب معه الجماعة التي تعلقت به، وآمنت بفكره!

مراجع

نساء محاربات .. صوفي عبدالله
تاريخ العالم الاسلامي ... د. حسن حسني
عقيدة المسلمين ..
د. محمد عبدالمنعم القيعي

الفقير الى ربه
23-11-2012, 08:42 AM
معاوية وقيس.. حرب الد هاء والمكر!


قد يكون الانتصار في معارك الحياة راجعا الي اللين والصبر والحيلة، وليس فقط بقوة السلاح وابداء الشجاعة.. وهناك من ينتصر في معاركه علي أساس أن الغاية تبرر الوسيلة.. ولا يهمه الا تحقيق مكاسبه بأي وسيلة، بينما هناك من يري أنه لابد من شرف الوسيلة للوصول الي أشرف الغايات.
و..... بين الوسيلتين دارت المعارك عبر كل العصور.

ان قصص التاريخ الواقعية أكثر متعة من قراءة الروايات التي يتفتق عنها خيال الروائيين.. لان فيها سحر الواقع وقسوته في نفس الوقت.
والذي يقرأ الصراع الدامي الذي حدث بين الامام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ومعاوية بن أبي سفيان، يتضح أمامه الفارق بين من يريد أن يصل الي غايته دون أن يتنازل عن القيم والمثل العليا وبين من يريد أن يصل الي غايته في السلطة والحكم بأي وسيلة.. حتي لو كانت هذه الوسيلة هي المكر والخداع.
الامام علي كرم الله وجهه يمثل الرجل الحريص علي القيم والمباديء، ومعاوية يمثل الرجل الذي لا يعنيه الا الحصول علي السلطة والجاة والسلطان مهما كانت الوسائل.
وعندما كنت اقرأ في سيرة حياة قيس بن سعد الذي ولاه الامام علي بن أبي طالب حكم مصر كانت تبرز في ذهني العديد من علامات الاستفهام حول السياسة والساسة.. الذين يجيدون المكر والخداع.. والذين لا يجيدون هذا المكر وهذا الخداع.
لقد ذعر معاوية عندما تولي سعد بن قيس حكم مصر من قبل الامام فهو يعرف أن الرجل رغم تقواه يجيد ألاعيب السياسة، وعنده من المرونة في فهم الامور ما يجعله خطرا علي الامويين.. فقد علم انه عندما جاء الي مصر كانت هناك جماعة من أهل 'خربتا' يريدون الثأر لمقتل عثمان.. وانهم بالتالي لن يبايعوا عليا حتي يأخذ ثأر عثمان!
ولم يضيع الرجل وقته في محاولة اقناعهم بأنه لا ذنب لعلي في قتل عثمان، ولا له يد في ذلك، فهادنهم.. وحاول ابعادهم عن حلبة هذا الصراع.. أي حيدهم حتي يتفرغ لاحكام سيطرته علي مصر.
علم معاوية بذلك فاراد أن يستميله اليه، وارسل اليه العديد من الرسائل، وكان هو يرد علي رسائل معاوية بذكاء منقطع النظير.. فقد فاق دهاؤه دهاء معاوية!
فعندما ولاه الامام علي مصر ارسل اليه يقول:
سر الي مصر فقد وليتكم واخرج الي رحلك، واجمع اليه ثقاتك، ومن أحببت ان يصحبك حتي تأتيها ومعك جند، فان ذلك ارعب لعدوك، وأعز لوليك، فاذا انت قدمتها ان شاء الله فأحسن الي المحسن واشتد علي المريب، وارفق بالعامة والخاصة فان الرفق يمن'.
فأجابه سعد بقوله:
­ رحمك الله يا أمير المؤمنين.. فقد فهمت ما قلت.. أما قولك اخرج اليها بجند
فوا الله لئن لم ادخلها الا بجند آتيها به من المدينة لا أدخلها ابدا، فأنا ادع ذلك الجند لك، فان انت احتجت اليهم كانوا منك قريبا، وان اردت أن تبعثهم الا وجه من وجوهك كانوا عدة لك، وأنا اصير اليها بنفسي وأهل بيتي، وأماما أوصيتني به من الرفق والاحسان فان الله عز وجل هو المستعان علي ذلك.
ولم يدخل مصر الا في سبعة نفر من أصحابه واستطاع أن يحسن التعامل مع الناس، وأن يسوس الناس بالعدل فأحبوه.. وهاون المنشقين فلم ينفروا منه.

* * *

كان من الطبيعي أن يقلق معاوية بن أبي سفيان.. وكان من الطبيعي كعادته أن يستميله اليه، فقد خشي أن يجعل من مصر قوة تساند الامام علي وبالتالي ترجح كفته.. فكتب اليه:
­ الي قيس بن سعد: أما بعد
فان كنتم قد نقمتم علي عثمان بن عفان رضي الله عنه في أثرة رأيتموها، أو ضربة سوط ضربها أو شتيمة رجل أو في تسييره آخر، أو في استعماله الفتي فانكم قد علمتم ­ ان كنتم تعلمون ­ أن دمه لم يكن يحل لكم، فقد ركبتم عظيما من الامر، وجئتم شيئا ادٌّا، فتب الي الله عز وجل يا قيس بن سعد، فانك كنت من المجبلين علي عثمان بن عفان رضي الله عنه، ان كانت توبة من قتل المؤمن تغني شيئا، فأما صاحبك: فانا قد استيقنا انه الذي اغري به الناس، وحملهم علي قتله حتي قتلوه، وان لم يسلم من دمه عظم قومك، فان استطعت يا قيس أن تكون ممن يطلب بدم عثمان فافعل، وتابعنا علي أمرنا، ولكن سلطان العراقين، اذا اظهرت ما بقيت، ولن احببت من أهل بيتك سلطان الحجاز ما دام لي سلطان، وسلني غير هذا مما تحب، فانك لا تسألني شيئا الا أوتيته، واكتب الي برأيك فيما كتبت به اليك والسلام'.
لقد حاول معاوية أن يغريه بالمناصب كعادته، ولكن قيس اراد أن يحادثه باللغة التي يفهمها لغة المكر والدهاء فرد عليه بقوله:
أما بعد: فقد بلغني كتابك، وفهمت ما ذكرت فيه من قتل عثمان رضي الله عنه، وذلك أعد لم اقارفه ولم اطف به، وذكرت ان صاحبي هو الذي اغري الناس بعثمان ودسهم اليه حتي قتلوه، وهذا ما لم اطلع عليه، وذكرت: أن عظم عشيرتي لم نسلم من دم عثمان، فأول الناس كانوا فيه عشيرتي، وأما ما سألتني من متابعتك، وما عرضت علي من الجزاء فقد فهمته، وهذا أمر لي فيه نظر وفكرة وليس هذا مما يسرع اليه، وأنا كاف عنك، ولن يأتيك من قبلي شيء تكرهه، حتي تري ونري ان شاء الله، والمستجار الله عز وجل، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته'.

* * *

ولم يكن هذا الرد بكاف لوضع النقط فوق الحروف.. ان معاوية يريد استمالة الرجل، ولكن الرجل لم يعطه ما يشفي صدره.. فارسل معاوية اليه:
­ أما بعد: فقد قرأت كتابك فلم أرك تدنو فاعدك سلما، ولم ارك تباعد فاعدك حربا، أنت فيما ها هنا كحنك الجذور، وليس مثلي يصانع المخادع، ولا ينتزع للمكايد، ومعه عدد الرجال، وبيده أعنة الخيل، والسلام عليك'.
وهكذا عندما لم يجد معاوية املا في الخداع، أن يظهر له قوته.. بينما قرر قيس بن سعد أن يضع النقط فوق الحروف فارسل الي معاوية:
­ أما بعد: فان العجب من اغترارك بي، وطمعك في، واستسقاطك رأيي، اتسومني الخروج من طاعة أولي الناس بالامرة، وأقولهم للحق، وأهدهم سبيلا، واقربهم من رسول الله وسيلة، وتأمرني بالدخول في طاعتك، طاعة أبعد الناس عن هذا الامر، واقولهم للزور، واضلهم سبيلا، وابعدهم من الله عز وجل ورسوله وسيلة، ولد ضلين مضلين، طاغوت من طواغيت ابليس.
وأما قولك: اني ماليء عليك مصر خيلا ورجلا ، فوالله ان لم اشغلك بنفسك حتي تكون نفسك أهم اليك، انك لذو جد، والسلام'.

* * *

قرأ معاوية الرسالة، وعرف ان الرجل لا يشتري وأنه لا يأبه به ولا يخشاه، فاستخدم الحيلة كعادته، وأخذ يحدث الناس علي أن قيسا من شيعته بدليل انه لم يقاتل أهل 'خربتا' في مصر المتعاطفين مع عثمان!

* * *

وأخذ بعض الناس يطالبون الامام علي أن يأمر واليه علي مصر بمحاربة 'أهل خربتا' واقتنع الامام بذلك، غير أن ابن سعد كان لا يري هذا الرأي، ويري أن الحرب ليس في صالح الامام في هذه الظروف.. وطلب اقالته فأقاله الامام وعين بدلا منه محمد بن أبي بكر!
وقد فرح معاوية عندما سمع هذا الخبر لانه كان يخشي من سعد، حتي انه عندما سمع ان سعد بن قيس عاد الي المدينة، ثم اتجه الي الامام علي بعد أن ضايفة في المدينة مروان بن الحكم ارسل معاوية الي مروان رسالة يقول له فيها:
­ امددت عليا بقيس بن سعد ورأيه ومكانه، فوالله لو امددته بمائة ألف مقاتل ما كان ذلك بأغيظ لي من اخراجك قيس بن سعد الي علي'.

* * *

جاء محمد بن أبي بكر ليخلفه في حكم مصر، ولم يستمع الي نصيحة قيس بن سعد بمهادنة أهل 'خربتا' فحاربهم ولكنهم انتصروا عليه.
وأراد الامام أن يولي 'الاشتر' حكم مصر.. ولكن ما كاد يدخلها حتي دس له السم في طعامه بواسطة أحد عملاء معاوية.
وكان الاشتر هذا مما يخافهم معاوية حتي أن الرواه رووا عن معاوية قوله: ان لله جنودا من عسل'.
وهو يعني أن يدس لاعدائه السم في العسل فيتخلص منهم.
مهما يكن من شيء فالتاريخ يقول لنا أن معاوية ارسل جيشا بقيادة عمرو بن العاص لاحتلال مصر، واستطاع عمرو دخول مصر، وبعدها قتل محمد بن أبي بكر، ومثل بجثمانه ووضعوه في جيفة حمار وحرقوه!!

* * *

وتمر الايام.. وتتوالي الاحداث، ويستشهد الامام علي، ويتولي بعده الخلافة ابنه الحسن رضي الله عنه الذي كان في مقدمة جيشه قيس بن سعد، الا أن الحسن اثر أن يتنازل عن الحكم لمعاوية بن أبي سفيان حتي يضع نهاية للحرب الاهلية بين المسلمين.. وطلب من اتباعه أن يطيعوا معاوية، ومن هنا فقد قام قيس بن سعد خطيبا في الناس وقال لهم:
­ أيها الناس. اختاروا الدخول في طاعة امام ضلالة أو القتال من غير إمام.
وأثر الناس وقد اجهدتهم الحروب الرضوخ للأمر الواقع، ومبايعة معاوية.. ومن الذين بايعوه قيس بن سعد بعد أن أمنه معاوية.

مراجع:

صور تاريخية ­ علي أدهم
الخلفاء الراشدون ­ عبدالوهاب النجار
اتمام الوفاء في سيرة الخلفاء ­ محمد الخضري

الفقير الى ربه
23-11-2012, 08:59 AM
أسمــــائــــه صلـــى الله عليـــــه وسلــــــم
0000000000
وكلها نعوت ليست أعلاما محضة لمجرد التعريف بل أسماء مشتقة من صفات قائمة به توجب له المدح والكمال .
فمنها محمد وهو أشهرها وبه سمي في التوراة (http:///)صريحا كما بيناه بالبرهان الواضح في كتاب جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام (http:///)وهو كتاب فرد في معناه لم يسبق إلى مثله في كثرة فوائده وغزارتها بينا فيه الأحاديث الواردة في الصلاة والسلام عليه وصحيحها من حسنها ومعلولها وبينا ما في معلولها من العلل بيانا شافيا ثم أسرار هذا الدعاء وشرفه وما اشتمل عليه من الحكم والفوائد ثم مواطن الصلاة عليها ومحالها ثم الكلام في مقدار الواجب منها واختلاف أهل العلم فيه وترجيح الراجح وتزييف المزيف ومخبر الكتاب فوق وصفه .
والمقصود أن اسمه محمد في التوراة (http:///)صريحا بما يوافق عليه كل عالم من مؤمني أهل الكتاب .
ومنها أحمد وهو الاسم الذي سماه به المسيح لسر ذكرناه في ذلك الكتاب .
ومنها المتوكل ومنها الماحي والحاشر والعاقب والمقفي ونبي التوبة (http:///)ونبي الرحمة (http:///)ونبي الملحمة (http:///)والفاتح (http:///)والأمين (http:///).
ويلحق بهذه الأسماء الشاهد والمبشر والبشير (http:///)والنذير والقاسم والضحوك والقتال وعبد الله والسراج المنير (http:///)وسيد ولد آدم وصاحب لواء الحمد وصاحب المقام المحمود وغير ذلك من الأسماء لأن أسماءه إذا كانت أوصاف مدح فله من كل وصف اسم لكن ينبغي أن يفرق بين الوصف المختص به أو الغالب عليه ويشتق له منه اسم وبين الوصف المشترك فلا يكون له منه اسم يخصه .
وقال جبير بن مطعم (http:///): سمى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه أسماء فقال : أنا محمد وأنا أحمد (http:///)وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي والعاقب الذي ليس بعده نبي
وأسماؤه صلى الله عليه وسلم نوعان
أحدهما : خاص لا يشاركه فيه غيره من الرسل كمحمد وأحمد والعاقب والحاشر والمقفي ونبي الملحمة .
والثاني : ما يشاركه في معناه غيره من الرسل ولكن له منه كماله فهو مختص بكماله دون أصله كرسول الله ونبيه وعبده والشاهد والمبشر والنذير ونبي الرحمة ونبي التوبة .
وأما إن جعل له من كل وصف من أوصافه اسم تجاوزت أسماؤه المائتين كالصادق والمصدوق والرءوف الرحيم إلى أمثال ذلك .
وفي هذا قال من قال من الناس إن لله ألف اسم وللنبي صلى الله عليه وسلم ألف اسم قاله أبو الخطاب بن دحية (http:///)ومقصوده الأوصاف .

الفقير الى ربه
23-11-2012, 09:11 AM
ذكر شيء من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم
المعجزات :هي كل أمر خارق للعاده مقرون بالتحدي وهو صلى الله عليه وسلم أكثر الأنبياء معجزات وقد قيل أنها تبلغ الفا وقيل ثلاث آلاف .والله اعلم .
نذكر منها :1- القرآن الكريم :وهو أعظم المعجزات الذي لايأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه فإن القرآن معجزه إلى يوم القيامه .
2-انشقاق القمر ليله البدر حتى افترق فرقتين كما قال تعالى :إقتربت الساعه وانشق القمر )
3- أن الله زوى ـ أي جمع ـ له الأرض كلها فضم بعضها لبعض حتى رأها وشاهد مغاربها ومشارقها قال تعالى :وان ملك أمته سيبلغ مازوى له منها .
4- حنين الجذع إليه لما فارقه إلى المنبر وصار يخطب على المنبر بعد ما كان يخطب عليه ولم يسكن حتى اتى إليه فضمه وأعتنقه فسكت .
5-نبع الماء من بين أصابعه .رواه البخاري )
6- تسبيح الحصى بكفه .رواه أبن عسكر من حديث أبي داود وغيره .
7-تسبيح الطعام حين وضع عنده _ أي بين يديه فنطق كما في البخاري عن أبن مسعود .
8- تسليم الجحر والشجر عليه بالنطق .رواه أبو نعيم في دلائل النبوه .
9-تكليم الذراع له ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأخبره أنه مسموم .رواه البخاري .
10-أن البعير شكا إليه الجهد ـ أي المشقه ـ أن صاحبه يجيعه ويتعبه .رواه أبو داود .
11-شهاد الذئب له بالنبوه .رواه الطبراني وابو نعيم .
12-انه جاء مره إلى قضاء الحاجه ولم يجد شيئا يستتر به سوى جذع نخله صغيره وأخرى بعيده عنها .ثم أمر كلا منها فأتتا إليه فسترتاه حتى قضا حاجته ثم أمر كلا منهما بالمضي إلى مكانها .راواه الأمام أحمد والطبراني .
13-أنه قربت منه ست من الأبل لينحرها فصارت كل واحده تقترب منه ليبدأبها .رواه أبو داود والنسائي .
14-أن عين قتاده بن النعمان الأنصاري سقطت يوم أحد فردها فكانت المردودةأحـد(أقوى) من العين الصحيحه .رواه الحاكم وغيره من عدة طرق .
15-أن عين أبي طالب ـرضي الله عنه ـ برأت من الرمد حين تفل فيها .متفق عليه .
16- أن عبد الله بن عتيك الأنصاري أصيبت رجله حين نزل من درج إلى رافع أبن ابي الحقيق لما قتله فمسحها بيده الشريفه فبرأت .رواه البخاري .
17- ان أبي بن خلف كان يلقي المصطفى فيقول ان عندي قعودا أعلفه كل يوم أقتلك عليه فيقول بل أنا أقتلك إن شاء الله فطعنه يوم أحد في عنقه فخدشه غير كثير ،فقال :قتلني محمد فقالوا :ليس بك بأس قال :انه قال كأنا أقتلك فلو بصق علي ليقتلني فمات .
18-أنه أخبر أميه بن خلف أنه يقتله فقتل كافر ا يوم بدر .رواه البخاري .
19-أنه عد لآصحابه في بدر مصارع الكفار فقال :هذا مصرع فلان غدا ويضع يده على الأرض ،وهذا ،وهذا ،فكان كما وعد .وما تجاوز احد منهم موضوع يده .رواه ابو داود.
20-انه أخبر عن طوائف من أمته أنهم سيركبون وسط البحر أي يغزون في البحر كالملوك على الأسره ومنهم أم حرام بنت ملحان فكان كما أخبر . رواه البخاري .
21-أنه قال في الحسن بن علي ان ابني هذا سيد ولعل الله ان يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين فكان كما قال .فانه لما توفى ابوه بايعه اربعون ألفا على الموت فتنازل عن الخلافه لمعاويه حقنا لدماء المسلمين .رواه البخاري .
22-أنه أخبر في شأن عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ انه ستصيبه بلوى شديده يريد قتله فكان كما قال .رواه البخاري .
23 -انه أخبر بمقتل الأسود العنسي في صنعاء اليمن في الليله التي قتل فيها في المدينه ،فجاء الخبر بما اخبر به .ذكره ابن اسحاق وغيره .
24-انه أخبر بقتل كسرى كذلك في ليلة مقتله الخبر كما ذكر.
25-أخبر عن الشيماء بنت الحارث السعدية أخت رسول الله من الرضاع أنها قد رفعت في خمار اسود على بغله شهباء فكان كذلك .رواه أبو نعيم .
26-أنه دعا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه بأن الله تعالى يعز به الأسلام أبابي جهل أبن الهشام فأصابت دعوته عمر فأصبح مسلما فعز بإسلامه كل من أضحى مسلما .
27-أنه دعا لعلي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ بذهاب الحر والبرد عنه فكان علي لايجد حرا ولا بردا ،رواه البيهقي .
28-أنه دعا لابن عباس بفقه الدين وعلم التأويل فصار بحراً زخاراً واسع العلم .
29- أنه دعا لثابت بن قيس بن شماس بأنه يعيش سعيدا ويقتل شهيدا فكان كذلك .
30-انه دعا لآنس بن مالك بكثره المال والولد وبطول العمر فعاش نحو المائه سنه وكان ولده من صلبه مائة وعشرين ولدا ذكرا ،وكان له نخل يحمل في كل سنه حملين .
31-انه قال في رجل أدّعى (منافق)الإسلام وغزا معه وأكثر قتال الكفار مع المسلمين أنه من أهـل النارفصدق الله تعالى مقتله ،فأنه أصابته جراحه فقتل نفسه بيده عمداً ‍‍‍‍‍‍(وقاتل نفسه في النار أعوذ بالله ) متفق عليه .
32- كان بينه وبين عتيبه بن ابي لهب أذى فدعا عليه بأن يسلط الله عليه كلبا من كلابه فقتله الأسد . رواه ابو نعيم وغيره .
33-انه لما شكا إليه شاك قحوط المطر ـ أي حبسه وانقطاعه وهو فوق المنبر في خطبة الجمعة فرفع يديه إلى الله تعالى ودعا .وما في السماء قطعة من السحاب فطلعت سحابة حتى توسطت السماء فاتسعت فأمطرت فقال :اللهم حوالينا ولا علينا فاقلعت وانقطعت .متفق عليه
34- أنه أمر عمر الفاروق ـ رضي الله عنه ـ ان يزود اربع مائه راكب اتو إليه من تمر كان عنده فزودهم منه والتمر كان مقدراه كالفصيل الرابض فزودهم جميعا وكأنه ما مسه أحد .رواه أحمد وغيره .
35-انه اطعم الألف الذين كانوا معه في غزوة الخندق من صاع شعير ودون صاع وبهيمة ـوهي ولد الضأن فأكلوا وشربوا وأنصرفوا وبقي بعد انصرافهم عن الطعام اكثر مما كان من الطام .متفق عليه .
36- انه أطعم اهل الخندق ايضا من تمر يسير اتت به إليه جاريه .رواه ابو نعيم .
37-انه أطعم جماعه من أقراص شعير قليله بحيث جعلها أنس تحت ابطه لقلتها فأكل منها ثمانون رجلا وشبعوا كلهم وهو كما أتى لهم كأنه لم يمسه أحد كما جاء في الصحيحين عن أنس .
38-أنه أطعم الجيش حتى وصلوا إلى حد الشبع من مزود ـ وهو وعاء التمر ـورد مابقى فيه لصاحبه ابي هريره .ودعا له بالبركه فأكل منه في حياته إلى حين قتل عثمان ـ رضي الله عنه .
39-أنه حين تزوج بزينب بنت جحش أطعم خلقا كثيراً من طعام قدم إليه في قصعه ثم رفع الطعام من بينهم وقد شبعوا وهو كما وضع أو أكثر .كما رواه أبو نعيم .
40- أنه في غزوة حنين رمى الكفار بقبضه من تراب وقال :شاهت الوجوه فامتلأت اعينهم ترابا كلهم وهزموا عن أخرهم .رواه مسلم وغيره .
41-أنه لما أجتمعت صناديد قريش في دار الندوة وأجمعوا على قتله وجاءواإلى بابه ينتظرون خروجه فيضربونه بالسيوف ضربه رجل واحد خرج عليهم ووضع التراب على رأس كل واحد منهم .
42- معجزة الأسراء والمعراج من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى .
ـــــــــــــــــــ
نقلته لكم من كتاب : بهجه الناظرين فيما يصلح الدنيا والدين
تأليف عبد الله جار الله
الطبعه الأولى 1404
الصفحه :253 _257
الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد عليه افضل الصلاة وأتم التسليم والله يتقبل منا صالح الأعمال .

الفقير الى ربه
23-11-2012, 09:18 AM
اوصافة صل الله علية وسلم
000000000000
يا خير من حفظت لديه ودائع
وبعثت عن دين الإله تدافع
منك الشفاعة ترتجى يا سيدي
والنور فيض النور منك طلائع
صلى عليك الله يا علم الهدى
ما لاح فجر أو تعبّد طــائع
يا عباد الله وأتباع محمد ويا عشّاق محمد أوصيكم ونفسي بتقوى الله العلي العظيم والسير على درب محمد،فقد قال ربّ محمد في حقّ محمد:"وإنك لعلى خلق عظيم".
فعن عائشة رضي الله عنها وعن أبيها الصّديق قالت:"فإن خُلق نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان القرءان، أي إنّك لعلى الخلق الذي أمرك الله به في القرءان،فمن أراد أن يعرف خلق الرسول فليقرأ القرءان وليفهمه فكلّ خصلة خير أمر الله في القرءان بالتّخلّق بها فهي من خلق رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم. محمد هو أجمل النّاس خلقا وخلقا فقد قال البراء بن عازب في وصفه لرسول الله صلى الله عليه وسلم:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم أحسن النّاس وجها وأحسنهم خلقا."نعم هو أحسن النّاس وجها ، فقد قال أبو هريرة رضي الله عنه: "ما رأيت شيئا أحسن من النبي صلى الله عليه وسلم كأن الشمس تجري في وجهه".
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه --- ثمالُ اليتامى عصمة للأرامل
فعن أي وصف ٍله اُحدّثكم إخوة الإيمان مشرق الوجه، أبيضًا مشربا بحمرة ٍ واسع العينين أهدب الأشفار طويل الذراع سواء البطن والصّدر أجلى الجبهة واسع الجبين صلى الله عليه وسلم.
وكان من شأنه صلى الله عليه وسلم إن تطيّب وإن لم يتطيّب طيب الرّائحة.
كان صحابيٌّ اسمه عقبة بن غَزوان قد أصابه الشِرى وهو ورمٌ كالدّرهم، حكّاكٌ مزعجٌ يحدث كرباً وإزعاجاً شديداً لصاحبه، فقال له النّبي صلى الله عليه وسلم:تجرّد، أي جرِّد ظهرك من ثوبك فجرَّدَ ثوبه فوضع النّبي يده عليه فعبق الطّيب به بعد ذلك إلى آخر حياته وشفي بإذن الله من هذا الورم ،كان صلى الله عليه وسلم يعفو عمن ظلمه ويصل من قطعه ويحسن إلى من أساء إليه وكان لا يزيده كثرة الأذى عليه إلا صبراً وحكمة تقول السّيدة عائشة رضي الله عنها: ما انتقم رسول الله صلى الله عليه و سلّم لنفسه إلا أن تُنتَهك حرمة الله في شىء فينتقم بها لله.
كان أحد أحبار اليهود من أهل المدينة قد اطلع في بعض الكتب القديمة أن نبي ءاخر الزمان لا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلماً فأراد هذا الحبر اليهودي بعد أن هاجر الرّسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أن يعرف إن كان هذا الوصف ينطبق على رسول الله، فعامل الرّسول بدينٍ مؤجّلٍ لاجلٍ معلوم ثم قبل أن يحلّ الاجل بثلاثة أيّام جاء اليهوديّ إلى النّبي صلى الله عليه وسلم مطالباً بالدّين ونال من رسول الله بكلمة تهز المشاعر فأراد عمر أن ينتقم منه فنهاه الرسول الحليم الصّبور صاحب الخلق العظيم فعندها علم اليهوديّ أن سيدنا محمدا هو رسول الله وأنّه نبي ءاخر الزّمان فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد ان محمدا رسول الله.
كان صلى الله عليه وسلم متصفاً بصفات حسنة من الصّدق والامانة والصّلة والعفاف والكرم والشّجاعة وطاعة الله في كل حال وأوان ولحظةٍ ونفسٍ مع الفصاحةِ الباهرةِ والنّصح التّام والرّأفة والرحمة والشّفقة و الإحسان ومواساة الفقراء والأيتام والأرامل و الضّعفاء وكان أشدّ الناس تواضعاً يحب المساكين ويَشهد جنائزهم ويعود مرضاهم هذا كله مع حسن الصّورة و النّسب العظيم.
قال الله تعالى :"اللهُ أَعلَمُ حَيثُ يجعَلُ رِسالَتَهُ".
وليعلم أيّها الأحبة أنّه يجوز أن يُرى النّبي صلّى الله عليه وسلم في المنام بصورته الأصليّه التي ذكرنا فقد قال صلى الله عليه وسلم :"من رءاني في المنام فقد رأى الحق فإن الشيطان لا يتزيا بي"أي من رأى صورتي الأصليّة في المنام فقد رأى خاتم النبيين. وذلك لأنّ الله تعالى لم يعطِ الشيطان القدرة على أن يتشكّل بصورةِ سيدنا محمّد صلى الله عليه وسلم.يموت على الإيمان لقوله صلى الله عليه وسلم:"من رءاني في المنام فسيراني في اليقظة".
اللهم ارزقنا رؤيته وشفاعته وعطف قلبه علينا يا أرحم الراحمين

الفقير الى ربه
23-11-2012, 02:25 PM
على شاطئ الهدوء ابحر معي

http://www.al-amakn.net/vb/uploaded/39392_01322291897.gif (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=8137)


الهدوء .... للكاتب بول ويلسون ,,

الامورالتي تجعلك تحافظ على هدوئك في اصعب اللحظات
..عندما تشعر بالضيق دع احساسك يوجهك
وثق به وسوف تصبح هادئاً ..
الخطوات
ابحث عن الصمت ,,
حاول ان تحافظ على قدر من الهدوء للان الصمت هو جوهر الهدوء..

انك لا تستطيع ان تفرض الصمت لكنك تستطيع
ان تقبله فقط عندما يتحقق ... لكنك اذا استمعت اليه
بحق فسوف تجده في اكثر الاماكن التي تتوقع وجوده فيها
وكل ما يتطلبه الامر هو القليل من التركيز ..

اهتم بتنفسك ,,
عندما تتأمل انفاسك...
عندما تستطيع فعلا ان تستمع لدخولها وخروجها
لن يكون الهدوء صعب المنال حينئذٍ ....


انتق صحبتك جيداً ,,
بالرغم من صعوبة هذا القول فأن الاختلاط بمن يعانون
من توتر عصبي زائد سوف يجعلك تشعر بالتوتر الزائد ايضاً..

ومن ناحيه اخرى فأن الاختلاط بالاصدقاء الهادئين
وان كان للاقصر فتره ممكنه سوف يجعلك تشعر بالهدوء..

تجاهل الامور البسيطه ,,
ان اهم المهارات في ان تبقى هادئا
هي الا تصاب بالارق بسبب امور بسيطه ..


اما عن ثاني اهم المهارات فهي ان تكون قادر
على التفكير في جميع الامور على انها امور بسيطه ...


ردد انك تشعر بالهدوء ,,


اذا كنت تريد ان تخدع عقلك الباطن لمساعدتك على ان تشعر بالهدوء
فببساطه كرر عبارة " انني اشعر بالمزيد والمزيد من الهدوء في كل لحظه " ...


تظاهر بانك بشر,,
دع للاخرين مهمة البحث عن الكمال والمثاليه وكن راضيا بما انت عليه ..


سوف تشعر بكثير جدا من الاسترخاء نتيجه لذلك ..


فكر في هدوء ,,


فكر في افكار هادئه .. تخيل مشاهد هادئه .. تذكر اصواتا هادئه
.. وخمن ماسوف تشعر به ...


اختلس ثلاثين ثانيه ,,
عندما تشعر بالتوتر اذهب الى مكان هادئ
( حتى لو دورة المياه سوف تفي بالغرض ) وخذ ثلالثين ثانيه
لتجميع افكارك وتدبير الوسيله ال

تي تجعلك هادئا ..

وقد تكون تلك الثواني هي اكثر اوقات يومك فائده ....


أحبب شخصاً ما,,
ادخل في حياتك شخصا تحبه تشعر نحوه بعاطفة جياشه
بذلك تكون قد فزت بصديق فعال يساعدك ان تصبح هادئاً ...


ارح اصابعك ,,
اسند ابهام واطراف أصابع احدى اليدين بلطف
الى ابهام واصابع اليد الاخرى المقابله
مجرد تلامس خفيف وتنفس ببطء لمدة ستين ثانيه
واترك اللهدوء يتسرب الى نفسك ...
اتمنى للجميع حياة هادئه وجميله وابتسامه مشرقه ,,

http://im16.gulfup.com/LRyo1.gif

الفقير الى ربه
23-11-2012, 02:31 PM
رسالة..
كتبتها مشاعل العيسى لابنها..
بني
إياك أن تتكلم في الأشياء
وفي الناس
إلا بعد أن تتأكد من
صحة المصدر
وإذا جاءك أحد بنبأ
فتبين ..قبل أن تتهور
وإياك والشائعة
لا تصدق كل ما يقال
ولا نصف ما تبصر
وإذا ابتلاك الله بعدو ..قاومه بالإحسان إليه
ادفع بالتي هي أحسن ...
أقسم بالله.... أن العداوة تنقلب حباً ...تصور!!!!
إذا أردت أن تكتشف صديقاً
سافر معه
ففي السفر ..ينكشف الإنسان
يذوب المظهر ..وينكشف المخبر
ولماذا سمي السفر سفراً ؟؟؟
إلا لأنه عن الأخلاق والطبائع يسفر..............
وإذا هاجمك الناس وأنت على حق
أو قذعوك بالنقد...فافرح
إنهم يقولون لك: أنت ناجح ومؤثر
فالكلب الميت...لا يُركل
ولا يُرمى ...إلا الشجر المثمر
بني :
عندما تنتقد أحداً
فبعين النحل تعود أن تبصر
ولا تنظر للناس بعين ذباب
فتقع على ماهو مستقذر

نم باكراً يابني
فالبركة في الرزق صباحاً
وأخاف أن يفوتك رزق الرحمن
لأنك.... تسهر
وسأحكي لك قصه المعزة والذئب
حتى لا تأمن من يمكر
وحينما يثق بك أحد
فإياك ثم إياك أن تغدر
سأذهب بك لعرين الأسد
وسأعلمك أن الأسد لم يصبح ملكاً للغابة
لأنه يزأر
ولكن لأنه ...عزيز النفس ...لا يقع على فريسة غيره
مهما كان جائعاً.... يتضور
لا تسرق جهد غيرك... فتتجور
سأذهب بك للحرباء
حتى تشاهد بنفسك حيلتها
فهي تلون جلدها بلون المكان
لتعلم أن في البشر مثلها نسخ .. تتكرر
وأن هناك منافقين
وهناك أناس بكل لباس تتدثر
وبدعوى الخير ...تتستر ...
تعود يا بني ... أن تشكر
اشكر الله
فيكفي أنك مسلم
ويكفي أنك تمشي...وتسمع ...وتبصر
أشكر الله وأشكر الناس
فالله يزيد الشاكرين
والناس تحب
الشخص الذي عندما تبذل له ... يقدر
اكتشفت يا بني
أن أعظم فضيلة في الحياة.. الصدق
وأن الكذب وإن نجى
فالصدق أخلق... بمن كان مثلك يا بندر
بني
وفر لنفسك بديلاً لكل شيء
استعد لأي أمر
حتى لا تتوسل لنذل ..يذل ويحقر
واستفد من كل الفرص ..
لأن الفرص التي تأتي الآن
قد لا تتكرر
لا تتشكى ولا تتذمر
أريدك متفائلاً ...مقبلاً على الحياة
اهرب من اليائسين والمتشائمين
وإياك أن تجلس مع رجل يتطير
لا تتشمت ولا تفرح بمصيبة غيرك
و إياك أن تسخر من شكل أحد ..
فالمرء لم يخلق نفسه
ففي سخريتك ... أنت في الحقيقة تسخر
من صنع الذي أبدع وخلق وصور
تفضح عيوب الناس .
فيفضحك الله في دارك ...
فالله الستير ...يحب من يستر
لا تظلم أحداً
وإذا دعتك قدرتك على ظلم الناس
فتذكر أن الله هو الأقدر
وإذا شعرت بالقسوة يوماً
فامسح على رأس يتيم
ولسوف تدهش
كيف للمسح
أن يمسح القسوة من القلب فيتفطر
لا تجادل ...
في الجدل ...كلا الطرفين يخسر
فإذا انهزمنا فقد خسرنا كبرياءنا نحن
وإذا فزنا
فلقد خسرنا .. الشخص الآخر ...
لقد انهزمنا كلنا
الذي انتصر ..والذي ظن أنه لم يُنصر
لا تكن أحادي الرأي
فمن الجميل أن تؤثر وتتاثر
لكن إياك أن تذوب في رأي الآخرين
وإذا شعرت بأن رأيك ..مع الحق
فاثبت عليه ولا تتأثر
تستطيع يابني أن تغير قناعات الناس
وأن تستحوذ على قلوب الناس وهي لا تشعر
ليس بالسحر ولا بالشعوذة
فبابتسامتك ..
وعذوبة لفظك
تستطيع بهما أن تسحر
ابتسم
فسبحان من جعل الابتسامة في ديننا.... ( عبادة)
وعليها نؤجر
في الصين ..
إن لم تبتسم لن يسمحوا لك أن تفتح متجر
إن لم تجد من يبتسم لك ..ابتسم له أنت
فإذا كان ثغرك بالبسمة يفتر ...
بسرعة ...تتفتح لك القلوب لتعبر
وحينما يقع في قلب الناس نحوك شك
دافع عن نفسك ....وضح ....برر ..
لا تكن فضولياً تدس أنفك في كل أمر
...تقف مع من وقف إذا الجمهور تجمهر
بني ...ترفع .عن هذا ..فإنه يسوءني هذا المنظر
لا تحزن يابني على مافي الحياة
فما خلقنا فيها إلا لنمتحن
ونبتلى ..حتى يرانا الله ..هل نصبر ؟؟؟
لذلك ...هون عليك ...ولا تتكدر
وتأكد بأن الفرج قريب
فإذا اشتد سواد السحب ...فعما قليل ستمطر
لا تبك على الماضي ..قيكفي أنه مضى ...
فمن العبث أن نمسك نشارة الخشب .. وننشر
أنظر للغد استعد .....شمر
كن عزيزاً ...وبنفسك افخر
فكما ترى نفسك سيراك الآخرون ..
فإياك لنفسك يوماً أن تحقر
فأنت تكبر حينما تريد أن تكبر ..
.وأنت فقط من يقرر أن يصغر
وإذا أردت إصلاح الكون برمته
سأقول لك ...لا... أرجوك
لا نريد أن نفقد الشر
تخيل أن الكون من غير غشاشين
ومن غير كذابين
كيف سيعيش الشرفاء ؟؟؟
ومن أين سنقتات ؟؟
وكيف سنكون نحن ....الأميز والأشهر ........
قررت أن أربيك وأنت في بطني ...
لتكون أعظم شخصية
ولو قلت ياأمي لماذا بدأت باكراً
ستكتشف
أن الإنسان لو كبر ....
لن ينفع معه إلا معجزه
مالم هو بنفسه يتغير

الفقير الى ربه
23-11-2012, 02:34 PM
التحذير من الأدعية المحدثة



من كتاب فقه الأذكار والأدعية


للشيخ عبد الرزاق البدر


ج 2 ص 309


تقدَّم الكلامُ حول أهميَّة التقيُّد بالسنة في الدعاء، وضرورة لزومِ هَدي النبي صلى الله عليه وسلم فيه؛
لأنَّ الدعاءَ عبادةٌ، والعبادةُ مبناها على التوقيف والاتباع، لا على الهوى والابتداع،
وسبق الإشارةُ إلى أنَّ السنةَ قد جاء فيها بيانُ الدعاءِ وجميعُ ما يتعلَّق به بياناً وافياً شافياً لا مزيد عليه
بذكر أنواعه وشروطه وآدابه وأوقاته وغير ذلك ممَّا يتعلَّق به.

ولهذا فإنَّ المتأكَّدَ على كلِّ مسلمٍ في هذا البابِ العظيمِ أن يجتهدَ في طلب هدي النبيِّ صلى الله عليه وسلم في الدعاء،
وأن يحرصَ أشدَّ الحِرصِ على معرفة سبيله فيه؛ ليقتفي آثاره، وليسير على نهجه،
وليلزمَ طريقته صلوات الله وسلامه عليه.

ولا يجوز لمسلم أن يلتزم أدعيةً راتبةً أو مُخصَّصة بأوقات معيَّنة أو بصفات معيَّنة
سوى ما ورد من ذلك في سنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، أمَّا الأدعيةُ العارضةُ
التي تحصلُ من المسلم بسبب أمورٍ قد تعرضُ له، فله أن يسألَ اللهَ ما شاء فيما لا يتنافى مع الشرع.

ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
" الأذكار والدعوات من أفضل العبادات، والعباداتُ مبناها على الاتباع،
وليس لأحد أن يسُنَّ منها غيرَ المسنون، ويجعلَه عادةً راتبةً يواظب الناسُ عليها،
بل هذا ابتداعُ دينٍ لم يأذن به الله، بخلاف ما يدعو به المرء أحياناً من غير أن يجعله سنة "1 اهـ.

ولهذا نجد أنَّ الصحابةَ رضي الله عنهم بادروا إلى إنكار تخصيص هيئات معيَّنة للأذكار والأدعيةِ أو أوقات معيَّنة
أو نحو ذلك ممَّا لَم يرِد به الشرعُ ولم تثبت به السنةُ، ومِن ذلكم إنكارُ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
على أولئك النفر الذين تحلَّقوا في المسجد وفي أيديهم حصًى يُسبِّحون بها ويُهلِّلون ويُكبِّرون بطريقة مُحدَثةٍ وصفةٍ مبتدعةٍ،
لَم تكن موجودةً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبادرهم بالإنكار ونهاهم عن ذلك أشدَّ النهي،
وبيَّن لهم خطورةَ ذلك وسوءَ مغَبَّتِه عليهم، روى الإمام الدارمي رحمه الله بإسنادٍ جيِّد
عن عمرو بن سلمة الهمداني قال:
" كنّا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد،
فجاءنا أبو موسى الأشعري فقال: أخَرَج إليكم أبو عبد الرحمن بعدُ؟ قلنا: لا، فجلس معنا حتى خرج،
فلمّا خرج قُمنا إليه جميعاً، فقال له أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن! إنّي رأيتُ في المسجد آنفاً أمراً أنكرتُه،
ولَم أَرَ والحمد لله إلا خيراً، قال: فما هو؟ فقال: إن عِشْتَ فستراه،
قال: رأيت في المسجد قوماً حِلَقاً جلوساً ينتظرون الصلاةَ، في كلِّ حَلْقَةٍ رَجلٌ،
وفي أيديهم حصى، فيقول: كبِّروا مائة! فيكبّرون مائة، فيقول: هلِّلوا مائة! فيهلِّلون مائة،
ويقول: سبِّحوا مائة! فيسبّحون مائة، قال: فماذا قلتَ لهم؟
قال: ما قلتُ لهم شيئاً انتظارَ رأيِك قال:
أفلا أمرتَهم أن يَعُدّوا سيئاتهم وضَمنتَ لهم أن لا يضيع من حسناتهم شيء.

ثمَّ مضى ومضينا معه حتى أتى حلقة من تلك الحلق، فوقف عليهم،
فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون؟ قالوا: يا أبا عبد الرحمن! حصى نَعُدُّ به التكبير والتهليل والتسبيح،
قال: فعدّوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء؛ وَيْحَكم يا أمّة محمد!
ما أسرع هلكتكم، هؤلاء صحابة نبيّكم صلى الله عليه وسلم متوافرون، وهذه ثيابه لَم تَبْلَ،
وآنيتُه لَم تكسر، والذي نفسي بيده إنّكم لعلى ملّة هي أهدى من ملّة محمد؟ أو مفتتحوا باب ضلالة؟
قالوا: والله، يا أبا عبد الرحمن! ما أردنا إلا الخير، قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه "2.

فتأمّل كيف أنكر عبدُ الله بن مسعود رضي الله عنه على أصحاب الحلقات هؤلاء،
مع أنَّهم في حلْقة ذِكرٍ ومجلسِ عبادة لما كان ذكرُهم لله وتعبُّدُهم له بغير الوارد المشروع،
وفي هذا دلالةٌ على أنَّه ليس العبرة في العبادة والدعاءِ والذِّكر كثرتَه، وإنَّما العبرةُ في موافقته للسنَّةِ،
كما قال ابن مسعود رضي الله عنه في مقام آخر: " اقتصادٌ في سنة خيرٌ من اجتهاد في بدعة "3،
وابن مسعود رضي الله عنه لَم يُنكر عليهم ذكرَهم لله واشتغالَهم بذلك،
وإنَّما أنكر عليهم مفارقتهم للسنة في صفة أدائه وكيفيةِ القيام به مع أنَّ الألفاظَ
التي كانوا يذكرون الله بها ألفاظٌ صحيحةٌ وردت بها السنة، فكيف الحال بمَن ترك السنة في ذلك جملةً وتفصيلاً
في الألفاظ وصفة الأداء وغير ذلك، كالأوراد التي يقرؤها بعض الناس ممَّا كتبه بعضُ أشياخ الطرق الصوفية
بصِيَغٍ مختلفةٍ وأساليبَ متنوِّعةٍ ممَّا هو متضمِّنٌ لأنواعٍ من الباطل وصنوفٍ من الضلالِ كالتوسُّلات الشركية
والألفاظ البِدعيةِ والأذكار المُحدَثةِ،

ويُرتِّبُ هؤلاء لأورادهم وظائف محدَّدة وصفات معيَّنة وأوقات ثابتة، وهذا كلُّه ولا ريب من الإحداثِ في الدِّين،
ومن المفارقة لسبيل سيِّد الأنبياء والمرسَلين، والاستعاضة عنه بما أحدثه شيوخ الضلال وأئمة الباطل،
وهو تشريعٌ في الدِّين بما لَم يأذن به الله، والله تعالى يقول:

{ أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللهُ }4،

ثمَّ تجدُهم مع ذلك يعظِّمون أورادهم هذه ويُعْلُون من شأنها، ويرفعون من قَدْرِها،
ويُقدِّمونها على الأوراد الصحيحة والأدعية الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أفضلِ الخلق وأكملِهم ذكراً ودعاءً لربِّه سبحانه.

قال القاضي عياضٌ رحمه الله:
" أذن الله في دعائه، وعلَّم الدعاءَ في كتابه لخليقته، وعلَّم النبيُّ صلى الله عليه وسلم الدعاءَ لأمَّته،
واجتمعت فيه ثلاثةُ أشياء: العلمُ بالتوحيد، والعلم باللغة، والنصيحة للأمَّة،
فلا ينبغي لأحدٍ أن يعدلَ عن دعائه صلى الله عليه وسلم، وقد احتال الشيطانُ للناس من هذا المقام،
فقيَّض لهم قومَ سوء يخترعون لهم أدعيةً يشتغلون بها عن الاقتداء بالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم "5.

وقال الإمام القرطبي رحمه الله في تفسيره الجامع لأحكام القرآن:
" فعلى الإنسان أن يستعمل ما في كتاب الله وصحيح السنة من الدعاء ويدع ما سواه،
ولا يقول أختار كذا؛ فإنَّ الله قد اختار لنبيِّه وأوليائه وعلَّمهم كيف يدعون " اهـ6.

فالواجبَ على مَن أراد لنفسه الفضيلةَ والسلامةَ والتمامَ والرِفعةَ
أن يلزمَ هديَ النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ويتقيَّد بسنَّته،
ويدع ما أحدثه المحدِثون وأنشأه المبطلون ممَّا لا أصل له ولا أساس إلاَّ اتِّباعُ الأهواء،
والله المستعان وإليه المشتكى وهو حسبنا ونعم الوكيل.
__________
1 مجموع مؤلفات شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب " ملحق المصنفات ))
(ص:46) في ضمن فوائد عديدة لخَّصها رحمه الله من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
2 سنن الدارمي (1/79) (رقم:204).
3 انظر: المعجم الكبير للطبراني (10/208).
4 سورة الشورى، الآية: (21).
5 انظر: الفتوحات الربانية لابن علان (1/17).
6 الجامع لأحكام القرآن (4/149).


========
قال ابن عباس :"لا تجالس أهل الأهواء فإن مجالسهم ممرضة للقلوب"
قال سفيان الثوري:" إن استطعت أن لا تحك رأسك إلا بأثر فافعل"
وقال يحي بن أبي كثير :" إذا لقيت صاحب بدعة في طريق فخذ في غيره"
عن أبي عمران الإصبهاني قال: سمعت إمام أهل السنة أحمد بن حنبل يقول:
" لا تجالس صاحب كلام وإن ذب عن السنة, فإنه لا يؤول أمره إلى خير"
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:" قيل لأحمد بن حنبل : الرجل يصوم ويصلي ويعتكف,
أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع ؟
فقال إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه ,وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين ,هذا أفضل

الفقير الى ربه
23-11-2012, 02:38 PM
http://www.akhbaralyom.net/userimages/2000/2100/2640/6.JPG (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=8137)
كم عدد المفاتيح؟!


كم عدد المفاتيح التي تحملها أثناء خروجك من المنزل؟

إليك سبعة مفاتيح عليك أن لا تنساها يومياً وأنت خارج من منزلك.
تسلح بها حتى تتمكن من إحراز النجاح كل يوم


المفتاح الأول:
الابتسامة مفتاح القلوب: (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=8137)
تبسم لكل من تقابله وتعمل معه لماذا لأنك سوف تكسبه ولا تخسر شيئاً،
لأن الابتسامة عمل مجاني. أحياناً تذكر قول الحبيب المصطفي:

( تبسمك في وجه أخيك صدقة )

. يقول المثل الصيني
"الرجل بوجه غير باسم لا ينبغي أن يفتح دكاناً ".

http://www.spacetoon.com/spacetoon/docroot/UserFiles/Image/1337094202478.gif (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=8137)

المفتاح الثاني:
الكلام سلاح ذو حدين فاستخدمه لك حتى لا يكون ضدك:
وقبل أن تتحدث اعرف ما ستقول وأدعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة،
ولا تجادل، تجنب القول الفض المنفر واختر كلاماً جميلاً
حتى في مجال النقد لأن المتلقى إنسان له مشاعر وأحاسيس
وكم أسرت كلمة جميلة قلوب وأفئدة
http://files.fatakat.com/signaturepics/sigpic510354_7.gif

المفتاح الثالث:
التروي وعدم العجلة:
التروي والأناه وعدم العجلة يعطيك فرصة قد تفوت عليك
لذلك قبل اتخاذ أي قرار فكر ثم فكر ثم فكر، واستشر واستخير الله
ثم اعزم وتوكل وما خاب من توكل ومن يتوكل على الله فهو حسبه.
http://imagecache.te3p.com/imgcache/1457450f19817bb7c8117a247f263a90.gif (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=8137)

المفتاح الرابع:
الصدق في القول والعمل:
الصدق فضيلة والكذب خيانة للنفس والذات قبل الآخرين.
والصدق منجاة ومنهاج الأنبياء والصالحين وعنوان الثقة والكفاءة.
والصدق دليل القوة والنضج للعقل والفكر والأخلاق.
http://www.azooz.net/data/media/70/hh7net12616836771.gif (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=8137)

المفتاح الخامس:
الإخلاص:
إخلاص القول والعمل بدون مراء يجلب لك السعادة والرضا ويطمئن القلب ويسعدك
لأن الغش والخداع قد ينطلي على الآخرين لكنه مرض داخلي يشقي القلب والبدن
وبالإخلاص تنال رضى الله ثم رضى عباده.
http://gallery.7elm3aber.com/userup/1274277664.gif

المفتاح السادس:
المثابرة:
المثابرة على العمل لا بديل لها لأن الإنجاز مرتبط بالم
ثابرة والنجاح مرتبط بالإنجاز والسعادة مرتبطة بالإنجاز.
وهذا الترابط العجيب يجعل المثابرة من أهم معطيات السعادة اليومية.
يقال إن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة وإذا لم تتبع الخطوة بأخرى انقطع المسير ولم يتحقق الهدف
http://sphotos-a.xx.fbcdn.net/hphotos-ash3/c0.0.843.403/p843x403/46453_473019256083914_395059761_n.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=8137)
المفتاح السابع:
كن عضواً إيجابياً وفاعلاً ومؤثراً:
لأنك جزء من هذا الكون وهذا العالم وهذا الوطن وهذا الحي وهذه الأسرة،
وإذا لم تكن مؤثراً إيجابياً فيمن حولك بما تقدم من قول أو عمل
فاسأل لماذا أنت في هذا العالم وهل اخترت لنفسك أن تكون صفراً على الشمال أو تعيش لتأكل
لا بد أن تكون لك رسالة نبيلة تعيش من أجلها وتحقق بها ذاتك .
http://sphotos-a.xx.fbcdn.net/hphotos-snc6/c0.0.403.403/p403x403/263501_10151180953584335_396836650_n.jpg (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=8137)



http://i72.servimg.com/u/f72/12/32/45/99/53797210.gif

الفقير الى ربه
23-11-2012, 02:42 PM
نصائح ولا اروع


لكي تكون ملكا مهابا بين الناس ..
إياك أن تتكلم في الأشياء إلا بعد أن تتأكد من صحة المصدر ..


وإذا جاءك أحد بنبأ فتبين قبل أن تتهور.. وإياك والشائعة ..
لا تصدق كل ما يقال ولا نصف ما تبصر ..



وإذا ابتلاك الله بعدو .. قاومه بالإحسان إليه ..
ادفع بالتي هي أحسن ..فإن العداوة تنقلب حباً ..


بني: ...وفر لنفسك بديلاً لكل شيء .. استعد لأي أمر!
حتى لا تتوسل لأي نذل ... فهو يذل ويحقر!


واستفد من كل الفرص .. لأن الفرص التي تأتي الآن .. قد لا تتكرر!!


نم باكراً يا بني .. فالبركة في الرزق صباحاً ...
والخوف أن يفوتك رزق الرحمن .. لأنك تسهر!

بني: ..عندما تنتقد أحداً .. فبعين النحل تعود أن تبصر ..
ولا تنظر للناس بعين الذباب فتقع على ما هو مستقذر!

وإذا هاجمك الناس وأنت على حق .. أو قذفوك بالنقد.. فافرح ..إنهم يقولون لك:-
أنت ناجح ومؤثر .. فالكلب الميت.. لا يُركل! ولا يُرمى إلا الشجر المثمر!



وتذكر قصة المعزة والذئب حتى لا تأمن من يمكر ...
وحينما يثق بك أحد فإياك ثم إياك أن تغدر!




سأذهب بك لعرين الأسد .. وسأعلمك أن الأسد لم يصبح ملكاً للغابة لأنه يزأر!!
ولكن لأنه .. عزيز النفس!


لا يقع على فريسة غيره! مهما كان جائعاً يتضور ..
لا تسرق جهد غيرك .. فتتجور!


سأذهب بك للحرباء .. حتى تشاهد بنفسك حيلتها!
فهي تلون جلدها بلون المكان ..

لتعلم أن مثلها نسخ... تتكرر! وأن هناك منافقين ..
وهناك أناس بكل لباس تتدثر! وبدعوى الخير .. تتستر!

تعود يا بني .. أن تشكر ...اشكر الله! يكفي أنك تمشي .. وتسمع .. وتبصر!
أشكر الله وأشكر الناس ..

فالله يزيد الشاكرين! والناس تحب الشخص الذي عندما تبذل له .. يقدر!

اكتشفت يا بني .. أن أعظم فضيلة في الحياة.. الصدق! وأن الكذب وإن نجى ..

فالصدق أخلق، بمن كان مثلك!

إذا أردت أن تكتشف صديقاً .. سافر معه .. ففي السفر ..
ينكشف الإنسان ..يذوب المظهر،

وينكشف المخبر ! ولماذا سمي السفر سفراً ؟؟؟
لأنه عن الأخلاق والطبائع يسفر!

لا تتشكى ولا تتذمر .. أريدك متفائلاً .. مقبلاً على الحياة ..
اهرب من اليائسين والمتشائمين!

وإياك أن تجلس مع رجل يتطير!!

لا تتشمت ولا تفرح بمصيبة غيرك ...
و إياك أن تسخر من شكل أحد ...فالمرء لم يخلق نفسه ..

ففي سخريتك .. أنت في الحقيقة تسخر ممن صنع والذي أبدع وخلق وصور!!

لا تفضح عيوب الناس .. فيفضحك الله في دارك ... فالله السِّتِّير .. يحب من يستر!

ولا تظلم أحداً ...وإذا دعتك قدرتك على ظلم الناس .. فتذكر أن الله هو الأقدر!

وإذا شعرت بالقسوة يوماً .. فامسح على رأس يتيم ...ولسوف تدهش ..

كيف للمسح أن يمسح القسوة من القلب.. فيتفطر!

لا تجادل .. ففي الجدل كلا الطرفين يخسر!
فإذا انهزمنا فقد خسرنا كبرياءنا ولم نقدر!

وإذا فزنا فلقد خسرنا الشخص الآخر ... لقد انهزمنا كلانا...
الذي انتصر والذي ظن أنه لم يُنصر!

لا تكن أحادي الرأي .. فمن الجميل أن تؤثر وتتأثر!
لكن إياك أن تذوب في رأي الآخرين ...

وإذا شعرت بأن رأيك مع الحق فاثبت عليه ولا تتأثر!

تستطيع يا بني أن تغير قناعات الناس .... وأن تستحوذ على قلوبها وهي لا تشعر!

ليس بالسحر ولا بالشعوذة ... بابتسامتك، وعذوبة لفظك تستطيع بهما أن تسحر!!

ابتسم ... فسبحان من جعل الابتسامة في ديننا (عبادة) وعليها نؤجر!!

إن لم تجد من يبتسم لك .. ابتسم له أنت! فإذا كان ثغرك بالبسمة يفتر ..


بسرعة تتفتح لك القلوب لتعبر!!
وحينما يقع في قلب الناس نحوك شك .. دافع عن نفسك ... وضح .. برر!
لا تكن فضولياً تدس أنفك في كل أمر ...

تقف مع من وقف إذا الجمهور تجمهر!! بني ..ترفع عن هذا ..
إنه يسوءني هذا المنظر!!

لا تحزن يا بني على ما في الحياة!
فما خلقنا فيها إلا لنمتحن ونبتلى حتى يرانا الله .. هل نصبر؟


لذلك ..هون عليك ...ولا تتكدر! وتأكد بأن الفرج قريب ..
فإذا اشتد سواد السحب .. فعما قليل ستمطر!!


و..إن مع العسر يسرا..إن مع العسر يسرا...
وكم يحلو الصحو بعد المطر!!

لا تبك على الماضي .. فيكفي أنه مضى ..
فمن العبث أن نمسك نشارة الخشب وننشر!! أنظر للغد ..

استعد .. شمّر!! كن عزيزاً .. وبنفسك افخر! فكما ترى نفسك سيراك الآخرون ..

وعليه.. إياك أن تحقر نفسك يوماً!!


فأنت تكبر حينما تريد أن تكبر .. وأنت فقط من يقرر أن تصغر!

فلا تسيء التقدير حين تقرر.. وكن ممن يستمعون الكلام فيتبعون أحسنه،
وذلك الأجدر .. تكون

بفضل الله الأبر الاخير..

.. وبالله التوفيق..آمين..آمين.


http://sphotos-f.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash3/530711_317285851711564_1972775729_n.jpg
http://al-malekh.com/upnew//uploads/images/fofo-e9492b7371.gif

الفقير الى ربه
23-11-2012, 02:46 PM
أسود.. ولكن

ما أحقر الأسود عندما تضع رؤسها في الرمال
وتترك الذئاب تجول في الأرض فساداً
بعد أن تخلت عن مسئوليتها وتركت صلاحياتها.
ما أصغر المارد بعد أن ترك الأقزام والقردة تقفز يمياً ويساراً
وتتسلق فوق الرؤوس والأكتاف وتفتخر أن قامتها أعلي القمم،
وأن رأسها لا تضاهيها رؤوس ، فهاهي صعدت فوق الهامات،
وظنت أنها قد وصلت أعلي القمم بمكانتها وجهودها،
ونسيت أنها تتسلق كاللولب الطفيلي تحميه الكلاب الضالة
بنباحها في فناء خاوية يخلو منها الحراس والرجال .

صوت عال مسموع من مجرمي الحروب وسفاكي الدماء ( الصين والإتحاد السوفيتي )
يرفض اتخاذ أي موقف ضد بشار الأسد وما يفعله من قتل وتمثيل بأجساد السوريين
وإبادة جماعية في حمص وحماه وغيرها من مدن سوريا.
بل الأدهي والأمر دعم دولة إيران الإسلامية بالسلاح والجنود لبشار وزبانيته!.
تظن الأمم المتحدة أنها فعلت ما عليها عندما طلبت التصويت ضد ما يفعله بشار ولم تفلح في تصويتها!.

لو كانت هذه الإبادة لغير المسلمين لقامت دنيا أمريكا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا ولم تقعد.
ماذا قدمت الأمم المتحدة لمسلمي البوسنة والهرسك ومسلمي أفغانستان والصومال
والسودان والجزائر وتونس وليبيا وكاشمير والصين حتي تقدم لمسلمي سوريا؟.

إن الأيادي التي تعبث بأرواح الإنسانية من أجل حفنة دولارات أو برميل بترول
لا ينتظر منها أن تدافع عن دماء مسلمين تسيل كدماء النعام التي لا تستطيع الدفاع
عن نفسها فتضع رؤسها في الرمال في إنتظار القاتل حتي يأتي لذبحها .
فهل شلت عقول المسلمين فلم تستطع التدافع عن بعضها أوتفكر في مستقبل أمتها ؟
هل ضنت جيوب المسلمين حتي تنفق علي إخوانٍ لهم يموتون جوعي، أو يعيشون عرايا؟
هل قطعت ألسنة المسلمين فلم يرتفع لهم صوت بالمناجاة أن هبوا لنصرة إخوانكم ،
أو إصدار صغباء في مجال القوم حتي ترهبهم الأصوات العالية ،
أو يلبوا جزءاً من طلباتهم تفادياً للقلق؟
هل ضعفت قوة المسلمين فلم يستطعوا أن يقفوا حائطاً مانعاً لأذي إخوانهم؟
أم قلت حيلتهم فلم يستطيعوا أن يتوجعوا لما ألم بالمسلمين في سوريا ؟

أين أصحاب الأموال من قول الله تعالي

{ هَا أَنتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ومَن يَبْخَلْ فَإنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ
واللَّهُ الغَنِيُّ وأَنتُمُ الفُقَرَاءُ وإن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ
ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (38) }

سورة محمد.
ومن قوله تعالي

{ انفِرُوا خِفَافاً وثِقَالاً وجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (41) }

سورة التوبة .
أين هم من قول رسول الله صل الله عليه وسلم

( المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعده بعضاً )

ومن قوله صل الله عليه وسلم

( مثل المؤمنين في تواداهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد
إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الأعضاء السهر والحمي )

إن إسرائيل العدو اللدود للعرب والمسلمين ، المتطاولة بألسنتها وأسلحتها عليهم
دون رادع تستخدم قوتها كل فترة علي أهل غزة لجعلهم حقل تجارب للأسلحة الأمريكية
ولمحاولة فرض سيطرتها علي الشرق الأوسط فأين إتفاقية الدفاع المشترك عن الدول العربية ؟
أين المعتصم؟
أين العروبة ، بل أين الإسلام في نفوس هؤلاء؟
هل هانت الدماء؟
أين الأسود؟

{ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ
ومَا نَزَلَ مِنَ الحَقِّ ولا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبْلُ
فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) }

سورة الحديد.

خليل الجبالي

الفقير الى ربه
23-11-2012, 02:52 PM
وقفة تأمل في آية من آيات كتاب الله

(اتبع هواه ....)

3- تكررت في سورة طه اية 16

السلام عليكم ...
كنت أبحث في القرآن الكريم عن كلمة الهوى ... فوجدتها مكرره ست مرات ... فأحببت ان تشاركوني فيما وجدت من آيات وتفسير لها (من كتاب التفسير الميسر... لعل النفس تمتنع عن الهوى ... فلا نكونن من الذين يقولون :
{يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي{24} فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ}
سورة الفجر

1- تكررت كلمة الهوى في سوره الاعراف آية 176

{وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }
https://encrypted-tbn3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRUgL9R5CH3B2bVSgwMBynchuVTtXKnr Aame0e8frYo-BALds9B0g
التفسير
ولو شئنا أن نرفع قدره بما آتيناه من الآيات لفعلنا, ولكنه رَكَنَ إلى الدنيا واتبع هواه, وآثر لَذَّاته وشهواته على الآخرة, وامتنع عن طاعة الله وخالف أمره. فَمَثَلُ هذا الرجل مثل الكلب, إن تطرده أو تتركه يُخْرج لسانه في الحالين لاهثًا, فكذلك الذي انسلخ من آيات الله يظل على كفره إن اجتهدْتَ في دعوتك له أو أهملته, هذا الوصف -أيها الرسول- وصف هؤلاء القوم الذين كانوا ضالين قبل أن تأتيهم بالهدى والرسالة, فاقصص -أيها الرسول- أخبار الأمم الماضية, ففي إخبارك بذلك أعظم معجزة, لعل قومك يتدبرون فيما جئتهم به فيؤمنوا لك.
2- تكررت في سورة الكهف آية 28
{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ
وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ
عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ
عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً }
https://encrypted-tbn3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRUgL9R5CH3B2bVSgwMBynchuVTtXKnr Aame0e8frYo-BALds9B0g
التفسير
واصبر نفسك -أيها النبي- مع أصحابك مِن فقراء المؤمنين الذين يعبدون ربهم وحده،
ويدعونه في الصباح والمساء، يريدون بذلك وجهه، واجلس معهم وخالطهم،
ولا تصرف نظرك عنهم إلى غيرهم من الكفار لإرادة التمتع بزينة الحياة الدنيا،
ولا تُطِعْ من جعلنا قلبه غافلا عن ذكرنا، وآثَرَ هواه على طاعة مولاه،
وصار أمره في جميع أعماله ضياعًا وهلاكًا.
{فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لاَ يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى }

https://encrypted-tbn3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRUgL9R5CH3B2bVSgwMBynchuVTtXKnr Aame0e8frYo-BALds9B0g

التفسير

فلا يصرفنَّك - يا موسى - عن الإيمان بها والاستعداد لها
مَن لا يصدق بوقوعها ولا يعمل لها، واتبع هوى نفسه, فكذَّب بها, فتهلك.

4- تكررت في سورة الفرقان آية 43

{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً }

https://encrypted-tbn3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRUgL9R5CH3B2bVSgwMBynchuVTtXKnr Aame0e8frYo-BALds9B0g
التفسير

انظر - أيها الرسول - متعجبًا إلى مَن أطاع هواه كطاعة الله،
أفأنت تكون عليه حفيظًا حتى تردَّه إلى الإيمان؟

5- تكررت في سورة القصص آية 50

{فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ
هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }


https://encrypted-tbn3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRUgL9R5CH3B2bVSgwMBynchuVTtXKnr Aame0e8frYo-BALds9B0g
التفسير
فإن لم يستجيبوا لك بالإتيان بالكتاب, ولم تبق لهم حجة,
فاعلم أنما يتبعون أهواءهم, ولا أحد أكثر ضلالا ممن اتبع هواه بغير هدى من الله.
إن الله لا يوفِّق لإصابة الحق القوم الظالمين الذين خالفوا أمر الله, وتجاوزوا حدوده.
6- تكررت في سورة الجاثيه آية 23
{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ
وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ
غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ }
https://encrypted-tbn3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRUgL9R5CH3B2bVSgwMBynchuVTtXKnr Aame0e8frYo-BALds9B0g
التفسير
أفرأيت -أيها الرسول- من اتخذ هواه إلهًا له, فلا يهوى شيئًا إلا فَعَله,
وأضلَّه الله بعد بلوغ العلم إليه وقيام الحجة عليه, فلا يسمع مواعظ الله, ولا يعتبر بها,
وطبع على قلبه, فلا يعقل به شيئًا, وجعل على بصره غطاء, فلا يبصر به حجج الله؟
فمن يوفقه لإصابة الحق والرشد بعد إضلال الله إياه؟ أفلا تذكرون -أيها الناس-
فتعلموا أنَّ مَن فَعَل الله به ذلك فلن يهتدي أبدًا, ولن يجد لنفسه وليًا مرشدًا؟
والآية أصل في التحذير من أن يكون الهوى هو الباعث للمؤمنين على أعمالهم.
https://encrypted-tbn3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRUgL9R5CH3B2bVSgwMBynchuVTtXKnr Aame0e8frYo-BALds9B0g

بعض النقاط التي نستفيد منها:

1. اتباع الهوى والشهوات والملذات فيه ضلال وهلاك وقد ضرب الله مثله كالكلب...

2. اتباع الهوى يضيع الاعمال ... فلا يكون لك عمل صالح

3. اتباع الهوى فيه الهلاك

4. التحذير من الناس الذين يتبعون الهوى فلا أسف عليهم ...
فأنما هم من ظلموا انفسهم ولهم عذاب شديد لعدم طاعتهم للرسول

5. اتباع الهوى ... يعمى الافئده والسمع والابصار ...

واقول خلاصة الامر

أحذروا ايها المؤمنين من ان يكون الهوى هو الباعث على اعمالكم ...
https://encrypted-tbn3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRUgL9R5CH3B2bVSgwMBynchuVTtXKnr Aame0e8frYo-BALds9B0g
اللهم صلى على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا ابراهيم وعلى آل سيدنا ابراهيم
وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا ابراهيم
وعلى آل سيدنا ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد

الفقير الى ربه
23-11-2012, 02:58 PM
- إذا أردت أن تعرف خلق إنسان
فانظر إلى كيفية تعامله مع خادمه
وليس مع رؤسائه ووجهاء الناس.
خِلاف بيني وبين والدتي !!
يحكيأحدهم قائلاً :
حدث خِلاف بيني وبين والدتي حتى
وصل إلى اعتلاء الأصوات


!

كان بين يدي بعض الأوراق الدراسية
رميتها على المكتب و ذهبت لسريري
و الهم و الله تغشى على قلبي وعقلي ، وضعت رأسي على الوسادة كعادتي كلما أثقلتني الهموم ، حيث أجد أن النوم خير مفرٍ منها !

خرجت في اليوم التالي من الجامعة
فأخرجت جوالي وأنا على بوابة الجامعة
فكتبت رسالة أداعب بها قلب
والدتي الحنون ، فكان مِما كتبت :

"عَلمت للتو أن باطن قدم الإنسان يكون أكثر ليونة و نعومة من ظاهرها يا غالية ، فهل يأذن لي قدركم و يسمح لي كبريائكم بأن أتاكد من صِحة هذه المقولة بشفتاي ؟"

أدخلت جوالي في جيبي و أكملت طريقي ..
و لمّا وصلت للبيت و فتحت الباب
و جدت أمي تنتظرني في
الصالة و هي بين دمع و فرح !

قالت : " لا لن أسمح لك بذلك لأنني متأكدةً من صحة هذه المقولة ،
فقد تأكدت من ذلك عندما كنت أقبل قدماك ظاهراً وباطنا يوم أن كنت صغيراً".......

و لا أذكر سوى دموعي وهي تتساقط بعد ما قالتهآ ....

"سيرحلون يوما بأمر ربنا

فَتقربوا لهُم قبل ان تندَموا

وإن كانوا قد رحلوا فترحموا عليهم وادعو الله لهم "....


أعجبت بها فأحببت ان أهديها لإحبتي

الفقير الى ربه
23-11-2012, 03:05 PM
اللهم ارحم من اشتاقت لهم أرواحنا وهم تحت التراب

حكى عثمان بن سواد وكانت أُمه مـن العابدات ،
قال :‏ لما احتضرت رفعت رأسها إلى السماء ، وقالت‏:‏ يا ذخرى ويا ذخيرتي

ومن عليه اعتمادي في حياتي وبعد مماتي

لا تخذلني عند الموت ولا توحشني في قبري
قال : فماتت
فكنت آتيها كل جمعة وأدعو لها واستغفر لها ولأهل القبور ، فرأيتها ليلة في منامي
فقلت لها : يا أماه ، كيف أنت‏ ؟
قالت : يا بنى ، ‍‍‍إن الموت لكرب شديد
وأنا بحمد الله في برزخ محمود
يفترش فيه الريحان
ويتوسد فيه السندس والإستبرق إلى يوم النشور
فقلت : ألك حاجة ‏؟
قالت :‏ نعم ، لا تدع ما كنت تصنع من زيارتنا
فإني لأُسرّ بمجيئك يوم الجمعة إذا أقبلت من أهلك
فيقال لي ‏:‏ هذا ابنك قد أقبل
فأُسر ويُسر بذلك من حولي من الأموات .
����������������
قال بشار بن غالب ‏: رأيت رابعة في منامى
وكنت كثير الدعاء لها
فقالت لي ‏:‏ يا بشار
هداياك تأتينا على أطباق من نور
مخمرة بمناديل الحرير‏
قلت ‏:‏ وكيف ذلك‏ ؟
قالت : هكذا دعاء الأحياء إذا دعوا للموتى واستجيب لهم جُعِل ذلك
الدعاء على أطباق النور وخُمِرَ بمناديل الحرير ثم أُتِىَ به إلى الذي دُعِي له من الموتى
فقيل له : هذه هدية فلان إليك.
����������������
[ من كتاب الروح لابن القيم أسكنه ربي الفردوس]
• هم أموات و لكن أرواحهم تنتظر منا
أبسط الدعوات ليفرحوا بها
وأنت تعدني إرسال هذه الرسالة احتسب :
١- الأجر العظيم في إدخال الفرح على موتى المسلمين.
٢- أن تفرح أنت بدعوات الناس لك بعد وفاتك .
دقاااااائق من فضلك&
لا ننسى مـــوتانا من الدعاء،
رددو وكررو..
"اللهم امطر على قبووورهم من سحائب رحمتك"
"اللهم اغفرلهم وأكرم نزلهم واغسلهم بالماء والثلج والبرد "
"اللهم اجعل قبووورهم روضة من رياض الجنة "
"يااااارب أبدلهم دار خيرا من دارهم وجوارا خيرا من جوارهم
يارب آنس وحشتهم وأنر قبورهم ياكريم
وارحمنا إذا صرنا إلى ماصاروا إليه "
مشي المسج لعلهاااا ساعة استجابة؛ ولعل هذه الرساله قد تكون
بعد زمن دعوة لكِ وأنتِ تحت التراب في ظلمة ووحشة وغربة وخوف
ولهفة لحسنة أو دعوة أو رحمه لاتحقرن من المعروف شيئ)
اللهم ارحم من اشتاقت لهم أرواحنا وهم تحت التراب�

الفقير الى ربه
23-11-2012, 03:09 PM
الرّد على أهل البدع من إماطة الأذى عن الطريق
قال الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر - حفظه الله -
بعد كلامه عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( الإيمان بضع وسبعون شعبة أفضلها لا إله إلا الله
وأوضعها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان.)
} ...... وكذلك الحال في إماطة الأذى عن الطريق ،
فإنَّ الناس مع هذه الشعبة على ثلاثة أقسام :
قسم يميط الأذى عن الطريق ،
وقسم يدع الأذى في الطريق ،
وقسم يضع الأذى في الطريق .
وكلُّهم من أهل الإيمان لكنهم لا يستوون .
وفي الحديث فائدة لطيفة ، وهي أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم
عدَّ إماطة الأذى عن الطريق إيماناً ،
والمراد بالأذى: أي الحسي الذي يؤذي الناس ويعيقهم في سيرهم لتحصيل مصالحهم الدنيوية .
وعليه فإنَّه من باب أولى أن يكون إماطة الأذى المعنوي
الذي يعيق الناس في طريقهم إلى طاعة ربهم إيماناً ،
ولهذا كان الرد على أهل البدع وتحذير الناس من باطلهم والرد على شبهاتهم
من إماطة الأذى عن الطريق وهو من الإيمان.{اهـ
من " تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي "
)ج 1 / ص 307(

كتبه : أبو الوليد خالد الصبحي ( بدون تصرف


http://www.gmrup.com/d2/up13214570808.jpg

الفقير الى ربه
23-11-2012, 03:21 PM
فرتونة السوداء & عمر بن عبد العزيز
تاريخ عمر بن عبد العزيز .. تاريخ نقي وصفحة بيضاء, ونبراس لمن أراد أن يرى
كيف يكون الحاكم العادل! عندما تـمت البيعة لأمير المؤمنين
عمر بن عبدالعزيز وهو لها كاره بكى وحوقل واسترجع قائلا:"لاحول ولا قوة إلا بالله!
إنا لله وإنا إليه راجعون". وأحس أنها تبعة كبيرة, وحمل ثقيل أناخ على كاهله!
تأخذنا سيرة عمر بن عبد العزيز إلى قصة تحتاج إلى وقفة لأخذ العبرة منها.
كان الخليفة عمر بن عبد العزيز قد ابتكر نظاما رائعا للبريد, يرسل إليه أفراد الرعية
بموجبه شكاواهم ومظالـمهم من كل بلاد المسلمين وأمصارها الواسعة..
تبدأ حكاية فرتونة السوداء بكتاب رفعته إلى الخليفة في هذا البريد الذاهب من مصر إلى الشام..
ربما كان كتابا يشبه الآلاف من كتب مماثلة تصل الخليفة من رعيته فيقرؤها بنفسه..
لكن ربما غرابة كتاب فرتونة وطرافته أعطياه مبررا قويا للخلود..
إذ سجلته أقلام الرواة, وتناقلته كتب التاريخ والسير والتراجم..
فمن هي فرتونة هذه؟ وما هي قصتها؟ وما مضمون رسالتها؟
إنها رسالة من الجيزة بمصر, رسالة من أمة جارية, رسالة من فرتونة السوداء,
أرسلت بها إلى ولي أمر المسلمين وأميرهم تشتكي فيها سرقة دجاجها ...
فيهرع خليفة المسلمين إلى نجدتها وحماية دجاجها, فقد كتبت واشتكت في كتابها
لأمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رحمه الله- أن حائط دارها قصيرا متهدما،
يتسوره اللصوص ويسرقون دجاجها، وليس معها مال تنفقه في هذا السبيل.
تصل الرسالة إلى الخليفة في الشام, فيكتب على وجه السرعة كتابين..
الأول إلى واليه على مصر "أيوب بن شرحبيل" يخبره فيه بشكوى فرتونة,
أما الكتاب الآخر فكتبه الخليفة لفرتونة نفسها مطمئنا إياها,
وإليكم ما جاء في هذين الكتابين :
الى والي مصر أيوب بن شرحبيل: بسم الله الرحمن الرحيم.
من عبد الله عمر بن عبد العزيز أمير المؤمنين إلى أيوب بن شرحبيل، سلام الله عليك.
أما بعد، فإن فرتونة السوداء، كتبت تشكو إلي قصر حائطها,
وأن دجاجها يسرق منها، وتسأل تحصينه لها،
فإذا جاءك كتابي هذا، فاركب إليها بنفسك وحصنه لها ".
وكتب إلى فرتونة: بسم الله الرحمن الرحيم.
من عبد الله عمر بن عبد العزيز أمير المؤمنين إلى فرتونة السوداء:
سلام الله عليك، أما بعد، فقد بلغني كتابك وما ذكرت فيه من قصر حائطك،
حيث يقتحم عليك ويسرق دجاجك ... وقد كتبت إلى أيوب بن شرحبيل،
آمره أن يبني لك الحائط حتى يحصنه مما تخافين إن شاء الله.
يقول راوي القصة: فلمـا جاء الكتاب إلى أيوب بن شرحبيل ركب بنفسه حتى أتى الجيزة
وظل يسأل عن فرتونة حتى وجدها، فإذا هي سوداء مسكينة، فأعلى لها حائطها.
لنتأمل الآن ما الذي تمنحه لنا الحكاية على قصرها من دروس نفيسة,
لا تخفى على كل ذي لب...أول تلك الدروس نستقيها مباشرة من معلم الحكاية الأول
الخليفة عمر بن عبد العزيزليعلمنا فيه أن إحقاق الحق وإعادة ميزان
العدل إلى نصابه الصحيح تطلب خطوتين لإتمامه ...
أما الأولى فإلى المقصرين ذوي العلاقة والشأن بشكل مباشر بصفتهم الشخصية
والوظيفية لإصلاح ما وقع من ظلم أو تقصير ضمن حدود مسؤولياتهم.
وأما الخطوة الثانية وهي الأهم فلصاحبة الشكوى لتطمئن نفسها
بوصول رسالتها وسماع تظلمها.
الدرس الثاني سنأخذه من والي مصر.. في تلقفه أمر الخليفة بحس إنساني
راق وتحمله المسؤولية بشكل مباشر, وهو الذي كان بمقدوره أن ينتقي خيارات أخرى
أيسر له لكنه آثر إلا أن يتجشم عناء السفر, ويخوض وعثاءه بنفسه إلى الجيزة ويضنيه
البحث حتى تسنى له أخيرا أن يجد العجوز ويتولى أمر بناء حائطها بشكل فوري ومباشر..
أما بطلة الحكاية.. فرتونة فستعطينا بنفسها درسا رائعا في الثقة واليقين والصبر..
لنأخذ عنها اطمئنانها العالي إلى حاكم إذا طلبته وجدته قريبا منها رغم ما بينهما من تباعد في الديار..
ولنسأل.. من أين لعجوز مسكينة مثلها كل ذلك اليقين المطلق الذي جعلها تعول على عدل بعيد
سيقطع لها المسافات ويذلل لها الصعاب من أجل أن يعيد لها حقا سلب منها ويهبها حياة آمنة تليق بها؟
كأنها عرفت مسبقا أن في ذلك استحقاقا لها لا منة فيه عليها لأحد... نحن لا نعرف كم من الوقت
والجهد تطلب اكتمال بناء جدارها المهدم من جديد منذ أن أرسلت كتابها حتى أمنت تماما على دجاجها
المسروق من اللصوص، فالروايات لا تذكر لنا ذلك..لكن انظروا باحترام إلى تلك الثقة العالية
التي تشربت كيان تلك العجوز إلى الحد الذي جعلها تجزم رغم طول الزمن وبعد المسافات
باسترجاع حقها الضائع دون حاجة إلى تزلف منها أو تذلل حتى إلى الخليفة ذاته الذي
أرسلت إليه بكتابها تستصرخه لنجدتها.. لكن كيف لها ألا تثق بعدل حاكم كان يأمر بنثر القمح
على رؤوس الجبال لكي لا يقال جاع طير في بلاد المسلمين؟ كيف لها ألا تأمل خيرا من حاكم
حصن أسوار دولته المترامية الأطراف بالعدل وحده..فرتعت الذئاب مع الشياه في مرعى واحد..
فلمـا أكل ذئب إحدى الشياه عرفت الرعية حينها أن حاكمهم هذا قد مات من فوره!.
فانظر إلى هذا الإمام العادل الذي اجتهد في مدة ولايته مع قصرها حتى رد المظالم،
وصرف إلى كل ذي حق حقه، وكان ينادي في كل يوم:
أين الغارمون؟ أين الراغبون في الزواج؟ أين اليتامى؟ أين المساكين؟
حتى أغني كلا من هؤلاء، ولذلك قال عنه الإمام أحمد بن حنبل:
" إذا رأيت الرجل يحب عمر بن عبد العزيز,
ويذكر محاسنه وينشرها فاعلم أن من وراء ذلك خيرا إن شاء الله ".
حكاية فرتونة هذه على بساطة أحداثها أرخت لعصر ذهبي كان حافلا بقصص
عدل حقيقي تواتر نقلها في كتب التاريخ والسير رغم أنه عصر لم يحجز له على
صفحات الزمن أكثر من سنتين وخمسة أشهر وبضعة أيام أحصته لنا أصابع التاريخ يوما يوما..
ثم إنها أرخت كذلك لحاكم كان العدل شغله الشاغل إذ شكل له هاجس تحد منذ أول لحظة
باغتته الخلافة فيها.. وظل ذلك الهاجس يؤرقه ويأكل منه حتى تاريخ وفاته رضي الله عنه.
والآن دعونا نتساءل: كم من فرتونة...
سوداء كانت أم بيضاء بح صوتها وهي تستنجد من دون أن يسمعها أحد؟
كم من فرتونة تشكو اليوم لصوصا يتسورون جدارها
ويسرقون منها كل شيء ولا من مجيب؟.
لترجع شعوبنا اليوم إلى حكامها لتسألهم ذلك, بل لتسألهم قبلها:
من منكم سمع أصلا بحكاية فرتونة السوداء هذه؟.
فليقولوا لهم: أيها الحكام في بلادكم تهدمت جدرنا من جديد, وماتت الطيور
جوعا بموت من كان ينثر القمح لها على رؤوس الجبال,
وأكلت الذئاب شياهنا منذ زمن بعيد!..فإذا لم تأبهوا لكل ذلك فلأي شيء ستأبهون؟
قولوا لهم: إذن لمن ستبعث فرتونة بكتابها اليوم مستصرخة؟
إننا لنعجب كل العجب كيف ينام هؤلاء..! وكيف يشعرون بالراحه..
أليس لهم ضمـائر أو قلوب..؟!
هل يجد الواحد منهم مشقة أوتعبا إذا راجع نفسه قبل أن يخلد للنوم يتذكر أفعاله وأعماله,
ويشفق على حاله وهو مسؤول عن نفسه ..
وعمـا اقترفت أو اكتسبت يداه!
إننا نشفق والله على كل من قلد منصبا قياديا؛لأنه سيسأل يوم القيامة,
سيسأل عن كل شيء حتى عن خلجات نفسه وأفكاره.

الفقير الى ربه
23-11-2012, 03:28 PM
لم يجمع الله لأحد من الأنبياء اسمين من أسمائه إلا للنبي،
قال الحسن بن الفضل رحمه الله :
لم يجمع الله لأحد من الأنبياء اسمين من أسمائه إلا للنبي،
فإنه قال فيه:
{بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}
[التوبة: 128].
وقال في نفسه:
{إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ}
[البقرة: 143[

قال الشاعر المحب :
ولو وزنت به عرب وعجـم
جعلت فداه ما بلغـوه وزنًا

إذا ذكـر الخليـل فذا حبيب

عليه اللـه في القـرآن أثنى

وإن ذكروا نجى الطـور فاذكر

نجـى العرش مفتقرًا لتغنى

وإن اللـه كلـم ذاك وحيـً

وكلـم ذا مخاطبـة وأثنـى

ولو قابلت لفظة لـن تراني

لـ"ما كذب الفؤاد" فهمت معنى

فموسى خر مغشيـًّا عليه

وأحمـد لم يكـن ليزيـغ ذهنًا

وإن ذكروا سليمانًا بملك

فحاز به الكنـوز وقد عرضنـا

فبطحا مكـة ذهبًا أباهـا

يبيد الملـك واللـذات تفنـى

وإن يـك درع داود لبوسًا

يقيه من اتّقاء البـأس حصنـا

فدرع محمـد القـرآن لما

تلا: "والله يعصمـك" اطمـأنا

وأغرق قومـه في الأرض نوح

بدعوةِ: لا تذر أحدًا فأفنـى

ودعوة أحمد: رب اهـد قومي

فهم لا يعلمون كما علمنـا

وكل المرسليـن يقول: نفسـي

وأحمـد: أمتـي إنسًا وجنا

وكل الأنبياء بُـدُور هَـدْيٍ

وأنت الشمس أكملهـم وأهدى

"اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ
الَّذِي أَزْهَرَتْ بِبَرَكَتِه الرِّيَاضُ ، وَصَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْمَدَدِ الْفَيَّاضِ ،
وَصَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ
الَّذِي أَعْرَضَ عَمَّا سِوَى اللهِ كُلَّ الْإِعْرَاضِ وَصَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَانْزَعْ مِنْ قُلُوبِنَا حُبَّ الشَّهَوَاتِ وَ الْأَغْرَاضِ،
وَصَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الْمُطَهَّرَةِ قُلُوبُهُمْ مِنَ الْأَمْرَاضِ

الفقير الى ربه
23-11-2012, 03:33 PM
مقارنة لطيفة بين الصدق و الكذب
لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
الصدق أساس الحسنات وجماعها، والكذب أساس السيئات ونظامها، ويظهر ذلك من وجوه :
أحدها أن الإنسان هو حي ناطق، فالوصف المقوم له الفاصل له عن غيره من الدواب هو المنطق،
والمنطق قسمان : خبر وإنشاء والخبر صحته بالصدق وفساده بالكذب، فالكاذب أسوأ حالا من البهيمة العجماء،
والكلام الخبري هو المميز للإنسان، وهو أصل الكلام الإنشائي، فإنه مظهر العلم، والإنشاء مظهر العمل،
والعلم متقدم على العمل وموجب له، فالكاذب لم يكفه أنه سلب حقيقة الإنسان حتى قلبها إلى ضدها، ولهذا قيل:
لا مروءة لكذوب، ولا راحة لحسود، ولا إخاء لملوك، ولا سؤدد لبخيل،
فإن المروءة مصدر المرء كما أن الإنسانية مصدر الإنسان.
الثاني أن الصفة المميزة بين النبي والمتنبئ هو الصدق والكذب؛ فإن محمدا رسول الله
الصادق الأمين ومسيلمة الكذاب قال الله تعالى :
{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ .
وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}.
الثالث أن الصفة الفارقة بين المؤمن والمنافق هو الصدق، فإن أساس النفاق الذي بني عليه: الكذب،
وعلى كل خلق يطبع المؤمن ليس الخيانة والكذب. وفي الصحيحين عن أنس بن مالك قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(ثلاث من كن فيه كان منافقا: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان )
الرابع أن الصدق هو أصل البر، والكذب أصل الفجور،
كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
(عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة،
ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا،
وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار،
ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا )
الخامس أن الصادق تنزل عليه الملائكة والكاذب تنزل عليه الشياطين كما قال تعالى :
{هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ}
{ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ}
{يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ}.
السادس أن الفارق بين الصديقين والشهداء والصالحين
وبين المتشبه بهم من المرائين والمسمعين والمبلسين هو الصدق والكذب .
السابع أنه مقرون بالإخلاص الذي هو أصل الدين في الكتاب . . .
وكلام العلماء والمشايخ قال الله تعالى
{وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ}
{حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ}
ولهذا قال صلى الله عليه وسلم:
(عدلت شهادة الزور الإشراك بالله مرتين)
وقرأ هذه الآية وقال:
(ألا أنبئكم بأكبر الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين)
وكان متكئا فجلس فقال:
(ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت)
الثامن أنه ركن الشهادة الخاصة عند الحكام التي هي قوام الحكم والقضاء والشهادة العامة في جميع الأمور،
والشهادة خاصة هذه الأمة التي ميزت بها في قوله:
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ}
وركن الإقرار الذي هو شهادة المرء على نفسه، وركن الأحاديث والأخبار التي بها يقوم الإسلام ؛
بل هي ركن النبوة والرسالة التي هي واسطة بين الله وبين خلقه، وركن الفتيا التي هي إخبار المفتي بحكم الله .
وركن المعاملات التي تتضمن أخبار كل واحد من المتعاملين للآخر بما في سلعته، وركن الرؤيا التي قيل فيها :
أصدقهم رؤيا أصدقهم كلاما، والتي يؤتمن فيها الرجل على ما رأى .
التاسع أن الصدق والكذب هو المميز بين المؤمن والمنافق كما جاء في الأثر:
أساس النفاق الذي بني عليه الكذب . وفي الصحيحين عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
(آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان )
وفي حديث آخر :
(على كل خلق يطبع المؤمن ليس الخيانة والكذب)
ووصف الله المنافقين في القرآن بالكذب في مواضع متعددة،
ومعلوم أن المؤمنين هم أهل الجنة وأن المنافقين هم أهل النار في الدرك الأسفل من النار .
العاشر أن المشايخ العارفين اتفقوا على أن أسس الطريق إلى الله هو الصدق والإخلاص
كما جمع الله بينهما في قوله :
{وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ}
{حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ}

ونصوص الكتاب والسنة وإجماع الأمة دال على ذلك في مواضع كقوله تعالى

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}

وقوله تعالى

{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ}
{وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}

وقال تعالى لما بين الفرق بين النبي والكاهن والساحر :

{وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
{نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ}
{عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ}
{بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ}
{وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ}

إلى قوله :

{هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ}
{تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ}
{يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ}

وقال تعالى:

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إلَيَّ
وَلَمْ يُوحَ إلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ}

وقال تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ
وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا} .

الفقير الى ربه
23-11-2012, 03:36 PM
فقدان الشهية عند الاطفال
Loss of Appetite


هذه المشكلة شائعة جدا بين الاطفال خصوصا بين العام الثاني و الخامس من العمر
و تساهم الام دون ان تدري مساهمة كبيرة في إيجاد و إبقاء هذه المشكلة .
و ذلك بإظهار قلقها و شكواها الدائمة ، غالباً امام طفلها من أن أكله غير كاف ،
وفي كثير من الحالات يكون الطفل موضع الشكوى موفور الصحة ، وقد يكون اكثر وزناً مما ينبغي لسنه .
وقد يصبح البيت بجميع من فيه مشغولاً بطعام الطفل وشهيته ،
و يحاول الجميع إقناعه أن يأكل زيادة عما يفعل ، يحاولون ذلك بالترغيب حيناً و بالشدة
و التهديد حيناً آخر ، وفي أغلب الاحيان لا يعطى هذا الجهد أية نتيجة ،
بل ربما أعطى نتيجة عكسية فيقلل من شهية الطفل للطعام .


أسباب فقدان الشهية

1. الشعور بالذات و السلبية .
2. عدم شعور الطفل بالسعادة .
3. عدم تمتع الطفل بقسط كاف من الرياضة و الهواء النقي .
4. طريقة معاملة الام لطفلها .
5. محبة الطفل او كرهه لأصناف الطعام التي تقدمها له الام .
6. ربط الطعام بحادثة غير سعيدة .
7. اصرار الام على أن يأكل الطفل كمية من الطعام أكثر مما يستطيع .
8. تشديد الوالدين على الطفل ان يتبع آداب المائدة كما يمارسونها هم .
9. تناول الحلويات و الاشياء الموجودة بالمقصف المدرسي او لدى الباعة الجائلين ،
مثل بطاطس الشيبسي و المصاصة ..الخ ، هذه الاطعمة تحتوي على مواد صناعية
تفسد الهضم و تؤدي الى الشعور بالامتلاء مع أن هذه الاطعمة ليس بها اي فوائد غذائية .
10. أن يكون الطفل مصاباً بالأنيميا و تكون هي السبب الرئيسي لفقدان الشهية .
11. عدم تناول وجبة إفطار ( ولو وجبة خفيفة بالمنزل ) .


علاج فقدان الشهية :

1. عدم إرغام الطفل على أكل الطعام هو أهم اسباب فقدانة الشهية للطعام وعلى الوالدين
ان يدركا أن أطفالا مختلفين قد يكون لديهم قدرة مختلفة على الاكل ،
بعضهم يأكل كثيرا و بعضهم يأكل قليلا ، لذا يجب الامتناع عن إجبار الطفل على أكل أنواع معينة
أو كميات محددة من الطعام .
2. يجب ان تراعي الام ميول الطفل فيما يقدم له من أصناف الطعام ، ما يحب منها وما يكره .
3. يجب أن يسمح للطفل كلما كان ذلك ممكناً ان يساعد نفسه في عملية تناول الطعام.
4. يجب أن تقدم أنواع الاطعمة المختلفة للطفل في سن مبكرة .
5. يفضل الا يعطى للطفل شيئاً يأكله بين وجبات الطعام المختلفة .
6. يجب ان يكون الطعام الذي يقدم للطفل جذاباً من حيث الشكل و المذاق .
7. يفضل ألا يتناول الطفل طعامه وحيداً بل يتناوله مع الآخرين .
8. هناك بعض الادوية المتوفرة الان بالصيدليات لعلاج فقدان الشهية عند الاطفال ،
و يمكنك استشارة الطبيب او الصيدلي عن هذه الادوية .

الفقير الى ربه
23-11-2012, 03:40 PM
المشاكل الصغيرة ـ والتي لا يلقي معظمنا لها بال ـ تفعل الأعاجيب

إن القطرات الصغيرة ـ والتي لا يلقي معظمنا لها بال ـ تفعل الأعاجيب .
يحكى أن الصينين كانوا يستخدمون إستراتيجية غريبة في التعذيب ،
كانوا يجعلون السجين يستلقى على ظهره فوق لوح خشبي ويربطون يديه ويثبتون رأسه
بواسطة كلابتين فلا يمكنه تحريك رأسه إطلاقا ثم يضعون المسكين
تحت صنبورمياه تنزل منه نقطة واحدة كل 10 ثواني بشكل رتيب
بحيث تسقط النقطة في منطقة التقاء الأنف بالجبهة !!!!
إنها مجرد نقطة مياه لا يمكن أن تلفت الانتباه ولكن الرتابة والتكرار المستمر
يجعلانها سلاحا مروعا فيجن المسكين خلال يومين على الأكثر ثم ينهار جهازه العصبي ويموت !!!!

ـ في حياتنا الزوجية: تنهمر تلك النقاط عبر مشكلات حياتية
فتحيل العلاقة في لحظة إلى كارثة مشتعلة .
ـ في عالمنا المهني : مع المدير ، أو الزملاء ، أو من هم تحت إمرتك ،
قد تذيب تلك النقاط حبال المودة بيننا .
ـ في علاقتك مع الله : قد تحاصرك تلك النقاط التافهة ، وتأخذك معها
إلى عالم الغفلة والنسيان ، فتنسى حقوقا وواجبات مفروضة عليك .
كل هذا ومعظمنا يستهين بتلك الأشياء البسيطة التافهة ،
ولا يلقي لها بالا برغم تأثيرها المدمر.
إننا بحاجة أن ننتبه مليا إلى تلك الذنوب الصغيرة ، والمشكلات البسيطة ،
ونتغلب عليها أولا بأول ،قبل أن تكبر وتصنع بيننا وبين من نحب سدا عاليا ..
ولا تنسى أن عالي الجبال تكونت من صغير الحصى ،
وأن نقطة الماء البسيطة تفتك بأشد الرجال قوة وضراوة .

الفقير الى ربه
23-11-2012, 03:44 PM
سورة الانشراح واثرها العجيب على الانسان
‏​من علم الطاقة وحقيقة علمية وبرهانية ومجربة
0
‏​​‏​سورة الإنشراح :
بسم الله الرحمن الرحيم

{ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ
وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا
فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ}

صدق الله العلي العظيم 0
هل تشعر بضيق ؟!
هل أنت مهموم ؟!
هل متعسرة أمورك؟!
جــــــرب معــــــي ..


- كن في حالة هدوء ركز على قلبك تنفس تنفساً صحيحاً 5 مرات
ويفضل أن تغلق عينيك شهيق من الأنف وزفير من الفم وبشكل هادىء وخفيف0

- ضع يدك اليمنى على قلبك وإقرأ سورة الإنشراح ثلاثاً0
- أعد تمرين التنفس 0
- صلي على سيدنا محمد ثلاثاً وأمسح بها سائر جسدك
0
ماذا تشعر الآن ؟!

- لهذه السورة(الانشراح) تأثير عجيب على ذبذبات طاقة الإنسان .. خصوصاً القلب 0
- وللصلاة على سيدنا محمد تحصين لسائر الجسد من الطاقات السلبية0
- ودمج هاتين الإعجوبتين سورة الإنشراح و الصلاة على سيدنا محمد
تعمل على تحويل منظمومة جسدك إلى طاقة إيجابية تنعكس على عقلك
وروحك وجسدك فينشرح صدرك .. وتيسر أمرك
لاتحرم غيرك المعلومة

الفقير الى ربه
23-11-2012, 03:50 PM
ما زال طعم الحلوى في فمي يا عمي

http://sphotos-e.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-prn1/c0.0.380.380/p403x403/33840_475525975826058_1164485261_n.jpg
كان يرقد في المستشفى، رجل كبير هرم جسده.
وكان يزوره شاب كل يوم ويجلس معه لأكثر من ساعة.
يساعده على أكل طعامه والاغتسال، ويأخذه بجوله في حديقة المستشفى،
ثم يساعده على الاستلقاء ويذهب بعد أن يطمئن عليه.

دخلت الممرضة عليه في أحد الأيام لتعطيه الدواء وتتفقد حاله وقالت له:

ما شاءالله يا شيخ الله يخليلك ابنك .... يومياً يزورك.

نظر إليها ولم ينطق وأغمض عينيه وقال : “ ليته كان أحد أبنائي ..

هذا اليتيم من الحي الذي كنا نسكن فيه رأيته مرة يبكي عند باب المسجد
بعدما توفي والده وهدأته واشتريت له الحلوى ولم أره بعدها
ومنذ علم بوحدتي أنا وزوجتي يزورنا كل يوم،لـيتفقد أحوالنا حتى وهن جسدي،
فأخذ زوجتي إلى منزله وجاء بي إلى المستشفى لـلعلاج . وعندما كنت أسأله:
"لماذا يا ولدي تتكبد هذا العناء معنا؟ "
يبتسم ويقول:

)ما زال طعم الحلوى في فمي يا عمي (!

http://sphotos-c.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash4/s480x480/402743_461116070599342_1502802374_n.jpg

آزرع جميلآ ولو في غير موضعہ فلن يضيع جميـلآ أينمـا زرع

آن آلجميل وآن طآل آلزمآن بہ فليس يحصـده إلاالـذي زرع
http://sphotos-e.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash4/c0.0.403.403/p403x403/409158_481424631888179_2052955583_n.jpg

الفقير الى ربه
23-11-2012, 03:55 PM
باب ما يغتفر من الشدة عند الرد على المخالف وإن تجاوزت الحد (http://www.ataaalkhayer.com/)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
فمن المعلوم ما عند أهل السنة من الأدلة على مشروعية الشدة على المخالف ،\
وفي هذه الأزمان قد حصلت حال عجيبة ، ألا وهي أنه يأتي بعض الناس بالأغلاط
ذوات في باب من أبواب الدين فيرد عليه بعض أهل السنة وتحمله الحمية
على أن يشتد في الرد شدة يراها بعض الناس متجاوزة للحد
فيأتي بعض أهل التمييع فيلوم السني على شدته أكثر مما يلوم المخالف على مخالفته
التي هي أضر على دين الله من شدة السني ، فيحصل من ذلك تنفيس لأهل الأهواء
وإرهاب لأهل السنة ويترتب على الأمرين من المفاسد ما يصعب حصره وإحصاؤه
وفي كثير من هذه الأحيان تكون شدة السني لا إشكال فيها ولا مجاوزة للحد
بل هي دون شدة السلف ، ولكن الكلام في هذا الباب كثيراً ما يقع بالذوقيات المحضة
وقد وجدت كلاماً نفيساً للعلامة عبد اللطيف آل الشيخ يدافع فيه عن العلامة
حمد بن عتيق لما اتهم بالشدة ومجاوزة الحد مع المخالفين
قال العلامة عبد اللطيف كما في مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (3/162) :
" فيجب حماية عرض من قام لله، وسعى في نصر دينه الذي شرعه وارتضاه،
وترك الالتفات إلى زلاته، والاعتراض على عباراته؛
فمحبة الله والغيرة لدينه ونصرة كتابه ورسوله مرتبةٌ عَلِيَّةٌ محبوبةٌ لله مرضيةٌ يُغْتَفَر فيها
العظيمُ من الذنوب، ولا يُنْظَرُ معها إلى تلك الاعتراضات الواهية_ يعني اتهامه بالشدة _

والمناقشات التي تَفُتُّ في عَضُدِ الداعي إلى الله. والملتمس لرضاه، وَهَبْهُ كما قيل،
فالأمر سهل في جنب تلك الحسنات: " وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال:
اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " شعر:
فليصنع الركب ما شاؤوا لأنفسهم ... هم أهل بدر فلا يخشون من حرج
ولما قال المتوكل لابن الزيات: يا ابن الفاعلة، وقذف أمه، قال الإمام أحمد -رحمه الله- :
أرجو أن الله يغفر له نظرا إلى حسن قصده في نصر السنة وقمع البدعة.
ولما قال عمر لحاطب ما قال، ونسبه إلى النفاق، لم يعنفه النبي صلى الله عليه وسلم
وإنما أخبره أن هناك مانعا.
والتساهل في رد الحق وقمع الداعي إليه يترتب عليه قلع أصول الدين،
وتمكين أعداء الله المشركين من الملة والدين،
ثم إن القول قد يكون ردة وكفرا، ويطلق عليه ذلك، وإن كان ثَمَّ مانعٌ من إطلاقه على القائل"
ولكن أهل التمييع لا يرون لأهل السنة حسنة ، وإنما يرون الفضل والحسنات للمخالفين
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الفقير الى ربه
23-11-2012, 04:00 PM
ما حكم لبس البنطال للمرأة أسفل زيها الشرعي والخروج به؟ (http://www.ataaalkhayer.com/)
بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه وبعد ،
ما في مانع،مادام أنه غير ظاهر، فحال البنطال تحت الملابس مثل حال السروال تماماً المهم ألا يظهر البنطال ،
وتظهر مفاتنها في وسطها وخصرها وغيره. قال السائل:لو جاء هواء يا شيخ يلتصق بالجسم.
فأجاب الشيخ: (http://www.ataaalkhayer.com/)
هي لابسة فستانها ،فستان طويل وتحته البنطلون وإذا التصق بالجسم
ماذا تعمل حتى العباءة الكبيرة إذا جاء الهواء تلتصق بالجسم ، فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها
الشيخ فلاح مندكار حفظه الله
توى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في حكم لبس البنطلون:
سئل فضيلة الشيخ: عن حكم لبس المرأة للبنطلون؟
فأجاب قائلا: أرى منع لبس المرأة البنطلون مطلقا وإن لم يكن عندها إلا زوجها،
وذلك لأنه تشبه بالرجال، فإن الذين يلبسون البنطلونات هم الرجال،
وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال،
وأما لباسها غير البنطلون عند محارمها فلها أن تلبس مايستر جسمها كله إلا مايظهر غالبا
مثل اليدين والرجلين والرأس والوجه فإنه لابأس بخروجه. والله أعلم. اهـ.
المرجع: مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين جمع فهد السليمان 12/287-288.
_____________________________
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
هل يجوز لبس السروال للمراة في البيت امام ابوها و اخوتها
في حالة لبسها للسروال و فوقه شبه فستان يصل حتى نصف ساقها مثل الزي الباكستاني.
و بارك الله فيكم يا شيخ و اعانكم على الدرب الذي انتم فيه
السروال مطلوب لبسه للمرأة - و لا أعني به البنطال ففيه تشبه - فهو يسترها جداً ؛
ولباس المرأة الباكستانية في بيتها جيد وساتر .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" أرى ألا ينساق المسلمون وراء هذه الموضة من أنواع الألبسة التي ترد إلينا من هنا وهناك ؛
وكثير منها لا يتلاءم مع الزي الإسلامي الذي يكون فيه الستر الكامل للمرأة مثل الألبسة القصيرة
أو الضيقة جداً أوالخفيفة . ومن ذلك : البنطلون ، فإنه يصف حجم رِجْل المرأة وكذلك بطنها
وخصرها وثدييها وغير ذلك ، فلابسته تدخل تحت الحديث الصحيح :
(صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ،
ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤسهن كأسنمة البخت المائلة
لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ) .
انتهى . والحديث رواه مسلم (2128) .
وقال أيضا : "الذي أراه تحريم لبس المرأة للبنطلون لأنه تشبه بالرجال ،
وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال ،
ولأنه يزيل الحياء من المرأة ، ولأنه يفتح باب لباس أهل النار حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم :
( صنفان من أهل النار لم أرهما )
وذكر أحدهما
( نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤسهن
كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها )
انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (12سؤال رقم 192، 194) .
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (17/102) :
" لا يجوز لها أن تلبس البنطلون ؛ لما فيه من تشبه النساء بالرجال " .
وانظري السؤال (10436) .
وأما لبس البنطلون أو السروال تحت الجلباب ، فلا حرج فيه ،
بل هو زيادة ستر وصيانة . إذا كان الجلباب سابغا ساترا ليس به فتحات تبدي ما تحته .
قال الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله :
" إذا لبست المرأة البنطلون وفوقه ملابس سابغة فلا تشبه فيه بالرجال
ما دامت تلبسه أسفل ملابسها " انتهى من "فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفي" ص 573 .
وسئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله ما نصه :
" إطالة المرأة لثوبها هل هو على سبيل الاستحباب أم الوجوب ‏؟‏
وهل وضع الشراب على القدمين يكفي مع قصر الثوب بحيث لا يظهر شيء من الساق ‏؟
‏ وكيف تطيل المرأة ثوبها ذراعًا أتحت الكعب أم تحت الركبة ‏؟‏ "
فأجاب : " مطلوب من المرأة المسلمة ستر جميع أجزاء جسمها عن الرجال ،
ولذلك رخص لها في إرخاء ثوبها قدر ذراع من أجل ستر قدميها ،
بينما نهي الرجال عن إسبال الثياب تحت الكعبين ،
مما يدل على أنه مطلوب من المرأة ستر جسمها كاملاً ،
وإذا لبست الشراب كان ذلك من باب زيادة الاحتياط في الستر ،
وهو أمر مستحسن ، ويكون ذلك مع إرخاء الثوب كما ورد في الحديث ،
والله الموفق " انتهى . "المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان" (5/334) .
السؤال: (http://www.ataaalkhayer.com/)

بارك الله فيكم شيخنا، وهذه سائلة من الكويت السؤال الثاني تقول:
ما حكمُ لبس البنطال الواسع الفضفاض للمرأة، وصفة هذا البنطال أشبه
ما يكون بالتنورة، ولا يصف شيئا من الجسد؟
الجواب:
يا بنتي البنطال ليس من سمت المسلمات بل هو من سمت الكافرات،
وما عرف في عالمنا الإسلامي عامة والعالم العربي خاصة إلا منذ نحو خمسين سنة أو تزيدُ شيئا،
فسنة المرأة المسلمة السراويل والثياب الواسعة حتى أمام النساء لا تكشف إلا وجهها
ورأسها والأفضل الاكتفاء بكفيها وقدميها، أما أنها تتحجج
وتلبس ثياب هي شبه عارية فهذا خطأ فتفطن يا نساء المسلمات.
ميراث الأنبياء
•الشيخ: عبيد بن عبد الله الجابري

الفقير الى ربه
23-11-2012, 04:19 PM
عمـــــــــر بــــــن الخطـــــــاب
بكى عمر بكاء شديداً ثم قال:
هل تعلمين يا عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما شبع من خبز بر ثلاثة أيام؟
هل تعلمين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان فراشه جلداً في بيتك يا عائشة كان لكم في النهار بساطاً وفي الليل فراشاً حتى أثر الحصير في جنبه؟ مثلي ومثل صاحبي كثلاثة نفر سلكوا طريقاً فمضى الأول فبلغ، ثم أتبعه الآخر فوصل إليه، فإن سلك الثالث طريقهما لحق بهما وإن اعوج لم يصل إليهما...؟
قال الحسن البصري: أتيت مجلساً في جامع البصرة، فإذا أنا بنفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتذاكرون زهد أبي بكر وعمر وحُسن سيرتهما، وما فتح الله عليهما من الخير، قال الحسن: فدنوت من القوم، فإذا فيهم الأحنف بن قيس، فسمعته يقول: أخرجنا عمر بن الخطاب في سرية إلى العراق، ففتح الله علينا العراق وبلاد فارس، فاكتسينا من أقمشتها الجميلة وثيابها الناعمة المترفة، ثم قدمنا المدينة المنورة، فلما دخلنا على عمر بن الخطاب أعرض عنا بوجهه، وجعل لا يكلمنا، فاشتد ذلك على أصحاب النبي الكريم منا، قال الأحنف: فأتينا عبد الله بن عمر، وهو جالس في المجلس، فشكونا ما نزل بنا من الجفاء والإعراض من أمير المؤمنين عمر، فقال ابنه عبد الله أن أمير المؤمنين رأى عليكم لباساً ناعماً مترفاً، لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسه، ولا الخليفة من بعده أبو بكر، فهذا سبب إعراضه عنكم، وجفوته لكم، قال الأحنف: فأتينا منازلنا، فنـزعنا ما كان علينا من ثياب، وأتينا عمر في البزة وفي الثياب الخشنة التي كان يعهدنا فيها، فلما دخلنا عليه ورآنا، قام لنا فرحاً مستبشراً وسلم علينا رجلاً رجلاً، وعانقنا رجلاً رجلاً، حتى كأنه لم يرنا قبل ذلك، فقدمنا إليه الغنائم، فقسمها بيننا بالسوية، وكان من بينها أنواع الحلويات الفاخرة فذاقها عمر، فوجدها لذيذة الطعم، طيبة الرائحة، فأعرض عنها، ثم أقبل علينا بوجهه وقال: يا معشر المهاجرين والأنصار: والله ليقتلن الابن أباه، والأخ أخاه، على زهرة هذه الحياة الدنيا، ثم أمر عمر، بتلك المجامع من الحلويات، أن توزع على أبناء الشهداء والأيتام، ثم أن عمر قام منصرفاً، فمشى وراءه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم لبعض: ألا ترون يا معشر المهاجرين والأنصار إلى زهد هذا الرجل وإلى حليته؟ لقد تقاصرت إلينا أنفسنا، منذ فتح الله على يديه، ديار كسرى وقيصر، وطرفي المشرق والمغرب، فها هي وفود العرب والعجم يأتونه، فيرون عليه هذه الجبة العتيقة قد رقعها اثنتي عشرة رقعة، فلو سألتموه تغييرها واستبدالها بثوب لين يهاب فيه منظره.
وأن يبدل طعامه الخشن الرخيص، بطعام مترف لذيذ، فقال القوم: ليس لتحقيق هذه المهمة، وتنفيذ هذا الغرض، إلا علي بن أبي طالب، فإنه أجرأ الناس عليه، فعرضوا الأمر على علي كرم الله وجهه فأبى، ولكن قال لهم: عليكم بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فإنهن أمهات المؤمنين، يجترئن عليه، ولعلهن يستطعن أن يعدلن رأيه.
قال الأحنف بن قيس فسألوا عائشة وحفصة وكانتا مجتمعتين، فقالت عائشة: إني سائلة أمير المؤمنين ذلك، وقالت حفصة ما أرى أمير المؤمنين يحقق لنا رغبتنا وينفذ طلبتنا، ثم دخلتا على عمر أمير المؤمنين، فاحتفل بهما وأدنا إليه مجلسهما، فقالت عائشة: يا أمير المؤمنين أتأذن لي في الكلام معك؟ قال: تكلمي يا أم المؤمنين، قالت: إن النبي الكريم مضى لسبيله، إلى جنة ربه ورضوانه، لم يرد الدنيا ولم ترده، وكذلك مضى أبو بكر على أثره لسبيله، بعد أن أحيا سنن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وبعد أن قاتل المكذبين، وأدحض حجة المبطلين مع عدله في الرعية، وقسمه بالسوية، وإرضائه رب البرية، ثم قبضه الله إلى رحمته ورضوانه، وألحقه بنبيه في الملأ الأعلى، لم يرد الدنيا ولم ترده، وأما أنت يا أمير المؤمنين، فقد فتح الله على يديك كنوز كسرى وقيصر، ودانت لك أطراف المشرق والمغرب، ونرجو لك وللمسلمين من الله المزيد، وها هي رسل العجم يأتونك، ووفود العرب يردون، وعليك هذه الجبة الخلقة، وقد رقعتها اثنتي عشرة رقعة، فلو غيرتها بثوب لائق جميل، يهاب فيه منظرك، ولو استبدلت طعامك الخشن، بطعام طيب لذيذ، ليقوى بدنك، وينشط جسدك على حمل أعباء الأمة والرعية.
فما أتمت عائشة كلامها حتى بكى عمر بن الخطاب بكاءً شديداً. ثم قال يا عائشة، سألتك بالله، هل تعلمين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، شبع من خبز بر ثلاثة أيام؟ أو جمع بين عشاء وغذاء في يوم واحد حتى لقي الله؟ قالت عائشة لا. قال يا عائشة. هل تعلمين أن النبي صلى الله عليه وسلم لبس جبة من الصوف. ربما حك جلده من خشونتها؟ أتعلمان ذلك يا عائشة ويا حفصة؟ قالتا: اللهم نعم، قال: يا عائشة هل تعلمين أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان فراشه الذي ينام عليه عباءة، تمد له على طاق واحد؟ أما كان جلد في بيتك يا عائشة، كان لكم في النهار بساطاً، وفي الليل فراشاً؟ وكنا ندخل على النبي الكريم، فنرى أثر الحصير على جنبه.
ثم التفت عمر إلى حفصة ابنته، أم المؤمنين، فقال لها: ألم تحدثيني يا حفصة أنك ثنيت للنبي صلى الله عليه وسلم عباءته ذات ليلة لينام عليها؟ فوجد لينها فنام ولم يستيقظ إلا بأذان بلال. فقال لك يا حفصة ماذا صنعت أثنيت العباءة والمهاد ليلتي هذه، حتى ذهب بي النوم إلى الصباح؟ مالي وللدنيا، وكيف شغلتموني بلين العباءة عن مناجاة ربي؟ يا حفصة أما تعلمين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مغفوراً له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. وكان يمضي جائعاً، ويرقد لله ذاكراً، ولم يزل لله راكعاً وساجداً وباكياً ومتضرعاً، آناء الليل وأطراف النهار، إلى أن قبضه الله إلى رحمته ورضوانه؟ فلا أكل عمر طيباً، ولا لبس ليناً، إنما مثلي ومثل صاحبيَّ قبلي كثلاثة نفر سلكوا طريقاً، فمضى الأول وقد تزود زاداً فبلغ، ثم أتبعه الآخر فسلك طريقه فأفضى ووصل إليه، ثم أتبعهما الثالث، فإن سلك طريقهما ورضي بزادهما لحق بهما وكان معهما، وإن سلك غير طريقهما لم يصل إليهما ولم يجتمع بهما.
فلما سمعت حفصة وعائشة من عمر ما سمعتا، رجعتا إلى الصحابة وأخبرتهم بما سمعتا، ولم يزل عمر على تلك الحال حتى لقي ربه.
هذه هي التربية الإسلامية والأخلاق المثالية الرفيعة، من اقتصاد وتواضع وعدالة وعفة، ونزاهة وإيثار وبعد عن كل بطر وأشر وإسراف وتبذير، مع تقوى الله وخشية منه ومع محاسبة للنفس عن كل جليل وحقير، هذه الأخلاق الكريمة التي بثها النبي الكريم وخلفاؤه من بعده بين العرب، بين أفرادهم وجماعاتهم، هي التي جعلت العرب سادة العالم، كما قال القرآن مخاطباً لهم:
(كنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للنَاسِ) ـ آل عمران: الآية 110
{ولن يصلح أمر هذه الأمة إلا بما صلح عليه أولها}

الفقير الى ربه
23-11-2012, 06:55 PM
هبط الليل على المدينة المباركة..أرخى سدوله ..وغارت نجومه يحمل السكون والسلام للكائنات
التي أرهقها كد النهار ..وأنهكها السعي في مناكب الأرض..يرتل ترانيم المساء ..يهدهد الجفون لتغرق في عذوبة الأحلام…يهدينا الليل شعورا خاصا وكأن الكون ملك لنا ..الليل يحرر أرواح المؤمنين ..لتصفو شيئا فشيئا ..حتى تنساب في صمت مهيب إلى باريها ..تتطهر
بسجدة أمام عرشه العظيم..تتحدى بها كيد الشياطين .. كان مساء عاديا على أية حال ..لكنه أبدا لم يكن كذلك عند حنظلة.. إنه اليوم يحلم حلمه الخاص.. حنظلة على موعد مع هذاالمساء ..
إنه اليوم الذي طال انتظاره ..اليوم يلتقي الشمس والقمر ..الليلة يهديه المساء حبيبته جميلة … اليوم عرس حنظلة..!!
** قلب لا يعرف القضبان **
يتمنى كل المحبين لو زرعوا الأرض وردا وسلاما ..لو رسموا قلوب الحب حمراء صغيرة على أغصان الشجر..على كل حجر ..فقط
لو يتركهم القدر ؟؟ لكن من فقدوا القدرة على الحب أعداء لكل من يحب .. والقدر الذي يهدي الخير لحنظلة اليوم يطالبه بالدفاع عنه في نفس اللحظة..تزوج حنظلة بجميلة الحبيبة
في ليلة صبيحتها القتال في أحد ..استأذن حنظلة النبي الكريم أن يبيت عند زوجته .. حنظلة لا يعرف بالتحديد إن كان لقاءا أم وداعا ..؟!ويأذن له نبي الرحمة والسلام ..ليبيت الليلة عند عروسه
أي عذوبة كانت لذلك اليوم..؟ وأي عرس قام فيه..؟ وأي عطور عطرت ثوانيه ودقائقه وساعاته..؟ وأي سر يخفيه اليوم عن حنظلة وحبيبته التي أحترق قلبها بالحنين.. وتبثه اليوم شوقها وحبها .. اليوم تسلمه مفتاح مدينتها ..وتتوجه ملكا وسيدا على عرش قلبها الذي
عاش دهرا في انتظار الحبيب.. تذرف أفراحا من دموع .. تمسك به كضيف يوشك أن يرتحل..كطيف تراه ولا تملكه..بدا حنظلة كالسماء قريبة ونائية..بكت وكأنها تستشعر لوعة فراقه ..يطمئنها يضمها لصدره
الذي يحمل الحب الأعظم ..وكأنه يضم كل صور الحب التي عرفها قلبه الطاهر في هذه الدنيا ..يجمع الحب الصغير إلى الحب العظيم ليمنحه العظمة والبهاء ..يضمها ليحتوي الحب السماوي الخالد حبه البشري الفاني ..فيمده بالبقاء والخلود ..أجرى حنظلة تلك المعادلات
والحسابات العاطفية في عقله وقلبه ..وحسم قراره سريعا ..مع نسمات الفجر الأولى .. حين سمع صيحة القتال ..فبادر بالخروج ..
وكان جنبا رضي الله عنه ..فلم يتمهل حتى يغتسل ..وانطلق بين دموع الحبيبة وأشواق الفؤاد الذي لم يرتو من شهد الحبيب بعد..
انطلق والحنين يصدح في جنبات قلبه ..الحنين للساعات الأولى التي جمعتهم ..ثم مرت كدهر من الزمان ..وصارت حلما ..!!
انطلق حنظلة ..الذي جعل من هواى نفسه ترابا تطئه قدمه وانتصر الحب الكبير على كل شئ ..انتصر على حنظلة ذاته ..أجل انتصر حنظلة على حنظلة ..وانتهى الاختبار..!!
** الحب دموع ..والحب ثورة **
وينطلق حنظلة المجاهد عريس البارحة ..يحمل سلاحه ليلحق بالنبي وهو يسوي صفوف المجاهدين ..يصف قلوبا للبيع في سبيل الله.. ويدخل حنظلة سوق الجنة .. ويشتد القتال ..في البداية ينتصر الباعة وحين يترك الرماة مواقعهم ..حين يتحول الباعة إلى شراه ..يضطرب
قانون المعركة ..ويتقدم المشركون بظلامهم الكثيف ..ما زالت بعض القلوب تصمم على البيع ..وتصمد مع نبي الرحمة والسلام ..
مازال حنظلة يبرهن على حبه العظيم لله تعالى ….مازال يخجلنا في الحقيقة ..إنه يتقدم نحو أبي سفيان بن حرب .. يسرع نحوه ..ليضرب أرجل فرسه من الخلف ..ويقع أبو سفيان
يسقطه من فرسه على الأرض ..وكأنه يسقط الباطل الذي سرق أمنه وسلامه..الباطل الذي يطارد فكره ..ويصادر عقيدته ..يحرمه جميلة ويحرم جميلة منه ..وهنا يدركه شداد بن الأسود و يعين أبا سفيان على حنظلة ..
فيقتل أحدهما القلب الطاهر برمية رمح نافذة .. ويقول أبو سفيان حنظلة بحنظلة ..يقصد أنه أخذ بثأر ابنه الذي قتل يوم بدر..ويرحل عنا حنظلة ويبقى مسك دمه ليعطر أرواحنا..
يحمل إلينا نسمات الجنة..لتوقظ نفوسنا النائمة ..وتنعش هممنا…علنا يوما نمتطي خيول الشهادة ..ونترجل عن خيول الأمنيات!!
** يالروعة دمك يا حنظلة **
وتتطهر الأرض بدم المحبين ..دم حنظلة فوق كل الأرض.. يصبغها حبا بكل الألوان ..يبدو الحب في حياة حنظلة كصلاة كاملة الخشوع ..يتعبد بمزيج من الحب .. أطياف وألوان من الحب ..
حب النبي عليه السلام.. حب الإسلام
حب إخوانه المسلمين..حب الخير ..حب الوطن ..حب جميلة ..
لكن لونا مميزا بدا أكثر وضوحا من أي لون ..إنه لون الحب الكبير الحب الخالد ..حب الله ..الذي ظل يعتمل في نفسه وينتصر على كل ألوان الحب الأخرى ..الحب الذي ظل يتألق انتصارا في روح حنظله حيا وميتا .. إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم
بأن لهم الجنة …فهنيئا لك الجنة يا حنظلة !!
** السماء تمطر عشقا **
حبات المطر الدامية
انتهت المعركة ..عرض المتاجرون مع الله بضائعهم ..حملوا قلوبهم على أكفهم ..ليقبل الله من يشاء ويرد من يشاء ..هم يوقنون أن الصدق اليوم أنفس البضائع .. وأن من يصدق الله ليس بضائع ..!!
إنهم يشترون الجنة..سلعة الله الغالية ..ويفقهون قانون المتاجرة مع الله تعالى أما نحن فندرك جيدا ارتباط السلع الغالية بالأثمان الغالية .. لكنا نستسلم لهدهدة الأمنيات و سراب الكلمات علها تمنحنا شيئا من السلام الزائف !!
يبحث من بقي من الصحابة عن إخوانهم ..وتتفقد القلوب التي لم تزل تنتظر وعد السماء.. تلك التي سبقتها إلى السماء ..وتتلمس أيديهم الحزينة جسد حنظلة المخضب بالدماء ..ويعجبون لقطرات الماء تنساب من جبينه كحبات من لؤلؤ..وتتساقط من خصلات شعره بلحن حزين ..بدت وكأنها دموع جميلة الحزينة ..!!
والحقيقة أن قطرات الماء تلك ظلت لغزا عصيا على الفهم ..حتى سمع الصحابة صوت النبي يقول بعذوبة بالغة : إني رأيت الملائكة تغسل حنظلة بن أبي عامر بين السماء والأرض بماء المزن في صحائف من فضة !!
إنها السماء تمطر عشقا
وظلت الأوس قبيلة حنظلة تفاخر به وتقول منا غسيل الملائكة حنظلة ابن أبي عامر ..ومنا من حمته الدبر عاصم بن ثابت ..ومنا من أجيزت شهادته بشهادتين خزيمة بن ثابت ..ومنا من اهتز لموته عرش الرحمن ..سعد ابن معاذ .
والحقيقة أن حنظلة يظل فخرا ووساما على صدر البشرية كلها وليس الأوس وحدهم !!
** بوابات السحاب الأبيض **
جميلة لا يهمها الآن إن كان حنظلة قريبا أو بعيدا ..إن كان شمسا غاربة على حافة
المدى ..أم شعاعا حارقا في كبد السماء ..فشمس حنظلة تتوهج في ضلوعها العاجزة
عن الصراخ إليه ..ترسل إليها خيوطها الذهبية المحملة بدفء اللحظات الحنونة التي
جمعتهم.. تؤنس غربتها وتنير ليلها الطويل ..وتمنحها دفئا يتخطى جسدها النحيل
إلى حجرتها الحزينة ..يطرد البرد المقيم فيها مذ رحل حنظلة ..!!
ما زالت جميلة ترتوي من ذكريات اللقاء القصير المنغمسة في روحها .. فأمسية عشقهما الخالد تأبى النسيان …مازالت تجد عطره في فراشها ..وترى وجهه الملتصق بسقف حجرتها .. مازالت كل ليلة في نهرحنظلة تغتسل و تنام .. بعد ان ثملت عيناها بضوء استشهاده..ما زالت تراه في البلاد التي تسكن السماء !!
مازالت جميلة تروي لجيرانها كيف أنها رأت رؤيا قبيل زفافها ..وكيف صدقت الرؤيا ؟
تقول جميلة أنها رأت كأن السماء قد فرجت لحنظلة فدخل فيها ثم أطبقت ..!!
ويبدو أن تلك الرؤيا أفزعت جميلة ورأت فيها ظلالا من الغموض والخوف ..حتى أنها
أرسلت إلى أربعة من قومها فأشهدتهم أن حنظلة قد دخل بها ..ومن يدري جميلة أن
الرؤيا التي خشيت أن تلحق بها سوءا ..وعملت على اتقاء همز الناس ولمزهم …
تحمل بشارة السماء ..وتقلدها وسام زوجة شهيد ..بل وأم شهيد !!

ابن روزه
23-11-2012, 07:30 PM
ماشاء الله على الراكد دائما راكد في مجلسك يا ابو عبدالله

الله يحييه ويحيي زوار هذا المجلس العامر اللي كل يوم في ازدياد بفضل الله ثم بمجهودك الجبار

الله يعطيك الصحة والعافيه

الفقير الى ربه
23-11-2012, 09:08 PM
على الراس من فوق الراكد وغيرة من الاعضاء وكذالك الزوار الافاضل
يشرفني زيارتهم للمجلس فالمجلس للجميع وليس لي فقط وكم اتمنى من اخواني
وابنائي وبناتي الاعضاء مشاركتي في هذا المجلس فمشاركتهم تعطيني القوة لمواصلة
العطاء وكذالك انت لا استغني عن مشاركتك انتضر حتى يعود لك الخط
شكرا جزيلا ابو عبد المجيد لزيارتك

الفقير الى ربه
23-11-2012, 09:23 PM
http://www.tt5.com/files/2012/03/nature-best-places-from-the-world-1.jpg


http://www.tt5.com/files/2012/03/nature-best-places-from-the-world-2.jpg


http://www.tt5.com/files/2012/03/nature-best-places-from-the-world-4.jpg


http://www.tt5.com/files/2012/03/nature-best-places-from-the-world-5.jpg


http://www.tt5.com/files/2012/03/nature-best-places-from-the-world-9.jpg

http://www.tt5.com/files/2012/03/nature-best-places-from-the-world-10.jpg

http://www.tt5.com/files/2012/03/nature-best-places-from-the-world-11.jpg


http://www.tt5.com/files/2012/03/nature-best-places-from-the-world-12.jpg


http://www.tt5.com/files/2012/03/nature-best-places-from-the-world-14.jpg


http://www.tt5.com/files/2012/03/nature-best-places-from-the-world-15.jpg


http://www.tt5.com/files/2012/03/nature-best-places-from-the-world-17.jpg


http://www.tt5.com/files/2012/03/nature-best-places-from-the-world-19.jpg

http://www.tt5.com/files/2012/03/nature-best-places-from-the-world-22.jpg


http://www.tt5.com/files/2012/03/nature-best-places-from-the-world-24.jpg

http://www.tt5.com/files/2012/03/nature-best-places-from-the-world-25.jpg

http://www.tt5.com/files/2012/03/nature-best-places-from-the-world-26.jpg



http://www.tt5.com/files/2012/03/nature-best-places-from-the-world-27.jpg


http://www.tt5.com/files/2012/03/nature-best-places-from-the-world-33.jpg


صور من عدة دول من العالم طبيعية لزوار مجلس الفقير

الفقير الى ربه
23-11-2012, 10:01 PM
http://www.youtube.com/watch?v=Y4z57DM_UcA

مناضر طبيعية مع انشودة رائعة

الفقير الى ربه
24-11-2012, 12:24 AM
حب السلامة يثني عزم صاحبه
عن المعالي ويغري المرء بالكسل

اعلل النفس بالآمال ارقبها
ما اضيق العيش لولا فسحة الامل

لم ارتض العيش والايام مقبلة
فكيف ارضى وقد ولت على عجل

غالي بنفسي عرفاني بقيمتها
...
فصنتها عن رخيص القدر مبتذل

وعادة السيف ان يزهى بجوهرة
وليس يعمل الا في يدي بطل

فإن علاني من دوني فلا عجب
لي اسوة بانحطاط الشمس عن زحل

فاصبر لها غير محتال ولا ضجر
في حادث الدهر ما يغني عن الحيل

أعدى عدوك ادنى من وثقت به
فحاذر الناس واصحبهم على دخل

فإنما رجل الدنيا وواحدها
من لا يعول في الدنيا على رجل

الفقير الى ربه
24-11-2012, 12:32 AM
يـــــــا نفــــــــــــس

http://sokrbnat.com/vb/storeimg/img_1293741647_773.jpg


أقولُ يا عينُ كُفي الدَّمعَ واعتصمي ..

فتستجيبُ وبالأوجاعِ تغتسلُ ..

ويُقبلُ اللَّيلُ والأشباحُ تتبعُهُ ..

ويهربُ الأنسُ والأحلامُ تُعتَقَلُ ..

يا ربُّ ما هذهِ الأوجاعُ تسحقُنا ..

وإننَا بينَ أنيابِ الرَّدى غِيَلُ ..

أدعو أُصلِّي لأجلِ الراقدين وفي ..

أعماقِ نفسي نداءُ الرُّوحِ يبتهلُ ..

حملتُ قلبي على كفي أُسائِلهُ ..

فقالَ لي مثلهُم يوماً سنرتحلُ ..

داوِ الجراحَ وواسِ مَنْ بِهِ وجعٌ ..

فكلُّ جرحٍ معَ الأيَّـــــــــامِ يندملُ ..

يا نفسُ كوني بحكمِ الله راضيةً ..

فللَّذينَ اتَّقوا ربهم أمــــــــــــــلُ ..

أَنْ سوفَ يُغبِطَ مَنْ في قلبِهِ ورعٌ ..

وسوفَ يُهلِكَ من في نفسِه الوجَلُ ..

ما ماتَ مَنْ ماتَ والإيمانُ يملؤُه ..

والصِّدقُ والنُّبلُ والأخلاقُ والمُثُلُ

الفقير الى ربه
24-11-2012, 12:42 AM
وصية اب لابنة

يالله نبدأ
بسم الله الرحمن الرحيم


الله ياعالم خفيات الأســــــــــــــــرار
ياواحد نعبده لو صار ماصــــــــــار
نطلبك في التخفيف من بعض الأقدار
ياواحد في السر والجهر نرجيـــــــــه

جربت في الأيام مر وحــــــــــــــالي
لافادني وقتي ولا رأس مــــــــــــالي
لقيت هم الدين مثل الجبــــــــــــــالي
يالله أنا طالبك يارب تقضيــــــــــــــه

وايضا ترى جربت بعض الصداقـات
اللي صداقتهم تجيب الملمــــــــــــات
راحوا وخلوني على أخس حـــــالات
لاعادت أيام الصداقات ذيَّــــــــــــــه

أوصيك ياولدي ولاني بمــــــــــزّاح
كتبتها والبال ماهو بمرتــــــــــــــاح
ماباقي في العمر مثـــــل اللذي راح
واللي كتبه الله لازم يمضيـــــــــــــه

أوصيك بالتقوى وحتى صلاتـــــــك
حافظ عليها قبل يأتي مماتــــــــــــك
تلقى السعادة كلها في حياتــــــــــــك
والفرض فرض الله لازم تصليــــــه

وأوصيك وأنا أبوك في كل حــــــالي
بأمك تراها من بنات الحــــــــــــلالي
اكسب رضاها قبل عمٍ وخـــــــــــالي
واذا رضت عنّك ترى الرب ترضيه

وأخوانك أخوانك ترى تــــاج رأسك
لادارت الدنيا تراهم لباســــــــــــــك
والطيب وأنا أبوك خله غراســـــــك
وإذا زرعت الطيب حذراك تطريـه

وإن كان ماودك تكدر عليّــــــــــــه
أختك أمانه في يديك ويديّـــــــــــــه
حافظ عليها مثل هذه وذيّــــــــــــــه
وشئ نصحتك فيه لازم تسويـــــــه

وأجدادك أجدادك تراهم تــــــــراهم
مثلي أنا لابد تكسب رضاهـــــــــــم
أمثالهم يابوك غالي شراهـــــــــــــم
والطيب وأنا أبوك فيهم تمشيـــــــــه

وأوصيك ياولدي في العم والخـــــال
اسعى لهم بالطيب في كل الأحــــوال
واحذر من النمات والقيل والقـــــــال
واللي يجيب العلم لازم يوديـــــــــــه

والعلم وأنا أبوك خله جناحــــــــــــك
تلقى السعادة كلها في نجاحــــــــــــك
والعلم يابوك يوازي سلاحــــــــــــك
هذا الكلام اللي نقوله ونوحيـــــــــــه

والجار يابوك لا أوصيك بالجـــــــار
الجار له واجب وحشمة ومقــــــــدار
تراه لو طول بيرحل عن الــــــــــدار
وإذا رحل عيبه عن الناس اخفيـــــــه

والضيف لا منك عزمته وجـــــــالك
قدم له الجزلات ولو شح مــــــــــالك
والبن حذرا لايفارق دلالــــــــــــــك
الضيف ضيف الله لابد تقريــــــــــــه

وأوصيك بالأرحام قاصي ودانــــــــي
واصل بمعروفك جميع العوانــــــــــي
باكر إذا عدّو فلان وفلانـــــــــــــــــي
طيبك ومعروفك ترى الناس تبديــــــه

وختامها عداد وبل الغمـــــــــــــــــــام
وعداد حجاج الحرم كل عـــــــــــــــام
على النبي الهاشمي في الختــــــــــــام
كلام مثل الدر والماس أهديـــــــــــــه
000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
24-11-2012, 01:24 AM
ضحية الصمت

كان صامتا يحلق بعينه وفي خفايا قلبه كلمات يرددها يحمل معها آهات وأنين ,.......لكنها المسكينة لا تعرف لغة الصمت .... جعلته كل شيء في حياتها ؟,.....رسمته في قلبها تردد أسمه في كل لحظة , ....لم تكن تدرك أن ذلك الصمت المبهم سوف يتفجر في لحظة كالبركان لينطق كلمة كانت تدور في خاطره منذ سنوات .
يا ترى ما تلك الكلمة ,...... هل جالت في خاطر تلك المسكينة إن يبوح بها ذلك الرجل الصامت ,.......الذي يطلق أنفاسا تحمل في طياتها عبارات قاسية لو قالها لهمدت كالفريسة البالية تهوى على الأرض ....وتصرخ بمليء فيها وتقول مستحيل أن يكون ذلك الشخص هو الرجل الذي أعرفه سابقا ؟!
.......كانت تنتظر اللحظة التي يأتي إليها وترتمي في أحضانه بشوق وحنين .... بينما لم تكن تدرك أن البركان أنفجر .......فإذا بالخبر يأتي إليها كالصاروخ يعلو بصوته ليخترق أحشاء قلبها المخدوع ....لتسمع أنت طالق !..... ذرفت دموعا كالوديان ,رددت بصوت خفي أهكذا يخون الحبيب ؟!....أهكذا يفعلوا الرجال ؟!.... أيحسبون أن المرأة حجرا لا يحس ولا يشعر .؟
وبعدما أفاقت من روعها ... قالت إليه أتضن أنني سأنحني أليك حتى تعود كما كنت؟ ....أتضن أن قلبي المجروح سوف يرتمي في أحضان الحزن والبكاء ؟...كلا إنني لم أعرف في يوم من أيام حياتي رجل مثلك ....وقررت أن أمزق دفاتر ذكرياتي وأعيش لأحكي لزمن ....أن الصمت المبهم قاتل أشد من السيف فتعلموا أن تفهموا لغة الصمت حتى لا تكونوا ضحية مثلي ؟
000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
24-11-2012, 01:36 AM
صرخة استغاثة

بسم الله الرحمن الرحيم
كان هذا الزوج يعيش حياة هادئه مع زوجته الطيبه وطفليه اللذين يملئان عالمه بالسعادة ومع امه الرحيمه التى تدعو له بالخير
ليل نهار .ولم يكن ينقصه شئ او يعكر صفو حياته سوى ان امه تصاب بنوبات شديدة من المرض والاعياء والذى يضطرة الى
استدعاء الطبيب للمنزل لتولى علاجها . ولانه ابن بارا بامه التى امضت كل حياتها فى تربيته هو واخوته بعد وفاة ابيه وتفانيها
فى مراحل العمر المختلفه حتى تستطيع ان تجعله يكمل تعليمه هو واخوته ولانه الابن الاكبر فقد اصر ان تبقى امه معه حتى بعد
زواجه واشترط ذلك على زوجته التى رات في وفاؤة لامه عرفانا لها بالجميل وبان من يصون امه فى كبرها فسوف يحفظ زوجته
طول العمر .وكم قدر لزوجته تفانيها فى رعايه امه حتى اثناء سفرة لعدة ايام للعمل , ولكن فى مرة سافر للعمل لمدة ثلاثه ايام ثم
عاد ليجد امه مريضه جدا فقام على الفور باستدعاء الطبيب للمنزل لان الام لم تكن تقوى على الذهاب الى عيادة الطبيب ...
وبعد فحص الام قال له الطبيب
انها بحاله جيدة ولا داعى للقلق ولكن من الافضل ان تستريح وان تبقى فى السرير
نفذ الابن نصائح الطبيب بكل دقه حتى تماثلت الام للشفاء ظلت تدعو له ليل نهار ولكن الام مرضت مرة اخرى احضر الابن الطبيب
مرة اخرى فكرر الطبيب نفس الكلام السابق ونصح الابن بالا تقوم الام بعمل اى مجهود وقال له..
- لا تجعلوها تقوم بعمل اى شئ فى المنزل حتى لا تتعرض للاجهاد .
فقال الابن باستغراب..
- انها لا تقوم بعمل اى شى . انها تبقى فى السرير معظم اليوم ولا تتركه الا للصلاة .. فقال الطبيب بصوت ذا مغزى
- اذا كنتم تجعلونها تقوم باى اعمال فى المنزل فاتركوها تستريح حتى تسترد صحتها !!!
استغرب الابن كلام الطبيب وقبل ان ينطق مدافعا عن نفسه او عن زوجته مرة اخرى وقعت عينه على وجه امه ووجد فى عينيها
نظرة استغاثه واسترحام كبيرة لم تلبث الا ان تتحول الى نظرة انكسار تملؤها الدموع مع لسانها الصامت الذى يأبى حتى الشكوى
شكر الابن الطبيب واصر ان يبقى مع امه حتى تتم شفائها ...
ولكن الابن اضطر ان يسافر لعدة ايام وفقا لمتطلبات عمله حيث سيتغيب لمدة اسبوع حتى ينهى ما طلب منه رئيسه فى العمل .
ولكن فى اليوم التالى عاد الابن مبكرا ودون سابق انذار .................
فتح الباب ودخل دون ان يشعر به احد وسمع صوت زوجته يأتى من حجرتها
-خلصى بسرعه الطبخ حتى تقومى بغسل الملابس...
التفت الابن الى المطبخ فوجد امه تكاد تسقط من الاعياء وهى تقوم بالطبخ
صعق مما رأى ولكنه توجه الى حجرته حيث رأى زوجته وهى تضع مساحيق التجميل على وجهها فلم يجد سوى كلمه واحدة
يقولها لها تلخص كل ما يشعر به..
-انت طالق.................
لم تجد زوجته ما تقول حيث انها صعقت من المفاجأة ومادت بها الارض
توجه الابن الى امه وقبل يديها وحملها الى حجرتها ولم يجد من الكلمات ما يقول ليعتذر لها

الفقير الى ربه
24-11-2012, 01:45 AM
شبح والدي


بعد منتصف الليل و كان الجو باردا و السماء ملبدة بغيوم رهيبة المنظر حجبت عنا ضوء القمر دخلت البيت وانا شبه خائف..كان إحساسا جديدا علي لم يسبق لي ان عشته من قبل ..ها أنذا لأول مرة ادخل بيتي لأجده مظلما
صامتا يخيم عليه وجوم مرعب و فظيع.. كل مكان يذكرني بوالدي اما غرفته بالذات فتذكرني بيوم وفاته ..مناظر مرعبة تمر في مخيلتي ..شاهدته ميتا و شاهدته و هو يغسل ثم مكفنا ايضا ..
لا زلت اسمع بعض الأصوات هنا و هناك ... لا اعرف هل هي ضحكات ام عويل ..أصوات خافتة بعيدة قد تقترب في اية لحظة ...
انظر الى غرفة نومه ربما وجدته نائما ...ربما ظهر لي شبحه يشرب او يضحك او يتكلم ..ربما لاح لي جالسا ينتظر معونتي ..ربما سمعت ندائه ..او صوت عكازه ..ما هذه الأحاسيس المخيفة و الهواجس الكئيبة ؟
يبدو اني بدأت افقد عقلي ...حتى مناظر الأجداث و حفاري القبور أشاهدها و انا مغمض العينين ..السماء تهطل بغزارة ..كل شيء يتبلل الان حتى أجساد الموتى تحت التراب .
فجأة رن جرس الباب ..نهضت مرعوبا لافتح الباب فاذا به اخي ...شيء غريب ما الذي اتى به الان في هذا الوقت ؟
فتحت الباب ...دخل بوجه شاحب و كأنه هارب من شبح كان يطارده في الطرقات ثم جلس على الكنبة ...سألته ما بك ؟
اجابني بصوت متقطع لقد رأيته لقد رأيته
عاودت سؤاله باستغراب رأيت من ؟
-لقد رأيت والدي ..رايته في بيتي واقفا مقطوع اليد و الدم ينزف منه ..منظره كاد يقتلني من شده الخوف
ازددت استغرابا و تعجبا و أحسست بجرعة جديدة من جرعات الرعب تتسلل في عروقي ثم ذهبت لأحضر له عصير ليمون كي يهدأ قليلا
بعدها طلبت منه ان يحكي لي كل ما راه بالتفصيل ربما كان ذلك مجرد وهم ليس الا ..
و لكنه كان مصرا ان ما راه ليس وهما قلت له لا اخفي عنك انا أيضا اسمع أصوات رهيبة في البيت خاصة بعد منتصف الليل عندما انام تداهمني الكوابيس و احس بلمسات غريبة لا اعرف لها تفسيرا
صمت قليلا ثم قال –البقع الوردية التي رايتها في الكفن ..اكيد المغسل قطع يده ليستخدمها في السحر او يبيعها للسحرة ..اعرف انهم يستعملون يد الميت في هذه الامور ..
-نعم انا ايضا اعرف ذلك و لكن هو مجرد ظن ليس الا ..
-لا لقد رايته اليوم مقطوع اليد ...انا متأكد الان انا متأكد
-ظهور بقع دم فجأة في الكفن امر يحيرني انا أيضا ...
-اكيد استعمل الة حادة ربما قطع يده بالمنشار
نظرت الى غرفة نومه و قلت له انظر الى غرفته التي مات فيها تظل كل ليلة فارغة مظلمة و عندما انام اغلق باب غرفتي و اترك الظلام يغلف كل ركن بالبيت..ولا اخرج حتى يطلع النهار خوفا من رؤية شبح هائم
-اصبح المكان رهيبا جدا
-نعم اصبح ملعونا ..الاطياف و الخيالات في كل زاوية من زوايا البيت و تنشط في الساعات الأخيرة من الليل
-عليك ان تغادر المكان فورا
-هذا ما أفكر فيه المكان هنا خطير للغاية .
-نعم الظروف التي مات فيها والدنا جعلت المكان في غاية الخطورة
-انت لا تتصور ما يمكن ان يحدث هنا ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم
سألني اخي بهمس –متى يتخلص البيت من كل هذا الرعب
اجبته بكل اسف اللعنة لصيقة به الى الابد فموت الوالد كان رهيبا ظل سجين بيته خمس سنوات يتعاطى تلك السموم القاتلة لم يرحمه احد لا علاج و لا طبيب ولا اهتمام و في النهاية مات مقتولا بجرعة سم زائدة
-ربما خنقته تلك الجرعة الزائدة ..كانت نهاية فظيعة للغاية و بعد موته و تغسيله قطع ذلك الدجال يده و هذا ما زاد من غضب الميت لقد لحقت اللعنة بالمكان
صمت أخي برهة و قال قتل و تمثيل بالجثة يا للهول
-أشياء رهيبة جدا حدثت هنا نحن نعيش الرعب كل حين ...كل دقيقة بل كل ثانية
-لا بد أن ترحل
-الكوابيس أيضا تطاردني كل يوم
-شبح الوالد ينتقم منا
فجأة سمعنا طرقا شديدا في الباب ..تسمرت ملامحنا و قمت حتى انظر من الطارق فإذا بالدماء تتجمد في عروقي ...انه فعلا والدي يطرق الباب و يده لا زالت مقطوعة تنزف
قلت لأخي ماذا نفعل الآن ؟ هل نفتح له الباب
أجابني و هو مرعوب كلا كلا دعنا نهرب من هنا
سألته و لكن كيف نهرب ؟؟
-لنقفز من النافذة ...لا يوجد حل آخر
ما زال يطرق الباب بقوة
و فجأة نهضت من نومي و أنا اصرخ كلا كلا ..............كان كابوسا فظيعا .مجرد كابوس
00000000
م/ن

الفقير الى ربه
24-11-2012, 01:54 AM
اول زفــــــــاف

بسم الله الرحمن الرحيم

سبحان الله . . وكأن الله قد ألقى في روعي كتابة مقالي الأخير ( الزفاف ) تمهيداً لسماعي ذلك النبأ الذي تلقيته بعد يومين فقط من كتابتي لهذا المقال!!

فلقد تلقيت اتصالاً هاتفياً صباح ذلك اليوم من أحد الأصدقاء يطلب مني فيه الاتصال بأحد الإخوة لتعزيته في وفاة والده الذي كان معروفاً لدى الجميع بأنه حمامة المسجد الذي بناه على نفقته الخاصة من تحويشة العمر بإحدى قرى المنصورة!!

وحينما اتصلت بولده الأخ/ أيمن، توقعت سماع نحيب بكائه على الهاتف؛ لأني أعرف جيداً مقدار حبه لوالده وتعلقه به، فإذا بي أفاجأ بصوت ضحوك يتهلل فرحاً!!
لم يتركني لحيرتي طويلاً؛ إذ سرعان ما فسر لي تلك البهجة، كي يبدد ما طرأ عليَّ من استغراب قائلاً : والله ياشيخنا هذا ليس يوم عزاء بل يوم تهنئة!!

فسألته : وكيف ذاك؟!

فقال : لقد تجهز والدي للوداع قبل موته بأربع ساعات!! وذلك حين طلب من أهله أن يعينوه على الوضوء، ثم جمع كل أبناءه وبناته وأقاربه حوله، وأخذ يوصيهم واحداً تلو الآخر، حتى أنه أمر بناته بألا تبيت أي واحدة منهن خارج بيت زوجها أكثر من ليلة بجوار أمها يوم الوفاة!! وعليها أن تعود لبيت زوجها على الفور، بل وتتزين له في اليوم التالي مباشرة وألا تغضب زوجها عليها أبداً!!

فردوا عليه جميعاً أن العمر أمامك طويل بإذن الله والدنا الحبيب، ولا ينبغي عليك أن (تفوِّل) على نفسك كما يقال!! فرد عليهم قائلاً : (إنني والله أشعر بسعادة تغمر قلبي، وبداخلي إحساس قوي، بأنني سوف ألقى الله بعد قليل)!!

ومع اقتراب وقت المغرب، أعطى مفاتيح المسجد لأحدهم وأمره بالذهاب لفتحه، ثم تهيأ لرفع الأذان وهو في فراشه عذراً لله بأنه لا يستطيع المشي إلى المسجد بعد إصابته بجلطة في المخ أصيب على إثرها بشلل نصفي، بعدما تولى مهمة رفع الأذان بالمسجد سنين طوال، من بعد خروجه على المعاش!!

فجلس ورفع الأذان وهو في فراشه، وهم من حوله، وبعد انتهائه من التلفظ بالشهادتين، توقف فجأة، وارتسمت على محياه ابتسامة عريضة، وأضاءه وجهه نوراً، حتى إن ابن عمه الذي يقاربه في العمر قال له مازحاً : (يا سلام . . مثل علينا بقى يا خويا واعمل نفسك فيها ميت!! وقال إيه كمان يعني . . جيت عند النطق بالشهادتين ومت . . وكمان بتضحك!! يا راجل قوم بقى وكمل الأذان اللي بدأته) . . إلا أنهم حاولوا إيقاظه فلم يتحرك!!

لقد فاضت روحه بالفعل إلى بارئها على هذه الهيئة الجميلة!! وبهذه الكلمات التي هي أعظم ما قيل على ظهر هذه الحياة :
(أشهد ألا إله إلا الله . . وأشهد أن محمداً رسول الله)
كانت المفاجأة كبيرة . . امتزجت فيها الصدمة مع الفرحة، لتبكي العيون حوله فرحاً وألماً في آن واحد!! لقد مات عم إبراهيم!! مات حمامة المسجد الذي لم يكن ليغيب عنه لولا قهر المرض ومعاناة الشلل!!

مات . . ولكن تباشير الفرح والسعادة التي زفت له بشرى اللقاء قبل موته!! هي نفسها التي رسمت الابتسامة والبشرى على محياه بعد موته!!
وكأنه يقول لنا . . هذا يوم زفافي . . إنه يوم أن ألق الله!!
لقد هزتني بالفعل قصته حتى أبكتني . .
وأنا الذي لم يجف القلم في يدي بعد من كتابة مقال (الزفاف)!!
وكأن الواقعة تُصدِّق على هذا المعنى!! معنى أن يتجهز العبد بحسن عمله للقاء مولاه . . فيحول يوم فراقه إلى يوم زفافه . . ويوم حزن الجميع من حوله، إلى يوم سعادته وبشراه حين يلقى الله!!
إنها اللحظة الفاصلة في قصة آخرة كل واحد منا!!
وعلينا أن نسطر أحرفها بصالح أعمالنا وإخلاص نياتنا وطهارة قلوبنا!!

فاللهم إنا نسألك برحمتك التي وسعت كل شيء، أن تُدخل عظيم جرمنا في عظيم عفوك، وأن تتفضل علينا بواسع منِّك وكرمك وجودك وإحسانك ورحمتك وعطائك بحسن الخاتمة يا أرحم الراحمين . . اللهم آمين . . اللهم آمين . . اللهم آمين
00000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
24-11-2012, 02:07 AM
في حصةِ العلوم الاسلامية

كنتُ أشرحُ لتلاميذ سنة أولى قوله تعالى { كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام }
سألوني: كلُّ الأحياءِ تموتُ يا أستاذ؟
قلتُ: نعم. كلها ستموت.
ـ وهل سنموتُ نحن أيضاً؟
ـ سنةُ اللهِ في الأرض. لن يبقى إلا وجهه.
ثم سألتهم: أتخافون الموت؟
قالوا: نعم. نخافُ الموت.
سألتهم: أرأيتم أجسادكم هذه؟
تحسسوا أجسادهم وسألوني: مالها؟
قلتُ: إنها تتبدل كل فترةٍ بلحمها، ودمها، وعظمها. فجسدك العام الماضي ذهبَ كله وتبدلَ بجسدٍ جديد. والحالي سيتبدل ويذهب، والعام القادم سيتبدل ويذهب، وكلُّ فترةٍ يتبدلُ ويذهب.
سألوني: أين يذهب؟!
قلت: بعضه يختلطُ بالتراب، وبعضه بالماء، وبعضه في الفراشات، والأزهار، والفئران، والأبقار، وغيرها.
سألوني: وهذا من أينَ جاء؟!
قلتُ: مما تأكلون وتشربون. من الأنهار، والفواكه، والخضار، والدجاج، والأسماك، والقطط، والأسود، وغيرها.
قالوا: نحن لا نأكلُ القططَ والأسود.
قلتُ: تبدلَ جسدُ القطةِ أو الأسدِ وذهب، فامتصتْ منه نبتةٌ فأكلتموها، أو أكلتْ النبتةَ بقرةٌ فأكلتم البقرة، أو اختلطَ ماؤهما بماءِ النهرِ فشربتموه.
سألوني: وهل نتألم عندما يفارقنا جسدنا؟
سألتهم: لقد فارقكم عدة مراتٍ ومرات. هل تألمتم؟
قالوا: لا.
ـ وهل تعلمون أين ذهب؟
قالوا: لا.
قلت: إذاً ما المشكلة؟
قالوا: لا مشكلة.
سألوني: وما دام جسدنا يتبدل هكذا كل مرة. فبأي جسدٍ سنبعث؟!
قلت: العلمُ عندَ ربي.
ثم سألوني: والروح؟.. ماذا يحدث لها؟
قلتُ: أتحسبُ نفسك وحدك من له روح؟ كلُّ الأحياءِ لها أرواح. ما سُميتْ الأحياءُ بالأحياءِ إلا لأنها حيةٌ مثلنا وتعيشُ وتموت. العصافير، الأسماك، الفراشات، الأغنام، الضفادع، وحتى الجراثيم. فقطرةُ الماءِ الملوثةُ تحوي ملايين الجراثيم وهي ملايين الأرواح. والنطفةُ تحوي ملايين الحيوانات وهي ملايين الأرواح. بل حتى النباتات. اخرج للمرعى في أولِ الرشاش. كم عدد الأعشاب الخضراء التي تراها أمامك؟
قالوا: لا تحصى ولا تُعد يا أستاذ.
ـ انظر تحتَ أقدامك، على مدى البصر، سافر لعدةِ أيامٍ والعشبُ أخضر. كم عشبةً هي؟
ـ لا تحصى يا أستاذ.
ـ كل هذه أرواح. ثم اخرج في الصيفِ وستجدها عشباً جافاً وقد ماتتْ وفارقتها الأرواح. هل أحدتَ موتها مشكلةً لها أو لغيرها؟
قالوا: لا.
سألوني: وأين تذهب الأرواح؟
قلت: حتى الآن الله أعلم. علمها عند الله.
سألوني: وهل سنعرفُ في يومٍ ما؟
قلت: العلمُ عند الله. فهو العليمُ والعالمُ بكل شيء. يهبنا من العلمِ ما يشاء، وبقدرِ ما يشاء. إن أرادَ لنا أن نعرفَ فلا يعجزه شيءٌ في السماءِ ولا في الأرض. فقد نعلم، والله أعلم.
سألوني: ومن أين جاءتْ هذه الأجسادُ والأرواح؟
قلتُ: ما الأرواحُ والأجسادُ إلا عناصرَ وموجوداتٍ موجودةٌ منذُ الأزل. تجمعتْ فكنتً أنتَ، وأنا، والعصفور، والوردة، والتمساح، والنهر، والجبل، وغيرنا. ثم تفرقتْ وتجمعتْ من جديد. فكنتَ أنتَ، وأنا، والأوزة، والشوكة، والبئر، والسمكة.
بل وحتى وأنتَ تعيش الآن، فما ذهبَ من جسدك في الماضي عادَ بعضه إليك فكنتَ أنت. وبعضه إليّ فكنتُ أنا. فأنتَ أنا، وأنا أنتَ، وأنت الوردةُ والوردةُ أنت، والسمكةُ أنتَ وأنتَ السمكة.
سألوني: كل هذا في وقتٍ واحد؟!
قلت: أنتَ موجودٌ في كل مكان. في أوروبا، أمريكا، القطب الجنوبي، وحتى القمر.
ـ نحن في القمر؟
ـ نعم. ذهبَ جسدك، امتصته نبتة، أكلتها بقرة، صدروها إلى أوروبا.
أو التهمتْ النبتةَ دودة، وازدردتْ الدودةَ أوزةٌ، هاجرتْ إلى القطبِ الجنوبي.
أو امتصتك قطنة، نسجوها علماً، وذهبتَ علماً إلى القمر.
ثم أن جسدك فيه كل المعادن. الحديد، الذهب، وغيرها.
وفيه كل الغازات. الأكسجين، الهيدروجين، وغيرها.
فما الكونُ إلا عناصر موجودة منذ الأزل. تتشكلُ وتعيدُ تشكيلها من جديدٍ على الدوام.
ـ أين كان؟
ـ كلُّ الكونِ الشاسع هذا كان في مكانٍ واحدٍ وكنتَ أنتَ فيه وتفرق. فذهبَ بعضك مع الشمس، وبعضك مع النجوم، وبعضك مع الكواكب، وبعضك مع الشهب.
فما من جمادٍ غازأً كان، أو صلباً، أو سائلاً، إلا وأنتَ فيه.
وما من حيٍ نباتاً كان، أو حيواناً، إلا وأنتَ فيه.
فأنتَ في الكونِ كله، بل أنتَ الكونُ كله.
ثم عدتُ وسألتهم: هل تخافون الموت؟
قالوا: لا، لا، لا مشكلة.
00000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
24-11-2012, 02:16 AM
لحظة فراق

لم يكن الولد الوحيد في عائلته ..... لكنه الوحيد في آدابه وأخلاقه ..... تميز بالتقى والنشاط الدؤب ....فارقه والده وهو في سن الشباب ..... وجعل بين يديه وصية العناية بأخيه الأصغر .....وكذا أمه وأخته الوحيدة المتواجدة في البيت .....ضل يكد ويصارع الحياة ليدخل البهجة في قلب أمه وأخيه .... لم يكن صغر سنه يمنعه من العمل حتى في الأماكن الصعبة .... كان يصعد في الأفاق من أجل أن يلحق الجدران بتلك النقوش التي نراها .... وكثيرا ما نتعجب من صانعها ... لكننا ننسى أن همم الرجال تصنع المعجزات ..... ما كان قلب الأم يتحمل كل هذا ..... حتى ولو كان ذلك الصعود .... هو مصدر الرزق الوحيد ..... صبرت لكنها قالت أليه في يوم من الأيام ....ألا يكفيك يا ولدي من هذه المشاق .... لقد صبرت عليك كثيرا لكني أصبحت الآن قلقة ....في ذاك اليوم وعدها أنه آخر يوم يشق فيه هذه الصعاب .... ففرحت الأم فرحا شديد وبدت أسنانها من الضحك .... في الصباح الباكر ..... غادر البيت ... والأم لازالت تتذكر أن هذا اليوم هو آخر يوم في الأعمال الشاقة .....ودعها في الصباح .... وهو يقول انتظريني سوف أعود في وقت مبكرا .... وأنصرف مسرعا .... هاهو الآن يضع أول خطوة ليصعد في ذاك السلم .... وهو يقول في نفسه أنه آخر يوم في هذا العمل .... أخذت أنامل يده تصنع تلك النقوش المبدعة .... وصل وقت القيلولة .... حيث تهوى الناس إلى النوم لتنعم بالبرودة والأجواء المنعشة ..... لكنها ما كانت تنعم نفسها بالنوم .... وهي تنتظر ذاك الفارس المغوار ... دقات الساعة تجاوزت الوقت المحدد ..... وضلت تجر خطاها في وسط البيت ..... تترقب أن تسمع دقات الباب .... لكنها ما كانت تسمع إلا دقات قلبها ...... فجأة وهي واقفة شاردة البال .... سمعت صوت سيارة فأخرجت نفس عميق ... وقالت الحمد لله هاهو أبني قد عاد ..... بعد طول انتظار..... أسرعت وهي تفتح باب البيت ....فرأت أمام عينيها ..... رجلين من أقاربها ..... فاندهشت بحيرة .... وقالت دون أن تعي ما تقول....لماذا أتيتما في هذا الوقت .... لم تتعود أن تزوراني ....في وقت مثل هذا ؟!..... فقال أحدهما ..... أذن أنت لا تستقبليننا فلنعد من حيث أتينا .....وفي هذه اللحظة أفاقت الأم لما كانت تقوله .... وقالت إليه معذرة أنا لا أقصد ذلك .....وبعدها قال أحدهما أبنك ! فقالت ما به أبني ؟! ..... أبنك قد سقط من أعلى السلم وهو في حالة جيدة .... حينها سمعت الأخت الخبر ....فهرولت مسرعة وقالت لا أخي مات .... فقال الرجل نعم .... فتصاعدت الأصوات بالعويل ....وضلت الأم تردد وهي تقول هذا هو آخر يوم في عمله بل في حياته .....غادر الولد الحياة وهو المميز الصالح الطيب ..... أراد الموت أن يسرقه فجأة دون غيره ..... كان يأمل أن يحقق طموح الآخرين ولعله نسي طموح نفسه ..... مازال يتذكر وصية أبيه .... دون أن يعلم أنه سيغادر الحياة دون أن يحقق كل ما يصبو إليه .... هكذا هو الموت ينتقي الأخيار والطيبين .... حتى يكون موتهم عبرة للآخرين .
00000000000
م/ن

الفقير الى ربه
24-11-2012, 02:47 AM
{{{ الملك الصالح }}}
بقلم الشيخ الأديب علي الطنطاوي " رحمه الله "
وهذه سيرة عظيم آخر لا تعرفونه ، وما أكثر من لا تعرفون من عظماء الإسلام ، ملك آخر كان في سيرته وأعماله مثلا مضروبا لما ينبغي أن يكون عليه الملك المسلم ، حلقة من هذه السلسلة الذهبية التي ضمت حلقاتها سير أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، وعمر بن عبد العزيز ونور الدين وصاح الدين وأورنك زيب .....هو الملك الحليم مظفر بن محمود من ملوك أحمد آباد في الهند.
وكانت أحمد آباد حاضرة الهند ومدينة المدائن فاقت البلدان ببساتينها وحدائقها وحسن نظامها وعظيم عمرانها وفاقتها بأمنها وسلامها وإقامة العدل فيها وفاقتها بكثرة علمائها ومحدثيها والصالحين من أهلها .
ولد يوم الخميس 20شوال سنة 785 هـ في الكجرات ونشأ نشأة عالم عابد في أسرة أكثر ملوكها صالحون متعبدون وقرأ ما كان معروفا من كتب العلم وبرع في الحديث وكان قد تلقاه عن جمال الدين المبارك الحميري الحضرمي ومجد الدين الإيجي وشارك في العلوم والفنون كلها حتى الموسيقى وكان خطاطا جيد الخط ، يتقن النسخ والثلث والرقعة وكان يمتب المصحب بيده ويبعث به إلى الحرمين ..وحفظ القرآن في شبابه ..
ومارس السيف والرمح والرمي والفروسية والمصارعة وأتقن الفنون الحربية وكانت صورة نشأته صورة عن نشاة أورنك زيب ....أو على الأصح تلك نسخة عن هذي لأن أورنك زيب أتى بعده بقرن ونصف ...
وكذلك ترون أن في الهند المسلمة التي تجهلون تاريخها _كما كنت أجهله قبل أن ارحل إليها _ملوكا في ثياب فقهاء وعلماء ومحدثين ، رجالا جمعوا الدنيا والدين والعلم والعمل ......
وكان أسلافه كلهم على هذا الطريق لكنه فاق أسلافه
ولي الملك 3 رمضان 917 هـ وهو في الثانية والأربعين وحكم إلى أن توفي في 2 جمادى الأولى 932 ....فكانت مدة سلطانه خمس عشرة سنة مرت على الناس مما رأو فيها من عدله وسخائه وحزمه وتقواه كأنها خمسة عشرة يوما ....
وكان يتبع السنة ويعمل بما يحفظ من الأحاديث الصحيحة في كل صغيرة وكبيرة من أمور نفسه وأهله والرعية ...ويدني العلماء ويصحبهم ويكرمهم ويرجه إليهم ...
وكان في الحرب قائدا عبقريا وإن لم يكن يميل إلى خوض الحروب ، ولما استنجد به السلطان محمود الخلجي وجاءه مستجيرا به وقد غلبه المجوس على دياره واحتلوا عاصمته وفيها أهله وماله ، وخرج ينجده بجيش ضخم فخدعه العدو وعرض عليه تسليم القلعة وماطله حتى جاءه القائد الهندي الأشهر (رانكا سانكا) ع بين حجري الرحا ويحيط به العدو من الجانبين فإذا هو بحيلة بارعة وشجاعة نادرة يفتح القلعة ويحر الجيشين المعاديين ويكون له النصر الأبلج ....
ولما وصل إلى بابها ، لم يدخلها بل التفت إلى السلطان الخلجي وهنأه بالفتح وقال باسم الله ...ادخلوها بسلام آمنين وعطف عنان فرسه راجعا ولكن الخلجي لم يدعه حتى أدخله قبله وقدم إليه أولاده الذين استنقذوا من الأسر وأراه آثار آبائه ومعالم بلاده ثم دعا وجوه مملكته وقواد جيشه وقال للسلطان المظفر على ملأ منهم جميعا : الحمد لله الذي أراني بهمتك ما كنت أتمناه ، ولم يكن لي الىن أرب بالملك وانت أحق بالملك مني ...
قال المظفر : إن أول خطوة خطوتها إلى هذه الجهة كانت لله ولم تكن للملك والله يبارك لك في ملكك على أن تقيم شرع الله وحكمه وأن نكون يدا واحدة في كل أمر ... قال الخلجي : لقد خلا ملكي من الرجال وليس لدي جيش يحميه ولا آمن عودة العدو . . . قال المظفر : ام هذا فنعم وترك معه قائده آصف خان باثني عشر ألفا ... وقال لهم إن جرايتكم على حالها . . . ورواتبكم ونفقاتكم كلها علي كما كانت وما أعطاكم الخلجي من شيء فهو توسة لكم . . . وأمر للخلجي بخزانة مال .
ولما هم بالرحيل سأله أركان دولته أن يستأثر بالقلعة . . ويضمها إلى ملكه فالتفت إلى الخلجي وقال له : احفظ باب القلعة برجالك ولا تدع أحدا يدخلها بعد نزولي ولو كان من أصحابي وأولادي .
وأخذه الخلجي قبل الوداع إلى دار مغلقة ففتحها فرز له منها نساء ما رأت العين مثلهن فنثرن الزهر والجوهر على قدميه . . . فغض بصره وأشار إليهن أن يحتجبن لأن النظر إلى الأجنبية حرام . . .قال الخلجي : كلهن ملكي . وأنا مالُك والعبد وما ملك لسيده . . .فدعا له وخرج ولم ينظر إلى واحدة منهن .
والعجيب حقا في القصة المملوءة بالعجائب أن الخلجي هذا وآباؤه كانوا أعداء دولة الكجرات وألد خصومها وأعجب منه أن والد الخلجي هذا ، المسمى غياث الدين الخلجي كان قد خرج إلى الكجرات لنصرة كفار الهند على ملوكها المسلمين .
*********
وكان من دأب الملوك المسلمين يا سادة إذا عنوا ببلادهم وأصلحوا أمرها أن يعنوا بالبلد الذي هو بلد كل مسلم ، بالحرمين ..فيقفوا عليهما الأوقاف ويرسلوا إليهما المدد وكانت إمدادات المظفر لأهل الحرمين متصلة وقد صنع مركبا شحنه بأثمن القماش وأرسله هدية هو وما فيه إلى جدة وبنى بمكة رباطا فيه مدرسة وسبيل ومساكن ووقف عله وقفا كبيرا وكانت له في كل موسم صلات ضخمة يبعث بها إليهم .
وكان خبر موته خبرا عجيبا يدل على حسن الخاتمة ...وعلى أنه إن شاء الله من أهل الحنة . وأنا أروي الخبر كما جاء في كتاب نزهة الخواطر للعلامة الطبيب الحاذق مؤرخ الهند المسلة عبد الحي الحسني والد الصديق الجليل أبو الحسن الندوي نقلا عن الآصفي قال :
وفي سنة إحدى وثلاثين وتسعمائة خرج السلطان إلى مصلى العيد للاستسقاء وتصدق وتفقد ذوي الحاجة على طبقاتهم وسأله الدعاء ...ثم تقدم للصلاة وكان آخر ما دعا به :
اللهم إن يعبدك ولا أملك لنفسي شيئا فإن تك ذنوبي حبست القطر فها ناصيتي بيدك فأغثنا يا أرحم الراحمين قال هذا ووضع جبهته على الأرض يكرر يا ارحم الراحمين فما رفع رأسه إلا وقد هاجت الريح ونشأت سحابة ببرق ورعد ومطر .... ثم سجد لله شكرا . وعاد بدعاء الناس له وهو يتصدق وينفح بيده المال يمينا وشمالا.
وبعد الاستسقاء بقليل اعتراه كسل . . .ثم ضعف في المعدة . . وفي خلال ذلك عقد مجلسا حافلا بسادة الأمة ومشايخ الدين وتذاكروا فيما يصلح للآخرة .............
قال ..................وفي أواخر أيامه وكان يوم الجمعة قام إلى القصر واضطجع إلى أن زالت الشمس فاستدعى بالماء وتوضأ وصلى ركعتي الوضوء .........ثم خرج وجلس ساعة واستدنى منه راجه محمد حسين المخاطب (أي المدعو) بأشجع الملك .. وقال له أريدك أن تحضر وفات وتغسلني بيديك وتقرأ علي سورة ياسين .....وسمع أذانا فقال أهو في الوقت ....قالوا هو أذان الاستدعاء للجمعة (الأذان الأول يكون قبل الوقت بقليل ) قال أما الظهر فأصليه معكم ...وأما العصر فعند ربي في الجنة إن شاء الله ....ثم أذن للحاضرين في صلاة الجمعة وطلب مصلاه وصلى ودعا الله سبحانه بوجه مقبل وقلب منيب .............وكان آخر دعائه ...رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين ........وقام من مصلاه وهو يقول استودعكم الله ...واضطجع على سريره ووجه للقبلة وقال : لا إله إلا الله محمد رسول الله ....وفاضت روحه إلى بارئها .......والخطيب على المنبر يدعو
00
...نقلا ً من كتاب " رجال من التاريخ " للشيخ الأديب علي الطنطاوي " رحمه الله "
0000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
24-11-2012, 03:17 AM
قصة حقيقية حصلت للمواطن السعودي / حسام جمعة … ويروها لنا بنفسه
تعيشها معه بكل تفاصيلها وتشعر معها بقشعريرة ورهبة الموقف ورحمة
الخالق وتعرف كيف نجا بقدرة الله ورحمته بعبده …
لاتفوووووووووتكم فالقصة تستحق القراءة حتى النهاية .. صدقوني تستحق
اسمي حسام عبدالسلام جمعة وأبلغ من العمر 47 عاماً، ولم أكن أدرك أو أؤمن من قبل أن بعض الحوادث العظيمة التي تُكتب لأشخاص في حياتهم لها نصيب من أسمائهم، وأن الله قدّر لهم تلك الأسماء عندما كتب الأرزاق والآجال لتبقى أسماؤهم دلالة على سَبْقِ علم الخالق وعظيم لُطفه وجلال طُرق تربيته لخلقه . ولم أكن أحلم قط أن يصل فكري وخيالي فضلاً على أن أعيش يوم جمعة حاسم كهذا الذي سأرويه لكم في قصتي هذه، يوم فاصل كالسيف – وهو معنى حُسامُ ـ فصل بين الحياة والموت بل قُل بين حياةٍ وحياة، يوم هو أقرب للخيال منه للواقع، وماكنت لأصدق ما سأرويه لو أنني سمعته من غيري نظراً
لخلفيتي العلمية وتشكيكي في كل مالايستند إلى الأدلة العلمية الموثقة، وما أدري لعل الله اختارني من أجل هذا، لأحيا مع اسمه السلام وليريني بأم عيني كيف يضع اسمه سبحانه على المخاطر فتنقلب أمناً وعلى الوحوش فتصير وديعة مستأنسة، ولأعايش من الآيات والعبر ما يعيى اللسان عن وصفه، ويعجز القلم عن تجسيده .
يوم جمعة كامل في البحر المفتوح: أربع وعشرون ساعة سبقتها ثمان ساعات وتلتها ثمان أخرى فكانت بمثابة غلاف كتاب “جمعتي الحاسمة” تلك، وليكون مجموع ما قضيت تائهاً في البحر المفتوح أربعين ساعة .
دعوني أعود بكم إلى الوراء، إلى الأسبوع الذي سبق الحادثة، حين كثر حديثي عن الموت على غير عادتي، وكررت سؤالي لأهلي ما حالكم ياترى إذا مت وتركتكم؟ وكثر دعائي لبناتي الثلاث كأنه دعاء مودع، وقد لاحظ زملائي في العمل قلة كلامي وكثرة صمتي وتأملي وسكوتي وانصرافي عنهم إلى عالم آخر سَكَنتُ إليه بعد زيارتي لمريض قبل أربعة أسابيع من الحادثة، مريض لم أكن أعرفه من قبل وإنما اصطحبني لزيارته صديق عزيز، مريض ملقى على ظهره منذ 14 عاماً لا يستطيع الحراك، ومع ذلك فإنني لم أر في حياتي رجلاً أكثر منه حيوية وإقبالاً على الدنيا ورضاً بحاله تلك على أنها بابه إلى مرضاة ربه وطريقه لإدراك أعلى مراتب الجنة، يُحدِّث زائريه فتخرج كل كلمة من فمه روحاً تعمل في نفوسهم عملها بأكثر مما يظن قائلها أنها تحدث في آذان سامعيه، وكان عجزه عن الحركة هذه المدة كلها مع تسليمه ورضاه ما يجعل في كلماته تلك الحركة العجيبة في قلوب من يراه؛ كلمات بسيطة تخرج من فمه بلا تَكَلُّف أو تَصَنُّع إلاَّ أنها صُبغت بروح السماء فكان بينها وبين القلوب نسباً روحياً علوياً .
وقفة تأمل
خرجت من بيت ذلك الرجل إنساناً آخر فكلماته عملت في نفسي عملها وكان حديثي طوال شهري ذاك الذي سبق محنتي في البحر عن هذا الرجل وعن آية مرضه .
ومما أذكر من قوله: “كم من الإشارات الحمراء قطعنا مع الله ولو شاء لأصابنا بمخالفاتنا حوادث وآلاماً ومحناً ونستحق والله هذا العقاب، ولكنه غفور رحيم حليم تواب “.
كان شهري ذاك هو شهر إعادة حساباتي واسترجاع لشريط أحداث حياتي. أما صديقي الذي سأبقى مديناً له لأنه عَرَّفَني على هذا الرجل، فقد اكتشف أنه مصاب بسرطان القولون وتم استئصال السرطان وجزء من الأمعاء وبقي تحت العلاج الكيميائي، فكان بمثابة آية ثانية لي ورأيت فيهما رسالتين كأني أنا المعني بهما، فبدأت أنظر للحياة نظرة أخرى، فمثلاً بعد أن كنت أتكــــاسل عن رؤية وَالِدَيَّ أصـبحت أحرص على أن أراهما يومياً ولو لبضع دقائق .
وجاء يوم الخميس الموافق الثامن عشر من شهر مايو لعام 2006 م، وقد اعتدت مع صديقين لي أن نَذهب للغوص والصيد مرتين في الشهر، وفي هذا اليوم أنهيت عملي متأخراً وخشيت أن أؤخر صديقيّ ولكنهما انتظراني، أما الصديق الأول ” طلعت مدني” فقد اعتدت الذهاب معه منذ عام 1994م، أما صديقي الآخر فاسمه “Manning” فلبيني الجنسية، وقد أسلم قبل عام وسمى نفسه بـ”يوسف”. وخرجنا للبحر كعادتنا، وسجلنا في مكتب حرس الحدود بأبحر وقت عودتنا كما توقعناه آنذاك الساعة السابعة من مساء نفس اليوم، واتجهنا بالقارب لمنطقة تسمى “الوسطاني” وهي حوالي 20 كيلو متراً غرب جدة ووصلنا في الساعة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف النهار وأنزلنا المرساة الأولى ولكنها لم تثبت بسبب الأمواج إلاَّ بعد عدة محاولات فوضعنا مرساة أخرى إضافية زيادة في الحِرص، حيث كان لي قبل عدة سنوات تجـــــربة قاـــــسية انفصل فيهاالقارب عن المرساة ولكنـــني اســـتطعت بفضل الله أن أصــل إليه بعد(5) ساعات من السباحة المتواصلة .
تأكدنا من تثبيت المرساتين ونزل ثلاثتنا للغوص وكان هذا الخطأ الأول إذ إننا لم نترك واحداً منا على ظهر القارب فقد غلبتنا رغبتنا في أن نكون سوياً تحت البحر وألهتنا الثقة الزائدة بالنفس عن أخذ الحيطة نظراً لخبرتنا الطويلة بالغوص، وكان الموج قوياً ذاك اليوم وكان الصيد وفيراً، وبعد 40 دقيقة صعدنا إلى ظهر القارب للراحة، وقُلت لصاحبي طلعت – وقد أرهقتنا مشقة الغوص وجهد الترتيبات التي تسبقه مما يجعل الجهد مضاعفاً-: “يظهر أننا نحتاج إلى رياضة أخرى فقد كبرنا في السن على هذه الرياضة المرهقة” فأجاب طلعت مطمئناً إنه لازال أمامنا عشر سنوات أخرى في هذه الرياضة فإنني أعرف من ناهز الستين من العمر ومازال يمارس الغوص، تأكدنا مرة أخرى من ثبات المرساتين ثم نزلنا للغطسة الثانية الساعة الثالثة والنصف ظهراً وكعادتنا طلبنا من أحدنا أن يغوص قريباً من المرساة،وبعد 30 دقيقة وجدت أن المرساة مقطوعة فذهب “طلعت” للتأكد من المرساة الأخرى فلم يجدها، ولم أستطع الصعود لأنني أحتاج إلى دقيقتين لتحقيق تعادل الضغط، وعند صعودي رأيت في وجه “طلعت ” الذعر وهو يصرخ القارب “الذي صار على بعد 300 متـــر تقريبا” ـ وقـــــاربنا “Boston Whealer” طوله حوالي23 قدماً- فتبادر إلى ذهني تجربتي التي حدثت قبل (5) سنوات وكيف أنني استطعت الوصول للقارب بعد(5) ساعات من السباحة المتواصلة، وهنا كان خطأي الثاني وخدعتني مرة أخري ثقتي الزائدة بالنفس، ولو أنني استقبلت من أمري ما استدبرت لأدركت في تلك اللحظة أن الأمر اليوم مختلف تماماً، فقد كان الجو آنذاك أفضل والأمواج أهدأ، بل والذي ساهم في لحاقي بالقارب آنذاك أن المرساة المتدلية من القارب اصطدمت بصخور فأبطأت حركته، أما هذه المرة فليس ثمة صخور ولا شُعب مرجانية بل بحر مفتوح وأمواج قوية، وبدون تفكير وحرصاً مني على أن أكسب كل دقيقة ألقيت بسترة الغوص (الطفوية) واسطوانة الهواء والبندقية وانطلقت في اتجاه القارب بأسرع قوة، وفي هذه الأثناء مَرَّ قارب صيد بيني وبين القارب فصرخت بأعلى صوتي ولكنهم لم يروني أو يسمعوني فأكملت السباحة وكان الوقت الرابعة عصراً، ولكني سرعان ما أدركت أن الموج مختلف هذه المرة، وبعد سباحة ساعة وجدت أن المسافة بيني وبين القارب ثابتة لا تتغير وبعد ساعتين في تمام الساعة “السادسة مساءً” أدركت أن المهمة لن تكون سهلة، فقد تغير مسار القارب عدة مرات وبدأت المسافة بيني وبين القارب تزداد .
لم أفقد الثقة !
ولم يكن هناك أي شُعب مرجانية أو قطع صخرية فهذه منطقة تخلو من كل ذلك وأقرب منطقة بها شعب مرجانية تسمى “أبو طير” ولكن الموج لن يساعدني للذهاب إليها كما أن هدفي الأول هو اللحاق بالقارب، وبالرغم من أن الشمس بدأت في الغروب والقارب مازال يبتعد إلا أن تجربتي الناجحة السابقة أمدت في حبل ثقتي الزائفة بنفسي فضاعفت قواي لألحق بالقارب، وجنَّ الليل وابتلع الظلام كل أثر للقارب، وهنا توقفت أَنْظر وأسترجع وألوم نفسي.. ثلاثة أرواح تذهب بسبب خطأ تافه كهذا؟!.. كيف يكون ذلك؟!.. ما أسخف أن يفقد الإنسان حياته بهذه الطريقة.. وأخذت أنظر إلى جدة من على بعد وأنا في قلب البحر الأحمر أراها متلألئة مضيئة، وكانت معالمها الواضحة ونافورتها أمامي تبعث في نفسي شيئاً من الطمأنينة .
وهناك في قلب البحر حيث لا يسمعني إلاَّ الله ولا يراني إلاَّ الله بدأت أناجي خالقي وأدعوه أن يخرجني من كربي هذا “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين”، أدعوه دعاء يونس عسى الله أن يخرجني كما أخرج نَبِيَّه مما هو أعظم – لا من قلب البحر فحسب بل من قلب الحوت ـ تذكرت آنذاك أنه قد فاتتني صلاة العصر فتوضأت من ماء البحر وصليت وقرأت المعوذات، ولأول مرة في حياتي أجد للوضوء معنى غير المعنى الذي كنت أجـــــده وأنا على اليابسة آمناً مطمئناً
توضأت من ماء البحر ولم يكن وضوءاً مثل الذي عهدت، بل كان بمثابة وقاء ودرع يحوط بي ويحميني من كل ما أخشى وأحاذر.أما الأجزاء التي لم يغطها الوضوء فأخذت أقرأ المعوذات وأنفخ في يدي وأمسح بها جسدي وأحرص أن لا أترك جزءاً منه بغير درع ووقاية، وأكثرت من دعائي “بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما أجد وأحاذر، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين “.
ولا تسألني كيف لم يباغتني الذعر والخوف آنذاك فأنا نفسي في عجب من ذلك، إلاَّ إنها رحمة الله ولطفه وسكينته التي تنزل على عباده، لم يكن هناك خوف! بل اعتقاد كامل لا شك فيه أن الله الكريم القوي العزيز سيخرجني من هذه المحنة، وأن هذا المنظر المؤنس الذي أراه لمدينة جدة من على بعد سيقربه الله لي ويأخذ بيدي لأصل إليه،كان لابد لي أن أستمر في السباحة فالموج عال والوقوف يعني الغرق وليس لدي سترة السباحة لتساعدني على الطفو فوق الماء، ولأول مرة في حياتي أرى النجوم بهذا الوضوح وأرى القمر بازغاً مؤنساً كتلك الليلة، ولأول مرة في حياتي أشــعر أنني لا أعدو أن أكون نقطة في بحر لا أختلف كثيراً عن أي نقطة أخرى ليس لها وزن .
وبدأت أستعيد يومي وأتساءل عن أصدقائي الاثنين هل تحركوا في اتجاهي؟!.. وبدأت أصرخ لعلَّهم قريبون مني ولكن لا أحد يجيبني. أرى أنوار بعض الصيادين من على بعد ثم تختفي، رأيت من على بعد نافورة جدة وبرجاًومبنىً كبيراً فقررت السباحة في اتجاه المبنى ولكن بعد ساعات من الجهد وجدت أنني لم أحقق أي تقدم فالمسافة بيني وبين المبنى أراها ثابتة لا تتغير فالمد القوى يعيدني إلى حيث بدأت، واتجاه الريح يأخذني نحو الميناء والذي فيه خطر على حياتي نظراً لوجود السفن العملاقة التي حتماً ستسحقني إن دخلت تلك المنطقة .
دعاء المضطر
وبدأت المناجاة لله بأعلى صوتي والتركيز في الدعاء، دعاء المضـــطر، وبدأت أراجـــع نفســــي وأســــترجع سنوات عمري وأسأل أَغاضب أنت علي يا ربــــي؟.. “لا تأخذني بعملي وعاملني بفضلك ولطفك وكرمك” “إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي أأعيش أو أموت “.
أصرخ بأعلى صوتي وكأني أملك المكان “هو سبحانه وأنا والبحر”، وأصبحت في سباق مع الزمن كل دقيقة لها وزنها وقدرها فلا أدري أتكون الدقيقة الأخيرة؟.. وهل تكون هذه الدقيقة هي ما بقي لي على الدنيا أستغفر بها ربي وأشتري بها رضاه والحياة الخالدة .
يداي تجدف بكل قواها خشية الغرق.. وعقلي يسترجع بكل قواه شريط العمر وما قــــدمت يداي.. وقلبي يدعو بكل قواه ليغـــسل كل ما جناه لعلي ألقى الله بقلبٍ سَليم ..
وبالرغم من أن الله لم يخذلني من قبل، وبالرغم من ثقتي برحمته ولطفه وكرمه إلاَّ أنه بدأ يدخل في نفسي إحساس بأن الموت قد يكون هو ما كتب الله لي في هذه الليلة .
وبدأت أفقد قواي حتى أصبح احتمال الموت ولقاء الله هو أَحلى الاحتمالات ـ بدأت أستسلم ـ ورأيت المبنى الكبير يصغر ويصغر وابتلعني الظلام الحالك فقررت أن أحتفظ بطاقتي وأحاول الطفو فوق سطح الماء ما استطعت .
رأيت بضع صيادين وحاولت الوصول إليهم دون جدوى، ورأيت كشافات أملت أن يكونوا حرس الحدود في طريقهم إلي ولكنهم غيروا اتجاهم فجأة فأصابني الإحباط… لا أدري كيف مَرَّت تلك الليلة بتلك السرعة، وبدأ الليل ينقشع فوجدت نفسي قد ابتعدت كثيراً عن الشاطئ، وبدأت أشعة النور تجلي ظلمة الليل فصليت الفجر واستحضرت معنى دعاء إبراهيم عليه السلام “فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون”،وفي هذا الوقت رأيت من على بعد مدخنة التحلية والتي كانت هي هدفي للوصول إليها ذلك الصباح .
وفجأة رأيت صياداً على مرأى مني فأخذت أسبح إليه بكل قوتي وكلما اقتربت تبين لي أنه يرفع المرساة فصرخت بكل صوتي فتوقف كالذي سمع صوتاً ولكن الموج حال بين عينيه أن تراني واتخـــذ طريقه في الاتجاه الآخر.. ولكن وجــــوده في هذه المنطقة أشعرني بالأمل من أن هـــــذه منطقة يقصدها الصيادون، ولابد لي أن أجد أحــداً آخر، وبالفعل رأيت صياداً آخراً وكررت نفس المحاولة السابقة ولكن مرة أخرى حال الموج بيني وبينه .
قررت أن أستغل يومي وأن أسبح في اتجاه محطة التحلية حيث كان اتجاه الريح، وسبحت لمدة تسع ساعات متواصلة حتى توسطت الشمس قبة السماء، وأشعة الشمس تحرق رأسي كأنها نار منصبة عليه وبدلة الغوص تقطع لحمي.. وأنا بين الدعاء بالرحمة واللطف وملامة النفس على الخطأ الفادح الذي أقحمت فيه نفسي إلى هذا الموقف العصيب المهلك، وألوم نفسي على إلقائي للسترة التي بها أستطيع أن أطفو .
مَرَّت علي عشر ساعات منذ بدأت السباحة تجاه التحلية وبحمد الله وكرمه أحرزت تقدماً جيداً حتى أصبحت مقابل مدخنة التحلية أرى عمائر الكورنيش ورأيت فرقاطة خاصة بحرس الحدود، بل ورأيت كابينة الفرقاطة من على بعد ولكن حال الموج بيني وبينهم، بل قُل رَدَمَني الموج ولم يصل صراخي إلى آذانهم… خلعت زعانفي وحملتها بيدي وأخذت ألوح بها وأصرخ بأعلى صوتي ولكن دون فائدة، ورأيت طائرة الدفاع المدني تحلق في الجو ولكنها بعيدة عني ولم أتخيل في تلك اللحظة أنهم جميعاً خرجـــوا بحثاً عني، أخذت نظارة الغوص أعرضها للشمس لعلهم يروا انعكـاس الشــمس على زجاجــــة النظارة ولكن هيهات أن أُمّيز بين أمواج البحر المتلاطمة .
وفقدت الأمل في كل هذه الطرق وأخذت أسابق الزمن لاستغلال ما تبقى من النهار قبل غروب الشمس، وكل حلمي آنذاك أن أصل إلى الشاطئ وأخرج منه واترجى أحد البائعين أن يسقيني ماءً ويطعمني قطعة من البسكويت، وأبحث عن سيارة أجرة وأطلب من السائق ان يأخذني لبيتي وأعده بأنني سأعوضه عن الضرر الذي سيلحق بمقعد سيارته من جراء بلل الماء .
وبدأ العطش يشتد عليّ وخيِّل لي أنني قد أجد عبوة ماء ملقاة في البحر من إحدى السفن أو القوارب، وبلغ العطش مني كل مبلغ فشربت بعض الماء المالح، وتذكرت آنذاك نصيحة الأطباء لي بالاكثار من شرب الماء حتى لا تتأثر حصوة الكلى عندي مرة أخرى وتذكرت ألم حصوة الكلى الذي باغتني قبل (3) أسابيع واحتجت لتخفيف الألم أن آخذ أشد أنواع المسكنات، فدعوت الله أن يلطف بي فيصرف عني ألم حصوة الكلى لعلمي ويقيني أن الألم الذي أصابني قبل بضع أسابيع لو باغتني الآن فإنه يعني حتماً الموت .
الأمل يتضاعف
أخذت أضاعف مجهودي للوصول إلى الشاطئ وفجأة تحول اتجاه الرياح فاستخرت الله “اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن في هذا الأمر وهو توجهي لهذا المبنى الشامخ على طريق الكورنيش الذي أراه من على بعد خيراً لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه ” ، وفجأة أصبح اتجاه الرياح إلى التحلية وأصبحت العمارة بجانبي بعد أن كانت أمامي وبدأت شمس يوم الجمعة بالغروب، وجن الليل وأظلمت الدنيا مرة أخرى من حولي، قربت من التحلية وسمعت أذان المغرب، فكان للأذان معنىً غير المعنى الذي عرفته طوال حياتي، بل وكأني أسمعه لأول مرة في حياتي “الله أكبر.. الله أكبر..” أمل كبير برب كبير أكبر من كل محنة وكرب وكان هذا الأذان أول صوت بشر أســمعه على مدى أربع وعشرين ســــاعة فكان بمثابة بشـــرى من رب كــــريم أنـــه سينجيني بلطفه من هذا الكرب .
وتوضأت وصليت المغرب وأكملت مسيرتي نحو التحلية المضيئة أمامي، ومرة أخرى تغير اتجاه الرياح ودفعني نحو البحر فذهبت كل جهودي للوصول إلى التحلية أدراج الرياح فأصابني الإحباط، وعلمت بعد ذلك أن الله لطف بي أني لم أقترب أكثر من التحلية نظراً لوجود شفاطات ضخمة لم أكن لأفلت منها لو أنني اقتربت من الشاطئ ولكان موتاً محققاً .
وهنا باغتني الشيطان لأول مرة بكل قواه كأني أسمعه يحدثني بصوت عال في عرض البحر ويقول لي “لقد خذلك ربك، يريد الله أن يذلّك، ويلعب بك وستموت بعد ذلك لا محالة” سمعت صوت الشيطان مستهزئاً ساخراً، والعجيب في الأمر أن الصوت لم يكن من داخلي ولكنه صوت كأنه آت من الخارج أنظر حولي فلا أرى إلاَّ الأمواج والبحر ولا أسمع إلاَّ تلاطم الأمواج وهذا الصوت الساخر المستهزيء .
بادرت مرة أخرى بالوضوء وقاية وأمناً وحماية، ودعوت الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وقرأت المعوذات ونفخت في يدي ومسحت كل جزء من جسدي، وأصرخ بأعلى صوتي حتى يرتفع صوتي عن صوت الشيطان الساخر أقول “يا معين أعني، يا مغيث أغثني” وأصلي على سيد الخلق أجمعين محمد صلى الله عليه وسلم بأعلى صوتي لعل الله يحن عليّ بصلاتي على أحب خلقه إليه “صاحب شفاعة اليوم الأعظم”، وهنا سمعت أذان العشاء ومرة أخرى كان للأذان في نفسي أعمال هي من أعمال الآخرة وسكينة وطمأنينة وبشرى وأمل .
ولو أنني سُئلت أي الاثنين أشد عذاباً وتنكيلاً بي أهي الشمس الضارية الحارقة تسلخ جلدي بسياط لهيبها وتحرق جسدي بألسنة نيرانها أو إنه البرد القارس المؤلم الذي يفتت العظم ويمزق الجسد من الألم في منتـــصف الليل والقشعريرة والرجفة التي تصاحبها كل ليلة لما استطعت أن أجيب !
وكل الذي حال بيني وبين الموت من البرد في الليلتين هو أَحْقر من أن أذكره في قصتي هذه ولكني استحضرت فيه معنى العبودية والضعف الكامل لله. هل يمكن أن يُصَدَّق أن الذي حال بيني وبين الموت من البرد هي قطرات البول الساخنة الذي حَرصت أن أحتبسها في النهار وأبقيها ليلاً عندما تشتد علي القشعريرة وأخشى أن تنخفض درجة حرارتي “Hypothermia” فتكون هذه القطرات في داخــــل بدلة الغـــوص قطرات الحياة الدافئة .
ما أضعفك يا ابن آدم وما أجرأك على خالقك وأنت من أنت وهو ســــبحانـــه من هو.. “ياأيهــــا الإنســان ما غرك بربك الكريم “.
أخذ مني الإرهاق كل مأخذ ووصلت إلى نقطة الاستسلام . اشتدت عليَّ القشعريرة فدعوت الله أن يخلصني من هذا الكابوس وناجيت ربي أسأله يارب لم يعد لي من قوة فقد يكون من الأفضل أن تأخذني اليك برحمتك. تذكرت والديَ وزوجتي وبناتي الثلاث ودعوت لهم فإني أعلم أنهم ليسوا ممن يقدر على تحمل مثل هذا الامتحان .
وأحسست براحة عميقة فكنت أخشى أن أنجو ثم أُعلم بأن أصدقائي لم ينجوا فألوم نفسي. كيف أنجوا ويهلكون؟ واستحضرت معنى أن الغريق في الجنة فأصبحت أرى نعيم الجنة في الموت وأعيش جحيم الماء في الحياة الذي أصبح أشبه مايكون بماء نار مسكوب علي وأصرخ بأعلى صوتي من الألم وقد كثرت جروحي وآلامي .
نظرت نظرة أخيرة فوجدت نفسي أبتعد أكثر فأكثر من اليابسة وعلمت أن البحر يبتلعني. استجمعت شتات فكري وأمري واستحضرت معنى الشهادة واستشهدت وأسلمت نفسي لله وأغمضت عيني واجتهدت في استقبال القبلة وودعت كل مافي الدنيا من ذكريات والآم وأفراح وأتراح واستقبلت ربي أدعوه أن يكتب لي الجنة وأن يكون ماء البحر قد غسل ذنوبي كلها وحمدت الله على هذه الموتة وأنني لم أمت موت الفجاءة حيث لاوقت للمراجعة والاستغفار .
تخيلت نفسي أشرب ماء البحر وأن الكرة الأرضية تنشق من تحتي وأنا أنزل فيها وبدأت في النزول وفجأة ناداني صوت صارخ “إنما هي شعرة بين حفظ النفس والانتحار وفيها مصيرك إلى جنة أو إلى نار” “إنك تنتحر”.فدفعت نفسي ثانية بكل ماتبقى لي من قوة وبدأت أسبح مرة أخرى ولكن قواي مالبثت أن خانتني ثانية والقشعريرة استنزفت مابقي لدي من قوة وأجد صعوبة في التنفس فعلمت أنها علامة ما قبل الموت . وبدأت أغوص وفجأة موجة قوية ترفعني إلى السطح فأخذت نفساً عميقاً بما تبقى لي من قوة فاستشعرت يد الله تحملني وترفعني ونسمة هواء عجيبة كأنها مُلئت بروح السماء وأنظر حولي فأرى أربعة أو خمسة دلافين “Dolphins” يطوفون بي في هذا الليل المظلم يصدرون تلك الأصوات الجميلة والتي طالما ظننتها صورة من صور تسبيحهم لخالقهم فأدركت أنها علامات الحياة يرسلها الله لي ليعلمني أنه سبحانه منجيني ولو بعد حين .
موج يرفعني ويحول بيني وبين البحر أن يبلعني ونسمة هواء معبأة بروح السماء تملأ رئتي وجسدي بالحياة. ومجموعة دلافين تطوف بي وتُسبح بحمد ربها بلغة لانفقهها. أنزل الله علي السكينة مرة أخرى وبدأت أفكر مرة أخرى بالنجاة. رأيت السفن من على بعد طوابير ينتظرون دخول الميناء وهم كقطع من المدن، قررت السباحة تجاههم بالرغم من علمي بخطورة ذلك ولكن ليس لي من خيار وبعض هذه السفن راسية ومحركاتها مغلقة فلعلي أصل إلى إحداها ولا أُسحق بمحركاتهم العملاقة .
توجهت إلى أصغرها واستطعت الاقتراب وأخذت أصرخ بأعلى صوتي باللغتين لعل أحداً يسمعني ومازلت في الثلث الأخير من الليل ولكن دون فائدة . ألهمني الله أن أضع أحد زعنفي تحت رأسي لأريح قدمي ولأستند على الزعنف لثوان قليلة فوجدت أن الموج يرفعني عندما أضع الزعنف تحت وجهي وأتخذه كوسادة وأغفو لثوانٍ قليلة قبل أن يلطمني الموج ويوقظني .
وألهمني الله في تلك الآونة أن أدعوه بقوله تعالى { أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض أإله مع الله قليلاً ما تذكرون} ولم أعلم آنذاك أن كلمة “المضطر” لم تذكر في القرآن الكريم إلا مرة واحدة في هذة الآية الثانية والستين من سورة النمل. وإن لها قصة عجيبة رويت لي بعد أن أكرمني الله بالنجـــــاة من الموت. وهي ما ذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمة رجل حكى فقال: كنت في سفر فركب معي ذات مرة رجل، فمررنا على بعض الطريق على طريق غير مسلوكة، فقال لي: خذ في هذه؛ فإنها أقرب، فقلت: لا خبرة لي فيها، فقال: بل هي أقرب، فسلكناها، فانتهينا إلى مكان وعر وواد عميق، وفيه قتلى كثيرة، فسل سكيناً معه وقصدني، ففررت من بين يديه وتبعني، فناشدته اللّه وقلت: خذ البغل بما عليه، فقال هو لي: وإنما أريد قتلك، فخوفته اللّه والعقوبة، فلم يقبل، فاستسلمت بين يديه، وقلت : إن رأيت أن تتركني حتى أصلى ركعتين،، فقال: عجل، فقمت أصلي، فارتج علي القرآن، فلم يحضرني منه حرف واحد، فبقيت واقفاً متحيراً، وهو يقول: هيه افرغ، فأجرى اللّه على لساني قوله تعالى: {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء} (النمل): “62″ فإذا أنا بفارس قد أقبل من فم الوادي، وبيده حربة، فرمى بها الرجل، فما أخطأت فؤاده، فخر صريعاً، فتعلقت بالفارس وقلت: باللّه من أنت؟ فقال: أنا رسول اللّه الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء. قال: فأخذت البغل والحمل، ورجعت سالماً .
وبينما أنا أصارع الموت في الثلث الأخير من الليل بما تبقى لي من قوة وأُصَبُِّر نفسي وأقرأ هذه الآية إذا بخبطة قوية تأتيني من الخلف فوضعت نظارة الغوص فرأيت سمكة قرش من نوع “White Tip” ولي في أنواع القروش علم ودراية .
وكأنه يقول لي ماذا تفعل هنا أو أنه يدرسني وهذه من عادات القرش فبصره ضعيف ويعتمد على جسده في تحديد ماهية فريسته ووزنها ونوعها وتحليلاً للجسم بل طعمه وجنسه. وفجأة تبدد التعب والعطش وعادت لي قوتي وأحسست بهرمون الإدرنالين “Adrenaline Rush” كأنما ينسكب في دمي سكباً ليعيد لي الحياة والقوة للحفاظ عليها، وعلمت بعد ذلك دور هرمون الإدرينالين الذي يفرز من غدتي الكظر ” وهما الغدتان المتواجدتان فوق الكليتين” تحت أي ضغط أو توتر وهذا الهرمون يساعد على بدء مجموعة من التفاعلات الحيوية التي خُلقت من أجل مساعدة الجسم على التعامل مع الأزمة والتكيف معها. ففي البداية من هذه التفاعلات يفرز الكبد السكر في الدم للإمداد ببعض الطاقة حتى يستعد الجسم للهجوم أو الهرب، وعندئذ يكون التنفس أسرع حتى يمد الجسم بالمزيد من الأكسجين ثم يزداد معدل ضربات القلب حتى تضخ الدم بصورة أكبر لكي تحمل السكر الزائد والأكسجين إلى المخ والعضلات، كما يؤدي إفراز الإدرينالين إلى تأثيرات عديدة على الجسم، أهمها يزيد من قوة انقباض العضلة القلبية ويزيد من سرعة نظم القلب مما يؤدي إلى زيادة ملحوظة في النتاج القلبي، كذلك يؤدي افراز الإدرينالين إلى انقباض الأوعية الدموية المحيطية وتحويل سريان الدم من الجلد والأحشاء إلى العضلات الهيكلية والدماغ. فكانت
00000000000000
يتبـــــــــــــــــع

الفقير الى ربه
24-11-2012, 03:29 AM
تلك الضربة القوية هي أكثر ماأحتاج إليه لمواصلة المقاومة وعدم الاستسلام ولكني ضحكت في نفسي وناجيت ربي “يارب أهذا الذي ينقصني؟” “أدعوك ربي أن تنجيني فترسل لي قرشاً؟” أستجديك ربي بألوهيتك وربوبيتك إن أردت أن تأخذني إليك فخذني قطعة واحدة لا في فم هذا القرش ممزقاً أشلاءً، لم أر في حياتي قرشاً بهذا القرب وبدأ يحوم حولي فأخذت أحوم حول نفسي لأتأكد من نوعه فتيقنت أنه “White Tip” وهذا النوع من القروش قوي وذكي بل وعنده قدرة الصعود فوق الشعب المرجانية في حالة تعقبه لفريسته، وقدرأيت مثله من قبل وإن لم يكن بذلك الحجم في رحلة صيد وكنت أحمل سمكاً قد صدته فهاجم صيدي فألقيت له بالصيد كاملاً بما فيها بندقية الصيد لأفدي به نفسي. دعوت ربي أن يسخر لي هذا الوحش وأكثرت من الدعاء “أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق” “بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم”، واستمر القرش يحوم حولي وحجمه أكبر مني بكثير وقدرت طوله حوالي (3) أمتار، وازداد دعائي وتذللي إلى الله الذي يقول للشيء كن فيكون، والعجيب في الأمر أن الله ألهمني أن أدعوه بأن يسخر لي هذا الوحش الفتّاك ولم يلهمني أن أدعوه بصرفه عني. مرت ثلاث ساعات ومازال القرش يحوم حولي فتيقنت آنذاك أنه لم يؤمر بأن يفتك بي وإلا لفعل ذلك منذ ساعات فاطمأننت، بدأ فجر يوم السبت ينشق، توضأت لصلاة الفجر وأحسست مرة أخرى بقوة الوقاية والحماية والتحصين والدرع الذي يحيط بي بوضوئي هذا وصليت الفجر وأنا أحاذر من هذا القرش وأدعو الله أن يسخره لخـــدمتي ويقيني شر هذا البحر وينجيني منه .

ماذا يريد القرش؟ !

بعد الصلاة فوجئت بالقرش يقترب مني أكثر ويحوم حولي وك أنه يريد الهجوم عندئذٍ أدركت أنه إن هجم علي فأنا هالك لامحالة وعسى لو رأى مني محاولة للرد أن يعدل عن رأيه فجمعت كل ماتبقى لي من قوة. وقررت أن ألقي بجسدي كله عليه إن اقترب مني لعله يظن أن بي قوة ففعلت وارتطمت به فغاص إلى الأعماق ثم عاد مرة أخرى إلى السطح كأنه يقول لي “ياعبد الله لم أرد إيذاءك أو قتلك أو أكلك فلم يأذن لي أن أفعل ولو أذن لي لما رأيتني إلا وقد سلبت قطعة من جسدك وأنت لا تشعر. وعاد يحوم حولي ببطء كأنه يعلمني أنه موكل بمرافقتي في رحلتي هذه. فأصبح بعد ذلك بالنسبة لي بمثـــابة ســـمكة عادية تحوم حولي تؤنس وحشتي، وعندما أضاءت الدنيا أصبح بمقدوري أن أتيقن بما لاشك فيه أن القرش هو من الفصيلة التي ذكرت آنفاً وأنه لايريد الفتك بي بإذن خالقه فأصبح القرش أنيسي بعد أن كان همي ومصدر قلقي وخوفي .

أخذت اقترب من السفن ونسيت الآلام والعطش وقد غمرتني فرحة النجاة من القرش والاقتراب من السفن. وفي هذه الآونة سمعت صوت محرك ( حوامة حرس الحدود) توقعت أنهم لن يروني كما حدث قبل ذلك طوال الأربعين ساعة الماضية ولكنهم كانوا يقصدونني واقتربوا مني فخـــــلعت زعانفــي ورفعتها كما فعلت في محاولاتي السابقة لجلب الانتباه إليّ، وصاح أحدهم أأنت الدكتور حسام جمعـــة؟ فأجبت “بنعـــم” فقــال “أبشر لقد نجوت “.

حاولوا رفعي أولاً من يدي فسقطت من آلامي ثم ألقوا إليّ سلماً وصعدت الحوامة ولم أستطع الوقوف ولكني سجدت لله طويلاً فقال أحدهم أتركوه يسجد لله وباغتني النوم وأنا ساجد لله .

وقيل لي بعد ذلك أنني لو تابعت سباحتي في اتجاه السفن الضخمة لفتكت بي القروش هناك حيث إنها منطقة تُلقى فيها المواشي المريضة تسمى “بحر المواشي” قبل أن تصل إلى الميناء وتكثر فيها القروش ولما بقي مني قطعة واحدة ليتعرفوا بها علي .

وذهبــوا بي إلى مـــركز الحوامات وقدم لي سـكبة من الماء لم أذق في حياتي أطعــــم مــن مـذاقها كأنها سكبت من ماء الجنة .

وكان اسم الحوامة “زفاف” وبالفعل كان يوم زفافي مرة أخرى للدنيا وكانت فرحة منقذي بي غير معقولة كأنما زفت لهم حياتهم كذلك من جديد، وعلمت بعد ذلك أن المسافة التي قطعتها في 40 ساعة حوالي 50 كيلو متراً أي تقريباً المسافة من جدة إلى نقطة تفتيش الشميسي القريبة من مكة المكرمة .

أما بالنسبة لأصدقائي “طلعت مدني”، و”يوسف” فقد علمت أنه تم العثور عليهم من قِبل متطوعين “فريق/ محمد دباغ” يوم الجمعة في السابعة والربع صباحاً فحمدت الله على نجاتهم،وعلمت أن كل بيوت جدة كانت تدعو لنجاتي ممن أعرف ولا أعرف ومساجد وأئمة دعوا لي في تلك الجمعة الحاسمة من حياتي .

حصوة الكلى اختفت !

ذهبوا بي إلى المستشفى وتعجب الأطباء من معدلات الأملاح في الدم وغيرها من التحاليل التي يتعذر الحياة بمثل هذه المعدلات والأرقام . أما حصوة الكلى التي كانت عندي قبل أسابيع فبقدرة القادر سبحانه وتعالى اختفت تماماً ولم تترك أثراً في الأشعة وأغلب الظن أن الله تكفل بها وشفاني وخلصني منها وأنا في البحر .

ولم أنم لمدة يومــــين بعد نجاتي ومازلت اليوم بعد أسبوعين من الحادثة أنام ما لايزيد علي ثلاث ساعات في اليوم .

وتسألني اليوم ماالذي حدث لك؟ أقول لك إن الله أراد بي لطفاً وخيراً عظيماً يوم كتب الأرزاق والآجال واختار لي اسمي بسابق علمه .



“فجمعتي الحاسمة” تلك ستبقى لي ماحييت فاصلاً كالسيف الحاسم بين حياتي قبلها وحياتي بعدها. فما أنا اليوم ذلك الذي كنته بالأمس قبل جمعتي الحاسمة تلك وقد نذرت إلى ربي نذوراً كبيرة. أبسطها ألا أتكاسل عن صلاة الفجرفي المسجد وأن أسخر حياتي للدعوة إلى الله وأن أسعى لتسخير وتجنيد قصتي هذه التي هي من آيات الله لإحياء النفوس وتذكير الناس والعودة بهم إلى الله وأن أمتثل قول الله تعالى {قُل إن صلاتي ونســـــكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين }.

وإنني اليوم لأنظر بعين غير تلك التي كنت أنظر بها وأسمع بأُذن غير تلك التي كنت أسمع بها وكل الأعمال والشعائر صبغت عندي بصبغة السماء فلا الآذان هو الآذان الذي كنت أعرفه ولا الوضوء هو الوضوء ولا الصلاة هي الصلاة ولا طعم الماء هو طعم الماء ولاتعظيم النعمة هو تعظيمها ولا الشعور بالأمان هو الشعور بالأمان ولا تقـــدير الصحة والعافية هو هو ولا الدعاء هو الدعاء .

كنت أنظر الدعاء “كمسدس ماء” واليوم أعلم أنه أشد وأمضى من أقوى قنبلة ذرية على وجه الأرض بل وفي تشبيهي هذا إنقاص للمعنى وسوء أدب مع خالق السماء والأرض. ولكني اجتهد في تقريب المعنى مااستطعت .

وأدركت ما في هذه الأمة من خير عظــــيم. أصـــــدقاء أعرفهم وغيرهم لا أعرفهـــم ذهبوا للبحث عني بالقوارب طوال الليل والنهار، وأناس لاأعرفهم ولا يعرفونني هجروا مضاجعهم وقاموا الليل يدعون الله أن يحميني وأنا هناك في وسط البحر.فأبى الله إلا أن يكون أرحم من قلوب الرحماء من أمته وأن يكتب لهم الأجر ولي النجاة
0000000000000000000000
م/ن

الفقير الى ربه
24-11-2012, 03:48 AM
نحمد الله ونشكره على فضلة الساعة الان :48 : 3 في جدة الامطار
ولله الحمد تنزل الان بطريقة سبحان الله مثل امطار الديرة زمان لمن تمطر
يومين او اكثر امطار خفيفة الى متوسطة من بعد صلاة العصر الى الان بدون
رعد ولا برق فسبحان الله منزلها رحمة على عبادة ونسال الله ان يجعلها امطار
رحمة لا امطار عذاب وان يعم بها ارجاء البلاد اللهم امين

الفقير الى ربه
24-11-2012, 03:55 AM
قراقوش المفترى عليه

بقلم : الشيخ الأديب علي الطنطاوي " رحمه الله "
حدثتكم من شهور حديثا صححت فيه خطا شائعا وبرأت فيه متهما مظلوما حين رددت باطل المتنبي وبينت حق المؤرخين في كافور الملك العادل الذي صغره المتنبي وهو عظيم وسيف الدولة الذي جعله المتنبي أعدل الملوك وكان على براعته في الحرب من ظلمة الحكام .
ولقد جئت أحدثكم اليوم عن رجل راح ضحية الأدب المفترى عليه ، كما راح كافور بعده ضحية الشعر الظالم . . هو قراقوش .
وقراقوش المسكين الذي صار على ألسنة الناس في كل زمان وكل بلد المثل المضروب لكل حاكم فاسد الحكم ، فكلما أراد الناس أن يصفوا حكما بالجور والفساد قالو : هذا حكم قراقوش .
وهم يحرفون اسمه فوق تحريف تاريخه ..فيقولون قلااقاش بدل قراقوش ، وقراقوش بالتركية -النسر الأسود- (قوش = نسر ، قرا : أسود)/ إن قراقوش له صورتان صورة تاريخية صادقة وصورة روائية صورها عدو له من منافسيه .
والعجيب أن الصورة التاريخية الحقيقية طمست ونسيت والصورة الخيالية بقيت وخلدت فلا يذكر قراقوش إلا ذكر الناس هذه الحكايات العجيبة وهذه الأحكام الغريبة التي نسبت إليه وافتريت عليه ..
فمن هو قراقوش؟
هو أحد قواد بطل الإسلام صلاح الدين الأيوبي كان من أخلص أعوانه وأقربهم إليه وكتن قائدا مظفرا وكان جنديا أمينا وكان مهندسا حربيا منقطع النظير .
وكان مثالا كاملا للرجل العسكر إذا تلقى أمرا اطاع بلا معارضة ولا نظر ولا تأخير ، وغن أمر أمرا لم يرض من جنوده بغير الطاعة الكاملة لا اعتراض أو تأخير أو نظر .
وكان أعجوبة في أمانته ، لما احس الفاطميون بقرب زوال ملكهم شرعوا يعبثون بنفائس القصر ويحملون منها ما يخف حمله ، ويغلو ثمنه وكان القصر مدينة صغيرة كدس فيها الخلفاء الفاطميون (كذا يعوهم الناس وليسوا على التحقيق من الفاطمين ) خلال قرون من التحف والكنوز والنفائس مالا يحصيه العد ولو ان عشرة لصو اخذو منه ما تخفيه الثياب لخرج كل منهم بغنى الدهر ولم يحس به أحد .
فوكل صلاح الدين قراقوش بحفظ القصر فنظر فإذا أمامه من عقود الجواهر والحلي النادرة والكؤوس والثؤيات والبسط المنسوجة بخيوط الذهب ما لامثيل له في الدنيا هذا فضلا عن العرش الفاطمي الذي كان من أرطال الذهب لاومن نوادر اليواقيت والجواهر ومن الصنعة العجيبة ما لا بقوم بثمن ((ومثله عرش الطاوس الذي تعتز به غيران وما هو لها إنما هو عرش شاهجهان باني تاج محل )
وكان في القصر فوق ذلك من ألوان الجمال في المئات والمئات من الجواري المتحدرات منكل أمم الأرض ، ما يفتن العابد
فلا فتنه الجمال ولا أغواه المال وفى الأمانة حقها ولم يأخذ لنفسه شيئا ولم يدع أحدا يأخذ منها شيئا
وهو الذي اقام اعظم المنشئات الحربية التي تمت في عهد صلاح الدين وإذا ذهبتم إلى مصر وزرتم القلعة المتربعة على المقطم المطلة على المدينة فاعلموا ان هذه القلعة بل المدينة العسكرية اثر من آثار قراقوش .
وإذا رأيتم سور القاهرة الذي بقي من آثاره إلى اليوم ما يدهش العين فاعلموا أن الذي بنى السور وأقام فيه الجامع وحفر البئر العجيبة في القلعة هو قراقوش . ولما وقع الخلاف بين ورثة صلاح الدين وكادت تقع بينهم الحرب ما كفهم ولا ردهم إلا قراقوش .
ولما مات العزيز الأيوبي وأوصى بالملك لابنه المنصور وكان صبيا في التاسعة جعل الوصي عليه قراقوش فكان الحاكم العادل والأمير الحازم أصلح البلاد وأرضى العباد .
هذا قراقوش فمن أين جاءت تلك الوصمة التي وصم بها ؟ ومن الذي شوه ذهه الصورة السوية ؟
إنها جريمة الأدب يا سادة .
لقد أساء المتنبي إلى كافور فألبسه وجها غير وجهه الحقيقي وأساء ابن مماتي إلى قراقوش فألبسه وجها غير وجهه الحقيقي .
ولم يعرف الناس من الاثنين غلا هذا الوجه المعار كوجه الورق الذي يلبسه الصبيان في العيد .
ابن مماتي هذا كاتب بارع وأديب طويل اللسان ، كان موظفا في ديوان صلاح الدين وكان الرؤساء يخشونه ويتحامونه ويتملقونه بالود والعطاء ولكن قراقوش وهو الرجل العسكر الذي لا يعرف الملق ولا المداراة لم يعبأ به ولم يخش شره ولم يدر أن سن القلم أقوى من سنان الرمح ، وأن طعنة الرمح تجرح الجرح فيشفى أو تقتل المجروح فيموت أما طعنة القلم فتجرح جرحا لا يشفى ولا يريح من ألمه الموت …
فألف ابن مماتي رسالة صغيرة سماها " الفافوش في أحكام قراقوش " ووضع هذه الحكايات ونسبها إليه …….. وصدقها الناس . ونسو التاريخ …
ومات قراقوش الحقيقي وبقي قراقوش الفافوش كما مات كافور التاريخ وبقي كافور المتنبي وكما نسي عنترة الواقع وبقي عنترة القصة ……
هذا يا سادة سلطان الأدب ….فيا أيها الأدباء اتقوا الله في هذا السلطان ..وياأيها الناس لا تنخدعوا بتزيف الأدباء..
من كتاب " رجال من التاريخ للشيخ الأديب علي الطنطاوي رحمه الله .

الفقير الى ربه
24-11-2012, 04:10 AM
الزوجة الصالحة

يقول الشيخ أبو إسحاق الحويني في احد دروسه قصة أعجب من العجب
أنه زار أحد أصدقائه فوجده كئيبا حزينا فلما سأله عن سبب حزنه بكى الرجل بكاءا عظيما ثم قال ياشيخ زوجتي مريضة وأنا ألازمها منذ أيام
يقول الشيخ أبو أسحاق الحويني أستغربت منه هذا البكاء العظيم وكاد أن يسقط من عيني وهو كما أعرفه من الرجال الصالحين أحسبه والله حسيبه هذا غير انه مرض عارض ليس بالخطير
فلما أنتبه الرجل قال ياشيخ هل تستغرب أنني ابكي على زوجتي هذا البكاء فلو عرفت عنها ما أعرف لعذرتني ولم تلمني فاسمع مني ياشيخ
يقول الرجل أنه رجل فقير الحال في وظيفة متواضعة بالكاد يسد حاجته وقد شاء الله ان يفاتحه أحد الأشخاص لما رأى امانته وصلاحه بان يزوجه إبنته لما رأى من صلاحه وتقواه وكان أبو الزوجة غني من الأغنياء فتم الزواج وكانت نعم الزوجة الصالحة جعلت حياته جنة في الأرض بكل ماتعني الكلمة
الى ان جائني والدها يوما وقال لي اتق الله يافلان وأشتر لزوجتك بعض الخبز والجبن والفلافل والفول ولاتكثر عليها اللحم فقد ملت من اكل الدهن واللحم والفاكهة
يقول الرجل فتحت فمي ولم أدري ما أجاوب فلم افهم ماذا قال وماذا يقصد حتى قابلت زوجتي وسالتها فكانت المفآجأة التي حركت الأرض من تحت اقدامي
لقد كانت زوجته كلما تذهب الى أهلها ويقدمون لها اللحم والطبخ الدسم والفاكهة كانت تقول لاأريده فقد مللته ولا تأكل شيئا منه وتقول ان زوجها لايحرمها من شيئ منه بل انه أكثر عليها منه حتى ملت من اللحم والفاكهة لكنها تشتهي الجبنة الحامضة والفلافل وماشابهها فهو لايحضره لها
بينما الحقيقة أنها في بيت زوجها لم تكن ترى اللحم الا في الشهر والشهرين مره وكان أغلب أكلها من الجبنة الحامضة والفلافل والفول فلم يكن الرجل يملك مايسد جوعه ولا جوع زوجته لكن الزوجة الصالحة أرادت أن ترفع زوجها عند اهلها وتجعله كبيرا في اعينهم
كانت تتحمل الجوع والحرمان ولا ترضى ان يعيره احد بفقره وحاجته بل كانت تصبره وتشد من أزره وتذكره بموعود الله له أن صبر ولم يمنعها أنها كانت الغنية الثرية التي حرمت متعة الدنيا بل كانت نعم الزوجة الصالحة الصابرة
فقال الرجل للشيخ ابو أسحاق الحويني هل علمت الآن ماسبب بكائي وخوفي عليها ياشيخ وهذا الموقف أحد مواقفها فقط فلو حدثتك عنها وعن صلاحها وصيامها وقيامها وتقواها وحسن خلقها معي ومع الناس ماأوفيتها حقها فاطرق الشيخ أبو اسحاق راسه وأنصرف وهو يدعوا لها من كل قلبه فوالله انها لنعم الزوجة فلا إله الا الله
أخواني وأخواتي الكرام لا أخفيكم أنني عندما سمعت قصة تلك الزوجة الصالحة نزلت دموعي على عيني أكبارا واجلالا لهذه الزوجة التي عرفت كيف تتاجر مع ربها وعلمت أن رضى زوجها من رضى ربها وهو مفتاح جنتها
أمرأة كريمة أبية ذات همة عالية ونفس عزيزية آثرت رضى ربها ومولاها وأدت حق زوجها فهنيئا لها رضى ربها ثم رضى زوجها
ياأختاه يا أختي المسلمة تعلمي من هذه الزوجة الصالحة التي جعلت هذا الأحاديث امامها ونصب عينيها فلله درها
قال نبينا صلى الله عليه وسلم ( لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها )
وقال نبينا صلى الله عليه وسلم ( لو كنت آمراً أحدا أن يسجد لغير الله تعالى لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها كله حتى لو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه )
وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحصنت فرجها، و أطاعت بعلها، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت )
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة )
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، أنا وافدة النساء إليك، هذا الجهاد كتبه الله على الرجال ، فإن يصيبوا أجروا، وإن قتلوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون . ونحن معشر النساء نقوم عليهم ، فما لنا من ذلك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أبلغي من لقيت من النساء أن طاعة الزوج واعترافا بحقه يعدل ذلك كله )
http://www12.0zz0.com/2011/04/04/08/112056480.jpg


اذا رايت أن هذا الموضوع يستحق النشر فأنشره واحتسب الأجر وأعلم ان الدال على الخير كفاعله

الفقير الى ربه
24-11-2012, 04:15 AM
http://www.s0s0.com/vb/mwaextraedit4/extra/93.gif
يحكى أن شابا صغيرا سأل سقراط الحكيم عن سر وطريق النجاح
فطلب منه سقراط ان يعبر معه النهر في صبيحة اليوم التالي
فلما التقيا طلب منه سقراط أن يتبعه تجاه النهر فدخلا فيه
حتى وصل مستوى الماء إلى عنقيهما...
بحركة فجائية من سقراط انقض على الشاب و جعل رأسه تحت الماء
و امسك به بقوة و الشاب يحاول جاهدا الخروج من الماء ليتنفس
و بقي وقتاعلى هذه الحال، ثم رفع سقراط يده عن الشاب
فخرج مزرقا لونه ليتنفس الهواء من جديد
ثم سأله سقراط ماذا كنت تريد بقوة حينما كنت تحت الماء
اجابه قائلا : ( كنت اريد الهواء ..الهواء ..)
فقال سقراط: " إذن هذا هو سر النجاح"
حينما تريد النجاح بقوة كما كنت تريد الهواء فستحصل عليه.
و لا يوجد سر آخر للنجاح.
فالنجاح يكون بالعمل و بذل الجهد في ذلك
تذكر دائما أن
النجاح= 99% جهد + 1 % حظ

الفقير الى ربه
24-11-2012, 04:25 AM
حكم أحد الملوك على شخصين بالإعدام
.........
وحدد موعد تنفيذ الحكم بعد شهر من تاريخ إصداره
وقد كان أحدهما مستسلما خاضعاً يائساً قد التصق بإحدى زوايا السجن باكياً
منتظراً يوم الإعدام ...
أما الآخر فكان ذكياً لماحاً بات يفكر في طريقةٍ ما لعلها تنجيه
أو على الأقل تبقيه حياً مدة أطول...
جلس في إحدى الليالي متأملاً في السلطان وعن مزاجه وماذا يحب وماذا يكره...
فتـــذكــــر..مدى عشقه لحصان عنده حيث كان يمضي معظم أوقاته مصاحبا لهذا الحصان
وخطرت له فكرة خطيره..
فصرخ منادياً السجّان طالباً مقابلة الملك لأمرٍ خطير،
وافق الملك على مقابلته وسأله عن هذا الأمر الخطير
قال له السجين إنه باستطاعته أن يعلم حصانه الطيران في خلال سنة
بشرط تأجيل إعدامه لمدة سنة وقد وافق الملك حيث تخيل نفسه
راكباً على الحصان الطائر الوحيد في العالم
سمع السجين الآخر بالخبر وهو في قمة الدهشة
قائلاً له: أنت تعلم أن الخيل لا يطير فكيف تتجرأ على طرح مثل تلك
الفكرة المجنونة؟!
قال له السجين الذكي أعلم ذلك ولكنني منحت نفسي ثلاث فرص محتملة لنيل الحرية:
أولها أن يموت الملك خلال هذه السنة
وثانيها لربما أنا أموت وتبقى ميتة الفراش أعز من الإعدام
والثالثة أن الحصان قد يموت !
في كل مشكلة تواجهك لا تيأس ولا تقنط من رحمة الله وترضخ لحل وحيد..
لا تيأس وشغّل عقلك و ذهنك وأوجد عشرات الحلول..و لا تستسلم
فلعل في أحدها يكون النجاح والفرج..
" ولا تيأسوا من روح الله إنّه لا ييأس من روح الله إلاّ القوم الكافرون".

الفقير الى ربه
24-11-2012, 04:30 AM
مات ولازال ايميلة يرسل

يقول الشيخ محمد العريفي أتاني شاب يحكي لي قصة صاحبه
يقول احد أصحابي دخل لموقع إباحي غربي واشترك به لمدة 5 سنوات بمبلغ 500 دولار
على أن يزوده بكل جديد لهم وفعلا تم له ما أراد وأصبح يفتخر بين أصحابه وزملائه
بامتلاكه لأحدث المقاطع والصور وعرض بعضها على أصحابه بعد أن انزلها على جواله
فطلبوا منه جميعا أن يعطيهم رابط الموقع حتى يشتركوا فيه فقال لهم لما تخسرون
أ نفسكم أنا أتبرع أن اعمل لكم قروب في إيميلي ويأتيكم ما يأتيني بشكل تلقائي وجمع
له حوالي 100 أيميل هذا اللي هو جمعه ويمكن أصحابه سوا نفس الشيء مع اللي يعرفونهم
بعد ستة أشهر من هذه الحادثة توفي هذا الشاب فيقول صاحبه يا شيخ الآن كل ما
فتحت إيميلي أجد رسالة أيميل من أيميل صاحبي الذي توفي طبعا من نفس الموقع
ا لإباحي ونفس الشيء ينطبق على كل اللي أضافهم بالقروب وأنا أفكر ببعض الذنوب
اللي تضاف لسيئات صاحبي وهو بقبره فاتصلت على إدارة الموقع وشرحت لهم ما حدث
وطلبت لهم إيقاف رسائلهم فردوا علي انه ما زال لصاحبك أربع سنوات ونص مدفوعة
وسنتمر بالإرسال ولن نوقفه إلا بالباس ورد و كلمة السر فطبعا أنا لا اعرفها فرضوا
طلبي حاولت معهم وأعطيتهم رقمي واسمي واستعدادي لأي مسؤولية فرفضوا ذلك
حتى أن أم صاحبي رأت في منامها أن كلاب أعزكم الله واولاد تأتي وتبول على قبر صاحبي
فحكت ذلك لوالدتي وانأ فسرته على ما اعرف من هذه القصة غير أني طلبت من أمي
أ ن تقول لوالدته أن ذلك من الشيطان فلتستعذ بالله منه حتى لا يضيق صدرها
فماذا افعل يا شيخ
عند ذلك علق الشيخ على نشر المنكرات بين الناس والأصحاب ونسيان أن ذلك مكتوب
عليه وزره وزر من عمل به إلى يوم الدين !!! !
كلمة اخيرة لمن لدية موقع إباحي أو مجموعة بريدية إباحيه أو مشترك معها أقول له :
أقسم بالله العلي العظيم أنه لن ينفعك هؤلاء الأشرار .. بل سوف يزيدونك حسرة وندامة
في يوم لا ينفع الندم !! حسبي الله ونعم الوكيل .
أسالك بالله يا من تتملك موقع أو منتدى أو قائمة إباحية
هل تحب أن تكون نهايتك مثل ذلك الشاب ؟
لماذا لا تتعظ بغيرك ولا تأخر إغلاق موقعك أو منتداك الإباحي
فإنك لا تعرف متى سوف تموت ؟
ولقد كان الشاب يقول في نفسه سوف أغلق موقعي بعد فترة
ولكن الله لم يمهله بل أرسل له ملك الموت
تخيل أنه وهو في قبره يعذب إلي قيام الساعه
000
كتب للعبرة
لاحول ولا قوة الا بالله
اللهم يامقلب القلوب ثبتنا على دينك

</i>
</b></i>

الفقير الى ربه
24-11-2012, 04:39 AM
مشــــــاعـــــــــــر


مشاعر نشعر بها من أعماق القلب لم يشعر بها ولم يعاينها.إلا من عاش بها ويجرع طعم قسوتها المر لن يعاينها إلا من عاش فيها يوم بيوم.شهرا بعد شهر. سنه بعد سنه

ولدت في داخله تجربة لن تمحيها السنين والأيام.ها هناك احد منا لم يتألم يوما ؟ هل هناك احد منا لم يشعر قط أن الدنيا هزمته؟ هل هناك احد لم يتمنى أن يرحل بعيدا هربا من متاعبه, ومشاكله على أمل أن تنتهي بهروبه منها؟؟حياتنا اليومية ليست إلا حقل تجارب كلما زاد تعرضنا لهذه التجربة كلما زادت خبرتنا في التجربة مهما بلغنا الدقة في شرح التجربة... لن يستطيع غيرنا أن يدرك معناها كما يدركها من عاشها وجربها فعندما تعبث تجربه ما... فإنها تحفر في ذاكرتنا ويستحيل أن ننساها هل نستطيع أن نعرف إذا كنا مستعدين لمواجهة المعركة ضد الفشل وعقاب الحياة؟ هل نثق بقدراتنا ؟ هل نؤمن بان الألم ليس سوى تجربة نمر بها ... أم ضريبة ندفعها حتى نتعلم من التجربة التي نعيشها هل يمكن للألم أن يتحكم فينا ويسيطر على حياتنا؟ مهما كانت الحياة قاسية ومهما كرهناها لا بد أن ندرك بأنها في النهاية تعلمنا إحدى دروس الحياة الكثيرة. هذه هي الحياة لحظات تلو الأخرى فبدلا من أن أعيش ذلك العدد الهائل من السنوات السابقة في كل يوم من أيام حياتي الأفضل لي أن أعيشها لمجرد لحظات لو إنني أعيش من جديد فأنني سأذهب دون أن احمل قارورة ماء ساخن أو معطفا واقيا من المطر أو أن انظر إلى الوراء. ولو إنني أعيش حياتي من جديد بدأت اركض حافية القدمين في أوقات البكر من الربيع وحتى وقت متأخر من الخريف وسأستمتع بحياتي أكثر وسأقطف المزيد من أزهار ألليلك البيضاء فلا يمكن للظلمة أن تتحول إلى نور وللسكوت أن يتحول إلى حركة بدون أن تتوقف العاطفة..ولو أنني أعيش حياتي من جديد حتما سأطردها من قاموس حياتي ولحظاتي لأنني علمت كم هي سخيفة, خائنة, سطحية, مملة هذه الحياة ولكنها جميلة حيث تترك لنا أثرا يذكرنا بان الإنسان سيكشف النار من جديد ولهذا لا أريد أن أعيش هذه الحياة بل أريد أن أعيش لحظاتي من جدي
00000000
م/ن

الفقير الى ربه
24-11-2012, 07:39 AM
الشـــــاعــــــــــر ابـــــن مصلـــــــح

ابيات رائعه من ذهب سطرها في زهران منها
قالها في أحد الحفلات حيث مدح كل قبائل زهران العناصي0
ورد عليه الشاعر عبد الله البيضاني
00000000000
أول القـول ذكـر الله يبـدى وصلـوا عالنبـي
والذي بعدها مني سلاماً على اشـراف القبايـل
الشيوخ اربعة واربع قبايل رجـال ابنـي سليـم
جابريٌ ودعوى بالمفضـل وقيـف اولاد سعـدي
وآيل مقبل سعود الضيف والخصم يلقونه بشـر
أربعه أخوان كـلٌ لـه مقـامٌ وكـلٌ لـه قبيلـه
العواجي ورزق الله ورمضان وسعـد بـو علـي
وإن زهمنا على دوسين وابني عمر من لايفتنـا
وإن زهمنا على يوسين نعـم الرجـال وصلبنـا
احتموا من شفا عيسان إلى رهوة البر للحجيـر
واحتموا من طرف ناوان إلى دوقه لا والمنقضي
والعمارى حموا شمرخ وراس الفراع وجر بيـدة
والحدود الذي من دون دهمـه ومعشوقـة لنـا
والذي في شفا سيحان وفي العسيله وفي برحرح
صانوا الحد من صوب الشلاوى ودعوى المالكي
والمناصير منا والعمارى الـذي ويـلا سقامـه
والآشاعيب والمخواة واللـي بـوادي الأحسبـه
وان دعانا الفهد قمنا وصحنا مع صقر الجزيـرة
عندنا صنعة البنـدق وصنـع النوافـع والقنـا
وبعد عندنا صنعة رصاصٌ ينـوز وينتـق الـدم
لو لزمنا خصيمٌ لازم الطيـر تـروى مـن دمـه
احتمينا ديـارٌ واقـفٌ حدهـا والمـال مرعـي
كم ديـارٌ رعينـا فـي حياهـا وقفـرا سيلهـا
0000000
الــرد للشـاعـر /عـبــدالله البيـضـانـي
0000000
ياسلامي علـى القيـف الـذي لانبيتـه ينبـي
والله انـه يشرفنـي الا جـاء وروده والقبايـل
يفتل الشور واصل الشور من فتلته يبني سليـم
وانا لاسرت مابين المطاليـق ياحظـي وسعـدي
لأجل ما حد بيكرهني وانـا ماكرهـت ولا بشـر
ما بنصخى الرفيق ولا نفرق قبيـلاً عـن قبيلـه
والمطاليق بي نابا عليهـم وهـوم يابـو علـي
وانحن زهران واحد قل لاراعي الخيانـه لايفتنـا
انشد الناس عنا يالـذي مادريـت وصـل بنـا
تلتقي دربنـا بيـن ومعـروف مادونـه حجيـر
نكرم الضيف والخصـام لازم يمـوت وينقضـي
يوم جانا احمد الباشه ثنوه الرجال وجـر بأيـده
كـل فعـلاً متـورخ والتواريـخ معشوقـه لنـا
وانت ياكل خايف لاتوزى الجبال والى البرح رح
خلك مامون فـي هيبـه قويـه وقلبـاً مالكـي
وانحن الي نعالج كل مرضان ونـداوي سقامـه
والردي مانوية اطريه بين الرجـال ولا احسبـه
ما احسب الا رجالاً كاسرو الترك واغدوهم جزيره
ادعنـا حـزة الزحمـات ياكـل مطلـق والقنـا
كانوا الناس كلٍ تحت هيبـة يـده فـي ماتقـدم
واما ذالحين ما اندم شارب الي يخالف ما اندمه
ونحن الليله جينا للفرح في محلات ابن مرعـي
وابن مرعي يقووول ان الجماايل وقف راسي لها
شاعر متمكن لايرضا بما دون النجوم حب زهران وقضى عمره يسطر امجادهم وينشد عنهم أجمل الابيات والامثال
لم تغره الشهره والمال عن ربعه زهران حيث انه كان يفتخر بهم في كل الحفلات سواء في زهران او غيرها