المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ◊۩¯−مجلس ابوعبدالله(الفقير إلى ربه)مرحبآ تراحيب المطر‗ـ−¯۩◊‎


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 [68] 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85

الفقير الى ربه
14-09-2013, 08:49 AM
أسيــــرة القصــــــر
حركة غير عادية تجتاح بيتنا الصغير , فهذه هي اللحظات الأخيرة لنا فيه , فبدأت أودع كل زاوية , كل جدار كل نافذة فهي قد سجلت أجمال ذكريات عشتها منذ اللحظات الأولى لزواجي .
فهذا البيت كان هو هدية زواجي , وبحق كان في ذلك الوقت قصرا شامخا , لذلك سجلت أروع اللحظات من السعادة والمحبة والمودة والرحمة .
هاهو اليوم الأخير لنا فيه , فقلت سبحان الله ما أسرع ما يزهد الإنسان بالماضي ؟ وتتطلع نفسه إلى ما هو اكبر وأوسع ولا يدري ما ينتظره ولكن هي النفس البشرية تلهو وتنسى سريعا .
وقفت القي بنظرة الوداع الأخيرة فسافرت للماضي وتذكرت يوم كنت عروسا ادخله لأول مرة , فجذبني زوجي من يدي فأعادني إلى الواقع وهو يقول ستـنسين هذا البيت اذا دخلت ذلك القصر ؟ فقلت الحمد لله الذي أبدلنا وأوسع علينا وفتح لنا باب رزق من عنده ..
دخلت إلى القصر الجديد , ويا لهول ما رايت ؟ جنة في الأرض فغمرتني السعادة التي لا أستطيع وصفها , فصرت كالفراشة التي تتنقل بين الزهور بكل كبرياء . انا سيدة هذا القصر . سبحان الله نعمه لا تعد ولا تحصى .. لمن يشكره ويحمده ..
مرت اشهر قليلة وأنا لم أفق من لذة ونشوة الفرحة في هذا القصر . وبينما الأيام تمر كأجمل ما يكون أقام زوجي وليمة ودعا إليها الأقارب والأصدقاء لزيارة هذا القصر . فرفضت ان يحضر زوجي الطعام من الفندق لأني أنا سأعمل الوليمة بنفسي فمنذ الصباح الباكر أيقظت العاملات وبدأنا في تهيئة القصر للزائرين وإعداد الوليمة أردت ان أتفوق على ما يعده أصحاب الفنادق والمطاعم , لأثبت لزوجي اني قادرة على مواكبة العصر .
خرج زوجي الساعة العاشرة صباحا بعدما ألقى بنظرة علي وأنا كالمهرة في السباق حركة دائمة لا تهداء فرأيت شيئا في عينيه لم افهمه بعدما رسم على شفتيه ابتسامة أعذب من ماء المطر جمعت لي أعذب الحب والحنان والرحمة والمودة , فأحسست بقشعريرة في جسدي لم اعهدها من قبل ولم أجد لها تفسيرا .. فامتزج الفرح بالخوف والطمأنينة بالقلق ..
رفع صوت الحق معلنا دخول وقت صلاة الظهر , أديت الصلاة وعدت إلى وضع اللمسات الأخيرة على السفرة في صالة الطعام . بعد الصلاة بداء الضيوف يتوافدون إلى قصرنا . الساعة تقترب من الواحدة والنصف ظهرا اصطكت صالة الجلوس بالرجال , وصالة النساء بالنساء .. لا ادري ما بي ؟؟ أحس بدبيب القلق يسري في عروقي ولا ادري . كل شيء على ما يرام فماذا هذا القلق ؟؟؟
عقارب الساعة تقترب من الثانية ظهرا . زوجي لم يحضر بعد . قال انه لن يتأخر . ولكن لازال في الوقت متسع فلماذا القلق ؟؟ ولكن هؤلاء الضيوف قد اكتمل عقدهم . بدأت أطرافي ترتعش ولا ادري لماذا .. اخرج وادخل . ابنتي أفزعها قلقي . ما بك يا أماه ؟ لا ادري يا بنيتي .. ابوك لم بحضر بعد والضيوف قد اجتمعوا ..
والطعام جاهز .. بد أ الشك يساورني .. أنفاسي تتلاحق .. أحسست بجفاف في حلقي فهرعت إلى الماء ولكن يظهر أني لست بحاجة إلى الماء فانا بحاجة إلى ان اطمئن على زوجي 0 لماذا تأخر ؟
ترى أين أنت يا زوجي ؟؟؟
جالت بخاطري أفكارا سيئة . قد يكون تعرض لحادث تصادم ؟ أنا اعرفه اذا كان مشغولا يسرع ولا يلقي بالا لبعض الإشارات التي تتربص دائما بالمستعجل .. لا لا .. هو اعقل من ان يتجاوزها . قد تكون السيارة تعطلت به لكن سيتصل ويخبرني ..
الساعة الثانية والنصف القلق يخيم على القصر جميعا , الهمس بداء يسري بين الضيوف .. لا ادري ما بي قدماي لا تحملاني ..
رن جرس الهاتف فأسرعت إليه وأنا اصرخ دعوه انا اكلمه .. رفعت السماعة أين أنت يا حبيبي ؟ الضيوف بالقصر والطعام جاهز . لماذا تأخرت هل حصل لك مكروه ؟
فأوقفتني صرخة من المتحدث . دعيني أخبرك انا لست زوجك . سقطت السماعة من يدي وأنا القي بنظرة على الباب المطل على صالة الضيوف . فرأيت شيئا غريبا ؟ الضيوف مالهم يخرجون لم يتناولوا الطعام . ؟
لابد ان أمرا ما قد حصل ؟؟ لطفك يا ربي .. ترى ما الأمر ؟ سبحان من يعلم السر وأخفى ..
دخل علي أخي وهو يجر خطاه جرا .. فرأيت بقايا دمعة قد حبست في عينيه . فسافرت بعيدا في ظنوني . وعرفت ان هناك أمرا لا أطيق احتماله فقلت وأنا أطلق صرخة في داخلى فجرت كومن حيرتي أين زوجي ؟
أين حبيبي ؟ فلم يجبني . فاشتد ذهولي بعدما صرف وجهه عني وهو يخفي دموعه التي غلبته فلم يستطع حبسها فخرج مسرعا .
فأبصرت بيقيني فعرفت انه الرحيل الحتمي الذي لابد منه فتبعت أخي وأنا بين الذهول واليقين هل مات زوجي ؟؟ خرج من عندي سليما معافى ؟
فقال أخي وهو يغلب بكاءه هكذا الموت يا أخيه ليس له قريب أو صاحب . زائر يقدم بدون اخبار ويدخل دون استئذان ..
قلت إنا لله وإنا إليه راجعون .. اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خبرا منها ..
قلبت بصري في أرجاء قصري الشامخ .. وإذا به تحول إلى قصر للأشباح .. اظلم بعد النور وانهدم بعد البناء بعدما رحل عموده وأساسه . وأنا التي كنت أمل ان أعيش في هذا القصر سنين طويلة ؟
وأنا التي كنت آمل ان أتنعم بهذا النعيم أمدا طويلا ؟؟ ولكن أتذرع بحبائل الصبر والاحتساب والرضى بما قدر الله . فأحسست بنهر الطمأنينة بعدما ذاب جليد الحزن والهم …
فليت شعري هل تدوم القصور لأهلها ؟
وليت شعري كم ساكن لقصره سيرحل عنه قريبا
وكم من مؤمل لدنياه خطفه الموت ولم يبلغ مناه
آه على هذه الدنيا . كم أفسدت من عامر وأشقت بعد سعادة ؟؟
وكم فرقت من أحبة وجماعة ؟ فأين المعتب والمعتبرة
-------

الشيخ عبد الله عبد الرحمن العيادة
-----------
للفايدة

الفقير الى ربه
14-09-2013, 09:11 AM
كيـــف حــالك مــع صــلا تـــك
قال الله تعالى: ( قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون ) خائفون ساكنون.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر: إن الرجل ليشيب عارضاه في الإسلام وما أكمل لله تعالى صلاة، قيل: وكيف ذلك؟
فقال: لا يُتم خشوعها وتواضعها وإقباله على الله عز وجل.
هذا قول عمر بن الخطاب في صدر الإسلام، ماذا عن واقعنا نحن اليوم، والكثير –إلا من رحم ربي - تذهب به أحوال الدنيا كل مذهب، فهو يصلي ببدنه ولكنه يذهب بفكره إلى الدنيا وأسواقها ؛ يبيع ويشتري، ويزيد وينقص... وما ذاك إلا من الغفلة.
وقال الحسن: سمعهم عامر بن عبد قيس وما يذكرون من ذكر الضيعة في الصلاة، قال: تجدونه؟ قالوا: نعم، قال: والله لئن تختلف الأسنة في جوفي أحب إليَّ أن يكون هذا في صلاتي.
اخواني الكرام ... أين نحن من هؤلاء؟
هذا عبد الله بن الزبير يركع، فيكاد الرخم يقع على ظهره، ويسجد فكأنه ثوب مطروح.
إننا نستغرب من ذلك الخشوع وتلك الطمأنينة وما ذاك إلا لأننا لا نرى هذا في واقع حياتنا
وإلا فإن العنبس بن عقبة كان يسجد حتى تقع العصافير على ظهره، فكأنه جذم حائط.
ونسير مع الصالحين... فهذا أبو بكر بن عياش يقول: رأيت حبيب بن أبي ثابت ساجداً، فلو رأيته قلت ميت، يعني من طول السجود. وكان إبراهيم التيمي إذا سجد كأنه جذم حائط ينزل على ظهره العصافير. أما ابن وهب فقد قال: رأيت الثوري في الحرم بعد المغرب، صلى، ثم سجد سجدة، فلم يرفع حتى نودي بالعشاء.
ولم يكن يشغلهم عن الصلاة شاغل، ولم يكن بينهم وبين الله حائل، فالانتباه مقتصر على الصلاة والخشوع لله والتذلل بين يديه.
فقد صلى أبو عبد الله النباحي يوماً بأهل طرسوس، فصيح بالنفير، فلم يخفف الصلاة، فلما فرغوا قالوا: أنت جاسوس، قال: ولم؟ قالوا: صيح بالنفير وأنت في الصلاة فلم تخفف. قال: ما حسبت أن أحداً يكون في الصلاة فيقع في سمعه غير ما يخاطب به الله عز وجل.
وكان الإمام البخاري يصلي ذات ليلة، فلسعه الزنبور سبع عشرة مرة، فلما قضى الصلاة، قال: انظروا أيش آذاني.
وعن ميمون بن حيان قال: ما رأيت مسلم بن يسار متلفتاً في صلاته قط خفيفة ولا طويلة، ولقد انهدمت ناحية المسجد ففزع أهل السوق لهدته وإنه في المسجد في صلاته فما التفت.
وعندما سُئل خلف بن أيوب: ألا يؤذيك الذباب في صلاتك فتطردها قال: لا أُعوِّد نفسي شيئاً يفسد علي صلاتي، قيل له: وكيف تصبر على ذلك؟ قال: بلغني أن الفساق يصبرون تحت سياط السلطان فيقال: فلان صبور ويفتخرون بذلك ؛فأنا قائم بين يدي ربي أفأتحرك لذبابة؟!!.
وهذا أبو طلحة رضيى الله عنه صلى في حائط فيه شجرة فأعجبه دبسي - وهو طائر صغير - طار في الشجرة يلتمس مخرجاً، فأتبعه بصره ساعة، ثم لم يدر كم صلى؟ فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصابه من الفتنة، ثم قال: يا رسول الله هو صدقة فضعه حيث شئت.
وعن حاتم الأصم رضي الله عنه أنه سئل عن صلاته فقال: إذا حانت الصلاة أسبغت الوضوء وأتيت الموضع الذي أريد الصلاة فيه فأقعد فيه حتى تجتمع جوارحي، ثم أقوم إلى صلاتي وأجعل الكعبة بين حاجبي والصراط تحت قدمي والجنة عن يميني والنار عن شمالي وملك الموت ورائي أظنها آخر صلاتي، ثم أقوم بين الرجاء والخوف وأكبر تكبيراً بتحقيق وأقرأ قراءة بترتيل وأركع ركوعا بتواضع وأسجد سجوداً بتخشع وأقعد على الورك الأيسر وأفرش ظهر قدمها وأنصب القدم اليمنى على الإبهام وأتبعها الإخلاص، ثم لا أدري أقبلت مني أم لا؟
وهذه وصية بكر المزني تنادي بالحرص على الصلاة وإتمامها على وجهها الصحيح إذ قال: إذا أردت أن تنفعك صلاتك، فقل: لا أصلي غيرها.
ورغم تلك العناية بالصلاة وشدة المحافظة عليها فإن عثمان بن أبي دهرش قال: ما صليت صلاة قط إلا استغفرت الله تعالى من تقصيري فيها.
إخواني... لله أقوام امتثلوا ما أمروا، وزجروا عن الزلل فانزجروا، جنَّ عليهم الليل فسهروا، وطالعوا صحف الذنوب فانكسروا،
قال صلى الله عليه وسلم: { ما من امرئ تحضره صلاة مكتوبة، فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها، إلا كانت كفارة من الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله } [رواه مسلم].
جعل الله لنا من العمل أصوبه وأخلصه ومن الأجر أتمه وأكمله. اللهم إنا نعوذ بك من قلب لا يخشع ومن عين لا تدمع ومن دعاء لا يستجاب له، اللهم تجاوز عن سيئاتنا واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم.
--
سبحــــــان الله وبحمده سبـحــــــان الله العظيــم
-----------
للفايدة

الفقير الى ربه
14-09-2013, 09:32 AM
نـــــــــــداء جميـــــــل
إنها كلمات من القلب .. علّها تصل الى القلبلن تأخذ منك إلا دقائق أو ثواني ..فلا تحرم نفسك .. جرب واقرأ .. ماذا ستخسر !
يامن لا تصلي و يامن لا تصلين ..إن الموضوع والله خطير .. خطير جدا ..انها الصلاة .. الصلاة .. قد تكون سمعت كثيرا أو مرّ بك بأن الصلاة عمود الدينأتعلم ماذا يعني عمود الدين !! يعني هي ما يقوم عليه الدين .. تخيل خيمة بلا عمود !! كيف لها أن تقف !! مستحيل !!قد تكون قرأت .. بأن الصلاة إن صلحت صلح سائر العمل ، وإن فسدت فسد سائر العمل ..ياااا الله ..
إن فسدت فسد سائر العمل .. اذا كان هذا جزاء من صلى لكن صلاته فاسدة .. فكيف بمن لا يصلي أصلا !!!!!أرءيت كيف أن الموضوع خطييير .. اقرأ معي هذه الآية في سورة المدثر..عندما يدخل أهل الجنة ويحصل لهم فيها جميع مطلوباتهم ويأخذون يتحادثون و يتساءلون حتى يسألوا عن المجرمين فيطّلعون عليهم وهم في وسط الجحيم يُعذّبون فيقولون لهم :(( ما سلككم في سقر )) يعني أي شيء أدخلكم نار جهنم ؟؟ وبأي ذنب استحققتموها ؟؟أتدري بماذا يرد المجرمون ..!! أخبرنا الله سبحانه بردهم :(( قالوا لم نكُ من المصلين )) الله أكبر .. أرءيت بماذا ردوا !!اعترفوا بأنهم كانوا لا يصلون لذا استحقوا عذاب الله ..بل واسمع معي هذه الآية ..
التي غفل عنها الكثير ..[ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصّلاةَ وَاتّبَعُوا الشّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْن غَيّا ] ( مريم :59 )
أتعلم ماهو الغي ؟!!جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه قال :(الغي نهر أو واد في جهنم من قيـح ! بعيد القعر ، خبيث الطعم ، يُقذف فيه الذين يتبعون الشهوات! ) نسأل الله العافية والسلامة..
فيامن تقرأ هذه الكلمات .. ألا فكرت يوما أن تقف لحظة لتحاسب نفسك ..ألسنا نعلم بأن هذه الدنيا فانية وأنها لن تدوم أبدا لأي مخلوق .. فلا تغتر بها وبزينتها وزخرفها الفاني !ألسنا نعلم بأن الموت لا يعرف صغيرا ولا كبيرا .. يأتي بغتة .. فلان مات وعمره 60 .. فلان مات وعمره 20 .. فلان مات وعمره 16.. لا أحد منا يعلم متى هي منيته !فكيف ستكون حالك إذا مت وأنت لا تصلي ؟! أي خير ترجوه !من الذي سيدعو لك أو يستغفر لك أو يتصدق عنك .. كيــف ! كيــف يدعونك لك بعدما تموت .. وأنت لم تكن تصلي !!!هل هذه هي الخاتمة التي تتمناها .. يأتيك الموت وأنت لا تصلي ! هل تريد أن تحشر يوم القيامة مع أئمة الكفر مع فرعون وابوجهل وأبيّ بن خلف !!هناك أشياء عديدة فظيعة رهيبة .. كم أشغلتنا الدنيا وأغفلتنا عنها ! سكرات الموت القبر وظلمته ووحشتهالحشرالحسابالصراط رحماااااك يارب ..
تذكر .. أنها كانت خمسين صلاة .. تخيل 50 صلاة ! فخففها الله وجعلها خمس صلوات .. أوبعد هذا نتهاون ونتكاسل!أيضا من المعروف أن الشخص إذا أخذ يحتضر وأوشك على الرحيل عن الدنيا وصّى بأهم ما عنده ..فمابالك إذا كان هذا الشخص .. رسول ونبي بل وأفضل الخلق وأرحم الناس بالناس الذي نصح الأمة وبلغ ما أمره به ربه ..
أتدري ما آخر وصية وصى بها عليه الصلاة والسلام وهو على فراش الموت .. إنها " الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم " أرءيت مدى أهمية الصلاة ..! الصلاة نور القلب وقرة العين .. . . . هيـــــا .. نعم هيـــا فلنعلنها توبة صادقة لله تعالى من الآن من هذه اللحظة لا تسوف إلى غد أو بعد غد فلا تدري ما حالك ذلك الوقت ! قم الآن وتوضأ وأقبل على الرحمن الذي لا يرد من يسأله وانعم براااااحة وسعادة غامرة واسأل الله التوفيق والثبات. أسال الله ان لايحرمنا وياكم من الأجر
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
14-09-2013, 11:22 AM
المقـــــداد بــن الأســـود


http://islamstory.com/sites/default/files/images/stories/articles/103/914_image002.jpg

نسب المقداد بن الأسود:
هو المقداد بن عمرو بن ثعلبة، من قضاعة، وقيل: من كندة. أبو معبد أو أبو عمرو. نسب إلى الأسود بن عبد يغوث الزهري; لأنه تبناه في الجاهلية.
- قال ابن الكلبي: كان عمرو بن ثعلبة أصاب دمًا في قومه، فلحق بحضرموت، فحالف كندة، فكان يقال له: الكندي، وتزوج هناك امرأة فولدت له المقداد.
- فلما كبر المقداد وقع بينه وبين أبي شمر بن حجر الكندي، فضرب رجله بالسيف وهرب إلى مكة، فحالف الأسْود بن عبد يغوث الزهري، وكتب إلى أبيه، فقدم عليه، فتبنى الأسود المقداد، فصار يقال: المقداد بن الأسود، وغلبت عليه واشتهر بذلك؛ فلما نزلت: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ} [الأحزاب: 5],
قيل له: المقداد بن عمرو، واشتهرت شهرته بابن الأسود.
- وكان المقداد يكنى أبا الأسود، وقيل: كنيته أبو عمر، وقيل: أبو سعيد. وأسلم قديمًا، وتزوج ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ابنة عم النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرًا والمشاهد بعدها، وكان فارسًا يوم بدر حتى إنه لم يثبت أنه كان فيها على فرس غيره.
- وكان فارسًا شجاعًا "يقوم مقام ألف رجل" على حد تعبير عمرو بن العاص وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg وهو أول فارس في الإسلام وكان من الفضلاء النجباء الكبار الخيار من أصحاب النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg سريع الإجابة إذا دعي إلى الجهاد حتى حينما تقدمت به سنه، وكان يقول في ذلك: أبت علينا سورة البحوث {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً} [التوبة: 41], وكان إلى جانب ذلك رفيع الخلق، عالي الهمة، طويل الأناة، طيب.
قصة إسلام المقداد بن الأسود :
الذي يظهر من مجمل النصوص أن المقداد كان من المبادرين الأُول لاعتناق الإسلام،
فقد ورد فيه: أنه أسلم قديمًا، وذكر ابن مسعود أن أول من أظهر إسلامه سبعة، وعدّ المقداد واحدًا منهم.
إلا أنه كان يكتم إسلامه عن سيده الأسود بن عبد يغوث خوفًا منه على دمه شأنه في ذلك شأن بقية المستضعفين من المسلمين الذين كانوا تحت قبضة قريش عامة، وحلفائهم وساداتهم خاصة، أمثال: عمار وأبيه وبلالٍ وغيرهم ممن كانوا يتجرعون غصص المحنة؛ فما الذي يمنع الأسود بن عبد يغوث من أن يُنزل أشد العقوبة بحليفه إن هو أحس منه أنه قد صبأ إلى دين محمد؟ سيما وأن الأسود هذا كان أحد طواغيت قريش وجباريهم، وأحد المعاندين لمحمد http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg والمستهزئين به وبما جاء، إنه -ولا شك- في هذا الحال لن يكون أقل عنفًا مع حليفه من مخزوم مع حلفائها.
لأجل هذا كان المقداد يتحين الفرص لانفلاته من ربقة "الحلف" الذي أصبح فيما بعد ضربًا من العبودية المقيتة، ولونًا من ألوان التسخير المطلق للمحالف يجرده عن كل قيمة، ويُحرم معه من أبسط الحقوق.
أهم ملامح شخصية المقداد بن الأسود :
حبه للإسلام :
حب المقداد للإسلام ملأ قلبه بمسئولياته عن حماية الإسلام، ليس فقط من كيد أعدائه، بل ومن خطأ أصدقائه، فقد خرج يومًا في سريَّة تمكن العدو فيها من حصارهم، فأصدر أمير السرية أمره بألا يرعى أحد دابته، ولكن أحد المسلمين لم يحِط بالأمر خُبْرا فخالفه، فتلقى من الأمير عقوبة أكثر مما يستحق، أو لا يستحقها على الإطلاق، فمر المقداد بالرجل يبكي ويصيح فسأله فأنبأه ما حدث، فأخذ المقداد بيمينه ومضيا صوب الأمير، وراح المقداد يناقشه حتى كشف له خطأه وقال له: "والآن أقِدْهُ من نفسك، ومَكِّنْهُ من القصاص", وأذعن الأمير، بيد أن الجندي عفا وصفح وانتشى المقداد بعظمة الموقف وبعظمة الدين الذي أفاء عليهم هذه العزة، فراح يقول: "لأموتَنَّ والإسلام عزيز".
بعض مواقف المقداد بن الأسود مع الرسول r :
يروي عبد الرحمن بن أبي ليلى عن المقداد بن الأسود قال: قدمت المدينة أنا وصاحبان فتعرضنا للناس فلم يضفنا أحد فأتينا إلى النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg فذكرنا له فذهب بنا إلى منزله وعنده أربعة أعنز فقال: "احلبهن يا مقداد وجزئهن أربعة أجزاء وأعط كل إنسان جزءا", فكنت أفعل ذلك فرفعت للنبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg ذات ليلة فاحتبس واضطجعت على فراشي فقالت لي نفسي إن النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg قد أتى أهل بيت من الأنصار, فلو قمت فشربت هذه الشربة فلم تزل بي حتى قمت فشربت جزءًا, فلما دخل في بطني ومعائي أخذني ما قدم وما حدث، فقلت يجيء الآن النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg جائعًا ظمآنًا فلا يرى في القدح شيئًا فسجيت ثوبًا على وجهي, وجاء النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg فسلم تسليمة تسمع اليقظان ولا توقظ النائم..
فكشف عنه فلم ير شيئًا فرفع رأسه إلى السماء، فقال: "اللهم اسق من سقاني وأطعم من أطعمني", فاغتنمت دعوته وقمت فأخذت الشفرة فدنوت إلى الأعنز فجعلت أجسهن أيتهن أسمن لأذبحها فوقعت يدي على ضرع إحداهن, فإذا هي حافل ونظرت إلى الأخرى فإذا هي حافل فنظرت فإذا هن كلهن حفل, فحلبت في الإناء فأتيته به فقلت: اشرب, فقال: "ما الخبر يا مقداد",
فقلت: اشرب ثم الخبر، فقال: "بعض سوآتك يا مقداد",
فشرب ثم قال: "اشرب", فقلت: اشرب يا نبي الله فشرب حتى تضلع ثم أخذته فشربته ثم أخبرته الخبر، فقال النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "هيه", فقلت كان كذا وكذا, فقال النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "هذه بركة منزلة من السماء أفلا أخبرتني حتى أسقي صاحبيك", فقلت: إذا شربت البركة أنا وأنت فلا أبالي من أخطأت.
- ومن طريق يعقوب بن سليمان، عن ثابت البناني، قال: كان المقداد وعبد الرحمن بن عوف جالسَين فقال له مالك: ألا تتزوج؟ قال: زوجني ابنتك. فغضب عبد الرحمن وأغلظ له، فشكا ذلك للنبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg، فقال: أنا أزوجك, فزوجه بنت عمه ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب.
ولما بلغ رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg عرق الظبية دون بدر استشار الناس فقال: أشيروا علي أيها الناس! فقام أبو بكر فقال وأحسن, ثم قام عمر فقال مثل ذلك, ثم قام المقداد بن الأسود فقال: يا رسول الله! امض بنا لأمر الله فنحن معك, والله لا نقول لك مثل ما قالت بنو إسرائيل لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون, ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون, والذي بعثك بالحق! لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى تنتهي إليه رسول الله! فقال له رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg خيرًا ودعا له بخير.
أثر الرسول http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg في تربية المقداد بن الأسود :
ولاّه الرسول http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg إحدى الإمارات يومًا، فلما رجع سأله النبي: "كيف وجدت الإمارة؟", فأجاب: لقد جَعَلتني أنظر إلى نفسي كما لو كنت فوق الناس، وهم جميعًا دوني، والذي بعثك بالحق، لا أتأمرن على اثنين بعد اليوم أبداً.
وروى ثابت البناني عن أنس بن مالك عن المقداد بن الأسود أنه قال: والله لا أشهد لأحد أنه من أهل الجنة حتى أعلم ما يموت عليه, فإني سمعت رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg يقول: "لقلب ابن آدم أسرع انقلابًا من القدر إذا استجمعت غليًا".
بعض مواقف المقداد بن الأسود مع التابعين :
يقول صفوان بن عمرو، حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه قال: جلسنا إلى المقداد يومًا، فمر به رجل، فقال: طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg, والله لوددنا أنا رأينا ما رأيت، فاستمعت، فجعلت أعجب، ما قال إلا خيرًا، ثم أقبل عليه، فقال: ما يحمل أحدكم على أن يتمنى محضرًا غيبه الله عنه، لا يدري لو شهده كيف كان يكون فيه.
والله لقد حضر رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg أقوام كبهم الله على مناخرهم في جهنم، لم يجيبوه، ولم يصدقوه، أو لا تحمدون الله، إذ أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعرفون إلا ربكم, مصدقين بما جاء به نبيكم، وقد كفيتم البلاء بغيركم؟ والله لقد بعث النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg على أشد حال بعث عليه نبي في فترة وجاهلية، ما يرون دينًا أفضل من عبادة الأوثان، فجاء بفرقان حتى إن الرجل ليرى والده، أو ولده، أو أخاه كافرًا، وقد فتح الله قفل قلبه للإيمان، ليعلم أنه قد هلك من دخل النار، فلا تقر عينه وهو يعلم أن حميمه في النار، وأنها للتي قال الله تعالى: {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} [الفرقان: 74].
أثر المقداد بن الأسود في الآخرين :
دعوته وتعليمه :
يحدث أبو بلال عن أبي راشد الحبراني أنه وافى المقداد بن الأسود، وهو يجهز، قال: فقلت: يا أبا الأسود قد أعذر الله إليك، أو قال: قد عذرك الله، يعني في القعود عن الغزو; فقال: أتت علينا سورة براءة: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً} [التوبة: 41].
بعض الأحاديث التي نقلها المقداد بن الأسود عن الرسول http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg :
عن أبي النضر، عن سليمان بن يسار، عن المقداد بن الأسود: أن علي بن أبي طالب أمره أن يسأل رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg عن الرجل إذا دنا من امرأته فخرج منه المذي: ماذا عليه؟ فإن عندي ابنته وأنا أستحي أن أسأله! فسألت رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg عن ذلك فقال: "إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح فرجه وليتوضأ وضوءه للصلاة".
ما قيل عن المقداد بن الأسود :
وقال أبو ربيعة الأيادي، عن عبد الله بن بُرَيدة، عن أبيه، عن النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "إن الله أمرني بحب أربعة، وأخبرني أنه يحبهم: علي، والمقداد, وأبو ذر، وسلمان", أخرجه التِّرمِذي وابن ماجه؛ وسنده حسن.
وفاة المقداد بن الأسود :
- أخرج يعقوب بن سفيان، وابن شاهين، من طريقه بسنده إلى كريمة بنت المقداد قالت: كان المقداد عظيم البطن، وكان له غلام روميّ، فقال له: أشق بطنك فأخرج من شحمه حتى تلطف، فشق بطنه، ثم خاطه؛ فمات المقداد، وهرب الغلام.
- واتفقوا على أنه مات سنة ثلاث وثلاثين في خلافة عثمان. قيل: وهو ابن سبعين سنة.
- مات في سنة ثلاث وثلاثين، وصلى عليه عثمان بن عفان وقبره بالبقيع http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/t_20.jpg.
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
14-09-2013, 12:16 PM
كي لا يقال جاع طير...!!!!! (http://forum.islamstory.com/52352-%DF%ED-%E1%C7-%ED%DE%C7%E1-%CC%C7%DA-%D8%ED%D1.html)
جيء إلى أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز بأموال الزكاة،
فقال: أنفقوها على الفقراء، فقالوا: ما عاد في أمة الإسلام فقراء، قال: فجهزوا بها الجيوش، قالوا: جيوش الإسلام تجوب الدنيا،
قال: فزوجوا الشباب فقالوا: من كان يريد الزواج فقد زوجناه، فقال: اقضوا الديون على المدينين، فقضوها وبقي مال، فقال: انظروا إلى المسيحيين واليهود من كان عليه دين فسددوا عنه ففعلوا ذلك وبقي مال، فقال: أعطوا أهل العلم، فأعطوهم وبقي مال،
فقال: اشتروا بها قمحاً وانثروه على رؤوس الجبال لكي لا يقال (http://forum.islamstory.com/52352-%DF%ED-%E1%C7-%ED%DE%C7%E1-%CC%C7%DA-%D8%ED%D1.html)جاع طير

الفقير الى ربه
14-09-2013, 01:47 PM
وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ) (http://www.g2oz2.net/vb/t22050.html)



إن المترقي في أشرف منازل الآخرة من يتطلع إلى أعلى مراتب ،

الإحسان، في كل شيء ، في أقواله وأعماله وأخلاقه ،
قال الله (http://www.g2oz2.net/vb/t22050.html)تعالى ( وأحسنوا إن الله (http://www.g2oz2.net/vb/t22050.html)يحب المحسنين (http://www.g2oz2.net/vb/t22050.html))
ومن أنواع الإحسان ، الإحسان في عبادة الله (http://www.g2oz2.net/vb/t22050.html)تعالى ،
وهو كما ذكر النبي http://im25.gulfup.com/2012-04-24/1335245099711.gif الله (http://www.g2oz2.net/vb/t22050.html)عليه وسلم" ،
أن تعبد الله (http://www.g2oz2.net/vb/t22050.html)كأنك تراه ،فإن لم تكن تراه ، فإنه يراك ،
والإحسان بالمال ، والإحسان بالجاه ، و بالشفاعات ونحو ذلك ،
والإحسان بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وتعليم العلم النافع
قضاء حوائج الناس، من تفريج كرباتهم وإزالة شدائدهم
،وعيادة مرضيهم ،
وتشييع جنائزهم ، مما هو من الإحسان الذي أمر الله (http://www.g2oz2.net/vb/t22050.html)به ،
فمن اتصف بهذه الصفات ، كان من الذين قال الله (http://www.g2oz2.net/vb/t22050.html)فيهم
( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة )
وكان الله (http://www.g2oz2.net/vb/t22050.html)معه يسدده ويرشده ويعينه على كل أموره ، فهؤلاء الذين أحسنوا ،
لهم الحسنى ،وهي الجنة الكاملة في حسنها وزيادة ،
وهي النظر إلى وجه الله (http://www.g2oz2.net/vb/t22050.html)الكريم ، وسماع كلامه ، والفوز برضاه والبهجة بقربه ،
فبهذا حصل لهم أعلى ما يتمناه المتمنون، ويسأله السائلون،
قال الشيخ السعدي رحمه الله،وهذا من لطفه بعباده حيث أمرهم بأحسن الأخلاق
والأعمال والأقوال الموجبة للسعادة في الدنيا والآخرة فقال
( وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن )
وهذا أمر بكل كلام يقرب إلى الله (http://www.g2oz2.net/vb/t22050.html)،من قراءة ،
وذكر وعلم،وأمر بمعروف والنهي عن منكر،
وكلام حسن لطيف مع الخلق على اختلاف مراتبهم ومنازلهم ،
والقول الحسن داع لكل خلق جميل وعمل صالح فإن من ملك لسانه ملك جميع أمره ،
تعريف الإحسان،قال الحافظ ابن رجب رحمه الله (http://www.g2oz2.net/vb/t22050.html)،
في تفسير الإحسان (أن تعبد الله (http://www.g2oz2.net/vb/t22050.html)كأنك تراه)
يشير إلى أن العبد يعبد الله (http://www.g2oz2.net/vb/t22050.html)تعالى على هذه الصفة وهو استحضار قربه
وأنه بين يديه كأنه يراه وذلك يوجب الخشية والخوف والهيبة والتعظيم ،
ويوجب أيضا النصح في العبادة ، وبذل الجهد في تحسينها وإتمامها وإكمالها،
وكيف يكون الإحسـان إلى الآخرين ،
قال عيسى عليه الصلاة والسلام ، " ليس الإحسان أن تحسن إلى
من أحسن إليك ،
تلك مكافأة بالمعروف ، ولكن الإحسان أن تحسن إلى من أساء إليك "
ومن صفات المحسنين (http://www.g2oz2.net/vb/t22050.html)( إن المتقين في جنات وعيون ،اّخذين
ما اّتاهم ربهم إنهم
كانوا قبل ذلك محسنين ، كانوا قليلاّ من الليل مايهجعون، وبالأسحار هم يستغفرون ،
وفي أموالهم حق للسائل والمحروم )
قال الشيخ السعدي رحمه الله (http://www.g2oz2.net/vb/t22050.html)،ومن أفضل أنواع الإحسان
في عبادة الخالق،
صلاة الليل، الدالة على الإخلاص، وتواطؤ القلب واللسان،
ولهذا قال ( كانوا قليلاّ من الليل مايهجعون )
أي ، كان نومهم بالليل ، قليلاّ وأما أكثر الليل ،فإنهم قانتون لربهم
ما بين صلاة ، وقراءة ، وذكر، ودعاء ، وتضرع
( وبالأسحار هم يستغفرون )
التي هي قبيل الفجر ،فمدوا صلاتهم إلى السحر، ثم جلسوا في خاتمة قيامهم
بالليل ، يستغفرون الله (http://www.g2oz2.net/vb/t22050.html)تعالى ، استغفار المذنب لذنبه
، وبالأسحار،
فضيلة وخصيصة ، ليست لغيره ، كما قال تعالى
في وصف أهل الإيمان والطاعة
( والمستغفرين بالأسحار )
دمتم بحفظ الرحمن
-----------
للفايدة

الفقير الى ربه
14-09-2013, 02:12 PM
كلمات تهز البدن وتدمع لها العين (http://www.g2oz2.net/vb/t22024.html)



تأملوا في هذه الكلمات:
(كلمات من ثلاثة حروف تهزك و تدمع لها العين)
((موت..مات..ميت..قبر..نشر..حشر..عرض..جنة...نار..))
إنها كلمات (http://www.g2oz2.net/vb/t22024.html)مكونة من ثلاثة حروف فقط .. سهلة النطق..لكنها تهز القلوب الحية
وتقض المضاجع..
" مـــوت "
كلمة تخبرك عن ضيف سيحل بك رغم أنفك وبدون تحديد لموعد الزيارة.. فهو
صاحب الشأن بهذا الخصوص..!! وقد قصم ظهور الجبابرة وأوسدهم التراب..
فكيف بك أنت!
" مات "
كلمة تخبرك عن إنسان فارقك إلى غير رجعة أو لقاء في هذه الدار .. وأصبح
من أخبار الماضي ولم يبق لك منه إلا الذكريات.. وإن كان فارقك منذ سويعات..
" ميت "
كلمة ستقال عنك في إحدى اللحظات .. إنها أجلك ونهايتك في هذه الحياة
.. فهل أنت مستعد لما بعدها!
" قبر "
هو بيتك الذي ستسكنه بعد منزلك الوارف هنا ..
حفرة في التراب.. لا زجاج فيها
ولا نوافذ ولا رخام.. فهل جملته بالطاعة!
وأثثته بالأعمال الصالحة!
" نشر "
موعد الأذن بخروجك من قبرك أشعث أغبر..
" حشر "
لحظة.. اجتماعك بالأولين والآخرين .. كما ولدت أمك.. لحظة ينشغل فيها كل
امرئ بنفسه عن بنيه.. وزوجه.. وولده.. وأمه.. وأبيه.. وكل ذويه..
" عرض "
موقف عظيم.. يوم طويل.. بل خمسين ألف سنة.. ستقفها.. تنتظر العرض وفصل
القضاء.. تدنو فيه الشمس من رؤوس الخلائق.. فتكون على بعد ميل منهم.. ميل
واحد فقط!!! فيسيل العرق منهم قدر أعمالهم فإلى أين سيصل عرقك يا ترى
" جنه "
منزلك الأبدي.. تخلد فيه أبد الآبدين.. إن كنت من أهل الطاعة لتفوز بدار
السعادة والنعيم..أسأل الله أن أكون وإياك منهم .. فقل آمين ,,,
" نار "
منزلك إلى أن يشاء ربك.. إن كنت من أهل الشقاوة والبؤس والعياذ بالله ..
تأملوا هذه الكلمات
الدنيا ظل زائل
من ركن إليها جاهل
يهواها القلب ولكن
يحذرها المرء العاقل
الموت سيأتي يوما
وتراه بدارك نازل
يسلمك بنوك وأهلك
لم تجد لموتك حائل
اللهم أحسن خاتمتنا واجعلنا من أصحاب الجنة
-------
للفايدة

الفقير الى ربه
14-09-2013, 11:05 PM
دموع آخر الليل (http://www.g2oz2.net/vb/t5937.html)
في الثلث الأخير من الليل (http://www.g2oz2.net/vb/t5937.html)أصحو اشحذ العبرات من ذنب كاد يقتلني
أناشد الله في طلب كنت أطلبه رفعتها تضرعا وخيفة .
ربي من لي بغيرك أنشده؟
من لي بغيرك أطلبه .؟
أنت كتبت لي رزقي جنينا بين أضلع تلك المسكينة .
ربي إني أسجد لك وأنت واحد أحدٌ لا شريك له .
لا تكلني إلى غيرك طرفة عين .
فأي إله غيرك أسجد بين يديه؟
( لاإله إلا أنت المتفرد بعظيم سلطانك .)
أحس بحجرشة يئن بها صدري
وعبرات يغص بها حلقي .
ربي هاهي دموع (http://www.g2oz2.net/vb/t5937.html)عبدك الذليل
تنهمر رغبة في رضاك وطلب لا يملكه سواك
أنا المذنب وأنت غافر الذنب وقابل التوب
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين .
دموع تنهمر باردة ليست ككل الدموع
إنها توسل إليك وطلب في غفرانك .
دموع (http://www.g2oz2.net/vb/t5937.html)أقول ليتها لا تفارق عيني ،
وليتها تستمر على خدي حتى يبان سيرها
وتسألني يوم لقياك قتقول :لم كل هذه الدموع ؟
فأقول ربي : إني أبتغي رضاك .
في ظلمة الليل (http://www.g2oz2.net/vb/t5937.html)والناس نيام لا أقصد
فيها عفو من أحد ولا رياء
وكأنها درر تتساقط بعفوية من عيون أبت
إلاّ أن تُفرغ ما بها تقربا إليك .
ربي أعني على سكرات الموت
التي لم ينج منها حبيبك محمد http://im25.gulfup.com/2012-04-24/1335245099711.gif
وهو يقول إن للموت لسكرة .
ربي أعني على ظلمة القبر وضمته
ووسع لي فيه ، ربي ثبتني عند الحساب
وألهمني ما ينجيني من عذاب ذلك القبر .
ربي أجعلني ممّن يقال له :
هذا منزلك من النار أبدله الله لك
بروضة من رياض الجنة .
ربي ثبتي على الصراط وأجعل مروري كا الريح
إلى أن أصل بسلام إلى جنانك . .
ربي أحشرني مع النبيين والصديقين
والشهداء في الفردوس الأعلى
وحسُن أولئك رفيقا

الفقير الى ربه
15-09-2013, 04:34 AM
لكل من رحل عنا (http://www.g2oz2.net/vb/t21287.html)
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على نبينا محمد http://im25.gulfup.com/2012-04-24/1335245099711.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
لكل من رحل عن هذه الدنيا ولم يرحل عن قلوبنا فلقد غرستم غرسا طيبا في نفوسنا وتركتم ذكرياتكم في قلوبنا فألتقط صوركم فأراها وأقلبها وتبدأ الذكريات وماضينا الجميل فأضحك تارة وأبكي تارة, أقارب وأحباب قد رحلوا وودعوا الدنيا وتربطني بهم صورهم لأرى كيف شاركونا الذكريات وكيف عاشوا معنا قبل رحيلهم, وفي حياتهم صورهم لاتحمل الكثير من الذكرى وبعد فراقهم هي اغلى مانملك رحلوا عنا وتركوا بصمة في قلوبنا لا يغطيها غبار السنين ولا يغيرها طول العمر بالأمس كانت ضحكاتنا اصوات تتوالى واليوم بات غبار السنين يجتاح أخر ذكرى سعيدة لهم وها أنا أراقب الزمان وتغير الأحوال وماض يحمل ذكريات من المعاني والمشاعر أسأل الله أن يرحم كل من رحل عنا

الفقير الى ربه
15-09-2013, 10:53 PM
ساءت ملامح الزمن كثيراً ! (http://vb.ta7a.com/t676805/)


http://www.htoof.com/up/uploads/13422272761.png (http://vb.ta7a.com/)

ساءت ملامح (http://vb.ta7a.com/t676805/)الزمن (http://vb.ta7a.com/t676805/)كثيراً (http://vb.ta7a.com/t676805/)!!
فالجدران التي كنا نلطخها بالطباشير والفحم بفرح
أمست تُلطخ بالدم بحزن ☹
وقوم لوط أمسينا نطلق عليهم ( جنس ثالث ) !!
والمتشبهات من النساء بالرجال واللاتي لعنهن اللّه نطلق عليهن ( بويات ) !!
ونتعامل مع الكبائر على أنها ( حاﻻت نفسية ) !!
ونستهلك الكثير من وقتنا في حوارات مقرفة مع :
• بويات
• جنس ثالث
• مدمني خمر ومخدرات
• علماء دين ونفس وإجتماع يناقشون ويحللون !!
عفواً .. ماذا تناقشون !!
• رجال يمارسون اللواط ونقول أسباب نفسية !!
• آباء يغتصبون بناتهم ونقول أسباب نفسية !!
• أبناء يمارسون العقوق بأبشع صورة ونقول أسباب نفسية !!
• فتيات يمتهن الدعارة ونقول أسباب نفسية !!
وأمست الحالة النفسية شماعة زمن بشع !!
في طفولتنا كانت لـ علبة الألوان وكراسة الرسم متعة ما بعدها متعة !!
فالرسم كان بمثابة ( الكمبيوتر، النت، البلايستيشن ) ☺
وفي طفولتنا كانت القنوات التلفزيونية مدرسة
من مدارس الحياة وكانت هناك ثوابت لا تتغير بها ..
• كان البث التلفزيوني يبدأ بالسلام الوطني
ثم القرآن الكريم ويليه الحديث الشريف
ثم أفلام الكرتون التي كنا نطلق عليها ( رسوم متحركة )
ثم المسلسلات العربية المحترمة
والتي كان لا يصلنا منها إﻻ الصالح ☺
فكانت مشاهد ( العُري ) تحذف
ومشاهد ( الرقص ) تحذف
ومشاهد ( القُبل ) تحذف
و ( الألفآظ البذيئة ) تحذف
وكان وقت الأذان مقدس ويليه فترة إستراحة للصلاة ☺
والآن !!
ماذا تبقى من إعلام ذلك الزمان ؟!
مشاهد رقصٍ وعريٍ وقُبل وإعلانات مخجلة
بدءاً بـ ( مزيلات الشعر ) وإنتهاءاً بـ ( الفوط الصحية ) !! وانتم ب كرامهه
( إنما الأمم الأخلاقُ ما بقيت
فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا )
----------
للفايدة

الفقير الى ربه
15-09-2013, 11:15 PM
مسگين جداً يَ انت (http://vb.ta7a.com/t675652/)
مسگين جداً (http://vb.ta7a.com/t675652/)انت
حين تظن أن الكُرھ يجعلگ أقوى ،
ۈ أن الحقد يجعلگ آذكى ،
ۈ أن القسوة ۈ الجفاف :"
هي ماتجعلگ آنساناً محترماً : )

• تعلّم آن تضحگ مع من معگ ، ♥
وان تشارگه ألمہ ۈ معاناتہ ()
عش معہ ۈ تعايش بہ عش گبيراً
ۈ تعلم أن تحتوي گل من يمر بگ *
ۈ لاتصرخ عندما يتأخر أحد : \
ۈ لاتجزع حين تفقد شيئاً يخصگ : C
تذگر ان گل شيء قد گان في لوحة القدر ،
قبل ان تگون شخصاً من بين ملايين البشر 

- إن غضب أنسان .
اذهب ۈ صافحہ ۈ احتضنہ () "
- إن غضبت من صديقگ . .
افتح لہ يديگ ۈ قلبگ ♡
إن خسرت شيئاً فتذگر :
أنك قد ربحت اشياء ،
وأن فاتگ موعد فتذگر :
انگ قد تلحق موعداً آخر : )
مہما گان الالم مريرا ,
ۈ مہما گان القادم مجہولاً 
افتح عينيگ للأحلام ۈ الطموح فغداً يوم جديد ,
وغداً أنت شخص جديد  : )
لآ تحاول ان تجلس وان تُضحِگ الاخرين
بسخريہ من هذا الشخص او ذاگ ♡̷̷̷̷̷
فقد تحفر في قلبہ جرحاً لن تشعر بہ
ۈ لگنہ سيعيش بہ حتى أخر يوم من عمره «  ..
فهل على الدنيا أقبح من أن تنام ۈ ان يناموا
ويوجد ﻣﻥ̴ يأنّ من جرحگ ۈ يتوجع من كلماتگ !

و لا تذهبُ عن شخص إعتادَ عليگ : (
گن قلباً، ۈ روحاً تمر بِ سلام ع الدنيا حتى /
يأتي يوم رحيلگ الى الاخرة :")
فتجد من يبگي عليگ من الاعماق
لا من يبگي عليگ من ( العادات والتقاليد )

ۈ لا تعلمْ متى يگون الرحيل ربما يگون ،
اقرب من شربہ الماء ،
ۈ أقرب من انفاس آلہواء
صدقني [~o) ] . .
سترى أن الحياة يمگن أن تگون جميلہ حتى
في عز ألالم وُ في ۈسط المعانات : )
ۈ ستجد أن ابتسامہ / تخرج من أعماقگ ,
ۈ تخرج من زحمة ( اليأس ۈ المرارة ) . .
تخرج من صمييم آلذات : \
*عندها ستتذگر گم أنتَ إنسان رائع !
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
15-09-2013, 11:31 PM
عودة بعض الأشخآص الى حيآآتنآآ ! (http://vb.ta7a.com/t676268/)
هنـــــاَك إنـــاس بحيـــــاَتُنا
نكن لــــــهم الإحتـــراَم والـــــتقديِر
بل وفىِ بعض ألأوقـــــاَت نأخذ
بكــــــــلاَمهم
لكن
فى لحظه ما ينتقدوك ويظهُرون جــــــاَنب منهم
لم تكن تـــــعرفه كأنك لـــــــا شئ
كأنك لم تكن موجُود يوم بحياتهم
قد يـــــأتىِ يوماً يجبرناَ على التعـــــاَمل
معهم قد نُكلمهم
لكن
حقاً لم تعد مكــــاَنتهم عندنا كما كــــــاَنت
ولــــم يعد هم كما كــــاَنوا سابقاَ
فحقاً يكون من الصعــب احياناً
ان تعزم بل وتصمم على قطع علاقتك
بأناسً كانوا كل شـــــــئ بالنــــسبه لك
وانت بداخلك تعرف انك تحبهم
لكن كبـــــــريائك وأحترامك لنفسك وذاتك
يمنعكً من الأقتراب منهم
فحقاً احيــــــاناً لا تعود المــياه صالحه للشرب
كما هى عوده بعض ألأشخاص الى حياتنا
-----
للفايدة

الفقير الى ربه
16-09-2013, 12:46 AM
كلام جدا كبيييير
‏​‏​يقول احد الناس اعشق المرأه لانها المخلوق الوحيد الجميل في هذا الكون إذ تتحمل جنون الرجل و تتحمل ولادته و تتحمل تربيته و خيانته لها بل و تغفر له حين يعود إليها طالبا المغفرة أما الرجل فيحكم عليها بالاعدام من اول خطأ كلام جدا كبييييييييير خاصم رجل زوجته فغضبت و كتمت و جعلت تضع ملابسها في الحقيبة عازمه على الذهاب إلى بيت أهلها و أحس زوجها بالأمر ً فبادرها بكلمه جميله و ابتسامه لطيفه ً ثم سألها ً ماذا تفعلين فقالت ً ادخل ملابس الصيف و اخرج ملابس الشتاء رقيقاات هن .......( ترضيهن الكلمه و تكفيهن الإبتسامه ) التلطف مع الإناث و الرفق بهن دليل على اكتمال الرجوله \" ما اكرمهن الا كريم ، و ما أهانهن الا لئيم \" فسحقا لمجتمع يظن بأن من يرفق ببنات حواء ( عديم الشخصيه ) كلام جميل يستحق النشر
---------
للفايدة

الفقير الى ربه
16-09-2013, 01:15 AM
لكل ( حل ) ألف مشكلة (http://www.g2oz2.net/vb/t19377.html)!

http://imagecache.te3p.com/imgcache/27d74700bd301356ad4536fbbbdcd0ce.gif

نعم . .
ليس هناك خطأ في العنوان . .
هو كما تقرؤون : لكل ( حل ) الف مشكلة (http://www.g2oz2.net/vb/t19377.html)!

http://imagecache.te3p.com/imgcache/27d74700bd301356ad4536fbbbdcd0ce.gif

بعض الناس يريد ان يعيش حياته بلا أي ( متاعب )
بلا أي ( كفاح ) ..
( مستحيل ) و ( ما اقدر ) ( لا أستطيع ) ( لا تقل لي افعل كذا وكذا )
أريد حلاًّ آخر ؟!
وكأنه يريد حلولاً مثل كبسولات الدواء ( يبتلعها )
ثلاث مرات باليوم حتى تزول المشكلة !

http://imagecache.te3p.com/imgcache/27d74700bd301356ad4536fbbbdcd0ce.gif

حقيقة ( نتمنى ) - وما نيل المطالب بالتمنّي -
أن يكون هناك ( كبسولات حل المشاكل ) ..
لكن للأسف حتى الآن مع تقدم العلم والطفرة
الحضاريّة لم يتوصّل العلماء ولا الخبراء إلى كبسولات
يمكن أن يتناولها الشخص فتُحل جميع مشاكله ..
دون أن يبذل أي جهد غير جهد
رفع كأس الماء إلى فيه !

http://imagecache.te3p.com/imgcache/27d74700bd301356ad4536fbbbdcd0ce.gif

ورثنا من آبائنا ومن بعض المربين المخلصين عبارة
( المشكلات ملح الحياة ) !
حينها فعلا لم نكن ندرك معنى أن
( المشكلات ملح الحياة ) . .
لكن الحياة تعلّمنا أن
( المشكلات ) هي . .
( فرص استثماريّة ) . .
فرص لقياس الأداء . .
فرصة لتحسين المهارات . .

http://imagecache.te3p.com/imgcache/27d74700bd301356ad4536fbbbdcd0ce.gif

المشكلات . .
تعلمنا شيئا جديداً ..
ومحاولات جديدة ..
ومهارات جديدة . .
وخبرات جديدة . .
يكون ذلك فقط حينما نعتقد أن لكل ( مشكلة (http://www.g2oz2.net/vb/t19377.html))
ألف حل لا العكس !

http://imagecache.te3p.com/imgcache/27d74700bd301356ad4536fbbbdcd0ce.gif

المشكلات . .
تبرز لنا جوانب الخلل والثغرات في شخصياتنا
أو ما ينقصنا من المهارات . .
المشكلات . .
مثل النار ( تصفّي ) الذهب من غيره
من شوائب الأرض ومعادنها الأخرى !
كيف ستتعلّم الزوجة الصبر ومعنى الودّ
مالم يكن هناك ( مشكلات ) !
وكيف سيتعلّم الزوج معنى الحب والوفاء ..
مالم تكن هناك مشكلات ؟!
إن الحب والودّ الذي يكون في ( سعة من الأمر )
قد لا يكون حبّاً أو ودّاً حقيقيّاً مالم تصقله ( المشكلة
) و ( المنعطف المؤلم ) في الحياة .

http://imagecache.te3p.com/imgcache/27d74700bd301356ad4536fbbbdcd0ce.gif

حين تقع في أي مشكلة (http://www.g2oz2.net/vb/t19377.html)..
زوجية كانت أو أسريّة أو اجتماعية أو حتى ماديّة . .
لا تستصعب أي ( حل ) ما دام أنه في :
- حدود ( المشروع ) ..
- ويمكن تطبيقه ..

http://imagecache.te3p.com/imgcache/27d74700bd301356ad4536fbbbdcd0ce.gif

وتذكروا دائماً . .
أن متعة الحياة ليس في خلوّها من المشاكل . .
إنما متعة الحياة في الكفاح والانجاز
واستثمار كل فرصة لاكتساب شيء جديد
ودمتم بألف خير
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
16-09-2013, 01:32 AM
نصائح في الصميم (http://www.g2oz2.net/vb/t18936.html)


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[ ابن لقيم ]
“من عيّر أخاه بذنب لم يمت حتى يفعله “
( اللهم لا تشغلني بخلقك )
_
[ عَائض القَرنيّ ]
إحتقار الناس على أساس تقصيرهم في الدين . .
نصيحتي لنفسي ولگ :
لا تحتقر شخص …
ولو رأيته يعصي الله بأكبر الكبائر .
فأنت لاتدري من سيكون يوم
القيامة أقرب إلى الله أنت أم هو !
_
[ عَائض القَرنيّ ]
لا تراقب الناس ، ولا تتّبع عثراتہم
ولا تكشف سترهم ، ولا تتجسس عليہم .
_
[ سلمان العوده ]
لا تكُثرو من مقارنة نفسكم مع الأخرين
فالمُقارنة الخاطئہ سبب :
كفر إبليس !
وظلم إخوة يوسف !
_

[ عَائض القَرنيّ ]
” لا تُقصّر حيَاتك
فَهي قَصيرھ أصلا
• عِش فِي حُدود يومِك
• ولا تبك عَلى مَا فَات
• و اترُك آلمُستقبل حتى يأتي
• ولا تلق بالاً لكلام الحساد
• و توكل على ٱلَلّہ فهو حسبك
وكفى …
هموما وَ غموما وَ أحزانــــا
الحياة قصيرھ فَلا تقصرها أكثر”
__
[ سلمان العوده ]
كونوا هادئين
وأحسنوا الظن ‏كثيرا
ليسَ خوفًا مَن الناسّ …
أو خوفًا من إنتهاء العّلاقة بينهـم !
ولكن حتى تكتبون عند ٱلله مِن :
{ الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس }
__
[ نبيل العوضي ]
إشتغل بنفسک و أصلح عيوبک
فسوف تسأل عن نفسک فقط …
لا عن غيرک
------
للفايدة

الفقير الى ربه
16-09-2013, 01:56 AM
* هوس الغريزة
فمما يحزن قلب كل مؤمن يخاف الله تعالى، ويرجو ثوابه، ويخشى عقابه ؛ هو انتشار مشاهد التفسخ والخلاعة، ومظاهر التهتك والابتذال في وسائل الإعلام وأدواته المختلفة، والتي تؤثر في السليم والمتعلم، وليس في الغافل والجاهل فقط.
وحجة المصدرين لهذا الانحراف هي: الحرية المطلقة، والتقدم والحضارة، وإشباع الميل والرغبة.
أما الأهداف الحقيقية التي ينشدونها فهي: إضاعة الدين، وإشعال الغريزة، وإشاعة الفاحشة، وإفساد لكل نور وخير، وقيمة وفضيلة، وهذا مما يسعى إليه أرباب الكفر، وسدنة التغريب ، وحملة الليبرالية.
والذين يخاطبون في مناشطهم الغريزة (http://www.g2oz2.net/vb/t17127.html)الفطرية التي أودعها الله تعالى في النفس البشرية ، ويعملون على إثارتها وتأجيجها بوسائل منحلة، وأساليب منحطة: عري وشذوذ، وخلاعة ومجون، ومما تهواه النفس الأمارة بالسوء؛ من كلمة ناعمة، وصورة فاضحة.
ولهم في بث فجورهم، ونشر فسادهم قنوات وبرامج فضائية ، ومدونات ومنتديات شبكية، ومجموعات بريدية، وقصائد وروايات أدبية، ونوافذ صوتية ، ومنافذ مرئية .
إن لغة الجنس ـ في غير مصرفها الشرعي ـ لغة تلوث المكان، وتفسد الأخلاق، وتنشر الأمراض، وتطفئ نور الإيمان، وتدفع العقل إلى انتهاج مسالك الإجرام.
فيها تجريد للإنسان من الكرامة والمروءة والفضيلة؛ التي يجب أن يتحلى بها في كل زمان، وأن يحرص عليها في كل مكان.
ثم هاهي اليوم آثارها السلبية شاهدة، ونتائجها السيئة حاضرة، فأصحاب الفن يجاهرون بارتكاب المعصية ، ولا يرون في الرذيلة جريمة منكرة، وهاهم أصحاب الغيرة المنزوعة، لا يمانعون في السفور والمخالطة، ولا يرون أي حرج بين الجنسين؛ في المجالسة، ولا في الممازحة.
وغير ذلك ؛ فإن متابعة هذه اللغة مدعاة إلى التأثر بها، وارتكاب ممارسات محرمة، واقتراف أفعال قبيحة، ففي كل يوم نقرأ عن قيام هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالقبض على حالات معاكسة وخلوة ، ولقاءات محرمة.
ومن الثمرات المهلكة لهذه اللغة: مرض الإيدز، الذي ظهر في الإحصائية الأخيرة لوزارة الصحة بأرقام مفجعة وخطيرة ؛ حيث بلغ عدد المرضى المصابين بهذا المرض (14) ألف مريض، منهم(4458) مصاباً يحملون الجنسية السعودية.
وتأتي محافظة جدة في قائمة النسبة الأكبر؛ من إجمالي الحالات المصابة ، تليها العاصمة) الرياض)، لكنها ـ ولاشك ـ إحصائية غير دقيقة، إذ توجد حالات غير مسجلة؛ والتي يتم علاجها بشكل سري في دول أخرى.
ومن نتائج هذه اللغة: ظهور الفساد في البر والبحر، كقلة الأمطار، وكثرة الأمراض، ووقوع الزلازل، وحدوث البراكين؛ وذلك بسبب المعاصي التي يقترفها الناس؛ ليصيبهم بعقوبة بعض أعمالهم التي عملوها في الدنيا؛ كي يتوبوا إلى الله سبحانه وتعالى، (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )،(الروم:41 ).
وحتى نحافظ على مجتمعنا من الانسلاخ والتدهور والهلاك؛ يجب أن نحميه من عوامل الابتذال ، وأسباب الانحلال، وأن تعود إليه البرامج التوعوية ، والمشاريع الدعوية؛ التي انخفض نورها، وانحسر نشاطها، إذ يعدّ الوازع الديني هو الجهاز المناعي العظيم للنفس الإنسانية، والذي يحميها من الجنوح والأخطار والسلوك الضار.
كما ينبغي على الإنسان أن يتدرب على غض بصره، وضبط مشاعره وميوله ورغباته، وأن يكبح جماح تفكيره الضار، وأن يوجه طاقته في مسلك مفيد، أو ممارسة نافعة ؛ فإن متابعة هذه اللغة ، سيصيبه بالانغماس المستمر فيها، والإدمان المتواصل على ملاحقتها.
(يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر( .(النور 21).
* د.عبدالله سافر الغامدي ـ جده.
--------
للفايدة

الفقير الى ربه
16-09-2013, 02:12 AM
الفتاة وملابس البحر
حدثتني فتاة في العشرين من عمرها من إحدى الدول العربية أنها قبل استقامتها كانت ترتدي (المايوه) على البحر وكانت تشعر بانقباض في صدرها
و حرارة في جسدها عندما ترتديه، مع أن والدتها ترتديه أيضاً والأمر عادي بالنسبة لهم، فقد نشأت على ذلك لكنها لم تكن مرتاحة أبداً
رغم أنها لم تكن تصلي ذلك الحين.
قالت لي ذلك بمرارة وحسرة على الماضي وهي تتمنى أن يهدي الله والدتها كما هداها للحق.
ترى ما هذه الحرارة التي كانت تشعر بها الفتاة في جسدها؟ ولماذا لم ترتح للبس (المايوه) على البحر بينما أهلها يرحبون بذلك؟
إنه نداء داخلي من أعماق النفس البشرية، نداء الفطرة السليمة التي يحكيها لنا القرآن الكريم في قصة النشأة الأولى في اللباس وستر العورة،
قال الله تعالى {فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ} [الأعراف : 22]
لماذا يخصف آدم وحواء على جسديهما من ورق الجنة ويسترا عوراتهما.؟
هل هناك تكليف شرعي؟ أم ماذا؟
إنه الحياء، فطرة في الإنسان قبل أن يكلف به شرعاً.. وهذا ما يفسر لنا عدم ارتياح من سلمت فطرتها من النساء عندما ترتدي اللباس العاري
وشعورها بالحرج منه، بخلاف من انتكست فطرتها فأصبحت ترى الجمال قبحاً، والقبح جمالاً فرأت الحياء قبيحاً والتعري جميلاً!!.
نعود إلى حواء وآدم عليهما السلام، وما كان منهما في قصة كيد الشيطان بهما لينزع عنهما لباسهما ويخرجهما من الجنة،
هذه القصة التي تتكرر يومياً مع أبناء آدم وبنات حواء ..
وقد ذكرها سيد قطب - رحمه الله - فقال ( راحا يجمعان من ورق الجنة ويشبكانه بعضه في بعض «يخصفان» ويضعان هذا الورق المشبك على سوآتهما مما يوحي بأنها العورات الجسدية التي يخجل الإنسان فطرة من تعريها، ولا يتعرى ويتكشف إلا بفساد هذه الفطرة من صنع الجاهلية) ،
إن (الذين يحاولون تعرية الجسم من اللباس، وتعرية النفس من التقوى، ومن الحياء من الله ومن الناس، والذين يطلقون ألسنتهم وأقلامهم وأجهزة التوجيه والإعلام لتأصيل هذه المحاولة في شتى الصور والأساليب الشيطانية الخبيثة هم الذين يريدون سلب الإنسان خصائص فطرته، وخصائص إنسانيته التي بها صار إنساناً وهم الذين يريدون إسلام الإنسان لعدوه الشيطان وما يريده به من نزع لباسه وكشف سوآته.
إن العري فطرة حيوانية ولا يميل الإنسان إليه إلا وهو يرتكس إلى مرتبة أدنى من مرتبة الإنسان، وإن رؤية العري جمالاً هو انتكاس في الذوق البشري قطعاً،
والمتخلفون في أواسط إفريقيا عراة.
والإسلام حين يدخل بحضارته إلى هذه المناطق يكون أول مظاهر الحضارة اكتساء العراة! .
والعري النفسي من الحياء والتقوى هو ما تجتهد فيه الأصوات والأقلام وبعض وسائل الإعلام، هو النكسة والردة إلى الجاهلية، وليس هو التقدم والتحضر كما
تريد هذه الأجهزة الشيطانية المدربة الموجهة أن توسوس.
----------
للفايدة

الفقير الى ربه
16-09-2013, 02:43 AM
فاستبقوا الخيرات
الحمد لله الذي له ما في السموات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير، إن الإنسان خُلق في هذه الحياة ليعمل، ثم يبعث يوم القيامة ليجزى بعمله؛ فهو لم يخلق عبثاً، ولن يترك سُدى. والسعيد من قدم لنفسه خيراً يجده عند الله ذخراً، والشقي من قدم لنفسه شراً تكون عاقبته خسراً.
فانظروا في أعمالكم، وحاسبوا أنفسكم قبل انقضاء آجالكم فإن الموت نهاية العمل وبداية الجزاء، والموت قريب لا تدرون متى نزوله، والحساب دقيق لا تدرون متى حلوله. والشيب نذير الموت فاستعدوا له، وموت الأقران علامة على قرب موت الإنسان.
فتذكروا الموت واعملوا لما بعده مما أنتم قادمون عليه ومقيمون فيه، ولا تنشغلوا عنه بما أنتم راحلون عنه وتاركوه، ولا تغرنكم الآمال الطوال وتنسوا حلول الآجال، فكم من مؤمل أملاً لا يدركه، وكم من مصبح في يوم لا يدرك غروبه، ومُمسٍ في ليل لا يدرك صباحه، وكم من مُمتن عند الموت أن يترك قليلاً ليصلح ما أفسد،
ويستدرك ما ضيع، فيقال له: هيهات، إن ما تتمنى قد فات، قد حذرناك قبل ذلك وأنذرناك بألا رجوع هناك، قال الله – تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9) وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ (10) وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاء أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [المنافقون:9-11].
إن كل إنسان ينتهي عمله عند حلول أجله. وهناك أعمال عملها في حياته واستمر نفعها بعد مماته، فما دام نفعها مستمراً فإن أجرها يجري لصاحبها مهما طالت مدتها. وهي كل مشروع خيري ينتفع به الناس والبهائم؛ كالأوقاف الخيرية، والأشجار النافعة المثمرة، وسقايات المياه، وبناء المساجد والمدارس، والذرية الصالحة، وتعليم العلم النافع وإخراج الكتب المفيدة.
في الصحيح عن أبي هريرة أن رسول الله قال: {إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعوا له} فهذا الحديث يدل على انقطاع عمل الإنسان بموته، وأن محل العمل هو مدة حياته.
فيجب على المسلم أن يحذر من الغفلة والإضاعة، وأن يبادر بفعل الطاعات قبل الموت، ولا يؤخر ذلك إلى وقت قد لا يدركه، والنصوص التي وردت بالحث على إستباق الخيرات، والمسارعة إلى الطاعات، والمبادرة بالأعمال نصوص كثيرة، مما يدل على أنها إذا لم يبادر إليها فاتت.
كما يدل الحديث على استثناء الأعمال الخيرية التي يستمر نفعها بعد موت صاحبها أنها لا تنقطع بموته بل يستمر أجرها ما دام ينتفع بشيء منها ولو طال بقاؤها، وأنها يتجدد ثوابها بتجدد نفعها، وهذه الأشياء هي:
أولاً: الصدقة الجارية:
وقد فسرها العلماء بالوقف الخيري، كوقف العقارات والمساجد والمدارس وبيوت السكنى والنخيل والمصاحف والكتب المفيدة ووقف سقايات المياه من آبار وبرك وبرادات وغيرها. وفي هذا دليل على مشروعية الوقف النافع والحث عليه وأنه من أفضل الأعمال التي يقدمها الإنسان لنفسه في الآخرة. وهذا بإمكان العلماء والعوام.
ثانياً: العلم النافع:
وذلك بأن يقوم الإنسان في حياته بتعليم الناس أمور دينهم، وهذا خاص بالعلماء الذين قاموا بنشر العلم بالتعليم وتأليف الكتب ونسخها. وبإمكان العامي أيضاً أن يشارك في ذلك بطبع الكتب النافعة أو شرائها وتوزيعها أو وقفها، وشراء المصاحف وتوزيعها على المحتاجين أو جعلها في المساجد، وهذا فيه حث على تعلم العلم وتعليمه ونشره ونشر كتبه لينتفع بذلك الناس في حياته وبعد موته.
والعلم يبقى نفعه ما دام في الأرض مسلم وصل إليه هذا العلم،
فكم من عالم مات من مئات السنين وعلمه باق ينتفع به بواسطة كتبه التي ألفها وتداولها الأجيال تلو الأجيال من بعده وبواسطة طلابه وطلاب طلابه.
وكلما ذكره المسلمون دعوا له وترحموا عليه، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. وكم أنقذ الله بعالم مصلح أجيالاً من الناس من الضلالة، وناله مثل أجور من تبعه إلى يوم القيامة.
ثالثاً: الولد الصالح:
من ذكر وأنثى وولد الصلب وولد الولد تجري نفعهم لآبائهم بدعواتهم الصالحة المستجابة لآبائهم، وبصدقاتهم عنهم وحجهم لهم، وحتى دعاء من أحسن إليهم هؤلاء الأولاد من الناس فكثيراً ما يقول الناس للمحسنين: رحم الله آباءكم وغفر لهم.
وفي هذا حث على التزوج لطلب الأولاد الصالحين، ونهي عن كراهية كثرة الأولاد؛ فإن بعض الناس قد يتأثر بالدعايات المظللة فصار يكره كثرة الأولاد ويحاول تحديد النسل أو يدعو إليه، وهذا من جهلهم بأمور دينهم ومن جهلهم بالعواقب ومن ضعف إيمانهم.
وفي هذا الحديث أيضاً الحث على تربية الأولاد على الصلاح وتنشئتهم على الدين والصلاح ليكونوا خلفاً صالحاً لآبائهم يدعون لهم بعد موتهم ويستمر نفع عملهم بعد انقطاع أعمالهم.
وكثير من الناس اليوم قد أهمل هذا الجانب فلم يهتم بتربية أولاده؛ يربي أولاده على الفساد ولا يحاول إصلاحهم، يراهم يفعلون المحرمات ويتركون الواجبات، ويضيعون الصلاة فلا يأمرهم ولا ينهاهم، يراهم يهيمون في الشوارع ويجلسون مع الأشرار وربما يذهبون إلى أمكنة الفساد ولا يهمه ذلك،
بينما لو أتلفوا شيئاً من ماله أو نقصوا شيئاً من دنياه لكان منه الرجل الحازم والمؤدب الشجاع والبطل المغوار، يغار لدنياه ولا يغار على دينه، يهتم بإصلاح ماله ولا يهتم بصلاح أولاده في حياتهم فكيف بعد مماتهم؟!!
فاتقوا الله أيها الآباء في أولادكم ليكونوا ذخراً لكم ولا يكونوا خسارة عليكم، واعلموا أن صلاح الأولاد لا يأتي عفواً بدون بذل أسباب وصبر واحتساب.
ويدل هذا الحديث أيضاً على مشروعية دعاء الأولاد لآبائهم مع دعائهم لأنفسهم في الصلوات وخارجها، وهذا من البر الذي يبقى بعد وفاة الآباء.
وهذه الأمور المذكورة في هذا الحديث هي مضمون قوله – تعالى-: (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ) [يس:12] فما قدموا هو ما باشروا فعله في حياتهم من الأعمال الحسنة والسيئة. وآثارهم: ما يترتب على أعمالهم بعد موتهم من خير أو شر.
وما يصل إلى العبد من آثار عمله بعد موته ثلاثة أشياء:
الأول: أمور عملها غيره بعد موته بسببه وبدعوته وتوجيهه إليها قبل موته.
الثاني: أمور انتفع بها الغير من مشاريع نافعة أقامها الميت قبل موته أو أوقاف أوقفها في حياته فصارت تغل بعد موته.
الثالث: أمور عملها الحي وأهداها إلى الميت من دعاء وصدقة وغير ذلك من أعمال البر.
روى ابن ماجة: {إنما يلق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علم تنشره، أو ولد صالح تركه، أو مصحف ورثه، أو مسجد بناه، أو بيت لابن السبيل بناه، أو نهر أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه بعد موته}.
فاحرصوا رحمكم الله على بذل الأسباب النافعة وتقديم الأعمال النافعة التي يستمر نفعها ويجري عليكم أجرها بعد وفاتكم، قال – تعالى-: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً} [الكهف:46].
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
--
د/صالح بن فوزان الفوزان
----------
للفايدة

الفقير الى ربه
16-09-2013, 02:59 AM
" الحياة " على هامش " الحياة "
من الصعب ان تصف بعض مراحل حياتك .. وخاصة تلك الأيام التي تحس بها بتوقف ساعة الزمن .. او تجمد الوقت ..تمر عليّ وعلى كثير من البشر حالة اسميها

" الحياة " على هامش " الحياة " .هذه الحالة نسأل الله ان يكشفها عن كل قريب وبعيد .. ويجعلها تمر مرور الكرام ..فهي حالة الحياة بلا حياة !!أحيانا ومن باب الإنصاف وحتى لا نجحد نعمة الله علينا كمسلمين ومصلين ومحاولة البعد عن الكبائر والصغائر فهذه بحد ذاتها لا تقدر بثمن ولا تتساوى مع أي نعمة أخرى .أحيانا .. ونحن نواجه واقع بحر حياتنا نجد من التيارات والأمواج المعاكسة مقاومة شديدة ليست بالهينة ولا بالسهلة ..
اسميها سطوة الحياة وجبروتها .. قليل القليل الذي يستطيع أن يجاريها برحمة الله .. مع ان الكل والغالب لا يستطيع الصبر عليها .. لشدة تلك التفاصيل الحياتية .. ولقلة الواقفين الساندين لك في مواجهة تلك الأمواج والتيارات .فتجد نفسك مرغما على الوقوف على " هامش الحياة ".تتأمل .. وتتألم تترسم فى قسمات وجهك " الابتسامة الحزينة " قلة من البشر يكاد يفك رموزها .فهذا التهميش ناتج إمّا عن سطوة الحياة .. وإما هناك من تعمد جعلك كذلك .قد يسمى البعض ذلك بالضعف او الخور او اليأس ..
وقد تسمى بالاستسلام ..فأقول .. لا يا أخي الكريم .. إن الهروب من المواجهة والمغامرة قد تكون حكمة ..إن الاعتزال قد يكون اتقى وأنقى وأكرم ..إن مبدأ الفرار من قدر الله إلي قدر الله أمر حتمي فى حياتنا الدنيا لامناص لنا عنه ..إن شدة التيار .. وقسوة الحياة .. والكيل بمكيالين .. وقلة الحيلة ..
تحتم عليك الجلوس فى دكة الاحتياط التي هي على هامش الحياة ..ولابد لنا من الإعذار وعدم اللوم لمن يعيش في تلك الحالة .. لأنها حالة ووضع يجتاح الصغير والكبير .. والغني والفقير.. في يوما من الأيام
" فأسالوا الله العافية " .ولا يمكننا فهم تلك الحياة على الصورة الظاهرة المجردة للأحداث .. فلكل إنسان واقع مختلف .. وأحوال .. ولابد من معرفة مابين خفايا تلك الأحداث .. وطبيعة ذاك الإنسان حتى يمكننا ان نحكم او نلوم او نجد حالة جديدة غير متوقعة فى أنظومة الحياة الإنسانية تصيبك بالأسى والحيرة تقف أمامها بلا حراك.إن ذلك اعتبره من فروض الواقع الجبرية .. أما أن ترضاه .. أو لا ترضاه .إنها بالوصف الشرعي " الكـُربة " ومن منّا لم تمر به ؟إنها جَمعٌ من الأنكاد والأثقال والهموم والمواجع
فتجعل الإنسان على هامش " الحياة " .وقد تكون تعيش على هامش الحياة وأنت لا تشعر بذلك .. وتعتبر نفسك من المتواجدين !!..
وذلك من تيه الواقع وغشاوة المفاهيم .. وقد لا تكتشف الأمر إلا متأخرا ..
ولكن من باب التوضيح اذا اجتمعت هذه الأوضاع عليك او بعض منها فأنت تعيش على هامش الحياة .إذا أضعت الطريق وتشعبت السُبل فأنت على " هامش الحياة " .إذا سلبت منك أحلامك .. فأنت على " هامش الحياة " .إذا أحسست بالجمود والوحدة .. فأنت على " هامش الحياة " .إذا فقدت القدرة على الكلام .. فأنت على " هامش الحياة " .إذا تكررت الأيام والأوقات بنفس الصورة .. فأنت على " هامش الحياة " .إذا لم تستطع ان تضف شيئا جديدا في حياتك .. فأنت على " هامش الحياة " .إذا فقدت طعم الحياة ولذتها .. فأنت على " هامش الحياة " .إذا تساوت لديك حال الحياة وحال الموت .. فأنت على " هامش الحياة " .
ثمانية لابد منها على الفتى
ولابد أن تجري عليه الثمانيةسرور وهمٌّ واجتماع وفرقة
ويُسْر وعسر ثم سقم وعافيـة
ومع كل هذا أقول .. ويبقى ألأمل ..يبقى الأمـل ... مادامـت الحـيـاة ..نعم يبقى الأمل بالله في النفوس راسخاً .. فهو سِرَّ صمودي ..
هو سِرَّ سكوني ..
هو سِرَّ اطمئناني ..
هو سِرَّ ابتسامتي في ظل تلك الظروف العاتية ..كيف لا يكون ذلك " ومأمولي خير مأمول " .. وجاءني من نبئه جلّ شأنه "إن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا " ولا يغلب عسر يسرين
لا تكره المكروه عند حلوله
إن العواقب لم تزل متباينه
كم نعمة لا يُستهان بشكرها
لله في طي المكاره كامنــه
يقول الأمل لي اصبر فالليل اشرف على الزوال وقد أوشك الفجر يلوح..ثم تمضي الكروب .. وتنجلي الأحزان ..
ويطيب البحر بأنواع خيره ..
ويندفع الشر بـ لاحول ولا قوة الا بالله ..فالأمل في بزوغ الفجر مازال قائم وهو أمر حتمي ..
وسوف يتبدد الظلام بعدها ..
وتنجلي الأثقال والهموم ..
وتتكسر الأمواج على عتبات الأمل ..
ويزول ما علق في القلب من صدأ الأيام ودوامة السنين ..هذا يقيني .. وإنما النصر صبر ساعة ..
فلرُبَّ أمـــر محزن .. لك في عواقبه الرضا
والحمد لله رب العالمين ..
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
16-09-2013, 03:47 AM
في حب النبي صلى الله عليه وسلم
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن اتَّبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن من فضل الله - سبحانه وتعالى - علينا - نحن المسلمين - أن أرسل فينا خاتمَ الأنبياء والمرسلين محمدًا - صلى الله عليه وسلم - الذي سيتَّبعه كلُّ الأنبياء يوم القيامة، ويُحشرون تحت لوائه؛ كما قال - صلى الله عليه وسلم -: ((أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي))[1]، وهو الذي لا تفتح الجنة إلا لمن يسلك دربه، ويتَّبع منهجه؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: ((آتِي باب الجنة فأسْتَفْتِح، فيقول الخازنُ: مَن أنت؟ فأقول: محمدٌ، فيقول: بك أُمرتُ ألا أفتح لأحد قبلك))[2].
حب النبي - صلى الله عليه وسلم - من الإيمان:
قال - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يُؤْمِنُ أحدُكم حتى أكونَ أحبَّ إليه من ولده ووالده، والناس أجمعين))[3].
فالمؤمن الحقيقي هو الذي يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحبَّ إليه من الناس أجمعين، حتى والده وولده.
قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة - رحمه الله -: "ومن حقِّه - صلى الله عليه وسلم - أن يكون أحبَّ إلى المؤمن من نفسه وولده وجميع الخلق؛ كما دلَّ على ذلك قوله - سبحانه -: {قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 24]"[4].
وقال الشيخ السعدي - رحمه الله -: "هذه الآية الكريمة أعظم دليلٍ على وجوب محبة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى تقديمها على محبةِ كلِّ شيءٍ، وعلى الوعيد الشديد والمقت الأكيد على مَن كان شيء من المذكورات أحبَّ إليه من الله ورسوله وجهادٍ في سبيله، وعلامةُ ذلك أنه إذا عُرض عليه أمران؛ أحدهما: يحبه الله ورسوله، وليس لنفسه فيها هوى، والآخر: تحبه نفسه وتشتهيه، ولكنه يفوِّت عليه محبوبًا لله ورسوله أو يُنقصه، فإنه إن قدَّم ما تهواه نفسه على ما يحبه الله، دلَّ على أنه ظالمٌ تاركٌ لما يجب عليه"[5].
بل لا يكون المؤمن كاملَ الإيمان حتى يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - أحبَّ إليه من نفسه، فقد قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: يا رسول الله، لأنت أحبُّ إليَّ من كلِّ شيءٍ إلا من نفسي؛ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لا والذي نفسي بيده، حتى أكون أحبَّ إليك من نفسك))، فقال عمر: فإنه الآن لأنت أحبُّ إلىَّ من نفسي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((الآن يا عمر))[6].
أنت مع من تحب:
كلٌّ منا - أيها المسلمون - يتمنَّى أن يدخل الجنة، والطريق إلى هذا الفوز هو أن نحبه - صلى الله عليه وسلم -فقد جاء رجلٌ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأله عن الساعة، فقال: ((وماذا أعددت لها؟)) قال: لا شيء، إلا أني أحبُّ الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((أنت مع مَنْ أحببت))[7].
نماذج من محبة النبي - صلى الله عليه وسلم -:
سُئل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: كيف كان حبُّكم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم؟ قال: "كان أحبَّ إلينا من أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا، ومن الماء البارد على الظمأ"[8]، لهذه الدرجة كان الصحابة يحبون النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيما يلي سأذكر لكم بعض المواقف المعبِّرة عن هذا الحب، وما هي حصر، بل غيض من فيض.
في غزوة أحد:
أصيبت امرأة من بني دينار باستشهاد زوجها وأخيها وأبيها، فلما بلغها خبرُ استشهادهم، قالت: "ما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم؟ قيل: خير يا أمَّ فلان، هو بحمد الله كما تحبين، قالت: أرونيه حتى أنظر إليه، فأشير إليها حتى إذا رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلل يا رسول الله[9]، (جلل؛ أي: صغير)".
في صلح الحديبية:
ذهب رجلٌ من قريش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليناقشه في شروط الصلح، وبينما هو هناك رأى ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما رجع إلى قريش قال: "والله لقد وفدت على الملوك - على قيصر وكسرى والنجاشي - فوالله ما رأيت ملكًا يعظمه أصحابه ما يعظم أصحابُ محمدٍ محمدًا، والله إن تَنَخَّم نخامةً إلا وقعت في كف رجلٍ منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم أمرًا ابتدروا أمره، وإذا توضَّأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلَّم خفضوا أصواتهم عنه، وما يحدّون النظر إليه تعظيمًا له"[10]، (ابتدروا أمره؛ أي: سارعوا وتسابقوا في تنفيذه).
خُبيب - رضي الله عنه - يفدي النبي - صلى الله عليه وسلم - والسيف على رقبته:في الآونة الأخيرة تجرَّأ بعض الكفار على النبي - صلى الله عليه وسلم - وحاولوا النيل من احترامه الذي أجمع عليه القاصي والداني، فارتفعت نداءات عامة المسلمين، الملتزم منهم وغير الملتزم منادين: فداك أبي وأمي يا رسول الله، وإلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما أحلى هذه الكلمة وما أعظمها، حين تخرج في وقت الشدة، والسيف مصلت على الرِّقاب! فها هو خُبيب - رضي الله عنه - حين أسره مشركو قريش، وصلبوه، يناشدونه، أتحب أنَّ محمدًا مكانك؟ فقال: "لا والله العظيم، ما أحبُّ أن يفديني بشوكةٍ يشاكها في قدمه"[11].
بواعث محبة النبي - صلى الله عليه وسلم:
إن لمحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - بواعثَ وأسبابًا جعلتنا نحرص على محبته كلَّ الحرص، منها:
1- تعظيم محبة الله- عز وجل - فمحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - تابعةٌ لمحبة الله، عز وجل.
2- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سيد ولد آدم، وخاتم المرسلين.
3- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو المبلِّغ لشرع الله، عز وجل.
4- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان رؤوفًا ورحيمًا بأمته في كلِّ ما شرعه.
5- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ناصحًا لأمته، صابرًا في الدعوة إلى الله، عز وجل.
6- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تميَّز بالخُلق الراقي العظيم.
7- أن لحبِّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أجرًا عظيمًا في الدنيا والآخرة.
ثمرات محبة النبي - صلى الله عليه وسلم:
إن لمحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - ثمراتٍ كثيرةً وعظيمةً، وإنما نذكر منها هنا ثمرتين:
الثمرة الأولى: أن هذه المحبة عون على الطاعة، والإكثار من العبادة.
الثمرة الثانية: أن هذه المحبة سببٌ للفوز بالجنة والنجاة من النار.
علامات محبة النبي - صلى الله عليه وسلم:
إن للمحبة علاماتٍ تدلُّ على صدقها، من لم تظهر عليه هذه العلامات، كانت محبته كاذبةً غير صحيحة، ولمحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - علاماتٌ هي:
1- أن نقدِّم محبته - صلى الله عليه وسلم - على محبة الخَلْق.
2- أن نتَّبع سنته - صلى الله عليه وسلم - ولا نعترض عليها، ولا نستهزئ بها.
3- أن نهتم بقراءة سيرته العَطِرة - صلى الله عليه وسلم - ونسير على هديها.
4- أن نكثر ذكره بالألسنة والقلوب، ونكثر من الصلاة والسلام عليه - صلى الله عليه وسلم.
5- أن نحب الصالحين والداعين إلى سُنَّة النبي - صلى الله عليه وسلم - والعاملين بها، وعلى رأسهم الصحابة.
6- الشوق لرؤيته - صلى الله عليه وسلم – ومصاحبته؛ كما قال - صلى الله عليه وسلم -: ((من أشد أمتي حبًّا ناسٌ يكونون بعدي، يودُّ أحدُهم لو رآني بأهله وماله))[12].
الصلاة والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم -:
أمرنا الله - سبحانه وتعالى - في كتابه الكريم بأن نصلي ونسلِّم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56]، وهذه الصلاة والسلام على النبي، هي أداء لأقل القليل من حقِّه - صلى الله عليه وسلم - على المسلمين.
وقد اشتهرت الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعدة صيغ تجمع بين الصلاة والسلام، فمنها صيغتان مختصرتان كَثُرَ ذكر السلف الصالح والعلماء المعاصرين لهما، هما: (صلى الله عليه وسلم، وعليه الصلاة والسلام).
من فضائل الصلاة والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم -:
جاء في فضل الصلاة والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث كثيرة نذكر منها:
1- قال - صلى الله عليه وسلم -: ((من صلى عليَّ صلاةً، صلى الله عليه بها عشرًا))[13].
2- قال - صلى الله عليه وسلم -: ((من صلى عليَّ صلاةً واحدةً، صلى الله عليه عشرَ صلوات، وحُطَّت عنه عشر خطيئات، ورُفعت له عشر درجات))[14].
3- قال - صلى الله عليه وسلم -: ((مَنْ صلَّى عليَّ حين يصبح عشرًا وحين يُمسي عشرًا، أدركته شفاعتي يوم القيامة))[15].
خطورة ترك الصلاة والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم -:
وكما جاءت أحاديث في فضل الصلاة والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءت - أيضًا - أحاديث تحذِّر من تركها، منها:
1- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((رَغِمَ أنفُ رجلٍ ذُكِرْت عنده، فلم يصلّ عليَّ))[16]، ورغم أنف: يعني: لصق بالتراب؛ أي: صار ذليلاً حقيرًا.
2- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((البخيل من ذُكِرْت عنده، فلم يُصل عليَّ))[17].
3- قال - صلى الله عليه وسلم -: ((ما جلس قومٌ مجلسًا، لم يذكروا الله فيه، ولم يصلوا على نبيهم، إلا كان عليهم تِرةٌ، فإن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم))[18]، والتِّرة: الحسرة والندامة.
الأوقات والمواضع التي أمرنا فيها بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم:
1- الصلاة والسلام عليه في تشهد الصلاة.
2- الصلاة والسلام عليه في صلاة الجنازة بعد التكبيرة الثانية.
3- الصلاة والسلام عليه في الخطب والعيدين والاستسقاء... إلخ.
4- الصلاة والسلام عليه بعد إجابة المؤذن وعند الإقامة.
5- الصلاة والسلام عليه عند الدعاء.
6- الصلاة والسلام عليه عند دخول المسجد والخروج منه.
7- الصلاة والسلام عليه عند ذكره - صلى الله عليه وسلم.
الصلاة والسلام عليه والإكثار منه يوم الجمعة وليلتها.
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
16-09-2013, 04:12 AM
ماهي قيمتك في الحياة
تعكسُ اهتماماتُنا وتطلُّعاتنا وتفكيرنا منهجنا في الحياة، والطَّريق الذي نسيرُ فيه، أو نوَدُّ أن نسير فيه، وهو بعد ذلك يُعطي قيمةً ل
حياتنا، ويعكس قيمتنا في الحياة، ودعوني أطرحْ بعضَ الأسئلة في هذا المجالِ؛ حتَّى يعرفَ كلُّ واحد منَّا أين يقف بالضَّبط، وهل يقفُ بالمكان الصحيح، أو أنَّه أجبر على الوقوف بهذا المكان.
وهذه الأسئلة تأتي على النحو التالي:
هل تعتقد أن مَنصبَك الوظيفي يُمثِّل قيمةً كُبرى واهتمامًا أعلى في تفكيرك؟
هل تعتقدُ أنَّ السيَّارة التي تقودُها تعطيك قيمةً أكبر؟
هل تعتقدُ أن رصيدَك في البنك يُمثل أولوية لديك، ويَطغى على كثيرٍ من جوانب تفكيرك واهتماماتك؟
هل تعتقد أنَّ قُربك وبُعدك من الله يشكِّل معيارًا ومقياسًا مُهمًّا يُؤثر على سلوكك، وتنتجُ عنه تصرُّفاتك، أو أنَّ علاقتك بالله - عزَّ وجل - تأخذ طَابع الشكليَّة وأداء الفرائض والعبادات، ومنها الصلاة بطريقة رُوتينيَّة؟
ما الأشياءُ التي تغبط عليها الآخرين، وتودُّ أن تكون لديك؟
لو أنَّ الله - عزَّ وجلَّ - توفَّاك الآن، فهل أنتَ راضٍ أنْ تقابلَ الله - عزَّ وجلَّ - على وضعك الحالي؟
ومَن يفكر في الإجابة المثاليَّة على الأسئلة السَّابقة، فلا يقلق فسوف يجد إجاباتها في هذا المقال.
هذه الأسئلة مُهمَّة ومحورية للتفكير بطريقة مُختلفة عمَّا هو سائدٌ لدى كثير من النَّاس، والذي يستطيعُ الإجابةَ عنها بوعي وعقلانيَّة يكون قد اقتربَ كثيرًا من الخير والفَوز في الدُّنيا والآخرة، وبعد الإجابةِ عنها يأتي السُّؤال بكيف يكون ترتيب أولويَّاتي وأولوياتك الشخصيَّة؟
وقبلَ أنْ تبدأ - عزيزي القارئ - في ترتيب أولويَّاتك، دعني أسألك هذا السؤال:
مَن أهم شخص في حياتك؟
بالنسبة لي أهم شخص في حياتي هو أنا، وليس أبي أو أمي، أو أخي أو عائلتي، وليس في ذلك أنانية؛ وقد قال - تعالى: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس: 34- 37].
وحتَّى نُحدِّد الأولويَّات بشكل سليم، دعونا نستعدَّ للسفر على الرحلة المتجهة إلى مدينة الحقيقة، والوعي، والإدراك الصادق، وليس إلى عالم الزَّيف والأكاذيب، وتزييف الوَعْي وتغييب الحقائق، كما يطرحه الإعلامُ بكافة أشكاله، المرئي والمقروء والمسموع، وبما تطرحه العَوْلمة من آليَّات لحضِّ الإنسان على مزيد من الاستهلاك، والاتِّجاه نحو المادة التي تعتبر عند أهل المادة معيار اللَّذة والسَّعادة الوحيدَين.
والرِّحلة المتجهة إلى مدينة الحقيقة والوعي والإدراك الكامل تفترض منك أنْ تَحمل ثلاث حقائب فقط لا غير، وهذه الحقائب هي أهم ثلاثة أشياء في حياتك، فرُبَّما تكونُ عند أحدهم أهم ثلاثة أمور في حياته هي الأسرة والوظيفة والمسكن، وعند آخر المنصب والشُّهرة والمال، وعند آخر حفظ كتاب الله وبر الوالدين والصدق، لا علينا فكُلُّ شخصٍ يفترض أن تكونَ لديه أولوياته، وسُؤالي لك - والذي أفترض أنَّك قد حددته سلفًا -
ما أهمُّ ثلاثة أشياء في حياتك؟
وإذا لم تكن لديك إجابة سابقة، فإنِّي أفترض منك التفكيرَ لعدَّة دقائق؛ لتحديد أهم ثلاثة أمور في حياتك.
ولا تَقُلْ: سوف أحملُ أربعَ حقائب تُمثل أهمَّ أربعة أمور في حياتي، فقانون الرِّحلة يجبرك على حمل ثلاث حقائب فقط.
والآن وبعدَ أن وقفْت عند مُوظَّف الشَّحن في المطار؛ لشحن حقائبك على الرِّحلة المتجهة لمدينة الوعي والإدراك، يُخبرك مُوظف الشحن أن لديك وزنًا زائدًا، ولا يُمكن أن تَحمل معك في الرحلة سوى حقيبتين فقط، وهاتان الحقيبتان تُمثِّلان أهمَّ أمرين في حياتك، فتضطر للتخلي عن إحدى الحقائب، وبعد إقلاع الرِّحلة يحدث خَلَلٌ بالطائرة، ويُعلن (كابتن) الطائرة من خلال مُكبر الصَّوت أن هناك مشكلةً فنية بالطائرة تفترض تخفيف الوزن بالطَّائرة، وعلى كلِّ راكب أن يتخلَّى عن حقيبة واحدة، ويبقى لديه حقيبة واحدة، وهذه الحقيبة الواحدة تُمثل أغلى وأهم شيء في حياته.
وبعد أنْ يتبقى حقيبة واحدة فقط يُخبرك علماءُ النفس أنَّ هذه الحقيبة الواحدة المتبقية لديك، والتي تُمثل أولوية وأهمية كُبرى في حياتك - هي أكبر قضية في حياتك قد قصَّرت فيها
فهل نعودُ للتفكير من جديد في أولويَّاتنا؟
إنَّها الأولويَّة التي تُهاجمها في عقولنا أغلب أدوات العَوْلمة والإعلام الحديث، وتُحاول صرف الذِّهن عنها؛ لإشغال كلِّ فرد منَّا بأمر ما يهتمُّ به طوال حياتِه، وينصرفُ له عقله وجُهده وذهنُه وتفكيرُه؛ حتَّى لا يفكرَ في القضايا الكُبرى، والهَدَفُ من خلق الإنسان، وما يحمله من تكليف، فكُلُّ فرد - في الغالب - قد وُضِعَ في إطارٍ يدور فيه، ويقضي فيه مُعظم أوقاته، مع أنَّ الوقت هو الحياة، فأحدهم قد انشغل بالرِّياضة وكرة القدم، وهو يبغض ويُحب في الله بسببها.
وأعجبُ ما تعجب أنْ ترى في ملتقيات الشباب مَن يدعو أفرادَ فريقِه إلى كثرة الاستغفار ودُعاء الله - عزَّ وجل - حتَّى يفوزَ فريقُه المفضَّل، وتجد لدى أنصار الفريق الآخر مَن يطلب من مُؤيِّدي فريقه كثرة الاستغفار؛ حتَّى يفوز فريقه، هذا الاستغفارُ الذي قال الله - عزَّ وجلَّ - فيه:
{فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [نوح: 10- 12].
فجعله الله - عزَّ وجلَّ - سببًا بعد التوكُّل عليه - سبحانه - في هطول المطر، ووفرة الرِّزق، والمدد بالبنين، وهو بعد ذلك موصل للجنَّات والأنهار، وهذا الاستغفارُ - وبسبب هذا التيار الإعلامي الرِّياضي الجارف الذي غسل عقول كثير من الشباب - أصبحَ وسيلة وطريقًا فقط؛ حتَّى يفوزَ فريقه المفضل، شاهت العقول!
هناك الذي انشغلَ بالرِّياضة، وهناك مَن طحنتْه الوظيفة، فهو يُوالي لها، ويغضبُ لها، ولا تسَعُه الدُّنيا من الفرح إنِ ابتسمَ في وجهه مسؤولُ الجهة التي يعملُ لديها، وكلُّ حياته تدور حول هذه الوظيفة، ومنهم مَن يدورُ في حلقة المال، فلا يرى في الدُّنيا طريقًا غير هذه الطريق، ومنهم مَن شغله طلبُ الشُّهرة والجاه والمنصب عن كثير من أمور حياته وأمور دينه، ومنهم من شغله الشِّعر ومتابعةُ مَجَلاَّته وأخباره وقنواته الفضائيَّة، ومنهم مَن شغلته الأغاني، ومنهن من شغلتها (الموضة، والمكياج)، ومنهم مَن شغله التعليمُ والحصول على الشَّهادات العُليا؛ لتحقيق بعض المنافع الدنيويَّة، ومنهم من أدمن متابعة الأفلام فلا يقيمُ حقوقًا لله، ولا للنَّاس، ولا يعرف واجبات، ومنهم مَن شغلته السياسة، وهكذا دواليك، والمهم في هذا كُلِّه أنَّ وعيَ كلِّ واحد منهم منتهكٌ بما يناسبه ويوافق هواه، وبما يتفق مع رغباته وميوله.
كُلُّ واحد منهم قد دعاه إبليسُ إلى ما يوافق هواه ورغبته، لا يهم طريق الضَّلال؛ ولكن المهم هو النَّتيجة التي يُريدها، وهي البعد عن الله - عزَّ وجل - وقد قال الله - تعالى - فيه: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [إبراهيم: 22].
وإنَّ غياب الوعي في المفهوم القرآني يعني الغَفْلة، فمن كان أغلب وعيه وتفكيره مع كرة القدم أو الأغاني أو الأفلام أو الوظيفة أو المال، فهو واقعٌ في الغفلة، التي حذَّر الله - عزَّ وجل - منها بقوله - تعالى: {لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} [ق: 22].
والمشكلة الكبرى التي لا يعيها ولا يدركها كثيرٌ من الناس: أنَّه عندما يتخذ قرارًا يُخالف مقصود الله - عزَّ وجلَّ - أو يتَّبع فيه هواه ورغباته، وأنَّه يعتقد أنَّه عندما اتَّخذ القرار كان عن اقتناع منه، وأنه ناتج عن تفكيره، ولا يعلمُ أن الذي اتَّخذ القرار هو إبليس، وهو وافق على هذا القرار بدون أن يدركَ ويعيَ أن الذي اتخذ القرار غيره؛ وقد قال - تعالى: {وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي} [إبراهيم: 22]، فقد دعاه إبليسُ إلى أمر من الأمور، ثُمَّ استجاب.
والذي لا زال يُفكِّر في الأسئلة التي وردت في أوَّل المقال، ويبحث عن إجاباتها، فقد أوضح المولى - عزَّ وجلَّ - جوابها في هذه الآية الكريمة: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [الحديد: 20].
وسؤالي: ما أهمُّ حقيبة لديك؟ وكيف ستتصرف تجاهها في المستقبل؟
إنَّ أهمَّ حقيبةٍ لديك هي التي تُحدد قيمتك في الحياة الدُّنيا وفي الآخرة
وإنْ سألتموني عن أهم حقيبة لديَّ،
فسأقول لكم: إنَّها عَلاقتي بالله - عزَّ وجل.
وفَّقكم الله لكل خير.
-------
للفايدة

ســيف زهــران
16-09-2013, 10:44 AM
http://www.alraidiah.com/vb/images/smilies/91.gif



http://www.alraidiah.com/vb/images/smilies/91.gif



الله يعطيك العافية ع الطرح الهادف والقيم
دام عطائك المميز
الفقير الى ربه
شكراً لك

الفقير الى ربه
16-09-2013, 07:30 PM
سيف زهران تشرفت بل لي الشرف لزيارتك لمجلس الفقير
ف اهلا وسهلا بك وجزاك الله خير على ردك الجميل وغفر
الله لي ولك ولوالدينا وللمسلمين جميع
بارك الله فيك ونفع بك

الفقير الى ربه
16-09-2013, 08:05 PM
تسًــآقَطًتُ آلنًـــجَوًمَ فًمَـآذِآ آمٍسًكَتْ.

http://up.graaam.com/img/46dfa3e5b5acf37dc6a7a651fc5b2c36.gif





سمآئنٌآً وـآسع ـهً،شآسع ـهً،تمتلئ بآلنٌجوم..
نجوم تلون ـآلسمآء،تٌشع سعآدهـ
وبهج ـهً وفرح ـهً وشروق نجومٌ
تٌنيرُ حُبً وولـآءًومودهـً وعًطفّ
~,*♥♫
نٌجوم تتلـآشىً ,, ودـآعآً وحٌزن ,, نٌجوم ~.*
فتسآقطًتّ نٌجوم حُبّ بين ـآلـأًحبآب
فكآنْتّ نبعاًللحُب..
فًمًنْ مٍنْكٌمّ , , ـآًلّتًقًطّهًآ ـأًوُ فًآجًأتّـ~ـهّ..؟
~,*♥♫
وتسآقطًتّ نٌجومُ عٍشقّ بين ـآلعٌشآقّ
فكآنْتّ رًوْضاًلٍسعآدتٍهم..
فًمًنْ مٍنْكٌمّ, , ـآًلّتًقًطّهًآ ـأًوْ ـأًحّتًضّنْتّـ~ـهّ...؟
~,*♥♫
وتسآقطًتّ نٌجوم هجرـآنْ بين ـآلـأًقرـآب
فكآنْتّ تشع ـأًمل في عودهـ..
فًمًنْ مٍنْكٌمّ, , ـآًلّتًقًطّهًآ ـأًوْ سًقًطْتّ عًلّيٍـ~ـهّ ..؟!
~,*♥♫
وتسآقطًتّ نٌجوم حٌزن بين ـآلمحبين
وـآلعٌشآق وـآلـأًصحآب بموقف ـأًوْ قدر
فًمًنْ مٍنْكٌمّ, , ـآًخّتًآرّتّـ~ـهٌ
نٌجّوْمّ ـآًلّحٌزُنْ قًبًلّ ـأًنّ يَخّتًآرًهًآ..؟
~,*♥♫
فًكٌنْتّ *مٌحّبْآً * ـأًوْ * عًآشٍقًآً *
ـأًوْ * مٌهًآجٍرـآً * ـأًوْ * مٌفًآرٍقًآً * ـأًوْ *حًزّيٍنًآً
~,*♥♫
فلكـ من نجمآت ـآلسماءنجم ـهً
تبحثٌ عنكـ ـأوتبحثّ عنهآ ..
فإن كآنت نجم ـهً حٌب,,
فلـآ تفرط فيهآ..*
ـأًوعٍشقّ,،فأحتويهآ..*
~,*♥♫
ـأًوكانت نجم ـهً ـألم وفرـآق,,
فًعشّ معهآ لتٍوـآسيهآ وتوـآسيكـ ..
ـأًوكانت نجم ـهً حٌزن ,, تٌبكٍيكـ قبل ـأنْ تبٌكٍيهآ
،وـآختارتكـ قبل ـأنْ تختّآرهآ..*
فأحيآننْآً كثيرة ّ ـآًلّحٌزنْ يًجّلٌبْ ـآلسعًآدّهـ..*
~,*♥♫
فًهًذّهٍـ ـآلًنّجّمًآت تًسًآقّطْتّ.. *♥
ـأًيٍ مّنْهًآ ـآًلّتًقّطْتٌمّ...؟
---------------
للفايدة

الفقير الى ربه
16-09-2013, 08:32 PM
قال القاضي يحيى بن أكثم:
دخلت على هارون الرشيد وهو في مجلسه وكان المجلس خاوي من وزارئه
وليس به أحد وهو مطرق مفكر فقلت له :
السلام على أمير المؤمين ورحمه الله وبركاته فرفع رأسه وقال لي :
وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته يا أبا محمد أقترب هنا
فاقتربت وجلست في المكان الذي أشر عليه وأخذ الوزراء في الدخول عليه
وهو جالس على كرسيه يرد عليهم السلام وبعد دخول جموع من حاشيته0
قال لي الرشيد :
أتعرف قائل هذا البيت يا أبا محمد
الخيرُ أبقي وإن طال الزمان بهِ
والشرُ أخبثُ ما أوعيتَ من زادِ؟

يحيى بن أكثم : يا أمير المؤمنين إن لهذا البيت شأناً مع عبيد بن الأبرص .
الرشيد : حدثني عنه يا أبا محمد
يحيي : يا أمير المؤمنين حدثَ عبيد قال :
كنت في بعض السنين حاجاً فلما توسطت البادية
في يوم شديد الحر سمعت ضجة عظيمة في القافلة ألحقت أولها بآخرها
فسألتُ عن القصة فقال رجل من القوم : تقدم ماترى بالناس فتقدمتُ
إلي أول القافلة فأذا بشجاع أسود فاغر فاه كالجذع وهو يخور كما يخور الثور
ويرغو كرغاء البعير فهالني أمره وبقي لا يهتدي ألي ما يصنع فعدلت القافلة
عن طريقة إلى ناحية أخري فعارضهم ثانية ولم يجسر أحد من القوم أن يقربهُ0
فقال عبيد : أفدي هذا العالم بنفسي وأقترب إلي الله بخلاص هذه القافلة منه ... فأخذ عبيد قربة من الماء فتقلدها وسل سيفه
فلما رآه قرب منه سكن
وبقي عبيد بن الأبرص متوقعاً منه وثبة يبتلعه فيها ..
فلما رأي القربة فتح فاه فجعل فم القربة في فيه وصب الماء كما يصب في الإناء فلما فرغت القربة تسيب في الرمل ومضى فتعجب من تعرضه لهم
وانصرافه عنهم من غير سوء لحقهم ومضوا لحجهم ...
ثم عادت القافله من الحج في طريقهم ذلك وحطوا في منزلهم ذلك في ليله مظلمة مدلهمة فأخذ عبيد شيئاً من الماء و خرج إلي ناحية عن الطريق فأخذته عينه فنام فلما استيقظ من النوم لم يجد للقافلة حساً وقد ارتحلوا وبقي منفرداً لم يرى أحداً ولم يهتدي إلي ما يفعله وأخذته الحيرة وجعل يضطرب
وإذا بصوت هاتف يسمع صوته ولا يري شخصه يقول له :-
يا أيها الشخصُ المُضلُ مركبهُ
ما عندهُ من ذي رشادٍ يصحبهُ
دونكَ هذا البكرُ منا تركبهُ
وبكركَ الميمون حقاً تحنبـــهُ
حتى إذا ما الليلُ زال غيهبهُ
عند الصباحِ في الفَلاَ تسيبـهُ

ثم نظرعبيد فأذا ببكرٍ قائم عنده وبكره إلي جانبه فأناخه وركبه وتجنب بكره
فلما سار ولا حت له القافلة وأنفجر الفجر ووقف البكر الذي عليه عبيد
فعلم أنه قد حان نزوله وتحول إلي بكره
ثم قال عبيد بن الأبرص:

يا أيها البكرُ قد أنجيتَ من كربٍ
ومن همومٍ تضل المدلجُ الهـادي
ألا فخبرتني بالله خالِقنا
من ذَا الذي جَادَ بالمعروف في الوادي
ورجع حميداً فقد بلغتنا مننـاً
بوركتَ من ذِي سَنَامٍ رائحٍ غَـادي

ثم سمع عبيد هاتفا يسمع صوته ولا يرى شخصه
وهو يقول لعبيد بن الأبرص

أنا الشُجاعُ الذي ألفيتني رمضاً
والله يكشفُ ضُر الحَائر الصادِي
فجدتَ بالماءِ لما ضَنَ حَـاملهُ
نِصفَ النَهَارِ عَلىَ الرمضَاءِ الواقي
الخَيرُ أبقَي و إن طَالَ الزمانُ بهِ
والشرُ أخبث مَا أوعيتَ مــن زادِ
هذَا جَزاوك مِنا لاَ يُمَنُ بِـهِ
لَكَ الجَميلُ عَلَيَنا إنكَ البَـادِي

وهذا هو خبر البيت يا أمير المؤمنين مع عبيد بن الأبرص
ولقائه مع بهبيد بن الصلادم أحد شعراء الجن ...
فتجعب هارون الرشيد من قوله .. وأمر بالقصة والأبيات فكُتبت
وسكت قليلا ثم قال لمن في مجلسه الرشيد :
لا يضيع المعروف أينما وُضع .
--------
اختكم /زهرة السوسن /بلخزمر

الفقير الى ربه
16-09-2013, 09:00 PM
البركة بين مؤمن (http://www.g2oz2.net/vb/t14624.html)و مشكك
اعتدت أن أجالس الآباء والأجداد وأسامرهم وأنادمهم وأبحر في أعماقهم وأقلب معهم صفحات من الذكريات الجميلة التي طالما استلهمت منها دروساً جميلة وعبراً كثيرة وأكاد أجزم أن واحدة من القضايا المشتركة التي يتكرر تناولها من لدن من جالستهم من ذلك الجيل العصامي تكمن في الحديث عن نقص البركة (http://www.g2oz2.net/vb/t14624.html)خصوصاً في الأموال والأوقات والطعام والشراب.
ما أكثر ما سمعت الشكوى من فقدان البركة (http://www.g2oz2.net/vb/t14624.html)في كميات الماء الكبيرة المستهلكة بصفة يومية مقارنة بزمن كانت تفي فيه قربة واحدة أو بضع قرب معدودة بحاجة منزل واحد من الاستهلاك اليومي للماء الشامل للطهي والغسيل و الوضوء والاستحمام وسقي الحديقة المنزلية الصغيرة بالفائض في نهاية المطاف .
طالما تحدثوا عن المفارقة الكبرى في الدخول المادية المتواضعة لدى معظم الأسر آنذاك والتي كانت كافية للإنفاق على أسر ممتدة لم تسمع بمصطلح الانفجار السكاني ولم تصلها أصوات المنادين بتنظيم النسل ولم تتاح لها برامج التمويل وقروض التورق ومع ذلك تمكنت من توظيف دخلها المحدود جداً لتأمين الحياة الكريمة والمسكن المناسب حسب المتاح في وقته وفي المقابل كثرت الدخول والموارد المالية لعدد من أفراد الأسرة الواحدة ولا تكاد تجد أسرة إلا وتعاني من تراكم الديون وكثرة الأقساط مع العجز عن تحقيق الطموحات .
أما عن ذهاب البركة (http://www.g2oz2.net/vb/t14624.html)في الأوقات والأعمار دون فائدة ولا نتاج فحدث ولا حرج فكم هي المهام التي كانت تنجز بنجاح في يوم كالأيام التي نعيشها الآن بينما أصبحنا حالياً لا ننجز فيها إلا مهمة واحدة أو مهمتين على الأكثر
ولا تسأل عن بركة الوقت بين الظهر والعصر وما كان يمكن أن يجدول من مهام خلال هذه الفترة من عمل ثم غداء وقيلولة واستيقاظ قبيل صلاة العصر في غاية النشاط والحيوية وفي المقابل ما أكثر ما نسمع من أغلب الناس كلمة ( مشغول ) بصفة شبه دائمة و لا نتيجة ملموسة ولا حقيقة محسوسة تعد مخرجاً نافعاً لهذا الشغل المفتعل الذي لا يعدو عن كونه شكلاً من أشكال انتزاع البركة.
سمعتهم يتساءلون عن السر في مائدة غداء عبارة عن طبق من الأرز تتصدره دجاجة واحدة تجتمع عليها أسرة كاملة يقومون كلهم وقد شبعوا شاكرين حامدين بينما قد لا تكفي الدجاجة نفسها لشابين يتناولان وجبة الغداء في أحد المطاعم العادية .
شخصياً لست متشائماً جداً لكني في الوقت الذي أؤمن فيه بتأثير البركة (http://www.g2oz2.net/vb/t14624.html)في الأعمار والأشخاص والأوقات والبلدان والأموال كما هو ثابت بصريح النصوص الصحيحة والوقائع الثابتة والتجارب الملموسة إلا أني أتفق كثيراً وليس مطلقاً مع الذي يتحدثون عن قلة البركة (http://www.g2oz2.net/vb/t14624.html)وفقدانها في أحايين كثيرة. مما استفدته من تلك المجالسات الماتعة هذه القصة الطريفة المترعة بالحكمة والدهاء والطرافة والتي تأتي في نفس سياق الموضوع والتي أسوقها إليكم بتصرف يسير.
ذات مساء جاء الحديث عن هذا الموضوع المعتاد وما لبث أن تحول الحديث إلى مناظرة طرفها الأول ثمانيني مخضرم عاش زمني البركة (http://www.g2oz2.net/vb/t14624.html)الموجود والمفقود وطرفها الآخر شاب حاصل على مؤهل عال في علوم الاقتصاد وما يتصل بها من الإدارة و المحاسبة من بلد متقدم لم يسلم المعين الذي نهل منه من دخن ولوثة في ظل البعد عن الله.
تحدث الثمانيني المخضرم عن فقدان البركة (http://www.g2oz2.net/vb/t14624.html)واستطرد واستشهد وتألم وتأسف وندب حظه على ذهاب زمنها الجميل فعارضه الشاب بحجة أنه درس وتعلم في أرقى الجامعات وحصل على أعلى المؤهلات ولم يجد فيما درسه شيئاً عن البركة (http://www.g2oz2.net/vb/t14624.html)الوهم الذي نعيشه حسب رؤيته أو كما يصفها بالشماعة التي نعلق عليها فشلنا في إدارة الأوقات والأموال فلم يتعلم في دراساته وحساباته الاقتصادية والمالية سوى الإيرادات والمصروفات والفائض والعجز وغير ذلك من المصطلحات والمفاهيم كـ ( التضخم ) و ( القوة الشرائية ) و ( الذكاء المالي ) و ( إدارة الدخل ) و ( الادخار ) و ( الناتج القومي ) ونفى أي وجود للبركة المزعومة كحد حسابي في أية معادلة أو علاقة رياضية ذات معنى ودلالة اقتصادية وبهذا توقع أنه نسف قناعات الثمانيني المتوهم كما يظن.
أمضى الثمانيني وقتاً طويلاً من النقاش والمناظرة لم يصل خلالها لنقاط التقاء مع الطرف الآخر بعدها استوقف الثمانيني الشاب وطلبه أن يجيب عن بضعة أسئلة بأجوبة محددة فقط فوافق الشاب وبدأت الأسئلة على النحو التالي :
سأل الثمانيني : كم تنجب أنثى الضأن من المواليد غالباً.
أجاب الشاب : واحد أو أثنين على الأكثر.
سأل الثمانيني: كم تنجب أنثى الكلب من المواليد غالباً.
أجاب الشاب : ستة أو سبعة على الأقل.
سأل الثمانيني: منطقياً ورياضياً أيهما نتوقع أن يكون الأكثر عدد الكلاب أم عدد الضأن.
أجاب الشاب : عدد الكلاب طبعاً طبقاً للمعادلات والحسابات.
سأل الثمانيني: إذا سافرت براً ومررت عبر الصحاري والأرياف أيهما ترى قطعان الضأن أم الكلاب.
أجاب الشاب : قطعان الضأن طبعاً.
سأل الثمانيني: بالرغم من قلة عدد مواليد الضأن مقارنة بالكلاب ومع اعتماد الناس في غذائهم على لحوم الضأن واستهلاكهم الدائم للحومها بصفة مستمرة خاصة في مواسم الولائم والأضاحي وغيرها فما بالها تظل الأكثر والأظهر وأخبرني أين ذهبت قطعان الكلاب الكثيرة التي لا نراها إلا نادراً وبأعداد فردية.
عندها بهت الشاب وأخفق عن الجواب وأسقط في يده واكتفى الثمانيني بالتعليق بقوله ( إنها البركة (http://www.g2oz2.net/vb/t14624.html)التي أعني وجدت في الحلال وفقدت في الكلاب ).
-----------
كتب / م.عطية الدوسي (http://www.g2oz2.net/vb/t14624.html)الزهراني

الفقير الى ربه
16-09-2013, 09:34 PM
آآآه...مـــــــــا أجمَلَهُــــــــــــنّ... (http://www.g2oz2.net/vb/t7049.html)

أرواحهُنّ شفّافةٌ, شفافيَةُ قطَرَاتِ المَطَََر...
همَسَاتهُنّ, أنوارٌ تُلامِس شِغاف القلب وتَختلِط به...
إبتساماتهِن, فجرٌ جديدٌ مِن السعادة...
ضَحِكاتهُنّ, شُروقٌ جمالِ الدُنيا وبهجتِها...
نظراتُهُنّ, زمنٌ جميلٌ بِحد ذاتِه يتمنى المرء أن لا يتوقّف...
ولكن....
دُموعُهُنّ, قطَرَاتٌ مِن العذاب لا تزول آثارُها حتى بعدَ توقُفِها...
وأحزانهنّ, سياطٌ تَجْلِد القَلْبَ حتّى تتَقَطّع نياطُه...
وآهاتهِنّ, عواصفٌ من نارٍ تَحْرِق مروج الروح الخضراء فتُحيلها رماداً.
فسُبحان مَن أنشأهُن...
كأنّهُنّ خُلِقْنَ مِن فيض المشاعِرٍ, أو سُبِكْنَ من عِطرِ الحنان...
حُبُهُنّ حبٌّ صادِق...
وكُرههُنّ كُرهٌ ماحق...
فاحرَص يا رعاك الله على إسعادهِن وإدخال السُرورِ
على قُلوبهِن كما يُحب الله, واحرص على عدمِ إحزانهِن واصبر عليهِن
الصبرَ الجميل.
فإنّهُن خُلِقن ليكُنّ ستراً من النارِ لِمَن يُحسِن إليهُنّ...
فهنيئاً لِمَن مُنِحنَ له...
هُنّ ابتلاءٌ واختبار مِن المانِح جل جلاله للممنوح,
فإنْ صَبَرَ عليهِنّ وأعطاهُنّ حقَّهُنّ فقد فاز وربّ الكعبة.
قال المَبعوثُ رحمةً للعالمين صلوات ربي وسلامهُ عليه:
( من أبْتُليَ من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له ستراً من النار )
متفق عليه.
وقال بأبي هوَ وأُمي(مَن عال جاريتين دخلت
أنا وهو الجنة كهاتين، وأشار بإصبعيه السبابة والتي تليها).
أيُّ بُشرى هذه, وأي سعادةٍ وأي مَنزلة تِلْك
التي قد شُرّفَ بها من عال البنات فأكرمهُن وأحسَن إليهن...
سيكون مع نبي الرحمة في الجنّة...
الله الله...
ما أعظم مَنْزِلة هذا المَمنوح إذا أحسَن...
فليس بعد هذا الفَوز مِن فوز...
كم تمنيتُ والله لو رُزِقتُ ولو بواحدة مِنهُنّ فأحْظى
بالبُشْرى كما حظيَ بهِ غيري, لكن قدّرَ الله وما شاء فَعَل.
سُبحان الله ربي, من ذا الذي يُعطى الرّحمة فيأباها؟!!
ومن ذا الذي يُبشَّر بالجنّة فلا يأبه بها ولا يعمَل لها؟!!
ومن ذا الذي يُبَشّر بالأُنثى فيظلّ وجههُ مُسودّاً؟!!
تِلكَ لعَمْري لجاهليّةُ العَصْر.
أهوَ كثيرٌ عليك أن تَبَرَّ بهِنّ وتُكْرِمَهُنّ وتُراعي حقّ اللهَ فيهِنّ؟!!
فيا مَن رزقك الله البنات احذَر ثم احذر مِن عدَمِ الرضى بما وهبَهُ اللهُ لك, فلقد وُهِبْتَ عظيماً, ولا تكُن مِمّن قال الله فيهم (وإذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ).
تعهدهُن بالتربية الصالِحة كما يُحِب الله ويرضى,
وعلَّمهُنّ ما يَنْفَعهُنّ في دينِهِنّ ودنياهُنّ, وكُن لهُنَّ أباً يكُنّ لكَ أُمّهات...
فكم غلب البنات الأبناء بِبِرّهِنّ...
وكم من البنات صبرن على آبائهِنّ
عِندَ كِبرِهم مالم يُطِق الأبناء عليهِ صَبْراً...
وكَم مِن بنت آثرت العُنوسة على الزواج
حتّى تحمِلَ والديها الهَرِمَين
في حين آثَرَ الإبن الإبتعاد...
إنهُنّ بِحق دارٌ الوفاء ومادّة الحُب وأصلُ العطاء.
وستعلمُ صِدقَ ما أقُول ولو بعدَ حين.
-----------
للفايدة

الفقير الى ربه
16-09-2013, 09:47 PM
ليتُكِ تشّعُري (http://www.g2oz2.net/vb/t5014.html)
التفت يمينا وشمالا، وجدتُكِ محاطة
بأكاليل من الورد .
لا يراكِ من أحد . لهم أعين ولهم قلوب ،
لكنّ الأرواح مجندة .
قلمٌك زاد من طيب وردك ، والأحرف
خمائل تُسقى بمداد العاشقين ،
وكل حرفٍ يستدعي ما بعده ، ليكتمل العقد .
مررت بالكثير هنا وهناك ،
وجدت أحرف في غاية الجمال تُحاك بأيدٍ
من حرير . تُفكُّ رموزها بصعوبة
ولا يجيد ذلك إلاّ القليل .
يترنح الرأس بين قول وآخر . لكن
أحرفُك بها البساطة
تزيد النظر نظارة أراكِ بين تلك الورود
وكأنك إحداها
بل أنتِ من يزيدها عبقٌ ونظر .
شعرت بذلك بل قصصت الأثر لذلك الطيب .
حديثُكِ عسجدي يتجدد لمعانه كل يوم ،
زادتني نشوة الإعجاب بجمال ذلك كله .
لم أكن أرغب في المقام بين طيات حنانك ،
لكن هو القلب ودغدغة الجوارح أبت
إلاّ أن تُنيخ مطاياها على هامات
قممك الشامخة .
وضعت لنفسي مرقدا بين أحظان الطبيعة وأراقب
خطواتكٍ المتزنة .
أبعد عن عينيك أغصان قد تؤذي همساتك
ونسمات تلك النفس التي لطالما انتظرتها .
قد يلتف عشقي بين أسطرك المستقيمة
ومع أحرف ازدان بها المكان
بل خاطتة بأحرف من ذهب ،
لتقول للقارئ قف وتمتع بجمالي .
أنظر من خلال تلك الشقوق المرتفعة
على قمم الجبال
لعلي أجد شهدٌ أتذوق ما يشفي
علل تراكم عليها الدهر .
قالت لي نفسي لن تجدها في أودية تنساب
مع عصارات القمم ،
ولن تجدها بين أوراق الخريف تغطيها
زهورالربيع
وريا حينه ، بل ستجدها مصاحبة للسحب
وعلى هاماتها تتربع المكان
لا يجدها إلاّ من هو
حريٌُّ بجمالها .
كل هذا صاحبني فليتُكِ تشعري .
-----
م/ن

الفقير الى ربه
16-09-2013, 10:39 PM
ُمقالة رائعة للشيخ علي الطنطاوي رحمه الله
اذ كتب يقول
نظرت البارحة فإذا الغرفة دافئة والنار موقدة ، وأنا على أريكة مريحة ، أفكر في موضوع
أكتب فيه ، والمصباح إلى جانبي ، والهاتف قريب مني ، والأولاد يكتبون ، وأمهم تعالج صوفا
تحيكه ، وقد أكلنا وشربنا ، والراديو يهمس بصوت خافت ، وكل شيء هادئ ، وليس ما أشكو
منه أو أطلب زيادة عليه
فقلت الحمد لله
أخرجتها من قرارة قلبي
ثم فكرت فرأيت أن ' الحمد ' ليس كلمة تقال باللسان ولو رددها اللسان ألف مرة ، ولكن
الحمد على النعم أن تفيض منها على المحتاج إليها
حمد الغني أن يعطي الفقراء ، وحمد القوي أن يساعد الضعفاء
وحمد الصحيح أن يعاون المرضى ، وحمد الحاكم أن يعدل في المحكومين
فهل أكون حامدا لله على هذه النعم إذا كنت أنا وأولادي في شبع ودفء وجاري وأولاده في
الجوع والبرد ؟ وإذا كان جاري لم يسألني أفلا يجب علي أنا أن أسأل عنه ؟
وسألتني زوجتي فيمَ تفكر ؟ فاخبرتها
قالت صحيح ، ولكن لا يكفي العباد إلا من خلقهم، ولو أردت أن تكفي جيرانك من الفقراء
لأفقرت نفسك قبل أن تغنيهم
قلت لو كنت غنيا لما استطعت أن أغنيهم ، فكيف وأنا رجل مستور ، يرزقني الله رزق الطير
تغدو خماصا ًوتروح بطاناً ؟
لا ، لا أريد أن أغني الفقراء ، بل أريد أن أقول إن المسائل نسبية
أنا بالنسبة إلى أرباب الآلاف المؤلفة فقير ، ولكني بالنسبة إلى العامل الذي يعيل عشرة
وما له إلا أجرته غني من الأغنياء ، وهذا العامل غني بالنسبة إلى الأرملة المفردة التي
لا مورد لها ولا مال في يدها ، وصاحب الآلاف فقير بالنسبة لصاحب الملايين ؛ فليس
في الدنيا فقير ولا غني فقرا مطلقا وغنىً مطلقا
تقولون : إن الطنطاوي يتفلسف اليوم
لا ؛ ما أتفلسف ، ولكن أحب أن أقول لكم إن كل واحد منكم وواحدة يستطيع أن يجد من هو
أفقر منه فيعطيه ، إذا لم يكن عندك – يا سيدتي – إلا خمسة أرغفة وصحن ' مجدّرة ' تستطيعين
أن تعطي رغيفا لمن ليس له شيء ، والذي بقي عنده بعد عشائه ثلاثة صحون من الفاصوليا
والرز وشيء من الفاكهة والحلو يستطيع أن يعطي منها قليلا لصاحبة الأرغفة والمجدّرة
ومهما كان المرء فقيرا فإنه يستطيع أن يعطي شيئا لمن هو أفقر منه
ولا تظنوا أن ما تعطونه يذهب بالمجان ، لا والله ، إنكم تقبضون الثمن أضعافا
تقبضونه في الدنيا قبل الآخرة ، ولقد جربت ذلك بنفسي
أنا أعمل وأكسب وأنفق على أهلي منذ أكثر من ثلاثين سنة ، وليس لي من أبواب الخير
والعبادة إلا أني أبذل في سبيل الله إن كان في يدي مال ، ولم أدخر في عمري شيئا وكانت
زوجتي تقول لي دائما يا رجل ، وفر واتخذ لبناتك دارا على الأقل
فأقول خليها على الله ، أتدرون ماذا كان ؟
لقد حسب الله لي ما أنفقته في سبيله وادخره لي في بنك الحسنات الذي يعطي أرباحا سنوية
قدرها سبعون ألفا في المئة ، نعم {كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ}
وهناك زيادات تبلغ ضعف الربح {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ}
أرسل الله صديقا لي سيدا كريما من أعيان دمشق فأقرضني ثمن الدار ، وأرسل أصدقاء
آخرين من المتفضلين فبنوا الدار حتى كملت وأنا – والله – لا أعرف من أمرها إلا ما يعرفه
المارة عليها من الطريق ، ثم أعان الله برزق حلال لم أكن محتسبا فوفيت ديونها جميعا ،
ومن شاء ذكرت له التفاصيل وسميت له الأسماء .
وما وقعت والله في ضيق قط إلا فرجه الله عني ، ولا احتجت لشيء إلا جاءني ، وكلما زاد
عندي شيء وأحببت أن أحفظه وضعته في هذا البنك .
فهل في الدنيا عاقل يعامل بنك المخلوق الذي يعطي 5%ربحاً حراماً وربما أفلس أو احترق
ويترك بنك الخالق الذي يعطي في كل مئة ربح قدره سبعون ألفا ؟
وهو مؤمن عليه عند رب العالمين فلا يفلس ولا يحترق ولا يأكل أموال الناس .
فلا تحسبوا أن الذي تعطونه يذهب هدرا، إن الله يخلفه في الدنيا قبل الآخرة
وأسوق لكم مثلا واحدا
قصة المرأة التي كان ولدها مسافرا ، وكانت قد قعدت يوما تأكل وليس أمامها إلا لقمة إدام
وقطعة خبز ، فجاء سائل فمنعت عن فمها وأعطته وباتت جائعة
فلما جاء الولد من سفره جعل يحدثها بما رأى
قال ومن أعجب ما مر بي أنه لحقني أسد في الطريق ، وكنت وحدي فهربت منه ،
فوثب علي وما شعرت إلا وقد صرت في فمه ، وإذا برجل عليه ثياب بيض يظهر
أمامي فيخلصني منه ويقول لقمة بلقمة ، ولم أفهم مراده.
فسألته امه عن وقت هذا الحادث وإذا هو في اليوم الذي تصدقت فيه على الفقير
نزعت اللقمة من فمها لتتصدق بها فنزع الله ولدها من فم الأسد .
والصدقة تدفع البلاء ويشفي الله بها المريض ، ويمنع الله بها الأذى وهذه أشياء مجربة ،
وقد وردت فيها الآثار ، والذي يؤمن بأن لهذا الكون إلها هو يتصرف فيه وبيده العطاء
والمنع وهو الذي يشفي وهو يسلم ، يعلم أن هذا صحيح
والنساء أقرب إلى الإيمان وإلى العطف ، وأنا أخاطب السيدات واقول لكل واحدة
ما الذي تستطيع أن تستغني عنه من ثيابها القديمة أو ثياب أولادها ، ومما ترميه ولا تحتاج إليه
من فرش بيتها ، ومما يفيض عنها من الطعام والشراب ، فتفتش عن أسرة فقيرة يكون هذا لها
فرحة الشهر .
ولا تعطي عطاء الكبر والترفع ، فإن الابتسامة في وجه الفقير ( مع القرش تعطيه له )
خير من جنيه تدفعه له وأنت شامخ الأنف متكبر مترفع
ولقد رأيت ابنتي الصغيرة بنان – من سنين – تحمل صحنين لتعطيهما الحارس في رمضان
قلت تعالي يا بنيتي ، هاتي صينية وملعقة وشوكة وكأس ماء نظيف وقدميها إليه هكذا
إنك لم تخسري شيئا ، الطعام هو الطعام ، ولكن إذا قدمت له الصحن والرغيف كسرت نفسه
وأشعرته أنه كالسائل ( الشحاذ ) ، أما إذا قدمته في الصينية مع الكأس والملعقة والشوكة
والمملحة ينجبر خاطره ويحسّ كأنه ضيف عزيز
انتهى كلامه رحمه الله
----------------
على الطنطاوي رحمة الله

الفقير الى ربه
16-09-2013, 11:23 PM
قليل من العقل لوسمحت
اغمض عينيك لحظات ، وحاول أن تتخيل الصور
الآتية وأمثالها :
تخيل أنك أصبحت وقد فقدت عقلك فجأة ..!!
يعني أنك غدوت مجنونا ، يطاردك الأطفال من زقاق إلى زقاق ،
بالحصى والحجارة وهم يضجون بالضحك منك ..!
فلا يملك أهلك إلا أن يربطوك في سارية في البيت …!!
أو تخيل أنك فقدت بصرك بلا سبب معروف ، فأصبحت تتكفف الطريق ، وتحتاج في كل حركاتك إلى من يعينك ..!!
أو تخيل أنك قد أمسيت مشلولاً بالكلية، تحتاج إلى الآخرين حتى لقضاء حاجتك .!
أو تخيل أنك …… أو أنك …….. أو أنك …….الخ
وما أكثر الصور التي يمكنك أن تستحضرها ،
مما ابتلي بها غيرك
وأنت في عافية منها .. !!
فهلا شكرت ربك عز وجل على نعمته عليك .. ومعافاته لك ؟!
هلا أقبلت على مولاك وسيدك ، بألوان من صور الطاعة ،
لتثبت لنفسك أولا ، أنك تحبه فعلاً ، ولست مجرد مدعٍ
يقول بلسانه ما لا يصدقه الواقع ..؟
هلا سارعت إليه سبحانه، لتقدم له ضروبا من الولاء ،
شكرا له على ما منحك من صحة وعافية ومواهب ؟!
إن لم تفعل شيئا من هذا ، بل تصر على أن تعصيه ،
وتركب الهوى مخالفا أوامره ، معرضا عن بابه ، فاعلم …
فاعلم أنك قد انسلخت من إنسانيتك ..!!
بل والله ، لا تظنن أن في رأسك مسكة عقل ، ولو زعمت ما زعمت .. !
بل عليك أن توقن أنك أجهل الخلق ،
ولو جمعت كل شهادات الدنيا في يدك ..!!؟
ووضعت كل نايشين الدنيا على صدرك العريض المتفش كالديك !
( إنها لا تعمى الأبصار .. ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ))
إنما نطالبك : بقليل من العقل ، قليل من العقل ، لو سمحت ..!!
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
16-09-2013, 11:57 PM
لغــــــة السلــــف
لغة السلف فإن لغة الاحتساب مفتاح سعادة في حياة المتميزة لا تطلب أجرها من الناس ولهذا لو مدحها مادح أو قدح فيها قادح لم يؤثر فيها { إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكوراً * إنا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريراً * فوقاهم الله شر ذلك اليوم } الإنسان: 9-11
والمقصود أحبتي
النية الصادقة الخالصة لوجه الله جل في علاه
والعمل الصائب على سنة نبيه صلى الله عليه وسلم .
هي لغة أهل الإيمان في أعمالهم لا يطلبون من هذه الدنيا شيئاً ومع هذا تأتي الدنيا راغمة
قال أحدهم : طلبنا العمل للدنيا فأبى الله إلا أن يكون له . المحتسب … لا يغضب من النقد ولا يؤثر فيه الحسد ولا يُسقط عمله المكر ولا الخديعة ولا الرياء ولا السمعة . المحتسب …. صبر نفسه لطاعة ربه ، والجزاء من جنس العمل { إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}الزمر:10. المحتسب … لا دنيا تريد ، ولا شارة ، ولا أمارة ، ولا مال ,و لا عمارة ، ولا سمعة ، ولا وظيفة ، ولا سيارة … يريد جنة عرضها السماوات والأرض { يريدون وجهه } الأنعام: 52 المحتسبة … طعم آخر للإنسانية ، ولون آخر للبشرية ، تذوب من أجل الآخرين ولا تكترث بشيء في سبيل ذلك لأن همتها أسمى وأعلى وأحلى وأغلى من هذا الحطام الفاني. المحتسب … نافست صواحبها ، وعجزت المتسابقات لها عن سبقها ، وتعبت اللاحقات لها أن يلحقوا بها . تعبها لذة وعرقها مسك ومالها وقف ونفسها قربان { فبأي ءالاء ربكما تكذبان} الرحمن:13 . فهلا حملنا مفتاح الاحتساب لنعيش في متعة التميز
-----------
للفايدة

الفقير الى ربه
17-09-2013, 12:06 AM
صدق فغنم الدنيا و ثواب الاخرة
يحكى أن رجلا من الناس الصالحين كان يوصي عماله في المحل أن يكشف للناس عن عيوب بضاعته ان وجدت
وكلما جاء مشتر اطلعه على العيب
فجاء ذات يوم يهودي فاشترى ثوبا معيبا ولم يكن صاحب المحل موجودا فقال العامل : هذا يهودي لا يهمنا ان نطلعه على حقيقة الثوب ثم حضر صاحب المحل فسأله عن الثوب فقال بعته لليهودي بثلاتة ألاف درهم ولم أطلعه عن العيب
فقال: أين هو ؟ فقال : سافر مع القافلة فأخذ الرجل المال معه ثم تبع القافلة وأدركها بعد ثلاثة أيام .
فقال : يا هذا شريت ثوب كذا وكذا به عيب فخذ دراهمك وهات ثوبي فقال اليهودي :ما حملك على هذا ؟
فقال الرجل : الاسلام وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من غشنا فليس منا ).
قال اليهودي : والدراهم التي دفعتها لكم مزيفة . فخذ بدلها ثلاثة ألاف صحيحة وأزيد أكثر من هذا .وأشهد أن لا اله الا الله
وأشهد أن محمد عبده ورسوله وأسلم اليهودي.
-------------
شبيــــه الريــــــــح/بلخزمر

الفقير الى ربه
17-09-2013, 12:35 AM
أينَ مِنِّي ذاك الزمان!!! (http://www.g2oz2.net/vb/t7005.html)

في ليلةٍ مِن ليالي المدينة الحالِمة, خرجتُ كالعادة إلى فناء المنزل مُصطحِباً معي رفيقة الدرب.... قهوتي التُركيّة ذات الوجه الذهبي المُترَف الذي يفوقُ حُسنهُ حُسنُ أجمل فتاةٍ في ليلة عُرسها المشئوم....بُنُّها اليمنيُ الأصيل قد حُمِسَ نِصْفُ حمسةٍ على صاجٍ قديم قد وُضِع على جمْرِ الغضى....وهيلُها الهرري قد طُحنَ طحناً لم تشهدُ العرَبُ ولا العجَمُ طحْناً ناعِماً مِثلَه, ثُمَ خُلِطا بِطريقةٍ تحسبُ معها أنَّ من قام بالخلْطِ ليس إلا كيميائيٌ قدير....ثُم يأتي دوري في صُنعها على نارٍ هادئة....فتنتشرُ رائحتها الأزكى مِن عُطور إيف سان لوران لِتَملأ المكان....حتى أن مَن يجِد رائحتها ليَحلِف أن صانِعَ هذهِ القهوة لهوَ صائغ ذهَب أو مُهندِس أقمار صِناعيّة....هَل أُلام على حُبي لها..... ما أجمَلكِ يا قهوتي وما أشدَّ غيرةِ القهيوات الأُخريات مِن حُسنكِ الفتّان....
جلستُ كعادتي إلى طاولتي الخشبيّة واضعاً الحبيبة أمامي بعد أن قبلتها أولَ قُبلة إرتشافيّة....مُستمتِعاً بنكهة الهيل الذي غابت ملامحهُ لُطغيان بريق البُن.....
رفعتُ رأسي...ليس فخراً...إنّما تأمُلاً لبديع صُنع الله المُتجلّي في سمائه...خميلةٌ سوداء مُحلاة بعقودٍ مُرصّعةٌ بجواهرٍ مِن نور....سُطوعٌ هُنا....وهُنا خُفوت....لا إله إلا مَن أبدَع هذا المنظر...هو الله ربي ولا شك.
وفي غمْرة التأمل تِلكَ الليلة, حصلَ معي مالم يكُن في الحُسبان....اختلالٌ في الموازين المعلوماتيّة....فشبكة الإتصالات في دِماغي أصبحَت تُرسل إشارات خاطِئة ومُتقَطِّعة مِن حافظات الذاكِرة لدَيّ إلى مُعالج التوضيح....خللٌ ما حصَل في هارد دسكي....ماذا حصَلَ لهارد دسكي؟!!! أكان يجبُ عليَّ أن أعمَل لهُ صيانة دوريّة كما يحصُل لهارد ديسكات أجهزة الكومبيوتر؟!! أم كان يتوجّبُ عليَّ أن أقوم بِمَسح الذاكرة وتنظيفها أولاً بأوّل؟!!! أم أنَّ مراوح التبريد الطبيعيّة لم تعُد تفي بالغرَض, فأصبح هارد ديسكي المسكين في حالة تخبُط تحت وطأةِ الحرارة المُرتفعة؟!!! ....لم أعُد أدري مالعمَل....تركتُ الأمرَ لله يُدبِّرهُ كيفَ يشاء...
انقطَعَ حبلُ التأمُّل بتشويش مُتعمَّد على تردُدهِ واستقطابه....ودخلَ على الخَط صورٌ مِن كُلِّ ما هَبَّ ودبَّ مِما هوَ موجود في الذاكِرةِ الرئيسية....
فتارةً أرى صينيَّة مكرونة بالباشاميل كالتي كانت تُعِدُّها لي زوجتي رحمها الله, وتارةً أرى 240 إل موديل83, وأُخرى أرى حرائق غابات الأمازون في نهاية التسعينات, ولمحة لحادثة تصادُم قِطارين في الهِند بسبب بقرة....وهكذا...إلى أن توقفت هذهِ العشوائية مِن الأمواج العاتيَةِ في الإرسال....ولكنها توقَفَتْ عِندَ صُوَرٍ ثابِتةٍ, أخذَتني بِها إلى ضِفَافِ الشاطئ الآخَر مِن الزمن....ذلكَ الشاطئ الورديّ الذي أتمنى أن أعود إليه....شاطئ مِن البراءة والفرح.....لا زِلْتُ أحنُّ إلى ذلك الشاطئ حنين الطِفلِ لرؤية أُمه الغائبة...
شاطئ ذكريات أولى ابتدائي.....آآآه ما أبعدَ ذاك الزمان وما أقربَه....
كانت والدتي حفظها الله ورعاها توقظنا مع أذان الفجر ....وباعتباري مُنتسبٌ جديد لجماعة الصلاةِ في المسجِد فقد كانت توقظني بِكُلِّ حنان حتى أتعوَد على الإستيقاظ في مِثلِ هذا الوقت....
أمَّا إخوتي الكِبار الذين لا يتزحزحون إلا بِصعوبةٍ فلقد كانت تصيح بِهِم فتبدأ بأكبرِنا سِنّاً....خالد...خالد...خالد قوم قربت الإقامة...متى تقوم ومتى تتوظى ومتى تلبس....ومتى تروح.....خالد....خالد قوم قامت قيامتك......
وكذلكَ كانت تفعَل مع الآخرين حتى يستيقظوا, ويبدأ السِباق إلى مراكِز الوضوء في منزلنا الكبير, ويبقى الضعيف الكسير الذي هو أنا واقفاً ماسك سِرا....
كُنّا نُغادرُ المنزِل برفقة والدي وجدّي رحمهُ الله, بعدَ أخذ التعداد العام لنا, ذلك التِعداد....ويلٌ لِمَن لا يحضُرهُ مِنّّا....سيتمنى أنَّ أُمي لم تلِده, نتوجّه إلى المسجِد النبوي عبر أزِقة حيّنا....ذلكَ الحي العتيق الذي يفوحُ بعبقِ تاريخ المُصطفى صلوات ربي وسلامهُ عليه وتاريخ صحابتهِ الكِرام رُضوان الله عليهِم....و نشْتمُ رائحة حياة مضَت لمنازل مِن عُصورٍ مُتناثِرة, المباني ذات الطابع التُركي هي الغالبة بأحجارها ومشربياتها وأبوابها الخشبيّة المنقوشة....
نُصَلِّ فجرنا ثُمَ نعودُ أدراجنا إلى منزلنا عبر أزِقة الحي, فترى مخبز الكعكي قد بدأ بفتح أبوابه, و قهوة حمزة قد جهزَت طاولاتها, والعم مرزوق واقفاً أمام بقالته-مرزوق هايبرماركت- يرُشُ الماء رافعاً صوته...أصبحنا وأصبَح المُلكُ لله....يا فتّاح يا عليم يا رزاق يا كريم....لآآآآآ إله إلا الله سيدنا محمد رسول الله....
ندخُل البيت جميعاً باستثناء أكبَر إخوتي...خالد...حمَّال الأسيّة...
كان أخي خالد هوَ المندوب السامي لوالِدي إلى مقام الباب العالي مَلِك الحارة صاحِب فُرن التميز (التميس), حيثُ يوصيهِ الوالِد حفظهُ الله بأن يشتري بنصف ريال تميز ونصف ريال فول
كان نصف الريال ذا شنّة ورنّة, كان فِعلاً ذا طَلْعة مَهيبة كطَلعة وزير البترول في أيامِنا هذه....
كان النِصفُ ريال يأتينا بخمسِ أرغِفةٍ مِن التميس المُنضَج على الجمر.....راحَت أيامك أيُها النصفُ المُحترَم لم تعُد تُساوي شيئاً يُذكَر....
وكان النِصفُ الآخَرَ يأتينا بكميّات كبيرة مِن الفول المُسمَّن....
يعود إلينا خالد وقد جهزّنا سُفرتنا الخصفيّة ووضعنا الصحون الملأى بالجُبن والزيتون والعسَل والبيض...
نتحلَّق حول السُفرة ثُم نبدأُ نحنُ الأبناء بالغزو على ماهوَ أمامنا...ولا نقوم إلا بعدَ أن نجعلَها قاعاً صفصفا....كُنّا وكأننا جِمالٌٌ تحاوِلُ أن تختزِنَ في أسنمتِها ما يكفيها لمجهود يومٍ كامِل...
بعدَ هذهِ الوجبة المَريعة وبعد أعمال النظافة العامّة تقومُ والدتي بإخراج ثوبي, والذي طلب والدي مِن الخيّاط أبو علي أن يخيطه على مقاسي....فتفنّنَ فيهِ وليتهُ لم يفعل....فلقد أضحى كثيابِ إخوتنا السودانيين....وبعد إلباسي تِلكَ الخيمة المُسمّاة ثوباً تقوم والدتي بتمشيط شعري بمِشطٍ صلْب أشبهُ بالمِحراث, فتفرق شعري مِن أحد الجانبين حتى ليظُنُ مَن يراني بأنِّي أخٌ لعبد الحليم حافِظ.....
تُطيبُني بالطيب الخاص بأبنا العائلة, ثُمَّ تضَع حقيبتي الجِلديّة الكبيرة على ظهري البائس الصغير, وأثناء هذا كُلّه أُلَقَّن آداب السُلوك في الشارِع وفي المدرسة وبين الحِصص وأمام المُعلمين و...و....إلخ, وأخيراً أحصُلُ على مُغلّف بسكوت أبو ميزان لأتسلى بهِ في الفُسحةِ الكبيرة.
أودعها بقُبلةٍ أطبعها على يدها الشريفة....ثُم أمُرُ على والدي وجدّي لأُقَبِّل أياديهما....فيُعطيني والدي مصروف الفُسحة....أربعَةِ قُروش...آخُذها مُتهلِّلاً فَرِحاً وكأنني حُزتُ ما تركَ آل قارون.....
أول خطوة مِن بابِ البيت إلى المدرسة....بسمِ الله....

-----------
م/ن /يتبع

الفقير الى ربه
17-09-2013, 12:50 AM
لم يكُن الخروج مِن البيت عشوائيّاً, لا بل كان غاية التنظيم....
كنتُ وأغلبُ إخوتي ننحازُ ألى يمين الباب الخارجي هؤلاء حزب الإبتدائي أمّا الإثنان الآخران فهما مِن الحزب اليساري المتوسطي المُتطرِّف للباب.
ودعنا الحِزب المتوسطي.... بعدَ أن ارتسمت على وجوهِهِم ابتسامة شفَقَة على حالي البائس....فالمسافة إلى مدرستنا تتجاوز الكيلو مترين وشنطتي الجلديّة الغبيّة المنظَر....ثقيلةٌ جِدَّاً وهي فارِغة فكيف بها إذا امتلأت بالدفاتر والأقلام والأدوات الأُخرى...
لم يكُن والدي يستطيع أن يوصلنا...فهو الآخر كان يذهب إلى مقرِّ عملهِ مشياً....كان حفظهُ الله للتوّ عائداً من خارِج البلاد بعد غياب دام خمس سنين....وكان ينوي شراء سيّاره ليُريحنا مِن عذاب الغدو والرواح مشيّاً على الأقدام....ولكن حِزب المُعارضة(جدّي) رحمه الله كان ينهاه لِشدّة غلاء السيارات في ذلك الوقت..
قبل الإنطلاق لفتَ نظري أمرٌ غاية في الغرابة.....
إخوتي ينادوني للحاق بركبهم ولكني أرفُض بِكُل صلَفٍ وعباطة, وأُقسِم لهم أن لا أتزحزح من مكاني حتى أرى كامِل أحداث هذا المنظر العجيب...
كلبٌ(أجلَّكُم الله) يظهر لنا مِن أول الحارة.....يخترق الأزِقّة والتقاطعات غير آبهٍ بأحَد....يمشي الهوينا حتى يصل دُكان عم مرزوق الجالِس على كُرسيّهِ يروّح عن نفسهِ بمروحتهِ الخصفيّة ماركة سانيو....
يتوقف ثُم ينظُر للعم مرزوق نظرة مِلؤها البؤسُ والشقاء وكأنّهُ ينتظرُ منه شيئاً....فيقومُ العم مرزوق من مكانهِ مُتجِهاً نحو أعماق دُكّانه ليغيب ثوانٍ ثُم يخرُج لضيفهِ بصحفةٍ معدنية بها بعضُ الطعام وآنيةٍ أُخرى بها قليلٌ مِن الماء....
يأكُل الضيف ما قسمهُ اللهُ له ويشربُ مِثل ذلك.....ثُم يعود أدراجه حتى دون هوهوَةِ وداع لمُضيفه الطيّب.....
يا الله كم وقفتُ حائراً أمام هذا المنظر....كم مِن الأسئلة تبادرَت إلى ذهني حيال هذهِ الصورة العجيبة....لأوّلِ مرّة أرى مِثلِ هذا الحدَثِ المُهُم مِن الرحمة بذوات الأكباد الرطِبة... الذي يُفوقُ في أهميته عِندي حرب الإنتكاس في سبعة وستين والتي لم تكُن تهمني أصلاً...فمَن رأى ليس كمن سمِع...
أضمرتُ في نفسي أمراً لم أبُح بهِ لأحد....لقد أضمرتُ أن أتوجّه للعم مرزوق نهاية يومنا الدراسي ذاك لأفتح معهُ تحقيقاً مُوسّعاً عن هذه الحادثة التي لا يجود الزمان بمثلها بسهولة....
هيّا هيّا ما كفّاك اللي شفته.....أخي وهو يناديني...
مشينا....مشينا....مشينا.....تعبتُ إلى حدِّ التوقُف شِبه النهائي....حملوا عنّي شنطتي....فمشينا....مشينا.....وهذه المرّة كدتُ أسقُطُ أرضاً مِمّا حلّ بي مِن تعب وتوقفتُ نهائيّاً....فحملني أخي الذي انتقل من الصف الخامس للصف السادس....حملني على ظهره شفقة بي....آآآآهٍ يا أبا ياسِر والله لو لم يكُن لك مِن الفضلِ عليّ إلا حملك إياي في أول يومٍ دراسي لي لكفاك...
وصلنا المدرسة بحمد الله ومِنّته....
----------
للفايدة/باقي لة نهاية بس لم اجدها ابحث عنها ان شاء الله

الفقير الى ربه
17-09-2013, 02:14 AM
**جيتكم بسالفة من زمان أول .
كان فيه ولد صغير كلما قابل رجل من حارتهم قال للولد : سلملي على أمك , الولد إذا وصل عند أمه أخبرها
المهم المرّه الأولى الثانيه الثالثه أخبرت زوجها بسالفت ذلك الرجل وطلبت من زوجها يترك لها حرية التصرف معه
قال : تصرفي , المهم قالت لولدها إذا قابلت الرجل وقالك سلملي
على أمك قول أمي تسلم عليك
وتقول لك : تجي بعد صلاة المغرب
قابل الولد الرجل وقال له : أمي تسلم عليك وتقول تجي بعد المغرب
أخبرت زوجها وقالت راقب البيت وإذا دخل تجي
المهم الراجل كان ينتظر الموعد على أحر من الجمر ويوم جاء
بعد المغرب وهو يطق الباب فتحت له الباب وقالت تفضل دخل
إلا وزوجها يطق الباب
قالت : ياالله وش هالورطه هذا زوجي والله إن يذبحني أنا وياك
تعال تعال بسرعه
المهم هي كانت مجهزه له عباة حرمه وزوجها جايب لها حب قمح
وكانت بلشانه في طحنه تعرفون أول يطحنون على الرحى الله يعين حريم أول تلف في الرحى بيدها حتى تكاد تنشل يدها من
الطحن وكانت مجهزه الرحى في الحوش والحب عنده
المهم قالت إلبس العباه وتعال إجلس إطحن بالرحى وأنا أبي أقول لزوجي هذي حرمه مستأجرتها , وكان ظهره جهة الباب
المهم فتحت الباب لزوجها ناظر للي عند الرحى ورفع زوجها صوته وقال وش هالحرمه اللي عندكي قالت : هذي حرمه مستأجرتها تطحن لنا كيس القمح اللي كنت بلشانه فيه
قال : شي طيب أهم شي ماتروح إلين تطحن الكيس كله
قالت الزوجه أكيد أنا شارطه عليها كذا
المهم جلس الزوج وزوجته في الحوش يناظرون في هالمسيكين
اللي ورّط حاله في هالموقف
الزوج كل شوي يقول هاه خليكي سريعه ترى مانقوم من هالحوش حتى تطحنين الكيس كله

المهم سرى ليل هالمسيكين اللي ماعمره طحن لأمه الطحين
يوم قضى من طحن الحب وإذا هو في حاله يرثالها
ولكنه يبي السلامه خايف ينكشف أمره للزوج
قالت له الزوجه : ماقصرتي الله يعافيكي هيّا قومي روحي لأهلكي
المهم قام ويادوب عظامه شالته ويدينه معاد يقدر يحركها

غادر من عندهم وبعد كم يوم قالت المرأه لولدها إذا قابلته
سلملي عليه
قابله الولد قال : أمي تسلم عليك
قال : ليه هو طحينكم اللي طحنته خلص

يعني تبيني أرجع أطحن لها مره ثانيه والله ماأعودها
راااااااااائع لايفوتكم
------------
سعادتي بصلاتي/منتدى بلخزمر

الفقير الى ربه
17-09-2013, 02:31 AM
هجرة نتيجتها الضّياع (http://www.g2oz2.net/vb/t7473.html)
قبل سنوات قليلة رُجّت الأرض من تحت أقدامنا ، وهلل الناس وكبروا فرحا بالسفر إلى هناك . لا يزال الغرب يخططون ويحيكون ضدنا المكائد ، ونحن نعتقد أنهم يريدون بنا خيرا . فتحت مكاتب الترحيل أبوابها ، وأزف الرحيل ، وجهل أولياء الأمور زاد الطين بلة ، لا يعرفون إلى أين ومتى سيعودون ، بل ماذا سيتعلمون ، والمهم أنهم رحلوا لطلب العلم ، وسيأتي غدا ولسان من سافر يلهج بلغة ذلك القوم .
ليس الشباب وحدهم من سافر إلى هناك بل البنات أيضا سافرن ، والبعض منهن دون محرم ( أين العقول ؟) ومن يرضى أن يترك ابنته هناك وحيدة ؟(الله ما أقسى هذه القلوب؟ ) انسلخت تلك الأسر من الغيرة على بناتها ،
قد يقول قائل : لابد من الثقة وأنا ربيتها تربية جيدة ، لكن هل تملك من الأمر شيء لو اعتدى عليها أحدٌ هناك .؟ وهل ربّيت من يتربص بها الدوائر هناك .؟
أنا لست ضد أي طلب للعلم ، ولست ضد السفر من أجل العلم ، لكني ضد السفر في سن غير مأمون منه وعليه ، والتوجه إلى هناك ، لاسيما أننا في مجتمع قد لا يعرف الانفتاح كغيره من البلدان . هاجروا زرافات ، وكنت كغيري أقول أن الفشل نهاية ذلك التوجه على الأقل السواد الأعظم منهم ، ولعلكم سمعتم عن ذلك الفشل ، وما آل إليه شبابنا .
زارني صديق لي وكان ينوي إلحاق ابنه بذلك التوجه ،وجهت إليه سؤالين فقط . كم عمر ابنك .؟ وقال : ثمانية عشر عاما . هل ترى أن هذا السن مناسب للسفر هناك .؟ قال لا أدري لكن الناس كلها على هذا الحال .
سألني بما تنصحني .؟ قلت أمسك عليك ابنك ، وإذا حصل على البكالوريوس اسع في ذلك ، أما هذا الوقت لا أنصحك . بعد فترة زارني ذلك الصديق ، وقال : جزاك الله عني كل خير ، ولد فلان حصل له كذا ، وولد فلان له ثلاثة أشهر لم يسمع أهله صوته ، وغيرهم كثير .
أنا هنا لا أقول أن كل من يسافر في هذا السن قدره محتوم ، لكن البعض عادوا بخفي حنين ، والغالبية لم يعودوا ، وإن عادوا فعادوا وأفكارهم هواء ، أو لا علم يذكر ، ومعظم تلك اللهجات فهي لهجات شوارع ، وتعلمون ما ذا أقصد.
أنا هنا لا أعتب على أحد بقدر ما أعتب على من فرّط في فلذة كبده بهذه السهولة ، وسلمها على طبق من فضة لمن يتربصون بنا ، خصوصا في هذا السن .
منذ الحادي عشر من سبتمبر ، والناس هناك تفكر جادة في الدمج بمعنى لابد من دمج الشباب المسلم بشبابنا ، وشاباتنا ( نسمم الأفكار ، وننقل الأمراض .)
نسمع قصص يشيب لها الولدان ممّا جرى لبعضهم هناك فمنهم من ضاع بعد الوصول مباشرة ، ومنهم جاءنا بأفكار مسمومة ليبثها بين من تبقى من الشباب هنا بعد عودته ، والبعض يحاكم في محاكمهم بتهم واهية . والبعض دخل في عالم العشق ، وأصبح لا يرى إلا بقايا حقائبه التي جاء بها ، والبعض منهم سكارى في الأزقة والبارات الليلية ..
مشكلتنا أن قرارات كهذه ليتها تدرس دراسة مستفيضة ، وعدم الزج بهولاء الشباب في تلك المجتمعات المتحللة من الأخلاق ، ليتهم وضعوا على الأقل تحت المراقبة الدقيقة من تاريخ وصولهم ، ليتم إعادة من يحيف عن الجادة ، لكن الحبل كان أشبه ما يكون على الغارب حتى حدث ما حدث .
الخطط الغربية لن تمل ولا تكل من النيل من الشباب المسلم لكن من يعي هذا ويتدبر الأمر قبل أن يقع الفأس في الرأس . ؟ وأظنه وقع .نعم إنها هجرة (http://www.g2oz2.net/vb/t7473.html)نتيجتها (http://www.g2oz2.net/vb/t7473.html)الضّياع (http://www.g2oz2.net/vb/t7473.html)
------
للفايدة

( ابو انس )
17-09-2013, 06:57 PM
دعاء المظلوم

اللهم انتقم من الظالم في ليلة ﻻ أخت لها، وساعةٍ ﻻ شفاء منها، وبنكبة ﻻ انتعاش معها، وبعثرةٍ ﻻ إقالة منها، ونغّص نعيمه، وأره بطشتك الكبرى، ونقمتك المثلى، وقدرتك التي هي فوق كل قدرة، وسلطانك الذي هو أعزّ من سلطانه، واغلبه لي بقوّتك القوية، ومحالك الشديد، وامنعني منه بمنعتك التي كل خلق فيها ذليل، وابتله بفقرٍ ﻻ تجبره، وبسوء ﻻ تستره، وكله إلى نفسه فيما يريد، إنّك فعّال لما تريد.

يا رب اللهم عليك بمن ظلمني اللهم اسقم جسده، وانقص أجله، وخيّب أمله، وأزل ظلمه، واجعل شغله في بدنه، ولا تفكّه من حزنه، وصيّر كيده في ضلال، وأمره إلى زوال، ونعمته إلى انتقال، وجدّه في سفال، وسلطانه في اضمحلال، وعافيته إلى شر مآل، وأمِتْه بغيظه إذا أمتّه، وأبقه لحزنه إن أبقيته، وقني شرّه وهمزه ولمزه، وسطوته وعداوته، فإنّك أشدّ بأساً وأشدّ تنكيلاً

اللهم آمين

الفقير الى ربه
18-09-2013, 02:37 AM
قال صلى الله عليه وسلم :
(من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاثا , غُفِرَ له وإن كان فَرّ من الزحف)
أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قالَ:
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَارًا كَثِيرًا".

وَعَنْ أَبي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ لي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَلا أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ الْكَلامِ إِلى اللهِ ؟ » قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْني بِأَحَبِّ الْكَلامِ إِلى اللهِ ، فَقَالَ : « إِنَّ أَحَبَّ الْكَلامِ إِلى اللهِ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ » .

أخرجه مسلم والنسائي

وَفي رِوَايَةِ مُسْلم أََنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سُِئلَ : أَيُّ الْكَلامِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : « مَااصْطَفَى اللهُ لِمَلائِكَتِهِ أَو لِعِبَادِهِ : سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ » .

وَعَنْ عَبدِ اللهِ بنِ عَمرو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ في الْجَنَّةِ » .
أخرجه البزار بإسناد جيد
وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلى اللِّسِانِ ،
ثَقِيلَتَانَ في المِيزَانِ ، حَبِيبَتَانِ إِلى الرَّحْمنِ :
سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ ، سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ » .
-----------
اختكم /همس الذكريات /بلخزمر

الفقير الى ربه
18-09-2013, 02:41 AM
الاستغفار نعمه عظيمه من الله عزوجل لنمحو به ذنوبنا ,,
ولكن مع استغفارنا لابد من استغفار بقلوبنا وليس فقط باللسان
يقول النبي - عليه الصلاة والسلام -:
(من قال حين يصبح وحين يمسي:
سبحان الله وبحمده مائة مرة غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر).
التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير
من أسباب حط الخطايا. وقال عليه الصلاة والسلام:
(أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله،
ولا إله إلا الله، والله أكبر) وقال عليه الصلاة والسلام:
(الباقيات الصالحات: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله،
والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله)
فينبغي لكل مؤمن وكل مؤمنة الإكثار من التسبيح والتحميد والتهليل
والتكبير وقول لا حول ولا قوة إلا بالله،
ففي ذلك خيرٌ عظيم، وهو من أسباب تكفير الخطايا، ومضاعفة الحسنات،
وقد قال عليه الصلاة والسلام: (من سبح الله دبر كل صلاة -
يعني مكتوبة - ثلاثاً وثلاثين وحمد الله ثلاثاً وثلاثين وكبر الله
ثلاثاً وثلاثين فتلك تسعٌ وتسعون،
وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت
خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر) هذا فضلٌ عظيم، فيستحب
للمؤمن وللمؤمنة بعد كل فريضة بعد الذكر بعد السلام والذكر
أن يقول سبحان والله والحمد لله والله أكبر
ثلاثاً وثلاثين مرة، ثم يختم المائة بقوله:
(لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)
--------
همس الذكريات /بلخزمر

الفقير الى ربه
18-09-2013, 03:14 AM
كيف تتواصل حسناتك ألاف السنين
أخي ... أختي ... كيف تتواصل حسناتك ألاف
السنين وكيف تنعم بعبادة الله حتى يوم الحساب ؟ !!
أخي الحبيب ... أختي الكريمة
من محاسن ديننا الإسلامي الحنيف الكثيرة أن هناك طاعات
وأعمال أن قام بها المسلم و المسلمة جرت وتواصلت حسناتها
في أثناء حياته وبعد مماته
فتخيلوا أخوتي أخواتي عظمة ذلك
فأحدنا لا يدري كم سيبقى في قبره حتى قيام الساعة ؟
قد يكون ذلك لمئات أو ألاف السنين
فالله اعلم بهذه المدة الزمنية ... لكن ماذا لو انك في مماتك تكسب حسنات
وتكتب لك طاعات ويسجل في كتابك صدقات وأنت في قبرك لا حياة لك
كيــــــــف يحــــــــدث ذلــــك ؟
هذا هو المقال أعددناه لنجيب على هذا السؤال بأذن الله
فتعال أخي الحبيب ... أختي الفاضلة نلج إلى فحوى هذا المقال
لو كنت تبحث بجد واجتهاد عن أبواب الحسنات العظام فهي :
1- الصــــــدقة الجــــارية
وهي العطية التي تبتغي بها المثوبة من الله وهي قربة يفعلها الإنسان
لوجه الله تقرباً إليه ولينتفع بها الناس فترة زمنية فيجري له أجرها
فترة بقائها وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال رسول الله
(إذا مات أبن أدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به
أو ولد صالح يدعو له)
وأبواب الصدقة الجارية كثيرة
ففي سنن ابن ماجة وصحيح الجامع عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلي
الله عليه وسلم (إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد
موته علماً علمه ونشره وولداً صالحاً تركه ومصحفاً ورثه أو مسجداً بناه
أو بيتاً لأبن السبيل بناه أو نهراً أجراه أو صدقة أخرجها من ماله في صحته
وحياته تلحقه من بعد موته) .
2- تعليم العلم النافع ونشره
يعتبر من أفضل الحسنات الجارية و أدومها إلى يوم الدين وذلك لأن العلم
حلقات متصلة وحسنات ممتدة بانتقال العلم النافع عبر الأجيال
وفي صحيح الجامع وسنن أبن ماجة عن معاذ بن جبل قال أن النبي قال
{ من علم علماً فله أجر من عمل به لا ينقص من أجر العامل شيء}
وقيل أن انفع الحسنات هو العلم النافع لأن الصدقة الجارية تتعثر في فترة ما
والولد الصالح قد يموت ولكن العلم النافع الذي ينتفع به المسلمون باقي
إلى ما شاء الله ... فالعلم النافع لا يعدله شيء
يقول أبن الجوزي " كتاب العالم ولده المخلد "
وقال الحافظ المنذري رحمه الله " وناسخ العلم له أجره وأجر من قرأه أو نسخة
أو عمل به من بعده ما بقي خطه "
ومن وسائل تعليم العلم النافع ونشره كثيرة منها
الدعوة إلى الله بأي وسيلة متاحة ومباحة ، و إهداء المصاحف والكتب النافعة
وتأليف الكتب الدينية و الإنفاق على نشر العلم وغيره من الوسائل المباحة لذلك
{فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} سورة الزلزلة 7
3- الولــد الصــــــالح
الولد كل ما ولد ويطلق على الذكر والأنثى والصغير والكبير و الواحد
والجمع وفي الحديث الشريف قال {إذا مات أبن أدم انقطع
عمله إلا من ثلاث ...} وذكر من هذه الثلاث{وولد صالح يدعوا له }
وذكر الدعاء تحريضاً للأبناء على الدعاء
ليس لأنه قيد بالدعاء فقط ، بل إن الأجر يحصل للوالد من ولده الصالح
كلما عمل عملاً صالحاً سواء أدعا لأبيه أم لا
فالولد الصالح استثمار مضمون للأجر العظيم والثواب المستمر
فصلاح الولد يجنى الأب ثمراته وهو صلاح للولد و للوالد إذن
وهي أيضاً حسنات تتواصل لتصب في رصيدك وتمنحك في الدنيا
الراحة والطمأنينة أيها الوالد ... وتقر عينك به وفي القبر تصلك
حسناته ما بقي ولدك قيد الحياة
وولده وولد ولده
ويوم القيامة هي رفع درجاتك في الجنة
ففي مسند أحمد بسند صحيح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله
(إن الله ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة فيقول يا رب أنى لي هذا ؟
فيقول باستغفار ولدك لك)
4- الرباط في سبيل الله
ثبت في صحيح مسلم عن سلمان الفارسي عن رسول الله أنه قال
{رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وإن مات جرى عليه عمله
الذي كان يعمله وأجرى عليه رزقه وأمن الفتان}
وفي مسند الأمام احمد عن فضاله بن عبيد
يقول سمعت رسول الله يقول:{كل ميت يختم على عمله إلا الذي مات
مرابطاً في سبيل الله فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة و يأمن فتنة القبر}
ومن أنواع الرباط في سبيل الله ما ورد في صحيح مسلم
عن أبي هريرة عن النبي قال (ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا
ويرفع به الدرجات إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطأ إلى المساجد
وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط)
5- الغــــــــرس والـــــــــزرع
في صحيح مسلم عن جابر قال دخل النبي على أم معبد حائطاً فقال
{من غرس هذا النخل أمسلم أم كافر ؟} فقالت :" بل مسلم"
قال : { فلا يغرس مسلم غرساً فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا طير
إلا كان له صدقة إلى يوم القيامة }
وفي رواية (ما من مسلم يغرس غرساً إلا كان ما أكل منه له صدقة
وما سرق منه له صدقة وما أكل السبع منه فهو له صدقة ، وما أكلت الطير منه
فهو له صدقة ، ولا يرزؤه ينقص ويأخذ منه – أحد إلا كان له صدقة)
هذه أخي الحبيب ... أختي الكريمة
حسنات باقية وممتدة قاهرة الزمن
لتتواصل ما تواصل نفعها ... فهل عملنا بها لننعم بثوابها وأجرها حتى
يوم لقاء الرحمن في ساعة الحساب في يوم ما أطوله يوم تعز فيه الحسنات
اللهم أجعل لنا نصيب عظيم من الأعمال التي لا تنقطع وتتواصل إلى يوم البعث
آمين آمين آمين
--------------
للفايدة

الفقير الى ربه
18-09-2013, 03:24 AM
http://l.yimg.com/qn/cdn/images/forums/majdah/uploaded2/39797_1158533901.jpg

الفقير الى ربه
18-09-2013, 04:19 AM
حبـــــــــــل 000الله
فـفـروا إلـى اللـه هو حوار بين النفس و نفسها
.. حين تنقسم المشاعر و الأحاسيس ، و تتأرجح بين ظلمة اليأس و بارقة الأمل .
حوار بين النفس المجاهدة المطمئنة الواثقة في وعد الله ، الراجية ما عنده من ثواب المتشوقة للقائه تعالى . و هي هي ذات النفس حين يتملكها اليأس و تعلوها الكآبة ، حين تتذبذب بين التفريط و الندم ، و الرغبة في الحياة و الشوق إلى الموت للخلاص من الحياة !!
و في كل مرحلة من مراحل الحوار ، تتخذ النفس الإيجابية مسميات متتعدة و كذا النفس المترددة ( لا السلبية) . و كلا النفسين في داخل كل منا ، في كل وقت و في كل حين ذات الحوار يدور في نفس كل مسلم ملتزم أو مفرط و الكل تعتريه فترات الإحباط و الكآبة و تسكن خافقة الالتزام بين جوانحه حينا
فكان هذا الحوار على مسرح الحياة ! مطرقة حزينة يكسو محياها الوجوم و تتغشاها الكآبة
، هكذا جلست النفس البعيدة ، حين قطع عليها تلك الكآبة الصامتة أو الصمت الكئيب ، صوت أختها .. النفس القريبة : - مالك قد جلست هكذا ، كمن يحمل هموم الدنيا على كتفيه - (تزفر زفرة حارة ) و مالي لا أحملها و ليس في هذه الدنيا غيرها - لا حول و لا قوة إلا بالله ، لم هذه النظرة المتشائمة ... - ( تقاطعها في غضب ) أووووه ، لا تلقي على مسامعي واحدة من محاضراتك تلك ، أما كفاك من تثقبين آذانهم بوعظك ذاك ، حتى جئت تتصيدينني أنا الأخرى ؟؟!! - ( في ألم ) ما كنت أحسبك تقولين مثل هذا الكلام ! ألم تكن هذه أحلام كلتينا يوما ما ؟؟! تذكرين ؟ حين كنا نجلس معا فنتشارك أحلامنا و آمالنا في خدمة ديننا و أمتنا .. أما كنا نحلم بـ... - ( تقاطعها في أسى غاضب ) كنا نحلم ، كانت كلها أحلاما ، لا بل أوهاما ، أوهام جوفاء و خيالات شباب فارغة . ( تنهض و تدير ظهرها لأختها ، ثم تردف في نبرة كسيرة )
كلها أحلام .. قصور في الهواء .. أي واقع هذا ؟؟ أي أمة تلك ؟؟ أين ؟؟ أنا لا أرى شيئا .. لا أرى إلا قلوبا ختم عليها و آذانا ملئها الوقر فثقل عليها سماع كل شئ إلا ما يغضب الله ! - ( تقاطعها في حنان ) لم لا ترين إلا هذا الجانب الأسود .. ما زال .. - (تقاطعها في عنف و الدموع تتفجر من مآقيها ) أي " ما زال تلك " ؟؟ إنني لا أرى إلا الجانب الأسود لأنه لا يوجد غيره . الفرق بيني و بينك أنني أعيش الواقع ، و أنت .. لا زالت تلك الحالمة بأن " الشمس ستشرق" و " الخير باق "و " الأمل قادم " ..
و كل تلك الترهات التي لا تسأمين ترديدها ، و على مسامع من ؟؟ من لا يقابلونك إلا بالاستهزاء او الإغضاء ، و لربما تكرموا عليك بكلمة شكر أو دعوة لا تكاد تتجاوز حلوقهم !!!!! نعم تشاركنا يوما تلك الأحلام .. حين كنا في فورة الشباب ، و باكورة النضج ، و الحياة لما تكشف لنا بعد حقيقتها الخبيثة و جانبها الأسود . ( تقاطعها النفس المجاهدة في توسل ) حنانيك أختاه ، حنانيك ! ( تتنهد ) لا أنكر مرارة الواقع و قسوته ، و لكن خبريني بالله عليك .. أين المفر .. أين المهرب ؟ أن نتوقعقع على أنفسنا ، و ندير ظهرنا للآخرين ، و نعيش في كآبة تنسج خيوطها في جوانب قلوبنا و تتعشش بين جنباتنا ؟؟
أهذا ما ترين ؟ لا يا أخية ، لا .. مكانك .. إنك لعلى خطأ كبير . إن الله تعالى عادل بل أعدل العادلين .. و هو العليم الخبير علام الغيوب ، و يعلم سبحانه علم اليقين ما سيكون عليه حالنا لا ريب ، و لذلك نبهنا الحبيب المصطفى و بشرنا " يأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه كالْقَابْضِ عَلَى الْجَمْرِ ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِكُمْ" ، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ، قَالَ: «بَلْ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ» . كما أننا لا نحاسب على أخطاء غيرنا ﴿ ما عليك من حسابهم من شئ و ما من حسابك عليهم من شئ ﴾، و لا ينتقص منا صدهم عن الحق و إعراضهم عن الخير ، كل يحاسب وحده ، و كل مسؤول عن نفسه ، و كل محصى في كتاب مبين : ﴿ووجدوا ما عملوا حاضرا و لا يظلم ربك أحدا ﴾ و لنا في الحبيب المصطفى أسوة حسنة و قدوة متبعة ، إذ لقي من أذى المشركين و صدودهم ما لتزلزلت له الجبال الراسيات ، و ذاق المسلمون الصحابة و من بعدهم من التابعين من الأذى ألوانا في سبيل نشر كلمة الحق ، فما ردعهم ذلك و ما أحجموا ،
و ما نحن إلا مذكرين ليس لنا من الأمر شئ إلا أن نبلغ كما أمرنا ، و ما عدا ذلك فأمره إلى الله ﴿ إنما عليك البلاغ و علينا الحساب﴾﴿ ليس لك من الأمر شئ ﴾ ﴿ فذكر إنما أنت مذكر ﴾ ﴿و لكن ذكرى لعلهم يتقون ﴾ و ليس التذكير و الدعوة بالذين يستهان بهما ، فلأن " يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم " كما علمنا نبينا المصطفى عليه أكرم الصلاة و أجل التسليم ، بل هما أمر إلهي " يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ " ، {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}. {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ {78} كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ}.
فكل يذكر و يبلغ قدر علمه ، و يحاول قدر استطاعته ... أن يأخذ بأيدي إخوته .
تحدرت جمانتان كبيرتان على خديها ، و من بين شهيق الألم و زفير الندم على التفريط .. قالت النفس النادمة : آخذ بيدهم ... ويلي ! إن أريد من يأخذ بيدي أنا ! كيف ألزمهم بما لا ألتزم أنا به ؟؟ كيف أشعرهم بما لم أذق له طعما قط .. بم أنصح و أنا التي كثيرا ما مر ذكر الله علي فما انتبهت له من غفلتي ..! ويل لي أنا المقصرة المفرطة ..
ما أقول .. ما أبلغ ؟؟ و أنا التي لم تترك صغيرة و لا كبيرة إلا أتتها .. ويلي .. و يلي .. ( تخفي وجهها بيديها و تنتحب )
اقتربت منها أختها ، النفس التائبة ، و ضعت كفها على كتفها و بصوت حان هادئ عذب استرسلت :
أي أخية فابكي ! نعم فابكي على ما فرطت في جنب الله ! و اهنئي .. أي أخية ، بأنك من النادمين الأواهين .. رفعت النفس النادمة لها عينين منتفختين دامعتين :
أهنأ ؟؟!! و بم اهنأ يرحمك الله ؟؟!!!! أولمثلي هناءة ؟!! بل ألمثلي حق في الحياة و أنا المذنبة الخطائة .. و ما ينفع الندم و العويل و أنا لا أنفك أكرر الذنب و أعود إليه ؟؟!!! - ( في ثقة مطمئنة ) إن بمثلك يفرح الرحمن !!! بل بمثلك يباهي ملائكته !! بمن يخافه و يتذلل على بابه .
أما ترين إلى ثناء الرؤوف الرحيم على عبده و نبيه أيوب " نعم العبد إنه أواب " ، لم يقل سبحانه إنه كان معصوما أو متعبدا ولكن " أواب " . و هذه الكلمة وحدها تضع قاعدة ذهبية لو اتبعناها لكفتنا ، فالأواب : كثير الرجوع إلى الله ، كثير الإنابة والتوبة هو يذنب و يخطئ ولكن دائم التوبة والعودة والإنابة إلى الله ،
وذلك من صفات المتقين ، فيقول الله سبحانه وتعالى عن المتقين الذين أعدت لهم جنة عرضها السماوات والأرض " و الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم و من يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون "
لله ما أروعها من بشارة تثلج صدور أولئك الذين يظلمون أنفسهم . أما سمعت إلى قوله تعالى ۞ قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ۞ وأنيبوا إلى ربكم و أسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة ثم لا تنصرون ۞ و اتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة و أنتم لا تشعرون ۞ أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله و إن كنت لمن الساخرين ۞
أما ترين إلى حديث الحبيب المصطفى { إن عبدا أصاب ذنبا فقال يا رب إني أذنبت ذنبا فاغفره لي , فقال له ربه : علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به فغفر له . ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنبا آخر وربما قال ثم أذنب ذنبا آخر فقال يا رب إني أذنبت ذنبا آخر فاغفره لي , قال ربه : علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به فغفر له . ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنبا آخر وربما قال ثم أذنب ذنبا آخر فقال يا رب إني أذنبت ذنبا فاغفره لي , فقال ربه : علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به فقال ربه : غفرت لعبدي فليعمل ما شاء } ( 1 ) أي أخية { إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر } (2) و إن { التائب من الذنب كمن لا ذنب له } (3)
بل انظري إلى رحمة الغفار الودود تتجلى في هذه القصة : { كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على راهب , فأتاه فقال : إنه قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له من توبة ؟ فقال لا , فقتله فكمل به المائة . ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل عالم , فقال : إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة ؟ فقال : نعم من يحول بينه وبين التوبة ؟ , انطلق إلى أرض كذا وكذا , فإن بها أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء , فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت , فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب , فقالت ملائكة الرحمة جاءنا تائبا مقبلا بقلبه إلى الله تعالى , وقالت ملائكة العذاب إنه لم يعمل خيرا قط , فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم فقال قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو له , فأوحى الله تعالى إلى هذه أن تباعدي وإلى هذه أن تقربي وقال قيسوا بينهما فوجدوه إلى هذه أقرب بشبر فغفر له } .
(4) أيتها النفس العائدة ، ( لما خلق الله الخلق كتب في كتابه ، هو يكتب على نفسه و هو وضع عنده على العرش " إن رحمتي سبقت غضبي " ) هو الغفور الحليم ، يغفر لعبده إذا أذنب ويعفو ، ثم يغفر له إذا أذنب كرة أخرى ويعفو . ليس بينه وبين العبد حجاب و لا قس ولا حاجب " و إذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان " . بل هو سبحانه و تعالى يتودد لعباده يرغبهم في التقرب إليه " من أتاني يمشي أتيته هرولة ، ومن أعرض عني ناديته من بعيد : أين تذهب ؟ ألك رب سواي ؟! " أما علمت أن الحسنة الواحدة – و لو شق تمرة أو تبسم في وجه أخيك – بعشر أمثالها إلى سبعائمة ضعف - ( ترفع رأسها غير مصدقة ) : الحسنة الواحدة .. إلى سبعمائة ضعف ؟؟!! - و يزيد - يزيد ؟؟!! - و السيئة بمثلها - بمثلها فحسب ؟؟!! -
و يعفووو - يعفو ؟؟!!!! ( تنهض من مكانها ، و تدور في المكان تخفي وجهها بيديها و تبكي ) واااسوءتاه !! وااااااخجلاه منك ربي .. واااااااخجلاه .. ما أحلمك .. ما أعظمك .. ما أكرمك !! و أنا الغافلة اللاهية ..
أذنب و من جهلي أفرح بالذنب ....... واااأسفاه .. واااااااسوءتاه و إن عفوت مولاي .. أجعلتك أهون الناظرين إلي ؟؟؟!!! يا لي من ظالمة !! - ( تدركها الخشية و الندم فتستعبر باكية ) أجل أخيتي .. سبحانه "إني والجن والإنس في نبأ عظيم، أخلق ويُعبد غيري، وأرزق ويُشكر سواي، خيري إلى العباد نازل، وشرهم إلى صاعد. أتحبَّبُ إليهم بنعمي وأنا الغني عنهم، فيتعرضون إليَّ بالمعاصي وهم أفقر شيء إليَّ، مَن أقبل عليَّ منهم تلقيته من بعيد، ومَن أعرض عني ناديته من قريب آل ذكري آل مجالستي، وآل شكري آل محبتي، وآل معصيتي لا أُقنِّطهم من رحمتي، إن تابوا إلى فأنا حبيبهم، أحب التوابين وأحب المتطهرين، وإن لم يتوبوا إليَّ فأنا طبيبهم، أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من المعايب. الحسنة عندي بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف و أزيد، والسيئة عندي بواحدة و أعفو، رحمتي سبقت غضبي، وحلمي سبق مؤاخذتي، وعفوى سبق عقوبتي، وأنا أرحم بعبادي من الوالدة بولدها (6) "
إبن آدم ، خلقتك بيدي وربيتك بنعمتي وأنت تخالفني وتعصاني فإذا رجعت إلي تبت عليك فمن أين تجـــد إلهـــآ مثلي وأنـــا الغفور الرحيــــــــم عبــــدي . . أخرجتك من العدم الى الوجود وجعلت لك السمع والبصر والعقل عبـــــدي . . أسترك ولاتخشانــــي وأذكــــرك وأنت تنساني أستحي منك ولا تستحي مني ، ومن أعظم مني وجودا ؟؟ ومن ذا الذي يقرع بــــابي فلم أفتح لـــه ؟؟ ومن ذا الذي يسألني ولم أعطيه ؟؟ أبخيــــــل أنا فيبخل علي عبــــدي ؟ ؟ أبخيــــــل أنا فيبخل علي عبــــدي ؟ ؟ أبخيــــــل أنا فيبخل علي عبــــدي ؟ ؟ " -
ترفع النفس النادمة يديها مرددة : لا و عزتك يا رب .. أكرم الأكرمين .. و أجود الأجودين .. ( ثم تطرق في وجوم ) .. و لكني .. كثيرة الخطأ .. أندم كثيرا .. لكن أحيان تغلبني الشهوة .. و أندم بعدها حيث لا ينفع الندم ! -
لا يا أخية .. إن التوبة النصوح و الندم الصادق و الحرقة على التجرؤ على إغضاب الله ، كل ذلك إن كان قويا في نفسك ، ثقي بأنه كفيل بإذن الله بإبقائك على جادة الصواب ، فستضعف في نفسك أثر اللذة من الذنب ، و يزداد حياؤك من الله حين إتيانه حتى تقلعي عنه نهائيا . حين تصدقين فعلا معه سبحانه فإنه يصدق معك أخيتي . وإذا عرف ربّك منك تكرار التّوبة وتعاهدها فلا أثر لذنبك بعد ذلك أبداً .وإذا عرف إبليس منك كثرة التّوبة وتعاهدها قنط وأيس منك.
جاء رجل إلى الرسول الأكرم فقال:( يا رسول الله أحدنا يذنب ، قال : يُكتب عليه ، قال : ثمّ يستغفر منه ، قال : يُغفر له ويُتاب عليه ، قال : فيعود فيذنب ، قال : يُكتب عليه ، قال : ثمّ يستغفر منه ويتوب ، قال : يُغفر له ويُتاب عليه ،ولا يملّ الله حتّى تملّوا )(7). وعن عليّ رضي الله عنه قال : ( خياركم كلّ مفتّن توّاب ، قيل : فإن عاد ؟ قال : يستغفر الله ويتوب ، قيل : فإن عاد ؟ قال : يستغفر الله ويتوب ، قيل : فإن عاد ؟ قال : يستغفر الله ويتوب ، قيل : حتّى متى ؟ قال : حتّى يكون الشّيطان هو المحسور . وقيل للحسن : ألا يستحي أحدنا من ربّه يستغفر من ذنوبه ثمّ يعود ثمّ يستغفر ثمّ يعود ، فقال : ودّ الشّيطان لو ظفر منكم بهذه ، فلا تملّوا من الاستغفار )
(8). أي أخية " إنه لا ييأس من روح الله إلى القوم الكافرون " ، أيحزن من الله ربه ؟؟ كيف وهو الأنيس و الرب و المولى و السيد ، و الركن الشديد الذي نأوي له في كل آن و حين ، هو من على بابه فابكي ، و بين يديه فاسكبي العبرات ، و ازفري الأنات ، سبحانه .. هو الرفيع فلا الأبصار تدركــه سبحانه مـن مليك نـافذ الـقدر سبحان من هو أنسي إذا خلوت به في جوف الليل و في الظلمات و الحر أنت الحبيب و أنت الحب يا أملي من لي سواك و من أرجوه يا ذخري تجلس النفس العائدة تبكي و تردد : سبحانك .. سبحانك .. أنت الحبيب و أنت الحب يا أملي .
. تقترب منها النفس القريبة و تجلس قبالتها : نعم أخية ، هو سبحانه من له صلاتنا و نسكنا و محيانا و مماتنا ، هو من له نحن نجاهد و نشق الطريق وسط الألغام ، هو من لأجله نصبر على مرارة الدنيا ، أملا و رغبة في حلاوة اللقاء و أنس العودة . هو من نحن له على العهد ما استطعنا ، له وحده سبحانه وجهنا وجهنا و فوضنا أمرنا و ألجأنا ظهرنا ، عليه وحده توكلنا و هو نعم المولى و نعم الوكيل و نعم النصير .
ترفع إليها النفس العائدة عينيها : كم أشتاق للعودة ... و لكني ... أخاف من النكوص تنهض النفس القريبة : كلنا هكذا .. و لكنه الله ربنا لن يضيعينا ، و قد تكفل لنا بحفظنا :
﴿ و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا و إن الله لمع المحسنين ﴾ يا أخية ، إن الله كتب على هذه الدنيا " ألا يتم فيها شئ إلا لحقه النقصان ، و لا يربح فيها امرؤ إلا أدركه الخسران "
(10) إلا المتقين الثابتين على عهد الله ، و ملاك التقوى الجهاد : جهاد النفس و ردعها عن الآثام ، و الجهاد بنشر كلمة الحق و حماية أعراض المسلمين ، و كل في سبيل الله تعالى وحده . - تنهض النفس الأوابة : لقد استبد بي الشوق و الحنين يا أختي ، فتعالي نفر ! - ( مستغربة ) نفر ؟؟ إلى أين ؟؟!! - ( تبتسم ) إلى الله ! - ( تترقرق الدموع في مآقيها
أجل أخية .. تعالي نفر إلى الله ، إلى الذي لم و لن نر الخير إلى منه ، الحمد لله الذي جمعنا بعد افتراق ! تأخذ الأختان بيدي بعضهما البعض و تلتحمان ... لتصيرا نفسا واحدة .. ( النفس المطمئنة ) ( ســــــــتــــــــــار )
و بعد إخوتي في الله ، فهذه المسرحية ليست بغريبة علينا ، و لكن مسرحها صدرك أنت ، و أنت المخرج كذلك ! فإما أن تختار النهاية السعيدة ، و إما أن تكون الأخرى . و لكن الفارق أخي أنه لا نقاد لإخراجك .. ليس هنا .. و ليس الآن . تقييم عملك أيها المخرج الفاضل و أيتها المخرجة الكريمة ..هناك .. بين يديه هو سبحانه ، في يوم تشيب فيه الولدان .. ﴿ يوم يقوم الناس لرب العالمين ﴾ . و إن اخترت النهاية السعيدة ، فهاك تذكرة من مخرجة سابقة : إن الوصول إلى تلك النهاية في الواقع يلزمه صبر أكيد ، و عزيمة آكد . ﴿ و اصبر و ما صبرك إلا بالله ﴾ و أبشر فإن الله مع الصابرين
----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
18-09-2013, 05:34 AM
خيــــــوط النصــــــــــر
يجلس القائد عامر ثم يقوم يتحرك يميناً وشمالاً، يدخل خالد على فسطاط القائد عامر ليبادره مسرعاً:
ـ ما لك أيها القائد! كأنك تترقب شيئاً من بعيد؟
ـ نعم، سيأتي إن شاء الله تعالى.
ـ ما الذي سيأتي أيها القائد؟
ـ النصر، النصر إن شاء الله.
ـ النصر! كيف ونحن اليوم ننهي شهراً في حصار هذا الحصن النصراني المنيع، والجيش في عنت شديد؟
ـ سيأتي النصر إن شاء الله، لتكن ثقتك بالله عالية، فالله مولانا، ولا مولى لهم.
ـ نعم. نِعْم المولى ونعم النصير.
بعد لحظات يدخل أحد الجنود مسرعاً إلى فسطاط القائد:
ـ سيدي! سيدي!
ـ ما عندك يا منصور؟!
ـ سيدي، لقد ظهر أحد العلوج من فوق الحصن يَسبُّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأشنع الشتائم، وأقذع السباب!
ـ (القائد في غيظ): قاتلهم الله! كيف يتجرؤون على رسول الله؟ وأيم الله، لأسحقنَّهم تحت أقدامي، ولن أغادر أرضهم حتى أراهم مجندلين على الأرض أمواتاً، أَوَ يُطعن في رسول الله ونحن أحياء؟
يتدخل الشيخ حامد في لطف قائلاً: هدِّئ من روعك أيها القائد، فوالله ما هو إلا النصر قد اقترب، فمع غيظنا على شتمهم لرسول الله إلا أننا لنستبشر بانتقام الله لرسوله، وهزيمته لهؤلاء الأوغاد.
ـ ولكن... ما حال الجنود يا منصور؟
ـ ثارت حميتهم لرسول الله، وهم الآن مستبسلون في فتح الحصن، وقد صاروا قاب قوسين أو أدنى من فتحه.
بعد فترة قصيرة يسمع القائد تكبيراً عالياً،
فيخرج ليرى أحد الجنود مقبلاً ينادي:
ـ أبشر أيها القائد! لقد فُتح الحصن على أيدي الجنود البواسل.
ـ (القائد في ابتسامة): الحمد الله، الحمد لله.
ـ (الشيخ حامد): ألم أقل لك أيها القائد: أنّ الله يغار على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ فينتقم له منهم؟
ـ صدقت، صدقت. فالله يقول: (إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا) [الأحزاب: 57].
---------
د/ احمد سعيد الزهراني

الفقير الى ربه
18-09-2013, 05:39 AM
يقول الدكتور :عمر عبد الكافي
إنها لرحمة عظيمة .. الناس يعصون ربهم وهو يرزقهم ، وإذا عاد العبد إلى ربه لا يعاتبه على ما مضى ...

فكأن العبد يقول : يارب لقد أذنبت !

فيقول الله : عبدى وأنا قد علمت

فيقول : يارب! أنا قد تبت
فيقول له : وأنا قد قبلت

فيقول : يارب لن أعود
فيقول له : وأنا سوف أشد عضدك فى طاعتى كى لا تعود

يروى أن رجلآ قال لموسى عليه السلام : عبدت الله عشرين سنة ، وعصيته عشرين سنة ، وأريد أن أرجع ; فهل ينفع ذلك؟

فقال الله : يا موسى قل له أطعتنا فأثبناك ،
وعصيتنا فأمهلناك ، وتركتنا فما تركناك ، وإن عدت إلينا على ما كان منك قبلناك !!

ربى ما أعظمك ربى ما أكرمك


يااااااااا الله ارحمنا برحمتك الواسعه


قلب تائب
-------------
سعادتي /منتدى بلخزمر

الفقير الى ربه
18-09-2013, 05:48 AM
وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ؟
من صفات المتقين (( وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ))

وقت السحر :اخر الليل قبل طلوع الفجر

ماذا اعد الله لهم ((جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ ))

لماذا وقت السحر؟؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يتنزَّل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخِر، فيقول:

من يدعوني فأستجيب له , من يسألني فأعطيه ، من يستغفرني فأغفر له )) رواه البخارى

لذلك كان عبد الله بن عمر يصلى من الليل ثم يقول يا نافع : هل جاء السحر ؟ فإذا قال نعم

اقبل على الدعاء والاستغفار حتى يصبح

اللهم أجعلنا من المستغفرين بالأسحار

الان وقت سحر .. استغفرو ربكم
استغفرالله الذي لاإله الا هو الحي القيوم واتوب اليه
اللهم أغفر لي وللمؤمنين والمؤمنآت والمسلمين والمسلمآت الأحيآء منهم والأموآت ..
------------
سعادتي /بلخزمر

الفقير الى ربه
18-09-2013, 06:27 AM
أعظـــــــم الظلـــــــم:
ظلم الإنسان لربه، أن يتخذ معه إلهاً شريكاً، وهو الذي خلق، وأن يشكر غيره وهو الذي أعطى، ويخشى سواه وهو الذي يمنع، ويذل لغيره، وهو الذي يعز، ويتوجه بالسؤال والدعاء والعبادة لغيره، وهو - سبحانه - مالك الملك فذلك أعظم الذنب عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله، أي الذنب أعظم؟ قال ((أن تجعل لله ندّاً وهو خلقك)).
وَيؤكد هذا قول الله - تعالى -: (إن الشرك لظلم عظيم) وَإِيَّاهُ قَصَدَ بقولهِ: (ألا لعنة الله على الظالمين)[كما ذكر أهل التفسير].
من هو الرّب ؟
فالذي يستحق العبادة هو الذي يوجد الخلائق من العدم إلى الوجود، لأن الذي لا يقدر على خلق غيره هو مخلوق يحتاج إلى خالق يخلقه، ويرزقه، ويدبر شؤونه.
فالرَّب: هو الله - عز وجل -، هو رَب كلِّ شيءٍ أَي مالكُه، وله الرُّبوبـيَّة علـى جميع الـخَـلْق، لا شريك له، وهو رَبُّ الأَرْباب، ومالِكُ الـمُلوكِ والأَمْلاكِ. ولا يقال الرب فـي غَير الله، إِلا بالإِضافة كقولك رب البيت، ورب الإبل، وقول يوسف - عليه السلام - عن سيده: (إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ)[يوسف 23].
قال الله - تعالى -: (يَـا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الذي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِرَاشًا والسماء بناءا وَأَنزَلَ مِنَ السماء ماء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ فلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ)، وقولـه - تعالى -: (أَفَمَن يَخْلقُ كَمَن لا يَخْلقُ) وقولـه - تعالى -: (أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شركاء خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شيء وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) أي الواحد القهار الذي هو خالق كل شيء هو المستحق للعبادة وحده - جل وعلا -. وقولـه - جل وعلا -: (أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ) وقولـه - تعالى -: (وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ ءَالِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ) فأعظم الظلم أن تعبد غير الله، وتتنكر لنعم الله عليك.
روى الدارمي عن مجاهدٍ قال: حدثني مولايَ أنَّ أهلُهُ بعثوا معَهُ بقدحٍ فيهِ زُبْدٌ ولبَنٌ إلى آلهَتِهِمْ قالَ فمنعَنِي أنْ آكلَ الزُّبْدَ لمخافَتِها، قال فجاءَ كلبٌ فأكلَ الزبْدَ وشرِبَ اللبنَ، ثم بالَ علَى الصنمِ وهِوَ أُسافٌ ونائلةُ.
قالَ هارونُ يحدث عن حال الناس قبل الإسلام: كانَ الرجلُ في الجاهليةِ إذا سافرَ حملَ معهُ أربعةَ أحجارٍ ثلاثةً يقْدِرُهُ (يجعلها لقدره لصنع الطعام ) والرابعُ يعبُدُهُ، وَيُرَبّي كلبَهُ ويقتُلُ ولدهُ.
وعن عمرانَ بنِ حُصينٍ، قال: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأبي: ((يا حصين كمْ تعبدُ اليوم إِلهاً؟)) قال أبي: سبعةً: ستَّاً في الأرضِ، وواحداً في السَّماءِ. قال: ((فأيُّهُم تُعِدُّ لرغبتِكَ ورهبتِكَ؟)) قال: الذي في السَّماءِ. قال: ((يا حصينُ أما إِنَّك لو أسلمتَ علمْتُكَ كلِمَتيْنِ تنفعانِكَ)) قال: فلمَّا أسلمَ حُصينٌ قال: يا رسولَ الله علِّمني الكلمتينِ اللَّتينِ وعدتني فقال: ((قل: اللهُمَّ ألهمني رُشْدي، وأعِذْني من شرِّ نفسي))[رواه الترمذي].
وروي أن الطفيل بن عمرو كان لـه صنم يقال لـه ذو الكفين فكسره وحرقه بالنار وقال يا ذا الكفين لست من عبادك، ميلادنا أقدم من ميلادك، أنا حشوت النار في فؤادك.
فيا عجباً منك أيها الإنسان كيف يطيب لك أن تعبد آلهة متعددة، وعند الطلب والحاجة تدعو واحداً، وتخلص له في الدعاء؟ ! وكيف طابت نفسك أن تعبد مخلوقاً هو أدنى منك خلقا وقدراً، بل إذا أصابك البرد أحرقته ؟ ! وكيف ساغت لك نفسك أن تعبد إلهاً حتى إذا جعت أكلته؟! وكيف قبلت نفسك أن تقدس حجرأ أوشجراً أو مدراً...بل جعلت نفسك عبداً للدرهم، والدينار، والخميصة، والسيارة، وغيرها من متع الدنيا.قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((تَعِس عبد الدينار تَعِس عبد الدِّرْهم تَعِس عبد الخَميصَة تَعِس عبد القَطيفة تَعِس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش)) أَي إِذا دَخَـلَت فـيه شوكةٌ لا أَخْرَجها من موضعها.
كيف يتقبل عقلك تشبيه ربك بما لا يليق مع جلاله وكماله - سبحانه -، وتنسب له الزوجة والولد، وتجعل له شريكاً في ملكه ؟! بل ما أسف نظرك عندما عبدت النار، والشمس، والقمر؟! وألهت العجل، وسجدت للحجر؟! وما أجهلك عندما تنكر قيوم السموات والأرض - سبحانه وتعالى -.
أقول لك لا دناءة أعظم من هوىً متبع و عبادة الدينار والدرهم، والعيش للدنيا ومتعها ولا همّة أخسّ من همّة ترتفع بثوب جديد، وقصر مشيد، ونوق عنيد، وتضعف مع الحليم الرشيد، ذو العرش المجيد - سبحانه وتعالى -، ما هذا إلا إسفاف في النظر، وانحطاط في الفكر.
وهل أعظم ظلماً، ممن خلقه الله لعبادته وتوحيده، فذهب بنفسه الشريفة، فجعلها في أخس المراتب؟ جعلها عابدة لمن لا يسوى شيئاً، فظلم نفسه ظلماً كبيراً.
روي عن مهران: أن عمر بن الخطاب كان إذا دخل بيته نشر المصحف فقرأه، فدخل ذات يوم فقرأ، فأتى على هذه الآية: (الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) فأخذ رداءه، ثم أتى أبيّ بن كعب، فقال: يا أبا المنذر فتلا هذه الآية: (الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ) وقد ترى أنا نظلم ونفعل ونفعل؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إن هذا ليس بذاك، يقول الله - تعالى -: (إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) إنما ذلك الشرك.
موقف مشرّف:
الشباب الفتية أصحاب الكهف عندما رأوا الجبار دقيانوس يدعو إلى الشرك والوثنية، وعبادة غير الله - عز وجل - فوقفوا في وجهه متحدين، وللوحدانية مقرين، وللشرك نابذين، وللوثنية رافضين، وامتنعوا من السجود للأصنام قائلين: (رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهاً لَقَدْ قُلْنَا إِذاً شَطَطاً) [الكهف14] جوراً، تعدياً، كذباً، خطأ، إلى غير ذلك.
موقف مخزي:
بعد أن خلق الله آدم بيده ونفخ فيه من روحه، أمر الله - عز وجل - الملائكة أن تسجد له وكان بينهم إبليس، فالأمر موجه إليه كذلك، فلبت الملائكة النداء الإلهي، إلا إبليس أبى واستكبر، وادعى أن عنصره الناري خير من عنصر آدم الطيني، فحل عليه الغضب الرباني، وحكم الله عليه بالكفر والطرد من رحمته قال الله - تعالى -: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ) وصرّح إبليس اللّعين بذلك عندما قال الله - عز وجل - له: (قَالَ مَا مَنَعَكَ ألا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَه مِن طِينٍ) (الأعراف: 12). (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائـكَةِ اسْجُدُوا لآدمَ فَسَجَدُوا إلا إِبْلِيسَ قَالَ ءَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا) (الإسراء: 61). (قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتهُ? مِن صَلْصَـالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ) (الحجر: 33) فكفّر بهذا التصريح، وفي الامتناع من الاستجابة لأمر الله - عز وجل - في تقديم التحية لآدم - عليه السلام - بالسجود له.
وعليه فكلّ من سَفّه شيئاً من أوامر الله - تعالى - أو أمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - كان كافراً كإبليس المطرود من رحمة الله -تبارك وتعالى-.
وقال قتادة: حَسَدَ إبليسُ آدم، على ما أعطاه الله من الكرامة فقال: أنا ناريّ وهذا طِيني، وكان بدء الذنوب الكِبْر، ثم الحرص حتى أكل آدم من الشجرة، ثم الحسد إذ حسد ابن آدم أخاه.
عاقبة الإلحاد والإشراك:
قال الله - سبحانه -: ( قُلْ أرأيتم إِنْ أَصْبَحَ ماؤكم غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بماء مَّعِين) [الملك: 30] غائراً ذاهباً في الأرض لا تنالـه الدلاء، يَأْتِيكُم بماء جارٍ يصل إليه من أراده، فعلمتنا السنة النبوية الشريفة أن نقول عند تلاوتها: الله رب العالمين،
وتليت هذه الآية عند ملحد فقال: يأتي بالمعول (الفأسُ العظيمة) والمعن (من أدوات الحفر) فذهب ماء عينه في تلك الليلة وعمي، وقيل: إنه محمد بن زكريا المتطبب [ذكره الإمام النسفي في تفسيره].
قال الإمام الطبري في تفسيره: كان رجل عالم في بني إسرائيل وجد رقعة: إن العبد ليعمل الزمان الطويل بطاعة الله فيختم له عمله بعمل أهل النار فيدخل النار، وإن الرجل ليعمل الزمن الطويل بمعصية الله ثم يختم له عمله بعمل رجل من أهل الجنة فيدخل الجنة؛ فقال: ولأي شيء أتعب نفسي فترك عمله وأخذ في الفسوق والمعصية، وقال له إبليس: لك عمر طويل فتمتع في الدنيا ثم تتوب، فأخذ في الفسوق، وأنفق ماله في الفجور، فأتاه ملك الموت في ألذ ما كان، فقال: يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله؛ ذهب عمري في طاعة الشيطان، فندم حين لا ينفعه الندم؛ فأنزل الله خبره في القرآن، فقال الله - تعالى -على لسانه: (يا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطَتُ فِي جَنبِ اللَّهِ) [الزمر: 56].
وَروي عن أبي سعيد الخدريِّ - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: في قولِ اللَّهِ - عز وجل -: (يَاحَسْرَتَا) قال: الحسرةُ أن يرى أهلُ النارِ منازِلَهُمْ من الجنة، قال: فهي الحسرةُ... فيزدادون عذاباً بالحرمان منها.
ومن الناس من يقول: (لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) [الزمر: 57]، وآخر يقول: (لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) [الزمر: 58]، فجاء قول الله - تعالى -ردّاً لكلامهم: (بَلَى قَدْ جاءتك آيَاتِي) فكل الاعتذارات مردودة على أصحابها، ولن تكون منهم إلا الحسرة والندامة حين لا ينفع الندم.
ولأن الشرك من أعظم الذنوب فإن الله - عز وجل - ردَّ كل عمل يقوم به المشرك مهما كان صالحاً قال الله - تعالى -: (إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يشاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً) [النساء 48].
بل توعد الله - سبحانه - المشرك بالحرمان من الجنة فقال: (مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ) [المائدة72].
وضرب لذلك مثلاً فقال - سبحانه -: (لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السماء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ في سَمِّ الْخِيَاطِ) أي: حتى يدخل البعير على كبر جسمه في ثقب الإِبرة، الذي هو من أضيق الأشياء والمعنى: فكما أنه محال دخول الجمل في ثقب الإبرة، فكذلك المكذبون بآيات الله، محال دخولهم الجنة.
تخيل حال المشرك الكافر وسوء عاقبته في قوله - سبحانه -: (وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السماء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ).
تشبه الآية مثله كمَثل من خرّ من السماء، فتخطفه الطير بسرعة فيهلك، أو تهوي به الريح إلى مكان بعيد، فيهلك، فيأتيه الملكان ويسألانه عن ربه، ودينه، ونبيه،
وهو يقول: ((هاه هاه لا أدري فينادي مناد من السماء أنْ كَذَبَ عبدي فأفرشوه من النار، وافتحوا له باباً إليها، فيأتيه من حرها وسمومها، ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح،
فيقول: أبشر بالذي يسوءك، هذا يومك الذي كنت توعد
فيقول: من أنت؟ فوجهك الوجه الذي يجيء بالشر،
فيقول: أنا عملك الخبيث. فيقول: ربِّ لا تقم الساعة)).
وهيهات هيهات أن يسمع الله لندائه، وأن يصغي - سبحانه - إلى طلبه، وقد فوات الأوان، و صار في دار الهوان.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم..
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
18-09-2013, 07:10 AM
النميمة مرض أخلاقيّ له آثاره الخطيرة؛
إن هي تُركت بلا علاج استشرت وأخذت في تدمير العلاقات الاجتماعية بين الناس؛ فضلاً عن أنها تنم عن شكل ذميم من أشكال الضعف النفسي، والنفاق الاجتماعي الذي يقلب موازين الأخلاق بين المسلمين، ويضفي على المجتمع ظلالاً كئيبة تقلّص روح السلام والوئام والحب والتآخي، والتي أقام الإسلام بنيانها على تقوى من الله ورضوان، فإذا تسرّبت آفة "النميمة" نخرت في هذا الأساس حتى تصل قيم التواصل والتراحم بين الناس إلى درجة الانهيار.
فهل أصبحت النميمة مرض العصر الذي يستعصي على العلاج؟ وهل تحوّلت إلى ظاهرة تتفشى في المجتمعات ليس بين النساء فقط بل انتقلت العدوى إلى الرجال أيضاً؟
وما هي النميمة؟ وما حكمها؟ وما أثرها؟ وكيف يمكن التخلص منها؟ كلها أمور يجب علينا معرفتها والعلم بها؛ ففي صحيح البخاري باب بعنوان "باب العلم قبل القول والعمل".
تعريفها: هي نقل الكلام بين طرفين بغرض الإفساد.
حكم النميمة: فهي محرمة بإجماع المسلمين، وقد تظاهرت على تحريمها الأدلة الصريحة من الكتاب والسنة وإجماع الأمة، وهي كبيرة من كبائر الذنوب.
فإذا رأى الإنسان من نفسه إيذاء لأخيه المسلم أو أخته المسلمة بالغيبة أو بالسبّ أو بالكذب أو غير هذا، فليعرف أن في إيمانه نقصاً و في أخلاقه ضعفاً، وأن قلبه قد داخله مرض.
آثارها: التَّفرقة بين الناس، قلق القلب، عارٌ للناقل والسامع، حاملة على التجسُّس لمعرفة أخبار الناس، حاملة على القتل، وعلى قَطْع أرْزَاق النَّاس.
وبالرغم من أن التكفير عن ذنبها ليس بالأمر السهل إلا أنه لا رادع لوقفها؛ فقد اختلفت العلماء في توبة الغيّاب والقاذف في حق الآخرين؛ فاشترط بعضهم لكي تصبح توبته أن يعلم صاحب الحق بما ارتكبه في حقه ويطلب صفحه عنه، وقال بعضهم: إنه يجب عليه أن يعلمه بكل ما قذف به في حقه ويطلب عفوه، وقال آخرون: بل يخبره بغير تعيين لما قاله ضده أو تفصيل كأن يقول له: سامحني فيما اغتبتك فيه أو سببتك به. وقال علماء غيرهم: إن إعلام المقذوف في حقه لا يحقق أي مصلحة؛ لأن علمه بما أوذي به لن يزيده إلا أذى وحنقاً وغماً، وقد كان مستريحاً من كل ذلك من قبل، وربما كان ما يعرفه عن ذلك سبباً للعداوة بينه وبين من اقترفه ضده فلا يصفو له.
ولذلك فقد يكون الأفضل إلى حفظ الحرمات هو انتهاء المرء عما فعل، على أن ينتهز الفرصة لطلب الصفح ممن قذف في حقه دون تحديد لما سبق أن آذاه فيه.
وقد استطلعنا آراء عينات وشرائح اجتماعية متنوعة حول هذا الموضوع الخطير لإلقاء مزيد من الأضواء حول هذه الظاهرة.
أسباب متعددة
فيقول د. عادل الكردسي -أستاذ علم الاجتماع-: إن الأسباب التي تقف وراء النميمة متعددة فالأمر غير مقتصر على الفراغ، بالرغم من أنه سبب رئيس، وإنما يرجع أيضاً إلى عدم التنشئة السوية، وأحياناً لعدم التعليم، كما أن العامل الاقتصادي أيضاً يلعب دوراً مهماً من خلال البطالة ووجود مساحة واسعة من الوقت للاهتمام بتجميع أخبار الآخرين والزيادة عليها.
فالنميمة سمة من سمات الأفراد تنتقل من الشخص النمّام إلى الآخرين، وهي مرض معدٍ؛ لأن هناك ثقافة في مجتمعاتنا العربية، وهي أنه يُعدّ الاستماع دون المشاركة في الحديث نقيصة لمبدأ الطرف الآخر في تناول أطراف الحديث. كذلك ترجع هذه النقيصة لمفهوم الثقافة الفرعية والتي تتمثل باللغة الدارجة في (قاعدة المسطبة) أو الشلة أو التجمعات في النوادي.
فيتم في هذه الجلسات النبش في أسرار الناس، وللأسف هذه العادة غير مرتبطة بالوجود في مكان معين أو الانتماء إلى طبقة معينة.
وإنما ترجع لبيئة الفرد نفسه، فقد سلك هذا السلوك كنوع من التسلية، وإن كان جانب كبير منه سلوكاً مكتسباً أو من منطلق أن الآخر يعرف فلابد أن أظهر معرفتي بأشياء جديدة.
وقد تُكتسب هذه العادة من الأصدقاء أو الجيران أو من نطاق العمل أي ليست الأسرة شرطاً في توريدها، وبالطبع هي ظاهرة لها مخاطرها التي لا يُستهان بها؛ فمعروف أن الفتنة أشد من القتل، فهي تشوّه العلاقات بين الناس وتسبب العداوة والمشاجرات.
وعلى الجانب الآخر قد يعرف الشخص أو يستشعر ما يُقال عنه بشكل أو بآخر مما يسبب له الأذى، فتزيد العداوة. والمفروض أن نواجه هذه الظاهرة باستغلال الوقت في العمل؛ فالخسارة لا ترجع على الفرد بل على المجتمع بأكمله، فهذا الوقت لو استغلّ لمصلحة المجتمع لأحدثنا نوعاً من التقدم على جميع المستويات.
ناقل الميكروب
ويعبر فضيلة الشيخ محمد عبد المنعم البري عن هذه العادة قائلاً: قال أحد الحكماء أتدرون من أذل من اليتيم؟ قالوا: من؟ قال: النمّام إذا بان أمره بين الناس، وفضح حاله أذلّ من اليتيم.
فالنّمام يكره التحابّ، ويشعل الفتن، وينقل الميكروبات ويترجم عن هذا الفساد النفسي بما ينقله من علل وتخاذل. ويقول - تعالى -: (يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) [الشعراء: 88-89] فصفاء النفس ونقاء القلب أبرز صفات الإيمان، ويقول رسول الله -صلى عليه وسلم-: " ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله".
غياب الوازع الديني
تقول الأستاذة/ لمياء نبيل - مدرسة : إن أهم الأسباب التي ساهمت في انتشار هذه الآفة هو غياب الوازع الديني.. فقلما تجد مجلس نميمة، ويحاول أحد الحضور تغييره، حتى ولو كان بالقلب أضعف الإيمان.
والأمر الذي يبدو أكثر خطورة هو أن هذه العادة أكثر انتشاراً بين السيدات اللاتي هن أمهات يحملن أمانة التربية الصالحة‍.
وبالتالي سوف تكون النميمة من الأمراض الوراثية التي تنتقل من الآباء إلى الأبناء.
ومن ثم لابد من العودة إلى المنهاج الإسلامي ونتذكر التحذيرات النبوية حتى لا يكون حصاد سيئاتنا أكثر من حصاد حسناتنا "كما يجب أن نعلم أن النميمة سوف ترد على صاحبها وكفى أن نتذكر قول الشاعر:
لسانك لا تذكر به عورة امرئ
فكلك عورات وللناس ألسن.
النميمة والفراغ
أما الأم/ زينب حسن - ربة منزل.. فتذكر أن الفراغ هو السبب وراء هذه الظاهرة، وما يؤكد صحة ما أقول هو أن الناس تنم في أوقات عملها أو تنم وقد تكون تؤدي أعمالاً كثيرة أثناء اليوم؛ فهي تتحدث على سبيل التسلية فالأمر مرتبط بمعايير مختلفة كالغيرة من الآخرين وخاصة التفوق المادي، والذي غالباً ما يُتهم صاحبة بعدم الشرف؛ لأن اعتقادهم أن الطريق الشريف لا يوصل إلى الثراء.
بل والغريب فعلاً أن النميمة قد تصل إلى حد أشخاص لا يعرفهم النمام شخصياً، وإنما يدفعه حقده عليهم لتشويه صورتهم والتقليل من نجاحهم.
ليست مؤنثة.. دائماً
ويقول محمد سليمان مهندس: إنه -بالرغم من أن من غير المستغرب أن تكون هذه العادة السيئة في النساء- إلا أنني لا أجد أي اختلاف بين الجنسين فقد أكون جالساً مع أصدقائي فلا أجد شيئاً يتحدثون عنه سوى الحديث عن فلان وعلان، ولا يفلح معهم أي محاولة لتغيير الحديث بل قد يحدث اصطدام بالكلمات حين أحاول إيقافهم عن ذلك.
وللأسف لا يقتصر الأمر على ذلك بل إن والدتي نفسها حينما تأتي إلينا إحدى جاراتنا، فيفتح نفس الحديث، وكثيراً ما أحرجهم بتوجيه النصائح بعدم الاستمرار في هذا الكلام وبضرورة التوقف ولكن دون جدوى.
النميمة والانتفاخ الذاتي
ويرى الشيخ محمد فهيم، مدرس علم القراءات بجامعة الأزهر أن النمام يتصف بإحدى صفات المنافقين، والمنافق شخصية ملتوية غير سويّة، لا يستقيم لك على أمر، ولذا فهو يقوم بعملية تعويض ذاتي، مما أسميه أنا "الانتفاخ الذاتي" أي المبالغة في الأمور، والنفخ في الأمور من أجل الدفاع عن النفس ـ أثناء لحظة الافتضاح ـ أو في وقت الإفساد بين الناس بالنميمة، لذا يقول الله - تعالى -في سورة القلم: (وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ) [القلم: 10-11]. ولنلاحظ كلمات (حلاف ـ هماز ـ مشاء) وكلها من ألفاظ المبالغة التي تدل على كثرة الإتيان بتلك الأفعال.
سببان للنميمة
ويذكر الدكتور هاشم بحري طبيب نفسي أن انتقال الحديث بين الأفراد كنوع من أنواع النميمة إنما يرجع لسببين:
الأول: بالتأكيد هو علاقة هذه الأشخاص بالفراغ الذي لا يجدون سبيلاً لشغله بخلاف سيرة الناس.
والثاني: هو حصول البعض على قدر من النجاح فيبدأ الحديث عنهم في هيئة نقد وتقليل من قدراتهم. أو نتيجة لعدم القدرة على الحصول على النجاح أو التقليد في سلوك فعل مختلف أو غريب كأن تقوم امرأة بأخذ إجازة زوجية، وهي شيء غريب على مجتمعنا، ولا يتقبله، وقد تحاول نساء كثيرات تقليدها، ولكن قد لا تتوفر الظروف المناسبة لذلك، وهنا نجد النميمة تلعب دورها للنيل من هذه السيدة أو للتقليل من شأنها، وهذه الظاهرة موجودة في عالم النساء والرجال على حد سواء، وإن كان وقت الرجال لا يتسع للنم نظراً لعملهم صباحاً ومساء بخلاف النساء.
كما أن هناك دراسة أثبتت أن قدرة المرأة على الكلام تصل إلى (5000) كلمة في اليوم، أما الرجل فتصل قدرته على الكلام إلى (2500) كلمة.
فهذه العادة مرتبطة غالباً بالفراغ والإحباط، ولا علاقة لها بأوساط معينة، وإنما ترتبط بظرف كل شخص.
--------------
للفايدة

الفقير الى ربه
18-09-2013, 09:28 AM
أنتِ أغلى من بها وعليها (http://www.g2oz2.net/vb/t7112.html)
صغير تلاعِبًني بين
يديها .
صدرٌ حنون أجد ريحه.. ربي أحفظ ما
عليها .
كُنت أظن أني مُغيب عن
ناظريها .
ترقبُني ، وتصيح ..مهلا بُني لا تعثُر
فيها .
تمضغ اللقمة وتهديها من داخل
فيها
سهرٌ لا تعرف للنوم سكنُ ملء
عينيها .
تتألم إذا ما شوكة أصابتْ قدمي
وتقول: ليتها
بقدميها
كَبُر محمدٌ ، وزاد الهم .. أماه
مدرستي دُليني
عليها .
ولدي : لا ترض بأقل من الشم وسر
إليها .
بُني إني هنا أرقبك تخشى
السباع من يخرجني من بين
فكيّها ،
بُني :قلبي معك أين ما ذهبت
وتدعو الله جالسة على
ركبتيها .
بُني صلاتك ، وقيام الليل كل الخير
فيها .
زاد كبرُ محمدٍ قالت : بُني أصبحت رجلا
لابد لك من سكنٌ تسكن
إليها
أماه : رويدك إني مثقل بأوراقي وكتبي
أظن هي الخير
فيها .
نعم ،ولكن نصف الدين بُني أمسكْ
،بقولي ولا تحيد
عليها .
أماه : إني أحبك ، ولكن طلبكِ
صعب ،فما يحملني
عليها .؟
إني مصممة بُني على هذا
وإذا مت لا تبكي ،
ولا نصيحتي تبكي.
عليها .
أماه سمعا وطاعة ، لكن لا تقولي
نريدهم ملء البيت والعين من الله
عليها .
ستتعبين أنتِ (http://www.g2oz2.net/vb/t7112.html)معي والباقي عليها .
نعم بُني وسأكون أشد حرصا منك
عليها .
أماه فديتكِ أنتِ (http://www.g2oz2.net/vb/t7112.html)أغلى (http://www.g2oz2.net/vb/t7112.html)من بها
وعليها .
ما أعظم حنان الأم .
-----------
للفايدة

الفقير الى ربه
18-09-2013, 09:42 AM
لص تحت المجهر وآخر لا يكاد يرى بالعين المجردة. (http://www.g2oz2.net/vb/t7026.html)
تهاوت الرؤوس رأس يتلوه الآخر ، لكن تلك الرؤوس بعضها له مكان يتم فيه صقلها ، وتتم حلاقتها كما يقال على الصفر ، بل قد يؤخذ الجلد في أماكن منه . هي بالفعل مسكينة تلك لا تدري أنها سُتحلق وسيعلن عن ذلك الحلق ،وكما هو متبع (بالمزاد العلني .) إنه حُكم الله فيه شاء من شاء وأبى من أبى . قد تكون طريقة مكتسبة ، ومتوارثة ، بل فد يكون شغف العيش هو الآخر خلف كل هذا حتى أن صحون بعضهم لم تغسل من مدة . كل هذا لا يجدي مع ما قال عزو جل : {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ }المائدة50
النقيض هنا :هو من لا تغص به اللقمة كمن سواه ، بل يتسع فاه لالتهامها ، بعكس ذلك الذي يستميت ليكون كغيره في المستقبل لا ندري .؟ يجمع ويسعى في مناكبها ليس للبحث عن الحلال ، بل ليزاد من خزيها . لا يهمه هنا مصدر ولا كيف أتى بها .؟ تزدهر الدنيا أمام عينيه حتى يصاب بعمى الألوان ، ومن ثم يرى الأبيض أسود ، والأسود أبيض . تسابق ونهم ، وجمعٌ ، وما يملأ جوفه إلا التراب . إذا شارفت المنية ، وقرب البين من هذه الدنيا تبسط يده ليمحو ما كان ( هيت لك )،لكون المصدر حرام ، بعد إن كانت يده مغلولة إلى عنقه لا ينزعها .مجموعة من الأحصنة .
شتان بين تعامل بين هذا وذاك قال http://im25.gulfup.com/2012-04-24/1335245099711.gif :( إنما هلك من كان قبلكم انه إذا سرق فيهم القوي تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) الحديث ( أو كما قال الرسول http://im25.gulfup.com/2012-04-24/1335245099711.gif.)
تموت أمم جوعا لا تعرف طعم اللحم من سنين ، وغيرهم لم يعد يتسع ذلك الصندوق القابع خلف بابه للفضلات التي لم تعد النفس في حاجة له ، حتى القطط أصبحت متخمة من تكرار تلك الموائد ، بل تجدها رابضة بجانب تلك الحاوية لا تدري ماذا تصنع بما ترى .؟ أما بني البشر الذي لا يكاد (http://www.g2oz2.net/vb/t7026.html)يجد قوت يومه يبقى في بيته ، أو يبحث هو الآخر عن مساكن المترفين ليجد ما يسد رمقه ومن يعول . ليته يعلم من أين اكتسبه وفيما أنفقه . ؟
نعم لص تحت المجهر (http://www.g2oz2.net/vb/t7026.html)وآخر (http://www.g2oz2.net/vb/t7026.html)لا يكاد (http://www.g2oz2.net/vb/t7026.html)يرى بالعين (http://www.g2oz2.net/vb/t7026.html)المجردة .
---------
للفايدة

الفقير الى ربه
18-09-2013, 10:06 AM
رســـــائـــل مضيئــــة (http://www.g2oz2.net/vb/t5557.html)
مقدمة : جلستُ مع نفسي ،ووجدت أن المجتمعات قاطبة تشتكي ، وما يهمني هنا مجتمعي الإسلامي لكونه عرف ، وأدرك ، وحس بما يجري هنا وهناك ، والكثير من المترفين قد لا يهمه هذا بل لم يلق له بال . لا شك هي سنة الله في خلقه ، وخُلق الفقير ليتصدق عليه ، واليتم لمن يُحسن إليه ونعلم حديث الرسول http://im25.gulfup.com/2012-04-24/1335245099711.gif في هذا الجانب ( أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين ، وأشار بالوسطى والسبابة ) لذلك وضعت هنا ثلاث رسائل (http://www.g2oz2.net/vb/t5557.html)إلى من صاحبه الفقر ، ورسالة إلى من فقد والديه أو أحدهما ، ورسالة أخرى إلى من فقد نعمة من نعم الله على عبادة فأليكم رسائلي :

رسالة مضيئة (http://www.g2oz2.net/vb/t5557.html)إلى فقير
يا من بات لا يجد قوت يومه . غدا في الجنة مع المساكين بسبعين سنة قبل غيره .
يا من لا يلبس الثوب الجديد في العيد . غدا تلبس الحرير وغيرك بات من دون ثوبه .
يا من لا يجد ما ينفق على أهل بيته .غدا في النعيم تبسل لك الموائد
( هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية )
رسالة مضيئة (http://www.g2oz2.net/vb/t5557.html)إلى كل يتم

يا من فقدت والديك من مسح الدمعة من عينيك ؟ وقال ربي لبيك أنا كافله ، والخير كله منك وإليك ..
من مسح الرأس وقبل وجنتيك ؟ وقال بُني أنا راغب للجنة خذ من مالي ما تطول يديك .
من نثر الدمع ومجّ قلبه دما ربي مالي وكل ما أملك عطايا من كريم يديك .؟
أه ثم أه ثم أه لكل يتيم تاه ( من يسأله أين ذهبت ومن أين أتيت .؟)
أيها اليتيم أنت الواعد امسك عليها وعض عليها بالنواجذ ويديك .

رسالة مضيئة (http://www.g2oz2.net/vb/t5557.html)إلى كل فاقد نعمة من نعم الله .

أنت الكفيف ألا تريد أن يعوّضك الله بالجنة (قل لي بربك كيف أليس هذا أفضل من النظر إلى هذا وذاك ..؟)
ألا تريد أن لا تحاسب عمّا بطشته يداك .؟ قل بربك أليس هذا من الله جزاك .؟
قل لي ألا تريد أن لا تحاسب عمّا سمعته أذنيك ، وتقول حمدا لك ربي ،وهذا من عظيم عطائك.؟
------
للفايدة

الفقير الى ربه
18-09-2013, 10:24 AM
أزديّـــــــــــــات (http://www.g2oz2.net/vb/t6929.html)
تسامر القوم في ليلة قمراء
الكل يقول كأنها وردة حمراءُ
زاد الشّجار بين صائح وهرّاءُ .
شمالية ؟بل شرقية ؟ حجازيّة صفراءُ .
تعالت الأصوات قلتْ :
من يريد مني وصفها .؟
رُفعت الأيادي عاليا قل
دون بخس عجّل بها .
القوم حمي الوطيس بينهم قالوا :
ربي كُفّ عنا شرها .
، ولنستبين الحقيقة منك فأنت أهل لها .
قلت :أصمتوا أيها الناس إني جدير بها .
حشمة ،وجمال ،والحياء يزيد في خدرها
هدوءٌ ،وسكينة ،وأدب يحلو بها .
غراء فرعاء والهوينى زاد من صمتها .
حثيثة الخُطى ،والنظر مقدمها تاج لها .
الشعر كليل ينثر عطره
في ليلة هبّت ريحُها .
الصوت كالناي في ساعة
والشمس حان مغيبها .
أصل وفصل ذهب من ينكر أصلها .؟
أم ٌ،و أختٌ ، وزوجة من لي بها .؟
أرض الطبيعة دوما زاد جمالها .
ريحانة أرفق وترفق بها .
صُُرع القوم وكلٌ قال زد أخي من وصفها .
قلت : مهما وصفتْ لن أُفيها حقها .
لكنها باقية مادامتْ تستجيب لربها .
سلوا عنها فإنها بتلك الجبال
شامخة من يصبو لها .؟
نزولها عَسِرٌ ، ولا ترضى بمن دونها .
غاب القمر والنجوم تستقبل شمسها
، والقوم يسألوا من أين بربك
دُلنا كيف السبيل لها .؟
قلت : إنها لا تعرف الهوى
إلاّ لمن صدق الفؤاد صُدُقاتها
ونحّلة تُعطى لها .
حصحص الحق فقلت لهم :
بلاد الأسد تلك هي
أرضها . .
-----
للفايدة

الفقير الى ربه
18-09-2013, 10:34 AM
كان ثعلبة رضي الله عنه_ يخدم النبي في جميع شؤونه ، وذات يوم بعثه رسول الله في حاجة لہٌ فمر بباب رجل من الأنصار فرأى امرأة تغتسل وأطال النظر إليها فأخذته الرهبة وخاف أن ينزل الوحي على رسول الله بما صنع فلم يعد الى النبي
ودخل جبالا بين مكة والمدينة ومكث فيها قرابة أربعين يوماً
... ... ... ... ... ... ... ... فنزل جبريل على النبي وقال : يا محمد ، إن ربك يقرئك السلام ويقول لك أن رجلاً من أمتك بين حفرة في الجبال متعوذ بي .
فقال النبي لعمر بن الخطاب وسلمان الفارسي : انطلقا فأتياني بثعلبة
ولما رجعا به قالا هو ذا يا رسول الله ؟
فقال له : ما غيبك عني يا ثعلبة ؟
قال : ذنبي يا رسول الله
قال : أفلا أدلك على آية تمحوا الذنوب والخطايا ؟
قال : بلى يا رسول الله .
قال : قل (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) .
قال : ذنبي أعظم
قال رسول الله : بل كلام الله أعظم ثم أمره بالانصراف إلى منزله فمر من ثعلبة ثمانية أيام
فقال رسول الله : فقوموا بنا اليه ، ودخل عليه الرسول فوضع رأس ثعلبة في حجره لكن سرعان ما أزال ثعلبة رأسه من على حجر النبي
فقال له : لمَ أزلت رأسك عن حجري ؟
فقال : لأنه ملآن بالذنوب .
قال رسول الله ما تشتكي ؟
قال : مثل دبيب النمل بين عظمي ولحمي وجلدي .
قال الرسول الكريم : ما تشتهي؟
قال : مغفرة ربي ،
فنزل جبريل فقال : يا محمد إن ربك يقرؤك السلام ويقول لك لو أن عبدي هذا لقيني بقراب الأرض خطايا لقيته بقرابها مغفرة فأعلمه النبي بذلك ، فصاح صيحة بعدها مات على أثرها
فأمر النبي بغسله وكفنه فلما صلى عليه الرسول جعل يمشي على أطراف أنامله
فلما انتهى الدفن قيل لرسول الله : يا رسول الله رأيناك تمشي على أطراف أناملك ؟
قال الرسول : والذي بعثني بالحق نبياً ما قدرت أن أضع قدمي على الأرض من كثرة ما نزل من الملائكة لتشييع ثعلبه

{ ربنا آتنا في الدنـيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار
------
مشاركة اختكم /قوية باس بلخزمر

الفقير الى ربه
18-09-2013, 10:59 AM
الكلْية وما أدراك ما الكلْية!!!
ذلك المخلوقُ الصغير المُتقوقِع على نفسه, المشغول عن غيره بِما أُوكِلَ إليه من مهام, لا يتعرّض لأحدٍ بقولٍ أو فِعل ولا يعارض الآخرين في توجهاتهم إلا ما كان عكس المسار الفِطْري, فليس بينهُ وبين البنكرياس أي خلافات فكريّة أو منهجيّة وليسَ بينهُ وبين الطُحال أي نقاشاتٍ عَقَدِيَّة, ولا تجد بينه وبين الرِئة أي جِدال بيزنطي عمّن أتى قبلاً البيضة أم الدجاجة, عُضوُ مُسالِم إلى أبعد الحُدود, لا يُؤذي أحداً, فلا يُؤذيهِ أحد.
يستقبل يوميّاً كميّات لا بأس بها من الدم المُمتلئ بالشوائب التي يترتب عليه تنقيتها في صمت, فيُبقي لنا ما نستفيد منه وما عدا ذلك فإنّه يتخلص منه, كُل هذا وقد الْتحف هذا الصغير أرتال الشحوم مُتخذاً شكلَ الجنين في رَحِم أُمّه, فهو في ظُلُماتٍ بعضُها فوق بعض, ظُلمة الشحوم وظُلمة الأحشاء.
مع صِغَرِ حجمه وقِلّة وزنه الذي لا يتعدى المائة وخمسون جراماً فإنَّ هذا المخلوق العجيب يحوي أكثر من مليون ومائتي ألف وحدة تصفيّة, ومجموع أطوال القنوات الشِعرية فيه تُقدّر بعشرة آلآف كيلومتر.
فسبحان الخالق العظيم.
إننا لانتذكر الكلية إلا عندما نراها في أحشاء مُفطّحٍ كان ضحية مناسبة من المناسبات التي أكثرها للإستملاح عن بُعد, فبعد افتراس ذلك المُفطّح الذي كان قُبيل ساعةً مُجندلاً بِتمام لحْمِه وشَحْمِهِ على واحة من الأرز مُكللاً بباقاتٍ مُقطعة من الطماطم انتشرت على ضفاف التبسي وقد نُثِرت عليه بعضاً مِن فُصوصِ الصنوبر والزبيب وتَحُفُّهُ شُمُوسٌ مِن شرائح البيض مِن جميع الجوانب مُتّكئاً على خيوط من مكرونة الإسباغيتي, و بعدأن يصبح ذلك المُنبطحُ رُزّاً مُجرّداً من كل مظاهر التفطُّح الحضاري....تنكشف سَوْءة ذلك العضو الصغير المسكين الذي لاحول لهُ ولاقوّة, فتتبادره الأيدي الغاشمة التي لم ترحم الأعضاء الكبيرة قبله كالكَبِد والطُحال والقلبُ الواله فكيف به هو, تتبادره الأيديَ بالاختطاف لتُلقيه بين فكّين شَرِسيَن لأحد فُرسان الوغى من مُجاهدي الضرب بالأخماس والذي لا تكادُ ساحة من ساحات الاحتفالات تخلو له من طعنة بسكينٍ حادة في ظهر أحد الأعداء من الخرفان, أو مسكةٍ مِخْلبيّةٍ تُهشِّم رأس العدو, أو سوبلكس خلفي فيجعل عالي الضحية سافلها.
ذلك هو مَبِلغ تذكرنا للكلية.
قبل فترة مِن الزمَن وعلى غير المُتعارَف عليهِ في الوسط الجسدي الخاص بي قررت كليتي العزيزة تذكيري بها, ولكن بصورة فَظّة لم أتعود عليها بل لم أعرفها مُنذُ خُلِقت...
لقد قَررَت ودون سابق انذار أن تُعلن تمردها وثورانها ضد أعراف جسمي وتقاليده ضاربة بعرض المعدة كل اجراءاتي اليومية الإحتياطية لتجنُّب مثل هذه الإنقلابات..وفعلاً حصل لها ما أرادت...وجعلتْنِي أغُطُّ في صراعات رهيبة من الألم الذي لا أستطيع وصفه والحمدلله على كُل حال.
كُنتُ مِن شِدَّةِ ألمها أُخابِطُ بنفسي ذا الجدار وذا الجِدارا....لآ ألوي على شيء....لم أكُن أعرِف مالذي أصابني....واللهِ إنَّ ألمها لا يكادُ يوصَف مِن هَولِهِ أجارَكُم الله.
في نفس ذلك اليوم الكئيب أُخِذتُ غَيلة إلى أحد مجازرنا الوطنية المُسمّاة زورًا وبهتاناً مُستشفيات وأُدخلت الى قسم (الطوارق) حيثُ يُطرق المريض طرقاً لا يعلم أمِن السماءِ يُطرَق أم مِن الأرض...وهناك و بُعيد البوابة استقبلني جزار عام وهو يقول (بسيطه يا عم الحاج بسيطه...بسيطه...يا رضوان حُئنة فولتارين بسرعة...بسرعه يابني).
بعد أنّ أخذتُ قذيفة الفولتارين قال لي (كُلّها نُص ساعه وياخد الدوا مفعولُه..صبرك بالله..صبرك بالله.. الظاهر و حسب الأعراض اللي بتشتكي منها إنّك محتاق لاستئصال المرارة...شويه حيقيلك أخصائي الباطنه هوَّه اللي حيقَرّر).
ماذا؟؟؟
المرارة؟ المرارة حِتّة واحدة يا مُفتري؟!! فقع الله مرارتك ومرارة من استقدمك لنا على أنّكَ طبيب...لاحول ولا قوة إلا بالله...أيُّ تشخيصٍ هذا؟
تشخيصٌ سريع بسرعة الضوء مِن أحد جزارينا المُعتبرين, يظهرُ أنَّ القوم لديهم نَقصٌ حاد في قِطَع الغيار البشريّة فيقومون بإيهام المرضى بأنَّ هُناك مالا قيمةَ لهُ في أجسادِهم وأنَّهُم في الطريقِ لاستئصالِ تِلكَ الزوائد الغير مُعترَف بِها دوليّاً, والغريب أنَّ جزاري الأحمَق هذا لم يخْتَر إلا قِطعة لا تُزرَع ولا يُستفادُ مِنها في مكانٍ آخَر, الحمدُ لله.... ثوارةُ قومٍ عندَ قومٍ فوائدُ.
بعد أن سيطرت قوات الجيش- لواء الفولتارين على الكلْية الثائرة تقدّمَ منّي جزار آخر بمرتبة جزار رُكن باطنة وقال لي (عاوزينك تقيب عيّنة يورين حالاً..وتَدّيها للمُمرضة توديها المختبر وانته ترقع على سريرك عِدِل)...
قُلتُ لنفسي ما هذا؟!!! يتكلّم الأفندي وكأنني جُندي تمَّ نتفُ شاراته في الجبهَة يتلقى أوامره العسكرية مِن أحدِ كِبار الضباط!!
هكذا يتعامل جزارينا المُستقدمين معنا..بكل تعالٍ على المرضى, وكأننا أتيناهم نستجْدِ منهم رغيف خُبز أو نطْلبهُم حُجرة تأوينا كما يفعلُ المُشردين في الأرض...
آه يا بلد...
ندفع الكثير فنخرج بخُفّيّ حُنين...لا...لا...بل نخرج بلا شيء.
المُهم...خرجت نتيجة التحليل بعد أن رأيتُ العجَبَ العُجاب...بأنّ المُشكلة هي مُجرّد أملاح في الكلى والعلاج يكمُن في كثرة شُرب الماء.
البارحه يوم الخلايق نياما.. لم أضطر لأخذ المُسكنات كالعادة...فأنا لي أُسبوع أكرع كِمّيّات هائلة من منقوع الشعير آنيِّ التحضير , هذا النقيع لهُ تأثير عجيب في طرد الأملاح من الكلى فالحمد لله أولاً وأخيراً.
أخذتُ فُرصة السكون الكلوي للتفكُّر في هذا المخلوق الصغير..العجيب التكوين الذي ثارت ثائرته.
هل ثارَت ثائرته ليُذكرني بقول الله تعالى( أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ بِلِقَاء رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ).
أو ثارَت ثائرته لأحمد الله على عطاياه التي لا تُعدُّ ولا تُحصى؟
أم ثارَت ثائرته لأني قصرتُ في تسبيح من خلقني وإيّاه؟
لا إله إلا هو سبحانه إنّي كُنتُ من الظالمين....
رُبَّ ضارّةٍ نافعة.
----------
معلومة

الفقير الى ربه
18-09-2013, 04:52 PM
الظلم ظلمات يوم القيامة


http://www.kalemat.org/gfx/sections/articles/65.jpg

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فإن ظاهرة انتشرت في بعض الناس ذكرها القرآن الكريم والسنة النبوبة المطهرة، إما على سبيل الذم، أو على سبيل بيان سوء عاقبة من فعلها.
إنها ظاهرة الظلم، وما أدراك ما الظلم، الذي حرمه الله سبحانه وتعالى على نفسه وحرمه على الناس، فقال سبحانه وتعالى فيما رواه رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif في الحديث القدسي: { يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً، فلا تظالموا } [رواه مسلم].
وعن جابر أن رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { أتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم } [رواه مسلم].
والظلم: هو وضع الشيء في غير محله باتفاق أئمة اللغة.
وهو ثلاثة أنواع:
النوع الأول: ظلم الإنسان لربه، وذلك بكفره بالله تعالى، قال تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ [البقرة:254]. ويكون بالشرك في عبادته وذلك بصرف بعض عبادته لغيره سبحانه وتعالى، قال عز وجل: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان:13].
النوع الثاني: ظلم الإنسان نفسه، وذلك باتباع الشهوات وإهمال الواجبات، وتلويث نفسه بآثار أنواع الذنوب والجرائم والسيئات، من معاصي لله ورسوله. قال جل شأنه: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّهُ وَلـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [النحل:33].
النوع الثالث: ظلم الإنسان لغيره من عباد الله ومخلوقاته، وذلك بأكل أموال الناس بالباطل، وظلمهم بالضرب والشتم والتعدي والاستطالة على الضعفاء، والظلم يقع غالباً بالضعيف الذي لا يقدر على الانتصار.
صور من ظلم الإنسان لغيره من عباد الله ومخلوقاته:
غصب الأرض: عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين } [متفق عليه].
مماطلة من له عليه حق: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { مطل الغني ظلم } [متفق عليه].
منع أجر الأجير: عن أبي هريرة عن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة...،...، ورجل أستأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعطه أجره } [رواه البخاري].
وأذكر هنا قصة ذكرها أحد المشايخ في كلمة له في أحد المساجد بمكة، قال: ( كان رجل يعمل عند كفيله فلم يعطه راتب الشهر الأول والثاني والثالث، وهو يتردد إليه ويلح وأنه في حاجة إلى النقود، وله والدان وزوجة وأبناء في بلده وأنهم في حاجة ماسة، فلم يستجب له وكأن في أذنيه وقر، والعياذ بالله. فقال له المظلوم: حسبي الله؛ بيني وبينك، والله سأدعو عليك، فقال له: أذهب وأدعوعلي عند الكعبة (انظر هذه الجرأة) وشتمه وطرده. وفعلا استجاب لرغبته ودعا عليه عند الكعبة بتحري أوقات الإجابة، على حسب طلبه، وبريد الله عز وجل أن تكون تلك الأيام من أيام رمضان المبارك http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ [الشعراء:227]، ومرت الأيام، فإذا بالكفيل مرض مرضاً شديداً لا يستطيع تحريك جسده وانصب عليه الألم صباً حتى تنوم في إحدى المستشفيات فترة من الزمن. فعلم المظلوم بما حصل له، وذهب يعاوده مع الناس.
فلما رآه قال: أدعوت علي؟ قال له: نعم وفي المكان الذي طلبته مني. فنادى على ابنه وقال: أعطه جميع حقوقه، وطلب منه السماح وأن يدعو له بالشفاء ).
الحلف كذباً لإغتصاب حقوق العباد: عن أبي أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي أن رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { من اقتطع حق امرىء مسلم بيمينه، فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة }، فقال رجل: وإن كان شيـئاً يسيراً يا رسول الله؟ فقال: { وإن قضيباً من أراك } [رداه مسلم].
السحر بجميع أنواعه: وأخص سحر التفريق بين الزوجين، قال تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [البقرة:102]. وعن أبي هريرة عن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { اجتنبوا السبع الموبقات }، قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: { ... والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات } [رواه البخاري ومسلم].
عدم العدل بين الأبناء: عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أنه قال:{ نحلني أبى نحلاً فقالت أمى عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد عليه رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif، فجاءه ليشهده على صدقتي فقال: "أكل ولدك نحلت مثله" قال: لا، فقال: "اتقوا الله واعدلوا في أولادكم"، وقال: "إني لا أشهد على جور"، قال: فرجع أبي فرد تلك الصدقة } [متفق عليه].
حبس الحيوانات والطيور حتى تموت: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعًا فدخلت فيها النار} [رواه البخاري ومسلم]. حبستها: أي بدون طعام.
شهادة الزور: أي الشهادة بالباطل والكذب والبهتان والافتراء، وانتهاز الفرص للإيقاع بالأبرار والانتقام من الخصوم، فعن انس قال: ذكر رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif الكبائر فقال: { الشرك بالله، وعقوق الوالدين وقتل النفس، وقال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قول الزور، أو قال: "شهادة الزور" } [متفق عليه].
وأكل صداق الزوجة بالقوة ظلم.. والسرقة ظلم.. وأذيه المؤمنين والمؤمنات والجيران ظلم... والغش ظلم... وكتمان الشهادة ظلم... والتعريض للآخرين ظلم، وطمس الحقائق ظلم، والغيبة ظلم، ومس الكرامة ظلم، والنميمة ظلم، وخداع الغافل ظلم، ونقض العهود وعدم الوفاء ظلم، والمعاكسات ظلم، والسكوت عن قول الحق ظلم، وعدم رد الظالم عن ظلمه ظلم... إلى غير ذلك من أنواع الظلم الظاهر والخفيى.
فيا أيها الظالم لغيره:
اعلم أن دعوة المظلوم مستجابة لا ترد مسلماً كان أو كافراً، ففي حديث أنس قال: قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافراً؛ فإنه ليس دونها حجاب }. فالجزاء يأتي عاجلاً من رب العزة تبارك وتعالى، وقد أجاد من قال:
لاتظلمن إذا ما كنت مقتدراً
فالظلم آخره يأتيك بالندم
نامت عيونك والمظلوم منتبه
يدعو عليك وعين الله لم تنم
فتذكر أيها الظالم: قول الله عز وجل: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ (42) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [ابراهيم:43،42]. وقوله سبحانه: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [القيامة:36]. وقوله تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ [القلم:45،44]. وقوله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إن الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته }، ثم قرأ: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ [هود:102]، وقوله تعالى: وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ [الشعراء:227].
وتذكر أيها الظالم: الموت وسكرته وشدته، والقبر وظلمته وضيقه، والميزان ودقته، والصراط وزلته، والحشر وأحواله، والنشر وأهواله. تذكر إذا نزل بك ملك الموت ليقبض روحك، وإذا أنزلت في القبر مع عملك وحدك، وإذا استدعاك للحساب ربك، وإذا طال يوم القيامة وقوفك.
وتذكر أيها الظالم: قول الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء } [رواه مسلم]. والاقتصاص يكون يوم القيامة بأخذ حسنات الظالم وطرح سيئات المظلوم، فعن أبي هريرة http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif عن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { من كانت عنده مظلمة لأخيه؛ من عرضه أو من شيء، فليتحلله من اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه } [رواه البخاري]. وعن أبي هريرة أن رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { أتدرون ما المفلس، قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه، أخذ من خطاياهم وطرحت عليه، ثم طرح في النار } [رواه مسلم].
ولكن أبشر أيها الظالم:
فما دمت في وقت المهلة فباب التوبة مفتوح، قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها } [رواه مسلم]. وفي رواية للترمذي وحسنه: { إن الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر }.
ولكن تقبل التوبة بأربعة شروط:
1- الإقلاع عن الذنب.
2- الندم على ما فات.
3- العزم على أن لا يعود.
4- إرجاع الحقوق إلى أهلها من مال أو غيره.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
-----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
18-09-2013, 05:16 PM
http://www.kalemat.org/gfx/icon_article.gif رسالة إلى لساني


لا أعرف كيف أتحدث إليك، أو أبعث إليك برسالة.. فأيام عمري التي قضيتها معك والتي سوف أقضيها كنت أنت الذي تتحدث وأنا الذي أستمع، كنت ترسل إليَّ بأوامرك، وأنا الذي أجيب...
وها نحن اليوم نتبادل الأدوار.. فاليوم لن تصبح اللسان الذي يتكلم، ويأمر وينهى، ويمدح، ويذم، ويغتاب، وينم...
يا لساني... ماذا لو تخيّلت نفسك عضواً آخر، لك وظيفة... أي وظيفة غير الكلام!!!
إن رسالتي التي أود أن أرسلها إليك منذ ولدت بك هي رسالة تحمل في طياتها الكره لك، فأنا أكرهك.. نعم أكرهك... هذه هي الحقيقة...
ولكن أما سألت نفسك لماذا أكرهك، وأنت عضو في؟!
لماذا أكرهك، وأنت وسيلة اتصال بيني وبين الآخرين؟!
لماذا أكرهك وأنت الوحيد الذي تترجم ما يدور في داخلي!
إن أسباب الكراهية كثيرة ومتعددة، وإني لذاكر لك ما كان منك...
أنت سبب هلاكي.. أنت سبب دماري وتعذيبي.. أنت سبب في استحقاقي دخول النار، نعم أيها اللسان.
النميمة... وهي إحدى مصائبك التي رميتني بها، وأوقعتني بسببها في شراك المعصية، هل تذكر يوم كذا، وكذا، وكذا، يوم سعيت بين الناس بالنميمة فخرجت عليهم، وتحولت حياتهم السعيدة بسببك إلى نار جهنم، أظنك تذكر ذلك، كم بيت أدخلت عليه الهم والحزن، وكم من صديق فرقت بينه وبين صديقه بنميمتك التي كنت تسعى بها، تتظاهر بالخوف على مصالحهم، وأنت أشد حرصًا على تمزيقها إلى أشلاء، لا يمكن جمع شتاتها.
الغيبة... وهي الأخرى من جراء البلوى التي عمت بك أيها اللسان، فأنت تأكل لحم الناس، أتدري كيف تأكل لحومهم؟
عند غيبتك للناس فإنك تأكل لحومهم، ويا له من لحم مر http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الحجرات:12].
النهش في الأعراض... والتغامز والتلامز على الناس من ورائهم، وهم يحسبونك لسانًا عفًا حصانًا لا تتكلم إلا بالحق..
يا لساني... إنك نسيت قول الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { من يضمن لي ما بين فكيه أضمن له الجنة }، فضمان الجنة مرهون بك أيها اللسان.
ونسيت قوله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { وهل يكب الناس على وجوههم في النار إلا حصاد ألسنتهم }.
فانظر إلى ذلك واعتبر، إن جرائمك كثيرة أكثر من أن تحصى عند البشر، ولكن... تذكر قوله تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [ق:18].
من قول أي قول يا لساني، وكان بعض السلف في مرضه وكان يتوجع من شدة المرض،
فقال له بعضهم: إن الملائكة تكتب أنين المريض، فتوقف عن التأوه بالوجع خشية أن يكتب عليه، ويسجل في سيئاته، مريض امتنع عن التوجع، عن إصدار كلمة (آه) وأنت لا تتوقف، ولا تريد أن تتوقف عن الخوض والنهش في أعراض الناس، لا تتوقف عن كشف مساوئهم للناس بحق وهذه غيبة، وبغير حق وهذا بهتان..
يا لساني... تذكر غضب الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عندما ذكرت أم المؤمنين صفية، وقالت له http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: ( حسبك من صفية كذا وكذا ) تعني أنها قصيرة.. فغضب http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif وقال لها رضي الله عنها: { لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته }. أي غيرت طعمه ولونه.
وانظر يا لساني إلى الكلمة التي قالتها أم المؤمنين عائشة، إنها لا تعد شيئاً في معجمك الواسع المليء، الذي لا يخلو من الألفاظ التي أنت أعلم بها مني.
الكذب... وآفة الكذب عندك أصبحت ساترًا للقناع المزيف الذي ترتديه، أنت تكذب في كل شيء، كل أقوالك لا أشعر فيها بالصدق، وإنما تنتشر منها رائحة الكذب، حتى إنني لا أستطيع أن أتحمل تلك الرائحة، فأنت تكذب في البيت وخارج البيت، تكذب على الناس، بل وصل بك الأمر أنك تكذب حتى نفسك عندما تثني على نفسك خيراً، وتعدد بطولاتك وأمجادك المزيفة.
ولا أريد أن أحدثك عن شهادة الزور، والحلف الكذب وغيرها من الأمور التي أوقعتني، وأوقعت نفسك بها، وتابعت الشيطان وكنت له قرينًا http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِيناً فَسَاء قِرِيناً http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [النساء:38].
وها هي الفرصة الأخيرة أعرضها عليك، فبادر إلى أخذها وفهمها حتى تنجو، وأنجو معك يا لساني العزيز...
كن في معية الله: عن أبي هريرة http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif عن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يقول: يقول الله عز وجل: { أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني }.
اكسب ألف حسنة كل يوم: عن سعد http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال: ( كنا جلوساً مع رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فقال: { أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟! } فسأله سائل من جلسائه: يا نبي الله! كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قال: { يسبح مائة تسبيحة، فيكتب له ألف حسنة، أو يحط عنه ألف خطيئة } ).
تكفير الذنوب: عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { ما على الأرض رجل يقول: لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمدلله ولا حول ولا قوة إلا بالله، إلا كفرت عنه ذنوبه، ولو كانت مثل زبد البحر }.
الابتعاد عن مجالس الحسرة: عن أبي هريرة http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif عن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { ما جلس قوم مجلساً فتفرقوا على غير ذكر الله عز وجل، إلا تفرقوا عن مثل جيفة حمار، وكان ذلك المجلس عليهم حسرة يوم القيامة }.
المداومة على قراءة القرآن: فقراءة القرآن من أعظم الذكر، لأن القرآن كلام رب العالمين، والمداومة على تلاوته تلين القلب، قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب }.

----------
للفايدة

الفقير الى ربه
18-09-2013, 05:36 PM
آداب النساء في المساجد
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif، وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أختي الحبيبة،،،
إن خروجك إلى المسجد له آداب شرعية يجب مراعاتها والأخذ بها، حتى تحققي من خلالها مرضاة الله جل جلاله، وتنالي الأجر العظيم على آدائها، فإليك أخيَّـتي بعض النصائح المفيدة:
أخلصي نيتك لله سبحانه وتعالى
عن عمر بن الخطاب http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif أن رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرئٍ ما نوى } [رواه البخاري].
استأذني قبل الخروج من المنزل من ولي الأمر ( الأب – الزوج )
عن ابن عباس http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif أن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { لا تأذن امرأه في بيت زوجها إلا بإذنه، ولا تقوم فتصلي تطوعاً إلا بإذنه... } الحديث. [رواه البخاري].
لتكن الحشمة لباسك وامشي بسكينة و وقار
تجنبي وضع البخور والعطور
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { أيما امرأه أصابت بخوراً فلا تشهد معنا العشاء الآخرة } [رواه مسلم].
عن أبي هريرة http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال: إني سمعت حِبي أبا القاسم http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يقول: { لا تقبل صلاة امرأه تتطيب لهذا المسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة } [رواه أبو داود وصححه الألباني رحمه الله].
عن أبي هريرة أن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، ولكن ليخرجن وهن تفلات } [رواه أبو داود وصححه الألباني رحمه الله].
تفلات: غير متطيبات.. إماء الله: جمع أمة ويعني بها النساء.
تجنبي أكل كل ماله رائحة كريهة فإنه يؤذي المصليات
عَنْ جَـابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ النّبيُّ http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { مَنْ أَكَلَ ثُومًـا أَوْ بَصَلاً فَلْيَعْتزِلْنَـا، أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدنَا، ولْيَقعُدْ فِي بَيْتِهِ... الحديث } [رواه البخاري ومسلم].
احرصي على نظافة البدن والملبس عند ذهابك إلى المسجد
أفرغي قلبك مما سوى الله عز وجل
قال الله عز وجل: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِمْ شَعَائِر الله فَإنْها مِنْ تقْوى الُقلوبِ [الحج:32].
احرصي على غلق هاتفك النقال حتى لا يفوتك الخشوع
عند دخولك إلى المسجد قولي: { بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، الَّلهم اغفر لي ذنوبي، وافتحــلي أبواب رحمتك }.
وعند خروجك { بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللًّهم اغفر لي ذنوبي، اللَّهم إني أسألك من فضلك } [رواه مسلم في صحيحه وعند أهل السنن بألفاظ مختلفة].
قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { أقيموا الصفوف، وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل، ولينُوا بأيدي إخوانكم، ولا تذروا فرجات للشيطان، ومن وصل صفاً وصله الله ومن قطع صفاً قطعه الله } [رواه أبو داود وصححه الألباني رحمه الله].
صلي قائمة ما استطعت ففي ذلك تمام الأجر
عن النّبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { صَلِّ قَائِما فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فقَاعِداً فإن لَمْ تَسْتًطِعْ فعلى جَنْبٍ } [رواه البخاري].
لا تجهري بقراءة القرآن ولا تسابقي الإمام في الركوع والسجود
عن أبي هريرة http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif عن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif أنه قال: { إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعون وأقيموا الصف في الصلاة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة } [رواه البخاري ومسلم].
عن أبي حازم التّمّارِّ عن البياضي أن رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif خَرجَ على النَّاس وِهُمْ يُصَلونَ وقَدْ عَلَتْ أصْواتُهُمْ بالْقِراءِةِ فقال: { إنّ المصَلِي يناجِي ربّه عزّ وجَلّ فَلْيَنْظُرْ مَا يُنَاجِيهِ ول يَجْهَرْ بَعضُكمْ على بَعْضٍ بالْقُرْآنِ } [رواه أحمد وصححه الألباني رحمه الله].
إياك والهمز واللمز والغيبة والنميمة قال تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif يَا أيُّهَا َالّذينَ آمنوا اجْتَنِبُوا كَثيراً مِنْ الظّنِ إنّ بعضَ الظّنِّ إثم وِلاَ تَجَسّسُوا ولاَ يَغْتَبْ بَعْضُكم بعْضا أيُحِبُ أحدكُمْ أنْ يأكُلَ لَحْمَ أخيهِ ميْتًا فَكرِهتُمُوه واتّقُوا الله إنّ الله توابٌ رَحيمُ [الحجرات:12].
ابتعدي عن الصلاة في الممرات حتى لا تؤذي الآخرين
تجنبي التدافع والزحام أثناء الدخول إلى المسجد والخرج منه
تجنبي اصطحاب الأطفال إلى المسجد حتى لا تؤذي المصليات
حافظي على نظافة المسجد فإنه بيت الله جل جلاله
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
18-09-2013, 07:52 PM
حقــــوق الخــــدم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد..
يقول الله تبارك وتعالى: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ [سورة الزمر: 9]، ويقول جل وعلا: يَرْفَعِ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ [سورة المجادلة: 11]، ويقول النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: {من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين} [رواه البخاري ومسلم].
واستجابة لهذه التوجيهات العظيمة حرصا على التواصل معكم بإصدارتنا العلمية المتنوعة، مساهمة منا في نشر العلم الشرعي بطريقة ميسرة ومختصرة وما هذا الإصدار الذي بين أيديكم إلا أقل ما ينبغي على المسلم معرفته من أحكام ديننا في هذا الباب. نسأل الله العظيم أن يُعيننا على تعلم وتطبيق أحكام ديننا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
حامل المسك1428هـ
تقديم:
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه. أما بعد، فنعم الله علينا لا يحصيها بش، ومن تلك النعم أنه لا يكاد يخلو بيت من بيوتنا من خادم. والخادم هو من يعمل في قضاء حوائج البيت اليومية نظير أجر يتقاضاه، وهو عادة ما يعيش في كنف أهل البيت الذين يخدمهم. وهذا من تسخير الله بعض عباده لبعض: نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ [سورة الزخرف: 32]، وعادة ما يطلب الناس من الخادم أداء حقوقهم، لكن هل سأل أحدنا نفسه: ما حق خادمه عليه... ذكرا كان أو أنثى؟!
إن خير من يقتدي به في هذا الباب، وفي غيره من مجالات الدنيا والدين، هو صاحب الخلق العظيم، عبد الله ورسوله، محمد http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gifلَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّـهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ[الأحزاب: 21]، وسنوجز هنا بعض هدية http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif في معاملة الخدم وما يتيسر من أدلة الكتاب والسنة وسيرة السلف الصالح في هذا الباب؛ فإن ديننا الحنيف وشريعتنا الغراء لم يغفل فيها هذا الجانب المهم من التعامل الإنساني.
وفي زماننا توجد بيوت -ولله الحمد- يعامل فيها الخدم معاملة حسنة، ولكن في الجانب الآخر يوجد من يظلم الخادم ولا يؤدي حقوقه كاملة، ولذلك لابد من التذكير بسوء عاقبة الظلم والتحذير من بخس الحقوق. وإنما قصدنا الخادم في هذه الرسالة لتكرار التعامل معه بشكل يومي، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
1- أداء حق الخادم من الراتب المتفق عليه:
فلا يجوز بخس الخادم من راتبه ولا تأخيره عنه فإن ذلك حق له وأمانة لدى مخدومه. يقول الله تعالى:إِنَّ اللَّـهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا[سورة النساء: 58]، فهضم حقه مخالفة ومعصية لرب السماوات والأرض. وليحذر الإنسان أن يكون خصمه اليوم يوم القيامة إن لم يوف الأجير أجره، فقد روى البخاري عن أبي هريرة عن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: {قال الله: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره}.
2- حسن معاملة الخادم:
وهذا باب كبير من أبواب البر، فإن فيه تربية للنفس على التواضع. وقد كان سيد البشر http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif خير الناس في معاملة الخادم. يقول خادمه أنس رضي الله عنه: {فخدمته في السفر والحضر، ما قال لي لشيء صنعته لم صنعت هذا هكذا، ولا لشيء لم أصنعه لم تصنع هذا هكذا} [رواه البخاري].
3- عدم إهانة الخادم أو ضربه:
ومن حسن معاملة الخادم عدم إهانته أو ضربه، روي عبد الله بن مسعود عن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif أنه قال: {أجيبوا الداعي، ولا تردوا الهدية، ولا تضربوا المسلمين} [صححه الألباني]. وهذا رسول الله لا يمد يده على أحد إلا في جهاد، كما قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: {ما ضرب رسول الله شيئا قط بيده، ولا امرأة، ولا خادما، إلا أن يجاهد في سبيل الله} [رواه مسلم]. وقد كان http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يوصي بذلك، فعن أبي أمامة أن النبي أقبل ومعه غلامان، فوهب أحدهما لعلي بن أبي طالب http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif وقال: {لا تضربه؛ فإني نهيت عن ضرب أهل الصلاة، وإني رأيته يصلي منذ أقبلنا} [رواه البخاري في الأدب المفرد 163 وحسنه الألباني].
كما كان النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يذكر أصحابه بالرفق بالخادم لشفقته عليهما، فعلى الخادم لتحسن معاملته، وعلى أصحابه كي لا يحتملوا إثما. فعن أبي مسعود قال: {كنت أضرب غلاما لي. فسمعت من خلفي صوتا: "اعلم، أبا مسعود.. لله أقدر عليك منك عليه"، فالتفت فإذا هو رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif، فقلت: "يا رسول الله، هو حر لوجه الله"، فقال: "أما لو لم تفعل، للفحتك النار، أو لمستك النار} [رواه مسلم].
والله تعالى رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، كما صح عن النبي
ومن أشد المنكر أن بعض الناس يتعمد ضرب الخادم على الوجه وفي ذلك ما فيه من الإهانة، وهو بذلك يخالف أمر نبيه http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif الذي قال: {لا يسمن أحد الوجه ولا يضربنه} [صححه الألباني].
4- لا يكلف الخادم فوق طاقته:
ومن حقوق الخادم كذلك أن لا يكلف من الأعمال ما هو فوق طاقته أو خارج مسؤولياته اتفاقا أو عرفا؛ فعن أبي هريرة عن رسول الله قال: {للمملوك طعامه وكسوته، ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق} [رواه مسلم]. فإذا كان العبد المملوك لا يكلف إلا ما يطيق فالخادم الحر أولى، فإن كان هناك من عمل لابد منه فلينه مخدومه فيحمل عنه ما هو فوق طاقته؛ عن أبي ذر أن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: {إن إخوانكم خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم} [رواه البخاري].
5- تعليم الخادم أمور دينه:
ومن حسن معاملة الخادم المسلم أن يعلمه مخدومه الضروري من أمور دينه كالصلاة والصيام وينهاه عن البدع، فإن كثيرا من الذين يفدون للخدم يأتون من بيئاتهم ببعض البدع الدينية، خاصة من يفيد من بيئات تتفشى فيها هذه الأمور. ولا شك أن سيد المنزل راع والخادم يعتبر من رعيته لذلك فهو مسئول يوم القيامة عن إنكار ما يراه منه من منكر. كما قال النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: {كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته} [رواه البخاري]. ومما يغفله كثير من الناس أن يعلم خادمه أن يخرج عن نفسه زكاه فطره عند انقضاء رمضان، أو على الأقل أخذ توكيل منه ليخرجها عنه مخدومه.
وإن كان الخادم غير مسلم فدعوته إلى الإسلام فيها خير عظيم، كما قال النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif لعلي رضي الله عنه: {فوالله لأن يهدي الله رجلا بك، خير لك من أن يكون لك حمر النعم} [رواه البخاري].
6- أكل الخادم من أكل أهل البيت:
إن كون الخادم أقل منزلة اجتماعية من مخدومه لا يستوجب أن يكون طعامه أقل مستوى منه، بل إن هذه منازل قدرها الله تعالى على العباد في هذه الحياة الدنيا. لذلك حث النبي على إشباع هذه الحاجة لدى الخادم، فعن أبي ذر أن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: {إن إخوانكم خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم} [رواه البخاري]، قال الحافظ أبن حجر: "أي العبيد والخدم" ( فتح الباري)، فإذا كان الخادم يطبخ لأهل البيت (طباخ) فعليهم أن يسمحوا له أن يأكل من طبخه؛ فإنه قد شم رائحة هذا الأكل ورآه فتاقت نفسه إليه؛ فقد {سمع رجلا يسأل جابرا عن خادم الرجل إذا كفاه المشقة والحر أمر النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif أن يدعوه قال نعم فإن كره أحدكم أن يطعم معه فليطعمه أكلة في يده} [صححه الألباني].
عن أبي هريرة رضي الله عنة عن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: {إذا جاء أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين، أو أكله أو أكلتين، فإنه ولي علاجه} [رواه البخاري].
ثم إطعام الخادم صدقة، كإطعام النفس والزوجة والولد، فعن المقدام بن معديكرب أنه سمع النبي يقول: {ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة، وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة، وما أطعمت زوجك فهو لك صدقة، وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة} [صححه الألباني].
7- الختم على الخادم:
وقد كان من هدي السلف أن يعينوا الخدم على أنفسهم فلا يتركون أموالهم هملا، فقد يشجع ذلك الخادم على السرقة وخيانة الأمانة. فإذا حفظ أهل البيت أموالهم وحليهم عن أن تصل إليهم أيدي الخدم فإن ذلك من صالح الخدم من ناحيتين: الأولى أنهم يصانون من ذنب السرقة، والثانية أنه إذا فقد شيء منها لا يظن بهم ظن السوء. عن أبي العالية (تابعي) قال: {كنا نؤمر أن نختم على الخادم، ونكيل ونعدها، كراهية أن يتعودوا خلق سواء، أو يظن أحدنا ظن سوء} [رواه البخاري في الأدب المفرد 167 وصحيح إسناده الألباني]، قال الجيلاني: "لأن قلوبنا بالختم والكيل والعد تطمئن بالحفظ، وينحسم طمع العبيد والخدم فلا يجترثون على السرقة والخيانة، فهم يصانون عن ذئب، ونحن نصان عن سوء الظن بهم".
وقد كان أبو هريرة يعد قطعات اللحم لما كان خادمه يجيئ من السوق، فلما جلس للطعام كان يأمر خادمه بالجلوس معه، فسئل مرة: "أنك تعد قطعات اللحم إذا جاء بها الخادم ثم لا تدعه حتى يأكل معك!"، فقال: "ذلك أنقى للصدر، فلا يذهب الوهم إلا أنه أخذ منه شيئا" (فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد 1/393).
وعن سلمان قال: "إني لأعد العراق على خادمي مخافة الظن"، أي مخافة أن أسيء الظن به. والعراق هو العظم الذي أكل لحمه [رواه البخاري في الأدب المفرد 168وصحح إسناده الألباني].
8- لا يخلو بالمرأة الخادمة ويغض بصره عنها:
ومن حسن معاملة المرأة الخادمة أن لا ينظر إليها مخدومها ولا يخلو بها فإنها أجنبية عنه أجيرة لديه وهي أمانة في عنقه، وهذا داخل في عموم الأمر بعض البصر والنهي عن الخلوة بالأجنبية؛ فقد قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: {لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم} [رواه البخاري]، وعلى الرجل كذلك أن يعلم أبناءه هذا الخلق إذا بلغوا سن التمييز.
9- لا تخلو المرأة بخادمها ولا تتكشف له:
وبالنسبة للمرأة فلا يجوز أن تخلو بخادمها ولا أن يرى منها ما يحرم النظر إليه؛ فهو أجنبي عنها أجير لديها، وحكمه في النظر والخلوة حكم الأجنبي، كما في الحديث السابق. وإن كانت المرأة الخادمة أفضل من الرجل لأن علاقة الخادم عادة تكون في أكثر الأوقات مع سيدة المنزل.
ومن المنكر الشائع ركوب المرأة السيارة مع السائق متعطرة متبرجة، فإن ذلك مخالفة لأمر النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif، وإن مراعاة عدم ارتكاب هذا الذنب فيه صيانة للخادم (السائق) عن الإثم وحفظ لدينه ونفسه عن الفتنة.
10- الإنفاق على الخادم:
والإنفاق على الخادم صدقة لها أجرها عند الله تبارك وتعالى، وقد حث النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif على الإنفاق على الخادم لأنه قريب ويرجى أن تكون هذه الصدقة ذات أثر طيب في نفسه تجاه مخدومه، فإنه ما جاء من بلده وتغرب إلا ليكسب رزقا حلالا يعيل به نفسه وغيره.
عن أبي هريرة قال: {أمر النبي بصدقة، فقال رجل: "يا رسول، عندي دينار"، قال: "أنفقه على نفسك"، قال: "عندي آخر"، قال: "أنفقه على زوجتك"، قال: "عندي آخر"، فقال: "أنفقه على خادمك، ثم أنت أبصر"} [رواه البخاري في الأدب المفرد، وحسنه الألباني].
11- العفو عن الخادم:
من منا لا يخطئ؟!.. ومن منا إذا أخطأ لا يحب أن يغفر له ويعفى عنه؟!... فكذلك الخدم.
قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: {جاء رجل إلى النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فقال: "يا رسول الله كم نعفو عن الخادم؟"، فصمت، ثم أعاد عليه الكلام فصمت، فلما كان في الثالثة قال: "اعفوا عنه في كل يوم سبعين مرة"} [رواه أبو داود وصححه الألباني].
12- الدعاء للخادم، لا الدعاء عليه!
فقد نهانا رسولنا الكريم http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif عن أنفسنا أو ما رزقنا الله من الولد والخادم والمال؛ قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: {لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله تبارك وتعالى ساعة نيل فيها عطاء فيستجيب لكم} [رواه أبو داود، وصححه الألباني]؛ وهذا رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يدعو لخادمه أنس رضي الله عنه، يقول أنس: {فما ترك خير آخرة ولا دنيا إلا دعا لي به، قال: "اللهم ارزقه مالا، وولدا، وبارك له"} [رواه البخاري]، وقد سقى http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif مرة فدعا لمن سقاه فقال: {اللهم اطعم من أطعمني، واسق من أسقاني} [رواه مسلم]. قال النووي رحمه الله: "فيه الدعاء للمحسن والخادم"، فمن منا بلغ في حسن معاملته لخادمه أن يدعو له إذا أتاه بطعامه وشرابه؟!
خاتمة:
وأخيرا تذكر أن الجزاء من جنس العمل! قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: {لا يرحم الله من لا يرحم الناس} [رواه البخاري]. وإنك إذا عدلت وأقسطت كان لك جزاء عظيم بإذن الله تعالى، فهذا وعد الصادق المصدوق http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: {إن المقسطين عند الله، على منابر من نور، عن يمين الرحمن عز وجل، وكلتا يديه يمين؛ الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا} [رواه مسلم]، وتذكر دعاء النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: {اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم، فاشقق عليه، ومن ولى من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به} [رواه مسلم].
هذا ما تيسر جمعه في باب معاملة الخادم في شريعة نبينا http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif الذي ما ترك خيرا إلا دلنا عليه ولا شرا إلا حذرنا منه، فصلاة الله وسلامه عليه، والحمد لله ربا لعالمين.
-------
للفايدة

الفقير الى ربه
18-09-2013, 10:06 PM
لا تيـــــــــــــــــــأس

إنَّ الحمد الله نحمده ونستعينه وتستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيِّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله.
أمَّا بعد: حينما يسيطر اليأس على الإنسان.. تتغشاه الكآبة.. ويسكنه الإحباط.. ويرى الحياة على جمالها ورونقها واتساعها كئيبةً ضيقةً خاليةً من فرص السَّعادة والنَّجاح.
فاليأس حجابٌ قاتمٌ.. يحجب العين عن رؤيةِ كلِّ ما هو جميلٍ، ويحجب القلب عن التَّفاؤل وحسنِ الظَّنِّ.. ويحجب العقل عن التَّطلع والطُّموح.. ويخنق أنفاس الإنسان وآماله بخناق التَّشاؤم والتَّوجس السَّلبي الخاطئ للمستقبل.. ويظلُّ اليائس مهما كان موقعة.. ينظر إلى أعماله وأحواله بعينٍ بائسةٍ.. لا يستمتع كغيره بزهرة الحياة.. ولا يرى فيها ما يبعث على السَّعادة.. بينما يتشاءم من كلِّ شيءٍ.. ويستوي لديه الإخفاق والإنجاز.. والفشل والنَّجاح. والخطأ والإصابة..
فما هي مظاهر اليأس في الحياة؟ وكيف يمكن للإنسان تجاوزه؟

مظاهر اليأس
أوَّلاً: يأس المذنب من التَّوبة: وهو أخطر أنواع اليأس؛ لأنَّه يبعد الأنفس عن الله ويبقيها على ما هي عليه من الذُّنوب والمعاصي.
فالمذنب اليائس من قبول التَّوبة.. يرى نفسه هالكًا لا محالة ولا يرى لها بالتَّوبة خلاصًا.. وهو ما يجعله مكروباً خائباً يتمادى به يأسه حتى يجعله ملازمًا لذنوبه لا ينفك عنها.
أخي الكريم: وأنت إذا تأملت في نصوص الشَّريعة وجدت فيها الدَّعوة إلى الطَّمع في عفو الله ومغفرته ما لو سمعها المذنب.. لا تفرج هم عصيانه.. ولهرول إلى الله يطلب عفوه.. ويسأله التَّوبة.. وأوَّل تلك النُّصوص.. قوله تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الزُّمر:53].
فتأمَّل أخي في قوله تعالى: أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، وفي قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً ، فهل يحلُّ ليائسٍ من رحمة الله أن يبقى على يأسه ولا يمدُّ يد النَّدم والتَّوبة إلى ربَّه؟!
وتأمل أخي أيضاً في قول رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { لله أشد فرحاً بتوبة عبده المؤمن من رجلٍ في أرض دويةٍ مهلكةٍ معه راحلته عليها طعامه وشرابه، فنام فاستيقظ وقد ذهبت فطلبها حتَّى أدركه العطش ثمَّ قال: أرجع إلى مكاني الَّذي كنت فيه فأنام حتَّى أموت، فوضع رأسه على ساعده ليموت، فاستيقظ وعنده راحلته وعليها زاده طعامه وشرابه، فالله أشدُّ فرحًا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده } [رواه مسلم 2744].
فالله جلَّ وعلا لا يقتصر على مغفرة ذنب التَّائب إليه.. بل ويفرح بتوبته فرحاً شديداً.. وهو فرح إحسانٍ ورحمةٍ وعطفٍ.. وفي ذلك الفرح دلالةٌ عظيمةٌ على حبِّ الله جلَّ وعلا للتائب العائد إلى الله كما قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [البقرة:222].
فلا تيأس.. مهما اقترفت ومهما صنعت فباب التَّوبة مفتوح لكلِّ تائبٍ.. ورحمته وسعت كلَّ شيءٍ، قال تعالى في حقِّ الكفار: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الأنفال:38].
فإذا كان الكافر إذا أسلم وتاب إلى الله تقبل الله توبته؛ وبارك عودته؛ فكيف بالمؤمن المذنب؟!

يا ربِّ إن عظمت ذنوبي كثرة
فلقد علمت بأن عفوك أعظم

إن كان لا يرجوك إلا محسن
فمن الَّذي يدعو ويرجو المحسن
وتأمَّل أيضاً في قوله تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُون َhttp://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [آل عمران:135]. فقد بيَّن الله جلَّ وعلا أنَّ المتَّقين قد يصدر منهم من الفواحش والظُّلم ما يستلزم التَّوبة والاستغفار.. وأنَّه يغفرها لهم ما استغفروه.. كما قال تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gifوَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيماً http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [النِّساء:110] فلا تيأس من التَّوبة.. فإنَّك لست أوَّل من يذنب.. وتذكر دائمًا أنَّ كلَّ ابن آدم خطاء.. وأن خير الخطائين التَّوابون.. يقول الرَّسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { والَّذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون الله فيغفر لهم } [رواه مسلم:2749].

من ذا الذي ما ساء قط
ومن له الحسنى فقط
تذكَّر أنَّ الله لو أراد أن يعاقب النَّاس على ذنوبهم لما ترك على الأرض من دابَّةٍ كما قال تعالى: وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [النَّحل:61]، ففي هذه الآية دليلٌ قاطعٌ على أنَّ جميع البشر يصدر منهم من المعاصي ما يوجب لهم الهلاك وإن كانت معاصيهم تتفاوت من شخصٍ إلى آخرٍ.. لكن تلك المعاصي مقارنةٌ بعظمة الله وجلاله تعدُّ موجبةً للهلاك، وهذا فيه تسليةٌ لكلِّ مذنبٍ مهما عظم ذنبه ليغتنم فرصة التَّوبة ويعود إلى الله.. ما داموا كلُّهم يستحقون العقاب لو حوسبوا.
فتذكَّر.. أنمَّا سبق من سبق باجتناب الإصرار.. وملازمة التَّوبة والطَّمع في رحمة الله..
ثانياً: اليأس من رحمة الله: وهو أيضًا مظهرٌ من مظاهر اليأس الشَّائعة. وله صورٌ شتى في الحياة.. فمن الناس من هو يائسٌ من رزقه.. يظنُّ بربِّه شراً.. وبنفسه شرًّا.. ومنهم من هو يائسٌ من نصر الله له.. ومنهم من هو يائسٌ من مرضه لا يظنُّ أبدًا أنَّه سيعافى ويشفى..
وكلُّ هذه الأنواع من اليأس محرَّمةٌ في الشَّرع.. إذ رحمة الله أوسع من كلِّ بلاءٍ كما قال تعالى: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الأعراف:156]، ولذلك حرَّم الله جلَّ وعلا على عباده اليأس منها فقال: وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [يوسف:87].
ثالثاً: اليأس من إجابة الدُّعاء: فمن النَّاس من يتشاءم في الدُّعاء، ورغم أنَّه لا ينكره إلا أنَّه يستعجل الإجابة.. ويصيبه اليأس والإحباط لضيق علمه بالله جلَّ وعلا. فالله سبحانه خبيرٌ حكيمٌ.. يدبر الأمور بعلمٍ وحكمةٍ.. وقد يؤخر إجابة دعاء عبده رحمةً به أو اختبارًا لإيمانه أو لمانع يمنع من الإجابة متعلقٌ بعمل العبد نفسه فيود منه -سبحانه- إصلاح نفسه كي يتأهل للدُّعاء..
"ومن الموانع اَّلتي تمنع إجابة الدعاء أن يستعجل المسلم ويترك الدُّعاء؛ لتأخر الإجابة فقد جعل رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif هذا العمل مانعًا من موانع الإجابة حتَّى لا يقطع العبد رجاءه من إجابة دعائه، ولو طالت المدَّة، فإنَّه سبحانه يحبُّ الملحين في الدُّعاء.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي } [متفقٌ عليه].
وعنه قال: قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثمٍ أو قطيعةِ رحمٍ ما لم يستعجل، قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال يقول: قد دعوت، وقد دعوت، فلم أر يستجيب لي، فيستحسر عند ذلك، ويدع الدُّعاء } [رواه مسلم:2735].
فالعبد لا يستعجل في عدم إجابة الدُّعاء؛ لأنَّ الله قد يؤخر الإجابة لأسبابٍ: إما لعدم القيام بالشُّروط أو الوقوع في الموانع أو لأسبابٍ أخرى تكون في صالح العبد وهو لا يدري، فعلى العبد إذا لم يستجب دعاءه أن يراجع نفسه ويتوب إلى الله تعالى من جميع المعاصي، ويبشر بالخير العاجل والآجل والله تعالى يقول: وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [الأعراف:56]، فما دام العبد يلح في الدُّعاء ويطمع في الإجابة من غير قطعٍ؛ فهو قريبٌ من الإجابة، ومن أدام قرع الباب يوشك أن يفتح له
وقد تؤخر الإجابة لمدَّةٍ طويلة كما أخر سبحانه إجابة يعقوب في ردِّ ابنه يوسف إليه وهو نبيٌّ كريمٌ، وكما أخر إجابة نبيِّه أيوب عليه الصَّلاة والسَّلام في كشف الضُّرِّ عنه، وقد يعطي السَّائل خيرًا ممَّا سأل، وقد يصرف عنه من الشَّرِّ أفضل ممَّا سأل" [شروط الدُّعاء: سعيد القحطاني].
فلا تيأس.. واسأل الله من فضله وأنت موقنٌ بالإجابة.. فقد قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة } [رواه التِّرمذي 3479 وحسَّنه الألباني].
فالله جلَّ وعلا لا يعجزه شيءٌ في الأرض ولا في السَّماء، وهو أرحم الرَّاحمين، ولا شيء أكرم عليه من الدُّعاء، ولا ينفد ما عنده من العطاء كما قال تعالى: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَـزِّلُهُ إِلا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ [الحجر:21].
وجديرٌ بالمؤمن العارف بربِّه أن يطمع في رحمته وأن يكون رجاؤه فيه قويًّا؛ ليظفر بفضله.. قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { يد الله ملأى لا يغيضها نفقة، سحاء الليل والنَّهار. وقال: أرأيتم ما أنفق منذ خلق السَّماوات والأرض، فإنَّه لم يغض ما في يده. وقال: وكان عرشه على الماء، وبيده الأخرى الميزان يخفض ويرفع } [رواه البخاري:7411].
رابعاً: التَّشاؤم واستمراء البلاء:
والتَّشاؤم خلقٌ نفسانيٌّ سلبيٌّ.. يولده ضعف الإيمان وقلَّة الخبرة بالحياة.. إذ يجعل الإنسان مهما كانت قدراته وطاقاته عاجزًا.. مترددًا.. متوجسًا للشَّرِّ.. يائسًا من الظفر بالخير.
والتَّشاؤم يناقض روح الإيمان والعبادة.. إذ الرَّجاء في الله -جلَّ وعلا-، والَّذي بيده مقاليد الأمور يشكِّل ركنًا من أركان العبادة ومن معاني الرَّجاء: التَّفاؤل بالحياة.
ويجمع النَّاس على أنَّ المتفائل في الأمور.. ينتفع بتفاؤله إذ يمكنه تفاؤله من مزاولة أعماله بانشراحٍ وهدوءٍ.. ورغبةٍ صادقةٍ متطلعةٍ إلى النَّجاح وهذا ما يجعل عمله متقنًا سليمًا.. وهو مهما كانت نتائج عمله ينتفع بتفاؤله من حيث أنَّه لا يجرع نفسه مرارة القلق على شيءٍ لم يحدث؛
ولذلك كان رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يعجبه الفأل الحسن.. والمتشائم غالبًا ما يكون قد عاش لحظاتٍ عسيرةٍ.. طال معها بلاؤه.. ولقلَّة صبره يصيبه القلق والإنزعاج، وتصير نظرته للأمور كلُّها نظرةٌ خائبةٌ يشوبها تخوفٌ واحتمالٌ سيءٌ، وهذا الإنزعاج من صفات النَّفس البشريَّة.. وربما أصاب نفوس الأولياء الصَّالحين. فها هو القرآن يخبرنا عن الصَّحابة كيف ظنُّوا الله سوءًا واستيأسوا من نصره في غزوة من الغزوات، وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا [الأحزاب ]. لكن المؤمن المتبصر لا يدع اليأس يملكه.. نعم ربما أصابه في لحظةِ ضعفٍ لكنَّه لا يسكنه بحال؛ لذلك فغالب نظرته للأمور نظرةٌ متفائلة ٌمتوقعةٌ لكلِّ خيرٍ من الله. فالكرب مقرونٌ بالفرج.. والعسر متبوعٌ باليسر.. والنَّصر ملازم للصبر.. وما على اللبيب إلا تعبد الله بانتظار الفرج.

ضاقت فلمَّا استحكمت حلقاتها
فرجت وكنت أظنُّها لا تفرج
استعن بالله ولا تعجز
كما قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { احرص على ما ينفعك واستعن بالله، ولا تعجز، وإن أصابك شيءٌ فلا تقل: لو أنَّي فعلت كان كذا وكذا. ولكن قل: قدر الله. وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشَّيطان } [رواه مسلم:2664].
"فجمع http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif بين الأمر بالحرص على الأمور النَّافعة في كلِّ حالٍ، والاستعانة بالله، وعدم الانقياد للعجز الَّذي هو الكسل الضَّارِّ، وبين الاستسلام للأمور الماضية النَّافذة ومشاهدة قضاء الله وقدره.
وجعل الأمور قسمين: قسمًا يمكن العبد السَّعي في تحصيله أو تحصيل ما يمكنه منه أو دفعه أو تخفيفه؛ فهذا يبدي فيه العبد مجهوده، ويستعين بمعبوده، وقسمًا لا يمكن فيه ذلك، فهذا يطمئنُّ له العبد ويرضى ويسلِّم، ولا ريب أنَّ مراعاة هذا الأصل سببٌ للسُّرور وزوال الهمِّ والغمِّ" [الوسائل المفيدة: ص13].
واليأس.. أخطر صور العجز.. فقد يعجز الإنسان عن عملٍ لقصور في عمله.. أو ضعفٍ في جسمه.. لكنَّه إذا امتلك طموحًا وتفاؤلًا وهمُّه استطاع انجازه.. وحتَّى لو لم يستطع ذلك فإنَّه يتحوَّل إلى ما يستطيع وينجزه.. لكنَّ الإنسان اليائس لا يستطيع إنجاز أي شيءٍ وإن كان عمله وجسمه من القوَّة والقدرة في نهاية. لأنَّ ضعفه جاثمٌ على إرادته وميوله.. لا يرى فائدةً من عمله.. ولا يرجو من إنجازاته خيرًا.
يرى الأمور وإن بانت محاسنها
شرًّا ويرمق من به الضَّرر
أخي الكريم: كيف تيأس وعون الله سهل المنال.. فقد وعدك إن توكلت عليه بالعناية والكفاية.. http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُه ُ [الطَّلاق:3]، ووعدك إن سألته بالإجابة http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر:60].
ووعدك إن اتقيته بالمفازة والهداية والتَّوفيق http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا [الطَّلاق:2]، ووعدك إن أحسنت الظَّنَّ به أن يكون لك عند حسن ظنِّك: كما قال في الحديث القدسي: { أنا عند ظنِّ عبدي، فليظنّ بي ما شاء } [صحَّحه الألباني: 4316 في صحيح الجامع].
ولا تزال نعمه وحفظه وكلاءته وخيره وفضله عليك عظيمًا من غير سابق سؤالٍ ولا دعاءٍ.. فكيف تيأس وفي قلبك من الإيمان بالله ما يدلُّك على الخير العظيم.. وما يهديك إلى التَّوفيق والنَّجاح في السَّعادة والفلاح. ابذل جهدك، ولا تيأس http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [التَّوبة:120].
خزائن الله ملأى.. لا ينقصها العطاء.. وفضله أقرب إليك من نفسك.. لكن مفتاحه بيدك http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا [الأنفال:70]، وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [العنكبوت:69].
فمعيَّة الله للإنسان نوعان:
معيَّةُ علمٍ واطلاعٍ: وهي عامَّةٌ على الخلق جميعاً.
ومعيَّةُ نصرٍ وتوفيقٍ: وهي خاصَّةٌ بعبادة المتَّقين، وبحسب تقوى القلوب تكون المعيَّة.
فاتَّق الله واعلم أنَّك لست وحدك.. بل الله معك بنصره وتأييده وتوفيقه وعونه كما قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif حينما أصاب صاحبه أبا بكر الحزن وهما في الغار: { لا تحزن إنَّ الله معنا } [متفقٌ عليه].
واليأس -أخي- فيه إهمالٌ للإيمان.. وكأنَّ صاحبه يشكُّ في نصر الله وتوفيقه وقدرته وقوَّته..

فاتَّق الله فتقوى الله ما
جاورت قلب امرئ إلا وصل

ليس من يقطع طرقًا بطلًا
إنَّما من يتَّقِ الله البطل
وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وسلَّم.
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
18-09-2013, 10:54 PM
وأما بنعمة ربك فحدث
الحمد لله الذي أسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة.. فله الحمد في الأولى والآخرة.. والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين..
للنعم أثر.. للنعم لذة... للنعم مذاق خاص ولكن لمن عرفها وأدى شكرها وللنعم أيضاً مذاق خاص لمن افتقدها..
قد يتعجب القارئ من هذه المقدمة وهذه الكلمات التي ابتدأت بها ولكن لعل السطور تُفصح وتُبين عن سبب كتابتها..
النعم وما أدراك ما النعم !! إن النعم التي تحيط بنا ونتقلب فيها صباح مساء.. نعم كثيرة وأقول بصراحة: قد تغمرنا غمراً حتى تكاد ألا نُحس بها فضلاً عمن يعصي الإله بها ولعل من أعظم النعم بعد الإسلام نعمة الصحة والعافية.. لا تسلني عن عظمها وعن علو قدرها فقد عشت التجربة وخضت غمارها وبين يديك قصتي أكتبها بقلمي وهي تنبع من حبر قلبي.. حبرتها عظة وعبرة.. آيات لقوم يعقلون وهي من باب الذكرى والتحدث بالنعمة http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وأما بنعمة ربك فحدث http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الضحى:11].
أنا فتاة أبلغ من العمر إحدى وعشرين سنة.. أصابني مرض شديد عندما كنت في المرحلة الثانوية، وقد أعاقني هذا المرض عن إكمال دراستي وتحقيق أمنياتي.. فطالما تمنيت أن أكمل دراستي وأدخل إحدى الكليات الشرعية وأتخرج فيها داعية إلى الله على علم وبصيرة، لقد أصابني المرض وكان فيه أعظم درس لي ؛ بل أعظم شهادة أخذتها من الحياة..
بداية المرض
بدأ المرض فجأة وبدون أية مقدمات فقد افتقدت جزءا من الذاكرة كم كان يختل توازني ! وعندما أريد المشي أتمايل ولا أثبت وبعدها لاأدري عما يحدث فقد قالوا لي: إنك عجزت عن القيام والحركة فجأة. . لم تعد لي الذاكرة إلا وأنا في حالة المرض الشديد، لقد افتقدت فيه نعما والله لاأعد فقدها شيئا عند نعمة الإسلام أََوَ لم نقرأ: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif أفمن يمشي مكباً على وجهه أهدى أمن يمشي سوياً على صراط مستقيم http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الملك:22].
نعمة الحركة
مما افتقدته من النعم نعمة الحركة وهي من أعظم النعم التي يتلذذ بها الإنسان ( من أصبح منكم آمنا في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها)!!! كنت أعجز عن المشي بل عن الحركة الطبيعية البسيطة.. أعجز عن رفع يدي إلى فمي.. من تعجز عن الحركة هل ستلذذ بأداء طاعة أو عبادة؟؟ إن الحركة قد تكون نعمة لصاحبها وقد تكون نقمة إذا كانت حركات المرء في معصية الله يالها من لحظات كنت أتمنى أن أطأطئ الرأس فيها ساجدة أو راكعة طالما تمنيت رفع يداي لأراهما أمامي وأنا أدعو الله إذن أقدمها دعوة...
دعوة من أعماق القلب إلى تقوى الله في هذه النعمة واستغلالها فيما هو بر وطاعة ... على السرير الأبيض: لبثت أياما وساعات طوال في المستشفى ولقد رأيت مارأيت في ذلك المكان إذ لم أكن إلا جسدا ملقى على ذلك السرير الأبيض واللباس الأبيض ..كم تمنيت يوما رفع يدي لأغطي وجهي إذا أتى الأطباء من حولي يمنة ويسرة..
كم تمنيت ستر جسدي وقد كان العلاج يستدعي كشف أجزاء من جسدي فلم أتوقع يوما ما أن أتكشف أمام الرجال ولكن للضرورة أحكام من سماحة الإسلام.. لقد عُملت لي أكثر من مرة عملية صعبة في الظهر لأخذ عينة من النخاع الشوكي. فقد كانت تستلزم البقاء على الظهر ست ساعات بعد إجراء العملية، فهل رأيتِ كيف يقضي المرضى الساعات الطوال لإتمام العلاج، والبعض منا يقضي الساعات الطوال في معصية الله..
وأيضا ادخلت في الأشعة المغناطيسية فما خرجت منها إلا وقد تذكرت أعظم منزل سوف يمر بنا وهو القبر ؛ لأنها تشبه شكله فكان أعظم شيء يذكرني بالآخرة.. .. موقف آلمني: أيضا رأيت من المرضى من هم أعظم مني مرضا فمنهم تلك الفتاة الصغيرة التي عجزت عن الحركة تماما وعن الكلام وكان شعرها طويلا جدا فعندما عجزوا عن تمشيط شعرها اضطروا إلى قصه فكانت تنظر إلى شعرها وهو يقص أمامها وتتحسر عليه لكنها لا تستطيع الكلام فكيف ببعض الأخوات من تحملها قدماها للذهاب إلى المشاغل لتقص هذا الشعر بأبشع القصات المحرمة. ....
إلى منزلنا: بعد ذلك خرجت من المستشفى إلى منزلنا فكنت أُخدم ولا أخدم حتى عند قضاء الحاجة – أكرمكم الله – فلا أستطيع الذهاب إلى دورة المياه فأي نعمة يتقلب قيها الأصحاء وقد لا يشعرون !!
فلا تنسي نفسك من هذا الدعاء الذي من قاله في صباحه أدى شكر يومه ومن قاله حين يمسي أدى شكر ليلته: ( اللهم ما أصبح – أو ما أمسى بي – من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر ) ............ تساؤلات؟؟ ياترى هل التعبير عما في النفس نعمة؟ هل الكتابة والإفصاح عمل نريد نعمة؟ إليك الجواب: أثناء مرضي عجزت يدي عن الكتابة وهي نعمة يتلذذ بها الإنسان في بعض أحواله، وعجزت أيضا عن الكلام بطلاقة فعندما أريد التعبير لا أجد ممن حولي يفهم ما أريد، وفي بعض الأحيان تفهمني أمي – جزاها الله خيرا – يا له من نعمة عظيمة هذا اللسان، هذه العضلة الصغيرة تتحرك بلا أذى ولا ألم وبسرعة فتُفصح عما في النفس...
يا الله كم يعُصى الإله بها.. غيبة ونميمة، وكما أنه يُعصى الله بها فهو يطاع، الاستغفار والذكر والتسبيح وتأمل قد يأتي الإنسان يوم القيامة ولديه أمثال الجبال من الحسنات فيقول: أنى لي هذه فيقال: هذا تسبيحك واستغفارك وذكرك الله عزو وجل – بلسانك.
مرارة الفقدان:
ومن النعم الجليلة نعمة البصر فقد أحسست بمرارة فقدها في فترة المرض وإن لم يكن فقدي للبصر كاملا فقد كنت أرى بشكل غير واضح فلا أرى إلا الضوء ولكن لا أدري ما أمامي ثم بعد ذلك تحسن النظر وأصبحت أرى الصورة الواحدة اثنتين فصار عندي ما يسمى بازدواجية البصر..
ياإلهي..إذا اشتاقت النفس لقراءة القرآن ووضع المصحف بين يدي رأيت الحروف متداخلة فهنيئا ثم هنيئا لأهل الصحة والعافية هنيئا لهم تلذذهم بكلام ربهم، وكما قال أحد السلف: ماتلذذ المتلذذون بشيء مثل ذكر الله يا الله كم يعصى الله بهذه النعمة !! أين من يقضي الأوقات وهو يقلب النظر في القنوات ينظر ويمعن النظر وقد قال تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif( النور:30)
ياترى ألم يعمل بأن الله يراه وأنه محاسب على كل دقيقة تمر وعن كل ضخة دم يضخها القلب إلى أن تصل إلى هذه العين وهي ناظرة ( ألم نجعل له عينين، ولساناً وشفتين، وهديناه النجدين ) ( البلد: 8-10)
وما أدراك ما السمع؟
والآن مع نعمة السمع.. وماأدراك ماالسمع؟! يترتب عليه مصالح ومنافع كثيرة، عندما افتقدت نعمة السمع علمت حقا قدرها لقد كنت لا أسمع إلا همساً كم تمنيت وقتها سماع ما تنشرح به الضدور، وتزول به الهموم، وتطمئن به القلوب كلام علام الغيوب ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) ( الرعد: 28) أين هم الذين بحثوا عن الطمأنينة في سماع المعازف والأغنيات ومع ذلك لايبالون حلال أم حرام !!! (.... يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف..)
نعمة السمع كم هم الذين سخروها في معصية فقابلوا إحسان المنعم بسوء. هيا لنفق من غفلة ؛ فننكر المنكر الذي نسمع من غيبة وغيرها فمن رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة..
حتى الشوكة:
وهناك نعمة عظيمة قد ينساها أو يتناساها البعض ألا وهي نعمة الإحساس بالألم نعم والله عظيمة فإذا أحس الإنسان بأي ألم في جسده، كفر الله من خطاياه كما قال الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif ( ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه ) الإحساس يساعد الإنسان على إبعاد الأذى عنه أو الابتعاد عنه...
عندما كنت في مرضي احترق جزء من جسدي ولم أشعر ؛ لأن الإحساس كان معدوما فكنت في المستشفى وقد وضعوا لي بعض الكمادات الحارة على بطني لأجل العلاج فاحترق جزء من بطني ولم أحس بهذا الحرق ولو كنت أحسست بشدة حرارتها لما تركتها تحرقني.. .... الحياة: الحياة نعمة فنحمد الله أننا مازلنا على قيد الحياة..أنفاسنا لن تعود وأعمارنا تطوى فكم ممن في القبور يتمنى الرجوع إلى هذه الحياة أياما. إذن هي دعوة للعمل الصالح واستغلال لحظات الحياة..
كم تعرق مني الجبين أثناء المرض.. كم فترت قواي.. كم ضاق النفس وبردت الأطراف فظننت حينها أن حياتي انقضت، أمي تظن أني في احتضار.
أشعر ببكائها ودعواتها، وتلك الأخت التي قالت: دعيني أقرأ عليها وأرقيها لعلها لم تحتضر فبدأت تقرأ علي حتى غشاني النوم، أفقت بعدها وقد ظننت أنني سأكون في قبري.. فأحمد الله أن زادني بسطة في الوقت، فالعمل العمل قبل حلول الأجل شعارا أجعله لنفسي وأومئ به للأصحاء من حولي.
حمد وثناء:
أحمد الله أن منّ عليّ بالشفاء بعد مرض دام أربع سنوات، أحمده حمدا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه.. أحمده سبحانه أن بارك لي في وقتي وأن يسر لي ألذ شيء يتمتع به قلبي وله الأثر على جوارحي كلام الكريم الرحمن، الذي مازلت متعلقة به وإن كان المرض يعاودني فأنسى ماحفظت فتكرر ذلك مرارا أسأل الله لي ولكم حفظ القرآن وأن يجعله ربيع قلوبنا وجلاء همومنا وذهاب أسقامنا
وختاما إليك همسات:
1- تفكر فيمن حولك لتزداد يقيناً وإيماناً وثباتاً.. نِعم تترى تشكرها بنعمه ( الإسلام، الصحة، اللسان، وعمل الجوارح )
2- همسة في أذن المتبرجة ترى لو كنت مكاني في المرض لاقدر الله هل ستفتني الرجال من حولك بتمايلك في مشيتك والتفنن في حجابك !!
3- الصحة والفراغ نعمة أضيفي لها زمن الشباب ليكون الوقت العامر بطاعة الله..
4- دروس الحياة مفيدة لمن يتعقلها ويستفيد من الأحداث
5- العقل نعمة من حقها التفكر والتفكير فيما يرضي الله.
6- - همسة للمرضى.. نية المؤمن أبلغ من عمله ابني آمالا ولا يعيقك المرض فأنت قادرة على الإنتاج وتحصيل الأجور..
7- الصبر همسة لكل مبتلى..
8- استفيدي من الأحداث فقد تخرجت داعية إلى الله وتحقق الأمل ولكن من مدرسة الحياة بعد توفيق الله..
وهمسات بين طيات السطور جعلني وإياك ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه..
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
----------
للفايدة

الفقير الى ربه
19-09-2013, 04:34 AM
رســــالــــة إلـــى عينـــي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.. وبعد
إن الإنسان ليغتر بقوته، والله هو المنعم عليه بهذا القدر من القوة، وقد جعل الله لهذا المخلوق من الحواس ما يهديه في عالم المحسوسات، ومن أعظم هذه الحواس نعمة العين. بما فيها من قدرة الدقة في التركيب، وحسن الهيئة، وبهاء المنظر والقدرة على الإبصار، هذه العين بما ترى في صفحات هذا الكون من دلائل القدرة، وموجبات الإيمان، وهو معروضة في صفحات الكون، مبثوثة في حناياه (في ظلال القرآن بتصرف).

وظيفة العين:
إن لكل عضو في جسد الإنسان وظيفة منوطة بها، فالله -سبحانه- قد خلق العين لوظيفة سامية، فقد خلقت العين؛ لتبصر الطريق وآفاته، والكون وآياته، وترى الأهل والأحباب، والولد والأصحاب، خلقت لرؤية إشراقة الشمس وغروبها وجمال البدور وبهائها ونزول الغيث بعد إمساكها، وإخضار الأرض بعد ذبولها، خلقت لكي ترى الليل يعقبه النهار، والنهار يعقبه الليل، خلقت لتتأمل في جريان الوديان والأنهار، كل ذلك لكي تصل إلى حقيقة واحدة... وهو الاهتداء إلى معرفة الواحد القهار ( منبريات، لأحمد السديس، بتصرف).

حياء العين:
قال النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { استحيوا من الله حق الحياء }، قلنا: "يا رسول الله إنا لنستحي والحمد لله"، قال: { ليس ذاك ولكن الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى، وتحفظ البطن وما حوى، ولتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا }، يعني: من الله حق الحياء [رواه الترمذي، وحسنه الألباني].
فالحياء الشرعي للعين أن يتحفظ نفسها من النظر إلى ما حرم الله فإن العين إذا أشتد حياؤها؛ صانت صاحبها، ودفنت مساوئه، ونشرت محاسنه.
قال ابن حبان: ( ومن ذهب حياؤه؛ ذهب سروره، ومن ذهب سروره؛ هان على الناس ).

إذا لم تصن عرضا ولم تخش خالقا
وتستحي مخلوقا فما شئت فاصنع
(الحياء هو الحياة، بتصرف).

النظر بريد الزنا:
النظر أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان، فإن النظرة تولد خطرة، ثم تولد الخطرة فكرة، ثم تولد الفكرة شهوة، ثم تولد الشهوة إرادة، ثم تقوى فتصير عزيمة جازمة؛ فيقع الفعل، ولابد ما لم يمنع منه مانع (الداء والدواء).
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: {إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه} [رواه البخاري]. ويقول القاسمي في تفسير قوله تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gifقُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْhttp://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [سورة النور: 30]: "سر تقديم غض البصر على حفظ الفرج، هو أن النظر يريد الزنا ورائد الفجور".

لا تتبع النظرة النظرة:
النظرة... سهم من سهام إبليس المسمومة، ورائد الشهوة، النظر المحرم، يثمر في القلب خواطر سيئة رديئة، وقد أمر الله تعالى عبادة بأن يغضوا أبصارهم http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gifقُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّـهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَhttp://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [سورة النور: 30].
يقول الشيخ سيد قطب: إن الإسلام يهدف إلى إقامة مجتمع نظيف، لا تهاج فيه الشهوات في كل لحظة، ولا تستثار فيه دفعات اللحم والدم في كل حين؛ فعمليات الاستثارة المستمرة تنتهي إلى سعار شهواني لا ينطفئ ولا يرتوي.
والنظرة الخائنة، والحركة المثيرة والزينة المتبرجة، والجسم العاري، كلها لا تصنع شيئا إلا أن تهيج ذلك السعار الحيواني فالمجنون.
فغض البصر من جانب العين أدب نفسي ومحاولة للاستعلاء على الرغبة في الاطلاع على المحاسن والمفاتن في الوجوه والأجسام كما أن فيه إغلاقا للنافذة الأولى من نوافذ الفتن والغواية، ومحاولة عملية للحيلولة دون وصول السهم المسموم.
والواجب على المسلم إذا وقع نظره على ما حرم الله أن يصرف بصره، ولا يتبع النظرة النظرة؛ لحديث الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif لعلي رضي الله عنه: {يا علي، لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة} [رواه أبو داود، وحسنه الألباني].
آفة النظر إلى المحرم:
إن النظرة كأس مسكر، وسكرة العشق، وسكر العشق أعظم من سكر الخمر فسكران الخمر يفيق، وسكران العشق أني يفيق!!

سكران، سكر هوى وسكر مدامة
فمتى إفاقة من به شكران

صراع مع الشهوات:

فالنظر إلى الحرام سبب في هلاك العابد، وفسخ عزم الزاهد، وليحذر ذو العقل من النظر؛ فإنه سبب الآفات، ومفتاح الشهوات، ومركب الهلاك والصراعات، غير أن علاجه في بداية قريب وسهل، فإذا كرر تمكن الشر؛ فصعب علاجه (من كلام لابن الجوزي بتصرف).
ومن آفات النظر إلى المحرم:
أنه يورث الحسرات والزفرات والحرقات، فيرى العبد ما ليس قادرا عليه ولا صابرا عنه، وهذا من أعظم العذاب أن ترى ما لا صبر لك عنه، ولا عن بعضه، ولا قدرة لك عليه.
إن حال من ينظر إلى الحرام كحال الذي يشرب من ماء البحر المالح، أتراه يروى؟!.. لا، بل لا يزداد مع الشرب إلا عطشا، فهو بهذا النظر لا يزيد شهوته إلا تأججا وشدة (صراع مع الشهوات).

فوائد غض البصر عن الحرام:
ذكر ابن القيم جملة من الفوائد في غض البصر، منها:
- امتثال أمر الرب جل وعلا الذي هو نهاية سعادة العبد دنيا وأخرى.
- أنه مانع من وصول أثر السهم المسموم إلى قلبك فيهلك.
- أنه يورث القلب أنسًا بالله، واجتماع القلب على الرب ولذة لا يجدها من أطلق بصره في الحرام.
- أنه يقوي القلب ويفرحه، كما أن إطلاق البصر يضعفه ويحزنه.
- أنه يكسب القلب نورا كما أن إطلاق البصر يكسبه ظلمة.
- أنه يورث العبد الفراسة الصادقة التي يميز بها بين الحق والباطل، والصدق والكذب.
- أنه يورث القلب شجاعة وثباتا، ويجمع الله لصحابه سلطان البصيرة والحجة وسلطان القدرة.
- أنه يسد على الشيطان مدخلا من مداخله على القلب، فإن بوابة القلب الكبرى النظرة.
- أنه يفرغ القلب للفكرة الصالحة والاشتغال بها.
- أنبين العين والقلب منفذا وطريقا يوجب انفعال أحدهما بالآخر، وأنه يصلح بصلاحه، ويفسد: فإن صلحت منظورات العبد؛ صلح قلبه، وإن فسدت؛ فسد.
قيل في البصر:
من القرآن:
- http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gifيَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُhttp://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [سورة غافر: 19].
- http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gifوَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًاhttp://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الإسراء: 36].
- http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gifقُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّـهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَhttp://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [النور: 30].
ومن السنة:
- {إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر...} [رواه البخاري].
- عن جرير بن عبد الله قال: {سألت رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif عن نظر الفجاءة، فأمرني أن أصرف بصري} [رواه مسلم].
- {يا علي، لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة} [رواه أبو داود، وحسنه الألباني].
- {اضمنوا لي ستا من أنفسكم، أضمن لكم الجنة}، وذكر منها: {وغضوا أبصاركم} ( رواه أحمد ).
ومن أقوال الحكماء:
- النظرة سهم من سهام إبليس المسمومة.
- النظرة رائدة الشهوة.
- الصبر على غض البصر أيسر من الصبر على ألم ما بعده.
- حبس اللحظات أيسر من دوام الحسرات.
ومن أقوال الشعراء:

كل الحوادث مبدأها من النظر
ومعظم النار من مستصغر الشرر

كم نظرة بلغت في قلب صاحبها
كمبلغ السهم بين القوس والوتر

والعبد ما دام ذا طر بقلبه في
أعين الغيد موقف على الخطر

يسر مقلته ما ضر مهجته لا
مرحبا بسرور عاد بالضرر
وقول ابن القيم:

يا راميا بسهام اللحظ مجتهدا
أنت القتيل بما ترمي فلا تصب

وبباعث الطرف يرتاد الشفاء له
احبس رسولك لا يأتيك بالعطب
ويقول الآخر:

الحب أول شيء قد يهيم به
قلب المحب فيلقي الموت كاللعب

ويكون مبدؤه من نظرة عرضت
ومزحة أشعلت في القلب كاللهب

كالنار مبدؤها من قدحة إذا
تضرمت أحرقت مستجمع الحطب
ويقول الآخر:

ما زلت تتبع نظرة في نظرة
في إثر كل مليحة ومليح

وتظن ذلك دواء جرحك وهو
في التحقيق تجريح على تجريح

فذبحت طرفك باللحاظ وبالبكا
فالقلب منك ذبيح أي ذبيح
--------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-09-2013, 03:30 AM
من عجائب الكرم والسخاء
تمارى ثلاثة نفر في الأجواد، فقال رجل: أسخى الناس في عصرنا هذا عبد الله بن جعفر، فقال الآخر: أسخى الناس: قيس بن سعيد بن عبادة، فقال الآخر: بل أسخى الناس اليوم عرابة الأوسي، فتنازعوا بفناء الكعبة، فقال لهم رجل: لقد أفرطتم في الكلام، فليمض كل واحد منكم إلى صاحبه يسأله حتى ننظر بما يعود، فنحكم على العيان. فقام صاحب ابن جعفر فوافاه، وقد وضع رجله في ركاب راحلته يريد ضيعة له، فقال الرجل: يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن سبيل ومنقطع به، قال: فأخرج رجله، وقال: ضع رجلك واستو على الناقة، وخذ ما في الحقيبة، وكان فيها مطارف خز وأربعة آلاف دينار. ومضى صاحب قيس، فوجده نائماً فقالت له جارية قيس: ما حاجتك. فقال: ابن سبيل ومنقطع به، فقالت له الجارية: حاجتك أهون من إيقاظه، هذا كيس فيه سبعمائة دينار ما في دار قيس اليوم غيرها، وامض إلى معاطن الإبل، فخذ راحلة من رواحله، وما يصلحها، وعبداً، وامض لشأنك، قيل: إن قيساً لما انتبه أخبرته الجارية بما صنعت، فأعتقها، ولو لم تعلم أن ذلك يرضيه ما جسرت أن تفعله، فخلق خدم الرجل مقتبس من خلقه، قال بعض الشعراء:
وإذا ما اختبرت ود صديق
فاختبر وده من الغلمان
ومضى صاحب عرابة، فوجده قد خرج من منزله يريد الصلاة، فقال: يا عرابة ابن سبيل ومنقطع به. وكان معه عبدان، فصفق بيده اليمنى على اليسرى، وقال: أواه أواه، والله ما أصبح ولا أمسي الليلة عند عرابة شيء، ولا تركت له الحقوق مالاً، ولكن خذ هذين العبدين، فقال الرجل: والله ما كنت بالذي يسلبك عبديك، فقال: إن أخذتهما، وإلا فهما حران لوجه الله تعالى، فإن شئت، فأعتق، فأخذ الرجل العبدين ومضى. ثم اجتمعوا وذكروا قصة كل واحد، فحكموا لعرابة لأنه أعطى على جهد.
( تتمة )
ما دار بين معاوية بن أبي سفيان وعرابة بن أوس من الحديث
عن رجل من الأنصار من أهل المدينة قال: قال معاوية لعرابة بن أوس بن حارثة الأنصاري: بأي شيء سدت قومك يا عرابة؟ قال:
وأصبحت في أمر العشيرة كلها
كذي الحلم يرضى ما يقول ويعرف
وذاك لأني لا أعادي سراتهم
ولا عن أخي ضرائهم أتنكف
وإني لأعطي سائلي ولربما
أكلف ما لا أستطيع فأكلف
وإني لمذموم إذا قيل حاتم
نبا نبوةً إن الكريم يعنف
ووالله إني لأعفو عن سفيههم، وأحلم عن جاهلهم، وأسعى في حوائجهم، وأعطي سائلهم؛ فمن فعل فعلي فهو مثلي، ومن فعل أحسن من فعلي فهو أفضل مني، ومن قصر عن فعلي فأنا خير منه؛ فقال معاوية: لقد صدق الشماخ حيث يقول فيك:
رأيت عرابة الأوسي يسمو
إلى الخيرات منقطع القرين
إذا ما رايةٌ رفعت لمجد
تلقاها عرابة باليمين .
------
مشاركة /شبيه الريح /منتدى بلخزمر

الفقير الى ربه
20-09-2013, 03:40 AM
مـــــــواعـــــــظ

* - اذا كنت تحب نفسك ولا تحب احدا فأطع ربك لانك بطاعة الله تسلم وبالعمل اصالح ير فع قدرك
*- على كل انسان ان يسأل نفسه لماذا جاء الله بي الي الدنيا ؟؟؟ جاء بك الى الدنيا لتكون الدنيا ثمنا لجنة دائمه
*- اثمن شيئ في الدنيا الوقت لانك بضعة ايام كلما نقص يوم نقص بضع منك
*- يوم القيامه يندم الذي بداخله على كل لحظه لو يذكر الله بها فكيف الذي خارجها
*- البعد عن الله تعيش مشاعر مؤلمه لا تنتهي
*- اعداء الدين يوهمونك ان الدين كله حرمان هذا حرام وهذا حرام ومن من شهوه اودعها الله في الانسان الا وجعل لها قناه نظيفه تسرى من خلالها
*- اعداء الدين لا يحترمون دينك الا اذا كنت متفوقا في دنياك فكن متفوقا وقويا يحترموك اعدائك
*- على الانسان ان يعد عمره عدا تنازليا لا تصاعديا وان يعد لساعة الموت التي لا بد منها
*- العاقل من يدخل الموت في حساباته واستثماراته وان يعمل الي بعد الموت
*- يجب على الانسان ان يتكيف وان يعمل لاخطر حدث مستقبلي في حياته الا وهو الموت
*- المومن الصادق اسعد لحظات حياته على الاطلاق عند مغادره الدنيا
*-عندما تعرف الله عز وجل تصير كتلة خير ترحم النمله
*-الله عز وجل يعتمد مقايس بين خلقه وهى العلم والعمل
*-من اتكل على زاد غيره طال جوعه ومن انفق الحرام في طاعة فهو كمن طهر الثوب بالبول
*- احرص على ما ينفع ودع كلام الناس فانه لا سبيل الي السلامه من السنة الناس
*- كرر ( لا حوله ولا قوه الا بالله ) فانها تشرح البال وتصلح الحال وتحمل الاثقال وترضي الرب
* جد لنفسك مكانا في القمه ففي القاع ازدحام شديد
* ان يتقدم بك العمر فهذا امر حتمي ولكن ان تشيخ روحك فهذا اختياري
* من كان له ام فليفتخر ويحمد الله العلي القدير فهناك ايتام لديهم مشاعر
* سترزق بفرج من حيث لا تدري تماما كما ابتليت بحزن من حيث تدري
* باب الامل خيط رقيق جدا لكنه لا ينقطع
الحمد لله رب العالمين وارجو ان لا تنسونا من صالح الدعاء
-------
شبيه الريح /بلخزمر

الفقير الى ربه
20-09-2013, 03:44 AM
اسمها وشرف نسبته
هي أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق، زوج النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg، وأشهر نسائه. ولدت -رضي الله عنها- سنة تسع قبل الهجرة، كنيتها أم عبد الله، ولُقِّبت بالصِّدِّيقة، وعُرِفت بأم المؤمنين، وبالحميراء لغلبة البياض على لونها. وأمها أم رومان بنت عامر بن عويمر الكنانية -رضي الله عنها- التي قال فيها رسول الله r: "من أحب أن ينظر إلى امرأة من الحور العين، فلينظر إلى أم رومان".
حال السيدة عائشة في الجاهلية
ولدت عائشة رضي الله عنها في الإسلام ولم تدرك الجاهلية، وكانت من المتقدمين في إسلامهم؛ فقد روى البخاري ومسلم عن عروة بن الزبير أن عائشة زوج رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg قالت: "لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين".
قصة زواج السيدة عائشة من النبي
في بيت الصدق والإيمان ولدت، وفي أحضان والدَيْنِ كريمين من خيرة صحابة رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg تربت، وعلى فضائل الدين العظيم وتعاليمه السمحة نشأت وترعرعت. وقد تمت خطبتها لرسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg وهي بنت سبع سنين، وتزوجها وهي بنت تسع؛ وذلك لحداثة سنها، فقد بقيت تلعب بعد زواجها فترة من الزمن.
روي عنها أنها قالت: دخل عليَّ رسول الله r وأنا ألعب بالبنات، فقال: ما هذا يا عائشة؟ قلت: خيل سليمان. فضحك.
وقد أحب رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg خطيبته الصغيرة كثيرًا، فكان يوصي بها أمها أم رومان قائلاً: "يا أم رومان، استوصي بعائشة خيرًا واحفظيني فيها". وكان يسعده كثيرًا أن يذهب إليها كلما اشتدت به الخطوب، وينسى همومه في غمرة دعابتها ومرحها.
وبعد هجرة الرسول r إلى المدينة، لحقته العروس المهاجرة إلى المدينة المنورة، وهناك اجتمع الحبيبان، وعمّت البهجة أرجاء المدينة المنورة، وأهلت الفرحة من كل مكان؛ فالمسلمون مبتهجون لانتصارهم في غزوة بدر الكبرى، واكتملت فرحتهم بزواج رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg بعائشة. وقد تمَّ هذا الزواج الميمون في شوال سنة اثنتين للهجرة، وانتقلت عائشة إلى بيت النبوة.
أهم ملامح شخصية السيدة عائشة الكرم والسخاء والزهد
أخرج ابن سعد من طريق أم درة قالت: أتيت السيدة عائشة رضي الله عنها بمائة ألف ففرقتها وهي يومئذ صائمة، فقلت لها: أما استطعت فيما أنفقت أن تشتري بدرهم لحمًا تفطرين عليه!! فقالت: لو كنت أذكرتني لفعلت.
العلم الغزير
فقد كان أكابر الصحابة يسألونها عن الفرائض؛ قال عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة رضي الله عنها من أفقه الناس، وأحسن الناس رأيًا في العامة. قال أبو موسى الأشعري http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/t_20.jpg: ما أشكل علينا أصحاب محمد http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg حديث قَطُّ، فسألنا عنه عائشة -رضي الله عنها- إلا وجدنا عندها منه علمًا.
وقال عروة بن الزبير بن العوام: ما رأيت أحدًا أعلم بالحلال والحرام، والعلم، والشعر، والطب من عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها.
ذات مكانة خاصة
‏أخرج البخاري في صحيحه عن ‏أبي موسى الأشعري ‏http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/t_20.jpg أنه ‏قال: ‏قال رسول الله ‏http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg:‏ "‏كَمُل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا ‏مريم بنت عمران، ‏وآسية امرأة فرعون، ‏وفضل ‏عائشة ‏على النساء كفضل ‏الثريد ‏على سائر الطعام".
وأخرج الإمام مسلم في صحيحه ‏عن ‏عائشة -رضي الله عنها- ‏أنها قالت: "كان الناس ‏‏يتحرّون ‏بهداياهم يوم ‏عائشة؛ ‏يبتغون ‏بذلك مرضاة رسول الله ‏http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg".
وأخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ‏أبي سلمة أنه قال:‏ ‏إن ‏عائشة -رضي الله عنها- ‏قالت: ‏قال رسول الله ‏http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg ‏يومًا: "‏يا ‏عائش، ‏هذا ‏جبريل ‏يقرئك السلام". فقلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ترى ما لا أرى. تريد رسول الله ‏http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg.
----------
مشاركة /همس الذكريات /بلخزمر

الفقير الى ربه
20-09-2013, 03:48 AM
بعض المواقف من حاتها مع الرسول

ذكر ابن سعد في طبقاته عن عباد بن حمزة أن عائشة -رضي الله عنها- قالت: يا نبي الله، ألا تكنيني؟ فقال النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "اكتني بابنك عبد الله بن الزبير"، فكانت تكنى بأم عبد الله.
وعن مسروق قال: قالت لي عائشة رضي الله عنها: لقد رأيت جبريل واقفًا في حجرتي هذه على فرس ورسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg يناجيه، فلما دخل قلت: يا رسول الله، من هذا الذي رأيتك تناجيه؟ قال: "وهل رأيته؟" قلت: نعم. قال: "فبمن شبهته؟" قلت: بدحية الكلبي. قال: "لقد رأيت خيرًا كثيرًا، ذاك جبريل". قالت: فما لبثت إلا يسيرًا حتى قال: "يا عائشة، هذا جبريل يقرأ عليك السلام". قلت: وعليه السلام، جزاه الله من دخيلٍ خيرًا".
وعن هشام بن عروة عن أبيه قال: قالت لي عائشة: يابن أختي، قال لي رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg: "ما يخفى عليَّ حين تغضبين ولا حين ترضين". فقلت: بمَ تعرف ذاك بأبي أنت وأمي؟ قال: "أما حين ترضين فتقولين حين تحلفين: لا ورب محمد، وأما حين تغضبين فتقولين: لا ورب إبراهيم". فقلت: صدقت يا رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg.
بعض المواقف من حياة أم المؤ منين عائشة مع الصحابة
كان من أهم المواقف في حياتها -رضي الله عنها- مع الصحابة ما جاء في أحداث موقعة الجمل في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، والتي راح ضحيتها اثنان من خيرة أصحاب النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg هما: طلحة والزبير رضي الله عنهما، ونحو عشرين ألفًا من المسلمين.
أثرها السيدة عائشة في الآخرين
من أبلغ أثرها في الآخرين أنها -رضي الله عنها- روى عنها مائتان وتسعة وتسعون من الصحابة والتابعين أحاديثَ الرسول http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg.
السيدة عائشة والتعليم
من الحقائق التاريخية الثابتة أن صحابة رسول الله r قد انتشروا في مختلف أرجاء العالم وشتى البلدان بعد النبي r للقيام بواجب التعليم والدعوة والإرشاد، وكان بلد الله الحرام والطائف والبحرين واليمن والشام ومصر والكوفة والبصرة وغيرها من المدن الكبار مقرًّا لهؤلاء الطائفة المباركة من الصحابة.
وانتقلت دار الخلافة الإسلامية بعد مضي سبع وعشرين سنة من المدينة المنورة إلى الكوفة ثم إلى دمشق، غير أن هذه الحوادث وانتقال دار الخلافة من مكان إلى مكان لم يزلزل تلك الهيبة العلمية والمعنوية والروحية التي قد ترسخت في قلوب الناس تجاه المدينة المنورة، وكانت المدينة المنورة حينذاك محتضنة عدة مدارس علمية ودينية يشرف عليها كل من أبي هريرة وابن عباس و زيد بن ثابت، وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين .
غير أن أعظم مدرسة شهدتها المدينة المنورة في ذلك الوقت هي زاوية المسجد النبوي التي كانت قريبة من الحجرة النبوية وملاصقة لمسكن زوج النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg، كانت هذه المدرسة مثابة للناس، يقصدونها متعلمين ومستفتين حتى غدت أول مدارس الإسلام وأعظمها أثرًا في تاريخ الفكر الإسلامي، ومعلِّمة هذه المدرسة كانت أم المؤمنين رضي الله عنها.
هذا وقد تخرج في مدرسة أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- عددٌ كبير من سادة العلماء ومشاهير التابعين، ومسند الإمام أحمد بن حنبل يضم في طياته أكبر عدد من مروياتها رضي الله عنها.
السيدة عائشة رضي الله عنها والإفتاء
قضت السيدة عائشة -رضي الله عنها- بقية عمرها بعد وفاة النبي http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg كمرجع أساسي للسائلين والمستفتين، وقدوة يُقتدى بها في سائر المجالات والشئون، وقد كان الأكابر من أصحاب رسول الله http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg ومشيختهم يسألونها ويستفتونها.
السيدة عائشة تفتي في عهد الخلفاء الراشدين
كانت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قد استقلت بالفتوى وحازت على هذا المنصب الجليل المبارك منذ وفاة النبي رضي الله عنها، وأصبحت مرجع السائلين ومأوى المسترشدين، وبقيت على هذا المنصب في زمن الخلفاء كلهم إلى أن وافاها الأجل.
بعض الأحاديث التي نقلتها السيدة عائشة عن المصطفى
أخرج البخاري في صحيحه عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ -رضي الله عنها- أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ t سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/r_20.jpg فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ r: "أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ فَيُفْصَمُ عَنِّي، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ مَا قَالَ، وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكُ رَجُلاً فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ". قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ فَيَفْصِمُ عَنْهُ، وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا.
وأخرج أيضًا عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- أنها قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ r إِذَا أَمَرَهُمْ أَمَرَهُمْ مِنْ الأَعْمَالِ بِمَا يُطِيقُونَ. قَالُوا: إِنَّا لَسْنَا كَهَيْئَتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَغْضَبُ حَتَّى يُعْرَفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنَّ أَتْقَاكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِاللَّهِ أَنَا".
من كلمات أم المؤمنين عائشة رضي الله عنه
أخرج ابن سعد عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت حين حضرتها الوفاة: يا ليتني لم أخلق، يا ليتني كنت شجرة أسبِّح، وأقضي ما عليَّ.
متى توفيت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؟
قيل: إنها توفيت سنة ثمانٍ وخمسين، ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، أمرت أن تدفن ليلاً، فدفنت بعد الوتر بالبقيع، وصلى عليها أبو هريرة http://islamstory.com/sites/all/themes/islamstory/images/t_20.jpg، ونزل في قبرها خمسة: عبد الله وعروة ابنا الزبير، والقاسم بن محمد، وعبد الله بن محمد بن أبي بكر، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر (رضي الله عنهم أجمعين).
-----------
همس الذكريات/بلخزمر
-------------

الفقير الى ربه
20-09-2013, 04:06 AM
قبل أن أنسى (http://www.g2oz2.net/vb/t3663.html)
عرفت أني من أصحاب الدار ،
فلن أنتظر الترحيب هذا طبعكم أهل الدار
تجولت وأعجبني ما قيل هنا ودار
عذب الكلام ورائحة الكادي وكذا الريحان .
رحلتي كانت بعيدة ووضعت رحلي بينكم وسأقول
لكم ما جرى لي من نصب في سفري ودار .
عجبٌ وعجب العجاب وجدت في كل الأمصار
رحلتُ رغم أني لا أقتفي أثر ابن بطوطة
ولست من جماعة شهر يار .
طبعي أبحث عن كل جميل ومفيد وأحسن الاختيار
وخرير الماء زاد من عذب السفر
كا لشمس في رابعة النهار
رأيت النجوم تتلألأ والقمر بدرا حتى استدار .
أسرعت الخطى وركبتُ المواخر والأمواج
من حولي غضبٌ وشجار،
رست بي على الساحل الغربي
وجدت الناس في عزاء ودمار .
سألت الناس من أبكى هولاء قالوا :
إنه العزيز الجبار
وإيدٍ بُسطت لتأكل حقوق الناس
ويل لهم من عقبى الدار .
صعدت جبالكم والطبيعة تحكي وتقول
هنا أحسنت الاختيار
لكنني تلكأت مع قممها في صعودٍ وانحدار .
يانفس هم أهلها وغدا تصبح واحدا منهم وتقول :
أنا من أهل الدار .
تجد بينهم الصديق والأخ وإذا عدت عُد
ودعِ الناس تقول : نعم الرجل
كان بيننا ذو خلق وحُسن جوار
------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-09-2013, 04:26 AM
حرفي ترجمة نبض قلبي (http://www.g2oz2.net/vb/t4870.html)
أودعها الله بين أضلعنا تحب وتكره ، تئن وتحن ، تحزن وتفرح ، يزداد خفقانه مع كل طلعت حبيب ، ومع كل قارعة ألم . هكذا الله خلقه ، لكنّه يتحمّل الكثير رغم صغر حجمه ، وقد يتوقف عن مهمته التي أوكله الله إياها.
أما أنا فقد وضعت لحرفي (قلمي ) مسكنٌ يلامس قلبي (http://www.g2oz2.net/vb/t4870.html)، وأناملي ترتعش تلهفا لما تريد أن تخط ،خصوصا إذا كان الموقف يستحق القول ، عقلي يسابق قلبي (http://www.g2oz2.net/vb/t4870.html)ويحجمه كثيرا عمّا يريد ، لكنّه يعصاه مرارا . حرفي (http://www.g2oz2.net/vb/t4870.html)يدون هنا أو هناك ولا يكاد الوصول مأمنه حتى يأتي أخيه ليكملا السطر مع بقية أحرفي ، ولتبدو لغيري وكأنها عقدُ منظوم
بإتقان . أريد أن أفرغ أحيانا لكن لدى قلبي (http://www.g2oz2.net/vb/t4870.html)الكثير ،وحرفي يتفق مداده ليبسط بين اليدين وعلى مرأى من يتذوق
أعذب لكلام الذي جاد به حرفي (http://www.g2oz2.net/vb/t4870.html)وقلبي . قد يظن البعض ليس هنا فحسب بل في مواطن كثيرة ،أني صاحب لصق ولزق ، لكن دام القلب صادق مع نفسه ومع غيره فستنثر دررٌ تروي العطشان من بعد ظمأ ، ودام الحرف يعتمد على ما يمليه القلب الذي يمجّ دما ، حتما ستصل الفكرة في أبها جمالها . قد يكون المستقبل فطنا ويفهم ما يدور ، ويستقينها قلبه ، وقد يغفلها لكونه لم يمر بما أثقل كاهن ذلك الكاتب . البعض قد لا يستسيغ ما يرى، بل قد يمقتها
لكن له حرف هو الآخر متصلا بقلبه ولا يخلو ترجمة (http://www.g2oz2.net/vb/t4870.html)ما يجري بينهما . أما أنا فحرفي ترجمة (http://www.g2oz2.net/vb/t4870.html)لنبض قلبي
-------------
م/ن

الفقير الى ربه
20-09-2013, 04:39 AM
متى رحيلُك رحّال .؟ (http://www.g2oz2.net/vb/t5612.html)
رحلة عمر ، و بها من الأنين والأفراح
( زمن أخذنا منه الحلو والمرّ)
إن وجدنا المرّ قلنا هذه هي الدنيا عناء وشقاء ،
وإن صادفتنا الأفراح فكأن الموت
لن يقضي علينا . صراع مع الزمن ،وغالب ومغلوب .
ليس المال هو سعادتي ، ولا الفقر اشتكي ،
إنما هي سنة الله في هذا الكون .
عرفنا الكثير ولا زلنا نعرف الكثير .
نبكي على تلك الأيام لكنها تزيدني ألم وعذاب ،
بل تورق النوم من عيني ، ولا يكاد يلامس
جنبي مضجعي إلاّ والذكريات تتوالى تباعا أمامي .
بالها من فترة موجعة ، ومن الغد تنقلب الأمور
وتجد الدنيا مفتحة أماك على مصراعيها ،
لكن مكرها لا يمكن التنبؤ بما سيكون .
أصعد بروحي عاليا لأنظر في ملكوت السموات
والأرض ،وأجد عجب العجاب لربما أني
أكثر متابعة من غيري في علم الفضاء ،
وما ألبث قليلا إلا ونفسي تحت قدمي ملقاة ،
وأجد طبقات الأرض ، وكل طبقة تؤدي
دورها كما أمرها الله .
أتنفس الصعداء وأنا هنا
( يا الله كم وهبت من العقول .؟ )
وكل عقل تفكيره غير تفكير الآخر .
إنها قسمة ليست ضيزى .
( هديناه السبيل ،) وله حرية الاختيار .
يلوح في الأفق ،ووميض استعد للرحيل،
فاليوم ليس كا الغد ، والغد ليس كبعد غد
( وتلك الأيام نداولها بين الناس )
من منا لا يجلس مع نفسه ، وينفرد بخلوته
بعيدا عن الضجيج ، ويطلق العنان
لذاكرته لتقوم بمسح شامل لما كان ،
والأهم من هذا وذاك ماذا سيكون ؟
. فقلت في نفسي رحّال (http://www.g2oz2.net/vb/t5612.html)هل ستبقى تغرس
رجل وتنزع الأخرى ، الغد بات وشيكا ،
لكن بربك متى الرحيل
رحّال .؟
-------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-09-2013, 04:50 AM
خلوة قلمي وصحبة قلبي (http://www.g2oz2.net/vb/t5205.html)
يضيق به المكان ، بل يمجُّ دمعا بلون مغاير ، يتضجر ، ويتذمر . يحلو له الانحناء ليس للسجود ، أو لعبودية غير خالقه . يعرف أنه أول من خلق ، ويعرف أنه أول من سجد ليكتب كما أُمر . أقلام فعلت الخير ، وأخرى أطاحت بأمم ،
بل محتها من الوجود . مُسيّرة هي في هذه الدنيا وليست مُخيّرة . حكمت على رقاب برئيه ، ولم يعد يرى لها أثر . قرى ومدن أصبحت أثر بعد عين بمجرد جرة قلم . هذه الأقلام على البسيطة تقول ، وتلك الأنامل الخبيثة تمسك بها ، لتكتب ما يُراد لها وليس كما تريد . لا أريد أن أزيد أخشى أن تزل قدمي وقلمي بعد ثبوتهما .
مهلا: أما قلمي (http://www.g2oz2.net/vb/t5205.html): يئن لما يحدث ، ويترنح لما يرى . لا يخلو من الهوى لكنّه لا يؤذي ، ولا يحب الأذية لأحد . ترجمان مع قلبي (http://www.g2oz2.net/vb/t5205.html)ومشاعري يفهم كل منهم الآخر ، منهم من عصاني ومنهم يوافقني في كثير من الأمر .
يحلو له الرقص بين أناملي ، ويحب السجود لينثر دمعه حزنا أو فرحا ، يجر ذلك الدمع حتى يُنهي خط سيره ، ومن ثم يضع نقطة ليبدأ من أول السطر ، ويستيقن من لديه قلب وهو بصير . ذلك الدمع المسكوب يصب في قلوب كورد أسكب في وعاء صنع خصيصا لمثل هذا . يستجيب لي قلمي (http://www.g2oz2.net/vb/t5205.html)كلما دعوته ، بل يفرح كونه ينثر ذلك الدمع ليتخلص ما ألم برأسه .
وبعدها يرتاح قلبي (http://www.g2oz2.net/vb/t5205.html)وينام قلمي (http://www.g2oz2.net/vb/t5205.html)ليعاود الكرة كلما ظهر ما يطيب له ويستثيره ( حزنا أو فرحا ) وبالتأكيد لكل منكم خلوة (http://www.g2oz2.net/vb/t5205.html)قلب ومعها قلم . نعم إنها خلوة (http://www.g2oz2.net/vb/t5205.html)قلمي (http://www.g2oz2.net/vb/t5205.html)وصحبة (http://www.g2oz2.net/vb/t5205.html)قلبي (http://www.g2oz2.net/vb/t5205.html). ولقلوبكم السعادة .
---------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-09-2013, 06:38 AM
أمير المسلمين يوسف بن تاشفين .. أسد المرابطين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)




http://38.121.76.242/memoadmin/media//mosque_s.jpg

http://islamstory.com/sites/default/files/images/stories/articles/145/18351_image002.jpg

لقد كتب الله لهذه الشريعة أن تنتصر على يد اثنين يجمع بينهما اسم يوسف؛ يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)المشرق صلاح الدين يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)بن أيوب، ويوسف المغرب يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)بن تاشفين، الأول أعاد القدس إلى ديار الإسلام، والثاني أنقذ الأندلس وأقام شرع الله فيها وفي بلاد المغرب العربي قاطبة.
مولد يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)بن تاشفين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)ونشأته:

هو أبو يعقوب
يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)بن تاشفين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)بن إبراهيم اللمتوني الصنهاجي (400- 500هـ/ 1009- 1106م)، وكانت قبيلته قد سيطرت بسيادتها وقيادتها على صنهاجة، واحتفظت بالرئاسة منذ أن جعلها الإمام عبد الله بن ياسين فيها بعد وفاة الأمير يحيى بن إبراهيم الجُدالي، فنما عزيزًا كريمًا في قومه.
تلقَّى يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)تعاليمه الأولى في قلب الصحراء من أفواه المُحَدِّثِين والفقهاء، ونما وترعرع وتربَّى على تعاليم الإمام الفقيه ابن ياسين، ونبغ في فنون رجال الحرب، وفي السياسة الشرعية التي تتلمذ على الفقهاء فيها، وقام بها خير قيام.
مراحل حياة

يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)بن تاشفين:
بدأ نجم أسد

المرابطين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)بن تاشفين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)في الظهور في معركة الواحات (448هـ/ 1056م) التي كان فيها قائدًا لمقدمة جيش المرابطين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)المهاجم، وبعد فتح مدينة سجلماسة عيَّنه الأمير أبو بكر بن عمرو اللمتوني واليًا عليها، فأظهر مهارة إدارية في تنظيمها، ثم غزا بلاد جَزولة وفتح ماسة ثم سار إلى تارودانت قاعدة بلاد السوس وفتحها, وكان بها طائفة من الشيعة البجليين (نسبة إلى مؤسسها علي بن عبد الله البجلي)، وقتل المرابطون أولئك الشيعة, وتحوَّل مَن بقي منهم على قيد الحياة إلى السنة.
ثم جاء دور أغمات، كانت مدينة مزدهرة حضاريًّا، إذ كانت أحد مراكز النصرانية القديمة, ومقرًّا للبربر المتهودين، كان يحكمها الأمير لقوط بن

يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)بن علي المغراوي، وتلقَّى يوسفُ التعليمات من الأمير أبى بكر بالزحف نحوها, ومهاجمتها, ودكِّها، ودخل المرابطون المدينة (449هـ/ 1057م).
وسار المرابطون وفي جملتهم يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)نحو دولة برغواطة "الدولة الكافرة الملحدة" ونشبت المعارك بين الفريقين، وأصيب خلالها الإمام ابن ياسين بجراح بالغة توفي على أثرها؛ فكان استشهاد الإمام الفقيه عبد الله بن ياسين البداية الأولى في دفع يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)إلى رئاسة الدولة الناشئة.
وعندما دخل أبو بكر بن عمر بجيوشه إلى الصحراء, وأناب ابن عمه يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)على المغرب, ظهرت خلالها مواهب يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)العسكرية والإدارية والتنظيمية والحركية والدعوية، وسلم النَّاسُ بزعامته, وبدأ في تأسيس دولته بالحزم والعلم والجد والمثابرة والبذل والعطاء.
وعندما رجع أبو بكر من الصحراء جمع أشياخ المرابطين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)من لمتونة وأعيان الدولة، والكُتَّاب والشهود، وأشهدهم على نفسه بالتخلي ليوسف عن الإمارة، وعلَّل الأمير أبو بكر هذا التنازل لابن عمه يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)لدينه وفضله وشجاعته وحزمه ونجدته وعدله وورعه وسداد رأيه ويمن نقيبته،
وأوصاه الوصية التالية قائلاً:
"يا يوسف، إنِّي قد ولَّيتُك هذا الأمر وإنِّي مسئول عنه؛ فاتقِ الله في المسلمين, وأعتقني وأعتق نفسك من النار، ولا تُضيِّع من أمر رعيتك شيئًا؛ فإنَّك مسئول عنهم، والله تعالى يصلحك ويمدك ويوفقك للعمل الصالح والعدل في رعيتك"[1].
إمارة

يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)بن تاشفين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)للمرابطين:
وبعد أن صار

يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)قائدًا وأميرًا للمرابطين، قام نحو المغرب الشمالي؛ لينتزعه من أيدي الزناتيين, واستخدم من أجل تحقيق هذا الهدف المنشود إرسال الجيوش للقضاء على جيوش المخالفين مستفيدًا من الخلافات السياسية بين قادة المدن، فحالف بعضها من أجل قتال الباقي،
واستطاع أن يَدخُل مدينة فاس صلحًا عام 455هـ، ثم تمرَّد أهلها عليه إلا أنه استطاع إخماد جميع الثورات التي قامت ضد المرابطين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)بجهاده وكفاحه المستمرِّ، حتى تمَّ له فتح جميع البلاد من الريف إلى طنجة عام (460هـ/ 1067م).
وأعاد فتح فاس عنوة بحصار ضربه عليها بجيش قوامه مائة ألف جندي عام (462هـ/ 1069م), فقضى على شوكة مغراوة وبني يقرن وسائر زناتة، ونظَّم المساجد والفنادق وأصلح الأسواق، وخرج من فاس عام 463هـ إلى بلاد ملوية وفتحها، واستولى على حصون وطاط من بلاد طنجة.
توحيد

يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)بن تاشفين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)المغرب العربي:
وبعد أن رجع من تلك الجولَة التفقدية الإصلاحية سار بجيوشه عام (465هـ/ 1072م) لغزو الدمنة من بلاد طنجة وفتح جبل علودان، وفي عام (467هـ/ 1074م) استولى على جبل غياثة وبني مكود وبني رهينة من أحواز تازا, وجعلها حدًّا فاصلاً بينه وبين زناتة الهاربة إلى الشـرق، وأبعد عن المغرب كلَّ مَن ظنَّ فيه أنه من أهل العصيان، فأصبح خالصًا له مرتاحًا إلى طاعته مطمئنًا إلى خلوده إلى السكينة والهدوء غير تواق للثورة عليه.
وأصبحت منطقة "تازا" ثغرًا منيعًا بينه وبين زناتة؛ ولذلك اعتبر المُؤَرِّخُون عام 467هـ/ 1074م فاصلاً في تاريخ الدولة المرابطية؛ إذ بسط

يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)نفوذه على سائر المغرب الأقصى الشَّمَالي باستثناء طنجة وسبتة.
وسيَّر يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)بن تاشفين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)إلى طنجة جيشًا من اثني عشر ألف فارس مرابطي وعشـرين ألفًا من سائر القبائل, وأسند قيادته إلى صالح بن عمران عام 470هـ، وعندما اقتربت جيوش المرابطين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)من طنجة برز إليهم الحاجب بن سكوت على رأس جيش وهو شيخ يناهز التسعين، وانتصـر المرابطون وفتحوا طنجة، وقُتل في تلك المعارك الحاجب بن سكوت.
وبعد فتح طنجة استأنف الأمير يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)توسُّعَه نحو الشـرق لمطاردة زناتة التي لجأت إلى تلمسان، وكان هدفه القضاء على أي مقاومة تُهَدِّد دولة المرابطين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)في المستقبل، وبدأت عمليات الهجوم الوقائي التي استطاعت أن تحقق أهدافها، وتهزم جيش تلمسان المعادي وتأسر قائده معلى بن يعلى المغراوي الذي قُتل على الفور، ورجعت كتائب المرابطين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)إلى مراكش, ثم عاد يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)نحو الريف، وغزا تلك الأراضي وضم مدينة تكرور.
ثم رجع بجيوشه نحو وهران وتنس وجبال وانشريش ووادي الشلف حتى دخل مدينة الجزائر, وتوقف عند حدود مملكة بجاية التي حكمها بنو حمَّاد -فرع من صنهاجة- وبَنَى يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)في مدينة الجزائر جامعًا لا يزال إلى اليوم ويُعرف بالجامع الكبير.
وعاد إلى مراكش عام 475هـ/ 1081م، وبذلك توحَّد المغرب الأقصى بعد جهاد استمرَّ ثلاثين عامًا، وأصبحت دولة المرابطين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)في مرحلة التَّمكين الفعلية. وفي عام 476هـ/ 1083م وجَّه الأمير يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)ابنه المُعزَّ في جيش إلى سبتة لفتحها؛ إذ كانت المدينة الوحيدة التي لم تخضع له, كان يحكُمُها بعد وفاة الحاجب بن سكوت ابنه ضياء الدولة يحيى،
فحاصرها المعزُّ برًّا وبحرًا, ودارت معركة بحرية طاحنة، وفي نهاية المطاف استطاع المرابطون أن يفتحوا سبتة، وقُتِل ضياء الدولة بعد أن أُلقي القبض عليه، وكان ذلك عام 477هـ/ 1084م.
الأندلس وملوك الطوائف:
بعد هذه الجولة الجهادية الموفَّقَة تم توحيد المغرب الأقصى بجميع نواحيه بعد عمل جادٍّ مستمرٍّ، وأصبحت الدولة المرابطية قُوَّة لا يُستهان بها تُشكل خطرًا على النصارى في الأندلس، وملجأ وحصنًا للمسلمين في الأندلس، حيث إن النصارى استفحل خطرهم في الأَنْدَلُس، حيث قامت للمسلمين دويلات في كل مدينة وصلت إلى ثلاث وعشرين دويلة تناحرت فيما بينها،
وعُرف حكامها بـ"ملوك الطوائف" وتلقَّبوا بألقاب الخلفاء كالمأمون والمعتمد والمستعين والمعتصم والمتوكل إلى غير ذلك من الألقاب، ووصف هذه الحالة المشينة الشاعر أبو علي الحسن بن رشيق فقال:
مما يزهدني في أرض أندلــس
سماع مــقتدر فيـها ومعتضد
ألقاب مملكة في غيـر موضعها
كالهرِّ يحكي انتفاضًا صولة الأسد
ولما كان الوضع في الأندلس على هذا السوء، من التفرق والتشرذم، أعمل ملك الصليبين فيها ألفونسو السادس سيفه وسنانه، حتى أصبح ملوك الطوائف يبعثون بالجزية إليه كل عام، فضج ملوك الطوائف من تجبره وغطرسته، وقتل المعتمد رسل ألفونسو التي جاءت لتحصيل الجزية، فأعد ذلك الصليبي العدة لإفناء المعتمد وباقي ملوك الطوائف.
ومِن هنا أرسل ألفونسو برسالة إلى الأمير

يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)بن تاشفين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)يهزأ منه قائلاً: "فإن كنت لا تستطيع الجواز فابعث إليَّ ما عندك من المراكب نجوز إليك، أناظرك في أحب البقاع إليك؛ فإن غلبتني فتلك نعمة جُلِبت إليك، ونعمة شملت بين يديك، وإن غلبتك كانت ليَّ اليد العليا عليك, واستكملت الإمارة, والله يتم الإرادة".
فكان رد الأسد المرابط يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)بن تاشفين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)مدويًّا، يقطر عزة وإباءً مع قلة حروفه، فكتب على ظهر الرسالة: "الجواب ما ترى لا ما تسمع"[2].
نصرة

يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)بن تاشفين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)لملوك المسلمين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)في الأندلس:
أرسل ألفونسو رسالات التحذير والتهديد للمعتمد، مما دفعه بعد تفكير طويل إلى إرسال رسالة مكتوبة إلى الأمير

يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)مؤرخة 479هـ, يستنجد بيوسف بن تاشفين، جاء فيها: "ونحن أهل هذه الأندلس ليس لأحد منا طاقة على نصرة جاره ولا أخيه، ولو شاءوا لفعلوا إلا أن الهواء والماء منعهم من ذلك، وقد ساءت الأحوال، وانقطعت الآمال، وأنت -أيَّدك الله- سيد حمير، ومليكها الأكبر، وأميرها وزعيمها، نزعت بهمتي إليك واستنصرت بالله ثم بك، واستغثت بحرمكم لتجوز بجهاد هذا العدو الكافر وتحيون شريعة الإسلام وتدينون على دين محمد ، ولكم عند الله الثواب الكريم على حضرتكم السامية. السلام ورحمة الله وبركاته، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"[3].
وأرسلت وفود شعبية من الشيوخ والعلماء رسائل تحثُّ الأمير على إنقاذ الأندلس، وتأثر المرابطون لمُصاب إخوانهم في الدِّين، وعرض أميرهم قضية مسلمي الأندلس على أهل الحلِّ والعَقْد عنده، وأجمعوا على نصرة دينهم وإعزاز كلمة التوحيد.
يوسف بن

----------------
يتبع

الفقير الى ربه
20-09-2013, 06:39 AM
تاشفين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)في الأندلس:
لقد انزعج ألفونسو من مجيء

المرابطين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)انزعاجًا كبيرًا, حيث شعر بعودة الروح المعنوية إلى أهالي الأندلس الذين كان يسومهم سوء العذاب، يُقتِّل رجالهم ويسبي نساءهم، ويأخذ منهم الجزية، ويحتقرهم ويزدريهم، ويتلاعب بمصيرهم, وينتظر الفرصة لاستئصالهم من الأندلس؛ لتعم النصرانية في سائر البلاد، ويرتفع الصليب على أعناق العباد، وإذا بالمرابطين يربكون مخططاته ويبددون أحلامه.
وأرسل يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)بن تاشفين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)إلى ألفونسو كتابًا يعرض عليه الدخول في الإسلام أو دفع الجزية أو الحرب، ومما جاء في كتاب الأمير: "بلغنا يا ألفونس أنَّك نحوت الاجتماع بنا, وتمنيَّت أن تكون لك فُلْكٌ تعبر البحر عليها إلينا، فقد جزناه إليك، وجمع الله في هذه العرصة[4] بيننا وبينك، وترى عاقبة ادعائك، وما دعاء الكافرين إلا في ضلال"[5].
ولما قرأ ألفونسو الكتاب زاد غضبه وذهب عقله وقال: "أبمثل هذه المخاطبة يخاطبني وأنا وأبي نغرم الجزية لأهل ملته منذ ثمانين سنة؟"[6]، وقال لرسول الأمير يوسف: "قُل للأمير: لا تتعب نفسك، أنا أصل إليك"[7].
موقعة الزلاقة:
والتقى الجيشان بمكان عرف بعد الموقعة باسم الزلاقة؛ لأن الخيول كانت تنزلق من كثرة دماء الصليبيين التي سالت على أرض المعركة، وفي محاولة ماكرة لخديعة

المسلمين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)أرسل "ألفونسو السادس" يحدد يوم المعركة، فأرسل أن غدًا الجمعة، وهو عيد من أعياد المسلمين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)ونحن لا نقاتل في أعياد المسلمين، وأن السبت عيد اليهود وفي جيشنا كثير منهم، وأما الأحد فهو عيدنا، فلنؤجل القتال حتى يوم الاثنين.
تسلَّم يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)بن تاشفين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)الرسالة، وبوعي تام وبقيادة تعلم خبايا الحروب وفنون مقدماتها لم يُعلِم جيشه هذه الرسالة، إذ إنه يعلم أن هذا الرجل مخادع، وبعد ترتيب الجيش وصلاة فجر يوم الجمعة الموافق (12 من شهر رجب 479هـ/ 23 من أكتوبر 1086م)، هجم ألفونسو بجيشه، ولم تكن مفاجأة ليوسف بن تاشفين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)أن يخالف "ألفونسو السادس" طبيعته وينقض عهده.
إنما المفاجئة أصابت "ألفونسو السادس" الذي وجد الجيش الإسلامي على أتمِّ تعبئة وأفضل استعداد، وبخطة محكمة، كان يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)بن تاشفين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)قد قسَّم الجيش ثلاث فرق:
الفرقة الأولى وهي المقدمة بقيادة المعتمد وتضم خمسة عشر ألف مقاتل،
والفرقة الثانية خلف الأولى وعلى رأسها يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)بن تاشفين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)وتضم أحد عشر ألف مقاتل، ومن بعيد تنتظر
الفرقة الثالثة وتضم أربعة آلاف مقاتل هم من أمهر الرماة والمحاربين.
لم تكن خطة

يوسف (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)بن تاشفين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)-رحمه الله- جديدة في حروب المسلمين، فقد كانت هي نفس الخطة التي استعملها خالد بن الوليد في موقعة الولجة في فتوح فارس، وهي أيضًا نفس الخطة التي استعملها النعمان بن مقرن في موقعة نهاوند في فتوح فارس أيضًا، فكان -رحمه الله- رجلاً يقرأ التاريخ ويعرف رجالاته ويعتبر بهم.
وأصاب الصليبيين مقتلة عظيمة، وولَّى ألفونسو مطعونًا في إحدى ركبتيه طعنة أفقدته إحدى ساقيه في 500 فارس من ثمانين ألف فارس ومائتي ألف راجل، قادهم الله على المصارع والحتف العاجل، وتخلَّص إلى جبل هنالك, وأصبح ألفونسو -كما يصفه لسان الدين بن الخطيب- "فارًّا لا يُهدى ولا ينام ومات من الخمسمائة فارس الذين كانوا معه بالطريق أربعمائة، فلم يدخل طُلَيْطِلَة إلا مائة فارس، والحمد لله على ذلك كثيرًا، وكانت هذه النعمة العظيمة والمنة الجسيمة"[8].
وأصبح يوم الزَّلاَّقَة عند المغاربة والأندلسيين مثل يوم القادسية واليرموك، يوم لم يُسمع بمثله من القادسية واليرموك، فيا له من فتح ما كان أعظمه! يوم كبير ما كان أكرمه! فيوم الزَّلاقة ثبتت قدم الدِّين بعد زلاقها، وعادت ظلمة الحق إلى إشراقها.
وفاته:
وفي غرة محرم سنة 500هـ أي وهو في المائة من العمر، قرنًا كاملاً من الزمان، رحل البطل، وترجّل الفارس الشجاع، وموحِّد الأمة بعد أن أتم

أمير (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)المرابطين (http://www.g2oz2.net/vb/t21607.html)عمله الذي عاش وجاهد من أجله، ووحد بلاد المغرب والأندلس تحت راية واحدة، وأعاد الإسلام الصحيح بربوع المغرب، وأزال الظلمة والطواغيت والمتسلطين على رقاب العباد، وصدَّ الصليبيين عن مسلمي الأندلس، وأوقف حرب الاسترداد الإسبانية فترة من الزمان.
ويكفي شهادة ابن الأثير لذلك الرجل حين قال عنه: "وكان حسن السيرة خيرًّا عادلاً، يميل إلى أهل الدين والعلم ويكرمهم، ويصدر عن رأيهم"[9].
--------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-09-2013, 07:30 AM
ما أكبر (http://www.g2oz2.net/vb/t21914.html)قلبها (http://www.g2oz2.net/vb/t21914.html)وما أعظم (http://www.g2oz2.net/vb/t21914.html)حنانها (http://www.g2oz2.net/vb/t21914.html)

http://xa.yimg.com/kq/groups/73017548/sn/851933982/name/735073_563051837040417_1211519408_n.jpg

يحكى أن كان هناك إبن أراد أن يتخلص
من أمه العجوز المريضة ، فحملها على
كتفه وذهب بها إلى إحدى الجبال ليتركها
تموت هناك ، وفي طريقه مر وسط الغابات الكثيفة والأشجار الكثيرة في طرق متسعة وكانت أمه وهي على كتفه تقطع أغصان الأشجار وأوراقها وترميها على جانبي
الطريق

http://xa.yimg.com/kq/groups/73017548/sn/799210240/name/1415862sf2aua6niq.jpg

ترك الإبن أمه فوق الجبل وهم بالعودة
بمفرده ولكنه وقف حائرا فقد أدرك أنه
ضل الطريق

http://xa.yimg.com/kq/groups/73017548/sn/799210240/name/1415862sf2aua6niq.jpg

نادته أمه في لطف وحنان وقالت له يا بني
خوفا عليك من أن تضل طريقك في عودتك كنت أطرح الأغصان والأوراق في الطريق
لتتبع آثارها في طريق عودتك وتصل
بالسلامة أرجع بالسلامة يا بني

http://xa.yimg.com/kq/groups/73017548/sn/799210240/name/1415862sf2aua6niq.jpg

ترقرقت الدموع في عيني الإبن ورجع إلى
نفسه وحمل أمه إلى البيت مكرما أياها
يا للعجب ابنها يفكر في موتها وهي تفكر
في سلامته إنها الأم دائما بقلبها المحب
ما أكبر (http://www.g2oz2.net/vb/t21914.html)قلبها (http://www.g2oz2.net/vb/t21914.html)وما أعظم (http://www.g2oz2.net/vb/t21914.html)حنانها.
--------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-09-2013, 07:51 AM
فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم:
ذكر ابن القيم رحمه الله تسعا وثلاثين فائدة للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ومنها:
*امتثال لأمر الله تعالى "يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً".
*حصول عشر صلوات من الله تعالى على المصلي عليه مرة.
*أنه يرفع له عشر درجات ويكتب له عشر حسنات ويمحى عنه عشر سيئات.
*أنها سبب لشفاعته صلى الله عليه وسلم.
*أنها يرجى إجابة دعائه إذا قدمت أمامه.
*أنها سبب لغفران الذنوب.
*أنها سبب لقرب العبد منه صلى الله عليه وسلم.
*أنها سبب لصلاة الله على المصلي وصلاة ملائكته عليه.
*أنها سبب لرد النبي صلى الله عليه وسلم على المصلي والمسلم عليه.
*أنها زكاة للمصلي وطهارة له.
*أنها سبب لتثبيت القدم على الصراط والجواز عليه لحديث عبد الرحمن بن سمرة الذي رواه عنه سعيد بن المسيب في رؤيا النبيصلى الله عليه وسلم وفيه (ورأيت رجلاً من أمتي يزحف على الصراط ويحبو أحياناً ويتعلقأحياناً، فجاءته صلاته عليّ فأقامته على قدميه وأنقذته)رواه أبوموسى المديني وبنى عليه كتابه في "الترغيب والترهيب" وقال: هذا حديث حسن جداً.
*أنها سبب لقضاء الحوائج.

*أنها سبب لكفاية الله ما أهمه.
*أنها سبب لقرب العبد منه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة.
*أنها سبب لطيب المجلس وأن لا يعود حسرة على أهله يوم القيامة.
*أنها سبب لنفي الفقر.
*أنها تنفي عن العبد اسم البخيل إذا صلى عليه عند ذكره.
*أنها سبب للبركة في ذات المصلي وعمله وعمره وأسباب مصالحه لأن المصلي داع ربه أن يبارك عليه وعلى آله وهذا الدعاء مستجاب والجزاء من جنسه.
*أنها سبب لدوام محبة الرسولصلى الله عليه وسلم وزيادتها وتضاعفها، وذلك عقد من عقود الإيمان الذي لايتم إلا به لأن العبد كلما أكثر من ذكر المحبوب واستحضاره في قلبه واستحضار محاسنهومعانيه الجالبة لحبه فسيتضاعف حبّه له وتزايد شوقه إليه، واستولى على جميع قلبه،وإذا أعرض عن ذكره وإحضار محاسنه يغلبه، نقص حبه من قلبه، ولا شيء أقر لعين المحبمن رؤية محبوبه ولا أقر لقلبه من ذكر محاسنه، وتكون زيادة ذلك ونقصانه بحسب زيادةالحب ونقصانه في قلبه والحس شاهد بذلك.
وتذكروا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة) أخرجه الترمذي.
وتذكروا قوله صلى الله عليه وسلم (من صلى علي حين يصبح عشراً وحين يمسي عشراً أدركته شفاعتي) أخرجه الطبراني في الكبير وحسنه. قال أبو سليمان الدارني: من أراد أن يسأل الله حاجته فليكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يسأل حاجته وليختم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فإن الله يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يدع ما بينهما. فأكثروا من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

*اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد*
--------
مشاركة /همس الذكريات/بلخزمر

الفقير الى ربه
20-09-2013, 08:43 AM
فقدت بصرها (http://www.g2oz2.net/vb/t254.html)عندما (http://www.g2oz2.net/vb/t254.html)شاهدت زوجها (http://www.g2oz2.net/vb/t254.html)...
سنوات طويلة قضتها في رعاية اشقائها حتى تزوجوا . وظلت الشقيقة
الصغرى في كنفها حتى صارت شابة وتخرجت من الجامعة كانت تحمد
لزوجها اهتمامه بشقيقتها وتشجعه
على الخروج معها في نزهات لكن
هذا الاهتمام تحول إلى حب خاطىء . وجاء اليوم الذي شاهدتهما فيه
في وضع مشين . هالها مارات ففقدت البصر
لم تكمل سناء تعليمها وتزوجت إبن عمها في سن مبكرة فقد كانت إحدى أشقاء
وشقيقات لأب موظف بسيط مرت سنوات هادئه على زواجها توفي والدها وتولت
الأم شؤون الأسرة لكنها لحقت
بزوجها بزوجها سريعا لتترك (لسناء) مسؤولية
رعايه اشقائها وكانت أصغرهم عمرها 10اشهر عاهدت نفسها ان تكمل المشوار
وتحمل الأمانه رغم ثقلها واعتبرت شقيقتها الرضيعه تعويضا عن حرمانها من
الإنجاب فكانت الإبنة التي
تمنت تضمها إلى صدرها وتحتضنها بين ذراعيها
لتشعر بمشاعر الأمومة التي حرمت منها . رحب زوجها (http://www.g2oz2.net/vb/t254.html)بالشقيقة الرضيعة
فمع قدومها تحسنت حالته الماديه فا عتبرها وجه الخير الذي دخل حياتهما
والابنه التي حرم منها كانت سناء تعمل في تفصيل الملابس حتى تخفف العبء
عن زوجها (http://www.g2oz2.net/vb/t254.html)كي لايتملل من
الإنفاق على أشقائها وهبت سناء حياتها ومجهودها
وكل دخلها لرعاية اشقائها حتى تخرج الواحد تلو الآخر من الجامعة ساعدتهم في
زواجهم وعندما تزوجوا شغلتهم ظروف الحياة عنها فكانت تكتفي با لأطمئنان
عليهم من وقت لآخر واعتبرت ان وجود
شقيقتها الصغرى معها اكبرعزاء لها كبرت
الطفله واصبحت فتاة جميلة انتقلت إلى الجامعة بينما هد المرض سناء وانحنى
ظهرها من التعب ومع ذلك كانت تتحامل على نفسها وتسهر اليالي في العمل
كان كل عام يمر تزداد صحتها سوء وتزداد
اختها شبابا وحيويه بدأ الزوج يرتبط
بشقيقة زوجته التي أصبحت سيدة المنزل تتحكم في كل صغيرة وكبيرة فيه
وكانت سناء تعطيها هذا الحق بسبب ارتباطها بها وحرمانها من الأبناء وغياب
أشقائها عنها فأهملها زوجها (http://www.g2oz2.net/vb/t254.html)ووجه كل حبه لشقيقتها الشابه الجميله اخذ ينفق
كل أمواله عليها ومع ذلك فقد كانت زوجته حسنة النية مسالمة تسعدباهتمامه
بشقيقتها وتتمنى أن يزداد هذا الاهتمام يوما بعد يوم بل وكانت تطلب منه ان
يصطحبها في نزهات وتكتفي هي بالبقاء مع الامها التي اصبحت ونيسها الوحيد
تخرجت الشقيقة الصغرى من الجامعه لم
تسع الدنيا فرحة سناء بنجاحها
تحاملت على نفسها وقررت الخروج من المنزل لشراء هدية تليق بهذا الحدث
الذي إنتظرته سنوات فاليوم فقط تحقق حلمها ، وتستريح بعد عناء السنين
الطويله اليوم فقط شعرت ان تعبها لة فائده وانها اتمت رسالة والديها عادت إلى
منزلها تحمل هديتها بين احضانها فتحت الباب بهدوء ودخلت في صمت لتفاجئها
بالهديه ولكن المفاجأة كانت من نصيبها هي فعندما فتحت غرفة نومها وجدت
جزاء معروفها وتضحيتها كان زوجها (http://www.g2oz2.net/vb/t254.html)مع (شقيقتها) لم تصدق مارأت سقطت على
الأرض وراحت في غيبوبه استمرت اياما افاقت لتجد كل ماحولها (ظلام ) احتار
الأطباء في اسباب فقدها بصرها
الذي ليس له تفسير سوى انها تعرضت لصدمة
نفسية جعلتها ترفض الرؤية من هول مارأت صرخت من الم نفسها واخذت تبحث
عن بصيص من النور يضيء لها باقي حياتها التي ضاعت بين مكينة الخياطه
ورعاية الزوج والأشقاء ليكون جزاؤها
الخيانه والظلام والمرض مدت يدها ظن منها
ان احد سيأخذ بها ويعرفها طريقها لم تجد سوى الحسرة على العمر الذي ضاع
فقد إختفا الزوج مع شقيقتها وتركاها تعيش بين جدران اليأس والمصير المجهول....
انا لله وانــا اليـه راجـعون
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-09-2013, 12:07 PM
أن يوم الجمعة هو سيد أيام الأسبوع،
وأفضلها عند الله تعالى .
قال الله تعالى :
( ياأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ( 9 )
فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ( 10 )
وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين ( 11 )
فضل يوم الجمعة :
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
( خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها
ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة ) أخرجه مسلم .
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
( الصلاة الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن ما لم تغش الكبائر ) رواه مسلم.
‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ذكر يوم الجمعة فقال
( ‏فيه ‏ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم ‏ ‏يصلي
يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاهإياه وأشار بيده يقللها ) رواه البخاري .
يوم الجمعة وتسميته عيد المسلمين.
وقد صحت تسمية الجمعة عيداً عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذا يوم عيد جعله الله للمسلمين فمن جاء الجمعة فليغتسل. رواه ابن ماجه وصححه الألباني
قال ابن القيم:
وهو يوم المزيد لهم إذا دخلوا الجنة، وهو يوم عيد لهم في الدنيا. انتهى.
الدعاء ساعة الإجابة من يوم الجمعة
وأرجح الأقوال في تحديدها عند محققي العلماء قولان - وأحدهما أرجح من الآخر - :
الأول : أنها تكون بعد صعود الإمام إلى المنبر وجلوسه حتى ينصرف من الصلاة .
والقول الثاني : من بعد العصر إلى مغيب الشمس .
ما روى مسلم في صحيحه من حديث أبي بردة بن أبي موسى أن عبد الله ابن عمر قال له :
أسمعت أباك يحدث عن رسول الله في شأن ساعة الجمعة شيئاً ؟ قال : نعم، سمعته يقول :
سمعت رسول الله يقول : هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة " .
عن أنس بن مالك : عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
" التمسوا الساعة التي ترجى في يوم الجمعة بعد العصر إلى غيبوبة الشمس " . رواه الترمذي 489
التخلف عن الصلاة يوم الجمعة
حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن قوم يتخلفون عن الجمعة:
"لقد هممت أن آمر رجلاً يصلي بالناس،
ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم" رواه مسلم وأحمد.
وحديث أبي هريرة وابن عمر أنهما سمعا النبي صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره:
"لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين" رواه مسلم، وأحمد، والنسائي. ومعنى: (ودعهم): تركهم، ومعنى: (يختم على قلوبهم) أي: يطبع على قلوبهم، ويحول بينهم وبين الهدى والخير.
فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة ، فإنه مشهود تشهده الملائكة ، وإن أحدا لم يصل علي إلا عرضت علي صلاته حتى يفرغ منها "
، قال : قلت : وبعد الموت ؟ قال : " إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ، فنبي الله حي يرزق " . رواه ابن ماجه .
و للتذكير بفضل الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام :
الحديث الاول , قال عليه الصلاة والسلام :
من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشر صلوات، وحط عنه عشر خطيئات، ورفع له عشر درجات. رواه أحمد وغيره وصححه الألباني في صحيح الجامع.
الحديث الثاني , قال عليه الصلاة والسلام:
ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام. رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني وحسنه شعيب الأرنؤوط.
الحديث الثالث , قال عليه الصلاة والسلام :
إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة. رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه، وأبو يعلى في مسنده، وحسنه الألباني في صحيح الجامع وصحيح الترغيب.
فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة
وقال عليه الصلاة والسلام :
( من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة، أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق )
[ صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب / 736 ] ..
وقال صلى الله عليه وسلم :
( من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين )
[ صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب / 736 ] ..
فضل الإغتسال يوم الجمعة
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم :
" إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل " في الصحيحين.
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
" حق لله على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام ، يغسل رأسه وجسده " . رواه مسلم .
حسن الختام في يوم الجمعة:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" ما من مسلم يموت يوم الجمعة او ليلة الجمعة الا وقاه الله تعالى فتنة القبر".
آداب يوم الجمعة :
الاغتسال.
لبس أحسن الثياب.
التبكير في الذهاب إلى المسجد.
قراءة سورة الكهف
الله يوفقنا لطاعته ويستجيب دعواتنا.
--------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-09-2013, 02:36 PM
السيجارة في قفص الاتهام
يطير فرحاً حينما يمسكها بيده.. ويزداد نشوة حينما يقبلها بفمه..! يستوحش لفقدها.. ويأنس لقربها.. أسعد لحظاته حينما يخلو بها.. وأشقى ساعاته حينما يفارقها.. تحدد أصدقائه وأماكن جلوسه.. قد ينحرف بسببها.. قد يرتكب المحرمات لأجلها، بل قد يموت بتأثيرها..؟ إنها السيجارة!!! إذا فلنضعها في قفص الاتهام!!

عبــرة!!
شاب في الخامسة والعشرين من عمره، ابتلي بشرب الدخان لعدة سنوات.. وذات يوم أدخل المستشفى بسبب ألم مفاجئ وهو هبوط في القلب.. ووضع عدة أيام بغرفة العناية المركزة تحت مراقبة الأجهزة الطبية المتطورة، حيث أن الطبيب المشرف على علاجه أصدر أوامره لهيئة التمريض بعدم إدخال الدخان للمذكور لأنه السبب الرئيسي لمرضه،
وتفتيش الزوار خوفاً من تسلل الدخان له خفية..
تحسنت صحته وبدأ يستعيد نشاطه.. إلا أنه لم يتقيد أخيراً بتعليمات الأطباء، حيث عاد إلى التدخين، وفي أحد الأيام فقد هذا الشاب.. بحثوا عنه فوجدوه في أحد الحمامات وقد فارق الحياة (وبيده سيجارة)!!
مكونـات السيجـارة
تتكون السيجارة من عدة مركبات يصل عددها إلى أكثر من 200 مركب وأشدها ضرراً، وأعظمها خطراً النيكوتين، حيث يوجد منه من 1.: 2 مليجرام في كل سيجارة، وأضراره هي:
1-أن النيكوتين يؤثر على أنسجة الجسم.
2-أن جراماً واحداً منه يكفي لقتل عشرة كلاب من الحجم الكبير دفعة واحدة.
3-أن حقنة منه تقدر بسنتيمتر مكعب كافية لقتل حصان قوي في لحظات قليلة.
4-أن 50 مليجرام منه تقتل الإنسان إذا حقنت عن طريق الوريد.

التدخيـن هـلاك للديـن
حيث يبتعد المدخن عن أماكن الخير والصلاح فنجده يتوارى من الناس من سوء رائحته، بل قد يكون سبباً في ارتكاب بعض المحرمات، ناهيك عن كونه محرماً شرعاً، والله تعالى يقول: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الأعراف: 157].
هـلاك الصحـة
حيث يؤدي إلى الإصابة بضعف النسل، وضعف في جهاز المناعة، والتهاب الجلد، والسرطان في الرئة، والحنجرة والشفة، والذبحة الصدرية، والسل الرئوي، والبلغم وضيق النفس، وهذا إهلاك للنفس والله تعالى يقول: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [النساء:29].
يا من يريد دمار صحته
ويهوى الموت منتحراً بلا سكين
لا تيأس فإن ذلك واجد
كـل الـذي يـــرجــوه بـــالتدخيــن
هـلاك للمـال
حيث يؤدي إنفاق المال في المحرم، بل فيما يضر، وهذا ما سيسأل عنه يوم القيامة حيث سيسأل { عن ماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه }.
ولا عجب في ذلك فالذي يتناول 10 سجائر يومياً ينفق 1000 ريال سنوياً، في حين أنه لا ينفق عشره صدقة لوجه الله.
ماذا قال العلماء عن التدخيـن؟؟
قال ابن باز رحمه الله: ( والدخان لا يجوز شربه، ولا بيعه، ولا التجارة فيه كالخمر، والواجب على من كان يشربه أو يتجر فيه البدار بالتوبة والإنابة إلى الله سبحانه وتعالى، والندم على ما مضى والعزم على أن لا يعود في ذلك ).
وقال ابن عثيمين حفظه الله: ( فنصيحتي لإخواني المسلمين الذين ابتلوا بشربه أن يستعينوا بالله عز وجل ويعقدوا العزم على تركه، وفي العزيمة الصادقة مع الاستعانة بالله ورجاء ثوابه، والهرب من عقابه، ففي ذلك كله معونة على الإقلاع عنه ).
ماذا قال الأطباء عن التدخين؟
يقول الدكتور/ كليفورد أندرسون: ( لقد دلت الإحصاءات التي قامت بها جميعة السرطان الأمريكية أن الانقطاع يفيد ويقلل خطر الإصابة بالسرطان بمعدل النصف.. ومن المحقق أن الذين لا يدخنون هم أقل الناس تعرضاً للإصابة بهذا المرض ).
ويقول الدكتور/ كنعان الجابي: ( لقد مضى على معالجتي للسرطان 25 عاماً فلم يأتني مصاباً بسرطان الحنجرة إلا مدخن ).
وجاء في تقرير الكلية الملكية للأطباء بلندن: "إن تدخين السجائر في العصر الحديث يسبب من الوفيات ما كانت تسببه أشد الأوبئة خطراً في العصور السابقة.. وجاء فيه أن 95% من مرضى شرايين الساقين هم من المدخنين".
وجاء في تقرير لأحد من مراكز البحوث الأمريكية: "إن التدخين يؤدي إلى أعلى نسبة وفيات في العالم بالمقارنة للحروب والمجاعات".
معلومـات تهمـك
1-إن ضحايا التدخين في العالم لا تقل عن مليونين ونصف المليون شخص.
2-إن السجائر التي تورد إلى دول العالم الثالث أكثر ضرراً من غيرها بسبب احتوائها على كمية أكبر من القطران والنيكوتين.
3-إن التدخين هو العتبة الأولى في طريق المخدرات.
4-إن المدخن شخص عاجز بالمفهوم الرياضي.
5-إن المدخن شخص غير مرغوب فيه اجتماعياً.
تسـاؤلات صريحـة
1-هل تصنف الدخان من الطيبات؟ أم من الخبائث؟
2-هل تسمي الله حينما تبدأ بشرب الدخان؟ أو تحمده حينما تنتهي؟
3-هل هناك مأكول أو مشروب حينما تنتهي منه تطأه بحذائك.
4-هل تشرب الدخان في بيت من بيوت الله؟
5-هل حققت من الدخان مكسب مادي أو صحي أو اجتماعي؟
6-ما هو موقفك حينما ترى أحد أبنائك أو إخوانك يدخن؟
متى ستقلع عن التدخين؟
أخـي الحبيب: وبعد هذا كله ألم تفكر في الإقلاع عن التدخين؟! ستقول كعادتك بلى!
وأقول متى ستقلع عنه إذاً؟
ستقول غدا أو بعد غد، أو بعد ذلك سأحاول الإقلاع عنه.. إذا أنت لم تقتنع بما قرأته آنفاً بل ستستمر على التدخين، ولن تقلع عنه أبداً!!
ستقول لا!! إنني مقتنع تماماً بما مضى، ولكن صعب عليَّ الخلاص منه وأخشى ألا أستمر على تركه..!!
إذاً ما الحل أخـي الحبيب؟.. هل سنقف معك في طريق مسدود؟
ستقول لا لم يصل الأمر إلى هذا الحد.. إذاً ما العمل؟
ربما تقول: "لعلي أسلك طريقاً آخر أنجو من أضرار التدخين سأتحول إلى الغليون أو الشيشة ونحوها، فلعلها أقل ضرراً وأهون خطراً، وأقول لك ما أنت إلا كالمستجير من الرمضاء بالنار، أما علمت أن ما مضى ذكره من أضرار التدخين ينطبق على الشيشة والغليون وغيرها، ربما ستقول إذاً سأنتقل إلى نوع خفيف من السجائر التي تحتوي على كمية قليلة من النيكوتين والقطران وهذه خدعة كبرى، قد ثبت ضررها وعدم جدواها، وذلك لأن هذا سبب لتدخين أكبر عدد من السجائر، وهذا يؤدي إلى امتصاص المزيد من النيكوتين والقطران، وهذا يحدث بطريقة لا إرادية، فهل نلجأ إلى هذا الحل إذاً؟"
إذاً مـا الحـل؟
ليس هناك حل أيها الأخ الحبيب إلا أن تترك الدخان فوراً وتهجره بلا رجعة فعشمي بك كبير، وهمتك أكبر من أن تعجز عن الفكاك من أسر سيجارة حقيرة، وليس تركه بذاك الأمر الكبير العسير إذا صاحَبَهُ عزيمة صادقة وهمة عالية وإرادة قوية.

الأمور المعينة على ترك التدخين

1-الاعتماد على الله سبحانه وتعالى والتوكل عليه.
2-الرغبة الصادقة والعزيمة الأكيدة والإرادة القوية في الإقلاع عنه.
3-خطط لطريقة تقلع فيها عن التدخين كأن يكون تدريجياً أو فورياً.
4-أخبر أصدقائك ومن حولك أنك ستقلع أو أقلعت عن التدخين.
5-لا ترتاد الأماكن التي يكثر فيها التدخين.
6-استعمل السواك أو اللبان (العلك) إذا وجدت حنيناً للتدخين.
7-أكثر من شرب الماء والعصير لتخفيف تركيز النيكوتين بالدم.
8-حاول زيارة طبيب مختص تستشيره.
9-غاز ثاني أكسيد الكربون سينخفض من جسمك بعد يومين من الإقلاع عن التدخين.
10-تذكر أنك الآن أقلعت عن التدخين وأضراره وانظر لنفسك أنك شخص غير مدخن.
ولغير المدخنين همسة
أخـي الحبيب: أحمد الله سبحانه وتعالى على أن عافاك من هذا البلاء وسلمت من أضراره، ولكن بقي أن تعلم أن أولئك المدخنين كانوا من قبل أناس أصحاء لا يشربون الدخان، بل إن بعضهم يكرهه كرهاً شديداً، ومع ذلك وقعوا في ما هم عليه الآن، وما ذاك إلا أنهم تساهلوا في بعض الأمور التي تؤدي إلى الوقوع في التدخين ومنها:
1-العبث بالدخان.
2-شربه مجاملة أو حياء.
3-شربه بدعوى التجربة.
4-الجلوس في أماكن يشرب فيها الدخان.
5-الاغترار بفعل المشاهير لهذه العادة السيئة.
----------
للفايدة

الفقير الى ربه
21-09-2013, 02:04 AM
الكهلـة صالحـه والحنش
خرجت الكهله صالحة يوما لتكتد قضبا وتصرم علفا للهوش والغنم
وفي طريقها لقيت حنشا مثيل امسي واليوم فصعقت بأعلى
صوتها:الحق يا محمد وانا امك ؟
فالتقط ولدها نفسه وانفلت مسرعا اليهاقائلا : وش معك يمه ؟
وش معك ؟
فقالت:حنش(ن)يايبه معترض وسط الطريق بغى ياخذ عقلي .
فاخذ الولد جلموداً من بين الحطب وبدأت المعركة مع الحنش
وأخذ يخبط بجلموده على رأس الحنش وهو
يقول: اعقب ياقاطع الطريق والله لأذبحك.
وأمه ترمي بالحجارة والمهارير واحدا بعد الآخرقائلة:بنتك يابي
الله يصيبك.
ونجح الولد في مخمخة هذا الحنش وقتله. فقالت له أمه :هي وه وأنا فدا أيدك. فرد عليها:
خليه ...ماخرج الا لها ؟!
وتابعت الأم سيرها الى علفها وقضبها فأخذت هبشه قضب
وكرتة علف
وعادت الى البيت وهي تقصد وتقول:
يانافدا يا محمــــــــــــدعشت يانالويتيه
حميتني ملحنش وأغديت عمره ضحيه
-------------
م/ن

الفقير الى ربه
21-09-2013, 02:03 PM
عبـــــــادة الأمـــــــــل .. (http://forum.islamstory.com/54495-%DA%C8%C7%CF%C9-%C7%E1%C3%E3%E1-%CF-%D1%C7%DB%C8-%C7%E1%D3%D1%CC%C7%E4%ED.html)


http://islamstory.com/sites/default/files/styles/300px_node_fullcontent_img/public/13/08/33/198832_275043122600972_882679247_n.jpg
(http://forum.islamstory.com/54495-%DA%C8%C7%CF%C9-%C7%E1%C3%E3%E1-%CF-%D1%C7%DB%C8-%C7%E1%D3%D1%CC%C7%E4%ED.html)
ما الحياة في الواقع إلا سلسلة متتالية من الاختبارات، والله عز وجل يراقب أعمالنا وأقوالنا وردود أفعالنا في هذه الاختبارات، ومن هذا المنطلق فكل أحوال الدنيا ما هي إلا اختبار، فالعبادات اختبار، والمعاملات اختبار، والمواقف المختلفة التي نمر بها اختبار، ولا تمر لحظة واحدة من لحظات الدنيا إلا وهي اختبار!
ومن هذه الاختبارت المهمة اختبار خطير أسميه "عبادة الأمل"، وهو يكمن في قناعة المؤمن بالأمل في نصر الله وتأييده للمؤمنين، فإن الله عز وجل وعد في مواطن كثيرة من القرآن الكريم، وكذلك من السنة المطهرة بأنه ينصر عباده الصالحين، فقال على سبيل المثال: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} [غافر: 51]، فهو سبحانه في الآية الكريمة يعد بأنه لا ينصر الرسول فقط ولكن ينصر {الَّذِينَ آمَنُوا} كذلك، ولا ينصرهم في يوم القيامة فقط إنما ينصرهم في {الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}، فمن الذي يصدق هذه الآية؟ ومن الذي يشك في تحقيقها؟
إن المسألة مسألة اختبار..
الذي يوقن بقدرة الله، وقوته، وإحاطته بكل شئ، وروعة تدبيره للأمور، يوقن يقينًا جازمًا بتحقق الآية، والذي يشك في هذه القدرة، وغير مطمئن إليها، لا يرى النصر ممكنًا، وبين درجة اليقين الكامل في النصر، والشك الكامل فيه، مئات والآف الدرجات حسب درجة الإيمان، فصارت مسألة الثقة في نصر الله من هذا المنظور اختبارا مهمًا يمر به الناس جميعًا..
وحتى يكون الاختبار حقيقيًا فإن الله عز وجل ينزع من المؤمنين أسباب النصر واحدًا تلو الآخر، ثم يعيد اختبار ثقتهم فيه سبحانه، لأن المؤمن إذا كان يمتلك كل الأسباب فإنه يعتمد عليها، ويطمئن إليها، ومن ثم لا يكون اختبار الثقة في الله كاملاً، ولكن إذا نُزعت الأسباب، وهو ما زال على نفس درجة الثقة في الله، فهذا يعني أنه يؤمن إيمانًا حقيقيًا لا يتزعزع مع النوازل والكوارث..
من هنا نفهم بعض الأحداث العجيبة في السيرة النبوية..
لقد أيَّد الله عز وجل رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بعمه أبي طالب فترة من الزمن بلغت عشر سنوات كاملة، وكان عمه يحوطه ويمنعه من بطش قريش، وكان المسلمون "يطمئنون" إلى وجود عم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى جواره، فإذا بالله عز وجل "ينزع" عمه من الدنيا، فيموت أبو طالب، ويترك رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا إجارة ولا حماية من البشر، فهنا ترتفع وتيرة الاختبار لدى المؤمنين..
هل تطمئنون إلى نصر الله لرسوله صلى الله عليه وسلم حتى لو غاب عمه أبو طالب؟
نعم نطمئن.. هذه علامة إيمان..
ولكن قد يكون اطمئنانًا راجعًا لقناعتنا بوجود قوى أخرى في الجزيرة العربية قد تساعدنا، وتقف إلى جوار قضيتنا..
فلنذهب إلى الطائف، فلعل ثقيف تساعدنا، وهي إحدى القبائل العظيمة في الجزيرة، وكانت تنافس قريشًا في الشرف، وقد تؤمن بالإسلام لإحداث شئ من التوازن في المنطقة مع قريش..
قد تكون هذه حسابات بعض السياسيين، ولكنها لم تكن في ذهن رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ أنه يريد الوصول بالدعوة إلى كل البشر، بصرف النظر عن الأوضاع السياسية المختلفة، ولكنه في النهاية اختبار للمؤمنين..
ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف، وهناك قابلوه بما نعرف جميعًا.. لقد كذبوه ورفضوا دعوته، بل وطردوه ورجموه وصاحبه زيد بن حارثة رضي الله عنه بالحجارة، وصارت
المصيبة مصيبتين، فالخبر سيطير إلى مكة، وسيتهم أهل مكة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتخابر مع قبيلة أجنبية، وخاصة أنه يطلب النصرة صراحة على قريش الظالمة..
هنا نزع الله عز وجل سببًا آخر من أسباب نصر التي حاول رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمتلكها.. لقد بذل الجهد، وسار أكثر من مائة كيلو متر سيرًا على الأقدام، وأبدع إبداعًا عظيمًا في إيصال الدعوة بأفضل الطرق، لكن شاء الله عز وجل أن يمنع هذا السبب من مساعدة المسلمين..
فلنحاول إذن اخفاء الأمر عن قريش لكي لا تعرف أنه كان ينوي الاستغاثة بثقيف عليها.. يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حديقة بالقرب من الطائف يحتمي فيها من السفهاء الذين يقذفون عليه الحجارة، ويستريح فيها قليلاً، وقد غطته وصاحبه الدماء، وظهرت عليه مظاهر التعب والإعياء،
فإذا بالحديقة مملوكة لاثنين من كبار مشركي قريش: عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة، وإذا هما موجودان في الحديقة، ورأيا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعرفا القصة بحذافيرها، وطار الخبر عن طريقهما إلى مكة بأسرع مما يتخيل أحد!
لقد نزع كذلك سبب "الحذر الأمني" الذي كان يرتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إن العودة إلى مكة الآن صارت مستحيلة، فلقد أغلقت كل الأبواب، وغاب كل المناصرين، وصار المسلمون وحدهم أمام مدفع المشركين..
هذا اختبار عظيم للثقة في نصر الله.. فليس في أيدينا ما يجعلنا نقول أننا بهذا السبب من المحتمل أن نحقق النصر، فهذا هو الاختبار في قمته!
في هذا الموقف يسأل زيد بن حارثة رضي الله عنه سؤالاً يطمئن فيه على حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمانه في الأيام القادمة الخطيرة.. يقول زيد: "كَيفَ تدخُل عَلَيْهِم وهم أَخرجوك؟!"، إن أسباب الأمان كلها منزوعة، واحتمال القتل أكبر من احتمال النجاة، فماذا تعتقد؟ وفيم تفكر؟ وماذا ستفعل؟
يقول صلى الله عليه وسلم: "يَا زيد، إنَّ الله جاعلٌ لِما ترى فَرَجَاً ومَخْرَجاً، وإنَّ الله ناصرُ دينه، ومُظهر نبيّه"
الله أكبر!!
هذا ما نعنيه بعبادة الأمل.. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعبد اللهَ عز وجل بالثقة في نصره، فكما اختبرنا اللهُ عز وجل بالإيمان باليوم الآخر، ونحن لم نره، واختبرنا بالإيمان بالرسل السابقين ونحن لا نعرفهم، واختبرنا بالتصديق بوجود الملائكة ونحن لم نر واحدًا منهم، كذلك اختبرنا بالثقة في نصره مع عدم وجود سبب واحد يدعم هذه الثقة، إلا أننا فقط نصدق ما قاله الله،
وما بلغ عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هذه الثقة المتناهية في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تمنعه من العمل، فراسل الأخنس بن شريق، ليدخل في جواره ليحميه من بطش القرشيين، ولكنه رفض، فراسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً آخر هو سهيل بن عمرو، فرفض هو الآخر، فراسل ثالثًا هو المطعم بن عدي فقبل، ومن ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في إجارته، وأكمل دعوته..
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يعرف من أين ستأتي النجدة، بدليل أنه راسل في البداية رجلين لم يستجيبا له، فراسل الثالث فاستجاب، ولو رفض الثالث لراسل غيرهم وغيرهم، ولو رفضوا جميعًا لفتح الله عز وجل له بابًا جديدًا من أبواب النصرة..
إن النصر محقق لا محالة، ولكن المسألة مسألة اختبار.. فإذا اطمئن المؤمنون إلى وعد الله جاءهم النصر من عنده، وإن تشككوا واعتمدوا على قوى الأرض، وظنوا أن النصر يأتي بدعم فلان أو غيره من البشر والهيئات والدول، تأخر النصر وقد يضيع بالكلية..
إننا في اختبار خطير أيها المؤمنون..
ووجه الخطورة أن معظم البشر للأسف يفشلون في اختبار عبادة (http://forum.islamstory.com/54495-%DA%C8%C7%CF%C9-%C7%E1%C3%E3%E1-%CF-%D1%C7%DB%C8-%C7%E1%D3%D1%CC%C7%E4%ED.html)الأمل، فقد قال الله تعالى: {...وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف:21]، فأكثر الناس لا يعلمون هذه الحقيقة، وكلما نزع الله عز وجل سببًا من أسبابا النصر ظنوا أن الأمل (http://forum.islamstory.com/54495-%DA%C8%C7%CF%C9-%C7%E1%C3%E3%E1-%CF-%D1%C7%DB%C8-%C7%E1%D3%D1%CC%C7%E4%ED.html)في نصر الله صار غير واقعي، ومن هنا تحدث الكارثة، بينما الواجب عليهم أنهم إذا رأوا الأسباب تُنزع علموا أنهم في عمق الاختبار، وأن عليهم أن يرفعوا درجة يقينهم أكثر وأكثر، وعندها سيجدون أن نصر الله صار قريبًا أكثر مما يتصورون..
{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [البقرة: 214]
ونسأل الله أن يعز الإسلام والمسلمين.
----------------
د/ راغب السرجاني
--------------
للفايدة

الفقير الى ربه
21-09-2013, 02:31 PM
نخــــــوة الكــــافــــرين (http://forum.islamstory.com/54307-%E4%CE%E6%C9-%C7%E1%DF%C7%DD%D1%ED%E4.html)


http://islamstory.com/sites/default/files/styles/300px_node_fullcontent_img/public/13/07/30/1374916179.jpg
(http://forum.islamstory.com/54307-%E4%CE%E6%C9-%C7%E1%DF%C7%DD%D1%ED%E4.html)

هناك بعض المواقف في السيرة النبوية (http://islamstory.com/ar/the-prophet) تُذهل قراء زماننا المعاصر! منها مواقف نخوة (http://forum.islamstory.com/54307-%E4%CE%E6%C9-%C7%E1%DF%C7%DD%D1%ED%E4.html)الكافرين!
فنحن عندما نقرأ عن أبي جهل أو الوليد بن المغيرة أو عتبة بن ربيعة أو غيرهم من رؤوس الكفر وقادته، نتخيل أنهم كانوا دومًا بلا نخوة ولا شهامة، وخاصة أنهم ليسوا مفسدين أو مجرمين فقط إنما يعبدون من دون الله أوثانًا، ولكن عندما ننظر إلى أخلاقياتهم في بعض المواقف نجدها أعلى بكثير من أخلاقيات أقوام ينتمون إلى الإسلام في زماننا الآن!
ما عدد المسلمين الذين قتلوا في مرحلة مكة المكرمة (http://islamstory.com/ar/%D9%82%D8%B5%D8%A9-%D9%85%D9%83%D8%A9) كلها؟ هل تدري أنهما اثنان فقط؟! وهما ياسر وسمية والدا عمار بن ياسر (http://islamstory.com/ar/%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%B1_%D8%A8%D9%86_%D9%8A%D8%A7 %D8%B3%D8%B1) رضي الله عنهم جميعًا.. إن كل هذه الحرب من المشركين على المسلمين لم تخلِّف وراءها إلا شهيدين فقط على مدار ثلاثة عشر سنة كاملة، فما بالنا نرى المجرمين من المسلمين الآن يقتلون المئات من إخوانهم بدم بارد؟
هل فقدوا نخوة الكافرين (http://forum.islamstory.com/54307-%E4%CE%E6%C9-%C7%E1%DF%C7%DD%D1%ED%E4.html)الذين تحرَّجوا أن يقتلوا عددًا أكبر على مدار هذه السنين، مع أن الكثير من المسلمين آنذاك كانوا عبيدًا وموالي لا وزن لهم في المجتمع، لكن عملية إزهاق الروح كانت تحتاج من الكافر آنذاك إلى مراجعات كثيرة..
ونقرأ كذلك عن عمليات التعذيب التي تعرض لها المسلمون في مكة، ولكننا نجد أن التعذيب عندما توقف لم يترك أثرًا دائمًا على المعذبين، فقلما نجد منهم من فقد رجله أو يده، أو من اختل عقله، أو من أفضى به التعذيب الشديد إلى الموت، بينما نجد في زماننا الآن، وفي سجون المسلمين، من يفقد روحه نتيجة التعذيب، ومن يتعرض للإعاقة الدائمة في حياته بعد التعذيب والضرب، فأين نخوة الكافرين؟
هاجرت أم سلمة (http://islamstory.com/ar/%D8%A3%D9%85_%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A9_%D9%87%D9%86 %D8%AF_%D8%A8%D9%86%D8%AA_%D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%A 3%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D8%A3%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%8 5%D8%A4%D9%85%D9%86%D9%8A%D9%86) رضي الله عنها بمفردها من مكة (http://islamstory.com/ar/%D8%A3%D9%85_%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A9_%D9%87%D9%86 %D8%AF_%D8%A8%D9%86%D8%AA_%D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%A 3%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D8%A3%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%8 5%D8%A4%D9%85%D9%86%D9%8A%D9%86) إلى المدينة (http://islamstory.com/ar/%D9%82%D8%B5%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9)، فلقيها عند التنعيم على بعد خمسة كيلو مترات من مكة عثمان بن طلحة (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=FullContent&audioid=208175)، وكان آنذاك مشركًا، فسألها إلى أين؟ فقالت إلى المدينة حيث زوجي، فقال لها مَنْ معك؟ قالت لا أحد إلا الله، ثم هذا الغلام، ابنها سلمة، وكان يبلغ من العمر عامين فقط، فقال لها: لا والله مالك من مترك! وأقسم أن يوصلها إلى المدينة، وسار بها بالفعل، وهي تركب الناقة، وهو يسير على قدميه مسافة خمسمائة كيلو متر حتى أوصلها إلى المدينة، ثم تركها وقفل عائدًا دون أن ينتظر كلمة شكر واحدة من زوجها أو من المسلمين!
لماذا فعل ذلك؟
فعلها نخوةً.. لم يستطع أن يجد امرأة تحتاج إلى عون ثم لا يقدمه، مع أنها على غير دينه، وزوجها كذلك، لكن هناك اعتبارات أخلاقية لا يستطيع تجاهلها..
أبو جهل يرفض أن يتسور بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويفتشه عنوة بحثًا عنه يوم الهجرة، وذلك لكي لا يتحدث العرب أنهم دخلوا بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنوة، فقد يكشفون ستر نسائه، وهذا لا يجوز في أعراف الكافرين.
المطعم بن عدي الكافر يجير رسول الله صلى الله عليه وسلم..
والوليد بن المغيرة الكافر يجير عثمان بن مظعون (http://islamstory.com/ar/%D8%B9%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86_%D8%A8%D9%86_%D9%85 %D8%B8%D8%B9%D9%88%D9%86) رضي الله عنه..
وابن الدغنة الكافر يجير أبا بكر الصديق (http://islamstory.com/%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D8%A8%D9%83%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AF%D9%8A%D9%82/) رضي الله عنه..
والعاص بن وائل الكافر يجير عمر بن الخطاب رضي الله عنه..
ونجد الرسول صلى الله عليه وسلم يوم أن جلس في الحديقة بعد أن قذفه أهل الطائف بالحجارة يَقْبل طبقًا من العنب قُدِّم له من كافر! مَنْ الذي قدَّمه؟ إنه أحد أكبر أعدائه، وهو عتبة بن ربيعة، ومعه أخوه شيبة بن ربيعة، وكانا يكرهان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويرفضان منهجه ودعوته ودينه، ولكن عندما رأوه حزينًا باكيًا "تَحَرّكَتْ لَهُ رَحِمُهُمَا" كما تقول الرواية! لقد ذكرا ما يجمعهم من قرابة، ولو كانت بعيدة، فهما ليسا من نفس القبيلة، ولكن هذه هي نخوة الكافرين.
وفكَّ الحصار عن المسلمين في خمسة من الكافرين، فما بال المسلمين الآن يحاصَرون في المساجد، ولا يجدون مسلمًا بنخوة الكفار يفك عنهم الحصار؟
أنا لا أقول هذا الكلام دفاعًا عن الكافرين، فهذه الأسماء التي ذكرتها كلها باستثناء عثمان بن طلحة، ماتوا على الكفر، وهم من أصحاب الجحيم، لكن الذي أتعجب له أن نخوة الصادين عن سبيل الله الآن من المسلمين صارت أضعف بكثير من نخوة الكافرين، بل لعلها انعدمت تمامًا!
فسِّروا لنا أيها المسلمون الذين تقتلوننا كيف تفعلون ذلك بدم بارد؟!
صارحونا كيف هانت عليكم أنفسكم حتى قبلتم لها هذا التدني في الخلق، وهذا الضعف في العقيدة؟
ألستم تدركون أنكم ستقفون بين يدي الله عز وجل يومًا يحاسبكم على ما اقترفتموه في حق أناس لا تعرفونهم أصلاً، بل قتلتموهم قتلاً عشوائيًا هكذا؟
ثم كيف وجدنا نخوة في الكفار لا نراها فيكم الآن!
يا رب أنت تسمع وترى..
اللهم إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم..
اللهم أحصهم عددًا، واقتلهم بددًا، ولا تغادر منهم أحدًا..
اللهم عليك بهم واحدًا واحدًا، وأرنا فيهم عجائب قدرتك، وافضحهم على رؤوس الخلائق أجمعين..
اللهم انصرنا عليهم في الدنيا، وخذ لنا حقنا منهم في الآخرة، وكبهم على وجوههم في الجحيم..
يارب لقد غرَّهم حلمك عليهم، واستهانوا بدمائنا وشبابنا، فأظهر لنا عظيم قدرتك عليهم، حتى لا تكون فتنة..
اللهم انصر المصلحين على المفسدين..
وانصر المؤمنين على المنافقين..
وانصر من يحملون كتابك على من يحملون السلاح في وجوه المصلين الصائمين..
آمين آمين
أسأل الله أن يعز الإسلام والمسلمين.
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
21-09-2013, 03:12 PM
http://img202.imageshack.us/img202/5421/14378701.jpg


يتقلب الناس في دنياهم بين أيام الفرح والسرور, وأيام الشدة والبلاء
وتمر بهم سنين ينعمون فيها بطيب العيش, ورغد المعيشة, وتمر بهم الأيام العصيبة
وفي كلا الحالين لا يزال المؤمن بخير ما تعلق قلبه بربه ومولاه, وهناك عبادة هي صلة العبد بربه, وهي أنس قلبه, وراحة نفسه.
إنه أقوى من كل سلاح مهما بلغت قوته ودقته, والعجيب في هذا السلاح أنه عزيز لا يملكه إلا صنف واحد من الناس, لا يملكه إلا أنتم
نعم, أنتم أيها المؤمنون الموحدون
إنه سلاح رباني, سلاح الأنبياء والأتقياء على مرّ العصور.
سلاح نجى الله به نوحًا عليه السلام فأغرق قومه بالطوفان ونجى الله به موسى عليه السلام من الطاغية فرعون
نجى الله به صالحًا, وأهلك ثمود
وأذل عادًا وأظهر هودَ عليه السلام, وأعز محمدًا
في هذه الدنيا مصائب ورزايا، ومحن وبلايا .. آلام تضيق بها النفوس، ومزعجات تورث الخوف والجزع ..
كم في الدنيا من عين باكية، وكم فيها من قلب حزين، وكم فيها من الضعفاء والمعدومين ..
قلوبهم تشتعل ودموعهم تسيل ..
هذا يشكو علة وسقماً، وذاك حاجة وفقراً، وآخر هماً وقلقاً!!
عزيز قد ذل، وغني افتقر، وصحيح مرض .. وكل له هموم وآلام
فإلى من يشكون ؟ وأيديهم إلى من يمدون؟
إلى رب الأرض والسماوات، مجيب الدعوات، ومقيل العثرات
علاِّم السر والنجوى، وسامع كل أنة وشكوى.
فإليك ربنا وخلقنا وسيدنا نمد أيدينا وأنت تعلم حاجتنا وفقرنا

http://img823.imageshack.us/img823/1886/35231730.jpg (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html)

إلى قلب يتوجع .. إلى الحيارى .. إلى البائسين
هلموا إلى باب الرجاء والأمل
فسبحان من فتح لنا باب الأمل
وسبحان من هو أرحم بنا من أمهاتنا
إنه الباب (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html)الذي لا يغلق
باب بين العبد وربه فتحه الله لعباده
ولم لا وهو القائل جل في علاه
" وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ " سورة البقرة
وهو القائل
"وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ " سورة غافر
http://i11.photobucket.com/albums/a168/evelynregly/minigifs/th_42.gif (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html)http://i11.photobucket.com/albums/a168/evelynregly/minigifs/th_42.gif (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html) إنه باب الدعاء http://i11.photobucket.com/albums/a168/evelynregly/minigifs/th_42.gif (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html)http://i11.photobucket.com/albums/a168/evelynregly/minigifs/th_42.gif (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html)
إلهي وأنت قريب مجيب، أناجيك وأطلب منك العفو والدواء
فمن أعظم منه جودا والخلائق له عاصون
من ذا الذي دعاه فلم يجبه ؟
ومن ذال الذي سأله فلم يعطه ؟
ومن ذا الذي رجاه فقطع رجاه؟
هو الجواد ومنه الجود
هو الكريم ومنه الكرم

http://img801.imageshack.us/img801/4529/23957617.jpg (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html)


الدعاء من أعظم العبادات, فيه يتجلى الإخلاص والخشوع, ويظهر صدق الإيمان, وتتمحص القلوب وهو المقياس الحقيقي للتوحيد
ففي كلامٍ لشيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ: إذا أردت أن تعرف صدق توحيدك فانظر في دعائك.

http://i11.photobucket.com/albums/a168/evelynregly/minigifs/th_42.gif (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html)http://i11.photobucket.com/albums/a168/evelynregly/minigifs/th_42.gif (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html)وللدعاء آداب منها
1. أن يكون الداعي موحداً لله تعالى في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته ، ممتلئاً قلبه بالتوحيد
فشرط إجابة الله للدعاء : استجابة العبد لربه بطاعته وترك معصيته

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
(186) البقرة
2. الإخلاص لله تعالى في الدعاء
قال الله تعالى : (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ) البينة
والدعاء هو العبادة ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، فالإخلاص شرط لقبوله .
3. أن يسأل اللهَ تعالى بأسمائه الحسنى
قال الله تعالى : " وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " (180) الأعراف
http://i11.photobucket.com/albums/a168/evelynregly/minigifs/th_42.gif (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html)http://i11.photobucket.com/albums/a168/evelynregly/minigifs/th_42.gif (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html)
4. الثناء على الله تعالى قبل الدعاء بما هو أهله
روى الترمذي عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ رضي الله عنه قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى فَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( عَجِلْتَ أَيُّهَا الْمُصَلِّي ، إِذَا صَلَّيْتَ فَقَعَدْتَ فَاحْمَدْ اللَّهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، وَصَلِّ عَلَيَّ ، ثُمَّ ادْعُهُ )
وفي رواية له : ( إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ثُمَّ لْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ لْيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءَ ) .
قَالَ : ثُمَّ صَلَّى رَجُلٌ آخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَيُّهَا الْمُصَلِّي ، ادْعُ تُجَبْ ) صححه الألباني في "صحيح الترمذي" .
http://i11.photobucket.com/albums/a168/evelynregly/minigifs/th_42.gif (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html)http://i11.photobucket.com/albums/a168/evelynregly/minigifs/th_42.gif (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html)
5. رفع اليدين
روى أبو داود عَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ رَبَّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا )
وصححه الشيخ الألباني في "صحيح أبي داود" .

http://i11.photobucket.com/albums/a168/evelynregly/minigifs/th_42.gif (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html)http://i11.photobucket.com/albums/a168/evelynregly/minigifs/th_42.gif (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html)

6. الإكثار من المسألة ، فيسأل العبد ربه ما يشاء من خير الدنيا والآخرة ، والإلحاح في الدعاء ، وعدم استعجال الاستجابة
لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ
قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الاسْتِعْجَالُ ؟ قَالَ : يَقُولُ : قَدْ دَعَوْتُ ، وَقَدْ دَعَوْتُ ، فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي ، فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ ) رواه البخاري
وفي الحديث
ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره . قال : قلت : يا رسول الله ! أويضحك الرب ؟ قال : نعم . قلت : لن نعدم من رب يضحك خيرا
الراوي: أبو رزين لقيط بن عامر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 1/78
خلاصة حكم المحدث: حسن
وقرب غِيَرِهِ يعني قرب يستجاب له
7. التضرع والخشوع والرغبة والرهبة ، قال الله تعالى : ( ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً) الأعراف
وقال :
إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (90)الأنبياء

وقال :
وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (205) الأعراف .
8. الجزم فيه ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ ، لِيَعْزِمْ الْمَسْأَلَةَ ، فَإِنَّ اللهَ لا مُكْرِهَ لَهُ ) رواه البخاري ومسلم .
http://i11.photobucket.com/albums/a168/evelynregly/minigifs/th_42.gif (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html)http://i11.photobucket.com/albums/a168/evelynregly/minigifs/th_42.gif (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html)
9. إطابة المأكل والملبس
روى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إِلا طَيِّبًا ، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ ، فَقَالَ : ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ )
وَقَالَ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ )
ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ
وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ )
قال ابن رجب رحمه الله : فأكل الحلال وشربه ولبسه والتغذي به سبب موجِبٌ لإجابة الدعاء
http://img341.imageshack.us/img341/556/81535479.gif (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html)
---------------
يتبــــــــــــــــع

الفقير الى ربه
21-09-2013, 03:16 PM
وهناك أوقات يكون فيها الدعاء مجاب يجب علينا تحريها والدعاء فيها
منها :
(1) حال السجود.
أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد . فأكثروا الدعاء
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 482
خلاصة حكم المحدث: صحيح
http://i11.photobucket.com/albums/a168/evelynregly/minigifs/th_42.gif (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html)http://i11.photobucket.com/albums/a168/evelynregly/minigifs/th_42.gif (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html)
(2) بين الآذان والإقامة
لا يُرَدُ الدُّعاءُ بين الأذانِ والإقامةِ
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الترمذي - المصدر: مختصر الأحكام - الصفحة أو الرقم: 2/37
خلاصة حكم المحدث: حسن
http://i11.photobucket.com/albums/a168/evelynregly/minigifs/th_42.gif (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html)http://i11.photobucket.com/albums/a168/evelynregly/minigifs/th_42.gif (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html)
(3 ) الثلث الأخير من الأخير من الليل
ينزل ربُّنا جل وعلا كل ليلةٍ إلى سماء الدنيا إذا ذهب شطرُ الليلِ فيقول : من يدعوني فأستجيبَ له، من يسألني فأعطيَه، من يستغفرني فأغفرَ له . حتى إذا ذهب ثلثُ الليلِ فهو أيضًا وقتٌ للقيامِ لقوله : إذا بقي ثلثُ الليلِ ينزل ربنا إلى سماء الدنيا . . .
الراوي: - المحدث: ابن العربي - المصدر: أحكام القرآن - الصفحة أو الرقم: 4/326
خلاصة حكم المحدث: صحيح
(4) ساعة الجمعة.
فِي الجمعةِ ساعةٌ ، لا يُوافِقُها مسلمٌ قائمٌ يُصلِّي ، يَسأَلُ اللهَ خيرًا إلا أعطاهُ البخاري
(5) يوم عرفة
خيرُ الدُّعاءِ دعاءُ يومِ عرفةَ الترمذي
http://i11.photobucket.com/albums/a168/evelynregly/minigifs/th_42.gif (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html)http://i11.photobucket.com/albums/a168/evelynregly/minigifs/th_42.gif (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html)
(6) أثناء السفر.
(7) عند الفطر من الصوم .
ثلاثُ دَعواتٍ لا تُرَدُّ : دعوةُ الوالِدِ لِولدِهِ ، ودعوةُ الصائِمِ ، ودعوةُ المسافِرِ صحيح الجامع

http://img826.imageshack.us/img826/2305/68540639.gif (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html)


http://i11.photobucket.com/albums/a168/evelynregly/minigifs/th_42.gif (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html)http://i11.photobucket.com/albums/a168/evelynregly/minigifs/th_42.gif (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html)قصه رجل مشلول يحكيها الشيخ محمد حسان http://i11.photobucket.com/albums/a168/evelynregly/minigifs/th_42.gif (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html)http://i11.photobucket.com/albums/a168/evelynregly/minigifs/th_42.gif (http://forum.islamstory.com/55208-%C7%E1%C8%C7%C8-%C7%E1%D0%EC-%E1%C7-%ED%DB%E1%DE.html)

كنت ألقي محاضرة في مكة ، وقبل أن أتكلم قال لي رجلٌ _ يا شيخ محمد أستحلفك بالله ما تتكلم ولا كلمة إلا لما تسمعني الأول ، قلت له تفضل .. تفضل أيها الوالد إجلس
جلس جواري ، رجل عادي ، (تاجر) فتح الله عليه و وسع عليه ، لكنه كان مصاب بالشلل الكلي
يقول ذهبت إلى لندن ولم يُقدّر الله لي الشفاء ، إلى فرنسا ولم يُقدّر الله لي الشفاء ، إلى أمريكا ولم يُقدّر الله لي الشفاء ...
يقول وأنا أجلس في يوم من الأيام أمام التلفاز رأيتهم ينقلون الصلاة من بيت الله الحرام فبكيت ثم قلت إلى أولادي ..
يا أولاد أنا عاوز أروح للملك بيته ، قالوا لي الملك مين يا بابا .. تروح للملك مين؟!
قال أريد أن أذهب إلى ملك الملوك ، وأنا على يقين أنه لن يردني خائبا، أريد أن أذهب إلى العمرة ..
عمرة أيه هو أنت قادر تتحرك !
قلت استأجروا لي طيارة خاصة بمالي ...
المهم
-----------
يتبع

الفقير الى ربه
21-09-2013, 03:19 PM
حملوه وذهبوا به إلى بيت الله الحرام ، يقول لي والله يا إبني أدخلوني على الكرسي ..،
قلت لهم قربوني من الكعبة واتركوني ، فأنزلوه إلى صحن الطواف
قال لي والله يا إبني ما دعيت ربنا إلا بكلمات ظللت ساعة كاملة أدعو الله بها .. ما عنديش غيرها ..
قعدت أقول : "والله ما أنا طالع من بيتك إلا على رجليه أو على المقابر"
يقول وقعدت أصرخ والله ما أنا طالع من بيتك إلا على رجليه أو على المقابر ..
وأصرخ وأصرخ ساعة كاملة ، يقول تعبت ، دماغي صدعت ، ركنت على الكرسي ونمت
يقول فرأيت في هذه الإغفاءة هاتف ينادي علي ويقول لي .. قم امشي .. قم امشي ، يقول الثالثة .. قم امشي ...
فاستيقظت .. قم ... قمت ، امشي ... مشيت
وبعد خطوات تذكرت أني مشلول ...

--------
يتبع

الفقير الى ربه
21-09-2013, 03:23 PM
فصرخت وقلت ياااااااااااا ملك والله ما خيبت من لجأ إليك ... وفوض أمره إليك ..


إن ضاقت بك النفس عما بك
ومزق الشك قلبك واستبد بك، وتلفّتَ فلم تجد من تثق
وغدا قلبك يحترق، وأصبح القريب منك غريب
وأغلق الناس باب الودِّ وانصرفوا
فكنْ موقناً بأن هنالك باب يفيض رحمة ونوراً وهدى ورحاب...
باب إليه قلوب الخلق تنطلق
فعند ربك باب ليس ينغلق
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
21-09-2013, 03:25 PM
عذرا المنتدى فية مشكلة لم استطع تنزيل
الموضوع كامل ارجو من الادارة حل الاشكال

الفقير الى ربه
21-09-2013, 04:26 PM
أنا شاب عمري 26 باختصار عشت مرحله شبابي أعبث بجميع أنواع الفواحش، إلا شرب الخمر والمخدرات، كنت لا أصلي ولا أعرف من الإسلام إلا كلمة أني مسلم، ولكن لم أذق طعم الإيمان يوما إلى أن جاء ذلك اليوم وأنا اعبث بأشرطة الأغاني إلي كانت بسيارتي، وإذ بي أجد شريطا غريبا بسيارتي، وكنت ذاهب لحفله (قعده أنس) وقلت من أين أتى هذا الشريط؟ فوضعته بالمسجل، وإذ بصوت رقيق عذب من أجمل ما سمعت من أصوات، ولكن ليس لمطرب، أو مغني، بل كان لشيخ يقرأ القرآن، وكانت القراءة تصل لقلبي لا لأذني، كنت استمع بدقه، ووقفت جانب الطريق؛ لكي انتبه أكثر من باب الفضول فقط اطفيت المسجل وأكملت طريقي إلى أن وصلت للحفلة، وإذ الغناء قد بدا والرقص كذلك، دخلت ورحبوا بي أصحاب السوء، وجلست لكنني أحسست بضيق، وأن المكان قد أصبح ضيقا جدا، خرجت لكي اشرب سيجاره، تذكرت الشريط، ركبت سيارتي، وأشغلت الشريط، وإذ بقوله تعالى: ( إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً..)، هنا أحسست برعشة بجسدي غريبة، وأن روحي تريد أن تطلع من عظامي وجسدي، تذكرت ذنوبي ومعاصيي، كم هي كثير، كم فرطت من وقت، كم سيئة لدي، لو أني تبت الآن، هل تبدل سيئاتي إلى حسنات؟، هنا فقط أدركت أني كنت ضائع، وأن أصحابي شياطين، وأنا غارق بالتفكير بين توبتي وبين حالي الآن، إذ بي أقف فجأة أمام المسجد، وإذ أذان الفجر قد بدا، حسيت أنني أول مرة أسمع أذان في حياتي، نزلت من سيارتي وتوضأت بمساعده احد الهنود بالمسجد، حيث كنت لا أعرف الوضوء، دخلت صليت ركعتين، وأخذت أقرأ القرآن، وجاء وقت الصلاة، فقرأ الإمام الفاتحة، ثم تبعها بنفس الآية التي كنت اسمعها منذ قليل، لم استطع أن أتمالك نفسي، فأجهشت بالبكاء كنت ابكي مثل بكاء الأطفال، فلما انتهت الصلاة جاءني شاب في مثل عمري، وسلم علي، ثم قال لي: أنا أول مره أشوف هني أنت جديد؟ قلت له: نعم، قال: ياريت تشرفنا بالديوانية الفلانية، وأعطاني العنوان، قلت له: إنشاء الله سوف افعل، ذهبت البيت، ودخلت غرفتي، إذ بأختي تدخل علي، فقلت لها هل عندك مصحف، قالت: نعم، قلت: أعطني إياه، قالت: سوف افعل فذهبت، وأحضرت المصحف وتركتني، وأخذت اقرأ القرآن أول مره بحياتي أذق طعم الراحة، حسيت أن صدري انشرح، واني ولدت من جديد، فواضبت على الصلوات الخمس بالمسجد، والحمد لله، وبعد ذلك بأسبوع، وإذ بأخي الكبير يعمل حادث وتوفي على الفور، تألمت وحزنت كثيرا، ولما ذهبنا إلى المقبرة لدفنه، جلست أمام القبر، وكنت أول مره بحياتي ادخل مقبرة، فنظرت إلى القبر وقلت في نفسي: لو أنني لم أجد الشريط في سيارتي، ومت، وأنا ظالم لنفسي، ودخلت الحفرة هاذي هل من أصدقاء ينقذونني من العذاب الأليم؟ فحمدت الله على نعمته التي وهبني إياها قبل فوات الأوان، فدفنا أخي ودعوت له بالرحمة والمغفرة، ورجعنا إلى البيت، وضللت أنا على طاعتي لله - تعالى -وأموري كلها بدأت تنتظم، وحياتي أصبح لها طعم ثبتني الله وإياكم بطاعته.
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
21-09-2013, 04:53 PM
سبب نزول قوله تعالى إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا – قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اللَّتَيْنِ قَالَ اللَّهُ لَهُمَا: ﴿ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ﴾[سورة التحريم آية: 4] فَحَجَجْتُ مَعَه فَعَدَلَ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالْإِدَاوَةِ فَتَبَرَّزَ حَتَّى جَاءَ فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْإِدَاوَةِ فَتَوَضَّأَ
فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اللَّتَانِ قَالَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ– لَهُمَا: ﴿ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ﴾ [سورة التحريم آية: 4] فَقَالَ: وَاعَجَبِي لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ يَسُوقُهُ
فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ وَجَارٌ لِي مِنَ الْأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ وَهِيَ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ مِنْ خَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْأَمْرِ وَغَيْرِهِ وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَهُ، وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصَارِ إِذَا هُمْ قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ فَصِحْتُ عَلَى امْرَأَتِي فَرَاجَعَتْنِي فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي
فَقَالَتْ: وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِيُرَاجِعْنَهُ وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ فَأَفْزَعَنِي فَقُلْتُ: خَابَتْ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ: أَيْ حَفْصَةُ أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ
فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَقُلْتُ: خَابَتْ وَخَسِرَتْ أَفَتَأْمَنُ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَتَهْلِكِينَ لَا تَسْتَكْثِرِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَا تُرَاجِعِيهِ فِي شَيْءٍ وَلَا تَهْجُرِيهِ وَاسْأَلِينِي مَا بَدَا لَكِ وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكَ هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُرِيدُ عَائِشَةَ، وَكُنَّا تَحَدَّثْنَا أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ النِّعَالَ لِغَزْوِنَا فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمَ نَوْبَتِهِ فَرَجَعَ عِشَاءً فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا وَقَالَ أَنَائِمٌ هُوَ فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ
وَقَالَ: حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، قُلْتُ: مَا هُوَ؟ أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟ قَالَ: لَا بَلْ أَعْظَمُ مِنْهُ وَأَطْوَلُ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نِسَاءَهُ، قَالَ: قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ، فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَدَخَلَ مَشْرُبَةً لَهُ فَاعْتَزَلَ فِيهَا فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَإِذَا هِيَ تَبْكِي، قُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ؟ أَوَلَمْ أَكُنْ حَذَّرْتُكِ، أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟
قَالَتْ: لَا أَدْرِي هُوَ ذَا فِي الْمَشْرُبَةِ، فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ الْمِنْبَرَ فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي هُوَ فِيهَا فَقُلْتُ لِغُلَامٍ لَهُ أَسْوَدَ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ فَكَلَّمَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْغُلَامَ
فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي قَالَ: أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ قَدْ أَثَّرَ الرِّمَالُ بِجَنْبِهِ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ
ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: طَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَيَّ فَقَالَ: لَا، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَيْتَنِي وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى قَوْمٍ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَذَكَرَهُ فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ قُلْتُ: لَوْ رَأَيْتَنِي وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ
فَقُلْتُ: لَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُرِيدُ عَائِشَةَ فَتَبَسَّمَ أُخْرَى فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ ثُمَّ رَفَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أَهَبَةٍ ثَلَاثَةٍ
فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ وَأُعْطُوا الدُّنْيَا وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَكَانَ مُتَّكِئًا
فَقَالَ: أَوَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي فَاعْتَزَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ حِينَ أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ وَكَانَ قَدْ
قَالَ: مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حِينَ عَاتَبَهُ اللَّهُ فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بِهَا
فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا وَإِنَّا أَصْبَحْنَا لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَعُدُّهَا عَدًّا فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ وَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأُنْزِلَتْ آيَةُ التَّخْيِيرِ فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ
فَقَالَ: إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا وَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ قَالَتْ: قَدْ أَعْلَمُ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِكَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ ﴾ [سورة الأحزاب آية: 28] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ عَظِيمًا ﴾ [سورة الأحزاب آية: 29] قُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ.
--------
للفايدة

الفقير الى ربه
21-09-2013, 06:51 PM
لا تكــــــــن لعــــانــــاً
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد.
لا ريب أن من مقاصد رسالة الإسلام تهذيب الأخلاق، وتزكية النفوس، وتنقية المشاعر، ونشر المحبة والألفة وروح التعاون والإخاء بين المسلمين.. قال النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق } [رواه أحمد والطبراني] وهناك آفة عظيمة انتشرت بين جميع فئات المجتمع على اختلاف مراحلهم العمرية وطبقاتهم الثقافية.. آفة عظيمة نشأ عليها الصغير، ودرج عليها الكبير، وتساهل بها كثير من الآباء والأبناء، الرجال والنساء، الشباب والفتيات.. آفة عظيمة تولدت منها الأحقاد، وثارت الضغائن، وهاجت بسببها رياح العداوة والبغضاء. آفة عظيمة تغضب الرب جل وعلا، وتخرج العبد من ديوان الصالحين، وتدخله في زمرة العصاة الفاسقين.. إنها السب واللعن والفحش وبذاءة اللسان.. فتجد الوالد يسب أبناءه ويلعنهم، والأم كذلك تفعل مثله، ولا يدريان أن ذلك من كبائر الذنوب وعظائم الآثام. وتجد الصديق يسب ويلعن صديقه، فيرد عليه بسب أمه وأبيه. حتى الطفل الصغير تجده قد تعود كيل السباب واللعائن للآخرين، وربما فعل ذلك بأبيه وأمه وهما ينظران إليه فرحين مسرورين..
إن الواجب على كل عاقل أن يضبط لسانه دائماً، ولا يعوده السب واللعن، حتى مع خادمه وولده الصغير، بل ومع أي شيء من جماد أو حيوان، فإنه لا يأمن إذا سب أحداً من الناس أو لعنه أن يقابله بمثل قوله، أو يزيد عليه فيثور غضبه ويطغى، ويقوده إلى ما لا تُحمد عقباه، وكم من جريمة وقعت كانت بدايتها لعناً وسباباً، ومعظم النار من مستصغر الشرر.
وإذا سب الإنسان أو لعن مسلماً فقد آذاه، والله تعالى يقول: والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبينا [الأحزاب:58].
آفة السب
يقول النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { سباب المسلم فسوق وقتاله كفر } [متفق عليه]. قال النووي رحمه الله: ( السب في اللغة: الشتم والتكلم في عِرض الإنسان بما يعيبه. والفسق في اللغة: الخروج، والمراد به في الشرع: الخروج عن الطاعة.. فسب المسلم بغير حق حرام بإجماع الأمة، وفاعله فاسق كما أخبر به النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif ) [شرح صحيح مسلم:2/241].
فهل تصور أولئك الذين يطلقون ألسنتهم سباً وشتماً وانتهاكاً لأعراض المسلمين أنهم يكونون بذلك فساقاً خارجين عن طاعة الله ورسوله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif؟! ألا فليتق الله أناس تركوا العنان لألسنتهم حتى أوردتهم موارد الهلكة ومراتع الحسرات، قال النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { سباب المسلم كالمشرف على الهلكة } [رواه البراز وحسنه الألباني]
تحذير للبادئ بالسباب:
إن البادىء بالسباب هو الذي يتحمل الإثم وحده، إذا عفا عنه المسبوب، أو انتصر بقدر مظلمته، ولم يتجاوز ذلك إلى ما ظلم وتعد، قال النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { المستبان ما قالا، فعلى البادىء منهما، ما لم يعتد المظلوم } [رواه مسلم] وللإمام النووي رحمه الله فوائد حول هذا الحديث حيث قال: (1
- معناه أن إثم السباب الواقع من اثنين مختص بالبادىء منهما كله، إلا أن يتجاوز الثاني قدر الانتصار، فيقول للبادىء أكثر مما قال له. 2- وفي هذا جواز الانتصار، ولا خلاف في جوازه، وقد تظاهرت عليه دلائل الكتاب والسنة. قال الله تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الشورى:41]. وقال تعالى: والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون [الشورى:39].
3- ومع هذا فالصبر والعفو أفضل، قال الله تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور [الشورى:43]. وللحديث المذكور بعد هذا: { وما زاد الله عبداً بعفواً إلا عزى }.
4- واعلم أن سباب المسلم بغير حق حرام، كما قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { سباب المسلم فسوق }
5- ولا يجوز للمسبوب أن ينتصر إلا بمثل ما سبه، ما لم يكن كذباً، أو قذفاً، أو سباً لأسلافه، فمن صور المباح أن ينتصر بـ ( يا ظالم ) ( يا أحمق ) أو ( يا جافي ) أو نحو ذلك، لأنه لا يكاد أحد ينفك من هذه الأوصاف.
6- قالوا: وإذا انتصر المسبوب استوفى ظلامته، وبرئ الأول من حقه، وبقي عليه إثم الابتداء، أو الإثم المستحق لله تعالى ) ا. هـ. [شرح صحيح البخاري].
وإذا تعدى المسبوب وتجاوز الحد وقع الإثم عليهما، فعن عياض بن حمار قال: قلت: يانبي الله ! الرجل يشتمني وهو دوني، أعليّ من بأس أن أنتصر منه؟ قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { المستبان شيطانان يتهاتران، ويتكاذبان } [رواه ابن حبان وصححه الألباني].

من أكبر الكبائر:
واحذر أخي من أن تكون سبباً في سب والديك فتكون كمن سبهما، فقد قال النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه } قيل يارسول الله ! وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: { يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه } [رواه البخاري].
ومن المؤسف أنه قد انتشر ذلك بين أبناء المسلمين وطلابهم، وهذا - والله - دليل على انحطاط في التربية، وتفريط من أولياء الأمور الذين لا ينشئون أبناءهم على الفضيلة والأخلاق الحسنة والخصال الجميلة. وهذا الوعيد فيمن كان سبباً في سب أبيه وأمه دون أن يسبهما بنفسه، فكيف حال من يقوم بسبهما بنفسه، فيسب والديه ويلعنهما، وهناك من يضربهما ولا حول ولا قوة إلا بالله.
آفة اللعن
أما اللعن فقد ورد فيه وعيد شديد وتهديد أكيد من النبي ، فقد قال النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { لعن المؤمن كقتله } [متفق عليه]. وتأمل أخي في جريمة قتل المؤمن وشدة قبحها، وما رتب الله عليها من العذاب والنكال واللعنه والغضب في الدنيا والآخرة، تعرف بذلك خطورة اللعن والتمادي فيه. قال تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاءوه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً [النساء:93]. فهذا جزاء قاتل المؤمن الذي شبه النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif لاعنه به،
فأي جرم هذا الجرم؟ وأي خطيئة تلك الخطيئة؟! وبيّن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif أن المؤمن كامل الإيمان لا يكون لعاناً أبداً، فقال عليه الصلاة والسلام: { لا يكون المؤمن لعاناً } [رواه الترمذي وصححه الألباني]. ولذلك نهى النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif عن التلاعن فقال عليه الصلاة والسلام: { لا تلاعنوا بلعنة الله، ولا بغضبه ولا بالنار } [رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح].
وأخبر http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif عن تأخر منازل اللعانين يوم القيامه فقال: { لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة } [رواه مسلم]. قال النووي رحمه الله عن هذا الحديث: ( فيه الزجر عن اللعن، وأن من تخلق به لا يكون فيه هذه الصفات الجميلة، لأن اللعنه في الدعاء يراد بها الإبعاد من رحمة الله تعالى، وليس الدعاء بهذا من أخلاق المؤمنين الذين وصفهم الله تعالى بالرحمة بينهم والتعاون على البر والتقوى، وجعلهم كالبنيان يشد بعضه بعضاً، وكالجسد الواحد، وأن المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، فمن دعا على أخيه المسلم باللعنة – وهي الإبعاد من رحمة الله – فهو في نهاية المقاطعة والتدابر ) [شرح صحيح مسلم:16/364].
وأوصى النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif جرموذ الجهني فقال: { أوصيك ألا تكون لعاناً } [رواه الطبراني وصححه الألباني]. وقال سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: ( كنا إذا رأينا الرجل يلعن أخاه، رأينا أنه أتى باباً من الكبائر ).

أين تذهب اللعنة؟
هل تدري أيها اللعان أن لعنتك تصعد إلى السماء فيهرب أهل السماء منها خشية أن تصيبهم؟! هل تدري أنها تهبط إلى الأرض بعد ذلك، فتهرب الكائنات منها خشية أن تصيبهم؟! هل تدري أنها تذهب بعد ذلك يميناً ويساراً حتى تصادف من يستحقها؟ ثم هل تدري أنها تعود إليك إذا كان من لعنت لا يستحق لعنتك؟ فعن أبي الدرداء http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال: قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إن العبد إذا لعن شيئاً صعدت اللعنه إلى السماء، فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض، فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يميناً وشمالاً، فإن لم تجد مساغاً رجعت إلى الذي لعن فإن كان أهلاً، وإلا رجعت إلى قائلها } [رواه أبو داود وحسنه الألباني لغيره].
فلماذا تحمل نفسك - أخي - هذا الذنب العظيم، ولما تصر على هذا الجرم الكبير؟ ولماذا لا تعود لسانك الدعاء لأبنائك وبناتك بدلاً من لعنهم والدعاء عليهم؟ ألا تخشى أن ترجع إليك لعنتك وتكون ساعة إجابة، فتطرد من رحمة الله عز وجل، وتكون من المبعدين المقبوحين؟
ألا تخشى أن تلقى الله عز وجل بلسان ولغ في أعراض المسلمين واستباح حرماتهم؟ ألا تخشى أن تتساوى حسناتك وسيئاتك فتأتي لعنتك فترجح ميزان سيئاتك فتدخل بها النار؟
سد منافذ اللعن
إن بعض الناس لم يسلم منه حتى الجماد والحيوان، فتراه يسب ويلعن ويضرب كل شيء حوله، ولذلك سد النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif كل منفذ يؤدي إلى السب واللعن، فنهى عن سب أو لعن كل شيء لا يستحق اللعن، حتى ولو كان حيواناً أو جماداً، فعن عمران بن حصين قال: بينما رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif في بعض أسفاره، وامرأة من الأنصار على ناقة، فضجرت، فلعنتها، فسمع ذلك رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فقال: { خذوا ما عليها ودعوها، فإنها ملعونة }. قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد. [رواه مسلم]. قال النووي رحمه الله: ( إنما قال هذا زجراً لها ولغيرها، وكان قد سبق نهيها ونهي غيرها عن اللعن، فعوقبت بإرسال الناقة. والمراد. النهي عن مصاحبته لتلك الناقة في الطريق ) [شرح صحيح مسلم للنووي:16/363]. وقال النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة } [رواه أبو داود وابن حبان وصححه الألباني].
إن عظمة الإسلام لتتجلى في هذه التوجيهات السامية والآداب الرفيعة التي حافظت على حق الحيوان البدني والمعنوي، والتي حرمت كل أشكال الإيذاء بغير حق، فيا ليت دعاة حقوق الحيوان يعرفوا للإسلام فضله في هذا السبيل، ويعترفوا له بالسبق في هذا الميدان الذي يتفاخرون به ويحسبون أنهم أصحابه. وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رجلاً لعن الريح عند رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فقال: { لا تلعن الريح فإنها مأمورة، من لعن شيئاً ليس له بأهل، رجعت اللعنة عليه } [رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني]. وعن جابر أن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif دخل على أم السائب فقال: { مالك تٌزفزين؟ } قالت: الحمى، لا بارك الله فيها. قال: { لاتسبي الحمى، فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير الخبث } [رواه مسلم].
ومما سبق يتبين أن الإسلام حرص على أن يكون المؤمن طاهر اللسان حلو المنطق، عذب الكلمات، لا يشينه شيْ، ولا يقدح في مروءته قادح.
[حكم لعن المعين]
لاريب أن المؤمن المعين لا يجوز لعنه حياً أو ميتاً للأدلة التي ذكرنا بعضها فيما سبق، أما الكافر المعين فلا يجوز لعنهإذا لم يكن قد مات على الكفر، لأنه لا يدري ما يختم له به، وليس هناك مصلحة في الدعاء على أحد بالموت على الكفر، ويدل على ذلك حديث ابن عمر، أن رسول الله قال يوم أحد: { اللهم العن أبا سفيان، اللهم العن الحارث بن هشام، اللهم العن سهل بن عمرو، اللهم العن صفوان بن أميه } فنزلت الآية http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون [آل عمران:128] فتاب عليهم كلهم [رواه أحمد والترمذي، وعند البخاري { اللهم العن فلاناً وفلاناً }. فإذا كان لايجوز لعن الكافر المعين الذي لم يمت على الكفر، فكذلك لا يجوز لعن الفاسق المعين أو الظالم المعين من باب أولى، نعم يجوز ذلك بالأوصاف العامة، كأن يقول: لعنة الله على الزناة، أو على الكاذبين ونحو ذلك ( أنظر كتاب الأخلاق الدينيه لعبد الرحمن الجزيري ص111 ).
فقد لعن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif أصنافاً من العصاة بغير تعيين كالواشمة والمستوشمة، والنامصة والمتنمصة، وآكل الربا وموكله، وشارب الخمر، والمحلل والمحلل له، وغيرهم كثير. أما من تيقن موته على الكفر كفرعون وأبي جهل وغيرهما فإنه يجوز لعنه، على أن المسلم ينبغي عليه أن يطهر لسانه من السبّ واللعن إلا إذا كانت مصلحة راجحة. [أدب السلــف].
أخي الحبيب: كان سلف الأمة أحرص منا على الخير، ولذلك كانوا يتحاشون السبّ واللعن، ويطيبون ألسنتهم بذكر الله وشكره ودعائه والثناء عليه وتلاوة كتابه، ومما روي عنهم في ذلك:
1) قال الزربقان: كنت عند أبي وائل، فجعلت أسبّ الحجاج، وأذكر مساوئه، فقال أبو وائل: وما يدريك ! لعلّه قال: اللهم اغفرلي فغفر له !
2) وقال عاصم بن أبي النجود: ما سمعت أبا وائل شقيق ابن سلمة سب إنساناً قط ولا بهيمة.
3) وقال المثنى بن الصباح: لبث وهب بن منبه أربعين سنة لم يسب شيئاً فيه روح.
4) وعن سالم قال: ما لعن ابن عمر خادماً قط، إلا واحداً فأعتقه. لا تكن عوناً للشيطان على أخيك.
5) عن ابن مسعود قال: ( إذا رأيتم أخاكم قارف ذنباً فلا تكونوا أعواناً للشيطان عليه، تقولون: اللهم اخزه، اللهم العنه، ولكن سلوا الله العافية، فإنا أصحاب محمد http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif كنا لا نقول في أحداً شيئاً، حتى نعلم على ما يموت، فإن ختم له بخير، علمنا أنه قد أصاب خيراً، وإن ختم له بشر، خفنا عليه عمله.
6) وروي أن أبا الدرداء مر على رجل قد أصاب ذنباً، فكانوا يسبونه، فقال لهم أبو الدرداء: أرأيتم لو وجدتموه في بئر ألم تكونوا مستخرجيه؟ قالوا: بلى. قال: فلا تسبوا أخاكم، واحمدوا الله الذي عافاكم. قالوا: أفلا نبغضه؟ قال: إنما أبغضه عمله، فإذا تركه فهو أخي.
ولو أن المسلمين تعاملوا بهذه الأخلاق الكريمة، والنفوس الصافية والصدور السليمة لتغير حالهم، وعظم أثرهم في أنفسهم وفي غيرهم من غير المسلمين.. ألا فليرجع المسلمون إلى أخلاق النبوة وآداب الرسالة، ليرجع إليهم تميزهم، ويكونوا خير أمة أخرجت للناس، كما كان أسلافهم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
-----------
للفايدة

الفقير الى ربه
21-09-2013, 07:12 PM
الاختيار من كتاب المصنف لابن أبي شيبة
قال الإمام ابن أبي شيبة - رحمه الله -:
ما ذكر عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - في الزهد:
وكيع عن المسعودي عن عمرو بن مرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: )إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل الراكب قال في ظل شجرة في يوم صائف ثم راح وتركها (.
أبو معاوية عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال: ) أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - بيدي أو ببعض جسدي فقال لي: يا عبد الله بن عمر، كن في الدنيا غريبا أو عابر سبيل، وعد نفسك في أهل القبور، قال مجاهد: وقال لي عبد الله بن عمر: إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، وخذ من حياتك قبل موتك، ومن صحتك قبل سقمك، فإنك لا تدري ما اسمك غدا (.
وحدثنا أبو معاوية عن الاعمش عن أبي السفر عن عبد الله بن عمرو قال: ) مر علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نصلح خصا لنا فقال: ما هذا؟ قلت: خص لنا وها نصلحه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما أرى الأمر إلا أعجل من ذلك (.
حدثنا عبد الله بن إدريس عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال: سمعت مستوردا أخا بني فهر يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ) والله ما الدنيا في الآخرة إلا كما يضع أحدكم إصبعه في اليم ثم يرفعها فلينظر بم يرجع (.
حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ) كان أساود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي يتكئ عليه من أدم حشوه ليف (.
سفيان بن عيينة عن عمرو بن يحيى بن جعدة قال: ) عاد ناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضبابا فقالوا: أبشر أبا عبد الله ترد على محمد - عليه الصلاة والسلام - الحوض، فقال: كيف بهذا وهذه أسفل البيت وأعلاه وقد قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنما يكفي أحدكم من الدنيا كقدر زاد الراكب (.
أبو معاوية عن الاعمش عن شقيق قال: )
دخل معاوية على خاله أبي هاشم بن عتبة يعوده فبكى فقال له معاوية: ما يبكيك يا خالي، أوجع يشئزك أم حرص على الدنيا، فقال: كل لا، ولكن النبي - صلى الله عليه وسلم - عهد إلينا قال: يا أبا هاشم، إنها لعلها تدرككم أموال تؤتاها أقوام، فإنما يكفيك من جمع المال خادم ومركب في سبيل الله فأراني قد جمعت(.
--------
للفايدة

الفقير الى ربه
21-09-2013, 07:49 PM
ورأيتــــــك يـــا بنــــي..
فكانت الثانية ساعة؛ والساعة يوما؛ واليوم شهرا...
وقف الزمان؛ وأنا ماثلٌ أمام سرير أمك، وبجانبها تلتف خرقةٌ بيضاء متناهية الصغر،،، ثم تحركت يدي وكأنما تحمل أطنان حديد، وتأن تحت وطأة الواقع السعيد، وتقصر المسافة، وتقصر..
وأخيراً؛؛ رفعت الغطاء عن وجهك الصغير، فاحتبس الهواء من حولي، وخفتت الأصوات عن أذني، فكانت عزلةٌ عن العالم، بين عيني وعينيك تمتد وشائج من نور، وروابط من فرحٍ وسرور..
عذراً بني إن عثر بي البيان، فما كانت تلك اللحظات؛ لتسجل بالكلمات،،، ولا أفواج تلك المشاعر؛ لتسطرها المحابر..
دعني بني أتجاوز تلك الثواني، فهي اكبر من طاقتي، واسمح لي أن أنتقل بالحديث إلى دربٍ آخر..
في تلك الأقماط بني..
كم كنت صغيراً هزيلا، وكم كنت ضعيفاً عاجزا، إن رضيت فرضاك النوم، وإن سخطت أو تألمت أو احتجت فتعبيرك البكاء، لا تملك سواهما إلا ما منحك الله به من محبة أبويك وعطفهما..
مساكين نحن بني..
من نطفةٍ خلقنا، وفي رحم الظلمات نشأنا، ثم إلى الدنيا ضعفاء خرجنا، فما أقل حيلتنا بكل أطوار حياتنا..
عاجزون؛؛ خلقنا ونشأنا في هوان، ثم إذا بلغ المرء منا اكتمال النصاب، ووصل لسن الشباب، نسي من ماضيه ما كان، ورأيته يجر عطفي القوة والخيلاء، ويرى بعين شدته أنه المخلوق الأوحد، والكامل المفرد..
لو تذكر المرء كلما هبت عليه رائحةٌ من غرور، أنه كان يوماً جنيناً تغمره الدماء، ومولوداً لا يعي من أمره رداً ولا أداء، تقلبه الأيدي فلا يملك عن نفسه دفعا، ولا يسطع لروحه نفعا..
لو تذكر ذاك لهان عليه من نفسه ما صعب، وتيسر عليه من خلقه ما جمح، فمن ضعفٍ نشأ وإلى ضعفٍ يعود، ومن هونٍ ارتقى وإلى هونٍ يئوب..
فما زهوه بشبابه –إن زها- إلا فقاعة صابون، ما أيسر أن تلامسها كف داء؛ أو إصبع شقاء، ليعود لذات ضعفه؛ وينقلب لحال هونه..
فرحمتك إلهي؛؛ حكمك بنا محيطة،، كم نغفل عنها ونجهل، وما زلت بنا رحيما..
أي بني..
لإن أطال الله بك العمر، وأجرى بك في مسير الدهر، فسيأتي عليك يومٌ وأنت بإحدى حالتين:
إما فقرٌ وإما غني، ولا أرى فيها توسطا، فإن من ملك قوت يومه وغده قد اغتنى، أما الفقير فهو بني من لا يضم على محيط بيته إلا قوت يومه، فإذا أصبح كان له مع قوته يوماً جديد، وربما جرت المقادير بآية فقره فبات طاويا..
أعلم بني أني قد فجأتك وأنت حبيس لفائفك بحديثي هذا..
بيد أني رأيت يدك المقبوضة فانقبضت لمرآها نفسي، وتذكرت قولهم عن يد ابن آدم مقبوضةً عند مولده، مبسوطةً عند موته، فرجوت الله أن يجعل يدك بين الأمرين ما طالت بك حياتك بين الولادتين..
يا بني.. إن عشت غنياً فاعلم أن للقلوب غناً كم يغفل عنه الأغنياء، فلتزد من بسط يدك في الخير، لتكن سعادتك بغنى نفسك أشد، وفرحك بقناعة روحك أعم؛ واعلم أن هللةً تنفقها في برٍ تزرع في وجدانك من السعادة مالا تسطع زرعه آلاف الريالات تنفقها لتشبع لبانتك..
واعلم بني؛؛ أنك إن عشت فقيراً فقد نلت غناً لا تقل به سعادةً عن سعادة من حاز الكنوز، وإني بني قد قلبت في دنيانا هذه نظرا، وأجلت فيها بصرا، فما رأيت فيها سعادةً كسعادة الفقير بين أهله، ولا حبوراً كحبوره بين جيرانه، قد يئست المصالح أن تتسلق جدران بيوتهم، فسلمت الشقوق والخراب، وعاشوا بها إخوةً أحباء، ورفقةً خلصاء..
واعلم أنه لولا فضائل الفقراء لكانوا والبهائم سواء، فإن الغني يداهن الناس بماله ليغطي ما ضيع من أخلاقه، أما الفقير فزاده أدبه، فإن كمل وحسن؛ فلا يضره بعده إن عاش طاوي البطن، عاري البدن..
أي بني..
أعلم أني ثقيلٌ عليك بنصحي، فقد رميتك لمعترك الحياة ولما تزحف بها بعد، فاعذر أباً تلجلج منه اللسان لمرآك، واختلج منه الوجدان للقياك، ولعلك إن جرت المقادير بك فوقفت من الحياة موقفي هذا، أن تحس بما أحس، وتعالج من الشعور ما أعالج.. وحينها؛؛ ربما عذرت..
--------------
مشاركة من /سعادتي في صلاتي /بلخزمر
--
يتبع

الفقير الى ربه
21-09-2013, 07:59 PM
وملأت بيتنا صراخاً وبكاء..
رفعت ستار هدوئه وسكونه، وبدأنا معك فصلاً جديداً من حياة الصخب..
صخبٌ؛؛ هو في أسماعنا لحنٌ سماويٌ بديع، أحال عش زواجنا لجنة تعبق بالحب والعطف والحنان..

مشاعرٌ جديدةٌ ولدت بقلبي لم تكن سبقت لي بها معرفة، ولم يكن لي معها اجتماعٌ قط، ربما أحسست نحو الصغار حبا، وربما كنت أرى فيهم روح سعادةٍ وحبور، فأهنأ بلقياهم، وأشتاق لرؤيتهم، أما الآن فقد علمت أن ودي لهم كان خداجا، وحبي إياهم كان منقوصا..
مع مجيئك بني؛؛ أضحى كل طفلٍ في براءته هو أنت؛ وكل أمٍ في حنوها هي أمك، وكل أبٍ في عطفه هو أبوك، ففاض قلبي حناناً ليشمل القاصي والدان، وسال وجداني عطفاً ليعم الغني والعان..
أي بني..
تذكر دائماً أن الإنسان –وإن علا- يبقى إنسانا، وأنه وإن ركبه البطر؛ ونأى به عن الحق الأشر، يبقى ذلك المخلوق الضعيف الضعيف، فلا تغررك مظاهر الرجال أن تحكم بها مداخلهم، فإن الخارج سورٌ يشيده صاحبه، فمنهم من يبنيه حجارةً، ومنهم من يعليه حرابا، ومنهم من يحفره خندقا، ومنهم من يغرسه أشواكا، ولكلٍ مذهبه في حراسة ذاته، كما تراهم يحمونها تارةً بالظلم، وأخرى بالمال، وثالثةً بالشر، وإن خيرهم من حماها بالحزم والعزم، وكريم الخلق والبذل، فلا يهاجمه مدعٍ إلا صده حب الناس لصاحبهم أن يناله بسوء..
فلا ترع بني أمام ما ترى، واحفظ كلمةً قرأتها لكاتبة تقول: "تذكر دائماً أن الآخرين ربما يخافون أكثر منك"..
من هنا بني أصبح أبوك بالكل مشفقا، وعلى الجميع رفيقا، فابن آدم مرآةٌ كم تعكس صورة الصخر وهي سريعةٌ في ذاتها إلى الكسر..
لو أمعن في حاله في خلائه، أو تذكر ضعفه وهوانه أمام أقل ما يأتيه من دائه، لقمع قمقم الكبر أن يصعر بخده، ولحبس زوبع العجب أن يتيه بجنده وجَده..
يا بني.. طوبى لك في أقماطك هذه، خلياً أنت من الهموم، لا تعرف من دنياك إلا زادك من الحليب تشربه، وحظك من النوم العميق تناله، تحيط بك قلوبٌ تخفق مرتين، مرةً لحياتها وأخرى لحياتك، تود لو دفعت الخفقة الأولى فداءً للأخرى؛ أن تصاب بأدنى سوءٍ أو أذى..
إني بني ما أعجب لشيءٍ عجبي لمن يجحد إلهاً خلقه، ولا أهزأ من أمرٍ هزئي بمن ينسب فعال خالقه للطبيعة المخلوقة، وكلما أمعنت فيك نظرا، وأجلت فكرا، كلما عاينت صغر عقولهم، وسخف فهومهم!!..
أنت أيها الصغير العاجز، ينبض في داخلك قلبك الصغير، وتجري الدماء منه وإليه في دورةٍ لا تقف ولا تتوانى، من ساعة مولدك لساعة موتك، فمن حرك هذا القلب وأنبضه؟ ومن أجرى هذا النفس لرئتيك وأنفذه؟..
أهو أنت؟؟ فكيف يصح وأنت لا تقدر من أمر نفسك أن تشكو داءً؛ أو تطلب دواء؟!.. أخبروني ما هذه الطبيعة القادرة ثم أنبئوني أنى لها بما عملت؟!..
أي بني..
أنت صورةٌ وآيةٌ من بديع صنع الإله، أوجدك لحكمه، وغرس في نفوسنا محبتك لحكمة، ولو اختارك لجواره لما تزعزع لنا إيمانٌ أن موتك لحكمه، وسبحانه وحده؛؛ أعطى كل شيءٍ خلقه ثم هدى..
أي بني..
إن أول درسٍ تتعلمه وتطبقه، هو درس الإيمان الكامل بهذا الخالق العادل، وهو البذرة الأولى في حياتك، فابن كل ما يأتيك على أساسه، واعرض كل ما يريبك على قياسه، فإنك إن فعلت نلت من الدنيا أعظم خيرها، القناعة بالمكتوب، ونلت من الآخرة وجه سعدها؛ جنةٌ لا كدرٌ فيها ولا لغوب..ا
-------------
يتبع

الفقير الى ربه
21-09-2013, 08:08 PM
ومرضت يا بني..
وما أشق مرض الأبناء على الآباء، وددت أن ادفع من جسمي عضوا؛ ومن عمري عشرا؛ لأدفع عنك بني بعض مرضك، وأخفف عنك قليل ألمك، ولكنها أمانٍ مستحيلة..
فمع بكائك لنا بكاء وإن لم تبده العيون، ومع توجعك لنا أناتٌ وإن لم تخرجها الشفاه، نرقبك ليل نهار، ونتحسس حرارتك صبح مساء، فالكمادات تحيطك، والمبردات تلفك، وأقنية العلاج ترص حولك..
ولو لم يكن معنا زاد يقينٍ أن مرضك ابتلاء، وداؤك في نظر المؤمن دواء، لكنا على شفا جرفٍ من الوساوس واليأس..
دعني بني أؤمل أن مرضك عقابٌ مقدمٌ من الله لذنوبٍ ربما تعملها إن أطال بك العمر، أو هي معجلات تزيل أو تخفف نوازل قد كتبها الله عليك في سجل حياتك، أو هي -بعد ذاك- عقابٌ من الله لوالديك لذنبٍ اجترحاه أو خطيئةٍ اقترفاها فعجل لهم –بالقلق عليك- ما كان مؤجلا..
في كل مكروهٍ يحيق بك بني، انظر لعظيم رحمات الباري ومنته، فإنك واجدها وقاطفٌ ثمرتها، إن لم يكن دنيا فآخرة، فاكتب بني كلمة الشكر على لسانك، وانحت معانيها بقلبك، فإنك في خير؛؛ مادمت مؤمنا..
إني بني ما رأيت معنىً إيمانياً اختفى، ولا تدليلاً نبوياً اندرس؛ كاختفاء هذا اللطف الإلهي، واندراس هذا الفضل من العزيز الرحمن، فقد تصاعدت في أزماننا موجة شؤمٍ عمت القاصي والدان، وأبداها الغني والعان..
فكلٌ إن سألته عن دنياه أبدى التذمر والاستياء، وكلٌ إن وصف لك حاله بدأ بالشكوى والرثاء، وكلٌ له على دنياه مأخذ، فالفقير يندب فقره، والمريض يبكي مرضه، والغني يشكو ملله، والبخيل يرثي قرشه، والموظف يشتم وظيفته، والعاطل يسب عطله،
ولا لك مفرٌ من جماعة المتذمرين إلا أن تخلو بنفسك، وتتوحد بروحك..
أو يقيض الله لك برحمته من يبتسم رغم الألم، ويثق بالغد وإن أظلم اليوم وادلهم، فله في كل ما يصيبه في نفسه فلسفةً تخرجه من ضيق المصاب لفسحة الفرج، فلا لفائتٍ عليه يتفجع، ولا لمقدورٍ وحاصلٍ به يتوجع..
وما أريد بني أن أحجر النفس فلا تبدي ألمها، أو أرتج بابها فلا تفتحه لهمها، فإني إن فعلت خالفت الفطرة والجبلة، وكلفت القلوب ما لا تطيقه ولا تملكه..
ولكن دعوتي؛؛ لأرى كل ذي همٍ وفي قلبه مع همه بذرة رجاء، وأبصر كل مكدودٍ وفي عينيه مع نظرة كده ومضة جلاء..
دعوتي أن يلمح أبناء زمننا الصعب من عالمهم وجوهاً أخر، فلن يعدموا أن يبصروا بها بارقة نصرٍ وعزٍ وسعادة، تلوح وتخفق؛ وإن عميت على العامين..
أي بني..
وإن طالت بالعاثر عثرته، فإنه واجدٌ -إن احتسب- مقيلاً ومسندا، إن لم يقله على الأرض، أنجاه يوم العرض..
تمت ولله الحمد واعتذر على الإطاله
---------------
اختكم /سعادتي في صلاتي /بلخزمر

الفقير الى ربه
22-09-2013, 04:01 AM
من قصص السلف - إكرام وإيثار الضيف
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: )جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: إِنِّي مَجْهُودٌ. فَأَرْسَلَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلاَّ مَاءٌ. ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُخْرَى فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى قُلْنَ كُلُّهُنَّ مِثْلَ ذَلِكَ لاَ وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلاَّ مَاءٌ. فَقَالَ: مَنْ يُضِيفُ هَذَا اللَّيْلَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ؛ فَقَالَ: لاِمْرَأَتِهِ هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ. قَالَتْ: لاَ إِلاَّ قُوتُ صِبْيَانِي. قَالَ: فَعَلِّلِيهِمْ بِشَيْءٍ، فَإِذَا دَخَلَ ضَيْفُنَا فَأَطْفِئِي السِّرَاجَ وَأَرِيهِ أَنَّا نَأْكُلُ، فَإِذَا أَهْوَى لِيَأْكُلَ فَقُومِي إِلَى السِّرَاجِ حَتَّى تُطْفِئِيهِ. قَالَ: فَقَعَدُوا وَأَكَلَ الضَّيْفُ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: قَدْ عَجِبَ اللَّهُ مِنْ صَنِيعِكُمَا بِضَيْفِكُمَا اللَّيْلَةَ (.

الفقير الى ربه
22-09-2013, 04:09 AM
من قصص السلف - عمرو بن الجموح
ذكر الإمام الذهبي في سيره عن ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَدِمَ مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ المَدِيْنَةَ يُعَلِّمُ النَّاسَ،
فَبَعَثَ إِلَيْهِ عَمْرُو بنُ الجَمُوحِ: مَا هَذَا الَّذِي جِئْتُمُونَا؟
قَالُوا: إِنْ شِئْتَ جِئْنَاكَ، فَأَسْمَعْنَاكَ القُرْآنَ.
قَالَ: نَعَمْ.
فَقَرَأَ صَدْرًا مِنْ سُورَةِ يُوسُفَ، فَقَالَ عَمْرٌو: إِنَّ لَنَا مُؤَامَرَةً فِي قَوْمِنَا، وَكَانَ سَيِّدَ بَنِي سَلِمَةَ.
فَخَرَجُوا، وَدَخَلَ عَلَى مَنَافٍ، فَقَالَ: يَا مَنَافُ! تَعْلَمُ - وَاللهِ - مَا يُرِيدُ القَوْمُ غَيْرَكَ، فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ نَكِيرٍ؟
قَالَ: فَقَلَّدَهُ السَّيْفَ، وَخَرَجَ، فَقَامَ أَهْلُهُ، فَأَخَذُوا السَّيْفَ.
فَلَمَّا رَجَعَ، قَالَ: أَيْنَ السَّيْفُ يَا مَنَافُ؟ وَيْحَكَ! إِنَّ العَنْزَ لَتَمْنَعُ اسْتَهَا، وَاللهِ مَا أَرَى فِي أَبِي جِعَارٍ غَدًا مِنْ خَيْرٍ.
ثُمَّ قَالَ لَهُم: إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى مَالِي، فَاسْتَوْصُوا بِمَنَافٍ خَيْرًا.
فَذَهَبَ، فَأَخَذُوهُ فَكَسَرُوهُ وَرَبَطُوهُ مَعَ كَلْبٍ مَيتٍ، وَأَلْقَوْهُ فِي بِئْرٍ.
فَلَمَّا جَاءَ، قَالَ: كَيْفَ أَنْتُم؟
قَالُوا: بِخَيْرٍ يَا سَيِّدَنَا، طَهَّرَ اللهُ بُيُوتَنَا مِنَ الرِّجْسِ.
قَالَ: وَاللهِ إِنِّي أَرَاكُمْ قَدْ أَسَأْتُم خِلافَتِي فِي مَنَافٍ.
قَالُوا: هُوَ ذَاكَ، انْظُرْ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ البِئْرِ.
فَأَشْرَفَ، فَرَآهُ، فَبَعَثَ إِلَى قَوْمِهِ، فَجَاءُوا، فَقَالَ: أَلَسْتُم عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ؟
قَالُوا: بَلَى، أَنْتَ سَيِّدُنَا.
قَالَ: فَأُشْهِدُكُم أَنِّي قَدْ آمَنْتُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ.
قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: )قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (.
فَقَامَ وَهُوَ أَعْرَجُ، فَقَالَ: وَاللهِ لَأَقْحَزَنَّ عَلَيْهَا فِي الجَنَّةِ.
فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ.

الفقير الى ربه
23-09-2013, 02:05 AM
http://www.qassimedu.gov.sa/edu/attachment.php?attachmentid=22143&stc=1&d=1285274335

( ابو انس )
23-09-2013, 02:34 AM
انت انت اكرمت الكريم ملكته .. وان انت اكرمت ( اللئيم ) تمردا

الفقير الى ربه
23-09-2013, 02:40 AM
هو مايقال في حب الوطن


http://www.nar7ob.com//HLIC/7cf7965b5844a56df2c1ac9a23296c2c.gif http://www.nar7ob.com//HLIC/7cf7965b5844a56df2c1ac9a23296c2c.gif


يقول الأمير خالد الفيصل:


لاح يــوم الـوطـن والعـــز لاح



وكلمـة http://www.nar7ob.com//HLIC/9a8af336b61e8f1a234aa21b349436c9.gif علـى البيـرق تلوح


يــوم الاســلام يا يــوم الفــلاح


والـوطــن كـل روح لـه تـروح


فـوق الايمـان ركبـنا الســلاح


والمقابــيل بالخـافــق تبــــوح


http://www.nar7ob.com//HLIC/9a8af336b61e8f1a234aa21b349436c9.gif اكبـر مثـل ضـرب الرماح


سيلت في خفى الباغي جروح

الفقير الى ربه
23-09-2013, 02:52 AM
يا وطنا دام عزك شامخ والدين سيرة
.................. مارضينا غير ارضك نسكن ونعشق ثراها
-
انتمي لك والفخر لي شخص وارضه جزيرة
.................. من يلوم اللي يحبك ام وتغلي ضناها
-
يالسعودي بس اسمك لا لمع في كل ديرة
.................. والله انه تاج اكبر من على هامة سناها
-
شعب ودستور وأمه ترتوي من فيض خيره
.................. لا عدمنا من حكمنا ولا نسينا من بناها
-
من شمالك لي جنوبك كل شبر فيه غيره
.................. حاسدك ربي يعينه مادرى انه ما نساها
-
يحتمي بك رغم غيضه اه ياشين البصيره
.................. وين ماترحل عيونه يرجع ويذكر سماها
-
كل حرف لا كتبته غير اسمك استشيره
.................. وين يا كلي تمهل ارفق ولملم حلاها
-
ايه احبك يا بلادي دون شك ودون حيره
.................. كل عرق لا نشدته قال ينبض من غلاها
-
يا فديتك بالمشاعر والا روحي لك ذخيره
.................. ما تردينا من اول كيف لاجت في سواها
-
يحفظك رب كريم من صودايف عسيره
.................. يا منار الحق للي ضاعت حقوقه لقاها
-
دام ابو متعب يقودك سيري دروبك يسيره
.................. والمواطن في يمينه خط ما نبغى سواها
-
ايه احبك يا بلادي دون شك ودون حيره
.................. كل عرق لا نشدته قال ينبض من غلاها
-
يا فديتك بالمشاعر والا روحي لك ذخيره
.................. ما تردينا من اول كيف لاجت في سواها

الفقير الى ربه
23-09-2013, 03:19 AM
منهج السلف في السلوك
امتاز منهج السلف -رضوان الله عليهم- بالاعتدال والالتزام بالشرع في جميع أحوالهم؛ والسير على الهدي المستقيم دون التفات لما سواه.
وقد ظهر هذا المنهج المبارك في اعتقادهم وسلوكهم ومعاملاتهم؛ بدون إفراط أو تفريط.
وهذا المنهج تطبيق لما أمرت به الشريعة من السير على ما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- وخلفاؤه الراشدون؛ حيث روى الإمام أحمد وغيره عن الْعِرْبَاض بْن سَارِيَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: )وَعَظَنَا رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذِهِ لَمَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: "قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ، وَمَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ، فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ(.
وإن من مزايا منهج السلف في هذا الباب اعتدالهم وتوازنهم في متطلبات الحياة الضرورية والتعاطي معها؛ والرغبة في الدار الآخرة والسعي لها؛ بخلاف ما حصل عند الفرق الضالة التي جانبت الصواب في التعاطي مع الأمرين.
فيجد الناظر غلوا في الميل عن الدنيا وإظهار التقشف المقيت الذي يضر بالبدن كما هو ظاهر عند رهبان النصارى وأمثالهم من غلاة المتصوفة.
أو الميل عن الدار الآخرة والولوغ في ملذات الحياة كما عند الملاحدة الماديين وغيرهم.
فالسلف - رضوان الله عليهم - توسطوا واعتدلوا في إعطاء كل ذي حق حقه؛ فتعاملوا مع الحياة باتزان دون إفراط فيها؛ وتعاملوا مع الآخرة كذلك باعتدال دون تفريط أيضا.
وهذا التوازن هو ما بينه الصحابي الجليل سلمان الفارسي لأبي الدرداء -رضي الله عنهما- كما رواه الترمذي في سننه عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: )آخَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بَيْنَ سَلْمَانَ وَبَيْنَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً فَقَالَ: مَا شَأْنُكِ مُتَبَذِّلَةً؟ قَالَتْ: إِنَّ أَخَاكَ أَبَا الدَّرْدَاءِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا، قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ قَرَّبَ إِلَيْهِ طَعَامًا فَقَالَ: كُلْ فَإِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ، قَالَ: فَأَكَلَ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لِيَقُومَ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: نَمْ، فَنَامَ ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ فَقَالَ لَهُ: نَمْ، فَنَامَ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ قَالَ لَهُ سَلْمَانُ: قُمِ الْآنَ فَقَامَا فَصَلَّيَا، فَقَالَ: إِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَأَتَيَا النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَذَكَرَا ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ: صَدَقَ سَلْمَانُ (.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
وَكَثِيرٌ مِنَ الْعِبَادِ يَرَى جِنْسَ الْمَشَقَّةِ وَالْأَلَمِ وَالتَّعَبِ مَطْلُوبًا مُقَرِّبًا إلَى اللَّهِ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ نُفْرَةِ النَّفْسِ عَنِ اللَّذَّاتِ وَالرُّكُونِ إلَى الدُّنْيَا وَانْقِطَاعِ الْقَلْبِ عَنْ عَلَاقَةِ الْجَسَدِ وَهَذَا مِنْ جِنْسِ زُهْدِ الصَّابِئَةِ وَالْهِنْدِ وَغَيْرِهِمْ. وَلِهَذَا تَجِدُ هَؤُلَاءِ مَعَ مَنْ شَابَهَهُمْ مِنَ الرُّهْبَانِ يُعَالِجُونَ الْأَعْمَالَ الشَّاقَّةَ الشَّدِيدَةَ الْمُتْعِبَةَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ والزَّهَادَاتِ مَعَ أَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِيهَا وَلَا ثَمَرَةَ لَهَا وَلَا مَنْفَعَةَ إلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْئًا يَسِيرًا لَا يُقَاوِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ الَّذِي يَجِدُونَهُ.
وَنَظِيرُ هَذَا الْأَصْلِ الْفَاسِدِ مَدْحُ بَعْضِ الْجُهَّالِ بِأَنْ يَقُولَ: فُلَانٌ مَا نَكَحَ وَلَا ذَبَحَ. وَهَذَا مَدْحُ الرُّهْبَانِ الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ وَلَا يَذْبَحُونَ وَأَمَّا الْحُنَفَاءُ فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: )لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ وَآكُلُ اللَّحْمَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي( وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ هِيَ مِنَ الدِّينِ الْفَاسِدِ وَهُوَ مَذْمُومٌ كَمَا أَنَّ الطُّمَأْنِينَةَ إلَى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَذْمُومٌ.
وَالنَّاسُ أَقْسَامٌ:
أَصْحَابُ "دُنْيَا مَحْضَةٍ" وَهُمْ الْمُعْرِضُونَ عَنِ الْآخِرَةِ.
وَأَصْحَابُ "دِينٍ فَاسِدٍ" وَهُمُ الْكُفَّارُ وَالْمُبْتَدِعَةُ الَّذِينَ يَتَدَيَّنُونَ بِمَا لَمْ يُشَرِّعْهُ اللَّهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ والزَّهَادَاتِ.
وَ"الْقِسْمُ الثَّالِثُ" وَهُمْ أَهْلُ الدِّينِ الصَّحِيحِ أَهْلُ الْإِسْلَامِ الْمُسْتَمْسِكُونَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ.
----------
للفايدة

الفقير الى ربه
23-09-2013, 03:45 AM
ابن رجب في كتابه «فضل علم السلف على الخلف»
ما فتئ العلماء في مصنفاتهم عبر القرون الإسلامية مثنين على ما كان عليه الرعيل الأول من الصحابة والتابعين ومن بعدهم؛ وما كانوا عليه من الهدي في العلم والعمل.
ومن ذلك ما قاله الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في كتابه النافع فضل علم السلف على الخلف: وقد ابتلينا بجهلة من الناس يعتقدون في بعض من توسع في القول من المتأخرين أنه أعلم ممن تقدم، فمنهم من يظن في شخص أنه أعلم من كل من تقدم من الصحابة ومن بعدهم لكثرة بيانه ومقاله.
ومنهم من يقول: هو أعلم من الفقهاء المشهورين المتبوعين، وهذا يلزم منه ما قبله لأن هؤلاء الفقهاء المشهورين المتبوعين أكثر قولا ممن كان قبلهم، فإذا كان من بعدهم أعلم منهم لاتساع قوله كان أعلم ممن كان أقل منهم قولا بطريق الأولى، كالثوري، والأوزاعي، والليث، وابن المبارك، وطبقتهم، وممن قبلهم من التابعين والصحابة أيضًا.
فإن هؤلاء كلهم أقل كلامًا ممن جاء بعدهم وهذا تنقص عظيم بالسلف الصالح وإساءة ظن بهم ونسبته لهم إلى الجهل وقصور العلم ولا حول ولا قوة إلا بالله، ولقد صدق ابن مسعود في قوله في الصحابة: «إنهم أبر الأمة قلوبًا، وأعمقها علومًا، وأقلها تكلفًا» وروي نحوه عن ابن عمر أيضًا، وفي هذا إشارة إلى أن من بعدهم أقل علومًا وأكثر تكلفًا.
وقال ابن مسعود أيضًا: «إنكم في زمان كثير علماؤه قليل خطباؤه وسيأتي بعدكم زمان قليل علماؤه كثير خطباؤه فمن كثر علمه وقل قوله فهو الممدوح، ومن كان بالعكس فهو مذموم».
وقد شهد النبي -صلى الله عليه وسلم- لأهل اليمن بالإيمان والفقه، وأهل اليمن أقل الناس كلامًا وتوسعًا في العلوم، لكن علمهم علم نافع في قلوبهم ويعبرون بألسنتهم عن القدر المحتاج إليه من ذلك، وهذا هو الفقه والعلم النافع، فأفضل العلوم في تفسير القرآن ومعاني الحديث والكلام في الحلال والحرام ما كان مأثورًا عن الصحابة والتابعين وتابعيهم إلى أن ينتهي إلى أئمة الإسلام المشهورين المقتدى بهم الذين سميناهم فيما سبق.
--------
للفايدة

الفقير الى ربه
23-09-2013, 05:47 AM
الكــــــــــــــــذب

إن الكذب هو رأس الخطايا وبدايتها، وهو من أقصر الطرق إلى النار،كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "وإيّاكم والكذِبَ، فإنّ الكَذِبَ يَهْدِي إلَى الفُجُورِ، وإِنّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النّارِ وَمَا يزَالُ العبْدُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرّى الكَذِبَ حَتّى يُكْتَبَ عِنْدَ الله كَذّابا".[رواه البخاري ومسلم].
والكذب إخبار بالشيء على خلاف ما هو عليه. وهو مذموم عند كل العقلاء، ولو لم يكن من مضاره إلا أنه يجعل صاحبه في ريبة لا يكاد يصدق شيئًا لكفى، كما قال بعض الفلاسفة: من عرف من نفسه الكذب لم يصدِّق الصادق فيما يقول، ثم إن من عرف بالكذب فإنه لا يكاد يُصَدَّق في شيء أبدًا، وإن صدق، بل إن سمع الناس بكذبةٍ ربما خرجت من غيره فإنهم ينسبونها إليه:
حسب الكذوب من البلـ ـية بعضُ ما يُحكى عليه
فمتى سمعت بكـذبة مـ ـن غـيره نـسبت إليـه
دواعي الكذب وأماراته:
للكذب دواعٍ تدعو إليه وأمارات تدل عليه، ولا شك أن معرفة هذه الدواعي وتلك الأمارات مما يساعد في محاولة العلاج؛ لأن الخُطوة الأولى في علاج أي مرض تنحصر في معرفة أسبابه وتحديد أعراضه، للقضاء عليها والتخلص منه، وقد ذكر الماوردي من هذه الدواعي أو الأسباب:
1- اجتلاب النفع واستدفاع الضر، فيرى الكذَّابُ أن الكَذِبَ أسلمُ وأغنمُ، فيُرخِّصُ لنفسه فيه اغتراراً بالخُدع واستشفافًا للطمع.

2- أن يُؤْثِرَ أن يكون حديثُهُ مُستعْذبًا، وكلامُهُ مُستظرفًا، فلا يجد صدقًا يعذُبُ ولا حديثًا يُستظرفُ، فيستحْلِيَ الكذب الذي ليست غرائُزُه مُعْوزَةً ولا طرائِفُهُ مُعجزَةً.

3- أن يقصد بالكذب التشفي من عدُوِّهِ، فيسمُهُ بقبائح يخترعُها عليه، ويصفُهُ بفضائح يَنْسبُها إليه.

4- أن تكون دواعي الكذب قد ترادفت عليه حتى ألفها، فصار الكذب له عادةً ونفسُهُ إليه مُنقادةً.

5- حُبَّ التَّرَأُسِ، وذلك أنَّ الكاذِبَ يرى له فضلاً على المُخبر بما أعلمَهُ، فهو يتشبَّهُ بالعالِمِ الفاضل في ذلك.
أما أمارات الكذب فمنها:
- أنك إذا لقنته الحديث تلقنه ولم يكن بين ما لقَّنُتَهُ (إياه) وبين ما أورده فرقٌ عِندَهُ، أي أنه يَخْلِطُ بين ما سمِعَهُ منك وما اخترَعَهُ من عِنْدِهِ.
- أنك إذا شكَّكْتَهُ في الحديث تشَكَّكَ حتى يكادُ يرجعُ فيه.
- أنك إذا رددت عليه قوله حَصِر وارْتَبَكَ، ولم يكن عندهُ نُصْرَةُ المُحتَجّين ولا بُرهان الصادقين.
- ما يظهر عليه من ريبة الكذَّابين، ولذلك قال بعض الحكماء: "الوجوه مرايا، تُريك أسرارَ البرايا". وإذا اتَّسم بالكذبِ، نُسبتْ إليه شواردُ الكذِبِ المجهولةِ (أي الشائعات وما في حُكمها)، وأضيفت إلى أكاذيبه زياداتٌ مُفْتَعَلَةٌ، حتَّى يصيرَ هذا الكاذبُ مكذُوبًا عليه، فيجمعُ بين معرَّةِ الكذب منه، ومضرَّةِ الكذب عليه.
أنواع الكذب:
الكذب أنواع متعددة، فمنه ما يكون في الأقوال، ومنه ما يكون في الأفعال، ومنه ما يكون في النِّيات.
أولاً: الكذب في الأقوال:
وهو أن يخبر بخلاف الصدق، وبخلاف الواقع، وهذا أيضًا أشكال متعددة، تتفاوت في الإثم بحسب كل شكل منها، فأعظمها وأكبرها إثما الكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً) [الأنعام:21].
ومن ذلك التحليل والتحريم، بحسب الأهواء، لا بحسب الشرع المنزل من عند الله، ولهذا عنَّف الله الكفار حين ادعوا أن ما شرعوه من عند أنفسهم هو الشرع الذي أوحى به الله: (وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ) [النحل:116].وقال تعالى: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (الشورى:21)
والنبي صلى الله عليه وسلم حذَّر من الكذب عليه، فقال: "مَنْ كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" [صحيح الجامع الصغير:6519].
ثم يأتي بعد ذلك الكذب على المؤمنين، ومنه شهادة الزور التي عدَّها النبي صلى الله عليه وسلم من أكبر الكبائر، وكم وُجد في عصرنا هذا من باع دينه وضميره وشهد شهادة زور، فأضاع حقوق الناس أو رماهم بما ليس فيهم، طمعًا في دنيا أو رغبة في انتقام أو تشفٍّ.
ومنه الكذب في المزاح ليُضحك الناس، وقد جاء في الحديث: "وَيْلٌ لِلّذِي يُحَدّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ، وَيْلٌ لَهُ، وَيْلٌ لَهُ". [رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسَّنه].
لا يكون المؤمن كذابا
ولا يُتصور في المؤمن أن يكون كذَّابًا؛ إذ لا يجتمع إيمانٌ وكذب، ولهذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم: "أيكون المؤمن كذَّابًا؟ قال: لا". مع أنه صلى الله عليه وسلم قد قرر أنه قد يكون بخيلاً أو جبانًا، لكن لا يكون كذَّابًا.
فإن الكذب في الحديث من علامات النفاق: "آيَةُ المُنافِقِ ثَلاثٌ: إذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خانَ".
والكذب ليس من شِيم الأكابر، بل هو من شِيم الأصاغر، الذين هانوا على أنفسهم فهان عليهم الكذب، ولو كانوا كبارًا في أعين أنفسهم لنأوا بها عن الكذب. قال الشاعر:
لا يكذب المرء إلا من مهانته
أو فعله السوء أو من قلة الأدب
لبعض جيفة كلب خير رائحة
من كذبة المرء في جدٍّ وفي لعب
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: "لأن يضعني الصدق -وقَلَّما يضع- أحبَّ إليَّ من أن يرفعني الكذب- وقلَّما يفعل-".
ثانيًا: الكذب في الأفعال:
فقد يفعل الإنسان فعلاً يوهم به حدوث شيء لم يحدث، أو يعبر به عن وجود شيء غير موجود، وربما يكون الكذب في الأفعال أشد خطرًا أو أقوى تأثيرًا من الكذب في الأقوال، ومن أمثلة ذلك، ما حكاه الله لنا من أقوال وأفعال إخوة يوسف عليه السلام، إذ جاءوا أباهم عشاءً يبكون بكاءً كاذبًا.. وجاءوا على قميص يوسف بدم كذب، فجمعوا بين كذب القول وكذب الفعل.[الأخلاق الإسلامية 1/529].
ثالثًا: الكذب في النيات:
وهو أن يقصد بنيته غير وجه الله تعالى، ويدل عليه حديث الثلاثة الذين تُسعَّر بهم النار: "الشهيد والمُنْفِقْ والعالِم". حين يدَّعِي كل منهم أنه فعل ذلك لوجه الله، فيقال لكل منهم: كذبت ولكن قاتلت ليقال جريء فقد قيل. وللآخر: كذبت ولكن تصدَّقت ليقال جواد. وللثالث: كذبت ولكن تعلمت ليقال عالِم.
فالكذب هو رأس كل خطيئة، وهو عارٌ على صاحبه.
---------
للفايدة

الفقير الى ربه
23-09-2013, 06:03 AM
http://sanadkids.islammessage.com/media_bank/image/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B0%D8%A82.jpg

الفقير الى ربه
23-09-2013, 06:25 AM
فضــــــل الصــــــدق
قال الله تعالى: "مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ" [الأحزاب: 23]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقًا وإن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا".
ويكفي في فضيلة الصدق أن الصدِّيق مشتق منه، والله تعالى وصف الأنبياء به في معرض المدح والثناء فقال: "وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا "[مريم41] وقال تعالى: "وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا" [مريم 56].
وقال ابن عباس: أربع من كن فيه فقد ربح: الصدق، والحياء، وحسن الخلق، والشكر.
وقال بشر بن الحارث: من عامل الله بالصدق استوحش من الناس.
وقال أبو سليمان: اجعل الصدق مطيتك، والحق سيفك والله تعالى غاية طلبك.
وقال رجل لحكيم: ما رأيت صادقًا ! فقال له: لو كنت صادقًا لعرفت الصادقين.

اعلم أن لفظ الصدق يستعمل في ستة معانٍ:
صدق في القول، وصدق في النية والإرادة، وصدق في العزم، وصدق في الوفاء بالعزم، وصدق في العمل، وصدق في تحقيق مقامات الدين كلها، فمن اتصف بالصدق في جميع ذلك فهو صدِّيق لأنه مبالغة في الصدق.
الصدق الأول: في صدق اللسان، وذلك لا يكون إلا في الإخبار أو فيما يتضمن الإخبار وينبه عليه، والخبر إما أن يتعلق بالماضي أو بالمستقبل وفيه يدخل الوفاء والخلف، وحق على كل عبد أن يحفظ ألفاظه فلا يتكلم إلا بالصدق.
وهذا هو أشهر أنواع الصدق وأظهرها فمن حفظ لسانه عن الإخبار عن الأشياء على خلاف ما هي عليه فهو صادق.
الصدق الثاني: في النية والإرادة، ويرجع ذلك إلى الإخلاص وهو ألا يكون له باعث في الحركات والسكنات إلا الله تعالى، فإن مازجه شوب من حظوظ النفس بطل صدق النية وصاحبه يجوز أن يسمى كاذبًا.
الصدق الثالث: في صدق العزم، إن الإنسان قد يقدم العزم على العمل فيقول في نفسه: إن رزقني الله مالاً تصدقت بجميعه - أو بشطره أو إن لقيت عدوًا في سبيل الله تعالى قاتلت ولم أبالِ وإن قُتلت، وإن أعطاني الله تعالى ولاية عدلت فيها ولم أعصِ الله تعالى بظلم وميل إلى خلق، فهذه العزيمة قد يصادقها من نفسه وهي عزيمة جازمة صادقة، وقد يكون في عزمه نوع ميل وتردد وضعف يضاد الصدق في العزيمة، فكان الصدق هاهنا عبارة عن التمام والقوة.
الصدق الرابع: في الوفاء بالعزم، فإن النفس قد تسخو بالعزم في الحال، إذ لا مشقة في الوعد والعزم والمؤونة فيه خفيفة، فإذا حفت الحقائق وحصل التمكن وهاجت الشهوات، انحلت العزيمة وغلبت الشهوات ولم يتفق الوفاء بالعزم، وهذا يضاد الصدق فيه، ولذلك قال الله تعالى: "رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ" [الأحزاب: 23].
عن أنس رضي الله عنه: أن عمه أنس بن النضر لم يشهد بدرًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فشق ذلك على قلبه وقال: أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم غبت عنه، أما والله لئن أراني الله مشهدًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرين الله ما اصنع! قال: فشهد أحدًا في العام القابل فاستقبله "سعد بن معاذ" فقال: يا أبا عمرو إلى أين؟ فقال: واهًا لريح الجنة! إني أجد ريحها دون أحد! فقاتل حتى قُتل فوُجد في جسده بضع وثمانون ما بين رمية وضربة وطعنة؛ فقالت أخته بنت النضر: ما عرفت أخي إلا بثيابه، فنزلت الآية.
الصدق الخامس: في الأعمال، وهو أن يجتهد حتى لا تدل أعماله الظاهرة على أمر في باطنه لا يتصف هو به؛ لا بأن يترك الأعمال ولكن بأن يستجرَّ الباطن إلى تصديق الظاهر، ورب واقف على هيئة خشوع في صلاته ليس يقصد به مشاهدة غيره ولكن قلبه غافل عن الصلاة فمن ينظر إليه يراه قائمًا بين يدي الله تعالى وهو بالباطن قائم في السوق بين يدي شهوة من شهواته.
الصدق السادس: وهو أعلى الدرجات وأعزها: الصدق في مقامات الدين، كالصدق في الخوف والرجاء والتعظيم والزهد والرضا والتوكل والحب وسائر هذه الأمور، فإذا غلب الشيء وتمت حقيقته سمي صاحبه صادقًا فيه، كما يقال: فلان صدق القتال، ويقال: هذا هو الخوف الصادق. ثم درجات الصدق لا نهاية لها، وقد يكون للعبد صدق في بعض الأمور دون بعض فإن كان صادقًا في جميع الأمور فهو الصدِّيق حقًا.


قال سعد بن معاذ رضي الله عنه: ثلاثة أنا فيهن قوي وفيما سواهن ضعيف: ما صليت صلاة منذ أسلمت فحدثت نفسي حتى أفرغ منها، ولا شيعت جنازة فحدثت نفسي بغير ما هي قائلة، وما هو مقول لها حتى يُفرغ من دفنها، وما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قولاً إلا علمت أنه حق، فقال ابن المسيب: ما ظننت أن هذه الخصال تجتمع إلا في النبي عليه الصلاة والسلام
--------
للفايدة

الفقير الى ربه
23-09-2013, 06:45 AM
http://www.lovely0smile.com/2007/qq/qq-010.jpg

الفقير الى ربه
23-09-2013, 06:58 AM
المستحيل هو لا شيء
كنت أفكر ذات يوم في حيوان الفيل، وفجأة استوقفتني فكرة حيرتني وهي حقيقة أن هذه المخلوقات الضخمة قد تم تقييدها في حديقة الحيوان بواسطة حبل صغير يلف حول قدم الفيل الأمامية، فليس هناك سلاسل ضخمة ولا أقفاص
كان من الملاحظ جداً أن الفيل يستطيع وببساطة أن يتحرر من قيده في أي وقت يشاء لكنه لسبب ما لا يقدم على ذلك
شاهدت مدرب الفيل بالقرب منه وسألته: لم تقف هذه الحيوانات الضخمة مكانها ولا تقوم بأي محاولة للهرب؟
حسناً، أجاب المدرب: حينما كانت هذه الحيوانات الضخمة حديثة الولادة وكانت أصغر بكثير مما هي عليه الآن، كنا نستخدم لها نفس حجم القيد الحالي لنربطها به. وكانت هذه القيود -في ذلك العمر– كافية لتقييدها.. وتكبر هذه الحيوانات معتقدة أنها لا تزال غير قادرة على فك القيود والتحرر منها بل تظل على اعتقاد أن الحبل لا يزال يقيدها ولذلك هي لا تحاول أبداً أن تتحرر منه
كنت مندهشاً جداً. هذه الحيوانات –التي تملك القوة لرفع أوزان هائلة- تستطيع وببساطة أن تتحرر من قيودها، لكنها اعتقدت أنها لم تستطع
فعلقت مكانها
كحيوان الفيل، الكثير منا أيضاً يمضون في الحياة معلقين بقناعة مفادها أننا لا نستطيع أن ننجز أو نغير شيئاً وذلك ببساطة لأننا نعتقد أننا عاجزون عن ذلك، أو أننا حاولنا ذات يوم ولم نفلح
حاول أن تصنع شيئاً.. فالمستحيل هو لا شيء
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
23-09-2013, 07:21 AM
قـصـة أبيــار علي
* بسم الله والحمد لله، والصلاة والسلام علي رسول الله.. وبعد،،
قليل منا من قرأ تاريخنا ووعى هذا التاريخ، ونحن للأسف الشديد أمة لا تقرأ تاريخها، وإذا قرأنا هذا التاريخ فإننا ننساه ونتعامل معه علي أنه ماض، والمهم أن ننظر للحاضر والمستقبل.
- أيها الأحباب.. التاريخ هو مجدنا ومجد آباءنا، التاريخ هو حاضرنا ومستقبلنا، وكما روى الحاكم في مستدركه من حديث عبد الله بن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما أنه قال: كان أبي سعد بن أبي وقاص يأخذ بأيدينا أنا وإخوتي، يوقفنا علي مشاهد رسول الله (أي مواقع الغزوات) وآثار رسول الله، ويروي لنا ما شهد من الماضي، ويقول لنا: تعلموا تاريخكم، وتعلموا سيرة نبيكم، فإنها مجدكم ومجد آبائكم. أما نحن فللأسف الشديد ضاع منا هذا التاريخ.
* سبب تسمية ميقات ذو الحلفية بأبيار علي:
- أظن أن الجميع يعرف المدينة المنورة، بل إن معظمنا ذهب إليها وسار في طرقاتها. ولعل بعضنا يعرف أبيار علي، وهي ميقات أهل المدينة المنورة الذي ينوي عنده ويحرم من أراد منهم الحج أو العمرة، وكانت تسمي في زمن النبي صلي الله عليه وسلم ذي الحليفة..
- ولعل البعض يظن أنها سميت أبيار علي نسبة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهذا غير صحيح .. والصحيح أنها سميت بذلك نسبة لعلي بن دينار..
- وعلي بن دينار هذا جاء إلي الميقات عام 1898م حاجاً ( أي منذ حوالي مائة عام )، فوجد حالة الميقات سيئة، فحفر الآبار للحجاج ليشربوا منها ويُطعمهم عندها، وجدد مسجد ذي الحليفة، ذلك المسجد الذي صلي فيه النبي وهو خارج للحج من المدينة المنورة، وأقام وعمّر هذا المكان، ولذلك سمي المكان بأبيار علي نسبة لعلي بن دينار.
* من هو علي بن دينار؟
- أتدرون من هو علي بن دينار هذا؟ إنه سلطان دارفور.. تلك المنطقة التي لم نسمع عنها إلا الآن فقط لمّا تحدث العالم عنها، ونظنها أرضاً جرداء قاحلة في غرب السودان..
- كانت منذ عام 1898م وحتى عام 1917م سلطنة مسلمة، لها سلطان اسمه علي بن دينار.. وهذا السلطان لما تقاعست مصر عن إرسال كسوة الكعبة أقام في مدينة الفاشر ( عاصمة دارفور ) مصنعاً لصناعة كسوة الكعبة، وظل طوال عشرين عاماً تقريباً يرسل كسوة الكعبة إلي مكة المكرمة من الفاشر عاصمة دارفور..
- وإذا كانا في مصر ( والحديث للدكتور صفوت حجازى ) نفخر ونشرف أننا كنا نرسل كسوة الكعبة، وكان لنا في مكة التكية المصرية، فإن دارفور لها مثل هذا الفخر وهذا الشرف.
* هذه الأرض المسلمة تبلغ مساحتها ما يساوي مساحة جمهورية فرنسا، ويبلغ تعداد سكانها 6 ملايين نسمة، ونسبة المسلمين منهم تبلغ 99% ( أي أن نسبة المسلمين في دارفور تفوق نسبتهم في مصر )..
- والذي لا تعرفونه عنها أن أعلي نسبة من حملة كتاب الله عز وجل موجودة في بلد مسلم، هي نسبتهم في دارفور، إذ تبلغ هذه النسبة ما يزيد عن 50% من سكان دارفور، يحفظون القرآن عن ظهر قلب، حتى أن مسلمي أفريقيا يسمون هذه الأرض "دفتي المصحف"..
- وكان في الأزهر الشريف حتى عهد قريب رواق اسمه "رواق دارفور"، كان أهل دارفور لا ينقطعون أن يأتوه ليتعلموا في الأزهر الشريف.
* وأصل المشكلة هناك أن دارفور يسكنها قبائل من أصول عربية تعمل بالزراعة، وقبائل من أصول إفريقية تعمل بالرعي. وكما هو الحال في صحراوات العالم أجمع.. يحدث النزاع بين الزرّاع والرعاة علي المرعى والكلأ، وتتناوش القبائل بعضها مع بعض في نزاع قبلي بسيط، تستطيع أي حكومة أن تقضي عليه..
- غير أن هذا لم يحدث في السودان، بل تطور الأمر لما تسمعونه وتشاهدونه الآن..
- لماذا كل هذا؟ !! .. لأن السودان هي سلة الغذاء في إفريقيا، لأن السودان هي أغني وأخصب أراضي العالم في الزراعة، لأن السودان اُكتشف فيها مؤخراً كميات هائلة من البترول، ومثلها من اليورانيوم في شمال دارفور، فلو استقر السودان المسلم لحل الأمن والرخاء والسخاء بالمنطقة كلها، ولأصبحت السودان ملجأ وملاذاً للمسلمين والعرب أجمعين..
- ولهذا لم يرد أعداء الإسلام لهذه المنطقة أن تنعم بالاستقرار، ولا أن تعتمد علي نفسها، فماذا يفعلون؟ يشعلون النزاعات في أنحاء البلاد ليصلوا بالأمر إلي تقسيم هذه الأرض إلي أربع دويلات.. دولة في الغرب (تسمي دارفور) ودولة في الشرق، ودولة في الجنوب ودولة في الشمال ( في جنوب مصر).
- لقد نفذوا خطتهم هذه فعلاً في الجنوب، ودبّ النزاع بين الشمال والجنوب، وأقروا أن حق تقرير المصير بانفصال أهل الجنوب سينفذ بعد خمس سنوات من الآن..
- وبعد أن تم لهم ما أرادوه في الجنوب، التفتوا إلي الغرب وأشعلوا فيه نار الفتنة والخلاف، سعياً وراء حق تقرير المصير هناك أيضاً، وؤأكد لكم أن النزاع سيصل إلي الشرق عن قريب، وسيكون حق تقرير المصير هو الحل أيضاً، وستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلي الله.
* وأذكر لكم قصة الجنوب.. إن نسبة المسلمين في جنوب السودان حوالي 16%، ونسبة النصارى 17%، أي أن الفارق 1% فقط، والباقي من السكان وثنيون.. فأي تقرير مصير هذا الذي ينادون به؟
- السر في هذا يا إخوتي في الله.. أنهم يأملون في نجاح حركات التنصير في ضم 5% من السكان إلي النصرانية خلال الخمس سنوات القادمة، وعلي هذا سترتفع نسبتهم إلي 23%، وهم في سبيلهم هذا يعتمدون علي قعود المسلمين عن الدعوة لدينهم, وزيادة أعدادهم في الجنوب.
- أعرفتم الآن يا إخوتي لماذا يذهب كارتر رئيس مجلس الكنائس العالمي إلي الجنوب دائماً؟ للإشراف علي تنفيذ هذا المخطط.
- أتدرون أن 13 وزيراً من وزراء أوروبا وأمريكا ذهبوا إلي دارفور في الثلاثة شهور الأخيرة فقط؟ .. وأن آخر زوار دارفور وزير الخارجية الأمريكي؟.. وما دارفور هذه لتتحرك لها وزارة الخارجية الأمريكية؟..
- في حين لم تتحرك جامعة الدول العربية، ولا منظمة المؤتمر الإسلامي.. ولو أن كل مسلم من المليار مسلم تبرع بجنيه مصري واحد.. لأصبحت السودان جنة من جنات الأرض.. ولكن ما من تحرك ولا تفاعل ولا حتى شجب أو استنكار، بل تقاعسٌ وصمتٌ رهيبٌ.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
* تلكم يا إخوتي هي المشكلة في السودان الحبيب.. وتلكم هي قصة دارفور، الأرض الغالية، صاحبة أعلي نسبة من حملة كتاب الله عز وجل، التي تبلغ نسبة المسلمين فيها 99%، أرض كانت في يوم من الأيام سلطنة إسلامية، لها سلطان عظيم اسمه علي بن دينار، يكسو الكعبة..
* اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين.. اللهم من أرادنا والإسلام والمسلمين بخير فوفقه لكل خير، ومن أرادنا والإسلام والمسلمين بشر فاشغله في نفسه، واجعل كيده في نحره، وأدر الدائرة عليه. اللهم أقم فينا دولتك، وارفع لواءك، وحكم فينا شريعتك.. إنك ولي ذلك والقادر عليه. وصل اللهم علي سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
23-09-2013, 07:31 AM
سبحان..
من جعل قلوب العارفين أوعية الذكر..
وقلوب أهل الدنيا أوعية الطمع..
وقلوب الزاهدين أوعية التوكل..
وقلوب الفقراء أوعية القناعة..
وقلوب المتوكلين أوعية الرضا..
اللهم فاملأ قلوبنا بذكرك وطاعتك وخشيتك..

الفقير الى ربه
23-09-2013, 07:47 AM
وجوه فرضت وجودها

http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/wt6aWf1Aqx8lSl8LFrEydA--/YXBwaWQ9bWti/http://n4hr.org/up/uploads/n4hr_13614702741.jpg

رِحْلةُ العُمْر..
تأملْتُ..تعجبْتُ..و اسْتفدتُ مِنْ البعضْ..!
مللتُ..اِبْتعدتُ..وت غاضيتُ عنْ البعضْ..!
أُعْجِبْتُ..وتعلقْتُ ثُم نسِيتُ البعضْ..!
وسُرْعان ما انْتهتْ الرِحْلة..! ]
..وُجُوهٌ فارقتْنِي..
جمعتْنا الصُدفْ..توطدتْ علاقتُنا لِتلاقِي أفْكارِنا..
وتشابُهِ تصرُفاتِنا..رأيْتُ فِيها نفْسِي..
ثُم أشاحتْ نظرهآ و فارقتْنِي "بِسببِ الظُرُوفْ"
ورحلتْ..كالطُيُورِالم ُهاجِرة..
ولكِننِي لمْ ألمحُها قطْ تُحلِقُ فِيْ سماءِ الشوقْ..
إِلى متى تبْقى الظُرُوفُ يا تُرى..؟!
فرُبما ليِستْ الظُرُوف هِي منْ [ أبْعدها..! ]
..وُجُوهٌ أذْهلتْنِي..
وُجُوهٌ ماكِرة..جمِيلةٌ مِنْ الخارِجْ وقبِيِحةٌ مِنْ الداخِلْ..
رُسِم على جبِيِنِها الكذِب..يرِْوِي عطشها النِفاقْ..
وتخْرُجُ مِنْ عيْنِها شرارةُ البُغض..
أذْهلتْنِي وقاحتُها..!
وأذْهلنِي ذُلُها وخُضُوعِها لِحاجتِها..!
[ وتلاشتْ ساعتها..! ]
وُجُوهٌ مرِيِضة..
مرضُها أنْ ترى الآخرِيِن مرْضى مِثْلُها..!
تغْرِسُ الوساوِس فِيْ قُلُوبِ الضُعفاء..
تنْشُرُ العداوة بيْن الأقْرِباءِ والأحِباء..
تُراقِبُ زلاتِهِمْ لِتنْشُر سُمها..
تمزققلْبِي على حالِها..
تنزهْتُ عنْها ودعوتُ لها.
[ بِالشِفاءِ العاجِل..! ]
..وُجُوهٌ عذبتْنِي..
وُجُوهٌ أحْببْتُها فكرِهتْنِي..وصلْتُها فأبْعدتْنِي..
وفيْتُها فخانتْنِي..آمنْتُها فغدرتْنِي..
كُلما أهْدتْنِي جُرْحاً أهْديِتُها ورْداً..
إِلى أنْ أثْمرتْ وُرُودِي..وقتلتْنِي جُرُوحها..
فقرّرتُ أنْ تتلاشى...
فإِذا كانوجودهآ أماتنِي فلا شك..
[ أنّ فِراقها سيُحْيِيِنِي.. ]
..وُجُوهٌ ودعتْنِي..
وُجُوهٌ أنا منْ اِنْتقاها لأننِي رشفْتُ مِنْها صِدْقها وتعطرْتُ بِحُبِها..
وفرِحْتُ لِرُؤيتِهاوطِرْتُ لِفرحِها وبكيِتُ لِدمْعِها..
تشْتاقُ لِي كما أشْتاقُ لها..تُبْكِيِنِي كما أُبْكِيِها..
ولكِنها اُنْتُزِِعتْ مِنِي..
أغْرقْتُ الليْل بِدُمُوعِ الشوقِ ولكِنْ بِلا فائِدة..
تفرقْنا..
ولكِنْ هِي لمْ ولنْ تتلاشى أبداً..
ولكِننِي أردتُ فقطْ..أنْ أُرِيِح دُمُوعِي
دمتم بكل خير
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
23-09-2013, 08:14 AM
اقوال وحكم ....
المؤمن كالورقة الخضراء لا يسقط مهما هبت العواصف
ما ندمت على سكوتي مرة ولكن ندمت على الكلام مرارا
لا تخف من مواجهة الحياة فأن بدا عليك زادت عليك الصعاب
الصداقة الوفاء.وأجمل ما في الوفاء الأمل
ليس المهم أن تحب المهم ماذا تحب
أحكم الرجال ...من ظن نفسه أقلهم حكمة
العقل مواهب...والعمل مكاسب
من كثر كلامه كثر خطؤه
الغني ليس بالمال ولكنه بالأصدقاء
الصديق المزيف كالعملة المزيفة لا تكشف إلا عند التعامل
أفضل الأعمال هي التي تعمل في صمت
ما تحصل عليه دون جهد تفقده دون ندم
الصداقة المزيفة كالطير المهاجر يرحل إذا ساء الجو
لا خير في القول إلا مع العمل
أظلم من الظالم من يساعد الظالم على ظلمه
ليس الشجاع من يعترف بالخطأ ولكن من لا يكرره
الصداقة كالماء .سهل أن تضيعه و صعب أن تحتفظ به
الكتاب أوفى صديق فهو لا يكذب ولا ينافق
التواضع يورث المحبة .والقناعة تورث الراحة
لن يفشل أبدا إنسان يحاول ثم يحاول
البيت الذي لا يفتح للفقير ...يفتح للطبيب
ليس مهما أن يحدث ما يسيء ولكن الأهم ألا يتكرر حدوثه
الصداقة تحفة تزداد قيمتها كلما مضى عليها الزمن
ليس مهما أن تعلم متى تتحدث ولكن الأهم أن تعلم متى تصمت
لا خير في المال إلا مع الجود
لا خير في الصدقة إلا مع النية
لا خير في الصدق الا مع الوفاء
من كثر خطأه قل حيائه
الكافر كالورقة الصفراء يسقط من أول نسمة هواء
من قل ورعه مات قلبه
الصداقة كنز ...ومن يحافظ على كنزه يظل غنيا
أغنى الناس أكثرهم أصدقاء
الأمل يخلق دواعي الكفاح
من يتكلم أولا...يفكر ثانيا ويندم ثالثا
الجمال عرض زائل
حب المال يحول الحكماء إلى بلهاء
أضعف الناس هو من ضعف عن كثمان سره
رأس الحكمة مخافة الله
علمني كيف أصطاد السمك خير من أن تعطيني سمكة كل يوم
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
23-09-2013, 08:41 AM
مـن القــلــب الــى القـــلب ...
كثير منا يفتقر إلى هذه الكلمة!!
بل البعض قد حُذفت من قاموسه سهواً او بقصد منه!!
ولكن لماذا ؟؟
هـل أصبحنا نعشق الحزن؟
لهذه الدرجة أصبح اللون الأسود يريحنا؟
لنجرب الإبتسامة الحقيقية يوماً .. لنجرب شد شفاهنا الى الخلف بشكل جميل !!
لنجرب الضحك لحد التعب !!
لننسى هموم الدنيا التي سلبت إبتسامتنا برضى منا !!
ففي أصعب الظروف الإبتسامة تكون الحل!!
كما هي في أجمل الأحوال!!
إنها علاج بالمجان ياأخوان وهناك كتب كثيرة تدعم هذا الكلام!!
إنك قد تغير تفكير جميع من هم حولك بإبتسامة نابعة من قلب صادق.
عِدوني بأن تجربوا هذا العلاج لأجلي فقط ولمرة واحدة ولن تخسروا شيء
كيف ؟؟
إبتسم في وجه أطفالك ..
فهم محتاجين لها بقدر ماأنت محتاج للتفكير في أمور عملك.
إبتسم في وجه زوجتك ...
التي تريد الإحساس بأنها عرفت أن تدبر وتزين عالمك الذي هو مُناها.
إبتسم في وجه كل من حولك ..
لتكون مثالاً للحياة السعيدة.
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
23-09-2013, 04:36 PM
يا نفس اتقي الله
يا نفس إن لي رب أخشاه
يا نفس إن لي حياة أخرى هناك تنتظرني
يا نفس إن هناك قبرا ينتظرني فيه راحتي
يا نفس إنني أخشى المعصية
يا نفس إنني أخشى الفاحشة
يا نفس إنني أخشى العذاب
يا نفس اتقي الله
يا نفس كوني له مطيعة
يا نفس إنني أشتاق للجنة
يا نفس إنني أشتاق للقاء ربي
يا نفس شوقي زاد للقاء الرسول
يا نفس عودي لربي
فيا نفس عودتك لن تكون لسواه
-------
للفايدة

الفقير الى ربه
23-09-2013, 04:49 PM
اعجــــــــازآيـــــة الكــــرســـي
( أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم )
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا! شَاء وَسِعَ
كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
لماذا هي سيدة آية القران ؟
· هي القاعدة الأساسية للدين لما فيها من توحيد خالص.
· وهى أشرف آية في القرآن.
· بها خمسون كلمة ... وفى كل كلمة خمسون بركة.
· وهى تعدل ثلث القرآن.
· هي آية جمعت أكثر من 17 أسم من أسماء الله الحسنى.
متى نزلت ؟
· نزلت ليلاً.
· ولما نزلت خر كل صنم في الدنيا.
· وكذلك خر كل ملك في الدنيا، وسقطت التيجان عن رءوسهم.
· وهربت الشياطين.
لماذا سميت أية الكرسي ؟
· الكرسي هو أساس الحكم وهو رمز الملك.
· وهى الدالة على الألوهية المطلقة .
· رفعها الله في بدايتها باسمه ( الله ) وفى نهايتها باسمه ( العلى العظيم)
· وهى ترفع معها كل من تعلق بها واستمسك بها ...
· ومن حفظها حفظته ورفعته معها إلى أعلى مقام وأسمى منزلة.
ماذا قال عنها رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ؟
( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ لَهَا لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ تُقَدِّسُ الْمَلِكَ عِنْدَ سَاقِ الْعَرْشِ )
لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامٌ وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَفِيهَا آيَةٌ هِيَ سَيِّدَةُ آيِ الْقُرْآنِ هِيَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ
هل تعلم فضل أية الكرسي ؟
هذه آية أنزلها الله جل ذكره وجعل ثوابها لقارئها عاجلاً واجلاً
فأما في العاجل
· لمن قرأها فى زوايا بيته الأربع تكون للبيت حارسه وتخرج منه الشيطان.
· لمن قرأها ليلا خرج الشيطان من البيت ولا يدخله حتى يصبح و آمنه الله على نفسه.
و هي لمن قرأها...
في الفراش قبل النوم لنفسه أو لأولاده يحفظهم الله لا يقربهم شيطان حتى يصبحوا ويبعد عنهم الكوابيس والأحلام المزعجة.
أ ما فى الآجل
لمن قرأها دبر كل صلاة يتولى قبض روحه الله ذو الجلال والإكرام.
- الله )
هو اسم الذات العليا ويقال أنه الاسم الأعظم.
وكل الأسماء تابعه إليه على سبيل الوصف ( ولله الأسماء الحسنى )
اسم يتحدى بها الله أن يُسمى به سواه.
( لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ )
هي شهادة منا بالتوحيد الخالص ومحلها القلب.
ولقد أرسل الله جميع الأنبياء عليهم السلام برسالة التوحيد.
جاء النفي في الأول حتى نتخلى عن الكفر والشرك وننظف قلبنا من جميع الآفات لكي توضع كلمة الله على أساس صحيح طاهر خالي من الدنس.
كل حركة في الحياة تؤدى إلى عمار الأرض فهى عبادة والإيمان القوى يثبت أقوال المؤمن وأفعاله فلا تهتز بعد ذلك مع تقلبات الحياة.
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
اللهم ارحم المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات
---------
مشاركة/همس الذكريات /بلخزمر

الفقير الى ربه
23-09-2013, 05:08 PM
فضل القرآن واهله
سورة الإخلاص
‏﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ
لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) ﴾‏
عن أنس ابن مالك رضي الله عنه قال : ( كان رجلٌ من
الأنصاريؤمهم في مسجد قباء ،
فكان كلما افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح بقل
هو الله أحد ،
حتى يفرغ منها ثم يقرأ سورة أخرى معها ، وكان يصنع ذلك في
كل ركعة ؛
فكلمه أصحابه فقالوا : إنك تفتتح بهذه السورة ثم لا ترى أنها
تجزئك حتى تقرأ بالأخرى ؛
فإما أن تقرأ بها و إما أن تدعها و تقرأ بأخرى ؛ فقال : ما أنا
بتاركها ؛
إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلت و إن كرهتم تركتكم ؛ وكانوا
يرون أنه من أفضلهم
وكرهوا أن يؤمهم غيره ؛ فلما أتاهم النبي صل الله عليه وسلم
أخبروه الخبر
فقال : ; يا فلان ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك
ومما حملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة ; قال : إني أحبها ،
قال : حبك إياها أدخلك الجنة ) .
::
عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صل الله عليه
وسلم لأصحابه :
( أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة ؟ فشق ذلك عليهم
وقالوا :
أينا يطيق ذلك يا رسول الله ؟ فقال : قل هو الله أحد ثلث
القرآن ) .
::
عن سهل ابن معاذ ابن أنس الجهني عن أبيه ؛ عن رسول الله صل الله عليه وسلم قال :
( مَنْ قرأ قل هو الله أحد حتى يختمها عشر مرات بنى الله له قصراً
في الجنة ؛
فقال عمر : إذاً نستكثر يا رسول الله ؛ فقال رسول الله صل الله
عليه وسلم : الله أكثر وأطيب ) .
::
عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صل الله عليه وسلم :
( ثلاث من جاء بهن مع الإيمان دخل من أي أبواب الجنة شاء
وزُوّج من الحور العين حيث شاء ، من عفا عن قاتله ، و أدّى
ديناً خفيّاً ، و قرأ في دبر كل صلاة مكتوبة عشر مرات " قل هو
الله أحد "
فقال أبو بكر : أو إحداهنّ يا رسول الله ؟ قال : أو إحداهن ) .

عن أنس قال : نزل جبريل على النبي صل الله عليه وسلم فقال :
مات معاوية بن معاوية الليثي ؛ فتحب أن تصلي عليه ؟ قال : نعم
فضرب بجناحه الأرض فلم تبقى شجرة ولا أكمة إلا تضعضعت
فرفع سريره فنظر إليه فكبر عليه وخلفه صفان من الملائكة
في كل صف سبعون ألف ملك ؛ فقال النبي صل الله عليه وسلم :
يا جبريل بِمَ نال هذه المنزلة من الله تعالى ؟ قال : بحبه قل هو الله
أحد
وقراءته إياها ذاهباً وجائياً ؛ قائماً وقاعداً وعلى كل حال ) .
-------------
همس الذكريات /منتدى بلخزمر

الفقير الى ربه
23-09-2013, 05:33 PM
من قصص السلف - قصة الإفك
روى الإمام البخاري في صحيحه عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتُ لَهُ اقْتِصَاصًا وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا
زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ وَأُنْزَلُ فِيهِ فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ لِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ وَإِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ فَاحْتَمَلُوهُ وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَأَمَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ يَدَهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَ مَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى الْإِفْكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ وَيَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَرَى مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ
ثُمَّ يَقُولُ: كَيْفَ تِيكُمْ؟
لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى نَقَهْتُ فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ مُتَبَرَّزُنَا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي الْبَرِّيَّةِ أَوْ فِي التَّنَزُّهِ فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ نَمْشِي فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا
فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟ فَقَالَتْ: يَا هَنْتَاهْ أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالُوا؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ فَقَالَ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ فَقُلْتُ: ائْذَنْ لِي إِلَى أَبَوَيَّ قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ فَقُلْتُ لِأُمِّي: مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَلَقَدْ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهَذَا قَالَتْ: فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ثُمَّ أَصْبَحْتُ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ فَقَالَ أُسَامَةُ: أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا نَعْلَمُ وَاللَّهِ إِلَّا خَيْرًا وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ وَسَلْ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ فَقَالَ: يَا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ فِيهَا شَيْئًا يَرِيبُكِ؟ فَقَالَتْ بَرِيرَةُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا وَاللَّهِ أَعْذُرُكَ مِنْهُ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَقَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ وَاللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَلَ فَخَفَّضَهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ وَبَكَيْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ فَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي قَالَتْ: فَبَيْنَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ قِيلَ فِيَّ مَا قِيلَ قَبْلَهَا وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً وَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ فَقُلْتُ: إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ وَوَقَرَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَبَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ إِذْ قَالَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [سورة يوسف آية: 18]
ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِي اللَّهُ وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يُنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيًا وَلَأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ فَوَاللَّهِ مَا رَامَ مَجْلِسَهُ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْحَكُ فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ لِي: يَا عَائِشَةُ احْمَدِي اللَّهَ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللَّهُ فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قُومِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللَّهَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ [سورة النور آية: 11] الْآيَاتِ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ: وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ مَا قَالَ لِعَائِشَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [سورة النور آية: 22] فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي فَقَالَ: يَا زَيْنَبُ مَا عَلِمْتِ مَا رَأَيْتِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا قَالَتْ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ.
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
23-09-2013, 05:53 PM
قصة مقتل عمر رضي الله عنه
واستخلاف عثمان بن عفان رضي الله عنه قال الإمام البخاري -رحمه الله- في صحيحه: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ -رضي الله عنه- قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: كَيْفَ فَعَلْتُمَا أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا قَدْ حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ؟ قَالَا: حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ مَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ قَالَ: انْظُرَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ قَالَ: قَالَا: لَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى رَجُلٍ بَعْدِي أَبَدًا قَالَ: فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ قَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَالَ: اسْتَوُوا حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِنَّ خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوْ النَّحْلَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ كَبَّرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ قَتَلَنِي أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ حِينَ طَعَنَهُ فَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ وَتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ فَمَنْ يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي أَرَى وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ غَيْرَ أَنَّهُمْ قَدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ وَهُمْ يَقُولُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفَةً فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: الصَّنَعُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَعَلْتُ أَيْ إِنْ شِئْتَ قَتَلْنَا قَالَ: كَذَبْتَ بَعْدَ مَا تَكَلَّمُوا بِلِسَانِكُمْ وَصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ وَحَجُّوا حَجَّكُمْ فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ وَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ فَقَائِلٌ يَقُولُ: لَا بَأْسَ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: أَخَافُ عَلَيْهِ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَعَلِمُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَجَاءَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عَلَيْهِ وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَقَدَمٍ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ ثُمَّ شَهَادَةٌ قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لَا عَلَيَّ وَلَا لِي، فَلَمَّا أَدْبَرَ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الْأَرْضَ قَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي ارْفَعْ ثَوْبَكَ فَإِنَّهُ أَبْقَى لِثَوْبِكَ وَأَتْقَى لِرَبِّكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنْ الدَّيْنِ فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا أَوْ نَحْوَهُ قَالَ: إِنْ وَفَى لَهُ مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَإِلَّا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ فَإِنْ لَمْ تَفِ أَمْوَالُهُمْ فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ فَأَدِّ عَنِّي هَذَا الْمَالَ انْطَلِقْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلَامَ وَلَا تَقُلْ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَمِيرًا، وَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ فَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي فَقَالَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ وَيَسْتَأْذِنُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ فَقَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي وَلَأُوثِرَنَّ بِهِ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي فَلَمَّا أَقْبَلَ قِيلَ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَدْ جَاءَ قَالَ: ارْفَعُونِي فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَذِنَتْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ فَإِذَا أَنَا قَضَيْتُ فَاحْمِلُونِي
ثُمَّ سَلِّمْ فَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي وَإِنْ رَدَّتْنِي رُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَجَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ تَسِيرُ مَعَهَا فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا فَوَلَجَتْ عَلَيْهِ فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً وَاسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ فَوَلَجَتْ دَاخِلًا لَهُمْ فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ
فَقَالُوا: أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْتَخْلِفْ قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ أَوِ الرَّهْطِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ فَإِنْ أَصَابَتِ الْإِمْرَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ
وَقَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [سورة الحشر آية: 9]
أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَأَنْ يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ وَجُبَاةُ الْمَالِ وَغَيْظُ الْعَدُوِّ وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ وَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي فَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَتْ: أَدْخِلُوهُ فَأُدْخِلَ فَوُضِعَ هُنَالِكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ طَلْحَةُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ وَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَيُّكُمَا تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَنَجْعَلُهُ إِلَيْهِ وَاللَّهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ وَاللَّهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُ عَنْ أَفْضَلِكُمْ قَالَا: نَعَمْ فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَقَالَ: لَكَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَالْقَدَمُ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ فَاللَّهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ثُمَّ خَلَا بِالْآخَرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ فَبَايَعَهُ فَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ.
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
23-09-2013, 06:05 PM
الهجرة إلى أرض الحبشة
روى الإمام البيهقي في كتابه السنن الكبرى عن الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - زَوْجِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْنَا مَكَّةُ فَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ فِي هِجْرَتِهِمْ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَمَا كَانَ مِنْ بِعْثَةِ قُرَيْشٍ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبي رَبِيعَةَ إِلَى النَّجَاشِيِّ لِيُخْرِجَهُمْ مِنْ بِلادِهِ وَيَرُدَّهُمْ عَلَيْهِمْ وَمَا كَانَ مِنْ دُخُولِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابِهِ -رضي الله عنهم- عَلَى النَّجَاشِيِّ
قَالَ: فَقَالَ النَّجَاشِيُّ: هَلْ مَعَكُمْ شَيْءٌ مِمَّا جَاءَ بِهِ؟ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ: نَعَمْ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ صَدْرًا مِنْ: ﴿كهيعص﴾ [سورة مريم آية: 1]، فَبَكَى وَاللَّهِ النَّجَاشِيُّ حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ، وَبَكَتْ أَسَاقِفَتُهُ حَتَّى أَخْضَلُوا مَصَاحِفَهُمْ.
ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا الْكَلامَ لَيَخْرُجُ مِنَ الْمِشْكَاةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا مُوسَى انْطَلِقُوا رَاشِدِينَ.
ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي تَصْوِيرِهِمَا لَهُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ عَبْدٌ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ بَطَارِقَتُهُ، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ؟ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ نَقُولُ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ وَرُوحُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ. فَدَلَّى النَّجَاشِيُّ يَدَهُ إِلَى الأَرْضِ فَأَخَذَ عُوَيْدًا بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ، فَقَالَ: مَا عَدَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ مَا قُلْتَ هَذَا الْعُوَيْدَ.
ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَتْ: فَلَمْ يَنْشَبْ أَنْ خَرَجَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ يُنَازِعُهُ فِي مُلْكِهِ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُنَا حَزِنَّا حُزْنًا قَطُّ كَانَ أَشَدَّ مِنْهُ فَرَقًا مِنْ أَنْ يَظْهَرَ ذَلِكَ الْمَلِكُ عَلَيْهِ، فَيَأْتِيَ مَلِكٌ لاَ يَعْرِفُ مِنْ حَقِّنَا مَا كَانَ يَعْرِفُ، فَجَعَلْنَا نَدْعُو اللَّهَ وَنَسْتَنْصِرُهُ لِلنَّجَاشِيِّ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ سَائِرًا.
فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَنْ رَجُلٌ يَخْرُجُ فَيَحْضُرَ الْوَقْعَةَ حَتَّى يَنْظُرَ عَلَى مَنْ تَكُونُ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ -رضي الله عنه- وَكَانَ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا:
أَنَا، فَنَفَخُوا لَهُ قِرْبَةً فَجَعَلَهَا فِي صَدْرِهِ ثُمَّ خَرَجَ يَسْبَحُ عَلَيْهَا فِي النِّيلِ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الشِّقَةِ الأُخْرَى إِلَى حَيْثُ الْتَقَى النَّاسُ فَحَضَرَ الْوَقْعَةَ، فَهَزَمَ اللَّهُ ذَلِكَ الْمَلِكَ وَقَتَلَهُ وَظَهَرَ النَّجَاشِيُّ عَلَيْهِ.
فَجَاءَنَا الزُّبَيْرُ -رضي الله عنه- فَجَعَلَ يُلِيحُ إِلَيْنَا بِرِدَائِهِ وَيَقُولُ: أَلا أَبْشِرُوا فَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ النَّجَاشِيَّ، فَوَاللَّهِ مَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ فَرَحَنَا بِظُهُورِ النَّجَاشِيِّ.
-----------
للفايدة

الفقير الى ربه
23-09-2013, 06:13 PM
من قصص السلف: رجل من أهل الجنة
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى وَجْهِهِ أَثَرُ الْخُشُوعِ، فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَجَوَّزَ فِيهِمَا، ثُمَّ خَرَجَ وَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّكَ حِينَ دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ قَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ،
وَسَأُحَدِّثُكَ لِمَ ذَاكَ؟ رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، وَرَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ ذَكَرَ مِنْ سَعَتِهَا وَخُضْرَتِهَا؛ وَسْطَهَا عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ أَسْفَلُهُ فِي الْأَرْضِ وَأَعْلَاهُ فِي السَّمَاءِ، فِي أَعْلَاهُ عُرْوَةٌ فَقِيلَ لِي: ارْقَ قُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ، فَأَتَانِي مِنْصَفٌ فَرَفَعَ ثِيَابِي مِنْ خَلْفِي، فَرَقِيتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلَاهَا فَأَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ، فَقِيلَ لَهُ: اسْتَمْسِكْ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَإِنَّهَا لَفِي يَدِي، فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
قَالَ: تِلْكَ الرَّوْضَةُ الْإِسْلَامُ، وَذَلِكَ الْعَمُودُ عَمُودُ الْإِسْلَامِ، وَتِلْكَ الْعُرْوَةُ عُرْوَةُ الْوُثْقَى، فَأَنْتَ عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ. وَذَاكَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ.
----------
للفايدة

الفقير الى ربه
23-09-2013, 07:31 PM
من منازل الصالحين الصبر
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،، أما بعد،،
فمن المنازل التي حققها الصالحون من عباد الله، منزلة الصبر؛ التي امتدحها الله تعالى في كتابه، وأمر بها، وحث عليها رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif. قال الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا.. الآية [آل عمران:200] وقال: إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب [الزمر:10] وقال: ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور [الشورى:43] وقال تعالى عن عبده ونبيه أيوب عليه السلام: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif إنا وجدناه صابرً نعم العبد إنه أواب http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [ص:44].
وقال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { الصبر ضياء } [رواه مسلم] وقال: { من يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاءً خيراً من الصبر } [متفق عليه] وقال: { عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له } [رواه مسلم].
قال أهل العلم: الصبر نصف الإيمان، فإن الإيمان نصفان: نصف صبر، ونصف شكر.
والصبر ثلاثة أنواع:
1- صبر على طاعة الله:
وبخاصة العبادات التي تصعب على النفوس بسبب الكسل كالصلاة، أو بسبب البخل كالزكاة، أو بسببهما جميعاً كالحج والجهاد. ولتحقيق هذا النوع العظيم من الصبر، ينبغي على العبد بعض الوظائف المعينة والميسرة له، وهي:
* الاستعانة بالله: واعتقاد أنه تعالى هو المُصبّر للعبد. وإخلاص النية له تعالى، بأن يكون الباعث للعبد على الصبر هو محبة الله، وإرادة وجهه، والتقرب إليه.
* التخلص من دواعي الفتور وأسبابه، بألا يغفل عن الله ولا يتكاسل عن تحقيق الآداب والسنن فهي بمثابة المروضات للنفس، والممهدات لها لأداء الفرائض والواجبات، وبخاصة مع تعليق الفكر دائماً بأجر الصابرين الذي ادخره الله لهم.
* مراعاة أن الصبر في هذا المجال يصبح مع الوقت سهلاً تتعود النفس عليه، لأنه مع الإخلاص يتحقق بإذن الله عون الله للعبد، وتصبيره على ما كان يستثقله، كما قال تعالى: والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [العنكبوت:69].
فهذه الوظائف إذ قام بها العبد، فإنها كفيلة بإذن الله أن تساعده على التحلي بالصبر على طاعة الله، ولزومها والثبات عليها.
2- صبر عن معصية الله:
وهو أشد ما يكون العبد حاجة إليه، وبخاصة إذا تيسرت أسباب المعصية، وغاب الرقيب من البشر. وكلما كان الفعل الممنوع مما يتيسر فعله، كمعاصي اللسان من الغيبة والكذب ونحوهما، كان الصبر عليه أثقل.
مثاله: أن ترى الإنسان إذا لبس الحرير أو الذهب استنكرت ذلك. ويغتاب أكثر نهاره، فلا تستنكر ذلك. لكن العبد لم يُترك سدى فقد حباه ربه الحليم بكل ما يصلحه، فما ترك داء يصيب عبده إلا أنزل له شفاءً، لذلك كان لهذا النوع من قلة الصبر عن المعاصي ما يعالجه، ويعين الإنسان على تحقيقه. وقبل وصف علاج هذا الداء، نذكر وصفاً لحال بعض عباد الله الصالحين في صبرهم عن المعاصي، وقد توفرت لهم كل أسباب مواقعتها، لكنهم بتوفيق الله ثم بإخلاصهم لله نجوا من الوقوع فيها.
فأفضل عباد الله أنبياؤه، ففيهم القدوة كما قال تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الأنعام:90] لذلك نحاول أن نرى صورة عملية لهذا النوع من الصبر الثقيل على النفس والصعب عليها، ومن خلال موقف نبي الله يوسف عليه السلام، وقد عُرضت له الفتنة وتيسرت كل أسبابها.
يقول ابن القيم رحمه الله عن موقف يوسف وعظيم صبره عليه السلام: ( وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول: كان صبر يوسف عن مطاوعة امرأة العزيز على شأنها أكمل من صبره على إلقاء إخوته في الجب، وبيعه، وتفريقهم بينه وبين أبيه، فإن هذه أمور جرت عليه بغير اختياره، لا كسب له فيها، ليس للعبد فيها حيلة غير الصبر، وأما صبره عن المعصية، فصبر اختياره، ورضى ومحاربة للنفس، ولا سيما مع الأسباب التي تقوى معها دواعي الموافقة، فإنه كان شاباً، وداعية الشباب إليها قوية، وعزباً ليس له ما يعوضه ويرد شهوته، وغريباً، والغريب لا يستحيي في بلد غربته مما يستحي منه من بين أصحابه ومعارفه وأهله، ومملوكاً والمملوك أيضاً ليس وازعه كوازع الحر، والمرأة جميلة، وذات منصب وهي سيدته وقد غاب الرقيب، وهي الداعية له إلى نفسها، والحريصة على ذلك أشد الحرص. ومع ذلك توعدته إن لم يفعل، بالسجن والصَغَار، ومع هذه الدواعي كلها، صبر اختياراً وإيثاراً لما عند الله، وأين هذا من صبره في الجب على ما ليس من كسبه ) [مدارج السالكين:2/156].
وعودة إلى الحديث عن علاج قلة الصبر عن المعاصي، فنذكر مثالاً لما يصلح علاجهاً لمن لم يستطع الصبر عن شهوة اتيان النساء، التي غلبته بحيث لا يملك فرجه، ولا عينه ولا قلبه وعلاجه كالتالي:
1- مواظبة الصوم، وتقليل الطعام قدر الإمكان فإن ذلك كاسر لهيجان الشهوة، مما يساعد من صبره قليل.
2- قطع الأسباب المهيجة لتلك الشهوة، فإنما تهيج بالنظر وتتحرك، فدواء ذلك كف البصر عن الوقوع على الصور المشتهاة، وما أكثر انتشارها في هذا الزمان، فإن النظر سهم مسموم من سهام إبليس. ومن أسبابه الاختلاط بالنساء، والتساهل في الحديث معهن، ومصافحتهن أو الخلوة بهن، وقطع هذا السبب بمقاطعة أماكن وجود النساء، كالأسواق، وعدم الاسترسال في الحديث معهن، واجتناب لمسهن نهائياً بمصافحة أو غيرها.
3- تسلية النفس بالمباح مما تشتهيه النفس، وهذه الشهوة لا يكسرها مثل النكاح، والقاعدة التي يجب أن يستحضرها الإنسان دائماً، هي أن كل ما يشتهيه الطبع من الحرام، ففي المباحات ما يغني عنه بحمد الله تعالى، مما يريح النفس من عناء الآثار التي تتركها المعصية في نفس العاصي أو أحواله عموماً بل الأكثر من ذلك أن العبد يؤجر على فعل المباح إذا قصد به التعفف، والابتعاد عن الحرام، وهذا من عظيم فضل الله على عباده، ييسر النعمة ويأجر عليها، ففي حديث النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { وفي بضع أحدكم صدقة }. قالوا: يا رسول الله، يأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: { أرأيتم لو وضعها في الحرام كان عليه وزر، فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر } [رواه مسلم].
3- صبر على ابتلاء الله وامتحانه:
بأنواع المصائب من أمراض، ونقص في الأموال والأنفس، وهذا كله مما لا كسب للإنسان، بل فعل الله بالعبد امتحاناً وتمحيصاً وتطهيراً. والصبر على هذا النوع من المقدورات من أعلى المقامات،
لأن سنده اليقين في ثواب الله، وحسن عوضه، وأنه أرحم الراحمين لا يفعل ذلك بعبده إلا لحكمة يعلمها، وإلا لمصلحة ذلك العبد إما عاجلاً أو آجلاً. وما دامت هذه الابتلاءات ليست من كسب العبد، ولا حيلة له فيها أو معها، فالأفضل له الصبر عليها، واحتساب مشقتها على الله تعالى. والنصوص في فضل هذا النوع من الصبر كثيرة، ومواقف الصالحين من عباد الله في هذا الخصوص عديدة دالة على عظم يقينهم في وعد الله، وانتظارهم ثوابه جل وعلا.
فقد روت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفّر الله عز وجل بها عنه، حتى الشوكة يشاكها } [متفق عليه]. ومن حديث سعد بن أبي وقاص http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال: قلت: يارسول الله أي الناس أشد بلاءً؟ قال: { الأنبياء ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل من الناس، يُبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه، وإن كان في دينه رقة خُفف عنه، وما يزال البلاء بالعبد حتى يمشي على الأرض، وليس عليه خطيئة } [رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح].
ومن المواقف التي تؤنس العبد، ما يروى من سيرة بعض العلماء والصالحين، فقد روى ثابت البناني قال: ( مات عبدالله بن مطرف، فخرج مطرف على قومه في ثياب حسنة، وقد أدهن فغضبوا وقالوا: يموت عبدالله، ثم تخرج في ثياب من هذه مدهناً؟ قال: أفأستكين لها، وقد وعدني ربي تبارك وتعالى ثلاث خصال، كل خصلة منها أحب إليّ من الدنيا وما فيها، ثم تلا قوله تعالى:http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون [البقرة،157:156]. وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ( من إجلال ومعرفة حقه، ألا تشكو وجعك، ولا تذكر مصيبتك ). وقال رجل للإمام أحمد رحمه الله: كيف تجدك يا أبا عبدالله؟ قال: بخير في عافية، فقال له: حممت (أي أصبت بالحمى) البارحة؟ قال: إذا قلت لك: أنا في عافية فحسبك، ولاتخرجني إلى ما أكره. وعن هشام بن عروة قال: سقط أخي محمد وأمه بنت الحكيم بن العاص من أعلى سطح في اصطبل الوليد، فضربته الدواب بقوائمها فقتلته، فأتى عروة رجل يعزيه، فقال: إن كنت تعزيني برجلي فقد احتسبتها، قال: بل أعزيك بمحمد ابنك قال: وما له؟ فأخبره: فقال: اللهم أخذت عضواً وتركت أعضاء، وأخذت ابناً وتركت أبناء. فلما قدم المدينة أتاه ابن المنكدر، فقال: كيف كنت؟ قال: لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً ) [السير:4/434].
فلتحصيل هذه المنزلة العظيمة، منزلة الصبر بجميع أنواعه، فليشمر المشمرون، للدخول في زمرة عباد الله المخلصين..
الأنبياء، والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. طرق تحقيق منزلة الصبر لما لهذه المنزلة من المكانة في الدين، ولما غلب على سلف هذه الأمة، علمائها وصالحيها، من التحلي بها والتواصي بها، يجدر أن نتعرف على الأسباب المعينة على التحلي بالصبر، لأنه دواء لكثير من العلل والأمراض النفسية بل والعضوية كذلك. ولكنه دواءاً احتاج إلى قوة في النفس والإرادة لتحمله، لأنه محتف بمرارة الدواء، وكذلك يشق على كثير من الناس، إلا من وفقه الله تعالى. فالصبر من الأدوية التي أنزلها الله تعالى لكثير الأدواء، وقدر به الشفاء، وهو وإن كان شاقاً كما سبق فإن تحصيله يمكن إذا تحقق أمران هما العلم والعمل.
فكل مرض يحتاج إلى علم وعمل يليق به خاص به، ومن الأمثلة العملية على ذلك. إذا افتقر المرء إلى الصبر عن شهوة الجماع، وهذا أكثر شيوعاً في الناس، وقد غلبت عليه بحيث لا يملك فرجه ولا عينه ولا قلبه، فعلاج ذلك بثلاثة أشياء: أحدها: مواظبة الصوم والتقليل من الطعام وهذا من أعظم ما يحمل النفس على الصبر لأن فيه حبساً لها على المباح، فتكون بعد ذلك أحبس عن المحرم والممنوع. الثاني: تسلية النفس بالمباح من جنس المشتهى، وذلك بالنكاح. وها هنا قاعدة، وهي: أن كل ما يشتهيه الطبع من الحرام، ففي المباحات غنية عنه. وهذا هو العلاج الأنفع لأكثر الناس. الثالث: قطع الأسباب المهيجة لتلك الشهوة، وأهمها النظر، والنظر يقع بالعين وبالقلب، والقلب محرك للشهوة، فدواء هذا الاحتراز عن مظان وقوع البصر على الصور المشتهاة لأن النظر سهم من سهام ابليس.
فهذه الأشياء الثلاثة تجمع العلم والعمل، العلم بالوسائل المشروعة، والطرق الشرعية بتهذيب النفس، والعمل على تحقيق تلك الوسائل، وبذلك يستعان - بعد الله تعالى - على تحمل الصبر، وفيه تحقيق حسنيين هما: 1
- طاعة الله بالصبر على المكاره والتكاليف وبالصبر عن المعاصي. - ثواب الله الذي ذكره 2في كتابه بقوله: إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب [الزمر:10] وقوله: ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون [النحل:96]. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
23-09-2013, 08:07 PM
الجوال آداب وتنبيهات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
فإن الهاتف -بجميع خدماته- يقوم بدور مهم، ويقدم خدمة جليلة، ويوفر جهداً كبيراً، سواء في الوقت، أو في المال، أو الذهاب، أو الإياب. ولقد تكلم الفضلاء من أهل العلم على الهاتف وآدابه، وما يجب وما ينبغي أن يراعى في ذلك. وعلى رأس أولئك صاحب الفضيلة الشيخ العلامة الدكتور بكر أبو زيد -حفظه الله ومتعه بالعافية- حيث ألّف كتابه الماتع الرائع ( أدب الهاتف ).
وهو بسبق حائزٌ تفضيلا
مستوجبٌ ثنائي الجميلا
والحديث ههنا سيكون حول أدب الجوال على وجه الخصوص. وما يقال في حق الهاتف العادي يقال في حق الجوال، إلا أن الجوال ينفرد في أمور خاصة قد لا توجد في الهاتف العادي؛ فالجوال - في الأغلب - يكون خاصاً بشخص لا يرد عليه غيره، بخلاف الهاتف العادي؛ حيث يكون في مكان عام، أو مكتب أو منزل، وقد يرد عليه أكثر من شخص. ثم إن الجوال يمتاز بخدمات أخرى لا توجد في الهاتف. ولا ريب أن الجوال نعمة كبيرة، يقضي بها الإنسان حاجاته بأقرب طريق، وأيسر كلفة. ولكن هناك أمور تنافي شكر هذه النعمة، وهناك ملحوظات يحسن التنبه لها، والتنبيه عليها؛ حتى تتم الفائدةُ المرجوَّةُ من هذه النعمة، ولأجل ألا تكون سبباً في جلب الضرر على أصحابها.
فمما يحسن التنبيه عليه ومراعاته في هذا الأمر ما يلي:
أولاً: الاقتصاد في المكالمات: حتى لا تحصل الخسارة المالية بدون داع، ولأجل ألا يتأذى الإنسان من جراء الإطالة. وعلى هذا فإنه يحسن بالمُتَّصل أن يقتصد في كلامه، وأن يتجنب التطويل في المقدمات والسؤال عن الحال. وينبغي أن يحذر من كثرة الاتصالات بلا داع، وأن يحذر فضول الكلام في المهاتفة؛ فإن بعض الناس قد يمتد به الحديث ساعات وساعات.
يقول العلامة الشيخ بكر أبو زيد -حفظه الله-: ( احذر فضول المهاتفة، حتى لا يصيبك سُعار الاتصال؛ فكم من مصاب به؛ فمن حين يرفع رأسه من نومته يدني مذكرته -نوتته- ولا كالطفل يلتقم ثدي أمِّه، فيشغل نفسه وغيره عبر الهاتف من دار إلى دار، ومن مكتب إلى آخر يروِّح عن نفسه، ويلقي بالأذى على غيره. وليس لنا مع هؤلاء حديثٌ إلا الدعاء بالعافية، وننصحهم بمعالجة وضعهم من هذا الفضول ) [أدب الهاتف:32-33].
ثانياً: الحذر من إحراج المتَّصَلِ عليه: كأن يَمْتَحِنَ المتَّصِلُ المتَّصَلَ عليه بقوله: هل تعرفني؟ فإذا قال: لا، بدأ يلومه، ويعاتبه على نسيانه له، وعدم تخزينه لرقم هاتفه. مع أن المتَّصَل عليه قد يكون ذا مكانة في العلم أو القدر أو السن، وقد يكون ممن لا يخزن الأرقام في جواله، وقد يكون جواله مليئاً ولا يتسع للمزيد؛ فأولى للمتصل أن يخبر عن اسمه في البداية إن كان يريد أن يُعْرف، وأن ينأى عن تلك الأساليب المحرجة.
جاء في الصحيحين عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: ( أتيت النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فدعوت، فقال النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { من هذا؟ } فقلت: أنا، فخرج وهو يقول: { أنا أنا!! } ) [البخاري:6250، مسلم:2155].
ثالثاً: مراعاة حال المتصل عليه، والتماس العذر له: فقد يكون مريضاً، أو في مكان لا يسمح له بالتفصيل كأن يكون في مسجد، أومقبرة، أو بين أناس لا يود أن يقطع حديثهم أو نحو ذلك؛ فإذا لم يرد، أو رد رداً مقتضباً، أو كانت الحفاوة أقل من المعتاد - فعلى المتصل أن يبسط له العذر، وألا يسيء به الظن. كما يحسن بالمتَّصَلِ عليه أن يخبر المتَّصِل فيما بعد، أو يرد عليه رداً سريعاً يبين من خلاله أنه في مكان لا يسمح له بالحديث؛ فذلك أسلم للقلوب، وأبعد لها من الوحشة والنفره.
رابعاً: إغلاق الجوال أو وضعه على الصامت عند دخول المسجد: وذلك لئلا يشوشَ على المصلين، ويقطعَ عليهم خشوعهم وإقبالهم على صلاتهم. وإذا حصل أنْ نسي ولم يغلقْه أو يضعه على الصامت فليبادر إلى إغلاقه وإسكاته إذا اتصل أحد؛ لأن بعض الناس يدعه يرن وربما كان بنغمات موسيقية مؤذية، فلا يُغْلِقُهُ ولا يسكته؛ خوفاً من حدوث الحركة في الصلاة. والذي ينبغي لهذا أن يعلم أن تلك الحركة لمصلحة الصلاة، بل لمصلحة المصلين عموماً. كما ينبغي أن يُبْسَطَ العذرُ لمن نسي إغلاقَ جوالِه أو وَضْعَهُ على الصامت، وألا يشدد في النكير عليه، والنظر شزراً إليه، خصوصاً إذا كان ممن يُخشى نُفُورُه، وغضبه، أو أن يكون فاضلاً نسي؛ فلا يحسن إحراجه وتبكيتُه. ولنا في رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif أسوة حسنة حينما لَطُف بالأعرابي الذي بال في المسجد، وأمر أن يهراق سِجلٌ أو ذنوبٌ من ماء على مكان بوله.
جاء في صحيح البخاري عن أبي هريرة http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال: ( قام أعرابي فبال في المسجد، فتناوله الناس، فقال لهم النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { دعوه، وأهريقوا على بوله سِجلاً من ماء -أو ذنوباً من ماء- فإنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين } ).
خامساً: البعد عن استعمال النغمات الموسيقية: لما في ذلك من الحرمة، وانتقاص العقلاء لمن يستعملها، ولما فيها من التشويش والأذى. ويقبح استعمالها إذا كان في المساجد، أو المجالس العامة.
سادساً: استعمال الجوال في مجالس العلم ومجالس الأكابر عموماً: لأن ذلك يذهب بهيبة المجلس، ويقطع الفائدة على المتعلمين، ويؤذي من يلقي الدرس أو الفائدة، ويرزي بمن يستعمل الجوال في تلك المجالس. بل ينبغي للإنسان ألا يتصل أو يردَّ على المتصل إذا كان في مجلس يسوده الجد، ويتكلم فيه متكلم واحد، أو أن يكون في ذلك المجلس من يَكْبُره في السن والقدر؛ لأن الاتصال أو الرد يقطع الحديث، ويكدر على الحاضرين، وينافي أدب المحادثة والمجالسة، قال أبو تمام:
من لي بإنسان إذا أغضبته
وجهلت كان الحلمُ ردَّ جوابه

وتراه يصغي للحديث بسمعه
وبقلبه ولعله أدرى بـــه
وقد يُغْتَفَرُ الاتصال أو الرد إذا كان في الأمر ضرورةٌ، أو حاجةٌ يُخشى فواتُها ويراعى في ذلك ترك التطويل. ويغتفر - أيضاً - لكبير القدر أو السن أن يتصل أو يرد، ويغتفر - كذلك - إذا كان الإنسان في مجلس إخوانه أو أصدقائه الذين يطرح الكلفةَ بينهم، أو الذين لم يسترسل حديثهم. ويجمل بالمرء - أيضاً - إذا أراد الاتصال أن يستأذن ويخرج عن المجلس.
سابعاً: تسجيل المكالمات، أو وضع الجوال على مكبر الصوت بحضرة الآخرين دون علم الآخر: فقد يتصل أحدٌ من الناس على صاحبه، أو يتصل عليه صاحبه فيسجل المكالمة، أو يضع الجوال على مكبر الصوت وحولَه مَنْ يسمع الحديث. وهذا العمل لا يليق بالعاقل خصوصاً إذا كان الحديث خاصاً أو سِرِّياً؛ فقد يكون ضرباً من الخيانة، أو نوعاً من النميمة. ويقبح إذا كان المُتَّصل عليه من أهل العلم ثم سجل المتصِّل حديثه دون إذنه، ثم نشره بعد ذلك، أو وضعه في الإنترنت، أو كتبه وزاد فيه ونقص.
قال الشيخ العلامة الدكتور بكر أبو زيد حفظه الله: ( لا يجوز لمسلم يرعى الأمانة ويبغض الخيانة أن يسجل كلام المتكلم دون إذنه وعلمه مهما يكن نوع الكلام: دينياً، أو دنيوياً كفتوى، أو مباحثة علمية، أو مالية، وما جرى مجرى ذلك ) [أدب الهاتف:28].
وقال حفظه الله: ( فإذا سجلت مكالمته دون إذنه وعِلْمِه فهذا مكر وخديعة، وخيانة للأمانة. وإذا نشرت هذه المكالمة للآخرين فهي زيادة في التَّخون، وهتك الأمانة. وإن فعلت فعلتك الثالثة: التصرف في نص المكالمة بتقطيع، وتقديم، وتأخير، ونحو ذلك إدخالاً أو إخراجاً -دبلجة- فالآن ترتدي الخيانة مضاعفة، وتسقط على أم رأسك في: ( أم الخبائث ) غير مأسوف على خائن. والخلاصة أن تسجيل المكالمة هاتفية أو غير هاتفية دون علم المتكلم وإذنه فجور، وخيانة، وجرحة في العدالة، ولا يفعلها إلا الضامرون في الدين، والخلق، والأدب، لاسيما إن تضاعفت -كما ذكر- فاتقوا الله -عباد الله- ولا تخونوا أماناتكم، ولا تغدروا بإخوانكم ) [أدب الهاتف:29-30].
ثامناً: إلقاء الجوال في الأماكن العامة: كإلقائه بين الزملاء، أو الأطفال، فهذا مدعاة لوقوع الحرج، فقد يُتَّصل عبر جوالك بأناس لا ترتضيهم، وقد يُساء إلى أحد من الناس عبر جوالك، وقد يسرق جوالك، وقد يستعرض ما فيه من رسائل تكره أن يراها غيرك. وقد حصل ويحصل من جراء ذلك أذى كثير، وإحراج شديد.
تاسعاً: الحذر من استعمال الجوال في التصوير: فبعض الجوالات تتوافر فيها هذه الخدمة، وقد تُستعمل في تصوير المحارم خصوصاً في المناسبات العامة كالولائم وغيرها. ولا يَخْفَى حُرْمَةُ هذا الصنيع، وتَسبُّبُه في انتهاك الحرمات، وتفريق البيوت، وإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا، ويعظم الأمر إذا نشرت الصورة، وأضيف إليها بعض التعديلات، بحيث يرى صاحب الصورة في وضع عارٍ أو نحو ذلك. فعلى مَنْ تسوِّل له نفسه ذلك أن يحذر مغبة صنيعه، وعلى النساء خصوصاً لزوم الستر والحشمة حتى لا يقع المحذور.
عاشراً: مراعاة أدب الرسائل: فالجوال يشتمل على هذه الخدمة، والذي يليق بالعاقل أن يراعي الأدب في الرسائل؛ فإذا أراد أن يرسل رسالة فلتكن جميلة معبرة أو مُبَشِّرة، أو مُعَزِّية، أو مسلية، أو أن تكون مشتملة على ذكرى، أوحكمة،أوموعظة، أو مثل سائر، أو نحو ذلك.
حادي عشر: التثبت في شأن الرسالة: فإذا كانت متضمنة لمعلومة فليتثبت من صحتها. وإذا كانت متضمنة لخبر فليكن الخبر صحيحاً لأنه سينقل عن المُرْسِل. وليستحضر المُرْسِل أن رسالته ربما تدوالتها الأيدي، وانتشرت في الآفاق؛ فله غنمها وعليه غرمها؛ فلينظر ماذا يحب أن ينقل عنه، أو يتسبب فيه.
ومما يحسن التنبيه عليه في هذا الشأن ما يكون في بعض الرسائل من التواصي بأمر من الأمور، دون نظر إلى مشروعيته، كالتواصي بصيام آخر يوم من أيام السنة؛ لأنه وافق يوم الاثنين، أو أن يخصص ويوحد الدعاء في وقت ما لأحد أو على أحد، أو أن يُحَرِّج المُرسِلُ المُرْسَل إليه بأن يرسل الرسالة إلى عشرة أو أكثر أو أقل؛ فهذا مما لا ينبغي، وربما دخل في قبيل البدع والمحدثات. أما إذا تواصى الناس بالدعاء لأحد من المسلمين، أو على أحدٍ من أعداء الملة، واغتُنِم الوقت أو المكان فلا بأس في ذلك دون أن يشار إلى توحيد للدعاء، أو نحو ذلك.
ثاني عشر: الحذر من الرسائل السيئة: التي تشتمل على الكلمات البذيئة، والنكات السخيفة، والرسومات القبيحة، والصور الفاضحة. وكذلك العبارات التي تحتمل معنيين: أحدهما سيئ وهو الذي يبدو لأول وهلة، ثم يتضح أنه معنى صحيح بعد التدقيق، أو الكلمات المتقطعة التي تزيد كلما ضغط زر الجوال؛ ويتبين من خلال ذلك فسوق، وسوء أدب.
يقول الماوردي رحمه الله: ( ومما يجري مجرى فحش القول، وهجره في وجوب اجتنابه ولزوم تنكبه ما كان شنيع البديهة، مستنكر الظاهر، وإن كان بعد التأمل سليماً، وبعد الكشف والرويَّة مستقيماً ) [أدب الدنيا والدين:284].
وكذلك المزاح الثقيل، واستعمال عبارات الغرام خصوصاً مع النساء اللواتي يغرُّ بَعْْضَهُنَّ الثناءُ، ومعسول الكلام. وكذلك العبارات المشتملة على السب، والقذف، ونحو ذلك. فهذا كله مما يخالف الشرع، وينافي الأدب، ولا يتلاءم مع شكر هذه النعمة.
ثالث عشر: التأكد من صحة الرقم: حتى لا تقع الرسالة بيد من لم يُقْصَد إرسالُها إليه، فيقع الحرج، ويساء الظن بالمرسل إن كانت رسالة لا تناسب.
رابع عشر: مراعاة الذوق، وحال المُرسل إليه: فقد تكون الرسالة ملائمة لشخص، ولكنها غير ملائمة لآخر، وقد تكون صالحة لأن ترسل لكبير قدر أو سنٍّ، ولا تصلح أن ترسل إلى غيره، وقد يصلح أن يرسلها شخص ولا يصلح أن يرسلها آخر، وقد تصلح لأن ترسلها لمن يَعْرفك ويَعْرف مقاصدك، ولا يصلح أن ترسلها لشخص لا يعرف مقاصدك، أو لشخص شديد الحساسية سيئ الظن؛ فمراعاة تلك الأحوال أمر مطلوب. وكم حصل من جراء التفريط بذلك الأدب من إساءة ظن، وقيام لسوق العداوة.
خامس عشر: النظر في جوالات الآخرين واستعراض الرسائل دون رضاهم: فذلك من كشف الستر، ومن التطفل المذموم، بل هو ضرب من ضروب الخيانة، وباب من أبواب سوء الظن؛ لأن الناظر في رسائل جوال غيره ربما رأى رسالة ففهمها على غير وجهها، أو ظن أنها أرسلت إلى امرأة يعاكسها وقد يكون صاحب الجوال أرسلها إلى زوجته. وقد تكون الرسالة وردت إليه وهو لم يرض بها، فيسيء الناظرُ الظنَّ في صاحبه وهو براء من ذلك. وهذا يؤكد ما مضى التنبيه عليه من حفظ الجوال،
والحذر من إلقائه بين الآخرين، ويوجب أن يستحضر العاقل أنه ربما استعرض الجوالَ غير صاحبه فيرى الرسائل ويكشف الستر، وربما أساء الظن. وينبغي للمرسل أن يحتاط لذلك، خصوصاً النساء؛ لأنه ربما استعرض الجوال زوج صاحبتها، أو أخوها، وربما كان مريض النفس، فكان ذلك سبباً فيما لا تحمد عقباه.
سادس عشر: ترك الإنكار على من أرسل رسالة لا تليق: فهذا مما لا ينبغي، بل على المسلم إذا وصلت إليه رسالة لا تليق أن يبادر في الإنكار على صاحبه بالرفق واللين؛ ففي هذا إقامة لشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفيه تواصٍ بالحق، وتنبيهٌ على الخطأ، وتعليم للجاهل إذا كان المرسل لا يفقه ما أرسل. كما يحسن بالإنسان أن يبادر إلى مسح الرسالة السيئة؛ حتى يسلم من الحرج إذا ضاع جواله، أو نسيه في مكان ما، أو وقع في يد غيره.
سابع عشر: استعمال الجوال للمعاكسات: وهذا الأمر يكاد يكون أخطر ما في الجوال؛ فقد كان العقلاء في السابق يحذِّرون خطر الهاتف، وينبهون على وجوب أخذ الحيطة من وضعه في أيدي السفهاء، فجاء الجوال، فعم وطم، وصار بيد العاقل والسفيه، والرجل والمرأة،والصغير والكبير.
فالواجب على العقلاء أن يتنبهوا لهذا الخطر الذي سَهَّل مهمة المعاكسات كثيراً، والواجب أيضاً على المتلاعبين بالأعراض أن يحذروا عاقبة أمرهم، وأن يراقبوا ربهم، وأن يستحضروا اطلاعه عليهم. كما يجب عليهم أن يقفوا مع أنفسهم وقفة صادقة، وأن يدركوا أن السعادة الحقة لا تكون بهذه الأساليب المحرمة، بل إن تلك الأساليب أعظم أسباب اضطرابهم وقلقهم، وحيرتهم، وفساد أحوالهم، وضياع أموالهم. كما أنها سبب لفضيحتهم وشقائهم، ودمارهم في الدنيا ولآخرة، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، ولذة العفة خير من لذة الشهوة المحرمة.
ثامن عشر:كثرة العبث بالجوال في المجالس: خصوصاً في مجالس الأكابر من أهل العلم والفضل؛ فبعض الناس لا يفتأ يقلب جواله، ويستعرض نغماته وأجراسه، ويلعب في التسالي التي يحتويها الجوال إلى غير ذلك مما لا يليق بالعاقل، ومما يجعله عرضة للتندر، والاستهجان.
تاسع عشر: التشبع، والادعاء: كحال من يريد لفت الأنظار، وإظهار العظمة، وبيان أنه إنسان مهم، حيث يوهم من حوله بأن فلاناً من أهل الفضل، والمكانة يبحث عنه، ويتصل به.
يقول الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله: ( في الجماعة أفراد يحملون همَّ العظمة، وأن يحمدوا بما لم يفعلوا. وقد صح عن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif أنه قال: { المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور } [رواه البخاري:5219، ومسلم:2129].
ومن المهاتفين العُراة إجراؤهم المهاتفة الوهمية لبعض ذوي القدرة، والمكانة، أو ذوي القدر والجاه واليسار، أو يُسرُّ إلى بعض خواصه أن يتصل به، على أنه ذاك الذي يشار إليه، فترى المسكين يوهم الحاضرين عنده بالاهتمام البالغ، وبعض العبارات والحركات لهذه المقامات؛ ليبين للحضور أنه شخص مرموق رفيع المستوى، كأنه يقول: ( هأناذا؛ فاعرفوني ). وهو اتصال وهميٌّ مكذوب. وقد شاهدت وشاهد غيري من ذلك عجباً. والمهم أن يعرف أولئك أنهم عراة، وقلَّ أن تخفى حالهم؛ فلا تسلك أيها المسلم سبيلهم ) [أدب الهاتف:35-36].
هذه إشارة عجلى وتنبيهات عابرة حول الجوال وما ينبغي في أدبه وما لا ينبغي.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
-----------
للفايدة

الفقير الى ربه
24-09-2013, 03:40 AM
منهج السلف في الاعتقاد
فضل السلف وبيان مكانتهم تناقله العلماء وقرروه في مصنفاتهم العلمية جيلا بعد جيل؛ وقد سبق نقل كثير من كلام العلماء السابقين واللاحقين في بيان ذلك.
ونتابع القول في بيان فضلهم في ذكر ما تميزوا به عن غيرهم في جميع وشتى المجالات العلمية والعملية.
ونبدأ بذكر منهجهم في مسائل الاعتقاد عموما ليتبين للناظر فضل مكانتهم وسمو منزلتهم؛ فمن منهجهم في ذلك:
1- الاعتماد على الكتاب والسنة والإجماع وما صحت به الآثار في الأخذ بمسائل الاعتقاد؛ وطرح ما سوى ذلك.
2- مجانبة أقوال المبتدعة الذين بانت بدعتهم وانتشر ضلالهم.
3- الاقتصار في باب أسماء الله تعالى وصفاته على ما ورد به النص؛ من دون تأويل ولا تحريف؛ ولا تعطيل ولا تشبيه.
4- الإثبات في باب الصفات يكون مفصلا؛ والنفي يكون مجملا.
5- القول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر؛ فمن نفى صفة فيلزمه نفي جميع الصفات الربانية؛ ومن أثبت صفة لزمه إثبات جميع الصفات الربانية.
6- كل كمال لا نقص فيه بوجه من الوجوه فالخالق أولى به.
7- النقل والعقل متفقان ولا يختلفان؛ فإن اختلفا فإما أن يكون النقل غير صحيح؛ وإما أن يكون العقل غير سليم؛ والنقل لا يأتي بما يضاد العقل؛ وإنما يأتي بما يحار فيه.
8- الإيمان بالمتشابه والعمل بالمحكم؛ والحذر من اتباع الذين يتبعون المتشابه لزيغ قلوبهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في الإشارة إلى بعض هذا المنهج:
«فَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنْ يُوصَفَ اللَّهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَبِمَا وَصَفَتْهُ بِهِ رُسُلُهُ: نَفْيًا وَإِثْبَاتًا؛ فَيُثْبِتُ لِلَّهِ مَا أَثْبَتَهُ لِنَفْسِهِ وَيَنْفِي عَنْهُ مَا نَفَاهُ عَنْ نَفْسِهِ.
وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ طَرِيقَةَ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا إثْبَاتُ مَا أَثْبَتَهُ مِنَ الصِّفَاتِ مِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلَا تَمْثِيلٍ وَمِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ.
وَكَذَلِكَ يَنْفُونَ عَنْهُ مَا نَفَاهُ عَنْ نَفْسِهِ مَعَ إثْبَاتِ مَا أَثْبَتَهُ مِنَ الصِّفَاتِ مِنْ غَيْرِ إلْحَادٍ: لَا فِي أَسْمَائِهِ وَلَا فِي آيَاتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَمَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ وَآيَاتِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [سورة الأعراف آية: 180]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [سورة فصلت آية: 40]. فَطَرِيقَتُهُمْ تَتَضَمَّنُ إثْبَاتَ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ مَعَ نَفْيِ مُمَاثَلَةِ الْمَخْلُوقَاتِ: إثْبَاتًا بِلَا تَشْبِيهٍ وَتَنْزِيهًا بِلَا تَعْطِيلٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [سورة الشورى آية: 11]، فَفِي قَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ﴾رَدٌّ لِلتَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾رَدٌّ لِلْإِلْحَادِ وَالتَّعْطِيلِ.
وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ: بَعَثَ رُسُلَهُ (بِإِثْبَاتٍ مُفَصَّلٍ وَنَفْيٍ مُجْمَلٍ فَأَثْبَتُوا لِلَّهِ الصِّفَاتِ عَلَى وَجْهِ التَّفْصِيلِ وَنَفَوْا عَنْهُ مَا لَا يَصْلُحُ لَهُ مِنَ التَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [سورة مريم آية: 65].
وقال -رحمه الله- أيضا: الْقَوْلُ فِي الصِّفَاتِ كَالْقَوْلِ فِي الذَّاتِ:
فَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ لَا فِي ذَاتِهِ وَلَا فِي صِفَاتِهِ وَلَا فِي أَفْعَالِهِ. فَإِذَا كَانَ لَهُ ذَاتٌ حَقِيقَةً لَا تُمَاثِلُ الذَّوَاتَ فَالذَّاتُ مُتَّصِفَةٌ بِصِفَاتٍ حَقِيقَةً لَا تُمَاثِلُ سَائِرَ الصِّفَاتِ».
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
24-09-2013, 03:51 AM
فضل السلف الكرام وما كانوا عليه من الهدي
والطريقة هي أحمد عاقبة وأفضل من طريقة المتأخرين؛ ولا أدل على ذلك من ثناء العلماء جيلا بعد جيل على ما كان عليه الرعيل الأول من السلف الصالح من الالتزام بالهدي النبوي والراشدي الذي من تمسك به نجا في الدنيا والآخرة.
وتعددت أقوال العلماء في ذلك؛ ومن أولئك العلماء الذين أثنوا على طريقة السلف وحث على التمسك بطريقتهم الإمام القاسمي - رحمه الله - حيث قال في كتابه [محاسن التأويل]:
«فقد أجمعوا على أن طريقة السلف أسلم، ولكنهم ادعوا أن طريقة الخلف أعلم، فطلبوا العلم من غير مظانه، بل طلبوا علم ما لا يعلم، فتعارضت أنظارهم العقلية، وعارض بعضهم بعضا في الأدلة السمعية، فالمشبهة ينسبون خصومهم إلى رد آيات الصفات، ويدعون فيها ما ليس من التشبيه، والمعطلة ينسبون خصومهم وسائر أئمة الإسلام جميعا إلى التشبيه،
ويدعون في تفسيره ما لا تقوم عليه حجة، والكل حرموا طريق الجمع بين الآيات والآثار، والاقتداء بالسلف الأخيار، والاقتصار على جليات الأبصار، وصحاح الآثار»
-----------
للفايدة.

الفقير الى ربه
24-09-2013, 03:59 AM
لقد كانت حياة أماني كلها قرآن في قرآن إلى قرآن،،
كانت مديرة دار تحفيظ القرآن الكريم،
حولت جميع جلساتهم الاجتماعية سواء في اﻷسرة أو العمل أو الالتقاءات أيا كان نوعها وقفة مع آية أو درس قرآني،، أو معجزة قرآنية،،
في شهر شعبان الماضي،، أصيبت بجلطة،،
وأدخلت على أثرها المستشفى،،
تحكي صاحبتها أنها وقت تكون محررة من اﻷجهزة والمغذيات،،
تمر على الغرف واحدة واحدة،، تدعو إلى درس قرآني في غرفتها،،
وإن كانت معلقة باﻷجهزة تستخدم الهاتف الداخلي للغرف وتدعو من في الغرف لحضور درسها القرآني،،
أماني كانت حافظة للقرآن الكريم،،
كلمتها صاحبتها للاطمئنان عليها،،
فطلبت منها أماني طلبا،،
قالت أرغب بأن تراجعي لي القرآن،،
خشية أن تموت على أثر مرضها وهي غير متمكنة منه،،
قالت صاحبتها،، أبشري ولا يهمك،، راح أتصل فيك يوميا وأسمع لك،،
قالت أماني: ﻻ ﻻ ﻻ أرغب بحضورك عندي بالمستشفى وتراجعي لي عن قرب لأستشعر الحلقة وأعيش أجوائها،،
وافقت صاحبتها على طلبها،، وكانت تأتي لزيارتها من العصر إلى العشاء،، وتراجع معها القرآن،،
دخل رمضان عليها،،
أمرها اﻷطباء باﻹفطار
قالت،، لا والله ما أفطر نهار رمضان،،
قالوا اﻷطباء ستهلكين!!
قالت لا والله،، لا أستطيع اﻹفطار في نهار رمضان،،
ثاني يوم رمضان،، وافتها المنية،،
ووقت احتضارها.. كانت صاحبتها بالجوار،،
تقول صاحبة أماني،،
بدأت تحتضر أماني ولسانها يلهج بآية،،
(والذين آمنوا أشد حبا لله)
تقول بدأ صوتها يعلو ويعلو وهي تردد هذه اﻵية،،
وصلت إلى أعلى حد من الصوت وهي تردد هذه اﻵية
(و الذين آمنوا أشد حبا لله)
(و الذين آمنوا أشد حبا لله)
(و الذين آمنوا أشد حبا لله)
ثم بدأ ينخفض صوتها،، رويدا رويدا،، وهي ما زالت تردد هذه اﻵية،،
حتى فارقت الحياة،،
فارقت الحياة والمصحف بين يديها،،
لا إله إلا الله،،
أي موتة هذه،، وأي خاتمة هذه،،
نقلت أماني إلى مغسلة اﻷموات،،
حاولت المغسلة أن تفك المصحف من بين يديها لم تستطع،،
اتصلت على الشيخ خالد الشهري لمن يعرفه،،
قال الشيخ مستحيل مستحيل،،
لن أصدق حتى أراها،،
قالوا له تعال وانظر،،
وحجبوا أماني ودخل الشيخ،،
حجبوا أماني وروحها قد حلقت إلى بارئها،،
كانت محافظة على حجابها حية،، فحجبها الله ميتة،،
ما أن رآها الشيخ،، حتى برك على ركبتيه باكيا،،
وقال واآاآاآاآالله إنها لهذه هي الخاتمة الحسنة،،
أغسلوها وكفنوها وأدفنوها بمصحفها،،
وفعلا غسلوها وكفنوها ودفنوها بمصحفها،،
هذه هي أماني في حياتها،،
وهذه هي خاتمتها،،
نحسبها من الصالحين،، والله حسيبها،،
فماذا فعلت أنت أيتها اﻷخت الفاضلة مع القرآن؟!!!!
يقول احدهم. تمنيــــــــــت

أن أتوظف وفعلا توظفت وأصبح هاجسي

أن أتزوج


تمنيــــــــــت

أن أتزوج ، وفعلا تزوجت

ولكن منزلي موحش يقتله الصمت


فتمنيــــــــــت

أن أرزق بالأطفال وفعلا رزقت بالأطفال

لكنني ما لبثت إلا وقد سئمت من جدران المنزل


فتمنيــــــــــت

أمتلك منزلا

وفعلا وبعد عناء امتلكت المنزل ولكن أولادي كبروا

فتمنيــــــــــت

أن أزوجهم وفعلا تزوجوا

لكنني سئمت من العمل ومن مشاقه فقد

أصبح يتعبني .


فتمنيــــــــــت

أن أتقاعد لأرتاح وفعلا تقاعدت وأصبحت وحيداً كما كنت بعد تخرجي تماما

لكن بعد تخرجي كنت مقبل على الحياة

والآن أنا مدبر عن الحياه


ولكن لا زالت لدي أماني

فتمنيــــــــــت

أن أحفظ القرآن

لكن ذاكرتي خانتني


فتمنيــــــــــت

أن أصوم لله

لكن صحتي لم تسعفني

فتمنيــــــــــت

أن أقوم الليل

لكن قدماي لم تعد تقوى على حملي

وصدق المصطفى صلى الله عليه وسلم عندما قال:

( اغتنم خمساً قبل خمس، شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك )

اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
راقت لي فنقلتها لكم،،
إن لم يكن في برنامجك اليومي
ركعتا الضحى ، وحزب من القرآن ، ووتر من الليل ، وكلمة طيبة ، وصدقة تطفيء غضب الرب، وخبيئة لايعلمها إلا الله ، فأي طعم للحياة بقي. لاتكن كالجاهل يتبع نفسه هواها ويتمني علي الله الأماني".
------------
مشاركة /سعادتي بصلاتي /بلخزمر

الفقير الى ربه
24-09-2013, 04:26 AM
قصة صلح الحديبية
روى الإمام البخاري في صحيحه وغيره عن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ قَالَا:
)خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةٌ فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ فَوَاللَّهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا هُمْ بِقَتَرَةِ الْجَيْشِ فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ وَسَارَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يُهْبَطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ فَقَالَ النَّاسُ: حَلْ حَلْ فَأَلَحَّتْ فَقَالُوا: خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: مَا خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ قَالَ: فَعَدَلَ عَنْهُمْ حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ قَلِيلِ الْمَاءِ يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا فَلَمْ يُلَبِّثْهُ النَّاسُ حَتَّى نَزَحُوهُ وَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْعَطَشُ فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ فَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّيِّ حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ وَكَانُوا عَيْبَةَ نُصْحِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ وَمَعَهُمُ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ وَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهِكَتْهُمُ الْحَرْبُ وَأَضَرَّتْ بِهِمْ فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ فَإِنْ أَظْهَرْ فَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا وَإِلَّا فَقَدْ جَمُّوا وَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي وَلَيُنْفِذَنَّ اللَّهُ أَمْرَهُ فَقَالَ بُدَيْلٌ سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قُرَيْشًا قَالَ:
إِنَّا قَدْ جِئْنَاكُمْ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلًا فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعْرِضَهُ عَلَيْكُمْ فَعَلْنَا فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ: لَا حَاجَةَ لَنَا أَنْ تُخْبِرَنَا عَنْهُ بِشَيْءٍ وَقَالَ ذَوُو الرَّأْيِ مِنْهُمْ: هَاتِ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا فَحَدَّثَهُمْ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَامَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ أَلَسْتُمْ بِالْوَالِدِ؟ قَالُوا: بَلَى قَالَ: أَوَلَسْتُ بِالْوَلَدِ؟ قَالُوا: بَلَى قَالَ: فَهَلْ تَتَّهِمُونِي قَالُوا: لَا قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اسْتَنْفَرْتُ أَهْلَ عُكَاظَ فَلَمَّا بَلَّحُوا عَلَيَّ جِئْتُكُمْ بِأَهْلِي وَوَلَدِي وَمَنْ أَطَاعَنِي؟ قَالُوا: بَلَى قَالَ: فَإِنَّ هَذَا قَدْ عَرَضَ لَكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ اقْبَلُوهَا وَدَعُونِي آتِيهِ قَالُوا: ائْتِهِ فَأَتَاهُ فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ فَقَالَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ: أَيْ مُحَمَّدُ أَرَأَيْتَ إِنْ اسْتَأْصَلْتَ أَمْرَ قَوْمِكَ هَلْ سَمِعْتَ بِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ اجْتَاحَ أَهْلَهُ قَبْلَكَ وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَرَى وُجُوهًا وَإِنِّي لَأَرَى أَوْشَابًا مِنَ النَّاسِ خَلِيقًا أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: امْصُصْ بِبَظْرِ اللَّاتِ أَنَحْنُ نَفِرُّ عَنْهُ وَنَدَعُهُ؟ فَقَالَ: مَنْ ذَا؟ قَالُوا: أَبُو بَكْرٍ قَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لَأَجَبْتُكَ قَالَ:
وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَكُلَّمَا تَكَلَّمَ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وَمَعَهُ السَّيْفُ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ فَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَةِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- ضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ وَقَالَ لَهُ: أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَقَالَ: أَيْ غُدَرُ أَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ؟ وَكَانَ الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَتَلَهُمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: أَمَّا الْإِسْلَامَ فَأَقْبَلُ وَأَمَّا الْمَالَ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- بِعَيْنَيْهِ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ:
أَيْ قَوْمِ وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَالنَّجَاشِيِّ وَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم- مُحَمَّدًا وَاللَّهِ إِنْ تَنَخَّمَ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ وَإِذَا أَمَرَهُمْ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ: دَعُونِي آتِيهِ فَقَالُوا: ائْتِهِ فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وَأَصْحَابِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: هَذَا فُلَانٌ وَهُوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْبُدْنَ فَابْعَثُوهَا لَهُ فَبُعِثَتْ لَهُ وَاسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ يُلَبُّونَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا يَنْبَغِي لِهَؤُلَاءِ أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ قَالَ: رَأَيْتُ الْبُدْنَ قَدْ قُلِّدَتْ وَأُشْعِرَتْ فَمَا أَرَى أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ فَقَالَ: دَعُونِي آتِيهِ فَقَالُوا: ائْتِهِ فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: هَذَا مِكْرَزٌ وَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَبَيْنَمَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: لَقَدْ سَهُلَ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ: فَجَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ: هَاتِ اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابًا فَدَعَا النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- الْكَاتِبَ فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ سُهَيْلٌ: أَمَّا الرَّحْمَنُ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا هُوَ وَلَكِنِ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: وَاللَّهِ لَا نَكْتُبُهَا إِلَّا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ثُمَّ قَالَ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ وَلَا قاتَلْنَاكَ وَلَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ: لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: عَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَطُوفَ بِهِ فَقَالَ سُهَيْلٌ:
وَاللَّهِ لَا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً وَلَكِنْ ذَلِكَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَكَتَبَ فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَعَلَى أَنَّهُ لَا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا قَالَ الْمُسْلِمُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ سُهَيْلٌ: هَذَا يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيَّ فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ قَالَ: فَوَاللَّهِ إِذًا لَمْ أُصَالِحْكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: فَأَجِزْهُ لِي قَالَ: مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ قَالَ: بَلَى فَافْعَلْ قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ قَالَ مِكْرَزٌ: بَلْ قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ قَالَ أَبُو جَنْدَلٍ: أَيْ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيتُ وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللَّهِ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقُلْتُ: أَلَسْتَ نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا؟ قَالَ: بَلَى قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: بَلَى قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟ قَالَ: إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَلَسْتُ أَعْصِيهِ وَهُوَ نَاصِرِي قُلْتُ: أَوَلَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّا نَأْتِيهِ الْعَامَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَيْسَ هَذَا نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا؟ قَالَ: بَلَى قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: بَلَى قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟ قَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَلَيْسَ يَعْصِي رَبَّهُ وَهُوَ نَاصِرُهُ فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ فَوَاللَّهِ إِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قُلْتُ:
أَلَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى أَفَأَخْبَرَكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ الْعَامَ؟ قُلْتُ: لَا قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ عُمَرُ: فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالًا قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لِأَصْحَابِهِ: قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَتُحِبُّ ذَلِكَ اخْرُجْ ثُمَّ لَا تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ فَخَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ نَحَرَ بُدْنَهُ وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَامُوا فَنَحَرُوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا ثُمَّ جَاءَهُ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ (سورةالممتحنةآية10)حَتَّى بَلَغَ: "﴿ بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ (سورةالممتحنةآية10) "
فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَالْأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى الْمَدِينَةِ فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ مُسْلِمٌ فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ فَقَالُوا: الْعَهْدَ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ فَخَرَجَا بِهِ حَتَّى بَلَغَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَنَزَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى سَيْفَكَ هَذَا يَا فُلَانُ جَيِّدًا فَاسْتَلَّهُ الْآخَرُ فَقَالَ: أَجَلْ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَجَيِّدٌ لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ ثُمَّ جَرَّبْتُ فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ: أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ فَضَرَبَهُ حَتَّى بَرَدَ وَفَرَّ الْآخَرُ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يَعْدُو فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ رَآهُ: لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: قُتِلَ وَاللَّهِ صَاحِبِي وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ فَقَالَ:
يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ وَاللَّهِ أَوْفَى اللَّهُ ذِمَّتَكَ قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ ثُمَّ أَنْجَانِي اللَّهُ مِنْهُمْ قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: وَيْلُ أُمِّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ لَوْ كَانَ لَهُ أَحَدٌ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عَرَفَ أَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى سِيفَ الْبَحْرِ قَالَ: وَيَنْفَلِتُ مِنْهُمْ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ فَجَعَلَ لَا يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ قَدْ أَسْلَمَ إِلَّا لَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ فَوَاللَّهِ مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ إِلَى الشَّأْمِ إِلَّا اعْتَرَضُوا لَهَا فَقَتَلُوهُمْ وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- تُنَاشِدُهُ بِاللَّهِ وَالرَّحِمِ لَمَّا أَرْسَلَ فَمَنْ أَتَاهُ فَهُوَ آمِنٌ فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- إِلَيْهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:﴿ وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ (سورةالفتحآية24)، حَتَّى بَلَغَ: "﴿ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ (سورةالفاتحة26)" وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ وَلَمْ يُقِرُّوا بِـ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَحَالُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْبَيْتِ (.
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
24-09-2013, 04:42 AM
دعــــــوة ذي النـــــــون
روى الإمام أحمد في مسنده والترمذي في سننه وغيرهما عن سعد بن أبي وقاص -رضي اللهُ عنه-أنه قال: )مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَمَلأ عَيْنَيْهِ مِنِّي ثُمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلامَ، فَأَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ حَدَثَ فِي الْإِسْلامِ شَيْءٌ؟ مَرَّتَيْنِ قَالَ: لَا. وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا. إِلا أَنِّي مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ آنِفًا فِي الْمَسْجِدِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَمَلأ عَيْنَيْهِ مِنِّي، ثُمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلامَ. قَالَ: فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى عُثْمَانَ فَدَعَاهُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ لَا تَكُونَ رَدَدْتَ عَلَى أَخِيكَ السَّلامَ؟ قَالَ عُثْمَانُ: مَا فَعَلْتُ قَالَ سَعْدٌ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: حَتَّى حَلَفَ وَحَلَفْتُ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ ذَكَرَ، فَقَالَ: بَلَى، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ إِنَّكَ مَرَرْتَ بِي آنِفًا، وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا وَاللهِ مَا ذَكَرْتُهَا قَطُّ إِلا تَغَشَّى بَصَرِي وَقَلْبِي غِشَاوَةٌ، قَالَ: قَالَ سَعْدٌ: فَأَنَا أُنْبِئُكَ بِهَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ، ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَشَغَلَهُ حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاتَّبَعْتُهُ فَلَمَّا أَشْفَقْتُ أَنْ يَسْبِقَنِي إِلَى مَنْزِلِهِ، ضَرَبْتُ بِقَدَمِي الْأَرْضَ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَقَالَ: "مَنْ هَذَا أَبُو إِسْحَاقَ؟" قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "فَمَهْ". قَالَ: قُلْتُ: لَا وَاللهِ، إِلا أَنَّكَ ذَكَرْتَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ ثُمَّ جَاءَ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ فَشَغَلَكَ، قَالَ: نَعَمْ، دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ هُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: ﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ [الأنبياء: 87]، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلا اسْتَجَابَ لَهُ(.

الفقير الى ربه
24-09-2013, 09:46 PM
أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وسننه
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد:
قال الله تبارك وتعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر:7]. وقال الله عز وجل: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [آل عمران:31]. قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله، وإن أفضل الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار } [صحيح الجامع:1353].
وقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { من رغب عن سنتي فليس مني } [رواه البخاري ومسلم]. وهناك نصوص كثيرة أخرى تدعوى إلى اتباع كتاب الله وسنة رسوله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif، وعدم ابتداع عبادات جديدة، أو طرق جديدة في العبادة. لذلك وجدنا أنه من الواجب علينا أن نذكرك يا أخي المسلم وأنفسنا بسنن الرسول صلى عليه وسلم وأخلاقه مما صح عنه http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قدر ما تسمح لنا المساحة هنا، وبالله سبحانه وتعالى وحده نستعين.
احرص على النوم مبكراً لكي تصحوا لصلاة الفجر لأنه كما يقول العلماء: ( ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب )
وصلاة الفجر فرض على كل مسلم ومما يساعدك على أن تصحو مبكراً:
(أ) أن لا تكثر الأكل فيكثر الشرب فيغلبك النوم ويقل عليك القيام.
(ب) أن لا تتعب نفسك كثيراً بالنهار في الأعمال المجهدة مثل لعب الرياضة أو غيره، فقيام الليل والقيام لصلاة الفجر أهم.
(ج) حاول ألا تترك القيلولة فإنها سنة، وتعينك بإذن الله على قيام الليل والقيام لصلاة الفجر. قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { قيلوا إن الشياطين لا تقيل }.
(د) عدم احتقار الأوزار فإن ذلك مما يقسي القلب. قال رجل للحسن: إني أحب قيام الليل. فما بالي لا أقوم؟ فقال: ( ذنوبك قيدتك ).
(هـ) سلامة القلب من الحقد على المسلمين ومن البدع وعدم الاسغراق في هموم الدنيا.
(و) والحب لله قوة، وقوة الإيمان، واستشعارك أنك تناجي ربك عز وجل.
(ز) تأدية صلاة الوتر وقراءة القرآن الكريم قبل النوم، أما إذا غلب ظنك أنك ستقوم قبل الفجر فالوتر أفضل في آخر الليل، والله أعلم. هذه بعض الأسباب التي تعينك إن شاء الله على القيام لصلاة الليل وصلاة الفجر، خذ بها وأخلص النية في قيامك، واسأل الله أن يقبل منك عملك وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم سبحانه، وأن يجعله موافقاً لكتابه وسنة نبيه http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif لأنهما شرطان لا يكون العمل صالحاً ومقبولاً عند الله إلا بهما، واحذر يا أخي أن تكون ممن قال عنهم http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إن الله يبغض كل جعظري جواظ سخاب في الأسواق، جيفة بالليل حمار بالنهار، عالم بالدنيا جاهل بالآخرة } [صحيح الجامع:1874]. وقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { نعم الرجل عبد الله لو كان يصلى في الليل } [صحيح الجامع]. وقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل } [أخرجه مسلم].
وإذا استيقظت فالسنة أن تقول: { الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور } [رواه البخاري]. وتسبغ الوضوء وتقرأ من القرآن من قوله تعالى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ... حتى نهياة السورة وهي الإحدى وعشرة آية الأخيرة من سورة آل عمران، وهذا ثابت من فعله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif أحياناً، ثم ابدأ صلاة الليل بركعتين خفيفتين ثم تصلي ما أردت ركعتين ركعتين تطيل فيها القيام ولا تزيد في رمضان أو غيره عن إحدى عشرة ركعة بما في ذلك الوتر لما ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( ما كان النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة ) [رواه الشيخان]. وإذا كنت تصلي في آخر الليل فتوتر قبل طلوع الفجر إذا لم تكن قد صليت الوتر قبل أن تنام والكل ثابت عن الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif.
إذا دخل وقت الفجر يستحسن أن تتوضأ مرة أخرى فالوضوء لكل صلاة سنة وإن كنت متوضئاً، ثم تصلى ركعتين خفيفتين هما سنة الفجر، ولا تصلي بعدها شيئاً إلى أن تقام صلاة الفجر، والسنة أن تطيل صلاة الفجر أكثر من الصلوات الباقية،
حتى إنه ثبت أن الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif صلّى في الفجر بستين آية في ركعة واحدة. ومن السنة أيضاً أن تقعد في مصلاك بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس تذكر الله. [انظر حديث 6346 صحيح الجامع].
إذا تناولت الطعام فاذكر اسم الله في أوله، وإذا نسيت أن تذكر اسم الله في أوله فقل: ( بسم الله أوله وآخره ) وإذا فرغت من الطعام فقل: ( الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا بلا حول منا ولا قوة ).
إذا خرجت من بيتك فقل دعاء الخروج من المنزل: ( بسم الله.. توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ) [صيحيح أبو داود والترمذي].
تذكر حين تصبح وتمسي قول الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { من قال حين يصبح ويمسي: ( بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم ) ثلاث مرات، لم يصبه فجأة بلاء حتى يصبح، ومن قالها حين يصبح ثلاث مرات لم يصبه فجأة بلاء حتى يمسي } [صحيح الجامع:6426].
حكم شرع الله تبارك وتعالى، أوامره ونواهية وسنن نبيه http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif في كل عمل تعمله، واتق الله في جميع أعمالك، ولا تجعل الدنيا همك، فقد قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { من كانت الآخرة همّه، جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همّه جعل الله فقره بين عينيه، وفرق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له } [صحيح الجامع:6510].
حافظ على الصلوات في أوقاتها واجعل الصلاة وجميع الفرائض الإسلامية في حياتك هي الأهم، ولا تدع للشيطان مجالاً يوسوس لك بأن تؤخر الصلاة عن وقتها، أو أن يثبط عزيمتك عن الذهاب إلى صلاة الجماعة في المسجد، واجعل الأفضلية دائماً لعبادتك لله تعالى لكي لا تقع تحت العقاب الشيديد الذي توعد الله به الذين يجعلون الأفضلة لأمور دنياهم حيث قال: قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [التوبة:24].
تجنب الشبهات في كل شيء في مطعمك وملبسك ومشربك، وفي جميع أمور حياتك؛ فالرسول الكريم http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه } [رواه أحمد بسند صحيح]. وقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif أن تترك الفحش: وهو كل ما قبح وساء من قول أو فعل. واخفض صوتك واغضض منه إذا تكلمت وخاصة في الأماكن العامة.
ادفع السيئة التي قد تصيبك من أحد بالحسنة بأن تعفو عن المسيء.
اترك التأنيب والتعنيف لمن قصرَّ في خدمتك ولا تقصرَّ في واجبك ولا تبخس حق غيرك.
اترك الضحك إلا قليلاً وليكن أغلب ضحكك التبسم.
لا تتأخر عن قضاء حاجة الضعيف والمسكيين وأعن أهل بيتك على شؤون البيت.
البس أحسن الثياب التي عندك، لا سيما وقت الصلاة والأعياد وتجنب الإسراف، في الملبس وغيره.
لا تتكبر عن الأكل على الأرض، وكل ما وجد من الطعام، واكتف بالقليل منه.
العمل ومشاركة العاملين ولو بحفر الأرض ونقل التراب، والسرور بذلك لعدم التكبر. وعدم الرضا بالمدح الزائد والإطرء المبالغ فيه.
تجنب البذاءة والكلام الفاحش ولو مازحاً ولا تقل سوءاً ولا تكثر المزاح ولا تقل إلا الصدق واحذر الكذب ولو لإضحاك الناس.
لا تواجه أحداً من إخوانك بمكروه وارحم الناس والحيوانات حتى يرحمك الله.
احذر البخل فهو مكروه من الله ومن الناس واحذر الإسراف في المأكل والمشرب والملبس وفي كل أنواع المتاع.
واحذر الغضب وما ينتج عنه، وإذا غضبت فاستعذ بالله ولا تكثر الكلام فهو مسجل عليك.
اقرأ القرآن بفهم وتدبر، واسمعه من غيرك.
لا تردَّ الطيب، واستعمله دائماً، لا سيما عند الصلاة
واستعمل السواك فهو سنة، لا سيما عند الوضوء والصلاة.
كن شجاعاً، وقل الحق ولو على نفسك واقبل النصيحة من كل إنسان واحذر ردَّها.
اعدل بين زوجاتك وأولادك ولا تعط أحدهم أكثر من الآخر، واعدل بينهم في كل مجال، واعدل في كل أعمالك.
اصبر على أذى الناس وسامحهم، حتى يسامحك الله بفضله سبحانه وتعالى وأحب للناس ما تحب لنفسك.
أكثر من إلقاء السلام على إخوانك وأهلهك عند الدخول والخروج وعند اللقاء في كل وقت وحال.
تقيد بلفظ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الوارد في السنة ولا تستغن عنه بعبارات أخرى مثل: " صباخ الخير" أو ما شابهها.
إذا غيرت شيبك فغيره بالأصفر أو الأحمر واحذر تغييره بالأسود امتثالاً لأمر الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif.
تمسك في جميع أعمالك بسنن الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif حتى تدخل بإذن الله في قوله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إن من ورائكم أيام الصبر، للمتمسك فيهن بما أنتم عليه أجر خمسين منكم } قالوا: يا نبي الله أو منهم؟ قال: { بل منكم } [أخرجه ابن نصر في السنة وصححه الألباني بشواهده].
لا تحرص وتتكالب على الدنيا وحبها فالدنيا دار زائلة. وفي هذا روى جابر أن رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif مر بجدي ميت فقال: { أيكم يجب أن هذا له بدرهم } قالوا: ما نحب أنه لنا بشيء. قال: { فو الله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم } [رواه مسلم]. وقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة، ما سقى كافراً منها شربة ماء } [صحيح الجامع:5168].
.. نسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقنا واياكم العمل بكتابه وسنة نبية http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif، ونسأل الله أن يرزقنا حبه وطاعته وأن يميتنا على تقواه، وأن يرزقنا حب نبيه http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif وشفاعته، ولزوم سننه، وأن لا نكون ممن قال عنهم http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: " وإن سيخرج في أمتي أقوام تتجارى بهم الأهواء، كما يتجارى الكلب بصاحبه، ولا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله" صحي الترغيب والترهيب 49.
فحذار يا أخي أن تكون من هؤلاء، فاتبع كتاب الله وسنة نبيه http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif، وتعلمها وعلمها أهلك وإخوانك فإن لك بذلك أجراً إن شاء الله. قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { الدال على الخير كفاعله } [صحيح الجامع:3399].
وهذا ما تيسر جمعه فإن أصبنا فمن الله وإن أخطأنا فمن عند أنفسنا.. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
----------
للفايدة

الفقير الى ربه
24-09-2013, 10:12 PM
رسالة إلى المعلم والمتعلم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فلقد عني الإسلام بالعلم أبلغ عناية وأتمها، دعوة إليه وبياناً لآدابه وتوضيحاً لآثاره وترهيباً من الإعراض عنه، وفي إشراقة فجر الإسلام كان الاهتمام في أولياته بتوسيع مدارك الإنسان بالارتشاف من معين العلم http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif اقرأَ بأسم رَبِك الذي خَلَق http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif، فانطلق العلم في هذه الأمة مستعاناً بـ " بسم الله " كفى به إعانةً، وهو ميراث النبوة، http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَوَرِث سُلَيمَانُ دَاوُدَ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif وطالبه في مصاف الشرفاء ومنظوم في سلك العظماء، http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif يَرفعِ اللهُ الَّذيِنَ آمَنُوا منَكُم والذين أُوتُوا العلمَ دَرَجَاتٍ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif، سلوكه توفيق للخلد في الجنات.
يقول عليه الصلاة والسلام: { مَن سَلَكَ طريقاً يلتمس فيه علماً، سهّل الله له طريقاً إلى الجنة } [رواه مسلم]، والخلق عنه راضون ولصنيعه مستغفرون والملائكة لمجالسة أهله راغبون، يقول المصطفى http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يصنع، وإن العالم يستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء } المتبحّر فيه قمر يضاء الكون بنوره { وفضل العا لم على العابد كفضل القمر على سائل الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظّ وافر } [رواه الترمذي] طلبه لله عبادة، ومعرفته خشية، ومذاكرته تسبيح، وبذله لأهله قربة، به يُعرف الله ويعبد، وبه يُحمد ويُوَحّد، أنيس في الوحدة وصاحب في الخلوة، به توصل الأرحام ويُعرف الحلال والحرام، أفضل مكتسب وأشرف منتسب، وأنفس ذخيرة تقتنى وأطيب ثمرة تجتنى، ويقول بشر الحافي: ( لا أعلم على وجه الأرض عملاً أفضل من طلب العلم ) تعلمه إحياء للدّين وإذلال للشيطان، دليل على الخير وعون على المروءة. يقول إبن عيينة: ( من طلب العلم فقد بايع الله ) المهديّ إليه ممنوع بالخير، يقول عليه الصلاة والسلام: { من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين }.
أيها المسلمون:
لا صلاح للنفس إلا بعبوديتها لله، والعلم عبادة من العبادات، والنية هي الأصل فيها، فصحّح النية في قصد الطلب بإرادة رضا الرب ولا تزغ بالنية إلى الحطام فتهلك، في الحديث: { من تعلم علماً مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة } يعنى ريحها - وطلب العلم بلا نية طاقة مهدرة وجهد مبعثر، لا ينال من ورائه ثواب بل صاحبه معرّض للوعيد والحساب، وكل علم لا يقود صاحبه إلى خشية الله يُخشَى على طالبه، والعلم والعمل متلازمان والفضائل الكاملة في الجمع بينهما، وعلى قدر انتفاعك بالعلم ينتفع السامعون، وليكن قلبك سليماً نائياً عن رديء الأخلاق وذميم الصفات، وأبدأ في مطلع الطلب بحفظ كتاب الله متقناً مع التدبّر، وقد أوعبت الأمة في كل فن من فنون العلم إيعاباً فمن نَوّر الله قلبه وهداه بما يبلغه من ذلك، فاحفظ في كل فن مختصراً، ثم انتقل إلى المبسوطات من الشروح، وخذ عن الأحسن تعليماً، واعتن بالأهم من العلوم وتبحّر فيها، وخذ العلم من أهله من شيخ يقتدى به في العلم والعمل،
إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم، واختر في طريقك رفيقاً يعينك إذا انثنيت ويقوي همتك إذا ضعفت، وابتعد عن صحبة البطالين، واغتنم زمن الصبا في التحصيل فإنه أحضر للقلب وأجمع للفكر، إن الدين كله علم با لحق وعمل به، والعلم والعمل لا مناص من الصبر عليهما والصابر موعود بالجنان: سَلام عَلَيكُم بَمَا صَبَرتُم فَنِعمَ عُقبَى الدَّارِ [الرعد:24]. ولا يُنَال العلم إلا بالصبر على المكاره، وبذل النفوس في طلبه والتفاني فيه، وبالنظر إلى عواقب الأمور يهن الصبر عن كل ما يشتهي وما تكره.
أيها المتعلم:
العلم لا يُنَال إلا بالتواضع وإلقاء السمع، فاحترم معلمك وجلّ قدره بالتأدب معه في الحديث والإستماع والهيئة، وسوء الأدب معه مروق من صفات المروءات والأعراف، وزيوغ عن سير الأسلاف. يقول الربيع: ( والله ما اجترأت أن أشرب الماء والشافعي ينظر إليّ هيبة له ).
واشكره على إرشاده لك وإصلاحه لحالك، فإنه لا يشكر الله من لا يشكر الناس، ومن مودة المتعلم بمعلمه الاعتذار له، ونسب العتب للنفس، وأحسن إليه الخطاب، وتلطف في السؤال والجواب، وأحذر المباهاة والمماراة، يقول الزهري: ( كان أبو سلمة يماري ابن عباس فحُرِم بذلك علماً كثيراً ).
واصغ إلى حديث معلمك، ولا تنثني عن الاستفهام فيما أشكل عليك من علوم الشريعة، فالسؤال عن الدين شرف والنكول عن السؤال والبقاء على الجهل مهانة، تقول عائشة رضي الله عنها: ( رحم الله نساء الأنصار لم يكن الحياء يمنعهن أن يتفقهن في الدين ).
واحذر العوائق والآفات من مواصلة سير الطلب، فالحفظ والمدارسة لا تحمدان بحضرة الشواغل والصوارف، وقي الملهبيات الحضارية المحضورة، والمحطات الفضائية إشغال للأفكار وعيش في الأوهام وهدر للأوقات، وفي مجانيتها صيانة الدين وصفاء الأذهان وحفظ الأذهان ومسابقة الأقران،
فنزّه سمعك وبصرك عما يلوّث فكرك ويسيء إلى سلوكك ويفسد أخلاقياتك فتنبذ العلم ثم تعيش في الحضيض، والرفيق قرين ثانٍ فإن كان صالحاً فقد أعان وإن كانت الأخرى فقد أفسد، فجانب جليس السوء فهو مفد لعضد الطموح ومرٍد لك في مصارف متأخري المجتمعات، فغاية البطالين إشغال وتسويف وتأميل.
والزم صحبة الصالحين فنعم العون هم على أمورا لدنيا والدين، وحث رفقاءك على تحصيل العلم وانصح لهم في الدين، ولا تحسد ذا نعمة على نعمته بالحفظ والفهم، وسل المُنعم التوفيق دوماً فالعون من الوهّاب لا بالركون إلى الأسباب.
أيها المعلم:
مسؤولية التعليم عظيمة والأمانة الملقاة على عوائق أهله كبيرة، فما طريق المعلمين ولا مهمتهم بيسيرة، فقد تحملوا الأمانة وهي ثقيلة، واستحقوا الأرث وهو ذو تبعات والأمة ترجو منهم جيلاً شديد العزم سديد الرأي، فأنتم حماة الثغور ومُرَبّوا الأجيال وسُقَاة الغرس وأصحاب رسالة شريفة، فمعلم الناس الخير يصلي عليه الله وملائكته ويستغفر له كل شيء حتى الحيتان في جوف البحر والطير في جوف السماء، والمعلم مرشد يتأسى بالأنبياء في التعليم ويسير على خطى المرسلين، فأخلص النية لله واستحضر فضل العلم والتعليم في إحياء الشريعة وحفظ معالم الملة، وكن قدوة في الخلق والدين، وانصح للمتعلم والتعليم،
ومن هدي المصطفى http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif الرأفة بالمتعلم صغيراً أو كبيراً، وحديث بَول الأعرابي في المسجد جليّ في ذلك،
واسعَ إلى تأليف قلوب أبناء المسلمين على البِرّ والتقوى، وأبعِد عنهم أسباب العداوة، وليكن تأثيرك بالصلاح على طلابك ظاهراً فتأثّر المتعلم بك قد يربوا على تأثّر الابن بوالده، وكن حليماً في التعليم فالحلم من شيم الصالحين،
واصبر على ما تلاقيه منهم ففي الغراس مشقة وفي القطف أجر ومثوبة، ولا تحقرنّ أحداً من طلابك ولو ضعف إدراكه وقلّ تحصيله، فبحسب امرئ من الشر أن يحقّر أخاه المسلم، واعدل بين طلابك في المعاملة والنظرة والثواب والعقاب، وإياك والظلم والانتصار للنفس،
يقول شيخ الإسلام: ( كل من حكم بين اثنين فهو قاضٍ حتى الذي يحكم بين الصبيان في الخطوط فإن الصحابة كانوا يعدونه من الحكّام )، وحديث: { القضاة ثلاثة: قاضيان في النار وقاضٍٍ في الجنة } يدخل فيه المعلم. إن تحصين الطلاب بعلوم الشريعة مطلب شرعي ولو كانت وجهتهم في التعليم إلى غير العلوم الدينية، فالعلوم الشرعية تضفي على المتعلم طمأنينة وسعادة وراحة في سني التعليم يقول عز وجل: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif ألا بذكر الله تطمئن القلوب http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الرعد:28]. ويقبح بالمرء إلمامه بالعلوم الطبيعية وجهله بمسلّمات الشريعة، وتزداد حاجته إلى علوم الدين مع مصارعته للفتن وتلاطم أمواج المحن، والمسلم متميز في علومه وسعة أفقه مؤيد بنور الإيمان يربط الدنيا بالآخرة. وما في الكون بوحدانية الله.
أيتها المعلمة والمتعلمة:
القرار ولزوم البيت للمرأة مطلب شرعي، وخروج المرأة من دارها للتعليم مشروط بالسير على وفق الضوابط الشرعية، فكوني لأمر ربك معتزة، فالحجاب عبارة والنقاب منقبة، فجمال المرأة في حشمتها، وبهاؤها في عفّتها، وكوني داعية إلى الله بالتمسك بالدين، وإياك والولوغ في أعراض المسلمين غيبة ونميمة واستهزاء، واحذري الكِبر والخيلاء والمباهات، واجعلي مراحل التعليم زيادة لك في الإيمان، ودروساً حية في إصلاح الأجيال http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif قُل هل يستوي الذين يعلمُونَ والذينَ لا يَعلمُونَ إنما يَتَذَكرُ أُولوا الألبَابِ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الزمر:9].
أيها المسلمون:
آفة العلم الإعجاب والغضب، وحليته الحلم والتواضع، والسعيد من عرف الطريق إلى ربه وسلكها قاصداً الوصول إليه، وهذا هو الكريم على ربه. والمحروم من عرف طريقاً إليه ثم أعرض عنها، وجماع الخير أن نستعين بالله في تلقى العلم الموروث عن النبي عليه الصلاة والسلام، وعلم الحق ما وافق علم الله، والإرادة الصالحة ما وافقت محبة الله ورضاه،
والعلم النافع هو أصل الهدى، والعمل بالحق هو الرشاد، والضلال العمل بغير علم، والغيّ إتباع الهوى، ولا ينال الهدى إلا بالعلم، ولا ينال الرشاد إلا بالصبر، وأصل السيئات الجهل وعدم العلم، والكسل عن الفضائل بئس الرفيق.
فتهيأ إلى أسباب العلم بتنقية النفس من العجز واتّباع الهوى، والتواضع للعلماء إكرام للنفس من الإهانة، واندم على ما مضى من التفريط، واجتهد في اللحاق بأهل الفضل والعزائم ما دام في الوقت سعة وفي العمر فسحة. وفقك الله إلى كل خير وأخذ بيدك.. وسدد خطاك.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
-----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
24-09-2013, 10:45 PM
الحســـــــــــد
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على نبيه الأمين، وآله وصحبه والتابعين، أما بعد:
خلق ذميم يجب علينا استئصاله من أنفسنا ومحاربته والقضاء عليه؛ لأنه إذا وصل إلى القلوب أفسدها، وبعد بياضها سودها، ويتأكد علينا اجتنابه في كل زمان ومكان، ألا وهو الحسد المذموم،إذا هو من الذنوب المهلكات، وهو أن يجد الإنسان في صدره وقلبه ضيقاً وكراهية لنعمة أنعمها الله على عبد من عباده في دينه أو دنياه، حتى إنه ليحب زوالها عنه، بل وربما سعى في إزالتها، وحسبك في ذمه وقبحه أن الله أمر رسوله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif بالاستعاذة منه ومن شره،قال تعالى: ومن شر حاسد إذا حسد [الفلق:5].
والحسد المذموم مدخل من مداخل الشيطان إلى القلب، فبالحسد لعن إبليس وجعل شيطاناً رجيماً، ولقد ذم الله الحسد في القرآن الكريم وشدد النكال علي من اتصف به،لأن الحاسد عنده شيء من الاعتراض على أقدار الله التي قدرها على عباده، وهو داء عظيم من أصيب به تبلد حسه وفتح عينيه على كل صغير وكبير، فلا يهمه إلا زوال الخير عن الغير، فلا هو قانع بما قسم الله له ولا هو راض بما قسم الله لغيره، ومما يدل على تحريمه قوله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب } [رواه أبو داود وابن ماجه]. وقوله: { لا يجتمع في جوف عبد الإيمان والحسد } [رواه البيهقي وابن حبان].
وهو نتيجة من نتائج الحقد، وثمرة من ثمراته المترتبة عليه، فإنه من يحقد على إنسان فإنه يتمني زوال النعمة عنه، ويغتابه في المجالس، ويعتدي على عرضه ويشمت فيه.
ومن أهم أسبابه: العداوة والبغضاء، بين الناس لأي سبب كان، ومنها: التعزز والترفع، وهو أن يثقل على الحاسد أن يرتفع عليه غيره، ومنها العجب والكبر وهو استحقار وتنقص عباد الله ؛ لأنهم حصلوا على مالم يحصل عليه، ومنها حب الرياسة وطلب الجاه والثناء؛ لأن بعض الناس يريدون أن يمدحوا في المجالس،وأن يجلسوا ويتربعوا على ذلك الكرسي الذي يسيل لأجله لعاب الكثيرين،
ومنها خبث النفس وحبها للشر وشحها بالخير، فتجد الحاسد إذا ذكر عنده رجل ومدحه الناس تلون وجهه وتوغر صدره ولم يطق المكان الذي هو فيه، أما إذا ذكر عنده رجل حصلت له مشاكل ونكبات استنار وجهه، وخرج إلى مجلس آخر ليبث وينشر خبره وربما أتى بإشاعات في صورة الترحم والتوجع، وهذا من ذله وخسة طبعه اللئيم.
ولذلكـ يعسر معالجة هذا السبب؛ لأن الحاسد ظلوم جهول، وليس يشفي صدره و يزيل حزازة الحسد الكامن في قلبه إلا زوال النعمة عن غيره، فحينئذ قد يتعذر الدواء.

وداريت كل الناس لكن حاسدي
مداراته عزت وعز منالها
وكيف يداري المرء حاسد نعمة
إذا كان لا يرضيه إلا زوالها

والطامة الكبرى أن تجتمع كل الأسباب في شخص واحد، فهذا لا خير فيه، ولا أمل في علاجه إلا أن يشاء الله.

أعطيت كل الناس من نفسي الرضا
إلا الحسود فإنه أعياني
لا أنا لي ذنباً لديه علمته
إلا تظاهر نعمة الرحمن
يطوي على حنق حشاه إذا رأى
عندي كمال غنى وفضل بيان
مــا أرى يرضيه إلا ذلتي
وذهاب أموالي وقطع لساني

وللحسد أضرار عظيمة منها:
أنه يورث البغضاء بين الناس، ويقطع حبل المودة؛ لأن الحاسد يبغض المحسود، وهذا يتنافى مع واجب الأخوة بين المؤمن وأخيه، يقول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخواناً } [متفق عليه].
ومنها: أنه يحمل الحاسد على محاولة إزالة النعمة عن الحسود بأي طريقة ولو بقتله كما حصل مع ابني آدم عندما قتل أحدهما الآخر.
ومن أضراره: انه يمنع الحاسد من قبول الحق خاصة إذا جاء عن طريق المحسود، ويحمله على الاستمرار في الباطل الذي فيه هلاكه، كما حصل من إبليس لما حسد آدم فحمله ذلك على الفسق على أمر الله والامتناع عن السجود، فسبب له الحسد الطرد من رحمة الله.
كما أنه يحمل الحاسد على الوقوع في الغيبة والنميمة والبهتان وهي من الكبائر، كما يحمله على ارتكاب ما حرم الله في حق أخيه، ويجعله في هم وقلق لما يرى من تنزل فضل الله على عباده وهو لا يريد ذلك ولا يقدر على منعهِ فيبقى مهموماً مغموماً.

اصبر على كيد الحسود
فإن صبرك قاتله
كالنار تأكل بعضها
إن لم تجد ما تأكله

فيعيش الحاسد منغص البال، مكدر المزاج، وكله بما جنته يداه.
أوما رأيت النار تأكل نفسها
حتى تعود إلى الرماد الهامد
تضفو على المحسود نعمة ربه
ويذوب من كمد فؤاد الحاسد

إضافة إلى أن الحسد يوقع المجتمع في التخلخل والتفكك؛ ولهذا قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { دب إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد، والبغضاء } [رواه البيهقي].
أدعو كل حاسد بأن يتقي الله في نفسه، وأن يقنع بما أعطاه الله ولا يفتح عينيه فيما أعطى الله لغيره، ولا يتمنى زوال النعمة عنه، وليدع الخلق للخالق، وليعلم أن الله يقول: { ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله } [فاطر:43].

لا تحسدن عبداً على فضل نعمة
فحسبك عاراً أن يقال حسود

وليعلم أن الحسد ممقوت، وهو من تتبع الزلات والعورات، وفي الحديث { من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فضحه ولو في جوف بيته } [رواه الترمذي وأبو داود].
ولله سطوات وانتقامات ليست من الظالمين ببعيد: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gifولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصارhttp://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [إبراهيم:42].
وأدعو كل مسلم ألا يسيء الظن بأخيه المسلم، ولكن مع هذا ليكن كيساً فطنان وليحذر من لؤماء الطبع ولا يغتر بهم، ولا ينخدع بمظهرهم، فالحاسد إذا جلس معك أعطاك من حلو الكلام ما تتمنى أنك لا تفارقه أبداً، وخاصة أنك تري ابتسامات عريضة في وجهه؛ فتنطلي عليك حيلته ومجاملته، ولكن إذا غبت عنه ألبسك ثياباً من التهم والسب والشتم.
يعطيك من طرف اللسان حلاوة
ويروغ منك كما يروغ الثعلب
يأتيك يحلف أنه بك واثق
وإذا توارى عنك فهو العقرب

وإذا علمت بحاسد فلا تجالسه ولا تخالطه؛ لأنه ضرر على المجتمع إلا إن تناصحه.
إذا رأيت أنياب الليث بارزة
فلا تظن أن الليث يبتسم

وأدعو كل محسود عندما يصله الخبر أن فلاناً حسده أو تكلم فيه أن يتثبت ولا يتسرع، فربما هي وشاية من واش أو نميمة من نمام يريد الإيقاع بين المسلمين، وليكن حليماً واسع الصدر، ولا ينتقم فما انتقم رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif لنفسه من أحد أبداً. ولا تجادله، ولا تكن سباباً ولا صخاباً، فمكانتك محفوظة ورايتك مرفوعة.
ولا تجادل أية حاسد
فإنه أدعى لهيبتك
وامش الهوينا مظهراً عفة
وابغ رضي الأعين عن هيئتك
أفش التحيات إلى أهلها
سيطلع الناس إلى رتبتك

فإن تأكدت من الأمر فقل لمن أخبرك:
وإذا أتتك مذمتي من ناقص
فهي الشهادة لي بأني فاضل
ثم قل لمن حسدكـ:
إذا أدمت قوارضكم فؤادي
صبرت على أذاكم وانطويت
وجئت إليكم طلق المحيا
كأني ما سمعت ولا رأيت

واعلم أن هذا ابتلاء من الله وأذية من بعض عباد الله http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا ءامنا وهم لا يفتنون (2) ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [العنكبوت:3:2].
ولم يحصل لك شيء بالمقارنة مع ماحصل لرسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif وأصحابه، وعليك بالصبر والاحتساب، فكل شيء يعلم أجره إلا الصبر؛ لأن الله يقول: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif إنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الزمر:10].

كم سيد متفضل قد سبه
من لا يساوي طعنة في نعله
وإذا استغاب أخو الجهالة عالماً
كان الدليل على غزارة جهله
أهل المظالم لا تكن تبلي بهم
فالمرء يحصل زرعه من حقله
أرأيت عصفوراً يحارب باشقاً
إلا لخفته وقلة عقله
واحرص على التقوى وكن متأدباً
وارغب عن القول القبيح وبطله
واستصحب الحلم الشريف تجارة
واعمل بمفروض الكتاب ونقله
واجف الدنيء وإن تقرب إنه
يؤذيك كالكلب العقور لأهله
واحذر معاشرة السفيه فإنه
يؤذي العشير بجمعه وبشكله
واحبس لسانك عن رديء مقاله
وتوق من عثر اللسان وزله

واعلم أن رب ضارةٍ نافعة، وقد تكتسب خيراً بحسد الحاسد لم تكن تتوقعه وهو لا يشعر به:
وإذا أراد الله نشر فضيلة
طويت أتاح لها لسان حسود
لولا اشتعال النار في جزل الغضا
ما كان يعرف طيب نفح العود

وكان بعض السلف إذا علموا أن شخصاً تكلم فيهم واغتابهم وحسدهم أهدوا إليه هدية كما فعل الشافعي رحمه الله عندما أهدى حاسده هدية وقال له: لقد أهديتني حسنات كثيرة وأنا أكافئك بهدية صغيرة فاقبلها، ثم قال لحاسده: والله لو أحبني أمثالك لشككت في نفسي.
لما عفوت ولم أحقد على أحد
أرحت نفسي من هم العدوات
إني احيي عدوي عند رؤيته
لادفع الشر عني بالتحيات

أخيراً: فإن داء الحسد من أعظم الأدواء، والابتلاء به من أشد البلوى يحمل صاحبه على مركب صعب، ويبعده عن التقوى، وحق للحاسد أن يعاتبه ربه بقوله: أم يحسدون الناس على ما ءاتهم الله من فضله [النساء:54].
وليس للحسد علاج إلا أن يعرف الحاسد ضرره عليه لا على المحسود؛ لأن النعمة لا تزول بالحسد، وأن يتقي الله في لسانه؛ لأن اللسان ليس كغيره من الأعضاء، فالعين لا تصل إلى غير الصور والألوان، والأذن لا تصل إلى غير الأصوات، واليد لا تصل غلى غير المحسوسات، أما اللسان فيصل ويجول في كل شيء، وبه يتبين الربح من الخسران، والمؤمن من أهل الطغيان.
لسانك لا تذكر به عورة امرىءٍ
فكلك عورات وللناس ألسن
وعينك إن أبدت إليك معائباً
فصُنْها وقل يا عين للناس أعين
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى
وفارق ولكن بالتي هي أحسن

أسأل الله أن يهدي ضال المسلمين، وأن يبصره لسلوك الطريق المستقيم، ألا هل بلغت اللهم فاشهد، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
24-09-2013, 11:16 PM
وعاشروهن بالمعروف

الحمد لله الذي خلق الذكر والأنثى، من نطفة إذا تُمنى، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإن الله عز وجل خلق لنا من هذه الدنيا أزواجاً نسكن إليها، وجعل المودة والرحمة دوحة نستظل بها. ورغبة في تجديد ما تقادم من المعلومات، وتذكير من غفل من الإخوان والأخوات، فإن الحقوق الزوجية عظيمة ويترتب عليها أمور مهمة قال الله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً [النساء:19].
وهذه المرأة - أخي المسلم - التي تحت يدك أمانه عندك، ومسؤول عنها يوم القيامة، هل أديت حقوقها أم فرطت وضيّعت؟!
ومن أهم حقوقها ما يلي:
أولاً: الوصية بالنساء خيراً امتثالاً لقول الله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif، وقول الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { استوصوا بالنساء خيراً، فإن المرأة خُلقت من ضلع، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تُقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء } [متفق عليه]. وعنه http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif أنه قال: { اللهم إني أحرج حق الضعيفين: اليتيم، والمرأة } [رواه أحمد].
ثانياً: إعطاؤها حقوقها وعدم بخسها، فعن معاوية بن حيدة http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال: قلت: يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟ فقال عليه الصلاة والسلام: { أن يطعمها إذا طعم، ويكسوها إذا اكتسى، ولا يضرب الوجه، ولا يقبح، ولا يهجر إلا في البيت } [رواه أحمد]. وبعض الناس يأخذه الكرم والسخاء مع الأصدقاء وينسى حق الزوجة، مع أن المرء يؤجر على إنفاقه في بيته أعظم من غيره، كما روى ذلك أبو هريرة أن رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجراً للذي أنفقته على أهلك } [رواه مسلم]،
وآخرون اتخذوا ضرب زوجاتهم مهنة لهم فلا يرفع يده عنها، وعائشة رضي الله عنها تقول: ( ما رأيت رسول الله ضرب امرأة.. ) [رواه مسلم].
والرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif هو القدوة والمثل. وآخرون اتخذوا الهجر عذراً وطريقاً لأي سبب حتى وإن كان تافهاً، وربما هجر المسكينة شهوراً لا يكلمها ولا يؤانسها، وقد تكون غريبة عن أهلها أو شابة صغيرة يخشى على عقلها من الوحدة والوحشة.
ثالثاً: تعليمها العلم الشرعي وما تحتاج إليه من أمور العبادات وحثها وتشجيعها على ذلك، يقول الله تعالى: وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ [الأحزاب:34]، وقالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وعن أبيها: ( نعم النساء نساء الأنصار، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين ) [رواه البخاري]. وعلى الزوج أن يتابع تعليمها القرآن الكريم والسنة المطهرة ويشجعها ويعينها على الطاعة والعبادة، قال تعالى: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا [طه:132]، قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فصلت، فإن أبت نضح في وجهها الماء، ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فصلى، فإن أبى نضحت في وجهه الماء } [رواه أحمد].
رابعاً: معاملتها المعاملة الحسنة والمحافظة على شعورها وتطييب خاطرها، قال تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif قال ابن عباس رضي الله عنهما: ( إني أحب أن أتزين للمرأة، كما أحب أن تتزين لي، لأن الله ذكره بقوله: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif ).
ومن أهم الأمور التي انتشرت في أوساط بعض الأسر المسلمة من المخالفات في تلك المعاملة الحسنة التي أُمرنا بها: بذاءة اللسان، وتقبيح المرأة خِلقةً أو خُلقاً، أو التأفف من أهلها وذكر نقائصهم، وكذلك سب المرأة وشتمها ومناداتها بالأسماء والألقاب القبيحة، ومن ذلك إظهار النفور والإشمئزاز منها.
ومن ذلك أيضاً تجريحها بذكر محاسن نساء أخر، وأنهن أجمل وأفضل، فإن ذلك يكدر خاطرها في أمر ليس لها يد فيه.
ومن المحافظة على شعورها وإكرامها، مناداتها بأحب الأسماء إليها، وإلقاء السلام عليها حين دخول المنزل، والتودد إليها بالهدية والكلمة الطيبة،
ومن حسن الخلق وطيب العشرة عدم تصيد أخطائها ومتابعة زلاتها، بل العفو والصفح والتغاضي خاصة في أمور تجتهد فيها وقد لا توفق. وتأمّل في حديث الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إن أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خُلقاً، وخياركم خياركم لنسائكم } [رواه أحمد].
خامساً: المحافظة عليها من الفساد ومن مواطن الشبه، وإظهار الغيرة عليها، وحثها على القرار في البيت، وإبعادها عن رفيقات السوء، والحرص على أن لا تذهب إلى الأسواق بكثرة وإن ذهبت فاذهب معها، وأن لا تدعها تسافر بدون محرم، واستشعر أن هذه أمانة عندك مسؤول عنها يوم القيامة كما قال الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته } [متفق عليه].
سادساً: إعفافها وتلبية حاجاتها، فإن ذلك يحفظها ويغنيها عن التطلع إلى غيرك، واحرص على إشباع حاجاتها العاطفية بالكلمة الطيبة، والثناء الحميد، واقتطع من وقتك لها، واجعل لبيتك نصيباً من بشاشتك، ودماثة خلقك، روى عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { يا عبدالله، ألم أُخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟ } قال: قلت: بلى يا رسول الله. قال: { فلا تفعل، صُم وأفطر، وقُم ونم، فإن لجسدك عليك حقاً، وإن لعينك عليك حقاً، وإن لزوجك عليك حقاً } [رواه البخاري]. وفي الحديث عن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { وفي بضع أحدكم صدقة } قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته، ويكون له فيها أجر؟ قال: { أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر } [رواه مسلم].
سابعاً: التأسي بخير الأزواج في مؤانسة الزوجة وحسن العشرة وإدخال السرور على قلبها، روى عقبة بن عامر أن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { كل شيء يلهو به الرجل فهو باطل إلا: تأديبه فرسه، ورميه بقوسه، وملاعبته أهله } [رواه أبو داود والترمذي].
ومن أحق منك بحسن الخلق وطيب المعشر، ممن تخدمك وتطبخ لك، وتنظف ثوبك، وتفرح بدخولك، وتربي أبناءك، وتقوم بشؤونك طوال حياتك؟! ولنا في رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif أسوة حسنة،
فقد كان عليه الصلاة والسلام يسابق عائشة؛ إدخالاً للسرور على قلبها، ويناديها بيا عائشُ؛ تقرباً إلى قلبها، وكان عليه الصلاة والسلام يؤانسها بالحديث ويروي لها بعض القصص، ويشاور زوجاته في بعض الأمور مثلما شاور أم سلمة في صلح الحديبية.
ثامناً: تحمّل أذاها والصبر عليها، فإن طول الحياة وكثرة أمور الدنيا لابد أن توجد على الشخص ما يبغض عليه من زوجه، كأي إنسان خلق الله فيه الضعف والقصور.
فيجب تحمل الأذى إلا أن يكون في أمر الآخرة: من تأخر الصلاة، أو ترك الصيام، فهذا أمر لا يُحتمل، ولكن المراد ما يعترض طريق الزوج وخاصة الأيام التي تكون فيها الزوجة مضطربة، وتمر بظرف شهري معروف، وقد كان نساء النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يراجعنه، ويقع منهن تصرفات تستوجب الحلم والعفو.
تاسعاً: المحافظة على مالها وعدم التعرض له إلا بإذنها، فقد يكون لها مال من إرث أو عطية أو راتب شهري تأخذه من عملها، فاحذر التعرض له لا تصريحاً ولا تلميحاً ولا وعداً ولا وعيداً إلا برضاها، قال الله تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif[النساء:4]
وقد كان رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif أميناً على مال زوجته خديجة فلم يأخذ إلا حقه ولم يساومها ولم يظهر الغضب والحنق حتى ترضيه بمالها! قال تعالى محذراً عن أخذ المهر الذي هو مظنة الطمع وهو من مال الزوج أصلاً: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَاراً فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً (20) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [النساء:22،21].
فما بالك بأموال زوجتك التي تكد وتتعب لتجمعها. وأخذ المال منها ينافي قيامك بأمر القوامة، ووجوب النفقة عليها حتى وإن كانت أغنى منك، وليحذر الذين يتعدون على أموال زوجاتهم ببناء مسكن أو استثمار ثم يضع مالها باسمه ويبدأ يستقطعه، فإنه مال حرام وأخذ مال بدون وجه حق، إلا بإذن صاحبه.
عاشراً: من حقوق الزوجة التي عدّد زوجها، العدل بين الزوجات في البقاء والمكث مع كل زوجة والتسوية في المبيت والنفقة، قال تعالى: إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ [النحل:90]. وقد مال كثير من المعددين، والرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يقول: { من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما، جاء يوم القيامة وشقه مائل } [رواه أحمد].
وكان رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif إذا أراد السفر أقرع بين زوجاته فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، وكان عليه الصلاة والسلام يراعي العدل وهو في مرض موته حتى أذن له زوجاته فكان في بيت عائشة، وكان لمعاذ بن جبل http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif امرأتان فإذا كان يوم هذه لم يشرب من بيت الأخرى الماء.
ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً، اللهم أصلح زوجاتنا وذرياتنا، وبارك لنا في أموالنا وأولادنا، وتقبل منا واغفر لنا وارحمنا إنك أنت السميع العليم. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
24-09-2013, 11:49 PM
وبالوالدين إحساناً

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد:
فإن حق الوالدين عظيم قرنه الله سبحانه وتعالى بحقه وتضافرت نصوص الكتاب والسنة في الترغيب في برّهما وبيان حقهما والترهيب من عقوقهما، وبين يديك أخي المسلم ذكر لبعض فضائل برّ الوالدين وتحريم عقوقهما:
1 - إن الله قرن حقهما بحقه، قال تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا [الإسراء:23]، وقال تعالى: أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ [لقمان:14].
2 - إن الله أمر بصحبتهما والإحسان إليهما ولو كانا كافرين، قال تعالى: وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا [لقمان:15] وفي صحيح مسلم عن أسماء بنت أبي بكر الصديق قالت: قدمت عليّ أمي وهي مشركة في عهد رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فاستفتيت رسول الله، قلت: قدمت عليّ أمي وهي راغبة - أي طامعة فيما عندي - أفأصل أمي؟: قال: { نعم صلي أمك } [متفق عليه].
3 - برهما من الجهاد، عن عبدالله بن عمرو قال: جاء رجل إلى رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فاستأذنه في الجهاد، فقال: { أحيّ والداك؟ } قال: نعم، قال: { ففيهما فجاهد } [متفق عليه]، وعن أنس http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال: أتى رجل النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فقال: إني أشتهي الجهاد ولا أقدر عليه قال: { هل بقي من والديك أحد؟ } قال: أمي، قال: { فأبل الله من برّهما، فإذا فعلت ذلك فأنت حاج ومعتمر ومجاهد } [رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط]، قال المنذر: إسناده جيد، وحسنه العراق والهيثمي، ومعنى: { فأبل الله في برّها } أي: أحسن فيما بينك وبين الله يبرك إياها.
وفي بعض الأحاديث قدّم برّهما على الجهاد، ففي حديث ابن مسعود قال: قلت: يا رسول الله، أي العمل أفضل؟ قال: { الصلاة على وقتها } قلت: ثم أي؟ قال: { بر الوالدين؟ } قلت: ثم أي؟ قال: { الجهاد في سبيل الله } [متفق عليه].
4 - طاعتهما من موجبات الجنة، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يقول: { رغم أنفه، رغم أنف، رغم أنفه }، قيل: من يا رسول الله؟ قال: { من أدرك والديه عند الكبر، أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخل الجنة } [رواه مسلم]، وعن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يقول: { الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه } [رواه الترمذي، وقال: حديث صحيح، وصححه ابن حبان والألباني]، قال القشيري: { أوسط أبواب الجنة }، أي: خير أبوابه.
وعن معاوية بن جاهمة أن جاهمة جاء إلى رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فقال: أردت الغزو وجئت أستشيرك؟ فقال: { هل لك من أم؟ } قال: نعم، فقال: { فالزمها فإن الجنة عند رجليها } [رواه أحمد، وصححه الحاكم وأقره الذهبي، وحسّنه الألباني]، ورواه الطبراني في الكبير بلفظ: { ألك والدان؟ } قلت: نعم، قال: { الزمهما فإن الجنة تحت أرجلهما }، قال المنذري عن إسناد الطبراني: إسناد جيّد.
5 - رضى الله في رضى الوالدين، عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { رضى الله في رضى الوالد، وسخط الله في سخط الوالد } [رواه الترمذي وصححه ابن حبان والحاكم والألباني]، ورواه الطبراني بلفظ: { رضى الرب في رضى الوالدين وسخطه في سخطهما } وصححه الألباني أيضاً.
6 - برهما سبب مغفرة الذنوب، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه ويلم فقال: يا رسول الله، إني أصبت ذنباً عظيماً فهل لي من توبة؟ فقال: { هل لك من أم؟ } قال: لا، قال: { فهل لك من خالة؟ } قال نعم، قال: { فبرّها } [رواه الترمذي، وقال: هذا حديث صحيح، وصححه ابن حبان]، وعن مالك بن عمرو قال: قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { من أعتق رقبة مسلمة فهي فداؤه من النار، ومن أدرك أحد والديه ثم لم يغفر له فأبعده الله وأسحقه } [قال المنذري: رواه أحمد من طرق أحدهما حسن].
7 - برّهما سبب في تفريج الكربات، ويدل على ذلك قصة الثلاثة الذين انطبقت الصخرة على فم الغار الذي هم فيه فتوسلوا إلى الله بصالح عملهم، فتوسل أحدهم ببره بوالديه والثاني بكمال العفّة والثالث بتمام الأمانة ففرّج الله كربتهم بزوال الصخرة عن فم الغار، والقصة في الصحيحين.
8 - برهما سبب في سعة الرزق وطول العمر وحسن الخاتمة، عن أنس قال، قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { من أحبّ أن يبسط الله في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه } [متفق عليه]، وعن علي http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال: قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { من سره أن يمد له في عمره، ويوسع له في رزقه، ويدفع عنه ميتة السوء فليتق الله وليصل رحمه }،
قال المنذري: رواه عبدالله بن أحمد في زوائده والبزار بإسناد جيد. وبرّ الوالدين أعلى صلة الرحم؛ لأنهم أقرب الناس إليك رحماً.
9 - دعوة الوالد على الولد مستجابة، ويدل على ذلك قصة جريج العابد الذي دعت عليه أمّه لما ترك إجابة ندائها أن يريه الله وجوه المومسات - أي الزواني - فاستجاب الله دعاءها، والقصة في الصحيحين، وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد على ولده، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم } [رواه أحمد وصححه القرطبي في التفسير]،
وقال الذهبي: سنده قوي، وحسّنه الألباني.
10 - الولد وماله لأبيه، عن جابر، أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن لي مالاً وولداً، وإن أبي يريد ان يجتاح مالي، فقال: { أنت ومالك لأبيك } [رواه ابن ماجه]. قال البوصيري:إسناده صحيح وصححه الألباني، وله شاهد من حديث عبدالله ابن عمرو، ولفظه: { أنت ومالك لأبيك، إن أولادكم من أطيب كسبكم فكلوا من كسب أولادكم } [رواه أبو داود وابن ماجه وصححه الألباني]،
قال ابن الأثير: الاجتياح الاستئصال.
11 - عن أبي هريرة http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال، قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { لا يجزي ولد والداً إلا أن يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه } [أخرجه مسلم].
12 - أن عقوقهما من أكبر الكبائر، عن أبي بكرة قال: قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { ألا أنبئكم بأكبر الكبائر } ثلاثاً، قلنا: بلى يا رسول الله، قال: { الإشراك بالله وعقوق الوالدين }، وكان متكئاً فجلس فقال: { ألا وقول الزور وشهادة الزور }، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت [متفق عليه].
13 - أن العاق ممن لا ينظر الله إليه يوم القيامة ولا يدخل الجنة، عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { لا يدخل الجنة قاطع رحم } [متفق عليه واللفظ لمسلم]، والوالدان أقرب الأرحام، وعن ابن عمر مرفوعاً: { ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، ومدمن الخمر، والمنان عطاءه، وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والديّوث والرّجلة }، قال المنذري: رواه النسائي والبزار - واللفظ له - بإسناد جيدين والحاكم وقال: صحيح الإسناد، والديّوث الذي يقرّ على أهله الزنا. والرّجلة هي المترجلة المتشبهة بالرجال.
14 - أن العاق تعجّل له العقوبة في الدنيا، عن أنس قال، قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { بابان معجلان عقوبتهما في الدنيا: البغي والعقوق } [رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي والألباني]. وعن أبي بكرة مرفوعاً قال: { ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصحابه العقوبة في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم } [رواه الترمذي وقال: حسن صحيح، وصححه ابن حبان]، وبوّب عليه البخاري في كتاب الأدب المفرد: باب عقوبة عقوق الوالدين، وعقوق الوالدين أعظم القطيعة للرحم.
وقبل أن أودّعك أيها القارئ الكريم - وبعد أن تبيّن لك عظيم حق الوالدين وشناعة عقوقهما وخطر التقصير في حقهما - أدعوك إلى المسارعة إلى برّهما وتحللهما من التقصير فيما سلف، وجدّ واجتهد في صلتهما، وادخال السرور عليهما، والسعي في رضاهما، وتقديم محابّهما على ما تحبه نفسك وتهواه،
والمسارعة في تحقيق مطالبهما، والحذر من مضايقتهما وأذيتهما قولاً أو فعلاً، وخفض الجناح لهما، والدعاء لهما؛ امتثالاً لقول الباري سبحانه: وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا [الإسراء:24].
وفقني الله وإياك لأداء حق الله وحق الوالدين، ومنّ الله عليّ وعليك برضا الله ورضاهما، وجعلني وإياك من السابقين إلى الخيرات المشمّرين إلى الجنات بمنّه وكرمه، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
--------------
للفايدة

( ابو انس )
25-09-2013, 12:22 AM
http://olamaa-yemen.net/upload/userfiles/images/2012/1-2012/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%B 3%D9%8A%D8%A1%202.jpg (http://www.google.com.sa/url?sa=i&rct=j&q=&esrc=s&frm=1&source=images&cd=&cad=rja&docid=tjPabrBrvCFhFM&tbnid=nTkayhuFD0WSMM:&ved=0CAUQjRw&url=http%3A%2F%2Folamaa-yemen.net%2Fmain%2Farticles.aspx%3Farticle_no%3D12 454&ei=pANCUr2DMsmjhge304Ew&psig=AFQjCNGDOeabpBNCKXkyJVkaewm58oVHbw&ust=1380144062173085)

( ابو انس )
25-09-2013, 12:25 AM
http://dorar.m3n4.com/dimgs/M3N4NET-103438-1.jpg (http://www.google.com.sa/url?sa=i&rct=j&q=&esrc=s&frm=1&source=images&cd=&cad=rja&docid=7DJQTDjChUkA9M&tbnid=zeOUdg0Sahc_kM:&ved=0CAUQjRw&url=http%3A%2F%2Fdorar.m3n4.com%2Fislamic-misc%2F103438&ei=EAVCUqi2GJSqhAeNm4DoAQ&psig=AFQjCNFfaFulPC8njgcb-Bhpzkoe_SGUbw&ust=1380144740366636)

الفقير الى ربه
25-09-2013, 01:02 AM
الحيـــــــــــاء

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif.
إن للخير والشر معان كامنة في النفس تعرف بعلامات وسمات دالة كما قال الشاعر:
لا تسأل المرء عن أخلاقه
في وجهه شاهد من الخير
فمن سمات الخير: الدعه والحياء والكرم ومن سمات الشر: القحة والبذاء واللؤم
حياءك فاحفظه عليك وإنما
يدل على فعل الكريم حياؤه
إذن: فالحياء علامة تدل على ما في النفس من الخير وهو إمارة صادقة على طبيعة الإنسان فيكشف عن مقدار بيانه وأدبه. فعندما ترى إنساناً يشمئز ويتحرج عن فعل ما لا ينبغي فاعلم أن فيه خيراً وإيماناً بقدر مافيه من ترك للقبائح.
ما هو الحياء وما حقيقته؟
الحياء: خلق يبعث على فعل كل مليح وترك كل قبيح، فهو من صفات النفس المحمودة التي تستلزم الأنصراف من القبائح وتركها وهو من أفضل صفات النفس وأجلها وهو من خلق الكرام وسمة أهل المرؤة والفضل.
ومن الحكم التي قيلت في شأن الحياء: ( من كساه الحياء ثوبه لم يرى الناس عيبه ) وقال الشاعر:
ورب قبيحة ما حال بيني
وبين ركوبها إلا الحياء
لذلك فعندما نرى إنساناً لا يكترث ولا يبالي فيما يبدر منه من مظهره أو قوله أو حركاته يكون سبب ذلك قلة حيائه وضعف إيمانه كما جاء في الحديث: { إذا لم تستح فافعل ما شئت }.
وقد قال الشاعر:
إذا رزق الفتى وجهاً وقاحاً
تقلب في الأمور كما يشاء
فمالك في معاتبة الذي لا
حياء لوجهه إلا العناء
قال أبو حاتم: إن المرء إذا إشتد حياؤه صان ودفن مساوئه ونشر محاسنه.
والحياء من الأخلاق الرفيعة التي أمر بها الإسلام وأقرها ورغب فيها. وقد جاء في الصحيحين قول النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { الإيمان بضع وسبعون شعبه فأفضلها لا إله إلا اللّه وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان }.
وفي الحديث الذي رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين: { الحياء والإيمان قرنا جميعاً فإذا رفع أحدهما رفع الآخر }.
والسر في كون الحياء من الإيمان: لأن كل منهما داع إلى الخير مُقرب منه صارف عن الشر مُبعد عنه، فالإيمان يبعث المؤمن على فعل الطاعات وترك المعاصي والمنكرات. والحياء يمنع صاحبه من التفريط في حق الرب والتقصير في شكره. ويمنع صاحبه كذلك من فعل القبيح أو قوله اتقاء الذم والملامة.
ورب قبيحة ما حال بيني
وبين رركوبها إلا الحياء
وقد قيل: ( الحياء نظام الإيمان فإذا انحل نظام الشيء تبدد ما فيه وتفرق ).
فالحياء ملازم للعبد المؤمن كالظل لصاحبه وكحرارة بدنه لأنه جزء من عقيدته وإيمانه ومن هنا كان الحياء خيراً ولا يأتي إلا بالخير، كما في الصحيحين عن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { الحياء لا يأتي إلا بخير } وفي رواية مسلم: { الحياء خير كله }.
وفي الصحيحين أن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif مر على رجل يعظ أخاه في الحياء: أي يعاتبه فيه لأنه اضر به، فقال له الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { دعه فإن الحياء من الإيمان } فقد أمر الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif ذلك الرجل أن يترك أخاه ويبقيه على حيائه ولو منع صاحبه من إستيفاء حقوقه. إذ ضياع حقوق المرء خير له من أن يفقد حيائه الذي هو من إيمانه وميزة إنسانيته وخيريته.
ورحم الله امرأة كانت فقدت طفلها فوقفت على قوم تسألهم عن طفلها فقال أحدهم: تسأل عن ولدها وهي تغطي وجهها. فسمعته فقال: ( لأن أرزأ في ولدي خير من أن أرزأ في حيائي أيهل الرجل ). سبحان الله.. أين هذه المرأة من نساء اليوم تخرج المرأة كاشفة وجهها مبدية زينتها لا تستحي من الله ولا من الناس أضاعت ولدها فعند الله لها العوض والأجر أما المرأة التي حياءها وإيمانها فما أعظم الخسارة وما أسوأ العاقبة.
وصدق الشاعر حين قال:
فتاة اليوم ضيعت الصوابا
وألقت عن مفاتنا الحجابا
فلن تخشى حياءٌ من رقيب
ولم تخشى من الله الحسابا
إذا سارت بدا ساق وردف
ولو جلست ترى العجب العجابا
بربك هل سألت العقل يوماً
أهذا طبع من رام الصوابا
أهذا طبع طالبة لعلم
إلى الإسلام تنتسب إنتساباً
ما كان التقدم صبغ وجه
وما كان السفور إليه باباً
شباب اليوم يا أختي ذئاب
وطبع الحمل أن يخشى الذئاب

أما انقباض النفس عن الفضائل والإنصراف عنها فلا يسمى حياء. فخلق الحياء في المسلم غير مانع له من أن يقول حقاً أو يطلب علماً أو يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر. فإذا منع العبد عن فعل ذلك باعث داخلي فليس هو حياء وإنما هو ضعف إيمانه وجبنه عن قول الحق: وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ [الأحزاب:53]... فهذا النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif مع شدة حيائه إلا أنه لم يكن يسكت عن قول الحق بل كان يغضب غضباً شديداً إذا انتهكت محارم الله.. فمن ذلك عندما شفع مرة عند رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif أسامة بن زيد حب رسول الله وابن حبه فلم يمنعه حياؤه http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif من أن يقول لأسامة في غضب: { أتشفع في حد من حدود الله يا أسامة والله لو سرقت فاطمة لقطعت يدها }.
ولم يمنع الحياء أم سليم الأنصارية أن تقول: يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق فهل على المرأة غسل إذا احتلمت؟ فيقول لها ولم يمنعه الحياء في بيان العلم: { نعم، إذا رأت الماء } إذاً الحياء لا يمنع من الإستفسار والسؤال عما جهل من أمور الدين وما يجب عليه معرفته وقد قيل: ( لا يتعلم العلم مستكبر ولا مستح ). وهناك من النساء من يمنعها حياؤها بزعمها من ترك بعض العادات المحرمة التي اعتادت عليها في مجتمعها مثل مصافحة الرجال الأجانب والإختلاط بهم فلا تتحجب من أقارب زوجها ولا تمنع دخولهم عليها في بيتها حال غياب زوجها، والنبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يقول: { إياكم والدخول على النساء } [صحيح الجامع]. فإذا كان خير الخلق لا يصافح نساء الصحابة وهن خير القرون فما بال رجال ونسوة في عصر كثر فيه الشر وأهله أصبحوا لا يرون في المصافحة بأساًَ. محتجين أن قلوبهم تقية ونفوسهم نقية؟ فأيهم أزكى نفساً وأطهر قلباً؟ أهذا الغثاء أم تلك النفوس الكبيرة؟ فضلاً عن أن الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif حذر من مس النساء فقال: { لأن يُطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير من أن يمس امرأة لا تحل له } [صحيح الجامع].
ومن الناس من يتساهل في إقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحجة أنه يستحي من الإنكار على الناس. ومن ذلك ما يفعله بعض الناس من مجاملة بعضهم لبعض في سماع الغيبة أو سماع أي من المنكرات أو رؤيتها، ونحوها فهذا جبن مذموم كل الذم وصاحبه شريك في الإثم إن لم ينكر أو يفارقهم.
والله عز وجل قال: كُنتُم خَير اُمةٍ أخرِجت لِلنّاسِ تَأمرونَ بالمَعروف وَتَنهُونَ عَنِ المُنكرِ وَتُؤمِنُونَ باللّه [آل عمران:110].
وقد حذرنا رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif من التساهل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقال: { والذي نفسي بيده لتأمرون بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً منه ثم تدعوه فلا يستجاب لكم }.
وينقسم الحياء من حيث الأصل إلى قسمين:
1 ) حياء فطري غريزي.
2 ) حياء مكتسب.
قال القرطبي: ( الحياء المكتسب هو الذي جعله الشارع من الإيمان غير أن كن كان فيه غريزة الحياء فإنها تعينه على المكتسب وقد يتطبع بالمكتسب حتى يصير غريزياً... وهذا قول صحيح ومعلوم بالتجربة في مجال التربية فإن المتربي قد يكون في بدايته لا يملك حياء غريزياً أو أن عنده حياءاً غريزياً ناقصاً ثم ينشأ في جو ينمي بواعث الحياء في قلبة ويدله على خصال الحياء فإن هذا المتربى سيكتسب الحياء شيئاً فشيئاً ويقوى الحياء فى قلبه بالتوجيه والتربيه حتى يصبح الحياء خلقاً ملازماً له، وقد قال بعض الحكماء: ( احيو الحياء بمجالسة من يستحيا منه ) وهذا الكلام بديع المعنى بعيد الفقه.. حيث أن كثرة مجالسة من لا يستحيا منه لوضاعته أوحقارته أو قلة قدره ومروءته تخلق في النفس نوع التجانس معهم ثم إن قلة قدرهم عنده تجعلة لا يستحي منهم فيصنع ما يشاء بحضرة هذه الجماعة فيضعف عنده خصلة الحياء شيئاً فشيئاً فيتعود أن يصنع ما يشاء أمام الناس جميعاً.
أما مجالسة من يستحيا منه لصلاحهم وعلو قدرهم فأنها تحيي في القلب الحياء فيظل الإنسان يراقب أفعاله وأقواله قبل صدورها حياء ممن يجالسه فيكون هذا خلقاً له ملازماً فتتعود نفسه إتيان الخصال المحمودة ومجانية وكراهية الخصال المذمومة.
الحاصل: أن مجالس الأخيار تقوي الحياء المكتسب وتنميه، أما مجالسة الأرذال فإنها تحول بين العبد وبين اكتساب الحياء.
والحياء أنواع
1) الحياء من الله.
2 ) الحياء من الملائكة.
3 ) الحياء من الناس.
4 ) الحياء من النفس.
( 1 ) الحياء من الله:
قال الله تعالى: أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى [العلق:14] وقال تعالى: مَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ [الأنعام:91] إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء:1].
فتجرؤ العبد على المعاصي واستخفافه بالأوامر والنواهي الشرعية يدل على عدم إجلاله لربه وعدم مراقبته لربه.
فالحياء من الله يكون باتباع الأوامر واجتناب النواهي. قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { استحيوا من الله حق الحياء } قال: قلنا يا رسول الله إنا نستحي والحمد لله قال: { ليس ذلك ولكن من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى وليحفظ البطن وما حوى، وليذكر الموت والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء }.
معنى الحديث: { استحيوا من الله حق الحياء } أي استحيوا من الله قدر استطاعتكم لأنه من المعلوم أن الإنسان لا يستطيع أن يقوم بكل ما عليه تاماً كاملاً ولكن كل على حسب طاقته ووسعه قال تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16].
( قال قلنا: إنا نستحي والحمد لله ). أجابوا بذلك لأنهم قصدوا أنهم يفعلون كل مليح ويتركون كل قبيح على حسب استطاعتهم فرد عليهم رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif أن ليس المقصود هذا العموم لأن هناك شروطاً للحياء حق الحياء فليس كما يظنون:
(1) { أن يحفظ الرأس وما وعى } أي ما جمع من الأعضاء: العقل والبصر والسمع واللسان. قال تعالى: إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً [الإسراء:36].
(2) { وليحفظ البطن وما حوى } أي يحفظ بطنه وما في ذلك من حفظ الفرج عن الحرام فيحفظ بطنه من أن يدخله طعام حرام أو من مال حرام فالبدن نبت ويقوي من الطعام. والرب عز وجل لا يقبل من عبده أن يتقوى على طاعته بمطعم حرام ولا مشرب حرام لأن الله طيب لا يقبل إلا طيباً.
(3) { وليذكر الموت والبلى } أن يذكر الموت دائماً لأننا في هذه الدنيا لسنا مخلدين وإنما سنموت وسنرجع وسنقف بين يدي الله تبارك وتعالى. قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { أكثروا من ذكر هادم اللذات }.
(4) { ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا } قال تعالى: تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [القصص:83].
فالمقصود أن الحياء من الله يكون باتباع أوامر الله واجتناب نواهيه ومراقبة الله في السر والعلن. قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { استحي من الله تعالى كما تستحي من الرجل الصالح من قومك } [صحيح الجامع]. وهذا الحياء يسمى حياء العبودية الذي يصل بصاحبه إلى أعلى مراتب الدين وهي مرتبة الأحسان الذي يحس فيها العبد دائماً بنظر الله إليه وأنه يراه في كل حركاته وسكناته فيتزين لربه بالطاعات. وهذا الحياء يجعله دائماً يشعر بأن عبوديته قاصرة حقيرة أمام ربه لأنه يعلم أن قدر ربه أعلى وأجل.
قال ذو النون: ( الحياء وجود الهيبة في القلب مع وحشة مما سبق منك إلى ربك ) وهذا يسمى أيضاً حياء الإجلال الذي متبعه معرفة الرب عز وجل وإدراك عظم حقه ومشاهدة مننه وآلائه. وهذه هي حقيقة نصب الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif وإجهاد نفسه في عبادة ربه.
ومن هذا الحياء أيضاً:
حياء الجناية والذنب: ومثال ذلك ما ذكره ابن القيم في كتابه مدارج السالكين. عندما فر آدم هارباً في الجنة فقال الله تعالى له: ( أفراراً مني يا آدم؟ فقال: لا بل حياء منك ).
ومن أنواع الحياء من الله:
الحياء من نظر الله إليه في حالة لا تليق:
كالتعري كما في حديث بهز بن حكيم عندما سأل رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فقال: ( عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ ) فقال: { احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك }. قال: ( يا نبي الله إذا كان أحدنا خالياً؟ ) قال: { فالله أحق أن يستحي منه الناس }.
ولذلك عقد الإمام البخاري باباً سماه: ( التعري عند الاغتسال والاستتار أفضل ).
وقد ورد أن ابن عباس كان يغتسل وهو يرتدي ثوباً خفيفاً حياء من الله أن يتجرد.
وكان أبو بكر الصديق http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif يقول: ( والله إني لأضع ثوبي على وجهي في الخلاء حياء من الله ).
وكان عثمان بن عفان لا يقيم صلبه عند الاغتسال حياء من الله.
وجاء رجل إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما فقال له: أنا رجل عاصي ولا أصبر عن المعصية فعظني. فقال الحسين: ( افعل خمسة وافعل ما شئت ). قال الرجل: هات. قال الحسين: ( لا تأكل من رزق الله وأذنب ما شئت ). قال الرجل: كيف ومن أين آكل وكل ما في الكون من رزقه. قال الحسين: ( اخرج من أرض الله وأذنب ما شئت ). قال الرجل: كيف ولا تخفى على الله خافية. قال الحسين: ( اطلب موضعاً لا يراك الله فيه وأذنب ما شئت ). قال الرجل: هذه أعظم من تلك، فأين أسكن. قال الحسين: ( إذا جائك ملك الموت فادفعه عن نفسك وأذنب ما شئت ). قال الرجل: هذا مُحال. قال الحسين: ( إذا دخلت النار فلا تدخل فيها وأذني ما شئت ). فقال الرجل: حسبك، لن يراني الله بعد اليوم في معصية أبداً.
لقد بلغ الإيمان بالصحابة رضي الله عنهم أنهم أصبحوا يستحيون من الله في التقصير في النوافل وكأنهم قد ضيعوا الفرائض. قال الفضيل بن عياض: ( أدركت أقواماً يستحيون من الله سواد الليل من طول الهجيعة ).
قال يحيي بن معاذ: ( من استحى من الله مطيعاً استحى الله منه وهو مذنب ). أي من غلب عليه خلق الحياء من الله حتى في حال طاعته فهو دائماً يحس بالخجل من الله في تقصيره فيستحي أن يرى من يكرم عليه في حال يشينه عنده.
ثم قال يحيي بن معاذ: ( سبحان من يذنب عبده ويستحي هو ). وفي الأثر: ( من استحيا الله منه ) ويجدر هنا أن ننبه إلى أن حياء الرب صفة من صفاته الثابتة بالكتاب والسنة وهي كسائر صفاته عز وجل لا تدركها الأفهام ولا تكيفها العقول بل نؤمن بها من غير تشبيه ولا تكييف. وحياء الله عز وجل صفة كمال تدل على الكرم والفضل والجود والجلال.
ففي الحديث: { أن الله حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه أن يردهما صفراً } وأيضاً: { إن الله يستحي أن يعذب شيبة شاب في الإسلام }.
عجيب شأن هذا العبد المسكين لا يستحي من ربه وهو ينعم عليه آناء الليل وأطراف النهار مع فقره الشديد... والرب العظيم يستحي من عبده مع غناه عنه وعدم حاجته إليه.
( 2 ) الحياء من الملائكة:
من المعلوم أن الله قد جعل فينا ملائكة يتعاقبون علينا بالليل والنهار.. وهناك ملائكة يصاحبون أهل الطاعات مثل الخارج في طلب العلم والمجتمعين على مجالس الذكر والزائر للمريض وغير ذلك.
وأيضاً هناك ملائكة لا يفارقوننا وهم الحفظة والكتبة http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الإنفطار:11،10] http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الزخرف:8].
------------
يتبع

الفقير الى ربه
25-09-2013, 01:03 AM
إذاً فعلينا أن نستحي من الملائكة وذلك بالبعد عن المعاصي والقبائح وإكرامهم عن مجالس الخنا وأقوال السوء والأفعال المذمومة المستقبحة. قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إياكم والتعري فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يفضي الرجل إلى أهله فاستحيوا منهم وأكرموهم }.
( 3 ) الحياء من الناس:
وهذا النوع من الحياء هو أساس مكارم الأخلاق ومنبع كل فضيلة لأنه يترتب عليه القول الطيب والفعل الحسن والعفة والنزاهة... والحياء من الناس قسمين:
1 ـ هذا قسم أحسن الحياء وأكملة وأتمه. فإن صاحبه يستحي من الناس جازم بأنه لا يأتي هذا المنكر والفعل القبيح إلا خوفاً من الله تعالى أولاً ثم اتقاء ملامة الناس وذمهم ثانياً فهذا يأخذ أجر حيائه كاملاً لأنه استكمل الحياء من جميع جهاته إذ ترتب عليه الكف عن القبائح التي لا يرضاها الدين والشرع ويذمه عليها الخلق.
2 ـ قسم يترك القبائح والرذائل حياء من الناس وإذا خلا من الناس لا يتحرج من فعلها وهذا النوع من الناس عنده حياء ولكن حياء ناقص ضعيف يحتاج إلى علاج وتذكير بعظمة ربه وجلاله وأنه أحق أن يستحيا منه لأنه القادر المطلع الذي بيده ملكوت كل شيء الذي أسبغ عليه نعمه ظاهرة وباطنة فكيف يليق به أن يأكل من رزقه ويعصيه ويعيش في أرضه وملكوته ولا يطيعه ويستعمل عطاياه فيما لا يرضيه.
وعلى ذلك فإن هذا العبد لا يليق به أن يستحي من الناس الذين لا يملكون له ضراً ولا نفعاً لا في الدنيا ولا في الآخرة ثم لا يستحي من الله الرقيب عليه المتفضل عليه الذي ليس له غناء عنه.
أما الذي يجاهر بالمعاصي ولا يستحي من الله ولا من الناس فهذا من شر ما منيت به الفضيلة وانتهكت به العفة، لأن المعاصي داء سريع الانتقال لا يلبث أن يسري في النفوس الضعيفة فيعم شر معصية المجاهر ويتفاقم خطبها، فشره على نفسه وعلى الناس عظيم وخطره على الفضائل كبير،
ومن المؤسف أن المجاهرة بالمعاصي التي سببها عدم الحياء من الله ولا من الناس ـ قد فشت في زماننا. فلا شاب ينزجر ولا رجل تدركه الغيرة ولا امرأة يغلب عليها الحياء فتتحفظ وتتستر.. فقد كثر في المجتمعات المسلمة التبرج من النساء في الأسواق وفي الحدائق العامة وحتى في المساجد. تخرج المرأة كاشفة الوجه مبدية الزينة بكل جرأة لم تجل خالقاً ولم تستحي من مخلوق.
ومن مظاهر عدم الحياء في مجتمع النساء: تحدث المرأة بما يقع بينها وبين زوجها من الأمور الخاصة. وقد وصف النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif من يفعل ذلك بشيطان أتى شيطانه في الطريق والناس ينظرون.
ومن مظاهر ضعف الحياء لدى بعض النساء: تبسطها بالتحدث مع الرجل الأجنبي مثل البائع وتليين القول له وترقيق الصوت من أجل أن يخفض لها سعر البضاعة.
ومن المظاهر تشبه النساء بالرجال في اللباس وقصات الشعر والمشية والحركة. وهذا فعل مستقبح تأباه الفطرة السليمة والذوق والحياء وحرمه الشرع ونهى عنه.
ومن المشاهد المؤسفة التي فشت في وسط النساء هذه الأيام ظاهرة النساء الكاسيات العاريات - أو النساء شبه العاريات - وذلك بلبس الملابس شديدة الضيق اللاصقة أو الملابس المفتحة من الأعلى والأسفل حتى وصلت إلى حدود العورات المغلظة فلم يراعوا ديناً ولا حياء ولا مروءة. والله إن المؤمن عندما يرى أمثال هؤلاء يقشعر بدنه حياء من الله وحياء من الناس. ولكن ماذا تقول لأمثال هؤلاء النسوة؟ وماذا نملك لهن وقد نُزع الحياء من قلوبهم وقابلوا الناس بوجه وقاحاً.
( 4 ) الحياء من النفس:
وهو حياء النفوس العزيزة من أن ترضى لنفسها بالنقص أو تقنع بالدون.
ويكون هذا الحياء بالعفة وصيانة الخلوات وحسن السريرة. فيجد العبد المؤمن نفسه تستحي من نفسه حتى كأن له نفسين تستحي إحداهما من الأخرى وهذا أكمل ما يكون من الحياء. فإن العبد إذا استحى من نفسه فهو بأن يستحي من غيره أجدر.
يقول أحد العلماء: ( من عمل في السر عملاً يستحي منه في العلانية فليس لنفسه عنده قدر ).
والحقيقة أن هناك نفساً أمارة بالسوء تأمر صاحبها بالقبائح. قال تعالى على لسان امرأة العزيز: وَمَا أبَرِّىءُ نَفسِي إنَّ النّفسَ لأَمّارَةٌ بِالسُوءِ إلاَ مَارَحِمَ رَبِيِ إنّ رَبِي غَفُورٌ رّحِيمٌ [يوسف:53].. والنفس الثانية هي النفس الأمارة بالخير الناهية عن القبائح وهي النفس المطمئنة.
قال تعالى: يَا أيّتُهَا النّفسُ المُطمَئِنَةُ ارجِعِى إلى رَبِكِ رَاضِيَةً مَرضِيَةً فَأدخُلي في عِبادِي وَادخُلي جَنَتي [الفجر:27-30].
إذاً فعلينا أن نجاهد أنفسنا فلا نجعلها تفكر في الحرام ولا تعمله حتى تكون من النفوس المطمئنة التي تبشر بجنة عرضها السموات والأرض..
يقول تعالى: وَالّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهدِيَنّهُمَ سُبُلُنَا وَإنّ اللّهَ لَمَعَ المُحسِنِينَ [العنكبوت:69].
نسأل الله العزيز القدير ذا العرش المجيد أن يعصمنا من قبائحنا وأن يستر عوراتنا ويغفر زلاتنا ويقينا شرور أنفسنا وشر الشيطان وشركه.
اللهم إنا نعوذ بك من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن.
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
-----------
للفايدة

الفقير الى ربه
25-09-2013, 01:18 AM
‏{وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ‏}‏‏؟‏

السؤال يقول الله عز وجل في سورة الأنفال‏:‏ ‏{‏وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ‏}‏ ‏[‏سورة الأنفال‏:‏ آية 30‏]‏ ما معنى ‏{‏وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ‏}‏‏؟‏

الجواب هذه الآية في سياق ما ذكر الله سبحانه وتعالى من مكيدة المشركين ومكرهم برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حينما تآمروا على قتله وترصدوا له ينتظرون خروجه - عليه الصلاة والسلام - فأخرجه الله من بينهم ولم يشعروا به، وذهب هو وأبو بكر الصديق رضي الله عنه واختبيا في الغار ‏(‏في غار ثور‏)‏ قبيل الهجرة إلى المدينة ثم إن الله سبحانه وتعالى صرف أنظارهم حينما وصلوا إلى الغار، والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مختبئ فيه هو وصاحبه، ووقفوا عليه ولم يروه‏.‏

حتى إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ يا رسول الله لو نظر أحدهم إلى موضع قدمه لأبصرنا، فقال له النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏:‏ ‏(‏يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما‏)‏ ‏[‏رواه الإمام البخاري في ‏"‏صحيحه‏"‏ ‏(‏4/189، 190‏)‏ من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه‏]‏ فأنزل الله جل وعلا‏:‏ ‏{‏إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ‏}‏ ‏[‏سورة التوبة‏:‏ آية 40‏]‏‏.‏

هذا هو المكر الذي مكره الله جل وعلا لرسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأن أخرجه من بين أعدائه ولم يشعروا به مع حرصهم على قتله وإبادته ثم إنهم خرجوا في طلبه، ووقفوا على المكان الذي هو فيه، ولم يروه لأن الله صرفهم عنه كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ‏}‏ ‏[‏سورة الأنفال‏:‏ آية 30‏]‏‏.‏

وهذا المكر المضاف إلى الله جل وعلا والمسند إليه ليس كمكر المخلوقين، لأن مكر المخلوقين مذموم، وأما المكر المضاف إلى الله سبحانه وتعالى فإنه محمود، لأن مكر المخلوقين معناه الخداع والتضليل، وإيصال الأذى إلى من لا يستحقه، أما المكر من الله جل وعلا فإنه محمود؛ لأنه إيصال للعقوبة لمن يستحقها فهو عدل ورحمة‏.‏


المفتي : الشيخ صالح بن فوزان الفوزان


--------


للفايدة

الفقير الى ربه
25-09-2013, 01:24 AM
http://img195.imageshack.us/img195/9940/81289745.jpg

الفقير الى ربه
25-09-2013, 01:27 AM
http://farm6.staticflickr.com/5444/8990797806_2712dd638a_z.jpg

الفقير الى ربه
25-09-2013, 02:55 AM
أمور هامة في ذكر الله والصلاة على النبي
فصل ذكر الله من القرآن الكريم:
قال تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ [البقرة:152]. وقال تعالى: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ [آل عمران:191]. وقال تعالى: وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ [آل عمران:41]. وقال تعالى: وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً [الأعراف:205]. وقال تعالى: وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً [المزمل:8].
فوائد ذكر الله تعالى:
1 - أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره.
2 - أنه يرضي الرحمن عز وجل.
3 - أنه يزيل الهم والغم عن القلب.
4 - أنه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط.
5 - أنه يقوي القلب والبدن.
6 - أنه ينور الوجه والقلب.
7 - أنه يجلب الرزق.
8 - أنه غراس الجنة فعن جابر عن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجنة }.
9 - إن الذكر يوجب صلاة الله عز وجل وملائكته على الذاكر.
فضل الصلاة على النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif من القرآن الكريم:
قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56]. وقال تعالى: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً [الأحزاب:43].
فوائد الصلاة على النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif:
1 - امتثال أمر الله سبحانه وتعالى.
2 - موافقته سبحانه وتعالى في الصلاة عليه http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif.
3 - موافقة ملائكته فيها.
4 - حصول عشر صلوات من الله على المصلي مرة.
5 - أنه يرفع له عشر درجات.
6 - أنه يكتب له عشر حسنات ويمحو عنه عشر سيئات.
7 - أنه يرجى إجابة دعائه إذا فتح بها الثناء على الله تعالى.
8 - إنها سبب لشفاعته http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif.
9 - إنها سبب لقرب العبد منه http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يوم القيامة.
10 - إنها سبب لتبشير العبد بالجنة قبل مماته.
11 - أنها سبب للنجاة من أهوال يوم القيامة.
12 - أنها سبب لنيل رحمة الله.
مواطن الصلاة على النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif:
1 - في التشهد الأول وآخر القنوت والصلاة في آخر التشهد.
2 - في صلاة الجنازة بعد التكبيرة الثانية.
3 - في خطبة الجمعة والعيدين والإستسقاء وغيرها.
4 - بعد إجابة المؤذن وعند الإقامة وعند الدعاء.
5 - عند الدخول للمسجد وعند الخروج منه.
6 - عند ذكره http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif وعند كتابة اسمه http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif.
7 - عند إلمام الفقد والحاجة وأول النهار وآخره.
8 - بعد الفراغ من الوضوء ودخول المنزل.
فضل دعاء الله من القرآن الكريم:
قال تعالى: رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء [آل عمران:38]. وقال تعالى: رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء [إبراهيم:40]. وقال تعالى: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر:60].
فوائد الدعاء لله تعالى:
1 - أنه دليل على الإيمان بالله والتوكل عليه.
2 - أنه سبب لنزول الرحمة ودفع البلاء.
3 - إن الدعاء محبوب لله عز وجل.
4 - أنه طاعة لله عز وجل وسبب لدفع غضبه سبحانه وتعالى.
5 - أنه سبب لانشراح الصدر وتفريغ الهم وزوال الغم وتيسير الأمور.
أوقات وأماكن إستجابة الدعاء لله تعالى:
1 - ليلة القدر.
2 - يوم عرفة.
3 - شهر رمضان.
4 - ليلة الجمعة ويوم الجمعة وساعة الجمعة.
5 - جوف الليل الآخر.
6 - وقت السحور.
7 - إلتقاء الصفوف في القتال.
8 - بين الآذان والإقامة.
9 - عند السجود.
10 - دُبر الصلوات المكتوبة.
11 - في السحور.
12 - عند قول الإمام ( ولا الضالُّين ).
13 - عند شرب ماء زمزم.
14 - عند صياح الديكة.
15 - عند اجتماع المسلمين في مجلس الذكر.
16 - عند نزول الغيث.
المواقع التي تجاب فيها الدعوات لله تعالى:
1 - حين الوقوف على الصفا والمروة، أن رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { أتى الصفا حتى نظر إلى البيت ورفع يديه وجعل يحمد الله ويدعوه ما شاء أن يدعوه }.
2 - عند رمي الجمرات وعند المشعر الحرام، أن رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { أنه كان يرفع يديه عند رمي الجمرات ويدعوه }.
3 - داخل البيت الحرام أن الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif لما دخل البيت دعا في نواحيه.
شروط الدعاء لله تعالى:
1 - تعتقد بأن الله تعالى وحده هو القادر على إجابةالدعاء.
2 - الثناء على الله تعالى والصلاة على النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif.
3 - التوسل إلى الله تعالى بالمشروع من لوازم الدعاء.
4 - حسن الظن بالله تعالى.
5 - عدم الاستعجال.
6 - أن يكون المطعم والمشرب والملبس من الحلال.
آداب الدعاء:
1 - واعلم رحمك الله أن الافتقار إلى الله والانكسار بين يده وإظهار الفقر له ظاهراً وباطناً من أهم شروط استجابة الدعاء.
2 - و لا بأس برفع اليدين عند الدعاء لقوله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إن الله يستحيي إذا رفع العبد يديه إليه أن يردهما صفراً } [حديث صحيح].
3 - ولا تمسح وجهك بعد الدعاء فذلك لم يثبت عن رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif، بل قال العز بن عبدالسلام: ( لا يفعلها إلا جاهل ) [صحيح الأذكار من كلام خير الأبرار].
وأسأل الله أن يهدينا إلى سواء السبيل وأن يبصرنا بأرشد أمرنا إنّه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه واتباعه.
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
25-09-2013, 03:37 AM
ســـــــلامـــــة الصــــــــدر

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فإن أمة الإسلام أمة صفاء ونقاء في العقيدة والعبادات والمعاملات، وقد نهى النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif عما يوغر الصدور ويبعث على الفرقة والشحناء فقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخواناً، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث } [رواه مسلم]. وقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif حاثاً على المحبة والألفة: { والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا.. } [رواه مسلم] وعندما سُئل النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif أي الناس أفضل؟ قال: { كل مخموم القلب صدوق اللسان } قالوا: صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟ قال: { هو التقي النقي، لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد } [رواه ابن ماجه] وسلامة الصدر نعمة من النعم التي توهب لأهل الجنة حينما يدخلونها: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ [الحجر:47] وسلامة الصدر راحة في الدنيا وغنيمة في الآخرة وهي من أسباب دخول الجنة. قال ابن حزم وكأنه يطل على واقع كثير من المتحاسدين والمتباغضين،
أصحاب القلوب المريضة:
( رأيت أكثر الناس - إلا من عصم الله وقليل ما هم - يتعجلون الشقاء والهم والتعب لأنفسهم في الدنيا ويحتقبون عظيم الإثم الموجب للنار في الآخرة بما لا يحظون معه بنفع أصلاً، من نيات خبيثة يضبون عليها من تمنى الغلاء المهلك للناس وللصغار، ومن لا ذنب له، وتمنى أشد البلاء لمن يكرهونه، وقد علموا يقيناً أن تلك النيات الفاسدة لا تعجل لهم شيئاً مما يتمنونه أو يوجب كونه وأنهم لو صفوا نياتهم وحسنوها لتعجلوا الراحة لأنفسهم وتفرغوا بذلك لمصالح أمورهم، ولاقتنوا بذلك عظيم الأجر في المعاد من غير أن يؤخر ذلك شيئاً مما يريدونه أو يمنع كونه، فأي غبن أعظم من هذا الحال التي نبهنا عليها؟ وأي سعد أعظم من الحال التي دعونا إليها ).
وكثير من الناس اليوم يتورع عن أكل الحرام أو النظر الحرام ويترك قلبة يرتع في مهاوي الحقد والحسد والغل والضغينة،
عن فتح به شخرف قال: قال لي عبد الله الأنطاكي: ( يا خرساني. إنما هي أربع لا غير: عينك ولسانك وقلبك وهواك، فانظر عينك لا تنظر بها إلى ما لا يحل، وانظر لسانك لا تقل به شيئاً يعلم الله خلافه من قلبك، وانظر قلبك لا يكون منه غل ولا حقد على أحد من المسلمين، وانظر هواك لا يهوى شيئاً من الشر فإذا لم يكن فيك هذه الخصال الأربع فاجعل الرماد على رأسك فقد شقيت ).
وبعض الناس يظن أن سلامة القلب تكمن في سهولة غشه وخداعه والضحك عليه وهذا خلاف المقصود.
قال ابن القيم رحمه الله: ( الفرق بين سلامة الصدر والبله والتغفل: أن سلامة القلب تكون من عدم إرادة الشر بعد معرفته، فيسلم قلبه من إرادته وقصده لا من معرفته والعمل به، وهذا بخلاف البله والغفلة فإنها جهل وقلة معرفة، وهذا لا يحمد إذ هو نقص، وإنما يحمد الناس من هو كذلك لسلامتهم منه ). والكمال أن يكون عارفاً بتفاصيل الشر سليماً من إرادته قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ( لست بخبِ ولا يخدعني الخب ) وكان عمر أعقل من أن يُخدع وأروع من أن يَخدَع.
وسلامة الصدر من أسباب دخول الجنة فعن أنس بن مالك http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال: ( كنا جلوساً مع الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فقال: { يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة }، فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه قد تعلق نعليه في يده الشمال فلما كان الغد قال النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif مثل ذلك فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى، فلما كان اليوم الثالث قال النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif مثل مقالته أيضاً فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأولى، فلما قام النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif تبعه عبدالله بن عمرو بن العاص فقال: إني لاحيت أبي فأقسمت ألا أدخل عليه ثلاثاً، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت فقال: نعم، قال أنس: وكان عبدالله يحدث أنه بات معه تلك الليالي الثلاث فلم يره يقوم من الليل شيئاَ غير أنه إذا تعار وتقلب على فراشه ذكر الله عز وجل وكبر حتى يقوم لصلاة الفجر، قال عبدالله غير أني لم أسمعه يقول إلا خيراً فلما مضت الثلاث ليال وكدت أن أحتقر عمله قلت: يا عبدالله إني لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجر، ولكن سمعت رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يقول لك ثلاث مرار يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فطلعت أنت الثلاث مرار فأردت أن أوي إليك لأنظر ما عملك فأقتدي به فلم أرك تعمل كثير عمل، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فقال: ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشاً ولا أحسد أحداً على خير أعطاه الله إياه. فقال عبدالله: هذه التي بلغت بك وهي التي لا نطيق ) [رواه الإمام أحمد].
من أسباب التشاحن والتباغض:
1 - طاعة الشيطان: قال تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَقُل لِعِبَادِي يَقُولُوا الّتي هِىَ أحسَنُ إنّ الشَيطَانَ يَنَزَغُ بَيَنَهُم إن الشَيطَانَ كَانَ للإنَسانِ عَدُوّاً مُبِيناً [الإسراء:53] وقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم } [رواه مسلم].
2 - الغضب: فالغضب مفتاح كل شر وقد أوصى http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif رجلاً بالبعد عن الغضب فقال: { لا تغضب } فرددها مراراً [رواه البخاري] فإن الغضب طريق إلى التهكم بالناس والسخرية منهم وبخس حقوقهم وإيذائهم وغير ذلك مما يولد البغضاء والفرقة.
3 - النميمة: وهي من أسباب الشحناء وطريق إلى القطيعة والتنافر ووسيلة إلى الوشاية بين الناس وإفساد قلوبهم، قال تعالى ذاما أهل هذه الخصلة الذميمة: هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ [القلم:11] وقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { لا يدخل الجنة قتات } وهو النمام.
4 - الحسد: وهو تمني زوال النعمة عن صاحبها وفيه تعد وأذى للمسلمين نهى الله عنه ورسوله قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب } [رواه أبوداود] والحسد يولد الغيبة والنميمة والبهتان على المسلمين والظلم والكبر.
5 - التنافس على الدنيا: خاصة في هذا الزمن حيث كثر هذا الأمر واسودت القلوب، فهذا يحقد على زميلة لأنه نال رتبة أعلى، وتلك تغار من أختها لأنها حصلت على ترقية وظيفية، والأمر دون ذلك فكل ذلك إلى زوال.
وما هي إلا جيفة مستحيلة
عليها كلاب همهن اجتذابها
فإن تجتنبها كنت سلماً لأهلها
وإن تجتذبها نازعتك كلابها

6 - حب الشهرة والرياسة: وهي داء عضال ومرض خطير، قال الفضيل بن عياض رحمه الله: ( ما من أحدٍ أحب الرياسة إلا حسد وبغى وتتبع عيوب الناس، وكره أن يذكر أحد بخير ). وهذا مشاهد في أوساط الموظفين والعاملين.
7 - كثرة المزاح: فإن كثيره يورث الضغينة ويجر إلى القبيح والمزاح كالملح للطعام قليله يكفي وإن كثر أفسد وأهلك. وهناك أسباب أخرى غير هذه.
والمسلم مطالب بتزكية نفسه والبعد عن الغل والحقد والحسد،
ومما يعين على سلامة الصدر:
أولاً: الإخلاص:
عن زيد بن ثابت http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال: قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن: إخلاص العمل، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين فإن دعوتهم تحيط من ورائهم } [رواه أحمد وابن ماجه].
ومن المعلوم أن من أخلص دينه لله عز وجل فلن يحمل في نفسه تجاه إخوانه المسلمين إلا المحبة الصادقة، وعندها سيفرح إذا أصابتهم حسنة، وسيحزن إذا أصابتهم مصيبة؛ سواءً كان ذلك في أمور الدنيا أو الآخرة.
ثانياً: رضا العبد عن ربه وامتلاء قلبه به:
قال ابن القيم رحمه الله في الرضا: ( إنه يفتح للعبد باب السلامة، فيجعل قلبه نقياً من الغش والدغل والغل، ولا ينجو من عذاب الله إلا من أتى الله بقلب سليم، كذلك وتستحيل سلامة القلب مع السخط وعدم الرضا، وكلما كان العبد أشد رضاً كان قلبه أسلم، فالخبث والدغل والغش: قرين السخط، وسلامة القلب وبره ونصحه: قرين الرضا، وكذلك الحسد هو من ثمرات السخط، وسلامة القلب منه من ثمرات الرضا ).
ثالثاً: قراءة القرآن وتدبره:
فهو دواء لكل داء، والمحروم من لم يتداو بكتاب الله، قال تعالى: قُل هُوَ لِلذِينَ ءَامَنُوا هُدىً وَشِفَآءٌ [فصلت:44]، وقال: وَنُنَزِلُ مِنَ القُرءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحمَةٌ لِلمُؤمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظّالمِينَ إلا خَسَاراً [الإسراء:82]. قال ابن القيم رحمه الله: ( والصحيح أن "من" ها هنا لبيان الجنس لا للتبعيض، وقال تعالى: يَاأيُها النّاسُ قَد جَآءَتكُم مَوعِظَةٌ مِن رَبِكُم وَشِفَآءٌ لِمَا فىِ الصُدُورِ [يونس:57].
فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية وأدواء الدنيا والآخرة.
رابعاً: تذكر الحساب والعقاب:
الذي ينال من يُؤذي المسلمين من جراء خُبث نفسه وسوء طويته من الحقد والحسد والغيبة والنميمة والإستهزاء وغيرها.
خامساً: الدعاء:
فيدعو العبد ربه دائماً أن يجعل قلبه سليماً على إخوانه، وأن يدعوا لهم أيضاً، فهذا دأب الصالحين، قال تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَالذِّينَ جَآءُو مِن بَعدِهِم يَقُولُونَ رَبَنَا اغفِر لَنَا وَلإخوَانِنَا الّذِينَ سَبَقُونَا بِالإيمَانِ وَلاَ تَجعَل في قُلُوبِنَا غِلاً لِلّذِينَ ءَامَنُوا رَبَنَا إنّكَ رَءُوفٌ رّحِيم http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الحشر:10].
سادساً: الصدقة:
فهي تطهر القلب، وتُزكي النفس، ولذلك قال الله تعالى لنبيه http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: خُذّ مِن أموالِهم صَدَقَةً تُطَهِرُهُم وَتُزَكِيِهِم بِهَا [التوبة:103].
وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: { داووا مرضاكم بالصدقة } [صحيح الجامع]. وإن أحق المرضى بالمداواة مرضى القلوب، وأحق القلوب بذلك قلبك الذي بين جنبيك.
سابعاً: تذكر أن من تنفث عليه سُمُومك، وتناله بسهامك هو أخ مُسلم:
ليس يهودياً ولا نصرانياً بل يجمعك به رابطة الإسلام. فلِمَ توجه الأذى نحوه.
ثامناً: إفشاء السلام:
عن أبي هريرة http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { والذي نفسي بيده، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ افشوا السلام بينكم } [رواه الإمام مسلم].
قال ابن عبد البر رحمه الله: ( في هذا دليل على فضل السلام لما فيه من رفع التباغض وتوريث الود ).
تاسعاً: ترك كثرة السؤال وتتبع أحوال الناس:
امتثالاً لقول النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه } [رواه الترمذي].
عاشراً: محبة الخير للمسلمين:
لقوله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه } [رواه البخاري ومسلم].
الحادي عشر: عدم الاستماع للغيبة والنميمة:
حتى يبقى قلب الإنسان سليماً: قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { لا يبلغني أحد عن أحد من أصحابي شيئاً، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر } [رواه أحمد] والكثير اليوم يلقي بكلمة أو كلمتين توغر الصدور خاصة في مجتمع النساء وفي أوساط البيوت من الزوجات أو غيرهن.
الثاني عشر: إصلاح القلب ومداومة علاجه:
قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب } [رواه البخاري ومسلم].
الثالث عشر: السعي في إصلاح ذات البين:
قال تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif فَاتَقُوا اللّهَ وَأصلِحُوا ذَاتَ بَينِكُم http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الأنفال:8 ] قال ابن عباس رضي الله عنه: ( هذا تحريم من الله ورسوله أن يتقوا ويصلحوا ذات بينهم ).
وقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ } قالوا: بلى. قال: { إصلاح ذات البين } [رواه أبو داود].
جعل الله قلوبنا سليمة لا تحمل حقداً ولا غلاً على المسلمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
----------
للفايدة

الفقير الى ربه
25-09-2013, 07:41 AM
أفشــــــــــــوا الســــــــــــلام

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فإن السلام سنة قديمة منذ عهد آدم - عليه السلام - إلى قيام الساعة، وهي تحية أهل الجنة http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [يونس:10] وهي من سنن الأنبياء، وطبع الأتقياء، وديدن الأصفياء وفي هذه الأيام أصبح بين المسلمين وحشة ظاهرة وفرقة واضحة! فترى أحدهم يمر بجوار أخيه المسلم ولا يلقي عليه تحية الإسلام. والبعض يلقي السلام على من يعرف فقط، وآخرون يتعجبون أن يلقى عليهم السلام من أُناس لا يعرفونهم! حتى استنكر أحدهم من ألقى إليه السلام وقال متسائلاً: هل تعرفني؟!
وهذا كله من مخالفة أمر الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif حتى تباعدت القلوب، وكثرت الجفوة، وزادت الفرقة. يقول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا. ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم } [رواه مسلم].
وفي الحديث المتفق عليه أن رجلاً سأل رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: أي الإسلام خير؟ قال: { تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف }.
وفي هذا حثّ على إشاعة السلام بين المسلمين، وأنه ليس مقتصراً على معارفك وأصحابك فحسب! بل للمسلمين جميعاً.
وكان ابن عمر رضي الله عنهما يغدو إلى السوق ويقول: ( إنما نغدو من أجل السلام، فنسلم على من لقيناه ).
والسلام يدل على تواضع المسلم ومحبته لغيره، وينبئ عن نزاهة قلبه من الحسد والحقد والبغض والكبر والاحتقار، وهو من حقوق المسلمين بعضهم على بعض، ومن أسباب حصول التعارف والألفة وزيادة المودة والمحبة، وهو من أسباب تحصيل الحسنات ودخول الجنات، وفي إشاعته إحياء لسنة المصطفى http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif.
قال عليه الصلاة والسلام: { خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض، وإتباع الجنائز } [رواه مسلم].
والواجب على من ألقي عليه السلام أن يرد امتثالاً لأمر الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif، فعن أبي سعيد الخدري http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif أن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { إياكم والجلوس في الطرقات } فقالوا: يا رسول الله: ما لنا من مجالسنا بدّ نتحدث فيها، فقال: { إذا أبيتم إلا المجلس، فأعطوا الطريق حقه } قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: { غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر } [متفق عليه].
قال الإمام النووي رحمه الله: ( واعلم أن ابتداء السلام سنة ورده واجب، وإن كان المُسلم جماعة فهو سنة كفاية في حقهم، وإذا سلم بعضهم حصلت سنة السلام في حق جميعهم، فإن كان المسلم عليه واحد تعين عليه الرد، وإن كانوا جماعة كان الرد فرض كفاية في حقهم، فإن رد واحد منهم سقط الحرج عن الباقين، والأفضل أن يبتدئ الجميع بالسلام وأن يرد الجميع ).
صيغ السلام:
قال النووي: ( وأفضل السلام أن يقول: ( السلام عليكم ) فإن كان المُسلم عليه واحداً فأقله ( السلام عليك ) والأفضل أن يقول: ( السلام عليكم ) ليتناوله وملكيه، وأكمل منه أن يزيد ( ورحمة الله ) وأيضاً ( وبركاته )، ولو قال: ( سلام عليكم ) أجزأه.
رد السلام:
يقول الإمام النووي: ( وأما صفة الرد، فالأفضل والأكمل أن يقول: ( وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ) فيأتي بالواو ( التي تسبق عليكم ) فلو حذفها جاز وكان تاركاً للأفضل، ولو اقتصر على ( وعليكم السلام ) أو ( عليكم السلام ) أجزأه، ولو اقتصر على ( عليكم ) لم يجزأه بلا خلاف، ولو قال: ( وعليكم ) بالواو، ففي إجزائه وجهان لأصحابنا ).
مراتب السلام:
السلام ثلاث مراتب: أعلاها وأكملها وأفضلها: ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) ثم دون ذلك ( السلام عليكم ورحمة الله ) وأقله ( السلام عليكم ). والمسلم إما أن يأخذ أجراً كاملاً، وإما أن يأخذ دون ذلك، على حسب السلام، ولذلك ورد أن رجلاً دخل المسجد ورسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif جالس وأصحابه عنده فقال الداخل: ( السلام عليكم )، فقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { وعليكم السلام، عشر} ثم بعد ذلك دخل رجل آخر فقال: ( السلام عليكم ورحمة الله )، فقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { وعليكم السلام ورحمة الله، عشرون } ثم بعد ذلك دخل رجل آخر فقال: ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) فقال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ثلاثون } [ رواه أبو داود والترمذي]، أي عشر وعشرون وثلاثون حسنة.
من آداب السلام:
1 - السنة إذا تلاقى إثنان في طريق، أن يسلم الراكب على المترجل، والقليل على الكثير، والصغير على الكبير، قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير } [رواه مسلم].
2 - ينبغي للمسلم أن تكون تحيته للمسلمين السلام، وليس " صباح الخير" أو "مرحبا" أو " ألو". وإنما يبدأ بالسلام ثم يرحب بعد ذلك بما شاء من الترحيب الجائز.
3 - يستحب إذا دخل المسلم بيته أن يسلم فإن البركة تنزل بالسلام قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إذا دخلت على أهلك فسلم يكن بركة عليك وعلى أهل بيتك } [رواه الترمذي]. وإن لم يكن فيه أحد ليقل: { السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين } [رواه مسلم].
4 - ينبغي أن يكون التسليم بصوت مسموع لا يزعج المستمع ولا يوقظ النائم، عن المقداد قال: (.. كنا نرفع للنبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif نصيبه من اللبن، فيجيء من الليل، فيسلم تسليماً لا يوقظ نائماً ويسمع اليقظان ) [ رواه مسلم].
5 - استحباب إعادة السلام وتكراره للرجل إذا فارق أخاه ولو لفترة وجيزة، فعن أبي هريرة عن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه، فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه } [رواه أبو داود].
6 - أجاز كثير من العلماء سلام الرجل على المرأة، والمرأة على الرجل إذا أمنت الفتنة، فتسلم المرأة على محارمها، ويجب أن ترد عليهم السلام، كما يسلم الرجل على محارمه ويجب أن يرد عليهم السلام، وإن كانت المرأة أجنبية فلا بأس من إلقاء السلام عليها، وإن سلمت يرد عليها السلام، إذا أمنت الفتنة، وبدون مصافحة ولا ريبة، ولا خضوع بالقول.
7 - مما شاع بين الناس أن يكون السلام إيماءة وإشارة باليد. فإن كان المسلم بعيداً ونطق مع الإشارة بالسلام فلا بأس ما دام لا يسمعك، لأن الإشارة حينئذ دليل السلام وليست نائبة عنه، وكذلك يقال في الرد.
8 - يستحب للجالس أن يسلم إذا قام من المجلس لقوله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإذا أراد أن يقوم فليسلم، فليست الأولى بأحق من الآخرة } [رواه أبو داود].
9 - استحباب المصافحة عند السلام، وبسط اليد لأخيك المسلم قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا } [ر اوه أبو داود والترمذي].
وعن أنس بن مالك http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال: ( كان النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif إذا استقبله الرجل فصافحه لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل الذي ينزع.. ) [رواه الترمذيٍ].
10 - احرص على البشاشة وطلاقة الوجه والابتسامة عند السلام حيث يقول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { وتبسمك في وجه أخيك صدقة }، وقوله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { لا تحقرنّ من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق } [رواه مسلم].
11 - استحباب السلام على الصبيان كما كان رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يفعل ذلك، وفي هذا تبسط لهم، وزرع للثقة في نفوسهم، وغرس لتعاليم الإسلام في قلوبهم.
12 - عدم بداءة الكفار بالسلام لقوله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه الى أضيقه } [رواه مسلم]. وقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم } [متفق عليه].
فأحيوا - عباد الله - هذه السنة العظيمة بين المسلمين لتتقارب القلوب وتتآلف الأرواح ويحصل الأجر والمثوبة، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
--------------
للفايدة

الفقير الى ربه
25-09-2013, 08:28 AM
لا تغضـــــــــــــــــب


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

تحدث الناس كثيراً عن قضية قصاصٍ عجيبة، فقد أدى إختلافٌ على ريالٍ واحد بين بائع ومشترٍ إلى أن قام المشتري بضرب البائع بحديدةٍ كانت بجواره فشج بها رأس البائع الذي بدأ ينزف دماً حتى مات! عندها حكمت المحكمة الشرعية بوجوب قتل القاتل جزاء فعله! ونفذ الحكم فيه.
والسبب ليس الريال كما يظن البعض! بل السبب داء خطير ومرض استشرى في بعض النفوس وأدى إلى خروجها عن طورها وتفكيرها وعقلها، إنه مرض أدى إلى القتل، وإلى طلاق الزوجات وفراق الأولاد، أدى إلى تنازع الأحبة وخلاف الإخوة والأقارب!
إنه داء ومرض الغضب! دخل رجلٌ على النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فقال: أوصني! قال: { لا تغضب } فردد مراراً قال: { لا تغضب } [رواه البخاري].
والغضب يُحدث هيجاناً حاداً عند الإنسان ينتج عنه احمرارٌ في الوجه، وخفقانٌ في القلب، وزيادة في النبض، وتتابعٌ في الأنفاس، إنه تحولٌ عجيب يخرج الإنسان عن طوره فينقلب إلى شكل مخيف تأباه النفوس،
وتكرهه القلوب! ترى رجلاً في المجلس متزناً عاقلاً، ذا هندام يرتبه ويعتني به بين الحين والآخر، ثم إذا غضب تغير شكله، وانتفخت أوداجه وسقط ما على رأسه من اللباس، وأكثر من حركات اليدين، والضرب بالرجلين، وهكذا....!
وأشمل وصف لحالة الغضب تلك، قول النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { ألا وإن الغضب جمرة في قلب إبن آدم، أما رأيتم إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه...! } [رواه أحمد].
والغضب - والعياذ بالله - مرتبط بالكبر والاستعلاء والظلم والتعدي، ولهذا كان طريقاً مهلكة وأرضاً موحشة! تأباه القلوب الكريمة، والعقول الكبيرة، والفطر السليمة.
وقد مدح الله عز وجل المؤمنين بصفات كثيرة منها قوله تعالى: الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [آل عمران:134]
فهذه ثلاث صفات عظيمة أولها: كظم الغيظ وإيقافه، والثانية: العفو والصفح مع المقدرة والتمكن، والثالثة وهي أعلاها مرتبة: الإحسان إلى الناس مقابل إساءتهم.
وقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif خلافاً لما تعارف عليه الناس اليوم: { ليس الشديد بالصرعة، وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب } [متفق عليه]. وقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { وإن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله } [متفق عليه] ومَنْ أولى الناس بالرفق من زوجك وأبنائك وإخوانك المسلمين؟!.والبعض اليوم يكون مستعداً لنتائج الغضب الوخيمة، فتراه يجعل بجواره في السيارة مثلاً حديدةً او خشبة أعدها لهذه المواقف!
العلاج
هذا الداء الخطير جعل له النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif دواء نافعاً وعلاجاً شافياً والمسلم مطالب بكسر حدة الغضب وإبعاده بهذه الأمور التي منها:
أولاً: تتبع وصية النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif في ذلك الأمر، فقد جاءه رجلٌ وقال: أوصني. قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { لا تغضب }، فردد مراراً وقال: { لا تغضب }.[رواه البخاري] وإيقاف الغضب ودواعيه قبل بدايته، خير من التمادي فيه ومحاولة إصلاح نتائجه الوخيمة.
معرفة فضل الله عز وجل لمن تجرع الغضب وكتمه، قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { ما تجرع عبد جرعة أفضل عند الله من جرعة غيظ يكظمها ابتغاء وجه الله تبارك وتعالى } [رواه ابن ماجه].
ثالثاً: معرفة أن الغضب من الشيطان، قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إن الغضب من الشيطان... } والشيطان يورد الإنسان موارد الهلاك.
رابعاً: الطمع فيما أعد الله عز وجل لمن كتم غيظه، قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخبره من الحور العين ما يشاء }[رواه ابو داود].
خامساً: الالتزام بالهدي النبوي، ومن ذلك تغير الهيئة التي عليها الغضبان وليلصق بالأرض، فذلك أدعى لإذلال النفس وطرح الكبر، قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم، أما رأيتم إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه، فمن أحس بشيء فليلصق بالأرض } [رواه أحمد].
سادساً: الوضوء، إمتثالاً لقول الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إن الغضب من الشيطان، خُلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ } [رواه أبو داود].
سابعاً: السكوت حال الغضب وحبس اللسان وإلجامه، قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: {علموا وبشروا ولا تعسروا، وإذا غضبت فاسكت، وإذا غضبت فاسكت، وإذا غضبت فاسكت } [رواه أحمد].
ثامناً: التعوذ من الشيطان الرجيم فهو رأس البلاء، قال تعالى: وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [الأعراف:200] وعن سلمان ابن صرد http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال: ( إستب رجلان عند النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فجعل أحدهما تحمر عيناه وتنتفخ أوداجه، قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إني لأعرف كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.. } [رواه مسلم].
تاسعاً: ذكرالله في كل موطن خاصة عند حالات الغضب، http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُون [الأعراف:201].
عاشراً: أنت في حالة كتم الغيظ في مراتب أعلى من غيرك، وقد مر حديث الشديد الذي يكتم الغضب وكذلك أمر الله تعالى: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ [الأعراف:199]. وقوله تعالى: وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [الشورى:43].
الحادي عشر: إنك في حالة الغضب قد تظلم وتتعدى فتأثم، قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { كل المسلم على المسلم حرام، دمه، وماله، وعرضه } [ رواه مسلم].
الثاني عشر: التقرب إلى الله عز وجل بحسن الخلق مع المؤمنين والتجاوز عن مسيئهم، قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إن المؤمن ليُدرك بحُسن خلقه درجة الصائم القائم } [ رواه ابوداود].
وقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { ألا أخبركم بمن يحرُمُ على النار؟ - أو بمن تحرم عليه النار؟ - تحرم على كل قريب هينٍ لينٍ سهل } [ رواه الترمذي].
الثالث عشر: معرفة نتائج الغضب وعواقبه ! وكيف أودى ريال بحياة رجلين، وكيف أدت كلمة في ساعة هيجان إلى فراق الزوجة، وحرمان الأبناء، وتضييع الحقوق، والاعتداء على الضعفاء والاخوان. عن ابن مسعود http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال: ( لما كان يوم حنين آثر الرسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif ناساً في القسمة، فأعطى الأقرع بن حابس مائه من الإبل، وأعطى عُينيةُ بن حصن مثل ذلك، وأعطى ناساً من أشرف العرب وآثرهم يومئذ في القسم. فقال رجل: والله إن هذه قسمة ما عدل فيها، وما أريد فيها وجه الله، فقلت: والله لأخبرن رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فأتيته فأخبرته بما قال، فتغير وجهه حتى كان كالصيرف ( صبغ أحمر ) ثم قال: { فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله }، ثم قال: { يرحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر }، فقلت: لا جرم لا أرفع إليه بعدها حديثاً ) [ رواه البخاري ].
أخي المسلم:
ما كان من قبل فهو من الغضب المذموم شرعاً وعقلاً، أما الغضب المحمود والمطلوب فهو ما كان لله وفي الله، إذا انتهكت محارم الله كما كان النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يغضب وذلك كثير في حياته عليه الصلاة والسلام، قالت عائشة رضي الله عنها: ( ما ضرب رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif شيئاً قط بيده، ولا امرأة ولا خادماً، إلا أن يجاهد في سبيل الله. وما نيل منه شيىء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله تعالى، فينتقم لله تعالى ) [ رواه مسلم ].
جعلني الله وإياكم ممن يغضب لحدود الله إذا انتهكت، وأنزل علينا السكينة في أمور الدنيا التي نغضب لها لأتفه الأسباب وأقل الأمور. اللهم اعطف بنا وجنبنا الغضب المذموم، اللهم إنا نسألك كلمة الحق في الغضب والرضا ياأرحم الراحمين.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
--------------
للفايدة

الفقير الى ربه
26-09-2013, 01:12 AM
أعطوا الطريق حقه

http://www.kalemat.org/gfx/sections/articles/247.jpg

قال تعالى: قُل لِلمُؤمِنِينَ يَغُضُّواْ مِن أَبصَارِهِم وَيَحفَظُواْ فُرُوجَهُم ذَلِكَ أَزكَى لَهُم إِنَّ اللهَ خَبِيرُ بِما يَصنَعُونَ (30) وَقُل لِلمُؤمِنَاتِ يَغضُضنَ مِن أَبصَارِهِنَّ وَيَحفَظنَ فُرُوجَهُنَّ [النور:31،30].
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إياكم والجلوس على الطرقات }. فقالوا: ما لنا بد إنما هي مجالسنا نتحدث فيها. قال: { فإذا أبيتم إلا المجالس فأعطوا الطريق حقه }. قالوا: وما حق الطريق؟ قال: { غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر } [رواه البخاري].
1 - فمن حق الطريق: وجوب أداء حقوق الطريق:
وحقوق الطريق بيّنها النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif وهي: ( غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر ) وهذه الحقوق ليست من باب الحصر، وإنما هي بعضها، وقد بيّنت أحاديث أُخر حقوقاً للطريق غير هذه، فعلم أن المذكورات التي في الحديث ليست من باب الحصر.
أ - غض البصر: الأمر بغض البصر يشترك فيه الرجال والنساء على حد سواء، وذلك لأن إطلاق البصر فيما يحرم يجلب عذاب القلب وألمه، وهو يظن أنه يروح عن نفسه ويبهج قلبه، ولكن هيهات. وأعظمهم عذاباً مدمنهم، وكما قال ابن تيمية رحمه الله: ( تعمد النظر يورث القلب علاقة يتعذب بها الإنسان، وإن قويت حتى صارت غراماً وعشقاً زاد العذاب الأليم، سواء قدر أنه قادر على المحبوب أو عاجز عنه، فإن كان عاجزاً فهو في عذاب أليم من الحزن والهم والغم، وإن كان قادراً فهو في عذاب أليم من خوف فراقه، ومن السعي في تأليفه وأسباب رضاه! ) انتهى كلامه رحمه الله.
وأصل ذلك ومبدؤه من النظر، فلو أنه غض بصره لارتاحات نفسه وارتاح قلبه.
والشرع المطهر لم يغفل ما قد يقع من الناس بدون قصد منهم، بل أمر من نظر إلى امرأة أجنبية بدون قصد منه أن يصرف بصره عنها ولا يتمادى. قال جرير بن عبدالله رضي الله عنه: { سألت رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif عن نظر الفجأة فأمرني أن أصرف بصري } [رواه مسلم]. ومعنى نظر الفجأة: أن يقع بصره على الأجنبية من غير قصد فلا إثم عليه في أول ذلك، ويجب عليه أن يصرف بصره في الحال، فإن صرف في الحال فلا إثم عليه، وإن استدام النظر أثم لهذا الحديث، قاله النووي.
ب - كف الأذى: ومن حقوق الطريق، كف الأذى وعدم إيذاء الناس في أبدانهم أو أعراضهم. وفي الحديث الذي رواه عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، أن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { المسلم من سَلِم المسلمون من لسانه ويده... الحديث } [رواه البخاري ومسلم] والحديث من جوامع كلمه http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif، فيشمل اللسان من تكلم بلسانه وآذى الناس في أعراضهم أو سبهم، ويشمل من أخرج لسانه استهزاء وسخرية. وكذا اليد فإن أذيتها لا تنحصر في الضرب، بل تتعداها إلى أمور أُخر كالوشاة بالناس، والسعي في الإضرار بهم عن طريق الكتابة، أو القتل ونحو ذلك. بل إن من محاسن هذا الدين أن كان كف المرء شره وأذاه عن الناس صدقة يتصدق بها على نفسه،
جاء ذلك في حديث أبي ذر قال: سألت النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: أي العمل أفضل؟ قال: { إيمان بالله وجهاد في سبيله }. قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: { أعلاها ثمناً وأنفسها عند أهلها }. قلت: فإن لم أفعل؟ قال: { تعين صانعاً أو تصنع لأخرق }. قال: فإن لم أفعل؟ قال: { تدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك } [رواه البخاري]. وعند مسلم: { تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك }.
جـ - رد السلام: ومن حقوق الطريق: رد السلام، وهو واجب لقوله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: { خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض، واتباع الجنائز } [رواه البخاري ومسلم]. وقد قصّر في هذا الباب خلق كثير، واقتصر سلامهم على المعرفة، فمن عرفوه سلموا عليه أو ردوا عليه سلامه، ومن لم يعرفوه لم يعيروه اهتماماً. وهذا خلل ومخالفة للسنة.
د - وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: هذا باب عظيم الشأن والقدر، به كانت هذه الأمة خير الأمم: كُنتُم خَيرَ أُمَّةٍ أُخرِجَت لِلنَّاسِ تَأمُرُونَ بِالمَعرُوفِ وَتَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ وَتُؤمِنُونَ بِاللهِ [آل عمران: 110]. قال ابن كثير: قال عمر بن الخطاب من سره أن يكون من تلك الأمة فليؤد شرط الله فيها، رواه ابن جرير، ومن لم يتصف بذلك أشبه أهل الكتاب الذين ذمهم الله بقوله تعالى: كَانُواْ لا يَتَنَاهَونَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ [المائدة: 79].
وبتركه يحل بهم العقاب. فقد روى الإمام أحمد في مسنده قال: ( قام أبوبكر http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif فحمد الله عز وجل وأثنى عليه فقال: أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيكُم أَنفُسَكُم لا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إذَا اهتَدَيتُم [المائدة:105] إلى آخر الآية، وإنكم تضعونها على غير موضعها، وإني سمعت رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يقول: { إن الناس إذا رأوا المنكر، لا يغيروه أوشك الله أن يعمهم بعقاب } ).
وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فوائد عظيمة للأمة، منها: نجاة سفينة المجتمع من الهلاك والغرق، ومنها قمع الباطل وأهله، ومنها كثرة الخيرات والحد من الشرور، ومنها استتباب الأمن، ومنها نشر الفضيلة وقمع الرذيلة... إلخ.
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس مقصوراً على جهة معينة ( كالهيئة مثلاً ) أو أناس معينين ( كرجال الحسبة )، بل إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل أحد، كلٌ بحسب استطاعته. والحديث الوارد في ذلك عام لم يخصص أحداً من أحد. قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: سمعت رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يقول: { من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان } [رواه مسلم]. ولكن ينبغي الإشارة هنا إلى أمور:
أولاً: التدرج في الإنكار: فلا يتحول المرء إلى مرتبة حتى يعجز عن التي قبلها، فلا ينكر بقلبه من يستطع الإنكار بلسانه، وهكذا.
الثاني: أن من كانت له ولاية فإنكاره يكون بأعلى مراتب الإنكار: فرب الأسرة هو السيد المطاع في البيت وتغييره يكون بيده فهو قادر على إزالة المنكر بيده ولا يعذر بترك ذلك.
الثالث: العلم بالمنكر أنه منكر قبل الإنكار: وهل هو من الأمور التي يسوغ فيها الخلاف، وهذا باب غلط فيه فئام من الناس، فليتنبه له.
الرابع: يجب أن يستشعر المُنكِرُ قاعدة المفاسد والمصالح: وأن لا يبادر إلى الإنكار إلا إذا علم أن مصلحته راجحة على مفسدته، ومتى علم رجحان المفسدة وجب عليه الكف حتى لا يفتح باب شر وإفساد.
الخامس: إذا عجز المُنكرُ عن المرتبة الأولى والثانية: فلا يغفل عن قلبه ويمر عليه المنكر دون إنكار بالقلب وظهور آثار ذلك على صفحات وجهه.
هـ - هداية السائل عن الطريق: ومن حقوق الطريق - أيضاً - إرشاد السائل عن الطريق، وهدايته إليه، سواءً كان ضالاً أو أعمى. وجاء هذا الحق مصرحاً به في حديث أبي هريرة http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif في قصة الذين سألوا النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif عن حق الطريق قال: { وإرشاد السبيل } [رواه أبو داود]. وفي حديث آخر لأبي هريرة http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif ما يبين أن هداية السبيل من الصدقات، قال: قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { ودلُّ الطريق صدقة } [رواه البخاري].
2 - ومن حق الطريق: إزالة الأذى من الطريق:

من الآداب المستحبة في الطريق! إزالة الأذى عن الطريق، بل هي من الإيمان: قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { الإيمان بضع وسبعون شعبة أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان } [رواه البخاري].
وهي من الصدقات، وبسببها أدخل رجل الجنة، ففي حديث أبي هريرة http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال: قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { كل سلامى من الناس عليه صدقة... ثم قال: وتميط الأذى عن الطريق صدقة } [رواه البخاري ومسلم]. وعنه أيضاً أن رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره، فشكر الله له فغفرله... الحديث } [رواه البخاري ومسلم] وعند أبي داود: قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { نزع رجلاً لم يعمل خيراً قط غصن شوك عن الطريق، إما كان في شجرة فقطعه وألقاه، وإما كان موضوعاً فأماطه، فشكر الله له بها فأدخله الجنة }.
3 - ومن حق الطريق: تحريم قضاء الحاجة في طريق الناس أو ظلهم:
حذر رسولنا http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif، من التخلي في طريق الناس أو ظلهم، لأن ذلك حق عام، فلا يحل لامريء أن يفسد على الناس طرقهم التي يمشون عليها، أو ظلهم الذي فيه يجلسون، وبه يتقون حر الشمس. فعن أبي هريرة http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال: قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { اتقوا اللعانين }. قالوا وما اللعانان يا رسول الله؟ قال: { الذي يتخلى في طريق الناس، وظلهم } [رواه مسلم]. ومعنى قوله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { اتقوا اللعانين } أي: اجتنبوا الأمرين اللذين يجلبان لعن الناس وشتمهم، لأن من تخلى في طريق الناس أو ظلهم، لا يكاد يسلم من سب الناس وشتمهم.
4 - ومن حق الطريق: أن الرجال أحق بوسط الطريق من النساء:
من حرص صاحب الشرع http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif على تميز النساء على الرجال، وقطع كل طريق يؤدي إلى الفتنة بهن، أن جعل حافة الطريق للنساء وأوسطه للرجال، حتى لا يختلط الرجال بالنساء وتعظم الفتنة - كما هو الحال الآن إلا من رحم الله - فعن أبي أسيد الأنصاري http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif أنه سمع رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يقول وهو خارج من المسجد، فأختلط الرجال مع النساء في الطريق، فقال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif للنساء: { استأخرن فإنه ليس لكنّ أن تحققن الطريق، عليكُنّ بحافات الطريق } فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به [رواه أبو داود]. وسير النساء بمحاذاة جوانب الطريق أستر لهن، وأقرب للحياء، لا أن ينافسن الرجال في طريقهم ويقتحمونه معرضين أنفسهن وغيرهن للفتنة. وأول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء، وهلاكها كان بسبب ذلك.
5 - ومن حق الطريق: إعانة الرجل في حمله على دابته أو رفع متاعه عليها:
ومن آداب الطريق المستحب فعلها أنك إذا رأيت رجلاً يريد أن يركب دابته وكان ذلك يشق عليه، فإنك تعينه على ذلك، أو تعينه في حمل متاعه، ويمكن فعل ذلك الآن، فإن بعض كبار السن قد لا يتمكن من الركوب في ( العربات المتحركة ) بسهولة، وخصوصاً إذا كانت كبيرة.
وفعل ذلك كله من الصدقة التي يؤجر المسلم عليها. فعن أبي هريرة http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif عن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { كل سُلامى عليه صدقة، كل يوم، يعين الرجل في دابته يحامله عليها أو يرفع عليها متاعه صدقة... الحديث } [رواه البخاري]، ولفظ مسلم: { فتحمله عليها }. وبالله التوفيق.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
26-09-2013, 02:01 AM
طيب المساجد وزينة الصلاة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فإن المساجد أماكن يشع فيها نور النبوة، ويلتئم فيها صف الأمة، منزهة عن كل لغو ودنس، ومحفوظة من كل ضرر، ملكها بين المسلمين مشاع، وحقها عليهم المحبة والإكرام، وعمارتها بصالح الأعمال: إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ [التوبة:18]،
والمساجد من أحب البلاد إلى الله، وأشرفها منزلة، من أحبَّها لأجل الله كان حبه لها دين وعبادة، وربح وزيادة، ومن تعلق قلبه بها أظله الله تحت عرشه يوم القيامة. صيانتها عند الأدناس قربة، وتنظيفها طاعة، وتطييبها عبادة. أرأيت حال الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif عندما رأى نخامة في جدار المسجد تغير وجهه، منكراً ذلك الفعل وآمراً بإزالته. و من عظيم فضل العناية بالمسجد أن جارية دخلت الجنة بسبب كنسها له.
أخي المسلم:
الآن عرفت منزلة المسجد ومكانته في الإسلام، بشيء من الإيجاز والاختصار، غير أن واقع كثير من المساجد الآن تشكو حالها، وتبكي مآلها، لقلة وعي أكثر أهلها بأحكامها وآدابها. فهذا يرتادها بلباس نومه، وذاك بثوب حرفته، وآخر ببنطال كرته، ورابع بكريه رائحته، وخامس بسوء فعله، كل هذا يدل على عدم الإحترام والتقدير للمسجد وللمصلين ففي الحديث { من أكل الثوم والبصل فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم } [رواه البخاري ومسلم]، فأربأ بنفسك عن أذية إخوانك المصلين وملائكة الله المقربين.
أخي المصلي: اعلم أن حسن المظهر وجميل الملبس، وطيب الرائحة مطالب إسلامية رغب الشارع فيها عند أداء الصلاة وعند حضور الجمع والجماعات http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ [الأعراف:31]. أيضاً أفرأيت لِما شُرع السواك عند الصلاة لأنه مطهرة للفم ومرضاة للرب. إذاً يجدر بالمؤمن أن يصرف شيئاً من زينته لله سبحانه وتعالى وذلك عند الوقوف بين يديه فيأتي إلى عبادة ربه على أحسن حال.
وقدوتنا في ذلك نبينا محمد بن عبد الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif حيث كان يلبس أحسن لباس ويتعطر بأزكى رائحة بل كان عبق طيبة يفوح في طريقه، وقد أخذ بهذا المبدء خير القرون من بعده فنهجوا نهجه، وسلكوا هديه، فعظموا الدين فأعلى الله شأنهم وأبقى ذكرهم فلنا مع أولئك الرجال الأفذاذ وقفات لمعرفة واقع المساجد في نفوسهم ومكانة الصلاة في قلوبهم لنقيس حالنا بحالهم، فنلتزم نهجهم ونحذر مخالفتهم. فقد قيل:
نعيب زماننا والعيبُ فينا
وما لزماننا عيبٌ سوانا

فأهدي هذه الوقفات لأهل القلوب الحية، والنفوس الزكية، والأذان الصاغية للإحتذاء والإقتداء والإهتداء. والله المستعان وعليه التكلان.
الوقفة الأولى: منزلة الطيب عند رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif:
الطيب من كل شيء هو مختار الله سبحانه وتعالى لهذا فطر الناس عليه، وجمع أطيب الأشياء لنبيه http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif، فله من الأخلاق والأعمال أطيبها وأزكاها، ومن المطاعم أطيبها وأزكاها، ومن الروائح أطيبها وأزكاها. لذا كان من أخلاقه التطيب، يحبه ويكثر منه بل هو إحدى محبوباته الدنيوية ففي الحديث { حُبب إلي من الدنيا، النساء والطيب، وجُعلت قُرة عيني في الصلاة } [رواه أحمد وصححه الألباني].
ومن خصائصه http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif طيب الرائحة فجسمه يفوح طيباً فعن أنس بن مالك http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال: { ما شممت عنبراً قط ولا مسكاً ولا شيئاً أطيب من ريح الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif } [رواه مسلم]. بل إذا وضع يده http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif على رأس الصبي عرف أهله أنه http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قد مس ابنهم لطيب رائحة الصبي، ومع هذه الرائحة العطرة، فقد كان الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يكثر ويبالغ في استعمال الطيب حتى أنك لتجد لمعان المسك في مفرق رأسه، ولربما استمر الطيب في رأسه أياماً لكثرته.
وكان يُعرف بطيب رائحته إذا أقبل أو أدبر، فمن كانت هذه صفته فهو أبعد الناس عن الرائحة الكريهة، بل إنه ترك كثيراً من المباحات كالثوم والبصل والكراث ونحوها لرائحتها الكريهة فهو طيب لا يقبل إلا الطيب.
فهذه صورة مشرقة، وأدب رفيع، وحقيقة ثابتة نسوقها إلى كل مسلم ليرتفع في سلوكه وأدبه إلى مصاف النفوس السليمة، مجانباً كل خلق قد يؤدي إلى أذية المسلمين عامة والمصلين خاصة.
الوقفة الثانية: طيب المساجد:
أخي المصلي: اعلم أنه كلما شرف المكان وطاب كلما كان أولى أن يُشرف ويحترم، ولما كان الطيب والبخور من علامات الإكرام والتشريف كان حريّا أن نجدها في أماكن العبادة فهي أولى بالشذا، وأحرى بالندى، وكيف لا، والمسلم مأمور بأن يأخذ زينته عند كل مسجد http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ [الأعراف:31].
فالمساجد أماكن عامة، تؤدى فيها أعظم عبادة، فهي بحاجة إلى كل عناية ورعاية، لتؤدي النفس عبادتها وهي مقبلة بخشوع وطمأنينة.
أرأيت آكل الثوم والبصل لما آذى المصلين برائحته أمره الشارع بالخروج من المسجد تعزيراً له. إذاً;
طلب الرائحة الطيبة للمسجد مطلب رفيع. وغاية مقصودة في دين الإسلام. فعن عائشة رضي الله عنها قالت: { أمر رسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif ببناء المساجد في الدور، وأن تنظف وتطيب } [رواه الخمسة إلا النسائي ورجاله ثقات]. والدور: هي الأحياء. وعند ابن ماجة { واتخذوا على أبوابها المطاهر وجمّروها في الجُمع } المطاهر: محال الوضوء. والتجمير: هو التبخر لها.
و تطييب المساجد عام لكل أحد من إمام ومؤذن وغيرهما، وإن أُوكل الأمر لأحد كان أفضل وأكمل. والتطيب يكون بعود البخور أو الندى وغيرهما مما هو مستحسن عُرفاً، وسواء كان مما يتبخر به أو يرش رشاً أو غيرهما فالمقصود هو جلب الرائحة الزكية. وهذه الخصلة غابت عن الكثير من المصلين، وبعض الأئمة والمؤذنين. مع أنها قربة وعبادة وطاعة وامتثال. ويتأكد تطييب المساجد يوم الجمعة لما سبق، ولأن عمر كان يطيب مسجد الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif كل جمعة قبل الصلاة. كما أن عبد الله بن الزبير http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif كان يبخر الكعبة في كل يوم ويضاعف الطيب يوم الجمعة. وسار على هذه السنة السلف والخلف حتى أن معاوية أجرى وظيفة الطيب للكعبة عند كل صلاة، وقالت عائشة رضي الله عنها: ( لأن أُطيّب الكعبة أحب إليّ من أن أُهدي لها ذهباً وفضة ). هكذا كانت المساجد الإسلامية محل عناية ورعاية وتطهير وتطييب. حتى اختلت الموازين وتقلبت المفاهيم فنتج عنه قلة الوعي بأحكام المساجد عند كثير من المصلين.
الوقفة الثالثة: الواجب على إمام المسجد ومؤذّنه:
إلى كل إمام ومؤذنه وقيّمه، لقد عرفتم عظم شأن المسجد ومكانته في الإسلام فأنتم رعاة بيوت الله. حقها عليكم العناية والرعاية بصيانتها وحمايتها من كل ما يشينها ويدنسها ويفرق جماعتها. فمن كان على هذه الحال فهو خير وأفضل. ولا تحقروا من المعروف شيئاً وإياكم والتخذيل عن القيام بمثل هذا العمل. فشتان بين إمام لم يأبه بمسجده، وبين أمام همه مسجده تطييباً وتأليفاً ورعاية.
وليعلم الجميع أن جلب الرائحة الزكية للمسجد تزيل كثيراً مما قد يعتريه من روائح، وتجلب السرور للمصلين،
لأن من فوائد الطيب أنه يفرح القلب، ويغذي الروح. وكم هو جميل ما صنعه أهل ذلكم المسجد باتفاقهم على مقدار معين من المال في كل شهر ينفق منه على المسجد صيانة ونظافة وتطييباً. فأخلف الله عليهم وبارك لهم.
الوقفة الرابعة: حكم وضع مباخر العود في قبلة الصلاة:
قد يعتري بعض المصلين الحرج عند وضع مباخر العود في قبلة المصلين بحجة وضع الجمر فيها وذلك أثناء تطييب المسجد.
وقد أجاب على هذا الإشكال شيخنا محمد بن عثيمين رحمه الله فقال: ( لا حرج في ذلك ولا يدخل هذا فيما ذكره بعض الفقهاء، في كراهة استقبال النار فإن الذين قالوا بكراهية استقبال النار علّلوا هذا بأنه يشبه المجوس في عبادتهم للنيران، فالمجوس لا يعبدون النار على هذا الوجه، وعلى هذا فلا حرج من وضع حامل البخور أمام المصلين، ولا من وضع الدفايات الكهربائية أمام المصلين أيضاً، لا سيما إذا كانت أمام المأمومين وحدهم دون الإمام ).
الوقفة الخامسة: صور من تطيب السلف للصلاة وعند ارتياد المساجد:
إن سلفنا الصالح قد استنار بسيرة المصطفى http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فسار على دربه، واهتدى بهديه. فمن ذلك خصلة ــ الطيب والتطيب ــ حتى أن بعضهم صار يعرف بالرائحة الزكية في ذهابه وإيابه لتزينه بأطيب الطيب. حينما يقصد الصلاة والمسجد.
نتناول شيئاً من حالهم في هذا الأدب الرفيع لمن أراد أن يرتقي إلى مصافهم، ولإيقاظ الهمم ودفع العزائم نحو ذلك فمن حالهم:
1- ما كان من سلمة أنه إذا توضأ أخذ المسك فمسح به وجهه ويديه.
2- وكان عبد الله بن مسعود يعرف بريح الطيب، وكان يعجبه إذا قام إلى الصلاة ( الريح الطيبة، والثياب النقية ).
3- أما عبد الله بن عباس فقد كان إذا خرج إلى المسجد عرف أهل الطريق أنه مر من طيب ريحه.
4- كان عبد الله بن عمر رضي االله عنه ( يتطيب للجمعة والعيدين، وكان يأمر بثيابه أن تجمر كل جمعة ).
5- وعُرف عثمان بن عروة بن الزبير بكثرة وضع الغالية، كما وكان حين يقوم من مصلاه يأتي الناس إلى مكانه ويسْلُتون الغالية من على الحصباء مما أصابها من لحيته.
6- قال عثمان بن عبيد الله: ( رأيت ابن عمر وأبا هريرة وأبا قتادة وأبا أسيد الساعدي يمرون علينا ونحن في الكُتّاب فنجد منهم ريح العبير وهو الخلوق ) [مصنف بن أبي شيبة (2/305)والآداب الكبرى (3/529) وموطأ مالك]. هكذا كانت مكانة الصلاة والمساجد عند سلفنا الأفذاذ لمعرفتهم حق المعرفة عظم تلك العبادة ولمعرفتهم أيضاً بين يدي من سيقفون فرحمهم الله رحمة واسعة.
الوقفة السادسة: الصلاة وزينة اللباس:
لما كانت الصلاة عبادة ربانية، وصلة بين العبد وربه، يلتقي فيها العبد مع معبوده، والحبيب مع محبوبه، ولما كان من تعظيم الله سبحانه وتعالى تعظيم الصلاة، تأكد التزين لها بالملبس والتطيب وغيرهما قال تعالى: يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ [الأعراف:31].
وعلى هذا الطريق سار صالح الأمة صغارهم وكبارهم فلا ترى في سيرهم إلا كل حسن وجميل، وقد استمر هذا الأمر حتى خفت بعض العقول، وتأثرت بعض النفوس بقبيح المنقول مما قد يشاهد ويسمع، فغلب الجهل وقلّ الفهم،
ونسي البعض حقيقة الأمر فتجد من الصغار من تأثر بالكبار فجاء إلى المسجد على أسوء حال في هيئته ورائحته. متأثراً بمن حوله كأبيه وأخيه في عدم الإهتمام بشأن الصلاة والمصلين.
فإلى هؤلاء الفئة نسوق جانباً من آداب صالح الأمة وفق هدي المصطفى http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif معتبرين بحالهم حتى يعلو شأن المسجد في النفوس، ويعظم أمر الصلاة في القلوب، وترتقي جماعة المصلين إلى معالي الأمور فمن ذلك:
1- أن التجمل من محبوبات الله سبحانه وتعالى فعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إن الله جميل يحب الجمال } [رواه مسلم] وآكد الجمال ما كان عند مناجاة الله سبحانه وتعالى.
2- التبذل ورثاثة الملبس ليست من الإسلام فقد رأى الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif رجلاً عليه ثياب وسخة فقال: { أما كان هذا يجد ما يغسل به ثوبه؟ } [رواه أبو داوود وصححه الألباني]. لأن وسخ الثوب وكريه الرائحة ينفر الناس عنه. فمن كان على هذه الحال فقد آذى المصلين ونفرهم عنه. فهل يعي أصحاب المهن، وأهل الثياب الرثة هذا الأدب الرفيع؟
3- اختيار أحسن الثياب لصلاة الجمعة والعيدين ففي الحديث { من اغتسل يوم الجمعة، ومس من طيب إن كان له، ولبس من أحسن ثيابه ثم خرج وعليه السكينة حتى يأتي المسجد ثم يركع ما بدا له، ولم يؤذ أحداً، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي كانت كفارة لما بينهما } [رواه أحمد وصححه الألباني]
ولقصة عمر http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif عندما عرض على الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif حُلّة من حرير ليتجمل بها للجمعة ويستقبل بها الوفود. هكذا يحرص الإسلام على انتشال المرء من كل ما يشينه، فيضفي عليه ما يزينه ويحببه إلى الآخرين زارعاً المحبة والألفة بين أبناء المجتمع الإسلامي.
4- كان عبد الله بن عمر من أطيب الناس ريحاً، وأنقاهم ثوباً أبيض. هذه حال ابن عمر وكثير من الصحابة في مساجدهم وعند صلاتهم.
5- وكان تميم الداري قد اشترى حُلة بألف درهم ليصلي بها. ممتثلاً قوله تعالى: خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ [الأعراف:31].
6- قال أبو العالية رضي الله عنه: ( كان المسلمون إذا تزاوروا تجملوا ) إذا كانت هذه حالهم عند التزاور فيما بينهم، فهم عند الصلاة أجمل وأبلغ لعظم حق الله.
7- قال الشافعي رحمه الله: ( أُحب ــ الغسل والطيب والنظافة ــ للجمعة والعيدين وكل مجتمع تجتمع فيه الناس ) فهل هناك أعظم من الإجتماع للصلاة؟ حيث إجابة نداء الحق. ويروى أن الإمام أحمد رحمه الله من أنقى الناس ثوباً وأشدهم تعاهداً لنفسه وثوبه.
8- سئل إبراهيم النخعي رحمه الله ما ألبس من الثياب، فقال: ( مالا يشهرك عند الناس، ولا يحقرك عند السفهاء ) إن من دخل المسجد بلباس نومه، أو بلباس صنعته هل ترى سيلقى الإحترام والتوقير بل أنه عرض نفسه للنبز والإغتياب فرحم الله إمرءاً كف نفسه عن الإغتياب.
9- أخيراً سوف أسوق لك حال الإمام مالك عند جلوسه لدرس الحديث وهي حال كثير من العلماء، ( كان رحمه الله يتهيأ ويلبس ثيابه وتاجه، وعمامته ثم يُطرق برأسه فلا يتنخم ولا يبزق ولا يعبث بشيء من لحيته حتى يفرغ من القراءة إعظاماً لحديث رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif ).
الله أكبر هذه حاله مع حديث الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فكيف عند قرائته للقرآن؟ وكيف عند وقوفه بين يدي الرجمن في الصلاة والقيام؟
أخي المسلم: بعد هذا كله أظنك عرفت شأن المسجد وأهمية الصلاة عند أولئك الأفذاذ، فهل لنا أن نقتفي أثرهم ونترسم خطاهم لغرس شأن المساجد والصلاة في نفوس أبنائنا؟ أم نترك الحبل على الغارب لأبنائنا فتقلبهم المؤثرات وتعصف بهم التيارات المختلفة؟ مما يجعلهم في عزلة عن مبادئهم وأخلاقهم وآدابهم فيكونوا عبء على أمتهم ومجتمعهم!!!
الوقفة الأخيرة: مع أهل النفوس السليمة والعقول المستقيمة:
إن إحياء أهمية الصلاة، ومكانة المسجد لدى الناس مسئولية الجميع لا يمكن أن تغرس في النفوس إلا بتظافر جهود المخلصين من مربين ومعلمين، ودعاة ومحتسبين، ويأتي هذا عبر الكلمة الصادقة، والتوجيه السديد، والقصة المؤثرة.أما الحوافز المادية مع الصغار فذات أثر عجيب.
ينشـــأ ناشـــئ الفتيــان منـــا على مــا كــان عــوده أبــوه
النفس كالطفل إن تتركه شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم
أخيراً: أقول كن خير هاد وداعية واعلم أن من دل على خير كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، فصلاح الأمة يكون بجهود رجالها العاملين المخلصين.
والله أسأل أن يهدينا إلى أحسن الأخلاق والأعمال، وأن يجنبنا سيئها إنه أهل الجود والإكرام.
وصلى الله وسلم على نبينا وآله وصحبه أجمعين.
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
26-09-2013, 02:37 AM
حســــــــــن الخلـــــــق


http://www.kalemat.org/gfx/sections/articles/199.jpg

الحمد للّه الذي خلق كل شيء فأحسن خلقه وترتيبه، وأدّب نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم فأحسن تأديبه، وبعد:
فإن مكارم الأخلاق صفة من صفات الأنبياء والصديقين والصالحين، بها تُنال الدرجات، وتُرفع المقامات. وقد خص اللّه جل وعلا نبيه محمداً صلى اللّه عليه وسلم بآية جمعت له محامد الأخلاق ومحاسن الآداب فقال جل وعلا: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم:4].
وحُسن الخلق يوجب التحاب والتآلف، وسوء الخلق يُثمر التباغض والتحاسد والتدابر.
وقد حث النبي صلى اللّه عليه وسلم على حسن الخلق، والتمسك به، وجمع بين التقوى وحسن الخلق، فقال عليه الصلاة والسلام: { أكثر ما يدخل الناس الجنة، تقوى اللّه وحسن الخلق } [رواه الترمذي والحاكم].
وحُسن الخُلق: طلاقة الوجه، وبذل المعروف، وكف الأذى عن الناس، هذا مع ما يلازم المسلم من كلام حسن، ومدارة للغضب، واحتمال الأذى.
وأوصى النبي صلى اللّه عليه وسلم أبا هريرة بوصية عظيمة فقال: { يا أبا هريرة! عليك بحسن الخلق }. قال أبو هريرة رضي اللّه عنه: وما حسن الخلق يا رسول اللّه؟قال: { تصل مَنْ قطعك، وتعفو عمن ظلمك، وتُعطي من حرمك} [رواه البيهقي].
وتأمل - أخي الكريم - الأثر العظيم والثواب الجزيل لهذه المنقبة المحمودة والخصلة الطيبة، فقد قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم } [رواه أحمد].
وعدَّ النبي صلى اللّه عليه وسلم حسن الخلق من كمال الإيمان، فقال عليه الصلاة والسلام:{ أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً } [رواه أحمد وأبوداود].
وعليك بقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: { أحب الناس إلى اللّه أنفعهم، وأحب الأعمال إلى اللّه عز وجل، سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي ديناً، أو تطرد عنه جوعاً، ولئن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إليَّ من أن أعتكف في المسجد شهراً } [رواه الطبراني].
والمسلم مأمور بالكلمة الهيِّنة الليِّنة لتكون في ميزان حسناته، قال عليه الصلاة والسلام: { والكلمة الطيبة صدقة } [متفق عليه].
بل وحتى التبسم الذي لا يكلف المسلم شيئاً، له بذلك أجر: { وتبسمك في وجه أخيك صدقة } [رواه الترمذي ].
والتوجيهات النبوية في الحث على حسن الخلق واحتمال الأذى كثيرة معروفة، وسيرته صلى اللّه عليه وسلم نموذج يُحتذى به في الخلق مع نفسه، ومع زوجاته، ومع جيرانه، ومع ضعفاء المسلمين، ومع جهلتهم، بل وحتى مع الكافر، قال تعالى: وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى [المائدة:8].
وقد جُُمعت علامات حسن الخلق في صفات عدة، فاعرفها - أخي المسلم - وتمسَّك بها. وهي إجمالاً: أن يكون الإنسان كثير الحياء، قليل الأذى، كثير الصلاح، صدوق اللسان، قليل الكلام، كثير العمل، قليل الزلل، قليل الفضول، براً وصولاً، وقوراً، صبوراً، شكوراً، راضياً، حليماً، رفيقاً، عفيفاً، شفيقاً، لا لعاناً ولا سباباً، ولا نماماً ولا مغتاباً، ولا عجولاً ولا حقوداً ولا بخيلاً، ولا حسوداً، بشاشاً هشاشاً، يحب في اللّه، ويرضى في اللّه، ويغضب في اللّه.
أصل الأخلاق المذمومة كلها: الكبر والمهانة والدناءة، وأصل الأخلاق المحمودة كلها الخشوع وعلو الهمة. فالفخر والبطر والأشَر والعجب والحسد والبغي والخيلاء، والظلم والقسوة والتجبر، والإعراض وإباء قبول النصيحة والاستئثار، وطلب العلو وحب الجاه والرئاسة، وأن يُحمد بما لم يفعل وأمثال ذلك، كلها ناشئة من الكبر.
وأما الكذب والخسة والخيانة والرياء والمكر والخديعة والطمع والفزع والجبن والبخل والعجز والكسل والذل لغير اللّه واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير ونحو ذلك، فإنها من المهانة والدناءة وصغر النفس.
وإذا بحثتَ عن التقي وجدتَهُ
رجلاً يُصدِّق قولَهُ بفعالِ
وإذا اتقى اللّه امرؤٌ وأطاعه
فيداه بين مكارمٍ ومعالِ
وعلى التقي إذا ترسَّخ في التقى
تاجان: تاجُ سكينةٍ وجلالِ
وإذا تناسبتِ الرجالُ فما أرى
نسبًا يكون كصالحِ الأعمالِ

أخي المسلم:
إنها مناسبة كريمة أن تحتسب أجر التحلي بالصفات الحسنة، وتقود نفسك إلى الأخذ بها وتجاهد في ذلك، واحذر أن تدعها على الحقد والكراهة، وبذاءة اللسان، وعدم العدل والغيبة والنميمة والشح وقطع الأرحام. وعجبت لمن يغسل وجهه خمس مرات في اليوم مجيباً داعي اللّه، ولايغسل قلبه مرة في السنة ليزيل ما علق به من أدران الدنيا، وسواد القلب، ومنكر الأخلاق!
واحرص على تعويد النفس كتم الغضب، وليهنأ من حولك مِن: والدين، وزوجة وأبناء، وأصدقاء، ومعارف، بطيب معشرك، وحلو حديثك، وبشاشة وجهك، واحتسب الأجر في كل ذلك.
وعليك - أخي المسلم - بوصية النبي صلى اللّه عليه وسلم الجامعة، فقد قال عليه الصلاة والسلام: { اتق اللّه حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحُها، وخالق الناس بخُلق حسن } [رواه الترمذي].
جعلنا اللّه وإياكم ممن قال فيهم الرسول صلى اللّه عليه وسلم: { إن أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً } [رواه أحمد والترمذي وابن حبان].
اللهم إنا نسألك العفو والعافية والمعافاة الدائمة، اللهم حسِّن أخلاقنا وجَمِّل أفعالنا، اللهم كما حسَّنت خلقنا فحسن بمنِّك أخلاقنا، ربنا اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، وصلى اللّه على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
26-09-2013, 03:26 AM
سمعنـــــا وأطعنـــــــا

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين. أما بعد:
فمن الواجب على كل مسلم محبة الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif وطاعته بامتثال أمره واجتناب نهيه وتصديق خبره.. وبذلك يحقق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. ويستحق الثواب ويسلم من العقاب، وعلامة ذلك ودليله التزامه بتعاليم الإسلام أمرًا ونهيًا وتطبيقًا، قولاً واعتقادًا وعملاً، وأن يقول أمام كل أمر ونهي ( سمعنا وأطعنا ) كما قال المؤمنون قبلنا، ومن ذلك تقصير الملابس فوق الكعبين في حق الرجال طاعة لله ورسوله.. ورجاء الثواب والخوف من العقاب. وقد لوحظ على كثير من الناس - هداهم الله - إسبال الملابس أسفل الكعبين وجرّها، وفي ذلك خطر عظيم عليهم؛ لأن فيه مخالفة لأمر الله ورسوله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif. والإسبال يعتبر من كبائر الذنوب.
اعلم أخي المسلم: بارك الله فيك أنه لا يحق لأي إنسان يؤمن بالله واليوم الآخر أن يُعرض عن أي أمرٍ أُمر به أو نهيٍ نهى عنه رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif بعد أن يتبين له ويثبت لديه، فإن الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قد ذم وحذر أناسا لا يبادرون إلى العمل بالحديث إذا بلغهم، فقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه وإن ما حرّم رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif كما حرم الله } [صحيح أبي داود]. وممّ أبتلي به بعض الناس الإسبال حتى أصبح ظاهرة منتشرة والله المستعان !
تعريف الإسبال لغة: في اللغة أسبل إزاره: أي أرخاه، يقال: أسبل فلان ثيابه، إذا طوّلها وأرسلها إلى الأرض.
وفي الاصطلاح: المسبل إزاره المرخي له الجار طرفه، وهو أيضًا: إرخاء اللباس وإرساله بحيث يتجاوز الحد المقرر في النصوص الشرعية ولا يتقيد بالخيلاء.
حد اللباس الواجب والمستحب
عن ابن عمر قال مررت على رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif وفي إزاري استرخاء فقال: { يا عبدالله ارفع إزارك }، فرفعته، ثم قال: { زد }، فما زلت أتحراها بعد فقال بعض القوم: إلى أين؟ فقال: { أنصاف الساقين } [رواه مسلم].
عن حذيفة قال: أخذ رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif بعضلة ساقي، فقال: { هذا موضع الإزار، فإن أبيت فأسفل فإن أبيت فلا حق للإزار في الكعبين } [صحيح الترمذي].
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { الإزار إلى نصف الساق }، فلما رأى شدة ذلك على المسلمين، قال: { إلى الكعبين لا خير فيما أسفل من ذلك } [رواه الإمام أحمد3/140].
قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إزار المسلم إلى نصف الساق } [صحيح أبي داود].
قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إزرة المؤمن إلى عضلة ساقه، ثم إلى كعبين، فما كان أسفل من ذلك ففي النار } [رواه الإمام أحمد2/255].
قال الحافظ: ( والحاصل أن للرجل حالين: حال استحباب وهو أن يقتصر بالإزار على نصف الساق، وحال الجواز هو إلى الكعبين ) [فتح الباري10/220].
أحاديث في ذم الإسبال
قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إن الله عز وجل لا ينظر إلى مسبل الإزار } [صحيح النسائي].
قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار } [رواه البخاري].
عن الشريد قال: أبصر رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif رجلاً يجر إزاره فأسرع إليه أو هرول فقال: { إرفع إزارك واتق الله }، قال: إني أحنف تصطك ركبتاي. فقال: { ارفع إزارك كل خلق الله حسن }، فما رؤي ذلك الرجل بعد إلا إزاره يصيب أنصاف ساقيه. [صحيح، رواه الإمام أحمد4/390].
قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { المسبل في الصلاة ليس من الله في حل ولا حرام } [صحيح أبي داود]. ( أي لا يؤمن بحلال الله وحرامه وليس من دين الله في شيء ).
قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { ما تحت الكعبين من الإزار في النار } [صحيح أبي داود].
قال النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة }، فقال أبو بكر: إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه، وفي رواية: إزاري من أحد شقيه، وفي رواية: إن أحد جانبي إزاري، فقال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إنك لست ممن يفعله خيلاء }. وفي روايه: { لست منهم } وفي رواية: { إنك لست تصنع ذلك خيلاء } [رواه البخاري والزيادة لأهل السنن].
أقول العلماء في حكم الإسبال
لم ينقل عن أحد من الصحابة أنه كان يسبل ثوبه أسفل الكعبين، بل كانوا ينهون عن ذلك أشد النهي ويعتبرونها من كبائر الذنوب ومن الخيلاء، لقوله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { وإياك والإسبال فإنه من المخيلة } [صحيح أبي داود] فجعل http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif الإسبال كله من المخيلة، لأنه من لم يسبل للخيلاء فعمله وسيلة لذلك. قال أبو بكر بن العربي: ( لا يجوز للرجل أن يجاوز بثوبه كعبه، ويقول: لا أجرّه خيلاء، لأن النهي قد تناوله لفظًا ولا يجوز لمن تناوله اللفظ حكمًا أن يقول لا أمتثله لأن العلة ليست فيّ، فإنها دعوى غير مسلمة، بل إطالته ذيله دالة على تكبره ) [فتح الباري10/275].
وساق الإمام البخاري في صحيحه باباً بعنوان: ( من جر إزاره من غير الخيلاء ) وبابًا: ( من جر ثوبه من الخيلاء ) ثم ساق عنوانًا آخر: ( باب ما أسفل من الكعبين فهو في النار ) وساق أحاديث الوعيد بالنار وأقر تحريم ما كان أسفل الكعبين.
وأما احتجاج البعض بحديث أبي بكر في حمل الإسبال من غير الخيلاء على الكراهية، فبعيد جداً؛ لأن أبا بكر لم يتعمد الإسبال ولم يسأل عن ذلك، وإنما سأل عن الإسبال رغماً عن دون علم، لأن أبا بكر كان حريصاً على إصلاحه إلا أن الإزار يسترخي بنفسه، وذلك لنحافة جسمه رضي الله عنه،
وهذا حال من يتعاهد ملابسه إذا استرخت حتى يرفها لا يعد ممن يجر ثيابه خيلاء لكونه لم يسبلها، وإنما قد تسترخي عليه فيرفعها ويتعاهدها، ولا شك أن هذا معذور، لأن أصل ثيابه قصير غير مسبل، أما من يتعمد إرخاءها فهو داخل في الوعيد وليس معذورًا في إسباله.
إخوة الإسلام: أمرُ الإسبال جدُّ خطير يجب عدم التهاون به كما لم يتهاون به الصحابة رضوان الله عليهم، ولنا في قصة مقتل عمر http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif درس عظيم، فالقصة كما رواها لنا البخاري في صحيحه عن عمرو بن ميمون وهو حديث طويل والشاهد منه، جاء رجل شاب...، فلما أدبر إذا إزاره يمس الأرض، قال عمر: ردّوا علي الغلام،
قال: يا ابن أخي، أرفع ثوبك، فإنه أنقى لثوبك وأتقى لربك.
الله أكبر.. وهو يغادر الدنيا لم يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لو كان في زماننا لقالوا: الآن والأمة في خطر والأعداء متكالبة علينا ! فنقول أين فقه عمر من فقه هؤلاء.. والله ما نرى هذه الاجتهادات إلا من مداخل الشيطان.. والله المستعان.
وأخيرًا.. لا فرق بين الإسبال لخيلاء ولغير الخيلاء للأحاديث المتقدمة، وإنما إثم الخيلاء يكون أكبر من الذي يجره دون قصد الخيلاء، فعقوبة القصد للخيلاء أن لا ينظر الله إليه يوم القيامة ولا يزكيه وله عذاب أليم.. وأما إذا لم يقصد به الخيلاء فعقوبته أن يعذب في ما نزل من الكعبين بالنار.
ويحرم الإسبال للأمور التالية:
الوعيد بالنار لمن أسبل للخيلاء ولغير الخيلاء كما تقدم في الأحاديث.
الأمر برفع الثوب إلى نصف الساق أو فوق الكعبين.
أننا مأمورون بالاقتداء بالنبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif وكان ثوبه إلى نصف ساقه. [صحيح شمائل الترمذي].
أن إطالة الثوب مظنّة الخيلاء وذريعة إليها وتشبه بها، وقد جاءت الشريعة بسد الذرائع المحرمات.
أن الإسبال تشبه بالنساء.
أن الإسبال فيه إسراف.
أن المسبل لا يأمن تعلق النجاسة بثوبه.
الإسبال بحق النساء
قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة }، فقالت أم سلمة: فكيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال: { يرخين شبراً }، فقالت إذاً تكشف أقدامهن، قال: { فيرخين ذراعًا ولا يزدن عليه } [صحيح الترمذي].
قال الحافظ في الفتح: ( ذلك لاحتياجهن إلى الإسبال من أجل ستر العورة لأن جميع قدمها عورة ) [10/259] وفي هذه الأزمان انقلبت الموازين وانتكست الفطر فأصبح الرجل يسبل ثوبه، والمرأة ترفع ثوبها.. !
عباد الله.. ما جاء من الوعيد العظيم في حق المسبل نرى بعض المسلمين لا يهتم بهذا الأمر فيترك ثوبه أو مشلحه أو سرواله ( البنطلون ) ينزل على الكعبين وربما يلامس الأرض، وهذا منكر ظاهر ومحرم شنيع من كبائر الذنوب فيجب على من فعل ذلك أن يتقى الله ويتوب إليه، ويرفع ثوبه إلى الصفة المشروعة، حذرًا من غضب الله وعقابه، فإن الله يتوب على من تاب، ويغفر لمن استغفر وهو التواب الرحيم.
وحريٌّ بالمؤمن أن يقول: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ [البقرة:285].
-----------
للفايدة

الفقير الى ربه
26-09-2013, 05:09 AM
http://sphotos-c.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash3/525154_339752066125377_2045986484_n.jpg

الفقير الى ربه
26-09-2013, 05:13 AM
http://www.albetaqa.com/waraqat/08akhlaq/001/akhlaq0021.jpg

الفقير الى ربه
26-09-2013, 01:12 PM
آداب الصداقة والصديق

http://www.kalemat.org/gfx/sections/articles/142.jpg

الحمد لله وحده والصلاة على من لا نبي بعده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين،
أما بعد:
فإن للصحبة آداباً قلّ من يراعيها. ولذلك فإننا كثيراً ما نجد المحبة تنقلب إلى عداوة، والصداقة تنقلب إلى بغضاء وخصومة، ولو تمسك كل من الصاحبين بآداب الصحبة لما حدثت الفرقة بينهما، ولما وجد الشيطان طريقاً إليهما.
ومن آداب الصحبة التي يجب مراعاتها:
1- أن تكون الصحبة والأخوة في الله عز وجل.
2- أن يكون الصاحب ذا خلق ودين، فقد قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل } [أخرجه أحمد وأبو داود وحسنه الألباني].
3- أن يكون الصاحب ذا عقل راجح.
4- أن يكون عدلاً غير فاسق، متبعاً غير مبتدع.
5- ومن آداب الصاحب: أن يستر عيوب صاحبه ولا ينشرها.
6- أن ينصحه برفق ولين ومودة، ولا يغلظ عليه بالقول.
7- أن يصبر عليه في النصيحة ولا ييأس من الإصلاح.
8- أن يصبر على أذى صاحبه.
9- أن يكون وفياً لصاحبه مهما كانت الظروف.
10- أن يزوره في الله عز وجل لا لأجل مصلحة دنيوية.
11- أن يسأل عليه إذا غاب، ويتفقد عياله إذا سافر.
12- أن يعوده إذا مرض، ويسلم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه، وينصح له إذا استنصحه، ويشمته إذا عطس، ويتبعه إذا مات.
13- أن ينشر محاسنه ويذكر فضائله.
14- أن يحب له الخير كما يحبه لنفسه.
15- أن يعلمه ما جهله من أمور دينه، ويرشده إلى ما فيه صلاح دينه ودنياه.
16- أن يذبّ عنه ويردّ غيبته إذا تُكلم عليه في المجالس.
17- أن ينصره ظالماً أو مظلوماً. ونصره ظالماً بكفه عن الظلم ومنعه منه.
18- ألا يبخل عليه إذا احتاج إلى معونته، فالصديق وقت الضيق.
19- أن يقضي حوائجه ويسعى في مصالحه، ويرضى من بره بالقليل.
20- أن يؤثره على نفسه ويقدمه على غيره.
21- أن يشاركه في أفراحه، ويواسيه في أحزانه وأتراحه.
22- أن يكثر من الدعاء له بظهر الغيب.
23- أن ينصفه من نفسه عند الاختلاف.
24- ألا ينسى مودته، فالحرّ من راعى وداد لحظة.
25- ألا يكثر عليه اللوم والعتاب.
26- أن يلتمس له المعاذير ولا يلجئه إلى الاعتذار.
وإذا الحبيب أتى بذنب واحد
جاءت محاسنه بألف شفيع
27- أن يقبل معاذيره إذا اعتذر.
28- أن يرحب به عند زيارته، ويبش في وجهه، ويكرمه غاية الإكرام.
29- أن يقدم له الهدايا، ولا ينساه من معروفه وبره.
30- أن ينسى زلاته، ويتجاوز عن هفواته.
31- ألا ينتظر منه مكافأة على حسن صنيعه.
32- أن يُعلمه بمحبته له كما قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إذا أحب أحدكم أخاه فليُعلمه أنه يحبه } [أخرجه أحمد وأبو داود وصححه الألباني].
33- ألا يعيّره بذنب فعله، ولا بجرم ارتكبه.
34- أن يتواضع له ولا يتكبر عليه. قال تعالى: وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء:215].
35- ألا يكثر معه المُماراة والمجادلة، ولا يجعل ذلك سبيلاً لهجره وخصامه.
36- ألا يسيء به الظن. قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث } [رواه مسلم].
37- ألا يفشي له سراً، ولا يخلف معه وعداً، ولا يطيع فيه عدواً.
38- أن يسارع في تهنئته وتبشيره بالخير.
39- ألا يحقر شيئاً من معروفه ولو كان قليلاً.
40- أن يشجعه دائماً على التقدم والنجاح.
والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
----------
للفايدة

الفقير الى ربه
26-09-2013, 01:57 PM
لا تدخلوا حتى يؤذن لكم


http://www.kalemat.org/gfx/sections/articles/92.jpg

الحمد لله، أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة، ورضي لنا الإسلام دينا. أحمده سبحانه وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، ذو الأدب الجم، والخلق الرفيع، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
عباد الله، لقد جعل الله البيوت سكناً يأوي إليها أهلها، تطمئن فيها نفوسهم، ويأمنون على حرماتهم، يستترون بها مما يؤذي الأعراض والنفوس، يتخففون فيها من أعباء الحرص والحذر.
وإن ذلك لا يتحقق على وجهه إلا حين تكون محترمة في حرمتها، لا يستباح حماها إلا بإذن أهلها. في الأوقات التي يريدون، وعلى الأحوال التي يشتهون: يأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُواْ وَتُسَلّمُواْ عَلَى أَهْلِهَا ذالِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ فِيهَا أَحَداً فَلاَ تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمُ وَإِن قِيلَ لَكُمْ ارْجِعُواْ فَارْجِعُواْ هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ [النور:27-28].
إن اقتحام البيوت من غير استئذان؛ هتك لتلك الحرمات، وتطلع على العورات، وقد يفضي إلى ما يثير الفتن، أو يهيئ الفرص لغوايات تنشأ من نظرات عابرة.. تتبعها نظرات مريبة.. تنقلب إلى علاقات آثمة، واستطالات محرمة.
وفي الاستئذان وآدابه ما يدفع هاجس الريبة، والمقاصد السيئة.
أيها الإخوة المؤمنون، إن كل امرئ في بيته قد يكون على حالة خاصة، أو أحاديث سرية، أو شؤون بيتية، فيفاجأه داخل من غير إذن قريباً كان أو غريباً، وصاحب البيت مستغرق في حديثه، أو مطرق في تفكيره، فيزعجه هذا أو يخجله، فينكسر نظره حياءً، ويتغيظ سخطاً وتبرماً.
ولقد يقصِّر في أدب الاستئذان بعض الأجلاف ممن لا يهمه إلا قضاء حاجته، وتعجُّل مراده، بينما يكون دخوله محرجاً للمزور مثقلاً عليه.
وما كانت آداب الاستئذان وأحكامه إلا من أجل ألا يفرِّط الناس فيه أو في بعضه، معتمدين على اختلاف مراتبهم في الاحتشام والأنفة، أو معولين على أوهامهم في عدم المؤاخذة، أو رفع الكلفة.
تأملوا أيها المؤمنون قوله سبحانه: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif حَتَّى تَسْتَأْنِسُواْ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [النور:27].
إنه استئذان في استئناس، يعبر عن اللطف الذي يجب أن يكون عليه الزائر أو الطارق مراعاةً لأحوال النفوس وتهيؤاتها، وإدراكاً لظروف الساكنين في بيوتاتهم وعوراتهم.
وهل يكون الأُنس والاستئناس إلا بانتفاء الوحشة والكراهية؟!
أدبٌ رفيع يتحلى به الراغب في الدخول لكي يطلب إذناً لا يكون معه استيحاش من رب المنزل، بل بشاشة وحسن استقبال.
ينبغي أن يكون الزائر والمزور متوافقين مستأنسين، فذلك عون على تأكيد روابط الأخوة الإسلامية.
ولقد بسطت السنة المطهرة هذا الأدب العالي، وازدان بسيرة السلف الصالح تطبيقاً وتبييناً.
فكان نبيكم محمد http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه، ولكن من ركنه الأيمن، أو الأيسر، ويقول: { السلام عليكم، السلام عليكم } [رواه البخاري وأبوداود وصححه الألباني].
ووقف سعد بن عبادة مقابل الباب فأمره النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif أن يتباعد. وقال له: { وهل الاستئذان إلا من أجل النظر؟! } [رواه الطبراني].
وفي الصحيحين من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه: { اطلع رجل من جحرٍ في حُجَر النبي ومع النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif مدرى ـ أي: مشط ـ يحك به رأسه، فقال النبي: لو أعلم أنك تنظر؛ لطعنت به في عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل البصر } [متفق عليه].
والمستأذن ـ أيها الإخوة ـ يستأذن ثلاث مرات فإن أُذن له وإلا رجع. وقد قيل: إن أهل البيت بالأولى يستنصتون، وبالثانية يستصلحون، وبالثالثة يأذنون أو يردُّون، لكن قال أهل العلم: لا يزيد على ثلاثٍ إذا سُمع صوته وإلا زاد حتى يعلم أو يظن أنه سُمع.
ويقول في استئذانه: السلام عليكم، أأدخل؟. فقد استأذن رجل على النبي وهو في بيته { فقال: أألج؟ فقال النبي لخادمه: اخرج إلى هذا! فعلِّمه الاستئذان فقل له: قلْ: السلام عليكم، أأدخل؟ فسمعه الرجل، فقال: السلام عليكم، أأدخل؟ فأذن له النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif، فدخل } [رواه أحمد وأبو داود].
وله أن يستأذن بنداءٍ أو قرع أو نحنحة أو نحو ذلك.
تقول زينب امرأة عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما: (كان عبد الله إذا دخل تنحنح وصوَّت).
ويقول الإمام أحمد: (يستحب أن يحرك نعله في استئذانه عند دخوله حتى إلى بيته؛ لئلا يدخل بغتة. وقال مرةً: إذا دخل يتنحنح).
ومن الأدب أن الطارق إذا سئل عن اسمه فليبينه، وليذكر ما يُعرف به. ولا يجيب بما فيه غموضٌ أو لبسٌ. يقول جابر رضي الله عنه: { أتيت إلى النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif في دين كان على أبي، فدققت الباب، فقال: من ذا؟، فقلت: أنا، فقال النبي: أنا أنا !!!، كأنه كرهها } [رواه البخاري ومسلم].
وإذا قرع الباب فليكن برفق ولين من غير إزعاج أو إيذاء ولا ازدياد في الإصرار، ولا يفتح الباب بنفسه، وإذا أذن له في الدخول فليتريث، ولا يستعجل في الدخول، ريثما يتمكن صاحب البيت من فسح الطريق وتمام التهيؤ، ولا يرم ببصره هنا وهناك، فما جعل الاستئذان إلا من أجل النظر.
والاستئذان حقٌّ على كل داخل من قريب و بعيد من الرجل والمرأة، ومن الأعمى والبصير.
عن عطاء بن يسار { أن رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif سأله رجل فقال: يا رسول الله، أأستأذن على أمي؟ فقال: نعم، قال الرجل: إني معها في البيت؟ فقال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: استأذن عليها. فقال الرجل: إني خادمها. فقال له رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: استأذن عليها، أتحب أن تراها عريانة؟، قال: لا. قال: فاستأذن عليها } [رواه مالك بإسناد جيد].
ويقول أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: إذا دخل أحدكم على والدته فليستأذن.
والأعمى يستأذن كالبصير، فلربما أدرك بسمعه ما لا يدركه البصير ببصره.
{ ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون أو يفرون منه، صُبَّ في أذنه الآنك يوم القيامة } [رواه البخاري] والآنك هو الرصاص المذاب.
أيها الإخوة في الله، وهناك أدب قرآني عظيم، لا يكاد يفقهه كثير من المسلمين. إنه قول الله عزَّ وجلَّ: وَإِن قِيلَ لَكُمْ ارْجِعُواْ فَارْجِعُواْ هُوَ أَزْكَى لَكُمْ [النور:28].
إن من حق صاحب البيت أن يقول بلا غضاضة للزائر والطارق: ارجع. فللناس أسرارهم وأعذارهم، وهم أدرى بظروفهم، فما كان الاستئذان في البيوت إلا من أجل هذا.
وعلى المستأذن أن يرجع من غير حرج، وحسبه أن ينال التزكية القرآنية.
قال بعض المهاجرين: لقد طلبت عمري كله هذه الآية فما أدركتها. لقد طلبت أن أستأذن على بعض إخواني ليقول لي: ارجع، فأرجع وأنا مغتبط. لقوله تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَإِن قِيلَ لَكُمْ ارْجِعُواْ فَارْجِعُواْ هُوَ أَزْكَى لَكُمْ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [النور:28]. ذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره.
إن من الخير لك ولصاحبك أيها الطارق، أن يَعتذر عن استقبالك بدلاً من الإذن على كراهية ومضض، ولو أخذ الناس أنفسهم بهذا الأدب، وتعاملوا بهذا الوضوح؛ لاجتنبوا كثيراً من سوء الظن في أنفسهم وإخوانهم.
إن هذه التفاصيل الدقيقة في آداب الاستئذان تؤكد فيما تؤكد حرمة البيوت، ولزوم حفظ أهلها من حرج المفاجآت، وضيق المباغتات، والمحافظة على ستر العورات. عورات كثيرة تعني كل ما لا يُرغب الاطلاع عليه من أحوال البدن، وصنوف الطعام واللباس وسائر المتاع، بل حتى عورات المشاعر والحالات النفسية، حالات الخلاف الأسري، حالات البكاء والغضب والتوجع والأنين. كل ذلك مما لا يرغب الاطلاع عليه لا من الغريب ولا من القريب،
إنها دقائق يحفظها ويسترها أدب الاستئذان. فهل يدرك هذا أبناء الإسلام؟!
اللهم فقهنا في ديننا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
-----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
26-09-2013, 05:31 PM
نحن والمزاح



http://www.kalemat.org/gfx/sections/articles/47.jpg

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد:
فإن الإنسان مدني بطبعة، ومع اتساع المدن وكثرة الفراغ لدى بعض الناس، وانتشار أماكن التجمعات العامة كالمنتزهات والإستراحات، وكثرة الرحلات البرية، والإتصالات الهاتفية، واللقاءات المدرسية، والتجمعات الشبابية، توسع كثير من الناس في المزاح مع بعضهم البعض، دون ضابط لهذا الأمر الذي قد يؤدي إلى المهالك، ويورث العداوة والبغضاء.
والمراد بالمزاح: الملاطفة والمؤانسة، وتطييب الخواطر، وإدخال السرور. وقد كان هذا من هدي النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif كما ذكر ذلك البخاري في باب الانبساط إلى الناس مستدلاً بحديث: { يا أبا عمير ما فعل النغير }.
وكذلك ما رواه أبو داود عن أنس http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif أن رجلاً أتى النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فقال: يا رسول الله احملني. فقال النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إنا حاملوك على ولد الناقة } قال وما أصنع بولد الناقة؟ فقال النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { وهل تلد الإبل إلا النوق }.
وعن أنس http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif أن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال له: { يا ذا الأذنين } يمازحه [رواه الترمذي].
ولا شك أن التبسط لطرد السأم والملل، وتطييب المجالس بالمزاح الخفيف فيه خير كثير، قال ابن تيمية رحمه الله: ( فأما من استعان بالمباح الجميل على الحق فهذا من الأعمال الصالحة )، وقد اعتبر بعض الفقهاء المزاح من المروءة وحسن الصحبة، ولاشك أن لذلك ضوابط منها:
1- ألا يكون فيه شيء من الإستهزاء بالدين:
فإن ذلك من نواقض الإسلام قال تعالى: وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ، لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ [التوبة:66،65]، قال ابن تيمية رحمه الله: ( الإستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر يكفر به صاحبه بعد إيمانه ).
وكذلك الإستهزاء ببعض السنن، ومما انتشر كالإستهزاء باللحية أو الحجاب، أو بتقصير الثوب أو غيرها.
قال فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمة الله في المجموع الثمين [1/ 63]: ( فجانب الربوبية والرسالة والوحي والدين جانب محترم لا يجوز لأحد أن يعبث فيه لا بإستهزاء، ولا بإضحاك، ولا بسخرية، فإن فعل فإنه كافر، لأنه يدل على استهانته بالله عز وجل ورسله و كتبه وشرعه، وعلى من فعل هذا أن يتوب إلى الله عز وجل مما صنع، لأن هذا من النفاق، فعليه أن يتوب إلى الله ويستغفر ويصلح عمله ويجعل في قلبه خشية الله عز وجل وتعظيمه وخوفه ومحبته، والله ولي التوفيق ).
2- ألا يكون المزاح إلا صدقاً:
قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل له } [رواه أبو داود].
وقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif محذراً من هذا المسلك الخطير الذي اعتاده بعض المهرجين: { إن الرجل ليتكلم بالكلمة ليضحك بها جلساءه يهوي بها في النار أبعد من الثريا } [رواه أحمد].
3- عدم الترويع:
خاصة ممن لديهم نشاط وقوة أو بأيديهم سلاح أو قطعة حديد، أو يستغلون الظلام وضعف بعض الناس ليكون ذلك مدعاة إلى الترويع والتخويف، عن ابن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب محمد http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif أنهم كانوا يسيرون مع النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif، فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزع، فقال رسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { لا يحل لمسلم أن يروع مسلما } [رواه أبو داود].
4- الإستهزاء والغمز و اللمز:
الناس مراتب في مداركهم وعقولهم وتتفاوت شخصياتهم، وبعض ضعاف النفوس - أهل الإستهزاء والغمز واللمز - قد يجدون شخصاً يكون لهم سلماً للإضحاك والتندر والعياذ بالله وقد نهى الله عز وجل عن ذلك فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ [الحجرات:11]، قال ابن كثير في تفسيره: ( المراد من ذلك احتقارهم واستصغارهم والإستهزاء بهم، وهذا حرام، ويعد من صفات المنافقين ).
والبعض يستهزىء بالخلقة أو بالمشية أو المركب ويخشى على المستهزىء أن يجازيه الله عز وجل بسبب استهزائه قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { لا تظهر الشماتة بأخيك، فيرحمه الله ويبتليك } [رواه الترمذي].
وحذر http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif من السخرية والإيذاء؛ لأن ذلك طريق العداوة والبغضاء قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى ها هنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب إمرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام؟ دمه، وماله، وعرضه } [رواه مسلم].
5- أن لا يكون المزاح كثيراً:
فإن البعض يغلب عليهم هذا الأمر ويصبح ديدناً لهم، وهذا عكس الجد الذي هو من سمات المؤمنين، والمزاح فسحة ورخصة لاستمرار الجد والنشاط والترويح عن النفس.
قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: ( اتقوا المزاح، فإنه حمقة تورث الضغينة ).
قال الإمام النووي رحمه الله: ( المزاح المنهي عنه هو الذي فيه إفراط ويداوم عليه، فإنه يورث الضحك وقسوة القلب، ويشغل عن ذكر الله تعالى: ويؤول في كثير من الأوقات إلى الإيذاء، ويورث الأحقاد، ويسقط المهابة والوقار، فأما من سلم من هذه الأمور فهو المباح الذي كان رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يفعله ).
6- معرفة مقدار الناس:
فإن البعض يمزح مع الكل بدون اعتبار، فللعالم حق، وللكبير تقديره، وللشيخ توقيره، ولهذا يجب معرفة شخصية المقابل فلا يمازح السفيه ولا الأحمق ولا من لا يعرف.
وفي هذا الموضوع قال عمر بن عبد العزيز: ( اتقو المزاح، فإنه يذهب المروءة ).
وقال سعد بن أبي وقاص: ( اقتصر في مزاحك، فإن الإفراط فيه يذهب البهاء، ويجرىء عليك السفهاء )
7- أن يكون المزاح بمقدار الملح للطعام:
قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { لا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب } [صحيح الجامع:7312].
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ( من كثر ضحكه قلت هيبته، ومن مزح استخف به، ومن أكثر من شيء عرف به ).

فإياك إياك المزاح فإنه
يجرىء عليك الطفل والدنس النذلا
ويذهب ماء الوجه بعد بهاءه
ويورثه من بعد عزته ذلا
8- ألا يكون فيه غيبة:
وهذا مرض خبيث، ويزين لدى البعض إنه يحكى ويقال بطريقة المزاح، وإلا فهو داخل في حديث النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { ذكرك أخاك بما يكره } [رواه مسلم].
9- إختيار الأوقات المناسبة للمزاح:
كأن تكون في رحلة برية، أو في حفل سمر، أو عند ملاقاة صديق، تتبسط معه بنكتة لطيفة، أو طرفة عجيبة، أو مزحة خفيفة، لتدخل المودة على قلبه والسرور على نفسه، أو عندما تتأزم المشاكل الأسرية ويغضب أحد الزوجين، فإن الممازحة الخفيفة تزيل الوحشة وتعيد المياه إلى مجاريها.
أيها المسلم:
قال رجل لسفيان بن عيينة رحمه الله: المزاح هجنة - أي مستنكر - فأجابه قائلا: ( بل هو سنة، لكن لمن يحسنه ويضعه في مواضعه ).
والأمة اليوم وإن كانت بحاجة إلى زيادة المحبة بين أفرادها وطرد السأم من حياتها، إلا أنها أغرقت في جانب الترويح والضحك والمزاح فأصبح ديدنها وشغل مجالسها وسمرها. فتضيع الأوقات، وتفنى الأعمار، وتمتلىء الصحف بالهزل واللعب.
قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { لو علمتم ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً } قال في فتح الباري: ( المراد بالعلم هنا ما يتعلق بعظمة الله وانتقامه ممن يعصيه، والأهوال التي تقع عند النزع والموت وفي القبر ويوم القيامة ). وعلى المسلم والمسلمة أن ينزع إلى اختيار الرفقة الصالحة الجادة في حياتها ممن يعينون على قطع ساعات الدنيا والسير فيها إلى الله عز وجل بجد وثبات، ممن يتأسون بالأخيار والصالحين، قال بلال بن سعد: ( أدركتهم يشتدون بين الأغراض، ويضحك بعضهم إلى بعض، فإذا كان الليل كانوا رهباناً ).
وسئل ابن عمر رضي الله عنهما: ( هل كان أصحاب رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يضحكون؟ قال: نعم، والإيمان في قلوبهم مثل الجبال ).
فعليك بأمثال هؤلاء، فرسان النهار، رهبان الليل.
جعلنا الله وإياكم ووالدينا من الآمنين يوم الفزع الأكبر، ممن ينادون في ذلك اليوم العظيم: ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
26-09-2013, 08:30 PM
الصـــــــــــدق
يحكى أن رجلا كان يعصي الله -سبحانه- وكان فيه كثير من العيوب، فحاول أن يصلحها، فلم يستطع، فذهب إلى عالم، وطلب منه وصية يعالج بها عيوبه، فأمره العالم أن يعالج عيبًا واحدًا وهو الكذب، وأوصاه بالصدق في كل حال، وأخذ من الرجل عهدًا على ذلك، وبعد فترة أراد الرجل أن يشرب خمرًا فاشتراها وملأ كأسًا منها، وعندما رفعها إلى فمه قال: ماذا أقول للعالم إن سألني: هل شربتَ خمرًا؟ فهل أكذب عليه؟ لا، لن أشرب الخمر أبدًا.
وفي اليوم التالي، أراد الرجل أن يفعل ذنبًا آخر، لكنه تذكر عهده مع العالم بالصدق. فلم يفعل ذلك الذنب، وكلما أراد الرجل أن يفعل ذنبًا امتنع عن فعله حتى لا يكذب على العالم، وبمرور الأيام تخلى الرجل عن كل عيوبه بفضل تمسكه بخلق الصدق.
ويحكى أن طفلا كان كثير الكذب، سواءً في الجد أو المزاح، وفي إحدى المرات كان يسبح بجوار شاطئ البحر وتظاهر بأنه سيغرق، وظل ينادي أصحابه: أنقذوني أنقذوني.. إني أغرق. فجرى زملاؤه إليه لينقذوه فإذا به يضحك لأنه خدعهم، وفعل معهم ذلك أكثر من مرة.
وفي إحدى هذه المرات ارتفع الموج، وكاد الطفل أن يغرق، فأخذ ينادي ويستنجد بأصحابه، لكنهم ظنوا أنه يكذب عليهم كعادته، فلم يلتفتوا إليه حتى جري أحد الناس نحوه وأنقذه، فقال الولد لأصحابه: لقد عاقبني الله على كذبي عليكم، ولن أكذب بعد اليوم. وبعدها لم يعد هذا الطفل إلى الكذب مرة أخري.
ما هو الصدق؟
الصدق هو قول الحق ومطابقة الكلام للواقع. وقد أمر الله -تعالى- بالصدق، فقال: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} [التوبة: 119].
صدق الله:
يقول الله تعالى: {ومن أصدق من الله قيلا} [النساء: 122]، فلا أحد أصدق منه قولا، وأصدق الحديث كتاب الله -تعالى-. وقال تعالى: {هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله} [الأحزاب: 22].
صدق الأنبياء:
أثنى الله على كثير من أنبيائه بالصدق، فقال تعالى عن نبي الله إبراهيم: {واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقًا نبيًا} [مريم: 41].
وقال الله تعالى عن إسماعيل: {واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبيًا} [مريم: 54].
وقال الله تعالى عن يوسف: {يوسف أيها الصديق} [يوسف: 46].
وقال تعالى عن إدريس: {واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقًا نبيًا} [مريم: 56].
وكان الصدق صفة لازمة للرسول صلى الله عليه وسلم، وكان قومه ينادونه بالصادق الأمين، ولقد قالت له السيدة خديجة -رضي الله عنها- عند نزول الوحي عليه: إنك لَتَصْدُقُ الحديث..
أنواع الصدق:
المسلم يكون صادقًا مع الله وصادقًا مع الناس وصادقًا مع نفسه.
الصدق مع الله: وذلك بإخلاص الأعمال كلها لله، فلا يكون فيها رياءٌ ولا سمعةٌ، فمن عمل عملا لم يخلص فيه النية لله لم يتقبل الله منه عمله، والمسلم يخلص في جميع الطاعات بإعطائها حقها وأدائها على الوجه المطلوب منه.
الصدق مع الناس: فلا يكذب المسلم في حديثه مع الآخرين، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كَبُرَتْ خيانة أن تحدِّث أخاك حديثًا، هو لك مصدِّق، وأنت له كاذب) [أحمد].
الصدق مع النفس: فالمسلم الصادق لا يخدع نفسه، ويعترف بعيوبه وأخطائه ويصححها، فهو يعلم أن الصدق طريق النجاة، قال صلى الله عليه وسلم: (دع ما يُرِيبُك إلى ما لا يُرِيبُك، فإن الكذب ريبة والصدق طمأنينة) [الترمذي].
فضل الصدق:
أثنى الله على الصادقين بأنهم هم المتقون أصحاب الجنة، جزاء لهم على صدقهم، فقال تعالى: {أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون} [البقرة: 177].
وقال تعالى: {قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم} [المائدة: 119].
والصدق طمأنينة، ومنجاة في الدنيا والآخرة، قال صلى الله عليه وسلم: (تحروا الصدق وإن رأيتم أن فيه الهَلَكَة، فإن فيه النجاة) [ابن أبي الدنيا].
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليَصْدُقُ؛ حتى يُكْتَبَ عند الله صِدِّيقًا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل لَيَكْذِبُ، حتى يكْتَبَ عند الله كذابًا) [متفق عليه].
فأحرى بكل مسلم وأجدر به أن يتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم في صدقه، وأن يجعل الصدق صفة دائمة له،
وما أجمل قول الشاعر:
عليك بالصـدق ولــو أنـــه
أَحْـرقَكَ الصدق بنـار الوعـيـد
وابْغِ رضـا المـولي، فأَشْقَـي الوري
من أسخط المولي وأرضي العبيــد
وقال الشاعر:
وعـوِّد لسـانك قول الصدق تَحْظَ به
إن اللسـان لمــا عـوَّدْتَ معــتـادُ
الكذب:
وهو أن يقول الإنسان كلامًا خلاف الحق والواقع، وهو علامة من علامات النفاق، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان) [متفق عليه].
والمؤمن الحق لا يكذب أبدًا، فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أيكون المؤمن جبانًا؟ قال: (نعم).
قيل: أيكون المؤمن بخيلا؟ قال: (نعم).
قيل: أيكون المؤمن كذابًا؟ قال: (لا) [مالك].
والكذاب لا يستطيع أن يداري كذبه أو ينكره، بل إن الكذب يظهر عليه، قال الإمام علي: ما أضمر أحد شيئًا إلا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه.
وليس هناك كذب أبيض وكذب أسود، أو كذب صغير وكذب كبير، فكل الكذب مكروه منبوذ، والمسلم يحاسَب على كذبه ويعاقَب عليه، حتى ولو كان صغيرًا، وقد قالت السيدة أسماء بنت يزيد -رضي الله عنها- لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إذا قالت إحدانا لشيء تشتهيه: لا أشتهيه، يعدُّ ذلك كذبًا؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (إن الكذب يكْتَبُ كذبًا، حتى تُكْتَبَ الكُذَيبَة كذيبة) [أحمد].
وعن عبد الله بن عامر -رضي الله عنه- قال: دعتني أمي يومًا -ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتنا- فقالت: تعالَ أعطِك، فقال لها: (ما أردتِ أن تعطيه؟). قالت: أردتُ أن أعطيه تمرًا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أما إنك لو لم تعطِه شيئًا كُتِبَتْ عليك كذبة) [أبوداود].
الكذب المباح:
هناك حالات ثلاث يرخص للمرء فيها أن يكذب، ويقول غير الحقيقة، ولا يعاقبه الله على هذا؛ بل إن له أجرًا على ذلك، وهذه الحالات هي:
الصلح بين المتخاصمين: فإذا علمتَ أن اثنين من أصدقائك قد تخاصما، وحاولت أن تصلح بينهما، فلا مانع من أن تقول للأول: إن فلانًا يحبك ويصفك بالخير.. وتقول للثاني نفس الكلام...وهكذا حتى يعود المتخاصمان إلى ما كان بينهما من محبة ومودة.
الكذب على الأعداء: فإذا وقع المسلم في أيدي الأعداء وطلبوا منه معلومات عن بلاده، فعليه ألا يخبرهم بما يريدون، بل يعطيهم معلومات كاذبة حتى لا يضر بلاده.
في الحياة الزوجية: فليس من أدب الإسلام أن يقول الرجل لزوجته: إنها قبيحة ودميمة، وأنه لا يحبها، ولا يرغب فيها، بل على الزوج أن يطيب خاطر زوجته، ويرضيها، ويصفها بالجمال، ويبين لها سعادته بها -ولو كان كذبًا-، وكذلك على المرأة أن تفعل هذا مع زوجها، ولا يعد هذا من الكذب، بل إن صاحبه يأخذ عليه الأجر من الله رب العالمين.
المسلم لا يكذب في المدح أو المزاح:
وقد حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم أناسًا منافقين يمدحون مَنْ أمامهم ولو كذبًا، فقال صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب) [مسلم].
وهناك أناس يريدون أن يضحكوا الناس؛ فيكذبون من أجل إضحاكهم، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: (ويل للذي يحدِّث بالحديث ليضحك به القوم؛ فيكذب، ويل له، ويل له) [الترمذي].
وقال صلى الله عليه وسلم: (أنا زعيم بيت في رَبَضِ الجنة (أطرافها) لمن ترك المراء وإن كان مُحِقَّا، وبيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا، وبيت في أعلى الجنة لمن حَسُن خلقه) [أبوداود].
وكان أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- إذا سمع من يمدحه يقول: اللهم أنت أعلم بي من نفسي، وأنا أعلم بنفسي منهم، اللهم اجعلني خيرًا مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون.
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
26-09-2013, 08:40 PM
الأخــــــــــــلاق
الإسلام دين الأخلاق الحميدة، دعا إليها، وحرص على تربية نفوس المسلمين عليها. وقد مدح الله -تعالى- نبيه، فقال: {وإنك لعلى خلق عظيم}.
[القلم: 4].
وجعل الله -سبحانه- الأخلاق الفاضلة سببًا للوصول إلى درجات الجنة العالية، يقول الله -تعالى-: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين . الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} [آل عمران: 133-134].
وأمرنا الله بمحاسن الأخلاق، فقال تعالى: {ادفع بالتي هي أحسن فإذا بالذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} [فصلت: 34]. وحثنا النبي صلى الله عليه وسلم على التحلي بمكارم الأخلاق، فقال: (اتق الله حيثما كنتَ، وأتبع السيئةَ الحسنةَ تَمْحُها، وخالقِ الناسَ بخُلُق حَسَن) [الترمذي].
فعلى المسلم أن يتجمل بحسن الأخلاق، وأن يكون قدوته في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان أحسن الناس خلقًا، وكان خلقه القرآن، وبحسن الخلق يبلغ المسلم أعلى الدرجات، وأرفع المنازل، ويكتسب محبة الله ورسوله والمؤمنين، ويفوز برضا الله -سبحانه- وبدخول الجنة.
وهذا الكتاب يتناول جملة من الأخلاق الرفيعة التي يجب على كل مسلم أن يتحلى بها، وأن يجعلها صفة لازمة له على الدوام.
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
26-09-2013, 09:07 PM
الإخــــــــــــــــلاص
يحكى أنه كان في بني إسرائيل رجل عابد، فجاءه قومه، وقالوا له: إن هناك قومًا يعبدون شجرة، ويشركون بالله؛ فغضب العابد غضبًا شديدًا، وأخذ فأسًا؛ ليقطع الشجرة، وفي الطريق، قابله إبليس في صورة شيخ كبير، وقال له: إلى أين أنت ذاهب؟
فقال العابد: أريد أن أذهب لأقطع الشجرة التي يعبدها الناس من دون الله. فقال إبليس: لن أتركك تقطعها.
وتشاجر إبليس مع العابد؛ فغلبه العابد، وأوقعه على الأرض.
فقال إبليس: إني أعرض عليك أمرًا هو خير لك، فأنت فقير لا مال لك، فارجع عن قطع الشجرة وسوف أعطيك عن كل يوم دينارين، فوافق العابد.
وفي اليوم الأول، أخذ العابد دينارين، وفي اليوم الثاني أخذ دينارين، ولكن في اليوم الثالث لم يجد الدينارين؛ فغضب العابد، وأخذ فأسه، وقال: لابد أن أقطع الشجرة. فقابله إبليس في صورة الشيخ الكبير، وقال له: إلى أين أنت ذاهب؟ فقال العابد: سوف أقطع الشجرة.
فقال إبليس: لن تستطيع، وسأمنعك من ذلك، فتقاتلا، فغلب إبليسُ العابدَ، وألقى به على الأرض،
فقال العابد: كيف غلبتَني هذه المرة؟! وقد غلبتُك في المرة السابقة! فقال إبليس: لأنك غضبتَ في المرة الأولى لله -تعالى-، وكان عملك خالصًا له؛ فأمَّنك الله مني، أمَّا في هذه المرة؛ فقد غضبت لنفسك لضياع الدينارين، فهزمتُك وغلبتُك.
هاجرت إحدى الصحابيات من مكة إلى المدينة، وكان اسمها أم قيس، فهاجر رجل إليها ليتزوجها، ولم يهاجر من أجل نُصْرَةِ دين الله، فقال صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى؛ فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله؛ فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصِيبُها أو امرأة ينكحها (يتزوجها)؛ فهجرته إلى ما هاجر إليه) [متفق عليه].
ما هو الإخلاص؟
الإخلاص هو أن يجعل المسلم كل أعماله لله -سبحانه- ابتغاء مرضاته، وليس طلبًا للرياء والسُّمْعة؛ فهو لا يعمل ليراه الناس، ويتحدثوا عن أعماله، ويمدحوه، ويثْنُوا عليه.
الإخلاص واجب في كل الأعمال:
على المسلم أن يخلص النية في كل عمل يقوم به حتى يتقبله الله منه؛ لأن
الله -سبحانه- لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصًا لوجهه تعالى. قال تعالى في كتابه: {وما أمروا إلا يعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} [البينة: 5]. وقال تعالى: {ألا لله الدين الخالص} [الزمر: 3]. وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا، وابْتُغِي به وجهُه) [النسائي].
والإخلاص صفة لازمة للمسلم إذا كان عاملا أو تاجرًا أو طالبًا أو غير ذلك؛ فالعامل يتقن عمله لأن الله أمر بإتقان العمل وإحسانه، والتاجر يتقي الله في تجارته، فلا يغالي على الناس، إنما يطلب الربح الحلال دائمًا، والطالب يجتهد في مذاكرته وتحصيل دروسه، وهو يبتغي مرضاة الله ونَفْع المسلمين بهذا العلم.
الإخلاص صفة الأنبياء:
قال تعالى عن موسى -عليه السلام-: {واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصًا وكان رسولاً نبيًا} [مريم: 51]. ووصف الله -عز وجل- إبراهيم وإسحاق ويعقوب -عليهم السلام- بالإخلاص، فقال تعالى: {واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار . إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار . وإنهم عندنا من المصطفين الأخيار} [ص: 45-47].
الإخلاص في النية:
ذهب قوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقالوا: يا رسول الله، نريد أن نخرج معك في غزوة تبوك، وليس معنا متاع ولا سلاح. ولم يكن مع النبي صلى الله عليه وسلم شيء يعينهم به، فأمرهم بالرجوع؛ فرجعوا محزونين يبكون لعدم استطاعتهم الجهاد في سبيل الله، فأنزل الله -عز وجل- في حقهم قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة: {ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا ما نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم . ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنًا ألا يجدوا ما ينفقون}.
[التوبة: 91-92].
فلما ذهب صلى الله عليه وسلم للحرب قال لأصحابه: (إن أقوامًا بالمدينة خلفنا ما سلكنا شِعْبًا ولا واديا إلا وهم معنا فيه (يعني يأخذون من الأجر مثلنا)، حبسهم (منعهم) العذر) [البخاري].
الإخلاص في العبادة:
لا يقبل الله -تعالى- من طاعة الإنسان وعبادته إلا ما كان خالصًا له، وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي عن رب العزة: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري، تركتُه وشركَه) [مسلم].
فالمسلم يتوجه في صلاته لله رب العالمين، فيؤديها بخشوع وسكينة ووقار، وهو يصوم احتسابًا للأجر من الله، وليس ليقول الناس عنه: إنه مُصَلٍّ أو مُزَكٍّ أو حاج، أو صائم، وإنما يبتغي في كل أعماله وجه ربه.
الإخلاص في الجهاد:
إذا جاهد المسلم في سبيل الله؛ فإنه يجعل نيته هي الدفاع عن دينه، وإعلاء كلمة الله، والدفاع عن بلاده وعن المسلمين، ولا يحارب من أجل أن يقول الناس إنه بطل وشجاع، فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: يا نبي الله، إني أقف مواقف أبتغي وجه الله، وأحب أن يرَى موطني (أي: يعرف الناس شجاعتي). فلم يرد الرسول صلى الله عليه وسلم حتى نزل قول الله تعالى: {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملاً صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا}.
[الكهف: 110].
وجاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل ليذكر (يشتهر بين الناس)، والرجل يقاتل ليرَى مكانه (شجاعته)، فمن في سبيل الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ قاتل لتكون كلمة الله هي العُليا فهو في سبيل الله) [متفق عليه].
جزاء المخلصين:
المسلم المخلص يبتعد عنه الشيطان، ولا يوسوس له؛ لأن الله قد حفظ المؤمنين المخلصين من الشيطان، ونجد ذلك فيما حكاه القرآن الكريم على لسان الشيطان: {قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين . إلا عبادك منهم المخلصين} [الحجر: 39-40]. وقد قال الله تعالى في ثواب المخلصين وجزائهم في الآخرة: {إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرًا عظيمًا} [النساء: 146].
الـريـاء:
هو أن ينشط المرء في عمل الخيرات إذا كان أمام الناس، ويكسل إذا كان وحده، ويجتهد إذا أثنى عليه الناس، وينقص من العمل إذا ذمه أحد، وقد ذكر الله صفات هؤلاء المرائين المنافقين، فقال تعالى: {إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى . يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلاً} [النساء: 142].
فالرياء صفة من صفات المنافقين، والمسلم أبعد ما يكون عن النفاق، فهو يخلص قلبه ونيته دائمًا لله، قـال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم) [مسلم].
الرياء شرك بالله:
المسلم لا يرائي؛ لأن الرياء شرك بالله -سبحانه-، قال صلى الله عليه وسلم: (إن أَخْوَفَ ما أتخوَّف على أمتي الإشراك بالله، أما إني لستُ أقول: يعبدون شمسًا ولا قمرًا ولا وَثَنًا، ولكن أعمالا لغير الله وشهوة خفية) [ابن ماجه]. وقال صلى الله عليه وسلم: (إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر). قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم: (الرياء، يقول
الله -عز وجل- يوم القيامة -إذا جزي الناس بأعمالهم-: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا؛ فانظروا هل تجدون عندهم جزاءً؟) [أحمد].
وهكذا.. لا يأخذ المرائي جزاءً على عمله؛ لأنه أراد بعمله الحصول على رضا الناس ومدحهم والمكانة بينهم، فليس له من أجرٍ يوم القيامة.
المرائي في النار:
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه في إحدى الغزوات أن فلانًا سيدخل النار، وكان فلان هذا يقاتل مع المسلمين، فتعجب الصحابة، وراقبوا الرجل ليعرفوا حاله؛ فوجدوه يقاتل قتالا شديدًا؛ فازداد عجب الصحابة، ولكن بعد قليل حدث أمر عجيب؛ فقد جُرح هذا الرجل؛ فأخذ سيفه، وطعن به نفسه؛ فقال له بعض الصحابة: ويلك! أتقتل نفسك، وقد كنت تقاتل قتالا شديدًا؟
فقال الرجل: إنما كنتُ أقاتل حميةً (عزة للنَّفْس)، وليرى الناس شجاعتي، ثم مات الرجل، وصدق فيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم.
وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن المرائين أول الناس عذابًا يوم القيامة؛ فأول ثلاثة يدخلون النار: عالم، وقارئ للقرآن، وشهيد؛ لأنهم كانوا لا يخلصون أعمالهم لله، ولا يبتغون بها وجهه.
الرياء يبْطِلُ العبادات:
إذا أدَّى الإنسان عبادته، وليس فيها إخلاص لله، فإنه لا يأخذ عليها أجرًا ولا ثوابًا، بل عليه الوزر والعقاب؛ لأنه لم يخلص لله رب العالمين. قال الله -تعالى-: {فويل للمصلين . الذين هم عن صلاتهم ساهون . الذين هم يراءون . ويمنعون الماعون} [الماعون: 4-7].
والذين يتصدقون، ولكن يمُنُّون بأعمالهم، ولا يخلصون فيها لله، فإنهم لا يأخذون على صدقتهم أجرًا من الله، وتصبح مثل الأرض الصلبة التي لا تخرج زرعًا كما وصف القرآن الكريم المرائي بقوله تعالى: {فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدًا لا يقدرون على شيء مما كسبوا} [البقرة: 264].
كما جعل الله -عز وجل- عبادة المرائين عديمة الفائدة لهم، يقول تعالى: {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورًا} [الفرقان: 23].
---------------
للفايدة

الفقير الى ربه
27-09-2013, 12:51 PM
رسالة إلى كل أب
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
أيها الآباء الكرام أكتب إليكم هذه الرسالة انطلاقاً من قوله تعالى: وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [العصر:3] و من قوله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إذا أحببت أخاك فأخبره أنك تحبه } ومن قوله { الدين النصيحة } لقد حباكم الله محبة وهيبة وقبولاً في قلوب أبنائكم وإخوانكم وعشيرتكم ومَن عرَفَكُم وما ذلك إلاّ لإخلاصكم وصدق نيتكم وأريحية تعاملكم وقوتكم في الحق وحرصكم عليه.
من هذا المنطلق وددت أن أذكّرَكُم ببعض الأمور التي لا تخفى عليكم حيث أنكم تذكرونها وتعلمونها وتستشعرونها ولكن لحاجة في نفس يعقوب أحببت الكتابة إليكم مُذَكّراً وناصحاً ومحباً..
الأمر الأول: والذي أود أن أذكركم به هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تجاه أولادكم، فقد أصبح ثغرةً يجب أن تُسَدَّ ويحتاج إلى رباط وصبرhttp://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [آل عمران:٢٠٠].
فأين نحن من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر؟! أين واجبنا في إنكار المنكرات التي لا أقول أصبحت في الشوارع ولكنها دخلت إلى بيوتنا وإلى غرفنا الخاصة، وإلى عقولنا وعقول أولادنا وبناتنا؟! واجبنا أن نأمر أولادنا بالمعروف وننهاهم عن المنكر، ونبعدهم عنه، ونطهر بيوتنا من المنكرات، وألا نجلب لهم ما يؤدي إلى انحرافهم وفسادهم.
واجبنا أن نبذل مما أعطانا الله من الوقت والجهد والنصيحة والتوجيه والإرشاد وأن نربي أولادنا على معاني الرجولة والهمة ونجعل منهم رجالاً http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif لّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ [النور:٣٧] رجالاً يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ [التوبة:١٠٨].
الأمر الثاني: أن نحرص على تعليمهم أصول الإيمان ومبادئ العقيدة الصحيحة وأن نُعرفهم بربّهم وخالقهم ورازقهم، وأنّه واحد لا شريك له، وليس معه إله ثان، وأنّه لا معبود بحق إلاّ الله، وأن نحذرهم من الشرك وأهله وصوره، ونحول بينهم وبين كل ما يخدش عقيدتهم أو يفسدها.
الأمر الثالث: أن نربي أولادنا على الطاعة... أن نربيهم على دين الله وعلى حفظ كتاب الله... وحفظ أحاديث رسوله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif، ونكون قدوة صالحة لهم... فإنّ الأب هو القدوة في طيب كلامه وحسن معشره وبُعده عن الحرام... قدوة بحكمته في كل الأمور... قدوة بأسلوبه في التصحيح والرفق... قدوة باستشارته لهم وإشراكهم معه ومصادقته لهم... والعدل بينهم والصدق معهم.
الأمر الرابع: أن نحثهم على الصلاة ونحرضهم عليها، ونوقظهم لها وندرِّبهم عليها منذ الصغر، ونصحبهم معنا إلى بيوت الله، امتثالاً لأمر الله تعالى: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا [طه:١٣٢] ونعظم هذه الشعيرة العظيمة في قلوبهم... فمن عظّمها أحياها في قلبه... وأحياها في بيته...
ونوصيهم بأن ترك الصلاة محاربة لله، وبتركها ينقطع عنهم مدد السماء، ويغضب عليهم من في السماء ومن في الأرض، ونعلمهم أن تارك الصلاة الذي لا يتعرف على بيت الله لا يُواكَل ولا يُشارَب ولا يُجالَس، ولا يُرافَق ولا يُصدَّق ولا يؤتمن،
ولا يُغسل إذا مات ولا يُصلّى عليه، ولا يُقبر في مقابر المُسلمين والعياذ بالله.
الأمر الخامس: أن نربطهم بالقرآن، ونحثّهم على حفظه وقراءته وتلاوته وفهمه وتدبره وسماعه، وأن نحرص على تعليمه لهم منذ الصِغَر، فهم أقدر على الحفظ لصفاء ذهنهم وتفرغ عقولهم، كما أنّ ارتباطهم بالقرآن منذ الصغر أدعى إلى أن ينشئوا محبين له متعلقين به، مؤتمرين بأوامره، منتهين عن نواهيه، متخلقين بأخلاقه، سائرين على منهاجه.
الأمر السادس: أن نحول بينهم وبين الأسباب التي تؤدي إلى انحرافهم وضياعهم... فنجلب لهم ما ينفعهم وندفع عنهم ما يضرهم، ونكون على ثقة بوعد الله http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [العنكبوت:69].
واعلم أيها الأب الكريم أن أهم ما يجب أن تحذر ابنك منه وتبعده عنه هم قرناء السوء، وأصدقاء الشر،، فالولد الذي يخالط قرناء السوء وخلطاء الشر لا بد أن يتأثر بأخلاقهم ويتعلم منها الفساد، ويكتسب منهم أحط العادات و أقبح الأخلاق.
أيها الآباء: بعد هذا كله أذكركم و نفسي بالإحتساب في كل عمل تقومون به، وفي كل كلمة تقولونها أو تكتبونها، وفي كل خطوة تخطونها، احتسبوا عند الله كل صغيرة وكبيرة وكل شاردة وواردة، وتحملوا مشاق التربية، وصعوبة التوجيه،
واعلموا أنكم أول من يكتوي بنار انحرافهم وعقوقهم إن أهملتم تربيتهم، وفرطتم في حقهم.
وأختم حديثي معكم بهذه القصة لعل فيها عبرة لكل أب يهمل أولاده ويغفل عن تربيتهم..
جاء رجل إلى عمر بن الخطاب http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif يشكو إليه عقوق ابنه، فأحضر عمر الولد وأخذ يأنِّبه على عقوقه لأبيه.
فقال الولد: يا أمير المؤمنين أليس للولد حقوق على أبيه؟
قال: بلى، قال: فما هي يا أمير المؤمنين؟ قال عمر : أن ينتقي أمَّه ويحسن اسمه، ويعلمه الكتاب - أي القرآن - فقال الولد: يا أمير المؤمنين إنّ أبي لم يفعل شيئاً من ذلك، أمّا أمي فإنّها زنجية كانت لمجوسي، و قد سمّاني جُعلاً - أي خنفساء - ولم يعلمني من الكتاب حرفاً واحداً. فالتفت عمر إلى الرجل وقال له: جئتَ إليّ تشكو عقوق ابنك وقد عققته قبل أن يعقك، وأسأت إليه قبل أن يسئ إليك.
فاستعينوا بالله أيها الآباء على تربية أولادكم واطلبوا الهداية لهم منه، فهو وحده الهادي وهو وحده القادر على ذلك واسألوه الذرية الصالحة، وألحوا عليه في الدعاء http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً [الفرقان:٧٤].
أسأل الله أن يرزقني وإيّاكم الذرية الصالحة، وأن يوفقنا لما يحبه و يرضاه.
وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
---------
للفايدة

الفقير الى ربه
27-09-2013, 01:27 PM
· اللهم أسألك بأسمائك الحسنى كما ملأت وجه هذا النهار بالضياء والإشراق ،
أن تملأ قلبي بنور معرفتك ، وأنوار محبتك ،
حتى لا يلتفت قلبي إلى أحد سواك ،
ولا يتعلق إلا بك ،
ولا يرجو أحداً غيرك ،
ولا يشتاق إلا إليك ،
ولا يخشى إلا منك ،
ولا يحب إلا لك وفيك ومن أجلك ،
ولا يدور إلا في فلكك وما يقرب إليك ،
ولا يخفق إلا بمحبتك ،
ولا يهوى غير طاعتك ،
ولا يستمتع إلا بخدمتك ، اللهم آمين .. اللهم آمين

الفقير الى ربه
27-09-2013, 01:42 PM
الدنيا مسألة حسابية خذ من اليوم عبرة ومن الامس خبرة اطرح منها التعب والشقاء واجمع لهن الحب والوفاء واترك الباقى لرب السماء
إذا استوحشت من الناس فاستأنس بالله إذا أغضبك الخلق لاتنسى الخالق واعلم أن الله مفرج هم من سكن الرضا قلبه واعطى لله اثمن وقته تكون مستجاب الدعاء بإذن الله

الفقير الى ربه
27-09-2013, 01:51 PM
كلما وسعت على النفس باتباع الشهوات وارحت البدن فقد ضيقت على حظ القلب من نور الله وثقلت الروح وهبطت وكلما ضيقت على النفس بترك الشهوات وسعت على القلب حتى ينشرح ويرى نور الله وتسعد الروح وتعلو
اللهم ان من عبادك من يدعونك ويختارون لانفسهم
ونحن ندعوك ولانختار لانفسنا فأختر انت لنا
اللهم اقدر لنا الخير حيث شئت واصلح لنا شأننا كله انك بكل شىء عليم وعلى كل شىء قدير ولا حول ولا قوة لنا الا بك سبحانك

الفقير الى ربه
27-09-2013, 02:33 PM
فضل نعيم الجنة على نعيم الدنيا
متاع الدنيا واقع مشهود، ونعيم الجنة غيب موعود، والناس يتأثرون بما يرون ويشاهدون، ويثقل على قلوبهم ترك ما بين أيديهم إلى شيء ينالونه في الزمن الآتي، فكيف إذا كان الموعود ينال بعد الموت؟
من أجل ذلك قارن الحق-- تبارك وتعالى -- بين متاع الدنيا ونعيم الجنة، وبين أن نعيم الجنة خير من الدنيا وأفضل، وأطال في ذم الدنيا وبيان فضل الآخرة، وما ذلك إلا ليجتهد العباد في طلب الآخرة ونيل نعيمها.
وتجد ذم الدنيا ومدح نعيم الآخرة، وتفضيل ما عند الله على متاع الدنيا القريب العاجل في مواضع كثيرة، كقوله - تعالى -: (لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نزلاً من عند الله وما عند الله خيرٌ للأبرار) [آل عمران: 198]، وقوله: (ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزوجاً منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خيرٌ وأبقى) [طه: 131].
وقال في موضع ثالث: (زين للناس حب الشهوات من النساء والنساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متع الحياة الدنيا والله عنده حسن المئاب * قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزوج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد) [آل عمران: 14-15].
ولو ذهبنا نبحث في سر أفضلية نعيم الآخرة على متاع الدنيا لوجدناه من وجوه متعددة:
أولاً: متاع الدنيا قليل، قال - تعالى -: (قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى) [النساء: 77].
وقد صور لنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - قلة متاع الدنيا بالنسبة إلى نعيم الآخرة بمثال ضربه فقال: (( والله ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه هذه وأشار بالسبابة في اليم، فلينظر بم ترجع)) (1). ما الذي تأخذه الإصبع إذا غمست في البحر الخضم، إنها لا تأخذ منه قطرة. هذا هو نسبة الدنيا إلى الآخرة.
ولما كان متاع الدنيا قليلاً، فقد عاتب الله المؤثرين لمتاع الدنيا على نعيم الآخرة (يا أيها الذين ءامنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل) [التوبة: 38].
الثاني: هو أفضل من حيث النوع، فثياب أهل الجنة وطعامهم وشرابهم وحليهم وقصورهم أفضل مما في الدنيا، بل لا وجه للمقارنة، فإن موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها، ففي صحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها)) (2). وفي الحديث الآخر الذي يرويه البخاري ومسلم أيضاً عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ولقاب قوس أحدكم من الجنة خير مما طلعت عليه الشمس)) (3). وقارن نساء أهل الجنة بنساء الدنيا لتعلم فضل ما في الجنة على ما في الدنيا، ففي صحيح البخاري عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت على الأرض لأضاءت ما بينهما، ولملأت ما بينهما ريحاً، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها)) (4).
الثالث: الجنة خالية من شوائب الدنيا وكدرها، فطعام أهل الدنيا وشرابهم يلزم منه الغائط والبول، والروائح الكريهة، وإذا شرب المرء خمر الدنيا فقد عقله، ونساء الدنيا يحضن ويلدن، والمحيض أذى، والجنة خالية من ذلك كله، فأهلها لا يبولون ولا يتغوطون، ولا يبصقون ولا يتفلون، وخمر الجنة كما وصفها خالقها (بيضاء لذة للشاربين * لا فيها غولٌ ولا هم عنها ينزفون) [الصافات: 46-47] وماء الجنة لا يأسن، ولبنها لا يتغير طعمه (أنهار من ماء غير ءاسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه) [محمد: 15]، ونساء أهل الجنة مطهرات من الحيض والنفاس وكل قاذورات نساء الدنيا، كما قال - تعالى -: (ولهم فيها أزوج مطهرة) [البقرة: 25].
وقلوب أهل الجنة صافيه، وأقوالهم طيبة، وأعمالهم صالحة، فلا تسمع في الجنة كلمة نابية تكدر الخاطر، وتعكر المزاج، وتستثير الأعصاب، فالجنة خالية من باطل الأقوال والأعمال، (لا لغو فيها ولا تأثيم) [الطور: 23]، ولا يطرق المسامع إلا الكلمة الصادقة الطيبة السالمة من عيوب كلام أهل الدنيا (لا يسمعون فيها لغواً ولا كذابا) [النبأ: 35]، (لا يسمعون فيها لغواً إلا سلاما) [مريم: 62]، (لا تسمع فيها لاغية) [الغاشية: 11]، إنها دار الطهر والنقاء والصفاء الخالية من الأوشاب والأكدار، إنها دار السلام والتسليم (لا يسمعون فيها لغواً ولا تأثيماً * إلا قيلاً سلاماً سلاما) [الواقعة: 25-26].
ولذلك فإن أهل الجنة إذا خلصوا من النار حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار، ثم يهذبون وينقون بأن يقتص لبعضهم من بعض، فيدخلون الجنة وقد صفت منهم القلوب، وزال ما في نفوسهم من تباغض وحسد ونحو ذلك مما كان في الدنيا، وفي الصحيحين في صفة أهل الجنة عند دخول الجنة: (( لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم قلب واحد، يسبحون الله بكرة وعشياً)) (5). وصدق الله إذ يقول: (ونزعنا ما في صدورهم من غل إخواناً على سرر متقابلين) [الحجر: 47].
والغل: الحقد، وقد نقل عن ابن عباس وعلي بن أبي طالب أن أهل الجنة عندما يدخلون الجنة يشربون من عين فيذهب الله ما في قلوبهم من غل، ويشربون من عين أخرى فتشرق ألوانهم وتصفو وجوههم. ولعلهم استفادوا هذا من قوله - تعالى -: (وسقاهم ربهم شراباً طهورا) [الإنسان: 21]. (6)
الرابع: نعيم الدنيا زائل، ونعيم الآخرة باق دائم، ولذلك سمى الحق-تبارك وتعالى- ما زين للناس من زهرة الدنيا متاعاً، لأنه يتمتع به ثم يزول، أما نعيم الآخرة فهو باق، ليس له نفاد، (ما عندكم ينفد وما عند الله باق) [النحل: 96]، (إن هذا لرزقنا ما له من نفاد) [ص: 54]، (أكلها دائم وظلها) [الرعد: 35]، وقد ضرب الله الأمثال لسرعة زوال الدنيا وانقضائها (واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيماً تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا * المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خيرٌ عند ربك ثواباً وخيرٌ أملا) [الكهف: 45 46].
فقد ضرب الله مثلاً لسرعة زوال الدنيا وانقضائها بالماء النازل من السماء الذي يخالط نبات الأرض فيخضر ويزهر ويثمر، وما هي إلا فترة وجيزة حتى تزول بهجته، فيذوى ويصفر، ثم تعصف به الرياح في كل مكان، وكذلك زينة الدنيا من الشباب والمال والأبناء الحرث والزرع...كلها تتلاشى وتنقضي،
فالشباب يذوى ويذهب، والصحة والعافية تبدل هرماً ومرضاً، والأموال والأولاد قد يذهبون، وقد ينتزع الإنسان من أهله وماله، أما الآخرة فلا رحيل، ولا فناء، ولا زوال (ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين * جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الأنهار) [النحل: 30-31].
الخامس: العمل لمتاع الدنيا ونسيان الآخرة يعقبه الحسرة والندامة ودخول النيران: (كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور) [آل عمران: 185].
--------
للفايدة

الفقير الى ربه
27-09-2013, 02:44 PM
انجـــــــــــاز
حين تصلي الفجر جماعة.. إنجاز
حين تبتسم صباحاً...
و تقبل الوالدين باكراً..
و تحنو على الزوجة والأولاد صباحاً.. إنجاز
حين تقرأ أذكار الصباح....
و تقود سيارتك بلطف وفن...
و تصل لعملك أو متجرك أو مدرستك أو معهدك أو جامعتك في الموعد... إنجاز
حين تتزود من العلم والثقافة والأدب
ويهمك الوقت والساعة والدقيقة والثانية... إنجاز
حين تكن مصدر أمل وإشراقة عمل
وفيض عطاء ونبع صفاء لمن حولك
تشكر الناس وتحرك إحساس.. تصل رحمك وتعفو عمن ظلمك، تنصر المظلوم وتعين المكلوم.. إنجاز
حين تغض الطرف وتضع النقط على الحرف... وتحب الصدق... إنجاز
حين يهزك الوفاء، ويشدك البكاء
حين تحن للحبيبة (الزوجة) ويشتاق إليك الأهل خاصة الطفل
وتعود للمنزل في موعدك
وتسلم لحظة دخولك العش الزوجي الأنيق، وتضع هموم العمل على عتبة بابك
حين تجعل من منزلك أنموذجاً للحب والجمال والإنسان...بحق هو
---------------
خظر الزهراني

الفقير الى ربه
27-09-2013, 03:12 PM
المراة وصرخة الافواة
نعم... هي صرخة وأي صرخة!!
ما أقواها من معاناة؟
ما أسوأه من منظر؟
ما أعظمه من خدش في صفاء المرأة؟
المرأة تمثل لنا معاشر الرجال شمس إشراقتنا، وقوة انطلاقتنا، على نغمات دعائها الجميل يرقص الفرح، وعلى أبواب قلبها العظيم يرفرف المرح، حين تبتسم المرأة تضحك الأرض وتنبت من كل زوج بهيج، وحين تغضب المرأة يحزن الأمل ويكثر الضجيج.
كم أنت غالية على قلوبنا أيتها المرأة، ما أجمل الحياة معك، وما أطيب العيش بك، وما ألذ التضحية من أجلك.
اسمحي لي أيتها المرأة الأنيقة أن يقف قلمي المتواضع بين يديك الكريمتين ويخاطب عينيك الجميلتين عن معاناة أبكته، وخطيئة أحرقته، ومنظر صارخ أفزعه، وصوت شفاه ينادي هل إلى خروج من سبيل؟ وها هو يا سيدتي قلمي المحب لك يبادرك التحية والإجلال ويعتذر مسبقاً عما قد يسبب لك من ذهول واستغراب، ولاشك!!
سيدتي المرأة: أليست المرأة راعية الأجيال، ورمز الجمال، ونبع الدلال، أليست المرأة حسنة الدنيا وزينتها، فلم إذاً يا سيدتي تقترف المرأة هذه الخطيئة القاتلة بحق الحسن والجمال!
سيدتي المرأة: أليست المرأة الحديقة الغناء ذات القطوف الدانية والمنظر الآسر الجميل، فلم إذاً يا سيدتي تبدل ذاك المنظر الآسر الجميل إلى منظرٍ تقشعر منه الأبدان وتنفر منه الأفنان!
سيدتي المرأة: أليست المرأة تطالع بعينيها الكحيلتين "وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ"، وتقرأ "وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ"، فلِمَ إذاً يا سيدتي تهلك نفسها الغالية، وتعيش وسط الخبائث البالية!
سيدتي المرأة: أليست المرأة يهمها التميز، ويشدها الإبداع، ويسحرها الإمتاع، فلِمَ َإذا يا سيدتي لا تبادر إلى التوبة فتكون أكثر تميزاً، ومنطلقة إلى الإقلاع عنه لتكون أحسن إبداعاً، ومشرقة بالاستغفار فتكون أحلى أمتاعاً.
سيدتي المرأة: طبعاً ستقولين لي بلطفك المعهود: نعم أيها القلم الجريح الناصح أشعر بعظيم معاناتك، وستقولين أيضاً يا سيدتي الكريمة مَنْ السبب الأكبر في كل هذه عذاباتك وصرخاتك، عسى أن أخفف من لوعتك وعذابك؟
سيدتي المرأة: شكراً جميلاً لمشاعرك الرائعة، نعم هو السبب الأكبر ولاشك في كل عذاباتي وصرخاتي أنه التدخين حين تعشقه المرأة.
فهل تساعديني.... أرجو ذلك!!
---------
خظر الزهراني

الفقير الى ربه
27-09-2013, 04:43 PM
كي يظل قلبك حياً
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين،
أما بعد:
فإن القلب هو جوهر الحياة في الإنسان، فبحسب حياته وسلامته ونقائه؛ تكون حياة الإنسان وسلامته ونقاؤه، وهذه الحقيقة كما تدل عليها الشواهد الشرعية تقررها النظريات العلمية والفلسفية في سائر المِلل عبر التاريخ.
ومن هنا فإن المسلم الحكيم هو من يفتش عن أسباب صلاح قلبه، وأسباب قوته وعافيته؛ لأنه يدرك أنه متى امتلك قلبًا سليمًا من الآفات؛ فقد امتلك الحياة وامتلك نقاءها وجمالها.
وهذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيّن أنّ السلامة والصلاح في الإنسان مرتبطة بصلاح قلبه فيقول: {ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي: القلب} الحديث [رواه: النعمان بن بشير، المحدث: الألباني، صحيح الترغيب، رقم: 1731].
أخي الكريم: إن قلبك هو مفتاح السعادة والغنى، ووعاء السلامة والهدى، ومصدر القوة والرضى، ولَحرصك على صفائه ونقائه، أهم بكثير من حرصك على الهواء والطعام. فكيف تجعل قلبك سليمًا نابضًا بالإيمان والحياة؟
أولًا: كن صاحب عقيدة
فتوحيد الله -جلّ وعلا- نور يملأ القلوب، ويبصِّرها، ويقويها، فهو مادة حياته، وأساس قوته وسلامته، ولا حياة للقلب إلا بالإيمان بالله -جلّ وعلا- ذلك الإيمان الذي يصنع الطمأنينة في القلوب، والسكينة في النفوس؛ لأنه يولِّد فيها من التوكل على الله ما تهون أمامها الصِّعاب:وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [الطلاق: 3]، ويولِّد فيها من الثقة بالله، واليقين به ما تزول به الهموم والغموم والأحزان، ويولِّد فيها من البصيرة والهدى ما يجعلها أكثر ثباتًا، وقدرة على مواجهة الصِّعاب، كما قال -تعالى-: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [التغابن: 11].
فالإيمان بالله -جلّ وعلا- نور يسري في قلب المؤمن، يضيء له الطريق، ويمكنه من الثبات عليه؛ فيرى به الأشياء على حقيقتها: القبيح قبيحًا، والحسن حسنًا.
أخي الكريم: اعلم أن السعادة والحياة الطيبة في الحياة لا تقوم إلا على أساس واحد هو: الهدى. كما قال -تعالى-: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا (124) [طه].
ثم اعلم أن محل الهدى هو القلب، وأنّ هذا المحل لا يمكنه حمل الهدى إلا إذا كان فيه من الإيمان واليقين ما يؤهله لذلك؛ ولهذا قال -تعالى-: وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ [التغابن: 11].
ومن هنا فإن تحقيق الهداية مشروط بتحقيق العقيدة الصحيحة، والإيمان النقي من شوائب الشرك بالله، وعلى قدر معرفة المؤمن بربّه، ويقينه به، تكون بصيرته وخشيته وهدايته كما قال -تعالى-: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء [فاطر: 28].
وإذا تأملت أخي في تأثر القلوب بذكر الله، ووجلها من الله؛ وجدت ذلك التأثر لا يحصل إلا للقلوب المؤمنة، كما قال -تعالى-: الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [الرعد: 28]، فعطف -سبحانه- في هذه الآية اطمئنان القلوب بالذكر على الإيمان، وهو ما يدل على أن قلب المؤمن أعقل حين سماع ذكر الله؛ للمعاني التي يتضمنها الذكر، وهو ما يجعله متأثرًا به، وأبصر بالآيات والحقائق الغيبية؛ لذلك، إذا ذكر الله، أبصر عيبه وأبصر عظمة الله، وأبصر قدرته ورحمته وصفاته العليا، وأبصر تقصيره، وضعفه؛ فأورثته بصيرة قلبه ذلك التأثر الحاصل حين سماع ذكر الله، بعكس ضعيف الإيمان الذي مات إحساس قلبه، فلا يسمع ولا يعقل كما قال -تعالى-: لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا [الأعراف: 179]، وكما قال -تعالى-: أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا [محمد: 24] ، وكما قال -تعالى-: فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج: 46].
فقلب المؤمن قلب عاقل، لا تخدعه مظاهر الأشياء لأنه لا يرى بعينه فقط، وإنما بقلبه أيضًا، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: {إن العقل في القلب، والرحمة في الكبد، والرأفة في الطحال، والنفس في الرئة} [المحدث: الألباني، صحيح الأدب المفرد برقم: 425].
ولأن قلب المؤمن منور بتوحيد الله؛ فإنه أعقل بالآيات الكونية والشرعية، ولذلك قال -تعالى-: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [الأنفال: 2].
قال الشيخ عبد الرحمن السّعدي: "فوصف الله المؤمنين بهذه الصفات المتضمنة للقيام بأصول الدين وفروعه، وظاهره وباطنه، فإنه وصفهم بالإيمان به إيمانًا: ظهرت آثاره في عقائدهم، وأقوالهم، وأعمالهم الظاهرة والباطنة، وأنه مع ثبوت الإيمان في قلوب - يزداد إيمانهم كلما تليت عليهم آيات الله، ويزداد خوفهم ووجلهم كلما ذكر الله؛ وهم في قلوبهم وسرهم متوكلون على الله" (التوضيح والبيان لشجرة الإيمان ص15).
ثانيًا: فرِغ قلبك من الشواغل والأخلاط
1- تقلب القلب: أخي إن الإيمان بالله -جلّ وعلا-، والتوكل عليه، واليقين به كل ذلك يولِّد في القلب قوة، وبصيرة وعقلًا يزن بها الأمور، ويحقق بها الهدى ليعيش آمنًا من شرور الغي وطرق الردى. لكن سنة الله اقتضت أن يظل المؤمن في تنازع، ومكابدة ليظل قلبه ثابتًا على الإيمان والتقوى، لكن المؤمن مهما كانت قوة إيمانه؛ فلابد له من غفوة وضعف، فإنما سمي القلب لشدة تقلبه، وعدم ثبته على حاله، كما قال الشاعر:
وما سمي الإنسان إلا لأنسه
ولا القلب إلا أنه يتقلب
وأحسن منه قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: {إنما سمي القلب من تقلّبه، إنما مثل القلب مثل ريشة بالفلاة، تعلّقت في أصل شجرة، يقلّبها الريح ظهرًا لبطن} [الراوي: أبو موسى الأشعري، المحدث: الألباني، صحيح الجامع رقم: 2365].
وهذا التقليب الذي هو أخص صفات القلب، هو منشأ كون الإنسان موصوفًا بالظلم والغدر والخطأ؛ فإنه متقلب في أحواله، متغير في صفاته، تغلبه الشهوة، كما تلتبس عليه الأمور بالشبهة، ويطغى عليه النسيان كما يتمادى به الهوى والطغيان، وتغره المتاع، كما تقهره الطباع، فهو لسبب أو لآخر متقلب في طبعه.
2- تطهير القلوب بالتوبة: وهذا التقلب في الإنسان، ما خلقه الله -جل وعلا- إلا ليبتليه بخطئه كما يبتليه بصوابه، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: {والذي نفسي بيده! لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله، فيغفر لهم} [الراوي: أبو هريرة، المحدث: مسلم، صحيح].
وليطلعه على رحمته إذا هو تبصَّر بذنبه وعاد إلى الله تائبًا طائعًا، ومن هنا أخي لابد أن تعلم أنك في كل وقت وحين في حاجة إلى تجديد التوبة والإكثار من الاستغفار؛ فإنهما يطهران القلب من شوائب المعاصي وآثارها وسوادها، ولهذا أوصى الله -جل وعلا- عباده المؤمنين بالتوبة، وجعلها أساس فلاحهم فقال: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور: 31].
وفي الحديث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: {تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير عودًا عودًا، فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء حتى يصير القلب أبيض مثل الصفا، لا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض، والآخر أسود مربدًّا كالكوز مجخيًا لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا، إلا ما أشرب من هواه}[الراوي: حذيفة بن اليمان، المحدث: الألباني، صحيح الجامع رقم: 2960].
رأيت الذنوب تميت القلوب
وقد يورث الذل إدمانها
وترك الذنوب حياة القلوب
وخير لنفسك عصيانها

أخي الكريم: فإذا علمت أن الذنوب تمرض القلوب، وتطمس بصيرتها، وتعطل عقلها، فاحرص على تطهير قلبك من أمراض المعاصي باجتنابها، وملازمة التوبة والاستغفار لإبطال مضراتها، فإن قوة قلبك وسلامته مرهونة بصفائه ونقائه،
وإنما ينقى قلبك بثلاثة أشياء:
الأول: بالتوبة إلى الله، والاستغفار من الذنب.
الثاني: بالإكثار من الحسنات، فإنهن يذهبن السيئات، كما قال -تعالى-: وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ [هود: 114].
الثالث: الحرص على أسباب المغفرة، كالصلاة، والنوافل، والوضوء، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، والعمرة والحج، ونحو ذلك من موجبات المغفرة المبسوطة في كتب الفضائل والسلوك.
فقد أوصى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- معاذًا فقال له: {اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن} [الراوي: معاذ بن جبل و أبو ذر الغفاري، المحدث: الألباني، حسن].
3- تطهير القلب من الأمراض: فإن طهارة القلب من أمراضه، وخلوّه من أعراضها، هو أعظم أسباب قوته ولينته ورقته وخشوعه، وصاحبه هو خير الناس وأحبهم إلى الله، كما في الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : قلنا: يا نبي الله من خير الناس؟ قال: {ذو القلب المخموم، واللسان الصادق، قال: قلنا: يا نبي الله! قد عرفنا اللسان الصادق، فما القلب المخموم؟ قال: هو التقي النقي؛ الذي لا إثم فيه، ولا بغي ولا حسد، قال: قلنا: يا رسول الله! فمن على أثره؟ قال: الذى يشنأ الدنيا، ويحب الآخرة. قلنا: ما نعرف هذا فينا إلا رافع مولى رسول الله، فمن على أثره، قال: مؤمن في خلق حسن} [الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص، المحدث: الألباني، صحيح].
فها هنا بيّن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- طريق نقاء القلوب وحقيقتها، وجمع بيانه ثلاث صفات هي: اجتناب الإثم، والبغي، والحسد.
فهذه الصفات هي من أخطر أمراض القلوب، والتي ما أصابت قلبًا إلا ملأته سوءًا، وظلمة، وطمست نوره وأضعفت بصيرته.
وإذا كانت الآثام تنكت نكتات سوداء في القلوب، فإن الحسد يأكل حسناتها الموجبة لنقائها كما تأكل النار الحطب.
"والحسد هو: تمني زوال نعمة المحسود، أو هو البغض والكراهية لما يراه من حسن حال المحسود، وهو طبع لئيم يسكن القلوب الضعيفة الميتة مهما كان شأن أصحابها، فلربما وجدت الضعيفة الميتة -مهما كان شأن أصحابها- فلربما وجدت المرء قد ملك من صفات الحسن، وأسباب الملك ما لم يملكه غيره؛ لكنه لغلبة طبعه الحاسد لا يحب رؤية النعمة على غيره".
أخي الكريم: واعلم أن الحسد هو من الاعتراض على حكم الله -سبحانه-، كما قيل: "من رضي بقضاء الله لم يسخطه أحد، ومن قنع بعطائه لم يدخله حسد".
قال بعضهم: "ما رأيت ظالمًا أشبه بمظلوم من الحسود؛ نفس دائم، وهم لازم، وقلب هائم". وإذا تأملت في قول الله -جلّ وعلا-: وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ [الفلق: 5]؛ علمت أن الحسد طبع غالبًا ما يتسلل إلى القلوب، لكن القلوب الحية بالإيمان تبصر شعاعه، فتعكسه وتطرده وترده خائبًا، لكن القلوب الضعيفة تستجيب؛ ولذلك قال -تعالى-: وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ [الفلق: 5].
قال ابن تيمية: "ما خلا جسد من حسد، ولكن اللئيم يبديه والكريم يخفيه".
قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: {لا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث} [الراوي: أنس بن مالك، المحدث: الألباني، صحيح].
واعلم أخي أن الحسد كما يوجب قسوة القلب، ولؤم الطبع، وفساد الأخلاق، فهو يعطل القلب من اكتساب أعظم الثواب، إذ القلب الخالي من الحسد مملوء ولابد بالخير؛ فلا تجد صاحبه إلا يحدث نفسه بفعل الخيرات، وإن عجز عنها، قد سارت به نيته الصافية، وحبه لنفع العباد، ما لم تسر الصلوات والقربات بالعباد!.
وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: {إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكلّ امرئ ما نوى} الحديث [رواه: عمر بن الخطاب، المحدث: الألباني، صحيح].
أخي: فإن رُمت القلب الطاهر، فوطن نفسك على الصبر، وجاهد نفسك في بذل النفع للعباد، تُحسن إلى من أساء إليك، وتصل من قطعك، وتعطي من منعك، وتسامح من آذاك، في الحديث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: {المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم} [الراوي: عبدالله بن عمر، المحدث: ابن حجر العسقلاني، إسناده حسن].
فكما أن تطهير قلبك من الحسد يوجب لك النقاء والسلامة، فهكذا صبرك على الحسود، واحتمالك لأذاه، وإحسانك إليه؛ يوجب لك الخيرية والراحة والنصر، كما يمتص حسد الحاسد ويرده، فإن الغالب في الناس أن الإحسان يمتلك قلوبهم، ويردهم إلى رشدهم.
كما قال الشاعر:
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم
فطالما استعبد الإنسان إحسان
وأحسن منه قول الله -جل وعلا-: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [فصلت: 34].
4- أغن قلبك بالقناعة: فإن الحرص يسبب الفقر للقلب، ويحدث فيه فاقة لا يسدّها شيء أبدًا، أما القناعة والرضى بما كتبه الله من الرزق؛ فيوجب للقلب الغنى، ويولِّد فيه الطمأنينة والسكينة، وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأبي ذر: {يا أبا ذر أترى كثرة المال هو الغنى؟ قلت: نعم يا رسول الله! قال: فترى قلة المال هو الفقر؟ قلت: نعم يا رسول الله! قال: إنما الغنى غنى القلب، والفقر فقر القلب} [الراوي: أبو ذر الغفاري، المحدث: الألباني، صحيح الترغيب برقم: 3203].
والقناعة متى سكنت القلوب؛ أصابها الخير كله، وسلِمت من آفات الشح والحرص والبخل، وهي من أخطر الأمراض الفتاكة قال -تعالى-: وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [التغابن: 16].
وعن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: {واتقوا الشح، فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم} [الراوي: جابر بن عبدالله، المحدث: مسلم، صحيح].
والشح: هو شدة الحرص.
ومن ينفق الأيام في جمع ماله
مخافة فقر فالذي فعل الفقر
ولا تحسبن الفقر فقر من الغنى
ولكن فقر الدين من أعظم الفقر
أخي الكريم: واعلم أن العناية بمقويات القلب وأسباب عافيته أكثر من أن تحصر في هذا الكتاب، ولكن عليك بكثرة ذكر الله بعد أداء فرائضه؛ فإنه أعظم عون لك على طهارة قلبك، فإنك إن داومت على ذكر الله تسبيحًا، واستغفارًا، وتهليلاً، وتكبيرًا؛ وجدت أثر ذلك واضحًا على قلبك، فإن زدت حرصًا على الصيام واجتنبت كثرة النوم والأكل والكلام والضحك؛ نلت عافية قلبك وسلامته.
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
27-09-2013, 08:19 PM
الموت.. قاطع الأفراح
الحمد لله تعالى الذي علا في سماواته. الذي جعل الموت والحياة آية من آياته. والصلاة والسلام على محمد سيد البريات. وصاحب المعجزات الباهرات. وعلى آله وأصحابه ألوية الصدق، ونسيم الأنفس الزاكيات وبعد.
أخي المسلم: رووا أن أعرابيا كان يسير على جمل له فخر الجمل ميتا! فنزل الأعرابي عنه وجعل يطوف به يتفكر فيه! ويقول: مالك لا تقوم؟، مالك لا تنبعث؟!،
هذه أعضاؤك كاملة، وجوارحك سالمة!، ما شأنك؟، ما الذي كان يحملك؟!، ما الذي كان يبعثك ما الذي صرعك؟!، ما الذي عن الحركة منعك؟! ثم تركه وانصرف متفكرا في شأنه!
أخي: إنه (الموت!) مهلك العباد.. وموحش البلاد وميتم الأولاد... ومذل الجبابرة الشداد.. لا يعرف الغير.. ولا يميز بين الوضيع والوزير.. ولا يحابي صاحب المنصب الكبير.. سيوفه على العباد مصلتة.. ورماحه على صدورهم مشرعة.. وسهامه لا تطيش عن الأفئدة.
خبر علمنا كلنا بمكانه
وكأننا في حالنا لم نعلم

أخي: إنه (الموت) كم قرح من قلوب.. وكم أوقع من كروب.. أبشع من أن يوصف! وأشد من أن يعرف!، سره مطوي من الخلائق.. لا يعلمه إلا كاشف الضر والبوائق... تبارك وتعالى وتنزه من خالق..
أخي: كأس الموت أمر من الحنظل!، لا يعرف طعمها إلا من ذاقها!، وأنى لمن ذاقها أن يوصفها على حقيقتها؟!
- لما نزل الموت بعمرو بن العاص http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال له ابنه: يا أبت قد كنت تقول: إني لا أعجب من رجل ينزل به الموت ومعه عقله ولسانه كيف لا يصفه؟!
فقال: يا بني الموت أعظم من أن يوصف!، ولكن سأصف لك منه شيئا والله لكأن على كتفي جبال رضوى وتهامة!، وكأني أتنفس من سم إبرة!، ولكأن في جوفي شوكة عوسج!، ولكأن السماء أطبقت على الأرض وأنا بينهما!
أخي: يا حر قلب علم أن له يوما يتجرع فيه مرارة تلك الكأس!... أخي ألا قلت معي بقلب صادق: اللهم هون علينا سكرات الموت يوم تطوى صحائفنا! وتنقضي أيامنا!، برحمتك يا راحم المستعيذين بك... وواهب المخطئين لعفوك..
أخي: ألا أنبه ما بك من الغفلة؟ ألا أدخل الفزع في قلبك فخذ أخي هذا الوصف الفظيع للموت! قال عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- لكعب: يا كعب حدثنا عن الموت!، قال: إن الموت كشجرة شوك أدخلت في جوف ابن آدم!، فأخذت كل شوكة بعرق منه! ثم جذبها رجل شديد القوى فقطع منها ما قطع، وأبقى ما أبقى! أخي: فيا لله كم هذا الموت فظيع وكم هو شديد وعظيم!، وروى أيضا: أن الموت أشد من ضرب بالسيوف! ونشر بالمناشير! وقرض بالمقاريض! http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gifوَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ [ق: 19]، حقا.. يا لها من سكرة ويا لها من شدة هنالك حيث الروح تحشرجت!، والأعين قد شخصت!، والقلوب قد وجفت!، والكلمات تلجلجت!، فيا لله! كم في ذلك من كربات! وكم فيه للنفوس من مصائب وبليات!
أخي في الله: أليس مما يدخل الفزع في النفوس! أن نبينا http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يوم أن أجاب داعي ربه سأله ربه -تعالى- أن يخفف عنه سكرات الموت؟!!، فها هي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تحكي لنا ذلك فتقول: وبين يديه ركوة أو علبة فيها ماء، فجعل يدخل يديه فيا لماء فيمسح بها وجهه يقول: {لا إله إلا الله إن للموت سكرات!} [رواه البخاري]، وللترمذي: {اللهم أعني على غمرات الموت! أوسكرات الموت!} [حسن غريب].
أخي: ما أعظم سكرات الموت!، وما أشد كرباته!، أبعد رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يرجى لأحد أن يشرب كأس الموت صافيا؟!
فمثل نفسك يا مغرور وقد حلت بك السكرات! ونزل بك الأنين والغمرات!، فمن قائل يقول: إن فلانا قد أوصى وماله لا يحصى، ومن قائل قول: إن فلانا ثقل لسانه. فلا يعرف جيرانه!، ولا يكلم إخوانه!، فكأني أنظر إليك تسمع الخطاب، ولا تقدر على رد الجواب!، ثم تبكي ابنتك وهي كالأسيرة وتتضرع وتقول: حبيبي!، أبي!، من ليتمي من بعدك؟!، ومن لحاجتي؟!، وأنت والله تسمع الكلام!، ولا تقدر على رد الجواب!
وأقْبَلتِ الصُّغرى تُمرِّغُ خدَّها
على وجْنتي حينًا وحينًا على صَدْري
وتَخمشُ خدَّيها وتَبكي بحُرْقةٍ
تُنادي: أبي إني غُلِبْتُ على الصَّبْر
حَبيبي أبي مَنْ لليتَامى تركتَهمُ
كأفراخ زُغْب في بعيدٍ من الوَكر

أخي المسلم: لمثل هذا اليوم! فلتعد الزاد.. لمثل هذا اليوم!، فتهجر العناد والفساد.. ولمثل هذا اليوم!، فلتتق رب العباد..
دخل الحسن البصري رحمه الله على مريض يعوده فوجده في سكرات الموت! فنظر إلى كربه وشدة ما نزل به، فرجع إلى أهله بغير اللون الذي خرج به من عندهم!
فقالوا له: الطعام يرحمك الله.
فقال: يا أهلاه! عليكم بطعامكم وشرابكم، فوالله لقد رأيت مصرعا لا أزال أعمل له حتى ألقاه!
أخي: أولئك الصالحون حقا. أخذوا في التهيؤ للرحيل.. وقد غفل الغافلون! حتى هجم عليهم الموت! فطالت الحسرات وكثرت الجراحات.. فيا لسعادة أهل الخواتم الحسنة يوم تتلقاهم الملائكة: سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [النحل: 32] وقال الله تعالى: تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا [الأحزاب: 44].
قال البراء بن عازب رضي الله عنه: "فيسلم ملك الموت على المؤمن عند قبض روحه، لا يقبض روحه حتى يسلم عليه أخي في الله: إذا انكشف غطاء الحياة الفانية!، خرجت تلك الأرواح المؤمنة الطاهرة تنزف إلى بارئها تعالى.. وقد أحدقت بها الملائكة المقربون فتفتح لها أبواب السماوات!، فسيتبشر بها أهل السماوات، ويثنون على صاحبها! وهم يتنسمون ريحها الطيب! الذي يشبه عمل صاحبها!
فيا الله! ما أسعدها من لحظات لتلك الأرواح الطاهرة وكأنها تقول: وداعا دار النحس والنكد.. وداعا دار الشفاء والجهد.. وداعا أيتها الدار الدنية.. الآسنة الردية..
أخي: سلمني الله وإياك من كل سوء، تلك هي قصة الأرواح الطاهرة! وها أنا أخبرك بقصة عروجها الطاهر، كما أخبرنا بذلك النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif إذ يقول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس! معهم كفن من أكفان الجنة! وحنوط من حنوط الجنة! حتى يجلسوا منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت عليه السلام حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الطيبة اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان }.
قال: { فتخرج فتسيل كما تسيل القطرة من في السقاء! فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين! حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض! } قال: { فيصعدون بها فلا يمرون يعني بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الطيب؟! فيقولون: فلان بن فلان بأحسن أسمائه التي كان يسمونه بها في الدنيا، حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا، فيستفتحون له فيفتح لهم، فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها! حتى ينتهي بها إلى السماء السابعة!. فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتاب عبدي في عليين، أعيدوه إلى الأرض فإني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى } [رواه أحمد وغيره، صححه الألباني].
أخي: أرأيت كيف سعدت تلك الأنفس الزكية بلقاء بارئها تعالى؟!، فما أسعدها من أرواح عاملت ربها -تعالى- في الدنيا بالصدق والإخلاص فلقاها جزاء الصادقين.. وألبسها رداء الصديقين.. ولمثل هذا فليعمل العاملون...
ثم أخي أما بلغك خبر تلك الأرواح التي تنكرت لخالقها تعالى! فكفرت بعبوديته تعالى؟!، فما هي قصتها يا ترى لقد جازاها الله -تعالى- جزاء أعدائه!، الذين أعد لهم من العذاب والنكال ما تتفطر لذكره الأفئدة! فها هو نبينا الصادق -صلى الله عليه وسلم- يخبرنا عن تلك الأنفس الخبيثة التي لم تقم بوظيفة العبودية لله -تعالى-! قال -صلى الله عليه وسلم-: {وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة، نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه! معهم المسوح فيجلسون منه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط من الله وغضب!} قال: {فتفرق في جسده! فينتزعها كما ينتزع السفود (حديدة يشوي بها اللحم) من الصوف المبلول! فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين! حتى يجعلوها في تلك المسوح، ويخرج منها كأنتن جيفة وجدت على وجه الأرض! فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذا الروح الخبيث؟! فيقولون: فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا! حتى ينتهي به إلى السماء الدنيا فيستفتح له فلا يفتح له! ثم قرأ رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ [الأعراف:40]. فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى فتطرح روحه طرحا! ثم قرأ: وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ [الحج:31] } [رواه أحمد وغيره، صححه الألباني].
أخي: أرأيت كيف هو مصير أهل الخواتم الرديه؟! أعاذني الله وإياك من الخواتم السيئة.. أخي: ما أشقى روحه ملائكة العذاب! http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ [الأنعام:93].
أخي المسلم إنها منزلتان بعد الموت! لا ثالث لهما: إما لهما: إما أن تأتيك ملائكة الله تزف لك البشرى برضوان الله تعالى، وأنت يومها السعيد فزت وأفلحت.. وإما أن تأتيك ملائكة سود الوجوه تبشرك بسخط الله تعالى وسوء الخاتمة! فما أشقاك! وما أعظم خسراتك!
أخي: ألا دموع تذرفها؟! ألا زفرات تنفثها؟! ألا توجعات من بين الضلوع تخرجها؟! حقاً! قست القلوب! وران عليها غطاء الذنوب! نودع الأموات والقلوب أموات! نودع الأموات ولا عبرة ولا عظات! نودع الأموات ولا سؤال: أين القرار في النيران أو الجنات؟! نودع الأموات وها نحن قبل الممات أموات!
أخي في الله: إنه (كأس الموت!) وهو حكم الحي الذي لا يموت تبارك وتعالى.. فهل تذكرت أخي أنك ستتجرع يوما هذا الكأس حتى النهاية؟!!
أخي: (إنه هادم اللذات!) دعاك النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif إلى كثرة تذكرة إذ يقول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { أكثروا ذكر هاذم اللذات } [رواه الترمذي ونسائي، المحدث: الألباني، حسن صحيح، صحيح الترغيب 3333].
أخي: أتدري ما معنى: (هادم اللذات؟!) إنه قاطعها ومعدمها! حقا! أنه مزيل النعم... وقاطع اللذات! فهل من معتبر؟!
أخي: تذكر الموت يورث صدق الإقبال على الله تعالى ويمحو عن القلب آثار الدنيا! قال الدقاق: ( من أكثر من ذكر الموت أكرم بثلاثة أشياء: تعجيل التوبة، وقناعة القلب، ونشاط العبادة ).
أخي: ألا تنضم إلى قافلة أهل الصائر؟! الذين كان ذكر الموت شعارهم.. ومحاسبة النفس دثارهم.. فهنيئاً أخي لمن كان في ركابهم! وهاهم يمرون فيملأون النفس عظة وذكرى..
- فهذا سفيان الثوري رحمه الله كان إذا ذكر الموت لا ينتفع به أياما! فإن سئل عن شيء، قال: ( لا أدري! لا أدري! ).
- وقال التيمي رحمه الله: ( شيئان قطعا عني لذة الدنيا: ذكر الموت! وذكر الموقف بين يدي الله تعالى! ).
- وكان محمد بن واسع رحمه الله إذا أراد أن ينام قال لأهله قبل أن يأخذ مضجعه: أستودعكم الله! فلعلها أن تكون منيتي التي لا أقوم فيها! فكان هذا دأبه إذا أراد النوم.
أخي المسلم: تلك هي حال الصالحين.. عرفوا أنهم لهم يوما يفارقون فيه دار الغرور! فتذكروا ساعة الرحيل.. وأعدوا الزاد للسفر الطويل..
أخي: يا ترى ما الذي دهانا؟! قد أطبقت الغفلة على القلوب وما تركت فيها موضعا لتذكر ذلك اليوم الموهوب.
أخي: هذا لمن سمع ندائي:
إخواني ما هذه السنة وأنتم منتبهون؟!
وما هذه الحيرة وأنتم تنظرون؟!
وما هذه الغفلة وأنتم حاضرون؟!
وما هذه السكرة وأنتم صاحون؟!
وما هذا السكون وأنتم مطالبون؟!
وما هذه الإقامة وأنتم راحلون؟!
أما آن لأهل الرقدة أن يستيقظوا؟! أما حان لأبناء الغفلة أن يتعظوا؟! واعلم أن الناس كلهم في هذه الدنيا على سفر! فاعمل لنفسك ما يخلصها يوم البعث من سقر!
آن الرحيل فكن على حذر
ما قد ترى يغني عن الحذر
لا تغترر باليوم أوبغد
فلرب مغرور على خطر

أخي: أليس من العجيب أن تودع كل يوم ميتا! ثم لا يحرك ذلك قلبا؟! ولا يثير خوفا أو فزعا؟! بل كان الموت مكتوب على هذا المشيع وحدة! أخي كم هي هذه الغفلة قبيحة! وكم هي كريهة وشنيعة! إنه عمى القلوب! وما أسوأه من عمى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gifفَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور [الحج: 46].
قال الربيع بن برة: "عجبت للخلائق كيف ذهلوا عن أمر حق! تراه عيونهم، وتشهد عليه معاقد قلوبهم، إيمانا وتصديقا، بما جاء به المرسلون. ثم ها هم في غفلة عنه سكارى يلعبون!".
أخي في الله: تذكر الموت أنفع دواء للغفلة! فيا لهف نفسي إن لم يشفك ذلك أخي فأي دواء يشفيك؟! أم أي ترياق ينجيك؟! أخي: حقا! إن غطاء الغفلة شر غطاء! وإن رداء الغفلة شر رداء.. ومن لبسه اجتمعت عليه الأدواء.
أخي: إذا شغلتك الدنيا! فتذكر الموت.. فإنك راحل! ولن تجد أخي لتلك النفس سوطا أشد عليها من تذكر الموت! فإنه السوط الرادع الذي لطالما ضرب به الصالحون قلوبهم فارتدعت! وعادت طيعة... ذلولة إذا سلكت سبيل الطاعات! ونفورة... جامحة إذا دنت من سبيل المعاصي والخطايا!
"فتفكر يا مغرور في الموت وسكراته! وصعوبة كأسه ومرارته! فيا للموت من وعد ما أصدقه!، ومن حاكم ما أعدله! كفى بالموت مقرحا للقلوب!، ومبكيا للعيون ومفرقا للجماعات!، وهادما للذات!، وقاطعا للأمنيات!
فهل تفكرت يا بابن آدم في يوم مصرعك وانتقالك من موضعك؟!، وإذا نقلت من سعة إلى ضيق! وخانك الصاحب والرفيق! هجرك الأخ والصديق! وأخذت من فراشك وغطائك إلى غرر! وغطوك من بعد لين لحافك بتراب ومدر!، فيا جامع المال والمجتهد في البنيان! ليس لك والله من مال إلا الأكفان!، بل هي والله للخراب والذهاب! وجسمك للتراب والمآب! فأين الذي جمعته من المال؟!، فهل أنقذك من الأهوال؟!، كلا بل تركته إلى من لا يحمدك!، وقدمت بأوزارك على من لا يعذرك!!" الإمام القرطبي.
أخي: إن طوال الأمل خلف كل بلية!؛ فالكل إذا أصبح ومسح النوم عن عينيه قتل الحبال الطوال من الآمال!
فيا لله... لقد افترشنا الآمال!، والتحفنا الآمال!، وتوسدنا الآمال!، لا الكبير يرده دنوه من الأجل!، ولا الصغير يرتدع بموت من هو في الصغر!

أتَطْمَعُ أنْ تُخَلَّدَ لا أَبالَكْ
أَمنْتَ من المنِيَّةِ أَنْ تَنَالَكْ
أَمَا والله إنَّ لَهَا رَسُولًا
وأَقْسمُ لو أتَاكَ لما أَقالَكْ
كأنِّي بالتُّرابِ عَليكَ رَدْمًا
وبالبَاكينَ يَقْتَسمُونَ مَالَكْ
فَلَسْتَ مُخَلِّفًا في النَّاس
ولا مُتَزَوِّدًا إلاَّ فِعَالَكْ

أخي: تذكر الموت ترياق نافع لعلاج داء (طول الأمل!).
فقد جاء أن امرأة جاءت إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تشكو إليها قساوة قلبها! فقالت لها عائشة رضي الله عنها: ( أكثري من ذكر الموت يرق قلبك! ) ففعلت المرأة ذلك، فرق قلبها! فجاءت تشكر عائشة رضي الله عنها.
أخي: ما أطال أحد الأمل إلا وركن إلى دنياه الفانية فأفنى أيامه في غير الطاعات.. وأضاع ساعات عمره في أحلام الأمنيات.
قال الحسن البصري رحمه الله: ( ما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل! ).
أخي: وقف عند هذه القصة مع الصالحين يعلمونك: ما هو طول الأمل؟!
ففي لقاء جمع القلوب المؤمنة وهي تؤدي الصلاة، وفي الجمع قدوة الزهاد، وزينة العباد معروف الكرخي رحمه الله فأقام معروف الصلاة ثم قال لمحمد بن أبي توبة: تقدم.
فقال محمد: إني إن صليت بكم هذه الصلاة لم أصل بكم غيرها.
فقال معروف: وأنت تحدث نفسك أن تصلي صلاة أخرى؟! نعوذ بالله من طول الأمل فإنه يمنع خير العمل!
أخي المسلم: كم مضى من الدنيا؟!، وكم هلكت من أجيال وأمم؟!
أخي: كم مرت عليك من الأيام؟!، كم مرت عليك من الشهور؟!، كم مرت عليك من الأعوام؟
أخي: كم من ميت من إخوانك وأحبابك أودعته في جوف الثرى؟!
أخي: كم مرة في يومك أو شهرك أو سنتك تذكرت الموت؟!
أخي: كم مرة في حدثتك نفسك أنك قد تموت اليوم أو غدا؟!
أخي: كم من العمر مضى وانت تؤمل الآمال العراض؟!
وهل بلغت كل كما تؤمل؟! وإن هل وقفت بك الآمال عند أملك؟!
أخي: تذكر... ثم تذكر.. وإليك: "للعبد رب هو ملاقيه، وبيت هو ساكنه، فينبغي له أن يسترضي ربه قبل لقائه، ويعمر بيته قبل انتقاله إليه" الإمام ابن القيم.
أخي: هو الموت!، زائر غير محبوب... ووارد غير مرغوب وقريب غير مطلوب... قاطع اللذات.. ومفرق الجماعات ومبدد الأمنيات..
أخي: كن على حذر! وهل يغني الحذر؟! ما بقى أخي غير العمل الصالح فهو خير زاد.. وخير رفيق يوم المعاد.. وروضتك يوم الرقاد.. وأنيسك إذا تفرق عن قبرك العباد.. http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102].
--------------
للفايدة

الفقير الى ربه
27-09-2013, 08:53 PM
وعظ القلوب بكلام علام القلوب
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، أما بعد:
لا بد أن تكون الموعظة مصاحبة للقلب الذي يتقلب بين حين وآخر، ولا بد للمؤمن أن يوطن نفسه على حضور مجالس الوعظ ففي ذلك ثبات له بإذن الله وإغاظة للشيطان الذي هو قريب من الواحد بعيد عن الجماعة، وقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء كما أخبر النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif بل قال: { اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك }. فإذا كان رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif لا يأمن على نفسه فكيف بنا نحن خاصة مع تلاطم أمواج الفتن في هذا الزمان، وإن القرآن الكريم من أكبر المواعظ الذي توعظ بها القلوب كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ [يونس:57]، ولقد كان رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يجلس مع أصحابه ليعظهم ويذكّرهم ويرغّبهم ويرهّبهم بهذا القرآن العظيم، قال أبو هريرة رضي الله عنه: قلنا يا رسول الله، ما لنا إذا كنا عندك رقّت قلوبنا وزهدنا في الدنيا وكنا من أهل الآخرة، فإذا خرجنا من عندك وآنسنا أهلنا وأولادنا أنكرنا أنفسنا ولهونا؟ فقال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { لو أنكم إذا خرجتم من عندي كنتم على حالكم ذلكم لزارتكم الملائكة في بيوتكم }.
والقرآن يرقق القلوب بل يرقق الحجر، قال تعالى: وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ [البقرة:74]. وقال تعالى: لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الحشر:21].
يخبر الله تعالى عن عظمة القرآن وفضله وجلاله، وأنه لو خوطب به صم الجبال لتصدّعت من خشية الله. فهذه حال الجبال وهي الحجارة الصلبة، وهذه رقتها وخشيتها وتدكدكها من جلال الله ربّها وعظمته وخشيته. فيا عجباً من مضغة لحم كانت أقسى من هذه الجبال تخاف من سطوة الجبار وبطشه، فلا ترعوي ولا ترتدع، وتسمع آيات الله تتلى عليها فلا تلين ولا تخشع ولا تنيب، فليس بمستنكر على الله عز وجل، ولا يخالف حكمته أن يخلق لها ناراً تذيبها إذا لم تلن بكلامه وزواجره ومواعظه، فمن لم يلن قلبه لله في هذه الدار، ولم ينب إليه ولم يذبه بحبه والبكاء من خشيته، فليتمتع قليلاً، فإن أمامه الملين الأعظم، وسيردّ إلى عالم الغيب والشهادة فيرى ويعلم.
فيا أيها الغافل عن تدبّر القرآن! إلى متى هذه الغفلة؟ قل لي وتكلم، حنانيك بادر بصالح الأعمال قبل أن تندم.
نشكو إلى الله القلوب التي قست
وران عليها كسب تلك المآثم
من خشية المولى هوى الجبل الذي
بالطور لانت قسوة الأحجار
أولم يئن وقت الخشوع فلا
تغرن الحياة سوى مغرار

ورقة القلب تنشأ عن الذكر والقرآن لأن ذلك يوجب خشوع القلب وصلاحه ورقته ويذهب بالغفلة عنه قال الله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [الأنفال:2]، وقال تعالى: وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا [الحج:35،34]، وقال تعالى: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ [الحديد:16]، وقال تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ [الزمر:23].

بذكر الله ترتاح القلوب
ودنيانا بذكراه تطيب

ولكن لم يتعظ بهذه الموعظة إلا القليل من الناس الذين رقت قلوبهم للقرآن واستجابوا لنداء الرحمن كما أخبر تعالى بقوله: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ [ق:37].
لقد كان السلف الصالح رضوان الله عليهم يجتهدون في قراءة القرآن لا سيما في رمضان لأنهم يعلمون أن شهر رمضان هو شهر القرآن،
كانوا يغلقون كتب العلم، ويتفرغون لهذا المنبع العظيم يروون به عطش قلوبهم، قدوتهم في ذلك نبي الرحمة http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فقد كان يدارسه جبريل القرآن في رمضان، وكان لأصحابه مثالا يحتذى في قراءته، فهذا عثمان بن عفان http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif يختم القرآن كل يوم مرة.
وكان بعضهم يختمه في قيام رمضان في كل ثلاث ليال، وبعضهم كل سبع، وبعضهم كل سبع، وبعضهم كل عشر، وكان للشافعي في رمضان ستون ختمة يقرؤها في غير الصلاة، ولأبي حنيفة نحوه، وكان أحمد بن حنبل إمام أهل السنة يختم القرآن كل أسبوع، وكان قتادة يدرس القرآن في شهر رمضان ويختم في كل سبع دائماً، وفي رمضان كل ثلاث وفي العشر الأواخر في كل ليلة، وكان الزهري إذا دخل رمضان قال: رمضان هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام.
قال ابن الحكيم: كان مالك بن أنس إذا دخل رمضان يفرّ من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم ويقبل على تلاوة القرآن من المصحف وكان لا يتشاغل إلا بالقرآن ويعتزل التدريس والفتيا والجلوس للناس ويقول: هذا شهر القرآن.
وكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العباد وترك بعض العبادات وأقبل على قراءة القرآن.
وكانت عائشة رضي الله عنها تقرأ في المصحف أول النهار في شهر رمضان فإذا طلعت الشمس نامت.
كان زبيد اليامي إذا حضر رمضان أحضر المصاحف وجمع إليه أصحابه وكان بعضهم يختم في كل يوم وليلة ختمة، وبعضهم يختم في اليوم والليلة ثلاث ختمات، فالله أكبر، كانوا يفتحون المصاحف ويحلون ويرتحلون مع القرآن الكريم، كان لبيوتهم دوي كدوي النحل تشع نوراً وتملأ سعادة، وكانوا يرتلونه ترتيلاً ويقفون عند عجائبه ويبكون من عظاته ويفرحون بشاراته ويأمرون بأمره وينتهون بنهيه.
فهذه حال السلف الصالح، يدمنون تلاوة القرآن في شهر رمضان في الصلاة وغيرها، إذاً فتلاوة القرآن مطلوبة في كل وقت ولا سيما في هذا الشهر.
فهذه حال القوم، فمن أعظم ما يتقرب به العبد إلى الله تعالى من النوافل كثرة تلاوة القرآن واستماعه بتفكر وتدبر وتفهم.
قال خبّاب بن الأرت رحمه الله لرجل: تقرب إلى الله تعالى ما استطعت، واعلم أنك لن تتقرب إليه بشيء هو أحب إليه من كلامه.
وقال عثمان بن عفان: من أحب القرآن أحب الله ورسوله، فمن أحب شيئاً أكثر من ذكره، ولا شيء عند المحبين أحلى من كلام محبوبهم، فهو لذة قلوبهم وغاية مطلوبهم، كما قال بعض السلف: ( إذا أردت أن تعرف قدرك عند الله فانظر إلى قدر القرآن عندك ).
وكان بعضهم يكثر من تلاوة القرآن ثم اشتغل عنه بغيره فرأى في المنام قائلاً يقول له:

إن كنت تزعم حبي
فلم جفوت كتابي؟
أما تأملت ما فيه من عير
وما فيه من لذيذ خطابي

ولم يكونوا يقرؤونه ليقال إنهم يقرؤونه ولا يهذّونه هذّ الشعر كما الناس يفعلون، وإنما كانوا يتدبرون معانيه ويتأثرون بألفاظه فيحركون به قلوبهم ويرسلون به مدامعهم يتأملون عبره ويعيشون أنداءه ويسرحون طرف أفئدتهم في خمائله ويطلقون أكف الحب في كنوزه.
وليس الذي يجري في العين ماؤها
ولكنها روح تسيل فتقطُرُ

ويستحب البكاء عند تلاوة القرآن، وهو صفة العارفين وشعار عباد الله الصالحين، قال الله تعالى في وصف الخاشعين من عباده عند تلاوة كتابه اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ [الزمر:23].

سمعتك يا قرآن والليل غافل
سريت تهز القلب سبحان من أسرى
فتحنا بك الدنيا فأشرق صبحها
وطفنا ربوع الكون نملؤها أجرا

وقد كان صحابة رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يتلون كتاب الله ويتأثرون يآياته فتلين جلودهم، وتدمع عيونهم وتخشع قلوبهم، فيرفعون أكفهم إلى ربهم ضارعين يسألونه قبول الأعمال ويرجونه غفران الزلات، ويتشوقون الى ما عنده من النعيم المقيم.
روي أن أبا بكر http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif ابتنى مسجداً بفناء داره فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن فيتقصف عليه نساء المشركين وأبناؤهم وهم يتعجبون منه وينظرون إليه، وكان رجلاً بكّاءً لا يملك دموعه إذا قرأ.. وكان عمر بن الخطاب http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif يصلي بالناس فبكى في قراءته حتى انقطعت قراءته وسمع نحيبه من وراء ثلاثة صفوف.
وكان عمر أيضاً إذا اجتمع الصحابة قال: يا أبا موسى ذكّرنا ربنا، فيندفع أبو موسى يقرأ بصوته الجميل وهم يبكون.
وإني ليبكيني سماع كلامه
فكيف بعيني لو رأت شخصه بدا
تلا ذكر مولاه فحنّ حنينه
وشوق قلوب العارفين تجددا

وللأسف لما أفسدت أمزجة المتأخرين عن سماع كلام رب العالمين، ظهرت التربية معوجة والفطرة منكوسة، والأفهام سقيمة.
ولما استبدل القرآن الكريم بغيره حل الفساد، وكثر البلاء، واضطربت المفاهيم وفشلت العزائم.
أسأل الله أن يهدينا ويصلح أحوالنا وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
27-09-2013, 09:41 PM
التقوى زادنا الى الجنة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:
أخي الحبيب: لقد حفل القرآن في كثير من آياته بذكر التقوى والأمر بها وبيان ثمراتها و الطريق الموصل إليها.
ولعظم شأن التقوى في الإسلام كان النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يفتتح خطبه ببعض الآيات التي فيها الأمر بالتقوى. وسار الخطباء والوعاظ على هذه السبيل، إذ قلما تخلو خطبة أو موعظة من الوصية بالتقوى و الحث على التحلي بها.
وهذا يدل - بلا شك - على أهمية التقوى في حياة المسلم.
ومن الآيات التي أمرت بالتقوى ورغبت فيها:
قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (آل عمران:102).
وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً) (الأحزاب:70).
وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) (التوبة:119).
وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ ) (الحشر: 18).
بل إن الله سبحانه جعل التقوى شرطا في حصول الإيمان فقال جل وعلا: ( وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (المائدة: 57).
والتقوى هي وصية الله تعالى للأولين والآخرين كما قال سبحانه: (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ) (النساء: 13 ).
ولأهمية التقوى أمر الله تعالى نبيه http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif بها فقال سبحانه: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ ) (الأحزاب: 1)
وجعل الله التقوى من خير ما يتزود به الإنسان فقال سبحانه: ( وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ) (البقرة: 197)
وذم سبحانه المتكبرين الذين لا يقبلون النصح بالتحلي بالتقوى، فقال سبحانه: (وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بالإثم فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ) (البقرة:206)
وجعل سبحانه التفاضل بين الناس بميزان التقوى فقال جل وعلا: ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) (الحجرات: 13) حقيقة التقوى
قال الإمام ابن رجب: وأصل التقوى أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تقيه منه، فتقوى العبد لربه أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه، من غضبه وسخطه وعقابه وقاية تقيه من ذلك، وهو فعل طاعته واجتناب معاصيه .
وقال القشيري: فالتقوى جماع الخيرات. وحقيقة الاتقاء: التحرر بطاعة الله من عقوبته، وأصل التقوى: اتقاء الشرك، ثم بعد ذلك اتقاء المعاصي والسيئات، ثم بعد ذلك اتقاء الشبهات، ثم بعد ذلك ترك الفضلات .
وقال ابن مسعود http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif في معنى قوله تعالى: (ا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ) (آل عمران:102): أن يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر.
وقال سهل بن عبدالله: من أراد أن تصح له التقوى فليترك الذنوب كلها.
وقال الروذباري: التقوى: مجانبة ما يبعدك عن الله.
وقيل: يستدل على تقوى الرجل بثلاثة أشياء: 1- حسن التوكل فيما لم ينل. 2- وحسن الرضا فيما قد نال. 3- وحسن الصبر على ما قد مضى.
وقال خالد بن شوذب: شهدت الحسن، وأتاه فرقد السبخي وعليه جبة صوف، فأخذ الحسن بتلابيبه ثم قال: يا فرقد! – مرتين أو ثلاثا – إن التقوى ليس في هذا الكساء، إنما التقوى ما وقر في القلب وصدقه العمل. علاقة العلم بالتقوى
والتقوى لا تقوم إلا على ساق العلم، فالجاهل لا يمكن أن يكون تقيا، لأنه لا يعلم ما يتقى وما لا يتقى، وهذا غاية التخليط.
قال الإمام ابن رجب: وأصل التقوى: أن يعلم العبد ما يتقى ثم يتقى .
وقال بكر بن خنيس: كيف يكون متقيا من لا يدري ما يتقي.
وقال معروف: إذا كنت لا تحسن تتقي: أكلت الربا. وإذا كنت لا تحسن تتقي: لقيتك امرأة فلم تغض بصرك. وإذا كنت لا تحسن تتقي: وضعت سيفك على عاتقك أي: شهرت سيفك وقاتلت في الفتنة.
مراتب التقوى
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: التقوى ثلاث مراتب: إحداها: حمية القلب والجوارح عن الآثام والمحرمات. الثانية: حميتهما عن المكروهات. الثالثة: الحمية عم الفضول وما لا يعني. فالأولى: تعطي العبد حياته، والثانية: تفيد صحته وقوته، والثالثة: تكسبه سروره وفرحه وبهجته.
الطريق إلى التقوى ( وسائلها )
يمكن تقسيم التقوى إلى قسمين: واجبة ومستحبة. أما الواجبة: فلا يمكن أن تتحقق إلا بفعل الواجبات وترك المحرمات والشبهات، وأعظم الواجبات: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وأعظم المحرمات : الشرك بالله والكفر بجميع أنواعه. قال تعالى الم~ (1)ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3)وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) (البقرة 1-4)
قال معاذ بن جبل: ينادى يوم القيامة: أين المتقون؟ فيقومون في كنف من الرحمن لا يحتجب منهم ولا يستتر، قالوا له: من المتقون؟ قال: قوم اتقوا الشرك وعبادة الأوثان، وأخلصوا لله بالعبادة.
وقال الحسن: المتقون اتقوا ما حرم عليهم، وأدوا ما افترض عليهم.
وقال عمر بن عبد العزيز: ليس تقوى الله بصيام النهار ولا بقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك، ولكن تقوى الله: ترك ما حرم الله، وأداء ما افترض الله، فمن رزق بعد ذلك خيرا، فهو خير إلى خير.
وأما التقوى المستحبة: فهي تكون بفعل المندوبات وترك المكروهات، وربما بالغ المتقي في التنزه عن بعض ما هو حلال مخافة الوقوع في الحرام.
قال أبو الدرداء رضي الله عنه: تمام التقوى أن يتقي الله العبد،حتى يتقيه من مثقال ذرة، وحتى يترك بعض ما يرى أنه حلال، خشية أن يكون حرام يكون بينه وبين الحرام.
وقال الحسن: ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرا من الحلال مخافة الحرام.
وقال الثوري: إنما سموا متقين لأنهم اتقوا ما لا يتقى.
خل الذنوب صغيرهـا وكبيــــرهـا ذاك التقــى واصنع كماش فوق أر ض الشوك يحذر ما يرى لا تحقــرن صغيـــــرة إن الجبـال مـن الحصـى
ومن الأسباب الباعثة على التقوى ما يلي:
1- كثرة العبادة: لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:21) 2- أداء العبادة على الوجه الأكمل: لقوله تعالى: ( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى) (البقرة:203) 3- الجدية في التعامل مع شرع الله تعالى: لقوله تعالى: ( خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة: 63) 4- تطبيق الحدود الشرعية: بقوله تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:179) 5- إقامة شعائر الإسلام والتحلي بمكارم الأخلاق: لقوله تعالى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) (البقرة:177) 6- الصيام: لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:183) 7- تعظيم شعائر الله: لقوله تعالى: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) (الحج:32) 8- العدل: لقوله تعالى: ( اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ) (المائدة: 8) 9- العفو: لقوله تعالى: ( وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) (البقرة: 237) 10- تعظيم الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif وتوقيره: لقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى) (الحجرات: 3)، وذلك يشمل الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif حيا وميتا، ويكون عدم رفع الأصوات عليه ميتا باحترام سنته، وانتهاج طرقته، وعدم مجاوزة هديه إلى غيره من زبالات الأذهان ونخالات الأفكار والمذاهب والآراء.
وبالجملة: فجميع الطاعات من أسباب حصول التقوى، وجميع المعاصي من معوقات حصول التقوى،
كما قال طلق بن حبيب رضي الله عنه: التقوى: أن تعمل بطاعة الله، على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله، على نور من الله تخاف عقاب الله.
من ثمرات التقوى
بشر الله عز وجل عباده المتقين في كتابه ببشارات عديدة،
وجعل للتقوى ثمرات وفوائد جليلة فمن ذلك:
الأولى: البشرى بما يسر في الدنيا والآخرة: لقوله تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ [يونس: 63،64].
الثانية: البشرى بالعون والنصرة: لقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ [النحل:128].
الثالثة: التوفيق للعلم: لقوله تعالى: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ [البقرة: 282].
الرابعة:الهداية للصواب والتمييز بين الحق والباطل: لقوله تعالى: إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً [الأنفال: 29].
الخامسة: البشرى بتكفير الذنوب وتعظيم أجر المتقين: لقوله تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً [الطلاق:5].
السادسة: البشرى بالمغفرة: لقوله تعالى: وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً [النساء: 129].
السابعة: اليسر والسهولة في كل أمر: لقوله تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً [الطلاق:4].
الثامنة: الخروج من الغم والمحنة: لقوله تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً [الطلاق:2].
التاسعة: الرزق الواسع دون عناء أو مشقة: لقوله تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (2)وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [الطلاق:3،2].
العاشرة: النجاة من العذاب والعقوبة: لقوله تعالى: ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا [مريم:72].
الحادبة عشرة: التزكية بالكرامة: لقوله تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [الحجرات:13].
الثانية عشرة: البشارة بالمحبة: لقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ [التوبة:4].
الثالثة عشرة: حصول الفلاح: لقوله تعالى: وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [البقرة:189].
الرابعة عشر: نيل الجزاء وعدم إضاعة العمل: لقوله تعالى: إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ [يوسف:90].
الخامسة عشرة: القبول وعدم الرد: لقوله تعالى: إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [المائدة:27].
السادسة عشرة: الفوز بالجنة: لقوله تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الذاريات:15].
السابعة عشرة: الأمن والمنزلة الرفيعة: لقوله تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ [الدخان:51].
الثامنة عشرة: عز الفوقية على الخلق: لقوله تعالى: وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [البقرة:212].
التاسعة عشرة: تنوع الجزاء وتعدد اللذات: لقوله تعالى: إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَاباً (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً (33) وَكَأْساً دِهَاقاً [النبأ 31-34].
العشرون: القرب من الله تعالى يوم القيامة مع التمتع باللقاء والرؤية: لقوله تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [القمر:55،54].
الحادية والعشرون: سلامة الصدر: لقوله تعالى: الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ [الزخرف:67].
الثانية والعشرون: إصلاح العمل مع المغفرة: لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ [الأحزاب:71،70].
الثالثة العشرون: البصيرة وسرعة الانتباه: لقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ [الأعراف:201].
الرابعة والعشرون: عظم الأجر: لقوله تعالى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ [آل عمران:172].
الخامسة العشرون: الفوز: لقوله تعالى: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ [النور:52].
السادسة والعشرون: التفكر والتدبر: لقوله تعالى: إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ [يونس:6].
السابعة والعشرون: النجاة من النار: لقوله تعالى: وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى [الليل:17].
الثامنة والعشرون: الفوز بالخيرية: لقوله تعالى: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى [البقرة:197].
التاسعة والعشرون: حسن العاقبة: لقوله تعالى: فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ [هود:49].
الثلاثون: الفوز بولاية الله: لقوله تعالى: وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَhttp://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الجاثـية:19].
نسأل الله تعالى أن يجعلنا من عباده المتقين وأن يهدينا إلى طريق التقوى إنه سميع مجيب، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العامين
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
28-09-2013, 12:08 AM
كيف تغرسين شجرة الصدق في أطفالك؟!

http://www.3bir.com/web/a/36422_01204985583.gif

http://www.3bir.com/web/a/36422_11204985583.jpg

غرس شجرة الصدق يقتلع الكثير من الأخلاق السيئة من
نفوس أولادنا ، بل ويساعدنا على غرس الكثير من
الأخلاق الطيبة فيهم ،
فالصدق بداية سلسلة الأخلاق
الحسنة ،
والكذب هو بداية سلسلة الأخلاق السيئة ،
وليس هذا مبالغة ، ولكنها وصية نبوية خالدة
( إن الصدق يهدى إلى البر، وإن البر يهدى إلى الجنة،
وإن الكذب يهدى إلى الفجور، وإن الفجور يهدى إلى
النار)
وحتى تغرسى هذه الشجرة المباركة فى نفوس أبنائك
أيتها الأم المسلمة... إليك بعض النصائح والأفكار:
1 - خصصى يوما أو جزءا من يوم تجتمعين فيه مع أولادك ،
تسمينه اليوم السعيد وحاولى تخصيص حوالى ساعة
من هذه الفترة لجلسة ربانية تجمعكم تعقبها نزهة أو
فترة ترفيهية، إن هذه الساعة الربانية التى تجمعكم
كأسرة سيكون لها من الأثر المبارك على أخلاق أولادك
الكثير، أما إن استطعت أن تجعلى هذه الساعة يومية
فقد أنجزت إنجازا كبيرا
2- لا تتركى فرصة مائدة الطعام تفوتك ، إذ يمكنك
استغلالها فى الحوار حول موضوع تطرحينه أو إجراء
المسابقات الترفيهية على أن يكون فيها سؤال عن
الخلق الذى تريدينه
3 - استغلى فترات الانتظار لتحكى لأولادك قصة أو
لتوصلى لهم معلومة ولو بسيطة
4 - عند زيارتك لبيت الجد والجدة اتفقى معهما على أن
يحكيا شيئا من السيرة يخدم الخلق، فالأولاد يتأثرون
بهما كثيرا، وكلما تعددت مصادر دعم الخلق كان أثبت
فى نفوس أولادنا ،
وأتذكر أن الداعية الأستاذ عمرو خالد
قال: إن جده كان يحكى له الكثير من قصص السيرة
فيفرح لإسلام عمر ويحزن لاستشهاد حمزة
ولنتذكر أن العملية التربوية لا تقتصر على وقت معين ،
بل هى وظيفة العمر يمكن أن تؤدى فى أى وقت من
أوقات اليوم، فلنحاول أن نستغل أوقات أولادنا،
وألا نضيع عليهم أيامهم، وذلك بمحاولة استغلال كل الفرص
والأوقات التى تسنح لنا خلال اليوم لتعليمهم أى معلومة
ولو بسيطة،
وليس معنى ذلك أن نظل نصدر لهم الأوامر ليل نهار،
فالتربية والتعليم ليسا فقط بالموعظة المباشرة، بل قد
يكونان بلقطة تلفاز تعلقين عليها أو بدعوات تتلفظين بها
وأنت تطهين طعامك فيلتقطها منك أولادك.
------------
يتبع

الفقير الى ربه
28-09-2013, 12:46 AM
«تربية الأولاد فى الإسلام»
أن وسائل تربية الأولاد خمسة
هى :
1 – التربية بالموعظة
2 – التربية بالقدوة
3 – التربية بالعادة
4 – التربية بالملاحظة
5 – التربية بالعقوبة
التربية بالموعظة :
1- لا مانع من الاتفاق مع أولادك على شعار للشهر،
وفى خلق الصدق يمكن أن يكون الشعار (الصدق
طمأنينة، والكذب ريبة)، ويمكنك كتابته وتعليقه فى مكان بارز فى المنزل
2 - عمل مسابقة بين الأولاد فى حفظ بعض الآيات التى
تحض على الصدق مع شرح الآيات المختارة فى الجلسة
التربوية، وقد تكون المسابقة فى الحفظ والشرح مع
تخصيص هدية بسيطة للفائزين ، والآيات التى يمكن
حفظها لخلق الصدق تجدها فى سورة (المائدة: 119 -
البقرة: 177، وفيها معنى عملى لصفة الصدق)
3 - إجراء مسابقة كذلك فى حفظ بعض الأحاديث التى
تحض على الخلق، ويمكنك إدخال الابتكار على
المسابقة بأن تكتبى كلمة الحديث على أوراق منفصلة
وتخلطى الورق، وتعملى منه عدة نسخ بحسب عدد
أولادك ، وأيهم يرتبها أولا يفوز، وقد يتم الخلط بين أكثر
من حديث، ويمكنك كتابة الأحاديث بخط جميل، أو
بواسطة الكمبيوتر وتعليقها فى مكان بارز فى المنزل
بجوار الشعار،
بحيث تكون أمامهم لمدة شهر مثلا فيسهل حفظها
وتستطيعين أخذ الأحاديث من كتاب رياض الصالحين، أو
خلق المسلم للغزالى ، ويمكنك استغلال المناسبات
كنجاح الأولاد وغيرها لعمل حفل وتوزعين فيه جوائز
الحفظ، ويتلون ما يحفظون من أناشيد وأحاديث كفقرات
فى الحفل
4 - استغلال حكاية قبل النوم فى سرد الحكايات عن
الخلق مع استخدام أسلوب مع استخدام أسلوب الإثارة
والتشويق كأن تتركيهم يتوقعون نهايتها، وإذا كانوا يعرفون
معظم القصص التى تعرفينها عن الخلق، فخصصى جائزة
لمن يأتيك بقصة لا تعرفينها،
فهذا يشجعهم على البحث والقراءة، وبالنسبة للصدق
يمكنك حكى قصة الصحابى أنس بن النضر الذى نزلت
فيه آية (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله
عليه...) ، أو قصة الصحابى كعب بن مالك فى قصة
الثلاثة الذين خلفوا فى سورة التوبة، وكذلك قصة العالم
عبد القادر الكيلانى عندما عاهد أمه على عدم الكذب
فتابت على يديه عصابة من اللصوص.
5 - عمل برنامج لتطبيق هذا الخلق وحتى تشجعى
أولادك على الالتزام به أخبريهم أنك ستلتزمين به معهم،
وبالفعل تعمدى أن يروك، وأنت تجيبين عن أسئلة
البرنامج :
هل تحريت الصدق فى كل أقوالك وأفعالك اليوم ؟
هل تحريت الصدق فى المزاح ؟
هل ضبطت نفسك تكذب فسارعت بقول الصدق ؟
هل قلت الصدق ولو على نفسك ؟
هل دعوت الله أن يرزقك الصدق ؟
التربية بالقدوة :
• احرصى على ربط أولادك بالصحابة وجعلهم قدوة لهم
بكثرة حكاياتك وتوفير الكتب التى تتحدث عنهم.
• احرصى أن تكونى قدوة لهم فى الخلق الذى تربينهم
عليه.
• يمكنك تعويد نفسك وأولادك على صيام يوم من أيام
النافلة وقبل المغرب اجمعيهم للدعاء وتضرعوا إلى الله أن
يرزقكم خلق الصدق، ويا ليت زوجك يشارككم الدعاء ،
ويمكنك أن تدربى أولادك على الدعاء وتؤمنين وراءهم
أنت ووالدهم
وهناك بعض السلوكيات التى قد تصدر منا دون أن ندرى
وهى منافية لخلق الصدق
* كأن تعدينهم بشيء معين أو هدية ، ثم لا تفين
بوعدك، وإذا اضطرتك الظروف لعدم الوفاء فتحاورى معهم
واشرحى لهم الأسباب
* اعتذارك للمدرسة عن سبب غياب ابنتك بمرضها ،
وتكون هى قد قامت متأخرة من النوم
* تمثلين أنك تضربين أحدهم لترضية آخر اشتكى منه
* اعتذارك عن تناول شيء من الطعام عند من تزورينها
بصحبة أطفالك بدعوى أنك لا تشتهيه أو أنك تناولت
وجبتك وتكون الحقيقة خلاف ذلك
* إنكار الأب أو إنكار نفسك عندما يسأل أحد عنكما
التربية بالملاحظة :
يمكنك الاتفاق مع إحدى صديقاتك اللاتى تثقين بهن
ممن يكون لها أولاد فى مثل سن أولادك أن يقضى
أولادك عندها يوما من أيام إجازتهم، وكذلك يفعل أولادها،
فصديقتك تستطيع أن تنقل لك صورة عن سلوكيات
أولادك ومدى ما وصل إليه منهجك التربوى معهم، وكذلك
تفعلين مع أولادها.
قد تسنح لك الفرصة لأن تعرفى الأحداث الحقيقية
لموقف حدث مع أولادك ، استفسرى عنه منهم لتقيسى
مدى صدقهم معك.
التربية بالعقوبة :
عودى أولادك دائما أن الصدق منجاة أى أنهم إذا قالوا
الصدق، فإنك لن تعاقبيهم، أو إذا كان الأمر يستدعى
العقوبة فإن قولهم الصدق سيجعلك تخففينها، أما إن
كذبوا فستكون العقوبة مضاعفة ؛ لأنهم جمعوا عصيانا
وكذبا ، واحرصى على أن تفى بوعدك لهم.
التربية بالعادة :
عودى أولادك على أن يكون بينكم وقت معين يوميا ولو
10 دقائق يحكون لك ما مر بهم فى يومهم ، فإن الحوار
بينك وبينهم له فوائد كثيرة منها أنه يساعدهم على
الانفتاح عليك وفتح قلبهم لك فتأتيهم الشجاعة لقول
الصدق وإن أخطأوا.
وأخيرا لا تنسى الدعاء، ثم الدعاء، ثم الدعاء والتضرع
إلى الله أن يهدى أولادك ويصلحهم ويبعد عنهم رفقة
السوء ويرزقهم الصحبة الصالحة التى تدلهم على الخير
وتعينهم عليه .
--------------
للفايدة

الفقير الى ربه
28-09-2013, 01:16 AM
لاتخـــــدع نفســــــك
إن كنت مخلصا وصادقا فلا تخدع نفسك
الأمانة هي أرفع الصفات في الإنسان
وهي من أقوى الدعائم التي في المجتمع السليم
الصدق و مظاهره :

http://www.kw.ae/uploads/images/kw-7dcbbf71b8.jpg

ليست هناك صفة تكفل استقرار
المجتمع و تضمن الثقة
بين الأفراد مثل الصدق لذلك اعتبره
أساساً من أسس الفضائل
التي تبنى عليها المجتمعات و جعل
عنواناًلرقي الأمم و إذا ما
فقدت هذه الصفة حل محلها عدم الثقة
و فقدان التعاون
فالصدق
من ضرورات المجتمع و ينبغي
أن ينال حظاً عظيماً من العنايةفي
المجتمع لأنه يحصل
منه الخير الكثير و به ترد الحقوق
و به يحصل الناس على الثقة فيما بينهم
الصدق علامة بارزة :


http://www.kw.ae/uploads/images/kw-4a8ff628cf.jpg

الصدق علامة بارزة تستطع على كل وجه
حين يكتشف عن الصدق و الصدق نجاة فالخداع
لا يفيد و الصدق دليل على صفاء القلب
و نقاء الروح و هو مصدرالأخلاق الك***ة
و أساس الإخلاص في كل عمل
و هو سياج الكرامة و دليل
الإحساس بقدسية الواجب و الصدق
يهدي إلى البر و البر يهدي إلىالجنة
فضيلة الصدق
فضيلة الصدق هي منأكرم الصفات الإنسانية
و أعظم الفضائل الأخلاقية بل هي الأساس
المتين الذي تقوم عليه حياة كل مجتمع إنساني
للصدق رداء واحد لا يعرف سواه
هو الكرامة وخيوطها الثقة و احترام الحياة
و تاجها العزة مرصعة بلآلئالوفاء
(الصدق ربيع القلب و زكاة الخلق وثمرة المروءة و شعاع الضمير)
----------
للفايدة

الفقير الى ربه
28-09-2013, 03:44 AM
كُنُوزٌ وَ أُجُورٌ مِنَ الرَّبِّ الشَّكُورِ
« المُقدِّمة » :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ
إن الحمد لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ ونستهديه، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بين يدي الساعة بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران:102]
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1].
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} [الأحزاب:70 - 71].
أَمَّا بَعْدُ :
فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ .
أَمَّا بَعْدُ :
لقد وردت أحاديث تفيد أن أعمار أمة محمد صلى الله وعليه وسلم مابين الستين إلى السبعين وقليل من يتجاوز ذلك.
ومع قصر أعمار هذه الأمة ، وضياع أوقاتهم بما لا يفيد ؛أو في غفلة وفتور؛ غيّبتْهُم عن حقيقة هذه الحياة،وعن الهدف الحقيقي لخلقهم ، وعن الأعباء الملقاة على عاتقهم تجاه خالقهم ، أضف إلى ذلك أن الكثير يموت في زهرة شبابه، ولا يُكتبُ له بلوغ الستين أو السبعين من عمره، ولذلك عوض الله سبحانه هذه الأمة بالأجور العظيمة في عبادات كثيرة مع أنها يسيرة، وهناك أحاديث عديدة تنبه إلى هذه العبادات .... واللهِ إنها من أنفع ما يُسْتثْمَرُ به العمر، ويُستدرك به ما مضى من الزمن، وعلى الإنسان العمل بها حين يُذّكَّر، فيرتقي بها إلى أعلى الدرجات في الجنة بإذن الله تعالى.
فاستثمِرْ عمرك بالأجور العظيمة، وكثير من هذه العبادات قد لا يجهلها الكثير منا .. ولكن.. هل استثمرها المسلم وطبقها في حياته ؟؟ قليل ما هم!!.
والله سبحانه يقول : {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ }الذاريات55
ولذا ..سأذكرك ببعض النماذج من هذه الكنوز ذات الأجور .. ببيان من السنة النبوية ..
وأرجو ممن لديه الخبرة والدراية أن ينشر هذه الكنوز على شكل مطويات توزع على المسلمين والمسلمات ليقوموا بتنفيذها ،وينالوا أجورها العظيمة.
وسوف أرفق نموذجًا لمطوية يتم طباعتها وتصويرها وتوزيعها على إخواننا وأخواتنا المسلمين والمسلمات.
سائلا المولى عز وجل أن ينفع بهذا العمل سوادًا كبيرًا من المسلمين والمسلمات.آمين......
-----------
يتبـــــــــــــع

الفقير الى ربه
28-09-2013, 04:13 AM
الكنوز و الأجور .. من الرب الشكور
الكنز الأول :: هل ترغب أن يكون لك قصوُرٌ في الجنة ؟مسند أحمد (31/ 209) - عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ [ مَنْ قَرَأَ  قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حَتَّى يَخْتِمَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ] فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَنْ أَسْتَكْثِرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [اللَّهُ أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ ] . صححه الألباني .
 سنن الترمذي (2/ 192)- عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ] .
قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وصحيح ابن ماجة للألباني
 صحيح مسلم (3/ 130)
عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ َقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ [مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَهُ]
 سنن الترمذي (11/ 312)- عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
[مَنْ قَالَ فِي السُّوقِ:  لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ  كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ] . تحقيق الألباني :حسن .
 المعجم الكبير - الطبراني (20/ 187، بترقيم الشاملة آليا)
عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ صَلَّى الضُّحَى أَرْبَعًا، وَقَبْلَ الأُولَى _ أي الظهر- أَرْبَعًا بُنِيَ لَهُ بِهَا بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ" .
حسنه الألباني في الصحيحة
 سنن أبى داود (12/ 422)- عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
[ أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ]
تحقيق الألباني : حسن ، الصحيحة ( 273 )
الكنز الثاني :: هل ترغب أن يكون لك كنوز في الجنة ؟ .
صحيح ابن حبان - مخرجا (3/ 101)- عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: [يَا أَبَا ذَرٍّ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ ] قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: [ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ].
[تعليق الألباني :صحيح] - «التعليق الرغيب» (2/ 256).[تعليق شعيب الأرنؤوط :صحيح]
 مسند أحمد ط الرسالة (35/ 274)- عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ  : [ أُعْطِيتُ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ بَيْتِ كَنْزٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي] صحيح
الكنز الثالث :: هل تطمع أن تغرس النخيل لك في الجنة ؟
 (سنن الترمذي (11/ 367) - عَنْ جَابِرٍعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
مَنْ قَالَ [سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ] غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ .
قال الشيخ الألباني : صحيح
الكنز الرابع :: هل ترغب في غرس الأشجار المختلفة لك في الجنة؟
 سنن ابن ماجه (11/ 253) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِ وَهُوَ يَغْرِسُ غَرْسًا فَقَالَ « يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا الَّذِي تَغْرِسُ] قُلْتُ غِرَاسًا لِي قَالَ [أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى غِرَاسٍ خَيْرٍ لَكَ مِنْ هَذَا] قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قُلْ : [سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ] يُغْرَسْ لَكَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ».
تحقيق الألباني: (صحيح)حديث رقم: 2613 في صحيح الجامع.
الكنز الخامس :: هل تطمع أن يكون لك الكثير من الحور العين في الجنة ؟!
 سنن الترمذي (9/ 33)- عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ [مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُنَفِّذَهُ دَعَاهُ اللَّهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ فِي أَيِّ الْحُورِ شَاءَ ]
( حسن- صحيح الجامع )
الكنز السادس :: هل تطمع أن تُغْفَرَ ذنوبُكَ وإن كانت مثل زبدِ البحرِ لكثرتها ؟
 صحيح البخاري (20/ 20) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ [ مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ] .
 سنن أبى داود (11/ 37)- عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ [مَنْ أَكَلَ طَعَامًا ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا الطَّعَامَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ،قَالَ وَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا الثَّوْبَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ].
(حسن- المشكاة ( 4343)
 رياض الصالحين - (2/ 364) عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( مَنْ قَالَ : أسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُومُ وَأتُوبُ إلَيهِ ، غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ ، وإنْ كانَ قَدْ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ )) .
رواه أبو داود والترمذي ((صحيح أبي داود)) .
 صحيح ابن حبان - مخرجا (12/ 338)- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ أَوْ خَطَايَاهُ - شَكَّ مِسْعَرٌ - وَإِنْ كَانَ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ»
[تعليق الألباني] صحيح - «الصحيحة» (3414).
 سنن الترمذي - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ :قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
[مَا عَلَى الْأَرْضِ أَحَدٌ يَقُولُ " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ" إِلَّا كُفِّرَتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ] .
تحقيق الألباني :حسن ، التعليق الرغيب ( 2 / 249 )
 سنن الترمذي ومسند أحمد (3/ 299)- عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ غُفِرَ لَكَ عَلَى أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" ]
تحقيق الألباني( صحيح ) انظر حديث رقم : 2621 في صحيح الجامع
 صحيح ابن حبان - مخرجا (4/ 591)- عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:
«مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
[تعليق الألباني] «صحيح أبي داود» (537).
 المعجم الكبير - الطبراني (7/ 131، بترقيم الشاملة آليا)
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ:"إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ سَمْعِهِ، وَبَصَرِهِ، وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، فَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ مَغْفُورًا لَهُ".
[ صحيح في: ص ج ص]
 صحيح البخاري (3/ 244) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ[ إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ]
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ آمِينَ.
وهذا الحديث يصحح خطأً شائعاً عند الناس وهو أنهم يؤمنون قبل تأمين الإمام وهذا خطأ وإنما ينبغي التأمين بعد أن يبدأ هو بالتأمين
 سنن أبى داود (4/ 59)- عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ :
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ [ يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّاهُ أَلَا أُعْطِيكَ أَلَا أَمْنَحُكَ أَلَا أَحْبُوكَ أَلَا أَفْعَلُ بِكَ عَشْرَ خِصَالٍ إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذَنْبَكَ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ خَطَأَهُ وَعَمْدَهُ صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ سِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ عَشْرَ خِصَالٍ أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةً فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ وَأَنْتَ قَائِمٌ قُلْتَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْرًا ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنْ الرُّكُوعِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ثُمَّ تَهْوِي سَاجِدًا فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ عَشْرًا ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنْ السُّجُودِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا فَذَلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ تَفْعَلُ ذَلِكَ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ إِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً فَافْعَلْ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي عُمُرِكَ مَرَّةً"] ( صحيح الجامع)
 سنن الترمذي (11/ 440)- عَنْ أَنَسٍ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِشَجَرَةٍ يَابِسَةِ الْوَرَقِ فَضَرَبَهَا بِعَصَاهُ فَتَنَاثَرَ الْوَرَقُ فَقَالَ [إِنَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ لَتُسَاقِطُ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ كَمَا تَسَاقَطَ وَرَقُ هَذِهِ الشَّجَرَةِ ]. (صحيح الجامع)
 مسند أحمد ط الرسالة (1/ 541)
قَالَ عُثْمَانُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ بِفِنَاءِ أَحَدِكُمْ نَهَرٌ يَجْرِي ، يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ ، مَا كَانَ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ ؟ " قَالُوا : لَا شَيْءَ . قَالَ : " فَإِنَّ الصَّلَوَاتِ تُذْهِبُ الذُّنُوبَ كَمَا يُذْهِبُ الْمَاءُ الدَّرَنَ " ( صحيح الجامع)
 المعجم الكبير - الطبراني - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:
[ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ عَلِمَ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ غَفَرْتُ لَهُ وَلا أُبَالِي، مَا لَمْ يُشْرِكْ بِي شَيْئًا.]
ص.ج4330 ( حسن )
 أخرج البيهقي في شعب الإيمان (2/16 ، رقم 1040) . عن أبي الدرداء :
(قال الله تعالى : يا ابن آدم ! مهما عبدتني ورجوتني ولم تشرك بي شيئا غفرت لك على ما كان منك ، وإن استقبلتني بملء السماء والأرض خطايا وذنوبا استقبلتك بملئهن من المغفرة و أغفر لك ولا أبالي )
ص.ج4341 ( صحيح )
 المعجم الكبير - الطبراني - عَنْ سُهَيْلِ بن حَنْظَلَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ، فَيَقُومُونَ حَتَّى يُقَالَ لَهُمْ قُومُوا، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وبُدِّلَتْ سَيِّئَاتُكُمْ حَسَنَاتٍ" ص.ج 5610 ( صحيح )
 روى ابن السني عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«إِنَّ رَبَّكَ لَيَعْجَبُ مِنْ الْعَبْدِ إِذَا قَالَ: "لا إله إلا أنت إني قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي فاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ " قَالَ : عَبْدِي عَرَفَ أَنَّ لَهُ رَبَّاً يَغْفِرُ وَ يُعَاقِبُ»تحقيق الألباني(صحيح) [1821 في صحيح الجامع ]
--------------------
يتبــــــــــــــع

الفقير الى ربه
28-09-2013, 04:29 AM
الكنز السابع:: هل تطمع بأن يرضى الله سبحانه وتعالى عنك ؟
 مسند أحمد ط الرسالة (31/ 303) - عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ خَادِمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: [ مَنْ قَالَ: " رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا " حِينَ يُمْسِي ثَلَاثًا، وَحِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثًا، كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ] . حديث صحيح
 مسند أحمد ط الرسالة (40/ 241)
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ "
( صحيح ) [ص ج ص 3695]
الكنز الثامن:: هل تطمع بأن يصليَّ اللهُ سبحانه وتعالى عليك ؟
 صحيح مسلم (2/ 376) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
[ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا ]
 شعب الإيمان (4/ 284) - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ :قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَلَائِكَتَهُ عَلَيْهِمْ السَّلَام يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ ، وَمَنْ سَدَّ فُرْجَةً رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً ].
مسند أحمد (50/ 102) الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 72
الكنز التاسع:: هل تطمع بأن تحج وتعتمر للهُ سبحانه وتعالى كل يوم بلا سفر ولا نفقة ؟
 سنن الترمذي (2/ 457) - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ ]
تحقيق الألباني :حسن ، المشكاة ( 971 )
 سنن أبى داود (2/ 164)- عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
[ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ الْمُحْرِمِ وَمَنْ خَرَجَ إِلَى تَسْبِيحِ الضُّحَى لَا يَنْصِبُهُ إِلَّا إِيَّاهُ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ وَصَلَاةٌ عَلَى أَثَرِ صَلَاةٍ لَا لَغْوَ بَيْنَهُمَا كِتَابٌ فِي عِلِّيِّينَ] حديث صحيح، وهذا إسناد حسن
 المعجم الكبير - الطبراني - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ،عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، قَالَ:
"مَنْ مَشَى إِلَى صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ فِي الْجَمَاعَةِ، فَهِي كَحَجَّةٍ، وَمَنْ مَشَى إِلَى صَلاةِ تَطَوُّعٍ فَهِي كَعُمْرَةٍ تَامَّةٍ" .
( حسن ) [ص ج ص 6556]
الكنز العاشر:: هل تطمع بأن تحصل على الغنيمة العظيمة ؟
 صحيح ابن حبان- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا فَأَعْظَمُوا الْغَنِيمَةَ وَأَسْرَعُوا الْكَرَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْنَا بَعْثَ قَوْمٍ أَسْرَعَ كَرَّةً، وَلَا أَعْظَمَ غَنِيمَةً، مِنْ هَذَا الْبَعْثِ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
[ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَسْرَعَ كَرَّةً وَأَعْظَمَ غَنِيمَةً مِنْ هَذَا الْبَعْثِ؟: رَجُلٌ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ تَحَمَّلَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى فِيهِ الْغَدَاةَ، ثُمَّ عَقَّبَ بِصَلَاةِ الضُّحَى، فَقَدْ أَسْرَعَ الْكَرَّةَ، وَأَعْظَمَ الْغَنِيمَةَ].
[تعليق الألباني :صحيح - «الصحيحة» (2531)]
---------------
للفايدة /وسوف نواصل تنزيل الكنوز اذا شاء الله سبحانه
-----
ارجو نسخها لتعم المنفعة

( ابو انس )
28-09-2013, 04:35 AM
http://www.lovely0smile.com/vcard/images/275.jpg (http://www.google.com.sa/url?sa=i&rct=j&q=&esrc=s&frm=1&source=images&cd=&cad=rja&docid=qFODdN0IhJxzsM&tbnid=h6t2y_h9fWN1fM:&ved=0CAUQjRw&url=http%3A%2F%2Fvb.arabsgate.com%2Fshowthread.php %3Ft%3D513435&ei=gzNGUuOMI8eBhAf124DwBA&psig=AFQjCNFMV2CgXkeLV0l9WDd0M4_onLsKuQ&ust=1380418031408804)

الفقير الى ربه
28-09-2013, 05:43 AM
http://files2.fatakat.com/2013/7/13746707649173.png (http://forums.fatakat.com/thread4620474)


http://files.fatakat.com/signaturepics/sigpic585591_39.gif

الفقير الى ربه
28-09-2013, 06:05 AM
أسماء الله وصفاته كتابيه
الرحمن (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post.html)الرحيم (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_20.html) الملك (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_1315.html) القدوس (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_85.html) السلام (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_3764.html)
المؤمن (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_2718.html)
المهيمن (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_244.html)
العزيز (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_1939.html)
الجبار (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_3007.html)
المتكبر (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_6945.html)
الخالق (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_6671.html) الباريء (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_5251.html)
المصور (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_3992.html)
الغفار (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_5322.html)
القهار (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_7948.html)
الوهاب (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_9957.html) الرزاق (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_671.html)
الفتاح (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_1615.html)
العليم (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_442.html)
القابض (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_246.html) الباسط (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_2355.html) الخافض (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_7643.html)
الرافع (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_6653.html)
المعز (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_839.html)المذل (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_3231.html) السميع (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_1330.html) البصير (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_2970.html)الحكم (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_2866.html)
العدل (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_5883.html)
اللطيف (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_7228.html) الخبير (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_6814.html)الحليم (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_4048.html) العظيم (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_78.html)
الغفور (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_5249.html)
الشكور (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_7017.html)العلي (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_6890.html) الكبير (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_1175.html)الحفيظ (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_3066.html) المقيت (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_3904.html) الحسيب (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_3542.html) الجليل (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_9618.html) الكريم (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_2917.html)
الرقيب (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_6469.html)
المجيب (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_6143.html)
الواسع (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_7122.html)
الحكيم (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_6672.html) الودود (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_8915.html) المجيد (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_9012.html) الباعث (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_9201.html)
الشهيد (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_8406.html)
الحق (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_9327.html)
الوكيل (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_6678.html)
القوي (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_9031.html)
المتين (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_4975.html)
الولي (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_21.html) الحميد (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_7739.html) المحصي (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_8932.html) المبديء (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_3552.html) المعيد (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_8684.html)
المحيي (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_1294.html)
المميت (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_7279.html)
الحي (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_6899.html)
القيوم (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_1715.html)
الواجد (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_1296.html) الماجد (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_5663.html)
الواحد (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_205.html)
الصمد (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_152.html)
القادر (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_2736.html)
المقتدر (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_3467.html)
المقدم (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_2259.html)
المؤخر (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_2984.html)
الأول (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_619.html)
الأخر (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_614.html)الظاهر (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_1351.html)الباطن (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_7684.html) الوالي (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_3920.html) المتعال (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_5601.html)
البر (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_2998.html)
التواب (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_1329.html)
المنتقم (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_6922.html)
العفو (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_8081.html)
الرءوف (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_9255.html)
المقسط (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_9690.html)
الجامع (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_4270.html) الغني (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_6046.html) المغني (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_3127.html) المانع (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_8112.html)
الضار (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_3740.html)
النافع (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_3999.html)
النور (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_1493.html)
الهادي (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_9587.html)
البديع (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_4729.html) الباقي (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_2103.html)
الوارث (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_1937.html)
الرشيد (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_5094.html)
الصبور (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_3261.html)
مالك الملك (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_609.html)
ذو الجلال والإكرام (http://asma-allah-rbby.blogspot.com/2012/04/blog-post_4826.html)
-----------
للفايدة

الفقير الى ربه
28-09-2013, 06:44 AM
حكم الاستهزاء بالدين
س: هناك بعض الناس يمزح بكلام فيه استهزاء بالله أو الرسول صلى الله عليه وسلم أو الدين فما الحكم في ذلك؟
ج- نقول :
إن هذا العمل وهو الاستهزاء بالله أو رسوله صلى الله عليه وسلم أو كتابه أو دينه، ولو كان على سبيل المزح ولو كان على سبيل اضحاك القوم ، نقول: إن هذا كفر ونفاق وهو نفس الذي وقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في الذين قالوا: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً، ولا أكذب ألسناً، ولا أجبن عند اللقاء - يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه القراء، فنزلت فيهم: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ) [التوبه: 65] ، لأنهم جاؤوا الى النبي صلى الله عليه وسلم يقولون : إنما كنا نتحدث حديث الركب، نقطع به عناء الطريق.
فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهم ما أمر الله به: (قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) [التوبه: 65-66] ، فجانب البروبية والرسالة والوحي والدين جانب محترم ،
لا يجوز لأحد أن يعبث فيه لا باستهزاء ولا بإضحاك ولا بسخرية، فإن فعل فإنه كافر، لأنه يدل على استهانته بالله عزّ وجلّ ورسله وكتبه وشرعه. وعلى من فعل هذا أن يتوب إلى الله عزّ وجلّ مما صنع، لأن هذا من النفاق، فعليه أن يتوب إلى الله، ويستغفر ويصلح عمله، ويجعل في قلبه خشية الله عزّ وجلّ وتعظيمه وخوفه ومحبته. والله ولي التوفيق.
الشيخ ابن عثيمين - مجموع فتاوى ورسائل (2/156)
------
للفايدة

الفقير الى ربه
28-09-2013, 07:08 AM
امور تدمر المجتمع وتدمي القلب
يعتبر العنف المنزلي من المشاكل الكبيرة والمدمرة التي تؤثر تأثيراً سلبيا ومباشراً على الأطفال بشكل خاص ,فالأطفال الذين يعيشون في بيئة يحدث فيها عنف منزلي يكونون أكثر عرضة للمعاناة من غيرهم , بغض النظر عما إذا كانوا يتعرضون لسوء المعاملة الجسدية أم لا , ويمرون بحالة أشبه ما تكون بالصدمة النفسية نتيجة الآثار العاطفية المتذبذبة التي تجعل من الطفل الضحية رقم واحد في البيت .
في أحيان كثير تحدث إصابات غير مباشر عندما يتم رمي الأدوات المنزلية أو تستخدم الأسلحة أو ربما يصاب طفل رضيع وهو في حضن أمه أثناء الرمي , وقد يتأذى الأطفال الأكبر سناً أثناء محاولتهم صد الأذى وحماية الأم .
هذا النوع من الأطفال يواجهون مشاكل عديدة تؤثر على الادراك واللغة وتأخر في النمو , وقد يصاب الأطفال بأمراض جسدية نتيجة الإجهاد النفسي كـ ( الصداع ,القرحة والطفح الجلدي) إضافة إلى مشاكل السمع والكلام .
هذه المشاكل التي يعاني منها الأطفال في تلك البيوت تنعكس آثارها السلبية عليهم في المدرسة , فتبدأ مشاكل التركيز وضعف الإداء الأكاديمي وصعوبة التعامل مع أقرانهم وكثرة التغييب عن المدرسة .
كما تظهر على هؤلاء الأطفال أعراض العنف المنزلي واضحة عليهم بشكل سلوك إجتماعي سلبي فيبدو الطفل منطوياً أو منعزلاً ويبتعد عن بقية أقرانه في المدرسة خصوصا أولئك الذين يتعرضون للضرب المباشر أو حتى غير المباشر, وتتأثر الفتيات بهذه الأجواء بنسبة أكبر من الفتيان لقربهن من الأم التي تكون في الغالب ضحية العنف المنزلي.
أحيانا كثيرة يحّمل الطفل نفسه المسؤولية عن الاعتداء وتنعكس آثاره عليه بشكل : -
القلق المستمر والاضطرابات النفسية ذات الصلة.
الشعور بالذنب لعدم التمكن لوقف التعسف ، أو لمحبة المسيء.
الخوف من الهجر.
العزلة الاجتماعية وصعوبة التفاعل مع الأقران .
تدني احترام الذات.
شعور الأطفال الصغار بالذنب والقلق وتوجيه اللوم الذاتي لإنفسهم بالإعتقاد بأنهم ربما أرتكبوا خطأ ما يكون السبب في العنف الحاصل لعدم إدراكهم معنى الإساءة الحاصلة .
زيادة في معاناة الأطفال والتي تحمل تراجع السلوكيات مثل التشبث والأنين. انعدام الشهية وصعوبة في النوم ومشاكل في التركيز ، والقلق العام ، والشكاوى الجسدية (مثل الصداع) .
انعكاس موضوع العنف المنزلي يؤثر بشكل أعمق على الأطفال الصغار من الأطفال الأكبر سناً أي الأطفال في مرحلة ما قبل المراهقة الذين يكونون أكثر قدرة على إخراج المشاعر والتعبير عما يجول في داخلهم بالحديث عنها , أما بالنسبة للصغار فتنعكس الأعراض داخليا عليهم وتأثيرها يظهر بشكل كوابيس اثناء النوم او قلته , أضطرابات في المعدة وانعدام الشهية وما شاكل , كما تظهر لهذه الفئة المجني عليها سلوك إجتماعي يتمثل
فقدان الإهتمام بالأنشطة الأجتماعية
إنخفاض مفهوم الذات وتجنب المخالطة مع الأقران والتمرد والمعارضة ونزعة التحدي في أجواء المدرسة .
ومن الشائع ايضا ان تظهر نوبات غضب سريع والهيجان لابسط الأشياء وافتعال التصادم مع الأطفال في المدرسة او بين الأشقاء ,
التعامل بقسوة حتى مع حيوانات المنزل ان وجدت كمحاولة للفت الأنظار من خلال الضرب أو الركل , كما ان مساوئ هذه الحالات تظهر بشكل واضح عند المراهقين يتمثل بالفشل الدراسي والتسرب المدرسي والجنوح وتعاطي المخدرات إضافة إلى صعوبة في علاقاتهم الخاصة مع الأصدقاء أو الأشقاء .
وانا مع تدخل الصلطات في هذه الحال والى حد ان يسجن من يتسبب للاذى للاطفال ولو كان ابا" او اخا" او اما"
واذكر في السياق قول النبي عليه الصلاة والسلام \ كفى المرء ذنبا" ان يضيع من يعيل \
ان كنت ممن يعلم وقائع عنف اسري فبادر بتبليغ احد له سلطه علة من يمارس هذا العنف البغيض بلغ امام المسجد او احد الاعيان او حتى الشرطه ولك الاجر الكبير عند الله
الكثير من العنف المنزلي لايبلغ عنه وفي الدول الغربية يلاحظ ان النساء الأجنبيات تتعرضن لعنف منزلي أكثر من النساء الأوروبيات .
في أكثر من نصف الحالات يكون هناك الأطفال الصغار في الأسرة ضحايا العنف المنزلي
و الذي يؤدي إلى ظهور مشاكل نفسية مثل الخوف و الكآبة اضافة إلي ظهور مشاكل جسمانية من قبيل الصداع و آلام في البطن او الكسور والجروح .
استعمال العنف مع الأطفال
أكثر الضحايا من البنات و خاصة تحت سن 10 سنوات يتعرض الطفل لكسور و جروح متكررة و يشك الطبيب بالموضوع من رؤية الكسور و الكدمات (البقع الزرقاء) وسوء التغذية، والخوف في عيون الطفل ورفضه الاجابة أو الكلام اضافة إلى الحالة النفسية للطفل، ويمكن للطبيب ان يسأل الوالدين عن سبب ما يراه في الطفل .
في بعض الاحيان يكون الاطفال في حالة يرثى لها بحيث يتوجب على الشرطة أن تتدخل . على الطبيب ان يكون منتبها و يقظا و أن يحاول معرفة سبب ما يراه من أعراض خاصة الكسور المتكررة أو الاصابات المتكررة لدى الطفل .
وعلى الطبيب أن ينفي أو يؤكد ما اذا كانت الكسور المتكررة هي إما بسبب ضعف في العظام أو مرض وراثي أو خلاف ذلك، لتحديد المسؤولية في هذه الحالة .
وان كنت طبيبا" فلا تتردد بابلاغ السلطات عنما يحصل من هذه الحلات
كم من الضرر الكبير يصيب اناس تحت ستار خصوصية الاسره
---------------
للفايدة

الفقير الى ربه
28-09-2013, 07:32 AM
الثعلب البخيل/مثل
كان الثعلب يذهب كل ليلة إلى كرم من كروم القرية، ويقطف ما يحلو له من العناقيد الحمراء والصفراء والسوداء، ذات المذاق اللذيذ، ثم يأتي بها إلى بيته فيضعها في حفرة قد هيّأها لتخبئة أشيائه الخاصّة.‏
وبعد أن ينتهي من مهمته تلك، يتجه إلى جاره الثعلب العجوز، فيقضي الليل بزيارته، وسماع حكاياته وقصصه المسلّية. ذات يوم... مرض العجوز،
فوصف له الطبيب دواء خاصاً قائلاً له:‏
- عليك بأكل العنب.. إنّه الدواء الشافي لك.‏
طلب الثعلب المريض من جاره أن يقطف له عنقوداً
من الكرم المجاور:‏
إن العنب دوائي، ولا يشفيني إلاّه.. فماذا لو تكّرمت عليّ بشيء منه.‏
ارتبك الثعلب، حاول التهرب من تلبية رغبة الجار، متذرّعاً بحجج غير مقنعة:‏
- إن ناطور الكرم شديد الحراسة، وعينه لا تغفل عن داليات العنب.. فهل تريدني أن أخاطر بحياتي من أجل عنقود؟‏
ذات يوم حدث للثعلب البخيل ما حدث لسواه. لقد داهمه مرض شديد ألزمه الفراش، ولم يعد باستطاعته الحركة.. وعندما زاره الطبيب، فحصه بدقة، ثم قال:‏
- دواؤك الشافي هو العنب.‏
ابتسم الثعلب رغم مرضه، حدّث نفسه:‏
- الأمر سهل بالنسبة لي.. العنب كثير، وحفرتي ممتلئة بكميات كبيرة منه.‏
وعندما نزع الغطاء عن الحفرة ليأخذ عنقوداً ممّا خبّأه، عقدت الدهشة لسانه، واستولى عليه ذهول.. لقد فوجئ بأن العنب قد فسد بأكمله
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
28-09-2013, 07:58 AM
الثعلب والعنب/مثال

http://zamzamworld.com/pics/science_wonder_2_2.gif

ذات يوم صيفي حار كان الثعلب (http://forum.df66.com/t11359.html) يتنزه في بستان حتى وصل إلى عنقود عنب قد نضج للتو على دالية تسلقت جذعاً مرتفعاً. "انه تماماً ما سيروي عطشي"، قال الثعلب (http://forum.df66.com/t11359.html) متراجعاً بضع خطوات للوراء، ثم ركض وقفز لكنه لم يصل إلى الغصن. التفت مرة ثانية وواحد اثنان ثلاثة قفز للأعلى، ولم يفلح هذه المرة أيضاً. كرر المحاولة للوصول إلى الطعام المغري لكنه استسلم أخيراً، ثم مشى بعيدا وانفه للأعلى قائلاً: "أنا متأكد بأنه عنب حامض."
من السهل أن تزدري شيئاً لم تستطع الوصول إليه.
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
28-09-2013, 08:46 PM
خواطر...........جميلة

إذا كان الأمس ضاع .. فبين يديك اليوم
وإذا كان اليوم سوف يجمع أوراقه ويرحل ..
فلديك الغد.. لا تحزن على الأمس فهو لن يعود
ولا تأسف على اليوم .. فهو راحل
واحلم بشمس مضيئه في غد جميل
السعادة
عطرلاتستطيع أن تنشرة في الناس ,دون أن يعلق بك قطرات منه
نحن لا نختار في العيش من نرتاح معهم بل نختار من لا نستطيع العيش بدونهمل
ــك صديـق تثـــق بــــــه
... ولــصديقـــُك صديـــق يثـــق بــــه ... ولصديقـــهِ صديـــق يثـــقُ بـــــــه ...
فإحتفـــــظ بأســرارك لِـــنفسـِــــــــــك

الفقير الى ربه
28-09-2013, 08:48 PM
هذا هو الفرح الحقيقي
إن الناس في هذه الدنيا يفرحون لأسباب كثيرة، فمنهم من يفرح إذا ترقى في
وظيفته وعمله، ومنهم من يفرح إذا جاءته زيادة في راتبه أو ربح في تجارته،
ومنهم من يفرح إذا رزق بمولود.
وكل هذه أسباب مشروعة للفرح إذا لم تؤد إلى
شر أو كبر أو بطر، لكن أعظم أسباب الفرح عند الصالحين حين يوفقون في أمر من أمور الآخرة ويزدادون قربا من الله تعالى بزيادة في علم أو عمل صالح، قال الله
تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن
رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ
لِّلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ
فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ}... (يونس : 57-58).

قدم خراج العراق إلى عمر بن الخطاب، خرج عمر ومولى له فجعل عمر يَعدّ
الإبل، فإذا هي أكثر من ذلك، فجعل عمر يقول: الحمد لله، وجعل مولاه يقول:
يا أمير المؤمنين هذا من فضل الله ورحمته، فبذلك فليفرحوا.
فقال عمر: كذبت، ليس هو هذا، يقول الله
تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ
فَلْيَفْرَحُواْ}... (يونس : 58) يقول بالهدى والسنة والقرآن فبذلك
فليفرحوا هو خير مما يجمعون، وهذا مما يجمعون.
هذا هو الفرح الحقيقي
إن الفرح الحقيقي هو الفرح بطاعة الله وبفضله، فالفرح بالطاعة، كقدوم رمضان، والحج، بمواسم العبادة، الفرح بيوم عرفة، الفرح بالأضحية، الفرح بصيام عاشوراء، الفرح بستة من شوال، الفرح بختم القرآن، الفرح بالتوفيق للصدقة، الفرح بنصر الله، نسأل الله أن ينصر المسلمين، والذين يفرحون بمثل هذا ويستقيمون على شرع الله
يرجى أن يفرحوا يوم القيامة بما قدموا من الصالحات:{ فَأَمَّا مَنْ
أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا *
وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا}... (الانشقاق:7-9).

فكما فرحوا في الدنيا بطاعة الله تعالى سيفرحون إن شاء الله بثوابها يوم لا ينفع مال ولا بنون، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن فرح الصائمين بثواب صيامهم: "للصائم فرحتان: فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك".
أمور فرح بها الصالحون
هناك في السيرة والتاريخ نماذج مباركة لأمور فرح بها الصالحون، فهؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جلسوا حوله وأتى رجل فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة، فقال: متى الساعة؟ قال: "وماذا أعددت لها؟" قال: لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله، قال: "أنت مع من أحببت" قال أنس: فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أنت مع من أحببت". لماذا فرحوا بهذا؟ لأنهم يحبون رسول الله وأبا بكر وعمر ويرجون من خلال هذه البشارة أن يجمعهم الله تعالى مع هؤلاء الذين هم من أهل الجنة يقينا.

وهذا أُبي بن كعب رضي الله عنه لما قال له النبي عليه الصلاة والسلام: "إن الله أمرني أن أقرأ عليك:{ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَاب...}... (سورة البينة) قال أبي رضي الله عنه: وسماني؟ قال: "نعم" فبكى أبي رضي الله عنه من شدة الفرح.

فرح أبي هريرة

فرح أبو هريرة رضي الله عنه بإسلام أمه رضي الله عنها حين أسلمت، قال: كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة، ودعوتها يوماً وأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره، فأتيته عليه الصلاة والسلام وأنا أبكي قلت: يا رسول الله إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي، فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم اهد أم أبي هريرة" قال أبو هريرة:

فخرجت مستبشراً بدعوة نبي الله صلى الله

عليه وسلم، فصرت إلى الباب -يعني: عند باب بيت والدته- فإذا هو مجاف

-يعني: مغلق- فسمعت أمي خشف قدمي ،فقالت: مكانك يا أبا هريرة،
وسمعت خضخضة

الماء، قال: فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها ففتحت الباب ثم قالت: يا

أبا هريرة، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، قال: فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيت وأنا أبكي من الفرح، قلت: يا رسول الله أبشر قد استجاب الله دعوتك، وهدى أم أبي هريرة، فحمد الله وأثنى عليه وقال خيراً، قلت: يا رسول الله ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين، ويحببهم إلينا، قال: فقال رسول الله صلى الله

عليه وسلم: "اللهم حبب عُبيدك هذا -يعني: أبا هريرة- وأمه إلى عبادك

المؤمنين وحبب إليهم المؤمنين"، يقول أبو هريرة: فما خلق مؤمن يسمع بي ولا


يراني إلا أحبني.


فرح أبي بكر الصديق


حين أذن الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم بالهجرة قصد دار الصديق أبي بكر رضي الله عنه وقت الظهيرة، فأقبل النبي عليه الصلاة والسلام متقنعاً مغطياً رأسه، ففزع أبو بكر لأنه صلى الله

عليه وسلم لم يكن يأتيهم في تلك الساعة .. يدخل النبي عليه الصلاة والسلام

فيقول : يا أبا بكر أخرج من عندك . قال أبو بكر : إنما هم أهلك يا رسول الله . قال :فإني قد أذن لي في الخروج . قال أبو بكر : الصحبة بأبي أنت يا رسول الله . فقال : نعم . فبكى أبو بكر ولسان حاله يقول :
طفح السرور علي حتى إنني من عظم ما قد سرني أبكاني
روي عن عائشة أنها قالت : فما شعرت أن أحداً يبكي من الفرح حتى رأيت أبا بكر يبكي يومئذ.
فرح الرسول صلى الله عليه وسلم

كان
النبي عليه الصلاة والسلام يفرح بإسلام الناس
ونجاتهم من النار، مثلاً حين
مرض غلام يهودي وأتاه النبي عليه الصلاة والسلام يعوده قعد عند رأسه وقال:
"أسلم" وأبوه بجواره فقال: أطع أبا القاسم، فأسلم الغلام ثم مات، ففرح
النبي صلى الله عليه وسلم بإسلامه وخرج وهو يقول: "الحمد لله الذي أنقذه بي من النار"

كما كان عليه الصلاة والسلام يفرح إذا حصل لبعض أصحابه خير، كما فرح بتوبة الله على كعب بن مالك الذي كان قد تخلف عن غزوة تبوك بغير عذر، فلما تاب الله عليه فرح حتى كان يبرق وجه النبي عليه الصلاة والسلام من السرور ولما جاءه كعب قال له: "أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك".

ويفرح لأن بعض أصحابه حصل أو وصل إلى نتيجة عظيمة في العلم، مثل أُبي رضي الله عنه حين علم أي آية في كتاب الله أعظم، فقال: "ليهنئك العلم أبا المنذر".

يفرح

بسماع الكلام الجميل الذي يدل على الصدق وقوة الإيمان، لما قال المقداد في

يوم بدر للنبي عليه الصلاة والسلام: لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى:

اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، ولكن نقاتل عن يمينك وعن يسارك،

ومن بين يديك ومن خلفك، فأشرق وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسره ذاك.

فرح

بمبادرة الصحابة إلى طاعة الله، لما دعاهم للتصدق وجاء واحد بصرة كادت كفه

تعجز عنها، بل قد عجزت، وتتابع الناس، حتى اجتمع كومان من طعام وثياب، قال

الراوي: "حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل كأنه مذهبة".

وفرح حين فتح الله عليه مكة

قال عبد الله بن مغفل رضي الله عنه : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة على ناقته وهو يقرأ سورة الفتح يرجِّع .

وفي

رواية : يقرأ وهو على ناقته أو جمله وهي تسير به وهو يقرأ سورة الفتح - أو

من سورة الفتح - قراءة لينة يقرأ وهو يرجِّع. ( والترجيع هنا يعني تحسين

الصوت، والقراءة بصوت جميل يعين السامع على الخشوع والتذوق للمعاني).

ونبي الله صلى الله عليه وسلم حين دخل مكة فاتحـاً لم يحمله الفرح


على الكبر والبطر، بل كان متواضعا خاضعا حتى إن ذقنه ليكاد يمسّ رحله من
تواضعه لله عز وجل، مع أنه في موطن نصر وعِـزّ وتمكين وغلبة على أعدائه .
نسأل الله تعالى أن يرزقنا الفرح بطاعته
وأن يمن على المسلمين بالنصر والعزة والتمكين، وأن يقر أعيننا بتحكيم شريعته في أرضه؛
إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم
وبارك على عبده ورسوله سيدنا محمد وعلى آلة
وصحبه والتابعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
------------
همس الذكريات /منتديات بلخزمر

الفقير الى ربه
28-09-2013, 08:50 PM
الاطفال اهم ركيزة في المجتمع
فيجب علينا ان ننمي ونعزز ثقته بانفسهم
كي نصل الى جيل يكون على الشكل الامثل
تعتبر الثقة بالنفس من المواضيع الهامة للطفل والتي ينعكس تمتعه بها على مختلف جوانب حياته الشخصية والاجتماعية، وهي ترتبط بنظرته إلى ذاته وإحساسه بقيمته بين من هم حوله، ومن ثم التصرف بطريقة إيجابية أمام الآخرين باعتبار أنه يملك الكثير من مقومات النجاح التي تؤهله لأن يكون انساناً كاملاً في المجتمع، وإن انعدام هذه النظرة الايجابية إلى الذات تؤدي إلى سلوك مضطرب وغير متكيف مع البيئة المحيطة.
إن كيفية التعامل مع الطفل سواء من الأسرة أو المدرسة تساهم إما في تنمية الثقة بالنفس
أو اقتلاعها من جذورها، فالتربية الصارمة والمتصيدة للأخطاء والتي تركز على جوانب الضعف تضعف الثقة بالنفس عند الطفل، أما طريقة التربية المبنية على الحوار مع الطفل وتفهم احتياجاته وإتاحة المجال له للتعبير عن ذاته وميوله واحترام وجهة نظره كلها تساعد على تنمية الثقة بالذات عنده.
إضافة إلى الألفاظ التي يصدرها الوالدين نحو الطفل والاستهزاء والسخرية منه ونعته بالعبارات السلبية مثل: ( أنت لا تستطيع، فلان أفضل منك..، أنت غبي..)، وعدم إعطائه الفرصة في تحمل بعض المسؤوليات، والقيام بكل شيء عنه، وعدم الثقة بقدراته، وعدم إتاحة المجال له للمحاولة، وتهويل أخطائه والنظر إليها بعين
مكبره
ونتيجة هذا التدني في مستوى الثقة بالذات، يشعر الطفل دائما بأن ليس لأعماله أي قيمة وأنه سلبي نحو ما يقوم به من أعمال، ويشعره بأنه غير مؤهل للقيام بالكثير من الأعمال التي قد ينجح فيها سواه من الاطفال، ونجده يستسلم ويتنازل بسهولة عن آرائه،
وقد يولد الأمر الكثير من المشاكل السلوكية مثل العنف والعدوان نحو الآخرين نتيجة أن لديه حاجات لكن لا يستطيع إشباعها أو تحقيقها، وقد يميل إلى العناد تعبيراً عن رفضه للوضع الذي هو فيه، والانعزال عن الآخرين، وتجنب المواقف التي تعرضه للإحراج والسخرية من الآخرين، وبالتالي فقدان الكثير من الفرص الاجتماعية.
ومن أجل بناء الثقة بالذات ورفع مستواها لا بد من التركيز على جوانب القوة التي يمتلكها الطفل، واكتشاف قدراته وتبصيره بها، وتعزيزه على كل سلوك إيجابي يقوم به مهما كان صغيراً، ونعته بألفاظ إيجابية مثل: أنت قادر، بطل، ممتاز، ذكي..، وترك الألفاظ السلبية التي توجه له، وتعزيزه ومدحه أمام الآخرين، ومنح هذا الطفل الحب والمودة والعاطفة اللازمة له، والحنان والشعور معه، لأن كل ذلك يعتبر جزءاً هاماً من نموه الانفعالي والنفسي، وإتاحة المجال له للحديث بحرية عن مشاعرة دون السخرية والاستهزاء منها مهما كانت،
وتكليفه للقيام بمسؤوليات بسيطة في إطار الأسرة أو المدرسة، وثوابه على أدائها، لتعزيز خبرات النجاح عنده، لأنه تعرض لخبرات فشل كثيرة في السابق، وبث الطموح في ذاته، وتشجيعه على ممارسة الأنشطة التي يحبها.
الأطفال يربطون شعورهم بالأهمية بمقدار الانتباه الذي يحصلون عليه من الآخرين و ذلك بشكل منتظم.
لقد اتفق الباحثون والمختصون في تقدير الذات على أنه تعزيز جميع أوجه الحياة وذلك من خلال تمكين الفرد من زيادة إنتاجيته الشخصية والوفاء بمتطلبات علاقاته البين شخصية.
من خلال دراسة لـ (1730) أسرة ثبت أن هناك ثلاثة طرق منزلية تسهم في تكوين تقدير الذات هي:-
- الحب والعاطفة غير المشروطين.
- وجود قوانين محددة بشكل جيد يتم تطبيقها باتساق.
- إظهار قدر واضح من الاحترام للطفل.
لقد وُجِدَ أنّ استقبال أفعال الأطفال من قبل المحيطين بهم - في وقت مبكر - من التعامل معهم مثل ( بداية الكلام, بداية المشي، استخدام الحمام ) بردود فعل إيجابية وبتشجيع، يجعلهم يكوِّنونَ ثقة جيدة بأنفسهم.
إنّ الخوف على الطفل أو حمايته الزائدة من الخطر عند بداية تعلم الكلام أو المشي يعطيه مزيداً من الشعور بفقد الثقة بنفسه، كما أن جعل الطفل يمارس سلوكه المُشَاهَد والظاهري في مكان بعيد عن أعين الكبار ( الذين يقّيِمون ويشجعّون سلوكه ) يجعله يكتسب شعوراً بأنه غير مرغوب فيه أو أنه أقل أهمية من غيره, ومن هنا فلا ينبغي أن نطالبه بأن يذهب ليلعب بعيداً عنا لأننا نريد أن نرتاح من إزعاجه أو بحجة أننا نريد مزيداً من الهدوء.
إنّ الطفل الذي يغيب عنه أحد أبوية أو كلاهما بسبب العمل أو الانشغال بأمور الدنيا مع عدم محاولة تعويضه بأوقات أخرى للجلوس معه،
قد يؤدي ذلك إلى تكوُّنِ شعورٍ ناقصٍ بالهوية الذاتية، و قد يجد الطفل صعوبات في المعرفة الدقيقة بجوانب قوته أو قصوره، وقد يصعب عليه أن يشعر أنه فرد مهمٌ أو جديرٌ بالاحترام والسعادة.
تشير الدراسات إلى أنّ الأطفال الذين يفتقرون للانتباه والتغذية الراجعة من الوالدين لديهم مفهوم للذات أكثرُ تدنياً من غيرهم من الذين يتلقون استجابات كتغذية راجعة سواء كانت إيجابية أو سلبية
ماهي اهم جوانب تنمية الثقة عند اطفالنا .
1- فتح الطريق المُيسر للأفعال الذاتية السابقة الذكر في ( أولاً )
2- أن يكون أول رد فعل لك عندما تلقاه الابتسامة مهما كان حاله و سلوكه, وأن تحرص على أن يبتسم هو لك عندما تلتقيان دائماً.
3- بذل العطايا في الحاجيات غير الأساسية ( هدايا - أجهزة - أدوات مدرسية - ألعاب )
4- حسن التعامل مع طلبات الفرد التي لا تلبي له، وذلك بأن يبين له العذر في عدم إمكانية التلبية.
5- السكوت عن أخطائه والتغاضي عن هفواته، مع تحيُن الفرص المناسبة لتوجيهه وإعلامه بما يعينه على عدم تكرار تلك الأخطاء.
6- حمايته من تعديات الآخرين، والوقوف بجانبه إذا تعرض لشي من ذلك, ومن المهم أن يطلب منه التسامح في مقابلة أخطاء الآخرين، مع تذكيره بفضل العفو عن الناس، والصبر على ما يكره، وتعليمه أن لكل فرد نصيب من الأمور التي يكرهها، ولابد له أن يصبر عليها.
7- منحه الحب قولاً: بأن يسمع كلمات الحب منك، وفعلاً: بأن يُمازح ويُضم ويُقبل ليشعر بأنه محبوب ومقبول ومُقدر بقيمة عالية لديك، ولدى الكبار غيرك.
8- أن يُمْدَحَ حال فعلة لما يحسن، أو عند تجنبه مالا يحسن، فإن إمساكه عن الشر منقبة له، يجب أن يمدح عليها، و يُمْدَحَ كذلك عندما تسير أمور حياته الدراسية، أو علاقاته المنزلية، أو الاجتماعية في الحي بصورة طبيعية، أو جيده، فإن هذا يُعَدُّ إنجازاً يجب أن يُمْدَحَ عليه.
9- أن تبحث عن الأمور التي تتوقع أنه يستطيع إنجازها بنجاح، فتعمل على تكليفة بها، ثم تمدحه عليها.
10- أن تُسمع الزوار والأقرباء الثناء عليه بحضوره، مع الحذر من توبيخه أو لومه أمامهم.
أن تتعامل معه بصورة فردية ولا تربطه بأخواته ، أي أجعل لكل أبن تعامل مستقل عن أخوته وذلك في جميع تعاملك معه فيما سبق، ولا تربط تعاملك مع أبناءك بإجراء موحد إلا عندما يتطلب الموقف ذلك، وليكن غالب التعامل معهم هو التعامل الفردي لأهمية ذلك في بناء الثقة الذاتية لكل منهم.
11- تعويده على الفأل الحسن والتفاؤل في جميع أموره يفيد في المحافظة على ذاته قوية وإيجابية .
الحياء له مساس بالتقدير للذات فصاحب التقييم العالي لذاته أميل للحياء من غيره فشجعه عليه .
الصدق له أثر على تقوية الثقة بالذات فهو يزيد فرص الفرد في إثبات ذاته و قوتها واستقامتها, و الكذب عكس ذلك.
12- تعويده الإحسان للناس، لأن ذلك يترك في نفسه أثراً طيباً عن ذاته.
13- تجنب الإيذاء البدني والنفسي أو النيل منه بما يسؤه إما بسبب غير مقنع, أو بدون سبب ( وهو الأسوأ ).
----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
29-09-2013, 09:35 PM
" كُنُوزٌ وَاُجورٌ مِنَ الّربِّ الشّكُورِ " ..
وهذه عشرة كنوز جديدة ..
الكنز الحادي عشر::
هل تطمع بمساعدة الله سبحانه لك في أعمالك وأشغالك دون تعب ولا نصب ،وتستغني عن مساعدة الآخرين ؟
 صحيح مسلم (13/ 260)- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - أَنَّ فَاطِمَةَ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ خَادِمًا وَشَكَتْ الْعَمَلَ فَقَالَ
[مَا أَلْفَيْتِيهِ عِنْدَنَا قَالَ أَلَا أَدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ خَادِمٍ ؟ تُسَبِّحِينَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتَحْمَدِينَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتُكَبِّرِينَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ حِينَ تَأْخُذِينَ مَضْجَعَكِ].
الكنز الثاني عشر::
هل تطمع بأن تكسب مليون حسنة، ويُمْحَى عنك مليون سيئة وتُرْفَعَ مليون درجة وقصر في الجنة؟
 سنن الترمذي (11/ 311) - عَنْ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَعَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
[ مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَقَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ] .
تحقيق الألباني(حسن) انظر حديث رقم: 6231 في صحيح الجامع
الكنز الثالث عشر::
هل تطمع بأن تبتعد عن النار سبعين عاماً يوم القيامة ؟
 سنن النسائي الصغرى (7/ 431) - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
[ مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بَاعَدَ اللَّهُ وَجْهَهُ مِنْ جَهَنَّمَ سَبْعِينَ عَامًا ].
تحقيق الألباني:صحيح
الكنز الرابع عشر::
هل تريد ان تكون جارا لله تعالى يوم القيامة ؟
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ جِيرَانِي؟ أَيْنَ جِيرَانِي؟
فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا، وَمَنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُجَاوِرَكَ؟
فَيَقُولُ: أَيْنَ عُمَّارُ الْمَسَاجِدِ؟ "
أخرجه أيضًا : الحارث كما في بغية الباحث (1/251 ، رقم 126) . الألباني في \" السلسلة الصحيحة \" 6 / 512.
فاحرص أن تكون من عمّار المساجد في الدنيا ، ونيتك هكذا كلما غدوت لمسجد من المساجد .
الكنز الخامس عشر::
هل لك بأن تحصل على أجر قيام الليل إضافة لصلاتك ؟
 صحيح مسلم (3/ 392) - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْمَسْجِدَ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقَعَدَ وَحْدَهُ فَقَعَدْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ [ مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ]
الكنز السادس عشر::
هل لك بأن تحصل على أجر عتق رقبة شريفة كريمة ؟
 مسند أحمد ط الرسالة (27/ 123)- عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ {لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} كَانَ لَهُ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ.
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين
الكنز السابع عشر::
هل لك بأن يكون لك نور يضيء قلبك وعقلك وطريقك بين الجمعتين ؟
 صحيح الجامع - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
[مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ]. صححه الألباني
الكنز الثامن عشر::
أتريد ذكراً في دقيقة يعدل ذكرك في 24 ساعة ؟
 المعجم الكبير – الطبراني - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: رَآنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أُحَرِّكُ شَفَتَيَّ، فَقَالَ:"مَا تَقُولُ يَا أَبَا أُمَامَةَ؟"قُلْتُ: أَذْكُرُ اللَّهَ، قَالَ:"أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذِكْرِكَ اللَّهَ اللَّيْلَ مَعَ النَّهَارِ؟ تَقُولُ:
{الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ} وَتُسَبِّحُ اللَّهَ مِثْلَهُنَّ"، ثُمَّ قَالَ:"تُعَلِّمُهُنَّ عَقِبَكَ مِنْ بَعْدَكَ"..
تحقيق الألباني( صحيح ) انظر حديث رقم : 2615 في صحيح الجامع
الكنز التاسع عشر::
أتريد أن تكون في الجنة وبين ثمارها وأنت في الدنيا ؟
 صحيح مسلم (12/ 439) - عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
[ مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا خُرْفَةُ الْجَنَّةِ قَالَ جَنَاهَا ]
الكنز العشرون::
أتطمع أن يكون لك أجرٌ بكل خطوة إلى المسجد كصيامِ وقيامِ سنة ؟
 صحيح ابن حبان - مخرجا (7/ 19)
عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: [ مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ، ثُمَّ بَكَّرَ، وَابْتَكَرَ، وَمَشَى فَدَنَا، وَاسْتَمَعَ، وَأَنْصَتَ، وَلَمْ يَلْغُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا عَمَلَ سَنَةٍ صِيَامَهَا وَقِيَامَهَا ]
[ تعليق الألباني صحيح ،« أبي داود
-------------
للفايدة / ونتابع في مابعد

الفقير الى ربه
29-09-2013, 10:04 PM
أولى درجات الهوية العبودية لله
أول منازل الهوية أن يعلم المسلم أنه عبد لله تعالى
وأن تعلم أنك عبد لله «كفى العبد عزا أن يكون عبدا لله تعالى
وأن يكون الله ربه»، مشيراً إلى قصة الأعرابي الذي مر بالحجاج
ودعاه إلى الطعام فقال دعاني من هو خير منك فقال من؟
قال الله إني صائم، فقال الحجاج للأعرابي أفطر اليوم وصم غدا
فقال الأعرابي: لو ضمن الأمير لي أن أعيش إلى غد فعلت،
وكذلك موقف سعيد بن جبير لما قال له الحجاج لأبدلنك من دنياك نارا تلظى.
فقال له سعيد: لو أعلم أن ذلك لك لاتخذتك إلها من دون الله؛
لذلك فهوية الإنسان الأساسية هو أنه عبد لله.
ولذلك فأول أمر أن يستشعر المسلم أنه عبد لله،
ولذلك عليه أن يسير وفق ما أعده له خالقه وأمره أن يسير عليه لكي يصلح حاله،
ولتعلم أن الله وهب لكل إنسان ما يصلحه ولذا ورد في الحديث القدسي
: (إن من عبادي من لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لفسد حاله،
وإن من عبادي من لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لفسد حاله،
وإن من عبادي من لو أصححته لفسد حاله،
وإن من عبادي من لو أمرضته لفسد حاله،
وإن من عبادي من يطلب بابا من أبواب الدنيا فأكفه عنه حتى لا يصيبه العجب،
إني أدبر أمر عبادي بعلمي بهم، إني بهم عليم خبير).

من رزق الفهم في المنع عاد المنع عين العطاء

من رزقه الله الفهم في المنع فسيعود هذا الفهم عليه بالعلم
أن ما منع منه هو عين العطاء من الله؛ ولذلك قال الله تعالى
{يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور* أو يزوجهم ذكرانا وإناثا
ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير} يخبر تعالى أنه يعطي من يشاء،
ويمنع من يشاء، ولا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع،
وأنه يخلق ما يشاء، فمن رضي وعلم أن هذا اختيار الله له سعد وصلح حاله.
ولذلك لما رضيت أُم الكليم موسى -عليه السلام-
بأمر الله وسلمت له بأن تلقي وليدها في اليم عاد إليها وتربى في حجرها
سالما معافى، ولما سلم يعقوب بأمر الله تعالى وترك يوسف عليه السلام
مع إخوته بعد أن قال لهم {إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب}
فلما سلم لأمر الله وقدم شرع ربنا على هواه عاد إليه يوسف
وزيرا فكانت المنحة بعد المحنة، فاعلم أنك لو رزقت الفهم في المنع
عاد المنع عين العطاء.
هويتنا الثانية لغتنا
ثاني درجات هويتنا: فما أعظم لغتنا العربية
وإن من العجب أن يتحدث إنسان وهو عربي وزوجته عربية وأبناؤه
وإذا به في بيته يتحدث بغير لغته، وهذا الذي يتنازل عن هويته،
ولذلك فلا يتكلم بغير العربية إلا لضرورة،
فإن ما ضيع قوم لغتهم إلا ضاعت هويتهم. ومن هوية المسلم التي كان يحرص عليها
النبي صلى الله عليه وسلم التواضع والخفاء في العمل،
لذلك فإن هذا التواضع يقود المسلم إلى الهوية الثالثة وهي الإخلاص.
فإذا كان العبد متواضعا قاده ذلك إلى الإخلاص ولهذا الإخلاص أمور مهمة
لا يعلمها إلا الله أولها: أن الملائكة لا تكتب الإخلاص لأنه بينك وبين ربك،
والثانية أن الشيطان لا يستطيع أن يعلم إخلاصك أو يصل إليه فيفسده عليك،
الثالثة أن الله عز وجل يقبل إخلاصك فيعينك عليه،
قال تعالى حكاية عن الشيطان {إلا عبادك منهم المخلصين}
ولكي تصل إلى الإخلاص عليك بتجديد النية فإذا أتيت إلى الصلاة
فأت بقلبك لذكر الله ولتكثير سواد المسلمين،
فجدد نيتك في كل أعمالك في طعامك وفي نومك وفي كل أمرك.
ودعا الشيخ الأزواج إلى تقوية هوية المؤمن في بيته
والتي تقوم على أمور أربعة: بالصبر والفضل
والتغافل والتغافر فكن في بيتك بساما ضاحكاً يسعد أهلك بك
وبرؤيتك وبوجودك معهم وفيما بينهم، ف
لاطف الصغير وداعبه واجعل ظهرك لهم مطية.
هوية الأوطان
فلا ينبهر الشباب بما يرونه في الغرب بل سماعك للقرآن نعمة كبيرة
وسماعك للأذان خمس مرات يوميا ولكن تذكر قول محمد عبده
حينما رجع من فرنسا
وقال: ذهبت إلى هذه البلاد فرأيت مئة أسطول في بلد يقول لهم كتابهم
«من ضربك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر»
وعدت إلى قومي فرأيت فيهم مئة مسطول وكتابهم يقول لهم
{وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة}،
ولذلك فهوية الأوطان ليست بالأغاني والمسلسلات ولكن بالعمل والاجتهاد.
أمة اقرأ لا تقرأ
وذكر الشيخ لأمة اقرأ والتي سبقت كل الفرائض
فأول ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في غار حراء اقرأ،
مشيراً إلى إحصائية أن العرب لا يقرؤون إلا القليل
بما متوسطه 6 صفحات في العام؛ فأمة اقرأ لا تقرأ.
ودعا الشيخ في ختام المحاضرة إلى مجموعة من الآداب الإسلامية
التي تساهم في تأكيد الهوية الإسلامية الحقة التي يظهر بها أدب المسلم،
مشيراً إلى التعامل بالمال الحلال والحرص على عمل الخير،
ادعوا إلى التوقير في حياة الشباب فيوقر الصغير الكبير
ويعطف الكبير على الصغير،
وعليك أن ترد المظالم فيما بينك وبين الناس وفيما بينك وبين أهلك
وابدأ من اليوم برد هذه المظالم فلا تدري متى المنية.
------------
مشاركة /زهرة السوسن بلخزمر

الفقير الى ربه
29-09-2013, 10:34 PM
ماهو النفاق الاجتماعي
السؤال
ألاحظ في مجتمعي القريبِ النِّفاقَ الاجتماعي؛ فهي أو هو تتقرَّب وتتودَّد لي، وبعد فترة أراها تنقلب ضدِّي، تَخْرج لي بوجه وللمجتمع بوجهٍ آخر، بعيدٍ كلَّ البعد عن وجهها الذي تخرج لي به، وإن شكَوْت منهم ومن تصرُّفاتهم أُقابَل بالتَّكذيب بحكمهم على وجهها الآخر الذي تَخْرج به للناس، سؤالي: كيف أتعامل مع هذه الشرذمة المنافِقة من الناس
الجواب

حياكِ الله.
متى ما اختلف مظهر المرء عن جوهره، وقولُه عن فِعْله، وسِرُّه عن علانيته، دخل في دائرة النِّفاق، سواء كان نفاقه هذا نفاقًا شرعيًّا أو اجتماعيًّا، قال ابن مسعود - رضي الله عنه - : "إن الناس قد أحسنوا القول؛ فمَن وافق قوله فِعْله فذاك الذي أصاب حَظَّه، ومن خالف قوله فعله فذلك الذي يُوبِّخ نفسه"، وقيل لابن عمر: "إنا ندخل على أمرائنا فنقول القول، فإذا خرجنا قُلنا غيره"، قال: "كنا نَعُدُّ ذلك على عهد رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - من النِّفاق".
المنافق إنسان مُبهرَج من خارجه، ملوَّث من داخله، يخدع الناس بِحُلو الكلام، والتَّلاعب بالألوان وارتداء الأقنعة، وقد قال عنهم ربُّ العزة والجلال: ﴿ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ [التوبة: 67]، وقال أيضًا: ﴿ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ﴾[المنافقون: 4]، وصدق النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - حين قال: ((مثَلُ المنافق كمثل الشَّاة العائِرَة بين الغنَمَين، تَعِير إلى هذه مرَّة، وإلى هذه مرة))؛ رواه مسلم.
المنافقون هم شِرار الخَلْق على الإطلاق كما وصَفَهم الرَّسول - صلَّى الله عليه وسلَّم – بذلك؛ فعَنْ أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنه قال: ((تَجِدون الناس معادن، خيارُهم في الجاهليَّة خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، وتجدون خير الناس في هذا الشأن أشَدَّهم له كراهية، وتجدون شرَّ الناس ذا الوَجْهَين، الذي يأتي هؤلاء بوجه، ويأتي هؤلاء بوجه))؛ متَّفَق عليه.
وقال الغزالي: "ذو اللسانين مَن يتردَّد بين متعادِيَيْن، ويكلِّم كُلاًّ بما يوافقه، وقلَّ من يتردَّد بين متعاديين إلا وهو بهذه الصِّفة، وهذا عين النِّفاق".
ولأنَّ أكثر الناس يحكمون على الناس من مظاهرهم، وهَيْهات أن يكون الحاكمون على المظاهر عُدولاً؛ فإنَّه من السهل الوقوعُ في مصايد هؤلاء المنافقين، إلاَّ مَن رحم الله ممن متَّعه الله بفراسة قويَّة وحدْسٍ عالٍ، وأسأل الله أن نكون كذلك، فالمؤمن كَيِّس فَطِن، ليس بالخبِّ - المخادع - ولكن الخبَّ لا يخدعه.
التعامل مع المنافقين اجتماعيًّا:
أوَّلاً: عند التعامل مع المنافق اجتماعيًّا لا بُدَّ من وضع بعض الأمور في الحسبان، مثل سُلْطته الإدارية والعائلية، ومُيوله العدوانية، ومَدى الشعور الذي نحمله تُجاهَهم؛ حُبًّا أو كراهية؛ لأنَّه من الصَّعب أن نُعامِل مُنافِقًا اجتماعيًّا في منصب مدير بالطَّريقة نفسها كما لو كان زميلاً في العمل،
كما أنَّ المنافق الذي يُظْهِر ميولاً عدوانية لا يُعامَل بنفس الطريقة التي يعامل بها منافقٌ يتحلَّى بالهدوء... وهكذا؛ لأنَّنا في آخِر الأمر لا نريد أن نتضرَّر نفسيًّا، وفوق ذلك نخسر وظائفنا أو حقوقنا أو مناصبنا، أو نتضرَّر بدَنِيًّا جَرَّاء التعامل مع أمثال هؤلاء الأشرار!
ثانيًا: استخدام أسلوب الانتباه الصَّامت والابتسامة الرَّصينة عند الإِصْغاء لأحاديثهم، دون إبداء أيِّ تفاعل حقيقي بالضَّحك والانبساط مع ما يقولونه من حكايات مُلَفَّقة ومدائح كاذبة.
ثالثًا: يجب أن تُشعري المنافِقَ الذي يُحدِّثك بأنكِ تعرفين أنه شخص منافق يَسُلُّ السَّيف من الخلف، بإظهار مدى استهجانكِ واستيائك من تصرُّفاته التي يقدِّمها من خلال تعابير وجهكِ ونَبْرة صوتك ونظرات عينيكِ، وإيَّاكِ أن تُقابلي النِّفاق بالمجاملة والمحاباة والتَّودُّد!
رابعًا: إذا تمَكَّنْتِ من كشف قناع المنافق عن وجهه، واستطعتِ تصيُّد تناقضاته، وكان شخصًا لا ضرر من مواجهته بنفاقه - فعليكِ مواجهتَه ومطالبته بتفسير تصرُّفاته وأكاذيبه، وحتى لو أنكر يكفي أن يعرف أنكِ لستِ صيدًا سهلاً لنِفاقه!
خامسًا: إن كان هناك مجال لتفادي الجلوس مع هؤلاء المنافقين، فمن الخير لكِ مغادرة هذا المكان الذي يجمعكِ بهم، فقد قال عطاءٌ عند تفسير قوله تعالى: ﴿ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ﴾ [التوبة: 73]: "نسَخَتْ هذه الآيةُ كلَّ شيء من العفو والصَّفح".
سادسًا: لقد فضح الله المنافقين في القرآن في أكثرَ مِن موضع، وأنزل فيهم سورة كاملةً باسْمِهم؛ ولذلك فإنَّ فضح أمثال هؤلاء - بغْيَة رَدْعهم والتحذير منهم - هو أمر غير مخالِف للشَّرع، وحتى لو كذَّبكِ الناس لقلَّة خبرتهم في التعامل مع الناس، فليس هذا بالأمر المهمِّ، بل المهمُّ التحذير والتبليغ وأداء الرِّسالة، كفانا الله شرَّهم.
سابعًا: الاستعانة بالله والتحصين، والاستعاذة بالله من شرورهم؛ ﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ﴾ [الزمر: 36]؟! بلى، ونِعْم الحافظ الله.
-------------
للفايدة

( ابو انس )
29-09-2013, 10:48 PM
لا خير في وُدِّ امرِئٍ متملقٍ
حلْوِ اللسانِ وقلبُهُ يتلَهَّبُ


بلقاك يحلف أنه بك واثقٌ
وإذا توارى عنك فهو العقربُ


يعطيك من طرف اللسان حلاوة
و يروغ منك كما يروغُ الثعلبُ

الفقير الى ربه
29-09-2013, 11:27 PM
http://im37.gulfup.com/uEgzu.gif

الفقير الى ربه
29-09-2013, 11:42 PM
قصتي مع قيام الليل
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اكتب لكم قصتي مع قيام الليل كنت كل يوم أقوم في الساعه الثالثة تمام لك اقوم الليل وكنت اعاني من صداع شديد جدا جدا وتعب وارق لا اقدر على الوقف وكنت اسمع عن قيام الليل
فتحت كتب الادعية والكتب التي تتحدث عن قيام الليل وفي مواقع النت كنت ابحث عن قيام الليل كدت اموت من الهم والغم والضيق وعرفت دوائي فرشت سجادتي واخذت معي مصحفي وتوضأت
واستقبلت القبله وبداء بسورة البقرة وكنت اقسمها على عدد ايام الاسبوع اقسم لكم لم اكمل الاسبوع الثاني حتى شفيت بفضل الله
وذهبت عني الألام وخصوصا الصداع الذي كان
سوف يقتلني وفرجت علي من كل النواحي واصبحت اشعر براحه النفسيه وتعلق قلبي بقيام الليل فأصبحت اليوم الذي لا أقوم فيه
عندما اقوم في الصباح احس بحزن وضيق وأسال
الله ان يجعلني ممن يقوم الليل ويتلذذ به
ويتبع سنه الرسول وصلى الله على سيدنا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين
-----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
30-09-2013, 12:00 AM
فتش اوراق زوجتك
غابت عنه لبعض شأنها، ووجد نفسه وحيدا في غرفة نومها،
وهجمت عليه سانحة من الفضول، لِمَ لا أتصفح هذا الدفتر الملقي عرضاً بجانب السرير؟
تصفح فوجد رسوماً ضاحكة، وأخرى حزينة، وفهم شيئا وتحير في أشياء، وجد شعراً جميلاً،
وغزلاً، وشوقاً إلى اللقاء! ترى هو المعني بذلك أم سواه؟
هل تُخفي في قلبها رجلاً آخر؟
هل جحدت عني شيئاً من تاريخ ما قبل التاريخ؟ هل ثَمَ تجارب أو مغامرات؟ هل جسدها معي وخيالها مع حبيب آخر؟
تذكر أبيات الشناوي:
لا تَكذبي، إني رأيتكما معا
ودعي البكاء فقد مللتُ الأدمعا
ما أقبح الدمعَ السخينَ إذا جرى
من عين كاذبةٍ فأنكر وادعى
إني رأيتُكما..
إني سمعتُكما..
عيناك في عينيه..
كفاك في كفيه..
ويداك ضارعتان ترتجفان من شوق إليه..
كوني كما قد شئت لكن لن تكوني
فلقد صنعتك من هواي ومن جنوني
ولقد برئت من الهوى ومن الجنونِ!

قام إلى هذه الأدراج ففتحها واحداً بعد الآخر، وأقبل على القصاصات والأوراق يقرؤها بِنَهَم، يبحث عن مشاعر مكتوبة، وأسرار مدفونة، وكنز قد يكون ثميناً، أو يكون أصبع ديناميت يفجّر هذه العلاقة المقدسة!
وجد قصّة رمزية رائعة الوصف، محكمة السبك، لو نشرت لحفزت أقلام النقاد والأدباء على التناول والتحليل، وقف عندها طويلاً يبدو أن المرأة غير منسجمة في علاقتها معي!
ها هي تتحدث عن الحزن والأسى، ها هي الدموع تبلل الورق، مشاعر مكتومة، وألم ممض.. هاه.. إذن كل جهدي ذهب أدراج الرياح، وما ثَمّ تقدير ولا عرفان للتضحيات التي أقدمها!
يظن بعض الأزواج أن سلطانهم على الزوجة مطلق، وأنهم مسؤولون عن تفصيلات فكرها وقلبها وحياتها، ولا يفهمون في شأن العلاقة الزوجية إلا مبدأ واحداً، وهو مبدأ «القوامة».
والقوامة حق قرره القرآن الكريم (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا) [النساء/34].
والنص لا يعني المسؤولية المطلقة، فالقرآن الكريم ذاته حمّل المرأة مسؤوليتها المباشرة في أعظم الأمور، مسؤولية التكليف والديانة
(أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ) [آل عمران/195]
(إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)[الأحزاب/35].
وهي مسؤولة عن صلاتها* وصومها* وغسلها من الجنابة والحيض* وسائر أعمالها، وذمتها مستقلة مالياً، فهي تملك وتبيع* وتشتري وتتصدق، دون إذنه حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم لصحابياته: « تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ »! كما في البخاري ومسلم.
قل عن نفسك.. ماذا تخفى عن زوجتك؟ هل أنت كتاب مفتوح؟ هل فكرت؟ أو حاولت؟ أو غامرت؟ أو سافرت؟ أو.. أو.. الخ؟!
أليس الأصل في العلاقة هو «التكافؤ»؟
حتى إن من تمام التكافؤ أن لغة القرآن الكريم -وهي لغة العرب -سمّت الرجل زوجاً* وسمت المرأة زوجاً أيضاً* فهما زوجان. وهذا أقوى من لغة التأنيث
التي جاء فيها قول الشاعر:
وإن الذي يسعى ليأخذ زوجتي...
كساع إلى أسد الشرى يستثيرها
فلماذا تبدو فضولياً مصراً على البحث عن أوراق منثورة هنا وهناك؟
أليس للبيوت أسرار؟ أم ترى أنه لا سرّ عنك؟
لطالما أخفت أمهات المؤمنين عن سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -ما تجري به طبيعة الحياة، حتى قال لإحداهن يوماًَ* وقد سألها فأخفت:
« لَتُخْبِرِينِي أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ». كما في صحيح مسلم وغيره.
علاقة الزوجية ليست فوقية مطلقة، ولها مثل الذي عليها بالمعروف، واسمح يسمح لك، ولا تجسسوا، ولا تحسسوا، ومن تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فضحه ولو في عقر داره.
كُفّ بعد اليوم عن التلصص، وتوقف عن تقليب الأوراق، وتعامل مع شريكك على أساس الثقة والاحترام وحسن الظن، وخذ ما ظهر، ودع ما خفي، وإليك النصيحة الواقية من فتن الحياة الزوجية على لسان محمد صلى الله عليه وسلم
« إِنَّكَ إِنِ اتَّبَعْتَ عَوْرَاتِ النَّاسِ أَفْسَدْتَهُمْ أَوْ كِدْتَ أَنْ تُفْسِدَهُمْ » رواه أبو داود وابن حبان.
والله أعلم
-----------

الشيخ / سلمان العودة

الفقير الى ربه
30-09-2013, 12:34 AM
وقفــــــــــــة مـــع النفـــــــس
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
رب يسر وأعن وتمم بخير يا كريم
وقفة مع النفس
الحمد لله الذي أحاط بكل شيء علمًا، وقهر كل مخلوق عزة وحكمًا. أحمده على نعمه التي لا تعد ولا تحصى، وأصلي وأسلم على رسوله المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه والتابعين، وعلى من اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين،
وبعد :
فإن البصيرة تدعوك لأن تقف مع نفسك موقف المحاسب المذكر، فمن حاسب نفسه في الدنيا خف في يوم المعاد حسابه، وحضر عند السؤال جوابه، وحسن مُنقلبه ومآبه، ومن لم يحاسب نفسه دامت في ذلك اليوم حسراته، وطالت في عرصات القيامة وقفاته. ورحم الله الخليفة الراشد عمر بن الخطاب القائل: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا"، والصنف الذي يديم الحساب لنفسه هو الصنف الذي يوصف برجاحة العقل،
كما يوصف بالقوة والحزم، والذي تغلبه نفسه، ويسيطر عليه هواه، هو العاجز الذي فقد القوة والعزم، وفي ذلك يقول المصطفى المختار صلوات الله وسلامه عليه: "الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني". والكيس: العاقل، ودان نفسه: أي حاسبها.
ونحن ندعوك لتقف مع نفسك وقفتين:
- وقفة تحاسبها عما وقع وانقضى . - ووقفة تبصرها بالمقبل الآتي.
الوقفة الأولى:
وقفة مع ما مضى
قف مع نفسك بين الفينة والأخرى ناظرًا في أمسك الغابر، وتفكَّر فيما أودعته بياض نهارك من قول أو عمل، وما تضمنه سواد ليلك من صمت أو فكر، وانظر إلى ما قدمته يداك، وما تحرك به لسانك، وما وقع عليه طرفك، وما استمعت إليه أذناك، وما مشت إليه قدماك، فإنك مسؤول عن ذلك كله: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} الإسراء: آية_36.
وانظر في الحقوق التي كلفك الله القيام بها، فكانت عندك أمانة، هل أديتها كما طلب منك أم أنك ضيعتها، وغلبك طبعك الظلوم الجهول؟
وأول هذه الحقوق التي يجب أن تنظر فيها حق سيدك وإلهك ومولاك، رب العباد؛ فقد أمرك بأداء حقه بقوله : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} آل عمران:آية_102، وحقه تبارك وتعالى أن يطاع فلا يعصى، وأن يشكر فلا يكفر، وأن يعبد وحده لا شريك له.
وكيف أنت في أيامك الغابرة من هذه التيارات التي تتصارع في عالم البشر:
- هل كنت قشة يتلاعب بها التيار؟ أم كنت صخرة تتحطم عليها الأمواج؟
- أكان همك من دنياك لقمة تأكلها وشربة تشربها، ولباسا تلبسه؟
أم كنت صاحب دعوة ورسالة تريد أن تقيم حياتك وفقها، وتريد إبلاغها للعالمين، ثم تريدها إطارًا يحكم الحياة ويهيمن عليها؟
- ما الذي آلمك في أيامك الماضية؟ منصب لم تستطيع تحصيله؟ ودنيا لم تستطيع اجتيازها؟
أم أن دعوة الله هي التي تسيطر على كل خلجة في نفسك؟ فإذا علا منارها وارتفع لواؤها خفق القلب فرحًا، وتهادت النفس سرورًا، وإذا أصابتها العواصف والأنواء دمعت العين، وحزنت النفس، وجأر اللسان يشكو إلى رب العباد ظلم العباد؟
- هل كنت في الماضي زارعا تغرس بكلماتك الفضائل، وتنشر العطر بأفعالك؟ أم كنت تغرس الشر والأذى؟ أم كنت لا في العير ولا في النفير؟
أسئلة كثيرة يمكن أن توجهها إلى نفسك، تحاسبها عما مضى وانقضى، وتدرك بذلك صواب المسار وصدقه، ثم يأتي التقويم وفق ميزان الشريعة الإلهية.
الوقفة الثانية:
وقفة مع الزمن المقبل
الوقفة الثانية التي نريدك أن تأخذ نفسك بها هي وقوفك مع نفسك في الأوقات الآتية التي تمثل عمرك الباقي، وساعاتك القادمة،
فإن الماضي لا حيلة لك في إرجاعه، وإن كنت تستطيع أن تصلح ما فسد منه بالتوبة والإنابة والاستغفار، أما الآتي فإنك تملكه، وتستطيع بالعزيمة القوية والهمة العالية أن تستقيم على أمر الله، وتكون كما يريد الله، ولذا فإنه يتوجب عليك أن تستغل الفرصة فقد يكون اليوم الذي تحياه هو يومك الأخير، وقد تكون ساعتك التي أنت فيها هي الساعة الأخيرة، وكلنا يعلم أن له يوما هو اليوم الأخير، وساعة هي الساعة الأخيرة، فما يدريك متى تحين؟!
إننا ندعوك لأن تعمل في يومك عمل من أيقن أن شمسه آذنت بالمغيب، فهو يودع دار الفناء، ويستقبل دار البقاء. وقد تقول لي: إن لي نفسًا شرودًا جموحًا، كلما حاولت أن ألجمها بلجام التقوى، وآخذها بالعمل المرتضى دافعتني، وذهبت مني كل مذهب، فلا تنقاد إلي، ولا تستكين إلى الحق، فكيف حيلتي مع هذه النفس الحرون، وكيف أداوي أدواءها، وكيف ألزمها الصراط المستقيم ؟!
والجواب أن النفس كالطفل الرضيع إن لم تفطمه عن ثدي أمه شب وهو يلتقم الثدي، وإن فطمته انفطم.
والنفس كالطفل إن تهمله شبّ على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم
ونفوسنا تحتاج إلى ترويض كي تستقيم على طاعة الله، وتتخلص من أدوائها كالظلم والجهل والعجلة، فقد وصف الله الإنسان بأنه ظلوم جهول عجول: {وَحَمَلَهَا الْإنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} سورة الأحزاب: 72. {وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً} الإسراء: آية_11.
ومفتاح النفس الإنسانية الذي تقوم به وتتهذب جاء به الإسلام، فإذا هديت إليه انقادت نفسك واستقام أمرك.
إن هذه النفوس إذا عرفت خالقها ومولاها ومعبودها ووقفت بين يديه، والتفتت إليه وشغلت به صفا معدنها، وتألق نورها، وهديت إلى صراط مستقيم.
أدِم تذكير نفسك بالله، وتوجه إليه كأنك تنظر إليه، فإن لم تستطع أن تبلغ هذا المستوى-فاعبده على أنه يراك، وهذه هي رتبة الإحسان، وتتحقق هذه الرتبة العالية كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم بأن : "تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك" متفق عليه.
ذكر نفسك بأن ربك وإلهك وسيدك مطلع عليك دائمًا، أحاط علمه بكل شيء، وقد حدثنا الحق عن علمه الواسع الشامل فقال: {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} الأنعام: آية 59.
وحدثنا ربنا عن إحاطة علمه بنا في أعمالنا البادية وأسرارنا الخافية فقال: {قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّهُ } آل عمران:آية_29، {وَهُوَ اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ} الأنعام:آية_3، {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} يونس: آية_61.
فإذا أيقنت النفوس بأن الله بها عليم، وعليها رقيب، فإنها تحسن العمل وتتجافى عن الخمول والكسل، وما أحسن قول القائل:
إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب
ولا تحــسـبن الله يغفل ساعة ولا أن ما تخـفيه عنه يغيب
ألـم تـر أن اليوم أسرع ذاهب وأن غدا للناظــرين قريب
وذكر النفس الشرود الجموح بنعمة الله عليك؛
خلقك خلقا سويًا، وأكرمك بالعقل، ووهبك الحواس، وإذا أنت نظرت في هذا الكون الواسع تتأمل وتتفكر فإن القلب يخشع، والنفس تأنس بالله وهي ترى نعمه التي لا تعد ولا تحصى تحيط بها من كل جانب،
تفكر في الشمس وأشعتها، والقمر وضيائه، والنجوم وتلألئها، والبحر وما حوى، والأنهار وما ضمت، والماء النازل من السماء والخيرات التي تنبتها الأرض، وما سخر الله لك من الأنعام.. كل ذلك يأسر النفس ويدفعها إلى أن تفر من عذاب الله إلى رحمة الله.
وذكر نفسك بحقيقة الدنيا التي تهفو النفوس إليها وتقبل عليها،
ذكرها بأن أيامها زائلة، وزهرتها ذاوية، وزينتها فانية، ومسراتها لا تدوم، وهي مع كل هذا متاع قليل وعارية مسترجعة، وذكرها بالنعيم المقيم في دار البقاء، التي لا يفنى أهلها، ولا يذوي منهم الشباب، ولا تذهب المسرات {أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا} الرعد: آية_35 من يدخلها ينعم ولا يبأس، ويسعد ولا يشقى.
فإن كان القلب أقسى مما تظن، وأبت النفس أن تلين، فوبخها توبيخ السيد عبده الآبق، وقل لها:
ويحك يا نفس، إن كانت جرأتك على معصية الله مع الاعتقاد أن الله لا يراك.. فما أعظم كفرك!!
وإن كان مع علمك بإطلاعه عليك.. فما أشد وقاحتك وأقل حياءك!!
ويحك يا نفس، لو واجهك عبد من عبيدك بل أخ من إخوانك بما تكرهين، كيف كان غضبك عليه ومقتك له؟
بأي جسارة تتعرضين لمقت الله وغضبه وشديد عقابه، أفتظنين أنك تطيقين عذابه؟
هيهات هيهات.. أنت أعجز من أن تطيقي نار الدنيا وعذابها، فكم أضناك حر الشمس في نهار الصيف!!
وكم هزك زمهرير الشتاء، وكم أطار صوابك مس حديدة محماة.
فإن أبت إلا عنادًا، ولجّت في الخصومة والرعونة، فذكرها بالموت وسكراته، والقبر وآفاته وفتنته، وكيف يكون روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار، وذكِّرها باليوم الذي يفنى فيه الكون، ويخسف فيه شمسه، ويكسف قمره،
وينفرط عقد نجومه، وتدك فيه الأرض والجبال، ثم ذكرها بالبعث والنشور عندما يقوم الناس لرب العالمين، حيث يحشر الناس حفاة عراة غرلا بُـهما، يجمع الله الأولين والآخرين في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، واعرض عليها شيئا من أهوال ذلك اليوم،
تلك الأهوال التي تجعل الوالدان شيبا، وتجعل الناس سكارى، وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد. {وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء} إبراهيم: آية_42،43.
وذكرها بحال السعداء أصحاب الجنان الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا} الفرقان: آية_24.
وفقنا الله وإياكم لأن نلجم أنفسنا بلجام التقوى.. وأن نكون عباد الله المخلصين..
--------------
الشيخ محمد يعقوب

الفقير الى ربه
30-09-2013, 01:24 AM
الثبات في وجه الأعاصير
قال الراوي وفي نبرته تنضح أحزان قلبه :
شكوت إلى صاحبي ما أسمعه مرارا وفي أماكن متفرقة ، وأقرأه أحيانا :
يتساءل كثير من الشباب من الجنسين في حيرة …:
بعد أن هدانا الله سبحانه إلى الإقبال عليه ،
والالتزام بهدي نبيه صلى الله عليه وسلم ..
نجد أن الذين من حولنا _ أقرب الأقرباء _
لا يشجعوننا على الالتزام ، بل يصبحون أعداء لنا ، يسخرون منا ،
ويلمزوننا ، ويسلطون ألسنتهم علينا ..
فكيف العمل وسط هذه الأجواء الموبوءة التي لا تعين على الطاعة ؟
وهل نستطيع الاستمرار والثبات على الوجه الذي يريد الله ليرضى عنا ..
وتبسم صاحبي وتلألأ وجهه وهو يتمتم بأدعية كثيرة
كأنما يستمطر أمداد السماء يسوقها الله إلى قلبه لتفيض على لسانه ..
ثم قال :
أبقَ معي قليلا ... فكما قالوا بالمثال يتضح المقال
أرأيت إلى بذرة صغيرة جدا صالحة للزراعة ، لكن السيل جرفها أمامه بقوة ،
وجرف معها أطناناً من الحصى ، والأقذار ، والأخشاب الصغيرة ،
ونحو هذا كثير
وأخذ يجرف هذه الأشياء إلى بعيد ، حتى استقرت أخيرا ، وتجمعت وتكومت .
وانتهى السيل .. ثم جفت مياه بعد فترة ..وطلعت الشمس من جديد..
السؤال الآن :
ما مصير تلك البذرة الصغيرة ، وقد استقرت في الأرض وحولها كل تلك الأقذار ..؟!
قلت في تلقائية : أحسبها ستنمو لوجود أشعة الشمس ..
رغم كل تلك الأقذار حولها ..
فهتف صاحبي في فرح : رائع .. الله أكبر .. أحسنت .. ما شاء الله ..
ثم غمرني بفيض من ابتسامته المتلألئة وقال :
إذن نلاحظ أن هذه البذرة لم تبالي بما حولها رغم أنها صغيرة جدا ..
ورغم أن ما حولها كثير جدا ، وربما متعفن جدا !!!!!
لكنها اهتزت ونمت وربت ومضت في طريقها تشق الأرض لتعلو في الفضاء ،
غير مكترثة بأي شيء ، ولا بأي معوقات .. أليس كذلك ؟؟؟؟
وانتبهت لما يريده بهذا المثال فلم أملك إلا أن أقول :
سبحان الله .. مثالك رائع .. رائع جدا ..
فتح الله عليك .. وحفظك ورعاك .
ضحك صاحبي ، وأثنى على تنبهي لما يريد .. ثم قال :
ومع هذا سأسألك : ماذا نستفيد من هذا المثال ؟؟
قلت على الفور وفي حماس :
ان البذرة الصالحة .. أينما وجدت ، لا تفسد ..
بل تستمر في النمو رغم كل شيء من حولها ..
قال صاحبي : نعم .. إنها تستمر في النمو .. رغم كل شيء يحيط بها ..
طيب هل تعرف أن التربية الإسلامية قائمة على هذا المثال ؟؟؟؟
كيف تصبح بذرة صالحة …..
ثم حيثما كنت فأنت قادر على النمو مهما كانت الأجواء من حولك .. !!
لم أملك إلا أن أقول في نشوة وإعجاب :
سبحان الله .. أكررها وأمد بها صوتي .
قال : نعم .. والأمثلة كثيرة جدا جدا على هذه القضية ..
أول مثال وأوضح مثال على الإطلاق ..
هو محمد ( وهل مثل محمد أحد في العالمين ؟؟ ) صلى الله عليه وسلم
عندما بعث كيف كانت الأجواء من حوله ؟؟؟؟
ليس هناك بصيص من ضوء … ولا بارقة من أمل …
ولا يد مساعدة ، ولا صوت معين …..أليس كذلك ؟؟
هنا وجدت نفسي أقاطعه وأقول :
صحيح .. كلامك .. ولكن سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم ..
قد ثبت الله قلبه على الإيمان .. ولا مجال له لأن يهتز أو يضعف ..
في هذا الحالة لا نستطيع مقارنة أنفسنا بالنبي صلى الله عليه وسلم ..
أرجو أن لا يكون في كلامي أي خطأ
ابتسم ابتسامة عريضة وقال :
وإن كان على كلامك هذا ملاحظات عدة .............
لكن لن أتعرض لها هنا ..
حتى لا نخرج من موضوعنا ........
لهذا سأسلم جدلا لك بما تقول
وسأضرب لك عشرات الأمثلة من حياة أصحابه الكرام رضي الله عنهم ...
لا تقل لي هاهنا :
وهؤلاء أصحاب رسول الله لا نستطيع أن نكون مثلهم ..!!!!!!
قلت وأنا أبتسم : لا لن أقول هذا ؟؟ وإلا سأكون مكابرا ..
قال : أقول لك : هؤلاء بشر مثلنا ..
لكن إيمانهم كان رائعا .. وقويا .. وراسخا ....
نأخذ مثلا شابا صغيرا ..... فتي جميل وسيم ..
كان المال يجري في يديه ... كان منغمس في النعيم ....
كان يلبس أفخر أنواع الملابس
..... كان يتعطر بأطيب أنواع العطور ..كان .... وكان .. وكان ..
فلما آمن .......... تغيرت عليه الدنيا من حوله ....
هاجت أمه وماجت ، وهددت وتوعدت ، وثارت وأزبدت ..
وكذلك فعل أهله جميعا به ،، وحرموه حتى من أبسط ألوان الحياة ......
بل سجنوه ..... ضربوه ..... علقوه من رجليه .....قيدوه
ولكن البذرة الصالحة عرفت كيف تصمد في وجه الأعاصير ،
وتشق لها طريقا إلى السماء ..!
ذلك هو مصعب بن عمير رضي الله عنه
يعني ........ لم تكن الأجواء التي حوله فقط لا تساعده على الاستقامة ......
كلا .... بل إنها تعذبه لأنه استقام .... وتحاول إرغامه على الانحراف ..
فهل يأس .... هل أصيب بالإحباط........
هل فكر أن يترك ما هو عليه مجاراة للجو حوله ..
هل قال : لا أستطيع الاستمرار ..!!
حلاوة الإيمان التي كان يجدها كانت تجعله اكبر من هذا كله ..
تجعله يستعلي ويرفرف ولا يبالي بالعذاب ينصب عيه
ولا بألوان من السخرية تنهال عليه ..
تجعله شامخا شموخ الجبال الرواسي .. لا يتأثر بالرياح من حوله
لم أملك إلا أن أعيد وأكرر : سبحان الله …سبحان الله ..
وواصل صاحبي حديثه الشجي :
بالعكس تماماً ..... ما زاده هذا إلا صلابة ....... وثباتاً .... وقبول للتحدي ..
وكان يعلنها في وجوه الجميع أنه مؤمن بالله .. وأنه متجه إلى الله ...
أنه يحب محمدا صلى الله عليه وسلم
.... وهكذا ثبت ثبات الجبال رغم هول العذاب الذي أنزلوه به ..
نظرة من محمد عليه السلام تساوي الدنيا بمجموعها
بل هي فوق ذلك ..
ولقد قالها أحد الصحابة حين هددها أهله :
نظرة من محمد أحب إليّ من الدنيا وما فيها
وشقت البذرة طريقها نحو السماء تتحدى ...........في شموخ ....
هذا مجرد مثال ....... والأمثلة كثيرة
فأنت تستطيع أن توطن نفسك على هذا المعنى ..
أنك بذرة .....وأنك قادر على الثبات ....بل على النمو أيضا ....
بل على شيء آخر أكبر من هذا وأهم ..
نؤجل هذه النقطة ، ونواصل ما كنا فيه ..
الذي أعرفه أن مصعباً
وأمثاله ممن تعرضوا لمثل ما تعرض له ، وثبتوا كما ثبت
الذي أعرفه أن سبب مواقفهم الرائعة هذه أمران ..
انتبه الآن وركز معي جيدا :
الأول : أنهم رأوا ( قدوتهم ) وحبيبهم محمد صلى الله عليه وسلم
يثبت ثباتا عجيبا ..
لا أمام أهله فحسب ، وجو عائلته فقط ..
بل رأوه يتحدى الدنيا كل الدنيا ، ولا يبالي بما يواجهه..
ولم يقولوا : هذا رسول ... هذا نبي .. وأين نحن منه .!!؟
كلا …… بل هو قدوة … وأسوة .. ومربي .. وعلينا أن نقتفي خطاه
ألم يقل الله عز وجل ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة )
قلت في تلقائية : نعم والله
قال : إذن فرسول الله قدوة لنا في كل شيء ......
فلا ينبغي أن نسمح للشيطان أن يحتال علينا ويوسوس لنا بأن هذا رسووووووووووووووول
وأين نحن منه ..... ونحو هذه الإيحاءات الشيطانية
التي يريد الشيطان أن يخذلنا عن طريقها ..
علينا أن نقتدي به ( على قدر طاقتنا ) إذن فهم رأوه ثابتا شامخا .....
فقرروا أن يتعلموا من هذا الدرس ( العملي ) واستفادوا جدا بهذا الدرس الرائع ..
وكلما فترت عزيمة أحدهم ذكر نفسه بموقف رسول الله في وجه أعاصير الدنيا ... فثبت .. وصبر وصابر ورابط ..
ألا تلاحظ أنني أعدت الآن النقطة التي تركتها في بداية الحوار ........!!
الأمر الثاني الذي أعانهم :
هناك نصوص كثيرة في القرآن والسنة ...... تربي المسلم على هذا المعنى
أن يثبت على الحق مهما كانت الأجواء من حوله لا تساعده ..
تذكرت الآن قضية ذكرها علماؤنا في هذه النقطة
قالوا ( وهذا عجيب ...... بل هذا سيعطيك شحنة ثقة وعزيمة )
قالوا أن أعداد من الناس في مكة آمنوا لسبب غريب .. أتعرف ما هو ؟
وتساءلت : ما هو أفدني أفادك الله ونفع بك ؟
قال : أنهم كانوا يرون بلالا وأمثاله من الذي ينهال عليهم العذاب ليل نهار ،
ومع هذا هم ثابتون لا يتزحزحون بل يجاهرون بإيمانهم
هذا الموقف دفع هؤلاء إلى التفكير الجدي في حقيقة ما يحمله هؤلاء المعذبون ؟؟؟؟
فوصل بهم تفكيرهم أن هؤلاء لا يمكن أن يتحملوا كل هذا
إلا لأنهم على الحق فكان هذا سبب إيمان كثير منهم .. !!!!!!!!
ماذا نستخلص من هذه النقطة قبل أن نتجاوزها ؟؟
حين تثبت .. وتصر على موقفك ... ولا تبال بسخرية الساخرين .....
وتجاهر بالحق الذي معك ،
وخلال ذلك تحسن فن التعامل مع الآخرين ......
فالمرجو والمتوقع أن بعضهم سيدفعه موقفك هذا إلى التفكير الجاد ..
إلى ماذا ؟؟؟؟
قلت بسرعة وفي فرح : في أنني على الحق ........ صح ..
ابتسم وقال : صحيح بارك الله فيك .. ورفع قدرك ..
وشيئا فشيئا ومع الأيام ستجد صدى ثباتك على شخص وربما أكثر
وهكذا تتسع الدائرة ، كنت واحدة ...... فاصبح معك آخر ........
وهكذا تنداح الدائرة وتتسع ......
المهم الثبات والإصرار على مواصلة الطريق
.......وعدم مجاراة القوم في فسادهم
____ على افتراض أن هناك صور من الفساد يقومون بها ___
لأن مجاراتهم في ذلك ستنسف عليك ما تحاول بناءه ..
أما بالنسبة للنصوص فهي كثيرة جدا ....
الله عز وجل قص على رسوله وعلى أصحابه وعلينا في القرآن الكريم قصص الأنبياء
وهي قصص كثيرة ، وكيف ثبتوا ، وكيف قاوموا .....
لماذا هذه القصص؟؟
طبعا لنتأسى بهم ….. يعني لنقتدي بهم …….
يعني لنتذكر مواقفهم الرائعة تلك .. فتعطينا شحنة للثبات
قلت في تلقائية : صدقت والله
قال : انظر مثلا نوح عليه السلام ......
ألف سنة إلا تسعين عاما ( 950 ) سنة وهو يدعو قومه
ومع هذا لم يسلم معه خلال هذه السنين الطويلة كلها إلا أربعين إنسان .....
وفي رواية أقل من هذا العدد !!!! لم ييأس ... لم يصب بإحباط ...
لم يقل : وماذا أفعل ؟؟
لم يداخله شك أبدا في أنه هو على الحق وكل هؤلاء القوم من حوله على الباطل
لم يكترث لسخريتهم منه .. ولا لاستهزائهم به ..
ما أروع هذا الدرس .... ومنه استفاد رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهكذا بقية الأنبياء عليهم السلام : استعرض الليلة قصة موسى مثلا .....
وماذا واجه ، وكيف واجه ، وكيف صبر .. الخ .. تر العجب العجاب
والآن ما خلاصة درس اليوم ..؟
قلت في فرح : ضرورة الثبات على الحق .. والإصرار على السير مادمت على حق ..
ولا أهتم بما اسمعه من حولي من سخرية أو استهزاء أو نحو هذا
قال : بارك الله فيك وفي فهمك .. ويبقى عليك الآن العمل ...
أن تستعين بالله وتمضي في طريقك لا تبالي بشيء
إلا بتحصيل مرضاة الله عليك
واعلم أني اليوم في هذا الدرس إنما أعطيتك خطوطا رئيسية
وعلى ضوئها قس .. وستجد مئات الشواهد من القديم والحديث
وإذا كتب الله لنا لقاء قد أسوق إليك شواهد كثيرة تعينك في الطريق
وهذا وب
الله التوفيق ومنه العونة
------------
للفايدة

جنوبيه وآفتخر
30-09-2013, 03:13 AM
الفقيرالى ربه

جعل ألله قلبك سعيد وهمك بعيد وفرجك
قريب وسرورك يزيد وأن تكون ممن قال ألله
فيهم (لهم ما يشائون فيها ولدينا مزيد)
تقبل مروري محبتك في الله جنوبيه وآفتخر

http://im38.gulfup.com/zBFMa.gif (http://www.gulfup.com/?fZsAo7)

الفقير الى ربه
30-09-2013, 04:32 AM
الدموع لا تمسح الاحزان
بسم الله الرحمن الرحيم
ابدا هذة القصة بالصلاة والسلام على اشرف خلق الله نبينا محمد علية افضل الصلاة واتم التسليم اما بعد تبدا هذة القصة بشاب اسمه سامى كان يعيش مع والديه وكانت اسرتة مترفة فكان لايطلب شى الى وياخذة قرر والدا سامى تكرة والسفر الى احدى البلاد العربية للعمل وهنا تبدا القصة فقد كان سامى طالبا متميزا فى مدرستة محبوبا من زملائه ولكن كان كان هناك احد زملاء سامى دائما ماكان يضمر له الشر ويتمنى له السوء وكان اسم زميلة هذا امجد فقرر انه يجب ان يغير حال سامى حتى لا يكون افضل منة وفى يوم من الايام تعرف علية ودارت بينهما هذة المقابلة .......... كيف حالك ياسامى مالى اراك حزينا شارد البال فى هذة الايام على غير عادتك فقال لة سامى لقد سافر والدى الى احدى البلاد العربية للعمل وبقيت انا هنا حتى اكمل دراستى مع انى كنت اتمنى ان اسافر معهما فقال له صديقة امجد بالعكس تماما يجب ان تكون سعيدا يا سامى . وعندها نظر سامى الى امجد بستغراب وقال له كيف ذالك ؟قال سأشرح لك كل شى غدا لا تستعجل يا سامى سنتقابل غدا هل انت موافق قال عندا سامى لابأس بذالك .تفرق الاثنان ورجع سامى لى منزله حيث كانت جدتة فى انتظارة فعندما دخل منزله راته جدتة وقالت له حمد لله على سلامتك ياسامى فرد عليها سلمك الله ياجدتى لقد كنت مع زميلى امجد وتحدثنا قليلا وهذا سبب تاخرى هنك يا جدتى وانا آسف جدا يا جدتى وانحنى سامى وقبل يد جدتة فقالت له حفظك الله يا ولدى .وفى اليوم التالى بعد انتهاء الدوام المدرسى تقابل سامى وامجد كما اتفقا وخرجا من المدرسة سويا ومر امجد على احدى المحلات وقام بشراء زجاجتين من المرطبات اخذهو واحدة واعطى سامى الاخرى فقال له سامى شكرا لك ياامجد لم اكن اعرف انك طيب رغم مايقال عنك وعندها نظر امجد الى سامى وقال له وماذا يقال عنى ؟ فقال اخاف ان تغضب منى ؟قال له اخبرنى فأنت صديقى ولن اغضب منك .فقال له انت لست جيدا فى مستواك الدراسى ولقد سمعت انك ايضا تدخن ؟هل هذا صحيح يا امجد قال له ليس كثيرا يا سامى احيانا عندما اكون غاضبا .فسألة سامى ولماذا وانت غاضب ؟
فقال له لانها تشعرنى بهدوء اعصابى قليلا . فقال له سامى ولكن يا امجد يا الا تعلم ان التدخين حرام وهو فوق ذالك يدمر صحتك التى هى هبه من الله لنا .فقال له امجد لا تشغل بالك بهذا الموضوع يا سامى .وكان كل من سامى وامجد قد انهيا زجاجتين المرطبات وتوجها عائدين الى منزلهما وهنا قال امجد لسامى مارايك ان نخرج لتنزهة قليلا هذا المساء فقال له سامى لابأس بذالك يا امجد حسنا نتقابل الساعة التاسعة مساء امام منزلكم فقال له سامى انا موافق.
وفى الساعة التاسعة خرج سامى وكان يقف امام منزلة ولكن كان منزعجا لان جدتة لم تكن موافقة على خروجة فى هذا الوقت وعندما كان سامى غارقا فى هذة الافكار وجد صديقة امجد يقف امامه وقال له مالك ياسامى اراك شاردا ماذا هناك ؟فقال له جدتى لم تكن موافقة على خروجى رغم انى انهيت واجبتى وذاكرت دروسى فقال له لاتشغل بالك بهذا وخرجا يتمشيان سويا ولكن امجد لاحظ شرود سامى فقال هل مازلت غاضبا من جدتك ؟فقال سامى ليست عادتى ان اغضبها وفى نفس الوقت انا لم افعل شى .وعندها اخرج امجد من جيبة علبة سجائر وقال له هل تريد ان تجرب فقال سامى على الفور لا شكرا ياامجد .
فقال لاباس ادخن انا ووضع امجد السيجارة فى فمة وبدا يدخنها بشراهة وكان سامى ينظر الية مستغربا وامجد يتجاهل نظراتة .كانت الساعة فى هذا الوقت قد اشارت عقاربها الى الثانيةعشرة فعندها قال سامى لمجد لقد تاخرت يا امجد يجب ان اذهب الان الان الى المنزل لابد ان جدتى قلقة عليا فقال له امجد لم نتأخر كثيرا ولكن لابأس سنتقابل غدا فى المدرسة .عاد سامى الى منزلة فوجد ان جدتة مازالت بنتظارة وعليها علامات القلق فقال لها مساء الخير يا جدتى .فقالت له مساء الخير يا بنى لماذا تاخرت كل هذا الوقت يابنى فقال ها لم افعل شى حتى تقلقى كل هذا القلق ولم اتاخر قالت له يابنى ولكن السهر يضر بصحتك فقال لها يا جدتى لا تقلقى عليا انا لم اعد طفلا واستطيع ان اهتم بنفسى فعندها قالت له جدتة هل اجضر لك العشاء يابنى قفال لها اتمنى ذالك لانى جائع جدا فقامت الجدة واحضرت العشاء لسامى فأكل سامى عشاءه وخلد الى النوم.وفى صباح اليوم التالى ذهبت جدتة لايقاظة فقالت له استيقظ يا سامى سوف تتأخر على مدرستك فقال لها لابأس سوف اقوم الان ولكنها خرجت لتعد له افطاره وعادت مره اخرى الى غرفته فوجدتة مازال نائم فقالت له استقظ ياسامى لقدتاخرت فقام من نومة واكل افطارة
وعندما نظر الى ساعتة وهو فى الطريق وجد انه قد تاخر فذهب الى المدرسة ووجد انه يقف مع الطلبة المتأخرين ووجد من زملائه امجد فقال له كيف حالك ياسامى قال له انا بخير ولكنى تأخرت هذا اليوم وذالك بسب سهرى .فنظر له امجد وقال له ياسامى وهل تسمى هذا سهرا فقال له سامى ماذاتعنى يا امجد ؟قال له بعد المدرسة سوف اخبرك .وهنا اتى احد المدرسين جاء لكى يقوم بكتابة اسماء الطلاب المتاخرين فعلت وجهه علامات الاستغراب عندما شاهد سامى فقال له ياسامى انت طالب مجتهد لماذا تأخرت ؟فقال سامى لقد سهرت ليلة امس وانا اسف جدا فقال لا يجب ان تتكر منك ياسامى فقال له سامى لن اكررها مره اخرى فقال له مدرسه لن اخذ اسمك هذه المرة ولكنى اتمنى ان لا تتكرر .عندها ذهب سامى الى فصلة وكانت بداخلة مشاعر غريبة من الغضب والحزن غاضب من مدرسة وحزين انه تأخر .ولكن بعد فترة من الوقت تغبر حال سامى فبدا يسهر كل يوم ولم يعد يهتم كثيرا بدراستة حتى انه كان ينام فى الفصل ولم تكن هذه عادتة ابدا وبدا تحصل مشاكل كثيرة بينة وبين جدتة بسب سهره كل ليلة وتاخرة فى دراستة وفى يوم خرج لمقابله صديقة امجد بعد شجار دار بينة وبين جدتة لانها احست بتغير حاله فقابل صديقة امجد الذى سألة وهو يعلم انه غاضب من جدتة ماذا بك ياسامى قال له سامى انها جدتى .فقال له امجد ما رايك ياسامى ان تأخذ سيجارة وفعلا تناول سامى منه هذه السيجارة وبمجرد ان اشعلها سامى بدا السعال عليه ورمى السيجارة من يدة وقال له كيف تدخن هذا الشى ؟فقال له لقد عتدت علية .وبمرور الوقت اصبح سامى هو الاخر مدخنا وبدا كل شى فى حياتة غير مهم حيث اهمل دراستة وبدات صحتة فى التغير وكذالك اسلوبة فى البيت مع جدتة وكذالك ومع مدرسية حيت اصبح سريع الغضب وسريع الانفعال وكذالك حتى فى عبادتة وجاءت فترة الامتحنات فقرر ان يجلس ولا يخرج من المنزل الا للضرورة وبدات الامتحنات وكان صديقة امجد يزورة فى منزلة من وقت لاخر مع ان سامى كان يحس بان امجد يضيع عليه وقته ولكن لم يكن يفعل شى حيال ذالك .وبعد فترة جاءت النتيجة صحيح ان سامى قدنجح ولكن لميكن بمستواة السابق
وهنا قرر الابتعاد عن امجد لانة احس انه السبب فى كل ما حدث له ولكن امجد عندما احس بذالك بدا فى تغير طريقتة حيث طلب منه مرة اخرى ان يسهر معه فوفق سامى على ذالك وكانت هذة السهرة عند احد اصدقاء امجد وهنا راى سامى مالم يراه فى حياتة فوجد اصدقاء امجد يسهرون فى مشاهدة افلام والتجول بين المحطات الفضائية وما زاد من شعورة بالاشمئزاز ايضا عندما شاهد لاول مرة فى حياتة زجاجات الخمر واغراه اصدقاء امجد بشرب كأس واحدة وشرب هذه الكأس وعندها احس بأن راسه يدور وبدا فى الضحك بطريقة هستيرية لايعلم هو اصلا ماهو سببها .
وعندما انتهت تلك السهرة قام امجد بتوصيل سامى الى بيتة لانه لم يكن يستطيع الذهاب الى بيته وعندها رات الجدة مشهد سامى وهو مازال يضحك بهذه الطريقة الغريبة فحزنت كثيير ا لاجلة وكانت كل ليلة يخرج فيها تظل ساهرة تدعو له بالهداية وتتكرت سهرات سامى حيث لم يكن يعود الى منزلة الى عند الفجر وكانت حالتة مزرية ملابسة غير نظيفة ينام كثيرا وعندها قررت الجدة اخبار والد سامى بما يحدث وعندما علم والد سامى قرر ان يعود الى بلدتة حتى يخلص ابنة من هذه المشاكل حيث ان ابنه سامى اصبح مبذرا ينفق ماله على رفاق السوء وفى احد الايام كعادة سامى وهو ذاهب الى اصدقاءه حاوت جدتة منعه من الذهاب حتى انها وقفت محاولة اعتراض طريقة فقال لها ابتعدى ايها العجوز سأذهب مهما كلف الامر وقام بدفع جدتة بعيد عن الباب عندها صرخت جدتة فى وجهه وقالت له اذهب ياسامى فلقد اخبرت والدك بكل افعالك ختى ينقذك من نفس الامارة بالسوء وهنا لم يحس سامى بنفسة الى وقد لطم جدتة على وجهها واخذ يضربها وهى اخذت فى الصراخ وكأن سامى اصبح كوحش كاسر لم يرحم دموعها على خدها ولم يخلصها من بين يدية سوى الجيران وعندما نظر سامى الى جدتة وجد ان الدماء تنزل من انفها وفمها ولم يدرك لماذا فعل ذالك ؟ولكن كل ماادركه هو صوت الجيران وهم يقولون له اتق الله تضرب امرأة عجوز كهذه انت ابن عاق دعها وشأنها انت لا تستحق سوى انا نقول لك حسبى الله ونعم الوكيل وعند ذالك حمل الجيران الجدة الى المستشفى فقد غابت عن الوعى وعندها غادر سامى المنزل لايدرى الى اين يذهب ؟ ولا الى من يتكلم ؟ ولم يدرى سوى انه جلس فى الشارع حتى طلع الفجر علية وهو لايدرى ماذا يفعل هل يذهب الى بيتة ولكن كيف وبعد كل ما صنع ؟وفى هذا الوقت كا ن يذهب رجل كبير فى السن يذهب الى المسجد وعندما شاهد سامى ودموعة على خدية سأله عن ما به ولكن سامى كانت دموعة وصوتة يحتبسان فى صدرة لم يعد يستطيع الكلام وعندها قال له هذا الشيخ الكبير هل اطلب منك خدمة يابنى ؟فهز سامى راسة بالايجاب قال هلا اوصلتى الى ذالك المسجد القريب فهز سامى راسة بالايجاب وعندها نهض سامى لكى يوصل هذا الشيخ الى المسجد وعندما اوصل سامى الشيخ الى المسجد هم بالعودة فقال له هذا الشيخ؟ الى اين انت ذاهب يابنى عندهانطق سامى لا اعرف ؟فقال له الن تصلى ياولدى قال له لست متوضأ فقال له اذهب فتوضأ وصلى اريدك بعد الصلاة .ودخل الشيخ الى المسجد وكان سامى يصارع هل يدخل ليصلى ام يذهب ولكن الى اين يذهب ؟ وعندها دخل المسجد واحس انه لم يدخل هذا المكان الطاهر منذ فترة طويلة وعندها صلى الفجر ولكنة لم يعلم ماذا يقول ولا هل صلاتة مقبولة ام لا ؟
ولكن قطع عليه هذه الافكار صوت الشيخ وهو يقول له هيا بنا يابنى .فسأله سامى الى اين ؟ فقال الى المستشفى عندها فتح سامى فمه ولا يدرى ماذا يقول ولكنة تدارك نفسه فقال للشيخ لماذا ؟ فقال له لازور اخى انه فى حاله صحية خطرة نتيجة تعرضة لحادث سيارة . ذهب سامى الى المستشفى وعندها تذكر جدتة وما حل بها فنزلت دموعة وفى الطريق حكى سامى لهذا الشيخ وكان يدعى حسين كل ماحصل معه .وكان ينتظر ان يسمع رد الشيخ ولكن الشيخ حسين كان صامتا .وعندما دخل سامى الى المستشفى وكان معه الشيخ حسين ذهبا الى رويئة اخى الشيخ حسين وكان يدعى عليا .وسأل الشيخ عن اخيه فعلم انه توفى لان اصابتة كانت خطرة وعندها نظر سامى الى الشيخ حسين فوجد انه كان يقول انا لله وانا اليه راجعون لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم وعندها ذهب الشيخ حسين الى اخية لينظر اليه فوجد وجه اخيه كأنة نائم وكان سامى مستغرب لما يحدث من هدوء الشيخ حسين . وبدا الشيخ فى الاستعداد لدفن اخية وعندها ذهب سامى مع الشيخ الى حجرة فى المستشفى لتغسيل الاموات فطلب الشيخ حسين من سامى ان يحضر الكفن .ذهب سامى لاحد الاطباء فأحضر له الكفن وكانت دهشتة غريبة حيث امن هذا الكفن ليس سوى قطعة من القماش الابيض ودخل الحجرة الى بها الشيخ حسين وهى الحجرة التى سيتم بها التغسيل حيث كان على اخو الشيخ حسين مغطى بغطاء ابيض وهم سامى بالخروج من الغرفة ولكن الشيخ حسين قبض على يدة وقال له ألن تساعدنى يا بنى فوقف سامى مضطربا وعندها وجد باب الغرفة مغلقا اى انه لا يستطيع الخروج .لم يجد سامى شى سوى الاستسلام لهذا الوقع ونظر حوله فلم يجد سوى طاولة كبيرة يزيد طولها عن المترين ونصفوهذه الطاولة بها ثقوب كثيرة وفوقها كان اخو الشيخ حسين راقدا وعند هذه اللحظة كشف الشيخ الغطاء الابيض ليرى سامى لاول مرة شخصا امامة ميتا قام سامى بالاقتراب خطوة خطوة من هذه الطاولة وقام بلمس قدم الميت فوجد انها باردة عندها احس بالخوف يسيطر عليه يعصر قلبة عصرا وبدا الشيخ فى التغسيل حيث قام بنزع الملابس عن الشخص الميت وهذا الميت الذى لا حول له ولا قوة وجد سامى نفسه فى الغرفة التى سيتم بها تغسيل اخو الشيخ حسين
وكان الشيخ قد بدا نزع الثياب عن اخية المتوفى وسامى ينظر بستغراب حيث ان هذا الميت لا يستطيع الكلام او ان يمنع الناس من نزع ملابسه وبدا الشيخ حسين فى تغسيل هذا الميت حيث بدا بصب الماء على هذة الجثه الهامدة وعندها بدات دموع سامى تغلبة وبدا فى البكاء لم يستطع ايقاف تلك الدموع المنهمره منه وبعد انا انتهى الشيخ حسين من تغسيل اخيه قام بلفه فى هذا الكفن الابيض احس سامى بأنه سيفقد عقله وعندها سأل نفسه هل هذه هى نهايه الانسان حيث انه يخرج من الدنيا بهذا الرداء الابيض فقط لا يحمل معه اى شى .وبعد ان انتهى الشيخ حسين من تغسيل اخيه وتكفينه حملوه الى المسجد لكى يصلى عليه صلاة الجنازة وذهب سامى مع الشيخ حسين الى المسجد .
كان امجد فى هذا الوقت يبحث عن صديقة سامى لانه قرر ان يخرج مع بعض اصدقاءه ويصحبو معهم سامى ولكنه لم يعثر عليه فركب امجد سيارة احد اصدقاءة وخرجو للنزهه حيث كانت النزهه ماهى الى مضايقه عباد الله ومضايقه الناس التى تسير فى الشارع كان مع امجد فى هذا الوقت صديقاه سالم و محمد واخذو يجبون الشوارع وكانو يلعبون بالسيارة وهنا اختل توازن السياره ووجد امجد انه لم يقدر على السيطره على السيارة فرتطمت السيارة بأحد اعمدة الانارة ومع سرعة السياره سقط هذا العمود فوق السيارة وغاب امجد هنا عن الوعى .حضر سامى الجنازة مع الشيخ حسين حيث بعد ان انتى من صلاه الظهر صلو على الميت صلاة الجنازة وذهب سامى الى المقابر لفن اخو الشيخ حسين حيث قامو بوضع الميت فى هذهالحفرة المضلمة الى لا ليس بها انيس او جليس و بداو الدفن حيث اهال و التراب على هذا الميت ووقف الشيخ حسين يدعو لاخية والناس تؤمن على دعاءه هنا انتهى هذا المشهد الذى كان سامى يحس بأنه اشبه بقلم سينمائى
وعندها قال سامى للشيخ حسين سوف اعود للمنزل فقال له الشيخ حسين حسنا يا بنى ولكن اصر الشيخ حسين على توصيل سامى الى منزله وعندما وصل سامى الى منزله وجد اثنين من رجال الشرطة فى انتظارة نظر سامى اليهم مستغربا فقال احدهم له هل انت سامى قال نعم قال هل يمكن ان تأتى معنا فقال لهم هل لى انا أعرف لماذا فقالو له سنخبرك فى الطريق فقال لهم الشيخ حسين هل استطيع ان اتى معكم فقالو لا بأس بذالك وعندها ذهب سامى الى قسم الشرطة ووجد الظابط جالسا على مكتبه وعندا دخل سامى قال السلام عليكم ياحضرة الظابط فقال وعليكم السلام اجلس ياسامى فجلس سامى وكان معه الشيخ حسين فقال له الظابط هل لك صديق يدعى امجد فقال له سامى نعم فقال له لا تخف ياسامى نريد منك فقط ان تتعرف فقط على جثته فعندها صعق سامى وقال بصوت عال ماذا حدث له فقال له لقد وقع له حادث وسقط احد اعمدة الانارة فوق سيارتهم هل يمكن ان تفعل ذالك وعندها اجهش سامى بالبكاء كالاطفال وعندها احتضنه الشيخ حسين وقال هيا بنا يابنى ذهب الشيخ حسين معة الى المستشفى التى كان يرقد بها امجد مع صديقية سالم ومحمد وعندما دخل سامى الى المستشفى ذهبو الى المكان الذى يوجد به امجد ودخل الى الغرفه ليجد سامى صديقة امجد مغطى بذالك الرداء الابيض وعندا اتى احد الاطباء فقال له هل جئت للتعرف على الجثه فقال نعم
وعندها كشف الطبيب الغطاء عن وجه امجد فصعق سامى وخرج الى خارج الغرفة حيث انه احس برغبة فى التقيؤ واخذ سامى يتقايا فسأله الطبيب هل انت بخير فقال له نعم فقال هل هذا هو امجد صديقك قال نعم وهنا خرج سامى مع الشيخ حسين من المستشفى وفجاه وهو على مقربه من باب المستشفى احس بأنة لم يعد يستطيع الوقوف ولكنه لم يكن يريد البقاء فى هذا المكان ولكن لم يحس بنفسه الا وقد هوى على الارض وفقد سامى وعيه تماما وهنا صرخ الشيخ حسين ياسامى ياسامى اجبنى ياسامى ولكن لم يكن سامى يسمع شى .فى هذا الوقت وصل والد سامى من سفرة هو وزوجتة وعندما دخل الى المنزل اذا به يرى امه وقد جلست على كرسيها فعندما دخل والد سامى احتضنها بين ذرعية وقبل يديها وعندما نظر جيد الى وجهها وجد به احدى الكدمات على وجنتها فقال لها من اصابك ياامى من فعل بكى ذالك فلم تستطع سوى البكاء فعرف انه سامى فغضب غضابا شديدا ولم يدرى اين يبحث عن ابنه سامى لابد انه فقد عقله حتى يفعل ذالك بجدته .ذهب الشيخ حسين الى منزل والد سامى فسأله هل هذا هو منزل سامى قال نعم فقال له هل انت والدة فأجاب نعم فقال له هل تسمح لى بتحث قليلا فقال له تفضل ودخل حسين وجلس معه والد سامى وهنا حكى له الشيخ حسين عن الذى حدث مع ابنه سامى من بديتة وكيف كان مستقيما ولكن رفقاء السوء هم السبب فى كل ماحدث له واخبره عن امجد صديق سامى واخبرة ان ابنه سامى فى المستشفى وهو فاقد للوعى حيث نقل الى غرفة العناية المركزة فهنا هرع والدى سامى الى المستشفى وذهبا ليرا ابنهما الوحيد سامى وهو فى غرفه العنايه المركزة فلم يكن يسمح لاحد بدخول هذة الغرفة فطلب والد سامى من الاطباء ان يدخل ليرى ابنه فقال لهم الطيب بعد ان راى علامات الخوف على وجهههما سمح لهم بالدخل هو وزوجته عشر دقائق فقطفوافق الابوان على ذالك وعندما نظر والد سامى الى ابنه لم يستطع ايقاف دموعه وهو يرى ابنه فى الفراش وقد وصلت له الاجهزة من كل مكان ولم تستطع ام سامى ان تتوقف عن البكاء وعندما نظرت الى عينا سامى المغمضة لاحظت انه كان يبكى عندها دخل الطبيب مره اخرى وقال لهم لو سمحتم لقد انتهت الزيارة فخرج الابوان وكان يرافقهما الشيخ حسين الذى حاول تصبير والد سامى وانه سيكون بخير وانهم عليهم ان يدعوا له وعندما عدا والدا سامى الى البيت كانت الجدة فى انتظارهم ولم تعرف لماذا خرجو مسرعين بهذه الطريقة وعندما نظرت الى والد سامى ووجد انه مازال يبكى سألته اين سامى اجبنى يابنى اخبرنى فحكى لها ماحدث مع ابنه سامى فقالت يجب ان اذهب اليه فقال لها لانستطيع ذالك فقالت لوالد سامى ان لم تذهب معى سأذهب لوحدى فقال لها بل سأذهب معك ذهب والد سامى وجدتة الى المستشفى وعندا شاهدهما الطبيب فقال لهم الزيارة ممنوعة فقالت له له الجدة ارجوك يابنى هذا هو حفيدى الوجيد اريد ان اراه ارجوك ؟فلم يستطع الطبيب امام اصرارها سوى ان يقبل ودخلت الجدة على سامى فى هذة الغرفة ووجدت انه فاقد للوعى تماما فأمسكت بيد سامى وقالت له يا سامى يابنى هل تسمعنى وفجأه وجدت الجدة عينا سامى تتفتح وينظر اليها واول مانطق به سامى قال لها سامى سامحينى ياجدتى انا اسف لا ادرى كيف فعلت ذالك وعندما نظر سامى الى وجهها اخذ فى البكاء والنحيب وعندها هرع الطبيب الى الغرفة عندما علم بأن سامى قد افاق من هذه الغيبوبه وقال لجدتة هونى عليه البكاء ضار على صحتة كان الاب يقف خارج الغرفة ودموعة تنهمر من عينية لم يدرى اهى دموع الفرح ام من هذا المشهد المؤثر فقال له الطبيب يستطيع سامى ان يخرج غدا ولكن لاتحاولو تعريضه لخطر اى صدمات اخرى فقد تقضى عليه فخرجت الجدة من الغرفة وكان سامى يرقبها ويرى ابوة وقد بدات على سامى علامات الحزن على مافعل بجدته .فى اليوم التالى خرج سامى من المستشفى وكان فى انتظارة والداه الذين احتضناه وكان دموع سامى قد سبقتة فى استقبال والديه وكان ذالك مشهدا مؤثرا فقد كان كل من بالمستشفى ينظرون ودموعهم تسقط وعندما سلم سامى على والدية اذا بجدتة تجلس على كرسى فى المستشفى فجرى سامى نحوها وقبل يدها واريمى بحصنها واخذ فى البكاء احس بانة لا يستطيع الكلام سوى كلمة واحدة هى انا اسف يا جدتى عندها قالت له جدتة لقد سامتك يابنى على الا تعود الى ذالك مرة اخرى وخرج الجميع من المستشفى وكان سامى سعيدا بعودة والديه فلقد تغير حاله واصبح شابا صالحا واول من فكر سامى فى ان يزورة كان الشيخ حسين حيث قابله الشيخ حسين بكل ترحيب وعندما جلس سامى فى منزل الشيخ حسين قال له ياشيخ حسين انت من ادين له بأعادتى الى الطريق المستقيم وربما كنت ذهبت مع صديقى امجد الى الاخرة بدون عمل صالح فما سيكون مصيرى ؟فقال له الشيخ حسين يابنى مهما عاش الانسان فى هذة الدنيا سواء كان فقيرا او غنيا مريضا كان ام صحيحا معافى فهذه الدار لن نخلد فيها ابدا ويجب علينا مغدرتها ولن نحمل منها سوى اعمالنا وفى هذا الوقت سقطت الدموع من عينى سامى فقال له يابنى ان الدموع لاتمسح الاحزان لا يمسح الاحزان سوى كلام الله ودعاء نبينا محمد عليه الصلاة والسلام وهو اللهم انى اعوذ بك من الهم والحزن واعوذ بك من العجز والكسل رددة كثيرا يابنى وهنا تذكر سامى صديقة امجد فقال للشيخ ماذا يمكننى ان افعل لصديقى امجد ياشيخ حسين ؟ فقال له عليك بالدعاء له فى كل وقت وفى الاوقات التى يستجاب فيها الدعاء مثل يوم الجمعة .خرج سامى من عند الشيخ حسين وقد احس للمرة الاولى انه انسان جديد حيث عادت له ابتسامتة الجميلة وشروق وجهه مره اخرى واصبح هو وجدتة صديقين مرة اخرى فكان لا ينام الا بعد ان يطمئن عليها واصبح هو ووالدة افضل صديقين واصبح يحرص على صلاتة ويذكر صديقة امجد دائما بالداعاء .
-----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
30-09-2013, 04:40 AM
جزاك الله كل خير وبارك الله فيك ابنتي
الفاضلة حفظك الرحمن من كل مكروة
وشكرا جزيلا على الكلمات الرائعة غفر
الله لي ولك ولوالدينا وللمسلمين جميع
يسعدني مرورك الدايم

الفقير الى ربه
30-09-2013, 04:48 AM
خـــواطـــر قلـــــب
جذورك ابعد مما تتصور ،
فأنت ممتد في الزمن ،
حتى تصل بنسبك إلى آدم عليه السلام ، وآدم من تراب ،
فعلام يتورم أنفك وأنت تخاطب الناس وتخالطهم ،
وكأنك من جنس غير جنس الناس ؟!
أربع بنفسك ..!!
فقد علمتَ مما خُلقتَ :
نطفة مهينة قذرة، يتأفف الإنسان حين يراها ،
ذاك أنت.. ولن تتجاوز قدرك !

الفقير الى ربه
30-09-2013, 04:53 AM
خواطر قلب
الأرض تفوح بعبق المطر ، فيكون لها نكهة متميزة ،
والقلوب المباركة يتجلى فيها صفاء السماء ،
فتفيض منها بركاتها ..!

الفقير الى ربه
30-09-2013, 05:18 AM
لايزال الامل قويا وسيبقى
حين تتحطم نفوس الشباب على معبد الشهوات المبتذلة ..وحين تجدهم يترنحون في دوائر الموبقات المختلفة ..
وحين يصبحون ويمسون ولا هم لهم إلا :
العيش من أجلها ، وتسقط أخبارها ، والاقتيات عليها ، والتفكير الدائم فيها ، والعكوف على بابها ، والركض وراءسرابها …
حين يصل الأمر إلى هذه الدرجة ،فإن أمةً _ من الأمم _ شبابها الذين هم أصلب عودها ، تصل أمورهم إلى هذا الحال المزري ،فإنها تكون قد أوشكت أن تسلم الروح إذن ، وتهيأت للاستعباد ..؟! ولعل الشاعر عنى هذا الصنف من الشباب حين قال :
قد هوّنوا الأمر حتى لو تكلفهم
صيد النجوم لراموا النجمَ في الماء !
- -غير أن الأمل في شباب وفتيات أمتنا لا زال قوياً رغم طوفان الفتن من حولهم ،ومن كانت له عينان يبصر بهما ، لرأى مصداقية هذا الأمل ،
فتحت كل سماء لابد أن ترى أفواجاً هائلة من الشباب يعودون إلى الله كل حين زرافاتٍ ووحدانا ..
وهذا من دلائل كرم الله لهذه الأمة .. والمبشرات لهذه الأمة كثيرة وكثيرة جداً .. - -وإن غداً لناظره قريب .. وكل آتٍ فهو قريب ..( ويقولون : متى هو ؟! قل عسى أن يكون قريبا )

الفقير الى ربه
30-09-2013, 06:33 AM
http://n4hr.com/up/uploads/377982d8f7.jpg


سبحان الله /شجرة الفلفل الحار

الفقير الى ربه
30-09-2013, 07:01 AM
خبـــايـــا صــراع النفـــس!!
في النفس البشرية مزيج من المتناقضات المتناحرة!!
فما تهواه النفس يعارضه العقل!! وما في الجسد من شهوات وغرائز، يحاول العقل والقلب مجتمعين مغالبتها، غير أن طغيان الغفلة، وسطوة الإغراءات أضحى يمثلان أكبر العوامل المساعدة للشيطان في استثارة تلك الشهوات والغرائز داخل النفس، لاسيما وهو الذي يجري في العروق مجرى الدم من الجسد!!
فيواجه العبد الصالح الكثير من معاناته . . ويقع العبد الطالح أسيراً لشهواته!!
إذاً فكلُّ واحدٍ منا يُعاني في طيَّات نفسه - ودون أن يشعر به أحد - آثار تلك المعركة الحامية الوطيس بين جنبات نفسه صباح مساء!!
وكغيرها من المعارك، فغالباً ما تكون (سجالاً) يوم لك ويوم عليك!!
ولكن لماذا لا نحاول سوياً الغور في دهاليز أحداث هذا الصراع وتلك المعارك، فما فيها من أعماق، يحوي خبايا مذهلة!! لا يمكن لأحد حصرها إلا الله تبارك وتعالى!!
وعلى الرغم من ذلك؛ دعونا نلقي الضوء على أهم وأخطر تلك الخبايا، لعل الله أن يكشف لنا من مفاتيح الخير ما يعيننا على تهذيب أنفسنا ومغالبتها، وعسى أن يكون ذلك سبباً في أن يمنَّ علينا بحسن الخاتمة سبحانه وتعالى . . إنه جواد كربم
الوقفة الأولى :
فالنفس تنعم بكثير مما أحله الله لها، تماماً كما كانت الجنة بطولها وعرضها حلالاً لأبينا آدم عليه السلام، غير أن الشيطان استطاع أن يزينله شجرة واحدة فقط!! من بين مليارات الأشجار التي تمتلئ بها الجنة، وهنا لابد لنا من تساؤل!!
ما الشي الذي استطاع الشيطان به أن يقلل الحلال على كثرته، ويعظم الحرام على ندرته في عين نبي الله آدم؟!
إنه المفتاح الأول الذي نكاد أن نضع أيدينا عليه الآن . . فبمعرفته يمكننا الحذر من تكرارا نفس السيناريو المؤلم معنا . . إذاً . . أتدرون ما هذا الشيء؟!
إنه الأماني!!!!
التي تمثل خيالاً لا حدود له!!
وأوهاماً لا أرض لها!!
ونسيجاً لا ملمس له!!
ووعوداً لا وفاء لها!!
وأحلاماً لا يقظة منها سوى بالموت الذي ليس منه فوت!!
فبالأماني يستهوي الشيطان العبد لإدراك متعة وهمية سريعة الزوال!!
وبالأماني يُسوِّف الشيطان التوبة لدى العبد أملاً في عمر مديد طويل المآل!!
وبالأماني يُزهَّد الشيطان العبد فيما بين يديه من الحلال أملاً في الحصول على لذةٍ أكثر متعة في الحرام!!
وبالأماني يَدفع الشيطان العبد إلى الإفراط في إحسان الظن بنفسه؛ حتى يقع في وحل الغرور بالله . . فيكون هلاكه عياذاً بالله !!
وبالأماني يُوهمُ الشيطان العبد أن بإمكانه تأخير الحقوق، ريثما يوسع الله عليه بالمزيد، لعله يكرم أصاحبها بزيادة على حقوقهم، فتتخطفه سياط الموت على حين غرَّةٍ، فيقضي؛ ولما يوف ما عليه من حقوق العباد!!
الأماني . . إنها أخطر سلاح يستخدمه الشيطان لإهلاك بني آدم، حيث تنتشر خلاياها في النفس البشرية تماماً كما تنتشر خلايا السرطان عياذاً بالله؛ لتهوين كل معصية، وإضعاف العزيمة عن القيام بأي طاعة!!
فضعها دوماً نصب عينيك يرحمك الله . . وابذل وسعك في البحث عنها بين خبايا نفسك. . فحيث تكون؛ يكمن الشر عياذاً بالله!!
وهذا هو مفتاح الخير الأول الذي أمكننا بفضل الله الوصول إليه، ووضع أيدينا عليه؛ للحيلولة دون خداع انفسنا بهذه الآفةالعظيمة . . ألا وهي الأماني الكاذبة!!
فتابعوا معي بقية المفاتيح خلال الحلقات القادمة أحبتي في الله. . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . .
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
30-09-2013, 07:06 AM
أوراق أعجبتني



الـورقه الاولى
زر السجن مرة في العمر لتعرف فضل الله عليك في الحرية.
زر المحكمة مرة في العام لتعرف فضل الله عليك في حسن الخُلق.
زر المستشفى مرة في الشهر لتعرف فضل الله عليك في الصحة والعافية.
زر الحديقة مرة في الاسبوع لتعرف فضل الله عليك في جمال الطبيعة.
زر المكتبة مرة في اليوم لتعرف فضل الله عليك في العقل.
زر ربك كل آن لتعرف فضله عليك في نعم الحياة. الحمد لله




الورقه الثانـيه
أن الخطأ كل الخطأ ...
أن تنظم الحياة من حولك ..وتترك الفوضى في قلبك??!!




الـورقه الثالثه
عجبت لثلاث...!!
رجل يجري وراء المال والمال تاركه!!
رجل يخاف على الرزق والله رازقه!!
رجل يبني القصور والقبر مسكنه!!




الورقـه الرابـعه
نحتاج الى اصدقائنا القدامى لكي نتقدم في العمر ..ونحتاج الى اصدقاء جدد لكي نجد شبابنا.
الكسل هو الاستراحة قبل الاحساس بالتعب!!
كن صبوراً مع الجميع ولكن ..قبل كل شيء.. كن صبوراً مع نفسك!!




الـورقه الخامسـه
فاذا ظفرت بزلـة فأفتــح لها باب التسامح فالتسامح اجدر
ومن المحال بأن ترى أحداً حوى كل الكمال وذا هو المتعذر


---------
مشاركة /قوية باس بلخزمر

الفقير الى ربه
30-09-2013, 07:15 AM
حســـــــن الخلــــــق
السلام عليكم و رحمه الله و بركاته,,, وبعد
احب ان اقص قصتي مع ابي, فأنا اعيش في اسرة محترمة ملتزمة كل افرادها ملتزمة
ماعدا أبي, كان كثيرا لا يصلي و كان يشاهد الحرام وكنا جميعنا نقف دائما امامه
و نبين له ان تصرفاته لا تعجبنا
ولكن علي الجانب الاخر كان محبوب جدا من الناس
ويشهد له بالاخلاق الكريمه وكان بارا جدا بوالديه وكان حنون جدا علينا لدرجه كبيره
لا توصف كنت احسد نفسي عليه
ولكن كانت مشكلته مع الله
قبل سنة تغير حاله ولكن ليس بالكامل فقط توقف عن النظر للحرام
وصلاة الفروض في البيت
و لكننا كنا مسرورين جدا بذلك, ولكننا كنا دائما نقول له ان ايمانه ليس قوي
و من ثلاثة شهور توفي و هو في الخمسون من عمره كانت صحته جيده
ولكن كيف مات؟؟؟
مات و هو يتهجد في اخر يوم من رمضان مات في المسجد
كتب له الله حسن الخاتمة وذلك لحسن خلقه و بره بوالده
فانه كان ملاك يمشي علي الارض كان أيه في خلقه وأدبه
إني اريد ان انصح الشباب ان العباده ليست كل حاجه فانها بين المرء و ربه
والله يغفر لمن يشاء
ولكن الخلق هيا التي بين الناس فان حقوق العباد غالية
وهي ماتنقص من الحسنات يوم القيامه
فاحذروا الغيبة واكل اموال اليتامي إن حسن الخلق اثقل ما يوضع في الميزان
يوم القيامة كيف حال متعبد ليلا صائم نهار حافظ كتاب الله ولكن اخلاقه سيئة
سوف تذهب اعماله هباء يوم القيامة
حافظوا اخواني و اخواتي علي حسن الخلق ان رسول الله كان قرءان يمشي
علي الارض من حسن خلقه و في النهايه اطلب منك الدعاء الي ابي بالرحم
و السلام عليكم و رحمته و بركاته
-----------
للفايدة

الفقير الى ربه
30-09-2013, 04:34 PM
نــــــوادر العــــرب
خرج الحجاج متصيدا بالمدينة فوقف على أعرابي يرعى إبلا له فقال له يا أعرابي كيف رأيت سيرة أميركم الحجاج قال له الأعرابي غشوم ظلوم لا حياة الله فقال فلم لا شكوتموه إلى أمير المؤمنين عبد الملك قال فأظلم وأغشم فبينا هو كذلك إذا أحاطت به الخيل فأومأ الحجاج إلى الأعرابي فأخذ وحمل فلما صار معه قال من هذا قالوا له الحجاج فحرك دابته حتى صار بالقرب منه ثم ناداه يا حجاج قال ما تشاء يا أعرابى قال السر الذى بينى وبينك أحب أن يكون مكتوما فضحك الحجاج وأمر بتخلية سبيله .

خرج أبو العباس السفاح متنزها بالأنبار فأمعن في نزهته وانتبذ من أصحابه فوافى خباء لأعرابى فقال له الأعرابى ممن الرجل قال من كنانة قال من أي كنانة قال من أبغض كنانة إلى كنانة قال فأنت إذن من قريش قال نعم قال فمن أي قريش قال من أبغض قريش إلى قريش قال فأنت إذن من ولد عبد المطلب قال نعم قال فمن أي ولد عبد المطلب قال من أبغض ولد عبد المطلب إلى ولد عبد المطلب قال فأنت إذن أمير المؤمنين السلام عليك يا أمير المؤمنين ووثب إليه فاستحسن ما رأي منه وأمر له بجائزة


ولي يوسف بن عمر الثقفي صاحب العراق أعرابيا على عمل له فأصاب عليه خيانة فعزله فلما قدم عليه قال له يا عدو الله أكلت مال الله قال الأعرابي فمال من آكل إذا لم آكل مال الله لقد راودت إبليس أن يعطينى فلسا واحدا فما فعل فضحك منه وخلى سبيله

أخذ الحجاج أعرابيا لصا بالمدينة فأمر بضربه فلما قرعه بسوط قال يا رب شكرا حتى ضربه سبعمائة سوط فلقيه أشعب فقال له تدرى له ضربك الحجاج سبعمائة سوط قال لماذا قال لكثرة شكرك إن الله تعالى يقول لئن شكرتم لأزيدنكم قال وهذا في القرآن قال نعم فقال الأعرابى

يا رب لا شكرا فلا تزدنى أسأت في شكرى فاعف عنى نزل عبد الله بن جعفر إلى خيمة أعرابية ولها دجاجة وقد دجنت عندها فذبحتها وجاءت بها إليه فقالت يا أبا جعفر هذه دجاجة لي كنت أدجنها وأعلفها من قوتي وألمسها في آناء الليل فكأنما ألمس بنتي زلت عن كبدي فنذرت الله أن أدفنها في أكرم بقعة تكون فلم أجد تلك البقعة المباركة إلا بطنك فأردت أن أدفنها فيه فضحك عبد الله بن جعفر وأمر لها بخسمائة درهم .

سمع أعرابي وهو يقول في الطواف اللهم اغفر لأمي فقيل له مالك لا تذكر أباك قال أبي رجل يحتال لنفسه وأما أمي فبائسة ضعيفة .

قال أبو زيد رأيت أعرابيا كآن أنفه كوز من عظمه فرآنا نضحك منه فقال ما يضحككم فوالله لقد كنت في قوم ما كنت فيهم إلا أفطس .

جىء بأعرابي إلى السلطان ومعه كتاب قد كتب فيه قصته وهو يقول هاؤم اقرءوا كتابيه فقيل له يقال هذا يوم القيامه قال هذا والله شر من يوم القيامة إن يوم القيامة يؤتي بحسناتي وسيئاتي وأنتم جئتم بسيئاتي وتركتم حسناتي .

اشترى أعرابي غلاما فقيل للبائع هل فيه من عيب قال لا إلا أنه يبول في الفراش قال هذا ليس بعيب إن وجد فراشا فليبل فيه

مر أعرابي بقوم وهو ينشد ابنا له فقالوا له صفة قال كأنه دنينير قالوا لم نره ثم لم يلبث القوم أن أقبل الأعرابي وعلى عنقه جعل فقالوا هذا الذي قلت فيه دنينير قال القرنبي في عين أمها حسناءالآن
--------
للفايدة

الفقير الى ربه
30-09-2013, 04:40 PM
الـــ س ـــلآم عليـــ ك ـــم
حيــاتنــا غ ـــــربه
نــعم غ ــــــربــة حقيقيـة
عندما تفقد الكلمة الحلوة مكانتها
وتكسب الكلمة القاسية حلاوتها ..
ويبقى البعيدون أصحابا ؛
والقريبون أعداء..
/
أشياء كثيرة
أصبحت ممسوحة من قواميسنا..
وألغيت تماما ..حتى أن وجودها يشكل عيباً كبيراً..
و فقدت معانيها الأصلية
وأشياء كثيرة فقدت طعمها اللذيذ..

عندما تبكي بلا دموع..
وتتألم بلا صوت..
وأن تنزف بلا دماء..
وتتقطع بلا أشلاء
/
عندما الجار يصبحُ موضة قديمة جداً ..
والصداقة بطاقة مسبقة الدفع ..
والوفاء كنز نادر..
والحب مجرد كلمة عابرة..

عندما تموتُ (حكايات جدي و جدكـ ) ..
(وألعاب مضت) ماتت...
ولم يعد هناك الوقت لنستمع لحكايات أجدادنا..
ولم تعد الأعياد أعيادا..
لم تعد الملابس ملابسا..
لم تعد أعراسنا أعراسا..
آآآه على زمان قد ولى..
/
عندما لايعرف الأخ أخوه..
ولايعرف الابن أبوه..
وأن لاتعرف البنت عمها ..
ولايعرف الولد خاله..
آآآه من زمن العقوق

عندما ترسم أشياء كثيرة بقلم المثالية ..
وترسم الحياة بألوان وردية ..
وتفاجأ
أن أعظم طعنة , وأقسى ضربة لم تكن إلا من أغلى حبيب..
/
أن المشاعر لم يعد لها وقت..
ولم تعد للهمسات بصمة..
وأن تفقد القلوب نبضاتها..
وتنسى العقول أشجانها..
أن الصداقة مصطلح تعلمناه فقط في المدرسة..
والتضحية خرافة سخيفة
والحب حكاية قديمة سمعناها
والإبتسامة عملة نادرة..

أن تكون حيا ترزق إلا أنك ميت..
وأن تكون غريبا بين أهلك..
في حين أنك ملكا بين الغرباء..
/
أنك تتألم وفي نفس الوقت لاتستطيع أن تتكلم..
وأن تبتسم وصخور تكتم أنفاسك..
وأن تقهقه وجرح يقتلك..
وأن تسعى وقدماك مكسورة..
وأن تكتب و أنت مشلول اليدين..
-------------
مشاركة / ابو اصيل /منتدى بلخزمر

الفقير الى ربه
30-09-2013, 04:58 PM
قوله تعالى : وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون (http://www.zahran.org/vb/#docu)
. المنقلب هنا المرجع والمصير ، والأظهر أنه هنا مصدر ميمي ، وقد تقرر في فن الصرف أن الفعل إذا زاد على ثلاثة أحرف كان كل من مصدره الميمي ، واسم مكانه ، واسم زمانه على صيغة اسم المفعول .
والمعنى : وسيعلم الذين ظلموا أي مرجع يرجعون ، وأي مصير يصيرون ، وما دلت عليه هذه الآية الكريمة ، من أن الظالمين سيعلمون يوم القيامة المرجع الذي يرجعون ، أي : يعلمون العاقبة السيئة التي هي مآلهم ومصيرهم ومرجعهم ، جاء في آيات كثيرة ; كقوله تعالى : كلا سوف تعلمون (http://www.zahran.org/vb/#docu)ثم كلا سوف تعلمون (http://www.zahran.org/vb/#docu)كلا لو تعلمون علم اليقين (http://www.zahran.org/vb/#docu)لترون الجحيم (http://www.zahran.org/vb/#docu)ثم لترونها عين اليقين (http://www.zahran.org/vb/#docu)[ 102 \ 3 - 7 ] وقوله تعالى : وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا (http://www.zahran.org/vb/#docu)[ 25 \ 42 ] وقوله تعالى : وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار (http://www.zahran.org/vb/#docu)[ 13 \ 42 ] والآيات بمثل ذلك كثيرة جدا .
وقوله : أي منقلب (http://www.zahran.org/vb/#docu)، ما ناب عن المطلق من قوله : ينقلبون وليس مفعولا به ، لقوله : وسيعلم ، قال القرطبي : و أي منصوب ينقلبون ، وهو بمعنى المصدر ، ولا يجوز أن يكون منصوبا بـ سيعلم ، لأن أيا وسائر أسماء الاستفهام لا يعمل فيها ما قبلها فيما ذكره النحويون ، قال النحاس : وحقيقة القول في ذلك أن الاستفهام معنى وما قبله معنى آخر ، فلو عمل فيه ما قبله لدخل بعض المعاني في بعض ، انتهى منه . والعلم عند الله تعالى .
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
30-09-2013, 05:04 PM
http://www.muslmh.com/vb/images/images_thumbs/dd324fbea0361ed2063e4c4833dbdf95.png

الفقير الى ربه
30-09-2013, 05:07 PM
http://www.muslmh.com/vb/images/images_thumbs/ce92435790b98274b57e25313aa7e98b.png

الفقير الى ربه
30-09-2013, 05:25 PM
نــــوادر العــــــرب
قيل لأعرابى ما يمنعك أن تغزو قال والله إني لأ بغض الموت على فراشي فكيف أن أمضي إليه ركضا .خرجت أعرابية إلى الحج فلما كانت في بعض الطريق عطبت راحلتها فرفعت يديها إلى السماء وقالت يا رب أخرجتنى من بيتى إلى بيتك فلا بيتى ولا بيتك .

عرضت السجون بعد هلاك الحجاج فوجدوا فيها ثلاثة وثلاثين ألفا لم يجب على واحد منهم قتل ولا صلب وفيهم أعرابي أخذ يبول في أصل مدينة واسط فكان فيمن أطلق فأنشأ يقول :
إذا ما خرجنا من مدينة واسط
خرينا وبلنا لا نخاف عقابا نظر
أعرابى إلى قوم يلتمسون هلال شهر رمضان فقال والله لئن آثرتموه لتمسكن منه بذنابى عيش أغبر .نظر أعرابى إلى رجل سمين فقال أرى عليك قطيفة من نسج أضراسك .قال أعرابي اللهم إنى أسألك ميتة كميتة أبى خارجة أكل بذجا وشرب مشعلا ونام في الشمس فمات دفان شبعان ريان .

قيل لأبي المخش الأعرابي أيسرك أنك خليفة وأن أمتك حرة قال لا والله ما يسرني قيل له ولم قال لأنها كانت تذهب الأمة وتضيع الأمة .

حضر أعرابي سفرة سليمان بن عبد الملك فجعل يمر إلى ما بين يديه فقال له الحاجب مما يليك فكل يا أعرابي فقال من أجدب انتجع فشق ذلك على سليمان وقال للحاجب إذا خرج عنا فلا يعد إلينا .

شهد بعد هذا سفرته أعرابى اخر فمر إلى ما بين يديه أيضا فقال له الحاجب مما يليك فكل يا عرابى قال من أخصب تخير فأعجب ذلك سليمان فقربه وأكرمه وقضى حوائجه .

حضر أعرابي سفرة سليمان بن عبد الملك فلما أتى بالفالوذج جعل يسرع فيه فقال سليمان أتدري ما تأكل يا أعرابي فقال بلى يا أمير المؤمنين إنى لأجد ريقا هنيئا ومزدردا لينا وأظنه الصراط المستقيم الذى ذكره الله في كتابه فضحك سليمان وقال أزيدك منه يا أعرابى فإنهم يذكرون أنه يزيد في الدماغ قال كذبوك يا أمير المؤمنين لو كان كذلك لكان رأسك مثل رأس البغل .

حضر سفرة سليمان أعرابى فنظر إلى شعرة في لقمة الأعرابي فقال أري شعرة في لقمتك يا أعرابي قال وإنك لتراعينى مراعاة من يبصر الشعرة في لقمتى والله لا واكلتك أبدا فقال استرها يا أعرابى فإنها زلة ولا أعود لمثلها .

قال الأصمعى قلت لأعرابى أتهمز إسرائيل قال إنى إذن لرجل سوء قلت له أفتجر فلسطين قال إنى إذا لقوى .سمع أعرابى إماما يقرأ ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا قرأها بفتح التاء فقال ولا إن امنوا أيضا لم ننكحهم فقيل له إنه يلحن وليس هكذا يقرأ فقال أخروه قبحه الله لا تجعلوه إماما فإنه يحل ما حرم الله .

خطب أعرابى فلما أعجله بعض الأمر عن التصدير بالتحميد والاستفتاح بالتمجيد قال أما بعد بغير ملال لذكر الله ولا إيثار غيره عليه فإنا نقول كذا ونسأل كذا فرارا من أن تكون خطبته بتراء وشوهاء .
--------
للفايدة

الفقير الى ربه
30-09-2013, 07:08 PM
هـــــــــزتنـــــي ايــــــة
[ يَوَمَ نَقُوُلُ لِجَهَّنَّمَ هَل اِمٌتَلَأتِيِ وتَقُوُلُ هَل ِمن مَزِِيِد .).~
"اللهم حرم وجوهنا من النار وأجعلنا من زمرتك المتقين"
قال النبي صلى الله عليه وسلم
تحاجت الجنة والنار فقالت النار :
اوثرت بالمتكبرين والمتجبرين ,
وقالت الجنة: مالي لا يدخلني الا ضعفاء الناس
وسقطهم ؟
قال الله تبارك وتعالى للجنة:
انتي رحمتي ارحم بك من اشاء من عبادي ,
وقال للنار: انما انت عذابي , اعذب بك من اشاء من عبادي ,
ولكل واحد منهما ملؤها ,فأما النار
فلا تمتلئ فيضع قدمه عليها فتقول
قط قط فهنالك تمتلئ ويزوى بعضها إلى بعض " رواه مسلم
,ولا يظلم الله عزوجل من خلقه احدا
[ اللهم نجنا منهآ ]
سبحان الله ما ارحمه بعباده فهل نفكر بذنوبنا
هل ذنوبنا كامثال الجبال ام حسناتنا كامثال الجبال .....!!!!
:قال النبي صلى الله عليه وسلم
(( لو ان قطرة من الزقوم قطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم!فكيف بمن يكون طعامه ؟؟ ))
وكيف بمن يكوون مسكنه ..؟؟؟!!!
اللهم الطف بحالنا يوم العرض
وحرم لحومنا وبشرتنا عن النار ياأرحم الراحمين
إن المصطفى صلى الله علية وسلم لم يحذرنا عبث
.. بل حذرنا لأنها عظيمة ، تلك النار
ألم تسمعوا قول المولى عز من قائل :
(واتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة ) اللهم ابعدنا عنها
كيف يكون شكل العبد وهو يحترق؟
اللهم اعتق رقابنا من النار..
فحرها شديد ... وقعرها بعيد ... ومقامع أهلها من حديد ... يقذف فيها كل جبار عنيد
{ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ }
{ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ }
لا اله الا اللـــه..
اللهم أَجِرْنَا من النار ... اللهم أجرنا من النار
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله ، والنار مثل ذلك " ,ياويحهم .. صراخهم من يسمعه ؟!
عذابهم من يمنعه ؟
فُيسألون : ما الخبر !! مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ..فيجب أهل تلك المعمعة .. والخاتمة المخيفة والنهاية المفجعة :
إنها الفريضة المضيعة !! { لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ }
فقطعنا كل صلة لنا بمن هو أقرب إلينا من حبل الوتين .
فيا عبد الله :
أما آن أوان الاستفاقة ؟!
أو ما قد حان زمان الانطلاقة ؟!
فعذاب الله -- يا عبد الله -- ليس في وسعك احتماله ولا لك عليه طاقة !!
{ وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ }
(( فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم )) المائدة / 39 ..
والله عفو كريم .. أمر جميع المؤمنين بالتوبة النصوح ليفوزوا برحمة الله وجنته فقال :
{ يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار } التحريم/8.
فكما ان الله شديد العقاب.. فانه .. غفور رحيم ..
ولاننسى بعدها ..قوله تعالى .. (( ولايغرنكم بالله الغرور ))
فان عصينا ..فامامنا التوبه ..
وأن تبنا ..نسال الله القبول ..
ولكن .. لا نأمن مكر الله ..سبحانه وتعالى
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
30-09-2013, 07:34 PM
أليس لديك ضمير يعذبك ؟
حقا أننا نعيش في زمن الدهشة والتعليقات ، وإن بعض العجائب التي نراها في زماننا أو نسمعها ربما تمر مرور الكرام ، وأمرها إلى الله ، ولكن هناك أمور عظيمة يقوم بها بعض البشر ممن سلكوا مسالك الشياطين
فأصبحوا في غفلة من عقولهم ، فتلك الجريمة النكراء التي تفشت واستطار شرها وأصبحت تداول بين ضعاف التقوى ممن لا يحسبون حسابا لذلك اليوم الموعود ، جريمة " السحر" والشعوذة التي لم تنحصر على جهلة الناس بل من المؤسف أن شباكها وصلت إلى طبقة المثقفين الذين فقدوا إيمانهم ، وامتطوا الجهل والهوى حتى وصلوا إلى أرذل المسالك .
فو الله لأنني أتعجب كيف تقوم المسلمة بعمل هو عند الله كبيرة من الكبائر ، تسلط البلاء على أختها المسلمة من مرض أو جنون عن طريق ساحرة أو مشعوذ ، أو تفرق بينها وبين زوجها .
سألتك الله يا أختي يا من تقدمين على هذا العمل كيف يهنئا لك العيش ، آلا تعلمين أن الله سينتقم منك ، اتقديرين على انتقام الله ، العزيز الجبار ، وغالباً ما يكون الجزاء من جنس العمل ، فسيكون انتقام الله منك إما أن يسلط عليك من يدبر لك مكيدة سحر مماثلة ، أو ينزل بك مرضا عضالا يكدر عليك صفو حياتك ، وما بالك بعقاب الله لك في الآخرة فهو أشد وأبقى .
ثم أليس عندك ضمير يعذبك ؟ كيف تقضين الأيام والساعات ؟
لا أظن أنك تجدين طعم السعادة ، لا أظن أنك تنامين نوما هادئا ولك أخت تتعذب بسببك ، أين مروءتك أين عقيدتك النقية ؟ أين سلوكك المستقيم ؟ ضاع كل ذلك ، ضاع في سبل مضلين نتيجة حسد أو حقد ، كيف بك وأنت في ذلك المحشر العظيم ؟
كيف بك إذا نادى الله عليك من بين الخلائق ، يا فلانة بنت فلان ، كيف بك وأنت تسحبين إلى النار ، أين الخلاص وقتها ، كيف بك في يوم تشخص فيه الأبصار ، كيف بك يوم الفزع الأكبر الذي يصيب العباد ويكون حال الناس فيه كحال السكارى الذين ذهبت عقولهم ، أتحسبين أن الله غافلا عنك ؟
تيقظي يا أختاه ، واجتنبي سفاسف الأمور والظلم والفساد، تجنبي طريق الزيغ والضلال ، واسلكي طريق الحق والهدى ، تمسكي بالخصال المحمودة واتركي الخلال المذمومة التي توقع بك في الهلاك ، واعلمي أنه لا يضيع عند الله مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ، توبي إلى الله وأرجعي إليه ، اتقي الله وتدبري قوله : { ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم } وقوله : { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون }
----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
30-09-2013, 07:44 PM
حكمه اعجبتني واتعلمت منها كثير
تخيل أن لديك كأس شاي مر
وأضفت إليه سكرا ... ولكن لا تحرك السكر
فهل ستجد طعم حلاوة السكر؟
‏بالتأكيد لا . ..
‏أمعن النظر في الكأس لمدة دقيقة ... ‏وتذوق الشاي
‏هل تغير شي !
هل تذوقت الحلاوة؟
أعتقد لا ...
‏ ألا تلاحظ أن الشاي ‏بدأ يبرد ويبرد
وأنت لم تذق حلاوته بعد؟
‏إذن محاولة أخيرة ضع يديك على رأسك ودر‏ حول
كاس الشاي وادعُ ربك أن يصبح ‏الشاي ‏حلواً
‏إذن . ... كل ذلك من الجنون ...
وقد ‏يكون سخفاً . ..
‏فلن يصبح الشاي حلواً . ..
بل سيكون قد برد ولن تشربه أبداً . ...
وكذلك هي الحياة ... فهي كوب شاي مر
والقدرات التي وهبك الله إياها والخير الكامن ‏داخل
نفسك هو السكر ... الذي إن لم تحركه بنفسك فلن
تتذوق طعم حلاوته وإن دعوت الله مكتوف الأيدي
أن يجعل حياتك أفضل فلن تكن أفضل إلا
إن عملت جاهداً بنفسك ...
‏وحركت إبداعاتك بنفسك ...
‏لذلك اعمل ...
‏لتصـل
لتنجح
لتصبح حياتك أفضــل . ..
‏وتتذوق حلاوة إنتاجك وعملك وإبداعك
‏فتصبح حياتك أفضل ‏شاي يعدل المزاج ...
--------------
للفايدة

الفقير الى ربه
30-09-2013, 08:09 PM
نعمــــــــة عضيمــــــة
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من نعم الله: الصحـــــــــــــة نعمتان مجحودتان: الصحة في الأبدان، والأمن في الأوطانيعني: أن كثيرا من الناس لا يتذكر هذه النعمة، ولا يعرف قدرها، لا يعرف قدرها إلا من فقدها. فالصحة في الأبدان نعمة عظيمة وذلك لأن الإنسان إذا رزقه الله صحة في بدنه؛ فإنه بذلك يتمكن من أن يعبد ربه، ومن أن يتقلب في حاجته، ومن أن يذهب ويجيء، ومن أن يكتسب من المال ما أحله الله -تعالى- ويسافر، ويجيء ويذهب؛ كل ذلك لأجل أن الله -تعالى- رزقه هذه

الصحة، وهذه القوة في بدنه، يعرف قدرها من فقدها. الإنسان إذا مرض يوما، ولزم الفراش، عرف نعمة الصحة، تمنى وسأل ربه أن يرزقه عافية في بدنه، وصحة في بدنه، وأن يرد إليه صحته، ونعمته التي هي من أعظم النعم. فإذا. أنت أيها السليم.. أنت أيها الصحيح.. الذي رزقك الله -تعالى- هذه الصحة في بدنك، انظر إلى المرضى، إذا دخلت في المستشفيات، وما أشبهها، وجدت هذا يشتكي رأسه، وهذا يشتكي بطنه، وهذا يشتكي ظهره، وهذا مريض مرضا مقعدا، وهذا مصاب بكذا.. وكذا، وهذا قد أغمي عليه، وهذا فى غيبوبة سكر ، وهذا به صداع، وهذا قد فقد إحساسه، وما أشبه ذلك؛ فتعرف أنك في نعمة عظيمة؛حيث إن الله -تعالى- متعك بالقوة، متعك بالصحة، متعك بالرفاهية، متعك بهذه القوة، تقلب في حاجتك، ولا تحس مرضا، لا تحس ألما في شيء. إذن.. فهذه من النعم، فكيف يكون شكرها؟ شكر هذه النعم: أن تستعمل بدنك في طاعة الله -تعالى- وألا تستعمله في معصية الله؛ فإن هذا من كفر النعم. حري أن يسلب الله -تعالى- من عصاه.. حري أن يسلبه ما أعطاه، وما تفضل به عليه من هذه القوة، وهذه البنية. فالذي يؤدي الصلوات بركوعها، وسجودها، وقيامها، وقعودها، وخشوعها، وإخباتها، قد شكر نعمة القوة. والذي يكتسب مالا حلالا، ثم يؤدي حقوق ذلك المال، وينفق منه في وجوه الخير.. يعلم أن الله -تعالى- قواه على هذا الاكتساب؛ فيؤدي حقه، فيكون بذلك ممن شكر نعمة الله، أي- نعمة القوة. وكذلك الذي يصوم، ويصلي، ويحج، ويعتمر، ويجاهد، وينصح، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، ويدعو إلى الله -تعالى- ويتقلب في حاجات المسلمين، وينفع المسلمين بما يقدر عليه، يعتبر هذا ممن شكر نعم الله. نعمة العافية، نعمة الصحة.. وضد ذلك: هو الذي كفرها؛ الذي -مثلا- يستعمل بدنه في المعصية، فالذي يكفر بالله، ويسجد لغيره، ويتمسح بالقبور والضرائح، ويدعو غير الله -سبحانه وتعالى- قد كفر نعم الله، والذي يترك الصلوات، ويترك الصيام، ويترك الصدقات التي أوجبها الله عليه، يعتبر قد كفر نعم الله، والذي يشرب الخمور، ويسمع الأغاني، ويحضر المراقص، وآلات الملاهي، وما أشبهها، يعتبر قد كفر نعم الله -تعالى- والذي يزني، أو يفجر، أو يفعل الفواحش، أو يقاتل المسلمين بغير حق، أو يسرق، أو ينتهب، أو ما أشبه ذلك، يعتبر قد كفر نعم الله. وحري بمن كفرها أن يسلبها؛ فإن النعم كما يقول بعض العلماء: النعم إذا شكرت قرت، وإذا كفرت فرت. هربت وفرت. فهذه أمثلة من نعم الله -تعالى- العامة أســـــــــــأل اللـــه لكــــم العفو والعافية أسألكم الدعاء
------------------
للفايدة

الفقير الى ربه
01-10-2013, 08:40 PM
{لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ}
إذا كان الله تعالى نهى نبيه صلى الله عليه وسلم عن الاستعجال بقراءة القرآن مع وجود سبب معتبر، فماذا يقول من يهذه بلا فهم ولا تدبر، أو علة لها حظ من النظر؟
[أ.د. ناصر العمر]

الفقير الى ربه
01-10-2013, 08:59 PM
{قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّـهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ}
هدي الأنبياء أن المواهب الربانية توجب لأصحابها الشكر لا الفخر.
[د. عبدالله السكاكر]

الفقير الى ربه
01-10-2013, 09:04 PM
{ وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ }
الذكر الجميل قائم مقام الحياة الشريفة، بل الذكر أفضل من الحياة؛ لأن أثر الحياة لا يحصل إلا في مسكن ذلك الحي، أما أثر الذكر الجميل فإنه يحصل في كل مكان وفي كل زمان.
[ ابن عادل الحنبلي ]

الفقير الى ربه
01-10-2013, 09:16 PM
أذهلني يوما قوله تعالى :
{ وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا * الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ }
فقلت : يا لطيف! علمت أن قلوب أوليائك الذين تتراءى لهم تلك الأهوال لا تتمالك؛ فلطفت بهم فأضفت "الملك" إلى أعم اسم في الرحمة فقلت :{الرحمن} ! ولو كان بدله اسما آخر كالعزيز والجبار؛ لتفطرت القلوب.
[الزركشي]

الفقير الى ربه
01-10-2013, 09:23 PM
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا}
إنها الرحمة التي تسع كل معصية مهما كانت، إنها دعوة العصاة المبعدين في تيه الضلال إلى الأمل والثقة بعفو الله، فإذا ما تسلطت عليه لحظة يأس وقنوط، سمع هذا النداء الندي اللطيف، الذي يعلن أنه ليس بين المسرف على نفسه إلا الدخول في هذا الباب الذي ليس عليه بواب يمنع، ولا يحتاج من يلج فيه إلى استئذان.
[في ظلال القرآن]

الفقير الى ربه
01-10-2013, 09:34 PM
قيل لرجل من الفقهاء:
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}
فقال الفقيه: والله إنه ليجعل لنا المخرج وما بلغنا من التقوى ما هو أهله، وإنه ليرزقنا وما اتقيناه كما ينبغي، وإنه ليجعل لنا من أمرنا يسراً وما اتقيناه، وإنا لنرجو الثالثة:
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا}.
[حلية الأولياء]

الفقير الى ربه
01-10-2013, 10:10 PM
كلمـــات لمــن يــأس مــن ذنــــــوبة
اخى .. أختى فى الله
كلاً منا خطاء ...مذنب ...غافل عن حقوق الله والوالدين والبشر ........حتى عن حقوق نفسه
سواء أكان تهاوناً ....تكاسلاً .... فهذه طبيعة البشر .
ولكنـ .......... لا داعى لليأس والقنوط .........
فربك
رحــيم
كـــــريم
عـــــــــفو
غـــــــــــفور
تــــــــــــــــــوّاب
جعل لنا باباً لا ينغلق أبداً
وظيفة لا نملّ منها أبـــــــــداً
آلا وهى التوبــــــــــــــــــــــــة
يقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً) [التحريم:8]
نحن فى حاجة للأستغفار والتوبة فى كل يوم بل فى كل ساعة بل فى كل دقيقة
هل تدرى ............
عن من نطق لسانك اليوم؟؟؟؟
على ماذا وقعت عينيكِ اليوم؟؟؟؟
ماذا فعلت جوارحك اليوم ؟؟؟؟
لذا فنحن بحاجة إليها وسنظل فى حاجة إليها أبد الدهر ........
وانظر .....كان نبينا الكريم - صلى الله عليه وسلم - يستغفر ويتوب إلى الله فى اليوم مائة مرة .
فماذا عنّا !!!!!!!!!

http://www.al-wed.com/pic-vb/8.gif

أخى ..أختى
التوبة هى الدليل على ندمك على فعل الذنب ......... ودليل رجوعك إلى ربك للأستغفار عن هذا الذنب .........
وشروط التوبة ......كلنا نعرفها جيداً ولكن للتذكير هى :
* الإقلاع عن الذنب
* الندم على فعله
* العزم على عدم الرجوع إليه وهذا تبع نية التائب فهى عهد بينه وبين ربه
* التحلل من حقوق الغير وهذا فى حالة إذا كان الذنب متعلق بحقوق الناس فيجب إعادة الحقوق لأصحابها .

http://www.al-wed.com/pic-vb/8.gif

هل تعلم أن من أسماء الله عز وجل اسم (التواب )
هو صيغة مبالغة من الفعل تاب أى أنه كثيـــــــــــ التوبه ـــــــــر
فلا يأس من رحمة الله وعفوه وكرمه
وانظر إلى قوله تعالى : (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ
يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ) النساء 17
التوبة بعد فعل الذنب مباشرة ..........فسارع واقلع عن الذنب وادعو الله ان يقبل توبتك .
وهل تعلم إلى أى وقت يقبل الله التوبة .......
لا تقول إنى فعلت الذنب وتبت إلى الله .........ولكن نفسى ضعيفة .......فقد عدت إليه مرة أخرى ..........فهل لى من توبة !!!!!!!!
قال رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم- : (إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر )
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: محمد جار الله الصعدي - المصدر: النوافح
العطرة - الصفحة أو الرقم: 74
خلاصة الدرجة: صحيح

http://www.al-wed.com/pic-vb/8.gif

ألا تريد أن تكون من عباد الله الذين يحبهم الله عز وجل
فاستمع لقوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ) [البقرة:222].
من اليوم ارفع شعار ( لا لليأس نعم للتوبة )
لا تدع لليأس طريقاً إلى قلبك بسبب ذنب فعلته وإن جلّ هذا الذنب
وانظر إلى هذه القصة للعبرة والعظة .............
(أن امرأة من جهينة أتت نبي الله صلى الله عليه وسلم ، وهي حبلى من الزنى . فقالت : يا
نبي الله ! أصبت حدا فأقمه علي . فدعا نبي الله صلى الله عليه وسلم وليها .
فقال ( أحسن إليها . فإذا وضعت فائتني بها ) ففعل .
فأمر بها نبي الله صلى الله عليه وسلم .
فشكت عليها ثيابها .
ثم أمر بها فرجمت .
ثم صلى عليها .
فقال له عمر : تصلي عليها ؟يا نبي الله !وقد زنت .
فقال ( لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم .
وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى ؟ ) .
الراوي: عمران بن حصين المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة
أو الرقم: 1696
خلاصة الدرجة: صحيح

http://www.al-wed.com/pic-vb/8.gif

أخى استمع للنداء المولى عزوجل لك
(قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر:53].
مخرجـ .....
إنّ الله عز وجل قد فتح لك باب ودعاك إليه
فلِما اليأس والقنوط
عود واطرق الباب وتوب وعاهد نفسك على عدم الرجوع للذنوب مرة آخرى مهما حدث.
-----------
للفايدة

الفقير الى ربه
01-10-2013, 10:41 PM
عظمـــــــــاء فــــــــي الحــــــب ..
بين بلال وأبي ذر
فهذا أبو ذر رضي الله عنه عير بلاباً بأمه، فشكاه بلال إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم ندم أبو ذر على ما بدر منه من قول ، فوضع خده على التراب ، وقال لبلال :- والله لا أرفع خدي حتى تطأه بقدمك ! فتعانقا وتصافحا .
الخلاف بين المهاجرين والأنصار
كاد المهاجرون والأنصار أن يقتتلوا وذلك بعد الإسلام! وسلوا السيوف، وتهيئوا للقتال! فخرج عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: (ما بال دعوى جاهلية)، ثم قال: (دعوها فإنها منتنة).. فبكوا، وأسقطوا السيوف من أيديهم، وتعانقوا فهذه الأخوة المعتصمة بالله نعمة يمتن الله بها على المسلمين،
وهي نعمة يهيئها الله لمن يحبهم من عباده، وما كان إلا الإسلام وحده يجمع هذه القلوب المتنافرة، وما كان إلا حبل الله الذي يعتصم به الجميع،
فيصبحون بنعمة الله إخواناً، وما يمكن أن يجمع القلوب إلا أخوة في الله تصغر إلى جانبها الأحقاد التاريخية، والثارات القبلية، والأطماع الشخصية، والرايات العنصرية، وصدق الله العظيم: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَ)
سورة آل عمران: الآية103
الخلاف بين معاوية وابن الزبير
كان لمعاوية مزرعة في المدينة، وله عمال، وكان لابن الزبير مزرعة بجانبها، ومعاوية آنذاك يحكم ما يقارب العشرين دولة، وابن الزبير واحد من رعيته، وكان بينهما حزازات قديمة، فأتى عمال معاوية ودخلوا في مزرعة ابن الزبير، فكتب ابن الزبير لمعاوية كتاباً، وكان رضي الله عنه غضوبا ً، فقال له:
بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله بن الزبير ابن حواري الرسول، وابن ذات النطاقين، إلى معاوية بن هند بنت آكلة الأكباد! أما بعد ... فقد دخل عمالك مزرعتي، فو الذي لا إله إلا هو إن لم تمنعهم ليكون لي معك شأن!!
فقرأ معاوية الرسالة، وكان حليماً، فاستدعى ابنه يزيد، وكان يزيد متهوراً، فعرض عليه معاوية الرسالة،
وقال: ماذا ترى أن نجيبه؟
قال: أرى أن ترسل له جيشاً أوله في المدينة، وآخره عندك في دمشق يأتونك برأسه!!
فقال معاوية: لا .. خير من ذلك وأقرب رحماً.
فكتب معاوية: بسم الله الرحمن الرحيم، من معاوية بن أبي سفيان، إلى عبد الله بن الزبير بن حواري الرسول، وابن ذات النطاقين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد ..
فلو كانت الدنيا بيني وبينك، ثم سألتها لسلمتها لك، فإذا أتاك كتابي هذا، فضم مزرعتي إلى مزرعتك، وعمالي إلى عمالك فهي لك، والسلام!!
وصلت الرسالة إلى ابن الزبير، فقرأها وبلها بدموعه، وذهب إلى معاوية في دمشق، وقبَّل رأسه، وقال له: لا أعدمك الله عقلاً أنزلك هذا المنزل من قريش.
فى معركة الجمل
في معركة الجمل خرجت عائشة وطلحة والزبير وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين وخرج الصحابة معهم بالسيوف وخرج علي رضي الله عنه ومعه بعض الصحابة من أهل بدر ومعهم السيوف يلتقون!
قيل لعامر الشعبي: الله أكبر! يلتقي الصحابة بالسيوف ولا يفر بعضهم من بعض؟!
قال: أهل الجنة التقوا فاستحيا بعضهم من بعض! فلما قتل طلحة في المعركة وكان في الصف المضاد لعلي، نزل علي من على فرسه وترك السيف، وترجل نحو طلحة، ونظر إليه وهو مقتول وطلحة أحد العشرة المبشرين بالجنة، فنفض التراب عن لحية طلحة وقال: يعز علي يا أبا محمد أن أراك على هذه الحال، ولكن أسال الله أن يجعلني وإياك ممن قال فيهم سبحانه وتعالى: (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ) سورة الحجر:47 .
أعطيتنا حسناتك
ذكر الغزالي صاحب الإحياء أن الحسن البصري رحمه الله جاءه رجل فقال: يا أبا سعيد، اغتابك فلان!، قال: تعال، فلما أتي إليه أعطاه طبقاً من رطب، وقال له: اذهب إليه وقل له: أعطيتنا حسناتك، وأعطيناك رطباًً! فذهب بالرطب إليه!
والله يحب المحسنين
قال أهل السيرة: قام خادم علي هارون الرشيد بماء حار يسكب عليه، فسقط الإبريق بالماء الحار على رأس الخليفة أمير المؤمنين .. حاكم الدنيا!! فغضب الخليفة، والتفت إلى الخادم،
فقال الخادم وكان ذكياً : والكاظمين الغيظ !
قال الخليفة: كظمت غيظي، قال: والعافين عن الناس،
قال:- عفوت عنك، قال: والله يحب المحسنين.
قال : اذهب فقد أعتقتك لوجه الله!!
من أغرب قصص الحب في الله
يقول الراوي: ( شاب في الثلاثينات من العمر أحضروه إلى المغسلة وكان برفقته بعض معارفه وإخوانه، فوجدت أحد الإخوة يقوم بإخراج جميع من كانوا موجودين في المغسلة ومن ضمن الذين أخرجهم والد الميت، فظننت أنه الأخ الأكبر لهذا المتوفى، فعندما بدأت في تجريد ملابسه فوجدته يبكي بحرقة شديدة بصوت مرتفع، فاستغربت من ذلك، فحاولت أن أركز في عملي،
ومن شدة بكاء هذا الشاب دعاني ذلك للحديث معه: الله يجزيك خيراً، ادع لأخيك بالرحمة والشفقة فهو الآن في أحوج ما يكون لدعائك.. فقال لي وهو يبكي: إنه ليس أخي إنه ليس أخي! فاستغربت كيف وهو بهذه الحالة .. ثم يقوم بإخراج أبيه وإخوانه من مكان الغسل ويبقى هو لوحده! .. حاولت أن أستدرجه في الكلام لأخفف بكاءه .. فقال لي: هذا أكثر من أخي هذا أكثر من أخي وأبي .. فقد درسنا الابتدائية معاً ودرسنا المتوسطة معاً أيضاً ودرسنا الثانوية معاً وتخرجنا معاً وعينّا نحن الاثنين معاً في دائرة حكومية، وتزوجنا أختين معاً، ورزق ربنا كل واحد منا ولدا وبنتا وكنا نسكن في عمارة واحدة في شقق متقابلة، كل يوم نذهب للعمل بسيارة واليوم الثاني بسيارة الثاني .. إذا أفطرنا في بيت كان العشاء في بيت الثاني .. )
ويكمل الراوي: ( وفي عصر اليوم الثاني جاءوا لي بصاحبه ميتا .. لم أكن متذكراً .. فقلت لوالده: إن هذا الوجه ليس بغريب علي! فقال لي: كيف يا شيخ هذا كان أمس معك يغسل صديقه .. فقلت له :- ما سبب وفاته؟ .. قال أرادت زوجته أن توقظه لطعام الغداء فقال لها: اتركيني أنام قليلاً .. وعندما جاءت لتوقظه للصلاة وجدته ميتاً .. وسبحان الله .. لم يفارق صاحبه طوال حياته وأراد الله ألا يفارقه في موته أيضاً) ..
ذكر هذه القصة الشيخ عباس بتاوى في شريط وقفات مع مغسل الأموات
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
01-10-2013, 11:00 PM
هِمم تتخطى الذرى !!
لولا اشتمال الأضلع على القلوب لَطارتْ شوقاً إلى مولاها ، ولَهَفَتْ لَهْفَة إلى محبوبها .
ولولا اشتمال الأضلع على القلوب لطارتْ فَرَحاً إذا رأت ما يسرّها ، أو عَلَمَتْ بما يُهنِّـئها
ووالله إن الصدور لتنشرح حينما ترى أسراب العائدين إلى الله ..
وإن الـنَّفْس لتبتهج حينما تَرى الحق يَعلو رغم المكْر الكُـبّار !
وإن القلب لَيَخفِق حين تسمع عن فتاة تأبّتْ على مظاهر العُري وتَعالتْ على عالم الموضة ،وتَخلّتْ عن عالم الماديات .
وإن النفوس لتفرَح في قراءة هِمة امرأة سَمَتْ إلى العلياء ، فتاقتْ نفسها إلى الجهاد في سبيل الله .. فأقول عندها : إن الأمة لا تزال بِخير .. وإن من سوء حظّ أعداء هذه الأمة أن حاربوا أمة هذا تفكير بعض نسائها ..
وتُسر النفوس حينما ترى فتاة في طريق الدعوة همّها العِلم ، وهِمّتها عند الثريا ..
حينها تهتف الدنيا مُردِّدة :
يا أمّـة الإسلام لَستِ عقيمة
ما زلتِ قادرة على الإنجابِ
نعم .. لقد أنجبت أمتي فتاة واعية .. همّها عند الثريا وإن وطِئت الثرى .
همّها في عِلم ودعوة على بصيرة ..
تخطّت الذُّرى .. فَهِمّتها تُناطِح السّحاب
تَعالَتْ على خسيس شهواتها ، وهَجَرتْ لَذّاتها
ونادَتْ بأعلى صوتها :
يا ساكنة القاع ، إن القمم لا تُوصَل إلا بِهِمَم !
سَاكنة القمّـة حَدَاها الحادِي :
وتخطّى الذُّرى ونادَى رويداً
أقبِلي يا صِعاب أوْ لا تكوني
لا تُعيقها الصِّعَاب ، ولا تحجزها العقبات ..
هَمّها في عِلم وتعلّم وتعليم
وهمّ غيرها في زيّ ولباس !
همّها عند الـنَّـجْـمِ
وهَـمّ غيرها عند القَدَمِ
فأنى يُقاس هَـمّ بـ هَـمّ ؟!
أُكْـبِـرُ فيها أنها تَبِيتُ في سهر على تنقيح العلوم
وأُجِـلُّ حرصها على العِلم رغم عدم توفّر وسائله لها
لعلها لا تجِد أخـاً يُلائمها ، أو ألْفَتْ أبَـاً مشغولاً
أو قُوبِلتْ باستهزاء وسُخرية مما تَعمَل !
أو هاجمها سَيل الباطِل ، وكَثْرَةُ المشتغلات بالأزياء !
فما عاقها ذلك عن التطلّع إلى القِمم
وما صَدّها ذلك عن غاية تَسْمُو إليها
إننا نضعف .. وربما تقهقرنا .. أو مَللنا .. ونحن الرِّجال الأشداء
لكنهن ما ضعفن .. وما مَللنَ .. رغم ضعفهنّ
إن العِلم بوجود أمثال هذه الهمم التي تسمو إلى القمم لَـيُريح النفس ، ويُشعرها أن الأمة لا تزال بخير .
وأن أمة تُنجب أمثال أولئك أمة لن تموت .
وأمة تنهض نساؤها حريّ أن لا تسقط .
والله إن القلب ليكاد يطير من بين الأضلع حينما أقرأ سؤالاً لِفتاة لم تبلغ العشرين تسأل عن قِتال الأعداء ! وعن المشاركة في الجهاد بالنفس والنفيس !
لله أبوها ! ما أعلى هّمتها ، وما أعظم همّها
استيقظَتْ همّتها ، وأفاق همّها ، فناطَحتِ السَّحاب ، وعانَقتِ الثريّـا
في حين أن فِـئاماً يُنسَبُون إلى الرّجولة .. لا زالوا عبيداً لشهواتهم ، وأسرى لملذّاتهم ..
فالأسير أسـير هواه ..
وتـبّـاً لكل عبدِ دينارٍ ودرهم
حنانيك أُخيّـه .. لقد أزريتِ بنا في سؤالك ..
وأشعلتِ الأمل بِقَدْر الألم
وأوعَزْتِ لنا أن أمتي لا زالت بخير
وأن أمتي أمـة وَلُـود
وأن أمتي أمـة مِعطاء
وأن في الأمة نساء كنساء الرعيل الأول
فاشهد يا تاريخ
وسطّر بمدادٍ من عِـزّ وفَخَار
واطبع قُبلَة على رأس كل ذات همّـة عالية
وذات هـمّ وهِـمّـة
وكل سليلة مَـجْـد
ورَبيبَـة كرامـة
وكل فتاة أبيّــة
وكل صارخة في وجه الشرّ والفسَاد
وكل من أمْسَتْ يَبِيتُ هَـمّ الدعوة حيث بَاتَتْ !
ثم اشهد يا تاريخ
أن الخنساء وسُميّة وأسماء وأمهات المؤمنين ونساء مؤمنات – أورَثْنَ مَجداً وعِـزّاً
وأن لكلٍّ وارِث
وسَطِّر - يا تاريخ - أسماء نساء دَخَلْنَ التاريخ بعفافهن .. وسِرْنَ إلى العلياء بجلابيبهنّ ..
وأن الحياء لم يَمنع من ارتياد القمم
ولا من تسلّق الصِّعاب
ولا من تَخطِّي الـذُّرى
وأنه لا تَعارض بين الحياء والعفاف وبين علوّ الهمّـة وارتياد القمّـة .
فموسى عليه الصلاة والسلام الذي وُصِف بأنه القويّ الأمين .. وُصِف بكثرة الحياء !
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة مرفوعاً : " إن موسى كان رجلا حَيِيّاً سِتِّيراً ، لا يُرى من جلده شيء ، استحياء منه " .
فلله درّ نسوة عَلَتْ هِمَمهن حتى أخذن بأطراف المجد ، وبِأرْكَان الشَّرف .
وأمتي اليوم تحتاج إلى نساء يَحمِلنَ الهمّ .. لا أن يَكنّ هُنّ هـمّ الدعوة والدُّعاة !
فكوني – رعاك الله – حاملة همّ الدعوة ، وراية النصر ، ولواء العِـزّة
-----------
للفايدة

الفقير الى ربه
01-10-2013, 11:36 PM
قلبـــــك .. كنزك
إن نعمة الهداية إلى طريق الله سبحانه وتعالى هي أعظم المنن التي يمن الله عزَّ وجلَّ بها على عباده ..
وبعد أن اصطفاكي الله عزَّ وجلَّ بتلك النعمة العظيمة على الرغم من عدم استحقاقك لها،
هلا قابلتي هذا الإحسان بالشكر والعرفان؟! ..
أم إنكِ تقابليه بالتكاسل عن الطاعات والفتور والوقوع في المعاصي
يقول الله تبــارك وتعالى {..وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [البقرة: 211] ..
فقد أنعم الله عليكِ بنعمة الهداية، ولكن قلبك ألتفت وغرته الدنيــــا .. وبعد أن كان مُقبلاً على ربِّك، صار مُتعلقًا بأشيــــاء كثيرة تُبعده عنه .. فيكون عقوبة ذلك الالتفات؛ ضيق وألم نفسي شديد، فتنتكسي وتفتري وتبتعدي عن طريق ربِّك جلَّ وعلا!.
ويقول الله عزَّ وجلَّ {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ} [محمد: 25] ..
فمن يضل بعد الهداية، قد استحوذ عليه الشيطان وأوقعه في الغفلة، فلا ينتفع بخيرٍ أبدًا .. ومن علامة إعراض الله عن العبد، أن تجده مشغولاً بما لا ينفعه.
يــــا أختـــــــاه، إن دينك أغلى ما تملُكين.. فدينـــــك حيــــاتك، وبدونه أنتِ ميتة وإن كنتِ بين الناس حية ..
أترضي بالدنية في دينك وبكِ رمقٌ من حيـــــــاة ؟!!
يقول أبو عبد الرحمن العمري الزاهد: "إن من غفلتك عن نفسك، إعراضك عن الله بأن ترى ما يسخطه فتجاوزه، ولا تأمر ولا تنهى، خوفًا من المخلوق" [سير أعلام النبلاء (15:391)]
وعن أبي عبيدة بن عبد الله بن عبد الله بن مسعود قال "أيكم استطاع أن يجعل في السماء كنزه فليفعل، حيث لا تأكله السوس ولا تناله السرقة، فإن قلب كل امرء عند كنزه" [الزهد لابن المبارك (1:223)]
فكنزك هو إيمانـــك، وإيمانـــــك في قلبك ..
فينبغي أن تخافي عليه وتحفظيه من الضيــاع .. وتنفقي المال والجهد والوقت لأجله، فلا تبيعيه بثمنٍ بخسٍ أبدًا ..
ومن أخطر الأسباب التي توقِع في الانتكــــاس:: إهمال الإنســان منا لقلبه ..
فإن القلب دائم التقلُّب ويحتـــاج للعناية والرعاية باستمرار .. يقول رسول الله "لقلب ابن آدم أشد انقلابا من القدر إذا استجمعت غليانا" [رواه أحمد والحاكم وصححه الألباني، صحيح الجامع (5147)] .. فمن لا تتعاهد قلبها وتلهث خلف تحقيق رغباتها الدنيوية وتعكف على متعها الزائلة، تقع في غفلة شديدة وتتحقق فيها عبودية الدنيا .. فيصير التزامها ظاهريًا فقط؛ فهي أمام الناس عابدة لله وقلبها عابدًا للدنيــا والهوى ..
فلابد أن تفهمي طبيعة قلبك، ولا تتركيه للآفـــات ترتع فيه؛ من غل وحقد وحسد ..
فإن تلك الكبائر الباطنة، أشد عند الله تعالى من الكبائر الظاهرة؛ كالزنا والسرقة والعياذ بالله تعالى .. يقول ابن القيم "وقد يمرض القلب ويشتد مرضه، ولا يعرف به صاحبه، لاشتغاله وانصرافه عن معرفة صحته وأسبابها، بل قد يموت وصاحبه لا يشعر بموته، وعلامة ذلك أنه لا تؤلمه جراحات القبائح، ولا يوجعه جهله بالحق وعقائده الباطلة، فإن القلب إذا كان فيه حياة تألم بورود القبيح عليه، ويتألم بجهله بالحق بحسب حياته.
وَمَا لِجُرْحٍ بَمِّيتٍ إيلامُ .."
[إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان (11:2)]
فقد يموت قلبك وأنتِ لا تشعرين يــا أختـــاه ..
فعليكِ أن تتفقدي أحواله وتجددي توبتك من تلك الذنوب الخفية الخطيرة ..
فمن الممكن أن يشوب قلبك ذرة كبر، تمنعك من دخول الجنة .. قال رسول الله "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر" [رواه مسلم]
أو ذرة حسد، تنزع من قلبك الإيمان .. عن ابن الزبير رضي الله عنهما: أن رسول الله قال "دب إليكم داء الأمم قبلكم؛ البغضاء والحسد، والبغضاء هي الحالقة ليس حالقة الشعر ولكن حالقة الدين .. " [رواه البزار وحسنه الألباني، صحيح الترغيب والترهيب (2695)] .. وقال "..لا يجتمعان في قلب عبد؛ الإيمان والحسد" [رواه أحمد وصححه الألباني، صحيح الجامع (7620)]
وللأسف الشديد قد شاع هذا الداء الخبيث بين الإخوة والأخوات في زماننا .. والنبي قد بيَّن لنا العلاج، فقال "والذي نفسي بيده، لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أنبئكم بما يثبت لكم ذلك؟ أفشوا السلام بينكم" [رواه البزار وحسنه الألباني، صحيح الترغيب والترهيب (2695)] .. فنحن بحاجة لأن نتعامل مع أخواتنا بمودة وتعاطف وتراحم؛ لكي تكون أخوتنا إيمانية بحق وليست مجرد أخوة للمصالح والاستئناس.
ولكي تُطهِّري قلبك من تلك الآفة الخفية، عليكِ بالتالي ..
1) إذا رأيتِ نعمة قد مَنَّ الله على أختك بها، فاعلمي إنها لو كانت لكِ فلن تتمكني من أداء حق شكرها .. فالله تعالى يقول {وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ} [الأنعام: 53] ... فعليكِ أن تنشغلي بشكر النعم التي مَنَّ الله عزَّ وجلَّ عليكِ بها، بدلاً من التطلع إلى النعم التي مع غيرك ..
ومن لم يشكر نعم ربِّه عليه، فقد أستحق العذاب الأليم .. قال تعالى {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7] .. والكفر هنا بمعنى كفر النعمة، أي: عدم شكرها.
2) فكري في المنافسة الحقيقية؛ المنافسة على الجنة .. فإذا رأيتي أختك قد تفوقت عليكِ في حفظ القرآن أو طلب العلم أو أي من الأمور النافعة، فعليكِ أن تتمني لها الخير وتتسابقي معها في أمور الآخرة .. وهذه هي الغبطة المحمودة، التي تزيد من رصيدك الإيماني .. يقول رسول الله "لا تنافس بينكم إلا في اثنتين؛ رجل أعطاه الله قرآنا فهو يقوم به آناء الليل والنهار ويتبع ما فيه، فيقول رجل: لو أن الله أعطاني ما أعطى فلانًا فأقوم به كما يقوم، ورجل أعطاه الله مالاً فهو ينفق منه ويتصدق، فيقول رجل مثل ذلك" [رواه الطبراني وحسنه الألباني، صحيح الترغيب والترهيب (636)] ..
واحذري يــــا أختــــاه أن يكون في قلبك بغضــــاء تجاه المسلمين والمسلمات ..
عن عبد الله بن عمرو قال: قيل لرسول الله : أي الناس أفضل؟، قال "كل مخموم القلب صدوق اللسان"، قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟، قال "هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد" [رواه ابن ماجه وصححه الألباني] ..
وعن سفيان بن دينار التمار، قال: سألت ماهان الحنفي ما كانت أعمال القوم؟، قال: كانت أعمالهم قليلة، وكانت قلوبهم سليمة. [حلية الأولياء (2:250)].
فإن لم يكن لأعمالك الصالحة أثر على قلبك، فاعلمي إنها رُدت إليكِ ولم تُرفع إلى ربِّك،،
لذا عليكِ أن تُطهِّري قلبك بالأمور التالية ..
1) الدعــــاء والاستغفار لأخواتك بظهر الغيب .. فكلما تذكرتي إحدى الأخوات، التي قد تكون أساءت لكِ في يومٍ من الأيام .. استغفري لها من قلبك، لأنكِ تعلمين أن لكِ ذنوب تخشين أن تلقي الله عزَّ وجلَّ بها .. وبعفوك عنها، يعفو الله عنكِ ..
عن النعمان بن المنذر قال: قال رجل للفضل بن بزوان: إن فلاناً يقع فيك. قال: لأغيظن من أمره .. فدعا له قائلاً: غفر الله له. قيل له: من أمره؟، قال: الشيطان. [صفة الصفوة (2:42)] ..
وعن عبد الله بن المبارك، قال: "إذا اغتاب رجل رجلاً، فلا يخبره به ولكن يستغفر الله " [شعب الإيمان (9:123)]
وقيل للحسن البصري: إِن فلانًا أغتابك، فبعث إِلَيْهِ طبق حلواء، وَقَالَ: بلغني أنك أهديت إلي حسناتك فكافأتك.
2) قائمة العيوب القلبية .. فتكتبي قائمة تذكري فيها جميع عيوبك الباطنة، كالحقد والغل والحسد والضغينة الذي قد تجديه في قلبك تجاه أخواتِك .. وضعي تلك القائمة أمام عينيكِ باستمرار، حتى تُصلحي من عيوبك وكي لا تضيع حسناتك هباءً منثورًا.
3) إصلاح مجالسنا من ذكر أعراض المسلمات .. فالنميمة من الكبائر التي تستوجب شدة العذاب في القبر .. عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله مر بقبرين يعذبان، فقال "إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير. بلى، إنه كبير؛ أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة .." [صحيح البخاري].
واعلمي أن من تمشي بالنميمة وتُفسد ذات البين بين الناس، تخون الله عزَّ وجلَّ ..
ومن يخون الله يخون العبـــاد، فلا تثقي بها .. كان الخليل بن أحمد، يقول "من نم إليك نم عليك، ومن أخبرك بخبر غيرك أخبر غيرك بخبرك" [شعب الإيمان (13:502)].
وعن خالد الربعي، قال "كنت في مجلس لنا، فذكروا رجلاً، فنالوا منه، فنهيتهم، فكفوا، ثم عادوا في ذكره، فتفرقنا من ذلك المجلس فنمت، فأتاني في منامي أسود بهيم، على كفه طبق من خلاف، فيه بضعة من لحم خنزير، فقال: كُل، فأبيت عليه، فقال: كُل، فأبيت عليه، وأحسب أنه انتهرني، وأكرهني عليه، فجعلت ألوكه، ولا أسيغه، وأنا أعلم أنه لحم خنزير، فانتبهت، فما زلت أجد ريحها من فمي نحوًا من شهرين" [التوبيخ والتنبيه (1:218)]
أرأيتي مدى بشاعة الغيبة والنميمة على الغير .. وهذا مصداقًا لقول الله تعالى {.. وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ} [الحجرات: 12]
4) احبي الخير لجميع الناس .. قال رسول الله ".. وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما .." [رواه الترمذي وحسنه الألباني] .. فمن أساسيات إسلامك، أن تحبي الخير لجميع أخواتك ..
قال إسماعيل بن عبيد: لما حضرت أبي الوفاة جمع بنيه، وقال: "يا بني، عليكم بتقوى الله وعليكم بالقرآن فتعاهدوه، وعليكم بالصدق حتى لو قتل أحدكم قتيلاً ثم سُئِل عنه أقر به، والله ما كذبت كذبة منذ قرأت القرآن. يا بني،
وعليكم بسلامة الصدور لعامة المسلمين، فوالله لقد رأيتني وأنا لا أخرج من بابي وما ألقى مسلماً إلا والذي في نفسي له كالذي في نفسي لنفسي، أفترون أني لا أحب لنفسي إلا خيراً؟" [حلية الأولياء (2:495)]
5) تعاهدي قلبك بالدعـــــاء .. واحرصي على الدعاء الذي أوصى الله تبارك وتعالى به نبيه : "اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت فتنة قوم فتوفني غير مفتون، أسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربني إلى حبك" [رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني]
6) التورع عن بعض الأمور المباحة .. فلا تعرضي نفسك للفتن؛ لأنها تورث القلب الغفلة .. لذلك اجتنبي الأماكن التي تقع بها المخالفات، كالاختلاط وغيره ..
قال رسول الله "اجعلوا بينكم وبين الحرام سترة من الحلال، من فعل ذلك استبرأ لدينه وعرضه، ومن أرتع فيه كان كالمرتع إلى جنب الحمى" [حسنه الألباني، السلسلة الصحيحة (896)] ..
فعليكِ أن تتعلمي الورع؛ لكي تحفظي دينك من الانتكاس .. واتقي بعض الأمور التي لا حرج فيها، حتى لا تقعي فيما فيه حرج ..
ها قد علمتي يا أختــــاه بعضًا من الأسبــــاب التي تُعينك على إصلاح قلبك ..
فعليكِ أن تجاهدي نفسك وتُطهِّري قلبك ... فلا غل ولا حقد ولا حسد ولا ضغينة ..
نسأل الله أن يُطهِّر قلوبنا وأن يتُب علينا توبة يرضى بها عنا،،
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
01-10-2013, 11:42 PM
فوائد الذكر
إحداها : أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره .
الثانية : أنه يرضي الرحمن عز وجل .
الثالثة : أنه يزيل الهم والغم عن القلب .
الرابعة : أنه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط .
الخامسة : أنه يقوي القلب والبدن .
السادسة : أنه ينور الوجه والقلب .
السابعة : أنه يجلب الرزق .
الثامنة : أنه يكسو الذاكر المهابة والحلاوة والنصرة .
التاسعة : أنه يورثه المحبة التي هي روح الإسلام .
العاشرة : أنه يورثه المراقبة حتى يدخله في باب الإحسان .
الحادية عشرة : أنه يورثه الإنابة ، وهي الرجوع إلى الله عز وجل .
الثانية عشرة : أنه يورثه القرب منه .
الثالثة عشرة : أنه يفتح له باباً عظيماً من أبواب المعرفة .
الرابعة عشرة : أنه يورثه الهيبة لربه عز وجل وإجلاله .
الخامسة عشرة : أنه يورثه ذكر الله تعالى له ، كما قال تعالى : (( فَاذْكُرُونِي أَذكُرْكُمْ )) [ البقرة : 152 ] .
السادسة عشرة : أنه يورث حياة القلب .
السابعة عشرة : أنه قوت القلب والروح .
الثامنة عشرة : أنه يورث جلاء القلب من صدئه .
التاسعة عشرة : أنه يحط الخطايا ويذهبها ، فإنه من أعظم الحسنات ، والحسنات يذهبن السيئات .
العشرون : أنه يزيل الوحشة بين العبد وبين ربه تبارك وتعالى .
الحادية والعشرون : أن ما يذكر به العبد ربه عز وجل من جلاله وتسبيحه وتحميده ، يذكر بصاحبه عند الشدة .
الثانية والعشرون : أن العبد إذا تعرف إلى الله تعالى بذكره في الرخاء عرفه في الشدة .
الثالثة والعشرون : أنه منجاة من عذاب الله تعالى .
الرابعة والعشرون : أنه سبب نزول السكينة ، وغشيان الرحمة ، وحفوف الملائكة بالذاكر .
الخامسة والعشرون : أنه سبب اشتغال اللسان عن الغيبة ، والنميمة ، والكذب ، والفحش ، والباطل .
السادسة والعشرون : أن مجالس الذكر مجالس الملائكة ، ومجالس اللغو والغفلة مجالس الشياطين .
السابعة والعشرون : أنه يؤمن العبد من الحسرة يوم القيامة .
الثامنة والعشرون : أن الاشتغال به سبب لعطاء الله للذاكر أفضل ما يعطي السائلين .
التاسعة والعشرون : أنه أيسر العبادات ، وهو من أجلها وأفضلها .
الثلاثون : أن العطاء والفضل الذي رتب عليه لم يرتب على غيره من الأعمال .
الحادية والثلاثون : أن دوام ذكر الرب تبارك وتعالى يوجب الأمان من نسيانه الذي هو سبب شقاء العبد في معاشه ومعاده .
الثانية والثلاثون : أنه ليس في الأعمال شيء يعم الأوقات والأحوال مثله .
الثالثة والثلاثون : أن الذكر نور للذاكر في الدنيا ، ونور له في قبره ، ونور له في معاده ، يسعى بين يديه على الصراط .
الرابعة والثلاثون : أن الذكر رأس الأمور ، فمن فتح له فيه فقد فتح له باب الدخول على الله عز وجل .
الخامسة والثلاثون : أن في القلب خلة وفاقة لا يسدها شيء ألبتة إلا ذكر الله عز وجل .
------------
مشاركة /همس الذكريات بلخزمر
--------
يتبــــــــــــــــع

الفقير الى ربه
01-10-2013, 11:48 PM
السادسة والثلاثون : أن الذكر يجمع المتفرق ، ويفرق المجتمع ، ويقرب البعيد ، ويبعد القريب . فيجمع ما تفرق على العبد من قلبه وإرادته ، وهمومه وعزومه ، ويفرق ما أجتمع عليه من الهموم ، والغموم ، والأحزان ، والحسرات على فوت حظوظه ومطالبه ، ويفرق أيضاً ما اجتمع عليه من ذنوبه وخطاياه وأوزاره ، ويفرق أيضا ما اجتمع على حربه من جند الشيطان ؛ وأما تقريبه البعيد فإنه يقرب إليه الآخرة ، ويبعد القريب إليه وهي الدنيا .
السابعة والثلاثون : أن الذكر ينبه القلب من نومه ، ويوقظه من سنته .
الثامنة والثلاثون : أن الذكر شجره تثمر المعارف والأحوال التي شمر إليها السالكون .
التاسعة والثلاثون : أن الذاكر قريب من مذكوره ، ومذكوره معه ، وهذه المعية معية خاصة غير معية العلم والإحاطة العامة ، فهي معية بالقرب والولاية والمحبة والنصرة والتوفيق .
الأربعون : أن الذكر يعدل عتق الرقاب ، ونفقة الأموال ، والضرب بالسيف في سبيل الله عز وجل .
الحادية والأربعون : أن الذكر رأس الشكر ، فما شكر الله تعالى من لم يذكره .
الثانية والأربعون : أن أكرم الخلق على الله تعالى من المتقين من لا يزال لسانه رطباً بذكره .
الثالثة والأربعون : أن في القلب قسوة لا يذيبها إلا ذكر الله تعالى .
الرابعة والأربعون : أن الذكر شفاء القلب ودواؤه ، والغفلة مرضه .
الخامسة والأربعون : أن الذكر أصل موالاة الله عز وجل ورأسها والغفلة أصل معاداته ورأسها .
السادسة والأربعون : أنه جلاب للنعم ، دافع للنقم بإذن الله .
السابعة والأربعون : أنه يوجب صلاة الله عز وجل وملائكته على الذاكر .
الثامنة والأربعون : أن من شاء أن يسكن رياض الجنة في الدنيا ، فليستوطن مجالس الذكر ، فإنها رياض الجنة .
التاسعة والأربعون : أن مجالس الذكر مجالس الملائكة ، ليس لهم مجالس إلا هي .
الخمسون : أن الله عز وجل يباهي بالذاكرين ملائكته .
الحادية والخمسون : أن إدامة الذكر تنوب عن التطوعات ، وتقوم مقامها ، سواء كانت بدنية أو مالية ، أو بدنية مالية .
الثانية والخمسون : أن ذكر الله عز وجل من أكبر العون على طاعته ، فإنه يحببها إلى العبد ، ويسهلها عليه ، ويلذذها له ، ويجعلها قرة عينه فيها .
الثالثة والخمسون : أن ذكر الله عز وجل يذهب عن القلب مخاوفه كلها ويؤمنه .
الرابعة والخمسون : أن الذكر يعطي الذاكر قوة ، حتى إنه ليفعل مع الذكر مالم يطيق فعله بدونه .
الخامسة والخمسون : أن الذاكرين الله كثيراً هم السابقون من بين عمال الآخرة .
السادسة والخمسون : أن الذكر سبب لتصديق الرب عز وجل عبده ، ومن صدقه الله تعالى رجي له أن يحشر مع الصادقين .
السابعة والخمسون : أن دور الجنة تبني بالذكر ، فإذا أمسك الذاكر عن الذكر ، أمسكت الملائكة عن البناء .
الثامنة والخمسون : أن الذكر سد بين العبد وبين جهنم .
التاسعة والخمسون : أن ذكر الله عز وجل يسهل الصعب ، وييسر العسير ، ويخفف المشاق .
الستون : أن الملائكة تستغفر للذاكر كما تستغفر للتائب .
الحادية والستون : أن الجبال والقفار تتباهي وتستبشر بمن يذكر الله عز وجل عليها .
الثانية والستون : أن كثرة ذكر الله عز وجل أمان من النفاق .
الثالثة والستون : أن للذكر لذة عظيمة من بين الأعمال الصالحة لا تشبهها لذة .
الرابعة والستون : أن في دوام الذكر في الطريق ، والبيت ، والبقاع ، تكثيراً لشهود العبد يوم القيامة ، فإن الأرض تشهد للذاكر يوم القيامة .
------------
همس الذكريات /منتديات بلخزمر

الفقير الى ربه
02-10-2013, 01:40 AM
علّمنـــــــــي البحــــــــــر
قُدر لي أن أكون في أحد الأيام الماضية في رحلة إلى البحر، استمرت نحواً من (18) ساعة، زانها البعد عن صخب الدنيا، وانقطاع الاتصالات مع كل أحدٍ إلاّ مع الله، ومع أحبتي الذي كانوا معي.
البحر وما أدراك ما البحر
إنه مدرسةٌ إيمانية! وفرصة لملء هذا القلب بتعظيم الله؛ إذ لا صلاح له، ولا سعادة إلاّ بأن يكون هذا القلب معظماً لله، ومخبتاً لخالقه، مملوءاً بإجلاله وهيبته.
إن السير في البحر، هو من جملة امتثال الأمر الإلهي في القرآن للتفكر والنظر والاعتبار ..
ألم يقل الله: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ)؟!
ألم يقل الله: (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)؟
أم كيف يتم تحقيق اليقين في قوله تعالى: (وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ) إلاّ بمثل هذا السير في الأرض، والنظر في ملكوت الله؟!
ألم يمدح الله المتفكرين في خلق السماوات والأرض؟: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ).
إن السير في الأرض قد يشترك فيه المؤمن والكافر، لكن المؤمن له في كل شيء عبرة، وفي كل أمر فكرة، تذكره بالله، والدار الآخرة وبحقيقة هذه الدنيا ..
المؤمن قد يخرج للنزهة البرية، وقد يمخر عباب البحر، لكنه يعود بفوائد وعوائد إيمانية، هي أعظم مما يقع من أُنْسٍ عارضٍ مع الصحب والأصدقاء ..
لقد ذكرتني عظمة البحر ـ وأنا بين أمواجه ـ عظمةَ خالقه، وأنه لا يخلق العظيم إلاّ عظيم، جل في علاه.
علمني البحر نعمة التوحيد ـ وأنا أرى الأمواج تتلاطم من حولي ـ وتذكرت حينها قول الله: (وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا)!
فالحمد لله الذي جعلنا لا نستغيث إلاّ به في البر والبحر والجو.
علمني البحر ـ وأنا أمخر عبابه ـ شيئاً من معاني قوله تعالى: (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا)، وبقوله سبحانه: (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).
سبحان الله!
هل تصورت الأمر؟ هب أن كل شجرة في الأرض، في بره وبحره صارت أقلاماً، ثم تحوّلت هذه البحار العظيمة إلى محابر، فصارت الأقلام تكتب كلمات الله، والبحار من ورائها بحار، ما نفدت ولا انتهت كلماته سبحانه وبحمده.
علمني البحر عظيم فضل الله علينا به، فهو أحد مستودعات الرزق الكبرى في الأرض: (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) فاللهم اجعلنا من الشاكرين!
علمني البحر وأنا أرى منظر الصيادين يصيدون السمك يسرَ هذه الشريعة حيث أباحت لنا ميتة البحر: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ).
وقلتُ في تفسي ـ وأنا أرى ما يقع لبعض الصيادين من تتابع بعض الأسماك دفعة واحدة في الشبكة أو في السنارة ـ: ماذا لو لم يجز لهذا الصياد أن يأكل إلاّ ما ذُكي؟!
إذن لفسد أكثر صيده، ولباء بالتعب، فالحمد لله على هذه الشريعة السمحة.
علمني البحر التفكر فيما أرى من آيات الله التي جعلها في هذا البحر: سفنٌ كبارٌ، تحمل آلاف الأطنان من النفط أو الأرزاق .. فتذكرتُ حينها قوله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ)! وتذكرتُ: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ).
هل تأملتَ ـ أيها المؤمن ـ هذه الحِكَم؟ (لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ)!
وهل فتشت عن أثر هذا التأمل في تحققك بهذين الوصفين: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) صبّار عن محارم الله، وشكور لنعمه فلم يكفرها.
علمني البحر ـ وأنا أرى طيراً ينقر نقرةً عابرة على سطحه ـ شيئاً من معاني قوله صلى الله عليه وسلم ـ وهو يحدثنا عن قصة موسى مع الخضر -عليهما السلام- المخرجة في الصحيحين ـ: "يا موسى ما نقص علّمي وعلمك من علم الله إلاّ كنقرة هذا العصفور في البحر" أي: لم يأخذ.
علّمني البحر أن من يغوص فيه ولو لأمتار قليلة، ويرى هذا التنوع العظيم في أنواع المخلوقات البحرية: فهذه أسماك كبيرة وتلك صغيرة، وهذه ألوانها تأخذ باللبّ، وتلك شعب مرجانية، وهذه أعشاب بحرية،
وفي كلِّ شيء له آيةٌ تدلُّ على أنه واحدُ
إن هذا التنوع في المخلوقات لأعظم دليل على كمال قدرة الله، وعظيم قيّوميته، فمن يرزق هذه المخلوقات إلاّ هو؟ ومن يحفظها إلاّ هو؟ ومن يقوم عليها إلاّ هو! إنه الله الذي (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ)، (أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ)؟
علّمني البحر عِلْماً أورثني شعوراً لا أستطيع وصفه!
لقد مرّ من أمام ناظريّ ـ وأنا أرى هذه الأسماك بأحجامها المختلفة وألوانها البديعة المتنوعة ــ أسماء وصور لعلماء ودعاة في الحاضر والغابر: (فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ)! فتذكرتُ عظيم فضل الله عليهم حين منّ عليهم بتعليم الناس الخير، وتذكرتُ عندها الحديث الذي صح موقوفاً عن ابن عباس، وروي مرفوعاً من طرق أخرى لا بأس بها: "إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرضين حتى النملة في حجرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير".
وهذا ـ لعمر الله ـ الشرف الذي لا يلحقه شرف!
ملائكةٌ! ونمل! وحيتان! لا يعلم عددهم إلاّ الله تستغفر لمعلم الناس الخير؟!
علّمني البحر درساً عظيماً في فهم شيء من معاني قوله تعالى ـ وهو يضرب لنا مثلاً في مآل أعمال الكفار ـ: (أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ).
ظلمات بعضها فوق بعض!
لقد رأيت من هذه الظلمات ظلمتين، فهالني الأمر، فكيف بمن غاص ليعيش ظلمات الأخرى؟ إنه مشهد يعزّ على الوصف!
هذه حقيقة عمل الكافر إذا مات على كفره وإن كان يحمل أعلى الشهادات، أو يتبوأ أعلى المناصب، فهنئياً لمن على التوحيد والسنة.
علّمني البحر أنه دواء ناجع لعلاج الكبر!
فمن شعر بشيء من الفخر والتعالي على العباد، أو القهر بغير حق، فليحمل نفسه يوماً، ولينطلق إلى هذا البحر ليعرف قدره، وأن الكبر لا يليق إلاّ بالجبار المتكبر!
لقد تذكرتُ، وأدركتُ شيئاً من حكمة الله أن جعل البحر المحطة الأخيرة في حياة رأس من رؤوس المتكبرين المفسدين في هذه الدنيا: (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (90) آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ)!
علّمني البحر أن ركوبه فرصةٌ لتنمية عبادة التفكر التي تورث الخوف والرجاء والحب للربّ العظيم، وأن هذا التفكر من أعظم ما يبني قواعد الإيمان.
إنني حين أستمع أو أقرأ في حديث كثير من الشباب الذين يشكون من نوازع المعصية، ودوافع الغريزة، وأشعر في كلماتهم حديث الصدق، والخوف من الله = أقول لهم: لا تذهبوا بعيداً، فقلّبوا أبصاركم في صفحة الكون، بره وبحره وجوّه ..
دونكم أيها الشباب والفتيات، فإن تربية القلب على عبادة التفكر والتدبر في آيات الله الشرعية والكونية من أقصر الطرق لصلاح القلب، ودفعِ أمثال هذه الواردات، فإن القلب إذا امتلأ بتعظيم الله، فإنه يوشك أن يستحي أن يستمر في التفكير في معصية الله، فضلاً عن الاستمرار في مواقعتها، وإن وقع فلا يلبث أن يغشاه الحياء والندم، وهكذا في جهاد ومجاهدة حتى تستقر قدمه على الطريق، وإلى أن يلقى ربه؛ لقاء المحب لحبيبه.
اللهم املأ قلوبنا من تعظيمك وإجلالك، وارزقنا خشيتك في الغيب والشهادة.
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
02-10-2013, 02:14 AM
يا عجبا لك أيها الإنسان
من أعجب الأشياء أن تعرفه ثم لا تحبه ، وأن تسمع داعيه ثم تتأخر عن الإجابة ، وأن تعرف قدر الربح في معاملته ثم تعامل غيره ، وأن تعرف قدر غضبه ثم تتعرض له ، وأن تذوق ألم الوحشة في معصيته ثم لاتطلب الأنس بطاعته ، وأن تذوق عصرة القلب عند الخوض في غير حديثه والحديث عنه ، ثم لا تشتاق إلى انشراح الصدر بذكره ومناجاته ، وأن تذوق العذاب عند تعلق القلب بغيره ، ولاتهرب منه إلى نعيم الإقبال عليه والإنابة إليه ، وأعجب من هذا علمك أنك لابد لك منه ، وأنك أحوج شيء إليه وأنت عنه معرض ، وفيما يبعدك عنه راغب.
( في جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين تقوى الله وحسن الخلق )جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين تقوى الله وحسن الخلق لأن تقوى الله يصلح مابين العبد وبين ربه وحسن الخلق يصلح ما بينه وبين خلقه ، فتقوى الله توجب له محبة الله ، وحسن الخلق يدعو الناس إلى محبته.
( في الطريق إلى الله تعالى )
بين العبد وبين الله والجنة قنطرة تقطع بخطوتين خطوة عن نفسه وخطوة عن الخلق ، فيسقط نفسه ويلغيها فيما بينه وبين الناس ، ويسقط الناس ويلغيهم فيما بينه وبين الله فلا يلتفت إلا إلى من دله على الله وعلى الطريق الموصلة إليه.
صاح بالصحابة واعظُ ( اقترب للناس حسابهم )- الأنبياء17- فجزعت للخوف قلوبهم فجرت من الحذر العيون (فسالت أوديةٌ بقدرها)-الرعد17- تزينت الدنيا لعلي ، فقال : أنت طالقٌ ثلاثاً لارجعة لي فيك ، وكانت تكفيه واحدة للسنة، لكنه جمع الثلاث لئلا يتصور الهوى جواز المراجعة ، ودينه الصحيح وطبعه السليم يأنفان من المحلل ، كيف وهو أحد رواة حديث " لعن الله المحلل ".
مافي هذه الدار موضع خلوة فاتخذه في نفسك ، لابد أن تجذبك الجواذب فاعرفها وكن منها على حذر، لا تضرك الشواغل إذا خلوت منها وأنت فيها ، نور الحق أضوأ من الشمس فيحق لخفافيش البصائر أن تعشو عنه ، الطريق إلى الله خال من أهل الشك ومن الذين يتبعون الشهوات ، وهو معمور بأهل اليقين والصب ، وهم على الطريق كالأعلام ( وجعلنا منهم أئمةً يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ) – السجدة 24 -.
(في قوله صلى الله عليه وسلم "فاتقوا الله وأجملوا في الطلب" )
جمع النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : " فاتقوا الله وأجملوا في الطلب " بين مصالح الدنيا والآخرة ونعيمها ولذاتها ، إنما ينال بتقوى الله وراحة القلب والبدن وترك الاهتمام والحرص الشديد والتعب والعناد والكد والشقاء في طلب الدنيا إنما ينال بالإجمال في الطلب ، فمن اتقى الله فاز بلذة الآخرة ونعيمها ، ومن أجمل في الطلب استراح من نكد الدنيا وهمومها فالله المستعان.
قد نادت الدنيا على نفسها
لوكان في ذا الخلق من يسمـعُ
كم واثق بالعيش أهلكتــه
وجامع فرقت مايـــجمـــــــــعُ
( معنى قوله تعالى " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا" )
قال تعالى : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)- العنكبوت 69- علق سبحانه الهداية بالجهاد ، فأكملُ الناس هدايةً أعظمهم جهاداً ، وأفرض الجهاد جهاد النفس وجهاد الهوى وجهاد الشيطان وجهاد الدنيا ، فمن جاهد هذه الأربعة في الله هداه الله سبل رضاه الموصلة إلى حنته ، ومن ترك الجهاد فاته من الهدى بحسب ماعطل من الجهاد. قال الجنيد : " والذين جاهدوا أهواءهم فينا بالتوبة لتهدينهم سبل الإخلاص ، ولايتمكن من جهاد عدوه في الظاهر إلا من جاهد هذه الأعداء باطناً ، فمن نصر عليها نصره على عدوه ، ومن نصرت عليه نصر عليه عدوه".
{ قاعدةٌ جليلةٌ }
( ومن يتوكل على الله فهو حسبه)
من اشتغل بالله عن نفسه ، كفاه الله مؤونة نفسه ، ومن اشتغل بالله عن الناس ، كفاه الله مؤونة الناس ، ومن اشتغل بنفسه عن الله ، وكله الله إلى نفسه ، ومن اشتغل بالناس عن الله ، وكله الله إليهم .
( في علامة صحة الإرادة)
علامة صحة الإرادة : أن يكون هم المريد رضى ربه ، واستعداده للقائه ، وحزنه على وقت مر في غير مرضاته وأسفه على قربه والأنس به . وجماع ذلك أن يصبح ويمسي وليس له هم غيره.
( من عجائب أحوال الخلق)
قال يحيى بن معاذ : عجبت من ثلاث : رجلٌ يرائي بعمله مخلوقاً مثله ويترك أن يعمله لله ، ورجلٌ يبخل بماله وربه يستقرضه منه فلا يقرضه منه شيئاً ، ورجلٌ يرغب في صحبة المخلوقين ومودتهم ، والله يدعوه إلى صحبته ومودته.
( للعبد بين يدي ربه موقفان )
للعبد بين يدي الله موقفان : موقفٌ بين يديه في الصلاة ، وموقفٌ بين يديه يوم لقائه . فمن قام بحق الموقف الأول ، هون عليه الموقف الآخر ، ومن استهان بهذا الموقف ولم يوفه حقه ، شُدد عليه ذلك الموقف .
قال تعالى ( ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلاً طويلاً**إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوماً ثقيلاً).
( من لطائف دعاء أيوب عليه السلام )
قوله تعالى : " وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين"- الأنبياء83- جمع في هذا الدعاء بين : حقيقة التوحيد ، وإظهار الفقر والفاقة إلى ربه ، ووجود طعم المحبة في التملق له ، والإقرار له بصفة الرحمة ، وأنه أرحم الراحمين ، والتوسل إليه بصفاته سبحانه ، وشدة حاجته هو وفقره. ومتى وجد المبتلى هذا كُشفت بلواه.
وقد جُرب أنه من قالها سبع مرات ولاسيما مع هذه المعرفة كشف الله ضره.
---------------
(1)- الفوائد لابن القيم رحمه الله

الفقير الى ربه
02-10-2013, 02:39 AM
العلــــــم والعــــزيمـــة
إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل
فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه.
أما بعد..
العلم هو النور المجليء للجهل
والعلم هو
السلاح الذي لا نهايه لذخيرته والعلم الحصن
الذي يحمي صاحبه والعلم يهب صاحبه الحكمه
والحنكه ويجعله مفوه وسريع البديهه ولكن
العلم يحتاج إلى صبرٍ وعزيمه
ويقولون العرب:
من طلب العلا سهر الليالي واذكر هذه القصة
ذهب رجل إلى أحد العلماء لي تلقاء
العلم منه فأراد العالم أن يختبر وعزيمة
الرجل وصبره
فقال إني أبد بتلقين العلم من شروق الشمس حتى غروبه فتعجب الرجل وقال: من شروق الشمس حتى غروبه
قال العالم: نعم
فقال الرجل: إني لا أستطيع فضحك العالم وسئله وقال :حمارك أعزكم الله هل حول إسقاطك أثناء سيرك
فقال الرجل: لا
فسئله مرةٍ أخرى العالم وقال له:هل وقف بك أثناء سيرك
فرد الرجل: لا
فقال العالم له: لوكان عندك ماعند الحمار لبلغت العلا
أول ماخلق الله القلم وأول آيه نزلت في القرأن هي إقرا فالإنسان يمكنه أن يتلقى العلم عن طريق القراءه والإستطلاع فسبحان الله القلم يكتب والإنسان يقرأ.
فالعلم يرفع صاحبه درجات يقول الله تعالى جل في علاه ﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: للعلماء درجات فوق المؤمنين بسبعمائة درجة ما بين الدرجتين مسيرة خمسمائة عام.
ويقول الله تعالى ﴿قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون﴾.
فالعلم أحد الطرق المؤديه للجنه
ما رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول ** قال: "من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهّل له به طريقاً إلى الجنة".
فالإسلام كرم العلم بل أن أمة الإسلام تحث على العلم والعلم يفتخر بها
"طلب العلم فريضة على كل مسلم" أخرجه ابن ماجه وابن عدي وابن عبد البر وغيرهم.
والعلم ينفع صاحبه إذا مات
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: **: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له" رواه مسلم .
ويقول ابن حنبل مشدداً على أهمية العلم:الناس أحوج إلى العلم منهم إلى الطعام والشراب لأن الطعام والشراب يحتاج إليه في اليوم مرة أو مرتين، والعلم يحتاج
إليه في كل وقت.
وقفه
ويقول الشاعر العربي:
العلم يرفع بيتاً لا عماد له
والجهال يهدم بيت العز والشرف
العلم يسمو بقوم ذروة الشرف
وصاحب العلم محفوظ من التلف
ياطالب العلم مهلاً لا تدنسه
بالموبقات فما للعلم من خلف

وهذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى ال وصحبه أجمعين
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
02-10-2013, 03:12 AM
كنـــــــوز الحكمــــــة
مختارات من كلام الانبياء الحكماء
الحكمة هي معرفة الحق
وعمل الخير
وهى الفضيلة العليا
التي يحقق بها الإنسان إنسانيته
وبها يستشرف إلى عالم أرقى وأسمى
من هذا العالم الذي نعيش فيه
محمد .. صلى الله عيه وسلم
* لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه
* إن لكل دين خلقا .. وخلق الإسلام الحياء
* طوبى لمن طاب كسبه .. وصلحت سريرته .. وكرمت علا نيته .. وعزل عن الناس شره .. طوبى لمن عمل بعلمه .. وانفق من فضل ماله .. وامسك بالفضل من قوله
* أثقل ما يوضع في الميزان .. الخلق الحسن
* خير من الخير معطيه .. وشر من الشر فاعله
* عليكم بإخوان الصدق .. فإنهم زينة في الرخاء .. وعصمة في البلاء
* المؤمن غر كريم .. والفاجر خب لئيم
* خاب عبد وخسر .. لم يجعل الله في قلبه رحمة البشر
* ثلاث مهلكات .. شح مطاع .. وهوى متبع ..
وإعجاب المرء بنفسه
* كرم الرجل دينه .. ومرؤته عقله .. وحسبه خلقه
* الصاحب رقعة في الثوب .. فلينظر أحدكم بما يرقع ثوبه
* من حسن إسلام المرء .. تركه ما لا يعنيه
* ليس الغنى عن كثرة العرض .. ولكن الغنى غنى النفس
* حسن الخلق .. وحسن الجوار .. يعمران الديار .. ويزيدان في الأعمار
*رحم الله عبدا ..قال خيرا فغنم أو سكت فسلم
*المرء كثير بأخيه
* لا تزال أمتي صالح أمرها .. ما لم ترى الأمانة مغنما ..
والصدقة مغرما
المسيح .. عليه السلام
* قيل للمسيح : من أدبك ؟
قال : ما أدبني احد .. ولكن رأيت جهل الجاهل فجانبته
* لا تتكلموا بالحكمة عند الجهال .. فتظلموها
ولا تمنعوها أهلها .. فتظلموهم
* إن الجسد إذا صلح .. كفاه القليل من الطعام
وان القلب إذا صلح .. كفاه القليل من الحكمة
* كما تدينون.. تدانون ..
وبالمكيال الذي تكيلون به.. يكال لكم
* الدنيا قنطرة .. فاعبروها ولا تعمروها
* ادخلوا الباب الضيق .. فان الباب والطريق إلى الهلكة عريضان
والذين يسلكونهما كثير .. وما أضيق الطريق والباب الذين يبلغان الحياة ..
والذين يسلكونهما قليل
لقمان
* ثلاث من كن فيه فقد استكمل الإيمان .. من إذا رضي لم يخرجه رضاه إلى الباطل .. ومن إذا غضب لم يخرجه غضبه عن الحق .. ومن إذا قدر لم يأخذ ما ليس له
* ليس مال كالصحة .. ولا نعيم كطيب النفس
* المعروف كنز .. فانظر إلى من تودعه
* من رحم يرحم .. ومن يقل الخير يسلم .. ومن يقل الشر يأثم .. ومن لم يملك لسانه يندم
* لا تكن النملة أكيس منك .. تجمع من صيفها لشتائها
* إذا امتلأت المعدة .. نامت الفكرة .. وخرست الحكمة وقعدت الأعضاء عن العبادة
* أمر لا تدرى متى يلقاك .. استعد له قبل أن يفاجئك
* استعن بالكسب الحلال على الفقر .. فانه ما افتقر احد إلا أصابته رقة في دينه .. وضعف في عقله .. وذهاب مروءته.. وأعظم من ذلك هو استخفاف الناس به
* أن تكون اخرس عاقلا خير من أن تكون نطوقا جهولا
* لا يعرف الحليم إلا عند الغضب .. ولا الشجاع إلا عند الحرب .. ولا تعرف أخاك إلا عند الحاجة إليه
* لا تتعلم العلم لتباهى به العلماء .. وتمارى به السفهاء ..
وترائي به في المجالس
* اتخذ تقوى الله تجارة .. يأتيك الربح من غير بضاعة
* الكريم من جاد بماله .. وصان نفسه عن مال غيره

* من النادر أن تجد صديق يحب صديقه في غيابه كحضوره .. وكريما يكرم الفقراء كما يكرم الأغنياء .. ومقرا بعيوبه إذا ذكرت .. وذاكرا ليوم بؤسه في يوم نعيمه .. وحافظا لسانه عند الغضب
* الدراهم تفسد الأخلاق هر مس
*من أفضل البر ثلاثة.. الصدق في الغضب .. الجود في العسرة ..والعفو عند المقدرة
* من لا يعرف عيوب نفسه .. فلا قدر لنفسه عنده
* أفضل ما في الإنسان من خير .. هو العقل .. وأجدر الأشياء ألا يندم عليه صاحبه.. هو العمل الصالح ..
وأفضل ما يحتاج إليه المرء في تدبير أموره.. هو الاجتهاد ..
واظلم الظلمات الجهل
* كل شيء ممكن تغييره إلا الطباع .. وكل شيء
ممكن إصلاحه إلا الخلق السىء .. وكل شيء من
الممكن دفعه إلا القدر
* لا تشيرن على عدو .. أو صديق إلا بالنصيحة .. أما الصديق فان ذلك حقه عليك .. وأما العدو فانه إن عرف قدر نصحك .. هابك وحسدك .. وان صح عقله استحى منك وراجع نفسه
* لا يستطيع احد أن يحوز من الخير والحكمة
إلا أن يكون له ثلاثة أشياء .. وزير وولى وصديق ..
فوزيره عقله .. ووليه عفته .. وصديقه عمله الصالح
هوميروس
* لا تفعلن شيئا إذا عيرت به غضبت
* الدنيا دار تجارة .. والويل لمن تزود منها بالخسارة
* لكل أمر محمود مقدمة .. ومقدمة كل المحمودات الحياء ..
ولكل أمر مذموم مقدمة .. ومقدمة كل المذمومات البخل
* ارع الفضائل .. ترعك المحبة .
* إن الأدب للإنسان ..ذخر لا يسلب
* إن الأب هو من ربى .. لا من ولد
* الكرم يحمل ثلاثة عناقيد : عنقود اللذة .. وعنقود الشيم ..
وعنقود الشكر
------------
يتبــــــــع

الفقير الى ربه
02-10-2013, 05:36 AM
بســــم الله الرحمــن الرحيــم
الحمــد لله رب العالمين الرحمن الرحيــم مالــك يوم الدين
القائــل في محكــم التنزيل:(وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )والصلاة والسلام على النبــي الهادي محمداً أزكـــى من ريــح العنبـر والكادي صلوات ربي وسلامــه عليــه .....
أحبتـــي في الله : إنـــه والله لشيء يُحـزن القلب ويُبكــي العين مانــراه من أولادنــا وبناتــنا من كتابات يعجز الحديث على ذكرهــا ويخجــل العقــل من تذكرهـــا ...كتــابات يستحــي الحيــاء نفسُـه منــها وتبكــي المقلتـين عليهــا والمصيبــه الكبـرى أن الذين يكتـــبون هذهـ الكلمــات أو هذهـ القصص والمقالات إنــما هــم أبنـاء أمــة محمد وأحفاد
صحابتــه خُدعــوا وغرتــهم شهوات الشيطان عن الحــق ونســوا أنــهم محاسبون على كل كلمــة وكل حرف نســوا أن هنــاك حساب ينتظرهــم فإلى مصيرين إمــا جنـة عرضهـــا السماوات والأرض وإمــا ناراً تلظـى حرّها شديد ، و قعرها بعيد ، و حليها حديد ،
و شرابها الحميم و الصديد ، و ثيابها مقطعات النيران ، لها سبعة أبواب، لكل باب منهم جزءٌ مقسومٌ من الرجال والنساء ....فوجــب علينــا أن نُحذرهـم مما وقعوا فيــه وننصحهــم وندعــو لهــم فإن الله لــن يغيرحـال أمتــنا التــي ملئـت ذلاً وهوانــاً إلا إذا تكاتفنا سويــاً وعدنـــا إلى ديننـــا القويم السليـم
وما من كاتب الا سيفنى
ويبقى الدهر ماكتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شىء
يسرك في القيامة ان تراه

فأقـــول هنـــاك سُبـــل كثيرة للتذكير من غَفُل قلبــه وعقلــه واتبــع الشيطان بالطرق الحسنــه .....هذا من جهــه ومن جهةٍ اُخــرى وجــب علينــا أن نسخـر أقلامنــا لنصرة هؤلاء فكــم هي تلــك القــصص والمقالات البسيطــه التـي اهتدى منــها أُناس ضلـوا طريقـهم أول مرهـ وكــم لاهــا وقعٌ في القلـب ولنجعــل هدفنــا السامي دومــاً رضاً من الله لنــا وفوزاً بجنـة الخــلد التي وعدة للمتقيــن
فإن أي عمــل لا يُقصــد بـه وجه الله فإنـه زائـل وباطـل ولنبدأ بدايــةً أكيدهـ وجديــه ولنعقــد العزم ونتوكـل على الله ولتكــن بدايتنــا في أنفسنــا أولاً ولنتذكــر دائمــاً أننـا مُراقبــون في السـر والعلـن وأن الرب تبارك وتعالى قال بلسان رسولــه الكريم أن من ذكرهـ في ملأ يذكــره الله في ملأ خير منــهم ولنستــعن بالدعـــاء ....أسأل الله العلي القدير أن نكون ممن قيـل لهـم أدخلوهــا بسلام ذلـك يوم الخلــود .....انشرهــا لعلــك تؤجــر.....هــذا والصلاة والسلام على رسول الله ...
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
02-10-2013, 05:44 AM
بعضهم يقول:
بقي أسبوع على الإجازه ..
وبعضهم يقول:
بقي أسبوع على العشر !
فرق في الانتظار !
والنية في الاستقبال !
“@أيام_العشر
فضل أيام عشر ذي الحجة
للشيخ عبدالمحسن الأحمد �� رائع جدا جدا..
مدته 5⃣ دقآئق ..
http://youtu.be/h3OTadPwT6M (http://youtu.be/h3OTadPwT6M)

( وفي ذلك فليتنافس المتنافسون )
أقبلت العشر تعدو فاستعدوا ..
بقي أيام .. على خير عشرة أيام !
قال .. صلى الله عليه وسلم :
{ أفضل أيام الدنيا أيام العشر - يعني عشر ذي الحجة -
قيل: ولا مثلهن في سبيل الله؟ قال: ولا مثلهن في سبيل الله
إلا رجل عفر وجهه بالتراب )
-صححه الألبآني-
فأكرموها بالاستعداد لها ..
وأوَّلُ ذلك النية الصالحة
اللهم بلغنا عشر الحج ,
وأعنا على عمرانها بالصالحات
-------------
مشاركة /سعادتي في صلاتي /بلخزمر

الفقير الى ربه
02-10-2013, 06:48 AM
من نوادر ظرفاء العرب

http://www.lovely0smile.com/2007/nar/nar-032.jpg

http://www.lovely0smile.com/2007/nar/nar-046.jpg
http://www.lovely0smile.com/image3.php?a=2052
http://www.lovely0smile.com/2007/nar/nar-042.jpg


http://www.lovely0smile.com/2007/nar/nar-044.jpg



http://www.lovely0smile.com/2007/nar/nar-047.jpg

http://www.lovely0smile.com/2007/nar/nar-027.jpg

http://www.lovely0smile.com/2007/nar/nar-029.jpg

http://www.lovely0smile.com/2007/nar/nar-030.jpg

http://www.lovely0smile.com/2007/nar/nar-056.jpg

http://www.lovely0smile.com/2007/nar/nar-038.jpg

http://www.lovely0smile.com/2007/nar/nar-052.jpg

http://www.lovely0smile.com/2007/nar/nar-049.jpg

http://www.lovely0smile.com/2007/nar/nar-037.jpg

http://www.lovely0smile.com/2008/nar/nar-064.jpg

http://www.lovely0smile.com/2008/nar/nar-063.jpg

------------------
للفايدة

الفقير الى ربه
02-10-2013, 07:06 AM
نوادر جحا...



http://4.bp.blogspot.com/-8lKYRGmdC7w/UTu7M6UwzxI/AAAAAAAAMv8/uRopdIXYksM/s640/6192889-1341783193249.jpg




http://2.bp.blogspot.com/_tNuSgaLIwos/TMcGUGDV5QI/AAAAAAAABHE/lZqZw9_tuGM/s640/1.jpg

http://2.bp.blogspot.com/_tNuSgaLIwos/TMcGVby2ksI/AAAAAAAABHM/r9bfk85moZI/s640/3.jpg

http://4.bp.blogspot.com/_tNuSgaLIwos/TMcGWr3lhYI/AAAAAAAABHY/2zfY8sgckUE/s640/6.jpg



http://img231.imageshack.us/img231/4365/22nz6.jpg


http://img231.imageshack.us/img231/8349/24ai7.jpg


http://img231.imageshack.us/img231/5646/28rs6.jpg



-------------


للفايدة

الفقير الى ربه
02-10-2013, 07:13 AM
https://fbcdn-sphotos-g-a.akamaihd.net/hphotos-ak-prn2/p480x480/1374744_634219359943247_51793267_n.png

الفقير الى ربه
02-10-2013, 07:19 AM
http://forum.mn66.com/uploads/02-2013/32779_mn66com.gif

الفقير الى ربه
02-10-2013, 07:32 AM
السيــــــــــــــف العـــــــــــــــربـــــــــــي


http://sahat-wadialali.com/vb/uploaded/533_1237393898.jpg


http://sahat-wadialali.com/vb/uploaded/35_1237560629.jpg

الفقير الى ربه
02-10-2013, 07:51 AM
ما الفرق بين قوله تعالى :
{ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [المجادلة:4]،
وقوله بعدها :
{ إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ } [المجادلة:5]؟
الفرق أن الكافرين على نوعين :
فالكافر غير المحاد لله ورسوله له عذاب أليم، أما الكافر المحاد والمعادي لله ورسوله فله مع العذاب الأليم الكبت والإذلال والقهر والخيبة في الدنيا والآخرة، فناسبت كل خاتمة ما ذكر قبلها.
[الإسكافي]

الفقير الى ربه
02-10-2013, 07:57 AM
حقيقة الصراط المستقيم هو : معرفة الحق والعمل به؛ لأن الله لما ذكره في الفاتحة بين من انحرفوا عنه وهم اليهود المغضوب عليهم، الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به، والنصارى الذين ضلوا عن الحق وعملوا بغيره.
[د. محمد الخضيري]

الفقير الى ربه
02-10-2013, 08:03 AM
إن موسى عليه السلام سأل أجلّ الأشياء فقال :
{ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ } [الأعراف:143]،
وسأل أقل الأشياء فقال :
{ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ } [القصص:24]؛
فنحن أيضا نسأل الله أجلّ الأشياء وهي خيرات الآخرة، وأقلها وهو خيرات الدنيا فنقول :
{ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً } [البقرة:201]
[الرازي]

الفقير الى ربه
02-10-2013, 09:24 AM
الحجب العشرة بين العبد وبين الله
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فهذه الحجب العشرة بين العبد وربه:
1- الحجاب الأول: الجهل بالله:
ألّا تعرفه.. فمن عرف الله أحبه.. وما عرفه من لم يحبه.. وما أحب قط من لم يعرفه.. لذلك كان أهل السنة فعلا طلبة العلم حقا هو أولياء الله الذين يحبهم ويحبونه.. لأنك كلما عرفت الله أكثر أحببته أكثر..
قال شعيب خطيب الأنبياء لقومه: واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود [هود:90].
وقال ربك جلّ جلاله: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودّا [مريم:96].
إن أغلظ الحجب هو الجهل بالله وإلا تعرفه.. فالمرء عدو ما يجهل..
إن الذين لا يعرفون الله يعصونه.
من لا يعرفون الله يكرهونه.
من لا يعرفون الله يعبدون الشيطان من دونه.
ولذلك كان نداء الله بالعلم أولاً: فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات [محمد:19].
فالدواء أن تعرف الله حق المعرفة.. فإذا عرفته معرفة حقيقية فعند ذلك تعيش حقيقة التوبة.
2- الحجاب الثاني: البدعة:
فمن ابتدع حجب عن الله ببدعته.. فتكون بدعته حجابا بينه وبين الله حتى يتخلص منها.. قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد } [متفق عليه].
والعمل الصالح له شرطان:
الإخلاص: أن يكون لوجه الله وحده لا شريك له. والمتابعة: أن يكون على سنة النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif.

ودون هذين الشرطين لا يسمى صالحاً.. فلا يصعد إلى الله.. لأنه إنما يصعد إليه العمل الطيب الصالح.. فتكون البدعة حجاباً تمنع وصول العمل إلى الله.. وبالتالي تمنع وصول العبد.. فتكون حجاباً بين العبد وبين الرب..
لأن المبتدع إنما عبد على هواه.. لا على مراد مولاه.. فهوا حجاب بينه وبين الله.. من خلال ما ابتدع مما لم يشرّع الله.. فالعامل للصالحات يمهد لنفسه.. أما المبتدع فإنه شرّ من العاصي. 3- الحجاب الثالث: الكبائر الباطنة:
وهي كثيرة كالخيلاء.. والفخر.. والكبر.. والغرور.. هذه الكبائر الباطنة أكبر من الكبائر الظاهرة.. أعظم من الزنا وشرب الخمر والسرقة.. هذه الكبائر الباطنة إذا وقعت في القلب.. كانت حجاباً بين قلب العبد وبين الرب.
ذلك أن الطريق إلى الله إنما تقطع بالقلوب.. ولا تقطع بالأقدام.. والمعاصي القلبة قطاع الطريق.
يقول ابن القيّم: ( وقد تستولي النفس على العمل الصالح.. فتصيره جنداً لها.. فتصول به وتطغى.. فترى العبد: أطوع ما يكون.. أزهد ما يكون.. وهو عن الله أبعد ما يكون.. ) فتأمل..!!
4- الحجاب الرابع: حجاب أهل الكبائر الظاهرة:
كالسرقة.. وشرب الخمر.. وسائر الكبائر..
إخوتاه.. يجب أن نفقه في هذا المقام.. أنه لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار.. والإصرار هو الثبات على المخالفة.. والعزم على المعاودة.. وقد تكون هناك معصية صغيرة فتكبر بعدة أشياء وهي ستة:
(1) بالإصرار والمواظبة:
مثاله: رجل ينظر إلى النساء.. والعين تزني وزناها النظر.. لكن زنا النظر أصغر من زنا الفرج.. ولكن مع الإصرار والمواظبة.. تصبح كبيرة.. إنه مصر على ألا يغض بصره.. وأن يواظب على إطلاق بصره في المحرمات.. فلا صغيرة مع الإصرار..
(2) استصغار الذنب:
مثاله: تقول لأحد المدخنين: اتق الله.. التدخين حرام.. ولقد كبر سنك.. يعني قد صارت فيك عدة آفات: أولها: أنه قد دب الشيب في رأسك. ثانياً: أنك ذو لحية. ثالثاً: أنك فقير.
فهذه كلها يجب أن تردعك عن التدخين.. فقال: هذه معصية صغيرة.
(3) السرور بالذنب:
فتجد الواحد منهم يقع في المعصية.. ويسعد بذلك.. أو يتظاهر بالسعادة.. وهذا السرور بالذنب أكبر من الذنب.. فتراه فرحاً بسوء صنيعه.. كيف سب هذا؟؟.. وسفك دم هذا؟.. مع أن { سباب المسلم فسوق وقتاله كفر }.
أو أن يفرح بغواية فتاة شريفة.. وكيف استطاع أن يشهر بها.. مع أن الله يقول: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [النور:19].
انتبه.. سرورك بالذنب أعظم من الذنب.
(4) أن يتهاون بستر الله عليه:
قال عبدالله بن عباس رضي الله عنهما: ( يا صاحب الذنب لا تأمن سوء عاقبته.. ولما يتبع الذنب أعظم من الذنب إذا عملته.. قلة حيائك ممن على اليمين وعلى الشمال ـ وأنت على الذنب ـ أعظم من الذنب.. وضحكك وأنت لا تدري ما الله صانع بك أعظم من الذنب.. وفرحك بالذنب إذا ظفرت به أعظم من الذنب.. وخوفك من الريح إذا حركت ستر بابك ـ وأنت على الذنب ـ ولا يضطرب فؤادك من نظر الله إليك أعظم من الذنب ).
(5) المجاهرة:
أن يبيت الرجل يعصي.. والله يستره.. فيحدث بالذنب.. فيهتك ستر الله عليه.. يجيء في اليوم التالي ليحدث بما عصى وما عمل!!.. فالله ستره.. وهو يهتك ستر الله عليه.
قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { كل أمتي معافى إلا المجاهرون.. وإن المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا. وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عليه }.
(6) أن يكون رأساً يقتدى به:
فهذا مدير مصنع.. أو مدير مدرسة أو كلية.. أو شخصية مشهورة.. ثم يبدأ في التدخين.. فيبدأ باقي المجموعة في التدخين مثله.. ثم بعدها يبدأ في تدخين المخدرات.. فيبدأ الآخرون يحذون حذوه.
هكذا فتاة قد تبدأ لبس البنطلون الضيق يتحول بعدها الموضوع إلى اتجاه عام.
وهكذا يكون الحال إذا كنت ممن يُقتدى بك.. فينطبق عليك الحديث القائل: { من سنّ في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء } [مسلم].
5- الحجاب الخامس: حجاب أهل الصغائر:
إن الصغائر تعظم.. وكم من صغيرة أدت بصاحبها إلى سوء الخاتمة.. والعياذ بالله.
فالمؤمن هو المعظم لجنايته يرى ذنبه ـ مهما صغر ـ كبيراً لأنه يراقب الله.. كما أنه لا يحقرن من المعروف شيئاً لأنه يرى فيه منّه وفضله.. فيظل بين هاتين المنزلتين حتى ينخلع من قلبه استصغار الذنب واحتقار الطاعة.. فيقبل على ربّه الغفور الرحيم التواب المنان المنعم فيتوب إليه فينقشع عنه هذا الحجاب.
6- الحجاب السادس: حجاب الشرك:
وهذا من أعظم الحجب وأغلظها إثماً.. وقطعه وإزالته بتجريد التوحيد.. وإنما المعنى الأصلي الحقيقي للشرك هو تعلق القلب بغير الله تعالى.. سواء في العبادة.. أو في المحبة.. سواء في المعاني القلبية.. أو في الأعمال الظاهرة. والشرك بغيض إلى الله تعالى فليس ثمة شيء أبغض إلى الله تعالى من الشرك والمشركين.
والشرك أنواع.. ومن أخطر أنواع الشرك: الشرك الخفي وذلك لخفائه وخطورته حتى يقول الله عن صاحبه: ويوم نحشرهم جميعاً ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون * ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين * انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضلّ عنهم ما كانوا يفترون [الأنعام:22-24].
فجاهد أخي في تجريد التوحيد.. سل الله العافية من الشرك.. واستعذ بالله من { اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئاً أعلمه وأستغفرك لما لا أعلمه }.
هنا يزول الحجاب.. مع الاستعاذة.. والإخلاص.. وصدق اللجأ الى الله.
7- الحجاب السابع: حجاب أهل الفضلات والتوسع في المباحات:
قد يكون حجاب أحدنا بينه وبين الله بطنه.. فإن الأكل حلال.. والشرب حلال.. لكن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { وما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن } [الترمذي] فإن المعدة إذا امتلأت.. نامت الفكرة.. وقعدت الجوارح عن الخدمة.. إن الحجاب قد يكون بين العبد وبين الله ملابسه.. قد يعشق المظاهر.. وقد قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { تعس عبد الدرهم وعبد الخميصة } [البخاري]. فسماه عبداً لهذا فهي حجاب بينه وبين ربه.. تقول له: قصّر ثوبك قليلاً.. حيث قال الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { ما أسفل الكعبين من الإزار ففي النار } [البخاري]. يقول: أنا أخجل من لبس القميص القصير..
ولماذا أصنع ذلك؟ هل تراني لا أجد قوت يومي؟!
فالمقصود أن هذه الأعراف.. والعادات.. والفضلات.. والمباحات.. قد تكون حجاباً بين العبد وبين ربه.. وقد تكون كثرة النوم حجاباً بين العبد وبين الله.. قد يكون الزواج وتعلق القلب به حجاب بين العبد وبين الله.. وهكذا الاهتمام بالمباحات.. والمبالغة في ذلك.. وشغل القلب الدائم بها.. قد يكون حجاباً غليظاً يقطعه عن الله.
نسأل الله عز وجل ألا يجعل بيننا وبينه حجاباً..
8- الحجاب الثامن: حجاب أهل الغفلة عن الله:
والغفلة تستحكم في القلب حين يفارق محبوبه جل وعلا.. فيتبع المرء هواه.. ويوالي الشيطان.. وينسى الله.. قال تعالى: ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا [الكهف:28].. ولا ينكشف حجاب الغفلة عنه إلا بالانزعاج الناشئ عن انبعاث ثلاثة أنوار في القلب..
1) نور ملاحظة نعمة الله تعالى في السر والعلن.. حتى يغمر القلب محبته جلّ جلاله. فإن القلوب فطرت على حب من أحسن إليها.
2) نور مطالعة جناية النفس.. حتى يوقن بحقارتها.. وتسببها في هلاكه.. فيعرف نفسه بالازدراء والنقص.. ويعرف ربه بصفات الجمال والكمال.. فيبذل لله.. ويحمل على نفسه في عبادة الله.. لشكره وطلب رضاه.
3) نور الانتباه لمعرفة الزيادة والنقصان من الأيام.. فيدرك أن عمره رأس ماله. فيشمّر عن ساعد الجدّ حتى يتدارك ما فاته في يقسة عمره.
فيظل ملاحظا لذلك كله.. فينزعج القلب.. ويورثه ذلك يقظة تصيح بقلبه الراقد الوسنان.. فيهب لطاعة الله.. سبحانه وتعالى.. فينكشف هذا الحجاب.. ويدخل نور الله قلب العبد.. فيستضيء.
9- الحجاب التاسع: حجاب اهل العادات والتقاليد والأعراف:
إن هناك أناساً عبيد للعادة.. تقول له: لم تدخن؟!!.. يقول لك: عادة سيئة.. أنا لا أستمتع بالسيجارة.. ولا ضرورة عندي إليها.. وإنما عندما أغضب فإني أشعل السيجارة.. وبعد قليل أجد أني قد استرحت.
ولما صار عبد السيجارة.. فصارت حجاباً بينه وبين الله.. ولذلك أول سبيل للوصول إلى الله خلع العادات.. ألا تصير لك عادة.. فالإنسان عدو عادته فلكي تصل إلى الله، فلا بد أن تصير حراً من العبودية لغير الله.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( ولا تصح عبوديته ما دام لغير الله فيه بقية ).. فلا بد أن تصير خالصاً لله حتى يقبلك.
10- الحجاب العاشر: حجاب المجتهدين المنصرفين عن السير إلى المقصود:
هذا حجاب الملتزمين.. أن يرى المرء عمله.. فيكون عمله حجاباً بينه وبين الله.. فمن الواجب ألا يرى عمله.. وإنما يسير بين مطلعة المنّة.. ومشاهدة عيب النفس والعمل.. يطاع منّة الله وفضله عليه أن وفقه وأعانه.. ويبحث في عمله.. وكيف أنه لم يؤده على الوجه المطلوب.. بل شابه من الآفات ما يمنع قبوله عند الله.. فيجتهد في السير.. وإلا تعلق القلب بالعمل..
ورضاه عنه.. وانشغاله به عن المعبود.. حجاب.. فإن رضا العيد بطاعته.. دليل على حسن ظنه بنفسه.. وجهله بحقيقة العبودية.. وعدم علمه بما يستحقه الرب جلّ جلاله.. ويليق أن يعمل به.. وحاصل ذلك أن جهله بنفسه وصفاتها وآفاتها.. وعيوب عمله.. وجهله بربه وحقوقه.. وما ينبغي أن يعامل به.. يتولد منها رضاه بطاعته..
وإحسان ظنه بها.. ويتولد من ذلك من العجب والكبر والآفات.. ما هو أكبر من الكبائر الظاهرة.. فالرضا بالطاعة من رعونات النفس وحماقتها..
ولله درّ من قال: متى رضيت نفسك وعملك لله فاعلم أنه غير راض به.. ومن عرف أن نفسه مأوى كل عيب وشر.. وعمله عرضة لكل آفة ونقص.. كيف يرضى الله نفسه وعمله؟!
وكلما عظم الله في قلبك.. صغرت نفسك عندك.. وتضاءلت القيمة التي تبذلها في تحصيل رضاه.. وكلما شهدت حقيقة الربوبية. وحقيقة العبودية.. وعرفت الله.. وعرفت النفس.. تبين لك أن ما معك من البضاعة.. لا يصلح للملك الحق.. ولو جئت بعمل الثقلين خشيت عاقبته.. وإنما يقبله بكرمه وجوده وتفضله.. ويثيبك عليه بكرمه وجوده وتفضله.
فحينها تتبرأ من الحول والقوة.. وتفهم أن لا حول ولا قوة إلا بالله.. فينقشع هذا الحجاب.
هذه هي الحجب العشرة بين العبد وبين الله.. كل حجاب منها أكبر وأشد كثافة من الذي قبله. أرأيت يا عبدالله كم حجاب يفصلك اليوم عن ربك سبحانه وتعالى؟!.. قل لي بربك: كيف يمكنك الخلاص منها؟!
فاصدق الله.. واصدق في اللجأ إليه.. لكي يزيل الحجب بينك وبينه.. فإنه لا ينسف هذه الحجب إلا الله..
يقول ابن القيّم: ( فهذه عشرة حجب بين القلب وبين الله سبحانه وتعالى.. تحول بينه وبين السير إلى الله.. وهذه الحجب تنشأ عن أربعة عناصر.. أربعة مسميات هي: النفس.. الشيطان.. الدنيا.. الهوى.. ).
فلا يمكن كشف هذه الحجب مع بقاء أصولها وعناصرها في القلب البتة.. لا بد من نزع تلك الأربعة لكي تنزع الحجب التي بينك وبين الله.
نسأل الله أن يوفقنا للإخلاص في القول والعمل وأن يتقبل أعمالنا.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
------------------
أبن القيم الجوزي رحمة الله

الفقير الى ربه
02-10-2013, 10:14 AM
الــــــدنيـــــا جميلـــــة بـــراقــــة


http://www.kalemat.org/gfx/sections/articles/456.jpg

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونتوكل عليه، ونثني عليه الخير كله، أهل هو أن يعبد، وأهل هو أن يحمد، وأهل هو أن يشكر، فله الحمد كله، وله الشكر كله، وإليه يرجع الأمر كله علانيته وسره، وأشهد أن لا إله إلا الله، خلق السموات والأرض، وجعل الظلمات والنور، وأشهد أن نبينا وقائدنا وقدوتنا إلى الخير محمد بن عبدالله صلوات ربي وسلامه عليه ما أظلم ليل وأشرق النهار، وعلى آله وصحابته الأبرار..
أما بعد:
فيقول الله تعإلى: وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ [العنكبوت:64]، وقال تعإلى: إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [ يونس:24].
ولقد مرّ النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif بالسوق والناس كنفيه ( عن جانبيه ) فمر بجدي أسك (صغير الأذن) ميت، فتناوله فأخذ بأذنه، ثم قال: { أيكم يحب أن يكون هذا له بدرهم؟ } قالوا: ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به؟ ثم قال: { أتحبون أنه لكم؟ } قالوا: والله لو كان حياً كان عيباً، إنه أسك فكيف وهو ميت؟! فقال: { فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم } [رواه مسلم].
فها هي الدنيا في كامل زينتها، وأبهى حلتها، وأجمل بهجتها تعرض نفسها لخاطبيها ومشتريها، وحق لها ذلك: لكثرة الغافلين واللاهين والعابثين، وإقبال الخاطبين والمشترين، فكم نشاهد اليوم من تهافت كثير من الناس على هذه الدنيا الفانية، وزهدهم في الآخرة الباقية، وما ذاك إلا لبعدهم عن معرفة الحقيقة، والبعد عن منهج الله تعإلى والخوف منه سبحانه.
تهافتوا وتنافسوا وتصارعوا من أجل الدنيا وبهرجتها، واشرأبت نفوسهم حب الدنيا والركون إليها، فتاقت لها قلوبهم، وهويت إليها أفئدتهم، فأصبحت محط أنظارهم على اختلاف أجناسهم وطباعهم، رضوا بالحياة الدنيا من الآخرة، فكانت الويلات والنقمات هنا وهناك.
أصبح الكثير من الناس لا يحب ولا يكره إلا من أجل الدنيا، أما الله الواحد القهار فلا يوالون ولا يعادون فيه أبداً، وهذا هو الجهل العظيم والخطب الجسيم، نسوا الله فنسيهم وأنساهم أنفسهم، تركوا الآخرة والعمل لها، وركنوا إلى الدنيا وعمارتها، عندما سلّ علي http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif سيفه لقتل عدوه بصق ذلك العدو في وجه علي فما كان منه إلا أن أعاد سيفه، فلما قيل له في ذلك، قال: ( خشيت أن أنتقم لنفسي ).
فلله در أولئك الرجال الذين عرفوا لماذا خلقوا، ومن أجل أي شيء وجدوا. فأين ذكور اليوم من رجال الأمس؟
أولئك الرجال الذين رغبوا فيما عند الله والدار الآخرة، تركوا الدنيا في كامل زينتها وأبهى حلتها، وأقبلوا على ربهم ـ سبحانه ـ راجين مغفرته ورضوانه، تركوا الفاني وأقبلوا على الباقي، أتعلم لماذا؟ لأنهم عرفوا الحق من الباطل، عرفوا ما ينفعهم وما يضرهم، قال تعإلى: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً [الأحزاب:23]، أولئك الذين اعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله الذين عرفوا الله حق معرفته، فلم يخشوا أحدا إلا الله، والله أحق أن يخشى، صدقوا مع الله فصدقهم الله عز وجل، إذا عملوا فلله، وإذا أحبوا فلله، وإذا أبغضوا ففي الله، أعمالهم وأقوالهم خالصة لله دون سواه.
أمّا من ركنوا إلى الدنيا وأحبوا أهلها، وزهدوا في الآخرة وبقائها فأولئك محبتهم وعداؤهم وولاؤهم من أجل الدنيا، وأهلها، ومناصبها، وما يحصلون عليه من كراس، ومراتب، ودرجات، فكانت المفاجآت أن حلت بهم النكبات، ودارت عليهم الدائرات، وجعل الله بأسهم بينهم شديدا، فإذا اجتمعوا أظهروا خلاف ما يبطنون،
وإذا تفرّقوا أكل بعضهم بعضا، قال الله تعإلى: الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين [الزخرف:67]، وما حصل كل ذلك إلا لبعدهم عن منهج الله القويم، وانحرافهم عن صراطه المستقيم، فضلوا وغووا وركنوا إلى ما لم يؤمروا به، فاتبعوا الهوى والشهوات،
وحصلت بينهم المنافسات على المناصب الكاذبات، فلا إله إلا رب الأرض والسموات، كل من أولئك يريد البقاء له وله وحده، وكأنه لم يخلق إلا للبقاء والخلود في هذه الدنيا وعمارتها، والله تعإلى يقول في محكم التنزيل: كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ [آل عمران:185]، ويقول تعإلى: وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (34) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ [الأنبياء:34-35]، وقال تعإلى: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون [الذاريات:56]، هذه هي والله الغاية السامية التي من أجلها خلق الله الخلق، خلقهم من أجل العبادة، عبادته وحده، لا شريك له في ذلك فهو سبحانه المستحق للعبادة دون سواه، فهل عقل ذلك كثير من الناس؟
وكل ما عدا العبادة فهو وسيلة لا غاية، وعجبا لمن بدّل الغاية إلى وسيلة والوسيلة إلى غاية، فلا حول ولا قوة إلا بالله.
لقد انعكست المفاهيم، وانتكست الفطر عند أولئك الناس فاستحقوا قول الله تعإلى: أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً [الفرقان:44]، وقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالماً ومتعلماً } [رواه الترمذي وهو حديث حسن]، وقال عليه الصلاة والسلام: { لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء } [رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح].
فهذه هي حقيقة الدنيا التي يطلبها ويخطب ودها كثير من الناس كما وصفها النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif، فهي مبغوضة، ساقطة لا تساوي ولا تعدل عند الله جناح بعوضة، وكم يساوي جناح البعوضة في موازين الناس؟ أم لعله يسمن أو يغني من جوع؟ فكل ما يبعد عن طاعة الله تعإلى ملعون مبغوض عنده سبحانه. قال تعإلى: اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ [الحديد:20]،
يحذر المولى عز وجل عباده من الانجراف في مزالق الحياة الغادرة وعدم الإخبات اليها أو الإذعان اليها أو اتخاذها وطناً وسكناً وأنها غادرة ماكرة ما لجأ إليها أحد أو رجاها من دون الله إلا خذلته، وتخلت عنه؛ فهي حقيرة عند الله عز وجل كحقارة الميتة عند الناس، وإنما جعلها الله فتنة للعباد؛ ليرى الصابر والشاكر، والمغتنم لأوقاته لما فيه رضا ربه سبحانه، ممن عكف عليها وأقام وأناب إليها ومن قضى أيامه ولياليه من أجلها، فلا يستوي الفريقان عند الله أبداً، قال تعإلى: فريق في الجنة وفريق في السعير [الشورى:7] وقال تعإلى: وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (20) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (21) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَاتُ [فاطر:19-22]،
الأعمى هو من ضل عن منهج الله تعإلى وركن إلى الدنيا واطمأن لأنه عاش في هذه الدنيا أعمى وفي الآخرة أعمى وأضل سبيلاً، ولذا قال الله عز وجل: فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج:46]،وذلك لإعراضه عن ذكر الله تعإلى فالأحياء هم المؤمنون والأموات هم الكفار، فالحياة حياة إيمان والموت موت كفر والعياذ بالله، قال تعإلى: وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى (126) وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى [طه:124-127]، وأما من باع الدنيا واشترى الآخرة فهو البصير المبصر العارف تمام المعرفة لم خلق، وهذا حق معلوم لا ينكره إلا جاهل أو فاقد عقل، قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { أبشروا وأمّلوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوا، فتهلككم كما أهلكتهم } [متفق عليه]، وقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء } [رواه مسلم]،
وهذا تحذير آخر من نبي الرحمة والهدى لأمته من عدم الركون إلى الدنيا أو الاستئناس بها، وعدم الانخراط في سلك اللاهين المحبين لها ولزخرفها وزينتها، والحذر كل الحذر من الانجراف وراء مغريات الحياة الزائفة، وعدم الاهتمام بها أصلا إلا لمن ابتغى بها وجه الله تعإلى والدار الآخرة.
ولكن ومع كل هذه التحذيرات من رب الأرض والسموات ومن نبي الهدى والرحمات، لا تجد إلا قلوبا ميتة، وعقولا مسلوبة، لشغوف أهلها بحب الدنيا وبهرجتها الزائفة الزائلة، خربوا آخرتهم الباقية وعمّروا دنياهم الفانية، تنافس كثير من الناس من أجل الدنيا، وتقاطعوا، وتدابروا من أجلها، فضاعت حقوق بعضهم بين بعض، فكم من ضعفاء ومساكين ضاع حقهم من أجل أن يأكله غني مستكف،
وكم من صاحب حق ذهب حقه أدراج الرياح من أجل محاباة المسؤول لخصمه، وكم وكم نرى من خصومات وتعديات من أجل الصراع للبقاء على وجه هذه البسيطة التي لا تساوي عند الله جناح بعوضة، قال تعإلى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ [فاطر:5]،
لقد أصبحت الدنيا، وعمارتها، والعيش فيها، وجمع الأموال، والأولاد، والأزواج، والكسب الحرام هي الشغل الشاغل الذي ملأ قلوب الكثير من الناس اليوم، بل أصبحت الدنيا هي همهم الأول الذي خلقوا من أجله في اعتقادهم الفاسد الباطل، فانتشرت بينهم أمراض القلوب وأدواءه فها هو الحسد، والحقد والكذب، والبغضاء، وها هي الغيبة،
والنميمة، والكراهية، والشحناء، سادت بين أولئك الناس، بسبب حبهم للدنيا وشهواتها وزينتها وزخرفها، فأصبح العداء والولاء من أجل الدنيا، والحب والبغضاء من أجل الفناء. فلا همّ لأولئك الأشرار إلا إزالة هذا عن منصبه ووضع ذاك، ونقل هذا والمجيء بالآخر؛ لأن هذا من شيعته،
وذاك من عدوه كما يزعم، وهذا قريبه ومن أبناء جلدته، وذاك غريب لايمت له بصلة، قال تعإلى: إنما المؤمنون إخوة [الحجرات:10]، وقال تعإلى: إن أكرمكم عند الله أتقاكم [الحجرات:13]،
فلا تفاضل بين العباد إلا بالتقوى التي هي أساس الإيمان بالله، فلا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى، ولا أسود على أبيض إلا بالتقوى، أما من أجل القرابة، والجماعة، والقبيلة فهذه أمور جاهلية أتى الإسلام فقضى عليها، فلا تفاخر بالأنساب والأحساب فالناس سواسية عند الله عز وجل، كما أخبر بذلك النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif حيث قال: { إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسامكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم } [رواه مسلم]، وقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت } [رواه مسلم]، وإني أتساءل أين أولئك الذين يتفاخرون بأنسابهم وأحسابهم؟ وقد سمع النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قرع نعلي بلال بن رباح http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif في الجنة، ذلك العبد الحبشي الذي أكرمه الله بالإسلام. فمدار النظر وضابطه عند الله تعإلى هي القلوب والأعمال،
فإذا صلح القلب صلحت النية وكانت خالصة لله في كل أمورها، وبذلك سيصلح الجسد كله بإذن مولاه سبحانه، أما فساد القلب وموته فيتوقف عليه فساد الجسد كله، فلا ينكر منكرا، ولا يعرف إلا حب الدنيا وزينتها والصراع من أجلها، وهذا وللأسف الشديد هو ديدن كثير من الناس اليوم، وكل ذلك من دعوى الجاهلية والنبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يقول: { ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية } [متفق عليه].
لقد أنسى الناس حب الدنيا والتشاغل بها طاعة الله عز وجل الخوف منه، ألا يعقل أولئك قول النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { ما لي وللدنيا؟ ما أنا إلا كراكب، استظل تحت شجرة ثم راح وتركها وتركها؟ } [رواه الترمذي، وهو حسن صحيح]، وقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { ليس الغنى من كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس } [متفق عليه]، وعن أبي هريرة أن رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { لتؤدنّ الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء، من الشاة القرناء } [رواه مسلم]، وقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إن الله ليملي للظالم، فإذا أخذه لم يفلته } ثم قرأ: وكذلك أخذ ربك القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد [هود:102] [متفق عليه].
وهذه هي النتيجة الحتمية لكل ظالم، ولا مناص عنها ولا مفر منها، والجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان، وما ربك بظلام للعبيد ـ حاشا وكلا ـ ولكن الناس أنفسهم يظلمون.
فيا ليت شعري لو أنّ الناس تركوا الخلق للخالق سبحانه واتقوا الله جل وعلا حق التقوى، ورضي كل منهم بما قسم الله له في هذه الحياة، ولم ينظر بعضهم إلى ما وصل إليه غيره من النعم والخيرات التي امتنّ الله بها على عباده.
ويا ليت شعري لو أنّ الناس لم ينظروا إلى ما منّ الله به على غيرهم، فيحسدوهم، ويحقدوا عليهم، ويطمعوا بما في أيديهم لعاش الناس إخوة متحابين متعاونين على البرّ والتقوى، متناهين عن الإثم والعدوان، آمرين بالمعروف، متناهين عن المنكر.
قال تعإلى: الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً [الكهف:46].
وكان الواجب على المؤمن تجاه الدنيا ودناءتها ألا ينظر إلى من هو فوقه وأعلى منه منزلة، بل ينظر إلى من هو دونه، حتى لا يزدري نعمة الله عليه فيقع في الإثم والمعصية، أمّا في أمور الدين والآخرة ففي ذلك فليتنافس المتنافسون بلا حقد، ولا حسد، ولا كراهية، ولا تقاطع، ولا تدابر. فلو ترك الناس بعضهم بعضا بما أنعم الله على كل منهم لساد الحب، والفرح،
والإخاء، ولعم الأمن والسلام، والرخاء لأن: ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [الجمعة:4]، ولكن لما لم يدخل الإيمان قلوب الكثير منهم استساغوا ذلك الفضل من الله على بعضهم البعض، بل تجرّعوا الغصص والآهات،
وطغت عليهم الحضارة المادية الزائفة بكل ما تعنيه الكلمة من معان، فأصبح الصراع والقتال من أجل متاع الدنيا الزائل، فإلى الله المهرب والملتجأ، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
فلنتق الله عباد الله، ولنعلم أننا ما خلقنا وما وجدنا على هذه البسيطة إلا لعبادة الواحد الديان الذي له ملك السموات والأرض، وبيده خزائن كل شيء، وعلينا أن نتسابق ونتسارع إلى جنة الخلد وملك لا يبلى،
جنة عرضها كعرض السموات والأرض، أعدها الله للمتقين الذين آمنوا بالله ورسله، قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إنّ سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة } [رواه الترمذي، وقال: حديث حسن]، فأين المشمرون؟ وأين المشترون؟ وأين المتقون؟.
عن أنس أن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة } [متفق عليه]، وعن أبي هريرة قال: قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر } [رواه مسلم].، ودونك يا من أحببت الدنيا وزينتها، وركنت إليها، وقاتلت من أجلها، واهتممت بالمناصب والشياخة، والكراسي والرياسة،
أقول: دونك هذا الحديث الذي يرويه أبو هريرة http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال: قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيرا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول لا الله يا رب، ويؤتى بأشد الناس بؤسا في الدنيا من أهل الجنة، فيصبغ في الجنة، فيقال له: يا بن آدم هل رأيت بؤسا قط؟ هل مر بك شدة قط؟ فيقول: لا الله ما مر بي بؤس قط، ولا رأيت شدة قط } [رواه مسلم].
وأكرر كلمة قلتها سابقاً، أقول عندما جاء الإسلام أسس أسساً، وأقام دعائم قوية ومتينة يعتمد عليها المسلم بعد الله تعإلى في دنياه وأخراه؛ حتى تستقيم حياته على وفق ما جاءت به الشريعة الإسلامية الغراء، وبذلك تم هدم كل عادات وتقاليد الجاهلية الجهلاء والظلمة الدهماء، حرّم الإسلام التفاخر بالأنساب، والأحساب، ومنع التمييز العنصري، وهدم العصبية القبليّة ونهى عن التحزب والعصبيات، وبيّن الدين الحنيف أنّ ذلك من نتن الحياة الدنيا، وعفانتها، وخستها، وعندما تحدث الصحابة رضوان الله عليهم في ذلك نهاهم النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif عن الحزبيات والعنصرية وقال: { دعوها، فإنها منتنة } وصدق عليه الصلاة والسلام فما تلك الأمور إلا دليل لا فيه على سفاهة من يتفاخر بها، أو يعتمد عليها، ويعمل من أجلها، والمصيبة العظمى والطامة الكبرى عندما تجد بعض من يدّعون الصلاح والاستقامة، وأنهم من أهل الخير والدين والقوامة،
وتراهم يسارعون إلى نتن الدنيا وجيفتها من أجل العصبيات والقبليات، ومن أجل الحصول على رقعة ومكانة دنيوية، فيقدّمون هذا ويؤخرون ذاك من أجل عرض من أعراضها، ويحقدون على من يتولى مكانة أو يمكن الله له في الأرض ضاربين بالدين، وأوامره، ونواهيه، عرض الحائط، لا يأخذون من الدين إلا ما ينفعهم ويحقق مطالبهم، باعوا دينهم بعرض من الدنيا. فأقول لتلك الفئة من الناس: وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعللكم تفلحون [النور:31]، واقنعوا بما آتاكم الله وارضوا به، وافرحوا واغتبطوا بما تفضل الله به على بعض عباده، واعلموا أن ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء من عباده بعلمه وحكمته سبحانه، وطهروا قلوبكم وألسنتكم من أقذار الدنيا وأوساخها؛ فإنها منتنة!
فيا بشرى من اشترى الآخرة بالدنيا، ويا حسرة من اشترى الدنيا بالآخرة.
قال تعإلى: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ [آل عمران:14].
اللهم اجعلنا من عبادك المتقين الخائفين الوجلين، اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا،، ولا إلى النار مصيرنا، اللهم اجعلنا نخشاك حق خشيتك، اللهم حبب الينا الإيمان، وزيّنه في قلوبنا، وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين، الله حبب المؤمنين إلى قلوبنا، واجعلنا اخوة متحابين فيك يا ذا الجلال والإكرام، اللهم طهر قلوبنا وألسنتنا من كل فاحشة ورذيلة يا حيّ يا قيّوم، اللهم تقبل منك إنك أنت السميع العليم، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على النذير البشير والسراج المنير نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
---------
للفايدة

الفقير الى ربه
02-10-2013, 10:13 PM
هل أعلمه الأدب أم أتعلم منه قلة الأدب
في كل صباح يقف عند كشكه الصغير ليلقي عليه تحية الصباح ويأخذ صحيفته المفضلة ويدفع ثمنها وينطلق ولكنه لا يحظى إطلاقا برد من البائع على تلك التحية، وفي كل صباح أيضا يقف بجواره شخص آخر يأخذ صحيفته المفضلة ويدفع ثمنها ولكن صاحبنا لا يسمع صوتا لذلك الرجل، وتكررت اللقاءات أمام الكشك بين الشخصين كل يأخذ صحيفته ويمضي في طريقه،
وظن صاحبنا أن الشخص الآخر أبكم لا يتكلم، إلى أن جاء اليوم الذي وجد ذلك الأبكم يربت على كتفه وإذا به يتكلم متسائلا: لماذا تلقي التحية على صاحب الكشك فلقد تابعتك طوال الأسابيع الماضية وكنت في معظم الأيام ألتقي بك وأنت تشتري صحيفتك اليومية،
فقال الرجل وما الغضاضة في أن ألقي عليه التحية؟ فقال: وهل سمعت منه ردا طوال تلك الفترة؟
فقال صاحبنا: لا ، قال: إذا لم تلقي التحية على رجل لا يردها؟ فسأله صاحبنا وما السبب في أنه لا يرد التحية برأيك؟
فقال: أعتقد أنه وبلا شك رجل قليل الأدب، وهو لا يستحق أساسا أن تُلقى عليه التحية،
فقال صاحبنا: إذن هو برأيك قليل الأدب؟
قال: نعم، قال صاحبنا: هل تريدني أن أتعلم منه قلة الأدب أم أعلمه الأدب؟ فسكت الرجل لهول الصدمة ورد بعد طول تأمل: ولكنه قليل الأدب وعليه أن يرد التحية، فأعاد صاحبنا سؤاله: هل تريدني أن أتعلم منه قلة الأدب أم أعلمه الأدب،
ثم عقب قائلا: يا سيدي أيا كان الدافع الذي يكمن وراء عدم رده لتحيتنا فإن ما يجب أن نؤمن به أن خيوطنا يجب أن تبقى بأيدينا لا أن نسلمها لغيرنا، ولو صرت مثله لا ألقي التحية على من ألقاه لتمكن هو مني وعلمني سلوكه الذي تسميه قلة أدب وسيكون صاحب السلوك الخاطئ هو الأقوى وهو المسيطر وستنتشر بين الناس أمثال هذه الأنماط من السلوك الخاطئ، ولكن حين أحافظ على مبدئي في إلقاء التحية على من ألقاه أكون قد حافظت على ما أؤمن به، وعاجلا أم آجلا سيتعلم سلوك حسن الخلق،
ثم أردف قائلا: ألست معي بأن السلوك الخاطئ يشبه أحيانا السم أو النار فإن ألقينا على السم سما زاد أذاه وإن زدنا النار نارا أو حطبا زدناها اشتعالا،
صدقني يا أخي أن القوة تكمن في الحفاظ على استقلال كل منا، ونحن حين نصبح متأثرين بسلوك أمثاله نكون قد سمحنا لسمهم أو لخطئهم أو لقلة أدبهم كما سميتها أن تؤثر فينا وسيعلموننا ما نكرهه فيهم وسيصبح سلوكهم نمطا مميزا لسلوكنا وسيكونون هم المنتصرين في حلبة الصراع اليومي بين الصواب والخطأ،
ولمعرفة الصواب تأمل معي جواب النبي عليه الصلاة والسلام على ملك الجبال حين سأله: يا محمد أتريد أن أطبق عليهم الأخشبين؟ فقال: لا إني أطمع أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله، اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون.
لم تنجح كل سبل الإساءة من قومه عليه الصلاة والسلام أن تعدل سلوكه من الصواب إلى الخطأ مع أنه بشر يتألم كما يتألم البشر ويحزن ويتضايق إذا أهين كما يتضايق البشر ولكن ما يميزه عن بقية البشر هذه المساحة الواسعة من التسامح التي تملكها نفسه، وهذا الإصرار الهائل على الاحتفاظ بالصواب مهما كان سلوك الناس المقابلين سيئا أو شنيعا أو مجحفا أو جاهلا، ويبقى السؤال قائما حين نقابل أناسا قليلي الأدب هل نتعلم منهم قلة أدبهم أم نعلمهم الأدب؟
-----------
د. ميسرة طاهر

الفقير الى ربه
02-10-2013, 10:23 PM
خـــــواطـــر قلبيــــة
العز كل العز معقود في طاعة الله سبحانه ، والإقبال عليه ،
والذل كله مجموع في معصية الله سبحانه ، والإعراض عنه..
ولا يغررك تقلب الذين كفروا في البلاد ..!
متاع قليل ثم مأواهم النار ..
ويتوب الله على من تاب ..!
ولله در القائل :
( لا شرف أعلى من الإسلام .. ولا عز أعز من التقوى ..
ولا شفيع أنجع من التوبة ..
ولا كنز أغنى من القناعة ..)
ونضيف سطراً :
ولا سعادة اشد من سعادة قلبٍ عَرفَ الله وأحسن الإقبال عليه ..

الفقير الى ربه
02-10-2013, 10:40 PM
ما تعتادهُ من أمرٍ بين الناس :
تُعرفُ عندهم بهِ ، حتى في حال غيابك .. !
فاجعل بصمتك إذن بصمةَ خير ،
يثنون عليكَ بها حتى وأنت في قبرك .. !
وليكن شعارك :
واجعل لي لسان صدق في الآخرين ..
والمراد الثناء الحسن ..
ولعل مما يعينك على ذلك أن تقف على مثل هذه الكلمات
لا قرين كحسن الخلق ..
ولا ميراث كالأدب ..
ولا تجارة كالعمل الصالح ..
ولا ورع كالوقوف عند الشبهة ..
ولا زهد كالزهد عن الحرام ..
ولا علم كالتفكر .. ولا عبادة كأداء الفرائض ..)
وحين يجتمع لك ذلك ، تصبح مباركا حيثما كنت !
هذا هو مضمار التنافس ..
فشمر لها خيلك إن كنت ترغب في فراديس الدنيا والآخرة !!

الفقير الى ربه
02-10-2013, 10:59 PM
قلب مغلق للصيانة ..!!
{ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته}
هناك قلوب تتجد بإستمرار عند صيانتها ..!!
وإنما هناك قلوب تحتاج الى صــــــيانة ..!!
ولكن لا تعرف ..!!
منها :
قلــــب غافل ..!!
يحتاج الى الصيانة التامة حتى يصل اليه نور الله وهدايته له ..!!
قلــــب خائن ..!!
يحتاج للصيانة حتى يعرف ان الخيانة ليست صفة حميدة وان القلوب
الاخرى ليست لعبة في يديه ..!!
قلــــب يعق بوالديه ..!!
يحتاج للصيانة , حتى يعلم ان الجنة تحت اقدام الامهات والوالدين ..
لا تحت اقدام زوجته اواصدقائه ..!!
قلــــب مشتت ..!!
يحتاج للصيانة .. حتى يحاسب نفسه ذاتيا .. ويرتب امورالنفس وبعد ذلك
حياته ومن حوله ..!!
قلــــب مغني ..!!
يحتاج للصيانة حتى يعلم ان الاغاني ليست متعة الحياةوان على قلبه
غشاوة .. ويجب تجميع الارادة والصبر للعودة على النهج الصحيح ..!!
قلــــب محب ..!!
يحتاج للصيانة حتى يعلم هل تفكيره صحيح ام خاطىء .. ويدعو تفكيره
ايضا بالتفكير الصحيح .. لأنها من الأفكار تنتج الاعمال .!!
قلــــب ضاحك ..!!
يحتاج للصيانة حتى يعلم ان الحياة ليست كلها ضحك ومزاح .. وانما يحتاج
الى قلب يبكي من خشية الله لا يضحك من خشية الله ..!!
قلــــبي انا ..!!
يحتاج للصيانة الدورية .. وها أنا جددته معكم
{ اللهم ارزقنا
قلوباً خاشعة
ذاكرة
خاضعة لك}
-----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
02-10-2013, 11:13 PM
"فرِّغ قلبَك قبلَ أن تأتيَ العشر"
هل أنت َ مستعد ٌ لأن تعيشَ روحانيةَ َ العشر
هل أنهيت َ أشغالَك و لوازمَ بيتِك، و رتبتَ جميعَ أمورِك
هل راقبت َ خطرات ِ قلبِك، وهذّبتَ نزواتِك
كيف هي علاقتُك مع ربِك
كيف هي علاقاتِك مع الآخرين
هل همتُك مشحوذة، و قلبُك متلهف ٌ يترقب
هل بدأ رمشُك يرفُ شوقا و دمعةُ اللهفةِ تتلألأُ في عينيك
إنْ كان جوابُك هو "لا" ؛ فمن الآن فبادرْ!
فإنه لم يتبقَ إلا القليلَ لتهلّ علينا العشر ، بلّغنا الله ُ إياها.
فاحرصْ على ألا تدخلَ عليك هذا الايام إلا و قد أعددت َ لاستقبالها العدة.
تأمل قولَ الله تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً}سورة التوبة.
سؤالٌ صريح: هل عدتك جاهزة
أم أن َ الخمولَ والكسل َ يعتريان همتك
أما تخشى أنْ تكونَ مِن الذين "كره الله انبعاثهم فثبطهم" سورة التوبة.
عليك من اليوم أن تبادرَ إلى تفريغ ِ قلبِك من كل شاغل ٍ قبلَ أن تدخلَ عليك العشر.
حتى إذا ما بلّغك َ الله ُ إياها؛ تذوقتَ حلاوتَها، و أنِست َ بأيامها، وتضلّعتَ من قراءة ِ كتاب ِ ربِك فيها. وتنعمت َ بالصوم ِ والصلاة ِ والقيام بلذة و أنس.
فرّغ ْ قلبَك الليلة.
سامحْ واصفحْ واغفرْ الزلل.
قبّل رأسي ْ والديك، و تأكّدْ من رضاهُما عنك.
لملمْ أبناءك مِن حولك، واقصصْ عليهم سيَرَ الصالحين في هذه العشر، قل لهم عن حالهم فيها، أخبرْهم كيف كان السلف ُ يدعون الله َ ،بلوغها،وكيف كانوا يستقبلونها، و!
فها هي العشر الآن على الأبواب
فأرِنا ما أنت فيها صانع!
لمّ شعث َ نفسِك، وقلْ لها : "ما أدراك ِ!! فقد تكونُ هذه هو آخر عشر تدركينها !!
مزّق شريطا كان يلهيك.
أغلق جهازا كان يسرقُ وقتك.
ابتعد عن صحبك قليلا، و كن مع الله!!
فأنت مقبل ٌ - إن شاء الله ُ - على رحلة ٍ إيمانية ٍ ممتعة
لن يركبَ سفينتها إلا أنت وأقوام ٌ صالحون، ولكنهم أخفياء ُ أتقياء، لا يعلم عن أحوالِهم إلا الله ُ!
لقد أخفوا عن الخلق ِ أعمالَهم الصالحة، فأخفى الله لهم الثوابَ الجزيل:
" فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين"
فكن مثلَهم. خفيا نقيا تقيا
لا تعلم يمينُك ما أنفقت شمالك
تدمع عينُك خشية ً من الله
فتصد َ بالدمع ِ عنهم
انسحبْ منهم خلسة ً إلى حجرتِك ، وتبتل ْ هناك في محرابك بعيدا عنهم.
أعلمُ أن ذلك ليس يسيرا على أنفسنا، فقد أغرقتنا الدنيا بلهوِها و زينتها، ولكن لا يخفى علينا أجرُ منْ جاهدَ نفسَه، فإنه مأجورٌ على ما يلاقيه من نصب ٍ ومشقة ٍ في تفريغ ِ قلبه لاستقبال العشر.
فكلما فترت همتُك، و وهَن عزمُك ؛ تذكرْ وعد َ الله لك: {وَاَلَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلنَا}
فجاهد ْ نفسَك ليهديَك الله سُبلَه.
فقد جاهدَ أحدُ السلف ِ نفسَه على قيام ِ الليل ِعشرين عاما، ثم تلذذ به عشرين عاما !!
انضمَ إلى مجموعة ٍ تتدارسُ القرآن َ لتنالَ معهم شرفَ حف ِ الملائكة ِ مجلسَكم.
ادرسْ معهم، و تعاهدْ معهم حفظَك
فقد أخبرنا الحبيبُ ﷺ أن الذئبَ لا يأكلُ من الغنم ِ إلا القاصية، فكلما كنتَ إلى الجماعة ِ أقربَ؛ كنت - بإذن الله - عن الزلل ِ أبعد!
أما علمت َ أن رسولَنا الكريمَ كان يجتهد فيها وصحابته بالأعمال الصالحة لأنها خير أيام الدنيا وأن العمل فيها أحب إلى آللٌـُْـُْـُْـُْـُْـُْہ مٍْْـٍْْ♡̷̴̬̩̃̊ـٍْْنٍْْ غيرها
كيف وفيها يوم عظيم يعتق فيه الله عبيده من النار أكثر من غيره بل إن صيامه يُكَفَّرُ به ذنوب سنتين ويدنوا فيه الله إلى خلقه يباهي بهم ملائكته ويُشْهِدُهُمْ أنه غفر لهم!
فهلا ّ اتخذتَ لك صاحبا يعينُك على طاعة ِ الله ِ و تعينُه فيها
يااااه كم اشتاقت أرواحُنا إليك ياعشر
كم اشتقنا إلى أيامك، وإلى ظمأ ِ هواجرِك لتقربَنا إلى الله زلفى، فتقوى العلائق ُ بين العبد ِ والرب ِ حتى لكأن أرواحَنا تطوفُ وتُحلّق ُ في نعيم ٍ تلو نعيم، وعبادة ٍ تلو عبادة.
ارسم اليوم َ خطتك - خطتَك
انوِ أن تعملَ صالحا
و اسأل ِ الله القبول
قم هذه الليلة َ في السحر
و انطرحْ بين يديه
ناجِه .. نادِه ، وقل: يا رب، أنا مقبلٌ عليك، وأنت قد وعدتَ - ووعدُك الحق - ، أنني إن تقربَتُ إليك شبراً؛ تقربَتَ إلي ذراعاً، و إن تقربَتُ إليك ذراعاً؛ تقربَت إلي باعاً، و إن أتيتك أمشي، أتيتني هرولة.
وإني - يا الله - لطامعٌ في الركض ِ إليك، فأعني على نفسي، و اخسأ شيطاني ، واصرفْ قلبي عن زينة ِ الدنيا!
انطرحْ بين يديّ ربك
.. تذلل له ..
أرسلْ على وجنتيك دموعا حبسَتْها ملهيات ُ الدنيا عن البكاء من خشية ِ الله.
و ناد ِ : يا رب، إن عشرك الفضيلَة قد أقبلت ، وإني إليك راغب، و ما زلت فـِ♡ـيْ” القِعْدَة“ لكني عجلتُ إليك ربي لترضى.
-------------
مشاركة /همس الذكريات /بلخزمر

الفقير الى ربه
02-10-2013, 11:46 PM
واشتعلت الشمعة بطريقة صحيحة!!
كنت أتحدث إلى مجموعة من الأصدقاء عن الانحراف العقدي لدى بعض الفرق التي تدعى إلى الإسلام، والإسلام بريء منها، وكيف أن الناس بالرغم من كل هذا تجدنا نواليهم ونمدحهم، ونحبهم وننظر إليهم كمخلصين لنا في هذا الزمان الإسلامي الحزين،
فرد علي أحدهم قائلاً: بدل أن نلعن الظلام لنشعل شمعة!؟
فأجبته: يا صديقي أن بيان الحال وذكر الانحراف ومن ثم تصويبه هو بداية إشعال الشمعة!! وإلا كيف يمكن أن يكون للشمعة أي أثر إذا لم نقم بهذا!! فما حقيقة هذه المقولة التي راجت بيننا!؟ وهل جاءت كما أراد لها الله ورسوله!؟ وهل إشعال الشمعة كما يطرحها هؤلاء؛ كافية حتى تؤدي الغرض المناط بها!؟
نقول: جاءت الآيات القرآنية في اغلبها وعلى لسان رسل الله – عليهم السلام – تهاجم الضلال وتنتقد الباطل وتفند الانحراف الذي سار عليه قومهم، والذي ابتعدوا به عما طلبه الله منهم، وتحولوا عن عبادة الله وحده إلى عبادة أوثان تضر ولا تنفع شيئاً، فقال عز وجل على لسان نوح عليه السلام: "يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ"، ولكن قومه سخروا منه ورفضوا دعوته، وأصروا على ضلالهم، وبقائهم على أصنامهم، بل وطلبوا منه أن يطرد اراذالهم وضعفائهم الذين اتبعوه، ولكن رسول الله – عليه السلام – أبي أن يطردهم، واتهمهم بالجهل وقال لهم: "وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلاَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلاَ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ اللّهُ خَيْراً اللّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ إِنِّي إِذاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ" وأصروا على ضلالهم
وسخروا من نوح وهو يبني سفينة في أرض فلاة، وما دروا إلا والماء يأخذهم من كل الجهات، فأغرقوا جميعاً،
وأنجى الله نوحاً – عليه السلام – ومن معه.
وهكذا كان الحال مع قوم هود وقوم صالح، والذين ساروا على ما سار عليه قوم نوح، فأخذهم الله بذنوبهم، واختار لكل قوم نوعاً خاصا من العذاب.
وفي قصة إبراهيم – عليه السلام – يذكر الله لنا أن إبراهيم قال لقومه: "اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ، إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ" العنكبوت16–17، وبعد أن أعلن لهم أن هذه الأصنام التي يعبدونها لا تغني عنهم من الله شيئاً، ولا تملك لهم رزقاً، ولا موتا ولا حياة ولا نشوراً، دعاهم إلى التأمل في هذا الخلق العظيم والنظر في كيفية بدأ الخلق، وإعادته، والتي هي من خلق الله العظيم الذي يستحق منا أن نطيعه، ونذل رقابنا له، ونسير وفق ما أراد لنا، ولكن جواب قومه ما كان مختلفاً عمن سبقهم من الأمم الضالة، فهددوه بالقتل أو الحرق، فنجاه الله من النار، وتوعدهم نبي الله بالعذاب وأن نتيجة عنادهم النار: "وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضاً وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ" العنكبوت25.
وكذلك لوطاً – عليه السلام – فقد قص الله علينا قصته وهو ينصح قومه، ويبين لهم سوء ما ذهبوا إليه، فيقول عز وجل: "وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ، أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ" العنكبوت28–29، ولكن جواب قومه كان أن طلبوا منه أن يأتيهم بعذاب الله، ليتأكدوا من صدقه أم عدمه!! وبقوا على ضلالهم إلى أن جعل الله عاليها سافلها، ودمرهم تدميراً.
وعلى لسان شعيب يقول الله عز وجل: "أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ، وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ، وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ، وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ" الشعراء181–184، وما كان جواب قومه إلا أن اتهموا بالسحر، وطلبوا منه أن يسقط عليهم قطعاً من السماء، حتى يصدقوه!! وبقوا على تكذيبهم له إلى أن أرسل الله عليهم سحابة أمطرت عليهم ناراً فاحترقوا بها.
وفي قصة قارون عندما خرج على قومه بزينته، ومالت قلوب الذين يريدون الحياة الدنيا إلى قارون وحاله، وتمنوا لو أن لهم مثل ما أوتي قارون، بينما كان موقف أهل العلم صارماً أمام هذه الفتنة، فما غرهم مال قارون وما خدعهم انحرافه ودعوا الفريق الأول إلى خير من هذا، فقالوا لهم: " وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ" القصص80، ولكنهم لم يستيقظوا على الحقيقة إلا عندما خسف الله به وبداره الأرض، وقالوا: "وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ" القصص82، وهكذا كان طريق هؤلاء الصالحين في كل زمان ومكان، أنهم بلغوا عن الله رسالته، ولسان حالهم كما وصفهم الله عز وجل: "وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ" العنكبوت18، فبلغوا عن الله وعلموا علم اليقين أن الهدى بيد الله يمن به على من يشاء ويمنعه عمن يشاء، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب.
وكان للحديث عن أهل الكتاب حيز كبير من الآيات القرآنية، والتي جاءت لتحذر المسلمين أن لا ينحرفوا كما انحرف هؤلاء من قبلهم خصوصاً، والذين أشركوا مع الله عز وجل شركاء، وجعلوا له أبناء، فذكرت انحرافهم وبينت ابتعادهم عن الحق، والذي أودى بهم إلى الكفر، فقال عز وجل: " لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ" المائدة17، وقال سبحانه: "لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ" المائدة73، وقال عن يهود: "وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً " النساء 156. وبعدها عمد الله سبحانه إلى مجادلتهم عبر رسوله – عليه الصلاة والسلام – وبين فساد ما ذهبوا إليه، وأقام عليهم الحجة البالغة بأدلة قاطعة وعقلية ومنطقية، فيقول الله عز وجل لهؤلاء الذين ادعوا أن المسيح ابن لله، إن الله قد خلق من قبل عيسى – عليه السلام –أبوه آدم – عليه السلام – من دون أب ولا أم، فهل سيعجزه هذا على خلق المسيح من أم!؟: "إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ، الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ" آل عمران59–60، وبعد هذه الدعوة إلى أن يرجعوا عن انحرافهم وضلالهم، فأبوا، فطلب الله من رسوله – صلى الله عليه وسلم – أن يدعوهم إلى المباهلة ليُعلم من هو على الحق المبين، قال تعالى: "فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ، إِنَّ هَـذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ اللّهُ وَإِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ" آل عمران 61– 63، فأبوا، ودعاهم إلى كلمة سواء، قال تعالى: "قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ" آل عمران64، فأبوا، ومن بعد هذا جاءت المفاصلة، بين الحق والباطل، بين أهل الإيمان وأهل الكفر والشرك والنفاق، فنهانا الله تعالى عن موالاتهم: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ" آل عمران118، ويقول عز وجل: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ" الممتحنة1، وهذا ما فعلته رسل الله ومن تبعهم من عباده الصالحين، فلم يشعلوا شمعة فقط، وإنما بدءوا بتوضيح الطريق الخطأ أولاً، ومن ثم دعوا الناس إلى الطريق الصواب، ومن هنا يكون للشمعة فاعلية، ويكون لنورها الفائدة التي أراد الله منها، فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون.
وأما أصحاب هذه المقولة فكأني بهم كشخص أرسلناه إلى مدينة مجاورة، وبين مدينته والمدينة الأخرى غابة كثيفة، وفي هذه الغابة وحوش كاسرة وزواحف مميتة، وأشجار متشابكة، وحفر عميقة، وقلنا له لينطلق متسلحاً بشجاعته وإيمانه، والله ولي أمره وأشعلنا له شمعة وتركناه يذهب، بدون أن نبين له ما ينتظره في الطريق، ولذا فإنه ما كاد يتوغل بشمعته قليلاً عن أضواء مدينته، حتى أحاطت به الوحوش الضارية وتنهاشته زواحفها،
فهرب على وجهه، لا يلوي على شيء، وما درى إلا هو داخل إحدى حفرها، وبيده شمعته تلك التي لم تغني عنه شيئاً، ولم يستطع أن يصل إلى مقصده أبداً.
ولكن لو أننا قلنا: له احذر يا فلان فإن في طريقك غابة، وفي هذه الغابة وحوش كاسرة، فإنه لا شك سيدرك عندها أن هناك خطراً سيواجهه، ومؤكد انه سيأخذ حذره، ويتسلح بسلاح إضافة إلى الشمعة، وبهذه الطريقة يستطيع أن يصل إلى المدينة الأخرى بسلام.
وبالتالي فإن ما بينه الله تعالى لنا ليس لعناً للظلام كما يدعي هؤلاء وأمثالهم، إنما هو بيان للحال والانحراف والفساد الذي عليه أصحاب الضلال، وتوضيح لصحة فكرة ما من خطاها ومعرفة صواب وضع من خطأه، حتى نكون على بينة من أصحابها لكي لا نقع بحبائلهم، وما هذه الأفكار إلا تلبيس إبليسي على أهل الأهواء وضعاف النفوس،
من الذين وهنت قواهم وخارت وجبنت عن إقامة فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فزين لهم الشيطان هذه الفكرة والتي تتنافى مع الشرع والعقل والمعرفة الإنسانية!؟ وبوضع اليد على الخلل،
يكون إشعال الشمعة قد بدأ بالفعل، الذي يبدأ من بيان انحراف أهل الضلال، ومن ثم بعد إقامة الحجة عليهم دعوتهم إلى كلمة سواء بيننا وبيننا، فإن تولوا بعدها أعلنا البراءة منهم واتخذناهم أعداء لنا لأنهم جاهروا الله بالعداء، "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ" البقرة165، إذا كنا ندعي أننا من أتباع الرسل، وهذا هو النهج الرباني في التعامل مع أهل الزيغ والضلال، وليشهد العالم اجمع بأننا مسلمون
-----------
للفايدة

الفقير الى ربه
02-10-2013, 11:55 PM
{ كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ }
هذه سيرة الكريم يأتي بأبلغ وجوه الكرم، ويستقله، ويعتذر من التقصير.
[ الرازي ]

الفقير الى ربه
03-10-2013, 12:09 AM
صنــــــاعــــــة الــــــرحيـــــــل ..
الرحيل لاشك أنه أمر شديد قاسى الشدة .. فراق بعد لقاء .. أن تأتى لحظة فيرحل الواحد منا عن أهله .. عن بيته .. عن أولاده .. عن سيارته .. عن ثيابه .. عن بريده الإلكترونى .. أن يصير ذكرى .. أن يحمل لقب جديد غير كل ألقاب الدنيا .. شيىء مفزع مرعب أن نفارق من نحب ..
ولكنى لم أتزوج .. لم ابنى بيتى الجميل .. لم أحقق أحلامى .. لم أستمتع بأولادى .. كلمات وغيرها من كلمات نراها ونسمعها ونشاهدها ونعيشها ، ولكنها فى النهاية لا توقف موكب الرحيل الذى لا يتوقف ..
والغريب أنه مع اختلاف البشرية على أشياء كثيرة ولكنها اتفقت على الرحيل .. على كونه لزاماً أن يحدث .. أن يكون .. أن يأتى .. ولكن ما امتاز به سلفنا الصالح استعدادهم لهذه الفكرة .. جهدهم فى صناعتها .. حركتهم نحوها .. تفكيرهم فيها ..
كان الرحيل نقطة إرتكاز حياتهم .. يصحون وينامون وهم فيها يعيشون ومن أجلها يتحركون . فلا يهنأون فى دنياهم وأنّا لهم ذلك فالرحيل شغلهم الشاغل ..
وانظر معى إليه صلى الله عليه وسلم وهو نائم على حصيره – التى أثَّرت في جنبه وظهر أثر خشونتها على جسده الشريف - .. لا دنيا تشغله .. ولا بيت واسع يلهيه بنائه .. ولا سيارة وأبل وغنم تأخذ بلب علقه ..
إنه الرحيل وفقط .. الدار الثانية .. ولهذا كان رده صلى الله عليه وسلم عندما سأله الفاروق عمر :- ( لو اتخذت فراشا أوْفَر من هذا فقال صلى الله عليه وسلم ) قائلاً :- ( مالي وللدنيا.. ما مَثلي والدنيا إلا كراكب سار في يوم صائفٍ فاستظل تحت شجرة ثم راح وتركها )
غرقٌ فى الفكرة ..
رباه ألهذا الحد غرق هؤلاء فى هذه الفكرة فأخذت بلباب فكرهم فشغلتهم عما سواها ؟! .. نعم كان .. وإليك صور من أناس أخذ التفكير فى الرحيل كل مأخذ منهم :-
هاك سيدنا عطاء السلمي عندما دخلوا عليه يعودونه فى مرضه سائلين :- كيف ترى حالك ؟ .. فيجيب إجابة رجل لا هم ولا فكر له إلا الرحيل :- ( الموت في عنقي ، والقبر بين يدي ، والقيامة موقفي ، وجسر جهنم طريقي ، و لا أدري ما يفعل بي ) .. ثم يبكى بكاء شديداً .. ويقول :- اللهم ارحمني وارحم وحشتي في قبري ومصرعي، وارحم مقامي بين يديك يا أرحم الراحمين )
وعش مع كلمات رجل نموذج فى الغرق فى فكرة الرحيل .. وهو ابن السِمَاك :- ( إن استطعت أن تكون كرجل ذاق الموت وعاش ما بعده ، ثم سأل الرجعة فَأُسْعِفَ في طلبه وأعطيَ حاجته ، فهو متأهب مبادر فافعل ، فإنّ المغبون من لم يقَدّم من ماله شيئا، ومن نفسه لنفسه ) ..
ويقول الخليفة الخامس للخلفاء الراشدين :- ( لو فارق ذكر الموت قلبي ساعة لفسد ) .. ثم انظر إلى كلمات الرجل الصالح الربيع بن خثيم وهو يقول:- ( لو غفل قلبي عن ذكر الموت ساعة واحدة لفسد قلبي ) ..
لماذ نكره الرحيل ؟
ويبين هذ الرجل الصالح سر كرهنا للرحيل .. وإشمزازنا منه .. وتشاؤمنا من ذكره .. والهرب منه والضجر والسآم والكره لهذا الرحيل ..:- ( لأنكم عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة ، فأنتم تكرهون الإنتقال من العمران إلى الخراب ) .. صحيح كلامك أيها الرجل .. أصبت الحقيقة ورب السماء .. أنّا لنا أن نحب الآخرة .. أن نحب ما خربناه .. ونكره ما عمرناه .. لو اجتهدنا أن ندفع ثمن بيتاً فى الجنة كما نجاهد فى بيوتنا الدنيا لأحبننا الرحيل إليه لنعيش فيه .. لو حاولنا أن ندفع ثمن حديقة من حدائق الجنة كما نحرص ونحاول ونكثر المحاولات فى حدائق الدنيا وأراضى الدنيا لسارعنا الخطأ إليها
لكن ماذا لو تذكرنا الرحيل ؟! ..
إن ذكر الموت والرحيل عن الدنيا واحدٌ من أنفع أدوية القلوب وأسباب حياتها وصلاحها ؛ ولهذا المعنى الرائع الذى يسعى إليه كل محب لآخرته كان النبي صلى الله عليه وسلم يُوصي بالإكثار من ذكر الموت :- ( أكثروا ذكر هاذم اللذات ) ..أكثروا ففى الإكثار حياة القلوب وعدم تعلقها بالدنيا والإستعداد كل الإستعداد للآخرة ..
وقد سأل رجل عالماً عن دواء لقسوة القلوب .. فأمره بعيادة المرضى ، وتشييع الجنائز .. ففى هذا قرب من فكرة الرحيل ..
ولو ذهبنا لكتاب الإحياء الذى فيه الحياة لوجدنا كلمة دقيقة رائعة الدقة يخاطب الإمام الغزالي نفسه بها :- ( يا نفس ، لو أن طبيباً منعك من أكلة تحبينها لا شك أنك تمتنعين ، أيكون الطبيب أصدق عندك من الله ؟ ) رائع أيها الإمام برائعتك تلك ..
ولكنه ليس يأساً ..
ولكن لحظة يا سادة قبل أن نفترق .. ليس معنا أن نغرق فى الرحيل ونجهد أنفسنا فى صناعته بكل ما نملك من أعمال بر وخير وإحسان أن نترك دنيانا يسودها اليأس والتشاؤم .. أن نترك الدنيا بما فيها للظلام يظلمون والطغاة يطغون .. كلا وألف كلا إن فى إستعدادنا للرحيل عمارة الآخرة بعمارة الدنيا ..
ألا تذكر معى سلفنا الصالح مع تواصيه بالموت والإستعداد له فتحوا مشارق الأرض ومغاربها، وسادوا الدنيا بطاعة الله، وجاءهم الموت فكانوا أفرح بقدومه من الأم بقدوم ولدها الغائب .. فوجدنا منهم من يقول وهو على فراش الموت :- ( غدًا نلقى الأحبة محمدًا وحزبه ) والله أعلم ..
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
03-10-2013, 12:22 AM
نفحـــــات سمـــــاويـــــة ..
عندما تستشعر قرب الرب جل جلاله ، وتنوع مظاهر رعايته لك ،
وحفظه إياك ، ورحمته بك ، وستره عليك ، وكرمه معك ،
ووده لك ، وحمله عليك ..ونحو هذا ...
عندما يجيش قلبك بهذه المعاني الراقية ، ويمتلئ بهذا الاستشعار ،
فإن روحك تلج _ مباشرة _ جنة ونعيماً ، وتتذوق لذة وحبورا ،
وتهتز طربا وبهجة ، وتستروح مباهج شتى ، وتجد مذاقا خاصا ، بنكهات مختلفة ..!!
وحين تهب عليها هذه النسائم ، تهون عليك كل مشقة ، ويتيسر لك كل عسير ،
وتصبح التكاليف حبيبة إلى نفسك ، في الوقت الذي تثقل فيه على كثيرين من حولك ،
وتجد أنك في كل طاعة تقبل عليها بهمة ، تتذوق معها لوناً خاصا من بركات السماء !
فلا عجب إن رأيتَ نفسك تهتز شوقاً للصلاة قبل وقتها ، وتطير إليها كلما سمعت النداء ،
وتحرص أن تكون منافساً في هذا المضمار الموصل إلى مقعد صدق عند مليك مقتدر ..!
ألا ما أروع أن ينغمس القلب في لحظات سماوية صرفة ،
تنصب عليه خلالها ألوان من بركات السماء ..!
ولقد قيل قديماً :
لو بقيت الفطرة على حال صفائها الأول ، ونقائها الذي خلقت عليه ،
لما آثرت سواه سبحانه ، ولا التفت إلى أحد غيره ،
ولا اطمأنت إلا إليه ، ولا أحبت غيره ألبته ..!
-----------
أبو عبد الرحمن -

الفقير الى ربه
03-10-2013, 01:42 AM
الفوائد المترتبة على التقوى



http://www.kalemat.org/gfx/sections/articles/439.jpg

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد:
فأيها الأخوة المؤمنون:
إن وصية الله للأولين والآخرين من عباده هي: تقواه سبحانه وتعالى، قال عز وجل: وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللَّهَ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا [النساء:131].
وهي أيضاً: وصية الرسول http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif لأمته، فعن أبي أمامة صُدى بن عجلان الباهلي قال: سمعت رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يخطب في حجة الوداع فقال: { اتقوا ربكم وصلّوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدّوا زكاة أموالكم، وأطيعوا أمراءكم، تدخلوا جنة ربكم }. وكان http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif إذا بعث أميراً على سرية أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيراً.
ولم يزل السلف الصالح يتواصون بها في خطبهم، ومكاتباتهم، ووصاياهم عند الوفاة.
كتب عمر بن الخطاب إلى ابنه عبد الله: ( أما بعد... فإني أوصيك بتقوى الله عز وجل الذي لا بد لك من لقائه، ولا منهى لك دونه، وهو يملك الدنيا والآخرة ).
وكتب أحد الصالحين إلى أخ له في الله تعالى: ( أما بعد.. أوصي بتقوى الله الذي هو نجيك في سريرتك، ورقيبك في علانيتك، فاجعل الله من بالك على كل حال في ليلك ونهارك، وخف الله بقدر قربه منك وقدرته عليك، واعلم أنك بعينه، لا تخرج من سلطانه إلى سلطان غيره، ولا من ملكه إلى ملك غيره، فليعظم منه حذرك، وليكثر وجلك، والسلام ).
ومعنى التقوى: أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه وقاية، تقيه منه.
وتقوى العبد لربه: أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من غضبه وسخطه وقاية تقيه من ذلك بفعل طاعته واجتناب معاصيه.
وإليك أخي الكريم: بعض عبارات سلفنا الصالح في توضيح معنى التقوى.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: ( المتقون: الذين يحذرون من الله وعقوبته ).
وقال طلق بن حبيب: ( التقوى: أن تعمل بطاعة الله على نور من الله، ترجو ثواب الله. وأن تترك معصية الله على نور من الله، تخاف عقاب الله ).
وقال ابن مسعود في قوله تعالى: اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ [آل عمران:102] قال: ( أن يُطاع فلا يُعصى، ويذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر ).
فاحرص يا أخي الكريم على تقوى الله عز وجل فهو سبحانه أهل أن يُخشى ويُجل، ويعظم في صدرك.
وإليك بيان الفوائد المترتبة على التقوى.
أولاً: الفوائد المترتبة على التقوى في الدنيا
1 - إن التقوى: سبب لتيسير أمور الإنسان، قال تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [الطلاق:4]، وقال تعالى: فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى [الليل:5 -7].
2 - إن التقوى: سبب لحماية الإنسان من ضرر الشيطان، قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ [الأعراف:201].
3 - إن التقوى: سبب لتفتيح البركات من السماء والأرض، قال تعالى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ [الأعراف:96].
4 - إن التقوى: سببٌ في توفيق العبد في الفصل بين الحق والباطل، ومعرفة كل منهما قال تعالى: يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً... [الأنفال:29]، وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ [الحديد:28].
5 - إن التقوى: سبب للخروج من المأزق، وحصول الرزق، والسعة للمتقي من حيث لا يحتسب، قال تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [الطلاق:3،2].
6 - إن التقوى: سبب لنيل الولاية فأولياء الله هم المتقون كما قال تعالى: إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ [الأنفال:34]، وقال تعالى: وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ [الجاثية:19].
7 - إن التقوى: سبب لعدم الخوف من ضرر وكيد الكافرين، قال تعالى: وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا [آل عمران:120].
8 - إنها: سبب لنزول المدد من السماء عند الشدائد، ولقاء الأعداء، قال تعالى: وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (123) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِينَ (124) بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ [آل عمران:123-125].
وبنزول المدد تكون البشرى، وتطمئن القلوب، ويحصل النصر من العزيز الحكيم، قال تعالى بعد ذلك: وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ [آل عمران:126].
9 - إن التقوى: سبب لعدم العدوان وإئذاء عباد الله، قال تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:2]، وقال تعالى في قصة مريم: فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا [مريم:18،17].
10 - إن التقوى: سبب لتعظيم شعائر الله، قال تعالى: وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ [الحج:32].
11 - إنها سبب: لصلاح الأعمال وقبولها، ومغفرة الذنوب، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ [الأحزاب:71،70].
12 - إن التقوى: سبب لغض الصوت عند رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif، وسواء كان ذلك في حياته، أو بعد وفاته في قبره http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى [الحجرات:2].
13 - إن التقوى: سبب لنيل محبة الله عز وجل وهذه المحبة تكون في الدنيا كما تكون في الآخرة، كما قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif في الحديث القدسي من الله عز وجل: { ما تقرّب إليّ عبدٌ بشيء بأفضل مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذ بي لأعيذنه } قال تعالى: بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ [آل عمران:76].
14 - إن التقوى: سبب لنيل العلم وتحصيله قال تعالى: وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ [البقرة:182].
15 - إن التقوى: سبب قوي تمنع صاحبها من الزيغ، والضلال بعد أن مَنّ الله عليه بالهداية، قال تعالى: وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [الأنعام:153].
16 - إن التقوى: سبب لنيل رحمة الله، وهذه الرحمة تكون في الدنيا كما تكون في الآخرة، قال تعالى: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ [الأعراف:156].
17 - إنها: سببٌ لنيل معية الله الخاصة، فمعية الله لعباده تنقسم إلى قسمين:
معيّة عامة: وهي شاملة لجميع العباد بسمعه، وبصره، وعلمه، فالله سبحانه سميع، وبصير، وعليم بأحوال عباده، قال تعالى: وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ [الحديد:4].
وقال تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا [المجادلة:7].
وأما المعية الثانية: فهي المعيّة الخاصة: التي تشمل النصرة، والتأييد، والمعونة، كما قال تعالى: لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا [التوبة:40]. وقال تعالى: لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه:46]. ولا شك أن معيّة الله الخاصة تكون للمتقين من عباده، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ [النحل:6]. وقال تعالى: وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ [البقرة:194].
18 - إن العاقبة تكون لهم، قال تعالى: وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى [طه:46]، وقال تعالى: وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ [ص:49]، وقال تعالى: إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ [هود:49].
19 - إنها: سببٌ لحصول البشرى في الحياة الدنيا، سواء بالرؤيا الصالحة، أو بمحبة الناس له والثناء عليه، قال تعالى: الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ [يونس:64،63].
قال الامام أحمد عن أبي الدرداء عن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif في قوله تعالى: لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا قال: ( الرؤيا الصالحة يراها المسلم، أو تُرى له ).
وعن أبي ذر الغفاري أنه قال: يا رسول الله، الرجل يعمل العمل، ويحمده الناس عليه، ويثنون عليه به فقال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { تلك عاجل بشرى المؤمن }.
20 - إن التقوى: إذا أخذت النساء بأسبابها والتي من ضمنها عدم الخضوع في القول فإنها تكون سبباً في ألا يطمع فيهن الذين في قلوبهم مرض، قال تعالى: يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفًا [الأحزاب:32].
21 - إن التقوى: سببٌ لعدم الجور في الوصية، قال تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ [البقرة:180].
22 - إن التقوى: سببٌ في إعطاء المطلقة متعتها الواجبة لها، قال تعالى: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ [البقرة:241].
23 - إن التقوى: سببٌ في عدم ضياع الأجر في الدنيا والآخرة، قال تعالى بعد أن منّ على يوسف عليه السلام بجمع شمله مع إخوته: إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ [يوسف:90].
24 - إن التقوى: سببٌ لحصول الهداية. قال تعالى: ألم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ [البقرة:2،1].
ثانياً: الفوائد المترتبة على التقوى في الآخرة:
1 - إن التقوى: سببٌ للإكرام عند الله عز وجل، قال تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [الحجرات:11].
2 - إن التقوى: سببٌ للفوز والفلاح، قال تعالى: وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ [النور:52].
3 - إنها: سببٌ للنجاة يوم القيامة من عذاب الله، قال تعالى: وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا [مريم:72،71]. وقال تعالى: وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى [الليل:17].
4 - إنها: سببٌ لقبول الأعمال، قال تعالى: إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [المائدة:27].
5 - إن التقوى: سببٌ قويٌ لأن يرثوا الجنة، قال تعالى: تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا [مريم:63].
6 - إن المتقين: لهم في الجنة غُرفٌ مبنيةٌ من فوقها غُرف، قال تعالى: لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ [الزمر:20].
وفي الحديث: { إن في الجنة لغرفاً يرى بطونها من ظهورها، وظهورها من بطونها } فقال أعرابي: لمن هذا يا رسول الله؟ قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وصلّى بالليل والناس نيام }.
7 - إنهم بسبب تقواهم: يكونون فوق الذين كفروا يوم القيامة في محشرهم، ومنشرهم، ومسيرهم، ومأواهم، فاستقروا في الدرجات في أعلى عليين، قال تعالى: زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ اتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ [البقرة:212].
8 - إنها: سببٌ في دخولهم الجنة، وذلك لأن الجنة أُعدت لهم، قال تعالى: وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ [آل عمران:133]. وقال تعالى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ [المائدة:65].
-----------
يتبع

الفقير الى ربه
03-10-2013, 01:43 AM
9 - إن التقوى: سببٌ للتكفير من السيئات، والعفو عن الزلات قال تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا [الطلاق:5]، وقال تعالى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ [المائدة:65].
10 - إن التقوى: سبب لنيل ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، قال تعالى: جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ [النحل:31].
11 - إن التقوى: سبب لعدم الخوف والحزن وعدم المساس بالسوء يوم القيامة، قال تعالى: وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [الزمر:61] وقال تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ [يونس:63،62].
12 - إنهم يحشرون يوم القيامة وفداً إليه تعالى، والوفد: هم القادمون ركباناً، وهو خير موفود، قال تعالى: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا [مريم:85].
قال ابن كثير: عن النعمان بن سعيد قال: ( كنا جلوساً عند علي http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif فقرأ هذه الآية: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا.. قال: لا والله ما على أرجلهم يحشرون، ولا يحشر الوفد على أرجلهم، ولكن بنوق لم ير الخلائق مثلها، عليها رحائل من ذهب، فيركبون عليها حتى يضربوا أبواب الجنة ).
13 - إن الجنة: تقرب لهم، قال تعالى: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ [الشعراء:90]، وقال تعالى: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ [ق:21].
14 - إن تقواهم: سبب في عدم مساواتهم بالفجار والكفار، قال تعالى: أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ [ص:28].
15 - إن كل صحبة وصداقة لغير الله فإنها تنقلب يوم القيامة إلى عداوة إلا صحبة المتقين، قال تعالى: الأَخِلاَّء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ [الزخرف:67].
16 - إن لهم مقاماً أميناً وجناتٍ وعيوناً.. إلخ - كما قال تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ (53) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ (54) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (55) لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ [الدخان:51-56].
17 - إنه لهم مقعد صدق عند مليك مقتدر، قال تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ [القمر:55،54].
18 - إن التقوى: سبب في ورود الأنهار المختلفة، فهذا نهر من ماء غير آسن، وذلك نهر من لبن لم يتغير طعمه، وآخر من خمر لذة ااشاربين، قال تعالى: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ [محمد:15].
وفي الحديث: أن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { إذا سألتم الله تعالى فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة، ومنه تفجر أنهار الجنة، وفوقه عرش الرحمن }.
19 - إن التقوى: سبب المسير تحت أشجار الجنة، والتنعم بظلالها، قال تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ (41) وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (42) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [المرسلات:41-43]، فعن أنس بن مالك http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال: قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها } [البخاري].
20 - إن لهم البشرى في الآخرة بألا يحزنهم الفزع لأكبر، وتلقى الملائكة لهم، قال تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ [يونس:62-64].
قال ابن كثير: ( وأما بشراهم في الآخرة فكما قال تعالى: لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ [الأنبياء:103] ).
21 - إن المتقين: لهم نعم الدار، قال تعالى: وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ [النحل:30].
22 - إن المتقين: تضاعف أجورهم وحسناتهم، كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ [الحديد:28]. كفلين: أي أجرين.
والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
---------------
للفايدة

الفقير الى ربه
03-10-2013, 01:13 PM
عشر ذي الحجة - فضائلها والأعمال المستحبة فيها -
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده … وبعد:
فمن فضل الله تعالى على عباده أن جعل لهم مواسم للطاعات، يستكثرون فيها من العمل الصالح، ويتنافسون فيها فيما يقربهم إلى ربهم، والسعيد من اغتنم تلك المواسم، ولم يجعلها تمر عليه مروراً عابراً. ومن هذه المواسم الفاضلة عشر ذي الحجة، وهي أيام شهد لها الرسول صلى الله عليه وسلم بأنها أفضل أيام الدنيا، وحث على العمل الصالح فيها؛
بل إن الله تعالى أقسم بها، وهذا وحده يكفيها شرقاً وفضلاً، إذ العظيم لا يقسم إلا بعظيم
وهذا يستدعي من العبد أن يجتهد فيها، ويكثر من الأعمال الصالحة، وأن يحسن استقبالها واغتنامها.
وفي هذه الرسالة بيان لفضل عشر ذي الحجة وفضل العمل فيها، والأعمال المستحبة فيها.
نسأل الله تعالى أن يرزقنا حسن الاستفادة من هذه الأيام، وأن يعيننا على اغتنامها على الوجه الذي يرضيه


بأي شيء نستقبل عشر ذي الحجة؟
حري بالسلم أن يستقبل مواسم الطاعات عامة، ومنها عشر ذي الحجة بأمور:


1- التوبة الصادقة :
فعلى المسلم أن يستقبل مواسم الطاعات عامة بالتوبة الصادقة والعزم الأكيد على الرجوع إلى الله،
ففي التوبة فلاح للعبد في الدنيا والآخرة، يقول تعالى: (وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون) [النور:31].


2- العزم الجاد على اغتنام هذه الأيام :
فينبغي على المسلم أن يحرص حرصاً شديداً على عمارة هذه الأيام بالأعمال والأقوال الصالحة، ومن عزم على شيء أعانه الله وهيأ له الأسباب التي تعينه على إكمال العمل، ومن صدق الله صدقه الله، قال تعالى : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) العنكبوت


3- البعد عن المعاصي:
فكما أن الطاعات أسباب للقرب من الله تعالى، فالمعاصي أسباب للبعد عن الله والطرد من رحمته، وقد يحرم الإنسان رحمة الله بسبب ذنب يرتكبه - فإن كنت تطمع في مغفرة الذنوب والعتق من النار فاحذر الوقوع في المعاصي في هذه الأيام وفي غيرها؟ ومن عرف ما يطلب هان عليه كل ما يبذل.
فاحرص أخي المسلم على اغتنام هذه الأيام، وأحسن استقبالها قبل أن تفوتك فتندم، ولات ساعة مندم.


فضل عشر ذي الحجة


1- أن الله تعالى أقسم بها:
وإذا أقسم الله بشيء دل هذا على عظم مكانته وفضله، إذ العظيم لا يقسم إلا بالعظيم، قال تعالى ( وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ ) . والليالي العشر هي عشر ذي الحجة، وهذا ما عليه جمهور المفسرين والخلف، وقال ابن كثير في تفسيره: وهو الصحيح.


2- أنها الأيام المعلومات التي شرع فيها ذكره:
قال تعالى: (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام)[الحج:28] وجمهور العلماء على أن الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة، منهم ابن عمر وابن عباس.



3- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد لها بأنها افضل أيام الدنيا:
فعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أفضل أيام الدنيا أيام العشر ـ يعني عشر ذي الحجة ـ قيل: ولا مثلهن في سبيل الله؟ قال : ولا مثلهن في سبيل الله إلا رجل عفر وجهه بالتراب)[ رواه البزار وابن حبان وصححه الألباني]


4- أن فيها يوم عرفة :
ويوم عرفة يوم الحج الأكبر، ويوم مغفرة الذنوب، ويوم العتق من النيران، ولو لم يكن في عشر ذي الحجة إلا يوم عرفة لكفاها ذلك فضلاً،


5- أن فيها يوم النحر :
وهو أفضل أيام السنة عند بعض العلماء، قال صلى الله عليه وسلم (أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر) [رواه أبو داود والنسائي وصححه الألباني].


6- اجتماع أمهات العبادة فيها :
قال الحافظ ابن حجر في الفتح: (والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره).


فضل العمل في عشر ذي الحجة
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام ـ يعني أيام العشر ـ قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء) [رواه البخاري].


وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكرت له الأعمال فقال: ما من أيام العمل فيهن أفضل من هذه العشرـ قالوا: يا رسول الله، الجهاد في سبيل الله؟ فأكبره. فقال: ولا الجهاد إلا أن يخرج رجل بنفسه وماله في سبيل الله، ثم تكون مهجة نفسه فيه)[رواه أحمد وحسن إسناده الألباني].


فدل هذان الحديثان وغيرهما على أن كل عمل صالح يقع في أيام عشر ذي الحجة أحب إلى الله تعالى من نفسه إذا وقع في غيرها، وإذا كان العمل فيهن أحب إلى الله فهو أفضل عنده.
ودل الحديثان أيضاً على أن العامل في هذه العشر أفضل من المجاهد في سبيل الله الذي رجع بنفسه وماله،
وأن الأعمال الصالحة في عشر ذي الحجة تضاعف من غير استثناء شيء منها.


من الأعمال المستحبة في عشر ذي الحجة
إذا تبين لك أخي المسلم فضل العمل في عشر ذي الحجة على غيره من الأيام، وأن هذه المواسم نعمة وفضل من الله على عباده، وفرصة عظيمة يجب اغتنامها، إذ تبين لك كل هذا، فحري بك أن تخص هذه العشر بمزيد عناية واهتمام، وأن تحرص على مجاهدة نفسك بالطاعة فيها، وأن تكثر من أوجه الخير وأنواع الطاعات، فقد كان هذا هو حال السلف الصالح في مثل هذه المواسم، يقول أبو ثمان النهدي: كانوا ـ أي السلف ـ يعظمون ثلاث عشرات: العشر الأخير من رمضان، والعشر الأول من ذي الحجة، والعشر الأول من محرم.


ومن الأعمال التي يستحب للمسلم أن يحرص عليها ويكثر منها في هذه الأيام ما يلي :


1- أداء مناسك الحج والعمرة.
وهما افضل ما يعمل في عشر ذي الحجة، ومن يسر الله له حج بيته أو أداء العمرة على الوجه المطلوب فجزاؤه الجنة؛
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة)[متفق عليه].
والحج المبرور هو الحج الموافق لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، الذي لم يخالطه إثم من رياء أو سمعة أو رفث أو فسوق، المحفوف بالصالحات والخيرات.


2- الصيام :
وهو يدخل في جنس الأعمال الصالحة، بل هو من أفضلها، وقد أضافه الله إلى نفسه لعظم شأنه وعلو قدره،
فقال سبحانه في الحديث القدسي: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به)[متفق عليه].
وقد خص النبي صلى الله عليه وسلم صيام يوم عرفة من بين أيام عشر ذي الحجة بمزيد عناية، وبين فضل صيامه فقال:
(صيام يوم عرفة احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده)[رواه مسلم].
وعليه فيسن للمسلم أن يصوم تسع ذي الحجة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حث على العمل الصالح فيها. وقد ذهب إلى استحباب صيام العشر الإمام النووي وقال: صيامها مستحب استحباباً شديداً.


3- الصلاة :
وهي من أجل الأعمال وأعظمها وأكثرها فضلاً، ولهذا يجب على المسلم المحافظة عليها في أوقاتها مع الجماعة، وعليه أن يكثر من النوافل في هذه الأيام، فإنها من أفضل القربات،
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه:(وما يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه)[رواه البخاري].


4- التكبير والتحميد والتهليل والذكر:
فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد) [رواه أحمد].


وقال البخاري كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرها.


وقال: وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً. وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام وخلف الصلوات وعلى فراشه، وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعاً.
ويستحب للمسلم أن يجهر بالتكبير في هذه الأيام ويرفع صوته به، وعليه أن يحذر من التكبير الجماعي حيث لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من السلف، والسنة أن يكبر كل واحد بمفرده.


5- الصدقة :
وهي من جملة الأعمال الصالحة التي يستحب للمسلم الإكثار منها في هذه الأيام، وقد حث الله عليها فقال: (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون)[البقرة:254]،
وقال صلى الله عليه وسلم (ما نقصت صدقة من مال)[رواه مسلم].


وهناك أعمال أخرى يستحب الإكثار منها في هذه الأيام بالإضافة إلى ما ذكر، نذكر منها على وجه التذكير ما يلي:


قراءة القرآن وتعلمه ـ والاستغفار ـ وبر الوالدين ـ وصلة الأرحام والأقارب ـ وإفشاء السلام وإطعام الطعام ـ
والإصلاح بين الناس ـ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ـ وحفظ اللسان والفرج ـ والإحسان إلى الجيران ـ
وإكرام الضيف ـ والإنفاق في سبيل الله ـ وإماطة الأذى عن الطريق ـ والنفقة على الزوجة والعيال ـ وكفالة الأيتام ـ
وزيارة المرضى ـ وقضاء حوائج الإخوان ـ والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ـ وعدم إيذاء المسلمين ـ والرفق بالرعية ـ وصلة أصدقاء الوالدين ـ والدعاء للإخوان بظهر الغيب ـ وأداء الأمانات والوفاء بالعهد ـ والبر بالخالة والخالـ وإغاثة الملهوف ـ وغض البصر عن محارم الله ـ وإسباغ الوضوء ـ والدعاء بين الآذان والإقامة ـ وقراءة سورة الكهف يوم الجمعة ـ
والذهاب إلى المساجد والمحافظة على صلاة الجماعة ـ والمحافظة على السنن الراتبة ـ والحرص على صلاة العيد في المصلى ـ وذكر الله عقب الصلوات ـ والحرص على الكسب الحلال ـ وإدخال السرور على المسلمين ـ والشفقة بالضعفاء ـ
واصطناع المعروف والدلالة على الخير ـ وسلامة الصدر وترك الشحناء ـ وتعليم الأولاد والبنات ـ
والتعاون مع المسلمين فيما فيه خير.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
----------------
مشاركة /قوية باس /بلخزمر

الفقير الى ربه
03-10-2013, 02:27 PM
أيــــــــن الشــــــاكـــــــرون



http://www.kalemat.org/gfx/sections/articles/437.jpg

الحمد لله الذي جعل الشكر من أجلّ منازل السائرين، والصلاة والسلام على سيد الشاكرين وإمام الحامدين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين. أما بعد:
أخي المسلم: إنّ نعم الله تعالى علينا كثيرة، ومنته جسيمة، وفضله كبير، فكم من خير أرساه! وكم من معروف أسداه! وكم من بلية دفعها! وكم من نقمة ردها! وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ [إبراهيم:34].
فضيلة الشكر والشاكرين
أخي الكريم:
1 - أمر الله تعالى عباده بشكره والاعتراف بفضله، قال سبحانه: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ [البقرة:152]. وقال: أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ [لقمان:14].
2 - وأخبر سبحانه أنه لا يعذب الشاكرين من عباده فقال سبحانه: مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِراً عَلِيماً [النساء:147].
3 - وبيّن سبحانه أن الشاكرين هم المخصومون بفضله ومنته عليهم من بين عباده فقال سبحانه: وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولواْ أَهَـؤُلاء مَنَّ اللّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ [الأنعام:53].
4 - وقسّم الله الناس إلى شكور وكفور، فأبغض الأشياء إليه الكفر وأهله قال تعالى: إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً [الإنسان:3]. وقال سبحانه: إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ [الزمر:7].
5 - وأخبر سبحانه أن حفظ النعم واستمرارها وعدم زوالها وزيادتها مقرون بالشكر فقال عز وجل: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ [إبراهيم:7].
أين إخوتي الشاكرين للنعم؟ أين الحافظون للذمم؟ أين أهل الفضل والكرم؟
6 - وبيّن الله سبحانه أن الشاكرين قليلٌ من عباده، وأن أكثر الناس على خلاف هذه الصفة، قال سبحانه: وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ [سبأ:13].
7 - وأطلق سبحانه جزاء الشاكرين إطلاقاً، وجعله عليه سبحانه فقال عز وجل: وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ [آل عمران:145]. وقال سبحانه: وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ [آل عمران:144].
8 - وأخبر سبحانه أن الشاكرين هم أهل عبادته، وأن من لم يشكره لا يكون من أهل عبادته، فقال سبحانه: وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ [البقرة:172].
9 - وأخبر سبحانه أن رضاه في شكره فقال تعالى: وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ [الزمر:7].
10 - وبيّن سبحانه أن الشكر هو أفضل الخصال وأعلاها، ولذلك أثنى به على خليله إبراهيم وجعله غاية صفاته، فقال تعالى: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) شَاكِراً لِّأَنْعُمِهِ.. [النحل:121،120].
حقيقة الشكر
أخي المسلم الموفق: الشكر من أعلى المنازل وأرقى المقامات، وهو نصف الإيمان، فالإيمان نصفان؛ نصف شكر ونصف صبر. والشكر مبني على خمس قواعد:
الأولى: خضوع الشاكر للمشكور.
الثانية: حبّه له.
الثالثة: اعترافه بنعمته.
الرابعة: ثناؤه عليه بها.
الخامسة: ألا يستعمل النعمة فيما يكره المنعم.
فالشكر إذن هو: الاعتراف بنعمة المنعم على وجه الخضوع، وإضافة النعم إلى موليها، والثناء على المنعم بذكر إنعامه، وعكوف القلب على محبته، والجوارح على طاعته، وجريان اللسان بذكره.
ثناء نبوي
كان النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif إذا أصبح وإذا أمسى يقول: { اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر }، وأخبر http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif أن من قالها حين يصبح فقد أدّى شكر يومه، ومن قالها حين يمسي فقد أدّى شكر ليلته. [أبو داود وحسنه ابن حجر والنووي].
أقسام الشكر
قال الإمام إبن رجب: ( والشكر بالقلب واللسان والجوارح ).
فالشكر بالقلب: الاعتراف بالنعم للمنعم، وأنها منه وبفضله. ومن الشكر بالقلب: محبة الله على نعمه. قال بعضهم: إذا كانت القلوب جبلت على محبة من أحسن إليها، فواعجباً لمن لا يدري محسناً إلا الله كيف لا يميل بكليته إليه؟!
وقال بعضهم:
إذا كنت تردد على كل نعمة
لمؤتيكها حباً فلست بشاكرِ
إذا أنت لم تؤثر رضا الله وحده
على كل ما تهوى فلست بصابرِ

والشكر باللسان: الثناء بالنعم وذكرها وتعدادها وإظهارها، قال الله تعالى: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [الضحى:11].
وكان عمر بن عبدالعزيز يقول في دعائه: ( اللهم إني أعوذ بك أن أبدل نعمتك كفراً، أو أن أكفرها بعد معرفتها، أو أنساها فلا أثني بها ).
وقال فضيل: ( كان يقال: من شكر النعمة التحدّث بها ). وجلس ليلة هو وابن عيينة يتذاكران النعم إلى الصباح!!
والشكر بالجوارح: ألا يُستعان بالنعم إلا على طاعة الله عز وجل، وأن يحذر من استعمالها في شيء من معاصيه، قال الله تعالى: اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً [سبأ:13].
وقال بعض السلف: ( لما قيل لهم هذا، لم تأت عليهم ساعة إلا وفيهم مُصَلّ ).
ومر ابن المنكدر بشاب يقاوم امرأة فقال: ( يا بنيّ ما هذا جزاء نعمة الله عليك!! ).
فالعجب ممن يعلم أن كل ما به من نعمة من الله، ثم لا يستحي من الاستعانة بها على ما نهاه!!
أخي المسلم: ها أنت قد عرفت فضيلة الشكر وحقيقته وأقسامه،
فقل لي بربك:
هل أنت من الشاكرين حقاً؟ هل أنت من المحبين لله صدقاً؟
هل أنت من الخاضعين لله شكراً؟ هل أنت من المعترفين لله بالفضل والنعمة؟ هل أنت من المثنين على الله عز وجل بها؟
هل ظهر أثر الشكر على قلبك؟ هل ظهر أثر الشكر على جوارحك؟ هل ظهر أثر الشكر على أخلاقك وتعاملاتك؟
أخي المسلم الحبيب: لنكن أكثر صراحة فنقول:
هل من الشكر على نعمة الإسلام أن يتشبه المسلم والمسلمة بغير المسلمين من المغضوب عليهم والضالين؟ هل من الشكر على النعم ما تفعله كثيراً من النساء اليوم من التبرج وإتباع الموضات، ولبس الملابس الفاتنة التي خرجن بها عن حدود الشرع والحياء والحشمة والعفاف؟
هل من الشكر تضييع كثير من المسلمين للصلوات وتركهم الجمع والجماعات واتباعهم للبدع والضلالات؟ هل من الشكر تهاون الكثير بصيام شهر رمضان وتضييع نهاره في النوم، وليله في السهر أمام شاشات التلفاز، ولعب البلوت والنرد؟
هل من الشكر تأخير كثير من المسلمين لحج الفريضة مع تمام قدرتهم واستطاعتهم؟ هل من الشكر منع الزكاة وقبض الأيدي عن الصدقات وترك الإنفاق في وجوه البر والخير؟
هل من الشكر محاربة الله عز وجل عن طريق التعامل بالربا والعمل في مؤسساته؟ هل من الشكر إهدار الأموال الطائلة في جلب الدخان والمخدرات والمسكرت وغيرها من السموم القاتلة؟
هل من شكر النعم ما يفعله كثير من شبابنا من إتلاف لسياراتهم بالتفحيط والتطعيس والسرعة الجنونية؟ هل من الشكر استخدام نعمة الهاتف في المعاكسات وتضييع الأوقات، وفيما يغضب الله عز وجل؟
هل من الشكر ما يفعله كثير من الأغنياء اليوم من إهانة للنعمة، وإلقاء الأطعمة في الصناديق مع القاذروات؟
معرفة النعم
أخي المسلم: إن معرفة النعمة من أعظم أركان الشكر، حيث إنه يستحيل وجود الشكر بدون معرفة النعمة، وذلك لأن معرفة النعمة هي السبيل إلى معرفة النعم، فإذا عرف الإنسان النعمة توصل بمعرفتها إلى معرفة المنعم بها، ومتى عرف المنعم بها أحبه، ومحبته سبحانه تستلزم شكره.
وليست النعم مقصورة على الطعام والشراب فحسب كما يظن كثير من الناس، بل هي كثيرة لا تحصى، فكل حركة من الحركات، وكل نَفَس من الأنفاس لله تعالى فيه نعم لا يعلمها إلا هو سبحانه.
قال أبو الدرداء رضي الله عنه: ( من لم يعرف نعمة الله عليه إلا في مطعمه ومشربه، فقد قلّ علمه وحضر عذابه ).
ولذلك ذُكر أن شكر العامة: يكون على المطعم والمشرب والملبس وقوة الأبدان. وشكر الخاصة: على التوحيد والإيمان وقوت القلوب.
رؤوس النعم
ذكرنا أن نعم الله تعالى لا تعد ولا تحصى، ولكن يمكن أن نذكر رؤوس تلك النعم:
1 - نعمة الإسلام والإيمان: وهي والله أعظم نعمة أنعم الله بها علينا، حيث جعلنا من أهل الإسلام والتوحيد، ولم يجعلنا من اليهود - الذين سبّوا الله عز وجل ووصفوه بأقبح الصفات وأخسّها، أو النصارى - الذين عبدوا غير الله، ونسبوا إليه الولد، تعالى الله عما يقولون علوّاً كبيراً.
قال مجاهد في قوله تعالى: وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً [لقمان: 20]. قال: ( هي لا إله إلا الله ).
وقال ابن عيينة: ( ما أنعم الله على العباد نعمة أفضل من أن عرّفهم لا إله إلا الله ).
وقال ابن أبي الحواري: ( قلت لأبي معاوية: ما أعظم النعمة علينا في التوحيد!! ) نسأل الله ألا يسلبنا إياه.
2 - نعمة الستر والإمهال: وهي أيضاً من أعظم النعم، لأن الله عز وجل لو عاجلنا بالعقوبة لهلكنا.
قال مقاتل في قوله تعالى: وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً . قال: ( أما الظاهرة فالإسلام، وأما الباطنة: فستره عليكم المعاصي ).
وقال رجل لأبي تميمة: كيف أصبحت؟ قال: ( أصبحت بين نعمتين لا أدري أيتهما أفضل؟ ذنوب سترها الله، فلا يستطيع أن يعيرني بها أحد؟ ومودة قذفها الله في قلوب العباد لا يبلغها علمي ).
وكتب بعض العلماء إلى أخ له: ( أما بعد فقد أصبح بنا من نعم الله ما لا نحصيه، مع كثرة ما نعصيه، فما ندري أيهما نشكر: أجميل ما يستر أم قبيح ما ستر؟! )
3 - نعمة التذكير: قال ابن القيم: ( ومن دقيق نعم الله عل العبد التي لا يكاد يفطن لها، أنه يغلق عليه بابه، فيرسل الله إليه من يطرق عليه الباب يسأله شيئاً من القوت ليعرّفه نعمته عليه ).
قال سلام بن أبي مطيع: ( دخلت على مريض أعوده، فإذا هو يئن، فقلت له: اذكر المطروحين على الطريق، اذكر الذين لا مأوى لهم، ولا لهم من يخدمهم. قال: ثم دخلت عليه بعد ذلك فسمعته يقول لنفسه: اذكري المطروحين في الطريق.. اذكري من لا مأوى له، ولا له من يخدمه ).
4 - نعمة فتح باب التوبة: فمن نعم الله عز وجل على عباده أنه لم يغلق باب التوبة دونهم، مهما كانت ذنوبهم ومعاصيهم، وفي أثر إلهي يقول الله عز وجل: { أهل ذكري أهل مجالستي، وأهل شكري أهل زيادتي، وأهل طاعتي أهل كرامتي، وأهل معصيتي لا أُقنطهم من رحمتي، إن تابوا إليّ فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم، أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من المعايب }. وفي الحديث عن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif أنه قال: { إن الله تعالى فتح للتوبة باباً من قبل المغرب عرضه أربعون سنة لا يغلقه حتى تطلع الشمس من مغربها } [أحمد والترمذي وقال: حسن صحيح].
إخواني:
أين التائبون العائدون؟
أين الراكعون الساجدون؟
أين الحامدون الشاكرون؟
5 - نعمة الإصطفاء: وهذه النعمة يشعر بها أهل الاستقامة والورع والإقبال على الله عز وجل دون غيرهم، فالله عز وجل ثبت هؤلاء على دينه في زمن الفتن، وصرفهم إلى طاعته في حين أنه صرف أكثر الناس عنها، وحبّبهم في الإيمان وزيّنه في قلوبهم، وكرّه إليهم الكفر والفسوق والعصيان، وهذه من أعظم النعم التي يستحق عليها سبحانه تمام الشكر وغاية الحمد.
مرّ وهب بن منبه ومعه رجل على رجل مبتلى أعمى مجذوم مقعد به برص، وهو يقول: الحمد لله على نعمه، فقال له الرجل الذي كان مع وهب: أي شيء بقي عليك من النعمة تحمد الله عليها؟ وكان هذا الرجل في قرية تعمل بالمعاصي، فقال للرجل: ارم ببصرك إلى أهل المدينة، فانظر إلى كثرة أهلها وما يعملون، أفلا أحمد الله أنه ليس فيها أحد يعرفه غيري!!
6 - نعمة الصحة والعافية وسلامة الجوارح: كان أبو الدرداء يقول: ( الصحة: الملك ).
وحكى سلمان الفارسي رضي الله عنه: ( أن رجلاً بسط له من الدنيا فانتزع ما في يديه حتى لم يكن له إلا حصير بالية، فجعل يحمد الله تعالى ويثني عليه. فقال له رجل آخر قد بسط له من الدنيا: أرأيتك أنت علام تحمد الله؟ فقال الرجل: أحمده على ما لو أعطيت به ما أعطي الخلق لم أعطهم إياه. قال: وما ذاك؟ قال: أرأيتك بصرك؟ أرأيتك لسانك؟ أرأيتك يدك؟ أرأيتك رجليك؟ ).
وجاء رجل إلى يونس بن عبيد يشكو ضيق حاله فقال له يونس: ( أيسرّك ببصرك هذا مائة ألف درهم؟ قال الرجل: لا. قال: فبيديك مائة ألف؟ قال: لا. قال فبرجليك مائة ألف؟ قال: لا. قال: فذكّره نعم الله عليه ثم قال له: أرى عندك مئين الألوف وأنت تشكو الحاجة!! ).
7 - نعمة المال: [الطعام والشراب واللباس]: قال بكر المزني: ( والله ما أدري أي النعمتين أفضل عليّ وعليكم، أنعمة المسلك؟ أم نعمة المخرج إذا أخرجه منا؟ ) فقال الحسن: ( إنها نعمة الطعام ).
وقالت عائشة رضي الله عنها: ( ما من عبد يشرب الماء القراح ـ الصافي ـ فيدخل بغير أذى، ويخرج بغير أذى إلا وجب عليه الشكر ).
وقال بعض السلف في خطبته يوم عيد: ( أصبحتم زهراً، وأصبح الناس غبراً، أصبح الناس ينسجون وأنتم تلبسون، وأصبح الناس ينتجون وأنتم تركبون، وأصبح الناس يزرعون وأنتم تأكلون )، فبكى وأبكاهم.
وقال عبدالله بن قرط الأزدي وقد رأى على الناس ألوان الثياب في يوم العيد: ( يا لها من نعمة ما أعظمها، ومن كرامة ما أظهرها، وإنما تثبت النعم بشكر المنعم عليه للمنعم ).
أقسام النعم
قال الإمام ابن القيم: ( النعم ثلاثة:
(1) نعمة حاصلة يعلم بها العبد.
(2) ونعمة منتظرة يرجوها.
(3) ونعمة هو فيها لا يشعر بها ).
فإذا أراد الله إتمام نعمته على عبده عرّفه نعمته الحاضرة، وأعطاه من شكره قيداً يُقيّدها به حتى لا تشرد، فإنها تشرد بالمعصية وتُقيّد بالشكر، ووفقه لعمل يستجلب به النعمة المنتظرة، وبصّره بالطرق التي تسدّها وتقطع طريقها، ووفقه لاجتنابها، وإذا بها قد وافت إليه على أتم الوجوه، وعرفه النعم التي هو فيها ولا يشعر بها.
ويحكى أن أعرابياً دخل على الرشيد فقال: ( يا أمير المؤمنين! ثبّت الله عليك النعم التي أنت فيها بإدامة شكرها، وحقق لك النعم التي ترجوها بحسن الظن به ودوام طاعته، وعرّفك النعم التي أنت فيها ولا تعرفها لتشكرها ). فأعجب الرشيد كلامه وقال: ( ما أحسن تقسيمه ).
الوسائل التي تبعث على شكر النعم واستمرارها وزيادتها
أخي المسلم: هناك كثير من الوسائل التي تعين على شكر النعم وزيادتها نذكر منها:
(1) ترك المعاصي: قال مخلد بن الحسين: ( الشكر ترك المعاصي )، وفي بعض الآثار الإلهية: { ابن آدم! خيري إليك نازل، وشرّك إليّ صاعد، أتحبب إليك بالنعم، وتتبغض إليّ بالمعاصي }.
(2) الإعتراف له بالنعمة: والثناء بها عليه، وعدم استخدامها في شيء من معاصيه، وقد سبق الحديث عن ذلك.
-------------
يتبع

الفقير الى ربه
03-10-2013, 02:28 PM
(3) النظر إلى أهل الفاقة والبلاء: فإن ذلك يوجب احترام النعمة وعدم احتقارها، ولذلك قال النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إذا نظر أحدكم إلى من فُضّل عليه في المال والخلق فلينظر إلى من هو أسفل منه ممن فَضُل عليه } [متفق عليه]. وفي رواية: { انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم }.
قال النووي: قال ابن جرير وغيره: هذا حديث جامع لأنواع الخير، لأن الإنسان إذا رأى من فُضّل عليه في الدنيا طلبت نفسه مثل ذلك، واستصغر ما عنده من نعمة الله تعالى، وحرص على الازدياد ليلحق بذلك أو يقاربه، هذا هو الموجود في غالب الناس، وأما إذا نظر في أمور الدنيا إلى من هو دونه فيها، ظهرت له نعمة الله عليه وشكرها، وتواضع وفعل فيه الخير.
(4) معرفة أن الإنسان بمنزلة العبد المملوك لسيده: وأنه لا يملك شيئاً على الإطلاق، وأن كلّ ما لديه إنما هو محض عطاء من سيده. قال الحسن: ( قال موسى: يا رب! كيف يستطيع آدم أن يؤدي شكر ما صنعت إليه؟ خلقته بيديك، ونفخت فيه من روحك، وأسكنته جنتك، وأمرت الملائكة فسجدوا له. فقال: يا موسى! علم أن ذلك مني فحمدني عليه، فكان ذلك شكر ما صنعت إليه! ).
ولذلك ثبت في الصحيحين أن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قام حتى تقطرت قدماه. فقيل له: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال عليه الصلاة والسلام: { أفلا أكون عبداً شكوراً }. أي أن كل ما فعله الله تعالى بي من الاصطفاء والهداية والمغفرة هو محض عطاء منه سبحانه يستحق عليه الحمد والشكر، فما أنا إلا عبد له سبحانه.
(5) الإنتفاع بالنعم وعدم كنزها: فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: { كلوا واشربوا وتصدّقوا من غير مبخلة ولا سرف، فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده } [أحمد والنسائي والترمذي وصححه الحاكم].
(6) الصدقة والبذل والعطاء: فإن ذلك من علامات شكر النعم، ولذلك روي أن داود عليه السلام كان يقول في دعائه: ( سبحان مستخرج الشكر بالعطاء ).
ودعي عثمان بن عفان http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif إلى قوم على ريبة، فانطلق ليأخذهم، فتفرقوا قبل أن يبلغهم، فأعتق شكراً لله، ألا يكون جرى على يديه خزي مسلم!!
(7) ذكر الله عز وجل: فالشكر في حقيقته هو ذكر لله عز وجل، وورد عن مجاهد http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif في قوله تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الإسراء:3]. قال: ( لم يأكل شيئاً إلا حمد الله عليه، ولم يشرب شراباً إلا حمد الله عليه، ولم يبطش بشيء قط إلا حمد الله عليه، فأثنى الله عليه أنه كان عبداً شكوراً ). وقال النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشرية فيحمده عليها } [مسلم].
(8) التواضع وترك الكِبر: فالكبر يضاد الشكر، لأن حقيقة الكبر هو ظن العبد أنه المالك المتصرف، والشكر هو الاعتراف لله عز وجل بذلك.
(9) شهود مشهد التقصير في الشكر: وذلك بأن يعرف العبد أنه مهما بالغ في الشكر، فإنه لن يوفى حق نعمة واحدة من نعم الله تعالى عليه، بل إن الشكر نفسه نعمة تحتاج إلى شكر، ولذلك قيل:
إن كان شكري نعمةُ الله نعمةً
عليّ له في مثلها يجب الشكر
فكيف وقوع الشكر إلا بفضله
وإن طالت الأيام واتصل العمر

(10) مجاهدة الشيطان والاستعاذة بالله منه: قال ابن القيّم: ( ولما عرف عدو الله إبليس قدر مقام الشكر وأنه من أجل المقامات وأعلاها، جعل غايته أن يسعى في قطع الناس عنه فقال: ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ [الأعراف:17] ).
(11) ترك مخالطة أهل الغفلة: فإن مخالطتهم تنسي الشكر وتقطع العبد عن التفكر في النعم.
قيل للحسن: هاهنا رجل لا يجالس الناس، فجاء إليه فسأله عن ذلك، فقال: إني أمسي وأصبح بين ذنب ونعمة، فرأيت أن أشغل نفسي عن الناس بالاستغفار من الذنب، والشكر لله على النعمة، فقال له الحسن: أنت عندي يا عبد الله أفقه من الحسن!!
(12) الدعاء: بأن يجعلك الله تعالى من الشاكرين، وأن يوفقك لطريق الشكر ومنزلته العالية. ولذلك ثبت أن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال لمعاذ رضي الله عنه: { والله إني لأحبك، فلا تنسى أن تقول دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك } [أحمد وأبو داود والنسائي وهو صحيح].
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
--------------
للفايدة

الفقير الى ربه
04-10-2013, 04:05 AM
ليت الدنيــا مثـل أمي...ازعلها وتراضيني
من الجميل أن يكون لديك مرسيدس الجديدة ومن الرائع أن تكون لديك فيلا عظيمة وزوجة جميلة
وأموال لا حصر لها
ولكن الأجمل من هذه كله أن تكون لديك أم تقبلها كل صباح فتقول : الله يرضى عليك يا وليدي أو يابنيتي..
ليت الدنيــا مثـل أمي...ازعلها وتراضيني
يخجل الكثير من الأبناء من أمهاتهم ويحسون بالخزي وهم يمشون معها إو يأخذونها إلى مكان ما وعلى العكس تماما
تفتخر الأم عندما يأخذها ولدها إلى السوق أو إلى بيت أحد الأقارب ... فعلا ما أروع الأمهات وما أقسى الأبناء ...
ليت الدنيــا مثـل امي...ازعلهاا وترااضيني
قبل أن تزوج ابنتك لأحد الشباب المتقدمين لطلب يدها لا تسأل عن أخلاقه ودينه وأصله وماله ووظيفته فقط ..
لا تنسى سؤالا مهما هو : كيف يعامل الولد أمه وأبوه ؟!
ليت الدنيــا مثـل امي...ازعلهاا وترااضيني
كل واحد يفكر في إرسال هدية لزوجته أو لصديق عزيز الله يخلي المصلحة
ولكن هل يفكر أحدنا بمفاجأة أمه بهدية ؟!
ليت الدنيــا مثـل امي...ازعلهاا وترااضيني
ربما لا تعرف حجم الحب الذي يكنه قلب أمك لك ولكن عندما تتزوج وتنجب الأبناء ستعرف مقدار الحب الذي يكنه الآباء لأبنائهم
وإذا لم تحس بعد ذلك بمقدار الحب الذي أحدثك عنه الآن فتأكد يا عزيزي بأن قلبك هو مجرد صخرة صماء !
ليت الدنيــا مثـل امي...ازعلهاا وترااضيني
كل شيء يعوض في هذه الدنيا ، زوجتك ستطلقها وتتزوج من هي أفضل منها ، أبنائك ستنجب غيرهم ،
أموالك ستجمع غيرها ولكن أمك هي الشيء الوحيد الذي إذا ذهب لا يعود أبدا !!
ليت الدنيــا مثـل امي...ازعلهاا وترااضيني
بعض الأبناء يعتقدون أن الأم مجرد خادمة تطبخ وتنظف وتوقظ في الصباح ، ولكن الفرق الوحيد بينها وبين الخادمة
هو أن الخادمة تأخذ راتبا والأم تعمل ليلا ونهارا وببــــلاش !!
ليت الدنيــا مثـل امي...ازعلهاا وترااضيني
بعض الأبناء لم يعرفوا قيمة أمهاتهم بعد كما أنهم لن يعرفوا إلا
عندما تأتي زوجة الأب أو تنتقل روح أمهم إلى عنان السماء !
ليت الدنيــا مثـل امي...ازعلهاا وترااضيني
كم واحد منا يقبل يد أمه وكم واحد منا يقبل رأسها وكم واحد منا يكلمها باحترام وأدب ..
لو نظر كل واحد منا إلى أسلوب تعامله مع أمه لوجد نفسه عاقا وجاحدا ومجرما .. كم هو حقير هذا الإنسان !
ليت الدنيــا مثـل امي...ازعلهاا وترااضيني
ذكر بالقرآن و يشهد التاريخ أن كل من عق أمه لم يرَ الخير والسعادة في حياته ، كما يشهد التاريخ أن كل من أساء إلى أمه أساء إليه أبنائه ،
ويشهد التاريخ أن الأم هي صاحبة أعظم جميل يتلقاه الإنسان كما يشهد بأنها تتلقى أعظم جحود يتوقعه البشر على مر التاريخ !!
ليت الدنيــا مثـل امي...ازعلهاا وترااضيني
يقول أحمد شوقي أن الأم مدرسة ويقول بعض الأبناء أن الأم مؤسسة نظافة وخدمات عامة !
بعد وفاة الأم وهداية الأبناء يتمنى كل عاق أن تخرج أمه رأسها من قبرها ليقبلها ويقول لها : أمـــاه ... سامحيني !!.
. بعض ما اعجبني ...
قال الله تعالى: ولاتقل لهما افٍ ولاتنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا ..
وقال تعالى: وبالوالدين إحسانا..
ليـت أمـي دنيتـي ...! لمـآ نـزلت دمعتـي ..!
ولدتك امك يابن ادم باكيا........
........والناس حولك يضحكون سرورا
فاجهد لنفسك ان تكون اذا بكوا
..................في يوم موتك ضاحكا مسرورا
--------------
للفايدة

الفقير الى ربه
04-10-2013, 04:30 AM
وإذا الجحيـــــــم سعــــــرت

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
لقد خلق الله تعالى النار وجعلها مقراً لأعدائه المخالفين لأمره، وملأها من غضبه وسخطه وأودعها أنواعاً من العذاب الذي لا يطاق، وحذر عباده وبين لهم السبل المنجية منها لئلا يكون لهم حجة بعد ذلك
وعلى الرغم من كل هذا التحذير من النار إلا أن البعض من الناس ممن قل علمهم وقصر نظرهم على هذه الدنيا أبو إلا المخالفة والعناد والتمرد على مولاهم ومعصيته جهلاً منهم بحق ربهم عليهم وجهلاً منهم بحقيقة النار التي توعدهم الله بها، فما هي هذه النار؟ وما صفتها؟
إنها كما قال الله تعالى عنها: نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ [التحريم:6] قيل: يا رسول الله أهي مثل حجارة الدنيا؟ فقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { والذي نفسي بيده إنها حجارة كالجبال }. وقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { ناركم هذه التي يوقد ابن آدم جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم }، قالوا: والله إن كانت لكافية يا رسول الله، قال: { فإنها فُضلت عليها بتسعة وستين جزءاً كلهن مثل حرها } [متفق عليه].
وقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { يؤتى بجهنم يوم القيامة ولها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها } [رواه مسلم].
وروي عن كعب الأحبار أنه قال: ( والذي نفس كعب بيده لو كنت بالمشرق والنار بالمغرب ثم كُشف عنها لخرج دماغك من منخريك من شدة حرها! فيا قوم هل لكم بهذا قرار؟ أم لكم على هذا صبر؟ يا قوم إن طاعة الله أهون عليكم والله من هذا العذاب فأطيعوه ) أ. هـ.
طعام أهلها الزقوم وشرابهم الحميم. قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { لو أن قطرة من الزقوم قطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم فكيف بمن يكون طعامه } [رواه الترمذي وقال حسن صحيح].
وأهل النار في عذاب دائم، لا راحة ولا نوم، ولا قرار لهم، بل من عذاب إلى عذاب قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { إن أهون أهل النار عذاباً من له نعلان وشراكان من نار يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل ما يرى أن أحداً أشد منه عذاباً وإنه لأهونهم عذاباً } [رواه مسلم].
وهم مع ذلك يتمنون الموت فلا يموتون! قد اسودت وجوههم، وأُعميت أبصارهم وأبكمت ألسنتهم، وقصمت ظهورهم وكسرت عظامهم يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ [المائدة:37]. كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ [النساء:56].
يقول الحسن: ( تنضجهم في اليوم سبعين ألف مرة ). لباس أهلها من نار، سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ [إبراهيم:50] وشرابهم وطعامهم من نار وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ [محمد:15].
قال ابن الجوزي في وصف النار: ( هي دار خص أهلها بالبعاد، وحرموا لذة المنى والاسعاد، بُدلت وضاءة وجوههم بالسواد، وضربوا بمقامع أقوى من الأطواد، عليها ملائكة غلاظ شداد، لو رأيتهم في الحميم يسرحون وعلى الزمهرير يطرحون، فحزنُهم دائم فلا يفرحون، مقامهم دائم فلا يبرحون أبد الآباد، عليها ملائكة غلاظ شداد، توبيخهم أعظم من العذاب، تأسفهم أقوى من المصاب، يبكون على تضييع أوقات الشباب وكلما جاد البكاء زاد، عليها ملائكة غلاظ شداد، يا حسرتهم لغضب الخالق، يا محنتهم لعظم البوائق، يا فضيحتهم بين الخلائق، أين كسبهم للحطام؟ أين سعيهم في اللآثام؟ أين تتبعهم لزلات الأنام؟ كأنه أضغاث أحلام، ثم أحرقت تلك الأجساد، وكلما أحرقت تعاد، عليها ملائكة غلاظ شداد )
أ. هـ.
فتأمل أخي الكريم حال أولئك التعساء وهم يتقلبون في أنواع العذاب ويعانون في جهنم ما لا تطيقه الجبال، وما يفتت ذكره الأكباد ولا تسأل عما يعانونه من ثقل السلاسل والأغلال إِذِ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ [غافر:71]، وقال تعالى: ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ [الحاقة:32].
قال ابن عباس رضي الله عنهما: ( تُسلسل في دبره حتى تخرج من منخريه حتى لا يقدر أن يقوم على رجليه ثم ينظمون فيها كما يُنظم الجراد في العود حين يُشوى ).
أرأيت أخي حال أهل النار وما هم فيه من الشقاء، فتصور نفسك لو كنت منهم - نسأل الله أن لا تكون منهم - تصور نفسك عندما يؤمر بك إلى جهنم عندما تنظر إلى الصراط ودقته وهوله وعظيم خطره وأنت تنظر إلى الزالين والزالات من بين يديك ومن خلفك وقد تنكست هاماتهم وارتفعت على الصراط أرجلهم وثارت إليهم النار بطلبتها، وهم بالويل ينادون وبينما أنت تنظر اليهم مرعوباً خائفاً أن تتبعهم لم تشعر إلا وقد زلت قدمك عن الصراط فطار عقلك ثم زلت الأخرى فتنكست هامتك،
فلم تشعر إلا والكلوب قد دخل في جلدك ولحمك، فجذبت به وبادرت إليك النار ثائرة غضبانة لغضب ربها، فهي تجذبك وأنت تنادي ويلي ويلي حتى إذا صرت في جوفها التحمت عليك بحريقها فتورمت في أول ما ألقيت فيها، ثم لم تلبث أن تقطر بدنك وتساقط لحمك، وتكسرت عظامك، وأنت تنادي ولا تُرحم وتتمنى أن تعود لتتوب فلا يجاب نداؤك.
فتصور نفسك وقد طال فيها مكثك، فبلغت غاية الكرب، واشتد بك العطش فذكرت الشراب في الدنيا ففزعت إلى الحميم فتناولت الإناء من يد الخازن الموكل بعذابك فلما أخذته نشت كفك من تحته، وتفسخت لحرارته،
ثم قربته إلى فيك فشوى وجهك، ثم تجرعته فسلخ حلقك ثم وصل إلى جوفك فقطع أمعاءك، فناديت بالويل والثبور وذكرت شراب الدنيا وبرده ولذته وتحسرت عليه، ثم آلمك الحريق فبادرت إلى حياض الحميم لتبرد فيها كما تعودت في الدنيا الاغتسال والانغماس في الماء إذا اشتد عليك الحر،
فلما انغمست في الحميم تسلخ لحمك، من رأسك إلى قدميك، فبادرت إلى النار رجاء أن تكون هي أهون عليك ثم اشتد عليك حريق النار فرجعت إلى الحميم فأنت هكذا تطوف بينها وبين حميم آن وذلك مصداقاً لقول مولاك جل وعلا: يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ [الرحمن:44]. فتطلب الراحة بين الحميم وبين النار، فلا راحة ولا سكون أبداً.
فلما اشتد بك الكرب والعطش وبلغ منك المجهود ذكرت الجنان فهاجت غصة من فؤادك إلى حلقك أسفاً على جوار الله عز وجل وحزناً على نعيم الجنة الذي أضعته بنفسك بسبب الذنوب والمعاصي،
ففزعت إلى الله بالنداء بأن يردك إلى الدنيا لتعمل صالحاً فمكث عنك دهراً طويلاً لا يجيبك هواناً بك، ثم ناداك بعد ذلك بالخيبة منه أن اخْسَؤُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ [المؤمنون:108] ثم أراد أن يزيدك إياساً وحسرة فأطبق أبواب النار عليك وعلى أعدائه فيها فيا إياسك ويا إياس سكان جهنم حين سمعوا وقع أبوابها تطبق عليهم، فعلموا عند ذلك أن الله عز وجل إنما أطبقها لئلا يخرج منها أحد أبداً،
فتقطعت قلوبهم إياساً وانقطع الرجاء منهم أن لا فرج أبداً، ولا مخرج منها، ولا محيص من عذاب الله عز وجل أبداً، خلودٌ فلا موت. وعذابٌ لا زوال له عن أبدانهم، وأحزان لا تنقضي، وسقم لا يبرأ، وقيود لا تحل، وأغلال لا تفك أبداً وعطش لا يروون بعده أبداً، لا يُرحم بكاؤهم،
ولا يُجاب دعاؤهم، ولا تقبل توبتهم فهم في عذاب دائم وهوان لا ينقطع، ثم يبعث الله بعد ذلك الملائكة بأطباق من نار ومسامير من نار، وعمد من نار، فتطبق عليهم بتلك الأطباق وتشد بتلك المسامير، وتمد بتلك العمد، فلا يبقى فيها خلل يدخل فيها روح ولا يخرج منه غم، وينساهم الرحمن بعد ذلك نَسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ [التوبة:67] فذلك قوله تعالى: إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ (8) فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ [الهمزة:9،8] ينادون الله ويدعونه ليخفف عنهم هذا العذاب فيجيبهم بعد مدة اخْسَؤُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ [المؤمنون:108].
قال الحسن: ( هذا هو آخر كلام يتكلم به أهل النار وما بعد ذلك إلا الزفير والشهيق وعواء كعواء الكلاب... )، فما أشقى والله هذه الحياة وما أشقى أصحابها -
نسأل الله أن لا نكون منهم - وما أعظمها والله من خسارة لا تجبر أبداً، ويا حسرة والله على عقول تسمع بكل هذا العذاب وهذا الشقاء وتؤمن به ثم لا تبالي به ولا تهرب عنه بل تسعى اليه برضاها واختيارها. فلا حول ولا قوة الا بالله.
فيا أخي الحبيب: يا من تعصي الله تصور نفسك لو كنت من أهل النار؟ هل سترضى بشيء من هذا العذاب؟ لا أعتقد ذلك، إذاً فتب إلى الله وارجع عما يكرهه وتقرب إليه بالأعمال الصالحة عسى أن يرضى عنك، وابك من خشيته عسى أن يرحمك ويقيل عثراتك، فإن الخطر عظيم والبدن ضعيف،
والموت منك قريب، والله جل جلاله مطلع عليك ويراك فاستح منه وأجله ولا تستخف بنظره إليك، ولا تستهين بمعصيته ولا تنظر إلى صغر المعصية ولكن انظر إلى عظمة من تعصيه وهو الله جل جلاله وتقدست أسماؤه،
واملأ قلبك من خشيته قبل أن يأخذك بغتة، ولا تتعرض له وتبارزه بالمعاصي فإنك لا طاقة لك بغضبه ولا قوة لك بعذابه، ولا صبر لك على عقابه، فتدارك نفسك قبل لقائه لعله أن يرحمك ويتجاوز عنك، فكأنك بالموت قد نزل بك وحينها لا ينفعك ندم ولا استدراك ما مضى.
وفقني الله وإياك لما يحب ويرضى ونجانا بعفوه وكرمه من أليم عقابه وعظيم سخطه.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
-------------
للفايدة